الرئيسية  اتصل بنا  خارطة الموقع   
 
 
  إرسل لنا كتاب | أخبرنا عن خطأ  
أ ب ت  ...




كشف اللثام (ط.ق) - الفاضل الهندي ج 2

كشف اللثام (ط.ق)

الفاضل الهندي ج 2


[ 1 ]

كشف اللثام لبهاء الدين محمد بن الحسن بن محمد الاصفهاني المعروف بالفاضل الهندي المجلد الثاني مكتبة السيد المرعشي النجفي قم المقدسة ه‍ ج‍ 1405 ري قمري

[ 6 ]

بسم الله الرحمن الرحيم كتاب النكاح وهو في اللغة الوطوء على الاشهر وحكى الاجماع عليه في المخ وانما يطلق على العقد اطلاقا لاسم المسبب قيل اصله الالتقاء يقال تناكح الجبلان إذا التقيتا وقال الفراء نكح المرءة بالضم بعضها وهو كناية عن فرجها فإذا قالوا نكحها فمعناه اصاب نكحها وقيل لزوم اليشئ لليشئ راكبا عليه وقيل اصله الضم وفي المغرب وفي المغرب انه في الضم مجاز من تسمية المسبب باسم السبب وقيل اصله العقد واطلاقه على الوطى اطلاق لاسم السبب على المسبب قال الراغب ومحال أن يكون في الاصل للجماع ثم استعير للعقد لان اسماء الجماع كلها كنايات لاستقباحهم ذكره كاستقباح تعاطيه ومحال ان يستعير من لا يقصد فحشااسم ما يستقطعونه لما يستحسنونه وعن أبي القاسم الزجاجي انه مشترك بينهما وعن ابن جني قال سئلت أبا على الفارسى عن قولهم نكحها فقال فرقت العرب فرقا لطيفا يعرف به موضع العقد من الموطى فإذا قالوا نكح فلانة أو بنت فلان أو اخته ارادو تزوجها وعقد عليها فإذا قالوا نكح امرأته وزوجه لم يريدوا الا المجامعة لانه بذكر امرأته وزوجه تستغنى عن العقد وقال القيومى في المصباح يقال مأخوذ من نكحت الدواء إذا خامره وغلبه أو من تناكحت الاشجار إذا انضم بعضها إلى بعض أو من نكح المطر الارض إذا اختلط بثريها وعلى هذا فيكون النكاح مجازا في العقد والوطى جميعا لانه مأخوذ من غيره فلا يستقيم القول بانه حقيقة لا فيهما ولا في أحدهما ويؤيده انه لا يفهم العقد الا بقرينة نحو نكح في بنى فلان ولا يفهم الوطى الا بقرنية نحو نكح زوجة وذلك من علامات المجاز وان قيل غير مأخوذ من شئ فيترجح الاشتراك لانه لا يفهم واحد من قسميه الا بقرينة انتهى وفيه انه من قال الاخذ فانما يقول بكونه حقيقة في عرف اللغة فيهما أوفي أحدهما وهو لا ينافى في التجوز باعتبار اصله على ان لزوم التجوز انما يسلم ان لم يطلق على الوطئ من جهة كونه ضما أو اختلاتا أو مخامرة وغلبة وهو ممنوع ثم المجاز خير من الاشتراك وافتقار كل من المعنيين إلى القرينة ممنوع وان لم يتحرر عنها غالبا فقد ورد في القرآن وغيره مجردا عنها وفي الشرع حقيقة في العقد على الاشهر ونفى ابن ادريس عنه الخلاف بصحة النفى فياقل هذا سفاح وليس بنكاح وللغلبة حتى قيل انه لم يرد في القرآن الا بمعنى العقد الا قوله تعالى حتى تنكح زوجا غيره والحق فيه انه فيه ايضا بمعنى العقد إذ لم يعهد نكحت بمعنى انه وطئت اللهم الا أن يجعل بمعنى التقت أو ضمت أو اختلطت وتزداد قوة إذا كان في اللغة ايضا بمعناه لاصالة عدم النقل وقيل حقيقة في الوطى لكونه حقيقة فيه لغة والاصل عدم النقل وقيل بالاشتراك لاستعماله فيهما والاصل فيه الحقيقة ولقوله تعالى ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم لدخول العقد والوطى فيه وفيه انه كما يجوز استعمال اللفظ في معنيين له حقيقتين كذا يجوز فيما أحدهما مجازي بل هو اولى لثبوت عموم المجاز اتفاقا وعرفه فخر الاسلام بانه عقد لفظ مملك للوطى ابتداء واحترز بالقيد الاخير عن نحو شراء الامة فانه يملك الوطى تبعا لملك الرقبة وفيه خمسة ابواب الاول في المقدمات أي ما يقدم امام المقصود من الكتاب لمجرد الارتباط من غير اعتبار لتوقفه عليه وهى سبعة مباحث الاول النكاح مشروع باجماع المسلمين غير واجب عند الاكثر للاصل وعن داود وجوبه على من وجد الطول كذا في الخلاف وفي كرة على من وجد الطول وخشى العنت وهو عين ما اختاره هنا الا أن يريد بالعنة المشقة لا الوقوع في الزنا ومستحب للنصوص من الكتاب ومطلقا للعموم ولم يستحبه الشيخ في المبط لغير المشتهى لقوله تعالى وسيدا وحصورا وهو لكونه في يحيى عليه السلام لا يصلح مخصصا مع أن الحصور من لا يشتهى النساء والمدح به لا يستلزم المدح بترك التزوج وكرهه ابن حمزة لمن لا يشتهى ولا يقدر واجازه من غير استحباب ولا كراهة لمن يشتهى ولا يقدر أو بالعكس ولا شبهة في أنه ربما عارض جهة استحبابه ما يكرهه أو يزيل استحبابه أو يحرمه فيحتمل أن يكون هو الذي لحظه ابن حمزة ويتأكد استحبابا أو استحبابه في القادر مع شدة طلبه ولعل المراد انه فيه اكد لا نفى التأكد من غيره والا فالنصوص ناطقة بتاكده مطلقا و وقد يجب إذا خشى الوقوع في الزنا وذلك إذا قدرولم يقدر على التسترى ولا خشى من التزوج محذورا اقوى مما يلزم من تركه أو مساويا له والاقرب انه افضل من التخلي للعبارة لمن تتق نفسه إليه لان الرهبانية ليست من ديننا وشدة التأكيد في النصوص من غير استثناء وافضائه غالبا إلى تكثير الامة وقوله صلى الله عليه وآله ما استفاد امرو فأيد بعد الاستمرار افضل من زوجة مسلمة تسره إذا نظر إليها وتطبعه إذا امرها ويحفظه إذا غاب عنها في نفسه وماله ولا اعرف من اصحابنا من استحبه وفضل عليه التخلي وما يتوهم من تسببه لما يشغله عن العبادة وتحمل المشاق في اداء حقوق الزوجية ظاهر الاندفاع وينبغى ان يتخير من النساء البكر للاخبار فعنه صلى الله عليه وآله تزوجوا الابكار فانهن اطيب شيئ افواها وادر شيئ اخلافا واحسن شئ اخلاقا وافتح شئ ارحاما وعنه صلى الله عليه وآله لجابر وقد تزوج ثيبا هلا تزوجت بكرا تلاعبها وتلاعبك ولانها احرى بالموافقة والايتلاف الولود لان العمدة في النكاح الولادة وللاخبار وعنه صلى الله عليه وآله الحصير في ناحية البيت خير من امراة لا تلد والجمع بين هذه الصفة والبكارة بان لا تكون صغيرة ولا يائسة ولا في فراجها ما يدل عادة على عمقها كانتفاء الحيض ولا تكون اقرباؤها من نحو اخواتها عقيمة العفيفة في فرجها أو غيره للاخبار وحفظ النسب ولان الاعراض عن الفاسقة ضرب من انكار المنكر ولا نعنى عليها (عنها) البكارة الا إذا فسرت بالعفة في الفرج على انه قد يظن خلافها بكون نساءها زناة ونشتها بين الزناة ونحو ذلك وربما علمت رغبتها في الزنا وان لم تتفق لها الكريمة الاصل بأن لا يكون من زنا أو حيض أو شبهة أو ممن تناولها الالسن و

[ 7 ]

لا في آبائها وامهاتها من هو كذلك وقيل بان لم يكن مس ابائها رق وقيل بان يكون ابواها مؤمنين صالحين للاخبار فعنه صلى الله عليه وآله تخيروا لنطقكم ولا تضعوها في غير الاكفاء وعنه صلى الله عليه وآله وحضراء الدمن قيل وما حضراء الدمن قال هي المرءة الحسناء في منبت السوء وينبغى إذا اراد اختيار الزوجة صلوة ركعتين وحمد الله بعدها وسؤال الله تعالى ان يزوقه من النساء اعفهن فرجا واحفظهن له ما عليها في نفسها وماله واوسعهن رزقا أي من قدر السعة في رزقها فانه يستلزم السعة واليسر له ويمكن دخول الولد في الرزق فتضمن كثرة الاولاد ويمكن ان يراد بسعة الرزق القناعة والتجنب عن تكليف الزوج ما يتعسر عليه واعظمهن بركة أي نماء أو ثبوت خير في نفسها ورزقها وولدها عن ابى بصير قال قال أبو عبد الله عليه السلام إذا تزوج احدكم كيف يصنع قال قلت ما ادرى جعلت فداك قال فإذا هم بذلك فليصل ركعتين ويحمد الله ويقول اللهم انى اريد ان تزوج اللهم فاقدر لى من النساء اعفهن فرجا واحفظهن لي في نفسها وفي مالى واوسعهن رزقا و اعظمهن بركة واقدر لى منها ولدا طيبا تجعله خلفا صالحا في حيوتى وبعد موتى والمراد يصنع التفضيل هنا اما الصفة بلا تفضيل أو الكمال أو التفضيل بالنسبة إلى الاكثر أو بالنسبة إلى من تردد في اختيارهن فيكون اللامر في النساء للعهد أو المراد بها كل من لهن الفضل على من عداهن من النساء ويكون المسؤل ان يقدر له منهن واحدة وغيره من الادعية المأثورة وغيرها وينبغى الاشهاد عليه ان كان دائما لدفع التهمة وتحقق النسب والميراث وللقسم النفقات ولقول أبي الحسن صلوات الله عليه في مكاتبة المهلب السلال التزويج الدائم لا يكون الا بولي وشاهدين ولا يجب اجماعا على ما في الانتصار والناصريات والخلاف والغنية " وئر " وتذكرة الفقهاء للاصل والاخبار و هي كثيرة واوجبه الحسن للخبر المتقدم وهومع الضعف والمعارضة محمول على الاستحباب كما فعلنا ونحو قول أبي جعفر عليه السلام انما جعلت البينة في النكاح من أجل المواريث يرشد إلى عدم الاشتراط وينبغي الاعلان للدائم لما مر من الحكمة في الاشهاد وما روى عنه صلى الله عليه وآله اعلنوا هذا النكاح والخطبة قبل العقد وكذا قبل الخطبة للتاسى و لقوله صلى الله عليه وآله كل كلام لا يبدؤا فيه بالحمد الله فهو اجزم وعن زين العابدين صلوات الله عليه إذا حمد الله فقد خطب ولا يجب اتفاقا ممن عدا داود للاصل ولقول الصادق عليه السلام وقد سئله عبيد بن زرارة عن التزويج بغير خطبة أو ليس عامة ما تتزوج فتياننا ونحن نتعرف الطعام على الخوان نقول يا فلان زوج فلانا فلانه فيقول نعم قد فعلت وايقاعه ليلا لقول الرضا صلوات الله عليه من السنة التزويج بالليل ان الله عزوجل جعل الليل سكنا والنساء انما هن سكن ويكره ايقاعه والقمر في برج العقرب لقول الصادق عليه السلام من تزوج والقمر في العقرب لم ير الحسنى ولعل في النص على البرج احترازا عن الكون في المنازل المنسوبة إليها فانها اربعة الزبانا والاكليل والقلب والشولة وليس من البرج الا القلب وثلثا الاكليل وثلثا الشولة إذ المنازل ثمانية وعشرون ويختص منها بكل برج منزلتان في ثلث والظاهر ان لفظ الخبر مقول على عرف اهل النجوم ولا يريدون بمثله الا الكون في البرج بالمعنى المعروف عندهم مع الاصل فيما زاد الثاني يستحب عند الدخول عليه قبله المتطهر وصلوة ركعتين ثم الحمد والصلوة والدعاء وامر من معها بالتأمين ثم الدعاء بقوله اللهم ارزقني الفها وودها ورضاها بي وارضني بها واجمع بيننا باحسن اجتماع وانس أيتلاف فانك تجب الحلال وتكره الحرام وامر المرءة بذلك وإذا دخلت عليه استحب وضع يده على ناصيتها وهى مقدم رأسها بين النزعتين والدعاء بقوله اللهم على كتابك تزوجتها وفي أمانتك اخذتها وبكلماتك استحللت فرجها فان قضيت في رحمها شيئا فاجعله مسلما سويا ولا تجعله شرك شيطان وفي الجعفريات إذا وقعت إليه ودخلت عليه فليضل ركعتين ثم يمسح بيده على ناصيتها فنقول اللهم بارك لى في امر اهلي وبارك لهم (في و) ما جمعت فاجمع بيننا في خير ويمن وبركة وإذا جعلتها فرقة إلى خير فإذا جلس إلى جانبها فليمسح بناصيتها ثم يقول الحمد لله الذي هدى ضلالتي واغنى فقرى وانعش خمولى واعز ذلتي و ادى عيلتى وروج ائمتى وحمل رحلى واخدم مهنتي ورفع خسيستى حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه على ما اعطيت وعلى ما قسمت وعلى ما وهبت وعلى ما اكرمت وطهارتهما في تمام لهذه المدة مما قبل الدخول إلى تمام هذا الدعاء ولذا أخرها وان خلا النص الا عن الدلالة عليها حال الدخول عليه فانها امر مرغوب خصوصا عند الدعاء والدخول عليه ليلا لانه أوفق بالسر والحياء ولقول الصادق عليه السلام زفوا عرايسكم ليلا والتسمية عند الجماع حذرا من شرك الشيطان فعن الصادق عليه السلام ان الرجل إذا دنا من المرءة وجلس مجلسه حضر الشيطان فان هو ذكر اسم الله ينحى الشيطان عنه وان فعل ولم يسم ادخل الشيطان ذكره فكان العمل منهما جميعا والنطفة واحدة وسؤأل الله تعالى عنده الولد فانه المهم وليسئل الصالح فانه من العمل الذي لا ينقطع الذكر فانه اعون له في الدين والدنيا السوى عن الباقر صلوات الله عليه إذا اردت الجماع فقل اللهم ارزقني ولدا واجعله تقيا زكيا ليس في خلقه زيادة ولا نقصان واجعل عاقبته إلى خير وفي باب الاربعمأة من الخصال عن أمير المؤمنين عليه السلام إذا اراد احدكم مجامعة زوجته فليقل اللهم اني استحللت فرجها بامرك وقبلتها بامانتك فان قضيت لى منها ولدا فاجعله ذكرا سويا ولا تجعل للشيطان فيه نصيبا ولا شركا ويستحب الوليمة وهى طعام العرس أو كل طعام تتخذ لجميع عند الزفاف بعده وهو ككتاب اهداؤها إليه التأسي والاخبار يوما أو يومين ويكره الزيادة فعن النبي صلى الله عليه وآله الوليمة في اليوم الاول حق وفي الثاني معروف وفي الثالث رياء وسمعة وعن الباقر عليه السلام الوليمة يوم ويومان مكرمة وثلثة ايام رياء وسمعة واستدعاء المؤمنين للوليمة وان لا يخص بها الاغنياء فعنه صلى الله عليه وآله شر الولايم ما يدعى لها الاغنياء ويترك الفقراء ولا يجب الاجابة عندنا إلا إذا عرض ما يوجبها بل يستحب وان كان الداعي مسلما و دعاه بعينه ولم يكن عندها ملاهي أو مناكير الا أن يزال باجابته فيجب وكذا يستحب عندنا الاكل منها ولو لقمة لانه الغرض من الدعوة غالبا وادخل في اكرام الداعي و جبر قلبه ولما في تركه من التعريض للتوحش غالبا وان كان صائما ندبا لا واجبا وان لم يتضيق وفيه اشارة إلى أن كلا من الاجابة والاكل مندوب على حدته لورود الامر بالاجابة مطلقا وخصوص قوله صلى الله عليه وآله إذا دعا احدكم إلى طعام فليجب فانكان مفطرا فليطعم وان كان صائما فليصل وهو ونحوه يدل على استحباب الاكل ايضا ويجوز اكل نثار العرس لشهادة الحال بالاذن كالوليتمة وما تقدم إلى الضيف الا أن يعلم عدم الاذن ولا يجوز اخذه الا باذن اربابه نطقا أو بشاهذ الحال والفرق أن النثر اذن في الاكل دون الاخذ وفيه اشارة إلى أن ما في المبسوط وسرائر والمهذب من انه لا يجوز الاخذ الا بالاذن ولو بشاهد الحال يراد به الاخذ لا للاكل الا أن يكونوا ادخلوا النثر في الحال الشاهدة بالاذن في الاكل وقد يتردد في شهادة النثر بذلك ولذا لم يجوز في الارشاد الاكل الا مع العلم بالاباحة بشاهد الحال وفي التحرير كما هنا و يملك حينئذ أي حين الاذن بالاخذ وفاقا للمبسوط والمهذب والشرائع و " د " على اشكال من جريان العادة بالاعراض فيصير من المباحات فيملك بالحيازة وفيه ان العادة انما يفيد الاباحة وغايتها الانتقال عن المالك بالاتلاف خاصة والفرق بينه وبين غيره من المباحات ظاهر لانها ليست ملكا لاحد قبل القبض الاخذ

[ 8 ]

ثم الخلاف الواقع في تملك المباحات انه هل هو بمجرد الحيازة أو بقصد التملك يجرى هنا ومن حصر الملكات فيما ليس منها مع استصحاب الملك وهو مختار المختلف وكره (الثالث) الاخبار ناطقة بانه يكره الجماع في ليلة الخسوف ويوم الكسوف لكراهة التلذذ عندهما وقيل لانه ان قضى ولد كان في ضرف بؤس حتى يموت وعند الزوال بعده حذرا عن الحول الا يوم الخميس فيستحب لان الشيطان لا يقرب من يقضى بنهيا حتى يشيب ويكون فهما ويرزق السلامة في الدين والدنيا ومن الغروب إلى ذهاب الشفق لان الولد يكون ساحرا مؤثرا للدنيا على الاخرة فقد ورد ذلك في الساعة الاولى من الليل وفي المحاق مثلثة وهى ليلتان أو ثلث اخر الشهر حذرا من الاسقاط أو جنون الولد وخبله وجذامه واخرتي شعبان خصوصا لان الولد يكون كذابا أو عشارا أو عونا للظالمين ويكون هلاك فئامر من الناس على يديه وفيما بين طلوع الفجر والشمس لانه لا يرى في الولد ما يجب وهم يعم غيره وفي اول ليلة من كل شهر حذرا من الاسقاط أو الجنون والخبل والجذام و ليلة الفطر خصوصا لان الولد يكون كثير السر ولا يلد الا كبير السن الا من رمضان فيستحب في اول ليلة منه بالنص اجراء السنة الاباحة في قوله نعم احل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نساءكم واعدادا للصيام وفي ليلة النصف من كل شهر للاسقاط أو الجنون أو الخبل أو الجذام ونصف شعبان خصوصا فان الولد يكون ذا مشؤها ذا شامه في شعره ووجهه وسفرا مع عدم الماء للغسل الا أن يخاف على نفسه كذا في الخبر وفي خبر أخر يا على لا تجامع اهلك إذا خرجت إلى سفر مسيرة ثلاثة ايام ولياليهن فانه ان قضى بينكما ولد يكون عونا لكل ظالم وعند هبوب الريح السوداء أو الصفراء أو الحمراء أو وعند الزلزلة قال سلار وابن سعيد وكل آية مخوقة ويدل عليه كراهة التلذذ وعاريا لانه من فعل الحمار ويخرج الملائكة من بينهما ويكون الولد جلاد أو هو خال عن فاعل الجماع الذي عوض عنه اللامر أو الرجل المفهوم من الكلام فان المعنى يكره للرجل ومحتلما قبل الغسل أو الوضوء وضوء الصلوة خوفا من خبون الولد واجتزاؤه بالوضوء موافق للنهاية والمهذب والوسيله وغيرها ولا يحضرني له سند وقيده ابن سعيد بتعذر الغسل وهو حسن واقتصر ابن ادريس على الغسل ويجوز أي يباح وقد كان مجامعا أو باقيا على جنابة المجامعة من غير تخلل غسل للاصل وفعل النبي صلى الله عليه وآله وفرق في الخبر بان الاحتلام من الشيطان بخلافه لكن يستحب غسل الفرج ووضوء الصلوة بلا خلاف كذا في ط وروى الوشا الوضوء عن الرضا صلوات الله عليه وكذا ابن أبي نجران مرسلا عن الصادق عليه السلام في الجارية ياتيها ثم يريد اتيان اخرى وفي الرسالة الذهبية المنسوبة إلى الرضا عليه السلام الجماع بعد الجماع من غير فصل بينهما بغسل يورث الولد الجنون والظاهر ضم عين الغسل ويحتمل الفتح ومع حضور ناظر إليه ذي عقل يراهما ويسمع كلامهما ونفسهما كذا في النص لا يراثه زنا الناظر ولا فرق بين المميز وغيره كما يقتضيه الاطلاق هنا وفي التحرير والارشاد والنهاية والتلخيص والشرائع وغيرها وهو حسن لاطلاق النص وربما خص بالمميز وعن النعمان بن على بن جابر عن الباقر صلوات الله عليه اياك والجماع حيث يراك صبي يحسن أن يصف حالك قال قلت يابن رسول الله كراهة الشنعة قال لا فانك ان رزقت ولدا كان شهرة وعلما في الفسق والفجور فيمكن أن يراد بالتمييز ما تضمنه الخبر وفي بعض الكتب عن الصادق عليه السلام نهى أن بوطأ المرءة والصبي في المهد ينظر اليهما ولعل ما في اكثر النصوص من تخصيصه بالصبي أو الغلام والجارية لكونه الذي لا ؟ تجنب ؟ غالبا ويعرف حكم الكبير بالأولوية والنظر إلى فرج المرءة وفي بعض الاخبار إلى باطنه مجامعا لانه يورث العمى في الولد ولعله يرى ما يكره وحرمه ابن حمزه ومجامعا حال عن الفرج فالاظهر كونه اسم مفعول أو عن فاعل النظر الذي عوض عنه اللامر أو فاعل الجماع والرجل واستقبال القبلة واستدبارها قيل خوفا من فقر الولد وعن النبي صلى الله عليه وآله لعن المستقبل وفي السفينة وقبل ان النطفة لا تستقر فيها والكلام بغير ذكر الله وفي اكثر الاخبار النهى عن كثيرة الكلام لانه يورث الخرس في الولد الرابع اتفق الاصحاب ونطقت الاخبار بأنه يجوز النظر واستحبه الشهيد إلى وجه من يريد نكاحها وكفيها لا لريبة ؟ اولا ؟ تلذذ لاختبارها للنكاح قبل الخطبة في كرة لما في ردها بعدها من كسر قلبها بشرط تجويز النكاح عادة وشرعا وافادة النظر ما لا يعرفه والمراد بالكف اليد من رؤس الاصابع إلى المعصم لانه المتبادر في مثله وللتنصيص على المعاصم في حسن هشام بن سالم وحماد بن عثمن وحفص بن البختري ولذا عبر الشيخان في المقنعه (ومن لا يحضره الفقيه) باليدين ويجوز مكررا أن لم يدقق النظر أولا واشترط فيه الشيخ وابن ادريس استجابتها إلى النكاح واليها جملتها في ثيابها قائمة وماشية مكررا متاملا كما يرشد إليه خبر الحسن بن على السرى قال قلت لابي عبد الله عليه السلام الرجل يريد أن يتزوج المرءة يتاملها وينظر إلى خلفها والى وجهها قال لا بأس بأن ينظر الرجل المرءة [ إذا أراد ] أن يزوجها ينظر إلى خلفها والى وجهها ولان الغرض لا يتم غالبا بدونه وفرق ما بينها وبين غيرها جواز التعمد والتأمل والتكرر والاباحة بلا كراهة ان لم يستحب وان لم يستأذنها للعموم ولانه ربما تعذر مع الاستيذان أو زينت نفسها وتهيئت فيفوت الغرض خلافا لمالك وبالعكس لاشتراك العلة وهي فيها اقوى لان بيده لا بيدها الطلاق ووجود القول بجواز نظرها إلى الاجنبي مطلقا وفيه انه خروج عن النص وان العلة المنصوصة هي أنه يشتريها باغلى ثمن وليست بمشتركة ولا اعرف من الاصحاب من قال به غيره والحلبي ويحى بن سعيد وانما ذكرته العامه وروته عن عمر وروى عن الصادق عليه السلام في صحيح ابن سنان جواز النظر إلى شعرها وفي رواية غياث بن إبراهيم إلى محاسنها وفي مرسل عبد الله بن الفضل إليها فربما عمت المحاسن إلى غير الوجه والكفين وفسرت بها في من لا يحضره الفقيه وهو اولى اقتصارا على المتيقن وما مر من خبر السرى يرشد إلى النظر إلى جسدها من فوق الثياب وقوله صلى الله عليه وآله من تاقت نفسه إلى نكاح امرءة فلينظر منها إلى ما يدعوه إلى نكاحها وفي العلل صحيحا عن يونس بن يعقوب قال الصادق عليه السلام الرجل يريدان يتزوج المرءة يجوز أن ينظر إليها قال نعم ويرفق له الثياب لانه يريدان يشتريها باغلى الثمن وكذا يجوز النظر إلى امة يريد شراؤها اتفاقا وان لم يقع من البايع الا الغرض للبيع فانه اذن فيه ولا يجب الاقتصار على الوجه والكفين بل ينظر إلى شعرها ومحاسنها وهى ما خلا العورة كما في تذكرة الفقهاء للحاجة وتضمن التعريض للبيع الاذن فيه ورواية أبي بصير قال سئلت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يعترض الامة يشتريها قال لا بأس بان ينظر إلى محاسنها ويمسها إلى ما لم ينظر إلى ما لا ينبغى النظر إليه ولكن الخبر ضعيف ولا يتعين ما لا ينبغى النظر إليها للعورة والاذن في ضمن التعريض للبيع غير معلوم ولذا قصر المفيد جوازه على الوجه والشعر والشيخ ظاهرا عليهما مع اليدين وهو ظاهر التحرير وربما اجيز النظر إلى العورة ايضا للحاجة دون العكس إذ لا اختيار للامة وافتى الشيخان وجماعة بجواز النظر إلى نساء اهل الذمة وشعورهن الا لتلذذ بالنظر أو ريبة وهى ما يخطر باللبال من النظر دون التلذذ به أو عند خوف افتتان والفرق بينه وبين الريبة ظاهر مما عرفت ولذا ذكر الثلاثة في تذكرة الفقهاء ويمكن تعميم الريبة للافتتان لانها من داب إذا وقع في الاضطراب فيمكن أن يكون ترك التعرض له هنا وفي التحرير وغيرهما لذلك والمستند أخبار منها خبر عباد بن صيب عن الصادق عليه السلام لا بأس بالنظر إلى أهل نساء تهامة والاعراب وأهل البوارى

[ 9 ]

من أهل الذمة والعلوج لانهن لاتينهن إذا نهين ومنها خبر زرارة عن الباقر عليه السلام ان اهل الكتاب مماليك الامام الاقوى انهم يؤذن الخبرية كما يؤدى العبد الضريبة إلى مواليه ومنع منه ابن ادريس تمسكا بالاية واستضعافا للمستند واختاره في المختلف ولا بأس به ويجوز أن ينظر الرجل إلى جميع اعضاء مثله في الذكورة الا العورة بالاتفاق قولا وفعلا وان كان شابا وكذا الناظر حسن الوجه للاصل من غير معارض قولى أو فعلى الا لريبة أو تلذذ وكذا ينظر المرءة إلى مثلها مع الاستثناء والشيخ والطبرسي في تفسيريهما والراوندي في فقه القرآن على المنع من نظر المشركة إلى المسلمة قال الشيخ والراوندي إلى أن تكون امة وفسروا نسائهن بالمؤمنات وهو قوى اسند الصدوق في باب ثلث وسبعين من الخصال عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام لا يجوز للمرءة أن تنكشف بين يدى اليهودية والنصرانية لانهن يصفن ذلك لازواجهن و قوى الجواز في التذكرة في الذمية للاصل وعدم العلم بكون نسائهن بذلك المعنى ولم يتعرض للمكافرة غيرها وعن حفص بن البختري عن الصادق صلوات الله عليه لا ينبغي للمرءة أن ينكشف بين يدى اليهودية والنصرانية فانهن يصفن ذلك لازواجهن وظاهر لا ينبغي الجواز قال في تذكرة وعليه ما لذي تراه منها قال الجوينى لا ترى منها الا ما يراه الرجل الاجنبي وقيل لا ترى الا ما يبدو عند المهنة أي الخدمة والملك للامة والنكاح يبيحان عندنا النظر إلى السوئتين من الجانبين فضلا عن غيرهما وان حرم الوطوء لحيض أو صوم أو نحوهما الا في الامة المزوجة من الغير للاخبار والمكاتبة والمشتركة والوثنية والمرتدة والمجوسية كما نص على الجميع في تذكره ؟ أو ان ؟ يجوز النظر إلى السوءتين على كراهية وبربما يرشد إليه قوله تعالى فوسوس لهما الشيطان ليبدى لهما ما روى عنهما من سواتهما وقوله فلما ذاقا الشجرة بدت لهما سوانهما " وقه " ينزع عنهما لباسهما ليريهما سواتهما وقد عرفت القول بحرمة النظر إلى الفرج حال الجماع ويجوز بالاتفاق والنظر بلا تلذذ أو ريبة إلى المحارم وهن من يحرم عليه نكاحهن نسبا أو رضاعا أو مصاهرة بعقد أو ملك عدا العورة كما في شرائع ويدل عليه الاصل وقوله تعالى ولا يبدين زينتهن الا لبعولتهن الاية ويمكن ان يراد بالتابعين غير اولى الاربة كل قريب لا يمكنه نكاحها وفي أخر حد المحارب ليس للمحرم التطلع على العورة والجسد عاريا وهو ظاهر التحرير هناك وحكا في تذكرة عن الشافعية في ؟ ورحه ؟ وفي تفسير على بن ابراهيم وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله ولا يبدين زينتهن الا ما ظهر منها فهو الثياب والكحل والخاتم وخضاب الكسف والسواد والزينة ثلث زينة للناس وزينة للمحرم وزينة للزوج واما زينة الناس فقد ذكرناه واما زينة المحرم فموضع القلادة فما فوقها والدملج وما دونه والخلخال وما اسفل عنه واما زينة الزوج فالجسد كله انتهى وكذا المرءة ننظر إلى محارمها عد العورة ولا يحل لها النظر إلى غير الوجه والكفين من الاجنبية بالاتفاق والنص الا لضروره كالشهادة عليها وهل يجوز تعمده إلى وجهها وكفيها لا لريبة أو تلذذ فهنا وفي التحرير والتخليص جوازه مرة ولعل المراد ما لا اطالة فيها عرفا بحيث يفضى إلى تلذذ أو ريبة فانه كالمعاودة ونص في شرائع على الكراهة لا ازيد أي في وقت واحد عرفا لقوله تعالى ولا يبدين زينتهن الا ما ظهر منها ففي تفسير على بن إبراهيم انه الكفان والاصابع وفسر بالوجه والكفين ولمرسل مروك بن عبيد عن الصادق عليه السلام قال قلت له ما يحل للرجل أن يوى من المرءة إذا لم يكن محرما قال الوجه والكفان والقدمان وصحيح على بن سويد قال قلت لابي الحسن أنى مبتلى بالنظر إلى المرءة الجميلة فيعجبني النظر إليها فقال يا على لا بأس إذا عرف الله عن نيتك الصدق وللاطباق في الاعصار على خروجهن من غير ضرورة بلا نكير واما حومة الازيد فلقوله صلى الله عليه وآله لا تتبع النظرة النظرة فان الاول لك والثانية عليك ولانه مظنة الفتنة ولذا صرف عليه السلام وجه الفضل بن عباس عن الخثعمة واطلق في المبسوط الجواز على كراهة من غير تقييد بالمرءة وقوى في كره الحرمة مطلقا وجعل في التبيان احوط لاطلاق الامر بالغض وخوف الفتنة والاطباق في الاعصار على المنع من خروجهن سافوات وانما يخرجن مستترات ولا يتعين ما ظهر منها لما ذكر بل الظاهر ما عن ابن مسعود من الثياب والظاهر الابتلاء بالنظر ما يقع اتفاقا لا متعمدا وخبر مروك مرسل وكذا المرءة تنظر إلى وجه الاجنبي وكفيه مرة لا ازيد لاشتراك العلة حرمة وجواز أو الحرمة مطلقا هنا اقوى منها في العكس وللشافعية قول بجواز نظرها إلى ما يبدو منه عند المهنة واخر إلى غير ما بين السرة والركبة والاحتجاب كهى ولان بدنها عورة ولذا يجب عليها الستر في الصلوة بخلاف وللطبيب النظر إلى ما أي عضو يحتاج إليه ويحتاج الطبيب إليه النظر إليه للعلاج حتى العورة من الرجل أو المرءة رجلا كان أم امرءة ولو لم يخف فوات العضو والاقرب ان وجد المماثل الاقتصار عليه وان احتيج إلى النظر إلى العورة وللمرءة على المسلمة اقتصارا على موضع الضرورة وترد في كرة وكذا الشاهد الزنا النظر إلى الفرج لتحمل الشهادة عليه لانه وسيلة إلى اقامة حد من حدود الله ولما في المنع منه من عموم الفساد وانسداد باب هذا الركن العظيم من اركان الشريعة واستقرب المنع في تذكرة وقضاء الكتاب للامر بالستر وهو الاقرب وليس للخصي النظر إلى المالكة ولا الاجنبية وفاقا للمشهور وحكى الاجماع عليه في الخلاف ويدل عليه عموم الامر بالغض والنهى عن ابد الزينة مع عدم العلم بالدخول في التابعين غير اولى الاربة أو ما ملكت ايمانهن لتفسير الثاني عندنا بالامارة ولا يدخلن في نسائهن إلا إذا كن مسلمات ولو سلم انتفاء اربة الخصى في الجماع فلا نسلمه في الاستمتاع بغيره ويمكن أن يقال انه غير ذي أربة شرعا لكونه مملوكا لها وخبر أحمد بن اسحق عن الكاظم صلوات الله عليه قال قلت للرجل الخصى يدخل على نسائه فينا ولهن الوضوء فيرى شعورهن فقال لا وخبر عبد الملك بن عتبة النخعي عن الصادق صلوات الله وسلامه عليه عن أمر الولد هل يصلح أن ينظر إليها خصى مولاها وهى تغتسل قال لا يحل ذلك واستقرب في المختلف جواز النظر إلى المالكة لعموم ما ملكت ايمانهن أو التابعين غير اولى الاربة كما عرفت وما نطق من الاخبار بجواز نظر المملوك إلى مالكته وهى كثيرة وكون الخبرين في النظر إلى الاجنبية وبهذا يقوى جواز نظر الفحل المملوك لعموم الاية والاخبار لكنه لا يقول به وفي التمسك بالاية منع العموم إذ بعد تسليم كون الصيغة للعموم يضعفه الاسستثناء من العموم فانه بمنزلة نفى العموم وربما يقال بجواز نظر الخصى إلى المالكة وغيرها لصحيح ابن بزيع عن الرضا عليه السلام سئله عن قناع الحراير من الخصيان قال كانوا يدخلون على بنات أبي الحسن ولا تنفعن قلت فكانوا احرار قال لا قلت فالاحرار تنفعت منهم قال ولا وما ذكره أبو على من أنه روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن موسى عليه السلام كراهة ولزية الخصيان الحرة من النساء حرا كان أو مملوكا والاقرب حمل الاول على التقية ويؤيده انه صلى الله عليه وآله سئل في حديث اخر فقال امسك عن هذا ولا ينافى التقية كونه مختلفا فيه عندهم وحمل الكراهة في الخبر الثاني على الحرمة وقطع في تذكرة بان المحبوب الذي بقيت انثياه والخصى الذي بقى ذكره كالفحل وفيه تأمل ولا للاعمى فضلا عن البصر سماع صوت الاجنبية بتلذذ أو خوف فتنة أمر لا كما تقتضيه الاطلاق هنا وفي التحرير وارشاد و التلخيص وشرائع لعموم ما ورد من ان صوتها عورة ومن النهى عن ابتدائهن بالسلام وسترعيهن بالسكوت واختاره في تذكرة والمدنيات الاولى اختصاص التحريم بما مع التلذذ أو خوف الفتنة ولعله الوجه لما روى من تسليمها والتسليم عليها وقوله تعالى ولا تخضعن بالقول وحسن بن بزيع بن عبد الله عن الصادق عليه السلام قال كان رسول الله صلى الله عليه وآله

[ 10 ]

يسلم على النساء ويرددن عليه وكان أمير المؤمنين عليه السلام يسلم على النساء وكان يكره ان يسلم على الشابة منهن ويقول اتخوف أن يعجبنى صوتها فيدخل على اكثر مما طلبت من الاجر ولا يحضرني في الخبر يكون صوتها عورة سندا وانما رواه المصنف المدنيات الاولى مرسلا ونفقات المبسوط تعطى العدم ولا المرءة النظر إليه اي الاعمى لما عرفت وخصوص ما روى من ان عايشة وحفصة لم تحتجبا عن ابن ام مكتوم وقال انه أعمى فقال صلى الله عليه وآله افعيادان انتما ولذا تعرض له مع اجزاء ما تقدم عنه وللصبي الذي لم يظهر على عورات النساء النظر إلى الاجنبية بمعنى انه ليس عليها التستر عنه أما الذي لم يبلغ مبلغا يحكى ما يرى فكذلك قطعا للقطع بدخوله في الاية واما الذي يحكيه وليس له ثوران شهوة فاستقرب في كرة انه كذلك الا أن عليه الاستيذان في الثلاثة الاوقات ونفى البأس عن القول بأنه كالبالغ وهو قريب للجهل بكونه من الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء وان فسروا بما لم يراهقوا بل ظهور خلافه واما به من ثوران الشهوة فقطع بانه كالبالغ وهو توى لظهور الخروج عن غير الظاهرين على عوراتهن واطلق في التحرير كما هنا والعضو المبان كالمتصل على اشكال من الاستصحاب وعموم الامر بالغض ومن ان من المعلوم ان المراد الغض عن الرجل أو المرءة والعضو إذا بان صار جمادا ولم يكن النظر إليه نظرا إلى شخصه لغة أو عرفا واللمس في المحارم كالنظر اباحة وحرمة اما الاباحة فللاصل من غير معارض واما الحرمة فلانه اقوى من النظر في التلذذ ولذا لم يجز لمس وجه الاجنبية وكفيها مع جواز النظر ولذا قيد بالمحارم (الخامس) الخطبة بالكسر مستحبة للتاسى ولما فيها من تأليف قلبها وقلوب اوليائها وليست شرطا ولا واجبة اتفاقا اما تعريضا بابها مر النكاح والناكح والمنكوحة كلا أو بعضا كرر راغب فيك وحريص عليك وانى راغب فيك أو انك على كريمة أو إن الله لسابق اليك خير أو رزقا أو رب راغب في مثلك وكذا البواقي ولو ذكر النكاح مع التصريح بالمنكوحة ابهم الخاطب والا كان تصريحا كرب راغب في نكاحك وعنه عليه السلام لفاطمة بنت قيس إذا حللت فاذنيني ولا تفويتنا نفسك ونهى الله تعالى عن المواعدة سرا الا بالمعروف والظاهر ان سرا مفعول به والاستثناء متصل وحينئذ ظاهر السر هو الجماع كان يقول عندي جماع يرضيك وكذا ان أخرجه أي الجماع أو مضمون ذلك الكلام فخرج التعريض كان يقول رب جماع يرضيك أو مع ابهامها كان يقول انى كثير الجماع أو رب جماع يرضي النساء فقضيه النظر حمل الآية على هذا المعنى لانه من الفحش المرغوب عنه عقلا وشرعا والاصل في غيره الاباحة ونص في تذكرة وير على أن هذا النهى للكراهة واما تصريحا كان يقول اريد التزويج بك وإذا انقضت عدتك تزوجت بك واختيار هذه العبارة للتصريح بجواز خطبة المعتدة تصريحا في الجملة وكلاهما حرام لذات البعل مطلقا وللمعتدة الرجعية من غير الزوج لانها ذات بعل حقيقة والمحرمة ابدا كالمطلقة تسعا للعده وكالملاعنة وكالمرضعة أو لمن يتسببا (بسبب) أو تضاعه للحرمة عليه وكبنت الزوجة ممن حرمت عليه في العدة [ كانت ام لا كانت العدة منه أم لا وان خطبتها ليست الا ترغيبا في الحرام ويجوز التعريض لهولاء من غيره في العدة ] المنطوق الآية ولا يجوز التصريح لمفهومها ولانها بالتصريح ربما تحققت رغبتها فيه فكذبت في انقضاء العدة بخلاف التعريض ويجوز التعريض التصريح بعدها لانتفاء المانع والمطلقة ثلثا يجوز التعريض لها من الزوج وغيره وان لم يحل الان للزوج ويحرم التصريح منهما في العدة فانها فيها محرمة عليهما ويجوز من غيره لا منه بعدها قبل أن ينكح زوجا غيره لحرمته عليه دون غبره والمعتدة بانياص من غير حرمة على الزوج كالمختلعة والمفسوخ نكاحها يجوز التعرض لها اما من الزوج وغيره للاصل واطلاق النص وتساويهما في البينونة وربما يظهر الرد التردد من الشيخ في غيره من ذلك ومن انها في عدة الغير مع جواز رجوعها إليه بنكاح والتصريح من الزوج خاصة لانها في عدته والضابط انه لا يجوز لا حد خطبة من يحرم عليه مؤبدا ولا ذات البعل ولا المعتدة رجعيا من غيره لا تصريحا ولا تعريضا ولا التصريح المطلقة ثلثا في العدة من الزوج وخاصة غيره وبعدها من الزوج وللمعتدة بانيا الا من الزوج ويجوز التعريض لها منه ومن غيره على خلاف والاجابة تابعة للخطبة جوازا وحرمة تصريحا وتعريضا ولو صرح بالخطبة في موضع المنع من التصريح خاصة أو ومن التعرض أو عرض في موضعه أي المنع ولما فعلنا من تعميم المنع أولا كروه بعد كل من التصريح والتعريض والا أمكن توهم ان المراد في كل منهما المنع منه ولو قال ولو خطب في موضع المنع لم يكن نصا في حكم التصريح وبالجملة لو فعل الحرام من الخطبة لكونها في العدة ثم انقضت العدة لم يحرم نكاحها لعدم الدليل على تأثير المعصية المتقدمة فيه كما لو نظر إليها نظرا محرما ولو اجابت خطبة زيد مثلا صريحا أو تعريضا أو بالاذن الولى وسكتت إذا استاذنها الولى وهى بكر أو اجاب الولى وهى ممن له اجبارها عليه ففي تحريم خطبة غيره نظر من النهى ووجوب اجابة الكفئ وحرمة الدخول في سوم المؤمن مع ورود انه مستأمروما فيه من ايذاء المؤمن واثارة الشحناء ومن الاصل ومنع صحة طريق النهى وكونه مستأما حقيقة وحرمة الدخول في السوم وان اجابه كفى مانعه من اجابة اخر خصوصا إذا رجح ولو بزيادة لكونها إليه مع كون الامر بيدها وهو مختار المبسوط الا المسلم فيجوز أن يخطب على خطبة الذمي في الذمية إذ لا حرمة للكافر والنهى انما هو عن خطبة احدكم على خطبة اخيه وظاهره الاسلام ولو عقد الغير أي الخاطب الثاني صح وان حرمنا خطبته كما هو نص الشيخ للاصل السادس خص رسول الله صلى الله عليه وآله باشياء في النكاح وغيره وقد جرت العادة بذكرها في هذا الكتاب وهى تغليظات وتخفيفات وتكريمات وان اشتمل التخفيفات وكثير من التغليظات على التكريم فمن الاول ايجاب استعمال السوال عليه فان المعروف عند المعظم مرادفة السؤال للمسوال لكن في بعض كتب اللغة كالجمل انيانه بمعنى الاستعمال والوتر والاضحية بالضم أو الكسر فعنه صلى الله عليه وآله على الوتر ولم يكتب عليكم وكتب على الاضيحة ولم يكتب عليكم وان كان المنكر والمراد اظهاره من غير تقية للوعد بالعصمة من الناس والا فالانكار ولو با لقلب واجب على الامة ايضا ووجوب التخيير لنسائه بين ارادته أي المقام معه ومفارقته للامر به بقوله يا ايها النبي قل لازواجك ان كنتن تردن الحيوة الدنيا الاية بل الاتيان ولكن لما كفت الاية الاولى في افادة التخيير بل العمدة التخيير في الفراق اكتفا بها مع جواز ارادة الجنس الشامل للمتعدد وجواز اطلاق الاية على الايات بمعناها اللغوى ومن الخواص على ما قيل ان هذا التخيير كناية عن الطلاق ان اخترن الحيوة الدنيا وانهن لو اخترنها طلقن بذلك من غير تجديد طلاق كما هو نص المبسوط والتحرير وظاهر التذكرة خلافه وهو الظاهر لقوله فتعالين امتعكن واسرحكن وقيام الليل لقوله قم الليل الا قليلا وفي المبسوط انه نسخ بقوله ومن الليل فتهجد به نافلة لك [ ونحوه في التحرير وعده في تذكرة قيام الليل من الخواص واستدل بقوله ومن الليل فتهجد به نافلة لك ] قال وان اشعر لفظ النافلة بالسنة ولكنها في اللغة الزيادة ولان السنة جبر للفريضة وكان صلى الله عليه وآله معصوما من النقصان في الفرايض وتحريم الصدقة الواجبة وان كانت من بنى هاشم ولم يكن زكوة والظاهر مشاركة الائمة له صلوات الله عليهم فيه فالخاصة اضافية أو يقال وفاقا للتذكرة ان التحريم عليهم بسببه فالخاصة عائدة إليه وباحد الوجهين يكون من خواصه تحريم الصدقة الواجبة من غير بنى هاشم وكذا المندوبة على خلاف من كونها كالواجبة في الغض من الاخذ وعلو رتبته صلى الله عليه وآله واطلاق قاله صلى الله عليه وآله انا أهل بيت لا يحل لنا الصدقة ولهو مختار كره والتحرير والوجه الحاق الائمة به صلى الله عليه وآله كما نص به في التذكرة وفي التحرير ويحل لاهله اجماعا ونحوه في المبسوط ومن انها كالهدية وورد الاخبار عنهم عليه السلام بحصر المحرم

[ 11 ]

في المفروضة وهو مختار المبسوط والجواب منع القياس وجواز اختصاص الاخبار بغيره صلى الله عليه وآله واختصاص هذه التحريم به صلى الله عليه وآله كاختصاص تحريم الواجبة ان شاركه الائمة عليهم السلام أو بنو هاشم وخائنة الاعين وهو الغير أي الاشارة بها إلى مباح من ضرب أو قتل على خلاف ما يظهره أو يشعر به الحال والخائنة مصدر كالعافية أو نائب منابه أو اسم فاعل والاضافة بيانية والمراد فعلها عنه صلى الله عليه وآله ما كان لنبي أن يكون له خائنة الاعين وتحريم نكاح الاماء بالعقد لاشتراطه بالخوف من العنت وهو معصوم وبفقدان الطول ولا مهر عليه ابتداء ولا انتهاء ونكاح الكتابيات على القول بجواز للامة لانه اشرف من أن يضع ماءه في رحم كافرة ولان ازواجه امهات المؤمنين ويمكن فهم التحريمين من قوله يا ايها النبي انا احللنا لك ازواجك الاية وقد وقع الخلاف من بعض العامة في جميع ما ذكر من الخواص الا في الصدقة الواجبة وخائنة الاعين وتحريم الاستبدال بنسائه لقوله تعالى ولا ان تبدل بهن اثابة لهن على اختيارهن له وللدار الاخرة ولبعض العامة قول بنسخه بقوله ترجى من تشاء منهن وتؤوى اليك من نشاء وتحريم الزيادة عليهن لقوله تعالى لا يحل لك النساء من بعد لاثابتهن حق نسخ بقوله تعالى يا ايها النبي انا احللنا لك ازواج الامة ليكون المنة له صلى الله عليه وآله عليهن في ترك الزيادة والاخبار عندنا كثيرة بعدم تحريم الزيادة وان معنى الاية لا يحل لك النساء اللاتى في قوله تعالى حرمت عليكم امهاتكم الاية و والكتابة لقوله تعالى ولا تخطه بيمينك وقول الشعر لقوله تعالى وما علمناه الشعر وما ينبغي له وفيهما تأكيد الحجة والاعجاز ولعل في ذكرهما من خواصه اشعارا بانه صلى الله عليه وآله كان يحسنهما لقوله في تذكرة وقد اختلف في أنه عليه السلام هل كان يحسنها امر لا واصح قولي الشافعي الثاني وانما يتجه التحريم على الاول انتهى وعندي فيه نظر وقد ورد في أخبارنا انه كان يكتب ويقرء باثنين وسبعين أو ثلثة وسبعين لسانا وتحريم نزع لامته إذا لبسها قبل لقاء العدو وللشافعية قول بكراهته عنه صلى الله عليه وآله ما كان لنبي إذا لبس لامته ان ينزعها حتى يلقى العدو ومن الثاني اعني التخفيفات انه ابيح له أن يتزوج بغير عدد في الاصح وقطع به الشيخ لظاهر لاية وللاخبار وللشافعية قول بحرمة الزيادة على التسع و أن يتزوج ويطاء بغير مهر قطع به الشيخ لاباحة تزوجه بالهبة وظاهر الهبة تقضى ذلك والاخبار به من طريقنا كثيرة وللشافعية قول غريب بخلافه وأبيح له التزوج بلفظ الهبة لظاهر الاية واحتمل العدم لقوله ان اراد النبي أن يستنكحها ومنع ظهور وهبت في ذلك وقيل يكفي لفظ الهبة منها ولا بد فيه عليه السلام من لفظ النكاح وترك القسم بين زوجاته لقوله تعالى ترجى من نشاء منهن تؤوى اليك من تشاء وقيل بوجوبه واستظهر في المبسوط ويحمل الاية حينئذ على جواز التبدل أو التخيير بين الواهبات أو جملة النساء المؤمنات أن ينكح من شاء منهن ويترك من شاء وفي تذكرة ان هذه الاباحات مبنية على كون النكاح في حقه كالتستري في حقنا فانكان الامر كذلك يثبت والا فلا وأبيح له الاصطفاء لما اختاره من الغنيمة قبل القسمة وكذا لامام عندنا فالخاصة اضافية أو مطلقة على الوجه الذي عرفت والوصال في الصوم فعنه صلى الله عليه وآله انه لما نهى عن الوصال قيل له انك تواصل فقالت لست كأحدكم انا اطعم واسقي وفي رواية اخرى أبيت يطعمنى ربى ويسقين قال في تذكرة ومعناه أن يطوى الليل بلا اكل ولا شرب مع صيام النهار لا أن يكون صائما لان الصوم في الليل لا يكون صائما لان الصوم في الليل لا ينعقد بل إذا دخل الليل صار الصائم مفطر اجماعا ونحوه في المبسوط وير و " كك " من عدم انعقاده بالليل في حقه والاجماع في حقه ووجوب الاكل والشرب أو نحوهما في الليل على غيره ممنوع وقد صرح في صوم التحرير والمنتهى بخلافه وأخذ الماء من العطشان بل الطعام والشرب من مالكهما وان اضطر اليهما لانه اولى بالمؤمنين من انفسهم وحفظ مهجته الشريفة اهم والحمى لنفسه لرعى ماشييه وللمسلمين ولم يكن ذلك لاحد من الانبياء ولا للائمة بعده وكذا لي المبسوط وتذكرة نعم للامان أن يحمى للمسلمين [ وقيل له الحمى لنفسه ] ومن خواصه بالنسبة إلى الانبياء انه أبيح لنا وله الغنائم ولم يبح لاحد قبله بل كانت يجمع فتنزل نار فتحرقها وانه جعل له ولنا الارض مسجدا وترابها طهورا يصلى اين يشاء ويتطهر بأى تراب قال صلى الله عليه وآله اعطيت خمسا لم يعطها احد قبلى جعلت له الارض مسجدا وطهورا واحل لى المغنم ونصرت بالرعب [ واعطينا جوامع الكلم ] واعطنيا الشفاعة وفي رواية اخرى جعلت لى الارض مسجدا وترابها طهورا وقد وقع الخلاف في التيميم بغير التراب ولذا خص التراب بالذكر ويجوز كونهما خاصتين مطلقتين على الوجه المتقدم ومن الكرامات انه جعلت أزواجه امهات المؤمنين بنص الاية بمعنى تحريم نكاحهن على غيره واحترامهن سواء فارقهن بموت كالتسع المعروفات أو فسخ كالتي فسخ نكاحها بالبرص أو طلاق كالتي استعاذت منه لشمول الازواج لهن لا لتسميتهن امهات ولا لتسمية عليه السلام ابا ولا لجواز النظر اليهن والخلوة بهن ولا أباؤهن وامهاتن اجداد المؤمنين ولا إخواتهن أخوالهم ولا بناته أخواتهم ومن الكرامات الخاصة بالنسبة إلى الانبياء بل مطلقا انه بعث إلى الكافة من الثقلين وبقيت معجزته وهى القرآن إلى يوم القيمة وهو متضمن لخواص احديها أن له معجزة من جنس الكلام والثانية بقاء المعجزة بعده والثالثه بقاء الكذاب من غير تحريف وجعل خاتم النبيين ونصر بالرعب وذلك انه كان العدو يرهيه من سيرة شهر وجعلت امته معصومه ولقوله تعالى وكذلك جعلناكم امة وسطا ولقوله صلى الله عليه وآله لا تجتمع امتى على ضلالة وهذه الخاصة انما يتم عند العامة لان الامام من كل امة لا يكون الا معصوما عندنا وغير الامام ليسوا معصومين فلا فرق عندنا بين امته وساير الامم وقد يوجه بانها معصومة من العذاب في الدنيا وخص بالشفاعة لنحو ما مر من الخبر وكان ينظر من ورائه كما ينظر من قدامه بمعنى الاستواء في التحفظ والحس وكان ينام عينه ولا ينام قلبه كذلك أي بمعنى التحفظ والحس وقد ورد مشاركة الائمة له صلى الله عليه وآله فيهما ويتفرع على الثانية عدم انتفاض الوضوء بالنوم وقد نص عليه في كره وجعل بنص الاية ثواب نسائه مضاعفا وكذا عقابهن وأبيح له دخول مكة فضلا عن خارجها من الحرم بغير احرام وإذا وقع بصره على امرءة ورغب فيها وجب على الزوج طلاقها كقضية زيد وان كانت خلية وجبت عليها الاجابة قال في تذكرة ولعل السر فيه من جانب الزوج امتحان ايمانه ومن جانبه صلى الله عليه وآله ابتلاؤه ببلية البشرية ومنعه من خائنة الاعين والاضمار على خلاف الاظهار كما قال الله تعالى وتخفى في نفسك ما لله مبديه قال ولا شئ ادعى إلى غض البصر و حفظه عن لمحانه الاتفاقية من هذا التكليف وليس هذا من باب التخفيفات كما قاله الفقهاء بل هو في حقه غاية التشديد إذ لو كلف بذلك آحاد الناس لما فتحوا اعينهم في الشوارع خوفا من ذلك ولذا قالت عايشة لو كان يخفى آية لا خفى هذه (السابع) أقسام الناكح أو أقسام المبيح للوطى مجازا أو اصطلاحا ثلاثة إذ الاضافة مجازا و الوصف بالدوام واخويه مجازا وتقدير مضاف أي النكاح بمعنى الوطى أي مبيحه وعلى الجملة فما يستباح به الوطؤ ثلاثة عقد اثره دائم وعقد اثره منقطع وملك يمين والتحليل داخل في المنقطع أو ملك اليمين وان فسر النكاح بالكتاب فالمراد قسم الدائم وقسم المنقطع وقسم ملك اليمين ولنبد بالدائم فانه الاصل والعمدة والمط غالبا ونتبعه بالاخرين انشاء الله تعالى مع تقديم المنقطع لدخول عقده في النكاح ودخول المنكوحة به في الزوج والباب الثاني والثالث في الدائم وان ذكر فيهما ما يشترك بينه وبين المنقطع للاختصار (الباب الثاني) في حقيقة العقد وشروطه واحكامه وفيه فصلان (الاول) في اركانه أي ما يدخل في مفهومه ولو التزاما عزميا

[ 12 ]

أو ما يدخل في تحقيق حقيقته وهى ثلاثة الحدث والفاعل والمفعول وكذا حكم كل حدث متعدى فاحلدث هو ايقاع الصيغة وكثيرا ما يطلق العقد على الصيغة ولا بد فيه أي الصيغة لكونه عقدا ولفظا أو في العقد والنكاح من ايجاب وقبول كساير العقود والفاظ الايجاب زوجتك وانكحتك بلا خلاف بين علماء الاسلام كما في تذكرة و قد نطق بهما القران ومتعتك وفاقا للنهاية وئع وفع ود لعدم النص على حصر لفظه في شئ مع دلالية على المقصود وكونه حقيقة عرفية في النكاح الا أنه ان ذكر الاجل انصرف إلى المنقطع ولانصرافه إلى الدائم مع نسيان الاجل والاكثر على المنع وظاهر السيد في الطبريات الاجماع عليه وهو مختار تذكرة والمختلف للاستصحاب وكونه حقيقة في المنقطع ومنع انصرفه إلى الدائم مع نسيان الاجل والمجاز لا يكفى والا لم ينحصر ولان فيه شوبا من العبادة وهى لا يتلقى الا من الشارع ولفظ القبول قبلت النكاح والتزويج أو المتعة أو نكحت أو تزوجت ولو اقتصر على قبلت صح عندنا لانه صريح في قبول ما اوجب وكذا يصح عندنا لو تغايرا مثل أن يقول الموجب زوجتك فيقول قبلت النكاح أو نكحت وبالعكس لاتفاق المعنى ولابد من وقوعهما بلفظ الماضي وفاقا لابي حمزه وسعيد لان امر الفرج شديد لا يستحل الا بما تيقن ولا يقين في المستقبل لاحتماله الوعد ووقوع الخلاف فيه وان ساوى الماضي في كونهما للاخبار حقيقه وجواز التجوز في الانشاء واما الامر فهو في غاية البعد عن هذا الانشاء وان كان انشاء ولو قصد بلفظ الامر الانشاء للقبول قيل والقائل الشيخ وابنا زهرة وحمزة والمحقق يصح كما في خبر سهل الصاعدي المروى بطرق من الخاصة والعامة ان رجلا سأل النبي تزويج امرءة فقال زوجيها فسئله عما يصدقها به إلى أن قال زوجتك بما معك من القرآن وليس في الخبر في شئ من طرقه انه اعاد القبول والاقوى المنع وفاقا للسرائر والجامع والمختلف استصحابا بالعصمة الفرج وعدم العلم بالاجتزاء بما في الخبر مع احتمال الشهيدان يكون ذلك اللفظ منه صلى الله عليه وآله ايجابا وقبولا لثبوت الولاية له على المؤمنين فهو من خواصه صلى الله عليه وآله الا أنه قد يستبعد لكون المعروف في ولى الصغيرين إذا زوج بينهما التلفظ بكل من الايجاب والقبول واما قصد انشاء القبول من الامر فمعناه افادته الرضا المفهوم من لفظ القبول ولو قال اتزوجك بلفظ المستقبل منشاء فقالت زوجتك نفسي جاز على رأى وفاقا للحسن والمحقق لرواية ابان بن تغلب عن الصادق عليه السلام سئله كيف أقول لها إذا خلوت بها قال يقول أتزوجك متعة على كتاب الله وسنة بنيه لا وارثه ولا مورثه كذا وكذا يوما وان شئت كذا وكذا سنة بكذا وكذا درهما ويسمى من الاجر ما تراضيتما عليه قليلا كان أو كثيرا فإذا قلت نعم فقد رضيت وهى امرءتك وانت اولى الناس بها قلت فاني استحيى ان اذكر شرط الايام قال قال هو اضر عليك قلت وكيف قال انك ان لم تشترط كان تزويج مقام ولزمتك النفقة في العدة وكانت وارثا ولم يقدر وان يطلقها الاطلاق السنة ورواية ابن أبي بصير عن ثعلبة قال تقول اتزوجك متعة على كتاب الله وسنة نبيه نكاحا غير سفاح على ان لا ترثني ولا ارثك كذا وكذا يوما بكذا وكذا وعلى أن عليك العدة ورواية هشام بن سالم قال قلت كيف يتزوج المتعة قال يقول يا امة الله اتزوجك كذا و كذا يوما بكذا وكذا درهما وإذا جاز الاستقبال في المتعة جاز في الدوام لعدم المفارق مع تنصيص الخبر الاول بأنه إذا ترك الشرط كان تزويج دوام ولعدم الفرق بين الماضي والمستقبل في كونهما خبرين حقيقة صالحين للانشاء مع عدم الدليل على اشتراط المضى من نص وغيره والاقوى المنع وفاقا للمختلف وابني حمزة وسعيد استصحابا للعصمة واقتصارا على المتيقن واستضعافا للاخبار سندا ودلالة ولو قال مستفهم زوجت بنتك من فلان فقال نعم بقصد اعادة اللفظ تقديرا واقامة نعم مقامه للانشاء لا بقصد جواب الاستفهام فقال الزوج قبلت صح عند الشيخ وصاحبى الوسيلة والنافع والمصنف في الارشاد قطعا وهنا على اشكال من كونه صريحا في زوجت واجراؤه اتفاقا وربما يرشد إليه ما مر من خبرى ابان وعبيد بن زرارة ومن الاستصحاب مع الشك في أن حكم الصريح في الشي حكمه و الاقوى المنع لانه انما هو صريح في جواب الاستفهام دون انشاء التزويج ولا اشكال في أنه لو قصد الاخبار وهو جواب الاستفهام كذبا أو صدقا ولو بارادة نيته التزويج أو اشرافه عليه ونحو ذلك لم ينعقد ويصح العقد اتفاقا كما في ط مع تقديم القبول بان يقول تزوجت أو نكحت فيقول زوجتك أو انكحتك لحصول الركنين وعدم الدليل على اشتراط الترتيب خصوصا والايجاب هنا من المرءة وهى تستحيى غالبا من الابتداء والولى والوكيل فرعها ويرشد إليه خبرا سهل وأبان وما قيل من ان القبول انما هو رضا بمضمون الايجاب فلا معنى له مع التقدم انما يتم في لفظ قبلت وان قيل معنى تزوجت انشاء صيرورته زوجا ومعنى نكحت انشاء صيرورته ناكحا ولا يصير شيئا منهما الا بعد تصيرها قلنا بل المعنى حينئذ انشاء جعل نفسه زوجا أو ناكحا ولا يصح بغير العربيه مع القدره ؟ اتفسدا ؟ منا كما في المبسوط وتذكرة لان الفاظ العقود متلقاة من الشارع مع (من) الاصل والاحتياط في الفروج وابن حمزه واستحب العربية لانه من الالفاظ ا لصريحة المرادفة للعربية وجوابه منع الكبرى لما عرفت ويجوز كما قطع به الاصحاب مع العجز عن العربية ولو بالتعلم (مع) بلا المشقة ولا فوت غرض مقصود وربما قيل وعن التوكيل وهو اولى ليقع باللفظ المتلقى من الشارع لكن الاصل يدفعه ووجه الجواز دفع الخرج والفهم من فحوى الاجراء باشارة لاأخرس وعدم النص الامر بالعربية وربما يؤيد به قول ابن حمزه ويدفعه الاصل والاحتياط مع ادعا الاجماع ولو عجز أحدهما خاصة تكلم كل بلغته وفاقا للمبسوط وئع وغيرهما بشرط فهم كل مراد الاخر ولو باخبار الثقة ولو عجز أحدهما خاصة عن النطق لخرس اصلى أو طارى أو أحدهما اشار بما يدل على القصد ؟ للض ؟ ولفحوى ما ورد في الطلاق وهو مما قطع به الاصحاب ولو وكلا أو أحدهما كان أحوط ولم أجد نصا من الاصحاب فيمن عجزلاكراه ونحوه ولا ينعقد عندنا بلفظ البيع ولا الهبة وان جوزناها للنبي صلى الله عليه وآله ولا الصدقة ولا التمليك سواء علقت بنفسها أو بضعها أو منافعها ولا الاجارة ذكر المهر بلفظ المهر أو مرادفه اولا ولا الاباحة علقت بنفسها أو بضعها أو منافعها ولا العارية علقت بنفسها أو بضعها اقتصارا على القدر المتيقن المتلقى من المشارع فيما خالف الاصل والاحتياط ولتخصيص الهبة به صلى الله عليه وآله بنص الكتاب وهو ربما يرشد إليه في غيرها ولو قال اتزوجنى بنتك أو قال لها اتزوجني نفسك فقال نعم أو قالت زوجتك لم ينعقد حتى يقبل وكذا لو قال ان زوجتني ابنتك وكذا جئت خاطبا راغبا في بنتك فيقول زوجتك لان شيئا مما يقدم الايجاب ليس قبولا وان قصده به لم يكن صريحا فيه ولا ينعقد بالكتابة للقادر على النطق مطلقا ولا العاجز عنه الا أن يضم إليها قرينة تدل على القصد فانها بدونها كالكتابة لاحتمال انتفاء القصد واما معها فهى من اقوى الاشارات ويشترط التخيير اتفاقا إذ لا عقد مع التعليق خصوصا وامر الفروج شديد فلو علقه ولو بأمر متحقق كان يقول ان كان اليوم يوم الجمعة فقد زوجتك لم يصح وان لم يرد التعليق لانه غير صريح فهى بمنزلة الكتابة واتحاد المجلس عرفا لطرفي العقد بحيث يعد القبول جوابا للايجاب وان تراخى عنه كما هو شأن العقود اللازمة ولعل السر في اشتراط إتحاد المجلس انه ما لم يتحقق الطرفان جاز لكل منهما الاعراض فإذا تحققا في مجلس واحد

[ 13 ]

لزم العقد لعدم الاعراض ظاهرا بخلاف ما لو تفارقا إذ لا قرنية على عدم اعراض الموجب فانه امر قلبى وبالجملة فمع التقارن صريح ومع الافتراق بمنزلة الكتابة فكما لا يعتبر وان قصد المراد في العقد فكذا مع الافتراق وان لم يعرض في البين فلو قالت زوجت نفسي من فلان وهو غائب فبلغه فقبل ولو فورا لم ينعقد وكذا لو أخر القبول مع الحضور بحيث لا يعد في العرف مطابقا للايجاب لتخلل كلام أو سكوت يخرجهما عن حد التخاطب في العقد اختيارا أم اضطرارا وأما التأخير لابتلاع ريق ونحوه فلا يضره وفي ط ان من العامة من يستحب خطبتيين في العقد بأن يقول الولى مثلا بسم الله والحمد الله وصلى الله على محمد رسول الله اوصيكم بتقوى الله قبلت هذا النكاح قال ولا اعرف ذلك لاصحابنا ونحو ذلك في الخلاف فيمكن أن لا يكون قطع بالفساد والمصنف اقتصر في التذكرة على نقل كلام المبسوط واقوال العامة ولو اوجب ترجن أو اغمى عليه قبل القبول بطل قيل بعد الافاقة أو قبلها طال الفصل امر لا وكذا أن تقدم القبول لبطلان العقود الجايزة بزوال العقل وهو قبل تحقق الطرفين جايز بخلاف ما إذا تخلل النوم ولم يطل الزمان فانه لا يبطل العقود الجايزة ولو زوجها الولى افتقر العقد والولى فيه اتفاقا إلى تعيينها كما لا بد من تعيين الزوج مطلقا اما بالاشارة أو بالاسم أو بالوصف الرافع للاشتراك ولو بنحو قوله بنتى ان اتحدت أو بالنية المتفقة منه ومن القابل ولا بد من الاتفاق في النية في الجميع فلو سمى الكبرى باسم الصغرى غلطا وقبل الزوج ناويا نكاح الصغرى لم يصح فلو زوجه احدى ابنتيه بلا تعيين أو هذا الحمل لم يصح اما الاول فظاهر وأما الثاني فلانه وان تعين بالاشارة لكنه غير معلوم التحقق ولو تحقق فلا يعلم اذكر أم انثى أم خنثى واحد أمر متعدد ولو كان له عدة بنات فزوجه واحدة منها ولم يذكر اسمها حين العقد ولا ميزها بغير الاسم فان لم يقصد معينة بطل كما عرفت وان قصد صح ان وافقه الزوج عالما بالموافقة لا اتفاقا أو وكل القصد إليه فقبل نكاح من نواها فان اختلفا في المعقود عليها أي تنازعا فيها بعد الاتفاق على صحة العقد المستلزمة لورود الطرفين على واحدة معينة بالنية المتفقة بينهما فانكان الزوج قد راهن كلهن فالقول قول الاب وفاقا للنهاية والشرائع وغيرها لان الظاهر انه وكل التعيين إليه فالاختلاف في فعله فيرجع إليه لانه اعلم به ولصحيح أبي عبيدة عن الباقر صلوات الله عليه عن ساله رجل كانت له ثلث بنات ابكار فزوج واحدة منهن رجلا ولم يسم التي زوج للزوج لا للشهود وقد كان الزوج فرض لها صداقها فلما بلغ ادخالها على الزوج بلغ الرجل انها الكبرى من الثلث فقال الزوج لابيها انما تزوجت منك الصغرى من بناتك قال فقال عليه السلام ان كان الزوج راهن كلهن ولم يسم له واحدة منهن فالقول في ذلك قول الاب وعليه أي الاب حينئذ أن لم يسلم إليه أي الزوج المنوية بينه وبين الله كما قال عليه السلام في هذا لخبر وعلى الاب فيما بينه وبين الله أن يدفع إلى الزوج الجارية التي كان نوى أن يزوجها اياه عند عقدة النكاح ولو مات الاب قبل البيان أقرع لانه لكل أمر متعين في نفسه مشتبه علينا ولو لم يكن راهن كلهن راى بعضهن أم لا ادعى هو أو الاب أو كلاهما العقد على من راها أو غيرها كما يقتضيه الخبر بطل العقد لعدم جواز التفويض هنا الا فيمن راها ولقوله عليه السلام في الخبر وان كان الزوج لم يرهن كلهن ولم يسم واحدة عند عقدة النكاح فالنكاح باطل لا لان الرؤية دليل التفويض أو عدمها دليل عدمه فلا خروج عن مضمون الخبر كما توهم ولا اشكال في الخبر من أنه يدل على أن الرؤية كافية في الصحة والرجوع إلى قول الاب وان خالف ما نواه الزوج وعدمها كاف في البطلان وان توافقا مع أن الرؤية لا مدخل لها في صحة العقد وعدمها ولا يفيد التعيين ولا عدمها ينافيه ولا يفيد ما نزله عليه المصنف وغيره لان التفويض إلى الايمان ؟ مع توليه القبول من غير أن يقصد معينة فلا فرق بين الرؤية وعدمها فيلزم الصحة على التقديرين وان لم يكف بطل على التقديرين وذلك لانه لا بعد في أن يكون لتفويض إلى الولى جايزا في النساء اللاتى راهن لانهن تعين عنده دون من لم يرهن لكثره الجهالة لا أن الروية دليل على التفويض وان التفويض جايز مطلقا على أنه ان رأى بعضهن خاصة كان الظاهر تعلق نيته بمن تعلقت بها الرؤية وان تعددت فالتفويض في تعيين واحدة منهن فان ادعى الاب غيرهن لم يسمع منه لظهور خلافه الا أن في المختلف والتخريج بهذه الرواية ان الزوج إذا كان قدراهن كلهن فقد رضى بما يعقد عليه الاب منهن ورضى باختياره وكل الامر إليه فكان في الحقيقة وكيله وقد نوى الاب واحدة معينة فيصرف العقد إليها وان لم يكن قد راهن كان العقد باطلا لعدم رضي الزوج بما يسميه الاب ويعينه في ضميره والاصل في ذلك أن يقول ان كان الاب قد نوى واحدة بعينها وكان رؤية الزوج لهن دليل على الرضا بما يعينه صح العقد وكان القول قول الاب فيما عينه والا فلا فجعل العمدة هو التفويض والرؤية دليلا عليه وابطل ابن ادريس العقد مطلقا لعدم تعيين المعقود عليها وطرح الخبر احتياطا للفرج والواجب ان التمييز (التفويض) حاصل على الوجه المعتبر فان الزوج ينوى قبول نكاح الاب من نواها وهو وصف مميز لها عما عداها راى فرق بين هذا الوصف والوصف بالصغرى والكبرى ونحوهما مع عدم الرؤية (الركن الثاني) المحل للعقد أي ما يتعلق به [ كالمبيع الذي يتعلق ] البيع وهو كل امرءة يباح العقد عليها للزوج وهى بهذا الوجه محل وباعتبار كونها احد طرفي العقد عاقد كالموجر نفسه وسيأتى ذكر المحرمات انشاء الله تعالى وبضدها تبين الاشياء (الثالث العاقد) وهو مفهوم شامل للموجب والقايل شمول الكل لاجزائه لكون العقد عبارة عن مجموع الايجاب والقبول ويمكن أن يشملها شمول الكلى لجزئياته لاطلاقه على كل منهما لكونه جزء السبب وهو الزوج أو وليه ومنه الوكيل والمرءة أو وليها ويمكن أن يكون في التعبير عن الاول بالزوج وعن الثاني بالمرءة ايماء إلى كون الزوج قابلا وانه لما قيل له زوجتك فكأنه صار زوجا وكما يجوز للمرءة أن تولى عقدها مطلقا أو باذن الولى على ما سيظهر فكذا لها عندنا أن تتولى عقد غيرها زوجا أو زوجة خلافا للشافعية ويشترط فيه أي العاقد موجبا أو قابلا لنفسه أو لغيره البلوغ والعقل والحرية الا باذن المولى فلا يصح عقد الصبى ولا الصبية وان كان مميزين وان اجاز الولى اركان اذن ولا المجنون رجلا أو امرءة كذلك ولا السكران وان أفاق واجاز وان كان الافاقة والاجازة بعد الدخول وفاقا لابن ادريس والمحقق لان الاجازة لا يفيد إذا لم يتحقق العقد وهنا لم يتحقق فانه لا عقد حيث لا قصد ولا قصد للسكران والاولى في تفسير قوله وان كان بعد الدخول أن يقال وان كان عدم الصحة بعد الدخول أي الحكم كما ذكر وان دخل بها بل وان مكنته من الدخول إلا أن ما ذكرناه اولا موافق للنهاية وغيرها فانهم فرضوا الدخول وهى سكرى وعمل الصدوق والشيخم في يه والقاضى بصحيح ابن بزيع قال سئلت أبا الحسن عن امرءة ابتليت بشرب النبيذ فسكرت فتزوجت نفسها رجلا في سكرها ثم افاقت فانكرت ذلك ثم ظننت أنه يلزمها ففرعت منه (وفي الفقيه فورعت منه) فاقامت مع الرجل على ذلك التزويج احلال هو لها ام التزويج فاسد لمكان السكر ولا سبيل للزوج عليها فقال إذا اقامت معه بعد ما افاقت فهو رضي منها قلت ويجوز ذلك التزويج عليها قال نعم وحمله

[ 14 ]

في المختلف على ما إذا لم يبلغ بها السكر إلى حد عدم التحصيل ويبعده لفظ السائل وقوله عليه السلام إذا اقامت معه بعد ما افاقت فهو رضي منها ويمكن العمل بالخبر مع القول بقضيته الاصل التي هي فساد العقد بأن يكون الزوج جاهلا بسكرها فانه حينئذ وان لم يقع نكاح في الواقع لكنه لا يسمع في حقه قول المرءة خصوصا بعد التمكين من الدخول والاقامة معه فليس عليه مفارقتها وله الزامها بحقوق الزوجية وانها ما دامت تظن صحة نكاحها ليس عليها شيئ والوطؤ الواقع في ذلك المدة بالنسبة إليه وطوء صحيح شرعى وبالنسبة إليها وطؤ شبهة وبعد ما علمت بالفساد فأحكام التجويز جايزة عليها أي ماضية قهرا ولكن ليس لها فيما بينها وبين الله حقوق الزوجية وان كان عليها الامتناع من التمكين منها ما امكنها مع ان فيه تأملا ولا يشترط في نكاح الرشيدة الولى بكرا كان أمر ثيبا وسيأتى ولا الشهود في شيئ من الانكحة الدائم والمتعة والتحليل والملك خلافا للحسن في الدائم وقد تقدم ولندرته وضعفه حكى الاجماع على العد مر في الانتصار والناصريات والخلاف ولو تأمر الكتمان لم يبطل عندنا خلافا لمالك ويصح اشتراط الخبار في الصداق فانه يجوز اخلاؤ النكاح منه فهو أولى إذا غايته الفسخ فيبقي بلا مهر ولا يصح اشتراطه في النكاح اتفاقا لانه ليس معاوضة محضة كالبيع ونحوه ولذا يصح من غير تسمية للعوض ومع التسمية لعوض فاسد ومع الجهل بالمعقود عليها ولان فيه شوبا من العبادة ولاخبار فيها ولافضائه إلى الفسخ بعد ابتذالها وهو ضرر عظيم ولذا وجب نصف الصداق بالطلاق قبل الدخول ولعدم الحاجة إليه لانه لا يقع الابعد فكر ورؤية وسؤال كل من الزوجين عن صاحبه والمعرفة بحاله بخلاف البيع في الاسواق بلا فكر ورؤية نعم وقع الخلاف في صحة النكاح المشروط بالخيار المشهور قبطلانه وقال ابن ادريس بصحته وحكى الاجماع عليها وسيأتى ولو ادعى كل منهمااى اي منهما فرض الزوجية فصدقه الاخر حكم بالعقد وتوارثا ولزمهما احكام الزوجة ظاهرا لانحصار الحق فنهيا وقد اعترفا به خلافا لبعض العامة حيث اعتبر البينة في البلديين ولو كذبه الاخر فضى على المعترف بأحكام العقد وان حلف المنكر لجواز اقرار العقلاء على انفسهم خاصة إلى (الا) أن يقيم البينة أو يحلف اليمين المردودة فيقضى بها عليهما ويلزمهما في الباطن حكم اما يعرفانه وعلى الزوج التوصل إلى ايصال المهر إليها أن تحققت الزوجية وهى منكرة وليس عليه النفقة لعدم التمكين و هو من احكام العقد فلا اجمال في العبارة ولو ادعى زوجية امرءة وادعت اختها زوجيته فان لم يكن بينته حلف دخل بها ام لا ويحتمل احلافها مع الدخول للظاهر وان رد اليمين حلف يمينين على ما ادعته وعلى نفى العلم بما ادعاه وان اقام بينة دونها حكم له والاقرب ضم اليمين على نفى ما ادعته وفاقا للشهيد و الصدق البينة مع تقدم العقد عليها ويحتمل مع الدخول ان لا يكون لبينة حكم فتحلف هي وان قامت دونه حكم لها مع حلفها على نفى العلم وان اقاما بينة حكم لبينتها ان كان تاريخها أسبق من تاريخ بينة لانه حينئذ في حكم من لا بينة له أو كان قد دخل بها ترجيحا للظاهر ولانه في الظاهر مكذب لبينته والابان انتفى الدخول وان اتفقت البينتان في التاريخ أو اطلقتا أو تقدم تاريخها على تاريخ بينتها حكم لبينته لرجحانها على بينتها بانها شكر ما هو فعله ولعله عقد على الاول قبل العقد عليها وهى لا يعلم ولا يعلم فعله الا من قبله ولخبر الزهري عن على بن الحسين صلوات الله عليها في رجل ادعى على امرءة انه تزوجها بولي و شهود وانكرت المرءة ذلك واقامت اخت هذه المرءة على هذا الرجل البينة انه تزوجها بولي وشهود ولم يوقت وقتا ان البينة بينة الزوج ولا يقبل بنية المرأة لان الزوج قد استحق بضع هذه المرءة ويريد اختها فساد النكاح فلا يصدق ولا يقبل بينتها الا بوقت قبل وقتها أو دخول بها والخبر وان ضعف الا أن الاصحاب عملوا به من غير خلاف يظهر الا من المحقق في النكت ولا اشكال فيه بان الزوج منكر فلا وجه لتقديم بينة فانه صريح في أن المرءة الاولى تنكر زوجية فهو بالنسبة إليها مدعى ولذلك يسمع بينته واما تقديمها فللرجحان بما عرفت مع أنه لا يمكن الجمع بين قضيتهما للتنافى ولو لم يكن تلك المرءة منكرة لم يسمع بينته ولم يتصور تعارض البينتين فليحمل عليه كلام الاصحاب فتعارضهما في الحقيقة تعارض الزوجين ولما كان نكاح الاولى من فعله الذي لا يعلم الا من قبله لزم ترجيح بينته بل نقول أن الاولى ان اقرت بالزوجية اتجه الترجيح ايضا لما ان المرأتين يكونان بمنزلة المتداعيين وكان البينتين لهما فيترجح بنية الاولى بتصديق الزوج وبان له اليد على امرءة مقرة له بالزوجية والاخرى يريد رفع يده عنها والاقرب الافتقار في قطع الدعوى إلى اليمين على التقديرين أما يمين الرجل فلان بينته انما هي لاثبات ما ادعاه على المرءة الاولى وبينه وبين اختها دعوى اخرى هو فيها منكر فلا بد من اليمين لقطع دعواها ولا يضر اقامتها البينة لعدم المنافات لامكان سبق العقد على الاولى واما يمينها وهى على نفى العلم فلاحتمال تقدم العقد على الاولى ولتعرض البينتين في أنفسهما بالنظر إلى المرءتين وان كانت هي مدعية خاصة والدخول غايته رفع مرجح بينته فبقى التعارض إلى أن تحلف وليس في ذلك خروج عن النص إذ غايته ترجيح البينة وهو لا ينافى في ايجاب اليمين الا مع السبق فلا يمين لانه يؤدى إلى بطلان البينة المقابلة وفي انسحاب الحكم في مثل الامر والبنت اشكال من التساوى ومن الخروج عن النص وهو الاقوى والاشكال انما هو في ترجيح الدخول لبينتها (لبنتها) فانه خلاف الاصل وأما الباقي فمع قطع النظر عن النص كذلك بلا فرق بين الاختين وغيرهما كما عرفت ولو ادعى زوجية امرئگ لم يلتفت إليه الا بالبينة سواء عقد عليها غيره اولا الا انه ان لم يعقد عليها غيره فإن أقرت حكم بالزوجية وان أنكرت و لم يكن له بينة حلفت وان ردت اليمين حلف بخلاف ما إذا عقد عليها غيره فان الدعوى في حق الغير فلا يسمع اقرارها ولا اليمين المردودة ولعله أراد بالبينة ما يعم اليمين المردودة لكونها في حكمها في وجه أو اقتصر على ما هو الاصل في المتداعيين ثم الظاهر ان عدم الالتفات في الاولى بالنسبة إلى العاقد لا بالنسبة إليها فان اقرت لزمها أن لا يطلب العاقد بمهر ولا نفقة ولا قسم إلا أن تدعى الشبهة الممكنة وضمنت مهر المثل للاول ان قلنا بضمان البضع بالتفويت وكذا يضمنه ان حلف اليمين المردودة (الفصل الثاني) في الاوليا وفيه مطالب خمسة المطلب الاولى في أسبابها وهى في النكاح ثلاثة اما القرابة أو الملك والحكم و في غيره نريد الوصاية أما القرابة فتثبت الولاية منها بالابوة والجدودة أي الجدية ولم اسمعها بمعناها وانما سمعتها جمعا منها أي الابوه لا غير فلا ولاية لاخ عندنا والاصل والاخبار دالة عليه ونحو خبر أبي بصير عن الصادق عليه السلام ان الذي بيده عقدة النكاح هو الاب والاخ والرجل يوصى إليه والذي يجوز امره في مال المرءة فيبتاع لها ويشترى ومرسل الحسن بن على عن الرضا عليه السلام قال الاخ الاكبر بمنزلة الاب يحمل على أن الاولى بها ان لا يخالفه إذا لم يضارها ولاعم للاصل والاجماع والاخبار وخصوص ما روى عنه صلى الله عليه وآله انه ابطل انكاح قدامة بن مطعون بنت اخيه عثم وما في الصحيح عن محمد بن الحسن الاشعري قال كتب بعض بنى عمى إلى أبي جعفر عليه السلام

[ 15 ]

ما يقول في صبية زوجها عمها فلما كبرت لبنت التزويج فكتب بخطه لا يكره على ذلك والامر امرها ولا أمر ولا جد لها للاصل والاخبار والاجماع وخلاف أبي على نادر ونحو خبر ابراهيم بن ميمون عن الصادق عليه السلام قال إذا كانت الجارية بين أبويها امر مع ضعفه ليس نصا في ولايتها الا ترى إلى صحيح محمد بن مسلم عن محمد عن احدهما عليه السلام قال لا يستأمر الجارية إذا كانت بين أبويها ليس لها مع الاب امر وقال يستأمر كل احد ما عد الاب وكذا ما روى من أمر النبي صلى الله عليه وآله نعيم بن النجاج بان يستأمر اما بنته في أمرها ولا ولد لذلك ولا غيرهم من دوى الانساب قربوا أو بعد واخلافا لبعض العامة في جميع ما ذكر وانما يثبت الولاية للاب والجد للاب وان علا وليس فيه تكن أو لما تقدم فان ما تقدم انما هو سبب الولاية وهذا تعيين الولى والاول لا يستلزمه مع ارادة التصريح هنا بمن علا ولم يذكر الحسن للجد ولاية والاخبار حجة عليه وحصر الولاية في كثير منها في الاب لان الجد أب وفي تذكرة الوجه ان جد امر الاب لا ولاية له مع جد اب الاب ومع انفراده نظر وهل يشترط في ولاية الجد بقاء الاب الاقرب لا وفاقا لبنى ادريس وسعيد لاستصحاب ولايته وكونه أقوى من الاب لورود الاخبار وبانهما إذا تنازعا كان اولى وحكى عليه الاجماع في الخلاف وغيره ولان له الولاية على الاب وفوت الاضعف لا يؤثر في الاقوى ولصحيح بن سنان عن الصادق عليه السلام ان الذي بيده عقدة النكاح هو ولى امرها ولا خلاف في أن الجد ولى الامرها واشترطه الصدوق والشيخ والتقى وسلار وبنو الجنيد والبراج وزهرة وحمزه لمفهوم رواية الفضل بن عبد الملك عن الصادق عليه السلام قال ان الجد إذا زوج ابنة وابنه وكان ابوها حيا وكان الجد مرضيا جاز وهى ضعيفة سندا ودلالة الا أن دلالة ادلة الاول ايضا ضعيفة والاصل العدم الا فيما اجمع عليه وهو حيوة الاب ويثبت ولايتهما على الصغير ذكرا كان أو أنثى بكرا كان أو ثيبا وكذا على المجنون مطلقا وان بلغ مجنونا واما ان تجد الجنون بعد البلوغ ففي عود ولايتهما نظر ففي تذكرة وير انها تعود وهو الاقرب بل لا عود حقيقة لان ولايتهما [ زانية منوطة باشفاقهما وتضررهما بما تضرر به الولد وهو الظاهر ما سيأتي عن قريب وقيل بل وليه الحاكم لزوال ولايتهما ] ولا دليل على عودها واما الملك فيثبت للمولى ذكرا أو انثى كبير أو صغيرا على عبده وان كان رشيدا وعلى مملوكته كذلك ويأتى خلاف في المرءة ولا خيار لهما معه بوجه وله اجبارهما عليه فانه المالك لمنافعهما وللنصوص من الكتاب والسنة وظاهر التذكرة الاجماع عليه وقال بن سعيد في الجامع وقيل ليس له اجباره يعنى العبد وليس له اجبار من تحرير بعضه وليس له الاستقلال ايضا وللمولى تزويج امة المولى عليه وعبده إذا كانت فيه مصلحة خلافا لبعض العامة ولا يكون للمولى عليه فسخ هذا النكاح بعد الكمال كساير تصرفاته في أمواله واما الحكم فان ولاية الحاكم يختص في النكاح بكونها على البالغ فاسد العقل بجنون أو سفه أو من تجدد جنونه أو سفهه بعد بلوغه ذكرا كان أو أنثى مع الغبطة لان وليهم في المال وقد قال صلى الله عليه وآله السلطان ولى من لا ولى له وقال الصادق عليه السلام الذي بيده عقدة النكاح هو ولى امرها لانه ان كان الامام أولى بالمؤمنين من انفسهم وان كان الفقيه فهو نايبه وتقيد الولاية بالغبطة لانه لا يفعل ما يقتضيه الولاية الا معها ولا ولاية له على الصغيرين للاصل وعدم الحاجة فيهما وفيه نظير ظاهرا فان استند الفرق إلى الاجماع صح والا اشكال ولا على الرشيدين ويسقط ولايته مع وجود الاب والجد له أو احدهما الا إذا وجدت الحاجة إلى النكاح ولا يفعلا بمقتضى الولاية ولا ولاية للوصي وان فوضت إليه الولاية من الموصى وفاقا للمبسوط وشرائع والنافع لاصالة عدم الولاية وعدم الانتقال وانقطاع ولاية الموصى بالموت ولعدم الفرق بينه وبين الاجنبي في عدم التصور بما يلحقها من عار ونحوه وفي الخلاف والجامع ان له الولاية ان فوضت إليه لاصالة الجواز بلا مانع وعدم انقطاع ولاية الموصى بالموت وانما تنفذ وصيته في المال وهو قائم مقامه وعموم قوله فمن بدله الاية ونحو صحيح محمد بن مسلم وأبي بصير عن الباقر صلوات الله عليهم قال الذي بيده عقدة النكاح هو الاب والاخ والرجل يوصى إليه ولثبوت ولايته في المال وكذا النكاح وللمبسوط قول اخر بان له الولاية من غير تقييد بالتفويض ونحوه في المختلف وحجته عين ما ذكر لان عموم الوصية تناوله والجواب ان الاية مخصوصة بالوصية للوالدين والاقربين ان ترك خيرا واشتمال الخبرين على الاخ ومعارضة الباقي بما مر من ادلة الاول وعدم التلازم بين ولايتى المال والنكاح وكما يمكن جعل الاخ من الموصى إليه يمكن جعل الاخ من الموصى إليه يمكن الحمل على استحباب اطاعتها لكل منه ومن ويمكن حمل الموصى إليه إلى الامام ويمكن التخصيص بمن بلغ فاسد العقل وهو عند المصنف والمحقق مستثنى كما قال الا على من بلغ فاسد العقل لجنون أو سفه فان له ولاية تزويجه مع الحاجة للضرورة مع زوال (توقع) العذر وخوف المرض أو الوقوع في الزنا ولذا ثبت الولاية عليه للحاكم مع عدم ثبوتها على الصغير الا ان الولاية على السفيه بمعنى وجوب استيذانه ويمكن ارادة الولاية الاجبارية فيراد بفاسد العقل المجنون خاصة وبالجملة فالذي يظهر عن المصنف وجماعة أن الولاية في الناكح على الصغير انما هو للاب والجد والمولى واما الاجنبي فانما ثبت ولايته على البالغ المحتاج إليه للشهوة حاكما كان أو غيره ان قلنا بولاية الوصي في غير الصورة المستثنات فانما هي ولاية الاب والجد انتقلت إليه كوكيلهما والسر فيه ان ولايتهم ذاتية وولاية الغير عرضية لكن الفرق بين ولاية الوصي على البالغ وغيره كما فعلوه مشكل فانما هي ولاية الاب أو الجد إليه فان صلحت للانتقال صلحت مطلقا والا لم يصلح مطلقا وغاية ما يتصور أن الحاجة في البالغ أشد غالبا وهو بمجرده لا يكفى لا سيما ويندفع بولاية الحاكم وأما من بلغ رشيدا ثم فسد عقله فولايته للحاكم لزوال ولاية الموصى فلا يعود بلا سبب لانها عرضية والمحجور عليه للسفه لا يجوز له أن يتزوج لا مسندا ولا باذن الا مضطر إليه لشهوة أو خدمة أو غيرهما فانه محجور عليه في ماله والنكاح يستلزم التصرف في المال بالمهر والنفقة فلا يجوز له الاستبداد به والولى لا يجوز له فعله الا مع الغبطة فان تزوج بنفسه أو من غير حاجة ولو بالاذن كان العقد فاسدا كساير تصرفاته المالية ومع الحاجة ياذن له الحاكم أو الولى سلطانا أو غيره لما سيأتي فيه أي يجب عليه الاذن فيه بقدر الحاجة كما وكيفا الا أن يندفع بشراء الامة وكان اغبط له ويجوز الاذن فيه مع تعيين الزوجة أو المهر وبدونه أي لا يجب عليه التعيين ويجوز التزوج بدونه لان الحجر عليه ليس اقوى من الحجر على المملوك ولانه ليس فيه خلاف المصلحة لانه ان زاد المهر عن مهر المثل بطل الزايد وان تزوج امرءة شريفة يستغرق مهر مثلها ماله أو يزيد عما يليق بحاله فسد العقد وقيل لا بد من تعيين المهر أو الزوجة ولو من جماعة معينة لانه مبذر فلا يؤمن من التزويج بمن لا مصلحة له فيه ولا يجدى فساد العقد لانه بالدخول يلزمه مهر المثل مع جهلها ولا يرد لزوم مهر المثل مع التعيين ايضا ان تعدى المأذون فيها لانه وان كان كذلك الا أن الولى لا يكون مفرطا وانما يثبت المال عليه كثبوته بالجناية وايضا مع التعيين ربما لا يجتزى على التعدي ولا يقبل المرءة منه بخلاف ما لو اطلق والجواب أن الاطلاق ينصرف إلى ما فيه المصلحة وايضا فعقد السفيه بالاستقلال اما فاسد اوموقوف على الاجازة أو صحيح مستقر وحينئذ فعقده على مهر مزيد على مهر مزيد عن مصلحته اما فاسد مطلقا أو مع جهلها بالحال ولا يفرق حال هذا العقد بالاذن والاجازة وعدمهما ومع الفساد اما أن يلزمه بالدخول مهر المثل أو لا فعلى الاول ان سلمنا الفساد مع انتفاء الاذن مطلقا فلا

[ 16 ]

نسلمه مع الاذن المطلق خصوصا مع انصرافه إلى ما فيه المصلحة ووجوب الاذن مع الولى لا يوجب وجوب التعيين والحال على الثاني ظاهر فان الاصل عدم وجوب التعيين وانما عليه أن لا يخير ما يخالف المصلحة بعد الوقوع ويظهر منهما حال الباقي وظاهر مبسوط التوقف في وجوب التعيين للاقتصار على حكاية القولين وليس الاذن شرطا وان اثم بالاستقلال مع امكان الاستيذان وفاقا للشرايع وظاهرهما نفى الشرطية مطلقا وهو في التحرير ودو التلخيص أظهر ووجهه الاصل وانه ليس في نفسه من التصرفات المالية فان المهر غير لازم في العقد والنقة تابعة كتبعية الضمان للاتلاف نعم ان نكح شريفة يزيد مهر مثلها على ما فيه مصلحته فسد العقد لذلك لا لعدم الاذن بل هو فاسد ولو اذن له ويحتمل أن يكون المراد انه ليس شرطا مطلقا فإنه سيأتي احتمال استقلاله مع ان لم يأذن الولى وان لم يعذر الحاكم وصريح الخلاف ومبسوط وكره الفاسد بدون الاذن لانه تصرف مالى بوجه والغرض من الحجر عليه حفظ ماله وهو لا يتم الا به ونفى عنه الخلاف في الخلاف فان نكح بنفسه أو بالاذن وزاد المهر عن مهر المثل صح العقد وبطل الزائد اذن الولى في الزائد أم لا أما بطلان الزائد فلانه تبرع لا يصح منه واما صحة العقد فلصحته مع الخلو عن المهر فهنا أولى ولا سيما إذا علمت المرءة بالحال فانها اقدمت على ذلك وربما يقال بفساد العقد لانه وانما وقع التراضي على المسمى وربما يقال بالفساد ان جهلت لانها زضيت بالمسمى فتكليفها بالعقد مع اقل منه اضرار بها ولاية المقرابة مقدمة على ولاية الحاكم لانها ولاية خاصة ذاتية وللاجماع والاخبار وولاية الملك مقدمة على الجميع لتسلط الملاك على أملاكهم وللنصوص من الكتاب والسنة ولو اجتمع الاب والجد واختلفا في الاختيار قدم اختيار الجد للاجماع كما في الانتصار والخلاف ود وئر ولانه كان له الولاية على الاب إذا كان صغيرا وله الولاية عليه ان كان مجنونا أو سفيها بل وان مرء لجنون أو السفة وعليه اطاعته وللاخبار كخبر عبيد بن زرارة عن الصادق عليه السلام سئله عن ذلك فقال الجسد أولى بذلك ما لم يكن مضارا ان لم يكن الاب بزوجها قبله وصحيح محمد بن مسلم عن أحدهما عليه السلام قال فقلت فان هوى أبوها رجلا وجدها رجلا فقال الجد اولى بنكاحها فان عقدا جميعا بعد التشاح اولى بل مع جهل كل منهما باختيار الاخر قدم السابق اتفاقا كما في ئر ؟ والغنية [ بعض عليه الخبر المتقدم وغيره وان استحب لاب ان لا يتعدى مختار الجد والسابق ما تقدم قبوله فان اقترنا قدم عقد الجد اتفاقا كما في يرو الغنية ] والحصيح هشام بن سالم ومحمد بن حكيم عن الصادق عليه السلام قال إذا زوج الاب والجد كان التزويج للاول فانكانا في حال واحدة فالخلع اولى ولا ولاية عندنا بالتعصيب ولا باعتق خلافا للعامة (المطلب الثاني) في مسقطات الولاية وهى أربعة الاول الرق فلا ولاية لمملوك على ولده لانه لا يقدر على شئ وليس له النكاح فالانكاح اولى حرا كان الولد أو عبدا أو امة للمولى أو غيره ولكن لو أذن له الملوى في الانكاح صح كساير العقود فانه انما حجر عن الولاية لحق المولى وفيه نظر لانه للرق غير صالح للولاية والاذن انما يجدى في العقود لنفسه واما في اثبات الولاية على الغير فمشكل نعم ان كان الولد رقا للمولى أو لغيره وقد اذن في انكاحه صح من باب الوكالة لا الولاية ولعله المراد وكما يسقط الولاية عن القن كذا من غيره مثل المدبر والمكاتب وان تحرر بعضه لوجود العلة ولو وكله أي المملوك غيره في الايجاب والقبول لولده أو لغيره صح التوكيل والعقد باذن السيد في الوكالة أو في العقد وغيره أي لا باذنه ان لم يؤد إلى فوت شئ من حقوقه كساير العقود وهو موافق للتذكرة ولاطلاق الخلاف وقد سبق في الوكالة اشتراط الاذن وهو موافق للتحرير وغيره وهو أقوى لانه لا يقدر على شئ الا باقدار المولى سواء فوت على المولى شيئا من منافعه أم لا لان التلفظ بالصيغة من منافعه المملوكة لمولاه ليقال انه من المنافع المعلوم اباحتها ضرورة كالاستظلال بحايط الغير والاستضائة بمصباحة والا لم يخبر تكليمه الا باذنه وبالجملة فهو يقدر على احداث موجب الصيغة الا باقدار المولى وان قدر على التكلم الثاني النقص عن كمال هو الرشد وكمال فعليته وهو في الانسان مطلقا بالقوة أو إذ لا يخلو الانسان عن رشد غالبا بالنسبة إلى غيره وخصوصا الصبي كالصبي والمجنون والمغمى عليه والسكران والسفيه كما اختاره في تذكرة لنقصانه ويحتمل العدم الا على مملوكة ولو زال المانع عادت الولاية طال ام لا الا الوصي ان قلنا بولايته والفرق ما عرفت من الذاتية والعرضية وحين زوال الولاية يتولى الولى الا بعد كالحاكم وولى المولى ان مست الحاجة ولم يترقب زوال المانع أو ترقب بعد طول المدة بحيث يتضرر لانه بالانتظار إلى الزوال ويحتمل الانتظار مطلقا ان توقع الزوال كما يتوقع حضور الغائب (الثالث) الكفر اجماعا لانتفاء السبيل ولان الاسلام يعلو ولا يعلى وهو يسلب الولاية على ولده أو مملوكه المسلم صغيرا أو مجنونا أو كبيرا من السفيه والمملوك والبكر البالغة ان قلنا بالولاية عليها ذكرا أو أنثى واسلام الولد الصغير بان يسلم امه أو جده ان قلنا بتبيعته له ان يسلم في الصغر وقلنا انه حينئذ بحكم المسلم ولا يسلب الكفر ولايته أي الولى عن المولى عليه الكافر لعموم الادلة خلافا لبعض العامة ولظاهر الشرايع والتحرير ولعل القيد مراد ولو كان الجد مسلما تغيت ولايته على الكافر والمسلم دون الاب الكافر وبالعكس اما على المسلم فظاهر واما على الكافر فلان الاسلام يعلو ولانه لو انعكس أو تساويا ثبت للولى الكافر سبيل على الولى المسلم بوجه وفي المبسوط ان الكافر إذا كان له وليان احدهما مسلم والاخر كافر تعينت الكافر الولاية للكافر لقوله تعالى والذين كفروا بعضهم اولياء بعض وضعفه ظاهر (الرابع الاحرام) وهو يسلب الصحة عن عبارة العقد ايجابا وقبولا وان وكل غيره بالنص والاجماع ولا يمنع من الانعقاد بشهادته أي المحرم إذ الشهادة عندنا ليست شرطا كما عرفت لكنه فعل محرما حيث شهده وهو محرم وعلى القول بالاشتراط يفسد لما انه يفعله الحرام يخرج عن العدالة فلا يصح شهادته ولا يمنع من اذن السفيه ولا من الرجعة اتفاقا لانها ليست من العقد في شئ ولا من شر الاماء ولو للتسرى لا يظهر فيه خلاف وعن سعد بن سعد في الصحيح عن الرضا عليه السلام قال سئلته عن المحرم يشترى الجوارى ويبيع قال نعم ولا من المانع عادت ولايته اتفاقا ولا ينتقل الولاية عنه إلى الحاكم أو ولى المحرم حالة الاحرام عندنا سوء الاحرام الصحيح أو الفاسد الا إذا طال زمان الاحرام ولى الطلاق أو غير من اقسام الفراق وليس ما ذكره من احكام الاحرام هنا تكريرا لما مر في الحج فان المذكور هناك الحرمة وعدمها وهنا الصحة والفساد فان ذاك المانع عادت ولايته اتفاقا ولا ينتقل الولاية عنه إلى الحاكم أو ولى المحرم حالة الاحرام عندنا سواء لاحرام الصحيح أو الفاسد الا إذا طال زمان الاحرام واشتدت الحاجة إلى التزويج فيحتمل الانتقاد في غير المملوك دفعا للضر ولا يستأذنه الحاكم فان الاذن هنا توكيل ولا ينتقل عندنا حال العمى فانه لا ينافى الولاية عندنا خلافا لبعض العامة ولا حال المرض الشديد إذ بقى معه التحصيل لذلك والا انتقل إلى الولى الا بعد كما استقربه في التذكرة والظاهر انه في غير المملوك وحكى عن الشافعي قولا بالانتقال إلى الحاكم وفي الاغماء حكم بانتظار الافاقة وان طالت المدة ولا حال الغيبة الا إذا كان مفقودا لا يعرف مكانه فينتقل إلى الابعد لتعذر النكاح منه فيشبه العضل كذا في التذكرة قال وكذا إذ عرف مكانه وكانت الغيبة إلى مسافة القصر واستظهر العدم فيما دونها بعد التردد من ان التزويج حق لها وقد يفوت الكفو الراغب بالتأخير ومن ان الغيبة إلى المسافة القصيرة كالاقامة ولعل مراده من جميع ذلك بيان حال البكر البالغة على القول بالولاية عليها و

[ 17 ]

يدل عليه حديث الشبه بالعضل أو بناء جميع ما ذكره على ما يراه العامة من ترتيب الاولياء غير الحاكم والا فالوجه ما في المبسوط من عدم تزويج الصغيرة عرف خبره امر لا فإذا بلغت كان الامر بيدها والحكم في المملوك اظهر نعم إذا اشتدت الحاجة وادى الاهمال إلى ضرر عظيم وخصوصا في الكبير من المجنون أو المملوك ولم يكن له استيذان الولى احتمل انكاح الحاكم أو ولى المولى ولا حال الفسق فانه لا يسلب الولاية عندنا (المطلب الثالث) في المولى عليه لا ولاية في النكاح لاحد الا على ناقص بصغر أو جنون أو سفه أو رق الا أن يكون الولاية على السفيه انما هي بمعنى توقف نكاحه على الاذن بخلاف الباقيين وللاب أن يزوج المجنون الكبير وان تجدد جنونه بعد البلوغ كما عرفت عند الحاجة لشهوة أو خدمة أو غيرهما ولا يزيد على واحدة الا إذا لم يندفع الحاجة بها ولم يمكن اقل مؤنة من الزوجة كالامة يشتريها والمرءة يستأجرها للخدمة وله أن يزوج من الصغير اربعا عند المصلحة والفرق انه فيه منوط بالمصلحة وفي المجنون بالحاجة وقيل لا تزوجه الا واحدة للمؤنة وان زوج المجنون الصغير إذا كان فيه المصلحة وتردد فيه في التحرير من عموم ما اباح للولى تزويج الصغير ومن الجنون الذي لا يباح معه التزويج الا مع الحاجة ولا حاجة في الصغير وعلى الاول ففى جواز تزويجه اربعا نظر من الصغر ومن الجنون وان لم يكن ذلك للحاكم لانتفاء ولايته من الصغير قالوا لعدم الحاجة وهو ممنوع فيشكل ان لم يكن اجماعا ويحتمل بناؤهم ذلك على الغالب و أن يزوج المجنونة البالغة والصغيرة بجنونه أو المتجددة جنونها بعد البلوغ وكذا الحاكم تزوجهما ان لم يكن اب أو جد له والاولياء يزوجونها مع المصلحة وان انتفت الحاجة كان الولى حاكما أو ابا أو جدا بكرا كانت أو ثيبا والفرق بين الذكر والانثى ان الذكر يغرم المهر والنفقة والانثى يستفيدهما الا انه لا يكفي في اثبات الولاية الولاية [ للحاكم فانه لا يملك الاجبار والا كانت له ] على الصغيرة وان لم تكن مجنونة ولذا نص في تذكرة على العدم وهو ظاهر ما تقدم هنا والتحرير وغيره حيث اطلق نفى ولايته عن الصغيرين فالصواب تخصيص الحكم هنا بالبالغة وان لم يساعده العبارة ولا يفتقر الحاكم في الانكاح إلى مشاورة اقاربها خلافا لبعض العامة ولا الحاجة ولكن (بل) يكفي المصلحة فيها أي المجنون وبالجملة فالحاكم لا يزوج الذكر الا مع الحاجة ويزوج الانثى مع المصلحة وان لم يكن حاجة والفرق ما عرفت والسفيه ذكرا كان أو أنثى كما نص عليه الشهيد ويظهر من التذكرة حيث جعل ولاية امة السفيه لوليه ويدل عليه صحيح الفضلاء وحسنهم عن الباقر صلوت الله عليه قال المرءة التي قد ملكت نفسها غير السفيهة ولا المولى عليها ان تزويجها بغير ولى جاير لا يجبر على النكاح لانه بالغ عاقل خلافا للمبسوط قال صلى الله عليه وآله لانه محجور مولى عليه ولا يستقل لانه سفيه لا تستقل في التصرفات المالية لكن يتزوج باذن الولى ولا يأذن للرجل الا مع الحاجة ويتقدر بقدرها وان اندفعت بشراء الامة وكان اصلح له في ماله لم (و) يكن الحاجة وحين اذن له في امرأة معينة ولو من جماعة معينة لا يزيد على مهر المثل فان زاد بطل الزائد كما عرفت وقد عرفت ان له الاطلاق في الاذن فيقول إذا لم يعين له المرءة لم ينكح على خلاف المصلحة بأن ينكح شريفة يستغرق مهر مثلها ماله أو معظمه ويحتمل ان يكون قيد نفى نكاحها بمخالفة المصلحة فيفيد انه ان اقتضته المصلحة نكحها بان لم يوجد غيرها أو كان شريفا لا يليق به من دونها ونحو ذلك وان نكحها بمهر يليق بحاله جاز قطعا ويحتمل الجواز مطلقا مع علمها بالحال لانها بالعلم كأنها قدمت على ما يليق به من المهر وان سمى الزائد وظاهر قوله ولو تزوج بغير اذن فسد هو المطلق وهو موافق للتذكرة والخلاف والمبسوط كما عرفته مع دليله وحينئذ يتعين أن يكون مراده بقوله وليس الاذن شرطا انتفاء الشرطية من كل وجه لما سيأتي من جواز الاستقلال مع تعذر الاستيذان ويجوز أن يكون المراد هنا انه أن تزوج شريفه كذلك بغير اذن فيها بعينها فسد فيكون اشارة إلى انه مع الاذن صحيح وذلك إذا وافق المصلح أو إلى أنه ربما صح بأن يضمن الولى مهرها في ماله كلا أو بعضا أو إلى أنه لا ينبغي بالولي أن يأذن فيه فكأنه لا يقع الا بغير اذنه فان وطئ والحال فساد العقد وجب مهر المثل ان جهلت التحريم زاد على ما يليق بحاله ام لا على اشكال من استيفائه منفعة البضع فلا يقصر عن الشبهة ومن الاصل وانه لو وجب لم يبطل العقد فانه انما يبطل لئلا يلزمه مهر المثل فإذا لزمه انتفى المقتضى لفساده كما انه إذا اشترى شيئا بغير اذن فتلف في يده فانما يضيع على البايع وهو مختار الشيخ ويدفعه ان الاصل اضمحل بوطى محترم ووجوب المهر بالجناية لا العقد وفصل القاضي بعلمها بحاله وجهلها بعني مع الجهل بالتحريم وفي الحالين وهو انما يتم إذا علمت انها لا يستحق المهر بالوطى والا فانما بذلت نفسها في مقابلة العوض ولو لم يأذن له الولى في النكاح مع الحاجة اذن له السطان لانه يمنعه كانه مفقود وهو ولى من لا ولى له وللحاجة مع عموم ولايته فان تعذر السلطان ففي صحة استقلاله نظر من الحجر ومن الضرورة وانه حق له استيفاؤه فإذا تعذر بغيره استوفاه بنفسه وهو الاقوى وفاقا للمبسوط والتحرير ولا يدخل تحت الحجر طلاقه فانه انما يحجر في ماله والبضع ليس مالا خلافا لبعض العامة قال في تذكرة ولو كان مطلاقا اشترى له جارية ولا طلاق العبد في المشهود لقوله عليه السلام الطلاق بيد من اخذ بالساق وغيره من الاخبار وهى كثيرة الا إذا كانت زوجته امة مولاه فالطلاق بيد المولى للاخبار كخبر حفص بن البخترى عن الصادق عليه السلام قال إذا كان للرجل امة فزوجها مملوكة فرق بينهما إذا شاء وجمع بينهما إذا شاء وذهب ابنا ابي عقيل والجنيد إلى انه بيد الموطى مطلقا و مال إليه في المختلف لقولهما صلوات الله عليهما في صحيح زرارة المملوك لا يجوز طلاقه ولا نكاحه الا باذن سيده قال قلت فان السيد كان زوجه بيد من الطلاق قال بيد السيد ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شيئ والشيئ الطلاق وفي صحيح بكير بن أعين ويزيد بن معوية في العبد المملوك ليس له طلاق الا باذن مولاه وقول الصادق عليه السلام في صحيح شعيب بن يعقوب لا يقدر على طلاق ولا نكاح الا باذن مولاه وقول الكاظم عليه السلام في صحيح عبد الرحمن بن الحجاج لا طلاق للعبد الا باذن مواليه وحملت على التزوج بامة المولى جمعا وللتصريح بالفرق في اخبار كخبر ليث المرادى سأل الصادق صلوات الله عليه عن العبد هل يجوز طلاقه فقال ان كانت امتك فلان الله عزوجل يقول عبدا مملوكا لا يقدر على شئ وان كانت امة قوم اخرين أو حرة جاز طلاقه ويشكل بان تلك الاخبار اصح اسناد الا أن ما سوى الاول انما يدل على التوقف على الاذن ويمكن أن يكون ذلك مذهبهما وفي الكافي ان للمولى اجباره على الطلاق وهو اما قول ثالث أو هو الثاني ولو طلب الرقيق النكاح من المولى لم يجب الاجابة عندنا للاصل ولانه ربما تضرر به لمنع حقوق الزوجية من بعض المنافع المملوكة له خلافا لبعض العامة ولا خلاف في رجحانه لانه يعفه ويكفه عن الزنا وفيه ارفاق به وامة المرءة تزوجها سيدتها ولها اجبارها عليه وكذا العبد لانها كالسيد في التسلط على الملك والتصرف فيه حسب المشية ولا يحل لاحد نكاحها من دون اذنها أي السيدة سواء المتعة والدائم على رأى مشهور منصور بالاصل والنصوص من الكتاب والسنة خلافا للشيخ في يه ؟ في المتعة لرواية ابن بزيع عن الرضا عليه السلام ولا بأس بأن يتمتع الرجل بامة امرءة بغير اذنها و سيف بن عميرة تارة عن على بن المغيرة واخرى عن داود بن فرقد واخرى بلا واسطة عن الصادق " صه " قال لا بأس بأن يتمتع الرجل بامة المرءة واما امة الرجل فلا يتمتع بها الا بامره وفي خبر داود انه لا بأس بأن تتزوج ولما كانت هذه الاخبار مخالفة للاصول فلا بأس باطراحها على انه يمكن أن يكون المراد أن السيدة إذا كانت مجنونة أو

[ 18 ]

سفيهة جاز لوليها أن تزوج امتها من رجل وللرجل أن يتمتع بها أو يتزوجها أو يستمتع بيضعها من غير استبراء بخلاف ما إذا كانت لرجل فانه ربما قاربها فلا بد من الاستبراء قبل التزويج ويمكن حمل ما عدا ما اشتمل على لفظ التزوج على انه [ إذا ملك أمه ] كانت لامرءة لم يكن عليه في الاستمتاع بها استجبار مولاتها إذ لا استبراء عليها بخلاف ما إذا كانت لرجل وقد يقرب الحل بلزوم الحرج عليها لو لم تحل فان مولاتها لا تطاها وقد لا تزوجها من احد وبان الحرمة مبنية على التصرف فيمال الغير بغير اذنه و الامة عينها ومنافعها مملوكة لمالكها الا البضع إذا ملكتها امرءة إذ لا يمكنها الانتفاع به وفيه انه وان لم يمكنها الانتفاع بنفسها فيمكنها تمليكه الغير ولا يكفي سكوت البكر في حق امتها إذا اريد تزويجها ولا يمكن ان يحمل عليه هذه الاخبار للاصل والنص الناطق بتوقف النكاح على الاذن وعدم منع الحياء من النطلق هنا و يكفي حقها في المشهور للنصوص والحياء خلافا للابن ادريس الا إذا لم يكن للسكوت وجه الا الرضا واحتيط في المبسوط في الاستنطاق والبكر من لم يزل بكارتها بالوطى زالت بغيره ام لا وفي الموطوءة في الدبر وجهان اختار النطق في كره لزوال الحياء وللشك في بكارتها فان البكر من لم تمس والاقرب استقلال المعتفه في المرض بالتزويج مادام المولى حيا لانها الان ملك له جايز فيها تصرفه بالعتق وغيره فإذا اعتقها فان لم تصر حرة في الظاهر فقد اذن لها في أن يفعل ما شاءت ومنه النكاح على أنه يمكن بروء المولى أو اجازة الوارث أو خروجها من الثلث فيستقر العتق على أن المعهود تغليب الحرية وبالجملة فانما هي كانت ملكا للمولى والحجر عليها من جهته وقد زال والمانع المتجدد مشكوك الوقوع بل الاصل عدمه لكون الاصل بقاء الحيوة وغلبة الحرية وان لا يرجع الحر رقيقا فان مات المولى رجعت كلها أو بعضها رقا بطل العقد أي انكشف فساده لان الموت كشف عن أن العتق بمنزلة الوصية به ولم يتم الا أن يجيز المولى أي يكون قد اجاز عقدها وهو حى لانه لا يقصر عن تزويج ورقيقه ودليل الخلاف أي بطلان الاستقلال ابتداء وهو مختار تذكره انه فرع الحرية وهى مشروطة بالبراء والاجازة أو الخروج من الثلث فما لم يتحقق احدها لم يتحقق والجواب انه فرع الحرية في الظاهر ولا يشترط بشيئ منها فانه الاصل وانما يرتفع بتحقق الحجر وهو غير متحقق هنا ولا ينافيه تزلزل العقد وانكشاف فساده ان رجعت رقا ولا ولاية لاحد على البالغ الرشيد الحر اجماعا منا ومن العامة ولا على البالغة الرشيدة الحرة وان كانت بكرا على الاصح في المنقطع والدائم وفاقا للمفيد في كتاب احكام النساء وابن ادريس والمحقق والمرتضى في الانتصار والناصريات للاصل وعموم الايات كقوله تعالى ولا جناح عليهن فيما فعلن في أنفسهن بالمعروف فلا يحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره فلا جناح عليهما ان يتراجعا فان المراد التراجع بالعقد والا فالرجعة في العدة انما هي من فعل الزوج ولا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن ويشترك الجميع في الضعف من أن النسبة كما يصح مع الاستقلال يصح بدونه والمعروف في الاولى ربما صرفها عن الاطلاق والباقيه في المعتدة فلا يكون بكرا وللاجماع كما ادعاه المرتضى وهو ممنوع في محل الخلاف وللاجماع على زوال الولاية عنها في المال فيزول في النكاح وهو مع انه قياس فالفارق ظاهر فان أمر النكاح شديد بالنسبة إلى المرءة خصوصا المرئة التي لم يختبر الرجال وللاجماع على زوال الكراهة الولاية عنها في المنقطع وهو ممنوع لما ستعرفه من الخلاف مع أن النكاح الدائم اشد وللاخبار كصحيح الفضلاء وحسنهم عن الباقر " صه " قال المرءة التي قد ملكت نفسها غير السفيهة ولا المولى عليها ان تزويجها بغير ولى جايز وصحيح منصور بن حازم عنه عليه السلام قال يستأمر البكر وغيرها لا ينكح الا بامرها وخبر زرارة عنه عليه السلام قال إذا كانت المرءة مالكة امرها يبيع ويشترى ويعتق ويشهد ويعطي من مالها ما شاءت فان أمرها جايز تزوجتا نشاءت بغير اذن وليها وان لم يكن كذلك فلا يجوز تزويجها الا بامر وليها وخبر سعدان ابن مسلم عن الصادق " صه " قال لا بأس بتزويج البكر إذا رضيت من غير اذن وليها وخبر أبي مريم عنه " صه " قال الجارية (البكر) التي لها اب لا يتزوج الا باذن ابيها وقال إذا كانت مالكة لامرها [ تزوجت من شاءت وخبر عبد الرحمن بن أبي عبد الله عنه عليه السلام قال تزوج المرءة من شاءت إذا كانت مالكه لامرها ] فانشاءت جعلت وليا وخبر ابن عباس عنه " إليه صلى الله عليه وسلم [ فقالت ان ابي زوجنى عن ابن أخ له ليرفع خسيسة وانا له كارهة فقال ] اجيزى ما صنع أبوك فقالت لا رغبة لي فيما صنع أبي قال فاذهبي فانكحى من شئت فقالت لا رغبة لى عما صنع ابي ولكن اردت ان اعلم النساء ان ليس للاباء في امور بناتهم شئ وفيه انها ضعيفة دلالة أو سندا أو كليهما لمنع كون البكر مالكه امرها غير مولى عليها فهو اول المسألة وجواز كون يستأمر في خبر منصور الفاعل فيكون دليل الخلاف وخبر سعدان انما نفى البأس عن التزويج وظاهره انها إذا وكلت من تزوجها من رجل لم يكن على الوكيل أن يستأذن الولى والامر كذلك والاخيران انما ينفيان استقلال الولى ولذلك قال في مبسوط ولست أعرف به نصا واختار الصدوق والشيخ وجماعة ثبوت الولاية عليها للاخبار وهى كثيرة جدا ولا داعى إلى حملها على الكراهة أو الصغيرة أو غير الرشدة لما عرفت من ضعف المعارض وللاستصحاب ما كان قبل البلوغ وهو يدفع الاصل الذي استند إليه الاولون ويؤيده الحكمة لضعف رأيها وانتفاء خبرتها بحال الرجل فلو استقلت وقعت غالبا في الضرر عليها وعلى اهلها وشرك المفيد في المقنعة والحلبيان بينهما أي لا يصح الابرضائها ورضي الولى جميعا لكن المفيد لم يذكر الا الاب والاخران ذكر الجد ايضا للجمع بين الادلة وخبر صفوان قال استفتى عبد الرحمن الكاظم عليه السلام في تزويج ابنته لابن أخيه فقال افعل ويكون ذلك برضاها فان لها في نفسها نصيبا واستشاره عليه السلام خالد بن داود في تزويج ابنته على بن جعفر فقال افعل ويكون ذلك برضاها فان لها في نفسها حظا وفيه أن هذا الكلام كما يصح عند التشريك يصح عند استقلالها ويمكن حمله على استحباب استيذانها للمعارض بحجج القول الثاني وذهب الشيخ في كتاب الاخبار إلى ثبوت الولاية عليها في الدائم خاصة للجمع وهو لا ينحصر فيه ولان الدائم اشد ويعارضه ان في المتعة من الغضاضة ما ليست في الدائم ولقول الصادق عليه السلام وقد سئل عن المتعة بالبكر مع أبويها ولا بأس ولا أقول كما يقول هؤلاء الاقتتاب ولا دلالة له بوحه ولخبر أبي سعيد عن الحلبي قال سئلته عن المتعة بالبكر بلا اذن أبويها قال لا بأس وهو مع الاضمار معارض بصحيح أبي مريم عن الصادق عليه السلام العذراء التي لها اب لا يزوج متعة الا باذن ابيها ولرواية أبي سعيد عمن رواه قال قلت لابي عبد الله عليه السلام جارية بكر بين أبويها تدعوني إلى نفسها سرا من أبويها افافعل ذلك قال نعم واتق موضع الفرج قال قلت فان رضيت بذلك قال وان رضيت فانه عار على الابكار ورواية ابراهيم بن محرز الخثعمي عن محمد بن مسلم قال سئلته عن الجارية يتمتع منها الرجل قال نعم الا أن يكون صبية تخدع قال قلت أصلحك الله فكم الحد الذي إذا بلغته لم تخدع قال بنت عشر سنين فان حديث الخدعة يدل على أنه بغير اذن كما ان حديث العار فيما قبلها يدل على ارادة المتعة وهما مع ضعفهما ليستا نصين على المقصود لاحتمال أن يكون العار للاستتار من الابوين وان كان بالدوام والثانية يحتمل أن يكون فيمن لا ولى لها وحكى قول خامس هو العكس لما في المتعة من الغضاضة على ما نطقت به الاخبار كخبر ابن البخترى عن الصادق عليه السلام في الرجل يتزوج البكر متعة قال يكره للعيب على اهلها وسأل أبو الحسن الايادي الحسين بن روح لم كره المتعة بالبكر فقال قال النبي صلى الله عليه وآله الحياء من الايمان والشروط بينك وبينها فإذا حملتها على أن تنعم فقد خرجت عن الحياء وزال الايمان

[ 19 ]

فقال له فان فعل ذلك فهو زان قال لا ولان الدائم هو المتبادر من التزويج والنكاح فما دل على استقلالها فيه انما يدل عليه في الدائم ويبقي المتعة على اصلها من استصحاب الولاية ولخبر أبي مريم المتقدم وخبر المهلب الدلال انه كتب إلى أبي الحسن عليه السلام ان امرئة كانت معى في الدار ثم انها زوجتني نفسها واشهدت الله و ملائكته على ذلك ثم ان أباها زوجها من رجل اخر فما تقول فكتب عليه السلام التزويج الدائم لا يكون الا بولي وشاهدين ولا يكون تزويج متعة ببكر استر على نفسك و اكتم رحمك الله وعلى ما اختاره المصنف وعلى التشريك ايضا لو زوجها ابوها أو جدها بغير اذنها وقف على اجازتها كالاجنبي لكن على المختار يستحب لها أن لا يستقل به من دونهما بالنكاح للاخبار ولوجوب رعايتهما والتادب معهما ولانهما اخبر بالناس وابصر بالامور وعلى التشريك لا يجوز لها الاستقلال ويستحب لها أن يوكل اخاها مع عدمهما لانه بمنزلتهما في الشفقة والتضرر بما يلحقها من العار والضرر وفي الخبرة والبصيرة ولدخوله فيمن بيده عقدة النكاح في الاخبار كما عرفت وان يخلد إلى اكبر الاخوة ان لم يرجح عليه غيره بالخبرة والبصيرة والشفقة أو كمال العقل أو الصلاح لانه بمنزلة الاب كما نطق به ما تقدم من الخبر وان يتخير خيرته لو اختلفوا ولم يرجح عليها خيرة الغير لذلك ولما سيأتي ولو عضلها أي البكر البالغة الرشيدة الولى وهو أن لا يزوجها بالاكفاء مع وجودهم ورغبتها فيهم استقلت اجماعا منا سواء طلبت بمهر المثل أو انقص فانه حقها ولا اعتراض للولي عليها في اسقاطها كله فالبعض اولى وعند العامة يزوجها الحاكم ولا عضل بالمنع من غير الكفي (المطلب الرابع) في الكفائة ودخوله في فصل الاولياء لان الغالب ان التزويج فعلهم وعليهم التزويج بالاكفاء وكان الاولى افراد فصل لها أو ادخالها في الفصل الثاني لانها من احوال المعقود له والمعقود عليه الكفائة بالفتح والمد معتبرة في النكاح في طرف الزوج اجماعا فليس للمرءة ولا للولى لها التزويج بغير كفؤ واما في الزوجة فخلاف يظهر وفي كره انها غير معتبرة عندنا وهى المساوات والمراد بها التساوى في الاسلام وهو الاقرار بالشهادتين والايمان وهو الاقرار بالائمة " صه " وفاقا للشيخ في " يه " وبنى حمزة وابن ادريس والبراج ولم يكتف بالايمان لانه ربما يطلق على الاسلام فلا يصح تزويج المسلمة المؤمنة الا بمثلها اجماعا كما في الخلاف والغنية ولقوله عليه السلام حين امر بتزويج الابكار من الاكفاء المؤمنون بعضهم اكفاء بعض وفيه مع الارسال الايمان في الاخبار النبوية مرادف للاسلام فانه بالمعنى الخاص اصطلاح جديد ولقوله صلى الله عليه وآله إذا جاء كم من يرضون خلقه ودينه فزوجوه وذكر الخلق يدفع الحتجاج به ولخبر الفضل بن يسار قال قلت لابي عبد الله عليه السلام ان لامرءتى اختار عازمة على رأينا وليس على رأينا بالبصيرة الا قليل افازوجها ممن لا يرى رأيها قال لا ولا نعم لان الله عزوجل يقول لا يرجعوهن إلى الكفار لاهن حل لهم ولا هم يحلون لهن وقوله صلى الله عليه وآله لفضيل ايضا ان العارفة لا يوضع الا عند عارف ولابي بصير وزرارة تزوجوا في الشكاك ولا يزوجوهم لان المرءة تأخذ من دين زوجها ويقهرها على دينه ولابن سنان في الصحيح لا يتزوج المؤمن الناصبة ولا يتزوج الناصبة مؤمنة ولا يتزوج المستضعف مؤمنة ويرد على الجميع ان غايتها التحريم دون الفساد واكتفى المفيد وابنا سعيد بالاسلم لما مر من الخبر النبوى لما عرفت من مرادفة الايمان للاسلام ولصحيح ابن سنان قال سئلت أبا عبد الله عليه السلام بم يكون الرجل مسلما يحل مناكحته وموارثته وبما يحرم دمه فقال يحرم دمه بالاسلام إذا اظهر ويحل مناكحته وموارثته ولخبر الفضيل بن يسار عن الباقر " صه " سئله عن المرءة العارفة ازوجها الرجل غير ناصب ولا العارف قال غيره احب إلى منه و كره ابن حمزة التزويج بالمستضعف المخالف الا لضرورة ويجوز للمؤمن أن يتزوج بمن شاء من المسلمات وان لم تكن مؤمنة ة للاصل والاخبار ولا نعرف فيه حلافا ويخرج بالاسلام الفرق المحكوم بكفرها من الغلاة والنواصب وليس له أن يتزوج بكافرة حربية اجماعا من المسلمين وفي [ الكافرة ] الكتابية خلاف على خمسة اقوال اقربه أي اقرب الخلاف أي الاقوال المتخالفة والاقرب في الخلاف أي موضعه أو في المقام أي المسألة جواز المتعة خاصة وفاقا للشيخين في الغرية والخلاف والتبيان والمبسوط وللحلبيين وسلار جمعا بين قوله تعالى ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ولا تمسكوا يعصم الكوافر وقوله والمحصنات من الذين اوتوا الكتاب من قبلكم ويؤيده قوله إذا اتيتموهن اجورهن فان الظاهر من الاجور مهور المتعة لما في الاخبار وانهن مستأجرات والاخبار الناصة بالتمتع بهن وهى كثيرة وفيه انه لا حاجة في الجمع إلى الحمل على المتعة بل هو حاصل بالتخصيص و الاجور لا يتعين في مهر المتعة فقد اطلقت على مهر الدائمة وفي الاخبار ما ينطلق بالتزوج مطلقا كما سيظهر ويظهر من الاكثر الاجماع على جواز المتعة وعبارة المبسوط صريحة فيه وقوله خاصة يعني به حرمة الدوام كما يقتضيه سوق الكلام لا الوطؤ بملك اليمين فسيأتي جوازه بل لا نعرف قائلا بجواز المتعة دون ملك اليمين وذهب الصدوقان والحسن إلى جواز نكاحهن مطلقا لقوله والمحصنات من الذين اوتوا الكتاب لما عرفت من عدم معارضة بالايتين الاخريين وللاصل والاخبار وهى كثيرة كصحيح معوية بن وهب وغيره عن الصادق " صه " في الرجل المؤمن يتزوج اليهودية والنصرانية قال إذا اصاب المسلمة فما يصنع باليهودية والنصرانية فقلت له يكون له فيها الهوى فقال ان فعل فليمنعها من شرب الخمر واكل لحم الخنزير واعلم ان في دينه غضاضة ولا داعى إلى حملها على المتعة أو التقية ذهب أبو على إلى الحرمة مطلقا اختيارا والجواز مطلقا اضطرارا وهو طريق اخر للجمع ويؤيده الاحتياط وبعض الاخبار كخبر محمد بن مسلم بطريقين عن الباقر " صه " قال لا ينبغي للمسلم أن يتزوج يهودية ولا نصرانيه وهو يجد مسلمة حرة أو امة وفيه ان ظاهر لا ينبغى الكراهة والمعارضة بظاهر الاية وباخبار صريحة في الجواز اختيارا وهى كثيرة منها خبر معوية الذي سمعته الان وذهب الشيخ في يه وكتابي الاخبار وابنا حمزة والبراج إلى الجواز التمتع مطلقا والدوام ضرورة وهو طريق اخر للجمع لا حاجة إليه ويابى عنه الفاظ الاخبار وظاهر الاية ولذا لم يحتمله في التبيان وذهب المرتضى والمفيد والمقنعه وابن ادريس إلى حرمة النكاح مطلقا للاجماع كما ادعاه المرتضى وللايتين وكثير من الاخبار ولا يعارضه الاية الثالثة لما في بعض الاخبار من انها منسوخة بالاولى وفي بعضها نسخا بالاخرى ولاحتمال ارادة المسلمات اللاتى كن من الكتابيات والاخبار المجوزة محمولة اما على مثل ذلك أو التقية أو على المستضعفات منهن كما احتمله الشيخ في كتابي الاخبار لقول الباقر عليه السلام لزرارة لا يصلح للمسلم أن ينكح يهودية ولا نصرانية انما يحل منهن نكاح البله وفيه ان حمل الاية على من كانت كتابية ثم امنت خلاف الظاهر نعم لا يبعد الحمل على الاستدامة لكن لا داعى إليه مع اصل الاباحة ولا يثبت النسخ بخبر الواحد مع ان الاية من المائدة وقد روى العياشي بسنده عن امير المؤمنين عليه السلام قال كان اخر ما انزل عليه صلى الله عليه وآله المائدة نسخت ما قبلها ولم ينسخها شيئ وحينئذ يضعف الداعي إلى حمل الاخبار على التقية أو المستضعفات واتفقت الاصحاب ونطقت الاخبار بان له إذا سلم عن كتابيات استصحاب عقدهن كان الزوج كتابيا امر لا دون الجزئيات الا أنه ان دخل بهن يتربصن إلى انقضاء العدة فان اسلمن قبله كان له استصحابهن والمجوسية كتابية المرسل ابي يحيى الواسطي عن الصادق صلى الله عليه وآله قال سئل عن المجوش اكان لهم نبي فقال نعم اما بلغك (بلغتك) كتاب رسول الله صلى الله عليه وآله إلى اهل مكة ان اسلموا والا فاذنوا بحرب فكتبوا إلى النبي صلى الله عليه وآله ان خذ منا الجزية ودعنا على عبادة الاوثان فكتب إليهم النبي صلى الله عليه وآله اني لست اخذ الجزية

[ 20 ]

الا من اهل الكتاب فكتبوا إليه يريدون تكذيبه زعمت انك لا تأخذ الجزية الا من اهل الكتاب ثم اخذت الجزية من مجوس هجر فكتب إليهم النبي صلى الله عليه وآله ان المجوس كان لهم بنى فقتلوه وكتاب احرقوه اتاهم نبيهم بكتابهم في اثنا عشر الف جلد ثور وإذا كانت كتابية جاز التمتع بها واستصحابها وفاقا للشيخ في " يه " والقاضى للدخول في الاية و يؤيده قوله عليه السلام سنوا بهم سنة اهل الكتاب وقول الصادق عليه السلام لمنصور الصيقل لا بأس بالرجل ان يتمتع بالمجوسية ونحوه قول الرضا صه لمحمد بن سنان والخبر الاول عامى وانضم إليه في بعض الطرق قوله صلى الله عليه وآله غير ناكحى نسائهم ولا اكلى اذبايحهم والاخران ضعيفان معارضان بخبر محمد بن سنان عن اسماعيل بن سعد الاشعري قال سئلته عن التمتع باليهودية والنصرانية قال لا ارى بذلك بأسا قلت فالمجوسية قال اما المجوسية فلا وصحيح محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام قال سئلته عن الرجل المسلم يتزوج المجوسية فقال لا وان امكن ان يقال المتبادر من التزوج الدائم هذا مع عموم النهى عن نكاح المشركات والكوافر وعدم العلم بالكتابية لارسال الخبر مع نقل الاجماع على الحرمة في التبيان وئر ولا يجوز للمؤمن اتفاقا أن يتزوج دواما أو متعة بالناصبة المعلنة بعداوة أهل البيت عليهم السلام للحكم بكفرهم فيدخل في العموم من غير مخصص ولقول الصادق " صه " لابن سنان في الصحيح لا يتزوج المؤمن الناصبية ولا يتزوج الناصب مؤمنة وغيره وهو كثير ويستحب للمؤمن أن يتزوج بمثله فانها أولى بكونها سكنا والفا ومحلا للمودة واعون له في الدين واقرب إلى كون اولادها مؤمنين وللامر في الاخبار بتزوج ذوات الدين وقول الصادق صه لابراهيم الكرخي انظر كيف تضع نفسك ومن يشتركه في مالك وتطلعه على دينك وسرك وقال رسول الله صلى الله عليه وآله اختار والنطفكم فان الخال أحد الضجيعين وللحر أن يتزوج بالامة مطلقا أو عند الضرورة كما سيأتي وللحرة أن يتزوج بالعبد عندنا للاصل والاخبار خلافا لجماعة من العامة حيث اعتبروا الحرية في الكفائة وكذا لا عبرة عندنا بالنسب فيتزوج شريفة النسب بالادون كالهاشمية والعلوية بغيرهما كما زوج النبي صلى الله عليه وآله ضياعة بنت الزبير بن عبد المطلب من مقداد بن الاسود وقال انما اردت أن يتضع (يتضح) المناكح وحرم أبو على أن ينكح فيمن حرمت عليهم الصدقة غيرهم لئلا يستحل الصدقة من حرمت عليه لكون الولد منسوب إلى من يحل له ويمكن أن يزيد الكراهة كما تضمنه خبر على بن بلال في الخارجي الذي لقي هشام بن الحكم حتى انتهى إلى الصادق عليه السلام فخطب إليه فقال له عليه السلام انك لكفؤ في دمك وحسبك في قومك ولكن الله عزوجل صاننا عن الصدقة وهى اوساخ ايدى الناس فيكره أن يسرك فيما فضلنا الله به من لم يجعل الله له مثل ما جعل الله لنا ولا بالاتفاق في العربية فيتزوج العربية بالعجمى وبالعكس وكذا لا عبرة بالصنايع فيتزوج أرباب الصنايع الدينه كالحجامة والحياكة بالاشراف للاصل والخبر وعموم ما طاب لكم وللعامة خلاف في الجميع وهل التمكن من النفقة شرط في الكفائة قيل نعم والقائل الشيخان في المقنعه ومبسوط والخلاف وبنو زهرة وادريس وسعيد واختاره في تذكرة والمختلف ونص فيه وكذا ابن ادريس وسعيد على ان المراد ان لها الخيار إذا تبين لها العدم لا الفساد وخيرها أبو على إذا تجدد الاعسار فكذاهنا وحكى في المختلف الاجماع على عدم اشتراطه في صحة العقد مع علمها والامر كذلك ولعلهم مجمعون على الصحة مع الجهل ايضا كما ذكره الشهيد ولكن في الايضاح ان الاقوال ثلاثة الاشتراط وعدمه والخيار ويمكن القول بعدم الصحة في الوكيل المطلق والولى وعلى الجملة فدليل الاشتراط قول الصادق عليه السلام الكفوان يكون عفيفا وعنده يسار لان معوية خطب فاطمة بنت قيس فقال النبي صلى الله عليه وآله انه صعلوك لا مال له ولان الاعسار مضربها جدا ولعده في النقص عرفا لتفاضل الناس في اليسار لتفاضلهم في النسب ولان بالنفقة قوام النكاح ودوام الازدواج والاقرب العدم وفاقا للنهاية والاكثر للاصل وعموم المؤمنون بعضهم اكفاء بعض وإذا جاءكم من يرضون خلقه ودينه فزوجوه وضعف الخبرين مع اشتمال الاول على النفقة التي لا يشترط عندنا وعدم دلالة الثاني بوجه والمعارضة بقوله تعالى أن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله نعم يجوز رد الخاطب مع الاعسار بهذا المعنى دفعا للجرح وجمعا بين الادلة و قال الشهيد لا اظن أحدا خالف فيه ويمكن حمل كلام الشيخين عليه ولو تجدد عجزه عنها فالاقرب عدم التسلط على الفسخ بنفسها أو بالحاكم وفاقا للاكثر للاصل وللزومه من في الاختيار ابتداء ولقوله تعالى وان كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة ولان امرءة استعدت على زوجها للاعسار إلى أمير المؤمنين عليه السلام فابى أن يحبسه وقال ان مع العسر يسيرا وفيه جواز ان كان معسرا ابتداء وقد رضيت به وان لم يكن حدا لم يتمكن معه من الاتفاق وسلطها أبو على على الفسخ وقبل يفسخه الحاكم وهو قوى فان لم يمكن الحاكم فسخت لقوله تعالى فامساك بمعروف أو تسريح باحسان والامساك بلا نفقة ليس بمعروف وفيه منع ولو سلم لم يثبت التسلط على الفسخ وللضرر وصحيح أبي بصير عن الباقر صلوت الله عليه من كانت عنده امرءة فلم يكسها ما يوارى عورتها ويطعمها ما يقيم صلبها كان حقا على الامام أن يفرق بينهما وصحيح ربعى والفضيل عن الصادق عليه السلام عليه ان انفق عليها ما يقيم ظهرها مع كسوة والا فرق بينهما ولو خطب المؤمن القادر على النفقة إلى الولى وجب اجابته ان لم يكن فاسقا ولم يعلم فيه شيئ من السلطان على الفسخ ولم تاب المولى عليها لقوله عليه السلام في الصحيح إذا جاءكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه لا تفعلوه تكن فتنة في الارض وفساد كبير ولان على الولى ان يفعل ما هو اصلح للمولى عليه ثم ان كانت البالغة مولى عليها فلا اشكال والا فانكانت المخطوبة بالغة ولكن يعلم من حالها انها لا يستقل بالنكاح حرم على الولى رد الخاطب إذا اتصف بما ذكر فانه ليس الا منعا لهما عن حاجتهما المرغوبة شرعا وان كانت صغيرة فالظاهر انه كذلك ان كانت فيه مصلحتها ويؤيده قوله عليه السلام لا تؤخروا اربعا وعد منها تزويج البكر إذا وجد كفو لكنه في تذكرة اطلق استحباب تأخير تزويج الصغيرين إلى البلوغ قال لان النكاح يلزمهما حقوقا وليكونا من أهل الاذن فيستأذنا أو ؟ تليا ؟ العقد بانفسهما عندنا ولان قضاء الشهوة انما يتعلق بالزوجين فنظرهما لانفسهما فيه اولى من غيرهما خصوصا فيمن يلزمهما عقده كالاب والجد للاب وان كان اخفض نسبا أو شيئا اخر مما لا يدخل في الكفائة ولو امتنع الولى من الاجابة كان عاصيا ولعله انما ذكره مع فهمه مما قبله للتنصيص على ان المكلف بالاجابة هو الولى وليصل به قوله لا للعدول إلى الاعلى نسبا أو حسبا قال ابن ادريس روى انه إذا خطب المؤمن إلى غيره بنته وكان عنده يسار بقدر نفقتها وكان ممن يرضى افعاله و امانته ولا يكون مرتكبا لشيئ ما يدخل به في جملة الفساق وان كان حقيرا في نسبه قليل المال فلم يزوجه اياها كان عاصيا إذا رده ولم يزوجه لا هو عليه من الفقر والانفة منه لذلك واعتقاده ان ذلك ليس بكفؤ في الشرع فاما ان رده ولم يزوجه لا لذلك بل الامر اخر وغرض غير ذلك من مصالح دنياه فلا حرج عليه ولا يكون عاصيا فهذا فقه الحديث انتهى وبالجملة فانما يكون عاصيا إذا ازدرى بالخاطب أو ضار المخطويه ويكره تزويج الفاسق لانه لفسقه حرى بالاعراض و الاهانة والتزويج اكرام وموادة ولانه لا يؤمن من الاضرار بها وقهرها على الفسق ولا اقل من ميلها إليه وسقوط محله من الحرمة عندها ولا يحرم اتفاقا منا للاصل وعموم ما طاب لكم وممن يرضون دينه وخلقه [ ويمكن ازدواجه عمن يرضى دينه أو خلقه ] وهو الظاهر والا لم يكره خصوصا شارب الخمر للاخبار فعنه صلى الله عليه وآله من زوج شارب الخمر فقد قطع رحمها و

[ 21 ]

عنه صلى الله عليه وآله شارب الخمر لا يزوج إذا خطب وعنه من شرب الخمر بعد ما حرمها الله على لساني فليس بأهل أن يتزوج ولو انتسب إلى قبيلة فبان من غيرها فالاقرب انتفاء الفسخ كانت قبيلة دون من انتسب إليه ام لا وكانت دون قبيلتها ام لا وفاقا للمحقق من غير فرق بين الشرط في العقد وعدمه للاصل وعموم اوقوا بالعقود واجاز لها الشيخ في " يه " وابنا حمزه وسعيد واطلقوا المضمر الحلبي الصحيح في رجل يتزوج المرءة فيقول لها انا من بني فلان فلا يكون كذلك قال يفسخ النكاح أو قال يرد و الاضمار يضعفه ولا يجدي ان الحلبي أضعف (عظم) من ان يروى نحو ذلك من غير الامام لاحتمال رجوع الضمير إلى الحلبي ويكون الراوي عنه سئله ومقرب المختلف ان لها الخيار ان كانت قبيلته دون من انتسب إليهم ودون نسبها بحيث لا يلايم شرفها لما فيه من الغضاضه والضرر وللرواية لانه المتبادر وغيرها أبو على ان لم يؤول الزوج تأويلا ممكنا لخير حماد بن عيسى عن جعفر بن محمد عن أبيه صلوت الله عليه قال خطب رجل إلى قوم فقالوا ما تجارتك قال ابيع الدواب فزوجوه فإذا هو ببيع السنانيره فاختصموا إلى على بن ابي طالب صلوات الله عليه فاجاز نكاحه وقال السنانير دواب للتساوي بين النسب والصنعة في الغضاضة وانتفاؤها وخيرها ابن ادريس و المصنف فيما يأتي إذ شرط ذلك في العقد سواء كان من قبيله ادنى مما انتسب إليها أو اعلى التد ليس في العقد فانهما انما تراضيا بالعقد على ذلك فإذا ظهر الخلاف اعترض للفساد كالفضولى وفي " ط " بعد أن ذكران من دلس بالحرية فان لم يشرطها في العقد كان النكاح صحيحا قولا واحدا وان شرطها فيه كان فيه قولان قال وهكذا القولان إذا انتسب لها نسبا فوجد بخلافه سواء كان اعلى مما ذكراو دونه وهو يعطى ان الخلاف انما هو عند الاشتراط في العقد ثم قال وان كان الغرور بالنسب فان وجده دون ما شرط ودون نسبها فلها الخيار لانه ليس بكفئ وان كان دون ما شرط لكنه مثل نسبها أو أعلى منه مثل ان كانت عربية فشرط هاشميا فبان قرشيا أو عربيا فهل لها الخيار امر لا فالاقوى انه لا خيار لها وفي البأس من قال لها الخيار وقد روى ذلك في أخبارنا انتهى ومراده بالكفؤ ليس المعتبر شرعا في النكاح وانما أراد ان لها الخيار دفعا للضرر والغضاضة واما ان كان مثل نسبها أو اعلى فليس فيه ذلك وفيه الاشتراك في التدليس وكذا لا فسخ لو ظهر لمن تزوج بالعفيفه بن عمه انها كانت قد زنت حدت أم لا وفاقا للنهاية والخلاف وئر والمهذب في موضع والجامع والنافع والشرائع للاصل وصحيح الحلبي عن الصادق صلوات الله عليه انما يرد النكاح من البرص والجنون والجدام والعفل وخبر رفاعة عنه صلى الله عليه وآله سئله عن المحدود ولمحدودة هل يرد من النكاح قال لا وخيره الصدوق وابو علي للعار ولقول امير المؤمنين صلوات الله عليه في المرأة إذا زنت قبل ان يدخل بها قال يفرق بينهما ولا صداق لها لان الحدث كان من قبلها وهو مع الضعف لا يفيد المطلوب فانه ظاهره ان الزنا بعد العقد مع احتمال التفريق بالطلاق وانه اولى به وخيرة المفيد وسلار والتقى والقاضي في موضع اخر من المهذب إذا ظهر انها حدث في الزنا من غير تعرض لغير المحدودة فيجوز التخصيص لكون العار فيها اشد ولا رجوع للزوج على الولى بالمهر ان استحقت امسكها أو فارقها وفاقا للمحقق للاصل ولما علم من نفى الفسخ فانه لا يجامع تضمين المهر وفيه منع وجعل الشيخ في " يه " له الرجوع وكذا ابن ادريس ان كان الولى عالما بامرها للتدليس ولصحيح معوية بن وهب سأل الصادق صلوات الله عليه عن ذلك فقال انشاء زوجها [ اخذ الصداق ممن زوجها ] ولها الصداق بما استحل من فرجها وانشاء تركها ونحوه خبر عبد الرحمن بن أبي عبد الله عنه عليه السلام ولحسن الحلبي سئله عليه السلام عن المرءة يلد من الزنا ولا يعلم بذلك احد الا وليهما أيصلح له أن يزوجها ويسكت على ذلك إذا كان قدر منها توبة أو معروفا فقال ان لم يذكر ذلك لزوجها ثم علم بعد ذلك فشاء ان يأخذ صداقها من وليها بما دلس عليه كان له ذلك على وليها وكان الصداق الذي اخذت لها لا سبيل عليها فيه بما استحل ؟ بها وإن زوجها ان يمسكها فلا بأس ويمكن حملها على ما إذا شرط على الولى أن لا يكون زانية وقوله في الخبر الاول انشاء تركها يحتمل أن يكون بمعنى الامساك كما في هذا الخبر وأن يكون بمعنى الفراق بطلاق أو فسخ على القول به ولو زوجها الولى والجنون أو الخصى أو من في حكمه من المجبوب و ؟ العنيين ؟ صح العقد لبنائه على المصلحة وكونه كفوا ولانها ان تزوجت به بنفسها وهى بالغة عاقلة صح فكذا من يقوم مقامها ولا ضرر عليها لان لها الخيار عند البلوغ لانه مقتضى العيب وكذا لو زوج الطفل بذات عيب يوجب في الخيار الفسخ ولم يقل زوجه لانه لا ولاية عليه [ الا إذا كان طفلا بخلافها لما عرفت من الخلاف وهل للولى الفسخ وجهان من قيامه مقام المولى عليه ] ومن ان الفسخ منوط بالشهوة وهى مختلفة وهو مختار ط وقد يستشكل في خيار المولى عليه مع علم الولى بالغيب من انه ان راعى الغبطة مع مضى تصرفه على المولى عليه والا كان فضوليا و يدفع بمنع الشرطيتين لاطلاق ادلة التخيير بالعيوب وعدم الدليل على اعتبار الغبطة زيادة على التزويج فانه في حقها ليس الا مصلحة والتضرر بالعيب قد انجبر بالخيار ولا معار ض غيره على أن الفضولي صحيح وان توقف على الاجازة ولو زوجها بمملوك لم يكن لها الخيار إذا بلغت للكفائة مع المصلحة والاصل وكذا الطفل لا خيار له لو زوجه بالامة ان لم يشترط في نكاح الحر الامة خوف العنت والا لم يصح إذ لا خوف هنا (المطلب الخامس) في الاحكام والاولى افراد فصل لها فانه يبين فيه احكام العقد من الولى ومن غيره وكانه لما كان غالبه أحكام عقد الولى جعله من فضل الاولياء إذا زوج الاب أو الجد له أحد الصغيرين لزم العقد ولا خيار له بعد بلوغ كما لا خيار له في سائر العقود والتصرفات في ماله وفاقا للاكثر للاصل ولصحيح ابن بزيع عن الرضا صلوات الله عليه سئله (ع) عن الصبية يزوجها أبو هاشم يموت وهى صغيرة ثم يكبر قبل أن يدخل بها زوجها أيجوز عليها التزوج امر الامر إليها قال يجوز عليها تزوج ابيها وتصحيح عبد الله بن الصلت سئله عليه السلام عن الجارية الصغيرة يزوجها ابوها الها امرا إذا بلغت قال لا وصحيح على بن يقطين عن الكاظم عليه السلام سئله إذا بلغت الجارية فلم ترض فما حالها قال لا بأس إذا رضى أبوها أو وليها وذهب الشيخ في " يه " وبنو حمزة والبراج وادريس إلى تخيير الصبى إذا بلغ لقول الباقر صلوات الله عليه ليزيد الكناسى ان الغلام إذا زوجه ابوه ولم يدرك كان له الخيار إذا ادرك والراوي مجهول وسال محمد بن مسلم في الصحيح ابا جعفر عليه السلام عن الصبى يتزوج الصبية قال إذا كان أبواهما اللذين زوجاهما فنعم جايز لكن لهما الخيار إذا ادركا ويحمل على الخيار بالطلاق أو طلبه أو إذا وجد الموجب للخيار من العيوب وكذا المجنون أو المجنونة لا خيار له بعد رشده لو زوجه أحدهما لا يعرف فيه خلافا وكذا كل من له ولاية النكاح لا خيار للمولى عليه بعد ارتفاع ولايته الا الامة فان لها الخيار بعد العتق [ ان زوجت بعبد اتفاقا كما في ط ونقصه بريدة و ] ان زوجت بحر ففى ط ان في أكثر الاخبار ان لها الخيار وفي بعضها نفيه وهو الاقوى ونحوه في الخلاف و استدل بالاصل وزوج بريره ولا يعلم حريته فان الاخبار فيه مختلفة وفي الصحيح عن الصادق عليه السلام انه كان عبدا مع الفرق والظاهر بين الحر والعبد وهو مختار المحقق في شرائع والنكت اقتصار فيما خالف الاصل على موضع اليقين والاكثر على تخيير مطلقا وهو مختار النهاية لاطلاق الاخبار بالخيار وفي بعضها التنصيص على التعميم الا انها ضعيفة ولان المخير ملكها لنفسها وهو مشترك ولا وجه لقصور سلطنتها على نفسها عن سلطنة المشترى والحرية ليست من الكفائة ولا الرقية من العيب ولعل السر في تخيير الامة دون الصبية امرأن أحدهما انها لو لم يتخير لزمها الاستمرار بلا مهر وهو ضرر والثاني أن ولاية المولى لملك المنافع والتسلط على التصرف فيها كيف

[ 22 ]

شاء ولاية الاب نظر للمولى عليها والخيار ثابت لها وان زوجها الاب باذن المولى على اشكال من اطلاق الاخبار بالخيار لها ومن اطلاق الاخبار بنفى الخيار عن الصبية إذا زوجها أبوها والتحقيق ان المتبادر من هذه الاخبار أن يكون التزويج بالولاية فهل ولاية الاب ثابتة مع المولى لكنها ممنوعة عن التأثير فإذا أذن انتفى المنع امر ساقطة فعلى الاول يدخل في هذه الاخبار ويندفع دخوله في الادلة بأن المتبادر منها ما إذا زوجها المولى ولكل من الاب والجد له نظر تولى طرفي العقد ولابد في الاب لاحد الطرفين أن يكون وكيلا للاخر أو وليه وكذا غيرهما من الاولياء على الاقوى لانه مقتضى الولاية واشتراط التغاير حقيقة بين المتعاقدين ممنوع وفي الخلاف الاتفاق على عدمه عندنا الا الوكيل عنها أو عن وليها فانه لا يزوجها من نفسه الا إذا أذنت واذن الولى له صريحا اما إذا عينت غيره فظاهر واما مع الاطلاق أو التعميم فلان غيره المتبادر وربما يمنع وقد يفرق بين المطلق والعامر فيجوز في الثاني خاصة لقربة من الاذن صريحا وتردد في تذكره في ؟ الم ؟ المطلق واما مع الاذن صريحا فيصح على راى قوى وفاقا لابي على والمحقق للاصل وكفاية التغاير اعتبارا وقيل بالمنع لاعتبار التغاير وهو ممنوع ولرواية عمار سئل ابا الحسن عليه السلام عن امرءة يكون في أهل بيت فيكره أن يعلم بها اهل بيتها يحل لها أن يؤكل رجلا يريد أن يتزوجها يقول له قد وكلتك فاشهد على تزويجي قال لا قال قلت وان كانت ايما قلت فان وكلت غيره بتزويجها منه قال نعم وهى ضعيفة وعلى المنع يحتمل زواله إذا وكل غيره في أحد الطرفين أو اثنين فيهما ولوكيل الجد في النكاح عن ؟ حافدته ؟ تولى طرفيه وكذا الوكيل الرشيدين أو الوليين لنيابته عن الموكل ولا فارق ولو زوج الولى لا بالملك بدون مهر المثل فالاقرب ان لها الاعتراض في المسمى أو العقد اوفيهما وفي التحرير قطع به في الاول وتردد في الثاني ووجه الاعتراض في المسمى انه عوض لها عن بضعها فالنقص فيه ضرر تجبر بتخييرها ووجه العدم وهو قول الشيخ الاصل وانه ولى ماضى التصرف والنكاح ليس معاوضة مخصة وانما الغرض الاصلى منه الاحصان والنسل مع مراعاته المصلحة وقوله تعالى أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح فإذا ساغ له العفو فنقصه ابتداء اولى وعلى الاول يحتمل مع الاعتراض أن يكون للزوج الفسخ لانه انما رضى بما سماه ولم يسلم له الا أن يكون عالما بالحال والحكم ووجه الاعتراض في العقد وهو لا يتم الاعلى الاعتراض في المسمى ان الواقع هو العقد المشخص على المسمى [ فإذا بطل المسمى ] بطل العقد والاقوى لان المهر ليس من أركانه ولذا جاز خلوه عنه رأسا ولا يبطل بتعليقه على مهر فاسد ويصح للمرءة ان تعقد على نفسها [ وغيرها ] ايجابا وقبولا معا بان وكلها زوجها في تزويج نفسها منه وبه يندفع التكرار ولو زوج الفضولي وقف على الاجازة من المعقود عليه ذكرا واثنى ان كان حرا رشيدا وبالجملة غير مولى عليه ومن وليه ان لم يكن ومنهما ان اشتركا كما في البكر البالغة الرشيدة والسفيه على ما تقدم ولا يقع العقد باطلا في أصله وانما يبطل أن لم يجز على رأى مشهور لانه ليس مسلوب العبارة وانما المانع تعلق حق الغير وقد اندفع بالاجازة وللاجماع كما حكاه المرتضى مطلقا وابن ادريس في غير المملوكين ولقول النبي صلى الله عليه وآله فيما مر من خبر البكر التي زوجها أبوها فاتيه صلى الله عليه وآله يستعدى اجيزى ما صنع ابوك ولغيره من الاخبار وهى كثيرة كحسن زراره سأل أبا جعفر عليه السلام عن مملوك تزوج بغير اذن سيده فقال ذاك إلى سيده انشاء اجازه وانشاء فرق بينهما قال فقلت اصلحك الله ان الحكم بن عينيه وابراهيم النخعي واصحابهم يقولون أن أصل النكالح فاسد فلا يحل اجازة السيد له فقال عليه السلام انه لم يعص الله انما عصى سيده فإذا اجازه فهو له جايز وخبر محمد بن مسلم سئله عليه السلام عن رجل زوجته أمه وهو غائب قال النكاح جايز انشاء الزوج قبل وانشاء ترك وذهب الشيخ في ط والخلاف وفخر الاسلام إلى بطلان العقد من اصله لان صحة العقود لا بدلها من دليل شرعي وليس وللاخبار الناطقة بفساد النكاح بغير اذن الولى أو المولى ولان العقد مبيح فيمتنع صدوره عن غير الزوجبين أو وليهما ولان الاجازة شرط الصحة والشرط لا يتأخر عن المشروط وذكر الشيخ في الكتابين بعد الحكم بالبطلان انه روى اصحابنا في العبد خاصة الوقوف على اجازة السيد وحكى الاجماع عليه في الخلاف وزاد في " ط " ان نكاح الامة منصوص عليه انه زنا إذا كان بغير اذن سيدها و الجواب عن الادلة انا ذكرنا الدليل والاخبار مع أن أكثرها عامية معارضة بأخبار الصحة قابلة للتأويل بانه في معرض الفساد وان لم يجز والمبيح هو العقد مع رضاء المتعاقدين وقد صدر العقد من صحيح العبارة ولا يشترط صدوره عن المتعاقدين والا لم يجز التوكيل وبالاجازة يحصل الرضا والاجازة انما هو شرط للصحة بمعنى انه شرط ترتب الاثر عليه بل هو أحد جزئي علة الاباحة والا فالعقد إذا صدر عن صحيح العبارة كان صحيحا على انه قد يقال انما هو كاشف عن الصحة وقال ابن حمزة لا يقف على الاجازة الا في تسعة مواضع عقد البكر الرشيدة على نفسها مع حضور الولى وعقد الابوين على الابن الصغير وعقد الجد مع عدم الاب وعقد الاخ و الام والعم على صبيته وتزويج الرجل عند غيره بغير اذن سيده وتزويجه من نفسه بغير اذن سيده وكانه اقتصر على ما استنبطه من الاخبار ويكفي في اجازة البكر السكوت عند عرضه عليها ان كانت هي المعقود عليها كما في الاذن ابتداء لعموم الادلة ولا بد في الثيب من النطق وكذا في الرحل والولى ذكرا وانثى ولو زوج الاب أو الجد له الصغيرين فمات أحدهما صغير ورثه الاخر لا يعرف فيه خلافا حتى ممن خير الصبي عند البلوغ فالشيخ في " يه " صرح بالامرين وقال المحقق في النكت أن الخيار عند البلوغ لا ينافي التوارث ووجهه انه عقد صحيح شرعا فيصيران به زوجا زوجة في الشرع فثبت لهما التوارث لاطلاق النصوص بتوارث المتزاوجين والاصل بقاؤه على الصحة إلى أن يطرء المعارض وهو اختيار الفسخ عند البلوغ وهو هنا ممتنع ويدل عليه مع ذلك صحيح محمد بن مسلم عن الباقر صلوات الله عليه في الصبى يزوج الصبية يتوارثان قال إذا كان أبواهما اللذان زوجاهما فنعم ولو عقد عليهما الفضولي فمات أحدهما قبل البلوغ بطل العقد ولا مهر ولا ميراث لان شرط الصحة الاجازة ولم يتحقق [ وبعبارة أخرى لم يتحقق ] العلة التامة للزوجية لفقد أحد جزئيها وهو الاجازة ولم ينكشف لنا الصحة وعليه يحمل صحيح أبي عبيدة الحذاء سئل الباقر عليه السلام عن غلام وجارية زوجهما وليان لهما وهما غير مدركين فقال النكاح جائز وايهما ادرك كان له الخيار فان ماتا قبل أن يدركا فلا ميراث بينهما ولا مهر الا أن يكون قد ادركا ورضيا لان المراد بالوليين غير الاب والجد من القرابة الذين ليس لهم الاجبار على النكاح بقرنية قوله في آخر الخبر قلت فافكان أبوها وهو الذي زوجها قبل أن يدرك قال يجوز عليها تزويج الاب ولو بلغ أحدهما فاجاز لزم في طرفه لتمام العلة بالنسبة إليه ولانه سأل أبو عبيدة الحذاء في بقية الخبر قال قلت فان أدرك احدهما قبل الاخر قال يجوز ذلك عليه أن هو رضى فان مات الاخر قبل البلوغ أو بعده قبل الاجازة رد ام لا فكالاول يبطل العقد فلا مهر ولا ميراث لعدم تمام الزوجية وعموم الخبر له لما تقدم منه ولقوله في آخره قلت فان ماتت الجارية ولم تكن ادركت ايرثها الزوج المدرك قال لا لان لها الخيار إذا ادركت وان مات المجيز عزل للاخر نصيبه فان فسخ بعد البلوغ فلا كلام في انه لا مهر ولا ميراث وان اجاز أحلف على عدم سببية الرغبة في الميراث أو المهر للاجازة وورث لان أبا عبيده قال

[ 23 ]

في تتمة الخبر قلت فانكان الرجل الذي ادرك قبل الجارية ورضى بالنكاح ثم مات قبل أن تدرك الجارية اترثه قال نعم يعزل ميراثها منه حتى يدرك فيحلف بالله ما دعاها إلى الميراث الا رضاها بالتزويج ثم يدع إليها الميراث ونصف المهر وما فيه من تنصف المهر بنو اما على أن الموت قبل الدخول [ فيصنف كما قيل وسيأتى أو على أن المفروض انها اخذ نصفها قبل الموت ] وان كان بعيد أو حمل الرجل عليها في الارث للاشتراك في تمام علة الزوجية ويشكل بما سيأتي من كونه على خلاف الاصل ويدفع بأن من المعلوم ان الارث ليس هنا الا للزوجيه ولا يعقل الفارق بينهما فبالنص علمنا ان فوات محل النكاح هنا لا يضر وايضا إذا ثبت الزوجية لها فاولى أن ثبت له للزوم المهر عليه وفي الاحلاف للاشتراك في التهمة ولا فرق في الاحتياج إلى اليمين في ارثه منها بين أن يكون نصف المهر الذي يلزمه بالاجازة انقص مما يرثه منها أو مساويا أو أزيد لوجود التهمة بتعلق الرغبة بأعيان التركة فان مات بعد الاجازة وقبل اليمين فاشكال من تمام الزوجية ومن توقف الارل على اليمين بالنص وهو اقوى وفاقا لفخر الاسلام لمنع تمام الزوجية فانه بالاجازة الخالية عن التهمة ولو جن قبل الاجازة أو اليمين عزل نصيبه من الغير ان امكن والا فمن المثل إلى القيمة إلى أن يفسق وقيل ان خيف الضرر على الوارث أو المال دفع إليه وضمن المجنون ان أفاقا فاجاز وحلف لان استحقاقه الان غير معلوم والاصل عدمه ولو اجازو نكل من اليمين ففى لزوم المهر اشكال عليه من مؤاخذة العقلاء باقرارهم ومن أنه فرع الزوجية ولا يثبت الا باليمين بالنص والفتوى وان الاجارة ليست اقرارا وانما هي اتيان بجزء من علة النكاح فالاول اقوى لان جزء السبب انما هو الرضا والاجازة انما هي اقرار به والافتقار إلى اليمين انما هو لدفع التهمة مع أنه خارج عن النص لكونه في المرءة خاصة وعليه ففي ارثه منه أي المهر اشكال من توقف الارث على اليمين ومن ان الاقرار لا يوجب المؤاخذة الا بنصف المهر فان غاية ما يلزم تحقق الزوجية في طرفه وهو لا يستلزم هنا الا ثبوت نصف المهر ولا دليل على الزائد وهو اقوى وفاقا لفخر الاسلام والاولى ان حكم المجنونين حكم الصغير كما في تذكرة وفي انسحاب الحكم في البالغين الرشيدين إذا زوجهما الفضولي اشكال من الاشتراك في فضولية العقد وكون الاجارة الخالية عن التهمة جزء أخير لسبب الزوجية ومن الخروج عن النص واقربه البطلان لان ثبوت الارث باليمين بعد موت الاخر خلاف الاصل لفوات محل النكاح فالاجازة كالقبول [ بعد موت الموجب ] فيقتصر فيه على موضع النص وفيه منع انها كالقبول ولو زوج أحدهما الولى أو كان بالغا رشيدا مزوجا لنفسه أو موكلا أو مجيزا فزوج الاخر غير بالغ أو رشيد الفضولي فمات الاول عزل للثاني نصيبه واحلف بعد بلوغه ان اجاز إذ لا فرق بالنسبة إليه بين بلوغ الاول قبل العقد وبعده وبين الفضولية [ بالنسبة إليه وعدمه وانما المعتبر تمام الزوجية بالنسبة إليه وعدم التمامية ] بالنسبة إلى الاخر حين مات الاول وهما حاصلان في جميع امور ويستشكل مما تقدم من كون الاجارة مخالفا للاصل مع خروجه من النص ويدفع بانه لا فرق الا في اللزوم هنا من طرف والجايز الطرفين اضعف فإذا ثبت الحكم فيه ففي الاقوى اولى وان اجرى نحو هذا في البالغين أمكن أن يقال ان الاجازة من البالغ انما يعتبر في حيوة الاخر لامكانه بخلاف غيره ولو مات الثاني قبل بلوغه أو بعده قبل اجازته بطل العقد مات الاول أم لا لما تقدم وكذا لاشكال إذا مات بعد الاجازة قبل اليمين و إذا نكل ولو تولى الفضولي أحد طرفي العقد وباشر الاخر بنفسه أو وليه أو وكيله ثبت في حق المباشر تحريم المصاهرة إلى أن يتبين عدم اجازة الاخر لتمامية العقد بالنسبة إليه فانكان زوجا حرم عليه الخامسة والاخت بلا اشكال لصدق الاختين ونكاح أربع بالنسبة إليه ولا يجدى التزلزل وكل من الامر والبنت للمعقود عليها فضوليا الا أنه قبل تبين خالها من الاجازة أو الفسخ لا اشكال في الحرمة لحرمة الجمع قطعا وكذا إذا أجازت وأما إذا فسخت فلا حرمة بلا اشكال في البنت و على اشكال في الامر من أن الفسخ كاشف عن الفساد أو رافع له من حينه والاول اصح فان الاصح ان الاجازة اما جزء أو شرط وفي اباحة المصاهرة مع الطلاق قبل تبين حال الاخر من الاجازة أو الفسخ نظر لترتبه على عقد لازم والا وقف على الاجازة ولانه لا يتعلق الا بالزوجية ولا زوجة ما لم يلزم والفضولي غير لازم ما لم يجز فلا يصح هذا لطلاق فلا يبيح المصاهرة ويحتمل الاباحة لانا انما نسلم توقفه على اللزوم من قبله وهو حاصل أو تقول انه انما يتوقف على نكاح صحيح والاجازة كاشفة عن الصحة لا متممة له والفسخ كاشف عن الفساد فالطلاق مراعى فان جازت تبينا صحته لصحة العقد [ والا تبينا فساده لفساده ] وعلى التقديرين يستبيح المصاهرة الا في الامر وقد يقال لا عبرة بالطلاق مع الجهل بشرطه فلا يفيد شيئا ويحتمل أن يكون اراده المصنف بان أراد ترتبه على عقد معلوم الصحه ويمكن أن يكون مراده النظر في اباحته الامر من ترتبه الامر على عقد لازم أي تأم فلا يخلو ما أن يحكم بصحته أولا وعلى كل لم يكن مفيد اللاباحة إذ على الاول يلزم العقد الصحيح على البنت فلا تحل الامر وعلى الثاني ان أجازت صح العقد فحرمت الامر وان فسخت فالحكم ما تقدم وعلى احتمال الاباحة فيه فانما ابيحت لفساد العقد من أصله لا للطلاق ومن انه بالنسبة إليه بمنزلة الفسخ قبل اللزوم بل قبل التمامية ومنع توقفه على اللزوم أو التمامية فلم يتم العقد على البنت فتحل الامر سواء فسخت بعده امر اجازت وان كان المباشر زوجة لم يحل لها نكاح غيره الا إذا فسخ وهل يحل لها حينئذ نكاح ابيه أو ابنه فيه الوجهان في اباحة الامر بالفسخ والطلاق هنا معتبر فانه إذا اطلق فقد اجاز قبله فلزم العقد ولو اذن المولى لعبده في التزويج من نفسه صح عين المرءة والمهر أو اطلق كما في " يب وكره وط " ونفى فيه الخلاف عنه وإذا اطلق تنال الحرة والامة وفي تلك البلدة وغيرها الا أنه ليس له الخروج إلى غير بلد مولاه الا باذنه ثم ان اطلق المرءة والمهر تزوج من شاء بمهر مثلها أو أقل وان أعين المرءة خاصة تزوجها بمهر المثل أو اقل وان عين المهر تزوج به من شاء وان تزوج من مهر مثلها دونه وان عينهما تعينا وقد يستشكل في جواز الاطلاق في الاذن لتفاوت المهر تفاوتا فاحشا فيشكل الزامه على السيد ما شاء ويدفع بأن السيد قدم عليه حيث اطلق له الاذن أو ان الاطلاق ينصرف إلى ما يليق مجال العبد والمولى فلو تزوج من لا يليق مثلها به أو لا يليق مهر مثلها بالمولى فاما أن يبطل أو يصح ويكون الزائد من مهرها على ما يليق (بالمولى) على العبد وعلى تقديري تعيين الزوجه واطلاقها فان عين المهر تعين كان مهر المثل أو ازيد أو انقص والا انصراف إلى مهر المثل كما ان الاذن في البيع والشراء ينصرف إلى ثمن المثل فان زاد على المأذون على التقديرين فالنكاح صحيح لصحته مع عدم المهر أو فساده فهنا أولى وأما المسمى فالزائد على المأذون فيه في ذمة يتبع به بعد الحرية كما نص عليه في مبسوط واستشكل بانها ان جهلت بالحال أو الحكم فانما رضيت بالمسمى على أن يكون معجلا لها في ذمة المولى أو في كسبه فينبغي ان يقف النكاح أو المهر على اجارة المولى وان فسخ المهر ثبت لها الخيار ولا يندفع بما قيل من ان التقصير منها لان المهر لا يكون معجلا لها الا في بعض الصور [ فقد فرطت حيث لم يعرف الحكم فانه مع انه لا مدخل له في بعض الصور ] يرد عليه ان لا مؤاخذة على الجهل باحكام المعاملات ويمكن تخصيص كلام المصنف بما إذا علمت بالحال والحكم فلا اشكال واما الاستشكال بان ذمة العبد ان صلحت لتعلق المهر بها فليثبت الجميع فيها والا فكيف يثبت الزايد فيظهر الان اندفاعه

[ 24 ]

والباقي وهو القدر المأوذن فيه على مولاه مطلقا وفاقا لابني زهرة وادريس والمحقق لانه يستحق بالعقد ولو لم يجب على المولى لم يكن استحقاقه فان ذمة العبد الان مشغولة لا يتعلق بها شيئ الا أن يتبع به بعد العتق وهو يؤدى إلى حرمانها المهر رأسا إذا لم يعتق ولذا لم يقل احد بذلك وإذا وجب على المولى لم يكن فرق بين كسبه وغيره لاشتراك الكل في كونه من ماله ولا مخصص وقيل في كسبه ان كان مكتسبا أي فيما يتجدد من كسبه بعد النكاح وان اذن له في النكاح بمهر إلى اجل ففيما يتجدد من كسبه بعد الاجل وان كان مأذونا في التجارة احتمل أن يكون مما في يده أو يكون في كسبه وان لم يكن شيئا منهما فاما على المولى وأما على ذمته فيقال لزوجته وان زوجك معسر بالمهر فان صبرت والا فلك خيار الفسخ وهو قول الشيخ في المبسوط وابني البراج وسعيد وهو عندي اقوى لان الاصل براءة ذمة المولى والاذن في النكاح لا يستلزم تعليق لازمه بالذمة وانما يستلزم الاذن في لازمه وهو الكسب للمهر والنفقه وايضا فغاية العبد المكتسب إذا اذن في النكاح أن يصير في المهر والنفقة بمنزلة الحر المكتسب واما المأذون في التجارة فاذنه فيها كانه يتضمن الاذن في اداء المهر مما في يده والتعويض عنه بكسبه و كذا الكلام في النفقة خلافا ودليلا الا انه قال الشيخ انه ان لم يكن مكتسبا قيل انها يتعلق بذمته فيقال لزوجته ان زوجك معسر بالنفقة فان اخترت ان يقيمى معه حتى يجد والا فاذهبي إلى الحاكم ليفسخ النكاح وقيل يتعلق برقبته لان الوطأ كالجناية واختاره قال وان اليق بمذهبنا فان أمكن يباع منه كل يوم بقدر ما يجب من النفقة فعل والابيع كله كما في الجناية ووقف ثمنه ينفق عليها وأنت تعلم ان النفقة ليست باولى من المهر في كونه عوض الاتلاف والاعتراض بانه إذا بيع انتقل إلى سيد اخر والثمن من مال الاول فكيف ينفق منه على زوجته ظاهر الاندفاع فانه يمنع كون الثمن حينئذ من ماله وان سلمه فيقول انه بالاذن في النكاح الزم على نفسه الانفاق على زوجته من ثمنه ولو زوجها الوكيلان أو الاخران مع الوكالة من رجلين وانما خص الاخوين لما فيهما من الخلاف ما ليس في غيرهما صح عقد السابق خاصة بلا اشكال وان دخلت بالثاني فرق بينهما وفي " ط " ان فيه خلافا وانه روى اصحابنا ان العقد له وان الاحوط الاول ولزمه المهر مع الجهل أي جهلها والا فهى بغى والمهر اللازم مهر المثل على ما في مبسوط والتحرير وغيرهما لفساد العقد الموجب لفساد التسمية واحتمل في كره لزوم المسمى لانهما اقدما راضيين به و لخبر محمد بن قيس عن الباقر صلوات الله عليه ان امير المؤمنين عليه السلام قضى في امرءة انكحها اخوها رجلا ثم انكحتها امها رجلا بعد ذلك فدخل بها فحبلت فاحتقا فيها فاقام الاول الشهود فالحقها بالاول وجعل لها الصداقين جميعا ومنع زوجها الذي حقت له أن يدخل بها حتى تضع حملها ثم الحق الولد بأبيه [ وليس نصا فيه ] ولحق الولد به ان حملت وكان جاهلا كما نص عليه في هذا الخبر واعتدت منه وردت بعدها أي العدة إلى الاول ولو اتفقا بطل لانتفاء المرجح وامتناع الاجتماع للتضاد ولا مهر على احد ولا ميراث لاحد منهما ولا منه ونفى في المختلف البعد من أن يكون لها الخيار لزوال ولاية كل منهما لوقوع عقده حال عقد الاخر فيكونان فضوليين وقيل امكان العقد ان من الاخوين لم يبطلا مع الاتفاق بل يحكم بعقد اكبر الاخوين الا أن دخل بها الاخر والقائل الشيخ في كتابي الاخبار واختار المصنف في المختلف وابن سعيد وابن حمزه الا أنه لم يستثن واطلق في " يه " والقاضى الحكم بعقد اكبرهما الا مع [ دخول الاخر الا مع ] سبق عقد الاكبر والظاهر ان اتفاق العقدين مراد كما فعله المحقق في النكت ومستندهم خبر وليد بياع الاسقاط قال سئل أبو عبد الله عليه السلام وانا عنده عن جارية كان لها اخوان زوجها الاكبر بالكوفة و زوجها الاصغر بارض اخرى قال الاول بها (احق) اولى الا أن يكون الاخير قد دخل بها [ فان دخل بها ] فهى امرأته ونكاحه جايز وهو مع الضعف لا دلالة له على ذلك لان الظاهر كونهما فضوليين ولو كانا فضوليين استحب لها اجازة عقد الاكبر لما تقدم ولها أن تجيز عقد الاخر فليحمل الخبر على هذا المعني ولو دخلت بأحدهما قبل الاجازة باللفظ ونحوه ثبت عقده وبطل عقد الاخر لانه اقوى الاجازات فلذا خص في الخبر الدخول بالذكر ولا فرق بين اتفاق العقدين وترتبهما بل الترتب أظهر في الخبر لبعد الاتفاق والعلم به مع وقوعهما في بلدين على ان الاول في الخبر هو الزوج الاول والمتبادر منه السابق في العقد ولو زوجته الامر بالغا رشيدا أولا فرضي صح الاعلى القول بفساد الفضولي وان رد بطل الا على القول بولاية الامر وقيل في " يه " ويب " " المهذب " يلزمها المهر لخبر محمد بن مسلم سئل أبا جعفر عليه السلام عن رجل زوجته امه وهو غائب قال النكاح جايز انشاء المتزوج قبل وانشاء ترك فان ترك المتزوج تزويجه فالمهر لازم لامه والخبر مع ضعفه ومخالفته الاصول الشرعية يمكن أن يحمل على ادعاء الوكالة وفيه أيضا نظر لان المهر انما يلزم بالعقد أو الوطى وغاية امرها انها غرتها بدعوى الوكالة وهتكت من حرمتها وفوتت بضعها والبضع غير مضمون بالتفويت الا أن تكون قد ضمنته ويمكن الحمل عليه وان بعد وضمير يحمل عايد على لزوم المهر يعنى الموجود منه في الخبر أو في القول ولو قال الزوج بعد العقد زوجك الفضولي من غير اذن منك وادعته أي الاذن حكم بقولها مع اليمين لانها تدعى الصحة ولان الاذن من فعلها ولا يعلم الا من قبلها ولا فرق بين القول ببطلان الفضولي فيكون الاذن المتنازع فيه قبل العقد والقول يوقفه على الاجازة فيكون صورة النزاع ما إذا صدر عنها بعد العقد قبل النزاع ما دل على الكراهة والا فادعائها اجازة ولو ادعى اذنها متقدما على العقد أو متأخرا فأنكرت فانكان قبل الدخول قدم قولها مع اليمين لان الاذن من فعلها فلا يعلم الا منها و الاصل عدمه ولا يعارضه اصالة الصحة هنا الا على القول ببطلان الفضولي والا فالاصل عدم البطلان الشامل للوقوف على الاجازة وهو لا يجدى فان نكلت حلف الزوج وثبت العقد بخلاف الصورة الاولى إذ لا يمكنه الحلف لجواز اذنها وان لم تطع عليه خصوصا إذا ادعته قبل العقد وان كان بعده أي الدخول كان الاقرب تقديم قوله لدلالة التمكين عليه بل [ الدخول ] لان الاصل عدم الاكراه والشبهة وهذا مبنى على أن المدعى من يدعى خلاف الظاهر والا فالاصل عدم الاذن ولا يجدى كون الاصل في الدخول الشرعية فانه ليس فيما فيه النزاع وانما الدخول امر يظهر منه الاذن لاصله ولكل ولى وان كان وكيلا كما في " ير " ايقاع العقد مباشرة وتوكيلا في كره لا نعرف فيه خلافا ولا فرق بين حضور الموكل وغيبته ولكن الوكيل لا يجوز التوكيل الا إذا علم عموم الوكالة نصا أو فحوى أو بشهادة الحال كما في كره و الخلاف فان وكل عين له أي للوكيل الزوج أو الزوجة مراعاة للغبطة وأما المهر فينصرف مع الاطلاق إلى مهر المثل وهل له جعل المشية إليه الاقوى ذلك للاصل ولانه لا يوكل حينئذ الا من له اهلية النظر والمعرفة بطرف المصلحة فانه لا يجوز له الا فعل ما فيه الغبطة خلافا للمبسوط لان النظر في مصالح المولى عليه موكول إليه ولا دليل على جواز نقله إلى غيره والجواب يكفي في نظره توكيل من يعتمد على نظره ولو قالت الرشيدة لوكيلها زوجنى ممن شئت لم يجز أن يزوج الا من كفو فانه المفهوم من الاطلاق ولاسيما أن اكتفى في الكفاية بالايمان أو الاسلام وفي كره ولو خطب كفوان أحدهما اشرف فزوج الادون ففي الصحة اشكال

[ 25 ]

اقربه لا يصح ولتقل المرءة أو وليها الوكيل الزوج أو وليه واكتفى أولا بالولي مريدا به ما يشمل الوكيل وصرح به أخيرا لامكان توهم الاختصاص هنا دون الاول زوجت من فلان ولا يجوز ان يقول منك ويقول الوكيل قبلت لفلان ولو قال قبلت فالاقرب الاكتفاء لانصرافه إلى ما وقع عليه الايجاب و يحتمل العدم لان المتبادر منه القبول لنفسه والغير انما يتعين بالتعيين ومكانه من الضعف ظاهر ولو قال الموجب زوجت منك فقال قبلت ونوى كل منهما عن موكله لم يقع عنه ولا عن الموكل أما الاول فلعدم القصد إليه وأما الثاني فلانه لا يقال تزوج فلان أو نكح وكالة عن فلان [ أو زوجت منه وكالة أو زوج عن فلان ] بخلاف البيع فانه يصح قول منك للوكيل في الشراء لانه يقال له انه اشترى أو بيع منه وكالة عن فلان ولذا إذا حلف لا يتزوج فقبل عنه وكيله حنث بخلاف ما إذا حلف لا يشترى فاشترى وكيله وإذا قبل النكاح عن غيره بالدعاء الوكالة فانكر الموكل بطل النكاح بخلاف ما إذا اشترى كذلك فانه يقع البيع منه والسر فيه ان البيع والشراء انما هما معاوضة لا يقع الا بين المتعاقدين بخلاف الانكاح والتزويج فانهما جعلها زوجة وهي لا تصير الا زوجة للزوج لا لوكيله وفي كره ان الزوجين بمنزلة العوضين في البيع فلا بد من ذكرهما كما لابد من ذكر العوضين وان المبيع يقبل النقل فيجوز انتقاله من الوكيل إلى الموكل بخلاف البضع ويجب على الولى التزويج مع الحاجة فان شانه النظر للمولى عليه وللزوم الحرج ان لم يزوج ولا فرق بين الصغير والكبير عند الحاجة الا أنها لا يتحقق غالبا في الصغير ولذا يقال انه لا يجب عليه الا تزويج الكبير لعدم الحاجة للصغير ولو نسى السابق بالعقد من الوليين ومنهما الوكيلان على اثنين ففي المبسوط وتحريرانه يوقف النكاح حتى يستبين لانه اشكال يرجى زواله وفيه انه ربما لم يزل وفيه اضرار بها عظيم ولذا احتمل هنا وفي كره القرعة لانها لكل أمر وقع واشكل علينا والامر هنا كذلك فيؤمر من لم تقع له القرعة بالطلاق ثم يجدد من وقعت له النكاح لوجوب الاحتياط في الفروج وعدم افادة القرعة العلم بالزوجية مع اصالة عدمها ويحتمل اجبار كل [ واحد ] منهما على الاطلاق من غير قرعة لتوقف اندفاع الضرر عليه وعدم المخصص لاحدهما بالاجبار على الطلاق ويشكل الاجبار على الطلاق في الاحتمالين ببطلان الطلاق مع الاجبار الا بدليل شرعى وقد يقع بوجود الدليل لنفى الضرر والحرج وقوله تعالى فامساك بمعروف أو تسريح باحسان والواقع باجبار الحاكم بمنزلة الواقع اختيارا ويحتمل فسخ الحاكم أما بعد القرعة أو بدونها لدعاء الضرورة إليه والسلامة من الاجبار على الطلاق وغايته تساويهما ولو اختارت نكاح أحدهما فالاقرب أنه لا يكفي مجردا ولا مع اطلاق الاخر أو فسخه بل لا بد من أن يجدد نكاحه بعد فسخ النكاح الاخر بالطلاق أو بفسخ الحاكم لان الاختيار لا يفيد صحة النكاح وربما يحتمل الاكتفاء بالفسخ والاختيار لتصادقهما على الزوجية ولوقوهع العقد له يقينا وعدم العلم بفساده مع انتفاء المعارض بالفسخ وضعفه ظاهر إذ لا يجدى التصادق بدون العقد الصحيح والمتيقن انما هو عقد لا يعلم صحته والاصل والاحتياط ينفيان الزوجية فان ابت الاختيار لم تجبر عليه كما يتوهم ذلك لان أحدهما زوج له قطعا وكذا لو أبت نكاح من وقعت له القرعة لعدم العلم في كل منهما مع القرعة وبدونها بانه زوج لان القرعة امارة ضعيفة ولذا يحتاج إلى التجديد بعدها ومع انتفاء العلم ليس لاحد منهما بعينه عليها حق ليجبر على اختياره وكذا الاحتمالات وما يتفرع عليها (تجري) لو جهل كيفية وقوعهما من السبق والاقتران سواء جهلت أولا أو نسيت وفي تحرير والمبسوط انهما يبطلان الاحتمال المعية والاصل حرمة البضع إلى ان تيقن النكاح الصحيح وهو مخالف للاحتياط في الفروج لوقوع الشك في صحة نكاح اخر إذا أوقع لاحتمال صحة أحد النكاحين السابقين لترتبهما مع أنه الظاهر عادة ولذا كان الارجح احد الاحتمالات الاخر وقوى في كره الاجبار (على) بالاطلاق ثم استشكل بالاجبار أو علم أن أحدهما قبل الاخر لا بعينه وما في ط وير من بطلانهما حينئذ أضعف منه فيما قبله للعلم بوقوع نكاح صحيح وعليهما النفقة إلى حين الطلاق أو الفسخ بالتوزيع كما في كره أو كفاية كما قيل على اشكال من أنها محبوسة عليهما ممكنة والمنع من الشرع ومن أن أحدا منهما لا يتمكن من الاستمتاع ولا يعلم زوجيته والنفقة تابعة لها والاصل عدم الوجوب ولا معنى للتوزيع فان الزوجية ليست بالتوزيع فكيف توزع النفقة التابعة لها ولا للكفاية فانها فيما يجب اصالة على كل واحد و (منهما) يسقط عنه بفعل الاخر وليست كذلك والحق ان وجوبها على تقدير احتمال الاقتران ضعيف جدا لعدم العلم بزوجيته اصلا ولذا أخص في الشرحين احتمال وجوبها بصورة العلم بالترتيب (تب) ومع الترتب يمكن التوزيع وان لم تتوزع الزوجية فانه لضرورة امتناع الترجيج بلا مرجح واما القول بالوجوب [ الكفائي فعلى تعلقه بواحد غير معين لا اشكال فيه وعلى القول بالوجوب ] على كل يقول الامر هنا كذلك فان التكليف تابع لعلم المكلف ولما لم يعلم احد منهما لحوق عقده وجبت عليه وربما قيل بالقرعة ويشكل بانها ثابت المعلول مع الجهل بالعلة وعلى التوزيع ان ظهر السابق فهل يرجع عليه اللاحق بما انفق وجهان من وجوبها عليهما شرعا بالتوزيع ومن انه انفق على زوجة الغير لا متبرعا وهو الاقوى لان التوزيع كان لضرورة الجهل واحتمل في كره عدم الرجوع إذا انفق بغير اذن الحاكم ولو امتنعا من الطلاق احتمل حبسهما عليه لانه حق لازم فجاز الحبس حتى يؤدياه واحتمل فسخ الحاكم لبطلان الطلاق بالاجبار ولا طريق إلى دفع الضرر الا فسخه أو فسخ المرءة لانها يفسخ بالعيب للضرر والضرر هنا اشد وربما قيل في معنى العبارة انه احتمالان الاول التخيير بين الحبس والفسخ والاخر فسخها فان الحق إذا الزم تخير الحاكم بين الحبس عليه واستيفاءه بنفسه واعلم انه يحتمل ان يكون لكل من الزوجين الفسخ ايضا كما يفسخ بعيبها وعلى كل تقدير من الطلاق اجبار أو فسخ الحاكم أو المرءة ففي ثبوت نصف المسمى من المهر ان علم الترتب اشكال [ ينشاء ] من أنه طلاق قبل الدخول فيشمله عموم التخصيص (النصوص) والفسخ ايضا هنا في حكم الطلاق لانه يدل منه ومن ايقاعه بالاجبار اشبه فسخ النكاح لاجل العيب والفسخ اظهر ويمكن الاستشكال فيما إذا طلقا اختيارا لانه هنا في طلاق اجبار لانه للضرورة فاشبه فسخ العيب ويمكن تعميم كل تقدير وذكر الشارحون ان الاشكال انما هو على تقدير الطلاق دون الفسخ فالمراد جميع تقادير الطلاق بالاجبار فان اوجبناه فانما يجب على أحدهمالانه الزوج ولما لم يتعين افتقر إلى القرعة في تعيين المستحق عليه ان لم يقرع للزوجية والا تعين على من وقعت له ويحتمله مطلقا لانه لم يتعين بالقرعة زوجا ليتعين عليه المهر وانما فايدتها زيادة الاحتياط في الفرج لاحتمال أن يقع الطلاق اجبارا وقطع في كره بانتفاء المهر إذ لا سبيل إلى الثبات مهرين لها ولا إلى القسمة بينهما مع أن الاصل في كل منهما البراءة ولو ادعى كل منهما السبق وعلمها به ولا بينه فان انكرت العلم حلفت على نفيه فيسقط دعواهما عنها وهل تحلف يمينين مطلقا أو يمينا واحدة مطلقا أو واحدة ان حضرا معا والا فيمينين أوجه أوجهها الاول ان افترقا في الاحلاف ويبقي التداعي بينهما فاما أن يحلفا أو ينكلا أو يفترقا ولو انكرت السبق وادعت الاقتران حلفت لانها منكرة للزوجية ويحكم إذا حلفت بفساد العقدين لثبوت العقد الاقتران بيمينها وليست من قبيل مال يتداعاه اثنان فإن التداعي بينهما إنما هي بعد

[ 26 ]

التداعي بينهما وبينها فإذا انقطع الثاني انقطع الاول ويشكل بأنها يدعيان الصحة وهي الفساد ومدعى الصحة مقدم مع أن الاقتران خلاف الظاهر وان نكلت ردت اليمين عليهما فان خلفا معا كل على عدم سبق الاخر أو نكلا بطل النكاحان أيضا كما في ط والاصح انه حينئذ من باب الجهل بالكيفية فيجرى فيه ما تقدم وان حلف أحدهما ونكل الاخر حكمنا بصحة الحالف والظاهر انه يحلف على السبق أو على عدم الاقتران وسبق الاخر جميعا فان أحدهما لا يفيد الصحة وان اعترفت لهما دفعة بأن قالت كل منهما سابق احتمل الحكم بفساد العقدين كما في " ط " قال به بعض الشافعية بناء على ما يأتي من أنها ان اعترفت لاحدهما ثبت نكاحه فاعترافها لهما بمنزلة تعارض البينتين أو اليمينين والاقرب مطالبتها بجواب مسموع لانها أجابت بسبق كل منهما وهو محال وجوابها ان أثبت الدعوى فانما هو إذا كان مسموعا ولو سلم فغايته أن يكون كما لو حلفا أو نكلا وقد عرفت أن الاصح عدم الفساد وان اعترفت لاحدهما ثبت نكاحه في مبسوط سواء اعترفت بعده للاخر ام لا على اشكال ينشاء من أن الزوجين إذا تصادقا على الزوجية ثبت ولم يلتفت إلى دعوى الزوجية من اخرى إلى أن يقيم البينة وانها بمنزلة من في يده عين تداعاها اثنان فاعترف لاحدهما ومن كون الخصم هو الزوج الاخر ولا يسمع اقرارها في حقه فحينئذ فاقرارها مسموع في حقها ويبقي التداعي بين الرجلين والفرق بينه وبين من ادعى زوجية امرءة عقد عليها غيره أو تصادقا سابقا على الزوجية من غير معارض ان التداعي بينهما قد سبق اعترافها [ هنا فيقع الاشكال في أن اعترافها ] هل يقطع التداعي مع تعلقه بحق الغير ومساواته لحق المقر له واليه شار بالحصر في قوله هو الزوج الاخر وبه يندفع ما قيل من انه لا حق له عليها فانه مشروط بالسبق وهو مجهول وعلى الاول هل عليها أن يحلف للاخر فيه اشكال ينشاء من وجوب عزمها لمهر المثل للثاني لو اعترفت له بعد اعترافها للاول لانها فوتت عليه بضعه وعدمه لان البضع منفعة ومنافع الحر لا تضمن فان وجبت حلفت لانها والزوج الاخر بمنزلة المتداعيين في مهر المثل فلا بد أن تحلف فان نكلت وحلف ثبت له مهر المثل وان لم يجب لم تحلف لعدم الفائدة والاعتراض بأنه لما ثبت النكاح باعترافها للاول لم يسمع دعوى الثاني بوجه وان اقرت له ظاهر الاندفاع فانها لا تسمع في الزوجية لانها حق الغير وقد ثبتت له فلا ينتزع والمراد هو السماع لعزم المهر وما قيل من ان عليها اليمين ان قلنا بانها لو نكلت وحلف الثاني انتزعت من الاول فلا ينحصر وجه حلفها فيما ذكره لا وجه له فان الحكم بالانتزاع مبنى على وجوب الحلف فلا يصح العكس وكذا الاشكال في عزم المهر لو ادعى زوجيتها اثنان فان اعترفت لاحدهما ثم الاخر وهذا كلام وقع في البين فان اوجبنا عليها اليمين حلفت على البت ان شاءت وعلى نفى العلم ان شاءت فيكفى ذلك في ثبوت النكاح للاول وانتفاء العزم للمهر عنها فان نكلت حلف الاخر فان قلنا اليمين مع النكول كالبينة انتزعت من الاول للثاني لان البينة اقوى من اقرارها وفيه أن يمينها انما كانت لدفع العزم عن نفسها فحلفه بعد نكولها انما هو كالبينة في اثبات مهر المثل له لا الزوجية فانها حق الغير فلا ينتقل إليه بنكولها ولا ينفع تبعية المهر للزوجية وان جعلناه اقرارا ثبت نكاح الاول لانه لم يعارض اقرارها (الاقرار) لها متأخر وهو لا يصلح للمعارضة وعزمت المهر للثاني على اشكال في كل من الثبوت والعزم مما تقدم وفي اجتماعهما من التنافي ولكنه ضعيف ظاهر الاندفاع (الباب الثالث) في المحرمات التحريم اما مؤبد أو لا ولذا كان فيه مقصدان الاول في التحريم المؤبد وسببه أما نسب أو سبب أخر وقد صار اسم السبب في العرف حقيقة فيه القسم الاول النسب وتحرم به باتفاق المسلمين الامر وان علت وهى كل انثى ينتهى إليها بالنسبة لولادة ولو بوسايط لاب كانت أو لام والبنت وهى كل من ينتهى اليك نسبها بالولادة واكتفى بالاول ولم يقل إليه كما قال في الاول نسبه إذ قد يتوهم عوده إلى الموصول و عود ضمير نسبها إلى البنت ولو بوسايط لابن أو لبنت وان نزلت أي وان اوعلت في النزول أو وان نزلت الوسايط ليفيد معنى جديدا وكان الاظهر تقديمه كقوله وان علت ويدخل فيها بنات الابن وان نزلن أو نزل الابن والاخت لاب أو لام أو لهما وبناتها ومنهن بنات أولادها ذكورا أو اناثا وان نزلوا أو نزلن وبنات الاخ لاب كان أو لام أو لهما ومنهن بنات أولاده وان نزلوا أو نزلن والعمة وهى أخت الاب لاب كانت أو لام أو لهما وان علت كعمة الاب أو الام أو الجد والجدة لا عمة العمة لعدم الاطراد والخالة وهى اخت الام لاب كانت أو لام أولهما وان علت كخالة الاب أو الام لا خالة الخالة ولا يحرم أولاد الاعمام والاخوال اتفاقا والضابط في المحرمات بالنسب انه يحرم على الرجل اصوله وفروعه وفروع اول اصوله وهن الاخوات وبناتهن وبنات الاخ ولا شبهة في عدم دخول بنات الاعمام والاخوال ولا بنات العمات والخالات وأول فرع من كل اصل وان علا وهن العمات والخالات والاخوات ولكن لا يدخل بناتهن ولا بنات الاخ ولو أريد خروج الاخوات قيل واول فرع من كل أصل بعد الاصل الاول كما في كره وير والاوجز أن يقال يحرم كل قريب الا اولاد العمومة والخؤلة ويحرم على المرءة مثل ما يحرم على الرجل فهو ضابط محصله انه يحرم عليها من لو كانت رجلا وهو امرءة حرمت عليه كالاب وان علا والولد وان نزل والاخ و ابنه وابن الاخت والعم وان علا وكذ الخال والنسب انما يثبت شرعا بالنكاح أي الوطى الصحيح ووطى الشبهة دون الزنا لكن التحريم عندنا يتبع اللغة فلو ولد له من الزنا بنت حرمت عليه ويحرم على الولد من زنا الام وطى امه وان كان الولد في الصورتين منتفيا عنهما شرعا والدليل عليه الاجماع كما هو الظاهر وصدق الولد لغة والاصل عدم النقل وعلله ابن ادريس بالكفر وفي تحريم النظر إلى بنته من الزنا أو نظر الابن من الزنا إلى امه وبالعكس فبهما وما يتفرع على ذلك اشكال من التولد حقيقة وصدق الابن والبنت لغة من اصالة عدم النقل ومن انتفاء النسب شرعا مع الاحتياط وعموم الامر بالغض وكذا في العتق ان ملك الفرع أو الاصل والشهادة على الاب ان قبلت معه على غيره والقود به من الاب وتحريم الحليلة له على ابيه وحليلة الاب عليه وغيرها من توابع النسب كالارث وتحريم زوج البنت على امها والجمع بين الاختين من الزنا أو واحد بهما من الزنا وحبس الاب في دين ابنه ان منع منه والاولى الاحتياط فيما يتعلق بالدعاء أو النكاح واما العتق فالاصل العدم مع الشك في السبب بل ظهور خلافه واصل الشهادة القبول ولو ولدت المطلقة لاقل من ستة أشهر من حين الطلاق فهو أي الولد للاول وهو المطلق ان لم ينتف عنه بنافى وليس باولى منه أن يقال من حين دخول الثاني إذ ربما يجهل ولو ولدت لستة أشهر من وطي الثاني زوجا أو غيره فهو له مضى من وطي الاول أكثر من أقصى مدة الحمل أم لا كما يختاره ولذا اطلقه ولو كان الولادة لاقل من ستة أشهر من وطي الثاني ولاكثر من أقصى مدة الحمل من وطى الاول انتفى عنهما ولو كان لستة فصاعدا من وطي الثاني ولاقل من أقصى المدة ولاقصاها من وطي الاول قيل في " ط " بالقرعة وانه كذلك عندنا مشعرا بالاجماع واختاره فخر الاسلام لامكانه منهما والاقرب انه للثاني وفاقا للمحقق للاخبار ولرجحانه بالفراش الثابت واصالة العدم واللبن تابع للولد فمن الحق به

[ 27 ]

فاللبن له ولذا لو نفى الولد باللعان تبعه اللبن في الانتفاء فان اقربه بعده عاد نسبه وورث وتبعه اللبن ولا يرث هو الولد لانه مأخوذ بأقراره ولا يؤخذ غيره باقراره ومنه يظهر أن عود النسب وحكم اللبن مخصوص بما على عدا الملاعن لا غير ويحتمل الاطلاق فيهما ويكون حرمانه عن الارث مؤاخذة له على اللعان (القسم الثاني) السبب ويحرم كل من الرجل والمرءة على الاخر أو يحصل الحرمة بينهما منه أي السبب حاصلا بالرضاع والمصاهرة بالنكاح أو الوطى بالملك والتحليل أو الشبهة أو الزنا على وجه ومنها حرمة زوجة كل من الاب والابن وموطؤ به على الاخر والتزويج في العدة والاحرام ومع الطلاق تسعا يتخللها زوجان والزنا بذات البعل أو في العدة وشبهه وهو اللواط والدخول بالصغيرة مع الافضاء والدخول بالمعقودة في الاحرام أو العدة مع الجهل واللعان وشبهه وهو القذف للزوجة الخرساء أو الصماء فهنا فصول ثلاثة لان كلا من الرضاع والمصاهرة كثير المباحث يليق بافراد فصل له بخلاف الباقي (الفصل الاول) الرضاع ويحرم به ما يحرم بالنسب بالنص والاجماع فالام من الرضاع محرمة ولا يختص الام بالرضاع في الفتاوى بمرضعة الطفل وان أختص بها الكتاب بل كان امرءة ارضعتك أو رجع نسب من أرضعتك أو صاحب اللبن إليها بالاب أو الام أو ارضعت من يرجع نسبك إليه من ذكر أو انثى بالاب أو الام فهى امك من الرضاعة وبالجملة فالمراد بها الامر وان علت وما ذكر بيان لعلوها وإذا كانت هؤلاء امهات فاخت المرضعة خالتك وأخوها خالك فان ام (هو) متهن دلت على أنها بمنزلة الام بالنسب ولو اتى بالواو كان أظهر وكذا ساير احكام النسب ولا يرد على شيئ منها انه انما يثبت التحريم فيه لو أطلق عليه ذلك الاسم حقيقة وهو ممنوع في بعضها كالخال و الخالة فانه لا يضر بعد ثبوت الحكم نصا أو اجماعا ولعله لا خلاف فيه نعم يتجه ان اقتصر في اثباته على ما دل على أنه يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب وستسمع النص على العم والعمة والخال والخالة ولو امتزجت اخت رضاع أو نسب أو نحوها ممن يحرم عليه بأهل قرية كثيرة أي بعدد غير محصور عادة جاز أن ينكح [ كل ] واحدة منهن إذ لا حرج في الدين ولا ضرر كما لا يجب الاجتناب عن النجس المشتبه بغير المحصور ولو وجب التجنب لزم التجنب عن نساء ساير البلدان لجواز مسافرتها وان كان الاولى التجنب ان أمكن ولو اشتبهت بمحصور العدد عادة حرم الجميع من باب المقدمة ويثبت بالرضاع المحرمية كالنسب اتفاقا فان كل من يحرم بنسب أو سبب مباح فانه يصير محرما بالاتفاق كما يظهر فللرجل أن يخلو بامه واخته وبنته وغيرهن ممن يحرم بالرضاع كالنسب ولا يتعلق به التوارث اتفاقا ولا استحقاق النفقة فانهما معلقان على اسامى هي حقايق في القرابات النسبية وفي العتق قولان مضيا في البيع مع اختيار العتق والنظر في الرضاع يتعلق بأركانه وهى الفاعل أو المفعولان وشروطه في ثبوت الاحكام من الحرمه وغيرها واحكامه فهنا ثلاث مطالب (المطلب الاول) في أركانه وهى ثلاثة الاول الفاعل وهى المرضعة والتاء لارادة الحدوث وهي كل امرءة حية حامل حين الارضاع أو قبله بحيث يكون اللبن من حملها ذلك عن نكاح أي وطى صحيح بالعقد أو الملك أو التحليل أو شبهه فلا حكم للبن البهيمة أي غير الادمية عندنا وعند اكثر اهل العلم فلو ارتضعا أي الطفلان من لبنها لم يحرم احدهما عن الاخر فضلا عما يتبعها من ساير المراتب ولا ؟ للبن ؟ الرجل اتفاقا منا وكذا الخنثى للاصل ولا الميتة بالاتفاق ايضا كما يظهر من التذكرة وان ارتضع حال الحيوة واكمل القدر المعتبر حال الموت باليسير و لو جرعة وتردد المحقق في اشتراط الحيوة من خروجها بالموت عن التحاق الاحكام بها فصارت كابهيمة وانها لم ترضعه فخرجت عن امهاتكم اللاتى ارضعنكم ودخلت في أحل لكم ما وراء ذلكم واما النائم والغافلة فانما الحقت بالذاكرة العامدة بالدليل ومن عموم نحو يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ولو در لبن امرءة من غير نكاح لم ينشر حرمة ولا تعلق به شئ من الاحكام بالاتفاق والاصل والنص سواء كانت بكرا أو الاناث بعل أو لا صغيرة [ كانت ] أو كبيرة خلافا لبعض العامة حيث فرقوا تارة بين البكر وغيرها واخرى بين الصغيرة والكبيرة ولا يشترط وضع الحمل بل انما يشترط كون اللبن عن الحمل بالنكاح وفاقا للمحقق على ما يظهر من كلامه ولموضع من المبسوط على ما فهمه في كره ودليله العمومات والقول الاخر الاشتراط وهو مختاره في التحرير واليه مال في كره وفي الخلاف وسائر و الغنية الاجماع عليه ويدل عليه الاصل وان يعقوب بن شعيب سأل الصادق عليه السلام عن امرءة در لبنها من غير ولادة فارضعت ذكرا أو أناثا أيحرم من ذلك ما يحرم من الرضاع فقال لا ولو ارضعت من لبن الزنا لم ينشر حرمة اجماعا أما الشبهة فكالصحيح على الاقوى وفاقا للاكثر للعمومات وتردد ابن ادريس من ذلك و لحوقها بالصحيح في ساير الاحكام من نحو النسب والعدة من الاصل وصحيح بن سنان سأل الصادق عليه السلام عن لبن الفحل فقال هو ما ارضعت امرءتك من لبنك ولبن ولدك ولو امرءة أخرى فهو حرأم وان امرءتك لا يشتمل الموطوءة شبهة وربما يستدل به على اشتراط الولادة ايضا إذ لا ولد حيث لا ولادة وعلى المختاران اختصت الشبهة بأحدهما اختص بها به تأثير الرضاع ولا يشترط في نشر الحرمة اذن المولى في الرضاع وان كان حراما لكون اللبن مملوكا له واولى منه ان لا يشترط اذن الزوج إذ ليس اللبن ملكا له ولا حرمة لارضاعها الا على بعض الوجوه ولو طلق الزوج وهى حامل منه أو مرضع فارضعت من لبنه ولدا نشر الحرمة كما لو كانت تحته في العدة أم بعدها طال الزمان ام قصر استمر اللبن ام انقطع ثم در طال الانقطاع أم قصر كما يعطيه كلام كره وفيه تأمل إذ ربما طال حتى علم انه در بنفسه لا من الاول [ ولو تزوجت بغيره ودخل الثاني وحملت ولم يخرج الحولان من ولادة الاول ] وانما قيد به ليتم على اعتبارهما في ولد المرضعة ايضا وان لم يكن مختاره كما سيأتي وارضعت من اللبن الاول نشر الحرمة من الاول قطعا فانه من نكاحه ويعلم الكون من لبنه أو لبن الثاني مما ذكره بقوله أما لو انقطع انقطاعا بينا ثم عاد في وقت يمكن أن يكون للثاني فهو له دون الاول وفاقا للشيخ فان الانقطاع البين دل على تغاير اللبنين حيث وجد سبب آخر لللبن بخلاف ما إذا لم يوجد كما لو لم تحمل أو لم تزوج فانه يحكم بالاتحاد مع انك قد عرفت ان الحكم بالاتحاد فيه أيضا مع طول الانقطاع محل تأمل وحدد وقت امكان كونه للثاني بمعنى أربعين يوما من الحمل ولو اتصل حتى تضع من الثاني كان ما قبل الوضع للاول زاد عما قبل الحمل أولا لان الاصل عدم الحدث ومن الثاني وكما يزيد بالحمل يزيد بدونه خلافا لبعض العامة وما بعده للثاني باجماع أهل العلم لان ولادة الثاني أقوى من اصالة استمرار لبن الاول ويستحب لمن استرضع اختيار العاقلة المؤمنة العفيفة الوضيئة للاحبار ولما علم منها بالتجربة من أن الرضاع يؤثر في الطباع ولا ينبغي أن يسترضع الكافرة لفحوى قول الباقر صلوات الله عليه في حسنة محمد بن مسلم أن اليهودية والنصرانية والمجوسية أحب إلى من ولد الزنا واما الجواز فللاصل وهذا الخبر وغيره كخبر عبد الرحمن بن أبي عبد الله سأل الصادق عليه السلام هل يصلح للرجل هل يصلح أن ترضع له اليهودية والنصرانية والمشركة قال لا بأس وقال امنعوهن من شرب الخمر فان اضطر استرضع الكتابية استحبابا أي اليهودية والنصرانية

[ 28 ]

ومنعها من شرب الخمر وأكل لحم الخنزير لصحيح سعيد بن يسار عن الصادق عليه السلام قال لا تسترضع للصبي المجوسية ويسترضع له اليهودية والنصرانية ولا يشربن الخمر يمنعهن من ذلك وخبر عبد الله بن هلال سئله عن مظائرة المجوس فقال لا ولكن أهل الكتاب وقال إذا ارضعن لكم فامنعوهن من شرب الخمر ولخبر عبد الرحمن بن أبي عبد الله المتقدم ولما سيأتي من صحيح الحلبي ولحرمة سقى الطفل المسكر للاخبار ولبن من يشربه قريب منه وظاهر الامر في الاخبار الوجوب والظاهر جواز الاكراه على المنع ان اشترط عليهن التجنب ان لم نقل بجوازه مطلقا من باب النهى عن المنكر إذ لا فرق في التكليف بين المسلم وغيره ويكره أن يسلمه إليها لتحمله إلى منزلها لانها غير مأمونة وربما سقته مسكرا أو لحم خنزير ولصحيح الحلبي قال سئلته عن رجل دفع ولده إلى ظئر يهودية أو نصرانية أو مجوسية ترضعه في بيتها أو ترضعه في بيته قال ترضعه ولك اليهودية والنصرانية وتمنعها من شرب الخمر وما لا يحل مثل لحم الخنزير ولا يذهبن بولدك إلى بيوتهن واسترضاع من ولادتها التي منها اللبن عن زنا لنحو صحيح على بن جعفر سأل اخاه موسى عليه السلام عن امرءة زنت هل تصلح ان تسترضع قال لا يصلح ولا لبن ابنتها التي ولدت من الزنا وروى بعدة طرق اخر اباحة الامة الزانية منه أي مما فعلت أو الامة مرضعة من لبن الزنا ليطيب اللبن ففي حسن هشام بن سالم وجميل بن دراج وسعد بن أبي خلف عن الصادق عليه السلام في المرءة تكون لها الخادم قد فجرت يحتاج إلى لبنها قال مرها فلتحللها يطيب اللبن وسأل اسحق بن عمار أبا الحسن عليه السلام عن غلام له وثب على جارية له فاحبلها فولدت واحتيج إلى لبنها قال فان احللت لهما ما صنعا أيطيب لبنها قال نعم ولا بأس بالعمل بهذا الاخبار لكثرتها من غير معارض وأما حملها على أنه كان النكاح بغير اذن السيد فكان فضوليا والتحليل هو الاجازة فمع انتفاء الحاجة إليه مخالف لالفاظها ويكره استرضاع ولد الزنا لما مر من خبري على بن جعفر ومحمد بن مسلم ونحوهما ويتأكد الكراهة في المجوسية لما مر من خبري سعيد بن يسار و عبد الله بن هلال ونحوهما (الركن الثاني) اللبن ويشترط وصول عينه الباقي عليها اسمه لا نحو الحين والاقط خالصا عرفا إلى المحل من الثدى لانه المفهوم من الرضاع والارضاع والارتضاع فلو احتلب ثم وجر في حلقه أو اوصل إلى جوفة بحقنه بفتح الحاء وسكون القاف ليكون مصدرا مضافا إلى الضمير إلى حقن الصبى أو اللبن ويجوز الضم مع تاء التأنيث على أن يكون من اقامة الاسم مقام المصدر فان الحقنه اسم للدواء الذي يحتقن به أو المراد به المحقنة توسعا فقد وقع كذلك في بعض الروايات واول به في المعرب وغيره أو الباء للمصاحبة أي مع دواء يحتقن به وعليه يمكن أن يكون قوله أو سعوط بفتح السين والظاهر المصدرية فيهما ويؤيدها قوله أو تقطير في احليل أو ثقبة من جراحة أو حبن له فاكله وكان في قوله له تأكيدا للشبه بالارضاع أو القى في فم الصبي مايع أو جامد يمتزج باللبن حال ارتضاعه حتى يخرجه عن مسمى اللبن استهلكه أم لا غالبا أم لا وفي حكمه امتزاجه بريقه كذلك كما في كره لم ينشر حرمة عند علمائنا أجمع الا في الوجور فاعتبره أبو على والشيخ في موضع من ط مع أنه قوى المشهور في موضع آخر لقول الصادق صلوات الله عليه وجور الصبى اللبن بمنزلة الرضاع وهو مرسل ولشمول الرضاع له وهو ممنوع كما عرفت وفي حكم وجور الحليب الوجور من الثدي فان المعتبر هو بالتقامه الثدي وامتصاصه (الركن الثلث) المحل وهو معدة الصبي الحل ؟ فلا اعتبار بغير المعدة ولا بالايصال إلى معدة الميت لعدم الامتصاص والارتضاع والاغتذاء ونبات اللحم وشد العظم فلو وجر لبن الفحل في معدته لم يصر ابنا له ولا المرءة أما له ولا زوجته حليلة ابن ولا اعتبار بالايصال ولو بالامتصاص من الثدى إلى جوف الكبير وهو هنا من بعد الحولين لما سيأتي من اعتبار كونه فيهما (المطلب الثاني) في شرايطه وهى أربعة كذا في النسخ حتى التي بخطه ره والمذكور ثلاثة وفي التحرير ايضا جعلها أربعة لكن ذكر منها كون اللبن عن نكاح صحيح ولم يذكره في الكتاب ويمكن التكلف بتضمين الاول شرطين أحدهما الارتضاع من الثدى أو التوالى الاول الكمية وهى معتبرة عند علمائنا أجمع فلا عبرة باقل المسمى ويعتبر التقدير عند المعظم بأحد امور ثلاثة كلها اصول والاصل هو العدد وانما يعتبر الاخران عند عدم الانضباط بالعدد أو الاصل هو الاول والباقيان علامتان له وهو الاظهر اعتبارا من الاخبار كما يظهر اما ما أنبت اللحم وشد العظم وهو تقدير بالاثر المترتب عليه ولا خلاف في اعتباره ولكن الشهيد اكتفى بأحد الامرين ولعل المراد بهما ما فوق أقل المسمى أو حصول اليقين بهما لامكان أن يفسد اللبن فلا يتخلف بدل ما تحلل منهما أو يقال وان نبت اللحم بأقل المسمى لكن لا يشتد العظم البطئ تحلله وتغذيه ولعله الاظهر وهو جهة أخرى غير ظواهر النصوص لضعف مختار الشهيد ولعل الجمع بينهما حينئذ في الاخبار مع أغناء الثاني عن الاول في الظاهر لوجهين الاول ان نشر الحرمة لمجموع الامرين والاخران تغذى العظم بعد استغناء اللحم عن الغذاء فهو في بعض الرضعات ينبت اللحم خاصة وفي بعضها يشد العظم و الكل معتبر والنصوص الناطقة بهذا التقدير كثيرة منها صحيح على بن رئاب عن الصادق " صه " قال قلت ما يحرم من الرضاع قال ما أنبت اللحم وشد العظم قلت فيحرم عشر رضعات قال لا لانها لا تنبت اللحم ولا تشد العظم وفي الحسن عن حماد بن عثمان عنه صلى الله عليه وآله قال لا يحرم من الرضاع الا ما أنبت اللحم والدم وفي الصحيح عن عبيد بن زرارة سأله عليه السلام ما الذي يحرم من الرضاع فقال ما أنبت اللحم والدم والمراد بالدم فيهما الغريزى وهو الذي ينسب إليه الانبات لا الذي يستحيل إليه الغذا في الكبد قيل الانتشار منه إلى الاعضاء أو رضاع يوم وليلة بحيث يشرب كلما اراد حتى يروى ويصدر ونص الشيخ والمصنف في كره على أنه لمن لم يضبط العدد وعليه فانما يعتبر إذا لم يعلم النقص عن العدد المعتبر فالاطفال يختلفون في ذلك اختلافا بينا ودليله خبر زياد بن سوقه سأل أبا جعفر عليه السلام هل لرضاع حد يؤخذ به فقال لا يحرم من الرضاع أقل من يوم وليلة أو خمس عشرة رضعة متواليات من امرءة واحدة من لبن فحل واحد لم يفصل بينهما رضعة أمرءة غيرها والخبر وان ضعف بعمار الا أن الاصحاب اتفقوا على اعتباره أو خمس عشرة رضعة لهذا الخبر وغيره وفي العشر قولان أحدهما وهو الاقوى عدم الاعتبار للاصل والاخبار كما تقدم من خبرى على بن رياب وزياد بن سوقه وخبر عبيد بن زرارة سمع الصادق " صه " يقول عشر رضعات لا يحرمن شيئا ونحوه خبر عبد الله بن بكير والاخر اعتبارها وهو قول المصنف في المختلف للاحتياط والعمومات والاخبار كخبر الفضيل بن يسار عن الباقر عليه السلام قال لا يحرم من الرضاع الا المحبور قال قلت وما المحبور قال ام تربى أو ظئر تستأجر أو امة يشترى ثم يرضع عشر رضعات يروى الصبي وينام وهو ضعيف لمحمد بن سنان وصحيح عبيد بن زراره سأل الصادق عليه السلام ما الذي يحرم من الرضاع فقال ما أنبت اللحم والدم قال فقلت وما الذي نبت اللحم فقال كان يقال عشر رضعات قال قلت فهل يحرم بعشر رضعات فقال دع ذا و دلالته على العدم أظهر كما لا يخفى وخبر هرون بن مسلم عنه صلى الله عليه وآله قال لا يحرم من الرضاع الا ما شد العظم وأنبت اللحم فأما الرضعة والرضعتان والثلث حتى بلغ عشرا إذا كن متفرقات فلا بأس وخبر عمر بن يزيد سئله عليه السلام عن الغلام يرضع الرضعة والثنتين فقال لا يحرم قال فعددت عليه حتى أكمل عشر رضعات فقال إذا كانت

[ 29 ]

متفرقة فلا وهو مع ضعفهما سندا ودلالة لكونا بالمفهوم يجوز أن يكونا بمعنى ان العشر إذا اتصلت فربما بنتت اللحم وشدت العظم أو كانت رضعات يوم وليلة فافادت الحرمة بخلاف المتفرقات فهى لا يحرم مطلقا وتردد ابن ادريس وحكى الصدوق في المقنع عن شيخه محمد بن الحسن اعتبار خمسة عشر يوما بلياليها وذكر انه رواية وفي الصحيح عن العلاء بن زرين عن الصادق صلوات الله عليه لا يحرم من الرضاع الا ما ارتضع من ثدى واحد سنة وهو نادر مخالف للاخبار والفتاوى و يمكن أن يكون سنة بكسر الشين مشددا منصوبا مضافا إلى ضمير الارتضاع أو في سنة أو بضمها مشددا منصوبا إلى ارتضاع سنة أي ما كان الارتضاع في الحولين لانه من الارتضاع ولانه السنه وفي الصحيح عن الحلبي عنه عليه السلام قال لا يحرم من الرضاع الا ما كان حولين كاملين ونحوه عن عبيد بن زراره عنه عليه السلام ولا بد من حملها على وقوع الرضاع في الحولين ولا ينافيه قيد الكاملين ولا حكم لما دون ذلك الا على مذهب أبي على فقد اجتزء برضعه واحدة قال وهى ماملات بطن الصبي ولم يعتبره لندرته واما صحيح على بن مهزيار كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام يسئله عما يحرم من الرضاع فكتب قليله وكثيره حرام فظاهره ان يحرم فيه بسكون الحاء وضم الراء وانه سئل عما يحرم منه بعد الفطام فلا تعلق له بما نحن فيه واما نحو مرسل ابن أبي عمير عن الصادق صلوات الله عليه قال الرضاع الذي ينبت اللحم والدم وهو الذي يرضع حتى يتضلع ويتملا و ؟ ينبت ؟ نفسه فالمراد به انه لابد في كل رضعة من العدد المعتبر ذلك لا ان رضعة واحدة كذلك بنت وفي التبيان عن بعض الاصحاب قول بتحريم قليله كأبي حنيفة (الثاني) يشترط كمالية الرضعات للاصل والتبادر والتصريح بها في الاخبار كما سمعت وتواليها بالمعني الذي يأتي والارتضاع من الثدي كما عرفت فلو ارتضع رضعة ناقصة لم تحتسب من العدد ولا من رضعات اليوم والليلة نعم لو ارتضع أياما بلياليها رضعات كلها ناقصة الا أنه علم بنات اللحم واشتداد العظم بها ثبت الحرمة والمرجع في كمالية الرضعة إلى العرف فانه المحكم فيما لم يقدر شرعا وقيل المرجع ان يروى الطفل ويصدر من قبل نفسه والقولان مذكوران في ط ونسب الثاني إلى أصحابنا وفي الخلاف قطع به ونسب الاول إلى الشافعي والظاهر ان الثاني تفسير للاول كما هو صريح كره ولا تنافيه هذه العبارة ولا عبارة ط فلو لفظ الثدى بنفسه ثم عاوده فانكان قد اعرض أولا فهى رضعة كاملة ويعلم ذلك بطول الفصل ونحوه وان كان اللفظ للتنفس أو الالتفات إلى ملاعب بضم الميم ويمكن الفسخ أو الانتقال إلى ثدى اخر كان الجميع رضعة ان لم يطل الفصل في الالتفات إلى ملاعب والالم يحتسب ما قبل اللفظ جزء للمجموع منه ومما بعده وفي حكمه في عدم الاحتساب ما لو كان لفظه للانتقال إلى طعام أو شراب وبالجملة إذا ظهرت علامة انه لم يرو من اللبن لم يعتبر ولو منع من الارتضاع قبل استكماله لم تحتسب لا لتلفيق الا في الصورة التي ذكرناها خلافا للشافعي في وجه فيما لو منعته المرضعة من الكمال ولو لم يحصل التوالى بين الرضعات بأي تقدير اعتبرت لم ينشر الحرمة بالاجماع كما في كره والخلاف والغنية وينص عليه ما مر من خبر زياد بن سوقه ولما عرفت من أن الاصل هو انبات اللحم وشد العظم باللبن والباقيان علامتان ومع الفصل لا يعلم ان لم نقل لم (لا) يحصل النبات و الاشتداد به وحده والمتبادر حصولهما به وحده والتوالي هو المتبادر من رضاع يوم وليلة ومن العدد أيضا كما لو ارضعت امرءة خمسا كاملة ثم ارتضع من اخرى ثم أكمل من الاولى العدد لم ينشر وبطل حكم الاول وان اتحد الفحل لانه كما يعتبر اتحاد الفحل يعتبر اتحاد المرضعة عندنا خلافا للعامه ولو تناوب عليه عدة نساء لا ترضعه غيرهن لم ينشر الحرمة لشئ منهن ما لم يكمل من واحدة خمس عشرة رضعة كاملة ولاء أو عشرا واحدا لتقديرين الاخرين ولو ارتضع من كل واحدة خمس عشرة رضعة كاملة متوالية حرمن كلهن ولا يشترط في التوالى عدم تخلل المأكول والمشروب وان كان لبنا وجر بين الرضعات ان قدرت بالعدد لعدم دلالة النص والاجماع عليه مع العموم وأما ان قدرت بالانبات والشد أو باليوم والليلة فالظاهر عدم اشتراط التخلل بما يخل به منهما بل الشرط في توالى العدد عدم تخلل رضاع و ان كان أقل من رضعة كاملة كما يقتضيه اطلاق الاصحاب لان الشرط هو التوالى وهو يختل بذلك عرفا واختار في كره اعتبار رضعة كاملة لانها المتبادر من رضعة في الخبر الثالث من الشروط أن يكون الرضاع في الحولين وان كان بعد فطامه لانتفاء الدليل على اشتراط عدم الفطام واطلاق الاخبار والفتاوى باعتبار الحولين وخصوص خبر حماد بن عثمن عن الصادق صلوات الله عليه لا رضاع بعد فطام قال قلت وما الفطام قال الحولين الذين قال الله عز وجل ولعله المراد في نحو حسن الحلبي عن الصادق عليه السلام لارضاع بعد فطام وصحيح الفضل بن عبد الملك عنه صلى الله عليه وآله الرضاع قبل الحولين قبل أن يفطم بأن يكون الثاني تأكيد اللاول مفسرا به واعتبر الحسن الفطام فيحتمل أن يكون مراده الحولين وأن يكون اعتبر مبسوط نحو الخبرين ويعتبر الكون في الحولين في المرتضع اجماعا كما في الخلاف والغنية واعتبر أبو على ما بعد الحولين ان لم يتخلل فطام ولعله استند إلى مفهوم ما نطق من الاخبار بانه لارضاع بعد فطام وخبر داود بن الحصين عن الصادق عليه السلام الرضاع بعد الحولين قبل أن يفطم يحرم و هو مع الضعف [ معارض باخبار الحولين واما المفهوم فمع الضعف ] قد عرفت اندفاعه هنا بأنه معنى الفطام دون ولد المرضعة على الاقوى وفاقا لابن ادريس والمحقق للعموم وخلافا للتقى وابني زهرة وحمزه للاجماع كما ادعاه ابن زهره وهو ممنوع بل ادعى الاجماع على خلافه ولاطلاق لارضاع بعد فطام وأخبار الحولين مع الاصل والجواب ان الظاهر فطام المرتضع والحولان من سنة والاصل معارض بالعموم ولان ابن فضال سأل ابن بكير عن امرءة ارضعت غلاما سنتين ثم ارضعت صبية لها اقل من سنتين حتى تمت السنتان أيفسد ذلك بينهما لانه رضاع بعد فطام لانه (وانما) قال رسول الله صلى الله عليه وآله لارضاع بعد فطام أي انه إذا تم للغلام سنتين أو الجارية فقد خرج من حد اللبن فلا يفسد بينه و بين من يشرب منه وهو ضعيف موقوف على أبن بكبير وتوقف في المختلف وعبارة الشيخين وكثير مجملة ولابد من كون الجميع في احولين حتى لو أكمل الاخيرة بعد الحولين وان حصل بعض منها قبلهما لم ينشر وينشر لو تمت مع تمام الحولين لصدق الوقوع في الحولين (الرابع) اتحاد الفحل وهو صاحب اللبن الذي در اللبن من نكاحه فلو تعدد لم ينشر في المشهور بل ادعى عليه الاجماع في كره كما لو ارضعت بلبن فحل صبيا وبلبن أخر صبية لم تحرم الصبية على الصبى ويدل عليه الاصل وعدم اعتبار ما در لا عن نكاح والاخبار كصحيح سأل الصادق عليه السلام عن الرجل يرضع عن امرءة وهو غلام فهل يحل له أن يتزوج اختها لامها من الرضاعة فقال ان كانت المرءتان رضعتا من امرءة واحدة بلبن [ من لبن فحل واحده لا يحل وان كانت المرءتان رضعتا من امرءة واحدة ] بلبن فحلين فلا بأس بذلك وخبر عمار سأله عليه السلام عن غلام رضع من امرءة تزوج اختها لامها من الرضاعة قال لا بأس ان اختها التي لم ترضعه كان فحلها غير فحل التي ارضعت الغلام فاختلف الفحلان فلا بأس وما مضى من خبر زياد بن سوقه ولم يعتبره الطبرسي صاحب التفسير فاعتبر الاخوة من الرضاعة للامر خاصة وكذا الراوندي في فقه القران مع نصه قبيله على المشهور ودليلهما عمومه أخواتكم من الرضاعة ونحو يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب وقول الرضا عليه السلام لمحمد بن عبيد الهمداني ما تقول اصحابك في الرضاع قال قلت كانوا يقولون اللبن للفحل حتى جائتهم الرواية عنك انك تحرم من الرضا عما يحرم من النسب فرجعوا ؟ إلى قولك ؟

[ 30 ]

قال فقال وزال لان أمير المؤمنين سئلني عنها البارحة فقال لى اشرحى اللبن الفحل وانا اكره الكلام فقال لى كما انت حتى اسئلك عنها ما قلت في رجل كانت له أمهات (أولاد) شئ فارضعت واحدة منهن يلبنها غلاما غريبا ليس كل شئ من ولد ذلك الرجل من الامهات الشئ يحجرم على ذلك الغلام قال قلت بلى قال فقال أبو الحسن فما بال الرضاع يحرم من قبل [ الفحل ولا يحرم من قبل ] الامهات وانما حرم الله الرضاع من قبل الامهات وان كان لبن الفحل ايضا يحرم وهو مع الضعف والمعارضة بما مر ليس من النص في شئ وأوله الشيخ بانه يحرم من ينسب إليها بالولادة وان لم يحرم من ينسب إليها بالرضاع ولو ارضعت بلبن فحل واحد مأة فصاعدا حرم بعضهم على بعض ولو ارضعت منكوحاته أي موطؤاته صحيحا أو شبهة وان كن مأة بلبنه صغارا كل واحدة واحدا حرم بعضهم على بعض والكل على الفحل لعدم اشتراط اتحاد المرضعة في رضعات المرتضع الواحد ولو ارتضع خمسا من لبن فحل ثم اعتاض عن اللبن بالغذاء وفارقت المرضعة زوجها ونكحت اخر فاكملت العدد من لبن الثاني ولم يتخلل رضاع امرءة اخرى لم تصر اما ولو كان الجميع في الحولين ولم تحرم هي ولا أولادها عليه لتعدد الفحل (المطلب الثالث) في الاحكام إذا حصل الرضاع بشرايطه نشر الحرمة ولو شككنا في العدد وما في حكمه فلا تحريم للاصل لكن الورع يقتضى الاحتراز كما في كره ولو شككنا في وقوعه بعد الحولين تقابل اصلا البقاء لمدة الحولين والاباحة للنكاح والحرمة للنظر ونحوه وايضا تعارض اصل البقاء وتأخر الرضاع وهو ايضا مندرج في العبادة لكن الثاني ارجح للشك في المحرم والمبيح للنظر ونحوه ولان اصلى البقاء والتأخر إذا تساقطا بقى الاباحة بلا معارض واما ما يقال من تغليب الحرام على الحلال إذا تعارضا فانما هو عند العلم بحصول حرمة كما إذا اشتبهت البنت نسبا أو رضاعا بأجنبية ولا نعرف قائلا بالخلاف في المسألة ولا يظهر من العبارة ولو كان له خمس عشرة امرءة مستولده بوطى الصحيح أو شبهة فارضعته كل واحدة رضعة كاملة لم تحرم المرضعات ولا الفحل عليه لتعدد المرضعة وان اكملت كل منها خمس عشرة رضعة هكذا اعني بالدور للفصل ويجوز أن يريد لانفصال المرضعات أي تعددهن فيعم ولا يصير الفحل اباله لا المرضعا ت امهات خلافا لاحد وجهي الشافعية حيث اثبتوا الابوة وان نفوا الامومة ولو كان بدلهن خمس عشرة نيتا اتحد فحلهن أم لا لم يصر الاب جدا خلافا لهم في وجه والاصول في التحريم الذين ينتشر عنهم الحرمة إلى اقرأ بهم نسبا أو رضاعا ثلاثة المرتضع والمرضعة والفحل فيحرم المرتضع عليها وبالعكس وتصير المرضعة أما بنص الكتاب والفحل أبا وآباؤهما وامهاتهما اجداد اوجدات واولادهما معا أو بالتفريق اخوة واخوات بنص الكتاب واخوتهما و اخواتهما اخوالا واعماما وخالات وعمات وعن مسعدة بن زياد عن الصادق صلوات الله عليه يحرم من الاماء عشر لا تجمع بين الام والابنه ولا بين الاختين ولا امتك و هي حامل من غيرك حتى تضع ولا امتك وهى عمتك من الرضاعة ولا امتك وهى خالتك من الرضاعة ولا امتك وهى اختك من الرضاعة ولا امتك وهى ابنة اختك من الرضاعة ولا امتك وهى في عدة ولا امتك ولك فيها شريك ونحو منه عن مسمع كردين عنه صلى الله عليه وآله وعن عايشة انه استأذن عليها افلح بن قعيس فجاء رسول الله صلى الله عليه وآله فذكرت له ذلك فقال ليدخل عليك فانه عمك وقال الصادق عليه السلام في حسن ابن سنان لا يصلح للمرءة ان ينكحها عمها ولا خالها من الرضاعة وصحيح الحذاء لا ينكح المرءة على عمتها ولا على خالتها ولا على اختها من الرضاعة فكما حرمت المرضعة على المرتضع حرم عليه امهاتها واخواتها من النسب دون الرضاع لما سيأتي وبناتها من النسب وان كان انثى حرمت على ابائها واخواتها وابنائها كذلك وكذا أولاد الرضيع نسبا أو رضاعا أحفاد المرضعة وكل من ينسب إلى الفحل من الاولاد ولادة ورضاعا وان نزلوا ولم يرتضعوا من هذه المرضعة يحرمون على المرتضع لانهم اخوة أو اخوات أو اولادهما وبالعكس لكونه أخا واختا أو عما أو عمة ولا يحرم عليه من ينسب إلى المرضعة بالبنوة رضاعا من غير لبن هذا الفحل لما عرفت من اشتراط اتحاده الا على قول الطبرسي بل انما يحرم عليه كل من ينسب إليها بالولادة و لو من غير هذا الفحل وان نزل ولا تحرم المرضعة على ابي المرتضع وهو ظاهر فان غايتها أن يكون اما لولده ولا على اخيه فانها ليست امه ولا زوجة أبيه وام الاخ انما تحرم لكونها زوجة الاب لا يقال انها ام الاخ وام الاخ نسبا تحرم فكذا رضاعا لعموم يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب وان كانت حرمة ام الاخ للمصاهرة لانا نقول الظاهر ان مناط الحرمة اسماء المحرمات فمن لم يكن لها احد الاسماء المعروفة لم تحرم وهذه مما نكح الاب ويحرم أولاد الفحل ولادة ورضاعا وأولاد زوجة المرضعة ولادة لا رضاعا علثى أبي المرتضع على رأى موافق الرأي الشيخ في كتبه وابني حمزه وادريس والمحقق للنصوص وخالف القاضي في المهذب في أولادها و لم يتعرض لاولاده لانه انما يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب واخوات الولد انما يحرمن على أبيه بالمصاهرة وهو قوى لولا النصوص لا يقال دل الخبر على أن من تسبب النسب لحرمته فالرضاع سبب لحرمته وهو يعم من تسبب النسب لحرمته بالمصاهرة واخت الولد بالنسب حرام فكذا بالرضاع لانا نقول لامدخل في حرمة اخت الولد للولد وانما حرمتها لنكاح امها وينسب هذا القول إلى المبسوط وليس فيه الا أنه تحل لابي المرتضع ام المرضعة لان ام ام الولد انما تحرم بالمصاهرة ولكنه قال وروى اصحابنا ان جميع أولاد هذه المرضعة واولاد الفحل يحرمون على هذا المرتضع وعلى أبيه وجميع اخوته واخواته لانهم صاروا بمنزلة الاخوة والاخوات ولاولاد هذا الاب الذين لم يرتضعوا من هذا الابن اللبن النكاح في أولاد المرضعة وأولاد فحلها ولادة ورضاعا على رأى وفاقا لابن ادريس والبراج والمحقق لان أخت الاخ أو الاخت انما تحرم على أن يكون اختا له لان الانسان لو كان له أخ لاب واخت لامر جاز لاخيه نكاح اخته لانتفاء النسب بينهما فغاية الامر ان يكون هؤلاء الاولاد اخوات الاخ أو الاخت هو وحده لا يوجب الحرمة وقال الشيخ في الخلاف و " يه " ومبسوط وابن حمزة بالحرمة لان أخبار المسألة المتقدمة افادت ان أولاد المرضعة وبعلها بمنزلة أولاد أبي المرتضع وهو يقتضي كونهم بمنزلة الاخوة للمرتضع لابيه وهو ممنوع كما ان الربيبة تحرم على الزوج دون ابنه وتوقف في المختلف ولاخوة المرتضع نكاح اخوة المرتضع الاخر إذا تغاير الاب والام للقبيلين من الاخوة واكتفى بالاب لان صورة المسألة انما يتجه إذا اختلف القبيلان أبا أو اما والا لم يكن لتخصيص أحدهما بأحد المرتضعين والاخر بالاخر خروجه ففرض الاختلاف اما ثم شرط الاختلاف بالاب وهذا النكاح جايز وان اتحد اللبن فان غايته نكاح اخي المرتضع في اخت اخيه [ أو اخته ] ولا يحرم إذا لم يجمعهما نسب أو رضاع وبالجملة فالرضاع انما ينزل المرتضع ومن تفرع منه منزلة الاولاد للمرضعة والفحل لا من في طبقته من الاخوة والاخوات لا يقال المرتضعان اخوان لاب وام للارتضاع من امرءة واحدة بلبن فحل واحد فيحرم اخت أحدهما لابيه على أخى الآخر لابيه وكذا اخت أحدهما لامه على أخى الاخر لا منه لاتحاد أبي الجميع أو امهم لانه مغالطة واهية لمخالفة الابوين

[ 31 ]

رضاعا للابوين نسبا لا يقال يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ويحرم بالنسب أخت الاخ (للاب) لابيه وكذا اخت الاخ للام لامه لانا نقول انما يحرم إذا كان لذلك الاب أو لتلك الام وكما يمنع الرضاع النكاح سابقا كذا يبطله لاحقا اتفاقا ولعموم النصوص فلو ارضعت امه ولو بلبن غير أبيه أو من يحرم النكاح بارضاعه كاخته وبنته وبناتهما وبنات الابن والاخ وان نزلن وزوجة ابيه من لبن الاب زوجته فسد النكاح وعليه نصف المسمى من المهر على القول بمساوات الفسخ قبل الدخول للطلاق كذلك والكل على الاخر ووجوبه لان الفسخ ليس من قبلها ولو لم يسم لها مهرا فالمتعة الحاقا له بالطلاق وفيه ضعف بل الاولى أن يقاتل بثبوت مهر المثل أو نصفه لان البضع لا يخلو عن عوض أو عدم وجوب شئ عليه لان النكاح بالتفويض لا يوجب مهرا والمتعة انما وجبت في الطلاق بالنص ويرجع به على المرضعة ان تولت الارضاع وقصدت الافساد وفاقا للشيخ في " ط " وجماعة لانها فوتت عليه 0 بضعها وتسبب لغرامته وخلافا له في الخلاف لان البضع لا يضمن بالتفويت وليست هي السبب في الغرامة لانه كان بالنكاح يلزمه المهر وان لم يقصد الافساد فسياتى حكمه وان انفردت المرضعة به أي الرضاع بان سعت وامتصت من ثديها من غير شعور المرضعة سقط المهر والمتعة لانه فسخ من قبلها ويحتمل عدم السقوط بناء على انه لا قصد للصغيرة ففعلها كالعدم والمهر ثبت بالنكاح ولم يظهر المسقط ولو شعرت فلم تمنعه ولم تعنه ففي الغرامة ثم في ضمانها كل ما غرمه أو نصفه أو العدم أوجه من ان تمكينها كمباشرتها لعدم تمييز المرتضع ومن اشتراكهما في التفويت ومن عدم المباشرة فهى كمن لم يمنعه من اتلاف مال وكلام تذكره يعطى الضمان للكل في موضع وتردد في اخر ولو ارضعت كبيرة الزوجتين صغيرتهما حرمتا ابدا مع الدخول بالكبيرة لان الدخول بالام يحرم البنت ابدا والعقد على البنت يحرم الام ابدا وان كان اللبن منه صارت الصغيرة بنتا له ايضا والا يدخل بها لم تحرم الا الكبيرة وللكبيرة المهر مع الدخول ويشكل بانها فوتت عليه بضعها فيلزم الرجوع عليها بالمهر كما لو طلقها ثم راجعها فانكرت الرجوع في العدة فحلفت وتزوجت ثم صدقته ولا يجدى الفرق ببقاء الزوجية هنا بخلافها في المسألة كما في كره والا يدخل بها فلا مهر لها لان الفسخ من قبلها ولو ارتضعت الصغيرة منها بنفسها ففي ضمان المهر لها أو نصفه من مال الصغيرة الوجهان في تفويت البضع ويقوى هنا كون التمكين كالمباشرة وللصغيرة النصف أو الجميع على اشكال تقدم في كون الثابت هو النصف أو الجميع وفي الثبوت لو ارتضعت بنفسها ويرحع به على الكبيرة مع التفرد بالارضاع وقصد الافساد على ما تقدم والا فالتفصيل ما تقدم ولو ارضعت الكبيرة الزوجات الصغاير حرمن جمع ان دخل بالكبيرة لكونها اما وكونهن بنات والا حرمت الكبيرة دائما والصغاير جمعا ان اتحد الفحل للاخوة ولو ارضعت الصغيرة زوجتاه ولا يمكن عندنا الا على التعاقب فالاقرب وفاقا للنافع تحريم الجميع فالاولى مع الصغيرة ظاهر لصيرورتها اما لها والاخيرة لان الاخيرة صارت ام من كانت زوجته فيصدق عليها ام الزوجة اشتراط بقاء المبدء في صدق المشتق وفيه ان لفظ الاية امهات نساءكم والنساء جامد ثم الصغيرة انما تحرم ابدا ان كان قد دخل باحدى الكبيرتين لصدق الدخول بالام والا حرمت الكبيرتان مؤبدا وانفسخ عقد الصغيرة لحرمة الجمع بين الام والبنت وجاز له تجديد العقد عليها وذهب الشيخ في " يه " وابو علي وابنا سعيد في " مع وئع " إلى عدم حرمة الاخيرة وهو قوى لان الصغيرة انتقلت عن الزوجية فليست الان من نسائه ولقول أبي جعفر عليه السلام في خبر على بن مهزيار حرمت عليه الجارية وامرءته التي ارضعتها أو لا اما الاخيرة لم تحرم عليه لانها ارضعت ابنتها وظاهر ابن ادريس التردد فانه جعل التحريم قضية الاصول ونسب العدم إلى الاخبار ولا فرق بين الرضاع قبل الطلاق لهما أو لاحديهما أو بعده وقبل الطلاق للصغيرة وبعده على ما اختاره نعم ان طلقهما قبل الدخول لم تحرم الصغيرة وينفسخ في جميع الصور من قبله من قوله ولو ارضعت كبيرة الزوجتين صغير لهما نكاح الجميع من الزوجات المرضعة والمرتضعة للجمع بين الاخوات في صورة بين والام والبنت في غير المطلقة وثانية الكبيرتين المرضعتين على التعاقب وللتحريم المؤبد للام مطلقا وللبنت ان دخل بالام على ما فصل ولو ارضعت امته الموطؤة زوجته حرمتا وعليه المهر أو نصفه ولا رجوع على الامة إذ لا مال لها الا أن يكون مكاتبة مطلقة أو مشروطة لصيرورتها بحيث ثبت له عليها مال ولو لم يكن موطوءة حرمت هي دون الزوجة ولو كانت الامة المرضعة لزوجته موطوءة له بالعقد أو التحليل دون الملك تبعت به بعد العتق كساير الاتلافات المالية على اشكال تقدم في الرجوع على المرضعة على التفصيل المتقدم و يحتمل قويا عدم تسبيب الرضاع لثبوت التحريم بالمصاهرة الحادثة منه لا المصاهرة الناشية من حكم النسب الناشئ منه كزوجة الابن من الرضاع والجمع بين الاختين من الرضاع ونحوهما زوجه القوة الاصل والعمومات من نحو وأحل لكم ما وراء ذلكم من نطق الاخبار بأن الرضاع بمنزلة النسب دون المصاهرة فلابي المرتضع النكاح في أولاد صاحب اللبن المرضعة ويمكن ادراجها في صاحب اللبن وان خالف المعهود لان غايتهن انهن اخوات ولده واخت الولد انما حرمت للدخول بامها وقد عرفت الخلاف فيه وان النصوص هنا اوجبت الحرمة وان يتزوج بام المرضعة نسبا فضلا عن الرضاع فان غايتها ان تنزل منزلة ام الزوجة ولا يكفى لما عرفت من اعتبار الاسم و ليست من امهات النساء وقد نص عليه في " ط " مع ما ذكر من الوجه ووافقه ابن حمزه وخالف ابن ادريس لزعمه انه من التحريم بالنسب نظرا إلى الامومة والمصنف في المختلف للاخبار المحرمة لاولاد الفحل والمرضعة على أبي المرتضع معللة بانهم بمنزلة اولاده لانها دلت على تحريم أخت الولد من الرضاع وهو تحريم بالمصاهرة فدلت على افادة الرضاع الحرمة بالمصاهرة وفي الدلالة نظر والاولى الاقتصار في الحرمة على ما تضمنته وباخت زوجته من الرضاع أي مرضعة ولده على تعلق الجار بالزوجة دون الاخت وإن لم يعهد تسميتها زوجة من الرضاع فانه اراد بهذا التعبير الابانة عن علة الجواز بان غاية اختها أن يكون اخت زوجتها وهى لا تحرم الا بالمصاهرة ويحتمل بعيدا ان يرجع ضمير زوجته إلى صاحب اللبن أي الاخت من الرضاع لزوجة صاحب اللبن وهو بعيد من وجوه لا يخفى والظاهر تعلق الجار بالاخت ورجوع الضمير إلى أبي المرتضع أي الاخت من الرضاع لزوجته ولكنه لا يصح لان الجمع بين الاختين لا خلاف في حرمته وانكانتا اختين من الرضاع وسيصرح به في غير موضع ولانه لا يتفرع الحلية على ما قدمه فان حرمتها حرمة بالمصاهرة الناشية عن النسب فان الاخت من الرضاع بمنزلة الاخت من النسب وهى حرام جمعا وأن ينكح الاخ من الرضاع ام أخيه نسبا أو رضاعا من غير من ارتضعا منها وبالعكس أي ينكح الاخ نسبا أم أخيه رضاعا والوجه فيهما ان ام الاخ إذا لم تكن أمه انما تحرم عليه بنكاح الاب لها وهو مصاهرة والحرمة التي انتشرت من المرتضع إلى المرضعة وفحلها بمعنى انه صار كابن النسب لهما فيتعدى الحرمة اليهما والى نسلهما ومن في طبقتهما لانهم خولة أو عمومة أو اعلى منهما لان ولد الولد ولد والحرمة التي انتشرت منها إليه موقوفة عليه وعلى نسله دون من هو في طبقة من اخوته واخواته فان اخوة الابن انما يحرمون على الام لكونها حليلة الاب واخوات الابن انما يحرمن على الاب للدخول بامهن وليس هنا شئ من ذلك أو أعلى منه كابائه و

[ 32 ]

وامهاته فللفحل نكاح ام المرتضع لان غايتها كونها ام الولد واخته لعدم الدخول بامها وجدته وان كانت لامه لعدم نكاح الام وهذا الضابط في المعنى موافق لما قبله من انه انما يحرم من الرضاع المحرمات بالنسب وما يتبعه دون المحرمات بالمصاهرة ويستثنى من الاعلى أبو المرتضع وان علا فيحرم عليه أولاد الفحل والمرضعة على ما تقدم وكذا امها على ما في المختلف و " ئر " كما عرفت وان اريد الانتشار بالنسبة إلى أنفسهما لم يحتج إلى الاستثناء وفي تذكره نسب هذا الضابط إلى العامة ثم قال وقال علمائنا ان جميع أولاد هذه المرضعة وجميع اولاد الفحل يحرمون على هذا المرتضع وعلى أبيه وجميع اخوته و اخواته وانهم صاروا بمنزلة الاخوة والاخوات وخالف جميع العامة في ذلك ونص في الخلاف على حرمة اخت المرتضع على الفحل واولاده من المرضعة ومن غيرها وان اخوته واخواته بمنزلة اولاده واستدل بالاجماع ونص في المبسوط ايضا على حرمة اولاد الفحل والمرضعة على المرتضع واخوته واخواته وانهم صاروا اخوة و اخوات ثم نص على هذا الضابط فيجوز أن يكون حكاية عن العامة (فروع ثلاثة عشر) (الاول) لو زوج ام ولده بعبد أو بحر صغير ثم ارضعته أي زوجها من لبنه حرمت عليهما أي الزوج والسيد لانها صارت ام الاول وزوجة ابن الثاني لما عرفت من عدم اشتراط بقاء المبدء في صدوق المشتق (الثاني) لو فسخت المرءة نكاح الصغير لعيب أو لعتقها ثم تزوجت وارضعته أي الصغير بلبن الثاني حرمت عليهما لانها ام الاول وحليلة ابن الثاني وكذا لو تزوجت بالكبير اولا ثم طلقها بعد ان اجلها ثم تزوجت بالصغير ثم ارضعته من لبنه لذلك بعينه ولا مهر لها على الصغير على التقديرين ويحتمل أن يكون له عليها للتفويت كما سبق (الثالث) لو ارضعت زوجته الكبيرة زوجيته الصغيرتين بلبن غيره دفعة بأن اعطت كل واحدة ثديا من الرضعة الاخيرة واتفق الكمال منهما دفعة انفسخ عقد الجميع لصيرورتها اما لهما وكذا ان ارضعتها بلبنه الا انهن تحرمن حينئذ مؤبدا فلا يجرى التفصيل الاتى ولو اطلق كان حسنا ايضا لظهور المقصود وحرمت الكبيرة مؤبدا وكذا الصغيرتان ان كان قد دخل بالكبيرة والا فله العقد على من شاء منهما دون الجمع فان ارضعت بعد الانفساخ زوجة ثالثة حرمت مؤبدا ان كان قد دخل بالكبيرة والا لم تحرم وبقيت زوجته بالنصب خبرا أو حالا من غير نسخ أو انفساخ لانتفاء الجمع ولا يجوز له نكاح احدى الاوليين إلا بعد فسخ نكاحها ولو ارضعت واحدة ثم الباقيين دفعة حرمن جمع مؤبدا ان كان قد دخل بالكبيرة والا فسد نكاح الصغاير فالاولى للجحمع بينها وبين امها والباقيتان للجمع بين الاختين وله العقد ثانيا على من شاء منهن دون الكبيرة ولو ارضعتهن على التعاقب فانكان قد دخل بالكبيرة حرمن مؤبدا وان لم يكن دخل انفسخ نكاح الاولى للجمع بينها وبين امها دون الثانية لان الكبير قد بانت برضاع الاولى فلم يكن جامعا بينها وبين بنتها فان ارضعت الثالثة احتمل فساد نكاحها خاصة لان الجمع بين الاختين وهما الثانية والثالثة ثم بها فاختصت بالفساد كما لو تزوج باخت امرأته بعد التزوج بها واحتمل فساد نكاحها مع الثانية وهو الاقوى وفاقا للمبسوط والخلاف و تذكره لان كمال رضاعها صارتا اختين أي اخوة الاولى ايضا انما تحصل برضاع الثانية لانها اضافة لا يمكن حصولها لاحد الطرفين الا إذا حصلت للاخر ولان مجموع الرضاعين علة تامة لاخوة الاولى كما انه علة تامة لاخوة الثانية وان كان رضاع الثانية جزءا اخيرا فان المعلول مستند إلى جميع اجزاء العلة والا لم تكن العلة الا الجزء الاخير فالاخوة انما تحصل لهما دفعة فانفسخ نكاحهما كما لو كان ارضاعهما دفعة من غير فرق فان علة الانفساخ فيه ايضا حصول الاخوتين معا مع صحة العقدين فلا يمكن الترجيح وبه يحصل الفرق بينه وبين ما إذا تزوج اخت امرأته لعدم صحة عقد الثانية (الرابع) لو ارضعت امته زوجته بلبن غيره حرمت عليه الامة مؤبدا ولم يزل عنه ملكها وكذا حرمت الزوجة ان كان قد وطئ الامة وعليه مهرها ولا رجوع الا أن تكون مكاتبة كما مر والا فهى على الزوجية من غير فسخ ولا تحريم ولذا قيد اللبن بغيره (الخامس) لو ارضعت ثلاث بنات زوجته من غيره ثلاث زوجاته كل واحده زوجته دفعة حرمن جمع ان كان قد دخل بالكبيرة لكونها جدتهن والا الكبيرة خاصة وانفسخ عقد الصغاير وله تجديده عليهم جمعا لانهن بنات خالات الا ان يكون لبن الكل من فحل واحد ولكل صغيرة نصف مهرها أو الكل ويرجع به الزوج على مرضعتها وللكبيرة المهر كلا وان دخل بها والا فكلا أو نصفا ويرجع به على البنات بالسوية مع الدخول وبدونه كما نص عليه في " ط وكره وير " للتفويت كما إذا انكرت الرجوع فتزوجت ثم اعترفت وقيل لا رجوع مع الدخول لاستقرار المهر ونسبه في تذكره إلى بعض الشافعية ولو ارتضعن بانفسهن بالاستقلال فلا ضمان لهن أو على المرضعات وفيما إذا شعرت للمرضعات فلم يمنعهن ما تقدم وفي تضمين الصغاير مهر الكبيرة نظر من التفويت ومن عدم ضمان البضع والقصد وان ارضعن على التعاقب تعلق بالاولى مهر الكبيرة ان دخل بها أو نصفه ان لم يدخل بها إذ لا تأثير في نكاحها للباقيتين ونصف مهر الصغيرة أو كله وعلى كل من الباقيين نصف مهر من ارضعتها أو كله مع الدخول بالكبيرة ارضعت ادفعه أو متعاقبتين والا يكن دخل بالكبيرة فلا رجوع عليهما لبقاء النكاح بحاله فان نكاح الكبيرة قد زال قبل الارضاع فلا جمع بين الصغيرة وجدتها الا إذا كان لبنهما من فحل فان ارضعهما دفعة كان له الرجوع عليهما لتسببهما للانفساخ من غير رجحان وان تعاقبتا رجع على الاخيرة بما يغرم للصغيرة الاخيرة ان لم ينفسخ الا نكاحها والا فيما يغرمه لها وللثانيه ولا يرجع على المرضعة الثانية وان تسبب للاخوة فانها لم ينتسب بالفسخ كمن حفر بئرا في ملكه أو مباح فوقع فيها غيره بدفع دافع فانما المضمن المسبب القريب فان اتفقت الاوليان في الارضاع وتعقبت الثالثة رجع بما يغرمه للكبيرة عليهما وبما يغرمه لكل من الصغيرتين على مرضعتهما (السادس) لو ارضعت امر الكبيرة أو جدتها أو اختها على اشكال فيهما من الاشكال في فساد العقد على العمة وابنة اخيها أو الخالة وابنة اختها إذا اتفق أو توقفه على الاجازة وعلى الفساد يشكل الحكم بالبطلان بعد الانقعاد صحيحا لعدم الدخول في نصوص المنع الصغيرة ولم يدخل بالكبيرة انفسخ النكاح على الكبيرة والصغيرة جميعا لان المرضعة ان كانت الام فالكبيرة اخت وان كانت الاخت فخالة وان كانت الجدة للاب فالصغيرة عمة أو للام فالصغيرة خالة أو لهما فعمة وخالة جميعا وينتفى الاشكال في ارضاع الاخت بأذن الكبيرة لجواز الجمع بين الخالة وابنة الاخت باذن الخالة ولعل التقييد بعدم الدخول بالكبيرة لانه مع الدخول يمكن القول بعدم انفساخ عقدها لكون الدخول مرجحا لها فيكون كاخت أو خالة سبق عقدها وحينئذ لو ارضعت الجدة لم ينفسخ نكاح الصغيرة ايضا لجواز نكاح العمة والخالة على بنت الاخ أو الاخت (السابع) لو تزج كل من الاثنين زوجة صاحبه ثم ارضعت احديهما الاخرى حرمت الكبيرة عليهما مؤيدا لعقدهما على الصغيرة وفيه الخلاف المتقدم فانها بالنسبة إلى أحدهما ام من كانت زوجته وحرمت الصغيرة على من دخل بالكبيرة خاصة وكذا لو تزوجتا بواحد مجتمعين عنده ام لا ثم باخر كذلك (الثامن) لو ارضعت جده

[ 33 ]

الزوجين الصغيرين احدهما انفسخ النكاح بينهما لان المرتضع ان كان هو الزوج فهو اما عم زوجته ان كانت الجدة جدة الصغيرة لابيها أو خال ان كانت جدتتا لامها أو كلاهما ان كانت لهما وان كانت الزوجة فهى اما عمة أو خالة لزوجها أو هما معا على نحو ذلك من التفصيل (التاسع) لو ارضعت من لبن الزوج بعد موته نشر الحرمة إلى اقاربه للاستصحاب والعمومات وتحقق الشرائط (العاشر) لا تحرم ام المرضعة من الرضاع على المرتضع ولا اختها منه ولا عمتها منه ولا خالتها منه ومن سهو والنساخ في ما بعض النسخ من قوله ولا بنات اخيها ولا بنات اختها وان حرمن انكن للمرضعة بالنسب لعدم اتحاد الفحل يعنى ان هنا رضاعين من فحلين وقد عرفت اشتراط اتحاد الفحل في الرضاع فكما لا اخوة بالرضاع بينه وبين اولاد المرضعة خاصة بالرضاع لتعدد الفحل فكذا ليست امها من الرضاع جدته ولا مندرجة في امهاتكم اللاتى ارضعتكم وهكذا وكذا لا يحرم عليه احد من هؤلاء لصاحب اللبن ويأتى على قول الطبرسي حرمة الجميع وقد نص عليها في أم المرضعة وصاحب اللبن من الرضاع وكذا الراوندي وينص على حرمة اختها من الرضاع ما مر من خبرى الحلبي وعمار المستندين لاشتراط اتحاد الفحل فانما يعتبر اتحاده في المرتضعين ولو ارضعت ذات الابن ذات الاخت أو ذالاخت أو ذات البنت ذالاخ أو ذات الاخ لم تحرم الاخت على الابن ولا البنت على الاخ لما عرفت من عدم انتشار الحرمة إلى من في طبقة المرتضع وهو مثل ما تقدم من قوله ولاولاد هذا الاب الذين لم يرتضعوا من هذا اللبن النكاح في اولاد المرضعة واولاد فحلها ولادة ورضاعا وقد تقدم الخلاف فيه ولكن ما ذكره هنا اعم مما تقدم فان الاخت تشتمل الاخت للام خاصة والاخت رضاعا (الحادى عشر) حرمة الرضاع تنتشر إلى المحرمات بالمصاهرة الناشية من حكم النسب الناشئ من الرضاع فليس للرجل نكاح حلائل ابائه من الرضاع ولا حلائل ابنائه منه ولا امهات نسائه منه ولابنائهن منه للعمومات ودخول جميع ذلك في اية التحريم (الثاني عشر) لو ارضعت من يفسد النكاح بارضاعه جاهلة بالزوجية أو بفسادها بالرضاع أو للخوف عليها أي الزوجية المرتضعة من التلف وبالجملة إذا لم يقصد الافساد وقلنا بالتضمين لمهر من افسدت نكاحها ففيه أي التضمين هنا اشكال ينشاء من كون الرضاع سببا للتلف لا اتلافا فإذا كان مباحا لم يوجب الضمان كحفر البئر في ملكه فكما لا يضمن ما تردى فيه فكذا هنا ولكونه حينئذ مجرد احسان وما على المحسنين من سبيل وهو صريح مبسوط ومن انه اتلاف لمتقوم مضمون لا لمصحلة من اتلف عليه فلا يتفاوت فيه الحال بين قصد الافساد وعدمه والضرورة وعدمها واباحة السبب لا يسقط الضمان كما إذا اقرت بالنكاح لزيد لزعمها ذلك ثم تغير اعتقادها فاقرت لعمرو مع كونها محسنة اتية بالواجب عليها والفرق بينه وبين الحفر ظاهر لانفكاك الثاني عن الاتلاف دون الاول ويندفع بان من البين انه تسبيب لا اتلاف والاصل فيه عدم الضمان إلى أن تبين الخلاف كما ذكر (الثالث عشر) لو سعت الزوجة الصغيرة فارتضعت من الزوجة الكبيرة وهى نائمة أو بحكها رجع في مال الصغيرة بمهر الكبيرة أو بنصفه على اشكال من الاتلاف من غير احسان ومن انتفاء القصد فيمكن رجوع الاشكال إلى كل من أصل ضمان البضع وقدر المضمون من الكل أو النصف وخصوص ضمان الطفل هنا فان ارضعتها عشر رضعات ثم نامت فارتضعت منها خمسة " خمسا " وهى نائمة احتمل الحوالة بالتحريم أي الفسخ على الاخيرة وجعل ما تقدمه شرطا فالحكم كما لو كانت نائمة في الجميع وهو اقوى خصوصا مع اشتراط قصد الافساد فيكون كما لو أن أحدا بطل طيران صيد ثم اخر عدوه كان الصيد للاخير فلا ضمان على الكبيرة ولا مهر للصغيرة لان فسخ نكاحها من قبل نفسها ورجع بمهر الكبيرة في مال الصغيرة على الاشكال والتقسيط لكون الجميع علة تامة وقد عرفت عدم استقلال الجزء الاخير فيسقط ثلث مهر الرضيعة بسبب فعلها ونصف المهر لوجود الفرقة قبل الدخول ويسقط ثلثا مهر الكبيرة بفعلها فانكانت غير مدخول بها سقط الباقي لانه ثلث وهو اقل من النصف الساقط بالفرقة قبل الدخول وان كانت مدخولا بها ثبت لها الثلث هذا على تضمين تفويت البضع والا ثبت بالدخول المهر كاملا ويقوى هنا ثبوته لعدم التفويت وعليهما فيرجع على الصغيرة على اشكال تقدم ويغرم الزوج للصغيرة سدس مهرها ويرجع به على الكبيرة هذا ان اعتبرنا سقوط القسط من المهر بالفرقة بعد السقوط بفعل الزوجة ويحتمل العكس فلا يتحقق الا سقوط سدس مهر الصغيرة بفعلها والنصف بالفرقة فثبت لها الثلث حينئذ وتغرم الكبيرة ثلثة وسقوط ثلث مهر الكبيرة بفعلها والنصف بالفرقة فثبت لها السدس وتغرم الصغيرة سدسه ان كان قبل الدخول وبعده ثبت لها الكل و في غرامة الصغيرة لها اشكال من استقراره بالدخول ومن التفويت كما عرفت في الرجوع على بنات الكبيرة ان ارضعن الصغيرة وان انعكس بأن ارتضعت خمسا وهى نائمة ثم ارضعتها عشرا عالمة بالخمس جرى الاحتمالان والاقوى الحوالة على الاخير ايضا ويحتمل على التقديرين التقسيط عليهما بالسوية اعتبارا بعدد الفاعل كما انه لو جرحه واحد ماءة والاخر واحدا ضمنا بالسوية (خاتمة) الاقرب قبول شهادة النساء منفردات بالرضاع وفاقا للمفيد والمرتضى وسلار والحسن وأبي على وابن حمزه لانه من الامور الخفية عن الرجال غالبا فيدخل في عموم الاخبار الناطقة بقبول شهادتهن فيما لا يستطيع الرجال ان ينظروا إليه ولعموم مفهوم مرسل ابن بكير عن الصادق صلوات الله عليه في امرءة ارضعت غلاما وجارية قال يعلم ذلك غيرها قال لا قال لا تصدق وان لم يكن غيرها ومفهوم ما ورد في نقصان عقولهن لكون شهادة امرأتين بشهادة رجل وضعفهما ظاهر ولم يقبلها الشيخ وابنا ادريس وسعيد والمصنف في التحرير هنا لاصالة الاباحة والشك في الدخول في الامور التي لا يستطيع الرجال الشهادة عليه وعلى الاول فلابد من الاربع لان المعهود قيام امرأتين مقام رجل وتوقف ثبوت الحق على شهادة رجلين وقيل المفيد و سلار شهادة واحدة مأمونة وكذا أبو على في ربع الحق المرتب عليه وشهادة امرأتين في النصف وهكذا ولعلهم استندوا إلى الاخبار الناطقة بقبول شهادة امرأتين وامرءة في الولادة وقال السيد في الطبريات ان اصحابنا يستحبون قبول شهادة الواحدة تنزيها للنكاح عن الشبهة واحتياطا فيه ولا اشكال في أنه يكفي الرجلان الشاهدان ويكفي الشاهد والمرءتان خلافا للتحرير هنا ولا يقبل في الشهادة وعلى الاقرار به الا رجلان شاهدان لانه ليس من الامور الخفية لتقبل شهادتهن [ متفردات ولا مالا واما الغرض منه المال لتقبل شهادتهن ] منضمات ويفتقر الشهادة بالرضاع في قبولها إلى الفصل فلا يسمع الشهادة به مطلقة لاختلاف الاراء في الرضاع المحرم فربما اعتقد الشاهد التحريم فيما لا يحرم عند الحاكم الا أن يكون الشاهدان مقلدين للحاكم عارفين بما يشترط عنده ويكون واقفا بمعرفتهما فيحتمل قبول الاطلاق ويسمع الشهادة المطلقة أو الاطلاق في الشهادة على الاقرار به لعدم الاختلاف واما ما يقال من ان المقرر بما ظن محرما ليس منه فهو امر اخر لا تعلق له بالشهادة مع انه ربما يقال ليس على الحاكم الاستفصال إذا ثبت الاقرار لعموم مؤاخذة اقرار العقلاء باقرارهم ولا يتحمل الشاهد الشهادة بالرضاع الا باربع شرائط (الاولى) أن يعرفها ذات

[ 34 ]

لبن معتبر في الرضاع والثانية ان يشاهد الصبي قد التقم حملة الثدي والثالثة أن يكون الثدى مكشوفا لئلا يحتمل أنه يلتقم غير الحلمة والثانية مشتملة عليها الا أن يكون المعتبر فيها التقام الثدى وفي الثالثة التقام حملته والرابعة ان يشاهد متصاصة للثدي ويعلم ذلك من تحريم شفتيه والتجرع و حركة الحلق والظاهر انها هي الثالثة والرابعة وما قبلها شرطان فالثالثة مشاهدة امتصاصه من الثدي وعلامته تحريم شفتيه والرابعة مشاهدة التجرع وعلامته حركة الحلق ثم لابد حين الاداء أن يشهد على القطع بأن بينهما رضاعا محرما بالتفصيل لا بمجرد هذا اللفظ فان لم يحصل له العلم مع تحقق الشرائط لم يجز له الشهادة وان شهد لا على القطع لم تقد وان شهد على فعل الارضاع فلا يتوهمن انه لا يفتقر فيه إلى القطع لكونه كالاقرار ولا يشترط العلم بالمقربه فانه لو سلم فلا شبهة في اشتراط العلم بالاقرار ولا انه لا يشترط فيه التفصيل كما لا يشترط في الشهادة على الاقرار ولا انه لا يشترط في تحمل الشهادة به الشروط المذكورة إذ ربما يحصل العلم باخبار المرضعة بكمالها فان العدل لا يشهد في مثله الا بالاقرار والاخبار ونحوهما فهذه الجملة منفصلة عما بعدها حال عن فاعل يشهد على القطع أو عن فاعل الجمل المتقدمة من قوله ويفتقر إلى التفصيل جميعا وقوله ويسمع في الاقرار به معترضة ثم فصل الرضاع المحرم الذي يشهد به بقوله فليذكر الوقت والعدد لئلا يتوهم الاكتفاء بمجرد لفظ رضاع محرم أي وإذا شهد فليذكر الوقت وهو قبل الحولين والعدد وما في حكمه ونحوهما مما اختلف فيه ويحتمل اتصال الجملتين بأن يكون هذه جوابا لقوله وان شهد [ على فعل الارضاع ويكون المراد دفع توهم انه ان شهد ] بلفظ الراضع أو الارضاع أو الارتضاع لم يفتقر إلى التفصيل لانصرافه إلى المعتبر شرعا فقال ان شهد بالارضاع أو نحوه من اللفظين الاخرين أو يعمم الارضاع للمبني المفعول فلا بد ايضا من التفصيل لان العلة في وجوبه الاختلاف أو المراد انه ان شهد بالارضاع المحرم دون الرضاع أو الارتضاع لم يفتقر إلى ذكر غير الوقت أي الحولين والكون قبل الولادة أو بعدها والعدد وما في حكمه من اليوم والليلة فان لفظ الارضاع يدل على ساير الشروط لعدم صدقه الا مع حيوة المرتضع والمرضعة والشرب من الثدي و التحريم يدل على كون اللبن من نكاح صحيح أو شبهة واتحاد الفحل لندرة الخلاف في الشبهة أو الفحل أو لانه بما لا يحتاج إلى التعرض لاتحاد الفحل كما إذا اريد التحريم على زوج المرتضعة فان الشهادة بالرضاع المحرم عليه يتضمن كون اللبن كله منه وكون الشبهة عند المصنف كالنكاح الصحيح فلا حاجة عنده إلى التعرض لكونه عن نكاح صحيح أو يقال انهما داخلان في الوقت لانه يقول ارضعته حين ولدت أو حملت من فلان بالنكاح أو الشبهة والاول داخل في الوقت والثاني في العدد فانه يقول مثلا ارضعته خمس عشرة رضعة من لبن فلان والاقرب انه ليس عليه ذكر وصول اللبن إلى الجوف [ إذا ذكر الرضاع أو إلى الشرب أو نحوهما لتضمنها له ولانه لا طريق إلى العلم به الا مشاهدة الامتصاص وحركة الحلق وهما ] لا يفيد ان القطع به مع الاجتزاء بهما في الحكم بالرضاع واختار في تذكره وتحرير وجوب في ذكره كما يجب ذكر الايلاج في الشهادة بالزنا وفاقا للمبسوط قال لان الحرمة يتعلق بالوصول إلى الجوف و يمكن أن يكون اراد وجوبه إذا لم يذكر في الشهادة ما يتضمنه كان يقول رأيته يمتص الثدى ونحوه أو لما ذكر الرضاع أو نحوه احتمل احتمالا ظاهرا أن يكون أراد به الامتصاص وان لم يعلم التجرع وان يراه محرما وحينئذ فلا خلاف بين كتبه ولكن في " ط " نص على اعتباره مع التصريح بالارضاع ولا يكفى حكاية القرآن وان اوجبت له العلم بان يقول رأيته قد التقم الثدي وحلقه يتحرك إذ ربما لم يوجب العلم للحاكم لظهور الفرق بين المشاهدة والحكاية ويقبل في الرضاع بين الزوجين شهادة امها وجدتها وام الزوج وجدته سواء ادعى الرضاع الزوج أو الزوجة خلافا للعامة ففرقوا بين الصورتين ولو شهدت ام الزوجة وبنتها أو ام الزوج وبنته سمعت الشهادة كانت لهما أو عليهما ما لم يتضمن شهادة على الوالد سواء كانت الشهادة بما يوجب الاخوة بين الزوجين أو بغيره وقالت الشافعية لا يتصور شهادة البنت على امها بانها ارتضعت من ام الزوج لاشتراط الشهادة عليه بالمشاهدة نعم يتصور بانها ارضعت الزوج في صغره أو ارضعته امها وحكاه عنهم في تذكره ساكتا عليه والظاهر القبول مطلقا لمنع اشتراط المشاهدة إذ ربما يحصل العلم بالاستفاضة ونحوها ولا يظهر لذكر الام هنا وجه فانه لا يشترط سماع شهادة البنت بشهادة الام وان اراد بالواو معنى أو كان تكرارا لما قبله ويمكن أن يكون ضم الام لتقوية شهادة البنت وأن يكون تردد في سماع شهادتها وحدها خصوصا مع تكذيب الام ولو شهدت المرضعة ان بينهما أي بين اثنين أو بينها وبينه رضاعا قبلت على التقديرين مع ثلث أو اخرى ورجل لانها لم تشهد على فعلها وان كانت الشهادة بالرضاع بينها وبينه لجواز ارتضاعه منها وهى نائمة ولا يقيد لها اجرة ان ادعتها ولا يرد الشهادة بالتهمة بنحو المحرمية وانما لا يقبل لو شهدت مع ثلث انها ولدته لترتب النفقة والميراث هنا فهى متهمة بما يمنع من قبول شهادتها ولو شهدت بانى ارضعته فالاقرب القبول ما لم تدع اجرة بان اقرت بالتبرع أو الابراء والاخذ لانتفاء المانع حينئذ ووجه الخلاف انها شهادة على فعل نفسها فهى في معنى الدعواى والاقرار ويدفعه ان المقصود بالشهادة انما هو الارتضاع وهو فعله وان ادعت اجرة لم يقبل للتهمة وللشافعية وجه بالعدم بالنسبة إلى الاجرة والقبول بالنسبة إلى الرضاع وساير فروعه ولو ادعى بعد العقد على امرءة انها اخته من الرضاع أو امه وأمكن بان لم يكن اصغر منه سنا فادعى امومتها ولا كان اكبر منها بحيث لا يمكن ان يرضعه من ارضعتها فان صدقته وكان قبل الدخول بطل العقد لانحصار الدعوى بينهما وقد تصادقا عليها ولا مهر لها ولا متعة لفساد النكاح من اصله وان كان بعد الدخول بطل العقد ايضا ولكن لما دخل بها فلها المسمى مع الجهل أي جهلها بالرضاع أو حكمه وفاقا للشيخ ونسبه الينا فاشعر بالاجماع لان النكاح مناط الشبهة فالوطئ به كالوطئ في النكاح الصحيح ولانهما انما تراضيا به و لا شئ مع العلم أي علمها بالتحريم لانها بغى ويحتمل مع الجهل ثبوت مهر المثل لتبين فساد العقد من اصله والوطئ انما يوجب مهر المثل وهو الحصيح وفاقا للتذكرة والضابط ان الدخول بعد العقد الفاسد يوجب مهر المثل وقبل الفسخ يوجب المسمى وان كذبته فانكان قبل الدخول ولا بينة له حكم عليه بالحرمة لانها مقتضى اقراره ونصف الصداق وفاقا للشيخ لانه فرقه من قبله قبل الدخول كالطلاق ويحتمل ثبوت الجميع لانه ثبت بالعقد ولم يثبت ما يوجب تشطيرها وهو الاقوى الا أن يؤمر بالطلاق فطلقها اختيارا أو جبرا أو فسخ الحاكم أو فسخت هي وان كان بعده أي الدخول فلا اشكال في ثبوت الجميع ولو ادعت هي الرضاع سمعت هي أو دعواها وان كانت هي التي رضيت بالعقد لجواز جهلها به حالة العقد ونجدد العلم لها بخبر الثقات خلافا لبعض العامة ولذا ولقوة البعد في طرقها لانها موجبة خصها بهذا القيد ويظهر منها انها لو ادعت حينئذ علمها بالحال حين العقد لم يلتفت إليها لتكذيب فعلها لقولها

[ 35 ]

فان صدقها الزوج وقعت الفرقة وثبت المهر مع الدخول وجهلها وان لا يكن دخل بها فلا مهر لها ولو كذبها لم يقع الفرقة وعليها ان لم تمكنه من نفسها ما امكنها ويفتدى عنها بما امكنها وليس لها المطالبة بالمسمى كلا أو بعضا لا قبل الدخول ولا بعده لفساد العقد على قولها ولا مهر المثل ان كان اكثر من المسمى لانه دعوى منها بلا بينة فانما يثبت لها بعد الدخول اقل الامرين ويحتمل مطالبته بمهر المثل بعد الدخول لانه دخول بعد عقد تبين فساده من اصله مع جهلها وهو انما يتم من قبلها لانه لم يتبين الفساد للزوج ولها احلافه على نفى العلم ان ادعت أو احتملت علمه كما هو شان الحلف على نفى فعل الغير فان نكل حلفت على البت كما هو شان الحلف على اثبات فعل فيحكم بالفرقة والمهر مهر المثل أو الاقل مع الدخول لا قبله لاعترافها بعدم الاستحقاق ولو نكلت أو كان قد حلف الزوج أولا فانكان قد دفع الصداق لم يكن لها مطالبتها به لاعترافها باستحقاقه له الا إذا طلقها فانه يستحب له إذا احتمل صدقها فيرتجع نصفه والا يكن دفعه إليها لم يكن لها المطالبة لاعترافها بعدم الاستحقاق فانكان عينا كان مالا مجهولا المالك وكذا إذا قبضة وكان باقيا وكان العقد ثابت في الظاهر اما إذا نكلت فظاهر واما إذا حلف أولا ففيه نظر لان نفى علمه لا ينفيه فيمكن أن نحلف على ما ادعاه و الاقرب انه ليس لها مطالبة بحقوق الزوجية وان نكلت لاعترافها بعدم الاستحقاق بل يجب عليها الفرار من بعضها ما امكنها وربما احتلمت المطالبة بغير القسم والجماع لاقراره بالزوجية ولزوم حقوقها وضعفه ظاهر على اشكال في النفقة من اقرارها ومن انها محبوسة عليه والمنع من التمكين من جهة الشرع و قد يقال انها ان رجعت عن دعواها وصدقت الزوج في عدم الرضاع كانت لها المطالبة بالحقوق وغاية المطالبة بها الرجوع عن الدعوى فينبغي جوازها لها ولو رجع احد الزوجين بعد اقراره بالرضاع عنه بعد الفرقة لم يقبل رجوعه ظاهرا وان ادعى الغلط الممكن لان الانكار لا يسمع بعد الاقرار ويفهم من القيد سماعه قبل الفرقة ولعله لكونه اقرارا بالنكاح بعد انكاره واطلق في تذكره عدم السماع ولو اعترف قبل العقد بالرضاع لم يجز له العقد عليها و كذا إذا اعرفت المرءة سواء صدقه الاخر اولا ولو اوقع العقد حينئذ لم يقع ظاهرا ولو رجع المعترف منهما بالرضاع لم يقبل رجوعه كما في ساير الاقارير ولو اقر برضاع يمتنع كان اقر بارتضاعه ممن هي اصغر منه لم يلحق به حكم عندنا قبل العقد وبعده صدقه الاخر أم لا خلافا لابي حنيفة لعموم الاقرار بالمؤاخذة (الفصل الثاني) المصاهرة وهى القرابة بالزواج وما في حكمه أو الحرمة بتلك القرابة كل من وطئ بالعقد الصحيح الدائم الاثر والاسناد مجازى أو العقد للمفعول أو المنقطع أو الملك للعين أو المنفعة بالتحليل حرم عليه ام الموطؤة وان علت لاب أو لام وبناتها وان تزلن لابن أو لبنت سواء تقدمت ولادتهن على الوطى أو تأخرت وان لم يكن في حجره أي في حضانته وحفظه وستره والتقييد في الاية اخراج للكلام مجرى الغالب كما هو المشهور أو للتعليل كما في الكشاف أو لان الربيبة في اللغة لا يختص بابنة الزوجة وانما اختصاصها بها عرف طارى فالتقييد للتخصيص وبنت المرءة في حفظ الرجل وحضانته وستره اصالة لان الرجال قوامون على النساء فان لم تكن كذلك فبالعرض لان الرقيق عيال المولى وان كان يعرض كثيرا خلافه أو المراد بالحجر القرابة وهي في قرابة مطلقا وبالجملة فلا خلاف عندنا في تحريم من ذكر تحريما مؤبدا وما روته العامة عن امير المؤمنين صلوات الله عليه انه اشترط الكون في الحجر من اكاذيبهم واخت الزوجة جمعا بينهما وهو تمييز أو مصدر أو حال وكذا يحرم عندنا الجمع بينها وبين بنت أخيها وبينها وبين بنت اختها من نسب ورضاع كما في مبسوط والمهذب وسيأتى إذا تقدم العقد عليها الا أن ترضى الزوجة بالاتفاق كما في الانتصار والناصريات والخلاف والغنية وتذكره خلافا للعامة فحرمون مطلقا وربما توهمه عبارة المقنع ولابني الجنيد وأبي عقيل لجوازه مطلقا لقوله تعالى واحل لكم ما وراء ذلك ولاخبار معارضة باكثر واشهر ونحن نقول بموجبها فانه يحل مع الرضاع ويمكن حمل كلامهما ايضا على تقدير الرضا وله ادخال العمة والخالة عليهما أي بنت الاخ وبنت الاخت وان كرهت المدخول عليها الا أن ترضى الداخلة واطلق الصدوق المنع منه في المقنع ولعل القيد مراد وهل يلحق الوطى بالشبهة والزنا بالصحيح خلاف أقربه اللحوق وفاقا للتذكرة والمختلف والشيخ وجماعة للاخبار المستفيضة من صحيح وحسن و غيرهما من غير معارض في الزنا وفي الغنية الاجماع على الحرمة على أبي الزانى وابنه والشبهة أولى فانها اقرب إلى الوطى الصحيح في مبسوط نفي الخلاف في نشرهما الحرمة و دليل الخلاف عموم واحل لكم ما وراء ذلك وبعض الاخبار والاجماع حكاه السيد في الطبريات في الزنا ويدفع الائول بتخصيصه بالاخبار مع امكان شمول امهات نساءكم لامهات الموطؤاة بشبهة والمزنى بهن فانهن من نسائهم بادنى ملابسة وكذا ولا تنكحوا ما نكح أباؤكم وبان الغالب في الكتاب النساء على ما هو الاصل في الشريعة والزنا والشبهة خارجان والثاني بالضعف والثالث بالمنع ولا يحرم الزنا المتأخر عن العقد وان قلنا بالتحريم به مع السبق وفاقا للاكثر لوقوع العقد صحيحا فالاصل بقاؤه إلى أن يعلم طرؤا الفساد عليه وقوله صلى الله عليه وآله لا يفسد الحرام الحلال وقول الصادقين صلوات الله عليهم ما حرم حرام حلالا قط ولا يحرم الحلال الحرام وقال ابو على أن عقد الاب أو الابن على امرءة فزنى بها الاخر حرمت على العاقد ما لم يطاها لعموم ما نكح آباؤكم مع عدم القول بالفرق ولخبر عمار عن الصادق عليه السلام في الرجل يكون له الجارية فيقع عليها ابن ابنه قبل ان يطأها الجد أو الرجل يزنى بالمرءة هل يحل لابنه أن يتزوجها قال لا انما ذلك إذا تزوجها فوطئها ثم زنى بها ابنه لم يضره لان الحرام لا يفسد الحلال وكذا الجارية والجواب عن الاول المنع من ارادة الوطى أو ما يعمه والثاني ضعيف سندا ودلالة اما النظر واللمس بما يحرم لكونهما بشهوة أو إلى غير الوجه والكفين على غير المالك لهما شرعا أو النظر إلى المملوكة ولمسها بما يحرم على غير المالك لها والقبلة فلا تنشر الحرمة حلالا كانت ام حراما للاصل وعموم ما وراء ذلكم وما ملكت ايمانكم والاخبار كصحيح العيص سأل الصادق عليه السلام عن رجل باشر امرأته وقبل غير انه لم يفض إليها ثم تزوج بنتها قال ان لم يكن افضى فلا بأس وان كان افضى فلا يتزوج وخبر على بن يقطين عن الكاظم عليه السلام سئله في الرجل يقبل الجارية ويباشرها من غير جماع داخل أو خارج أيحل لابنه وابيه قال لا بأس وقيل في " يه " والوسيلة والمهذب والغنية والمقنع انها أي النظر وما بعده يحرم المرءة وان المرءة المنظورة و الملموسة تحرم على ابي اللامس والناظر وابنه خاصة أي نشر الحرمة في هذه المسألة خاصة دون ام المنظوره إلى اخره أو متصل بقوله فيما يملكانه أي الحرمة انما هي في الامة دون الاجنبية وعلى التقديرين يجوز أن يكون ما عبارة عن المرءة وعن النظر وما بعده فان النظر واللمس انما يملكان في الزوجة والامة والاولى خارجة عن المسألة لكنه حينئذ يشمل امة الغير المحللة له ودليل هذا القول انها اقوى من العقد فإذا حرمت به حرمت بها واخبار منها صحيح ابن بزيع سأل الرضا عليه السلام

[ 36 ]

عن الرجل تكون له الجارية فقبلها هل تحل لولده فقال بشهوة قال نعم قال ما ترك شيئا إذا قبلها بشهوة ثم قال ابتدء منه ان جودها فنظر إليها بشهوة حرمت على ابيه وابنه قلت إذا نظر إلى جسدها فقال إذا نظر إلى فرجها وجسدها بشهوة حرمت عليه وصحيح ابن سنان عن الصادق عليه السلام في الرجل يكون عنده الجارية فيجردها وينظر إلى جسدها نظر شهوة وهل تحل لابيه وان فعل ابوه هل تحل لابنه قال إذا نظر إليها بشهوة ونظر إلى ما يحرم إلى غيره لم يحل لابنه وان فعل ذلك الابن لم تحل للاب وهو يدل على الحرمة إذا نظر إلى ما لا يحل النظر إليه لغير المالك وان لم يكن بشهوة وقال المفيد بالحرمة على الابن دون الاب والتقي و سلار ايضا اقتصرا على ذكر الحرمة على الابن والخبران حجة عليهم ولا حجة لهم في صحيح محمد بن مسلم عن الصادق صلوات الله عليه إذا جرد الرجل الجارية وضع يده عليها فلا تحل لابنه ثم ان التحريم على القول به انما هو بالنظر إلى الفاعل دون المفعول بها فلا تحرم ام المنظورة والملموسة ولا ابنتهما ولا اختهما بمعني جواز الجمع بين الاختين بالملك مع لمسهما والنظر اليهما للاصل وعموم فان لم تكونوا دخلتم بهن ونحو صحيح العيص سئل الصادق عليه السلام عن رجل باشر امرأته وقبل غير انه لم يفض إليها ثم انه تزوج ابنتها قال ان لم يكن افضى إلى الام فلا بأس وقال أبو على بحرمة البيت على من أتى من امرأته وانما يحرم على غيره كالقبله والملامسة والنظر على العورة والشيخ في الخلاف بأن القبلة واللمس بشهوة مباحا وشبهة والنظر إلى الفرج تحرم الام وان علت والبنت وان نزلت للاجماع والاحتياط والاخبار فعن النبي صلى الله عليه وآله لا ينظر الله إلى رجل نظر إلى فرج امرءة وبنتها وعنه صلى الله عليه وآله من كشف قناع امرءة حرم عليه امها وبنتها وصحيح محمد بن مسلم سئل أحدهما عليه السلام عن رجل تزوج امرءة فنظر إلى رأسها والى بعض جسدها ايتزوج ابنتها قال لا إذا راى منها ما يحرم على غيره ؟ لم يكن ؟ له ان يتزوج ابنتها ونحوه اخبار آخر والجواب الحمل على الكراهة كما في " يب " والاستبصار والاقرب الكراهية في الجميع لما تقدم ومنع الاجماع والمعا ؟ ؟ ؟ قوله تعالى فان لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم لكن يقوى عند الحرمة على أبي الناظر واللامس وابنه للصحيحين ونحوهما مع ضعف المعارض وفي الايضاح حكاية قول بأن النظر المحرم إلى الاجنبية يحرم امها وبنتها ولا خلاف في انتفاء التحريم مطلقا بما يحل لغير المالك كنظر الوجه ولمس الكف بغير شهوة أو ريبة وفي جواز لمس الكف نظر اما العقد المجرد عن الوطى وما في حكمه فانه يحرم أم الزوجة تحريما مؤبدا على الاصح الاشهر لعموم امهات نساءكم وللاخبار والاحتياط والاجماع على ما في الناصريات واشترط الحسن الدخول للاخبار كصحيح جميل بن دراج وحماد بن عيسى عن الصادق صلوات الله عليه قال الام والبنت سواء يعنى إذا لم يدخل بها يعنى إذا تزوج امرءة ثم طلقها قبل ان يدخل بها فانه انشاء تزوج امها وانشاء ابنتها وصحيح منصور بن حازم قال كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فاتاه رجل فسئله عن رجل تزوج امرءة فماتت قبل أن يدخل بها أيتزوج بامها فقال أبو عبد الله عليه السلام قد فعله رجل منا فلم نربه باسا فقلت جعلت فداك ما يفخر الشيعة الا بقضاء على عليه السلام في هذا الشمخية التي افتى بها بن مسعود انه لا بأس بذلك ثم اتي عليا عليه السم فقال له على صلوات الله عليه من اين اخذتها فقال من قول الله عزوجل وربائبكم اللاتى في حجوركم من نساءكم اللاتى دخلتم بهن فان لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم فقال على عليه السلام ان هذه مستثناة وهذه مرسلة وامهات نساءكم فقال أبو عبد الله عليه السلام للرجل اما تسمع ما يروى هذا عن على عليه السلام فلما قمت ندمت وقلت أي شئ صنعت يقول هو قد فعله رجل منا فلم نربه باسا واقول انا قضى على عليه السلام فلقيته بعد ذلك فقلت جعلت فداك مسألة الرجل انما كان الذي كنت تقول كان زلة منى فما تقول فيها فقال يا شيخ تخبرني ان عليا عليه السلام قضى فيها وتسألني فما تقول فيها وصحيح صفوان ابن يحيى عن محمد بن اسحاق بن عمار قال قلت له رجل تزوج امرءة ودخل بها ثم ماتت أيحل له أن يتزوج امها قال سبحان الله كيف تحل له امها [ وقد دخل بها قال قلت له رجل تزوج امرءة فهلكت قبل أن يدخل بها تحل له امه ] قال وما الذي يحرم عليه منها ولم يدخل بها ولان الظاهر من الاية كون الدخول قيدا للنسا في الجملتين لان ظاهر الصفة والشرط ونحوهما إذا تعقبت جملا متعاطفه رجوعها إلى الكل تسوية بينها وللاصل والجواب عن الاول ان قوله يعنى إذا تزوج امرءة إلى اخر الكلام انما هو من كلام الراوى وتفسيره ولا يتعين كلامه عليه السلام لهذا المعنى لجواز رجوع ضمير بها إلى الام فالمعنى انه إذا لم يدخل بالام كانت هي والبنت سواء في الحل على انه مضطرب الاسناد كما ذكره الشيخ قال لان الاصل فيه جميل و حماد بن عثمن وهما تارة يرويان عن أبي عبد الله عليه السلام بلا واسطة واخرى يرويانه عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام ثم ان جميلا تارة يرويه مرسلا عن بعض اصحابه عن أحدهما عليه السلام وهذا الاضطراب في الحديث مما يضعف الاحتجاج به وعن الثاني انه يحتمل الخلاف والثالث مضمر ويشمل الثلاثة مخالفة ظاهر الكتاب كما سيظهر وعن الرابع ان الظاهر في القيد بعد الجمل المتعاطفة التعلق بالاخيرة لاصالة بقاء ما قبلها على الاطلاق وخصوصا في هذه الاية لانه ان علق بالجملتين مجرد قوله اللاتى دخلتم بهن لزم الفصل بين الصفة وموصوفها باجنبيات وان علق بهما جملة قوله من نساءكم اللاتى دخلتم بهن لم يصح الا أن تكون من باعتبار الاولى بيانية وباعتبار الثانية ابتدائية الا ان يحمل بالنسبة اليهما على الاتصالية ويكون المجموع حالا عن امهات النساء والربائب جميعا وهل يشترط في التحريم لزومه أي العقد مطلقا أو من طرفه أو الوجه عدمه أي عدم اشتراطه مطلقا نظر من الشك في كون الاجازة متممة للعقد أو كاشفة عن صحته وفي أن الصحة هل يتبعض تبعض الاجازة وفي أن اللزوم من طرف يوجب ؟ تزين ؟ اثاره عليه مطلقا وفي صدق نساءكم بدون اللزوم وهو الوجه الوجيه في التردد والاحتياط يرجح الاخير كالاصل الاول فلو عقد عليه الفضولي عن الزوجة الصغيرة أو الكبيرة ففي تحريم الام قبل الاجازة منها أو بعد فسخها له مع البلوغ أي في التحريم في الصورتين نظر من تحقق العقد ولزومه من الزوج وكون الفسخ مزيلا له بعد الثبوت ومن عدم اللزوم منها وكشف الفسخ عن الفساد ويقوى التحريم في قبل الاجازة لزوم الجمع بين الام والبنت ولعل التخصيص بالصغيرة لبعد ؟ امد ؟ الانتظار إلى الاجازة وعدم صلاحيتها الان لها وللفسخ والعقد المجرد يحرم المعقود عليها على ابي العاقد وان علا وابنه وان نزل اتفاقا لعموم ما نكح اباءكم وحلائل ابناءكم وقيد الذين من اصلابكم انما يخرج ؟ المبتنى ؟ ولا يحرم العقد المجرد بنت الزوجة على العاقد عينا بل جمعا فلو فارقها قبل الدخول حل له العقد على البنت اتفاقا وبنص الكتاب وقد مضى الخلاف في جريان النظر واللمس بشهوة منزلة الدخول وكذا انما يحرم اخت الزوجة جمعا وكذا بنت أخيها وبنت أختها الا أن ترضى العمة أو الخالة وفيه اشعار باشتراط رضاهما وان تأخر عقدهما ويحرم وطئ مملوكة كل من الاب وان علا والابن وان نزل على الاخر بالوطى لا بالملك اتفاقا ولا بالنظر أو اللمس على الخلاف ولا يحرم الملك على أحدهما المملوكة الاخر ولو مع الوطى بعدم التنافي بين الملك وحرمة الوطى ولو وطئ أحدهما مملوكة الاخر قبل وطيه لها بزنا أو بشبهة ففي التحريم على المالك نظر من عموم ما نكح أباؤكم مع عدم القول بالفرق وكون النكاح في اللغة بمعنى الوطى ولما تقدم

[ 37 ]

من خبر عمار وهو ان ضعف لكن يؤيده اخبار تحريم زوجة أحدهما عليه بزنا الاخر قبل العقد وهو قول الشيخ وابني الجنيد والبراج ومن الاصل عموم ما ملكت ايمانكم ومنع كون النكاح بمعنى الوطى لغة لما عرفت سابقا وعموم لا يحرم الحرام الحلال وقول أبي جعفر عليه السلام في خبر زرارة ان زنى رجل بامرأة أبيه بجارية ابيه فان ذلك لا يحرمها على زوجها ولا يحرم الجارية على سيدها انما يحرم ذلك منه إذا كان أتى الجارية وهى حلال فلا تحل تلك الجارية أبدا لابيه ولا لابنه وهو قول ابن ادريس وليس لاحدهما ان يطاء مملوكة الاخر الا بعقد أو ملك أو اباحة اتفاقا وللاب التقويم لمملوكة الابن وابتياعها منه ولاية مع الصغير مع المصلحة وقيل مع انتفاء المفسدة لعموم الاخبار كصحيح أبي الصباح عن الصادق صلوات الله عليه في الرجل يكون لبعض ولده جارية وولده صغار هل يصلح أن يطأها فقال يقومها قيمة عدل ثم يأخذها ويكون لولده عليه ثمنها وحسن عبد الرحمن بن الحجاج قال للكاظم عليه السلام الرجل يكون لابنه جارية اله أن يطأها فقال يقومها على نفسه قيمة ويشهد على نفسه بثمنها احب إلى ولو وطئ الاب أو الابن زوجة الاخر أو مملوكته الموطؤة بزنا أو شبهة فالاصح انه لا يوجب التحريم وفاقا للاكثر للاصل وعموم الحرام لا يحرم الحلال وما ملكت ايمانكم وخصوص خبر عمار المتقدم وخبر مرازم سمع الصادق صلوات الله عليه وسئل عن امرءة امرت ابنها أن يقع على جارية لابيه فوقع فقال اثمت واثم ابنها وقد سئلني بعض هؤلاء عن هذه المسألة فقلت له امسكها فان الحلال لا يفسده الحرام ولان كلا من عقد الابن أو الاب أو وطيه محرم لها على الاخر والسابق راجح فلو حرمنا على السابق بوطى اللاحق رجحنا المرجوح وقيل بالتحريم لعموم ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم ويندفع بما عرفت من أن الكتاب مبنى في الغالب على ما هو الاصل في الشرع والاصل في النكاح ان سلم كونه بمعنى الوطي هو الصحيح ولا حد على الاب في الزنا بمملوكة ابنه لانه وماله لابيه ولانه اصله فلا يناسب عقوبته لاجل ماله ويحد الابن مع انتفاء الشبهة ولو حملت مملوكة الاب بوطى الابن لشبهة عتق الولد لتحقق النسب مع الشبهة كالصحيح ولا قيمة على الابن لانه لو كان رقا انعتق على الجد قهرا ولا عتق مع الزنا لانتفاء النسب وقد سبق منه التردد في كون الزنا كالصحيح ولو حملت مملوكة الابن بوطى الاب يذكر لم ينعتق على الابن وان كانت بشبهة لانه أخوة وعلى الاب فكه مع الشبهة ولو حملت بانثى بالشبهة عتقت على الابن لكونها اخته ولا قيمة على الاب للانعتاق قهرا ومع الزنا لا عتق لانتفاء النسب وعلى كل من الاب والابن مهر المثل لو وطئ زوجة الاخر لشبهة عليها وان كان الواطى زانيا والا فلا مهر وان كان الواطى مشتبها عليه فان حرمناها على الزوج بها أي بوطى الشبهة فعاودها الزوج بل وطئها وجب عليه مهر اخر ان لم تكن عالمة بالتحريم والا تحرمها بها فلا مهر عليه الا المسمى بالعقد أو الوطى السابق وفي تضمين الواطى غير الزوج له لتفويته البضع ما سبق والرضاع في ذلك كله كالنسب كما سبق (الفصل الثالث) في باقى الاسباب وفيه ثمان مسائل بعدد الاسباب بعد اللعان وما في حكمه سببا واحدا والا فالاسباب تسعة (الاول) من لاعن امرأته حرمت عليه ابدا بالنص والاجماع وكذا لو قذف زوجته الصماء والخرساء بما يوجب اللعان لولا الافة ان ادعى المشاهدة ولم يقم البينة وهما داخلان فيما يوجب اللعان إذ لا لعان مع البينة أو انتفاء دعوى المشاهدة وهو ايضا مقطوع به في كلام الاصحاب لكن منهم من عبر بالصماء الخرساء واكثرهم عبروا كما عبر المصنف وحكى عليه الاجماع في الغنية وسرائر واستشكل في التحرير فيما لو كانت صماء بغير خرس والوجه فيه ان في الكافي في الصحيح عن هشام بن سالم عن أبي بصير انه سئل أبو عبد الله عليه السلام عن رجل قذف امرأته بالزنا وهى خرساء صماء ولا تسمع ما قال قال ان كان لها بينة تشهد لها عند الامام جلد الحد وفرق بينه وبينهما ولا تحل له ابدا وان لم تكن لها بينة فهى حرام عليه ما اقام معها ولا اثم عليها منه وهو كذلك في موضع من التهذيب وفي موضع اخر بزيادة لفظه أو وهو خبران اخران وفي الخرساء وحدها (الثاني) لو تزوج امرءة في عدتها من غيره عالما بالعدة و التحريم حرمت ابدا عليه بالنص والاجماع دخل بها ام لا دون ابيه وابنه أي لا تحرم عليهما لفساد العقد عليها الا مع الدخول على القول بالتحريم بالزنا أو الشبهة وان جهل العدة والتحريم كليهما أو أحدهما فان دخلت فكذلك في حقه وحقهما أي الاب والابن بناء على عدم التحريم بوطى الشبهة والا يكن دخل بها لم تحرم عليه ولكن بطل العقد واستأنف بعد الانقضاء للعدة انشاء ويلحق به الولد مع الجهل ان جاء لستة اشهر فصاعدا من حين الوطى الا اذالم يمض اكثر من اقصى مدة الحمل من وطى الاول ففيه ما تقدم ويفرق بينهما ان لم يفترقا بانفسهما وعليه المهر مهر المسمى أو المثل مع جهلها بأحد الامرين لا مع علمها لانها بغى وتعتد منه بعد اكمال العدة الاولى لتعدد السبب وحسن الحلبي سئل الصادق عليه السلام عن المرءة يموت زوجها فتضع ويتزوج قبل ان تمضى لها اربعة أشهر وعشر فقال إذا دخل بها فرق بينهما ولم تحل له أبدا واعتدت بما بقي عليها من الاول واستقبلت عدة اخرى ثلاثة قروء وان لم يكن دخل بها فرق بينهما واعتدت بما بقي عليها من الاول وهو خاطب من الخطاب ونحوه خبر محمد بن مسلم وحكى قول بالاكتفاء بعدة واحدة ولابد أن تكون أكثرهما وبه أخبار كصحيح زرارة عن الباقر صلوات الله عليه في امرءة تزوجت قبل أن تنقضي عدتها قال يفرق بينهما ويعتد عدة واحدة منهما جميعا والحمل على عدم دخول الثاني ضعيف فانه حينئذ لا عدة عليها الا من الاول ولو كانت هي العالمة بالعدة والتحريم دونه لم يحل لها العود إليه ابدا كما قال الصادق صلوات الله عليه في صحيح عبد الرحمن بن الحجاج وقد سئله ان كان أحدهما متعمدا والاخر بجهالة الذي تعمد لا يحل له أن يرجع إلى صاحبه ابدا ويشكل التحريم من أحد الجانبين خاصة الا أن يقال بالحل للاخر ان جهل التحريم أو شخص المعقود عليها ثانيا ولكن لا يظهر الفرق بينه وبين صورة علمها الا بأن يقال بلزوم العقد حينئذ وان تجدد العلم بالتحريم أو الشخص بعد العقد ويمكن أن يكون التحريم ثابتا لهما ايضا لكن للعالم بالذات وللجاهل بالواسطة لكون التحريم عقوبة على العقد ولا عقوبة الاعلى العالم ويحتمل أن لا يكون العقد الثاني باطلا ان جهل أحدهما وانكانا حينه عالمين بالحكم والشخص فان اثم العالم لكن لا نعرف به قائلا وأن لا يكون المراد في الخبر والفتوى الفرق بين علمهما وعلم أحدهما بل المراد بأنه التساوي بين الصورتين ولو تزوج بذات بعل ففي الخاقه بالمعتدة أي بالتزوج بها اشكال ينشاء من عدم التنصيص عليه من الاصحاب والاخبار الا في اخبار غير صحيحة كموثق اديم بن الحر قال قال أبو عبد الله عليه السلام التي يتزوج ولها زوج يفرق بينهما ثم لا يتعاودان أبدا مع أن الاصل الاباحة وعن عبد الرحمن بن الحجاج عن الصادق عليه السلام من تزوج امرءة ولها زوج وهو لا يعلم فطلقها الاول أو مات عنها ثم علم الاخر ايراجعها قال لا حتى ينقضى عدتها ومن اولوية التحريم لان علاقة الزوجية أقوى من العدة وفي استلزامه لاولوية التحريم منع ولا فرق بين ما إذا دخل أو لم يدخل فان الدخول هنا ليس من الزنا بذات البعل فان الفرض انه تزوج

[ 38 ]

بها والظاهر حينئذ ان الدخول الشبهة الحلية ولو عمل بالاخبار الواردة بالتحريم هنا امكن الحكم بالتحريم مطلقا مع الجهل والعلم ومع الدخول وبدونه لاطلاقها و لا فرق في العدة الموجبة للتحريم بالنكاح فيها بين عدة الفراق والباين والرجعى والمرءة الباين والرجعى بناء على اختصاص الوصفين بالنساء ومن الباين عدة الوفاة لكن صرح بها لعدم تبادرها إلى الفهم منه وكذا لا فرق بين عدة النكاح وعدة الشبهة وفي النكاح بين الدائم والمنقطع في الدخول بين القبل والدبر بناء على شمول الدخول لهما وذلك لعموم النصوص من الاخبار والاصحاب هل وطى الامة في عدة الاستبراء كالوطى في العدة اشكال من انها عدتها من عدم النكاح وعدم التبادر إلى الفهم من العدة لاختصاصها باسم اخر مع اصل الاباحة وهو الاقوى وكذا الكلام في نكاحها في الاستبراء ولو تزوج امرءة بعد الوفاة لزوجها المجهولة لها أو لهما قبل العدة فالاقرب عدم التحريم المؤبد لانها ليست زوجة ولا معتدة والاصل الاباحة ويحتمله أي البحث أو التزوج أو الرجل المتزوج أو المرءة التحريم بطريق الاولى فانه في زمان هو أقرب إلى الزوجية وفيه منع ولانها في ظاهر الشرع زوجة وللدخول في عموم موثق زرارة عن الباقر عليه السلام في امرءة فعدت زوجها أو بغى إليها فتزوجت ثم قدم زوجها فطلقها قال تعتد منها جميعا ثلاثة أشهر عدة واحدة وليس للاخير ان يتزوجها ابدا وفيه ان الزوج هنا حى فهو زوجة والاحتمال قائم وان زادت المدة عن العدة لو كانت اعتدت لعموم المنشاء حق الاولوية ان تمت فان عدتها بعد العلم أو التربص المعهود وفي المسترابة إذا تزوجت وفي زمن التربص بعد الشروع في الاعتداد قبل الاعتداد ثانيا اشكال من انها ليست زوجة ولا معتدة ومن الاولوية والشروع في العدة أولا و كون مدة التربص عدة حقيقة ولذا لم يستقرب فيها عدم التحريم (الثالث) لو زنى بذات بعل أو في عدة رجعية بالوصف أو الاضافة حرمت عليه ابدا قطع به الاصحاب الا المحقق في " ئع " وحكى عليه الاجماع في ذات العدة في الانتصار وليس عليه نص بخصوصه ويجوز أن يكون المستند فيه ان لم يكن عليه اجماع ان النكاح محرم فالزنا أولا أو الدخول مع النكاح محرم فلا معه اولى ولو لم تكن أحديهما لم تحرم سواء كانت ذات عدة باين بالاضافة وهو يؤيد الاضافة في الاول اولا وان كانت مشهورة بالزنا ثابت أم لا للاصل والخبر خلافا للشيخين وجماعة حيث شرط اوالتوبة لظاهر الاية وخبر عمار عن الصادق صلوات الله عليه قال سئلته عن الرجل يحل له أن يتزوج امرءة كان يفجر بها فقال ان انس منها رشدا فنعم والا فليراودها على الحرام فان تابعته فهى عليه حرام وان ابت فليتزوجها ونحوه مضمر أبي بصير وهما ضعيفان واجيب عن الاية تارة بأن المراد بالنكاح الوطى واخرى بانها منسوخة بقوله تعالى وانكحوا الايامى منكم أو بقوله فانكحوا ما طاب لكم وقوله واحل لكم ما وراء ذلكم وفي الاول انه خلاف الظاهر فانه أريد الوطئ لم يظهر للكلام فائدة ظاهرة الا إذا اريد وطى غير الزانى وفي الثاني انه خلاف الاصل مع أن الظاهر من طاب حل ومن ماورأء ذلكم ساير الاصناف من النساء ولا ينافيه عروض الحرمة لعروض زنا ونحوه وقوله وان كانت مشهورة بالزنا اشارة إلى خلاف ما في الاخبار من النهى عن الكواشف والبغايا وان الآية في المشهورين والمشهورات بالزنا ونحو صحيح الحلبي قال قال أبو عبد الله لا تتزوج المرءة المعلنة بالزنا ولا تزوج الرجل المعلن بالزنا الا أن يعرف منهما التوبة بحمل هذه على الكراهة جمعا وفيه نظر ولو اصرت امرأته على الزنا فالاصح انها لا تحرم وفاقا للمشهور لعموم أن الحرام لا يفسد الحلال وللاصل ولخبر عباد بن صهيب عن الصادق صلوات الله عليه قال لا بأس أن يمسك الرجل امرأته ان راها تزني إذا كانت تزني وان لم يقم عليها الحد فليس عليه من اثمها شئ وفي مبسوط ان الزوجية باقية اجماعا الا الحسن البصري وحرمها المفيد وسلار ويمكن الاستدلال لهما أولا بالاية وفيه ان استدامة النكاح ليس نكاحا وان حمل النكاح فيه على الوطى لم يفد المدعى الا أن يراد وطى غير الزانى ويكون عدم التوبة اصرارا على أن المفيد صرح بوجوب المفارقة ولا يفيد الا به ولا ينفعها المفارقة لحرمة نكاحها على غيره ايضا عنده وثانيا [ بالحتزاز عن اختلاط مائه بماء الزنا ولذا ورد ] وورد في الاخبار ان من اراد التزوج بمن فجر بها استبراء رحمها من ماء الفجور ولكنه لا يفيد الدعوى واستدل في المختلف بحفظ النسب فأجاب بأنه لا نسب للزاني فسهل الامة الموطؤة بالملك كذات البعل في أن الزنا بها يحرمها نظر من الخروج عن النص ماساوات الملك للنكاح والتساوي في الزنا الموجب لاختلاط المائين أو النسب والاصح الاول وفاقا للمقنعة لما تعرفه من ضعف وجوه الثاني (الرابع) لو اوقب غلاما أو رجلا ذكرهما لان المذكور في اكثر النصوص هو الغلام حيا أو ميتا على اشكال في الميت من العموم ومن أن الحى هو المتبادر لانه محل الاستمتاع غالبا حرم عليه أم الغلام أو الرجل واخته وبنته مؤبدا من النسب بالاجماع كما في الانتصار والخلاف وغيرهما وبه صحيح ابن أبي عمير عن رجل عن الصادق صلوات الله عليه في الرجل بعث بالغلام قال إذا اوقب حرم عليه اخته وابنته وخبر ابراهيم بن عمر عنه عليه السلام في رجل لعب بغلام هل يحل له امه قال ان كان ثقب فلا وفي مرسل موسى بن سعدان عن الصادق صلوات الله عليه حرمة ولد كل منهما على ولد الاخر ولم نعرف به قائلا وفي هؤلاء من الرضاع اشكال من عموم كونه كالنسب ومن الاصل مع الخروج عن ظاهر هذه النصوص لان الرضاع لا يفيد الاسماء حقيقة والاول اقرب وفاقا للتحرير وكذا في الفاعل الصغير اشكال من عموم الخبر الثاني وهو خيرة التحرير و الاصل والاختصاص الخبر الاول بالرجل وانه لا تحريم حين الايقاب فيستصحب وان النصوص مبنية غالبا على الغالب وضعفهما ظاهر ويتعدى التحريم إلى الجدات وبنات الاولاد وفاقا لابن ادريس قال لانهن امهات وبنات حقيقة وفيه نظر دون بنت الاخت للخروج عن النصوص ولو سبق العقد على الايقاب لمرء تحرم للاستصحاب وعموم ان الحرام لا يفسد الحلال وهل يحرم تجديد العقد ان طلق بعد الايقاب فيه نظر اقربه العدم وفي الحسن عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن الصادق صلوات الله عليه في رجل يأتي اخا امرأته فقال إذا اوقبه فقد حرمت عليه المرءة ولذا اختار ابن سعيد في الجامع انفساخ نكاح المرءة بالايقاب وكذا ما دون الايقاب لا يحرم ودون اما مبتدأ أو باقي على الظرفية والتقدير الفعل دون الايقاب ولو اوقب خنثى مشكل أو أوقب فالاقرب عدم التحريم للاصل مع الشك في السبب ووجه الخلاف الاحتياط وتغليب الحرمة نعم ان كان مفعولا وكان الايقاب بادخال تمام الحشفة لم يشكل تحريم الامر والبنت على القول بنشر الزنا الحرمة وان كان فاعلا حرمت عليه النساء قاطبة كما حرم على الرجال للاشكال في الذكورية والانوثية على ان كلامهم في ارث الخنثى المشكل إذا كان زوجا أو زوجة تدل على الاباحة وحد الايقاب ادخال بعض الحشفة فانه الادخال والتغييب فيصدق بمسماه ولو قليلا كما نص عليه ابن ادريس اما الغسل فانما يجب بغيبوبة الجميع للنص والاجماع وتعليق الحكم فيه بالتقاء الختانين ولا يحرم على المفعول بسببه شي ء وحكى الشيخ عن بعض الاصحاب التحريم عليه ايضا ولعله لاحتمال ضمير الاخبار لكل من الفاعل والمفعول ولذا كان التجنب أحوط (الخامس) لو عقد المحرم فرضا أو نفلا احرام حج أو عمرة بعد افساده أولا على امرءة لنفسه عالما

[ 39 ]

بالتحريم حرمت أبدا عليه وان لم يدخل بها لخبر زرارة وداود بن سرحان واديم بياع الهروي عن الصادق صلوات الله عليه قال المحرم إذا تزوج وهو يعلم انه حرام عليه لا يحل عليه (له) ابدا والخبر وان كان ضعيفا لكن الاصحاب قطعوا بمضمونه وحكى عليه الاجماع في الانتصار والخلاف والغنية فانكان جاهلا فسد عقده اتفاقا وجاز له العود بعد الاحلال وفاقا للاكثر واطلق الصدوق وسلار تحريمها ومفهوم الخبر والاصل حجة عليهما وان دخل حينئذ قيل في الخلاف وفي الغنية وسرائر تحرم مؤبدا وحكى عليه الاجماع في " ف " ولا تحرم الزوجة بوطيها في الاحرام مطلقا مع العلم بالتحريم والجهل للاصل من غير معارض وعموم عدم فساد الحلال بالحرام والاجماع وكذا لا تحرم ان عقد عليها وهى محرمة وهو محل مطلقا للاصل وفي الخلاف حرمها واستدل عليه بالاجماع والاحتياط والاخبار (السادس) المطلقة تسعا للعدة ينكحها بينها رجلان بان طلقها بالشرايط ثم راجعها في العدة فوطئها ثم طلقها كذلك ثم راجعها فوطئها ثم طلقها فنكحت زوجا غيره بعد انقضاء العدة فوطئها ثم طلقها فتزوجها الاول بعد انقضاء عدتها ثم طلقها كذلك وهكذا حتى يستكمل تسعا تحرم موبدا على المطلق بالنص والاجماع كما يأتي في الطلاق ولا يشترط التوالى لاطلاق النص والفتوى فلو تخلل التسع طلقة أو طلقات للسنة وانما اقتصر على طلقات لتخلل طلقتين للسنة ضرورة كما يذكره الان وحيث ذكرنا الطلقة اردنا بها غير ذلك وكملت التسع للعدة حرمت ابدا وفي الامة اشكال من صدق التسع ونكاح رجلين في البين وان كان في ضمن نكاح اربعة ومن كون الست فيها بمنزلة التسع فتحرم بها ومن ان النص انما هو في التسع يتخللها نكاح رجلين فلا يشمل الست ولا نكاح الاكثر واليه مال في التحرير اقربه الاول وهو التحريم في التسع إذا نكحها بعد كل طلقتين رجل لعموم الادلة وعدم ظهور الحصر في الرجلين ولذا يحكم بحرمة الحرة ان تخلل بين طلقاتها نكاح اكثر من رجلين (تنبيه) اطلاق الاصحاب كون التسع للعدة مجاز لان الثالثة من كل ثلث ليست منها بل هي للسنة ولكنها تابعة للاولين فاطلقت العدة على الجميع تغليبا أو للمجاورة والظاهر التغليب فلو وقعت الثانية للسنة فالذي للعدة الاولى لا غير لانها ليست اغلب ولا الثالثة مجاوزة للاولى وانما ثبت التجوز في الثالثة دون الثانية ولو كانت الاولى السنة فكذلك أي التي للعدة انما هي للثانية على الاقوى لان الثالثة ليست ثالثة للتين للعدة وانما ثبت التجوز فيها ووجه الخلاف تحقق المجاوره اما الامة فان قلنا بتحريمها بالست تنزيلا لها منزلة التسع فالاقوى تبعية الثانية للاولى على تقديري جهتى التجوز لان كل اثنتين منها كذلك منزلتان منزلة ثلث للحرة كذلك فلا يعتبر الاغلبية فيهما ووجه الخلاف ان التجوز انما يثبت في التسع واحتمال أن يكون جهة التجوز الاغلبية وليس (ليست) فيها (السابع) نص جماعة من الاصحاب الذين لا يرون نشر الحرمة بالزنا كالمفيد والمرتضى وسلار وابن سعيد على أن من فجر بعمته أو خالته قربت أو بعدت أحرمت عليه بنتاهما ابدا وظاهرهم الاجماع عليه كما حكاه المرتضى في الانتصار وفي الخالة حسن محمد بن مسلم قال سئل رجل أبا عبد الله عليه السلام وانا جالس عنده عن رجل نال من خالته في شبابه ثم ارتدع ايتزوج ابنتها فقال لا قال انه لم يكن افضى إليها انما كان شئ دون ذلك قال لا يصدق ولا كرامة والصواب وفاقا للسرائر والمختلف انه ان تحقق الاجماع في المسألة فهو الدليل والا اشكل خصوصا في العمة إذ لم نقف فيها على خبر ثم المعروف الاقتصار على العمة والخالة [ والظاهر منهما القريبتان ولا دليل على التعدي إلى البعيدتين ولو وطأ العمة أو الخالة ] للشبهة فالاقرب على القول بأن وطي الشبهة لا ينشر الحرمة عدم التحريم لخروجه عن النص والفتوى ووجه الخلاف ان الشبهة اولى من الزنا بالنشر ولو سبق العقد على البنت الزنا بهما فلا تحريم للاصل من غير معارض نصا وفتوى وعموم عدم فساد الحلال بالحرام والنص لا يتناول الا التزوج بالبنت وفي بنتهما مجازا أي بنت البنت أو الابن فنازلة أو رضاعا اشكال اما في الاول فمن تنزل الزنا هنا منزلة الوطى الصحيح في نشر الحرمة فيتعدى إلى البنات مجازا ولتسميتهن بنات كثيرا وهو اختيار الوسيلة والجامع ومن الخروج عن النص والفتوى لكون الاطلاق عليهم مجازيا وهو اقرب وأما في الثانية فمن الخروج عن النص والفتوى ومن عموم كون الرضاع كالنسب وهو أقرب (الثامن) لا يحل وطى الزوجة الصغيرة اجماعا وهى قبل ان تبلغ تسعا فان فعل لم تحرم على الاصح للاصل خلافا للنهاية و " يب وئر " لمرسل يعقوب بن يزيد عن الصادق عليه السلام قال إذا خطب الرجل المرءة فدخل بها قيل أن تبلغ تسع سنين فرق بينهما ولم تحل له أبدا ونفى الخلاف عنه في سرائر الا مع الافضاء وهو صيرورة مسلك البول والحيض واحدا كما هو الغالب المشهور في تفسيره أو مسلك الحيض والغايط على رأى فانه ايضا ممكن داخل في مفهوم لفظ الافضاء فانه الايصال واقتصر عليه ابن سعيد فتحرم مؤبدا وان اندمل الموضع كما يفهم من التحرير وقيل تحل حينئذ ويأتى التردد فيه في الجنايات هذا هو المشهور بين الاصحاب ونزل عليه في المختلف اطلاق " يه " ولم نظفر بخبر يدل على التحريم بالافضاء وما يدل على التحريم بالدخول قبل التسع ضعيف مرسل فالاقرب وفاقا للنزهة الحل قيل في سرائر والجامع وشرائع وغيرها ولا تخرج من حباله وفيه نظر من الاصل ومن ان بقاء الزوجية مستلزم للاباحة ومن اختلاف الاخبار فما مر من خبر يعقوب بن يزيد يفيد البينونة ونحو خبر بريد العجلى عن الباقر صلوات الله عليه في رجل افتض جارية فافضاها قال عليه الدية ان كان قد دخل بها قبل أن تبلغ تسع سنين فان امسكها ولم يطلقها فلا شئ عليه انشاء امسك وانشاء طلق (يفيد) بقاء الزوجية و هو الاقوى للاصل مع ضعف المعارض وصحيح حمران عن الصادق صلوات الله عليه قال سئل عن رجل تزوج جارية بكرا لم تدرك فلما دخل بها افتضها فافضاها قال ان كان دخل حين دخل بها ولها تسع سنين فلا شئ عليه فانكانت لم يبلغ تسع سنين أو كان اقل من ذلك بقليل حين دخل بها فافتضها فانه قد افسدها وعطلها على الازواج فعلى الامام أن يغرمه ديتها وان امسكها ولم يطلقها حتى تموت فلا شئ عليه وعلى كل تقدير يجب عليه الانفاق عليها إلى أن يموت أحدهما لانه افسدها وعطلها على الازواج ولصحيح الحلبي عن الصادق عليه السلام سئله عن رجل تزوج جارية فوقع بها فافضاها قال عليه الاجراء عليها ما دامت حية ولاطلاق الخبر يلزمه الانفاق عليها وان طلقها وان لم تبن بالافضاء بل وان تزوجت بغيره على اشكال من الاطلاق ومن أن الوجه فيه التعطيل على الازواج فلا تجد من ينفق عليها وانها إذا تزوجت بغيره وجب عليه نفقتها فلا معنى لايجابها على الاول وهل تثبت هذه الاحكام في الاجنبية الاقرب نعم لان علة التحريم انما هو الوطى المفضى في الصغر لان الزوجية ليست علة في التحريم ولانه افحش فهو أولى بالعقوبة بالتحريم ولكن في وجوب النفقة اشكال من كونه افحش واولى بالعقوبة والاشتراك في التعطيل ومن الاصل واختصاص النص بالزوجة ومنع كون الانفاق للتعطيل والعقوبة بل للزوجية مع التعطيل وهو أقوى وفاقا للسرائر والخلاف في الزنا وعلى الاول فان تزوجت ففيه ما تقدم ويحتمل عدم التحريم للاصل واختصاص النص والفتوى بالزوجة ومنع كونه عقوبة ولو سلم فلعله لا ينفع في الاجنبي لزيادة اثمه وفحش فعله وهل يشترط في التحريم المؤبد في طرف الاجنبي ان قلنا به نقص السن عن تسع فيه نظر ينشاء من كون التحريم المؤبد

[ 40 ]

على الزوج مستندا إلى تحريم الوطى في طرف الزوج ولذا لو كان بعد التسع لم تحرم وهو أي التحريم هنا أي في الاجنبي ثابتا في التسع وما فوقها ايضا فينبغي عدم الاشتراط من تعليق التحريم في النص والفتوى على من لم تبلغ تسعا ومن كون العلة مجرد الحرمة على الوطى وهو الوجه والاشكال في الاجنبي قبل التسع اضعف منه بعدها أي الحاقه بالزوج قبلها اقوى منه بعدها للمشاركة في الافضاء قبل التسع والاقرب عدم تحريم الامة بالافضاء والمفضاة بالاصبع ونحوها واقتصارا في خلاف الاصل على موضع النص واليقين ويحتمل التحريم الحاقا للامة بالزوجة وللافضاء بالاصبع بالافضاء بالوطى لاشتراك المعنى وكون الثاني افحش وهو ضعيف ولو كان الافضاء بعد بلوغ الزوجة تسعا لم تحرم ولم يكن على الزوج شئ ان كان بالوطى مباح فلا يؤاخذ به ولصحيح حمران المتقدم وان كان بغيره تعلقت به الدية (المقصد الثاني) في التحريم غير المؤبد بالنصب حالا أو الجر صفة لكون التحريم بمنزلة النكرة وفيه فصول ثلاثة (الاول) في المصاهرة الموجبة للتحريم غير المؤبد بالمصاهرة وهو اظهر معنى كما هو الاول لفظا وفيه مسائل تسع (الاول) تحرم بنت الزوجة وان نزلت إذا لم يكن قد دخل بالام تحريم جمع بمعنى انه إذا بان الام بفسخ أو طلاق أو بانت من موت حلت له البنت وان عقد عليها والام في حباله لفساده لا بمعنى انه إذا بانت كل منهما حلت الاخرى كما في الاختين وكان الاظهر بانت الام لما عرفت في الموت وليشتمل [ ليشمل ] البينونة بفسخها النكاح أو انساخ نكاحها بارتداد أو رضاع ونحوه مع الدخول بها تحرم بناتها وان نزلن من نسب أو رضاع مؤبدا كما عرفت وذكره هنا لما بعده والاقرب مساواة الوطى في كل من الفرجين للوطى في الاخر لصدق الدخول بها وثبوت الحد والمهر والنسب والعدة ويحتمل العدم لتبادر القبل وانتفاء الاحصان بالدبر وفيه منع التبادر وان الاحصان ليس منوطا بالدخول والاقرب عدم اشتراط البلوغ والعقل والاختيار والتعمد في الواطى ولا في الموطؤة لانه من الاسباب لا الاحكام ولان الدخول بها كناية أو حقيقة في العرف في الوطى حتى لو استدخلت ذكره وهو نائم قيل قد دخل بها وتعلق فيها تحريم المصاهرة وان كان حقيقة ادخالها إلى الستر وهو انما يصدق مع التعمد ووجه الخلاف ان الخطاب في الاية للمكلفين فانهم الذين يحرم عليهم فالدخول ايضا انما يتعلق بهم وان التحريم انما تعلق بالربائب عن النساء والصغيرة ليست منهن وهو ظاهر الضعف فان غايته التكليف حال التحريم بحرمة الربائب من النساء حالته وهو لا يستلزم ذلك حال الدخول وفي الايضاح نفى احتمال الخلاف في جانب الموطؤة ولا الاباحة فيكفى المحرم كالوطى في الاحرام و الحيض والصغر للعموم ووجه الخلاف ان المتبادر خصوصا مما في الكتاب ما هو ثابت باصل الشرع ولا دوام النكاح لعموم النساء ووجه الخلاف عدم شمول الربائب لبنات المتعة وهو ممنوع والعقد والملك واحد اتفاقا ولعموم النساء (الثاني) تحرم بالنص والاجماع اخت الزوجة بالعقد على الزوجة دائما ومنقطعا تحريم جمع سواء دخل بالاخت أي الزوجة أولا وسواء كانت الاخت لاب والام أو لهما بنسب أو رضاع ولا تحرم اخت الاخ أو الاخت ولو من النسب إذا لم تكن اختا بانكان الاخ أو الاخت من أحد الابوين والاخت من الاخر وروى ان تركه افضل ولا يحرم الجمع بينهما في الملك بلا وطى ولو طلق رجعيا حرمت الاخت حتى يخرج العدة لانها في العدة زوجه ولو طلق باينا أو فسخ النكاح والاولى أن يكون بصيغة المجهول ليشمل فسخها لعيب حلت في الحال لانتفاء الجمع على كراهة حتى يخرج العدة لانها من علاقة الزوجية ولنحو صحيحة زرارة سئل ابا جعفر عليه السلام عن رجل تزوج امرءة بالعراق ثم خرج إلى الشام فتزوج امرءة اخرى فإذا هي اخت امرأته التي بالعراق قال يفرق بينه وبين التي تزوجها بالشام ولا يقرب المرءة حتى ينقضي عدة الشامية (الثالث) تحريم بنت اخت الزوجة معها وبنت اخيها وان نزلتا على اشكال في النازلتين من الاقتصار فيما خالف الاصل وعموم ما وراء ذلكم وما طاب لكم على المنصوص المتيقن لعدم شمول بنت الاخ أو الاخت النازلة الا مجازا ومن الاحتياط وان الحكمة فيه احترام العمة والخالة ولذا جاز مع الاذن فتحريم النازلة اولى وبه قطع في " ط " وانما تحرم تحريم جمع في عقد لا ملك ولا (لو) وطئهما كما سيأتي وانما تحرم إذا لم تجز الزوجة فان اجاز صح وقد سبق الخلاف وله ادخال العمة والخالة على بنت الاخ وبنت الاخت وان كرهتا أي المدخول عليهما خلافا لظاهر المقنع كما عرفت والاقرب ان للعمة والخالة حينئذ فسخ عقدهما لو جهلتا حين العقد الدخول على بنت الاخ أو الاخت لا ان عقدهما يقع باطلا ان لم ترضيا لعدم الدليل عليه مع الاستصحاب ولا ان لهما فسخ عقد المدخول عليها ولا انه يبطل لسبق صحته ولزومه ولا انه يصح العقدان من غير تسلط على فسخ لعدم الفرق في الاحترام بين التقدم والتأخر ولخبر أبي الصباح عن الصادق صلوات الله عليه قال لا يحل للرجل أن يجمع بين المرءة وعمتها ولا بين المرءة وخالتها ويحتمل بطلان عقدهما بناء على كون الرضا شرطا له كما هو ظاهر النصوص وفي بعضها التنصيص على البطلان ويحتمل أن يكون لهما فسخ عقد المدخول عليها لاشتراكهما في الصحة فكما ان لهما فسخ عقد الداخلة فكذا المدخول عليها وهما ضعيفان لان الاصل عدم الشرطية والاخبار انما تضمنت النهى أو بطلان عقد بنت الاخ أو الاخت مع التأخر الا خبر أبي الصباح وهو ضعيف مطلق والاشتراك في الصحة مسلم لكون التسلط على فسخ ما ثبت لزومه ولا يثبت الا بدليل وليس ويحتمل صحة العقدين من غير تسلط على الفسخ لان أخبار النهي واشتراط الرضا كلها فيما إذا كانت العمة أو الخالة مدخولا عليها الا خبر أبي الصباح وقد عرفت حاله ولا شبهة انه ليس للمدخول عليها هنا فسخ نكاح العمة أو الخالة لعدم اشتراط الرضا منها ويحتمله قوله لا المدخول عليها (الرابع) لا يجوز نكاح الامة لمن عنده حرة على القول بجواز نكاحها بدون الشرطين الا باذنها بلا خلاف كما يأتي قبل العقد أو بعده قيل و كذا على القول بالشرطين إذا لم يمكنه الاستمتاع بالحرة (الخامس) لا تحل ذات البعل أو العدة الرجعية أو غيرها لغيره أي البعل وفي حكمه الواطى لشبهة الا بعد مفارقته وانقضاء العدة ان كانت من أهلها أي العدة والقيد لذات البعل (السادس) لو تزوج الاختين نسبا أو رضاعا على التعاقب كان الثاني باطلا قطعا سواء دخل بها أي الثانية أو لا دخل بالاولى اولا وله وطى زوجته في عدة الثانية ان كانت لها عدة لعدم المانع خلافا لاحمد لكنه يكره لما تقدم فان اشتبه السابق منع منهما كان هو شان الاشتباه في كل حرام وحلال والاقرب الزامه بطلاقهما لا فسخهما أو فسخ الحاكم عقديهما ولا يكفى الالزام بطلاق احديهما فانه لا يكفى لحلية الاخرى الا أن يجدد العقد عليها لاحتمال كونها الثانية وكذا ان قال زوجني منهما طالق صح الطلاق لتعين الزوجة بالزوجية في نفس الامر وانحصارها وان لم يعلمها المطلق لكن لا تحل الاخرى الا بتجديد العقد اما الالزام بالطلاق فلوجوبه عليه لانه يجب عليه اما الامساك بمعروف أو التسريح باحسان ولا يمكنه الاول هنا فتعين عليه الثاني وكل من وجب عليه امر فامتنع منه كان للحاكم الزامه عليه وللزوم الحرج على المرءتين ويحتمل العدم لعدم وقوع الطلاق بالاكراه كما سبق مع جوابه في عقد الوليين مع اشتباه السابق ويحتمل فسخهما أو فسخ الحاكم أو بطلانهما كما مر وإذا طلقهما مختارا أو مكرها فيثبت لهما معا ربع مجموع المهرين إذ ليس عليه

[ 41 ]

الا نصف احدهما ولا مرجح لاحدهما على الاخرى وهو مع اتفاقهما جنسا ووصفا وقدرا ظاهر ومع اختلافهما على اشكال من أن الواجب حينئذ نصف احدهما وهو مخالف لربع المجموع فايجابه عليه يجب اسقاط الواجب وايجاب غيره ومن النصف لما اثبته بينهما ولا مرجح لزم التقسيط وحينئذ فالاقرب دفع القسط من كل مهر إلى من عين لها وربما احتمل قسمة المجموع عليهما لعدم المرجح والقرعة والايقان " ف " حتى يصطلحا أو يتبين الحال والكل ظاهر الضعف ويحتمل القرعة في مستحق المهر [ والانفاق ] لانها واحدة منهما وقد اشتبهت وهو عندي اقوى فمن خرجت القرعة عليها استحقت نصف مهرها كاملا ولا اشكال حينئذ ان اختلف المهران إذ لا تعطى إلا نصف مهرها ويحتمل الايقاف حتى يصطلحا إذ لا يحصل يقين البرائة الا به ومع الدخول بهما ثبت المهران المسميان لهما مع الجهل أي جهلهما بالحكم ووقوع العقدين بحيث يحرم وطيها ليس له حينئذ تجديد عقد على احديهما الا بعد ان يفارق الاخرى وينقضى العدة من حين المفارقة وكذا عدة الاولى من حين الاصابة على ما في تذكره لكونها في نكاح فاسد ويحتمل أن لا عدة عليها لكون الاصابة منه ولحوق النسب به وكونها في حكم الاصابة الصحيحة أو يفارقها وينقضي عدتاهما أو عدة الاخرى خاصة من حين المفارقة الا أن يفارقهما بائنا فلا يعتبر العدة الا في التي يجدد العقد عليها من حين الاصابة ان اشترطناها وكذا ان فارق احديهما بائنا والاخرى رجعيا واراد التجديد على الاولى لزم انقضاء عدة الرجعية ولم يلزم انقضاء عدة الباين الا من حين الاصابة ان اشترطناها وان اراد التجديد على الرجعية لم يلزم انقضاء عدة الباين وانما يلزم انقضاء عدة الرجعية من حين الاصابة على تقدير الاشتراط وثبوت المسميين لهما مبنى على ثبوت المسمى بالوطى في النكاح الفاسد ولو اوجبنا في الفاسد مهر المثل فانما يثبت المسمى لاحديهما ويثبت للاخرى مهر المثل فان اتفق المسمى لكل منهما مع مهر مثلها فلا اشكال وان اختلف أي المهر أو الامر بالاعتبارين أو مهر المثل مع المسمى أو تحقق الاختلاف بين المهرين مهر المثل والمسمى فالقرعة أو الايقاف إلى الصلح ولو اتحد العقد عليهما أو تعدد واقترنا بطل عقدهما وفاقا للمبسوط وسرائر والوسيلة وشرائع أما عند اتحاد العقد فلانه منهى عنه لكونه المعقود عليها غير صالحة وهو يوجب الفساد وان لم يكن في العبادات كما أن بيع ما نهى عن بيعه فاسد واما عدم الصلاحية فلامتناع نكاح كل منهما مع الاخرى وفيه منع عدم الصلاحية بل كان منهما صالحة للعقد ولو بالجمع لانه يختار ايتهما شاء ولو سلم عدمها للجمع فلا نسلم ايجابه الفساد وانما يوجبه إذا لم تصلح للعقد ولعله يندفع بانه يكفي عدم الصلاحية لهذا العقد ولان العقد على كل منهما يمنع منه على الاخرى ونسبته اليهما متساوية ولا مرجح فتعين البطلان وفيه ان المنع انما هو حين الانفراد بل التعاقب وان الاختيار مرجح ولانه لو صح فاما بالنسبة اليهما و فساده بين أو بالنسبة إلى أحديهما فاما بعينها فلا ولا دليل أولا بعينها وهو محال ويجوز اختيار الثالث ولا استحالة فان الاختيار يغنها والوجه أن يقال أن الجمع بينهما مفسد العقد اتفاقا لا يكون النهى مفسدا ليعترض عليه بل لحصول الاجماع هنا على الفساد عند الجمع ثم عند التعاقب يترجح الاول بالصحة ويتعين الثاني للفساد وهنا لا مرجح فيفسد جملة ووقوعه موقوفا على الاختيار خلاف الاصل والمعهود فانه امر خارج عن العقد ومتمماته وهو الوجه عند التعدد و التقارن وتجرى الوجوه الاولة ايضا بادنى تصرف وقيل في " يه " والمهذب والجامع يتخير ايتهما شاء فيصح عقدها ويبطل الاخر وهو مختار المختلف لصحيح جميل عن الصادق صلوات الله عليه في رجل تزوج اختين في عقد واحد قال يمسك ايتهما شاء ويخلى سبيل الاخرى ولان العقد يقتضى الصحة وضميمة الغير غير مانعة كما في العقديين محلله ومحرمه لا يقال هنا يتعين الصحيح والفاسد لتعين الحلال والحرام بخلاف ما في المسألة لان الاختيار فيها يصلح معينا والجواب أن الخبر وان كان صحيحا لكنه ليس نصا في المدعى لاحتمال أن يراد يمسك أيتهما شاء بتجديد العقد عليها وحينئذ لا يكون الاختيار معينا هذا مع الاحتياط في الفروج ولو وطئ امة بالملك حرمت عليه اختها به أي بالملك حتى يخرج الاولى عن ملكه ببيع أو هبة أو غيرهما اتفاقا ولعموم الاية إذ المراد فيها الجمع في العقد أو الوطى جميعا لان تحريم ساير من ذكرت فيها يعم العقد والوطى والجمع في الوطئ بمعنى الجمع في استباحته أو في مقدماته وهو ممكن وللاخبار وفي اشتراط اللزوم في العقد المخرج عن الملك أو الاكتفاء به ولو جايزا اشكال من الاشكال في الخروج عن ذلك بنفس العقد ومن أن العمدة في حل الاخرى حرمة الاولى بحيث لا يتمكن من وطيهما وهو لا يحصل بدون اللزوم ومن منع ذلك بل العمدة الخروج عن الملك أو الحرمة بالخروج وان جاز له الرجوع فانه مع اللزوم ايضا يتمكن من الوطى بعود الملك إليه وفيه انه لا يتمكن منه بنفسه وقطع في تذكره بعدم كفاية الهبة ما لم يقبض لانها انما تتم به والبيع بالخيار إذا جاز البايع الوطؤ وفي الاكتفاء بالتزويج ولو بعبده أو الرهن أو الكتابة ولو مشروطة وبالجملة بما يحرم عليه الوطى وان لم تخرجها عن ملكه اشكال من كون العمدة هو الحرمة أو الخروج عن الملك وعلى الاول هل يشترط الحرمة بحيث لا يكون له الاستبداد بالرجوع والثاني اقوى للاصل والاحتياط والتعليق عليه في الاخبار وقطع في تذكره بأن الراهن لا يكفى قال لان منعه من وطئها لحق المرتهن لا لتحريمها ولهذا يحل باذن المرتهن في وطيها ولانه يقدر على فكها متى شاء واسترجاعها إليه وفيه انه يحل وطى المبيعة والموهوبة ايضا باذن المبتاع والمتهب وقد لا يستبد بالقدرة على الفك ولا يكفى المطلقة لتحققها في العقود المخرجة من الملك ايضا وقطع بكفاية الكتابة وفاقا للمبسوط لانها حرمت عليه بسبب لا يقدر على رفعه وحكى خلافه عن بعض العامة مستدلا بانه يستبد من استباحتها بالتعجيز فان وطئ الثانية ايضا قبل اخراج الاولى قيل " يب " والمهذب و " يه " و الجامع ان كان عالما بالتحريم حرمت الاولى حتى تموت الثانية أو يخرجها عن ملكه لا للعود الاولى فان اخرجها لذلك لم تحل الاولى وان كان جاهلا حلت الاولى إذا اخرجت الاخرى عن ملكه على كل حال وهو مختار المختلف اما الاشتراط بالاخراج عن الملك لا بنية العود فلا خيار كثيرة كصحيح محمد بن مسلم سئل أبا جعفر عليه السلام عن رجل عنده اختان مملوكتان فوطئ أحديهما ثم وطى الاخرى فقد حرمت عليه الاولى حتى تموت الاخرى قال قلت ارأيت ان باعها اتحل له الاولى فقال ان كان باعها لحاجة ولا يخطر على باله من الاخرى شئ فلا ارى بذلك باسا وان كان يبيعها ليرجع إلى الاولى فلا ولا كرامة ونحو منها حسنة الحلبي عن الصادق صلوات الله عليه واما الفرق بين العلم و الجهل فلنحو صحيحة سئله عليه السلام الرجل يشترى الاختين فيطاء احديهما ثم يطاء الاخرى بجهالة قال إذا وطئ الاخيرة بجهالة لم تحرم عليه الاولى وان وطئ الاخيرة وهو يعلم انها عليه حرام حرمنا عليه جميعا واما اشتراط الخروج عن الملك مع الجهل ايضا فلرواية عبد الرحمن عبد الغفار الطائي عنه صلى الله عليه وآله في رجل كانت عنده اختان فوطئ احديهما ثم اراد ان يطأ الاخرى قال يخرجها من ملكه قلت إلى من قال إلى بعض اهله قلت فان جهل ذلك حتى وطئها قال حرمتا عليه كلتاهما والاقرب وفاقا لابن ادريس انه متى أخرج أحديهما عن ملكه انه كانت حلت الاخرى سواء كانت الاخراج للعود إلى الاولى أو الاخرى أو لا وسواء علم التحريم أو لا لانتفاء الجميع فيدخل في أصل الاباحة

[ 42 ]

وعموم ماورا ؟ ذلكم وما ملكت ايمانكم وان الحرام لا يحرم الحلال مع انتفاء اجماع أو خبر متواتر أو صحيح بخلافه مع امكان حمل الاخبار على الكراهة ولعله اولى من تخصيص الكتاب بها وان لم يخرج احديهما فالثانية محرمة دون الاولى استصحابا لحال كل منهما لان الحرام لا يحرم الحلال وهنا قول ثالث بتحريم [ الاولى مع العلم بالتحريم ] إلى أن تموت الاخرى أو يخرجها عن ملكه لا للعود وعدمه مع الجهل من غير اشتراط بخروج الاخرى عن الملك وهو قول ابن حمزة وهو أقوى من قول الشيخ لان الاخبار الفارقة بين العلم والجهل غير خبر عبد الغفار يدل عليه مع الاصل والعمومات وخبر عبد الغفار ضعيف ورابع وهو حرمة الاولى حتى يخرج الثانية عن الملك من غير فرق بين العلم والجهل والاخراج للعود ولغيره ويدل عليه خبر معوية بن عمار سئل الصادق صلوات الله عليه عن رجل كانت عنده جاريتان اختان فوطئ أحديهما ثم بدا له في الاخرى قال يعتزل هذه ويطأ الاخرى قال قلت فانه ينبعث نفسه للاولى قال لا يقربها حتى تخرج تلك من ملكه والعمل به مشكل من حيث الفرق بين الاولى والثانية بكفاية الاعتزال لحلية الثانية دون الاولى الا أن يحمل الاعتزال على الاخراج عن الملك ولو وطئ امة بالملك قيل في مبسوط والخلاف جاز أن يتزوج باختها فتحرم الموطؤة مادامت الثانية زوجة وهو مختار التحرير فان النكاح اقوى من ملك اليمين فلا يبطله ويحتمل الحرمة بمنع القوة وترتب مثل اظهار والايلاء والميراث لا يدل عليها ولا كون الغرض الاصلى من الملك المالية على الضعف مع تساويهما في الافتراش الصحيح وسبق الملك نعم لو تزوج احديهما جاز له شراء الاخرى وان حرم وطئها [ وان وطئها ] تحرم المنكوحة (السابع) لو تزوج بنت الاخ أو الاخت للزوجة على العمة والخالة من النسب أو الرضاع لتساويهما وصحيح أبي عبيدة الحذاء سمع الصادق عليه السلام يقول لا ينكح المرءة على عمتها ولا على خالتها ولا على اختها من الرضاعة حرتين كانتا أو امتين أو بالتفريق لا لو جمعهما في ملك يمين أو تزوج باحديهما وملك الاخرى اتفقتا أو تعاقبتا على اشكال من وقوع النهى عن الجميع وهو الوطى في اللغة وكون ملك اليمين بمنزلة النكاح في الاستفراش وكون الحكمة احترام العمة والخالة بالنسبة إلى بنت الاخ أو الاخت والاحتراز عن وقوع البقضة بينهما ومن الاقتصار فيما خالف الاصل على المتيقن والتصريح في أكثر الاخبار بالتزويج وهو المعروف من لفظ النكاح في العرف واختلاف الزوجة وملك اليمين في الاحترام فانكان التزوج باذنهما أي العمة والخالة صح اتفاقا والا بطل على رأى ابن ادريس والمحقق للنهى وهو وان لم يقتضى الفساد في المعاملات لكنه دل على عدم صلاحية متعلقة للعقد عليه وهو يوجب لفساد النكاح الاخت وبيع الغرر أو نقول وان لم يدل على الفساد لكن لابد للعقد المنهى عنه مما يدل على صحته خصوصا أو عموما ولقول الكاظم عليه السلام في خبر على بن جعفر عليه السلام فمن فعل فنكاحه باطل وفي الاول منع انتفاء الصلاحية ولذا جاز مع الاذن ولا حاجة إلى المصحح بعد اوفوا بالعقود والعلم بصحة اصل النكاح بشروطه وعدم الدليل على اشتراطه بعدم الدخول على العمة أو الخالة والخبر مجهول ووقع موقوفا على رضاء المدخول عليها على راى الشيخين واتباعهما فان اجازت العمة أو الخالة لزم ولا يستأنف عقد اخر وان فسخناه ويكفي فيه الكراهة بطل ولا مهر قبل الدخول كالفضولى إذا لم يجز اما عدم البطلان فلما عرفت ولانه اولى بالصحة من الفضولي لحصوله بدون اذن من بيده العقد بخلافه هنا واما التزلزل فلاشتراطه بالاذن وعموم الاخبار للابتداء والاستدامة والاتفاق على البطلان ان صرحت بالكراهة حين العقد أو قبله فكذا في الاستدامة للاشتراك في المصلحة ولما تقدم من خبر على بن جعفر ولما روى من ان عليا عليه السلام اني برجل تزوج على خالتها فجلده وفرق وهل يتزلزل عقد المدخول عليها حتى يكون العمة أو الخالة فسخ عقدهما وهو الاعتزال عن الزوج قيل نعم وهو قول الاكثر لكن ابني البراج وادريس قالا به خاصة ولا يعرف له من ابن ادريس وجه فانه ابطل العقد وغيرهما قال بتزلزل العقدين جميعا فلهما فسخ عقدهما وفسخ عقد الداخلة جميعا ودليل الاول انه ثبت اعتبار رضاهما في جواز الجمع والاصل عدم اشتراط رضا غير المتعاقدين في صحة العقد فينبغي أن يكون لهما الخيار في استدامة عقدهما وفسخه خاصة ودليل الثاني ما تقدم في تزلزل العقد الثاني مع ان اشتراط الرضا لمصلحتهما فالتسلط على فسخه اولى مع التساوي في الانقعاد صحيحا وفيه نظر لان المنهى عنه انما هو العقد الثاني فيخص بالتزلزل ولانه الموقوف على رضاهما ولسبق لزوم عقدهما فيستصحب ولما تقدم من الحكم لبطلان الثاني ولان الاخبار انما وردت بتوقف الثاني على رضاهما وعلى القول فيقع العدة حينئذ باينة لانها عدة الفسخ لا الطلاق فلا يجب ارتقاب انقضائها للدخول بالثانية خلافا لابن حمزه قال في المختلف لا وجه له وقال القاضي بجواز فسخ الزوج لعقد الداخلة ولعله اراد الطلاق (الثامن) اتفقت الاصحاب على انه لا يجوز نكاح الامة على الحرة بغير اذنها ودلت عليه الاخبار ولو عقد على الامة من دون اذن الحرة بطل على رأى بنى عقيل والجنيد وادريس والمحقق والشيخ في التبيان وظاهر المبسوط وحكى فيه الاجماع عليه لمثل ما مر في النكاح على العمة والخالة ولقول الصادق صلوات الله عليه للحلبي في الحسن ومن تزوج امة على حرة فنكاحه باطل ونحوه للحسن بن زياد ولحذيفة بن منصور يفرق بينهما أو كان موقوفا على رأى الشيخين واتباعهما لمثل ما مر وحينئذ فيتخبر الحرة في فسخه وامضائه وهل لها فسخ عقدها مع كونه السابق الثابت اللزوم قيل في المقنعة و " يه " والمراسم والمهذب والوسيلة نعم لمثل ما مر ولقول الصادق صلوات الله عليه لسماعة ان شاءت الحرة أن يقيم مع الامة اقامت وانشاءت ذهبت إلى اهلها ولو تزوج الحرة على الامة مضى العقد أي لم يبطل ولكن يتخير الحرة مع عدم العلم حين العقد بأن تحته امة في امضاء عقدها نفسها وفسخه وفاقا للمشهور في الخلاف نقل الاجماع عليه و به خبر يحي الارزق عن الصادق صلوات الله عليه سئله عن رجل كانت له امرءة وليدة فتزوج حرة ولم يعلمها ان له امرءة وليدة فقال ان شاءت الحرة اقامت وانشاءت لم تقم ولا يتخير في عقد الامة لسبق لزومه خلافا للتبيان فخيرها فيه ايضا وجعله في " ط " رواية ولو جمع بينهما في عقد صح عقد الحرة لعدم المقتضي لفساده ولصحيح أبي عبيدة الحذاء عن الباقر صلوات الله عليه في رجل تزوج حرة وامتين مملوكتين في عقد واحد قال اما الحرة فنكاحها جايز وان كان قد سمى لها مهرا فهو لها واما المملوكتان فنكاحها في عقد مع الحرة باطل يفرق بينه وبينهما وكان عقد الامة موقوفا أو باطلا على القولين وظاهر الخبر البطلان ويمكن حمله على الوقف واختار في المختلف تخيير الحرة في فسخ عقدها وعقد الامة جميعا لتساوي العقدين ولا ينافيه الخبر ولو عقد على من يباح نكاحها ومن يحرم دفعة بعقد واحد أو متعدد صح عقد الاولى دون الثاني اما عند تعدد العقد فظاهر واما عند اتحاده فلجوازه تفرق الصفقة عندنا (التاسع) قيل يحرم على الحر عقد الامة الا بشرطين عدم الطول وهو المهر والنفقة فعلا أو قوة وخوف العنت وهو مشقة الترك وفسر بالزنا وخوف الوقوع فيه والظاهر ان خوف المشقة الشديدة والضرر العظيم بتركه كذلك لعموم اللفظ وعدم ثبوت النقل ويتحقق الخوف لمن تحته صغيرة كما نص عليه في مبسوط والتحرير أو غايبة لا يصل إليها واستشكل فيه في التحرير وهذا قول اكثر المتقدمين لظاهر الاية وخصوصا خوف العنت ونحو صحيح محمد بن مسلم سئل أحدهما صلوات الله عليهما عن الرجل يتزوج المملوكة قال لا بأس إذا اضطر إليها وقيل بل يكره وهو الاشهر عند المتأخرين وبه قال الشيخ

[ 43 ]

في " يه " والتبيان لضعف دلالة الاية لكونها بالمفهوم واصالة الاباحة وعموم ما وراء ذلكم والاخبار الواردة في نكاح الامة على الحرة أو العكس ولذا قصر بعضهم الحرمة على من تحته حرة ولقول الصادق صلوات الله عليه في خبر عباد بن صهيب لا ينبغى للرجل المسلم أن يتزوج من الاماء الا من خشى العنت وفي مرسل ابن بكير لا ينبغي للرجل المسلم أن تزوج من الحر المملوكة اليوم انما كان ذلك حيث قال الله ومن لم يستطع منكم طولا والطول المهر ومهر الحرة اليوم مثل مهر الامة واقل فعلى الاول تحرم الثانية لاندفاع الضورة بالاولى وقال الصادق صلوات الله عليه في خبر عباد بن صهيب ولا تحل له من الاماء الا واحدة هذا مع امكان استمتاعه من الاولى والا فالوجه الجواز ولا خلاف في تحريم الثالثة على الحر كان تحته حرة ام لا كما سيأتي (الفصل الثاني) في استيفاء عدد الطلاق واستيفاء عدد الموطوات والاولى الزوجات اما الاول فمن طلق حرة دخل بها ام لا ثلاث طلقات يتخللها رجعتان باستيناف عقد أو لا به حرمت عليه بالثالثة رجعة واستيناف عقد حتى تنكح زوجا غيره [ ثم يفارقها بطلان أو غيره بالنص والاجماع وان كان المطلق عبداوتحرم الامة على زوجها بطلقتين بينهما رجعة حتى ينكح زوجا غيره ويطئها ] ويطأها وان كان المطلق حرا وبالجملة فاطبق الاصحاب والاخبار على ان العبرة في العدد بحال الزوجة دون الزوج وأما الثاني فالحر إذا تزوج دائما اربع حراير حرم عليه ما زاد غبطة أي دواما من قولهم غبطت عليه الحمى أي دامت واغبطت الرجل على ظهر البعير أي ادمته عليه حتى يموت واحدة منهن أو يطلقها باينا حين الطلاق أو بعد انقضاء العدة فالمراد بالحال ما يعم المحققة والمقدرة أو يفسخ الاولى كونه على بناء المجهول ليعم فسخه وفسخها عقدها وانفساخه بنفسه بسبب من الاسباب المسوغة للفسخ أو الموجبة له فان طلق رجعيا لم يحل له الخامسة حتى يخرج العدة لانها في حكم الزوجة ولحسنؤ زرارة ومحمد بن مسلم عن الصادق صلوات الله عليه إذا جمع الرجل اربعا فطلق احديهن فلا يتزوج الخامسة حتى ينقضى عدة المرءة التي طلقت وقال لا يجمع ماءه في خمس ولو كان الطلاق باينا حلت الخامسة في الحال لخروجها عن الزوجية وعدم جمع الماء في خمس الا في بعض وخبر سعد بن ظريف عن الصادق صلوات الله عليه قال سئل عن رجل كن له ثلاث نسوة ثم تزوج امرءة اخرى فلم يدخل بها ثم اراد أن يعتق امته ويتزوجها فقال ان هو طلق التي لم يدخل بها فلا باس أن يتزوج اخرى من يومه ذلك وان طلق من الثلث النسوة اللاتى دخل بهن واحدة لم يكن له يتزوج اخرى من يومه ذلك وان طلق من الثلث النسوة اللاتى دخل بهن واحده لم يكن له ان يتزوج امبرءة اخرى حتى ينقضى عدة المطلقة على كراهة في العدة لنحو خبر ابن أبي حمزة سئل الكاظم عليه السلام عن الرجل يكون له اربع نسوة فيطلق احديهن ايتزوج مكانها اخرى قال لا حتى تنقضي عدتها وظاهر التهذيب الحرمة قبل الانقضاء وهو ظاهر الاخبار ولو تزوج اثنتين دفعة حينئذ أي حين طلق احدى الاربع باينا أو رجعيا وقد انقضت عدتها قيل في " يه " والمهذب والوسيلة و " مع " يتخير ايتهما شاء وهو مختار المختلف لانه بمنزلة الجمع في العقد بين المحللة والمحرمة ولصحيح جميل عن الصادق عليه السلام في رجل تزوج خمسا في عقد قال يخلى سبيل ايتهن شاء ويمسك الاربع ولكنه ليس نصا في الامساك بذلك العقد ولا في ان التزويج حال الاسلام وقيل في " ئر وفع وئع " يبطل وهو مختار " د وير " للنهى وفيه ما مر من الكلام ولتساويهما في العقد ولا مرجح وفيه ان الاختيار مرجح للنص الصحيح من غير معارض وللاحتياط وهو من كل وجه ممنوع لادائه إلى جواز تزويجهما باخر من غير طلاق و لتغليب الحرمة وفيه انه انما يكون فيما تحققت فيه حرمة ولا مخلص الا بالاجتناب وهو هنا ممنوع فلو تزوج الحر حرة في عقد واثنتين في عقد وثلثا في عقد واشتبه السابق صح نكاح الواحدة على القول الثاني وهو البطلان لانه ان تقدم عقدها فظاهر وان تقدم الاخران بطل احدهما فيصح هو وان تقدم احدهما صح معه وبطل الاخر فنكاح الواحدة صحيح قطعا وبقى الاشتباه في الاخرين قال في تذكره والوجه عندي استعمال القرعة وحكى عن الشافعية وجهين احدهما بطلانهما والاخر الايقاف إلى بيان الزوج فان لم يعلم كان لهن طلب الفسخ وان صبرن لم ينفسخ وعليه الاتفاق عليهن في مدة التوقف واما على القول بالتخيير فلا يتعين الواحدة للصحة لاحتمال تأخر عقدها عن الاخرين مع جواز صحتهما باختيار احدى الاثنين أو اثنين من الثلث ويحل له بملك اليمين والمتعة ما شاء مع الاربع الدائمات وبدونهن في ملك اليمين اتفاقا من المسلمين وفي المتعة على المشهور عندنا وحكى عليه الاجماع في سرائر والواسطيات للسيد والاخبار الناطقة به كثيرة وجعلها القاضى من الاربع على الاحتياط لقوله تعالى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع لقول الباقر عليه السلام لزرارة هي من الاربع ولقول الرضا عليه السلام للبزنطى قال قال أبو جعفر عليه السلام اجعلوهن من الاربع فقال صفوان بن يحيى على الاحتياط قال نعم والاية ليست نصا في تحريم الزايد مع المعارضة بعموم فما استمتعتم به منهن والاخبار ويمكن حمل الخبرين على الكراهة جمعا والاحتياط لا ينافيه لجواز ارادة الفضل منه والاحتياط من العامة ولا يحل له من الآباء بالعقد الدائم اكثر من اثنتين هما من جملة الاربع ومعناه انه لا تحل له ثلاث اماء بالعقد الدائم وان لم يكن معه حرة دائمة ولا امتان دائما مع ثلاث حرائر دائما ويجوز التمتع بما شاء منهن الا أن يكون تحته حرة فالظاهر اشتراط اذنها لعموم الادلة وهنا موضع ما ذكره من حكم الاماء وفيما تقدم انما ذكره استطراد وأما العبد فيحرم عليه عندنا بالدائم اكثر من حرتين وتحل له حرتان أو اربع اماء أو حرة و امتان ولا تحل له حرتان وامة ولا حرة وثلث اماء فان الحرة بمنزلة امتين ولا تحل له أكثر من أربع اماء وله أن يعقد متعة على ما شاء من العدد أو ما شاء من العقد مع العدد وبدونه وكذا بطاء بملك اليمين ما شاء ان كان بملك والا فالتحليل في حكمه ولو تجاوز العدد السايغ له في عقد واحد ففي التخيير أو بطلان العقد اشكال كالحر وكذا ان تعدد العقد مع الاقتران والمعتق بعضها كالامة في حق الحر وكالحرة في حق العبد في عدد الموطؤات فلا يجوز لواحد منهما الجمع بين أكثر من اثنتين منها تغليبا للحرمة واحتياطا اما في عدد الطلاق فكالامة معهما للاحتياط وصدق اسم الامة عليها والمعتق بعضه كالحر في حق الاماء فلا تحل له أكثر من أمتين بل لا يحل له نكاح الامة الا مع الشرطين على القول بهما وفي بعض النسخ في حق الامة والسر في توحيدها ان صحت يظهر مما ذكرنا فانه لا تحل له امة واحدة على احد القولين بخلاف الحراير فان التي لا تحل له انما هو الزايد على حرتين كالعبد في حق الحراير فلا تحل له اكثر من حرتين أو حرة وامتين أو مبعضتين أو مبعضة وامتين احتياطا وتغليبا لجانب الحرمة واجاز له في تذكره نكاح الامة [ مع القدرة ] على الحرة لان ما فيه من الرق اخرجه عن الولاية والنظر للولد (الفصل الثالث) في الكفر وفيه مطالب خمسة الاولى في اصناف الكفار وهم ثلاثة اصناف الاول من لهم كتاب وهم اليهود والنصارى اما السامرة فقيل انهم قوم من اليهود يسكون بيت المقدس وقرايا من أعمال المصر تيقشفون في الطهارة أكثر من ساير اليهود اثبتوا نبوة موسى وهرون ويوشع عليه السلام وانكروا نبوة من بعدهم راسا الانبياء واحدا وقالوا التورية انما بشرت (اي) واحد ياتي بعد موسى يصدق ما بين يديه من التورية ويحكم بحكمها ولا يخالفها البتة وقبلتهم الطور الذي كلم الله عليه موسى وقالوا ان الله امر داود ان يبنى بيت المقدس عليه فخالف وظلم وبنى (فبناه) عليه بايليا واما الصائبون فقال أبو على انهم قوم من النصارى وفي المبسوط أن الصحيح

[ 44 ]

خلافه لانهم يعبدون الكواكب وفي التبيان ومجمع البيان انه لا يجوز عندنا اخذ الجزية منهم لانهم ليسوا أهل الكتاب وفي الخلاف نقل الاجماع على انه لا يجري على الصائبية حكم اهل الكتاب وفي العين ان دينهم يشبه دين النصارى الا أن قبلتهم نحو مهب الجنوب جبال نصف النهار يزعمون انهم على دين نوح عليهم السلام وقيل قوم من اهل الكتاب يقرؤن الزبور وقيل بين اليهود والمجوس وقيل قوم يوحدون ولا يؤمنون برسول وقيل قوم يقرون بالله عزوجل ويعبدون الملائكة ويقرؤن الزبور ويصلون إلى الكعبة وقيل قوم كانوا في زمن ابراهيم صلوات الله عليه يقولون بانا نحتاج في معرفة الله ومعرفة طاعته إلى متوسط روحاني لا جسماني ثم لما لم يمكنهم الاقتصار على الروحانيات والتوسل بها فزعوا إلى الكواب فمنهم من عبد السيارات السبع ومنهم من عبد الثوابت و (ثم ان) منهم من اعتقد الالهية في الكواب ومنهم من سماها ملائكة ومنهم من تنزلوا منها إلى الاصنام والاصل في الباب انهعم أي السامرة والصائبين انكانوا انما يخالفون القبيلتين في فروع الدين فهم منهم وان خالفوهم في اصله أي اصل من اصوله وان امنوا بموسى أو عيسى عليه السلام فهم ملحدة لهم حكم الحربيين وبهذا يمكن الجمع بين القولين بجواز أن يعدوا منهم وان خالفوهم في بعض الاصول كما يعد كثيرا من الفرق من المسلمين مع المخالفة في الاصول بل الامر كذلك في غير الامامية وقد قيل انه لا كلام في عدهما من القبيلين وانما الكلام في الاحكام ولا اعتبار عندنا بغير هذين الكتابين التورية والانجيل المقهومين من اليهود والنصارى كصحف ابراهيم وزبور داود عليه السلام ولا اعتبار بغير القبيلتين اليهود والنصارى كاهل صحف ابراهيم واهل زبور داود وكذا صحف ادم وادريس اقتصارا على موضع اليقين ولانها ليست في الحرمة كالكتابين لانها مواعظ لا احكام فيها وقيل انها ليست معجزة أي ليست كتبا الهية وانما هي وحى اوحى إليهم عليهم السلام والالفاظ منهم فهى عن السنة لا الكتاب وفيه اشعار باعجاز التورية والانجيل وهو خلاف المعروف وان قال به بعض العامة ويجوز ان لا يريد بنفى الاعجاز نفى الكتابية بل يكون المقصود انها مع تسليم كونها كتب الهية ليس لها الاعجاز كالقران حتى يحترم فلعله يقول ان السر في احترام أهل الكتاب لعله أحد الامرين اما الاشتمال على الاحكام أو الاعجاز إذ بهما يمتاز الكتاب الالهى عن غيره امتيازا بينا ومن انتقل من الاسلام أو دين من اديان الكفر إلى دين أهل الكتاب بعد مبعث النبي صلى الله عليه وآله لم يقبل منه [ عندنا ويظهر الخلاف فيه من حينئذ بل قيل لقوله تعالى ومن يتبع غير الاسلام فلن يقبل منه ] وعموم قوله عليه السلام من بدل دينه فاقتلوه ولان دينهم لنسخه لم يبق له حرمة ولم يثبت لاولاد هم ايضا حرمة وان نشاؤا على دين أهل الكتاب ولم يقرر اعليه فانهم انما يخترمون لاحترام آبائهم وكذا اولاد الوثنين إذا نشاؤا على اليهودية أو النصرانية فانه في حكم الانتقال وان كان الانتقال قبله أي المبعث وقبل التبديل أي تبديل أهل الكتاب دينهم وتحريفه قبل اتفاقا و اقر اولادهم عليه ويثبت لهم حرمة أهل الكتاب ان لم يبدلوا أو يدخلوا في دين من بدل والا فهو في حكم الانتقال وهل اليهود أي الانتقال إلى اليهودية بعد مبعث عيسى عليه السلام كهو بعد مبعث النبي عليه السلام اشكال من النسخ الموجب لانتفاء الحرمة وعموم من يتبع غير الاسلام دينا والاستصحاب ان انتقل من غير النصرانية ومن عموم ما دل على اقرار اليهودية وانتفاء التفرقة عنه صلى الله عليه وآله بين من تهود بعده أو قبله وامره بالفحص عن ذلك وهو الاقوى وان كان الانتقال بينهما بين مبعث النبي صلى الله عليه وآله و التبديل فان انتقل إلى دين من بدل لم يقبل لانه ليس دين اليهودية والنصرانية وانما هو كساير اديان الكفر والاصح القبول للعموم وعدم الفحص مع ان الاكثر منهم في زمنه وزمن الائمة صلوات الله عليهم انما كانوا في الدين المبدل منهم بل لم يكن لهم الا الدين المبدل فان الاقرار بنبوة نبينا صلى الله عليه وآله من دينهم فاما أن يكونوا هم المبدلين أو الداخلين في دين المبدل أو آبائهم ولا فرق بين التقديرين إذ لا احترام للاولاد إذا لم يحترم الاباء والا يكن الانتقال إلى دين المبدل قبل بلا اشكال الا في اليهود بعد مبعث عيسى عليه السلام ولو اشكل هل انتقلوا قبل التبديل أو بعده أو علم أن الانتقال بعده واشكل هل دخلوا في دين من بدل اولا فالاقرب اجراؤهم مجرى الكتابيين لعموم الاسم لهم واصالة عدم التبديل والاحتياط في الدماء ولانهم لا يقصرون عن أن يكونوا بحكم المجوس فانهم أهل كتاب حقيقة فهى أولى منهم ويحتمل العدم لان الاقرار مشروط بعدم التبديل ولم يعلم وهو ممنوع بل العلم به مانع منه وعلى ما قلناه لا اشكال (الثاني) من لهم شبهة كتاب وهم المجوسى فان نبيهم كما سمعته فيما تقدم ايتهم بكتاب في اثنى عشر الف جلد ثور فقتلوا نبيهم وخرقوا كتابهم وفي خبر اخوانهم بدلوا الكتاب فاصبحوا وقد اسرى به ورفع عنهم (الثالث) من عدا هؤلاء كالذين لا يعتقدون شيئا من كتاب أو بنى أواله أو تكليف وعباد الاوثان و عباد الشمس وعباد النيران وعبد الكواكب وغيرهم اما الصنف الاول وهم أهل الكتاب حقيقة ففي تحريم نكاحهم أي نسائهم على المسلم خلاف تقدم تفصيله أقربه تحريم النكاح المؤبد يجوز فيه كسر الباء وفتحها دون المنقطع وملك اليمين لما تقدم ولعموم ما ملكت ايمانكم وكذا في الصنف الثاني خلاف أقربه ذلك لام مر ولصحيح محمد بن مسلم سئل الباقر عليه السلام عن الرجل المسلم يتزوج المجوسية فقال لا ولكن ان كان له امة مجوسية فلا بأس أن يطأها ويعزل عنها ولا يطلب ولدها واما الصنف الثالث فانه حرام على المسلم بالاجماع من المسلمين في اصناف النكاح الثلاثة ولا خلاف في انه لا تحل المسلمة على أحد من أصناف الكفار الثلاثة بنص الكتاب والسنة وان سوغنا العقد الدائم على الكتابية ثبت لها حقوق الزوجية كالمسلمة لعموم الادلة الا الميراث لان الكافر لا يرث المسلم ولكنه يرثها كما سيأتي والقسمة فلها منها نصف ليالى الحرة المسلمة كما سيأتي والحد لها ففي قذفها التعزير لا الحد وهو ليس من حقوق الزوجية لكن قذف الزوج لما اختص باللعان الحق ما ترتب عليه بحقوقها والحضانة فالاب المسلم أولى بها من الام الكافرة وهى في الحقيقة ليست من حقوق الزوجية بل النسب وماء الغسل ان اوجبناه على الزوج إذ لا غسل لها الا ماء الغسل من الحيض أو الاستحاضة أو النفاس على ما قاله الشيخ وغيره من انه لا يجوز وطيها ما لم تغتسل وهو في الحقيقة ليس من حقوقها للزوجية بل للوطى وعقد أهل الذمة ان كان عندهم صحيحا اقروا عليه وترتبت عليه احكام الصحيح إذا تحاكموا الينا واسلموا فليس عليهم تجديد بعد الاسلام حتى لو طلقها ثلثا فتزوجت بغيره في الشرك ودخل بها حلت له وان اسلم ويدل عليه مع الاجماع كما في الخلاف الاخبار والا فلا إلا أن يكون صحيحا عندنا و سيأتي وكذا أهل الحرب كذلك ونحو وامرءته حمالة الحطب الا في شئ واحد وهو ان الحربي إذا قهر امرءة من الحربيات واسلم اقر عليها ان كان يعتقد ذلك نكاحا في نحلته بخلاف ما إذا قهر ذمية فانه ليس نكاحا في ملتها وعلينا الذب عنها ونفي الاقرار في تذكره مطلقا قال لقبح الغصب عقلا فلا يسوغ في ملة ولو قهر الذمي ذمية لم يقر عليها بعد الاسلام لان ذلك ليس نكاحا عندهم وعلى الامام الذب عنهم ودفع من قهرهم من المسلمين وكذا قبل الاسلام إذا رفعت امرها الينا وكذا لو قهر الذمي حربية لم يقر عليها بعد الاسلام لما عرفت من أنه ليس نكاحا واقر قبله إذ ليس علينا الذب عن أهل الحرب وهذا الاستثناء

[ 45 ]

منقطع أو متصل مما يفهم من الكلام وهو تساوى الحربي والكتابي بل يمكن أن يكون المشار إليه بذا أهل الذمة فالتساوي منطوق الكلام ولو نكح الكتابي وتثنيته وبالعكس على وجه يصح عندهما لم يفسخ النكاح الا إذا اسلم الكتابي عن وثنية لتحقق الكفائة والصحة عند المتناكحين ولانه صلى الله عليه وآله لم يستفصل غيلان حين اسلم على عشر فقال له اسمك اربعا وفارق سايرهن والاقرب الحاق الولد باشرفهما كالمسلمين بكسر الميم أي كما يلحق بهم الاولاد إذا كان أحد الابوين منهم ويجوز الفتح أي كالابوين المسلمين أي بالتفريق وذلك لثبوت الشرف للكتابي ولذا يقر ويحترم وقد تقرر تبعية الولد لاشرف الابوين ولا يعتبر هنا وجود الشرف في المفضول ولو اعتبر فللانسان شرف بذاته ويحتمل العدم بناء على أن بلد الكفر لا تفاضل فيها ولذا يقال أن الكفر ملة واحدة وضعفه ظاهر ثم استطرد وذكر التحاكم هنا جريا على العادة فقال وإذا تحاكم أهل الذمة الينا في النكاح أو غيره تخير الامام ونائبه بين الحكم بينهم وبين ردهم إلى أهل ملتهم ان اتفق الغريمان في الدين لقوله تعالى فان جاؤك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم وحكى الاجماع عليه في الخلاف بل يجب الحكم لنسخ الاية بقولهن وان احكم بينهم بما انزل الله ولوجوب الامر بالمعروف والنهى عن المنكر ووجوب دفع الظلم عنهم وهو ضعيف لعدم التعارض بين الايتين ليقال بالنسخ فان الواجب تخييرا واجب ايضا مع كونهما في المائدة وجواز أن يكون المقصود في الثانية هو القيد والمعروف والمنكر اللذان يجب الامر به أو النهى عنه غير ما يقرون عليه ورفع اظلم يتحقق بالرد فانهم يعتقدون ما يحكم به حكامهم حقا وكذا يتخير بينهما ان اختلفا في الدين على اشكال من عموم الاية وهو مختار المبسوط ونسبه الينا ومن أن الرد انما يكون إلى حاكم أحد الملتين وهو الزام للمخالف بما ليس لنا الالزام عليهخ فان الواجب اما الزامهم باحكام الاسلام أو بما يلتزمونه في دينهم وهذا مخالف لهما واختاره فخر الاسلام فان قلنا بالرد احتمل الرد إلى من يختاره المدعى لان تعيين الحاكم حق له ؟ الحاكم فانم إليه الاختيار في الرد ولانهما رضيا بحكمه فقد رضيا بمن رضى به (لهما) أو الناسخ أي من تيدين [ بالدين الناسخ الدين ] في الدين الاخر كالنصراني بالنسبة إلى اليهودي لموافقة رأيه أي الحاكم في بطلان المنسوخ والمراد بالنسخ نسخ الحكم فيما وقع فيه النزاع لا مطلقا فانه ربما وافق الحكم في المنسوخ راى الحاكم دونه في الناسخ أو نسخ الدين جملة وان لم يعلم حال الحكم في المتنازع بل وان كان في المنسوخ موافقا لراى الحاكم ولو تحاكم الينا الحربيان المستأمنان فكذلك لنا الخيار في الحكم والاعراض بطريق الاولى لانهم لم يلتزموا الاحكام ولا التزمنا رفع بعضهم عن بعض وفي المبسوط لعموم الاية والاخبار وفي عموم الاية نظر وكذا لا اشكال ان اختلفا في الدين ولو ارتفع الينا مسلم وذمى أو مسلم ومستأمن وجب الحكم بينهما لانه يجب علينا رفع الظلم عن المسلم ورفع ظلمه ولا يمكن تنزيله على حكم الكفار ولو ارتفع ذمى ومستأمن فكما لو ارتفع ذميان وكل موضع يجب فيه على الامام الحكم لو استعدى الخصم أي اشتكى أحد الخصمين صاحبه واستنصر عليه الامام اعداه أي ازال عدواه أي شكواه وجوبا بأن احضر خصمه وفصل الحكم بينهما وإذا ارادوا ابتداء العقد عندنا لم يزوجها الحاكم الا بشروط النكاح بين المسلمين لانه لا حاجة بنا إلى خلافه وانما عفونا عما كان في الشرك من عقودهم لئلا يتنفروا عن الاسلام وهذا لا يوجد هنا فلا يصح على خمر أو خنزير أو بشرط خيار إلى غير ذلك وان تزوجا عليه أي خمرا وخنزير ثم ترافعا إلى الامام فانكان قبل القبض لم يحكم بوجوبه لفساده عندنا واوجب مهر المثل كما في " ط " لانه الواجب إذا فسد المسمى ويحتمل قويا ايجاب قيمته عند مستحليه لانه لم يكن فاسدا عندهم ولذا لو قبضت صح ولم يوجب عليه مهرا اخر وانما عرض ما يمنع من التسليم فهو كعين جعلت مهرا فامتنع تسليمها ولان مهر المثل ربما زاد والزوجة معترفة بعدم استحقاق الزايد أو نقص والزوج معترف باستحقاقها الزايد وان كان الترافع بعده أي القبض برئ الزوج وان كان بعد قبض بعضه سقط عنه بقدر المقبوض ووجب بنسبة الباقي إلى المجموع من مهر المثل أو القيمة فانكان المهر عشرة ازقاق خمر وقد قبضت خمسة فان تساوت الازفاق قيمة عند مستحليها برئ من النصف قطعا فانه النصف عددا وقيمة جميعا وان اختلفت قيمة احتمل اعتبار العدد إذ لا قيمة لها فيكون قد قبضت النصف ايضا تساوت الازفاق صغرا أو كبرا أمر اختلفت واحتمل اعتبار الكيل أو الوزن فانها ليست من المعدودات ؟ فا ؟ بتحقق قبض النصف إذا اتحد الزق وتساوت الازقاق في السعة والامتلاء أو عينا الكيل في العقد فقبضت نصف ما عين والاقرب خصوصا على ما اختاره انفا اعتبار القيمة عند مستحليه قال في " ط " انه الذي يقتضيه مذهبنا وطلاق المشرك واقع كتابيا أو غيره كنكاحه لعموم الادلة فلو طلقها ثلاثا ثم اسلما لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره وان طلقها تسعا للعدة ينكحها بينها رجلان حرمت عليه مؤبدا إلى غير ذلك وإذا تحاكموا الينا في النكاح اقر كل نكاح لو اسلموا اقروهم عليه الامام وهو ما كان صحيحا عندهم ولو طلق المسلم زوجته الذمية المستدامة بعد اسلامه ثلثا ثم تزوجت ذميا أو حربيا بنكاح صحيح عندهما ثم طلقها بعد الدخول حلت للاول بناء على ما تقدم من صحة نكاحهم وطلاقهم أما متعة كما اختاره على رأى أو لا تحل الا بشرط الاسلام أي اسلامهما على رأى اخر وقد تقدمت الاراء ومأخذها (المطلب الثاني) في الانتقال من دين إلى دين إذا اسلم زوج الكتابية دونها بقى على نكاحه الصحيح قبل الدخول وبعده دائما أو منقطعا سواء كان كتابيا أو وثنيا بلا خلاف بين المجوزين لنكاح الكتابية والمانعين وان الاستدامة اضعف من الابتداء وفي المجوسية قولان للشيخ ففي الخلاف والمبسوط جعلها كالوثنية لخبر منصور بن حازم سئل الصادق صلوات لله عليه عن رجل مجوسي كانت تحته امرءة على دينه فاسلم أو اسلمت [ قال ينتظر بذلك انقضاء عدتها وان هو اسلم أو اسلمت ] قبل أن ينقضى عدتها فهما على نكاحهما الاول وان هو لم يسلم حتى ينقضي العدة فقد بانت منه ونحوه خبر آخر له عنه عليه السلام وجعلها في " يه " كالكتابية لحسن ابن أبي عمير عن بعض اصحابه عن محمد بن مسلم عن الباقر صلوات الله عليه قال ان اهل الكتاب وجميع من له ذمة إذا اسلم احد الزوجين فهما على نكاحهما ويمكن حمل الاولين على من لم يكن له ذمة بل يكون في دار الحرب كما نقله الشيخ في كتابي الاخبار وان يختص البينونة بما إذا اسلمت دونه فانه الذي نص عليه اخيرا ولا ينافيه التعميم أولا وان اسلمت دونه قبل الدخول انفسخ النكاح لحرمة تزوج المسلمة بالكافر مطلقا وفي صحيح ابن سنان عن الصادق صلوات الله عليه إذا اسلمت امرءة وزوجها على غير الاسلام فرق بينهما ولا مهر لها لان الفسخ من قبلها وفي صحيح عبد الرحمن بن الحجاج عن ابي الحسن عليه السلام في نصراني تزوج نصرانية فاسلمت قبل أن يدخل بها قال قد انقطعت عصمتها منه ولا مهر لها ولا عدة عليها منه ولو اسلما دفعه بان تقارن اخر الشهادتين منهما ولبعض العامة قول يتحقق المعية بالتقارن في المجلس فلا فسخ وان اسلمت دونه بعده أي الدخول يقف النكاح على انقضاء العدة ان كان كتابيا فان مضت ولم يسلم فسد العقد على رأى الاكثر ومنهم الشيخ في الخلاف والمبسوط لعموم قوله تعالى ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا وللاخبار كما تقدم وصحيح البزنطى سئل الرضا عليه السلام عن الرجل يكون له الزوجة النصرانية فتسلم هل يحل لها أن تقيم معه قال إذا اسلمت لم تحل له قلت جعلت فداك فان الزوج اسلم بعد ذلك ايكونان على النكاح قال لا يتزوج [ الا بتزويج ] جديد وذهب الشيخ في " يه " وكتابي الاخبار إلى بقاء النكاح ان أقام

[ 46 ]

على شرايط الذمة ولكن لا يمكن من الدخول عليها ليلا ولا من الخلوة بها لمرسل جميل بن دراج عن أحدهما عليه السلام قال في اليهودي والنصراني والمجوسي إذا اسلمت امرأته ولم سلم قال هما على نكاحهما ولا يفرق بينهما ولا يترك يخرج بها من دار الاسلام إلى الهجرة وخبر محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام قال ان اهل الكتاب وجميع من له ذمة إذا اسلم احد الزوجة فهما على نكاحهما وليس له أن يخرجها من دار الاسلام إلى غيرها ولا يبيت معها ولكنه يأتيها بالنهار واما المشركون مثل مشركي العرب و غيرهم فهم على نكاحهم إلى انقضاء العدة فان اسلمت المرءة ثم اسلم الرجل قبل انقضاء عدتها فهى امرأته وان لم يسلم الا بعد انقضاء العدة فقد بانت منه ولا سبيل له عليها وكذلك جميع من لا ذمة له والجواب انهما مرسلا وان كان المرسل في الثاني ابن أبي عمير وفي سند الاول على بن حديد مع المعارضة بما عرفت ثم ان عمل بهما [ ينبغي ] عدم الفرق بين الدخول وعدمه وعبارتا " يه وط " ايضا مطلقتان وكلام المصنف يدل على أن الخلاف فيما بعد الدخول وفي المقنع اقر زوجية النصراني دون المجوسي ولم يتعرض لليهودي وعليه المهر للدخول اما المسمى عينا أو قيمة ان سمى أو مهر المثل ان لم يسم أو سمى مهر فاسد وقلنا بمهر المثل حينئذ وعن طلحة بن زيد سئل الصادق عليه السلام رجل عن رجلين من أهل الذمة أو من أهل الحرب يتزوج كل واحد منهما امرءة وامهرها خمرا وخنازير ثم اسلما فقال النكاح جايز حلال لا يحرم من قبل الخمر و لا من قبل الخنازير قلت فان اسلما قبل أن يدفع اليهما الخمر فقال إذا اسلما حرم عليه أن يدفع إليها شيئا من ذلك ولكن يعطيها صداقا وقيل بسقوط المهر حينئذ لانها رضيت بالفاسد وهو غير مستحق على المسلم وعن رومى بن زرارة قال الصادق عليه السلام النصراني يتزوج النصرانية على ثلاثين دن خمرا وثلثين خنزيرا ثم اسلم بعد ذلك ولم يكن دخل بها قال ينظركم قيمة الخنزير وكم قيمة الخمر فينظر فيرسل به إليها ثم يدخل عليها وهما على نكاحهما الاول ويمكن الفرق بين الدخول وعدمه وان اسلم الزوج فيها أي العدة والنكاح بحاله قولا واحدا للاخبار ولبقاء علاقة الزوجية مع وقوعها صحيحة وأما غير الكتابيين سواء كان جميعا غير كتابيين أو احدهما الا ما تقدم حكمه من كون الزوجة كتابية واسلم الزوج أو الزوج كتابيا واسلمت فايهما اسلم قبل الدخول انفسخ النكاح في الحال وان اسلما دفعة فالنكاح بحاله وان كان بعده وقف على انقضاء العدة فان اسلم صاحبه فالنكاح بحاله والا بطل قولا واحدا فهذا هو الفرق بين الكتابي وغيره وقد دفع الخلاف في الكتابي دون غيره للكتاب والسنة من غير معارض وإذا كان الزوجان مسلمين وارتد أحد الزوجين فانكان قبل الدخول فسد العقد في الحال باتفاق من عدا داود ولا مهر ان كان الارتداد من المرءة لان الفسخ من قبلها والا يكن منها بل منه فالنصف من المسمي ان صح والا فمن قيمته أو مهر المثل ويحتمل الفسخ الجميع قويا لان النصف هو الطلاق و خصوصا ان كان الارتداد وعن فطرة فانه بمنزلة الموت وسيأتى انه يوجب تقررا لمهر جميعا وان كان بعده يقف النكاح على انقضاء العدة خلافا لبعض العامة حيث فسخ به النكاح في الحال ويثبت المهر المسمي ان سمع والا فمهر المثل من ايهما كان الارتداد للدخول الا أن يكون الارتداد من الزوج عن فطرة فان النكاح لا يقف بل يبطل في الحال وان كان قد دخل لانه لا يقبل توبته ويجب المهر والتصريح به لدفع وهم الاستثناء من جملة ما تقدم ولو انتقلت الذمية إلى ما لايقرء عليه اهله من الاديان وهى غير الثلاثة فانكان قبل الدخول فسد النكاح ان كان زوجها مسلما أو كافرا ولم يصح عنده نكاحها وان كان بعده يقف على الانقضاء فان خرجت العدة وكان الزوج ذميا لا يرى نكاح الوثنية صحيحا ولم يسلم الزوجان فسد العقد وكذا ان كان الزوج مسلما ولم تسلم الزوجة وان رجعت فان لم يقبل منها لم يفد وان قلنا بقبول الرجوع كان العقد باقيا ان رجعت في العدة واطلق في التحرير فساد العقد في الحال إذا انتقلت الذمية زوجه الذمي إلى غير دينها من ملل الكفر بناء على انه لا يقبل منها الا الاسلام حتى الرجوع إلى دينها ولعل المراد ما إذا لم يكن نكاحها صحيحا في دين الزوج ثم ان المراد هنا الحكم بالفساد لا وجوب التفريق ليقال لا يجب علينا الذب عن غير أهل الذمة ولو انتقلت إلى ما يقر أهله عليه كاليهودية إذا ننصرت ؟ فكذلك يفسد في الحال قبل الدخول وبعده على التفصيل ان لم يقر عليه والا كان النكاح باقيا الا إذا كان الزوج ممن لا يرى صحة نكاحها ولو انتقلت الوثنية بعد ان كانت كتابية إلى الكتابية واسلم الزوج بعد ذلك فان قبلنا منها غير الاسلام وهن هنا الرجوع إلى الكتابية فالنكاح باق الا قبل الدخول وبعد انقضاء العدة إذا كان الزوج وثنيا ولم يكن النكاح صحيحا في دينها والا يقبل منها وقف النكاح على الانقضاء ان كان الاسلام بعد الدخول وان كان قبله يبطل وبالتقييد بقولنا بعدان كانت كتابية يندفع التنافي بين هذا الكلام وما تقدم من عدم قبول الانتقال إلى الكتابية بعد مبعثه صلى الله عليه وآله من غير حاجة إلى القول بوقوع الخلاف في ذلك مع ان الظاهر الوفاق ونسبه في تذكره إلى علمائنا وهو يؤذن بالاجماع وليس للمسلم اجبار زوجته الذمية على الغسل من حيض أو جنابة لانه من حقوق الله التي اسقطت الذمة الاجبار عليها مع انه لا يصح منها ولا تعلق له بماله عليها من الحق وان حرمنا الوطى للحايض قبله أي الغسل أوجبناه عليها وكان له اجبارها على ايقاع صورته لتوقف استيفاء حقه منها عليه واما اجبارها على الغسل من الجنابة فليس له لعدم التوقف عليه وللعامة قول بالاجبار لان النفس تعاف الاستمتاع بمن كانت جنبا قال في " ط " كل ما منع الاستمتاع بها فعليها ازالة المانع قولا واحدة وكل ما يمنع كمال الاستمتاع فعلى قولين اقويهما انه لا يجب عليها لان الاصل براءة الذمة وله الزامها بازالة المنفر كالنتن وشعر العانة وطول الاظفار لانه من حقه وفي " ط " انه ان منع الاستمتاع فله اجبارها على ازالته وان لم يمنع غير انه يعاف فعلى قولين لان العشرة الاشياء التي هي الحنيفية مسنونة بلا خلاف وله منعها من الخروج إلى الكنايس والبيع كماله منع المسلمة من الخروج إلى المساجد وبيوت الاقرباء وغيرهم احترازا عن الفتنة ولانه ينافي الاستمتاع وله منعها من شرب الخمر واكل الخنزير للنفرة ولقول الصادق صلوات الله عليه في صحيح معوية بن وهب ان فعل فليمنعها من شرب الخمر واكل لحم الخنزير [ وهو باطلاقه يشمل القليل والكثير وفي " ط " ان قدر ما يسكرها له منعها والقدر الذي لا يسكر ] قيل فيه قولان اقواهما انه ليس له ذلك أي زوجته مسلمة كانت أو مشركة وله منعها من استعمال النجاسات التي تستقذرها الزوج فينقص من استمتاعه ومن اكل الثوم و البصل والكراث وشبهه مما ينقص الاستمتاع لكراهة رايحته وان كانت مسلمة وقوى في " ط " انه ليس له ذلك (فروع سبعة) (الاول) لو اسلما معا أو على التعاقب في العدة فيما يعتبر فيه ثبت النكاح ولا يجب ان يبحث الحاكم عن كيفيه وقوعه فان الاصل الصحة [ والبرائة من الفحص ولان كثير من الكفار اسلموا على عهده مع ازواجهم فاقرهم على انكحتهم من غير ] استفصال بل يقررهما عليه ما لم يعلم انه يتضمن عليه محرما كما لو كانت تحته احدى المحرمات عليه مؤبدا أو جمعا كما ان فيروز الديلمى اسلم عن أختين فقال له النبي صلى الله عليه وآله اختر احديهما (الثاني) لا يقرهم إذا اسلموا أو ترافعوا الينا وكان علينا الذب عنهم على ما هو فاسد عندهم من النكاح الا أن يكون صحيحا عندنا اما إذا لم يسلموا فلانه ليس لنا الحكم عليهم بما يخالف شرعنا واما بعد الاسلام فلانه عقد مطابق للصحيح في نفس الامر وان لم يعتقدوا صحته وهو اولى بالاقرار من الفاسد الذي يعتقدونه صحيحا ونقرهم على ما هو صحيح

[ 47 ]

عندهم وان كان فاسدا عندنا اما إذا لم يسلموا فمطلقا وأما بعد الاسلام فيشترط أن لا يبقى المفسد كما لو اعتقدوا اباحة العقد الموقت من دون المهر أو اعتقدوا اباحة العقد في العدة فعقد أو اسلما بعد انقضائها [ أو جواز شرط الخيار مدة فاسلما بعد انقضائها ] بخلاف ما إذا اسلما والعدة أو مدة الخيار باقية وسيأتى جميع ذلك عن قريب وبالجملة فانما يقر بعد الاسلام إذا صح ابتداء النكاح ولا يصح في العدة ولا في مدة الخياره من حيث انها مدة الخبار ويستثنى ايضا ما إذا غصبها واعتقد انه نكاح ويأتى الان (الثالث) لا فرق بين الذمي والحربي في ذلك أي الاقرار وعدمه بالصحة والفساد على ما فصل بعد الاسلام وكذا قبله ان ترافعوا النيا وكان علينا الذب ويعتبر في الاقرار الصحة عندنا أوفي ملتي الزوجين جميعا ان اختلفا أو في ملة من نذب عنه ولو اعتقدوا غصبية المرءة والاولى غصب المرءة ليتعين للمصدريه نكاحا ولم يجددوا بعده عقدا صحيحا عندهم اقروا عليه على اشكال بعد الاسلام وقبله إذا ترافعوا الينا ومنشاء الاشكال بعد الاسلام من الصحة عندهم وان غايته اقامة الفعل مقام القول فيكون كساير وجوه الفساد من أن الغصب قبيح عقلا ابتداء واستدامة وقبله من الصحة عندهم ومن كونه ظلما قبيحا نولا يسوغ في ملة من الملل فيقبح الاقرار عليه ويجب علينا رفعه عن الذمية لوجوب الذب عنهم والاول اصح لان المفروض اعتقاد الزوجين صحة النكاح بذلك وانه كذلك في نحلتهما فلا يضر قبحه عقلا وعدم صحته في ملة من الملل وفي تذكره ان هذا في حق اهل الحرب واما اهل الذمة فلا يقرون عليه لوجوب دفع قهر بعضهم بعضا خصوصا مع الترافع الينا وهو مبنى على انه ليس الغصب عندهم نكاحا صحيحا فان فرض ذهابهم إليه اقروا عليه قبل الاسلام إذ لا ظلم عليها في دينها ليجب الذب عنها (الرابع) لو شرط الخيار في الفسخ مطلقا لهما أو لاحدهما واعتقد لصحة النكاح معه لم يقرأ عليه بعد الاسلام لانهما لا يعتقدان لزومه حالة الكفر وقد اسلما حين لا يعتقدان لزومه وليس علينا أن نثبت الا ما اثبتوه ولما عرفت من بقاء المفسد بعد الاسلام وان قيده أي الخيار بمدة اسلما قبل انقضائه أي الخيار أي مدته لم يقرأ عليه لما ذكر وان كان الاسلام بعده اقرأ عليه للزوم وانتفاء المفسدة مع وقوعه صحيحا عندهما (الخامس) لو تزوجها في العدة من غيره ثم اسلما فانكان الاسلام بعد الانقضاء اقرا عليه لوقوعه صحيحا وارتفاع المانع والا تكن انقضت فلا يقران عليه لان نكاح المعتدة لا يجوز ابتداؤه حال الاسلام اما ان كان الاسلام بعد الانقضاء فيقران عليه فانهما يعتقدان صحة هذا النكاح ويجوز ابتداء مثله وهو نكاح المعتدة في الاسلام على هذه الحال أي بعد انقضاء العدة ولا اعتبار بالمتقدم فانه معفو عنه ويشكل مع الدخول في العدة فانه يوجب التحريم المؤبد اما لو تزوج خليلة ابنه أو أبيه أو المطلقة قلنا فانهما لا يقران عليه بعد الاسلام للتحريم مؤبدا وانما خصها بالذكر هنا لمناسبة النكاح في العدة ولئلا يتوهم الاقرار من قوله تعالى الا ما قد سلف كما توهمه بعض العامة وللتنصيص مرة اخرى على صحة نكاح الكفار وطلاقهم ودفع توهم صحة نكاح الحليلتين بناء على انه اما أن يكون نكاح الكفار صحيحا إذا صح عندهم أولا فعلى الاول يصح نكاحهم وعلى الثاني لا يكونان حليلتين للاب أو الابن إذا كانا كافرين فلا تحرمان عليه (السادس) لو اسلم على وثنيه بعد الدخول ثم ارتد فانقضت العدة من حين اسلامه على كفرها أي انقضت ولم تسلم تبينا الفسخ من حين الاسلام وان اسلمت في العدة تبينا عدم الفسخ بالاسلام ولكنه انفسخ بارتداده فلابد أن يضرب لها عدة من حين الارتداد فان عاد فيها إلى الاسلام فهو أحق بها والا بلينا انها بانت من حين ردته وليس له العود إليها بذلك العقد حال ودنه أما ان كانت مسلمة فظاهر وأما ان كانت كافرة فلفساد الناكح بين المرتد والكافر كفساده بينه وبين المسلم لان علقة الاسلام باقية فيه ولذلك لا يقر عليه بل يقتل ان كان فطريا وكان رجلا ويستتاب ان كان مليا فان لم يتب قتل ان كان رجلا وان كان امرءة جلست وضربت وضيق عليها في الماكل والمشرب وكذا لو اسلم ثم ارتد ثم اسلمت ثم ارتدت لم يكن له استصحاب العقد وان كانت في العدة واتفقت الملة التي ارتد إليها (السابع) لو طلق كل واحدة من الاختين ثلثا ثلثا جمعهما في نكاح ام لا ثم اسلموا حرمتا الا بالمحلل لما عرفت من صحة طلاقهم وانكحتهم لصحيحة عندهم وانهما لا يقران مع الحرمة المؤبدة وقوله ثلثا ثلثا [ مفعول لمقدر أي وطلقهما ثلثا ثلثا ] والا لم يتجه التكرير فانه لم يطلق كلا منها الا ثلثا ولو فرضنا انه طلق كلا اكثر من ثلث لم يتوقف عليه الحكم وافتقر إلى المحلل لمجرد الثلث وعلى أحد أقوال العامة لا حاجة إلى المحلل مطلقا وعلى قول اخر لهم يحتاج إليه من اختارها خاصة (المطلب الثالث) في الحكم الزيادة على العدد الشرعي إذ المسلم الحر على اكثر من اربع من الكتابيات بعقد الدوام منهن اختار أربع حراير أو حرتين وامتين وثلث حراير وامة أن جاز نكاح الامة مع الحرة وجاز نكاح امتين وهنا اولى بالجواز لانه مستديم لا مستأنف ويظهر الوفاق منا على جواز الاستدامة من المبسوط والتذكرة لكن اختيار الامة يتوقف على اذن الحرة كما سيأتي والعبد يختار حرتين أو أربع اماء أو حرة وامتين واندفع نكاح البواقي سواء ترتب عقدهن أولا اتحد أو تعدد لعموم أدلة الاخبار وللعامة قول بانه ان اتحد العقد عليهن انفسخ نكاح الجميع وسواء اختار الاوايل أو الاواخر لذلك ولهم قول باندفاع نكاح الاواخر وسواء دخل بهن أو لا ولا يشترط اسلامهن ولو اسلمن لا ينتظر العدة ليجب وقوعه فيها بخلاف الوثنيات فانهن بين مع عدم الدخول ومعه يشترط اسلامهن في العدة كما سيأتي ولو اسلم معه أي قبل الاختيار اربع من ثمان فالاقرب وفي بعض النسخ فالاقوى ان له اختيار الكنابيات فن الاسلام لا يحرمهن عليه ولا يوجب النكاح المسلمان ويحتمل الخلاف بشرف الاسلام وترجيحه لهن وضعفه ظاهر وليس للمرءة إذا تزوجت في الكفر بزوجين اختيار أحد الزوجين إذا اسلموا بل يبطلان مع الاختيار ويبطل الثاني خاصة مع الترتيب وان اشتبه فكما سبق من البطلان أو القرعة أو غيرهما وللشافعية وجه فيما إذا اعتقدوا صحة العقد على زوجين انه تجير على اختيار احدهما كما لو اسلم على اختين ولا مهر للزايد على العدد ان لم يدخل وان دخل فمهر المثل ان قلنا بعدم الصحة للعقد على الزايد من اصله وان الاختيار لمن عداها كاشف عن ذلك وان الصحة معناها الصحة يشترط الاسلام والاختيار أن زدن على العدد واما ان قلنا بصحته على الكل بناء على صحة انكحتهم وان الاختيار هو المبطل له عن غير المختارات فينبغي ان يثبت المسمى للزايد بالدخول و نصفه أو كله مع عدم الدخول ولو اسلم عن امرءة وبنتها بعد الدخول بهما أو بالام حرمتا مؤبدا وقبله تحرم الام خاصة ولا حاجة إلى اختيار للبنت بل هي زوجة اولا اختيار في الصورتين لعدم جوازه في الاولى وعدم الافتقار إليه في الثانية فخالف الشيخ وخيره إذا لم يدخل بواحدة منهما بناء على أن صحة النكاح موقوفة على الاختيار ولذا يتخير لو اسلم على اختين ولو صح لكان نكاحهما باطلا ولا يثبت مهر لغير الدخول بها ولا متعة ولا نفقة حيث تختار فراقها وحينئذ إذا دخل باحديهما فانما تحرم عليه الاخرى ولو اسلم عن امة وبنتها مملوكتين له تخير ايتهما شاء للوطى ان لم يطأ أحديهما وإلا حلت الموطؤة خاصة ولو كان قد وطئها حرمتا

[ 48 ]

لان وطيهما بمنزلة الوطى في النكاح أو لان الوطاء بالشبهة يحرمه الموطؤة السابقة وان لم نقل به لم تحرم الا اللاحقه ولو اسلم من اختين زوجتين أو مملوكتين تخير ايتهما شاء وان وطأهما لانه لا يحرم عليه الا الجمع بينهما وكذا لو اسلم عن العمة والخالة مع بنت الاخ أو الاخت زوجات له إذا اختارتا عدم الجمع أو عن الحرة والامة زوجتين واختارت الحرة عدم الجمع وان اختار الجمع كان العمة أو الخالة والحرة الخيار في نكاحها أو الحكم بالتخيير في الحرة والامة مشكل بل الذي ينبغي على ما تقدم أن يكون نكاح الحرة صحيحا ونكاح الامة موقوفا على رضاها فان رضيت صح والا انفسخ وهو الذي صرح به الشيخ وكذا العمة والخالة ولو اختارت الحرة أو العمة أو الخالة استمرار العقد على الامة أو بنت الاخ أو الاخت صح الجمع ولم ينفسخ ولا كان له الخيار لو اخترن الجمع في حال الكفر لزمهن حكمه أي الاختيار حال الاسلام استصحابا ولصحة النكاح في الكفر إذا استجمع الشرايط المعتبرة عندنا لا يقال انه على حال لا يصح ابتداء النكاح فيها لعدم الرضا فكذا لا يصح الاستدامة لانه ممنوع فانه عدم رضا مسبوق بالرضا حال وقوع العقد صحيحا ولو اسلم الحر على اربع اماء يتخير اثنتين وكذا يجوز له تخير اثنتين منهن لو كان معهن حراير إذا رضيت الحراير بجمعهن معهما فيختار منهن حرتين ومن الاماء امتين والاقرب حينئذ اعتبار رضي جميع الحراير الاربع لا حرتين منهن لتساويهن قبل الاختيار دون الخامسة ان كانت وفسخ نكاحها والا يفسخ اعتبر رضاها ايضا كالاربع لذلك ويحتمل اعتبار حرتين خاصة فانهما تتعينان للزوجية مع الامتين المختارتين فلا يعتبر رضا غيرهما والتساوي انما كان في الصلاحية للاختيار والزوجية ولا نصر ولا يمكن أن يقال انه لا يجوز له اختيار امتين الا إذا فسخ نكاح من عدا الحرتين ولا يجوز له الا فسخ الزايد على النصاب ولا يزيد باقي الحراير على النصاب [ الا إذا اخبار الامتين فيلزم الدور فان اختيار الامتين مع الحرتين عين فسخ البواقي ويكفي في الفسخ زيادة المجموع على النصاب ] ولو تم لجرى في اختيار اربع من الحراير ويحتمل أن لا يعتبر رضاء الحراير اصلا في اختيار الامتين وانما يعتبر رضا من يختارها منهن في نكاحها لكون الاختيار بمنزلة ابتداء النكاح فكان بمنزلة من تزوج بامة اولا ثم تزوج بحرة وهو قوى وربما احتمل أن يعتبر اختيار حرتين أولا ثم اذنهما في الامتين لما انهما قبل الاختيار لا يتعينان للزوجية وربما احتمل عدم التوقف على الرضا مطلقا للفرق بين ابتداء النكاح واستدامته وهما ضعيفان ولو كانت احدى الخمس بنت الاخ أو الاخت لاخرى منهن فاختارها مع ثلث غير العمة أو الخالة صح الاختيار وان لم ترض العمة أو الخالة و انفسخ نكاح العمة أو الخالة بخلاف ما لو اختارها وحدها قبل اختيار ثلث اخر فانه لا يصح الا إذا رضيت العمة أو الخالة ايضا بناء على ما ذكره في الاماء و الحراير وعلى ما قويناه من الاحتمال لا يعتبر رضا العمة أو الخالة الا في اختيارها لا اختيار بنت الاخ أو الاخت ولو أسلم على حرة وثلث اماء تخير مع الحرة امتين إذا رضيت الحرة ولو لم ترض ثبت عقدها وبطل عقد الاماء إذا كان الاختيار لهن دفعة أو أختار الحرة اولا وكذا إذا اختار الامية اولا على ما ذكره دون ما ذكرنا ولو كن وثنيات ولحق به الاماء في الاسلام في العدة وخرجت العدة على كفر الحرة بطل نكاحها وتخير امتين من غير توقف على رضاها ولو عادت إلى الاسلام في العدة ثبت عقدها خاصة ان لم ترض بالاماء بلا اشكال إذ لا يتوقف ثبوت نكاحها حينئذ على الاختيار والتعبير بالعود إلى الاسلام لانه الفطرة ولو طلق الحرة في العدة من البينونة باختلاف الدين قبل اسلامها فان أسلمت فيها أي في تلك العدة تبينا انه صح الطلاق لتبين زوجيتها وبين الاماء ان قلنا ببطلان عقد الامة على الحرة من اصله لفقدان الشرطين أو لعدم اذنها وان قلنا بالوقف احتمل جواز التخيير منهن بناء على أن الوقف بمعنى تسلط الحرة على فسخ عقدها لكونها زوجة والعدم بناء على أن الوقف بمعنى عدم الثبوت الا مع الرضاء ولا يعتبر رضاها الا إذا كانت زوجته فتغدر هنا تحقق شرط الثبوت والفرق بين الرجعية وغيرها بناء على كون الرجعية زوجة وان خرجت العدة ولما تسلم ظهر بطلان الطلاق وعدم الزوجية رأسا ولذا نخير في الاماء ولو اسلم الحر على اربع حراير أو حرتين وامتين أو ثلث حراير وامة أو اسلم العبد على أربع اماء أو حره وامتين أو حرتين ثبت العقد على الجميع لعدم الزيادة على النصاب لكن مع رضي الحراير إذا اجتمعن مع الاماء والا انفسخ نكاحهن هذا إذا كن كتابيات أو وثنيات وامن معه أو في العدة مع الدخول بهن ولو اسلم عن اكثر من أربع وثنيات مدخول بهن انتظرت العدة لكل منهن فان خرجت على عدد الجميع ولم يسلم منهن أحد بطل عقدهن وان اسلم فيها اربع فما دون وخرجت عدة الجميع ولم يزدن المسلمات على اربع ثبت عقد المسلمات وبانت الباقية وان زدن المسلمات على أربع في العدة تخير أربعا وله اختيار من سبق اسلامها ومن تأخر فانهن باسلامهن في العدة متساويات في جواز التخيير والسبق غير معين ولا التأخر مانع ويندفع نكاح البواقي وكذا لو اسلمن كلهن في العدة ولا يجبر على الاختيار إذا سبق البعض إلى الاسلام في العدة بل له التربص كلا أو بعضا حتى يخرج العدة على غيرها لجواز أن يكون هواه في الغير وقد عرفت أن السبق غير معين فان لحقن به أو بعضهن في العدة ولم يزدن جملة المسلمات السابقة واللاحقة عن أربع ثبت عقد عليهن جميعا وان نزدن عن اربع تخير اربعا اية كن منهن ولو اختار من سبق اسلامهن قبل لحوق الباقية أو بعده وكن السابقات اربعا لم يكن له اختيار من لحق به بعدهن ولو كان اللحوق في العدة لثبوت الزوجية بالاختيار وعدم التسلط بعده على الفسخ ولو اسلم (على) عن اربع وثنيات مدخول بهن لم يكن له العقد على خامسة ولا على اخت احديهن الا بعد انقضاء العدة على الكل مع بقائهن على الكفر أو بقاء احدى الاربع أو الاخت عليه مع انقضاء عدتها وان لم ينقص عدة البواقي فان الزوجية يسصتحب ما لم ينقض العدة على الكفر ولذا يحكم بصحة الطلاق ظاهرا إلى أن يتبين الخلاف باستمرار الكفر وبالجملة فالعلة في صحة الطلاق هي العلة في فساد العقد على الخامسة أو الاخت ويحتمل قويا وقوف نكاح الخامسة أو الاخت إلى انقضاء العدة كما يتوقف نكاح المتخلفة أو التخلف عن الاسلام لان الانقضاء كاشف عن البينونة من حين الاسلام والاستصحاب انما هو في الظاهر ولو اسلمت الوثنية والكتابية تحت كافر دخل بها فتزوج الزوج الكافر بأختها فان انقضت العدة على كفره تبينا البينونة من حين اسلامها ولذا صح عقد الثامنة مستقرا ولو لم ينقض العدة فان اسلما أي الزوج والزوجة الثانية معا ان لم يدخل بها ومطلقا ان دخل في عدة الاولى أو اسلم وكانت كتابية تخير بين الاختين لصحة النكاحين مع انتفاء ما يرفعهما أو أحدهما وغايته الجمع بين الاختين في الكفر وقد عرفت ان سبق اسلام زوجه لا يعين اختيارها ولا يمنع من اختيار غيرها ولو تأخر اسلام الزوجة الثانية وهي وثنية حتى خرجت عدة الاولى وقد اسلم الزوج فيها بانت وتعينت الاولى للزوجية لاستقرار نكاحها باجتماع اسلامهما في العدة واستقراره يمنع من نكاح الاخرى ويحتمل انتظار العدة للثانية المبتدئة من حين اسلامه وذلك إذا تأخرت غاية عدتها من غاية عدة الاولى لجواز العكس فان لحقت به في الاسلام في العدة تخير وان خرجت عدة الاوى لما ذكر والا تعينت الاولى وهو الاولى لان اجتماع الاسلامين في عدة الثانية ايضا موجب لاستقرار نكاحها وسبق الاولى لا يعينها فيتعارضان

[ 49 ]

ولو اسلم العبد عن اربع حراير فصاعدا وثنيات مدخول بهن ثم اعتق ولحقن به في العدة تخير اثنتين منهن لا غير لانه لما اسلم كان عبدا لم يكن له الا ذلك وزمان الاختيار من حين الاسلام إلى انقضاء العدة فإذا اختارهما انفسخ نكاح البواقي وكان له العقد على اثنتين اخريين من الاربع أو من غيرهن لانه حينئذ حر وهذا يشمل ما إذا تقدم العتق على إسلامهن أو تأخر أو توسط وعلى الاول الاقوى وفاقا للمبسوط والتذكرة وتحرير ثبوت الناكح على الجميع فان استقرار الاختيار من حين اسلامهن وهو حينئذ حر وعلى التوسط بأن اسلم ثم اسلمت اثنتان أو اسلمتا معه ثم اعتق ثم لحقت به الاخر بان يحتمل في العدة ثبوت النكاح على الجميع من انه لا يتعين عليه اختيار من سبقت إلى الاسلام لجواز التربص إلى اسلام الباقيتين وإذا اسلمتا كان حرا والعدم كما في مبسوط من تحقق الاختيار من حين اسلام الاولتين وان جاز له التربص إلى اسلام الاخرتين وهو حينئذ عبد ولو اعتق اولا ثم اسلم ولحقن به تخيير اربعا ان كن ازيد بلا اشكال وإذا اسلم الحر (على) عن اكثر من اربع حراير مدخول بهن وثنيات انتظرت العدة فان لحق به اربع فما دون كان له الاختيار والانتظار إلى انقضاء عدة الباقية فان اختار المسلمات وهى اربع انقطعت عصمة البواقى وان كانت دونهن كان له اختيار المكملة للعد ممن لحقت به ثم ان اسلمن البواقي على تقدير انقطاع عصمتهن قبل انقضاء العدة علمت البينونة باختياره للاربع لا باختلاف الدين فانه لا يبين الا مع الاستمرار وكانت عدتهن من ذلك الوقت وان اقمن على كفرهن إلى الانقضاء علمت البينونة منهن باختلاف الدين فالعدة من حينه وان لم يختر المسلمات كلا أو بعضا بل انتظر اسلام البواقي كلا أو بعضا فان اقمن على الكفر حتى خرجت العدة ظهرت البينونة من حين الاختلاف وظهر ان عددهن قد انقضت (وفان) الاول المسلمات قد لزمه نكاحهن بغير اختياره لان اختياره انما يكون من بين عدد لا يجوز له جمعه وهي اربع أو دونها ممن يجوز له جمعهن وان اسلمن سلمت في العدة فان اختار من الجميع اربعا اية كن انفسخ نكاح البواقي من حين الاختيار ويعتددن من وقته لا من حين الاختلاف في الدين والصواب فإذا اختار فان الاختيار لازم فان طلق الاول المسلمات انقطعت عصمة الباقيات فان الطلاق فرع الاختيار كما سيأتي ثم ان اقمن على الكفر حتى انقضت العدة بان انهن بن باختلاف الدين وان اسلمن فيها بان انهن بن من حين الطلاق كما في الاختيار سواء ولو اختار فسخ المسلمات لم يكن له ذلك حقيقة الا بعد اسلام اربع اخر لامكان أن لا يسلمن في العدة فيلزمه نكاح المسلمات فلو اختار الفسخ أولا ولم يسلم أحد من الباقيات في العدة انفصل نكاحهن ولزمه نكاح من اختار فسخهن وتبين فساد الفسخ وان اسلمن فان اختار منهن اربعا انفسخ الزايد منهن والاوايل وان اختار الاوايل احتمل اختيارهن الصحة لان فسخه الاول لم يكن صحيحا في وقت وقوعه بناء على اشتراطه بالعلم بتحقق اربع اخر له اختيارهن ولم يكن حاصلا واحتمل البطلان بناء على صحة الفسخ لان بطلان الفسخ غير متحقق بل هو متزلزل لعدم اشتراطه الا بعدم العلم بانتفاء اربع اخر [ وانما المتوقف على تحقق اربع اخر ] أو العلم به استقراره فبطلانه انما يتم لو اقام البواقي على الكفر لانا نتبين بذلك لزوم نكاح المسلمات فاما إذا اسلم البواقي فلا يلزمه نكاح الاولى فإذا فسخ فيه أي في فرض اسلام الكل نكاح من شاء جاز أي صح ومضى فكذا إذا إذا فسخ قبله ثم حصل فانه كشف عن الصحة وكذا إذا مضى الفسخ لم يكن له اختيارها أي من فسخ نكاحها والاول عندي اقوى لان الفسخ مخالف للاصل لا يثبت الا بموجب أو مجوز ولم يحصل هنا ولم اسلم عن أربع اماء وحرة وثنيات دل بهن فاسلمن الاماء وتأخرت الحرة واعتقن قبل اسلامها لم يكن له اختيار واحدة منهن ان منعنا من نكاح الامة للقادر على الحرة لجواز اسلام الحرة في العدة وانما يعتبر حالهن أي الاماء اول حال ثبوت الخيار وهو حال اجتماع اسلامه واسلامهن بل حال اسلامه خاصة وقد كن حينئذ اماء ويدل عليه ان الحرة ان اسلمت في العدة تبين انها كانت زوجته وهذا موافق للاطلاق ؟ امر ؟ منه في العبد إذا اسلم عن اربع حراير ثم اعتقن ولحقن به من حيث انه لم يعتبر العتق قبل الاختيار واما اعتباره اجتماع الاسلامين فعلى التنزل ثم قد عرفت الفرق بين ابتداء نكاح الامه واستدامته وان الظاهر الاتفاق على جواز الاستدامة وان قدر على الحرة لكن برضاها على قول المصنف ومطلقا على ما قوينا وعلى ما ذكره هنا فان اسلمت الحرة بن رضيت ام لا وعلى ما مر انما بين ان لم ترض الحرة ويمكن بعبدا تنزيل كلامه عليه وعلى ما قوينا لابين مطلقا وان تأخرت احرة عن الاسلام حتى انقضت العدة بانت وكان له اختيار اثنتين من الاماء لا غير اعتبارا بحال اجتمال الاسلامين أي اسلامه واسلامهن فانهن حينئذ اماء ثم انما له اختيار اثنتين ان لم نشترط العنت وعدم الطول في نكاح الامة والا لم يكن له الاختيار واحدة كما عرفت الا أن يكون أحديهما ممن لا يمكن الاستمتاع بها لصغر أو بعد أو نحوهما وظاهر الكلام البناء على منع القادر على الحرة من الامة فلابد من الحمل على هذه الصورة أو الحمل على جواز نكاح الامة للقادر على الحرة وان بابن أول الكلام فان من قال بالمنع لا يجوز نكاح اثنيين أو تنزيل المنع على ما ذكرناه ولو اعتقن قبل اسلامه ثم اسلم واسلمن أو اعتقن بعد اسلامه على اشكال ثم اسلمن بعد اسلامه وعتقهن والتصريح به للتنصيص على ارادة الترتب في الوقوع من لفظة ثم دون غيره من المعاني كان له اختيار الاربع لان حالة الاختيار حالة اجتماع الاسلامين وهن حينئذ حرائر فان اختارهن انقطعت الخامسة الحرة عن النكاح ومنشاء الاشكال فيما لو عتقن بعد اسلامه وقبل اسلامهن مما ذكره ومن أن العبرة باسلامه فان أول من الخيار أول زمان العدة وهو من حين اسلامه لا اجتماع الاسلامين لكن استقرار الاختيار موقوف على اسلامهن وهو موافق لما تقدم في العبد إذا أسلم ثم اعتق ولا يخالف ما ذكره ولا من أنه ليس له اختيار واحدة منهن وان اسلمن قبل اسلام الحرة لما علمناك و لو اسلم الحر على خمس حراير وثنيات أو العبد على خمس اماء فلحق به أربع وعدة الخامسة بعد باقية فله اختيار ثلث منهن وانتظار الخيار في الرابعة حتى يخرج عدة عن الخامسة على الشرك فيلزمه نكاح الرابعة وهل له انتظار الخيار في الجميع الاقرب المنع لانه انما له تأخير خيار من له أن لا يختارها وليس لانه يلزمه نكاح [ ثلث منهن لانه يلزمه نكاح ] اربع ايضا فيختار ثلثا ويؤخر الرابعة فان اسلمت الخامسة تخير بينهما والا لزمه نكاح الرابعة ويحتمل الجواز بناء على ان الثلث اللاتى عليه اختيارهن غير معينات فكل منها فرضت كان له أن لا يختارها مع أن الاصل انتفاء الضيق في الاختيار ويضعف بأن الاختيار فورى لان تأخيره موجب لتفويت حقوق الزوجية وتعطيل الزوجية وانما جاز التأخير إذا ترقب اختيار الغير فانه حينئذ لا يترجح الزوجات بعضهن على بعض ولا يجبر على اختيار السابقات إذ قد يكون هواه في الاخر ولذا إذا اسلمت الكل لم يجز له تأخير الاختيار متى شاء وهنا لا يترقب الاختيار واحدة اخرى ولا يفيد التأخير الا اختيارها واما الثلث من الاربع فهن متعينات للاختيار ولو بكونهن ثلثا من الاربع فلا وجه للتأخير ولو اسلم تحت العبد المشترك اربع اماء دخل بهن ثم اعتقن قبل اسلامه كان لهن الفسخ بالعتق وان لم يسلم فانه لا ينافي الجري في البينونة باختلاف الدين فان لم يسلم في العدة ظهر انهن بن بالاختلاف في الدين من حين اسلامهن وظهر فساد الفسخ إذ لا فسخ حيث لا نكاح ويكملن عدة الحراير لانهن اعتقن في عدة رجعية لان للزوج ان يسلم فيستمر النكاح وسيأتى انها إذا طلقت رجعية فاعتقت في العدة اعتدت كالحراير ويحتمل قويا عدة الاماء لاصالة

[ 50 ]

البرائة من الزايد وكون الحمل على عدة الطلاق قياسا مع امكان تشبيهها بعدة الباين وتردد في التحرير وان اسلم في العدة بن بالفسخ لا بالاختلاف واكملن عدة الحراير من غير اشكال ولو اخر (اخترن) الفسخ حتى اسلم كان لهن الفسخ إذا اسلم قولا واحدا كما في كره لانهن تركته اعتمادا على الفسخ بالاختلاف في الدين فان الاصل بقاؤه فسكوتهن لا يدل على الرضا كالمطلقة رجعيا إذا اعتقت واخرت الفسخ اعتمادا على الفسخ بالطلاق حتى إذا رجعت فسخت وان اسلم في العدة فاخترن فراقه فعليهن عدة الحراير من حين اختيار الفراق وان اخترن نكاحه بعد اسلامه اختيار اثنتين منهن لكونه عبدا وان اخترن المقام معه قبل اسلامه لم يصح [ الاختيار ] لانهن جاريات إلى بينونة للاختلاف في الدين ولذلك لم يسقط حقهن من الفسخ عنداسلامه [ على اشكال ] ولو اسلم العبد قبلهن فاعتقن كافرات فان اخترن المقام معه لم يصح لانهن جاريات إلى بينونة للاختلاف في الدين الا أن يكون كتابيات وان اخترن الفسخ فلهن ذلك لانه يناسب الجرى إلى البينونة لكن ان بقين على الكفر تبين فساد الفسخ واعتددن من حين الاختلاف في الدين وفي اكمال عدة الحراير ما تقدم ولو اسلم الكافر بعد أن زوج ابنه الصغير تبعه ابنه في الاسلام فان اسلمن مع الاب اختار بعد البلوغ ماله من النصاب إذ لا عبرة باختيار الصبى ولا الولى وكذا ان كن كتابيان وان لم يسلم ويمنع وهو صغير من الاستمتاع بهن ويجب النفقة عليهن من ماله لتعطلهن وحبسهن عليه ولو اسلم أبوالمجنون ففي التبعية اشكال من مساواته الصغير في انتفاء العبارة عنه واهليته للتكليف ومن أن التبعية على خلاف الاصل فيقصر فيها على موضع النص والاجماع وقد يفرق بين من بلغ مجنونا ومن تجدد جنونه فان قلنا به أي التبعية فانكان تزوج وهو عاقل أو زوجه الولى بازيد من أربع فإذا اسلم الاب فان اسلمن أو كن كتابيات لزم اختيار النصاب منهن والتأخير إلى الافاقة ضرر عظيم بخلافه إلى البلوغ فلذا تخير الاب ان كان أو الحاكم ان لم يكن وربما قيل مطلقا كما يتوليان الطلاق عنه وقد يقال بالايقاف إلى البرء لان الاختيار بالتشتهى ويعطيه التذكرة (المطلب الرابع) في كيفية الاختيار الاختيار اما باللفظ أو بالفعل أما اللفظ فصريحه اخترتك أو امسكنك أو ثبتك وقال بعض الشافعية ان ما لم يذكر فيه النكاح كناية أو اخترت نكاحك أو امسكته أو ثبته وشبهه كاقررتك واقررت نكاحك واخترت حبسك على النكاح وما في معنى تلك الالفاظ من أي لغة كان ومن الكناية ما يدل على فسخ نكاح الجميع من عد المختارات فانه يلزمه حينئذ نكاح المختارات ونحو قوله اريد كن أو لا اريد كن ولابد من أن يكون الاختيار منجزا على الاقوى وفاقا للمبسوط لانه اما ابتداء نكاح أو استدامة وعلى الاول يكون كالعقد وعلى الثاني كالرجعة ولانه لو علقه بسبب أو شرط كان المعلق عليه داخلا في سبب استدامة النكاح ولم يرد به الشرع وقيل شاذا بجواز التعليق لاصالة الجواز وصحة تصرفات المسلم وعدم الاشتراط بالتنجيز وعدم ما يمنعه من كتاب أو سنة ويدفعه اصالة البقاء على عدم التعين وعدم سببية المعلق للتعيين ولو فرق بين التعليق على تحقق نحو ان كان اليوم الجمعة فقد اخترتك و غيره لا يبعد لان الاول لا يقصر عن الكناية خصوصا إذا كان عالم بتحققه ولو طلق فهو (تبينن) تعيين للنكاح فانه لا يواجه به الا الزوجة فلو طلق اربعا صح نكاحهن وطلقن وانفسخ نكاح البواقي وفي وجه للشافعية العدم لانه قال عليه السلام لفيروز الديلمى وكانت تحته اختان طلق ايتهما شئت ولو كان تعيينا لكان تفويتا لهما عليه والجواب بعد التسليم حمل التطليق على الفراق وليس الظهار والايلاء اختيارا وفاقا للشرائع على اشكال من انه يواجه بهما غير الزوجة تران لم يترتب عليهما فيها ما يترتب في الزوجة بل هما اولى بالاجنبية ومن انهما تصرفان مخصوصان بالنكاح كالطلاق وهو مختار " ط " وضعفه ظاهر وعلى المختار فان اختار التي ظاهر منها أو التي إلى منها صحا أي الظهار والايلاء أي وقعا على الزوجة وترتبت عليه احكامهما ويكون العود إليها عقيب الاختيار ان لم يفارقها فانه قبله ليست بزوجة والمراد بالعود اما الزام الحاكم بالعود أو الطلاق أو امساكها زوجة مع استباحة الوطى كما في الانتصار الا الوطى أو ارادته فان الوطى اختيار وكونه عقيب الاختيار لا ينافى ضرب تسع التربص و كذا كون الالزام عقيبه لا ينافى التوقف على المرافعة ومدة تربص الايلاء من حين الاختيار أو ما بعده وبالجملة فمن حين المرافعة المقرونة بالاختيار أو المتأخرة عنه و الغرض نفى كونها مما قبله ولو قذف واحدة فاختار غيرها وجب الحد ويسقط بالبينة خاصة دون اللعان لانها اجنبية واذ كان لها حكم الزوجة قبل الاختيار ولو اختارها اسقطه بالعان أيضا ولو طلق أو ظاهرا والى وقذف بعد اسلامه حال كفرهن فان خرجت العدة عليه أي كفرهن فلا حكم للظهار والايلاء والطلاق مطلقا ولا للقذف بالنسبة إلى اللعان لانهن اجنبيات ولا بالنسبة إلى الحد لانه كافرات بل انما عليه التعزير في القذف ويسقط بالبينة خاصة دون اللعان وان اسلمت فيها فالاقرب وقوع الطلاق عليهن ان لم يزدن على النصاب [ أو لم يطلق الا النصاب فما دون فان بقاء الزوجية مراعى بالاسلام في العدة فكذا الطلاق ولا جهة مبطلانه فان الاسلام كاشف عن بقاء الزوجية وان زدن على النصاب ووقع الطلاق على النصاب ] أو ما دونه كان اختيارا ويحتمل العدم حينئد لانه حين طلق لم يكن له الاختيار وان اختار لم يصح والاسلام مشترك بين الجميع نعم ان اختار المطلقات صح طلاقهن فهو طلاق مراعى بالاسلام والاختيار جميعا وربما قيل بالبطلان مطلقا لانه معلق بشرط هو الاسلام وضعفه ظاهر أو لان الاختيار ارتجاع لاستدامة مع اشتراط الطلاق بالزوجية حقيقه وان زدن على النصاب وطلق الكل كشف الاسلام عن صحته على النصاب ويتعين بالاختيار أو القرعة اما الظهار والايلاء فان اختار من اوقع عليها ذلك صح وترتبت عليه احكامه والا فلا واما القذف فان اختار المقذوفة فعليه التعزير لانه قذفها وهى كافرة ويسقطه باللعان أو البينة وان لم يخترها اسقطه بالبينة خاصة وهل تنزل الكنايات عن الطلاق منزلة الطلاق في الاختيار اشكال اقربه العدم لانها لا يفيد الطلاق عندنا فلا تفيد الاختيار وان قصد به أي بما لفظ به منها الطلاق فانه اختيار عنده لكن لا يثبت عندنا الا إذا علمنا قصده من خارج فهو الذي افادنا العلم بالاختيار دون الكناية ودليل الخلاف عدم انحصار الاختيار في لفظ بل العبرة فيه بما في النفس وضعفه ظاهر فان الامر كذلك لكن الكلام في الدلالة وحصول العلم ولا اشكال فيمن يزعم وقوع الطلاق بذلك وكذا لو وقع طلاقا مشروطا بالاسلام فقال كلما اسلمت واحدة منكن فقد طلقتها والظاهر انه لا اشكال هنا فان غايته الاختيار حال الكفر ولا عبرة به ويجوز أن يريد بكذا التشبيه بالعدم خاصة ولو قال بعد الاسلام أو قبله ان دخلت الدار فقد اخترتك للنكاح أو الفراق أي الطلاق لم يصح الاختيار للتعليق ولو لفظ بغير لفظ الطلاق من الفراق ونحوه فاولى بعدم الصحة لعدم توقفه على النكاح ويحتمل الصحة في تعليق الطلاق بعد الاسلام لانه ليس تعليقا للاختيار للنكاح بل للفراق والفراق وان لم يصح الا ان دلالة اللفظ على الاختيار لا يقصر عن دلالة الكنايات على الاختيار ولو اختارهن جمع ورتب الاختيار فاختار واحدة واحدة ثبت نكاح الاول بقدر النصاب واندفع نكاح البواقى ولغا اختيارهن ولو قال لما زاد على اربع اخترت فراقكن انفسخ عقدهن وثبت عقد الاربع البواقي لانه من كنايات الاختيار ولو قصد بالفرق الطلاق كان كناية عنه فان قلنا ان الكناية عنه كالطلاق في ثبوت الاختيار به ثبت عقد المطلقات دون الاربع ولم يطلقن لانه لا يقع عندنا بالكناية والا فلا اختيار كما لا طلاق ولو

[ 51 ]

قال لواحدة منهن طلقتك صح نكاحها للدلالة على الاختيار وان لم يقع به الطلاق وياتى لمثل ما تقدم احتمال العدم ان لم يقع به الطلاق وطلقت على قول كما ياتي وكانت من الاربع فلا يجوز له الاختيار ثلث اخر واما الفعل الدال على الاختيار فكالوطى فلو وطى اربعا ثبت عقدهن واندفع نكاح البواقي لانه اقوى دلالة من اللفظ وظاهرة الصحة ولذا عد رجوعا في الطلاق وفسخا للبيع في الخيار والظاهر عدم الخلاف فيه عندنا لكن لو ادعى الشبهة في الموطؤة سمع منه حيث امكن فان وطأ الخامسة جاهلين في الحرمة فعليه مهر المثل وكذا لو جهلت خاصة وهل التقبيل أو اللمس بشهوة اختيار وجهان اقربه ذلك لمشاركتها الوطئ فيما ذكر كما انه رجعة وهو يتضمن دليلا اخر عليه وهو ان الاختيار والرجعة معلولا علة واحدة هي الفعل الدال على استدامة الزوجية وتحقق أحد المعلولين يستلزم تحقق الاخر لاستلزامه تحقق العلة المستلزم لتحقق الاخر أو انه لما دل كل من التقبيل واللمس على الرجعة مع انتفاء النكاح بالطلاق فاولى بالدلالة على بقاء النكاح وكل منهما وان ضعف لكنه يصلح مؤبدا ووجه الخلاف انهما ربما يوجدان في الاجنبية فهما اعم من الاختيار ويدفعه ان الوطئ ايضا اعم فكما جعل دليلا بناء على اصالة الصحة في أفعال المسلمين فكذا فيهما لا يضر كونهما اضعف منه ولو تزوج باخت احديهن قبل الفسخ أو الاختيار لم يصح لبقاء علقة الزوجية وهل يكون اختيار الفسخ عقدها أي من هي اختها إذا كانت تحته اكثر من النصاب سواء تزوج بها دائما ام متعة للتساوي وفي الفساد اشكال من التنافي واختيار احد المتنافين يدل على كراهة الاخر وان كان فاسدا ومن ان التنافي انما يكون إذا صح وليس كما عرفت والعموم إذ ربما غفل أو جهل ولو قال حضرت المختارات في ست وعينهن انحصرن فيهن فتعتد الباقيات حينئذ لدلالته على فسخ نكاحهن ولو لحقه اربع وتخلف اربع فعين الاوايل للنكاح صح ولو عينهن للفسخ لم يصح ان كان الاواخر وثنيات ما كن متخلفات إذ ربما لم يسلمن فتعين الاوايل للزوجية ولو صح لترتب عليه اثره وهو بطلان نكاحهن فاما ان يعود إلى الصحة بعد ما استمر كفر الاواخر أو يبطل نكاح الجميع أو يصح نكاح الاواخر والكل بين البطلان والا يكن وثنيات بل كتابيات صح الفسخ لجواز اختيارهن كما عرفت ويحتمل الوقف ان كن وثنيات فان اسلمن كشف عن الصحة والا انكشف الفساد وهو وجه للشافعية بناء على التساوي في العدة في علاقة الزوجية وصلاحية كل منهن في الظاهر للاستدامة والفسخ وان الصحة فرع بقاء البواقي على الزوجية والفساد فرع عدمه ولا يعلم شئ منهما الان والمنشاء ان شرط صحة الفسخ هل هو العلم بامكان (بها) زوجية البواقي أو تجويزه والثاني اظهر للاصل لكن يعارضه اصل عدم الانفساخ وعدم تعين البواقي إذا اسلمن للزوجية ولو عين المتخلفات للفسخ صح بلا اشكال وتعيينهن للنكاح لا يصح لانهن وثنيات الا ان جوزنا الوقف في الاختيار كما جوزناه في الفسخ والمأخذ هل يقف العقود وهل الاختيار كابتداء النكاح أو استدامته ولو اسلمت ثمانى على الترتيب فخاطب كل واحدة بالفسخ عند اسلامها تعين للفسخ الا ربع المتأخرات على المختار من بطلان فسخ المسلمات ما دامت الاخر متخلفات وعلى احتمال الوقف تعين المتقدمات للفسخ لان اسلام المتأخرات كشف عن صحة فسخهن ولا بد من بقاء اربع على النكاح ويجب الاختيار وقت ثبوته لانه لا يجوز له التمسك بالجميع ولا تعطيلهن كالمعلقات وللامر به في الاخبار فان امتنع عنه جلس عليه مع مرافتهن أو بعضهن فان اختار بمجرد الحبس والابل اصر عزر وكرر عليه ذلك حتى يختار ولا يختار عنه الحاكم لانه منوط بالشهوة فان مات قبل الاختيار اعتدت كل واحدة قبل الدخول بعدة الوفات لاحتمال الزوجية بل بقاء علاقتها ما لم يقع الفسخ أو الاختيار وبعده بابعد الاجلين من عدتي الوفاة والطلاق فالحامل يعتد بالابعد من اربعة اشهر وعشرة ايام ومن ثلاثة اقراء والحامل بالابعد من اربعة اشهر وعشرة ايام ومن الوضع للحمل للاحتياط واحتمال كل من الفراق والبقاء على الزوجية وان احتمل بناء على ما اشرنا إليه من بقاء العلاقة قبل الفسخ أو الاختيار أن لا يكون عليها الا عدة الوفاة ويوقف لهن الميراث الربع أو الثمن حتى يصطلحن لاحتمال كل منهن الزوجية وعدمها فان طلبت احديهن منه شيئا لم يغط قبل الاصطلاح وكذا اثنتان وازيد إلى أن يبقى اقل من اربع لاحتمال خروجهن جمع عن الزوجية ولو كن ثمانيا وطلبت خمس منهن من الميراث دفع اليهن ربع النصيب أي نصيب الزوجات وهو الربع أو الثمن فان احديهن زوجة قطعا ولو طلبت الست منهن دفع اليهن نصفه لان اثنين منهن زوجتان قطعا وهكذا ولو كانت (احديهن) مولى عليها لصغر أو جنون لم يكن لويها ان كن ثمانيا أن يأخذ لها اقل من الثمن الا أن يكون ان لم يصالح على اقل منه فانه الكل ويحتمل الجواز والظاهر حينئذ بقاء حق المطالبة له اولها بعد الكمال واخذ جواز الثمن مع ان الزوجات في الواقع اربع فلانه لا يعلم زوجيتها فيحتمل أن لا تكون زوجة الميراث موقوف بين ثمان لا رجحان لاحديهن على الاخر وللشافعية وجه أنه ليس له الا أخذ الربع لانه لا يستحق الميراث الا لكونها احدى الاربع ويحتمل ان لا يوقف الميراث إلى الاصطلاح بل يستعمل القرعة في الزوجات فمن خرج عليهن يخص بهن لانها لكل مشكل ويضعف بانها المتعين في نفسه ولا يعين هنا الا بالاختيار أو الفسخ فهما بمنزلة العقد ويتساوين قبلهما في علاقة الزوجية ويحتمل التشريك بينهن على السوية من غير اصطلاح للتساوي واعتراف الكل بالاشكال فيكون أولى بالتشريك من تساوى الدعويين ويدفعه استلزامه توريث من يقطع بعدم وراثته بخلاف المدعيين المتساويين لاحتمال الاشتراك ولو كانت فيهن وارثات وغير وارثات فلاايقاف لهن بل لا يورثن إذا كان غير الوارث اربعا فما فوقهن وفاقا للمبسوط لعدم العلم بان له زوجة وارثة لاحتمال أن يكون الزوجات منحصرة في غير الوارثات والاصل العدم كما لو كان معه اربع وثنيات واربع كتابيات فاسلم الوثنيات خاصة ثم مات قبل التعيين وكذا لو كن جمع كتابيات فاسلم معه اربع خاصة ومات واستقرب في تذكره والايقاف لعدم العلم باستحقاق ساير الوارث جميع التركة لاحتمال زوجة الوارثات منهن كما يوقف الميراث إذا كان حمل قال والشك في اصل الاستحقاق لا يمنع الوقف كما في الحمل فان استحقاقه ايضا مشكوك يه قلت فيه الافتراق بان الشك في الحمل يرجى زواله واما لو اسلم الكتابيات بعد الموت قبل القسمة فالاقرب ايقاف الحصة أي خصة الزوجات وان لم نقل بالايقاف ان لم يسلمن فان الكافر إذا اسلم قبل القسمة ورث وقد يحتمل العدم بناء على أن الاسلام قبل القسمة انما يثمر الارث في غير الزوجة لان اذنها منوط بالزوجية والاسلام معا ولا زوجية بعد الموت وهو ممنوع ولذا ثبت احكامها من جواز النظر والتغسيل واولوية الزوج ولو اسلمت واحده من الكتابيات بعد الموت قبل القسمة فالموقف على الاقرب ايضا كمال الحصة أي تمام الربع أو الثمن إذ غاية الامر انحصار الزوجة فيها ولا فرق بين الزوجة الواحدة والمتعددة في ذلك وكذا لا ايقاف لو كان معه كتابية ومسلمة وقال احديكما طالق وقلنا بصحة هذا الطلاق ومات قبل التعين لاحتمال كون المسلمة مطلقة ويحتمل الايقاف على ما استقر به في تذكره ولو اسلمت الكتابية قبل القسمة كان فيه الوجهان مع قرب الايقاف (المطلب الخامس) في النفقة والمهر وما يلحق بالكفر والعمدة هو الاول لظهور حال المهر بأدنى تنبيه وضعف الحاق الاباق بالكفر فلذا عنون به المطلب أو يقال قد تم المطلب عند

[ 52 ]

قوله ولا بعد الفسخ في الطلقات وانه ابتداء كلام ملحق بالفصل الثالث أو عند قوله وروى ان اباق العبد طلاق زوجته أو تعتم النفقة للمهر وتمام المطلب عند الاخير إذا اسلم الزوجان معا استمرت النفقة وكذا إذا اسلمت دونه وسيذكره وان تخلفت عنه فانكانت كتابية استمرت النفقة وان كانت وثنية استحقها إذا اسلمت في العدة لما بعد الاسلام دون ما قبله وان كن فوق النصاب واسلم واسلم وجب عليه نفقة الجميع حتى يختار أربعا لبقاء علاقة الزوجية والحبس عليه وحصول التمكين من كل وإذا اختار فيسقط نفقة البواقى وكذا لو كن كتابيات فوق النصاب وجبت النفقة وان لم يسلمن لذلك وكذا لو اسلمن أو اسلم بعضهن قبله بعد الدخول وجب عليه في العدة وهو على كفره وان انتفى التمكين من الاستمتاع فانه شرعى ومن قبله واما هي فبادرت إلى فريضة مضيقة فاذنها كما لو صامت اوصلت وللشافعي قول بالعدم لانها المحدثة للمانع من التمكين وهو مستمر على دينه ولانه ان استمر بان انها بانت من حين الاسلام وضعف الوجهين ظاهر لانه كالمطلق الرجعي الذي بيد الرجعة ويشترط في استحقاق النفقة عدم النشوز فيما له السلطنة عليها فيه كالسكنى اللايقة بها لانها انما يستحقها إذا تحقق التمكين منها الا مما منع منه الشرع وحل نذرها ان قلنا بالانعقاد والحل بيد الزوج موقوف على الاختيار أو الاسلام فانهما يكشفان عن بقاء الزوجية فالزوج الحل وعلى القول بعدم الانعقاد يحتمل العدم هنا لبقاء علاقة الزوجية وعدم تحقق الاستقلال الذي هو شرط الوقف بناء على كون الزوجية مانعة وهو غير معلوم والفرق بين استمرار الكفر وانتفاء الاختيار لان الاول يكشف عن البينونة عن حين اختلاف الدين بخلاف الثاني ولو لم يدفع النفقة كان لهن المطالبة بها عن الحاضر والماضي سواء اسلم اولا فانها دين لا يتوقف المطالبة على الاسلام ولا يجدى الاستمرار على الكفر وان ابان عن البينونة من حين الاسلام لما عرفت ولو اسلم دون الوثنيات لم يكن لهن نفقة لا في العدة ولا بعدها استمر كفرهن أولا (الا) لما بعد الاسلام إذا وقع في العدة لان تفويت الاستمتاع منهن لوجوب المبادرة إلى الاسلام عليهن وللشافعي قول بانها إذا اسلمت في العدة كانت لها النفقة لما مضى لظهور بقاء الزوجية ولا يخفي ضعفه ولو تداعيا السبق إلى الاسلام قدم قول الزوج لاصالة برائة من النفقة وقد يحتمل تقديم قولها لان النفقة ثابتة والنزاع في المسقط والاصل عدمه وهو قول للشافعية ويدفعه ان النفقة ليست امرا واحدا مستمرا من حين النكاح وانما يثبت يوما فيوما والاصل في كل يوم عدمها إلى أن يثبت موجبها وهو التمكين ويأتي في النفقات الاشكال في كون النشوز مسقطا والتمكين شرطا ولو ادعى السبق بالاسلام قبل الوطي الموجب للبينونة بمجرد الاختلاف فالقول قولها لان الاصل بقاء استحقاق المهر فانه وجب بالنكاح وانما يسقط بالمسقط والاصل عدمه وفيه ان الاصل عدم الوطي ولو قالت اسلمنا معا فانكاح باق وقال بل اسلمت قبلي أو أسلمت قبلك إذا انقضت العدة على كفرك أو لم يكن مدخولا بها قدم قوله لندور التقارن في الاسلام على اشكال من تعارض الاصل والظاهر ولو قال للوثنية اسلمت بعد اسلامي بشهرين فلا نفقة لك علي الا مما بعدها فقالت بل بشهر أو قال اسلمت بعد العدة فلا نفقة ولا نكاح فقالت بل فيها قدم قوله الاصالة تأخر الحادث والبراءة من النفقة ولا يعارضهما اصالة صحة النكاح فان الاختلاف في الدين معلوم وهو مما يرفع النكاح رفعا مراعى فالاصل معه بطلان النكاح الا أن تسلم في العدة ولا يعد الفسخ في الطلقات وان قلنا بانه مساواة في لزوم المهر كلا أو نصفا فان المساوات في شئ لا يستلزمها في غيره فلا يحرم عليه به مع طلقتين وان قلنا بمساواته الطلاق في المهر فلو اسلم الوثني أو الكتابي عن وثنية قبل الدخول وجب نصف المسمى ان كان مباحا والاقوى الاقتصار في التنصيف على الطلاق فانه المنصوص المتفق عليه وحمل الفسخ عليه قياس والا وجب نصف قيمته أو نصف مهر المثل ان لم يقبض منه شيئا في الكفر ويحتمل المتعة لانه لفساد المهر بمنزلة التفويض وطلاق المفوضة يوجب المتعة ولو لم يسم مهرا فلها المتعة ويحتمل عدم وجب شئ لاصالة البرائة والحمل على المطلقة قياس وربما احتمل نصف مهر المثل وان كان اسلامه بعده أي الدخول وجب المسمى أو قيمته أو مهر المثل على التفصيل المذكورة فالمسمى ان كان مباحا والا [ فاحد الامرين ولو اسلمت دونه قبل الدخول سقط المهر لانه فسخ منه وبعده لها المسمى ان كان مباحا والا ] فالقيمة أو مهر المثل كما تقدم ولو اعترفا بالسبق ولم يعلم أيهما السابق وكان ذلك قبل الدخول لم يكن للمرءة المطالبة بشئ من المهر ان لم يقبض لعدم العلم بالاستحقاق وفيه ان العقد موجب للمهر ولكنه مراعى إلى ان يطرء المسقط والاصل عدمه وان قبضته فللزوج المطالبة بنصفه خاصة لاصالة براءتها من الزائد ولتحقق العقد الموجب للمهر وعدم العلم بالمسقط ثم يوقف الامر في نصف المهر واستحقاقها أو استحقاقه له على التقديرين أي تقديري قبضها وعدمه حتى تتبين الحال فيظهر الاستحقاق أو عدمه ويلحق بالارتداد الاباق لما روى عن عمار الساباطى وحكم الاعمى عن الصادق صلوات الله عليه ان اباق العبد طلاق زوجته وانه بمنزلة الارتداد فان رجع إليها وهى في العدة فهو املك بها وان عاد وقد تزوجت بعد العدة فلا سبيل له عليها والطريق ضعيف ولكن عمل به الشيخ في " يه " وكذا ابن حمزه ونص (على) عليه التنصيص بأمة غير مولاة ويعطيه كلام الشيخ ايضا ولفظ الرواية وزاد في المختلف في دليله انه لما كان الارتداد الذي هو خروج عن طاعة الله الواجبة عليه فاسخا للنكاح فكذا لخروج عن طاعة السيد الواجبة عليه وهو اضعف من الاول فالاقوى وفاقا لابن ادريس والمصنف والمحقق العدم ويدل عليه الاصل والاحتياط (خاتمة) للباب الثالث فيمن يكره العقد عليها وما يفسد من الانكحة لذاته لا لحرمة المنكوحة يكره العقد على القابلة المربية وبنتها وفاقا للمشهور جمعا بين صحيح البزنطى سئل الرضا صلوات الله عليه يتزوج الرجل المرءة التي قبلته فقال سبحان الله ما حرم الله عليه من ذلك ونحو خبر ابراهيم بن عبد الحميد سئل ابا الحسن صلوات الله عليه عن القابلة يقبل الرجل اله أن يتزوجها فقال ان كانت قبلته المرة والمرتين والثلث فلا باس وان كانت قبلته و رتبه وكفلته فانى انهى نفسي عنها وولدى وفي خبر اخر وصديقي ولفظه يرشد إلى الكراهة وفي المقنع لا تحل القابلة للمولود ولا ابنتها وهى كبعض امهاته وفي حديث اخران قبلت ومرت فالقوا بل اكثر من ذلك وان قبلت ورتب حرمت عليه انتهى وفي خبر أبي بصير عن الصادق صلوات الله عليه قال لا يتزوج المرءة التي قبلته ولا ابنتها و سئل الباقر صلوات الله عليه جابر عن القابلة أيحل للمولود أن ينكحها قال لا ولا بنتها هي بعض امهاته وهما ضعيفان معارضان بما مر وبعموم ما وراء ذلكم فلابد من الحمل على الكراهة ولا باس بالقول بالكراهة مطلقا لاطلاقهما وتأكدهما إذا رتبه ويكره تزويج ابنه بنت امرأته إذا ولدتها من غيره بعد مفارقته لنحو صحيح اسمعيل بن همام عن الرضا عليه السلام قال قال محمد بن على في الرجل يتزوج المرءة ويتزوج ابنتها ابنه ويفارقها ويتزوجها اخر بعده فتلد منه بيتا فكره ان يتزوجها احد من ولده لانها كانت امرأته فطلقها فصار بمنزلة الاب وكان قبل ذلك ابا لها ولا يحرم للاصل والعموم ونحو صحيح العيص سئل الصادق عليه السلام عن الرجل يطلق المرءة ثم خلف عليها رجل بعده ثم ولدت للاخر هل يحل ولدها من الاخر لولد الاول عن غيرها قال نعم ولا كراهة لابنة السرية من غيره على ابنه للاصل من غير معارض وصحيح العيص سئل الصادق صلوات الله عليه عن رجل اعتق

[ 53 ]

سرية ثم خلف عليها رجل بعده هل يحل ولدها لولد الذي اعتقها قال نعم ولا يكره ابنة الزوجة من غيره إذا ولدتها قبل نكاحه بها للاصل من غير معارض ونحو خبر زيد بن الجهم الهلالي عن الصادق صلوات الله عليه عن الرجل يتزوج امرءة ويزوج ابنه ابنتها فقال ان كانت الابنة لها قبل أن يتزوج بها فلا باس و يكره التزويج بضرة الام من غير الاب قبله أو بعده لصحيح زرارة سمع الباقر صلوات الله عليه يقول ما احب للرجل المسلم أن يتزوج ضرة كانت لامه مع غير ابيه ولعل المحقق فهم من المضي هنا التقدم على نكاح الاب فلذا اخص الكراهة في الشرع به وهو غير متعين بل الظاهر التقدم على التزويج وبالزانية قبل أن يتوب وفاقا للمشهور والاصل والاخبار وهى كثيرة كقول الصادق عليه السلام في صحيح زرارة من اقيم عليه حد الزنا أو شهر بالزنا لم ينبغ لاحد أن يناكحه حتى يعرف منه توبة وحرمها الحلبي لظاهر الآية واجيب بالمعارضة بعموم ما وراء ذلكم وانكحوا الايامى منكم مع انها ليست نصا في ذلك لجواز كون النكاح بمعنى الوطى ولو تزوج بامرءة ولم يعلم بانها زانية لم يكن له الفسخ حدت ام لا ولا الرجوع على وليها بشئ من مهرها وقد مر الخلاف فيه ويحرم نكاح الشغار بالاجماع والنص كقوله عليه السلام لا شغار في الاسلام واشتقاقه من شغر الرجل المرءة رفع رجلها للنكاح ومنه قولهم اشغراو فخر أو هو جعل نكاح امرءة أي بضعها وهو الاستمتاع بها فالنكاح بمعنى الوطى مهر اخرى فيبطل نكاح الممهورة أي الاخرى بالنص والاجماع ومن العامة من افسد المهر خاصة للزوم تشريك البعض بين كونه ملكا للزوج وكونه مهرا للزوجة مع أن البضع مما لا يصلح أن يكون مهرا دون النكاح لعدم فساده بفساد المهر ولو دار الامر بأن يجعل بضع كل مهرا للاخرى بطلا وفي أكثر الاخبار الاقتصار في تفسيره على الاخير المشتمل على الدور ولو زوج كل من الوليين صاحبه على مهر معلوم صح النكاح [ والمهر بلا اشكال وكذا لو لم يذكر المهر صح النكاح ] وكانتا مفوضتين ولو شرط كل منهما في نكاحها تزويج الاخرى بمهر معلوم صح العقدان وبطل المسمى لانه شرط معه التزويج وهو أي التزويج غير لازم لاسيما وقد اشترط على غير الزوجة فلا يلزمها الوفاء ويلزم من عدم لزومه عدم لزوم المشروط والنكاح لا يقبل الخيار فلا يجوز أن يجعل شرطا للنكاح والا لزم الخيار فيه إذا لم يتحقق الشرط فلا بد أن يكون شرطا للمسمى ويلزم منه أن يكون جزءا منه فان الشرط المقرون باى عوض كان جزء منه كما ان الاجل جزء من الثمن أو المثمن وهو امر مجهول فيوجب جهل المسمى فيبطل ولا يبطل ببطلانه النكاح فيثبت مهر المثل وفي الشرائع ان فيه ترددا من انه شرط فاسد اشتمل عليه العقد فينبغي ان يفسد ولا يجدى الضم إلى المهر فانه لا يخرجه عن الاشتراط في العقد أوفا انه لا يلزم من عدم قبول النكاح للشرط أن لا يشترطه العاقد فينبغي التفصيل بانه ان شرط بطل به النكاح وان شرط به المهر بطل المهر دونه أو من انه شرط سايغ يمكن الوفاء به إذا كان الزوج كفوا وكان للولى قهرا لمولى عليها على النكاح أو رضيت المولى عليها وجواز الشرط لا يوجب جواز المشروط بل لزوم المشروط يوجب لزوم الشرط أو منع ان فساد الشرط يوجب فساد المشروط فلا يفسد المهر ان شرط فيه ولا النكاح ان شرط فيه وكذا يصح العقد ويبطل المهر لو زوجه وشرط أن ينكحه ابنته على أن يكون ذلك مهرا ولم يذكر مهرا غيره فيثبت النكاح ومهر المثل ويجوز أن يريد بالاشارة الصحة أي يصح العقد مع هذا الشرط إذا لم يذكر مهرا ولا جعل النكاح مهرا وهو اوفق بالعبارة والاول بالمبسوط ولو قال زوجتك بنتي على أن تزوجني بنتك على ان يكون نكاح بنتي أي بضعها مهرا لبنتك بطل نكاح بنت المخاطب إذا زوجها كذلك فانه شغار بالنسبة إليها دون بنته الا إذا قصد تعليق تزويجها بتزويج المخاطب بنته ولا يفسد نكاحها جعله مهرا بل غايته القاء هذا القيد ولو قال على أن يكون نكاح بنتك أي بضعها مهرا لبنتى بطل نكاح بنته إذا زوجها كذلك لا بنت المخاطب لذلك ولا فرق في فساد الشغار بين أن يكون البضع مهرا أو جزءه لعموم الادلة فان جزء المهر مهر فلو قال زوجتك بنتي على أن تزوجني بنتك ويكون بضع كل واحدة مع عشرة دراهم صداقا للاخرى بطلا إذا زوج المخاطب بنتها كذلك ولو قال زوجتك جاريتي على أن تزوجني بنتك ويكون رقبة جاريتي صداقا لبنتك صح النكاحان فنكاح الجارية لانه لم يشتمل على شغار ونحوه وانما اشترط فيه شرط يجوز فيه الوفاء وعدمه فغايته فساد الشرط ونكاح البنت لقبول الرقبة للنقل وهي التي جعلت مهرا و ليس نكاحها تشريكا للزوج والمرءة فيما تناوله عقد النكاح وهو البضع ليكون شغارا فان الرقبة غير البضع وان تبعها ويبطل المهر لكل منهما ان زوجة الاخر بنته على تزويج الجارية وكون الرقبة مهرا لانه شرط نكاح احديهما في الاخرى وقد عرفت انه ليس شرطا في النكاح فجعل جزء المهر نكاح البنت ومهر النكاح الجارية ويجب لكل منهما مهر المثل فالضابط ان كل نكاح جعل البضع فيه مهرا أو جزءه أو شرطه فهو باطل وان جعل النكاح مهرا أو جزءه أو شرطه في نكاح بطل المسمى دون النكاح وان جعل شرطا في النكاح فان علق به بطل قطعا والا فالظاهر فساد الشرط ويحتمل فساد المشروط ايضا واما الرقبة فليست من البضع والنكاح في شئ فيجوز جعلها مهرا أو جزءه أو شرطه لا شرطا في النكاح ولو زوج عبده من امرءة وجعل رقبته صداقا لها بطل المهر لان صحته يؤدى إلى فساده [ لان صحته ] يوجب ملكها له والملك يمنع العقد وإذا امتنع العقد فيبطل المهر إذا لا مهر حيث لا عقد ويثبت مهر المثل ويصح العقد لان فساد المهر لا يوجب فساده لجواز خلوة عنه رأسا و يأتي في أسباب فساد الصداق انه يوجب فساد العقد لان الملك يمنع منه استدامة فاولى بان يمنع الابتداء لانه اضعف من الاستدامة ولاقترانه بضده وانما يتم لو قرن بالتمليك وانما قرن بالاصداق وانما يستلزم التمليك مع الصحة وقد حكما بفساده ولو شرطت المطلقة ثلثا على المحلل في عقد النكاح رفع النكاح أي ارتفاعه في نفسه بعد التحلل (التحليل) وهو الاصابة فالاقرب بطلان العقد لانه ليس من حقيقة النكاح في شئ لا من الدائم ولا المنقطع فانه نكاح منقطع بالاصابة وليس ذلك بنكاح شرعي وحكى عليه الاجماع في مبسوط وعنه صلى الله عليه وآله لعن المحلل والمحلل له وانه سماه التيس المستعار وربما قيل بصحة العقد وفساد الشرط وينسب إلى الشيخ لان غايته فساد الشرط ولا يلزمه فساد المشروط وفساده ظاهر مما ذكرناه ولو شرطت على المحلل الطلاق وبعد التحلل بل على الزوج الطلاق قيل في الخلاف و " ط " صح العقد إذ لا موجب لفساده وانما قارنه شرط أمر غير لازم فضلا عن أن يكون فاسدا دون الشرط أي لا يلزم الوفاء به لا انه فاسد وهذا معنى البطلان الواقع في " ط وف " و ان المسمى باطل لانها انما رضيت به لاجل الشرط فإذا سقط زيد على المسمى مقدار ما نقص لاجله وهو مجهول فصار الكل مجهولا فلو دخل فلها مهر المثل كذا في مبسوط و هو داخل في خير القيل وهو الذي لم يرتضه المصنف حيث نسبه إلى القيل والا فالوجه ان العقد صحيح قولا واحدا فان الخلاف انما هو فيما إذا اقترن بشرط فاسد وقد عرفت انه ليس بفاسد الا أن يقال ان اشتراط الطلاق يرشد إلى انها لم يوقع النكاح على وجهه بل منقطعا لا على الوجه المعتبر فيفسد ولو لم يصرحا به أي بشرط الاطلاق أو بارتفاع النكاح وكان في نيتهما أو نية أحدهما الطلاق أو الارتفاع صح العقد والمهر لعدم المفسد لشئ منهما ولعله موضع وفاق لكنه مكروه على ما في " ف وط " ولا بد من أن يكون استعملا النكاح في حقيقة لكنهما يظنان أنه يرتفع بالتخلل أو ينويان ايقاع الطلاق بعده فلو أدخلاهما أو أحدهما أحدهما في معني

[ 54 ]

النكاح لم يصح الاول لما عرفت من خروجه عن حقيقة النكاح وربما احتمل الثاني الفساد على قياس ما مر في اشتراط الطلاق ويحل على المطلق الاول في كل موضع يصح فيه العقد مع الدخول ولا يحل له مع البطلان لاشتراط التحلل بالدخول في النكاح الصحيح (تتمة لقسم النكاح الدائم) الوطؤ في الدبر للمرءة والامة مكروه وليس محرما في المشهور حكى عليه الاجماع في الانتصار والخلاف والغنية وسرائر ويدل عليه الاصل والاخبار صحيح منها صفوان بن يحيى قال للرضا صلوات الله عليه ان رجلا من مواليك امرني ان اسألك عن مسألة هابل (فهابك) واستحيى منك ان اسئلك قال ما هو قال قلت الرجل يأتي امرأته في دبرها قال ذلك له قال قلت فانت تفعل ذلك قال انا لا افعل ذلك وهو يرشد إلى الكراهة وعموم قوله نساؤكم حرث لكم فاتوا حرثكم اني شئتم فان اني حقيقة في معنى من اين وعموم الاع لى ازواجهم أو ما ملكت ايمانهن وربما ايد بقوله تعالى هؤلاء بناتيهن اطهر لكم فانهم كانوا يشتهون الادبار والقيبون ؟ وابن حمزة والشيخ أبو الفتح الرازي والراوندي في اللباب والسيد أبو المكارم صاحب البلابل القلاقل على الحرمة لا خيار ليس فيها صحيح مع معارضتها باخبار الجواز ولقوله تعالى فاتوهن من حيث أمركم الله وجوابه انه بمعنى من للجهة التي اباحها الله لكم والاولون يعمونها للدبر ويجعلون القيد للتعميم أو بمعنى من الجهة التي ندبكم إليها وهى القبل وانما خص لاختصاصه بالاعتزال في الحيض وللامر بالاعتزال في المحيض للاذي والاذي بالنجو أعظم وهو ممنوع على أن الاذى ربما كان لغير النجاسة من فساد الولد ونحوه ويؤيده ان دم الاستحاضة نجس ولا يجب الاعتزال له ولانه انما امر باتيان الحرث وموضع الحرث انما هو القبل وفيه انه سمي المرءة نفسها حرثا لشبهها بموضعه ثم اباح اتيانها اني شئنا وهو لا يستدعى الاختصاص بموضع الحرث ولذا يجوز التفخيذ ونحوه اتفاقا وفي كشف الرموز لتلميذ المحقق وكان فاضل منا شريف يذهب إليه يعني التحريم ويدعى انه سمع ذلك مشافهة عمن قوله حجة وهو على ما نص عليه الشيخ وكثير كالقبل في جميع الاحكام حتى ثبوت النسب فلو وطئها في الدبر واتت بالولد لستة أشهر فصاعدا لحق به الولد مع بعده جدا وتقرير المسمى فلو طلقها بعده لزمه تمامه والحد حد الزانى ان وطئ الاجنبية لا لشبهة ومهر المثل لو وطئها مع فساد العقد أو المهر في العدة فلو طلقها كانت عليها عدة المدخول بها وتحريم المصاهرة فتحرم عليه بنتها ابدا والاخت المملوكة جمعا الا في التحليل فلا تحل للمطلق ثلثا الا بالوطى قبلا بلا خلاف كما في المبسوط قال لقوله عليه السلام حتى تذوق عسيلته وتذوق عسيلتك وهى لا تذوق العسيلة في دبرها والاحصان فلا يثبت له به الاحصان بلا خلاف كما في " ط " فلا يحد من لا يقدر وعلى وطى زوجته الا في الدبر إذا زنى حد المحصن واستنطاقها في النكاح فلا يزول به بكارتها فيكفي سكوتها في الرضا بالنكاح وقد تقدم (مع) خلافه والا في نقض الصوم ووجوب الكفارة به ووجوب الغسل فقد اختلف وقد تقدم من المصنف مساواته في القيل فيها وفي أنه لاغسل عليها بخروج المنى من دبرها بخلاف ما لو وطأت قبلا فان فيه وجها بوجوب الغسل الا أن يعلم ان ليس في الخارج من منيها شئ وهو في الحقيقة امر خارج عن أحكام الوطى فلا حاجة إلى استثنائه وفي الخروج من الايلاء فانه لا يحصل الفئة الا بالوطى في القبل وهو من جهة ان الايلاء لا يقع الا به دون الوطى دبرا فلا حاجة إلى استثنائه ايضا والعزل عن الحرة الدائمة إذا لم يشترط في العقد جايز عند الاكثر للاصل والاخبار كصحيح محمد بن مسلم سئل الصادق عليه السلام عن العزل فقال ذاك إلى الرجل يصرفه حيث شاء ولكنه مكروه لانه تضييع للنطفة ولان لها في الانزال حقا من جهة الولد ومن جهة اللذة فان كمال اللذة به وللاخبار كصحيح محمد بن مسلم عن أحدهما صلوات الله عليهما سئل عن العزل فقال اما الامة فلا باس واما الحرة فاني اكره ذلك الا أن يشترط عليها حين يتزوجها وقيل " ف وط " انه حرام وهو ظاهر المقنعة للاجماع على ما في الخلاف ولوجوب الكفارة به ولنهى النبي صلى الله عليه وآله وسلم عنه وقوله انه الواد الخفى ولان غرض الشارع من النكاح الاستيلاد وهو ينافيه ولان فيه تفويتا لحقها كما عرفت وفي الكل نظر فالكراهة أقوى وفي خبر يعقوب الجعفي عن أبي الحسن عليه السلام لا بأس بالعزل في ستة وجوه المرءة إذا ايقنت انها لا تلد والمرءة المسنة والمرءة السليطة والبذية والمرءة التي لا ترضع ولدها والامة وعلى كلا التقديرين يجب عليه الزوجة دية ضياع النطفة خلافا لابن ادريس ويأتى الكلام فيه في الديات وهى عشرة دنانير لثبوت الدية لها بالنص الصحيح على من فوتها وإذا ثبت للشئ دية فلا فرق في تفويته بين المفوتين الا أن يدل عليه دليل وليس هنا ولا ينافي وجوبها جواز العزل ويحرم على الرجل الحاضر عند زوجته ترك وطى زوجته الدائمة اكثر من اربعة أشهر ذكره أكثر الاصحاب ويدل عليه كونها مدة التربص في الايلاء وان عمر سئلهن عما يصبرن فيه فاخبرن بفناء صبرهن إذا مضت اربعة اشهر ولم يفرقوا بين الشابة وغيرها وفي الصحيح ان صفوان بن يحيى سئل الرضا عليه السلام عن الرجل يكون عنده المرءة الشابة فيمسك عنها الاشهر والسنة لا يقربها ليس يريد الاضرار بها يكون بهم مصيبة يكون في ذلك انما قال إذا تركها اربعة اشهر كان اثما بعد ذلك وزاد في طريق اخر الا أن يكون باذنها و يحرم الدخول بها قبل تسع سنين بالنص والاجماع فان دخل فافضاها حرمت عليه أبدا الا أن يندمل الموضع والا يفضها فلا يحرم عليه وان فعل حراما بوطئها قبل التسع وقد تقدم ويكره للمسافر أن يطرق اهله ليلا للخبر والاهل يشمل الزوجة وغيرها ويحتمل الاختصاص بما بعد المبيت لرواية جابر قال كنا مع النبي صلى الله عليه وآله في غزوة فلما قدمنا ذهبنا لندخل فقال امهلوا حتى ندخل ليلا أي عشيا لكى تمتشط الشعثه وتستحد المغيبة وعن جابر نهى رسول الله صلى الله عليه وآله ان يطرق الرجل اهله ليلا إذا جاء من الغيبة حتى يؤذنهم (الباب الرابع) في باقي أقسام النكاح وهي المنقطع وملك الرقبة وملك المنفعة واما العقد على الاماء فهو داخل في الدائم والمنقطع وفيه مقصدان الاول في المنقطع وهو سايغ في شرع الاسلام فيه اشارة إلى اطباق المسلمين على شرعه وهو كذلك لكن منهن من ادعى النسخ وفيه فصلان الاول في اركانه أي فيما يدخل في مفهوم في عرف المتشرعة وهى اربعة بجعل المتعاقدين واحدا لكونهما معا فاعلا واحد للعقد لما عرفت من أن العاقد يشملها شمول الكل لاجزائه (الركن الاول) العقد والفاظ الايجاب هنا كالدائم أي كالفاظ ايجابه وهى زوجتك وانكحتك ومتعتك ولا خلاف هنا في الثالث و لكن لا بد في جميع ما ذكر من التقييد بكذا مهرا مدة كذا ولا ينعقد بالتمليك والهبة لنفسها أو بضعها والاجارة والبيع والاباحة وغيرها لعين ما ذكر في الدائم وقال السيد في الطبريات فاما نكاح المتعة فينعقد بما ينعقد به المؤبد من الالفاظ وقوله امتعينى نفسك واجريني ايضا وعنه أن تحليل الامة عقد متعة فينعقد بالاباحة ايضا واجاز الحلبي والقاضي أن يقال لها متعينى نفسك بكذا مدة كذا فتقول قبلت فيقول الرجل قبلت والقبول كما يدل على الرضا من الالفاظ كقبلت ورضيت مطلقا أو مقيدا بلفظ الايجاب أو بمعناه كان تقول زوجتك نفسي فيقول قبلت النكاح ولو قدمه على الايجاب فقال تزوجت بك على كذا في مدة كذا فقال " دلت " زوجتك صح كما مر في الدائم ولابد من صيغة الماضي في الطرفين لما تقدم وقيل لو قال اتزوجك بكذا مدة كذا منشاء فقالت زوجتك

[ 55 ]

صح لما تقدم ويحتمل على القول بجواز تقديم القبول بصيغة الامر في الدائم جوازه هنا ونص سلار على اختصاصه بجوازه أن يعقد بقوله متعينى نفسك الركن الثاني التعاقدان يوجب كونهما كاملين بالبلوغ والعقل والحرية أو الاسلام واسلام الزوجة أو كونها كتابية على المختار وإذا تمتع بها فيمنعها من الخمر ولحم الخنزير لما عرفت من النص ومن ارتكاب ساير المحرمات لوجوب النهى عنها مطلقا بالشروط المعلومة واسلام الزوج وايمانه ان كانت الزوجة كذلك أي مسلمة مؤمنة أو اسلامه ان كانت مسلمة وايمانه ان كانت مؤمنه وتقدم الخلاف في اشتراط ايمانه ان كانت مؤمنة وتحرم الوثنية والناصبية المعلنة بالعداوة لاهل البيت صلوات الله عليهم والا فالعامة ناصبه لكن لا يسمون بهخا لعدم الاعلان والامة على الحرة الا باذنها فيقف نكاحها لا باذنها على اجازتها أو يبطل على خلاف تقدم وكذا يحرم ادخال بنت الاخ أو الاخت على العمة والخالة الا مع اذنهما فيقف أو يبطل على الخلاف ولو فسخت الحرة أو العمة أو الخالة تبطل اجماعا وعلى الجملة فيأتى هنا جميع ما تقدم في الدائم لعموم الادلة ويكره الزانية في المشهور وقيل تحرم للاية فيمنعها عن الزنا لو فعل لوجوب النهي عن المنكر وليس المنع شرطا في صحة النكاح كما قد يعطيه كلام القاضي للاصل ولعله ان جعله شرطا فقد استند إلى قول الباقر صلوات الله عليه في خبر زرارة قال لا بأس بأن يتزوجها ويحصنها أو احترز عن اختلاط النسب ويكره عدم استيذان الاب في البكر على القول بجواز تزويجها نفسها بدون اذنه للعيب عليها وعلى اهلها وللاخبار والتمتع ببكر ليس لها اب للعيب والنهي عن التمتع بالبكر مطلقا فلا يقبض لو فعل المعيب والنهى عنه فيما لو تمتع بها ولها اب بغير اذنه وليس شئ من التزوج بها مع فقد الاب أو اذنه والاقتضاض محرما للاصل والعمومات وحرم الصدوق والحلبي التمتع بدون الاذن و جعله القاضي أحوط وحرم الشيخ في " يه " الاقتضاض إذا كان لها اب ولم يستأذن للاخبار وحملت على الكراهة جمعا (الركن الثالث) المهر وهو شرط في المتعة خاصة فلو أخل به بطل العقد بالنص والاجماع ولعل السر في الفرق بينها وبين الدائمة ان الغرض الاصلى من الدوام النسل ومنها الاستمتاع وقضاء الشهوة فنكاحها شديد الشبه بالمعاوضة ولذا سميت متعه ومستاجرة ومهرها في الغالب اجرة ويشترط في المهر الملكية والعلم بقدره كيلا أو وزنا أو عددا أو مشاهدة وان كان مما يؤذن أو يكال أو يعدو ان لم يجز في غيره من المعاوضات فانه ليس معاوضة محضة وبها يندفع الغرر أو وصفا رافعا للجهالة الموجبة للغرر ولا حد له قلة وكثرة للاصل والاخبار وحد الصدوق القلة بدرهم لقول الباقر عليه السلام في خبر أبي بصير مجرى الدرهم فما فوقه وهن مع الضعف والمعارضة لا يدل على التحديد كما انه لا تحديد في قول الصادق عليه السلام للاحول وقد سئله عليه السلام عن ادنى ما يتزوج به الرجل متعة كف من بر ولابي بصير وقد سئله عنه كف من طعام دقيق أو سويق أو تمر مع أنه أقرب إلى أنها من التحديد ويجب دفعه بالعقد وجوبا مراعى فان دخل استقر ان وقت بالمدة المشروطة فنكنته من نفسها فيها وان اخلت ببعضها وضع عنه بنسبتها إلى ما أخلت به منها للاخبار كخبر عمر بن حنظلة قال الصادق عليه السلام اتزوج المرءة شهرا بشئ مسمى فتأتى بعض الشهر ولا تفى ببعض قال تحبس من صداقها بقدر ما احتبست عنك الا أيام حيضها و ظاهر الاصحاب الاتفاق عليه ويؤيده شبهه بالاجرة وحكى عن المفيد والمرتضى وجوب الدفع عقيب العقد وهو نص المهذب فيحتمل كون الباء للصاحبة ولو وهبها المدة قبل الدخول لزمه النصف اما وقوع الهبة فعليه الاصحاب والاخبار وهي بمعنى الابراء فلا يفتقر إلى القبول والحكمة تقتضيه فانه لا يقع بها طلاق وربما اريد الفراق فلو لم يصح الهبة لم تقع الفراق بوجه وهو حرج عظيم واما سقوط النصف بها قبل الدخول فهو مقطوع به في كلام الاصحاب وحكى عليه الاجماع في سرائر وبه مقطوع زرعه عن سماعة قال سئلته عن رجل تزوج جارية أو تمتع بها ثم جعلته في حل من صداقها يجوز أن يدخل بها قبل أن يعطيها شيئا قال نعم إذا جعلته في حل فقد قبضته منه فان خلاها قبل أن يدخل بها ردت المرءة على الزوج نصف الصداق والخبر لضعفه لا يصلح مستندا فان لم يكن عليه اجماع بوجه وجوب الجميع لوجوبه بالعقد وحمله على الطلاق قياس الا أن يقال انه بمنزلة الاجرة ولا اجرة إذا وهبت المنفعة للموجر ثم الخبر وكلام الاصحاب يشمل هبة جميع المدة وبعضها بل الظاهر هبة البعض لانه لا يمكن هبة الجميع نعم ان اقر بعضها ووهب البعض كان يهبها عقيب العقد على شهرين شهرا دون اخر اتجه العدم لخروجه عن النصن من الخبر والاصحاب ولو ظهر فساد العقد اما بظهور زوج أو كونها اخت زوجته أو غيرهما فلا مهر ان لم يدخل ولو قبضته استعاده وهو ظاهر وان دخل فلها المهر المسمنى ان جهلت ووقت بالمدة والا سقط منه بالنسبة إذ به وقع التراضي ويشكل بانه فرع صحة العقد وهى منفية والا فلا مهر لها لانها بغى وقال ابن حمزة استرد المهر منها بحساب ما بقي من الايام ولم يفرق بين علمها وجهلها ولعل مراده الجهل كما ان الظاهران ابن ادريس اراد بقوله كان ما اخترت حراما عليها حالة العلم وقيل في " يه ويب " و المذهب تأخذ ما قبضته ولا يسلم إليها الباقي من غير فرق بين علمها وجهلها ولعل الجهل مراد ومستنده خبر حفص بن البختري عن الصادق صلوات الله عليه قال إذا بقي شئ عليه من المهر وعلم ان لها زوجها [ فما اخذته ] فلها بما استحل من فرجها ويحبس عنها ما بقي من عنده وحمله في المختلف على ما إذا ظهر الفساد وقد بقي من المدة شئ وكان الباقي بقدره ولا بد من حمله على الجهل إذ لا مهر لبغى ولان الريان بن شيب كتب إلى أبي الحسن صلوات الله عليه الرجل يتزوج المرءة متعة بمهر إلى اجل معلوم واعطاها بعض مهرها واخر بها بالباقي ثم دخل بها وعلم بعد دخوله بها قبل أن يوفيها باقى مهرها انها زوجته نفسها ولها زوج مقيم معها أيجوز حبس باقي مهرها أم لا يجوز فكتب عليه السلام لا يعطيها شيئا لانها عصت الله عزوجل وقد يقال وجه عدم الفرق بين الجهل والعلم في أنه لا يسترد منها شيئا انه اباحها ما اعطاها فلها ذلك بالاباحة وان لم يكن لها الباقي بفساد العقد وللزنا ان كانت عالمة ويحتمل قويا أن يكون لها مهر المثل مع الجهل لانه مقتضى الدخول بلا عقد و هل يعتبر مهر مثلها بالعقد الدائم أو بالمنقطع بحسب المدة المشروطة فيه وجهان من أن قيمة البضع الموطؤة شبهة هو مهر المثل بالعقد الدائم ومن أن الشبهة للعقد المخصوص فيجب مهر المثل به والاول أظهر وقد يقال بوجوب الاقل من المسمى ومهر المثل لرضاها بالاقل ان كان المسمى أقل (الركن الرابع) الاجل وذكره شرط فيه بالنص و الاجماع الا مع الضبط بمرة أو مراة فسيأتي الكلام فيه ويشترط فيه التعيين بما لا يحتمل الزيادة والنقصان ولا يتقدر قلة وكثرة بل يجوز بما تراضيا عليه وان طال بحيث يعلم عدم امتداد عمرها إليه للاصل والعموم وعدم صلاحية الموت للمنع وكذا ان قصر عن ايقاع الجماع وظاهر الوسيلة تقدير الاقل بما بين طلوع الشمس و الزوال ولعله اراد التمثيل ولو اخل به بطل العقد وفاقا لوالده لانه باهمال الاجل لا يقع متعة وبقصد الانقطاع لا يقع دائما فان العقد تابع للقصد ومنعه مسندا بأنه يحكم بالصحة مع الاشتمال على الشروط الفاسدة غير وارد فان الشروط امور خارجة عن العقد بخلاف الاجل والدوام وقيل في المشهور ينقلب دائما لان اللفظ صالح لهما وانما يتمحض للمتعة بذكر الاجل فإذا اهمل تعين للدوام ولقول الصادق صلوات الله عليه في خبر ابن بكير ان سمى الاجل فهو متعة وان لم يسم الاجل فهو نكاح باق و

[ 56 ]

لان ابان بن تغلب قال له عليه السلام فان ؟ استحيى ؟ ان اذكر شرط الايام فقال هو اضر عليك قلت وكيف قال انك ان لم تشترط كان تزويج مقام ولزمتك النفقة والعدة وكانت وارثا ولم تقدر على أن تطلقها الاطلاق السنة وضعف الادلة واضح فان الخبرين مع ضعفهما ليسا نصين في المقصود وصلاحية اللفظ لا يجدى إذا خالفه القصد ويبطله ابن ادريس ان لفظ بالتمتع لاختصاصه بالمنقطع دون ما إذا تلفظ بالنكاح أو التزويج لعمومهما وقيل ان تعمد الاخلال انقلب وان نسيه أو جهل بطل وهو بعينه القول الاول فان تعمد الاخلال مع العلم ليس الا لارادة الدائم وان عين المبدأ تعين وان تأخر عن العقد وفاقا لنص ابن ادريس وللمحقق في الشرايع والنكت والطلاق الاكثر لوجود المقتضى وهو العقد بمهر واجل معلومين ولا دليل على اشتراط الاتصال وخبر بكار بن كردم قال للصادق عليه السلام الرجل يلقى المرأة فقال لها زوجني نفسك شهرا ولا يسمى الشهر بعينه ثم يمضى فيلقاها بعد سنين فقال له شهرا ان كان سماه وان لم يكن سماه فلا سبيل له عليها فان الظاهر كون الشهر المسمى بعد سنين وربما قيل بالبطلان لوجوه منها اصالة بقاء البضع على الحرمة إلى أن يحصل يقين الانتقال ولا يقين هنا وفيه انه لا شك هنا بعد التأمل فان ما نطقت به النصوص والفتاوى من الشروط إذا تحققت تحقق العقد وحل الفرج واحتمال اشتراط امر اخر من غير منشأ له ليس الا وهما فاسدا ومنها الاحتياط في الفروج وهو لا يتم مطلقا إذ لا احتياط في القول بفساد هذا العقد إذا ارادت التزوج بغيره ولا احتياط في امتناعهما من التمكين ولا في حرمانها من المهر ومنها ان الوظائف الشرعية توقيفية ولم ينقل الا مع الاتصال وفيه منع ظاهر فان المنقول من الاقوال عامة ولم ينقل من الافعال الا مجرد التمتع ومنها انه إذا صح العقد ترتب عليه اثره وهو يقتضى الاتصال فهو ممنوع فان اثر العقدان يجرى احكام المتعة في المدة المسماة ان متصلا فمتصلا والا فمنفصلا ومنها انه ينافي التخيير وهو ممنوع فانه في معنى اشتراط الاستمتاع باتيان الوقت المضروب لا العقد كما يستأجر الرجل للحج في قابل ومنها انه يلزم جواز التمتع بها لغيره في البين واجب تارة بمنع الملازمة واخرى بمنع بطلان اللازم كما سيأتي والا يعين المبدأ بل قال شهرا مثلا لم يبطل وفاقا للمحقق بل اقتضى اتصاله أي المبدء به أي العقد لدلالة العرف واصالة الصحة كما في الاجارة وغيرها وعدم تخلف اثر العقد عنه الا بمانع وما مانع هنا وحكم الشيخ وجماعة بالبطلان للابهام وهو ممنوع لما عرفت ولخبر بكار وقد لا يدل الا على البطلان لكونه بعد سنين ونحن نقوله به فان تركها حتى خرج الاجل المعين مبدأ متصلا أو منفصلا أو غيره لانصرافه إلى الاتصال خرجت من عقده ولها المسمى لانها ممكنة ولو قال بعض يوم فان عين كالزوال أو الغروب من هذه الساعة أو من الفجر ونحوهما إلى أحدهما أو اطلق الابتداء بل اقتصر على تحديد الانتهاء باحدهما لانصرافه إلى الاتصال وكالنصف والثلث ونحوهما وكساعة متصلة أو منفصلة أو مطلقة لانصرافها إلى الاتصال صح لما عرفت من انتفاء التحديد قلة وما في النهاية وغيرها من الاقتصار في الاقل على يوم محمول على التمثيل وخبر ابن بكير عن زرارة قال قلت له هل يجوز أن يمتمع الرجل من المرأة ساعة أو ساعتين فقال الساعة والساعتان لا يوقف على حدها ولكن الورد والوردين واليوم واليومين والثلثة واشباه ذلك فمع الضعف محمول على عدم انضباط الساعة والساعتين كما ينص عليه لفظة والا يعين البعض فلا يصح لاشتراط التعيين بحيث لا يحتمل الزيادة والنقصان ولو قال مرة أو مرتين وبالجملة قيده بعدد الوطى قيد بالزمان المعين ليصح بحيث يكون اجلا محروسا من الزيادة والنقصان الا بأن يشترط العدد ي يوم معين بمعنى انه متى اوقع العدد انقطع النكاح ولو لم ينقطع اليوم لخلوه عن شرطه الذي هو الاجل المعين وحين يشترط العدد المعين لا يجوز الزيادة عليه وان بقى الاجل وجاز التمتع بغيره لانها زوجية اما المنع بدون اذنها فهو الظاهر للشرط في العقد اللازم وظاهر خبر زرارة المتقدم ويحتمل الجواز قويا للمنع من لزومه مع كونه مرجوحا شرعا مع بقاء الزوجية واما مع الاذن فالجواز أظهر ويحتمل المنع للاشتراط في العقد والا يقيد بالزمان بطل العقد وفاقا لظاهر النافع لخلوه عن الاجل وعن القاسم بن محمد عن رجل سماه انه سأل الصادق عليه السلام عن الرجل تزوج المرأة على مرء واحد فقال لا باس ولكن إذا فرع فليحول وجهه ولا ينظر وهو يشعر بالصحة والشيخ في كتابي الاخبار جوزه رخصة لكنه شديد الضعف مخالف للاصول والنصوص مع احتمال الاقتصار في نفى البأس عما إذا قيد بالزمان لا مطلقا وتحويل الوجه لاشتراط انقطاع ساير انواع الاستمتاع ايضا بذلك وحكم الشيخ في الكتابين والنهاية بأنه ان لم يقيد بالزمان انقلب دائما ووافقه القاضى وابنا سعيد في الجامع والشرايع بناء على ما تقدم من أن الاخلال بالاجل يقلبه دائما ولان هشام بن سالم قال للصادق عليه السلام اتزوج المرأة متعة مرة مبهمة فقال ذلك اشد عليك يرثها ولا يجوز ذلك ان تطلقها لا على طهر وشاهدين (الفصل الثاني) في الاحكام لا ولاية على البالغة الرشيدة وان كانت بكرا في النكاح المنقطع كما لا ولاية عليها في الدائم على الاقوى لما تقدم وبه وبخصوصه اخبار وقد قال بالولاية عليها هنا بعض من نفاها في الدايم كالعكس وقد تقدم ويلزم ما يشترط في متن العقد إذا كان سايغا لعموم المؤمنون عند شروطهم واوفوا بالعقود ولو قدمه عليه أو اخره عنه لم يعتد به للاتفاق على عدم لزوم الوفاء بما يشترط لا في عقد وانه بمنزلة الوعد ولا يجب في اللزوم اعادته بعده أي العقد لوقوفه به بل يكفى المقارنة على رأى وفاقا للمشهور لعدم الدليل عليه لما عرفت من أن ما يشترط لا في عقد لا يلزم الوفاء به فلا يعقل كون التكرار بعده موجبا للزوم ما وقع فيه وربما أوهمت عبارة النهاية الخلاف في ذلك لقوله وكل شرط بشرطه الرجل على المرءة انما يكون له تأثير بعد ذكر العقد فان ذكر الشرط وذكر بعدها العقد كانت الشروط التي قدم ذكرها باطلة لا تأثير لها فان كررها بعد العقد ثبت على ما شرط وربما يحتج له بخبر ابن بكير عن الصادق صلوات الله عليه قال ما كان من شرط قبل النكاح هدمه وما كان بعد النكاح فهو جايز وخبر بكير بن أعين عنه عليه السلا قال إذا اشترطت على المرءة شروط المتعة فرضيت بها واوجبت عليها التزويج فاردد عليها شرطك الاول بعد النكاح فان اجازته جاز وان لم تجزه فلا يجوز عليها ما كان من المشروط قبل النكاح والظاهر أن لا خلاف في المسألة وان المراد في كلام الشيخ والخبرين مما بعد العقد والنكاح ما بعد احد طرفي العقد كما فعله المحقق في النكت فيؤل إلى الشرط في العقد ولو شرط الاتيان في وقت دون اخر كالليل دون النهار لزم لانه من المشروط السايغة فإذا شرط في العقد لزم ويؤيده ان عمار بن مروان سئل الصادق عليه السلام عن امرأة زوجت نفسها عن رجل على أن يلتمس منها ما شاء الا الدخول فقال صلوات الله عليه لا بأس ليس له الا ما اشترط بقى الكلام في انها ان رضيت بالاتيان في الوقت المستثنى فهل يجوز وجهان من لزوم الشرط وهو اختيار المختلف وان العقد مسوغ له مطلقا والامتناع منه لحق الزوجة إذا اشترطت عليه ذلك فإذا رضيت جاز ولخبر اسحاق بن عمار قال للصادق صلوات الله عليه رجل تزوج بجارية على أن لا يفتضها ثم اذنت له بعد ذلك فقال إذا اذنت له فلا بأس وعمل به الشيخ وجماعة وكذا لو شرط المرءة والمراة من الاتيان في الاجل المعين لزم كما عرفت واما بدون الاجل المعين فيبطل كما عرفت ويجوز العزل عنها وان لم تأذن اتفاقا لكن الاولى الاشتراط عليها لتضمن الاخبار له

[ 57 ]

ويلحق به الولد وان عزل وكذا في كل وطى صحيح أو شبهة فان المنى سباق والولد للفراش وللاخبار ولكن لو نفاه أي الولد عزل ام لا انتفى ظاهرا من غير لعان بالاتفاق على ما قيل لكن لا يجوز له النفى الا مع العلم بالانتفاء وان عزل أو اتهمها أو ظن الانتفاء بالقراين والاخبار متضمنة لذلك ولا يقع بها طلاق بالاتفاق بل تبين بانقضاء المدة أو هبتها وفي لفظ تبين اشعار بعدم جواز الرجوع في العدة ولا ايلاء لمخالفة احكامه للاصل فيقتصر فيها على موضع اليقين وان ترتب على الايلاء منها إذا لم يترجح ترك متعلقه احكام اليمين فان المراد بالنفى نفي الاحكام المخصوصة في الايلاء من الزوجة ولان المطالبة بالوطى من لوازم الايلاء وهى منتفية عنها وفي الايضاح عن المرتضى وقوعه بها وكلامه في الارشاذ صريح في خلافه وان كان به قول فدليله عموم الاية مع عدم صلاحية قوله وان عزموا الطلاق لتخصيصها ولا لعان على رأى مشهور لمخالفته للاصل وللاخبار واقعه السيد وحكى عن عزبة المفيد لعموم الاية قيل المراد ما للقذف لان الظاهر الاتفاق على انتفاء الولد بالنفي من غير لعان وكلام الجامع صريح في وقوعه للنفي ويقع بها الظهار على رأى الاكثر ومنهم ابن ادريس في بعض فتاويه لعموم نصوصه ونفاه الصدوق وبنوا ادريس والجنيد وأبي عقيل اقتصارا فيما خالف الاصل على موضع اليقين ولان من لوازمه الالزام بالفئة أو الطلاق وليس هنا إذ لا حق لها في الوطى مع انه لا يقع بها طلاق وقيام هبة المدة مقامه لا بذله من دليل ولمرسل ابن فضال عن الصادق صلوات الله عليه قال لا يكون الظهار الا على مثل موضع الطلاق وقد يقال انها من المثل ولا توارث بين الزوجين به يحتمل تعلق الجار بالتوارث وبالزوجية شرطا سقوط التوارث في العقد أو خارجه أولا وفاقا للمشهور اقتصارا في الارث على موضع اليقين فان الزوجية لا يكفي في التوريث فان من الازواج من لا ترث كالذمية وللاخبار كقول الصادق صلوات الله عليه لعبد الله بن عمر من حدودها أن لا يرثك ولا يرثها ولسعيد بن يسار ليس بينهما ميراث اشترط أو لم يشترط والاخبار الامرة باشتراط ذلك عليها فانه لو ثبت بالزوجية لم يؤثر الاشتراط وما سيأتي من خبرى البزنطى ومحمد بن مسلم واثبته القاضى مطلقا لعموم نصوص الارث وضعف الخبرين عن التخصيص و قد عرفت عدم الانحصار فيهما واثبته المرتضى الا مع شرط السقوط جمعا بين الآية وكون المؤمنين عند شروطهم وفيه ان احدا من الوارث لا يحرم الميراث بالشرط وجمعا بينها وبين الخبرين ولا يساعده لفظهما وللاخبار الامرة باشتراطه ولا دلالة على التوقف عليه فان فيها ما ينتفى مطلقا ولعل اشتراط ما فيها عليها لان النساء لا يعلمن غالبا احكام المتعة فينبغي أن يشترط عليهن ليتحقق منهن الرضا بها وباحكامها ولقول الباقر صلوات الله عليه في خبر محمد بن مسلم انهما يتوارثان إذا لم يشترطا وحمل على عدم اشتراط الاجل ولا ينافيه السؤال عن المتعة ولا قوله بعده وانما الشرط بعد النكاح إذ لا فرق بين الاجل والميراث في أنهما انما يعتبران إذا شرطا في العقد فلا بد من الحمل على ما بعد احد طرفي العقد ولو شرطاه أي التوارث فالاقوى بطلان الشرط وفاقا للحلبي وابن ادريس لان الارث ليس مما ثبت بالشرط بين من لا توارث بينهما لان الشرط في حق الغير [ وهو الوارث ] وللخبرين واثبته مع الشرط الشيخ وابن حمزة والراوندي والمحقق في النافع لقول الرضا صلوات الله عليه في حسنة البزنطى وصحيحة في تزويج المتعة نكاح بميراث ونكاح بغير ميراث ان اشترطت الميراث كان وان لم يشترط لم يكن ولقول الصادق صلوات الله عليه في صحيح محمد بن مسلم وان اشترطت الميراث فهما على شرطهما وهو قوى نظرا إلى الاخبار ولكنه قليل النظر وعلى بطلان الشرط فهل يبطل العقد قولان ومع الدخول وانقضاء المدة تعتد بحيضتين ان حاضت وفاقا للشيخ ومن بعده لقول الصادق عليه السلام في حسنة اسمعيل بن الفضل وعدتها حيضتان ونحوه روى العياشي عن أبي بصير عن الباقر صلوات الله عليه ولقول الباقر صلوات الله عليه في صحيح زرارة وعدة المطلقة ثلاثة أشهر والامة المطلقة عليها نصف ما على الحرة [ وكذلك المتعة عليها نصف ما على الحرة ] وكذلك المتعة عليها مثل ما على الامة مع الاخبار الناهية على ان عدة الامة حيضتان وفيه ان الظاهر منه النصف ان اعتدت بالاشهر وعند الحسن حيضة لقول الصادق عليه السلام في حسن زراره ان كانت تحيض فحيضة وفي خبر عبد الله بن عمر خمسة وأربعون يوما أو حيضة مستقيمة وفي خبر ليث المرادى حيضة وقول الرضا صلوات الله عليه في صحيح البزنطى قال أبو جعفر عليه السلام عدة المتعة حيضة وعند الصدوق في المقنع حيضة ونصف لقول الصادق صلوات الله عليه في صحيح عبد الرحمن بن الحجاج وإذا انقضى ايامها وهو حى مثل ما يجب على الامة وعند المفيد وابني زهره وادريس طهران وهو اختيار المختلف لاخبار الحيضة فانه إذا كملت حيضة فقد مضت عليها طهران أحدهما قبلها والاخر بعدها أو يكفي منها لحظة وضعفه ظاهر ولما تقدم من النص على أن عليها ما على الامة مع حسنة زرارة عن الباقر صلوات الله عليه قال وان كان حر تحته امة فطلاقها تطليقتان وعدتها قران و سيأتي الدلالة على كون القرء بمعنى الطهر وللاحتياط ولان فيه جمعا بين الاقوال والاخبار لكن اعتبار الحيضتين احوط وان لم تحض وهى من اهله فبخمسه واربعين يوما قولا واحدا وبه صحيح البزنطى عن الرضا صلوات الله عليه قال قال أبو جعفر عليه السلام عدة المتعة حيضة وقال خمسة وأربعون يوما لبعض اصحابه وغيره ولا فرق فيها بين الحرة والامة وتعتد من الوفاة باربعة أشهر وعشرة ايام ان كانت حرة حايلا وان لم يدخل بها وفاقا للاشهر لعموم الاية وللاخبار وعند المفيد وسلار والمرتضى والحسن تعتد بشهرين وخمسة أيام لان عليها نصف ما على الدائمة في حيوة الزوج فكذا بعد موته ولمرسل الحلبي عن الصادق صلوات الله عليه وهما ضعيفان جدا وتعتد بابعد الاجلين عن القولين مع الحمل والمشهور ان عدة الامة في الوفاة نصف عدة الحرة مطلقا دائمة كانت ام متعة وهي تعتد بشهرين وخمسة أيام ان كانت حائلا أو بابعدهما ان كانت حاملا ويشهد به الاخبار المنصفة لعدتها من غير تفصيل وان التنصيف في الدوام يوجبه في المتعة بطريق الاولى لضعفها وضعف عدتها وعند ابن ادريس والمصنف في المختلف انها كالحرة لصحيح زرارة سئل الباقر صلوات الله عليه ما عدة المتمتعة إذا مات الذي تمتع بها فقال اربعة اشهر وعشرا فقال يا زرارة كل النكاح إذا مات الرجل فعلى المرءة حرة كانت أو امة وعلى أي وجه كان النكاح منه متعة أو تزويجا أو ملك يمين فالعدة اربعة شاهر وعشرا وسيأتى بقية الكلام فيها ولو اسلم المشرك كتابيا أو وثنيا عن كتابية فما زاد [ بالعقد المنقطع كذا في عده ] ثبت النكاح وان فسد عنده وان لم يدخل لانه نكاح صحيح عندنا وللمسلم التمتع بالكتابية ابتداء فاستدامة اولى ولو اسلمت قبله بطل النكاح ان لم يكن دخل لانها لا عدة لها لينتظر اسلام الزوج ولا مهر لها لان الفسخ منها وان كان دخل انتظرت اقرب الاجلين من العدة أو المدة فان خرجت أحديهما قبل اسلامه بطل العقد وعليه المهر بالدخول أما التمام لكون ما نقص من استيفاء المدة من قبله أو البعض لصدق انها لم تف له بتمام المدة وان كان امتناعها شرعيا وان اسلم وقد بقيتا فهو املك لها ولو كانت وثنية فاسلم أحدهما كان الحكم كحكم الكتابية إذا اسلمت دونه فانكان الاسلام بعد الدخول وقف النكاح على انقضاء العدة أو المدة فايتهما خرجت من كفر الآخر ثبت المهر كلا [ ان كان هو المسلم والا فكلا ] أو بعضا وانفسخ النكاح وان اسلم الاخر وقد بقيتا فهو املك ولو اسلم وعنده حرة وامة متعين أو بالتفريق ثبت عقد الحرة ووقف عقد الامة على رضاها (فروع ثلاثة) (الاول) لا ينقص المهر بالمنع عن بعض وجوه الاستمتاع لعذر كالحيض المانع من الوطى خاصة لبقاء الاستمتاع بغيره ولاستثنائه في الاخبار واستشكل

[ 58 ]

فيه في التحرير من ذلك ومن نقصان الاستمتاع وعدم صحة الاخبار ولو منع العذر عن الجميع كل المدة كالمرض المذنف أي المثقل لها فكذلك لا ينقص مهرها على اشكال من انتفاء الاستيفاء رأسا وهو أحد العوضين فانتفى الاخر كساير المعاوضات والفرق بينه وبين الحيض بانه عادى فايامها في حكم المستثنيات في العقد بخلاف غيره ومن انها مسلمة لنفسها وانما عرض المانع من خارج وقد ثبت المهر بالعقد ولا يعلم سقوطه بمثل ذلك مع جواز التمتع بمن لا يمكنه الاستمتاع بها ابتداء ويمكن ارجاع الاشكال إلى الحيض ايضا كما فعله في التحرير وكذا الاشكال لو منع هو أو هي بظالم كل المدة وبالجملة لو منع العذر من بعض الاستمتاع كل المدة أو بعضها أو من الجميع في كلها أو بعضها فاشكال من احتمال توزيع المهر على المدة ووجوه الاستمتاع جميعا أو بالتفريق والعدم ويقوى السقوط بالنسبة مع امتناعها اختيارا عن الاستمتاع رأسا لضرورة ملجاة لها لحفظ مال أو عرض أو نفس لصدق انها لم تف له بالمدة وعدم السقوط ان استوعب الحيض المدة واما نحو الاكل والشرب الضرورتين والتنظف والتهيؤ للزوج فالظاهر استثناؤها ايضا لقضاء العادة بها فيدخل استثناؤها في مفهوم العقد والاقرب ان الموت هنا كالدائم أي كهو فيه فيثبت المهر ان مات أو ماتت لثبوته بالعقد والموت لا يصلح لاسقاطه الا بدليل وليس والفرق بينه وبين ما إذا منعت من الاستمتاع بهاتين ويحتمل السقوط بالنسبة بناء على انه في مقابلة الاستمتاع موزع عليه وعلى المدة فيسقط كلا أو بعضا [ بامتناعه كلا أو بعضا ] كما لو استأجر دابة فماتت (الثاني) لو عقد على امرءة على مدة متأخرة أي مفضولة عن زمان العقد فقد عرفت صحته ولم يكن لها النكاح فيما بينها بغيره وفاقا لابن ادريس والمحقق في النكت لانها ذات بعل ولذلك لا يكون له أن ينكح اختها في البين لصدق الجمع بين الاختين فانهما منكوحتان له وان لم يجز له الاستمتاع بها قبل المدة وان وقت المدة التي في البين أو المدة المعقود عليها بحسب تأخرها بالاجل أي اجلها أن نكحت بغيره أو اجل الاخت أن نكحها متعة والعدة من الغير أو عدة الاخت منه وربما قيل بالجواز (ان) رفت بناء على أنها الان ليست زوجته كما يجوز استيجار من استوجر للحج قابل له في السنة (الثالث) لو مات الزوج العاقد عليها على مدة مفصولة فيما بينهما احتمل بطلان العقد رأسا إذ لو صح لترتب اثره عليه ولا يترتب الاثر هنا الا عند حضور المدة ولم يحضر فلا مهر لها ولا عدة عليها ولا ميراث لها أن اوجبنا للمتعة مطلقا أو مع الشرط ولا تحرم على أبي العاقد وابنه وبالجملة فهى بمنزلة الاجنبية التي لم يعقد عليها واحتمل عدمه اي البطلان من وقوع العقد صحيحا ولذا حرمت على الغير وحرمت عليه امها ابدا واختها جمعا واثره حلية الاستمتاع إذا حضر الوقت وهو مترتب عليه من حينه كما ان المستأجر للحج في قابل يصح اجارته والموت انما اثر في الاستمرار وشرط استمتاع وهو حضور الوقت فيثبت النقيض لكل من المذكورات وفي ثبوت المهر نظر ظاهر ويمكن أن يجتزء بظهورة عن التصريح فيكون المراد انه يثبت النقيض لكل ماله ان يثبت (المقصد الثاني) في نكاح الاماء أي وطئهن وانما يستباح بامرين العقد دائما أو منقطعا والملك للعين أو البضع فهنا فصول اربعة فصلان منها فيما يختص بالعقد و فصل فيما يختص بالملك ورابع في المسائل المتفرقة التي فيهما (الاول) في العقد ولا خلاف في أنه ليس للسيد أن ينكح امته بالعقد فان العقد لا يفيد الا ملك البضع و هو ملك له يملك الرقبة وهو أقوى كما لا يجوز لمالك رقبة عبدا وارض أن يستأجرها ولو ملك منكوحة انفسخ العقد إذ لا حكم للضعيف إذا جاء القوى واما ملك العين المستأجرة فانما يبطل استحقاق الاجرة دون الاجارة على أن المستأجر يملك المنافع والزوج انما يملك الانتفاع ولذا لو وطئت الزوجة شبهة لم يكن له مهرها ولا للحرة ولا للامة ان ملكت أن ينكح عبدها أي يطأها لا بالعقد إذ ربما تعارضت حقوق الملك والزوجية ولا بالملك ولو ملكت زوجها انفسخ النكاح فان اعتقته جاز لها ان تنكح بعقد جديد وانما يحل العقد على مملوكة الغير بشرط اذنه ذكرا كان أم اثنى بالدوام أو المتعة لانها بمنافعها مملوكة لا يجوز لغيره التصرف فيها الا باذنه وللنصوص من الكتاب والسنة وقد سبق وسيأتى الخلاف في التمتع بامة المرءة وبشرط اذن الحرة ان كانت تحته بلا خلاف كما في تذكره وفي المبسوط الاجماع على بطلان نكاح الامة على الحرة ولعل المراد إذا لم تأذن لما في الخلاف من الاجماع على الصحة مع الاذن وان كانت رتقاء أو كتابية أو غائبة أو هرمة أو صغيرة أو مجنونة أو متمتعا بها وبالجملة من كانت تحته حرة ولو متعة وكتابية دائمة أو متعة أو كانت مما لا يمكن التمتع بها راسا أو من بعض الوجوه فلا يصح له التزوج بالامة ما لم تأذن الحرة أو يطلقها باينا أو رجعيا وانقضت العدة أو يفارقها بمهره العموم النص والفتوى وان قلنا على اشتراط خوف العنت بجواز نكاحها لمن تحته حرة لا يمكنه الاستمتاع بها لكنها ان كانت صغيرة فلا شبهة في أنه لا يعتبر اذنها في صغرها فان قلنا بالبطلان إذا وقع بلا اذن توجه البطلان هنا لعموم الاخبار الدالة عليه وقوى في مبسوط الصحة ويحتمل قيام اذن الولى مقام اذنها وان اوقفناه على الاذن احتمل اذن الولى إلى أن يبلغ ثم إذا بلغت كان لها الخيار لو لم يكن والوقف على بلوغها واذنها وهو ظاهر العبارة ويحتمل الاول تنزيلا للولى منزلتها ولا يشترط في صحة العقد اسلام الامة وان كان الزوج مسلما في المتعة عندنا ومطلقا عند الآخرين وهم المجوزون النكاح الكتابية مطلقا ولا يجوز عند آخرين مطلقا وللعبد المسلم أن ينكح الكتابية ان جوزناه للمسلم مطلقا أو متعة وكذا الكتابي ان يتزوج بالامة الكتابية بمعناها ان لمولاها اذنها في نكاحه وفي اشتراط عدم الطول النكاح الحرة وخوف العنت في جواز نكاح الحر للامة خلاف تقدم فان شرطنا هما وما قدر الا على حرة رتقاء لا يمكن علاجها أو غايبة غيبة بعيدة أو في حكمها مما يمنعه من وطيها أو كتابية أو من علت في المهر إلى حد الاسراف بالنسبة إليه جاز نكاح الامة لتحقق الشرطين لعدم اندفاع العنت بالوطى في دبر الرتقاء أو جوزناه أو تفخيذها لانه غير المقصود طبعا وشرعا الا أن تعذر زوال العنت به ولا بوجود زوجة لا يمكنه وطؤها لبعدها ونحوه ان لم يمكنه اتيانها أو الاتيان بها أو امكن بمشقة لا يتحمل عادة ولا بوجود من لا ترض من المهر بما يقدر عليه ولا ترضى الا بما يحجف بما له وان لم يزد على مهر مثلها وكان من شانه التزوج بمثلها أو لا ترضى الا باضعاف مهر مثلها لحصول المشقة بالغبن الفاحش وان لم يحجف بما له واما الكتابية فان حرمناها مطلقا فالامر ظاهر والا فالقدرة لعيها لا يمنع من نكاح الامة للتنصيص في الاية على اشتراط عدم طول نكاح به المؤمنات ويحتمل العدم لاشتراط اذنهن ان كن تحته كما مر فكذا يمنع القدرة عليهن وان لم يكن تحته ويدفعه انهما حكمان متباينان لكل منهما ادلة متغاير الادلة الاخر فلا يحمل أحدهما على الاخر ولانكسار الشهوة بالاستمتاع بالرتقاء ونحوها بالتفخيذ ونحوه وان لم يكن مشتهى طبعا فلا عنت كما لاعنت لمن تحته حرة يعافها ولا يضر حرمان الغسل كما لا يضر فيمن تحته هرمة أو صغيرة ويمكن الفرق بأن هذه الاستمتاعات غير مقصودة شرعا فيبعد تحريم ما قصد شرعا لاجل التمكن منها ولانتفاء العنت عمن يقدر على الكتابية والاية حجة عليه فان منطوقها ان من لم يستطع نكاح المؤمنات وخشى العنت من ترك النكاح فلينكح الاماء وهو يعم

[ 59 ]

من استطاع نكاح الكتابية ولا معارض لها ويحتمل في غالية المهر مطلقا ما استطاع وان احجف به ولم يلق بحاله في نسبه وشرفه أو كان المهر له أضعاف مهر مثلها لصداق الاستطاعة ويحتمل ما لم يحجف وان كان اضعاف مهر مثلها لصدق عدم الاستطاعة عرفا والعنت ان عممناه بالاحجاف دون غيره والاسراف والغبن الفاحش لا ينفيان الاستطاعة وفي جواز نكاح الامة عند التمكن من نكاح الحرة ذات العيب الذي لا يمنع من الوطى كالبرصاء والمجذومة والمجنونة اشكال من الاستطاعة واندفاع العنت به ومن أنه لا يجب استدامة نكاحها للعيب فاولى أن لا يجب ابتداؤه وان العنت لا يندفع به لان هذه العيوب مما ينفر المرء من الاستمتاع بها ولهذا أوجبت الخيار في الفسخ لا سيما الجذام الذي يعدي وأمر بالفرار من المجذوم طبئا وشرعا ولو كان مفلسا أي مغدما ورضيت الحرة بالمؤجل من المهر اقل من مهر المثل لم ينكح الامة لتساويهما في لزوم شغل الذمة بالمهر وعدم القدرة الان على مهر واحدة منهما واحتمال التجدد لمهر كل منهما وظهور ان المفهوم من الاية انه انما يجوز نكاح الامة إذا كان أخف من نكاح الحرة حتى يقدر عليه دونه وفرض أقل من مهر المثل ليساوي أو نقرب من مهر الامة فان بناء الاية على زيادة مهر الحرة على مهرها كما نص عليه في بعض الاخبار وسمعته فان لم يرض باقل من مهر المثل وكان يزيد على مهر الامة احتمل قويا جواز نكاح الامة لصدق انه لا يجد من الطول ما ينكح به الحرة والزام الدين على نفسه زيادة عما يلزمه من مهر الامة حرج عظيم مع حصول التفاوت بين النكاحين المفهوم من الاية وقد يحتمل جواز نكاح الامة مطلقا لانتفاء الطول فعلا وهو المتبادر وهو ظاهر التحرير وخوف العنت انما يحصل بغلبة الشهوة وضعف التقوى المؤدى إلى الزنا فن المشهور ان العنت هنا الزنا لايجابه العذاب في الدنيا والاخرة ويدل عليه وقوعه مفعولا للخشبة فانه لا معنى لخوف المشقة الحاصلة بترك النكاح والتضرر به فلو انتفى أحدهما لم ينكح الامة ويشكل إذا لحقه بذلك مشقة شديدة أو ضرر من مرض ونحوه والحق جوازه حينئذ خصوصا واكثر من اشترط في نكاحها الشرطين بين مصرح بصحة النكاح وان فعل محرما ومطلق للحرمة من غير نص على البطلان والاية ان سلمت دلالتها لم تدل على البطلان ومن المعلوم ان الضرورات تبيح المحظورات وان لا حرج في الدين والقادر على ملك اليمين لا يخاف العنت فلا يترخص في نكاح الامة وربما احتمل الترخص لعدم الطول وهو ضعيف فان فهم اشتراط خوف العنت أقوى من اشتراط عدم الطول ولو أيسر بعد نكاح الامة أو زال عنه خوف العنت لم ينفسخ النكاح ولم يحرم عليه استدامته ولم تحرم الامة عليه بشئ من وجوه الاستمتاع للاصل من غير معارض ومفارقة الاستدامة للابتداء كثيرا حتى لو طلقها رجعيا جاز له الرجوع وخالف بعض العامة فابطل نكاحها ولا يجوز للعبد ولا للامة ان يعقد انكاحا لانفسهما بل ولغيرهما على قول بدون اذن المالك ذكرا أو انثى أو وليه وان نقص فان فعل أحدهما النكاح لنفسه بدونه أي الاذن وقف على الاجازة على رأي الاكثر وحكي عليه في العبد الاجماع في الخلاف ويدل عليه ما تقدم في الفضولي وبه هنا بخصوصه أخبار كثيرة كحسنة زرارة عن الباقر صلوات الله عليه وقد تقدمت وابطله من ابطل الفضولي الا الشيخ في الخلاف ومبسوط فقد استثنى منه نكاح العبد بدون اذن سيده كما قدمناه وتقدم ان ابن حمزة يبطل الفضولي الا في مواضع منها عقد العبد لنفسه ووافقهما ابن ادريس في ابطال نكاح الامة مع ايقافه الفضولي على الاجازة للنهى المفسد وضعفه ظاهر وللنص في بعض الاخبار على البطلان وفي بعض على انه زنا وهى مع التسليم محمولة على ما إذا لم يجز بخلاف العبد لورود الاخبار بايقاف نكاحه من صحيح وغيره والتنصيص في بعضها على عدم حرمته وانه لم يعص الله وفي حسنة زرارة المتقدمة انه سئل الباقر عليه السلام عن مملوك تزوج بغير اذن سيده فقال ذاك إلى السيد انشاء اجاز وانشاء فرق بينهما وهو يشملهما ولان للامة بضعا مملوكا للمولى فلا يجوز تمليكه لغيره بغير اذنه بخلاف العبد وهو لا يفيد البطلان على انك قد عرفت وجود القول والرواية بجواز التمتع بانه المرءة بدون اذنها وفي النهاية و " ب ويب " ان من عقد على امة الغير بغير اذنه فنكاحه باطل فان رضى المولى كان رضاه كالعقد المستأنف والظاهر موافقة المشهور وان البطلان بمعنى التزلزل كما في النكت والمختلف أو البطلان وان لم يرض المولى وقد ابقى في " ئع " على ظاهره بمعنى ان الرضا بمنزلة التحليل وعلى المولى مع اذنه في النكاح ابتداء مهر الزوجة اللازم في ذمة العبد ونفقة زوجته لانهما من لوازم الزوجية والعبد لا يملك شيئا وقد تقدم الخلاف بينهما وله مهر امته فانها لا تملك شيئا ولانه عوض بضعها المملوك له واجازة المولى عقد العبد كالاذن المبتدء في النفقة لانها تجب يوما يوما بالنسبة إلى المتجدد كالاذن المبتدء من غير فرق ولانها تلزم كل يوم فانها لا تعيش بلا نفقة ولا ملك للعبد فلو لم نوجبها على المولى بقيت بلا نفقة مع عدم الفرق في مال المولى بين كسبه وغيره وفي كونها كا الاذن المبتدء في لزوم المهر عليه اشكال من أن الاجازة مصححة أو كاشفة عن الصحة وايضا من انها اذن والاذن فيه اذن في لوازمه وان المهر لازم للعقد الصحيح والعبد لا يملك شياء ومن ان العقد لما وقع تبعه المهر ولم يلزم المولى حينئذ وانها رضيت بكونه في ذمة العبد وفيهما منع ظاهر ولو تعدد المالك افتقر إلى اذن الجميع قبل العقد أو جازتهم بعده ثم ذكر ما يخالف حكمه بأن على المولى مع اذنه مهر العبد ونفقة زوجته من الاحتمالات فقال ويحتمل ثبوت المهر والنفقة في كسب العبد المتجدد ومنه ربح تجارته فيصرف ما يكسبه كل يوم في نفقتها فما فضل يعطي من المهر حتى إذا وفي المهر اعطى الفاضل لمولاه ولا يدخر لنفقة اليوم الاتى فان نفقة كل يوم انما يتعلق بكسبه وقد مضى دليل هذه الاحتمال وعلى هذا لا يضمن السيد شيئا من النفقة أو المهر ان اعوز الكسب لانها لم يتعلقا بذمته بل بمال معين له كما ان ارش الجناية يتعلق برقبة المملوك لا بذمة المولى بل يجب عليه ان يمكنه من الاكتساب بما يفي بالمهر والنفقة أو بالنفقة خاصة ان وفي المهر فان منعه من الاكتساب بان استخدمه يوما أو أياما فاجرة الليل تلزمه لانه في ذلك كالاجنبي فيلزمه ما هو عوض الخدمة ويحتمل أن لا يلزمه الا اقل الامرين من الاجرة والكسب لان الاجرة ان كانت اقل (فهو انما) فانما هو استوفى منه الخدمة التي لا يزيد عوضها عليها فلا يلزمه غيرها وان كان الكسب أقل فهو انما فوت عليه وعلى زوجته الكسب ولم يكن عليه ابتداء الا التخلية بينه وبين الكسب وانما كانت تستحق المهر والنفقة فلا يلزمه الا عوضه ويحتمل أن يكون عليه عوض الكسب مطلقا لان منافعه مملوكة له وان وجب عليه التمكين من الكسب فلا عوض عليه في استيفائها وانما عليه عوض الكسب لانه بمنزلة حق الزوجة ويحتمل قويا ان لا يلزمه الا اقل الامرين من كسبه ونفقة يومه ان وفي المهر لما عرفت من ان الفاضل من الكسب حينئذ له وانه انما يجب عليه التمكين من الاكتساب بما يفي بالنفقة فلا يغرم ما زاد عليه واما ان كان الكسب اقل فلا يغرم ازيد منه إذ ليس عليه الا التمكين منه وان لم يوف المهر فاقل الامرين من الكسب و مجموع المهر والنفقة وربما احتمل أن يلزمه نفقة مدة الاستخدام كائنة ما كانت لاحتمال أن يكون ان اكتسب وفي بها كسبه ويحتمل ثبوت النفقة في رقبته كما تقدم نقله عن المبسوط لاصالة عدم ثبوته على السيد ولو في كسبه بأن يباع كل يوم منه جزء للنفقة أن أمكن والا فجملة وعلى القول بكون النفقة في كسبه لو اقتصر

[ 60 ]

انكسب أو لم يكن إذ كسب احتمل ثبوت النفقة في رقبته تنزيلا للوطى منزلة الجناية وعملا باصالة براء السيد واحتمل ثبوتها في ذمة المولى لعدم الفرق بين الكسب والرقبة وغيرهما من امواله ولما اذن في النكاح فقد اذن في لوازمه فالنقة لازمه عليه لكنا عيناها في كسبه لكونه اقرب إليها وتخفيفا عنه فإذا قصر أو انتفى لزمته في غيره واحتمل ان تخير الزوجة بين الصبر إلى أن يتمكن العبد من الانفاق عليها والفسخ بنفسها أو فسخ الحاكم ان جوزناه أي الفسخ من المعسر العاجز عن الانفاق و اما المهر فلم يذكروا تعلقه بالرقبة مع انه عوض البضع فتنزيله منزلة ارش الجناية اظهر ولعله لانها لما مكنته من نفسها فقد رضيت بالتأجيل فيتبع به بعد العتق ويحتمل التعلق بذمة المولى حينئذ بالتقريب المتقدم ولو اشتريه زوجته اتهبته انفسخ النكاح كما تقدم فانكان قبل الدخول سقط نصف المهر الذي ضمنه السيد بالتصريح بالضمان أو بالاذن في النكاح لكونه مضمنا له عليه لانه انساخ قبل الدخول باختيارها مع من عليه المهر فيكون كالمخالفة قبل الدخول أو سقط جميعه لانه فسخ من قبلها من دون اختيار للزوج مسقط المهر وان ضمنه غيره فان اشتريه بالمهر المضمون بطل الشراء ان اسقطنا الجميع حذرا من الدور أي لزوم البطلان من الصحة إذ سقوط العوض بحكم الفسخ يقتضى عن البيع أي خلوه والمعروف العرى بضم العين وسكون الراء واما الغراء فهو الفضاء لا ساتر به من بنات وبالقصر الناحية عن العوض وصحة البيع يقتضي سقوط العوض فصحته يقتضي عن غريه عن العوض وهو يقتضي بطلانه وان اسقطنا النصف خاصة بطل في النصف و اما إذا اشتريه في الذمة بما يساوى المهر فلا يبطل ولو اشتريه به أي بالمهر المضمون بعد الدخول صح لاستقرار المهر به فلا يسقط بالانفساخ ليؤدي إلى فساد البيع سواء كان ثبوت المهر اصالة في ذمة العبد ثم في ذمة المولى باضمان عنه ام في ذمته ابتداء فان المضمون وذمة الضامن فلا يرد انها إذا ملكته لم يكن لها في ذمته شئ فكذا في ذمة الضامن لكونه فرعه ولو جوزنا اذن المولى في نكاح العبد بشرط ثبوت المهر في ذمة العبد لان ذمته مما يقبل الشغل (لانها يشتغل) بعوض المتلفات وان كان بدون الشرط في كسبه أو ذمة المولى أو قلنا بتعلقه بذمته مع الاطلاق فان اشترته به بناء على ان ذمته مشغولة بحق المولى فما فيها كانه في ذمته بطل العقد أي البيع قبل الدخول و بعده لان تملكها له يستلزم براءة ذمته من المهر إذ لا يثبت على المال مال فيخلو البيع عن العوض ويحتمل عدم جواز الشرط لان ذمته مشغولة بحق المولى فلا يشغل بغيره الا فيما دل عليه الدليل من عوض المتلفات ويندفع بانها انما لا يشغل بغيره لمكان حق المولى فإذا شغلها المولى انتفى المانع والولد رق ان كان ابواه كذلك اتفاقا فانكانا لمالك واحد فالولد له ولو كان منهما لمالك فالولد بينهما نصفان في المشهور لانه نماء ملكهما ولا (فريه) والفرق بينه وبين ولد الدواب حيث يكون ملكا لمالك الام خاصة ثبوت النسب هنا دونها وهو فرق ضعيف وجعله الحلبي كولد الدواب في تبعية الام الا أن يشترطه أحدهما لنفسه أو يشترط أحدهما الاكثر أي أكثر من النصف كالثلثين فيلزم لعموم المؤمنون عند شروطهم ويتبع في الحرية أحد أبويه ان كان حرا لان المعهود تغليب الحرية لكونها الاصل وللاخبار كصحيح جميل بن دراج سئل الصادق صلوات الله عليه عن رجل حر تزوج بامة فجاءت بولد قال يلحق الولد بابيه قال فعبد تزوج بحرة قال يلحق اولد بامه والحقه أبو على بالام دون العبد الا مع اشتراط الحرية لخبرين ضعيفين ولانه نماؤها فيتبعها الا أن يشترط المولى رقه في عقد النكاح فيلزم في المشهور لعموم المؤمنون عند شروطهم ولقول الصادق عليه السلام في خبر أبي بصيرلو أن رجلا دبر جارية ثم زوجها من رجل فوطئها كانت جاريته وولدها منه مدبرين كما لو أن رجلا أتى قوما فتزوج إليهم مملوكتهم كان ولدلهم مماليك وهو ضعيف والشرط في الحقيقة على الغير فان الولد غير وقد حكم بحريته دون الشرط فلا معنى لرقيته بالشرط مع رجحان الحرية ولذا تردد فيه المحقق وعلى القول بلزوم الشرط لا يسقط بالاسقاط بعده أي بعد النكاح فانه صار من مقتضياته الثابتة ولو تزوج الحر امة من غير اذن مالكها ووطى قبل الرضا منه به عالما بالتحريم فهو زان وعليه الحد الا أن يجيز المالك بعد ذلك وقلنا ان الاجازة كاشفة فعليه التعزير باتيانه المحرم دون الحد لكونها زوجة وفي لزوم المهر مع علمها بالتحريم ان لم يجز المولى أو قلنا بأن الاجازه مصححة اشكال ينشاء من أنها زانية مع عموم لا مهر لبغى وانه لا عوض للبضع الا بالوطى الصحيح أو شبهة ومن ملكية البضع للمولى فلا يسقط عوضه زناها إذ لا تزر وازرة وزر اخرى ونقول بموجب الخبر إذ لا مهر لها وهو متجه ان ثبت للبضع عوض للتصرف بهذا الوجه وهو ممنوع وقد يدفع المنع بصحيح الفضيل بن يسار سئل الصادق عليه السلام عما إذا احل له ما دون الفرج فغلبته الشهوة فاقتضها قال لا ينبغي له ذلك قال فان فعل ليكون زانيا قال لا ولكن يكون خاينا ويغرم لصاحبها عشر قيمتها ان كانت بكرا وان لم يكن بكرا فنصف عشر قيمتها وفيه ان زناها غير معلوم والاولى أن يدفع بما سيأتي من صحيح الوليدبن صبيح ولذا اوجب عليه ابن حمزة هنا ايضا العشر أو نصفه مع امكان أن يجهل التحريم ولا اشكال في أن عليه ارش عيبها بالولادة ان عيبت بها كما نص عليه في الوسيلة ولا في انها لو كانت بكرا لزمه ارش البكارة لانه نقص من ماله نقصا بينا فلا يدخل في المهر هنا وان دخل في بعض الوجوه ولو كان المتزوج بالامة بغير اذن سيدها عبدا فان قلنا انه أي ارش البكارة ارش جناية لان الاقتضاض جرح تعلق برقبته فلابد أن يباع فيه كلا أو بعضا أو يسلم إلى المجني عليها ألا أن يفك المولى وان قلنا انه مهر لان من اقتض بكرا بنكاح أو شبهة لم يلزمه الا المهر وان هاجرت الينا زوجة الكافر رددنا عليه المهر كله من دون اسقاط ارش البكارة تبع العبد به بعد العتق لتعلقه بذمته ان اثبتنا لها المهر والا فلا شئ والاقوى الاول خصوصا بالنسبة إلى المولى وعدم ضمان الارش بوطى الحراير لانه تابع للوطى فهو جناية مباحة كالاختان والخفض والولد على كل حال للمولى أي مولى الامة وفي الانتفاء النسب شرعا وكونه من نماء ملكه الا إذا كان الزوج عبدا غير مأذون فسيأتي انه لمولاهما ويمكن بعيدا تعميم المولى لئلا يحتاج إلى الاستثناء أو الجملة متعلقة بحرية الزوج وقوله ولو كان عبدا إلى قوله بعد العتق معترض في البين ومع جهلها بالتحريم فله أي لمولاها المهر قطعا مهر المثل ان لم يجز المولى أو كانت الاجازة مصححة أو عشر القيمة أو نصفه كما سيأتي ولو وطئ جهلا أو الشبهة في الموطؤة فلا حده ولا تعزير وعليه المهر كذلك أو العشر أو نصفه مطلقا أو مع جهلها والولد حر لثبوت النسب في تبعية الاشرف كما عرفت وعليه فسميته بتقدير الرقية لمولى الام لانه نماء ملكه ولما سيأتي فيمن ادعت الحرية ووقت التقويم يوم سقطا حيا لانه أول وقت امكان التقويم ولو سقط ميتا لم يكن عليه شئ وكذا لا حد ولا تعزير لو ادعت الحرية ولم يكن يعلمها امة أو كان وعول على قولها القراين يثمر الظن أو مطلقا على تردد فعقد عليهاو (لزمه) يلزمه المهر مهر المثل كما يعطيه كلام المبسوط لظهور فساد العقد واطلق الاكثر كما هنا وظاهره المسمى وسيصرح به وكذا في " ير " ونفاه سلار مطلقا لانها بغى وقيل في المقنع و " يه " والوسيلة والمهذب والجامع يلزمه العشراى عشر القيمة مع البكارة ونصفه لا معها لصحيح الوليد بن صبيح عن الصادق عليه السلام في رجل تزوج امرءة حرة فوجدها امة وليست نفسها له قال ان كان الذي زوجها اياه من غير مواليها فالنكاح فاسد قال قلت كيف يضع بالمهر الذي اخذت منه قال ان وجد مما اعطاها

[ 61 ]

شيئا فليأخذه وان لم يجد شيئا فلا شئ له عليها وان كان زوجها اياه ولى لها ارتجع على وليها بما اخذت منه ولمواليها عشر قيمة ثمنها ان كانت بكرا أو ان كانت غير بكر فنصف عشر قيمتها بما استحل من فرجها ويؤيده ما تقدم من صحيح الفضيل بن يسار وتنزيلها على كون ذلك مهر مثلها بعيد لا داعى إليه وعليه ارش عيب الولادة ايضا كما نص عليه ابن حمزة وعلى هذا اقول فانكان قد وقع إليها استعاده منها ودفعه ان كانت عينه باقية فان تلف ثبت في ذمتها وتبعها به بعد العتق وكذا على القول بثبوت المهر أي مهر كان استعاده منها ودفعه أي مهر المثل إلى سيدها وان تلف يتبعها والولد رق وفاقا للشرائع لانه نماء المملوكة ولنحو قول الباقر عليه السلام خبر محمد بن قيس قضى على عليه السلام في امرءة اتت قوما فخبرتهم انها حرة فتزوجها أحدهما واصدقها صداق الحرة ثم جاء سيدها فقال ترد إليه وولدها عبيد وخبر زرارة سئل الصادق عليه السلام عن امة ابقت من مواليها فاتت قبيلة غير قبيلتها فادعت انها حرة فوثب عليها رجل فتزوجها فظفر بها مولاها بعد قلك وقد ولدت اولادا فقال ان اقام البينة الزوج على انه تزوجها على انها حرة فاعتق ولدها وذهب القوم بامتهم وان لم يقم البينة ؟ أو جمع ؟ ظهره واسترق ولده وبمضمون افتى الصدوق في المقنع ولم نظفر في الباب بخبر صحيح والاصل الحرية فهو الاقوى وفاقا للمبسوط وسرائر ونكت النهاية ويعضده صحيح الوليد بن صبيح لقوله بعد ما تقدم قلت فان جاءت منه بولد قال اولادها منه احرارا إذا كان النكاح بغير اذن الموالى ويمكن الجمع بين القولين بحمل الرق على التجوز وهو الذي يظهر من النكت و سرائر وعلى الرقية وجب عليه أي الاب فكه بقيمته يوم سقط حيا بلا خلاف وعلى القول بالحرية ايضا يجب على الاب دفع القيمة إلى المولى لانه حال بينه وبين نماء ملكه أن يكون رقا كذا في سرائر والنكت وعلى المولى دفعه إليه وان لا يمتنع من فكه فان لم يكن له مال استسعى فيه أي في الفك أو قيمته فان امتنع من السيعى قيل في " يه " والغنية و الوسيلة و " ب " يفديهم الامام من سهم الرقاب من الزكوة لخبر سماعة سئل الصادق صلوات الله عليه عن مملوكة اتت قوما وزعمت انها حرة فتزوجها رجل منهم واولدها ثم ان مولاها اتاهم فاقام عندهم البينة انها مملوكته واقرب الجارية بذلك فقال تدفع إلى مولاها هي وولدها وعلى مولاها ان يدفع ولدها إلى ابيه بقيمته يوم يصير إليه قال قلت فان لم يكن أبيه ما يأخذ ابنه به قال يسعى ابوه في ثمنه حتى يؤديه ويأخذ ولده قلت فان أبي الاب أن يسعى في ثمن ابنه قال على الامام أن يفتديه ولا يملك ولد حر والاظهر كون حر صفة لانه الذي لا يملك ثم ان الخبر ضعيف ووجوب القيمة (عليه) على الحرية خلاف الاصل وعلى تسليمه فالاستسعاء خلاف الاصل فان كونه مديونا معسرا فنظرة إلى ميسرة وليس فيه ان الاقتداء من سهم الرقاب وانكره ابن ادريس لاختصاصه بالعبيد والمكاتبين وهم احرار ومنع المحقق في النكت الانحصار تارة لعموم الاية واخرى الاختصاص بسهم الرقاب لعموم الخبر وان قلنا بالرقية فلا اشكال في جوازه من سهمهما وفي الوسيلة انه ان انقطع تصرف الامام ادى الاب ثمنه من جهات الزكوة فان فقد جميع ذلك بقى الولد رقا حتى يبلغ ويسعى في فكان رقبة وفي " يه ويب " والاستبصار و " ب " ان الولد حر ان كان شهد عند الزوج شاهدان بالحرية وإن يزوجها على ظاهر الحال من غير بينة فالولد رق وعليه فكه بالقيمة وكذا في الغنية لكنه اوجب للسيد القيمة على الاول ايضا وفي الجامع الا انه لم ينص على الرقية في الثاني وفي الوسيلة لكن جعل في حكم شهادة الشاهدين بالحرية تدليس مدلس عليه وفي سرئر الا أنه صرح بالحرية على التقديرين وبلزوم قيمة الولد للسيد على الشاهدين في الاول وحمل الشيخ ما في الصحيح الوليد بن صبيح من كون الاولاد احرار على أحد وجهين أحدهما انهم يصيرون احرارا إذا فكهم الاب والاخر على صورة شهادة شاهدين بالحرية و استند فيه إلى ما مر من خبر زرارة وانت تعرف ؟ م ؟ دلالته وخبر زرعة عن سماعة سئله عن مملوكة قوم اتت غير قبيلتها فاخبرتهن انها حرمة فتزوجها رجل منهم فولدت له قال ولده مملوكون الا أن يقيم البينة انه شهد لها شاهدان انها حرة فلا يملك ولده ويكونون احرارا ولو تزوج العبد بحرة من دون اذن المولى فلا مهر لها ولا نفقة وان دخل بها مع علمها بالرق وانتفاء الاذن وبالتحريم وهو يتضمن الاولين لانها بغى وعن السكوني عن الصادق عليه السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله ايما امرءة حرة نفسها عبدا بغير اذن مواليه فقد اباحت فرجها ولا صداق لها قيل ولا حد عليها لمكان الشبهة والفرق بينها وبين الحر إذا تزوج امة كذلك انها النقصان عقلها وعدم مخالفتها لاهل الشرع يكفى العقد شبهة لها والفرق بين ذلك وما إذا تزوجت حرا بعقد تعلم فساده ان هذا العقد فضولي يجوز فيه اجازة المولى ويؤيده ما في الاخبار من أنه لم يعص الله وانما عصى سيده وحسن منصور بن حازم عن الصادق صلوات الله عليه في مملوك تزوج بغير اذن مولاه عاص لله قال عاص لمولاه قلت حرام هو قال ما ازعم انه حرام وقل له ان تفعل الا باذن مولاه وأولادها منه رق لانتفاء النسب وكونه من نماء المملوك كذا قطع به الاصحاب مع ما سيأتي من أن العبد إذا زنى بالحرة كان ولده احرارا ومع الجهل باحد ما ذكر فالولد حر لثوت النسب والاخبار الناطقة بالتبعية للحر من الابوين وحكم المفيد بالرقية من غير فرق بين علمها وجهلها واستدل له الشيخ بخبر " العلاء " علاء بن رزين عن الصادق صلوات الله عليه في رجل دبر غلاما فابق الغلام فمضى إلى قوم فتزوج منههم ولا يعلمهم انه عبد فولد له اولاد وكسب مالا ومات مولاه الذي دبره فجاءه ورثة الميت الذي دبر العبد فطالبوا العبد فما ترى فقال العبد وولده لورثة الميت قال قلت اليس قد دبر العبد قال انه لما ابق هدم تدبيره ورجع رقا والاول اقوى واشهر ولا قيمة عليها لاولادها للاصل من غير معارض ويتبع العبد بالمهر بعد عتقه ان دخل بها ولو تزوج العبد بامة فان اذن الموليان قبله أو بعده أو لم يأذنا فالولد لهما نصفين لانه نماء ملكها الا أن يشترطه أحدهما كما مر ولو اذن أحدهما خاصة فالولد لمن لم يأذن خاصة كذا ذكره الاصحاب من غير نقل خلاف وادعى بعضهم النص وربما استدل عليه بان من اذن فقد اقدم على فوات الولد منه إذ ربما تزوج المأذون بمن ليس برقيق ولا يتم إذا قصر الاذن على الرقيق و لو اشترك أحدهما بين اثنين فاذن المولى المختص واحدهما دون الاخر فاشكال من عموم الافتاء بأن اولد لمن لم يأذن واشتراك العلة ومن أن الاصل تبعية النماء للاصل خرج منه موضع اليقين وهو ما إذا اتحد المالك فالباقي على اصله ولو زنى العبد بامة غير مولاه فالولد لمولى الامة لانه نماؤها مع انتفاء النسب عن الزاني وان كان اصلا له وكذا لو زنى بحرة فالولد حر ويؤكد الاول ما نص من الاخبار على أن من تزوج امة غيره على انه حرة فولده منها رقيق ولو زوج عبده امته ففي اشتراط قبول المولى أو العبد اشكال ينشاء من انه عقد أو اباحة والاول هو الموافق للاصل والاحتياط والظاهر من الاصحاب والاخبار وصريح " يب ويه " وصحيح على بن يقطين سئل الكاظم عليه السلام عن المملوك يحل له أن يطأ الامة من غير تزوج إذا احل له مولاه قال لا يحل له ودليل الثاني وهو اختيار ابن ادريس ان الفراق بيد المولى ولو كان نكاحا لم يفترقا الا بالطلاق أو الموت أو الارتداد أو بتجدد ملك أو الفسخ بعيب أو تدليس أو عتق أو تجدد ملك وفيه منع ونحو قول الباقر عليه السلام في صحيح محمد بن مسلم وقد سئله عن الرجل كيف ينكح عبده امته يجزيه أن يقول قد انكحتك فلانة ويعطيها ما شاء من قبله أو قبل مولاه ولابد من طعام أو درهم أو نحو ذلك ودلالته على

[ 62 ]

الاول أوضح للفظ الانكاح واجتزء به عن ذكر القبول لظهوره أو يقال لا حاجة هنا إلى القبول لان العبد ممن لا يملكه لجواز اجباره من المولى فهو يتولى طرفي العقد وانكحتك فلانة يتضمنها وفي وجوب اعطائها من مال المولى شيئا خلاف فظاهر الشيخ وابنى حمزة والبراج الاول لظاهر نحو صحيح محمد بن مسلم المتقدم انفا وحسن الحلبي قال للصادق صلوات الله كيف ينكح عبده امته قال يقول انكحتك فلانة ويعطيها ما شاء من قبله أو من قبل مولاه ولو مدا من طعام أو درهما أو نحو ذلك والاكثر ومنهم المفيد على الاستحباب للاصل وعدم التنصيص على الوجوب في الطلاق العبارة اشارة إلى أنه على كل تقدير لا يتعين كونه مهرا كما يظهر من لفظ الشيخين لعدم الدليل عليه فلا يثنى وجوبه على كون التزويج هنا عقدا ولذا لم يفرعه عليه ولو اعتقا فاجازت النكاح قبل الدخول أو بعده مع التسمية وعدمها فاشكال في استمرار النكاح من كونه عقدا فيستمر أو اباحة فلا لانها لا يتعلق بالحرة وفي لزوم المهر مع التسمية وعدمها قبل الدخول من كونه استمرار الاباحة أو لنكاح لا يوجب المهر من اصله وان سمى لغت التسمية فلا يوجبه الا المهر وان دخل بعد ذلك لانه دخول بنكاح صحيح بالحرة فلا يخلو عن المهر كمفوضة البضع ويحتمل الوجوب عليه وان اوجبناه على المولى مع التسمية أو مطلقا إن لم يعطها شيئا لانه انما لزم المولى لكونه عبدا لا يملك شيئا فإذا ملك انتقل إلى ذمته والاقوى بقاء الوجوب حينئذ على المولى للاصل وفي لزومه بعد الدخول قبل العتق مع التسمية و عدمها من عدم الافتراق في الدخول بين مرة وازيد فان لم يجب لها به مرة فلا يجب بعدها ايضا ومما تقدم ويحتمل لزوم المهر لها مطلقا مع التسمية وبدونها مع الدخول وبدونه لما أن بضعها كان أولا مملوكا لغيرها فلم يكن لها منه عوض والارضا ومملوكا لها (فيثبت لها) العوض بالوطى الصحيح ثم من الظاهر أن المهر الواجب لها ان قلنا به مهر المثل ان لم يسم أو لغت التسمية والا فالمسمى ثم ان اوجبنا على المولى اعطاء شئ واعطاها لم يكن اشكال في عدم الوجوب على الزوج ان كان ذلك مهرا والاجرى فيه الاشكال ولو مات الولى بعد تزويج امته من عبده وهما باقيان على الرقية كان للورثة الفسخ لانتقال الملك إليهم لا للامة لبقائها على الرقية وانتفاء المقتضى له أو لجوازه منها ولو تزوج العبد بمملوكه فاذن له مولاه في شرائها فان اشتريها لمولاه أو لنفسه باذنه أي بأن كان الاذن له في ذلك أو ملكه اياها بعد الابتياع وقلنا انه لا يملك شيئا وان ملكه مولاه فالعقد باق ولغا الشراء أو التمليك والا يقل به بل ملكناه بالتمليك بطل العقد إذا ملكها ولو تحرر بعضه واشترى زوجة بطل العقدان اشتراه لنفسه وان شرك بينه وبين مولاه أو غيره بأن كان بمال مشترك فان البضع لا يتبعض ولو اشترى الحر المتزوج بامة حصة منها أو بأمة مشتركة حصة أحد الشريكين بطل العقد لذلك وحرم وطئها لحرمة التصرف في ملك الغير بغير اذنه فان اجاز الشريك النكاح بعد البيع ففي الجواز أي جواز وطيها خلاف والوجه العدم لتضاد الملك والزوجية فإذا ملك البعض لم يتعلق به النكاح ولا يتبعض فيتعلق بالبعض الاخر والشيخ والقاضي على الجواز قال في " يه " وإذا تزوج الرجل جارية بين شريكين ثم اشترى نصيب أحد مما حرمت عليه الا أن يشتري النصف الاخر أو يرضي مالك نصفها بالعقد فيكون ذلك عقدا مستأنفا ونحوه في المهذب وظاهره اجازته عقد النكاح المتقدم ولا وجه له لانه اجازه أولا فلا حاجة إليها ثانيا ان صح العقد على امة مشتركة بين الزوج وغيره والا لم يفد فاما ان يريد الرضا بالعقد ثانيا وفيه ايضا انه ان صح العقد على مثلها لم يكن لبطلان المتقدم وجه أو الرضا بالاباحة كما ذهب إليه ابن ادريس بناء على أنها عقد وحمله المحقق في النكت على الرضا بعقد البيع للنصف والاخر وذكر أن أو من سهو الناسخ أو بمعنى الواو وكذا في الجواز لو حللها له خلاف فابن ادريس على الجواز وهو الاقوى لاتحاد سبب الحلية وهو الملك وان اختلف بحسب الشطرين لتعلقه بعين أحدهما دون الاخر ويؤيده خبر محمد بن مسلم عن الباقر صلوات الله عليه في جارية بين رجلين دبراها جميعا ثم احل احدهما فرجها لصاحبه قال هو له حلال وقد يقال السبب متحد لانها كانت حراما وإنما حلت بالتحليل فالسبب هو التحليل وفيه ان التحليل انما تعلق بأحد الشطرين وعند أبي على والمحقق انها لا تحل الا بملك الكل للاحتياط والاصل ولقوله تعالى الا على ازواجهم أو ما ملكت ايمانهن فانها ليست زوجة ولا ملك يمين وفيه انها بالتحليل ملك يمين و لخبر زرعة عن سماعة سئله عن رجلين بينهما امة فزوجاها من رجل ثم ان الرجل اشتري بعض السهمين قال حرمت عليه باشترائه اياها وذلك ان بيعها طلاقها إلا أن يشتريهما جميعا وهو ضعيف مضمر وقال ابن حمزة إذا هاياها مولياها فتمتع بها أحدهما في يوم الشريك باذنه جاز لفحوى ما سيأتي من خبر محمد بن مسلم ولمحوضة النكاح وفيه ان المهاياة انما يتعلق بالخدمة دون العين أو البضع ولو ملك رجل من الامة نصفها وكان الباقي حرا لم تحل بالملك لعدم كماله ولا بالدائم لعدم جواز التزوج بامته وهل تحل متعة في أيامها قيل في " يه " والجامع نعم لخبر محمد بن مسلم عن الباقر صلوات الله عليه في جارية بين شريكين دبراها جميعا ثم أحل أحدهما فرجها لشريكه فقال هو حلال له ثم قال وأيهما مات قبل صاحبه فقد صار نصفها حرا من قبل الذي مات ونصفها مدبرا قلت ارأيت ان اراد الباقي منهما أن يمسها اله ذلك قال لا الا أن يثبت عتقها وتزوجها وجها برضى منها متى اراد قلت اليس قد صار نصفها حرا وقد ملكت نصف رقبتها والنصف الاخر للباقي منهما قال بلى قلت فان هي جعلت مولاها في حل من فرجها وأحلت له ذلك قال لا يجوز له ذلك قلت ولم لا يجوز ذلك وقد اجزت للذي كان له نصفها حين أحل فرجها لشريكه منها قال ان الحرة لا يهب فرجها ولا يعيره ولا يحلله ولكن لها من نفسها يوم وللذي دبرها يوم فان احب أن يتزوجها متعة في اليوم الذي مما فيه نفسها فيتمتع منها بشئ قل أو كثر والمشهور لا للاصل والاحتياط والاية وضعف الخبر ولكن الخبر في الفقيه صحيح وقد علم انه هل يقع عقد احد الزوجين الحر العالم بعبودية الاخر فاسدا أو موقوفا على اذن المالك وان الاولى الثاني فضلا عما إذا لم يكن عالما بالعبودية فحينئذ عقد كذلك لو اعتق الرقيق منهما قبل الفسخ أو الاجازة من مالكه لزم العقد من الطرفين لانه انما كان جايز من طرفه لمكان العبودية المانعة من اللزوم وقد ارتفع بخلاف ما لو ملك البايع الفضولي ما باعه لمنافات ملكه له لبيعه (الفصل الثالث) في مبطلاته أي ما يثبت يتسبب حتما أو تخييرا لبطلان عقد الرقيق والمراد بالبطلان ما يعم التزلزل وهو الاشراف عليه أو بطلان اللزوم والمراد بها المهم منها للاختصاص بعقد الرقيق أو بمسائل في حقه وهى ثلاثة العتق والبيع وهما مختصان به والطلاق وهو يختص فيه بمسائل بخلاف ساير المبطلات من العيب واللعان والارتداد واما تفريق المولى لهما فهو طلاق ففيه ثلاثة مطالب (المطلب الاول) في العتق إذا اعتقت الامة وكان زوجها عبدا كان لها الخيار بالنص والاجماع على الفور اتفاقا كما هو الظاهر اقتصارا على موضع اليقين والضرورة ولان الرضا بعد العتق بمنزلة العقد بعده في الفسخ والامضاء سواء دخل بها أولا لعموم الادلة وليس للمولى اجبارها على الاجازة قبل الدخول لما يلزم من فسخها سقوط المهر وهو له بناء على ثبوته بالعقد الا إذا زوج ذوالمأة مثلا امته في حال مرضه التي مات فيه بماة وقيمتها مأة ثم اعتقها ؟ لمرض لم يكن لها الفسخ قبل الدخول والا يسقط المهر لان الفسخ منها قبل الدخول فلم يخرج هي من الثلث لانها حينئذ نصف ماله فيبطل عتق بعضها وهو ثلثها

[ 63 ]

فيبطل خيارها اقتصارا فيما خالف الاصل على المتيقن فيدور الفسخ إلى الفساد وكذا الحكم ان زوجها في الصحة ولا يعرف لتقييده بالمرض وجه الا أن يقال لدفع وهم فساده لكونه تصرفا في المرض ولو كانت تحت حر فاعتقت ففي خيار الفسخ خلاف فالاكثر على الخيار لعموم قول الصادق عليه السلام في خبر أبي الصباح الكنانى ايما امرءة اعتقت فأمرها بيدها ان شاءت اقامت معه وانشاءت فارقته وخصوص قوله عليه السلام في خبر زيد الشحام إذا اعتقت الامة ولها زوج خيرت ان كانت تحت حراوعبد ونحوه قول الرضا عليه السلام في خبر محمد بن ادم ولقوله صلى الله عليه وآله لبريزة ملكت بضعك فاختارى فان التعليل يعممه ولما روى من أن مغيشا زوج بريرة كان حرا والشيخ في " ط وف " والمحقق في شرائع على العدم اقتصارا في خلاف الاصل على موضع اليقين واستضعفافا للاخبار وإذا اختارت الفراق في موضع ثبوته أي الاختيار قبل الدخول سقط المهر لان الفسخ منها قبل الدخول ويثبت المهر لمولاها ان اختارت فراقه بعده أي الدخول لاستقراره به لكنه لمولاها وفي مبسوط وتحريرانها ان اعتقت بعد الدخول ثبت المسمى وان اعتقت قبله ولم تعلم به حتى دخل ثم علمت ففسخت ثبت مهر المثل لاستناد الفسخ إلى العتق وان لم يستقر المسمى قبله والوطؤ خال عن النكاح فانما ثبت مهر المثل ولا بد أن يكون لها لا للمولى وفيه أن الفسخ هو الموجب للانفساخ لا العتق ولو اخرت الفسخ لجهالة العتق لم يسقط خيارها قطعا ولو كان التأخير لجهالة فورية الخيار أو الجهالة اصله احتمل السقوط لان ثبوته خلاف الاصل فيقتصر فيه على المتيقن ولان الرضا بعد العلم بملكها بضعها بمنزلة العقد بعده ولان الجهل لو كان عذرا لكان النسيان كذلك واحتمل عدمه لعموم الادلة وكون الناس في سعة ما لا يعلموا ولان شرع الاختيار للارتفاق وان اسقطناه حينئذ انتفى غالبا خصوصا في الفورية بعدم العلم بها الا نادرا واحتمل الفرق بين الجهل باصل الخيار والجهل بفوريته فيسقط بالثاني دون الاول لانها مع العلم بالخيار إذا اخرت الفسخ فقد رضيت بالاجازة و لاندفاع الضرر باثبات الخيار لها مع العلم وان لم تعلم الفورية وهما ممنوعان ولو اختارت المقام وكان العتق قبل الدخول فالمهر المسمى للسيد ان اوجبناه بالعقد كما هو المنصور والابل اوجبناه بالدخول فلها لان الدخول بعد عتقها وان اختارت المقام بعده أي بعد الدخول بها قبل العتق كان للمولى قطعا ولو لم يسم شيئا بل زوجها المولى مفوضة البعض فان دخل قبل العتق فالمهر المفروض أو مهر المثل للسيد لوجوبه لها وهى في ملكه وان دخل بعده بعد علمها به أو قبله أو فرضه بعده وان لم يدخل فان قلنا صداق المفوضة يجب بالعقد وان لم يفرض لها وانما الفرض كاشف عن قدر الواجب فهو للسيد ان قلنا انما يجب بالدخول أو بالفرض ان كان قبل الدخول فهو لها لوجوبه حالة الحرية واما مفوضة المهر فهى هنا كمن سمى لها ولو اعتقت في العدة الرجعية فلها الفسخ في الحال لانها إذا كان لها فسخ النكاح مع استقراره فاولى أن يكون لها فسخ علاقته الباقية بعد الطلاق وفايدته امران لانها إذا فسخت فيسقط الرجعة ولا يفتقر عدة اخرى لانها اعتدت من الطلاق والفسخ لم يبطل العدة ولكنها لا يكفيها عدة الامة بل يتم عدة الحرة اعتبارا بما صارت إليه كما سيأتي ولو اختارته أي الزوج لم يصح لانه أي الزوج جار إلى بينونة فلا يصح اختيارها للنكاح كاختيار الاجنبي فان اختارته ولم يراجعها في العدة بانت وان راجعها فيها كان لها خيار الفسخ لفساد الاخبار في العدة وانتفاء ما ينافي الفورية فان الطلاق قاطع للنكاح فتعتد عدة اخرى عدة حرة لانقطاع الاولى وان سكتت قبل الرجعة لم يسقط خيارها بعدها بطريق اولى فان السكوت حينئذ لا يدل على الرضا ولو دل فلا يزيد على اختيار النكاح وإذا فسخت الامة نكاحها للعتق فتزوجها مرة اخرى بقيت على ثلث طلقات ان لم يطلقا قبله وبالجملة لا يعد الفسخ منها لانه ليس طلاقا وخصوصا إذا كان منها ولو اعتقت الصغيرة اختارت عند البلوغ فورا وكذا المجنونة عند الرشد إذ لا عبرة باختيارهما قبلهما وللزوج الوطئ بعد العتق قبل الكمال أو بعده قبله أي الفسخ لبقاء الزوجية من غير مانع وليس للولى الاختيار للنكاح أي الفسخ منها أي الامة ان اعتقت صغيرة أو مجنونة لانه أي الاختيار على طريقة الشهوة ولا خيار لها لو اعتق بعضها للاصل وفهم عتق الكل من الاخبار والفتاوى وفي مبسوط لان احكامها احكام الاماء في الصلوة و العدة والميراث وفيه خلاف لبعض الشافعية فان كملت بعتق كلها اختارت حينئذ ولو لم تخير حتى يعتق العبد على وجه لا ينافى في الفورية فان قلنا بثبوت الاختيار لها وان كانت تحت حر فلا اشكال في ثبوته لها هنا وان قلنا بالمنع من الاختيار ان كانت تحت الحر احتمل ثبوته هنا لانه ثبت سابقا حين كان عبدا فلا يسقط بالحرمة كغيره من الحقوق على العبد وغيره فكما لا يسقط بعد الثبوت الا بما يعلم اسقاطه لها فكذا لاخيار وهو اختيار المبسوط واحتمل السقوط لزوال الضرر كالعيب إذا اعلمه المشترى بعد زواله ولان زوجها حين الاخبار حر لا ينفذ فيه الاختيار وفيه منع كون العبرة بحين الاختيار كل بحين ثبوته ولان الرقية شرط ابتداء فكذا استدامة لاصالة بقاء الشرطية وهو ايضا ممنوع ولو عتقت تحت من نصفه حر فلها الخيار وان منعنا الخيار في الحر لتحقق النقص برقبة البعض وفيه انه خلاف الاصل فيلزم الاقتصار على المتيقن ولو طلق باينا بعد العتق اختيار الفسخ على وجه لا يختل الفورية ولم توجبها احتمل ايقافه فان اختارت لافسخ بطل والا وقع واحتمل وقوعه (موقعه) ينشان من التنافي بين الطلاق والفسخ فان هذا الطلاق بطل حقها من الفسخ ولا يمكن القول ببطلانه لوقوعه مستجمعا لشرائطه فيقع موقوفا كما لو طلق في الردة فانه يوقف فان عاد إلى الاسلام تبين صحته والا تبين الفساد ومن وقوعه صحيحا مستجمعا للشرائط من كامل صحيح العبارة مع بقاء الزوجية وعدم صلاحية الاختيار للمنع لاتحاد مقتضاهما وهو انفساح النكاح والافتراق بين العتق والردة بظهور البينونة حين الارتداد ان يعد بخلافه إذا اعتقت فانها لا تبين الا بالفسخ واحتمل البطلان من رأس لانها غير معلومة الزوجية وعدم وقوع الطلاق موقوفا وهو اختيار المبسوط وقال انه اللايق بمذهبنا ولا يفتقر فسخ الامة إذا اعتقت إلى الحاكم للاصل وعموم الادلة للشافعية وجه بالافتقار ولو اعتق الزوج وان كانت تحته امة فلا خيار له للاصل من غير معارض على أن له التخلص بالطلاق خلافا لوجه للشافعية حملا على العيب ولا لمولاه وان كان تحته امة وأولى به من ذلك ان لا خيار لزوجته حرة كانت أو امة ولا لمولاها وان كان مولاه ولو زوج عبده امته ثم اعتقت أو اعتقا معا أي جميعا اختارت الا إذا تقدم عتقها واخرت مع العلم لعدم الفارق بين اتحاد المولى واختلافه الا ذا لم يكن لها الخيار ان كانت تحت حر فلا خيار لها ان اعتقا معا أو اعتق قبلها وان لم تعلم بالعتق حتى عتق على الاحتمال المتقدم ولو كانا لاثنين فاعتقا دفعة أو سبق عتقها أو مطلقا سبق عتقها أو لحق أو اقترنا على رأى اختيارها وان كانت تحت حر اختارت وكذا اختيارها لو اعتقا دفعة على هذا الرأى وكذا ان كان لمالك واعتقا دفعة أو سبق عتقه فانما يختار على هذا الرأى (ولا جهة لتخصيصه بالاطلاق هنا وبالجملة لا فرق على هذا الراي) بين أن يكون لمالك أو لمالكين أن يكون الزوج حرا ولا بين أن يعتق هي خاصة أو بعتقا معا أو على التعاقب أيهما يقدم والحال على القول الاخر معلومة ويجوز أن يجعل عتق امته مهرا لها في تزويجها من نفسه بالاجماع والنصوص المستفيضة فلا يرد كيف يتزوج امته وكيف يجعل العتق مهرها ولا بد من تحقق المهر قبل النكاح مع لزوم الدور لتوقف النكاح على العتق وبالعكس مع اندفاع

[ 64 ]

الجميع بأن العتق لما اقترن بالنكاح لم يتزوج امته ولزوم تحقق المهر قبل النكاح ممنوع بل يكفي المقارنة والنكاح انما يتوقف على اقتران العتق به وانما يلزم العقد في المشهور ان قدم النكاح فيقول تزوجتك واعتقتك وجعلت مهرك عتقك لوقوع التزوج بها وهى امة فلا خيار لها بخلاف ما لو عكس فانها تعتق قبل النكاح فيكون امرها بيدها وفيه نظر ظاهر ولصحيح على بن جعفر سأل اخاه موسى عليها لسلام عن رجل قال لامته اعتقتك وجعلت عتقك مهرك فان عتقت وهى بالخيار ان شاءت (تزوجته وانشاءت) فلا فان تزوجته فليعطها شيئا فان قال قد تزوجتك وجعلت مهرك عتقك فان النكاح واقع ولا يعطيها شيئا وخبر محمد بن ادم عن الرضا عليه السلام في الرجل يقول لجارية قد اعتقك و جعلت صداقك عتقك قال جايز العتق والامر إليها ان شاءت زوجته نفسها وانشاءت لم يفعل فان زوجته نفسها فاحب له أن يعطيها شيئا وهما لا ينصان على تمام المطلوب لجواز أن يكون اختيارها لعدم التعرض للتزويج فانه الظاهر لا تقديم العتق عليه وفي اشتراط قبولها الذي هو في الحقيقة ايجاب أو الاكتفاء بقوله تزوجتك وجعلت مهرك عتقك عن قوله اعتقتك اشكال اما في الاول فمن انه عقد لا بد له من طرفي ايجاب وقبول وهو الوجه احتياطا في الفرج ومن الاصل فيه النقل المستفيض وهو خال عنه وفيه ان الخلو للاتكال على الظهور ولانها رقيقة لا عبرة بقبولها وفيه انها تحررت بتمام قوله ولولاه لم يصح التزويج ولان حل الوطئ مملوك له في جملة ما يملكه لملك العين فإذا اعتقها وتزوجها فكأنه استثنى من المنافع التابعة للعين البضع ولو لم يستثنه حرم عليه وضعفه ظاهر وأما في الثاني فمن أن العتق لا يقع الا بلفظه الصريح في الاعتاق ولاصالة بقاء الملك والاحتياط وهو الوجه ومن انه كساير المهور فهى تملك نفسها بمجرد ذلك كما تملك الثوب بقوله تزوجتك وجعلت مهرك هذا الثوب وضعفه ظاهر ولما تقدم من صحيح على بن جعفر وليس صريحا فيه ولو قدم العتق انعتقت وكان لها الخيار في النكاح لما تقدم والظاهر حينئذ فساد المهر ويؤيده الخبر وقيل في المقنعة والخلاف والشرائع لاخيار لها فيه لخبر عبيد بن زرارة قال للصادق صلوات الله عليه رجل قال لجاريته اعتقك وجعلت عتقك مهرك فقال جايز فان الظاهر ارادة الصحة والمعنى لا التزلزل ولانه تتمة الكلام والمجموع بمنزلة عقد واحد فلا يمكن القول بوقوع قضية احد جزئيه دون الاخر لكن أن لم يشترط القبول هنا في النكاح وقع العتق والنكاح جميعا وان اشترط فان لم يقبل لم ينعق ايضا وقيل في ظاهر الكافي لا بد من أن يقدم العتق وهو اختيار الارشاد والمختلف لان تزويج المولى الامة من نفسه باطل وفيه ان الكلام انما يتم باخره ولو جعل ذلك أي التزويج بجعل العتق مهرا في امة الغير اثنى الامر فيه على الامر في عتق المرتهن الامة المرهونة فان انفذنا عتق المرتهن مع الاجازة فيه للمولى فالاقرب هنا الصحة ايضا للاشتراك في تعلق العتق بامة الغير مع اجازته وتغليب الحرية ويحتمل الفرق بين المرتهن وغيره بتعلق حق المرتهن بالعين وبالشك في جواز جعل مال الغير أو فكه مهر بالاجازة بعده والا ينفذ عتقه فلا شبهة في البطلان هنا هذا في المهر وأما النكاح فيبني صحة وفسادا على حكم العقد الفضولي من الصحة والفساد وفساد المهر لا يوجب فساده والاقرب جواز جعل عتق بعض مملوكته مهرا لعموم العتق في الاخبار والفتاوى لعتق الكل والبعض ولان العتق كما يجوز تعليقه (بالكل يجوز تعليقه) بالبعض وكما يصلح كل الامة لكونها مهرا يصلح بعضها ولا يلزم تعلق النكاح بمن بعضها رق له لسراية العتق فلا مانع وحينئذ يسرى العتق إلى جميعها لما تقرر من أن من اعتق شقصا من رقيقة سرى في الباقي خاصة أي لا الكون مهرا بل المهر انما هو الشقص المعتق بالاصالة وتظهر الفائدة فيما لو طلقها قبل الدخول فانه يعود ربعها مثلا رقا لا نصفها فيستسعى في قيمته على قول الشيخ أو يرجع عليها ربع قيمتها على قول الصدوق ويحتمل المنع وفاقا لفخر الاسلام اقتصارا في خلاف الاصل على المتيقن فان المتبادر عتق الكل وعليه ان قدم العتق عتقت وكانت في النكاح بالخيار فان قبلت مضى وان فسد المهر ولو كان بعضها حل فجعل عتق نصيبه منها مهرا لها صح النكاح والمهر لعموم الامة في الاخبار والفتاوى للمبعضة ولانه إذا جاز نكاح القن فالمبعضة اولى فيشترط هنا القبول قطعا لحرية بعضها وقد يمنع الصحة هنا والاولوية بناء على احتمال أن يكون الصحة في المحضة لكونه في معنى استثناء البضع مما يدخل في العتق ولو كانت مشتركة بينه مع الغير فتزوجها وجعل عتق نصيبه مهرا فالاقرب الصحة لما عرفت من عدم الفرق بين عتق الكل والبعض و لا مانع الا شركة الغير ولا يصلح للمنع لانه يسرى العتق ولذلك لا اعتبار برضى الشريك ولو لم يسر ما لم يزد (يؤد) قيمة نصيب الشريك صح ايضا ان وقع باذن الشريك إذا جاز وبالجملة فالشركة غير مانعة من الصحة لكن يفترق الحال بالتوقف على رضاء الشريك وعدمه بالاختلاف في توقف السراية على الاداء وعدمه واما الايقاف على الاداء فمشكل واما رضاها فيعتبر أن اعتبر رضي المحضة المختصة والا فلا واما الايراد عليه بلزوم الدور لتوقف كل من العتق وصحة العقد على الاخر فهو مشترك بينها وبين المحضة المختصة التي هي اصل المسألة ورودا واندفاعا ويحتمل البطلان للخروج عن النص وهو ممنوع وكذا لا اعتبار برضاه أي الشريك ولو جعل الجميع مهرا فانه تنعتق عليه نصيبه قهرا والزوج هو الذي اعتق الجميع أو جعل المهر نصيب الشريك خاصة لعدم الفرق بين النصيبين ولو اعتق جميع جاريته وجعل عتق بعضها مهرا أو بالعكس بأن جعل عتق الجميع بعض المهر كان امهرها معه ثوبا مثلا صح الجميع أي العتق والنكاح والمهر لوجود المقتضى وانتفاء المانع لعموم النص والفتوى ولان الشئ إذا صلح لكون كله مهرا صلح له بعضا وصلح له مع غيره وربما يحتمل البطلان للخروج عن النص وهو ممنوع ولا ريب في أنه ليس الاستيلاد عتقا وان منع من بيعها ما حيى الولد لكن لو مات مولاها والولد عتقت من نصيب ولدها اتفاقا ان وفي لانها ينتقل إليه كلا أو بعضا فينعتق عليه كلها أو ينعتق بعضها ويسرى العتق في الباقي فتقوم عليه من نصيبه فان عجز النصيب عن الكل سعت في الباقي عند الاكثر وقيل في " يه " يلزم الولد السعي ان كان ثمنها دينا على المولى ولم يخلف سواها الا أن يموت قبل البلوغ فتباع ويقضي بثمنها الدين في الوسيلة كذلك ان كان عليه دين في غير ثمنها ولعدم انعتاقها بالاستيلاد فان مات الولد وابوه حى عادت إلى محض الرقية وجاز بيعها حينئذ ويجوز ايضا بيعها في ثمن رقبتها وان كان الولد حيا إذا كان الثمن دينا ولم يكن لمولاه سواها وقيل في الوسيلة لو قصرت التركه عن الديون بيعت فيها بعد موت مولاها ان مات ولدها بعده (قبله) قبل البلوغ وان لم يكن شئ من الديون ثمنا لها لانه لا نصيب للولد إذا احاطت الديون بالتركة وهو مبنى على عدم انتقال التركة إلى الورثة مع الدين وهو ممنوع ولقول الصادق عليه السلام في خبر أبي بصير فان مات وعليه دين قومت على ابنها (إذا كان ابنها) صغيرا انتظر به حتى يكبر ثم يجبر على قيمتها وهو ضعيف سندا ودلالة معارض بغيره وموضع جميع ذلك كتاب العتق وانما ذكرها مقدمة لقوله ولو كان ثمنها أي الامة دينا فاعتقها وجعل عتقها مهرا وتزوجها و اولدها فافلس به أي بالثمن ومات صح العتق ولا سبيل عليها ولا على ولدها على رأى وفاقا للمحقق وابن ادريس واكثر المتأخرين لوقوع العتق من أهله وانعقاد الولد

[ 65 ]

حرا وخروجها عن أمر الولد والحر لا يعود رقا وقال الشيخ في " يه " وابنا جنيد والبراج بأنهما يعودان رقيقين لصحيح هشام بن سالم قال سئل أبو عبد الله صلوات الله عليه وانا حاضر عن رجل باع من رجل جارية بكرا إلى سنة فلما قبضها المشترى اعتقها من الغد وتزوجها وجعل مهرها عتقها ثم مات بعد ذلك بشهر فقال أبو عبد الله عليه السلام ان كان الذي اشتريها له مال أو عقدة يحيط بقضاء ما عليه من الدين في رقبتها كان عتقه ونكاحه جايز وان لم يملك مالا أو عقدة يحيط بقضاء ما عليه من الدين في رقبتها كان عتقه ونكاحه باطلا لانه عتق ما لا يملك وارى انها رق لمولاها الاول قيل له وان كانت علقت من الذي اعتقها وتزوجها ما حال ما في بطنها (وقال الذي في بطنها) مع امها كهيئتها والجواب انه يحمل الرواية بعود الرق على وقوعه أي العتق في المرض الذي مات فيه وفيه ان المرض يفسد عتقها لا حرية الولد الا أن يحمل قوله عليه السلام انها كهيئتها على المساوات وفي الجزية وهو بعيد جدا من اللفظ ومن انكشاف أن لا حرية وحملها بعضهم على فساد البيع مع علم المشتري فيفسد العتق والنكاح فيكون زانيا فيكون الولد رقا ويرد عليه انه لا جهة لفساده الا أن يقال حينئذ سفيه لا ينفذ عقده ولا عتقه لا أنه لا جهة حينئذ لتقسيم الذي فعله عليه السلام فانه انما يفسده في القسم الثاني وبعضهم على انه انما اعتق مضارة بالبايع فلا يصح لاشتراط القربة فيه ولا يتم في الولد والاجود ان الخبر لمخالفته الاصول لا يصلح للعمل عليه هنا وجه ثالث اشير إليه في " ئع " ان الامر تعود رقا دون الولد ووجهه ظاهر مما مر (المطلب الثاني) البيع إذا بيع احد الزوجين تخير المشتري على الفور في امضاء العقد وفسخه بالاجماع والنص المستفيض ويؤيده ملك المشتري لمنافعه وتسلطه عليه ودفع الضرر وانه كما لا يجوز لهما ابتداء النكاح الا باذن المولى فكذا استدامته ويدل على الفورية دلالة التأخير على الرضا واندفاع الضرر معها والاقتصار على المتيقن وعن أبي الصباح عن الصادق صلوات الله عليه قال إذا بيعت الامة ولها زوج فالذي اشتراه بالخيار انشاء فرق بينهما وانشاء تركها معه فان تركها معه فليس له أن يفرق بينهما بعد التراضي والخيار ثابت سواء أدخل أولا لعموم النص والفتوى سواء كان الاخر حرا أولا لذلك ولصحيح محمد بن مسلم عن أحدهما صلوات الله عليهما انه قال في الرجل يزوج امته رجلا حرا ثم يبيعها قال هو فراق بينهما الا أن يشاء المشتري ان يدعهما ونحو منه صحيح الحلبي عن الصادق صلوات الله عليه وسيأتي الخلاف إذا كانت حرة وسواء كانا لمالك واحد أو كل واحد لمالك أو كانا مشتركين وسواء اشتريهما أو أحدهما واحد أو ازيد ويتخير مالك الاخر ان كان مملوكا لو اختار المشترى الامضاء فيه وفي الفسخ على الفور ايضا وفاقا للنهاية والمذهب سواء كان هو البايع بأن كانا له أو غيره لانه انما رضي بالعقد على مملوكه أو مملوك البايع والاغراض يختلف باختلاف الملاك وخصوصا إذا كان الولد مشتركا بين المالكين وكما يعتبر الاذن ابتداء لتعلق حقه ودفع الضرر استدامة ولاطلاق الاخبار بأن بيع الامة طلاقها وهو شامل لثبوت الخيار لكل من المشتري ومالك الاخر ولان أحد المالكين لما تسبب للخيار في الفسخ لزم ثبوته للاخر تسوية بينهما وخالف ابن ادريس اقتصارا على النص واحتياطا ولرضاه العقد أولا وقيل في سرائر ليس لمشتري العبد فسخ نكاح زوجته الحرة اقتصارا على المتيقن واحتياطا ومال إليه المحقق والمشهور مساواتها للامة للتساوي بالنسبة إلى المشتري فان العبد مملوك له فهو مسلط عليه في ابتداء النكاح فكذا استدامته ولخبر محمد بن على عن أبي الحسن صلوات الله عليه قال إذا تزوج المملوك حرة فللمولى أن يفرق بينهما فان زوجه المولى حرة فله أن يفرق بينهما إذ ليس له التفريق الا بالبيع المعرض للتفريق وهو ضعيف سندا ودلالة لجواز أن لا يكون التفريق بفسخ النكاح بل بالاستخدام ولو تعدد الملاك أي المشتري ؟ أو ملاك الاخر فاختار بعضهم الفسخ قد مر اختياره على اختيار الراضي كما يقدم انكاره على الراضي في ابتداء النكاح سواء تعدد المشتري لكل منهما أو لاحدهما أو اشترى كلا منهما مشتري لعموم الادلة ولو باعهما المالك الواحد على اثنين بالتشريك لهما فيهما أو كلا على واحد تخير كلا منهما وكذا لو اشتريهما واحد من واحد أو من اثنين تخير لعموم الادلة ومن المعلوم ان مهر الامة لسيدها فان باعها قبل الدخول وفسخ المشتري سقط المهر لان البيع بمنزلة الفسخ وقد وقع قبل الدخول من مالك البضع ومستحق المهر وهو المولى ولا فرق بين أن يكون قبض المهر أو لم يقبضه فان قبض استرده الزوج واطلق في المبسوط انه قبض المهر كان له النصف ورد النصف لان البيع طلاق والطلاق قبل الدخول منصف وان اجاز فالمهر للمشتري وفاقا لابن ادريس والمحقق لان البيع فسخ والاجازة كاستيناف العبد وهو ضعيف فان اوجبنا المهر بالعقد فان الاجازة تقرير للعقد ويرشد إليه انها ان اعتقت قبل الدخول فاجازت كان المهر للسيد الا أن يفرق بأن البيع معاوضة يقتضي تمليك المنافع تبعا للعين والمهر من المنافع وفي " ط " اضطراب فحكم تارة بأن البايع ان قبض المهر لم يكن للمشتري في شئ لانه لا يكون مهران في عقد وان لم يقبض استحقه المشتري كلا ان دخل بعد الشراء ونصفا ان لم يدخل واخرى بأنه ان دخل بعد الشراء كان نصف المهر له بالدخول والنصف الاخر للبايع بالعقد من غير فرق بين أن يكون البايع قبضه أولا واخرى بأن البايع ان قبض بعض المهر لم يكن له المطالبة بالباقي فان اجاز المشتري طلبت به واخرى بان البايع ان قبض المهر استرده الزوج من غير تفصيل ولو باع بعد الدخول فالمهر للبايع قطعا لاستقراره في ملكه ولانه عوض البضع المملوك له سواء اجاز المشتري اولا وسواء قبضه البايع ام لا وفي مبسوط ان لم يقبضه البايع طالب (به المشترى وان قبض البعض لم يكن له المطالبة بالباقي للحلولة بالبيع فان اجاز المشتري طالب) هو بالباقي وفي " يه " انه إذا قبض من المهر شيئا لم يكن له المطالبة بالباقي ولا للمشترى الا ان يرضي بالعقد لخبر أبي بصير عن أحدهما عليهما لسلام في رجل زوج مملوكته من رجل على أربعماءة درهم فعجل له مأتى درهم وآخر عنه ماتى درهم فدخل بها زوجها ثم ان سيدها باعها بعد من رجل لمن يكون الماتان المؤخرة عنه فقال ان لم يكن أوفاها بقية المهر حتى باعها فلا شي عليه له ولا لغيره بحمل نفيه عن غيره على ما إذا لم يجز المشتري وهو ضعيف مخالف للاصول وحمل الدخول في المختلف على الخلوة بها من غير ايلاج وعدم ايفاء البقية على عدم الايلاج الموجب للايفاء ولو باع عبده وله زوجة فللمشتري الفسخ كما عرفت وعلى المولي نصف المهر للحرة ان كانت زوجته ولم يدخل بها لانه بمنزلة الطلاق قبل الدخول ولخبر على بن أبي حمزة عن الكاظم صلوات الله عليه في رجل زوج مملوكا له امرءة حرة على مأة در ثم انه باعه قبل أن يدخل عليها فقال يعطيها سيده من ثمنه نصف ما فرض لها انما هو بمنزلة دين استدامه بأمر سيده ومنهم من أنكرهما أي اختيار المشتري و ثبوت نصف المهر وهو ابن ادريس لما عرفت عن نفيه الخيار وإذا انتفى انتفى التنصيف إذ لا فسخ ولو سلم كونه فسخا فكونه كالطلاق والتنصيف ممنوع والتسمية بالطلاق في الاخبار انما وقعت في بيع الامة ولو باع امة وادعى بعد ذلك ان حملها منه على وجه يحتمل الصحة فانكر المشتري لم يقبل في قوله في فساد البيع لانه خلاف الاصل ولا يجد اقرارها لانه في حق الغير نعم لو ادعى علمه كان له احلافه وفي قبول الالتحاق للنسب به نظر ينشاء من أنه اقرار لا ضرر فيه على المشتري ولا منع من قبول أحد جزئي الدعوي دون الاخر وفي الخلاف وسرائر عندنا انه يقبل ومن امكان الضرر على المشتري بشرائه قهرا لو مات ابوه وهو البايع (عن) من غير وارث ويمكن القول بالقبول في الالتحاق في كل ما على البايع من أحكامه دون ما على المشتري فلا يقهر على البيع حينئذ نعم ان باعه اختيارا جاز شراؤه من التركة واعتاقه وان انتقل إليه انعتق عليه اخذ باقراره

[ 66 ]

هذا ان دخل الحمل في بيع الام والا فلا اشكال في قبول الالتحاق لانتفاء الضرر مطلقا (المطلب الثالث) في الطلاق المشهور ان طلاق العبد بيده إذا تزوج باذن مولاه ابتداء أو استدامة ولا اعتراض عليه منه لمولاه سواء كانت زوجته حرة أو امة لغير مولاه وقد مضى الخلاف فيه مع ادلة القولين وليس له اجباره عليه ولا متعة منه الا أن يكون امة لمولاه فان طلاقه بيد المولى اتفاقا ويعضده النصوص كما عرفت وله التفريق بينهما بغير طلاق مثل فسخت عقد كما أو يأمر كلا منهما باعتزال صاحبه وان قلنا بان التزويج بينهما نكاح لا اباحة للاخبار كصحيح محمد بن مسلم سئل الباقر صلوات الله عليه عن قول الله عزوجل المحصنات من النساء الا ما ملكت ايمانكم قال هو ان يأمر الرجل عبده وتحته امته فيقول له اعتزل امرءتك ولا تقربهما ثم يحبسها حتى يحيض ثم يمسها ويشكل على القول بكونه نكاحا ان لم يكن عليه اجماع للاحتياط وعدم نصوصية الاخبار وليس شئ من هذين اللفظين بطلاق على الاصح سواء كان التزويج بينهما نكاحا أو اباحة لانهما ليسا من الفاظه فلا تحرم الزوجة عليه في الفسخ الثاني بأحد هذين اللفظين أو بلفظ الطلاق لو تخلله أي الفسخ الشامل للمرتين رجعة وبالجملة فلا يعد الفسخ بهما من الطلقتين المحرمتين لها إلى أن ينكح زوجا غيره وعلى القول بالاباحة ليس لفظ الطلاق ايضا طلاقا وقيل الكل طلاق لتخير المولى بين لفظ الطلاق وغيره فيدل على أن الطلاق هنا يتأدى بغيره بخلاف الفسخ بالعيب فانه ليس بدلا من الطلاق ولافادته فايدته كالخلع والكل ممنوع وقيل ان كان التزويج نكاحا فالكل طلاق وإلا فلا ولو استقل العبد بالطلاق لامة مولاه وقع على اشكال من انه طلاق صدر من صحيح العبارة عقيب نكاح صحيح مع أن الطلاق بيد من أخذه الساق ومن الاخبار الناصة على أنه لا يقدر على الطلاق وهو الاقوى وفاقا للشخ وغيره وقيل يقع على القول بالنكاح لذلك دون القول بالاباحة إذ لا خيار له في الاباحة وكذا في فسخها ولو أمره المولى بالطلاق فالاقرب انه فسخ ان جعلناه اباحة لانه كما تحصل الاباحة بكل ما يدل عليه فكذا الفسخ ولعدم الفرق بينه وبين اعتزل بل هو اولى ويحتمل العدم لانه امر له بايجاده الفسخ فلا يكون فسخا ويندفع بأنه يدل على عدم الرضا المنافي للاباحة وهو يكفي ولانه يستدعى بقاء النكاح إلى أن يوقع الطلاق وهو ينافي الانفساخ وفيه ان المستدعي هو صحة الطلاق وصحة الامر به وليس بنا حاجة إلى الصحة ولان مدلوله طلب امتثال الامر بايقاع الطلاق وهو ينافي الانفساخ وفيه أن المنافي هو الامتثال لا الطلب ولانه لو دل على الفسخ لامتنع امتثاله فامتنع الخطاب به وامتناع الخطاب به مسلم في وجه ولزومه ممنوع في آخر والا يكن التزويج بينهما اباحة بل كان نكاحا فاشكال من انه ليس من الفاظ الطلاق في شئ والنكاح لا ينفسخ الا بالطلاق أو بعيب ونحوه ومن انه اولى من قوله اعتزل وكذا لا اشكال لو طلق العبد بعد امره بالطلاق ومن انه طلاق من أخذ بالساق مع صحة عبادته وارتفاع المانع من عدم اذن المولى ولقولهما صلوات الله عليهما في صحيح زرارة المملوك لا يجوز طلاقه ولانكاحه الا باذن سيده وقد مر مع نظرائه ومن كون التزويج اباحة فلا معنى للطلاق ولو طلق الامة زوجها ثم بيعت وهى في العدة اكملت العدة وكفت عن الاستبراء على رأى وفاقا للمحقق لان الاستبراء انما هو تحصيل العلم ببراءة الرحم ولذا يسقط ان كانت حايضا وهو يحصل بانقضاء العدة وخالف الشيخ في " ط " وجماعة لان الاصل في الاسباب عدم التداخل (الفصل الثالث) في الملك وفيه مطلبان الاول ملك الرقبة ويجوز أن يطاء بملك اليمين ما شاء من العدد من غير حصر بالاصل والاجماع والنصوص من الكتاب والسنة فان زوجها من غيره ولو من عبده حرمت عليه من كل جهة حتى النظر إليها بشهوة أو إلى ما يحرم على غير المالك بالنص والاجماع ولان الاستمتاع بامرءة واحدة لا يكون مملوكا بتمامه لرجلين معا وقد ملكه الزوج إلى ان يطلقها أو يفارقها بغيره وإذا فارقها لا تحل للمولى أو غيره إلى أن تعتد ان كانت ذا عدة وليس لمولاها فسخ العقد عليها الا ما مر من كون الزوج عبده الا أن له أن يبيعها فيتخير المشتري في الفسخ فهو موليها وله الفسخ والمولى الاول تسبب له وقد تقدم ان له الجمع بين الامة وبنتها في الملك دون الوطى وكذا بين الاختين فان وطئ من الام والبنت أو من الاختين أحديهما حرمت الام للموطؤة والبنت لها مؤبدا والاخت جمعا اخرج الاخت الموطؤة عن ملكه ولو بعقد متزلزل حلت اختها لصدق الانتقال ويتجه الحرمة على القول بعدم الانتقال ما لم يلزم وقد مر الكلام فيه وفي رهنها وتزويجها وان لكل من الاب والابن تملك موطؤة الاخر لا وطؤها ولا تحل المشتركة على الشريك والتعدية بعلى لتنزيل لا تحل منزلة تحرم أو تحل منزلة تحرم لكونه ضده أو لتضمينه معنى المضي ونحوه أو لكون على بمعنى اللام ولا خلاف في حرمتها على كل من الشريكين الا بالاباحة صاحبه على قول لانه جنس واحد هو التمليك وقد مضي الكلام ولا شبهة في أنها لا تحل له بالعقد لما تقدم من خروجها عن الزوجة وملك اليمين جميعا وتحل لغيرهما بهما مع اتحاد السبب أي بالاباحة خاصة أو العقد خاصة لانحصار الحق فيهما وخروجها عن ملكه وحصول المقتضي وانتفاء المانع ولو اجاز المشتري للامة خاصة النكاح لم يكن له الفسخ بعده كما ليس له ان عقده بينهما ابتداء وكذا لو علم بالنكاح والخيار وسكت فانه فورى ولو فسخ المشتري النكاح فلا عدة وان دخل الزوج بل انما عليه ان يستبرئها بحيضة كما هو المشهور ويظهر كما في " ط " أو بطهرين كما في الخلاف أو بخمسة وأربعين يوما ان كانت من ذوات الحيض ولم يحض كما هو المشهور أو بثلاثة أشهر كما في المقنعة لعموم أخبار الاستبراء الناطقة بالاجتزاء وحصول العلم ببراءة الرحم والاصل عدم وجوب العدة (والاقوى وجوب العدة) للاحتياط ولان أخبار الاستبراء تدل على انه لاحتمال وطى البايع ولذا يسقط أن كان امرءة أو أخبر بالاستبراء وعدم المس وكان ثقة والوطئ بالنكاح (الصحيح) أو شبهة يوجب العدة ولا يحل له وطؤها قبل الاستبراء أو انقضاء العدة وكذا كل من ملك امة باى وجه كان حرم وطؤها قبل استبرائها وان انحصرت الاخبار في الشراء والاسترقاق لدلالتها عليه في الفحوى وللاحتياط والتحرز من اختلاط النسب و ربما اقتصر على مورد النص لعموم ما ملكت ايمانهم واصالة عدم الاشتراط وانحصار الاخبار فيما ذكره وابن حمزة على استحباب استبراء من لا تحيض وهى في سن من يختص الا أن تكون يائسة لانتفاء المقتضي وانتفاء حقيقة لحصول العلم بالبراءة بالياس ولنحو خبر منصور بن حازم سئل الصادق عليه السلام عن الجارية التي لا يخاف عليها الحبل قال ليس عليها عدة ولابد من نحو حمل خبر عبد الرحمن بن أبي عبد الله عنه صلوات الله عليه في الرجل يشترى الجارية ولم يحض أو قعدت عن المحيض كم عدتها قال خمس وأربعون ليلة على الاستحباب ولذا روى ابن سنان عنه صلوات الله عليه في الرجل يشترى الجارية ولم تحض قال يعزلها شهرا ان كانت قد يئست فاختلاف الايام باختلاف الفضل مع احتمال أن يكون المراد بالقعود (عن الحيض) انها لا تحيض وهى ممن تحيض دون الياس ومتن خبر أبن سنان في الكافي والاستبصار ان كانت قدمت ولعله الصحيح ولذا حمله الشيخ على من يحيض في شهر حيضة واما الصغيرة فيحرم وطؤها حتى يبلغ ولذا لم يستثنها واما صحيح الحلبي عن الصادق صلوات الله عليه في رجل ابتاع جارية ولم تطمث قال ان كانت صغيرة لا تتخوف عليها الحبل فليس عليها عدة وليطأها انشاء وان كانت قد بلغت ولم تطمث فان عليها العدة فالظاهر ان المراد بالصغر القصور عن السن المعتاد

[ 67 ]

للحيض في أمثالها لا عدم البلوغ تسعا وكذا المراد بالبلوغ بلوغها السن المعتاد لذلك أو يكون عند الابتياع حايضا فيكفي في جواز وطيها الطهارة من تلك الحيضة على رأى الشيخ والاكثر للعلم بالبرائة مع الاصل وصدق الاستبراء بحيضة فلا يحتاج في الحيضة إلى استثناء ولصحيح الحلبي سئل الصادق صلوات الله عليه عن رجل اشترى جارية وهى حايض قال إذا طهرت فليمسها انشاء وخبر زرعة عن سماعة قال سئلته عن رجل اشترى جارية وهى طامث يستبرئى رحمها بحيضة اخرى ام تكفيه هذه الحيضة قال لا بل تكفي " تكفيه " هذه الحيضة لكن لا بد من أن يكون حيضا ظاهرا الامن استحيضت وهى مبتدائة أو مضطربة وحصص حيضها بتلك الايام بالتخيير الوارد في الاخبار فتخيرت تلك الايام لليحض للاحتياط وعدم اليقين فيستصحب الحرمة واما ذات التميز فلعلها ممن لها حيض ظاهر مع احتمال العدم وربما قيل بالاكتفاء بالتحيض بكل ما ورد فبه الشرع وعلى عدم اعتبار شئ من ذلك فهل يستبرء بخمسة وأربعين يوما أو بتعين الحيض متي حصل أو بشهر لكونه يدل الحيضة في غير مستقيمة الحيض ولخبر ابن سنان المتقدم أوجه واعتبر ابن ادريس استبراء من اشتريت وهى حايض بقرئين أي لابد من حيضة اخرى للامر بالاستبراء بحيضة وهذه حيضة قد مضى بعضها قبل الشروع في الاستبراء ولما في خبر سعد الاشعري عن الرضا من الاستبراء بحيضتين بحمله عليها ويدفعه الاصل وحصول العلم بالبراءة بالحيضة الاولى وجواز حمل الخبر على الاستحباب كما حمله عيها أو يكون حاملا للاصل وعموم ما ملكت ايمانكم وعدم اختلاط النسب وحسن رفاعة سئل الصادق صلوات الله عليه عن الامة الحلبي يشتريها الرجل قال سئل عن ذلك أبي عليه السلام فقال احلتها اية وحرمتها اخرى واناناه عنها نفسي وولدى فقال الرجل فانا ارجواأن انتهى إذا نهيت نفسك و ولدك وتقدم في المتاجر تحريم وطيها قبل مضي أربعة أشهر وعشرة أيام ولا ينافيه هذا الكلام لانه ليس من الاستبراء في شئ أو تكون لامرءة على رأي الاكثر للاصل وعموم الاية والاخبار وانتفاء المقتضي واوجبه ابن ادريس واحتاط به الشيخ لعموم الامر بالاستبراء أو تكون العدل اخبر باستبرائها للعلم بالبرائة والاصل و (حصول) العلم بالبراءة بالحيضة الاولى وجواز حمل الخبر على الاستحباب كما (هنا) العموم والاخبار وهى كثيرة مقيدة بالثقة أو الامن وخصها المصنف وجماعة بالعدل بناء على الاحتياط وانه الثقة المأمون شرعا ويمكن الاكتفاء بحصول العلم العادى بأخباره واوجبه ابن ادريس وجعله الشيخ أحوط لعموم الامر به وخصوص أخبار كخبر عبد الله ابن سنان سئل الصادق صلوات الله عليه اشترى الجارية من الرجل المأمون فيخبرني انه لم يمسها منذ طمست عنده وطهرت قال ليس بجايز أن يأتيها حتى يستبرئها بحيضة ولكن يجوز لك ما دون الفرج ان الذين يشترون الاماء ثم ياتونهن قبل أن يستبرؤهن فاولئك الزناة باموالهم وحملت على الكراهة جمعا كما خصصت العمومات أو اعتقها بعد أن ابتاعها من غير استبراء فيجوز له التزوج بها من غير تربص وان كان افضل للاصل فانها خرجت ممن امر باستبرائها وللاخبار كصحيح محمد بن مسلم عن الباقر صلوات الله عليه في الرجل يشتري الجارية ثم يعتقها ويتزوجها هل يقع عليها قبل أن يستبرئ بحيضة قال قلت فان وقع عليها قال لا بأس ولكن الظاهر انه لا يصح الحكم الا مع جهل وطى محرم لعموم ما دل على الاعتداد من الوطى المحترم وان اطلق الاكثر والاستبراء في جميع ذلك افضل احتياطا وخروجا من خلاف الموجب وللاخبار والتحفظ من اختلاط النسب أو تغذيه ولد الغير بالنطفة ولو اعتقها بعد وطيها لم يحرم عليه بل جاز له نكاحها من غير تربص وحرمت على غيره الا بعد عدة الطلاق من غير خلاف إذ لا بد للوطى المحترم من عدة والاخبار دلت على عدة الطلاق كصحيح زرارة سئل الصادق صلوات الله عليه عن رجل اعتق سريته إلى أن يتزوجها بغير عدة قال نعم قلت فغيره قال لا حتى تعتد ثلاثة اشهر والاخبار مطلقة شاملة للموطؤة وغيرها وقيدها المصنف وجماعة بالوطى وهو حسن وقد يدعى ظهوره الوطى من لفظ السرية وفي حكمه الجهل بالحال ثم الاخبار ناطقة بثلاثة أشهر وحملوها على ما يشمل اشهر الاقراء أو على من لا تحيض وهي في سن من تحيض ويجوز ابتياع ذوات الازواج من أهل الحرب من أزواجهن وغيرهم وبناتهم بالاجماع ولانهم فئ للمسلمين يجوز استنقاذه بأى وجه اتفق وكذا يجوز ابتياع ما يسبيه أهل الضلال منهم لذلك وللاخبار وإذا صح الابتياع ترتبت عليه اثاره ومنها حل الوطى وان كان كلهن حق الامام أو فيهن الخمس للرخصة منهن عليه السلام لشيعتهم (المطلب الثاني) ملك المنفعة وهى هنا الاستمتاع يجوز عندنا اباحة الامة للغير والنصوص كثيرة مستفيضة جدا إن لم يكن متواترة يشمله ما ملكت ايمانكم وكلام الانتصار يعطى المنع تمسكا بما شذ من الاخبار وبالخروج عن الزوجة وملك اليمين وهو مسبوق بالاجماع وملحوق به فلا عبرة به ولكنها مشروطة بشروط منها كون المحلل مالكا للرقية دون البضع خاصة بالتزويج أو الاباحة وتحليله نعم ما يكون بنفسه وبوكيله والظاهر جواز تحليل الولى أمة المولى عليه مع الغبطة لدخوله في عموم التصرف في مال المولى عليه ويمكن دخوله في تحليل المالك لنيابة المولى عن المولى عليه ولو حلل غير المالك فهل يقع باطلا أم يقف على الاجازة ان قلنا بانه عقد ابتنى على الخلاف في عقد الفضولي والا بطل وعلى الصحة فالمحلل هو الملك ومنها كونها جايز التصرف فيها فلا عبرة بتحليل الصغير والمجنون والسفيه والمفلس والرقيق ان ملك ومنها كون الامة مباحة بالنسبة إلى من حللت عليه فلو اباح المسلمة للكافر لم تحل وكذا لو أباح المؤمنة للمخالف الا على القول بالحل ويجوز العكس من كل من الصورتين الا تحليل الوثنية على المسلم والناصبة المعلمة بعداوة أهل البيت صلوات الله عليهم على المؤمن وكذا مطلق الكافرة على القول بحرمتها مطلقا على المسلم ويدخل في ذلك انها لو كانت ذات بعل أو ذات عدة لم يحل تحليلها ان لم يفد على ان يكون من الاحلال ويجوز أن يكون من الحل فيكون التحليل محرما لكونه معرضا للفساد كخطبتها ومنها الصيغة للاتفاق على أن التراضي لا يكفي مطلقا ولا بأى لفظ اتفق بل لابد من صيغة مخصوصة وخبر محمد بن ضارب قال قال لي أبو عبد الله عليه السلام يا محمد خذ هذه الجارية يخدمك وتصيب منها فإذا خرجت فارددها الينا ليس نصا في الاكتفاء بهذا اللفظ وهو لفظ التحليل مثل احللت لكن وطؤها وهو متفق منصوص عليه أو جعلتك في حل من وطئها لشمول الاخبار له ومنعوا من غير الماضي كقوله أنت في حل من وطئها وهو متجه ان كان عقدا والاقرب وفاقا للمبسوط والسرائر والشرائع الحاق الاباحة به أي التحليل للتساوي في المعنى وعموم الاخبار فانها تضمنت التحليل وهو أعم من أن يكون بلفظه أو بمرادفه والاكثر على المنع اقتصارا على المتيقن وخصوصا إذا كان عقدا ولو قال اذنت لك في وطئها أو سوغت أو ما ملكت بضعها فكذلك أي كالاباحة لذلك ولا يستباح بالعارية في المشهور للاصل والاحتياط وخروجه عن المتبادر من التحليل ولانه سئل عنه الصادق صلوات الله عليه فقال هو حرام وللاجماع كما في الانتصار وربما قيل بالجواز إذ لا معني للاعادة الا اباحة المنفعة مع بقاء العين على ملك المالك واباحتها كذلك فيدخل في عموم التحليل ولان الحسين القطار سئل الصادق صلوات الله عليه عن عارية الفرج فقال لا بأس به وهو مع جهله يمكن حمله على الاباحة أو الانكاح كما في الانتصار ولا يستباح بالاجارة اتفاقا لان البضع ليس كساير المنافع التي يستباح بالاجارة ولا ببيع منفعة البضع لان البيع لا يتعلق المنافع مع الاصل والاحتياط والخروج عن مفهوم التحليل ويجوز أن يؤكل الشريكان ثالثا أو أحدهما الاخر في الصيغة فان الصيغ مما

[ 68 ]

يقبل الوكالة ولا يمنع منها الشركة ووقوع الصيغة بالنسبة إلى حصته اصالة فان المعتبر انما هو ايقاع الصيغة الصحيحة ممن يعتبر عبارته وان تشطرت بالاصالة والوكالة كما يجوز مثله في التزويج ولو باشرا فقال كل منهما احللت لك وطؤها صح لوجود المقتضى وانتفاء المانع صح فان الوطئ أمر واحد لا يتبعض بتبعض الرقبة ولو قال أحللت حصتي فاشكال من أن تحليل كل منهما انما يتعلق حقيقة بحصته فالاطلاق انما يعتبر لانصرافه إليه فالتصريح اولى بالصحة ومن أن الوطى لا يتبعض و الاحلال انما يتعلق به حقيقة وان اريد بالحصة الحصة من الرقبة حصل الشك في الحل من كونه مجازا في احلال الوطى وهل هو أي التحليل عقد نكاح أو تمليك منفعة خلاف كما في المبسوط وغيره مع الاتفاق على كونه أحدهما ليكون زوجة أو ملك يمين فالاكثر على الثاني لخروجه عن الفاظ النكاح وانتفاء احكامه من الطلاق ان كان دائما ولزوم ذكر المهر ان كان متعة وفي " ط " ولذا يلزم تعيين المدة كما يلزم في نحوه اسكان الدار واعمارها وسيأتى الكلام في اعتبار المدة وعن الانتصار انه عقد وكلامه انما يعطى اشتراط العقد وعدم الاجتزاء بلفظ الاباحة كما لا يجتزء بلفظ العارية وعلى القولين لابد من القول لانه اما عقد نكاح أو هبة ولو أباح أمته لعبده فان قلنا انه عقد نكاح أو قلنا انه تمليك وقلنا أن العبد يملك بالتمليك حلت له كما في " ئر وئع " لعدم المانع حينئذ ولصحيح محمد بن مسلم سئل الباقر صلوات الله عليه عن قول الله عزوجل والمحصنات من النساء الا ما ملكت ايمانكم قال هو أن يأمر الرجل عبده وتحته امته فيقول له اعتزل امرءتك ولا يقربها ثم يحبسها عنه حتى تحيض ثم يمسها فإذا حاضت بعد مسه اياها ردها عليه بغير نكاح والابل كان تمليكا وقلنا ان العبد لا يملك فلا يحل كما في " يه ويب " وينص عليه صحيح على بن يقطين انه سئل الكاظم صلوات الله عليه عن المملوك يحل له أن يطاء الامة من غير تزويج إذا أحل له مولاه قال لا يحل له وهو اختيار المختلف والاول اولى وان لم يكن عقدا ولا ملكنا العبد لانه نوع اباحة لا تمليك والعبد أهل لها ويحتمل الخبر التقية والاختصاص بما إذا لم يعين الامة وان يكون المراد احلال المولى له التزويج أي إذا احل التزوج لم يحل له الوطى بلا تزويج وكذا إذا اطلق له الاذن في وطى النساء أو الاماء لا إذا أباح له بلفظ التحليل ونحوه ويجوز تحليل المدبرة لانها الان مملوكة بعينها ومنافعها ولدخولها في عموم الاخبار وخصوص خبر محمد بن مسلم سئل الباقر صلوات الله عليه عن جارية بين رجلين دبراها جميعا ثم احل أحدهما فرجها لصاحبه قال هو له حلال وام الولد لذلك دون المكاتبة وان كانت مشروطة أو مطلقة لم تؤد شيئا لانقطاع سلطنة المولى عنها بالكتابة وتملكها منافعها ولذا لا يجوز له وطيها والمرهونة الا باذن المرتهن ولو ملك بعضها والبعض حر فاباحته وطاها لم تحل لان الحرة لا تحل بالتحليل وقال الباقر صلوات الله عليه في هذا الخبر لمحمد بن مسلم بعد ما ذكرو أيهما مات قبل صاحبه فقد صار نصفها حرا من قبل الذي مات ونصفها مدبرا قال محمد قلت أرأيت ان اراد الباقي منهما أن يمسها له ذلك قال لا الا أن يثبت عتقها ويتزوجها برضي منها متى اراد قال قلت اليس قد صار نصفها حرا وقد ملكت نصف رقبتها والنصف الاخر للباقي منهما قال بلى قلت فان هي جعلت مولاها في حل من فرجها واحلت له ذلك قال لا يجوز ذلك (قلت ولم لا يجوز له ذلك) كما أجزت الذي كان له نصفها حين أحل فرجها لشريكه منها قال ان الحرة لا تهب فرجها ولا يعيره ولا تحلله ولو كانت مشتركة واحل الشريك لشريكه على رأى كما تقدم للدخول في ملك اليمين ولهذا الخبر ويتجه المنع على القول بكون التحليل نكاحا فكان هذا الاختيار ارشادا إلى اختيار كونه تمليك أو اباحة ولو أباح الوطى حلت مقدمات الاستمتاع بالوطى من اللمس والتقبيل ونحوهما أو ضروب الاستمتاع التي من مقدمات الوطى ولو أحل المقدمات أو بعضها لم يحل الوطى ولا ما لا يستلزمه المحلل منها عرفا فلو أحل النظر لم يحل اللمس وبالعكس ولو أحل التقبيل حل اللمس ويحتمل حل النظر بتحليل اللمس للاولوية ووجه الجميع ظاهر مع النصوص كصحيح الفضيل قال للصادق صلوات الله عليه ما تقول في رجل عنده جارية نفيسة وهى بكر احل لاخيه ما دون فرجها اله أن تقتضها قال لا ليس له الا ما أحل له منها ولو أحل له قبله منها لم يحل له سوى ذلك وخبر الحسن بن عطية عنه صلوات الله عليه قال إذا احل الرجل من جاريته قبله لم يحل له غيره وان احل ما دون الفرج لم يحل له غيره فان أحل له الفرج حل له جميعها ولا يستباح الخدمة باباحة الوطى وبالعكس لانفصال كل منهما عن الاخر وجودا وفهما ولو وطئ الامة من غير اذن المولى فيه وان اذن في الخدمة أو في مقدماته كان زانيا ان كان عالما بالحرمة وصحيح الفضيل قال للصادق صلوات الله عليه أرأيت أن أحل له ما دون الفرج فغلبته الشهوة فاقتضها قال لا ينبغي له ذلك قلت فان فعل يكون زانيا قال لا ولكن يكون خائنا ويغرم لصاحبها عشر قيمتها ان كانت بكرا وان لم يكن بكرا فنصف عشر قيمتها محمول على الجهل أو غلبة الشهوة بحيث انسته الحكم أو خصوص ما أحل له أو سلبته الاختيار وانه ليس كسائر الزناة الذين يحرم عليهم الوطى ومقدماته فان عليهم بكل من المقدمات والوطى اثما وعليه العقر أي الصداق أما مهر المثل أو العشر أو نصفه كما في الخبران اكرهها أو جهلت بالتحريم وكذا ان علمت على الاقوى لما مر من أنه للمولى والولد رق للمولى و لو جهل لم يكن زانيا فالولد حر وعليه القيمة للمولى لانه نماء ملكه وقد تقدم وولد الوطى من التحليل حر ان كان المحلل له حرا شرط الحرية أو اطلق تغليبا للحرية وعملا بعموم الاخبار الناطقة بتبعية الولد للحر من الاوين وخصوص نحو صحيح زرارة قال الباقر صلوات الله عليه الرجل يحل لاخيه جاريته قال لا بأس به قال قلت فانها جاءت بولد قال ليضم إليه ولده ويرد الجارية إلى صاحبها قلت انه لم يأذن له في ذلك قال انه قد اذن له وهو لا يأمن ان يكون ذلك ولا شئ على الاب مطلقا على رأى للاصل واختار الشيخ في غير الخلاف رقية الولد مع الاطلاق وان على الاب فكه بالقيمة لقول الصادق صلوات الله عليه في الصحيح وغيره لضريس بن عبد الملك هو لمولى الجارية الا أن يكون اشترط عليه حين أحلها له انها ان جاءت بولد منى فهو حر قال قلت فيملك ولده قال ان كان له مال اشتريه بالقيمة وخبر ابراهيم بن عبد الحميد عن الكاظم صلوات الله عليه في امرءة قالت لرجل فرج جاريتي لك حلال فوطئها فولدت ولدا قال يقوم الولد عليه بقيمته وخبر حسين العطار سئل الصادق صلوات الله عليه عن عارية الفرج قال لا بأس به قلت فانكان منه ولد فقال لصاحب الجارية الا أن يشترط عليه وعلى الاول ان اشترط الرقبة بنى على ما مضى في التزويج بالامة (الفصل الرابع) في بقايا مسائل مبتددة مما يتعلق بالاماء يكره وطي الامة الفاجرة حذرا من اختلاط المائين ومخالفة ظاهر الاية والمولودة من الزنا لانها لا يفلح وللعيب ونحو خبر الحلبي عن الصادق صلوات الله عليه انه سئل عن الرجل يكون له الخادم ولد زنا عليه جناح ان يطأها قال لاوان تنزه عن ذلك فهو أحب إلى وحسن محمد بن مسلم عن أحدهما صلوات الله عليهما في رجل يشترى الجارية ويتزوجها لغير رشدة ويتخذها لنفسه قال ان لم يخف العيب على نفسه فلا بأس وعنه عن أحدهما صلوات الله عليهما عن الخبثية يتزوجها الرجل قال لا وان كانت له امة فان شاء وطئها ولا يتخذها ام ولد وحرمها ابن ادريس لكفرها وقد منعت المقدتان وان ينام بين زوجتين حرتين لما فيه من الامتهان بهما أو يطاء حرة وفي البيت غيره وقد تقدم ولا بأس بهما في الاماء للاصل وانحطاطهن على الحراير في الاحترام ومرسل ابن أبي نجران أن أبا الحسن عليه السلام كان ينام بين جاريتين وصحيح ابن أبي يعفور عن الصادق صلوات الله عليه في

[ 69 ]

الرجل ينكح الجارية من جواريه ومعه في البيت من يرى ذلك ويسمعه قال لا بأس ولا يبعد القول بالكراهة فيهن لعموم ما نهى من الاخبار عن الوطي في النسب وفي البيت صبى يراهما ويسمع نفسيهما كما عرفت فيما تقدم وللسيد استخدام الامة المزوجة نهارا وانما عليه تسليمها إلى زوجها ليلا لانه انما ملكه الانتفاع بضعها فيبقى له الاستخدام والغالب في زمانه النهار كالغالب في زمان الاستمتاع الليل ولذا بني عليه القسم ولو أجر امته كان له الليل وللمستأجر النهار فلو تبادلا بالتراضي جاز ولا يجبر احدهما على ما يريد بالاخر من الاستبدال وهل له امكانهما في بيت في داره والامتناع من تسليمهما إلى الزوج ليخرجها ام للزوج اخراجها ليلا نظر من أنه ليس عليه إلا التمكين عن الاستمتاع ليلا وهو حاصل مع ملكه للرقبة المسلط له عليها المانع من تصرف الغير فيها الا باذنه الا ما سبق الاذن فيه من الاستمتاع ومن انه عليه تمام التسليم ليلا ولا يتم الا به وربما منعه الحياء والمروة من الدخول وأوسيدها للاستمتاع وانقطاع سلطنته عنها ليلا ولذا لم يكن له استخدامها فيه اقربه الاخير ولو كانت محترمة لا يراد منها الخدمة وامكنها ذلك وهى في يد الزوج ففي وجوب تسليم ما إليه نهارا ان استدعاه اشكال من ان مقتضى التزويج كما عرفت انما هو التسليم ليلا وربما بدء له فاراد استخدامها وهو اقرب ومن ان المانع من التسليم نهارا فوات حتى المولى ولا فوت هنا ففي التسليم جمع بين الحقين وللسيد ان يسافر بها لسبق حقه وتعلقه بالرقية وعدم منافاته لحق الزوج وليس له منع الزوج من السفر ليصبحها ليلا وانما يجب على الزوج له النفقة بالتسليم ليلا ونهارا فلو سلمها ليلا خاصة فالاقرب وفاقا للمبسوط عدم وجوب نصف النفقة فضلا من الكل لانتفاء التمكين الكامل وفي وجه للشافعية عليه النصف تقسيطا لها بحسب الزمان وسيحتمله المصنف ويحتمله هذه العبارة وفي آخر لهم عليه الكل لحصول التمكين الواجب ويسقط النفقة رأسا مع سفر السيد بها لانتفاء التمكين رأسا وان سافر معها الزوج ويسلمها ليلا ونهارا نعم لو رضى بالسافر بها وسافر معها توجه وجوب النفقة مع التسليم كذلك وهو بمنزلة سفر الزوج بها ولو قتلها السيد قبل الوطى ففي سقوط المهر نظر من استقراره بالعقد وعدم عروض مسقط له كطلاق أو فسخ وانتهاء العمر لا يسقطه خصوصا على القول بان المقتول يموت لولا القتل ومن اله بمنزلة الفسخ من قبل المستحق للمهر واقوى فيكون كفسخها وردتها وان التزويج وخصوصا تزوج الامة معاوضة فالقتل هنا كاتلاف المبيع قبل الاقباض وهو اختيارا للمبسوط واقويه العدم وان التزويج ليس معاوضة محضة ولا القتل فسخا ولا فرقة من قبل الزوجة فيكون كما لو قتلها اجنبي أن يكون كما لو قتلت الحرة نفسها أي غاية الامر أن يكون كقتل الحرة نفسها لمساواة السيد لهافي استحقاق المهر فكما لا يسقط به فكذا هنا وقضية التشبيه كون الحكم فيها أوضح وهو في قبل الاجنبي ظاهر وفي قتل الحرة نفسها لكون احتمال المعاوضة فيها ابعد لا لانتفاء الخلاف فيهما ففي المبسوط اسقطه في الثاني وفي وقت الاجنبي للامة ايضا قول بالسقوط لكونه كتلف المبيع قبل القبض ويجوز أن لا يكون التشبيه لتأييد ما استقر به وانما شبه المسألة بالمسئلتين بيانا لحكمها أي كما ان فيهما نظر أقربه العدم وإذا اعتقد على امرأة لنفسه بشهادة اثنين ثقتين أو غيرهما لحصول التدليس فكذا الامران عقد لتدليس واحد لها بالحرية واولدها فعليهما ما اتلفاه عليه من مهر وقيمة الولد لتزويرهما أي اتيانهما بشهادة الزور أي لتدليسهما ولصحيح الوليد بن صبيح عن الصادق عليه السلام في رجل تزوج امرأة فوجدها امة قد دلست له قال ان كان الذي زوجها اياه من غير مواليها فالنكاح فاسد قلت فكيف يصنع بالمهر الذي أخذت منه قال ان وجد مما اعطاها شيئا فليأخذ وان لم يجد شيئا فلا شئ له عليها فان كان زوجه اياه ولى لها ارتجع على وليها بما اخذت منه ولمواليها عليه عشر قيمتها ان كانت بكرا وان كانت غير بكر فنصف عشر قيمتها بما استحل من فرجها وفي تضمينها ما زاد عن مهر المثل على تقدير حريتها اشكال من انها غراه ولولا التدليس لما امهرها ذلك ومن أنا لزيادة على مهر المثل تبرع محض ليس في مقابلة شئ والتدليس بالحرية لا يوجب الاصداق بالزايد ولا يشترط في التحلل تعيين المد على رأى للاصل واطلاق النصوص خلافا للمبسوط وإذا اشترى جارية مؤخرة حرم عليه وطؤها قبلا الابعد الاستبراء بالنص والاجماع الا أن يكون مزوجة فيجب العدة ولا يسقط الاستبراء والاعتداد حينئذ عتقها والتزوج بها فان الوطى معلوم ولا بد له إذا كان محترما من عدة ويجوز الوطى دبرا كما اشعر به التقييد هنا وفي التحرير هنا للاصل وتبادر المعهود من لفظ الوطى والفرج ونص في متاجر التحرير على حرمة الوطى مطلقا ومقدماته وفاقا للمبسوط وفي الخلاف جواز المقدمات للاجماع والاصل والاخبار وعموم ما ملكت ايمانهم وهو الاقوى وينص عليه صحيح محمد بن بزيع ويجب على البايع ايضا استبراؤها مع الوطى منه أو من غيره وإذا استبرئ فيكفي عن استبراء المشتري ويصدقه المشتري مع عدالته على رأى الاكثر كما تقدم مع خلافه وقد تقدم انه ربما لم يعتبر الا الثقة بخبره وان لم يكن عدلا كما هو منطوق الاخبار ولو اشتراه حاملا كره له وطئها قبلا لا دبر اللاصل قبل الوضع كما في بعض الاخبار أو قبل مضى اربعة أشهر وعشرة ايام كما في بعض اخر ويحتمل الاختلاف شدة وضعفا ان جهل حال الحملين كونه عن وطى صحيح أو شبهة أو زنا وانما لم يحرم مع أن الاصل في المجهول أن يكون بحكم الصحيح لاصالة صحة افعال المؤمنين لاصالة عدم اذن المولى بالوطى وعدم وطئه لمنافاته صحة البيع واصالة عدم وجوب الاستبراء الا بشرط الحمل عن وطى صحيح فإذا لم يعلم الشرط لم يجب ولم يحض به عموم ما ملكت ايمانهم وان عم اباحته أي الوطى اما العقد أو تحليل حرم الوطى حتى بضع لعموم نحو وأولات الا حمال اجلهن أن يضعن حملهن وان علم كونه من زنا فلا بأس إذ لا حرمة له والمحصل أن الاخبار اختلفت ففي بعضها النهي حتى تضع وفي بعضها حتى تمضى أربعة أشهر وعشرة أيام ثم من المعلوم الزنا لا حرمة له ولا عدة به وان الوطى الصحيح ان كان من المولى فسد البيع وان كان من غيره لابد من احترامه حتى تضع فاما أن يجمع بين الادلة بحمل التاجيل إلى الوضع على الوطى الصحيح عن غير المولى والتأجيل إلى أربعة اشهر وعشر على الكراهة في المجهول أو حملها على الكراهة مع اختلافها فيهما شدة وضعفا وهو اختيار المصنف هنا والفرق بين المجهول والصحيح ما ذكر ويضعف بانه لا فرق بينهما في الاحترام ويمكن دفعه بالنص هنا ان تم أو يحمل التأجيل إلى الاشهر والايام على الوطى عن زنا ويبقي النهى على ظاهر ومن الحرمة ويكون مستثنى من عموم ان لا حرمة للزنا والتأجيل إلى الوضع عليه ويكون النهى على الكراهة وهو اختياره المتقدم في المتاجر ويضعف بانه لا حرمة للزنا وهو خلاف الاصل والظاهر حمل العمومات عليه بعيد ثم لا داعى إلى حمل التأجيل عليه واستثناؤه إلى أربعة أشهر و عشرة ايام ان سلم فلا ثم استثناؤه إلى الوضع حرمة أو كراهة بل الاولى على التأجيل إلى الوضع على الوطى الصحيح أو يحمل التأجيلين على الوطى الصحيح أو أحدهما على الحرمة والاخر على الكراهة مع القبض من الثاني لما عرفت من أن الانتقال بأي سبب كان موجب له لا بدونه للعلم بالبرائة وإذا اطلق المجعول عتقها مهرا قبل الدخول رجع نصفها رقا لمولاها على قولي الشيخ

[ 70 ]

وابن حمزة لكون العتق هو المهر والطلاق قبل الدخول منصف وللاخبار ويستسعى فيه فان ابت كان لها يوم وله يوم في الخدمة لا في الاستمتاع فعن يونس بن يعقوب عن الصادق صلوات الله عليه في رجل اعتق امة له وجعل عتقها صداقها ثم طلقها قبل أن يدخل بها قال يستسعيها في نصف قيمتها وان أبت كان لها يوم وله يوم في الخدمة قال وان كان لها ولد فان ادى عنها نصف قيمتها عتقت ويجوز شراؤها من سهم الرقاب لانها رقيقة والاقرب وفاقا لبني الجنيد والبراج وادريس نفوذ العتق لوقوعه بصيغة والحر لا يرجع رقيقا وضعف الاخبار بخلافه وانما الرجوع بنصف القيمة وقت العقد لانها قيمة المهر المعقود عليه كما لو اعتقت المهر إذا امهرها عبدا أو امة فانه إذا طلقها قبل الدخول لم يرجع نصف المعتق رقا وانما الرجوع بنصف قيمته وقت العقد فكذا هنا وينص عليه حسن عبد الله بن سنان سئل الصادق صلوات الله عليه عن رجل اعتق مملوكة له وجعل صداقها عتقها ثم طلقها قبل أن يدخلا بها قال فقال قد مضى عتقها وترد على السيد نصف قيمة ثمنها تسعى فيه ولا عدة عليها وحينئذ لا يعطى النصف من سهم الرقاب وفي ايجاب السعي عليها تردد من كونه من الديون فنظرة إلى ميسرة وملك كل من الزوجين صاحبه يوجب فسخ العقد أي انفساخه لما تقدم فانكان المالك الرجل استباح الوطى بالملك وان كانت المرءة حرمت عليه مطلقا ما دام في ملكها فان ارادته أو باعته اعتقه ثم جددت العقد ولا يجوز العقد على الكاتبة الا باذن مولاها وانكات مطلقة قد تحرر منها شئ لبقاء حق المولى فيها وان انقطعت عنها سلطنته (في الاكتسابات) من البيع والشراء ونحوهما ولو علق المولى عتق جاريته بموت زوجها قيل في سرائر بطل وقيل يصح وسيأتي في التدبير واختياره الصحة فيعتد من زوجها عدة الحرة ولا ميراث لها لخبر محمد بن حكيم سئل الكاظم صلوات الله عليه عن رجل زوج امته من رجل اخر قال لها إذا مات الزوج فهى حرة فمات الزوج فقال عليه السلام إذا مات الزوج فهى حرة تعتد عدة المتوفي عنها زوجها ولا ميراث لها منه لانها إنما صارت حرة بموت الزوج والاقرب ثبوته أي الميراث لها مع تعدد الورثة لما سيأتي من أن المملوك إذا اعتق قبل القسمة شارك الورثة ان ساووه والا اختص بالميراث ولو ملك الكاتب الذي لم يتحرر منه شئ زوجة سيده ففي الانفساخ للنكاح بينهما نظر من بقاء الرقية المستلزم لعدم تملكه شيئا فيكون ملكه ملك السيد ومن أنه بالكتابة ليستقل بالاكتساب والمعاوضات وانقطعت عنه سلطنة السيد فهو يملك ما يكتسبه و لذا صحت معاملته مع السيد وتضمين السيد اياه (الباب الخامس) في توابع الناكح وفيه مقاصد خمسة (الاول) في العيب والتدليس ما يسلط منهما على الفسخ وما لا يسلط فه وفيه فصول ثلاثة (الاول) في أصناف العيوب وينضمها قسمان الاول العيوب المشتركة بين الزوجين أي التي يمكن تحققها في كل منهما ويتسلط كل منهما على الفسخ بوجودها في الاخر وهى الجنون والاغماء والسهو لكن لا يسلط على الفسخ الا الاول أو الجنون عيوب باعتبار فنونه وهو اخلال العقل و تعطله عن أفعاله واثاره من الجنان أو الجن أو الجن فالمجنون من أصيب جنانه أي قلبه أو اصابته الجن أو حيل بينه وبين عقله فسر عقله ولا اعتبار بالسهو السريع زواله وان كثر ولا الاغماء المستند إلى غلبة المرءة أي أحد الاخلاط الاربعة غلبة نادرة بل المعتبر منه المستقر الذي لا يزول فانه كالمجنون لدخوله في مفهومه لغة وان خص في العرف باسم اخر حتي قيد الجنون بأن لا يكون في عامة الاطراف ضعف وفتور وفي المبسوط والمهذب أن الجنون بأن أحدهما خنق والثاني غلبة على العقل من غير حادث من مرض وهذا اكثر من الذي يخنق وأيهما كان فلصاحبه الخيار روان غلب على عقله لمرض فلا خيار فان برئ من مرضه فان زال الاغماء فلا كلام وان زال المرض وبقي الاغماء فهو كالجنون فلصاحبه الخيار ولا فرق في الحكم الاتى بين الجنون المطبق وغيره لعموم الادلة سواء عقل اوقات الصلوة أم لا كما نص عليه في سرائر و قيد في المبسوط والمهذب والوسيلة بأن لا يعقل اوقات الصلوات وكلام الاولين يشعر بالاجماع وجعل في الفقيه رواية ولا خلاف عندنا في ان لكل من الزوجين فسخ النكاح بجنون صاحبه مع سبقه على العقد والنصوص به مستفيضة وان تجدد بعده سقط أي لم يثبت خيار الرجل لاصالة استصحاب العقد وانتفاء التدليس وامكان التخلص بالطلاق كما انه إذا اتحنق وتحته امة لم يكن له الفسخ كما له إذا دلس عليه بالحرية دون المرءة فلها الخيار لثبوت المقتضى له وهو الضرر مع امتناع التخلص منه بدونه لخبر على بن أبي حمزة قال سئل أبو إبراهيم عن امرءة تكون لها زوج قد اصيب في عقله بعد ما تزوجها وعرض له جنون قال لها ان نزع نفسها منه ان شاءت سواء فيهما حصل الوطى قبل التجدد أولا وهذا موافق للسرائر الا أنه انما اجاز لها الفسخ بحدوث وجنون لا يعقل معه أوقات الصلوات (وهو ظاهر المقنعة و " يه " لانهما لم الخلاف بين الحدوث بالرجل والمرءة إذا لم يعقل معه اوقات الصلوة لعموم الاخبار الناطقة برد المجنونة وفرق المحقق في المتجدد بها بين ما قبل الدخول وما بعده فقطع بانتفاء الخيار في الثاني دون الاول لان التصرف يمنع الرد بالعيب ولصحيح عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن الصادق صلوات الله عليه قال المرءة ترد من اربعة اشياء من البرص والجذام والجنون والقرن وهو العفل ما لم يقع عليها فإذا وقع عليها فلا (الثاني) من اقسام العيوب هو العيوب المختصة باحدهما اما عيوب الرجل فثلاثة الجب والخصاء والعنة اما الجب وهو القطع فشرطه في ايجابه الخيار في الفسخ الاستيعاب فلو بقى معه ما يمكن الوطى به ولو قدر الحشفة فلا خيار لها لان كل أحكام الوطى يتعلق به ولا يجزى فيه أدلة الخيار ولو استوعب ثبت الخيار كما قطع به الشيخ وجماعة ونفى عنه الخلاف في مبسوط والخلاف لفهمه من حكم الخصى والعنين بطرق الاولى فان الخصى ربما وطئ أشد من الفحل والعنين ربما برء وللضر وعموم خبر أبي الصباح سئل الصادق صلوات الله عليه عن امرئة ابتلى زوجها فلا يقدر عليه الجماع ابدا اتفارقه قال نعم ان شاءت وربما تردد فيه اقتصارا في خلاف الاصل على المتيقن لعدم النص عليه بخصوصه وعلى ثبوت الخيار به ثبت مع سبقه على العقد بلا خلاف أو على الوطى لعموم الادلة وعند ابن ادريس والمصنف في الارشاد و موضع من التحرير والمحقق (والشيخ) في الخلاف وموضع من المبسوط لا يثبت به إذا تأخر عن العقد استصحابا له وفي الفسخ بالمتجدد بعد الوطى اشكال من العموم ومن الاستصحاب و التصرف المسقط للخيار والاخبار الناصة بانه لا خيار إذا وقع عليها مرة ثم (عن أو) أخذ أو أعرض عنها والضرر مشترك بينه وبين الامراض المانعة من الوطى والاول أقوى وفاقا للقاضي والشيخ في موضع من المبسوط والمصنف في التلخيص وموضع من التحرير إذ مع العموم لا معنى للاستصحاب أو اسقاط التصرف للخيار والفرق بينه وبين غيره من الامراض أو الاعراض أو التأخيذ توقع الزوال ويجوز أن يكون المراد بالمتجدد ما بعد العقد قبل الوطى وبعده فان اثبتناه أي الخيار بما بعد العقد أو الوطى منه وصدر منها عمدا حيث يعتبر عمدها فالاقرب عدم الفسخ لانها التي فوتت على نفسها الانتفاع وما به الانتفاع واثبات الخيار لها لدفع الضرر عنها فإذا قدمت بنفسها عليه لم يثبت لها كالاخبار للمشتري باتلافه المبيع أو تعييبه ويحتمل الثبوت للعموم ومن عدم استلزام رضاها بالعيب رضاها بالنكاح معه والعموم ممنوع والخيار خلاف الاصل فلا يثبت الا بيقين واما الخصاء بالكسر والمد فهو سل الانثيين أي اخراجهما وفي معناه بل قيل منه الوجاء بالكسر والمد وهو رضهما ويفسخ به المرءة مع سبقه

[ 71 ]

على العقد في المشهور للضرر والاخبار وفي " ط وف " انه ليس بعيب لانه يولج اكثر من الفحل ولعله يحمل الاخبار على من لا يتمكن من الايلاج وليس بعيد وفي المتجدد بعده قول بالفسخ للضرر وعموم خبر أبي الصباح المتقدم وكونه أولى من العنة وظاهر العبارة تمريضه لاختصاص أخباره بما قبله وفيه وجه ثالث بالفرق بين ما قبل الوطى وما بعده واما العنة فهو مرض يعجز معه الرجل عن الايلاج وذلك لانه يضعف به الذكر عن الانتشار وقد يعمم لما يكون عن مرض أو سحر وهو اما من عن الشئ إذا حبس عنه أو من عن إذا اعترض لان الذكر يعترض عن يمين الفرج وشماله أو من عن عنه أي اعرض لاعراضه عن النساء أو اعراض الذكر عن الفرج أو من عنان الفرس تشبيها به باللين والمعروف عند الاكثر في اسمه العنانة والتعنيين والعنينته بالكسر والتخفيف أو التشديد وان العنة هي الخطيرة قال المطرزى على زعمهم اسم من العنين مأخوذ من العنة وهى خطيرة الابل لانه كانه محبوس عن الجماع قال وقد تصفحت الاصول فلم اعثر عليها الا في صحاح الجوهرى ورأيت في كتاب البصائر لابي حيان التوحيدي قل فلان عنين بين التعنين ولا يقل بين العنة كما يقوله الفقهاء فانه كلام من زول انتهى كلام المطرزى وهو سبب لتسلط المرءة على الفسخ بالاجماع والنص وهو كثير بشرط عدم سبق الوطى عند الاكثر ونفى عنه الخلاف في " ط " للاخبار كخبر غياث الضبي ان الصادق صلوات الله عليه قال في العنين إذا علم انه عنين لا يأتي النساء فرق بينهما و إذا وقع عليها دفعة واحدة لم يفرق بينهما وخبر السكوني عن الصادق صلوات الله عليه عن أمير المؤمنين قال من اتى امرءة مرة واحدة ثم اخذ عنها فلا خيار لهاوخبر اسحق بن عمار عنه عن أبيه عليه السلام ان عليا عليه السلام كان يقول إذا تزوج الرجل امرءة فوقع عليها مرة ثم اعرض عنها فليس لها الخيار لتصبر فقد ابتليت ولانه حينئذ يرجى زوال وخيرها ابن زهره مطلقا وادعي عليه الاجماع وهو ظاهر المفيد والدليل عليه دفع الضرر ونحو خبر أبي الصباح المتقدم وضعف هذه الاخبار سندا ودلالة ولذا توقف في المختلف ويشترط عجزه عن وطيها أو وطى غيرها اتفاقا كما في " ط " والخلاف لانتفاء العينية بانتفائه فهو داخل في مفهومها حقيقة لا شرط الا أن يعمم التعنيين لما عن السحر ولكنه غير معروف في معناه فيقتصر في خلاف الاصل على المعروف وكلمة أو هنا يقتضى العجز عن الجميع لتنزيله منزلة نفى القدرة فكأنها دخلت في المنفى ونفى الامرين المتعاطفين بأو يقتضى نفيهما فالمعنى اشتراط أن لا يقدر على وطى أحد فلو وطئها ولو مرة واحدة أو عن أي حبس عنها دون غيرها أو عن عنها وعن غيرها قبلا ودبرا فلا خبار لانتفاء العنينه والاخير فرع اعتبار الضعف عن الانتشار ويثبت به الخيار لو سبق على العقد أو تجدد بعده بشرط عدم الوطى لها ولا لغيرها لعموم الادلة ونفى عنها الخيار مع التجدد في المبسوط ولو بان الزوج خنثى مع وضوح ذكوريته فان امكن الوطى فلا خيار على رأى وفاقا للشيخ في الخلاف وموضع من المبسوط والقاضي والمحقق للاصل من غير معارض وكذا لو بانت الزوجة خنثى مع وضوح أنوثيتها وخيرها في موضعين من " ط " للنفرة طبعا وعدم اندفاع الشبهة بالعلامات لكونها ظنية وضعفه ظاهر والا يمكن الوطى ثبت الخيار ولدخوله في عموم خبر أبي الصباح وللضرر والاولوية من التعنين ولا يرد الرجل بعيب سوى ذلك في المشهور للاصل وقول الصادق صلوات الله عليه في خبر غياث الضبي والرجل لا يرد من عيب ورده القاضى في المهذب بالبرص والجذام والعمى وأبو علي بها وبالفرج والزنا وسيأتى منه الميل إلى الرد بالجذام والدليل فيه وفي البرص قول الصادق صلوات الله عليه في صحيح الحلبي يرد النكاح من البرص والجذام والجنون والعفل وللضرر بالعدوى والنفرة مع أنه أولى بالرد منها لامكان تخلصه بالطلاق دونها واما المرءة فالمختص بها من العيوب المخيرة في الفسخ سبعة الجذام والبرص والقرن والافضاء والعمى والغرج والرتق فاما الجذام فهو مرض سوداوى يظهر معه تناثر اللحم ويبس الاعضاء ويثبت به الخيار بالنص والاجماع ولابد أن يكون بينا متحققا فلو قوى الاحتراق لعضو من الوجه أو غيره أو تعجر الوجه أي غلظ وضخم وصار ذا عجر أي عقد أو استدارت العين ولم يعلم كونه منه أي الجذام لم يوجب فسخا للاصل ولو اختلفا كان القول قولها الا أن يشهد به عدلان واما البرص فهو البياض أو السواد الظاهر على صفحة البدن لغلبة البلغم أو السوداء واقتصر هو وغيره على البياض لانه المعروف في اللغة وانما السواد من اصطلاح الاطباء ولا اعتبار بالبهق والفرق بينه و بين البرص إذا كانا ابيضين أن البرص غاير في اللحم إلى العظم دون البهق ومن علاماته انه إذا غرز في الموضع ابرة لم يخرج دم بل ماء أبيض وان ذلك لم يحمر ويكون جلده انزل وشعره ابيض وإذا كان اسودين أن البرص يوجب تفليس الجلد كما يكون للسمك ولا اعتبار بالمشتبه به لما عرفت وأما القرن بالسكون فقيل انه عظم ينبت في فم الرحم كالسن يمنع الوطأ وقيل انه لحم ينبت في فم الرحم يمنعه يسمى العفل وهو المعروف عند أهل اللغة قال في " ط " وقال أهل الخبرة العظم لا يكون في الفرج لكن تلحقها عند الولادة حال بنت اللحم في فرجها وهو الذي يسمى العفل يكون كالرتق سواء انتهى وينص عليه صحيح عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن الصادق عليه السلام قال المرءة ترد من أربعة اشياء من البرص والجذام والجنون والقرن وهو العفل ما لم يقع عليها فإذا وقع عليها فلا وفي المغرب (والعرب) القرن في الفرج مانع يمنع من سلوك الذكر فيه اما غدة غليظة أو لحمة مرتتقة أو عظم انتهى ويقال ان القرن بفتحتين مصدر قرنت المرءة تقرن إذا صارت قرناء وعلى كل تقدير فان منع الوطى أوجب الفسخ اتفاقا و الا فلا وفاقا للشيخ والقاضي للاصل والاحتياط وهذا لخبر إذا الظاهر ان المراد انه إذا وقع عليها امكنه الوطى فلا خيار ولانتفاء الضرر والصحيح أبي الصباح سئل الصادق عليه السلام عن رجل تزوج امرءة فوجد بها قرنا قال هذه لا يحبل ولا يقدر زوجها على مجامعتها يردها على اهلها صاغرة ولا مهر لها قال قلت فانكان دخل بها قال ان كان علم بذلك قبل أن ينكحها يعنى المجامعة ثم جامعها فقد رضي بها وان لم يعلم الا بعد ما جامعها فانشاء بعد امسك وانشاء طلق ولا ينافيه اخر الخبر فان المجامعة يجوز أن لا يكون في القبل أو لا يكون بحيث يغيب الحشفة ويقوى اثبات الخيار مطلقا وفاقا لاطلاق الاكثر ونص المحقق لعموم الاخبار حتى خبر عبد الرحمن الذي سمعته انفا ويمكن القول باشتراط عدم التمكن من كمال المجامعة لحصول الضرر وكونه المفهوم من خبر أبي الصباح هذا ويمكن تنزيل كلام الكل عليه فيرتفع الخلاف واما الافضاء فهو ذهاب الحاجز بين مخرج البول ومخرج الحيض كما هو المعروف ولا خلاف في الرد به وينص عليه نحو صحيح أبي عبيده عن الباقر صلوات الله عليه قال إذا دلست العفلاء نفسها و البرصاء والجنونة والمفضاة ومن كان لها بها زمانه ظاهرة فانها ترد على أهلها من غير طلاق ويمكن أن ترد المفضاة بذهاب الحاجز بين مخرجي الحيض والغايط بطريق الاولى واما العمى فالاظهر من المذهب أنه موجب للخيار وحكى عليه المرتضى وابن زهرة الاجماع ويدل عليه نحو (صحيح) داود بن سرحان عن الصادق صلوات الله عليه في الرجل يتزوج المرءة فيؤتى بها عميا أو برصاء أو عرجاء قال ترد على وليها ونسبه الشيخ في الخلاف والمبسوط إلى بعض الاصحاب وهو يشعر بالمنع ودليله الاصل والاحتياط وانتفاء الضرر والحصر في الاربعة في ظاهر ما تقدم من صحيح عبد الرحمن وفي صحيح الحلبي عن الصادق صلوات الله عليه قال انما يرد النكاح من البرص والجذام أو الجنون والعفل ويدفعه انه في الكافي بدون ادات الحصر وجواز اضافيته كما في خبر محمد بن مسلم سئل الباقر صلوات الله عليه عن رجل يزوج إلى قوم امرءة فوجدها عوراء ولا تبينوا له أن يردها قال انما يرد النكاح

[ 72 ]

من الجنون والبرص ولا اعتبار بالعود لخروجه عن المتفاهم من العمى مع الاصل والاحتياط ولهذا الخبر وصحيح الحبي عن الصادق صلوات الله عليه في الرجل تزوج إلى قوم فإذا امرأته عوراء ولا يتبينوا له أن يردها قال لا ترد ونحوهما خبر الشحام واولى منه خبر العمش وقلة النظر لبياض وغيره والعمى يوجب التسلط على الفسخ وانكانتا مفتوحتين بلا انضمام ولا يعطى بياض ونحوه للعموم وانكانا يقال ان اصل العمى يدل على الستر والتغطية وأما العرج فان بلغ الاقعاد فالاقرب وفاقا للمشهور تسلط الزوج على الفسخ به لما مر من صحيح داود بن سرحان ونحوه والا فلا وفاقا للشرائع والجامع والمقنع لصحيح أبي عبيدة عن الباقر صلوات الله عليه قال إذا دلست العفلاء والبرصاء والمجنونة والمفضاة ومن كان بها زمانه ظاهرة فانها ترد على اهلها من غير طلاق فان المعهود من الزمانة ما يؤدى إلى الاقعاد والوصف بالظهور يدل على العدم مع الخفاء فضلا عن العرج الذي لا يبلغ الاقعاد بل الظاهر من الضمانة الظاهرة ذلك هذا مع كون الخيار خلاف الاصل والاحتياط ووقوع الخلاف في مطلق العرج فلنقتصر منه على هذا النوع منه وكونه نوعا منه لان العرج في الاصل هو الميل وانما سمى به الافة المعهودة لميل الرجل أوعضو منها عن مكانه أو عن الاستقامة في المشئ ونحوه والميل متحقق في الاقعاد والاكثر على ايجابه الخيار من غير تقييد للاطلاق في نحو صحيح داود بن سرحان المتقدم وعدم صلاحيته هذا لخبر للتخصيص وقيده في التحرير والمختلف بالبين وفاقا للسرائر ونسب فيه إلى الاصحاب ولعل المراد به ما يسمى في العرف عرجا والمبسوط والخلاف والمهذب والمقنع يعطى عدم الفسخ للاصل والاحتياط وما حصره من الاخبار في غيره واما الرتق فهو أن يكون الفرج ملتحما ليس فيه مدخل للذكر كلا أو بعضا ويوجب الخيار في المشهور مع منع الوطى رأسا ولم يمكن ازالته وهو حال عن فاعل المنع أو معطوف على المنع بالتلويل إلى المفرد أو أمكن وامتنعت لكونه كالقرن أو اولى لقوله عليه السلام فيما تقدم من صحيح أبي الصباح في القرناء هذه لا تحبل ولا يقدر زوجها على مجامعتها يردها على أهلها لانه تعليل بل الظاهر دخوله في العفل فانه لحم ينبت في فم الفرج يمنع الوطى والارتتاق لا يكون الا لبنات اللحم ولذا حكم في التحرير بالمرادفة (ولما لم يكن عليه بخصوصه نص والمرادفة ونحوها غير معلوم والاولوية ممنوعة تردد فيه المحقق ولم ار فيه مخالفا غيره والخبر ربما يد على ثبوت الخيار إذا لم يمكن الزوج وطؤها وان أمكن لمن كان اصغر منه الة وليس له أي الزوج اجبارها على ازالته فانه جرح مع انتفاء الضرر بالخيار ولا تردد المرءة في المشهور سوى ذلك للاصل والاحتياط والاخبار الحاضرة نصا أو ظاهرا وقيل في المقنعة والمراسم والمهذب والكافي ان المحدودة في الزنا ترد للعار ولخبر عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن الصادق صلوات الله عليه سئله عن رجل تزوج امرءة فعلم بعد ما تزوجها انها كانت زنت قال انشاء زوجها اخذ الصداق ممن زوجها ولها الصداق ما استحل من فرجها وانشاء تركها ونحوه صحيح معوية بن وهب وحسن الحلبي وتقدم الكل والجواب المعارضة بنحو خبر رفاعة سئل الصادق عليه السلام عن المحدود والمحدودة هل يرد من النكاح قال لا وانها ليست نصوصا في الرد ولذا قيل في سرائر بل يرجع على وليها العالم بحالها بالمهر ولا فسخ فان الاخبار انما تدل على الرجوع به (وكذا في " يه " الا أنه اطلق الرجوع) عليه واطلق الصدوق وأبو علي الرد بالزنا وتقدم (الفصل الثاني) في أحكام العيوب خيار الفسخ على الفور بالاتفاق كما يظهر من الاصحاب اقتصارا في خلاف الاصل على المتيقن وتحرزا من الضرر واللازم من التأخير و لاندفاع الضرر بالتخيير فورا ولان التأخر رضي فلو سكت صاحبه عالما به وبموجبه مختارا بطل خياره وكذا خيار التدليس بالعيب أو غيره مما شرط لكن ان توقف الفسخ على حكم الحاكم فالفورية بمعنى فورية المرافعة إليه ثم طلبه منه بعد الثبوت وليس الفسخ طلاقا فلا يشترط بشروطه ولا يعد في الثلث ولا يطرد معه (وفي) تنصيف المهر إذا وقع قبل الدخول وانما يثبت معه ذلك في العنة بدليل ولا يفتقر إلى الحاكم للاصل وعموم الاخبار خلافا لابي على والمبسوط في وجه لقطع التشاجر ووقوع الاختلاف فيه والاحتياط وهذا حكم آخر للفسخ ليس من فروع انتفاء كونه طلاقا ويجوز أن يكون منها بناء على ان المراد نفى الافتقار إليه من أيهما كان الفسخ والطلاق يفتقر إليه ان اجبر عليه الزوج وفي العنة يفتقر إليه أي الحاكم لكن لا في الفسخ بل في ضرب الاجل وتستقل المرءة بعده أي الاجل في التسلط عليه ولا يفسخ الرجل بالمتجددة بالمرءة بعد الوطى في المشهور اقتصارا في خلاف الاصل على اليقين ولابتناء العقد على الصحة وجبر الانهتاك حرمتها بالدخول ولقوله صلوات الله عليه في صحيح عبد الرحمن ابن أبي عبد الله المرءة ترد من أربعة اشياء من البرص والجذام والجنون والقرن وهو العفل ما لم يقع عليها فإذا وقع عليها فلا خلافا للمبسوط فخيره مطلقا لاطلاق الاخبار ولابي على فخيره في الجنون خاصة وفي المتخلل بينه وبين العقد اشكال من عموم الادلة وعدم انهتاك حرمتها واصالة تأخر الحادث فلا يعلم بكون العيب قبل العقد غالبا بقيناه إذا تجدد بعده انتفى غالبا وهو اختيار الشيخ وابن سعد واقربه العدم وفاقا للمحق وابن ادريس من الاحتياط والتمسك بمقتضى العقد المنعقد صحيحا ولا يمنع الوطئ من الفسخ بالسابق على العقد مع الجهل به أو بالحكم من أيهما كان بلا خلاف لعموم الادلة والاستصحاب فيجب عليه المهر المسمى للدخول ويرجع به على المدلس ان كان لانه حكم التدليس والاخبار به بخصوصه واستشكل بانه ان كان حقا ثابتا بالدخول فلم الرجوع على المدلس ويندفع بالنص والفتوى والا يكن مدلس بان لم تعلم المرءة ما بها من العيب لخفائه أو لجهلها بكونه عيبا وكذا من زوجها من الولى أو غيره فلا رجوع ولو كانت هي المدلسة رجع عليها للتدليس الا بما يمكن أن يكون مهرا وهو أقل ما يقول لئلا يخلو البضع (عن العوض وقال أبو على الا بمهر مثلها لانه العوض للبضع) إذا وطى لا عن زناء ولم يتعرض لاستثناء شئ منها جماعة لاطلاق الادلة ولو كان العيب فيه لزمه المهر في خاصة أي خاص ما له دون من دلس عليها إذا فسخت بعد الوطى لاستقرار المهر عليه بالوطى وهو ليس بمغرور فيلزمه المهر ونفى ابن حمزه المهر لها إذا فسخت سواء كان بعد الدخول أو قبله ولو فسخ الزوج قبل الدخول سقط المهر لانه وان كان الفسخ منه لكنه لعيب فيها فهو بسبب منها وينص عليه نحو قول الباقر صلوات الله عليه في صحيح أبي عبيدة وان لم يكن دخل بها فلا عدة لها ولا مهر لها وكذا المرءة إذا فسخت قبل الدخول وهى اولى بذلك لان الفسخ منها إلا في العنة فثبت لها النصف في المشهور لقول الباقر صلوات الله عليه في صحيح ابن حمزة أؤ حسنة فرق بينهما واعطيت نصف الصداق ولا عدة عليها ولعل السر فيه بكشفها لديه واوجب لها أبو على بما مر المهر بناء على ايجابه المهر بالخلوة واطلق ابن حمزة نفى المهر إذا كانت هي الفاسخة ولو وطى الخصى فلها المهر كلا للوطى وللخصاء الفسخ وقد مضى القول بنفيه ومما يؤكد الحكمين خبر ابن مسكان قال بعث بمسألة مع ابن أعين فقلت سله عن خصى دلس نفسه لامرة ودخل بها فوجدته خصيا قال يفرق بينهما ويوجع ظهره ويكون لها المهر بدخوله عليها وخبر سماعة عن الصادق صلوات الله عليه ان خصيا دلس نفسه لا مرءة قال يفرق بينهما وتأخذ المرءة صداقها ويوجع ظهره كما دلس نفسه وإذا اختلفا كان القول قول منكر العيب لاصالة عدمه وعدم الخيار واستقرار العقد مع يمينه وعدم البينة وعدم كونه ظاهرا يسهل الاطلاق عليه ولا يثبت العنة الا باقراره أو البينة على اقراره لا عليها فانها ما لا يطلع عليه غيره الا الزوجة ونحوها أو نكوله عن اليمين اما مع يمين المرءة على الثبوت أو مطلقا على خلاف يأتي في القضاء في الحكم بمجرد النكول أو مع يمين المدعى و

[ 73 ]

الفرق بينها وبين البينة حيث يسمع قولها مع يمينها في الاثبات ولا يسمع البينة بثبوتها ان لها من الاختصاص به ما يوجب لها العلم بحاله عادة بخلاف غيرها و الاشكال على القول بأن يمين للمدعى بمنزلة البينة من أنه يوجب عدم اعتبار يمينها العدم سماع البينة على نفس العنة ظاهر الاندفاع فانها هنا كالبينة المسموعة فلو ادعت العنة من دون الثلاثة أي الاقرار أو البينة أو النكول حلف التزوج واستمر النكاح وقيل في المقنع ورسالة على بن بابويه لابنه والجامع والوسيلة أن تقاص الذكر أي انضم إلى اصله بالتشبخ في الماء البارد فصحيح وان استرخى فعنين ولا يعرف له مستند شرعى فلذا انكره الاكثر ولو ادعى الوطى قبلا أو دبرا أو وطئ غيرها ولو بعد ثبوت العنة ولو باقراره صدق مع اليمين وان كان ؟ في صورة ؟ المدعى لانه فعلى ولا يعلم الامنه كدعوى المرءة انقضاء العدة بالاقراء ولانه في الحقيقة منكر لثبوت الخيار وتزلزل العقد وان كان قبل الثبوت أو الاقرار فهو منكر لاصل التعيين كما ينص عليه صحيح بن حمزه أو حسنه سمع الباقر صلوات الله عليه يقول إذا تزوج الرجل المرءة الثيب التي قد تزوجت زوجا غيره فزعمت انه لا يقر بها منذ دخل بها فان القول في ذلك قول الزوج وعليه أن يحلف بالله لقد جامعها لانها المدعية وقيل في المقنع و " يه " والمذهب في دعوى وطى القبل ان كانت بكرا صدق مع شهادة النساء بذهابها أي البكارة وفي الخلاف انها الا تكن (بكرا) ؟ حشي ؟ قبلها خلوقا وهو طيب من اخلاط منها الزعفران ونحوه غيره مما له لون وتخصيصه لتخصيصه في النص وأمر بوطيها بحيث يؤمن من تدليس بأن لا يعلم ما حشى به قبلها أو تركا في بيت خال وتربط يداه ونحو ذلك مما يؤمن معه التدليس فيصدق مع ظهوره على العضو بأن يؤمر بغسله في اناء ويدل على حكم البكر قول الباقر صلوات الله عليه في تمام خبر أبي حمزة وان تزوجها وهى بكر فزعمت انه لم يصل إليها فان مثل هذا تعرفه النساء فلتنظر إليها من يوثق به منهن فإذا ذكرت انها عذراء فعلى الامام ان يوجله سنة وعلى حكم الثيب مع الاجماع كما ادعى في الخلاف قول الصادق صلوات الله عليه في خبر غياث بن إبراهيم ان امير المؤمنين صلوات الله عليه امرها أن يستثفر بالزعفران ثم يغسل ذكره فان خرج الماء اصفر صدقه والا امره بطلاقها وفي مرسل عبيد الله بن الفضل الهاشمي يحشوها القابلة بالخلوق ولا يعلم الرجل فان خرج وعلى ذكره الخلوق صدق و كذبت وإلا صدقت وكذب والخبران ضعيفان نعم ان رضى الزوجان بذلك فلا بأس بالعمل بهما إذا ظهرت قرنية الوطى دون العكس فانه غايته الا أن يكون قد وطئها ولا يلزم منه الحكم بالتعيين وخبر أبي حمزة وان صح لكن لا يلزم من زوال البكارة الحكم بالوطى لجواز زوالها بغيره ولا ببقائها الحكم بالتعنين وان ادعى وطيهافان غايته الكذب في خصوص ذلك دون السلامة من العنانة وان ادعى عود البكارة فلا يسمع لانه خلاف الاصل والظاهر الا أن يحلف بعد ان نكلت وإذا ثبت العنة وصبرت لزم العقد والا رفعت امرها إلى الحاكم فيؤجله سنة من حين المرافعة فان واقعها أو غيرها في السنة فلا فسخ والا فسخت ان شاءت كما قطع به أكثر الاصحاب ورواه أبو حمزة ومحمد بن مسلم في الصحيح وأبو البختري عن الباقر صلوات الله عليه وان اقتصر في خبري أبي حمزة وأبو البختري على اصابتها فانه لا خلاف في انتفاء التعنين باصابه أي كانت والسر في التأجل ان العجز قد يكون لحر فتربص به إلى الشتاء أو برد فتربص به إلى الصيف أو رطوبة فيتربص به إلى الخريف أو يبوسة فيتربص به إلى الربيع وقصر التأجيل أبو على ما حدت بعد العقد وأجاز لها الفسخ في الحال فيما كان قبله لقول الصادق صلوات الله عليه في خبر غياث الضبي إذا علم أنه عنين لا يأتي النساء فرق بينهما وخبر أبي الصباح سئله عليه السلام عن امرءة ابتلى زوجها فلا يقدر على الجماع ابدا ايفارقه قال نعم ان شاءت وهما مع الضعف مطلقان لابد من حملهما على التفصيل في الاخبار الاوله وفي المختلف أن العلم انما يحصل بالتأجيل سنة ولها نصف المهر أو كله كما عرفت ولو قيل بان للمرءة الفسخ بالجذام في الرجل كما هو صريح المهذب وظاهر أبي على أمكن لوجوب التحرز من الضرر المخوف وضرر العدوى هنا مخوف طبا وعادة وشرعا فانه عليه السلام قال فرمن المجذوم فرارك من الاسد وهى أولى باثبات الخيار فيه فان بيده الطلاق ولعموم قول الصادق صلوات الله عليه انما يرد النكاح من البرص والجذام والجنون والعفل وفيه منع ظاهر وكلام ابني البراج والجنيد يعم الجذام والبرص جميعا ومال إليه فيهما في المختلف ولعله انما اقتصر هنا على الجذام لعدم العلم بالاعداء في البرص ولكن في الخصال عن درست عن الكاظم صلوات الله عليه قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله خمسة يجتنبون على كل حال المجذوم والابرص والمجنون وولد الزنا والاعرابي وفي بعض نسخ الكتاب فانه عليه السلام قال فر من الاجذم والابرص فرارك من الاسد وعليه فقد اشار إلى الرد بالبرص أيضا ويثبت العيب باقرار صاحبه أو بشهادة عدلين عارفين وفي العيوب الباطنة للنساء بشهادة اربع منهن مؤمنات عارفات عدول وكأنه اتكل على ظهور اشتراط العدالة والمعرفة ويمكن قراؤه مؤمنات بفتح الميم أي المأمونات من الجهل والكذب فيشتمل على الشرطين ولو كان لكل منها عيب موجب للخيار ثبت لكل منهما الخيار اتفق العيبان أو اختلفا لعموم الادلة حتى الجذام أو البرص ان اشتركا فيه وقلنا بالخيار لها فان الاعداء مخوف على المبتلاة به أيضا فربما زاد مرضها وللعامة وجه بسقوط الخيار مع الاتحاد للتكافؤ وفي الرتق الممتنع الازالة بالذات أو بامتناعها مع الجب اشكال من العموم ومن أن العلة في الخيار كما تدل عليه ألفاظ الاخبار ودليل العقد تضرر أحدهما بعدم التمكن من الوطى وهنا لا ضرر لاشتراكهما في ذلك ولو طلق قبل الدخول ثم علم بالعيب لم يسقط عنه ما وجب بالطلاق من نصف المهر ونحوه لانه طلاق صحيح في نكاح صحيح لم يطرء عليه فسخ فيثبت احكامه ما لم يعرف مزبل ولا يصلح ثبوت الخيار مزيلا له وهو ظاهر مع حصول المقصود بالذات من الفسخ وهو زوال الزوجية بالطلاق وكذا لو طلق بعده أي بعد الدخول ثبت لها تمام املهر وليس له الفسخ في شئ من التقديرين إذ لا زوجية ليفسخها مع حصول الغرض منه بالطلاق وقد يقال له الفسخ في الرجعية لبقاء العلقة وافادته تعجيل البينونة فتحل الخامسة واختها وينقطع الارث ونفقة العدة ولا له الفسخ بعد الرجعية مع العلم بالعيب وحكمه قبلها فان الرجعة رضي بالنكاح واما إذا لم يعلم الا بعد الرجعة فلا اشكال في جوازه وإذا فسخ أحدهما بعد الدخول وجب العدة لوجوبها لكل وطى صحيح ولا نفقة فيها للبينونة الا مع الحمل ان قلنا بان نفقة الحامل لحملها وعلى الزوج البينة لو انكر الولى علمه بالعيب وأمكن في حقه عادة لخفاء العيب أو عدم المحرمية أو المشاهدة وأراد الرجوع عليه بالمهر وغيره للغرور فان فقد هافله على الولي اليمين فإذا حلف سقط عنه الدعوى ورجع الزوج على المرءة لانها غرت الزوج حيث لم تعلم الولي بما فيها من العيب فان ادعت على الولي اعلامه حلف ان لم يكن لها بينة ولا يكفي اليمين الاولى لانها المدعي اخر فان نكل أورد اليمين حلفت وثبت الرجوع عليه بحسب هذه الدعوي ويحتمل أن لا يحلف لاستلزامه ابطال الحكم بعدم الرجوع بالحكم بالرجوع وان يبتنى على أن اليمين المردودة كالاقرار فتحلف بسماع اقرار المنكر بعد الانكار والحلف أو كالبينة فلا تحلف إذا لا تسمع البينة بعد حلف المنكر (بعد الانكار) وفي التحرير الرجوع على الولى الذي يجوز له النظر إليها مع العلم للتقدير وبدونه للتفريط بترك الاستعلام ولو سوغنا الفسخ بالمتخلل من العيب بين العقد والوطى أو المتأخر عنه فرض به ببرص سابق على العقد ثم اتسع بعده في ذلك العضو فالاقرب ثبوت الخيار بالزيادة

[ 74 ]

لانها عيب لم يحصل منه الرضا به ويحتمل العدم كما اختاره في التحرير وفاقا للجامع لان الرضا بالشئ رضا بما يتولد منه ولانه عيب واحد وقد حصل الرضا به وضعفه مبسوط ولو حصل البرص في غيره أي غير محل البرص السابق ثبت الخيار قطعا لظهور المغايرة وربما يظهر من المبسوط التوقف فيه لان اتفاق الجنس يوجب الرضا بفرد منه الرضا بغيره ولا اشكال في ثبوت الخيار مع اختلاف الجنس ويسقط حكم العنة بتغييب الحشفة في الفرج بحيث يشمل عليها شفراه اتفاقا فانه اقل وطى معتبر شرعا مستوجب لساير احكامه واما ان لم يشتمل عليها الشفران بان انقلبا ففى الاعتبار وجهان للشافعية اظهرهما الاعتبار لحصول التقاء الختانين فإذا المشهور في معناه التحاذى ولتحقق الايلاج الذي لا يقدر عليه العنين وكون الشفرين بمنزلة ما يلف على الذكر من خرقة ونحوها وبتغييب مقطوعها أي الذكر المقطوع الحشفة أو الشخص لمقطوعها على تقدير التغيب لا بالعطف أو على العطف على الفاعل المحذوف للتغيب بقدرها على ما قواه الشيخ لاعتبار قدرها مع وجودها فكذا مع عدمها وفيه وجه باعتبار غيبوبة الجميع إذا مع وجود الحشفة يكون للوطى المعتبر حد يرجع إليه ولا كذلك مع القطع فلا يقطع بحصول المعتبر منه الا بتغييب الجميع وتردد في التحرير ويسقط بالوطى في حال حرمته من نحو الحيض والنفاس والاحرام بلا خلاف كما في " ط " لحصول الوطى المناقض للعنه وان كان محرما لعموم الادلة وكذا بالوطى في الدبر كما في " ط وير " وان قلنا بحرمته ولا فرق في لزوم العقد باختيار المقام معه أي العنين بين الاختيار في اثناء السنة المضروبة لاختياره أو بعدها لعدم الفارق ولانه اولى عن الاختيار قبل التأجيل وللعامة وجه بعدم اللزوم بالاختيار في الاثناء بناء على أنه لا خيار لها الابعد الاجل فلا عبرة باختيارها المقام لا عبرة بفسخهاو ضعفه ظاهر وإذا علمت بعنة ايا كان بل كل منهما إذا علم بعيب الاخر قبل العقد فلا خيار لان العقد معه رضا بالعيب خلافا لاحد قولي الشافعي ولو وطئها أو وطئ غيرها وبالجملة سقط عنه دعوى العنة ثم بانت عنه بطلاق أو غيره ثم تزوجها فادعتها أي العنة سمعت فانها مرض ربما يحدث ولعموم الادلة وعدم الفرق بينها وبين غيرها فانه يسمع دعوى العنة وان كان تزوج قبلها امرءة اخرى لم يعن عنها وانما ان لم يسمع في النكاح الواحد للنص والاجماع ان تم ولو تزوج بأربع وطلقهن فشهدن عليه بالعنة لم يسمع في النكاح الواحد للنص والاجماع لعدم سماع شهادتهن في عيوب الرجال وهل يثبت لاولياء الخيار ذاا ظهر لهم العيب الوجه ذلك مع مصلحة المولى عليه زوجا كان أو زوجة كاملة بالبلوغ والرشد أم لا ان قلنا بالولاية الاجبارية على البالغة الرشيدة لان الولى الاجباري كماله الاجبار في النكاح وتركه ابتداء فكذا استدامة لعدم الفارق ولانه منصوب لاختيار ما فيه مصلحة المولى عليه خرج عنه الطلاق بالنص والاجماع ويحتمل العدم لانه منوط بالشهوة فهو كالطلاق ويحتمل الفرق بين العيب السابق والمتجدد لتزلزل العقد في الاول دون الثاني ويحتمل الفرق بين البالغة الرشيدة وغيرها لما ان لها الشهوة والكمال وله الاعتراض عليها ابتداء لا استدامة ولذا له الاعتراض عليها ان اردت التزوج بعيد وليس له فسخ نكاحها ان كانت امة فاعتقت وإذا اختار الولي الامضاء لم يسقط خيار المولى عليه بعد كماله في الفسخ لكون الخيار له فإذا صار أهلا له ثبت له ولعموم أدلته (الفصل الثالث) في التدليس بالسلامة من (العيوب أو بالكمال المشروط في العقد لكن لا حكم للتدليس بالسلامة الا ما علم من) احكام العيوب فاقتصر في الفصل على ذكر احكام التدليس بالكمال ويتحقق باخبار الزوجة أو وليها أو ولى الزوج ولعله لم يذكر الزوج لانه ان كان التدليس بالصحة لم يظهر لتدليسه اثر فان انفسخ يثبت لها بالعيب ولا رجوع لها على احد بالغرور وان كان بالكمال فالمقطوع به من التدليس بالحرية والمقطوع بظهور اثر انما هو تدلس المولى فانه ان نكح بغير اذنه أو اجازته في خصوص العقد المشتمل على اشتراط الحرية احتمل البطلان من أصله فلا فسخ للتدليس وأما التدليس بالنسب أو بالحرمة أو البياض أو الجمال ونحوها فلا قطع بثبوت الخيار به والولى شامل للوكيل والعاقد أو السفر بينهما من غير وكالة على اشكال من كونه اجنبيا عن العقد والمتعاقدين فالتفريط من قبل قوله ومن حصول الغرور باخباره وهو التدليس بالصحة من العيوب أو الكمالية في صفة أو صفات يشترط انها عقيب الاستعلام أو بدونه وان كان عقيب الاستعلام اظهر والمراد بالاخبار ما يعمه على سبيل الاشتراط وغيره لما سيظهر واطلق هنا تعويلا لما سيظهر وهل يتحقق التدليس لو زوجت نفسها أو زوجها الولى مطلقا اشكال من عدم الاخبار ومن انصراف الاطلاق إلى السالم الكامل واطلاق قوله عليه السلام في خبر رفاعة وان المهر على الذي زوجها وانما صار المهر عليه لانه دلسها وهو عندي ضعيف مخالف للاصول خصوصا في الكمال ولا سيما في النسب ونحوه ولو فرق بين ما يعلم عادة عدم الرغبة في النكاح معه (بعده) من عيب أو نقص مطلقا أو بالنظر إلى حال الزوج وخلافه كان حسنا ومثله الكلام فيما لو زوج نفسه أو زوجه الولى مطلقا ولا يتحقق التدلس بالاخبار وبأحدهما لا بالتزويج فانه يتسامح فيه مما لا يتسامح به في العقد خصوصا مع العلم بأحكام التدليس ولان العبرة بالتدليس في النكاح وليس منه في شئ أو بالاخبار له أي للتزويج لغير الزوج أو وليه فانه ليس من التدليس عليه في شئ وإذا عرفت حقيقة التدليس فاسمع احكامه فلو شرط الحرية في العقد قبله لا في متنه كما ظن فانه يبطله فظهرت امة صح العقد للاصل ان كان باذن الولى أو اجازته وكان الزوج ممن يجوز له نكاح الامة للاصل بلا معارض خلافا للشيخ في الخلاف ومبسوط وعلى الصحة فله الفسخ قطعا فان ذلك فائدة الاشتراط وان دخل بها فان التصرف لا يسقط خيار الشرط فان فسخ قبل الدخول فلا شئ عليه لانه بسبب منها وان فسخ بعده كان عليه المسمى في قول ومهر المثل في آخر كما عرفت سابقا للمولى لانه من كسب امته وقيل في المقنع و " يه " وغير هما كما عرفت عليه العشر ان كانت بكرا أو نصفه ان كانت ثيبا لما عرفت من صحيح الوليد بن صبيح ويرجع بما غرمه من المهر وقيمة الولد ان كان النكاح فاسدا قطعا والا ففي رجع على المدلس فانكان المدلس هي أي اياها من وضع المرفوع موضع المنصوب تبعت بعد العتق لتعلقه بذمتها ولو كان قد دفعه إليها كلا أو بعضا استعاد منها ما وجده وتبعها بما بقي مع ما غرمه للمولى ولو كان المدلس مولاها فان تلفظ بما يقتضي العتق انشاء أو اخبارا حكم عليه بحريتها وصح العقد أي لزم ان كان بأذنها أو اجازتها و كان المهر للامة والا كان قال زوجتكها بشرط كونها حرة أو على أن يكون حرة أو قدم الزوج القبول وتلفظ بالشرط ولم يتلفظ المولى به بل اقتصر على نحو زوجتكها فهى على الرق خلافا لظاهر المبسوط ولا شئ له لتدليسه ولا لها لانها امة على الزوج إذا فسخ وان كان بعد الدخول كذا اطلق معظم الاصحاب لعموم أدلة الرجوع على المدلس فالاقرب وجوب اقل ما يصلح أن يكون مهرا للمولى لان البضع مما له عوض ولم يبحه المولى له مجانا وعلى ما عرفته من قول أبي على له مهر مثلها ولو كان دفعه إليها وتلف احتمل تضمين السيد تمامه أو ما عدا مهر المثل أو أقل ما يتمول لغروره وضعف المباشرة للاتلاف لكون المباشر امة فالتسبيب من المولى اقوى واحتمل الرجوع في كسبها ان كانت كاسبة جمعا بين قضيتي الغرور والمباشرة وان لم يكن كاسبة احتمل الرجوع عليه وعليها بعد العتق واحتمل التبعية بعد العتق وان كانت كاسبة لانها المباشرة للاتلاف وعدم استلزام تزويج المولى لها الاذن في قبض المهر أما لو صرح بالاذن في القبض فلا اشكال في تضمينه وان دلسها اجنبي رجع عليه بما

[ 75 ]

عزمه وان دفعه إليها فاتلفته رجع عليه بعوض المهرين ان حكمنا بالرجوع على السيد ان كان المدلس ولو لم يشترط الحرية في العقد بل تزوجها على انها حرة بالاخبار به قبل العقد فظهرت امة فكما تقدم من شرط الحرية في الخيار والرجوع لحصول التدليس عرفا وعموم الخبر خلافا للمبسوط للاصل والاحتياط ومنع عموم الخبر للنص فيه على التدليس والكلام في انه لا تدليس الا مع الشرط ولو تزوج بها لا على ادعائها انها حرة ولا شرطها أي ولم يشترط عليها الحرية على ان يكون شرطا ماضيا أو ولا على اشتراطها أي الحرية ثم الظاهر انه بمعنى شرطها في العقد وما قبله بمعنى الاخبار بلا شرط والاولى تقديمه حينئذ عليه فالاولى أن يفسر الاول بالاخبار بالحرية في العقد أو قبله والثاني باشتراطه فيه أو قبله من غير أن يتضمن الاخبار وبالجملة إذا تزوجها مطلقا وان زعم انها حرة فلا خيار له إذا بانت امة للاصل والاحتياط وتعليقه في النص والفتوى على التدليس وهو منتف وتقدم استشكاله فيه انفا نعم ان كان ممن لا يجوز له نكاح الامة (ولا) ظهر بطلانه فمع الدخول يرجع بما غرمه على من غرة مولاها أو غيره وان كانت هي الغارة تبعت به بعد العتق ويحتمل عدم الرجوع لانتفاء الغرور الا إذا علم بكونه ممن لا يحل له الامة لان وجوب الفحص عن حال الزوج وحلية الامة له وعدمها على المزوج غير معلوم وانما التقصير مسندا إلى الزوج كما لو زوج رجل بين من ظهر كونهما محرمين وان وقع التزويج بغير اذن المولى فالغرور معلوم والرجوع تبعية ويثبت الخيار بالتدليس مع رقية بعضها قطعا ولكن انما يرجع على الغار بنصيبه أي نصيب البعض الذي هو رق من المهر والنفقة وقيمة الولد خاصة لا بكله فان التدليس انما وقع بالنسبة إلى ذلك البعض لصدق الخبر بالحرية بالنسبة إلى الباقي مع الاصل والاحتياط ويحتمل قويا الرجوع بالكل الا ما استثنى من أقل المهر أو مهر المثل ان رجع عليها لان الرجوع (لا به) لم يسلم له ما يريده من النكاح وعلى الاول فانكانت هي المدلسة رجع عليها بنصفه أي نصف نصيب الرقية معجلا لحرية نصفها وان كان الرجوع لرقية النصف الاخر وتبعت بالباقي مع عتقها اجمع لرقية النصف الاخر ولو تزوجته على أنه حر بوصفه بالحرية فبان عبدا فلها الفسخ وان كان بعد الدخول عملا بمقتضى الشرط والخبر ولصحيح محمد بن مسلم سئل الباقر صلوات الله عليه عن امرءة حرة تزوجت مملوكا على أنه حر فعلمت انه مملوك قال هي املك بنفسها ان شاءت اقرت معه وانشاءت فلا ويأتي على ما مر من المبسوط العدم لما مر فيختص الخبر بالشرط ولها المهر بعده لان الوطى الصحيح لا يخلو عن المهر فانكان هو المدلس تبع به بعد العتق لا قبله لانه فسخ منها وقال الباقر صلوات الله عليه في هذا الخبر فانكان دخل بها فلها الصداق وان لم يكن دخل بها فليس لها شئ وان كان النكاح بدون اذن المولى واجازته بطل ولها المهر ايضا بعد الدخول أما المسمى أو مهر المثل وكذا لو شرطت الحرية فقالت انما زوجك نفسي بشرط كونك حرا فسكت أو قال نعم فقال زوجتك نفسي فقبل ولا كذلك أن انتفى الامران الا على أحد وجهى الاشكال ولو ظهر بعضه مملوكا فكذلك لها الخيار لما عرفت وان كان هو المدلس أخذت منه معجلا من المهر نصيب الحرية ويتبع بالباقي إذا تحرر كله وان كان المولى يوزع المهر عليهما لنصيبي الحرية والرقية وان لم نقل بلزوم المهر على المولى وكذا ان كان اجنبيا هذا كله مع حريتها وان كان الفسخ للمولى ولو ظهر الزوج معتقا أي أنه حين كان النكاح معتقا أو ظهر الرق معتقا أي ظهر حين اعتق انه كان حين النكاح مملوكا فلا خيار أما على الاول فظاهر وأما على الثاني فلزوال سبب الخيار مع احتماله لظهور خلاف الشرط ولو تزوجها على أنها بنت مهيرة فخرجت بنت امة قيل في المقنعة و " يه " والمهذب والوسيله وسرائر وغيرها كان له الفسخ والوجه وفاقا للمحقق ذلك مع الشرط في العقد لان المؤمنين عند شروطهم لا مع الاطلاق للاصل والاحتياط (وعليه يحمل اطلاقهم ولا مهر قبل الدخول لان الفسخ بسبب منها وبعده يرجع به على المدلس ابا كان أو غيره ولو كانت هي المدلسة رجع عليها بما دفعه إليها منه الا باقل ما يمكن أن يكون مهرا ولو خرجت بنت معتقة فاشكال من دخولها في المهرة عرفا مع الاصل والاحتياط) ومن تبادر الحرة بالاصالة وهو ضعيف والاولى أن يحمله على ظهور أنها كانت امها امة حين ولدت ثم اعتقت فان الاشكال فيها أظهر من صداقها ؟ لان مهيرة ومن انها حين ولدت منها لم يكن بنت مهيرة والظاهر أن العبرة بذلك حين الولادة ولا اشكال في أنه لو أدخل بنته من الامة على من زوجه بنت مهيرة فرق بينهما ولها مهر المثل ان وطئها وهى جاهلة ويرجع به على السابق إن جهل الحال ويدخل على زوجته وعن محمد بن مسلم في الحسن سئل الباقر صلوات الله عليه عن رجل خطب إلى رجل بنتا له من مهيرة فلما كان ؟ ليلة ؟ دخولها على زوجها ادخل عليه بيتا له من امة قال ترد على أبيها وترد عليه امرأته ويكون مهرها على ابيها والضمير في مهرها للبنت من الامة وكذا كل من ادخل عليه غير زوجته فظنها زوجته فوطئها وفرق بينهما ورجع بالمهر على من دلس عليه سواء كانت على من زوجته أو أدون أو مساوية ولو دخل بها مع العلم بأنها غير زوجته لم يرجع بالمهر على أحد لعدم التدليس و لو شرط البكارة فظهرت ثيبا فان ثبت سبق الثيبوبة على العقد فالاقرب أن له الفسخ عملا بقضيته الشرط خلفا لظاهر الاكثر وصريح بعض بناء على الاصل و الاحتياط وان الثيوبة ليست من العيوب ويدفع إليها المهر المسمى ان دخل بها ويرجع به على من دلسها فانكانت هي المدلسة رجع عليها الا بأقل ما يمكن أن يكون مهرا والا بمهر مثلها وان لم يثبت سبق الثيوبة فلا فسخ لاحتمال تجدده بسبب خفي من علة أو نزوة أو نحوهما وقيل في " يه " إذا تزوجها على أنها بكر فظهرت ثيبا لم يكن له الفسخ ولكن له نقص شئ من مهرها للتدليس ولخبر محمد بن جزك كتب إلى الهادى صلوات الله عليه رجل تزوج جارية بكرا فوجدها ثيبا هل يجب لها الصداق وافيا أمر ينقص قال ينقص واختلف في الشئ فقدره الراوندي بالسدس لتفسيره به بالوصية وضعفه ظاهر لخلو لفظ الخبر عنه ولو سلم فالحمل على الوصية ممنوع والمحقق في النكت برأى الحاكم لانه شأن كل ما لا مقدر له شرعا وفي الشرائع بما في الكتاب و " ئر وير " والارشاد والتلخيص من أنه هو قدر ما بين مهر البكر من امثالها والثيب عادة لانه الذي فوته عليه المدلس ثم الظاهر ان النقص انما ثبت إذا ثبت سبق الثيوبة ولكن كلام النكت صريح في العموم ولم ينقص الحلبي من مهرها شيئا للاصل ولو تزوج متعة فبانت كتابية على المختار من جواز التمتع بالكتابية أو دواما على رأى من سوغه بها فلا فسخ ان لم يشترط الاسلام الا أن يطلق قي الدوام أو يهب المدة في المتعة والاستثناء متصل ان حمل الفسخ على معناه اللغوى والا فمنقطع والحكم مما لا شبهة فيه للاصل والاحتياط وان الكفر ليس من العيوب المخيرة ولا يسقط من المهر شئ للاصل والاحتياط وعدم النقصان فيما لا يتعلق بالاستمتاع ولو شرط الاسلام فله الفسخ لقضية الشرط ورجع بالمهر على المدلس ولو تزوج رجلان بالمرءتين وادخلت امرءة كل ؟ ؟ من الزوجين على صاحبه فوطئها فلها المسمى على زوجها مطلقا ومهر المثل على واطئها ان جهلت بالحال ويرد كل منهما على زوجها ولا يجوز له أن يطأها الا بعد العدة الا إذا كان الوطئ زنا منهما ولو ماتتا ولو في العدة أو مات الزوجان ورث كل منهما زوجته في الاول وبالعكس في الثاني والكل مع وضوحه منصوص عليه في مرسلة جميل بن صالح عن الصادق صلوات الله عليه في اختين اهديتا إلى اخوين في ليلة فادخلت امرءة هذا على هذا (وهذا على هذا قال) لكل واحدة منهما الصداق بالغشيان وان كان وليهما تعمد ذلك اغرم الصداق ولا يقرب واحد منهما امرأته حتى ينقضي العدة فان انقضت العدة وصارا

[ 76 ]

كل واحدة منهما إلى زوجها بالنكاح الاول قيل له فان ماتتا قبل انقضاء العدة فقال يرجع الزوجان بنصف الصداق على ورثتهما ويرثانهما الرجلان قيل فان مات الرجلان وهما في العدة قال يرثانهما ولهما نصف المهر المسمى لهما وعليهما العدة بعدما يفرغان من العدة الاولى تعتدان عدة المتوفى عنها زوجها وهي تتضمن بتنصيف المهر بالموت قبل الدخول من أيهما كان ولم يقل به أحد الا الصدوق على ما حكى عنه ولذا عمل الشيخ في " يه " بجميع ما فيه الا في تنصيف المهر لهما إذا مات الزوجان فاثبت لهما تمام المسمى ولو اشتبه على كل منهما زوجة بالاخرى قبل الدخول منع منه أي الدخول كما هو شان كل حلال مشتبه بالحرام والزم بالطلاق دفعا للحرج عن المرءة ولقوله تعالى فامساك بمعروف أو تسريح باحسان ولا يضر الاجبار بوقوع الطلاق للضرورة ويحتمل طلاق الحاكم أو فسخه أو تسلط المرءتين على الفسخ وانتفاء الجميع للاصل ومنع تعذر الحاكم لامساك بمعروف وكذا لحكم فيما بعد الدخول فالتخصيص بما قبله لما سيذكره من التنصيف ويجوز أن يكون الدخول مرجحا للزوجية كالقرعة بل اولى الا أن يكون دخولا يعلم وقوعه لا للزوجية وإذا طلق كل منهما فأما ان يطلق كلا من المرءتين أو يقول زوجتى طالق ولا يجب هذه الطلقة في الثلث فان تزج بأحديهما بعد ذلك وطلقها مرتين اخريين لم تحرم عليه لان زوجيتها حين الطلقة الاولى غير معلومة والاصل الحل وبقاء المحل لطلقة اخرى اما لو تزوجهما معا وطلقهما مرتين معا ولو في الطلقة الاخيرة فتحرمان عليه لان زوجية أحديهما ووقوع ثلث طلقات بها مقطوع به لا على التعين فيجب الاجتناب لاختلاط الحلال بالحرام وكذا إذا طلقهما مرتين متعاقبتين حرمتا بعد كمال المطلقتين لهما لذلك ويلزم كل منهما بنصف المهر فان اتفق النصفان جنسا وقدرا وصفة أخذت كل منهما أحد النصفين وإذا اختلفا فيقسم بينهما أحد النصفين بالسوية ان تداعتاه مع تصادم الدعويين بأن حلفتا أو نكلتا ويبقي النصف الاخر مجهول المالك إلا أن ترجع أحديهما إلى ادعائه فلا يبعد جماعه منها واعطاؤه (ها) اياه وارتجاع ما أخذته من النصف الاول وتسليمه إلى الاخرى أو يقرع فيه فكل نصف خرج على أحديهما اعطيت اياه وتعطى الاخرى النصف الاخر لتعينه لها أو توقف كل من النصفين حتى يصطلحا لتغدر الوقوف على المستحق وان سكتا ولم يتداعيا شيئا منهما فاما القرعة أو الايقاف إلى الصلح فانكان الاختلاف بين النصفين في القدر خاصة أعطيت كل منهما الاقل وبقي الكلام في الزايد وهو مثل أحد النصفين للمختلفين وقدم للمسألة نظير في تزويج الوليين واحتمال عدم ثبوت نصف المهر لوقوع الطلاق بالاجبار واولى به أن فسخ الحاكم أو المرءتان ويحرم على كل منهما (أم كل واحدة منهما) للاشتباه وكذا يحرم كل منهما على أب الزوج وابنه والميراث كالمهر في أنهما ترثان من الزوجاه ويقتسمان أحد الميراثين بينهما بالسوية أن تداعتاه أو يقرع أو يوقف إلى الصلح ويحتمل القرعة ابتداء في تعيين الزوجة فمن خرج اسمها فهى الزوجة لكونها لكل مشكل كما تقدم في عقد الوليين ويثبت المسمى في كل وطي أي لكل وطي عن عقد صحيح وان انفسخ بعيب على الوطي أو العقد فان العقد إذا صح وجب المسمى وإذا حصل الوطى فيه استقر وان ظهر المجيز للفسخ وحصل الفسخ منه أو منها وان تقدم المجيز على الوطى بل العقد فانه لا يوجب فساد العقد ليفسد المسمى خلافا للمبسوط فأبطل المسمى بالفسخ بعيب حدث قبل الدخول أو حصل الدخول في نكاح مفسوخ فوجب مهر المثل انتهى وضعفه ظاهر ويثبت مهر المثل في كل وطي عن عقد باطل في أصله ان جهلت بالحرمة أو كانت امة على المختار لا المسمى وهو ظاهر الا في الامة المنكوحة بغير اذن المولى في قول (فروع ستة) (الاول) لو شرط الاستيلاد أي عدم العقم فخرجت لا تلد بحيث يظن كونها عقيما فلا فسخ وان شهدت القراين العادية والطيبة بالعقم لامكان تجدد شرطه من الاستيلاد ولو في الشيخوخة مع أنه خلاف المعتاد حتى أنه لو وقع عد من المعجزات والقراين لا توجب العلم بالعدم فتخصيص الشيخوخة لئلا يتوهم التسلط على الفسخ إذا شاخت لمضى زمان امكان الحمل عادة ويجوز ان يريد بها المطعن في السن وان لم تبلغ المعروف من الشيخوخة وعدم العلم بالعقم من دونه أي الاستيلاد أي يجوز أن لا يكون انتفاء الحمل لعقمها بل لمانع يطرءا عليها وان لم تكن عقيما وجواز استناده أي العقم إليه أي الزوج ولو بالنسبة إليها فلا ينفيه ايلاده غيرها والتحقيق انه ان شرط الولادة لم يصح لانها من أفعال الله الحادثة بعد النكاح ليست باختيار أحديهما ولا من صفاته الان وان شرط انتفاء العقم أمكن صحة الشرط لانه من صفاتها وعيوبها لكن لا يعلم بوجه فلا يفسد اشتراط انتفاءه فان انتفاء الولادة لا يدل على العقم لما ذكر وكذا الكلام إذا شرطت عليه الاستيلاد (الثاني) كل شرط يشرطه أي منهما في العقد يثبت له الخيار مع فقده سواء كان المشروط فيه منهما دون ما وصف أو أعلى على إشكال من عموم المؤمنون عند شروطهم وجواز تعلق غرض بالادنى ومن الاولوية وان الخيار للتخلص من النقص وهما ممنوعان نعم لو تزوجها متعة على المختار أو دواما على رأى بشرط أنها كتابية فظهرت مسلمة فلا خيار لان الكفر ليس من الشروط السايغة شرعا كشرط عدم العفاف ويحتمل الخيار لجواز تعلق غرض بالكفر لضعف حقوقها بالنسبة إلى المؤمنة وفي الدوام ان جوزنا نكاح الكتابية فهو كالمتعه والا ففي بطلان العقد وصحته قولان من ايقاعه على من يعتقد فساد العقد عليها وهو اختيار المبسوط ومن وقوعه في الواقع على المسلمة وعلى الصحة ففي ثبوت الخيار وعدمه ما عرفت فالرأي يجوز أن يكون اشارة إلى رأى جواز نكاح الدوام بالكتابية والى رأى البطلان إذا شرطت فيه فنفي الخيار للبطلان من أصله (الثالث) لو تزوج العبد كلا أو بعضا بأمرءة على انها حرة فظهرت أمة كلا أو بعضا فكالحر في ثبوت الخيار لوجود المقتضي ولا يمنع التساوي في الرقية فان فسخ قبل الدخول فلا شئ وان فسخ بعده ثبت المسمى على المختار أو مهر المثل (على قول على سيده أو في كسبه على الخلاف المتقدم ويرجع به على المدلس أو بالزائد على مهر المثل) أو أقل ما يتمول ويكون للمولى قطعا فانه لا يملك شيئا وأما لو اعتق قبل الفسخ فالاقرب ان الرجوع به للعبد لان ما اعطاه المولى فقد تبرع به وانما يرجع الفاسخ بما غرمه لنفسه الا أن كون ممن لا يملك شيئا وهو الان حر فهو كسائر مكاسبه بعد الحرية كما إذا زوج المولى ابنه الصغير المعسر وغرمه المهر ثم فسخ الابن بعد البلوغ والدخول فانه يرجع بالمهر لنفسه ويحتمل الكون للمولى لانه عوض عما دفعه وهو لم يدخل في ملك العبد ليملك عوضه فانه لا يملك ولتزلزل وجوب المهر عليه فإذا انفسخ رجع إليه أو عوضه ويندفعان بأنه وان لم يملكه لكنه انما تحمل عنه وضع التزلزل ثم ان كان الغار هو الوكيل لها أو له رجع بالجميع وان كانت الغارة هي أو هي الغارة فكذلك رجع بالجميع من غير استثناء مهر المثل أو أقل ما يتمول لانها لا يملك شيئا عوضا عن ؟ بضعها ؟ ويتبع به الزوجة بعد العتق لا على سيدها لانه ليس برجوع في عين المهر لان استحقه السيد بوطي امته ورجوعه انما يكون بمثل ما غرمه للمولى في ذمتها ولو حصل الغرور منها رجع بنصفه على الوكيل حالا ونصفه عليها يتبع به بعد العتق وان كان سيدها رجع عليه بحملة ما اعطاه من المهر أو مع استثناء أقل ما يقول أو مهر المثل ولو أولد كان الولد رقا لمولاه ان كان المدلس سيدها أو اذن لها في التزويج مطلقا أو في التزويج به بخصوصه أو بأى عبد لانه على كل من التقادير اذن لها في النكاح ومولاه لم يأذن له في نكاحها

[ 77 ]

فانه انما اذن في نكاح لحرة وقد مران الولد لمن لم يأذن من الوليين وان لم يأذن سيدها ولا دلس كان الولد بين الوليين إذا اذنا ولا يفيد التخصيص اشتراط الحرية بل الظاهر حينئذ وإذا اذن في نكاح اية امرءة بشرط الحرية أن يكون الولد حرا كما أختير في المبسوط واقتصر في التحرير على نقله وكذا إذا اذن له في النكاح مطلقا فانه دخل على أن يتزوج بحرة وبالجملة فعدم الاذن من مولاه هنا لا جهة له والثاني ان مولاها إذا اذن لها في نكاح أي عبدا وهذا العبد وهو يعلم انه عبد فلا جهة لحرمانه من ولدها ويندفعان بأن مولاها إذا اذن له في التزوج بهذا لعبد وهو يعلم انه اشترط عليها الحرية أو بأي عبد وان اشرط الحرية أو اطلق في الاذن وان تزوجت بحر أو بمن يشرط عليها الحرية فقد دخل على الحرمان من الولد وكذا إذا دلس عليه بحريتها بل هو والاذن في نكاحه بخصوصه مع العلم باشتراطه الحرية بمنزلة التصريح بالحرمان من الولد واما مولاه فقد اذن له في نكاحها خصوصا أو عموما فكما إذا اطلق الاذن فتزوج بحرة كان الولد حرا وان تزوج بامة كان رقا وان دخل المولى بالاطلاق في الاطلاق في الاذن على حرية الولد فكذا هنا يحكم برقية الولد وان كان للعبد اشتراط الحرية (واما إذا نص المولى على اشتراط الحرية) فيحكم ايضا بالرقية لظهور انها لم يكن حرة وولد الرقيقين ليس الا من نمائهما فلا يكون الا رقيقا ولا يتحرر الا بتحرير المولى ولا يكفي اشتراط الحرية في التحرير والفرق بينه وبين مولاها اما التدليس أو علم مولاها برقية الزوجين مع تبرئه من ولدهما فيستلزم التبرع به على مولاه (الرابع) لو غرمة المكاتبة بالجزية فان اختار الامساك فها لا لسيدها المهر وان اختار الفسخ فلا مهر ان كان قبل الدخول أو بعده ان كان قد دفعه رجع بجميعه على ظاهر المشهور أو به الا أقل ما يمكن ان يكون مهرا على المختار أو (الا) مهر المثل على القول الاخر وان لم يدفع فلا شئ على ظاهر المشهور أو يجب الاقل أو مهر المثل على الاخرين وليست كالقن في عدم الرجوع بما دفعه أو وجوب دفع الجميع إلى المولى ثم الرجوع عليها يتبع به بعد العتق إذ المهر هنا لها لا للمولى ولو غره الوكيل كان سيدها أو غيره رجع عليه بالجميع ولو اتت بولد فهو حر ان كان الزوج حرا لانه دخل على نكاحها على ذلك فلا يرق ولده لمولاها ان كان بدون اذنه لانه ظنها حرة ولكن يغرم قيمته يوم سقط حيا ويتبع القيمة في الاستحقاق ارش الجناية على ولد المكاتبة لان ارش الجناية قيمة لبعض المجني عليه فانكان المستحق له المولى كان هو المستحق للقيمة فانكان هو الغار لم يغرم من القيمة شيئا وان كانت الام هي المستحقة للقيمة فانكانت هي الغارة لم يغرم شيئا وان كان الغار غير المستحق غرم له القيمة ورجع بها على الغار ولو ضربها أجنبي فالقته أي الولد لزمه دية جنين حر لابيه لانعقاده حرا وليس للام من الدية شئ لانها امه لا ترث فانكان هو الضارب فللاقرب إليه أي إلى الولد من ورثته دونه أي الاب الدية لانه قاتل فلا يرث والا يكن له قريب دونه فللامام وعلى المغرور وهو الاب على التقديرين للسيد عشر قيمته أمه ان قلنا ان الارش له وان قلنا انه للام فلها ووجه وجوبه عليه إن الولد مضمون ولذا يجب على الجاني ديته للاب فكما يضمن (له فكذا يضمن) للسيد وفي " ط وير " انه لا ضمان للسيد فانه انما يجب له قيمته يوم يسقط حيا ولا قيمة للميت وعلى الضمان فان زادت الدية عشر قيمة الام أو ساوقه فلا اشكال وان نقصت عنه ففي وجوب العشر كاملا أو أقل الامرين منهما وجهان أقربهما الثاني وأظهرهما من العبارة الاول (الخامس) لا يرجع المغرور بالغرامة على الغار في مسألة المكاتبة وغيرها الا بعد أن يغرم القيمة أو المهر للسيد أو الزوجة لانه انما دل الدليل من النص والاجماع على أنه يرجع عليه بما غرمه فينتفي بانتفائه للاصل ولان المسبب لا يتقدم السبب ولان المرجوع به عوض عما يغرمه وكذا لو رجع الشاهدان باتلاف مال أو جناية بعد الحكم بضمان المشهود عليه لم يرجع المحكوم عليه بالضمان عليهما الا بعد الغرم وكذا الضامن الذي له الرجوع على المضمون عنه انما يرجع عليه بعد الدفع وللمغرور طملقا مطالبة الغار بالتخليص من مطالبته المرءة أو السيد أو غيرهما فانه ليس من الرجوع عليه والمطالبة مما الزمه عليه الغار وفي دفعها عن نفسه غرض صحيح فله مطالبته برفعها عنه بابراء أو غرامة كما أن الضامن باذن المضمون عنه له أن يطالب المضمون عنه بالتخليص على أحد القولين ويقدم النفي منه في الضمان (السادس) لو انتسب إلى قبيلة فبان من غيرها أعلى أو أدون من غير شرط فالاقرب وفاقا للمبسوط و " ئر وئع " أنه لا فسخ للاصل والاحتياط وحصول الكفائة وكذا المرءة لذلك نعم لو شرط أحدهما في العقد على الاخر نسبا فظهر من غيره كان له الفسخ بمخالفة الشرط وفاقا لابن ادريس كما مضى عملا بمقتضي الشرط ولمضمر الحلبي في رجل تزوج امرءة فيقول انا من بني فلان فلا يكون كذلك قال يفسخ النكاح أو قال يرد وظاهر أبي على و " يه وف " والوسيلة الاختيار وان لم يشرط في العقد ولعله المراد وظاهر شرائع العدم مطلقا وفي المختلف إذا انتسب إلى قبلة فبان ادنى منها بحيث لا يلايم شرف المرءة كان لها الخيار لما فيه من الغضاضة والضرر للخبر ونحوه المبسوط وسمعت عبارته فيما مضى وفيه التصرح أيضا بانها أن انتسب فظهر نسبها أعلى أو في طبقة الزوج فلا خيار وان كان أدون مما انتسب إليه ومن طبقته فعلى القولين وكذا الكلام لو شرط بياضا أو سواد أو جمالا أو اضدادها أو غير ذلك من طول أو قصر أو صنعة أو نحوها في نفسه أو فيها فظهر الخلاف فالاقرب انه ان لم يشترط في العقد لم يثبت الخيار والا ثبت الشرط وفحوى خبر الحلبي وخبر حماد بن عيسى عن جعفر عن أبيه انه خطب رجل إلى قوم فقالوا ما تجارتك فقال أبيع الدواب فزوجوه فإذا هو يبيع السنانير وقضوا إلى علي عليه السلام فاجاز نكاحه وقال ان السنانير دواب (المقصد الثاني) في المهر وفيه فصول خمسة (الاولى) في المهر الصحيح وهو كل مملوك يصح نقله عن مالكه عينا كان أو دينا والمراد بالعين ما يعمها كما سيصرح به أو منفعة وسيأتى التحديد قلة بأن لا يقصر عن التقويم فلا بد من اعتباره هنا وان كان منفعة حر زوجا كان أو غيره كتعليم صنعة أو سورة أو أقل كما نص عليه في صحيح محمد بن مسلم في امرءة جاءت إلى النبي صلى الله عليه وآله فخطبها رجل فزوجها به على ما معه من القرآن أو عمل محلل ولا خلاف في جميع ذلك لحصول التراضي مع الاصل ونطق الاخبار بأنه ما تراضيا عليه أو كانت اجارة الزوج نفسه مدة معينة أو على عمل معين أي منفعته المستفادة من الاجارة ولعله روعى ظاهر لفظ على أن تأجرني ثماني حجج على رأي وفاقا للاكثر ومنهم الشيخ في مبسوط للاصل والعموم والتراضي خلافا للنهاية وجماعة لحسن البزنطى عن الرضا صلوات الله عليه في الرجل يتزوج المرءة ويشترط لابيها اجازة شهرين فقال ان موسى عليه السلام علم انه سيتم له شرطه فكيف له هذا بأن يعلم أنه سيبقى حتى يفى وليس نصا في البطلان ولو عمل به ادى إلى فساد الاصداق بنحو تعليم سورة أو صنعة أو اجارة غيره لاشتراك العلة والعين يكون مهرا سواء كانت معينة أو مضمونة للاصل والعموم والاولوية من المنفعة ولو عقد الذميان أو غيرهما من أصناف الكفار على خمر أو خنزير صح العقد مع الاصداق لانهما يملكانها وقد مر صحة عقد الكفار إذا صح عندهم فان اسلم احدهما بعد الدفع برئ الزوج خلافا لبعض العامة وإن أسلم قبله يجب القيمة عند مستحليه كما تقدم لانه لما تعذر تسليمه انتقل إلى أقرب شئ إليه وهو القيمة وللاخبار وقد تقدمت وقيل عليه مهر المثل وقد مضى مع دليله ولبعض العامة قول بأنها لا مهر لها لانها رضيت بما يتعذر

[ 78 ]

قبضه وتملكه فكأنها رضيت بلا مهر سواء عندنا الخمر أو الخنزير كان معينا أو مضمونا لعموم أدلة خلافا لبعض العامة فاسقط المهر ان كان معينا ولا يتقدر المهر قلة اتفاقا وللاصل وعموم الاخبار وقال الرضا صلوات الله عليه وقد كان الرجل على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله يتزوج المرءة على السورة من القرآن وعلى الدراهم و على الحنطة القبضة ؟ ولا كثرة على رأى وفاقا للاكثر للاصل وعموم الادلة ومنها قوله تعالى واتيتم احديهن قنطارا ولقول الرضا صلوات الله عليه في صحيح الوشالوان ان رجلا تزوج امرءة وجعل مهرها عشرين الفا وجعل لابيها عشرة الاف كان المهر جايزا والذي جعله لابيها فاسد وما روى أن الحسن بن على صلوات الله عليه اصدق امرءة ماء جارية مع كل جارية الف درهم وخلافا للانتصار والهداية ففيهما لا يزاد على خمسمأة درهم فان زاد رد إليها وربما يظهر من الفقيه للاجماع وانتفاء الدليل على الزايد وهما ممنوعان مع ان المفتقر إلى الدليل انما هو التقدير وخبر المفضل بن عمر سئل الصادق صلوات الله عليه عن المهر الذي لا يجوز للمؤمن أن يجوزه فقال السنة المحمدية خمسمأة درهم فمن زاد على ذلك رد على السنة ولا شئ عليه اكثر من الخمسماة درهم وهو موضع الضعف يحمل على استحباب الاقتصار عليها واستحباب عفوها عما زاد وخبر محمد بن اسحق قال قال أبو جعفر عليه السلام تدرى من أين صار مهور النساء اربعة الاف درهم قلت لا قال ان امر حبيبة بنت أبي سفيان كانت في الحبشة فخطبها النبي صلوات الله عليه فساق عنه النجاشي أربعة الاف درهم فمن ثم هؤلاء يأخذون به فاما الاصل فاثنا عشر أوقية ونش وهو مع الضعف لا دلالة له على المطلوب والاولى مع ذلك الاقتصار على الخمسمأة تأسيا لهم صلى الله عليه وآله وان ارادت الزيادة نحلت من غير المهر كما فعله الجواد صلوات الله عليه بابنة المأمون وقال بذلت لها من الصداق ما بذله رسول الله صلى الله عليه وآله لازواجه وهو اثنا عشر أوقية ونش على تمام الخمسمأة وقد نحلتها من ماله مأة الف وانما لم يتقدر قلة ما لم يقصر عن التقوم كحبة حنطة فلا اقل من اقل ما يتمول وليس ذكره شرطا في صحة العقد بالاجماع والنص من الكتاب والسنة والسر فيه انه ليس معارضة محضا فلو أخل به أو شرط عدمه في الحال أو مطلقا صح العقد وان شرط العدم قبل الدخول وبعده ففيه قولان الفساد لمنافاته مقتضى العقد فاما أن يفسد العقد ايضا أو الشرط خاصة والصحة لان نفيه مطلقا بمعناه وفيه الفرق بين العام و التنصيص فان العامة يقبل التخصيص وإذا خلا العقد عن المهر شرط عدمه ام لا فان دخل فلها مهر المثل لان البضع لا يخلوا عن العوض إذا لم يكن بغيا وللاخبار و الاجماع الا أن يفرضا المهر قبل الدخول فيتعين بالفرض وانما يفيد ذكره في العقد مع الدخول التعيين والتقدير يعني أنه مع الدخول لا فرق بين ذكر المهر وتركه في وجوب المهر لها الا أنه مع الذكر يتعين في جنس ووصف وقد يعينها ومع الترك انما يجب لها مهر المثل من أي جنس بأى صفة كان فيشترط في صحته أي المهر مع ذكره التعيين يجوز كون الفاء للتعليل والتفريع والتفصيل واشتراط التعيين لانه وإن لم يشترط في تعيين صحة العقد ولا العقدين من عقود المعاوضات فالخالي من التعيين كالخالي من التسمية رأسا ولكن التعيين اما بالمشاهدة وان جهل كيله ووزنه وعدده وزرعه مع كونه من أحدها كقطعة مشاهدة من ذهب وقبة مشاهدة من طعام لعموم الادلة الادلة والاصل وحصول التراضي وارتفاع اكثر الجهالات بالمشاهدة مع انه ليس من المعاوضات المحضة نعم ان تلفت العين المشاهدة المجهول المقدار قبل القبض لم يكن التخلص ان جهلاه الا بالصلح أو بالوصف الرافع للجهالة في ذاته وصفاته مع ذكر قدره من وزن أوكيل أو زرع أو عدد ان كان ذا قدر فلو أبهم مع انتفاء المشاهدة جنسه أو بعض صفاته اؤ قدره فسد المهر وصح العقد لما عرفت من عدم توقفه عليه ومع الدخول يجب مهر المثل لكن الظاهر كونه من الجنس المذكور في العقد بالصفة المذكورة ان ذكرت له صفة لانه لا يقصر عن الشرط والمؤمنون عند شروطهم ولو تزوجهن بمهر واحد صح كما يصح ابتياع اعيان بثمن واحد لعدم المانع وحصول التراضي وربما قيل بالبطلان للابهام وبسط المذكور عليهن على قياس مهور الامثال لهن على رأى فانها اعواض عن ابضاعهن فيعتبر على قياس مالها من الاعواض عادة كما يبسط الثمن الواحد على الاعيان المبتاعة صفقة كذلك خلافا للمبسوط والمهذب فبسطاه على رؤسهن لاصالة عدم التفاضل وظهور التساوى مع التساوى في الزوجية وعدم تمحض المعاوضة ولو تزوجها على خادم أو بنيت أو دار ولم يعين ولا وصف بما يرفع الجهالة قيل في " يه وط وف " و الغنيه والمذهب والجامع و " فع " صح وكان لها وسط من ذلك وهو خيرة الارشاد على بن ابيخمرة قال للكاظم صلوات الله عليه رجل تزوج امرءة على خادم قال لها وسط من الخدم قال قلت على بنيت قال وسط من البيوت ومرسل ابن أبي عمير عنه صلوات الله عليه في رجل تزوج امرءة على دار (قال لها دار) وسط وللاجماع على ما في الخلاف والاقوى الفساد للجهالة وضعف الخبرين وامكان حملهما على وصف هذه الاشياء بما يرفع الجهالة وان بقى الاشتراك ولو تزوجها على كتاب الله وسنة نبيه ولم يسم مهرا فمهرها خمسمأة درهم لانها السنة المحمدية صلى الله عليه وآله كما نص عليه فيما تقدم من خبر مفضل بن عمرو وغيره وهو كثير ولخبر اسامة بن حفص سئل الكاظم صلوات الله عليه عن رجل تزوج امرءة ولم يسم مهرا وكان في الكلام أتزوجك على كتاب الله وسنة نبيه فمات عنها أو أراد أن يدخل بها فمالها من المهر قال مهر السنة ولا اشكال في المسألة ان كان عليها اجماع أو قصد الزوجان ذلك والا فهو مشكل ولو اصدقها تعليم سورة لم يجب تعيين الحرف أي القرائة من قوله صلى الله عليه وآله نزل القرآن على سبعة احرف على ما يقال انها الشبع القراءات ولغتها الجائزايا كان من القرأات المتواتراة دون الشاذة على رأى الاكثر للاصل وعن بعض الاصحاب وجوب التعيين للجهالة والاختلاف سهولة وصعوبة ولا يلزمه غيرها أي السورة المعينة في الصداق لو طلبت منه تعليمها وان كانت اقصرا أو اسهل وكذا لو طلبت غير الحرف الذي يعلمها شاذا أو غيره وحده أي التعليم يستقل بالتلاوة لانه المفهوم منه عرفا ولا يكفي تتبع نطقه ولو نسيت الاية الاولى بعد استقلالها بالتلاوة عقيب تلقين الثانية لم يجب اعادة التعليم على اشكال من أن تعليم السورة لا يمكن الا بتعليم اية أية وإذا استقلت بتلاوة الاية الاولى حصل التعليم بالنسبة إليها ولا دليل على وجوب الاعادة نعم لا يكفى نحو كلمة وكلمتين لانه لا يعد في العرف تعليما بل مذاكرة ومن ان المفهوم من التعليم هو الاستقلال بالتلاوة فتعليم السورة انما يتحقق باستقلالها بتلاوتها بتمامها وللعامة وجه بأنه لا يتحقق التعليم باقل من ثلاث ايات لانها مقدار قصر سوره وهى اقل ما يقع به الاعجاز ولو لم يحسن السورة حين أصدقها تعليمها صح سواء أصدقها التعليم مطلقا بنفسه أو غيره أو التعليم بنفسه أما الاول فظاهر إذ لا يتوقف تحصيل التعليم على علمه ولكن ان تعذر الغير ففي وجوب تعلمه ليعلمها وجهان من أنه كالتكسب لاداء الدين ومن توقف الواجب عليه وهو الوجه وأما الثاني فلانه يكفى القدرة على المهر ولا يشترط الفعليه وفي " ط " وجه بالعدم واحتاط به القاضى إذ لا يصح اصداق منفعة شئ بعينه و هو لا يقدر عليها كاصداق منفعة عبد لا يملكه والفرق ظاهر فان منفعة الغير لا يثبت في الذمة فان اصدقها تعليم سورة وتعذر تعليمها أو تعلمت من غيره من دون تحصيله لها فعليه الاجرة لمثل تعليمها فان الاقرب إلى الشئ عند تعذره المثل أو القيمة والاجرة قيمة العمل وقد يقال بثبوت مهر المثل وكذا إذا اصدقها الصنعة

[ 79 ]

فتعذرت أو تعلمت من غيره ولو عقد مرتين على مهرين من غير تخلل فراق فالثابت الاول عندنا سرا كان أو جهرا وهو ظاهر وللشافعي قول بأن المهر مهر السر واخر بأنه مهر العلانية ونزلا على اتحاد العقد والتواطي على ارادة شئ والتلفظ باخر مخالف له قدرا أو نحوه كان يتوطاء على اصداق الف والتلفظ في العقد بالفين فان فيه حينئذ وجهين اعتبار ما توطاء عليه فان الذي به التراضي وعدم قصد الالفين مثلا من لفظهما فهو كايقاع العقد لاغيا ويؤيده خبر زرارة عن الباقر صلوات الله عليه في رجل اسر صداقا واعلن اكثر منه فقال هو الذي أسر وكان عليه النكاح والصواب حمله على أن يعقد عليه سرا وارادة ذلك من قوله وكان عليه النكاح واعتبار اللفظ لانه الذي وقع عليه العقد ولا يعدل في الالفاظ عن موضوعاتها باصطلاح خاص بين اثنين وهو اختيار المبسوط والمهذب ولا يبعد القول بفسادهما لخلو العقد عن الاول وخلو لفظه عن قصد الثاني والمهر مضمون على الزوج عينا كان أو دينا ما دام في يد الزوج أو ذمته إلى أن تسلمه لكن في ضمان العين هل هو ضمان معاوضة لقوله تعالى واتوهم اجورهن والتعبير بلفظ المعاوضة في نحو زوجتك بكذا وجواز امتناعها من التمكين قبل القبض و رده بالعيب أو ضمان يد كضمان الوديعة والعارية المضمونة والمقبوض بالسوم لعدم محوضة المعاوضه وتسميته نحلة في الكتاب وجواز خلو النكاح عنه وعدم انفساخه بتلفه وعدم سقوطه بامتناعها من التمكين إلى الموت وجهان والمعروف عندنا الثاني فان تلف قبله أي التسليم يفعل المرءة برئ وكان الاتلاف قبضا وهو ظاهر وان (لو) تلف بفعل أجنبي تخيرت بين الرجوع (على) إلى الاجنبي أو الزوج وان رجعت على الزوج يرجع الزوج عليه أي الاجنبي وان تلف بفعل الزوج أو بغير فعل احد رجعت عليه بمثله فان لم يكن مثليا فالقيمة لكون الضمان ضمان اليد وعلى كونه ضمان المعاوضة ينفسخ الصداق ويرجع إلى مهر المثل كما انه إذا تلف الحد العوضين في البيع قبل القبض انفسخ البيع ولا ينفسخ النكاح لان الصداق ليس من اركانه وإذا رجعت بالقيمة فيحتمل اكثر ما كانت القيمة من حين العقد إلى حين التلف لانه مضمون في جميع الاحوال في جميع المدة فالاكثر مضمون ويحتمل القيمة حين التلف كما في المبسوط لانه مضمون في جميع الاحوال لكن بغير تعد منه ليلزمه اعلى القيم من يوم التعدي إلى التلف كما في المغصوب فانما عليه القيمة يوم الانتقال إليها وهو يوم التلف واحتمل القيمة يوم الاصداق وهو ضعيف هذا ان لم تطالبه بالتسليم أما لو طالبته بالتسليم حين كانت له المطالبة فمنعها لا لعذر فتلف فعلى الاول كان الحكم ما تقدم من أنه يضمنه بأكثر ما كانت قيمة من حين (العقد إلى حين التلف وأما على الثاني فيختلف الحكم لانه حينئذ يضمنه باأكثر ما كانت قيمته من حين) المطالبة إلى حين التلف كام نص عليه في مبسوط لانه حينئذ غاصب وقد يقال بضمان قيمة يوم التلف حينئذ ايضا لما عرفت من أنه حين الانتقال إلى القيمة وهو ظاهر شرائع ولو تعيب في يده قيل في الخلاف والمهذب وموضع من المبسوط تخيرت في أخذه مع الارش أو أخذ القيمة لان العقد وقع عليه سليما فإذا تعيب كان لها رده والاقرب انه ليس لها الا أخذه وأخذ أرشه فانه مضمون باليد دون المعاوضة فهو ملكها وانما لها الارش ولها أن يمتنع قبل الدخول من تسليم نفسها حتى يقبض المهر اتفاقا لان النكاح مع الاصداق معاوضة ولكل من المتعاوضين الامتناع من التسليم حق يقبض العوض ولخبر زرعة عن سماعة سئله عن رجل تزوج جارية أو تمتع بها ثم جعلته في حل من صداقها يجوز أن يدخل بها قبل أن يعطيها شيئا قال نعم إذا جعلته في حل فقد قبضته منه وللحرج والعسر والضرر فان امتنعا جميعا من التسليم حتى يقبض اودع المهر من يثقان به فإذا وطئها قبضته ويحتمل اجبار الزوج على التسليم لان فائت المال يستدرك دون البضع والايقاف إلى أن يبادر أحدهما بالتسليم فيجبر الاخر سواء كان الزوج موسرا أو معسرا إذ لا يختلف بذلك حال المعاوضة والمتعاوضين وقد يفهم من سرائر منعها من الامتناع مع الاعسار وافتى به في بعض فتاويه لامتناع المطالبة ويضعف بأن امتناع المطالبة لا يوجب تسليم العوض وهل لها ذلك أي الامتناع بعد الدخول قبل القبض خلاف ففي المقنعة والمبسوط لها ذلك فان أحد العوضين وهو منفعة البضع متجدد لا يمكن قبضه جملة والمهر بازاء الجميع فبالتسليم مرة لم يحصل الاقباض فجاز الامتناع ولعموم العسر والحرج والضرر في الانتصار والنهاية والخلاف والمهذب والجواهر والوسيلة والغنية والسرائر والجامع و " فع وئع " ليس لها الامتناع لتحقق الاقباض بالوطى مرة ولذا يستقر به المهر ولوجوب التمكين عليها خرج التمكين أولا قبل القبض بالاجماع فيبقي الباقي على أصله وللاجماع كما في سرائر ولو كان المهر كله مؤجلا لم يكن لها الامتناع قطعا لثبوت حقه عليها حالا من غير معارض فان امتنعت وحل المهر لم يكن لها الامتناع ايضا على رأى وفاقا للاكثر لاستقرار وجوب التسليم عليها قبل الحلول فيستصحب ولانهما عقد أو تراضيا على أن لا يقف تسليم البضع على تسليم المهر ويحتمل جواز الامتناع لمساواته بعد الحلول للحال ولم يعقدا على التسليم قبل التسليم بعده ولا استقرار عليها الا الوجوب قبله ولان الاصل في المتعاوضين جواز الامتناع من التسليم قبل التسلم وانما يتخلف لمانع من تأجيل أحدهما دون الاخر فالزمان قبل الحول مانع من الامتناع فإذا حل ارتفع المانع وفيه أن الاصل انما هو استحقاق التسلم بالتسليم أو استحقاق كل منهما على الاخر التسليم لا الامتناع وانما يجب تسليمه أي المهر لو كانت متهياة للاستمتاع فانكانت محبوسة أو ممنوعة بعذر غيره كمرض وحيض لم يلزم التسليم فانه لا يجب التسليم إذا تعذر التسلم مع حلول العوضين ولو كانت صبية فامتنع الاستمتاع بها لذلك فالاقرب وجوب التسليم مع طلب الولى لانه الان مستحق عليه ولا يستحق الاستمتاع عليها فهو بمنزلة تأجيل أحد العوضين دون الاخر وفي مبسوط والكافي العدم لتعذر التقابض ولو منعت الزوجة مع تهيؤها للاستمتاع من التمكين لنفسها لا للتسليم أي تسليم المهر إليها ففي وجوب التسليم للمهر على الزوج اشكال من صدق الامتناع من التسليم وإن لم يكن لاجل التسلم ومن ان تسلم المهر انما يجب إذا امتنعت من التسليم لتسلمه فانه الامتناع المشروع فإذا امتنعت لغيره لم يبذل نفسها فلم يستحق عليه المهر ولو مكنت كان لها الطلب وان لم يطاء فان تسليمها انما هو التمكين فان رجعت إلى الامتناع يسقط طلبها الا إذا وطئها فان المهر انما يستقر بالوطى ولم يحصل وان حصل التمكين ولو دفع الصداق فامتنعت من التمكين اجبرت عليه ان لم يكن لها عذر لوجود المقتضى لوجوبه وانتفاء المعارض وليس له الاسترداد فانه حق لها فهو كالدين المؤجل إذا تبرع المديون بتعجيل ادائه قيل وعلى القول بوجوب تسليم المهر على الزوج أولا له الاسترداد فانه يدفعه مراعى بسلامة العوض له فإذا امتنعت من التمكين استرد وإذا اسلم الصداق فعليه أن يمهلها مدة استعدادها بالتنطيف والاستحداد أي ازالة الشعر بالحديد أو غبره كما في مبسوط لجرى العادة به ولانه ربما ينفر عنها ان لم يستعد له وربما يفهم من النهى عن طروق الاهل ليلا وقوله صلى الله عليه وآله امهلوا كى تمتشط الشعثه ويستحد المغيبه واما التحديد بيوم وبيومين وثلثه كما في مبسوط فلعل المراد به التمثيل وانما العبرة بزمان يستعد فيه ونص في مبسوط على أنها ان استمهلت اكثر من ثلثه لم تمهل لان الثلاثة تتسع لاصلاح حالها واستقرب في تحرير عدم وجوب الامهال للاصل ولا شبهة في أنه ليس عليه أن يمهلها لاجل تهية الجهاز ولا لاجل الحيض لامكان الاستمتاع بغير القبل منها ولو كانت صغيرة لا تطيق الجماع وان بلغت تسعا فصاعدا أو مريضة كذلك وجب الامهال أما

[ 80 ]

في الوطؤ فلا شبهة فيه واما في تسلمها ونقلها إلى بيته ففي مبسوط والتحرير كذلك لان العمدة من الاستمتاع هوالوطى والباقي تابع وهو ممتنع فيها ولو سلمت إليه لم يؤمن ان يشره نفسه فواقعها فيجنى عليها وفيهما انها لو سلمت إليه لم يجب عليه القبول إذ لا يمكنه الاستمتاع منها ويلزمه أن تسلمها نفقة الحضانة والتربية ان كانت صغيرة وهو غير واجب عليه ويحتمل وجوب التسليم ان طلبها لامكان الاستمتاع بغير الوطى كالحايض خصوصا في الكبيرة المريضة نعم يقوى المنع ان لم يؤمن من المواقعة وانما يتقرر كمال المهر بالوطى قبلا أو دبرا أو موت احد الزوجين ان لم ينصف المهر لا بالخلوة على الاقوى وفاقا للاكثر للاصل وقوله تعالى وان طلقتموهن من قبل ان تمسوهن الاية فان المس هو الجماع اتفاقا وللاخبار الناطقة بتعليق وجوب المهر على التقاء الختانين ونحوه كصحيح ابن سنان أن اباه سئل الصادق صلوات الله عليه عن رجل تزوج امرءة فادخلت عليه فلم يسمها ولم يصل إليها حتى طلقها هل عليها عدة منه فقال انما العدة من الماء قيل له فانكان واقعها في الفرج ولم ينزل فقال إذا ادخله وجب الغسل والمهر والعدة ولخبر يونس بن يعقوب (سأله) صلوات الله عليه عن رجل تزوج امرءة فاغلق بابا وارخى سترا ولمس وقبل ثم طلقها أيوجب عليه الصداق قال لا يوجب الصداق الا الوقاع وما ورد في العنين من انظاره سنة فان لم يواقعها فسخت ولها نصف المهر وفي " ط وف " عن بعض اصحابنا القول بأن الخلوة كالدخول لقول على بن الحسين صلوات الله عليه في حسنة الحلبي إذا أغلق بابا وارخى سترا وجب المهر والعدة وقول الباقر صلوات الله عليه لزرارة إذا تزوج الرجل المرءة ثم خلابها فاغلق عليها بابا وأرخى سترا ثم طلقها فقد وجب الصداق وخلاؤه بها دخول ونحوهما من الاخبار وهو كثير والصواب ما حكى عن ابن أبي عمير وارتضاه الصدوق والشيخ وغيرهما انه مع الخلوة التامة إذا ادعت عليه الدخول كان القول قولها للظاهر الا أن يظهر الخلاف ببينة أو بقاء بكارة ويستحب تقليله أي المهر فعنه (صه) افضل نساء امتى أصبحهن وجها وأقلهن مهرا وان من سؤم المرءة علاء مهرها وان اعظم النكاح بركة أيسره مؤنة ويكره أن يتجاوز السنة وهو خمسمأة درهم لانه صلى الله عليه وآله قال إذا تزوج الرجل المرءة فلا يحل له فرجها حتى يسوق إليها شيئا درهما فما فوقه أو هدية من سويق أو غيره ولا يحرم للاصل وقصور الخبر عن افادة الحرمة وخبر عبد الحميد الطائى قال له صلى الله عليه وآله اتزوج المرءة وادخل بها ولا اعطيها شيئا فقال نعم يكون دينا عليك وخفاء الهدية المفهوم من الواو ولو يجوز أن يكون بالنسبة إلى النفقة وما لو شرط لها فان غير المهر يشمل الصدقة والنفقة والهدية والجعالة كان يشرط ان اتته اليوم فلها كذا والهدية والصدقة اخفى من الباقي إذ لا شوب عوض فيها ويجوز أن يكون بالنسبة إلى المهر بمعنى ان اعطاء شئ غير المهر يدفع الكراهة وان لم يكن من عوض البضع في شئ لكونه هدية ولا فرق بين موت الزوج قبل الدخول والمرءة في استقرار جميع المهر وفاقا للاكثر للاصل والاخبار في موت الزوج وهى كثيرة والاجماع فيه على ما في الناصريات وقيل في المقنع بالانتصاف بموت الزوج والاخبار به كثيرة لكن الاولى حملها على أنه يستحب لها إذا مات الزوج ترك نصف المهر جمعا بين الاخبار وعملا بالاصل وقيل في " يه ويب " لو ماتت قبل الدخول كان لاوليائها نصف المهر للاخبار المستفيضة من غير معارض وليس بجيد لمخالفة الاخبار للاصل وامكان حملها على الاستحباب كالاخبار المتقدمة وفيه الفرق بينهما بوجود المعارض للاولة دونها وقد يكون المراد ان لهم النصف ان لم يكن لها ويكره للورثة المطالبة بالمهر مع الدخول إذا لم تكن قد طالبته به للاخبار النافية لهذه المطالبة بخصوصها والناطقة بهدم الدخول المهر حتى ذهب إليه بعض الاصحاب (الفصل الثاني) في الصداق الفاسد ولفساده اسباب ستة (الاول) عدم قبولية الملك للزوجين أو مطلقا كالخمر والخنزير مع اسلام أحد الزوجين وكالحر ومالا قيمة له ولا مفنعة مباحة فيه فلو تزوج المسلم على خمر أو خنزير أو حر صح العقد وبطل المسمى وفاقا للخلاف والمبسوط وبني الجنيد وزهره وحمزه وادريس وابني سعيد لانه ليس من ركن العقد ولانه إذا جاز الاخلاء أو شرط العدم فالفاسد أولى وقيل في المقنعة والنهاية والكافي بطل العقد ايضا فانهما انما تراضيا بانعقاده عليه ولفساد المعارضة بفساد احد العوضين وتوقف في المختلف وعلى الاول هل يثبت لها قيمة المسمى على تقدير الملكية ومهر المثل قولان فالاول خيرة موضع من الخلاف لانهما عيناه في شئ والاقرب إليه قيمته فيقوم مثل الخمر عند مستحليه والحر على تقدير العبودية والاقرب الثاني وفاقا للسائر والنافع و " ئع ومع " والوسيلة وموضع من الخلاف لانه لما فسد كان بمنزلة عدم التسمية فيثبت مهر المثل بالدخول ولعله المراد وان أطلق كما في الرشاد وتحرير والتبصرة و " ئع وفع " ويحتمل مطلقا كما يقتضيه كلام المبسوط والجامع وهنا قول ثالث هو ثبوت القيمة لماله قيمة في الجملة كالخمر والمهر المثل فيما لا قيمة له أصلا كالحر وفرق في مبسوط بين أن يقول اصدقتك هذا لحر أو الخمر وان يقول اصدقتك هذا العبد أو الخل أو هذا فبان حرا أو خمرا فاثبت مهر المثل في الاول والقيمة في الثاني وقال انه قضية مذهبنا فانها دخلت في الاول مع العلم بأنها لا تملكه ونحوه الجواهر ولو تزوجها على ما في ظرف يظنانه ظرف خل فخرج ما فيه خمرا صح العقد قولا واحدا كما يظهر منهم ويثبت مهر المثل لظهور فساد المسمى فيجب مهر المثل اما مطلقا أو مع الدخول كما تقدم وقيل في سرائر يثبت مثل الخمر من الخل فالاضافة بيانية أو مثل ما ظناه خلا فهى لامية لانهما عقدا على الخل بهذا القدر وظناه خلافا إذا ظهر خمرا لزم مثله لانه مثلى فات فيلزم مثله لانه اقرب الاشياء إليه ولان المعقود عليه خل منحصر في هذا الشخص فإذا لم يتم الانحصار بقيت الخلية وقيل في مبسوط والخلاف القيمة لانهما عقدا عليه للمالية فإذا تعذر عينه اعتبرت الماليه وكذا لو تزوجها بعبد فبان حرا صح ويثبت مهر المثل أو القيمة دون المثل فانه ليس مثليا ففيه مسامحة اتكالا على الظهور وتنزيلا للقيمة منزلة المثل ولو تزوجها على شخصين ظناهما عبدين فبأن أحدهما حرا لم ينحصر الصداق في الاخر كما عند أبى حنيفه لانها لم ترض به بل يجب لها بقدر حصة الحر من مجموع المسمى إذ قوما من مهر المثل أو قيمته لو كان عبدا على القولين في المسألة المتقدمة وفي تحرير هل لها المطالبة بقيمتها ودفع الاخر اشكال و للشافعية هنا اقوال بناء على الخلاف في تفريق الصفقه فان بطل به بطل هنا فلها مهر المثل أو قيمتها على القولين وان صح كان لها الخيار فكذا هنا فان فسخت كان لها قيمتها أو مهر المثل على القولين وان اختارت فاما أن يلزمها الرضا بالباقي خاصة أو ليس عليها ذلك بل لها المطالبة بقيمة الاخر أو بحصة من مهر المثل ولو اصدقها عينا فخرجت مستحقه للغير فسد الصداق قطعا فانكانت مثلية فالمثل والا القيمة لان الرضا بالعين فإذا تعذرت لزم اقرب الاشياء إليها ويحتمل مهر المثل لان الفاسد كغير المذكور (السبب الثاني) للفساد الجهالة فلو تزوجها على مهر مجهول بطل المسمى ويثبت مهر المثل بالدخول أو مطلقا قطعا لتعذر تقويم المجهول ولو ضمه أي المجهول إلى المعلوم احتمل فساد الجميع للزوم جهل الجميع فيجب مهر المثل واحتمل احتساب المعلوم من مهر المثل لتعلق العقد بعينه وهو غير المجهول

[ 81 ]

فلا يلزم بطلان اعتباره فيجب الباقي ان نقص المعلوم عن مهر المثل فلو زاد المعلوم عن مهر المثل لم يجب الزيادة على الاول للحكم بفساد المسمى رأسا والانتقال إلى مهر المثل فانما يعطى من المعلوم ما يقدره دون الثاني لاعتبار كل من التسمية ومهر المثل وايجاب عين المعلوم للتسمية ثم ما زاد عليه من مهر المثل ان زاد واحتمل هنا مثل ما مر في عبدين ظهرت حرية أحدهما من أنه يجب من مهر المثل بقدر حصة الحر فيجب هنا المعلوم بتمامه ومن مهر المثل بقدر حصة المجهول اما بتقدير بأقل ما يتمول أو بنصف المجموع لاصالة عدم التفاضل ولا يكتفى بالمعلوم وان ساوى مهر المثل أو زاد عليه ويمكن حمل كلام المصنف عليه أو على ما يعمه والاول بأن يحمل احتساب (المعلوم على احتساب) قدره إذا نسبت إلى المجموع منه ومن المجهول أو على ما يعم احتساب عينه أو قدره و لو تزوج واشترى واستأجر بشئ واحد في عقد واحد بسط على الجميع على قياس مهر المثل وثمنه أي المثل أو المبيع واجرته أي المثل أو المبيع واجرية أي المثل أو المستأجر فيعطي كل بحساب ماله خلافا لبعض العامة فأبطل العقد جملة ولو زوجه جاريته وباعها منه في عقد بشئ صح البيع لوجود المقتضى وانتفاء المانع وبطل النكاح لبطلان نكاح المولى امته وسقط من المسمى لهما بنسبة مهر المثل إلى المجموع منه ومن قيمتها ولا ينعكس لان البيع نقل العين والنكاح نقل المنفعة وقد يحتمل بطلانها لاتحاد العقد وانتفاء الكل بانتفاء جزئه وهو ضعيف ولو تزوج بها واشترى منها دينارا بدينار بطل البيع للربا وصح النكاح لما عرفت ووجب مهر المثل كما في " ط وئع " لفساد المسمى والاقوى وجوب ما يقتضيه التقسيط من المسمى إذ لو اخلينا النكاح من المسمى لزم وقوع الدينار كله بازاء الدينار فيصح البيع لانتفاء الربوا فانكان مهر المثل عشرة دنانير مثلا كان لها عشرة اجزاء من أحد عشر جزء من الدينار ولو اختلف الجنس في الثمن والمثمن كان نكحها واشترى منها درهما مثلا بدينار صح الجميع (السبب الثالث) للفساد الشرط على التفصيل الذي سيذكره ولو شرط في العقد ما لا ينحل بمقصود النكاح وان كان غرضا مقصودا في الجملة لم يبطل النكاح بالاتفاق كما يظهر منهم والفرق بينه وبين ساير العقود ان النكاح ليس معاوضة محضه ليلزم دخول الشرط في أحد العوضين فيلزم الفساد بفساده وبطل الشرط ان خالف المشروع اتفاقا ولقوله صلى الله عليه وآله في خبر ابن سنان من اشتراط شرطا سوى كتاب الله فلا يجوز له ولا عليه وخفاؤه ظاهر أن تعلق به غرض مقصود ويخفى عدم بطلان النكاح ايضا بناء على توهم ان النكاح ايضا عقد معاوضة فانكان الشرط مما تعلق به غرض مقصود دخل في العوض فإذا فسد فسد النكاح بخلاف غيره فانه يكون لغوا غير داخل في العوض فلذا قدم عليهما قوله وان كان غرضا مقصودا في الجملة ومخالف المشروع مثل أن يشترط لها أو عليه أن لا يتزوج عليها أو لا يتسرى عليها أو لا يمنعها من الخروج من المنزل متى شاءت أو لا يقسم لضرتها فالعقدان والمهران سمى صحيحان لوجود مقتضيهما وانتفاء المانع كما عرفت ويبطل الشرط خاصة لمخالفته المشروع ويرشد إلى جميع ذلك مع ما عرفت خبر محمد بن قيس عن الباقر صلوات الله عليه في رجل تزوج امرءة وشرط لها ان هو تزوج عليها امرءة أو هجرها أو اتخذ عليها سرية فهى طالق فقضي في ذلك ان شرط الله قبل شرطكم فان شاء وفي لها بما شرطه وان شاء أمسكها واتخذ عليها ونكح عليها وصحيحه ان كان البجلى بقرنية رواية عاصم بن حميد عنه صلوات الله عليه قال قضى على عليه السلام في رجل تزوج (امرءة واصدقها واشترطت أن بيدها الجماع والطلاق قال خالفت السنة وولت الحق من ليس باهله قال فقضى ان على الرجل النفقة وبيده الطلاق والجماع وذلك السنة وكذا لو شرط تسليم المهر في اجل فان لم يسلمه كان العقد باطلا فانه يبطل الشرط أي شرط انه ان لم يسلمه في الاجل بطل العقد لمخالفته المشروع لا التأجيل خاصة دون العقد لما عرفت ولصحيح محمد بن قيس ان كان البجلى للقرينة المتقدمة عن الباقر صلوات الله عليه قال قضى على عليه السلام في رجل تزوج) المرءة إلى اجل مسمى فان جاء بصداقها إلى أجل مسمى فهي امرأته وان لم يجئ بالصداق فليس له عليها سبيل شرطوا بينهم حيث انكحوا فقضى أن بيد الرجل بضع امرأته واحبط شرطهم وفي فساد المهر في جميع ما تقدم من الصور وجه فان الشروط كالعوض المضاف إلى الصداق فالمهر مركب من صحيح وفساد هو الشرط ويتعذر الرجوع إلى قيمة المشروط لجهلها فتعذر ضم القيمة إلى الجزء الصحيح فيفسد الكل فيثبت مهر المثل أو يفسد الجزء والمجهول خاصة ويحتسب المعلوم من مهر المثل على ما تقدم من الوجهين في ضم المجهول إلى المعلوم وهذه العبارة يشتمل ذلك هذا فيما اشترطت الزوجة عليه واما فيما اشترطت عليها فيقال ان العوض المبذول بازاء البضع والشرط معا فإذا فسد الشرط فسد ما بازائه وبقى المهر مجهولا ولو شرط أن لا يفتضها لزم الشرط فان اذنت بعد ذلك جاز كما " يه وفع وئع " لخبر اسحق بن عمار عن الصادق صلوات الله عليه قال له رجل تزوج بجارية عاتق على أن لا تفتضها ثم اذنت له بعد ذلك قال إذا اذنت فلا بأس وخبر سماعة عنه عليه السلام قال له رجل جاء إلى امرءة فسألها أن يزوجه نفسها فقالت أزوجك نفسي على أن تلتمس منه ما شئت من نظر والتماس وينال منى ما ينال الرجل من أهله الا أنك لا تدخل فرجك في فرجى وتلذذ بما شئت فانى أخاف الفضيحة فقال ليس له منها الا ما اشترط وفي سرائر والمهذب والكامل بطلان الشرط لمخالفته المشروع وقضية العقد وعندي فيه أي كل من اللزوم والجواز مع الاذن اشكال ففي اللزوم مما عرفت وفي الجواز من الخبر وانه حق لها فإذا اجازته جاز ومن انه العقد لما اشتمل على اشتراط العدم لم يكن مبيحا للوطى ومجرد الاذن لا يبيحه وقد يقال يبيحه اباحة موقوفة وقيل في مبسوط والوسيلة يختص لزوم الشرط بالمؤجل لان لزوم مثله مع مخالفته المشروع ومقتضى العقد خلاف الاصل والخبران ضعيفان يمكن تخصيصهما بالمؤجل كما ترشد إليه الفضحة في الثاني ونص إليه حسن عمار بن مروان عن الصادق صلوات الله عليه في رجل جاء إلى امرءة فسئلها أن يزوجه نفسها متعة فقالت ازوجك نفسي إلى أخر ما مر في خبر سماعة وللفرق بين الدائم والمنقطع بأن الغرض الاصلي في الاول النسل فينافيه الشرط بخلاف المتعة ولو شرط الخيار في النكاح بطل العقد في المشهور وهو الوجه لان فيه شايبة ؟ العبادة ولم تراضيا الا بما دخله الخيار فلم يريدا بلفظ العقد معني النكاح فبلغوا وابن ادريس صحح العقد وابطل الشرط لوجود المقتضي وهو عقد النكاح وانما فسد شرط الخيار فبلغوا ولا يفسد به العقد كغيره من الشروط وللوجهين تردد المحقق وان شرطه أي الخيار في المهر صح العقد والمهر والشرط بشرط ضبط مدة الخيار ويحتمل العدم لاطلاق العبارات وان فرض في الخلاف والمبسوط و " ب " خيار الثلث فان أختار بقاؤه أي المهر لزم والا انفسخ وثبت مهر المثل ان اختار الفسخ ولو سمى لها شيئا ولابيها مثلا شيئا لزم مسماها اجماعا كما في الخلاف خاصة لصحيح الوشا عن الرضا صلوات الله عليه وقال لو أن رجلا تزوج امرءة وجعل مهرها عشرين الفا وجعل لابيها عشرة الاف كان المهر جايزا والذى جعله لابيها فاسدا ولانه ليس من أركان النكاح ولا من العوض الذي يعتبر فيه فهو لغو ولعله مراد ابن حمزه إذ عده مما يخالف الكتاب والسنة والاجماع كما في الغنية ولا فرق بين أن يتسبب لتقليل المهر اولا ولا بين أن يجعل جعالة له على الوساطة أو عمل اخر اولا لاطلاق الخبر والاصحاب الا ابا على فاحتاط بالوفاء بالجعالة لقوله صلى الله عليه وآله احق الشروط ما نكحت به الفروج والحق ما في المختلف من أنه ان قصد به الجعالة لزم إذ لا مفسد لها ويمكن أن لا يريد أبو على بالجعالة معناها المعروف وربما يستشكل في صحة المهران تسبب لتقليله بزعمها لزوم الشرط ولو امهرها شيئا وشرط أن يعطي أباها منه شيئا قيل والقائل أبو على لزم الشرط فانه شرط سايغ في عقد لازم لا يخالفه والمسلمون عند شروطهم ولما سمعته الان من قوله صلى الله عليه وآله مع خروجه عن النص الرضوي والفتاوى ولو شرط أن لا يخرجها من بلدها قيل في " يه " والمهذب والوسيلة والجامع و " فع " لزم الشرط للرواية الصحيحة

[ 82 ]

عن أبي العباس عن الصادق صلوات الله عليه في الرجل يتزوج امرءة ويشرط لها أن لا يخرجها من بلدها قال يفى لها بدلك أو قال يلزمه ذلك ولعموم المؤمنون عند شروطهم وفي (ونحوه) الغنية و " ئر وف وط " بطلان الشرط لمخالفته مقتضى العقد فانه يقتضي استحقاق الاستمتاع بها في كل مكان وزمان فيحمل الخبر على الاستحباب وهو غير مسموع في مقابلة النص وعموم لزوم الشرط لمنع استحقاقه الاستمتاع عاما إلا إذا لم يشترط خلافه وهل يتعدى الحكم إلى شرط ان لا يخرجها من منزلها اشكال من المشاركة في الاشتراط والجواز والدخول في عموم نحو المؤمنون عند شروطهم ومن الخروج عن النص والاقتران بأن ضرر الخروج من البلد أكثر منه من المنزل غالبا وتعلق الفرض به أكثر ولو شرط لها مهرا ان لم يخرجها من بلدها وأزيد أن اخرجها فاخرجها أي أراد اخراجها إلى بلاد الشرك لم يلزم اجابته لوجوب الهجرة من بلاد الشرك ولا يجب اطاعة الزوج في معصيته الله ولها الزايد وان أخرجها إلى بلاد الاسلام لزمها الاجابة وكان الشرط لازما لعموم أدلة الوفاء بالشروط هذا مما أفتى به الشيخ في " يه " وجماعة والاصل فيه حسن على بن رئاب عن الكاظم صلوات الله عليه قال سئل وانا حاضر عن رجل تزوج امرءة على مأة دينار على أن يخرج معه إلى بلاده فان لم يخرج معه فمهرها خمسون دينار أرأيت ان لم يخرج معه إلى بلاده قال فقال ان أراد أن يخرج بها إلى بلاد الشرك فلا شرط له عليها في ذلك ولها مأة دينار التي اصدقها اياها وان أراد أن يخرج بها إلى بلاد الاسلام ودار الاسلام ولها اشترط عليها والمسلمون على شروطهم وليس له أن يخرج بها إلى بلاده حتى يؤدى لها صداقها أو ترضى من ذلك بما رضيت وهو جايز له وفيه نظر من عموم الوفاء بالشرط واعتبار سند الخبر عن غير معارض وفتوى جمع من الاصحاب به ومن مخالفته للاصول لجهل المهر وللحكم بأن لها الزائد ان أراد اخراجها إلى بلاد الشرك من غير خروج إليها مع انه خلاف الشرط وللحكم بأنه لا يخرجها إلى بلاد الاسلام الا بعدان يوفى لها مهرها الازيد مع عدم وجوب الوفاء بالمهر الا بعد الدخول أو المطالبة مع التهيوء للتمكين ولما في سرائر من لزوم اطاعة الزوج والخروج معه إلى حيث شاء ويندفع الكل بأن المهر هو الماء وانما شرط عليها الابراء ان لم يخرجها فيجب عليه الماءة ان أراد إخراجها إلى بلاد الشرك وان عصته لما عرفت من وجوب الهجرة فالاخراج المشروط ينصرف إلى الجايز منه لئلا يخالف المشروع والاطاعة انما يجب فيما ليس معصية لله وليس نصا في وجوب اعطائها المهر قبل الاخراج مطلقا لاحتمال انه ليس له الاخراج حتى لزمه الاداء ولو بعده أو حتى يوطن نفسه على الاداء وإذا طالبته وترضى من ذلك بما رضيت يشتمل الرضا بالتأخير ولذا لم يتردد فيه المصنف في غيره ولو شرط عدم الانفاق بطل الشرط لمخالفته قضية العقد (السبب الرابع) استلزام ثبوته نفيه فان استلزم ثبوته نفى النكاح كما لو قبل المولى نكاح عبد جعل رقبته صداقا لحرة أو لم انعتق بعضها فان النكاح يبطل لمنافاته الملك وصرح فيما تقدم بصحة النكاح وبطلان الصداق خاصة وانما الفرق بين المسئلتين التعبير بالتزويج والقبول هنا ولا يجدى وأما ان كانت المرءة امة فالنكاح والمهر صحيحان فان المهر ملك المولى اما لو زوج ابنه من امرءة واصدقها ام ابنه واخته لامه وان صرح بكون الاصداق من مال نفسه فانه لا يفيد فسد الصداق لانها لا تدخل في ملكها ما لم تدخل في ملكه فان الانسان لا يملك أحد العوضين الا والعوض الاخر من ملكه ولذا إذا اصدق الاب من ماله امرءة ابنه الصغير ثم بعد البلوغ طلقها قبل الدخول رجع نصف المهر إليه لا إلى الاب وإذا دخل في ملكه فيعتق عليه فيصح النكاح دون المهر (السبب الخامس) ان يزوج الولى المولى عليها بدون مهر مثلها فيصح العقد وفي صحة المسمى قولان ففي الخلاف والمبسوط الصحة لان الولى بيده عقدة النكاح وله العفو بنص الكتاب فاولى له أن ينقص وهو ممنوع ولان النكاح ليس في الحقيقة معاوضة وهو مأذون له شرعا وهو مما يقبل الخلو عن المهر والزيادة والنقصان فيه وحكى في المبسوط قول بالبطلان لان عليه مراعاة القيمة في ماله ففي بضعها أولى وهو ممنوع وكذا يفسد المهر لو زوجه الولى بأكثر من مهر المثل فان المسمى يبطل لانه اضاعة للمال مع فقد مثل ما في المسألة السابقة من جواز عفو من بيده النكاح وفي فساد النكاح في المسئلتين اشكال من التمسك بالعقد الذي لا يشترط فيه المهر ولا يشترط فيه ذكره بطريق اولى وغاية ما لزم من الفساد خلوه عن ذكر المهر فلا يؤدى إلى فساد العقد ومن بعد الرجوع إلى مهر المثل دون رضاهما وماقنعابه ففي الاول يلزم تكليف الزوج ما لم يرض به وفي الثانية الزوجة وما فيما قنعا يحتمل الموصولية والنفي وتثنية الضمير قرينة على الاستشكال في المسئلتين فان العبرة في الثانية برضاها لا سيما وهو مولى عليه وان جاز تنزيل رضي المولى منزلة رضاه واعادة الضمير إليها مع الولى والاقوى مع ان فساد المسمى في المسئلتين يثبت الخيار لمن يكلف الزيادة على ما رضى به وهو الزوج في الاولى والزوجة في الثانية في فسخ العقد وامضائه فانك قد عرفت ان فساد المهر لا يتسبب لفساد العقد والضرر منفى فلزم الجبر بالتخيير في الفسخ والامضاء والاولى أن يقال ان خالف المصلحة مع ما فعله الولي في المسئلتين كان فضوليا ويثبت الخيار في المهر للمولى عليه بعد الكمال فان لم يرض بما سماه الولى يثبت للاخر الخيار في العقد نعم ان لم يرج الكمال للجنون تواجه الاقتصار على خيار الاخر في العقد نعم لو اصدق ابنه أي لابنه زوجته اكثر من مهر المثل من ماله جاز وان دخل في ملك الابن ضمنا ثم ينتقل منه إليها كما عرفت إذ لا تخيير له فان التخيير انما يكون باتلاف مال كان له قبل العقد المتلف لا العقد المتضمن للتمليك مع الاتلاف على أنه ربما يرج إليه كله أو بعضه (السبب السادس) مخالفة الوكيل الامر من الموكل فإذا قالت زوجتى بالف فزوجها بخمسماة لم يصح المهر قطعا لانه غير ما عليه التراضي والعقد ايضا لانه غير ما وكل فيه ولا جهة لاجبارها على الرضا به على خمسمأة أو مهر المثل ولا اجبار الزوج على ألف أو مهر المثل ويحتمل ثبوت الخيار في العقد فان غايته فساد المهر وهو ليس من اركانه فلا جهة لبطلان لكن لما تعين فيه من المهر ما لم يأذن فيه الزوجة كان فضوليا فان اجازته بعد ذلك لزم والا انفسخ الا أن يرضي الزوج بما ترضى به ولو قالت زوجني مطلقا أي ولم يتعرض للمهر فزوجها بأقل من المهر المثل فالاقرب صحة العقد للاذن فيه وفساد المهر والرجوع إلى مهر المثل لانصراف الاطلاق إليه وتوقف الغبطة عليها ويحتمل فساد العقد لكونه بمنزلة التقييد بمهر المثل مع المخالفة ويحتمل ثبوت الخيار والفرق بين المسئلتين حيث رجح البطلان في الاولى والصحة في الثانية تعين للزوجة المهر في الاولى بالنص دون الثانية وقرب الاجبار على مهر المثل ولو لم يذكر الوكيل مع الاطلاق المهر احتمل الصحة للامتثال والفساد إذ مفهومه أي التزويج ذكر المهر عرفا فهو خلاف المأذون فيه واحتمل الفضولية وثبوت الخيار ويجوز تعميم الفساد له ولو لم يذكر المهر مع التقييد أي تقييدها بالف مثلا يحتمل الفساد لان الاطلاق في العقد تفويض وهى لم ترض به ويحتمل الخيار لانه فضولي بالنسبة إلى المهر فان أجازته فيثبت مهر المثل بنفس العقد لا بالدخول لان الاذن ليس تفويضا ويحتمل بالدخول لانه اذن في العقد الذي مقتضاه التفويض ولو قالت زوجنى بما شاء الخاطب فهو تفويض للمهر ويأتى ولو عرف ما شاء فقال زوجتك بما شئت صح وكان تعيينا للهر خلافا للشافعي فانه يراه عقدا

[ 83 ]

بمجهول ولا اختصاص له بما إذا قالت زوجني بما شاء الخاطب بل يجري في كل تزويج وليس تفريق الصفقة سببا للفساد عندنا خلافا للشافعية في وجه فلو اصدقها عبدا يساوى الفين على أن ترد عليه الفا فنصفه صداق ونصفه في حكم مبيع فلو ظهر في العبد عيب وارادت افراد الصداق منه أو المبيع بالرد بالعيب جاز ولم يفسد الاخر وان تبعضت الصفقة فانه ليس تبعضا لها في عقد واحد بخلاف رد نصف المبيع مثلا فانه محذور وان اشتركا في لزوم تشقيص العبد فانهما اقدما عليه إذ جعلا بعضه صداقا وبعضه مبيعا (الفصل الثالث) في التفويض وهو في اللغة جعل الشئ إلى الغير يقال فوضت امرى إليه وكلته إليه وفي الاصطلاح هنا قسمان (الاول) تفويض البضع وهو اخلاء العقد من ذكر المهر المتضمن لجعل البضع إلى الزوج يتصرف فيه كيف شاء أو المرءة مفوضة بالفتح أي موكولة البضع سواء كان بفعلها أو فعل وليها وبالكسر أي وكلت بضعها والاخلاء المعتبر لابد من أن يكون اما بأمر من يستحق المهر من المرءة أو المولى أي باذنه ولو بالاجازة بعد العقد أو بفعله نفسه أو بفعل وليه أو امره والاقتصار على الاول للاختلاف في فعل الولى وامره كما سيظهر وفهم فعل نفسه بطريق الاولى أو يقال ان العقد ليس الا مجموع الايجاب والقبول وغاية الامران أن يكون الايجاب بفعله والقبول ليس الا بامره وليس مبطلا للعقد بالاجماع والنص من الكتاب والسنة مثل زوجتك نفسي أو فلانة فيقول الزوج أو وليه قبلت سواء نفى المهر أو سكت عنه لما عرفت من أنه ليس من اركانه لانه ليس من المعاوضات فلو قالت على أن لا مهر عليك صح العقد لذلك لا ينافيه وجوب المهر بالدخول أو الفرض فان الاطلاق ينصرف إلى نفى المهر بالعقد والامر كذلك ولو قالت على أن لا مهر عليك في الحال ولا في ثانيه احتمل الصحة كما أختاره الشيخ لانه بمعنى لا مهر عليك فانه نكرة منفية يفيد العموم وكما يخص ذلك بمجرد العقد فكذا هذا واحتمل البطلان بأنه بالتنصيص على الحال وثانيه جعلها موهوبة البضع لانه تضمن انتفاء المهر مطلقا وان دخل بها فانه لا فايدة للتنصيص على ثاني الحال الا نفيه وان دخل أو فرض فان ما ثبت بالعقد يثبت به في الحال فكأنها قالت لا مهر عليك وان فرضت أو دخلت فيكون من الشروط المخالفة لقضية العقد والفرق بين العموم والنص على خصوصيات الافراد ظاهر واحتمل ثالث هو صحة العقد وفساد التفويض فيثبت مهر المثل بمجرد العقد وهو ضعيف جدا لان غاية فساد الشرط كونه في حكم السكوت عن المهر ويصح التفويض في البالغة الرشيدة دون من انتفى عنها أحد الوصفين فانه لا يصح تزويجها بنفسها فضلا عن التفويض نعم لو زوج الولى المولى عليها لصغر أو سفه مفوضة أو بدون مهر المثل صح العقد قطعا قيل ويبطل التفويض والنقص من مهر المثل ويثبت مهر المثل بنفس العقد لانه اتلاف لبضع الغير بغير عوض فلا يجوز كما لا يجوز في المعاوضات على الاموال ويتسبب هذا القول إلى المبسوط ولم أر فيه ما ينص عليه وفيه اشكال ينشاء من ذلك ومن اعتبار المصلحة المنوطة بنظر الولي فانه لا يصح تصرفه في شئ من المولى عليه من مال أو بضع بدون المصلحة وإذا تحققت صح تصرفه على أي وجه اقتضته فيصح التفويض كما يصح العقد وثوقا بنظره وقد عرفت أنه ليس معاوضة محضة فعلى الاول لو طلقها قبل الدخول فنصف مهر المثل وعلى الثاني المتعة وهو ظاهر وفي وجوب مهر المثل على الاول بنفس العقد ايضا اشكال لانه لم يجز له ذكر في العقد والعقد بمجرده لا يتسبب له فلا سبب لوجوبه ولذا نص في مبسوط على عدم وجوبه في صورة التفويض الا بالدخول ويندفع بأنه إذا بطل التفويض ثبت مقابله وهو ثبوت المهر بالعقد وإذا لم يعين فمهر المثل وللسيد تزويج امته مفوضة فان المهر له فان باعها قبل الدخول فاجاز المشتري كان التقدير إلى المولي الثاني والزوج ويملكه الثاني إذ لا مهر قبل الفرض أو الدخول وكذا لو اعتقها قبل فرضيت بالنكاح فالمهر لها والتقدير إليها واليه ويقدم التردد في كون المهر لها بناء على أن مهر المفوضة يجب بالفرض أو الدخول أو بالعقد ويجرى الاشكال في البيع ثم لا خلاف في أن المفوضة يستحق عند الوطى قبل الفرض مهر المثل والاخبار به مستفيضة فان طلقها قبله فان كان بعد فرض المهر يثبت نصف المفرو ض وان كان قبله ثبت المتعة وقد نطق بهم الكتاب والسنة ولا يجب مهر المثل ولا المتعة بنفس العقد خلافا لبعض الشافعية فاوجب الاول بالعقد وعلى المختار فلو مات أحدهما قبل الدخول والطلاق والفرض فلا شئ لها عندنا وللعامة قول بوجوب مهر المثل وبعد الدخول لها مهر المثل وبعد الفرض لها المفروض ولو تراضيا بعد العقد بالفرض وهو تقدير المهر وتعيينه جنسا ووصفا ومشاهدة صح لان الحق لا يعد وهما سواء زاد على مهر المثل أو ساواه أو قصر عنه وسواء علما مهر المثل أو أحدهما أو جهلا وللعامة قول ببطلان الفرض عند جهلهما أو جهل أحدهما به بناء على وجوب مهر المثل عندهم بالعقد وان المفروض بدل منه والاعتيار في مهر المثل بحال المرءة في الجمال والشرف ومنه صراحة النسب وفي السن والبكارة والعقل واليسار والعفه والادب واضدادها وبالجملة ما يختلف به الاغراض والرغبة فيها اختلافا بينا وعادة أهلها للاخبار وهى كثيرة ومحصل المعنى ان المثلية معتبرة بالاهل والصفات جميعا كام سيصرح به ما لم يتجاوز السنة في المهر وهو خمسمأة درهم فان تجاوز المهر في عادة مثلها من أهلها في الصفات رد إليها ولم يعطى الزايد وفاقا للاكثر لان أحدا من النساء لا يقارب أحدا من بنات النبي صلى الله عليه وآله في شئ من الصفات ولما تقدم من قول الصادق صلوات الله عليه (في خبر المفضل بن عمر فمن زاد إلى ذلك رد إلى السنة ولا شئ عليه اكثر من الخمسمأة درهم ولخبر أبي بصير سئله عليه السلام) عن رجل تزوج امرءة فوهم أن يسمى صداقها قال السنه والسنة خمسمأة درهم وهما ضعيفان غير نصين على المطلوب ولذا قيل بعدم التحديد وهو قوى لاطلاق الاخبار بالرجوع إلى مهور نسائها وقضاء العادة بأنها إذا مكنت كذلك فانما رضيت بما جرت به عادة مثلها من نسائها ويختلف العادات باختلاف الازمنة والامكنه والقبائل فلا يضر فضل بناته صلى الله عليه وآله على ساير النساء في الصفات وهل المعتبر من اهلها العصبات أي الاقارب من قبل الا ب خاصة والاقارب مطلقا اشكال من عموم نسائها في الاخبار وهو المشهور ومن أن العبرة في الشرف بالاباء وهو خيرة المهذب والجامع قالا فان لم يكن فغيرهن من ذوا ت الارحام فان لم يكن فمثلها من نساء بلدها اما الام فليست من نسبها وفاقا للقاضي لان الولد منسوب إلى الاب فالشرافة وضدها باعتباره دونها فلا يعتبر بها وبمن انتسب إليها الا مع فقد العلم بحال من انتسب إلى الاب أو الموافقة في الشرافة وخلافها وبه يرتفع الخلاف بين القاضي وغيره فان غيره من الشيخ وغيره صرحوا باعتبار الشرافة وعدمها ومن المعلوم ان العبرة فيهما بالاب فلا معنى لاعتبارهم الا ما ذكرنا واليه اشار المصنف حيث استشكل في اعتبار الاقارب مطلقا و قطع بعدم اعتبار الامر والا لم يكن لكلامه محصل فان اطلاق الاقارب لا معنى له الا ما يشتمل العصبات وغيرهن والعصبات انما هن الاقارب من الاب نعم يعتبر في أقاربها أن يكونوا من أهل بلدها كما ذكره الشيخ والقاضي وغيرهما فان البلاد يتفاوت في المهور تفاوتا بينا فلو لم نعتبر البلد اشكل الامر مع الاختلاف وكما اعتبر الاختلاف في الصفات لايجابه اختلاف المهر لزم اعتبار الاختلاف في البلد وللضرر العظيم ان لم نعتبر البلد ولان الظاهر منها الرضا بمهر امثالها في البلد إذا مكنت ويحتمل عدم اعتبار البلد لاطلاق الاخبار ويعتبر فيهم أن يكونوا في مثل عقلها وجمالها ويسارها وبكارتها وصراحة

[ 84 ]

نسبها وبالجملة في كل ما يختلف لاجلة النكاح في الرغبة والمهر لتضبط ومن ذلك تزويج مثلها بمثله فانه يختلف به اختلافا بينا والاقرب عدم تقدره بمهر السنة فيما اشتبه الجناية من الوطى الغير المأذون دون فيه شرعا اصالة كالنكاح الفاسد ووطى الشبهة بغير النكاح والاكراه لانه انما يتلا في الجناية بما هو قيمة مثل المجني عليه مع عدم المعارضة بما يقدر (بأن الخبرين لايتناولانه انما يقدر) مهر بناته صلى الله عليه وآله بذلك في النكاح ويحتمل التقدر لكشف التقدر به في النكاح عن ؟ كانه ؟ اقصى قيمته شرعا وهو ممنوع والمعتبر في المتعة بحال الرجل كما هو نص الكتاب فالغنى يمتع بالدابة أو التوب المرتفع أو عشرة دنانير ومثل ذلك لاطلاق النص فما في الخبر من الدار والخادم انما ذكر للتمثيل والمتوسط يتمتع بخمسة دنانير أو الثوب المتوسط ونحو ذلك ولا يأبي عن التوسط الاقتصار في الكتاب والسنة على الموسع والمقتر فان المتوسط داخل فيهما فان مراتب السعة والاقتار مختلفة جدا ويمتع الفقير بدينار أو خاتم وشبهه وما في الخبر من الخمار والحنطة والزبيب والثوب والدراهم فعلى التمثيل وفي مبسوط ان الاعتبار بهما جميعا عندنا أي بحال الزوجين قال وقال الاعتبار به لقوله تعالى ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره وهذا هو الاقوى وفيهم من مال الاعتبار بها بحسب يسارها واعسارها وجمالها انتهى وما حكاه اخيرا قول للشافعي لانها بدل من مهرها والعبرة فيه بحالها فكذا في البدل والاية حجة واضحه على اعتبار حاله ولا ينافي على اعتبار حالها ايضا كما ينص عليه نحو قول الصادق صلوات الله عليه في خبر الحلبي فليمتعها على نحو ما يمتع مثلها من النساء ولا يستحق المتعة الا المطلقة التي لم يفرض لها مهر ولم يدخل بها أما عدم الوجوب للمطلقة غيرها فهو المذهب والاصل من غير معارض فان الاية وان احتملت العموم لكن الظاهر الاختصاص لوقوعه بين الشرطين المتعاطفتين نعم يستحب للاخبار واما غير المطلقة ممن لم يفرض لها ولا دخل بها كالتي بانت بموت أو لعان أو فسخ أو ردة فالاكثر عدم الوجوب لها للاصل وفي مبسوط في وجه ايجابها لكل فراق من جهة الزوج كاسلامه وارتداده ولعانه أو من جهتها كالخلع أو من اجنبي كالرضاع أو (من دون هما) ما كان من جهتهما حتى فسخ الزوج لما بها من عيب لكونها المدلسة وهو اختيار المختلف وزاد وجوبها لزوجه العنين إذا فسخت ولا دليل الا الحمل على الطلاق وليس قياسا الا وجوب نصف المهر لزوجة العنين فكذا المتعة وفيه أن وجوبه بالنص دون الحمل على الطلاق ولو اشترى زوجته المفوضة قبل الفرض والدخول فسد النكاح الملك ولا مهر لعدم الفرض ولا متعة لعدم الطلاق ولانها لو وجبت لها لكانت للمشتري وللمفوضة المطالبة بفرض المهر لمعرفة ما يستحق بالوطى أو الموت أو للتشطير بالطلاق وما حمل عليه ولها حبس نفسها عن الزوج للفرض والتسليم للمفروض لما في النكاح من معنى المعاوضة وحين الفرض لو اتفقا على الفرض جاز وافق مهر المثل أو خالفه علما به أو لا وان اختلفا ففي فرض الحاكم إذا ترافعا إليه نظر من أنه اثبات للمهر في ذمة الزوج ولا يصح الا بتراضي الزوجين ولا مدخل فيه لغيرهما واقربه انه يفرض لانه قطع للخصومة وهو من شأنه مع حصول سببه بالعقد فانها تملك (بالعقد) ان تملك ولا يفرض الا مهر المثل كما في (فيم) المتلفات ما لم يتجاوز السنة فلم يرد إليها وقد نص عليه في التحرير واما إذا رضيا بفرضه فيلزمهما ما فرضه مطلقا وافق مهر المثل أولا وافق السنة اولا ولو فرضه اجنبي ودفعه إليها ثم طلقها الزوج قبل الدخول احتمل بطلان الفرض ووجوب المتعة كما في مبسوط فيرد المهر المدفوع على الاجنبي لان فرض الاجنبي يوجب على الزوج مالا وليس وليا ولا وكيلا ولا حاكما في موضع له الاجبار وهو داخل في الولى فكان وجود فرضه كعدمه واحتمل الصحة لانه يصح قضاؤه أي الاجنبي أو المهر عنه فصح قرضه لانه فرعه وقد يمنع صحة القضاء هنا لانه انما يصح قضاء ما ثبت في الذمة وعليه يرجع نصفه أي المدفوع اما إلى الزوج لانه ملكه ضمنا حين قضي الاجنبي به أي بما دفعه دينا عليه كما أن الرجل إذا أدى مهر زوجة ابنه الصغير من ماله فبلغ فطلق قبل الدخول رجع إليه نصف المهر لا إلى الا ب لما عرفته من أحد العوضين لا يدخل في ملك أحد المتعاوضين الا بعد رفع العوض من ماله أو إلى الاجنبي لانه دفعه ليقضى به ما وجب لها عليه وبالطلاق سقط وجوب النصف فيرد النصف إليه لانه لم يسقط به حق عمن قضاه عنه وقد يقال ثبت الحق بالفرض فصح القضاء والسقوط طرء بعده بالطلاق وبالجملة لا فرق بينه وبين الابن المزوج بعد الحكم بصحة الفرض والجواب ان تمام الحق تثبت على الابن بالعقد ولم يثبت هنا الا بالفرض وانما حكمنا بصحة الفرض هنا لان القضاء فرعه ولا دليل على صحة القضاء بالنسبة إلى تمام الحق مع سقوط بعضه الا أن في التحرير وكذا الاشكال لو تبرع اجنبي بأداء المسمى قبل الطلاق ثم طلق الزوج هل يرجع النصف إلى المتبرع أو الزوج وكذا في مبسوط ولو لم ترض الزوجة بما فرضه الزوج بطل الفرض إلا فيما يظهر الان فان طلقها قبل الدخول فالمتعة ولو لم يكن لها نصف ما فرضه وان كان قد رضي به حين فرضه لانها لم يقبله فلم يلزمه ويقبل فرضه أي الزوج المهر إذا كان بقدر مهر المثل فصاعدا لانها لا يستحق الزيادة عنه ولذا لو طلبتها لم يجب إليها وان فرضه الحاكم لم يتعده ولا فساد الفرض في الاية إلى الازواج خرج فرض الاقل بالدليل واطلق في مبسوط عدم اللزوم بفرض الزوج ويصح فرضه وان كان محجورا عليه للفلس لان الفرض اثبات الفرض اثبات في الذمة والحجر انما هو في الاعيان بخلاف الحجر للسفه فانه عام ولحصول العقد الذي هو سبب الالزام بالفرض ان لم يكن سبب لزومه ويلزمه ما فرض وان زاد عن مهر السنة لانه رضى بالزيادة فلزمه كما في الابتداء لان العوض الحقيقي للبضع مهر المثل أو ما تراضيا به كما في قيم الاشياء والرد إلى السنة ان ثبت فعلى خلاف الاصل يقتصر على موضعه الذي مر لكن يضرب المرءة مع الغرماء بمهر المثل في المحجور عليه لانها استحقته عليه قهرا كما لو اتلف مالا بعد الحجر وخصوصا إذا دخل بها وفيه قبل الدخول على ما مر من أنها لا تملك شيئا بنفس العقد نظر ويندفع بأنها وان لم يستحقه بالعقد لكن استحقت أن تستحقه ويلزمه بالفرض ولحصول البضع المكافئ له وفيه نظر ويتبع بالزيادة بعد فكه أي الحجر عنه أو فكه عن الحجر اما لو فرض أقل من مهر المثل فانكان الستة فالاقوى اللزوم بناء على ما مر من رد مهر المثل إليها وينبغي أن لايدخل بالمفوضة الا بعد الفرض ليكون على بصيرة من أمرها ولو وطئ المفوضة بعد مضي سنين من عقدها وقد تغيرت صفتها التي يختلف باختلافها المهر وجب مهر المثل معتبرا بحال العقد لانه حال تملك البضع وحال تملكها ان تملك المهر مع احتمال الاعتبار بحال الوطئ لانه وقت وجوبه ومهر المثل حال كالقيم فإذا دخل أو فرضه الحاكم لزمه حالا ولو كان الزوج من عشيرتها والعادة في نسائها تخفيف المهر للقريب خفف مهر مثلها وكذا لو خفف المهر عادة على الشريف وبالجملة فكما يعتبر في مهر المثل حالها فيما ذكر من الصفات يعتبر حالها من كونها زوجة مثل هذا الزوج في الشرافة أو اتحاد العشيرة وقد اشرنا إليه هناك ويجوز اثبات الاجل في المفروض بالتراضي كما يجوز التأجيل فيه في ابتداء العقد لان الحق لا يعدوهما فإذا رضيا به صح ولعموم الفرض في النصوص وانتفاء المانع واحتمال الخلاف لكونه عوضا عن مهر المثل وهو حال ظاهر الضعف ويجوز الزيادة في الفرض على مهر المثل لذلك سواء كان المفروض من جنسه أي مهر المثل أو لا كعرض يزيد قيمته عليه خلافا لبعض

[ 85 ]

الشافعية فميا إذا كان من جنسه لما أنه بدله فلا يزاد عليه قالوا واما إذا اختلف الجنس فالزيادة غير متحققة فان القيم يرتفع وينخفض ولو ابرئه قبل الوطئ والفرض والطلاق من مهر المثل أو المتعة منهما لم يصح ابرء ما لم يثبت ولو قالت اسقطت حتى طلب الفرض لم يسقط لتجدده كل وقت فانما يسقط به السابق كما أنه لا يسقط بالاسقاط حق المطالبة من المولى منها ولو كان نساؤها من عادتهن أن ينكحن بالف مثلا مؤجلة لم يثبت الاجل في مهر مثلها لما عرفت من أن مهر المثل حال كقيم المتلفات وذكر الالف مع أنه في المثال ويجوز أن لا يزاد به الدراهم بل ما يساوى الف منه خمسمأة درهم لا يفيد اعتبار تمامها في اعتبار مهر المثل لينافي ما اختاره من الرد إلى السنة وهو ظاهر لكن لما كان (للاجل) قسط من العوض وجب أن ينقص بقدره منها أي الالف على ما هو المعتاد من نقص مهر من كان مهرها مؤجلا إلى كذا ألفا إذا اصدقت حالا الا أن يؤجل المفروض بمثل ذلك الاجل مع التراضي وأما في الدخول فلا يتصور التأجيل ولو سامحت واحدة أو ازيد من مثلها من العشيرة في مهرها لم يعتبر بها قطعا والاعتبار في الوطي في النكاح الفاسد إذا أوجب المهر بمهر المثل يوم الوطئ لا يوم العقد فانه لاسببيه للعقد هنا وإذا اتحدت الشبهة اتحد المهر وان تعدد الوطي فانه بمنزلة الوطى الصحيح والوطى عن النكاح الصحيح لا فرق بين الواحد منه والمتعدد في اتحاد المهر وأما مع تعدد الشبهة فهو منزل منزلة وطئين في نكاحين فيلزمه مهران ولو لم يكن شبهة كالزاني مكرها وجب بكل وطى مهر لان السبب هو استيفاء منفعة البضع وهو الوطى مكرها فإذا تعدد تعدد المسبب وقد سبق منه استشكال فيه وإذا وجب المهر الواحد بالوطي المتعدد وهو ما بالشبهة الواحدة اعتبر في مهر مثلها أرفع الاحوال التي لها من الوطى الاول إلى الاخر لان الوطى الواقع في تلك الحالة موجب لمهرها حينئذ لما عرفت من أن سبب المهر هو الوطؤ دون النكاح وان وقع فاسدا فلا يسقطه انضمام المهر في غيرها ولو دخل ولم يسم شيئا في العقد ولا بعده وقدم لها قبل الدخول شيئا قيل في المقنعه و " يه " والمراسم والغنيه و " ئر " والجامع وغيرها كان ذلك مهرها ولا شئ لها بعد الدخول الا أن يشارطه قبل الدخول على أن المهر غيره بكونه بعض المهر أو مباينا له للاجماع كما في " ئر " ولدلالة التمكين على الرضا بذلك مهرا كما في المقنعة وهو ممنوع ولقول الباقر صلوات الله عليه في صحيح الفضيل في رجل تزوج امرءة ودخل بها وأولدها ثم مات عنها فادعت شيئا من صداقها على ورثة الزوج فجاءت تطلبه منهم وتطلب الميراث أما الميراث فلها أن تطلبه وأما الصداق فالذي اخذت من الزوج قبل أن يدخل بها فهو الذي حل للزوج (به) فرجها قليلا كان أو كثيرا إذا هي قبضته منه وقبلته ودخلت عليه فلا شئ لها بعد ذلك وربما كان معناه وقبلته مهرا فلم يبق الا الاجماع فان تم صح الحكم وفي المختلف انه كانت العادة في الزمن الاول تقديم المهر على الدخول والان بخلافه ولعل منشأ الحكم العادة فانكانت العادة في بعض الازمان أو الاصقاع كالعادة القديمة كان الحكم ذلك والا فلا ولو فرض الفاسد طولب بعيره ان يفرضه نعم ان رضيت بالفرض كان كتسمية نحو الخمر في العقد في جريان القولين من الفساد والرجوع إلى القيمة كما تقدم (القسم الثاني) تفويض المهر وهو أن يذكر المهر على الجملة أي مبهما ويفوض تقدره إلى أحد الزوجين بعينه كما هو الظاهر من التمثيل والتحرير أو مطلقا كما ربما يظهر من الخلاف و " ط وئر " واليهما جميعا كما فيها وفي التحرير للاصل ولعموم كون المؤمنين عند شروطهم والمهر ما تراضيا عليه والاولوية من تفويض البضع مع الاتفاق في المقتضي أو أجنبي على اشكال من مثل ذلك من الاصل وما بعده حتى الاولوية بناء على امضاء فرض الاجنبي في المفوضة البضع على ما مر من الاحتمال وانه كالنايب عنهما ومن انتفاء النص لاقتصاره على أحدهما وانه معاوضة فتقدير العوضين انما يفوض إلى المتعاوضين دون الاجنبي وضعفهما ظاهر بعد ما عرفت مثل زوجتك على أن يفرض ما شئت أو ما شئت أو ما شئنا أو ما شاء زيد ويصح دخول الجميع تحت يفرض بالبناء للمجهول وهو ظاهر وتحت يفرض بالخطاب لكون الرضا به فرضا منه ويجوز كون التقدير أو افرض ما شئت أوى فرض ما شاء زيدا أو زوجتك على ما تفرضه أو أفرضه أو نفرضه أو يفرضه زيد فان كان تقديره مفوضا إلى الزوج لم يتقدر قلة (وكثرة بل يلزم الزوجية ما يحكم به من المهر سواء زاد عن مهر المثل أو نقص عنه ان كان مما يتمول أو ساواه لدخول على ذلك والاشترط في العقد وان كان إلى الزوجة لم يتقدر قلة وكثرة) وهو ظاهر وأما الكثرة فلا يمضى لها أن تزيد على خمسمأة درهم الا برضاه والفارق النص ففي صحيح محمد بن مسلم عن الباقر صلوات الله عليه قال فان طلقها وقد زوجها على حكمها لم يتجاوز بحكمها عليه أكثر من وزن خمسمأة درهم فهو مهر نساء النبي صلى الله عليه وآله وعن زرارة سئله صلوات الله عليه عن رجل تزوج امرءة على حكمها قال لا يجاوز بحكمها مهر نساء آل محمد صلى الله عليه وآله اثنى عشر أوقيه ونش وهو وزن خمسمأة درهم من الفضة قلت أرأيت أن تزوجها على حكمه ورضيت قال ما حكم من شئ فهو جايز لها قليلا كان أو كثيرا قال قلت كيف لم يجز حكمها عليه وأجزت حكمه عليها فقال لانه حكمها فلم يكن لها أن يجوز ما سن رسول الله صلى الله عليه وآله ويزوج عليه نساؤه فرددتها إلى السنة ولانها هي حكمته وجعلت الامر في المهر إليه ورضيت بحكمه في ذلك فعليها أن تقبل حكمه قليلا كان أو كثيرا ولاغبار على ما أبدى به من الفرق كما توهم فان للمهر في الكثرة حدا مسنونا دون القلة وظاهر الخلاف الاجماع على الحكمين اعني جواز حكمه عليها مطلقا وعدم جواز حكمها بما فوق الخمسمأة وصريح سرائر الاجماع على الثاني وتواتر الاخبار به أمكن احتمال عدم جواز حكمه عليها بما دون مهر المثل كما في الصحيح عن أبي بصير سئل الصادق صلوات الله عليه عن الرجل يفوض إليه صداق امرأته فينقص عن صداق نسائها قال يلحق بمهر نسائها فليحمل على الندب وان كان التقدير اليهما معا أوقف حتى يصطلحا كما في " ط وير " ويحتمل الرجوع إلى الحاكم والى مهر المثل وان كان إلى أجنبي فالظاهر الاقتصار على مهر المثل الا أن يصرحا بالرضا بما يفرضه ايا كان ولو طلقها قبل الفرض والدخول الزم من فوض إليه الحكم به وكذا بعد الدخول ولكن إذا كان قبل الدخول يثبت لها النصف مما يحكم به خاصة والزامه بالحكم لاشتراطه في العقد وبه يخرج عن غير المفروض لها فانه فرض مجمل و يدل عليه ما تقدم من صحيح محمد بن مسلم مع عدم القول بالفرق بينها وبين غيرها وانما يثبت نصف المحكوم به ما لم تزد المرءة ان فوض الحكم إليها عن مهر السنة والا فاما أن تلزم على فرض اخر أو يرد إليه فيثبت نصفه ولو مات الحكم ايا من كان قبله أي الحكم وقبل الدخول فلها مهر المثل لانها لم يفوض بضعها بل سمى لها في العقد مهر مبهم فاستحقت المهر بالعقد ولما لم يتعين وجب الرجوع إلى مهر المثل ويحتمل وجوب المتعة كما ذهب إليه الاكثر لصحيح محمد بن مسلم عن الباقر صلوات الله عليه في رجل تزوج امرءة على حكمها أو على حكمه فماتت أو مات قبل أن يدخل بها قال لها المتعة والميراث ولا مهر لها ولعدم اخلاء النكاح عن المهر ولا تسمية ولا دخول ليلزم عوض مثل البضع فلا بد من المتعة إذ لا رابع بخلاف مفوضة البضع حيث رضيت بالنكاح بغير مهر فلا يثبت لها شئ وقد يستضعف دلالة الخبر لكون الظاهر أن النشر على ترتيب اللف فيكون الحكم بالمتعة فيما إذا مات المحكوم عليه لا الحاكم ولاختصاص الجواب فيه بموت الزوج إذ لو ماتت لم يكن لها ميراث ولا يتم المقايسة بايجاب المتعة لها والميراث له ويندفع الاول بأنه لا جهة لثبوت المتعة بموت المحكوم عليه مع بقاء الحاكم فان المؤمنين عند شروطهم وانعقد النكاح

[ 86 ]

على حكمه فإذا كان باقيا كان له الحكم ولا اثر لموت المحكوم عليه كيف وقد نص في الخبر بعد ما ذكر على أن له الحكم مع الطلاق القاطع لعلاقة الزوجية بخلاف الموت فلا بد من الحمل على موت الحاكم جمعا بين طرفيه وبينه وبين الاصول والثاني بعدم الفارق بين الموتين وقيل في سرائر ليس لها أحدهما أما المهر فلما مر وأما المتعة فلاختصاصها بالطلاق والاصل (الفصل الرابع) في التنصيف للمهر والعفو عنه إذا دخل الزوج ويتحقق بالوطى قبلا أو دبرا لا بما يقوم مقامه من انزال بغير ايلاج أو لمس عورة أو نظر إليها وقبلة كما قاله أبو على ولا بالخلوة كما سيأتي استقر استحقاق المرءة كمال المهر بالاجماع والنصوص واما عدم الاستقرار بالمقدمات أو الخلوة فلما سيأتي وتملك الجميع بالعقد وفاقا للمشهور لانه شأن المعاوضات لانه يملك البضع به فتملك هي المهر ولاطلاق وأتو النساء صدقاتهن ويؤكده اضافة الصدقات اليهن الدالة على الاختصاص بهن ولما دل من الخبر على كون النماء لها لما سيظهر الان فالنماء المتصل والمنفصل والزيادة عينا أو صفة أو هما أو قيمة لها سواء طلقها قبل الدخول أولا كما نص عليه في خبر عبيد بن زرارة قال للصادق صلوات الله عليه رجل تزوج امرءة وامهرها مهرا فساق إليها غنما ورقيقا فولدت عندها ثم طلقها قبل أن يدخل بها قال ان كان ساق إليها ما ساق وقد حملت عنده فله نصفها ونصف ولدها وان كانت حملت عندها فلا شئ له من الاولاد ولها التصرف فيه قبل قبضه لتسلط الملاك على أموالهم ومنعها منه الشيخ في الخلاف لعدم الدليل عليه كما دل الاجماع عليه بعد القبض وضعفه ظاهر مما عرفت ولنهيه صلى الله عليه وآله عن بيع ما لم يقبض وهو مع التسليم لا يدل على الفساد ويمكن حمله على الكراهة ولا يفيد النهي عن ساير التصرفات ولا يملكها أبو على بالعقد الا النصف لظاهر عدة من الاخبار كخبر محمد بن مسلم سئل الباقر صلوات الله عليه متى يجب المهر قال إذا دخل بها وخبر يونس بن يعقوب عن الصادق صلوات الله عليه قال لا يوجب المهر الا الوقاع والوجوب ظاهر في الثبوت والاستقرار ولان أبا بصير في الصحيح سئل الصادق صلوات الله عليه عن رجل تزوج امرءة على بستان له معروف وله غلة كثيرة ثم مكث سنين لم يدخل بها ثم طلقها قال ينظر إلى ما صار إليه من غلة البستان من يوم تزوجها فيعطيها نصفه ويعطيها نصف البستان الا أن تعفو فتقبل منه ويصطلحا على شئ ترضى منه فانه أقرب للتقوى ويجوز أن يكون الغلة من زرع يزرعه الرجل وأن يكون الصداق هو البستان دون اشجاره وعلى التقديرين فليست الغلة من نماء المهر فيختص بالرجل فالامر بدفع النصف منها محمول على الاستحباب كما يرشد إليه قوله صلوات الله عليه فانه أقرب للتقوى ولعله عوض عن اجرة الارض ولانها لو ملكته استقر ولم يزل الا بناقل من بيع ونحوه والملازمة ثم بطلان اللازم ممنوع ويمكن أن يكون اراد الاستقرار فلا خلاف ولا يجب كماله بالخلوة بها وان كانت تامة بحيث لا مانع من الوطئ على رأى موافق للمشهور للاصل والاخبار المعلقة له على الوطى وقوله تعالى ما لم تمسوهن للاتفاق على أنه بمعنى الوطى ولتردده بين معناه اللغوى والشرعي والاول باطل اتفاقا فتعين الثاني وهو الوطوء خلافا لبعض كما نقل في الخلاف لظاهر بعض الروايات وقد عرفت سابقا أن المراد فيها أن القول قولها إذا ادعت الدخول للظهور فان دخل بها وكان قد سلمه إليها والا كان دينا عليه ان لم يكن عينا والا فالعين ملك مستقر لها ولعل المراد ما يعمه لا يسقط بالدخول طالت المدة بعد الدخول من غير مطالبة أو قصرت مات أحدهما ولم يطالب في الحيوة أولا وكذا ان طلقها ولم تطالبه قبله وفاقا للمشهور للاصل والاجماع كما يظهر من الانتصار وقوله تعالى واتو النساء صدقاتهن والاخبار كحسن البزنطى قال للرضا صلوات الله عليه الرجل يتزوج المرءة على الصداق المعلوم يدخل بها قبل أن يعطيها قال يقدم إليها ما قل أو كثر الا أن يكون له وفاء من عرض ان حدث به حدث أدى عنه فلا بأس وخبر عبد الحميد بن عواص بعدة طرق سئل الصادق صلوات الله عليه عن الرجل يتزوج المرءة فلا يكون عنده ما يعطيها فيدخل بها قال لا بأس انما هو دين لها عليه وفي " يب " والاستبصار عن بعض الاصحاب السقوط بالدخول وذهب الصدوق والحلبي إلى أنها ان ادحث شيئا منه قبل الدخول سقط الباقي الا أن توافقه على بقاء الباقي دينا عليه وهما مخالفان للاصول وما وافقهما من الاخبار الناطقة بهدم الصداق أو العاجل منه أو اسقاط المطالبة بعد الطلاق أو الموت ان لم تطالب قبله وان المهر ما أخذته قبل الدخول محمولة اما على هدم المطالبة للتمكين ثانيا أو على أن الظاهر من التمكين أما القبض أو الابراء خصوصا إذا تأخرت المطالبة من الطلاق أو الموت فلا يقبل قوله في الاستحقاق وان طلق قبل الدخول وجب عليه نصف المسمى خاصة سواء قلنا بكون الطلاق قبله مسقطا للنصف أو بأن الدخول هو الموجب للنصف الاخر بالاجماع والنصوص من الكتاب والسنة والفسخ كالطلاق في اسقاط النصف ان كان قبل الدخول في أحد القولين بناء على أنها لا تملك بالعقد الا النصف أو المشاركة له في المعنى والاقوى عدم الاسقاط لما عرفت من قوة ملكها الجميع بالعقد وكون الحمل على الطلاق قياسا الا ما يكون منها وما يكون لعيب (غير) لعنة فانه يقتضى سقوط جميع المهر لانه لا يسلم أحد العوضين إذا امتنع المعاوض من تسليم العوض الاخر وفسخه لعيبها بمنزلة فسخها ولانه مسبب عما فيها كما عرفت فيما تقدم واما العنة فخرجت عن العيوب بالنص كما مر ثم المطلق ان كان قد دفع إليها المهر استعاد نصفه سواء اخرجناه من ملكه بالعقد أم لا فانكان قد تلف فنصف مثله أو نصف قيمته أو قيمة نصفه فان اختلفت القيمة في وقت العقد والقيمة في وقت القبض لزمها الاقل من القيم من حين العقد إلى حين التسليم لما عرفت من أنها ملكته بتمامه بالعقد وان الزيادة لها وليس النقصان عليها فانه ليس مضمونا عليها للزوج لانه ملكها خصوصا ولم يسلم إليها فان زادت حين التسليم لم يستحق الزيادة وان نقصت حينه لم يضمن له النقصان وان نقصت في البين ثم زادت فالزيادة متجددة فهى لها غير مستحقة له ولا اعتبار بالنقصان بعد ه لتعلق حق الاستعادة به حين التسليم وان تعيب قيل في الاصباح يرجع في نصف القيمة لان العين بتعيبها كالتالفة فان اختلفت فاقل ما بين العقد والقبض وفي المبسوط والجامع له أن يرجع فيه لما ذكر وان يرجع في نصف العين بلا أرش لان الرجوع إلى القيمة لكونها أقرب الاشياء إلى العين فالعين أولى ولقوله تعالى فنصف ما فرضتم وهى عين المفروض وان تعيبت ولما كان التعيب في ملكها لم يضمن الارش لم يصرحا بنفى الارش لكن لما لم يتعرضا له فظاهرهما النفى وفي المهذب أن العيب ان كان منها أو من الله (يعين اخذ القيمة يوم القبض فانه ان كان من اجنبي) يخير بين أخذ نصفه ناقصا وأخذ القيمة يوم القبض وان كان من أجنبي استحقت عليه الارض فكان المهر هو الموجود مع الارش فالنقصان محسوب فيكون كالتالف وان كان منها أو من الله لم يحسب النقصان فكانت العين كالتامة من وجه والتالفة من اخر واعتبار قيمة يوم القبض لانه يوم تعلق حق الاستعادة به ولخبر على بن جعفر عن أخيه عن أبيه عن علي صلوات الله عليه في الرجل يتزوج المرءة على وصيف فكبر عندها ويريدان يطلقها قبل أن يدخل بها قال عليها نصف قيمته يوم دفعه إليها لا ينظر في زيادة ولا نقصان والاقرب انه يتعين عليه الرجوع في نصف العين ولكن مع الارش لانها عين المفروض وان يعيبت والرجوع إلى القيمة انما يكون عند تعذر العين ولما قبضتها صارت في ضمانها فكما تضمن له العين فكذا اجزاؤها وصفاتها ويقال منشاء الخلاف ان معنى ما فرضتم

[ 87 ]

هل هو الماهية وحدها أو مع صفاتها فعلى الاول يتعين الرجوع في نصف العين وعلى الثاني يتعين أو يتخير القيمة أما لو نقصت قيمته لتفاوت السعر فان له نصف العين قطعا من غير احتمال للرجوع إلى القيمة عينا أو تخييرا وكذا لو زادت القيمة لزيادة السوق فان له النصف من غير رد لشئ فان العين على التقديرين باقية من غير زيادة ولا نقصان ويضمن الزوجة للزوج النقص للقيمة لتفاوت السعر مع التلف دون الزيادة يعنى إذا نقصت القيمة بعد القبض لنقصان السعر ثم تلفت العين ثم طلقها كان عليها رد نصف القيمة قبل النقص لما عرفت من أنه لا عبرة بالنقص بعد القبض ولو زادت القيمة بعد القبض لزيادة السعر ثم تلفت كان عليها رد نصف القيمة قبل الزيادة إذ الزيادة بعد القبض أولى بعدم الاعتبار من النقصان وان زادت العين زيادة منفصلة أو الفاعل هو الزيادة المنفصلة كالولد والثمر فالزيادة لها خاصة لانها نماء ملكها وخارج عن المفروض فليس للزوج فيها حق ولا فرق بين الزيادة قبل قبضها أو بعده وان كانت الزيادة متصلة عينا أو صفة كسمن أو تعلم صنعة كانت أيضا من نماء ملكها أو خارجة عن المفروض فلا يكون للزوج الرجوع في نصف العين بدون رضاها للزوم التسلط على مالها ولا في نصف القيمة كذلك لوجود عين المفروض من غير شوب شبه بالتألف كما في النقصان بل تخيرت بين دفع نصف العين الزائدة من غير استرداد شئ بازاء الزيادة لانها لاتتقوم منفردة فإذا بذلت من العين فلابد من بذلها النصف وان زاد في الصفة أو دفع نصف القيمة للعين من دونها أي مجردة عن الزيادة ويلزمه القبول على التقديرين فان الاول حقه مع زيادة والمانع امتزاج الحقين وينتفى برضاها ولا يعظم الامتنان بمثل ذلك ليمنع من القبول خصوصا ويعارضه التشطير فربما يكون ارضى بالقيمة فلا يمن بالعين والثاني عوضه اللازم قبوله لوجوب تجنبه عن حقها بغير اذنها الذي لا يتم الا بالتجنب عن العين رأسا ولدوران حقه بين الامرين وقد عرفت نفي الاختيار عنه فيلزمه قبول ما اختارته له ولا يرد أن له تأخير المطالبة إلى أن تفوت العين فيلزمها القيمة أو يفوت كمالها فيلزمها من العين لتضررها بشغل الذمة ولا احتمال لان يكون للزوج اختيار الرجوع في نصف العين بأن يشاركها فيها مجردة عن الزيادة لان الزيادة لا يستقل بالتقويم كما عرفت ولابد حينئذ من تقويمها منفردة فانه إذا شاركهما في السمن مثلا كان لها نصف العين وكل السمن وإذا شاركها فيما كبر عن صغر كان لها نصف العين وكل الكبر ونحو ذلك وتردد الشيخ في المبسوط بين ما ذكره المصنف وان لها الرجوع في نصف العين مع ما فيه من الزيادة واجبار الزوجة عليه لكونه نصف المفروض فيعمه عموم النصوص ولم يعهد نماء متصل لا يتبع الاصل ويمنع من الرجوع فيه في غير هذه المسألة ولو زادت ونقصت باعتبارين كتعليم صنعة ونسيان اخرى وككبر وهزال تخيرت في دفع نصف العين مع ما فيها من الزيادة بلا أرش للنقصان أو مع الارش أو نصف القيمة بلا اعتبار للزيادة أو النقصان بل ليوم القبض أو لاقل ما بينه وبين العقد ولا يجبر على نصف العين للزيادة وفي تخير الزوج وجهان مما مر في التعيب فان أوجبنا عليه أخذ العين مع الارش أو لا معه أجبر عليها هنا إذا دفعتها إليه والا نوجبه عليه بل خيرناه كما اختاره الشيخ تخير أيضا كما نص عليه فله أن لا يقبلها للنقص قال فان تراضيا على شئ فذاك وان أبت التسليم كان كالتالف ويكون له عليها نصف القيمة أقل ما كان قيمته من حين العقد إلى حين القبض ولو تعيبت في يده لم يكن له الا نصف المعيب من غير أرش لان المعيب في يده مضمون عليه لها فانكان قد دفع إليها أرشا رجع بنصفه أيضا وهو ظاهر ويجري على ما مر من تنزيل المعيب منزلة التالف التخيير بين العين والقيمة ايضا ولا تعين العين أخذ المرءة لها فانه لا يجعلها المهر المفروض ولذا قالوا إذا تعيب المهر في يده تخيرت المرءة بين أخذ العين والقيمة لتلف العين بالتعيب فإذا رضيت بالعين فليس لانه المفروض بل لانه عوضه كالقيمة فللزوج إذا طلقها أن لا يرضى الا بالقيمة ولا يشترط في تحقق الزيادة المتصلة زيادة القيمة بها بل انما يشترط ما فيه غرض مقصود ولذا يقال ان كبر العبد مثلا زيادة من جهة القوة على الخدمة والصبر على الشدائد وزيادة العقل ونقص من جهة القيمة (وكذا الجب زيادة من جهة القيمة) ونقص من جهات اخرى وحمل الامة زيادة من وجه الحمل ونقصان من أخر كما نص عليه في المبسوط لان الحمل في بنات ادم نقص لايجابه الضعف فيها والنقص في جمالها وللخطر عند الولادة والحمل في البهيمة زيادة محضة الا إذا أثر في افساد اللحم ان كانت مأكولة أو في القوة على الحمل ونحوه ان كانت مركوبة أو محمولة فالتأثير ما ؟ في اللحم مثال وبدون التأثير في أحدهما لا يعد نقصا للبعد عن الخطر وعدم اعتبار الجمال والزرع والغرس للارض نقص لاضعاف قوتها واستحقاق الابقاء إلى الحصاد لانها زرعت في ملكها والطلاق مقتضى لملك الزوج نصف المفروض كما في المبسوط لقوله تعالى فنصف مافرصتم فان المعنى فلكم واللام هنا ظاهرة في التمليك فهو كقوله ولكم نصف ما ترك أزواجكم ولان الفسخ والردة ونحوهما يملك بنفسه تمام المهر فكذا النصف لا لتملكه أن يملك ذلك باختياره كالشفيع كما قاله بعض العامة واحتمله في التحرير لاصالة بقاء ملكها وعدم العلم بالتمليك وعدم تعين الاية لجواز كون اللام للاختصاص باعتبار تملك الاختيار وعلى المختار فلو زاد بعد الطلاق قبل الاختيار فله نصف الزيادة متصلة أو منفصلة لانها زادت في ملكه وعلى الاخر كان كالزيادة قبل الطلاق في كونها لها فانكانت منفصلة اختصت بها وان كانت متصلة فالوجهان المتقدمان ولو زال ملكها عن المهر قبل الطلاق بجهة لازمة كالبيع اللازم والعتق والهبة اللازمة كان كالتالف ولزم للزوج مثل النصف أو قيمته أو نصف القيمة وهو المناسب لما تقدم والفرق بينهما بين فان قيمة النصف ربما ينقص عن نصف القيمة فان عاد إلى ملكها بعد الدفع للمثل أو القيمة لم يكن له أخذ النصف من العين لانه سقط حقه من العين بأخذ المثل أو القيمة وان عاد قبله أي الدفع يرجع في العين لزوال المانع من الرجوع فيها قبل سقوط حقه منها بأخذ المثل أو القيمة ولان الرجوع اليهما لتعذر العين مع كونهما اقرب الاشياء إليها ولا تعذر حينئذ ويحتمل العدم لسقوط حقه من العين أولا وكون العود تملكا لا من جهة الصداق ولو تعلق به حق لازم من غير انتقال كالرهن والاجارة تعين عليها البدل لسبق تعلق حق المرتهن والمستأجر بالعين فليس لها تسليمها إليه ولا عليه الرضا بالعين مع تعلق حق الغير بها وقد يقال في الاجارة ان العين نقصت مما كانت لاستحقاق الغير منفعتها وفيه أن النقص المنزل للعين منزلة التالف في وجه انما هو ما في العين فان المنفعة تابعة ويشكل الحكم بتعين البدل مع كون الطلاق مملكا فان التمليك إذا كان قهريا والعين باقية في ملكها لزم التعلق بها كالارث فان صبر إلى الخلاص للعين ولم يلزمه الزوجة على قبض البدل فله نصف العين لارتفاع المانع ولو قال انا أرجع فيها أي العين ولكن لا اقبضه الان بل اصبر حتى ينفك الرهانة أو تنقضي الاجارة احتمل عدم وجوب الاجابة عليها وجواز اجباره على أخذ القيمة إذا دفعتها أو المثل لانه أي نصف العين يكون حينئذ مضمونا عليها ولها أن يمتنع منه أي الضمان لتضمنه التأجيل وتعجيل البرائة مرغوب للعقلاء ولانه ربما زادت

[ 88 ]

القيمة قبل التلف فتلزمها الزيادة الا أن يقول انا اقبضه واردة إلى المستأجر ليكون امانة فلا يستعقب الزمان أو يسقط عنها الضمان على اشكال في صحة الاسقاط من أنه في معنى البراء من القيمة وهو ابراء ما لم يجب وان الضمان متجدد كل ان ومن كونه في معنى القبض والدفع امانة والشك في تحقق الضمان بعد الاذن في التصرف والثاني هو الوجه فله ذلك وليس له الامتناع منه إذ لا جهة له ويحتمل وجوب الاجابة مطلقا لتعلق حقه بالعين أولا ولا ينافيه تعلق حق الغير بها من جهة اخرى فإذا رضى بالعين مسلوبا عنها المنافع مدة الاجارة أو الارتهان لزمتها الاجابة ولو زال ملكها عن المهر بجهة غير لازمة من جهتها كان باعته وكان البيع بخيار لها أو وهبته ولم يقبض الهبة أو دبرت المملوك على اشكال فيهما من البقآء في ملكها ومن تعلق حق الغير وتغليب الحرية وكون التدبير طاعة مقصودة وقد تعلقته بالعين فهو كالزيادة المتصلة لم يكن له الاجبار على العين أو البدل بل تخيرت في الرجوع ودفع نصف العين وفي عدم الرجوع ودفع القيمة والصواب بناء على تمليك الطلاق لنصف العين أن التصرف الجايز منها ان نقل العين عن ملكها كان لها الخيار كما قال والا انفسخ العقد وتعين حقه في العين لانه انتقل إلى الزوج قبل الانتقال إلى الغير وعلى ما ذكره فان دفعت القيمة ثم رجعت لم يكن له أخذ العين لما مر في مثله من سقوط حقه من العين بأخذ القيمة فيستصحب وقيل له أخذ العين فان الرجوع إلى القيمة كان للحيلولة لا على وجه المعاوضة فان زالت الحيلولة وامكن الوصول إلى العين كان له الرجوع إليها بخلاف ما إذا انتقلت العين عن ملكها بجهة لازمة فان الرجوع إلى القيمة على وجه المعارضة لكونه بمنزلة التلف وان رجعت قبل دفع القيمة تعين حقه في العين لزوال الحيلولة مع عدم سقوطه حقه في العين بمجرد الطلاق ولان الحيلولة في معرض الزوال وحكى في الجواهر قول بالتخيير بين أخذ نصف العين ونصف القيمة ويقوى الاشكال في تخيرها في الرجوع في الوصية في العتق فان حق الغير هنا اضعف فان التدبير عتق في الحال معلق وكذا ينعتق بالموت من غير تجديد صيغة فاحتمال بطلان (الوصية أقوى من احتمال بطلان) التدبير ولو كان الصداق صيدا فأحرم ثم طلق احتمل رجوع النصف إليه والانتقال إلى القيمة لانه ملك قهرى كالارث فان لم يكن معه ملكه وان كان معه جرى فيه الوجهان المتقدمان في الحج من الدخول وعدم الدخول إلى أن يحل فهو دليل الاحتمالين ويجوزان دليل الاحتمال المذكور خاصة بناء على أن السبب الملك قهرا يفيد الملك وان كان محرما ويكون دليل الاحتمال الاخران ان التمليك هنا وان كان قهريا الا ان حصول الملك به والطلاق باختياره فهو بمنزلة التمليك بالاختيار والمحصل ان رجوع النصف إليه والانتقال إلى القيمة كليهما محتملات هنا من وجوه فاولا من احتمال كون الطلاق مملكا ومخيرا وثانيا على تقدير كونه مملكا من الاحتمال في الملك القهري أنه يملك المحرم أولا وثالثا على تقدير كونه مملكا أيضا من أن الملك الحاصل به وان كان قهرا فحصوله باختياره فكان حصول الملك أيضا اختياري فلا يحصل للمحرم ومن ان المقصود بالذات من الطلاق هو الفراق وعود النصف حكم مرتب عليه قهرا فاختياره ليس من إختيار عود النصف في شئ على أن في اختيار كون السبب اختيارا للسبب خلافا ويؤيد أول الاحتمالين ان تكلفيهما برد القيمة من غير تصرف أو سبب منها اضرار بها وانه إذا ظهر في ثمن الصيد المبيع عيب بعد احرام البايع فرد الثمن رجع إليه المبيع قطعا مع أن رد الثمن باختياره وربما يؤيد بأن الاحرام لا يمنع من عود الكل بالمردة فالنصف اولى والمقدمتان ممنوعتان وقد يتوهم أنه على عدم رجوع النصف إليه لا يرجع إليه نصف القيمة ولا قيمة النصف أيضا وهو فساد لان حرمانه من نصف العين للحيلولة بالاحرام وعلى المختار وهو رجوع النصف إليه يزدحم في الصيد حق الله وحق الادمى وهو هنا الزوجة وفيه ثلثه أوجه تغليب حق الله لانه أعظم وتغليب حق الادمى لاحتياجه وتضرره بالفوات والتسويه فان غلبنا حق الله تعالى وجب عليه ان كان الصيد عنده ارساله وعليه عن امة قيمة نصفها أي النصف الذي للزوجة كما لو أحرم وبيده صيد مغصوب فان عليه الارسال وضمان القيمة في وجه وان غلبنا حق الادمى لم يخبر الارسال و عليه نصف الجزء ان تلف في يده أو يدها وان سوينا فالخيرة اليهما فان اتفقا على الارسال ارسل وغرم لها النصف والا بقي مشتركا وعليه نصف الجزاء ان تلف وقد يقال انه ليس من ازدحام الحقين لاختلاف المحلين فان حق الله في أحد النصفين والاخر في الاخر وليس على المحرم ارسال ملك الغيروإذا تضمن ارسال ملك نفسه ارسال ملك الغير وتفويته منع منه ويندفع بان الاشاعة يكفي في الازدحام نعم يمكن المنع من الارسال أن أعسر بقيمة نصفها ولو أمهرها المدبرة ثم طلق قيل في " يه وب " ولا يبطل التدبير بالامهار بل يتحرر بموته ولا سبيل لها عليها وقبله أي قبل الموت وبعد الطلاق بينهما نصفان فيخدم له يوما (ولها يوما) لان الملك المتجدد لا يبطل التدبير ولخبر المعلى بن خنيس قال سئل أبو عبد الله عليه السلام وانا حاضر عن رجل تزوج امرءة على جارية له مدبرة قد عرفتها المرءة وتقدمت على ذلك وطلقها قبل أن يدخل بها قال فقال أرى للمرءة نصف خدمة المدبرة يكون للمرءة يوم في الخدمة ويكون لسيدها الذي دبرها يوم في الخدمة قيل له فان مات المدبرة قبل المرءة والسيد لمن يكون الميراث قال يكون نصف ما تركته للمرءة والنصف الاخر لسيدها الذي دبرها وهو مع الضعف لا يدل على بقاء التدبير ولا خلاف فيما تضمنه والحق وفاقا لابن ادريس والمحقق بطلان التدبير بالاصداق بنا على أن تجدد الملك يبطل التدبير وان التدبير مما يقبل الانفساح وحمل ابن ادريس ما ذكره الشيخ على أن يكون الامة منذورة التدبير والمصنف في المختلف على ما إذا اشترط عليها بقاء التدبير وإذا كان الصداق دينا أو عينا وأتلفه الزوج صح أن تهبه المرءة اياه بلفظ الهبة ونحوه التمليك والتحليل لدلالتهما على اسقاط الحق والاصل عدم انحصار لفظه في شئ والابراء ونحوه الاسقاط والترك والعفو وهو منصوص ولا يفتقر إلى القبول بأي لفظ وقع كساير الابراءات ان نفينا احتياجها إلى القبول ومما يؤيده اطلاق قوله تعالى الا أن يعفون وما في الخبر من انها إذا جعلته في حل منه فقد قبضته وخيرة المبسوط الافتقار وللشافعية وجه بالاحتياج في لفظي الهبة والتمليك حملا على هبة العين ولو كان الصداق عينا فقبضته وتلف في يدها أو كان دينا له عليها فعفا الزوج أو وهبها أو أبرء ها أو أتى بساير الالفاظ المتقدمة بعد الطلاق صح الابراء ولم يحتج إلى القبول لمثل ما عرفت وفي مبسوط إن الطلاق ان كان مملكا احتاج إلى القبول لانه عفو عماله في ذمتها من المال لا ان كان مخيرا لانه اسقاط حق كحق الشفعة ولو عفا الذي عليه المال ايا من الزوجين كان عفا الزوج بعد الطلاق عماله من النصف ولم يقبضها المهر أو عفت وقد قبضته أو كان دينا عليها لم ينتقل عنه المعفو إلى المعفو عنه الا بالتسليم إليه فان العفو هنا اما ابراء أو هبة والابراء لا يكون الا عما رجب ولا يجب شئ على المعفو عنه قبل التسليم والهبة لا يكون الا لمعين ولا تعين قبل التسليم مع أنها لا يتم الا بالاقباض فلا بد من التسليم أولا ثم الهبة والابراء ولا بد من

[ 89 ]

القبول ايضا ان كان هبة وفي وجه ان كان ابراء وفي مبسوط ان العافي ان كان الزوج فان جعلنا الطلاق مخيرا صح العفو من غير قبول لانه كاسقاط الشفيع حقه من الشفعة وان جعلناه مملكا فقد برئت ذمته من النصف ولا يصح أن يعفو لها عن شئ سقط عن ذمته الا أن يجدد هبة من عنده يسلم إليها ويهبها كما قلناه وان كان الزوجة لم يصح عفوها لان ذمتها برئية عن النصف فلا يصح العفو عنه لكن لها أن يجدد هبة ولو كان المهر عينا لم يزل الملك عنها بلفظ العفو و الابراء ونحوهما بمجرده سواء أراد بالعفو الابراء أو التمليك وكذا ان أتى بصريح لفظ التمليك أو الهبة فان وهب افتقر زوال الملك إلى القبول والاقباض وان ابرء لم تفد ضميمتها إذ لا ابراء من العين وفي اجراء لفظ العفو مجرى الهبة نظر من مجيئه بمعنى العطاء كما في العين و ؟ ط ؟ ونسبته إلى العين قرينة عليه واطلاق الا أن يعفون وهو اختيار " ط وير " من منع مجيئه بمعنى العطاء ولو سلم كان خلاف المعروف ولا سيما إذا قال عفوت عنه فالتعدي بعن لا يكون إلا بمعنى الابراء والاية لا يتعين للفظ العفو وانما المراد اسقاط الحق من العين أو الدين مطقا وفي " ط " ان عفت فهو هبة تقع بثلاثة الفاظ الهبة والعفو والتمليك و افتقر إلى القبول والقبض ان كانت في (يدها ومضى مدة القبض ان كانت في) يده والاذن في القبض على قول ولها الرجوع قبل مضي مدة القبض وان عفا فانكان الطلاق مخيرا فهو اسقاط لحقه كحق الشفعة لا هبة فيصح بستة الفاظ وهي جميع ما مر سوى التحليل فلم يذكره ولا حاجة إلى القبول وان كان مملكا وهو الصحيح عندنا فهو هبة وانما يقع بالثلاثة الالفاظ وافتقر إلى القبول وكان له الرجوع قبل القبض أو مضى مدته ونحوه في تحرير وإذا عفا أحد الزوجين عن حقه الدين أو العين كلا أو بعضا أي أسقط حقه فيهما بكل ما ينبغي من لفظ الاسقاط الا بلفظ العفو خاصة مع الاقباض للعين أو الدين ان كان في ذمة العافي أو حكمه للدين بانكان في ذمة المعفو عنه صح عفوه ومضى والمقصود من هذا الكلام وما بعده بيان حال العفو إذا صدر من الزوجين بأنفسهما أو من الولى أو الوكيل وما سبق بيان حال العفو من الجانبين بلا نظر إلى وقوعه من أنفسهما أو من غيرهما وهو ظاهر فلا تكرار وللذي بيده عقدة النكاح وهو الاب أو الجد على المشهور المنصور وزيد في " يه " الاخ العفو بالاتفاق كما في الخلاف ومبسوط وفي التبيان ومجمع البيان وروض الجنان للشيخ أبي الفتوح وفقه القرآن للراوندي انه المذهب وهو ظاهر الاية ومدلول أخبار كقول الصادق صلوات الله عليه في صحيح ابن سنان الذي بيده عقدة النكاح (فهو ولي أمرها وفي حسن الحلبي في قوله تعالى ويعفو الذي بيده عقدة النكاح) هو الاب وأخ والرجل يوصى إليه والرجل يجوز أمره في مال المرءة فيبيع لها ويشتري فإذا عفا فقد جاز ونحوه في خبر سماعة وقوله عليه السلام في مرسل ابن أبي عمير يعنى الاب والذي توكله المرءة و توليه أمرها من أخ أو قرابة وغيرهما وفي خبر اسحق بن عمار أبوها إذا عفا جاز له واخوها إذا كان يقيم وهو القائم عليها فهو بمنزلة الاب يجوز له وإذا كان الاخ لا يهتم بها ولا يقيم عليها لم يجز أمره وفي خبر أبي بصير قال هو الاب والاخ والرجل يوصي إليه والذي يجوز أمره في مال يتيمته قال قلت أرأيت ان قالت لا أجيز ما تصنع قال ليس لها ذلك أتجيز بيعه في مالها ولا يجيز هذا وقول الباقر صلوات الله عليه في صحيحة وصحيح محمد بن مسلم هو الاب والاخ والموصى إليه والذي يجوز امره في المرءة من قرابتها فيبيع لها ويشتري فأى هؤلاء عفا فعفوه جايز في المهر ثم المعروف انه انما له العفو عن بعض حقها لا جميعه ويظهر الاتفاق عليه من المبسوط والتبيان ومجمع البيان وفقه القرآن للراوندي ويدل عليه الاصل مع عدم دلالة النصوص من الكتاب والسنة على جواز العفو عن الكل وصحيح رفاعة سئل الصادق صلوات الله عليه عن الذي بيده عقدة النكاح فقال الولي الذي أنكح يأخذ بعضا ويترك بعضا وليس له أن يدع كله وقوله صلوات الله عليه في مرسل ابن أي عمير ومتى طلقها قبل الدخول بها فلابيها أن يعفو عن بعض الصداق ويأخذ بعضا وليس له أن يدع كله وفي المختلف وفاقا للجامع أن المصلحة ان اقتضت العفو عن الكل جاز وهو الموافق للاصول ويمكن حمل الخبرين على أن الغالب انتفاء المصلحة في العفو عن الكل قيل في المهذب ولمن تولاه أمرها العفو ايضا عن البعض وهو قوى لعموم الاية و الاخبار ولخصوص مرسل ابن أبي عمير ولعدم الفرق بين الاخ وغيره في انتفاء الولاية بدون توليتها وثبوتها بتوليتها وتوكيلها ولانها إذا وكلت رجلا و اذنت له في كل ما يراه من التصرف في اموالها مطلقا كان له جميع ما يدخل في الاذن ومنه هذا التصرف وليس لولى الزوج العفو عن حقه كلا أو بعضا مع الطلاق للاصل والخروج عن النصوص وعن المصلحة إذ لما كان الطلاق بيده كان من البعيد جدا أن يتوقف على العفو (فروع اربعة عشر) (الاول) لو أصدقها تحلا حايلا فاثمر في يدها فطلقها قبل الجذاز لم يكن له من الثمرة شئ فانما نماء في ملكها فان بذلت له نصف المجموع من الاصل والثمرة لزمه قبوله وفاقا للمبسوط (وفيه انه المذهب على اشكال من الشك في اتصال الزيادة وحكى في مبسوط) عن قوم تغليط من زعم الانفصال وكذا لو قطعت الثمرة بذلت نصف العين ولا يلحق الاصل بالقطع عيب أو تعيب به ولكن دفعت الارش اجبر على القبول من غير اشكال لكن قد عرفت فيما إذا تعيب المهر أقوالا ونسبه في مبسوط إلى قوم إذا لم يتعيب ولم يفت بشئ ولم يذكر حاله إذا تعيب وعلى ابقاء الثمرة يحتمل قويا بأن يكون له الرجوع في العين مشغولة بالايقاء إلى الجذاز الزوال المانع من الرجوع فيها حينئذ بخلاف الزيادات المتصلة التي لا يزول وقيل لا لانها لا تأمن أن يرجع عليها فيما بذله في وقت يضربها وفي مبسوط نقل القولان من غير ترجيح ولو طلب قطع الثمرة قبل الادراك ليرجع في العين أو يقول انا اصبر إلى الجذاز وأرجع بعده لم تجب اجابته ففي الاول لان الثمرة في الاصل يحق لها وفي الثاني لتضررها بالتأخير كما عرفت ولو طلبت منه الصبر في الرجوع لم يجبر عليه لتعجيل حقه وانتفاء الضرر عليها ونسبه في " ط " إلى قوم ولم يفت بشئ وكذا الارض لو حرثتها وزرعتها في جميع ما ذكر الا أنه لا يحتمل هنا أن يجبر على القبول لو بذلت نصف المجموع لظهور انفصال البذر و النبات من الارض ولنقصان الارض من وجه والظاهر انه اراد بالحرث القاء البذر وبالزرع التنمية كما هو الصحيح في اللغة والواو بمنزلة أو فاراد انه لا فرق إذا طرحت البذر بين أن ينموا ولا للاشتراك في انفصال الزيادة فلا يتوهمن اتصالها عند النمو ويجوز أن يكون اراد بالحرث الكرب وبالزرع القاء البذر أو التنمية و الواو منزلة أو ايضا ويكون عدم الاجبار على القبول في الحرث إذا انقصت به الارض لكن لا يلايمه بذل نصف المجموع وقطع في التحرير باجباره على القبول وفاقا للمبسوط لاتصال الزيادة ويجوز أن يريد بالواو معناها ويريد ذكر مثال يشتمل على زيادة متصلة هي الكرب وأخرى هي الزرع أي القاء البذر فيها أو نموه أو على زيادة هي الزرع ونقصان هو الكرب ويجوز ارادة الزرع باللفظين فكثيرا ما يراد بالحرث لكن التأسيس أولى من التأكيد ولو أمهرها جارية أو شاة حايلة وولدت الجارية أو نتجت الشاة بعد الاصداق ولو في يد الزوج فالولد لها خاصة فان طلقها قبل الدخول لم يكن له منها شئ فان تلف الولد في يده بعد المنع من التسليم والمطالبة منها أو نقص ضمن قولا واحدا كما في مبسوط والا يمتنع من التسليم مع المطالبة وتلف أو نقص احتمل الضمان لانه تولد من أصل مضمون فاشبه ولد المغصوبة للاشتراك في الضمان وهو اختيار التحرير واحتمل عدمه لانه امانة وليس في مقابله بدل كالام ولو نقصت الام أخذت النصف وارشه سواء كانت قد طالبت وامتنع من

[ 90 ]

من التسليم أو لم يطالب أو طالبت وانما أخر التسليم لعذر لا للامتناع اما مع الامتناع بعد المطالبة فلا اشكال فيه واما في الباقيين فهو الاقوى وفاقا للمبسوط وربما يقال بالخيار بين الرضى بالنصف من غير ارش واخذ القيمة ولو ارتدت قبل الدخول فصارت وثنية أو كتابية ولم يجز نكاحها لم يكن لها من المهر شئ لانه فسخ منها ورجع بما سلمه إليها من المهر فانكان نمى قبل الارتداد فالزيادة لها لانها في ملكها فانكانت منفصلة أخذتها وردت الاصل وان كانت متصلة تخيرت بين رده مع ما فيه من الزيادة وبين رد المثل أو القيمة ولو اصدقها امة حاملا فولدت رجع بنصف الولد ايضا بناء على كون الحمل أمرا منفصلا عن الامر فالصداق مجموع امرين منفصلين ولكنها بالخيار بين ان تمسك الولد للزيادة بعد الاصداق إلى الوضع فما بعده فيقوم عليها يوم الوضع لانه أول اوقات امكان القيمة وان تسمح بنصفه مع ما فيه من الزيادة ويحتمل عدمه أي الرجوع في الولد لانه زيادة متصلة ما دام حملا وانما ظهرت وتميزت بالانفصال فالمنفصل ليس من الصداق ولو سلم الانفصال حين الحمل فقد زاد بعد الاصداق إلى الوضع وبعده فلها امساكه للزيادة ولا يمكن التقويم عليها لانه لا يمكن التقويم قبل الوضع للجهل ولا بعده للزيادة وفي مبسوط وفاقا لابي على وعلى هذا لا يمكنه الرجوع في نصف الجارية لانه لا يمكن التفرقة بينها و بين ولدها فكانت كالتالفة في يدها فله عليها نصف القيمة وقال قوم تباع هي وولدها لهما فيختص هي بقيمة الولد وقيمة الام بينهما نصفان والوجه ما في المختلف والتحرير من كراهة التفريق دون الحرمة فله الرجوع في نصف عين الامة مع الارش (الثاني) لو اصدقها حليا فكسرته أو انكسر عندها وأعادت صيغة أخرى فهو زيادة ونقصان فلهما الخيار كما عرفت فان اعادت تلك الصيغة الاولى دون صنعة أخرى احتمل الرجوع إلى نصفه وان لم ترض الزوجية لانه الان بالصفة التي كانت عليه عند الاصداق من غير زيادة واحتمل اعتبار رضاها فلا يرجع فيه بدون رضاها لانها زيادة حصلت عندها باختيارها وان كانت مثل الاولى والزيادة الحاصلة عندها يمنع من الرجوع بدون رضاها وان جوزنا اعادة المعدوم بعينه فان الشكل يختلف شخصا باختلاف وضع الاجزاء وان تشابه ومن المعلوم عادة أن الاجزاء لا تعود إلى أوضاعها السابقة نعم يتجه الاول ان قيل باتصال الجسم مع بقاءه حال الانكسار واعادة الصنعة بعينه ولم يقل به أحد وقيد الاختيار اشارة (إلى الفرق) بينه وبين نحو الجارية إذا هزلت عندهما ثم سمنت فانه يرجع بنصف الجارية وان لم ترض مع حدوث السمن عندها بأن السمن بدون اختيارها والصنعة باختيارها والتزامها المؤنة ومن العامة من لم يفرق بينهما واليه مال فخر الاسلام وإذا اعتبرنا رضاها فان ابت فله نصف قيمته مصوغا بتلك الصنعة فانه بمنزلة التالف وهو مركب من جزئين مادى وصوري ولا مثل للصوري فيتعين القيمة ولا بد من أن يكون من غير الجنس تحرزا من الربوا ويحتمل اعتبار مثل وزنه ذهبا أو فضة وقيمة الصيغة أي اجرة مثلها لان الجزء المادى مثلي والمثل أقرب إليه من القيمة ولا ينافي اعتياد مثله اعتبار القيمة للجزء الاخر ولو اصدقها قطعة من فضة فصاغتها حليا لم يكن له الرجوع في نصف العين للزيادة بل تخيرت في دفع نصف العين فيجبر على قبوله لما عرفت في مثله ودفع نصف القيمة لها غير مصوغة بل المثل ولعله المراد ولو كان المهر ثوبا فخاطته لم تجبر على قبول نصف العين كما لا يجبر على دفعه للنقصان من وجه والزيادة من اخر الا أن يكون حين الاصداق مفصلا على ذلك الوجه الذي خيط عليه فانه لم يحدث فيه الا الزيادة وان كان مفصلا على غير ذلك الوجه فقد زاد من وجه ونقص من أخر كالاول (الثالث) لو أصدق الذميان أو غيرهما من الكفار أي أصدق الذمي زوجته الذمية خمرا فطلق قبل الدخول بعد القبض والاسلام وقد صار خلا في يدها قبل الاسلام أو بعده رجع بنصفه لانه عين ماله وان يغير في صفة له ولانك قد عرفت فيما سبق القول بان الخل مثل الخمر فإذا لم يكن له أخذ الخل فهنا أولى ويحتمل عدم الرجوع بشئ من العين أو المثل أو القيمة للزيادة في يدها فيسقط حقه عن العين وكلما سقط حقه عن العين كان له أقل القيم من حين العقد إلى حين القبض ان كانت له قيمة وقد كان خمرا لا قيمة له فسقط حقه من القيمة ايضا وقد يحتمل أن يكون له نصف قيمة الخمر عند مستحليها فعلى الاول لو تلف الخل قبل الطلاق احتمل أن يرجع بمثله لانه لو كان باقيا رجع إلى نصف العين فإذا تلف انتقل إلى البدل واحتمل عدمه بأن لا يكون له شئ لانه أي الصداق التالف انما يعتبر بدله يوم القيمة وهو من الاصداق إلى القبض ولا قيمة له حينئذ لكونه خمرا ولاعبرة بمثله حينئذ لانه لا يملك ولو رجع خلا بعلاجها لا بنفسه فعدم الرجوع في العين أظهر لحدوث الزيادة التي هي المالية باختيارها فلا يجبر على التسليم ولو صارت خلا في يده ثم طلقها وهو في يده فلها النصف منه لان يده يدها وقد زال المانع من قبضه ويحتمل أن لا يكون لها الا نصف مهر المثل لانتفاء القبض وقد ترافعوا الينا قبله أي اسلما أو اسلم أحدهما فانه يستلزم الترافع الينا ولو مجازا فبطل كون العين مهرا لانه حكم مثله إذا جعل مهرا ووجب مهر المثل أو القيمة عند المستحلين خصوصا إذا لم يسلم الزوجة لتصريحه سابقا بقوة احتمال الرجوع إلى القيمة عند المستحلين إذا ترافع الينا الذميان قبل القبض (الرابع) لو أصدق تعليم سورة فطلق قبل الدخول فانكان علمها رجع بنصف الاجرة وإلا يكن علمها شيئا منها رجعت به أي بنصف الاجرة لا بنصف المسورة لحرمة سماعه صوتها ولاختلاف الالفاظ في التعلم سهولة وصعوبة فلا يتعين النصف وفي " ط " والخلاف الرجوع بنصفها اعتبارا بالحروف وتجويز السماع صوتها مطلقا أو للضرورة واما إذا لم يمكن التعلم الا بالخلوة المحرمة أو مع خوف الفتنة فالرجوع بنصف الاجرة قطعا وكذا إذا أصدق تعليم الصنعة ولا إشكال هنا في رجوع كل منهما بنصف الاجرة لجهل النصف (الخامس) كل موضع يثبت فيه الخيار لاحدهما أولهما بسبب الزيادة أو النقصان أو هما لا ملك للمختار قبله أي الاختيار فانه ينافي الخيار هنا وهذا الخيار ليس على الفور حتى إذا أخر الاختيار زال الخيار إذ لا ملك ليتعين بالتأخير ولا يتعين الا بالاختيار ولا معنى لسقوط الحق مطلقا إذا أخر فانكان لها الخيار وامتنعت حبس عنها عين الصداق لانها كالمرهون بل أقوى في تعلق حق الغير به فان اصرت على الامتناع وليس لها غيره بيع عليها ما ايوز قيمته قيمة النصف مجردا عن الزيادة إن زادت القيمة بالزيادة في العين وإلا احتمل البيع أيضا لان ثبوت الخيار لها لان لها دفع القيمة فلا يدفع إلى الزوج نصف العين قهرا واحتمل دفع النصف من العين لان البيع لا يفيدها بقاء العين أو بعضها في يدها وفيه انها قد لا يريد أن يكون من العين ما يملكه الزوج (السادس) لو وهبه المهر المعين أو الدين عليه ثم طلقها قبل الدخول رجع عليها بنصف القيمة لعدم الفرق بين هبتها منه ومن غيره واطلاق ما دل على تمليك الطلاق نصف الصداق وللاجماع فيما عدا الابراء كما في الخلاف ومبسوط والاخبار كخبر شهاب بن عبد ربه سئل الصادق صلوات الله عليه عن الرجل تزوج امرءة

[ 91 ]

على الف درهم فبعث بها إليها فردتها عليه وقالت انا فيك ارغب منى في هذه الالف هي لك فتقبلها منها ثم طلقها قبل أن يدخل بها قال لا شئ لها وترد عليه خمسمأة درهم ومضمر سماعة انها إذا جعلته في حل من صداقها وخلابها قبل أن يدخل بها ردت عليه نصف الصداق ولا فرق عندنا بين ما إذا قبضته ثم وهبته أولا وللعامة قول بعدم الرجوع لكون الهبة تعجيل حقه وأخر بالفرق بين ما إذا قبضته وما لم يقبضه وكذا لو خلعها به أجمع قبل الدخول رجع بنصف القيمة لتملكه تمام المهر بالبذل كما لو وهبته اياه وله النصف بالطلاق ولا يشكل بان التملك لا يتم الا بتمام الخلع الذي هو الطلاق لاختلاف الاسباب الموجب لاختلاف المسببات فان كلا من الطلاق قبل الدخول والبذل ملك والاول يملك النصف والثاني تمام ما تراضيا به ويحتمل في الابراء عدم رجوعه عليها بشئ كما يظهر من المبسوط والجواهر وان ؟ ى الشيخ الاول لانه اسقاط حق المطالبة بما في الذمة (ليكون بمنزلة الاتلاف فلا يكون له بالطلاق الا نصف ما في الذمة لا تمليك) لا تمليك المفروض بلا تلف ولا يمتنع توارد سببين فصاعدا من الاسباب الشرعية على مسبب واحد فله النصف بالابراء وبالطلاق جميعا والنصف الاخر بالابراء وحده والاصل البراءة من نصف المثل أو القيمة أو لما كان اسقاطا لا تمليكا واتلافا فكأنه لا مهر لها ليرجع في نصفه ان كان أو نصف بدله ان تلف ولهذا أي ولان الابراء اسقاط وأنه مباين للتمليك لو شهد بدين فقبضه المدعى ثم وهبه من المدعى عليه ورجع الشاهدان أبعد ذلك غرما للمدعى عليه لحصول تغريمه الموجب لتغريمهما والهبة تمليك حادث بعده غير مسقط للتغريم ولو ابرء منه المدعى لم يغرما لكون الابراء اسقاطا وابطالا للتغريم وانما يوجب تغريمهما التغريم فلا يثبت مع سقوطه (السابع) إذا وهبته المهر ثم ارتدت قبل الدخول ففي الرجوع عليها بالجميع من مثله أو النصف نظر من زوال ملكه عنه بالعقد وصيرورته به ملكا لها ثم عوده إليه بسبب جديد هو بمنزلة الاتلاف فيستحق عليها تمام المهر وإذا تلف العين فتمام بدله ومن أنها انما ملكت الكل ملكا متزلزلا في النصف مستقرا في النصف الاخر فإذا ارتدت قبل الدخول ظهر ان النصف ملك له فلم تتعلق الهبة الا بالنصف الاخر فهو التالف وانما له بدله وهبة النصف الاول انما هو تعجيل لحقه أو من الخلاف في أنها تملك تمام المهر بالعقد أو انما تملك به النصف وتملك النصف الاخر بالدخول (الثامن) لو وهبت النصف ثم طلقها احتمل رجوعه بالنصف الباقي بعينه كما اختاره المحقق وهو الوجه لانه استحق النصف بالطلاق وهو موجود فلا جهة للعدول عنه إلى البدل فيأخذه وينصرف الهبة إلى نصيبها وهو النصف الاخر واحتمل رجوعه بنصفه أي نصف النصف الباقي بعينه وقيمة الربع بناء على شيوع نصيفهما في تمام العين وشيوع النصف الموهوب أيضا فيتعلق الهبة بنصفي النصيبين فالنصف الباقي بمنزلة ما تلف نصفه وبقي النصف و يظهر من " ط " احتمال الرجوع بنصف الباقي خاصة لانه لما تعلقت الهبة بالنصف المشاع فقد تعلقت بنصفي النصيبين فانما ملك من نصيبتها النصف وهو الربع واستعجل نصف نصيب نفسه وانما بقي له النصف الاخر من نصيبه وهو الربع ويحتمل التخيير بين بدل تمام النصف الباقي وعين نصفه مع بدل نصفه الاخر دفعا لضرر تبعض الصفقة ولو خالعته على النصف فان قيدته بالنصف الذي يبقي لها بعد الطلاق فلا كلام وان اطلقت انصرف إلى ما تملكه بعد الطلاق ففي التقديرين إذا تم الخلع ملك الزوج تمام المهر والفرق بينه وبين الهبة انه بذل على الطلاق النصف للمهر فهو تمليك بعد الطلاق وللشافعية وجه بالشيوع في نصفى النصيبين (التاسع) لو تلف الصداق في يدها بعد الطلاق بغير تفريط رجع في البدل ان جعلناه مضمونا كالمبيع إذا تلف في يد المشتري بعد الفسخ للاشتراك في أن قبضها به بعقد معاوضه وقد انفسخ الان ويؤيده التسمية بالاخر في قوله تعالى واتوهن أجورهن وان جعلناه امانة في يدها كالموهوب في يد الموهوب منه بعد الرجوع في الهبة ويؤيده التسمية بالنحله في قوله تعالى واتو النساء صدقاتهن نحلة وان الطلاق لو كان فسخا للمعاوضة لرجع بتمام المهر فلا رجوع وهو اوجه ولو تلف في يدها بعد رجوع الكل أو النصف إليه بالفسخ منها للنكاح بعيب أو رده فهو مضمون عليها لان ذلك أي الفسخ والرجوع إليه ليس إلا تراد العوضين فان فسخها ليس كالطلاق في ايقاع أمر مملك لنصف المهر وانما هو اسقاط للنكاح وليس رجوع المهر إليه الا من باب تراد العوضين بالفسخ لا من باب تملكهما بأمر جدد وكذا ان فسخت المهر بالعيب (العاشر) لواعطاها عوض المهر شيئا ثم طلقها قبل الدخول رجع بنصف المسمى ان كان مبهما ونصف بدله ان كان عينا لانه المفروض لا بالمدفوع أي نصفه لخروجه عن المفروض (الحادي عشر) لو طلقها باينا بعد الدخول ثم تزوجها في عدته ثم طلقها قبل الدخول فعليه النصف لان العبرة بالدخول في ذلك العقد لا قبله ولبعض العامة قول باستحقاق الكل تنزيلا لتجديد العقد منزلة الرجعة (الثاني عشر) لواصدقها عبدين فمات أحدهما عندهم أو انتقل عن ملكها ثم طلقها رجع بنصف الموجود ونصف قيمة الميت لا بتمام الموجود ان تساويا أو كان الميت أكثر قيمة أو بما يساوى منه نصف العبدين انكانا بالعكس لان التالف عليهما والموجود بينهما أو تزلزل ملكها في النصف المشاع من كل منهما ويحتمل الرجوع بتمام الموجود أو ما يساوى منه النصف لصدق أنه نصف المفروض ولا يكفي وهو وجه للشافعية ولهم وجه بالتخيير (الثالث عشر) لو كان المهر مشاهدا غير معلوم الوزن أو غيره مما يعتبر به من العدد والكيل والزرع فتلف قبل القبض فابرءته لو تزوجها بمهر فاسد فابرءته من مهر المثل (أو بعضه صح وان لم يعلما الكمية للتالف أو مهر المثل) لتعلقهما بالذمة ويجوز ابراء الذمة مما عليها مطلقا فانه ليس تهبه وللشيخ قول بالمنع عند الجهل بالقدر ولو ابرءته وهى مفوضة من مهر المثل قبل الدخول لم يصح لعدم شغل الذمة بشئ وان دخل لم يسقط عنه إذ لا عبرة بالابراء في غير زمانه والدخول مثبت له في الذمة (الرابع عشر) لو زوج الاب أو الجد له الصغير صح مع الغبطة كما عرفت والمهر ان كان عينا فلا كلام فيه وان كان دينا كان على الولد ان كان موسرا فانه قضية النكاح وتصرف الولى في أمواله ماضي إذا راعى الغبطة والا يكن موسرا كان المهر في عهدة الاب أو الجد اتفاقا منا كما في الخلاف و " ط وئر وكره " فان مات الاب أو الجد أخرج المهر من صلب تركته سواء بلغ الولد وأيسر قبل موته أو بعده أولا ويدل عليه مع الاجماع أخبار كثيرة كقول الباقر صلوات الله عليه في حسن الحذاء يجوز عليها تزويج الاب ويجوز على الغلام والمهر على الاب للجارية وقول الصادق صلوات الله عليه للفضل بن عبد الملك إذ سئله علي من الصداق على الاب ان كان ضمنه لهم وان لم يكن ضمنه فهو على الغلام الا أن يكون للغلام مال فهو ضامن له وان لم يكن ضمن وقوله صلوات الله عليه لعبيد بن زرارة ان كان لابنه مال فعليه المهر وان لم يكن له مال فالاب ضامن المهر ضمن أو لم يضمن وزيد في " ئر وكره " انه لما قبل النكاح لولده مع علمه بأعساره وبلزوم الصداق فعقد النكاح علمنا بالعرف والعادة انه دخل على ان

[ 92 ]

تخلل الانتقال عن ملكه الذي كالتلف اما إذا دفع المهر عن الاجنبي أو الولد الكبير فان رجع إليه بدله باتلافها له أو بالمصانعة على المعاوضة لم يكن الدافع الرجوع ايضا لانه غير الموهوب ولا يملك الرجوع في غير الموهوب وان عادت إليه العين فكذا لم يكن له الرجوع إذا ملكناهما بالدفع عنهما لانه أي الشأن أو الموهوب تصرف فيه بصيغة الماضي المبنية للمجهول أو لان الاجنبي تصرف فيه أو لان الدفع تصرف فيه وبالجملة فقد وقع التصرف في الموهوب بدفع المتبرع عنه أي عن الاجنبي فكأنه الذي تصرف فيه ولا رجوع في الموهوب إذا تصرف فيه بالنقل عن الملك وان عاد بسبب جديد واما القبض المتمم للهبة فقد وقع في ضمن الدفع فكان الدافع وكيل في القبض والنقل ويحتمل كون التصرف مصدرا ويدفع مصارعا أي لان الدفع إليها تصرف بدفع المتبرع وهو الدافع عنه أي عن المدفوع فانه تصرف عن الاجنبي الموهوب منه فهو كتصرفه وتصرف المتهب بدفع الواهب عن الموهوب ولو قال الاب دفعت المهر عن الصغير لا رجع به قبل قوله ان كان موسرا أو صرح في العقد بنفى الضمان عن نفسه لانه أمين عليه أي على الولد لتفويض اموره في ماله وغيره إليه مع اصالة عدم التبرع فله أن يرجع بمثله في ماله صغيرا وان يطالبه به إذا بلغ لان كل ما فعله بالولاية فهو ماض عليه ما لم يعلم مخالفته المصلحة ولو طلق الزوج ويجوز على بناء المجهول أي أوقع الطلاق قبل أن يدفع الاب عن الصغير المعسر اي إذا زوج ابنه الصغير المعسر ولم يدفع المهر حتى بلغ وطلق قبل الدخول سقط النصف عن ذمة الاب والابن وهو ظاهر ولم يكن للابن مطالبة الاب بشئ لانه بضمانه تمام المهر للمرءة لا يثبت للابن عليه شئ وانما ينتقل إليه المهر بدفعه عنه إليها كما أن المديون لا يطالب الضامن عنه بشئ إذا ابراه المضمون له نعم ان كان المهر عينا للاب ملكتها المرءة بالاصداق وان لم يقبضها فإذا طلقها يرجع إليه لا إلى الاب نصفها ولو كان الولد معسرا بالبعض من المهر ضمنه الاب خاصة للاصل من غير معارض ولو تبرء الاب في العقد من ضمان العهدة صح ولم يضمن ان علمت المرءة بالاعسار لان المؤمنين عند شروطهم ولدخول المرءة على ذلك و للاقتصار في خلاف الاصل على المتيقن واما ان لم تعلم بالاعسار فحكم الضمان ايضا كذلك لكنها (لا) تختار في الفسخ على قول ويحتمل أن لا يكون كذلك بناء على أنها إذا لم تعلم بالاعسار فلعلها تظن الايسار وان التبرء تبرء مما ليس عليه من الضمان فلذلك رضيت به ولو كانت علمت بأن عليه الضمان لم ترض بالتبرء منه (الفصل الخامس) في التنازع إذا اختلفا في استحقاق أصل المهر قبل الدخول فالقول قول الزوج مع اليمين بلا اشكال لامكان تجرد العقد عنه فيبقي أصل البراءة بلا معارض وكذا بعده في المشهور لامكان البراءة الاصلية بكونه عند العقد صغيرا معسرا أو عبدا وللاخبار كقول الصادق صلوات الله عليه في خبر الحسن بن زياد إذا دخل الرجل بامرءته ثم ادعت المهر وقال قد اعطيتك فعليها البينة وعليه اليمين وفي صحيح عبد الرحمن بن الحجاج إذا اهديت عليه ودخلت بينه وطلبت بعد ذلك فلا شئ لها أنه كثير لها أن يستحلف بالله مالها قبله من صداقها قليل ولا كثير ويشكل بان الاصل مع الدخول شغل ذمته الزوج خصوصا إذا علم انتفاء الامرين من الصغر مع الاعسار والرق وظاهر الاخبار تنزيلها على ما إذا كانت العادة الاقباض قبل الدخول وكذلك كان الامر قديما فان الظاهر يمكن ترجيحه على الاصل ولذلك كان التحقيق انه ان أنكر التسمية رأسا في العقد وبعده صدق باليمين قبل الدخول وبعده للاصل لكن يثبت عليه قبل الدخول مع الطلاق المتعة ومع الدخول مهر المثل الا إذا ادعى عليها التدليس واثبت الدعوى ولم نقل بثبوته لها إذا دلست والاقرب ان دعويها ان قصرت عنهما اي عن المتعة و لم يدخل بها أو عن مهر المثل ودخل بها ثبت لها ما ادعته بالطلاق أو الدخول من غير تكليفه اليمين ولم يثبت الزائد لاعترافها بالبراءة منه ولو انكر الاستحقاق عقيب دعواها اياه أي الاستحقاق أو دعواها التسمية فان اعترف بالنكاح أي الوطى كما نص عليه نفسه فيما نقل عنه في الايضاح فالاقرب عدم سماعه أي الانكار وان اعترف بالعقد فالاقرب عدم سماع انكار الاستحقاق رأسا أي حتى بالوطى ووجه القرب ان الاصل ايجاب الدخول في العقد الصحيح للمسمى أو مهر المثل على

[ 93 ]

على الزوج وانما يسقط عنه بالتدليس أو ضمان الاب أو المولى والكل خلاف الاصل فلا بد له إذا انكر الاستحقاق ان يثبت مسقطه فالانكار بنفسه غير مسموع و اما دعوى المسقط فتسمع وعليه الاثبات وان لم يعترف بالدخول سمع الانكار وعليها اثباته أو اثبات الاستحقاق أو التسمية ولو اختلفا في قدره أو وصفه من نحو الجودة والرداءة والتعجيل والتأجيل وبالجملة ما يختلف به الموصوف زيادة ونقصانا وفي التحرير أو جنسه أو ادعى التسمية وانكرت قدم قوله ولو قدره بارزة أي ربع حبة والحبة ثلث قيراط وهو جزء من عشرين جزء من دينار أي باقل ما يتمول إذ ليس لما دون الارزة اسم خاص مع اليمين الاصل البراءة من الزائد وصحيح أبي عبيدة عن الباقر صلوات الله عليه في رجل تزوج امرءة فلم يدخل بها فادعت ان صداقها مأة دينار وذكر الزوج ان صداقها خمسون دينارا وليس لها بينة على ذلك قال القول قول الزوج مع يمينه وأصل عدم التأجيل أو زيادة الاجل معارض باصالة عدم الزيادة فان التأجيل نقص في المهر واصالة عدم اشتغال الذمة الان مثلا واما إذا كان اختلافهما في التسمية وعدمها للاختلاف في التعين وعدمه من غير اشتمال على الاختلاف بالزيادة والنقصان أو مع الاشتمال عليه ايضا فانما يقدم قوله لانه الظاهر ولاصالة برائته من غير تلك العين لكن يعارضهما اصالة عدم التسمية وعدم التعين فالاقوى تقديم قولها وخصوصا إذا كان قبل الطلاق والدخول فانها تعترف بعدم استحقاقها الان شيئا فلينزل الكلام على ما اشتمل على الاختلاف بالزيادة والنقصان وان كان مهر المثل متعينا في النقد الغالب مثلا اتجه التخالف ان خالفه العين المدعى تسميتها وكذا يتحالفان ان لم يختلف الوصفان المختلف فيهما بالزيادة والنقصان وربما احتمل التحالف مطلقا لانكار كل ما يدعيه الاخر واما في الاختلاف في الجنس فالظاهر التحالف وان اختلفا قيمة كما في الجامع ولكن الاكثر ومنهم المصنف في التحرير اطلقوا تقديم قوله وظاهر الخلاف الاجماع عليه فلعلهم ارادوا ما إذا اختلفا قيمة وان اريد المطلق فوجهه اصالة براءته من غير العين التي تدعيها ويمكن أن يكون المراد الجنس الذي لا يتعلق الغرض غالبا بعينه كالنقدين الغالبين كان تدعى عليه مأة دينار فيقول مأة درهم ويقوي القول بتقديم قوله ويرشد إليه تمثيلهم بذلك وليس ببعيد من الصواب تقديم من يدعي مهر المثل منهما لانه الاصل والظاهر فان ادعى النقصان عنه وادعت الزيادة عليه تحالفا لمخالفتهما الاصل والظاهر ورد إليه أي مهر المثل لبطلان التسميتين بالتحالف وكلما بطل المسمي ثبت مهر المثل ولو ادعيا الزيادة عليه المختلفة احتمل تقديم قوله لانه أكثر من مهر المثل فإذا قدم دعواه مهر المثل فالزايد أولى ثم الاصل البرائة مما تدعيه من الزيادة ولانه اقرب إلى الاصل واحتمل الرجوع إلى مهر المثل لاشتراك الدعويين في مخالفة الاصل والظاهر ولانه يسقط دعواها بيمينه ودعواه باقرارها وإذا بطلا ثبت مهر المثل ولو ادعيا النقصان عنه المختلف احتمل قديم قولها لانه اولى بالقبول من مهر المثل ولانه اقرب إلى الاصل واحتمل ثبوت مهر المثل بعد التحالف لمثل ما عرفت واحتمل تقديم قوله لانهما انتفقا على عدم استحقاق مهر المثل والاصل البراءة من الزائد ولو كان الاختلاف في التسليم قدم قولها مع اليمين للاصل سواء دخل أولا الا إذا ترجح الظاهر على الاصل كما كانت العادة قديما من تقديم المهر على الدخول وعليه يحمل الاخبار الناطقة بتقديم قوله بعد الدخول وفي صداق الخلاف بتقديم قولها الاجماع والاخبار وفي نفقاته ان بتقديم قوله الاجماع والاخبار و ينبغي الجمع بحمل الثاني على ما إذا جرت العادة بالتقديم والاول على خلافه ولو قال هذا ابني منها فالاقرب ثبوت مهر المثل مع انكار النكاح أو التسمية أو أصل المهر و ان يسكت منها فان الاقرار بثبوت النسب يدل على الوطى المحرم لان تكون الولد من غير وطى نادر جد أو احتمال زناها مضمحل بالاصل والوطئ المحترم يستدعى المهر والاصل فيه مهر المثل إلى أن يثبت خلافه فإذا سكت أو أنكر أحد الثلاثة لزمه مهر المثل إلى أن يثبت في صورتي السكوت وانكار أصل المهر خلافه وفي الصورتين الاخريين برائته بالابراء أو بزناها أو تدليسها أو رقه أو صغره واعساره وتردد في التحرير من ذلك ومن الاحتمالات ولو خلا بها فادعت المواقعة بها قبلا فأقام البينة بالبكارة بطلت الدعوى كما في شرائع من غير يمين لبعد احتمال عودها إلى أن تدعيه ويقيم البينة بالمواقعة أو بالزوال سابقا ويرد عليه ان الختانين يلتقيان ولا تزول البكارة والا يقم البينة بالبكارة حلف للبراءة الاصلية من المهر كلا أو بعضا واصالة عدم الدخول فهو منكر واليمين على من أنكر وقيل في " يه " بل تحلف هي وهو المحكى عن ابن أبي عمير لمعارضة الاصل بالظاهر لان شاهد حال الصحيح المواقعة مع الخلوه بالحليلة ولنحو خبر محمد بن مسلم سئل الباقر صلوات الله عليه عن المهر متى يجب قال إذا ارخيت الستور وأجيف الباب ولو اتفقا على اصداق تعليم سورة معينة وقالت علمتني غير تلك السورة قدم قولها مع اليمين للاصل ولا فرق بين أن لا تحفظها أو يحفظها وتدعي حفظها من غيره وإذا قامت بينة بعقدين على مهرين متفقين أو مختلفين فادعى التكرير فأنكرت قدم قولها من غير خلاف يظهر لان معها الاصل والظاهر فان الاصل والظاهر التأسيس والحقيقة في لفظ العقد وفي صيغته ولا عقد في المكرر حقيقة ولا الصيغة المكررة بمعنى الانشاء المعتبر في العقود وان أمكن أن يقال ان الاصل في كل حادث عدمه فالاصل عدم نكاحين والبينة انما تشهد بلفظ (ظاهره الانكاح وان شهدت بلفظ) العقد فان العقد لا يتم الا بالقصد ولا يمكن الشهادة به ويجب مهران كاملان لما عرفت من أنها تملك تمام المهر بالعقد وانما يسقط كلا أو بعضا بما يطرء من انفساخ أو طلاق والاصل عدمه وقيل في مبسوط على تردد انما يجب مهر ونصف وهو المحكى عن والد المصنف (ره) لان استقرار تمامه بالدخول والاصل عدمه فلا يثبت لها بالنكاح الاول إلا النصف وقيل لا يجب الا مهر واحد لانه انما يثبت لها التمام إذا لم يطرء ما يسقطه من الانفساخ بعيب أو تدليس أوردة وهو غير معلوم والاصل البراءة فلا يحكم بالثبوت الا مع اليقين ولو قال أصدقتك العبد فقالت بل الجارية فالاقرب التحالف وفاقا للجامع لانكار كل ما يدعيه الاخر وثبوت مهر المثل إذا حلفا لبطلان التسمتين ويحتمل تقديم قوله مع اليمين وفاقا لاطلاق الشيخ وجماعة تقديم قوله مع الاختلاف في الجنس لاصالة برائته من غير ما يدعيه وضعفه بين وان اختلفا قيمة أمكن أن يقال لاصالة براءته من الزائد وهو أيضا ضعيف ولو كان أبواها في ملكه فقال اصدقتك اباك فقالت بل أمي فعلى الاول يتحالفان ويبطل التسميتان ويرجع الامر أو الزوجة أو البناء للمفعول إلى مهر المثل ويعتق الاب ظاهرا على المولى باقراره وان حلفت دونه وعتق الابوان فالاب باقرار المولى والام بحلفها واقرارها وميراثه أي الاب على التقديرين موقوف إذ لا يدعيه أحدهما وعلى الثاني يعتق عليهما ولا شئ لها وقد يحتمل أن يكون لها منه ما يساوى قيمة الام فيعتق عليها ذلك ويبقي الباقي موقوفا وميراثه لها فانها وان لم تدعه الا أن الحكم بعتقه عليها يستلزم الحكم يملكها له وهو يستلزم كون الميراث لها وان انكرته وقيل بالوقف فيه أيضا لاشتراك العلة وهى الانكار والجواب ان العلة ليست مجرد الانكار بل هو مع عدم الحكم شرعا بملكها له ولو سلم فانما يؤثر إذا لم يعارضه أقوى منه والفرق

[ 94 ]

بينه وبين العتق حيث حكمنا به مع ابطالنا لكونه صداقا بيمينها تغليب الحرية وان كان انكاره لملكه له بالذات وبصريح اللفظ بخلاف انكارها الميراث فانه من توابع انكارها الملكية وان قضية الحكم هنا الملكية وهناك العدم وعلى القول بالوقف قيل انه انما يوقف ما زاد منه على قيمة الام لا يفارقها على استحقاقها ذلك وهو ممنوع وإذا اختلف الزوج والولى للزوجة فكل موضع قدمنا فيه قول الزوج مع اليمين تقدم هنا سواء وجه الدعوى إلى الولي أو المولي عليه ويتولي الولي احلافه لكمال الحالف وقيام الولي مقام المولي عليه وكل موضع قدمنا فيه قولها مع اليمين صبر حتى تكمل وتحلف اما لو ادعى التسليم إلى الولى أو الوكيل له أو لها ان كانت كاملة فان اليمين عليها التوجه الدعوي اليهما فلا جهة للصبر إلى كمالها وكذا لو ادعى عليهما الاصداق فانه جزؤ العقد الذي يتوليانه وورثة الزوجين كالزوجين فيما يتعلق بنكاحهما فكلما قدم قول الزوج قدم قول ورثته وبالعكس الا أن يمين الورثة على نفى فعل مورثهم انما هي على نفي العلم لعدم امكان العلم بنفي فعل الغير غالبا فلا يحلفون الا إذا ادعى عليهم العلم ولا ترتب على يمينهم الا ما يترتب على ساير الايمان على نفى العلم ولو دفع إليها مساوي المهر المعين أو المطلق فادعت دفعه إليها هبة قدم قوله مع اليمين ان ادعت تلفظه بالهبة ونحوها والا قبل قوله بغير يمين وذلك بان تدعى أنه نوى بالدفع الهبة لانه لو نواه لم تصر هبة ما لم تلفظ بلفظها فلو اعترف بما ادعته لم ينفعها الا على القول بكفاية المعاطاة في الهبة ويبرء الزوج بدفع المهر إلى الزوجة مع بلوغها و رشدها لا مع زوال أحدهما إذا لا عبرة بقبضها حينئذ ويدفعه إلى وليها مع زوال أحدهما لقيامه حينئذ مقامها في كل ما يأخذ ويذر من أموالها لا بدونه أي بدون الزوال إذ لاولاية له حينئذ عليها وان قلنا بالولاية على البكر البالغة في النكاح وبالدفع إلى الوكيل فيه أي في قبضه لا في العقد لعدم التلازم بين الوكالة فيه والاذن في قبض المهر (المقصد الثاني) في القسم بفتح القاف وهو قسمة الليالي بين الازواج والشقاق بكسر الشين وهو الخلاف بين الزوجين وفيه فصول ستة (الاول) في مستحق القسم لكل من الزوجين من جهة الزوجية زيادة عن حقوق الاشتراك في الانسانية والايمان حق على صاحبه من جهات كما نطق به الكتاب والسنة وأطبقت عليه المسلمون فكما يجب على الزوج النفقة والاسكان وغيرها كذا يجب على الزوجة التمكين من الاستمتاع وازالة المنفر من الدون والروايج الخبيثه ونحو ذلك ومن الحقوق القسمة بين الازواج ولا خلاف في وجوبها في الجملة والاخبار تدل عليه ويمكن الدخول في قوله تعالى وعاشروهن بالمعروف وهو حق بخصوصه على الزوج وان كان حقها عليها ايضا كما يصرح به الان من جهة عموم وجوب التمكين عليها مما له من الاستمتاعات حرا كان الزوج أو عبدا مسلما كا نأو كافرا عاقلا كان أو مجنونا خصئا كان أو مجبونا ولعله أدخله في الخصى أو عنينا أو سليما لعموم الادلة ومنها اشتراك الحكمة في القسم وهو الاستيناس وان خلا عن الاستمتاع ولكن يتولي الولي القسمة عن الجنون لرفع القلم عنه فيطوف به على نسائه أو يدعو إليه نساؤه أو بالتفريق بالعدل الا أن يتضرر به أو لا يؤمن فان جار اثم فان افاق فالشيخ قطع بالقضاء وفيه تردد وجوب توليها على الولى لانه القائم مقام المولى عليه فيما له وعليه فكما عليه الاسكان وايفاء المهر والنفقة فكذا عليه القسم ابتداء ان اوجبناه ابتداء والا فحيث ابتدء به وهو مفيق ولانه من مصالحه كأصل النكاح وعدم الوجوب وجه للشافعية لانتفاء الحكمة وهى الاستيناس وهو حق مشترك بين الزوجين لاشتراك ثمرته وهى الاستيناس ولان الاخبار توجب استحقاقها وحق الاستمتاع يوجب استحقاقه فلكل منهما الخيار في قبول اسقاط صاحبه له وعدمه و لا يتعين عليه القبول ثم لا شبهة في استحقاقه مطلقا والمشهور استحقاقها ايضا كذلك لاطلاق النصوص والفتاوى وقيل في " ئع وط " لا يجب عليه القسمة الا إذا ابتدءها فله ابتداء لا أن يبيت عند أحد منهن واما إذا بات ليلة عند احديهن فيجب عليه التسوية بينهن في المبيت وذلك للاصل السالم عن المعارض إذ لا نصوصيه في الاخبار على الوجوب مطلقا وفي " ط " لانه حق له فإذا اسقطه لم يجبر عليه لان المتيقن انما هو استحقاقه مطلقا وأما استحقاقهن فانما يتيقن على جهة العدل وهو انما يكون إذا ابتدء بالمبيت عند احديهن فعلى الاول وهو الوجوب مطلقا لو كان له زوجة واحدة وجب عليه لها مبيت ليلة من أربع كما نص عليه سلار وابن ادريس والثلث الاخر يضعها اين شاء وفي الوسيلة اشتراط وجوب القسم بزيادة الزوجة على واحدة وهو ظاهر المقنعه و " يه وب " والجامع ولو كان له زوجتان فلهما ليلتان وله ليلتان بينهما اين شاء ولو عند أحديهما اجماعا كما في " ف " والغنيه ولا ينافي العدل فانهما ليستأمن حقهما في شئ ليلزم الجور بتخصيص أحديهما وانما هما له ينفضل بهما على من يشاء ولا مانع من التفضل وينص عليه الاخبار كقول الصادق صلوات الله عليه في خبر الحسن بن زياد للرجل أن يفضل نساؤه بعضهن على بعض ما لم يكن اربعا ولو كان له ثلث فلهن ثلث من اربع وله الرابعة يضعها حيث يشاء ولو كن اربعا وجب لكل واحدة ليلة لا يحل له الاخلال بها الا مع العذر أو السفر أو اذنهن أو اذن بعضهن فيحل له الاخلال فيما يخص العذر أو السفر أن الاذن أو لاذنه بات فيه عند من ليست له القسمة منهن أو لا عند أحد منهن فيجب عليه عند انتفائها استيناف الدور إذا نم على الترتيب الذي ابتداه وعلى الثاني لو كان له زوجة واحدة لم يجب عليه قسمة أصلا بل يبيت عندها متى شاء ويعتزلها متى شاء ولو كن أكثر فان اعرض عنهن فلم يبت عند أحد منهن جاز وان بات عند واحدة منهن ليلة لزمه في الباقيات مثلها فهو ابتداء القسمة وكذا لو بات عندها ليلتين أو ازيد على قول وإذا تم الدور جاز الاعتزال عنهن ما شاء ثم إذا بات عند احديهن استأنف القسمة وهكذا ويستحق القسمة إذا وجبت المريضة الا مرضا يعدى فانه من العذر المسقط للقسمة لها والرتقاء ومنها العفلاء والقرناء كما عرفت والحايض والنفساء والمحرمة و ؟ من إلى ؟ منها أو ظاهر لان المراد من القسمة الانس دون الوقاع والادلة تعمهن وانما يستحق القسمة الزوجية بعقد الدوام يجوز تعلق الجار بالزوجية وبالاستحقاق وهى يستحقها سواء كانت حرة أو أمة مسلمة أو كتابية لعموم الادلة وخصوص الاخبار في الامه وظاهر المفيد عدمها للامة فانكان ذهب إليه فلعله استند إلى عموم قوله تعالى وان خفتم الا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت ايمانكم وخبر معمر بن خلاد سئل الرضا صلوات الله عليه هل يفضل الرجل نساؤه بعضهن على بعض قال لا ولا بأس به في الاماء ولا قسمة الملك اليمين وان كن مستولدات بالاتفاق ويعضده الاصل والاية والخبر ولا المتمتع بها بالاتفاق ايضا على الظاهر ويؤيده الاصل لتبادر الدائمات من الازواج وكونهن بمنزلة الاماء والمستأجرات وجواز التمتع لمن له أربع دائمات على المشهور ونحو خبر هشام بن سالم سئل الصادق صلوات الله عليه عما يقال لمن يتمتع بها قال يقول لها اتزوجك على كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله والله وليى ووليك كذا وكذا شهرا بكذا وكذا درهما على أن لي عليك كفيلا لتفين لى ولا أقسم لك ولا أطلب ولدك الخبر وحكى الحسن قالا بالقسمة لها وفي المختلف لا أظن القائل به أحدا من أصحابنا ولا قسمة الناشزا إلى ان تعود إلى الطاعة قطع به الشيخ وجماعة أما النشوز

[ 95 ]

بالخروج من المن والامتناع من المضاجعة فلا شبهة فيه وأما بغير ذلك فيمكن أن يكون ترك القسمة لها من انكار المنكر وان يفهم من قوله تعالى واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع على وجه ولو سافرت بغير اذنه في المباح أو المندوب فهي ناشز لحرمته عليها وتفويتها على نفسها القسم فلا يستحق اداء ولا قضاء ولو سافرت باذنه فلو كان في غرضه وجب القضاء فانه الذي فوته عليها ولو كان في غرضها فلا قضاء لانها التي فوتته على نفسها لمصلحتها و الاصل عدم وجوب القضاء واستقرب وجوبه في التحرير وعموم الادلة وعدم النشوز وغرضها يشمل الواجب الموسع والمضيق والوجوب فيه أقوى منه في غيره ولو كان يجن ويفيق لم يجز له أن يختص واحدة بنوبة الافاقة ان كان نوبتها مضبوطا بان يجن ليلا ويفيق ليلا مثلا بل يطرح ليالي الجنون وينزلها منزلة ليالى الغيبة ويقسم اوقات الافاقة فلو أقام في الجنون عند واحدة لم يقض لغيرها إذ لا اعتداد به ويحتمل القضاء ويحتمل أن يكون إليه القسمة أوقات الافاقة والى الولى القسمة أوقات الجنون فيكون لكل منهن نوبة من كل من الحالتين وان لم يكن نوبة الافاقة مضبوطا فافاق في نوبة واحدة قضى للاخرى ما جرى لها في الجنون أي لم يعتد بكونه عندها في الجنون وان كان يقسمه الولى لقصور حقها من الاستيناس حالة الجنون ولو خالف من أذى زوجته المجنونة سقط حقها في القسمة للضرورة والا وجب للعموم وانتفاء العذر والظاهر السقوط إذا لم يكن لها شعور ينتفع بالقسم وتستانس (الفصل الثاني) في زمانه ومكانه أما المكان فانه يجب عليه أن ينزل كل واحدة منزلا بانفرادها عن الاخر وفي تحرير ومن أقاربه وذلك للامر بالمعاشرة معهن بالمعروف ونزولهن منزلا واحدا مع شدة الوحشة بينهن اضرار بهن ومورث لكثرة المخاصمة والخروج عن الطاعة ويمكن دخوله تحت قوله تعالى اسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم ولا تضاروهن لتضيقوا عليهن والمراد بالمنزل ما يقدر عليه ويليق بحالها من دار وحجرة فللواتى يليق بهن الدار ينزل كلا في دار ولا يجمع بين حرتين في منزل أي دار الا مع اختيارهن أو تخصيص كل منهن بحجرة من الدار مع انفصال المرافق أي ما يرتفق به من فيها من الميضاة ومصاب المياه ونحو ذلك واللواتي يليق بهن (السوت) الفردة له أن يسكن كلا منهن في بيت من خان أو دار واحدة ولا يجمع بين حرتين في بيت واحد الا مع الرضا وله أن ينفرد بمنزل ويستدعيهن إليه على التناوب وله المضى إلى كل واحدة ليلة وأن يستدعى بعضا ويمضي إلى بعض للاصل وتحقق القسم بالجميع وان استلزم التفريق بالمضي والاستدعاء التفصيل بينهن فانه لا يجب عليه التسوية بينهن من كل وجه ولو لم ينفرد بمنزل بل كان كل ليلة عند واحدة كان أولى تأسيا بالنبي صلى الله عليه وآله ولانه أجبر لقلوبهن خصوصا بالنسبة إلى تفريقه بالاستدعاء والمضي وان كانت المنازل دورا متفرقة فمن البين ان الاولى عدم تكليفهن بالخروج ولو استدعى واحدة فامتنعت لا لعذر فهى ناشز لوجوب الاجابة ولذا كان القسم حقا مشتركا بينهما الا نفقة لها ولا قسمة إلى أن تعود إلى طاعته لانهما بازاء التمكين ولانها فوتت على نفسها القسمة وهل له أن يساكن واحدة ويستدعى الباقيات إليها للقسم فيه نظر لما فيه من التخصيص المشكوك في جوازه من الاصل وكونه كساير التخصيصات المباحة بالاصل وبقوله تعالى ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم فلا يمتلوا كل الميل ومن الخروج عن المعاشرة بالمعروف وامكان الدخول في قوله تعالى ولا تضاروهن لتضيقوا عليهن ولانه بمنزلة اسكان ضربين في بيت وأما الزمان فعماد القسم الليل وأما النهار فلمعاشة لقوله تعالى هو الذي جعل لكم الليل لتسكنوا فيه وقوله وجعلنا الليل لباسا والنهار معاشا وقيل والقائل أبو على يكون عندها ليلا ويظل عندها صبيحتها (وهو مروى عن ابراهيم الكرخي سئل الصادق صلوات الله عليه عن رجل له أربع نسوة فهو يبت عند ثلث منهن في لياليهن وتمسهم فإذا اقام عند الرابعة لم يمسها فهل عليك في ؟ نسك ؟ اثم فقال انما عليه أن يكون عندها في ليلتها ويظل عندها صبيحتها) وليس عليه أن يجامعها إذا لم يرد ذلك لكن المحكى عن أبي على في المختلف أن يقبل عندها في صبيحتها ولعله انما اراد ما في الخبر إذ من البين عدم اشتراط القيلولة وأما اطلاق القيلولة على النوم قبل الظهر وان كان أول النهار فكثير ويمكن أن يكون أراد أن العمدة في القسمة هو المضاجعة فدخول الصبيحة لعله بمعنى أنه إذا أراد النوم فيها نام معها فيضاجعها ولو كان معاشه ليلا كالوقاد كما لا تونى وهو كتمار والا فوقد لازم والحارس والبزاراى من يستخرج الدهن من البزور قسم بالنهار ويكون الليل لمعاشه جمعا بين الحقين ولقوله تعالى وجعلنا الليل والنهار خلفة ولا يجوز له أن يدخل في ليلتها على ضرتها لاستيعاب حقها تمام الليل إلا لعيادتها في مرضها ان كان شديدا كما في " ط " أو لتمريضها أن لم يكن لها من تمرضها أو نحو ذلك مما يعد من الضرورات فان استوعب هو أو الدخول أو العيادة الليلة قيل في مبسوط يقضى لعدم ايضا لها حقها وقيل في شرائع لا لانه كما لو زار أجنبيا بل اولى للضرورة فيه دونه وفيه أن الفرق بينها وبين الاجنبي ظاهر و العدل في القسمة انما اعتبر بين الضرات والضرورة انما أباحت البينونة عند المريضة وهو لا ينفي وجوب القضاء لصاحبه التوبة لصدق البينونة عند ضرتها في نوبتها وان كانت للعيادة وله ذلك أي الدخول على ضرتها بالنهار لحاجة وغيرها لما عرفت من انحصار زمان القسمة في الليل لكن يستحب أن يكون نهار كل ليلة عند صاحبتها أي الليلة لانه من المعاشرة بالمعروف والعدل ولخبركرخى المتقدم ولقول الرضا صلوات الله عليه في خبر محمد بن الفضيل فالقسم للحرة يومان وللامة يوم وقال الشيخ في مبسوط والقسمة يجب أن يكون بالليل فاما بالنهار فله أن يدخل إلى أي امرءة شاء لحاجة أو سبب ثم قال قد بينا أن القسم يكون ليلا فكل امرءة قسم لها ليلا فان لها نهار تلك الليلة فان أراد أن يبتدء بالنهار جاز لكن المستحب ان يبتدء بالليل لانه مقدم على النهار لان النشور تورخ بالليل (لانها تدخل بالليل) ومتى أراد الدخول إلى غير صاحبه القسم فلا يخلو أن يكون نهارا وليلا فانكان نهارا فيدخل عليها عيادة لها أو زيادة أو في حاجة ليحدثها أو يعطيها النفقة وما يجرى هذا المجرى فان له ذلك ما لم يلبث عندها فيجامعها لان النبي صلى الله عليه وآله كذا كان يفعل وأما الدخول إليها ليلا فلا يجوز سواء عادها أوزارها أو أراد السلم عليها أو يعطيها النفقة لان جميع الليل حق لغيرها فان اضطر إلى ذلك وهو أن يكون مريضة فثقلت في تلك الليلة فانه يجوز له أن يخرج إليها لانه موضع ضرورة وفي التحرير النهار تابع لليلة الماضية فلصاحبها نهار تلك الليلة لكن له أن يدخل إلى غيرها لحاجة كعيادة أو دفع نفقة أو زيارتها أو استعلام حالها أو لغير حاجة وليس له الاطالة والاقرب جواز الجماع ولو استوعب النهار قضاه لصاحبة الليلة الا لضرورة فان استوعب الليلة قضى ولو دخل لغير حاجة لم يبطل انتهى وما في الكتاب أقوى للاصل والاقتصار في خلافه على اليقين وان كان ما فيهما احوئط ولو خرج في ليلة إلى ضرة لا لضرورة من عيادة ونحوها وطال مكثه عند الضرة ثم خرج إلى صاحبة الليل قضى مثل ذلك الزمان الذي فوتها من نوبة الاخرى وهى صاحبة الليلة لها فالظرف مستقر حال عن الزمان ويجوز التعلق بالقضاء ويكون المراد بالاخرى هي الضرة ووجه القضاء ظاهر لاشتراك كل الليلة واجزائها في كونها حقا لها فكما عليه قضاء الكل فكذا الاجزاء و لو لم يطل المكث عند الضرة عصى بالخروج إليها ولكن لا قضاء عليه كما في مبسوط قال لانه يسير فلا يقدح في المقصود فان واقع الضره في الليلة التي خرج إليها

[ 96 ]

في نوبة غيرها لضرورة أولا لها ثم عاد إلى صاحبة الليلة لم يقض الجماع في حقها ولا حق غيرها من الباقيات سواء وجب عليه قضاء زمان لبثه عندها أولا لانه ليس واجبا في القسمة وللعامة وجه بالقضاء والواجب في القسمة المضاجعة عند النوم قريبا منها معطيا لها وجهه بحيث لا يعدها جرا وان لم يتلاصقا ووجوب المضاجعة مما ذكر جماعة قاطعين به والمروي الكون عندها وقد يمكن فهم المضاجعة من قوله تعالى فاهجروهن في المضاجع لا المواقعة لانها لا يجب الا في كل أربعة أشهر ولانها منوطة بالشهوة والنشاط غير داخلة تحت القدرة ولا يقسم أقل من ليلة أي لا يصدق القسمة بالاقل فلو قسم ليلة بين زوجية أو زوجاته لم يكن ابتداء بالقسمة ولا يجوز إذا وجبت القسمة بنصفيها ولا بتعيضها بغيره الا إذا لزمه قضاء بعض ليلة لخروجه عن الاخبار ولانه ينقص العيش منها فلا يكون من العدل والمعاشرة بالمعروف ولا نعرف فيه خلافا ولا تقدير لاكثرة عند الشيخ وجماعة فيجوز أن يقسم ليلتين ليلتين وثلثا ثلثا وهكذا للاصل وحصول العدل وينبغي استثناء ما يؤدي إلى الضرر والاستيحاش كالسنة فصاعدا ويستحب ليلة ليلة لانه أقرب إلى الاستيناس وأبعد من لحوق عارض عن اتمام الدورة للجميع وللتاسي به صلى الله عليه وآله واستقرب المحقق عدم الزيادة على ليلة للتاسى وفيه أن القسمة لم يجب عليه صلى الله عليه وآله ولانه قد يعرض المانع عن تمام الدورة وفيه أنه مشترك وللاخبار لتضمنها استحقاق كل منها ليلة وقدر الشيخ في مبسوط الاكثر بثلاث ليالى وأبو علي سبع ولعلهما أخذا من تخصيص من يجدد نكاحها بثلث أو سبع وهل يبتدي بالقسمة ان تزوجهن دفعة أو أخل بالقسمة لهن أولا كان محرما عليه أو محللا له بالقرعة فمن خرجت باسمها ابتداء القسمة لها أو الاختيار فيه خلاف يبني على الوجوب أي وجوب القسمة ابتداء وعدمه وان لم يجب فلا شبهة في أن له اختار من شاء منهن ابتداء لكن إذا ابتدء بواحدة وكانت له ثلث زوجات أو أربع قوى القرعة للبواقي وان وجبت ابتداء وجبت القرعة لاشتراكهن في الاستحقاق من غير رجحان وقد يفهم من فحوى الاقراغ في السفر ثم ان كانت له زوجتان اقرع دفعة وان كن ثلث فدفعتين وان اربعا فثلثا واحتاط الشيخ بالقرعة مع قوله بعدم الوجوب ابتداء ويمكن أن يقال كما ربما يظهر من الشرائع والتخليص بعدم الحاجة إلى القرعة الا إذا تزوج بهما أو بهن دفعة أي في يوم أو ليلة إذ مع ترتبهن في النكاح يترتبن في الاستحقاق ويمكن أن يعكس مبني الخلاف فيقال انما يجب القرعة إذا تزوجن به دفعة أو لم تجب القسمة ابتداء فانه حينئذ لا يكون لهن حق من القسمة ليترتبن بترتب النكاح فإذا أراد الابتداء بالقسمة لم يكن له بد من القرعة لئلا يلزم ميله إلى احديهن بلا مرجح وقد ورد من كان له امرءتان فمال إلى أحديهما وجاء يوم القسمة وشقه مايل والعبارة تحتمله الا أن الاول مما نقل عن المصنف في الايضاح وغيره (الفصل الثالث) في التفاوت بينهن في القسمة وأسبابه ثلثة (الاول) الحرية وعدمها أو بوجودها وعدمها للحرة ثلثا ليالي القسم وللامة الثلث ان كانت لها قسمة كما هو المشهور خلافا للمفيد كما عرفت فللحرة ليلتان وللامة ليلة بالاتفاق كما في الخلاف وغيره وللاخبار ففي الصحيح عن محمد بن مسلم عن أحدهما صلوات الله عليهما فإذا كانت تحته امرءة مملوكة فتزوج عليها حرة قسم للحرة مثلي ما يقسم للمملوكة وعن محمد بن قيس عن الباقر صلوات الله عليه إذا كانت الامة عنده قبل نكاح الحرة قسم للحرة الثلثين من ماله ونفسه يعني نفقته وللامة الثلث من ماله ونفسه وعن على من نكح حرة على أمة فللحرة ليلتان وللامة ليلته فالعمدة انما هو نفس الاخبار والاصحاب لا مجرد كون الامة على النصف من الحرة فانه لا يستلزم أن يكون للامة ليلة كاملة ولا للحرة ليلتان بل إذا لم يكن له زوجتان الام أحديهما حرة والاخرى امة كان للحرة ليلة وللامة نصف ليلة وله الباقي وهو ليلتان ونصف بضعها حيث شاء ولعل السر في ذلك أن القسمة بأصل الشرع لا يتناول الا ليلة كاملة وان كان يطرء التبعيض لعوارض على هذا فله إذا كانت تحته زوجتان حرة وامة من كل ثمان ليالي خمس ولهما ثلث وعليه القياس ولعله يتخير بين أن يوالى بين ليلتي الحرة أو يفرق ولو بات عند الحرة ليلتين فاعتقت الامة في اثناء ليلتها أو قبله أي قبل دخول ليلتها أو الاثناء مأوله بالوسط أو الليلة بالليل ساوت الحرة وكان لها ليلتان لانها التحقت بالحرة قبل توفيه حقها وللشافعية وجه بالعدم نظرا إلى الابتداء فان اعتقت بعد تمام ليلتها فقد استوفت حقها ولم يبت عندها ليلة أخرى لكن يستأنف في الدور الثاني التسوية وهل العتق في اليوم التالي لليلتها كالعتق في الليلة أما (على القول) بعدم الدخول في القسمة أصلا فليس مثله قطعا وعلى القول الاخر فيه وجهان من عدم الاستيفاء ومن كونه تابعا لليل هذا أن بداء في القسمة بالحرة ولو بدء بالامة فبات عندها ليلة ثم اعتقت في اثنائها قبل تمام نوبتها ساوت الحرة فكانت لها أيضا ليلة واحدة وان اعتقت بعد تمام نوبتها قبل نوبة الحرة أو في اثنائها في الليلة الاولى منها والثانية لم يساويها ووجب للحرة ليلتان ثم يسوى بينهما بعد ذلك في دور أخر لانها انما استحقت ليلة واحدة على أن يكون نصف ما للحرة وفي مبسوط انها يساوي الحرة وانه ان بات عند الحرة ليلتين قضي للامة ليلة أخرى لانها ساوتها قبل توفية حقها و للشافعية قول بأنها ان عتقت قبل الليلة الاولى من ليلتي الحرة أو فيها لم يكن لها الا ليلة وان عتقت في الليلة الثانية خرج من عندها في الحال وهو قريب من قول الشيخ لكن الظاهر أنه لا يرى الخروج من عندها وهل ينزل المعتق بعضها منزلة الحرة أو الامة أو يقسط عليها ليالي القسمة على قدر نصيبي الحرية و الرق اشكال من اصالة البراءة من التسوية إلا مع التساوي في الحرية أو الرقية وان الحرية سبب التسوية وتحققها مع التبعيض غير معلوم بل الظاهر العدم لظهور عدم المساوات ومن أن الاصل في الزوجات التسوية الا من علم خروجها وهو هنا غير معلوم ولتغليب الحرية ومن الجميع بين قضية النصيبين ومن التردد في الدخول في الحرة أو الامة أو في كل باعتبار الثاني الاسلام والكفر أو وجودا أو عدما فالكتابية كالامة لها ليلة وللمسلمة الحرة ليلتان انكانتا حرتين وكذا انكانتا أمتين فللمسلمة ليلتان وللكتابية ليلة للاجماع كما في الخلاف في خبر عبد الرحمن بن أبي عبد الله ولا يبعد أن يكون صحيحا عن الصادق صلوات الله عليه قال تتزوج المسلمة على الامة والنصرانية وللمسلمة الثلثان وللامة والنصرانية الثلاث واستدل عليه في الخلاف بالاجماع والاخبار وقد ورد في الاخبار ان الكتابيات مماليك للامام والبحث في الاسلام وتجدده كالعتق ويتساوي الحرة الكتابية والامة المسلمة دون الكتابية فلو كانت تحته حرة وامة كتابيتان انقسمت الليالي عليهما بالثلث والثلثين اما لو كانت تحته حرة مسلمة وأمة كتابية فهل للامة الربع حتى يكون لها من ست عشرة ليالي ليلة وللحرة أربع فيه تردد من الخروج عن النصوص وجواز اجتماع سببين وأسباب شرعية على مسبب واحد وحصول التفضيل بالثلث والثلثين ومن أنه قضية السببين لاصالة عدم التداخل أما لو كانت عنده حرة مسلمة وحرة كتابية وأمة كتابية فلا خفاء في أن للامة الربع ليحصل التفاضل ولعله للتصريح بأن المساوية لها الامة المسلمة اعاد هذا الكلام فكأنه تفصيل لما أجمله أولا والجملة معطوفة على قول لها ليلة وللمسلمة الحرة ليلتان والمجموع

[ 97 ]

تفصيل لقوله فالكتابية كالامة فكأنه قال انها كالامة فانكانت تحته حرتان مسلمة وكتابية فكذا وان كانت تحته حرة كتابيه وامة مسلمة تساوتا فانكان معهما حرة مسلمة فللحرة المسلمة ليلتان ولكل واحدة منهما ليلة فلو بات عند الحرة ليلتين وعند الامة ليلة فاسلمت الذمية قبل ليلتها أو فيها ساوت المسلمة (الثالث) تجدد النكاح فمن دخل على بكر خصها بسبع متوالية لانها المتبادر وبه يحصل الغرض من دفع الوحشة والحشمة ومن دخل على ثيب خصلها بثلث متوالية وجوبا كما يظهر من الاكثر أو جوازا كما في " يه وب " والسر فيه الاستيناس وشدة حياء البكر بالنسبة إلى الثيب والاصل فيه قوله صلى الله عليه وآله وسلم للبكر سبعة أيام و للثيب ثلث وقول الباقر صلوات الله عليه لمحمد بن مسلم إذا كانت بكرا فليبيت عندها سبعا وان كانت ثيبا فثلثا وصحيح ابن أبي عمير عن غير واحد عن محمد بن مسلم قال قلت الرجل يكون عنده المرءة يتزوج أخرى أله أن يفضلها قال نعم ان كانت بكرا فسبعة أيام وان كانت ثيبا فثلاثة ولكن في صحيح الحلبي عن الصادق صلوات الله عليه إذا تزوج الرجل بكرا وعنده ثيب فله أن يفضل البكر بثلاثة أيام ونحوه في خبر الحسن بن زياد ومضمر سماعة لكنها يختص بمن له امرءة واحدة فتزوجت أخرى وجمع الشيخ في " يه " وكتابي الاخبار بالحمل على الفضل والجواز وأنه لم يتخير بين التخصيص بسبع وبثلث والاخير افضل ووافقه ابن سعيد وفي سرائر إذا عقد على بكر جاز أن يفضلها بسبع ويعود إلى التسوية ولا يقضي ما فضلها فانكانت ثيبا فضلها بثلاث ليال وظاهره الموافقة أيضا وفي الخلاف ان للبكر حق التخصيص بسبعة وللثيب حق التخصيص بثلثة خاصة لها أو بسبعة يقضيها للباقيات واستدل عليه بالاجماع والاخبار وبما روى أن النبي صلى الله عليه وآله قال لام سلمة حين بني بها ما بك على أهلك من هو ان شئت سبعت عندك وسبعت عندهن وان شئت ثلث عندك ودرت وقال أبو على إذا دخل ببكر وعنده ثيب واحدة فله أن يقيم عند البكر أول ما يدخل بها سبعا ثم يقسم وان كانت عنده ثلث ثيب أقام عند البكر ثلثا حق الدخول (حق الدخول ثم يقسم لها ولمن عنده واحدة كانت أو ثلثا) ثم يقسم لهن جازوا الثيب إذا تزوجها فله أن يقيم عندها ثلثا (فان شاء أن يسلفها من يوم إلى أربعة يتمه سبعة ويقيم عند كل واحده من نسائه مثل ذلك) قسمة متساوية و الذي عليه المصنف والمحقق تخصيص البكر بسبع والثيب بثلاث مطلقا وظاهرهما الوجوب حرة كانت عند الزقاف أو أمة مسلمة وكتابية ان سوغناه أي التزوج بالامة و عنده أخرى وبالكتابية دائما لاطلاق النص والفتوى وقرب في التحرير التنصيف للامة لانه من القسمة (وذلك حكم القسمة) وفي كيفية التنصيف وجهان اكمال المنكسر وعدمه ثم المشهور انه لا يقضي للباقيات هذه المدة بل يستأنف القسم بعد ذلك للاصل وعدم لزوم الجور فان للجديدة مزية على غيرها فان القسم كما عرفت لرفع الاستيحاش والجديدة اشد استيحاشا فاستحقت الفضل عليهن خلافا لابي على في السبع للبكر كما سمعت كلامه ولابي حنيفة حيث أوجب القضاء مطلقا ولو طلبت الثيب بعد المبيت ثلثا الزيادة إلى سبع أو أقل أو أكثر لم يبطل حقها من الثلث بمجرد الطلب ولا بالمبيت لانتفاء الدليل والمشهور عند الشافعية انها ان التمست السبع قضاهن جمع وان بات عندها سبعا من غير التماس لم يقض الا الاربع لانه صلى الله عليه وآله خير ام سلمة (في الخبر) المتقدم بين اختيار الثلث خالصة والسبع بشرط القضاء فدل على أنها ان اختارت السبع لزم القضاء ولان السبع حق البكر فإذا التمستها فقد رغبت فيما ليس مشروعا فيبطل اصل حقها كما ان من باع درهما بدرهمين بطل اصل المعاملة وان التمست اقامة ست فما دونها أو التمست البكر اقامة ما زاد على السبع لم يقض الا الزايد لانها لم تطمع في الحق المشروع لغيرها وقد سمعت كلام الشيخ في الخلاف وأنه اما ان يخصها بثلاث أو بسبع ويقضيها لحديث أم سلمة وهو عامي ولو سبق إليه زوجتان أو زوجات ليلة أو يوما ابتداء في القسمة بمن شاء كما في شرائع للتساوي في استحقاق الليلة وان ترتبتا في الزفاف ويقوى ما في " ط وير " (من وجوب الابتداء بمن سبق زفافها لان لها حق السبق واقرع كما في " ط وب وير ") لئلا يلزم الميل المنهى عنه ولعله يتخير حينئذ بين أن يكمل ما لمن خرجت باسمها القرعة من الثلث أو السبع ثم يبتدئ للاخرى وان يفرقها لهما كان يبيت الليلة الاولى عندها ثم عند الاخرى وهكذا ثم ان كانت القسمة أو التخصيص واجبا وجبت القرعة والا استحبت (الفصل الرابع) في الظلم في القسمة والقضاء لو جار في القسمة وجب القضاء لمن أخل بليلتها بلا خلاف ان بقيت في حباله أو كان الجور في البينونة بليلتها عند الضرة أو الضرات فانكانت له أربع وبات في الرابعة منفردا لم يمكنه القضاء لاستيعاب الحقوق الليالى الا أن يفارق احدى الضرات بموت أو طلاق أو نحوه ثم ان جار بأن بات في لياليها عند الضرات سواء كان عليه قضاء حقها ولاء فلو كان له ثلث فبات عند اثنتين عشرين سواء بات عند كل عشر أولا أو بات عنده هذه ليله وعند تلك ليله وهكذا إلى أن أتم لهما عشرين أو غير ذلك بات عند الثالثة عشرا سبع ونصف منها قضاء والباقي اداء لان له ثلث زوجات فله من العشرين خمس تبرع بها عليهما ولا قضاء للتبرع فإذا بات عند الثالثة ثلثا قضاء بات الرابعة اداء وإذا بات التاسعة ونصفا قضاء بات النصف الاخر اداء أو الكل اداءا إذا جعل القسمة عشرا (عشر) فلا يكون من مسألة الجور الا إذا لم يبيت عند الثالثة أو بالنسبة إلى الرابعة ولا بد من أن يبيت العشرة ولاء لانها استحقت العشر من الان واجتمعت في ذمته وقد استوفت الضرتان حقيهما وهو متمكن من ايفائها حقها فيجب عليه المبادرة فان تزوج الرابعة فان بات عند الثالثة عشرا متوالية ظلم الجديدة بل عليه ان يقضي حق الجديده بثلث أو سبع ثم يبيت عند الثالثة ثلث ليال وعند الجديد ليلة وهكذا ثم يبيت العشرة لليالي المظلومة وهي الثالثة عشرة لليالي القسم بينها وبين الجديدة عند المظلومة ويبيت ليلة عند الجديدة لان حقها واحدة من أربع ثم يخرج إلى صديق أو مسجد أو نحوه وله أن يبدء بالجديدة بالقرعة أو لابها فيبيت عندها ليلة وعند المظلومة ثلثا ثم يبيت ثلث ليلة عند الجديدة وليلة عند المظلومة ثم يستأنف القسمة وكذا ان لم يبت عند الضرتين أو الضرات سواء بأن كان له ثلث فظلم واحدة وبات في كل دور عند احدى الباقين ليلة وعند الاخرى ثلثا فانه ان والى في القضاء لزم ظلم من كان يبيت عندها ليلة في كل دورة ففي القضاء يعطيها حقها من الدورة ويقضي الباقي للمظلومة وكذا في لزوم الخروج في الليل إلى غير منازل الزوجات لو بات عند واحدة نصف ليلة فاخرجه ظالم فانه يجب عليه قضاء النصف الاخر لها من الليلة الاتية وان يخرج باقي الليل إلى صديق أو مسجد أو نحوه ويتخير بين النصفين أيهما شاء بات عندها ان بات عند الاخرى ليلة كاملة أو أراد أن يبيت والا اقتصر لهما على نصف (التقف) وبات عند الاخرى ايضا نصف ليلة لتتساويا ثم خرج إلى صديق أو مسجدا ونحوه ولو كان له أربع فنشزت واحدة ثم قسم لكل خمس عشرة فبات عند اثنتين ثم اطاعت الناشز وجبت توفية الثالثة خمس عشرة والناشز خمسا إذ لا حق لها في الثلثين ليلة التي باتها عند الاولتين لانها كانت ناشز أولها مع الثالثة اشتراك في استحقاق الدور فكان له زوجتين للناشز عن كل دورة ليلة وللثالثة ثلث إلى أن يكمل الخمس عشرة ليلة فيبيت عند الثالثة في كل دور ثلثا وعند

[ 98 ]

الناشز ليلة خمسة ادوار ثم يستأنف القسم للاربع هذا إذا قلنا بأنه إذا كان له أقل من أربع فقسم بما يستوعب الدور أو يزيد عليه سقط حقه من الاربع والا كان متبرعا على كل من الاوليين بثلث وثلاثة ارباع فلا يكون عليه الثالثة تمام الخمس عشرة بل احدى عشرة وربع وظاهر الاصحاب هو الاول بناء على وجوب العدل بينهن خرج ما إذا قسم ليلة ليلة بالنص والاجماع على أنه حينئذ كان له أن يضع ماله من الاربع عند من شاء من أزواجه فيبقي غير هذه الصورة على أصل وجوب العدل وفيه أن العدل انما يجب فيما لهن من الحق لا فيما يتفضل به عليهن أو على أنه إذا قسم لهن أزيد من ليلة كان حقه بعد تمام قسمة كل منهن مساويا لما قسمه لها في المضاعفة فإذا قسم لا يبيتن لكلى منهما ليلتين كان له أربع بعد ليلتي الاول أو بعد ليلتي الثانية وتنزلت الليلتان منزلة ليلة فلا يكون له فيهما حق فله أن يأخذ بحقه بعد الاولى بأن يبيت بعد ليلتها عند غيرهما وان يأخذه بعد الثانية فهنا ايضا لما وفي لكل من الاثنين خمس عشرة كان الجميع حقهما فله أن يبيت خمس عشرة ليلة عند غير زوجاته الثلث ثم يبيت عند الثالثة خمس عشرة ليلة وان يؤخر حقه عن توفية الثالثة حقها وعلى كل فلها الخمس عشرة كاملة وإذا رجعت الرابعة إلى الطاعة بطل ما كان له من الحق كما لو كانت له ثلث فتزوج برابعة في الليلة الرابعة أو يومها وكذا لو نشزت واحدة وظلم واحدة وأقام عند الاخريين ثلاثين يوما بلياليهن أو ليلا مجازا ثم أراد القضاء للثالثة فأطاعت الناشز فانه يقسم للمظلومة ثلثا وللناشز يوما خمسة أدوار فيحصل للمظلومة خمسة عشر ليلا عشرة قضاء لانه كان لها من كل ثلث ليالي ليلة لنشوز الرابعة وقد بات فيها عند احدى الاخرتين وخمسة اداء فكلما بات عندها ليلتين قضاء كانت الثالثة اداء لها بخلاف الصورة الاولى فان تمام الخمس عشرة فيها اداء لانتفاء الظلم ويحصل خمسة للمطيعة كما في الاولى ولو طلق الرابعة مثلا بعد حضور ليلتها أثم كما في مبسوط لانه اسقط حقها بعد وجوبه ويمكن القول بعدم استقرار والوجوب الا مع استقرار الزوجية فان راجعها أو بانت فتزوجها قضاها لها كما في مبسوط لانها كانت واجبة لها ولم يطرء مسقط وانما كان الطلاق مانعا من الوفاء الا أن يستحسل منها بوجه أو يكون في الليلة التي ظلمها بها لم يبت عند واحدة من الباقيات أو فارق التي باتها عندها ايضا وتزوج بالمظلومة مع جديدة فانه لا يمكنه القضاء حينئذ مادام تحته أربع زوجات لاستيعاب حقوقهن الليالي وكذا ان فارق التي باتها عندها ولم يجدد نكاحها ولا نكاح غيرها مع المظلومة بناء على أنه لا عبرة بالقضاء حينئذ الا من نوبة المظلوم بها كما سيظهر ويحتمل صحة القضاء من حقه من الدور وتردد في القضاء حينئذ ما دام تحته أربع زوجات لاستيعاب حقوقهن الليالي وكذا ان فارق التي بأنها في الارشاد وظاهر التلخيص كالمحقق من الشك في سقوط الحق بانقطاع القسمة وتباين الحقوق بتباين النكاحين فلا يفيد قضاء مثل ما فات في أحدهما في الاخر بل يجب العدل في كل منهما فلو فضى لها في الثاني لزم الجور على الاخر وبهذا يقوى الفرق بين الرجعة وتجديد النكاح وعلى وجوب القضاء يتجه وجوب الرجعة أوالتوصيل إلى التجديد ان لم يمكنه التخلص من حقها بدون ذلك ولو ظلمها أي الرابعة بعشر ليال مثلا فأبانها فات التدارك وبقيت عليه المظلمة لعدم امكان القضاء ولو بالرجوع فان جدد نكاحها قضاها لما عرفت الا إذا فارق الباقيات ونكح جديدات أو لم يكن في نكاح الان المظلوم بها أي يسبها على الرابعة أي التي بات عندها في ليلة الرابعة بل فارقها ونكح جديدة مع بقاء الباقيتين ايضا فيتعذر القضاء في الصورتين ويبقي المظلمة عليه إلى أن يتخلص عنها بوجه أو يفارق احدى الباقيات أو يستوهبها فانه انما يجوز له القضاء من نوبتها ولذلك ان ابانها مع المظلوم بها لم يقضها حقها الا إذا جدد نكاحهما فلا يحسب من القضاء ما يبيته عندها قبل تجديد نكاح المظلوم بها والاولى تعليق هذا الاستثناء بجملتي القضاء في المسئلتين لئلا يبقي الاولى مطلقة وان بقي في الاولى استثناء صورة أخرى هي أن لا يكون قد بات في ليلتها عند احدى الباقيات كما ذكرنا ولو قسم لثلث فحبس ليلة الرابعة فان أمكنه استدعاؤها إليه ومن الامكان كون الجنس مسكن مثلها أو دونه ورضيت به كما في تحرير وفاها ليلتها وجوبا والا قضاها حيث يمكن ولو حبس قبل القسمة فاستدعى واحده لزمه استدعاء الباقيات ان أمكن فان امتنعت واحدة من الاجابة سقط حقها للنشوز الا إذا لم يمكن الاجابة ولو بترفعها لشرفها عن الخروج إليه في المحبس كما نبه عليه في تحرير ولو وهبت ليلتها من ضرتها فللزوج الامتناع لما عرفت من اشتراك حق القسم بين الزوجين فان قبل فليس للموهوبة الامتناع إذ ليس لها الامتناع إذا استدعاها الزوج ولانه زيادة في حقها وللشافعية وجه قريب باشتراط رضاها ولا لغيرها من الضرات إذ لا حق لهن في ذلك وليس له المبيت في تلك الليلة عند غير الموهوبة أو الواهبة ان رجعت في الهبة أو امتنع من القبول أو رجع عنه لانه رجوع عن القبول قبل القبض وقد جوز في العين فهنا فهو أولى وعدم الجواز لانها حق الواهبة فعليه أن يضعها حيث شاء لا حيث شاء ثم ان كانت ليلتها متصلة بليلة الواهبة بات عندها ليلتين متصلتين وجوبا الا إذا رضيت هي والباقيتان بالتفريق والا ففي جواز الاتصال نظر أقربه العدم لما فيه من تأخير الحق لغيرها ولايجوز الا باذن من المستحق ولان الواهبة فليرجع بينهما ففيه تفويت حقها من الرجوع ووجه الجواز أنه أسهل عليه مع انضباط المقدار ومنع لزوم الترتيب وان وهبت ليلتها من الزوج كان له وضعها حيث شاء عند اية منهن حتى الواهبة أو ينعزل عنهن فان الليلة كالليلة التي له بالاصالة وللعامة في ذلك وجهان والكلام فيما إذا اتصلت الليلة بليله من يريد تخصيصها بها أو ليلة نفسه أو انفصلت كالكلام في السابقة ولو وهبتها للكل أو اسقطت حقها من القسم من غير أن تهبه لاحد سقطت ليلتها وقصر الدور في النساء الاول أي جعل الدور فيهن قاصرا أو قصر الدور عليهن بمعنى أنه يدور عليهن في كل ثلث ليالي فيكون ليالي الدور ثلثا ولا يكون له شئ من الليالي ويتنزل الثلث منزلة الاربع لمن له أربع اما في الاول فظاهر وأما في الثاني فلانه بتزوجه أربعا سقط حقه من الليالى ولا دليل على عوده باسقاط احديهن حقها فانه أعم ولا دلالة للعام على الخاص وللاحتياط ولتنزل الليالي منزلة مال فيه حق لجماعة فإذا اسقط احدهم حقه اختص بالباقي ولها أن ترجع فيما تركته له أو لضراتها كلا أو بعضا أو مطلقا بأن اسقطت حقها بالنظر إلى المستقبل تلفظت بالهبة أو الاسقاط فان الحق يتجدد كل زمان فلا يسقط بالاسقاط ولا يلزم الهبة بالنسبة إليه لعدم القبض لا بالنسبة إلى الماضي لتحقق القبض والسقوط فيه حتى لو رجعت في بعض الليل الواحد كان عليه الانتقال إليها وانما يثبت عليه حقها من حين علمه بالرجوع لا من وقته أي الرجوع فلو رجعت في الهبة ولم يعلم به فبات عند غيرها لم يكن عليه القضاء لانتفاء الجور والتفريط وانما تمسك باستصحاب الاسقاط فلا يستعقب القضاء ووجوب القضاء وجه للعامة ولو عاوضها عن ليلتها بشئ لم تصح المعاوضة وفاقا للمبسوط لان المعوض كون الرجل عندها وهو لا يقابله عوض فان العوض انما يقابل عينا أو منفعة وليس هذا الاماوى وسكنى وفيه تردد لمنع الحضر و

[ 99 ]

لان على بن جعفر سأل أخاه صلوات الله عليه عزوجل له امرءتان فقالت احديهما ليلى ويومي لك يوما أو شهرا أو ما كان يجوز ذلك قال إذا طابت نفسها واشترى ذلك منها فلا بأس ولذا اقتصر في الحرير على النسبة إلى الشيخ كما نسب في شرائع إلى القيل وعلى الاول فترد ما أخذته مع بقاء العين وبدله ان تلف مع الجهل بالحال وأما مع العلم فقد سلطها على الاتلاف من غير عوض فلا يأخذ عوضه ويقضي الزوج ليلتها لانه لم يسقطها عنه الا بالعوض ولم يسلم لها العوض وللعامة وجه بعدم القضاء ولا قسمة للصغيرة لان من لا يستحق النفقة لا تستحق القسم قال في مبسوط النفقة والقسم شئ واحد فكل امرءة لها النفقة فلها القسم ولكل من لا نفقة لها فلا قسم لها ولعل السر في انتفاء القسم لها أن الحكمة فيه الانس وزوال الحياء والاستيحاش ليكمل الاستمتاع بها والصغيرة لا تقبل الاستمتاع وللعامة قول باستحقاق المراهقة ولا للمجنونة المطبقة مخوفة أم لا كما يقتضيه الاطلاق لانتفاء الانس في حقها وفي مبسوط ان الجنون ضربان جنون يكون فيه تخريق ثياب وثوب وضرب وقتل فلا قسم لها وهو ظاهر للضرر واخرانها تصرع صرعا أو يعتريها الغشيان فلها القسم ولم يتعرض للدائم الغير المخوف ولا الناشزة إذ لا نفقة لها وقد مر مع ما فيه بمعنى أنه كما لا يؤدى لهن لا يقضي لهن ما فات لانه يسقط الاداء للعذر وعليه القضاء ولانه لا يجوز له المبيت عندهن نعم ربما وجب اعتزال الناشزة من باب النهي عن المنكر والمجنونة للخوف (الفصل الخامس) في السفر بهن وإذا أراد السفر وحده لم يكن لهن منعه وليس عليه قضاء ما فاتهن في السفر قلنا بوجوب القسمة ابتداء أولا للاجماع الفعلى من المسلمين على المسافرة كذلك من غير نكير ولا نقل قضاء مع اصالة عدم وجوبه ولا شبهة في أنه لو أراد اخراجهن معه فله ذلك عليهن الاجابة الا لعذر وان أراد اخراج بعضهن معه جاز اتفاقا واستحب القرعة للتاسي ولانه أطيب لقلوبهن واقرب إلى العدل ولا يجب للاصل وجعل في " ط " أحوط وكيفيتها أن يخرج الاسماء على السفر بأن يكبت اسم كل منهن في رقعة يجعلها في بندقة طين أو غيره فيقال لمن لم يعلم بالحال أخرج على السفر دفعة فكل من خرجت رقعتها سافر بها فان أراد اخراج أخرى أمر باخراج رقعة اخرى وكذا ان أراد السفر بثالثة وله أن أراد السفر باثنتين أن يجعل اسم كل اثنتين في بندقة والاول أعدل أو يخرج السفر على الاسماء فان أراد السفر بواحدة كتب في رقعة سفر وفي ثلث حضر فان خرج على اسم فلانة رقعة السفر سافر بها وان خرجت رقعة الحضر أخرج باسم اخرى وان اراد أن يسافر باثنين كتب في رقعتين سفر وفي اخريين حضر أو اقتصر على رقعتين في أحديهما سفر وفي الاخرى حضر وان أراد السفر بثلث كتب في ثلث سفر وفي واحدة حضر فان أقرع وخرجت القرعة لواحدة فهل له استصحاب غيرها قيل في مبسوط والوسيلة لا والا انتفت فابدتها والاقوى ان له ذلك لثبوت الاختيار له قبلها فيستصحب إذ لا دليل على كونها من الاسباب الملزمة وفايدتها استحباب (انها) اختيارها للسفر ولعله لا خلاف في أن له أن يسافر وحده حينئذ للاستصحاب والقرعة ان سلم الزامها فانها تلزم عدم اختيار الغير للصحبة لانها لدفع الترجيح من غير مرجح وان قلنا بوجوبها وإذا اعتمد القرعة وعمل بمقتضاها لم يقض للبواقي للاصل وانتفاء الظلم شرعا ويؤيده ما هو المعروف من أن النبي صلى الله عليه وآله كان يفرغ بين نسائه للسفر ولم ينقل أنه كان إذا رجع قضى للمتخلفات وان المصحوبة وان فازت بالصحبة لكنها قاست مشتاق السفر فلا عدل ان قضى للمتخلفات ولو استصحب احديهن من غير قرعة ففي القضاء اشكال من انه لا حق لهن في أوقات السفر والا لم يجز له بانفراده وله استصحاب من شاء منهن خصوصا إذا استحبت القرعة مع اصالة عدم وجوب القضاء وانها وان فازت بالصحبة فقد قاست شدة السفر ومن الميل والتفضيل من غير مرجح شرعي والخروج عن التأسي وجعل في " ط " أحوط ومع القضاء انما يراعي عدد الليالي ولا ينقص منها لمشقة السفر لعدم الانضباط وعدم تعلق القسم الا بالاوقات وجواز التفصيل من جهات أخرى ولو سافر للنقله إلى بلد ليستوطنه وأراد نقلهن فاستصحب واحدة قضي للبواقي وان كان الاستصحاب بالقرعة لان سفر النقلة والتحويل لا يختص باحديهن فانه في حكم الاقامة وعليه نقل الكل فإذا خص واحدة بالاستصحاب قضي للبواقي لتعلق حقوقهن به على السواء بخلاف سفر الغيبة وهو السفر للتجارة ونحوها بعزم الرجوع فانه لا حق لهن فيه ونسب في شرائع الفرق بين السفرين إلى القيل وفي مبسوط ان في سفر النقلة وجهين ولم يرجح شيئا منهما أحدهما قضاء مدة السفر لذلك والاخر قضاء مدة الاقامة معها في بلد النقلة خاصة دون مدة السفر لانها حصلت معه في السفر بحق كما في سفر الغيبة ولو سافر للغيبة بأحديهن بالقرعة ثم نوى المقام في بعض المواضع عشرة أيام فصاعدا قضي للباقيات ما اقامه لانه مقيم بخلاف ما إذا قام مقام مسافر وهو ما لا يتم معه الصلوة وعلى الجملة لا يقضي ما سمى فيه في الشرع مسافرا ويقضي ما سمى فيه مقيما وأطلق في التحرير القضاء ان اقام اكثر من عشرة أيام من غير تعرض للنيه ولعله المراد دون أيام الرجوع على اشكال من انقطاع السفر بالاقامة فهو سفر جديد لم يقرع فيه وقد عرفت أنه إذا استصحب احديهن بلا قرعة كان في القضاء وجهان ومن أن سفر الغيبة يتضمن الرجوع فهو مع الذهاب سفر واحد ان تخللت الاقامة في البين مع اصالة عدم القضاء وقوة القول بعدمه إذا استصحب لا بالقرعة خصوصا ولا مجال لها ولو عزم على الاقامة أياما في اثناء سفر الغيبة في موضع ثم انشاء منه سفرا أخر لم يكن عزم عليه أولا لزمه قضاء أيام الاقامة لما عرفت دون أيام السفر لانه سفر غيبة لا فرق بينه وبين الاول الا أن يقال بالقضاء إذا استصحب بلا قرعة وان لم يكن لها مجال ولو كان قد عزم عليه أولا لم يقض أيام السفر أيضا لذلك وهو هنا اولى لان القرعة يشمله وقوله وعلى اشكال لا بد من تعليقه بالصورتين بناء على الاشكال في أن الاستصحاب بلا قرعة حيث لا مجال لها هل يوجب القضاء ولو سافر باثنتين عدل بينهما في السفر اقرع لهما أو لاحديهما خاصة أو لم يقرع لان سقوط القسم للغيبة وهو غير غائب عنهما فان ظلم أحديهما قضي لها اما في السفر أو الحضر من نوبة المظلوم بها وله أن يخلف أحديهما في اثناء السفر في بعض الاماكن لعدم الفرق بينه وبين منزله قبل انشاء السفر بالقرعة وغيرها الا على القول بوجوب القرعة فلا يجوز الا بها فان تزوج في السفر باخرى خصها بثلث أو سبع في السفر ثم عدل بينهن أي بينها وبين من استصحبها من القديمات وكذا ان تزوج بالجديدة قبل انشاء السفر فسافر بها وبغيرها قبل ايفائها الثلث أو السبع وبالجملة فالسفر لا يسقط حق تجديد النكاح ولا يثبت لها حقه بالنسبة إلى المخلفات مرة أخرى إذا حضر فانها انما خصت بذلك لرفع الحياء والاستيحاش وقد حصل في السفر والكل ظاهر ولو خرج وحده ثم استجد زوجة لم يلزمه القضاء للمتخلفات من نوبة الجديدة وان قلنا بالقضاء ان استصحب احدى القديمات بلا قرعة نعم ان اقام في السفر أو منتهاه لزمه القضاء ولو كانت تحته زوجتان فتزوج أخريين وسافر باحديهما بالقرعة قبل توفيتهما مالهما من حق التخصيص (لم يندرج حقها من التخصيص في السفر بل له مع العود توفيتها حصة التخصيص لان السفر لا يدخل في القسم والتخصيص) انما هو من ليالي القسم خلافا للشيخ فادرج حقها في السفر لحصول المقصود به فيه وهو الانس وزوال الحشمة ثم انه لا بد من أن يقضي حق

[ 100 ]

المقيمة إذا حضر من الثلث أو السبع على القولين اما بعد قضاء حق المصحوبة أو قبله ان ترتبنا في النكاح أو بالقرعة وذلك لاستصحاب مالها من الحق من غير ما يدل على اسقاط صحبة الاخرى في السفر له كما أنه إذا قسم للاربع لكل منهن ليلة فبات عند ثلث ثم سافر واستصحب معه غير الرابعة فانه يبقي عليه حق الرابعة فإذا عاد وفاها حقها وللعامة وجه بالعدم حكى في ظاهر للزوم تفضيلها على المصحوبة لانه لم يقضها مالها من الحق وانما دخل حقها في السفر فلو قضي المقيمة حقها لزم التفضيل ولو كان له زوجتان في بلدين فاقام عند كل واحدة عشرا مثلا اقام عند الاخر كذلك اما بأن يمضي إليها أو يحضرها عنده ان لم يكن مسافرا أو كانت اقامته على جهة القسمة (وما يمضي عليه في السفر بين البلدين لا يحسب من لياليه ولا من ليالي أحديهما وان لم يكن على جهة القسمة) لم يلزم للثانية الا خمس لان له نصف الدور فنصف العشر حقها ونصفها تبرع وفي مبسوط كما في الكتاب من الاطلاق ولما فيه من الحاجة إلى التفضيل المذكور نسب في شرائع إلى القيل ويستحب التسوية بينهن في الانفاق واطلاق الوجه والجماع لانها من العدل المرغوب شرعا وفيها جبر قلوبهن وحفظهن عن التحاسد والتباغض ولعموم خبر محمد بن خلاد سئل الرضا صلوات الله عليه عن تفضيل نسائه بعضهن على بعض فقال لا وعن أمير المؤمنين صلوات الله عليه من كان عنده امرءتان فإذا كان يوم واحدة فلا يتوضأ عند الاخرى وسئل عبد الملك بن عتبة الهاشمي الكاظمي صلوات الله عليه عن الرجل يكون له امرءتان يريد ان يؤثر احديهما بالكسوة والعطية أيصلح ذلك قال لا بأس واجهد في العدل بينهما ولا يجب للاصل وهذا الخبر و قوله تعالى ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم فلا تميلوا كل الميل ويستحب أن يكون صبيحة كل ليلة عند صاحبتها لما عرفت من الخبر والقول بالوجوب ويرشد إليه ما سمعته الان من النهي عن الوضوء عند الاخرى وان يأذن لها في حضور موت أبويها وغيرهما من أقاربها لما فيه من الارقاق والتاليف وجبر القلوب والاعانة على صلة الرحم وله منعها عن عيادتهما وحضور موتهما وبالجملة عن الخروج عن منزله الا لحق واجب عليها لاستحقاقه الاستمتاع بها كل حين والخروج ينافيه وليس له اسكان امرأتين في منزل واحد الا برضاهن على التفصيل المتقدم وانما كرر ذكره هنا لان جواز منعه لها عن الخروج لغير حق واجب لاستحقاقه الاستمتاع بها كل حين والخروج وعن نحو حضور موت الابوين وعيادتهما ربما يوهم جواز الاسكان في منزل لسهولة الاستمتاع بذلك فان ظهر منهه الاضرار لها بأن لا يوفيها حقها من نفقه وقسمة وغيرها امره الحاكم ان استعدت إليه أن يسكنها إلى جنب ثقة ليشرف عليها وعلى حال من الزوج فيطالبه الحاكم بما يمنعه من حقوقها لوجوب رفع الظلم عليه وقد يتوقف الرفع أو يسره عليه فان أراد السفر بها لم يمنعه الحاكم وان ظن اضراره بها لانه حق له والاصل عدم الاضرار لكن يستحب ان يكاتب حاكم ذلك البلد بالمراعاة لحالهما لئلا يلزمها ان طلبت ذلك أو ما يتضمنه من رفع ظلمه وربما وجب وليس للمولى منع امنه المزوجة من طلب حقها من القسمة ولا منعها من اسقاطه أوهبته لبعض ضرايرها لان الحظ فيه لها لا مدخل فيه للمولى كما ليس له فسخ النكاح لو رضيت بغنه أو جنونه أو رضي العبد بما في زوجته من العيوب (الفصل السادس) في الشقان وهو مصدر شاق على فعال من الشق بالكسر وهو الجانب كان كلا منهما في شق مغاير لما فيه الاخر وهو هنا قد يكون بنشوز المراة عن طاعته فإذا ظهرت امارته للزوج بأن تقطب في وجهه أو تبرم بحوائجه أي تسأمها أو تتثاقل في الاجابة وتدافع إذا دعاها ليمتع أو غيرها أو تغير عادتها في آدابها معه كان كانت تستقبله إذا دخل وتلبيه إذا دعا ويخضع له في القول إذا كلمها فتركت وعظها متدرجا في مراتبه فان رجعت وإلا هجرها في المضجع بأن يحول ظهره إليها في الفراش كما ذكره الصدوقان ونسب في مبسوط إلى رواية أصحابنا وقيل " ط وئر " أن يعتزل فراشها وذكرهما المفيد وجماعة بلفظه أو المؤذنة بالتخيير وقيل أن يعتزل وطيها وفي تفسير علي بن ابراهيم يسبها وقيل لا يكلمها وهو مضاجع لها ولعل الكل على التمثيل والعبرة بكل ما تسبب لرجوعها ويعد في العرف هجرا ولا يجوز له ضربها حينئذ ظهر امارة النشوز ولما ينشز اجماعا كما في " ط " والخلاف لانه لا يجوز العقوبة الا على فعل محرم فتقدير الاية واللاتي تخافون نشوزهن فغطوهن واهجروهن فان نشزن فاضربوهن اما بأن يراد بالخوف ما يعم العلم المستلزم للوقوع أو بعطف قوله واضربوهن (على جملة المبتداء والخبر فكأنة قيل واللاتي تخافون نشوزهن فغطوهن واهجروهن) واضربوهن ان نشزن فان تحقق النشوز وامتنعت من حقه جاز له ضربها باول مرة وفاقا للشيخ والمحقق لاطلاق الاية واشترط فيه في الارشاد الاضرار وفاقا للمفيد وبني زهره وحمزة وادريس وسعيد وهو اولى وأحوط اقتصارا في دفع المنكر على أقل ما يندفع به وأخذا بالمتيقن وتردد في التحرير والاكثر على أنه لا يجوز شئ من الثلثة الا بعد النشوز وهو خيرة الارشاد على حمل الخوف على العلم كما يقال في قوله تعالى فمن خاف من موص جنفا أو اثما وظاهر النافع جواز الثلاثة عند الخوف وفي " ط وب " والتخليص ان الهجر والضرب عند النشوز ويقتصر في الضرب بل وفي الاولين على ما (لا) يرجو الرجوع به لانه انما شرع للرجوع والامتناع عن المنكر فلا بد من الاقتصار على ما يتأدي به ولا يبرح بها أي لا يشتد بها ولا يدمي وقد روى انه يضرب بالسواك ونحوه قال ابن ادريس وذلك على جهة الاستحباب والا فله ان يضربها بالشوط ضرب ادب لان ظاهر الاية يقتضي ذلك انتهي وبالجملة يضربها ضرب تأديب كما يضرب الصبيان على الذنب غير مبرح ولا مدمى ولا مؤمن ويفرق على بدنها ويتقي الوجه وشبهه من المواضع المخوفة وفي مبسوط قال قوم يكون الضرب بمندليل ملفوف أو درة ولايكون بسياط ولا خشب ولو تلف بالضرب شئ من أعضائها ضمن لانه الاصل في الاتلاف ولخروج الضرب حينئذ عن المشروع فانه انما شرع للاصلاح وهو افساد مع ان الاولى بالزوج العفو عنها وترك ضربها لانه لمصلحة نفسه بخلاف تأديب الطفل فانه لمصلحته وفعله أولى وربما يجب فهو محسن محض وما على المحسنين من سبيل فلذا لا يضمن ان أتلف وقد يكون الشقاق بنشوز الرجل ولو منعها الزوج شيئا من حقوقها الواجبة من نفقة أو قسمة أو نحوهما ومن ذلك سبها وضربها بلا سبب وهو نشوز منه ولها أن تطالبه وتغطه فان نجع والا رفعت أمرها إلى الحاكم وللحاكم الزامه بالاداء ولها ترك بعض حقوقها من نفقة وقسمة وغيرهما استمالة له لانها من حقوقها فلا عليها في اسقاطها وان كان لها الرجوع متى شاءت لتجدد هذه الحقوق كل حين وتحل للزوج قبوله إذا طابت بذلك نفسها لعدم القهر وانحصار الحق فيها فإذا تركته له حل له وقد قال تعالى وان امرءة خافت من بعلها نشوزا أو اعراضا فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما وقد روى أن النبي صلى الله عليه وآله هم بطلاق سودة فوهبت ليلتها لعايشة على أن لا يطلقها ففعل وفي الحسن عن الحلبي عن الصادق صلوات الله عليه فقال هي المرءة تكون عنده الرجل فيكرهها فيقول لها إني اريد ان اطلقك فيقول له لا تفعل انى أكره ان يستمت بي ولكن انظر في ليلتي فاصنع بها ما شئت وما كان سوى ذلك من شئ فهو لك ودعني على حالي فهو قوله فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا وهو هذا الصلح وما قد يتخيل من الفرق بين البذل لخوف النشوز أو للنشوز فهو ساقط ولكن لو قهرها عليه لم يحل له وهو ظاهر ولو منعها شيئا من حقوقها المستحبة

[ 101 ]

أو ؟ غارها ؟ فبذلت له مالا للخلع صح ولم يكن ذلك اكراها على البدل لما عرفت وهنا اولى وللعامة وجه بكونه اكراها وقد يكون الشقاق (منشوزهما ولو كان النشوز منهما وخشي الحاكم التساب والتهاجر والتضارب أو دوامه أو خشي بمعنى علم بعث وجوبا كما في سرائر لظاهر الامر أو استحبابا كما في تحرير للاصل وكون الامر في الامور الدنيوية ظاهر في الارشاد ولعل الصواب الوجوب إذا توقف الاصلاح عليه والا استحب أو جاز بلا رجحان حكما من أهل الزوج وحكما من أهل الزوجة لينظر في أمرهما ويصلحا بينهما كما هو نص الاية وفي النافع ان الزوجين يبعثان الحكمين فان امتنعا فالحاكم وهو حق ولا يستلزم أن يكون الخطاب في الاية للزوجين ليستبعد ولايتنا فيه ظاهرها فان من المعلوم ان بعثهما الحكمين جايز وأنه أولى من الترافع إلى الحاكم وكذا إذا بعث أولياؤهما الحكمين مع احتمال الخطاب في الاية لهم عموما أو خصوصا والبعث منهم أو منهما أيضا ينقسم إلى الواجب وغيره كما في بعث الحاكم واقتصر في " يه " على نفي البأس عن بعث الزوجين وبالجملة ينبغي أن لا يكون خلاف في جواز البعث من كل هؤلاء ووجوبه إذا توقف الاصلاح عليه خصوصا على الحاكم والزوجين ولاينشاء الاختلاف في الاية لاختلاف في ذلك وكذا لا ينبغي الخلاف في أنه يجوز البعث من غير أهلها وبالتفريق كما في " ط وئع " والوسيلة وان لم يتضمنه الاية غاية الامر انه ان توقف الاصلاح على كونهما من أهلهما تعين وربما أمكن من غيرهم وربما لم يمكن الا من غيرهم فمن الظاهر ان الاية انما خصت الاهل بالذكر للارشاد فانهم غالبا ابصر بأحوالهما وأقرب إلى الاصلاح بينهما وكلامهم انجع فيهما لكن ابن ادريس نص على وجوب كونهما من أهلهما لظاهر الاية تحكيما كما هو المشهور و " ط وئر " وفقه القرآن للراوندي الاجماع عليه وفي " ط " انه قضية المذهب لا توكيلا كما قال به مالك وبعض الشافعية وحكى قولا للشافعي لظاهر الاية من لفظ الحكم ومن توجبه الخطاب إلى غير الزوجين ولو كانا وكيلين لهما كانا مبعوثين من قبلهما ومن نسبته الاصلاح ولما سيظهر من أن لهما الاصلاح بما يريانه من غير استيذان وليس لهما التفريق الا بالاذن ووجه التوكيل انهما بالغان رشيدان فلا ولاية عليهما وانه لا حكم لغير الفقيه ولا يشترط فيهما الفقه ويدفعهما ان للحاكم الولاية العامة وانهما إذا امتنعا من الاصلاح كان للحاكم أن يجبرهما عليه بما يراه ويدفع الظالم عن ظلمه ومن ذلك بعثه الحكمين والاجتهاد انما يشترط في الرياسة العامة مع أنهما لا يعارضان ظاهر الاية والاخبار المنفذة لحكمهما على أن الحكم في الحقيقة هنا للحاكم وانهما وكيلاه فان اتفقا على الصلح فعلاه من غير معاوده إلى الحاكم أو اليهما من غير خلاف يظهر والاخبار به كثرة وهو ظاهر الاية ويأتي على القول بالوكالة الاستيذان ولو ابتدءا على جهة العموم وان رايا المصلحة في الفرقة استاذنا الزوج في الطلاق والمرءة في البذل ان كان الفرق خلعا أي استأذن حكم الزوج اياه وحكم المرءة اياها وان كان طلاقا لم يستأذن الا حكم الزوج ولا يشترط موافقة حكم الزوجة معه ولا يستبدان بالفرقة في المشهور لخروجه عن الاية وكون الطلاق بيد من أخذ بالشاق وللاخبار كصحيح محمد بن مسلم عن أحدهما صلوات الله عليهما قال ليس للحكمين أن يفرقا حتى يستأمرا ونحوه في حسن الحلبي عن الصادق صلوات الله عليه ولم يظهر لى مخالف من الاصحاب وأخبارهم انما ذكر أبو على ان الحاكم يشترط على الزوجين أن يكون للحكمين الخيار في الاصلاح والتفريق وابن حمزة انهما استاذناهما أولا في الامرين نفذ حكمهما فيهما و الا توقفت الفرقة على الاذن والامر كذلك ويلزم الحكم بالصلح وان كان أحد الزوجين أو كلاهما غائبا حال الحكم لعموم الادلة وفي " ط " انه انما ينفذ على القول بالتوكيل لبقاء الوكيل على الوكالة وان غاب الموكل بخلاف القول بالتحكيم فانه انما ينفذ على الغايب الحكم عليه وهنا لكل منهما حق وعليه حق و لان الحكم مشروط بالبقاء على الشقاق وعند الغيبة ربما لم يبق ولو شرطا الحكمان شيئا عليهما أو على أحدهما وجب في اللزوم أن يكون سايغا في الشرع غير مناف للزوجية كان يسكنها في دار كذا أو لا يسكن معها الضرة أو تؤجله بالمهر الحال أو يؤديه ما افترضته ونحو ذلك والا نقض بأصل الشرع ان كان مرغوبا عنه شرعا كان لا يتسرى أو لا يتزوج عليها أو لا تسمتع بها متى أراد أولا يسافر بها وان أختار المشروط عليه النقص كان يترك له حقها من النفقة أو القسمة ويشترط في الحكمين العقل والحرية والذكورة والعدالة كما في مبسوط فانهما وكيلان للحاكم على تقديري التحكيم والتوكيل كما مرت الاشارة إليه و يدخل في العقل الاهتداء لما بعثا له أو يستلزمه العدالة فان العدل لا يحكم بما لا يهتدى له ولا يذهب عليك انه لا اختلاف بين ما في الكتاب من تقسيم الشقاق إلى الثلاثة وتسمية الكل نشوزا وما في القرآن من تخصيص النشوز بما في أحد الطرفين والشقاق بما فيهما لانطباق اللفظين على معنييهما وعدم اباء القرآن عن اطلاق أحدهما على معنى الاخر وعدم اختلاف الحكم بالتسمية ثم لما ذكر ما يتحقق به نشوز الرجل وهومنعها شيئا من حقوقها ولم يتعرض لنشوز المرءة الا لاماراته صرح هنا بما يتحقق به فقال وانما يتحقق نشوز المرءة بالمنع من المساكنة فيما يليق بها بأن لا تأتيه أو تعلق الباب على نفسها وتمنعه من الدخول أو يخرج من بيته بغير اذنه أو الامتناع من السكون فيما يليق بها أو المنع من الاستمتاع المحلل له فلا نشوز بالامتناع مما لا يليق بها من المسكن ومنه ما تتضرر به أو لا يمكنها الانتقال إليه الا بمشقة لا تتحمل ولا بالامتناع من الاستمتاع المحرم عليها وهو ظاهر أو عليه خاصة لانه انما يتحقق بترك الواجب عليها من التمكين ووجوبه انما يترتب على المطالبة السايغة شرعا ويسقط نفقة الناشز اتفاقا ويعضده الاصل والاخبار فان منعت غير الجماع من الاستمتاع وهو ظاهر أو عليه خاصة لانه انما يتحقق بترك الواجب عليهما من التمكين ووجوبه انما يترتب على المطالبة السايغة شرعا ويسقط نفقة الناشز اتفاقا ويعضده الاصل والاخبار فان منعت غير الجماع احتمل سقوط بعض النفقة لان كمالها بازاء كمال التمكين وفيه أنه لا يمكن الضبط وسقوط الكل لانها بازاء التمكين الكامل ولذا لا نفقة للامة المزوجة إذا لم يسلمها السيد الا ليلا وثبوت الكل لان العمدة هو الجماع (المقصد الرابع) في أحكام حال الولادة وما بعدها والحاق الاولاد والكلام في الحضانة فان من مسائلها ما تفرقت في غيره من أبواب الفقه وفيه فصول أربعة (الاول) في الولادة ويجب عندها استبداد النساء أو الزوج بالمرءة إذ لا يخلو غالبا عن الاطلاع على ما لا يجوز الاطلاع عليه للرجال وربما استحيت فاضربها و بالولد وربما تسبب لهلاكها أو هلاكه ويرشد ما اطبق عليه من قبول شهادة النساء منفردات بالولادة ويجب على من علم بحالها وحاجتها من الزوج و النساء الحضور كفاية فان عدم النساء أو الزوج أي لم يكن أحد منهم جاز حضور غيره من الرجال وربما وجب للضرورة وانكانوا اجانب ولكن مع عدم الاقارب أو امتناعهم من الحضور والمحارم من الاقارب أولا ان لم يستلزم الاشراف على ما يحرم لغيرهم الاشراف عليه ولا يعنوا وان تعذر المحارم لم يفرق الاجانب

[ 102 ]

والاقارب الا بالاولوية غالبا وان أوهمت العبارة خلافه فإذا وضعت استحب غسل المولود بفتح الغين أو ضمه لاطلاق الغسل عليه في الاخبار وكلام الاصحاب واللغة لا تأبي عنه وعلى التقديرين فالظاهر عدم اعتبار الترتيب فيه كما في اغسال المكلفين للاصل من غير معارض وقيل بوجوبه لبعض الاخبار والاذان في اذنه اليمنى والاقامة في اليسرى قبل قطع السرة فانه عصمة من الشيطان فلا يفزع ابدا ولا يصيبه امر الصبيان وقد ورد فعلهما في السابع ايضا وقد ورد ان القابلة أو من يليه يقيم في يمناه الصلوة فلا يصيبه لم ؟ ولا تابعه ابدا وتحنيكه بماء الفرات وتربة الحسين عليه السلام للاخبار ويكفي لذلك بكل من الحكمين للعموم وان كان المتبادر ذلك الاعلى ولذا اقتصر جماعة من العامة والخاصة فان تعذر ماء الفرات فماء السماء للنص فان تعذر فماء عذب كذا ذكره الاصحاب ولا يحضرني الان به خبر ويمكن فهمه من بعض نصوص ماء الفرات بناء على احتمال اضافة العام إلى الخاص فان تعذر مرس في ماء ملح أو عسل أو تمر وحنك به لورود التحنيك بالتمر وكون العسل شفاء مع جعلهما الماء عذبا فإذا كان اليوم السابع سماه أي لم يسم قبله فهو غاية الامد المستحب فيه التسمية فالمستحب أن لا يؤخر عنه التسمية لا أن يؤخر إليه لما ورد من استحباب تسمية الحمل وكناه لقول الباقر صلوات الله عليه لعمر بن ختم أنا لنكنى أولادنا في صغرهم مخافة النيران يلحق بهم ومستحبا يتعلق بالتسمية والتكنيه ويحتمل الاختصاص بالاخير اشارة إلى تأكد استحباب التسمية وافضل الاسماء واصدقها ما اشتمل على عبودية الله تعالى اما لاصدقية فظاهرة وقد ورد في الاخبار وأما الافضلية فلما سيأتي ولما فيها من التخضع والاقرار بالعبودية ثم الافضل من جهة التبرك أسماء الانبياء والاوصياء و منها اسم محمد والائمة عليه السلام فلفظه ثم لتباين جهتي الفضل لا الترتب فيه ويستحب أن لا يجمع بين محمد وأبي القاسم للنهي والتأدب معه صلى الله عليه وآله وحرمه ابن حمزة وان لا يسميه حكما ولا حكيما بضم الحاء أو فتحها ولا خالد أو لا مالكا ولا حارثا ولا ضرار للنهي وكون الاول من أسمائه تعالى وكذا الثاني ان فتحت الحاء واشعار الخالد بالخلود والمالك بالملك والاستقلال في الامور وهما كاذبان منافيان للخضوع واشعار الاخير بالضرر مع ورود الامر بالتسمية بالاسماء المستحسنة و قد قيل ان الاخيرين من أسماء ابليس وعن محمد بن مسلم عن الباقر صلوات الله عليه ان ابغض الاسماء إلى الله تعالى حارث وماك وخالد وعن جابر عنه صلوات الله عليه قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله على منبره الا ان خير الاسماء عبد الله و عبد الرحمن وحارثه وهمام وشر الاسماء ضرار ومرة وحرب وظالم ثم يستحب في السابع أن يحلق رأسه ويتصدق بوزن شعره ذهبا أو فضة للنص والاخبار شاملة للذكر والانثي ويؤيد العموم ما في العلل عن الصادق صلوات الله عليه ان العلة في الحلق التطهير من شعر الرحم وفي قرب الاسناد للحميري عن عبد الله الحسن عن علي بن جعفر عن أخيه موسي بن جعفر عليه السلام سئله عن العقيقه على الغلام والجارية قال سواء كبش كيش ويحلق رأسه ويتصدق بوزن شعره ذهبا أو ورقا فان لم يجد رفع الشعر وعرف وزنه فإذا أيسر تصدق به وقد ورد أنه ان لم يحلق في السابع سقط الاستحباب ويكره القنازع وهى أن يلحق بعض الرأس دون بعض سواء ترك الوسط أو غيره ولا فرق فيه بين السابع وغيره لاطلاق النصوص ثم يستحب أن يعتق عنه فيه وأما ترتبه على الحلق فغير معلوم وينقب اذنه فاليمنى في شحمتها واليسرى في أعلاها كما في خبر الحسين بن خالد عن أبي الحسن صلوات الله عليه وقوله مستحبا متعلق بهما وعن بعض العامة تحريم التقب للايلام فقيد الاستحباب يفيد مخالفته ومخالفة القول بوجوب العقيقه ويفصل بينهما وبين الختن فهو واجب في الجملة ويستحب أن يختنه في السابع للاخبار ويجوز تأخيره كما نص عليه فيها وهل يجوز التأخير إلى البلوغ فيه خلاف والظاهر الجواز وفاقا لابن ادريس للاصل وخلافا للتحرير فان بلغ ولم يختن وجب أن يختن نفسه اتفاقا وفرق بينه و بين الحفض فان الختان واجب وحفض الجواري مستحب اتفاقا فيهما وفي الاخبار انه مكرمه لهن فان اسلم الرجل غير مختون وجب أن يختن نفسه وان طعن في لسن فعن امير المؤمنين صلوات الله عليه إذا اسلم الرجل اختتن ولو بلغ ثمانين سنه ويستحب للمرءة ان يخفض نفسها إذا بلغت أو أسلمت غير مخفوضة ويستحب أن يعق عن الذكر بذكر وعن الانثى بأنثى كما في الفقيه والمقنعه و " ط " وغيرها واستدل عليه باجماع الفرقة وأخبارهم وقيل في الانتصار وفاقا لابي على العقيقه واجبة للاجماع والاخبار و لانه خير وقال الله تعالى وافعلوا الخير وظاهره الوجوب والاجماع ممنوع كيف وحكى في الخلاف الاجماع على خلافه والاخبار لضعفها تضعف عن الايجاب والاية انما تدل على وجوب فعل خير إذ لا دليل على الاستغراق والاصل العدم ولا يكفي الصدقة بتمنها عنها لخروجها عن مسماها ولما ورد من ان الله يجب اراقة الدماء له و لنحو خبر محمد بن مسلم خصوصا قال ولد لابي جعفر عليه السلام غلامان فامر زيد بن علي على أن يشتري له جزورين للعقيقه وكان زمن غلاء فاشتري له واحدة وعسرت عليه الاخرى فقال لابي جعفر عليه السلام عسر على الاخرى فتصدق بثمنها فقال لا أطلبها حتى يقدر عليه فان الله عزوجل يجب اهراق الدماء أو اطعام الطعام ولا يسقط استحبابها بالتأخير لعذر وغيره ولو إلى ما بعد البلوغ فقال عمر بن يزيد للصادق صلوات الله عليه اني والله ما أدرى كان أبي عق (أعنى) أم لا فأمره فعق عن نفسه وهو شيخ وقال كل امرئ مرتهن بعقيقته والعقيقة أوجب من الضحية وفي مضمر سماعة إذا ضحى عنه أو قد ضحى الولد عن نفسه فقد اجزءه عن عقيقته ولجمل خبر ذريح المحاربي عن الصادق صلوات الله عليه قال إذا جازت سبعة أيام فلا عقيقه له على انتفاء الفضل ويستحب أن يجمع شروط الاضاحي لما في الفقيه من قول الصادق صلوات الله عليه يذبح عنه كبش فان لم يوجد كبش اجزاءه ما يجزءه في الاضحية والا فحمل اعظم ما يكون من حملان السنة وفي غيره من الاخبار انها ليست كالاضحية في الشروط ولا ينافي ويستحب تخصيص القابلة بالرجل و الورك غالبا وفي خبر أبي خديجه عنه صلى الله عليه وآله الثلث فان لم يكن قابلة أعطيت الام ذلك تتصدق به لخبر عمار عن الصادق صلوات الله عليه قال وان لم يكن قابلة فلامه يعطيها من شاءت وظاهره عدم تعين التصدق عليها وجواز اعطائها الغني ولو كانت القابلة ذمية لا تأكل ذبيحتنا أعطيت ثمنه لخبر عمار عن الصادق صلوات الله عليه قال وان كانت القابلة يهودية لا تأكل من ذبيحة المسلمين أعطيت قيمة ربع الكبش وتخصيص اليهودية في الخبر لان النصارى يأكلون ذبايحنا وكذا المجوس ان أدخلناهم في أهل الكتاب ولو كانت أم الاب أو من هي في عياله لم يعط شيئا لخبر أبي خديجة عن الصادق عليه السلام قال وان كانت القابلة ام الرجل أو في عياله فليس لها منها شئ ولو أهمل عقيقه ولده استحب للولد بعد بلوغه أن يعق عن نفسه لما عرفت من أن المرء مرتهن بعقيقته وقد عرفت استحبابه إذا جهل الامر ايضا ويسقط استحبابها لو مات المولود يوم السابع قبل الزوال لا أن مات بعده لخبر ادريس بن عبد الله القمى عن الصادق عليه السلام ويستحب طبخها وحدها أو مع غيرها من الحبوب ودعاء جماعة من المؤمنين و الافضل الفقراء اقلهم عشرة وكلما كثر عددهم كان أفضل لخبر عمار عن الصادق عليه السلام يطعم منه عشرة من المسلمين فان زاد فهو أفضل ولاستحباب الاطعام فكلما زاد خيرا ولانه يستحب أن يدعو للمولود وكلما كانوا أكثر كان الدعاء إلى الاجابة أقرب ويجوز تفريق اللحم على الفقراء ويكره بل قيل لا يجوز للابوين ومن في

[ 103 ]

عيالهما الاكل منها للاخباروفي بعضها يأكل منها كل أحد الا الام ويكره كسر عظامها بل ينبغي أن يفصل اعضاءها كما في خبر أبي خديجة والكاهلي وفي خبر عمار أنه لا باس بالكسر الفصل الثاني في الحاق الاولاد بالآباء ومطالبه ثلاثة الاول في أولاد الزوجات اما النكاح الدائم فيلحق فيه الاولاد بالزوج بشروط ثلاثة الدخول بغيبوبة الحشفة أو ما في حكمها في القبل أو الدبر كما سيأتي التصريح به في اللعان أنزل أولا لاطلاق الفتاوى ونحو قول الباقر عليه السلام لابي مريم الانصاري إذا أتاها فقد طلب ولدها ومضى أقل مدة الحمل وهو ستة أشهر من حين الوطي وقد وقع الاتفاق على أنه لا يولد المولود حيا كاملا لاقل منها ونطقت به الاخبار ودل عليه قوله تعالى وحمله وفصاله ثلاثون شهرا مع قوله وفصاله في عامين وعدم تجاوز أقصى مدة الحمل وهو عشرة أشهر وفاقا للمحق وموضع من المبسوط لعموم كون الولد للفراش واصالة عدم الزنا والشبهة مع ان الوجود يعضده وفيه نظر وقيل في المشهور تسعه وهو الاقوى لقول الباقر عليه لسلام في مرسل عبد الرحمان بن سيابة اقصى مدة الحمل تسعة اشهر لا يزيد لحظة ولو زاد ساعة لقتل امه قبل ان يخرج وظاهر خبر وهب عن الصادق عليه السلام عن امير المؤمنين عليه السلام قال يعيش الولد لستة أشهر ولسبعة ولتسعة ولا يعيش لثمانية أشهر ولما تسمعه الان من الخبرين وقيل في الانتصار والجامع سنة وحكى عن أعلام المفيد وانه ادعى الاجماع عليه ومما يستدل به عليه قول الكاظم عليه السلام لمحمد بن حكيم انما الحمل تسعة أشهر قال قلت (فتزوج قال يحتاط ثلاثة أشهر قال قلت صح) فانها ارتابت بعد ثلاثة أشهر قال ليس عليها ريبة تزوج وفي صحيح عبد الرحمن بن الحجاج إذا طلق الرجل امرأته فادعت حملا انتظرت تسعة أشهر فان ولدت والا اعتدت ثلاثة أشهر ثم قد بانت منه ودلالتهما على التسعة أوضح فانهما ينصان على أن الثلاثة أشهر للريبة وبذلك صرح جماعة من الاصحاب منهم أبو الصلاح وابنا زهرة وشهراشوب ولا يبعد حمل كلام الانتصار على نفى القول منا بازيد من ستة ويؤيده ما نقل عن الموصليات من أولوية التسعة وبالجملة فلم يظهر لي صريح قول بالسنة لغير ابن سعيد فلو لم يدخل أو ولدته حيا كاملا لاقل من ستة أشهر من حين الوطى أو لاكثر من أقصى مدة الحمل ويظهر باتفاقهما عليه أو بغيبته أو ما في حكمهما لم يجز الحاقه به وينتفى عنه بغير لعان في المشهور لعدم جواز مانفاه الشارع وقد عرفت الاطباق على كون الاقل ستة أشهر ولكن المفيد خيره ان وضعت لاقل منها بين النفي والاقرار ولا يظهر له وجه إلا خبر أبان بن تغلب سئل الصادق عليه السلام عن رجل تزوج امرءة فلم يلبث بعد ان اهديت إليه الا أربعة أشهر حتى ولدت جارية فانكر ولدها وزعمت هي أنها حبلت منه فقال لا يقبل ذلك منها وان ترافعا إلى السلطان تلاعنا ولم تحل له أبدا وهو مع الضعف يحتمل عدم حيوة الولد أو تمامه وان تنازعا في المدة وأما الانتفاء باتفاقهما فلانه لا سبيل حينئذ إلى نفيه الا ذلك مع انتفائه في نفس الامر عنه فلو لم يفد الاتفاق لزم الفساد ولانحصار الحق الان فيهما وأما الحكم على الولد بالانتفاء فمشكل لانه غيرهما فلا ينفذ فيه اقرارهما مع عموم كون الولد للفراش ويقويه ورود الاخبار بترك قولهما إذا أنكر الدخول مع تحقق الخلوة ومع اجتماع الشرايط لا يجوز نفيه لتهمة فجورها ولا تيقنه فان نفاه حينئذ لم ينتف الا باللعان للاتفاق على أن الولد للفراش ولا باللعان إذا صرح باستناد النفي إلى ذلك ولو وطئ زوجته ثم وطئها اخر ولو بعد فجورا كان الولد لصاحب الفراش ولا يتوهم ان البعدية مرجحة لكونه من الزاني لاستصحاب عدم الحمل بل لا ينتفي عنه مطلقا الا باللعان فان الزاني لا ولد له بل الولد للفراش والسر فيه ظاهر سواء شابه الاب أو الزاني في الصفات فلا عبرة به شرعا وخبر داود بن فرقد عن الصادق عليه السلام قال أتى رجل رسول الله صلى الله عليه وآله فقال يا رسول الله اني خرجت وامرءتي حايض ورجعت وهى حبلى فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله (من تتهم قال اتهم رجلين قال أئت بهما فجاء بهما فقال رسول الله صلى الله عليه وآله صح) ان يك ابن هذا فيخرج قطعا كذا وكذا فخرج كما قال رسول الله صلى الله عليه وآله فجعل معقلته على قوم امه وميراثه لهم مع الارسال يحتمل طول الغيبة وما في حكمها ولو وطئها غيره للشبهة أقرع بينهما والحق الولد بمن يقع عليه ان أمكن الانتشار اليهما ولو اختلف الزوج والزوجة في الدخول أو في ولادته منه فالقول قول الزوج مع اليمين للاصل وكونه فعله وكذا إذا كبر الولد فادعى كونه ولده ولو اعتدت من الطلاق ثم أتت بولد ما بين الفراق إلى أقصى مدة الحمل الحق به ان لم توطأ بعقد أو شبهة وان وطأت زنا الا أن يعلم الانتفاء بمضي أكثر من الاقصى من حين الوطى فانما اعتبر الامد بين الفراق والولاده عملا بالظاهر والا فالعبرة حقيقة بحين الوطي ويجوز بعيدا أن يزيد بالفراق الفراغ من الوطي ووجه الالحاق ظاهر فان المعروف في الشرع اثبات النسب للولد ما لم يتقن عدمه حفظا للاعراض وحملا لافعال المؤمنين على الصحة وذكر الاعتداد لاشعاره بالدخول ولئلا يتوهم انها إذا اعتدت فقد بانت منه وارتفع الفراش وحكمه فلا الحاق وان تزوجت بعد العدة أو وطئت شبهة فان أتت به لستة أشهر من وطي الثاني فهو له وان كان لعشرة أو تسعة أو ما دونها من وطى الاول للاصل وزوال الفراش للاول وثبوته للثاني وللاخبار ويحتمل القرعة كما في المبسوط مؤذنا بالاجماع لثبوت الفراش لهما حين الوطي وامكان الكون منهما مع غلبة الولادة للاقصى كما أن الاصل عدم التكون سابقا فالاصل بالنسبة إلى كل منهما عدم النسب ولو كان لاقل من ستة أشهر فهو للاول ان لم يتجاوز الفراق أقصى مدة الحمل فان تجاوز فينتفي عنهما وكذا الامة إذا وطئها المشتري جاهلا بعدم الاستبراء أو الحكم أو استبراء بما عليه من الاستبراء ولم يظهر الحمل ولو أحبل امرءة من زنا ثم (تزوج) يزوجها لم يجز الحاق الولد به وكذا لو زنا بأمة فحملت ثم اشتراها إذ لا عبرة بالفراش إذا علم التولد من الزنا ولو اتفقا على الدخول والولادة لاقل مدة الحمل فصاعدا إلى الاقصى لزم الاب الاعتراف به (مع الفراش) ولم يجز نفيه لما مر به فان نفاه لم ينتف الا باللعان و الانتفاء باللعان لامكان العلم بالحمل قبل الدخول ان كان لاقل المدة بعدمه بعده وان كان لاكثر وكذا لا ينتفي الا باللعان ولو اختلفا في المدة كان ادعت مضى الاقل من الوطى أو ادعى مضى الاكثر ترجيحا للنسب والفراش مع اصالة عدم الدخول في الاول ولا ينظر إلى أنه في الحقيقة اختلاف في الدخول فيكتفي بيمين المنكر و حلفها الشهيد عند الاختلاف في المدة مطلقا وكأنه نظر إلى الرجوع إليها في العلوق بالولد فانه من فعلها فيقدم قوله مطلقا وكل من أقر بولد مرة لم يقبل نفيه عنه بعد اتفاقا للمؤاخذة بالاقرار ولترجيح النسب وللاخبار به بخصوصه ولا يجوز له نفي الولد لمكان العزل وان علم انتفاء الانزال كما هو قضية الاخبار والفتاوى فان نفاه لم ينتف الا باللعان وينبغي أن لا ينتفي باللعان أيضا إذا أقر باستناد انكاره إلى العزل واما النكاح المؤجل فان اجتمعت الشرائط الثلثة لم يحل له نفيه عنه لكن لو نفاه من غير اعتراف بالشروط ولا علم بها انتفى من غير لعان على رأى وفاقا للمشهور اقتصارا في خلاف الاصل على اليقين فان المتبادر من الازواج الدائمات لكن عليه اليمين مع دعواها أو دعوى الولد النسب وذهب المرتضى وابن سعيد إلى وقوع اللعان بها كما قدمناه وحكى عن غرية المفيد وقد تقدم ان من الاصحاب من أنكر الخلاف في اللعان للنفي وقصره عليه للقذ ف وان كلام ابن سعيد صريح فيه للنفي المطلب الثاني في ولد المملوكة

[ 104 ]

إذا وطئ مملوكته فجاءت بولد لستة أشهر فصاعدا إلى الاقصى وجب عليه الاعتراف به ان لم تظهر امارة الخلاف كما سيصرح به اتفاقا كما يظهر منهم وان لم يكن فراشا كما هو المشهور ولصحيح سعيد بن يسار سئل الكاظم عليه السلام عن الجارية تكون للرجل يطيف بها وهى يخرج فتعلق قال أيتمها الرجل أو يتهمها أهله قلت أما ظاهره فلا قال إذا لزمه الولد وسئل الصادق عليه السلام في حديث أخر عن رجل وقع على جارية له تذهب ويجئ وقد عزل عنها ولم يكن منه إليها ما تقول في الولد قال أرى أن لا يباع هذا يا سعيد قال وسئلت أبا الحسن عليه السلام فقال أيتهمها فقلت أما تهمة ظاهرة فلا قال فتهمها أهلك فقلت أما شئ ظاهر فلا فقال وكيف يستطيع أن لا يلزمك الولد فان نفاه انتفى عنه من غير لعان اتفاقا اقتصارا في خلاف الاصل على موضع النص وهو الازواج وإذا انتفى اللعان فيها لزم الانتفاء بالنفي إذا لم يبق طريق إليه غيره وهو بمنزلة فعله لا يعلم الا منه فيقبل فيه قوله فان اعترف به بعد ذلك الحق به للمؤاخذة بالاقرار وترجيح النسب وفحوى صحيح الحلبي مثله في ولد الملاعنة لكن الظاهر انه انما يترتب عليه من أحكام النسب ما عليه دون ماله أخذا باقراريه كما صرحوا به في ولد الملاعنة وفاقا للاخبار فان اعترف به أولا ثم نفاه لم يصح نفيه والحق به كما في ولد الزوجة ولو وطئها المولى والاجنبي فجورا فالولد للمولى ترجيحا للنسب لاصالة ثبوته وان لم يكن فراشا الا أن ينفيه وللاخبار كخبر سعيد الاعرج سئل الصادق عليه السلام عن رجلين وقعا على جارية في طهر واحد لمن يكون الولد قال للذي عنده الجارية لقول رسول الله صلى الله عليه وآله الولد للفراش وللعاهر الحجر ولو وطئها المشتركون فيها في طهر واحد مع العلم بالتحريم أو الجهل عامدين أولا وولدت فتداعوه أو لم يدعه أحد منهم لم ينف عنهم ولم يحكم بكونه ولد زنا وان كان الوطؤ محرما كالوطي في الحيض ونحوه بل أقرع بينهم فمن خرج اسمه الحق به للاخبار ولعل السر فيه خروجهم عن الزنا باستحقاقهم فيها وترجيح النسب مع أنه لا انتساب شرعا الا إلى واحد فلا بد من القرعة واحتمال التكون من أكثر من نطفة مندفع بالنص والاجماع وأغرم حصص الباقين من قيمة امه وفاقا لابن ادريس والمحقق لصيرورتها ام ولده وقيمته يوم سقط حيا لانه نماء ملكهم مع عدم تحليلهم وخروجه عن الزنا الموجب لرقية الولد وللاخبار في قيمة الولد وأما قيمة الام فلقول الصادق عليه السلام لعبد الله بن سنان فيما ارسله الشيخ عن يونس في قوم اشتركوا في جارية فائتمنوا بعضهم وجعلوا الجارية عنده فوطئها يجلد الحد ويدرؤا عنه بقدر ماله فيها ويقوم الجارية ويغرم ثمنها للشركاء فانكانت القيمة في اليوم الذي وطئ أقل مما اشتريت به فانه يلزم أكثر الثمن لانه قد أفسد على شركائه وان كانت القيمة في اليوم الذي وطى أكثر مما اشتريت به يلزم الاكثر لاستفسادها ولكن روى مثله في موضع أخر مسندا وزاد فيه قلت فان أراد بعض الشركاء شراها دون الرجل قال ذلك له وليس له أن يشتريها حتى يستبرء وليس على غيره أن يشتريها الا بالقيمة وهو يدل على عدم الاجبار على التقويم واعطاء القيمة لكن الاحوط ذلك لصيرورتها في الظاهر أم ولده وربما استدل على التقويم بحسن أبي بصير عن الباقر عليه السلام قال بعث رسول الله صلى الله عليه وآله عليا عليه السلام إلى اليمن فقال له حين قدم حدثني بأعجب ما مر عليك قال يا رسول الله أتاني قوم قد يبايعوا جارية فوطؤها جميعا في طهر واحد فولدت غلاما وأصبحوا فيه كلهم يدعاه فاسهمت بينهم وجعلته للذي خرج سهمه وضمنته نصيبهم بتعميم النصيب للنصيب منها ومن الولد ولم يتعرض الشيخان وابن زهرة الا لقيمة الولد وابن سعيد الا لها وللعقر ولو ادعاه واحد منهم خاصته مع نفي الباقين أو سكوتهم الحق به بلا قرعة وأغرم حصص الباقين من القيمتين أما مع النفي فلما عرفت من الانتفاء بمجرده وأما مع السكوت فأما لا بمنزلة النفي وأما لانه مدعي بلا منازع وللرجحان بدعواه مع سكوت الغير فلا اشكال ليقرع ولان القرعة لاثبات النسب إلى واحد وقد ثبت والاصل انتفاؤه عن الغير ولاختصاص نصوص القرعة فيها بخصوصها بصورة التداعي ولا يجوز نفي الولد لها أيضا لموضع العزل فان نفاه انتفى من غير لعان وان أثم بالنفى وان انتقلت إلى مولي بالتعاقب ووطئها كل واحد منهم بعد انتقالها إليه من غير استبراء منه ولا من البايع فولدت فالولد للاخير ان وضعته لستة أشهر فصاعدا إلى الاقصى من وطيه أما في الاول فظاهر وأما في الزائد فللاصل كما تقدم فيمن تزوج بعد الطلاق والا تضعه الا لاقل من سته فللذي (وطى) قبله ان كان مضى لوطئه ستة أشهر أو أزيد إلا فللسابق عليه وهكذا ومما يؤيده خبر الحسن الصيقل عن الصادق عليه السلام قال سمعته وسئل عن رجل اشترى جارية ثم وقع عليها قبل أن يستبرئ رحمها قال بئسما صنع يستغفر الله ولا يعود قلت فانه باعها من أخر ولم يستبرء رحمها ثم باعها الثاني من رجل أخر فوقع عليها ولم يستبرء رحمها فاستبان حملها عند الثالث فقال عليه السلام الولد للذي عنده الجارية وليصبر لقول رسول الله صلى الله عليه وآله الولد للفراش وللعاهر الحجر ويجرى هنا ما تقدم فيمن تزوجت بعد الطلاق من القرعة ان وضعت لاقصى الحمل من السابق وأقله من اللاحق ولو وطئها أخر فجورا ولو بعد وطي المولي فالولد للمولى مع الامكان وان أمكن الكون من الزاني لما عرفت وانما كرره لابانة الفرق بينه و بين وطي الموالي وليصل به قوله وان حصلت امارة أنه ليس منه لم يجز الحاقه به ولا نفيه عنه وينبغي أن يوصى له بشئ ولا يورثه ميراث الاولاد وفاقا للشيخ وجماعة لعدة أخبار منها صحيح ابن سدان عن الصادق عليه السلام قال ان رجلا من الانصار أتى أبا جعفر عليه السلام فقال اني ابتليت بأمر عظيم إن لي جارية كنت أطاؤها فوطئتها يوما وخرجت في حاجة لي بعد ما اغتسلت منها ونسيت نفعة لى فرجعت إلى المنزل لاخذها فوجدت غلامي على بطنها فعددت لها من يومي ذلك تسعة أشهر فولدت جارية قال فقال له أبي عليه السلام لا ينبغي لك أن يقربها ولا ينفيها ولكن انفق عليها من مالك ما دمت حيا ثم أوص عند موتك أن ينفق عليها من مالك حتى يجعل الله لها مخرجا والظاهر أنه إن عمل بها ففيما تضمنه هذا الخبر من القطع بالزنا لا بمجرد التهمة لان الاخبار الباقية غير صحيحة ولعله للتنبيه عليه وصله المصنف بقوله ولو وطئها أخر فجورا ومع ذلك فيه اشكال من المخالفة لاصل ترجيح النسب ولزوم تردده بين الحر والرق وبين الولد وغيره وكذا في تملكه لما يوصى به أو تملك الوارث له فان حرمة الالحاق يفيد الرقية المستلزمة لتملك الوارث له وعدم تملكه للموصى به وحرمة النفي يفيد الحرية المستلزمة للخلاف ولو اشترى حبلى فوطئها قبلا قبل مضى أربعه أشهر وعشرة أيام كره له بيع الولد كان الحمل من زنا أو غيره وفاقا لبني ادريس وسعيد وحرمه الشيخان وسلار وبنو زهرة وحمزة والبراج وادعى ابن زهرة عليه الاجماع وينبغي وقال الشيخ وابن حمزة عليه أن يعزل له قسطا من ماله ويعتقه الا أن يكون قد عزل عنها أو وطئها بعد المدة لنحو خبر اسحق بن عمار سئل الكاظم عليه السلام عن رجل اشترى جارية حاملا وقد استبان حملها فوطئها قال بئسما صنع قال قلت فما تقول فيه فقال أعزل عنها أم لا فقلت أجنبي في الوجهين فقال ان كان عزل عنها فليتق الله ولا يعود وان كان لم يعزل فلا يبيع ذلك الولد ولا يورثه ولكن يعتقه ويجعل له شيئا من ماله يعيش به فانه قد غذاه بنطفته وأما تخصيص ذلك قبل تلك المدة ففعله الشيخ والاكثر لما مر ويأتي من أنها كمدة استبرائها ولما ورد من نفى الباس عن وطيها بعدها وشئ منهما لا يجدي و

[ 105 ]

صرح المفيد بالتعميم وهو الموافق للاخبار وأما جعل البيع مكروها فلما في ئر ؟ من الاجماع على أنه ليس ولده مع ضعف الاخبار فلا ينتهض دليلا للحرمة المطلب الثالث في أولاد الشبهة لا خلاف في أن وطى الشبهة كالصحيح في الحاق النسب كما نطقت به الاخبار فلو ظن أجنبية زوجته أو جاريته فوطئها علمت بالحال أولا فالولد له فانكانت امة غيره غرم قيمة الولد يوم سقط حيا لكونه نماء ملكه مع انتفاء الزنا وارش ما نقص منها بالوطي ان كانت بكرا أو بالحمل لكن ان كانت دلست عليه نفسها أو دلسها غيرها رجع على المدلس بما غرم ولو تزوج امرءة ظنها خالية من الزوج والمولى وظنت موت زوجها أو طلاقه ثم بان الخلاف ردت على الاول بعد العدة من الثاني ولا رجوع له عليها بمهر أو نفقة لعدم التدليس والاولاد للثاني إن جمعت الشرائط سواء استندت في الموت أو الطلاق إلى حكم الحاكم أولا الا ما سيأتي من حكم المفقود استندت إلى شهادة شهود أو أخبار مخبر لا يفيد العلم شرعا مع ظن الصدق ظنت جواز الاخلاد إلى مثله أولا بل وان علمت بوجود الزوج والزوجية لم يتفاوت الحال بالنسبة إليه والى أولاده وانتسابهم إليه وانما يختلف الحال بالنسبة إليها من الزنا ولحوق الولد بها والتدليس ومقابلاتها ولعل الواو بمعنى أو والمعنى لو تزوج امرءة لما ظنها خالتة رأسا أو ظننت الموت أو الطلاق فأخبرته وثق به أو انما ذكر ظنها لاهماله حالها في استحقاق المهر والنفقة والولد مع ما يذكره من وجوب النفقة لها على الزوج الاول ولا نفقة لها على الزوج الاخير في عدته لانها أي العدة أو المرءة لغيره وهو الزوج الاول بل على الاول لانها زوجته مع عدم تفريطها فيما طرء من عدم التمكن من الاستمتاع بخلاف ما لو لم تظن الموت أو الطلاق فإنها لا يستحق النفقة لعدم التمكين ويحتمل ذلك فيما إذا عولت على أخبار لا يكون حجة في الشرع لا سيما مع العلم بأنه ليس حجة الفصل الثالث في الرضاع أفضل ما يرضع به الولد لبان أمه أي رضاعها لان لبنها أقرب إلى مزاجه وعن طلحة بن زيد عن الصادق عليه السلام قال قال امير المؤمنين عليه السلام ما من لبن رضع به الصبي أعظم بركة عليه من لبن أمه ويجبر على إرضاع اللباء وهو أول اللبن لان الولد لا يعيش بدونه كما ذكره الشيخ وغيره فالمراد انه لا ييعش غالبا أو أنه لا يقوي ولا يشتد بنيته بدونه وإلا فالوجود يكذبه ولكن لها الاجر عليه فانه في الحقيقة عوض عن اللبن فيكون كمن عنده طعام اضطر إليه ذو نفس محترمة فانه يجب عليه البذل وله أخذ العوض وللعامة وجه بالعدم لانه حق متعين عليها والاب عاجز عنه كما إذا أيسرت بالنفقة وهو معسر ثم أم الولد ان كانت مملوكة لا بيسكان له اجبارها على ارضاعه اتفاقا لانها بجميع منافعها ملك له وكذا يجوز اجبار المملوكة على الارضاع وان لم يكن اما للولد ولا الولد ولد المولى وان كانت حرة أو مملوكة لغيره لم تجبر على الارضاع مسلمة كانت أو ذمية ومعتادة كانت لارضاع ولدها أولا لان الزوج لم يملك منها هذه المنفعة نعم ان تعذر ارضاع الغير وجب عليها كما يجب عليها ارضاع اللباء واستدل بعض العامة على الوجوب مطلقا بقوله تعالى والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة ولا يتم فان حقيقة الخبر وكما يتجوز به عن الايجاب يتجوز به عن الايجاب يتجوز به عن مطلق الطلب ولا دليل من قرينة أو غيرها على الايجاب فليحمل على الطلب على أنه مقيد بارادة اتمام الرضاعة فيجوز أن يكون قرينة على أنه أولى وأتم من رضاع الغير لما عرفت من أن لبنها أفضل الالبان و اعظم بركة عليه وان كان الظاهر إن القيد انما هو لاكمال الحولين وعن مالك في أحد قوليه الزامها عليه ان كانت معتادة وللامر إذا اتفقا على ارضاعها المطالبة باجرة رضاعة لنص الكتاب ولانه فعل محرم له عوض مع عدم الوجوب عليها بأصل الشرع ولان اللبن لها فلها العوض إذا بذلته وكذا لها الاجرة ان عرض الوجوب لما عرفت فان لم يكن للولد مال وجب على الاب بذل الاجر منه لوجوب نفقته عليه مع الامر بايتاء أجورهن وله استيجارها سواء كانت في حباله أولا للاصل خلافا للمبسوط إذا كانت في حباله لانه ملك بالنكاح الاستمتاع بها في كل وقت على كل حال والارضاع قد ينافيه فله بالنكاح منعها من ايفاء ما وجب عليها بالاجارة ويندفع بأن المانع من قبله فإذا أسقطه سقط ولما استأجرها للرضاع فقد أسقط حقه من الاستمتاع بها في الاوقات التي لا يمكنه مع الارضاع وهو أولى بالصحة من أجير أذن له المؤجر في الاجارة من غيره في مدة اجارته وإذا استأجرها أو غيرها للرضاع وأطلق كان لها أن ترضعه بنفسها أو بغيرها لانها حينئذ انما استوجر لتحصيل الرضاع والاصل عدم تعينها وربما قيل بالتعيين لاختلاف المراضع في الاحكام والخواص وشهادة العرف ولا سيما إذا كانت المستأجرة أم الولد والحق الرجوع إلى العرف وغيره من القراين فان استفيد التعين منها تعينت ولو كان للولد مال كان لها الاجر منه وان جئى الاب لعدم وجوب نفقته حينئذ على الاب وان كان هو لما ؟ بالايتاء للولاية ان كان وهو أحق من غيرها إذا تبرعت أو طلبت مثل ما تطلبه الغير أو أقل للاشفاق وموافقة اللبن والاخبار وقوله تعالى فان ارضعن لكم فاتوهن أجورهن لكنها يختص بالمطلقات وعلى قول المبسوط لا أخفيه إذا طلبت الاجرة وهي في حباله فان طلبت زيادة على ما تطلبه الغير كان للاب نزعه منها وتسليمه إلى غيرها للاصل والاخبار وقوله تعالى فان تعاسرتم فسترضع له أخرى سواء كان ما طلبته الام اجرة المثل أو أقل أو أزيد خلافا لبعض العامة فلم يجز النزع منها أن طلبت أجرة المثل للاشفاق والموافقة وقوله تعالى فان ارضعن لكم فاتوهن أجورهن ويدفعه التخصيص بالتفاسير مع ما سيأتي وربما يتوهم من عبارة (ئر) الذهاب إليه بل لو تبرعت الاجنبية بارضاعه فان رضيت الام بالتبرع فهي أحق به والا فلا وان طلبت اجرة المثل أو أقل أو ازيد خلافا لبعض العامة فلم يجز النزع منها إن طلبت اجرة المثل ان لم يدخل في التعاسر ظاهرا والاخبار وشمله ظاهر فان ارضعن لكم فاتوهم اجورهن كما يتوهم للاصل وفهمه من فحوى حكم التعاسر بطريق الاولى في كثير من الموارد خلافا لبعض العامة إذا طلبت اجرة المثل أو أقل لظاهر الاية ويندفع بأنها انما يفيد ايتاء الاجر ان ارضعن لا أن اردن الارضاع ونقول لا يرضعن الا برضاه وفي سقوط حق الام من الحضانة إذا استرضعت غيرها اشكال من مباينته لحق الارضاع فلا يسقط بسقوطه وهو اختيار (ئر) و ير - ود - فتأتي المرضعة فترضعه عندها ولو تعذر حمل الصبي وقت الارضاع فان تعذر سقطت حضانتها ومن العسر واطلاق الاخبار بالاخذ أو النزع منها إذا لم ترض بما يرضي به الغير وهو خيره ئر (الشرايع) ولو ادعى وجود متبرعة بالارضاع وانكرت صدق مع اليمين كما في (المبسوط) لانه يدفع وجوب الاجرة والتسليم إلى الامر عنه و الاصل عدمه واستشكل فيه في ئر ؟ والشرايع لان الام أحق بالولد وهو يريد انتزاعه منها والاصل الاحقيه ولان وجود المتبرعة مما يمكن اقامة البينة عليه ونهاية مدة الرضاع في الاصل حولان لقوله تعالى والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين أن أراد ان يتم الرضاعه وقد ورد في تفسير الارضاع بعد فطام أنه الحق لان ولا يجوز نقصه عن أحد وعشرين شهرا لغير ضرورة بالاتفاق كما يظهر لقول الصادق عليه السلام في خبر سماعة الرضاع أحد وعشرون شهرا فما نقص فهو جور على الصبي ونحوه قول الرضا عليه السلام في خبر سعد بن سعد ويجوز النقص عن الحولين ان لم يمنع منه الحاجة لقوله تعالى فان أرادأ فصالا عن تراض منهما وتشاور فلا جناح

[ 106 ]

عليهما ويجوز إليها أي إلى أحد وعشرين شهرا للخبرين وقوله تعالى وحمله وفصاله ثلثون شهرا ويجوز الزيادة على الحولين وان لم يؤد إليها الحاجة لخبر سعد بن سعيد عن (سأل) الرضا عليه السلام هل يرضع الصبي أكثر من سنتين فقال عامين قال قلت فان زاد على سنتين هل على أبويه من ذلك شئ قال لا وأما التقييد بشهر واثنين فهو مشهور ويقال انه مروى ولكن لا يجب على الاب اجرة الزائد على الحولين لصحيح الحلبي وحسنه عن الصادق صلوات الله عليه ليس للمرءة أن تأخذ في رضاع ولدها أكثر من حولين كاملين لكن الاصول يقتضي أن يجب عليه الاجرة ان اضطر الطفل إليه وكان معسرا لوجوب نفقته عليه مع انحصارها حينئذ في الرضاع وكذا ان كان موسرا كان لها أخذ الاجرة ان اضطر الطفل إليه وكان معسرا لوجوب نفقته عليه مع انحصارها حينئذ في الرضاع وكذا ان كان موسرا كان لها أخذ الاجرة من ماله الفصل الرابع في الحضانه وهي بالفتح والكسر ولاية وسلطنة على تربية الطفل واصله الحفظ والصيانة كما في المقاييس من الحضن وهو ما دون الابط إلى الكسح كما في العين وغيره يقال حضن الطاير بيضته يحضنه إذا ضمه إلى نفسه ولا اشكال في أمرها إذا لم يفترق الزوجان بطلاق أو غيره فإذا افترق الزوجان فإنكان الولد بالغا رشيدا يخير في الانضمام إلى من شاء منهما ومن غيرهما والتفرد ذكرا كان أو أنثى لان الولاية خلاف الاصل فلا يثبت الا في موضع اليقين ولانها انما يثبت لضعف المولى عليه ونقصه فإذا أكمل فلا جهة للولاية عليه فلا عبرة باطلاق بعض الاخبار ما يوهم عموم ولاية الحضانة وان كان صغيرا كانت الام الحر المسلمة العاقلة أحق به مدة الرضاع وهي حولان كملا ان كان ذكرا وكانت هي المرضعة له أو مطلقا على ما تقدم من الوجهين ويصير الاب بعد ذلك أحق بأخذه منها للاخبار الناطقة بالحكمين أما أخبار الاحقية مدة الرضاع فكثيرة جدا وأما أحقية الاب بعد ذلك فلقول الصادق صلوت الله عليه في خبر داود بن الحصين ما دام الولد في الرضاع فهو بين الابوين بالسوية فإذا فطم فالاب أحق به من الام فإذا مات الاب فالام أحق به من العصبة وهو اختيار الاكثر وحكى الاجماع عليه في الغنية وان كانت خنثى أو أنثى على الاقرب في الخنثى استصحابا لولايتها عليها إلى أن يعلم المزيل ولانها لاحتمال الانوثية مستورة والاب لابد له من التبرح كثيرا فلا بد من تسليمها إلى الام لئلا يخلو عن ولى يربيها ويحتمل العدم لان ولايتها ؟ ؟ تثبت على خلاف الاصل في الانثى وانوثيتها غير معلومة فكذا الولاية عليها فالام أحق بها إلى سبع سنين من حين الولادة لا من حين الفطام وفاقا للاكثر لصحيح عبد الله بن جعفر عن أيوب بن نوح قال كتب إليه بعض أصحابه انه كان لى امرءة ولى منها ولد وخليت سبيلها فكتب المرءة أحق بالولد إلى أن يبلغ سبع سنين من حين الولادة الا أن تشاء المرءة وانما حمل على الانثى للجمع بينه وبين خبر داود و حكى عليه الاجماع في الغنية وخصه الشيخ في الخلاف والمبسوط وأبو علي والقاضي في المهذب بالذكر جمعا بينه وبين ما سيذكر وقيل في المقنعه وسم ؟ وب ؟ انها أحق بها إلى تسع سنين ولم أقف على مستنده الا أن يقال انها لما كانت مستورة ولا بد للاب من التبرح كثيرا لم يكن لها بد من ولى يربيها إلى البلوغ وحده تسع سنين أو انا نستصحب الولاية فيها وإنما خرجت عن الولاية على الذكر قبل البلوغ للخبر السابق وهو وان كان مطلقا الا أن الاليق بالذكر ولاية الاب عليه إذا بلغ سبعا والانثى بخلافه إذ بلوغ السبع وقت التأديب والتربية لهما وتأديبه اليق بالاب وتربيتها بالام وقيل في المقنع ما لم تتزوج الام وهو المحكى عن أبي على لخبر سليمان ابن داود المنقرى عن حفص بن غياث أو غيره سئل الصادق صلوات الله عليه عن رجل طلق امرأته وبينها ولد أيهما أحق به قال المرءة ما لم يتزوج ويمكن حمل الخبر وكلامي الصدوق وأبي علي ما قبل البلوغ كما يقتضيه الاصول كما هو صريح الخلاف فيوافق القول بالانتهاء إلى تسع سنين على القول بالبلوغ بها ثم يصير الاب أولى بها ان لم يبلغ وترشد بالتسع وأما اشتراط الحرية والاسلام والعقل في الام فلانها بانتفاء أحدها يخرج عن أهلية الولاية لان الامة مملوكة المنافع لغيرها فلا يفرغ للاشتغال بتربية الولد وان أذن المولى فان له الرجوع كلما أراد فربما تضرر به الولد ولفحوى ما دل على اشتراط الحرية في الاب كما سيظهر ولا سبيل للكافرة على الولد المسلم وربما ضل بصحبتها وتأدب بادابها ولا بد للمجنونة ممن يحضنها على أن الاولى اشتراط الامانة فيها كما اعتبره الشيخ وجماعة ولا أمانة لكافرة ولا مجنونة هذا الذي ذكر من أحقية الام في مدة الرضاع وبعدها إذا لم تتزوج الام فان زوجت سقطت حضانتها عن الذكر والانثى ويصير الاب اولى ان كان للاجماع والاخبار ولانها بالتزوج صارت مملوكة الاستمتاع كل حين على كل حال وهو يخل بايفاء حق الحضانة وأجرى القاضي في ب ؟ أم الام مجرى الام لدخولها في الام فذكر أن الام ان تزوجت كانت الحضانة لامها ان كانت ولم تكن متزوجة بغير جد الولد وهكذا ونص في المبسوط والخلاف على اولوية الاب من ام الام وهو الموافق للاصل فان طلقت الام عادت ولايتها لزوال المانع خلافا لابن ادريس استصحابا والعود من حين الطلاق ان كان باينا والا فانما تعود بعد العدة لبقاء علقة الزوجية قبلها وكلام المبسوط يعطي العود بالطلاق فان مات الاب فالام أحق بالذكر والانثى من كل أحد وصيا كان أو غيره (قريبا كان أو غيره صح) إلى أن يبلغا لانها أشفق وأوفق وأولوا الارحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ولصحيح أبي عمير أرسل عن زرارة أنه سئل الباقر صلوات الله عليه عن رجل مات وترك امرءة ومعها منه ولد فالقته على خادم لها فارضعته ثم جاءت تطلب رضاع الغلام من الوصيي فقال لها أجر مثلها وليس للوصي أن يخرجه من حجرها خروجا حتى يدرك ويدفع إليه ماله ولقول الصادق صلوات الله عليه في خبر داود بن الحصين فإذا مات الاب فالام أحق به من العصبة وظاهر الاطلاق منه ومن غيره انه لا يسقط هنا بالتزوج كما صرح به في التلخيص والارشاد وهو الوجه لاطلاق الادلة هنا من غير معارض وما دل على السقوط بالتزوج كما سمعته انما هو عند وجود الاب والاشتغال بحقوق الزوج لا يكفي بمجرده للاسقاط وكذا الام الحرة المسلمة أولى من الاب المملوك أو الكافر وان تزوجت بغيره إلى أن يبلغا لانتفاء الاهلية عنهما ولقول الصادق صوات الله عليه في صحيح الفضيل أيما امرءة حرة تزوجت عبدا فولدت منه أولادا فهى أحق بولدها منه وهم أحرار فإذا اعتق الرجل فهو أحق بولده منها لموضع الاب وفي خبر داود الرقي ليس للعبد أن يأخذ منها ولدها وان تزوجت حتى يعتق هي أحق بولدها منه مادام مملوكا فإذا أعتق فهو أحق بهم منها فان أعتق الاب أو أسلم فكالحر المسلم وعليه يحمل الخبران ولو فقد الابوان فالجد للاب أولى وفاقا لابن ادريس والمحقق فان أصل الحضانة للاب لان له الولد انتقلت عنه إلى الام مع وجودها بالنص والاجماع فإذا انتفيا انتقلت عنه إلى أب الاب لانه أب ومشارك للاب في كون الولد له وله الولاية عليه في المال وغيره فكذا في الحضانة ولا يرد أن ام الام وأم الاب يسميان بالام فيشملهما ما دل على حضانة الام لانها لما خالفت الاصل اقتصرنا فيها على اليقين فان فقد الجد للاب فللاقارب الحضانة على مراتب الارث وفاقا للشيخ وبني الجنيد والبراج وحمزة وسعيد لان الارث أو زيادته يدل على

[ 107 ]

الاقربية كما نبه عليه قوله تعالى أباؤكم وابناؤكم لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا ولقوله تعالى واولو الارحام بعضهم أولى ببعض وتردد فيه المحقق لعدم النص ومنع ان الارث أو زيادته يفيد الاولوية في الحضانة ولا دلالة لاية أولي الارحام الا على انهم اولى من غيرهم وهو لا يجدى والاخت من الابوين أو من الاب أولى من الاخت من الام وفاقا للخلاف مع التساوي في الدرجة أما لزيادة القرب وهي في الاولى للانتساب من الطرفين أو لكثرة النصيب وهي فيهما واستشكل في الشرايع أولا في استحقاقهن الحضانة لعدم الورود بها الا في الابوين وعدم نصوصية اية اولي الارحام في مثلها ثم في الترجيح للاشتراك في أصل الارث وان زاد نصيب احديهما مع تساوى الاخت للاب خاصة والاخت للام في القرب ولذا حكم في الكبسوط اولا باولوية الاخت للاب ثم قوى القرعة و وكذا ام الاب اولى من ام الام مع التساوي في الدرجة لكثرة النصيب مع كون الاب أحق في الاصل فكذا المنتسب به ويحتمل القرعة للتساوي في الدرجة ان قلنا بأصل الاستحقاق للدخول في مفهوم الام والجدة أولى من الاخوات وفاقا للخلاف لانها ام وفي المبسوط انهما سواء ويقرع بينهما وللشافعي قول بترجيح الاخت لانهاركضت مع المولود في رحم أو صلب وفي استحقاق كل منهما نظر لخروجهما عن ظواهر النصوص وان قيل للجدة أم ويتساوى العمة والخالة كما في المبسوط والخلاف على اشكال من التساوي في الدرجه ومن كثرة نصيب العمة ومن حكم النبي صلى الله عليه وآله بابنته (حمزة لخالتها وقد طالب بها امير المؤمنين وجعفر لكونها ابنة عمها وقال امير المؤمنين عليه السلام ان عندي ابنة صح) رسول الله صلى الله عليه وآله وهي أحق بها فقال صلى الله عليه وآله ادفعوها إلى خالتها فان الخالة أم و هو اختيار الجامع ففي المسألة وجوه ثلاثة ولكن المصنف لم يستشكل في المسألة المتقدمة في ترجيح الاكثر نصيبا فالمناسب لذلك أن يكون استشكاله هنا للتردد في ترجيح ايهما لتعارض الوجهين والحكم بالتساوي أيضا لذلك مع التساوي في الدرجة لا مجرد التساوي فيها ولو تعدد المتساوون اقرع بينهم أن تشاحوا و أنكر ابن ادريس ثبوت الحضانة لغير الابوين والجد للاب وهو قوي للاصل وخلو النصوص عندنا عن غير الابوين وأما الجد للاب فله الولاية بالاصالة وشدد النكير عليه في المختلف وقال ان الحاجة ماسة إلى تربتية وحضانته فلو لم يكن القريب أولى بكفالته لزم تضييعه وولاية الجد للاب في المال لا يستلزم اولويته في الحضانة فانه لو اعتبر ولاية المال كان الاب أحق من الام والجد مع عدم الاب أولى منها وليس كذلك بالاجماع وقال المفيد فان مات الاب قامت أمه مقامه في كفالة الولد فان لم يكن له أم وكان له أب قام مقامه في ذلك فان لم يكن له أب ولا أم كانت الام التي هي الجدة أحق به من البعد لو لم يتعرض لغير ذلك وقدم أبو على والقاضي في المهذب أم الام ثم أبا الاب ولو كانت الام كافرة أو مملوكة فالاب المسلم أو الحر أولى بل الاب المسلم الحر وانما أتى وبالفرض المسألة كذلك ولو كانا كافرين كانت الام اولى الا أن يصف الولد الاسلام فينزع عنهما لئلا يفتناه ولو كان أحدهما ذميا والاخر وثنيا كان الذمي اولى ولو كانا مملوكين فلا حضانة لهما على الحر ولا على المملوك بل امره إلى سيده لكن الاولى به أن يقره مع الام وكذا ان كان مملوكا والابوان حرين أو أحدهما ومن لم يكمل حريته من الابوين فكا القن والولد المبعض يتبعض حضانته بين السيد وغيره ولا حضانة للمجنونة ولا المجنون مطبقا أو لا لما عرف والاقرب عدم اشتراط عدالتها ولا عدالته وانما خصها لما عرفت من أن الولد للاب فالمهم بيان أنه هل ينتزع منه ويدفع إلى الام بدون العدالة ووجه القرب اطلاق الادلة وعموم الاشتقاق ويحتمل الاشتراط كما في المبسوط والتحرير والجامع والوسيلة لانها امانة لا يليق بالفاسق ولانه ربما فتنه ان كان مميزا ولا شبهة في اشتراط الامانة فيما يتعلق بالحضانة والتربية ومنهما امتنع الاولى أو غاب انتقل حق الحضانة إلى البعيدان حضن والام لم يجبر عليه لعدم الدليل وعليه يحمل اطلاقه كغيره فان عاد رجع حقه لزوال المانع وفي المبسوط ان سافر أحد الابوين دون الاخر إلى ما دون مسافة القصر فهوفي حكم الحاضر فان سافر إليها فالاب أحق بكل حال وقال قوم ان انتقل الاب فالام أحق وان انتقلت الام من قرية إلى بلد فهي أحق وان عكست فهو أحق لسقوط التعليم في القرى قال وهو قوي والاولى الفرق بين زمان التعليم والتأديب وما قبله ولعل المراد ويثبت الحضانة على المجنون البالغ للاب لانه كالطفل بل أولى بالحضانة ولما كان الولد للاب كانت الحضانة له المقصد الخامس في النفقات وأسبابها ثلاثة النكاح والقرابة والملك فهنا فصول ثلاثة الاول في النكاح وفيه مطالب ستة الاول في الشرط انما يجب النفقة بالعقد الدائم اتفاقا ويعضده الاصل والاخبار وانما يجب مع التمكين التام وهو التخلية التامة بينه وبين نفسها كل حين وكل مكان يحل فيه ما يريده منها ويليق بها ولا بد من القول بأن تقول سلمت اليك نفسي في كل زمان ومكان شئت كما في التحرير ان قلنا بكون التمكين التام شرط النفقة إذ لا يتحقق بدونه الا أن يكتفي بالتمكن مرة مع الوثوق بالاستمرار عليه أو بالوثوق وان لم يحصل التمكين وان بعد الفرض ولا حاجة إلى القول على القول الاخر ولا يجب بالمتعة اجماعا ولا لغير الممكنة من نفسها كل وقت في أي موضع أراد ان كان لايقا بمثلها من كل استمتاع محلل أراد فلو مكنت قبلا ومنعت غيره من الدبر أو ساير الاستمتاعات لا لعذر سقطت نفقتها كلا أو بعضا كما مر مع احتمال عدم السقوط أصلا وكذا لو مكنته ليلا خاصة أو نهارا خاصة أو في مكان دون أخر مما أي وقت أو مكان يجوز فيه الاستمتاع سقطت كلا كما أن البايع إذا قال اسلم السلعة على أن يتركها في مكان بعينه لم يكن تسليما يستحق به العوض وهل يجب النفقة بالعقد بشرط عدم النشوز حتى يكون النشوز مسقطا لها أو انما يجب بالتمكين فيه اشكال من عموم أدلة الوجوب كقوله تعالى وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن وقوله ذلك أدنى ان لا تعولوا وقوله الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما انفقوا من أموالهم والاخبار ومن الاصل وما روى أنه صلى الله عليه وآله تزوج ودخل بعد سنين ولم ينفق وما روى عنه صلى الله عليه وآله من قوله اتقوا الله في النساء فانهن عواري عندكم اتخذتموهن بامانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف فانه عليه السلام أوجب لهن الرزق والكسوة إذا كن عندهم وان العقد يوجب المهر عوضا (فلا يوجب عوضا صح) أخر و ان النفقة مجهولة والعقد لا يوجب مالا مجهولا وهو الاظهر وان ضعفت ادلته غير الاصل فهو يكفينا فان أدلة الوجوب مجملة فيقتصر من مدلولها على موضع اليقين فلو تنازعا في النشوز فعليه بينة النشوز على الاول لان الاصل معها وهو وجوب النفقة وانتفاء المانع وعلى الثاني عليها اقامة البينة بالتمكين لان الاصل معه فهذه واحدة من ثمرات الخلاف ومن ثمراته انه لو لم يدخل ومضت مدة استحقت النفقة فيها على الاول ان كانت ساكنة إذ لا نشوز دون الثاني كما في المبسوط إذ لا تمكين ولا وثوق بحصوله ولو طلبته بخلاف ما إذا صرحت بالتمكين (التام ولم يلفظ ولو فعلت لما ينافيه بخلاف ما لو دخل ولم يطرء ما ينافي التمكين بحصول التمكين صح) في الاول والوثوق في الثاني وفيه تنبيه على الاكتفاء بالتمكين مرة مع الوثوق ومنها انه لو كان غايبا فان كانت قد مكنت قبل ولم يطرء ما يعارضه استحقت النفقة ومن الغيبة على القولين لحصول المقتضي وانتفاء المانع وان غاب قبل التمكين الفعلى وهو الدخول المستلزم للوثوق بالتمكين التام أو قبل التمكين القولى والمراد به الوثوق بالقول كان أو بغيره فحضرت عند الحاكم وبذلت التمكين وجعلناه

[ 108 ]

شرطا أو سببا كان الحكم ما في المبسوط من أنه لم يجب النفقة الا بعد أعلامه (ووصوله صح) ورسوله أو وصول وكيله قبل القبض (للقبض فيجب النفقة من حين القبض صح) ولو أعلم فلم يبادر بنفسه ولم ينفذ وكيلا سقط عنه الانفاق قدر وصوله والزم بما زاد أي بنفقته وكذا الحال لو أعلمت الزوج بالتمكين من غير حضور عند الحاكم وأما على القول الاول فهى مستحقة للنفقة بالعقد فلا يتفرع عليه هذه الاحكام وأما لو نشزت قبل الغيبة وعادت إلى الطاعة فعلى القولين لم يجب النفقة حتى يعلم الزوج وينقضى زمان يمكنه الوصول إليها ويمكن وكيله ولو ارتدت سقطت النفقة فان غاب وأسلمت في غيبته عادت نفقتها عند اسلامها لا بعد العلم ومضى زمان الوصول كما في النشوز وان كانت الردة كالنشوز بل أقوى لوجود التمكين هنا في الردة وانما الردة مانعة من وجوب النفقة فإذا زالت عادت الوجوب بخلاف الاول فانه لا تمكين فيه والنفقة بازاء التمكين والتسليم فلا تعود الا بعود التسليم كذا في المبسوط وغيره وفيه أنه لا تمكين مع الردة فان التمكين هو التسليم ولا تسليم إذا لم يمكن التسلم وكان المانع من جهة المسلم ويستحق النفقة الزوجة المسلمة والكتابية والحرة والامة إذا أرسلها إليه مولاها ليلا ونهارا لعموم الادلة بخلاف ما إذا لم يرسل الامة الا ليلا أو نهارا كما تقدم لعدم التمكين التام لانها لكونها امة ليست أهلا للاستقلال في التمكين لملك المولى منافعها الا ما ملكه منها الزوج وهو الاستمتاع فلا عبرة الا بتمكين المولى بخلاف ما إذا منع الاب أو غيره الحرة البالغة من زوجها فانه لا عبرة به ولا يسقط نفقتها إذا كانت ممكنة لانها مالكة لنفسها فهي مستقلة بالتمكين ويؤيد ذلك انه لا نفقة للامة الا من مال المولى فان أراد أسقاطها عن نفسه لزمه التسليم الكامل فإذا لم يفعل لزمته النفقة بخلاف الحرة فربما ينفق على نفسها من مالها وجواز منع المولى للامة نهارا لما تقدم من بقاء حق الخدمة له لا يستلزم أن يكون التمكين التام بالنسبة إليها هو التمكين ليلا ليلزم به النفقة فان الاجماع منعقد على أنه لا نفقة لها بانتفاء التمكين التام مع تفسيره بالتمكن كل حين في كل مكان وقد يقال انما انعقد الاجماع على سقوط النفقة بالنشوز ولا نشوز هنا لوجوب اطاعة المولى كما لا نشوز بالامتناع للحيض ونحوه ويدفعه ان الاصل البرائة الا فيما أجمع فيه على الوجوب ولا اجماع هنا بخلاف الحايض ونحوها ولو كانت صغيرة يحرم وطئها لم يجب النفقة وان كان الزوج صغيرا لا يحرم عليه الاستمتاع أو لا يريده منها لتكون كالناشزة فان الاستمتاع بالصغيرة لا يكون إلا بغير الوطي وهو استمتاع نادر لا عبرة به إذ ليس مقصودا بالذات وصغر الزوج بحيث لا يريد الاستمتاع لا يفيد على القول بكون التمكين شرطا أو سببا لوجوب النفقة لصدق انتفائه ولا يفيد تمكينها من الوطى وان حرم أو كان الزوج صغيرا يمكنه الوطى ولا يحرم عليه فانه تمكين غير مقصود شرعا والفرق بينها وبين الحايض ان الحايض أهل للاستمتاع بالذات وانما المانع أمر طار بخلافها وانها ليس أهلا للتمكين لصغرها ونقصها ولا عبرة بتسليم الولى لانها ليست مالا بخلاف الحايض فانها مسلمة لنفسها تسليما معتبرا لكمالها والاجماع على استثناء زمن الحيض ونحوه فالتمكين التام في الشرع هو التمكين في غير هذه الاحوال بخلاف حال الصغر فان استثناؤه غير معلوم والاصل البرائة من النفقة وذهب ابن ادريس إلى استحقاقها النفقة بناء على أنها لا يسقط الا بالنشوز ولا نشوز هنا الا إذا كان الزوج ايضا صغيرا فلا نفقة لها إذ لا يجب على الصغير شئ ولا عبرة (بتسليمه وتسلم الولى لا عبرة صح) به فان تسلم الزوجة منوط بالشهوة ولانه لا شهوة للصغير فلا استمتاع له بوجه فالمراد به البالغ في الصغر إلى حد لا يتلذذ بالاستمتاع أو لان امتناع الاستمتاع فيه أشد لوجود المانع من الطرفين ولذا يقال ان عدم الوجوب هنا أولى منه إذا كان الصغير أحدهما وكان الاظهر أن يقول وان كان الزوج كبيرا ليكون اشارة إلى خلاف ابن ادريس وغاية توجيه الكلام على ما ذكره ما ذكرناه ولو كانت كبيرة والزوج صغيرا قيل في الخلاف والمبسيوط والجامع والمهذب لا نفقة لها وان مكنت للاصل مع انتفاء التمكين بانتفاء التمكن والوجه وفاقا لابني الجنيد وادريس والمحقق ثبوتها لتحقق التمكين من طرفها وانما يعتبر في استحقاق العوض التسليم من صاحب العوض الاخر وان لم يتسلمه صاحب الاول مع عموم أدلة الانفاق خرج ما إذا تحقق النشوز أو فقد التمكين وفيه منع تحقق التمكين لما ذكرنا من أنه لا يتحقق بدفن التمكن ومنع عموم الادلة لما عرفت من اجمالها ولو كانت مريضة مرضا يضربها الوطئ أو لا يمكن به وطؤها أو رتقاء أو قرناء أو كان عظيم الذكر وهى ضعيفة عنه أو كانت ضئيلة وهو عبل يضر وطؤه بها وان لم يكن عظيم الالة بالنسبة إلى غيره وصدقها الزوج في جميع ذلك فانه يمنع من الوطى للامر بالمعاشرة بالمعروف ويجب النفقة لظهور العذر منها ورضاه بها فقد قدم على التزوج بمن يتعذر الاستمتاع منها بالوطى فكأنه اسقط حقه من التمكين من الوطى و رضي بما عداه فهو التمكين التام في حقه ولانه ان لم تجب النفقة لها من دوام عذرها لزم دوام الزوجية بلا نفقة وهو ضرر عظيم وأيام المرض كايام الحيض في ظهو رالعذر ورضاه لما يزوج فان الانسان لا ينفك عنه دائما فاستثناؤها لا ينافي تمامية التمكين ولو ادعت قرحة في فرجها يمنع الوطي أو نحوها افتقرت مع انكاره إلى شهادة أربع من النساء ولو فرضت شهادة رجلين بذلك فالظاهر الحكم وان تعذرت الشهادة أحلفته ان ادعت عليه العلم ولو ادعت كبر الته وضعفها عنها امر النساء بالنظر اليهما وقت ارادة الجماع ليقفن عليه وهو جايز للحاجة وربما احتمل الاكتفاء بواحدة لانه أخبار وضعفه ظاهر المطلب الثاني في قدر الواجب من النفقة وتجب في النفقة أمور ثمانية الاول الطعام وانما يجب منه سد الخلة أي حاجتها بحسب حالهما ولعله يدخل في ذلك اختلافها شرافة ووضاعة ولا يتقدر بقدر وفاقا لابني الجنيد والادريس والمحقق واطلاق الكتاب والسنة وخبر اسحق بن عمار سئل الصادق صلوات الله عليه عن حق المرءة على زوجها قال يشبع بطنها ويكسوجثتها وخبر شهاب بن عبد ربه سئله صلوات الله عليه عن ذلك فقال يسد جوعتها ويستر عورتها ولا يقبح لها وجها وإذا فعل ذلك فقد والله أدى حقها وقيل في المبسوط ف ؟ قدره مد للرفيعة والوضيعة من الموسر والمعسر لاجماع الفرقة وأخبارهم وما ادعاه غير معلوم لنا نعم في خبر شهاب بعد ما سمعته و يقوتهن بالمد فاني أقوت به نفسي وعيالي ومن البين ان المراد به الفضل وفي المبسوط مدان من الموسر ومد ونصف من المتوسط ومد من المعسر وهو قول الشافعي كما نص عليه في الخلاف ولا دليل عليه عندنا وجنسه غالب قوت البلد كالبرد في العراق وخراسان والارزفى طبرستان والتمر في الحجاز والذرة في اليمن لان شان كل مطلق حمله على المعتاد ولانه من المعاشرة بالمعروف بالنسبة اليهما وان اختلف الغالب باختلاف الناس اعتبر حالها بناء على ما تقدم وفي المبسوط ويعتبر بغالب قوت أهل البلد وينظر إلى غالب قوته فاوجب عليه كالاطعام في الكفارات ويحتمل أن يكون اراد به ما ذكره المصنف قوله فان لم يكن القوت الغالب أي لم يقدر عليه الزوج أما لعدمه أو عدم الوصلة عليه (إليه صح) فما يليق بالزوج لانه لا تكلف نفس الا وسعها ولقوله تعالى ومن قدر عليه رزقه فلينفق ممااتيه الله ولا حاجة إلى

[ 109 ]

التقييد بان لا يقدر على ما ى ليق بها فان ما يليق بها هو قوت البلد كما نبهنا عليه الثاني الادم لتبادره من الرزق والدخول في المعاشرة بالمعروف ويجب فيه غالب ادم البلد جنسا وقدرا كالزيت في الشام والسمن في خراسان والشيرج في العراق والخل فيها وفي غيرها وفي المبسوط ان عليه في الاسبوع اللحم مرة لانه هو العرف ويكون يوم الجمعة لانه عر ف عام ومقداره يرجع فيه إلى العرف منهم من قدره برطل ومنهم من زاد عليه بيسير وقال أبو على ان على المتوسط ان يطعمها اللحم في كل ثلاثة أيام ولو كان عادتها أي عادة أمثالها دوام أكل اللحم وجب مع القدرة للدخول في ظاهر الرزق والمعروف حينئذ وكذا لواعت ادته هي مع التضرر بتركه وان لم يكن الضرر الا بمخالفة العادة وفي خبر شهاب عن الصادق صلوات الله عليه قلت فالدهن قال غبا يوم ويوم لا قلت فاللحم قال في كل ثلاثة فيكون في الشهر عشر مراة لا أكثر من ذلك قلت فالصبغ قال والصبغ في كل ستة أشهر إلى أن قال ولا ينبغي أن يقفر بيته من ثلاثة أشياءوهن الرأس والخل والزيت قال و لا يكون فاكهة عامة الا أطعم عياله منها ولا يدع أن يكون للعيد عندهم فضل من الطعام أن ينلهم من ذلك شيئا لا ينيلهم في ساير الايام قلت ومن العيد الجمعة فقد ورد فيها مثل ذلك ولو تبرمت بجنس من الادم فعليه السعي في الابدال لانه المعروف ولها ان تأخذ الادم والطعام وان لم تأكل فانها تملكهما بالاخذ فلها التصرف فيهما كيف شاءت وفي خبر شهاب وليقدر لكل انسان منهم قوته فانشاء أكله وانشاء وهبه وان شاء تصدق به الثالث نفقة الخادمة ان كانت من أهل الاخدام لشرف أو حاجة والمرجع فيه إلى العرف فانكانت من أهل بيت كبير ولها شرف وثروة لا يعجن مثلها ولا يطبخ ولا يكنس الدار ولا تغسل الثياب فعليه اخدامها وان تواضعت وانبسطت في الخدمة بنفسها وكذا ان كانت مريضة يحتاج إلى الاخدام لزم وان لم تكن شريفة والا بان كانت بضد ذلك خدمت نفسها وان تكبرت وترفعت ونفقة الخادمة من الطعام والادام معتبرة بما جرت به عادة الخدم في البلد جنسا وكفايتها قدرا والتقدير للموسر بمد وثلث و ؟ للمعسر بمد لا عبرة به عندنا وكذا الخلاف في أن الادام دون أدام الزوجة أو مثله ولو كانت الزوجة امته يستحق الاخدام لجمالها أو حاجتها استحقته لقضاء العادة به الرابع الكسوة لها ولخادمها ويجب في كسوتها ما قضت العادة والحاجة به من أربع قطع قميص وسراويل ومقنعة ونعل أو شمشك ولا يجب السروال في الخادمة في المبسوط لانه للزينه ويجب لها الخف لاحتياجها إلى الدخول والخروج في حوائج الزوجة ويزيد في الشتاء لهما الجبة المحشوه أو غيرها على حسب الحاجة ويرجع في جنسه أي الكسوة فانها الثوب إلى عادة أمثال المرءة والخادم فانكان أمثالها يعتاد القطن أو الكتان وجب وكذا يجب ما اعتيد لامثالها منهما من غليظ أو رقيق وان كانت العادة لامثالها الخز أو الابريسم دائما أو في وقت وجب وإذا كانت من ذوي التجمل وجب لها زيادة على ثياب البذلة ثياب التجمل بنسبة حالها إلى حال أمثالها وأما تعدليل اشياء بخصوصها كما في كتب العامة فهو من التمثيل وقول الصادق صلوات الله عليه في خبر شهاب ويكسوها في كل سنة أربعة أثواب ثوبين للشتاء وثوبين للصيف محمول على العادة أو خروج المقنعة عن الثوب كالعمامة وأما نحو النعل فخروجه ظاهر الخامس الفراش وهو يدخل في عموم الانفاق والمعاشرة بالمعروف و يدخل بعضه في الكسوة ويجب لها حصير ونحوه في الصيف والشتاء فانكانت متجملة بالزلية والبساط غيرها وجب لها ذلك ليلا ونهارا ويجب لها ملحفة وهى الملاة وهي الربطة ذات لفقين ولحاف وهو كل ثوب يتغطى به في الشتاء ومضربة أي بساط مخيط ومخدة ويرجع في جنس جميع ذلك إلى عادة أمثالها في البلد قال في المبسوط وأما الفراش والوسادة واللحاف وما ينام فيه قال قوم يجعل لها فراش ووسادة من غليظ البصري ولحاف منه وقال قوم الفراش الذي يجلس عليه نهارا هو الذي تنام عليه ليلا مثل لبدا وزلية فاما مضربة محشوة فلا لان العرف هذا والاول أقوى لانه العرف والعادة ويكون لها لحاف محشو وقطيفة وأما خادمها فلها وسادة وكساء يتغطى به دون الفراش هذا في امرءة الموسر فاما امرءة المعسر فدون هذا ويعطيها كساء يتغطى به ولخادمها عباءة أو كساءة غليظة تنام فيه أو فروة انتهى السادس الة الطبخ والشرب أي تهيتها لها لا تمليكها مثل كوز وجرة وقدر ومغرفة أما من خشب أو حجر أو خزف أو صفر بحسب عادة أمثالها و حاجتها في الات الشرب وأما الة الطبخ فلعلها لا يقضي العادة فيها بشئ السابع آلة التنظيف لكونها من المعروف ومن تمام النفقة وهي المشط والدهن وقد سمعت خبر شهاب المتضمن للدهن ولا يجب الكحل والطيب لانتفاء الضرورة اليهما عادة ويجب المزيل للصنان وهو ذفر الابط ونحوه لانه أهم من الة التنظيف و له منعها من أكل الثوم والبصل وكل ذي رائحة كريهة لحصول النفرة المناعة من الاستمتاع أو كماله ومن تناول السم أو الاطعمة الممرضة لانه من النهي عن المنكر وللزوم فوت البضع المملوك بتناولها ولا يستحق عليه الدواء للمرض ولا اجرة الحجامة والفصد والطبيب ولا اجرة الحمام لعدم الدليل الا مع البرد المانع من الاغتسال والتنظيف الا فيه قال في المبسوط وشبه الفقهاء الزوج بالمكترى والزوجة بالمكري دارا فما كان من تنظيف كالرش والكنس وتنقية الابار والخلا فعلى المكترى لانه يراد (للتنظيف صح) بالتنظيف وما كان من حفظ البنية كبناء الحايط أو تغير جذع انكسر فعلى المكرى لانه الاصل وكذلك الزوج ما يحتاج إليه للنظافة وترجيل الشعر فعليه وما كان من الاشياء التي تراد لحفظ الاصل والبنية كالفصد والحجامة فعليها وانما يختلفان في شئ واحد وهو أن ما يحفظ البنية على الدوام وهو الاطعام فعليه دونها ففي هذا يفترقان وفيما عداه يتفقان ولا يستحق الخادمة الة التنظيف من دهن ومشط ونحوهما لانها تراد لازالة الشعث والتحسين ولا حظ للخادم في ذلك فانما عمله الخدمة ولكن يجب لها كما يجب للزوجة ما يزيل الوسخ عنها وعن ثيابها كالصابون لقضاء العرف به لما من السكنى وعليه أن يسكنها دارا يليق بها أما بعارية أو اجارة أو ملك المطلب الثالث في كيفية الانفاق أما الطعام فيجب فيه تمليك الحب ومؤنة الطحن والخبز (والطبخ صح) فان باعت الحب أو اكلته حبا لم يجب عليه المؤنة ولا يجب تسليم الدقيق ولا الخبز ولا القيمة فان عدل أحدهما إلى شئ من ذلك برضى صاحبه جاز والا فلا أما القيمة فالامر فيها ظاهر فان الواجب انما هو الطعام وأما الدقيق والخبز فظاهر انه لا يجبر الزوج عليهما إذا دفع الحب مع مؤنة الطحن والخبز وأما الزوجة فالظاهر انها تجبر على القبول كما يعطيه كلام الارشاد ويحتمل العدم كما هو قضية الكلام هنا لانهما لا يصلحا ن لجميع ما يصلح له الحب واما الادام فان افتقر إلى اصلاح كاللحم وجب الاصلاح أو مؤنته ولها إذا اقبضت الطعام والادام ان يتصرن فيهما بأن يزيد في الادم من ثمن الطعام وبالعكس لانها تملكهما بالقبض فلها التصرف فيهما كيف شاءت ويجب أن تملك نفقة كل يوم في صبيحته وليس عليها الصبر إلى الليل لانها ربما تجوع فتضرر بالتأخير و ربما زاد الضرر إذا افتقرت إلى خبز أو طبخ أو اصلاح فان ماتت في اثناء النهار والنفقة باقية لم يسترد لانها ملكها بالقبض وكذا لو طلقها بخلاف ما لو

[ 110 ]

اسلفها نفقة شهر ونحوه فماتت أو طلقت قبل الاجل فانها لا تملك الا نفقة يوم فيسترد الا نفقة يوم الموت أو الطلاق ويمكن المناقشة في عدم الاسترداد لاسيما نفقة الليل إذا حصل الفراق قبله ولو نشزت في اثناء اليوم وقد قبضت النفقة استرد على اشكال من تقدم القبض الموجب للملك قبل النشوز ومن أن الملك مشروط بالتمكين فبالقبض انما ملكته ملكا مراعى (هذا صح) مع بقاء العين إذ مع الاتلاف لا دليل على وجوب العوض مع اباحة الملك والاذن شرعا في الاتلاف وليس له أن يكلفها المواكلة معه وان جرت العادة بها في أمثالها للاصل ولانها قد يتضرر بها ولو منعها النفقة مع التمكين استقرت عليه و ان لم يحكم بها حاكم أو لم يقدرها لثبوت الحق لها وان سكتت ولم تطالب ولا وقع التقدير خلافا لبعض العامة حيث اعتبر التقدير واما الاخذ أمر فان كانت من أهله تخير (بين صح) ان يخدمها بنفسه أو بحرة يستأجرها أو مملوكة (له صح) يأمرها بالخدمة أو لغيره بالاستيجار أو العارية أو يشتري خادما يخدمها أو ينفق على خادمها ان كان لها خادم ولا خيار لها في ذلك وللعامة قول بأن لها الامتناع من قبول خدمته بنفسه لانها تستحيي ويتعيربه وأخر بأن له ذلك فيما لا يستحيي كغسل الثوب واستقاء الماء وكنس البيت والطبخ دون ما يستحيي منه كصب الماء على يدها وحمله إلى المستحم أو إليها للشرب ولا يجب عليه أكثر من خادم واحد وان كانت في بيت أيتها بخادمين وأكثر وفي المبسوط وان كانت أجل الناس للاكتفاء بالواحد للخدمة والزائد انما يحتاج إليه لحفظ المال ولا يجب عليه حفظ مالها ولا القيام فيه خلافا لبعض العامة فأوجب لها خادما لخارج الدار وأخر للداخل وأوجب بعضهم لمن كانت شريفة زفت إليه مع جواز كثيرة الانفاق على الجميع واحتمله بعض الاصحاب لكونه من المعاشرة بالمعروف ولو اختارت خادما وأختار زوجها غيره أو أختار الزوج الخدمة بنفسه وطلبت غيره قدم اختياره فانه انما يجب عليه تحصيل الخدمة ومن خطه ره يحتمل تقديم اختيارها لان الخادم الذي يختاره جاز أن تكون اقوم بخدمتها وربما يحتشم الزوج أن يستخدمه في جميع حوائجها وعليها غضاضة في ذلك ومن لا عادة لها بالاخدام يخدمها مع المرض للحاجة وكذا أن أحتاجت لا لمرض وله ابدال خادمتها المألوفة لرتيبه وغيرها لما عرفت من أن له الاختيار ابتداء فكذا استدامة ويحتمل أن لا يكون له الابدال (بدون الرتيبة لعسر قطع المألوف وللعامة قول بعدم الابدال صح) وأخر بعدمه لا لريبة وله أن يخدم بنفسه بعض المدة أو بعض الحوائج ويستأجر للبواقي وله اخراج ساير خدمها سوى الواحدة وان انفقت هي عليهن إذ ليس عليه سكناهن بل له منع أبويها وأقاربها وولدها من غيره من الدخول إليها ومنعها من الخروج إليهم للزيارة ففي الصحيح عن ابن سنان عن الصادق صلوات الله عليه ان رجلا من الانصار على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله خرج في بعض حوائجه فعهد إلى امرأته عهد أن لا يخرج من بيتها حتى يقدم قال وان أباها مرض فبعث المرءة إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقالت ان زوجي خرج وعهد إلى أن لا أخرج من بيتي حتى أقدم وان أبي مريض فتأمربي ان اعوده فقال لا اجلسي في بيتك واطيعي زوجك قال فمات فبعثت إليه فقالت يا رسول الله ان أبي قد مات فتأمرني ان أصلي عليه قال لا أجلسي في بيتك وأطيعي زوجك فبعثت إليه فقالت يا رسول الله ان أبي قد مات قال لا أجلسي في بيتك وأطيعي زوجك قال فدفن الرجل فبعث إليها رسول الله صلى الله عليه وإله وسلم ان الله قد غفر لك ولابيك بطاعتك لزوجك ولو قالت أخدم نفسي ولي نفقة الخادم لم تجب اجابتها إلى شئ منهما بل عليه الاخدام ان كانت من أهله وان تواضعت كما مر كما أن عليه الانفاق عليها بما هي أهله وان رضيت بالتعيير وليس لها النفقة ان لم نقبل الخادم لان الخدمة للترفة والدعة فإذا لم تخيرها لم يكن لها عوض عنها ولو تبرعت بالخدمة لم يكن لها المطالبة بالاجرة ولا نفقة الخادم لذلك وكذا لو خدمت بنفسها ثم ادعت أنها ما تبرعت لكن لو ظلمها فلم يخدمها فاضطرت إلى الخدمة بنفسها احتمل أن يكون لها المطالبة بالاجرة والاقوى العدم أيضا نعم لها أن تتخذ خادما ثم تطالبه الاجرة والنفقة وأما الكسوة والفراش والة الطبخ والة التنظيف فان الواجب فيها دفع الاعيان ولو تراضيا بالقيمة جاز ولا يجبر عليها أحدهما كما في الطعام والادام وهل الواجب في الكسوة الامتاع أو التمليك اشكال أقربه الثاني وفاقا للمبسوط لانه المتبادر من كون الكسوة عليه خصوصا وقد عطفت على الرزق الذي يجب فيه التمليك ولقضاء العرف به ولانه المعروف في الكفارة مع تشايه اللفظ في الايتين والفرق بينها و بين المسكن ظاهر فانه انما أوجب فيه الاسكان وقضاء العرف فيه بالخلاف والاقوى عندي الاول كما في د ؟ للاصل وضعف الادلة فلو سلم إليها كسوة لمدة جرت العادة ببقائها إليها فتلف في الاثناء لم يجب البدل كما لو اسفلها نفقة شهر فتلفت قبل تمامه لبراءة ذمته بالتمليك والاقباض وان قلنا انه امتاع وجب البدل لتجدده كل حين فلا تبرء الذمة بالتسليم وكذا لو أتلفها أو فرطت في حفظه لكن يجب عليها حينئذ القيمة ان قلنا انه امتاع لانه اتلاف مال الغير وأما على التمليك فلا قيمة عليها ولا بدل لها فهذه ثمرة من ثمرات الخلاف ومنها انه لو انقضت المدة والكسوة باقية استقر ملكها عليها وكان لها المطالبة بغيرها لما يستقبل على التمليك ولو قلنا بالامتاع لم يستقر الملك ولم يجب الغير للمستقبل وكذا لو لبست غيرها في المدة استقر الملك عليها وكان لها المطالبة بغيرها على التمليك دون الامتاع ومنها انه لو طلقها قبل انقضاء شئ من المدة المضروبة للكسوة كان له اعادتها ان بقيت والا فقيمتها أو المراد قبل انقضاء تمام المدة وبالاستعادة ما يعم استعادة الكل والبعض بناء على التشريك الذي سيصرح به ولا يكون له استعادتها ان طلقها بعدها على التمليك دون الامتاع ومنها انه لو انقضت نصف المدة سواء لبستها أولا ثم طلقها احتمل على التمليك التشريك لانه استوفى في بعض عوضها دون بعض واحتمل اختصاصها بها لانها ملكتها بالقبض واستحقتها بالتمكين الكامل فيكون كنفقة اليوم إذا طلقها في الاثناء وأما على الامتاع فظاهر أنها باقية على اختصاصها به وكذا لو ماتت قبل انقضاء المدة أو بعدها ولو دفع إليها طعاما لمدة فأكلت من غيره وانقضت المدة ممكنة ملكته وكذا لو استفضلت منه شيئا قولا واحدا لتعين التمليك فيه كما يظهر من المبسوط وغيره ويؤيده ما سمعته من خبر شهاب وان أمكن القول بالعدم فيه أيضا وان الواجب انما هو البذل والاباحة فان طلقها في الاثناء استعاد نفقة الباقي لما عرفت من أنها لا تملك الا متجددا بتجدد كل يوم ولو قلنا تملكها بالقبض فانما هو في مقابلة التمكين فإذا لم يسلم له بعض العوض استرد ما بازائه فملكها مراعي بسلامة العوض كما ان المؤجر يملك تمام الاجرة ملكا مراعي بسلامة العوض للمستأجر الا نفقة يوم الطلاق فلا يستعاد منها لانها تملكها في صبيحة ملكا مستقرا ببذل التمكين أو له كذا قطع الشيخ وغيره بالحكمين والفرق مشكل ولذا احتمل بعض العامة استرداد نفقة يوم الطلاق ايضا ولو نشزت أو ماتت أو مات هو استرد الباقي من النفقة لذلك اليوم ولغيره والفرق انها في صورة الطلاق مسلمة للعوض الذي هو التمكين وانما رده

[ 111 ]

الزوج بالطلاق بخلاف هذه الصور فانه لا تسليم فيها وقد مضى منه الحكم بالعدم إذا ماتت في اثناء اليوم والاستشكال في النشوز ويحتمل أن يريد استرداد الباقي الا يوم النشوز أو الموت وإن يريد أن يسترد نفقة اليوم ان بقيت عينها لا ان تلفت وهو ظاهر لفظ الباقي وقد ذكرنا الفرق بين الباقي والتالف فيما تقدم ولها بيع ما يدفعه من الطعام والادام لما عرفت من أنها تملكها بالقبض الا أن يضربها البيع فله منعها كما في المبسوط وير ؟ أما السكوة فان قلنا بالتمليك فكذلك وإلا فلا فهو أيضا من ثمرات الخلاف فيها ومنها أنه لو استأجر أو استعار لها ثيابا لتلتبسها فان أوجبنا التمليك فلها الامتناع والا فلا ولا يتوهمن من ذلك انه لما تعين التمليك في الاطعام لم يكف استمرار المواكلة معه بل لو دخل بها واستمرت تأكل معه على العاده لم يكن لها مطالبة بمدة مواكلته مع ان الدخول من امارة التمكين كما عرفت سابقا فمع عدمه أولى بعدم المطالبة وانما لم يكن لها المطالبة مع عدم التمليك لحصول الفرض من التمليك وهو الاطعام ولانه نوع تمليك ولا دليل على وجوب الزايد عليه ولقضاء العرف بالاكتفاء به نعم لها الامتناع من المواكلة ابتداء كما تقدم وللعامة قول بالمطالبة ومن الثمرات انه لو لم يكسها استقر دينا عليه على التمليك دون الامتاع والقول قولها مع اليمين في عدم الانفاق وعدم المواكلة وان كانت في منزله على اشكال من الاصل وهو قول ابن دريس ومن الظاهر وهو قول الشيخ في الخلاف واستدل باجماع الفرقه وأخبارهم وقضاء العادة بأنها لا يقيم معها الا وهي تقبض النفقة وكذا لا اشكال في وجوب التمليك أو الامتاع جاز في الفراش اما الة الطبخ والة التنظيف من نحو المشط لا نحو الدهن فالواجب فيهما الامتاع من غير اشكال واما نحو الدهن فالظاهر فيه التمليك فهذا ما يتعلق بالكسوة وقد استطرد فيه ذكر غيرها واما الاسكان فلا يجب فيه التمليك بل الامتاع خاصة بلا اشكال للاصل وعدم الدليل وقضاء العادة وحصول الاسكان المأمور به بدون التمليك ولما نبهناك عليه من انفصال هذا الكلام لم ينظمه مع التي الطبخ والتنظيف في سلك ويجب الاسكان بحسب حالها مع القدرة لقضاء العادة وكونه من المعاشرة والامساك بالمعروف وكون خلافه من المضارة ولكن لو كان من أهل البادية لم يكلف الاسكان في بيت مدر وان كانت من أهل الحضر بل كفاه بيت شعر يناسب حالها للزوم الخروج بالتكليف بذلك وقضاء العرف ما بالاكتفاء به ولقوله تعالى اسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم ولها المطالبة بمسكن لا يشاركها غير الزوج في سكناه من دارا وحجرة منفردة المرافق ان قدر عليه لانه من المعاشرة والامساك بالمعروف ولفهمه من قوله تعالى ولا تضاروهن لتضيقوا عليهن ولو سكنت في منزلها غير ناشزه ولا مصرحة بالتبرع ولا بمطالبة المسكن ففي وجوب الاجرة نظر من كون الاسكان حقا لها ولا يسقط الحق بالسكوت عن المطالبة فإذا لم يسلم لها السكنى كان لها عوضها وهى الاجرة ومن شيوع المسامحة في السكنى إذا كان لها منزل واعتياد التبرع وان الواجب هو الاسكان ولا دليل على العوض إذا فات المطلب الرابع في مسقطات النفقة و هي أربعة الاول النشوز فإذا نشرت الزوجة سقطت نفقتها وكسوتها ومسكنها اتفاقا إلى أن تعود إلى التمكين ويندرج تحت النشوز المنع من الوطي و الاستمتاع في قبل أو دبر أو غيرهما على وجه كما عرفت في أي وقت كان وفي أي مكان كان ولو على ظهر قتب كما في صحيح محمد بن مسلم عن الباقر صلوات الله عليه إذا لم يكن هناك عذر عقلي كالمرض ولا شرعي كالحيض والصوم والاخر أم الواجبين والخروج عن المنزل بغير اذنه في غير الواجب عليها من حج ونحوه والامتناع من الزفاف إليه لغير عذر الامام من أيام التهية فانها لا تعد بذلك ناشزا وان لم يستحق النفقه والعذر يشملها ولو سافرت لطاعة مندوبة أو في تجارة أو نحوها من حاجاتها المباحة فانكان معها وجبت النفقة لحصول التمكين وان لم يكن معها فانكان بغير اذنه فلا نفقة لنشوزها وان كان باذنه فالاقرب النفقة لانه بالاذن اسقط حقه من التمكين ولعدم النشوز ويحتمل العدم لانتفاء التمكين واسقاط حقه منه لا يوجب سلامة العوض لها أما لو سافرت في حاجة له باذنه فان النفقة يجب عليه قطعا فانها ممكنة مسلمة للعوض وانما الفراق باختياره كما تمكنه من نفسها في البيت وهو لا يستمتع بها وكذا الاعتكاف المندوب ان لم يكن باذنه فلا نفقة لنشوزها بامتناعها من التمكين وان لم يصح اعتكافها ولم يمتنع الاستمتاع بها شرعا وان كان باذنه فالاقرب النفقة وفي المبسوط وان اعتكفت باذنه وهو معها فالنفقة لها وان اعتكفت بغير اذنه فعندنا لا يصح اعتكافها ولا تسقط نفقتها وعندهم يصح الاعتكاف وتسقط النفقة لانها ناشز وان اعتكفت باذنه وحدها فلها النفقة عندنا وقال بعضهم لا نفقة لها ولو أرسل المولى امته إلى زوجها بعض الزمان كالليل دون الباقي احتمل سقوط الجميع لانتفاء التمكين التام أو سقوط ما قابل زمان المنع خاصة بناء على توزيع النفقة على زمان التمكين فانهما بمنزلة العوضين فيقسم كل منهما بحسب الاخر وكذا لو نشزت الحرة بعض اليوم بليلته الثاني من المسقطات العبادات فلو صامت فرضا لم يسقط النفقة وان منعها الزوج ان كان صوم رمضان أو قضائه ويضيق شعبان لان مثل هذا الزمان مستثنى بعقد النكاح فاستثناؤه داخل في مفهوم التمكين التام أما لو كان الصوم غير مضيق كالنذر المطلق والكفارة وقضاء رمضان قبل التضيق فالاقرب ان له منعها إلى أن يتضيق عليها وفاقا للمبسوط لان حقه فوري وما في ذمتها من الصوم على التراجي وقيل بالعدم لان زمان الواجب مستثنى من التمكين وتعيينه منوط باختيار المكلف شرعا والا لم يكن موسعا ولو نذرت الصوم قبل الدخول في حباله أو بعده باذنه زمانا معينا فكرمضان في الاستثناء وان كان بعده بغير اذنه أو كان مطلقا كان له المنع أما الاول فلما ياتي من أن له حل نذرها وأما الثاني فللسعة فان نذرت بغير اذنه معينا وطلقها قبل حضور المعين (فالاقوى الوجوب وان عادت إليه بعقد جديد قبل حضور المعين صح) لانه لما طلقها لم يكن له حل نذرها فاستقر من غير تزلزل والعقد الثاني متأخر عن استقراره فلا يزلزله ويحتمل العدم ضعيف الانه حين انعقد كان متزلزلا وانما الطلاق مانع من الحل فإذا زال بتجديد العقد عادا مكان الحل ودخل في عموم ما يدل على تزلزل نذر الزوجة ولو كان الطلاق بعده أي حضور المعين وكان قد منعها من الوفاء حين الحضور لم يجب عليها القضاء بعد الطلاق لانحلاله بالمنع أو لو كان النذر بعد حباله ومنعها من الوفاء لم يجب القضاء أي الفعل اداء ولا قضاء بمعنى أنه ليس المنع من فعله مانعا من المبادرة إليه حسب كما في المنع من المطلق باذنه أو قبل النكاح بل هو مبطل للنذر رأسا ولو كان الصوم ندبا كان له منعها منه بلا خلاف وكل موضع قلنا ان له المنع من الصوم لو صامت فالاقرب سقوط النفقة ان منعته الوطأ والا يمنعه الوطأ فلا يسقط وان امتنعت من الافطار بغيره نعم ان كان امتناعها من نحو الاكل والشرب مما يخل بالاستمتاع منها أو ينقص منه كان نشوزا ويحتمل السقوط بالامتناع بأى مفطر كان كما هو ظاهر المبسوط لانه اصرار على المانع من الوطي واليه الاشارة بالاقرب وليس له منعها

[ 112 ]

الصلوة الواجبة في أول الوقت لتأكد الفضيلة فيه حتى قيل بالوجوب مع قصر زمانها بخلاف الصوم والحق انه لا يمكن الاكتفاء بامثال ذلك فان لم يكن عليه انفاق بوجه التسوية بينهما ولا اشكال في أنه لا يجوز له منعها من الحج الواجب في عامها أي عام المرءه والاستطاعة أو الحجة للضيق الثالث من المسقطات الصغر فلو تزوج صغيرة لم تجب النفقة ان شرطنا التمكين ولو دخل لانه غير مشروع ويجب أن جعلنا النشوز مانعا وان لم يدخل نعم لو افضاها وجبت النفقة على القولين من حين الافضاء إلى أن يموت أحدهما لانه أفسدها على الازواج ولاطلاق الخبر والفتوى بوجوب النفقة عليه وقد تقدم والمريضة معذورة إذا كان الوطئ يضرها في الحال بأن يشق عليها مشقة لا تتحمل عادة أو فيما بعده بأن يوجب مرضا أو زيادة في المرض أو يطأ برئه فلها أن يمتنع من التخلية بينها وبينه ولا يؤتمن الرجل في قوله لا أطاها فلا تجبر على التخلية بمجرد ذلك لكن في وجوب النفقة لها حينئذ نظر لامتناعها من ساير الاستمتاعات الممكنة نعم لا يظهر خلاف في استحقاق النفقة أيام المرض إذا تمكن من الاستمتاع بها بغير الوطي لقضاء العادة باستثنائها مع بقاء الايتلاف والاستمتاع بساير الوجوه ولو أنكر التضرر بالوطى رجع إلى أهل الخبرة من الرجال أو النساء ولا بد من عدد البينة كما مر في القرحة في فرجها الرابع من المسقطات البينونة وان كانت في الاعتداد و تجب النفقة للمطلقة رجعيا بالنص والاجماع ولكونها في حكم الزوجة الا إذا أحبلت من الشبهة أو وطأت شبهة وتأخرت عدة الزوج عن عدتها فالكلام في قوة الا إذا حبلت من الشبهة وإذا تأخرت عدة الزوج عن عدتها وان لم تحبل فان العبرة بتأخر عدته عن عدتها حبلت أولا أو الواو بمعنى أو وقلنا لا رجعة له في الحال بل بعد انقضاء عدتها فلا تجب النفقة على اشكال من ان النفقة انما تجب للزوجة ومن في حكمها وهي من في العدة الرجعية لكونها بمنزلة الزوجة الممكنة لان له الرجوع إليها متى شاء والامران منتفيان ومن بقاء حكم الزوجية وان امتنع الرجوع الان المانع كما تجب النفقة على الزوجة الصائمة والمحرمة مع امتناع الاستمتاع بها واطلاق النص هذا إذا كانت الشبهة منها أو من الواطي أيضا وان اختصت بالواطى فالاظهر عدم النفقة فانها التي تسببت لامتناع الرجوع فهي كالناشز ولو قلنا له الرجعة في الحال فلها النفقة ان لم يختص الشبهة بالواطي وأما الباينة فلا نفقة لها ولا سكنى لا مع الحمل بالنص من الكتاب والسنة والاجماع والفسخ كالطلاق أن حصل بردته فان بانت به كما إذا كانت عن فطرة أو قبل الدخول سقطت النفقة والا فلها النفقة ما دامت في العدة لانها في حكم الزوجة فان له الرجوع إلى الاسلام ؟ ؟ ؟ الزوجية فهى ممكنة والمانع شرعي من قبله وان استند الفسخ إلى اختيارها للردة أو لعيبه أو إلى عيبها فانكان قبل الدخول سقط جميع المهر إلا في العنة كما عرفت والنفقة للبينونة وان كان بعده لا يسقط المهر لاستقراره بالدخول بل النفقة ان كانت حايلا بلا اشكال لاستناد الفراق إليها وان كان هو الفاسخ ليعبها أو حاملا على اشكال من اطلاق الاية ومن الاصل مع كون الاية في ذيل أحكام المطلقات الا إذا قلنا النفقة للحمل فلا اشكال في ثبوتها وفراق اللعان كالباين فلا نفقة لها ان كانت حايلا أو حاملا وكان اللعان لنفي الولد وقلنا بكون النفقة للحمل والا ففيه الاشكال ولو انفقت على الولد المنفي باللعان متصلا أو منفصلا ان قلنا النفقة للحمل ثم كذب نفسه ففي رجوعها عليه بالنفقة اشكال من تسببه لحكم الحاكم عليها بالانفاق وكون اللعان شهادة بالاية وقد اوجبت النفقة عليها وإذا كذب الشاهد نفسه رجع عليه بما غرم لشهادته ونفي الضرار وهو خيرة المبسوط ومن أن نفقة القريب لا يقضي والمعتدة عن شبهة غير مختصة بالواطي ان كانت في نكاح فلا نفقة لها على الزوج على اشكال من انتفاء التمكين ومن العذر كالمريضة والظاهر عدم الفرق بينها وبين المعتدة الرجعية بل إذا قلنا بوجوب النفقة لها فأولى بالوجوب وهي في النكاح وقد نقل عن المصنف الاعتراف به وان ما ذكر في الرجعية أيضا مبني على الاشكال وربما يمكن الفرق بوجود النص على الانفاق على المطلقة بخصوصها بخلاف الباقية في النكاح ولكنه ضعيف جدا للاولوية والاتفاق على الانفاق على الباقية في النكاح وهو ان لم يكن اقوى من النص فلا يقصر عنه وان كانت خلية عن النكاح فلا نفقة لها على الواطي لحصر موجبات النفقة وليس منها الوطوء بالشبهة الا مع الحمل فيثبت النفقة ان قلنا انها للحمل على الواطي للشبهة ان كان الحمل منه بهذا الوطي والا فعلي الزوج في العدة على الاشكال وقد تقدم منه الحكم بأن النفقة على الزوج في عدة وطي الشبهة من غير استشكال ولا تفضيل بالحمل وعدمه ويجب تعجيل النفقة قبل الوضع بطن الحمل لما في التأخير من الاضرار ولقوله تعالى وان كن أولات حمل فانفقوا عليهن حتى يضعن حملهن والاكتفاء بالظن لعدم الطريق إلى العلم وللعامة قول بعدم الوجوب فان ظهر فساده اي الظن استرد لظهور عدم استحقاقها وما يتوهم من أنها لما استحقها بظن الحمل كان الاسترداد خلاف الاصل مضمحل بأن الانفاق خلاف الاصل والنص انما تضمن الانفاق على أولات الحمل فلما ظهر فساد الظن علم الخروج من النص وظاهر ان استحقاقها بالظن استحقاق مراعي وذكر من لم يوجب التعجيل من العامة انه ان عجل بأمر الحاكم استرد والا فان لم يذكر عند الدفع انه نفقة معجلة لم يسترد وكان تطوعا وان ذكر شرط الرجوع استرد والا فوجهان أصحهما الرجوع ولو أخر الدفع للنفقة ومضى زمان علم فيه الحمل بالوضع أو بغيره وجب القضاء لما مضى لان نفقة الزوجة يقضي الا إذا قلنا انه أي الانفاق للحمل فانه يسقط بمضي زمان فان نفقة القريب لا يقضي وفي المتوفي عنها زوجها مع الحمل روايتان الاشهر رواية وفتوى بين المتأخرين انه لا نفقة لها فسئل الحلبي في الحسن الصادق صللوات الله عليه عن المرءة الحبلي المتوفي عنها زوجها هل لها نفقة ققال لا وكذا خبر زرارة وأبي الصباح الكناني عنه صلوات الله عليه وسئل محمد بن مسلم في الصحيح أحدهما صلوات الله عليهم عن المتوفي عنها زوجها الها نفقة قال لا ينفق عليها من مالها والاخرى وبها عمل الصدوق والشيخ واتباعهما انه ينفق عليها من نصيب ولدها من الميراث روى عن ابي الصباح الكناني عن الصادق عليه السلام قال المرءة الحبلي المتوفي عنها زوجها ينفق عليها من مال ولدها الذي في بطنها وعليه حمل الشيخ خبر محمد بن مسلم عن أحدهما صلوات الله عليهم قال المتوفي عنها زوجها ينفق عليها من ماله ويعضد الاخبار الاولة الاصل وكثرتها وما ذكره المفيد في التمهيد من أنه لا مال للولد الا إذا انفصل حيا فكيف ينفق عليها من نصيبه ولا نصيب له وفيه انه يعزل للحمل نصيب فان انفصل حيا فلا اشكال والا استرد منها ما أنفق عليها و في المختلف أن النفقة ان كانت للحمل توجه الانفاق والا فالعدم وعن السكوني عن جعفر عن أبيه عن على صلوات الله عليهم قال نفقة الحامل المتوفي عنها زوجها من جميع المال حتى تضع ويمكن حمله على نصيب الولد فان له من جميع المال نصيبا ولا يجب الانفاق على الزوج الرقيق إذا تزوج حرة أو امة وان شرط مولاه الانفراد برق الولد من الحرة أو الامة فابانها حاملا إن قلنا بأن النفقة للولد فان الولد ملك للمولي فالنفقة عليه وان لم يشترط الرقية في ولد الحرة لم يجب النفقة

[ 113 ]

على الزوج لانه رقيق ولا نفقة عليه للقريب ولا على المولى وهو ظاهر وان لم يشترط الانفراد بولد الامة كانت نفقته على الموليين لاشتراك الولد بينهما و بالجملة لا نفقة على الزوج الرقيق للحمل حرا كان أم رقا مشتركا أم مختصا فذكر شرط الانفراد لعله لدفع ما قد يتوهم من أنه مع اشتراطه تكون النفقة عليه من كسبه كنفقة زوجته وكذا لا تجب النفقة على الحر في المولود والرقيق ان قلنا يكون النفقة للحمل إذا تزوج بأمة فاشترط عليه رقية الولد فأبانها حاملا لان نفقة الرقيق على مولاه وان قلنا بكون النفقة للحامل وجب الانفاق عليهما وهو ظاهر في الزوج الحر وفي العبدان قيل بتعلقها بذمته والا فجاز المطلب الخامس في الاختلاف لو ادعى الانفاق وأنكرته فانكان غايبا في الزمان المختلف فيه فعليه البينة قولا واحدا فان فقدت حلفت وحكم لها و ان كان حاضرا معها فكذلك على اشكال مما تقدم من الاصل ومن الظاهر ولو كانت الزوجة أمة واختلفا في النفقة الماضية فالغريم للزوج هو السيد فانها ان قبضتها لم يملكها الا سيدها فالسيد ان صدق الزوج سقطت عنه النفقة والا حلف ان لم يقم البينة على الدفع وطالب ولا عبرة بتصديقها لانه اقرار في حق السيد ويشكل الحلف لانه على نفي (فعل صح) الغير الا أن يوجه الزوج إليه الدعوى ويندفع بأن المراد التفصيل بأنه ان ادعى دفع النفقة الماضية إليها يوما فيوما ولا يصدقه السيد فان صدقته الزوجة سقطت عنه لانها كانت مأذونة في قبضها كذلك بل كانت من حقوقها المختصة بها وان كذبته كانت عليه البينة والا حلفت وطالب بها السيد فان ادعى عليه العلم بالانفاق عليهما أحلفه على عدمه وان ادعى الدفع جملة بعد مضي ايام كانت الدعوى حقيقة في حق السيد فكانت الدعوى بينهما ولا عبرة بتصديق الزوجة ولا حلفها ولا نكولها ثم ان ادعى الدفع إليها كان للسيد المطالبة إذا لم يثبت اذنه في الدفع إليها أما النفقة الحاضرة فالحق لها لانها حق يتعلق بالنكاح أي حق مخصوص بالزوجة على الزوج للزوجية لا تعلق له بالسيد فانها إذا قبضتها صرفتها في مصالح نفسها كما إذا قبضت النفقة من سيدها ولم يأخذها السيد منها فيرجع إليها لا إلى السيد كالايلاء والعنة فان الحق فيها أيضا مخصوص بالزوجة فانما تطالبه هي دون السيد وبالجملة فان للرقيق مطالبة المولى بالنفقة الحاضرة ولا يقصر عنها مطالبة الامة الزوج بها ولو ادعت انه أنفق عليها نفقة المعسر مع يساره فكذبها فالقول قولها ايضا كما في الاصل للاصل وقد يمكن أن يفهم من التشبيه الفرق فيه أيضا بين الغيبة والحضور فيحرم بالحكم في الغيبة لانه كما يتسامح الغايب في أصل الانفاق فكذا في قدره ويستشكل في الحضور لانه كما يشهد القرنية بانفاق الحاضر يشهد بايفائه الكفاية ولو صدقها وأنكر اليسار فالقول قوله ان لم يثبت له أصل مال والا فالقول قولها للاصل فيهما وكذا لو ادعى الاعسار عن أصل النفقة ولو دفع الوثني أو غيره إلى زوجته الوثنية نفقة لمدة ثم أسلم بعد الدخول وخرجت العدة وهي وثنية استرجع من حين الاسلام لتبين البينونة منه فلو أسلمت فيها استرجع ما بين الاسلامين خاصة بالانفاق كما يظهر من المبسوط الانتفاء التمكين فيه من قبله لا ختيارها الكفر فان اتفق الزوجان على الدفع وادعت الدفع هبة لانفقه قدم قوله مع اليمين لانه فعله والاصل عدم الهبة ولا اختصاص لهذه المسألة بالوثني كما يوهمه الفا ولو سافرت وادعت الاذن في السفر فانكره قدم قوله مع اليمين وكذا لو أنكر التمكين وان كانت في منزله بل وان تحققت الخلوة التامة أما لو ادعى النشوز قدم قولها مع اليمين ولو ثبت النشوز فادعت العود إلى الطاعة بعده قدم قوله مع اليمين والكل ظاهر ولو ادعت أنها من أهل الاخدام للحاجة أو الاحتشام لم يقبل الا بالبينة الا أن يعلم أهلها وحالهم و لعل البينة يشمله ولو ادعت الباين أنها حامل دفع إليها نفقة كل يوم في أوله جواز وهو ظاهر ويحتمل الوجوب لانه لا يعلم غالبا الا من جهتها فلو لم يجب الانفاق عليها بادعائها لزم الجرح بحسبها عليه من غير اتفاق مع نهيهن عن كتمان ما خلق الله في ارحامهن والامر بالانفاق على أولات الحمل مع كون المرجع فيه غالبا إلى ادعائهن ولا ضرر بذلك على الزوج فانه مراعي فان ظهر الحمل كان الانفاق حقا لها والا استعيدت النفقة في الزامها بكفيل اشكال من الاصل و الامر بالانفاق مطلقا واستحقاقها للنفقة الان بظاهر الاية وعدم ثبوت استحقاق الرجوع عليها ومن أن الموجب للنفقة انما هو الحمل أو العلم به أو الظن ومجرد ادعائها لا يوجب ذلك ولا يعلم الدخول بمجرده في الاية وانما ينفق عليها احتياطا لها ولتعذر اثباته عليها فهي الان غير مستحقة فلا يستولي على مال الغير الا بكفيل بل يمكن الاستشكال وان حصل الظن بالحمل بناء على كون الموجب للنفقة هو الحمل لاظنه فلا استحقاق لها إلا مع العلم فلا يستولي عليها الا بكفيل ولو قذف الحامل بالزنا واعترف بالولد فعليه النفقة وان لاعنها ان جعلنا النفقة للحمل لثبوت النسب لا ان جعلناها للحامل لاختصاص الاية وغيرها بالمطلقة مع احتماله على ما تقدم ولو كان القذف بنفي الولد فلا نفقة لها على القولين الا أن يعترف به بعد اللعان فعليه النفقة حينئذ ان جعلناها للحمل وكذا ان جعلناها للحامل على وجه ويقضي نفقة الماضي قبل الاعتراف ان كانت للحامل لا ان كانت للحمل لان نفقة القريب لا يقضي وأوجب القضاء في المبسوط مع جعلها للحمل قال لانها انما انقطعت لانقطاع النسب فإذا عاد النسب عادت النفقة وضعفه ظاهر وقيل لانها وان كانت للحمل لكنها مصروفة إلى الحامل فيكون كنفقة الزوجة وفيه منع إلا أن يلتزم أن النفقة لهما لا للحمل خاصة ولو طلق الحامل رجعيا فادعت أن الطلاق بعد الوضع ليثبت النفقة وأنكر فالقول قولها مع اليمين لاصالة بقاء النكاح ويحكم عليه بالبينونة لاقراره بانقضاء العدة بالوضع ولها النفقة ولو انعكس الامر فالقول قوله ولا نفقة لها وان عينا زمان الطلاق واختلفا في الوضع أو بالعكس فالقول قول مدعي التأخر لايهما كان للاستصحاب وقيل ان القول قولها إذا اختلفا في الوضع لانها أعلم به وقوله في العكس لانه فعله المطلب السادس في الاعسار لو عجز عن انفاق القوت بالفقر ففي تسلط المرءة على الفسخ للنكاح روايتان على وفقهما قولان الاشهر بين الاصحاب العدم وظاهر المبسوط الاجماع عليه وان كانت روايات الفسخ أكثر وقد تقدم في الكفائة ولو تعذر القوت بالمنع مع الغني فلا فسخ بل يجبر على الانفاق وان كانت الاخبار المسلطة على الفسخ تضمنت عدم الانفاق (وهو يشمله لكن لما كان الفسخ خلاف الاصل وأمكن إجبار الغني على الانفاق صح) ولم يفتي الاصحاب بالفسخ مع الغني اقتصر على الفقر والقادر بالكسب كالقادر بالمال فلا تسلط على الفسخ بترك التكسب مع عدم القدرة بالمال ولو قلنا بالفسخ مع العجز فهل يفسخ بالعجز عن الادم خاصة أو الكسوة المعروفة وهي ما يجب من الثياب التي عرفتها لا ما يواري عورتها خاصة أو المسكن أو نفقة الخادم اشكال من أن أخبار الفسخ انما تضمنت سد الجوع أو اقامة الصلب ومواراة العورة مع مخالفته الاصل وان الموجب للفسخ لزوم التكليف بما لا يطاق ومن الاشتراك في استحقاقها لها وتضررها بانتفائها وخصوصا المسكن ونفقة الخادم إذا احتاجت إليه وقد يمنع استحقاقها لما يعجز الزوج عنه وقطع في المبسوط

[ 114 ]

بالعدم للعجز عن نفقة الخادم ولا فسخ بالعجز عن المهر ولا عن النفقة الماضية فانها دين مستقر في الذمه يؤثر فيه الفسخ ولا عدمه ويدخلان في عموم اية الانظار لكن لها الامتناع من التمكين ما لم يقبض المهر كما في التحرير وان لم يقدرها ولم يفرضها القاضي (خلافا لابي حنيفة فاعتبر فرض القاضي صح) وهذا الفسخ ان قلنا به كفسخ العيب في استقلالها به من دون رفع إلى الحاكم والمشهور عند الشافعية الافتقار إلى الرفع وقال به بعض الاصحاب وهو الاقوى لانه منطوق أخبار الفسخ وعلى ما أختاره إذا فسخت بنفسها بعد علم العجز انفسخ النكاح ظاهرا وباطنا وعلى القول الاخر لا ينفسخ ظاهرا وهل ينفذ باطنا حتى إذا ثبت أعساره متقدما على الفسخ باعترافه أو بالبينة اكتفى به واحتسب العدة به (منه) للشافعية فيه وجهان فان أنكر الاعسار افتقرت إلى البينة الشاهدة به أو الثبوت باقرار الزوج به فانما يفتقر عنده إلى الرفع لاثبات الاعسار دون الفسخ ولا فسخ الا بعد انقضاء اليوم والليلة لان النفقة لهما وبمضيهما يستقروا لعجز انما يتحقق بعد الاستقرار أو اليوم خاصة لان له نفقة ولليل نفقة ويستقر نفقة كل بمضيه وقد يمنع التوقف على الانقضاء بناء على أنها ان قبضت النفقة وماتت في أثناء النهار لم يسترد وهو ظاهر الاندفاع وللعامة وجه بجواز الفسخ أول النهار لانه وقت وجوب الدفع إليها ورد بأنه انما يجب مع الوجدان وبدونه فالاكثر يتردون ويكتسبون نفقة كل يوم فيه وقول بالامهال ثلاثة أيام وفي المبسوط من كان يعمل في كل ثلاثة أيام مثلا ما يفي بنفقة الثلاثة فليس بمعسر ولا خيار لها بلا خلاف ولو رضيت بالاعسار فهل لها الفسخ بعد ذلك كالمولي منها أو لا كالعنين اشكال من الاستصحاب ونجدد حق النفقة كل يوم فلا يلزم من الرضا بعدم الانفاق يوما رضاها به في غيره وان صرحت باسقاط حقها من الفسخ فانه وعد لا يلزم الوفاء به أو اسقاط حقها من النفقة أبدا فانه اسقاط ما لم يثبت لها وهو خيرة المبسوط والتشبيه بالمولى منها تبنيه على الدليل ومن أن العنة أشد في المنع من حقها من الاستمتاع من الايلاء والحقان مشتركان في التجدد كل حين مع أنها إذا رضيت بالعنين لم يكن لها الفسخ فلم لا يجوز أن يكون مثله الرضا بالاعسار والتشبيه تبنيه على الدليل وهو اظهر مما في أكثر النسخ من قوله كالعيب وحق الفسخ للزوجة دون الولى لان الامر فيه متعلق بالطبع والشهوة فلا يفوض إلى غير صاحب الحق وان كانت أخبار الفسخ ناطقة بالتفريق مطلقا لكنه لما خالف الاصل اقتصر فيه على المتيقن وان كانت صغيرة أو مجنونة وان كانت المصلحة في الفسخ كما لا يطلق عن الصغير والمجنون وان اقتضته المصلحة فينفق المولى عليهما من مالهما ان كان والا فمن ماله أو مال من تجب نفقتهما عليه وتبقي النفقة في ذمة الزوج إلى الايسار والامة المجنونة لا خيار لها لجنونها ولا لسيدها لان الفسخ ليس بيده لما عرفت وينفق المولي عليها إذ لا بد لها من منفق ولا يكفي تضرره بذلك لاثبات الخيار له كما هو وجه للعامة والنفقة في ذمة الزوج أن تسلمها السيد إليها (إليه) كل وقت فإذا أيسر وعقلت وطالبته وقبضتها كان للمولى أخذها منها لانها لا تملك شيئا فاقبضته ملك المولى خصوصا وقد أنفق عليها وان لم تطالبه كان للمولى مطالبته بها لانها حقه كما عرفت ولو كانت عاقلة كان لها الفسخ وليس للسيد منعها منه وان ضمن النفقة لان الحق لها والاخبار مطلقة خلافا لوجه للعامة فان لم يختر الفسخ قال لها السيد ان أراد الجاوها إليه ان أردت النفقة فافسخي النكاح والا فلا نفقة لك جمعا بين الحقين ودفعا للضرر عن المولى مع امكان التوصل إليه لكونها عاقلة بخلاف المجنونة فان المولى و ان تضرر لكن لا وصلة إلى دفعه لانها لا تملك المطالبة بالفسخ وهذا كله انما يتأتي لو قلنا بالخيار مع الاعسار وانما ذكره لئلا يتوهم أن الزوجة ان كانت امة كان لها الفسخ بالاعسار وان لم تخير غيرها لمصلحة المولي ولو صبرت المرءة على الاعسار لم تسقط نفقتها بل تبقى دينا عليه فانها انما أسقطت حقها من الانفاق كل يوم لا لنفقة وان لم يرضي الزوج بالبقاء عليه دينا بل وان شرطت عليه ان لا تطالبه إذا أيسر فانه أسقاط ما لم يثبت والعبد إذا طلق رجعيا فالنفقة لازمة في العدة أما في كسبه أو على مولاه أو في رقبته أو في ذمته على الاقوال كما لو لم يطلق للاشتراك في العلة ولان النفقة انما يجب لها لكونها في حكم الزوجة ولا نفقة عليه في الباين كالحر الا مع الحمل ان قلنا أن النفقة للحامل فانها حينئذ نفقة الزوجة وان قلنا أنها للحمل فلا نفقة له على العبد ولا على المولي ان لم يكن رقيقا له لان نفقة الاقارب لا تجب على العبد وفي المبسوط وقد مضي (ان صح) على مذهبنا أن النفقة للحمل فعلى هذا لا نفقة عليه وان قلنا ان عليه النفقة لعموم الاخبار في أن الحامل لها النفقة كان قويا ولو انعتق نصفه فالنفقة في كسبه ان قلنا بالكسب أي تعلق نفقتها بالكسب في العبد والفاضل من كسبه يقسم بينه وبين مولاه على حسب الحرية و الرقية فان الكسب مشترك بينه وبين المولى ونفقة الزوجة موزعة عليه وعلى المولي وفي المبسوط ان نصف كسبه له بما فيه من الحرية ونصفه لسيده بما فيه من الرق و نصف نفقته على نفسه ونصفها على سيده فإذا تزوج فعليه نفقة زوجته فيكون ما وجب عليه منها لما فيه من لحرية في ذمته وما وجب عليه منها بما فيه من الرق في كسبه ولعل الايجاب في الذمة ليس على جهة التحتم ولزوم كونه من غير الكسب بل ما يعمه وغيره وانما عبر به تنبيها على أن ذمته الان صالحة للاشتغال بالحق ثم هو مخير بين الانفاق مما يخصه من الكسب ومن غيره ولو ملك بنصفه الحر مالا وجب عليه نصف نفقة الموسر أن أيسر بما ملكه وبنصفه المملوك نصف نفقة المعسر قال في المبسوط وقال قوم ينفق نفقة المعسر على كل حال ولو ملك الف دينار والاول أقوى انتهى والاقتصار على ايجاب نفقة المعسر على المملوك مع أنها في الحقيقة من مال المولي سواء اوجبناها في كسبه أو رقبته أو على المولي مبني على اصالة براءة المولى من الزايد وعدم دلالة الاذن في النكاح الا على أقل ما ينفق وكذا تجب عليه نصف نفقة أقاربه للحرية لان الرق مانع من الوجوب فإذا زال بعضه زال بعض المانع وثبت بعض الممنوع وان كان له التصرف في نصيبه مما يملكه كيف شاء وأمكنه تمام الانفاق منه وللعامة وجه بوجوب تمام النفقة ولو كان مكاتبا مشروطا تجب نفقة ولده من زوجته الحرة عليه لانه لم يتحرر منه شئ بل على أمه ويلزمه نفقة ولده من أمته من كسبه لانه ان اعتق فقد أنفق ماله على ولده وان رق رق الولد ايضا فيكون قد انفق مال السيد على عبده وقد يستشكل بأنه لا دليل على جواز الانفاق ثم لزومه على مملوك السيد من ماله بغير اذنه وكذا المكاتب المطلق إذا لم يتحرر منه شئ ولو تحرر بعضه كانت نفقته في ماله بقدر ما تحرر منه على ولده من زوجته وباقي النفقة على أمه ولو كانت زوجة المكاتب المشروط أمة قنا أو مكاتبة فالنفقة لولدها تابعة للملك فمن كان الولد ملكه فعليه نفقته ولو (ادفع صح) دافع الملي بالنفقة أجبره الحاكم عليها فان امتنع حبسه ولو ظهر له على مال باعه فيها ان لم يمكن استقلاله والا استقله ان تعذر الحاكم فالظاهر جواز استعانتها بالظالم إذا لم يتضمن ظلما عليه واستقلالها بالاخذ من ماله ويؤيده حديث هند وأنها قالت يا رسول الله ان أبا سفيان رجل شحيح وانه لا يعطيني وولدي الا ما أخذه منه سرا وهو لا يعلم فهل على فيه شئ فقال خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف لكنها رفعت أمرها فلا يفيد

[ 115 ]

الاستقلال بدونه ولو غاب ولا مال له حاضر بعث الحاكم إليه من يطالبه بالنفقة فان تعذر البعث لم يفسخ الزوجة وان قلنا بالفسخ مع الاعسار وان عمته الاخبار اقتصارا في خلاف الاصل على موضع اليقين ولو كان على زوجته دين جاز أن يقاصها به يوما فيوما ان كانت موسرة مماطلة أو تراضيا بالمقاصة ولا يجوز مع أعسارها بحيث لا يكون لها فوت غير ما عليه من النفقة لان قضاء الدين انما يكون فيما يفضل عن القوت ولا فضل هنا فان رضيت جاز ونفقة الزوجة متقدمة على نفقة الاقارب قطع به الاصحاب لان نفقتها على سبيل المعاوضة ونفقة الاقارب مواساة والمعاوضة أقوى ولذا يقضي ويستحقها مع يسارها ومع أعسار الزوج ولا ينافيه ما روى أن رجلا جاء إليه صلى الله عليه وآله فقال معي دينار فقال انفقة على نفسك فقال معي أخر فقال انفقه على ولدك فقال معي آخر فقال انفقه على أهلك بعد تسليم الصحة لجواز كونه في غير النفقة (الواجبة صح) مع أن الرجل كان موسرا لقوله بعد ذلك معي أخر فقال أنفقه على خادمك فقال معي آخر فقال انفقه في سبيل الله والتقدم الذي يريده في شأن المصير كما أشار إليه بقوله فانكان معسرا فالفاضل عن قوته يصرف في نفقة زوجته فان فضل شئ عن واجب النفقة لها صرف إلى الاقارب ويدخل في نفقتها نفقة خادمها الفصل الثاني في نفقة الاقارب وفيه مطلبان الاول من تجب النفقة عليه انما تجب النفقة على الابوين وان علوا والاولاد وان نزلوا سواء كانوا ذكورا أو اناثا وسواء كان الجد للاب أو للام وسواء كان الولد لابن المنفق أو لبنته وبالجملة يجب الانفاق على الفروع والاصول جميعا أما على الابوين والاولاد فعليه الاجماع ويدل عليه قوله تعالى ولا تقتلوا أولادكم خشية أملاق نحن نرزقهم واياكم على وجه والاخبار كحسن حريز قال للصادق صلوات الله عليه من الذي أجبر عليه ويلزمني نفقته قال الوالدان والولد والزوجة وتردد المحقق في الجد والجدة وولد الولد من الشك في شمول النصوص لهم بل ظهور التجوز فيهم و لا يجب الانفاق على غيرهم ممن هو على حاشية النسب وليسوا على قطبه كالاخوة والاخوات والاعمام والعمات والاخوال والخالات (واولادهم علوا أو نزلوا أي وان علاالاعمام والاخوال والعمات والخالات صح) أو نزل أولادهم وانكانوا ورثه على رأي وفاقا للمشهور للاصل ونحو ما تقدم من حسن حريز نعم يستحب على كل قريب ويتأكد الاستحباب على الوارث لانه أقرب ولقوله تعالى وعلى الوارث مثل ذلك وقوله صلى الله عليه وآله لا صدقة وذو رحم محتاج ولان محمد بن علي الحلبي قال للصادق صلوات الله عليه من الذي أجبر على نفقته قال الوالدان والولد والزوجة والوارث الصغير يعني الاخ وابن الاخ وغيره ولان امير المؤمنين صلوات الله عليه اتى بيتيم فقال خذوا بنفقته أقرب الناس منه في (من صح) العشيرة كما يأكل ميراثه واحتمل الشيخ في الخلاف الوجوب للآية والخبر الاول لكنه قوى المشهور قال انه الذي يقتضيه مذهبنا وظاهر المبسوط الاجماع عليه فيجب على الوالد نفقة ولده ذكرا كان أو أنثى وأولاد ابنه وأولاد بنته وان نزلوا وعلى الولد ذكرا كان أو أنثى نفقة أبويه وأجداده لاب أو لام أو لهما وان علوا وعلى المرءة نفقة أولادها الذكور والاناث وان نزلوا ويستوي أولاد البنين و البنات من غير تقدم لاحد القبيلين على الاخر ولا يجب على الولد نفقة زوجة أبيه ولا ولده الصغير فضلا عن الكبير لخروجها عن نفقة الاب وان أمكن الدخول في المصاحبة بالمعروف وقيد الصغر لانه أحق بالانفاق عليه لعجزه عن الكسب ولورود الخبر بالانفاق على الوارث الصغير كما سمعت ومن أوجب على الابن أعفاف الاب أوجب عليه نفقة زوجته ومن أوجب نفقة الاخ أوجب نفقة الولد الصغير ولو أنفقت الام لاعسار الاب ثم أيسر لم يكن لها الرجوع عليه لانه يجب عليها اصالة لا عن الاب خلافا لبعض العامة ويشترط في المنفق اليسار اتفاقا لانه مواساة وللعامة وجه بالعدم في نفقة الولد لانه من تتمة مؤنة الاستمتاع بالزوجة فهي كنفقتها فيستقرض عليه ويؤمر بالاداء إذا أيسر والمؤسر هنا من فضل عن قوته وقوت زوجته وخادمها ليوم وليلة شئ وفي حكم القوة ما يحتاج إليه من الكسوة في ذلك الفضل والظاهر إنه إن لم يكن له زوجة وفضل عن قوته شئ جاز صرفه في التزوج ويباع عبده بل رقيقه الذي لا يحتاج إليه وان كان أهلا له لشرفه وعقاره فيه أي للانفاق على القريب لعموم الأدلة وعدم الاستثناء ويلزمه التكسب اللايق به ان قدر عليه لنفقة نفسه لوجوب دفع الضرر عن نفسه وحرمة القاء النفس إلى الهلكة ويدخل في التكسب السؤال والاستيهاب ان لم يقدر على غيره ويمكن القول بوجوب التكسب بغيره إذا قدر عليه لما ورد من التشديد على السؤال وان المؤمن لا يسئل بالكف ولنفقة زوجته لوجوبها عليه معاوضة ولوجوب الانفاق عليها اتفاقا مع أن الغالب في الناس الكسب وللعامة قول بعدم الوجوب لانها كالدين وهل يجب لنفقة الاقارب فيه اشكال من اطلاق الامر باعطاء الاجر للرضاع وهو نفقة المولود واطلاق أخبار الانفاق وان القادر على التكسب غني في الشرع وقد اتفقوا على وجوب النفقة على الغني ونحو قوله صلى الله عليه وإله وسلم ملعون ملعون من ضيع من يعول وقول الصادق صلوات الله عليه إذا أعسر أحدكم فليضرب في الارض تبغي من فضل الله ولا يغم نفسه وأهله وهو اختيار المبسوط والتحرير ومن ان الوجوب (خلاف الاصل وبعد الثبوت فوجوبها مطلقة خلاف الاصل فيقتصر على اليقين وهو الوجوب صح) بشرط الغنى وان النفقة عليهم مواساة ولا مواساة على الفقير لم يقل فليكسب أو نحوه وفيه انه لبيان قدر النفقة وكيفية الانفاق لا الوجوب مع أنه يمكن ادخال المكتسب في كل من ذي السعة وخلافه وللعامة قول بالفرق بين الولد وغيره وايجاب الاكتساب للولد لانها من تتمة مؤنة الاستمتاع بالزوجة لان الولد بعضه فكما يجب الاكتساب لنفسه فكذا لبعضه ويشترط في المنفق عليه الحاجة والمحتاج هنا هو الذي لا شئ له يتقوت به أوله ما لا يفي بقوته فيجب الاكمال والاقرب اشتراط عدم القدرة على التكسب فان القادر غني في الشرع وعنه صلى الله عليه وآله انه لا حظ في الصدقة لغني ولا لقوي مكتسب ولا يشترط عندنا كما في الخلاف نقصان الخلقة بنحو الزمانة ولا الحكم بنحو الجنون كما اشترطهما أو أحدهما بعض العامة بل تجب النفقة على الصحيح الكامل في الاحكام العاجز عن التكسب للعموم ولا يشترط الموافقة في الدين بل تجب نفقة المسلم على الكافر وبالعكس عندنا للعموم الا بمصاحبتهما بالمعروف خلافا للعامة في وجه وربما قيل يشترط أن لا يكون المنفق عليه حربيا فانه إذا جاز اتلافه فأولى أن يجوز ترك الانفاق عليه ويسقط نفقة المملوك عن قريبه بل يجب على مولاه لعموم ما دل على وجوب النفقة على المماليك ولانها عوض عن منافعه المملوكة ونفقة القريب مواساة فهو كالبنت إذا تزوجت نعم ان لم يمكن التوصل إلى نفقة المولي أمكن الوجوب على القريب وإن عجز المولي عن النفقة أو ماطل فالاقرب ما في التحرير من الزام المولى بالبيع أو النفقة وكذا لا يجب على المملوك نفقة قريبه لانه لا يقدر على شئ ولا على مولاه لانتفاء اسبابه من القرابة والملك وغيرهما ولا يجب على المنفق أعفاف من يجب النفقة عليه بتزويج أو تمليك وان كان أبا للاصل السالم عن المعارض ومن العامة من أوجب أعفاف الاب مع الاعسار ونقصان الخلقة والاحكام أو مع الاعسار فقط لكونه من المصاحبة بالمعروف ولا النفقة على زوجته وللعامة ؟ بوجوب نفقة زوجة كل قريب وآخر بوجوبها لزوجة الاب وأخر لزوجة الابن أيضا ولا نفقة على أولاد أبيه فانهم اخوة ويجب على أولاد ولده لانهم ولده ولا قدر لها أي نفقة الاقارب في الشرع بل الواجب قدر الكفاية من الاطعام بحيث يستقل ويقوى على التردد والتصرف لا ما يسد الرمق خاصة ولا ما يشبع على وجه ويعتبر حاله في سنه ورغبته وزهادته فالرضيع يكفيه

[ 116 ]

مؤنة الرضاع وهكذا القياس والمسكن والكسوة اللا يقين به وما يحتاج إليه من زيادة الكسوة في الشتاء للتدثر يقظة ونوما ولا يجب الاخدام ولا نفقة الخادم إلا مع الزمانه ونحوها مما يفتقر إليه ولا يقضي عندنا هذه النفقة لانها مواساة يراد به سد الخلة لا معاوضة كنفقة الزوجة وان قدرها الحاكم خلافا لبعض العامة ولا يستقر في الذمة بمضي يوم مثلا أما لو أمره أي المنفق عليه الحاكم بالاستدانة عليه أي المنفق لغيبته أو لمدافعته فاستدان وجب عليه القضاء لما استدانه ولو غاب أو دافع بالنفقة فاستدان من غير اذن الحاكم مع امكانه لم يرجع عليه لما عرفت من أنها مواساة لا يستقر في الذمة ولا يقضي إذا فاتت والاستدامة عليه مما يحكم به الحاكم نعم يتجه الاستدانة عليه مع التعذر دفعا للحرج وللعامة قول بوجوب الاشهاد على استدانته ان تعذر الحاكم وكذا لو استغنى عن نفقة اليوم بأن اضافه انسان سقطت عن قريبة لانها انما وجبت عليه لسد الخلة ولو أعطاه النفقة فهلكت في يده لم يستحق ثانيا لان ذمته برئت بالدفع ولا دليل على الوجوب ثانيا و الوجه عندي وجوب الابدال لانها مواساة وسد خلته وما ذكر انما يناسب المعاوضة نعم لو أتلفها باختياره استقرب في ذمته فيؤخذ منه إذا أيسر وإذا دافع بالنفقة أجبره الحاكم عليها كساير الحقوق اللازمة فان امتنع حبسه أو أدبه ولو كان له مال ظاهر جاز أن يأخذ من ماله قدر النفقة وأن يبيع عقاره ومتاعه فيها أو يستقل و إن تعذر الحاكم فالوجه جواز ذلك للقريب ولو كان للولد الصغير أو المجنون مال لم يجب على الاب نفقته للاصل والاجماع كما يظهر بل ينفق عليه من ماله وكذا لا يجب على الابن نفقة أبيه المجنون ان كان له مال ولعل تخصيص الولد لدفع توهم وجوب الانفاق على الولد الصغير من ايجاب أجرة الرضاع إلى الاب وكذا لو صار الولد قادرا على التكسب أمره الولي به لانه نوع من التأديب و (يسقط) سقطت عن الاب نفقته لانه غني سواء الذكر والانثى خلافا لبعض العامة حيث أوجب الانفاق على البنت إلى أن تتزوج نعم ان هرب من الكسب في بعض الايام وجبت عليه نفقته ويجب على القادر على التكسب النفقة لقريبه كما يجب على الغني فعلا فيجب عليه الكسب للانفاق على اشكال تقدم ولعل المراد هنا بيان التساوي فيما يجب عليهما فلا تكرار ووجه التساوي ظاهر وهو التساوي في الغني والمقدور عليه من النفقة المطلب الثاني في ترتيب الاقارب في النفقة وفيه بحثان الاول في ترتيب المنفقين إذا كان للمحتاج أب وأم موسران وجب نفقته على الاب دون الام لقوله تعالى فان أرضعن لكم فاتوهن أجورهن ولحديث هند وللاجماع على عدم وجوب الارضاع على الام ولو فقد الاب أو كان فقيرا فعلى الجد للاب لانه أب دون الام وقال بعض العامة عليهما فعلى الام الثلث وعلى الجد الثلثان كالميراث عنده فان فقد الجد أو كان فقيرا فعلى أب الجد وهكذا فان فقد الاجداد أو كانوا معسرين فعلى الام ان لم يكن له ولد خلافا لبعض العامة فلم يوجب عليها النفقة ولو لم يكن الام لو كانت فقيرة فعلى أبيها وأمها جميعا بالسوية وان علوا ولكن الاقرب فالاقرب وان كان الابعد ذكرا والاقرب أنثى فان تساووا أي المتقربون بالام في الدرجة اشتركوا في الانفاق وان اختلفوا ذكورة وانوثة فعلى أبوي الام النفقة بالسوية بخلاف جد الام وأمها فان النفقة على أمها وكذا جدتها مع أبيها فانها على أبيها وهكذا ولو كان معهما أم أب شاركتهم للتساوي أما لو كان أبو الأب معهم فان النفقة عليه وان علا لانه أب ومتقرب بالاب فلا يضر مساواته في الدرجة لهم وبالجملة فالتساوي في الدرجة انما يوجب الاشتراك في الانفاق في الاقرباء من الام لا فيهم مع الاقرباء من الاب ولا في الاقرباء من الاب وحدهم فان أبا الاب وأمه إذا اجتمعا كانت النفقة على أبي الاب قال في المبسوط وجملته انه متى اجتمع اثنان ينفق كل واحد منهما إذا انفرد لم يخل من ثلاثة أحوال أما أن يكون من قبل الاب أو من قبل الام أو منهما فانكانا من قبل الاب نظرت فان اشتركا في التعصب فلا يكونان أبدا على درجة و لابد أن يكون أحدهما أقرب والاقرب أولى وان تساويا في القرب وانفرد أحدهما بالتعصب مثل أم أب وأبي أب فالعصبة أولى فانكان الذي له العصبة أبعدهما فهو أولى عندهم ولو بعد بمأة درجة وعندنا أن الاقرب أولى وان لم يكن لاحدهما تعصب ولا يدلي بعصبة فانكانا على درجة واحدة فهما سواء وان كان أحدهما أقرب فالاقرب أولى بلا خلاف وان لم يكن أحدهما عصبة لكن أحدهما يدلي بعصبة مثل أم أم أب وأم أبي أب فهما سواء عندنا وقال بعضهم من يدلي بعصبة أولي فانكانا من قبل الام معا نظرت فانكانا على درجة فهما سواء وان كان أحدهما أقرب فالاقرب أولى سواء كانا ذكرين أو انثيين أو ذكرا وأنثى لان الكل من ذوي الارحام وانكانا من الشقين معا فانكان أحدهما عصبة فهو أولى عندهم وان بعد وعندنا هما سواء والاقرب أولى وان لم يكن أحدهما عصبة ولا يدلي بعصبته فانكانا على درجة فهما سواء وان كان أحدهما أقرب فالاقرب أولى مثل أم أم وأم أم أب فانكان أحدهما يدلي بعصبته فانكانا على درجة واحدة مثل أم أم وأم أب فهما سواء عندنا وقال بعضهم أم الاب أولى وان اختلفا في الدرجة فالاقرب أولى مثل أم وأم أب أو أم أم وأم أبي أب فالاقرب أولى انتهى وما ذكره في القسم الاول من أولوية الاقرب وان كان الابعد عصبة يخالف ما ذكر المصنف من أن أبا الاب وان علا أولى من ام الاب وما ذكره في القسم الثالث من أنه ان كان أحدهما عصبة فهما سواء عندنا والاقرب أولى يخالف ما ذكره المصنف من أن أبا الاب وان علا أولى من أبوي الام وأم الاب وما قطع به نفسه من أن أبا الاب وان علا أولى بالانفاق من الام ولو كان له أب وأبن موسران كانت نفقته عليهما بالسوية للاشتراك في العلة من غير رجحان أو على نسبة الميراث كما سيحتمله في الاولاد ولو لم يكن له أب كانت نفقته على أولاده ذكرا كان أو انثى فعنه صلى الله عليه وآله وسلم ان أطيب ما يأكل الرجل من كسبه وعنه صلى الله عليه وآله وسلم أن أولادكم هبة من الله لكم يهب لمن يشاء اناثا ويهب لمن يشاء الذكور واموالهم لكم إذا احتجم إليها ولذلك لو كان له ابن وأمر فالنفقة على الابن دون الام وكذا البنت وستردد فيها ولو كان له أب وجد موسر ان كانت نفقته على أبيه دون جده فانه الوالد والمولود له وهو الاقرب ولو كان له أم وجدة من قبل الاب أو الام فالنفقة على الام دون الجدة فانها أحد الوالدين ولو كان له أم وجد الاب فالنفقة عليه دون الام لان الاب حقيقة أو مجازا مقدم على الامر في الانفاق كما عرفت ولو كان له أولاد موسرون تشاركوا في الانفاق وقدر النفقة انكانوا ذكورا أو اناثا لاشتراك العلة من غير رجحان ولو كانوا ذكورا وأنا ثا احتمل التشريك للتساوي في الولادة والكون من كسبه أما بالسوية لانتفاء المرجح أو على نسبة الميراث لقوله تعالى وعلى الوارث مثل ذلك ولقول امير المؤمنين صلوات الله عليه خذوا أقرب الناس منه في العشيرة كما يأكل ميراثه واحتمل اختصاص الذكور لانهم لما كانوا أكثر ميراثا كانوا أقرب ويؤيده ان على الاب الانفاق دون الام إذا اجتمعا وان الرجال قوامون على النساء وانهم أقدر منهن على الكسب ولو كان له ابن موسر فعلا وأخر يكتسب فهما سواء على اشكال من التساوي في الايسار المعتبر هنا ومما مر من الاشكال في وجوب النفقة على المكتسب ووجوب الكسب عليه للانفاق ويقوي هذا الاشكال مع وجود موسر بالفعل يجب عليه الانفاق لعدم توقف النفقة حينئذ على الكسب ليقال بوجوبه من باب المقدمة لوجود منفق اخر و

[ 117 ]

هو معنى ما قيل من ان الوجوب على المكتسب لضرورة انتفاء الغير وهي منتفية هنا ولو كان بعضهم أي الاولاد الموسرين غايبا أمر الحاكم بالاخذ من ماله ان كان له مال أو بالقرض عليه ولو من الحاضر بقدر نصيبه ولو كان له بنت وابن ابن فالنفقة على البنت لانها أقرب وهو والدها ولو كان له أم وبنت احتمل التشريك أما بالسوية أو على نسبة الميراث للاشتراك في القرب ووجوب الانفاق في الجملة مع التساوي في الانوثة واختصاص البنت بالنفقة لانها من كسبه ولوجود ما يدل على عدم الوجوب على الام من الكتاب والسنة بخلاف البنت ولانها المأمورة بالمصاحبة بالمعروف ولانها أقرب لانها أكثر ميراثا البحث الثالث في ترتيب المنفق عليهم ويبدء المنفق بنفسه إذ لا تكلف نفس الا وسعها فان فضل شئ صرفه في نفقة زوجته فانها كالدين فان فضل شئ فللابوين والاولاد فهم متساون في الدرجة فان فضل فللاجداد و أولاد الاولاد وهكذا يتساوي الواقعون في درجة قريبة أو بعيدة في النفقة وإذا فضل عن الادنى درجة ارتقى إلى الابعد وان لم يفضل اقتصر على الادنى و لو كان له ابوان ومعه ما يكفي أحدهما يتشاركا فيه أن انتفعا به وكذا لو كان له أب وابن أو ام وابن أو أبوان وابن أو ولدان (أو أبوان وولدان صح) وبالجملة اثنان أو جماعة في درجة واحدة قريبة أو بعيدة بالسوية للتساوي في الاستحقاق من غير مرجح ويمكن القول بالتقسيم على قياس ما يرثه المنفق منهم ولو لم ينتفع به أحدهم مع التشريك لكثرتهم وقلته فالوجه القرعة لان النفقة عليهم انما هي لسد الخلة فإذا لم ينسد خلة الجميع لزم الانفاق على من ينسد به خلته واحدا أو أكثر ولا يمكن الترجيح الا بالقرعة وليست كالدين الذي يقتسمه الديانون وان لم ينتفع أحد منهم بما يأخذه مع احتمال القسمة هنا أيضا كما في المبسوط والسرائر للاشتراك في الاستحقاق واختصاص القرعة بما ينحصر المستحق فيه في واحد ولم يتعين ويندفع بما اشرنا إليه في الوجه فان أقرع وفضل من الغذاء لمن خرجت عليه القرعة شئ احتمل القرعة ثانيا للفاضل بين الجميع كالقرعة الاولى لبقاء استحقاق الجميع مع الاشتباه ولم يندفع ضرورة من خرج من القرعة الاولى في بقية يومه واحتملت بين من عدا الاول خاصة لاندفاع ضرورته الان بخلاف غيره ولعله الوجه ولو تعددت الزوجات قدمت نفقاتهن على الاقارب لاشتراك الكل بين نفقاتهم بمنزلة الدين فان فضل عنهن شئ صرف إليهم وإلا فلا ويجوز له مع استحقاق اقاربه النفقة أن يتزوج أربعا وان استعقب وجوب النفقة عليهن وحرمانهم ولو كان أحد الاقارب المتساويين في الدرجة أشد حاجة كالصغير من ا لاولاد مع الاب ولم يكن ما يكفيهما احتمل تقديم الصغير كما في المبسوط لان النفقة على القريب لسد خلته فمن كانت حاجته أشد كان اولى وهو يناسب القول بالقرعة في المسألة السابقة ويحتمل هنا أيضا القرعة والقسمة كما تقدم للاشتراك في الاحتياج في الاستحقاق وتقدم الاقرب على الابعد كما تقدمت الاشارة إليه لكونه ولدا أو والدا حقيقة وهما في البعيد مجاز ولاية أولى الارحام وللنص على إنفاق الاقرب كما سمعته وسوي بعض العامة بينهما ثم ان أكثر النسخ كذلك وعليه الكنز وفي بعضها وتقديم الاقرب على الابعد وعليه الايضاح والمعني حينئذ انه إذا اشتدت حاجة البعض احتمل اعتبار الحاجة وان عارضها البعد لاشتراك الكل في استحقاق النفقة في الجملة والعمدة في جهته للحاجة واحتمل اعتبار القرب وبالجملة فعند تساوي الدرجة يقوي اعتبار الحاجة لذلك مع احتمال القرعة والقسمة لما عرفت ومع الاختلاف وكون الا بعد أحوج يتعارض الحاجة والقرب ففي الترجيح وجهان فلو كان له أب وجد معسران قدم الاب ثم الجد مقدم على من بعده ثم أبو الجد ثم جد الجد وهكذا ويتساوي الاجداد من الاب مع الاجداد من الام مع التساوي في الدرجة لتساوي درجتي الابوين وولد الولد وان نزل مع الجد وان علا يتشاركان مع التساوي في النسبة إلى المنفق للتساوي في الدرجة وان لم يرث الجد مع ولد الولد والذكور والاناث في الاولاد يتشاركون بالسوية وان اختلفوا في الميراث لانتفاء الدليل هنا على الاختلاف كما يحكم بالتشارك بالتسوية في الابوين والاجداد الفصل الثالث في نفقة المماليك وفيه مطلبان الاول في نفقة الرقيق تجب النفقة اجماعا على ما يملكه الانسان من رقيق صغير أو كبير منتفع به وغيره وان رفع السيد يده عنه وخلى بنيه وبين نفسه لانه محبوس عليه ولا يقدر على شئ وعموم قوله صلى الله عليه وآله المملوك طعامه وكسوته بالمعروف ويتقدر بقدر الكفاية لانها لسد الخلة وعدم التقدير في الشرع سواء كان الرقيق ذكرا أو أنثى قنا أو مدبرا أو أم ولد العموم الدليل والعلة في م المأكول والملبوس والمسكن والظرف أما متعلق بسواء أو بالكفاية أو بالوجوب على كون في بمعني اللام أو مستقر حال عن النفقة أي مصروفة فيها ويرجع في جنس جميع ذلك إلى عادة مماليك أمثال السيد من أهل بلده وفاقا للمحق وفي المبسوط غالب قوت البلد وكسوته ولعل المؤدي واحد ويستحب أن يطعمه مما يأكله ويلبسه مما يلبسه لقوله صلى الله عليه وآله أخوانكم حولكم جعلهم الله تحت أيديكم فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه مما يأكله ويلبسه مما يلبس وقوله صلى الله عليه وآله إذا جاء أحدكم خادمه بطعامه وقد كفاه حره وعمله فليقعده فليأكل منه والا فلسنا وله أكله من طعام وقوله صلى الله عليه وإله وسلم إذا كفى أحدكم خادمه طعامه حره ودخانه فليدع فليجلسه معه فان أبى فليرفلع له اللقمة واللقمتين قال في المبسوط والترويغ ان يرويه من الدسم وإذا كان للمملوك كسب يتخير في الانفاق عليه من ماله أو من كسبه فانه ايضا من ماله ذكرا كان أو أنثى وان روى عنه صلى الله عليه وإله وسلم قوله لا تكلفوا الصغير الكسب فانكم متى كلفتموه الكسب سرق ولا تكلفوا الامة غير الصغيرة الكسب فانكم متى كلفتموها الكسب كسبت بفرجها فان امتنع من الانفاق أجبره الحاكم على الانفاق أو البيع أو غيره مما يزيل ملكه من العتق والهبة ونحوهما ولعله لا يجوز الاجبار على بيع أم الولد حينئذ كما قيل وهو ظاهر التحرير و ان كان أقل ضررا من الاحتباس عليه مع فقد النفقة لعدم انحصار طريق الخلاص فيه مع عموم ما منع من بيعها فان لم يكن له مال وكان ذا كسب أجبره على التكسب والانفاق منه أو على البيع ونحوه مما يزيل الملك إلا أن يكون المملوك كسوبا فيؤمر بالكسب والارتزاق منه ويمكن ادخال ذلك في كونه ذا كسب فان كسب المملوك لمالكه والفرق بين نفقة القريب ونفقة المملوك حيث قطع بالتكسب للثانية ان لم يزل ملكه عنه بخلاف الاولى انه محبوس عليه ومنافعه مملوكة له وهو لا يقدر على شئ فلا بد من الانفاق عليه ما قدر اوازالة الحبس عنه فنفقته كنفقة الزوجة بل أقوى بخلاف نفقة القريب فان لم يرغب فيه راغب أجبره على الانفاق عليه ان لم يزل ملكه عنه بعتق وغيره إذ لا مخلص دونه ولا للتقدير للنفقة عليه في الشرع بل قدر الكفاية له لا لامثاله كما ذهب إليه بعض العامة من طعام وأدام وكسوة ومسكن لقوله صلى الله عليه وآله للمملوك طعامه وكسوته بالمعروف ولو جعل النفقة في كسبه أي المملوك ولم يكفه أجبره على الاتمام أو ازالة الملك ولو ضرب عليه ضربية يؤديها و الفاضل له ورضي المملوك جاز بالنص والاجماع فانكان الفاضل قدر كفايته أو أزيد صرفه في النفقة والا أكمله السيد وجوبا ولا يجوز له أن يضرب عليه ما يعجز عنه ولا ما يشق عليه بما لا يتحمل والعجز شيملها ولا ما لا يفضل معه قدر كفايته الا أن يقوم بنفسه بمؤنته كلها أو بالتتمة ولو عجز عن الانفاق على أم الولد أمرت بالتكسب

[ 118 ]

فان عجزت أنفق عليها من بيت المال ولا يجب عتقها للاصل ولعدم تفريطه ولانه لا يفيدها شيئا ولو كانت الكفاية تحصل بالتزويج وجب على المولى فيجبر عليه أو على العتق وفيه نظر ولو تعذر الجميع ففي البيع اشكال من أن به حفظها عن الهلاك وهو أولى لها من أبقائها على التمسك بالحرية ومن عموم النهي عنه مع احتمال كونها كفقراء المؤمنين يلزمهم الانفاق عليها وفي التحرير أن السيد إذا امتنع من الانفاق أجبر عليه أو على البيع سواء في ذلك القن والمدبر وأم الولد ولو ملك المكاتب عبدا أو أمة وجب عليه النفقة عليهما لانه من لوازم الملك فإذا صح شراؤه لزمته النفقة سواء كان الشراء بإذن المولى أو بدونه فان للمكاتب التصرف فيما بيده بالبيع والشراء ونحوهما مما لا يتلف به المال نعم لا يجوز له أن يشتري إياه ونحوه ممن ينعتق عليه الا باذن السيد لانه اتلاف مال وكذا لو اتهب اباه أو ابنه بلا عوض أو أوصى له بأبيه أو ابنه فقيل جاز وان لم يأذن المولى ولزمته النفقة للقرابة لان قبول الهبة والوصية لا يتضمن اتلاف مال ووجوب النفقة أمر خارج عن ذلك لازم للقرابة خلافا للمبسوط ففيه انه لا يجوز قبول الوصية ان كان ممن يلزمه نفقته لانه يستضر بالانفاق وللسيد الاستخدام فيما يقدر عليه المملوك ولا يخرج عن وسعه عادة والملازمة عليه الا في أوقات اعتيد فيها الاستراحة وأما الافعال الشاقة الشديدة التي لا يمكن المداومة عليها عادة فله الامر بها إذا قدر عليها في بعض الاوقات وعلى المملوك بذل الوسع في جميع ذلك ولا يكلفه الخدمة ليلا ونهارا معا لانها فوق الوسع بل إذا عمل في النهار أراحة ليلا أو بالعكس ويريحه في الصيف وقت القيلولة وبالجملة فالمتبع العادة الغالبة وليس له أن يضرب مخارجه على مملوكه بأن يؤدي إليه كل يوم مثلا كذا من كسبه الا برضاه كما لا يجبر السيد على الضرب ان استدعاه المملوك وفاقا للمبسوط ولعل الوجه ما في ير ؟ من جواز اجباره عليه ولكن لا ما لم يتجاوز مجهوده كما فيه بل وسعه المطلب الثاني في نفقة الدواب لا نعرف خلافا في أنه يجب النفقة على البهايم المملوكة أكل لحمها أولا سواء انتفع بها أولا وعنه صلى الله عليه وآله انه قال أطلعت ليلة أسرى بي على النار فرأيت امرءة تعذب فسألت عنها فقيل انها ربطت هرة ولم تطعمها ولم تسقها ولم تدعها تأكل من حشاش الارض حتى ماتت فعذبها الله بذلك وقال وأطلعت على الجنة فرأيت امرءة مؤسسه يعني زانية فسئلت عنها فقيل انها مرت بكلب يلهث من العطش فأرسلت أزارها في بئر فعصرته في حلقه حتى روى فغفر الله لها ولا تقدير لنفقاتها بل ينفق عليها بقدر ما يحتاج إليه فان اجتزءت بالرعى كفاه وإلا علفها ولو امتنع من الانفاق ولو بالتخلية حتى ترغي فانكانت مما يقع عليها الذكاة للحم أجبر على علفها ولو بالتخلية أو بيعها ونحوه (مما يزيل الملك أو تذكيتها فان لم يفعل باع الحاكم عليه عقاره ونحوه فيه أي في علفها إن لم يمكن الموسل إلى ما يعتلف به عن اله ولم يمكن استقلال صح) العقار في علفها فان لم يكن له ملك أو كان بيع الدابة أنفع له بيعت عليه كلا أو كل يوم بقدر ما يفي بنفقتها ان أمكن ولم يكن بيع الكل أنفع للمالك وان أمكن اجارتها ما يفئ بعلفها وكانت أنفع له أو جرت ولو لم يقع عليها الذكاة أجبر على الانفاق أو البيع أو نحوه دون التذكية فان لم تفعل فعل الحاكم ما عرفت وهل يجبر على الانفاق خاصة ان امتنع من البيع في غير المأكولة اللحم مما يقع عليه الذكاة للجلد ونحوه أو يجبر عليه أو على التذكية أي على أحدهما الاقرب الثاني لان التذكية فيها أيضا كهي في المأكولة اللحم فهي إحدى طرق التخلص والاول ظاهر المبسوط ولعل وجهه انها غير مقصودة بالذبح في أصل الشرع وكل حيوان ذي روح فهو كالبهائم فيجب عليه القيام بالنفقة في النحل ودود القز لحرمة الروح فان امتنع أجبر عليه أو على النقل عن ملكه أو أنفق عليه من ماله أو بيع عليه كما في البهائم سواء ولو لم يجد ما ينفق عليه مملوكة أو على الحيوان ووجد ذلك مع غيره وجب الشراء منه إن أبقى ملكه عليهما ولو في الذمة ان لم يحضره الثمن فان امتنع الغير من البيع كان له قهره عليه وأخذه منه غصبا إذا لم يجد غيره ولم يشتد حاجته إليه لنفسه أو مملوكه من انسان أو غيره وان لم يحضره الثمن وأمكنه بيع مملوكه منه أو من غيره كما هو قضية الاطلاق وتقدم الحاجة للانسان عليها لغيره و كذا يجوز غصب الخيط الجراحية كما يجبره على الطعام لنفسه للاشتراك في حرمة الروح ونفي الضرار والاحوط التوصل إلى الحاكم مع الامكان وأنه ان أمكن البيع باع ان لم يحتج إليه ولو للشرف ولو كان للبهيمة ولد رضيع وفر عليه من لبنها ما يكفية فانه النفقة الواجبة عليه ولبعض العامة قول بأنه انما يجب أبقاء ما يقيم الولد حتى لا يموت فان اجتزء بغيره من علف أو رعى كلا أو بعضا جاز أخذ اللبن كلا أو بعضا ولو كان أخذ اللبن مضرا بالدابة نفسها بأن تكون السنة مجدبه لا يجد لها علفا يكفيها لم يجز له أخذه بل يسقيها اياه كما انه يكره أو يحرم ترك الحلب إذا لم يتضرر به نفسها ولا ولدها ويستحب أن لا يستقضى في الحلب بل يبقي في الضرع شئ لانها يتأذى بذلك وان يقص الحالب أظفاره كيلا يؤذيها بالقرص ولا يكلفها ما لا يطيقها من تثقيل الحمل أو ادامة السير ولذا نهي عن ارتداف ثلاثة عليها ولو ملك أرضا لم يكره له ترك ذراعتها للاصل الا أن يضربها الترك فقد يحرم للتضييع ولو ملك ذرعا أو شجرا يحتاج إلى السقي كره له تركه ان لم يجب لانه تضيع ولكن لا يجبر على سقيه لانه من تنميه المال ولا يجب على الانسان تملك المال فلا يجب تنميته وفيه أنه ابقاء لما ملكه وصون له عن الضياع وهو واجب نعم يمكن القول بأنه لا يجبر عليه لكنه ربما دخل بذلك في السفهاء فيحجر عليه وفي التحرير أن ما يتلف بترك العمل فالاقرب الزامه بالعمل من حيث أنه تضييع للمال فلا يقر عليه وكذا لا يكره ترك عمارة (الارض صح) البيضاء ألا أن يضيع أو ينقص بالترك ويكره أو يحرم ترك عمارة الدار ونحوها حتى يخربان لم يكن الخراب أصلح له والقول في الاجبار عليها وعدمه كما مر وهذا تمام ما أولدته من الاقلام وانفقته من كنوز التحقيق على الاحلام وجبرته من موجز الكلام في كتاب النكاح من كشف اللثام عن قواعد الاحكام واتفق الفراغ عشري شهر ربيع الثاني لالف وست وتسعين من هجرة سيد النبيين وصفوة كتاب الفراق وفيه أبواب خمسة الباب الاول في الطلاق الصفيين صلوات الله وسلامه عليه وآله الغر الاطائب الميامين وهو في الشرع أو عرف أهله اسم لزوال قيد الزوجية بالفاظ مخصوصة وفيه مقاصد أربعة المقصد الاول في أركانه وفيه فصول أربعة (بعدد الاركان صح) الاول المطلق ويشترط فيه أمور أربعة الاول البلوغ وفاقا للاكثر فلا يصح طلاق الصبي وان كان مميز أو لو بلغ عشرا لاستصحاب النكاح والحجر عليه وقول الصادق صلوات الله عليه في خبر أبي الصباح الكناني ليس طلاق الصبي بشئ وفي خبر أبي بصير لا يجوز طلاق الصبي ولا السكران إلا على قول الشيخ في يه ؟ وابني حمزه والبراج اعتمادا على رواية ابن ابي عمير عن بعض رجاله عن الصادق صلوات الله عليه قال يجوز طلاق الصبي إذا بلغ عشر سنين وقول على بن بابويه يجوز طلاق الغلام (للسنة واطلق اعتمادا على رواية ابن بكير عنه صلى الله عليه وآله قال يجوز طلاق الغلام صح) إذا كان قد عقل وان لم يحتلم ومضمرة زرعة عن سماعة سئله عن طلاق الغلام ولم يحتلم وصدقته فقال إذا طلق للسنه ووضع الصدقة في موضعها وحقها فلا باس وهي كلها ضعيفة سندا ودلالة لجواز ارادة طلاقه وكالة عن غيره وان لم تصح الوكالة أيضا مع ان الاخيرين انما تضمنا عدم الاحتلام وهو لا يستلزم عدم البلوغ ولو طلق عنه وليه لم يصح للاجماع والنصوص نعم لو بلغ فاسد العقل صح

[ 119 ]

طلاق وليه عنه ان كانت فيه المصلحة وفاقا للاكثر والاخبار واحتراز عن الضرار وخلافا لابن ادريس والشيخ في الخلاف للاصل وكون الطلاق بيد من أخذ بالساق وأطلق الشيخ في الخلاف نفي طلاق الولي عن المولى عليه وحكى عليه الاجماع ولو سبق الطلاق عنه على بلوغه لم يعتد به ولم يكن البلوغ فاسد العقل كاشفا عن صحته الثاني العقل اتفاقا إذ لا عبرة بعبارة غيره ولا قصد له فلا يصح طلاق المجنون المطبق ولا غيره حال الجنون وخبر أبي بصير عن الصادق صلوات الله عليه انه سئل عن المعتوه أيجوز طلاقه فقال ما هو قلت الاحمق الذاهب العقل فقال نعم محمول على ما يبقي له القصد وهو الموافق للغة وحمله الشيخ على طلاق وليه عنه ولا السكران سكر رافعا للقصد ولا المغمى عليه بمرض أو شرب مرقد ولو كان المجنون يفيق في وقت فطلق فيه صح لزوال المانع ويطلق عنه أي عن المجنون الولي إذا كان مطبقا وراعي المصلحة فان لم يكن له ولى طلق عنه السلطان للضرورة وتشبيه الولي في أخبار طلاقه عنه بالامام فيفيد الاولوية ولا يطلق الولي ولا السلطان عن السكران ولا النائم وان طال نومه ولا المغمي عليه ولا من يعتوره الجنون ادوارا للاصل رجاء زوال العذر نعم لو امتنع من الطلاق وقت افاقته مع مصلحة الطلاق ففي الطلاق عنه حال الجنون اشكال من خبر أبي خالد القماط قال للصادق صلوات الله عليه الرجل الاحمق الذاهب العقل يجوز طلاق وليه عليه قال ولم لا يطلق هو قال لا يؤمن ان هو طلق أن يقول غدا لم أطلق أو لا يحسن أن يطلق قال ما أرى وليه الا بمنزلة السلطان وخبرين أخرين له مثل ذلك فان الظاهر من سؤاله عليه السلام والجواب أن يعتوره الافاقة ولان الامتناع في الافاقة ينزل الجنون منزلة العذر الذي لا يزول فانه المجنون المطبق انما يطلق عنه الولي لعدم عمله بما فيه المصلحة وهو يشاركه فيه ومن الاصل واعتراض العذر للزوال ولان الولي انما يتولى الطلاق عمن لا قصد له لانه لا يعلم انه يقصد الطلاق أو عدمه وهنا قصد العدم معلوم الثالث الاختيار فلا يصح طلاق المكره بالنص والاجماع كما يظهر ولانتفاء القصد حينئذ وهو من يصدق عليه المكره عرفا وهو من توعده القادر على ما توعد به المظنون فعل ما توعد به لو لم يفعل مطلوبه بما يتضرر به في نفسه أو من يجري مجرى نفسه في التضرر بضرره كالاب والولد وشبههما من قتل أو جرح أو شتم أو ضرب أو أخذ مال يضر أخذه وان قل أو غير ذلك من أنواع الضرر أو فعل به أو بمن يجري مجراه ما يتضرر به حتى لفظ بالطلاق ويختلف الاكراه بحسب اختلاف المكرهين في احتمال الاهانة وعدمها لقضاء العرف به فشتم الوجه اكراه دون غيره وعليه القياس ولا يختلفون في القتل والقطع فهما اكراه بالنسبة إلى الكل ولا اكراه مع الضرر اليسير عرفا قال في التحرير ولو أكره على الطلاق أو دفع مال غير مستحق يتمكن من دفعه فالاقرب أنه اكراه ولعل المراد ما يتضرر بدفعه ولو بكونه جزيلا عرفا قال اما لو أكره على الطلاق أو فعل ما يستحق المرءة فعله فليس بإكراه سواء كان بذل مال أو غيره يعني ليس من الاكراه المسقط لاعتبار الطلاق إذا يمكن من أداء حقها وكذا في كل ما يقال ان للحاكم الاجبار على الطلاق قال ولو أكره على الطلاق فطلق ناويا له فالاقرب انه غير مكره إذ لا اكراه على القصد يعني وان ظن انه يلزمه الطلاق لا مجرد لفظه بالاجبار وان كان لا يريده أما لو علم أنه لا يلزمه الا اللفظ وله تجريده عن القصد فلا شبهة في عدم الاكراه والاكراه يمنع من صحة ساير التصرفات من عقد أو ايقاع أو غيرهما الا اسلام الحربي فيعتبر في ظاهر الشرع مع الاكراه والا لم يقابلوا عليه والسر فيه ان كثيرا من المكرهين عليه يندرج إلى الايمان بالقلب إذا أقر عليه ويتسببون لرغبة غيرهم في الاسلام ويتقوى بهم المؤمنون ويعظم شوكتهم ويخاف اعدائهم ولو أكره لكن ظهر ماله دلالة على اختياره الطلاق صح طلاقه لانه صدر من صحيح اللفظ بغير اكراه وذلك بأن يخالف المكره مثل أن يأمره بطلقة فيطلق اثنتين أو تطليق (بطلاق) زوجته فيطلق غيرها أو هي أي أياها مع غيرها بلفظ واحد فيقع طلاقهما وان طلقهما بلفظين لم يقع على المكره على طلاقها ووقع على الاخرى وربما قيل بمثله في الاول أو تطليق احدى زوجتين له بصفة الابهام فيطلق معينة واستشكل فيه في التحرير من المخالفة ومن اتحاد المؤدي إذ لا بد للمطلق لاحدى الزوجتين أن يعينها أو لانه بعض مما أكره عليه لانه ان طلق أحديهما مبهمة حرمتا عليه إلى أن يعين أو يأمره بالكتابة فيأتي بالتصريح أو بخصوص لفظ فيأتي باخر ولو ترك التورية بأن يقصد بقوله أنت طالق أي من وثاق أو يعلقه بشرط نيته أو يقع بالمشية أو يقصد به الاخبار مع علمه بالتورية واعترافه بأنه لم يدهس بالاكراه ليترك له التورية لم يقع أيضا لتحقق الاكراه وانتفاء القصد إلى الطلاق الرابع القصد إلى إيقاع الطلاق فلا يقع طلاق الساهي والغافل والغالط وتارك النية وغيرهم كالهازل بالنص والاجماع وان نطق بالصريح خلافا لبعض العامة فلم يعتبر فيه القصد ومن سبق لسانه إلى أحد ألفاظه الصريحة أو غيرها من غير قصد ويشمله كل من الساهي والغافل والغالط وتارك النية الا أنه أراد بالساهي من نطق بالطلاق قصد أو هو ساه عن معناه وبالغافل من لفظ بالطلاق بلا قصد ويحتمل العكس وبالغالط من نطق وأراد به غير معناه غلطا كان أراد به النكاح وبتارك النية من هزل به وبمن سبق لسانه من أراد النطق بغيره فنطق به ولو كان اسمها طالقا فقال يا طالق ان اكتفينا بالنداء أو أنت طالق وقصد الانشاء وقع الطلاق والا فلا وهو ظاهر ولو كان اسمها طارفا مثلا فقال يا طالق أو أنت طالق ثم ادعى انه التف لسانه من الراء إلى اللام قبل أن بادر بالدعوى لان امهلها حتى فعلت فعل المطلقات وهو عالم ساكت فانه قرينة ظاهرة على كذبه ولم يذكره تعويلا على الظهور فان دعوى التفاف اللسان ونحوه يبادر بها غالبا ووجه القبول هو الاصل وان النية من أركان الطلاق ولا يعرف الا من جهته ولو نسي أن له زوجة فقال زوجتي طالق لم يقع لانتفاء القصد الا مع قيام القرينة المكذبة له ويصدق ظاهرا في دعوى عدم القصد ولو ادعاه وان تأخر ما لم يخرج العدة كذا ذكره الشيخ وغيره للاصل وكونه خبرا عن نيته التي لا يعلم الا من جهته والفرق بين ما بعد العدة وما قبلها انها في العدة في علقة الزوجية وبعدها قد بانت وربما تزوجت بغيره فلا يسمع قوله في حقه وان صدقته ولان الامهال إلى انقضاء العدة وتعريضها للازواج قرينة ظاهرة على كذبه به فهذا فرق ما بينه و بين البيع وساير العقود حيث لا يقبل قول العاقد فيها لانها بمجردها نافلة وقد يقال ان الظاهر يعارض الاصل مطلقا لان القصد هو الظاهر ألا أن يصدقه المرءة فتقبل لعدم المعارض وأما مع انكارها فهي كالمشتري في البيع ولا يتفاوت الحال بانقضاء العدة وعدمه وان كانت قرينة الكذب مع الانقضاء أوضح وان خصت العدة بالرجعية كما قيل لم يكن في الحقيقة قبولا لقوله لموافقته الاصل وانما يكون انكاره القصد رجعة وخبر منصور بن يونس عن الكاظم صلوات الله عليه يؤيد العدم لقوله صلى الله عليه وآله فيمن طلق بلا نية و انما حمله عليه بعض أقاربه ما بينك وبين الله فليس بشئ وان قدموك إلى السلطان أبانها منك إلا أن يراد السلطان الجاير ودين بيته باطنا على كل حال فان كذب لم يقر بها ولم يرثها ان ماتت وان صدق أنفق عليها وجدد لها الطلاق ان أرادت التزويج بالغير إلى غير ذلك ولو قال لزوجته أنت طالق لظنه انها زوجة

[ 120 ]

الغير هازلا أو وكالة عنه لم يقع لانتفاء القصد إلى فك النكاح بينه وبينها ويصدق في ظنه ذلك إذا ادعاه ما لم يخرج العدة أو يشهد القرينة بكذبه ولو قال زوجتي طالق يظن (فظن صح) خلوه عن الزوجة وظهران وكيله زوجه لم يقع لعدم النية ولو لقن الاعجمي الصيغة وهو لا يفهمها فنطق بها لم يقع لانتفاء القصد وكما يصح ايقاعه مباشرة يصح التوكيل فيه للغايب اجماعا وللحاضر على رأي وفاقا لابن ادريس والمحقق واطلاق ابي على لعموم الادلة وخلافا للشيخ وجماعة جمعا بين الاخبار العامة في التوكيل وخبر زرارة عن الصادق صلوات الله عليه قال لا يجوز الوكالة في الطلاق وهو لضعفه لا يصلح للتخصيص ثم أنه يكفي في الجمع اعتبار الغيبة عن مجلس الطلاق ولكن الشيخ نص على اعتباره عن البلد ولا نعرف وجهه ولو وكلها في طلاق نفسها صح على رأي وفاقا للمحق لعموم ما دل على جواز التوكيل وخلافا للشيخ بناء على اشتراط المغايرة بين الفاعل والقابل وظاهر قوله صلوات الله عليه الطلاق بيد من أخذ بالساق وضعفهما ظاهر وعلى المختار فلو قال طلقي نفسك ثلثا فطلقت واحدة أو بالعكس صحت واحدة على رأي لاتحاد المؤدى فالتوكيل في الثلث في الحقيقة توكيل في الواحدة والتطليق ثلثا في الحقيقة فعل للواحدة ولان التوكيل في الثلاث توكيل في الواحد ة وما زادت عليها فإذا فعلت الواحدة فقد أتت بما وكلت فيه وان لم يأت بغيره مما وكلت فيه أيضا وهو لا يقتضي فساد الاول وكذا إذا طلقت ثلثا وقد وكلها في الواحدة فقد أتت بما وكلت فيه وزيادة والزيادة لا يبطل الموكل فيه نعم ان قلنا بفساد التلطيق ثلثا مطلقا اتجه الفساد في الصورتين ففي الاولى لانه وكلها في طلاق فاسد وما أتت به طلاق صحيح فلا يكون من الموكل فيه في شئ وفي الثانية ظاهر ويمكن القول بالفساد مطلقا كما في الخلاف ويظهر منه الاجماع لجواز تعلق غرض الموكل بما اختلف في صحته أو ما اتفق فيه أو ما دل على الواحدة بالتضمن أو المطابقة فما فعلته خلاف ما وكلت فيه فلا يصح وأما ان وكلها في التطليق ثلثا منفصله على وجه يصح فلا شبهة في صحة الواحدة وان لم يأت بالباقيين وما يتوهم من كون الوكالة في المجموع ولم يحصل و الغرض من الثلث البينونة ولم يخحصل ظاهر الفساد ما عرفت حين طلقها الاولى على تعقيبها الباقيتين أو لا الفصل الثاني المحل وهي الزوجة ولها شروط ينظمها قسمان الاول الشروط العامة للمطلقات وهي ثلاثة الاول أن يكون العقد دائما (بالنص والاجماع صح) والثاني التعيين على رأي السيد والشيخين وجماعة منهم المصنف في المختلف والتحرير والتلخيص لاستصحاب النكاح إلى أن يعلم المزيل ولاستحالة حلول المعين في المبهم مع أن الطلاق معين ولان العدة ونحوها من توابع الطلاق لابد لها من محل معين وفيهما منع ولنحو قول الصادق صلوات الله عليه الطلاق أن يقول لها اعتدي أو يقول لها أنت طالق وادعى السيد الاجماع عليه في الانتصار و الطبريات والثالث البقاء على الزوجية حقيقة وهو داخل في اشتراط الزوجية الا أن الجمع بينهما لئلا يتوهم وقوع طلقتين فصاعدا بالزوجة إذا تعاقبتا من غير رجوع ولا تجديد عقد خصوصا والمطلقة الرجعية زوجة حكما فلا يقع الطلاق المستمتع بها ولما علمت ان المحل هي الزوجة علمت أنه لا يطلق الموطؤة بالشبهة ولا الموطؤة بملك اليمين ولا الموطؤة بالتحليل وان جعلناه عقدا فضلا عن ساير الاجنبيات ولو طلق الاجنبية لم يصح وان علقه بالتزويج سواء عينها مثل أن تزوجت فلانه فهي طالق أو أطلق مثل كل من أتزوجها فهي طالق بالانفاق وللاصل ولنحو ما روي أن عبد الرحمن بن عوف دعي إلى امرءة فقال ان نكحتها فهي طالق ثم سأل النبي صلى الله عليه وإله وسلم فقال أنكحها فانه لاطلاق قبل النكاح وأما التعيين فأما باللفظ والنية جميعا أو بالنية خاصة أما الاول فان يقول فلانة طالق أو هذه طالق ويشير إلى حاضرة أو زوجتي طالق وليس له سواها وأما الثاني ففيما لو تعددت الزوجة فإذا قال زوجتي طالق ونوى واحدة منهن بعينها وقع اجماعا كما في التحرير وإلا فلا على رأي من عرفتهم ويقبل تفسيره لانه لا يعرف الامنه وعليه المبادرة بالتفسير لحق الاعتداد وغيره ولو طلق واحدة غير معينة لانية ولا لفظا قيل في المقنعه والانتصار والناصريات والسرائر وغيرها يبطل لما عرفت وقيل في المبسوط والشرائع ويصح ويعين للطلاق من شاء وهو أقوى لاصالة عدم الاشتراط وعموم نصوص الطلاق والاول معارض بأصل بقاء النكاح وان المعهود في كل عقد أو ايقاع ايقاعه على المعين و الثاني ممنوع وربما منع اطلاق الطلاق على ما وقع على غير المعينة وأما الرجوع في التعيين إليه فهو مختار المبسوط ودليله أن بيده التعيين ابتداء فكذا استدامة واعتبر المحقق القرعة لكون المطلقة مبهمة في نظره فلا يرجع إليه في التعيين وفيه أن القرعة لما هو متعين في الواقع مشكل في الظاهر والمطلقة هنا مبهمة في نفس الامر وعلى الاول فان مات قبله أي التعيين أقرع في وجه لانتفاء الطريق إليه غيرها وربما قيل بقيام الوارث مقامه في التعيين كما يقوم مقامه في استلحاق النسب وحق الشفعة ونحوهما وسيقوي نفي القولين ويجوز ادخال هذا الكلام في خبر القيل ولو قال هذه طالق أو هذه وهذه قيل في المبسوط طلقت الثالثة يقينا ويعين من شاء من الاولى والثانية وهو أحق ان قصد العطف على احديهما ولو قصده على الثانية خاصة عين الاولى والثانية والثالثة جميعا فان الترديد يكون بين الاولى وحدها والثانيتين جميعا فلا يتعين الثالثة ولا يجوز تعيين الثانية فقط وهو مختار ابن ادريس لقرب الثانية الموجب لظهور العطف عليها والحق احتمال الكلام للمعينين كما ذكره المصنف وأيهما قصده المتكلم صح ولو مات قبل التعيين أقرع ويكفي رقعتان مع الرقعة المبهمة بكسر الراء أو فتحها بمعنى المبهم فيها أو مع الزوجة المبهمة بالفتح وهي الثالثة لكونها مبهمة عند المصنف على القولين أما على قول الشيخ فالثالثة لا يحتاج إلى رقعة وانما يكتب رقعتان للاوليين وعلى قول ابن ادريس يكتب رقعتان أحديهما للاولى والاخرى للاخريين أو للثانية أو الثالثة خاصة فان اية منهما طلقت طلقت الاخرى وأما الرقعة المبهمة فهي رقعة خالية استحبوها لزيادة الابهام في الرقاع وعلى ما أخترناه من احتمال الامرين لا بد من رقعة ثالثة ففي أحديهما اسم الاولى وفي أخرى اسم الباقيتين وفي أخرى اسم الثالثة خاصة فان خرجت أولا رقعة الاولى حكم بطلاقها ثم ان خرجت رقعة الثالثة حكم بالاحتمال الاول وطلقت وان خرجت الرقعة الجامعة حكم بالاحتمال الثاني ولم تطلق هي ولا الثانية وان خرجت أولا الرقعة الجامعة حكم بطلاقهما ولم يخرج رقعة أخرى وان خرجت أولا رقعة الثالثة طلقت ثم ان خرجت رقعة الاولى حكم بالاحتمال الاول وطلقت ايضا وان خرجت الجامعة حكم بالثاني ولو قال للزوجة والاجنبية أحديكما طالق وقال أردت الاجنبية قبل بلا خلاف كما في المبسوط للاصل والرجوع إليه في نيته من غير معارضة ظاهر ودين بنيته ولو قال سعدى طالق واشتركتا أي زوجته والاجنبية فيه أي الاسم قيل لا يقبل قوله لو ادعى قصد الاجنبية لمعارضة الظاهر فانهما لم يتشاركا في الاسم إلا اشتراكا لفظيا واطلاق المشترك على معنيه أن صح فهو خلاف الظاهر فلم يرد إلا أحديهما وظاهر صيغة الطلاق ايقاعها على الزوجة بخلاف أحديكما لاشتراكه معنا و

[ 121 ]

ظاهر النطق به الابهام ولم أظفر بقايله من الاصحاب وربما يظهر من المبسوط الاجماع على القبول وبه قطع في التحرير وهو الوجه لضعف الفرق للاشتراك في أنه لم يرد الا أحديهما وان افترقا في كون الاشتراك لفظيا ومعنويا ومنع ظهور ايقاع الصيغة على الزوجة وانما هو إذا ظهر الانشاء وهو ممنوع فان التركيب حقيقة في الخبر ولو قال لاجنبية أنت طالق لظنه أنها زوجته لم يطلق زوجة لانه قصد ايقاع الطلاق على عين المخاطبة وهي غير الزوجة والظن لا يغلب العين والنية وحدها لا يكفي فيما يعتبر فيه اللفظ ويجوز كون المخاطبة مصدرا أي قصد الخطاب باللفظ وهو ينافي وقوع الطلاق بغير المخاطبة وان ظنها أياها ففيه اشارة إلى أنه إن لم يقصد الخطاب باللفظ بل عين التي أراد طلاقهما كما في المسألة الاتية طلقت ولو كانت له زوجتان زينب وسعدى وقال يا زينب فقال سعدى لبيك فقال أنت طالق فان عرف أنها سعدى ونواها بالخطاب طلقت وهو ظاهر وان نوى طلاق زينب مع العلم بأنها سعدى طلقت زينب فان النداء مع نية المناداة بالخطاب يكفي لتعينها للطلاق ولا يقدح فيه توجيه الخطاب ظاهر إلى المجيبة ولا تطلق سعدى لانتفاء القصد إليها خلافا للعامة ولو ظنها زينب وقصد المجيبه فالاقرب بطلانه لانه نظير ما تقدم لانه قصد المجيبة لظنها زينب فلم تطلق لانه لم يقصد تطليق سعدى وهي المجيبة ولا زينب لعدم توجه الخطاب إليها ولا قصد عينها بالخطاب وانما قصد به عين سعدى وان ظنهازينب خلافا للشيخ فأوقع الطلاق بزينب قال لان المراعي قصده ونيته بالتعيين ويدفعه ان القصد انما يعتبر إذا وافقه اللفظ وما أراده به وأما البقاء على الزوجية فإن لا يكون مطلقه لان الطلاق في الشرع زوال قيد النكاح وقد حصل الزوال بالاول فيمتنع حصوله بالثاني سواء كان الطلاق رجعيا أو باينا فلا يفيد طلاق الرجعية ببينونتها أو امتناع الرجوع إليها وان كان ثالثا ولا مفسوخة النكاح بردة أو عيب أو لعان أو رضاع أو خلع ويقع مع الظهار والايلاء لانهما يوجبان تحريما لا فسخا فروع على القول بالصحة مع عدم التعيين الاول إذا طلق غير معينة حرمتا عليه جميعا حتى يعين أي كل منهما أما على القول بكون التعيين كاشفا فلاشتباه المحللة بالمحرمة فيجب الاجتناب عنهما وأما على ما أختاره المصنف كما سينص عليه من كونه مطلقا فلتثبت كل منهما بحرمة الطلاق لوجوب تعيين أحديهما من غير حاجة إلى تجديد صيغة مع الاحتياط في الفروج وكون الاجتناب عنهما من التقوى المأمور بها عقلا وشرعا ويحتمل أن يكون المراد حرمة الجمع بينهما في الوطي كما سيصرح به ودليلها أما بينونة أحدهما بالطلاق أو تشبثها بحرمة الطلاق ودليل جواز وطي أحديهما أن المطلقة أو المتشبثة بحرمتها ليست إلا أحديهما والتعيين مفوض إلى اختياره وان أجاز له ابقاء من شاء منهما على الزوجية جاز وطئ من شاء منهما ويبعده قوله حتى يتعين فان حرمة الجمع غير معنى بالتعيين ولذا استظهرنا حرمة كل منهما وعليه يكون حكاية وما سيأتي اختيار أن يطالب الزوج كل منهما به أي بالتعيين لان لهما في ذلك حق الاعتداد والقسم ونحو ذلك وعليه أن ينفق عليهما حتى يعين لاحتباسهما عليه وإستصحاب الموجب لها بالنسبة إلى كل منهما ولا فرق في جميع ذلك بين الطلاق الباين والرجعي وان جاز وطؤهما بنية الرجوع انكانتا رجعيتين وقد ينفى عن الرجعة حق المطالبة لكونها في حكم الزوجة وله الرجوع متى شاء والمطالبة في حق متعين الثاني لو قال هذه التي طلقتها تعينت للطلاق إلا أن يعلم انه لم يرد بيان من أوقع عليها الطلاق كأن أراد انشاء الطلاق عليها الان بهذا اللفظ ولو قال هذه التي لم اطلقها تعينت الاخرى للطلاق بالشرط المذكور ان كانت الاخرى واحدة والا بقي الابهام بعد وعين في البواقي الثالث لو قال للتعيين طلقت هذه بل هذه طلقت الاولى ظاهرا وباطنا ان لم يكن عن سهو وإلا فظاهر دون الثانية لان الطلاق انما وقع على أحديهما والاولى إذا تعين الطلاق فيها لم يبق منه ما يقع على الثانية ولا يتعين الثانية لانه إذا انشاء التعيين للاولى تعينت ولا وجه للرجوع عن تعيينها الا أن تدعى السهو فيقبل قوله كما يقبل في أصل صيغة الطلاق فانه لا يعرف الا منه وإذا قيل تعينت الثانية الرابع هذا التعيين تعيين شهوه واختيار لا تعيين أخبار عن معنى في نفس الامر لا يجوز تعديه فلا يفتقر إلى القرعة كما في الشرايع استناد إلى الاشكال عنده كما عند غيره بل له أن يعين من شاء فان الفرض ايقاع الطلاق على أحديهما من غير تعيين لفظا ولا نية والقرعة لما تعين في نفسه فاشتبه علينا لكن لو أقرع فاختار من خرجت باسمها لم يكن به بأس الخامس هل يقع الطلاق بالمعينة من حين الايقاع للطلاق أو من حين التعيين الاقرب الثاني استصحابا للنكاح واحتياطا للعدة ولانها لو طلقت بالايقاع فأ ما أن يقع الطلاق حينئذ على الكل أو على واحدة معينة وفسادهما ظاهر لكونهما خلاف مقتضى اللفظ والنية أو على واحدة مبهمة وهو أيضا باطل لان الطلاق معين لا يحل إلا في معين ولان المطلقة موجودة في الخارج ولا وجود للمبهم ويرد النقض بكل واجب مخير ومنع تعين الطلاق إذا لم يتعين المحل وان المطلقة ذاتها موجودة مع تعلق الطلاق المبهم بها وخيرة المبسوط الوقوع من حين الايقاع لانه أوقع صيغة منجزة مجزوما بها فيقع بها الطلاق وان كان مبهما والتعيين ليس من صيغة الطلاق في شئ كما ان من أسلم على أكثر من أربع يزول بالاسلام نكاحه عن الزائدة المبهمة ولا يتعين الا بالتعيين والتعيين كاشف عمن زال نكاحها لا مزيل و هو عندي أقرب وعلى الاول فيجب عليها العدة من حين التعيين وعلى الثاني من الايقاع وهو ظاهر السادس لو طلقها باينا ثم وطئ أحديهما وقلنا يقع الطلاق باللفظ كان تعيينا للاخرى للطلاق لان الظاهر انه انما يطاء من يحل له فهو كوطي الجارية المبيعة في زمن الخيار فانه يكون فسخا من البايع واجازة من المشتري وقيل لا يكون تعيينا لانه أعم وكما أن الطلاق انما يقع بالقول فكذا تعيينه ولانه لو كان تعيينا لكان إذا وطئهما طلقتا وكما ان النكاح لا يملك بالفعل لا يتدارك به (وأما ملك اليمين فيحصل بالفعل فيتدارك به صح) فلذا كان وطئ المبيعة فسخا أو اجازة وان قلنا ان الطلاق انما يقع بالتعيين لو يؤثر الوطئ شيئا لان الفعل لا يوقع الطلاق قطعا ثم في المبسوط أن من جعل الوطأ تعيينا أباح وطؤ من شاء منهما وانما حرم الجمع بينهما في الوطؤ ومن لم يجعله تعيينا حرمهما لانهما قبل التعيين متشبثان بحرمة الطلاق والاقرب عند المصنف مع أنه لم يجعله تعيينا تحريم وطيهما معا واباحة من شاء منهما لما عرفت من ان المتشبثة بحرمة الطلاق انما هي أحديهما مبهمة فكماله ابقاء من شاء منهما على الزوجية له وطؤ من شاء منهما السابع يجب عليه التعيين على الفور ويعصي بالتأخير (سواء كان التعيين كاشفا أو مظلقاصح) باينا كان الطلاق أو رجعيا ولو ماتت احديهما قبل التعيين لم يتعين الاخرى للطلاق وله تعيين من شاء منهما وان قلنا بأن الطلاق من التعيين فان الميتة وان لم يقبل الطلاق ابتداء لكنها يقبل التعيين المسبوق بإيقاع الطلاق للاستصحاب فان عين الميتة فلا ميراث له منهما ان قلنا ان الطلاق يقع من وقت وقوعه وكان الطلاق باينا أو انقضت العدة ولو ماتتا معا اقترن الموتان أم لا كان له أيضا تعيين من شاء منهما وليس لورثة الاخرى منازعته ولا تكذيبه لانه مفوض إلى اختياره وليس من الاخبار المحتمل

[ 122 ]

للتكذيب ويرثهما معا ان قلنا بوقوع الطلاق بالتعيين والا فلا يرث الا غير المعينة الا إذا كان رجعيا ولم ينقض العدة ولو مات قبلهما ولم يعين فالاقوى ما في المبسوط من أنه لا تعيين للوارث لان الطلاق بيد من أخذ بالساق والتعيين أما طلاق أو كاشف عنه ومبين لمحله ولا قرعة لابهامها في نفس الامر كما عندنا بل توقف من تركته الحصة حتى يصطلحن ان طلقت بالايقاع وبانت وإلا فلا ايقاف بل يرثن جمع وقد سمعت وجهين أخرين هما القرعة وتعيين الوارث ولو ماتت واحدة قبله أو واحدة بعده ولم يعين فان قال الوارث الاولى هي المطلقة والثانية زوجة ورثتا لثانيه من الزوج ولم يرث الزوج من الاولى ان كانت بانت حين ماتت لانه إذا قال ذلك فأما أن يخبر بأن الزوج عين الاولى للطلاق أو ينشاء التعيين من نفسه فانكان الاول فقد أقر على نفسه بما يضره فيؤاخذ به و ان كان الثاني كان بمنزلة المقر فانه و ؟ ؟ بأن لا يرث من الاولى ويرث الثانية فقد اصطلح مع ورثتهما بذلك ولو عكس وقف ميراثه من الاولى وميراث الثانية منه حتى يصطلح الورثة أي ورثة الزوجتين والزوج جميعهم لما عرفت من أنه لا تعيين للوارث ولا قرعة فلا مخلص الا الاصطلاح نعم ان قال ذلك مدعيا على الزوج التعيين كان عليه الاثبات وله التحليف على نفي العلم وفي التحرير احتمل حينئذ قبول قوله فيحلف على نفي طلاق علم الاولى والقطع على طلاق الثانية وعدم القبول للتهمة فيوقف الميراثان حتى يقوم بينه أو يصطلح الورثة ولو كان له أربع زوجات فقال زوجتي طالق لم يطلق الجميع بل انما يطلق واحدة مبهمة للاصل وتبادر الوحدة فهو كما قال أحديكن طالق أو واحدة منكن طالق وفي التحرير أنه لو أراد الجنس احتمل طلاقهن الثامن وليس من فروع القول بالصحة مع عدم التعيين ففيه مسامحة وتغليب لو طلق واحدة معينة ثم أشكلت عليه منع منهما لاشتباه الحلال بالحرام وطولب بالبيان ان رجى زوال الاشكال أو بالقرعة وينفق عليهما إلى أن يبين لاحتباسهما عليه فان عين واحدة للطلاق أو للنكاح لزمه اقراره ولهما أحلافه لو كذبتاه أو أحديهما لان القول قوله لانه لا يعرف الا منه ولو قال هذه التي طلقتها بل هذه طلقتا معا أي أخذ بما يلزمه من أحكام الطلاق لانه أقر بطلان الاولى ورجع عنه فلم يقبل رجوعه وقبل اقراره في الثانية أيضا فالزم أحكام الطلاق فيهما إلا أن يصدقاه أو تحلف ولو قال هذه بل هذه أو هذه طلقت الاولى واحدى الاخريين لذلك وطولب ببيانها ولو قال هذه أو هذه بل هذه طلقت الاخيرة واحدى الاوليين ولو قال هذه أو هذه بل هذه أو هذه طلقت واحدة من الاوليين وواحدة من الاخريين وطولب بالبيان فيهما والكل ظاهر مما عرفته وهل يكون الوطؤ بيانا اشكال وان بانت المطلقة أقربه ذلك ان كانت لظهور صحة الوطي ويحتمل القرب وان لم يبن لان الاصل عدم الرجوع للطلاق ووجه الاخر الذي هو خيرة المبسوط العموم إلى أخر ما عرفته في طلاق المبهمة وعلى العدم طولب بالبيان القولي ولو عينه قولا في الموطؤة فقد وطئها حراما وعليه التعزير دون الحد للشبهة ان لم يكن ذات عدة رجعية أو قد خرجت من العدة والا كان رجوعا وعليه المهر مهر المثل لانه عوض البضع الموطؤ شبهة ونفاه في المبسوط لعدم الدليل عليه ونسبه إلى العامة ويعتد من حين الوطي لانه وطي شبهة ولو ماتتا قبله وقف نصيبه من تركة كل منهما ثم يطالب بالبيان فان عين المطلقة وصدقه ورثة الاخرى ورثوا الموقف اياه وان كذبوه قدم قوله مع اليمين لاصالة بقاء النكاح ولانه فعله فان نكل حلفوا على الميت لامكان اطلاعهم عليه وسقط ميراثه عنهما معا فمن الاولى لاقراره بطلاقها و عن الثانية لنكوله مع حلف ورثتها ولو مات الزوج خاصة ففي الرجوع إلى بيان الوارث اشكال مما عرفته من قيامه مقام المورث اشكال في نحو حق الشفعة واستلحاق النسب ومن أنه غير من أخذ بالساق وأوقع الطلاق وهو عندي في غاية الضعف للفرق بين الظاهر هذا التعيين وتعيين من أبهم طلاقهافانه أخبار عما فعله وذاك انشاء ولا معنى لانشاء الوارث طلاق زوجة مورثه ولا باس بالاخبار من فعله لكنه يؤول إلى انكار ارث من يعينها فلها مطالبته بالبينة فان لم يثبت فلها تحليفه والاقرب القرعة لتعيين الامر في نفسه واشتباعه علينا وهي لكل ما كان كذلك ويحتمل الايقاف حتى يصطلحا أخذا باليقين فان القرعة انما تفيد الظن والحق انه لا مجال للاستشكال فان الوارث ان لم يدع العلم لم يكن لبيانه معنى فلا اشكال في القرعة أو الايقاف وان ادعاه فلا اشكال في الرجوع إلى بيانه لكن الزوجتين ان اعترفتا بالجهل كان لمن يعينها مطالبته بالبينة أو الحلف وان كذبته من يعينها أقام البينة والا حلفت أو أقامت البينة على كون الاخرى المطلقة بهذا الطلاق القسم الثاني الشرايط الخاصة ببعض المطلقات وهي (ثلثة صح) وانما قال أمران لاتحاد الحيض والنفاس حقيقة لكون النفاس دم الحيض حقيقة الاول الطهر من الحيض والنفاس وهو شرط بالاجماع والنصوص في المدخول بها الحايل الحاضر زوجها أو من هو بحكمه وهو الغايب أقل من مدة يعلم أو يظن فيها انتقالها من القرء الذي وطئها فيه إلى قرء أخر وفاقا للاستبصار والتهذيب والسرائر والشرايع جمعا بين الاخبار وتنزيلا لما فيها من اختلاف مدة الغيبة على اختلاف عادات النساء ولانه ثبت أن الطلاق مع الحيض وفي طهر جامعها فيه غير صحيح وانما يستثني الغايب إذا لم يعلم حيضها أو بقائها على الطهر الذي جامعها فيه فلو طلق الحايض أو النفساء قبل الدخول أو مع الحمل ان قلنا يجامعه الحيض أو مع الغيبة مدة يعلم أي يعتقد انتقالها فيها من القرء الذي وطئهيا فيه إلى قرء أخر صح اتفاقا الا ما في مدة الغيبة من الخلاف والاخبار بها كثيرة كحسن الحلبي عن الصادق صلوات الله عليه قال لا بأس بطلاق خمس على كل حال الغايب عنها زوجها والتي لم يحض والتي لم يدخل بها والحبلى والتي قد يئست من المحيض وقدر قوم منهم الصدوق والشيخ في يه ؟ وبنوحمزة والبراج وسعيد مدة الغيبة بشهر لان الغالب الانتقال فيه من طهر إلى أخر ولخبر اسحق بن عمار عن الصادق صلوات الله عليه قال الغايب إذا أراد أن يطلقها تركها شهرا ولما سيأتي من صحيح عبد الرحمن بن الحجا ج في الحاضر الذي بحكم الغايب ويجوز أن يراد بالشهر شهر الحيض وهو زمان طهر وحيض ايا كان فيرجع إلى القول الاول وأخرون منهم أبو على بثلاثة أشهر واختاره في المختلف لصحيح جميل بن دراج عن الصادق صلوات الله عليه قال الرجل إذا خرج من منزله إلى السفر فليس له أن يطلق حتى يمضي ثلاثة أشهر وخبر اسحق بن عمار سئل الكاظم صلوات الله عليه الغايب الذي يطلق كم غيبته قال خمسة أو ستة أشهر قال قلت حد دون ذلك قال ثلاثة أشهر وظاهر الحسن وعلي بن بابويه ان له الطلاق أي وقت شاء وهو ظاهر كثير من الاخبار كما تقدم من حسن الحلبي وصحيح محمد بن مسلم سئل أحدهما عليه السلام عن الرجل يطلق امرأته وهو غائب قال يجوز طلاقه على كل حال ولو طلق أحديهما أي الحايض أو النفساء بعد الدخول وعدم الحبل والحضور أو حكمه فعل حراما بلا خلاف وكان الطلاق باطلا عندنا خلافا للعامة سواء علم بذلك أي بكونها كذلك وبالحكم أو لم يعلم إذ لا مدخل للعلم في خطاب الوضع ولو مسافرا في طهر لم يقربها فيه صح طلاقها ان لم يعلم بانتقالها إلى الحيض وان صادف الحيض بلا خلاف لخبر أبي بصير قال الصادق صلوات الله عليه الرجل يطلق امرأته وهو غايب فيعلم أنه يوم طلقها كانت طامثا قال يجوز وكذا إذا خرج في طهر قاربها فيه ولكن لا يشترط الانتقال حينئذ خرج في طهر لم يقربها

[ 123 ]

إلى قرء أخر لعدم اشتراطه مع الحضور فمع الغيبة أولى وظاهر بعض العبارات كالتهذيب والاستبصار اعتبار التربص شهر الاطلاق وخبر اسحق ولو كان حاضرا وهو لا يصل إليها بحيث يعلم حيضها وطهرها فكالغائب وفاقا للمشهور لصحيح عبد الرحمن بن الحجاج سئل الكاظم صلوات الله عليه عن رجل تزوج امرءة سرا من أهلهاو هي في منزل أهلها سرا وقد أراد أن يطلقها وليس يصل إليها فيعلم طمثها إذا طمثت ولا يعلم بطهرها إذا طهرت فقال هذا مثل الغايب عن أهله يطلقها بالاهلة والشهور قال قلت أرأيت ان كانت يصل إليها الاحيان (والاحيان صح) لا يصل إليها فيعلم حالها كيف يطلقها فقال إذا مضى لها شهر لا يصل إليها فيه يطلقها إذا نظر إلى غرة الشهر الاخر وخالف ابن إدريس تمسكا بأصل بقاء النكاح وعموم اشتراط الخلو من الحيض وكون الحمل على الغائب قياسا مع كون الخبر خبر واحد ودفع في المختلف بأن الخبر نص في الباب وإذا وافق المعنى المعقول الحديث الصحيح واشتهر بين الجماعة العمل به كان متعينا الثاني الاستبراء وهو شرط بالاجماع والنصوص الكثيرة فان طلق في طهر واقعها فيه لم يصح الا أن يكون يائسة أو لم يبلغ المحيض أي تسع سنين كما في يه ؟ والسرائر وغيرهما أو حاملا أو مسترابة أي من لا يحيض وهي في سن من تحيض بالاتفاق والنصوص وهي كثيرة ولكن يشترط في المسترابة أن يكون قد مضى لها ثلاثة أشهر لم تر دما معتزلا لها كما قطع به الاصحاب فان طلق المسترابة قبل مضي ثلاثة أشهر من حين الوطي لم يقع لصحيح اسمعيل بن سعد الاشعري سئل الرضا صلوات الله عليه عن المسترابة من الحيض كيف يطلق قال يطلق بالشهور وأقل الشهور ثلاثة ولمرسل داود بن يزيد العطار عن الصادق صلوات الله عليه سئل عن المرءة يسترابها ومثلها يحمل ومثلها لا يحمل ولا يحيض وقد واقعها زوجها كيف يطلق إذا أراد طلاقها قال ليمسك عنها ثلاثة أشهر ثم يطلقها وخبر الحسن بن علي بن كيسان قال كتبت إلى الرجل عليه السلام أسئله عن رجل له امرءة من نساء هؤلاء العامة وأراد أن يطلقها وقد كتمت حيضها وطهرها مخالفة الطلاق فكتب عليه السلام يعتزلها ثلاثة أشهر ويطلقها وليس من المسترابة من لا يحيض الا في أربعة أشهر مثلا فصاعدا بل يجب استبراؤها بحيضة فإذا حاضت بعد الوطي ولو بلحظة صح طلاقها إذا طهرت فان الحيض دل على براءة الرحم وهو شامل لما إذا وطئها في الحيض إذ لا يتعين حاضت لحدوث الحيض والامر كذلك لصدق الطهر الذي لم يجامعها فيه ويمكن أن يعود ضمير حاضت على المسترابة أي من كانت مسترابة فاتفق أن حاضت بعد الوطي زال عنها الاسترابة وحكمها الفصل الثالث الصيغة ويشترط فيها أمور خمسة الاول التصريح وهو قوله أنت أو هذه أو فلانة أو زوجتي (معينة صح) أو وغيرها على القولين طالق ولا خلاف في وقوعه بذلك ولو قال أنت طالق أو الطلاق أو من المطلقات أو مطلقة على رأي وفاقا للشرائع وخلافا للمبسوط أو طلقت فلانة على رأي وفاقا للشيخ كما نسب إليه وهو ظاهر التبيان وخلافا للمبسوط لم يقع لعدم التصريح أما طلاق والطلاق فلانه مصدر وهي لا توصف بالمصدر إلا إذا يجوز به عن الصفة وأما البواقي فلظهورها في الخبر وانما يطلق في انشاء الطلاق مجازا ولعل الفرق بينهما وبين طالق بالنص والاجماع واستصحاب قيد النكاح والاحتياط والحصر في النصوص في طالق والا فالكل مشتركة في الكون حقيقة في الاخبار مجازا في الانشاء ويمكن أن يكون السر في ذلك أن المطلقة بمعنى الموقع عليها الطلاق وظاهره تقدم الطلاق على اللفظ أو تأخره بخلاف طالق فانه لازم وطلقتك ظاهره ايقاع الطلاق عليها في الزمان الماضي لا الحال المناسب لانشاء الطلاق حكي في المبسوط عن العامة ان من الصريح سرحتك وأنت مسرحة وفارقتك وأنت مفارقة وطلقتك وأنت مطلقة أو طالقة وقال وعندنا إن قوله أنت مطلقة أخبار عما مضى فقط فان نوى به الايقاع في الحال فالاقوى أن يقول انه يقع به ثم قال إذا قال طلقتك نظرت فان قال نويت به الطلاق (وقع عندنا به الطلاق وعندهم يكون ذكر النية تأكيدا فان قال نويت بها الطلاق صح) كان صريحا انتهى ويعضده ما يدل على وقوع الطلاق بقوله نعم في جواب طلقتها كما يعرفه الان فانه أولى بالصحة ومطلقته اولى بها من طلقت لكونها حقيقة في الحال دون الماضي ولعله الوجه في تخصيصهما بايقاع الطلاق بهما ولو قيل له طلقت فلانة سؤلا أو خبرا فقال نعم قيل في ظاهريه ؟ والوسيلة وغيرهما يقع لخبر السكوني عن جعفر عن أبيه عن على عليهم السلام في الرجل يقال له طلقت امرءتك فيقول نعم قال قد طلقها حينئذ وخبر حفص بن البختري عن الصادق صلوات الله عليه في رجل طلق امرأته ثلثا فأراد رجل أن يتزوجها كيف يصنع قال يأتيه فيقول طلقت فلانة فإذا قال نعم تركها ثلاثة أشهر ثم خطبها إلى نفسها ولان نعم صريح في طلقت وهو صريح في ايقاع الطلاق والصريح في الصريح صريح والخبران مع الضعيف ليسا بنصين في الباب الجواز أن يكون المعنى أنه اقرار بالطلاق كما في المبسوط والسرائر ويؤيده ما في الثاني من أنه كان طلقها ثلاثا ولا ينافيه التربص ثلاثة أشهر ولا لفظ حينئذ في الاول وأما الدليل الثالث فممنوع المقدمات والاقوى عدم الوقوع به للاصل والاحتياط والحضر في الاخبار في أنت طالق ولو قال كل امرءة لي طالق وقع بالجميع وان لم يكن له إلا واحدة وقع بها وفي النداء بقوله يا طالق اشكال من الاصل والاحتياط والخروج عن المنصوص فيها وما أجمع عليه وعدم الصراحة بل ظهور الخلاف لانه لانشاء نداء من اتصف بالطلاق وظاهره تقدمه على النداء وهو خيره موضع من المبسوط ومن التلفظ بطالق مع التعيين بالنداء وهو خيرة موضع أخر من المبسوط وضعفه ظاهر ولا يقع عندنا بالكنايات جمع وان نوى بها الطلاق ظاهره أو باطنه كانت خلية أو برية وهما من الكنايات الظاهرة أو حبلك على غاربك أو الحقي بأهلك أو أذهبي أو أغربي أو تقنعي أو استبرئي رحمك وهي من الخفية أو باين أو حرام أو تبة أو تبلة وهي من الظاهرة خلافا للعامه ويدل على ما نقوله مع الاصل والاجماع والاخبار كخبر محمد بن مسلم عن الباقر صلوات الله عليه في رجل قال لامرءته أنت حرام أو باينة أوبتة أو خلية أو برية فقال هذا ليس بشئ انما الطلاق أن يقول لها في قبل عدتها قبل أن يجامعها أنت طالق ويشهد على ذلك رجلين عدلين أو اعتدي وهو أيضا من الكنايات الخفية وان نوي به انشاء الطلاق على رأي وفاقا للمشهور بل المجمع عليه كما في الانتصار والخلاف ويؤيده الاصل والاحتياط وخبر محمد بن مسلم الذي سمعته الان و أوقعه به أبو على لقول الباقر صلوات الله عليه في الحسن لمحمد بن مسلم انما الطلاق أن يقول لها قبل العدة بعد ما يظهر من حيضها قبل أن يجامعها أنت طالق أو اعتدى يريد بذلك الطلاق ويشهد على ذلك رجلين عدلين وقول الصادق صلوات الله عليه في خبر حسن الحلبي الطلاق أن يقول لها (اعتدي أو يقول لها صح) أنت طالق والجواب ما أشار إليه الشيخ من أن المراد منهما أن الطلاق أما بأن يكون حاضرة عند الشاهدين (ويخاطبها بالطلاق ويقول لها أنت طالق أو بأن يقول عند الشاهدين صح) وهي غايبة فلانه طالق ثم يأتيها فيقول لها اعتدي فقد طلقتك وبالجملة فاعتدي ليس من صيغة الطلاق وانما يقوله بعد ايقاعه بصيغته ويؤيده قول الباقر صلوات الله عليه في خبر محمد بن مسلم الطلاق للعدة أن يطلق امرأته عند كل ظهر يرسل إليها ان اعتدي فان فلانا قد طلقك وخبر ابن سماعة عن محمد بن زياد عن عبد الله بن سنان عن الصادق صلوات الله عليه قال يرسل إليها فيقول الرسول اعتدي فان فلانا فارقك قال ابن سماعه وانما معني قول الرسول اعتدي فان فلانا قد فارقك يعني الطلاق أنه لا يكون فرقة الا بطلاق وخبر ابن سماعة أيضا عن على بن الحسن الطاطري قال الذي أجمع عليه في الطلاق أن يقول أنت

[ 124 ]

طالق أو اعتدي وذكر أنه قال لمحمد بن أبي حمزة كيف يشهد على قوله اعتدي قال يقول أشهدوا اعتدي قال ابن سماعة غلط محمد بن أبي حمزة أن يقول اشهدوا اعتدي قال الحسن بن سماعة ينبغي أن يجئ بالشهود إلى حجلتها أو يذهب بها إلى الشهود إلى منازلهم وهذا المحال الذي لا يكون ولم يوجب الله عزوجل هذا على العباد قال الحسن ليس الطلاق الا كما روى بكير بن أعين أن يقول لها وهي طاهر من غير جماع أنت طالق ويشهد شاهدين عدلين وكل ما سوى ذلك فهو ملغى أو خيرها وقصد به الطلاق فأختارت نفسها في الحال على رأي وفاقا للمشهور للاصل والاحتياط والاخبار الحاصرة للصيغة في غير ذلك والاخبار الناطقة بأن التخيير كان من خواصه صلى الله عليه وآله وانه في غيره ليس بشئ وهي كثيرة وقال أبو علي إذا أراد الرجل أن يخير امرأته اعتزلها شهرا أو كانت على طهر من غير جماع على مثل الحال التي لو أراد أن يطلقها فيه طلقها ثم خيرها فقال لها خيرتك أو قد جعلت أمرك اليك ويجب أن يكون ذلك بشهادة وان أختارت نفسها من غير أن يشتاغل بحديث من قول أو فعل كان يمكنها أن يفعله صح اختيارها (قال اختارت بعد فعلها ذلك لم يكن اختيارها صح) ماضيا وان أختارت في جواب قوله لها ذلك وكانت مدخولا بها وكانت تخييره اياها من غير عوض أخذه منها كانت كالتطليقة الواحدة التي هي أحق برجعتها في عدتها فانكانت غير مدخول بها فهي تطليقة باينة وان كان تخييره عن عوض أخذه فهو باين و هي أملك بنفسها وان جعل الاختيار إلى وقت يعينه فاختارت قبله جاز اختيارها وان أختارت بعده لم يجز ونحوه كلام الحسن إلا أنه أطلق رجعية وذكر أنه ان أجل الخيار إلى وقت معلوم ثم رجع عنه قبله كان له ذلك وقال ليس يجوز للزوج أن يخيرها أكثر من واحد بعد واحد وخيار بعد خيار بطهر وشاهدين فان خيرها أكثر من واحدة أو خيرها أن يختار نفسها في غير عدتها كان ذلك ساقطا غير جايز قال وان خير الرجل أباها أو أخاها أو واحد من أوليائها كان كاختيارها مستندهما أخبار منها حسن حمران سمع الباقر صلوات الله عليه يقول المخيرة تبين من ساعتها من غير طلاق ولا ميراث بينهما لان العصمة قد بانت منها ساعة كان ذلك عنها ومن الزوج وخبر زرارة عن أحدهما صلوات الله عليهم قال إذا أختارت نفسها فهي تطليقة باينة وهي خاطب من الخطاب وان أختارت زوجها فلا شئ ولخبره قال الباقر صلوات الله عليه قال إذا أختارت نفسها فهي تطليقة باينة وهي خاطب من الخطاب وإن أختارت زوجها فلا شئ وخبره قال الباقر صلوات الله عليه رجل خير امرئته فقال انما الخيار لها ماداما في مجلسهما فإذا تفرقا فلا خيار لها قال فقلت أصلحك الله فان طلقت نفسها ثلاثا قبل أن يتفرقا من مجلسهما قال لا يكون أكثر من واحدة وهو أحق برجعتها قبل أن ينقضي عدتها وخبر يزيد الكناسي عنه صلى الله عليه وآله قال لا يرث المخيرة من زوجها شيئا في عدتها لان العصمة قد انقطعت فيما بينها وبين زوجها من ساعتها فلا رجعة له عليها ولا ميراث بينهما ولاختلافها في البينونة وعدمها اختلف كلامهما والانسب الجمع وبأحكام الطلاق ما أختاره أبو على من التفصيل والجواب حملها على أن التخيير توكيل لها في الطلاق كما هو ظاهر ثاني خبرى زرارة ومعني قوله في الخبر الاول من غير طلاق من الزوج ويمكن أن يكون ما في بعضها من اشتراط الاتحاد في المجلس لاحتمال العزل عن الوكالة مع الافتراق على أنها موافقة لمذاهب العامة فيحتمل التقية ولا يقع الا بالعربية مع القدرة عليها وفاقا لبني ادريس وسعيد للاصل والاحتياط والحضر في الاخبار في قوله أنت طالق وخلافا لظاهر النهاية والوسيلة لخبر وهب عن جعفر عن أبيه عن علي صلوات الله عليه قال كل طلاق بكل لسان فهو طلاق وهو مع الضعف محمول على صورة العجز ولا يقع بالاشارة الا مع العجز عن النطق كالاخرس بالاتفاق للاصل والاحتياط والحضر في الاخبار في اللفظ ولانه لما لم يقع بالكناية فبالاشارة أولى ويقع من الاخرس بالاشارة المفهمة ومنها ما في رواية السكوني من أنه يلقي القناع عليها ويعتزلها وكذا في رواية أبي بصير واقتصر عليه الصدوقان ونسبه المحقق إلى الشذوذ ويدل على الوقوع بالكتابة وبساير الاشارات صحيح البزنطي قال سئلت الرضا صلوات الله عليه عن الرجل يكون عنده المرءة فصمت فلا يتكلم قال أخرس قلت نعم قال فيعلم منه بغض لامرءته وكراهة لها قلت نعم أيجوز له أن يطلق عنه وليه قال لا ولكن يكتب ويشهد على ذلك قلت أصلحك الله لا يكتب ولا يسمع كيف يطلقها قال بالذي يعرف به من فعله مثل ما ذكرت من كراهته لها أو بغضه لها وفيه تقديم الكتابة على الاشارة وخبر اسمعيل بن مرار عن يونس في رجل أخرس كتب في الارض بطلاق امرأته قال إذا فعل ذلك في قبل الطهر بشهود وفهم منه كما يفهم عن مثله ويريد الطلاق جاز طلاقه على السنة ولا يقع بالكتابة وان كان غايبا على رأي وفاقا للاكثر ومنهم الشيخ في المبسوط والخلاف وحكي فيه الاجماع عليه وهو ظاهر المبسوط وان تعرض فيه لرواية الخلاف ويدل عليه الاصل والاحتياط وان الكتابة ليست من الانشاء في شئ والاخبار الحاصرة في قول أنت طالق وحسن زرارة قال للباقر صلوات الله عليه رجل كتب بطلاق امرأته أو بعتق غلامه ثم بدأ له فمحاه قال ليس ذلك بطلاق ولا عتاق حتى يتكلم به وخلافا للنهاية والوسيلة والكامل فاوقعوه بها مع الغيبة لصحيح الثمالي سئل الباقر صلوات الله عليه من رجل قال لرجل أكتب يا فلان إلى امرأتي بطلاقها وأكتب إلى عبدي بعتقه يكون ذلك طلاقا أو عتقا قال لا يكون طلاق ولا عتق حتى ينطق به أو يخطه بيده وهو يزيد الطلاق أو العتق ويكون ذلك بالاهلة والشهور ويكون غايبا عن أهله والا يبعد حمله على الضرر انه لا يشترط عندها الغيبة ولو عجز عن النطق لخرس وغيره فكتب ونوى صح لما عرفت الشرط الثاني التخيير فلو علقه على شرط وهو ما يحتمل الوقوع وعدمه أو صفة وهي ما يعلم وقوعه لم يقع عندنا وفي الشرائع لم أقف فيه على مخالف مناو في الانتصار الاجماع في الشرط ويدل عليه الاصل والاحتياط وانه ينافي الايقاع والانشاء وذلك كقوله أنت طالق ان دخلت الدار وان دخلتها وإذا جاء رأس الشهر أو إن شئت وان قالت شئت ولو فتح أن في الاخير أو الاول وعرف المعني وأراد ما هو الظاهر من تقدير لان على أن اللام للتعليل دون التوقيت وقع الطلاق في الحال وان لم يكن شاءت ولا دخلت الدار لحصول التنجيز ولو قال أنت طالق لرضا فلان فان قصد الغرض أي التعليل برضاه صح وان لم يرض به للتنجيز وان قصد الشرط يكون اللام للتوقيت أو قصده مع جعل اللام للتعليل بطل وان رضي وان اشتبه عليه الامر بعد ذلك تعارض أصل بقاء النكاح وظهور التعليل ولو قال أنت طالق الان ان كان الطلاق يقع بك فان جهل حالها أو الحكم لم يقع وان كانت طاهرا طهرا يقع فيه بها الطلاق للتعليق وان علم طهرها وانه يقع بها وقع وفاقا للمحقق لانتفاء التعليق حينئذ وأطلق الشيخ البطلان ويمكن أن يريد التفصيل ولو قال أنت طالق الا أن يشاء زيد لم يصح للتعليق وكذا لو قال انشاء الله لذلك الا أن لا يريد به الا مجرد التبرك الشرط الثالث عدم التعقيب بالمبطل فلو قال للطاهر المدخول بها وان لم يقربها في ذلك الطهر أنت طالق للبدعة فالاقرب البطلان لان البدعي لا يقع وغيره ليس بمقصود وإذا كانت طاهرا لم يقربها في طهرها كان مع ذلك تعليقا للطلاق وللشيخ في الخلاف قول بالوقوع بمجرد قوله أنت طالق ويلغو قوله للبدعة وهو صحيح أن أراد ايقاعه أو لا بقوله أنت طالق ثم تجدد له التقييد أو التعليق بالبدعة لفظا فقط أو وقصدا ولو قال أنت طالق نصف طلقة أو ربع طلقة ووافق القصد لفظه لم يقع لانه لو لم يوقع

[ 125 ]

الطلاق خلافا للعامة وعن الشيخ موافقتهم وكذا لو قال نصف طلقتين وأراد النصف من كل طلقة نعم لو لم يرد الا طلقة صح لعدم المانع بوجه أما لو قال نصفي طلقة أو ثلثة اثلاث طلقة فالاقرب الوقوع وفاقا للشرايع لانه في الحقيقة قصد ايقاع طلقة كاملة ولم يعقب بما يبطله وخلافا للمبسوط بناء على أن الطلاق لا يقبل التجزئة ولو قال أنت طالق نصف وثلث وسدس طلقة وقعت طلقة فانه بمنزلة طلقة ولو قال نصف طلقة وثلث طلقة وسدس طلقة لم يقع شئ لتغاير الطلقات التي اعتبر اجزاؤها فيكون كقوله نصف طلقتين وأولى بالبطلان ولو قال أنت طالق ثم قال أردت أن أقول طاهر مما يقاد به في الحروف أو فاضلة مما لا يقاربه قبل منه ظاهرا بالاجماع منا كما في الخلاف ولانه لا يقع الا بالنية ولا يعرف إلا من قبله والاصل معه إلا أن يعارضه الظاهر ولذا قال في المبسوط انما يقبل في العدة لا بعدها ودين في الباطن بنيته ولو قال أنت طالق طلقة قبل طلقة أو بعدها أي بعد طلقة أو بعدها طلقة أو قبلها طلقة أو معها طلقة (أو مع طلقة صح) لم يقع لانه نوى طلاقا فاسدا وهو المتعدد دفعة وان كانت قابلة لاكثر من طلقة بأن كانت مدخولا بها ويحتمل الوقوع لو قال مع طلقة أو معها طلقة أو قبل طلقة أو بعدها طلقة أو عليها طلقة دون قبلها طلقة أو بعد طلقة لانه في الاخيرين انما نوي ايقاع طلقة متأخرة عن طلقة وهو ينافي التنجيز الا أن يكون طلقها سابقا طلقة صحيحة وأراد تأخر هذه الطلقة منها ينفع وأما فيما قبلهما فانه نوى ايقاع طلقة بها وان وصفها بعد ذلك بمقارنة طلقة أو بالتقدم على طلقة فيكون لغو أو أوقع بالجميع في المبسوط ولو قال أنت طالق ثلاثا أو اثنتين قيل في الوسيلة والجامع وظاهر المراسم بطل وهو قول الحسن لان ما نواه غير مشروع وما شرع غير منوي مع الاصل والاحتياط والاخبار كخبر الحسن الصيقل عن الصادق عليه السلام قال لا يشهد أن يطلق ثلثا في مجلس وصحيح أبي بصير عنه صلوات الله عليه قال من طلق ثلثا في مجلس فليس بشئ من خالف كتاب الله رد إلى كتاب الله وخبر على بن اسماعيل قال كتب أبي محمد إلى أبي الحسن عليه السلام جعلت فداك روى أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يطلق امرأته ثلثا بكلمة واحدة على طهر بغير جماع بشاهدين انه يلزمه تطليقة واحدة فوقع عليه السلام بخطه اخطئ على أبي عبد الله عليه السلام لا يلزمه الطلاق ويرد إلى الكتاب والسنة انشاء الله والاخبار الناهية عن المطلقات ثلاثا في مجلس كخبر عمر بن حنظلة عن الصادق عليه السلام اياكم والمطلقات ثلاثا في مجلس كخبر واحد فانهن ذوات أزواج ويشترك الكل في عدم النصوصية وقيل في المشهور يقع طلقة واحدة لوجود المقتضي لها وانتفاء المانع فان الزيادة عليها لا يمنع منها بل غايته أن يكون لغوا وقد يقال المعتبر انما هو واحدة منفردا فإذا انضم إليها غيرهما فسدت وللاخبار كصحيح زرارة سأل أحدهما صلوات الله عليهما عن رجل طلق امرأته ثلثا في مجلس وهي طاهر قال هي واحدة وصحيح أبي بصير الاسدي ومحمد بن علي الحلبي وعمر بن حنظلة عن الصادق عليه السلام قال الطلاق ثلاثا في غير عدة ان كانت على طهر فواحدة وان لم يكن على طهر فليس بشئ وحسن جميل سأل أحدهما عليه السلام عن الذي يطلق في حال طهر في مجلس ثلثا قال هي واحدة وظاهر الجميع التطليق ثلث مرات لا بلفظ واحد مقيد بالثلث والمخالف يلزمه ما يعتقده من وقوع الثلث أو الاثنتين فزوجته بحكم من طلقت ثلثا واثنتين اتفاقا كما يظهر منهم والاخبار به كثيرة كخبر أبي أيوب قال كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فجاء رجل فسأله فقال رجل طلق امرأته ثلاثا فقال بانت منه قال فذهبت ثم جاء رجل اخر من أصحابنا فقال رجل طلق امرأته ثلثا فقال تطليقة رجاء أخر فقال رجل طلق امرأته ثلاثا فقال ليس بشئ ثم نظر إلى فقال هو ما ترى قال قلت كيف هذا فقال هذا يرى أنه من طلق امر أته ثلاثا حرمت عليه وأنا أرى ان من طلق امرأته على السنة ثلاثا فقد بانت منه ورجل طلق امرأته ثلاثا وهي على طهر فانما هي واحدة ورجل طلق امرأته على غير طهر فليس بشئ ولو قال أنت طالق ثلاثا الا ثلثا صحت واحدة لانا اما أن يوقع واحدة بقوله أنت طالق وتلغى قوله ثلثا فكما لغا لغا وبطل الاستثناء وأما أن لا توقع شيئا لمنافات قوله ثلثا له فإذا قاله الا ثلثا اندفعت المنافات فصحت الواحدة ولما كان من نيته ذلك أو لا لم يكن قوله ثلثا الا ثلثا الا مؤكدا لما نواه وبمنزلة قوله لا ثلثا ولا يتوهمن ان قوله الا ثلثا نفي للثلث كلها فهو نفي للواحدة أيضا فهو أيضا من التعقيب بما ينافيه لان غايته أن يكون بمنزلة الانكار بعد الايقاع ولا عبرة به ما لم يرد به الرجعة وهذه اللفظ مالا يصلح لقصد الرجعة به فبطل الاستثناء ايضا فبطلان الاستثناء اشارة إلى وجهين والنظر مقطوع عن البطلان استثناء الشئ من نفسه مع احتمال الاشارة إليه وان كان الاول ادق وافيد وكذا لو قالت أنت طالق طلقة لا طلقة فان استثناء الشئ من نفسه باطل وغايته هنا أن يكون انكارا بعد الايقاع وقد عرفت أنه لا اعتبار به ولو قال أنت طالق غير طالق فان قصد الرجعة صحا معا ان كانت رجعية فان كان انكار الطلاق رجعة كما سيأتي وان كان كاذبا فهو أولى بذلك لانه لفظ صالح لانشاء الرجعة وقد قصدها به وان قصد النقض للطلاق من أصله لزم الطلاق إذ لا عبرة به بعد الايقاع فإنه يكون حينئذ بمنزلة طلقة الا طلقة ولو قال زينب طالق ثم قال أردت عمره قبل ان كانتا زوجتين له للاصل والاحتياط ولانه لا يعرف الا منه وسبق اللسان إلى غير المراد كثير والفرق بينه وبين الانكار والمحض والنقض ظاهر نعم لا يسمع ان عارضه ظاهر قوي وإذا قبل فالظاهر عدم طلاق احدى منهما لعدم النطق بلفظ عين المطلق مع احتمال الوقوع لتنزيل زينب منزلة عمرة ولو قال زينب طالق بل عمرة طلقتا جميعا لان بل ليس نصا في الانكار أو النقص فالحمل على الجمع على اشكال في وقوع طلاق عمرة ينشأ من اشتراط النطلق بالصيغة المركبة من المطلقة ولفظ الطلاق وظهور الاخبار في الانحصار في أنت طالق فيحصل الشك في أن العطف يكفي في ذلك أو لابد من التلفظ بالطلاق صريحا في المعطوفة ويجوز تعلق الاشكال بالمسئلتين على أن يكون القبول في الاولى مشتملا على وقوع الطلاق بعمره وهو ايضا ناش من اشتراط التعلق بالصيغة فان أحد جزئي الصيغة اسم المطلقة أو ما يجري مجرى اسمها مما يعينها والشك حاصل في أن زينب هل يتنزل هنا منزلة اسمها أم لا وكذا الاشكال لو قال لاربع أوقعت بينكن أربع طلقات من اشتراط الصيغة مع ظهور الاخبار في انحصارها في أنت طالق ومما مر من الدليل على الوقوع بقوله طلقتك أو أنت مطلقة وقطع في المبسوط بوقوع كل منهن كما قطع به فيهما ولو قال أنت طالق أعدل طلاق أو أحسنه أو افضله أو أفضله أو أكمله أو تمه أو أقبحه أو اسمجه أو ارداه أو أحسنه وأقبحه أو ملا مكة أو ملا الدنيا أو طويلا أو عريضا أو صغيرا أو حقيرا أو كبيرا أو عظيما وقع لتمام الصيغة قبل القيود ولم تضر الضمايم وان لم يتصف الطلاق بالصغر والكبر والعظم والحقارة وكونه ما لئالخير لشيوع التجوز بأمثالها نعم ان أراد بها أو بالباقي ما ينافي الطلاق ولم يتجدد القصد إلى ذلك بعد تمام الصيغة لم يقع لعدم القصد إلى الايقاع الشرط الرابع اضافة الطلاق إلى المحل وهو جملة الزوجة (فلو قال يدك طالق أو رجلك أو رأسك أو صدرك أو وجهك صح) أو بدنك من الاعضاء المعينة وان كان يتجوز بالوجه والرأس واليد والبدن عن الحملة كثيرا أو علقة

[ 126 ]

على الجزء المشاع كان قال ثلثك أو نصفك أو أضاف الطلاق إلى نفسه كان قال انا منك طالق لم يقع عندنا للاصل والاحتياط والحصر خلافا للعامة الشرط الخامس قصد الانشاء كغيره من ايقاع أو عقد فلو قصد الاخبار لم يقع ويصدق في قوله لو ادعى انه قصده أي الاخبار ما لم يعلم أو يظهر كذبه لانه لا يعرف الا منه مع الاصل والاحتياط الفصل الرابع الاشهاد وهو ركن في الطلاق بالاجماع والنصوص من الاخبار وهي كثيرة والكتاب لان حقيقة الامر الوجوب مع أن تعليقه بالامساك ليس بأقرب من تعليقه بالطلاق وان قرب لفظا لتخلل قوله تعالى أو فارقوهن فلا يجوز العطف على قوله فامسكوهن بل لا بد من العطف على مجموع هذه الشرطية أو الشرطية الاولى أعني قوله إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن وعلى كل لا يتعين ما فيه الاشهاد وإذا حمل على الاشهاد في الطلاق بقي الامر على حقيقته من الوجوب لا إذا حمل على الاشهاد في الامساك إذ لا قائل بوجوبه في الرجعة الا مالك والشافعي في أضعف قوليه على أن العارف بالكلام يعلم أن التخصيص بالامساك بعيد جدا ثم الامساك لا يتعين للرجعة الا إذا حمل بلوغ الاجل على مشارفته وهو خلاف الظاهر فالظاهر أن يكون الامساك بمعنى تجديد النكاح ويشترط فيه سماع شاهدين ذكرين عدلين كما نطق الكتاب والسنة بالجميع النطق بالصيغة كما نطق به الاخبار والاصحاب والعاجز عن النطق بشاهد الشاهدان اشارته أو كتابته وكان من لم يذكر العدالة من الاصحاب كالشيخ في يه ؟ انما تركها اعتمادا على الظهور لا ذهابا فلو طلق ولم يشهد ثم أشهد لم يقع وقت الايقاع للامر في الاخبار بالطلاق بالشهادة بلفظة باء المصاحبة ولان رجلا بالكوفة أتى أمير المؤمنين صلوات الله عليه فقال إني طلقت امرأتي بعد ما طهرت من حيضها قبل أن أجامعها فقال صلوات الله عليه أشهدت رجلين ذوي عدل كما أمرك الله عزوجل فقال لا قال اذهب فان طلاقك ليس بشئ ووقع حين الاشهاد ان قصد الانشاء وقد أتى بلفظه حينه والا فلا وعليه يحمل خبر يعقوب بن يزيد عن أحمد بن محمد قال سئلته عن الطلاق فقال على طهر وكان على عليه السلام يقول لاطلاق الا بالشهود فقال له رجل ان طلهقا ولم يشهد ثم أشهد بعد ذلك بأيام فمتى يعتد قال من اليوم الذي أشهد فيه على الطلاق ويكفي سماعهما صيغة الطلاق وان لم يأمرهما بالشهادة كما يتوهم من لفظ الاية لحسنة صفوان بن يحيي عن الرضا صلوات الله عليه انه سئل عن رجل طهرت امرأته من حيضها فقال فلانة طالق وقوم يسمعون كلامه ولم يقل لهم أشهدوا يقع الطلاق قال نعم هذه شهادة ونحوها حسنة البزنطي عنه صلوات الله عليه ولا يقبل شهادة الفاسق وان تعدد حتى أفاد الشياع ولا مع انضمامه إلى عدل لاشتراط العدالة في الكتاب والاخبار ولا ينافيه خبر البزنطي عن الرضا صلوات الله عليه انه قال له أن أشهد رجلين ناصبيين على الطلاق أيكون طلاقا قال من ولد على الفطرة أجيزت شهادته على الطلاق بعد أن يعرف منه خير المنع كون الناصب مولودا على الفطرة ثم معرفة الخير منه فانه كناية عن عدم معرفة الشر منه والا فالاسلام خير وكذا صحيح عبد الله بن المغيرة قال للرضا صلوات الله عليه رجل طلق امرأته وأشهد شاهدين ناصبيين قال كل من ولد على الفطرة وعرف بالصلاح في نفسه جازت شهادته ولو شهد فاسقان ثم تابا سمعت شهادتهما إن انضم اليهما في السماع عدلان وان لم يشهدا معهما الان لانعقاده صحيحا بشادتهما والا ينضما اليهما في السماع فلا فائدة لشهادة الفاسقين ولا بد من اجتماعهما حال التلفظ بالصيغة أو اشارة العاجز أو كتابته بالاتفاق كما هو الظاهر لانه المفهوم من الاية والاخبار إذ مع الافتراق لم يقع في الطلاق اشهاد عدلين ولا كان مصاحبا لشهادتهما ولحسن البزنطي سئل الرضا صلوات الله عليه عن رجل طلق امرأته على طهر من غير جماع وأشهد اليوم رجلا ثم مكث خمسة أيام ثم أشهد أخر فقال انما أمر ان يشهدا جميعا فلو انشاء الطلاق بحضور أحدهما ثم انشاء بحضور الاخر لم يقع إذ لم يشهدهما في شئ منهما ولو انشاء بحضور أحدهما ثم انشاء بحضورهما معا وقع الثاني ان قصد به الانشاء ولو قصد في الثاني الاخبار بطلا وهو ظاهر ولو شهدا بالاقرار لم يشترط الاجتماع للاصل من غير معارض ولو شهد أحدهما بالانشاء والاخر بالاقرار لم يقبل ولا يشترط اجتماعهما في الاداء بل انما يشترط في التحمل للانشاء للاصل بلا معارض وعليه يحمل صحيح ابن البزيع سئل الرضا صلوات الله عليه عن تفريق الشاهدين في الطلاق قال نعم ويعتد من أول الشاهدين وقال لا يجوز حتى يشهدا جميعا والمراد بالاعتداد من أول الشاهدين أنه إذا يثبت الطلاق بالشاهدين فحساب العدة ليس من شهادة الاخير من شهادة الاول بل من الوقت الذي شهد بوقوعه فيه ولا يقبل شهادة النساء وان انضمنن إلى الرجال باتفاق الاصحاب كما يظهر منهم لظاهر الاية وحسن البزنطي قال للرضا صلوات الله عليه فان طلق على طهر من غير جماع بشاهد وامرءتين فقال لا يجوز شهادة النساء في الطلاق وقد يجوز شهادتهن مع غيرهن في الدم إذا حضرته وقبل ابنا أبي عقيل والجنيد شهادتهن مع الرجال وكذا الشيخ في المبسوط والظاهر أن مرادهم ثبوته بذلك بعد ايقاع بشهادة رجلين لا ايقاعه وهو في كلام الشيخ أظهر فلا خلاف في المسألة ولو أشهد من ظاهره العدالة وقع ظاهرا وباطنا وانكانا في الباطن فاسقين أو أحدهما إذ لا تكليف الا بالظاهر والاصل في المؤمن العدالة والاصل عدم اشتراط الزايد على ذلك في الوقوع باطنا وحلت هذه المطلقة عليهما أي الشاهدين العادلين ظاهرا لا باطنا على اشكال من وقوع الطلاق الصحيح ظاهرا وباطنا لما عرفت ومن أنه انما عفى عما في الباطن واكتفى بالظاهر لمن لم يطلع الا على الظاهر لاستحالة تكليف الغافل دون المطلع على الباطن ويجوز تعليق الاشكال بكل من الوقوع والحلية عليهما كما في ير و ؟ ينشأ في الوقوع من اشتراط العدلين في الكتاب والسنة والعدل حقيقة في العدل في نفس الامر لا ظاهر العدالة وانما يلزم من استحالة تكليف الغافل إن يقع ظاهرا إلى أن ينكشف الفسق فينكشف الفساد اما لو كان المطلق ظاهرا أي مطلعا على فسقهما فالوجه البطلان فان ظهور العدالة ان أفاد فانما يفيد في نظر المطلق فهما حينئذ ليسا بظاهري العدالة ولو كانا ظاهري الفسق عادلين في أنفسهما فهل يقع وجهان من ظاهر الاية والاولوية ومن حمل ذوي عدل على ظاهري العدالة ولو كان أحدهما أي الشاهدين الزوج ففي صحة ايقاع الوكيل اشكال من صدق اشهاد المطلق شاهدين ومن أن ظاهر الخطاب في الاية توجهه إلى الازواج وإن المطلق هو الزوج والوكيل نايب منابه وكالالة له فان قلنا به أي الوقوع أو الصحة لم يثبت بشهادته مع الاخر عند الحاكم فإنه المدعي قطعا المقصد الثاني في أقسام الطلاق وهو أما واجب كطلاق المولي والظاهر فانهما يجب عليهما أما الطلاق أو الفئة كما يأتي وأيهما أوقعه كان واجبا تخييريا وكطلاق احد الحكمين إذا تعذر الصلح وأما مندوب كما يوقعه الزوج في حالة الشقاق إذا لم يمكن الاتفاق أو مع الريبة الظاهرة وأما مكروه كما في حالة التيام الاخلاق لقوله صلى الله عليه وآله أبغض الحلال إلى الله الطلاق وقوله صلى الله عليه وآله ان الله يبعض الطلاق الذواق إلى غير ذلك وأما محظور كطلاق الحايض والموطؤة في مدة الاستبراء وهي قبل الانتقال من طهر الوطي إلى أخر بالشروط الاتية وكذا لو قسم بينهن فلما جاءت نوبة بعضهن طلقا على وجه لما فيه من أسقاط

[ 127 ]

حقها وأيضا الطلاق أما بدعي أو شرعي فالاول طلاق الحايض والنفساء مع الدخول والحضور وعدم الحمل وطلاق الموطؤة في طهر المواقعة إذا كانت غير يائسة ولا صغيرة ولا حامل والطلاق ثلثا بلا تخلل رجعة وبالجملة فكل ما خالف الشرع منه والكل باطل الا الاخير فانه يقع واحدة وان كانت الثلث بلفظ واحد على أحد القولين وقد عرفت الجميع واطلاق الطلاق على الفاسد أما حقيقة لغوية أو شرعية أو عرفية أو مجاز وأما الشرعي فأما طلاق عدة أو سنة فالاول يشترط فيه الرجوع في العدة ويطأها ثم يطلقها في غير طهر المواقعة ولو كان باعتقاده إذا كان غايبا ثم يراجعها في العدة والموافقة وصورته أن يطلق على الشرائط المعتبرة ثم يراجع في العدة ويواقع ثم يطلقها في غير طهر المواقعة ولو باعتقاده إذا كان غائبا ثم يراجعها في العدة ويطأها ثم يطلقها في طهر أخر كما في صحيح زرارة عن الباقر صلوات الله عليه قال وأما طلاق العدة التي قال الله تبارك وتعالى فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة فإذا أراد الرجل منكم أن يطلق امرأته طلاق العدة فلينتظر بها حتى يحيض ويخرج من حيضها ثم يطلقها تطليقة من غير جماع بشهادة شاهدين عدلين ويراجعها في يومه من ذلك ان أوجب أو بعد ذلك بأيام قبل أن تحيض و يشهد على رجعتها ويواقعها ويكون معه إلى أن يحيض الحيضة الثالثة فإذا (حاضت وخرجت من حيضها طلقها تطليقة أخرى من غير جماع ويشهد على ذلك ثم يراجعها أيضا متى شاء قبل ان يحيض ويشهد على رجعتها ويواقعها ويكون معها إلى أن تحيض الحيضة الثالثة صح) خرجت من حيضتها الثالثة طلقها الثالثة بغير جماع ويشهد على ذلك ثم الظاهر من عبارة المصنف وكثير أن مجموع الثلاث الطلقات صورة طلاق العدة وربما يتوهم من الخبر والاجود ما مر في النكاح ونص عليه جماعة منهم بنو ادريس وسعيد من انه الطلاق الذي يراجع في عدته والخبر بهذا المعنى فانه تفسير للاية وقد أمر فيها ولا يظهر وجه للامر بالثلث فالمراد في الخبر بقوله ثم يطلقها أن أراد وكذا الباقي و إذا طلقت الطلقة الثالثة فتحرم عليه بالنصوص والاجماع حتى تنكح زوجا غيره فإذا فارقته ثم عادت إليه بنكاح جديد ففعل كالاول ثم تزوجت بالمحلل أي تزوج فوطئها ثم فارقته وعادت إلى الاول فصنع كما تقدم حرمت عليه أبدا في المرة التاسعة أو للطلقة التاسعة بالاجماع كما في الانتصار ولخبر أبي بصير سئل الصادق صلوات الله عليه عن الذي يطلق ثم يراجع ثم يطلق (ثم يراجع ثم يطلق صح) قال لا يحل له حتى تنكح زوجا غيره فيتزوجها رجل أخر فيطلقها على السنة ثم يرجع إلى زوجها الاول فيطلقها ثلث تطليقات فينكح زوجا غيره ثم يرجع إلى زوجها الاول فيطلقها ثلث مراة على السنة ثم ينكح فتلك التي لا يحل له أبدا وما سيأتي في خبري جميل وزرارة مع داود بن سرحان وقول الرضا عليه السلام في مكاتبة محمد بن سنان وعلة تحريم المرءة بعد تسع تطليقات فلا يحل له أبدا عقوبة لئلا يتلاعب بالطلاق ولا يستضعف المرءة وليكون ناظرا في أموره متيقظا وليكون يأسا لها من الاجتماع بعد تسع تطليقات وأما طلاق السنة فان يطلق على الشرائط ثم يتركها حتى يخرج من العدة والظاهر حصول المسمى بمجرد ذلك ولكن ان أراد أن يعقد عليها ثانيا عقد عقدا جديدا بمهر جديد ثم يطأها ثم يطلقها إن أراد في طهر اخر ويتركها حتى يخرج العدة ثم يتزوجها أن أراد بعقد جديد ومهر جديد ثم يطأها ثم يطلقها في طهر أخر أن أراد كما قال الباقر صلوات الله عليه لزرارة في الصحيح أما طلاق السنة فإذا أراد الرجل أن يطلق امرأته فلينتظر بها حتى يطمث وتطهر فإذا خرجت من طمثها طلقها تطليقة من غير جماع ويشهد شاهدين على ذلك ثم يدعها حتى يطمث طمثين فينقضي عدتها بثلث حيض وقد بانت منه ويكون خاطبا من الخطاب ان شاءت تزوجته وانشاءت لم يتزوجه وعليه نفقتها والسكنى ما دامت في عدتها وإذا تمت الثلث فتحرم عليه حتى تنكح غيره ولا يهدم تركها إلى انقضاء عدتها تحريمها في الثالثة لعموم الاية وقول الصادقين صلوات الله عليهما في صحيح زرارة ومحمد بن مسلم وغيرهما أن الطلاق الذي أمر الله به في كتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وآله انه إذا حاضت المرءة وطهرت من حيضها أشهد رجلين عدلين قبل أن يجامعها على تطليقه ثم هو أحق برجعتها ما لم يمض ثلاثة قروء (فان مضت ثلاثة قروء قبل أن يواقعها فهي أملك بنفسها فان أراد أن يخطبها مع الخطاب خطبها فان تزوجها كانت عنده على تطليقتين صح) فان راجعه كانت عنده على تطليقتين وما خلا هذا فليس بطلاق وقول الصادق صلوات الله عليه في صحيح ابن سنان قال قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه إذا أراد الرجل الطلاق طلقها في قبل عدتها في غير جماع فانه إذا طلقها واحدة ثم تركها حتى يخلو أجلها أو بعده فهي عنده على تطليقة فان طلقها االثانية وشاء أن يخطبها مع الخطاب ان كان تركها حتى خلا أجلها وانشاء راجعها قبل أن ينقضي أجلها فان فعل فهي عنده على تطليقتين فان طلقها ثلاثا فلا يحل له حتى تنكح زوجا غيره وهي يرث ويورث ما دامت في الطلقتين الاوليين وقوله صلوات الله عليه لابي بصير إذا أراد الرجل أن يطلق امرءة يدعها ان كان قد دخل بها حتى تحيض ثم تطهر فإذا طهرت طلقها واحدة بشهادة شاهدين ثم يتركها حتى يعتد ثلاثة قروء فإذا مضت ثلاثة قروء فقد بانت منه بواحدة وكان زوجها خاطبا من الخطاب ان شاءت تزوجته وانشاءت لم تفعل فان تزوجها بمهر جديد كانت عنده على اثنتين باقيتين وقد مضت الواحدة فان هو طلقها واحدة أخرى على طهر من غير جماع بشهادة شاهدين ثم تركها حتى يمضي اقراؤها من قبل أن يراجعها فقد بانت منه باثنتين وملكت أمرها وحلت للازواج وكان زوجها خاطبا من الخطاب ان شاءت تزوجته وانشاءت لم تفعل فان هو يزوجها تزويجا جديدا بمهر جديد كانت معه على واحدة باقية وقد مضت ثنتان فان أراد أن يطلقها طلاقا لا يحل له حتى تنكح زوجا غيره تركها حتى إذا حاضت وطهرت أشهد على طلاقها تطليقة واحدة ثم لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره وظاهر الفقيه الهدم قال وسمي طلاقا السنة طلاق الهدم متى استوفت قرؤها ويزوجها ثانية هدم الطلاق الاول ودليله اخبار منها خبر عبد الله بن بكير عن زرارة قال سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول الطلاق الذي يحبه الله والذي يطلق الفقيه وهو العدل بين المرءة والرجل أن يطلقها في استقبال الطهر بشهادة شاهدين وأرادة من القلب ثم يتركها حتى يمضي ثلاثة قروء فإذا رأت الدم في أول قطرة من الثالثة وهو أخر القروء لان الاقراء هي الاطهار فقد بانت منه وهى أملك بنفسها فانشاءت تزوجته وحلت له بلا زوج فان فعل هذا بها مأة مرة هدم ما قبله وحلت بلا زوج وان راجعها قبل أن يملك نفسها ثم طلقها ثلاث مراة يراجعها ويطلقها لم يحل له الا بزوج ويضعفه مع كون ابن بكير فطحيا أن ابن سماعة قال وكان ابن بكير يقول المطلقة إذا طلقها زوجها ثم تركها حتى يبين ثم يزوجها فانما هي عنده على طلاق مستأنف قال وذكر الحسين بن هاشم انه سئل ابن بكير عنها فأجابه بهذا الجواب فقال له سمعت في هذا شيئا فقال رواية رفاعة (فقال إن رفاعة صح) روى أنه إذا دخل بينهما زوج فقال زوج وغير زوج عندي سواء فقلت سمعت في هذا شيئا فقال لا هذا انما رزق الله من الرأي قال ابن سماعة وليس يأخذ بقول ابن بكير فان الرواية إذا كان بينهما زوج وحكى عنه نحو ذلك عبد الله بن المغيرة فالظاهر ما في التهذيب من أنه لما كان ذلك مذهبه ورأي أن أصحابه لا يقبلونه منه إذا كان من رأيه اسنده إلى من رواه عن الباقر صلوات الله عليه تزويجا له ومنها خبر سيف بن عميره عن عبد الله بن سنان قال إذا طلق الرجل امرأته فليطلق على طهر بغير جماع بشهود فان يزوجها بعد ذلك فهي عنده على ثلث وبطلت التطليقه الاولى وإن طلقها اثنتين ثم كف عنها حتى يمضي الحيضة الثالثة بانت منه ثنتين وهو خاطب فان تزوجها بعد ذلك فهي عنده على ثلث تطليقات وبطلت الانثتان فان طلقها ثلث تطليقات على العدة لم يحل له حتى تنكح زوجا

[ 128 ]

غيره وهو موقوف على ابن سنان فيجوز أن يكون رايا رآه أو سمعه من ابن بكير ومنها خبر معلى بن خنيس عن الصادق عليه السلام في رجل طلق امرأته ثم يراجعها حتى حاضت ثلث حيض ثم يزوجها ثم طلقها فتركها حتى حاضت ثلث حيض من غير أن يراجعها حتى يمسها قال له أن يتزوجها أبدا ما لم يراجع ويمس وهو مع الضعف لا ينص على المقصود ولا تحرم هذه المطلقة للسنة مؤبدا أبدا وهو مما قطع به الاصحاب ويؤيده الاصل وعموم ما وراء ذلكم والحصر فيما مر من خبر أبي بصير فيقيد اطلاق خبر زرارة وداود بن سرحان عن الصادق عليه السلام ان الذي يطلق الطلاق الذي لا يحل له حتى تنكح زوجا غيره ثلث مرات لا يحل له أبدا وصحيح جميل عنه عليه السلام إذا طلق الرجل المرئة فتزوجت ثم طلقها فتزوجها الاول ثم طلقها فتزوجت رجلا ثم طلقها فإذا طلقها على هذا ثلاثا لم تحل له أبدا وقد يراد بطلاق السنة ما يقابل البدعي هو الشرعي فيكون أعم من معناه المتقدم وبه ورد نحو حسن البزنطي سأل الرضا عليه السلام كيف طلاق السنة قال يطلقها إذا طهرت من حيضها قبل أن يغيشها بشهادة عدلين كما أمر الله عزوجل في كتابه فان خالف ذلك رد إلى كتاب الله ولو راجع في العدة وطلق ثانيا قبل المواقعة صح الطلاق لاستجماعه الشروط ونصت به الاخبار كصحيح محمد بن مسلم وعبد الحميد بن عواص سئلا الصادق عليه السلام عن رجل طلق امرأته وأشهد على الرجعة ولم يجامع ثم طلق في طهر أخر على السنة ثبتت التطليقة الثانية بغير جماع قال نعم إذا هو أشهد على الرجعة ولم يجامع كانت التطليق ثابتة وصحيح البزنطي سئل الرضا عليه السلام عن رجل طلق امرأته بشاهدين ثم راجعها ولم يجامعها بعد الرجعة حتى تطهرت من حيضها ثم طلقها على طهر بشاهدين يقع عليها التطليقة الثانية وقد راجعها ولم يجامعها قال نعم ولم يكن طلاق عدة للاتفاق على اشتراط المواقعة فيه كما نصت به الاخبار منها ما مضى من صحيح زرارة ومنها حسن عبد الرحمن بن الحجاج عن الصادق عليه السلام قال لا يطلق التطليقة الاخرى حتى يمسها ولاطلاق نسبة بالمعني الاخص لاشتراط عدم الرجعة إلى انقضاء العدة وكذا لو تزوجها وطلق قبل الدخول صح ولم يكن طلاق عدة ولا سنة لانتفاء العدة ولو طلق الحامل وراجعها جاز أن يطأها ويطأها ويطلقها ثانية للعدة أي بعد الوطي في الرجعة اجماعا وان أطلق الصدر فان المنع للاصل والاخبار وعندي أنه لا نصوصية في شئ منها في ذلك الا خبر يزيد الكناسي سأل الباقر عليه السلام من طلاق الحبلى فقال يطلقها واحدة للعدة بالشهور والشهود قلت فله أن يراجعها قال نعم وهي امرأته قلت فان راجعها ومسها ثم أراد أن يطلقها تطليقة أخرى قال لا يطلقها حتى يمضي لها بعد ما مسها شهر قلت فان طلقها ثانية وأشهد ثم راجعها وأشهد على رجعتها ومسها ثم طلقها التطليقة الثالثة وأشهد على طلاقها لكل عدة شهر هل يبين منه كما يتبين المطلقة على العدة التي لا تحل لزوجها حتى تنكح زوجا غيره قال نعم قلت فما عدتها قال أن يضع ما في بطنها ثم قد حلت للازواج فالاحوط ما ذكره أبو على من التربص شهرا للتطليق وبازائه أخبارنا منه على أن تطلييقها واحدة وهي كثيرة منها صحيح الحلبي عن الصادق عليه السلام قال طلاق الحبلى واحدة ولذلك كان في طلاق السنة أي بعد المراجعة قبل الوطي قولان فالشيخ وجماعة جمعوا بين الاخبار بأن المجوز ثانيا وثالثا طلاق العدة أي بعد الوطي كما صرح به فيما سمعته من الخبر والممنوع طلاق السنة أي بعد الرجعة بلا وطي وبنو ادريس وسعيد على جواز كل من الطلاقين ثانيا وثالثا للاصل وعموم الطلاق مرتان وكون هذه أخبار آحاد مع احتمالها الاستحباب وأن لا يكون المراد في شئ منها الحصر في الواحدة إذ لا أداة حصر ولا يتعين ارادة بوجه بل يحتمل لكل احتمالا واضحا إذ يراد بها أن طلاقها محسوب عن الثلث وليس باطلا كما قد يتوهم بطلانه لوقوعه في طهر المواقعة يدل عليه خبر اسحق بن عمار سأل الكاظم عليه السلام عن الحبلى يطلق الطلاق الذي لا يحل له حتى تنكح زوجا غيره قال نعم قال قلت الست قلت لي إذا جامع لم يكن له أن يطلق قال أن الطلاق لا يكون الا في طهر قد بان أو حمل قد بان وهذه قد بان حملها فاسحق بن عمار توهم انه ان وقع بها المطلقة الثالثة وهي حبلى لم يحسب من الثلث ولم يفتقر حلها إلى المحلل وان طلقت قبل الحمل مرتين لوقوعها في طهر المواقعة فان راجعها بعد ما طلقها ثانيا طلاق العدة ثم طلقها ثالثا للعدة حرمت عليه بدون المحلل كغيرها كما نص عليه ما سمعته من خبر الكناسي ولو طلق الحامل ثم راجعها فان واقعها وطلقها في طهر اخر اجماعا وكان الاول طلاق العدة بالمعنى الاول والثاني طلاقها بالمعنى الثاني وان طلقها في طهر أخر من غير مواقعة فأصح الروايتين وأشهرهما الوقوع ففي الصحيح عن عبد الحميد بن عواص ومحمد بن مسلم سألا الصادق عليه السلام عن رجل طلق امرأته وأشهد على الرجعة (ولو يجامع ثم طلق في طهر أخر على السنة أثبتت التطليقة الثانية بغير جماع قال نعم إذا هو شهد على الرجعة صح) ولم يجامع كانت التطليقة ثابتة وفي الصحيح عن البزنطي سأل الرضا عليه السلام عن رجل طلق امرأته بشاهدين (ثم راجعها ولم يجامعها بعد الرجعة حتى طهرت من حيضها ثم صلقها على طهر بشاهدين صح) أيقع عليها التطليقة الثانية وقد راجعها ولم يجامعها قال نعم ويعضدها الاصل والعمومات وقال الحسن لو طلقها من غير جماع بتدنيس مواقعة بعد المراجعة لم يجز ذلك لانه طلقها من غير أن ينقضي الطهر الاول الا بتدنيس المواقعة بعد المراجعة وإذا جاز أن يطلق التطليقة الثانية بلا طهر جاز أن يطلق كل تطليقة بلا طهر ولو جاز ذلك لما وضع الله الطهر ويؤيده أخبار كقول الصادق عليه السلام في حسن عبد الرحمن بن الحجاج لا يطلق التطليقة الاخرى حتى يمسها وفي خبر أبي بصير المراجعة هي الجماع والا فانما هي واحدة وفي خبر أخر له فان طلقها على طهر بشهود ثم راجعها وانتظر بها الطهر من غير مواقعة فحاضت وطهرت ثم طلقها أن يدنسها بمواقعة بعد الرجعة لم يكن طلاقه لها طلاقا لانه طلقها التطليقة الثانية في الطهر الاول ولا ينقضي الطهر الا بمواقعة بعد الرجعة وكذلك لا يكون التطليقة الثالثة الا بمراجعة ومواقعة بعد المراجعة ثم حيض فطهر بعد الحيض ثم طلاق بشهود حتى يكون لكل تطليقة طهر من تدنيس المواقعة بشهود وخبر اسحق بن عمار عن الكاظم عليه السلام قال له فليس ينبغي له إذا راجعها أن يطلقها إلا في طهر فقال نعم حتى يجامع فقال نعم وحملت على طلاق العدة لخبر معلي بن خنيس عن الصادق عليه السلام قال الذي يطلق ثم يراجع ثم يطلق فلا يكون فيما بين الطلاق والطلاق جماع فتلك تحل له قبل أن يتزوج زوجا غيره والذي لا يحل له حتى تنكح زوجا غيره هي التي يجامع فيما بين الطلاق والطلاق أو على استحباب الكف عن الطلاق ما لم يواقعها فان راجع وطلقها ثالثا في طهر أخر حرمت عليه حتى ينكح زوجا غيره لعموم الاية وغيرها ولم يكن هذه الطلقة الثالثة طلاق عدة ولا سنة بالمعنى الاخص لعدم الرجعة وعدم امكانها بعدها لا في العدة ولا بعدها وكذا لو وقع الطلاق قبل المواقعة في الطهر الاول بعد طلاق أخر فيه صح على أقوى الروايتين وهي رواية اسحق بن عمار قال للكاظم عليه السلام رجل طلق امرأته ثم راجعها بشهود ثم طلقها ثم بداله فراجعها ثم طلقها بشهود تبين منه قال نعم قال كل ذلك في طهر واحد قال تبين فيه ويؤيدها الاصل والعمومات والرواية الاخرى ما نهى عن الطلاق ثانيا قبل الوطي وقد سمعت جملة من ذلك وان الحسن ذاهب إليه وانما كانت الاولى أقوى لتأيدها بالاصل والعمومات والشهرة بين الاصحاب ومعارضة الاخبار المعارضة لها بما عرفت من النصوص على جواز الطلاق ثانيا قبل

[ 129 ]

وان لم يجامع لكن الاولى تفريق الطلاق على الاطهار مع المواقعة في الرجعتين جمعا وخروجا من الخلاف ولو وطئ وجب التفريق قولا واحدا ان وجب الاستبراء (وان لم يكن حاملا أو صغيرة أو يائسة والا لا يجب فلا يجب التفريق أمكن أولا وايضا الطلاق صح) أما باين أو رجعي فالاول مالا رجعة فيه للزوج الا بعقد مستأنف ان جاز فيدخل الطلقة الثالثة والتاسعة المحرمة لها وهو ستة أقسام الاول طلاق مخير المدخول بها وان خلاها خلوة تامة وان حكم باعتدادها حينئذ ظاهرا في قبل كان الدخول أو دبرا لصدق المس والادخال والدخول والمواقعة والتقاء الختانين أن فسر بالتحاذي وامكان سبق المني فيها إلى الرحم دخولا موجبا للغسل بغيبوبة الحشفة وان ينزل لخروج ما دونها عما ذكر الثاني اليائسة وهي من بلغت خمسين سنة أو ستين على ما تقدم في الطهارة وان دخل بها الثالث من لم يبلغ المحيض وهي من لها دون تسع سنين وان دخل بها لانه لا عدة عليها للامن من اختلاط المائين وسيأتي الخلاف في اعتداهما والكلام من الجانبين ومما ينص على بينونتهن نحو خبر عبد الرحمن بن الحجاج عن الصادق صلوات الله عليه قال ثلث يتزوجن على كل حال التي لم يحض ومثلها لا تحيض قال وما حدها قال إذا أتى لها أقل من تسع سنين والتي لم يدخل بها والتي قد يئست من المحيض ومثلها لا تحيض قال وما حدها قال خمسون سنة الرابع المختلعة ما لم يرجع في البذل فان رجعت فيه في العدة انقلب الطلاق رجعيا كما سيأتي والانقلاب بمعنى أن للزوج حينئذ الرجوع في البضع اتفاقي منصوص وهل يتبعه توابع الرجعية من وجوب الانفاق والاسكان وتحريم الرابعة والاخت الاقرب ذلك مطلقا مع العلم برجوعهما والعدم في تحريم الرابعة و الاخت بمعنى أنه ان فعل غير عالم برجوعها انكشف فساد العقد لان الصحة والفساد من أحكام الوضع وهي لا يسقط بالغفلة والجهل وصدق نكاح الخامسة والجمع بين الاختين وان كان غافلا عنهما مع احتمال الصحة ضعيفا بناء على أن المحرم انما هو الجمع بين الاختين وبين خمس في النكاح وانما الحق به نكاح الخامسة والاخت في العدة الرجعية الحاقا لها بالنكاح وهو خلاف الاصل فلا يثبت الا فيما دل عليه الدليل وهو ما إذا كانت له الرجعية بنفس الطلاق لا إذا تجدد له ذلك بعده والاقرب ذلك في النفقة مع العلم برجوعها خاصة استصحابا لعدم الوجوب لاستصحاب عدم التمكين ويحتمل العدم مطلقا بناء على أنها لا يجب الا للزوجة ومن في حكمها من الرجعة بنفس الطلاق للاصل فيمن يجدد لها الرجعية عليها حينئذ وتحقق التمكين منها الخامس المبارات ما لم يرجع في البذل فان رجعت فيه في العدة انقلب الطلاق رجعيا وهي كالمختلعة في جميع ما ذكر السادس المطلقة ثلثا بينها رجعتان أي طلاق كان على المختار كما عرفت والثاني ما للزوج فيه رجعة سواء راجع أولا وهو كل ما عدا الاقسام الستة المتقدمة بالاجماع والنص من الكتاب والسنة اعتدت بالاقراء والشهور أو الوضع ولما فرغ من أقسام الطلاق عقبها بمسائل من أحكامه وايضا لما كان من الاحكام حرمة المطلقة ثلثا بينها رجعتان وكان يتوهم كون الرجعتين في العدة لا بعقد جديد ازاله بقوله وكل امرءة استكملت الطلاق ثلثا بينها رجعتان حرمت حتى تنكح زوجا غير المطلق ويدخل بها إلى غير ذلك مما سيأتي سواء كانت مدخولا بها أولا وسواء كانت الرجعة بعقد مستأنف أولا الا على الخلاف المتقدم ولو شك في ايقاع الطلاق لم يلزم ايقاعه ولم يستصحب للاصل خلافا للشافعي وكان النكاح باقيا للاصل ولو علمه وشك في عدده لزمه اليقين وهو الاقل للاصل خلافا لمالك وأبي يوسف لتوهم اجتماع الحضر والاباحة فيغلب الحضر كما إذا اختلطت الاجنبية بالاخت وموضع النجاسة بغيره وضعفه ظاهر ولو طلق الغايب رجعيا كما نص عليه في السرائر والمختلف لم يكن له التزويج بالرابعة ولا بالاخت الابعد مضى سنة وفاقا للجامع لاحتمال الحمل فوجب التربص في المدة أما لكونها أقصى الحمل كما في الجامع أو لما مر في النكاح من خبري محمد بن حكيم وعبد الرحمن بن الحجاج الناصين على أن الحمل تسعة أشهر والتربص ثلاثة أشهر للاستبراء به ويمكن حمل كلام الجامع عليه كما مر وفي يه ؟ والسرائر وير ؟ اشتراط مضى تسعة اشهر اقتصارا على الاقصى وكذا في الشرائع مع اختياره كون الاقصى عشرة كما أختاره المصنف ويدل عليه حسن حماد بن عثمن قال للصادق صلوات الله عليه ما يقول في رجل له أربع نسوة طلق واحدة منهن وهو غائب عنهن متى يجوز له أن يتزوج قال بعد تسعة أشهر وفيها اجلان فساد الحيض وفساد الحمل واحتيط به في فع ؟ واقتصر الشيخ على حكم الخامسة اقتصارا على مضمون الخبر ونص ابن ادريس على عدم اشتراط نكاح الاخت بالتربص الا مدة يعلم فيها ما اعتادته من الحيض لكون الحمل على الخامسة قياسا وحكاه في المختلف للاشتراك في التحريم إلى حصول العلم بخروج المطلقة من العدة والمحصل ان المعتمد في المسألة انما هو استصحاب التحريم إلى العلم بالحل دون الخبر وهو ظاهر الاشتراك وقوله لاحتمال الحمل يحتمل التعليل والتوقيت لنفي التزويج الا بعد مضي المدة أو للمضي أي مضيها من وقت احتمال الحمل فيكون صريحا فيما يشير إليه على الاحتمالين الاولين من احتساب المدة من حين الوطي لا الطلاق ولو علم الخللو من الحمل كفاه التربص إلى انقضاء العدة كما نص عليه في الشرائع لعموم ما دل على الجواز إذا انقضت عدة المطلقة وانتفاء احتمال الجمع بين أختين أو خمس فلا بد من حمل الخبر على احتمال الحمل ولو حضر الغايب ودخل ثم ادعى الطلاق في الغيبة لم يقبل دعواه ولا بينة لتكذيبهما بفعله وإن أخذ بما عليه باقراره فلو أولد الحق به الولد و يعضده خبر سليمان بن خالد سئل الصادق صوات الله عليه عن رجل طلق امرأته وهو غائب وأشهد على طلاقها ثم قدم وأقام مع المرءة اشهرا لم يعلمها بطلاقها ثم ان المرءة ادعت الحبل فقال الرجل قد طلقتك وأشهدت على طلاقك قال يلزم الولد ولا يقبل قوله والظاهر أنه ان قامت البينا حبسه من غير أن يقيمها قبلت وفرق بينهما ان كان باينا والا عد ذلك منه رجعة المقصد الثاني في لواحقه وفيه فصول ثلاثة الاول في طلاق المريض وهو واقع بلا خلاف كما في المبسوط ومكره في المشهور لنحو صحيح زرارة عن أحدهما صلوات الله عليهم ليس للمريض أن يطلق وله أن يتزوج مع الاصل والعمومات ونحو صحيح الحلبي عن الصادق صلوات الله عليه انه سئل عن رجل يحضره الموت فيطلق امرأته هل يجوز طلاقها قال نعم وان مات ورثته وان ماتت لم يرثها وفي لتهذيب انه لا يجوز وفي الاستبصار انه لا يجوز طلاق يقطع الموارثة بينهما ويتوارثان إذا مات أحدهما في العدة الرجعية بلا خلاف كما في المبسوط وغيره ولبقاء علقة الزوجية وللاخبار وما سيأتي من الاخبار العامة وخبر زرارة سئل الباقر صلوات الله عليه عن رجل يطلق امرب ءته قال ترثه ويرثها ما دامت له عليها رجعة وما سمعته من صحيح الحلبي يحمل على الباين مع ما سيأتي من الشروط وربما أمكن القول بالفرق بينهما مع قصد الاضرار وان كان الطلاق رجعيا ويمكن الحمل على أن الافضل أن لا يرثها ويرثه في الباين أن مات في مرضه ولو انقضت العدة إلى سنة اجماعا كما في السرئر وظاهر المبسوط ونكت النهاية لنحو حسن الفضل بن عبد الملك عن الصادق صلوات الله عليه قال إذا طلق الرجل في مرضه ورثته ما دام في مرضه ذلك وان انقضت عدتها الا أن يصح فيه قال قلت فان طال به المرض قال ما بينه وبين سنة وخبر أبان عنه صلوات الله عليه في رجل طلق تطليقتين في صحة ثم طلق التطليقة الثالثة وهو مريض انها ترثه ما دام في مرضه وان كان إلى سنة ما لم يتزوج اتفاقا كما يظهر لنحو مرسل عبد الرحمن بن الحجاج عن الصادق صلوات الله عليه في رجل طلق امرأته وهو مريض قال ان مات في مرضه ولم يتزوج ورثته وان كانت قد تزوجت فقد رضيت بالذي قد صنع لا ميراث لها وخبر أبي عبيدة الحذاء ومالك بن عطية

[ 130 ]

عن محمد بن على صلوات الله عليه قال في رجل طلق امرأته وهو مريض قال إذا مات في مرضه ولم يتزوج ورثته وان كانت تزوجت فقد رضيت بالذي صنع لا ميراث لها فصحيح الفضل سئل الصادق صلوات الله عليه عن رجل طلق امرأته وهو مريض فقال يرثه في مرضه ما بينه وبين سنة ان مات في مرضه ذلك ويعتد من يوم طلقها عدة المطلقة ثم يزوج إذا انقضت عدتها ويرثه ما بينها وبين سنة ان مات في مرضه ذلك فان مات بعد ما يمضي سنة فليس لها ميراث محمول على التكرار وان ماتت المرءة لم يرثها وان لم ينقض العدة بلا خلاف كما في الخلاف والمبسوط لانتفاء الزوجية وانما ثبت لها الارث على خلاف الاصل بالنص ولما قدم من صحيح الحلبي وفي يه ؟ والوسيلة القطع بتوارثهما في العدة وان كانت باينة والمحقق في النكت نفى الريب عن اختلاله وانه لا بد من التنزيل على الرجعية مع أباء العبارة عنه كل الاباء ومع ذلك ففي الميراث من النهاية انهما يتوارثا في العدة الرجعية ولا توارث بينهما على حال ان كان الطلاق باينا وكذا في المهذب وظاهره في الارث عنها أيضا وفي الاستبصار انها انما يرثه بعد العدة إذا طلقها للاضرار بها لخبر زرعة عن سماعه سئله عن رجل طلق امرأته وهو مريض قال يرثه مادامت في عدتها وان طلقها في حال اضرار فهي يرثه إلى سنة فإن زاد على السنة يوم واحد لم يرثه وخبر محمد بن القاسم الهاشمي سمع الصادق صلوات الله عليه يقول لا يرث المختلعة والمبارئة والمستأمرة في طلاقها من الزوج شيئا إذا كان ذلك منهن في مرض الزوج وان مات لان العصمة قد انقطعت منهن ومنه ولان ارثها خلاف الاصل فلا يثبت الا في موضع اليقين وهو خيرة المختلف ونص في الخلاف والمبسوط على العموم وهو اختيار ابن ادريس وفي ارث الزوجة الامة والكافرة الكتابية اشكال إذا طلقت في المرض ثم اعتقت أو أسلمت قبل تمام السنة والتزوج بغيره من عموم الاخبار ومن انتفاء التهمة فانهما مع بقاء نكاحهما لا يرثان وان النكاح لا يورثهما فكيف الطلاق وهو خيرة المبسوط وفيه أن النكاح مورث لكن الرق أو الكفر مانع أو الحرية والاسلام شرط فإذا تحقق الشرط أو انتفي المانع تحقق الارث وسببه النكاح لا الطلاق ولا يقدح في سببية النكاح البينونة والخروج من العدة لبقاء سببية هذا إلى سنة وان بانت ولا ميراث لها مع اللعان للاصل وانتفاء التهمة بالايمان ولا مع الفسخ بالردة منها أو منه لذلك أو تجدد التحريم المؤبد المستند إليها برضاع أو غيره لذلك أيضا وفي تجدد التحريم المؤبد المستند إليه كاللواط ان قلنا به نظر من الاصل ومن التهمة و المعتمد الاول أو المراد انه إذا طلقها ثم لا عنها أو حصل الارتداد الفاسخ منه أو منها أو تجدد التحريم المؤبد منها فلا ميراث لها لانها يمنع الارث وهي في النكاح فأولى بالمنع وهي مطلقة وان كانت في العدة الرجعية إلا أن يعود إلى الاسلام فيها فيرث في وجه كما في ير ؟ وإذا طلقها ثم لاط لواطا أوجب عليه تحريمها مؤبدا اشكل من عموم الاخبار المورثة لها وانه لا يوجب التحريم ولا يستعقب الفسخ إذا كانت في النكاح فلا يمنعها الارث ليقال بالاولوية وهي مطلقة ومن أن الارث أثر النكاح و هو يمنع النكاح فيمنع آثاره وفيه أن الارث من آثار النكاح المتقدم وهو انما يمنع عن النكاح ثانيا وفي العيب اشكال ان كان الفسخ من طرفه لعيبها من الاصل ومن كونه بمعنى الطلاق في الكون فرقة من قبله وان كانت هي الباعثة له عليها ولو أسلم واسلمن فاختار اربعة لم يرثه البواقي وإن كن في العدة للاصل من غير معارض مع ان الفرقة حاصلة بالاسلام لمن عدا الاربع من غير اختيار له فيها وانما اختياره في التعيين مع أنه مما لا بد له منه ولو أقر مريضا بالطلاق ثلثا أو نحوهما مما ينفي عنها الارث في الصحة قبل في حقه فان ماتت لم يرثها ونحو ذلك مما يترتب عليه لاخذ العقلاء باقرارهم ولم يقبل بالنسبة إليها فلا يحرم من الميراث ان مات الا أن يثبت صدقه باقرارها أو البينة وفاقا للمحقق لانه اقرار في حق الغير وقيل يقبل فلا يورث بناء على أن اقرار المريض بما له أن يفعله مقبول وان كان على الوارث وينزله منزلة فعله في الصحة وفيه انه انما يقبل اقراره بما يحرمه الوارث ولغيره وهنا لم يقر بما يحرمه الزوجة لاحد فانما هو بالنسبة إليها مدعي وان استلزمت الدعوى ثبوت حصتها لساير الورثة ولو ادعت الطلاق في المرض لتجوز الميراث وادعي الوارث الطلاق في الصحة ليحرمها قدم قوله مع اليمين لاصالة انتفاء المرض حينه وان كان المرض معلوما وكان الاختلاف في حصوله حينه أو بعده مع الاتفاق في تاريخ الطلاق أو الابهام فالاصل ايضا التأخر والاصل عدم الارث إلى أن يتحقق سببه وهو هنا غير متحقق ولا مجال للقول بأن الاصل في النكاح بقاء أثره وهو الارث إلى أن يعلم خلافه فان الطلاق مزيل للنكاح والاصل عند زوال الشئ زوال أثره الذي هو الارث هنا الا بالشرط المنصوص عليه وهو هنا غير معلوم وأما الاتفاق على المرض وتاريخه و الاختلاف في تاريخ الطلاق فليس من المسألة ليقال أن الاصل بقاء النكاح وتأخر الطلاق مع أنه معارض بما ذكرناه من الاصل ولو ارتدت المطلقة في المرض ثم مات في السنة بعد عودها إلى الاسلام أو ارتد هو بعد طلاقها في المرض عاد إلى الاسلام أولا فالاقرب الارث لعموم نصوصه مع ان ارتدادها لا يمنع من ارثها إذا عادت وهي في النكاح فكذا فيما هو في حكمه من السنة بعد الطلاق وارتداده لا يمنع من ارثها وهي في النكاح أما عن الفطرة فلا نه بمنزلة موته فيرثه الزوجة واما عن الملة فلانه ان عاد في العدة لم ينفسخ النكاح ولم يمنع شيئا من آثاره من الارث ونحوه فهو بمجرده ليس مما يمنع من الارث وانما ينتفي الارث إذا استمر حتى انقضت العدة والسنة هنا بمنزلة العدة ويحتمل العدم أما إذا ارتدت فلان الكفر مانع من الارث مطلقا ولا يزول منعه بزواله بعد موت المورث للاستصحاب و لانه لا يعود الارث الا إذا عادت الزوجية ولا عود هنا وكذا ان عادت في حيوة الزوج إذا طلقت باينا أو انقضت العدة الرجعية فان الارث انما يعود إذا عادت الزوجية أو حكمها إن لم يقل انها انما يرث إذا عادت الزوجية وذلك إذا لم يكن طلقت ولا رجعية مع أن الظاهر تنزيل الاخبار على من ثابت بالطلاق حسب وهذه بأنت به و بالردة جميعا مع ان ارثها خلاف الاصل فيقتصر على المتيقن وفيه ان البينونة إذا حصلت بالطلاق (فلا تزداد بالردة وأما إذا ارتد فلان الارث خلاف الاصل على من في الرجعة وبانت بالطلاق صح) حسب وأما من بانت به وبالارتداد فانما يرث إذا ارتد فطريا وهي في العدة الرجعية أو مليا ثم عاد ثم مات وهي في العدة الرجعية وفيه ما عرفت الفصل الثالث في الرجعة وتصح لفظا اتفاقا منا ومن غيرنا مثل راجعتك ورجعتك وارتجعتك وان اضاف إليها قوله إلى النكاح كان أصرح إلى غير ذلك من كل لفظ يصلح لارادتها منه مع القصد لاصل عدم الانحصار من غير معارض وسيأتي الكلام في بعض منها ومثل انكار الطلاق على ما قطع به الاصحاب ونص عليه صحيح أبي ولاد سئل الصادق صلوات الله عليه عن امرءة ادعت على زوجها انها طلقها تطليقة طلاق العدة طلاقا صحيحا يعني على طهر من غير جماع واشهد لها شهودا على ذلك ثم أنكر الزوج بعد ذلك فقال ان كان أنكر الطلاق قبل انقضاء العدة فان انكار الطلاق رجعة لها وان كان انكار الطلاق بعد انقضاء العدة فان على الامام أن يفرق بينهما بعد شهادة الشهود وبعد ما يستحلف ان انكاره للطلاق بعد انقضاء العدة ولان الرجعة ليست الا التمسك بالزوجية وهو متضمن له والحكم أن أجمع عليه فلا كلام وان أشكل الخروج الرجعة عن المنطوق

[ 131 ]

وان أجاز التجوز به عنها وربما كان نسبه ولا تحصل الشهادة به فان عقب الانكار بالطلاق أشكل الحكم بكونه ثانيا أو ثالثا وفعلا اتفاقا منا كما في الخلاف و الغنيه وغيرهما كالوطي والتقبيل واللمس بشهوه فان الفعل أقوى من القول ولقول الصادق صلوات الله عليه في خبر محمد بن القسم من غشي امرأته بعد انقضاء العدة جلد الحد وان غشيها قبل انقضاء العدة كان غشيانه اياها رجعة لها والاخرس يراجع بالفعل وبالاشارة الدالة عليها ومنها ما قيل في المقنع والجامع والوسيلة و نسب إلى الرواية في يه ؟ من أنه يأخذ القناع من رأسها ويؤيده ما مر من الخبر الناص بأن طلاقه وضع المقنعة على رأسها والتنحي عنها ويشترط في كون كل من الوطي والتقبيل واللمس رجعة صدورة عن قصد إليه واليها فلو انتفى الاول بأن وطئ نائما أو ساهيا أو الثاني بأن ظن انها غير المطلقة لم يحصل الرجعة إذ لا عبرة بفعل الغافل كالالفاظ الصادرة عن الساهي والهازل وانما الاعمال بالنيات وانما لكل امرء ما نوى وفي التحرير انه لا حاجة إلى نية الرجعة فكل منها رجعة إذا تحقق القصدان وان كان هازلا عن الرجعة لا إن نوى خلافها مع اطلاقه لاحتمال اطلاق النص والفتوى ولا بد في المشهور من التجريد عن الشرط فلو قال راجعتك ان شئت لم يصح وان قالت شئت وكذا لو قال راجعتك إذا جاء رأس الشهر لما عرفت من أن التعليق ينافي الايقاع وتردد فيه المحقق من ذلك ومن أنه لا يشترط في الرجعة الا التمسك بالزوجية ولذا يتحقق بالافعال الدالة عليه فلا يشترط فيه الايقاع والانشاء ويستحب الاشهاد عليها للاخبار والاعتبار وليس شرطا عندنا للاصل والاخبار لكن لو ادعي بعد العدة وقوعها أي الرجعة فيها أي العدة لم يقبل دعواه إلا بالبينة للاصل فهو من فوايد الاشهاد ولو راجع بعد الطلاق فأنكرت الدخول ليلا يكون له الرجعة قدم قولها مع اليمين للاصل الا مع الخلوة التامة فقد عرفت القول بأن الظاهر معها يعارض الاصل فيلزم كل بما أقر على نفسه فلا نفقة لها ولا سكنى وعليه تمام المسمى ولا ينكح أختها ولا تأخذ الا النصف ولا الخامسة الا إذا طلقها ثانيا ولو ادعت انقضاء العدة بالحيض مع الاحتمال وأنكر مع اتفاقهما على تاريخ الطلاق أو سكوتهما صدقت مع اليمين للاخبار والاعتبار الا أن تشهد القرائن بكذبها فيحتمل العدم كما في خبر السكوني عن الصادق صلوات الله عليه في امرءة ادعت انها حاضت ثلث حيض في شهر قال كلفوا نسوة من بطانتها ان حيضها كان فيما مضى على ما ادعت فان شهدن صدقت والا فهي كاذبة ويمكن تعميم الاحتمال له ولو ادعته بالاشهر فان اتفقا على وقت الايقاع للطلاق رجع إلى الحساب وانقطع النزاع فان اختلفا فيه بأن يقول طلقت في رمضان ويدعي هو الطلاق في شوال قدم قول الزوج مع اليمين للاصل ولو ادعى الزوج الانقضاء العدة طلاق يتفقان عليه أرخه أم لا قدم قولها مع اليمين سواء ادعى الانقضاء بالحيض أو الشهور استصحابا للنكاح وأثره وان كان الطلاق من فعله ولو كانت حاملا فادعت الوضع صدقت ولم يكلف البينة ولا احضار الولد لعموم ما دل على تصديقهن في العدة ولجوار وضعه بحيث لم يطلع عليه غيرها ثم موته أو أخذه سرقة حتى لو ادعت الانقضاء بوضعه ميتا أو حيا ناقصا أو كاملا صدقت مع اليمين خلافا للعامة فمنهم من كلفها البينة ان ادعت وضع الكامل لانها مدعية والغالب حضور القوابل ومنهم من كلفها في الميت والسقط أيضا لان ما نالها من العسر يمكنها من الاشهاد ولو ادعت الحمل (فأنكر فاحضرت ولدا تدعي انها ولدته فأنكر ولادتها له قد م قوله في كل من انكار الحمل صح) والولادة للاصل والاخبار انما دلت على ايتمانهن في انقضاء العدة إذا كانت حقيقة العدة معلومة انها بالوضع أو الاشهر أو الاقراء دون ما إذا تداعيا في حقيقتها ولما أحضرت الولد لم يكتف بقولها في ولادتها له لامكان البينة هنا لوجود الولد وهو وان جرى فيما تقدم الا أنا اكتفينا بقولها فيه للنص والاجماع ولو ادعت الانقضاء فادعى الرجعة قبله قدم قولها مع اليمين للاصل ارخاما ادعياه أم لا من غير فرق بين ابتداء الدعوى من أيهما كان لكن على البت ان ادعى الرجعة فعلا أو سبق رجعة يتفقان عليها وإلا فعلى عدم العلم أو يكفيها لزوال النكاح بالطلاق فلا يعود عليها الا ببينة ولو اتفقا على أنه راجع فادعت بعد الرجعة وتصديقها له فيها الانقضاء قبلها وأنكره مع أهمالهما التاريخ أو اعتدادها بالاشهر أو الوضع قدم قوله مع اليمين على البت ان اعتدت بالوضع أو الاشهر أو ادعت ما لا يمكن من الحيض والا فعلى عدم العلم وقد تحلف كذلك ان ادعت الوضع الممكن حيث لم يعلم لاصالة صحة الرجعة وهي تدعي فسادها والرجوع إليها في العدة انما هو إذا لم يعارض دعواها ما يدفعها كما إذا استفسرها ليراجعها ان كانت في العدة فلو أوقع الرجعة فقالت حينئذ قد انقضت عدتي فالظاهر قبول قولها لما عرفت من الرجوع إليها في ذلك واصالة الصحة انما يدفع قولها إذا ادعى هو الصحة ولا يمكنه ادعاؤها حينئذ فانه لا يعلم الصحة إلا إذا علم البقاء في العدة ولا طريق له إلى علمه الا من قبلها وكذا مع تاريخهما للرجوع إليها في العدة ووقتها وتوقف العلم بالصحة على العلم بحال العدة أن يعتد بالوضع أو الاشهر فلذا حملنا العبارة على ما سمعته وقوله قدم قوله قرينة عليه ومع ذلك فيمين الزوج على عدم العلم لا يكفي وفي المبسوط أنها ان سبقت بالدعوي فادعت انقضاء العدة ثم ادعى الرجعة قبل الانقضاء فالقول قولها مع يمينها لانها مؤتمنة على فرجها وانقضاء عدتها وحكم بوقوع البينونة بقولها فلا يقبل قول الزوج ووجب عليها اليمين لجواز كذبها فيحلف انها لا يعلم بالرجعة قبل الانقضاء وان انعكس الامر كان القول قوله مع يمينه لانها ما لم يظهر انقضاء العدة فالظاهر انها في العدة ويحكم بصحة الرجعة فإذا ادعت الانقضاء قبل الرجعة لم يقبل منها لانه أمر خفي يريد به دفع الرجعة التي حكم بصحتها ظاهرا ووجب عليه الحلف لجواز كذبه وصدقها فيحلف أنه لا يعلم أن عدتها انقضت قبل الرجعة وان اتفقت الدعويان أو جهل السابقة فمنهم من أقرع بينهما فمن خرجت عليه فالقول قوله مع اليمين وهو الاقوى عندنا ومنهم من قال القول قولها مع يمينها لامكان صدق كل منهما والاصل ان لا رجعة ويمكن تنزيل عبارة الكتاب في المسئلتين على موافقته بأن يكون الفاء فيهما للتعقيب أي لو ادعت الانقضاء ثم ادعت الرجعة قدم قولها وان انعكس قدم قوله لكن الاقوى عدم الافتراق بين الاقتران وترتب أيتهما فرضت على الاخرى ثم كيف يكفي الزوج اليمين على عدم العلم بانقضاء العدة قبل الرجعة وهو أعرف بعدم العلم بصحة الرجعة ولو كانت المطلقة امة وكذ بها مولاها في تصديق زوجها على وقوع الرجعة في العدة أي فيما صدقته عليه من وقوعها فيها وادعى خروجها قبل الرجعة لم يقبل منه الا مع البينة إذ لا يرجع في العدة الا اليهن ولا يمين له على الزوج لتعلق النكاح بالزوجين فلا التفات إلى غيرهما والرجعة من توابعه بل هو استدامة له وهو بيد الزوج على اشكال من ذلك ومن زوال النكاح بالطلاق والنزاع في اعادته وفي ملك البضع ولو ارتدت بعد الطلاق كتابية ففي المنع من الرجعة اشكال ينشاء من كون الرجعية زوجة كما يفهم من الاخبار والاحكام والفتاوي ولانها لو لم يكن زوجة كانت الرجعة تجديد نكاح ولو كان كذلك لافتقر إلى اذنها فليست الا استدامة للزوجية ومن عدم صحة الابتداء بنكاحها فكذا الرجعة فانها في الحقيقة ابتداء نكاح فان الطلاق زوال

[ 132 ]

له والزايل لا يعود واطلاق الزوجة عليها تجوز لثبوت أحكامها لها وهو لا يفيد الزوجية وهو خيرة المبسوط فان رجعت إلى الاسلام رجع ما دامت في العدة انشاء وكذا الاشكال لو طلق الذمية المنكوحة وهما ذميان فأسلم واستدام نكاحها وحرمنا ابتداء نكاحها من مثل ذلك والاقرب في المسئلتين جواز الرجوع لرجحان بقاء الزوجية ومنع ان الطلاق زوال لها وانما هو تعريض لها للزوال ولو منعنا فيهما الرجعة فرجع افتقر إلى رجعة أخرى بعدم الاسلام في العدة لفساد الاولى فلا يتوهم ان الكفر مانع من أثرها فإذا زال اثرت كما قيل ولا يشترط علم الزوجة في الرجعة ولا رضاها بلا خلاف كما في المبسوط وان كان لها أن يتزوج إذا انقضت العدة ولم يعلم بالرجعة وليس عليها البحث فلو لم يعلم وتزوجت بغيره ثم انكشف الحال ردت إليه وإن دخل الثاني بعد العدة منه لانه وطئها شبهة ولا يكون الثاني أحق بها دخل بها أولا وللعامة فيه خلاف ولو لم يكن للاول بينة بالرجعة وأنكرها الثاني حلف الثاني على عدم علمه بالرجوع وكانت زوجته وان صدقت الاول فان نكل حلف الاول وردت إليه أن لم ينكرها ولو صدقه الثاني والمرءة جميعا ردت إليه لاخذهما باقرارهما وان كان عليهما الاحتياط إذا اتهماه ولو صدقه الثاني خاصة دون المرءة قبل اقراره في حقه ويحلف هي على نفي العلم ولا يرد إذا حلف (حلفت) إلى الاول وكذا أن حلف اليمين المردودة من الثاني وحلفت هي على نفي العلم وان كانت اليمين المردودة كالبينة فانها انما هي بمنزلتها بالنسبة إلى المتداعيين وانفسخ نكاحها من الثاني باقراره فيثبت لها نصف المهر الذي سماه لها الثاني ان لم يدخل بها ومع الدخول يثبت لها الجميع والمراد بانفساخ النكاح سقوط حقوق الزوجية عنها مع تسلطها على الفسخ أو اجباره على الطلاق أو طلاق الحاكم والا فلا جهة لانفساخ النكاح بمجرد دعوى الزوج بطلانه مع ادعائها الصحة ويتضيف المهر ظاهرا على تقديري تطليق الحاكم أو اجباره على الطلاق والا احتمل تنزيلا لفسخها هذا منزلة الطلاق والاظهر أن لا شئ لها حينئذ كالفسخ للعيب ولو ادعى الرجعة عليها أولا فان صدقته لم يقبل اقرارها على الثاني وفي الرجوع عليها للاول بالمهر لمثلها اشكال ينشاء من أنها أقرت فلا تفويت منها حين الاقرار وقبله يجوز أن لا يكون عالمة بالرجعة فلا يكون تزوجها الا عن شبهة فلا يؤاخذ ومن أنها فوتت بالتزوج وان كان عن شبهة والتفويت ان كان مضمنا للمهر ضمنه وان لم يكن مفرطة مع أنها مفرطة بعدم البحث وان كذبته حلفت على انتفاء العلم بالرجعة ان قلنا بالعزم لمهر المثل مع التفويت لتدفعه عن نفسها وإلا نقل بالعزم فلا يحلف لانه لا فائدة له فان نكلت حلف الزوج وغرمت المهر له ولا يحكم ببطلان النكاح وان كانت اليمين المردودة كالبينة لما عرفت فإذا زال النكاح الثاني بطلاق أو غيره وجب عليها تسليم نفسها إلى الاول كانت مصدقة له أولا ويحلف لانه لا طريق لها إلى العلم بالرجعة الا من جهته ولا يحصل من جهته إلا بالبينة أو الحلف ويستعيد ما غرمته له من المهر لئلا يجتمع له العوض والمعوض من غير تجدد عقد فروع ستة الاول لو أقر بالرجعة في العدة قبل قوله فيما له وعليه في العدة كان (الاقرار أو بعدها لانه يملك الرجعة حينئذ أي لانها حقه ولا فعل لغيره ولا يعلم الا من صح) جهته فإذا ادعاها قبلت إذا لم يعارضه غيره وعلى المرءة أن يقبل منه من غير يمين وكذا من أراد نكاحها وهو لا ينافي تقديم قول غيره إذا أنكرها أو تكليفه باليمين الثاني لو قال راجعتك للمحبة والاهانة أي لو قال أحدهما فان فسر المراجعة بالرجعة إلى النكاح واللام بلام العلة أو بأني كنت احبها أو اهينها في النكاح فراجعتها إليه وأردت باللام معنى إلى صح الرجوع ولو قال كنت أحبها قبل النكاح أو كنت أهنيها قبله فراجعتها إليه لم يصح الرجعة لانه لم ينو أن يردها إلى النكاح ولا رجعة الا بالنية ولا يعلم نيته الا منه وان لم ينو بما بعد راجعتك شيئا أو مات قبل أن يبين حمل على الاول لانه الظاهر كما في امبسوط الثالث لو قال راجعتك صح الرجوع به وان لم يقل إلى النكاح أو الزوجية أو إلى أو نحوها وان كان أصرح ولذا استحبه بعض العامة الرابع لو أخبرت بانقضاء العدة فراجع معتقدا لكذبها ثم كذبت نفسها في أخبارها صحت الرجعة بالنسبة إليه لاخذها باقرارها مع صدور الرجعة عنه مقرونة بالنية فعليها ما على الزوجات لاقرارها هذا وليس لها ما لهن لاقرارها أولا بانقضاء العدة الموجب لبطلان الرجعة الخامس صريح ألفاظ الرجعة راجعت ورجعت وأرتجعت والاقرب في ردتها إلى النكاح وأسكت الصحة مع النية للرجوع ولكون الرجعة تمسكا بالنكاح ولا حاصر للفظه في غيرهما مع قوله تعالى وبعولتهن أحق بردهن وقوله فأمساك بمعروف ولذا قيل بكونهما صريحين كما تقدم في الصحة بلفظ التزويج أو النكاح بأن يقول تزوجتك أو نكحتك مع نية الرجعة اشكال مما ذكر وهو خيرة المبسوط والخلاف وهو أقوى وزيد أنهما يثبتان النكاح ابتداء فاستدامة أولى وضعفه ظاهر ومن أنهما لتجديد النكاح بشرط رضاها وربما قيل بكونهما صريحين وكذا الاشكال في أعدت الحمل ورفعت التحريم مما ذكر ومن أن المعيد والرافع هو الشارع وانما هو راجع إلى التمسك بالزوجية وان الحل باق مع الطلاق الرجعي السادس لو ادعى الرجعة وكانت الدعوى في وقت امكان انشائها قدم قوله لكونه فعله مع احتمال تقدير قولها للاصل فحينئذ لا يجعل اقراره بالرجعة انشاء لها للتباين مع احتماله إن لم يعقبه بما ينافيها كأن يقول راجعتك ثم طلقتك لما عرفت من احتمال عدم اشتراط الانشاء والاكتفاء بما يدل على التمسك بالزوجية ولذا كان انكار الطلاق رجعة وحينئذ لا نزاع بينهما ولو أنكرت الرجعة ثم صدقته حكم عليها بالرجعة وألزمت بلوازمها لاقرارها وان كان في انكارها إو لا اقرار بالتحريم لانها وان أقرت على نفسها بالحرمة لكنها جحدت بذلك حق الزوج ثم أقرت ولذا يرجح جانبه ويحكم بثبوت النكاح وهو بخلاف ما لو أقرت بتحريم رضاع أو نسب على رجل أجنبي فانه لما لم يتضمن انكار الحقه لم يكن لها الرجوع والرضا بنكاحه وان أقرت به على زوجها ثم بانت منه لم يكن لها العود إلى نكاحه وان الزمت باستدامة النكاح ما لم يتبين لتضمن اقرارها حينئذ انكار حقه ولو زعمت أنها لم يرض بعقد النكاح ثم رجعت فالاقوى القبول لحق الزوج مع احتمال العدم لاشتراطه صحة العقد برضاها والاصل عدمه ولا يعرف الا من جهتها فإذا اختلف قولها حصل الاشتباه وبقيت على أصل الحرمة وهذا معني ما يقال ان انكارها لفعل نفسها بمنزلة الاقرار بفعل فلا يسمع اقرارها ثانيا لكونه بمنزلة الانكار وهو متجه إذا لم يدع الزوج رضاها أو صحة العقد بل تجاوزا بينهما وهو المراد هنا وأما إذا ترافعا إلى الحاكم فادعي صحة العقد وزعمت عدم الرضا فانه لا يسمع قولها ذلك وان لم يرجع لاعادتها فساد العقد فضلا عما إذا رجعت وأبهم الظهور أن الذي نواه هو قبول الرجوع وهو فرع على قبول الانكار قبله الفصل الثالث في النكاح المحلل أو فيما يتعلق بالزوج المحلل والنظر فيه في أمور ثلاثة الاول من يقع به أي فيه أو عليه التحلل من النساء وهو كل امرءة طلقت ثلثا مطلقا أو على التفصيل كما عرفت ان كانت حرة وطلقتين ان كانت أمة بالاجماع والنصوص المستفيضة الناطقة باعتبار ذلك بالزوجة دون الزوج كما عند مالك والشافعي ولما شمل ذلك

[ 133 ]

من حرمت على الزوج الاول بتسع طلقات أخرجها بقوله ممن يحل على الزوج الرجوع إليها بعد التحليل أي بعد ما يعتبر في التحليل فلو تزوجت من طلقت تسعا للعدة بالمعنى الذي عرفته لم تحل للاول كما عرفت وإذا طلقت مرة أو مرتين ثم تزوجت ففي الهدم للثلث روايتان بحسبهما قولان أقربهما ذلك وفاقا للاكثر فلو تزوجت بعد طلقة أو طلقتين ثم رجعت إلى الاول بقيت على ثلث مستأنفات وبطل حكم السابقة والرواية خبر رفاعة قال للصادق صلوات الله عليه رجل طلق امرأته تطليقة واحدة فتبين منه ثم يتزوجها اخر فيطلقها على السنة فيبين منه ثم يتزوجها الاول على كم هي عنده قال على غير شئ ثم قال يا رفاعة كيف إذا طلقها ثلثا ثم يزوجها ثانية استقبل الطلاق وإذا طلقها واحدة كان على اثنتين وخبر عبد الله بن عقيل بن أبي طالب قال اختلف رجلان في قضية علي عليه السلام وعمر في امرءة طلقها زوجها تطليقة أو اثنتين فتزوجها أخر فطلقها أو مات عنها فلما انقضي عدتها يزوجها الاول فقال عمر هي على ما بقي من الطلاق فقال أمير المؤمنين عليه السلام سبحان الله أيهدم ثلثة ولا يهدم واحدة ويؤيدهما الاعتبار كما نبهنا عليه والرواية الاخرى أخبار منها صحيح الحلبي سئل الصادق صلوات الله عليه عن رجل طلق امرأته تطليقه واحدة ثم تركها حتى مضت عدتها فتزوجت زوجا غيره ثم مات الرجل أو طلقها فراجعها زوجها الاول قال هي عنده على تطليقتين باقيتين ومنها صحيح منصور عنه صلوات الله عليه قال هي عنده على ما بقي من الطلاق ونحوه خبر زرارة عن الباقر صلوات الله عليه ومنها خبر على بن أحمد عن عبد الله بن محمد قال له روى عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يطلق امرأته على الكتاب والسنة تبين منه بواحدة ويتزوج زوجا غيره فيموت عنها أو يطلقها فيرجع إلى زوجها الاول انها يكون عنده على تطليقتين وواحدة قد مضت وحكى العمل بها عن بعض الاصحاب والاكثر أولوها تارة بعدم اجتماع شرايط التحليل وأخرى بالتقية وعندي أنه لا تعارض لاحتمال أن يراد بكونها عنده على تطليقتين انها يكون زوجته ويجوز له الرجوع إليها تطليقتين فيفيد الهدم كالخبرين الاولين وقوله واحدة قد مضت يجوز أن يراد به انها انهدمت وإذا طلقت الحرة ثلثا حرمت على الزوج بالاجماع والنص من الكتاب والسنة حتى تنكح غيره كان المطلق حرا أو عبدا والامة يحرم بطلقتين حرا كان المطلق أو عبدا عند علمائنا كافة وبالجملة لا اعتبار عندنا بالزوج في عدد الطلاق المحرم ولو راجع الامة أو يزوجها بعد طلقة وبعد عتقها بعدها بقيت معه على واحدة لا انثيين وفاقا للمشهور للاخبار كصحيح محمد بن مسلم عن الباقر صلوات الله عليه قال المملوك إذا كانت تحته مملوكة فطلقها ثم اعتقها صاحبها كانت عنده على واحدة وصحيح الحلبي عن الصادق صلوات الله عليه في العبد يكون تحته الامة فطلقها تطليقة ثم اعتقا جميعا قال كانت تحته على تطليقة واحدة ونحو خبر هشام بن سالم عنه صلوات الله عليه وزاد في المختلف انه أحوط وانه لما طلقت طلقة يعلق بها التحريم بطلقة أخرى والاصل عدم الزوال بالعتق وضعفه ظاهر وأبو علي نقلها إلى حكم الحراير في عدد الطلاق ويؤيده الاعتبار ولا اشكال في أنه لو سبق العتق الطلاق وحرمت بعد ثلث الامر الثاني الزوج المحلل ويشترط فيه أمور اربعة الاول البلوغ فلا اعتبار بوطي الصبي أما غير المراهق فبالاتفاق كما هو الظاهر وينبه عليه ما اعتبر من ذوق العسيله و أما ان كان مراهقا فكذلك وفاقا للتهذيب ويه والجامع والشرائع السرائر والغنية على اشكال من ظاهر الآية والاخبار فان الظاهر من نكاح زوج أخر استقلال كل منهما بالنكاح خصوصا وقد وقع في الاية بعد ذلك قوله فان طلقها والطلاق لا يصدر إلا من البالغ ولان علي بن الفضل الواسطي كتب إلى الرضا عليه السلام رجل طلق امرأته الطلاق الذي لا يحل له حتى تنكح زوجا غيره فتزوجها غلام لم يحتلم قال لا حتى يبلغ وكتب ما حد البلوغ فقال ما أوجب الله على المؤمنين الحدود ومن عموم الزوج والنكاح في الاية والاخبار والتعليق في الاخبار بذوق العسيلة والمراهق اهل له وهو خيرة المبسوط والخلاف وأبي على الثاني الوطي باجماع من عدا سعيد بن المسيب كما في الخلاف والمبسوط قبلا بلا خلاف وهو المفهوم من ذوق العسيلة حتى تغيب الحشفة أو قدرها من مقطوعها فانه لانكاح بمعني الوطي في عرف الشرع بدونه ولانتفاء ذوق العسيلة بدونه غالبا ولانه لم يعهد في الشرع اعتبار ما دونه فوقوعه بمنزلة العدم مع بقاء أصل الحرمة ولا يشترط الانزال بل لو اكسل حلت للعموم و ما قيل من كون العسيلة هي الانزال أن سلم فلا شبهة أن لا يرد بذوقها الا الالتذاذ بالوطي ولا يتوقف على الانزال وان كان معه أشد الثالث استناد الوطي إلى العقد الدائم للاشتراط في الاية بنكاح زوج غيره والتعقيب بقوله تعالى فان طلقها فلو وطئ بالملك أو المتعة أو الاباحة لم يحل على الزوج كما هو في نحو خبر العلاء بن فضيل سئل أحدهما صلوات الله عليهما عن رجل زوج عبده أمته ثم طلقها تطليقتين أيراجعها أن أراد مولاها قال لا قال أفرأيت إن وطئها مولاها أيحل للعبد أن يراجعها قال لا حتى يتزوج زوجا غيره ويدخل بها وخبر الصيقل قال للصادق صلوات الله عليه رجل طلق امرأته طلاقا (لا يحل له حتى تنكح زوجا غيره فيزوجها رجل متعة يحل للاول قال لان الله يقول فان طلقها فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره فان طلقها والمتعة ليس فيها طلاق صح) الرابع انتفاء الردة المبطلة للنكاح قبل الوطي فلو تزوجها المحلل أي الزوج الثاني الذي يكون محللا لو اجتمعت الشرائط مسلما ثم وطئها بعد ردته لم تحل لاستناد الوطي إلى زنا أو شبهة لانفساخ عقده بالردة لعدم الدخول أما لو وطئها وطاء حراما مستندا إلى عقد صحيح باق على صحته كالمحرم أو في الصوم الواجب أو في حال الحيض فاشكال ينشاء من كونه منهيا عنه فلا يكون مرادا للمشهور فلا يفهم من النكاح وذوق العسيلة الا المحلل من ذلك مع أصل بقاء الحرمة وهو خيرة أبي على والشيخ ومن استناد النكاح أي الوطي إلى عقد صحيح فيصدق الزوجية والوطي وذوق العسيلة عامان مع ما عرفت في أوايل النكاح من أن ظاهر الاية ارادة العقد بالنكاح وانما فهم اشتراط الوطي بالسنة والاجماع والتحليل من أحكام الوضع فلا ينافيه فساد الوطي وهو خيرة الجامع والمختلف النظر الثالث في الاحكام أي الامر الثالث أمر الاحكام أو في زائدة لو انقضت من الطلقة الثالثة مدة فادعت التزويج واجتماع شروط التحليل والمفارقة بانقضاء العدة قبل مع الامكان بلا يمين كما في المبسوط وان بعد لان في حمله ذلك ما لا يتوصل إليه الا بقولها وهو الوطي والعدة وربما لم يمكنها اثبات التزوج بموت الزوج وانتفاء الشهود ونحو ذلك ولا يبعد توجه مطالبتها بالبينة على ما يمكن اقامتها عليه من النكاح والفراق وفي رواية حماد الصحيحة عن الصادق صلوات الله عليه قبل ان كانت ثقة سئله عن رجل طلق امرأته ثلثا فبانت منه فأراد مراجعتها فقال اني أريد مراجعتك فتزوجي زوجا غيري فقالت قد تزوجت زوجا غيرك وحللت لك نفسي أيصدق قولها ويراجعها وكيف يصنع قال إذا كانت المرءة ثقة صدقت في قولها فالاحتياط تجنبها مع التهمة ويحتمل الاستحباب ولو دخل المحلل في البين أو دخل بها فادعت الاصابة المحللة فان صدقها حلت للاول بلا اشكال وإن كذبها فالاقرب وفاقا للمحقق العمل بقولها ثقة كانت أولا وان كانت ثقة كما في الخبر لتعذر اقامة البينة عليها ولا تداعي بينها وبين المحلل ليرجح قوله أو يكلف باليمين وكذا لو جهل الدخول بها وجودا وعدما لا إذا علم العدم وقيل في المبسوط يعمل بما يغلب على الظن من صدقه وصدقها احتياطا لا وجوبا لقوله وان قال الزوج الثاني ما أصبتها فان

[ 134 ]

غلب على ظنه صدقها قبل قولها وان كذبها يجنبها وليس بحرام فان رجعت عن دعواها الاصابة قبل العقد عليها للزوج الاول لم يحل عليه لاخذها باقرارها وإلا يكن الرجوع الا بعد العقد لم يقبل رجوعها لانه اقرار في حق الزوج ودعوى لبطلان العقد ولو طلق الذمية ثلثا على وجه يصح بأن أوقع الطلقات أو اثنتين منها وهو كافرا وجوزنا رجوع المسلم إليها وإن لم تجوز له نكاحها ابتداء فتزوجت بعد انقضاء العدة ذميا واجتمعت شرائط التحليل ثم بانت منه وأسلمت حلت للاول بعقد مستأنف وكذا ان لم تسلم ان جوزنا ابتداء نكاح الذمية لصحة نكاح الكفار وصدق الزوجية وذوق العسيلة و عدم الدليل على اشتراط الاسلام وكذا كل مشرك طلق امرأته ثلثا فتزوجت بمشرك فانها يحل للاول بعد اسلامها وقبله لصحة انكحة الكفار ولما علمت اشتراط الحل بوطي زوج غيره كما هو نص الآية علمت انه لو وطئ الامة مولاها لم يحل على الزوج إذا طلقها مرتين ومع ذلك فقد نصت عليه الاخبار وقد سمعت بعضها ولو ملكها المطلق لم يحل عليه وطؤها بالملك ألا أن ينكح زوجا غيره لعموم الاية وللاخبار كحسن الحلبي سئل الصادق صلوات الله عليه عن رجل حر كانت تحته امة فطلقها ثانيا ثم اشتريها هل يحل له أن يطأها قال لا وصحيح بريد العجلي عنه صلوات الله عليه في الامة يطلقها تطليقتين ثم يشتريها قال لا حتى تنكح زوجا غيره وعن بعض الاصحاب الحل اقتصارا فيما خالف الاصل على اليقين وهو المتبادر من الاية وهو الحرمة من جهة النكاح ولعموم ما ملكت ايمانهم ولصحيح عبد الله بن سنان سئل الصادق صلوات الله عليه عن رجل كانت تحته امة فطلقها على السنة فبانت منه ثم اشتراها بعد ذلك قبل ان ينكح زوجا غيره قال أليس قد قضى علي عليه السلام في هذه أحلتها أية وحرمتها وأنا أنهى عنها نفسي وولدي وليس نصا في الحل بل هو أقرب إلى الحرمة ولصحيح أبي بصير رجل كانت تحته أمة فطلقها طلاقا باينا ثم اشتريها بعد قال يحل له فرجها من أجل شراها والحر والعبد في هذه المنزلة سواء وانما يتم الاحتجاج لو كان ثانيا بالمثلثه ويحتمل أن يكون بالموحدة من البينونة ولا تأثير للوطي المستند إلى العقد الفاسد أو الشبهة في التحليل لانتفاء الزوجية وأصل بقاء الحرمة والمحبوب إذا بقي من ذكره ما يغيب في فرجها قدر الحشفة حلت بوطيه مع اجتماع باقي الشرايط لصدق الوطي وذوق العسيلة وكذا الموجوء والخصى إذا وطئها وخبر محمد بن مضارب سئل الرضا صلوات الله عليه عن الخصى يحلل قال لا يحلل ضعيف محتمل لعدم الوطي ولا فرق بين أن يكون المحلل حرا أو عبدا عاقلا أو مجنونا وكذا الزوجة للعموم والاصل ولو كانت صغيرة فوطئها المحلل قبل بلوغ التسع أفضى أم لا فكالوطي في الحيض في الاشكال ومنشاءه الا إذا جهل التحريم وربما يقوي العدم هنا بظاهر الاية فان الصغيرة لا ينكح بنفسها المقصد الرابع في العدد وأحكامها وفيه فصول ثمانية الاول في غير المدخول بها ومن بحكمها من الصغيرة واليائسة وحكمهن في الاعتداد وجوبا وعدمه لا عدة على من لم يدخل بها الزوج من طلاق أو فسخ بالنص والاجماع وان استدخلت ماءه من غير جماع أو ساحقت موطوءة حين قامت من تحته والدخول يحصل بغيبوبة الحشفة أو ما ساواها من مقطوعها قي قبل أو دبرا انزل أو لم ينزل وسواء كان صحيح الانثيين أو مقطوعهما للاخبار ولصدق المس والدخول وان بعد الحمل واقتصر في التحرير على القبل ولو كان مقطوع الذكر خاصة أي دون الانثيين قيل في المبسوط وجبت عليها العدة ان ساحقها فانكانت حاملا فبوضع الحمل والا فبالاشهر دون الاقراء لا مكان الحمل عادة بالمساحقة مع بقاء الانثيين بخلاف ما إذا لم يبقيا لانتفاء العادة بالحمل حينئذ ومن المعلوم ان الاصل في الاعتداد الحمل والتحرز عن اختلاط المائين ولذا انتفي عمن لا يحتمل ذلك فيها ولشمول المس والدخول لذلك ولغيره خرج غيره من الملامسة بساير الاعضاء بالاجماع ومس مجبوب الذكر والانثيين جميعا بالعلم عادة ببرائة الرحم ويبقي هذا لمس داخلا من غير مخرج له والجواب ان المس في عرف الشرع حقيقة أو مجازا مشهور في الوطي وكذا الدخول بها فلا أقل من تبادره إلى الفهم وامكان الحمل ان اعتبر وكان حاصلا مع وجود الانثيين دون عدمهما فينبغي أن لا يعتد بوطي مقطوعهما دون الذكر مع نصه على الاعتداد به ولكن لو ظهر بها مع المساحقة حمل اعتدت بوضعه للحوق النسب به والحكم بأنه منه مع قوله تعالى وأولات الاحمال أجلهن أن يضعن حملهن و كذا لو كان مقطوع الذكر والانثيين فساحقها فظهر حمل اعتدت بالوضع على اشكال من الفراش وكون معدن المنى الصلب بنص الاية ومن قضاء العادة بالعدم مع انتفاء الانثيين ولا تجب عليها العدة فيما بينها وبين الله بالخلوة المنفردة عن الوطي وان كانت كاملة بالبلوغ وعدم الياس أو كانت الخلوة تامة كأن يكون في منزله سواء وطئها فيما دون الفرج أولا للنص والاعتبار والاصل وقد عرفت معنى ما ورد من الاخبار الحاكمة بكون الخلوة كالدخول وما وافقها من كلام الاصحاب ولو اختلفا حينئذ خلا بها في الاصابة فالقول قوله مع يمينه في العدم كما في التحرير للاصل فان أقامت شاهدين أو شاهدا وامرءتين أو شاهدا وحلفت استحقت تمام المهر والا فلا خلافا لمن استظهر الاصابة بالخلوة ورجحه على الاصل وفي المبسوط ان قضية أحاديث أصحابنا انه ان كان هناك ما يعلم به صدق قولها مثل ان كانت بكرا فوجدت كما كانت فالقول قولها وان كان ثيبا فالقول قوله للاصل وحق الكلام فوجدت لا كما كانت ولذا نسبه في التحرير إلى الاضطراب فكان لا سقطت من القلم ثم الانسب بهذا المقام أن يدعي الزوج الاصابة فيحتمل أن يكون هو المراد ويكون رجح الظاهر والعمل بالاخبار الحاكمة بكون الخلوة بمنزلة الدخول ولو دخل بالصغيرة وهي من نقص سنها عن تسع أو اليائسة وهي من بلغت خمسين سنة ان لم يكن قرشية أو نبطية أو ستين ان كانت قرشية أو نبطيه فلا اعتبار به ولا يجب لاجله عدة من طلاق ولا فسخ على رأي وفاقا للمشهور للاصل وبرائة الرحم (والتي لا تحيض مثلها قال ليس عليها عدة وخبر عبد الرحمن بن الحجاج سمعه يقول ثلث تتزوجن على كل حال التي يئست من المحيض ومثلها لا تحيض قلت ومتى يكون كذلك قال إذا بلغت ستين سنة فقد يئست من المحيض صح) كصحيح حماد بن عثمن سئل الصادق صلوات الله عليه عن التي قد يئست من المحيض ومثلها لا يحيض والتي لا يحيض ومثلها لا يحيض قلت ومتى يكون كذلك قال متى لم تبلغ تسع سنين فانها لا يحيض ومثلها لا تحيض والتي لم يدخل بها وخلافا للسيد فأوجب عليهما الاعتداد بثلاثة أشهر وهو ظاهر ابن شهر آشوب وقال ابن زهره انه الذي يقتضيه الاحتياط لقوله تعالى واللائى يئسن من الميحض من نساءكم ان أرتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحصن قال في الانتصار وهذا صريح في أن الايسات من المحيض واللائي لم يبلغن عدتهن الاشهر على كل حال لان قوله واللائي لم يحضن عليه السلام كذلك وذكر أن معنى قوله ان ارتبتم ما ذكره جمهور المفسرين وأهل العلم بالتأويل من انكم أن ارتبتم في عدة هؤلاء ومبلغها فاعلموا أن عدتهن ثلاثة أشهر ويعضده ما روى من قول أبي بن كعب يا رسول الله ان عددا من النساء لم يذكر في الكتاب الصغار والكبار وأولات الاحمال فانزل الله تعال واللائى يئسن من المحيض إلى قوله وأولات الاحمال أجلهن أن يضعن حملهن وانه لا يجوز أن يكون المراد الارتيباب في الياس وعدمه للتعبير باللائي يئسن من المحيض ولان الارتياب ان كان فمنهن لا من الرجال لانهم يرجعون اليهن في الحيض واليأس فلو كان ذلك مراد القيل ان أو تبين

[ 135 ]

أو ارتبين ولبعض الاخبار كصحيح الحلبي عن الصادق صلوات الله عليه قال عدة المرءة التي لا تحيض والمستحاضة التي لا يظهر والجارية التي قد يئست ولم يدرك الحيض ثلاثة أشهر وخبر على بن ابي حمزة عن أبي بصير قال قال عدة التي لم يبلغ المحيض ثلاثة أشهر والتي قد قعدت من المحيض ثلاثة أشهر وخبر ابن سنان عن الصادق صلوات الله عليه قال في الجارية التي لم تدرك الحيض يطلقها زوجها بالشهور وخبر هرون بن حمزة الغنوي سئله صلوات الله عليه عن جارية طلقت ولم يحض بعد فمضى لها شهران ثم حاضت أيعتد بالشهرين قال نعم وتكمل عدتها شهرا قال فقلت أيكمل عدتها بحيضة قال لابل بشهر مضى أخر عدتها على ما يمضي عليه أو لها وخبر أبي بصير عنه صلوات الله عليه قال عدة التي لم يحض والمستحاضة التي لا يطهر ثلاثة أشهر والجواب أما عن الاية فبأنه خلاف التعبير من الظاهر بالارتياب والا نسب الجهل ومن أنه لا كثير فائدة فيه حينئذ ومن تأويل الجزاء بالامر بالعلم به و لا يتعين الصغار والكبار في قول أبي لغير البالغة واليائسة مع أنه قد قدح فيه بأنه إن صح لزم تقدم عدة ذوات الاقراء مع أنها انما ذكرت في البقرة وهى مدنية وتلك الاية في الطلاق وهي مكية في المشهور ولا يبعد الحمل على الارتياب في الياس وعدمه التعبير بالياس لجواز أن يراد بالياس ما هو المعروف عند الفقهاء ولا الرجوع اليهن في الحيض وعدمه لان ارتيابها يوجب ارتيابنا إذا راجعنا إليها مع أن الرجوع إليها في اليأس المعتبر شرعا ممنوع فانه في الحقيقة خبر عن السن وأما الاخبار فمحمولة على من بلغت ولكن لم يحض أو انقطع حيضها لكن لم يبلغ سن اليأس أما الموت فيثبت فيه العدة وان لم يدخل بها الزوج وان كانت صغيرة أو يائسة دخل أولا كما سيأتي ولعل السر فيه ان الغرض من اعتداد المتوفي عنها ليس مقصورا على استبراء الرحم كالمطلقة بل قصد منه الحداد ايضا الفصل الثاني في عدة الحايل من الطلاق وفيه مطلبان الاول في ذوات الاقراء الحرة المستقيمة الحيض عدا من سيأتي استثناؤها تعتد إذا دخل بها وكانت حايلا بثلاثة اقراء بالنص والاجماع وفيه تنبيه على خطاء من زعم ان الاقراء جمع للقرء بالضم بمعنى الحيض كقفل واقفال والذي بمعنى الطهر بالفتح وجمعه قروء كحرب وحروب وهي الاظهار وفاقا للمشهور وفي الخلاف وغيره الاجماع وعليه لقوله تعالى فطلقوهن لعدتهن فان الظاهر كون اللام ظرفية والطلاق لا يصح إلا في الطهر فهو المعدود من العدة وللاخبار من العامة و الخاصة كحسن زرارة عن الباقر صلوات الله عليه قال القروء ما بين الحيضتين وكذاحسن محمد بن مسلم صلوات الله عليه وصحيح زرارة عنه عليه السلام قال الاقراء هي الاطهار وحسنه عنه عليه السلام قال إذا دخلت في الحيضة الثالثة فقد انقضت عدتها وحلت للازواج قال قلت له ان أهل العراق يروون عن على عليه السلام انه قال هو أحق برجعتها ما لم يغتسل من الحيضة الثالثة فقال قد كذبوا وغيرها من الاخبار الناصة على انقضاء العدة بأول قطرة من الحيضة الثالثة وخلافا لسلار تمسكا بأخبار كالناصة على أن له الرجوع ما لم ينقض الثالثة كصحيح محمد بن مسلم عن الباقر صلوات الله عليه في الرجل يطلق امرأته على طهر من غير جماع يدعها حتى تدخل في قرئها الثالث ويحضر غسلها ثم يراجعها ويشهد على رجعتها قال هو أملك بها ما لم يحل لها الصلوة وخبر عبد الله بن ميمون عن الصادق صلوات الله عليه قال قال على عليه السلام إذا طلق الرجل المرءة فهو أحق بها ما لم يغتسل من الثالثة وهي مع احتمال التقية يحتمل أن يراد فيها بالثالث الطهر الثالث ويكون الاولى الرجوع إليها قبله وكالناصة على أنها الحيضات كصحيح الحلبي عن الصادق صلوات الله عليه قال عدة التي تحيض ويستقيم حيضها ثلاثه اقراء وهي ثلث حيض ونحو صحيح ابن مسكان عن ابي بصير وهي مع احتمال التقيه يحتمل أن يكون المراد أن عليها أن تعد ثلث حيضات فانها لا يبين الا برؤية الثالثة وأن يكون التفسير بثلث حيض من الرواة وحكي الشيخ عن شيخه الجمع بين الاخبار بأنه إذا طلقها في أخر طهرها اعتدت بالحيض وان طلقها في أوله اعتدت بالاطهار ولا فرق في الاعتداد بثلاثة اقراء بين الطلاق والفسخ وان اختصت الاية بالطلاق وسواء عندنا إن الحرة يعتد بها كان زوجها حرا أو عبدا فلا عبرة بالزوج عندنا كما نطقت به الاخبار عموما أو خصوصا كحسن زرارة سئل الباقر صلوات الله عليه عن حر تحته امة أو عبد تحته حرة فكم طلاقها وكم عدتها فقال السنة في النساء في الطلاق فانكانت حرة وطلاقها ثلث وعدتها ثلاثة اقراء وان كان حر تحته امة فطلاقها تطليقتان وعدتها قرآن ويحتسب من الثلاثة الاقراء القروء بعد الطلاق وان كان لحظة بلا خلاف لصدق القرء عليها ونطق الاخبار بالبينونة عند رؤية الدم ثالثا كما انه لا خلاف في اعتبار تمام الطهر بين الحيضتين في القرئين الاخرين ولو حاضت مع انتهاء لفظة الطلاق من غير انفصال بينهما وان بعد الفرض صح الطلاق لوقوعه بتمامه في الطهر ولم يحتسب طهر الطلاق قرءا وافتقرت إلى ثلاثة اقراء مستأنفة بعد الحيض فلا يبين الا برؤية الدم الرابع والوجه الظاهر ولا خلاف عند من اعتبر الاطهار في أنه إذا رأت الدم الثالث خرجت من العدة كما لا خلاف عندهم في أنها لا يخرج ما لم يره لما عرفت من اعتبار تمامية الطهر بين الثانين وقد عرفت الاخبار الناطقة بالخروج و ما بازائها ووجوه الجمع بينها ولما عرفت ما تقدم عرفت ان أقل زمان ينقضي به العدة المستقيمة الحيض ستة وعشرون يوما هي أقل طهرين وحيضين ولحظتان احديهما لحظة الطهر بعد لفظة الطلاق والاخرى لحظة الدم الثالث بل الاقل ثلاثة وعشرون يوما وثلث لحظات بأن طلقها بعد الوضع قبل رؤية النفاس ثم رأته لحظة ولكن الاخير دلالة على الخروج لاجزو للعدة وفاقا للمحقق فان العدة انما هي ثلاثة بالاتفاق وخلافا للمبسوط قال لان بها تكمل العدة قلنا بل بها يظهر كمالها وهو في الحقيقة مصادرة وربما قيل لان القرء هو الانتقال من الطهر إلى الحيض لا نفس الطهر وهو ممنوع وقد يتمسك بظاهر ما نطق من الاخبار بأنها تبين إذا رأت الدم الثالث وضعفه ظاهر وللخلاف فوائد فلا يصح على المختار فيه أي اللحظة الرجعة ان اتفقت فيه ومما يعضده قول الباقر صلوات الله عليه لاسماعيل الجعفي هو أملك برجعتها ما لم يقع في الدم من الحيظة الثالثة ومن فوائده انه لو اتفق عقد الزوج الثاني فيه صح على المختار ومنها إذا اتفق موت زوجها في تلك اللحظة فانها لا يرث على المختار ولا ينافيه خبر زرارة عن أحدهما صلوات الله عليه وسلم قال المطلقة يرث ولا يورث حتى يرى الدم الثالث فإذا أرأته فقد انقطع ولو اختلف عادتها في الوقت أو يجعل بها الدم صبرت في الثالث إلى انقضاء أقل الحيض وان قلنا بتحيضها واستصحابا للعدة إلى حصول اليقين بالانقضاء واطبقت الاصحاب ودلت الاخبار والاعتبار على أن المرجع في الحيض والطهر إليها فلو قالت كان قد بقي بعد الطلاق زمان يسير من الطهر فانكر قدم قولها وان يضمن الخروج من العدة المخالفة للاصل وانما يقدم قولها مع احتمال الصحة وكذا لو ادعت الانقضاء قبل مضي أقل زمان ينقضي به العدة لم يقبل دعواها فان ادعت ذلك وصبرت حتى مضى زمان الاقل ثم قالت غلطت أو لا فيما كنت ادعيته والان انقضت عدتي قبل قولها لعموم الادلة وعدم المعارضة بالكذب السابق وان أصرت على الدعوى من غير تقييد بزمان بل انما يقول انقضت عدتي كما كانت يقوله أو لا ففي الحكم بانقضاء عدتها اشكال ينشاء من ظهور كذبها فيما كانت تدعيه والظاهر اتحاد الدعويين فيما يدعيه لا يقبل ومجرد انقضاء أقل الزمان لا يكفي في الحكم بانقضاء العدة وهو خيرة ير ؟ ومن قبول دعواها الانقضاء لو استأنفتها الان فيجعل

[ 136 ]

الدوام كالاستيناف وهو الاقوى وفاقا لظاهر المبسوط لاختلاف اللفظ والزمان في الدعوى واصالة الصدق فليحمل الثانية على الوجه الصحيح إذ لا ملازمة بين الدعويين في الكذب ولا فرق بين أن يعترف بالغلط في الاولى اولا واما إذا وقتت الدعوى الثانية فلا اشكال في القبول ان وقتته بما بعد أقل المدة والعدم أن وقته بما بعد أقل المدة والعدم ان وقتته بما قبله ولا يشترط عندنا في القرء أن يكون بين حيضتين للاصل والعموم وما في بعض الاخبار من ذلك محمول على الغالب أو التمثيل وكذا قول أبن زهرة والقرء المعتبر الطهر بين الحيضتين ويدل عليه اجماع الطائفة وقول ابن ادريس والقروء بفتح القاف عندنا هو الطهر بين الحيضتين وقول الشيخ في الاستبصار وهو جمع ما بين الحيضتين فلو طلقها قبل أن ترى الدم ثم ابتدءت بالحيض احتسبت الطهر بين الطلاق وابتداء الحيض قروء وزمان الاستحاضة كالطهر إذ لا عبرة الا بالخلو من الحيض وهو مدلول القرء ولو استمر بها الدم مشتبها بأن يجاوز العشرة رجعت إلى عادتها المستقيمة وقتا وعددا أو احدهما ان كانت وأمكن اعتبارها بأن لم يتقدم على ما اعتادته من الوقت ولا تأخرت عنه فان لم يكن لها عادة مستقيمة رجعت في الوقت والعدد أو أحدهما إلى التمييز مبتدءة أكانت أو مضطربة فان فقدته رجعت إلى عادة نسائها من قرابتها ثم أقرانها كما تقدم في الطهارة ان كانت مبتدءة لانها التي نطقت الاخبار برجوعها إلى نسائها ولعلهم أطلقوا اتكالا على ظهوره مما مر في الطهارة وما في الارشاد من التصريح بالمضطربة دون المبتدء فكأنه من سهو القلم و لابن ادريس هنا كلام لا يفهم قال وإذا كانت المطلقة مستحاضة ويعرف ايام حيضها فليعتد بالاقراء وان لم يعرف ايام حيضها اعتبرت صفة الدم واعتدت ايضا بالاقراء فان اشتبه عليها دم الحيض بدم الاستحاضة ولم يكن لها طريق إلى الفرق بينهما اعتبرت عادة نسائها في الحيض فيعتد على عادتهن في الاقراء هكذا ذكره شيخنا في نهايته والاولى تقديم العادة على اعتبار صفة الدم لان العادة أقوى فان لم يكن لها نساء لهن عادة رجعت إلى اعتبار صفة الدم وهذا مذهبه في جمله وعقوده فان لم يكن لها نساء أو كن مختلفات العادة اعتدت بثلاثة أشهر وقد بانت منه انتهى فان أراد تقديم عادتها على التمييز فهو كذلك لكن الشيخ لم يقل بخلافه وان أراد تقديم عادة نسائها فلم يقل به أحد ولا نفسه في الطهارة ولا هنا فان قوله فان لم يكن لها نساء إلى أخر الكلام مشعر بموافقة الشيخ ولا كلام الشيخ في الجمل مما يوهم ذلك فضلا عن أن يكون مذهبه فان فقدت النساء أو اختلفن اعتدت بالاشهر لقول الصادق صلوات الله عليه في خبر الحلبي عدة المرءة التي لا تحيض والمستحاضة التي لا يطهر ثلاثة أشهر ونحوه في خبر أبي بصير قال ابن ادريس هذا على قول من يقول يكون حيض هذه في كل شهر ثلاثة أيام أو عشرة أيام أو سبعة أيام ففي الثلاثة الاشهر يحصل لها ثلاثة أطهار فأما على قول من يقول بجعل عشرة أيام طهر أو عشرة أيام حيضا فيكون عدتها أربعين يوما ولحظتين وفيه أنه لا يتعين الثلاثة الاشهر على القول الاول بل يكفي شهران ولحظتان بل اعتدادها بالاشهر لورود النص به بخصوصه ويمكن أن يكون السر فيه ان العدة لا بد من انضباطها وإذا علمت بالروايات في الحيض تخيرت في تعيين أيام الحيض من أي يوم من أيام الشهر شاءت فلا ينضبط العدة ولو كان حيضها في كل ستة أشهر أو خمسة أو أربعة اعتدت بالاشهر اتفاقا كما في الخلاف والسرائر ولنحو قول الباقر صلوات الله عليه في صحيح زرارة وحسنته أمران أيهما سبق إليها بانت به المطلقة المسترابة التي يستريب الحيض ان مرت بها ثلاثة أشهر بيض ليس فيها دم بانت وان مرت بها ثلث حيض ليس بين الحيضتين ثلاثة أشهر بانت بالحيض وأما نحو قول أحدهما صلوات الله عليهما في صحيح محمد بن مسلم في التي تحيض في كل ثلاثة أشهر مرة أو في ستة أو في سبعة أشهر أن عدتها ثلاثة أشهر فلعله محمول على الحيض بعد كل ثلاثة أشهر ولا يشترط في الاعتداد بالاشهر وقوع الطلاق بحيث يتعقبه ثلاثة أشهر بيض لاطلاق النصوص من الاخبار والاصحاب فلو كانت لا تحيض الا بعد ثلاثة وطلقت حيث بقي إلى حيضها شهر اعتدت بالاشهر أيضا وان رأت الدم بعد شهر لصدق سبق ثلاثة أشهر بيض على ثلث حيض فانه أعم من أن يكون بعد الطلاق من غير فصل أو مع الفضل فيكون عدتها ثلاثة أشهر مع الحيض السابق والطهر السابق عليه ولا بعد في اختلاف العدة باختلاف وقت الطلاق طولا وقصرا بل هو واقع في المعتدة بالاقراء ولو اعتدت من بلغت من الحيض ولم يحض بالاشهر ثم رأت الدم بعد انقضاء العدة لم يلزمها استيناف الاعتداد بالاقراء ثانيا اتفاقا لانها بانت بانقضاء ما كان عليها ولو راته في الاثناء اعتدت بالاقراء لدخولها في عموم ادلتها ويعتد بالطهر السابق قرءا خلافا لبعض العامة بناء على كون القرء هو الطهر بين الحيضتين ولو رأت الدم مرة أو مرتين في وجه ثم بلغت سن الياس أكملت العدة بشهرين أو بشهر لخبر هرون بن حمزة عن الصادق صلوات الله عليه في امرءة طلقت وقد طعنت في السن فحاضت حيضة واحدة ثم ارتفع حيضها فقال يعتد بالحيض وشهرين مستقبلين فانها قد يئست من المحيض ولانها حين طلقت كانت مكلفة بالاعتداد ولما تعذر اعتدادها بالاقراء لزمها الاعتداد بالاشهر لقيامها مقامها ولضعفها يشكل ان لم يكن عليه اجماع ولما لم يتضمن الخبر الا الرؤية مرة اقتصروا عليها ولو رأت الدم ثم انقطع عنها من غير بلوغها سن الياس بل كان مثلها تحيض اعتدت بثلاثة أشهر ان استمر الانقطاع ثلاثة فصاعدا لما عرفت وبالجملة فقد عرفت أنها تراعي الشهور والحيض أيهما سبق خرجت العدة أما لو كانت لا تحيض ومثلها تحيض واعتدت بالاشهر ورأت الدم في الشهر الثالث فقد عرفت أنها تنتقل إلى الاعتداد بالاقراء ولكن ان تأخرت الحيضة الثانية أو الثالثة صبرت تسعة أشهر من حين الطلاق لتعلم برائة رحمها من الحمل ثم اعتدت بعد ذلك بثلاثة أشهر للاسترابة لخبر سورة بن كليب قال سئل أبو عبد الله عليه السلام عن رجل طلق امرأته تطليقة على طهر من غير جماع بشهود طلاق السنة وهي ممن تحيض فمضى ثلاثة أشهر فلم يحض الا حيضة واحدة ثم ارتفعت (حيضتها حتى مضت ثلاثة أشهر اخرى ولم تدر ما رفع حيضتها قال ان كانت شابة مستقيمة الطمث لم يطمث في ثلاثة أشهر إلا حيضة ثم ارتفع صح) طمثها فلا تدري ما رفعها فانها يتربص تسعة أشهر (من يوم طلقها ثم يعتد بعد ذلك ثلاثة أشهر صح) ثم يتزوج بعد ذلك ان شاءت ولما كان الاعتداد بثلاثة أخر بعد التسعة خلاف الاصل اقتصر فيه على ما هو ظاهر الخبر من رؤيتها الدم في الشهر الثالث فلو رأته في الاول أو الثاني احتمل الاكتفاء بالتسعة واحتمل المساواة لمن راته في الثالث للاشتراك في احتمال الحمل بل أولويتها منها وفي رواية عمار الساباطي انها تصبر سنة ثم يعتد بثلاثة أشهر قال سئل أبو عبد الله عليه السلام عن رجل عنده امرءة شابة وهي تحيض في كل شهرين أو ثلاثة أشهر حيضة واحدة كيف يطلقها زوجها فقال امر هذه شديد هذه يطلق طلاق السنة تطليقة واحدة على طهر من غير جماع بشهود ثم يترك حتى تحيض ثلث حيض متى حاضتها فقد انقصت عدتها قلت له فان مضت سنة ولم يحض فيها ثلث حيض قال يتربص بها بعد السنة ثلاثة أشهر ثم قد انقضت عدتها قلت فان ماتت أو مات زوجها قال فأيهما مات ورثة صاحبه ما بينه وبين خمسة عشر شهرا ونزلها قوم منهم الشيخ في يه ؟ وابنا حمزه والبراج ويحيى بن سعيد على احتباس الدم الثالث لنصوصية الاولى في احتباس

[ 137 ]

الثاني وانما قيل في هذه انها لم يحض في السنة ثلثا ولانها مناسب للاعتبار فانها عند احتباس الثاني يتربص تسعة أشهر للحمل وثلاثة للعدة كما هو قضية الخبر الاول وذلك ان لم ترد ما في الثلاثة بعد التسعة فان رات دما في أخر الثلاثة أي أخر السنة لم يكن بد من التربص ثلثة أخرى لتمر عليها بيضا أو مع الدم الثالث فليحمل الخبر الثاني عليه فان السائل انما ذكر أنها لم يحض في السنة ثلثا فاندفع ما الشرائع من أنه تحكم من غير ابتناء على كون السنة أقصى مدة الحمل كما في النكت ولم يعتبر ابن ادريس الا التسعة أشهر قال لان في ذلك المطلق من سبق الاشهر البيض الثلاثة أو وضع الحمل وانما ذلك خبر واحد أورده شيخنا في نهايته ايراد الا اعتقادا وعلى كل من هذه الاقوال يخالف في هذه الصورة ما تبين سابقا من الاعتداد بأى الامرين سبق من الاشهر الثلاثة البيض أو الاقراء الثلاثة فالملخص انها ان رأت الدم مرة أو مرتين ثم ارتفعت للياس لفقت بين العدتين والا فان استرابت بالحمل صبرت تسعة أشهر أو سنة أو خمسة عشر شهرا والا اعتدت بأسبق الامرين وقريب منه قول القاضي إذا كانت المرءة ممن تحيض وتطهر ويعتد بالاقراء إذا انقطع عنها الدم لعارض من مرض أو رضاع لم يعتد بالشهور بل يتربص حتى يأتي بثلاثة قروء وان طالت مدتها وان انقطع لغير عارض ومضى لها ثلاثة أشهر بيض لم ير فيها ما فقد انقضت عدتها وان رأت الدم قبل ذلك ثم ارتفع حيضها لغير عذر أضافت إليها شهرين وان كان لعذر صبرت تمام تسعة أشهر ثم اعتدت بعدها بثلاثة أشهر (فان ارتفع الدم الثالث صبرت تمام سنة ثم اعتدت بثلثة أشهر صح) بعد ذلك المطلب الثاني في ذوات الشهور الحرة التي لا تحيض وهي من سن من تحيض المدخول بها يعتد من الطلاق والفسخ ومن وطئ الاجنبي ان كان الوطئ عن شبهة بثلاثة أشهر اتفاقا وللنصوص من الكتاب والسنة فان طلقت في اول الهلال بان انطبق أخر لفظ الطلاق على الغروب ليلة الهلال اعتدت بالاهلة اتفاقا لانصراف الشهر إلى الهلال في عرف الشرع بل وفي العرف العام نقصت أو كملت وان طلقت في اثناء الشهر اعتدت بهلالين بعد مضى ما بقى من الاول الذي وقع فيه الطلاق ثم أخذت من الثالث وهو رابع ما وقع فيه الطلاق كما ثلثين على رأي يقدم في أجل السلف لامكان الهلالية في الشهرين ويعذره في الباقي فينصرف إلى العددي وفيه قولان أخر ان الاول اعتبار العددي في الجميع لانه يكمل الاول من الثاني فينكسر ويكمل من الثالث فينكسر فيكمل من الرابع والاخر اعتبار الهلالي في الجميع لامكان اعتباره وعدم الفوت من الشهر الاول الا من أوله وهو الذي يجب تداركه من الرابع ولو انقضت العدة ونكحت اخر فارتابت بالحمل من الاول لم يبطل النكاح لاصل الصحة وانتفاء الحمل خصوصا بعد مضى ثلاثة أشهر فانها مدة يستبين فيها الحمل ان كان ولذا ضربت مدة للعدة كما نطق به نحو خبر محمد بن حكيم عن الكاظم صلوات الله عليه قال له المرءة الشابة التي تحيض مثلها يطلقها زوجها فيرتفع طمثها ما عدتها قال ثلاثة أشهر قال جعلت فداك فانها تزوجت بعد ثلاثة أشهر فتبين بعد ما دخلت على زوجها انها حامل قال هيهات من ذلك يابن حكيم رفع الطمث ضربان أما فساد من حيضه فقد حل لها الازواج وليست بحامل فهو يستبين في ثلاثة أشهر لان الله قد جعله وقتا يستبين فيه الحمل وكذا لو ارتابت بالحمل بعد انقضاء العدة ولم ينكح جاز نكاحها لذلك وأما خبر محمد بن حكيم قال للكاظم صلوات الله عليه المرءة الشابة التي تحيض مثلها يطلقها زوجها فيرتفع حيضها كم عدتها قال ثلاثة أشهر قال فانها ادعت الحبل بعد ثلاثة أشهر قال عدتها تسعة أشهر فينزل على الاولوية والاحتياط أو على استنابة الحمل بها بعد الثلاثة ولو ارتابت بالحمل قبل الانقضاء لم يجز لها أن ينكح عند الشيخ وان انقضت العدة بالاشهر لحصول الشك في انقضاء العدة وبرائة الرحم وابتناء النكاح على الاحتياط واطلاق نحو قول الكاظم صلوات الله عليه في حسن عبد الرحمن بن الحجاج إذا طلق الرجل امرأته فادعت حبلا انتظر تسعة أشهر فان ولدت والا اعتدت ثلاثة أشهر ثم قد بانت منه والاقرب وفاقا للشرائع جواز نكاحها الا مع يقين الحمل لانقضاء العدة شرعا وأصل انتفاء الحمل وتايده بما عرفت وعلى كل تقدير فلا اشكال في أنه لو ظهر بها حمل من الاول بطل نكاح الثاني لظهور وقوعه في العدة اليقينته فان الاشهر والاقراء انما اعتبرنا لكونهما امارتين على البرائة فإذا علم الحمل لم يفيد أشياء الفصل الثالث في عدة الحامل من الطلاق وشبهه وينقضي العدة من الطلاق والفسخ ووطي الشبهة بوضع الحمل من الحامل فانكان بعد الطلاق بلحظة بالنص من الكتاب والسنة والاجماع ولا اعتداد لها بالاقراء والاشهر في الاشهر للنصوص خلافا للصدوق وابن حمزة فقال انها يعتد بالاقرب من الاشهر والوضع الا أنها لا تحل للازواج ما لم يضع وان بانت بمضي الاشهر لقول الصادق صلوات الله عليه في خبر أبي الصباح الكناني طلاق الحامل واحدة وعدتها أقرب الاجلين وهو مع الضعف والمعارضة بالنصوص الكثيرة من الكتاب والسنة يحتمل ارادة الوضع بأقرب الاجلين على أن يكون الاجلان هما الوضع والاقراء لكون الاقراء أصلا بالنسبة إلى الاشهر ويؤيده قوله صلوات الله عليه في صحيح أبي بصير طلاق الحبلى واحدة وأجلها أن تضع حملها وهو أقرب الاجلين ونحوه في حسن الحلبي وفي الانتصار أنه عول على خبر زرارة عن الباقر صلوات الله عليه فانكان أشار به إلى ما في الفقيه من قوله روى زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال طلاق الحامل واحدة فإذا وضعت ما في بطنها فقد بانت منه وقال الله تبارك وتعالى وأولات الاحمال أجلهن أن يضعن حملهن فإذا طلقه الرجل ووضعت من يومها أو من غد فقد انقضى أجلها وجايز لها أن يتزوج ولكن لا يدخل بها زوجها حتى يطهر والحبلى المطلقة يعتد بأقرب الاجلين ان مضت بها ثلاثة أشهر قبل أن يضع فقد انقضت عدتها منه ولكنها لا يتزوج حتى يضع فان وضعت ما في بطنها قبل انقضاء ثلاثة أشهر فقد انقضي أجلها والحبلى المتوفى عنها زوجها يعتد بأبعد الاجلين ان وضعت قبل أن يمضي أربعة أشهر وعشرة أيام لم ينقض عدتها حتى يمضى أربعة أشهر وعشرة أيام (وان مضت لها أربعة أشهر وعشرة أيام صح) قبل أن يضع لم ينقض عدتها حتى تضع فالظاهر ان من قوله وقال الله تبارك وتعالى من كلام الصدوق ويحتمل أن يكون ابتداء كلامه من قوله والحبلى المطلقة وله أي لانقضاء العدة بالوضع أو للوضع في انقضائها به شرطان الاول أن يكون الحمل ممن له العدة أو يحتمل أن يكون منه كولد اللعان أما المنفي قطعا كولد الصبي أو الممتزج أي البعيد عنها أزيد من أقصى الحمل أي كما إذا كان الزوج أو الواطي صبيا أو بعيدا عنها فان الولد منفي عنهما قطعا فلا ينقضي به أي بوضعه عدة بل لا بد لها من الاعتداد بالاشهر أو إلا قراء فان الاعتداد بالوضع انما هو لبرائة الرحم ولا مدخول لبرائته من ولد غير المطلق في انقضاء عدتها منه والنصوص من الكتاب والسنة وان عمت لكن الاسبق إلى الفهم كون الحمل من المطلق فتبقى نصوص الاعتداد بالاقراء والاشهر على عمومها على إن ما نص من الاخبار على عدم تداخل عدلي الطلاق والوطي لشبهة تدل على الاختصاص والظاهر انه لا خلاف في ذلك ولو أتت زوجة البالغ الحاضر بولد لدون ستة أشهر من الدخول لم يلحقه كما عرفت فلا عبرة في العدة بوضعه فان ادعت أنه وطئ قبل العقد للشبهة احتمل انقضاء العدة به لتحقق الشرط وهو احتمال أن يكون منه والاقرب العدم لانه منفي عنه شرعا من أصله لانتفاء الفراش ولا عبرة بالاحتمال

[ 138 ]

ما لم يستند إلى سبب شرعي بخلاف المنفي باللعان فان النسب له ثابت بأصل الشرع بالفراش نعم لو صدقها انقضت به بلا اشكال ولو طلق الحامل من زنا منه أو من غيره اعتدت بالاشهر لا بوضع الحمل اتفاقا ولو كان الحيض باينها مع الحمل أو وضعت قبل انقضاء الاشهر اعتدت بالاقراء ونفاسها معدود من الحيض و لم يعتبر الوضع لان حمل الزنا كالمعدوم الشرط الثاني وضع ما يحكم بأنه حمل أي مستقر في الرحم ادمي أو مبدء له علما وهو ظاهر أو ظنا لقيامه مقام العلم في الشرع إذا تعذر العلم ولانها إذا علقت دخلت في أولات الاحمال وربما أسقطت فان لم يعتبر الظن لم يكن أجلها الوضع فلا عبرة بما يشك فيه اتفاقا إذ لا عبرة بمجرد الاحتمال مع مخالفته الاصل وسواء كان الحمل تاما أو غير تام حتى المضغة التي لم يكن فيها تخطيط ظاهر ولا خفي والعلقة إذا علم أنها حمل لشمول الحمل لجميع ذلك بدليل اللغة والعرف ونصوص تحديد مدة الحمل من الاخبار والاصحاب خلافا لما يوهمه كلام أبي علي من عدم اعتبار ما دون المضغة ولا عبرة بالنطفه وفاقا لابن حمزة لعدم العلم باستقرارها واستعدادها لنشئ ادمي وان ظن أو علم صلاحيتها لذلك للقطع بأنه لا يكفي وخلافا للشيخ فاعتبرها أيضا وهو خيرة التحرير والجامع لعموم النصوص وهو ممنوع لما عرفت وقال في التحرير (لا فرق صح) بين أن يكون الحمل تاما أو غير تام بعد أن يعلم انه حمل وان كان علقة سواء ظهر فيه خلق ادمي من عينين أو ظفر أريد أو رجل أو لم يظهر لكن يقول القوابل أو فيه تخطيطا باطنا لا يعرفه الا أهل الصنعة أو يلقي دما مستجسدا ليس فيه تخطيط ظاهر ولا باطن لكن يشهد القوابل انه مبتدء خلق ادمي ولو بقي ليخلق وتصورا ما لو القت نطفة أو علقة انقضت بها العدة وظاهره عدم اشتراطه في النطفة و العلقة العلم أو الظن بكونها مبدء نشئ آدمي وهو ظاهر المبسوط أيضا ولعل الوجه فيه أن النطفة مبدوء مطلقا شرعا وان العلقة انما أريد بها الدم الجامد المتكون من النطفة كما فسرت به في بعض كتب اللغة وظاهر انه مبدؤ له البتة وعبر عن الدم الجامد الذي لا يعلم بكونه من النطفة بالدم المستجسد الخالي عينى التخطيط ولو رضعت أحد التوامين بأنت من الاول ولم ينكح غيره الا بعد وضع الاخير عند الشيخ في النهاية وابني حمزة والبراج لان عبد الرحمن بن أبي عبد الله سئل الصادق صلوات الله عليه عنها فقال يبين بالاول ولا يحل للازواج حتى يضع ما في بطنها أو للاحتياط للشك في صدق الوضع بوضع أحدهما وأطلق أبو علي انقضاء العدة بوضع أحدهما ووجهه صدق الحمل عليه ووضعه على وضعه والاقرب وفاقا للخلاف والمبسوط والسرائر والشرائع ومتشابه القرآن لابن شهر آشوب تعليق البينونة بوضع الجميع للاصل وضعف الخبر ولان احدهما بعض ؟ ؟ والمفهوم من الوضع وضع الكل ولان الحكمة في الاعتداد استبراء الرحم ولا تبرء الا بوضعهما وأقصى مدة بين التوامين ما دون ستة أشهر بلحظة لانها أدنى مدة الحمل ومثل هذه المسامحة غير عزيز في كلامهم ولا ينقضي العدة بانفصال بعض الولد لانها لم يضع حملها فلو ماتت بعد خروج رأسه ورثها الزوج ما لموتها في العدة ولو خرج منه أي الولد قطعة منفصلة كيده لم يحكم بالانقضاء حتى يضع الجميع لذلك وعلى القول بالانقضاء بوضع أحد التوامين لا يقاس عليه وضع بعض الاعضاء المنفصلة لانتفاء النص هنا وعدم التردد في عدم صدق الحمل ووضعه ولكن لو خرج ما يصدق عليه اسم الادمي لكن ناقصا منه عضو كيد علم بقاؤها لا أنه خلق ناقصا فالاولى الانقضاء لان الحمل هو الادمي أو مبدءه وهو هنا الادمي وهو صادق على الخارج والاعضاء إن اعتبرت فبالتبع ويحتمل العدم لتبادر وضع الكل ولم يضع الكل حينئذ ولان الوضع للبرائة ولا براءة وهو خيرة الايضاح ولو طلقت فادعت الحمل قبل منها لانها مأمونة على العدة وصبر عليها أقصى مدة الحمل وهو هنا سنة تسعة أشهر للحمل وثلاثة للعدة على رأى وفاقا للنهاية لقول الكاظم صلوات الله عليه في صحيح عبد الرحمن بن الحجاج إذا طلق الرجل امرأته فادعت حبلا انتظر تسعة أشهر فان ولدت والا اعتدت ثلاثة أشهر ثم قد بانت منه ولما مر من خبر سورة بن كليب في ذات الاقراء إذا تأخرت حيضها الثانية ونحو قول الكاظم صلوات الله عليه لمحمد بن حكيم انما الحمل تسعة أشهر قال فيتزوج قال يحتاط بثلاثة أشهر ثم لا يقبل دعواها كما نطقت به الاخبار ولتجاوز أقصى الحمل وزيادة وقيل في السرائر يكفي مضى تسعة أشهر لما مر من أنها تأتي على الحمل وانقضاء ثلاثة أشهر بيض وهو قوي من حيث الاعتبار لكن الاول هو المعتمد للاخبار من غير معارض ولو طلق رجعيا ثم مات في العدة استأنفت عدة الوفات بلا خلاف كما في المبسوط لعموم الاية والاصل ولانها في حكم الزوجة وللاخبار وان قصرت عن الباقي عليها من عدة الطلاق كالمسترابة مع بقاء أكثر من أربعة أشهر وعشر عليها على اشكال من عموم (الاخبار ومن عموم صح) أدلة اعتداد المسترابة وعدم اقتضاء الاية و الاخبار الا تربص المتوفي عنها اربعة أشهر وعشرا وهو لا ينافي التربص ازيد مع الاصل والاحتياط وتعلق العدة السابقة بذمتها مع الجهل بكون الموت فاسخا لها وكون الحكمة هي الاستبراء وقد يحتمل الاعتداد أربعة وعشرا بعد تمام التسعة أو السنة بناء على أن عدتها ما بعد العلم بالبرائة من الحمل فإنه يحصل من التسعة أو الستة ولما توفي عنها زوجها كانت عدتها الاربعة مع العشر فيعتد بها وقد جمعت بين أدلة عدتي المسترابة والمتوفي عنها وفيه أن الاعتداد بعد يقين البرائة خلاف الاصل فيقتصر على موضع الدليل ولو كان الطلاق باينا لم يعتبر الوفات ولا اعتدت عدتها بل اتمت عدة الطلاق وكفتها لخروجها عن الزوجية فلا يشملها النصوص وخبر علي بن ابراهيم عن بعض اصحابنا في المطلقة الباينة إذا توفي عنها زوجها وهي في عدتها قال يعتد بأبعد الاجلين متروك للقطع والارسال أو محمول على الاستحباب ولو كان له زوجتان فصاعدا فابان واحدة وكان الباين مبهما ومات قبل التعيين ولم نعتبر القرعة اعتدت للحامل بأبعد الاجلين (من اجلي الحمل والوفاة وغيرهما بأبعد الاجلين صح) من اجلي الطلاق كالمسترابة كطلاقها أو أجل طلاقها ان بقي عليها أكثر من أربعة شهر وعشر و الوفات للاستصحاب والاحتياط فروع ثمانية الاول لو أتت المطلقة بولد لاقل من أقصى الحمل أوله والاقتصار على الاقل لندرة المطابقة وهو كما عرفت ستة أو تسعة أشهر أو عشرة فان لم ينكح زوجا غيره لحق الولد به وهو ظاهر ثم ان كانت باينة حسبت الستة من وقت الطلاق بلا اشكال لحرمة الوطي بعده وكذا ان كانت رجعية حسبت الستة من وقت الطلاق لا من وقت انقضاء العدة خلافا للمبسوط على اشكال من زوال النكاح بالطلاق فيزول الفراش ولذا لو وطئها لا بنية الرجعة كان حراما ومن اباحة الوطي في عدتها فيكون رجعة وبقاء لوازم النكاح من التوارث ووقوع الظهار والايلاء وبقاء المعلوم دليل على بقاء العلة فالنكاح باق فكذا الفراش الثاني لو نكحت المطلقة غيره ثم أتت بولد لزمان يحتمل التكون من الزوجين بأن لا يتجاوز الاقصى من الاول ولا ينقص عن الاقل من الثاني لحق بالثاني ان كان النكاح صحيحا إذا لو الحقناه بالاول ابطلنا النكاح الثاني ولا سبيل إلى بطلان الصحيح بمجرد الاحتمال مع المخالفة للاصل والاخبار وزوال الفراش وثبوت الثاني وقدم احتمال القرعة وانما مذهب الشيخ وان كان فاسدا مع الاشتباه عليه وأقرع عندنا

[ 139 ]

كما في المبسوط لتساوي الاحتمالين واصالة انتفاء النسب عن كل منهما مع انتفاء الفراش وصحة النكاح عن الثاني ومدة احتمال التولد من الثاني يحسب من الوطئ لا ومن العقد الفاسد لانه السبب للالحاق لا العقد لانتفاء الفراش به وعدة النكاح الفاسد يبتدي بعد التفرق بانجلاء الشبهة لا بعد اخر وطئه قبل الانجلاء أو بعده على اشكال بالنسبة إلى ما قبل الانجلاء من الوطئ لا ما بعده فانه حينئذ زان لا عدة منه وينشاء من أن الشبهة ما كانت بمنزلة النكاح الصحيح والانجلاء بمنزلة الفراق ومن أنه لما تبين فساده تبين ان وطأها كان وطئ للاجنبية فتعتد منه وهو الاقوى الثالث لو وطئت امرءة بالشبهة ولحق الولد بالوطي لبعد الزوج عنها بحيث لا يمكن الحاق الولد به ثم طلقها الزوج اعتدت منهما عدتين ولما حملت من الواطي اعتدت اولا بالوضع من الوطي ثم استأنف عدة الطلاق بعد الوضع فان عدة الحامل لا يقبل التأخير الرابع لو اتفق الزوجان على زمان الطلاق واختلفا في وقت الولادة هل كان قبله أو بعده كان اتفاقا على كون الطلاق في الجمعة و اختلفا في أن الولادة في الخميس أو السبت قدم قولها مع اليمين لانه اختلاف في وقت فعلها (وقولها في أصل الفعل مقدم فكذا في وقته ولو اتفقا على زمان الوضع واختلفا في وقته هل كان قبل الوضع أو بعده قدم قوله مع اليمين لانه اختلاف في وقت فعله صح) كذا في المبسوط وغيره وفيه اشكال من حيث أن الاصل عدم الطلاق والوضع فكان قول منكرهما مقدما والرجوع اليهن في العدة انما هو إذا تعينت العدة بل وإذا لم يدع الزوج العلم بكذبها ولذا حكم في الميسوط وغيره بأنهما إذا تداعيا مطلقا فيقول الزوج لم ينقص عدتك بالوضع فعليك الاعتداد بالاقراء ويقول انقضت عدتي بالوضع فالقول قوله وفي المبسوط لان الاصل بقاء العدة الخامس لو أقرت بانقضاء العدة ثم جاءت بولد لستة أشهر فصاعدا منذ طلقها قيل في المبسوط لا يلحق به الولد إذا أتت به لاكثر من ستة أشهر من وقت انقضاء العدة لقبول قولها في العدة وهو يستلزم الخروج عن الفراش المستلزم لانتفاء الولد مع اصالة التأخر واعتباره الانقضاء في ابتداء المدة لما تقدم منه من أنها في العدة فراش و يحتمل وفاقا للشرائع الالحاق به ان لم يتجاوز اقصى الحمل من الطلاق أو انقضاء العدة ولم يكن ذات بعل حملا للولادة على أصلها وهي الكائنة من النكاح الصحيح و طرحا لخبرها بالانقضاء مع ظهور المعارض وكونه اقرارا في حق الغير السادس لوادعت تقدم الطلاق على الوضع مثلا فقال لا أدرى لم يكن ذلك جوابا عن قولها ولا معارضة فعليه يمين الجزم أو النكول أي يلزم بان يجرم بالتأخر فان فعل وحلف عليه كان القول قوله والا حكم عليه بالنكول ولم يكن له الرجعة وكان لها التزوج بمن شاءت وكذا لو جزم الزوج بالتأخر فقالت لا أدري فله الرجعة ولا تقبل دعواها مع الشك بل عليها الجزم أو النكول والوجه ظاهر فان الشك لا يعارض الجزم السابع لو رات الدم على الحبل لم ينقض عدتها من صاحب الحمل ولا من غيره بتلك الاقراء جعلنا الدم حيضا أم لا لان النصوص ناطقة بأن اولات الاحمال أجلهن أن يضعن حملهن السر فيه أن المقصود من اعتبار الاقراء برائة رحمها وهذه الاقراء لم تدل عليها وقد يتوهم انه يأتي على ما أختاره الصدوق وابن حمزة من اعتبار الاشهر ان انقضت قبل الوضع كما عرفت اعتبار الاقراء ايضا ان كان متمسكه في ذلك الجمع بين نصى أو لات الاحمال وذوات الاشهر لجريان مثله هنا وهو ممنوع إذ ليس في ذوات الاقراء الا التربص ثلاثة قروء وهو لا ينفي الزائد والتمسك به في اعتبار الاشهر أيضا ضعيف جدا فان سياق الاية نص في تخصيص الحامل من ذوات الاشهر الثامن لو وضعت ما يشتبه حاله حكم بقول أربع من القوابل الثقات فانه مما يعسر اطلاع الرجال عليه غالبا فان حكمن بأنه حمل انقضت العدة والا فلا الا أن يحكم به رجلان أو رجل وامرءتان الفصل الرابع في عدة الوفات نطقت النصوص والاصحاب جميعا بأنه تعتد الحرة لو فات زوجها بالعقد الدائم ان كانت حايلا بأربعة أشهر وعشرة أيام صغيرة كلنت أو كبيرة مسلمة أو ذمية دخل بها الزوج أو لا صغيرا كان أو كبيرا حراأو عبدا سواء كانت من ذوات الاقراء أولا ولا عمل على ما في خبر عمار من أنه لا عدة عليها ان لم يدخل بها ولا يشترط عندنا أن تحيض حيضة في المدة لاطلاق الكتاب والسنة وللعامة قول به وأخر باشتراط أن يرى فيها الحيض كما اعتادته والشهور يعتبر بالاهلة ما أمكن فانها المعروفة شرعا وعرفا ولا يعتبر بالايام الا أن ينكسر الشهر الاول بأن يكون الباقي من الشهر المتوفي فيه الزوج أكثر من عشرة أيام وعند الانكسار يحسب ثلاثة أشهر هلالية ويكمل الشهر الاول ثلثين يوما أو يحسب الكل ثلثين على الخلاف المتقدم و قد عرفت ان فيه وجها باعتبار الهلالية في الجمع وتبين بغروب الشمس من اليوم العاشر للاتفاق على أن المراد بالعشر عشرر ليال عشرة أيام خلافا للاوزاعي فأبانها بطلوع فجر العاشر ولو كانت لا يعلم بالشهور كان كانت عميا ولم يتفق لها من يخبرها اعتدت بمأة وثلثين يوما استصحابا للعدة والاهلة والحامل يعتد بأبعد الاجلين من وضع الحمل ومضى أربعة أشهر وعشرة بالاجماع والاخبار والجمع بين ايتى المتوفي عنها واولات الاحمال ولكن الظاهر ان أية اولات الاحمال في المطلقات وخالفت العامة فابانوها بالوضع ولو لمحة بعد وفاته ويجب عليها الحداد بالنصوص والاجماع ممن عدا الشعبي والحسن البصري حاملا كانت أو حايلا صغيرة أو كبيرة لعموم الاخبار فيجنب الولي الصغيرة مما على الكبيرة تجنبه ونفي عنه الخلاف ؟ أولا ثم ذكر خلاف أبي حنيفة وتردد فيه ابن ادريس والمصنف في المختلف من ذلك ومن أنه تكليف لا يتوجه إلى الصغاير وتكليف الولي غير معلوم ولا مفهوم من أمرها بالاحداد وهو الاقوى وفاقا للجامع ويؤيده أن الظاهر أن السر فيه ان لا يرغب فيها و لا رغبة بالصغيرة وفي الامة اشكال من عموم الفتوى وقوله صلوات الله عليه لا يحل لامرءة تؤمن بالله واليوم الاخر أن تحد على ميت فوق ثلث ليالي الاعلى زوج أربعة أشهر وعشرا وهو خيرة المبسوط والسرائر وظاهر المفيد والحسن والتقي وسلار وابني زهرة وحمزة حيث أطلقوا ومن الاصل وقول الباقر صلوات الله عليه في صحيح زرارة ان الامة والحرة كلتا إذا مات عنها زوجها سواء في العدة الا أن الحرة تحد والامة لا تحد وهو خيرة النهاية والكامل والمهذب والجامع والنافع والشرائع والمختلف والارشاد والتخليص و يؤيده ان الخبر النبوي لم يصل الينا مسندا وانما رواه الشيخ مرسلا كذا في المختلف وتعجب فيه من ابن ادريس وشدد النكير عليه حيث ترك مقتضى العقل وهو أصل البرائة وما تضمنته الرواية الصحيحة وعول على هذا الخبر المقطوع مع ادعائه ان الخبر الواحد المتصل لا يعمل به فكيف المرسل وهو أي الحداد ترك الزينة في الثياب والبدن من الحد بمعنى المنع يقال حدت حدادا وأحدت أحداد إذا تجنبت ذلك ومن ذلك الادهان المقصد و بها الزينه لترجيل الشعر وتحسينه أو لكونها من الطيب والتطيب مثل استعمال الطيب في البدن والثوب وحمله من غير استعمال له فيهما والصبغ في الثوب الا الاسود والازرق لبعدهما غالبا عن الزينة ولو فرض التزين بهما أو بالابيض كان في حكم المصبوغ بغيرهما وانما أفرد الثلاثة بالذكر ايضاحا لانهما ربما لا يفهم من الزينة ولا تمس طيبا بحيث يبقى عليها أثره وان كان بمجرد المس ولا يدهن في شعرها و غيره بمطيب كدهن الورد والبنفسج وشبههما ولا بغيره في الشعر لترجيله وتحسينه له حتى ان كانت لها لحية لم يجز لها ان يدهنها كما في المبسوط ويجوز في غيره لانتفاء التزين به حينئذ ولا تختضب بالحناء أو غيره في يديها ولا في رجليها ولا بالسواد في حاجبها ولا يخضب رأسها بالسواد أو الحناء ولا يستعمل نحو الاسفيداج في الوجه

[ 140 ]

ولا يكتحل بالسواد ولا بما فيه زينة من غيره كانت الزينة من لونه أو غيره ففي المبسوط انهن يكتحلن بالصبر لانه يحسن العين ويطري الاجفان قال فالمعتدة ينبغي أن يتجنبه لما روت أم سلمة إن النبي صلى الله عليه واله وسلم قال لها استعمليه ليلا وأمسحيه نهارا ويجوز الاكتحال بما ليس فيه زينة كالتوتيا ولو احتاجت إلى الاكتحال بالسواد للعلة جاز ليلا ان اندفعت به الحاجة فان تمكنت من مسحه بالنهار وجب ولا يتحلى بالذهب ولا بالفضة ولا بغيرهما من الجواهر وغيرها مما يكون زينة لهن ولا يلبس الثياب الفاخرة والمراد بها كل ما فيه زينة في المبسوط وأما الاثواب ففيها زينتان أحدهما يحصل بنفس الثوب وهو ستر العورة وساير البدن قال تعالى خذوا زينتكم عند كل مسجد والزينة الاخرى يحصل بصبغ الثوب وغيره فإذا أطلق فالمراد به الثاني والاول غير ممنوع منه للمعتدة وان كان فاخرا مرتفعا مثل المروي المرتفع والسابوري والديبقي والقصب والصقلي وغير ذلك مما تتخذ من قطن وكتان وصوف ووبر وأما ما يتخذ من الابريسم قال قوم ما يتخذ منه من غير صبغ جاز لبسه و ما صبغ لم يجز (والاولى صح) تجنبه على كل حال وأما الزينة التي يحصل بصبغ الثوب فعلى ثلاثة أضرب ضرب يدخل على الثوب لنفي الوسخ عنه كالكحلي والسواد فلا يمنع المعتدة من لبسه لانه لا زينة فيه وفي معناه الديباج الاسود والثاني ما يدخل على الثوب لتزينيه كالحمرة والصفرة وغير ذلك فيمنع المعتدة من ذلك لانه زينة وأما الضرب الثالث فهو ما يدخل على الثوب ويكون مترددا بين الزينة وغيرها مثل أن يصبغ أخضر وازرق فانكان مشبعة يضرب إلى السواد لم يمنع منها وان كانت صافية يضرب إلى الحمرة منع منها والزرقة كالحضرة انتهي ولا يحرم عليها التنظيف لبدنها أو ثوبها ولا دخول الحمام ولا تسريح ولا السواك ولا قلم الاظفار لخروج التجنب عنها عن مفهوم الحداد ولعموم استحبابها شرعا ولا السكني في أطيب المساكن وازينها ولا فرش أحسن الفرش ولا تزيين أولادها وخدمها لان الاحداد انما يتعلق بنفسها في ثوبها أو بدنها فروع ستة الاول لو مات الزوج في عقد فاسد له يعتد عدة الوفاة لانتفاء الزوجية وان لم يعلما بالفساد إلى الوفات بل يعتد مع الدخول مع الشبهة عدة الوطي للشبهة بالوضع أو بالاقراء أو بالاشهر والا يكن دخل بها فلا عدة عليها وكذا ان علما بالفساد وزينا بالجماع الثاني لو طلق المريض باينا ثم مات بمرضه ذلك وهي في العدة ورثت لما مر من أنها يرثه إلى سنة ما لم يتزوج وأكملت عدة الطلاق ولا ينتقل إلى عدة الوفات بخلاف الطلاق الرجعي لما تقدم من الاستشكال في الثانية دون الاولى الثالث لو طلق احدى امرءتيه ومات قبل التعيين أو عينيه أي الطلاق أو محله واشتبه فان لم يكن دخل بهما اعتدتا معا للوفات من باب المقدمة وان كان قد دخل بها وحملتا اعتدتا بأبعد الاجلين عن الحمل والاربعة أشهر وعشر لذلك وان لم تحملا اعتدتا عدة الوفات انكانتا من ذوات الشهور ولو كانتا من ذوات الاقراء اعتدتا بأبعد الاجلين من مضي الاقراء عدة الوفات للاستصحاب على التقديرين ولو كان الطلاق لهما رجعيا اعتد بالوفات خاصة لما عرفت من الانتقال وإذا اعتدتا بأبعد الاجلين فابتدء عدة الوفاء من حين الموت وابتداء عدة الطلاق من وقته ان كان قد طلق معينة ثم اشتبه حتى لو مضي عليهما من وقت الطلاق قرء اعتبر وجود قرئين في عدة الوفات أو بعدها وان كان الموت عقيب الطلاق قبل الحيض اعتبر ثلاثة اقراء فيها أو بعدها وان كان قد طلق واحدة غير معينة ومات قبله أي التعيين فان قلنا الطلاق من حين وقوعه فكالاول وان قلنا من حين التعيين اعتبر ابتداء الاقراء من وقت الموت لعدم التعين قبله ويحتمل عدم اعتبار الاقراء حينئذ اصلا لعدم تمامية الطلاق ولو عين قبل الموت انصرف الطلاق إلى المعينه الرابع لاحداد على غير الزوجة المتوفي عنها كالمطلقة باينا ورجعيا والامة فارقها مولاها بموت أو تزويج أو اخراج عن ملك وان كانت أم ولد من مولاها وان اعتقها ولا الموطؤة بالشبهة ولا بالنكاح الفساد ولا المفسوخ نكاحها وان يوفي عنهن للاصل من غير معارض والاجماع ونحو قول الصادق صلوات الله عليه في خبر زرارة المطلقة يكتحل ويختضب ويطيب ويلبس ما شاءت من الثياب لان الله تعالى (يقول لعل الله صح) يحدث بعد ذلك امرا لعلها أن يقع في نفسه فراجعها وحمل قول علي صلوات الله عليه في خبر مسمع بن عبد الملك المطلقة تحد كما تحد المتوفي عنها زوجها ولا يكتحل ولا يختصب ولا يمتشط على الاستحباب في الطلاق الباين الخامس لو تركت الاحداد في العدة احتسب بعدتها وان فعلت محرما بترك الاحداد في المشهور لاصل وعموم فإذا بلغن أجلهن فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن خلافا للتقي والسيد الفاخر لانه كيفية للاعتداد منهية وهو عبادة فيفسدوا والمقدمة الاولى ممنوعة السادس لا يجب الاحداد في موت غير الزوج على رجل ولا امرءة ولا يحرم عليها ولا عليه الحداد في موت غير الزوج أكثر من ثلاثة أيام ولا ما دونها للاصل في الجميع وللعامة قول بحرمته عليها أكثر من ثلاثة وهو ظاهر الجامع لما سمعت من قوله صلى الله عليه وآله لا يحل لا مرءة يؤمن بالله واليوم الاخر ان تحد على ميت فوق ثلث ليال الا على زوج ولذا خصها بالحكم الفصل الخامس في المفقود عنها زوجها ولفظة عن لتضمين معني البعد والغيبة إذا غاب الرجل عن امرأته فان لم يكن الغيبة منقطعة بأن عرف خبره بأنه حي وجب الصبر ابدا إلى أن يحضر أو يفارقها بموت أو غيره انفق عليها أم لا للاصل والاجماع والنص وكذا ان أنفق عليها وليه أي المتولي عنه الانفاق ايا من كان من ماله أو مال نفسه ولو تبرعا وان جهل خبره وأرادت ما يريده النساء كما نص عليه في حسن الحلبي عن الصادق صلوات الله عليه قال قلت فانها يقول أريد ما يريد النساء قال ليس ذلك لها ولا كرامة ولو جهل خبره ولم يكن من ينفق عليها فان صبرت على ذلك فلا كلام والا رفعت أمرها إلى الحاكم فيؤجلها أربع سنين ويبحث عنها الحاكم هذه المدة في الجهة التي مضي إليها ان تعيينت والا ففي الجهات الاربع فان عرف حيوته صبرت أبدا إلى أن يفارقها بموت أو غيره أنفق عليها أولا وعلى الامام أن ينفق عليها مدة التربص وبعدها من بيت المال ان كانت فقيرة ولم ينفق عليها أحد لانه من أعظم المصالح المنضوية لبيت المال وان لم يعرف حيوته طلقها الحاكم وأمرها بالاعتداد عدة الوفات بعد الاربع سنين ثم إذا انقضت العدة حلت للازواج بالنص والاجماع ولو صبرت بعد الاربع غير معتدة لانتظار خبره جاز لها بعد ذلك الاعتداد متى شاءت بأمر الحاكم بمعنى أن رضاها بالتربص لا يدفع اختيارها الفراق للاصل والعموم وفيه اشارة إلى أنه لا يحتسب من العدة الاما تعدة من الايام بعد ارادة الفراق والاعتداد فلو مضى بعد الاربع أربع اخر فصاعدا أو نازلا ثم شاءت اعتدت بأربعة أشهر وعشرة أيام اخر فروع تسعة الاول ضرب أربع سنين إلى الحاكم كما هو نص الاخبار والاصحاب فلو لم يرفع خبرها إليه فلا عدة حتى يضرب لها المدة ثم يعتد ولو كانت قد صبرت مأة سنة ولو تعذر الحاكم فليصبر فهي مبتلاة وفي السرائر أنها في الغيبة مبتلاة وعليها الصبر إلى أن يعرف موته أو طلاقه وفي الخلاف أنها تصبر أربع سنين ثم يرفع خبرها إلى السلطان لينظر من يتعرف خبر زوجها في الافاق فان عرف له خبر لم يكن لها طريق إلى التزويج فان لم يعرف له خبر امر وليه أن ينفق عليها (فان أنفق عليها صح) فلا طريق لها إلى التزويج وان لم يكن لها ولى أمرها أن يعتد عدة المتوفي عنها زوجها فإذا اعتدت ذلك حلت

[ 141 ]

للازواج واستدل عليه باجماع الفرقة وأخبارهم ولا بد من حمله على أحد معنيين الاول أن يكون قوله ثم يرفع خبرها إلى آخر الكلام بيانا وتفصيلا لما قبله من الصبر أربع سنين والثاني أنها بعد ما رفعت أمرها إلى الحاكم وأمرها بالتربص أربعا فتربصت يرفع إليه ثانيا لينظر من أرسله ليعرف حاله وابتداء المدة المضروبة وهي أربع سنين من رفع القصة إلى الحاكم وثبوت الحال من فقد الزوج وعدم من ينفق عليها عنده لا من وقت انقطاع الخبر عنها أو عنه فإذا انقضت المدة لم يفتقر إلى غير الامر بالعدة من الامر بتربص مدة اخرى وإن افتقر إلى الطلاق كما سيأتي ولو لم يأمرها الحاكم بالعدة بعد الانقضاء فاعتدت بنفسها فالاقرب وفاقا للمحق عدم الاكتفاء به وان لم يشترط الطلاق للاخبار والاحتياط ولانه من المسائل الاجتهادية المخالفة للاصل لاصالة بقاء الزوجية فلا يناط باجتهاد غير الحاكم ويحتمل الاكتفاء كما يظهر من الاكثر بناء على أن البحث في تلك المدة مع عدم الظفر بخبره امارة شرعية على الموت ويدفعه ان المعتبر ظن الحاكم ومخالفة الحكم للاصل فلا بد من القصر على المنصوص المجمع عليه الثاني لو جاء الزوج وقد خرجت من العدة ونكحت فلا سبيل له عليها اتفاقا وان جاء وهي في العدة فهو أملك بها اتفاقا والنصوص ناطقة بالحكمين الا إذا أوجبنا طلاقها وكانت الطلقة الثالثة فلا يملكها وان عاد في العدة ثم الاخبار ناطقة بأن له المراجعة ويوافقها كثير من العبارات فلو لم يراجع إلى انقضاء العدة بانت منه أوجبنا الطلاق اولا ولو جاء بعد العدة قبل التزويج فقولان الاقرب وفاقا للمقنع والمبسوط والسرائر والمراسم والوسيلة والنافع والنكت انه لا سبيل له عليها للاخبار ولان حكم الشارع بالبينونه بمنزلة الطلاق فانقضاء العدة مسلط لها على نفسها قاطع لتسلطه عليها وخلافا للمقنعه وف ؟ ويه ؟ والجامع بناء على ان الاعتداد مبني على موته فإذا ظهر الخلاف انكشف فساد الاعتداد وعدم الخروج عن حباله ولو لم يكن الاجماع على خلافه إذا نكحت لكان الحكم فيه كذلك ولان الحكم بالبينونة انما هو لدفع الخروج عنها ولا حرج إذا جاء الزوج وذكر الشيخ والمحقق ان به رواية وهنا قول ثالث هو خيرة المختلف وهو أنه ان قيل بان الولي أو الحاكم يطلقها ثم يعتد لم يكن لها عليها سبيل بعد العدة لانها عدة بعد طلاق أمر به الشارع وهو رافع للعصمة بينهما بخلاف ما لو قلنا باعتدادها من غير طلاق فانها انما يعتد بناء على الموت وقد انكشف الخلاف قال ولو لا صحة النكاح الثاني ظاهرا في نظر الشرع وعدم التفات الشارع إلى العقد الاول بعد التزويج ثانيا لاوجبنا فسخ النكاح الثاني الثاني لو نكحت بعد العدة ثم ظهر موت الزوج قبل النكاح كان العقد الثاني صحيحا ولا عدة عليها ثانيا سواء كان موته قبل العدة بتمامها أو بعضها أو بعدها لسقوط اعتبار عقد الاول في نظر الشرع بالفقد فالفقد نازل منزلة الموت ولذا يعتد عدته وظهور الموت انما يزيد المنزلة قويا والعدة والعقد الثاني صحة وان تأخر عن العدة فانه ان ظهرت حيوته بعد العقد لم يؤثر في صحته فبعد العدة أولى ولان العقد الثاني محكوم بصحتة شرعا فلا يحكم بفساده الا بدليل شرعي ولا يكفي في الحكم بالفساد انا ان اوجبنا طلاق الولي كانت العدة عدة طلقة رجعية وان كانت في العدد كعدة الوفات ومن حكمها انه إذا تجدد الموت في اثنائها انتقلت إلى عدة الوفاة وان لم يعلم بالموت الا بعدها استأنفت عدة الوفات الرابع هذه العدة كعدة الموت لا نفقة فيها على الغايب وعليها الحداد على اشكال من أنه محكوم عليه بالموت ومن الاصل واختصاص النص بمن مات زوجها والفقد غير الموت ولو حضر قبل انقضائها ففي عدم الرجوع عليه بالنفقة لما مضى اشكال من أنها انما سقطت عنه لتنزيله منزلة الميت فإذا حضر انكشف الفساد ويؤيده انه إذا حضر حينئذ كان أملك بها فانها يجعل العدة عدة طلاق رجعي وان أوجبنا طلاقها فأظهر بل يحتمل الرجوع وان حضر بعد العدة بل وبنفقه ما بعدها قبل النكاح ان جعلناه اولى بها حينئذ للاشتراك في فساد ما بنيت عليه العدة وظهور انها محبوسة عليه في العدة أو مع ما بعدها بل ظهور فساد الاعتداد ان كان أولى بها ما لم يتزوج ومن أن العدة عدة موت فلا يستتبع النفقة وظهور الحيوة لا يغير حكم العدة ولان القضاء بأمر جديد الخامس لو طلقها الزوج أو ظاهر منها أو إلى فانفق في العدة أو قبلها صح لبقاء العصمة بينهما فورد على محله ولا دلالة لعدم وجوب النفقة عليه على زوال العصمة ولكن في الطلاق نظر على القول بطلاقها إذ لا يصح عندنا طلقتان بلا رجوع بينهما نعم يصح ان تقدم عليها وكان طلاق الولي أو الحاكم لغوا ولو انفق شئ منها بعدها لم يقع لزوال العصمة الا على القول بأنه املك بها قبل أن يتزوج السادس لو أتت بولد بعد مضى ستة أشهر من دخول الثاني لحق به ان لم يدعه غيره قطعا ولو ادعاه الاول قبل له من أي وجه يدعيه فان قال للزوجية التي كانت بيني وبين الله لم يقبل اتفاقا وان ذكراالوطا سرا لم يقبل أيضا وفاقا للمحق لزوال فراشه وثبوت فراش الثاني وقيل في المبسوط عندنا يقرع للامكان وثبوت الفراش لهما كما أنه يقرع إذا طلقها فتزوجت فولدت ما يمكن كونه منهما وليس بجيد لرجحان الفراش مع العلم بوطي غير الزوج فمع الاحتمال أولى السابع لا توارث بينها وبين الزوج لو مات أحدهما بعد العدة والتزوج بغيره وكذا قبل التزوج ان قطعنا العصمة بانقضاء العدة ويتوارثان ان وقع الموت في العدة لبقاء العصمة وان كانت العدة عدة وفات و لذا كان له الرجوع متى حضر فيها واحتمل العدم لكون العدة عدة وفات وهو ضعيف الثامن لو غلط الحاكم في الحساب فأمرها بالاعتداد فاعتدت و تزوجت قبل مضى مدة التربص ومنها العدة بطل الثاني لوقوعه في العدة أو قبلها والاقرب انها يحرم عليه مؤبدا مع الدخول لانه دخول بذات بعل أو عدة الا إذا ظهر موت الاول وقبل نكاحه فانه يحتمل عدم الحرمة ان تقدم النكاح العدة كما يقدم في النكاح لانها ليست بذات بعل ولا عدة وخلاف الاقرب العدم أن كان النكاح قبل الشروع في العدة لانها حينئذ أن يكون ذات بعل ومضى الاشكال في التزوج بذات البعل امضينا احتمال التحريم وان يدخل ولانها لا يعلم كونها ذات بعل والمحرم ان كان انما هو نكاح ذات البعل فلما لم يعلم بقيت على أصل الحل وهو متجه لكن الاحتياط في الفروج مطلوب ويحتمل العدم ان كان في العدة أيضا لكون المتبادر من العدة غيرها وهو في غاية الضعف ولو تبينا موت الزوج قبل الشروع في العدة مع الغلط في الحساب فالاقرب صحة العقد الثاني لانه لم يقع على ذات بعل ولا عدة ويحتمل البطلان لابتنائه ظاهرا وفي زعم المتعاقدين على الاعتداد المبني على الخطاء ولو عاد الزوج من سفره وقد ظهر الغلط في الحساب وان لم يمض عليها أربع سنين وأربعة أشهر وعشرة أيام فان لم يكن قد تزوجت وجب لها نفقة جميع المدة المفقود هو فيها وان دخلت في الاربعة أشهر والعشرة أيام على وجه تقدم وان كانت قد تزوجت سقطت نفقتها من حين التزويج لانها كأنها ناشز فإذا فرق بينهما فان لم يكن دخل بها الثاني عادت نفقتها على الاول في الحال لتمكنه من الاستمتاع بها في الحال وان دخل فلا نفقة لها مدة التربص

[ 142 ]

أي أن يمكن الثاني الاستمتاع الا على الثاني لانه أي الوطؤ وطوء شبهة لظهور فساد النكاح ولا على الاول لانها بعد باقية على حكم النشوز وهي وان كانت محبوسة عليه لكن لحق غيره (وهو الثاني لا لحق نفسه فيجب عليه الانفاق ولو رجع الزوج من سفره بعد موتها بعد التزويج المبتني على الغلط في الحساب صح) ورثها ان ماتت ولم يخرج مدة التربص والعدة لانها ماتت وهي زوجته ويطالب الورثة الثاني بمهر مثلها أن دخل بها لظهور الشبهة ولو بلغها موت الاول بعد التزويج المبتني على الغلط في الحساب أو قبله من غير تخلل زمان العدة بينهما اعتدت له بعد التفريق وابتداء العدة من حين بلوغ الخبر وان مات الثاني بعد الدخول فعليها عدة لشبهة الوطي لا عدة الوفات لما عرفت ولو ماتا وقد دخل الثاني فان علمت السابق وكان هو الاول اعتدت عنه أو لا بأربعة أشهر وعشرة أيام أو لها يوم الموت الثاني أو افتراقهما لظهور فساد النكاح لا يوم موت الاول أو بلوغ الخبر لان العدة لا يجتمع مع الفراش كالصحيح الفاسد وفراشه قائم إلى وقت موته أو ظهور الفساد فإذا انقضت هذه العدة اعتدت من الثاني عدة الشبهة هذا ان لم يكن حاملا من الثاني والا قدمت عدته على عدة الزوج وان سبق الثاني فان كان بين المدتين ثلاثة اقراء مثلا مضت عدة الثاني فيعتد عن الاول من حين بلوغ الخبر وان كان المتخلل بين المدتين أقل من زمان عدة الثاني أكملت العدة من الثاني ثم اعتدت من الاول وفي ظاهر انها ان لم يكن حاملا من الثاني انتقلت إلى العدة من الاول ثم يكمل العدة من الثاني لان عدة الاول وجبت عن سبب مباح وعدة الثاني عن سبب محظور فكانت الاولى أقوى ان لو لم يعلم السابق أو علمت المقارنة اعتدت من الزوج ثم من وطي الشبهة لكن الاولى أقوى الا أن يكون حاملا من الثاني التاسع الاقرب وفاقا للصدوق والمفيد في العويض وابني حمزة والجنيد ان الحاكم بعد مدة البحث يأمر الولي بأن يطلقها قال أبو على وان لم يطلق أمرها ولي المسلمين ان يعتد وقال الصدوق إذا امتنع الولي أن يطلق أجبره الوالي على أن يطلقها وان لم يكن له ولي طلقها السلطان وقال ابن حمزة انه يأمر الولي بالطلاق فان لم يكن له ولي طلقها الحاكم وفي المبسوط انه ان كان له ولي ينفق عليها فعليها الصبر وان لم يكن له ولي فرق بينهما الحاكم فيجوز أن يريد بالتفريق الطلاق ومراد المصنف بتطليق الحاكم ما يعم تطليقه مع فقد المولي و اجباره الولي عليه وانما كان ذلك أقرب للرواية الصحيحة والحسنة عن بريد بن معوية سئل الصادق صلوات الله عليه عن المفقود كيف يصنع امرأته قال ما سكتت عنه و صبرت تخلى عنها وان هي رفعت أمرها إلى الوالي أجلها أربع سنين ثم يكتب إلى الصقع الذي فقد فيه فيسئل عنه فان أخبر عنه بحيو ة صبرت وان لم يخبر عنه بشئ حتى يمضي أربع سنين دعي ولى الزوج المفقود فقيل له هل للمفقود مال فانكان له مال انفق عليها حتى يعلم حيوته عن موته وان لم يكن له مال قيل للولي أنفق عليها فان فعل فلا سبيل لها إلى أن يتزوج ما أنفق عليها وان أبى أن ينفق عليها أجبره الوالي على أن يطلق تطليقة في استقبال العدة و هي طاهر فيصير طلاق الولي طلاق الزوج فان جاء زوجها قبل أن ينقضي عدتها من يوم طلقها الولي فبدء له أن يراجعها فهي امرأته وهي عنده على تطليقتين وان انقضت العدة قبل أن يجئ ويراجع فقد حلت للازواج ولا سبيل للاول عليها قال الصدوق وفي رواية أخرى انه ان لم يكن للزوج ولي طلقها الوالي ويشهد شاهدين عدلين فيكون طلاق الوالي طلاق الزوج ويعتد أربعة اشهر وعشرا ثم يتزوج ان شاءت ولقوله صلوات الله عليه في حسن الحلبي فان لم ينفق عليها وليه أو وكيله أمره أن يطلقها فكان ذلك عليه طلاقا واجبا ولان أبا الصبا الكناني سئله صلوات الله عليه أيخبر وليه على ان يطلقها قال نعم وان لم يكن له ولي طلقها السلطان هذا مع الاستصحاب وعدم ظهور معارض لها ولا خلاف في المسألة فان غاية الامر السكوت عنه في مضمر سماعة وعبارات أكثر الاصحاب ثم مقتضي الطلاق أن يعتد عدته ولكن الحق الموافق لفتاوي الاصحاب ان العدة عدة الوفات للاحتياط من جهة اتفاق الاصحاب عليها من صرح منهم بالطلاق ومن لم يصرح وورود فيما سمعته من الخبر وفي مضمر سماعة من غير معارض وكونها أطول غالبا من عدة الطلاق فيكون أحوط من وجه من غير منافات بين الطلاق والاعتداد بها إذ لا دليل من عقل أو نقل على اختصاصها بالوفات الفصل السادس في عدة الامة وهي مدة تربصها النكاح أو شبهة والاستبراء لرحمها بالتربص لملك اليمين ولا بأس لاطلاق كل منهما على معني الاخر لكن الغالب في العرف ذلك وفيه مطلبان الاول في العدة عدة الامة في الطلاق قران ان كانت ذات قرء بالنص والاجماع وان كان زوجها حرا وأقل ما يقعان فيه من المدة ثلاثة عشر (يوما ولحظتان بل عشرة أيام صح) أيام وثلث لحظات بأن طلقها بعد الوضع قبل النفاس بلحظة ثم رأته لحظة واللحظة الثانية أو الثالثة دلالة الخروج لا جزء للعدة كما مر ولذلك ولما سئل ليث المرادي الصادق صلوات الله عليه كم يعتد الامة من ماء العبد قال حيضة لخروج الحيضة الثانية عن العدة ويجوز أن يكون السؤال عن عدد الحيض الذي تعتده مع ضعف الخبر ومعارضته بغيره من النصوص والاجماع وهل حكم الفسخ للنكاح للبيع أي حكم ما إذا بيعت أو بيع زوجها ففسخ المشتري نكاحهما حكم الطلاق الاقرب ذلك لان حكم الفسخ في الحرة حكمه ويؤيده الاستصحاب ويحتمل أن لا يكون فيها الا الاستبراء لخروجه عن مدلول لفظ الطلاق ويؤيده اصالة البراءة من الزايد والفرق بينها وبين الحرة انه ليس للحرة مدة مضروبة لاستبراء رحمها أقل من مدة الطلاق فلا يمكن الحكم بالبرائة في أقل منها بخلاف الامة وكذا الكلام في الفسخ للعيب وان كانت من ذوات الحيض أي بالغة غير يائسة ولكن لم يحض أو أحبس حيضها لا للياس أو الحمل فعدتها شهر ونصف وهي في الاغلب خمسة وأربعون يوما لندرة اتفاق 7 مقارنة الطلاق لاول الهلال فيعتبر كل من الشهر ونصفه بالثلثين وان اتفقت المقارنة واتفق نقصان الشهر فالعدة أربعة وأربعون ولو كانت حاملا فعدتها وضع الحمل من غير خلاف لعموم اية إولات الاحمال من غير مخصص وعدم برائة الرحم بدون الوضع وعدتها في الوفات شهران وخمسة أيام وفاقا للاكثر للاخبار وهي كثيرة كصحيح محمد بن مسلم عن الصادق صلوات الله عليه قال الامة إذا توفي عنها زوجها فعدتها شهران وخمسة أيام وصحيح محمد بن قيس عن الباقر صلوات الله عليه قال طلاق العبد للامة تطليقان واجلها حيضتان ان كانت تحيض وان كانت لا تحيض فأجلها شهر ونصف وان مات عنها زوجها فأجلها نصف أجل الحرة شهران وخمسة أيام وخلافا للمقنع والتبيان ومجمع البيان والسرائر والجامع وروض الجنان للشيخ أبو الفتوح لعموم الاية وصحيح زرارة عن الباقر صلوات الله عليه ان الامة والحرة كلتيهما إذا مات عنهما زوجهما سواء في العدة الا أن الحرة (تحدوالامة لاتحد وصحيحة عنه عليه السلام كل النكاح إذا مات الزج فعلى المرءة حرة كانت أو أمة صح) على أي وجه كان منه متعة أو تزويجا أو ملك يمين فالعدة أربعة أشهر وعشرا وخبر سليمن بن خالد عن الصادق صلوات الله عليه قال عدة المملوكة المتوفي عنها زوجها أربعة أشهر وعشرة أيام والجواب تخصيص الآية بالاخبار ويؤيده أنه لم يتعرض لحكم الاماء في الطلاق أيضا وتخصيص الاية بالاخبار ويؤيده انه لم يتعرض لحكم الاماء في الطلاق أيضا وتخصيص الاخبار بأم الولد للمعارضة بغيرها وللتصريح بالتفصيل

[ 143 ]

في غيرها كما ستعرف واحتمال الاول المساوات في أصل الاعتداد وعدة الحامل في الوفات أبعد الاجلين من الوضع وشهرين وخمسة أيام ولو كانت أم ولد لمولاها فعدتها من موت زوجها أربعة أشهر وعشرة أيام ان كانت حاملا وأبعد الاجلين ان كانت حاملا كالحرة وفاقا للشيخ وجماعة في الخلاف وظاهر ط ؟ الاجماع عليه جمعا بين الاخبار ويدل على خصوصة خبر سليمن بن خالد سئل الصادق صلوات الله عليه عن الامة إذا طلقت ما عدتها قال حيضتان أو شهران حتى تحيض قال قلت فان توفي عنها زوجها فقال ان عليا صلوات الله عليه قال في أمهات الاولاد لا يتزوجن حتى يعتددن أربعة أشهر وعشر وهن اماء وصحيح وهب بن عبد ربه سئله صلوات الله عليه عن رجل كانت له أم ولد فزوجها من رجل فأولدها غلاما ثم أن الرجل مات فرجعت إلى سيدها أله أن يطأها قال يعتد من الزوج أربعة أشهر وعشرا ثم يطأها بالملك بغير نكاح فانهما دلا على اعتداد أم الولد بذلك هذا في وفات الزوج وأما إذا توفي السيد فانكانت مزوجة من غيره فلا عدة عليها اجماعا وان لم يكن من وجه اعتدت أربعة أشهر وعشرا مدبرة كانت أم لا أم ولدا أولا وفاقا للجامع والنزهة لما سمعته من خبر سليمن بن خالد وحسن الحلبي سئل الصادق صلوات الله عليه يكون الرجل تحته السرية فيعتقها فقال لا يصلح أن ينكح حتى ينقضي ثلاثة أشهر وان توفي عنها مولاها فعدتها أربعة أشهر وعشرا وخبر اسحق بن عمار سئل الكاظم صلوات الله عليه عن الامة يموت سيدها قال يعتد عدة المتوفي عنها زوجها وخبر زرارة عن الباقر صلوات الله عليه إذا غشيها سيدها ثم اعتقها فان عدتها ثلث حيض وان مات عنها فأربعة أشهر وعشرا وفي كتب الشيخ ان المدبرة يعتد كذلك ولم يتعرض لغيرها كما فعله المص فيما فيما سيأتي كثير وفي الكافي أن أم الولد كذلك وقال ابن حمزة الامة إذا كان عند سيدها ومات عنها وهي في عدة له عليها فيها رجعة كان عدتها عدة الحراير والمدبرة إذا مات سيدها وقد وطئها ملك اليمين أو اعتقها قبل وفاته فعدتها عدة الحراير وان كانت حاملا فعدتها أبعد الاجلين وان لم يطأها فلا عدة عليها وان لم يدبرها فعتدها عدة الاماء وظاهرة متناقض ولعله أراد بالامة أو لا أم الولد وعند ابن ادريس والمص ؟ في التحرير والمختلف لا عدة على غير المدبرة أو المعتقة في الحيوة وانما عليها الاستبراء للاصل وجوابه المعارضة بالاخبار والاحتياط والذمية كالحرة في الطلاق والوفات كما نص عليه الاصحاب ودل عليه الاخبار وعموم الكتاب وقيل في حسن زرارة وموثقه عن الباقر صلوات الله عليه (انها في الطلاق كالامة قال سئلته عن نصرانية كانت تحت نصراني طلقها هل عليها صح) عدة منه مثل عدة المسلمة فقال لا لان أهل الكتاب مماليك للامام الا ترى انهم يؤدون الجزية كما يؤدي العبد الضريبة إلى مواليه قال ومن أسلم منهم فهو حر يطرح عنه الجزية قلت فما عدتها أن أراد المسلم أن يتزوجها قال عدتها عدة الامة حيضتان أو خمسة وأربعون يوما قبل أن تسلم قال قلت له فإن أسلمت بعد ما طلقها فقال إذا أسلمت بعد ما طلقها فان عدتها عدة المسلمة قلت فان مات عنها وهي نصرانية وهو نصراني فأراد رجل من المسلمين ان يتزوجها قال لا يتزوجها المسلم حتى يعتد من النصراني أربعة أشهر وعشرا عدة المسلمة المتوفي عنها زوجها قلت له كيف جعلت عدتها إذا طلقت عدة الامة و جعلت عدتها ذاا مات عنها عدة الحرة المسلمة وأنت تذكر أنهم مما ليك للامام فقال ليس عدتها في الطلاق مثل عدتها إذا توفي عنها زوجها ولم يظفر بقايل به من الاصحاب ولا بما يتضمن كونها كالامة في الوفات كما يظهر من العبارة ولو اعتقت الامة ثم طلقت أو فسخت النكاح ثم توفي عنها زوجها فكا الحرة اصالة ولو طلقت رجعيا ثم اعتقت أكملت عدة الحرة لانها في حكم الزوجة ولصحيح جميل عن الصادق صلوات الله عليه في أمة كانت تحت رجل فطلقها ثم اعتقت قال يعتد عدة الحرة وللاجماع كما في الغنية ولو كان الطلاق باينا أكملت ما عليها من عدة الامة للطلاق التي هي قران أو شهر ونصف أو الوضع لانها اعتقت بعد ما بانت ولصحيح محمد بن مسلم عن الباقر صلوات الله عليه إذا طلق الحر المملوكة فاعتدت بعض عدتها منه ثم اعتقدت بعض عدتها منه ثم اعتقت فانها يعتد عدة المملوكة ويدل على التفصيل مع الاجماع كما في الخلاف خبر مهزم عن الصادق صلوات الله عليه في امة تحت حر طلقها على طهر بغير جماع تطليقة ثم اعتقت بعد ما طلقها بثلاثين يوما ولم ينقض عدتها فقال إذا اعتقت قبل أن ينقضي عدتها اعتدت عدة الحرة من اليوم الذي طلقها وله عليها الرجعة قبل انقضاء العدة فان طلقها تطليقتين واحدة بعد واحدة ثم اعتقت قبل انقضاء عدتها فلا رجعة له عليها وعدتها عدة الامة ولو طلق الزوج أم ولد المولى رجعيا ثم مات في العدة استأنفت عدة حرة لما عرفت من ان المطلقة رجعيا إذا مات زوجها استأنفت عدة الوفات وان أم الولد يعتد من زوجها عدة الحرة ولو لم يكن أم ولد استأنفت عدة أمة لما عرفت ولو كان الطلاق باينا اتمت عدة الطلاق لان ذلك حكم المطلقة باينا كما تقدم ولو مات زوج الامة ثم اعتقت في العدة أكملت عدة حرة لصحيح جميل وهشام بن سالم عن الصادق صلوات الله عليه في أمة طلقت ثم اعتقت قبل أن ينقضي عدتها فقال يعتد بثلاث حيض وان مات عنها زوجها ثم اعتقت قبل ان ينقضي عدتها فان عدتها اربعة أشهر وعشرا و ؟ ؟ الحرية والاستصحاب والاحتياط وصدق انها حرة توفي عنها زوجها فيدخل في عموم النصوص ولو دبر المولى موطؤته اعتدت لوفاته بأربعة أشهر وعشرة أيام لانعتاقها بموته فيكون كالزوجة المتوفي عنها ولو اعتقها في حيوته اعتدت بثلاثة اقراء ان كانت ذات قرء والا فثلاثة أشهر أو وضع الحمل لانها كالمطقة الحرة ويدل على الحكمين ما تقدم من الاخبار وغيرها كخبر أبي بصير سئل الصادق صلوات الله عليه عن رجل أعتق وليدته عند الموت فقال عدتها عدة الحرة المتوفي عنها زوجها أربعة أشهر وعشر أو عن رجل اعتق وليدته وهو حي وقد كان يطأها فقال عدتها عدة الحرة المطلقة ثلاثة قروء وصحيح داود الرقي عنه صلوات الله عليه في المدبرة إذا مات عنها مولاها ان عدتها أربعة أشهر وعشرا من يوم يموت سيدها إذا كان سيدها يطأها قيل له فالرجل يعتق مملوكته قبل موته بساعة أ وبيوم ثم يموت فقال هذه يعتد بثلاثة أشهر (أو ثلاثة قروء من يوم اعتقها سيد ها و ؟ ؟ ؟ انها ان لم يكن رأت صح) قروء أو حمل فانما يعتد بشهر ولا أعرف وجهه ولا اعتبار عندنا بحرية الزوج ورقه في جميع ما تقدم في الحراير والاماء وانما العبرة بالزوجة كما نصت به الاخبار والمعتق بعضها كالحرة تغليبا للحرية واستصحابا وللدخول في العمومات من غير علم بخروجها عنها والمكاتبة المشروطة والمطلقة التي لم تود شيئا كالامة غيرها للعمومات ولو أدت المطلقة في الاثناء شيئا أو المشروطة الجميع فكالحرة أي فكما إذا تحررت بغير ذلك في الاثناء في أنها ان كانت رجعية أكملت عدة الحرة والا فعدة الامة ولو اعتقت بعد مضى قرئين أو شهر ونصف لم تصف إلى ما مضى قيمة عدة الحرة وان كان بلا فصل لانها خرجت بذلك من العدة فبانت ولا عبرة بالعتق بعد البينونة ولو التحقت الذمية بعد الطلاق بدار الحرب فسبيت في اثناء العدة فالاقرب اكمال عدة الحرة تغليبنا للحرية واحتياطا واستصحابا ويحتمل ضعيفا انتقالها إلى عدة الامة ان كانت رجعية المطلب الثاني في الاستبراء وهو نفس التربص أو استعلام برائة الرحم بالتربص الواجب بسبب ملك اليمين عند حدوثه

[ 144 ]

أي الملك وعند زواله فمن ملك جارية موطوءة ببيع أو غيره من استغنام أو صلح أو ميراث أو أي سبب كان يجز له وطيها الا بعد الاستبراء في المش ؟ تحرزا عن اختلاط الانساب وللاجماع عليه في البيع والاخبار فيه وهي كثيرة وفي الصحيح عن الحسن بن صالح عن الصادق صلوات الله عليه قال نادي منادي رسول الله صلى الله عليه وآله في الناس يوم أو طاس ان استبرؤا سباياكم بحيضة وفي موضع من ط ؟ ئر ؟ انكاره في غير البيع للاصل وعموم ما ملكت ايمانهن فانكانت حبلي من مولي أو زوج أو وطي شبهة أو مجهول لا من زنا إذ لا حرمة له لم ينقض مدة الاستبراء الا بوضعه أو مضي أربعة أشهر وعشرة ايام فلا يحل له وطيها قبل (قبلا) ذلك لصحيح رفاعة ابن موسى سئل الكاظم صلوات الله عليه ان كان حمل فما لي منها إن أردت فقال لك ما دون الفرج إلى أن يبلغ في حملها أربعة أشهر وعشرة ايام فإذا جاز حملها أربعة أشهر وعشرة أيام فلا بأس بنكاحها واجازه ابن زهره وسلار مع العزل والشيخ في الخلاف وابن ادريس مطلقا وادعي عليه الاجماع في الخلاف ويجوز في غير القبل لشمول ما دون الفرج في هذا الخبر وساير الاخبار له ويمكن المناقشة فيه والاولى تركه لقول الصادق صلوات الله عليه لعبد الله بن محمد لا بأس بالتفخيذ لها حتى يستبرئها وان صبرت فهو خير لك ولان ابراهيم بن عبد الحميد سئل الكاظم صلوات الله عليه عن الرجل يشتري الجارية وهى حبلى أيطأها قال لا قال فدون الفرج قال لا يقربها ويكره الوطي في القبل بعدها قبل الوضع لقول الباقر صلوات الله عليه في حسن محمد بن قيس لا يقربها حتى يضع ولدها وفي حسن رفاعة بن موسى في الامة الحبلى يشتريها الرجل أحلتها أية وحرمتها أية أخرى وانا ناه عنها نفسي وولدي ونحو ذلك من الاخبار العامه ولا يحرم للاجماع كما في الخلاف والجمع بينها وبين صحيحة رفاعة وقوى التحريم في كره ؟ وأختاره الشهيد وهو خيرة المبسوط والتهذيب والاستبصار لعمومها وتأيدها لعموم الاية والاحتياط والاستصحاب وفي المقنعة فإذا مضى ذلك عليها وطئها أن أحب دون الفرج فان وطئها فيه فليعزل عنها واجتناب وطيها أحوط حتى يضع ما في بطنها وفي الخلاف نفي الكراهة ولو كانت من ذوات الاقراء استبرئت بحيضة في المش ؟ والاخبار به كثيرة ويستحب بحيضتين لقول الرضا صلوات الله عليه لمحمد بن اسمعيل في الصحيح استبرئها بحيضتين ولسعد بن سعد الاشعري أهل المدينة يقولون حيضة وكان جعفر عليه السلام يقول حيضتان ولمناسبته لعدتها في الطلاق والاستبراء ذات الاشهر بخمسة وأربعين يوما وفي ط ؟ انها يستبرئ بطهر وفي الخلاف بطهرين وان بلغت سن الحيض ولم يحض ولا حملت ولا أيست فبخمسة وأربعين يوما في المش ؟ لانها عدتها في الطلاق ولخبر ربيع بن القاسم سئل الصادق صلوات الله عليه عن الجارية التي لم يبلغ الحيض ويخاف عليها الحبل قال يستبرئ رحمها الذي يبيعها بخمسة وأربعين ليلة والذي يشتريها بخمسة وأربعين ليلة والذي يشتريها بخمسة وأربعين ليلة وخبر عبد الرحمن بن أبي عبد الله في الرجل يشتري الجارية ولم يحض أو قعدت عن المحيض كم عدتها قال خمسة وأربعون ليلة وفي موضع من المقنعة استبراؤها بثلاثة أشهر استضعافا لمستند الاول واستصحابا واحتياطا وخبر ابن سنان سئل الصادق صلوات الله عليه عن الرجل يشتري الجارية لم يحض قال يعتزلها أشهرا ان كانت قد يئست ظاهر في اليائسة فأما أن يكون عليه السلام أعرض عن جواب السائل لمصلحته أو يكون معنى لم يحض في كلام السائل انها لم يحض منذ اشتريها وحمله الشيخ على حيضة فكأنه حمل الياس على حصوله بعد حيضة وفي نسخ الكافي و الاستبصار ان كانت قد مست وكذا يجب على البالغ الاستبراء بنحو ما ذكر كما نص عليه في غيره في ذات الاقراء وذات الاشهر للاجماع كما في الخلاف ولما سمعته الان من خبر ربيع بن القاسم ولقول الصادق صلوات الله عليه في خبر حفص بن البختري في الرجل يبيع الامة من رجل فقال عليه أن يستبرئ من قبل أن يبيع وهما لا يشملان التربص أربعة أشهر وعشرا إذا حملت فانها ليست في الحقيقة من الاستبراء في شئ وفي المقنعة انه ينبغي للبايع الاستبراء ويسقط استبراء المشتري بأخبار البايع الثقة بالاستبراء في المش ؟ لنحو صحيح أبي بصير قال للصادق صلوات الله عليه (الرجل يشتري الجارية وهي طاهر ويزعم صاحبها انه لم يمسها فقال ان امنته فمسها وخبر حفص بن البختري عنه عليه السلام صح) في الرجل يشتري الامة من رجل فيقول اني لم اطئها فقال ان وثق به فلا بأس أن يأتيها و لم يسقطه ابن ادريس ولا ريب انه أحوط كما في كتب الشيخ وموضع من المقنعة ويؤيده صحيح محمد بن اسمعيل سئل الرضا صلوات الله عليه عن الجارية التي يشتري من رجل مسلم يزعم أنه قد استبرئها أيجزي ذلك أمرلابد من استبرائها قال استبراؤها بحيضتين قال قلت يحل للمشتري ملامستها قال نعم ولا يقرب فرجها وخبر عبد الله ابن سنان قال للصادق صلوات الله عليه اشتري الجارية من المأمون فيخبرني انه لم يمسها منذ طمثت عنده وطهرت قال ليس بجايز أن يأتيها حتى يستبرئها بحيضة لكن يجوز لك ما دون الفرج ان الذين يشترون الاماء ثم يأتونهن قبل أن يستبرؤهن فاولئك الزناة بأموالهم أو إذا كانت لامرءة ولم يعلم انه وطئها رجل في المشهور لاصالة البراءة والاخبار كصحيح رفاعة سئل الكاظم صلوات الله عليه عن الامة يكون للمرءة فيبيعها فقال لا بأس بأن يطأها من غير أن يستبرئها ونحوه خبر حفص عن الصادق صلوات الله عليه ولم يسقطه ابن ادريس وجعله الشيخ في ط ؟ والخلاف استبراؤها أحوط وقال زرارة اشتريت جارية بالبصرة من امرءة فخبرتني انه لم يطأها احد فوقعت عليها ولم استبرئها فسئلت أبا جعفر عليه السلام فقال هو ذا أنا قد فعلت ذلك وما أريد ان أعود وقد يلحق بها الصغير والعنين والمجبوب والغايب عنها غيبة طويلة لا للحمل عليها بل المعلم ببرائة الرحم من ماء المولى مع عدم قدح احتمال وطي الغير لها وعبارة الخلاف قد يعطي وجود الخبر بجميع ذلك أو كانت صغيرة أو يائسة بلا خلاف ويدل عليه الاعتبار والاخبار كخبر ابن أبي يعفور عن الصادق صلوات الله عليه عن الرجل يشتري الجارية التي لم يبلغ الحيض وإذا قعدت من المحيض ما عدتها وما يحل للرجل من الامة حتى يستبرئها قبل أن تحيض قال إذا قعدت من المحيض أو لم يحض فلا عدة عليها ثم لا اشكال في أن الصغر بمعنى عدم بلوغ التسع مسقط للاستبراء لكنه لا يجيز الوطئ الا إذا إذا بلغت قبل مضي مدة الاستبراء وظاهر الخبر الاول جواز الوطي مطلقا فيجوز أن يكون المراد من لم يبلغ سن الحيض في عادة أمثالها وان بلغت تسعا أو كانت حاملا الا على ما قواه في التذكرة فان التربص أربعة أشهر وعشرا ليس من الاستبراء في شئ أو حايضا فانه يكفي تلك الحيضة في المش ؟ وفي الخلاف الاجماع عليه ويدل عليه حصول العلم بالبرائة بذلك وصحيح الحلبي سئل الصادق صلوات الله عليه عن رجل اشتري جارية وهي حايض قال إذا طهرت فليمسها انشاء وخبر زرعة عن سماعة قال سئلته عن رجل اشتري جحارية وهي طامث ايستبرئ رحمها بحيضة أخرى أم يكفيه هذه الحيضة (قال يكفيه هذه الحيضة صح) فان استبرئها باخرى فلا باس هي بمنزلة فضل وفي ئر ؟ وجوب استبرائها بقرئين ولعله أراد بتلك الحيضة وأخرى ودليله عموم الامر بالاستبراء بحيضة وبعض الحيضة ليس بحيضة مع احتمال الوطي في الحيض ولو كان له زوجة فاشتراها بطل النكاح لما تقدم في الناكح وحل له وطؤها من غير استبراء فان الاستبراء انما يكون من ماء الغير خلافا لبعض

[ 145 ]

العامة واستبراء المملوك كاف للمولى لان يده يد المولى فإذا علم بحصول الاستبراء في يده فقد حصل في ملكه ولا فرق بين أن يكون على المملوك دين أو كان وقضاه وقال الشافعي ان قضى الدين فلا بد من استبراء ثان ولو فسخ كتابة امته لم يجب الاستبراء ما لم يكن وطيها في البين غيره وطا محرما للاصل وعدم الانتقال عن ملكه والاجماع كما في الخلاف خلافا لبعض العامة تنزيلا لحرمة الاستمتاع بها بالملك بالمكاتبة منزلة الانتقال وفسخ الكتابة منزلة العود إلى الملك ولو عاد المرتد من المولى والامة حل الوطؤ من غير استبراء لمثل ذلك الا إذا بيعت عليه أو وطئها غيره وطأ محرما أو ارتد المولى عن فطرة و للعامة في ذلك وجهان ولو طلق الزوج لم يحل على المولى الا بعد العدة لعموم الادلة ويكفي عن الاستبراء كان المولى هو الاول أو أخر وفاقا للخلاف وط ؟ في المولى الاول لانا انما أمرنا بتحصيل العلم بالبرائة بالتربص أحدى لمدد المعهودة وهو معنى الاستبراء أو أبيح لنا الوقوع عليها بعد ذلك وقد حصل بانقضاء العدة والاصل البرائة من الزائد وخلافا للسرائر والمبسوط في المولى المشتري لها في العدة بناء على أنهما حكمان لمكلفين لا يتداخلان ويظهر ضعفه بما ذكرنا أو على كون الانتقال سببا للاستبراء والاصل عدم تداخل الاسباب وهو ممنوع ولو أسلمت الحربية بعد الاستبراء أو فيه لم يجب استبراء ثان للاصل من دون معارض وللعامة قول بالوجوب بناء على أنه الان يجدد ملكه الاستمتاع وكذا لو استبرئها في حال الاحرام أو الصوم أو الاعتكاف لذلك و لو مات مولى الامة المزوجة أو اعتقها ولم يفسخ النكاح هي ان اعتقت ولا الوارث ان مات فيجوز أن يكون يفسخ بصيغة المجهول كما يجوز أن يكون بصيغة المؤنث المعلوم لم يجب الاستبراء على الزوج وللعامة وجه بالوجوب ضعيف مبني على أن الانتقال يوجب الاستبراء وان كان مشغولة بزوج ولو باعها لم يسلم ثم يقايلا أو رد لعيب أو خيار لم يجب الاستبراء للعلم بالبرائة لانتفاء التسليم في الاول ومنع الوطي من الرد في الثاني وفي ط ؟ إذا باع جارية من امرءة ثقة و قبضها ثم استقالها فاقالته جاز له أن لا يستبرئها ويطأها والاحوط أن يستبرئها ان كان قبضها وهل يحرم في مدة الاستبراء غير الوطي من وجوه الاستمتاع اشكال من الاصل وانتفاء الموجب من احتمال اختلاط المائين والاخبار كصحيح محمد بن اسمعيل قال للرضا صلوات الله عليه يحل للمشتري ملا مستها قال نعم ولا يقرب فرجها وخبر عمار قال للصادق صلوات الله عليه فيحل له أن يأتيها دون الفرج قال نعم قبل أن يستبرئها وما مر من خبر التفخيذ وغير ذلك وهو خيرة المبسوط والخلاف وموضع من التحرير وهو الاقوى ونقل عليه الاجماع في الخلاف ومن أنها معتدة من الغير وان من حام حول الحمى أو شك أن يقع فيه وبعض الاخبار كخبر عبد الرحمن بن أبي عبد الله سئل الصادق صلوات الله عليه عن الرجل يشتري الجارية التي لم يبلغ المحيض وإذا قعدت من المحيض (ما عدتها وما يحل للرجل من الامة حتى يستبرءها قبل أن تحيض قال إذا قعدت من المحيض صح) أو لم يحض فلا عدة لها والتي يحيض فلا يقربها حتى تحيض ويطهر وهو مختاره في موضع من التحرير ولو وطئ المشتري في مدة الاستبراء أو استمتع بغيره وحرمناه لم يمنع ذلك كون المدة محسوبة من الاستبراء لعدم التنافي نعم أن ظهر حمل لزم الاجتناب عنها حتى يضع أو يعلم انتفاء الحمل وهي للبايع أو يمضي أربعة أشهر وعشرة أيام ويظهر منه انه لا يسقط الاستبراء وتردد الشهيد من عدم الخروج عن العهدة ومن انتفاء الثمرة إذ لو ظهر وله تمكن تجدده لحق به ولا يمنع وجوب الاستبراء على البايع والمشتري من تسليم الجارية إلى المشتري بل إذا نقد المشتري الثمن وجب تسليمها إليه الا برضاه جميلة كانت أم قبيحة لانها مبيع لا خيار فيه فإذا نقد الثمن وجب التسليم كساير البياعات وخصوصا إذا كان الواجب هو استبراء المشتري وقال مالك ان كانت جميلة وضعت عند عدل للتهمة وضعفه ظاهر ويجوز أن يصح بيع الموطؤة في الحال وان أثم بترك الاستبراء لعدم الدليل على البطلان ولانه مقتضى وجوب الاستبراء على المشتري ولا يجوز تزويجها من غير الواطي الا بعد الاستبراء للانفاق على حرمة نكاح الموطؤة وطاء محترما قبل الاستبراء والفرق بينه وبين البيع بين خلافا لابي حنيفة فأجاز التزويج ووطاء الزوج في الحال ولا يسقط الاستبراء ان اعتقها أو باعها (فإذا علم الوطؤ المحترم لم يجز النكاح ما لم يعلم براءة الرحم وللعامة قول بالسقوط ولهم قول اخر بأنه إذا استبرئها ثم اعتقها أو باعها صح) لم يتزوج الا بعد طلق باينا ووطئ في العدة للشبهة استأنفت عدة كاملة وتداخلت العدتان وفاقا للمحقق لان العدتين انما تعلقتا بواحد والموجب لهما حقيقة انما هو الوطي وإذا استأنفت عدة كاملة ظهرت برائة الرحم بانقضائها وللاخبار الناطقة بالتداخل مع مغايرة الواطي للمطلق فمع الاتحاد أولى وأطلق الاكثر عدم تداخل العدتين ولو وطئ المطلقة رجعيا فانكان يعرفها وقصد وطئها كان رجعة كما عرفت وان وطئها بظن أنها غير الزوجة ولم يكن رجعة وكان وطي شهبة له عدة والعدتان يتداخلان لما عرفت ولذلك وجب استيناف العدة واذ قلنا بالتداخل فان وقع الؤطؤ في القرئ الاول والثاني أو الثالث من عدة البائن أو الرجعي فالباقي من العدة الاولى يحسب للعدتين ثم يكمل الثانية وله أن يراجع ان كانت رجعية في بقية الاولى دون ما يخص الثانية للبينونة بانقضاء عدة الطلاق ولو وطئ امرءة بالشبهة ثم وطئها ثانيا بالشبهة تداخلت العدتان كما كانتا يتداخلان مع صحة أحد الوطئين وكون الاخر عن شبهة لمثل ما عرفت ولا فرق عندنا بين كون العدتين من جنس واحد أو جنسين بأن يكون احديهما مثلا بالاقراء والثانية بالحمل خلافا للعامة فان لهم وجها بعدم التداخل إذا اختلف الجنس ولو طلق رجعيا ووطئها بظن أنها غيرها بعد مضى قرئ مثلا فحملت وانقطع الدم كان له الرجعة قيل الوضع لان الحمل لا يتبعض ليحسب بعضه من الاولى والباقي من الثانية فيكون جميع أيامه محسوبا من بقية الاولى وجميع الثانية لعموم اية أو لات الاحمال ولان عدتها الاولى كانت بالاقراء ولا قرء في الحمل وانما ينقلب إلى الاشهر إذا لم يكن حمل وللعامة قول بسقوط الرجعة بناء على سقوط عدة الطلاق ولو طلقها رجعيا ثم راجعها ثم طلقها قبل الوطي بعد الرجعة استأنفت عدة كاملة عندنا رجعية كانت الطلقة الثانية أو باينة لانها في العدة الرجعية زوجة والرجعة انما هي استبقاء الزوجية الاولى فيشملها عمومات ما دل على اعتداد الزوجة المدخول بها بثلاثة اقراء أو أشهر وللعامة قول بالبناء ولو فسخت النكاح في عدة الرجعي ففي الاكتفاء بالاكمال أو الاستيناف اشكال من أن الفسخ انما أفاد البينونة و زيادة قوة في الطلاق من غير رجوع إلى الزوجية أو حصول وطئ محترم وهو خيرة المبسوط من أن الطلاق والفسخ سببان للعدة والاصل عدم التداخل ولما كانت عدتهما حقين لمكلف واحد وأبطل الفسخ حكم الطلاق ولذا لا يثبت له معه الرجعة استأنفت عدة الفسخ ولو خالعها بعد الرجعة قيل في ط ؟ لا عدة عليها بناء على أن الرجعة أبطلت حكم الطلاق من العدة وخالعها قبل الدخول فكان كما لو أبانها ثم يزوجها بعقد جديد ثم طلقها

[ 146 ]

الدخول و ؟ ؟ بيد فان المطلقة الرجعية باقية على حكم الزوجية فانما وقع الخلع في النكاح الذي وقع فيه الدخول أما لو خالعها بعد الدخول ثم يزوجها في العدة ثم طلقها قبل الدخول فلا عدة عليها على رأي وفاقا للشيخ والمحقق لانه طلاق في نكاح لم يقع فيه الدخول فيشمله العمومات مع حصول العلم ببراءة الرحم (بحيضة قبل الخلع فانه لا يجوز الا في طهر لم يجامع فيه وفي ب ؟ عليها اكمال ما بقي من العدة استصحابا ؟ لما لزمتها من العدة والدخول في عموم ادلة اعتداد المطلقات مع صدق المسر وان كان في‌نكاح اخر ومع حصول العلم ببراءة الرحم صح) الا بثلاث حيض أو ثلثة أشهر مثلا لا بحيضة كما يرشد إليه الاخبار والاعتداد بها ولو تزوجت المطلق لم يصح ولم ينقطع عدة الاول وهو ظاهر فان وطئها الثاني عالما بالتحريم كان زانيا لا عبرة بوطئه فهي باقية في عدة الاول وان حملت منه ولا عدة للثاني وعدة الاول لا ينقضي قبل الوضع لما عرفت من أن الحمل لا يتبعض ولو كان جاهلا بالتحريم كان لوطئه حرمة فيجتمع عليها عدتان ولا يخلوا ما أن حملت أولا فان لم يخمل أتمت عدة الاول لسبقها بلا مانع من اتمامها واستأنفت أخرى للثاني وهل للاول أن يتزوجها ان كان الطلاق باينا في تتمة عدته الاقرب المنع لان وطئ الثاني يمنع من نكاحها بعد امتداد الرثان إلى انقضاء العدة الاولى لكونها في عدته ففي القرب أولى وان لم يكن في عدته وقد يمنع الاولوية فانها ليست بزوجة الغير ولا معتدة منه غاية الامر حرمة الوطي ولان التزويج الصحيح في الظاهر بالثاني فيسقط عدته أي الاول فانها صارت به فراشا للثاني والاعتداد لا يجامع الاستفراش فيثبت حكم عدة الثاني ولو في الزمان المحسوب من عدة الاول فيمتنع عليه أي الاول الاستمتاع بها ما لم يخرج من عدة الثاني وكل نكاح لم يتعقبه حل الاستمتاع كان باطلا فانه علة تامة له ولذا لا يجوز نكاح المحرم والمحرمة والحيض والصغر ونحوهما وانما يمنع من بعض وجوه الاستمتاع والفرق بينه وبين الرجعة ظاهر فانها استدامة للنكاح والاستدامة يجامع موانع الاستمتاع إذ لو وطئت زوجته لشبهة كانت عليها العدة وحرم الاستمتاع بها على الزوج وان نوقش في تمامية علية النكاح لحل الاستمتاع قلنا انه علة تامة لخلوص المرءة عن حقوق الغير وتخلصها له كساير العقود وهي هنا مشغولة بحق الزوج الثاني والصواب الاقتصار عليه في الاستدلال لانه يرد على ما ذكره منع اسقاط التزويج عدة الاول الا في الظاهر قبل ظهور الفساد وهو لا يفيد ثبوت حكم عدة الثاني مطلقا ودليل خلاف الامر انه لا مانع كما عرفت الا الاشتغال بحق الواطئ شبهة في الجملة ومنعه ممنوع فانه لا يمنع منه استدامة فلم لا يجوز أن لا يمنع منه ابتداء ويظهر ضعفه من الاتفاق على أنه ليس لاجنبي أن ينكح امرءة في عدة شبهة و ليس الا للاشتغال بحق الغير وهو مشترك وان لم يأخذ هنا في عدتها إذ لا ملازمة بين الاعتداد والاشتغال ولو كان طلاق هذه المرءة رجعيا جاز له الرجعة بلا اشكال لان طريقها أي الرجعة طريق الاستدامة ولا اشكال في استدامة الموطوءة شبهة ولهذا جوزناها أي الرجعة في الاحرام مع امتناع الابتداء فيه ولو حملت فانكان الحمل من الاول اعتدت بوضعه له (وللثاني بثلاثة اقراء بعد الوضع ولا تداخل وان كان من الثاني اعتدت بوضعه له صح) وأكملت عدة الاول بعد الوضع فان ضرورة الحمل من الثاني دعت لى تقديم عدته على اكمال عدة الاول وان كان الطلاق رجعيا كان له الرجعة في زمن الاكمال دون زمان الحمل لانه ليس من عدته في شئ وانما له الرجعة في عدته فانها في عدة الغير محرمة عليه وفيه ان الرجعة استدامة وهي لا ينافي الاعتداد من الغير وفي ط ؟ ان مذهبنا ان له الرجعة في زمن الحمل قال لان الرجعة يثبت بالطلاق فلم ينقطع حتى ينقضي العدة وهذه ما لم يضع الحمل ويكمل عدة الاولى فعدتها لم ينقض فيثبت الرجعة (عليها وله الرجعة صح) ما دامت حاملا وبعد أن يضع مدة النفاس والى أن ينقضي عدتها بالاقراء قال وإذا قلنا لا رجعة له عليها في حال الحمل ما دامت حاملا ولا رجعة فإذا وضعت ثبت له عليها الرجعة وان كانت في عدة النفاس لم يشرع في عدتها منه لان عدة الاول قد انقضت فثبت له الرجعة وان لم يكن معتدة عنه في تلك الحال كحاله الحيض في العدة قلت ويؤيده أن المانع من الرجعة انما كان الاعتداد من الغير وقد انقضي ولو انتفي الحمل عنهما أكملت بعد وضعه عدة الاول واستأنفت عدة للاخير وللعامة قول بأنه ان كان الطلاق باينا اعتدت بالوضع عن أحدهما لا بعينه لامكان أن يكون منه لانه لو أقربه لحقه ثم يعتد بعد الوضع عن الاخر بثلاثة اقراء استظهارا وان كان رجعيا اعتدت به عن الاول ثم بثلاثة اقراء عن الثاني ولو احتمل أن يكون منهما قيل في المبسوط يقرع عندنا فيعتد بوضعه ان يلحق به فان لحق الاول بعد الوضع بثلاثة اقراء وان لحق الثاني أكملت بعد الوضع عدة الاول والاقرب انه للثاني لانها الان فراشه فيشمله الولد للفراش وفراش الاول قد زال بالطلاق وللاصل والاخبار ولو نكحت في العدة الرجعية فحملت من الثاني اعتدت له بوضعه ثم أكملت بعد الوضع عدة الاول وللاول الرجعة في تتمة العدة لا زمان الحمل وهذا تكرار لما تقدم انما نشاء من طغيان القلم وبالجملة لا يتداخل العدتان إذا كانتا لشخصين في المش ؟ وحكى الاجماع عليه في الخلاف لانهما حقان لمكلفين بسببين والاصل عدم التداخل ولحسن الحلبي سئل الصادق صلوات الله عليه عن المرءة يموت زوجها فيضع ويزوج قبل أن يمضي لها أربعة أشهر وعشرا فقال ان كان قد دخل بها فرق بينهما ثم لم تحل له أبدا واعتدت بما بقي عليها من الاول واستقبلت عدة أخرى من الاخر ثلاثة قروء ان لم يكن دخل بها فرق بينهما واعتدت بما بقي عليها من الاول وهو خاطب من الخطاب ونحوه عن عبد الكريم عن محمد بن مسلم ولا جماع الصحابة كما ذكره المرتضي في الطبريات قال لانه روى ان امرءة نكحت في العدة ففرق بينهما امير المؤمنين وقال عليه السلام ايما امرءة نكحت في عدتها فان لم يدخل بها زوجها الذي يزوجها فانها يعتد من الاول ولا عدة عليها للثاني وكان خاطبا من الخطاب وان كان قد دخل بها فرق بينهما ويأتي ببقية العدة عن الاول ثم يأتي عن الثاني بثلاثة اقراء مستقبلة وروى مثل ذلك عن عمر بعينه وان طليحة كانت تحت رشيد الثقفي فطلقها فنكحت في العدة فضربها عمر وضرب زوجها بمحقفة وفرق بينهما ثم قال ايما امرءة نكحت في عدتها فان لم يدخل بها زوجها الذي يزوجها فانها يعتد عن الاول ولا عدة عليها للثاني وكان خاطبا من الخطاب وان كان دخل بها فرق بينهما واتت ببقية عدة الاول ثم يعتد عن الثاني ولا يحل له أبدا ولم يظهر خلاف لما فعل فصارا اجماعا انتهى وعن أبي على أنهما يتداخلان وكذا قال الصدوق في موضع من المقنع قال إذا نعى إلى امرءة زوجها فاعتدت وتزوجت ثم قدم زوجها فطلقها وطلقها الاخر فانها يعتد عدة واحدة ثلاثة قروء مع قوله في موضع اخر إذا تزوج الرجل امرءة في عدتها ولم يعلم وكانت هي قد علمت انه بقي من عدتها ثم قذفها بعد علمه بذلك فانكانت علمت ان الذي علمت محرم عليها فقدمت على ذلك فان عليها الحد حد الزاني ولا أدرى على زوجها حين قذفها شيئا فان فعلت بجهالة منها ثم قذفها ضرب قاذفها الحد وفرق بينهما ويعتد من عدتها الاولى ويعتد

[ 147 ]

بعد ذلك عدة كاملة ودليل التداخل اصالة المبرائة وحصول العلم بالبرائة بالاعتداد بأطولهما وبعض الاخبار كصحيح زرارة عن الباقر صلوات الله عليه في امرءة تزوجت قبل أن ينقضي عدتها قال يفرق بينهما ويعتد عدة واحدة منهما جميعا ونحوه صحيح أبي العباس عن الصادق عليه السلام وخبر زرارة عن الباقر صلوات الله عليه في امرءة فقدت زوجها أو نعى إليها فتزوجت ثم قدم زوجها بعد ذلك فطلقها قال يعتد منهما جميعا ثلاثة أشهر عدة واحدة وحملها الشيخ على عدم دخول الثاني بها فما فيها من أنها يعتد منهما بمعني أنه لا عدة عليها من الثاني والحد يسقط مع وطي الشبهة كساير الحدود يسقط بالشبهات ويجب العدة للواطي بشبهة وان كانت المرءة عالمة ويلحق به لا بها (الولد) وتحد المرءة ولا مهر لها مع علمها بالتحريم كل ذلك بالنص والاجماع وان انعكس الامر بأن كان عالما وهي جاهلة لحق بها الولد دونه وحد دونها ولها المهر ولا عدة عليها وان لم يكن الولد ولد زنا كما نص عليه الاصحاب فان العدة انما هي حق الواطي فإذا لم يحرم وطيه لم يكن له عدة ولو كانت الموطؤة شبهة أمة لغيره وجب عليه قيمة الولد لمولاه يوم سقط حيا كما تقدم لكونه نماء ملكه ولحق به أي بالواطي وعليه المهر لامثالها ان لم يسم لها أو مطلقا لمولاها وان كانت زانية وقيل في المقنع ويه ؟ والمهذب والوسيلة والجامع يلزمه العشر لقيمتها ان كانت بكرا أو نصفه أن كانت ثيبا وقد تقدم جميع ذلك في النكاح وابتداء عدة الطلاق من حين وقوعه حاضرا كان الزوج أو غائبا بالاجماع كما في الناصريات ويدل عليه الاصل والعمومات والخصوصات كقول الباقر صلوات الله عليه في صحيح محمد بن مسلم إذا طلق الرجل وهو غايب فليشهد على ذلك فإذا مضى ثلاثة أقراء من ذلك اليوم انقضت عدتها وفي حسن زرارة ومحمد بن مسلم وبزيد بن معوية في الغايب إذا طلق امرأته انها يعتد من اليوم الذي طلقها وعند التقي يعتد من بلوغ الخبر لظاهر الايتين ولان العدة عبادة لا بد لها من النية وابتداء عدة الوفات حين بلوغ الخبر وفاقا للاكثر وفي الناصريات ان عليه الاتفاق لشذوذ المخالف وفي ئر ؟ بغير خلاف بين أصحابنا للحداد كما تضمنه الاخبار أي لانه لا يجب عليها الحداد في العدة ولا تحد ما لم يبلغها الخبر فلا يعتد الاح والروايات بذلك كثيرة كقول الباقر صلوات الله عليه في صحيح محمد بن مسلم والمتوفي عنها زوجها وهو غائب يعتد من يوم يبلغها ولو كان قد مات قبل ذلك بسنة أو سنتين وفي حسن بريد بن معوية المتوفي عنها تعتد من يوم يأتيها الخبر لانها تحد عليه وقول الرضا صلوات الله عليه في حسن البزنطي المتوفي عنها زوجها يعتد حين يبلغها لانها يريدان أن تحد له واستدل أيضا به بقوله تعالى يتربصن بأنفسهن فانها ان اعتدت من الموت لم يحصل الامر ورا ؟ لزمان عليها لا تربصها بنفسها واية الطلاق وان اعطت ذلك بظاهرها لكنها عورضت بما صرفها عن الظاهر واذ كان الاحتساب من البلوغ للحداد فيشكل في الامة إذ لا حداد عليها والاقرب انها كذلك لعموم الادلة هنا وان اختصت هذه العلة بغيرها وسوى أبو على بينها وبين عدة الطلاق لصحيح الحلبي قال للصادق صلوات الله عليه امرءة بلغها نعي زوجها بعد سنة أو نحو ذلك فقال ان كانت حبلي فأجلها أن يضع حملها وان كانت ليست بحبلي فقد مضت عدتها إذا قامت لها البينة انه قد مات من يوم كذا وكذا وان لم يكن لها بينة فلتعتد من يوم سمعت وخبر الحسن بن زياد سئله صلوات الله عليه عن المطلقة يطلقها زوجها فلا يعلم الا بعد سنة والمتوفي عنها زوجها فلا يعلم بموته الا بعد سنة قال ان جاء شاهدان عدلان فلا تعتدان والا يعتدان يجوز أن يكون معناهما إذا كان قامت البينه وان كان جاء شاهدان عدلان قبل ذلك فاعتدت ولكن انما حصل لها العلم بعد سنة أو نحوها وللشيخ قول بأنها في المسافة القريبة يعتد من الموت وفي البعيدة من السماع لقول الصادق صلوات الله عليه في صحيح منصور بن حازم ان كان مسيرة أيام فمن يوم موت زوجها يعتد وان كان من بعد فمن يوم يأتيها الخبر لانها لابد أن تحد له وتعتد وان كان المخبر فاسقا لان الاصل وظاهر الاية الاعتداد من الموت وانما عدلنا عنهما للاخبار وهي انما تضمنت بلوغ الاخبار ولخصوص الخبرين الذين سمعتهما الان الا أنها لا تنكح الا بعد الثبوت لانه لا يجوز الا مع العلم بالخلو عن الزوج والاعتداد عن الطلاق من وقوعه انما هو إذا علمت الوقت ولو لم يعلم وقت الطلاق اعتدت من حين البلوغ اتفاقا كما يظهر ولحسن الحلبي سئل الصادق صلوات الله عليه عن الرجل يطلق امرأته وهو غائب عنها من أي يوم يعتد قال ان قامت لها ببينة عدل أنها طلقت في يوم معلوم وتيقنت فليعتد من يوم طلق ويدخل في العلم بها العلم به جملة كما إذا بعدت المسافة بحيث يعلم أنه لا يبلغها الخبر الا بعد أيام كذا ولو تزوجت بعد عدة الطلاق ولم تعلم بالطلاق ظنته أم لا لم يحرم عليه وإن دخل بها وصح النكاح إذا صادف خروج العدة لانه نكاح امرءة خالية عن الزوج وعدته واقعا وان حرم التزويج وفسد ظاهرا من جهة انتفاء العلم بالخلو نعم يتوجه الفساد إذا كانا أو أحدهما عالمين بفساده لانتفاء القصد إلى النكاح حينئذ وكذا الامة المتوفي عنها زوجها ان لم يوجب عليها الحداد وقلنا لذلك ان عدتها من حين الموت لا من بلوغ الخبر إذا تزوجت بعد انقضاء عدة الوفات بعد الموت ولم يعلم بوفاته بخلاف الحرة المتوفي عنها زوجها إذا تزوجت كذلك نعم إذا اعتدت بأخبار الفاسق ثم نكحت بعد العلم بالموت صح النكاح إذا صح الخبر كالمطلقة السابقة الا مع العلم بالفساد كما عرفت الفصل الثامن في السكنى والنفقة وانما اقتصر على السكنى لكثرة مباحثها وفيه مطالب ثلاثة الاول في المستحق لها المطلقة ان كانت رجعية استحقت السكنى والنفقة مدة العدة من الطلاق حاملا كانت أو حائلا بالنص والاجماع واما إذا وطئت بشبهة وتأخرت عدتها من الطلاق كلا أو بعضا عن عدتها من الشبهة ولم يجوز الرجعة في عدة الشبهة فقد عرفت الاشكال فيه في النكاح وانما يستحقها يوما فيوميا كما مر في الزوجة وان كانت باينا لم يستحق عندنا نفقة ولا سكنى سواء بانت بطلاق أو خلع أو فسخ ان كانت حايلا ويدل عليه مع الاجماع الاخبار كقول الباقر صلوات الله عليه في خبر زرارة ان المطلقة ثلثا ليس لها نفقة على زوجها وخبر عبد الله بن سنان سئل الصادق صلوات الله عليه عن المطلقة ثلثا هل لها سكنى ونفقة قال لاوقوله صلوات الله عليه في خبر رفاعة المختلعة لا سكنى لها ولا نفقة ومن العامة من أثبتها لها ومنهم من أثبت السكنى دون النفقة وان كانت حاملا استحقت النفقة والسكنى إلى أن تضع بالنصوص والاجماع وان اختلف في أن ذلك للحمل أو للحامل ولا فرق بين الذمية والمسلمة في الاستحقاق وعدمه بلا خلاف لعموم الادلة أما الامة فلا يجب على السيد كما مر في النكاح تسليمها إلى الزوج دائما أي ليلا ونهارا لان له حقا في خدمتها ولكن له أن يستخدمها في وقت الخدمة وهو النهار غالبا وانما عليه أن يسلمها إلى الزوج في وقت الفراغ وهو الليل غالبا وقد ينعكس الامر ولذا أبهم ولذلك لا يستحق النفقة كما عرفت لانتفاء

[ 148 ]

التمكين التام فان سلمها إلى الزوج دائما استحقت النفقة والسكنى في زمان النكاح وكذا ان سلمها إليه دائما في العدة الرجعية استحقها ولو رجعت المختلعة في البذل استحقت النفقة والسكنى من حين علم الزوج بالرجوع لانقلابها رجعية وسيأتي استشكاله فيه والموطؤة للشبهة لا سكنى لها ولا نفقة للاصل من غير معارض وكذلك المنكوحة نكاحا فاسدا وام الولد إذا اعتقها سيدها اما لو كان احديهن حاملا من الواطي أو المولى فانها تستحق النفقة والسكنى على اشكال تقدمت الاشارة إليه في النكاح من الاشكال في كونهما للحمل أو للحامل ولا نفقة اتفاقا للمتوفي عنها زوجها ولا سكنى من مال الزوج إذ لا مال له فانكانت حاملا قيل في يه ؟ والكافي والمقنع والفقيه والوسيلة وغيرها ينفق عليها من نصيب الحمل من الميراث لقول الصادق صلوات الله عليه في خبر أبي الصباح الكناني المرءة المتوفي عنها زوجها ينفق عليها من مال ولدها الذي في بطنها وقول أحدهما صلى الله عليه وآله في صحيح محمد بن مسلم المتوفي عنها زوجها ينفق عليها من ماله بناء على عود الضمير على الولد وان لم يجر له ذكروا الاقرب السقوط وفاقا للحسن وابن ادريس والمحقق والمفيد في التمهيد كانت النفقة للحمل أو للحامل للاصل والاخبار وهي كثيرة كصحيح محمد بن مسلم عن أحدهما صلى الله عليه وآله سأل عن المتوفي عنها زوجها الها نفقة قال لا ينفق عليها من مالها وحسن الحلبي سئل الصادق صلوات الله عليه عن الحبلى المتوفي عنها زوجها هل لها نفقة قال لاولان نفقة الام انما يجب على الولد إذا كانت معسرة وهي موسرة بما ورثته و هو ممنوع ولانه لا مال للولد ما لم يتولد فكيف ينفق عليها من ماله ولا يفيد ما في النكت من أنه يعزل له نصيب من التركه فمنه ينفق عليها وما في الجامع من أنه ينفق عليها من نصيبه ان كانت معسرة لانه تعريض لمال الورثة للتلف وفي المختلف انه ان كانت النفقة للحمل انفق عليها والا فلا وفي خبر السكوني عن جعفر عن أبيه عن على صلوات الله عليه نفقة الحامل المتوفي عنها زوجها من جميع المال حتى يضع وهو مع الضعف والمعارضة بالاجماع والاخبار يحتمل الاستحباب و ان الانفاق من الجميع حتى إذا وضعت الولد حبا أخذت النفقة من نصيبه ولو طلقها رجعيا ناشزا لم يستحق سكنا ولا نفقة لانها في صلب النكاح لا يستحقها ففي العدة أولى الا أن يكون حاملا منه وقلنا النفقة للحمل ولو اطاعت في اثناء العدة استحقت لان استحقاقها (فيها لا يتبع استحقاقها صح) في النكاح وكذا لو نشزت في اثناء العدة سقطت السكنى والنفقة الا أن يكون حاملا وقلنا النفقة للحمل فان عادت استحقت ولو فسخت نكاحه لردته من غير فطرة استحقت النفقة والسكنى ما دامت في العدة لانها بمنزلة الرجعية فانه ان عاد إلى الاسلام استمرت الزوجية فالفسخ مجاز ولو فسخ نكاحها لردتها لم يستحق شيئا وان كان يمكن الرجوع بعودها إلى الاسلام لانها نشزت بالارتداد المطلب الثاني في صفة السكنى وأحكامها لا يجوز للمطلقة رجعيا أن يخرج من بيتها أي البيت الذي طلقت فيه ما لم يضطر ولا يجوز للزوج اخراجها بالاجماع والنص عليهما الا أن يأتي بفاحشة مبينة بكسر الياء أي ظاهرة أو فتحها أي مظهرة وهو على ما في يه ؟ أن حدا فيخرج لاقامته عليها وهو مناسب لمعناها اللغوي والعرفي ولكن لا ينحصر هنا في ذلك بل أدنى ما يخرج له كما ذكره المحقق وعلي بن ابراهيم و غيرهما أن يؤذي أهل الزوج الساكنين هناك ويستطيل عليهم بلسانها قال في يه ؟ وقد روى أن أدنى ما يجوز له معه اخراجها أن يؤذي أهل الرجل وفي التبيان اقتصر عليه وقال وهو المروي عن أبي جعفر عليه السلام وأبي عبد الله عليه السلام وكذا اقتصر في الخلاف عليه والمبسوط ومجمع البيان والجامع وغيرها ولعلهم انما أرادوا بيان الادنى كما فيه يه ؟ لا القصر عليه واستدل عليه في الخلاف بالاجماع وعموم الاية وباخراجه صلى الله عليه وآله فاطمة بنت قيس لما بذت على بنت أحماتها وفي خبر سعد بن عبد الله عن القائم صلى الله عليه وآله انها الستحق دون الزنا قال عليه السلام لان المرءة إذا زنت وأقيم عليها الحد ليس لمزارادها أن يمتنع بعد ذلك من التزوج بها لاجل الحداد إذا سحقت عليها الرجم والرجم خزى ومن قدامر الله عزوجل برجمه فذ اخزاه ومن اخزاه فقد أبعده ومن أبعده فليس لاحد أن يقربه ولو اضطرت إلى الخروج كان كان منزلها في طرف البلد وخافت على نفسها بذلك جاز نقلها إلى موضع مأمون وكذلك إذا كانت بين قوم فسقة أو خافت انهدام المنزل أو كان مستعارا ففسخ المعير أو مستأجرا فانقضت مدته ولم يمكن التجديد أو أمكن بأكثر من اجرة المثل جاز له اخراجها إلى أقرب المواضع إليه فالاقرب كما في المبسوط وغيره وفيه نظر ولها أيضا الخروج وإذا انتفت الضرورة فهل يجب العود إلى المنزل وجهان من وجوب الكون فيه خرج سنه ما دعت إليه الضرورة فيتقدر بقدرها ومن أنه حرم الخروج والاخراج الا في الصور المستثناة والاصل البراءة من وجوب العود أو الاعادة وهو الاقوى فيما دعت الضرورة إلى الخروج بالسكنى في غير المنزل لا لحاجة من زيارة أو حج أو حد والا فالاقوى الاول ولو طلقت في منزل دون مستحقها من المنازل فان رضيت بالمقام فيه والا جاز لها الخروج والمطالبة بمسكن يناسبها وان كانت رضيت به في النكاح وعليه نقلها إلى أقرب المواضع إلى ذلك فالاقرب كما في المبسوط وغيره وفيه نظر كما تقدم وتردد المحقق في المطالبة هنا من أن الظاهر ما ذكره المفسرون من كون بيوتهن بمعنى البيوت المسكونة لهن في النكاح وهي عامة ومن أن لها المطالبة في النكاح فيستصحب ولانتفاء الضرر والحرج واحتمال أن يكون المراد في الاية البيوت الائقة بهن والظاهر انها إذا لم لم يكن رضيت في النكاح وكانت مقهورة على الكون فيه ضعف التردد فيه لتبادر غيره من بيوتهن ولو تمكن الزوج من ضم بقعة اخرى ولو بابتياعها أو استيجارها إليها أي إلى المنزل لكونه بقعة يصير باعتبارها مسكنا لمثلها لزمه ذلك ان لم يلزمه به غرامة أو ضرر فوق ما يلحقه من نقلها إلى أخر ولو كان المنزل مسكن أمثالها لكنه يضيق عنها وعن الزوج وجب عليه الارتحال عنها وإذا سكنت في مسكن أمثالها بعيدة عن الزوج وأهله فاستطالت عليه وعليهم لم يخرج منه بل يرد بها الحاكم بما ينزجر به لانه فايدة في النقل والمتيقن من الاستثناء في الاية الاتيان بفاحشة مضطرة إلى الاخراج ولو اتفقا على الانتقال من مسكن امثالها إلى غيره مثله أو أزيد أو أدون لم يجز ومنعها الحاكم من الانتقال لان حق الله تعالى تعلق بالسكنى هذا لنهيه عن الخروج والاخراج بخلاف مدة النكاح فان السكنى فيها لحق الزوجة ولذا لو تطالب بها لم يلزمه الاسكان ولم يتعلق بها امر أو نهى عن الخروج واجازه الحلبيان بناء على ان المسكن لا يخرج عن حقهما فإذا رضيا بالخروج جاز وهو ممنوع بل ظاهر قوله تعالى لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك امر أن العلة في ذلك التعريض للرجعة وللاخبار كقول الصادق صلوات الله عليه في حسن الحلبي لا ينبغي للمطلقة أن يخرج الا باذن زوجها حتى ينقضي عدتها ثلاثة قروء أو ثلاثة أشهر وقوله صلى الله عليه وآله في خبر معوية بن عمار المطلقة يحج في عدتها أن طابت نفس زوجها وهى لا تدل على المتنازع وهو الانتقال من المسكن إلى مسكن ولو طلقت في مسكن ازيد من مساكن أمثالها بأن يكون

[ 149 ]

دارين ينفرد كل واحدة بمرافقها أو دار مشتملة على بيوت أو ساحة زايدة على استحقاقها جاز للزوج بناء حاجز بينهما أن لم يضرها ذلك فيما يستحقه ولو أراد الزوج أن يساكنها في دار واحدة بأن يكون في بيت (منها وهي في بيت صح) اخر فانكانت المطلقة رجعية لم يمنع عندنا لان له وطئها ومقدماته ويكون رجعة وان لم ينوها كما عرفت فالخلوة بها أولى خلافا للعامة وان كانت باينة منع للنهي عن الخلوة بامرءة أجنبية الا أن يكون معها من الثقات من يحتشمه الزوج فلا يمنع ولكن يكره لعسر التحرز من النظر إليها فروع ثلاثة عشر الاول إذا اضطرت إلى الخروج خرجت بعد نصف الليل وعادت قبل الفجر أن تأدت به الضرورة لانه زمان احتباس الناس غالبا عن الخروج ولقوله في مقطوعة سماعة فان ارادت زيارة خرج بعد نصف الليل ولا يخرج نهارا وفي خبر أبي العباس قال للصادق صلوات الله عليه في المتوفي عنها زوجها أرايت أن أرادت أن يخرج إلى حق كيف يصنع قال يخرج بعد نصف الليل وترجع عشاء وفي المبسوط وان لم يكن ضرورة لكن حاجة مثل شراء قطن أو بيع غزل فلا يجوز لها الخروج ليلا للآية وأما النهار فيجوز فيه الخروج للمعتدة عن وفات وأما المطلقة قال بعضهم لها ذلك وقال اخرون ليس لها ذلك والاظهر في رواياتنا وروى ذلك عن النبي صلى الله عليه وآله انتهى ولعل ذلك لان نحو ما ذكره من الحاجة لا يقضي بالليل غالبا الثاني لا يخرج في الحجة المندوبة الا باذنه فانها ليست من الضرورات الملجئة وأما الجواز بالاذن فللاخبار كما سمعته من خير معوية بن عمار وهذا الخروج ليس ممالا يفيد فيه الاذن فانه الانتقال للسكنى كما عرفت والاحوط عدم الخروج ويخرج في الواجب المضيق وان لم يأذن لكونه من الضرورات وأما الموسع فان جوزنا لها الخروج في المندوب بالاذن ففيه بالاذن أولى وأما بدون الاذن فلا وكذا يخرج إلى ما يضطر إليه ولا وصلة لها إليه الا بالخروج وان لم يأذن لها وأن يخرج في العدة الباينة أين شاءت وان كانت حاملا بالاتفاق كما يظهر منهم ولقول الكاظم صلوات الله عليه في الصحيح لسعد بن أبي خلف إذا طلق الرجل امرأته طلاقا لا يملك فيه الرجعة فقد بانت منه ساعة طلقها وملكت نفسها ولا سبيل له عليها ويذهب حيث شاءت ولا نفقة لها قال سعد قلت أليس الله تعالى قول لا يخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن فقال انما عني بذلك التي يطلق تطليقة بعد تطليقة فتلك التي لا يخرج و لا يخرج حتى يطلق الثالثة فإذا طلقت الثالثة فقد بانت منه ولا نفقة لها وخبر عبد الله بن سنان سئله صلى الله عليه وآله عن المطلقة ثلثا على السنة هل لها سكنى أو نفقة قال لا وهو لا ينافي ما مر من استحقاق الباين الحامل النفقة والسكنى والمتوفي عنها زوجها أيضا يخرج اين شاءت ويبيت أي موضع أرادت للاصل من غير معارض وللاخبار كخبر سليمان بن خالد سئل الصادق صلوات الله عليه عن امرءة توفي عنها زوجها أين يعتد في بيت زوجها أو حيث شاءت قال حيث شاءت (ثم قال ان عليا عليه السلام لما مات عمر اتى ام كلثوم فأخذ بيدها فانطلق بها إلى بيته واما نحو صحيح محمد بن مسلم سئل أحدهما صح) ولا يبيت عن بيتها فانما يدل على النهي عن الخروج عن البيت أي بيت كان وحمله الشيخ على استحباب الاعتداد في البيت الذي كانت فيه في حيوة الزوج الثالث لو ادعي عليها غريم احضرها مجلس الحكم ان كانت برزة واحتيج إلى الاحضار بحجدها أو ادعائها الاعسار والا فلا يجوز الاحضار بل يبعث من ينظر بيتها وبيت خصمها أو يستوفي الحق ولو وجب عليها حدا وقصاص أو امتنعت من أداء دين ثابت جاز للحاكم اخراجها لاقامته وحبسها حتى يخرج من الدين ان كانت برزة والا أقيم عليها أو حبست في بيتها الرابع البدوية تعتد في المنزل الذي طلقت فيه وان كان بيتها من وبر أو شعر فلا يجوز لها الخروج ولا له الاخراج عن القطعة من الارض التي عليها القبة أو الخيمه ويجوز تبديلهما فان البيت هو الماوى فلو ارتحل النازلون به أي المنزل وهو يعطي أن لا يكون عليها الا الاعتداد في ذلك الصقع وان انتقلت من بقعة إلى أخرى منه ويجوز أن يريد بقرية ارتحلت معهم أن لم يبق فيه أهله للضرورة من الوحشة والخوف ان كان وان بقي اهلها فيه اقامت معهم ان امنت بهم وان لم يكن لها أهل الا الزوج ولو رحل أهلها الذين كانت يستأنس بهم في بيتها وبقي من النازلين من فيه منعه وتأمن معهم فالاقرب وفاقا للمبسوط جواز الارتحال مع الاهل دفعا لضرر الوحشة بالتفرد عنهم وان بقي معها الزوج اما لو هربوا أي النازلون عن الموضع لعدو فان خافت هربت معهم وان لم يهرب أو ينتقل اهلها للضرورة والا أقامت ان بقيت أهلها لان أهلها لم ينتقلوا ولا هي خائفة فلا بها ضرورة الخوف ولا ضرورة الوحشة الخامس لو طلقها وهي في السفينة فانكانت تلك السفينة مسكنا لها اعتدت فيها لانها بيتها والا فانكان لها مسكن وانما انتقلت إلى السفينة في السفر ففي المبسوط انها ان شاءت عادت إلى منزلها فاعتدت فيه وانشاءت مضت في السفر ثم عادت إلى المنزل ان بقي من العدة شئ والا أسكنها حيث شاء وهل له حينئذ اسكانها في سفينة يكون معه في السفر يناسب حالها الاقرب ذلك خصوصا إذا اعتادت السكنى في السفن وان لم يكن تلك السفينة مسكنا لها لعموم اسكنوهن من حيث سكنتم ومناسبه حدوث الرجعة مع الاصل فان النهي انما وقع عن الخروج والاخراج عن البيوت فان دخلت السفينة في البيوت فلا اخراج والا فليست في بيت ليحصل الخروج عنه و يحتمل العدم حملا للاسكان على الغالب السادس لو طلقت وهي في دار الحرب لزمها الهجرة إلى دار الاسلام كان بيتها في دار الهجرة أمر لا لعموم ما دل على وجوب الهجرة الا أن يكون في موضع لا يخاف على نفسها ولا دينها السابع لو حجر الحاكم بعد الطلاق عليه للافلاس كانت أحق بالعين أي عين المسكن من الغرماء مدة العدة وان لم يدخل في المستثنيات للمديون لتعلق حقها بالعين وتقدمه وربما قيل بالضرب مع الغرماء بناء على ان حقها يتجدد يوما فيوما كما مر ويندفع بالتعلق بالعين وقد يدفع بمنع التجدد والفرق بينها وبين الزوجة فان استحقاق الزوجة للتمكين وهو متجدد بخلافها ولو سبق الحجر على الطلاق لم يكن أحق بالعين فان الزوجة انما يستحق الاسكان دون عين المسكن وضربت مع الغرماء باجرة المثل لمسكن مثلها والباقي من اجرة المثل تبقي في ذمة الزوج فان حقها وان تأخر عن حقوقهم لكنه ثبت لها بغير اختيارها فهو كما لو أتلف المفلس ما لا على انسان مع ان سببه في الحقيقة الزوجية المتقدمة ويضرب باجرة لجميع العدة اما ان لم يتجدد حقها يوما فيوما فظاهر وان تجدد فلانه كل يوم من الحقوق الثابتة لها بغير اختيارها مع تقدم السبب بخلاف الزوجة فانها انما يضرب بأجرة يومى الحجر لمقارنة حقها فيه للحجر وتأخر ما بعده وكذا يضرب بالاجرة لو كان المسكن لغيره ثم حجر عليه يقدم الحجر أو الطلاق لانتفاء التعلق بالعين هنا وذلك وان لم يرض صاحب المسكن بالكون فيه وكان له ذلك كان كان عارية أو كان رضي بالكون فيه باجرة مقدرة من غير ايقاع صيغة أو كان الحجر مسلطا للموجر على الفسخ وفسخ الثامن إذا ضربت باجرة المثل مع الغرماء فانكانت معتدة بالاشهر فالاجرة معلومة وان كانت معتدة بالاقراء أو بالحمل ضربت مع الغرماء باجرة سكنتي أقل الحمل لانه المتيقن ولا عبرة بالعادة فيه لعدم الدليل على اعتبارها شرعا بخلاف عادة الاقراء ولان غاية ما يفيد ضبط المدة ان وضعت كاملا وربما اسقطت وعدم الاسقاط لا يصير عادة فان أسبابه غالبا خارجية بخلاف القرء والحمل نفسه وزمانه مع الكمال فان عمله السبب في

[ 150 ]

ذلك الاسباب الداخلة من مزاج الرحم ونحوه خلافا للمبسوط فاعتبرها وللعامة قول باعتبار العادة الغالبة وهي تسعة أشهر أو باجرة سكنى مدة العادة في الاقراء ان كانت وظاهر المحقق عدم اعتبارها فان لم يكن عادة ضربت بأقل مدة الاقراء وهي ستة وعشرون يوما ولحظتان أو ثلاثة وعشرون وثلث لحظات أو ثلاثة عشر ولحظتان أو عشرة وثلث لحظات وللعامة قول باعتبار الغالب وهو ثلاثة أشهر فان وافقت العدة المدة المضروبة تبين صحة الضرب ورجعت على الزوج المفلس بناء في الاجرة إذا أيسر فان لم يضع أو لم يجتمع الاقراء في المدة المقدرة أخذت نصيب الزايد يضرب به أيضا مع الغرماء لانه تبين استحقاقها للزايد فهي كغريم ظهر بعد المضاربة وان رجعت على المفلس إذا أيسر فقد أحسبت إلى الغرماء ويحتمل أن لا يكون لها إلا الرجوع عليه دون الضرب لانا حين المضاربة قدرنا حقها بما قدرناه مع تجويز الزيادة فلا يتغير الحكم بخلاف غريم لم يكن يعلم به اصلا وقد يفرق بين ما إذا قسم المال أو لم يقسم وللعامة قول بنفي الاستحقاق مطلقا وأخر بنفسه في الاقراء دون الحمل لتمكنها من اقامة البينة على الوضع دونها ولو فسد الحمل قبل اقل المدة أو اجتمعت الاقراء قبل العادة رجع عليها بالتفاوت يضرب هي والغرماء فيه ويرجع بالباقي على الزوج إذا أيسر الا أن يكون رجوع التفاوت مما يوجب الوفاء بالغرامات التاسع لو طلقها غايبا أو غاب بعد الطلاق ولم يكن له مسكن مملوك ولا مستأجر كان حقها من السكنى كساير الحقوق الثابتة على الغايب فان لم يتصوع أحد بالمسكن لها وكان له مال أكترى الحاكم من ماله مسكنا لها والا استدان الحاكم عليه قدر اجرة المسكن وله أن يأذن لها في الاستدانة عليه ولو استأجرت من دون اذنه فالوجه رجوعها عليه أمكن الاستيذان أم لا كما هو قضية الاطلاق لان السكنى حق ثابت لها المطالبة بها متى حضر من غير توقف على الحاكم وفي المبسوط والتحرير انه انما لها الرجوع ان لم يمكن الاستيذان العاشر لو سكنت في منزلها وهو حاضر على ؟ ولم يطالب بمسكن فليس لها المطالبة بالاجرة كان له منزل أو لا استأذنته في الكون فيه أولا لان الظاهر منها حينئذ التطوع وان كان له منزل مملوك أو مستأجر أو مستعار أو سكنت مع نهيه فأظهر ولو قالت كنت قصدت الرجوع عليه بالاجرة ولم يكن له منزل ولا من يتطوع له ففيه اشكال من معارضة الاصل والظاهر والرجوع أقوى وظاهر الشيخ والمحقق العدم ولو استأجرت بنفسها مسكنا فسكنت فيه وهو حاضر لم يستحق اجرته لانها يستحق السكنى حيث يسكنها لا حيث يتخير نعم لو امتنع من الاسكان ففعلت رجعت بأجرة مثل مسكن مثلها ولو طلقت وهي في منزلها كان لها المطالبة بمسكن غيره أو بأجرة مسكنها مدة العدة كانت مسامحته (في خ ل) بالزوجية أم لا الحادي عشر لو مات بعد الطلاق الرجعي سقط حقها من بقية العدة لانقلاب عدتها عدة الباين الا مع الحمل على رأي من رأى الانفاق عليها من نصيب الولد وأطلق الشيخ بقاء استحقاقها فله يجوز للورثة قسمة المنزل المملوك له الا بعد انقضاء العدة قال لانها استحقت السكنى في الدار على الصفة التي هي عليها فإذا قسمت كان في قسمتها ضرر عليها فلم يجز ذلك كما لو اكترى جماعة دارا من رجل ثم أرادوا قسمتها لم يكن لهم ذلك لان المستأجر استحق منفعتها على صفتها وفي قسمتها ضرر عليه واعترض عليه بأنها انما يستحق الاسكان مع الحمل من نصيب الولد وهو أحد الوراث الثاني عشر لا تسلط للزوج عليها في غير الرجعي وان كانت حاملا بل لها أن يسكن حيث شاءت وان قلنا باستحقاقها السكنى مع الحمل فانها من حقها ليس له فيها حق الثالث عشر لو طلقها رجعيا ثم باع المنزل فان كانت معتدة بالاقراء لم يصح البيع و ان كانت لها عادة مستقيمة فيها لتحقق الجهالة في المبيع لاستثناء السكنى في هذه المدة المجهولة منه ولا يفيد استقرار العادة لجواز تخلفها الا أن يكون جهالة يتسامح بمثلها وهو بعيد لتردد العدة حينئذ بين ستة وعشرين يوما ولحظتين وخمسة عشر شهرا أو ستة أو تسعة أشهر نعم ان استثنى في البيع أقصى المدة صح بلا اشكال وان كانت معتدة بالاشهر صح لانضباط المنفعة المستثناة ولا يضر امكان تجدد الحيض والموت فان الظاهر استثناء الاشهر الثلاثة فالمنفعة معلومة نعم لو اشترط استثناؤها صريحا كان اولى ولكن ان تجدد الحيض فان انقضت العدة قبل الاشهر كان الباقي للبايع وكذا ان ماتت و ان انقضت بعدها قدمت لسبق حقها في العين فيحتمل تسلط المشتري على الفسخ لتبعض الصفقة والعدم لقدومه (وته خ ل) ؟ عليه حيث رضي بكونها فيه في العدة و ان مات الزوج ولم ينقض الاشهر انتقلت الباقية إلى ورثته والكلام في استحقاقها ما مر والحمل كالاقراء في الجهالة المطلب الثالث في اذن الانتقال قبل الطلاق أو كانت يسكن منزلا كان ملكا لزوجها أو استأجره أو استعاره فاذن لها في الانتقال إلى منزل آخر يقدم الاذن على الانتقال أو انتقلت ثم أذن ثم طلقها وهي في المنزل الثاني اعتدت فيه لانه صار بيتها فيشمله النهي عن الخروج والاخراج ولو اذن ولكن طلقها وهي في الاول قبل الانتقال اعتدت فيه لان الثاني انما يصير بيتها إذا انتقلت واوت إليه ولو طلقت وهي في طريق الانتقال اعتدت في الثاني وفاقا للمبسوط والشرائع لانها مأمورة بالانتقال عن الاول فخرج عن بيتها وللشافعية ثلاثة أوجه اخرى اعتدادها في الاول لانها لم يحصل في مسكن أخر قبل الطلاق ويخيرها بينهما لانها غير حاصلة في شئ منهما مع تعلقها بهما واعتبار القرب فانكانت أقرب إلى الاول اعتدت فيه وان كانت أقرب إلى الثاني اعتدت فيه والمعتبر في الانتقال انما هو بالبدن لا بالمال أو العيال خلافا لابي حنيفة فعكس فلو انتقلت ببدنها إلى الثاني بنية السكنى فيه ولم ينقل رحلها سكنت فيه ولو نقلت رحلها ولم ينتقل بعد سكنت في الاول ولو انتقلت إلى الثاني ثم رجعت إلى الاول لنقل رجلها أو لغرض أخر فطلقت فيه اعتدت في الثاني لانه بيتها الآن والمضي إلى الاول كالمضي إلى زيارة أو سوق ولا فرق بين أن يكون الانتقال انتقال قرار أو لا بان يكون يتردد وينقل امتعتها إليه وهي غير مستقرة في أحدهما فانها حينئذ كالمأمورة بالانتقال التي في الطريق وقال بعض العامة ان كانت مترددة وكذلك فان طلقت في الثاني اعتدت فيه وان طلقت في الاول فاحتمالان ولو اذن لها في السفر ثم طلقها قبل الخروج اعتدت في منزلها سواء نقلت رحلها وعيالها إلى البلد الثاني أو لا وسواء كان السفر سفر حاجة أو سفر نقلة لانها طلقت وهي مقيمة فيه ولو خرجت من المنزل إلى موضع اجتماع القافلة في البلد أو ارتحلو أي القافلة معها فطلقت قبل مفارقة المنازل أي بيوت البلد فضلا عما بعدها وكان السفر سفر نقله فالاقرب الاعتداد في الثاني وان كانت في البلد إذ لا فرق بين المنزلين في بلد أو بلدين وقد عرفت أنها إذا طلقت وهي في الطريق بين المنزلين اعتدت في الثاني خلافا للشيخ قال لانها ما لم يفارق البلد فهي في حكم المقيمة يعني ان البلد كالمنزل فكما انها ان طلقت وهي في المنزل الاول اعتدت فيه فكذا إذا طلقت وهي في البلد الاول اعتدت فيه والاعتداد فيه انما يكون في ذلك البيت فيلزم الاعتداد فيه وما لم يخرج عن البنيان

[ 151 ]

فهي في البلد وللعامة قول بتخييرها بين البلدين ولو كان سفرها للتجارة أو الزيارة أو نحوهما وبالجملة لغير النقلة ثم طلقت وقد شرعت في السفر فارقت المبنيان ؟ اولا فالاقرب انها يتخير بين الرجوع والمضي في سفرها لان المنزل الاول خرج عن بيتها بالاذن في الخروج ولم يعين لها منزل اخر يتعين عليها الخروج إليه ولان في الزام العود عليها ابطال هبة السفر ان لم يتجاوز البنيان والمشقة من غير الوصول إلى المقصد والانقطاع عن الرفقة ان تجاوزت وكل ذلك ضرر و في خروج البيت عن بيتها نظر للفرق الظاهر بين سفري النقلة والحاجة والشيخ حكم بالاعتداد في البلدان لم يفارق البنيان مطلقا وقال ان فارقت البنيان ففيه مسئلتان احديهما أن يكون اذن لها في الحج أو الزيارة أو النزهة ولم يأذن في اقامة مدة مقدرة والثانية اذن لها في ذلك ففي الاول لا يلزمها العود فانه ربما كان الطريق مخوفا وينقطع عن الرفقة فان ارادت العود كان لها ذلك وان بعدت في وجهها فانكان اذن لها في الحج فإذا قضت حجها لم يجز لها أن يقيم بعد قضائه وان كان اذن لها في النزهة أو الزيارة فلها أن يقيم ثلاثة ايام فإذا مضت الثلث أو قضت حجتها فان لم تجد رفقة تعود معهم وخافت في الطريق فلها أن يقيم لانه عذر والا فان علمت من حالها انها إذا عادت إلى البلد امكنها أن يقضي ما بقي من عدتها لزمها ذلك والا فقال بعضهم لا يلزمها العود بل لها الاقامة في موضعها وقال آخرون يلزمها للعود لانها مأمورة بالعود غير مأمورة بالاقامة وهو الاقوى وفي الثانية ان طلقت وهي بين البلدين فكما لو طلقت بين المنزلين وان طلقت وهي في البلد الثاني فلها الاقامة ثلاثة ايام وهل لها الاقامة المدة المضروبة قولان فان لم يكن لها فالحكم كما في المسألة الاولى وعند الشافعية ان لم يفارق البنيان فوجهان تخيرها بين العود والمضي كما ذكره المص ؟ وتحتم العود لانها لم يشرع في السفر فهي كما لو لم يخرج من المنزل ووجه ثالث قريب ان كان سفر الحج تخيرت والا وجب العود وان فارقت تخيرت ولهم وجه ضعيف انها ان لم يقطع مسافة يوم وليلة لزمها الانصراف وعن أبي حنيفة وان لم يكن بينها وبين المسكن مسيرة ثلاثة أيام لزمها الانصراف وان كان الموضع موضع اقامة اقامت واعتدت فيه والا مضت في سفرها ولو نجزت حاجتها من السفر ثم طلقت رجعت إلى منزلها ان بقي من العدة ان رجعت إليه ما يفضل عن مدة الطريق إذ لا بيت لها سواه فيجب الاعتداد فيه ولو يوما والا يفضل شئ فلا يجوز لها الرجوع لانه لا يفيد ولا يجوز بها الخروج الا إذا أدى إلى الاعتداد في المنزل ولو اذن لها في الاعتكاف فاعتكفت ثم طلقها وهي في الاعتكاف خرجت إلى بيتها للاعتداد بالاجماع علمائنا كما في التذكرة ولانه واجب مضيق لا قضاء له كالجمعة خلافا لبعض العامة وقضته ان كان واجبا أي استأنفته كما في ط ؟ وفي المعتبر وكره ؟ والمنتهى ان لم يشترط والا بنت وفي الخلاف اطلق البناء ويجب عليها الخروج سواء تعين زمانه بالنذر وشبهه أو بالكون ثالثا على اشكال من التعارض وقطع الشهيد حينئذ بالاعتداد في المسجد وفي الايضاح ان على الخروج في القضاء اشكالا من أن العذر ليس باختيارها والزمان لم يقبل الاعتكاف فظهر عدم انعقاد النذر وعدم صحة اليومين (ومن الوجوب بالنذر أو باعتكاف اليومين صح) ولم يفعل فيجب القضاء أولا ولو اذن لها في الخروج إلى منزل اخر تم طلقها وهي في الثاني ثم اختلفا فقالت تقبلتني فانا اعتد في الثاني وقال ما نقلتك وانما اذنت لك في المضي إلى الثاني لزيارة أو حاجة أو نحوهما احتمل تقديم قولها لان ظاهر الاذن في المضي إليه انه للنقلة واحتمل تقديم قوله لانه اختلاف في قصده وللاصل فانه كما انهما إذا اختلفا في اصل الاذن كان القول قول منكره فكذا الاختلاف في كيفيته وهو اقرب وفاقا للشيخ هذا إذا لم يعارضه من القرائن ما يدل على رضاه بالانتقال وكذا إذا ادعت انه قال لها اخرجي للنقلة (فا خ ل) وانكر فان الاصل عدم الزيادة وان اتفقا على انه قال انتقلي أو اقيمي لكنه ادعى انه ضم إليه قوله للنزهة ونحوه فانكرت اتجه تقديم قولها الباب الثاني في الخلع وفيه مقصدان الاول في حقيقة وهو بالضم ازالة قيد النكاح بفدية من الزوجة وكراهة لها لزوجها من دون كراهته لها و سمى خلعا من الخلع لان المرءة بخلع لباسها من لباس زوجها أي يخلع نفسها التي هي لباس الزوج من الزوج الذي هو لباسها قال الله تعالى هن لباس لكم و انتم لباس لهن وشرعيته ثابتة بالكتاب والسنة واجماع المسلمين ووقوعه بمجرده من غير اتباع بلفظ الطلاق قولان اجودهما الوقوع وفاقا للصدوق و المفيد والمرتضى وسلار وابن سعيد وللاجماع كما يظهر من السيد والاخبار كصحيح ابن بزيع سئل الرضا (ع) عن المرءة تبارى زوجها أو يختلع منه بشهادة شاهدين على طهر من غير جماع هل يبين منه بذلك أو هي امرأته ما لم يتبعها بطلاق قال يبين منه وانشاء أن يرد إليها ما أخذ منها ويكون امرأته فقلت (؟ فقلت صح) انه قدري وانها لا يبين منه حتى يتبعها بطلاق قال ليس ذلك إذا خلع فقلت يبين منه فقال نعم وقول الصادق (ع) في خبر حمران وكانت تطليقة باينة لا رجعة له عليها سمى طلاقا أو لم يسم وقول الباقر (ع) في خبر زرارة فإذا فعلت ذلك فهي أملك بنفسها من غير أن يسمى طلاقا ويجوز أن يكون ذلك من كلام الراوي أي قال عليه السلام ذلك من غير أن يسمى طلاقا واما قول الصادق (ع) في حسن محمد بن مسلم وكانت تطليقة بغير طلاق وخبر ابن أبي عيسى من سليمن بن خالد قال قلت أرأيت أن هو طلقها بعد ما خلعها أيجوز عليها قال ولم يطلقها وقد كفاه الخلع ولو كان الينا الامر لم يجز طلاقا فيحتملان القاء الطلاق بعد الخلع في العدة قبل الرجعة والدلالة على انها بانت بالخلع وهو اعم من أن يتوقف صيغته على لفظ الطلاق اولا وما في الفقيه من قوله وفي رواية حماد عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال عدة المختلعة عدة المطلقة وخلعها طلاقها وهي يجري من غير أن يسمى طلاقا فيحتمل أن يكون قوله وهي تجرى ؟ من غير أن يسمى طلاقا من كلام الصدوق واما نحو قول الصادق (ع) في حسن الحلبي وكان الخلع تطليقه فليس من الدلالة عليه في شئ والقول الاخر للشيخ وابني زهرة وادريس وحكى ابن زهرة الاجماع عليه قال الشيخ وهو مذهب جعفر بن سماعة والحسن بن سماعة وعلي بن رباط وابن حذيفة من المتقدمين ومذهب علي ابن الحسين من المتأخرين فأما الباقون من فقهاء اصحابنا المتقدمين فلست اعرف لهم فيتافى العمل به واستدلوا بالاجماع وهو ممنوع وبالاصل و الاحتياط وبخبر موسى بن بكر عن الكاظم (ع) قال المختلعة يتبعها الطلاق ما دامت في (عدة وانت تعرف أن الظاهر انه يجوز أن يطلق مرة اخرى ما دامت في صح) العدة وذلك بان ترجع في البذل فيراجعها الزوج ثم يطلقها واما فهم انه لا بد من الاتباع في الصيغة فبعيد جدا هذا مع ضعف السند وبنحو خبر زرارة عن الصادق (ع) قال ما سمعت مني يشبه قول الناس فيه التقية وما سمعت مني لا يشبه قول الناس لا تقية فيه والاخبار التي ظاهرها الوقوع من غير اتباع الطلاق موافقة لقول الناس فلابد من حملها على التقية وهو انما يتم لو عارضها ما لا يشبه قول الناس ولم يظفر بمعارض سوى ما ذكروه من خبر موسى بن بكر وقد عرفت ما فيه وبان الطلاق بشرط لا يقع ومن شرط

[ 152 ]

الخلع أن يقول الرجل ان رجعت فيما بذلت فانا أملك ببضعك وهذا شرط فلا يقع به فرقه وهو ممنوع بل من حكمه انها إذا رجعت كان له الرجوع و انقلبت رجعية بعد البينونة ولو سلم فهو ليس بشرط للخلع أو الفرق وانما هو شرط البينونة وبقول الصادق (ع) لو كان الامر الينا لم يجز طلاقها الا للعدة وقوله في خبر أبي بصير لو كان الامر الينا لم يكن الطلاق الا للعدة وما في خبر سليمن بن خالد من قوله ولو كان الامر الينا لم يجز طلاقا ولا دلالة لشئ من ذلك عليه فان المفهوم من هذه العبارات ان المختلعة لو طلقت بعد الخلع كان لغوا كما ان الطلقة بعد الطلقة لغو ما لم يراجعها نعم لو قيل لو كان الامر الينا لم يجز الا الطلاق دل على ذلك وهل على المختار هو فسخ فلا ينقص به عدد الطلاق ولا تحرم بالاختلاع ثلثا أو طلاق فينقص به عدده قولان اجودهما الثاني وفاقا لابي علي والصدوق وعلم الهدى والمفيد وابن زهرة للاخبار وهي كثيرة كما تقدم من خبري حمران والحلبي قال المرتضى على ان الفسخ لا يصح في النكاح ولا الاقالة والقول الاول للشيخ على التنزل لانه ليس بلفظ الطلاق وقد سمعت في الطلاق ما افاد الحصر في لفظه ولانه لو كان طلاقا لكان قوله تعالى بعده فان طلقها طلقة رابعة وحكى هذا الدليل عن ابن عباس وفيه انه انما يتم لو تعين أن يكون الخلع مغايرا للطلقتين وهو ممنوع لم لا يجوز أن يراد ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا في الطلقتين الا أن يخافا فلا جناح عليهما فيما افتدت به فيهما وهو اما حرام كان يكرهها ليخالفه ويسقط حقها عنه فان فعل فلا يصح بذلها ولا يسقط حقها ويقع الطلاق رجعيا ان تبع به وفاقا للمبسوط لانه اوقعه باختياره و يحتمل البطلان كما احتملته العامة بناء على انه انما قصد به الطلاق بازاء الفداء المكره عليه خصوصا مع اعتقاد صحة الخلع مع الاكراه والا يتبع بالطلاق بطل فلم يقع خلع ولا طلاق وكذا في الحرمة والبطلان لو منعها حقها من النفقة الواجبة وساير ما يستحقه كالقسمة حتى خالعته على اشكال من كونه اكراها فان عدولها عن مطالبة الحق إلى الاختلاع باختيارها والآية انما دلت على انهن ان لم يطلبن نفسا فليس الاكل هنيئا مرئيا وهو خيرة المبسوط قال واما عندنا فالذي يقتضيه المذهب أن يقول ان هذا ليس باكراه لانه لا دليل عليه واما مباح بأن يكره المرءة الرجل لدينه أو خلقه أو نحوهما فيخاف أن لا يقيم حدود الله في زوجها بأن لا يطيعه ولا يجيبه فيبذل له ما لا ليخلعها عليه كما في قصة جميلة بنت عبد الله بن أبي داود أو في جييه بنت سهل الانصاري وزوجها ثابت بن قيس بن شماس قال قلت لرسول الله صلى الله عليه وآله فرق بيني وبينه فاني أبغضه ولقد رفعت طرف الخبا فرأيته يجئ في اقوام وكان اقصرهم قامة واقبحهم وجها واشد هم سوادا واني أكره الكفر بعد الاسلام قال ثابت مرها يا رسول الله فلترد علي الحديقة التي اعطيتها فخالعته عليها ويقال انه أول خلع في الاسلام والدليل على الاباحة إذا ظهرت منه الكراهة حتى خيف ان لا يقيم حدود الله هو الكتاب والسنة ولما كانت الكراهة غالبا لا يعلم الا بالقول أو الفعل والفعل لا يدل غالبا الا بان يفعل المخالفة لزوجها والاية صريحة في أن الخوف كاف في الاختلاع لم يبق الا القول فلا بد من أن يقول ما يدل على ذلك كما قالت زوجة ثابت اني أكره الكفر بعد الاسلام وفي رواية لا انا ولا ثابت لا يجمع رأسي ورأسه شئ وهو معنى قول الصادق (ع) في حسن الحلبي لا يحل خلعها حتى يقول لزوجها والله لا اثر لك قسما ولا اطيع لك أمرا ولا اغتسل لك من جنابة ولاوطئن (لاوطنن خ ل) فراشك ولاوذنن عليك بغير اذنك وقد كان الناس يرخصون فيما دون هذا فإذا قالت المرءة ذلك لزوجها حل له ما أخذ منها وكانت عنده على تطليقتين باقيتين وكان الخلع تطليقة وقال يكون الكلام من عندها وقول في حسن محمد بن مسلم لا يحل له أن يأخذ منها شيئا حتى يقول والله ما اثر لك قسما ولا اطيع لك امرا ولاوذنن في بيتك بغير اذنك ولاوطئن فراشك غيرك فإذا فعلت ذلك من غير ان يعلمها حل له ما أخذ منها وكانت تطليقة بغير طلاق يتبعها وكانت باينا بذلك وكان خاطبا من الخطاب ونحوهما من الاخبار لا انه لا بد من التلفظ بهذه الالفاظ بخصوصها وينص عليه قول الباقر (ع) في صحيح محمد بن مسلم إذا قالت المرءة لزوجها جملة لا اطيع لك امرا مفسرا وغير مفسر حل له أن يأخذ منها وليس له عليها رجعة وخبر سماعة قال للصادق (ع) لا يجوز للرجل أن يأخذ من المختلعة حتى يتكلم بهذا الكلام كله فقال إذا قالت له لا أطيع الله فيك حل له أن يأخذ منها ما وجد ولذا ترى الاصحاب يصرحون بأنه يكفي الكراهة منها علمت منها أو من غيره وأما مستحب وفاقا لابن ادريس والمحقق بأن يقول لادخلن عليك من يكره اما عدم الوجوب فللاصل من غير معارض فانها لم تات بمنكر ليجب النهي عنه ثم النهي لا ينحصر في المخالعة واما الاستحباب فللتحرز من وقوعها في الماثم وليطيب قبلها (قلبها ح) ؟ ويزول ما بينهما من الشحناء وقيل في النهاية والغنية والوسيلة يجب وحمل على تأكد الاستحباب وفي ئع ؟ وفيه رواية بالوجوب ولم يظفر بها ثم الشيخ وابن حمزة اوجبا الخلع وابن زهرة أوجب الطلاق ويحتمل أن يكون ذلك مراد الاولين وأن يكونا أوجبا واستحبا خصوص الخلع لانه باين ولو طلقها من غير خلع فلعلها لا تنتهي عن المنكر ثم لم أر من الاصحاب من فرق بين أن يكرهه أو يقول له ذلك بالاباحة على الاول والاستحباب أو الوجوب على الثاني الا المص ؟ قال الشيخ وانما يجب الخلع إذا قالت المرءة لزوجها اني لا اطيع لك امرا ولا اقيم لك حدا ولا اغتسل لك من جنابة ولاوطئن فراشك من يكرهه ان لم يطلقني فمن سمع هذا القول أو علم من حالها عصيانه في شئ من ذلك وان لم ينطق به وجب عليه خلعها (وقال ابن ادريس بعد حكاية قوله ره وجب عليه خلعها صح) على طريق تأكيد الاستحباب دون الفرض والايجاب قال و الا فهو مخير بين خلعها وطلاقها وان سمع منها ما سمع بغير خلاف لان الطلاق بيده ولا أحد يجبره على ذلك وقال ابن زهرة وأما الخلع فيكون مع كراهة الزوجة خاصة الرجل وهو مخير في فراقها إذا دعته إليه حتى يقول له لئن لم يفعل لاعصين الله بترك طاعتك ولاوطنن فراشك غيرك أو يعلم منها العصيان في شئ من ذلك فيجب عليه والحال هذه طلاقها وقال ابن حمزة وما يوجب الخلع أربعة اشياء قولا من المرءة أو حكمها فالقول (أن يقول صح) انا لا اطيع لك امرا ولا اقيم لك حدا ولا اغتسل لك من جنابة ولاوطنن فراشك من يكرهه والحكم أن يعرف ذلك من حالها وأما ساير الاصحاب فاقتصروا على ذكر صحته وعليه ما يأخذه منها وذكروا أن ذلك إذا كرهته وظهر عصيانها له نعم يوهمه عبارة المحقق ولكن ليست نصا فيه قال في ئع ؟ في تعداد الشرائط وأن يكون الكراهية منها ولو قالت لادخلن عليك من يكرهه لم يجب خلعها بل يستحب ونحوه في النافع ولو خالعها والاخلاق ملتئمة لم يصح الخلع بالاجماع والنص من الكتاب والسنة ولا يملك الفدية ولو طلقها حينئذ بعوض لم يملكه بصريح الآيات والاخبار ووقع الطلاق رجعيا كما في الشرائع والجامع وفيه احتمال البطلان كما تقدم ولو اتت بالفاحشة وهي كل معصية كما في التبيان ومجمع البيان واحكام القرآن للراوندي أو ما مر من أقوالها إذا كرهت الزوج كما في تفسير

[ 153 ]

علي بن ابراهيم جاز عضلها ليفدي نفسها للاية وقيل والقائل بعض العامة انه منسوخ باية الجلد قال في ط ؟ وقيل ان هذه الاية منسوخة كما نسخة اية الحبس بالفاحشة من الحبس إلى الحدود وهي قوله واللاتي يأتين الفاحشة فنسخ الحبس بأن يجلد البكر مأة ويغرب عاما أو قد أباح الله الطلاق فهو قادر على اراحة الزوجية والخلاص منها فلا معنى لعضلها حتى يفتدي نفسها ببذل قال والاول اقوى لانه الظاهر ولا دليل على انها منسوخة انتهى ولم اظفر من الاصحاب بمن ذهب إلى ذلك فلو ضربها لنشوزها بحيث جاز الضرب جاز حينئذ خلعها ولم يكن ذلك اكراها وان لم يكن ترضى بالفراق ما لم يضرب فان الضرب مشروع مأمور به و النشوز من الفاحشة والآية نصت على جواز الاخذ إذ اتت بفاحشة من غير قيد ويجوز الخلع بسلطان وغيره اتفاقا كما في الخلاف للاصل والعمومات وقول الباقر عليه السلام في خبر زرارة ولا يكون ذلك الا عند سلطان اما على التقية أو الاستحباب وظاهر ابي علي وجوب كونه عند سلطان وليس له الرجعة سواء أمسك العوض أو دفعه إليها بالنص والاجماع ويؤيده ما في الاية من انه افتداء قال في الخلاف وحقيقة الافتداء الاستفاد والاستخلاص كاقتداء الاسير بالبذل فو اثبتنا الرجعة لم يحمل الافتداء على حقيقته نعم لو رجعت هي في البذل جاز له الرجوع في العدة كما دلت عليه الاخبار والظاهر انه لا خلاف فيه ولكن قال ابن حمزة اما اطلقا أو قيدت المرءة بالرجوع فيما افتدت والرجل بالرجوع في بعضها وكلاهما جايز فان اطلقا لم يكن لاحدهما الرجوع بحال الا برضى الاخر وان قيدا لم يخل اما لزمتها العدة أو لم يلزم فان لزمتها جاز له الرجوع ما لم يخرج من العدة فان خرجت منها أو لم يلزم العدة لم يكن لهما الرجوع بحال الا بعقد جديد ومهر مستأنف ونفى عنه البأس في المختلف بناء على أنه معاوضة فلابد من التراضي وحكى الشيخ عن الحسن بن سماعة وغيره أن من شرطه أن يقول الرجل ان رجعت فيما بذلت فانما أملك ببضعك وربما يظهر لك من الصدوق والمفيد وقد مر أن الاقرب انه ليس له أن يتزوج باختها ولا برابعة بعد رجوعها في البذل لانها صارت رجعية وهل له ذلك قبله اشكال من الاصل والبينونة وصحيح أبي بصير سئل الصادق (ع) عن رجل اختلعت منه امرأته أيحل له أن يخطب اختها من قبل أن ينقضي عدة المختلعة قال قد برئت عصمتها منه وليس له عليها رجعة وهو خيرة الجامع ومن امكان الرجعة والاحتياط وهو الاجود فان جوزناه ففعل فرجعت في البذل في العدة فالاقرب جواز رجوعها ذلك للاصل مع احتمال العدم كما في الجامع بناء على أن رجوعها مستلزم لجواز رجوعه وانتفاء اللازم يدل على انتفاء الملزوم ويندفع بمنع الملازمة مطلقا ثم منع انتفاء اللازم لجواز مفارقة الاخت والرابعة بحيث يجوز مراجعتها في العدة وليس له حينئذ رجعة في البذل وقد تزوج بالاخت أو الرابعة أن يراجع الا أن يفارقهما ولو كانت المخالعة تطليقة ثالثة فالاقرب انه لا رجعة لها في بذلها للملازمة بين رجعتها وجواز رجعة بالذات وان منع منها مانع كنكاح الاخت وهنا امتنعت الرجعة بالذات ولانها بمنزلة المعارضة وانه لم يرض بالطلاق الا بالعوض مع احتمال الصحة للعموم ومنع الملازمة مطلقا والعموم ممنوع إذ لم نظفر بخبر عام ولو رجعت ولما يعلم حتى خرجت العدة فالاقرب صحة رجوعها للاصل مع احتمال العدم لانتفاء اللازم ومنع رجوعه لانقضاء العدة ولو رجع ولم يعلم برجوعها زاعما صحته فصادف رجوعها والعدة صح لوقوعه مع القصد في محله واما أن لم يعتقد الصحة ولا زهولا فالظاهر عدم الصحة لامتناع القصد حينئذ إلى الرجعة نعم ان راجع بالفعل ولم يشترط النية صح ولا يصح طلاقها عندنا قبل الرجوع في البذل (ولا بعده ما لم يرجع في النكاح بعد رجوعها في البذل صح) لما عرفت أن للخلع طلاق وعندنا لا يقع طلقتان ليس بينهما رجوع المقصد الثاني في أركانه وفيه مطالب سبعة والاربعة الاخيرة من تتمة الثالث أو الثلثة الاخيرة من تتمة الثالث والرابع لذا صارت من مطالب الاركان الاول الخالع ويشترط فيه البلوغ والعقل والاختيار والقصد فلا يقع من الصغير وان كان مراهقا الا على الرواية المتقدمة في الطلاق بنفاذ طلاقه وقد عرفت ضعفها سندا ودلالة ولا من المجنون المطلق ولو كان الجنون يعتوره ادوارا صح حال افاقته لانتفاء المانع وصدوره عن اهله ولو ادعت وقوعه حال جنونه وادعى وقوعه حال الافاقة أو بالعكس فالاقرب تقديم مدعى الصحة لانها الاصل ويحتمل الخلاف لاصالة عدم الوقوع وبقاء النكاح والبرائة من العوض ولا من المكره الا مع قرنية الرضا كان يكرهه على الخلع بمأة فيخلعها بمأتين أو بعضه فيخلعها بذهب إلى غير ذلك (من نحو ما مر صح) في الطلاق وغيره ولو ادعى الاكراه لم يقبل الا مع البينة لمخالفته الاصل ويسترد منه المال ويكفي القرينة فانه عبارة عن أنه لم ينو بالصيغة معناها وانما اوقعها خوفا وهو من الامور الباطنة التي لا تطلع عليها الا من قبله مع التأيد باصالة بقاء النكاح ولذلك فالظاهر قبول قوله مع يمينه وان لم يكن قرنية ما لم يكن القرنية على خلافه وكذا لو ادعت اكراهه لم يقبل وان اقامت بينه الا أن يشهد باقراره لانها انما يطلع على قراين الاكراه وربما تحققت واوقع الصيغة قاصدا بها معناها مختارا له ولا يقع مع السكر الرافع للقصد ولو لم يرفع قصده صح ويقبل قوله في القصد وعدمه مع اليمين لانه لايعرف الا من قبله وكذا لا يقع مع الغصب الرافع للقصد ويرجع إليه في ذلك ولا مع الغفلة والسهو ولو خالع ولي الطفل بمهر المثل صح ان قلنا هو فسخ لان له التصرف في اموره بالعقود وفسخ ما ينفسخ منها والابل كان طلاقا فلا لانه لا بملك الطلاق من المولى عليه ولو خالع بدونه لم يصح الا مع المصلحة وفيه اشارة إلى الفرق بين الايقاعين فانه بدون مهر المثل لا شبهة في انه لا يصح الا مع المصلحة وبه مختلف فيه فقد اختلف في أنه لابد في تصرفات الولي من اعتبار المصلحة ويكفي انتفاء المفسدة وابطل في الخلاف خلع الولي وادعى الاجماع عليه ووافقه ابن سعيد ولو خالع السفيه بعوض المثل وافق مهر المثل وخالفه ويحتمل ارادة مهر المثل كما في كره ؟ وغيرها صح لانه اكتساب وانما اشترط عوض المثل بناء على كونه معاوضة ويحتمل الصحة بما دونه كما يعطيه كلام التحرير لانه بعد التسليم انما يأخذ عوض البضع فانما اتلف على نفسه بضعا وهو ليس من المال ليحجر عليه في استبداله وأخذه العوض ليس الا اكتسابا للمال ولا تقدير لذلك مع أن الصحيح كونه طلاقا (قة خ ل) وإذا نفذ طلاقه مجانا فمع العوض ايا ماكان اولى وترد في كره ؟ ولا يقبضه إلى العوض بل انما يقبضه وليه فان سلمته إليه لم تبرء فانكان باقيا اخذه منه وليه وبرئت فانكان معينا بعين اخذه منه والا تخير بين الاخذ منه ومنها فيسترد منه وان ابلغه كان للولي مطالبتها وان علم بالقبض قبل الاتلاف فيؤاتي في اخذه منه إلى أن اتلفه وانما يطالبها به أي بعوض المثل الذي وقع عليه الخلع لانه الذي استحقه المولى عليه لا بمهر المثل ان خالفه في المقدار كما قال به بعض العامة لانه غيره وصحة المطالبة لانه لم يتحقق التسليم شرعا كانت عالمة بالسفه أو لا علمت الحكم الشرعي أو لا وليس لها الرجوع على السفيه بعد فك الحجر

[ 154 ]

عنه لانها سلطنة على اتلافه بتسليمه إليه كانت عالمة بحاله ام لا إذ من حقها البحث والاقرب ان لها المطالبة مع الجهل بالسفه أو حكمه لانها لم تسلطه عليه مجانا وبقي في التذكرة البأس عن التضمين مطلقا بعد فك الحجر عنه ولو اذن لها الولي في الدفع إليه فالاقرب برائة ذمتها لانه دفع مأذون فيه ممن له الولاية فكان مجزيا وهو متجه إذا كان بمراعاته له فانه بمنزلة التسليم إليه واما مع الغيبة وانتفاء المراعاة فلا لاحتمال تفريط الولي بذلك وعدم نفوذ هذا الاذن منه وفي الصبي لو اذن لها الولي في التسليم إليه اشكال مما مر في السفيه ومن انه ليس اهلا للتسليم بخلاف السفيه ويتجه التفصيل المتقدم وكذا الاشكال في المجنون من ذلك واقربه فيهما عدم البرائة وهل لها أن سلمت اليهما باذن الولي الرجوع على الولي مع التلف وجهلها الحكم اقربه ذلك لانه سبب التلف والسبب هنا راجح على المباشر ويحتمل العدم ضعيفا لتفريطها بالجهل وهل للعبد الخلع بغير اذن مولاه اقربه ذلك ان جعلناه طلاقا فان الطلاق بيده وإذا نفذ مجانا فبالعوض أولى مع احتمال الفساد لكونه معاوضة أو جعلناه فسخا على اشكال من كونه فسخا بعوض فهو معاوضة (ومن انه ليس معاوضة صح) محضة والا كان العوضان مالين وقطع في التحرير بالصحة من غير فرق والعوض لمولاه وعوض المكاتب له لانتفاء سلطنة المولى عنه فلانه اندفع العوض إليه ان لم يكن مكاتبا الا باذن المولى ولو دفعت العوض إلى العبد من غير اذن المولى فاتلفه رجع عليها المولى ورجعت عليه بعد عتقه بخلاف المحجور عليه لغير الرق لانه حجر عليه لحفظ ماله فلو جعلنا عليه رجوعا بعد الحجر لم يفد الحجر شيئا بخلاف العبد فانه انما حجر عليه لاشتغاله بحق المولى ولانه حجر عليه لحق نفسه وهو يناسب انتفاء الضمان عنه مطلقا والحجر على العبد لحق المولى وهو يناسب ضمانه إذا خلى عن حقه ويصح الخلع من المريض لانه اما طلاق وإذا جاز مجانا فبالعوض اولى أو معاوضة كالبيع وان كان بدون مهر المثل لانه إذا جاز الطلاق مجانا فبالعوض وان قل احوز ولو كان معاوضة فغايته أن يكون محاباة يعتبر من الثلث وعن الحسن بن محمد بن القسم الهاشمي انه سمع الصادق (ع) يقول لا يرث المختلعة والمبارئة والمستأمرة في طلاقها من الزوج شيئا إذا كان ذلك منهن في مرض الزوج وان مات في مرضه لان العصمة قد انقطعت منهن ومنه ويصح خلع المهجور عليه للفلس لانه من أهله والحجر عليه انما هو لحق الغرماء فلا يحجر الا فيما يضرهم ويصح خلع المشرك ذميا وحربيا لعموم الادلة فان تعاقد الخلع بعوض صحيح ثم ترافعا الينا قبل الاسلام أو بعده منهما أو من احدهما قبل القبض أو بعده كلا أو بعضا امضاه الحاكم وان كان العوض فاسدا كالخمر والخنزير ثم ترافعا بعد التقابض فلا اعتراض قبل الاسلام أو بعده الا إذا تقابضاه بعد الاسلام فسيأتي وان كان الترافع قبله أي التقابض لم يأمره بقبضه واوجب عليها القيمة عند المستحلين كما في المبسوط وللعامة قول بايجاب مهر المثل وان تقابض البعض اوجب عليها بقدر الباقي من القيمة ولو اسلما ثم تقابضا ثم ترافعا ابطل القبض واوجب القيمة ولا شئ عليهما الا إذا كانا علما بالحرمة فيعزرهما كما في المبسوط المطلب الثاني المختلعة ويشترط فيها ما تقدم في الخالع ولولي الصغيرة اختلاعها مع المصلحة وأن يكون طاهرا طهرا لم يقربها فيها بجماع ان كانت مدخولا بها غير يائسة ولا صغيرة ولا حاملة (مل خ ل) وكان الزوج حاضرا معها قلنا بانه طلاق أو فسخ بالاتفاق كما في الخلاف وينص عليه الاخبار كقول الصادق (ع) في خبر حمران لا يكون خلع ولا تخيير ولا مبارات الا على طهر من المرءة من غير جماع وشاهدين يعرفان الرجل ويريان المرءة ويحضران التخيير واقرار المرءة انها على طهر من غير جماع وشاهدين يعرفان الرجل ويريان المرءة ويحضران التخيير ؟ واقرار المرءة انها على يوم خيرها وقول الباقر (ع) في صحيح محمد بن مسلم لاطلاق ولا خلع ولا مبارات (ولا خيار صح) الا على طهر من غير جماع وفي المراسم وشروط الخلع والمباراة شروط الطلاق الا انهما يقعان بكل زوجة وهو يعطي وقوعهما في الحيض وطهر المواقعة وقال ابن ادريس يريدانه باين لا رجعة فيها مع واحد منهما سواء كان مصاحبا للمطلقة الاولى أو الثانية قال لانه لما عدد البواين ذكر ذلك فالمعنى انهما يتباينان كل زوجه وحكي عن الراوندي انه اراد المتمتع بها وقال هذا خطأ محض لانه المبارات لابد فيها من طلاق والمتمتع بها لا يقع بها طلاق وأن يكون الكراهية منها لا منه وحده فلا يجوز أخذ العوض ولا منهما فيكون مبارات ويصح خلع الحامل و ان رأت الحيض كالطلاق قال زرارة لا يكون الا على مثل موضع الطلاق اما طاهرا واما حاملا وقد سبق ما نص على أن خمسا يطلقن على كل حال منهن الحامل وعن بعض الاصحاب انها ان حاضت لم يجز خلعها وان جاز طلاقها ولعله مبني على كونه فسخا مع عموم ما سمعته من الخبرين وكذا يصح خلع غير المدخول بها معه أي الحيض اتفاقا لكونها من الخمس وكذا اليائسة وان وطئها في طهر المخالعة لذلك وكذا لو وطئ الصغيرة جاز له خلعها إذا بذل الولي لذلك ولكن في جواز خلع الصغيرة مطلقا خلاف ففي يه ؟ الجواز وفي ط ؟ والجامع المنع منه وهو اجود لانتفاء الكراهة منها وفي التحرير لانه لاحظ لها في اسقاط مالها وضعفه ظاهر وللولي الخلع عن المجنونة والكلام فيها كالكلام في الصغيرة وعلى الجواز فانما يبذل الولي مهر مثلها فما دون الا مع المصلحة فيما زاد كما مر في ولي الزوج ولو خالعت المريضة بدون مهر المثل أو به صح وخرج العوض من الاصل زاد على الثلث أم لا لانه معاوضة لا محاباة فيها فلا يقصر عن نكاح المريض بمهر المثل ولو زاد عليه فالزيادة من الثلث وفاقا للمبسوط للمحاباة فلو خالعت على ما به مستوعبة لما لها ومهر مثلها أربعون صح له ستون اربعون من الاصل وعشرون ثلث الباقي وهو ستون ان لم يكن له دين أو وصية وخلافا للخلاف والجواهر وأحكام القران للراوندي قالوا لعموم الاية من غير مخصص ولو خالعت الامة فبذلت باذن مولاها صح فان اذن في قدر معين فبذلته تعلق بما في يدها ان كانت مأذونا لها في التجارة وان لم يكن مأذونا لها في التجارة تعلق بكسبها ان كانت مكتسبة كما ان العبد المأذون في النكاح يبذل المهر مما في يده أو من كسبه ولو لم يكن ذات كسب تعلق بذمتها يتبع به إذا اعتقت وايسرت كما في ط ؟ ولو قيل يتعلق بالسيد مع الاذر مطلقا كما قلنا في مهر المأذون للنكاح كان حسنا لان الاذن فيه اذن في لوازمه ولا فرق بين كسبه أو ما في يده وساير اموال السيد وان قلنا بتملك المملوك فلا اشكال في التعلق بذمتها وادائها من مالها فعلا أو قوة من غير تربص لعتق ولو بذلت عينا باذنه استحقها وكذا لو بذلتها فاجاز ولو اطلق الاذن انصرف إلى مهر المثل فما دون ومحله ما تقدم من الكسب أو ما في يدها أو ذمتها أو ذمة السيد ولو لم يأذن صح الخلع وتعلق العوض بذمتها دون كسبها يتبع به بعد العتق ويتجه حينئذ اختيار الزوج ان لم يعلم بالحال وللعامة قول بالبطلان وكذا لو اذن واطلق فزادت على مهر المثل أو عين قدرا فزادت عليه كانت الزيادة في ذمتها يتبع به خلافا لبعض العامة فافسد الزايد ولو خالعته على عين من مال سيدها وقع الخلع بعوض فاسد ان لم يجز المولى و

[ 155 ]

عليها مثلها أو قيمتها يتبع به بعد العتق وله الخيار ان لم يعلم بالحال ويحتمل البطلان لانه خالعها على عين مستحقه لم يسلم له والمثل والقيمة غيرها والمكاتبة ان خلعت نفسها فكالقن ان كانت مشروطة يتعلق ما بذلته مع الاذن بما في يدها مع الاذن في التجارة أو كسبها ان كانت مكتسبة وبذمتها مع عدمه وكذا مع عدم الاذن في الخلع وان كانت مطلقة فلا اعتراض عليها للمولى وفاقا للمبسوط وغيره لان كسبه بينه وبين المولى ولكن سيأتي انه ليس له التصرف في كسبه بما ينافي الاكتساب الا باذنه فلا يتجه الفرق بينه وبين المشروطة وبذل السفيه فاسد لا يوجب شيئا الا باذن الولي كما صرح به في التحرير كساير تصرفاته و لابد من رعاية المصلحة وكذا الصبية وان اذن الولي لانها ليست من أهل العبارة المطلب الثالث الصيغة وهو أن يقول خلعتك أو خالعتك على كذا أو فلانة أو أنت مختلعة على كذا الصراحة الجميع من غير ما يفيد الحصر ومختلعة بمنزلة طالق لا مطلقة ولا يقع عندنا بفاديتك مجردا عن لفظ الطلاق ولا فاسختك ولا انبتك ولا بالتقابل لان الكل كنايات ولا يقع عندنا بالكنايات وادعى بعض العامة كون الاولين صريحين فالاول للفظ الاية والثاني اصرح من لفظ الخلع بناء على كونه فسخا ويقع بلفظ الطلاق بلا خلاف كما في ط ؟ لانه طلاق والآية انما تضمنت أخذ الفدية في الطلاق ويكون باينا مع ذكر الفدية وان يتجرد عن لفظ الخلع نعم على القول بأن الخلع المجرد عن الطلاق فسخ لا يكون هذا فسخا ولكنه خلع إذ لا قائل بوجوب تجريد الخلع عن الطلاق (أو بكونه فسخا مطلقا وانما الخلاف فيه إذا تجرد عن الطلاق صح) فليس هذا نوعا من الطلاق مغايرا للخلع لا يشترط فيه الكراهة منها كما قيل فان النصوص من الكتاب والسنة صريحة في النهي عن أخذ الفدية الا أن يخافا الا يقيما حدود الله وإذا قال خالعتك أو خلعتك على كذا فلا بد من القبول ان لم يسبق منها السؤال فانه افتداء وبمنزلة المعاوضة لا يتم الا برضا الطرفين فان سبق السؤال منها وجب أن يقع الايجاب عقيبه بلا فصل فيكون السؤال بمنزلة القبول وكأنه لا خلاف في الاكتفاء بذلك ويدل عليه الاصل وظواهر الاخبار وكونه طلاقا واما الاتصال فلئلا يتطرق احتمال رجوعها عما رضيت به من العوض ولا ينحصر لفظ السؤال في شئ ولعل السر في انحصار اللفظ من طرفه دونها (لزومه من طرفه دونها صح) ولا يجب التطابق بين لفظ السؤال والايجاب إذا لم يكن الخلع المجرد فسخا فلو قالت طلقني بألف فقال خلعتك بها أو بالعكس صح ولابد من سماع شاهدين عدلين لفظه معا كالطلاق لانه طلاق وللاخبار ولو افترقا لم يقع كالطلاق ويشترط تجريده من شرط لا يقتضيه الخلع لانه يدفع الايقاع ولو شرط ما يقتضيه الخلع صح لانه ليس في الحقيقة شرطا وانما هو تصريح بالمتضمن مثل ان رجعت رجعت بل ظاهر المقنعة والمقنع والمراسم لزوم التعرض له وقد نصت الاخبار عليه في المبارات أو شرطت هي الرجوع في الفدية متى شاءت اما لو قال خلعتك ان شئت لم يصح وان شاءت أو ان ضمنت لي الفا أوان اعطيتني الفا أو ما شاكله لانتفاء الايقاع وكذامتى أو مهما أو أي وقت أو أي حين ونحو ذلك لافادتها التعليق المنافي للايقاع ولو قال خلعتك على الف على أن لي الرجعة متى شئت لم يصح الا أن يضم إليه قوله ان رجعت فانه شرط مخالف لمقتضى الخلع وكذا لو طلق بشرط الرجعة إذا طلق بعوض فانه إذا قيد به كان خلعا فينافيه شرط الرجعة بخلاف ما إذا تجرد عن العوض فانه لا ينافيه ولو قال خلعتك بالف مثلا ولم يعقبه بالطلاق ونوى بالخلع الطلاق ففي وقوعه خلعا أو طلاقا اشكال أما الخلع فمن انه لا خلاف في وقوعه مع التعقيب بالطلاق ولا معنى له الا الطلاق بالعوض وقد اراده ومن أن الخلع ليس من الفاظ الطلاق عندنا فلا يقع به الطلاق وان اراده كساير الكنايات ولم يرد به معناه ليقع الخلع فلا هو طلاق ولا هو خلع مجرد ولا مقرون بالطلاق وايضا من أن الخلع إذا تجرد هل هو طلاق أو فسخ فانكان طلاقا وقع وان كان فسخا كان في وقوعه اشكال عن مغايرة الفسخ للطلاق ومن أن الطلاق فسخ وشئ اخر واما الطلاق فمن الخلاف في أن الخلع المجرد فسخ أو طلاق فانكان طلاقا كان من صرايح الطلاق والا كان من كناياته ولو نوى بفسخت إذا فسخ لعيب الطلاق لم يقع لكونه من الكنايات وهل يلزم النكاح الاقرب ذلك لان الفسخ فوري ولم يوقعه بل نية الطلاق التزام بالنكاح فهو كما لو طلقها صريحا لكن هنا يطلق لا هناك ويحتمل عدم اللزوم لان الطلاق انما يكون التزاما بالنكاح إذا صح وهنا لم يصح وضعفه ظاهر ولما عرفت من أنه فسخ وشئ أخر ويندفع بانه فسخ تابع للنكاح وهو لا يفيد ولو طلبت منه طلاقا بعوض فخلعها مجردا عن لفظ الطلاق لم يقع على القول بانها طلاق ولا على الاخر اما على الاخر فظاهر لانها طلبت الطلاق واما على الاول فلان ظاهرها طلب صريح الطلاق والمتفق على كونه طلاقا وهو ليس صريحا ولو سلم ففيه خلاف فما أوقعه ليس طلاقا وهي لم يطلب الخلع فلم يقع شئ منهما وفي ط ؟ وعلى ما يذهب إليه بعض اصحابنا من أن بلفظ الخلع يقع الفرقة ينبغي أن يقول يقع وهو اقوى الا أن يصرح بطلب المتفق على كونه طلاقا لما عرفت من انه حينئذ من صرايح الطلاق ولو طلبت منه خلعا بعوض معين فطلق به وقع الطلاق لصدوره عن أهله بلفظه الصريح وربما احتمل ضعيفا بطلانه لانه علق الطلاق بالعوض وكان رجعيا لا خلعيا ولم يلزم البذل ان قلنا انه أي الخلع فسخ فانه اوقع غير ما طلبته فلا يتنزل طلبها منزلة القبول وكان خلعيا ويلزم البذل على انه طلاق أو مفتقر إليه فانها على التقديرين انما طلبت الطلاق وبالعوض لا خلعيا ولم يلزم البذل ان قلنا انه أي الخلع فسخ فانه أوقع غير ما طلبته فلا يتنزل طلبها منزلة القبول و كان خلعيا ويلزم البذل على انه طلاق أو مفتقر إليه فانها على التقديرين انما طلبت ولو ابتدء فقال انت طالق بالف أو وعليك الف صح الطلاق لصدور صريح لفظه عن أهله في محله وكان رجعيا ولم يلزمها الالف إذا لم يتعقبه القبول لما عرفت من أنه لا بد في الخلع لمن لقبول أو ابتداء السؤال ولو تبرعت بعد ذلك بضمانها لا على وجه يكون قولا لذلك الايجاب لانه ضمان ما لم يجب ولو دفعتها فهي هبة ولا يصير الطلاق على التقديرين باينا ويزيد قوله انت طالق وعليك الف انه ان لم يعقبه القبول لم يلزم العوض كما في ط ؟ لانه اوقع الطلاق مجردا أو استأنف بقوله و عليك الف كما إذا قال انت طالق وعليك حج قال وان تصادقا على ان كلامه كان جوابا لاستدعائها مثل أن يتفقا ان هذا جواب لقولها طلقني طلقة بالف فقال انت طالق وعليك الف بدليل انه لو اجابها فقال انت طالق وسكت لزمها الالف ولو قالت طلقني أو خالعني بالف مثلا فالجواب على الفور لما عرفت من أن سؤلها بمنزلة القبول وان الخلع من المعاوضات ولابد في جميعها من تقارن الايجاب والقبول فان اخر واتى بلفظ الطلاق ولم يتعقبه قبول فالطلاق واقع ولكن رجعي ان جازت الرجعة الا على ما عرفته من احتمال البط ؟ إذ لم يقصد الا الطلاق بعوض ولا عوض عليها و

[ 156 ]

يصح الايقاع منه ومن وكيله حاضرا وغايبا الا على القول بانه طلاق مع القول بانه لا يجوز التوكيل في الطلاق مع الحضور وكما يجوز التوكيل منه يجوز منها ويستحب للموكل ايا من كان تقدير البدل ويجوز بدونه فينصرف إلى مهر المثل وهو يتولى البذل والايقاع جميعا وكيل واحد عنهما والاقرب الجواز للاصل وكفاية التغاير اعتبارا كما هو المختار في ساير العقود (ويحتمل الجواز هنا وان منعناه في سائر العقود صح) بناء على أن البذل جعالة والخلع ايقاع المطلب الرابع في الفدية وهي العوض عن نكاح قائم لم يعرض له الزوال لزوما ولا جوازا لكونه افتداء والافتداء انما يصح إذا كانت في قيد النكاح ولما يضمن من الاخبار انه لا يقع الا على مثل محل الطلاق فلا يقع الخلع بالباينة ولا بالرجعية ولا بالمرتدة عن الاسلام وان عادت في العدة خلافا للعامة فلهم قول بالوقوع بالرجعية لكونها كالزوجة وبالمرتدة موقوفا ويشترط في الفدية العلم بها من الطرفين والتمول كما في ساير المعاوضات وللعامة قول بجواز الجهل فينصرف إلى مهر المثل وكلما يصح أن يكون مهرا صح أن يكون فدية عينا ودينا ولا تقدير فيه للاصل والعمومات بل يجوز أن يكون زايدا عما وصل إليها من مهر وغيره للعمومات وخصوصات اخبار ولو بذلت ما لا يصح تملكه مطلقا كالحر أو لا يصح للمسلم خاصة كالخمر فسد الخلع عندنا وللعامة قول بالصحة والانصراف إلى مهر المثل فان اتبع بالطلاق كان رجعيا ولو خلعها على عين مستحقه أما مغصوبة أولا فان علم بالحال فسد الخلع من اصله ان لم يتبعه بالطلاق ولا يبعد القول بالوقف إلى الاجازة وان اتبعه به فسد خلعا وكان رجعيا ان لم يعلم استحقاقها قيل في المبسوط بطل الخلع ويحتمل الصحة ويكون له المثل ان كان مثليا والقيمة ان لم يكن مثليا كما في المسألة الاتية إذ لا يعقل الفرق بينهما والاصل في العقود الصحة مع انه ليس معاوضة محضة ولو خلعها على خل في ظنهما فبان خمرا صح وكان له بقدره خل كما مر في المهر وللعامة قول بالرجوع إلى مهر المثل ولو خالعها على غير معين القدر أو الجنس أو الوصف أو حمل الدابة أو الجارية أو ما في بطنهما بطل عندهما الا أن يعيناه بالقصد فسيأتي وكذا لو قال خالعتك ولم يذكر شيئا ولا ينصرف إلى مهر المثل عندنا في شئ من ذلك خلافا للعامة ومنهم من قال في الحمل ان خرج سليما كان هو العوض والا فمهر المثل وكذا ما في بطنها ومنهم من قال فيما في بطنها ان لم يظهر حمل لم يستحق شيئا ولو كان العوض غايبا فلابد من ذكر جنسه وقدره ووصفه بما يرفع الجهالة ويكفي المشاهدة في الحاضر عن معرفة القدر كالمهر لاندفاع معظم الغرر بها فلو كان حاضرا ورجعت في البذل ثم اختلفا في القدر فالقول قوله مع اليمين للاصل وفي الجامع قيل يتحالفان ويجب مهر المثل وقيل تحلف الزوجة واطلاق النقد والوزن ينصرف إلى غالب البلد وان تعدد بطل ولو تعين انصرف إليه غالبا وغيره ويصح البذل منها ومن وكيلها أو وليها عنه ومن يضمنه باذنها فانه بمنزلة اعراضها والدفع وكالة عنها وهل يصح البذل من المتبرع الاقرب المنع وفاقا للشيخ وغيره لخروجه عن معنى الخلع فانما أضيف الافتداء في الاية والاخبار إليها ويحتمل الصحة بناء على أن البذل ليس الا افتداء أو جعالة وما يوقعه الزوج ليس الا ايقاعا ويجوز الافتداء من غير المفدي والجعالة كما يجوز التزام مال ليعتق عبده أو يطلق زوجته ويضعف بأن الكلام في صحته على وجه يكون عوض الخلع ووقوعه خلعا ويجوز عود الضمير إلى الضمان أي هل يصح الضمان من المتبرع الاقرب العدم لانه ضمان ما لم يجب فلا يصح الا فيما دل عليه الدليل كضمان من يقول الق متاعك في البحر وعلى ضمانه ولانه لابد في الخلع من ايجاب وقبول والقبول انما يكون من المرءة فلا يصح من الاجنبي ويحتمل الصحة لكونه في معنى الافتداء وهو يصح من الاجنبي وضعفه ظاهر الا أن يكون وكيلا لها في الخلع كما في المبسوط اما لو قال طلقها على ألف من مالها بان يخلعها عليها ويقبل هي وعلى ضمانها أو طلقها على عبدها هذا كذلك وعلى ضمانه صح لوقوعه جامعا للايجاب والقبول كل من أهله فان رضيت بدفع البذل فلا كلام فان لم يرض بدفع البذل صح الخلع أي لم يقدح ذلك في صحته لوقوعه صحيحا وغاية عدم رضاها به أن يكون رجوعا عن البذل وضمن المتبرع بدل الالف أو قيمة العبد كما في المبسوط على اشكال من انه ضمان ما لم يجب ومن انه إذا مست الحاجة إلى مثله صح كقوله الق متاعك في البحر وعلى ضمانه و يصح جعل الارضاع فدية للاصل والعموم بشرط تعيين المدة (والمرتضع وكذا صح جعل النفقة على نفسه أو غيره من ولد وغيره فدية بشرط تعيين المدة صح) وقدرها من المأكول والملبوس ووصفها بحيث ينضبط كما ينضبط المبيع في السلم فان عاش الولد الذي جعل ارضاعه أو الانفاق عليه عوضا في تمام المدة استوفاه الولد بنفسه بأن ينفق هي عليه أو الاب بأن يأخذ منها وينفق عليه فانكان زهيدا في تمام ما شرط عليها من النفقة فيكفيه بعضها فالزيادة للزوج وان كان رغيبا فليطلب الزيادة فالزيادة عليه ان كان الولد فقيرا ولا يتفاوت الحال في الرضاع ولو مات الولد في الاثناء استوفى الاب قدر نصيبه من الباقي فان العوض له والولد انما هو محل البذل وللعامة قول بانفساخ العقد لتعذر الوصول إلى ما عين عوضا فهو كالخلع على عين خرجت مستحقة أو كعوض تلف قبل القبض وعلى المختار فانكان العوض رضاعا رجع عليها باجرة المثل للرضاع في بقية المدة وان كان نفقة رجع عليها بالمثل ان كان مثليا أو القيمة ان لم يكن مثليا ولا يجب عليها دفعه أي العوض من الاجرة والنفقة معجلا لان موت الولد لا مدخل له في أجل الدين لتقلبه حالا بل انما يجب عليها ادرارا في المدة كما في حيوة الولد وللعامة قول بالحلول ولو خلعها على أن يكفل بولده عشر سنين مثلا جاز إذا بنيا مدة الرضاع من ذلك حولا أو حولين أو غيرهما ان كان فيه اي في الكفل رضاع ولا يحتاج إلى تقدير اللبن مرأة بل يكفي تقدير مدته ويفتقر إلى تعيين نفقة باقي المدة قدرا وجنسا في الطعام والادم والكسوة فإذا نقضت مدة الرضاع كان للاب أن يأخذ مما قرر من الطعام والادم كل يوم ويقوم هو بما يحتاج إليه الصبي وله أن يأذن لها في انفاقه ولو مات في مدة الرضاع لم يكن له أن يأتي بغيره للرضاع بل يتعين الاجرة كاختلاف الرضاع باختلاف الاطفال ولذا كان المعتبر في تعيينه تعيين الطفل والمدة وللعامة قول بالاتيان بمثله ولو لم يحمل الصبي إليها للرضاع مع امكانه حق انقضت المدة ففي استحقاقه العوض نظر من الشك في استناد التقصير إليه أو إليها ولو تلفت الفدية قبل القبض لزمها عندنا مثله أو كان مثليا أو قيمته ان لم يكن مثليا وللعامة قول بالانصراف إلى مهر المثل ولو كانت مطلقة موصوفة فوجدها دون الوصف كان له الرد والمطالبة بما وصف لعدم وصول حقه إليه ولو كانت (معينة فبانت معيبة صح) معيبة فله الرد والمطالبة بالمثل أو القيمة ان لم يكن مثليا أو الامساك بالارش فان الوصف كالجرى فبفواته فات من العوض جزء فيتخير بين أخذ عوض الجزء الفائت خاصة وبين الرد وأخذ عوض الجميع جبر التبعض الصفقة وليس كالبيع في التخيير بين الامساك بالارش

[ 157 ]

والرد مع الفسخ فان الطلاق إذا وقع لزم ولم يقبل الانفساخ وللعامة قول بالانصراف إلى مهر المثل إذا رده ولو شرط كون العبد حبشيا فبان رنجيا أو بان الثوب الابيض بحسب الشرط استمر فكذلك لفوات الوصف فيها دون الذات ولو شرط كونه ابريسما فبان كتانا فله قيمة الابريسم وليس له امساك الكتان لمخالفة الجنس فهو فايت الذات ولو خالع اثنتين بفدية واحدة صح للعلم بالعوض وهو المجموع كانت عليهما بالسوية وفاقا للاكثر لذكرها في مقابلتها وخلافا لابن سعيد فقسطها على حسب مهر المثل وتوقف بينهما في المختلف وقسطها القاضي على حسب المسمى وربما يكون يجوز عن مهر المثل وللعامة قول بلزوم مهر المثل على كل منهما المطلب الخامس في سؤال الطلاق لو قالت طلقني بألف فالجواب على الفور فانه بمنزلة القبول والجواب بمنزلة الايجاب فان تأخر فالطلاق رجعي ان أتى بلفظ الطلاق أو كان الخلع طلاقا ولا فدية عليها ولو قالت طلقني متى شئت لم يصح البذل وكان الطلاق رجعيا وان اجاب على الفور لان القبول لا يقبل التعليق كالايجاب ولو قالتا طلقنا بالف فطلق واحدة ولم يصرح بالعوض كان له نصف الالف على المختار وعلى حسب مهر مثلها على الاخر وقد يستشكل فيه كما في التحرير لجواز أن لا يبذل الا مع طلاق الضرة وان اجاب بطلاق واحدة بالالف لم يقع الا أن يتعقبه منه القبول فان عقب بطلاق الاخرى كان رجعيا ولا فدية عليها لتأخر الجواب وكذا لو ابتدئ فقال خالعتكما أو انتما طالقان بالف فقبلت احديهما وفرق بعضهم فلم يوقع هذا شيئا لان القبول لا يوافق الجواب كما لو قال بعتكما هذا العبد بألف فقبل أحدهما ولو قال في جواب سؤالهما انتما طالقتان ولم يقل بألف طلقتا و استحق العوض اجمع عليهما وبالجملة لا يجب في الجواب ذكر العوض المذكور في السؤال لانصرافه إليه كما إذا قيل بعتك كذا وكذا فقال اشتريت ولو قالت طلقني ثلثا على أن لك علي الفا فطلقها قيل في المبسوط لا يصح لانه طلاق بشرط كما في قوله تعالى هل ابتعك على أن تعلمن مما علمت رشدا والوجه انه طلاق في مقابله عوض فلا يعد شرطا لان هذه الصيغة ليست من حقيقة الشرط في شئ ولذا وقع عوضا للبضع في قوله تعالى اريد أن انكحك احدى ابنتي هاتين على أن تأجرني ثماني حجج وجواز التجوز بها عنه لا يقدح في الصحة فان قصدت الثلث ولاء لم يصح البذل ولو طلقها ثلثا مرسلا أي ولاء كما يرشد إليه عبارة التحرير لانه بذل على فعل فاسد فلا عبرة به شرعا ولانه لم يفعل ما سئلته لانه لم يقع الا الطلقة الاولى الا أن يكون سئلته التلفظ بالطلقات الثلث ولاء وان لم يقع الا واحدة منها وقيل في ط ؟ له ثلث الالف لوقوع الواحدة والالف لما بذلتها بازاء الثلث تقسطت عليها بالسوية وفيه نظر لما سيأتي وربما قيل له الالف حملا للبذل على ما يقع من الثلث وفي الكنز والايضاح ان الارسال أن يقول أنت طالق ثلثا وحينئذ فالمناسب أن يريد بقوله ولاء عدم تخلل الرجعة أعم من أن يكون مرة أو مراة ؟ وتخصيص الارسال لانه عبارة صحيحة في الجملة على القول بوقوع واحدة ولو قصدت ثلثا برجعتين صح لانه (ن خ ل) البذل على افعال صحيحة شرعا فان طلق ثلثا كذلك فله الالف وفاقا للمحقق على الجعالة لا على الخلع والا لزم تراخي الايجاب عن السؤال وجواز مراجعة الزوج في الخلع من غير رجوعها في البذل الا أن يقال ان البذل انما هو على الثالثة وقد يلتزم كونه خلعا ويقال بأن المبادرة إلى الطلقة الاولى كافية فان هذا التراخي مما لابد منه كالتراخي بين السؤال وأخر الجواب وأما المراجعة فاما مستثناة لتعلق الغرض هنا بالبينونة ولا يتم الا به (بها خ ل) أو لان البذل انما هو على الثالثة أو على المجموع من حيث هو مجموع فكل طلقة لا عوض عليها الا من حيث انه جزء ماله عوض أو انها لما سئلت ذلك كانت كأنها وكلته في الرجوع في البذل وان طلق واحدة قيل في المبسوط له الثلث لما مر وفيه نظر لان مقابلة الجميع بالجملة لا يقتضي مقابلة الاجزاء بالاجزاء خصوصا والطلقة ليست متقومة والعمدة هنا الثالثة ان لم يختص بها بالبذل ولو قالت طلقني واحدة بألف فطلقها ثلث ولاء فان قال الالف في مقابلة الاولى أي قوله أنت طالق في المرة الاولى جواب استدعائها فله الالف ووقعت باينة ولغت الباقيتان وان قال في مقابلة الثانية فالاولى رجعية لوقوعها بلا بذل ولا فدية له والباقيتان باطلتان ولو قال في مقابلة الجميع وقعت الاولى خاصة قيل في ط ؟ وله ثلث الالف لفهم التوزيع من كلامه ولما رضيت بالالف عوضا فقد رضيت بثلثها فيوافق الايجاب والقبول ولو قيل له الالف كان وجها حيث أوقع ما طلبته فانه انما اوقع طلقة واحدة بالعوض لبطلان الاخريين وكونه في مقابلة الجميع في قوة الكون في مقابلة واحدة وايضا لا دليل على التوزيع خصوصا والاخيرتان فاسدتان وفيه وجه بانه لا شئ له لعدم توافق السؤال والجواب ولو صرح بالتوزيع احتمل البطلان من رأس لانه انما نوى الطلاق بعوض لم يقبله هي والصحة وعدم استحقاقه شيئا والصحة واستحقاقه الثلث ولو قالت ان طلقتني فانت برئ من الصداق لم يصح الابراء لوقوعه مشروطا والشرط ينافي الانشاء والابراء انشاء وكان الطلاق ان أوقعه رجعيا لعدم بذل له ولو قالت طلقني على الف فقال أنت طالق ولم يذكر الالف فله أن يقول لم اقصد الجواب ليقع رجعيا لانه مما لايعرف الا منه ولا مانع له من ارادته ذلك عقلا أو شرعا فان اتهمته حلفته ولو كانت معه على طلقة فقالت طلقني ثلثا بالف فطلق واحدة سواء اكتفى بقوله أنت طالق أو قال طالق ثلثا أو طالق وطالق وطالق فانه على كل انما طلق واحدة كان له ثلث الالف وفاقا للمحقق لظهور التوزيع وعدم ملكه الا واحدة لا ينافي التوزيع بتلك النسبة أو حملا لبذلها على الصحيح وهو البذل على الثلث على وجه يصح ثم على التوزيع الا أن يعلم انها ارادت الثلث وهذا النكاح أو التلفظ بالثلث فلا يصح البذل أو أراد تمام العوض بقوله أنت طالق مع انها لم ترد الا البذل على الجميع موزعا أو غيره فلا يستحق شيئا وفي الطلاق وجهان أو ارادت البذل على الثالثة واراد الطلاق بتمام العوض فله الكل وقيل في ط ؟ له الالف مع علمها بأنها على طلقة لان معناه حينئذ اكمل لي الصلح ليحصل البينونة حملا لبذلها على الصحيح ما لم يصرح بارادتها الفاسد والثلث مع جهلها بانه لم يبق لها الا طلقة واحدة وللعامة قول بان له الالف مطلقا لمساواة الواحدة الثلث في البينونة فان ادعى علمها بالحال وانكرته قدم قولها مع اليمين للاصل والظاهر وكذا لو قالت بذلت في مقابلة طلقة في هذا النكاح وطلقتين في نكاح اخر لذلك وفي ط ؟ انهما يتحالفان ويسقط المسمى ويجب مهر المثل ولعله نظر إلى انهما اختلفا في العوضين فهي تدعي أن العوض ثلث وهو أنه واحدة وهو يدعي ان عوض ما اوقعه الف وهي انه ثلثها فتعارضا ولو كانت على طلقتين فطلقها اثنتين على وجه يصح مع قولها طلقتني ثلثا بالف فانكان مع علمها بالحال استحق الجميع على قول الشيخ والثلثين على المختار فانكان مع جهلها على القولين وان كانت على طلقتين وقالت فلك وطلق واحدة استحق الثلث مع جهلها على القولين ومع علمها الثلث ايضا على المختار والنصف على قول

[ 158 ]

الشيخ لانها بذلت الالف حينئذ في تكمله الثلث ويحتمل على قوله ايضا ان لا يستحق الا الثلث لان هذه الطلقة لم يتعلق بها من تحريم العقد شئ فلا فرق بينها وبين الاولى الواقعة قبل السؤال فلا يجوز حمل كلامها على تكميل الثلث بمعنى الاتيان بالباقيتين فانه انما حمل على التكميل فيما تقدم لحصول البينونة فاما أن يحمل على الثالثة حسب أو على جملة الثلث لا يجوز الاول لاقتضائه فساد الخلع للفصل فتعين الثاني وهو يقتضي التقسيط كذلك ولو قالت طلقني عشرا بألف فطلقها واحدة فله عشر الالف فان طلقها ثانية فله خمسها كما يقتضيه التوزيع فان طلق ثالثة فالجميع لانه لا يملك ازيد منها وقد حصل بها مقصودها من البينونة والمحصل ان حمل كلامها على البذل الصحيح لا يوجب حمل العشر على اقصى مالها من الطلقات فإذا حصل الاقصى استحق المسمى وظاهر تلفظها بالعشر يوجب التوزيع فما لم يحصل مقصودها اعتبر التوزيع على اشكال من ذلك ومن أن تصحيح البذل يوجب تنزيل العشر على الثلث فعليها التوزيع والزايد لغو فله الثلث بالواحدة والثلثان بالثنتين ومما عرفته من جواز اعتبار التوزيع بالنسبة وان لم يملك الموزع عليه فله العشر بالواحدة والعشران بالثنتين وثلاثة اعشار بالثلث ويقوى إذا زعمت انه يملك العشر ولو قالت طلقني ثلثا بالف فقال أنت طالق واحدة بالف وثنتين مجانا فالاقرب ان الاولى لا يقع الا أن يجدد القبول عقيبها لانه ما رضى بها الا بالالف وهي ما قبلت الا بثلثها والثنتان بعدها لا يقعان الا أن يأتي بصيغة الطلاق الشرعي فيقع الثانية وأما بهذا اللفظ فكلا ويحتمل أن يكون له بالاولى ثلث الالف لصدور صريح الطلاق من أهله بعوض مع قبولها لثلثة لظهور التوزيع من كلامها فصح الطلاق وصح الثلث من العوض ليوافق الايجاب والقبول عليه وإذا جعلنا البذل جعالة فهي قد جعلت على كل طلقة ثلث الالف (وقد فعل صح) ويحتمل بطلان الفدية لانها بذلتها على الثلث ولا يقع الثلث عندنا الا برجعتين ويخلل الرجعة ويوقع الفصل بين السؤال و الجواب وهو يبطل الخلع ولعدم توافق السؤال والجواب ووقوع الاولى رجعية لصدور صريح لفظ الطلاق عن أهله والزيادة لغو وفي الايضاح انه الذي استقر عليه رأي المص ؟ ره ولو قال في جوابها أنت طالق واحدة مجانا واثنتين بثلثي الالف أو بالالف وقعت الاولى رجعية وبطلت الثنتان لوجوه تعرفها ولو قالت طلقني نصف طلقة بألف أو طلق نصفي بألف فطلق بلفظ صحيح وقع رجعيا وان قصد الفداء أو صرح به و فسدت الفدية لانها بذلت على ما لا عبرة به شرعا وقد يحتمل ضعيفا بطلان الطلاق إذا لم يقصده الا بالفدية لما انه لم ينو ما يقع ولو قال ابوها طلقها و انت برئ من صداقها فطلق صرح بالبرائة أو لا صح الطلاق رجعيا ولم يبرء من الصداق لانها ان كانت رشيدة لم يملك أبوها التصرف في مالها بغير اذنها والا لم يصح إذ لا حظ لها فيه كذا في المبسوط وقد مضى الكلام في مخالعة الولي ولا يلزمها الابراء ان كانت رشيدة أو لا يلزمها ما فعله أبوها من الابراء الا إذا لم يكن رشيدة وقلنا بجواز مخالعة الولي ولا يضمنه الاب للاصل من غير معارض ولو كانت معه على طلقة فقالت طلقني ثلثا بألف واحدة في هذا النكاح و اثنتين في غيره لم يصح في الاثنتين لانه لم (لا خ ل) يملكهما فإذا طلق الثالثة وهي الواحدة الباقية في هذا النكاح كما نص عليه في التحرير استحق ثلث الالف المطلب السادس في باقيا مبحث الخلع والتنازع لو قال طلق زوجتك وعلى الف لزمه الالف مع الطلاق لانه جعالة صحيحة شرعا ولا يقع الطلاق باينا لما عرفت من انه ليس بخلع لكن ان رجع الزوج فقيل للباذل (الرجوع وهو يتم أن عمل أو ظن أن غرضه الجعل على الابانة ولايجوز له الرجوع في البذل صح) ما لم يرجع الزوج وهو ظاهر اما لو قال خالعها على الف في ذمتي ففي الوقوع اشكال مما يقدم في بذل المتبرع أو ضمانه واحتمال أن يريد جعل ذلك له زيادة على الفدية التي يبذلها المرءة ولو اختلع بوكالتها ثم بان انه كاذب بطل الخلع ولم يتوقف على الاجازة لان البذل في النصوص انما اضيف إليها وان تلفظ بالطلاق توجه وقوعه رجعيا على ما مر ولا ضمان إذا لم يقع الطلاق وللاصل من غير معارض ويتجه الضمان إذا وقع الطلاق وخصوصا الباين للغرور ويحتمل ضمان مهر المثل لتفويته البضع عليه ويضعف بأن المطلق هو المفوت ولو كان المختلع اباها وهي صغيرة أو مجنونة صح بالولاية وقد مضى الكلام فيه وان الاجود العدم ولا يصح بالوكالة لانها غير أهل للتوكيل ولو اختلفا في اصل بذل العوض قدم قولها مع اليمين وحصلت البينونة من طرفه أخذا باقراره ولها المطالبة بحقوق العدة ولو اتفقا على ذكر القدر واختلفا في الجنس فالقول قول المرءة وفاقا للمبسوط والجواهر والشرائع وغيرها قالوا لان الرجل يدعي فعليه البينة ولعلهم ارادوا انها هي الباذلة فكان القول قولها فانها أعرف بما بذلت والا فكل منهما مدعي من جهة منكر من أخرى وعليها يمين جامعة لنفي ما يدعيه واثبات ما تدعيه وفي الجامع حكاية قول بالتحالف وحكي في المبسوط عن العامة وهو اولى فإذا تحالفا ثبت مهر المثل الا أن يزيد على ما يدعيه ولو اتفقا على ذكر القدر واهمال الجنس واختلفا في الارادة قيل في ط ؟ يبطل وهو الاقوى لان قول كل منهما في ارادته مسموع فيظهر اختلاف المرادين وقيل في ئع ؟ يقدم قولها وهو اقرب لانه ليس الا من الاختلاف في الجنس وللعامة قول بالتحالف لذلك وهما يتجهان إذا كانت الدعوى فيما اتفقت عليه الارادتان فيقول أحدهما اردنا كذا والاخر اردنا كذا ومبنى القول الاول على ان يقول أحدهما أردت كذا والاخر اردت كذا فلا اختلاف ولو اتفقا على ذكر القدر ونية الجنس الواحد صح الخلع وفاقا للشيخ والمحقق للاصل واطلاق النصوص وخروجه عن محوضة المعاوضة ولو قالت سئلتك ثلث تطليقات بألف فاجبني فقال بل سئلتك واحدة بالالف فاجبتك فقد اتفقا على الالف وينازعا في مقدار المعوض فيقدم قولها في جعل الالف في مقابلة الثلث لانه فعلها ولان الاصل عدم استحقاقه لها بواحدة فان اقام شاهدا واحدا حلف معه وأخذ الالف لان قصده اثبات المال ويكفي فيه شاهد ويمين ويقدم قوله في عدد الطلاق للاصل ولانه فعله فان اقامت المرءة شاهدا واحدا على عدده الذي يدعيه لم يحلف معه لانها لا يثبت المال ولم يقبل شهادته وإذا لم يكن لها بينة تحالفا وثبت ثلث الالف لانها تحلف انها لم يبذل الالف لطلقه وهو يحلف أنه لم يطلق غير طلقة وقال (لت خ ل) الشافعية ثبت مهر المثل وفيه انهما اتفقا على استحقاقه الالف ووقوع معوضها وانما اختلفا في قدر المعوض وانما يظهر أثر الخلاف في جواز مراجعته اياها إذا رجعت في البذل وعدمه فينبغي أن لا يعتبر الا قوله فيحلف ويرجع إليها ان رجعت ولا معنى لاخذه الالف بشاهد ويمين لان المال ثابت لا يفتقر إلى الاثبات ولا لثبوت الثلث أو مهر المثل بالتحالف لاتفاقهما على استحقاقه الالف وصحة البذل وما اوقعه من الخلع ولو ادعى عليها الاختلاع فانكرت وقالت اختلعني اجنبي صحيحا أو فاسدا قدم قولها مع اليمين في نفي العوض عنها للاصل وبانت بقوله بمعنى أخذه باقراره فلا يكون له مراجعتها الا أن يقال

[ 159 ]

ان انكارها البذل رجوع فيه ولها ما للرجعيات وعليها ما عليهن مادامت في العدة ان ادعى ايقاع الطلاق عليها بلفظه أو بلفظ الخلع ان كان طلاقا ولا شئ له على الاجنبي لاعترافه بأنه لم يبذل وكذا لو قال خالعتك على الف في ذمتك فقالت بل في ذمة زيد في أن القول قولها في نفي العوض وحصول البينونة لكن البينونة هنا حاصلة بالنسبة اليهما ان صح الاختلاع على ذمة الغير وان ادعت الكون على ذمة الغير على وجه يفسد به الخلع يوجه ان القول قولها لانها تدعي الفساد واطلق القاضي ان القول قوله لان الاصل في عوض الخلع ثبوته في ذمتها اما لو قالت خالعتك بكذا وضمنه عني فلان أو برئه عني لزمها الالف ما لم يكن لها ببينة على ضمانه عنها لانها اقرت بها وادعت الضمان ولو اتفقا على ذكر القدر واختلفا في ذكر الجنس بأن ادعى الف درهم فقالت بل الفا مطلقا فان صدقته في قصد الدراهم فلا بحث لما عرفت من أن القصد كالذكر والا قدم قولها لاصالة البرائة وبطل الخلع ويحتمل تقديم قوله لاصالة الصحة ومبنى الوجهين كون الخلع عقدا أو ايقاعا وجعالة ولو قال خالعتك على الف في ذمتك فقالت بل على الف لي في ذمة زيد قدم قولها لان البذل فعلها ولاصالة البرائة مع اتفاقهما على الصحة ولو قال خالعتك على الف لك في ذمة زيد وصدقته عليه فظهر برائة ذمته لزمها الالف لكونها اولى بلزوم العوض من العين التالفة قبل القبض لعدم التعين بل التقييد بكونها في ذمة زيد مما لا يزيدها في نفسها أو صفتها خصوصية وانما هو بمنزله أن يقول اني أخذها من زيد واسلمكها أو ان زيدا وكيل في تسليمها اليك وكذا لو خالعها على الف في منزلها فلم يكن فيه شئ فان الكون في مكان مخصوص لا يعين الالف وان كان اقوى بقيد ما في ذمة زيد وليس التقييد به الا بمنزلة أن يقول ارفعها من المنزل واسلمها اليك أوصر إلى المنزل واقبضها ويصح التوكيل في الخلع من كل منهما من الرجل في شرط العوض عليها وقبضه وايقاع الطلاق أي الخلع ان كان طلاقا والا فانما هو شرط العوض ان اشترط بالتعقيب بالطلاق والمراد ايقاع الطلاق بعد لفظ الخلع الذي هو شرط العوض أو فسخ ان لم يشترط ويمكن تعميم الطلاق له يعني ان كلا من جزئي الايجاب الذي هو ايقاع الطلاق وشرط العوض قابل للتوكيل وكذا ما يستلزمه وقوع الخلع من القبض ومن المرءة في استدعاء الطلاق أي الابانة وتقدير العوض وتسليمه أي كل من الثلثة قابل للتوكيل ويصح التوكيل من كل منهما مطلقا كما في غيره من العقود ويقتضي ذلك أي الطلاق (الاطلاق خ ل) من أي منهما كان مهر المثل كما يقتضي في البيع مثلا ثمن المثل لانه المتبادر من الاطلاق لكونه المحكم فإذا اطلقت المرءة اقتضى الخلع بمهر المثل حالا بنقد البلد بمعنى جواز ذلك للوكيل فان خالع بدونه أو مؤجلا أو بادون من نقد البلد صح لانه زاد خيرا وتعلق غرضها في النادر بتمام مهر المثل أو الحلول أو بنقد البلد لا يدفع جواز ذلك مع الاطلاق فان الاطلاق ينصرف إلى الغالب وان زاد فالاقرب بطلان الخلع وفاقا للمحقق لفعله غير ما وكل فيه وقد عرفت عدم وقوع الفضولي منه وفي المبسوط الانصراف إلى مهر المثل لان الفاسد بعض العوض ويتجه عليه أن يتخير الزوج في الرجوع وان لم يرجع في البذل إذا لم يرض حين الايقاع الا بالزايد وللعامة قول بانه فضولي موقوف على اجازتها فان اجازت ثبت المسمى والا مهر المثل ولو كان التوكيل في استدعاء الطلاق بعوض واطلق فاستدعاه الوكيل بازيد من مهر المثل وفعل الزوج أو كان التوكيل ليتبعه أي الخلع بالطلاق وفي كثير من النسخ أو اتبعه أي الزوج الخلع بالطلاق وان لم يستدعه الوكيل قيل في ئع ؟ وقع الطلاق لصدور صريحه من أهله رجعيا لفساد البذل ولا فدية لفسادها ولا يضمن الوكيل للاصل ولانه ضمان ما لم يجب وكل من وقوع الطلاق وانتفاء الفدية والضمان فيه نظر فالاول لانه وان صدر صريح لفظه من أهله لكن لم يقصد الا إلى ايقاعه بعوض فيحتمل البط ؟ إذا فسد العوض خصوصا وليس الا الخلع على المختار وقد حكم بفساده والثاني لاحتمال الانصراف إلى مهر المثل كما قاله الشيخ بل تمام الفدية بل يظهر الان والثالث لانه غره وفوت عليه البضع فلا اقل من ضمانه الزائد على مهر المثل على الزوجة وإذا لم يضف الاستدعاء والعوض عليها (إليها خ ل) وقلنا بصحة بذل الاجنبي قوي الضمان كما في المبسوط الا أن يدعي ان الظاهر الوكالة لكون (لان خ ل) الاصل والغالب في الافتداء الزوجة وكذا البحث لو عينت له قدرا فخالع عليه دونه أو أكثر لكن الشيخ هنا قوى البطلان في الاكثر ولم يصرفه إلى المسمى و لا اعرف الفارق وللعامة قول بالانصراف إلى مهر المثل وأخر بالانصراف إلى الاكثر من المسمى ومهر المثل اما لو خالع على شئ من مالها وضمن فان الضمان عليه إذا لم يرض ويصح الخلع كما في المبسوط وقد عرفت الكلام في ضمان المتبرع ولو بذلت أو بذل الوكيل خمرا أو خنزيرا فسد البذل مع اسلام احدهما عندنا وللعامة قول بالانصراف إلى مهر المثل وصح الطلاق رجعيا ان اتبع به مع ما عرفت من احتمال البطلان ولو اطلق الزوج لوكيله فطلق أي أبان بمهر المثل حالا من نقد البلد صح وكذا ان كان أكثر أو أجود نقدا ولو كان دون مهر المثل أو مؤجلا أو ادون من نقد البلد بطل الخلع عند الشيخ ايضا وللعامة قول بالانصراف إلى مهر المثل واخر باختيار الزوج فان رد كانت له الرجعة وكذا يبطل من أصله ان كان الموكل فيه أو الموقع أو الخلع طلاقا أو اتبع الخلع به أي بالطلاق ويتجه على قول المحقق أن يقع الطلاق ويفسد الفدية وكذا لو عين له قدرا فطلق أو خالع باقل منه أو أدون بلا خلاف كما في ط ؟ لانه اوقع طلاقا غير مأذون فيه وكذا ان خالعها أو طلقها على نحو الخمر واحدهما مسلم لذلك ولو قال له طلقها يوم الخميس فطلق يوم الجمعة فالاقرب البطلان لانه ايقاع ما لم يؤذن فيه وكثيرا ما يتعلق غرضه بالوقوع في الخميس للتفاوت به في العدة والنفقة بل هذا التوكيل بمنزلة العزل في الجمعة ويحتمل الصحة ضعيفا من أن الاذن في الشئ اذن في آثاره واثر الطلاق في الخميس يبقى إلى الجمعة وما بعدها فكأنه أتى ببعض المأذون فيه دون بعض ولو طلقها يوم الاربعاء بطل قطعا لانتفاء هذا الاحتمال الضعيف فيه وإذا خالعها أو بارئها ثبت له العوض المسمى ولم يسقط ما لكل واحد منهما فرض من حق غير العوض لاماض ولا مستقبل سواء كان الحق من جهة النكاح كالصداق وغيره أو من غير جهته سوى النفقة المستقبلة الا أن يكون حاملا وكانت النفقة للحمل ما لم يرجع في العوض ففي استحقاق النفقة حينئذ اشكال تقدم في الطلاق واستقرب هناك الوجوب مع العلم بالرجوع ولو خالعها على نفقة عدتها سواء تلفظ بلفظ العدة أم خالعها على نفقة ايام آتية يكون عدة إذا اتم الخلع لم يصح لاستلزام الثبوت النفي أي ثبوت النفقة نفيها وثبوت الخلع نفيه فان نفقة العدة لما جعلت عوض الخلع لزم ثبوتها إذ لا يصح بذل ما لا يثبت ولما استدعت الخلع لزم نفيها إذ لا نفقة للمختلعة ويلزم من ذلك لزوم نفي الخلع من ثبوته وان كانت حاملا لم يصح ايضا لتجدد استحقاق نفقة كل يوم فيه واحتمالها للزوال كل يوم فهو خلع على ما لم يثبت ولم يعلم ثبوته قطعا أو

[ 160 ]

أو المراد لاستلزام الثبوت النفي وان كانت حاملا لان النفقة ليست مما ثبت استحقاقها جملة بل يتجدد كل يوم في يومه فان اكتفى في صحة الكون عوضا بمثل هذا الاستحقاق لزم ان يثبت كل يوم ليصح عوضا فينتفي للافتداء بها ولو خالعها على نفقة ماضية صح مع علمها جنسا وقدرا ولو قالت بعني عبدك وطلقني بألف ففعل صح كل من البيع والطلاق خلافا لبعض العامة فابطل البيع وجعل الالف في الخلع وافسد البذل وجعل عليها مهر المثل وعلى المختار بسطت الالف على مهر المثل وقيمته بالنسبة حتى إذا انفسخ أو فسد أحدهما سقط عنها من الالف بتلك النسبة ان لم يسر الفساد إلى الاخر ولو خالعها قبل الدخول (بنصف مهرها فلا شئ له عليها إذا لم يقبضه لانه طلاق قبل الدخول صح) وهو منصف ولم يقبضه فقد افتدت بما عليه من المهر ولو خالعها بالجميع قبل الدخول لزمها دفع النصف وان لم يكن قبضته لانها افتدت بضعف ما عليه وقد تقدم في النكاح احتمال ان لا يكون عليها شئ المطلب السابع في المباراة وهي قسم من الخلع خصه الفقهاء باسمها والقسم الاخر باسم الخلع وصيغتها بارءتك على كذا فانت طالق ولو قال عوض باراتك فاسختك أو ابنتك أو غير ذلك من الكنايات صح لان الاعتبار انما هو بصيغة الطلاق وهي العلة في البينونة وهذه الالفاظ انما هي لقبول ما بذلته أو استدعاء البذل ولو حذف هذه الالفاظ واقتصر على قول أنت وفي بعض النسخ فانت على أن يكون جوابا لاستدعائها طالق على كذا أو بكذا صح وكان مبارات إذ موضوعها الطلاق بعوض والاية انما تضمنت الافتداء في الطلاق ويشترط فيها ما شرط في الخلع من بلوغ الزوج وعقله وقصده واختياره وكذا المرءة ويريد ان لا يكون سفيهة وحكم وليهما ما تقدم وان يكون طاهرا طهرا لم يقر بها فيه بجماع إذا كانت مدخولا بها غير يائسة ولا حامل ولا صغيرة ان جوزنا مبارات الولي عنها وكان الزوج حاضرا لكونها طلاقا وللاخبار فعن زرارة ومحمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام لا مباراة الا على طهر من غير جماع بشهود وفي الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج سئل الصادق (ع) هل يكون خلع أو مباراة الا بطهر فقال لا يكون الا بطهر إلى غير ذلك من الاخبار وقد سمعت عبارة سلار وأن يكون الكراهية من كل منهما لصاحبه فهو الفارق بينها وبين الخلع فسئل سماعة الصادق والكاظم صلوات الله علهيم عن المباراة كيف هي قال يكون للمرءة على زوجها شئ من صداقها أو من غيره ويكون قد اعطاها بعضه ويكره كل واحد منهما صاحبه فيقول المرءة ما أخذت منك فهو لي وما بقي عليك فهو لك وابارتك فيقول لها الرجل فان انت رجعت في شئ مما تركت فانا احق ببضعك فعليه يحمل حسن محمد بن مسلم سئل الصادق (ع) عن امرءة قالت لزوجها لك كذا وكذا وخل سبيلي فقال هذه المباراة بما ذكر اصطلاح جديد فما في الخبر مرادف للخلع وأن يكون الفدية بقدر المهر أو أقل فيحرم عليه الزيادة بخلاف الخلع أما حرمة الزيادة فلا خلاف فيه وأما اباحة قدره فعليه المعظم ويؤيده عموم الكتاب وقول الصادق (ع) في صحيح أبي بصير فلا يحل لزوجها أن يأخذ منها الا المهر فما دونه ولم يبح الشيخ والحسن والصدوقان وابن حمزة الا الاقل لما تقدم من خبر سماعة عن الصادق والكاظم (عل‍) ولقول الباقر (ع) في حسن زرارة المبارئة يؤخذ منها دون الصداق والمختلعة يؤخذ منها ما شئت وما تراضيا عليه من صداق أو أكثر وانما صارت المبارئة يؤخذ منها دون المهر والمختلعة يؤخذ منها ما شاء لان المختلعة (يتعد خ ل) يعتدي في الكلام وتكلم بما لا يحل لها وما في خبر عثمن بن عيسى عن سماعة عن قوله وليس له أن يأخذ من المبارئة كل الذي اعطيها وحكى عليه الاجماع في الخلاف والاول اقوى وان كان الثاني أحوط ويحمل هذه الاخبار على الفضل واتباعها بلفظ الطلاق اجماعا كما في المبسوط والغنية والشرائع والاستبصار والسرائر وقول الباقر (ع) في خبر حمران المبارئة تبين من ساعتها من غير طلاق وقول الصادق (ع) في خبر جميل بن دراج المباراة يكون من غير أن يتبعها الطلاق يحملان على التقية وان لم يذهب العامة إلى اقرار قسم يسمى المباراة فلا شك انهم يوقعون الطلاق بلفظها لكونه من كناياته أو الاول على أنها تبين من غير طلاق اخر أي لا يتوقف بينونتها على كمال الثلث والثاني على مثل ذلك بأن يكون المباراة بمعنى البينونة يحصل من غير أن يتبع المباراة طلاق وهو انما ينفي الطلاق بعد المباراة والمباراة عندنا يشتمل على الطلاق فلا يفيد الا أنه لا حاجة في البينونة إلى طلاق اخر وبهذا يظهر لك انهما يدلان على الاستغناء عن الطلاق بعد ايقاع المباراة ولا ينافي ذلك الافتقار في عقد المباراة إلى الطلاق بوجه واحتمل الشيخ أن يكون الثاني بمعنى ان المباراة انما هي البذل منها والقبول منه وهو يحصل قبل التلفظ بالطلاق وان لم يزل النكاح إذا اتبع بالطلاق وفي النافع اشارة إلى الطلاق لنسبته إلى الاكثر ولم يظفر بالمخالف ويظهر التردد من الجامع لاقتصاره على ذكر الخبرين وما ذكره الشيخ من الاتفاق على الاتباع بالطلاق وفي الخلع خلاف عرفته ويقع الطلاق فيها باينا ما لم يرجع في الفدية في العدة وان لم يرد الزوج الرجوع في المشهور ويشترط ارادته عند ابن حمزة كما في الخلع والاولى اشتراطه الرجوع عليها إذا رجعت للاخبار كقول الصادق (ع) في صحيح الحلبي المباراة أن يقول المرءة لزوجها لك ما عليك واتركني فتركها الامة أيقول لها فان ارتجعت في شئ منه فانا أملك ببضعك وليس للرجل عليها رجعة ما لم يرجع فان رجعت في العدة كان له الرجوع ولعله صرح بذلك مع فهمه من الجملة المتقدمة لدفع ما قد يتوهم من أنه لما كانت الكراهة هنا مشتركة أمكن أن يكون لكل منهما الرجوع قبل رجوع الاخر ومباحث الرجوع هنا كالخلع فإذا خرجت العدة ولم يرجع أو كانت الطلقة ثالثة أو لا عدة فيها كان كانت صغيرة أو يائسة لم يكن لها الرجوع وجميع مباحث الخلع آتية هنا الباب الثاني في الظهار واشتقاقه من الظهر لتشبيههم الزوجة بالمركوب للركوب على الظهر أو من ظهر عليه ملكه وفيه مقصدان الاول في اركانه وهي أربعة الاول الصيغة وهي أنت علي كظهر امي مثلا أو هذه أو زوجتي ان لم يكن الا زوجة أو عينها بالنية ولم يشترط التعيين أو فلانة وبالجملة كل لفظ أو اشارة تدل على تميزها عن غيرها ولا اعتبار باختلاف الفاظ الصفات مثل أنت مني أو عندي أو معي وفاقا للشيخ والمحقق للاصل والاحتياط وعموم النصوص ويشكل بأن المذكور في الاخبار بلفظ علي وكذا فسر في اللغة والتفاسير مع اصالة البرائة ولو حذف حرف الصلة فقال أنت كظهر امي وقع لمثل ذلك وفيه ما عرفت واستشكل فيه في التحرير لانه بدون الصلة يحتمل أن يراد انها كظهر امه على غيره ولو حذف لفظه الظهر وقال أنت كامي أو مثل امي فان نوى الكرامة والتعظيم أو انها كامنة ؟ في الكبر أو الصفة لم يكن شيئا اتفاقا وان قصد الظهار قيل في ط ؟ وقع لعدم اعتبار لفظ الظهر لما سيأتي من وقوعه بالتشبيه بالشعر ونحوه وسيأتي ضعفه وللاصل والاحتياط وفيه اشكال من ذلك ومن الاصل والخروج عن مفهوم اللفظ وهو

[ 161 ]

خيرة أبي علي ولو قال جملتك أو ذاتك أو نفسك أو بدنك أو جسمك أو كلك علي كظهر أمي وقع لعدم الخروج عن مفهوم الظهار والاصل والاحتياط ولو قال أنت أمي أو زوجتي أمي فهو كقوله أنت كأمي فان من البين ارادة التشبيه ولو قال أمي امرأتي أو أمي مثل امرأتي لم يكن شيئا فان اراده تشبيه الزوجة بها في الحرمة من مثل هذه العبارة مما لا يساعده الوضع وان جازت ارادته بتكلف فيكون من الكنايات الخفية ولو شبه عضوا من امرأته بظهر أمه فالاقرب عدم الوقوع للاصل ومخالفة المعهود ولعدم اختصاص التحريم بجزء منها دون جزء خلافا للمبسوط والوسيلة بناء على أن حرمة العضو انما يتصور إذا حرم الكل مع الاتيان بلفظ الظهر فهو أولى بالوقوع من المسألة الاتية وذلك كان يقول يدك علي كظهر امي أو فرجك أو ظهرك أو بطنك أو رأسك أو جلدك وللعامة قول بالوقوع بتشبيه ما يعبر به عن الكل من الاعضاء كالرأس والعنق دون غيره وكذا لا يقع بتشبيه الجزء المشاع كالنصف والثلث لذلك خلافا للوسيلة ولو عكس فقال أنت علي كيد أمي أو شعرها أو بطنها أو فرجها فالاقرب عدم الوقوع ايضا وفاقا للمرتضى وبني زهرة وادريس وشهر آشوب وظاهر الاكثر للاصل وظاهر اللفظ والاخبار والاجماع كما ادعوه وخلافا لابرهيم بن هاشم والشيخ وابني حمزة والبراج للاجماع كما ادعى في الخلاف والاحتياط وقول الصادق (ع) في مرسل يونس المظاهر إذا ظاهر من امرأته فقال هي عليه كظهر امه أو كيدها أو كرجلها أو كشعرها أو كشئ منها ينوي بذلك التحريم فقد لزمه الكفارة في كل قليل منها أو كثير وهو ضعيف بالجهل والارسال وخبر سدير سئل الصادق (ع) عن الرجل (يقول لامرته انت خ ل) ؟ علي كشعر ابي أو ككفها أو كبطنها أو كرجلها قال ما عنى ان أراد به الظهار فهو الظهار وهو ضعيف سندا ودلالة لجواز رجوع الضمير في قوله فهو الظهار إلى الظهار فيكون كلامه انكار الوقوع الظهار أي ان عنى به الظهار فليس بشئ لانه الظهار وهو مشتق من الظهر فلا مدخل لغيره فيه وكذا يقع لو قال كزوج أمي أو نفسها فان الزوج ليست محلا للاستمتاع فهو أولى بالفساد من الاعضاء والنفس مشتركة بين الذات والناطقة ولا استمتاع بالناطقة ولو قال أنت علي حرام فليس بظهار وان نواه للاصل والخروج عن اللفظ والنصوص والاخبار كخبر زرارة سئل الباقر (ع) عن رجل قال لامرءته أنت علي حرام فقال لو كان لي عليه سلطان لاوجعت رأسه وقلت الله احلها لك فما حرمها عليك انه (ن خ ل) لم يزد على أن كذب فزعم أن ما أحل الله له حرام ولا يدخل عليه طلاق ولا كفارة فقال زرارة قول الله عزوجل يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك فجعل فيه الكفارة فقال انما حرم عليه جاريته مارية وحلف أن لا يقربها فانما جعل عليه الكفارة في الحلف ولم يجعل عليه في التحريم وكذا لو قال أنت علي حرام كظهر أمي فقال وفاقا للشيخ على اشكال من الاصل ومخالفة الغالب وما في الاخبار من لفظه وادعاء (عى خ ل) الاجماع عليه في الخلاف والمبسوط ومن صحيح زرارة سئل الباقر (ع) عن الظهار فقال هو من كل ذي محرم أم أو أخت أو عمة أو خالة ولا يكون الظهار في يمين قال وكيف يكون قال يقول لامرءته وهي طاهر في غير جماع أنت علي حرام مثل ظهر أمي أو اختي وهو يريد بذلك الظهار وما في خبر حمران عن الباقر (ع) في سبب نزول الاية من أن الرجل قال لها أنت علي حرام كظهر امي إلى قوله عليه السلام لما قال الرجل الاول لامرءته أنت علي حرام كظهر أمي قال فمن قالها بعد ما عفى الله وغفر للرجل الاول فان عليه تحرير رقبة ولانه انما زاد تصريحا بالمراد وهو اختيار التحرير والمختلف واما لو قال أنت علي كظهر أمي حرام أو أنت حرام أنت كظهر أمي أو أنت طالق أنت كظهر امي للرجعة (جعية خ ل) أو أنت كظهر أمي طالق وقع من غير اشكال إذا قصده لاتيانه بالصيغة كاملة من غير تخلل شئ وغاية مراده أن يكون لغوا أو لابد من أن يقصد بحرام في الاولى وطالق في الاخيرة كونه خبرا ثانيا لئلا يبقى اشكال ووقوع الظهار بالمطلقة رجعيا مما صرح به في المبسوط وغيره ونفى عنه الخلاف فيه ويدل عليه انه من نسائه فيعمها النصوص ولو قال أنت طالق كظهر أمي وقع الطلاق إذا قصده لصدور صيغته صحيحة ولغى الظهار لنقصان صيغته وان قصدهما وقيل في المبسوط ان قصدهما والطلاق رجعي وقعا وكان قوله كظهر أمي خبرا ثانيا فكأنه قال أنت طالق أنت كظهر أمي وفيه نظر فان النية غير كافية في العقود والايقاعات من دون الصيغة والصيغة هنا اما ناقصة أو مفصولة فلاتجدي النية ويقعان معا لو قال أنت كظهر أمي طالق وقصدهما على اشكال من الاشكال في لزوم الذكر الزوجة صريح في الطلاق من غير فصل لما مر من احتمال الوقوع بنحو نعم وما طالق ويا طالق والمراد من العبارة اما الفرق بين الصيغتين عنده لورود الرخصة في الطلاق بلفظ نعم في بعض الاخبار كما مر بخلاف الظهار فالصيغة ثانية اقرب إلى الوقوع أو الفرق بينهما من جهة الاستشكال وفي الاولى من جهة اخرى من التردد في وقوع الظهار بالمطلقة أو لا فرق بينهما عنده وانما فرق بينهما للتنصيص الشيخ على الاولى دون الثانية فكأنه قال ان عبر بالصيغة الاولى فقال الشيخ بها وهو عندي مشكل وان عبر بالثانية ففيه الاشكال ايضا ولو قال انا مظاهر أو على الظهار لم يصح وان نوى انشاءه للاصل والخروج عن الصيغة المعهودة في العرف والاخبار ولو ظاهر من واحدة ثم قال لاخرى اشركتك معها أو أنت شريكتها أو كهي لم يقع بالثانية ظهار سواء نوى به الظهار أو أطلق عندنا لمثل ذلك وللعامة قول بالوقوع إذا نوى الركن الثاني المظاهر ويشترط بلوغه ورشده واختياره وقصده فلا يقع ظهار الصبي وان كان مميزا ولا المجنون المطبق ولا من يناله الجنون ادوارا الا وقت صحته ولا المكره مع عدم صحة القصد ولا فاقد القصد غيره كالسكران والمغمى عليه والغضبان غضبا يرفع قصده والنائم والساهي والعابث به فانما الاعمال بالنيات وقال الباقر (ع) لا يكون ظهار في يمين ولا في اضرار ولا في غضب وقال الصادق (ع) لاطلاق الا ما اريد به الطلاق ولا ظهار الا ما اريد به الظهار وسئل عن الظهار الواجب فقال الذي يريد به الرجل الظهار بمعينة إلى غير ذلك ولم يعتبر العامة النية ولهم قول بوقوع ظهار السكران ولو ظاهر ونوى به الطلاق أو بالعكس لم يقع أحدهما عندنا لانا نعتبر الصيغة مع النية وقال الصادق (ع) لا يقع ظهار عن طلاق ولا طلاق عن ظهار خلافا للعامة ويصح من العبد للعمومات وخصوص نحو خبر محمد بن حمران سئل الصادق (ع) عن المملوك اعليه ظهار فقال عليه نصف ما على الحر صوم شهر وللاجماع كما في الخلاف وعن بعض العامة المنع ومن الكافر على رأي وفاقا لبني ادريس وسعيد للعموم وخلافا للشيخ والقاضي وظاهر ابني الجنيد وشهر آشوب وظاهر المبسوط الاجماع عليه واستدل عليه بانه حكم شرعي فكيف يصح ممن لا يقربه وبأن من لوازمه التكفير إذا عاد وهو عبارة لا تصح منه وضعفهما ظاهر فان الكفر لا يمنع من وقوعه وترتب احكامه عليه وان لم يصح منه التكفير فان له تصحيحه بالاسلام وقيل بل يصح عتقه واطعامه ويقع من

[ 162 ]

الخنثى والخصى ان جاز نكاحه والمجبوب وان لم يتمكنوا من الوطي ان حرمنا بالظهار جميع ضروب الاستمتاع والا لم يقع لانتفاء اثره لامتناع ومنهم وهو ط ؟ في غير الخنثى وقيل فيه انه يجوز أن يكون امرءة والة الرجال زيادة فلا يقع الوطؤ الصادر من الرجال مع انه مناط الظهار ولا يبعد أن يريد به العنين لغلبة التعين في الخناثى ولا يصح من المرءة سواء قالت انا عليك كظهر أمك أو أنت علي كظهر أمي أو ظهر أبي أو نحو ذلك للاصل مع الخروج من المعهود و النصوص وقول امير المؤمنين (ع) في خبر السكوني إذا قالت المرءة زوجي علي كظهر أمي فلا كفارة عليها وقول الصادق (ع) في مرسل ان فضال لا يكون الظهار والا على مثل موضع الطلاق الركن الثالث المظاهرة أي المظاهر منها ويشترط أن يكون مملوكة الوطي له فلا يقع بالاجنبية عندنا للاصل وللخروج عن النصوص خلافا لابي حنيفة ومالك وان سلته ؟ على النكاح بأن يقول متى تزوجتك فانت علي كظهر أمي خلافا لمالك والشافعي وأن يكون طاهرا طهرا لم يقربها فيه بجماع ان كان زوجها حاضرا أو ؟ وهي ممن تحيض مثلها الا إذا كانت حاملا ان كانت تحيض بالاجماع والنصوص كما سمعته من خبري زرارة خلافا للعامة وانما يعتبر الطهر كذلك وقت الايقاع لاوقت حصول الشرط ان اوقعه مشروطا أو اجزناه للاصل والعموم فان وقت الظهار وقت ايقاعه ولو كان غايبا بحيث لا يعرف حال زوجته صح لصحته الطلاق ونص الاخبار على وقوعه على مثل موضع الطلاق وكذا لو كانت يائسة أو صغيرة وان كان حاضرا وهل يشترط العقد فيه نظر والمروي في عدة أخبار انه يقع بالموطوءة بملك اليمين أي التي من شأنها الوطي بملك اليمين وبالجملة ظهار المولى من امته فسئل ابن أبي يعفور الصادق (ع) في الحسن عن رجل ظاهر من جاريته قال هي مثل ظهار الحرة وفيه انه يجوز عود ضمير جاريته إلى السائل وسئله أي الكاظم (ع) حفص ابن البختري في رجل كان له عشر جواز فظاهر منهن جميعا بكلام واحد فقال عليه عشر كفاراة وسئل اسحق بن عمار الكاظم (ع) عن الرجل يظاهر من جاريته فقال الحرة والامة في هذا سواء وفيه جواز فسخ الهاء من يظاهر وسئل أحدهما (ع) في صحيح محمد بن مسلم عن الظهار على الحرة والامة قال نعم وليس من الدلالة في شئ وسئل الحسين بن مهران الرضا (ع) عن رجل ظاهر من امرأته أو جاريته ما عليه قال عليه لكل واحدة منهما كفارة وقال زرارة للباقر (ع) اني ظاهرت من أم ولد لي ثم وقعت عليها ثم كفرت فقال هكذا يصنع الرجل الفقيه إذا وقع كفر وليس نصا وهو اختيار ابراهيم بن هاشم والحسن والشيخ وابنى حمزة و سعيد والمص ؟ في غير الكتاب وزيد في دليله عموم النصوص لانها امرأته ومن نسائه وفي الخلاف الاجماع عليه وخالف المفيد وسلار والتقي والقاضي و ابن ادريس فلم يوقعوه بها للاصل وعدم الفهم من نسائهم ولا من امرأته عرفا ونطق الاخبار بانه انما يقع على مثل موضع الطلاق مع ضعف الاخبار الدالة على الوقوع دلالة فيما عرفت وسندا في الباقي وان وصفوا خبر حفص بالحسن ففيه كلام ولخبر حمزة بن حمران سئل الصادق (ع) عن رجل جعل جاريته عليه كظهر امه فقال يأتيها وليس عليه شئ وصحيح عبد الله بن المغيرة قال يزوج حمزة بن حمران ابنه بكير فلما اراد أن يدخل بها قال له النساء لسنا يدخلها عليك حتى يحلف لنا ولسنا نرضى أن يحلف بالعتق لانك لا يراه شيئا ولكن أحلف لنا بالظهار فظاهر من امهات اولادك وجواريك فظاهر منهن تم ذكر ذلك لابي عبد الله عليه السلام فقال ليس عليك شئ أرجع اليهن ويمكن الجواب بالحمل على نفي شئ من العقوبة إذا كفر وحمل الثاني على الحلف بالظهار كما يرشد إليه لفظهن واختلال شرط كالقصد أو حضور الشاهدين وهل يشترط كون العقد دائما خلاف عرفته في النكاح اقربه الوقوع بالمستمتع بها وفاقا للاكثر وقد عرفت الكلام من الطرفين وهل يشترط الدخول المروي صحيحا عن الصادقين (عل‍) اشتراطه فروى محمد بن مسلم عن أحدهما (عل‍) في المرءة التي لم يدخل بها زوجها قال لا يقع عليها ايلاء ولا ظهار وسئل ؟ احمد ؟ بن يسار الصادق عليه السلام عن رجل مملك ظاهر من امرأته قال لا يلزمه شئ ولا يكون ظهار ولا ايلاء حتى يدخل بها وبه قال الشيخ وادعى عليه الاجماع وواقعه ابنا حمزة وسعيد وقيل في المقنعة والمراسم والغنية وئر لا يشترط للعموم مع كون الخبرين خبري احاد لا يصلحان لتخصيص الكتاب وللاحتياط وعلى الاشتراط يقع مع الوطي دبرا لانه دخول أو في حال صغرها أو جنونها أو ظرف للوقوع أي يقع الظهار ولو وطئت دبرا أو كانت صغيرة أو مجنونة وان حرم الدخول بالصغيرة ولم يكن هي والمجنونة أهلا للترافع ولو جعلناه ظرفا للوطي لم يتجه تخصيص المجنونة ثم هو المناسب لغيره فكالمبسوط والشرائع والتحرير قال في المبسوط وأما بعد الدخول بها فانه يصح ظهارها صغيرة كانت أو كبيرة عاقلة أو مجنونة بكرا أو ثيبا مدخولا بها أوغير مدخول يقدر على جماعها أو لم يقدر لعموم الآية ولا يظهر لهذا الكلام معنى الا أن يكون المراد سواء كانت الثيوبة للدخول بها أو (ام خ ل) لغيره أو يكون المراد بالدخول الخلوة ويقع بالرتقاء والمريضة التي لا توطاء الا المريضة التي لم يمكن له وطئها قبل الظهار قبلا ولا دبرا ان اشترطنا الدخول فيجوز ادخال الجملة في خبر قوله على الاشتراط والابتداء بها ولا فرق في الوقوع بين أن يكون حرة أو امة مسلمة أو ذمية اتفاقا وقد سمعت ما نص من الاخبار (على الامة وغيرها من الاخبار صح) والكتاب يعم الكل والاقرب اشتراط التعيين كما نص عليه في الانتصار والغنية وئر ؟ والجامع وحكى عليه الاجماع في الانتصار والكلام فيه كالكلام في الطلاق وانما قوى هناك عدم الاشتراط فانه أنسب بالاحتياط في الفروج الركن الرابع المشتبه بها لا خلاف في صحبة إذا اشبه بالام نسبا بلفظ الظهر وهل يقع لو شبهها بغيرها من المحرمات نسبا أو رضاعا كالاخت والعمة والخالة وبنت الاخ وبنت الاخت والام من الرضاعة وغيرها خلاف اقربه الوقوع ارجاء بصيغة الظهر وفاقا للاكثر ومنهم من صرح بالمحرمات رضاعا كالشيخ في المبسوط وابني سعيد للاخبار كما تقدم من صحيح زرارة عن الباقر (ع) وحسن جميل بن دراج قال للصادق (ع) الرجل يقول لامرءته أنت علي كظهر عمته أو خالته قال هو الظهار وكل ذي محرم في خبر زرارة يشمل المحرمات رضاعا ولقوله عليه السلام يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب وضعفه ظاهر ولم يوقعه ابن ادريس بالتشبيه بغير الام للاصل وكونه المعهود المفهوم من اللفظ و اقتصار الاية عليه وخبر سيف التمار قال للصادق (ع) الرجل يقول لامرءته أنت علي كظهر أختي أو عمتي أو خالتي فقال انما ذكر الله الامهات وان هذا الحرام وقوله ان هذا الحرام انما دل على الحرمة ولا يستلزم وقوع الظهار به على وجه يترتب عليه أحكامه ولو شبهها بعضو غيره أي الظهر من غير الام كيد الاخت ورجلها لم يقع قطعا لانتفاء الدليل خلافا لابن حمزة لاشتراك الاعضاء في الحرمة ولو شبهها بمحرمة (بالمصاهرة صح) على التأبيد لا جمعا خاصة كام الزوجة وبنتها مع الدخول وزوجة الاب وزوجة الابن لم يقع وفاقا للمبسوط والمهذب وظاهر كل من نص على التعميم للنسب والرضاع للاصل وخلو الاخبار عن ذكر شئ منهن و

[ 163 ]

اختار الوقوع في المختلف للاشتراك في العلة وعموم كل ذي محرم وللعامة قول بوقوعه بالتشبيه بمن حرمت عليه ابدا أي من أول كونه نسبا أو رضاعا أو مصاهرة لا بمن كانت مباحة له ثم حرمت كحليلة الابن وكمن ارضعته وكانت قبل الارضاع حلالا له وكذا لو شبهها بمحرمة لا على التأبيد كاخت الزوجة وعمتها وخالتها والمطلقة ثلثا للعدة بلا خلاف كما في الاصل وانتفاء الدليل وهل تدخل الجدة تحت الام ان اقتصرنا في وقوع الظهار عليها اشكال من التردد في فهمها من الامة إذا طلقت ونفى في المبسوط الخلاف في الوقوع بها من الاب كانت أم من الامر قربت أو بعدت ولو شبهها بظهر ابيه أو أخيه أو ولده لم يقع لانهم ليسوا من محل الاستمتاع في شئ وان عم الولد البنت وللاصل والخروج عن المعهود والنصوص فان المعروف من ذي المحرم في مثل هذا المقام بالنسبة إلى الرجال النساء وللعامة قول بالوقوع وكذا لو شبهها بالاجنبية أو بزوجة الغير ولو بزوجة النبي صلى الله عليه وآله أو الملاعنة أو المفضاة أو المطلقة تسعا وان كانت كل منهن ممن تابد تحريمها فان العمدة انما هو النص والاجماع المقصد الثاني في احكامه الظهار حرام لاتصافه في الآية بالمنكر وقيل في يب ؟ والاستبصار لكن لا عقاب فيه في الاخرة لتعقيبه بالعفو والغفران وهما وان لم يقيدا بهذا الفعل لكن ما سياق الكلام يدل عليه عند البلغاء ويدفعه انه لا دلالة على العفو بلا توبة ويكفر فلم لا يجوز حمله عليه كما في التبيان وغيره ويشترط في صحته عند جميع اصحابنا حضور شاهدين عدلين يستمعان نطق المظاهر وينص قول الباقر (ع) في حسن حمران لا يكون ظهار الا على طهر بغير جماع بشهادة شاهدين مسلمين وقطع أكثر الاصحاب باشتراط العدالة وممن لم يذكرها السيد و الشيخ وزاد ابن حمزة الحرية ولا يقع يمينا بالاتفاق كما في الانتصار لنفي اليمين بغير اسم الله تعالى في الاخبار ونفيه بخصوصه فيما تقدم من صحيح زرارة ونحوه وجعله يمينا كان يقول ان فعلت كذا ففلانة علي كظهر أمي وينوي به الانزجار عن الفعل أو يقول ان لم يفعل (افعل خ ل) وينوي الانبعاث عليه ولا معلقا على وقت كقوله أنت علي كظهر أمي إذا جاء شهر كذا أو يوم كذا لانه ينافي الايقاع وانما جاز التعليق بالشرط للنصوص خلافا للمبسوط فاجازه وربما قيل إذا جاز التعليق بالشرط فبالصفة كالوقت اولى وقد نمنع الاولوية وقد يدعي العكس لان الشرط محتمل الوقوع حين الايقاع فيمكن ارادة الوقوع حينه بخلاف الصفة ووهنه ظاهر بل المعتمد هو النص وهو موجود في الصفة دون الشرط ولا في اضرار وفاقا للنهاية والوسيلة لقول الباقر (ع) في حسن حمران لا يكون ظهار في يمين ولا في اضرار ويحتمل الوقوع كما هو ظاهر الاكثر لعموم الآية وساير الاخبار وقوله على رأي يحتمل الاختصاص بالاضرار كما يفهم من الشرحين وبه وبالتعليق لما عرفت من وقوع الخلاف فيه والعموم للثلاثة لعدم ثبوت الاجماع على عدم وقوعه يمينا ولم يتعرض له الاكثر مع عموم ما دل على وقوعه مشروطا وقول الصادق (ع) في خبر عبد الرحمن بن الحجاج إذا حلف الرجل بالظهار فحنث فعليه الكفارة قبل أن يواقع (وان كان منه الظهار في غير يمين فانما عليه الكفارة بعد ما يواقع صح) فلو حلف به أو علقه بانقضاء الشهر أو دخوله مثلا أو قصد به الاضرار لم يقع على المختار وهل يقع موقوفا على شرط الاقرب ذلك وفاقا للصدوق والشيخ والمحقق فلو قال أنت علي كظهر أمي ان دخلت الدار وانشاء زيد فدخلت أو شاء وقع للاخبار وهي كثيرة كقول الصادق (ع) في صحيح حمران الظهار ظهاران فاحدهما أن يقول أنت علي كظهر امي ثم يسكت فذلك الذي يكفر قبل أن يواقع فإذا قال أنت علي كظهر أمي ان فعلت كذا وكذا ففعل وحنث فعليه الكفارة حين يحنث وخلافا للسيد وبني زهرة وادريس وسعيد و البراج لمنافاته الايقاع وخبر القسم بن محمد الزيات قال للرضا (ع) اني ظاهرت من امرأتي فقال له كيف قلت قال قلت أنت علي كظهر أمي ان فعلت كذا و كذا فقال له شئ عليك ولا تعد وخبر ابن بكير عن رجل من اصحابنا عن رجل قال للكاظم (ع) اني قلت لامرءتي أنت علي كظهر أمي ان خرجت من باب الحجرة فخرجت فقال ليس عليك شئ (فقال اني قوي على ان اكفر فقال ليس عليك شئ فقال اني اقوى ان اكفر رقبة ورقبتين فقال ليس عليك شئ) ؟ قويت أو لم يقووهما مع الضعف يحملان على اليمين ويحتمل الاول نفي الشئ عليه قبل حصول الشرط ولقول الصادق (ع) فيما مر من مرسل ابن فضال لا يكون الظهار الا على مثل موضع الطلاق وظاهر الموضع المرءة وللاجماع كما في ئر ؟ والغنية وربما يظهر من الانتصار ثم المص وافق المحقق في ترجيح نفي وقوعه معلقا ووقوعه مشروطا ثم ينظر فيه فقال وفي الفرق بينه وبين المعلق نظر من خروج التعليق عن النصوص ومن أن الوقوع مشروطا يدل على عدم اشتراط التنجيز وارادة الايقاع بنفس الصيغة فيه وإذا لم يشترط ذلك لم يكن فرق بين الشرط والتعليق بل وقد يكون التعليق اولى بالوقوع كما عرفت وعلى المختار من وقوعه مشروطا لو علقه بظهار الضرة ثم ظاهرها وقعا ولو علقه بظهار فلانة الاجنبية مع وصفها بالاجنبية مريدا ايقاعه بها وهي أجنبية فان قصد المواجهة لها باللفظ والنطق به صح الظهار مع المواجهة به للاجنبية لوقوع الشرط وان قصد الظهار الشرعي لم يقع لعدم وقوعه بها وان اطلق ففيه وجهان كما في المبسوط والتحرير من احتمال التعليق على الاسم وعلى الصيغة وكذا لو قال أجنبية على الحالية أو اقتصر عليها من دون ذكر فلانة ولو قال فلانة من غير وصف بالاجنبية فتزوجها وظاهرها وقعا معا والكل ظاهر ويظهر من ئع ؟ احتمال العدم في الاخير ولعله لكون الشرط حين ايقاع الصيغة غير مشروع ولو علقه بمشية الله وقصد الشرط لم يقع وهو المراد مما في المبسوط من الاطلاق لعدم العلم بوقوعه (بل العلم بعدم وقوعه صح) وان قصد التبرك وقع للتنجيز ولو قال أنت علي كظهر أمي ان لم يشأ الله فان كان عدليا يعتقد انه تعالى لا يريد القبايح والعاصي وقع ان عرف التحريم فانه في المعنى منجر حينئذ وان كان اشعريا فاشكال من الجهل بوقوع الشرط الموجب لاستصحاب ؟ الحل والحكم بعدم وقوع الظهار ومن لزوم وقوعه شاء الله أو لم يشأ فانه انشاء لم يجزان لا يقع لكون المشتبه عندهم سببا تاما لوقوع الشئ وان لم يشاء تحقق الشرط فتحقق المشروط ولزوم عدم وقوعه على التقديرين ايضا فانه انشاء فقد انتفى الشرط فانتفى المشروط وان لم يشاء الشرط فتحقق المشروط ولزوم عدم وقوعه على التقديرين ايضا فانه انشاء فقد انتفى لم يقع إذ ما من شئ الا بمشية الله ويندفع بانه يلزم منه بطلان التعليق فلا يقع الظهار لانه انما اوقعه معلقا (مطلقا خ ل) ولو علق بالنقضين كقوله أنت علي كظهر أمي انشاء الله أو لم يشأ وان دخلت الدار أو لم تدخلي وقع لانه في معنى نفي التعليق في الحال أو في الزمان المعيد (لمعتد) ؟ به ان اوقعنا المعلق ولو علق بأمرين على الجمع لم يقع مع وقوع أحدهما ويقع مع وقوعها وان وقعا على البدل الا أن يأتي بما ينص على التعليق بوقوعهما مجتمعين أو الجملة معطوفة على الشرطية أو معنى يقع مع أحدهما لو علق بهما على البدل وإذا كان الظهار منجزا أو وقع شرطه افاد تحريم وطي الزوجة وبالجملة المظاهر منها حتى يكفر والاقرب وفاقا للشيخ وجماعة تحريم غيره من ضروب الاستمتاع لشمول المس لها لغة ولم يثبت نقله إلى اجماع وخلافا لابن ادريس لادعائه الاتفاق على ارادة الجماع بالمسيس هنا لا

[ 164 ]

تحريمه عليها للاصل من غير معارض فان تشبهت بغيرها حتى وطئها أو استدخلت ذكره وهو نائم لم يفعل حراما ولا يحل الوطي حتى يكفر بالعتق أو الصيام أو الاطعام على الترتيب كما نصت عليه الآية ثم حرمت الوطي قبل العتق أو الصيام مجمع منصوص عليه والمش ؟ قبل الاطعام ذلك لعموم الاخبار ولم يحرمه أبو علي في الاطعام لخلو الكتاب عن الامر بتقديمه ولخبر زرارة قال للباقر (ع) اني ظاهرت من أم ولد لي ثم وقعت عليها ثم كفرت فقال هكذا يصنع الرجل الفقيه إذا وقع كفر وحسنه قال للصادق (ع) رجل ظاهر ثم واقع قبل أن يكفر فقال أو ليس هكذا يفعل الفقيه وحملا على الظهار المشروط بالمواقعة ويمكن الحمل على الانكار خصوصا الاول والمزاح كقوله (ع) لغمار ؟ هكذا يتمزع الحمار مع أن الاول لا يدل الا على التكفير إذا واقع واما جواز التأخير وتعدد الكفارة به أو عدمه فلا دلالة على شئ من ذلك وان اعتمدنا على الثاني كان التأخير افضل ولعله لا يقول به ولو كان مكفر ابا الصوم ووطئ خلال الصوم نهارا أو ليلا قبل مسمى التابع بصوم شهر ويوم أو بعده استأنف عند الشيخ والمحقق للنص على وجوب تقديم صيام الشهرين على المسيس وإذا وطاء في الاثناء ثم أكمل الشهرين لم يصم الشهرين قبل المسيس ولما سيأتي من وجوب كفارتين إذا وطئ قبل التكفير ويصدق هنا الوطي قبله فيلزم كفارتان تامتان والاصل عدم وجوبهما مع ايجاب اتمام ما يحلله الوطئ ولا قال به أحد وقيل في ئر ؟ والجامع لا يبطل التتابع لو وطئ ليلا إذ لا معنى لتتابع الصوم الا عدم تخلل الافطار وانما امرنا بصيام شهرين متتابعين وهو صادق مع الوطي ليلا وغاية ما فهم من الاية وجوب تقديم هذا الصوم المتتابع على الوطي وانه اثم بالوطي في خلاله و لا دليل على الاستيناف ولان الاستيناف لا يجديه شيئا فانه لا يصدق على المستأنف انه قبل الوطي ولا وجوب كفارتين عليه يوجب الاستيناف بل احديهما ما يخلله الوطي وقد يبنى الخلاف على أن الكفارتين إذا وطئ قبل التكفير هل هما للظهار فيقطع التتابع أو أحديهما عقوبة فيكون هي الاولى و يتعين الثانية لتكفير الظهار وعلى الاول هل يكفي الاستيناف عن كفارة الوطي قبل كمال التكفير على القول بلزوم كفارتين ان وطئ قبل التكفير اشكال من التردد في كون الوطي قبل التكفير لاحتمال أن يراد قبل الشروع فيه وقبل الاتمام والاقرب ان الوطي ان وقع ليلا وجب الاتمام دون الاستيناف مطلقا قبل اتباع الشهر الاول بيوم وبعده وفاقا لابني ادريس وسعيد لما عرفت ووجب التكفير ثانيا وفاقا للجامع لصدق الوطي قبل التكفير إذ لا تكفير الا بتمام الصيام وكذا ان وقع نهارا بعد أن صام من الثاني شيئا وان وقع نهارا وكان قبله استأنف لفقد التتابع وكفر ثانيا بعد الاستيناف فان تقدم الوطي على التكفير هنا أظهر ولو عجز عن الكفارة بجميع خصالها وما يقوم مقامها من صوم ثمانية عشر يوما أو ما قدر عليه كفاه الاستغفار المقرون بالتوبة و حل الوطي على رأي وفاقا لابن ادريس والمحقق لقول الصادق (ع) في خبر اسحق بن عمار ان الظهار إذا عجز صاحبه عن الكفارة فليستغفر الله ولينو أن لا يعود قبل أن يواقع ثم ليواقع وقد اخرا ذلك عنه من الكفارة فإذا وجد السبيل إلى ما يكفر به يوما من الايام فليكفر وان يصدق بكفه فاطعمه نفسه وعياله فانه يجزيه إذا كان محتاجا وان لا يجد ذلك فليستغفر الله ربه وينوي أن لا يعود فحسبه بذلك والله كفارة وفي خبر داود بن الفرقد الاستغفار توبة وكفارة لكل من لم يجد السبيل إلى شئ من الكفارة ولان من البين انه غير مكلف بما يعجز عنه من التكفير والاصل عدم وجوب الطلاق فلو لم يكف الاستغفار لزم الحرج العظيم وخلافا للشيخين وجماعة لان النصوص انما تضمنت الخصال وضعف هذين الخبرين وقول الصادق (ع) في خبر أبي بصير كل من عجز عن الكفارة التي يجب عليه من صوم أو عتق أو صدقة في يمين أو نذر أو قتل أو غير ذلك مما يجب على صاحبه فيه الكفارة فالاستغفار له كفارة ما خلا يمين الظهار فانه إذا لم يجد ما يكفر به حرمت عليه أن يجامعها وفرق بينهما الا أن يرضى المرءة أن يكون معها ولا يجامعها وخبر أبي الجارود زياد بن المنذر قال سئل أبو الورد أبا جعفر عليه السلام وانا عنده عن رجل قال لامرءته انت علي كظهر أمي مأة مرة قال أبو جعفر عليه السلام يطيق لكل مرة عتق نسمة قال لا (قال فيطيق اطعام ستين مسكينا مأة مرة قال لا قال فيطيق صيام شهرين متتابعين ماءة مرة قال لا صح) قال يفرق بينهما و اخبار الطرفين ضعيفة واختلف في أن الخصال لها بدل أولا والقائلون بالبدل اختلفوا ففي الفقيه ان لم يجد ما يطعم ستين مسكينا صام ثمانية عشر يوما وروى انه يتصدق بما يطيق وعكس في الهداية فقال يصدق بما يقدر وقد روى أنه يصوم ثمانية عشر يوما وفي يه ؟ اقتصر على صيام ثمانية عشر يوما وسيأتي في الكتاب موافقا للشرائع انه يصوم ثمانية عشر فان عجز تصدق عن كل يوم بمد وتمام التحقيق فيما سيأتي ولا يجبره الحاكم على التكفير خاصة أو الطلاق خاصة مطلقا ولا على أحدهما قبل المرافعة فان الحق انما هو للزوجين وقد اسقط هو حقه بالظهار فان صبرت المرءة فقد اسقطت حقها بل إذا رفعت المرءة أمرها إليه خيره بين التكفير والرجعة وبين الطلاق وينظره للفكرة ثلاثة أشهر من حين الترافع فان خرجت الاشهر ولم يختر احدهما حبسه الحاكم وضيق عليه في مطعمه ومشربه حتى يتخير أحدهما ولا يجبر على الطلاق بعينه الا إذا قدر على التكفير واقام على التحريم مضارة كذا في يه ؟ والغنية والوسيلة وفي الغنية بدليل اجماع الطائفة يعنون انه إذا لم يقدر على التكفير لم يجبر على شئ فان الاصل عدم وجوب الطلاق عليه ولعله ندم مما فعله ويشتق عليه مفارقة زوجته فابتلي هو كما ابتليت فهما ينتظران الفرج وهذا انما يتم على القول بعدم حل الوطئ بالاستغفار إذا عجز عن التكفير بغيره ولا يطلق عند الحاكم للاصل من غير معارض وان صبرت لم يعترض ومما يدل على هذه الاحكام بعد الاتفاق عليها كما هو الظاهر ان أبا بصير سئل الصادق (ع) عن رجل ظاهر من امرأته فقال ان أباها فعليه عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو اطعام ستين مسكينا والا ترك ثلاثة أشهر فان فاء والا اوقف حتى يسئل الك حاجة في امرءتك أو يطلقها فان فاء فليس عليه شئ وهي امرأته وان طلق واحدة فهو أملك برجعتها ولعل المراد بالفئة الندم والتزام الكفارة ثم الوطئ ليستشكل بانها ليس لها المطالبة بالوطي الا في اربعة اشهر وربما رفعت أمرها بعد الظهار بلا فصل ولو كان الظهار مشروطا واوقفناه (قعناه خ ل) جاز الوطئ ما لم يحصل الشرط ولا كفارة قبله بالنص والاجماع والاعتبار ولو كان الوطؤ هو الشرط ثبت الظهار بعد فعله بمسماه ولا يستقر الكفارة حتى يعود عما قاله بعد النزع الكامل فلا كفارة عليه بالوطي الاول وان طال زمانه لانه وطئ واحد لغة وعرفا وان حصل في اثنائه نزع غير كامل وقيل في المقنع والفقيه والهداية والنهاية ويجب بنفس الوطي بناء على كون الاستمرار وطأ ثانيا وليس بجيد لما عرفت من الاتحاد وان طال الزمان مع كون المفهوم من نحو أنت علي كظهر أمي ان قربتك أو وطئتك انها كظهر أمه إذا حصل وطئ واحد وعندي ان شيئا من عبارات تلك الكتب ليست نصا في ذلك ففي الفقيه

[ 165 ]

والظهار على وجهين أحدهما ان يقول الرجل لامرءته هي عليه كظهر أمه ويسكت فعليه الكفارة من قبل أن يجامع فان جامع من قبل أن يكفر لزمته كفارة أخرى وان قال هي عليه كظهر أمه ان فعل كذا وكذا فليس عليه شئ حتى يفعل ذلك الشئ ويجامع فيلزم الكفارة إذا فعل ما حلف عليه ونحوه ما في المقنع و الهداية وفي يه ؟ ثم انه ينقسم قسمين قسم منه يجب فيه الكفارة قبل المواقعة والثاني لا يجب فيه الكفارة الا بعد المواقعة فالقسم الاول هو انه إذا تلفظ بالظهار على ما قدمناه ولا يعلقه بشرط فانه يجب عليه الكفارة (قبل مواقعتها فان واقعها قبل أن يكفر كان عليه كفارة اخرى والضرب الثاني لا يجب فيه الكفارة صح) الا بعد أن يفعل ما شرط انه لا يفعله أو يواقعها فمتى واقعها كانت عليه كفارة واحدة فان كفر قبل أن يواقع ثم واقع لم يجزه ذلك عن الكفارة الواجبة بعد المواقعة (وكان عليه اعادتها ومتى فعل ما ذكر انه لا يفعله وجبت عليه الكفارة ايضا قبل المواقعة فان واقعها بعد ذلك كان عليه كفارة اخرى والظاهر ان معنى هذه العباراة ان عليه الكفارة بعد المواقعة صح) إذا عاد لما قاله فارتفع الخلاف من البين ويجب تقديم الكفارة على الوطي في المطلق وما وقع شرطه على خلا ف في الاطعام عرفته مع نية العود ولا يجب الكفارة بالتلفظ كما زعمه بعض العامة بل بالعود بالنص والاجماع ولكن اختلف في العود فالمشهور انه هو ارادة الوطي أي استباحة الوطي ويظهر الاتفاق عليه من التبيان ومجمع البيان وغيرهما ويدل عليه خبر أبي بصير قال للصادق (ع) متى يجب الكفارة على المظاهر قال إذا اراد أن يواقع ونحوه صحيح جميل بن دراج وحسنه عنه عليه السلام والاخبار النافية للكفارة إذا فارقها قبل المواقعة أو قبل الحنث وعند أبي علي والمرتضى انه امساكها على النكاح زمانا وان قل وهو موافق لقول بعض العامة ولعله استند إلى ان صيغة الظهار يقتضي التحريم والتحريم انما يكون بالبينونة فإذا لم (ييبنها) فقد عاد عن التحريم وضعفه ظاهر مع انه مردود بالاصل والاخبار والكفارة وان وجبت بارادة الوطي لكنها ليست بمجرد ذلك مستقرة حتى انه لو فارقها بعد ارادة الوطي استقرت عليه بل معنى الوجوب تحريم الوطي حتى يكفر وفاقا للمشهور للاصل وظاهر الاخبار الناطقة بأن لا يمسها حتى يكفر أو سقوط الكفارة إذا فارقها قبل المس وظاهر الآية فانها اوجبت التحرير قبل المس والقبلية يستدعي وجود المتضايفين وقيل بالاستقرار بارادة الوطي لانها العود وقد علق عليه وجوب الكفارة ولانها وجبت عند الارادة فيستصحب ولانها ان لم يستقر ذلك (بذلك خ ل) لم يكن واجبة حقيقة بل انما كانت شرط الاباحة الوطي والجواب ان الوجوب خلاف الاصل وانما علم من النصوص الوجوب بمعنى توقف المس عليه وان لم يكن ذلك وجوبا حقيقة فان وطئ قبل التكفير لزمه كفارتان بالاجماع كما في الخلاف والانتصار والسرائر والغنية وظاهر التبيان والمبسوط وللاخبار كصحيح الحلبي قال للصادق (ع) ان أراد أن يمسها قال لا يمسها حتى يكفر قال فان فعل فعليه شئ قال أي والله انه لاثم ظالم قال عليه كفارة غير الاولى قال نعم يعتق ايضا رقبه وصحيح أبي بصير قال له (ع) فان واقع قبل أن يكفر فقال عليه كفارة اخرى ولا يعرف مخالفا فيه الا أبا علي في الاطعام بناء على مذهبه فيه من عدم وجوب تقديمه على المس ويؤيده ان أكثر الاخبار انما اوجب عليه رقبة ثانية وخبر زرارة عن الباقر (ع) ان الرجل إذا ظاهر من امرأته ثم يمسها قبل أن يكفر فانما عليه كفارة واحدة ويكف عنها حتى يكفر وحسن الحلبي قال للصادق (ع) فان واقع قبل أن يكفر قال يستغفر الله ويمسك حتى يكفر والاولى حملها على الجهل أو النسيان كما أن النبي صلى الله عليه وآله انما امر سلمة بن صخر مع أنه أخبره بالمواقعة بكفارة واحدة وكذا الرجل من بني النجار وكما نص عليه قول الباقر (ع) في صحيح محمد بن مسلم الظهار لا يكون الا على الحنث فإذا حنث فليس له أن يواقعها حتى يكفر فان جهل وفعل فانما عليه كفارة واحدة ويتكرر الكفارة بتكرر الوطي في المش ؟ ويدل عليه صدق الوطي قبل التكفير على كل منهما وكل وطي قبل التكفير سبب للكفارة والاصل عدم التداخل وقول الصادق (ع) في حسن أبي بصير إذا واقع المرءة الثانية قبل أن يكفر فعليه كفارة أخرى وليس في هذا اختلاف وقال ابن مزة ان كفر عن الوطي الاول لزمه التكفير عن الثاني والا فلا لان الاخبار الموجبة لكفارة أخرى للوطي يشمل الوطئ الواحد والمتعدد والاصل البرائة من التكرير فإذا وطئ مراة قبل التكفير لم يكن عليه سوى كفارة أخرى واما إذا كفر عن الاول فإذا وطئ ثانيا صدق عليه انه وطئ قبل التكفير فلزمه كفارة أخرى وحسن أبي بصير ليس نصا في ايجاب التكرار مطلقا و هو قوي ولو وطئ ثانيا بعد ان ادى كفارة واحدة ناويا بها عن الوطي الاول بعينه أو عن أحدهما أي الوطي الاول والظهار لا على التعيين على اشكال في الثاني من الاجزاء ؟ ؟ هذه الكفارة من اتحاد الجنس واحتمال كون الكفارتين عن الظهار ومن أن الظاهر انهما لذنبي الظهار والوطي واستلزام اختلاف الذنب للتمييز في النية وايضا من صدق الوطي بعد التكفير (واصالة البراءة ومن انه انما يسقط الكفارة إذا كفر عن الظهار وانما يحصل التكفير صح) من الظهار بالنية وجبت بالوطي الثاني كفارة ثالثة وان نواها من الظهار فلا شئ عن الوطي الثاني لوقوعه بعد كفارة الظهار من غير شبهة ولو طلق رجعيا وفاها حقها فلا شئ حق عليه كما روى سعيد الاعرج عن الكاظم (ع) في رجل ظاهر من امرأته خوفا ؟ قال ليس عليه شئ فان راجعها في العدة لم يحل له حتى يكفر لبقاء الزوجية ولان يزيد الكناسي سئل الباقر (ع) عن رجل ظاهر من امرأته ثم طلقها تطليقة (فقال إذا طلقها تطليقة صح) فقد بطل الظهار وهدم الطلاق الظهار قال له فله أن يراجعها قال نعم هي امرأته قال فان راجعها وجب عليه ما يجب على المظاهر من قبل أن يتماسا ولا يجب الكفارة بالرجعة ما لم يرد اباحة الوطي الا على قول من قال بأن العود انما هو امساكها على النكاح في زمان وان قل مع القدرة على الطلاق ولو خرجت من العدة ثم يزوجها أو كان الطلاق باينا ويزوجها في العدة فلا كفارة لو وطئها في المش ؟ لبطلان حكم الظهار بالبينونة وخبر يزيد الكناسي قال بعد ما سمعته الان فان تركها حتى يحل أجلها ويملك نفسها ثم يزوجها بعد ذلك هل يلزمه الظهار من قبل أن يتماسا قال لا قد بانت منه وملكت نفسها واطلاق نحو صحيح محمد بن مسلم سئله (ع) عن رجل ظاهر من امرأته ثم طلقها قبل أن يواقعها فبانت منه أعليه الكفارة قال لا وصحيح جميل عن الصادق (ع) سأله فان طلقها قبل أن يواقعها أعليه كفارة فقال لا سقطت الكفارة عنه واوجبها التقي وسلار ومال إليه ابنا زهرة وادريس لعموم النصوص وصحيح علي بن جعفر عن أخيه (ع) سئله عن رجل ظاهر من امرأته ثم طلقها بعد ذلك بشهر أو شهرين فتزوجت ثم طلقها الذي يزوجها فراجعها الاول هل عليه فيه (فيها خ ل) الكفارة للظهار الاول قال نعم عتق رقبة أو صيام أو صدقة وحمل على التقية والاستحباب وفساد التزويج لعدم انقضاء العدة وقال ابن حمزة ان جدد العقد بعد العدة لم يلزم الكفارة رجعية أو باينا ويلزمه ان جدده على الباين في العدة لعموم النصوص خرج ما خرجت من العدة لخبر يزيد الكناسي فبقي الباقي ولو ماتا أو أحدهما قبل المس سقطت الكفارة الا على قول أبي علي ولكن أن وطئها بعد موتها فالظاهر ان عليه الكفارة للعموم والاستصحاب والارتداد كالطلاق الرجعي ان كان عن غير فطرة أو كان من المرءة وكان إلى غير الكتابية والا فلا مشابهة له بالطلاق تجب الكفارة مع العود إلى الاسلام وعن الظهار في العدة لا إذا خرجت فجدد العقد الا على قول أبي علي فيتجه الوجوب بمجرد التربص وعدم الطلاق

[ 166 ]

ولو ظاهر ولم ينو العود ثم اعتق مثلا لم يجزءه لانه كفر قبل الوجوب بل لم يكفر وانما هو فعل شبيه بالكفارة فاطلق عليه اسمها مجازا ولو اشترى زوجته المظاهر منها بطل العقد فبطل توابعه ومنها حكم الظهار وحل له وطئها قبل الكفارة أي بلا كفارة وكذا لو اشتريها غير الزوج ففسخ النكاح ثم يزوجها الزوج بعقد أخر سقطت الكفارة وكذا لو باع أمته التي ظاهر منها ثم اشتريها ولو قال الجماعة انتن علي كظهر أمي وقع الظهار بهن الفا قال يتعدد الكفارة بحسبهن فعليه عن كل واحدة كفارة وفاقا للمعظم وحكى عليه الاجماع في الخلا ف لاصالة تعدد المسبب بتعدد السبب وخبر حفص ابن البختري عن الصادق أو الكاظم (عل‍) في رجل له عشر جواز فظاهر منهن كلهن جميعا بكلام واحد فقال عليه عشر كفاراة واطلاق صحيح صفوان قال سئل الحسين بن مهران أبا الحسن الرضا (ع) عن رجل ظاهر (من أربع نسوة فقال يكفر لكل واحدة منهن كفارة وسئله عن رجل ظاهر صح) من امرأته وجاريته ما عليه قال عليه لكل واحدة منهما كفارة وخلافا لابي علي لقول أمير المؤمنين عليه السلام في خبر غياث بن ابراهيم في رجل ظاهر من أربع نسوة عليه كفارة واحدة ويحمل مع الضعف على الاتحاد في الجنس وقد يبنى الخلاف على أن للظهار شبها بالطلاق و باليمين فان غلب الاول تعددت الكفارة وان غلب الثاني اتحدت وعليه تحمل أن لا تكون عليه كفارة بالعود إلى بعضهن كما ان من حلف لا تكلم جماعة لا يحنث الا بتكليمهم كلهم ولو كرر الظهار من واحدة وجب عليه بكل مرة كفارة سواء فرق الظهار أو تابعه اتحد المشتبه بها أم تعددت على رأي وفاقا للاكثر لاصالة عدم التداخل والاخبار وهي كثيرة كصحيح محمد بن مسلم سئل الباقر (ع) عن رجل ظاهر من امرأته خمس مراة أو أكثر ما عليه قال عليه مكان كل مرة كفارة و في المبسوط انه ان والى ونوى التأكيد أو اطلق لم يلزمه اكثر من كفارة وان نوى الاستيناف أو فرق تعددت تخلل التكفير أولا ونفي الخلاف عن الواحدة إذا نوى التأكيد والتعدد إذا فرق وتخلل التكفير ونحوه في الوسيلة والتحرير صريحا والخلاف مفهوما فانه حكم بالتعدد إذا نوى الاستيناف لكنه لم يفرق فيه بين التوالي والتفريق ويمكن أن يكون هو المراد بما في يه ؟ فانه ذكر فيه انه إذا ظاهر منها مرة بعد أخرى تعددت الكفارة وعند نية التأكيد لم يظاهر مرة بعد اخرى وكذا عبارة الكتاب وكثير من العبارات كعباراة النافع والشرائع والجامع ولعله انما خص التفصيل بالتأكيد وعدمه في المبسوط بالتوالي لان التأكيد بالمتفرق غير معهود وبنوا زهرة وادريس وأبي عقيل اطلقوا تكرير كلمة الظهار وفي المختلف نفي الباس مما في المبسوط من الفرق بعد أن رجح التعدد وقصد التأكيد اولا واستدل للفرق بالاصل والاتحاد مع قصد التأكيد وخبر عبد الرحمن بن الحجاج عن الصادق (ع) في رجل ظاهر من امرأته أربع مراة في مجلس واحد قال عليه كفارة واحدة وعارض الاصل بالاحتياط ومنع الاتحاد فان المؤكد غير المؤكد وأما الخبر فحمله الشيخ على الاتحاد في الجنس وقال أبو علي ان اختلفت المشبه بها تعددت الكفارة كان قال أنت علي كظهر أمي انت علي كظهر أختي لانهما حرمتان انتهكهما وان اتحدت اتحدت ما لم يتخلل التكفير ويتجه عليه احتمال التعدد ان قالت أنت كظهر أمي وأختي لانتهاك الحرمتين ولو وطئها قبل التكفير عن الجميع كفر عن بعضها أولا وجب عليه عن كل وطي كفارة واحدة لا ازيد وعن كل مرة بقيت أخرى ويصح الظهار مطلقا عن الزمان اتفاقا ومقيدا بمدة على رأي وفاقا لابي علي للعموم والاحتياط ولما روى من أن سلمة بن صخر قال كنت أمرا أوتيت من جماع النساء ما لم يؤت غيري فلما دخل رمضان ظاهرت من امرأتي حتى ينسلخ رمضان فرقا من أن أصيب في ليلتي شيئا فاتابع في ذلك إلى أن يدركني النهار وان لا أقدر على أن أنزع فبينا هي يخدمني الليل إذ يكشف لي منها شئ فوثبت عليها إلى أن ذكر انه ذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وآله فأمره بالتكفير وفيه انه ليس نصا في ايقاع الظهار في الصيغة مقيدا بالشهر وخلافا للشيخ وابني ادريس والبراج ويظهر الاجماع من المبسوط لصحيح سعيد الاعرج عن الكاظم (ع) في رجل ظاهر من امرأته يوما قال ليس عليه شئ ولانه إذا قيده لم يرد التحريم الا في تلك المدة فأشبه التشبيه بمن لا يحرم عليه مؤبدا ولان من حكم الظهار حرمة المس ما لم يكفر وضعفهما ظاهر ويحتمل الخبر انه لا شئ عليه بمجرد الظهار أو أنه ليس عليه (عقوبة في الاخرة إذا عاد وكفر أو انه ليس عليه صح) في تقييد الظهار باليوم شئ أي يقع الظهار وان قيده على أن الذي فيما رأيناه من نسخ التهذيب مكان قوله يوما خوفا ؟ وقدمناه كذلك فلا تعلق له بالمسألة فان قصرت المدة المضروبة للظهار عن زمان التربص وقع وان لم يفد المرافعة شيئا على اشكال من العموم ومن أن لازم الظهار التربص إذا رفعت ثلاثة أشهر وهو ممنوع وفي الايضاح انه أمر باسقاط الاشكال من النسخ ويجوز ان يراد بمدة التربص أربعة أشهر فمنشأ الاشكال من العموم ومن عدم وجوب الوطي دونها فليس عليه أما الرجوع أو الطلاق ويندفع بما عرفته من معنى الرجوع وإذا قلنا بوقوعه مقيدا فان أوقعه كذلك يحرم وطؤها في تلك المدة قبل الكفارة فان وطئ كانت عليه كفارتان ولو وطأ المظاهر قبل التكفير ناسيا للظهار أو جاهلا بالحكم فكفارة واحدة وفاقا للشيخ وابن حمزة وقد عرفت المستند واطلق الاكثر وجوب الكفارتين الباب الرابع في الايلاء وهو في الاصل الحلف من الوت أي قصرت يقال إلى وابتلى وتالى أي حلف والاسم الاليه والالوة وفي الشرع الحلف على الامتناع من وطي الزوجة أكثر من أربعة أشهر وفيه مقصدان الاول في اركانه وهي أربعة الاول الحالف ويعتبر فيه البلوغ والعقل والاختيار والقصد ويقع من المملوك للعموم سواء كانت زوجته حرة أو أمة لمولاه أو لغيره ومن الذمي وغيره من الكفار المقرين بالله ولا ينحل بالاسلام خلافا لمالك ولم يحالف الشيخ هنا في الوقوع منه مع مجئ ما ذكره في الظهار هنا ومن الخصى السليم الذكر فانه يولج أشد من ايلاج الفحل ومن المجبوب بقي له ما يطاء به أم لا على اشكال من العموم وخيرة المبسوط والتحرير والارشاد والتبصرة والتلخيص وئع ؟ ومن انتفاء الاضرار وكونه يمينا على ترك الممتنع كان يحلف لا يصعدن السماء وهو خيرة المختلف ويندفع بامكان المساحقة ان لم يؤل بنحو الايلاج وعلى الاول فيكون مبينة كالعاجز عن الوطي لمرض فكما يقول المريض إذا قدرت فعلت يقول المجبوب لو قدمت فعلت وفيه الفرق الظاهر بين المرض المتوقع الزوال وغيره وإذا عرض الجب في مدة التربص أيقطع المدة فان لم يصح من المجبوب ابتداء والا فلا وللعامة قول باختيارها في الفسخ حينئذ ومن المطلق رجعيا بلا خلاف كما في المبسوط لبقاء الزوجية ويحتسب زمان العدة من مدة التربص وفاقا للمبسوط والخلاف والشرائع وانما يتم ان كان ابتداؤها من اليمين فانه ان كان من المرافعة فلا مرافعة هنا إذ لا يستحق الاستمتاع ولم يحتسبه منها في التحرير وكذا لو طلق رجعيا بعد الايلاء ثم راجع احتسب زمان العدة من المدة ان ابتدءت من اليمين أو رفعت قبل الطلاق وفاقا للشرائع لبقاء الزوجية في الجملة والتمكن من الوطي وخلافا للمبسوط لانها يجري إلى بينونة والمدة انما يضرب في زوجة كاملة ولان المدة انما يضرب ليفئ أو يطلق وقد طلق وفي الفرق بينه وبين الايلاء في العدة نظر ويقع من المظاهر فهو اولى من المطلق لتمام الزوجية الثاني المحلوف عليه ويدخل فيه المولى منها وهو ترك جماع زوجته ويشترط كونه منكوحة

[ 167 ]

بالعقد الدائم فلا يقع بالمستمتع على الاقوى وقد مضى الكلام فيه في النكاح ولا بالموطؤة بالملك وانما للحلف على ترك جماعها حكم ساير الايمان إذ لا يجب عليه وطؤها ولا لها المطالبة به وان يكون مدخولا بها من غير ظهور خلاف للاخبار كقول أحدهما (عل‍) في صحيح محمد بن مسلم في غير المدخول بها لا يقع عليها ايلاء ولا ظهار وقول امير المؤمنين (ع) لا ايلاء حتى يدخل بها قال ارايت لو ان رجلا حلف ان لا يبنى باهله سنتين أو اكثر من ذلك اكان يكون ايلاء وقد نص هنا على الاشتراط من نص في الظهار على العدم من المفيد وسلار وابنى زهرة وادريس ولعله لكون أخبار الاشتراط فيه أكثر منها في الظهار ولقوله تعالى فان فاؤا ففي ئر ؟ والغنية ومتشابه القرآن لابن شهر آشوب ان المراد به العود إلى الجماع (بالاجماع صح) ولا عود ما لم يكن مدخولا بها ويقع بالحرة والامة للعموم وحق المرافعة لها لا للمولى وكذا طلب حقوق الزوجية بعد المدة ويقع بالذمية والكافرة غيرها كالمسلمة للعموم وبالمطلقة الرجعية كما عرفت ولفظه الصريح بغيب الحشفة أو الفرج أو مراد فاته في الفرج وذكر الحشفة اقتصار على أقل المسمى والايلاج لذلك أو مراد فاته أو لينك ويختص البكر بالافتضاض ونفاه في المبسوط والخلاف بناء على اشتراط الدخول وفيه أن الدخول يعم الوطي في الدبر ولا دليل على اشتراطه في القبل نعم يجوز أن ينفي صراحته لكون الافتضاض أعم مما بالوطي أو الاصبع ونحو ذلك اما الجماع والوطئ فانه صريح في العرف وان لم يكن حقيقة في الاصل في ذلك يقع معه الايلاء ان قصد والاخبار الناطقة بالجماع كثيرة وان ذكر انه انما قصد الوطا باليد أو الرجل أو الاجتماع معها أو لم يقصد شيئا قبل منه وفاقا للخلاف وئر ؟ وئع ؟ وفي المبسوط قبل فيما بينه وبين الله لا في الحكم واضاف اليهما الاصابة ثم حكي عن بعض الناس انها كالمباشرة وفي المباضعة والملامسة والمباشرة مع النية اشكال اقربه الوقوع وفاقا للمبسوط والخلاف والسرائر لاشتهارها في ذلك المعنى وورود الاخبار بالوقوع بأخفى منها كما سيظهر ويحتمل العدم للاصل والخفاء فانها وان اشتهرت في ذلك لكنها ليست نصا فيه اما الاخيرتان فظاهرتان واما الاولى فلانها من البضع أي الشق والبضعة أي الطائفة لما في الجماع من نوع شق ومباشرة بضعه ببضعه وفيه نظر فانها وان اشتقت من ذلك لكنها يستعمل الا في الجماع فلا يكون أخفى من الجماع ولو قال لا جمع رأسي ورأسك مخدة أو لا ساقفيك أو لاطيلن عيبي عنك أو لاسؤنك وقيل في المبسوط وئع ؟ يقع مع القصد وهو خيرة التحرير والتلخيص والمختلف لقول الصادق (ع) في حسن يزيد بن معوية إذا إلى الرجل أن لا يقرب امرأته ولا يمسها ولا يجتمع رأسها و رأسه فهو في سعة ما لم يمض الاربعة أشهر الحديث وفي خبر أبي الصباح الكناني الايلاء أن يقول الرجل لامرءته والله لا اطئك ولا سؤنك وفي صحيح الحلبي وحسنه وفي خبر أبي بصير والايلاء أن يقول لا والله الا اجامعك كذا وكذا أو يقول والله لاغيظنك وفي الخلاف وئر ؟ انه لا يقع وهو خيرة الارشاد للاصل مع الخفاء وخصوصا اللفظ الاول وزاد في التحرير الوقوع بقوله لا اجنبت منك أو لا اغتسل منك واراد لا اجامعك (لا اغتسل أولا اجامعك صح) الا في الدبر أو الاجماع سواء ؟ واراد في الدبر أو لا اغيب الحشفة اجمع وفي التخليص بعضا من ذلك ولو قال لاوطئك في الحيض لو في النفاس أو في دبرك فهو محسن وليس بمؤل وما على المحسنين من سبيل الثالث الصيغة ولا ينعقد عندنا الا باسماء الله تعالى لقوله عليه السلام من كان حالفا فليحلف بالله أو فليصمت إلى غيره من النصوص مع التلفظ بالجملة القسمية فلو قال لا تركن وطئك لم يقع وان أشعرت اللام بالقسم للاصل وانتفاء الايلاء في الظاهر ويقع بأي لسان كان للعموم ولا يقع الا مع القصد فانما الاعمال بالنيات ورفع الخطاء والنسيان وما استكره عليه ولو حلف بغير الله تعالى أو بغير اسمائه المختصة أو الغالبة لم ينعقد كما لو حلف بالعتاق والظهار والصدقة والتحريم والطلاق كان يقول ان وطئك فعبدي حر أو فانت أو فلانة طالق أو كظهر أمي أو محرمة علي أو فكذا من مالي صدقة أو وقف والكعبة والنبي والائمة عليهم السلام وان أثم بهتكه حرمة اسمائهم أو التزام صوم أو صلوة أو صدقة وغير ذلك كان يقول ان وطئتك فعلي صوم لم ينعقد الايلاء ولا وجب ما التزمته إذ ليس من صيغ الالتزام وكذا لا ينعقد لو اتى بصيغة الالتزام بأن قال مثلا ان وطئك فلله علي صلوة أو صوم فانه ليس من الايلاء في شئ لكن يلزمه ما التزمه إذا وطئ ان استجمع الشرائط ولو قال ان وطئك فعبدي حر عن الظهار لم يكن ايلاء قصد به انشاء التحرير معلقا بالوطي أولا كان قد ظاهر أم لا لكن لو وطئ الزم بعتق العبد لاقراره بعتقه عن الظهار فان كلامه في صورة الخبر فهو اقرار بالظهار وبانه التزم عتق العبد عنه ان وطئها فيؤاخذ باقراره وهل يلزم بعتقه معجلا بعد الوطي الاقرب المنع لان الظهار لا يوجب الالزام بالتكفير الا مع مطالبتها وإذا وطئ لم يبق مطالبة ثم لا يوجب الالزام بعتق عبد بعينه والتزام الاعتاق ان وطئها لا يقتضي المبادرة إليه ويحتمل الالزام لان كفارة الظهار يصير معجلة بالوطئ وقد تعينت هنا في عتق هذا العبد بالالتزام ولان الالتزام إذا تعلق بحق الغير لزمت المبادرة إليه والعتق كذلك ويجوز أن يريد بالتعجيل الايقاع قبل الوطي بعد مدة التربص للظهار أو عند العزم على الوطي ووجه القرب انه لا يتعين عليه بالظهار عتق هذا لعبد وانما التزم عتقه بعد الوطي فانما يتعين بعده مع احتمال أن لا يكون ظاهرا لا معلقا بالوطي ويحتمل الالزام لانه لما التزم عتقه عن الظهار تعين عليه ذلك في التكفير عن الظهار كما انه إذا لم يقدر على غيره تعين عليه وكفارة الظهار لابد من تقديمها على الوطي ولو أخره عن الوطي لزمته كفارة أخرى و غاية ما يلزم من تقديمه ان ينحل التزامه ويدفعه انه انما تعين عليه بعد الوطي وغاية ما يلزم من التكفير بعتق غيره قبل الوطي أن ينحل الالتزام مع انه لا يعارض احتمال تعليق الظهار بالوطي ولو قال ان وطئتك فهو حر عن ظهاري ان ظاهرت لم يقع شئ من الايلاء والظهار والتزام العتق إذ ليس فيه شئ من صيغها عندنا ولا يلزم بالعتق إذا وطئ وان ظاهر ووطئ لم يلزم بعتقه بل الزم بعتقه أو عتق غيره لعدم ما يعينه للعتق والكل عندنا ظاهر وعند العامة انه عتق معلق بشرطين واختلفوا في وقوع الايلاء في الحال أو بعد الظهار وهل يشترط تجريده عن الشرط قولان اقواهما العدم وفاقا للمبسوط والمختلف للعموم قال في المبسوط وليس هذا يجري مجرى الطلاق والعتاق للذين قلنا لا يقعان بصفة لان هناك منعنا منه اجماع الفرقة وليس هيهنا ما يمنع منه والظواهر يتناوله قلت ولانهما ايقاعان والتعليق ينافي الايقاع والايلاء يمين والتزام والاخر الشيخ في الخلاف وبني حمزة وزهرة و ادريس وابنى سعيد والمص ؟ في التحرير والارشاد والتلخيص للاجماع والاخبار واصالة البراءة كذا في الخلاف ولعل المراد بالاخبار انها تضمنت تفسير الايلاء وليس في شئ منها تعليقه بشرط أو صفة وبالاجماع انه انما وقع على الوقوع مطلقا ولا دليل على وقوعه مشروطا لكن ابن زهرة ادعى الاجماع على اشتراط

[ 168 ]

التجريد وهو ظاهر ئر ؟ ولو إلى من زوجة وقال للاخرى شركتك معها لم يكن ايلاء في الثانية وان نواه لعدم نطقه بالله تعالى ولا عبرة بالكناية وان اعتبرنا الكناية عن الوطي إذ لا يمين الا بصريح اسمه تعالى ولا يقع الا في اضرار اتفاقا كما في الخلاف والغنية والانتصار فلو حلف لصلاح اللبن أو للمرض منه أو منها لم يكن ايلاء بل كان يمينا كساير الايمان ويدل عليه خبر السكوني عن الصادق (ع) ان رجلا اتى امير المؤمنين (ع) فقال ان امرأتي ارضعت غلاما واني قلت والله لا اقربك حتى يقطميه فقال ليس في الاصلاح ايلاء وما يقدم من قوله (ع) الايلاء أن يقول الرجل لامرءته والله لاغيظنك ولا سؤنك وقوله الايلاء أن يقول لا والله لا اجامعك كذا وكذا ويقول والله لاغيظنك ان جعلنا الواو للجمع كما هو ظاهرها ولو قال لاربع والله لاوطئكن لم يكن موليا في الحال فانه انما التزم عدم جمعهن في الوطي ولان المولى لا يجامع الا بضرر ولا ضرر عليه هنا الان بل له وطئ ثلث من غير حنث فإذا وطئن فتعين التحريم في الرابعة ويثبت لها الايلاء بعد وطئهن ولها المرافعة حينئذ وليس لهن ولا لاحديهن المرافعة قبل ذلك إذ لا يتعين للايلاء الا الرابعة وهي غير معينة قبل ذلك ولا ايلاء من البواقي ويجب الكفارة بوطي الجميع ولو وطئ واحدة قرب من الحنث وهو محذور غير محظور ولا يصير به موليا خلافا لبعض العامة ولو ماتت احديهن قبل الوطي انحلت اليمين بخلاف ما لو طلق احديهن أو ثلثا لان حكم اليمين ثابت في البواقي لامكان وطي المطلقات ولو بالشبهة ولو وطئهن أو بعضهن حراما فالاقرب ثبوت الايلاء في البواقي لصدق الجمع في الوطي ويحتمل العدم تنزيلا للاطلاق على المقصود شرعا بخلاف ما لو وطئ الميتة إذ لا حكم لوطئها لالتحاقها بالجمادات ولذا لا يوجب المصاهرة على اشكال من ذلك وخروجها عن الدخول في الخطاب لتركب الانسان من جزئين والعمدة في الخطاب هو الجزء العاقل وان كان الوطئ يتعلق بالبدن وهو خيرة المبسوط وئع ؟ وير ؟ ومن الاطلاق ولو قال لا وطئت واحدة منكن وأراد لزوم الكفارة بوطي أي واحدة كانت أي أراد التزام عموم السلب تعلق الايلاء بالجميع وضربت المدة لهن عاجلا أي من غير انتظار لان يطاء واحدة فان وطئ واحدة حنث وانحلت اليمين في البواقي لان الحنث لا يتكرر فظهر أن المولى منها هي التي وطئها أولا ولو طلق واحدة أو اثنتين أو ثلثا قبل الوطي كان الايلاء ثابتا في الباقي وكذا ان مات بعضهم قبل الوطي بقي الايلاء في الباقية لتعلقه بكل منهن ولا يحنث بوطئ الميتة ولا ينحل يمينه في غيرها على الاشكال ولو قال هنا أردت واحدة معينة قبل قوله لاحتمال اللفظ وكونه اعرف بنيته وقد يحتمل عدم القبول في الظاهر لوقوع اللفظ على كل منهن واتهامه في التعيين وعلى المختار يؤمر بالبيان فان بين ولم ينازعه الباقيات اختص حكم الايلاء بالمعينة والا فالقول قوله مع اليمين وان صدق الاخرى اخذ باقراره ولم يقبل رجوعه عنها ولا عن الاولى ولو أراد واحدة مبهمة ففي كونه موليا اشكال من العموم ومن الاصل وان حكم الايلاء أن يكون للمولى منها المطالبة وهو هنا مفقود وايضا من مثل ما مر في الطلاق فان اثبتناه كان له أن يعين واحدة فيخص الايلاء بها لان الايلاء يقع من حين التعين فالمدة يحسب من حين اليمين لا التعيين لعين ما مر في الطلاق المبهم انه يقع من حين الايقاع ويقول في التعيين هي التي اردتها الآن أو ان شاءت تعيينها عن الابهام أي بعده ويجوز تعلقه بكل من الارادة والانشاء وبالقول ويحتمل بعيدا أن يكون الاول عبارة التعيين إذا أراد واحدة معينة فيكون اردتها بمعني اردتها حين الحلف والثاني عبارته إذا أراد مبهمة واستقر الاصطلاح على تسمية الاول تبيينا والثاني تعيينا ويحتمل أن لا يكون موليا بنفس الحلف بل بعد التعيين إذا اراد مبهمة كما في طلاق المبهمة بل وإذا أراد معينة (كالموالي من كل واحدة صح) لان كل واحدة منهن يرجو أن لا يكون هي المعينة بعد الابهام أو في اليمين فلا يمكنها المطالبة ما لم يعين أو يبين ومن حكم الايلاء المطالبة وأنت خبير بأنه اولى مما في الشرحين من أن يجعل الاشكال في وقت الايلاء والاحتمال في أصله ولو اطلق اللفظ فعلى أي الاحتمالين من عموم السلب وخصوصه يحمل اشكال من ظهور النكرة في سياق النفي في العموم ومن الاصل والاحتمال (ولو قال لاوطئك صح) ولو قال لا وطئت كل واحدة منكن كان موليا من كل واحدة بانفرادها فمن طلقها وفاها حقها ولم ينحل اليمين في البواقي فانها بمنزلة أن يولى من كل منهن منفردة وكذا لو وطئها قبل الطلاق لزمته الكفارة وكان الايلاء ثابتا في البواقي كذا ذكر الاصحاب وغيرهم وهو مبني على ان يكون دخول الكل بعد النفي ليفيد عموم النفي وهو خلاف الظاهر تقدمه عليه فلا يفيد الا نفي العموم كقوله لا وطئتك سنة الا مرة لم يكن عندنا موليا في الحال إذ له الوطئ منن غير تكفير والايلاء لا يكون الا إذا كان بحيث إذا وطئ لزمته الكفارة خلافا لبعض العامة فان وطئ وقد بقي من السنة أكثر من أربعة أشهر صح الايلاء وكان لها المرافعة والا بطل حكمه وحده المرة وتعددها بحسب الايلاج والنزع الكامل ولو لم يطأها في السنة اصلا لم يلزمه كفارة فانه انما حلف على كل من النفي والاثبات وكذا لو قال لا جامعتك الا عشر مراة أو ما زاد منها أو نقص لم يكن موليا ما لم يستوف العدد فإذا استوفى العدد صار موليا ان بقيت من السنة المدة أي أزيد من اربعة أشهر ولو قال والله لا جامعتك مدة كذا ان شئت فقالت شئت انعقد الايلاء ان قلنا بالمشروط أي وقوعه وهل يختص المشية بالمجلس في المبسوط انه الاقوى عندنا لتكون جوابا لكلامه كالقبول في البيع وفيه اشكال من أنه ليس الا ايلاء مشروطا فلا يتوقف الا على تحقق شرطه ولا دليل على اتحاد المجلس فمتى وجد الشرط تحقق الايلاء ومن أنها إذا أخرت احتمل تعلق المشية ببقية المدة بل هو الظاهر فلا يتحقق الشرط مثلا إذا قال لا جامعتك سنة ان شئت كان المعنى ان شئت ان لا اجامعك في السنة فان مضت ايام أو شهور ثم قالت شئت أن لا يجامعني لم يفهم منه تعلق المشية بما مضى من الزمان وان قال كنت قد شئت ذلك حين قلت وان لم أصرح به لم يقبل منها لانه اقرار في حق الغير وهو المختار وفاقا للتحرير الركن الرابع المدة الايلاء أن يحلف على الامتناع من وطئها مطلقا لاقتضائه التأبيد فان الماهية لا ينتفي الا بان لا يوجد ابدا فعن ابن عباس فان اطلق فقد ابد وان قال على التأبيد فقد أكد أو مؤبدا أو مدة يزيد على أربعة أشهر ولو لحظة بالنص من الكتاب والسنة والاجماع إذ ليس لها المطالبة بالوطي دونها ولا يجب عليه الا في كل اربعة اشهر لما ورد من انها غاية صبرها أو مضافا إلى فعل لم (لا خ ل) يحصل الا بعد انقضاء مدة التربص قطعا عاديا أو قلنا كقوله وهو بالعراق حتى أمضى إلى الهند واعود أو ما بقيت ولو قال لا وطئتك أربعة أشهر أو ما نقص أو حتى الرد إلى بغداد من الموصل وهو مما يحصل في الاربعة قطعا أو ظنا أو محتملا للامرين على السواء لم يكن موليا وان لم يحصل الا بعد الاربعة بأيام أو شهور فان الاضرار بترك الوطي بعد غاية صبرها معتبر ولم يتحقق هنا وللعامة قول بالوقوع بالاربعة واخر بما دونها ولو قال حتى ادخل الدار وهو يتمكن منه كلما أراد فليس بايلاء وان عزم على أن لا يدخلها سنة مثل لامكان التخلص من التكفير بالدخول و

[ 169 ]

هو مناف للايلاء فان من حكمه أن لا يكون له الوطأ الا بان يكفر بعده ولو حلف لا يطأها أربعة أشهر فما دون ثم اعاد اليمين في أخر الشهر مرة أخرى و لم يزل يفعل كذلك لم يكن موليا وان أثم الا على وجه يأتي فيمن وجب عليه الوطئ بعد شهر فحلف لا يطأها إلى شهرين ولو قال والله لا أجامعك اربعة اشهر فإذا انقضت فو الله لا اجامعك اربعة أشهر وهكذا لم يكن موليا وفاقا للمبسوط وان تحقق الاضرار فان المطالبة بعد المدة أي بعد اربعة أشهر يقع بعد انحلال اليمين فلا يمكنها المطالبة بالفئة عن اليمين الاولى وليس لها المطالبة بها عن الثانية إذ لم يوجد التربص لها ويحتمل على ذلك الوجه الوقوع والالزام بالوطي والتكفير وان لم يمض مدة التربص للثانية ولو قال والله لا جامعتك (خمسة اشهر فإذا انقضت والله لا جامعتك صح) سنة فهما ايلاء أن أحدهما معجل والاخر مؤجل ولها المرافعة لضرب مدة التربص عقيب اليمين لان الاولى معجلة فلو رافعته فماطل حتى انقضت المدة الاولى انحلت اليمين وان اثم ويدخل وقت الايلاء الثاني ان قلنا بوقوعه معلقا على الصفة ويكون كأنه إلى منها الان ولم يتقدمه ايلاء فيضرب له المدة حينئذ الا على الوجه الذي عرفته فاما أن يفئ أو يرافع أو يطلق كما في اليمين الاولى سواء فان طلق في الخامس انحلت اليمين الاولى راجع ام لا فانه ان لم يراجع بانت وان راجع لم يتربص لانه ما بقي من مدتها زمان التربص فانكان الطلاق رجعيا وراجع في الخامس أو باينا عقد عليها باينا فيه رافعته بعد مضيه للثاني وكذا ان راجع أو استأنف العقد بعد ذلك وقد بقي من السنة أكثر من أربعة أشهر ان لم يحتسب العدة من مدة التربص والا فمطلقا في الرجعية ولو قال والله لاوطئك حتى ينزل عيسى من السماء أو حتى يخرج الدجال أو يظهر الدابة أو يطلع الشمس من مغربها انعقد فانها وان احتملت الوقوع في أربعة أشهر أو دونها الا أن الغالب على الظن العدم الا إذا حصل ما يرفع الظن ويستوي الاحتمالين أو يرجح الوقوع ولو قال حتى يلج الجمل في سم الخياط فكذلك فانه في معنى التأبيد وكذا حتى يتبيض القار أو يشيب الغراب على المش ؟ فقد قيل ان الغراب يشيب ولو قال حتى يقدم زيد وهو يحصل في أقل من اربعة اشهر أو فيها عادة لم يكن ايلاء وان احتمل أن لا يقدم إلى أكثر منها فان مضت أربعة ولم يقدم لم يكن لها المطالبة لانه ينتظر قدومه كل ساعة فلم يقصد الاضرار وللعامة قول بانه ظهر بذلك انه مول ولو قال إلى أن يموت زيد فان ظن بقائه أزيد من المدة انعقد والا فلا واطلق في المبسوط عدم الوقوع لانتفاء الظن بالتأخر ولو علقه بموته أو موتها وقع لانه التأبيد المعتبر هنا ولو كان الوطؤ يجب بعد شهر مثلا بأن لا (لم خ ل) يطأها منذ ثلاثة أشهر فحلف لا يطأها إلى شهرين ففي انعقاده نظر من المقصور عن المدة المقدرة للايلاء ومن ان الايلاء انما انعقد لامتناعه من الوطي مدة يجب عليه في اثنائها والاولى (ل خ ل) أقوى وعلى الوقوع فالمدة المضروبة شهر المقصد الثاني في احكامه إذا وقع الايلاء فان صبرت فلا بحث وان رفعت أمرها إلى الحاكم انظره اربعة أشهر لينظر في أمره فان وطئ لزمته الكفارة وخرج عن الايلاء فلا يجب عليه بالوطي مرة أخرى كفارة وان إلى مؤبدا أو كان الوطئ الثاني في مدة الايلاء اتفاقا لحصول الحنث مرة فلا يحصل مرة اخرى وان أمكن أن يقال بتعلق اليمين بكل جزء جزء من أجزاء المدة والحنث بالوطي في جزء غيره بالوطي في جزء آخر و كذا يخرج عنه ان طلقها وليس للزوجة مطالبة بالفئة أو الطلاق في هذه المدة ولا فرق بين الحرة والعبد ولا بين الحرة والامة في مدة التربص خلافا لمالك في العبد ولابي حنيفة في الامة فينصفان المدة وهي حق للزوج كما ينص عليه الآية فليست محلا للفئة وان فاء فيها فقد أحسن وانما وقت الفئة مما بعدها فإذا انقضت لم يطلق بانقضائها خلافا لابي حنيفة فقد جعل المدة وقت الفئة وقال إذا لم يفئ فيها طلقت طلقة ثانية ويوافقه ظاهر قول الصادق (ع) في خبر أبي بصير في الرجل إذا إلى من امرأته فمكث أربعة أشهر فلم يفئ فهي تطليقة ثم يوقف فان فاء فهي عنده على تطليقتين وان عزم فهي باينة منه وليس للحاكم طلاقها خلافا لمالك والشافعي في أحد قوليه والآية حجة عليهما مع الاصل وعموم كون الطلاق بيد من أخذ بالساق فإذا واقفته بعد المدة يخير بين الفئة والطلاق فان طلق خرج من حقها ويقع الطلاق رجعيا ان لم يكن ما يقتضي البينونة للاصل والعمومات والخصوصات وهي كثيرة جدا كقول الصادق (ع) في حسن زيد ابن معوية فإذا مضت الاربعة أشهر ووقف فاما أن يفئ فيمسها واما أن يغرم على الطلاق فيحلى عنها حتى إذا حاضت وطهرت من محيضها طلقها تطليقة قبل أن يجامعها بشهادة عدلين ثم هو أحق برجعتها ما لم يمض الثلاثة الاقراء وربما قيل بالبينونة لقوله (ع) في صحيح منصور المولى إذا وقف فلم يفئ طلق تطليقة باينة وحمل على من تبين بالطلقة وكذا ان فاء خرج من حقها ولو امتنع من الامرين حبس وضيق عليه في المطعم والمشرب بحيث لا يمكنه الصبر عليه عادة حتى يفئ أو يطلق فعن حماد بن عثمن عن الصادق (ع) كان أمير المؤمنين (ع) يجعل له خطيرة من قصب يحبسه فيها ويمنعه من الطعام والشراب حتى يطلق وعن غياث بن ابراهيم عنه عليه السلام كان أمير المؤمنين عليه السلام إذا أتى المولى أن يطلق جعل له خطيرة من قصب واعطاه ربع قوته حتى يطلق وروى انه إذا امتنع ضربت عنقه لعصيانه امام المسلمين وروى ان أمير المؤمنين عليه السلام بنى خطيرة من قصب واعطاه ربع قوته حتى يطلق وجعل فيها رجلا إلى من امرأته بعد الاربعة أشهر فقال له اما أن يرجع إلى المناكحة واما أن يطلق والا احرقت عليك الخطيرة ولا يجبر على أحدهما عينا بل تخيير أو لا ينافي في الاخبار الشرعي عينا أو تخييرا وقوع الطلاق كما سبق وقد روى أنه ان أبى فرق بينهما الامام ويمكن أن لا يراد به الطلاق ولو إلى مدة ودافع بين المواقعة حتى انقضت سقط الايلاء وان اثم ولا كفارة مع الوطي بعدها ولو اسقطت حقها من المطالبة لم يسقط بالكلية حتى لا يجوز لها تجديدها لتجدده أي حق المطالبة كل وقت فانما اسقطت ما مضى إذ لا معنى لاسقاط ما لم يثبت قيل في يه ؟ وط ؟ والغنية وئر ؟ ومع ؟ وظاهر غيرها والمدة المضروبة من حين الترافع لا من حين الايلاء وظاهر المبسوط الاجماع عليه ويدل عليه ان ضرب المدد إلى الحاكم وما في تفسير العياشي عن العباس بن هلال عن الرضا (ع) ذكر لنا أن اجل الايلاء أربعة أشهر بعد ما يأتيان السلطان وما رواه علي بن ابراهيم في تفسيره في الحسن عن أبي بصير عن الصادق (ع) وان رفعته إلى الامام انظره أربعة اشهر ثم يقول له بعد ذلك اما أن يرجع إلى المناكحة وأما أن يطلق فان أبى حبسه أبدا وليسا نصين في المقصود وما رواه الحميري في قرب د ؟ عن البزنطي انه سئل صفوان عن الرضا (ع) وهو حاضر عن الايلاء فقال انما يوقف إذا قدمته إلى السلطان فيوقفه السلطان أربعة أشهر ثم يقول له اما أن يطلق وأما أن يمسك وفيه نظر لعموم الآية والاخبار والاصل والحكمة فانها كون الاربعة غاية صبرها وفئة القادر غيبوبة الحشفة في القبل وفئة العاجز اظهار العزم على الوطي مع القدرة بأن يقول أو يكتب انه يفئ إذا قدر أو يشير إليه اشارة مفهمة ويمهل العاجز زوال العذر والقادر

[ 170 ]

استمهل ما جرت العادة بامهاله كخفة المأكول والاكل إذا كان جائعا أو في حال الاكل والراحة من التعب ومنه السهر والانتباه إذا كان نائما وما قضى الشرع بامهاله كالفراغ من الصوم والصلوة والاحرام وللعامة قول بالتقدير بثلاثة ايام ولو وطئ في مدة التربص عامدا لزمته الكفارة اجماعا وكذا بعدها على رأي وفاقا للخلاف ويه ؟ وئع ؟ والتبيان ومجمع البيان وروض الجنان وأحكام القران للراوندي وظاهر الاكثر وحكى في الخلاف الاجماع عليه لمخالفة اليمين فيشمله العمومات ولقول الصادق (ع) في خبر منصور في رجل إلى من امرأته فمرت به أربعة أشهر توقف فان عدم الطلاق بانت منه وعليها عدة المطلقة والا كفر يمينه وامسكها وما أرسل العياشي عنه (ع) قال سئل إذا بانت المرءة من الرجل هل يخطبها مع من الخطاب قال يخطبها على تطليقتين ولا يقربها حتى يكفر يمينه وما أرسل عنه (ع) في بعض الكتب من قوله إذا فاء المولى فعليه الكفارة وخلافا للمبسوط بناء على ان خلاف متعلق اليمين إذا كان أرجح جازت المخالفة من غير كفارة وهنا كذلك لوجوب الوطي بعد الاربعة أشهر ومفارقة هذه اليمين لساير الايمان في الانعقاد ولزوم الكفارة بالمخالفة في مدة التربص وان كان الوطؤ أرجح بل واجبا انما ثبت في محل الوفاق وهو ما قبل الاربعة أشهر من الايلاء والمرافعة ولو وطئ شاهيا أو مجنونا أو مشتبهة بغيرها بطل الايلاء أي انحل اليمين وفاقا للمبسوط لحصول المخالفة واشتراط القصد غير معلوم وان لم يحنث بذلك لرفع الخطأ والنسيان قال في المبسوط الا ترى أن الذمية إذا كانت تحت مسلم وانقطع دم حيضها كلفت الاغتسال فإذا فعلت حل له وطؤها وان كان هذا الغسل لا يجريها في حق الله وان اجزء في حق الادمي وقد يقال بعدم الانحلال لخروج مثل ذلك عن متعلق اليمين كخروج الوطي في الدبر ولا كفارة عليه بهذا الفعل اتفاقا لعدم الحنث ولا بما يفعله بعده عامدا على ما اختاره لانحلال اليمين وقد يقال عليه الكفارة بعد ذلك وان قلنا ببطلان الايلاء بناء على ابتناء بطلان الايلاء على أنه ليس لها المطالبة بالفئة لانه وفاها حقها لكنه لم يحنث فعليه الكفارة إذا حنث ولو اختلفا في انقضاء المدة للتربص ولا بينة صدق مدعي البقاء مع اليمين وكذا لو اختلفا في وقت الايلاء فالقول قول مدعي التأخر للاصل فيهما ولو انقضت مدة التربص وهناك ما يمنع الوطي وهي عالمة بذلك كالحيض والمرض لم يكن لها المطالبة على رأي الشيخ فيما إذا كان العذر من جهتها لظهور عذره وكون المانع منها ولكون العمدة في الفئة الوطي ولا يتمكن منه ويحتمل ما استحسنه المحقق من المطالبة بفئة العاجز فان الميسور لا يسقط بالمعسور ولتخيره بين الفئة والطلاق وربما طلقها إذا طالبه وهو الذي اختاره الشيخ فيما إذا كان العذر من جهة والاقرب عدم الفرق كما فعله المص ؟ ولو تجددت اعذارها أي الاعذار المانعة من الوطي من جهتها كمرضها وصومها واحرامها في الاثناء أي في اثناء مدة التربص قيل في المبسوط ينقطع الاستدامة عدا الحيض فإذا زالت استأنف التربص لمنعها من ابتداء الضرب لان المدة انما يضرب إذا امتنع من الجماع لليمين وهنا الامتناع لغيرها وانما يستأنف ولا يبني على ما مضى لوجوب المتابعة في هذه المدة كصوم كفارة الظهار ونحوه و استثناء الحيض لانه لو لم يستثن لم يتم تربص غالبا لكون الغالب ان النساء يحضن في كل شهر مرة فهو لايمنع الابتداء ولا الاستدامة ولا ينقطع الاستدامة باعذار الرجل ابتداء ولا اعتراضا في البين ولا يمنع من الموافقة انتهاء باتفاق الشيخ وغيره والمراد بالاستدامة هنا من أول المدة إلى آخرها وبانقطاعها ما يعم امتناع ابتدائها قال الشيخ لان الذي عليها التمكين وقد فعلت واستثنى الارتداد والطلاق الرجعي فانهما يمنعان الابتداء ويقطعان الاستمرار قال لان المدة انما يضرب في زوجة كاملة وهذه ناقصة لانها يجري إلى بينونة ويمكن ادخال جملة ولا ينقطع إلى أخر الكلام يجب القتل فان التحقيق انه ليس جوابا للشرط وانما الجواب ما يفهم مما في خيره ولو جن بعد ضرب المدة احتسبت المدة عليه وان كان مجنونا لانه ان كان عذرا فهو من اعذاره والزوجة كاملة الزوجية ممكنة فان انقضت وهو مجنون تربص به حتى يفيق و لو انقضت وهو محرم أو صائم الزم بفئة العاجز أو الطلاق وللعامة قول بالزامه الطلاق لحرمة فئة القادر عليه ولا يكفي فيه العاجز لان العذر من جهته بخلاف المرض فانه من الله فان واقع حراما كالوطي في الحيض أو الصوم الواجب أو الحرام أتى بالفئة وان أثم لحصول الغرض وافقته على ذلك اولا حرمنا موافقتها له عليه للمعاونة على الاثم أولا لعدم الحرمة من جهتها ولو ارتد لا عن فطرة احتسب زمان الردة عليه على رأي وفاقا للمحقق لتمكنه من الوطي بالرجوع إلى الاسلام فهي ليست عذرا وخلافا للشيخ لجريانها إلى البينونة فليست كاملة الزوجية وزمان عدتها مخالف لزمان التربص فان انقضائه يقتضي البينونة وانقضاء زمان التربص يقتضي المطالبة بالفئة وتضاد الاثرين يقتضي تضاد المؤثرين ولان الامتناع من الوطي الردة لا الايلاء و يندفع جميع ذلك بما ذكرناه وبعموم النصوص مع ان انقضاء العدة انما يقتضي البينونة إذا استمر الارتداد ولو ادعى الاصابة فانكرته قدم قوله مع اليمين لتعذر البينة غالبا أو تعسرها وكونه من فعله الذي لا يعلم الا من جهته واصالة بقاء النكاح وعدم التسلط على الاجبار على الطلاق وقول الباقر (ع) في خبر اسحق بن عمار ان عليا عليه السلام سئل عن المرءة يزعم أن زوجها لا يمسها ويزعم أنه يمسها قال يحلف ويترك وقول الصادق (ع) فيما أرسل عنه في بعض الكتب في فئة المولى إذا قال قد فعلت وأنكرت المرءة فالقول قول الرجل ولا ايلاء ولو ظاهر ثم إلى أو عكس صحا معا لكمال الزوجية وعموم الادلة وانتفاء المخصص ويوقف بعد انقضاء مدة الظهار اي التربص له وهي ثلاثة أشهر فان طلق خرج من الحقين وان امتنع الزم التكفير والوطا ان كانت كفارته غير الصوم ولا يتربص به إلى انقضاء مدة الايلاء لانه اسقط حقه من التربص له بالظهار وإذا وطئ بعد التكفير للظهار كان عليه كفارة الايلاء وان وطئ قبله كانت عليه ثلث كفاراة كفارة للايلاء والباقيتان للظهار وان كان يكفر بالصوم فان صبرت أو طلقها أو وطئها وان كان حراما فلا مطالبة لها وكما يحرم عليه الوطؤ يحرم عليها التمكين للمعاونة على الاثم ومن العامة من جوزه لاختصاص التحريم به وان لم يطئ ولا طلق فاء فئة المعذور إلى أن يكفر ومن العامة من عين عليه الطلاق لانه إذا تعذر أحد الواجبين المخير فيهما تعين الاخر ولا يتكرر الكفارة بتكرر اليمين سواء قصد بالثانية التأكيد للاولى أو المغايرة مع اتحاد الزمان كان يقول والله لا وطئتك والله لا وطئتك أو صرح بالتأبيد فيهما أو قال والله لا وطئتك خمسة أشهر (والله لا وطئتك خمسة أشهر صح) فان اليمين انما هي مبالغة في الفعل أو الترك المحلوف به عليه وانما تغايرها بتغاير المحلوف عليه فإذا كررها على محلوف عليه واحد فانما زاد في التأكيد والمبالغة ولا

[ 171 ]

يجدي قصد المغايرة والاصل البراءة من التكرير ويصدق الايلاء بالواحد والمتعدد على السواء وان اختلف الزمان كان يقول والله لا وطئتك (اصبتك خ ل) خمسة اشهر والله لا اطئك سنة أو يقول والله لا اطئك خمسة أشهر فإذا انقضت فوالله لا اطئتك خمسة ان اوقضا الايلاء معلقا فهما ايلاءان ويتداخلان في الاول في خمسة وينفرد الثاني بباقي السنة فيتربص به أربعة أشهر ثم ان فاء أو دافع حتى انقضت السنة انحلا وليس عليه بالفئة الا كفارة واحدة وان دافع حتى انقضت مدة الاول بقي حكم مدة الثاني وان طلق ثم راجع أو جدد العقد عليها وابطلنا مدة التربص بالطلاق فان لم يبق من مدة الثاني بعد الرجعة الا أربعة أشهر أو أقل انحل الثاني ايضا والا طالبته بعد التربص قال في المبسوط وجملته ان مدة الايلاء إذا طالت ووقف بعد اربعة اشهر فان طلقها طلقة رجعية فقد وفاها حقها لهذه المدة فان راجعها ضربنا له مدة أخرى فإذا انقضت وقف ايضا فان طلق ثم راجع ضربنا له مدة اخرى فإذا مضت وقفناه فان طلقه بانت منه لانه قد استوفى الثلث وعلى هذا أبدا وفي الثاني لا يداخل بها بل هما ايلاءان متباينان لكل منهما حكمه فإذا انقضت أربعة أشهر طالبته فان فاء في الخامس أو طلق وفاها حقها من الاول وبقي الثاني وكذا ان دافع حتى انقض الخامس انحل الاول وبقي الثاني ثم له التربص في الثاني أربعة اشهر ان لم يكن طلقها أو راجعها واحتسبنا العدة من المدة أو بقي أزيد من أربعة أشهر ولو اشترى الامة المولى منها وان اعتقها أو تزوجها لم يعد الايلاء عندنا لانه تابع للزوجية فيزول بزوالها وكذا لو اشترته الزوجة المولى منها واعتقه ثم يزوج بها وللعامة قول بعود الايلاء فيهما والذميان إذا ترافعا الينا تخير الحاكم في الحكم بينهما وفي الرد إلى حكام مذهبهما كالمرافعة في ساير الاحكام للنص من الكتاب والسنة وللعامة قول بفساد ايلاء الذمي واخر بوجوب الحكم لقوله تعالى وان أحكم بينهم بما أنزل الله الباب الخامس في اللعان وهي (هو خ ل) المباهلة بين الزوجين على الوجه المخصوص واصل الصيغة يقتضي أن يلعن كل صاحبه وليس كذلك بل يعلن كل نفسه ان كان كاذبا فيجوز أن يكون شبه ذلك بلعن كل صاحبه وأن يكون اريد طرد كل وابعاده صاحبه فانه اصل اللعن ومقاصده ثلاثة الاول السبب وهو أمران القذف وانكار الولد للنصوص من الكتاب والسنة خلافا للصدوق في الفقيه والهداية وظاهر المقنع فقال لا لعان الا بنفي الولد وإذا قذفها ولم ينتف من ولدها جلد ثمانين جلدة لخبر محمد بن مسلم عن أحدهما (عل‍) قال لا يكون لعان الا بنفي ولد وقال إذا قذف الرجل امرأته لا عنها وقول الصادق (ع) في خبر أبي بصير لا يقع اللعان الا بنفي الولد والجواب مع الضعف والمعارضة بالكتاب والاخبار جواز اضافية الحصر بالنسبة إلى مقتضى المقام ويكون المراد انه لا لعان بمجرد الشبهة واحتمال كون الولد من الغير ويدل عليه نصه عليه السلام في الخبر الاول باللعان إذا قذفها وحملها الشيخ على انه لا لعان بدون دعوى المشاهدة الا بالنفي و بالجملة فالمعتمد انهما سببان فهنا فصلان الاول القذف وانما يكون سببا في اللعان ولو رمى زوجته المحصنة أي الظاهرة العفة المدخول بها بالزنا قبلا أو دبرا لعموم الادلة والاجماع كما في الخلاف خلافا لابي حنيفة في الدبر مع دعوى المشاهدة وعدم اقامة البينة فلو رمى الاجنبية أو امته أو زوجته المشهورة بالزنا أو رمى غير المدخول بها أو رمى بغير الزنا من مقدماته أو لم يدع المشاهدة فلا لعان اما الاول فبالاصل والاجماع والنصوص واما الثاني أي رمي المشهورة بالزنا فلان اللعان انما شرع صونا لعرضها من الانهتاك وعرض المشهورة بالزنا منهتك ولم ار من اشترطه من الاصحاب غير المص ؟ والمحقق وسيأتي الكلام في اشتراط الدخول ولعله لا خلاف في اشتراط ادعاء مشاهدتها بزنى والاخبار به كثيرة كقول الصادق (عليه السلام) في حسن الحلبي إذا قذف الرجل امرأته فانه لا يلاعنها حتى يقول رأيت بين رجليها رجلا يزني بها وربما احتمل أن يراد بها العلم وعدم العبرة بغلبة الظن ولفظه الصريح نحو يا زانية أو قد زنيت أو زنيت بك أو زني فرجك أو قبلك أو دبرك أو بدنك دون عينك ويدك ونحوهما فان المتبادر من زناهما النظر أو اللمس المحرم وللعامة قول بكونهما من الصريح ولفظ النيك وايلاج الحشفة والذكر صريح مع الوصف بالتحريم وكذا الجماع والوطي والمباضعة كما مر في الايلاء ولا لعان عندنا بكنايات القذف للاصل مثل لست حرة واما انا فلست بزان وقال مالك ان قال ذلك حال الرضا لم يكن قذفا والا فهو قذف ولو قال انت ازنى الناس أو ازنى من فلان لم يكن قاذفا حتى يقول في الناس زناة وانت ازنى منهم و فلان زان وانت ازنى منه اما الاول فلان ظاهره التفضيل على جميع الناس في الزنا ومعلوم ان الناس كلهم ليسوا زناة وكما يحتمل أن يريد ازنى زناة الناس يحتمل ارادة نفي الزنا عنها بمعنى انه لو كان الناس كلهم زناة فانت ازنى منهم وكلاهما خلاف الظاهر الا ان يصرح بانه اراد ازنى من زناة الناس فيكون قاذفا كما في المبسوط واما الثاني فلانه انما يتعين ارادة النسبة إلى الزنا إذا تعين نسبة فلان إليه ولما لم يصرح به احتمل ارادة النفي اي لو كان فلان زانيا فانت أزنى منه الا أن يفسره بارادة القذف وللعامة قول بأنه ليس قذفا وان فسره به وقوى الشيخ انه قذف لهما بظاهره وهو اقوى لان حقيقة اسم التفضيل الاشتراك في أصل الفعل مع زيادة في المفضل والنفي مجاز لا يحمل عليه الا مع القرنية الصارفة عن الحقيقة وعلى اختيار المص ؟ لو ثبت زنا فلان بالبينة أو الاقرار والقاذف جاهل حين قال لها انت ازنى منه لم يكن قاذفا وان كان عالما فهو قاذف الا أن يدعي غفلته أو نسيانه فيقبل قوله بيمينه لاندفاع الحدود بالشبهات ولو قال لها يا زان فهو قاذف لصحة اطلاق الزاني عليها بمعنى ذات الزنا على أنه لو سلم كونه لحنا فلا يضر لتحقق القذف بنسبتها مع تعيينها إلى الزنا وان وقع اللحن في اللفظ وربما وجه بالترخيم واعترض عليه بانه يختص بالاعلام واجيب بشيوع يا صاح وبأن الترخيم انما يسقط بهاء التأنيث كقوله افاطم مهلا بعض هذا التدلل وقد اسقطت هذا مع الياء واجيب بأن ذلك القياس إذا كان في اخر الكلمة حرف صحيح قبله مدة ويمكن اسقاط الهاء للترخيم والياء للوقف على احدى اللغتين في الوقف على الناقص وللعامة قول بأنه (ليس بقذف وآخر بانه صح) ان كان من أهل الاعراب فليس بقذف والا فهو قذف وفي الخلاف ان الذي يقتضيه مذهبنا الرجوع إليه فان أراد القذف فهو قاذف والا فلا لاصالة البرائة وانتفاء الدليل على حكم القذف ولو قال رأيتك يزنين فهو قاذف وان كان أعمى لانه صرح بنسبتها إلى الزنا وان كذب في الرؤية نعم لا يثبت في طرفه اللعان لتعذر المشاهد فيتعين الحدان لم يندفع بالاقرار أو البينة ويثبت اللعان في طرفه أي الاعمى بنفي الولد ولو كان له بينة فلا حد ولا لعان إذا اقامها ولو عدل عنها إلى اللعان قيل في الخلاف يصح وهو خيرة المختلف لعموم الاخبار ولانه (ع) لا عن بين عويم العجلاني وزوجته من غير أن يسئل عن البينة وقيل في المبسوط والشرائع والجامع لا وهو اقرب للاشتراط في الآية بانتفاء الشهداء ولانه مخالف للاصل فيقتصر على موضع اليقين ولانه حجة ضعيفة والشهادة قوية ولا يعدل عن القوي إلى الضعيف واجاب في المختلف عن الآية بخروجها على الغالب فان

[ 172 ]

من النادر البعيد أن يكون للرجل بينة يصدقه فيعدل عنها إلى اللعان ولو كان العقد فاسدا فلا لعان عندنا للقذف ولا لنفي الولد بل وجب الحد للقذف ان لم يثبت لانها اجنبية واثبته الشافعي لنفي الولد ولو لم يعلم بالفساد فتلاعنا ثم ظهر الفساد فهل يبقى (يلغى خ ل) اللعان ويحد الزوج أو يذرء الحد بما تقدم من الشبهة وجهان ولو طلق رجعيا ثم قذف في العدة فله اللعان لانها زوجة ولذا يقع الظهار الايلاء منهما لكنها لا يترتب عليهما الحكم الا بالرجعة بخلاف اللعان فلا يتوقف عليها ولو كان الطلاق باينا فلا لعان للقذف بل يحد لانها أجنبية وان اضافه أي القذف أو الزنا إلى زمان الزوجية فان العبرة بزمان القذف لانه مدلول النصوص خلافا لبعض العامة فاثبته مع الاضافة إلى زمانه وله لعانها لنفي الولد كما سيأتي ولو قذف الزوجة ثم ابانها كان له اللعان لصدق رمى الزوجة فلو قالت قذفتني قبل أن تتزوجيني فعليك الحد فقال بل بعده فلها اللعان أو قالت قذفني بعد ما ثبت منه فقال بل قبله قدم قوله لاندفاع الحد بالشبهة ولان القذف فعله ولان القول قوله إذا اختلفا في أصل القذف فكذا وقته ولو قالت الاجنبية قذفني فقال كانت زوجتي حينئذ فانكرت الزوجية اصلا قدم قولها لان الاصل عدم الزوجية وعدم ولاية اللعان ولو قذف أجنبية ثم يزوجها وجب الحد ولا لعان وهو ظاهر ولو تزوجها ثم قذفها بزنا اضافه إلى ما قبل النكاح ففي اللعان قولان ففي الخلاف ففيه لعموم والذين يرمون المحصنات وعدم شمول نصوص اللعان له لانه لا يقال انه قذف زوجته كما ان من قذف مسلما بالزنا حال كفره لا يقال انه قذف مسلما وفي المبسوط اثباته وهو خيرة المحقق والمص ؟ في غير الكتب لعموم النصوص قلنا باعتبار بقاء مبدء الاشتقاق في صدق المشتق اولا فانه انما اعتبر فيها بعد تسليم اعتبار البقاء كون الرمي حين الزوجية لا الرمي بما وقع حينها وهذا معنى قوله مأخذهما اعتبار حال الزنا والقذف فان الاول اعتبر حال الزنا فبقى (فنفى خ ل) أن يقال انه قذف زوجته فاخرجه من آية اللعان وادخله في آية القذف والثاني اعتبر حال القذف فاثبته وادخله في آية اللعان ولايجوز قذفها مع الشبهة ولا مع غلبة الظن وان اخبره الثقة أو شاع انها زنت وانضم إلى ذلك قراين من صفات الولد وغيرها لان عرض المؤمن كدمه وفي الحسن عن الحلبي عن الصادق (ع) انه نهى عن قذف من كان على غير الاسلام الا أن يكون اطلعت على ذلك منه وفي الصحيح عن عبد الله بن سنان عنه (ع) انه نهى عن قذف من ليس على الاسلام الا أن يطلع على ذلك منهم وقال ايسر ما يكون أن يكون قد كذب نعم أن تيقن ان الولد من غيره وجب عليه نفيه ولو قذف بالسحق فالحد على قول أبي علي والمحقق والتعزير على قول الشيخ والتقي والمص ؟ في التحرير والمختلف وما يأتي في الكتاب فيحتمل أن يريده بالحد وهو الاقوى للاصل ولا لعان وان ادعى المشاهدة لقصره في النصوص على الرمي بالزنا أو نفي الولد ولو قذف المجنونة بالزنا حين الافاقة حد اي استحقت عليه الحد ولكن لا يقام عليه الحد الا بعد مطالبتها مع الافاقة ولو افاقت صح اللعان وليس لوليها المطالبة بالحد ما دامت حية لانه ليس من الحقوق المالية ولان للزوج اسقاطه باللعان الذي لا يصح من الولي وان ماتت الزوجة مجنونة أو غيرها ولم يستوف الحد فلوارثها المطالبة به لانه من حقوق الآدميين فيورث وكذا ليس للولي مطالبة زوج امته بالتعزير الا بعد موتها فله المطالبة بعده كما ذكره الشيخ واستحسنه المحقق لانه كالوراث لها واولى بها وقد شكل بان هذا الحق ان ثبت له للملك وجب ثبوته له في حيوتها وان ثبت للارث فلا ارث ودفع بانه انما لا يرث المال وأما الحقوق الاخر فانه يرثها لكونه اولى الناس بها ولو نسبها إلى زنا هي مستكرهة عليه أو مشية ؟ عليها أو نائمة ففي كونه قذفا اشكال من أنه انما نسبها إلى امر غير ملوم عليه ولا مأثوم فيه وبه قطع الشيخ وهو الوجه لانه لا يسمى بالزنا في عرف الشرع ثم ظاهر الشيخ التردد في التعزير والاظهر التعزير للايذاء ومن العار وانهتاك الاستار ولا لعان على الوجهين الا لنفي الولد اما على الثاني فظاهر واما على الاول فلان اللعان على خلاف الاصل والمتبادر من الرمي بالزنا الرمي بما لم يكن عن اكراه فيقتصر عليه ولانه الذي يوجب الانتقام منها وكذا لا لعان لو كان وطي شبهة من الجانبين الا لنفي الولد وفي الحد والتعزير ما عرفت ولو قذف نسوة بلفظ واحد تعدد اللعان لانه يمين واليمين لا يتداخل في حق الجماعة بلا خلاف فان تراضين بمن (بما خ ل) يبدء بلعانها بدء بها وان يشاححن ؟ اقرع أو بدء الحاكم بمن شاء ولا يتحد برضاهن بلعان واحد كما لو رضي المدعون بيمين واحدة ولو قال زنيت وأنت صغيرة وجب التعزير للايذاء دون الحد إذ لا اثم عليها وفي ط ؟ ان فسر ذلك بما لا يحتمل القذف كان يقول زنيت ولك سنتان أو ثلث كان كاذبا بيقين ولا حد عليه ولا تعزير قذف ولكن تعزير سب و شتم وليس له اسقاطه باللعان وان فسر بما يحتمله كان يقول زنيت ولك تسع سنين أو عشر فهذه يتأتى فيها الزنا فقد قذفها بالزنا لكن لا حد عليه لان الصغيرة ناقصة لا يجب الحد برميها ويعزر تعزير قذف وله اسقاطه باللعان وان قال زنيت وانت مشركة أو مجنونة فكذلك عليه التعزير ان عهد لها ذلك أي حال شرك أو جنون والا يعهد ذلك لها فالحد فانه لم يقذف المشركة أو المجنون بل المسلمة العاقلة وما ذكره من القيد يكون لغوا ويحتمل قويا سقوطه إذا لم يعهد لانه لم يقذفها بزنا يلزمها اثمه وانما جاء بمحال فكان كلامه بتمامه لغوا لكن يستحق عليه التعزير للايذاء وعلى الاول إذا قالت ما زينت وما كنت مشتركة أو مجنونة فهل القول قوله أو قولها وجهان من أصل البرائة وهو خيرة المبسوط ومن اصالة الاسلام والعقل ولو ادعت عليه القذف فانكر فاقامت شاهدين فله أن يلاعن ان اظهر لانكاره تأويلا كان يقول اني كنت قلت لها زنيت وبذلك شهد الشاهدان ولكنه ليس بقذف لاني صدقت في ذلك فانما أنكرت أن أكون قذفتها والا فلا لعان ووجب الحد لانه باللعان يكذب نفسه فان انشاء قذفا اخر كان يقول ما قذفتها ولكنها زانية فله اللعان واندفع عنه ذلك الحد أي الحد لما شهدت به البينة ايضا لانه لا يتكرر الحد إذا كرر القذف بزنا واحد فهنا اولى الا إذا كان صورة انكاره ما قذفت ولا زنيت فان قذفه بعده يناقض شهادة الابراء أي شهادته ببرائتها الا أن يمضي مدة يحتمل فيها طريان الزنا فله اللعان حينئذ ولو امتنعا عن اللعان فلما عرضا للحد أو استوفى بعض الجلدات رجعا إليه جاز للعموم أو اللعان وانكاره يمينا ولا رجوع إليها بعد النكول لكنه الحق هنا بالبينة لمفارقته لليمين في أن النكول عن اليمين يوجب انتقالها إلى الاخر وليس كذلك اللعان ومشابهة لعانه للبينة في اثبات الحد عليها ولو حد قال فأراد أن يلاعن بعده مكن منه ان كان لنفي الولد والا فلا فائدة فيه فان فائدته درؤا الحد فلا يمكن منه وكذا لا يمكن المرءة منه بعد أن حدت وللعامة وجه بنفي اللعان بعده ولو لنفي الولد وأخر بثبوته ولا للقذف لابانة برائته من القذف الفصل الثاني في انكار الولد وانما يثبت اللعان بنفي الولد إذا كان

[ 173 ]

يلحقه ظاهرا ولا ينتفي عنه بنفيه بأن يضعه الزوجة بالعقد الدائم لستة أشهر فصاعدا من حين احتمال وطئه ما لم يتجاوز اقصى مدة الحمل وكل ولد لا يمكن كونه منه في النكاح لم يلحقه نسبه ولم يحتج انتفاؤه منه إلى لعان كما لو ولدته تاما لاقل من ستة أشهر من حين احتمال وطئه في النكاح أو لاكثر من اقصى مدة الحمل لم يلحق به وانتفى منه بغير لعان إذا نفاه أو علم عدم مقاربته لها قبل النكاح لا مطلقا لجواز أن يكون وطؤها قبله بشبهه ولو تزوج المشرقي أي وهو في المشرق مغربية كذلك وأتت بولد لستة أشهر من العقد لم يلحق به لعدم الامكان عادة ولا لعان لنفيه خلافا لبعض العامة حيث اكتفى في الالحاق بالعقد و قدرته على الوطي وان لم يكن عادة وفرع عليه مسائل منها هذه المسألة ومنها انه إذا تزوج بامرءة يحضره القاضي وطلقها في الحال ثم أتت بولد لستة أشهر من العقد لحق به ولم ينتف الا باللعان ومنها انه إذا غاب عنها زوجها وانقطع خبره فقيل لها انه مات فاعتدت ثم تزوجت فأولدها الزوج الثاني أولادا ثم عاد الاول فالاولاد لاحقون به ولا شئ للثاني ومن العامة الذين وافقونا في اعتبار امكان الوطي من قال إذا مضى زمان يمكن فيه قطع ما بين الزوجين من المسافة ثم مضى اقل زمان الحمل فانه يلحق به وان علم ان أحدا من الزوجين لم يبرح إلى الاخر ولو دخل بها الزوج وله اقل من عشر سنين فولدت لم يحلق به لانه لم يجر العادة بانزاله واجبا له كما ولدت لاقل من ستة أشهر وان كان له عشر لحق لامكان البلوغ والانزال والاحبال في حقه ولو نادرا كما انه يمكن الوضع لستة أشهر وان نذر وظاهر المبسوط والشرائع والتحرير ان العبرة بالطعن في العشر دون الاكمال فانهم نفوا اللحوق لدون تسع واثبتوه لعشر ولا يحكم بمجرد ذلك ببلوغه فانه لا يثبت بالاحتمال بخلاف الولد فانه يحلق بالاحتمال وكذا لو انكر لم يلاعن إلى أن يبلغ رشيدا فان مات قبل البلوغ أو بعده ولم ينكره الحق به وورثته الزوجة والولد ولا عبرة بالانكار المتقدم على البلوغ ولو تزوج وطلق في مجلس واحد قبل عيبته بل عيبتهما ثم مضت ستة أشهر فولدت لم يلحقه لما عرفت من عدم امكان الوطي في النكاح خلافا لمن عرفت من العامة ويلحق ولد زوجة الخصى به على اشكال من الاشكال في الانزال المحبل وان تحقق منه الوطئ ويلحق ولد زوجة المجبوب به مع سلامة الانثيين لسلامة أوعية المني و انما الذكر الة للايصال ويمكن الوصول بالسحق كما يلحق بالوطي فيما دون الفرج لاحتمال سبق الماء إليه دون ولد زوجة الخصى المجبوب على اشكال من انتفاء الوطي واوعية المني وهو خيرة المبسوط والتحرير والجامع ومن كون المني من الصلب كما في القرآن قال في المبسوط والاول اقوى لاعتبار العادة ولو وطئ دبرا أو قبلا وعزل لحق الولد ولم ينتف الا باللعان لا نعرف خلافا من الاصحاب في تسبب الوطي في الدبر لالحاق الولد وقد صرح به جماعة منهم لامكان استرسال المني إلى الرحم وان بعد لكن هل يشترط فيه عدم العزل منهم من اشترطه لكون العلوق مع ذلك في غاية البعد لان الذي يحتمل معه سبقه من المني في غاية القلة ومنهم من لم يشترطه للاشتراك في الامكان وان كان معه ابعد وعبارة الكتاب يحتملهما ولو تصادفا على أنها استدخلت منيه من غير جماع فحملت منه فالاقرب عدم اللحوق إذ لا مني لها هنا عادة فان العادة ان منيها انما يصعد إلى الرحم بالجماع (وان امكن بدونه والعادة انما جرت لتكون الولد من المني كما نطق به القران صح) وان أمكن بدونه ويحتمل اللحوق لامكان تحقق منيها وتخلق الولد من منية خاصة وبالجملة انما يلحق الولد إذا كان الوطي قبلا أو دبرا أو ما في معناه من سحق المجبوب على وجه ممكنا والزوج قادرا عليه عادة فلا يلحق بلا احتمال الوطي بالاستدخال ولا بمجرد امكان الوطي في دخوله وقدرة الله تعالى وان لم يقدر عليه الزوج عادة كالمشرقي يطاء المغربية و لا بمجرد قدرته على الوطئ من دون احتماله كان ينكحها ويطلقها في مجلس واحد ولو اختلفا بعد الدخول في زمان الحمل تلاعنا إذا أدى قوله إلى نفي الولد ولو اعترف بتولده منه ممن زنا بها وذلك بأن ادعى الطلاق قبل وطيها سرا احتمل اللعان لو كذبت لصدق الرمي ونفي الولد مع كونها زوجة في الظاهر والعدم لانه انما يثبت بين الزوجين وهو ينفي الزوجية ولو طلق وادعت انها حملت منه وأنكر الدخول قيل في يه ؟ ان اقامت بينة انه ارخى سترا لاعنها وحرمت عليه مؤبدا وكان عليه تمام المهر لصحيح علي بن جعفر عن أخيه (ع) سئله عن رجل طلق امرأته قبل أن يدخل بها فادعت انها حامل قال ان اقامت به البينة على انه ارخى سترا ثم انكر الولد لاعنها ثم بانت منه وعليه المهر كلا وارسل مثله عن الصادق (ع) في بعض الكتب ولما مر من أن الظاهر الدخول مع الخلوة التامة وان لم يقم بينة بذلك كان القول قوله فكان عليه نصفه أي المهر للاصل ولا لعان لعدم الدخول والشيخ وان لم يصرح به لكنه مفهوم من اشتراطه الدخول وعليها مأة سوط بعد أن يحلف بالله انه ما دخل بها قال المحقق ولا أرى له وجها وقد يوجه بان انتفاء الحمل منه بغير لعان كاقرارها أو نكولها أو البينة بزناها وهو لا يكفي لايجاب الحد لا سيما إذا اقتصر على نفي الولد وانكار الدخول فانه لا يتضمن الرمي بالزنا أصلا فضلا عن ايجابه الحد عليها و الاقرب وفاقا لابن ادريس انتفاء اللعان ما لم يثبت الوطؤ ولا يكفي الارخاء والخلوة التامة ولا حد عليه بانكاره الحمل منه إذ لم يقذف ولا انكر ولدا يلزمه الاقرار به ومال في المختلف إلى الاول لصحة الخبر واعتضاده بالظاهر من وطي الصحيح مع الخلوة وصحة تصرف المسلم بخلاف ما لو خلت عن الحمل ولو كان الزوج حاضرا وقت الولادة وسكت عن الانكار المقدور ولو بالارسال إلى الحاكم واعلامه أو الاستدعاء منه أن يرسل إليه من يسمع منه النفي أو الاشهاد على النفي إذا لم يمكنه المصير بنفسه إلى الحاكم قيل في ط ؟ لم يكن له انكاره بعد الا أن يؤخر بما جرت العادة به كالسعي إلى الحاكم وانتظار الصبح والاكل والصلوة واحراز ماله أو يدعي الجهل بان له النفي وامكن في حقه وذلك لانه خيار شرع لدفع الضرر فيكون فوريا لاندفاعه به كالخيار في الفسوخ ولوجوب المبادرة إلى نفي من ليس منه لئلا يعرض ما يمنع منه من موت ونحوه ولانه لو لم يجب المبادرة إليه لم يستقر الانساب ويحتمل وفاقا للخلاف والشرائع ان له انكاره ما لم يعترف به لاصل عدم الفورية وعموم الادلة وافتقار النفي كثيرا إلى نظر وتأمل ولا يتقدر التأخير بزمان لعدم المقدر شرعا وللعامة قول بالتقدير ثلاثة ايام أو يومين اما لو اعترف به لم يكن له انكاره اجماعا كما لا يسمع الانكار (بعد الاقرار صح) في ساير الامور ولو امسك عن نفي الحمل حتى وضعت جاز أن ينفيه بعد الوضع اجماعا لاحتمال استناد الامساك إلى السلف ؟ في الحمل لكن لو قال علمت بالحمل وانما اسكت رجاء أن يسقط أو يموت فلا احتياج إلى النفي فاستر عليها ففي المبسوط ليس له النفي لان تحت هذا الاقرار رضا منه بترك النفي وانتظار الانتفاء من جهة أخرى ويحتمل قريبا أن يكون له ذلك وكل من أقربولد صريحا أو فحوى لم يكن له انكاره بعد إذ لا فرق في الاخذ بالاقرار بين الصريح وغيره إذا كان متحققا والصريح ظاهر والفحوى أن يجيب المبشر بما يدل على

[ 174 ]

الرضا بكونه ولده مثل أن يقال له بارك الله لك في مولودك هذا فيقول امين أو انشاء الله أو نعم أو استجاب الله دعاءك ولو قال مجيبا بارك الله فيك أو أحسن الله اليك أو رزقك الله مثله أو جزاك الله خيرا أو سترك الله أو أسمعك الله ما يسرك أو نحو ذلك لم يكن شئ من ذلك اقرارا فله نفيه بعد وللعامة قول بكونه اقرارا ولو قذف امرأته ونفى الولد واقام بينة على ما قذفها به سقط الحد ولم ينتف الولد الا باللعان فان الزنا لا يستلزم انتفاء الولد ولو طلقها باينا فاتت بولد يمكن أن يلحق به في الظاهر لم ينتف منه الا بتصادقهما أو باللعان وان لم يكن الان زوجته إذ لا طريق إلى الانتفاء منه الا ذلك مع انه في الحقيقة في حكم نفي ولد الزوجة وكذا لو تزوجت بعد الطلاق بغيره واتت بولد لدون ستة أشهر من وطي الثاني ولاقصى مدة الحمل فما دون من فراق الاول لحق في الظاهر بالاول ولم ينتف الا باللعان وللعامة قول بالانتفاء بدون اللعان لزوال الزوجية والفراش ولو قال لم يزني وهذا الولد ليس مني فلا حد لعدم القذف ووجب اللعان للنفي وللعامة قول بنفي اللعان اقتصارا فيه على المنصوص في الآية من الرمي ولو قال هذا لولد من زنا أو زنت فاتت بهذا لولد منه وجب الحد للقذف وثبت اللعان له وللنفي ويكفي لهما لعان واحد وان قال ذلك لها وقد تزوجت بغيره ولا لعان لقذفه بل يحد له أن لم يقم البينة ويلاعن للنفي خاصة وقد يحتمل أن يكون هو المراد ولو قال ما ولدتيه وانما التقيطه أو استعرتيه فقالت بل هو ولدي منك لم يجب الحد ولم يحكم عليه أي الولد بالولادة أو على الولادة الا بالبينة لامكان اقامتها على الولادة والاصل عدمها فهي المدعية فكانت عليها البينة ويقبل فيها شهادة النساء منفردات ومنضمات لانها امر لا يطلع عليه الرجال غالبا فان لم يكن لها بينة حلف وانتفى عنه النسب من غير لعان إذ لم يثبت الولادة على فراشه وان نكل رددنا اليمين عليها فإذا حلفت ثبت الولادة على الفراش ولحقه الا أن ينفيه باللعان وان نكلت احتمل الوقوف إلى أن يبلغ الولد فان هذه اليمين تعلق بها حقها وحق الولد جميعا فإذا بلغ فان انتسب وحلف لحق به الا أن ينفيه باللعان واحتمل عدم الوقوف لانها حقها فإذا نكلت سقطت فلا يثبت بعد المقصد الثاني في أركانه وفيه فصول ثلاثة الاول الملاعن ويشترط كونه بالغا عاقلا لعدم العبرة بعبارة غيرهما ولان اللعان أما إيمان أو شهادات ولا يصح شئ منهما من غيرهما ولا يشترط العدالة ولا الحرية ولا انتفاء الحد عن قذف أو غيره عنه لعموم النصوص وكون اللعان ايمانا عندنا وهي يصح من الكل خلافا لبعض العامة بناء على كون اللعان شهادات فيعتبر في الملاعن ما يعتبر في الشاهد وخصوا الحد بكونه عن قذف للنص على عدم قبول شهادته في الآية وبخصوص المملوك اخبار كثيرة كحسن جميل بن دراج سئل الصادق (ع) عن الحر بينه وبين المملوكة لعان فقال نعم وبين المملوك والحرة وبين العبد والامة وبين المسلم واليهودية والنصرانية وعن السكوني عن جعفر عن أبيه ان عليا عليه السلام قال ليس بين الخمس من النساء وبين أزواجهن ملاعنة اليهودية يكون تحت المسلم فيقذفها والنصرانية والامة يكون تحت الحر فقذفها والحرة يكون تحت العبد فيقذفها والمجلود في القرية لان الله يقول ولا تقبلوا لهم شهادة ابدا والخرساء ليس بينها وبين زوجها لعان انما اللعان باللسان ونحوه في الخصال عن سليمن بن جعفر النصري عن جعفر عن أبيه عن جده عن علي (ع) وهما ضعيفان يمكن حملهما على التقية وربما يفهم من النافع وجود قول باعتبار الحرية ولا يشترط الاسلام فيه في المشهور للاصل والعموم وكون اللعان ايمانا فيقبل لعان الكافر ويترتب عليه اثره خلافا لابي علي فاشترطه بناء على كون اللعان شهادات والاخرس ان عقلت اشارته قبل لعانه بالاشارة في المش ؟ كما يصح منه الاقرار والعقود والايقاعات لعموم النصوص من الكتاب والسنة ولان اللعان اما يمين أو شهادة وكلاهما من الاخرس صحيح وفي الخلاف حكى الاجماع عليه وتوقف فيه ابن ادريس و المصنف في التحرير والمختلف لاختصاصه بالفاظ مخصوصة وانتفاء الرمي منه ويؤيده تعليل نفيه عن الخرساء في الخبر المتقدم بأن اللعان انما يكون باللسان وقد روى في بعض الكتب عن أمير المؤمنين (ع) انه قال الخرساء والاخرس ليس بينهما لعان لان اللعان لا يكون الا باللسان وظاهر انه لا يعقل اشارته فلا لعان ولو انقطع كلامه بعد القذف وقبل اللعان صار كالاخرس لعانه بالاشارة وان لم يحصل الياس من نطقة لانه فوزي والاصل البرائة من التربص إلى البرئ وللعامة قال بالتربص ان رجى البرئ ولا بد من الزوجية فلا يقبل لعان الاجنبي بل يجب عليه حد القذف ان لم يأت بالبينة ولو ادعى عليه الولد للشبهة فانكره انتفى عنه ولم يثبت اللعان وان اعترف بالوطي لانه نفى ولد من غير الزوجة اما لو اعترف بالوطي ونفى وطا غيره واستدخال المني من غيره سقط اللعان وان لم يدع عليه انه ولده بالشبهة والحق به وكان انكاره لغوا و لو ارتد فلاعن ثم عاد إلى الاسلام في العدة عرف صحته لظهور بقاء الزوجية وان اصر على الكفر ظهر بطلانه لظهور البينونة فلا يحرم عليه ان رجع إلى الاسلام ولو ظن صحة النكاح الفاسد فلاعن لم يندفع الحد باللعان الفاسد على اشكال من فساد اللعان وظهور الاجنبية ومن الحكم بالسقوط حين لاعن ولعله يكفي في درء الحد وكذا لا يندفع عن المرتد المصر الملاعن في ارتداده على اشكال من الاشكال في أنها في العدة كالمطلقة الرجعية لامكان الزوج من الرجوع بالرجوع إلى الاسلام أو كالباين لكشف الاسرار من البينونة من الارتداد ولو قذف الطفل فلا حد ولا لعان وكذا المجنون وعن أمير المؤمنين (ع) لا لعان بين الصبيين حتى يدركا وان أدركا يتلاعنا فيما رمى به امرأته وهما صغيران ولو أتت امرأته أي المجنون بولد لحق به نسبه ولا سبيل إلى نقية مع زوال عقله فإذا عقل كان له نفيه حينئذ واستلحاقه ولو ادعى ان القذف كان حال جنونه صدق ان عرف منه ذلك مع يمينه لاصالة البرائة واندراء الحدود بالشبهات والا فلا بل القول قول المقذوفة مع يمينها لان الظاهر معها ولو لاعن الاخرس بالاشارة ثم نطق فانكر القذف واللعان لم يقبل انكار القذف ولا اللعان فيما له لان الاشارة في حقه بمنزلة النطق ويقبل الانكار في اللعان فيما عليه فيطالب بالحد ويلحقه النسب بمعنى انه يرثه الولد ولا يرث هو الولد ولا يعود الزوجية فان قال مع الانكار انا الاعن للحد ونفي النسب فالاقرب اجابته لانه انما لزمه باقراره انه لم يلاعن ولم يلزمه ان لا يكون له اللعان وادلة اثباته عامة فإذا اراد أن يلاعن اجيب ويحتمل العدم ضعيفا للحكم شرعا بوقوع اللعان الفصل الثاني في الملاعنة ويعتبر فيها البلوغ وكمال العقل والسلامة من الضمير و الخرس للاخبار كما سمعته من الاخبار عن أمير المؤمنين (ع) في الخرساء ونحوها اخبار اخر وصحيح أبي بصير قال سئل أبو عبد الله عليه السلام عن رجل قذف امرأته بالزنا وهي خرساء أو صماء لا تسمع ما قال قال ان كان لها بينة تشهد عند الامام جلد الحد وفرق بينه وبينها ولا يحل له أبدا وان لم يكن لها بينة فهي حرام عليه ما

[ 175 ]

اقام معها ولا اثم عليها منه كذا في نكاح التهذيب وفي اللعان منه وفي الكافي وهي خرساء صماء بحذف لفظة أو والخبر واحد متنا وسندا فالظاهر زيادة لفظة أو في كتاب النكاح وحينئذ لا يكون لنا خبر يدل على نفي اللعان إذا كانت صماء خاصة الا أن يفهم من قوله عليه السلام لا يسمع ما قال أو يكون انعقد الاجماع على عدم الفرق بين الخرس والصم وأن يكون زوجه بالعقد الدائم في المش ؟ وقد عرفت الخلاف في المتعة والاقرب عدم اشتراط الدخول للعموم وقيل في الخلاف ويه ؟ والتبيان والغنية والوسيلة والجامع وغيرها يشترط وحكى عليه الاجماع في الخلاف وظاهر التبيان واحكام القرآن للراوندي ويؤيده الاخبار كقول الباقر (ع) في خبر محمد بن مسلم لا يكون الملاعنة ولا الايلاء الا بعد الدخول وقول الصادق (ع) في خبر أبي بصير لا يقع اللعان حتى يدخل الرجل بأهله وفي خبر محمد بن مصادف لا يكون ملاعنا حتى يدخل بها وفي ئر ؟ قيل يشترط في نفي الولد دون القذف وعليه حمل كلام الاصحاب قال لان قبل الدخول القول قول الزوج مع يمينه ولا يلحق الولد به بلا خلاف بين أصحابنا ولا يحتاج في نفيه إلى لعان واستحسنه في المختلف ويثبت بين الحر والمملوكة عند الاكثر للاصل والعمومات ونحو صحيح محمد بن مسلم سئل الباقر (ع) عن الحر يلاعن المملوكة قال نعم إذا كان مولاها الذي زوجها اياه وحسن جميل بن دراج سئل الصادق (ع) (عن الحر بينه وبين المملوكة لعان قال نعم وروى المنع في صحيح عبد الله بن سنان عن الصادق (ع) صح) قال لا يلاعن الحر الامة ولا الذمية ولا التي يتمتع بها وفيما مضى من الخبرين عن أمير المؤمنين عليه السلام في خمس لا لعان بينهن وبين أزواجهن وافتى به المفيد وحمل على ملك اليمين أو التقية وقيل في الاستبصار وئر ؟ يثبت في نفي الولد دون القذف وهو ظاهر المراسم للجمع ولان اللعان شرع لدفع الحد ولا حد بقذف الامة ولو قذف طفلة لا يجامع مثلها فلا حد لتيقن كذبه لكنه يعذر للسب لا للقذف وفي الصحيح عن أبي بصير سئل الصادق (ع) عن الرجل يقذف الجارية الصغيرة قال لا يجلد الا أن يكون قد أدركت أو قاربت وعنه (ع) لا حد