الرئيسية  اتصل بنا  خارطة الموقع   
 
 
  إرسل لنا كتاب | أخبرنا عن خطأ  
أ ب ت  ...




كشف اللثام (ط.ق) - الفاضل الهندي ج 1

كشف اللثام (ط.ق)

الفاضل الهندي ج 1


[ 1 ]

كشف اللثام لبهاء الدين محمد بن الحسن بن محمد الاصفهاني المعروف بالفاضل الهندي المجلد الاول منشورات مكتبة السيد المرعشي النجفي قم المقدسة - 1405 ه‍

[ 2 ]

في ذكر احوال الفاضل الاصبهاني الشهير بالهندي منقول من كتاب مقابس الانوار للفاضل الوحيد والشيخ السديد اسد الله الكاظمين في باب ذكر الكنى و الالقاب ومنها الاصبهاني للعالم العامل الفاضل الكامل المحقق النحرير الفقيه الدقق الحكم المتكلم المتبحر العزير النظير الحائز لمجامع الفضائل والماثر وبدائع المكارم و المفاخر الفائز باقصى مراتب الافاضل الافاخر ومزايا الاكارم والاكابر من الاوائل والاواخر الالمعي الموزعي الاوحدي المؤيد المسدد بلطف الله الصمدي المولى بهاء الدين محمد بن الحسن الاصبهاني الشهير بالفاضل الهندي افاض الله عليه بشئابيب فضله الابدي وكان مولده سنة اثنين و ستين بعد الالف ونشوه في بدو امره حال صغره في بلاد الهند ولذا نسب إليها وجرت له فيها مع المخالفين مناظرة في الامامة معروفة على الالسنته وقصته عجيبة مع فرد لبعضهم اسطع من الادلة واقطع من الالسنة وصنف من اوائل دخوله في العشر الثاني كتب ورسائل وتعليقات في العلوم الادبية والاصول والدينية أو الفقهية ايضا منها ملخص التلخيص وشرحه كلاهما

[ 3 ]

مجلد صغير جدا وهو موجود عندي ولعله اول مصنفاته وفرع من المعتول والمنقول ولم يكمل ثلث عشر سنة كما صرح به نفسه به وهو صاحب المناهج السوية في شرح الروضة البهية رايت جملة من مجلداتها في العبادات وهي مبسوطة مشخنة بالفوائد والتحقيقات وتاريخ ختام كتاب الصلوة فيها سنة الثماني والثمانين بعد الالف ويكون عمره ح خمسا وعشرين سنة وله ايضا كشف اللثام عن قواعد الاحكام شرع فيه من النكاح وانهاه إلى الختام يسلك فيه النمط الاوسط الذي هو اقرب إلى الاختصار ثم بدا من الاول مع استيفاء للمهم من الادلة والاقوال ولاسيما اقوال القدماء الابرار ولم يبرز منه فيما وجدناه ونقل الا الطهارة و الحج وكذا الصلوة الا انها ناقصة وله ملخص الشفاء لابن سينا ولعله لم يتم ايضا ولم اقف على غير ذلك وقد اتفف لم من مبادى الحال جملة مما يقرب مما اتفق له من الاحوال لكنه عاقني على بلوغ المرام صوارف الزمان و حوادث الدهر الخوان وقلما فارقتى إلى هذا الاوان والله المستعان واليه المشتكى وعليه التكلان

[ 6 ]

هذا الكتاب الموسوم بكشف لثام الابهام في شرح قواعد الاحكام للامام الهمام العالم الالمعي والمحقق اليلمعي الفاضل الاصفهاني الشهير بالفاضل الهندي رحمة الله عليه وعلى سائر الفقهاء الكرام و العلماء الاعلام بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذى شرع لنا الدين ورفع قواعده وسهل شرائعه وموارده واوضح مناهجه ومعاهده واحكم احكامه وعظم مشاعره ومشاهده ورفع قصوره وبين ظهوره فضرب الارض بجرانه وسطع الانام بين هانه وفصح لسانه واتضح بيانه واشرق زمانه وطربت الحانه وامتلات دنانه وامتدت اشطانه واشتدت الحنانه واعتلى بنيانه واعتمرت أركانه وامتنعت حصونه وارتفعت شئونه واقتوت اشجاره وارتوت ازهاره وبسقت نخيله وسهلت سبيله وساغ سلسبيله وتفرعت اغصانه و تشعبت افنانه وتطاولت اشجانه وعلا مناره وجلا نهاره وحلا ثماره ولان شعاره وراق دثاره وزخرت بحاره وتضاعفت انواره واصلوة على خير من انبعثه من الانبياء وافضل من اختاره من ذواته العليا اقدمهم نبوة واعظمهم فتوة واكدهم مروة واسماهم سموا واعلاهم علوا ومن تلاه من شهوده تلو ويالوفى اعلاء الدين الا مازتبنت السماء بنجومها وصينت برجومها ودارت بايامها وساوت باعوامها وماحدت الارض بنجومها وانطبعت برسومها ووتدت باوتادها واقمت باطوادها اما بعد فهذا مااشتدت اشواقكم إليه وقصرت هممكم عليه وعكفت قلوبكم لديه وطال ماظلتم ملحين فيه على مائلين له بين يدى صافين لاجتنا ثمر الاسعاف حوالى مستمطرين وبلى مستمسكين بذيلى مستنفرين لرجلي وخيلي مستدرين طبعي مستبذلين وسعى من كشف لثام الابهام وظلام الاوهام عن وجوه خرائد قواعد الاحكام ليشخنا الامام الهمام علامة علماء الاسلام رضوان الله عليه وعلى سائر علمائنا الكرام على غاية من الايجاز لا بحيث ينتهى إلى الالغاز وادراج في يسير من الالفاظ معاني طويل الذيول والا عجاز مع استيفاء للاقوال وما استندت إليه وابانته عما ينبغى التعويل عليه وتنقيح للمسائل وتهذيب للدلائل واجتلاء للمعقائل واقتناء للمحضائل وهتك للخدور ورفو للغطور وجبر للكسور وشرح للصدور وتكميل غر القصور وتقوية غر الفتور وتسهيل للوجود ورياضة للضغاب وتقوم للشعاب وهداية للصواب في كل باب وابتدات بالنكاح وانتهينا إلى اخر الكتاب لما لم يتفق لتلك الكتب شرح يكشف عنها النقاب ويرفع عن معضلاتها الحجاب فخان الان ان اخذ في شرح الصدر بشرح الصدر وبااتمام البدر كما يتم القمر في منتصف الشهر مستعينا بالله متوكلا عليه مستمحيا من فضله التوفيق للاكمال مبتهلا إليه قال الصدر رفع الله مقامه وضاعف اكرامه بسم الله الرحمن الرحيم اصنف واكتب أو اشرع فيه أي متلبسا أو مصحوبا به أي ذاكرا له لو بلاستعانة به كانه لا يتيسر بدون ذكره كما لا يتيسر بدون القلم وقد اراد بالاسماء الثلثة المسمى أي باسم هذا الذات الذى كذا وكذا أي الذات الموسوم بالله الموصوف بالرحمن الرحيم ولكن ذكرها اغنى عن ذكر اسم اخر فهى باعتبار المسمى عن مدلول الكلام وباعتبار انفسها مصداق مدلوله ويحوز ان لا يراد بها الا الالفاظ ويكون اضافة اسم إليها كما في يوم الاحد وشجر الادراك فانه اسم جنس يشمل ما فوق الواحد ويجوز ان يراد بالله الذات وبالاخرين اللفظ وعلى الاول فالمحققون على ان الرحمن ايضا اسم الذات كالله وان لفظه هنا بدل من الله ولذا قدم على الرحيم لكونه صفة فاندفع السؤال عن جهة تقديمه مع انه ابلغ الحمد لله يحتمل الاخبار عن كونه محمودا وعن حمده له والانشاء لحمده على سوابغ النعماء نوامها واسعاتها والنعماء مفرد كالنعمة وبمعناها وترادف الالاء وهى جمع إلى بمعنى النعمة ولم يظهر لى فرق بينهما وان قيل باختصاص الالاء بالنعم الباطنة ومع الترادف لا اتحاد بين القرينتين فانه حمده على نفس النعم ثم على ترادفها ثم ذكر اعاظم النعم المترادفة المشعرة بما يسبقها من نعم الوجود والعقل والفهم والقدرة والقوة فان ذكر النعم من الشكر عليها وفيه تذكير اللغير وحثا له على الشكر فقال المتفضل يحتمل الوصف والقطع أي هو المتفضل يحتمل الوصف والقطع أي هو المتفضل أو لعينه أو اخصه بارسال الانيبياء الارشاد لدهماء أي جماعة الناس أو الثقلين إلى مالا يبلغه عقولهم أو ضلوا عنه والمتطول بنصب الاوصياء للانبياء لتكميل الاولياء أي اولياء الانبياء أو الاوصياء فانهم اخذوا اصل الدين من الانبياء وتكملهم الاوصياء بالتفهيم والتفريع وتعليم ما لم ياخذه منهم ولذا ذكر التكميل وقد سال رحمه الله عن ذكر التفضل والتطول مع وجوبهما على الله عندنا فأجاب بانهما يتوقفان على الخلق والاقدار وتكميل العقول لينتفعوا بهما ويستاهلوا للنعيم المقيم ورفع الدرجات وكل ذلك تفضل منه (تع) وتطول فيهما كذلك وان وجبا بعد ذلك فكأنه قيل انه (تع) تفضل بالتأهيل لارسال الرسل إليهم ونصب الاوصياء لهم ويمكن بالجواب بان الارسال انما يجب للتعريض للثواب والتحذير من العقاب

[ 7 ]

وكان من الجايز ان يهمل الله عباده ويذرهم كالانعام وان كانوا عقلاء كاملين ولايثيبهم بالجنان فتعريضهم لذلك وتشريفهم بالخطاب والتكليف تفضل وايضا لما اكملهم بالعقول جاز ان يكلفهم بقضايا من غير ارسال رسول يؤيدها وينبهها واما وجوب الارسال لحفظ نظام النوع لكون الانسان بالطبع مدينا مع نزوع كل إلى ما يشتهيه والانطباع على الغضب على من يدافعه وتادى ذلك إلى القتال فليس الا وجوبا للحفظ ولو كان يدعهم يتسائلون ويتدافعون لم يلزم محال مع امكان خلقهم مطبوعين على التالف بل مبرائين من الشهوة والغضب وكل من خلق الشهوة والغضب فيهم وحفظ نظامهم تفضل منه (تع) والمنعم على على عباده بالتكيلف المؤدى إلى احسن الجزاء والكلام فيه كما فيما تقدم على ان الانعام قد يكون واجبا وفى وصف التكليف مالتادية إلى احسن الجزاء دلالة على غايته والعلة في صدوره عنه (تع) وفى كونه نعمة رافع درجات العلماء كما قال هل يستوى الذين يعلمون والذين لا يعلمون انما يتذكروا ولوا الالباب وقال يرفع الله الذين امنوا منكم والذين اوتوا العلم درجات ومفضل مدادهم على دماء الشهداء فقد ورد انه يوزن يوم القيمة مداد العلماء ودماء الشهداء فيرجح مداد العلماء على دماء الشهداء أو جاعل اقدامهم واطئة على اجنحة ملائكة السماء فقد ورد في الاخبار ان الملائكة لتضع اجنحتها لطالب العلم يطاها رضى به واما كون الملئكة ملئكة الارض أو السماء فغير مفهوم من الاخبار ويمكن ان (يق) ملئكة السماء لملائكة الارض لتمكنهم من العروج إليها ولعله (ره) راى من الاخبار ماينص على ملائكة السماء احمده على كشف البأساء وهى الجهل والضلال والفساد بارسال الرسل ونصب الاوصياء والتكليف ورفع الضراء وهى انواع العذاب والخزى في الدارين بذلك مع التوفيق للاهتداء قيل ويمكن ان يريد بالاولى الجهل البسيط وبالثانية المركب واشكره في حالتى الشدة والرخاء فان الشدة في نفسها نعمة عظيمة على المؤمن يكفر ذنوبه و يعظم له الاجر إذا صبر مع انه (تع) حينها لم يسلبه نعمة راسا بل له عليه من النعم مالا يحصى ولا يبلغ للعبد إذا سلبه الله نعمة ان يكفر بغيرها وصلى الله على سيد الانبياء محمد المصطفى صرح باسمه مع ظهوره تبركا واستلذاذ وعترته الاصفياء وهم الائمة الاثنى عشر صلوات الله عليهم كما وردت به الاخبار وقد ذكرت في معاني الاخبار وغيره لتسميتهم بالعترة وجوه لا يهمنا التعرض لها هنا صلوة تملاء اقطار الارض والسماء هذه عبادة يذكر للمبالغة في كثرة الشئ وان لم يكن من الاجسام أي رحمهم وبارك عليهم رحمه وبركة بالغة في الكثرة منتهاها أو (يق) الرحمة عليهم تتضمن رحمة ساير الخلق من الثقلين والملئكة وغيرهم لانهم رحمة للعالمين فهذا معنى انها تملاء الاقطار اما بعد فهذا كتاب قواعد الاحكام في معرفة الحلال والحرام فان الاحكام الشرعية كلها ترجع إلى حلال الفعل أو الترك أو حرام الفعل أو الترك لحظت فيه لب الفتاوى فتاوى الاصحاب أو فتاواى أي نبتها بيانا واضحا مع حذف الزوائد خاصة أي لم اتعرض للادلة أو لغير فتاوى من الاقوال أي لم اصرح بذلك وان شارا واوما إليها الا نادرا ولا ينافيه اشتماله على الترددات الاضافية الحصر مع ان التردد ربما افاد الافتاء بكل من الاحتمالين على التخيير و بنيت فيه قواعد احكام الخاصة أي الامامية فانهم خواص الناس بالله ورسوله والائمة (ع) ولقلتهم وكثرة غيرهم اضعافا لا يحصى وكل اهل الحق منذ خلق الله الناس قليل ماهم اجابة لالتماس احب عامة الناس إلى واعرفهم على فلا يلزم رجحية على النبي صلى الله عليه وآله والائمة (ع) فيردان في الخبر لا يكمل ايمان المؤمن حتى يكون الله وروسله احب إليه من نفسه وولده وهو الولد العزيز أبو طالب فخر الدين محمد الذى ارجوا من الله طول عمره بعدى وان يوشدني في لحدي والمراد به اما ظاهره ويكون مستثنى من دخول ذى الرحم القبر كما قيل وبه خبر الغبرى ؟ عن الصادق (ع) لا يدفن الاب ابنة ولا باس ان يدفن الابن اباه وخبر عبد الله بن راشد عنه (ع) ان الرجل ينزل في قبر والده ولا ينزل في قبر ولده أو المراد البقاء بعده فيكون تأكيدا لما قبله أو الترحم عليه والدعاء له فيكون ما بعده تفسيرا وتاكيدا له وان يترحم على بعد مماتي كما كنت اخلص له من الدعاء في خلواتي ان كانت من بيانيته كان المعنى ترحما مخلصا كما كنت اخلصه له من الدعاء والا فللتبعيض وما في كما كافة أو يترحم على كما كنت أو مخلصا فيه كما كنت اخلص فيه من الدعاء خص به واخلص له بعض الدعاء رزقه الله سعادة الدارين وتكميل الرياستين في الدارين أو في العلم والعمل فانه بر بى في جميع الاحوال مطيع لى في الاقوال والافعال أي انما كنت اخلص له الدعاء لانه كذا وانما دعو له الان بسعادة الدارين وكمال الرياستين لانه كذا قال فخر الاسلام لما اشتغلت على والدى قدس الله روحه في المعقول والمنقول وقرات كثيرا من كتب ا صحابنا التمست منه ان يعمل كتابا في الفقه جامعا لاسراره وحقايقه يتبنى مسائله على علمي الاصولين والبرهان وان يشير عند كل قاعدة إلى ما يلزمهما من الحكم وان كان قد ذكر قبل ذلك معتقده وفتواه وما لزمه من نص على قاعدة اخرى وفحواها لتنبيه المجتهد على اصول الاحكام وقاعد مبادى الحلال والحرام فقد يظن كثير من الجهال المقلدين بتناقض الاحكام فيه ولم يعلموا انهم لم يفهموا من كلامه حرفا واحدا كما قيل وقل الشعر الجيد من رواة السوء انتهى وقد يستبعد اشتغاله قبل تصنيف هذا الكتاب في المعقول والمنقول والتماس تصنيف كتاب صفته كذا وكذا لانه ولد سنة اثنتين وثمانين وستمائة وقد عدا المصنف الكتاب في مصنفاته في الخلاصة وذكر تاريخ عدة لها وانه سنة ثلث وتسعين وستمائة وفى بعض النسخ سنة اثنتين وتسعين فكان له من العمر عند اتمام الكتاب احدى عشرة أو عشرا أو اقل فضلا عما قبله ولكن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء وقد فرغت من تحصيل العلوم معقولها منقولها ولم اكمل ثلث عشرة منته وشرعت في التنصيف ولم اكمل احدى عشرة وصنفت منية الحريص على فهم شرح التلخيص ولم اكمل خمس عشرة سنة وقد كنت عملت له من كتبي ماينيف على عشرة من متون وشروح وحواشي كالتلخيص في البلاغة وتوابعها والزبدة في اصول الدين والخرد ؟ البديعة في اصول الشريعة وشروحها والكاشف حواشى شرح عقايد النفسية وكنت القى من الدروس وانا ابن ثمان سنين شرح التلخيص للتفتازنى مختصره ومطوله هذا مع احتمال الحاق اسم الكتاب بما في الخلاصة بعد سنين من تأليفها والله المستعان وعليم التكلان وقد رتبت هذا الكتاب مشتملا أو مبينا على عدة كتب هي احد وعشرون كتاب الطهارة فيه مقاصد عشرة الاول في المقدمات وفيه فصول ثلثة الاول في تعديد انواعها وقدم عليه تعريفها فقال الطهارة غسل بالماء أو مسح بالتراب أي الارض دخل الحجر واو للتقسيم ؟ أو بمعنى الواو والباء فيهما للالصاق والالة في الاول دون الثاني لعدم اشتراط امساس اعضاء التيمم بالارض وهما كجنسين يشملان ماتعلو بهما بالبدن وبغيره ماله صلاحية التأثير في العبادة وغيره فقال متعلق بالبدن وهو كفصل يخرج غسل غيره ومسحته للتطهير من الاخباث ولغيره على وجه أي الغسل أو المسح أو التعلق بالبدن على وجه له أي للتعلق وان تعلق الجار بالغسل أو المسح أو لكل منهما وان تعلق بالتعلق صلاحيته التأثير في تحصيل العبادة المشروطة به أو كمالا أو تصحيحها حتى يكون تلك العبادة المشروعة أو تكميلها كالطهارة لصلوة الجنازة أو لقراءة وزيارة المقابر والاحرام ودخول الحرم وغيرها وان لم

[ 8 ]

يؤثر فيه بان تطهر ثم نقض قبل العبادة ومن البين ان التأثير لا يراد به التام فيدخل وضوء الحائض وغسلها ويخرج به كل غسل للبدن أو مسح اختل فيه بعض ما يعتبر في الطهارة من النية وغيرها والمجدد والوضوء للنوم أو الجماع وغسل التوبة لكونه بعدها والاغسال المندوبة للاوقات الا ان يدعى انها يؤثر في كمال العبادة بعد التوبة وفى الاوقات وان المجد والوضوء للنوم أو الجماع يصحح العبادات المندوبة بل يزيد المجدد في كمال الواجبة ايضا والنوم والجماع ربما كانا عبادتين ويدخل في الحد الطهارة من الاخباث مع حصره لها في الثلثة وابعاض الطهاراة الا ان يلتزم الدخول أو يفسر التأثير بما لا يكون بالتبع أو تأثيرها بتبعية الكل واما اشتماله الوضوء على المسح فيندفع فيكمن اندفاعه بتفيسر الغسل بالامساس أو التغليب وكذا الوضوء بالمسح لمانع من الغسل واما مسح الجباير فيمكن ادخاله في حكم امساس البدن أو التغليب وهى ثلثة وضوء من الوضائه وغسل بالضم من الغسل بالفتح وتيمم من قوله (تع) فيتيمموا أو كل واحد منهما واحد منها اما واجب أو ندب اوجوب غاياتها أو ندبها أو عدم اشتراطها بها وان وجبت الا في الكمال كصلوة الجنازة والزيارات والطواف والاحرام أو غاية اغسال الاوقات ونحوها التطهر المندوب فالوضوء يجب للواجب من الصلوة والطواف ومس كتابة القران على ما سيأتي من حرمة مس المحدث لها وقد يجب المس للاصلاح وضم المنتشر والرفع من ارض بخشه مثلا والانقاذ من يد غاصبه أو كافر و بالنذر وشبهه لرجحانه كما نص عليه جماعة منهم المصرح في يه في وجه كما يطهر الان ويستحب للصلوة والطواف المندوبين وان اشترطا به مع الخلاف في اشتراط المندوب به وعدم التعرض للمس مبنى على عدم رجحانه واستحبابه في نفسه وتعرض له في يه فقال ولمس المصحف لمناسبة التعظيم وعلى العدم يمكن عروض الاستحبابات له كالوجوب كالرفع من وجه ارض طاهرة لتعظيمه أو مسح الغبار عنه لذلك وعبارة النهاية يحتمله وما تقدم عن جماعة من استحبابه في نفسه وكذا يستحب إذا نذره نية لا لفظا بناء على استحباب الوفاء بالنذر قلبا وانعقاده في المباح ولدخول المساجد كما في الوسيلة والنزهة والجامع مع لقوله صلى الله عليه وآله في خبر عبد الله بن جعفر عن ابيه قال الله تبارك وتع الا ان بيوتي في الارض في المساجد تضئ لاهل السماء كما تضئ النجوم لاهل الارض الا طوبى لمن كانت المساجد بيوته الا طوبى لعبد توضى في بيته ثم زارني في بيتى الا ان على المزور كرامة الزائر ولقول الصادق (ع) في خبر كليب الصيداوي مكتوب في التورية ان بيتوى في الارض المساجد فطوبى لمن تهبط في بيته ثم زارني في بيتى وحق على المزوران يكرم الزائر وفى خبر مرازم بن حيكم عليكم باتيان المساجد فانها بيوت الله في الارض فمن اتاها متطهرا طهره الله من ذنوبه وكتب من زواره وقول امير المؤمنين (ع) من احسن الطهور ثم مشى إلى المسجد فهو في الصلوة ما لم يحدث وزاد في المنتهى استحباب المبادرة إلى تحية المسجد مع كراهة الوضوء فيه والحق به ابن حمزة دخول كل موضع شريف وقراءة القران كما في الوسيلة والنزهة والجامع ولقول الصادق (ع) فيما وجدته مرسلا عنه لقارى القران بكل حرف يقرءه في الصلوة قائما مائة حسنة وقاعدا خمسون حسنة ومتطهرا في غير الصلوة خمس وعشرون حسنة وغيره متطهر عشر حسنات واحمل المصحف كما في الجامع ولو بالغلاف والكيس وفى النزهة مكانه ومسالك للتعظيم وقول ابى الحسن (ع) في خبرا ابرهيم بن عبد الحميد المصحف لا يمسه وعلى غير طهر ولا جنبا ولا تمس خيطه وفى بعض النسخ خطه ولا تعلقه ان الله تعالى يقول لا يمسه المطهر من والنوم للاخبار كلقول (الص ع) في خبر حفص بن غياث من تطهر ثم اوى إلى فراشه بات وفراشه كسجده فان ذكر انه ليس على وضوء فتيمم من دثاره كائنا ماكان لم يزله صلوة ما ذكر الله عزوجل ورده الشهيد إلى الكون على الطهارة وقد يتايد كون الغاية هي النوم باستحبابه النوم الجنب وصلوة الجنايز لان عبد الحميد بن سعد سأل أبا الحسن عليه السلام أيصلى على الجنازة على غير وضوء فقال يكون على طهر احب إلى والسعى في الحاجة كما في الجامع والنزهة لقول الصادق عليه السلام في خبر عبد الله بن سنان من طلب حاجة وهو على غير وضوء فلم تقض فلا يلومن الا نفسه وزيارة المقابر للمؤمنين كما في الجامع ولم اظفر لخصوصه بنص نوم الجنب لنحو صحيح الحلبي عن الصادق عليه السلام سئل عن الرجل اينبغى له ان ينام وهو جنب فقال يكره ذلك حتى يتوضأ وفى الغنية والمنتهى في ظ المعتبر وكره والاجماع عليه وفى النزهة نوم من عليه الغسل واجماع المحتلم كما في يه والمهذب والوسيلة والجامع والشرائع والنافع والنزهة ولم اظفر له بسند وانما تضمن الخبر المعروف الاغسال تحرزا عن جنون الولد وذكر الحائض وكانه لا خلاف فيه وياتى و والكون على طهارة أي غير محدث وكانه لا خلاف فيه ايضا وعنه صلى الله عليه واله وسلم يا انس اكثر من الطهور يزيد الله في عمرك وان استطعت ان تكون بالليل والنهار على طهارة فافعل فانك إذا تكون مت على طهارة شهيدا وعنه صلى الله عليه وآله يقول الله تعالى من احدث ولم يتوضا فقد جفاني وعن امير المؤمنين عليه السلام كان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله إذا بالوا توضأوا أو تيمموا مخافة ان تدركهم السامة والتجديد يحتمل ارفع أي ويستحب تجديد الوضوء والجراى ويستحب الوضوء ولتجديد وضوء سابق أي حكمه أو كانه اعادة له ولا خلاف فيه ولا جنابة كثيرة كقولهم عليهم السلام الوضوء على الوضوء نور على نور ومن جدد وضوءه لغير حدث جدد الله توبته من غير استغفار وقضية اطلاق النصوص والفتاوى استحبابه مط كما نص عليه في كره وكرهة الشافعي ان لم يصل بالوضوء الاول ولم يستحبه للنافلة ويستحب الوضوء لا مواخر منها ارادة المعاودة إلى الجماع لقول الصادق عليه السلام في مرسل ابن ابى نجران إذا اتى الرجل جاريته ثم اراد ان ياتي الاخرى توضأ وقول الرضا عليه السلام في خبر الوشا كان أبو عبد الله عليه السلام إذا جامع واراد ان يجامع مرة اخرى توضأ للصلوة وإذا اراد ايضا توضأ ونفى عنه الخلاف في نكاح المبسوط ومنها جماع الحامل لقوله صلى الله عليه وآله يا على إذا حملت امراتك فلا تجامعها الا وانت على وضوء فانه ان قضى بينكما ولد يكون اعمى القلب بخيل اليد ومنها كتابة القران لان على بن جعفر سأل اخاه عن الرجل ايحل له ان يكتب القران في الالواح والصحيفة وهو على غير وضوء قال لا ومنها اكل الجنب لان عبد الرحمن بن ابى عبد الله سأل الصادق عليه السلام اياكل الجنب قبل ان يتوضأ قال انا لنكسل ولكن ليغسل يده والوضوء افضل منها جماع غاسل الميت قبل الغسل ومنها تغسيل الجنب الميت كلاهما القول للصادق عليه السلام لشهاب بن عبد ربه إذا كان جنبا غسل يده وتوضأ وغسل الميت وان غسل ميتا ثم توضأ إلى اهله ونحو ذلك عن الرضا عليه السلام ومنها للتأهب لصلوة لفرض قبل وقتها كما في الوسيلة والجامع والنزهة والدروس والبيان والنفلية والمنتهى ونهاية الاحكام والذكرى للخبر كما في الاخير من وفى المنتهى الاستحباب الصلوة في اول وقتها ولا يمكن الا بتقديم الوضوء قلت اما الخبر فلم اظفر به واما الاعتبار فلا ارى الوضوء المتقدم الا ما يفعل للكون على طهارة ولا معنى للتأهب للفرض الا ذلك ومنها افعال الحج عدا الطواف والصلوة لنحو قول الصادق عليه السلام في خبر معوية بن عمار لا باس ان يقضى المناسك كلها على غير وضوء الا الطواف فان فيه صلوة والوضوء افضل ثم في خصوص السعي والوقوف والرمى وغيرها اخبار ومنها قبل غسل الجنابة عند الشيخ في كتابي الاخبار لان ابا بكر الحضرمي سال ابا جعفر عليه السلام كيف ينصع إذا اجنب فقال اغسل كفك وفرجك وتوضأ وضوء الصلوة ثم اغتسل ومنها دخل المرءة على زوجها ليلة زفافها يستحب ان يكونا متوضئين لقول ابى جعفر عليه السلام في خبر ابى بصير إذا دخلت عليك انشأ الله فمرهم قبل ان تصل اليك ان تكون متوضئة ثم لا تصل إليها حتى

[ 9 ]

توضأ الخبر ومنها القدوم من سفر فعن الصادق عليه السلام من قدم من سفره فدخل على اهله وهو على غير وضوء فراى ما يكره فلا يلومن الا نفسه ومنها جلوس القاضى في مجلس القضاء كما في النزهة ولم اظفر بخصوصه بنص ومنها تكفين الميت إذا اراد من غسله ان يكفنه قبل اغتساله وياتى ومنها ادخال الميت القبر فيستحب الوضوء كما في النزهة لقول الصادق عليه السلام في خبر عبد الله الحلبي ومحمد بن مسلم تو ضأاذا ادخلت الميت القبر وروى نحوه عن الرضا عليه السلام ومنها توضئة الميت كما يأتي ومنها خروج المدى كما في النزهة والمعتبر والتذكرة والنفلية والبيان وفى التهذيب والاستبصار في وجه لنحو صحيح ابن بزيع سال الرضا عليه السلام عن المذى فأمره بالوضوء منه ومنها الرعاف والقى والتخليل بسيل الدم كما في التهذيب والاستبصار في وجه لقول الصادق عليه السلام في خبر ابي عبيدة الرعاف والقى والتخليل بسيل الدم إذا استكرهت شيئا ينقض الوضوء وان لم يستكرهه لم ينقض الوضوء ويحتمل اهمال صاد ينقض ومنها الضحك كما في الاستبصار في وجه لخبر زرعة عن سماعة ساله عما تنقض الوضوء فقال الحدث تسمع صوته أو تجد ريحه والقرقرة في البطن الاشياء تصبر عليه والضحك في الصلوة والقى ومنها الكذب والظلم والاكثار من انشاد الشعر الباطل كما في التهذيب والاستبصار في وجه لخبر زرعة عن سماعة سأله عن نشيد الشعر هل ينقض الوضوء أو ظلم الرجل صاحبه أو الكذب فقال نعم الا ان يكون شعرا يصدق فيه أو يكون يسيرا من الشعر الابيات الثلثة أو الاربعة فاما ان يكثر من الشعر الباطل فهو ينقض الوضوء ان كان ينقض باعجام الصاد ومنها خروج الودى بعد البول والاستبراء منه كما في التهذيب في وجه لقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن سنان أو حسنه والودى فمنه الوضوء لانه يخرج من دريرة البول ومنها مس الكلب على ظ قول الصادق عليه السلام في خبر ابى بصير من مس كلبا فليتوضأ وحمله الشيخ على غسل اليد ومنها مصافحة المجوسى على ظ قوله عليه السلام في خبر عيسى بن عمر مصافحتهم ينقض الوضوء والضاد يحتمل الاهمال وحمله الشيخ على الغسل لسابق ومنها مس باطن الدبر أو باطن الاحليل وسياتى ومنها نيسيان الاستنجاء قبل الوضوء كما في يب والاستبصار لقول ابى جعفر عليه السلام في خبر سليمان بن خالد فيمن توضأ ونسى غسل كره يغسل ذكره ثم يعيد الوضوء ومنها التقبيل بشهوة ومس الفرج كما في البيان والنفلية وفى التهذيب والاستبصار لقول الصادق عليه السلام في خبر ابى بصير إذا قبل الرجل المراة بشهوة أو مس فرجها اعادا الوضوء ومنها قبل الاغسال المسنوبة كما في الكافي والبيان والنفلية لقول الصادق عليه السلام في مرسل ابن ابى عمير كل غسل قبله وضوء الاغسل الجنابة ومنها قبل الاكل وبعده كما في النزهة للاخبار قال والفاظ الشارع تحمل على الحقايق الشرعية ومنها الوضوء لالتقاط حصى الجمار نقل في النزهة عن بعض الاصحاب ومنها بعدما توضوء وضوء ناقص لعذر كالتقية والجبيرة فزال العذر كما في النفلية (خروجا من خلاف من اوجبه ومنها بعد الاستنجاء بالماء للمتوضي وان كان استجمر كما في النفلية) والبيان الخبر عما عن الصادق عليه السلام في الرجل ينسى ان يغسل دبره بالماء حتى صلى الا انه قد تمسح بثلثه احجار قال ان كان في وقت تلك فليعد الصلوة وليعدا الوضوء وان كان قد خرجت تلك الصلوة التى صلى فقد جازت صلوته وليتوضأ لما يستقبل من الصلوة ومنها الغصب فقد روى عن النبي صلى الله عليه وآله إذا غضب احدكم فليتوضأ والغسل للاحياء دون الميت يجيب لما وجب له الوضوء وان وجب لنفسه نيفا إذ لا ينافيه وجوبه لمشروط نعم كان ينبغى ح ان يق وللكون على طهارة الا انه لما كان وجوبه لنفسه موسعا وانما يتضيق وبتضيق المشروط به لم يظهر الاثم واستحقاق العقاب بتركه ما لم يلزم فوات مشروط به فلذا اقتصر على وجوبه له ويمكن فرض الاثم بتركه وان لم يجب مشروطه به كجنب يعرقا (ويذهب به للقتل وليس الوقت وقت وجوب مشروط بالغسل ويأتى الخلا في مس كتابة القرآن ولدخول المساجد للجواز في غير المسجد (ومط) فيهما وانما اطلق تنبيها على صح) ان مريد اللبث لا يجوز له الا غتسال الا قبل الدخول وقراءة سورة السجدات العزايم وابعاضها ان اوجبا بنذر أو شبهه وسياتى الخلاف في اللبث في المساجد ولصوم الجنب مع تضيق الليل من كل فعل الا لفعله من غير خلاف الارض ظ الصدوق ودليل (المش) مع الاجماع كما هو ظاهرهم وصريح السيدين والشيخ خبر ابى بصير عن الصادق عليه السلام فيمن اجنب في شهر رمضان بالليل ثم ترك الغسل متعمدا حتى اصبح قال يعتق رقبة أو يصوم شهرين متتابعين أو يطعم ستين مسكينا واخبار القضاء والقضاء مع الكفارة إذا نام فانه إذا ابطل مع النوم فبدونه اولى ويؤيده ان الجنابة في الصوم الصوم كالاكل ولذا يبطل بايقاعها نهارا فلا يصح الا بارتفاعها ومستند الصدوق مع الاصل اخبار كثيرة كصحيح العيص سال الصادق عليه السلام عن رجل اجنب في شهر رمضان في اول الليل فاخر الغسل حتى طلع الفجر قال يتم صوم ولا قضاء عليه ولقوله عليه السلام في خبر حبيب الخثعمي كان رسول الله صلى الله عليه وآله يصلى صلوة الليل في شهر رمضان ثم يجنب ثم يؤخر الغسل متعمدا حتى يطلع الفجر وحملت على التقية أو العذر واعتبر ضيق الوقت فانه انما يجب له إذا وجب ولذا لا يجب الوضوء للصلوة ما لم يجب الا إذا دخل وقته لكن لما اشترط الطهارة من اول يوم الصوم وجبت قبله ولكن بلا فضل اذلا وجوب له ولا اشتراط به قبل ذلك ولا يختلف الحال بوجوب الغسل لنفسه أو لغيره إذ عليهما لا يتحقق له الوجوب للصوم الا في ذلك الوقت فان اراد التقديم عليه وكان واجبا لنفسه اوقعه بنية الوجوب وان وجب لغيره أو قعه ندبا واجزاه ان اعتبرنا الوجه في النية والا اوقعه لله ولم يتعرض لوجه واحتمل جواز الايقاع للصوم من اول الليل واجبا كما جاز تقديم نية الصوم من اوله بغير ما يقال فيها والا حوط ايقاعه لعبادة اخرى مشروطة به ولو بايجابها على نفسه كنذر صلوة وقيد الجنب لعدم وجوب الغسل على غيره كالحايض و غيرها للصوم كما اختاره في نهاية الاحكام للاصل أو التردد كما في المنتهى والمعتبر واختاره في المخ وير وكرة انها كالجنب كالحسن لان الحيض كالجنابة من منافيات الصوم فلا يصح ما لم يرتفع ولا يرتفع الا بالغسل وهو مم ولقول الصادق عليه السلام في خبر ابى بصير ان طهرت بليل من حيضها ثم توانت ان يغتسل في رمضان حتى اصبحت كان عليها قضاء ذلك اليوم وفى المنتهى انه وان كان في الطريق علي بن فضال وعلي بن اسباط الا ان الاصحاب شهدوا لهما بالثقة ولصوم المستحاضة مع غمس القطنة سال عنها اولا سبق الغمس الفجر اؤ سبق صلوة الصبح اولا سبق صلوة الظهرن اولا بشرط السبق على صلوة المغرب وان تأخر عن وقتها في وجه ضعيف جدا وانما يجب للصوم إذا سبق الفجر وصلوته لو سبق المغرب فهذه وجوه في المسألة تأتى انشاء الله ويستحب لازمنته ولا مكنته ولا فعال اما الاول فالمذكور منه وفى الكبات ؟ سبعة عشر منها وللجمعة وفاقا (للمش) للاصل ونحو قول ابى الحسن عليه السلام لعلي بن يقطين في الصحيح انه سنة ليس بفريضة وقول الصادق عليه السلام لعلي بن ابى حمزة هو سنة ولزرارة في الصحيح سنة في السفر والحضر الا ان يخاف المسافر على نفسه القتر ويحتمل الوجوب وخبر سهل سال ابا الحسن عليه السلام من الرجل يدع غسل يوم الجمعة ناسيا أو غير ذلك قال ان كان ناسيا فقد تمت صلوة وان كان متعمدا فالغسل احب إلى وان هو فعل فليستغفر الله ولا يعود وخبر الحسن بن خالد سأل ابا الحسن عليه السلام كيف صار غسل الجمعة واجبا قال ان الله تعالى اتم صلوة الفريضة النافلة واتم صيام الفريضة بصيام النافلة واتم وضوء النافلة بغسل الجمعة ماكان في ذلك من سهو وتقصير أو نقصان كذا في الكافي والتهذيب وفى المحاسن والعلل واتم وضوء الفريضة بغسل الجمعة وعليه ايضا يظهر الاستحباب كما استحب الاولان ومرسل يونس عن الصادق عليه السلام فان الغسل في سبع عشرة موطنا منها الفرض ثلثة قيل ما الفرض قال غسل الجنابة وغسل من غسل ميتا والغسل للاحرام فذكر الغسلين الاخيرين دليل على ان الفرض ليس

[ 10 ]

بمعنى بنص الكتاب بل ما يقرب منه في التاكد وما روى عن الرضا عليه السلام ان الغسل ثلثة وعشرون من الجنابة والاحرام وغسل الميت وغسل مس الميت وغسل الجمعة إلى ان قال الفرض من ذلك غسل الجنابة والواجب غسل الميت وغسل الاحرام والباقى سنة وما روى عن النبي صلى الله عليه وآله من توضاء يوم الجمعة فيها ونعمت ومن اغتسل فالغسل افضل وفى بعض الاخبار ان الغسل اربعة عشر وجها ثلثة منها وغسل واجب مفروض متى نسيه ثم ذكره بعد الوقت اغتسل وان لم يجد الماء تيمم فان وجدت الماء فعليك الاعادة واحد عشر غسلا سنة غسل العيدين والجمعة الخبر وفى الخلاف الاجماع عليه والكليني والصدوقين الوجوب وهو ظ كثير من الاخبار كقول الرضا عليه السلام في حسن عبد الله بن المغيرة واجب على كل ذكر وانثى حرا وعبدا ونحوه في خبر محمد بن عبد الله وقول الصادق عليه السلام لسماعة واجب في السفر والحضر الا انه رخص للنساء في السفر لقلة الماء الا أن فيه الحكم بالوجوب على غسل يوم عرفة والمباهلة والاستسقاء وخبر عمار سأله عليه السلام عمن نسى الغسل يوم الجمعة حتى صلى قال ان كان في وقت فعليه ان يغتسل ويعيد الصلوة وان مضى الوقت جازت صلوته وقول ابى جعفر عليه السلام في مرسل حريز لا بد من غسل يوم الجمعة في السفر والحضر فمن نسى فليعد من الغد ولكن لما كان الاصل البراءة والاخبار بعد التسليم يحتمل تأكدا الاستحباب وكان عليه الاكثر بل الخلاف غير معلوم تعين القول به ووقته من طلوع الفجر فلا يجزى قبله خلافا للاوزاعي الا ان يظن فقدان الماء عنده ثم فقده إلى الزوال باجماع الناس كما في المعتبر وفى الخلاف إلى ان يصلى الجمعة ولعله اراد الاشارة إلى العلة في شرعه التى في الخبر عن الصادق عليه السلام ان الانصار كانت تعمل في نواضحها واموالها فإذا كان يوم الجمعة جائت فتاذى الناس من ارواح اباطهم فامرهم رسول الله صلى الله عليه وآله بالغسل يوم الجمعة فجرت بذلك السنة ويقضى لو فات إلى اخر السبت تعمد الترك لعذر اولا له أو لم يتعمده كما اطلق الشيخ والاكثر لقول الصادق عليه السلام لعبد الله بن بكير إذ سأله عن رجل فاته الغسل يوم الجمعة ما بينه وبين الليل فان فاته يغتسل يوم السبت ونحوه في خبر سماعة قال المحقق وسماعة واقفى و عبد الله بن بكير فطحى لكن ينجبر بان الغسل طهور فيكون حسنا وقال الصدوق من نسى الغسل أو فاته فليغتسل بعد العصر وظاهره اشتراط القضاء بالعذر ثم لاقضاء بعد السبت لعدم النص ويحتمله خبر ذريح عن الصادق عليه السلام في الرجل هل يقضى غسل الجمعة قال لا خصوصا إذا اشير بالرجل إلى معهود وعن الرضا عليه السلام القضاء في ساير الايام وفى قضاء يوم ليلة السبت اشكال ما في نهاية الاحكام وكلما قرب من الزوال في الجمعة اداء أو قضاء كان افضل ففى القضاء لانه مبادرة إليه وفى الاداء لان الغرض منه الطهارة والنظافة عند الزوال فكلما قرب منه كان افضل وهو نص الشيخين والاكثر وخائف الاعواز للماء أو تعذر استعماله يقدم يوم الخميس لقول الصادق عليه السلام في مرسل محمد بن الحسين انكم ياتون غدا منزلا ليس فيه ماء فاغتسلوا اليوم لغد ونحوه في خبر الحسين بن موسى وهما وان ضعفا لكن الاصحاب افتوا به في التقديم ليلة الجمعة اشكال وافتى به الشيخ في الخلاف وفى نهاية الاحكام لو خاف الفوت يوم الجمعة دون السبت احتمل استحباب التقديم للعموم وللمسارعة إلى الطاعة وعدمه لان القضاء اولى من التقديم كصلوة الليل المشارب والاول خيرة الذكرى والبيان للقرب من الجمعة ولو قدمه لذلك ثم وجد الماء فيه اعاده فان البدل انما يجزى مع تعذر المبدل ومنها غسل اول ليلة من رمضان لقول الصادق عليه السلام في خبر سماعة وغسل اول ليلة من شهر رمضان يستحب وقول الرضا عليه السلام فيما روى عنه والغسل ثلثة وعشرون إلى قوله وخمس ليال من شهر رمضان اول ليلة منه الخبر وعن الصادق عليه السلام من اغسل اول ليلة من شهر رمضان في نهر جار وصب على راسه ثلثين كفا من الماء طهر إلى شهر رمضان من قابل وروى ونحوه في اول يوم منه وعنه عليه السلام من احب ان لا يكون به الحكة فليغتسل اول ليلة من شهر رمضان يكون سالما منها إلى شهر رمضان قابل وفى المعتبر انه مذهب الاصحاب والغسل في هذه الليلة وغيرها في ليالى شهر رمضان في اولها كما في خبر ابن مسلم عن احدهما عليهما السلام وغيره وفى خبر الفضيل عن الباقر عليه السلام عنه وجوب الشمس قبيلة ثم يصلى ويفطر وياتى انه صلى الله عليه وآله كان يغتسل كل ليلة من العشر الاواخر بين العشائين ومنها غسل ليلة نصفه ذكره الشيخان وغيرهما قال المحقق ولعله لشرف تلك الليلة فاقر انها بالطهر حسن قلت واسند ابن ابى قرة في كتاب عمل شهر رمضان عن الصادق عليه السلام يستحب الغسل في اول ليلة من شهر رمضان وليلة النصف منه وفصل الشيخ في المصباح غسلها على اغسال سائر ليالى الافراد فقال وان اغتسل ليالى الافراد كلها خاصة ليلة النصف كان فيه فضل كثر والشهيد على اغسالها سوى الاولى و تسع عشرة واحدى وعشرين وثلث وعشرين وقد روى الاغتسال كل ليلة فرد منه وفى كتاب الاغتسال لاأحمد بن محمد بن عباس عن امير المؤمنين عليه السلام ان النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يغتسل كل ليلة منه بين العشائين ومنها اغسال ليلة سبع عشرة وتسع عشرة واحدى وعشرين وثلث وعشرين من رمضان للاخبار وفى المعتبر انه مذهب الاصحاب وفى صحيح محمد بن مسلم عن احدهما عليهما السلام الغسل في سبعة عشر موطنا ليلة سبع عشرة من شهر رمضان وهى ليلة التقى الجمعان وليلة تسع عشرة وفيها يكتب الوفد وفد السنة وليلة احدى وعشرين وهى الليلة التى اصيبت فيها اوصياء الانبياء وفيها رفع عيسى بن مريم وقبض موسى عليهما السلام وليلة ثلث وعشرين يرجى فيها ليلة القدر والخبر و سال زرارة احدهما عليهما السلام عما يستحب فيها الغسل من ليالى شهر رمضان فقال ليلة تسع عشرة وليلة احدى وعشرين وليلة ثلث وعشرين وقال ليلة تسع عشرة يكتب فيها وفد الحاج وفيها يفرق كل امر حكيم وليلة احدى وعشرين فيها رفع عيسى بن مريم عليهما السلام وقبض يوشع وصى موسى عليهما السلام وفيها قبض امير المؤمنين عليه السلام ثلث وعشرين وهى ليلة الجهنى وهى في خبر سماعة عن الصادق عليه السلام وغسل ليلة احدى وعشرين سنة وغسل ليلة ثلث وعشرين الاتتركه فانه يرجى في احدهما ليلة القدر وفى خبر بريد بن معوية ان الصادق عليه السلام اغتسل ليلة ثلث وعشرين مرة في اولها ومرة في اخرها وسأل العيص الصادق عليه السلام عن الليلة التى يطلب فيها ما يطلب متى الغسل قال من اول الليل وان شئت حيث تقوم من اخره وفى الاقبال مسندا عنه عليه السلام قول لعبد الرحمن بن ابى عبد الله اغتسل في ليلة اربع وعشرين من شهر رمضان أو ذكره ابن ابى قرة في كتابه في عمل شهر رمضان وفى الذكرى وروى ابن بكير عنه يعنى الصادق عليه السلام قضاء اغسل ليالى الافراد الثلث بعد الفجر لمن فاته ليلا وكذا في الدروس ومنها غسل ليلة الفطر ذكره الشيخان وجماعة لقول الصادق عليه السلام للحسن راشد إذا غربت الشمس فاغتسل ومنها غسلا يومى العيدين للاخبار وفى التذكرة ذهب إليه علماؤنا اجمع وبه قال الجمهور وفى المعتبر انه مذهب الاصحاب وغيرهم اجمع الا ما حكى عن اهل الظ من الوجوب وفى كرى الظ ان غسل العيدين يمتد بامتداد اليوم عملا با طلاق اللفظ ويخرج من تعليل الجمعة انه إلى الصلوة أو إلى الزوال الذى هو وقت صلوة العيد وهو ظ الاصحاب قلت وعن الرضا عليه السلام فإذا طلع الفجر يوم العيد فاغتسل وهو ولاوقات الغسل ثم إلى وقت الزوال واسند ابن ابى قرة في عمل رمضان عن الصادق عليه السلام في كيفية صلوة العيد يوم الفطر ان يغتسل من نهر فان لم يكن نهر فا انت بنفسك استقاء الماء بتخشع وليكن غسلك تحت الظلال أو تحت حائط أو تتستر بجهدك فإذا هممت بذلك فقل اللهم ايمانك بك وتصديقأ بكتابك

[ 11 ]

واتباع سنة نبيك صلى الله عليه وآله ثم سم واغتسل فإذا فرغت من الغسل فقل اللهم اجعله كفارة لذنوبي وطهر دينى اللهم اذهب عنى الدنس ومنها غسل ليلة نصف رجب كما في جمل الشيخ ومصباحه واقتصاده والنزهة والجامع والاصباح ولم نظفر له لسند ووجه في المعتبر بشرف الزمان واستحباب الغسل في الجملة وزيد في النزهة يوم وقد ذكر في كتب العبادات لمن اراد ان يدعو دعاء الاستفتاح وارسل في الاقبال عن النبي صلى الله عليه وآله من ادرك شهر رجب فاغتسل في اوله ووسطه واخره خرج من ذنوبه كيو ولدته امه ومنها غسل ليلة نصف شعبان للاخبار كقول الصادق عليه السلام في خبر ابى بصير صوموا شعبان واغتسلوا ليلة النصف منه ومنها غسل يوم المبعث وهو السابع والعشروين من رجب كما في جمل الشيخ ومصباحه واقتصاده ولم نظفر له بسند ووجه في المعتبر بشرفه واستحباب الغسل في الجملة ومنها غسل يوم الغدير بالاجماع كما في التهذيب والغنية وقال الصادق عليه السلام في خبر علي بن الحسين العبدى من صلى فيه ركعتين يغتسل عند زوال الشمس من قبل ان تزول بمقدار نصف ساعة إلى قوله ما سال الله حاجة من حوائج الدنيا والاخرة الا قضيت له كائنة ما كانت ويوم المباهلة وهو الرابع والعشرون من ذى الحجة في المش وقيل الخامش والعشرون وهو خيرة المعتبر وفى الاقبال وقيل يوم احد وعشرين وقيل يوم سبعة وعشرين وقال الصادق عليه السلام في خبر سماعة وغسل المباهلة واجب وحمل على تأكد الاستحباب وفى الغنية الاجماع عليه لكن يحتمل عبارتها الغسل لفعل المباهلة كلفظ الخبر وعبارة المقنعة وسياتى استحبابه ويوم عرفة لنحو قول الصادق عليه السلام في خبر سماعة وغسل يوم عرفة واجب وفى خبر ابن سنان الغسل من الجنابة ويوم الجمعة ويوم الفطر و يوم الاضحى ويوم عرفة عند زوال الشمس الخبر وقول ابى جعفر عليه السلام في خبر ابن مسلم الغسل من الجنابة وغسل الجمعة والعيدين ويوم عرفة الخبر وقول احدهما عليهما السلام في خبر الغسل في سبعة عشر موطنا إلى قوله ويوم عرفة وفى الغنية الاجماع عليه ولم يذكر في المبسوط والاقتصاد والجمل والمراسم والوسيلة مع ظهورها في الحضر وكذا في المصباح ومختصره عند حصر الاغسال المسنونة وان ذكر فيها في عمل الحاج وارسل في روضة الواعظين عن عبد الرحمن بن سيابة ؟ انه سال الصادق عليه السلام عن غسل يوم عرفة في الامصار فقال اغتسل اينما كنت وفى كتاب الاشراف قضاء غسل عرفة يوم النحر ويحتمله قول ابى جعفر عليه السلام لزرارة إذا اغتسلت بعد طلوع الفجر اجزاك غسلك ذلك للجنابة والجمعة عرفة والنحر والحلق والذبح والزيارة ونيروز الفرس كما في مصباح الشيخ والجامع لقول الصادق عليه السلام في خبر المعلى إذا كان يوم النيروز فاغتسل الخبر وفى خبر اخر انه هو اليوم الذى اخذ فيه النبي صلى الله عليه وآله لامير المؤمنين عليه السلام العهد بغدير خم فاقروا له بالولاية فطوبى لمن ثبت عليها والويل لمن نكثها وهو اليوم الذى وجه فيه رسول الله صلى الله عليه وآله عليا عليه السلام إلى واد الجن فاخذ عليهم العود والمواثيق وهو اليوم الذى ظفر فيه باهل النهروان وقتل ذا الثدية وهو اليوم الذى يظهر فيه قائمنا اهل البيت وولاة الامر ويظفره الله تعالى بالدجال فيصلبه على كناسة الكوفة وما من يوم نوروز الا ونحن نتوقع فيه الفرج لانه من ايام ما حفظه الفرس وضيعتموه ثم ان نبيا من انبياء بنى اسرائيل سال ربه ان يحيى القوم الذين خرجوا من ديارهم وهم الوف حذر الموت فاماتهم الله فأوحى إليه ان صب عليهم الماء في مضاجعهم فصبت عليهم الماء في هذا اليوم فعاشو وهم ثلثون الفا فصار صب الماء في يوم النيروز سنة ماضية لايعرف سببها الا الراسخون في العلم وهو اول يوم من سنة الفرس قال المعلى واصلا على ذلك و كتبته من املائه وهو ظ في كون تفسيره بذلك منه عليه السلام وفى السرائر عن بعض اهل الهيئة انه عاشرايار وهو يوم نزول الشمس واخر الثور وفى الذكرى وفسر باول سنة الفرس أو حلول الشمس الحمل أو عاشرايار ولعل اول سنة الفرس اول فروردين القديم وهو قبل انتقال الشمس إلى الحمل بسبعة عشر يوما ويوم انتقالها إليه هو اول فروردين ؟ ؟ الجلالى وقيل بل اول سنتهم سابع عشر كانون الاول وهو بعد حلولها الجدي بيومين ويبعد ان (المش) المعروف خلافه وقوله عليه السلام في الخبر المتقدم وخبر اخرللمعلى ايضا انه اليوم الذى اخذ فيه العهد لامير المؤمنين عليه السلام فانه كان ثامن عشر ذى الحجة لسنة عشر من الهجرة وقد حسب على التقويم فوافق نزول الشمس والحمل في تاسع عشر ولم يكن الهلال رؤى بمكة ليلة الثلثين فكان لثامن عشر على الرؤية وقوله عليه السلام في خبر اخر له وهو اول يوم طلع فيه الشمس وهبت فيه الرياح للواقح وخلقت فيه زهرة الارض فان هبوب اللواقح وخلق زهرة الارض في ايام الحمل لا الجدى وقد قيل ان الشمس خلقت في الشرطين وهو اول الحمل وروى عن الرضا (ع) ان الدنيا خلقت والشمس في الحمل وذكر السيد رضى الدين بن طاوس ان الدنيا خلقت في شهر نيسان واول نيسان وسط ايام الحمل فهذه ماللزمان وقد بقى له اغسال منها ليوم التروية كما في الهداية والنزهة والمنتهى ونهاية الاحكام وغيرها لصيحيح محمد بن وحسنه عن احدهما عليهما السلام ومنها الغسل في جميع فرادى ليالى شهر رمضان على مافى المصباح ومختصره قال وان اغتسل ليالى الافراد كلها وخاصة ليلة النصف كان له فيه فضل كثير ومنها مافى كتاب عمل شهر رمضان لابن ابى قرة من غسل ليلة اربع وعشرين وخمس و عشرين وتسع وعشرين وفى الخصال قول الصادق عليه السلام لعبد الرحمن بن ابى عبد الله البصري اغتسل في اربعة وعشرين ما عليك في الليلتين جميعا وفى كتاب علي بن عبد الواحد للنهدي ؟ قوله عليه السلام لابن ابى يعفور اغتسل ليلة تسع عشرة واحدى وعشرين وثلث وعشرين وسبع وعشرين وتسع وعشرين وفى خبر عيسى بن راشد ايضا كان ابى يغتسل في تسع عشرة واحدى وعشرين وثلث وعشرين وخمس وعشيرين ومنها الغسل في كل ليلة من العشر الاخيرة من رمضان رواه احمد بن محمد بن عياش في كتاب الاغسال عن امير المؤمنين عليه السلام قال لما كان اول ليلة من شهر رمضان قام رسول الله صلى الله عليه وآله فحمد الله واثنى عليه إلى ان قال حتى إذا كان اول ليلة من العشر الاواخر قام فحمد الله واثنى عليه وقال مثل ذلك ثم قام وشمر الميزر وبرز من بيته واعتكف واحيى الليل كله وكان يغتسل كل ليلة منها بين العشائين وارسل علي بن عبد الواحد عن الصادق عليه السلام قال كان رسول الله صلى الله عليه وآله يغتسل في شهر رمضان في العشر الاواخر في كل ليلة ومنها لدحو الارض وهو الخامس والعشرين من ذى القعدة نسبه الشهيد إلى الاصحاب ومنها لكل يوم شريف أو ليلة شريفة وعند ظهور اية في السماء ذكره أبو علي ومنها غسل ليلة الجمعة ذكره ابن ابى المجد الحلبي في الاشارة ومنها لاول رجب واوسطه واخره كما ذكر في الاقبال عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم من ادرك شهر رجب فاغتسل في اوله واوسطه واخره خرج من ذنوبه كيوم ولدته امه واما الاغسال المستحبة للافعال فالمذكور منها هنا ثمانية والحق بها غسل هو غسل المولود كما ستعلم منها غسل الاحرام لحج أو عمرة في (المش) ولا خلاف في رجحانه والاخبار ناطقة به كقول احدهما عليهما السلام في خبر محمد بن مسلم الغسل في سبعة عشر موطنا إلى قوله ويوم تحرم واوجبه الحسن وحكاه السيد في الطبريات عن اكثر الاصحاب ظ نحو قول الصادق عليه السلام في مرسل يونس الغسل في سبعة عشر موطنا الفرض ثلثة غسل الجنابة وغسل من مس ميتا والغسل للاحرام وفى خبر سماعة غسل المحرم واجب وحمل على التاكد للاصل وقول الصادق عليه السلام في خبر سعد بن ابى خلف الغسل في احد عشر موطنا واحد فريضة والباقى سنة ان كانت السنة بمعنى المستحب ونحوه قول الرضا عليه السلام فيما كتبه للمأمون من شرايع الدين غسل الجمعة سنة إلى قوله وغسل الاحرام إلى قوله هذه الاغسال سنة وغسل الجنابة فريضة ومنها غسل الطواف كما في الخلاف والجامع الاشارة والمهذب كذا وكذا في الكافي وقطع به جماعة من المتأخرين منهم

[ 12 ]

الشيهد في الغنية ولكن عند الرجوع من منى لقوله لهم وغسل زيارة البيت من منى وادعى الاجماع عليه في الغنية ويفيده كلام الشيخ في (يه) لقوله في باب زيارة البيت عند الرجوع من منى ويستحب لمن اراد زيارة البيت ان يغتسل قبل دخول المسجد والطواف بالبيت ويقلم اظفاره ويأخذ من شاربه ثم يزور ولا بأس ان يغتسل الانسان بمنى ثم يجيئ إلى مكة فيطوف بذلك الغسل بالبيت ولا باس ان يغتسل بالنهار ويطوف بالليل ما لم ينقض ذلك الغسل بحدث فان نقضه بحدث أو نوم فليعد الغسل استحباب حتى يطوف وهو على غسل ويستحب للمراة ايضا ان يغتسل قبل الطواف واما قوله في المصباح عند العود من منى وليغتسل اولا لدخول المسجد والطواف وقوله فيه اغتسل لدخول المسجد وطواف الوداع ونحوه في مختصره فليس بذلك الظهور في استحبابه للطواف ونص في الاشارة على الطواف عند العود من منى وغيره فقال وزيارة الكعبة ويوم العرفة وزيارة البيت من منى ويحتمل ارادته من زيارة الكعبة دخولها وقد روى عن الرضا عليه السلام ان الغسل ثلثة وعشروين منها غسل زيارة البيت والاخبار اطلاق غسل الزيارة مطلقة كثيرة فيحتمل شمولها لزيارة البيت كما نبه عليه القاضى بقوله والزيارت لنبى كانت أو امام أو للبيت الحرام وقال الكاظم عليه السلام لعلي بن ابى حمزة ان اغتسلت بمكة ثم نمت قبل ان تطوف فاعد غسلك ومنها غسل زيارة النبي صلى الله عليه وآله والائمة عليهم السلام قطع به الاصحاب ونصت عليه الاخبار الا ان الاكثر اقتصرت على الزيارة بحيث يحتمل زيارة البيت خاصة ومما ينص على الاستحباب لزيارتهم ماروى عن الرضا عليه السلام من قوله و الغسل ثلثة وعشرون وعد منها غسل زيارة البيت وغسل دخوله وغسل الزيارات وما في الاقبال عن الصادق عليه السلام الغسل لزيارة النبي صلى الله عليه وآله ولزيارة امير المؤمنين عليه السلام و هل يستحب لزيارة غيرهم من المعصومين عليهم السلام تحمله الاخبار المطلقة وبعض العبارات كعباراة الهداية والمراسم والبيان والنفلية واظهر منها ما سمعته عن عبارة المهذب واقتصر في النافع على زيارة النبي صلى الله عليه وآله ومنها غسل تارك صلوة الكسوف عمدا مع استيعاب الاحتراق للقرص كما في الهداية ومصباح الشيخ واقتصاده وجمله وخلافه (ويه) (والمبط) وفى والمهذب (وسم) ورسالة علي بن بابويه والنزهة والجامع والشرائع والمعتبر والغنية والاصباح أو جمل العلم والعمل والاشارة والسرائر ونفى فيه الخلاف عن عدم شرعية إذا انتفى التعمد أو الاستيعاب ويدل عليه الاصل وما في الخصال من قول ابى جعفر عليه السلام في حسن محمد بن مسلم وغسل الكسوف إذا احترق القرص كله فاستيقظت ولم تصل فاغتسل واقض الصلوة مع احتماله الاستيقاط بعد الانجلاء وتركه الصلاة للنوم لا عمدا أو اقتصر الصدوق في المقنع على الاستيعاب وكذا الشهيد في كرى لقول احدهما عليهما السلام في خبر محمد بن مسلم وغسل الكسوف إذا احترق القرص كله فاغتسل وليس فيه ذكر للقضاء الا ان الاصل وفتوى الاصحاب قيداه به لكن المص في المخ استحبه للاداء ايضا واقتصر السيد في المصباح والمفيد في المقنعة على التعمد كقول الصادق عليه السلام في مرسل حريز إذا انكسف القمر فاستيقظ الرجل فكسل ان يصلى فليغتسل من غد وليقض الصلوة وان لم يستيقظ ولم يعلم بانكساف القمر فليس عليه الا القضاء ثم القرص يعم النيرين كما نص عليه في (يه) والمهذب وسم وئر واقضتاه اطلاق الخبرين الاولين وفى جمل السيد وشرح القاضى له وجوبه وكذا في صلوة المقنعة وسم وهو ظ الهداية والخلاف واكافي وصلوة الاقتصاد و الجمل والعقود ومال إليه في المنتهى لظ الامر في الاخبار والاحتياط وادعى القاضى الاجماع عليه في الشرح والاقوى الاستحباب للاصل وحصر الواجب من الاغسال في غير هذه الاخبار واحتمال الامر النذر وتردد ابن حمزة وادرج في اغسال الافعال غسل المولود حين ولادته واستحبابه مشهور لقول الصادق عليه السلام في خبر سماعة المولد واجب وبظاهره افتى ابن حمزة قال في المنتهى وهو متروك ومنها الغسل للسعى إلى رؤية المسلم المصلوب شرعا أو غيره على الهيئة المشروعة أو غيرها بعد ثلثة ايام من صلبه وقيل من موته لا لغرض صحيح شرعا كالشهادة على عينه بشرط الرؤية لما ارسله الصدوق في الفقيه والهداية ان من قصد إلى مصلوب فنظر إليه وجب عليه الغسل عقوبة وفى الغنية الاجماع عليه وبظاهره عمل الحلبي فاوجبه قال في المخ ولم يذكر يعنى الصدوق سند الرواية ولو ثبت حملت على شدة الاستحباب وظ ابن حمزة التردد في الوجوب ثم لفظ الخبر نص في اشتراط الرؤية وهو ظ كتاب الاشراف ولم يذكره الاكثر ثم الاصحاب قيدوه بما بعد ثلثة لان الانزال عن الخشبة انما يجب بعدها والصلب انما شرع لا اعتبار الناس وتفضيح المصلوب فلا يحرم السعي إلى رؤيته قبلها وربما الحق به المصلوب ظلما ولو قبل الثلثة للتساوي في تحريم الوضع على الخشبة ومنها غسل التوبة عن فسق أو كفر كما في المبط وئر والمهذب والجامع والشرائع والمعتبر وسواء كان الفسق عن كبيرة أو صغيرة كما في المنتهى ونهاية الاحكام والنفلية ويعطيه اطلاق الاكثر و حض في المقنعة وكتاب الاشراف والكافي والغنية والاشارة بالكبائر وسواء كان الكفر اصليا أو ارتدادا كما في المنتهى ونهاية الاحكام واستحباب هذا الغسل للاجماع كما في الغنية والمنتهى وظ التذكرة ولخبر من إلى الصادق عليه السلام فقال ان لى جيرانا لهم جوار يتغنيان ويضربن بالعود فربما دخلت المخرج فاطيل الجلوس استماعا منى لهن فقال عليه السلام لا تفعل إلى ان قال الرجل لاجرم انى تركتها وانا استغفر الله تعالى فقال عليه السلام قم فاغتسل فصل ما بدء لك فلقد كنت مقيما على امر عظيم ماكان اسوء حالك لو مت على ذلك استغفر الله وساله التوبة من كل ما يكره وهو مع الارسال لا يعم ولا مره صلى الله عليه وآله بعض الكفار حين اسلم بالاغتسال ويمكن ان يكون لوجوب غسل عليه لجنابة أو غيرها ولما في ادعية السر من قوله تعالى يا محمد قل لمن عمل كبيرة من امتك فاراد محوها والتطهر منها فليطهر لى بدنه وثيابه وليخرج إلى برية ارضى فيستقبل وجهى بحيث لا يراه احد ثم ليرفع يديه إلى الخبر وقوله تعالى فيها ومن كان كافرا وارادا التوبة والايمان فليطهر لى ثوبه وبدنه الخبر وليس التطهير نصا في ذلك ثم إذا سلم اختص بالكبائر ويؤكده قوله تعالى فيها ايضا يا محمد من كثرت ذنوبه من امتك فيما دون الكبائر حتى يشتهى بكثرتها ويمقت على اتباعها فليعمد عند طلوع الفجر لو قبل اقول الشفق لو لينصب وجهه إلى وليقل كذا من غير ذكر للتطهير ولما ذكر المقيد في كتاب الاشراف الغسل للتوبة عن كبيرة قال على ما جاء عن النبي صلى الله عليه وآله قال في المنتهى ولان الغسل طاعة في نفسه فكان مستحبا عقيب التوبة ليظهر اثر العمل الصالح والمعتبر والعمدة فتوى الاصحاب منضما إلى ان الغسل خير فيكون مرادا ولانه تفأل بغسل الذنب والخروج من دنسه انتهى واوجبه احمدوه مالك وابو ثور للتوبة عن الكفر ومنها غسل صلوة الحاجة وصلوة الاستخارة اجماعا كما في الغنية وظ المعتبر والتذكرة أي صلوات ورد لها الغسل من صلوة الحاجة والاستخارة كما يرشد إليه عبارة التهذيب لامط فان منها ما لم يرد غسل ويمكن التعميمى كما هو ظ العبارة واكثر العبارات الاطلاق قول الرضا وغسل طلب الحوائج من الله تعالى وقول الصادق عليه السلام في خبر سماعة وغسل الاستخارة مستحب واطلاقها كما يشمل طلب الحاجة والاستخارة من غير صلوة فلو قبل باستحبابه لها مطر لم يكن بذلك البعيد وقد بقى للفعل اغسال منها من تقل و كما في كتاب الاشراف والنزهة والجامع والبيان والدروس والنظيفة وروى في الفقيه والهداية ورواه الصفار في البصائر عن عبد الله بن طلحة قال سألت ابا عبد الله عليه السلام

[ 13 ]

عن الوزغ فقال هو رجس وهو مسخ فاذاقتلته فاغتسل وفى الهداية والعلة في ذلك انه يخرج من الذنوب فيغتسل منها وحكى في الفقيه التعليل بذلك عن بعض مشايخه وكذا في الجامع وفى المعتبر وعندي انما ذكره ابن بابويه ليس حجة وما ذكره المعلل ليس طائلا لانه لو صحت علته اختص بالوزغة وفيه ما فيه ومنها غسل من اراد مباهلة ذكره المفيد في كتاب الاشراف وابن سعيد في الجامع وبه خبر ابى مسروق عن الصادق عليه السلام المؤدى في باب المباهلة من دعاء الكافي وقد عرفت احتمال خبر سماعة له ومنها الصلوة الاستسقاء كما في المقنعة وكتاب الاشراف والمهذب والغنية وغيرها لقول الصادق عليه السلام في خبر سماعة وغسل الاستسقاء واجب وفى الغنية الاجماع عليه ومنها لرمي الجمار قال المفيد في الغرية وليغتسل الرمى الجمار فان منعه مانع فليتوضأ وفى المقنعة فإذا قدر على الوضوء لرميه الجمار فليتوضأ وان لم يقدر اجزاه عنه غسله ولا يجوز له رمى الجمار الا وهو على طهر فيحتمل ان يريد من الغسل الغسل له ويحتمل الغسل المعيد والطهر يحتمل احدهما والطهارة من الاحداث وفى الخلاف الاجماع على عدمه ومنها عند الوقوفين ذكره الشيخ في الخلاف وادعى الاجماع عليه ومنها عند كل فعل يتقرب به إلى الله ذكره أبو علي ومنها لمس الميت بعدتغسيله استحبه الشيخ في التهذيب لقول الصادق عليه السلام في خبر عمار وكل من مس ميتا فعليه الغسل وان كان الميت قد غسل ومنها الصلوة الشكر على مافى الكافي والغنية والاشارة والمهذب ومنها إذا اراد تغسيل الميت أو تكفينيه لقول احدهما عليهما السلام في صحيح محمد بن مسلم وقول ابى جعفر في حسنه الغسل في سبعة عشر موطنا إلى قوله وإذا غسلت ميتا أو كفنته قال المحقق والرواية صحيحة السند وقد ذكرها الحسين بن سيعد وغيره قلت ولكن لا يتعين لذلك ومنها إذا اريد اخذ التربة الحسينية على ما وردت به الاخبار ويمكن ادخاله في الحاجة ومنها غسل من اهرق عليه ماء غالب لنجاسته ذكره المفيد في كتاب الاشراف ومنها عند الافاقة من الجنون استقربه المص في النهاية قال لما قيل ان من زال عقله انزل فإذا فاق اغتسل احتياطا وليس واجبا الاصالة الطهارة فليستصحب والناقض غير معلوم ولان النوم لما كان مظنة الحدث شرعت الطهارة منه وورده في المنتهى بان الاستحباب حكم شرعى يفتقر إلى دليل ولم يقم ومنها عند الشك في الحدث كواجد المنى في الثوب المشرك ومنها اعادة الغسل عند زوال العذر الذى رخص في اشتمال الغسل على نقص خروجا من خلاف من اوجبه ذكرهما الشهيد في البيان والنفلية ومنها غسل من مات جنبا غسل غسل الجنابة قبل غسل الميت احتمله الشيخ في كتابي الاخبار لخبر عيص عن الصادق عليه السلام ومنها لمعاودة الجماع لقول الرضا عليه السلام في الذهبية والجماع بعد الجماع من غير فصل بينهما بغسل يورث للولد الجنون واما الاغسال المستحبة لا مكنة منها غسل دخول الحرم لقول الصادق عليه السلام في خبر سماعة وغسل دخول الحرم يستحب ان لا يدخله الا بغسل وقول ابى جعفر عليه السلام في خبر محمد بن مسلم وحين تدخل الحرم و قول احدهما عليهما السلام في صحيحه وإذا دخلت الحرمين وفى الغنية الاجماع عليه وفى الخلاف الاجماع على العدم ومنها غسل دخول المسجد الحرام كما في اكثر الكتب للاجماع كما في الخلاف والغنية ولشرف المكان كما في المعتبر والتذكرة ولقول الكاظم عليه السلام لعلي بن ابى حمزة ان اغتسلت بمكة ثم نمت قبل ان تطوف فاعد غسلك ان لم نقل انه غسل الطواف وهو الظ كما قدمنا ولم يذكره جماعة منهم الصدوق ومنها غسل دخول مكة كما في اكثر كتب للاخبار كقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن سنان ودخول مكة وفى خبر الحلبي ان الله عزوجل يقول في كتابه وطهر بيتى للطائفين والعاكفين والركع السجود فينبغي للعبد ان لايدخل مكة الا وهو طاهر قد غسل عرفة والاذى و تطهر وفى الخلاف الاجماع على العدم وخصة المفيد ممن دخلها الاداء فرض أو نفل بها ومنها دخول الكعبة كما في الاكثر للاجماع كما في الخلاف والغنية وتحول قول الصادق عليه السلام في خبر سماعة دخول البيت واجب وفى صحيح ابن سنان ودخول الكعبة وقول احدهما عليهما السلام في صحيح ابن مسلم ويوم تدخل البيت ؟ غسل دخول المدينة للاخبار كقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن سنان ودخول مكة والمدينة وخبر معوية بن عمار إذا دخلت المدينة فاغتسل قبل ان تدخل إلى حين تدخلها وفى الغنية الاجماع عليه وخصة المفيد بمن دخلها الاداء فرض أو نفل ومنها غسل دخول مسجد النبي صلى الله عليه وآله بالمدينة لنحو قول ابى جعفر عليه السلام في خبر ابن مسلم وإذا اردت دخول مسجد النبي صلى الله عليه وآله وفى الغنية الاجماع عليه ومنها غسل الحجامة روى في الكافي عن زرارة في الحسن قال إذا اغتسلت بعد طلوع الفجر اجزاك غسلك ذلك للجنابة والحجامة وعرفة والنحر والحلق والذبح والزيارة ولكنه مقطوع ويحتمل تصحيف الجمعة لان ابن ادريس حكى الخبر عن كتاب حريز بلفظ الجمعة واسنده إلى ابى جعفر عليه السلام ومنها غسل دخول مشاهد الائمة عليهم السلام على مافى المنتهى ونهاية الاحكام لشرفها ومنها غسل دخول حرم المدينة كما يظهر من الهدية والنفلية للشرف ومامر من صحيح ابن مسلم عن احدهما عليهما السلام واستحبه أبو على لكل مكان شريف ولا تداخل الاغسال المندوبة ولا تداخل فيها عند اجتماع اسباب لها بان يغتسل غسلا واحدا لجميعها سواء تعرض في نيته للاسباب أو لم يتعرض لشئ منها بل نوى الغسل لله ندبا أو بلا نية الوجه أو تعرض لبعضها خاصة وان انضم إليها غسل واجب للجنابة أو لغيرها اقتصر على سببه ونيت الوجوب أو تعرض لجميع الاسباب ونوى الندب خاصة بناء على عدم الوجوب لجميعها أو الوجوب خاصة بناء على الوجوب لبعضها أو اياهما أو لم يتعرض لشئ من الاسباب ونوى الوجوب والندب أو اياهما أو تعرض للموجب مع بعض اسباب المندوبة ونوى الوجوب أو الندب أو اياهما أو اعرض عن الوجه في جميع الفروض ذلك لاصل تعدد المسببات بتعدد الاسباب وفى التذكرة والمنتهى ونهاية الاحكام تداخل المندوبات ونص في التذكرة على اشتراط نية الاسباب وانه لو نوى بعضها اختص بما نواه وان اهملها مط لم يجزئه واستدل على التداخل بقول احدهما عليهما السلام في خبر زرارة فإذا اجتمعت لله عليك حقوق اجزاها عنك غسل واحد وهو ان تم دل على التداخل وان انضم إليها واجب لاطلاقه وللنص عليه فيه كما ؟ تمامه مع انه نص في الكتب الثلثة على عدمه (ح) للاصل وقوله تعالى ليس للانسان الا ما سعى وقوله صلى الله عليه وآله انما لكل امرئ ما نوى قال في كرة لو اجتمع غسل الجنابة والمنذور كالجمعة فان نوى الجميع أو الجنابة اجزا عنهما قاله الشيخ قال والاقرب انه لو نواهما معا بطل غسله ولو نوى الجنابة ارتفع حدثه ولم يثبت غسل الجمعة وان نوى (ولو نوى الجمعة اجزء عنها خاصة صح الجمعة صح عنها وبقى حكم الجنابة وفى المنتهى لو نوى غسلا مطلقا لم يجزئ عن احد من الجنابة والجمعة ونوى الجنابة اجزء عنها خاصة وفى النهاية لو نوى مطلق الغسل على وجه الوجوب انصرف إلى الواجب وان نواه ولم يقيد بوجه الوجوب فان شرطنا في الندب نية لم يقع عن احدهما وان نوى الجنابة ارتفعت ولو يجزى عن الجمعة وبالعكس ان نوى الجمعة وقد يستدل لتداخل المندوبات بالعرض منها التنظيف هو مم وفى المعتبر تداخل المندوبات وحدها ومع الواجب يشرط نية الاسباب جميعها ويعطيها كلام الشرايع والشكل ؟ في الاكتفاء بنية الجنابة عن الجمعة وحكم السيد الرضى الدين ابن طاوس ايضا في الامان من الاخطار بتداخلها وحدها ومع الواجب مع نية الاسباب قال بحسب ما رايته في بعض الروايات (ق) وخاصة ان كنت مرتمسا فان كل دقيقة ولحظة من الارتماس

[ 14 ]

في الماء يكفى في ان يكون اجزاؤها عن افراد الاغسال ونعنى عن افرادها بارتماسات منفردة لشمولها لسائر الاعضاء واطلق ابن سعيد تداخل المندوبات و حدها وقال وإذا اجتمع غسل الجنابة والجمعة وغيرهما من الاغسال للمفروضة والمسنونة اجزء عنها غسل واحد فان نوى الواجب اجزء عن الندب وان نوى به المسنون فقد فعل سنة وعليه الواجب وان نوى به الواجب والندب قيل اجزا عنهما وقيل لا يجزى لان الفعل الواحد لا يكون واجبا وندبا انتهى وفى كتاب الاشراف رجل اجتمع عليه عشرون غسلا فرض وسنة ومستحب اجزاه عن جميعها غسل واحد هذا رجل احتمل واجنب نفسه بانزال الماء وجامع في الفرج وغسل ميتا ومس اخربعد برده بالموت قبل تغسيله ودخل المدينة لزيارة رسول الله صلى الله عليه وآله إلى اخر ما قال وفى الخلاف إذا نوى بغسله الجنابة والجمعة اجزاه عنهما للاجماع وقول احدهما عليهما السلام في خبر زرارة إذا اغتسل بعد طلوع الفجر اجزءك غسلك ذلك للجنابة أو الجمعة وعرفة والنحر والذبح والزيارة فإذا اجتمعت لله عليك حقوق اجزاها عنك غسل واحد ثم قال وكك المراة يجزيهاغسل واحد لجنابتها أو احرامها وجمعتها وغسلها من حيضها وعيدها وكذا إذا نوى به الجنابة وحدها لعموم نحو هذا الخبر مع احتمال لا يجزى عن الجمعة وإذا لم ينو به شيئا منهما لم يجزى عن شئ منهما فانما الاعمال بالنيات وكذا إذا نوى به الجمعة لم يجزى عن الجنابة لذلك ولا عن الجمعة لان الغرض من غسلها زيادة التنظيف ولا يصح مع الجنابة ولم يذكر فيه حكم اجتماع المندوبات مع غير (غسل الجنابة.. خ ل) والجنابة من الواجبات واطلق في المبسوط انه إذا اجتمعت اغسال مفروضات ومسنونات فاغتسل لها غسلا واحدا اجزاه ان نوى به ذلك يعنى سبب الوجوب والندب جميعا أو نوى الواجب خاصة وان نوى المسنون لم يجزيئه عن شئ ولم يذكر في الكتابين حكم اجتماع المندوبات خاصة وفى البيان تداخلهما وخصوصا مع انضمام الواجب قلت وذلك لوجوب النص فيه وفتوى الشيخين وجماعة وبه عموم العلة التى في الخبر لكل واجب وقوة الواجب وكثرة ثوابه فيقوى اغنائه عن المندوبات وضعف عن النص بتضاد الاحكام الشرعية فلا يغنى شئ منها عن شئ وخصوصا إذا اشترط الوجه في النية ولا بأس عندي بالعمل بالنص لحسنه والاولى قصره على منطوقة الذى هو التداخل مع غسل الجنابة خاصة كما يظهر من السرائر والاحوط ان ينوى به ح غسل الجنابة كما في السرائر وينوى الوجوب ولا يشترط فيها أي الاغسال ؟ الطهارة من شئ من الحدثين كما اشترطها الشيخ في الخلاف من الجنابة كما سمعت وفاقا لبنى ادريس وسعيد فان الحدث لا ينافى النظافة كالحايض تغتسل للاحرام مع عدم اليقين بكون الغاية النظافة وفى الذكرى احتمال اعتبار الوضوء في تحقق غاياتها لعموم نحو قول الصادق عليه السلام كل غسل قبله وضوء الاغسل الجنابة وقول الكاظم عليه السلام لعلي بن يقطين إذا اردت ان تغتسل للجمعة فتوضأ واغتسل ويضعفه الاصل ونحو مرسل حماد عن الصادق عليه السلام في الرجل يغتسل للجمعة أو غير ذلك ايجزيه من الوضوء فقال عليه السلام واى وضوء اطهر من الغسل وخبر عمار أنه سأل عن الرجل إذا اغتسل من جنابة أو يوم جمعة أو يوم عيد هل عليه الوضوء قبل ذلك أو بعده فقال لا ليس عليه قبل ولا بعد قد اجزءه الغسل واما استحباب اعادة الغسل لاحدى افعال إذا احدث بعده قبلها كما يذكر بعض ذلك في الحجج فليس من الاشتراط بالطهارة في شئ فلو كان محدثا واغتسل لدخول الحرم أو مكة جاز له دخولها وان لم يتوضا ويقدم ما للفعل من الاغسال عليه ومنه ما للمكان وذلك لان الغرض التنظيف وتحسين الهيئة حين الفعل أو عند دخول الاماكن المشرفة والاخبار في بعضها ناصة عليه كما مر بعضها ويستثنى منه ماللسعى إلى رؤية المصلوب للنص على انه للعقوبة ولا عقوبة على ما لم يفعل وغسل التوبة لوجوب المبادرة إليها وخصوصا عن الكفر ونص عليه في المنتهى في الفتوى وفى النهاية الاحكام في الكفر وفى بعض ما قرئ على (المص) من نسخ الكتاب استثناؤه وغسل قتل الوزغة ؟ الخبر وغسل مس الميت بعد التغسيل ومما الحق بها غسل المولود والافاقة من الجنون ومن اهرق عليه ماء غالب لنجاسته والشاك في الحدث ومن مات جنبا واعتذر للمص بجعل اللام غايته وفى الهادى لوجدد التوبة بعد الغسل ندبا مكان حسنا وسمعت قول الصادق عليه السلام في حسن معوية إذا دخلت المدينة فاغتسل قبل ان تدخلها أو حين تدخلها فاجيز فيه التاخير إلى اول الدخول ان لم يكن والترديد من الراوى ويمكن التقييد بالعذر وقال عليه السلام في حسنه إذا انتهيت إلى الحرم انشاء الله فاغتسل حين تدخله وان تقدم فاغتسل من بئر ميمون أو من فخ أو من منزلك بمكة وعن صفوان عن ذريح قال سألته عن الغسل في الحرم قبل دخوله أو بعد دخوله قال لا يضرك أي ذلك فعلت وان اغتسلت في بيتك حين تنزل بمكة فلا باس ونزلهما الشيخان والاكثر على العذر واقتصر الصدوق في الفقيه والمقنع والهداية على الاغتسال من بئر ميمون أو فخ أو منزله بمكة وماللزمان من الاغسال انما يفعل فيه الا ان الاخبار والاصحاب نطقت بتقديم غسل الجمعة فلخائف الاعواز وقضائه إذا فات وذكر المفيد قضاء غسل عرفة يوم النحر في كتاب الاشراف كما عرفت وما مر من خبر زارة عن احدهما عليهما السلام يحتمله وارادة عرفة أو النحر وفى الدروس احتمال قضاء الجميع وفى البيان قربه وفى الذكرى قربه التقديم لخائف الاعواز والاقوى ما في نهاية الاحكام من العدم لتعليق الندب بزمان فلا يتعدى الا بالنص واليتيم يجب للصلوة والطواف الواجبين بدلا من الوضوء أو الغسل إذا تعذر أو ماوجوبه للصلوة فعليه الاجماع والنصوص وعن عمر بن مسعود نفيه بدلا عن غسل الجنابة واما للطواف فذكره المص هنا وفى التذكرة وفى ا لارشساد واطلق فيهما فيعم البدلية من الوضوء والغسل وذكر فخر الاسلام في شرح الارشاد ان (المص) لا يرى التيمم بدلا من الغسل للطواف وانما يراه بدلا من الوضوء ثم حكى الاجماع على بدليته من الوضوء وفى الهادى بدليته من الوضوء محقق بل الاجماع ومن الغسل قولان قلت وان تم ما سيأتي من ادلة عموم بدليته من الطهارة دلت عليهما منهما للطواف ولخروج المجنب في احد المسجدين الحرمين كانت الجنابة باحتلامه اولا اختيار اولا كما يقتضيه اطلاقه هنا وفى سائر كتبه وكذا ابنا سعيد في الجامع والشرائع وعبارة الارشاد وموضع من التذكرة يعم من اجنب خارجا ثم دخل احد المسجد اضطرارا أو اختيار وكذا عبارة الشهيد في كتبه واقتصر القاضى على الجنابة فيهما اضطرارا واقتصر في موضع من المنتهى والتحرير على الاحتلام فيهما كالصدوق والشيخ وبنى زهرة وحمزة وادريس و المحقق في النافع والمعتبر وغيرهم ولعل التيمم له موضع وفاق كما يظهر من المعتبر والمنتهى لكن وجوبه هو المش واستحبه ابن حمزة ويؤيده الوجوب حرمة اجتياز الجنب المسجد وقول ابى جعفر عليه السلام في صحيح ابى حمزة إذا كان الرجل نائما في المسجد الحرام أو مسجد الرسول صلى الله عليه وآله فاحتلم أو اصابته جنابة فليتيمم ولا يمر في المسجد الامتيمما كذا في المعتبر فيصلح سند العمومات الجنابة فيهما وفى التهذيب وغيره فاحتلم فاصابته جنابة فلا يصلح سندا له وانما دليله ح حرمة الاجتياز جنبا مع ثبوت بدليتة التيمم من غسله إذا تعذر اتفاق وثوبته على المحتلم نصا واجماعا فغيره اولى وان لم تكن الجنابة باختياره فان ارتفاعه عن المحتلم اقوى نعم ان استلزم التيمم لبثا زائدا على زمان الخروج ؟ قصر على موضع النص والاجماع وهو الاحتلام وبمثل ذلك ثبت وجوبه على من اضطر إلى دخوله جنبا أو الكون فيه أو في سائر المساجد والحق في

[ 15 ]

التحرير والمنتهى الحيض لقول ابى جعفر عليه السلام في مرفوعة محمد بن يحيى عن ابى خمرة مثل ما مر إلى قوله وكك الحايض إذا اصابها الحيض تفعل كك وقال في المنتهى وهى وان كانت مقطوعة السند الا انها مناسبة للمذهب ولان الاجتياز فيها حرام الا مع الطهارة وهى متعذرة والتيمم يقوم مقامها في جواز الصلوة فكان قائما مقامها في قطع المسجد وان لم يكن التيمم هنا طهارة وقيل وحدثها اغلظ لاسقاطه الصوم والصلوة فكانت اولى بالتيمم وضعف المقدمتين ظ وخيرة المعتبر الاستحباب لها دون الوجوب وقوفا على اليقين لقطع الخبر ولان التيمم طهارة ممكنة في حق الجنابة إذا تعد والغسل عليه ولا كذا الحايض اذلا سبيل لها إلى الطهارة قال الشهيد وهو اجتهاد في مقابل النص ويدفعه ضعفه بالقطع قيل والنفاس كالحيض لكونه اياة حقيقة دون الاستحاضة لخفتها وخلو النص عنها وفيهما نظر وفى الذكرى الاقرب استحباب التيمم لباقي المساجد لما فيه من القرب إلى الطهارة ولا يزيد الكون فيه على الكون في التيمم في المستحباب قلت لا باس به ان لم يستلزم التيمم اللبث وفيه ايضا احتمال جواز الغسل إذا امكن فيهما من غير تلويث ولا زيارة لبث على ما يقتضيه التيمم وقطع به في الدروس لكونه الاصل وابتناء ذكر التيمم في النص على الغالب من عدم التمكن من الغسل في مثل زمان التيمم وهو حسن ونسب في البيان إلى القيل ولو استلزم التيمم لبثا يقصر عنه زمان الخروج فهل يجنب في الذكرى الاقرب نعم للعموم والمندوب من التيمم ما عداه الا إذا عرض الوجوب لمشروط بالطهارة كمس كتابة القرآن واللبث في المساجد ودخول الحرمين وقراءة العزايم فيجب ان تعذرت المائية وظ ان المراد المندوب اصالة وان لا وجوب لشئ من هذه اصالة فلا تدل العبارة كما ظن على ان التيمم لم يشرع لهذه الامور ولا منافات بينها وبين ما سيأتي من انه يستباح به كل ما يستباح بالمائية لها يدل على عدم الوجوب لصوم الجنب والمستحاضة ولا تنص العبارة الاتية على الوجوب لشاهدة في العبارة لانها انما تتناول التيمم المشروع فيحتمل ان يكون المعنى انه يستباح بكل تيمم شرع بدلا من المائية مالايستباح بها وقد لا يرى شرعه لصومها كما نص عليه في المنتهى ويحتمل ان يريد بها انه يستباح به ما يستباح به بالمائية من صلوة وطواف حتى يجوز ان يصلى ويطاف بتيمم واحد عدة منها فرايض ونوافل خلافا لبعض العامة وفى الارشاد هنا مثل عبارة الكتاب ثم قال في بحث اسباب التيمم يجب التيمم لما يجب الطهاراتان قال فخر الاسلام في شرحه أي للجنابة والحيض وامثالهما وللغائط والبول ومثالهما وليس مراده انه يجب لما يجب له الطهارة كالطواف ومس كتابة القرآن لان عند المص لا يجوز التيمم من الحدث الاكبر للطواف ولامس كتابة القرآن وفى الهادى وسياق مباحثه يدل عليه فانه في كل نظر من النظرين السابقين يعنى في اسباب الوضوء وفى اسباب الغسل ياتي بالاسباب ثم يعقبها بالكيفية قلت وح يكون معنى هذه العبارة ما يذكره بعدها من قوله وينقضه كل نواقض الطهارة ولا باس به فانه انما كرره ليفيدان من نواقضه وجود الماء مع ان للاحدث اعتبارين باحدهما موجبات وبالاخر نواقض فلا باس بذكرها مرتين للاعتبارين ثم قال ويستباح به كل ما يستباح بالطهارة المائية كما قاله في الكتاب وفى التحرير هنا نحو مافى الكتاب ثم قال في احكام التيمم كل ما يستباح بالطهارة المائية يستباح بالتيمم ثم قال فيها ايضا يجوز التيمم لكل ما يتطهر له من صلوة فريضة ونافلة قال الشيخ ره في المبسوط ومس مصحف وسجود تلاوة ودخول المساجد وغيرها وفى اول المنتهى و التيمم انما يجب للصلوة الواجبة مع الشروط الاتية وللخروج عن المسجد إذا اجنب فيهما أو للنذر وشبههوا المندوب لما عدا ذلك ثم قال في احكام التيمم التيمم مشروع لكل ما يشترط فيه الطهارة ولصلوة الجنازة استحبابا وقال ايضا يجوز التيمم لكل ما يتطهر له من فريضة ونافلة ومس مصحف وقراءة غرائم ودخول مساجد وغيرها وهو ربما يعطى الوجوب لكل ما يجب له الطهارتان ثم احتمل وجوبه على الحائض إذا طهرت للوطئ ونفاه عن الجنب والحايض والمستحاضة للصوم وفى اول التذكرة نحو مما في اول المنتهى الا انه ليس فيه انما ثم ذكر في احكام التيمم الجمع بتيمم واحد بين صلوة وطواف وصلوتين وطوافين وقال لا خلاف انه إذا يتيمم لنفل يعنى من الصلوة استباح مس المصحف وقراءة القرآن وان كان تيمم عن جنابة قال ولو تيمم المحدث لمس المصحف أو الجنب لقراءة القران استباحا ما قصده وفى اول نهاية الاحكام كما في اول التذكرة ثم قال في احكام التيمم ويباح به كل ما يباح بالطهارة المائية ثم قال ويجوز التيمم لكل ما يتطهر له من فريضة ونافلة ومس مصحف وقراءة غزائم ودخول مساجد وغيرها ثم استشكل في وجوبه على الجنب والحائض والمستحاضة للصوم ثم قال ولو انقطع دم الحيض واوجبنا الغسل للوطئ فتعذر جاز التيمم لان الصادق عليه السلام سئل عن المراة إذا تيممت عن الحيض هل يحل لزوجها وطؤها قال نعم قال والاستدلال به لايخ من دخل في المتن والرواى وفى اول الشرايع الواجب من التيمم ما كان الصلوة واجبة عند تضيق وقتها والمجنب في احد المسجدين ليخرج والمندوب ما عداه ثم قال في احكامه المتيمم يستبيح ما يستبيحه المتطهر بالماء وفى المعتبر يجوز التيمم لكل من وجب عليه الغسل إذا عدم الماء وكذا كل من وجب عليه الوضوء وهو اجماع اهل الاسلام الاما حكى عن عمرو بن مسعود انهما منعا الجنب من التيمم وهو بظاهره يعم غايات الطهارتين وفى المبسوط إذا تيمم جاز ان يفعل جميع ما يحتاج في فعله إلى الطهارة مثل دخل المسجد وسجود التلاوة ومس المصحف والصلوة على الجنايز وغير ذلك وهو نص في عموم وجوبه لما يجب له المائية من الغايات واما الحايض فجوز فيه وطؤها بانقطاع الحيض من غير غسل وقطع الشيهد في الدروس بهذا العموم واستقرب تيمم الحايض لزوال حرمة الوطئ وكراهته بعد الانقطاع وتردد في الذكرى فيه لها ولصوم الجنب وقطع بالوجوب لغيرهما ومال في الالفية إلى نفيه للصوم ولكن جعله اولى ولم يتعرض للوطئ وقطع بالوجوب لغيرهما وفى كل جمل ولعقود والمصباح ومختصره ان كل ما يستباح به على حد واحد وفى الاقتصاد ويستبيح بالتيمم كل ما يستبيح بالوضوء أو الغسل من الصلوة الليل أو النهار ما لم يحدث وفى النهاية اما الذى يجب عليه التيمم فكل من عدم الماء من المكلفين للصلوة أو وجد غير انه لا يتمكن من استعماله وظاهره الحصر لكن ذكره قبل لخروج المحتلم في المسجدين واطلق جماعة من المتأخرين وجوبه لكل ما يجب له المائية من الغايات ويعطيه اطلاق ابن سعيد انه يستباح به ما يستباح بالمائية ودليله اطلاق الاخبار بالتيمم إذا تعذر الماء وقوله عليه السلام في خبر السكوني يكفيك الصعيد عشر سنين وفى خبر اخر الصعيد الطيب طهور المسلم ان لم يجد الماء عشر سنين وفى اخر التراب طهور المسلم ولو إلى عشر حجج وقول ابى جعفر عليه السلام في الصحيح لزرارة التيمم احد الطهورين وقول الصادق عليه السلام في صحيح حماد وهو بمنزلة الماء وفى الصحيح لمحمد بن حمرن اوجميل فان الله تعالى جعل التراب طهورا (كما جعل الماء طهورا صح) ولسماعة فيمن يكون معه الماء في السفر فيخاف قلته يتيمم بالصعيد ويستبيح الماء فان الله عزوجل جعلهما طهورا الماء والصعيد ولوطئ الحايض بخصوصه خبر عمار سأله عليه السلام عن المراة إذا تيممت من الحيض هل تحل لزوجها قال نعم وخبر ابى عبيدة ساله عنها ترى الطهر في السفر وليس معها من الماء ما يكفيها لغسلها وقد حضرت الصلوة قال إذا كان معها بقدر ما تغسل به فرجها فتغسله ثم تيمم وتصلى قال فيأتيها زوجها في تلك الحال قال نعم إذا غسلت فرجها وتيممت قال في النهاية الاحكام ولا يحتاج كل وطئ إلى تيمم وان وجبنا الغسل قلت لان الجنابة لا يمنع الوطئ فلا ينتقض التيمم المنيح

[ 16 ]

له قال ولو تيممت للوطئ فاحدث اصغر احتمل تحريم الوطئ لبقاء الحيض ونحوه في المنتهى وهو مبنى على ان عليها الاستباحة الصلوة ونحها تيمما واحدا فان تيممها نتيقض ح الاصغر ثم التيمم المندوب قسمان احدهما شرط يتبع المشروط ندبا وهو التيمم لصلوة مندوبة وطواف مندوبا ومس مصحف أو نحو ذلك والكلام في ندبه لها كالكلام في وجوبه لواجباتها والثانى غيره فمنها التيمم لصلوة جنابة بدلا من الوضوء أو الغسل وان تمكن منها اجماعا كما في الخلاف وظ كره والمنتهى وروى زرعة عن سماعة قال سألته عن رجل مرت به جنازة وهو على غير طهر قال يضرب بيديه على حايط لبن فيتيمم قال الشهيد ولم ار لها رادا غير ابن الجنيد حيث قيده بخوف الفوت واستشكله المحقق من عدم ثبوت الاجماع وضعف الخبر سندا ودلالة واصل الاشتراط بعدم التمكن وربما يدفع بحجية الاجماع المنقول بخبر الواحد الثقة وطهور الخبر في المراد وعمل الاصحاب وبه تايده بقول الصادق عليه السلام في مرسل حريز والجنب يتيمم ويصلى على الجنازة وفى خبر سماعة في الطامث إذا حضرت الجنازة تيمم وتصلى عليها وقول الرضا عليه السلام فيما روى عنه وان كنت جنبا وتقدمت للصلوة فتيمم أو توضأ وصل عليها قال لكن لو قيل إذا حضرت الجنازة وخشى فوتها مع الطهارة تيمم لها كان حسنا لان الطهارة لما لم يكن شرطا وكان التيمم احد الطهورين فمع خوف الفوت لا باس بالتيمم لان حال المتيمم اقرب إلى شبه المتطهرين من المتخلى منه قلت واعتبر الشيخ فيه خوف الفوت في ساير كتبه ففى التهذيب يجوز ان تيمم الانسان بدلا من الطهارة إذا خاف ان تفوته الصلوة وفى كل من النهاية والمبسوط والاقتصاد فان فاجاءته جنازة ولم يكن على طهارة تيمم وصلى عليها وكذا سلار وابو علي والقاضى والراوندي في فقة القرآن والشيهد في البيان والدروس والسيد في الجمل في الجنب فقال ويجوز للجنب الصلوة عليه عند خوف الفوت بالتيمم من غير اغتسال ولم يتعرض لغيره ومنها التيمم بدلا من كل وضوء أو غسل غير رافع على وجه بطريق الاولى وهو مم ويأتى في الكتاب بدلا من غسل الاحرام كما في المبسوط وقال الصادق عليه السلام في خبر حفص بن عياش من اوى إلى فراشه فذكر انه على غير طهر وتيمم من دثاره وثيابه كان في صلوة ما ذكر الله وقال امير المؤمنين عليه السلام إلى بصير ومحمد بن مسلم عن الصادق عليه السلام لا ينام المسلم وهو جنب ولا ينام الا على طهور فان لم يجد الماء فليتمم بالصعيد الخبر واحتمل الشيخ استحباب تجديده لقولهم عليهم السلام في خبر السكوني لا يتمتع بالتيمم الا صلوة واحدة ونافلتها وقول الرضا عليه السلام في خبر ابى همام يتيمم لكل صلوة حتى يوجد الماء واختير في المعتبر والمنتهى والجامع والنفلية واستشكل في نهاية الاحكام والبيان من عدم النص ومن اندراجه في العلة وهو تجويز اغفال شئ في المرة الاولى فليستظهر بالثانية مع الخبرين وقد يجب كل من الثلثة باليمين والنذر والعهد والاستيجار فلو نذر والتجديد لكل فريضة وجب حتى التيمم ان استجبناه أو علقنا النذر بالمباح وفائدته لزوم الكفارة بالمخالفة لا بطلان الصلوة لاستباحتها بالطهارة الاولى وان اعاد الصلوة وجماعة كفاه الطهارة الاولى ان قلنا باستحباب المعادة أو كون الفرض احاليهما بعينها واحتمل التجديد على الثاني في نهاية الاحكام ولو صلى على جهة افتقر إلى الاعادة أو القضاء فان كانت الفرض هي المعادة أو احدهما لا بعينها كفاه الطهارة الاولى وان كانت كليتهما لزم التجديد على الاول ايضا واحتمله على الثاني وإذا نذر التيمم خاصة أو مع المائية اشترط تعذر الماء وفقد المائية وإذا نذر الطهارة واطلق فان كان التيمم طهارة حقيقة شملته والا فلا وفى نهاية الاحكام فلو نذر تعدده يعنى التيمم بتعدد الفريضة صح فان اراد قضاء منسيته التعيين وجب ثلث صلوات أو خمس على الخلاف وهل يكفيه تيمم واحد للجميع أو يفتقر لكل واحدة إلى تيمم اشكال ينشأ من ان الواجب فعله من الفرائض اليومية هنا واحدة بالقصد الاول وما عداها كالوسيلة إليها ومن وجوب كل واحدة بعينها فاشبهت الواجبة بالاصالة ولو نسى صلوتين من يوم واوجبنا الخمس احتمل تعدد التيمم لكل صلوة تيمم وان قلنا بعدم تعدده في الاول اقتصر هنا على تيممين وزاد في عدد الصلوة فيصلى بالتيمم الاول الفجر والظهرين والمغرب بالثاني الظهرين والعشائين فيخرج عن العهده لانه صلى الظهر والعصر والمغرب مرتين بتيممين فان كانت الفائتتان من هذه الثلث فقد تادت كل واحدة بتيمم وان كانت الفائتتان الفجر والعشاء فقد ادى الفجر بالتيمم الاول والعشاء بالثاني وان كانت احدهما من الثلث والاخرى من الاخيرتين فكك ولابد من زيادة في عدد الصلوة ؟ ؟ ان يزيد في عدد المنسى فيه عددا لا ينقص عما يتبع من المنسى فيه بعد اسقاط المنسى وينقسم المجموع صحيحا على المنسى كالمثال فان المنسى صلوتان والمنسى فيه خمس يزيد عليه ثلثة لانها لا تنقض عما يبقى من الخمسة بعد اسقاط الاثنين بل تساويه والمجموع وهو ثمانية ينقسم على الاثنين على صحة ولو صلى عشرا لكان اولى قلت كان اظهر ولكن الاولوية فلا بل لا جهة صحة له لعدم توقف ابراء الذمة على العشر لحصوله باثمان قال ويتبدى من المنسى منه باى صلوة شاء ويصلى بكل تيمم ما تقتضيه القسمة قلت هذا ان لم يجيب ترتيب القضاء قال لكن يشترط في خروجه عن العهد بالعد المذكور ان يترك في كل مرة ما ابتدا به في المرة التى قبلها وياتى في المرة الاخيرة بما بقى من الصلوة فلو صلى في المثال بالتيمم الاول الظهرين والعشائين وبالثانى الغداة والظهرين والمغرب فقد اخل بالشرط إذ لم يترك في المرة الثانية ما ابتدا به في المرة الاولى وانما ترك ماختم به في المرة الاولى فيجوز ان يكن ما عليه الظهر والمغرب مع العشاء فبالتيمم الاول صحت تلك الصلوة ولم يصح العشاء بالتيمم وبالثانى لم يصل العشاء فلو صلى العشاء بالتيمم الثاني خرج عن العهده قلت وهذا كله إذا لم يمكنه النجدة التجديد مع كل من الخمس والا تعين الاقتصار عليها مع تيممات خمسة إذ كما ان الصلوتين ترددتا في الخمس فكذا التيممان وان نسى التجديد إلى ان صلى اربعا لم يكن عليه الا تيمم واحد وصلوة الخامسة ولا كفارة عليه وكذا لو تعمد ذلك وفى الكفارة ح وجهان وان تعمد ترك التجديد إلى ان صلى الخمس وجبت الكفارة وفى عددها وجهان قال ولو نسى ثلث صلوات من يوم اقتصر على ثلث تيممات وزاد في عدد الصلوة فيضم إلى الخمس اربعا لانها لا تنقض عما يتبع من الخمسة بعد اسقاط الثلثة بل تزيد عليه وينقسم المجموع وهو تسعة صحيحا على الثلثة ولو ضم إلى الخمس اثنتين أو ثلثا لما انقسم ثم يصلى بالتيمم الاول الصبح والظهرين وبالثانى الظهر والمغرب وبالثالث العصر والمغرب والعشاء ولو صلى بالاول العصر ثم الظهر ثم الصبح وبالثانى المغرب ثم العصر ثم الظهر و بالثالث العشاء ثم المغرب ثم العصر ولم يخرج عن العهده لجواز ان يكون التى عليه الصبح والعشاء والثالثة الظهر أو العصر فيتادى بالاول الظهر والعصر وبالثالث العشاء ويبقى الصبح فيحتاج إلى تيمم رابع له قلت لانه انما اوقعتها بالتيمم الذى صلى به الظهر والعصر ولما قدمهما عليهما فقد اوقع كل ما عليه منها صحيحته وبرئت ذمته منها ومن التيمم لها فما يفعله منها بعدد لك خارجة مما عليه فلا يجدى ايقاعهما بالتيمم الثاني أو الثالث قال ولو كان المنسى صلوتين متفقتين من يومين فصاعدا يكفيه تيممان يصلى بكل واحدة منهما الخمس ولا يكفى هنا ثمان صلوات بتيممين كما في اختلاف لانه لو فعل ذلك لم يأت بالصبح الا مرة واحدة بالتيمم الثاني ويجوز ان يكون عليه صبحان أو عشاءان ولو لم يعلم ان فائيته متفقان أو مختلفان اخذ بالاسوار وهو الاتفاق فيحتاج إلى عشر صلوات بتيممين انتهى الفصل الثاني في اسبابها أي الاحداث (الاول ولا بالعشاء إلا مرة واحدة

[ 17 ]

الموجبة لخطاب المكلف بالطهارة ايجابا أو ندبا لمشروط بها فعله أو كماله وحدثت قبل التكليف وهى نواقض الطهارة السابقة عليها فلا يشمل الاوقات التى هي اسباب للاغسال المندوبة لانها ليست باحداث ولا الافعال المتأخرة عنها وان شملتها الاحداث لغة لانتفاء الايجاب والسببية فيها واما الافعال المتقدمة كالسعي إلى رؤية المصباح وقتل الوزغة والتوبة فهى من الاسباب ولكنها ليست مقصودة من الفصل ولا يعد من الاحداث عرفا والمراد هنا بالاسباب هي الاحداث أو الاحداث في العرف هي النواقض يجب الوضوء خاصة ان وجب بنذر أو شبهه أو لمشروط به بخرج كل من البول والغايط والريح من المخرج الطبيعي المعتاد لخروجه لعامة الناس بالنصوص واجماع المسلمين كما في المعتبر والمنتهى وغيرها وفى الروض ولك وغيرهما لاعتبره باعتباره للشخص فالخارج منه اول مرة يوجب الوضوء إذا بلغ مكلفا ولقلة فائدته لم يتعرض له الاكثر والمعتاد للريح هو الدبر فلا يوجبه الخارج منه (من القبل وفاقا للسرائر والمهنا والمنتهى والبيان وقطع في (كره) بنقض الخارج منه صح) من قبل المراة واستقرب في المعتبر في كرى مع الاعتياد ونص في المعتبر والمنتهى على عدم نقض الخارج من الذكر وفرق في التذكرة بين الادر وغيره فنقض بالخارج من ذكر الاول وهل يعتبر الخروج المعتاد حتى لو خرجت المقعدة ملوثة بالغائط ثم عادت ولم لم يوجب استشكل في ير وكرة والمنتهى والا قرب العدم كما في كرى للاصل والتبادر ويجب بخرج كل منها من غيره أي غير المعتاد لعامة الناس مع اعتياده للشخص السند الطبيعي خلقة أو عرضا اولا كان تحت المعدة أو فوقها لعموم النص بايجاب الثلثة الوضوء وما بعضها من التقييد بالخروج من الاسفلين لو من الدبر والذكر فمبنى على الغالب والطبع وفى الخلاف والمبسوط والجواهر اعتبار تحيته لمعدة لان ما فوقها لا يسمى غائطا وهو ممم خصوصا عند السداد الطبيعي واحتمل اعتبارها إذا لم ينسد الطبيعي في نهاية الاحكام لان مايحتله الطبيعة يخرجه من اسفل والحكم في الاعتياد العرف وفى الهادى الاقرب النقض بالرابعة مع عدم تطاول الفصل وقال وفى النقض بالثالثة احتمال قوى لصدق العود بالثانية وفى الروض والمسالك القطع بهذا الاحتمال ولم يعتبر الاعتياد في البول والغايط وفى ئر والتذكرة واحتمل ذلك في نهاية الاحكام قيل ولا شبهة في عدم اعتباره مع انسداد الطبيعي كما يظهر من التحرير والمنتهى والمعتبر والنوم وهو المبطل للحاستين البصر والسمع تحقيقا أو تقديرايا لنصوص وهى كثيرة والاجماع وان لم يذكره علي بن بابويه به فعدم ذكره ليس نصا على الخلاف وخلافه لا ينقض الاجماع وبمعنى ابطاله الحاستين اذهابه العقل كما قال الصادق عليهما السلام فزرارة في الصحيح والنوم حتى يذهب العقل وهو بمعنى قول امير المؤمنين في خبر ابى بصير ومحمد بن مسلم إذا خالط النوم القلب وجب الوضوء وينبغى حمل نحو قول الصادق عليه السلام في صحيح زرارة لا يوجب الوضوء الا غايط أو بول أو ضراطة تسمع صوتها أو منوة تجد ريحها على الحصر الاضافي وهو موجب للوضوء مطلقا في الصلوة أو غيرها على أي هيئة كان النائم من قيام أو قعود أو اتضطجاع أو غيرها سقط من النوم أو انفرج ان كان قاعدا اولا قصيرا كان النوم أو طويلا اجتماعا على ما في الانتصار والناصريات والخلاف ولعموم النص ونحو قول امير المؤمنين عليه السلام في صحيح عبد الرحمن بن الحجاج من وجد طعم النوم قائما أو قاعدا فقد وجب عليه الوضوء وقول في صحيح عبد الحميد بن عواض من نام وهو راكع أو ساجدا أو ماش على أي الحالات فعليه الوضوء وينسب إلى الصدوق انه لا وضوء على من نام قاعدا ما لم ينفرج لقوله في الفقيه وسئل موسى بن جعفر عليه السلام عن الرجل يرقد وهو قاعد هل عليه وضوء فقال لا وضوء عليه مادام قاعدا ان لم ينفرج وهو مع التسليم يحتمل التقية وعند المبطل للاحساس فان الغالب معه الانفراج ونحوه قول الصادق عليه السلام في خبر بكر بن ابى بكر الحضرمي كان ابى عبد الله عليه السلام يقول إذا نام الرجل وهو جالس يجتمع فليس عليه وضوء وإذا نام مضطجعا فعليه الوضوء واما خبر سماعة ساله عليه السلام عن الرجل يخفق راسه وهو في الصلوة قائما أو راكعا قال ليس عليه وضوء فظاهره غير النوم وكذا خبر ابى الصباح سأله عن الرجل يخفق وهو في الصلوة فقال إذا كان لا يحفظ حدثا منه ان كان فعليه الوضوء واعادة الصلوة وان كان يستيقن انه لم يحدث فليس عليه وضوء ولا اعادة وكل ما ازال العقل أو غطى عليه من جنون أو اغماء أو سكر أو خوف أو وجع أو شدة مرض أو نحوها باجماع المسلمين على مافى التهذيب وفى المنتهى لا نعرف فيه خلافا بين اهل العلم وفى بعض الكتب عن الصادق عليه السلام عن ابائه عليهم السلام ان المراة إذا توضاءة صلى بوضوئه ذلك ما شاء من الصلوات اما لم يحدث أو نيم أو يجامع أو نعم عليه أو يكون منه ما يجب منه اعادة الوضوء وفى المعتبر والتذكرة الاستدلا عليه بقول ابى الحسن عليه السلام لمعمر بن خلاد في الصحيح إذا خفى عنه الصوت فقد وجب عليه الوضوء وان وقع السؤال عن الاخفاء وهو النوم أو النعاس وفى ذكره وكرى زيادة المشاركة للنوم في ذهاب العقل وضعفهما والاستحاضة القليلة خلافا لما يغرى إلى الحسن واما المتوسطة والكثيرة فهما توجبان مع الوضوء غسلا أو اغسال ولو بالنسبة إلى بعض الصلوات مع ان الظ انه بالنسبة إلى الجميع حتى ان لغسل المتوسطة في الصبح مدخلا في استباحة سائر الصلوات فانها لم يغتسل فيه لزمها إذا ارادت صلوة البوتى أو الخارج المستصحب للنواقض كالدرود المتلطخ بالغائط ناقض لما يستصحبه اما غيره فلا عندنا كما في التذكرة دودا كان أو حصى أو دما غير الثلاثة أو دهنا قطره في احليله أو حقنة أو نحو ذلك للاصل والخروج عن النصوص الحاصرة للنواقض ونحو خبر عمار ان الصادق عليه السلام سئل عن الرجل يكون في صلوته فيخرج منه حب القرع كيف يصنع قال ان كان خرج نظيفا من العذرة فليس عليه شئ ولم ينقض وضوءه وان خرج متلطخا بالعذرة فعليه ان يعيد الوضوء (وصحيح على بن جعفر سأل أخاه عن الرجل هل يصلح له ان يستدخل الدواء ثم يصلي وهو معه ايقضي الوضوء قال لا ينقض الوضوء ولا يصلي حتى يطرحه صح) وقوله عليه السلام في خبر عبد الله بن يزيد ليس في حب القرع والديدان الصغار وضوء ما هو الا بمنزلة القمل الخارجة قال المحقق لايق لا ينفك الخارج من رطوبة بخسة لانا سنبين ا الرطوبات لا تنقض وعن ابى على نقض الحقنة إذا خرجت واما قول الصادق عليه السلام في خبر فضيل في الرجل يخرج على جعفر سال اخاه عن الرجل هل يصلح له ان يستدخل الدواء ثم يصلى وهو معه ايقضى الوضوء قال لا ينقض الوضوء ولا يصلى حتى يطرحه منه مثل حب القرع عليه وضوء فاما على التقية أو الانكار أو الاستحصاب أو الاستحباب أو انه يخرج منه قليل من الغائط بقدر حب القرع مثلا أو لا يجب بغيرها اجماعا كما في التذكرة ونهاية الاحكام كالمدوى القى وغيرهما كالرعاف والضحك والقبلة ومس الفرج للاصل ونحو قول الصادق عليه السلام في صحيح زرارة ولا يوجب الوضوء الا غايطا وبول أو ضرطة تسمع صوتها أو فسوة تجد ريحها وخصوص نحو قوله عليه السلام في صحيح ابن سنان والمذى ليس فيه وضوء وانما هو بمنزلة مايخرج من الانف وحسن إلى اسامة ساله عليه السلام (من القئ ينقض الوضوء قال لا وله عليه السلام صح) عن مرسل ابن ابى عمير ليس في المندى من الشهوة ولا من الانعاظ ولا من القبلة ولا من مس الفرج ولا من المضاجعة وضوء ولا يغسل منه الثوب ولا الجسد وفى صحيح زيد الشحام وزرارة ومحمد بن مسلم ان سال من ذكرك شئ من مندى أو وردى فلا تغسله ولا نقطع له الصلوة ولا ينقض له الوضوء انما ذكل بمنزلة النخامة وفى حسن الوشاء في الرجل يدخل يده في انفه فيصيب خمس اصابعه الدم قال ينقيه ولا يعيد الوضوء وصحيح معوية بن عمار ساله عليه السلام عن الرجل يعبث بذكره في الصلوة المكتوبة فقال لا بأس به وخبر سماعة ساله عليه السلام عن الرجل يمس ذكره أو فرجه أو اسفل من ذلك وهو قائم يصلى ايعيد وضوءه فقال لا بأس بذلك انما هو من جسده وخبر عبد الرحمن بن ابى عبد الله ساله عليه اسلام عمن مس فرج امراته قال ليس

[ 18 ]

عليه شئ وان شاء غسل يده والقبلة لا يتوضأ منها وخبر ابى بصير سأله عليه السلام عن الرعاف والنخامة وكل دم سائل فقال ليس في هذا وضوء وصحيحي ابراهيم بن ابى محمود سأل الرضا عليه السلام عن القى والراعاف والمدة اتنقض الوضوء ام لا قال لا تنقض شيئا وقوله عليه السلام فيما روى عنه ايضا وكل ما خرج من قبلك من دبرك من دم وقيح وصديد وغير ذلك فلا وضوء عليك ولا استنجاء واوجبه الصادق عليه السلام بمس الرجل باطن دبره أو باطن احليله أو فتح احليله لخبر عمار عن الصادق عليه السلام انه سئل عن الرجل يتوضأ ثم يمس باطن دبره قال نقض وضوئه وان مس باطن احليله فعليه ان يعيد الوضوء وان كان في الصلوة قطع الصلوة وتوضأ واعاد الصلوة وان فتح احليله اعاد الوضوء والصلوة وهو من الضعف يحتمل الاستحباب واوجبه أبو على بخروج الحقنة وقد تقدم وبالمندب مع الشهوة وبمس باطن الفرجين من نفسه ومس باطنهما من الغير محللا والصلوة وهو مع الضعف يحتمل الاستحباب أو محرما وبمس ظاهرهما من الغير بشهوة احتياط في المحلل والمحرم وبالتقبيل المحرم بشهوة وبالمحلل منه احتياطا وبالقهقهة في الصلوة إذا نفذ النظر إلى ما اضحكه أو سماعه وبالدم الخارج من السبيلين إذا شك في خلوه من النجاسة المعروفة لقول الصادق عليه السلام في خبر ابى بصير إذا قبل الرجل المراة من شهوة أو مس فرجها اعاد الوضوء وكانه بالتفصيل جمع بينه وبين غيره وخبر زرعة عن سماعة سئله عما ينقض الوضوء قال الحدث تسمع صوته أو تجد ريحه والقرقرة في البطن الا شئ يصبر عليه والضحك في الصلوة والقى وهما مع الضعف يحتملا الاستحباب والتقية ويحتمل الوضوء وغسل اليد والضحك ان يكون بحيث لا يضبط نفسه من الحدث وصحيح على بن يقطين سأل ابا الحسن عليه السلام عن المذى اينقض الوضوء قال ان كان على شهوة نقض وحمل على الاستحباب جمعا ولصحيح محمد بن اسمعيل سال الرضا عليه السلام عن المذى فأمره بالوضوء منه ثم اعاد عليه سنة اخرى فأمره بالوضوء قال قلت ان لم اتوضأ قال لا باس واحتمل في التهذيب الوضوء منه إذا خرج عن المعهود المعتاد يعنى إذا كثر واما صحيح يعقوب بن يقطين سال الرضا عليه السلام عن الرجل يمدب وهو في الصلوة من شهوة أو من غير شهوة قال المدب منه الوضوء فيحتمل الانكار ايضا واما ايجابه بخروج الدم من السبيلين فاحتج في المخ بانه إذا شك في مما زجته النجاسة شك في الطهارة ولا يجوز له الصلوة الا مع يقينها وضعفه ظ وقد عد في النزهة والالفية من الموجبات الشك في الوضوء مع يقين الحدث ويقينهما مع الشك في السابق وزيد في النزهة الشك في الوضوء قبل القيام من محله وليس شئ منها خارجا عن الا حدث المتقدمة حقيقة وعد الشيخ في المصباح ومختصره وعمل يوم وليلة من وموجبات الجنابة فاعا ان يريد النواقض أو يقول انها توجبه الا انه يسقط بالغسل ويجب الغسل خاصة بالجنابة ومع الوضوء بدم الحيض والاستحاضة مع غمس الدم القطنة سال عنها اولا والنفاس ومس الميت من الناس بعد برده قبل الغسل خلافا للسيد أو قطعة ذات عظم منه وان ابينت من حى ولو إلى بعد سنة خلافا لابي على وضمير منه عائد إلى الانسان أو الميت وضمير انبيت إلى القطعة من حى فكك ويجب باجماع المسلمين غسل الاموات وغير الاصلوب لان الموت موجب على غير الميت تغسيله بخلاف ما تقدم ولا يجب بغيرها الا غسل الاحرام على القول بوجوبه وانتقاضة بالنوم فعل وما يحرم على المحرم ويكفى غسل الجنابة عن غيره منها أي الاغسال ولو جامعه كما في السرائر والمعتبر ومحتمل كلامي المبسوط والجامع للاخبار والناطقة باجتزاء من عليه الغسل لها ولغيرها من حيض وغيره بغسل واحد دون العكس كما في الشرايع والمعتبر ومحتمل العباتى المبسوط والجامع وفاقا للسرائر وفيه الاجماع عليه ويؤيده ان غسل الجنابة اقوى من غيره الا على القول باغناء غيره ايضا عن الوضوء ولكن الاخبار مطلقة ولذا قال الشهيد والاجتزاء بغسل الجنابة دون غيره تحكم ولكنها في اجتماع الجنابة والحيض والموت والموت مع النفاس أو الحيض الا قول احدهما عليه السلام في خبر زرارة فإذا اجتمع لله عليك حقوق اجزاها عنك غسل واحد في ومرسل جميل إذا اغتسل الجنب بعد طلوع الفجر اجزا عنه ذلك الغسل من كل غسل يلزمه في ذلك اليوم مع عدم الفارق بين الحيض غيره وقيل ان الاحداث الموجبة للغسل أو للوضوء وان تعددت نسبها واحدة هو وهو النجاسة الحكمية والمنع من المشروط بالطهارة ويق لها الحدث فإذا نوت بالغسل رفع حدث الحيض دخل في نيتها رفع حدث الجنابة كما ان من نوى بالوضوء رفع حدث البول ارتفع حدث الريح والغائط ايضا وورود المنع عليه ظ وقيل ايضا لو لم يجزى غسل الحيض مثلا عن غسل الجنابة لم يكن لوجوبه معنى فانه لو وجب فاما ان يجب عليها الغسلان جميعا أو بالتخيير أو بحيث ان اغتسلت للجنابة اجتزات ولم تجزى بغسل الحيض والثانى المط والاول المعلوم لبطلان والثلث ينفى وجوب غسل الحيض وفيه ان هنا قسما اخر و هو التخيير بين ان ينوى بالغسل رفع الجنابة خاصة وان ينوى رفعها مع الحيض والمحصل وجوب رفع الحيض عليها لكنه يرتفع بارتفاع الجنابة إذا اجتمع معه وقد يلتزم عدم وجوبه على الجنب لما يشرط بالطهارة من الجنابة واما للوطئ فهو الواجب ان اوجبناه دون غسل الجنابة واما للوطئ فهو الواجب فان انعكس وانضم الوضوء فاشكال من زوال نقضه بالوضوء ومساواته معه لغسل الجنابة وعموم الاذن في دخول الحايض مثلا في الصلوة إذا اغتسلت للحيض وتوضات أو ما مر من انه لو لم يجزى لم يكن لوجوبه معنى ومن اختصاص احتمال الاذن بمن ليس له مانع اخر من الصلوة واحتمال عدم وجوبه عليها فضلا عن زوال نقضه والمنع من انه لو لم يجزى لم يكن لوجوبه معنى ومن المساوات مع الوضوء لغسل الجنابة كيف والوضوء لا مدخل له في رفع الجنابة الفرض عدم ارتفاعه بهذا الغسل ونص في المعتبر على اختيار الاجزاء بلا وضوء وفى التذكرة على اختيار وجوب الوضوء ان قلنا بالاجزاء أو الاغتسال مطر بلا وضوء مع نية الاستباحة المشروطة بالطهارة من الجنابة كالصلوة كان ينوى اغتسل الاستباحة الصلوة من غير ان يتعرض للجنابة أو الحيض مثلا أو العكس بلا وضوء مع نية الاستباحة كان ينوى اغتسل لرفع الحيض واستباحة الصلوة اقوى اشكالا من العكس مع ضم الوضوء ومسك الاشكال من ان الصلوة انما يستباح بارتفاع كل ما يمنع منها فنيتها كنية رفع الجيمع ومن عموم الاستباحة لها بالغسل وحده وبه مع الوضوء وانما يكفى إذا انصرفت إلى الاول وقيل ومن الاجزاء اما للانصراف إلى الجنابة وهو باطل لانه اعم اولا قتضاء ارتفاع جميع الاحداث وهو بط والا لاقتضته هذه النية مع نية الحيض بخصوصه بان تنوى غسل الحيض للاستباحة وضعفه ظ ومعنى قوة الاشكال تكافؤ الاحتمالين أو قوة الاجزاء بخلاف المسألة المتقدمة فالعدد فيها اقوى ولو نوت اغتسل لرفع الحدث ضعف الاجزاء عن غسل الجنابة الا على القول باجزاء العكس واضعف منه الاجزاء لو نوت اغتسل غسل الحيض لرفع الحدوث ولما وجب عند النية التعرض للرفع أو الاستباحة لم يتعرض لنية الاغتسال مطر أو مع نية الوجوب وعلى القول بالاكتفاء بذلك فهو في النية كالعكس والاجزاء هنا اقوى منه فيه ونص الشرائع الاجزاء ويعطيه كلام الجامع وفى الذكرى وعلى الاكتفاء بالقربة لا بحث في التداخل في غير الاستحاضة ولو نوى رفع الجنابة لا غيرها قوى البطلان بناء على ان رافعها رافع لغيرها شرعا فلم ينو غسلا مشروعا ويحتمل ضعيفا الصحة والغاء لا غير ولو نوت رفع الحيض لا غيره فان لم يجزى غسل الحيض عن غسل الجنابة والامر ظ وتستبيح به ما يشترط بالطهارة من الحيض خاصة كالوطئ وان اجزء فكما قبله ولو جمع اسباب الغسل من الجنابة وغيرها في النية فهو اولى بالاجزاء من نية الجنابة وحدها وان اجتمعت اغسال واجبة لغير الجنابة قوى الاجتزاء بواحد كما يعطيه كلام الشرايع ثم غسل المستحاضة

[ 19 ]

مع انقطاع الدم كساير الاغسال الواجبة ان وجب له غسل ومع الاستمرار في والذكرى ان الاحوط انه لا يداخل غيره من الاغسال لبقاء الحدث وقطع في البيان بانه لا تداخل غسل الحيض والظن انه يسوى بين غسل الحيض وغيره ويجب التيمم عند تعذر الماء بجيمع اسباب الوضوء والغسل أي بكل منها فأسباب الوضوء اسباب للبدل نية ومن الجنابة كما يأتي واسباب الغسل اسباب للبدل منه فما كان سببا لهما كغير الجنابة كان سببا لتيممين كما في المنتهى والتحرير ونهاية الاحكام وما كان سببا للغسل وحده كالجنابة وهو سبب للبدل منه خاصة والميل هذا العموم ما تقدم لعموم الغاية مع الاحتياط ومما يجب زائد على ذلك التمكن مثل الماء على ما يأتي وكل اسباب الغسل اسباب الوضوء وفاقا للمش وخلافا للسيد وعلى الا الجنابة فان غسلها كاف عنه اجماعا كما في الناصريات والخلاف والتهذيب وغيرها والاخبار كثيرة نعم استحبه الشيخ في كتاب الاخبار لبعض الاخبار كما عرفت وسمعت ان ظاهره كما في المصباح ومختصره وعمل يوم وليلة الوجوب ولعله لم يرده وعبارة الكتاب يعطى عدم استحبابه واما وجوبه لتباين الاسباب فدليله عموم الاية واصل بقاء المانع من نحو الصلوة إلى ان يعلم المزيل ونحو قول الصادق عليه السلام في مرسل ابن ابى عمير كل غسل قبله وضوء الاغسل الجنابة وعن ابى على والسيد اجزاء كل غسل عن الوضوء واجبا أو مندوبا لاصل البرائة ويعضف بما عرفت ولنحو قول ابى جعفر عليه السلام في صحيح محمد بن مسلم الغسل يجزى عن الوضوء واى وضوء اطهر من الغسل وقول الصادق عليه السلام في خبر عمار إذا اغتسلت من حيض أو غير ذلك فليس عليها الوضوء ولاقبل ولا بعد قد اجزاها الغسل وما كتبه الهادى عليه السلام لمحمد بن عبد الرحمن الهمداني لا وضوء للصلوة في غسل يوم الجمعة ولا غيره ومرسل حماد بن عثمان عن الصادق عليه السلام في الرجل يغتسل للجمعة أو غير ذلك ايجزئه من الوضوء فقال واى وضوء اطهر من الغسل و يحتمل الاخيران اسباب استحباب الغسل لا يتسبب للوضوء وان وجب ان كان محدثا وغسل الاموات ايضا كاف عن فرضه أي الوضوء فلا يجب الوضوء بالموت خلافا للنزهة وظ الاستبصار للاصل وما نطق بان غسله كغسل الجنابة ولان يعقوب بن يقطين سأله في الصحيح الرضا عليه السلام عن غسل الميت فيه وضوء الصلوة ام لا فقال غسل الميت يبدء بمرافقه فيغسل بالحرض ثم يغسل وجهه وراسه بالسدر ثم يفاض عليه الماء ثلث مرات ولا يغسل الا في قميص يدخل رجل يده ويصب عليه من فوقه ويجعل في الماء شئ من سدر وشئ من كافور ولا يعصر بطنه الا ان يخاف شيئا قريبا فيمسح مسحا رفيقا من غير ان يعصر فان الاعراض عنه مع كون السؤال عنه ظ في العدم ودليل الوجوب نحو قول الصادق عليه السلام لحريز في الصحيح الميت يبدؤ بفرجه ثم يوضأ وضوء الصلوة ولعبد الله بن عبيد يطرح عليه خرقة ثم يغسل فرجه ويوضأ وضوء الصلوة وحمل على الاستحباب واليه اشار بقيد الفرض وهو خيرة ابن زهرة والمحقق والشيخ في المصباح ومختصره وحكاه في الخلاف عن بعض الاصحاب واحتاط به في النهاية ولم يستحبه في الخلاف وط وكذا ابن ادريس للاصل وما نطق بمماثلة غسله لغسل الجنابة الفصل الثاني في اداب الخلوة لحدث البول والغايط وكيفية الاستنجاء أي التطهر منهما من نجا الجلد إذا قشره أو نجا الشجرة إذا قطعها لانه يقطع الاذى عن نفسه أو من النجوم وهو العذرة أو مايخرج من البطن بمعنى استخراجه وازالته لو من النجوة وهى ما ارتفع من الارض لانه يجلس عليه للتطهر أو يسرى به يجب في البول عندنا غسله بالماء خاصة بالاجماع والنصوص خلافا للعامة واقله مثلاه أي مثلا ما يغسل من البول الباقي على الحشفة بعد انقطاع دوته كما في الفقيه والهداية والمقنعة والنهاية والمبسوط والمراسم والاصباح والنافع والشرائع والمعتبر لخبر نشيط بن صالح سأل الصادق عليه السلام كم يجزى من الماء في الاستنجاء من البول فقال مثلا ما على الحشفة من البلل وفى المعتبر ولان غسل النجاسة بمثلها لا يحصل معه اليقين بغلبة المطهر على النجاسة ولا كذا لو غسلت بمثلها ثم الغسل بالمثلين يحتمل وجوها اولها الغسل مرتين كل مرة بمثل ما على الحشفة كما يعطيه كلام المعتبر حيث ايده بما روى عن الصادق عليه السلام ان البول إذا اصابت الجسد غسل منه مرتين وكلام الذكرى حيث اعتبر لفضل بينهما ويحصل الجمع بين الخبر ومرسله ايضا عنه عليه السلام يجزى من البول ان يغسل بمثله واستشكل في الشرج باشتراط جريان المطهر والغلبة ولا يتصور في مثل البلل الذى على الحشفة ثم اجيبت بان المراد مثل ما عليها من قطرة وهى تجرى على البلل و تغلب عليه قلت بل المفهوم من الخبر وكلام الاصحاب مثلا كل ما بقى على الحشفة من بلل وقطرة أو قطرات فلا اشكال وثانيها الغسل مرتين كل مرة بمثل ما على الحشفة ويحتمله والاول عبارتا الفقيه والهداية ففيهما يصب على احليله من الماء مثل ما عليه من البول يصبه مرتين وهو احوط عملا بما دل على الغسل مرتين وتحصيلا لغلبة المطره وثالثها الاكتفاء بالمثلين مرة استضعافا لما اوجب الغسل مرتين وعند الحلبي وابن ادريس اقله ما يجرى ويغسل وهو خيرة (المص) في سائر كتبه عدا التذكرة لان الواجب ازالته عين النجاسة والاصل البرائة من الزائد وللاجماع في الغايط على الاكتفاء بالازالة فالبول اولى لسرعة زواله وفى البيان ان النزاع لفظي وفى الغايط المتعدى عن حواشى المخرج كما نص عليه في التذكرة ونهاية الاحكام كك يجب الغسل بالماء خاصة اجماعا بلغ الا نية اولا و للشافعي قول بانه إذا تعدى إلى باطن الاليتين ولم يتعدا إلى ظاهرهما يخير بين الغسل والاستجمار حتى يزول العين والاثر كما في المقنعة وط والوسيلة والشرايع وفسر به الانقاء وفسر الاثر تارة باللون لدلالته على بقاء العين بخلاف الرايحة وان سلم فخرجت الرايحة بالنصوص واخرى ببقايا النجاسة من الاجزاء الصغار التى لا زوال بالاحجار وشبهها واخرى بالنجاسة الحكمية الباقية بعد زوال العين فيكون اشارة إلى تعدد الغسل واعترضه فخر الاسلام بانه لادليل على وجوب ازالة الاثر بل يدل على عدم الاستجمار للاجماع على انه لا يزيله الا ان يق انه لا يطهر بل يعفى عما يبقى معه وهو خلاف نص التذكرة والمنتهى والمعتبر وقوله صلى الله عليه وآله في الدم لا يضر اثره وقول الكاظم عليه السلم لام ولد لابيه لما غسلت ثوبها من دم الحيض فلم يذهب اثراه اصبغيه بمشقا قال الا ان يق بالوجوب إذا امكن قلت ولا يندفع به الاشكال للزوم قصر الاستجمار على الضرر ولا وان لا يطهر يتطهر المحل بالاستجمار وان عنى عما فيه ويلزم منه تنجيس ما يلاقيه برطوبة الا ان يق انه لا يتعدى خصوصا على التفسير الثالث أو يفرق بين اثر الغايط المتعدى وغيره فيحكم بنجاسة الاول وتنجيسه دون الثاني ولاعتبره بالرايحة للاصل والحجر وحصول الانقاء والاذهاب مع بقائها ولان ابن المغيرة في الحسن سأل ابا الحسن عليه السلم للاستنجاء حد حتى قال ينقى ماثمة قال فانه ينقى ماثمة ويتعى الريح قال الريح لا ينظر إليها وحكى عليه الاجماع والمراد الريح الباقية على المحل أو اليد لا في الماء فانها تنجسه واعتبر سلار صرير المحل أي خشونته حتى يصوت واستحب في البيان مع الامكان ورد في السرائر والمعتبر و المخ بعدم الدليل والاختلاف باختلاف الماء حرارة وبرودة ولزوجة وخشونة واختلاف الزمان من حرارة وبرودة فالماء البارد يخش الموضع باقل قليل وماء المطر المستنقع في العذرن الا يخشنه ولو استعمل منه مائة رطل وعندي انهم لم يحسنوا حيث نازعوا سلار لظهور ان مراده ان علامة زوال النجاسة عن الموضع هو زوال ما يوجد من لزوجتها وهو واضح وغير المتعدى من الحواشى ظهر عليها اولا يجزئ بالاجماع والنصوص ثلثة احجار وكذا يجزى عند اكثر اهل العلم كما في المنتهى

[ 20 ]

شبهها من خرق وخشب وجلد وغيرها لزوال العين بها وقوله عليه السلام إذا مضى احدكم لحاجته فليمسح بثلثة احجار أو بثلثة اعود وثلث حيتاث من تراب أو قول ابى جعفر عليه السلام في صحيح زرارة كان الحسين بن على عليه السلام يتمسح من الغايط بالكرسف وقول الصادق عليه السلام في حسن جميل كان الناس يستنجون بالكرسف والاحجار وفى الخلاف الاجماع عليه قال أبو على الا اختار الاستطابة والخزف الا إذا البسه طين أو تراب يابس ولم يتجزى سلار والا بما كان اصله الارض وفسر في البيان بالارض والنبات واستحب الاقتصار عليها فيه وفى النفلية خروجا من خلافه ولم يجتزى داود بغير الاحجار ومنعت الشافعية والحنابلة من الاستئجاء بالمتصل بالحيوان من دينه والصوف على ظهره ونحوهما وفى قول الشافعي المنع من الجلد الغير المدبوغ ليبسه وعن قوم من الزيدية والقاسمية المنع من الاستجمار ما امكن الماء ويصبر فيها ان يكون مزيلة للعين دون الاثر فلا يجزى مالا يمكن الاعتماد عليه لازالة العين لخشونة أو ملاسته أو هشاشة لمورد خاوته ومن ذلك التراب فلا يجزى لتخلف ؟ في المحل بعد تنجسه وللشافعي قول بالاجزاء لما مر من قوله صلى الله عليه وآله أو ثلث من حيتاث من تراب وهو مع التسليم محمول على الضرورة والماء افضل اجماعا الا ما حكى عن بعض العامة انه لم يكن يرى الاستنجاء به وذلك لانه اقوى في التطهير فيزيل العين والاثر وقال صلى الله عليه وآله في خبر هشام بن الحكم يا معشر الانصار ان الله تعالى قد احسن عليكم الثناء فماذا تصنعون قالوا نستجئ بالماء وفى خبر مستعده بن زياد مرى نساء المؤمنات ان يستإين بالماء ويبالغن فانه مطهرة للحواشي ومذهبة للبواسير كما ان الجمع بينهما في المتعدى افضل تنزيها لليد عن التولث واحتراز عن بقاء الريح فيها اوفى المحل وقال الصادق عليه السلام في مرفوع احمد بن محمد جرت السنة في الاستنجاء بثلثة احجار ابكار ويتبع بالماء وهو في غير اكمل ويجزى ذو الجهات الثلث عن ثلثة احجار كما في الاشارة والجامع والمهذب لحصول الانقاء والاذهاب وعدم الفرق بينه متحداو وإذا كسر فجعل ثلثة مع القطع بالاجزاء ح ولجواز استنجاء ثلثة به كل بجهة منه ولا فرق ولانه إذا غسل اجزء وان تمسح بالجهة التى استنجئ بها فكذا قبل الغسل إذا تمسح بالباقيتين مع ان الاخبار الناصبة بالتثليث انما نصف على جريان السنة به وهو ليس نصا في عدم اجزاء غيره واما الناطقة بالاحجار فليس من الدلالة في شئ خلافا للمحق وظ الشيخين في المقنعة والمصباح وهو اقوى اذلا يقين بالطهارة الا مع التثليث ولجريان السنة به وان لم نفرق نحن بين المتصل والمنفصل وبين شخص واشخاص وفى المبسوط انه احوط ويجزى التوزيع على اجزاء المحل بان يمسح بكل حجر أو شبهه جزاء منه حتى ياتي الثلثة على كله وفاقا للمبسوط والجامع المعتبر للامتثال بالانقاء والتثليث قال في ير وقول بعضهم انه تلفيق فيكون بمنزلة مسحه ولا يكون تكرارا ضعيف للفرق بينهما ونحوه في المعتبر والمنتهى وزاد في المنتهى ان الواحد إذا مر على جزء نجس ثم مر على اخر بخلاف مااذا وزع فيكون كل بكر أو ظ الشرايع المنع وفى المبسوط وكرة الاحتياط بعدم التوزيع لظ الخبر قلت ولان تكرار المسح على المحل بلغ في التطهير وجعل في المعتبر افضل وفى نهاية الاحكام احسن وفيه وفى كرة في كيفية ان يضع واحدا على مقدم الصفحة اليمنى ويمسح به إلى مؤخرها ويديره إلى الصفحة اليسرى فيمسحها من مؤخرها إلى مقدمها فيرجع إلى الموضع الذى بدا منه ويضع الثاني على مقدم الصفحة اليسرى ويفعل به عكس ما ذكرناه ويمسح بالثالث الصفحتين والوسط وانه ينبغى وضع الحجر على موضع طاهر بقرب النجاسة لانه لو وضعه على النجاسة لابقى منها شيئا ولنشرها فيتعين ح الماء ثم إذا انتهى إلى النجاسة إذا والحجر قليلا حتى يرفع كل جزء منه جزءا من النجاسة ولو امره من غير ادارة لنقل النجاسة من موضع إلى اخر فتعين الماء ولو امره ولم ينقل فالاقرب الاجزاء لان الاقتصار على الحجر رخصة وتكليف الادارة يضيق باب الرخصة ويحتمل عدمه لان الجزء الثاني من المحل يلقى ما ينجس من الحجر والاستنجاء بالنجس لا يجوز انتهى وان لم ينق المحل بالثلثة وجب الزائد اجماعا لوجوب الانقاء ويستحب الوتر لنحو قوله صلى الله عليه وآله إذا استنجئ احدكم فليوتر وترا إذا لم يجد الماء وقوله صلى الله عليه وآله من استجمر فليوتر فان فعل فقد احسن ومن لا فلا حرج ولو نقى بدونها وجب الاكمال كما في ئر والنافع ويع والمعتبر وظ المقنعة والخلاف للاصل والاحتياط وجريان السنة بالتثليث وورود الامر به والنهى عما دونه من طرق العامة وان الحجر لا يزيل النجاسة بل يرتبك معه منها شئ في المحل فلا يجوز استضحامه في الصلاة ونحوها الا فيما اجمع عليه وفى ئر عن المفيد العدم وهو خيرة الاقتصار والوسيلة والمهذب والجامع والمخ وظ الغنية ومصباح الشيخ لما مر من قوله عليه السلام في خبر ابن المغيرة في حد الاستنجاء ينقى ماثمة وعدم ورود الامر بالتثليث أو النهى عما دونه من طرقنا وعدم نصوصيته جريان السنة به في ذلك وحصول الغرض الذى هو روال العين ويحتمل الوجهين كلام النهاية والمبسوط لا يجزى استعمال الحجر المستعمل في الاستجمار وان لم ينجس به كما هو ظ يه والوسيلة والمهذب والنافع والشرايع والجامع والاصابح وما مر من قول الصادق عليه السلام جرت السنة في الاستنجاء بثلثة احجار ابكار وتتبع بالمأ ؟ أو بشرط التنجس الا بعد التطهير كما هو نص ئر وكره والمعتبر ونهاية الاحكام للاصل والانقاء مع ارسال الخبر واحتماله فقوله ولا النجس بمعنى النجس بغير الاستعمال با لاجماع كما في المنتهى ولخبر الابكار واجاز أبو حنيفة الاستجمار بالنجس الجامد ولاما يزلق عن النجاسة لملاسته فلا يزيل العين واعتبر في المنتهى وكرة وصفا اخر هو الجفاف لان الرطب ينجس بالغايط ثم يعود إلى المحل فينجسه ولانه يزيد التلويث والانئشار وكذا في نهاية الاحكام مع احتماله فيه العدم لاحتمال ان لا ينجس البلل الا بعد الانفصال وفى الذكرى لذلك ولكون نجاسة من نجاسة المحل وهذا في رطب لا يوجب التعدي الموجب للاستنجاء بالماء ويحرم الاستنجاء بالروث و العظم باتفاق علمائنا على مافى المعتبر والمنتهى وظ الغنية وقال الصادق عليه السلام لليث المرادى حين سأله عن الاستنجاء بالعظم والروث والعود والبعر اما العظام والروث فطعام الجن وذلك مما اشترطوا على رسول الله صلى الله عليه وآله وقال لا يصلح شئ من ذلك وعنه صلى الله عليه وآله وسلم من استنجئ برجيع أو عظم فهو برى من محمد وعنه صلى الله عليه وآله لاتستنجوا بالروث ولا بالعظام فانه زاد اخوانكم من الجن واجازه أبو حنيفة بهما (مط) ومالك بشرط الطهارة واحتمل الكراهة في كره للاصل وضعف الاخبار ولم يتعرض لهما ابن حمزة ولم يذكر الروث في والمبسوط وجعل العظم مما لا يزيل العين كالصيقل وذى الحرمة كالمطعوم وورق المصحف وشبهه مما كتب عليه شئ من اسماء الله اؤ الانبياء أو الائمة صلوات الله عليهم وتربة الحسين عليه السلام بل وغيره من النبي والائمة عليهم السلام وبالجملة ما علم من الدين أو المذهب وجوب احترامه فان في الاستنجاء من الهتك مالايوصف ويدل على المطعوم خاصة فحوى المنع من العظم والروث لانهما طعام الجن ونحو قول الصادق عليه السلام في خبر عمر بن شمر انى لا العق اصابعي حتى ارى ان خادمي سيقول ما اشره مولاى ثم قال تدرى لم ذاك فقال لا ان قوما كانوا على نهر الثرثار فكانوا قد جعلوا من طعامهم شبه السبايك ينجبون به صبيانهم فمر رجل متوكى على عصا فإذا امرءة اخذت سبيكة من تلك السبايك تنجي بها صبيها فقال اتقى الله فان هذا لا يحل فقالت كانك تهددني بالفقر اما ما جرى الثرثار فانى لا اخاف الفقر فاجرى الله الثرثار وضعف ماكان عليه وحبس عنهم بركة السماء فاحتاجوا إلى الذى كانوا ينجبون به صبيانهم فقسموه بينهم بالوزن وقريب منه اخبار وخبر هشام بن سالم عليه السلام عن صاحب يكون على سطحه الحنطة والشعير

[ 21 ]

فياطونه يصلون عليه فغضب عليه السلام وقال لولا انى ارى انه من اصحابنا للعنته وقوله عليه السلام في خبر عمر بن جميع دخل رسول الله صلى الله عليه وآله على عائشة فراى كسرة كان يطاها فاخذها فاكلها ثم قال يا حميرا اكرمي جوار نعم الله عزوجل عليك فانها لم تنفر من قوم فكادت تعود إليهم وفى المنتهى الاجماع عليه ويجزى الاستجمار باحد ما ذكر وان حرم كما في الجامع لحصول الانقاء والاذهاب وعدم دلالة النهى على الفساد الا في العبادات وازالة النجاسة انما يكون عبادة إذا نوى القربة ووافقت الشرع ويكون غير عبادة كالتطهير بالمغضوب ويحتمل العدم كما في المبسوط والسرائر والمعتبر والشرائع لان الرخص لا تناط بالمعاصى وبعبارة اخرى الاصل والاحتياط يقتضيان بقاء النجاسة خصوصا مع بقاء اثرها فلا يحكم الا بطهارة ما علمت طهارته بالنص والاجماع فلا يجزى ما حرم الشرع وقد روى عن النبي صلى الله عليه وآله تعليل النهى عن العظم والروث بانهما لا يطهران ويحتمل ان يكون لصقالة الاول ورخاوة الثاني واستدرك في المبسوط بدلالة النهى على الفساد وقد يستدل لنحو وروق المصحف والتربة الحسينية بان استعماله كفر فكيف يطهر ويحتمل الفرق بين ما نص على النهى عنه كالعظم والروث فلا يجزى لخروجه صريحا عن مورد الرخصة بخلاف غيره كالمطعوم ويجيب بالنصوص و الاجماع على المتخلى وغيره وتخصيصه لانه في بابه وذكره فيه لانه لابد له من التكشف والثحلى هو التفرع عن احد الحدثين ستر العورة عن كل ناظر محرم ولا ينافيه في بعض الاخبار من تفسير قوله صلى الله عليه وآله عورة المؤمن على المؤمن حرام بازاعة سره ويعتبره بما يحفظ عليه من زلة مع معارضته بما ينص من الاخبار على تفسيره بالظ من النظر إلى العورة وياتى تفسير العورة في الصلوة ويحرم عليه حين التخلي وفاقال للمش استقبال القبلة بمقاديم البدن لابالفرج خاصة واستدبارها بالماء خير مط في الصحارى والبنيان في المدينة المشرقية وغيرها للاجماع على مافى الخلاف والغنية والاحتياط والاخبار كقوله صلى الله عليه واله وسلم وإذا اتى احدكم إلى الغايط فلا يستقبل القبلة ولا يوليها ظهره وفى خبر عيسى بن عبد الله الهاشمي اذرا دخلت المخرج فلا تستقبل القبلة ولا تستدبرها ولكن شرقوا أو غربوا ولوجوب تعظيم القبلة ولذا يجيب استقبالها في الصلوة ويحرم عند الجماع بل لعن فاعله وكذا حرم عنده استدبارها وكرههما المفيد (مط) للاصل وضعف ادلة الحرمة مع قول محمد بن اسماعيل في الصحيح دخلت على ابى الحسن الرضا عليه السلام وفى منزله كنيف مستقبل ونظمها في الاخبار مع المندوبات كقول الحسن عليه السلام لاتستقبل القبلة ولا تستدبرها ولا تستقبل الريح ولا تستدبرها وقول الكاظم عليه السلام لابي حنيفة اجتنب افنية المساجد وشطوط الانهار ومساقط الثمار ومنازل النزال ولا تستقبل القبلة بغايط ولا بول وارفع ثوبك وضع حيث شئت وحرمهما سلار في الصحارى وكرههما في البنيان اجمعا وكره أبو على الاستقبال في الصحارى ولم يذكر الاستدبار واحتمل في نهاية الاحكام اختصاص النهى عن الاستدبار بالمدينة ونحوها مما يساويها جحهة لاستلزام استقبال بيت المقدس وقال الشهيد هذا الاحتمال لا اصل له والمتبادر ما قلناه من الاستقبال بالمقاديم والاستدبار بالماخير وفهم بعضم الاستقبال والاستدبار بالفرج وفى بعض الاخبار انه صلى الله عليه وآله نهى ان يبول الرجل وفرجه باد للقبلة ونص المفيد على الاستقبال بالوجه واما قوله عليه السلام لاتستقبل القبلة بغايط ولابول فيحتمل الباء فيه معنى في وربما دل على النهى عن الاستقبال والاستدبار حين الاستنجاء خبر عمار سأله الصادق عليه السلام عن الرجل يريد ان يستنجئ كيف يقعد قال كما يقعد للغايط ويجب ان ينحرف إذا تخلى في المبنى عليهما وفيه اشارة إلى دفع الاحتجاج للجواز بما وجد في بيت الرضا عليه السلام من كنيف مستقبل وقال رسول الله صلى الله عليه وآله في خبر عمرو بن جيمع من بال حذاء القبلة ثم ذكر فانحرف عنها اجلالا للقبلة وتعظيما لها لم يقم من مقعده حتى يغفر له ويستحب ستر البدن كله عن الناظر المحرم للاحتشام والناس وقوله صلى الله عليه وآله من اتى الغائط فليستتر وقول الكاظم عليه السلام لابي حنيفة يتوارى خلف الجدار و قول الصادق عليه السلام في خبر حماد ان لقمن قال لابنه إذا اردت قضاء حاجتك فابعد المذهب في الارض وفى بعض الكتب روينا عن بعضهم عليهم السلام انه مر بابتناء مخرج في الدار فاشار والى موضع غير مستتر من الدار فقال يا هؤلاء ان الله عزوجل لما خلق الانسان خلق مخرجه في استر موضع منه وكك ينبغى ان يكون المخرج في استر موضع في الدار وتغطية الراس اتفاقا كما في المعتبر وكرى ولقوله صلى الله عليه وآله في وصية ابى ذر يا ابا ذر استحى من الله فانى والذى نفسي بيده لاظل حين اذهب إلى الغايط متقنعا بثوبي استحياء من الملكين اللذين معى ومرسل على ابن اسباط عن الصادق عليه السلام كان إذا دخل الكنيف يقنع راسه ويقول سرا في نفسه بسم الله وبالله وفى الفقيه اقرارا بانه غير مبرى نفسه من العيوب وفى المقنعة انه يامن به من عبث الشيطان ومن وصول الرايحة الخبيثة إلى دماغه وان فيه اظهار الحياء من الله لكثرة نعمه على العبد قلة الشكر منه والتسمية عند الدخول لما سمعته من خبر على بن اسباط عن الصادق عليه السلام وقوله عليه السلام في خبر ابى بصير إذا دخلت المخرج وانك تريد الغايط فقل بسم الله وبالله الخبر وفيما وجده الصدوق بخط سعد بن عبد الله مسندا عنه عليه السلام من كثر عليه السهو وفى الصلوة فليقل إذا دخل الخلا بسم وبالله اعوذ بالله من الرجس النجس الخبيث المخبث الشيطان الرجيم وفى صحيح معوية عمار إذا دخلت المخرج فقل بسم الله بالله انى اعوذ بك من الخبيث المخبث الرجس النجس الشيطان الرجيم وإذا خرجت فقل بسم الله وبالله والحمد لله الذى عافاني من الخبيث المخبث واماط عنى الاذى وقول ابى جعفر عليه السلام لجماعة سألوه عن حد الخلا إذا دخل الخلا قال بسم الله الخبر وعند التكشف لقوله (ع) في صحيح محمد بن الحسين إذا انكشف احدكم لبول أو غيرذلك فليقل بسم الله فان الشيطان يغض بصره ونحوه عن امير المؤمنين عليه السلام وابى جعفر الباقر عليه السلام وتقديم اليسرى دخولا واليمنى خروجا ذكره الصدوقان والشيخان وغيرهم وعللوه بالافتراق بين دخول الكنيف ودخول المسجد ثم انه يتحقق في البناء وان لم يكن فليقدم اليسرى إلى الموضع الذى يجلس فيه عند الجلوس وليقدم اليمنى عند الانصراف كما في نهاية الاحكام والدعاء عندهما أي عند الدخول بقوله بعد التسمية نحو مافى صحيح معوية بن عمار وما وجده الصدوق بخط سعد بن عبد الله وعند الخروج بنحو مافى صحيح معوية بن عمار أو قوله الحمد لله الذى رزقني لدنه وابقى قوته في جسدي واخرج عنى اذاه يالها نعمة يالها نعمة يالها نعمة لا يقدر القادرون قدرها وعند التخلي بنحو قوله الحمد لله الذى اطعمني طيبا في عافية واخرجه منى خبيثا في عافية وعند النظر إلى مايخرج منه بقول اللهم ارزقني الحلال وجنبني الحرام وعند رؤية الماء بقوله الحمد لله الذى جعل الماء طهورا ولم يجعله نجسا وعند الاستنجاء بقوله اللهم حصن فرجى ولاعفه واستر عورتى وحرمني على النار ووفقني لما يقربني منك يا ذا الجلال والاكرام وعند الفراغ منه بقوله وهو يمسح بطنه بيده الحمد لله الذى اماط عنى الاذى وهنانى طعامي وشرابي وعافانى من البلوى وسياتى فيه كلام واطلاق الدعاء على التحميدا لما تغليب أو بمعنى الذكر و التسمية اولانه يدعوى إلى زيادة النعم والاستبراء في البول كما هو المشهور للاخبار مع اصل عدم الوجوب وظهور حصول الطهارة بالاستنجاء من البول من غير استبراء بحيث يصح معه الصلوة ونحوها وانما يجب ح اعادة الاستنجاء ان ظهر بعد بلل مشبته واوجبه بنا زهرة وحمزة لظ الامر في الاخبار وقوله صلى الله عليه وآله ان احدكم

[ 22 ]

يعذب في قبره فيقال له انه لم يكن يستبرى عند بوله وهو مع الضعف يحتمل التطهر وانما يتحقق الخلاف ان لم يريا طهارة المحل بدون الاستبراء فان راياها فلا معنى للوجوب الا وجوب اعادة الاستنجاء والوضوء ان ظهر بلل مشتبه وهو اتفاقى فيرتفع الخلاف وانما الاستبراء للرجل للاصل مع انتفاء النص لها وقال أبو على إذا بالت تنحنحت بعد بولها وفى المنتهى ونهاية الاحكام التعميم لها من غير تعض لكيفية استبرائها وينبغى ان يكون عرضا وفى خروج البلل المشتبة منها بعد استنجائها من غير استبراء وجهان اقربهما عدم الالتفات وان استحب لها الاستبراء ويستبري الرجل بان يمسح باصبعه الوسطى بقوة من المقعدة إلى اصل القضيب ثلثا ويضع مسحته تحت القضيب وابهامه فوقه ويمسع باعتماد قوى منه أي اصله إلى راسه أي يعصره بقوة ثلثا أو ينتره أي يجذب القضيب من اصله إلى راسه بقوة ثلثا بمعنى ان يجمع بين عصره ونتره ثلثا أي لا يعصر بلا جذب ولا يجذب بلا عصر فالمجموع ست مستحات ثلث منها غمز قوى بين المقعدة واصل القضيب وثلث منها عصر قوى مع جذب للقضيب بتمامه وهو موافق لكلامه في سائر كتبه وان قال في التحرير ثم ينتره بلفطه ثم ويوافق قول الصدوق في الهداية مسح باصبعه من عند المقعدة إلى الانثيين ثلث مرات ثم ينتر ذكره ثلث مرات وكلام الشيخين وبنى زهرة وحمزة وادريس وسعيد الا ان المفيد اكتفى باربع مسحات فقال فليمسح باصبعه الوسطى تحت انثييه الاصل القضيب مرتين أو ثلثا ثم يضع مسحته تحت القضيب وابهامه فوقه ويمرهما عليه باعتماد قوى من اصله إلى رأس الحشفة مرتين أو ثلثا ولا فرق بينه و بين المسح تسع مسحات ثلث من ع ند المقعدة إلى الانثيين وثلثا من عندهما إلى الحشفة وعصر الحشفة ثلثا كما لا يخفى وعن على بن بابويه الاقتصار على مسح ما تحت الانثيين لقول الصادق عليه السلام في حسن عبد الملك إذا بال فخرط ما بين المقعدة والانثيين ثلث مرات وغمر ما بينهما ثم استنجئ فان سال حتى يبلغ السوق فلا يبالى بناء على عود ضمير ما بينهما إلى المقعدة والانثيين ويمكن عوده إلى الانثيين والكتابة عن الذكر فيوافق ما قلناه وعن السيد الاقتصار على نتر القضيب من اصله إلى طرفه ثلثا لقول الصادق عليه السلام في صحيح حفص بن البخترى في الرجل يبول قال ينتره ثلثا اثم ان سال حتى يبلغ الساق فلا يبالى بناء على عود الضمير إلى الذكر ويحتمل العود إلى البول أي يجذب البول بقوة حتى يخرج ما بقى في المحل فلا يخاف ما قلناه وكلام السيد يحتمل ان يريد باصله ما عند المقعدة فيوافق ما قلناه وإذا جعلنا اصل الذكر من هناك احتمل الخبر الموافقة لما قلناه وان عاد الضمير إلى الذكر ونحوه كلام القاضى في المهذب الا انه اكتفى بمرتين فقال يجذب القضيب من اصله إلى راس الحشفة دفعتين أو ثلثا أو يعصرها يعنى الحشفة وقال أبو جعفر عليه السلام لمحمد بن مسلم في السحين يعصر اصل ذكره إلى طرفه ثلث عصرات أو ينتر طرفه فان خرج بعد ذلك شئ فليس من البول ولكنه من الحبايل فان فهمنا من اصل الذكر ما عند المقعدة وافق ما قلناه وطرفه يحتمل الحشفة أي طرف الذكر ويحتمل الذكر نفسه وعود ضميره إلى الرجل فان الطرفين اللسان والذكر فان وجد بللا بعده أي بعد الاستبراء مشتبها بالبول لم يلتفت إليه اتفاقا كما هو الظ ونطق به ما مر من الاخبار واما خبر الصفار عن محمد بن عيسى قال كتب إليه رجل هل يجب الوضوء مما خرج من الذكر بعد الاستبراء فكتب نعم فمع الضعف يحتمل ارادة السائل يجب كون الوضوء بعد الاستبراء فكتب نعم والوجوب اما بمعنى تأكدا الاستحباب أو بمعنى انه ان توضأ قبله فظهر بلل مشتبه انتقض الوضوء واحتمن الشيخ التقية واستحباب الوضوء عن الخارج بعد الاستبراء والمص في المنتهى ان يكون المجيب فهم ان الخارج بول ولو لم يستبرى ووجد بللا مشتبها اعاد الطهارة أي الوضوء ان فعله قطع به الشيخ في المبسوط وبنو ادريس وسعيد وجماعة ونفى عنه الخلاف في السرائر وقد يفهم من الاخبار المتقدمة ويؤيده الاستصحاب وغلبة الظن بكون الخارج من بقية البول أو اختلاطه بها ولا يصح المعارضة بالاصل واستصحاب الطهارة فان الظ هنا رحج على الاصل ولو وجده أي البلل المشتبة غير المستبرى بعد الصلوة اعاد الصلاة أي الوضوء خاصة دون الصلوة لان العبرة بالظهور إلى خارج لا الانتقال فهو بول متجدد بعد الصلوة وغسل الموضع على التقديرين فالاولى كون غسل ماضيا مفعوله الموضع معطوفا على اعاد ولو لم يذكره امكن تعميم الطهارة له لكنه اراد التنصيص على الحكم بنجاسته الخارج وكونه بولا ويستحب مسح بطنه عند الفراغ من الاستنجاء والقيام بيده اليمنى كما في المقنعة والمراسم واطلق في الفقيه في الهداية والنهاية والاقتصاد والمصباح ومختصره والمهذب والوسيلة والجامع كما هنا وفى التحرير ونهاية الاحكام ثم قال المفيد فإذا فرغ من الاستنجاء فليقم ويمسح بيده اليمنى بطنه وليقل الحمد لله الذى اماط عنى الاذى وهنا في طعامي وعافانى من البلوى الحمد لله الذى رزقني مااغتذيت به وعرفني لذته وابقى في جسدي قوته واخرج عنى اذاه يالها نعمة يالها نعمة يالها نعمة لا يقدر القادرون قدرها ثم يقدم رجله اليمنى قبل اليسرى لخروجه ونحوه في المراسم وكذا القاضى ذكر الدعاء بتمامه عند المسح ولم يذكر الخروج هنا وفى المصباح بعد الاستنجاء ثم يقوم من موضعه بمريده على بطنه ويقول الحمد لله الذى اماط عنى الاذى وهنا بى طعامي وشرابي وعافانى من البلوى فإذا اراد الخروج من الموضع الذى تخلى فيه اخرج رجله اليمنى قبل اليسرى فإذا خرج قال الحمد لله الذى عرفني لذته إلى اخر ما مر ونحوه في مختصره والاقتصاد وهو موافق لخبر ابى بصير عن احدهما عليهما السلام في الذكر عند الفراغ وخبر عبد الله بن ميمون القداح عن الصادق عليه السلام في الذكر عند الخروج وان لم يكن في الاول مسح على البطن ولا في الثاني تقديم للرجل اليمنى وابى الاول بعض ما ذكر من الذكر وقريب منه كلام المقنع ففيه فإذا فرغت من حاجتك فقل الحمد لله الذى اماط عنى الاذى وهنا بى طعامي وشرابي أو عافاني من البلوى و ظاهره انه قبل الاستنجاء ثم قال وإذا اردت الخروج فاخرج رجلك اليمنى قبل اليسرى وقل الحمد لله على ما اخرج عنى من الاذى في يسر وعافية يالها من نعمة ولم يذكر مسح البطن وفى الهداية وعلى الرجل إذا فرغ من حاجته ان يقول الحمد الله الذى اماط عنى الاذى وهنا بى طعام وعافانى من البلوى قال فإذا اراد الاستنجاء مسح باصبعه إلى ان قال فإذا اراد الخروج من الخلاف فليخرج رجله اليمنى قبل اليسرى ويمسح يده على بطنه ويقول الحمد لله عرفني لذته إلى اخر امر وفى الفقية و كان عليه السلام يعنى امير المؤمنين عليه السلام إذا دخل الخلا يقول الحمد الله الحافظ المودى فإذا خرج مسح بطنه وقال الحمد لله الذى اخرج عنى اذاه وابقى في قوته فيالها من نعمة لا يقدر القادرون قدرها ويكره استقبال الشمس والقمر بفرجه لا بمقاديمه أو ماخيره في الحدثين لنهى النبي صلى الله عليه وآله ان يبول الرجل وفرجه باد للشمس أو القمر وفى خبر السكوني نهى رسول الله صلى الله عليه وآله ان يستقبل الرجل الشمس والقمر بفرجه وهو يبول وارسل في الكافي في الغايط لا تستقبل الشمس ولا القمر وفى الفقيه لاتستقبل الهلال ولا تستدبره ولظواهرها حرمة المفيد وحرم الصدوق في الهداية الجلوس للبول والغايط مستقبل الهلال أو مستدبره ولم يذكر الشمس ويمكن ان يريد الاستقبال عند البول والاستدبار وعند الغائط ونهى سلار عن استقبال النيرن بالفرج عند البول وقال في الغايط وقد قيل انه لا يستدبر الشمس ولا القمر ولا

[ 23 ]

يستقبلهما وذلك لا فتراقهما بكثرة النص المسند في البول دون الغايط ولذا اقتصر الشيخ في الاقتصاد والجمل والمصباح ومختصره وابن سعيد على البول ويحتمله كلام الارشاد والبيان والنفلية وجعل الغايط في الذكرى محمولا على البول قال وربما روى بفرجه فيشملهما ولما كان الاصل الاباحة وتضمن اكثر الاخبار الفرج اقتصر الاكثر على الاستقبال به ويمكن تنزيل كلام من اطلق عليه وكذا تنزيل المطلق من الاخبار كالمرسلين فلو استتر فرجه عن اليرين بحائل من كف أو غيم أو غيره لم يكره كما نص عليه في المنتهى ونهاية الاحكام قال لانه لو استتر عن القبلة بالانحراف جاز فهيهنا اولى ولا يكره الاستدبار (كما نص عليه في نهاية الاحكام للاصل من غير معارض ومعناه الاستدبار صح) عند البول والاستقبال عند الغايط مع ستر القبل وفى شرح الارشاد الفخر الاسلام الاجماع عليه وعبارة الهداية يحتمل ما عرفت وكذا ما ارسل في الفقيه وفى الذكرى احتال كراهته للمساواة في الاحترام وهو مم ويكره استقبال الريح بالبول لئلا ترده عليه ولذا خص المص البول كغيره ولكن سئل أبو الحسن عليه السلام في مرفوع محمد بن يحيى ماحد الغايط فقال لاتستقبل القبلة ولا تستدبرها ولا تستقبل الريح ولا تستدبرها وكذا ارسل عن الحسن بن على عليهما السلام وهما اما مختصان بالغايط أو يعمان الحدثين ولذا اطلق الشهيد في اللمعة والدروس وفى علل محمد بن على ابن ابرهيم بن هاشم ولا تستقبل الريح لعلتين احديهما ان الريح يرد البول فيصيب الثوب وربما لم يعلم الرجل ذلك أو ل يجد ما يغسله والعلة الثانية ان مع الريح ملكا فلا تستقبل بالعورة والخبر ان يحتملان الاستقبال عند البول والاستدبار عند الغايط ومرجعهما جميعا الاستقبال بالحدث وفى نهاية الاحكام نباء على التخصيص بالبول والظ ان المراد بالنهي عن الاستدبار حالة خوف الرد إليه ويكره البول في الارض الصلبة لئلا يرتد إليه قال الصادق عليه السلام في خبر عبد الله بن سنان كان رسول الله صلى الله عليه وآله اشد الناس توقيا من البول فكان إذا اراد البول تعمد إلى مكان مرتفع من الارض أو إلى مكان من الامكنة يكون فيه التراب الكثير كراهية ان ينصح عليه البول وعن سليمان الجعفر قال بت مع الرضا عليه السلام في سفح جبل فلما كان اخر الليل قام فتنحى وصار على موضع مرتفع فبال وتوضأ وقال من فقه الرجل ان يرتاد لموضع بوله ويكره قائما وفى الهداية لا يجوز فعنه صلى الله عليه وآله انه من الجفا و عن الصادق عليه السلام انه يتخوف عليه ان يلتبس به الشيطان أي بخبله وفى صحيح محمد بن مسلم عن ابى جعفر عليه السلم من تخلى على قبر اوبال قائما إلى ان قال فأصابه شئ من الشيطان لم يدعه الا ان يشاء الله وفى نهاية الاحكام والاقرب ان العلة هي التوقى من البول فلو كان في حال لا يفتقر إلى الاحتار منه كالحمام زالت الكراهة وفيه نظر وقيل باختصاص الكراهة بغير حالة الاطلاء لان الصادق عليه السلام سئل في مرسل ابن ابى عمير عن الرجل يطلى فيبول وهو قائم قال لا بأس ومصحابه أي رميه في الهواء أو في الهداية لا يجوز فعنه صلى الله عليه وآله من السطح أو الشئ المرتفع ولذا قيل بهما في المقنع وبالسطح في الذكرى واطلق في الاكثر كما هنا لقول امير المؤمنين عليه السلام في خبر ابى بصير ومحمد بن مسلم المروى في الخصاذل إذا بال احدكم فلا يطحن ببوله وفى الماء جاريا وراكدا وفاقا للاكثر لنحو قول ابى جعفر عليه السلام في خبر ابى بصير المحكى عن جامع البزنطى لا تشرب وانت قائم ولا تنم وبيدك ريح الغمز ولا تبل في الماء ولا تخل على بر ولا تمش في نعل واحدة فان الشيطان اسرع ما يكون على بعض هذه الاحوال وقال ما اصاب احد على هذه الحال فكاد يفارقه الا ان يشاء الله وقول امير المؤمنين عليه السلام في خبر ابى بصير ومحمد بن مسلم المروى في الخصال لا يبولن الرجل من سطح في الهواء ولا يبولن في ماء جار فان فعل ذلك فاضان شئ فلا يلومن الا نفسه فان للماء اهلا وللهواء اهلا وفى خبر مسمع نهى ان يبول الرجل في الماء الجارى الا من ضرورة وقال ان للماء اهلا وقول الصادق عليه السلام في صحيح الحلبي الذى رواه الصدوق في العلل ولا تبل في ماء نقيع فانه من فعل فأصابه شئ فلا يلومن الا نفسه وقول ابى جعفر عليه السلام في صحيح محمد بن مسلم من تخلى على قبر أو بال قائما أو بال في ماء قائم إلى قوله فاضان شئ من الشيطان لم يدعه الا ان يشاء الله وفى مناهى النبي صلى الله عليه وآله انه نهى ان يبول احد في الماء الراكد فان منه يكون ذهاب العقل وروى ان ا لبول في الركاد يورث النسيان وانه من الجفاء وفى شرح الارشاد الفخر الاسلام انه فيه يورث الحصر وفى الجار السلس وفى الهداية انه لا يجوز في الراكد ولا باس في الجارى وكذا على بن بابويه نهى عن البول في الراكد ونفى البأس عنه في الجارى لقول الصادق عليه السلام في صحيح الفضل لا بأس بان يبول الرجل في الماء الجارى و كره ان يبول في الماء الراكد ويمكن ان يراد نفى البأس من جهة التنجيس أو التقدير وان كرهه من جهة اخرى ويحتمله كلام الصدوقين من جهة اخرى ويحتمله إلى ولما كانت نصوص الراكد اكثر واختص بالتقدير أو النجسى قال سلار وكراهة بوله في جارى المياه دون كراهية في راكده وكذا في المنتهى ونهاية الاحكام والجامع والبيان والنفلية والدروس ويحتمله صحيح الفضل وفى المقنعة انه لا يجوز في الراكد ولا بأس في الجارى واجتنابه افضل وفى نهاية الاحكام وبالليل اشد لما قيل من ان الماء بالليل للجن فلايبال فيه ولا يغتسل احذرا من اضافة افة من جهتهم ثم الاخبار في البول ولذا اقتصر عليه المص في كتبه كالمحقق والحق الشيخان والاكثر به الغايط وفى الذكرى انه من باب الاولى وسوى المفيد بين لجارى والراكد في عدم جواز التغوط فيهما وكذا سلار في النهى عنه قيل ولا يبعد ان يق الماء المعد في بيوت الخلاء لاخذ النجاسة واكتنافها كما يوجد في الشام وما جرى مجراها من البلاد الكثيرة الماء لا يكره قضاء الحاجة فيه وفيه نظر ويكره الحدث في الشوارع وهى الطرق النافذة والمشارع وهى موارد المياه كرؤس الابار وشطوط الانهار وفى الهداية والمنقعة لايجزو التغوط فيهما ومواضع اللعن كل ذلك لتاذى الناس وتعريض المحدث للسب واللعن والدعاء عليه ونهى النبي صلى الله عليه وآله في خبر السكوني ان يتغوط على شفير بئر ماء يستعذب منها أو نهر يستعدذب أو تحت شجرة فيها ثمرتها ونحو قول الصادق عليه السلام في صحيح عاصم بن حميد قال رجل لعلى بن الحسين عليهما السلام اين يتوضأ الغرباء قائيقى شطوط الانهار والطرق النافذة وتحت الاشجار المثمرة ومواضع اللعن قيل له واين مواضع اللعن قال ابواب الدور ثم الخبر فسر مواضع اللعن بما سمعته وبه فسر في التذكرة والظ عمومها لكل ما يعرض الحدث فيه المحدث للعن وكون مافى الخبر للتمثيل وتحت الاشجار المثمرة لنحو ما مر من صحيح عاصم بن حيمد خبر السكوني وقول الكاظم عليه السلام لابي حنيفة اجتنب افنية المساجد وشطوط الانهار ومساقط الثمار ومنازل النزال وقول الصادق عليه السلام في خبر السكوني نهى رسول الله صلى الله عليه وآله ان يتغوط تحت شجرة فيها ثمرتها ونحوه في خبر الحصين بن مخارق وفى خبر اخر انه صلى الله عليه وآله كره ان يحدث الرجل تحت شجرة قد اينعت وهى تقصر الكراهة على حال الاثمار ويؤكده ماروى في الفقيه وفى العلل صحيحا عن ابى جعفر عليه السلام من ان العلة في الكراهة تاذى الملئكة الموكلين بالثمار ويمكن التعتيم بناء على عموم المثمرة لما من شانه الاثمار واما احتمال بقاء عين النجاسة أو نجاسة الارض إلى الاثمار فلا مدخل له هنا لجواز التطهير وان قلنا ان علة الكراهة عند الاثمار تنجس الثمرة لاحتمال سقوطها قبل التطهير ثم مساقط الثمار وفى الخبر الثالث يفسر التحت في سائر الاخبار بها وفى الفقيه والهدية والمقنعة انه لا يجوز التغوط تحتها ويكره في فئ النزال أي المواضع

[ 24 ]

التى ينزلونها غالبا والغالب فيها ان يكون ذوات ظلال والغالب نزولهم بعد العصر فلذا عبر بالفئ والمراد مايفيئون ويرجعون إليه من المنازل والمستند مع التاذى وكونه من مواضع اللعن نحو ما مر من قول الكاظم عليه السلام لابي حنيفة وقوله صلى الله عليه وآله في خبر ابراهيم بن ابى زياد الكرخي ثلثة من فعلهن ملعون المتغوط من في ظل النزال والمانع الماء المنتاب وساد الطريق المسلوك وفى الهداية والمقنعة والفقية عدم جواز التغوط فيه وفى حجرة الحيوان قطع به اكثر الاصحاب وفى الهداية انه لا يجوز البول فيها وقد روى النهى عنه صلى الله عليه وآله ولان فيه ايذاء للحيوان أو ربما تاذى به كما قيل ان تابط شرا جلس ليبول فإذا حية فلدغته وقيل انها مساكن للجن ولذا قيل ان سعد بن عبادة بال بالشام في حجر فاستلقى ميتا فسمعت الجن لنوح بالمدينة وتقول نحن قتلنا سيدا لخزرج سعد بن عبادة ورميناه بسهمين فلم نخط فواده والافنية الدور والمساجد والبساتين أي السعة امام ابوابها أو ما امتد من جوانبها للتاذى واللعن ومامر من قولى على بن الحسين عليه السلام والكاظم عليه السلام وفى المقنعة لا يجوز التغوط في افنية الدور وفى الهداية انه لا يجوز في ابوابها والظ اختصاص الكراهة في افنية الدور والبساتين بغير المالك والماذون والا ابيح و بالحريم غير المملوك والاخر وفى سائر مواضع التاذى كما نص عليه الشيخ وابنا حمزة وادريس ثم التصريح بالحدث تنصيص على كراهة الحدثين جميعا وهذه المواضع وهو الظن الموافق للوسيلة والجامع والاشارة وللمبسوط والاقتصاد وجمل الشيخ ومصباحه والمهذب والغنية والاصباح والنافع والشرائع في غير الحجرة فانما كره فيها البول ونحوها التذكرة والارشاد والتخليص والتبصرة والذكرى وفى الهداية لا يجوز التغوط على شطوط الانهار واطرق النافذة وابواب الدور وفى النزال وتحت الاشجار المثمرة ولا يجوز البول في حجر وفى المقنع واتق شطوط الانهار والطرق النافذة وتحت الاشجار المثمرة ومواضع اللعن وهى ابواب الدور وهو يعم الحدثين ولم يتعرض فيه للحجرة وفى النهاية ولا يتغوط على شطوط الانهار ولا في المياه الجارية ولا الراكدة ولا يبولن فيهما فان بال في المياه الجارية أو تغوط فيها لم يفسد ذلك الماء ولا يتغوط ايضا في افنية الدور ولا تحت الاشجار المثمرة ولا مواضع اللعن ولا في النزال ولا المواضع الذى يتاذى المسلمون بحصول النجاسة فيها ولا يصح ببوله في الهواء ولا يبولن في حجرة الحيوان وفى السرائر ينبغى لمن اراد الغايط ان يتجنب شطوط الانهار ومساقط الثمار و الطرق النافذة وفى النزال وحجرة الحيوان أو المياه الجارية والراكدة ولا يبولن فيهما ولا في افنية الدور ولا في مواضع اللعن وفى الجملة كل موضع يتاذى به الناس وليس في المقنعة الا عدم جواز التغوط على المشارع والشوارع والافنية وتحت الاشجار المثمرة ومنازل النزال وليس في الدروس الا كراهة البول في جميع مافى الكتاب الا انه زاد التاذى مكان مواضع التاذى وهو ظ النفلية ويكره في المقنعة لا يجوز السواك أي الاستياك اما لكونه بمعناه أو بخذف المضاف لكونه بمعنى المسواك فاختلف اهل اللغة فيه عليه أي على حال التخلي كما في المقنعة والمراسم والمهذب وظ المبسوط والهداية والمعتبر وارسل الصدوق عن الكاظم عليه السلام ان السواك على الخلا يورث النجر وظاهره ذلك وفى التهذيب انه في الخلاء يورث النجر فان اريد بالخلا التخلي كان كك وان اريد به بيت الخلاء افاد الكراهة فيه وان لم يكن على حال التخلي والاكل والشرب حال التخلي كما هو صريح المصباح ومختصره والمهذب ونهاية الاحكام والمنتهى وظ التذكرة واطلق في غيرها قالوا المهانة النفس وفحوى مافى الفقيه مرسلا ان ابا جعفر عليه السلام دخل الخلاء فوجد لقمة خبر في القذر فاخذها وغسلها ودفعها إلى مملوك له وقال يكون معلة ؟ لاكلها إذا اخرجت واسند في عيون اخبار الرضا وفى صحيفة الرضا عن الرضا عليه السلام ان الحسين بن على عليه السلام فعل ذلك ويكره وفى الفقيه لا يجوز الكلام حالته كما في الفقيه والهداية والمهذب وجميل الشيخ واقتصاده والمنتهى ونهاية الاحكام وفى المبسوط وئر على حال الغايط واطلق في غيرها والمستند نحو قول الرضا عليه السلام في خبر صفوان نهى رسول الله صلى الله عليه وآله ان يجيب الرجل اخر وهو على الغايط أو يكلمه حتى يفرغ وقول الصادق عليه السلام في خبر ابى بصير على مافى العلل من تكلم على الخلاء لم يقض حاجته وفى خبرا اخر إلى اربعة ايام الا بالذكر كما في الفقيه والهداية والمقنعة وغيرها فانه حسن على كل حال كما روى انه في التورة التى لم تغير وقال الصادق عليه السلام في خبر الحلبي لا باس بذكر الله وانت تبول فان ذكر الله حسن على كل حال فلا تسأم من ذكر الله وفى خبر سليمان بن خالد ان موسى عليه السلام قال يا رب تمر بى حالات استحيى ان اذكرك فيها فقال يا موسى ذكرى على كل حال حسن وان امكن ان يق المراد بالذكر في النفس ولعموم كل مادل على حسنه ورجحانه وخروجه ظاهر عن المتبادر من الكلام وفى يه والمبط والمصباح ومختصره والوسيلة انه يذكر فيما بينه وبين نفسه وفى قرب الاسناد للحميري عن مستعده بن صدقة عن جعفر عن ابيه عليهما السلام قال كان ابى يقول إذا عطس احدكم وهو على خلاء فليحمد الله في نفسه وفى الفقيه وكان الصادق عليه السلام إذا دخل الخلاء يقنع راسه ويقول في نفسه بسم الله وبالله الخبر وظاهر ذلك الاخطار بالبال من غير لفظ ويمكن ارادة الاسرار كما في الاشارة أو حكاية الاذان كما في الفقيه والهداية والمراسم والجامع لقول ابى جعفر عليه السلام في الصحيح لمحمد بن مسلم ولو سمعت المنادى ينادى بالاذان وانت على الخلاء فاذكر الله عزوجل وقل كما يقول وقول الصادق عليه السلام في خبر ابى بصير ان سمعت الاذان وانت على الخلاء فقل مثل ما يقول المؤذن وقال سليمان بن عقيل المدنى لابي الحسن الاول عليه السلام لاى علة يستحب للانسان إذا سمع الاذان ان يقول كما يقول المؤذن وان كان على البول والغايط قال ان ذلك يزيد في الرزق وفى النهاية والمهذب والوسيلة انه يقوله في نفسه ونسب في الذكرى والدروس جواز الحكاية إلى قول وقد يظهر من التذكرة والمنتهى ونهاية الاحكام دخول الاذان في الذكر ولا يتم في الحيعلات ولذا احتمل بتديلها بالحولقات أو قراءة اية الكرسي كما في النهاية والمبسوط والشرايع والجامع وفيه فانها عوذة والوسيلة ولكن يعيد فيما بينه وبين نفسه قال لئلا يفوته شرف فضلها وقال الصادق عليه السلام لعمير بن يزيد في الصحيح إذ سأله عن التسبيح في المخرج وقراءة القران لم يرخص في الكنيف اكثر من اية الكرسي ويحمد الله أو اية الحمد لله رب العالمين أو طلب الحاجة المضر فوتها ان لم يمكن بالاشارة أو التصفيق أو خوهما فربما وجب وهو واضح ويستثنى ايضا رد السلام إذا واجب كما في المنتهى ونهاية الاحكام لعموم ادلة وجوبه وحمدا العاطس والتسميت كما فيهما ايضا لكونهما من الذكر خلافا للشافعي في الثلثة وسمعت الخبر في حمد العاطس و الصلوة على النبي وآله إذا سمعه كما في المقنعة والمراسم وهو على الوجوب كما في المقنعة ظ وبدونه يمكن ادخالها في الذكر ويكره طول الجلوس فعن امير المؤمنين عليه السلام انه يورث الباسور ونحوه عن لقمان وعنه ايضا ان مولاه دخل المخرج فاطال الجلوس فناداه لقمان ان طول الجلوس على الحاجة يفجع الكبد ويورث منه الباسور ويصعد الحرارة إلى الراس فاجلس هونا وقم هونا فكتب حكمت على باب الحش ويكره وفى الهداية والنهاية والمهذب لا يجوز الاستنجاء منه الاستجمار باليمين للنهى عنه في الاخبار وفيها انه من الجفاء وفيها النهى عن مس الذكر باليمنى وعنه صلى الله عليه وآله انه كانت يمناه لطهوره وطعامه ويسره لخلائه وما كان من اذى واستحب ان يجعل اليمين لما علا

[ 25 ]

من الامور واليسار لما دنى ولا يدفعه قول الصاقد عليه السلام في خبر هارون بن حمزة يجزيك من الغسل والاستنجاء مابلت يمينك وهو في غاية الوضوح وباليسار وفيها خاتم نقش عليه أو تحت فصه اسم من اسماء الله تعالى أو احد انبيائه والائمة ائمتنا ومنهم فاطمة أو ائمة سائر الامم عليهم السلام بشرط ان لا يتنجس والا حرم كل ذلك لاقتضاء العقل والنقل احترام تلك الاسامي لما فيه من احترام المسمى وقول الصادق عليه السلام في خبر عمار لا يستنجى وعليه خاتم فيه اسم الله تعالى ولا يجامع وهو عليه ولا يدخل المخرج وهو عليه وقول امير المؤمنين عليه السلام في الخصال من خبر ابى بصير ومحد بن مسلم من نقش على خاتمه اسم الله عزوجل فليحوله عن اليد التى يستنجى بها في المتوضأ وما في العيون واما في الصدوق ومن خبر الحسين بن خالد قال للرضا عليه السلام الرجل يستنجى وخاتمه في اصبعه ونقشه لا اله الا الله فقال اكره ذلك له فقال جعلت فداك اوليس كان رسول الله صلى الله عليه وآله وكل واحد من ابائك عليهم السلام يفعل ذلك وخاتمه في اصبعه قال بلى ولكن يتختمون في اليد اليمنى فاتقوا الله وانظروا لانفسكم وما في قرب الاسناد للحميري من خبر على بن جعفر سأل اخاه عليه السلام عن الرجل يجامع ويدخل الكنيف وعليه الخاتم أو الشئ من القرآن ايصلح ذلك قال لا وما قول الصادق عليه السلام في خبر وهب بن وهب كان نقش خاتم ابى العزة لله وكان في يساره يستنجى بها وكان نقش خاتم امير المؤمنين عليه السلام الملك لله كان في يده اليسرى يستنجى بها فمع تسليم السند انما يدل على جواز التختم بذلك في اليسرى مع انها يستنجى بها ولا يدل على عدم التحويل عند الاستنجاء ولو سلم فغايته الجواز وفى الهداية لا يجوز له ان يدخل الخلاء ومعه خاتم عليه اسم الله فان دخل وهو عليه فليحوله عن يده اليسرى إذا اراد الاستنجاء وكذا في الفقيه بزيادة مصحف من القرآن وفى المقنع ولا تستنج وعليك خاتم عليه اسم الله حتى تحوله وإذا كان عليه اسم محمد فلا بأس بان لا تنزعه ولعله لاشتراك الاسم وعدم التعيين له صلى الله عليه وآله ويحتمله خبر ابى القاسم قال الصادق عليه السلام عن الرجل يريد الخلا وعليه خاتم فيه اسم الله فقال ما احب ذلك قال فيكون اسم محمد قال لا باس مع ضعفه وعدم تضمنه الاستنجاء أو فيها خاتم فصه من حجر زمزم لخبر احمد بن محمد بن عيسى عن على بن الحسين بن عبدا ربه قال قلت له ما تقول في الفص من احجار زمزم قال لا باس به ولكن إذا اراد الاستنجاء نزعه قال الشهيد والمروى عنه وان جهل لكن الظ انه الامام لافتاء الجماعة به قال وفى نسخة الكافي للكليني ره ايراد هذه الرواية بلفظ من حجارة زمرد وسمعناه مذاكرة انتهى ودخول ززم في المسجد مم فلا يحرم اخراج حجارته واتخاذ الفص منها ولو سلم امكن الاستثناء ولو سلم فهو حكم اخر فان كان في يساره احد الخاتمين حوله عند الاستنجاء فروع اربعة لو توضأ قبل الاستنجاء عمدا أو سهوا من البول أو الغايط صح وضوءه وفاقا للمشهور للاصل والاخبار وهى كثيرة كصحيح على ابن يقطين سال الكاظم عليه السلام عن الرجل يبول فلا يغسل ذكره حتى يتوضا وضوء الصلوة قال يغسل ذكره ولا يعيد وضوءه وصحيح عمرو بن ابى نصر سأل الصادق عليه السلام ابول واتوضأ وانسى استنجائي ثم اذكر بعد ما صليت قال اغسل ذكرك واعد صلوتك ولا تعد وضوءك وفى الفقيه من صلى وذكر بعد ما صلى انه لم يغسل ذكره (فعليه ان يغسل ذكره صح) ويعيد الوضوء والصلوة ونحوه في المقنع الا انه ليس فيه اعادة الصلوة وهو استناد إلى نحو قول الصادق عليه السلام في خبر ابى بصير ان اهرقت الماء ونسيت ان تغسل ذكرك حتى صيت فعليك اعادة الوضوء وغسل ذكرك وفى خبر سماعة إذا دخلت الغايط فلم تهرق الماء ثم توضأت ونسيت ان تستنجى فذكرت بعد ما صليت فعليك الاعادة فان كنت اهرقت فنسيت ان تغسل ذكرك حتى صليت فعليك اعادة الوضوء والصلوة وغسل ذكرك فان البول مثل البراز وفى بعض نسخ الكافي ليس مثل البراز وصحيح سليمان بن خالد سال الباقر عليه السلام عمن يتوضأ وينسى غسل ذكره قال يغسل ذكره ثم يعيد الوضوء ويحتمل الاستحباب كما فعله الشيخ وقال به في المبسوط كالحسن بن ابى عقيل ووافقتهما ابن حمزة ويحتمله كلام الصوق ويحتمل الوضوء في الاولى الاستنجاء كما في قول الصادق عليه السلام في حسن جميل كان الناس يستنجون بالكرسف والاحجار ثم احدث الوضوء ولكن اعادته بمعنى الاستنجاء من البول كما استنجى من الغايط فيكون غسل الذكر تفسير الاعادته واهراق الماء فيهما على كل يحتمل معنى البول وصب الماء للاستنجاء ثم في الفقيه ومن نسى ان يستنجى من الغايط حتى يصلى لم يعد الصلوة واستند إلى قول الصادق عليه السلام في خبر عمار لو ان رجلا نسى ان يستنجى من الغايط حتى يصلى لم يعد الصلوة وحمله الشيخ على انه استجمر ويحتمله كلام الصدوق ولولا انه فرق بين البول والغايط فاوجب اعادة الصلوة في البول دون الغايط لامكن الاستناد إلى ان شرط صحة الصلوة عدم العلم بالنجاسة عندها في الثوب والبدن وقد يتحقق فذلك احد الاقوال في مسألة من صلى مع النجاسة جاهلا كما يأتي وفى المقنع ان شئت ان تستنجى بالماء وقد تمسحت بثلاثة احجار حتى صليت ثم ذكرت وانت في وقتها فاعد الوضوء والصلوة وان كان قد مضى الوقت فقد جازت صلوتك فتوضأ لما تستقبل من الصلوة وهو عمل بخبر عمار عن الصادق عليه السلام فيمن نسى ان يغسل دبره بالماء جتى صلى الا انه قد تمسح بثلثة احجار قال ان كان في وقت تلك الصلوة فليعد الوضوء وليعد الصلوة وان كان قد مضى وقت تلك الصلوة التى صلى فقد جازت صلوته وليتوضأ لما يستقبل والوضوء فيه وفى كلام الصدوق يحتمل الاستنجاء بالماء وينبغى حمل الاعادة على الاستحباب على كل تقدير أو الحدث على المعتدى وقال أبو على إذا ترك غسل البول ناسيا حتى صلى يجب الاعادة وفى الوقت ويستحب بعد الوقت وهو احد الاقوال فيمن صلى مع النجاسة جاهلا ويؤيده نحو قول الصادق عليه السلام في خبر هشام بن سالم فيمن نسى ان يغسل ذكره وقد بال يغسل ذكره ولا يعيد الصلوة ولكنه ضعيف وحمله الشيخ على انه لم يكن وجد الماء لغسله فالنسيان بمعنى الترك وعندي ان التيمم قبل الاستنجاء ان كان لعذر لا يمكن زواله عادة قبل انقضاء وقت الصلوة فكك يصح لصحته ح في السعة فلا يجب الاستنجاء قبله ولو صلى والحال هذه اعاد الصلوة خاصة في الوقت أو خارجه الا ان يتجدد له التمكن من الماء فيتطهر ويعيدها وان كان لعذر يرجى زواله لم يصح الا عند الضيق فيجيب الاستنجاء قبله فلو عكس مع العلم بسعة الوقت لهما وللصلوة لم يصح ويصح مع الجهل أو الضيق ولا يخفى الحال على قول الضيق مط والسعة مطلقا وقيل بالصحة مط بناء على ان سعة الوقت للاستنجاء والتيمم والصلوة لا ينافى الضيق لان الاستنجاء من مقدمات الصلوة كالاستقبال وستر العورة والانتقال إلى المصلى والاذان والاقامة ويعطيه كلام الشيخ في الخلاف فانه ضيق بالتيمم مطر واطلق جواز ايقاعه قبل الاستنجاء الثاني لو خرج احد الحدثين اختص مخرجه بالاستنجاء كما قال الصادق عليه السلام في خبر عمار إذا بال الرجل ولم يخرج منه شئ غيره فانما عليه ان يغسل احليله وحده ولا يغسل مقعدته وان خرج من مقعدته شئ ولم يبل فانما عليه ان يغسل المقعدة وحدها ولا يغسل الاحليل وعليه الاجماع كما في الذكرى والمعتبر الثالث الاقرب جواز الاستنجاء كما يستنجى في الخارج من السبيلين المعتادين لعامة الناس في الخارج من غير المعتاد لهم إذا صار معتادا للشخص مع انسداد الاصلى اولا معه وجريان احكامه فيه فيجوز الاستنجار بشرايطه ويكون الغسالة طاهرة ان لم يتغير بالخارج ولا كان فيها منه ما يتميز ولا اصابت نجاسة من خارج لصدق النجو والبول والغايط والاستنجاء لغة على ازالته فيعمه العمومات

[ 26 ]

وللاشتراك في النقض والحاجة إلى الرخصة ويحتمل العدم كما في نهاية الاحكام قصرا للرخصة على اليقين المتبادر فهو كازالة سائر النجاسات وتردد في ير والمنتهى وفيهما قيد انسداد الطبيعي د لو استجمر بغير الغايط وجب الماء بناء على تنجس فنجس المحل بغير الخارج فلا يطهره الا الماء واحتمل العدم في نهاية الاحكام بناء على ان النجس لا ينجس ولو استجمر بالنجس أي بالغايط الذى على المحلل أو غيره يكفى الثلثة من الاحجار أو شبهها غيره لامتناع اجتماع المثلين فلا ينجبر النجس بالغايط به واحتمل في المنتهى ونهاية الاحكام وجوب الماء إذا استجمر بما نجس بغير ما على المحل من الغايط قصرا للرخصة على اليقين الذى يعم به البلوى وهو الاقوى وخيرة الشهيد قال في المنتهى وكذا الاحتمالات لو سهل بطنه فرششت النجاسة من الارض إلى محل الاستجمار لان الاستجمار رخصة في تطهير المحل من نجاسة خارجة منه لكثرتها الا من نجاسة واردة لندورها ويحتمل لام الغايط في الكتاب العهد يراد بها ما على المحل فيفيد وجوب الماء إذا استجمر بما نجس بغيره بغايط الو غيره ويحتمل وجوب الماء ايضا إذا استعمل ما نجس بما على المحل باستعمال سابق بالتقريب المذكور المقصد الثاني في المياه وفصوله خمسة الاول في الماء المطلق والمراد به ما استحق اطلاق اسم الماء عليه من غير قيد وان اطلق عليه بقيد ايضا كماء البحر والنهر والفرات والبئر وماء الثلج وماء السدر والكافور ونحو ذلك ويمتنع سلبه عنه وهذا القيد لانه ربما يطلق اسم الماء مطلقا على المصاف حم فيق لماء الورد والدمع والعرق والمرق وغيرها انه ماء وان لم يفهم منه بدون الحمل كما إذا قيل شربت ماء استقى ماء لكن مع ذلك يصلح سلبه عنها وهو ظ وهو المطهر من الحدث أي الاثر الحادث شرعا لحدوث واحد نواقض الطهارة المائية ويسى احداثا ايضا ويضاف التطهير والازالة بمعنى ازالة اثرها والخبث أي النجاسة وهى معنى قايم بالجسم يوجب اجتنابه في الصلوة والتناول للاستقذار خاصة الا المضاف فانه لا يطهر من شئ منهما على المختار كما سيأتي ولا يطهر منهما اتفاقا فالحصر بالاضافة إليه ويجوز جعله حقيقا والتراب وان طهر من الخبث فهؤلاء يطهر من الحدث لان التيمم لا يرفعه وان اريد الخبث جميع انواعه في أي محل كان فهو لا يطهر منه وفى الذكرى انه يمكن ان تكون العلة في اختصاصه بها لها من بين المايعات اختصاصه بمزيد رفه وسرعة اتصال وانفصال بخلاف غيره فلا ينفك من اصدارها حتى ان ماء الورد لايخ من لزوجة واجزاء منه يظهر عند طول مكثه وانما يطهر منهما والمطلق مطلقا مادام على اصل الخلقة ذاتا وصفة فان خرج عنها بنفسه وبممازجة طاهر أو مجاودته الاكتفاء بالممازجة لاشعارها بالاخيرين بالاولى فهو بان اجماعا كما في المنتهى وكره والغنية على حكمه من الطهارة والتطهير فانهما المذكوران مطابقة والتزاما وان كره التطهير بالاجز والمشمس فلا يتغير به شئ من الحكمين وان تغير احد أو صاف الثلثة الاتية أو مط ويكون تكير اللخروج عن الخلقة وتاكيدا للبقاء على حكمه أو اراد بالخروج عنها بالممازجة ما يعمه بنفسها فانها امر خارج عنها وان لم يتغير بها بشئ من اوصاف ونسب في الذكرى البقاء على الطهارة مع التغير إلى الشهرة مع ان الط الاتفاق ولعله لما ذكره من ان الشيخ لم يحتج له في الخلاف بالاجماع وقال الشافعي ومالك واحمد في رواية واسحق ان تغير بما لم يخالط اجزاؤه كالخشب والدهن أو كان ترابا أو لا ينفك الماء عنه كالطحلب وورق الشجر وما يجرى عليه من حجارة النورة والكحل فهو باق على حكمه والا كالمتغير بالزعفران والصابون والملح الجبلى دون المائى لم يجز الوضوء به ثم ما ذكرناه من البقاء على حكمه ما لم يؤد التغير إلى ان يفتقر صدق اسم الماء عليه إلى قيد فيصير مضافا ان ادى إليه اتفاقا والعبره بالاسم وذكر القاضى في المهذب انه يصير مضافا إذا ساوى ما خالطه بالمضاف أو نقص عنه وان الشيخ في الدروس حكم بالبقاء على الاطلاق مع التساوى وانه ناظرة في ذلك حتى سكت وفى المبسوط بعد اختيار البقاء على الاطلاق كما حكاه القاضى احتاط بالاستعمال والتيمم جميعا وان خرج عن اصل الخلقة بممازجة النجاسة أي ملاقات النجس ذاتا أو عرضا بقرينة مقابلتها الطاهر وان كان الشايع في مضانها النجس بالذات وقرينة تفسير الممازجة قوله في الفرع الثالث والجريان المارة على النجاسة الواقعة وان كان الشايع في معناها اختلاط الاجزاء بالاجزاء والداعى إلى التعميمين تناول العبارة لملاقاته نحو عضو أو عظم أو حجر نجس ويجوز ان لا يكون اراد الا المبادر منها وهو اختلاط عين النجاسة به وبالجملة فأقسامه ثلثة الاول الجارى أي السائل على الارض بالنبع من تحتها والا فه من الواقف ويعتبر وجود النبع حين ملاقاته النجاسة وهو معن ما في الدروس من دوامه فلو كان نابعا ثم ركد ولا قاها فحكمه حكم الراكد ثم ان تجدد نبعه فهو كراكد اتصل بالجاري والعيون الغير الجارية من الواقف أو البئر والثانى اظهر كما في الفقية والتهذيب لعدم صدق الجريان لغة وعرفا فلا يشملها شئ من عبارات الاصحاب ويحتمل ان يكون دوام التبع احتراز عنها فلا جهة لما في الروض والمسالك من دخولها في الجارى والتكلف لشموله لها تغليبا أو حقيقة عرفية وانما ينجس الجارى عندنا بتغير احد اوصافه الثلثة عنى اللون والطعم والرايحة التى هي مدار الطهورية وزوالها ولكنها مخالفة فوجود بعضها وعدم بعض مدار الطهورية والعكس مدار زوالها فوجود طعم الماء مع عدم اللون والرايحة مدار الطهورية إذ لا لون للماء الصافى غالبا ولا رايحة ووجود الرايحة أو اللون بالنجاسة أو زوال طعمه وانتقاله إلى طعم اخربها مدار زوال الطهورية وان قلنا للماء لون كا كالطعم وجودا وعدما وعلى كل فتغير الاوصاف بمعنى ان يصحل له منها ما لم يكن له كانت مسلوبة عنه راسا كالرايحة أو كان له منها غير ما حصل كالطعم أو المراد بالصفات ماللماء في اصل خلقة منها وجود أو عدما فهى مدار للطهورية وجود أو لزوالها عدما كما قاله الشهيد بمعنى ان وجود الحالة الطبيعية له مدار الطهورية وزوالها بالنجاسة مدار زوالها وهو اعم من ان يكون في خلقته رايحة أو لون أو طعم اولا فتغيرها بمعنى تغير حالته الطبيعية أو تغيره فيها أي استحالته عما له في اصل الخلقة من وجودها أو عدمها وهذا المعنى اعم فائدة لعموم المياه التى لها في طبيعتها رايحة أو لون وبالجملة فانما ينجس عندنا الجارى إذا تغير لونا أو طعما أو رايحة لا في مطلق الصفات كالحرارة والرقة و الخفة واضدادها بالنجاسة أي بملاقات العين النجسة ذاتا لا بمجاورتها ولا بملاقات المتنجس اما تنجسه بالتغير في احد ما ذكر ففى المعتبر والمنتهى ان عليه اجماع اهل العلم وقال الصادق عليه السلام في صحيح حريز كلما غلب الماء على ريح الجيفة فتوضأ من الماء واشرب فإذا تغير الماء وتغير الطعم فلا تؤضأ منه ولا تشرب وفى خبر الفضيل لا باس إذا غلب لون الماء لون البول إلى غيرهما من الاخبار وذكر الحسن انها تواتر عنهم عليهم السلام بان الماء طاهر لا تنجسه شئ الا ما غير لونه أو طعمه أو ريحه واما عدم اعتبار سائر الاوصاف فكأنه لا خلاف فيه ويدل عليه الاصل والاخبار لحكمها بجواز الاستعمال ما لم يغلب النجاسة في اجد ما ذكر من الاوصاف وفى الذكرى والجعفى وابنا بابويه لم يصر حوا بالاوصاف الثلثة بل اعتبروا اغلبية النجاسة للماء وهو موافقة في المعنى انتهى واما اشتراط التغير بالنجاسة دون المتنجس فهو ظاهر الاكثر ويعضده الاصل واكثر الاخبار والاعتبار وظاهر المبسوط التنجسن بالتغير بالمتنجس ايضا واما اعتبار الملاقاة دون المجاورة فهما نص عليه في المعتبر والتذكرة والمنتهى ونهاية الاحكام للاصل وعدم ملاقاة النجاسة وعدم نجاسة الريح ونحوها وانما يشترط التغير في تنجسه إذا كان كرا فصاعدا فان نقص نجس بالملاقاة وهو ظ السيد في الجمل

[ 27 ]

لعموم ادلة اشتراط الكرية في عدم الانفعال بدون التغير كصحيح على بن جعفر سال اخاه عليه السلام عن الدجاجة والحمامة واشابههن تطا العذرة ثم تدخل في الماء يتوضأ منه للصلوة قال لا الا ان يكون الماء كثيرا قدر كر من ماء وخبر اسمعيل بن جابر سأل الصادق عليه السلام عن الماء الذى لا ينجسه شئ قال كر وصحيحه ساله عليه السلام عنه فقال ذراعان عمقه في ذراع وشبر سعته وصحيح محمد بن مسلم انه عليه السلام سأل عن الماء يبول فيه الدواب أو يلغ فيه الكلاب ويغتسل فيه الجنب قال إذا كان الماء قد ذكر لم ينجسه شئ ويعارضها عمومات نحو قوله عليه السلام في خبر عماد بن عثمن وغيره الماء كله طاهر حتى يعلم انه قذر وفى صحيح حريز كلما اغلب الماء على ريح الجيفة فتوضأ من الماء واشرب في ظ الخلاف و الغنية والمعتبر والمنتهى الاجماع على عدم اعتبار الكرية ولو تم دليل اعتبارها لجرى في المط والبئر فكان الاولى تقسيم الماء إلى قسمين القليل والكثير كما في جمل العلم والعمل وفى الذكرى انه لم يجد من قبله المص موافقا له ولو تغير بعضه ينجس المتغير خاصة دون ما قبله وما بعده ان كان الباقي كرا فصاعدا والا نجس كله مع تساوى سطح الارض والابقى الا على على طهارته وكذا على المشهور من عدم اعتبار الكرية إذا استوعب التغير عمود الماء بحيث يمنع نفوذ الاعلى إلى الاسفل نجس الاسفل إذا نقص عن كر وماء المطر حال تقاطره من السحاب كالجاري في عدم انفعاله الا بالتغير ان كان كرا صاعدا كما يقتضيه التشبيه وكالجارى البالغ كرا وان لم يبلغه كما في التذكرة والتحرير والمنتهى ونهاية الاحكام ويقتضيه ظاهر ما بعده لنحو صحيح هشام بن سالم وحسنه سأل الصادق عليه السلام عن السطح يبال عليه فيصيبه السماء فكيف فيصيب الثوب فقال لا باس به ما اصابه من الماء اكثر منه وحسن هشام بن الحكم عنه عليه السلام في ميزابين سالا احدهما بول والاخر ماء فاختلطا فاصاب ثوب الرجل لم يضر ذلك ونحوه خبر محمد بن مروان عنه عليه السلام وفى مرسل محمد بن اسماعيل عنه عليه السلام في طين المطر انه لا بأس به ان يصيب الثوب ثلثة أيالم الا ان يعلم انه قد نجسه شئ بعد المطر وسئل عليه السلام في خبر اخر عن طين المطر يصيب الثوب فيه البول والغدرة والدم فقال طين المطر لا ينجس وفى مرسل الكاهلى عنه عليه السلام كل ما يراه المطر فقد طهر فهذه واشباهها كما تدل على كونه كالجاري تعم الكرو ما دونه وبعضها الجارى من نحو الميزاب وغيره ويؤيد العمومين عسر التحرز منه وانه لو لم يكن النزوال من السحاب كالجريان لم يطهر ولم يطهر إذ ورد على نجس وان جرى أو بلغ كرا وظ التهذيب والمبسوط والوسيلة والجامع اعتبار الجريان من الميزاب احتياط للاصل وارسال الخبر واختصاص نحو الثانيين بالسائل من الميزاب وقرب مافى الاولين منه ولصحيح على بن جعفر سال اخاه عليه السلام عن البيت يبال على ظهره ويغتسل من الجنابة ثم يصيبه المطر ايؤخذ من مائة فيتوضأ به للصلوة فقال إذا جرى فلا باس وما في قرب الاسناد من خبره ايضا سأله عليه السلام عن الكنيف يكون فوق البيت فيصيبه المطر فكيف فيصيب الثياب ايصلى فيها قبل ان تغسل قال إذا جرى من ماء المطر فلا باس وحمل في المنتهى الجريان في الاول على الجريان من السماء وفيه انه شرط بلا طايل وان اريد به الاخذ حين النزول فانه إذا طهر نزوله السطح لم يكن باس بالاخذ منه ولو بعد الانقطاع ويمكن دفعه بانه تعليل لاشرط بمعنى لا باس لانه جرى من السماء وباحتمال ان لا يطهر السطح لكن لا يتأثر حين النزول وهو بعيد لا يطهر السطح به قول ويجاب ايضا بانه مع كونه بالمفهوم ويحتمل البأس فيه الكراهة ويحتمل الجريان فيه مثل جريان الماء في الطهارة على الاعضاء من انتقال الاجزاء بعضها إلى مكان بعض وان لم يسل من الميزاب ونحوه والظ انه لابد من اعتباره مع الغلبة على النجاسة كما يشعر به الخبر ان الاولان ويمكن ان يكون ذلك مراد الشيخ وابنى حمزة وسعيد واما ثانى خبرى على بن جعفر فظ ان معنى الجريان فيه ما اراده السائل وان المعنى انه إذا علم ان الذى اصاب الثوب من المطر فلا باس فلا حجة فيه واذ يقتد كونه كالجاري بحال التقاطر فان لاقته النجاسة بعد انقطاع تقاطره فكالواقف اتفاقا ويحمل الاخبار المطلقة على التقييد وماء الحمام القليل في حياضة الصغار ونحوها كالجاري إذا كانت له مادة متصلة به حين الجريان منها اتفاقا منها كما هو الظ وقال أبو جعفر عليه السلام في خبر بكر بن حبيب ماء الحمام لا بأس به إذا كانت له مادة وعن الرضا عليه السلام ماء الحمام سبيله سبيل ماء الجارى إذا كانت له مادة وسأل داود بن سرحان الصادق عليه السلام عن ماء الحمام فقال هو بمنزلة الجارى وقال عليه السلام لابن ابى يعفور ان ماء الحمام كماء النهر يطهر بعضه بعضا وفى قرب الاسناد عن اسماعيل بن جابر عن الكاظم عليه السلام ماء الحمام لا ينجسه شئ وغيره الاولين لا يظهر اختصاصه بما نحن فيه و المادة هي كر فصاعدا كما في الجامع جاريا كانت أو راكدا على مختاره من اعتبار الكرية في الجارية والا يكن له ماة هي كر فكالواقف في الانفعال بالنجس مط لم يكن له مادة أو كانت دون الكر فان الناقص مسالما وفى الحياض فلا يفيد حكما ليس له خلاف للتحقق لاطلاق النصوص والفتاوى ويدفعه ما مر من ادلة اشتراط الكرية في الجارى وهنا اولى للاتفاق على اشتراطها في الراكد ثم الذى يستفاد من كتبه (ره) ان المراد بالمادة التى اشترط فيها الكرية مالايساوى سطحها سطح الحوض الصغير المتصل بها بحيث يتحد ماءهما والا كفت كرية الجميع في عدم الانفعال لنصه في المنتهى والنهاية والتذكرة والتحرير على انه لو وصل بين الغدرين بساقيه اتحدا واعتبرت الكرية فيهما مع الساقية جميعا وحكم ماء الحمام ان لم يكن اخف فلا اقل من التساوى نعم ان ينجس مافى الحوض وهو منقطع عن المادة لم يطهر بالاتصال بابها الا إذا كانت وحدها كرا وازيد لان الماء إذا تنجس فتطيره بالقاء كر فصاعدا عليه وهل يفى في طهارته مجرد الاتصال بها نص في التذكرة والمنتهى والنهاية على اشتراط تكاثرها عليه لانه كالجاري والجارى إذا نجس لم يطهر الا باستيلاء المطهر عليه حتى يزيل انفعاله مع نصه في المنتهى ويه وير على ان الغدير إذا نقص عن اكر فنجس كفى اتصال الكريه قال في المنتهى فان الاتفاق واقع على ان تطهير ما نص على الكر بالقاء كر عليه ولا شك ان المداخلة ممتنعة فالمعتبر اذن لاتصال الموجود وذلك يعطى تغليظ ماء الحمام بالنسبة إلى الغدير وهو بعيد واعتبر في التحرير بزيادة الماء على الكر فحمله بعضهم على التوسع في العبارة وارادة الكرية فصاعدا ويمكن الحمل على زيادتها عليه قبل اجراء شئ منها إلى الحوض الذى تنجس ماؤه بعد انقطاع الجريان ليتبقى منها قدر كر فيطهر مافى الحوض باجزائها إليه ثانيا فيوافق مافى ساير كتبه وينقدح فيه انه يمكن ان يكون مراده في كتبه باشتراط الكرية فيها اشتراطها قبل الاجزاء إلى الحوض فيكون المعنى انها إذا كانت كرا فاجريت لم ينجس بالملاقاة ما دام الجريان والاتصال وهو الاظهر عندي إذ مادام الجريان فهو ماء واحد كثير فلا ينفعل سواء جرى إلى سطح يساوى سطحها أو إلى غيره فيرتفع الخلاف لان من البين ان المحقق انما يسوى بين الكر منها والاقل من الباقي منها الا ما جرى في الحوض ولا يقول بان الباقي إذا نقص عن الكر فانقطع الجريان ثم نجس ما في الحوض لم يطهر بالاجزاء ثانيا للاتفاق على انه لا يطهر الماء النجس الا اكر أو الجارى فالمحصل ان ماء الحمام إذا بلغ كرا فصاعدا لم ينجس بملاقاة النجاسة وان اجرى الحوض صغير ونحوه مساوى السطح لسطح محله أو ما لم ينقطع الجريان فإذا انقطع ونجس ما جرى منه لم يطهر بالاجزاء ثانيا الا إذا كان الباقي كرا فصاعدا والظ السحاب الحكمين في غير الحمام كما في نهاية الاحكام وتردد في المنتهى والتذكرة وفى الذكرى على اشتراط الكرية في المادة بتساوي الحمام غيره لحصول الكرية الرافعة للنجاسة وعلى العدم فالاقرب اختصاص الحمام

[ 28 ]

بالحكم لعموم البلوى وانفراده بالنص فروع ثلثة الاول ولو وافقت النجاسة الحاوى في الصفات الثلث وجودا أو عدما فالوجه عندي الحكم بنجاسة ان كان يتغير بمثلها أي مثل النجاسة الواقعة فيه على تقدير المخالفة في احديها والا فلا لان المقتضى للانفعال قهر النجاسة له وقد حصل وان لم يحس به ولا نا لو لم نعبر التقدير لزم الحكم ببقائه على الطهارة وان كان النجاسة اضعاف وفيه انه يخرج ح عن الاطلاق وهل يقدر من اوصاف النجاسة اشدها أو الوسط قيل بالثاني لانه الاغلب وفى كرى الاول احتياطا وانما يتم إذا وجد غيره وفى نهاية الاحكام يعتبر ما هو الاحوط وهو يشمل اعتبار الاول إذا وجد غيره للاستعمال والثانى إذا لم يوجد ويعتبر في الماء مافى طبيعة الماء من الطعم والخلو عن اللون ويحتمل عدم اعتبار التقدير كما هو ظ الاكثر للاصل وفهم الحقيقي من الاطلاقات لكن لو توافقا في الاوصاف أو احدها وجودا امكن الحكم بتحقق التغير وان استتر عن الحسن فإذا حكم به عادة حكم بالنجاسة لحصول التغير الحقيقي ولذا قطع الشهيد في البيان بذلك وسواء كان ما بالماء من الصفات فاتية كالمياه الزاجية والكبرتيية أو عرضية كما إذا انصبغ بطاهر احمر ثم وقع فيه دم الثاني لو اتصل الواقف القليل بالجاري مع استواء السطحين أو علو الجارى لم ينجس بالملاقاة إذا بلغ الجيمع كرا فصاعدا على مختاره ؟ ومط على غيره لاتحاده به ولوتغير بعضه بها اختص المتغير منه بالتنجيس إذا بلغ الباقي منه ومن الجارى كرا وازيد على مختاره لو تغير جميع الجارى بخس الواقف لقلته ولا نقطاع اتصاله بالمنبع ولذا وافق المحقق هنا مع عدم اعتباره الكرية في الجارى الثالث الجريان المارة من الجارى الكثير على المختار على النجاسة الواقفة طاهرة إذا لم يتغير بها وان قلت كل منها عن الكر مع التواصل اجماعا كما في الخلاف استوت السطوح ام لا لانه ماء متصل متدافع بمنع استقرار الجرية وعن امير المؤمنين عليه السلام في الماء الجارى يمر بالجيف والعذرة والدم يتوضأ منه ويشرب وليس ينجسه شئ ما لم يتغير اوصافه طعمه ولونه وريحه خلافا لبعض الشافعية والحنابلة فنجسوا من الجريان ما قلت وعنو بالجرية مابين حافتى النهر عرضا الثاني من اقسام الماء الواقف غير البئر وهو قرينة على كون البئر من الواقف وهو يعطى اعتبار السيلان في الجارى عدم شموله المنابع الغير اسائل وهو ان كان كرا فصاعدا مايعالا جامدا على اشكال من الاصل والاستحصاب وعدم الخروج عن حقيقته فيشمله العمومات ومن الخروج عن سامه والحاقه بالجامدات ولذا لو اتى به المأمور باتيان الماء ليم وعدم تقوى الاجراء بعضها ببعض كما في المايع وهو خيرة نهاية الاحكام ويق انه طهر بالضرب على الاشكال والكر مكيال معروف والكر من الماء ماله احد المقدارين المذكورين احدهما باعتبار الوزن وهو الف ومائتا رطل اجماعا كما في الناصريات والانتصار والغنية والمعتبر وينص عليه قول الصادق عليه السلام في مرسل ابن ابى عمير الكر من الماء الذى لا ينجسه شئ الف ومائتا رطل ويمكن ارجاع مافى غيره من الاخبار من ستمائة رطل أو نحو حبى هذا أو قلتين أو اكثر من راوية إليها والعبرة في الرطل هنا بالعراق وفاقا للمشهور لمناشبة الاشبار واصل البقاء على الطهارة إلى العلم بمزيلها والاحتياط إذا لم يكن سوى البالغ ذلك القدر بالعراقى ولقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن مسلم والكر ستمائة رطل لوجوب حمله على المكى الذى هو ضعف العراقى ولانه اقرب إلى نحو حبى وقلتين واكثر من رواية وخلافا للصدوقين و المرتضى فاعتبروا المدنى الذى هو رطل ونصف بالعراقى للاحتياط ولا يتم مط ولكونه عليه السلام مدنيا ولان الكرية شرط عدم الانفعال والاصل عدم تحققه في الاقل واحتاط به ابن زهرة وقد يظهر التردد من المعتبر والمنتهى وكره وكرى والمش ان الرطل العراقى مائة وثلثون درهما كما في نهاية الاحكام وركوة الفطرة من ير والمنتهى وفى زكوة الاموال منهما انه مائة وثمانية وعشرون درهما واربعة اسباع درهم وهو قول لبعض العامة والمقدار الثاني باعتبار المساحة وهو ما اشار إليه بقوله أو ثلثة اشبار ونصف طولا في عرض وكك في عمق كك للمشهور وفى الغنية الاجماع عليه وفى المعتبر لا تصنع إلى من يدعى الاجماع هنا فانه يدعى الاجماع في محل الخلاف انتهى يدل عليه مع الاحتياط من وجه واصل عدم تحقق شرط عدم الانفعال قول الصادق عليه السلام في خبر الحسن بن صالح الثوري إذا كان الماء في الركى كرا لم ينجسه شئ قال كم الكر قال ثلثة اشبار ونصف طولها في ثلثة اشبار ونصف عمقها في ثلثة اشبار ونصف عرضها كما في الاستبصار وليس في الكافي والتهذيب فيه ذكر للطول وفى خبر ابى بصير إذا كان الماء ثلثة اشبار ونصفا في مثله ثلثة اشبار ونصف في عمقه في الارض فكك الكر من الماء وهما مع الضعف ليسا من النص في شئ الا الاول على نسخ الاستبصار ولا يوثق بها مع مخالفتها لنسخ الكتابين والمراد ما بلغ تكسيره اثنين واربعين شبرا وسبعة اثمان شبر وعن القطب الراوندي الاكتفاء بجمع المقادير الثلثة أي ما بلغ مجموع ابعاده عشرة اشبار ونصفا على كون في الخبر بمعنى مع واسقط القميون الانصاف وهو خيرة المخ ومال إليه في نهاية الاحكام بعد استظهار المشهور ودليله الاحتياط من وجهه واصل بقاء الطهارة هو القرب من نحو حبى هذا وقليته واكثر من رواية وما رواه الصدوق مرسلا في مالية ان الكر هو ما يكون ثلثة اشبار طولا في ثلثة اشبار عرضا في ثلثة اشبار عمقا وقول الصادق عليه السلام في خبر اسماعيل بن جابر ثلثة اشبار في ثلثة اشبار وفيه مع قصور المتن لخلوة عن احد الابعاد قصور في السند وان وصف بالصحة في المنتهى والمخ وكرى وفى المعتبر اختيار قول الصادق عليه السلام في صحيح اسماعيل بن جابر ذراعان عمقه في ذراع وشبر سعته والذراعان قريب من اربعة شابار ولفط الخبر يحتمل وجوها منها ان يكون كل من جهتى السعة إلى الطول والعرض ذراعا وشبرا ومنها ان يكون جميعا كك ومنها ان يكون شبر موفروعا معطوفا على ذراعان أي ذراعان عمقه في ذراع طوله وشبر عرضه وفى كرى ان ابن طاوس ذكر وزن الماء وعدم مناسبته المساحة للاشبار ومال إلى دفع النجاسة بكل ماروى قال وكانه يحمد الزائد على الندبية قلت وبذلك جمع بين الاخبار ويمكن الجمع باختلاف المياه خفة وثقلا والاشبار عظما وصغرا وقال أبو على حده قلتان ومبلغه وزن الف ومائتا رطل وتكسيره بالذرع قريب من مائة شبر و هو قريب ولا خلاف في انه إذا كان كرا فصاعدا لا ينجس بملاقاة النجاسة فضلا عن المتنجس أو النجاسة تعمه بل انما ينجس بتغيره بها أي بملاقاتها في احد اوصافه المتقدمة قال الشهيد وقول الجعفي وروى الزيارة على الكر راجع إلى الخلاف في تقديره انتهى وإذا لم ينجس جاز استعمال جميعه وللعامة قول باقاء قدر النجاسة ان استهلكت واخر بوجوب التباعد عنها مع قيام عينها بقدر قلتين وان نقص الواقف عنه أي الكر نجس بالملاقاة لها أي النجاسة بالمعنى العام للمتنجس وان بقيت اوصافه على ما خلق عليه منها وجد أو عدما وفاقا للمعظم في والخلاف والاستبصار والناصريات والغنية الاجماع ودليله مع ذلك عمومات ادلة التنجس بالنجاسات والاجتناب عن اسار الكفار والحيوانات الجنسة والجنب والحايض مع الاتهام وتفسير الذى لا ينجسه شئ بالكر أو اشتراطه به في الاخبار ونحو صحيح على بن جعفر سال اخاه عليه السلام عن الدجاجة و الحمامة تطا العذرة ثم تدخل في الماء يتوضأ منه للصلوة قال لا الا ان يكون الماء كثيرا قدر كر من ماء وخبر صفوان الجمال سأل الصادق عليه السلام عن الحياض التى بين مكة والمدينة

[ 29 ]

تردها السباع وتلغ فيها الكلاب ويغسل فيها الجنب استوفيا منها قال كم قدر الماء قال إلى الساق والى الركبة واقل قال توضأ منه وخبر البزنطى إلى الرضا عليه السلام يدخل يده في الاناء وهى قدرة قال يكفى الاناء ولم ينجسه الحسن الا بالتغير للاصل والاحتياط في بعض الوجوه وعمومات ما نطق بانه لا ينجس أو لا ينجس ما لم يتغير وخبر محمد بن الميسر سال الصادق عليه السلام عن الجنب ينتهى إلى الماء القليل في الطريق ويريد ان يغتسل وليس معه اناء يغرف به ويداه قذرتان قال يضع يده ويتوضأ ثم يغتسل هذا مما قال الله عزوجل ما جعل عليكم في الدين من حرج وخبر عمر بن يزيد قال له عليه السلام اغتسل في مغتسل يبال فيه ويغتسل من الجنابة فيقع في الاناء ماء ينزو من الارض فقال لا باس به وخبر بكار بن ابى بكر ساله عليه السلام عن الرجل يصنع الكوز الذى يغرف به من الخب في مكان قذر ثم يدخله الخب قال يصب من الاء ثلثة اكواز بذلك الكوز وفى بعض النسخ ثلثة اكف ثم بذلك الكوز وخبر زرارة ساله عليه السلام عن جلد الخنزير يجعل دلوا يستقى به الماء قال لا باس وصحيحه ساله عليه السلام عن الحبل يكون من شعر الجنزير يستقى به الماء من البئر ايتوضأ من ذلك الماء قال لا باس وخبر ابى مريم الانصاري انه كان معه عليه السلام في حايط له فحضرت الصلوة فنزح دلوه للوضوء من ركى له فخرج عليه قطعة عذرة يابسة فاكفا راسه وتوضأ بالباقي وما ارسل عنه عليه السلام وقد استقى غلامه من بئر فخرج في الدلو فارتان فقال ارقه وفى الثاني فارة فقال ارقه ولم يخرج في الثالث فقال صبه في الاناء وخبر زرارة سال الباقر عليه السلام عن رواية من ماء سقطت فيها فارة أو جرزا وضعوه ميتة قال إذا تفسخ فيها فلا تشرب من مائها ولا تتوضأ وصبها وان كان غير متفسخ فاشرب منه وتوضأ واطرح الميتة إذا اخرجتها طرية وكك الجردة وحب الماء والقربة واشباه ذلك من اوعية الماء قال وقال عليه السلام إذا كان الماء اكثر من رواية لم ينجسه شئ تفسخ فيه أو لم يتفسخ الا ان يجيئ له ريح يغلب على ربح الماء والجواب معارضة الاصل بالاجماع والاخبار والاحتياط بمثله والعمومات مابما مر من العمومات وخصوص التفسير والشرط بالكر وضعف ما ذكر من الاخبار عدا واحد يحتمل الاشارة فيه العود إلى ماء البئر وعلى العود إلى المستقى يمكن كثرته وعدم ملاقاته للشعر واحتمال القليل في اول الاخبار الجارى والقليل عرفا وان زاد على الكر وعدم نصوصية القذر في النجاسة واحتمال انكاره عليه السلام الاغتسال منه أي يضع يديه في الماء ويتوضأ أي يغسلهما ثم يغتسل هذا مما قال الله تعالى أي رخص له في التيمم وتاخير الغسل واحتمال ان لا يكون الكفان بتماهما نجستين بل بحيث يمكن الاغتراف وغسل ما نجس منهما فمر عليه السلام بوضع الطاهر منهما في الماء والاغتراف به منه للتوضى أي غسل النجس منهما والخبر الثاني انما نفى البأس عن نزول الماء من الارض وقوعه في الاناء وليس نصا في الوقوع في الماء ولاعدم تنجيسه الماء لو وقع فيه واحتمال الاناء فيه اناء بغرف من كثير أو جار أو بئر أو اناء اخر فلا باس تنجسه وتنجس ما فيه من الماء لجواز تطهيره بعده بصب الماء أو الغسل في الكثير أو الجارى أو البئر ان لم ينجسها واحتمال القذر في الثالث غير النجس والصب الصب على الكف وتطهيره وخصوصا على النسخة الاخرى والرابع انما نفى البأس عن الاستقاء بجلد الخنزير وغايتة جواز استعماله أو عدم تنجيسه ما يستقى منه فيجوز كونه بئرا وجاريا وكثير أو يجوز ان يسع الدلو كرا فلا ينجس ما فيه ايضا ويجوز ان يكون أبو مريم ظن ما فيه عذرة ولم يكنها ويحتمل ان يكون اطلق العذرة على بعض الفضلات الطاهرة ويجوز رجوع ضمير راسه إلى الركى أي نزح منه دلوا أو دلاء اواكفاما في الدلو وتوضأ بالباقي في الركى والفيران في السابع يحتمل الحيوة والصب في الاناء ليس نصا في الطهارة والاستعمال فيما يشترط بها ولو سلم فانما يدل على طهارة البئر والا والى المذكورة في الثامن ممكن اشتمالها على الكر وانما امر بالاجتناب مع الانفساخ لغلبة التغير معه اولا نه إذا استعمل شئ من مائها بقى الباقي اقل من كر مع بعض الجزاء المنفسخ ويحتمل سقوط هذه الاشياء فيها مع فراغها أو اشتمالها على الماء ويكون المراد انه إذا تفسخ فيها احدا المذكورات ثم القى وملئت من كثير أو جارى فينبغي الاجتناب عنها ما لم يبالغ في تطهيرها لتغيرها به الموجب لتغير ما يجعل فيها من الماء وجواز بقاء شئ من اجزاء المنفسخ فيها ويبعد هذا الاحتمال الفظه من في قوله راوية من ماء وسواء في التنجس بالملاقاة قلت النجاسة كرؤس الابر من الدم التى لا تدرك إذا وقعت في الماء أو كثرت وفاقا للاكثر للعمومات وخلافا للاستبصار في مثل رؤس الابر من الدم وللمبسوط فيه منه ومن غيره لعسر الاجتزاء عنه وهو ضعيف ولصحيح على بن جعفر سأله اخاه عليه السلام عمن رعف فامتخط فصار بعض ذلك الدم قطعا صغار فاصاب اناؤه فهل يصح له الوضوء منه فقال ان لم يكن شيئا يستبين في الماء فلا باس وان كان شيئا بينا فلا يتوضأ منه ويحتمل ان يكون المعنى ان علم وقوعه في الماء اجتنب والا فلا وفى الذكرى مورد الرواية دم الانف ويمكن العموم في الدم لعدم الفارق ويمكن اخراج الدماء الثلثة لغلظ بنجاستها وسواء في حكى الكثير والقليل كان ماء غدير أو انية أو حوض أو غيرها وفاقا للاكثر للعمومات والاصل وخصوص نحو قول الباقر عليه السلام في خبر السكوني ان النبي صلى الله عليه وآله اتى الماء فاتاه اهل الماء فقالوا يا رسول الله ان حياضنا هذه تردها السباع والكلاب والبهائم قال لها ما اخذت بافواهها ولكم ساير ذلك وما سمعته انفا من قوله عليه السلام في رواية من ماء أو جرة أو قربة أو حب وقول الصادق عليه السلم في خبر ابى بصير لا تشرب سؤر الكلب الا ان يكون حوضا كبيرا يستقى به وخلافا للمفيد وسلار فنج بالملاقاة ما في الحياض والاوانى وان كثر وهو ظ ية في الاولى لعموم مادل على اجتنابه بملاقاته النجاسة كخبر عمار سأل الصادق عليه السلام عن الرجل يجذ في انائه فارة وقد توضأ من ذلك الاناء مرارا وغسل منه ثيابه واغتسل منه وقد كانت الفارة منسلخة فقال عليه السلام ان كان راها في الاناء قبل ان يغتسل أو يتوضأ أو يغسل ثيابه ثم فعل ذلك بعد ماراها في الاناء فعليه ان يغسل ثيابه ويغسل كل ما اصابه ذلك الماء ويعيد الوضوء والصلوة وان كان انما راها بعد ما فرغ من ذلك وفعله فلا يمس من الماء شيئا وليس عليه شئ لانه لا يعلم متى سقطت فيه ثم قال لعله ان يكون انما سقطت فيه تلك الساعة التى راها والجواب الحمل على الغالب من قلة مياهها وفى المنتهى والحق ان مرادهما بالكثرة هنا الكثرة العرفية بالنسبة إلى الاواني والحياض التى يتسع منها الذوات وهى غالبا يقصر عن الكر واشار إليه في كره ايضا والحوالة في الاشبار على المعتاد إلى الغالب في الرجال فان احالة الشرع لعيه إذا لم يعين شيئا والتقدير للكر باحد المقدارين تحقيق لا تقريب كما حكى عن الشافعي ويعطيه كلام ابى على بقوله ان الكره ما بلغ تكسيره نحوا من فاته شبر لانه الاصل وخصوصا فيما يترتب عليه الطهارات من ا لاخباث والاحداث المنوطة بها العبادات ولا ينافيه اختلاف التقديرين فانه لاختلاف المياه ولا ختلاف الاشبار فانه غير محسوس ولو سلم فليست بعد التحقيق الاعدم جواز النقصان من ا لاقل والمعتبر ان الاشبه انه تحقيق فروع ثلثة الاول لو تغير بالنجاسة بعض الزائد على الكر فان كان الباقي كرا فصاعدا اختص المتغير عندنا بالتنجيس خلافا لبعض الشافعية فنجس الجميع والا يكن الباقي كرا عم التنجيس الجميع فالمتغير لتغيره والباقى لكونه قليلا لاقى نجسا الثاني لو اغترف دفعة ماء من الكر المتصل بالنجاسة المتميزة الغير المغيرة كان المأخذ وطاهرا لانه جزء من

[ 30 ]

الطاهر وكان كل من الباقي وظ الاناء نجسا ولو يتميز النجاسة كان الباقي طاهرا ايضا وكذا ظ الاناء والكل ظ وعلى الاول ان دخلت النجاسة الاناء فان دخلته مع اول جزء من الماء أو قبله فما في الاناء نجس والباقى وظ الاناء طاهران والانجس الجميع الثالث لو وجد نجاسة في الكر أو اكثر وسك فيه وقوعها قبل بلوغ الكرية أو بعدها فهو طاهر للاصل ونحو قول الصادق عليه السلام الماء كله طاهر حتى يعلم انه قذر ولو وجد فيه نجاسة وشك في بلوغ الكرية فهو نجس لاشتراط عدم التاثر بها ولم يعلم واحتمال الطهارة للاصل وانتفاء العلم بالتأثر مضمحل بان الاصل عند ملاقات النجس التنجيس الثالث من اقسام الماء ماء البئر وهو ان غيرت النجاسة احد اوصاف المصروفة نجس اجماعا ونصا كغيره إذا استوعب المتغير جميعه والا فالمتغير نجس اجماعا وغيره مبنى على الخلاف الانى وان لاقته النجاسة من غير تغيير فقولان اقربهما البقاء على الطهارة وفاقا للمحس وحكى عن ابن الغظايري ومفيد الدين بن الجهم للاصل والاعتبار إذ يبعد الحكم بنجاسة مع نبعه وكونه اضاف اكر ماكان في البئر فإذا خرج وجمع مقدار كر لم ينجس الا بالتغير مع انقطاعه عن المادة وكذا يبعد ان يكون كر من ماء محصون وقعت فيه نجاسة متميزة طاهرا فإذا فرضنا مع ماصبه فيه من النجاسة في بئر تنجيس وكذا يبعد ان يطهر حافات البئر والدلو والرشاء إذا نزح من البئر ما يقال انه يطهرها ولعموم نحو كل ماء طاهر حتى يعلم انه قذر ولخبري بصير سأل الصادق عليه السلام عن بئر يستقى منها ويتوضأ به وغسل منه الثياب وعجز به ثم علم انه كان فيها ميت قال لا بأس به ولا تغسل الثوب ولا يعاد منه الصلوة و قوله عليه السلام في خبر ابى سامة وابى يوسف يعقوب بن عثم إذا وقع في البئر الطير والدجاجة والفارة فانزح منها سبع دلاء قالا فما تقول في صلوتنا ووضؤئنا وما اصاب ثيابنا فقال لا باس به وفى خبر معوية بن عمار لا تغسل الثوب ولا تعاد الصلوة مما وقع في البئر الا ان ينتن وقول الرضا عليه السلام في صحيح محمد بن اسماعيل بن بزيع ماء البئر واسع لا يفسده شئ الا ان يتغير وهل يشترط في البقاء على الطهارة الكرية حكى الاشتراط عن الشيخ ابى الحسن محمد بن محمد البصري ويقتضيه اختيار المص اعتبارهما في الجارى لعموم الدليل وهنا اولى وينص عليه بخصوصه ما مر من قوله الصادق عليه السلام في خبر الثوري إذا كان الماء في الركى كرا لم ينجسه شئ وما روى عن الرضا عليه السلام من قوله وكل بئر عموماتها ثلثة اشبار وصنف في مثلها فسبيلها سبيل الماء الجارى الا ان يتغير لونها وطعمها ورايحتها ويحتمله خبر عمار ان الصادق عليه السلام سئل عن البئر يقع فيها زنبيل عذرة يابسة أو رطبة فقال لا بأس به إذا كان فيها ماء كثير وعن الجعفي اعتبار ذراعين في الابعاد الثلثة ثم على القول بالبقاء على الطهارة هل يجب النزح تعبدا ام يستحب نص في كره ونهاية الاحكام والارشاد والتبصرة على الاستحباب وفى المنتهى على التعبد ويظهر منه الوجوب ونص عليه بعض المتأخرين وينسب إلى كتابي الشيخ في الاخبار وفيه ان كلامه فيهما لا يدل على البقاء على الطهارة بل النجاسة صريح التهذيب وثاني الاقولين التنجيس بالملاقاة مط وهو المشهور وخيرة التلخيص ونفى عنه الخلاف في التهذيب والاستبصار وئر والمصريات للمحقق وحكى عليه ا لاجماع في الانتصار والغنية وهو ظ قول الكاظم عليه السلام في الصحيح لعلى بن يقطين يجزيك ان تنزح منها دلاء فان ذلك يطهرها انشاء الله وصحيح محمد بن اسمعيل بن بزيع كتب إلى رجل يسأل الرضا عليه السلام عن البئر في المنزل يقطر قطرات من دم أو بول أو يسقط فيها شئ من عذرة كالبعرة أو نحوها ما الذي يظهرها حتى يحل الوضوء منها للصلوة فوقع عليه السلام بخطه ينزح منها دلاء الفصل الثاني في المضاف و الاسار المضاف هو ماء مده اولى لكونه صريح المقسم وصريحا في تسمية ماء فلا يكون التعريف بالاعم وان جاز في اللفظيات ويرجع محصله إلى انه الذى يطلق عليه اسم الماء مضافا ولا يصدق اطلاق اسم الماء عليه بلا اضافة ويمكن سلبه عنه وان امكن اثباته ايضا كان يق لماء الورد أو الزغفران هذا ماء وانما زاد هذا القيد ليكون قرينة على ان المراد باطلاق اسمه عليه الذى نفاه هو التعبير به عنه كان يق استفى ماء لا الحمل فانه صادق ولكن مجازا والقرينة الاشارة بدليل صدق السلب وربما كان قوله هو ماأشارة إلى حمل الماء عليه ولعله لم يكتف بقوله ماء يمكن سلب اسم الماء عنه لان في قوله لا يصدق اطلاق اسم الماء عليه اشارة إلى اطلاقه عليه مضافا وهو الوجه في تسميته مضافا ولا يرد انه كما يصدق الحمل مجازا فكذا التعبير وكما لا يصدق الثاني حقيقة فكذا الاول لما اشرنا إليه من وجود القرينة في الحمل وهى الاشارة بخلاف التعبير عنه باطلاق اسمه عليه فان المراد باطلاقه التعبير بلا قرينة على الاضافة فلا يصدق لعدم جواز التجوز بلا قرينة وهو كالمعتصر من الاجسام من اجزائها الا من السحاب والنياب والاسفنجات ونحوها ومنه المصعد والمتنبزج بها مزجا يخرجه عن الاطلاق ومنه الامراق وفى الذكرى انها كالحبر والصبغ في خروجها عن الماء مط وهو في نفسه طاهر مع طهارة اصله غير مطهر لامن الحدث كما قاله الصدوق في الفقيه والا مالى والهداية من جوز الوضوء والاغتسال من الجنابة بماء الورد ولان الخبث كما قاله السيد في الناصريات والمفيد في مسائل الخلاف اختيار ولا اضطررا كما يحتمله كلام الحسن بقوله ما سقط في الماء مما ليس بنجس ولا محرم فغير لونه أو طعمه أو رايحته حتى اضيف إليه مثل ماء الورد وماء الزعفران وماء الخلوق وماء الحمص وماء العصفر فلا يجوز استعماله عند وجود غيره وجاز في حال الضرورة عند عدم غيره وفاقال للمش للاصل ونحو قوله تعالى ولم يجدوا ماء فتيمموا ونحو قولهم عليهم السلام انما هو الماء والصعيد وانما هو الماء أو التيمم والاخبار الامرة بغسل النجس بالماء وسبق الاجماع الصدوق وتاخره كما في كرى ويع وكره ونهاية الاحكام والغنية ويرو نفى عنه الخلاف في المبسوط وئر ودليل الصدوق خبر يونس سأل الكاظم عليه السلام عن الرجل يغتسل بماء الورد ويتوضأ به للصلوة قال لا باس بذلك وهو مع الضعف والشذوذ يحتمل الاغتسال معناه اللغوى وكذا التوضا بمعنى التنظيف والتعطر به للصلوة ويحتمل ماء الورد الماء الواقع فيه الورد دون المصعد منه ودليل السيد و المفيد الاجماع كما ادعاه السيد واطلاق الامر بالتطهير أو الغسل في النصوص مع شمولهما للازالة بكل مائع واصالة عدم الاختصاص بالمطلق وعدم المانع شرعا من استعمال غيره في الازالة وتبعية النحاسة للعين فإذا زالت زالت وقول امير المؤمنين عليه السلام في خبر غياث ابن ابراهيم لا باس ان يغسل الدم بالبصاق وعمل به أبو على وحسن حكم بن حكيم الصيرفى قال للصادق عليه السلام ابول فلا اصيب الماء وقد اصاب يدى شئ من البول فامسحه بالحايط والتراب ثم يعرق يدى فامس وجههى أو بعض جسدي أو يصيب ثوبي قال لا باس وضعف الجميع واضح فان وقعت فيه بخامته أي نجس بالذات وبالعرض فهو نجس تغير ام لا قليلا كان أو كثيرا اجماعا ورد على النجاسة أو وردت عليه الا على القول بتطهيره عن الجنب فلا بد من ان لا ينجس إذا ورد عليها فان مزج طاهره بالمطلق فان بقى الاطلاق فهو مطلق وان تغيرت صفاته والا فمضاف وان لم يتغير والمرجع فيهما العرف ولعله يختلف باختلاف المضاف في الصفات أو سمعت مافى المهذب من الحكم بالاضافة إذا تساويا أو زاد المضاف وخلاف الشيخ في التساوى واما الاسأر فهى جمع سؤر وهو في اللغة البقية من كل شئ أو ما يبقيه المتناول من الطعام أو الشراب أو من الماء خاصة وعلى كل فالقلة مفهومه ايضا فلا يق لما يبقى في النهر أو البئر أو الحياض الكبار إذا شرب منها أو المراد هنا ما ما يبقيه المتناول أو ما يعمه وما في حكمه من كل طاهر أو ماء طاهر قليل باشره حيوان اخالي موضع مباشر من نجاسة خارجة كانت المبشرة بالشرب أو غيره وسؤر كل حيوان طاهر طاهر اجماعا كما في الغنية

[ 31 ]

الا ان في المبسوط والمهذب من استعمال سؤر مالا يؤكل لحمه من حيوان الحضر غير الادمى والطيور الا مالا يمكن التحرز كالهر والفارة والحية وفى ئر الحكم بنجاسته ويجوز ان يريد المنع من استعماله وفى التهذيب المنع من استعمال سؤر ما لا يؤكل لحمه الا الطيور والنسور من غير فرق بين حيوان الحضر والبر ونحوه في الاستبصار الامكان ان النسور فيه الفارة ويظهر من تعليله اباحة سؤر الفارة فيه بمشقة الاحتراز لعموم لكل ما يشق الاحتراز منه كما في المبسوط ومن ايراد اخبار عللت اباحة سؤر النسور بكونه سبعا في التهذيب عموم الاباحة الاسأر السباع واستدل على المنع بمفهوم قول الصادق عليه السلام في خبر عمار كل ما اكل لحمه يتوضأ بسؤره ويشرب وضعفه ظ والاصل الاباحة ويؤيده الاحتياط من بعض الوجوه وعلى استثناء ما ذكر بنحو قوله عليه السلام في خبره اليضا كل شئ من الطير يتوضأ مما يشرب منه الا ان يرى في منقاره دما وفى خبر ابى بصير فضل الحمامة والدجاج لاأس به والطير وفى خبر معوية بن عمار في الهرة انها من ا هل البيت ويتوضأ من سؤرها وفى خبر ابى الصباح كان على عليه السلام يقول لا تدع فضل النسور الا ان يتوضأ منه انما هي سبع وصحيح البقباق ساله عليه السلام عن فضل الهرة والشاة والبقرة والابل والحمار والخيل والبغال والوحش والسباع قال فلم اترك شيئا لا سألته عنه فقال لا بأس به وقول ابى جعفر عليه السلام في خبر اسحق بن عمار لا باس بسؤر الفارة إذا شربت من الاناء ان تشرب منه وتتوضأ منه وصحيح على بن جعفر سال اخاه عليه السلام عن الغطائة والحية والوزغ يقع فلا تموت ايتوضأ منه للصلوة قال لا بأس وسؤر النجس هو الكلب والخنزير والكافر وان انتحل الاسلام كالخوارج والغلات وسياتى الخلاف في الحيوانات وفى اهل الكتاب وكل من خالف الحق عد المستضعف نجس اجماعا والمنصوص ولا ينافيه نحو خبر على بن جعفر سال اخاه عليه السلام عن اليهودي والنصراني ايدخل يده في الماء ايتوضأ منه للصلوة قال لا الا ان يضطر إليه لجواز الاضطرار للتقية مع الخلاف في نجاسة اهل الكتاب ويكره سؤر الجلال كما في حمل العلم والعمل والمراسم ويع والمعتبر واكل الجيف كما في المقنعة ويع والمعتبر وغيرها عد النسور كما نص عليه في كره للاخبار وقوله مع طهارة الفم يحتمل التعلق بالجلال ايضا وكلام القاضى في المهذب يعطى نجاسة السؤرين ونجس أبو على سؤر الجلال وفى الاصباح نجاسة سؤر جلال الطيور ولم نظفر بدليل على كراهتهما بخصوصهما فضلا عن النجاسة والاصل العمومات ينفيهما الا مرسل الوشا عن الصادق عليه السلام انه كان يكره سؤر كل شئ لا يؤكل لحمه ويكره سؤر الحايض المتهمة بالنجاسة كما في النهاية والوسيلة والسرائر والمعتبر بل غير الماء مؤنة كما في المقنعة والمراسم والجامع والمهذب وئع لخبر على بن يقطين عن الكاظم عليه السلام في التوضؤ بفضل الحائض فقال إذا كانت مأمونة فلا باس وخبر عيص بن القاسم سأل الصادق عليه السلام عن سؤر الحايض فقال توضأ منه وتوضأ من سؤر الجنب إذا كانت مأمونة كذا في التهذيب والاستبصار وفى الكافي لا يتوضأ منه وهو يفيد كراهة سؤرها مط كما اطلق أبو على والسيد في المصباح والشيخ في المبسوط ويؤيده اطلاق خبر ابى بصير سأله عليه السلام هل يتوضأ من فضل الحايض قال لا ثم الاخبار انما نهت الوضوء بسؤرها وقال الصادق عليه السلام في خبر عنبسة سؤر الحايض يشرب منه ولا يتوضأ ونحوه في خبر الحسين بن ابى الغلاء وظ المقنع المنع من الوضوء والشرب من سؤرها مط والظ التحاق كل من لا يؤمن بها كما نص عليه في البيان ويعطيه كلام الشيخين وابن ادريس والمحقق في الاطعمة للاحتياط وفحوى الاخبار الناهية عن سؤرها وبخصوص سؤر الجنب الغير المأمون ما سمعته من خبر العيص ويكره سؤر الدجاج كما في المبسوط والاصباح والجامع قال المحقق وهو حسن ان قصد لمهملة لانها لا ينفك من الاغتذاء بالنجاسة وقد مر خبر ابى بصير الناس على نفى البأس عنه وخبر عمار ينفيه عن سؤر كل ما يؤكل كل لحمه وفى الفقية سأل الصادق عليه السلام عن ماء شربت منه دجاجة فقال ان كان في منقاره قذر توضأ (لم تتوضأ منه ولم تشرب وان لم تعلم في منقارها قذرصح) منه واشرب والبغال والحمير كما في يع والاصباح والمبسوط والمهذب وزيد فيهما الذوات وفى الاقتصاد والوسيلة والمنتهى ونهاية الاحكام والذكرى والبيان والدروس كراهة سؤر كل ما يكره لحمه واستدل عليه في نهاية الاحكام بان فضلات الفم تابعة للحم في الكراهية وهو مع التسليم لا يستلزم كرهة التطهر ولا استعمال ما باشره بغير الشرب أو به بدون مخالطة الماء بشئ من فضلات الفم واما خبره درعة عن سماعة قال سألته هل يشرب سؤر شئ من الذوات أو يتوضأ منه قال اما الابل والبقر والغنم فلا باس فهو مع الاضمار والضعف ضعيف الدلالة جدا مع ما مر من صحيح البقباق عن الصادق عليه السلام وصحيح جميل بن دراج سأله عن سؤر الذوات أو البقر والغنم ايتوضأ منه ويشرب فقال لا باس به ويكره سؤر الفارة كما في الوسيلة والمهذب والجامع ويع لما مر من كراهية سؤر ما لا يؤكل وما سيأتي من الامر بغسل الثوب إذا مشت عليه الفارة رطبة و لصحيح على بن جعفر سأل اخاه عليه السلام عن الفارة والكلب إذا اكلا من الخبز أو شماه ايؤكل قال يطرح ماشماه ويؤكل الباقي ونحوه خبر عمار عن الصادق عليه السلام مع خبر اسحق بن عمار عنه عليه السلام ان ابا جعفر عليه السلام كان يقول لا باس بسؤر والفارة إذا شربت من الاناء ان تشرب منه وتتوضأ منه وفى وئر الاقتصار على رواية كراهتة وفى النهاية ان افضل ترك استعماله مع حكمه في باب تطهيره الثياب ان الفارة كالكلب والخنزير في انها إذا اصابت ثوبا رطبة وجب غسل موضع الاصابة ويمكن ان يريد بالوجوب ما يعم الاستحباب المؤكد وافتى الصدوق في الفقية والمقنع بنحو صحيح على بن جعفر ويكره سؤر الحية كما في يع وفى النهاية لجعلة الترك افضل للسم وعموم مرسل الوشا وخبر ابى بصير سأل الصادق عليه السلام عن حية دخلت حبا فيه ماء وخرجت منه قال ان وجد ماء غيره فليهرقه وظ المعتبر انتفاء الكراهة عنه وعن سؤر الفارة ويكره سؤر ولد الزنا كما في المعتبر لمرسل الوشا عن الصادق عليه السلام انه كره سؤر ولد الزنا واليهودى والنصراني والمشرك وكل ما خالف الاسلام وقوله عليه السلام في خبر ابن ابى يعفور لا تغتسل من البئر التى يجتمع فيه غسالة الحمام فان فيها غسالة ولد الزنا وهو لا يطهر إلى سبعة اباء وقول الكاظم عليه السلام في خبر حمزة بن احمد لا تغتسل من البئر التى يجتمع فيها ماء الحمام فانه يسئل فيها ما يغتسل به الجنب وولدا الزنا والناصب لنا اهل البيت وهو شرهم ونجسه الصدوق والسيد وابن ادريس بناء على كفره وظ المنتهى في الجيزن ومقارنته الكفار في الاول والجواب المنع من اكلفر والاصل واضعف الاخبار عن الحكم بالحرمة سندا ودلالة وفى الخلاف الاجماع على طهارته فروع ثلثة الاول لو نجس المضاف بما لم يغيره في شئ من أو صافه ثم امتزج بالمطلق الكثير فغير احد أو صافه ولم يسلبه الاطلاق فالمطلق على طهارته وتطهيره لانه لم يتغير بالنجاسة الا على ظ المبسوط وقد مضى وفى قوله فالمطلق فائدتان احدهما الاشارة الا انه لم يسلبه الاطلاق والثانية الاشارة إلى انه لو امتزج بعض منه بالمطلق والبعض متميز منه غير ممزج فالطاهر انما هو المطلق دون المتميز فان سلبه الاطلاق خرج عن كونه مطهرا وهو طاهره لا عن كونه طاهرا كما في المبسوط استصحابا فان المطلق الكثير الطاهر انما ينجس إذا تغير بعين النجاسة وهنا لم يتغير الا بالمتنجس والاقرب مافى المبسوط لان الاستصحاب انما يتم ما بقيت حقيقة الماء والفرض خلافه وهو خيرة نهاية الاحكام ولا فرق عنده بين ايراد المطلق على المضاف وعكسه كما ينص عليه ماسيتذكره في تطهير المضاف وان كانت الطهارة إذا ورد المطلق على المضاف اضعف لما سيأتي الثاني لو لم يكفه ما يجده من المطلق للطهارة الواجبة عليه من وضوء أو غسل فتمم بالمضاف الطاهر وبقى الاسم صح الوضوء والغسل اتفاقا والاقرب وجوب

[ 32 ]

التيمم لتوقف الطهارة المائية الواجبة عليه ووجوب مالايتمم الواجب المطلق الا به وعدم اجزاء التيمم لانه انما يجزى إذا لم يتمكن من تحصيل الماء أو استعماله و هو متمكن منهما خلافا للمبسوط بناء على اشتراط وجوب المائية بوجوب الماء ونيته بوجود الماء وعدم وجوب تحصيل شرط الواجب المشروط كالحج المشروط بالاستطاعة وفيه ان الشرط اما وجود الماء مط وهو متحقق ابدا أو وجوده عند المتطهر وليس شرطا والا لم يجب الطلب والتحصيل فالطهارة (واجب مطلق بالنسبة إليه لا مشروط ويمكن التحصيل بمعنى الوصول الا في الماء لا إيجاده فالطهارء صح) بالنسبة إلى الايجاد مشروط والكلام هنا في الايجاد فانه بالتيمم يوجد الماء ولا عبرة بما يق بعد تسليم وجوب الايجاد هنا بل تحصيل اشتباه في الحسن فان المراد ايجاد ما يطلق عليه اسم الماء ويكفى فيه تحصيل الاشتباه في الحس وتردد المحقق في الوجوب الثالث لو تغير المطلق بطول لبثه في احد اوصافه الثلثة لم يخرج عن الطهارة اتفاقا لا عن الطهورية خلافا لابن سيرين ما لم يسلبه التغير الاطلاق لكن يستحب التنزه عن الاجر إذا وجد غيره لقول الصادق عليه السلم في حسن الحلبي تتوضأ منه الا ان تجد ماء غيره فتنزه عنه وان سلبه التغير عن الاطلاق خرج عن الطهورية الفصل الثالث في المستعمل في الطهارة من الحدث أو الخبث اما ماء الوضوء أي المنفصل من الاعضاء عنده فانه طاهر مطهر عندنا وقال المفيد والافضل تحرى المياه الطاهرة التى لم تستعمل في اداء فريضة ولاسنة وللعامة قول بنجاسة واخرى بخروجه عن المطهرية وكذا فضلة أي بقية الماء القليل الذى توضأ به وفضلة الغسل لا خلاف في انه طاهر مطهر و وعن احمد في تطهير الرجل بفضل طهارة المراة روايتان احدهما المنع والاخرى الكراهة وفى المقنع والفقيه لا باس بان يغسل المراة وزوجها من اناء واحد ولكن تغتسل بفضله ولا يغتسل بفضلها واما ماء الغسل من الحدث الاكبر فانه طاهر إذا خلا البدن من النجاسة اجماعا منا خلافا لبعض العامة ومطر على الاصح وفاقا للسيد وسلار وبنى زهرة وادريس وسعيد للاصل والعمومات والاحتياط من وجه ونحو خبر شهاب عبد ربه عن الصادق عليه السلام في الجنب يغسل فيقطر الماء من جسمه في الاناء أو نيتضح الماء من الارض فيقع في الاناء فقال عليه السلام لا باس بهذا كله وفيه انه مع احتمال ان يكون القطرة قبل الاستعمال يحوز انتفاء الباس لاستهلاكها في ماء الاناء ولذا افتى الصدوق بمضمونه مع نفيه الطهورية عنه وخلافا للشيخين والصدوقين وابنى حمزة والبراج وفى الخلاف لاكثر الاصحاب للاحتياط من وجه وقول الصادق عليه السلام في خبر عبد الله بن سنان الماء الذى يغسل به الثوب أو يغتسل به من الجنابة لا يتوضأ به واشباهه وهو مع الضعف يحتمل التنزية ونجاسة بدن الجنب والخلاف في التطهر به من الحدث لا الخبث كما نص عليه في ئر والمعتبر والتذكرة والمختلف ونهاية الاحكام والمنتهى وفيه الاجماع على تطهيره من الخبث وظ الذكرى الخلاف واحتمل الشيخ في الاستبصار اجواز التطهير به للضرورة كما قد يفهم من خبر ابن بزيع كتب إلى من يساله عن الغدير يجتمع فيه ماء السماء ويستقى فيه من بئر فيستنجى فيه الانسان من بوله أو يغتسل فيه الجنب ماحداه الذى لا يجوز فكتب لا توضأ من مثل هذا الا من ضرورة إليه وهو مع الاضمار ظاهره كثرة الماء والا لم يجز الوضوء منه بحال مع الاستنجاء فيه من البول ويجوز ان يريد السائل عن الاستنجاء فيه من البول والاغتسال فيه من الجنابة فاجيب بالنهي عنهما الا الامن ضرورة بان يراد بالتوضوء واحد الامرين وعليه ايضا لابد من كثرة الماء وحمل على الضرورة صحيح على بن جعفر سأل اخاه عليه السلام عن الرجل يصيب الماء في ساقيه أو مستنقع ايغتسل من الجنابة أو يتوضأ منه للصلوة إذا كان لا يجد غيره والماء لا يبلغ صاعا للجنابة ولا مدا للوضوء وهو متفرق فكيف يصنع وهو يتخوف ان يكون السباع قد شربت منه فقال إذا كانت يده نظيفة فليأخذ كفا من الماء يبد واحدة ولينضحه خلفه وكفا امامه وكفا عن يمينه وكفا عن شماله فان خشى ان لا يكفيه غسل راسه ثلث مرات ثم مسح جلده بيده فان ذلك يجزئه وان كان الوضوء غسل وجهه ومسح يده على ذراعيه وراسه ورجليه وان كان الماء متفرقا وقدر ان يجمعه والا اغتسل من هذا وهذا فان كان في مكان واحد وهو قليل الا يكفيه لغسله فلا عليه ان يغتسل ويرجع الماء فيه فان ذلك يجزيه و لعل معناه ان يغسل بعض اعضائه ثم يأخذ مما انفصل منه لغسل الباقي به وحده أو مع بقية الماء ومعنى اوله انه مع القلة يكفيه ان يأخذ كفا من الماء بيد واحدة أي ليس عليه ان يملاء كفيه فيغسل بدنه بثلث اكف ن الماء بعد ما كان غسل راسه وان لم يتسع الماء لذلك غسل راسه ثلثا ثم مسح ساير بدنه كالدهن والورد للاعتراض على عدم جواز التطهر بالمستعمل خبر ابن مسكان عن صاحب له انه سأل الصادق عليه السلام عن الرجل ينتهى إلى الماء القليل في الطريق فيريد ان يغتسل وليس معه اناء والماء في وهذه فان هو اغتسل رجع غسله في الماء كيف يصنع قال ينضح بكف بين يديه وكفاه من خلفه وكفاه عن يمينه وكفاه عن شماله ثم يغتسل واجابا تارة بالحمل على الاغسال المندوبة واخرى على الضرورة وعندي ان ظاهره المنع من استعمال المستعمل فهو مؤكد لذهبه لامنافى ليفتقر إلى الجواب فان الظ ان شائل اراد فان هو اغتسل فيه يعنى ان الماء اقل من الكر فان دخله واغتسل فيه رجع إليه ماء غسله المنفصل من بدنه كيف ينصع حتى لايمتزج به ماء غسله فأجاب عليه السلام بانه لايدخل الماء بل يمسح بدنه باكف من الماء ليبتل فيسهل جريان الماء عليه ثم يغتسل من خارج والمستعمل في غسل النجاسة أي ما انفصل بالعصر أو بنفسه عن المتنجس بعد الصب عليه لتطهيره ويسى الغسالة نجس كما في الاصباح والشرائع والمعتبر وظاهر المقنع وان لم يتغير بالنجاسة كان من الغسلة الاولى فيما يجب بعدد غسله أو من غيرها كما يقتضيه الاطلاق ونص عليه في التحرير والتذكرة والمنتهى وكلام يعطى ان النزاع انما هو في الغسلة الاخيرة وفى نهاية الاحكام ان الاقرب ان زيادة الوزن كالتغير ودليل النجاسة عموم مادل على نجاسته القليل بملاقاة النجاسة وما في الخلاف والمنتهى والمعتبر من خبر عيص بن القاسم قال سألته عن رجل اصابه قطر من طست فيه وضوء فقال ان كان من بول أو قذر فيغسل ما اصابه وإذا وجب تعدد الغسل فالغسالة اهل هي في النجاسة كالمحل قبلها حتى إذا كانت غسالة الاولى فاصابت شيئا وجب غسله الغدد ؟ وان كانت غسالة الثانية نقصت واحدت وهكذا أو كهو قبل الغسل حتى يجب كمال العدد مطلقا وجهان من ان نجاستها فرع نجاسة المحل فيخف بخفتها وهو الاقرب وفاقا للشهيد ومن ان نجاستها ليست الا النجاسة التى يجب لها العدو الخفة في المحل انما هي لنفى الحرج إذ لولاها البر يطهر وهو خيرة نهاية الاحكام بناء على نجاستها مطلقا ويحكى طهارتها عن الحسن والنصريات والسرائر وليس في الناصريات الا الفرق بين ورود النجاسة على الماء وعكسه و الاستدلال بانا لو حكمنا بنجاسة الماء القليل الوارد على النجاسة لادى إلى ان الثوب لا يطهر من النجاسة الا بايراد كر من الماء عليه قالوا فلا ينجس وهو في المحل فعند الانفصال اولى وفيه انه يمكن ان يقول انه عند الانفصال ماء وردت عليه النجاسة وليس في السرائر الا حكاية مافى الناصريات واستحسانه مع ان قبله متصلا به والماء الذى ولغ فيه الكلب والخنزير إذا اصاب الثوب وجب غسله لانه نجس وان اصابه من الماء لذى يغسل به الاناء فان كان من الغسلة الاولى يجب غسله وان كان من الغسلة

[ 33 ]

الثانية أو الثالثة لا يجب غسله وقال بعض اصحابنا لا يجب غسله سواء كان من الغسلة الاولى أو الثانية وما اخترناه لمذهب انتهى ودليل هذا القول اعني الطهارة الاصل وما سيأتي في ماء الاستنجاء وما سمعته من الناصريات والجواب ان الاصل معارض بما دل على نجاسة القليل بملاقاة النجاسة وماء الاستنجاء مستنثى من عموم بالنص والاجماع ولا يلزم من نجاسته المنفصل ان لا يطهر المحل فانه انما إذا انفصل عنه وايضا فعند الانفصال يرد عليه النجاسة وقبله الامر بالعكس وايضا فالنجاسة ليست الا وجوب الاجتناب أو ما يقتضيه ولا بعد في وجوب الاجتناب عن المنفصل دون الباقي وفى نهاية الاحكام احتمل النجاسة مط وكون الغسالة كالمحل بعدها حتى ان الغسالة الاخيرة طاهرة وما قبلها ينقص الواجب في المتنجسن بها عن الواجب في المحل ودليله ان الماء الواحد الغير المتغير بالنجاسة لا يختلف احكام اجزائه طهارة ونجاسة و الغسالة الاخيرة لاشبهة في طهارة الباقي منها في المحل فكذا المنفصل وعليها قياس ما قبلها ويعرف بما مر ما عليه من المنع وفرق في الخلاف بين الثوب وانية الولوغ فحكم بنجاسة اسغالة الاولى للثوب لخبر العيص المتقدم ولانه ماء قليل لا في نجاسة وبطهارة الغسالة الثانية له للاصل وما ورد في ماء الاستنجاء ويمكن ان يكون انما يوجب غسل الثوب وحكم بطهارة غسالة الولوغ مطلقا للاصل وما مر عن الناصريات ثم حكم بانه إذا صب الماء على الثوب النجس وترك تحته الحانة يجتمع فيها ذلك الماء فانه نجس واطلق ولعله يريد الغسالة الاولى ومجموع الغسالتين بقرينة السابق وحكم في باب الاواني إذا تنجست من المبسوط بطهارة الولوغ مطلقا وكذا في فصل تطهير الثياب والابدان منه الا انه احتاط فيه من غسالة الغسلة الاولى واحتاط القاضى من غسالة مطلقا وفى فصل ستر العورة من الصلوة الماء الذى يزال به النجاسة نجس لانه ماء قليل فالظاهر نجاسة وفى الناس من قال ليس بنجس إذا لم يغلب على احد اوصافه بدلالة ان ما بقى في الثوب جزء منه وهو طاهر بالاجماع فما انفصل عنه فهو مثله وهذا اقوى والاول احوط والوجه فيه ان يق ان ذلك عفى عنه للمشقة انتهى وعلى طهارتها هل يطهر من الحدث في المعتبر والمنتهى الاجماع على العدم وبه ما مر من قول الصادق عليه السلام في خبر ابن سنان الماء الذى يغسل به الثوب أو يغتسل به من الجنابة لا يتوضأ واشباهه وفى نهاية الاحكام انه لا يرفع بها عند القائلين بالتنجسى عدا ماء الاستنجاء للقبل والدبر فانه طاهر كما في الخلاف والجامع والشرايع وظاهر المقنعة وعبارات المبسوط والنهاية والسرائر ومصباح السيد يحتمله والعفو عنه وهو خيرة ابن ادريس في مسألة له والمنتهى والبيان والذكرى وفيه وفى السرائر الاجماع على القدر المشترك وفى الذكرى ان الفائدة تظهر في استعماله فانه على الطهارة مطهر من الخبث والحدث لعموم ما دل على ذلك في الماء الظاهر من غير معارض بخلافه على العفو وبالطهارة صحيح عبد الكريم بن عتبة الهاشمي سأل الصادق عليه السلام عن الرجل يقع ثوبه على الماء الذى استنجى به اينجس ذلك ثوبه فقال لا وبالقدر المشترك صحيح الاحول ساله عليه السلام استنجى ثم يقع ثوبي فيه وانا جنب فقال لا باس به وحسنه ساله عليه السلام اخرج من الخلاف استنجى بالماء فيقع ثوبي في ذلك الماء الذى استنجيت به فقال لا باس به ولا يفرق هذه الاخبار وكلام الاكثرين الغسلة الاولى وغيرها كما هو نص السرائر وخص في الخلاف بالغسلة الثانية ولعله لبعد الطهارة أو العفو مع اختلاطه باجزاء النجاسة في الاولى وللجمع بين هذه وما مر من مضمر العيص فيمن اصابه قطر من طست فيه وضوء فقال ان كان من بول أو قدر فيغسل ما اصابه وانما له هذا الحكم ما لم يتغير بالنجاسة في احدا اوصافه المعروفة أو يقع على نجاسة خارجة ومنها الدم الخارج من السبيلين والمتعدي من الحدثين المتفاحش الخارج عن المعتاد والمنفصل منهما مع الماء إذا امتاز وما إذا سبقت اليد إلى محل النجو على الماء وكانه لا خلاف في الشرطين ويرشد إلى الاول مافى العلل من مرسل الاحول سال الصادق عليه السلام عن الرجل يستنجى فيقع ثوبه في الماء الذى استنجى به فقال لا بأس به فسكت فقال أو تدرى لم صار لا باس به قال لا والله جعلت فداك فقال عليه السلام ان الماء اكثر من القذر وفى الذكرى ان الزيادة في الوزن كك واتقصر في البيان على التلون ولعله اراد التمثيل المستعمل في الاغسال المندوبة مطهر اجماعا منا وعن ا حمد روايتان وجعل المفيد التجنب عنه افضل وكذا غسالة النجس بعد التطهير طهور ومن الاصحاب من ينجسها وان ترامت لا إلى نهاية ولعله تمسك باستلزام انفصال الماء المصبوب (ما بقيت في المحل فإذا على المحل المطهر مع بقاء اجزاء من الماء الذى طهر به فيه انفصال تلك الاجزاء وهى نجسة لملاقاتها نجاسة المحل الا انه عفى عنها ثم الكلام في الباقي من هذه الغسالة الاخيرة كك فاذااصب على المحل ماء اخر فكك وهكذا ويكره الطهارة بالمشمس لقوله صلى الله عليه وآله في خبر ابرهيم بن عبد الحميد لعايشة وقد وضعفت قممتها في الشمس لغسل راسها وجسدها لاتعودى فانه يورث البرص وفى خبر السكوني الماء الذى تنجسه الشمس لا توضوء به ولا تغتسلوا به ولا تعجنوا به فانه يورث البرص وهو يعم ما قصد تسخينه وما لم يقصد كما نص عليه في المبسوط ونهاية الاحكام واشترط القصد في السرائر والجامع والخلاف وفيه الاجماع على كراهة التوضي به وهل يكره غير الطهارة من الاستعمالات نص ابن ادريس على العدم وأطلق الاستعمال في النهاية والمهذب والجامع واقتصر في الفقيه والهداية والذكرى على الطهارة والعجن كما في الخبر الثاني في كتب المصنف والمحقق والاصباح والبيان على الطهارة وفي المبسوط والخلاف على الوضوء وانما يكره المشمس في الآنية كما في النهاية والسرائر وكتب المحقق لا في الانهار والمصانع ونحوها وفي التذكرة ونهاية الاحكام الاجماع عليه والظاهر العموم لكل آنية وكل بلد كما قطع به في التذكرة لعموم النص والفتاوى واحتمل في المنتهى ونهاية الاحكام الاختصاص بالبلاد الحارة والاواني المنطبعة كالحديدية والرصاصية والنحاسية عدا ما صنف جوهره كالذهب والفضة بناء على استناد الكراهة إلى ايراث البرص وانما يتحقق فيما ذكر لان الشمس إذا أثرت في تلك الاواني استخرجت منها زهومة تعلو الماء ومنها يتولد المحذور وانما يقوى تأثيرها في البلاد الحارة والاظهر كما استظهر في المنتهى واحتمل في التذكرة وقطع به في الذكرى بقاء الكراهة بعد زوال السخونة ويكره اجماعا كما في الخلاف تغسيل الميت بالمسخن بالنار للنصوص كقول الباقر عليه السلام في صحيح زرارة لا تسخن الماء للميت وقول الصادق عليه السلام في مرسل يعقوب بن يزيد لا تسخن للميت الماء لا تعجل له النار وقولهما عليهما السلام في مرسل عبد الله بن المغيره لا يقرب الميت ماء حميما وفي المراسم فانه يفتره الا مع الحاجة كما في شدة البرد بحيث يتعذر أو يتعسر معه التغسيل أو اسباغه أو يخاف به الغاسل على نفسه وفي الخلاف أو يكون على بدن الميت نجاسة لا يقلعها إلا الماء الحار وفي المهذب أو لتلين اعضائه وأصابعه وهما خارجان عن الغسل إلا أن الاخبار افادت كراهة التسخين للميت مطلقا وينبغي الاقتصار على دفع الضرورة ولذا قال المفيد فليسخن له قليلا وعلى بن بابويه في رسالته وليكن فاترا وكذا روى عن الرضا عليه السلام ثم في رسالته ولا تسخن الماء إلا أن يكون شتاء باردا فتوقى الميت مما توقى منه نفسك وروى عن الرضا عليه السلام ولا تسخن له ماء الا أن يكون ماء باردا جدا فتوقى الميت مما توقي منه نفسك وفي الفقيه قال أبو

[ 34 ]

جعفر عليه السلام لاتسخن الماء للميت وروى في حديث آخر الا أن يكون شتاء باردا فتوقى (الميت مما توقى منه نفسك وظاهر جملة فتوقى صح) في العبارات الثلاث التعلق بالاستثناء وقد يفهم منه أن الميت يتضرر بالماء البارد حينئذ كما يتضرر به ويجوز أن يكون تضرره لعدم التمكن من تطهيره واسباغ غسله يجوز أن لا يكون المقصود الا تجنيبه ما تجنبته وان لم يعد إليه ضرر باستعماله ويحتمل التعلق بالنهي أي يجنب الميت مما يجتنبه نفسك من التسام أو فتور الجسد المؤدي بالميت إلى الاستعداد لخروج النجاسة منه والمسئلتان مستطردتان في الفصل لمناسبة التسخين بالشمس أو النار للاستعمال والنهي عنها للنهي عن المستعمل وغساله الحمام وهي المستنقع ؟ المجتمع عن غسالات الناس ويسمى الجية ؟ مشددة وبالهمز كجعة لا يجوز استعمالها وفاقا للفقيه ورسالة علي بن بابويه والنهاية والنافع والسرائر لقول الكاظم عليه السلام في خبر حمزة بن أحمد لا تغتسل من البئر التي يجتمع فيها ماء الحمام فإنه يسيل فيها ما يغتسل به الجنب وولد الزنا والناصب لنا أهل البيت وهو شرهم وقول الصادق عليه السلام في خبر ابن ابي يعفور المرسل لا تغتسل من البئر التي تجتمع فيها غسالة الحمام فإن فيها غسالة ولد الزنا وهو لا يطهر إلى ستة آباء و فيها غسالة الناصب وهو شرهما وفي خبر آخر له موثق رواه الصدوق كما في الفقيه في العلل اياك أن تغتسل من غسالة الحمام ففيها يجتمع غسالة اليهودي والنصراني والمجوسي والناصب لنا أهل البيت وهو شرهم فإن الله تبارك وتعالى لم يخلق خلقا أنجس من الكلب وان الناصب لنا أهل البيت لانجس منه قال ابن ادريس وهذا اجماع وقد وردت به عن الائمة عليهم السلام آثار معتمدة قد اجمع عليها لا أحد خالف فيها فحصل الاتفاق على مضمنها ودليل الاحتياط يقتضي ذلك انتهى والتعليل في الاخبار نص في أن علة النهي نجاستها وظاهر اطلاق النهي فيها ترجيح الظاهر من حال الغسالة على أصل طهارتها ويعضده الاحتياط فينبغي الاجتناب عنها إلا مع العلم بخلوها من النجاسة كما في النافع وعليه ينزل إطلاق الصدوقين والشيخ وابن ادريس لانتفاء الدليل على الاجتناب عنها حينئذ و عموم أدلة الطهورية وجواز الاستعمال وفي مرسل أبي يحيى الواسطي عن الكاظم عليه السلام أنه سئل عن مجتمع الماء في الحمام من غساله ألناس يصيب الثوب قال لا بأس و قوى في المنتهى بقائها على اصل الطهارة ما لم يعلم نجاستها كما في المعتبر للاصل والعمومات وضعف الاخبار الاولة مع احتمال اختصاصها بما علم اشتماله على الغسالات المذكورة فيها ومنع الاجماع الذي ادعاه ابن ادريس وقد يؤيده ما نص من الاخبار على طهارة ارض الحمام وما عليها من الماء كصحيح محمد بن مسلم قال للصادق عليه السلام الحمام يغتسل فيه الجنب وغيره اغتسل من مائه قال نعم لا بأس أن يغتسل منه الجنب ولقد اغتسلت فيه ثم جئت فغسلت رجلي وما غسلتها إلا مما لزق بهما من التراب و صحيحه قال رأيت أبا جعفر عليه السلام جائيا من الحمام وبينه وبين داره قذر فقال لولا ما بيني وبين داري ما غسلت رجلي ولا تجنب ماء الحمام وخبر زرارة قال رأيت أبا جعفر عليه السلام يخرج من الحمام فيمضي كما هو لا يغسل رجله حتى يصلي ولكن تحتمل وخصوصا الاخيران الاختصاص بحمام علمت طهارة ارضه ثم أوضح معنى المستعمل في إزالة النجاسة الذي حكم بنجاسته فقال والمتخلف في الثوب بعد عصره الواجب في غسله لازالة النجاسة عنه طاهر قوي العصر أو ضعف لطهر المحل وقيل نجس عفى عنه للحرج وان وجب غسله مرتين فالطاهر هو المتخلف فيه بعد العصر الاخيران اوجبناه وإلا فالتخلف في الغسلة الاخيرة فإن انفصل المتخلف الطاهر بالعصر مرة أخرى فهو نجس لما عرفت أنه انما ينجس بالانفصال وإن انفصل بصب الماء عليه قيل نجس أيضا كما عرفت وتعمه العبارة وقيل إذا حكم بطهارة المحل فالمتخلف طاهر وان انفصل بعد بالعصر الفصل الرابع في تطهير المياه النجسة أما القليل فإنما يطهر بالقاء كر فصاعدا طاهر جاري أو غيره دفعة عليه أو القائه في الكر وبالجملة باتصاله واتحاده به دفعة لا دفعتين أو دفعات بأن يلقى عليه مرة نصف كر ثم نصف آخر أو يلقى في نصف كر ويلقى عليه نصف آخر أو يلقى عليه نصفا كر ولو دفعة فلا يطهر بشئ من ذلك وأما الدفعة بالمعنى الذي اعتبره جمع من المتأخرين فلا دليل عليها وماء الغيث كالجاري ولما أعتبر الكرية في الجاري صح ؟ حقيقيا بناء على اعتبارها في الغيث ايضا أو جريانه مجرى الجاري الكر مطلقا واتحاد الفاء القاء الكر عليه وعكسه في المعنى والظاهر اضافته وان كان تغير بالنجاسة فلابد من زواله قبل الالقاء أو معه وإلا فكر آخر وهكذا كالكثير وهل يعتبر الممازجة واختلاط اكثر الاجزاء بالاكثر أو الكل بالكل اعتبرها في التذكرة كما في المعتبر ونحوهما الذكرى لان النجس لو غلب الظاهر نجسه مع الممازجة فمع التميز يبقى على حاله وهو ممنوع والاقرب الاكتفاء بالاتحاد والاتصال كما في المنتهى والتحرير ونهاية الاحكام إذ مع الاتصال لابد من اختلاط شئ من أجزائهما فاما أن ينجس الطاهر ويطهر النجس أو يبقيان على ما كانا عليه والاول والثالث خلافا ما أچمع عليه فتعين الثاني وإذا طهر ما اختلط من الاجزاء طهر الباقي إذ ليس لنا ماء واحد في سطح واحد يختلف اجزاؤه طهارة ونجاسة بلا تغير وايضا لا خلاف في طهر الزائد على الكر اضعافا كثيرة بالقاء كر عليه وان استهلكه وربما كانت نسبته ما يقع فيه الاختلاط منه ومن اجزاء النجس إلى مجموع اجزائه كنسبة ما يقع فيه الاختلاط بين القليل والكثير عند أول الاتصال فاما أن يقال هنا أنه يطهر الاجزاء المختلطة ثم هي تطهر ما جاورها وهكذا إلى أن يطهر الجميع فكذا فيما فيه المسألة وأما أن لا يحكم بالطهارة الا إذا اختلط الكر الطاهر بجميع اجزاء النجس و يحكم ببقاءه على الطهارة وبقاء الاجزاء الغير المختلطة من النجس على النجاسة إلى تمام الاختلاط وقد عرفت أنه ليس لنا ماء واحد في سطح واحد يختلف اجزاؤه من غير تغير وأيضا فالماء جسم لطيف سيال يسري فيه الطهارة سريعا كما تسري النجاسة ولا دليل على الفرق بينهما ولا يطهر باتمامه بطاهر أو نجس كرا كما في رسيات ؟ السيد و السرائر والمراسم والمهذب والجواهر والوسيلة والاصباح والجامع والاشارة والمبسوط في وجه وانما طهره ابن حمزة باتمامه بطاهر على الاصح وفاقا للخلاف والشرايع والمعتبر للاصل والنهي عن استعمال غسالة الحمام مع بلوغها الكر وازيد غالبا واشتراط عدم تنجس الماء ببلوغه كرا فالناقص إذا وصل بالماء النجس يحكم بنجاسته وبعد غلبة غرفع من الماء الطاهر على النجس الناقص على الكر بغرفة حتى يطهره وبعد أن يطهر الماء نجس العين كالبول إذا فرض ؟ الكر مع استهلاكه فيه مع لزومه وان نفاه الشيخ ونفى عنه الشك ودليل الخلاف الاجماع على ما ادعاه ابن ادريس وعموم نحو الماء طهور لا ينجسه شئ الا ما غير طعمه أو لونه أو رايحته ونحو فلم تجدو ماء فتيمموا وقولهم عليهم السلام إذا بلغ الماء كرا لم يحمل خبثا أو نجاسة وإن الكرية مانعة من التأثر بالنجاسة من غير فارق وبين وقوعها قبل أو بعد وانه لا خلاف في إناء إذا وجدنا نجاسته في الكر غير مغيرة لم يحكم بتأثره إذا تساوى احتمالا وقوعها قبل الكرية وبعدها وانما لتساوي الحكمين لتعارض اصلي تأخر كل من الكرية ووقوع النجاسة لحدوثهما وضعف الكل واضح ولا يظهر بالنبع من الكر الواقف من تحته ترشحا أو تدريجا بأن يصعد إليه في فوارة في داخله بحيث لا يرتفع الماء بالفوران حتى يرد على النجس من علو فيطهر حينئذ كما في الذكرى والبيان فإنه لا بد من تسلط المطهر وكذا لا يطهر بالنبع من العين الا إذا قوى النبع ولم يكن ترشحا واتصل حتى بلغ النابع

[ 35 ]

المتسلط على النجس كرا على المختار من اشتراط الكرية في الجاري سواء جرى وخرج عن اسم البئر أو لا على المختار من عدم تنجس البئر إلا بالتغير وهو اشارة إلى خلاف إطلاق المبسوط حيث قال فيه والماء الذي يطرأ عليه فيطهره لا فرق بين أن يكون نابعا من تحته أو يجري عليه أو يقلب فيه فانه إذا بلغ ذلك مقدار الكر طهر النجس قال في المنتهى وفاقا للمعتبر فإن أراد بالنبع ما يكون نبعا من الارض ففيه اشكال من حيث أنه ينجس بالملاقاة فلا يكون مطهرا وان أراد به ما يوصل إليه من تحته فهو حق وفي نهاية الاحكام ولو نبع من تحته فإن كان على التدريج لم يطهره والا طهر وفي التذكرة لو نبع الماء من تحته لم يطهره وان أزال التغير خلافا للشافعي لانا نشترط في المطهر وقوعه كرا دفعة ثم لما كان القليل ينجس بملاقاة النجاسة وان لم يتغير بها كان يكفي في طهره الاتصال بكر طاهر فصاعدا كما مر إذا لم يتغير بها واما الكثير لكونه لا ينجس الا بالتغيير بها فانما يطهر بذلك إذا زال عنه التغير عنده لو كان قد زال قبله والا وجب القاء كر آخر عليه فإن زال والا فآخر وهكذا حتى يزول ولا يطهر بزوال التغير من نفسه أو بتصفيق الرياح أو بوقوع اجسام نجسة أو طاهرة فيه غير الماء من تراب ونحوه كما في الجامع وفاقا للمبسوط والسرائر والمهذب وفي المنتهى أنه المشهور استصحابا للنجاسة المعلومة وعملا بالنهي عن استعماله إلى أن يعلم زوالها بدليل شرعي مع كون الغالب افتقار الطهارة إلى ورود مطهر عليه وتحتمل الطهارة بذلك كما احتملها في نهاية الاحكام في الزوال بنفسه وكأنه لم يرد اختصاصه به لاستناد النجاسة إلى التغير وقد زال وخصوصا على القول بطهارة النجسين إذا اجتمعا فتما كرا لعدم الاشتراط حينئذ بورود المطهر وان استترت الصفة الحادثة بالنجاسة بمسك أو زعفران أو نحوهما لم يطهر قطعا وللشافعي في التراب قولان مبنيان على أنه مزيل أو ساتر وكذا لا يطهر بزواله بورود الماء عليه ما لم يبلغ الوارد عليه دفعة كر أو ان زاد عليه الجميع إلا على القول بطهارة القليل باتمامه كرا فيحتمل الطهارة به كما يقتضيه اطلاق المبسوط والمراسم والوسيلة والجامع لان المجموع بعد الورود ماء كثير لم يتغير بالنجاسة فلا يحمل خبثا والعدم كما في السرائر لان كثرة المورود عليه لا ينفع هنا لتغيره فلابد من كثرة الوارد ثم إذا زال التغير بنفسه أو بأحد ما ذكر فيكفي في الطهر ورود الكر عليه وان لم يزل به التغير لو كان وهو ظاهر وفي اعتبار الممازجة ما مر وتردد هنا في التذكرة وكذا تردد فيما لو زال التغير بطعم الكر أو لونه العرضيين والاقوى عندي العدم لانه ساترا لا مع العلم بالزوال لو خلا الكر عن الطعم أو اللون ولو تغير بعضه وكان الباقي كرا أو اريد طهر بزوال التغير بنفسه بناء على عدم اشتراط الممازجة وبتموجه ؟ لا بحيث يقطع الاتصال عن الكر الباقي أو يسري التغير إليه بحيث لا يبقى الغير المتغير كرا والجاري للتنجس بالتغير وانما يكون عندما بلغ منه كرا فصاعدا يطهر بزوال التغير بنفسه بناء على ما عرفت وبتكاثر الماء عليه من خارج و تدافعه بنفسه ويجوز كونهما بمعنى واحد حتى يزول التغير جميعه أو بعضه مع بقاء غير المتغير منه كرا أو أقل كما يقتضيه اطلاقه هنا وفي غيره ولا يرد عليه انه ان استوعبه في القاء الكر المطهر بمعنى ايقاع الملاقاة بالاسر ؟ أو الاكثر دفعة عرفية وقد عرفت أن معناها الاتصال وهو متحقق في النابع وأما منبع الانهار الكبار الذي ينبع بتجدد النبع إلى نبع الكر كاشف عن الطهر بأول يجدد لا أنه انما يطهر بنبع الكر بتمامه كما أن الراكد يطهر بأول القاء الكر عليه وان لم يلق عليه جميعه نعم على اعتبار الممازجة لا بد في الطهر من نبعه بتمامه وممازجته كما لا بد في الكر الملقي على الراكد ثم على ما أطلقه انفا من عدم طهر القليل بالنبع من تحته ينبغي عدم طهر الجاري ايضا بالنبع من تحته الا أن ينبع الكر أو ازيد دفعة ويمكن تخصيص السابق بالنبع من الراكد لاطلاق قول الصادق عليه السلام لابن أبي يعفور ان ماء الحمام كماء النهر يطهر بعضه بعضا وفحوى قول الرضا عليه السلام في صحيح محمد بن اسمعيل ماء البئر واسع لا يفسده شئ الا أن يتغير ريحه أو طعمه فينزح حتى يذهب الريح ويطيب الطعم لان له مادة ويؤيده حكمه بطهر البئر بالنزح حتى يزول التغير والمضاف المتنجس يطهر بالقاء كر راكد أو جارى عليه دفعة أو القائه فيه وامتزاجه به وان بقي فيه التغير باوصاف المضاف ولو قال وان تغير به كان اوضح لما عرفت من اشتراط تنجس المطلق الكثير بالتغير بالنجاسة خلافا لظاهر المبسوط كما عرفت ما لم يسلبه الاطلاق فيخرج ان سلبه اياه عن الطهورية وهو واضح لا الطهارة كما في المبسوط لما مر وتقدم ما فيه وخصوصا ما فرضه من القاء الكر عليه لبقاء المضاف في محله المتنجس ولم يرد على المحل مطهر فيسري بنجاسته إلى ما فيه أو يكن التغير بالنجاسة فيخرج حينئذ عن الطهارة قطعا وان لم يسلبه الاطلاق وماء البئر يطهر بالنزح الذي كتدافع الجاري بالاجماع والنصوص حتى يزول التغير كما في المقنعة والمهذب والاصباح لانه سبب النجاسة فتزول بزواله ولقول الصادق عليه السلام لزرارة فان غلب الريح نزحت حتى يطيب ولسماعة وان انتن حتى يوجد ريح النتن في الماء نزحت البئر حتى يذهب النتن من الماء وفي صحيح الشحام وحسنته ؟ فإن تغير الماء فخذه ؟ حتى يذهب الريح وقول الرضا عليه السلام في صحيح ابن بزيع ماء البئر واسع لا يفسده شئ الا ان يتغير ريحه أو طعمه فينزح منه حتى يذهب الريح ويطيب طعمه لان له مادة ويحتمل غير الاخير نزح الكل واوجب القائلون بنجاستها بالملاقاة عدا المفيد وابني زهرة وادريس والبراج نزح الجميع إذا تغيرت للعلم باختصاص التقديرات بغير المتغير إذ ربما لا يزول بها التغير فلا يعلم الطهالة ما لم ينزح الكل ولقول الصادق عليه السلام في صحيح معوية بن عمار فان انتن غسل الثوب واعاد الصلوة ونزحت البئر وفي خبر أبي خديجة في الفارة إذا تفسخت فيه ونتنت نزح الماء كله ويحتمل ان نزح المتغير بمعنى النزح المزيل للتغيير والاول اجمال النزح فإن تعذر نزح الكل فعند الصدوقين وسلار وابن حمزة والمحقق في الشرائع يجب التراوح لانه حكم ما يجب فيه ذلك فيتعذر وروى ذلك عن الرضا عليه السلام وفي النافع والمعتبر والدروس الاكثر من المقدر وزوال التغيير للجمع بين الاخبار المتقدمة وامتثال الامر في التقديرات وزوال اثر النجاسة مع عسر التراوح واصل عدم وجوبه واوجب بنو زهرة وادريس وسعيد والشهيد في الذكرى من أول الامر أكثر الامرين ويحتمله اللمعة لحصول الجمع به بين ما ذكر واصل عدم وجوب نزح الكل وظاهر اللمعة ازاله التغير أو لا ثم نزح المقدر لوجوب الازالة قطعا لوجوب المقدر بدون التغير وهو احوط ويجري الوجوه على القول بوجوب المقدرات تعبدا لو أوجب كل من قال بنجاستها بالملاقات أو وجوب المقدرات تعبدا أنواعا من النزح بمجردها من دون تغير فمنها نزح الجميع بوقوع المسكر النجس وهو المايع بالاصالة كما سيأتي ونص عليه هنا في الذكرى وهو ظاهر المقنعة والنهاية والاقتصاد والسرائر والغنية والمهذب لتعبيرهم بالشراب المسكر أما كثير الخمر فكأنه لا خلاف فيه وبه قول الصادق عليه السلام في صحيح الحلبي وان مات فيها بعير أو صب فيها خمر فلينزح وفي الاستبصار فلينزح الماء

[ 36 ]

كله وفى صحيح ابن سنان وان مات فيها ثور أو صب فيها خمر نزح الماء كله وفى صحيح معوية بن عمار في البئر يبول فيها الصبى أو يصب فيها بول أو خمر ينزح الماء كله ويضعف الاخير لاشتماله على البول خصوصا بول الصبى وفى المقنع في قطرة منها عشرون دلو لقول الصادق عليه السلام في خبر زرارة سأله عن بئر نظر فيها قطرة دم أو خمر فقال الدم والخمر والميت ولحم الخنزير في ذلك كله واحد ينزح منه عشرون دلوا وظهور الكثرة من الصب في الاخبار الاولة واما غيرها من المسكرات فالحقت بها في المشهور ولدخولها في الخمر لنحو قوله صلى الله عليه وآله كل مسكر خمر وقوله ما اسكر كثيره فالجرعة منه خمر وقوله الخمر من خمسة العصير من الكرم والنقيع من الزبيب والتبع من العسل والمزر من الشعير والنبيذ من التمر وقول الكاظم عليه السلام ما فعل فعل الخمر فهو خمر وقوله ما كان عاقبته عاقبة الخمر فهو خمر وفيه ان شيئا من ذلك لا يفيد دخولها في اطلاق الخمر نعم إن ثبت شمولها لها لغة أو عرفاكما قاله بعض اللغويين أو ثبت الاجماع على الحكم كما في الغنية والسرائر ثبت والاثبت ايضا بناء على نزح الجميع لما لا نص فيه وسأل كردويه ابا الحسن عليه السلام عن البئر يقع فيها قطرة دم أو نبيد مسكر أو بول أو خمر قال ينزح منها ثلاثون دلوا واحتمل في المعتبر العمل به وبخبر عشرين جميعا بالحمل على التفاضل أو الفقاع كما في كتب الشيخ ومن بعده وفى السرائر والغنية والاجماع عليه ويؤيده ما في الاخبار من انه خمر وهى كثيرة وما في بعضها من انه خمر مجهول أو خمرة استصغرها الناس ربما يؤيد عدم دخوله في اطلاق الخمر أو المنى مما له نفس سائلة كما في كتب الشيخ ومن بعده وفى السرائر و الغنية الاجماع عليه وفى المعتبر والمنتهى وشرح النهاية لابي على انهم لم يقفوا فيه على نص فيجوز ابتناء حكمه على وجوب الجميع لما لا نص فيه أو دم الحيض أو الاستحاضة أو النفاس في كتب الشيخ ومن بعده الا النهاية فاقتصر فيها على دم الحيض وفى السرائر والغنية الاجماع على الثلثة ولم نقف لها على نص بل يشملها نصوص الدم القليل واستدل لها في المعتبر ونكت النهاية بغلظ حكمها وفى المختلف بعدم النص وهو يتم في الكثيرة منها وفى المعتبر انها كسائر الدماء أو موت بعير فيها أو وقوع ميتة فيها لما مر من صحيح الحلبي والاجماع كما في السرائر والغنية ونسب في الذكرى إلى الشهرة وسأل عمرو بن سعيد بن هلال ابا جعفر عليه السلام عما بين الفارة والسنور إلى الشاه ففى كل ذلك يقول سبع دلاء قال حتى بلغت الحمار والجمل قال كرمن ماء وهو مع الضعف يحتمل انه عليه السلام قاله لما دون الحمار والجمل واحتمل الشيخ اختصاصه با لحمار والسكوت عن الجمل لعلم السائل بما سمعه عنه من وجوب الكل ونزح الكر إذا تعذرت الكل والبعير كالانسان يشمل الذكر والانثى باتفاق ائمة اللغة لكن قال الازهرى هذا كلام العرب ولكن لا يعرفه الا خواص اهل العلم باللغة ووقع في كلام الشافعي في الوصية لو قال اعطوه بعير لم يكن لهم ان يعطوه ناقة فحمل البعير على الجمل ووجهه ان الوصية مبنية على عرف الناس لا على محتملات اللغة التى لا يعرفها الا الخواص انتهى وقال الغزالي في بسيطه والمذهب انه يتناول الذكر ولا يدخل فيه الناقة وخرج طوائف من اصحابنا قولا ان الناقة يندرج فيه ومن كلام ائمة اللسان ان البعير من الابل كالانسان من الادمى والناقة كالمراة انتهى وهل يشمل الكبير و الصغير في العين انه البازل وفى الصحاح والمحيط وتهذيب اللغة انه انما يق لما اجذع وقد يظهر الشمول من فقه اللغة للثعالبي وقطع به في المنتهى والمعتبر والذكرى ووصايا التذكرة والكتاب واوجب الصدوق الجميع للثور لما مر من صحيح ابن سنان وعن ابن داود انه قال لم اجده في كتابه قال وعندي انه اشتباه خطى أي اشتبه البعير بالثور وظاهر الباقين وجوب الكر له واوجب القاضى الجميع لعرق الابل الجلالة قال وذكر ذلك في عرق الجنب إذا كان جنبا من حرام والشهيد العصير إذا اشتد ونجسناه لشبهه بالخمر وعن الحلبي وجوبه لروث ما لا يؤكل وبوله عدا بول الرجل والصبى وعن البصري ولخروج الكلب والخنزير حيين وعن بعضهم للفيل ويعمه كلام القاضى لايجابه لما كان مثل البعير أو اكبر فان تعذر نزح الجميع لغزارة الماء تراوح عليها اربعة رجال لا نساء ولا صبيان للخروج عن مسمى القوم في احد الخبرين الاتيين والنص على الرجال في الاخر يوما كاملا من الفجر الثاني إلى غروب الشمس وبمعناه قول الصدوق والسيد من الغدوة إلى الليل وقول الشيخ وابن حمزة من الغدوة إلى العشية أو العشاء أو مافى المصابح من الغداة إلى الترواح ؟ وربما قيل من طلوع الشمس كل اثنين دفعة فكل اثنين منهم يريحان الاخرين لخبر معوية بن عمار انه سئل الصادق عليه السلام عن بئر يقع فيها كلب أو فارة أو خنزير قال ينزف كلها فان غلب عليه الماء فلينزف يوما إلى الليل ثم يقام عليها قوم يتراوحون ؟ اثنين اثنين فينزفون يوما إلى الليل وقد طهرت أي ثم قال عليه السلام لتفسير النزف إلى الليل وتفصيله أو ثم للتفصيل أو المعنى ثم اقول أو ثم اسمع أو المعنى فان غلب الماء حتى يعسر نزف الكل فلينزف إلى الليل حتى ينزف ثم اغلب حتى لا ينرف وان نزح إلى الليل اقيم عليها قوم تراوحون وقول الرضا عليه السلام فيما روى عنه فان تغير الماء وجب ان ينزح الماء كله فان كان كثيرا وصعب نزحه فالواجب عليه ان يكرى عليه اربعة رجال يستقون منها على التراوح من الغدوة إلى الليل والخبران وان ضعفا لكن لا يعرف من الاصحاب خلاف في العمل بهما وفى الغنية الاجماع عليه ويؤيده الاعتبار والا لزم التعطيل أو الترجيح من غير مرحج ولا فرق بين طويل الايام وقصيرها ولا يجزى الليل ولا الملفق منهما والاقرب وجوب ادخال جزء من الليل من باب المقدمة ويجزى ترواح اكثر من اربعة إذا لم يؤد إلى قلة المنزوح للدخول في عموم النص والفتوى ولا يجزى الاقل وان نهض بعمل الاربعة للخروج عنهما وقد يقال يشمل اول الخبرين تراوح ثلثة بل يحتمل الاكتفاء بواحد يقوى على النزح يوما كاملا بان يكون المعنى فلينزح منه واحد يوما إلى الليل ثم ان تعذر اقيم عليها قوم يتراوحون واستقرب في المنتهى والتذكرة الاجتزاء باثنين يقويان على عمل اربعة وقطع في التذكرة باجزاء اربعة صبيان واربع نسوة قال الصدوق القوم عليهم واحتمله في المنتهى كالمعتبر قال ابن ادريس وكيفية الترواح ان يستقى اثنان بدلو واحد يتجاذ بانه إلى ان يتعبا فإذا تعبا قام الاثنان إلى الاستقاء وقعدا هذان يستريحان إلى ان يتعب القائمان فإذا تعبا قعدا وقام هذان واستراح الاخران وهكذا وقيل يكون احدهما فوق البئر يمخ بالدلو والاخر فيها يملوه ولا دلالة للنص على شئ منها والاحوط اختيار ما ينزح به من الماء اكثر من الطريقين أو غيرهما ومنها نزح كر لموت الدابة أو الحمار أو البقرة كما في مصباح السيد والنهاية والشرايع وزيد في الوسيلة والاصباح ما اشبهها في الجسم وكذا في المقنعة والمراسم لكن عبر فيهما مكان الدابة بالفرس وفى المبسوط للحمار والبقرة وما اشبههما في الجسم وفى المهذب للخيل والبغال والحمير وما اشبهها في الجسم ونحوه في الكافي وفى الجامع للخيل والبغال والحمير والبقر وفى الغنية للخيل وشبهها في الجسم وحكى الاجماع عليه وفى السرائر للخيل والبغال أو الحمير اهلية ووحشية والبقر كذلك وما اشبهها في الجسم وفى النافع للحمار والبغل ونسبه للفرس والبقر إلى الثلثة واقتصر الصدوق على الحمار وفى المعتبر انه لم يعرف رادا له وينص عليه خبر عمر وبن سعيد بن هلال سأل ابا جعفر عليه السلام حتى بلغ الحمار والجمل والبغل فقال كر من ماء كذا في المعتبر وموضع من التهذيب بزيادة البغل ولم نظفر بنص على

[ 37 ]

الكر لغيرهما ولا يفيده المماثلة في الجسم ولذا استوجبه المحقق دخول الفرس والبقرة فيما لا نص فيه ولا ينافيه صحيح الفضلاء عن الصادقين عليهما السلام في البئر يقع فيه الدابة والفارة والكلب والطير فيموت قال يخرج ثم ينزح من البئر دلاء ثم اشرب وتوضأ ونحوه خبر البقاق عن الصادق عليه السلام لا جمال دلاء فلا يتيقن الطهارة ما لم ينزح الكل ولا قرينة في الاقتران بما اقترن بها على شئ ولا جهة لان يقال الاصل عدم الزيادة على اقل ما يدخل في الدلاء وهى عشرة أو احد عشر أو ثلثة فان الاصل بقاء النجاسة الا على القول بالتعبد ومنها نزح سبعين دلوا لموت الانسان فيها أو وقع ميت منه لم يغسل ولم يقدم الغسل ان وجب قتله فقتل لذلك وان يمم أو كان شهيدا ان نجساه خلافا للمشهور بالاجماع كما في الغنية والمنتهى وظاهر المعتبر وبه خبر عمار عن الصادق عليه السلام وفى حسن محمد بن مسلم عن احدهما عليهما السلام في المتية يقع في البئر إذا كان له ريح نزح منه عشرون دلوا وتقدم قول الصادق عليه السلام في خبر زرارة الدم والخمر والميت ولحم الخنزير في ذلك كله واحد ينزح منه عشرون دلوا قال في المنتهى الا ان اصحابنا لم يعملوا بالعشرين فيكون الاستدلال بهما ساقطا ومنها نزح خمسين دلوا للعذرة أي فضلة الانسان كما في تهذيب اللغة والغريبين ومهذب الاسماء ونص ابن ادريس على عذرة بنى ادم وفى الذكرى الظ ان العذرة فضلة الادمى لانهم كانوا يلقونها في العذرات أي الافنية قال واطلقها الشيخ في التهذيب على غيره احتمال قال ولا فرق بين فضلة المسلم والكافر هاهنا مع احتماله لزيادة النجاسة بمجاورته انتهى وفى المعتبر انها والخرء مترادفان يعمان فضلة كل حيوان أو انما يجب الخمسون للعذرة الرطبة كما في النهاية والمبسوط والمراسم والوسيلة والاصباح ويجوز ارادتهم بها ما يؤدى إلى ذوبانها وميعانها في الماء واعتبر الصدوق والسيد والمحقق الذوبان كما في الخبر والمفهوم منه الميعان والظاهر انه يكفى ميعان بعضها لعدم الفرق بين قليلها وكثيرها وظاهر السيد انه بمعنى التقطع وفى المقنعة ان كانت رطبة أو ذابت وتقطعت وظاهره ايضا تفسير الذوبان بالتقطع وصريح المهذب والكافي والسرائر والغنية والجامع الاكتفاء بالتقطع أو الرطوبة ويمكن ارادتهم بالتقطع ما يؤدى إلى الميعان وبالترديد بينه وبين الرطوبة انه لافرق بين ان يكون رطبة فوقعت في البئر فذابت فيها وان تكون يابسة فوقعت فيها وبقيت حتى ذابت وتحتم الخمسين هو المشهور والمستند ان ابا بصير سأل الصادق عليه السلام عن العذرة تقع في البئر فقال عليه السلام ينزح منها عشرة دلاء فان ذابت فأربعون أو خمسون دلوا ولما احتمل أو ان يكون من كلام الراوى تعينت الخمسون وليحصل اليقين وعند الصدوق فيها اربعون إلى خمسين فجعل أو من كلامه عليه السلام والدم الكثير في المشهور ولم نظفر بمستنده وفى الغنية الاجماع عليه ونفى في السرائر الخلاف فيه ممن عدا المفيد واوجب المفيد فيه عشرة ادلى وسيأتى استنباطها لنحو دم الرعاف أو ذبح الطير وعن مصباح السيد للدم مابين دلو إلى عشرين من غير فصل والمتبادر الكثرة في نفسه كذبح الشاة كما في الشرايع والسرائر وفيه انه اقله وعن المصنف والقطب الراوندي انها بالنسبة إلى ماء البئر فيختلف باختلافه قلة وكثرة واحتمله الشهيد لاختلاف الماء لذلك في التأثير ويعارضه انه كما يختلف بذلك في التأثر يختلف بذلك في تجدد النبع على العكس فإذا كثر لم يتجدد الا بنزح الكثير وسأل على بن جعفر اخاه عليه السلام في الصحيح عن الرجل ذبح شاة فاضطربت فوقعت في بئر ماء واوداجها تشخب دما هل يتوضأ من تلك البئر فقال ينزح ما بين ثلثين دلوا إلى اربعين دلوا ثم يتوضأ منها وظاهر الفقية العمل عليه وهو خيرة المعتبر والذكرى والمنتهى و المختلف بناء على النجاسة وهو اقرب والمشهور ان ذلك في غيرالدماء الثلثة ففيها الكل كما عرفت واحتمل لحوق دم نجس العين بها ومنها نزح اربعين دلوا لموت الثعلب والارنب أو الخنزير أو السنور أو الكلب وشبهه كما في الشرايع ولعل المراد شبه كل منها وفى المقنعة إذا ماتت فيها شاة أو كلب اوخنزير أو سنور أو غزال أو ثعلب وشبهه في قدر جسمه يعنى شبه كل منها ونحوه في النهاية والمبسوط والمراسم وكذا الوسيلة والمهذب والاصباح بزيادة النص على الارنب ونحوها السرائر بزيادة النص (على الارنب ونحوها السرائر بزيادة النص صح) على ابن اوى وابن عرس واقتصر ابن سعيد على الشاة أو شبهها والمحقق في النافع على الكلب وشبهه ونسب الثعلب والارنب إلى الحاق الشيخين والمستند قو الصادق عليه السلام لسماعة وان كانت سنور أو اكبر منه نزحت منها ثلثين دلوا أو اربعين دلوا وفى خبر الحسين بن سعيد عن القاسم عن على والسنور عشرون أو ثلثون أو اربعون دلوا والكلب وشبهه قال الشيخ قوله عليه السلام الكلب وشبهه يزيد به في قدر جسمه وهذا يدخل فيه الشاة والغزال والثعلب والخنزير وكل ما ذكر يعنى في المقنعة وعدم الالتفات إلى الثلثين والعشرين للاحتياط لاحتمال كون أو من كلام الراوى وفى المعتبر عن كتاب الحسين بن سعيد عن القسم عن على عن الصادق عليه السلام قال سألته عن السنور فقال اربعون والكلب وشبهه وفى الهداية والمقنع في الكلب والسنور ثلثون إلى اربعين لما في الخنزير من الترديد وفى المقنع وقد روى سبعة دلاء قال وان وقعت في البئر شاة فانزح منها سبعة ادل ولعله اشار بالرواية إلى خبر عمرو بن سعيد بن هلال قال سألت ابا جعفر عليه السلام عما يقع في البئر مابين الفارة والسنور إلى الشاة فقال كل ذلك سبع دلاء وفى الفقيه وان وقع فيها كلب نزح منها ثلثون دلوا إلى اربعين دلوا وان وقع فيها سنور ونزح منها سبعة دلاء وهو مبنى على عدم ادخال الكلب في هذه الرواية لعدم نصه عليه مع نجاسته وان كان الظاهر دخوله باعتبار الجثة ثم قال وان وقعت شاة وما اشبهها في بئر ينزح منها تسعة دلاء إلى عشرة دلاء ولعله لقول الصادق عليه السلام في خبر اسحق فإذا كانت شاة وما اشبهها فتسعة أو عشرة وفى المقنع ان في الخنزير عشرين دلوا لما مر من خبر زرارة عن الصادق عليه السلام وفى صحيح الشحام وحسنه عنه عليه السلام في الفارة والسنور والدجاجة والطير والكلب قال فإذا لم يتفسخ أو يتغير طعم الماء فيكفيك خمس دلاء وفى خبر عمار انه عليه السلام سئل عن بئر يقع فيها كلب أو فارة أو خنزير قال ينزف كلها والظاهر رفع كلها بينزف ويمكن نصبه على الطرفيه ورفعه على الابتداء وحذف الخبر أي كلها كذلك فلا يكون صريحا في نزح الكل ان لم يكن النزف صريحا فيه بناء على ان نزف الدم خروج كثير منه لكن ائمة اللغة نصوا على كونه بمعناه وقال عليه السلام في صحيح ابى بصير فان سقط فيها كلب فقدرت ان تنزح ماؤها فافعل وفى صحيح ابى مريم كان أبو جعفر عليه السلام يقول إذا مات الكلب في البئر نزحت وظاهرهما نزح الكل وليسا صريحين فيه ويحتمل الثلثة التغير والفضل أو لبول الرجل بلا خلاف منهم قليلا كان أو كثيرا وفى الغنية الاجماع عليه وبه خبر على بن ابى حمزة عن الصادق عليه السلام وهو ضعيف ولا يجدى ما في المعتبر من ان تغيره بعد موت الكاظم عليه السلام واستقرب في المنتهى العمل بما مر من خبر كردويه عن ابى الحسن عليه السلام ان في قطرة من البول ثلثين ونزل عليه صحيح ابن بزيع كتب إلى رجل ان يسأل الرضا عليه السلام عن البئر يكون في المنزل للوضوء فيقطر فيه قطرات من بول أو دم أو يسقط فيها شئ من عذرة كالبعرة أو نحوها ما الذى يطهرها حتى يحل الوضوء منها للصلوة فوقع عليه السلام في كتابه بخطه ينزح منها دلاء والعمل على الاول لجهل كردويه وما روى عنه وترك الاصحاب الخبر هنا ولزوم تحصيل اليقين

[ 38 ]

بالطهارة ان نجسنا البئر وللاحتياط ان قلنا بالتعبد وقال الصادق عليه السلام في صحيح معوية بن عمار في البئر يبول فيها الصبى أو يصب فيها بول أو خمر فقال ينزح الماء كله ويحتمل التغير والفضل ونصب كله على الظرفية والابتداء مع تقدير خبر له ولا فرق بين بول المسلم والكافر للعموم وقيل بالفرق لتضاعف النجاسة بملاقاة بدن الكافر ولا يحلق به بول المرءة بل اما لانص عليه أو فيه وفى بول الصبية ثلثون لخبر كردويه كما في المعتبر خلافا للسرائر والغنية والمهذب والاصباح والاشارة و التحرير للخروج عن النص وادعى ابن ادريس تواتر الاخبار عنهم عليهم السلام بالاربعين لبول الانسان ولم يعرف غيره ما ادعاه وفى الغنية الاجماع على الاربعين لبول الانسان البالغ نعم يتجه التساوى على خيرة المنتهى كما اختاره فيه لاطلاق خبره ومنها نزح ثلثين دلوا الماء المطر المخالط للبول والعذرة وخرء الكلاب كما في الشرائع لان كروديه سال ابا الحسن عليه السلام عن ذلك فقال ينزح منها ثلاثون دلوا وان كانت منجزة وفى الفقيه مكان ماء المطر ماء الطريق واطلاق النص والفتوى يشمل كل بول واستهلاك ما ذكر في الماء وامتيازه وفى المبسوط متى وقع في البئر ماء خالط شئ من النجاسات مثل ماء المطر والبالوعة وغير ذلك نزح منها اربعون دلوا للخبر ونحوه في الاصباح وفى السرائر قول غير واضح ولا محكى بل يعتبر النجاسة المخالطة للماء فان كانت منصوصة نزح المنصوص والانزح الكل وعلى الاول لو خالط الماء احد ما ذكر فان كان مما نص له على اقل كبول الصبى والعذرة اليابسة اقتصر عليه والا اكتفى بالثلاثين وان نص له على اكثر كبول الرجل أو وجب له الجميع كبول النساء أو خرى الكلاب ولا يلحق بها غيرها إذا خالط ماء المطر ولا ينسحب الحكم إذا انضم إليها غيرها واحتمل في الذكرى ومنها نزح عشر دلاء للعذرة اليابسة التى لم تلبث في البئر إلى ان تذوب أو تتقطع بلا خلاف كما في السرائر وفى الغنية الاجماع عليه وبه ما مر من خبر ابى بصير والدم القليل في نفسه أو بالنسبة إلى البئر على الخلاف غير الدماء الثلثة كما في المهذب والغنية والسرائر والجامع وفى المراسم غير دم الحيض والنفاس كذبح الطير والرعاف القليل وما دون ذلك كقطرة أو قطرات وعلى قول ابن ادريس وما زاد إلى ذبح الشاة هذا هو المشهور وفى الغنية الاجماع عليه وقد مر صحيح ابن بزيع عن الرضا عليه السلام انه ينزح لقطرات من الدم دلاء وسأل على بن جعفر اخاه عليه السلام في الصحيح عن رجل ذبح دجاجة أو حمامة فوقعت في بئر هل يصلح ان يتوضأ منها قال ينزح منها دلاء يسيرة ثم يتوضأ منها وسأله في الصحيح عن رجل يستقى من بئر فرعف فيها هل يتوضأ منها قال تنزح منها دلاء يسيرة فحملوا مطلق الخبرين على العشر لانها اكثر عدد يميز بالجمع وقيد اليسيرة في الثاني قد يصلح قرينة على ارادة معنى جمع القلة وقد مر قول الصادق عليه السلام لزرارة في قطرة من الدم ينزح منه عشرون دلوا فلو جعل مفسر الماء اجمل في الخبرين لم يبعد وعن مصباح السيد انه ينزح للدم ما بين دلو واحد إلى عشرين من غير تفصيل وفى المقنعة عشر في الكثير وخمس في القليل ولا نعرف مستندهما وقال الصدوق في المقنع وان قطر في البئر قطرات من دم فاستق منها عشرة ادل ثم قال وان وقع في البئر قطرة دم أو خمر أو ميتة أو لحم خنزير فانزح منها عشرين دلوا وهو مضمون خبر زرارة فلعله يحمله على الاستحباب ومنها نزح سبع لموت كبار الطير كالحمامة والنعامة وما بينهما كما في السرائر وبالجملة ما فوق العصفور ويفهم من الشرايع والنافع وغيرهما اقتصروا على الدجاجة والحمامة خاصة كالصدوق بزيادة ما اشبههما كالشيخين وغيرهما وعليه حكى الاجماع في الغنية ولا يبعد ارادتهم التعميم ايضا والاخبار عامة وهى نحو قول الصادق عليه السلام في خبر يعقوب بن عيثم إذا وقع في البئر الطير والدجاجة والفارة فانزح منها سبع دلاء وخبر سماعة ساله عليه السلام عن الفارة تقع في البئر أو الطير قال ان ادركته قبل ان ينتن نزحت منها سبع دلاء وخبر على بن ابى حمزة ساله عليه السلام عن الطير والدجاجة يقع في البئر قال سبع دلاء وعن الرضا عليه السلام إذا سقط في البئر فارة أو طائر أو سنور أو ما اشبه ذلك فمات فيها ولم ينفسخ نزح منه سبعة ادل من دلاء هجر والدلو اربعون رطلا وإذا انفسخ نزح منها عشرون دلوا وسمعت قول الصادق عليه السلام في صحيح الشحام وخسة ؟ في الفارة والسنور والدجاجة والطير والكلب ما لم ينفسخ أو يتغير طعم الماء يكفيك خمس دلاء ولم يستبعد المحقق العمل به وقال امير المؤمنين عليه السلام في خبر اسحق في الدجاجة ومثلها يموت في البئر ينزح منها دلوان أو ثلث وجمع في الاستبصار بينه وبين اخبار السبع تارة بالتفسخ وعدمه واخرى بالجواز والفضل وللفارة مع التفسخ وهو التقطع أو الانتفاخ كما في المنقعة والكافي والمراسم والوسيلة والغنية والجامع والشرائع وفى الغنية الاجماع عليه واقتصر الشيخ والصدوق والقاضى والمحقق في النافع وشرحه على التفسخ وهو المروى ولم نعرف شاهدا بخصوص الانتفاخ وما قاله ابن ادريس من ان حد التفسخ الانتفاخ منى على ان الانتفاخ يوجب تفرق الاجزاء وان لم تنقطع في الحس ولم يبن بعضها من بعض بينونة ظاهرة ولكن قد يشك في دخوله في المتبادر منه عرفا وان ايده الاحتياط ولذا غلظه المحقق والاعتبار قد يفرق بين لمنتفخة بلا تفسخ ظاهر والمتفسخة ظاهرا فان تأثير الثانية اقوى ومستند الحكم مع الاجماع المدعى نحو قول الصادق عليه السلام لابي بصير اما الفارة واشباهها فينزح منها سبع دلاء مع ما مر من قوله عليه السلام في صحيح الشحام وحسنه ما لم يتضح أو تغير طعم الماء فيكفيك خمس دلاء وخبر ابى عيينة انه سئل عنها فقال إذا خرجت فلا باس وان تفسخت فسبع دلاء وقوله عليه السلام في خبر ابى سعيد المكارى إذا وقعت الفارة في البئر فتسلخت فانزح منها سبع دلاء كذا في الاستبصار واكثر نسخ التهذيب وفى بعضها والمعتبر فتضحت والتسلخ من افراد التفسخ وعن مصباح السيد في الفارة سبع وروى ثلث وفى المقنع ان وقعت فيها فارة فانزح منها دلوا واحدا واكثر ماروى في الفارة إذا انفسخت سبعة دلاء ومضى ان الصادق عليه السلام سئل في خبر عمار عن بئر يقع فيها كلب أو فارة أو خنزير قال ينزف كلها وانه يحتمل التغير والفضل وسئل عليه السلام في خبر ابى خديجة عنها فقال إذا ماتت ولم تنتن فأربعين دلوا وإذا انتفخت فيه ونتنت نزح الماء كله وحمل على الاستحباب وعن مسائل على بن جعفر سأل اخاه عليه السلام عن فارة وقعت في بئر فاخرجت وقد تقطعت هل يصح الوضوء من مائها قال ينزح منها عشرون لدوا انا انقطعت ثم يتوضأ ويوافقه ما مر عن الرضا عليه السلام فليحمل ايضا على الاستحباب ولبول الصبى الاكل للطعام رضيعا أو غيره كما يظهر مما ياتي موافقا لكلام الاكثر وللمحقق في النافع وان قابله بالرضيع لكنه فسر الرضيع في شرحه بمن لم ياكل الطعام وقوبل في الذكرى والدروس بالرضيع وفسر الرضيع في الذكرى بمن يغتذى باللبن في الحولين أو يغلب عليه قال فلو غلب غيره فليس برضيع ولم يعتبر ابن ادريس الاكل وعدمه فجعل من في الحولين رضيعا لبوله دلو واحد اكل اولا فطم اولا والسبع لم زاد عليهما بناء على تفسير الرضيع بمن في سن الرضاع الشرعي وقال المحقق ولست اعرف التفسير من اين نشاء ونحوه في المختلف ووجوب السبع هنا هو المشهور وفى السرائر والغنية ان عليه الاجماع وحمل عليه قول الصادق عليه السلام في مرسل منصور ينزح منها سبع دلاء إذا بال فيها الصبى ومضى صحيح معوية بن عمار وعنه عليه السلام ينزح الماء كله له وقاويله وعن مسائل على بن جعفر انه سأل اخاه عن صبى بال في بئر هل يصلح الوضوء منها فقال

[ 39 ]

ينزح الماء كله واطلق سلار السبع لبول الصبى وعند الصدوق والسيدان في بول الصبى الاكل للطعام ثلث دلاء وروى في النافع والسرائر وفى بعض الكتب عن الرضا عليه السلام وقد مضى في صحيح ابن بزيع دلاء لقطرات من البول فيحتمل ان يكونا حملاه على الثلث واوجب ابن حمزة السبع في بول الصبى واطلق ثم اوجب الثلث في بوله إذا اكل الطعام ثلثة ايام ثم وجب واحدة في بوله إذا لم يطعم ولعله جمع بين ادلة المقادير الثلثة لكن لم نعرف مستند خصوص الاكل ثلثة ايام واغتسال الجنب كما في كتب المحقق أو ارتماسه كما في كتب الشيخين وسلار وبنى حمزة وادرس والبراج وسعيد وغيرهم وزاد المفيد مباشرته لها وان لم يرتمس وانكره ابن ادريس لاصل الطهارة قال ولولا الاجماع على الارتماس لما كان عليه دليل وذكر المحقق ان الموردين للفظ الارتماس ثلثة أو اربعة فكيف يكون اجماعا واعترض على كل من ذكر الارتماس بخلق الاخبار عنه فانها بلفظ الوقوع كقول الصادق عليه السلام في صحيح الحلبي وان وقع فيها جنب فانزح منها سبع دلاء أو بلفظ النزول كقوله عليه السلام في صحيح ابن سنان ان سقط في البئر دابة صغيرة أو نزل فيها جنب نزح منه سبع دلاء أو الدخول كلقول احدهما عليهما السلام في صحيح ابن مسلم إذا دخل الجنب البئر نزح منها سبع دلاء أو الاغتسال كخبر ابى بصير سأل الصادق عليه السلام عن الجنب يدخل البئر فيغتسل منها قال ينزح منها سبع دلاء واختار حمل الاخبار الثلثة الاول على الاغتسال بقرينة الاخير وبناء على خروج الماء بالاغتسال فيه عن الطهورية كالقليل واحتمل بعضهم نجاسة البئر خاصة بالاغتسال أو الدخول واختصاصها بالتأثر والتنجس بالنجاسة الحكمية وهو ظ المفيد وابن ادريس وفى المنتهى اما نحن فلما أو جنبا النزح للتعبد قلنا بالوجوب هاهنا عملا بهذه الروايات ونص بن ادريس على الاشتراط بخلو بدنه من نجاسة عينية بناء على وجوب نزح الكل للمنى وكل مقدر لما قدر له وفى المنتهى ونحن لما لم يقم عند فادلالة على وجوب النزح للمنى لاجرم لما توقفنا في هذا الاشتراط قلت لو قلنا بالنجاسة لم يجتزى على الاجتزاء بالسبع للمنى ومع القول بالتعبد فالاخبار مطلقة والاصل البراءة من الزائد ثم في الذكرى ان جعلنا النزح لاغتسال الجنب لاعادة الطهورية فالاقرب الحاق الحايض والنفساء والمستحاضة به للاشتراك في المانع وان جعلناه تعبدا لم يحلق قال ولو نزل ماء الغسل إليها امكن المساواة في الحكم للمساواة في العلة اما القطرات فمعفو عنها قطعا كالعفو عن الاناء الذى يغتسل منه الجنب ولخروج الكلب منها حيا عند الاكثر لقول الصادق عليه السلام في صحيح ابى مريم إذا وقع يعنى الكلب فيها ثم خرج منها حيا نزحت منها سبع دلاء ومضى صحيح الشحام وحسنه ان في موته خمس دلاء فلو قيل باجزائها وكون السبع مستحبة كان وجها واوجب ابن ادريس له اربعين دلوا استضعاف لخبر السبع مع ورود الاربعين في موته فلا يزيد إذا خرج حيا وفى الذكرى عن البصري ونزح الكل لخروجه وخروج الخنزير حيين ولعل دليله ما مر من خبرى عمار وابى بصير المتقدمتين في موته ومنها نزح خمس دلاء لذرق جلال الدجاج كما في المقنعة والكافي والمراسم والمهذب والسرائر والشرائع وفى النهاية والمبسوط والوسيلة والجامع والاصباح الزرق الدجاج مطلقا بناء على نجاسته مطلقا وعلى كل لم يظهر مستنده وقد يدعى الاجماع عليه واحتمل الدخول في العذرة فيكون فيه عشر وان ذاب فأربعون أو خمسون وهما ممنوعان فهو مما لا نص فيه ومنها نزح ثلث ادل للفارة مع عدم التفسخ أو الانتفاخ في المش وفى الغنية الاجماع عليه وبه صحيح معوية عمار سأل الصادق عليه السلام عن الفارة والوزغة تقع في البئر قال ينزح منها ثلثة دلاء وكذا صحيح ابن سنان عنه عليه السلام ومضى في صحيح الشحام وحسنه ان فيها إذا لم يتفسخ خمس دلاء فليحمد على الفضل واوجب الصدوقان لها دلوا واحدا الحاقا لها بالعصفور ولما روى من ان غلام الصادق عليه السلام استقى من بئر فخرج من الدلو فارتان فامر باراقة وفى المردة الثانية فارة فقال ايضا ارقه ولم يخرج في الثالثة فقال صبه في الاناء وقال السيدان في الفارة سبع دلاء وقد روى ثلثة ولم يفصل إلى التفسخ وعدم والحية في المشهور وفى الغنية عليه الاجماع تفسخت ام لا بلا خلاف كما في السرائر ولم يظهر لنا مستند واستدل عليه في المعتبر والمنتهى بقول الصادق عليه السلام في صحيح الحلبي إذا سقط في البئر حيوان صغير فمات فيها فانزح دلاء يحمل الدلاء على الثلث للاصل مع ثبوت القرينة على عدم ارادة العشر هنا لوجوب سبع للدجاجة التى هي اعظم منها وفى المخ انها لا تزيد عن الدجاجة وفى خبر اسحق عن الصادق عليه السلام ان عليا عليه السلام كان يقول الدجاجة ومثلها يموت في البئر ينزح منها دلوان أو ثلثة بل تساوى الفارة فيها ثلثة وضعف الكل ظاهر فان مساواتها الفارة وان سلمت فالحمل عليها قياس وخبر اسحق غير معمول به ومثل الدجاجة ليس نصا في نحو الحية وقد حملوا الدلاء المطلقة والمقيدة باليسرة على عشر وقال الصادق عليه السلام في صحيح ابن سنان ان سقط في البئر دابة صغيرة أو نزل فيها جنب نزح منها سبع دلاء وفى المعتبر عن رسالة على بن بابويه ان وقع فيها حية أو عقرب أو خنافس أو بنات وردان فاستق للحية دلوا وليس عليك فيما سواها شئ وفى المختلف عنها فاستق منها للحية سبع دلاء واحتج له فيه بانها كالفارة أو اكبر فلا ينقص عنها للاولوية ولا يزيد للاصل وحكى عن بعض نسخها فاستق منها للحية دلاء ثم ايجاب النزح لها مبنى على ان لها نفسا سائلة وربما يشكل فيه ويمكن اختلاف انواعها ويستحب نزح الثلث للعقرب والوزغة كما في المعتبر والجامع الا ان في المعتبر نصا على موتها دون الجامع وفى السرائر نفى الخلاف عن الوجوب بموتهما وسمعت عبارة على بن بابويه وقال ابنه في المقنع فان وقعت في البئر خنفساء أو ذوبان أو جرادا ونملة أو نبات وردان وكل ما ليس له دم فلا تنزح منها شيئا وظاهر النهاية والمبسوط والمهذب والاصباح وجوبها لموتهما وهو ظاهر الكافي في العقرب وهو صريح الغنية وفيها الاجماع عليه وظاهر الفقيه وجوبها لوقوع الوزغة من غير تصريح بموتها ولا تعرض للعقرب وكذا المقنعة على نسخة التهذيب وصريح ابن حمزة وجوبها لموت الوزغة وحكم يتنجس الماء القليل بوقوعها ووقع العقرب فيه واستثناهما من الحشار وكذا القاضى وفى النهاية كل ما وقع في الماء فمات فيه مما ليس له نفس سائلة فلا باس باستعمال ذلك الماء الا الوزغ والعقرب خاصة فانه يجب اهراق ما وقع فيه وغسل الاناء وهو يحتمل النجاسة والتحرز عن السم والكراهة الشديدة كما في المبسوط من قوله ويكره ما مات فيه الوزغ والعقرب خاصة اما دليل عدم الوجوب فالاصل والاجماع على طهارة ميتة مالانفس له كما في الخلاف والغنية والسرائر والنصوص عليها مع انتفاء الدليل على نجاستهما بخصوصهما ورد في المختلف بجواز الوجوب للسم ونحو قول الصادق عليه السلام في خبر ابى بصير كل شئ سقط في البئر ليس له دم مثل العقارب والخنافس واشابه ذلك فلا باس وخبر جابر سئل ابا جعفر عليه السلام عن السام ابرص في البئر قال ليس بشئ حرك الماء بالولد وليس نصا في موته وحمله الشيخ على عدم التفسخ وافتى الصدوق بمضمونها في المقنع واما دليل

[ 40 ]

الاستحباب أو الوجوب فصحيحا معوية بن عمار وابن سنان عن الصادق عليه السلام في الفارة والوزغة تقع في البئر قال ينزح منها ثلث دلاء وخبر هرون بن حمزة الغنوى سأله عن الفارة والعقرب واشباههما تقع في الماء حيا هل يشرب حيا من ذلك الماء أو يتوضأ به قال يسكب ثلث مرات وقليله وكثره بمنزلة واحدة ثم يشرب منه ويتوضأ منه غير الوزغ فانه لا ينتفع بما وقع فيه لانه إذا وجب لها حية فميتته اولى وضعفه عن افادة الوجوب ظاهر لظهوره في الماء الراكد وتسويته بين قليلة وكثيرة ونفى الا نافع بما يقع فيه الوزغ مع قوة طهارة الجميع وعدم تنجس الماء القليل بوقوعها فيه حية وعن يعقوب بن عيثم انه سأله عليه السلام سام ابرص وجدناه قد تفسخ في البئر قال انما عليك ان تنزح منها سبع ادل وظاهر التهذيب العمل به وحمل في الاستبصار على الاستحباب وعن منهال انه سأل عليه السلام العقرب يخرج من البئر مية قال استق منه عشرة دلاء وحمل في التهذيب على الاستحباب وفى الكافي وفى بعض نسخ المقنعة ان في وقوع الوزغة دلوا واحدا لان يعقوب بن عثيم سال الصادق عليه السلام عن بئر في مائها ريح يخرج منها قطع جلود فقال ليس بشئ لان الوزغ ربما طرح جلده انما يكفيك من ذلك دلو واحد ونحوه مرسل عبد الله بن المغيرة عنه عليه السلام وفى المراسم ان في موتها دلوا ويمكن الاحتجاج له بالخبرين لانه لانفس لها لينجس بالموت ويمكن الاحتجاج فلا فرق بين حاليتها ومنها نزح دلو للعصفور وشبهه في الجسم في المشهور لقول الصادق عليه السلام في خبر عمار بعد الامر بنزح دلاء لوقوع الطير المذبوح بدمه فيها وما سوى ذلك مما يقع في بئر الماء فيموت فيه فأكثره الانسان ينزح منها سبعون دلوا واقله العصفور ينزح منها دلو واحد وما سوى ذلك فيما بين هذين وفى الغنية الاجماع عليه وفربما دون الحمامة من الطيور وفى الفقية والمنقع والهداية ان الاصغر الصعوة ولم يتعرض فيها لما اشبهها وروى نحوه عن الرضا عليه السلام ومضى قول الصادق عليه السلام في صحيح الحلبي إذا سقط في البئر شئ صغير فمات فيها فانزح منها دلاء ومضت الاخبار بسبع أو خمس في مطلق الطير فلو احتيط بذلك كان اولى وعن الراوندي اشتراط شبهه بكونه مأكول اللحم احتراز الخفاش فهو كالفارة لانه نجس وهو مم وبول الرضيع في الحولين كما في الشرح والروض والروضة البهية والمسالك لانه الرضيع شرعا وللاحتياط قبل اغتذائه بالطعام في المشهور لكن فسر في المعتبر من لم ياكل الطعام وقوبل في غيره بمن اكله وفى النافع والفقية والهداية والمقنع اطلق الرضع وفى المهذب والوسيلة والشرايع بول الصبى الذى لم يطعم فيحتمل شموله لمن زاد على الحولين ونص ابن ادريس على الدلو واحدا للرضيع بمعنى من في الحولين اكل الطعام الا والذى ظفرنا به خبر على بن ابى حمزة سال الصادق عليه السلام عن بول الصبي الفطيم يقع في البئر فقال دلو واحد وإذا لم يجب في بوله الا دلو واحدة فالرضيع اولى ولما كان بوله نجسا لم يمكن ان يقال لا يجب فيه شئ وفي المهذب والبارع ان الرضيع هو المعبر عنه بالفطيم في الروايات ولعله حمله على المشرف على الفطام وقد يمكن ان يشير إليه قول الشيخ في الاستبصار ويجوز ان يحمل على بول صبى لم ياكل الطعام واوجب الحليب ان له ثلث ادل وعبر ابن زهرة بالطفل العامل للانثى وادعى الاجماع عليه وقد يحتج لهما بما مر من صحيح ابن بزيع الموجب لقطرات من البول نزح دلاء فروع ثمانية الاول اوجب بعض هؤلاء المنجسين للبئر بالملاقاة كالسيد وبنى سعيد وبنى زهرة وادريس والبراج نزح الجميع فيما لم يرد فيه نص للاصل مع الاجماع على طهارتها بذلك وعدم تعطلها فان تعذر ؟ واوجب بعضهم كابن حمزة والشيخ في المبسوط وان احتاط بالجميع نزح اربعين دلوا لقولهم عليهم السلام ينزح منها اربعون دلوا وان صارت منجرة كذا في المبسوط ولم نره مسندا سندا ولم نعلم صدره لنعلم ان الاربعين لماذا وجبت وقد يقرب بناء على انها تطهر إذ تغيرت بالنزح إلى زوال التغير بان من البين انها إذا لم يتغير لم يجب ازيد من ذلك فلا يجب الترف ولا قائل باكثر من الاربعين إذا لم نقل بالترف واحتج له في نهاية الاحكام بما مر من رواية كردويه في الماء المخالط للبول و العذرة وخرى الكلاب وكذا في المنتهى وفيه انها تدل على نزح ثلثين ومع ذلك فالاستدلال بها لايخ من تعسف قلت لعله لجهل كردويه وكونها في ماء مطر مخلوط باشياء باعيانها ثم هي نص فيما تضمنته فلا يجدى في المسألة ولعل الاحتجاج بها لانها المتضمنة للفظ المنجزة المذكور في ط مع الاربعين فكأنه يقول لعل الشيخ روى خبر كردويه بلفظ اربعين ولم نظفر به الا بلفظ ثلثين وعن البشرى اختيار ثلثين وهو خيرة المختلف لخبر كردويه بعد تسليمه واحتمل في المعتبر ان لا يجب شئ عملا بما دل من النصوص على انها لا ينجس ما لم يغتير خرج ما نص على النزح له منطوقا أو مفهوما ويبقى الباقي داخلا في العموم مع الاصل قال وهذا يتم لو قلنا ان النزح للتعبد لاللتطهير اما إذا لم نقل ذلك فالاولى نزح ماءها اجمع قلت ويمكن اتمامه على الاخر بجواز اختصاص بنجاسة البئر بما نص على النزح له واحتمل وجه خامس هو تقدير التغيير والنزح إلى زواله الثاني جرؤ الحيوان أو كله سواء للاصل والاحتياط وقد يحتمل دخول الجزء فيما لا نص فيه إذا لم يجب فيه الاقل مما ينزح للكل وكذا صغيره وكبيره سؤال إذا شملهما اللفظ الاكثر لا كالرجل والصبى ولا البعير على نص اكثر اهل اللغة كما عرفت وعن الصهر شئ الحاق صغار الطيور بالعصفور ولا دليل له وكذا ذكره وانثاه إذا عمهما اللفظ كالاكثر ومنه الدجاجة كجرادة بنص اهل اللغة لا كالرجل والصبى ولا البقرة كما ياتي في الوصايا ولا فرق في الانسان والرجل والصبى بين المسلم والكافر وقالا طلاق الاكثر والاخبار ونص المحقق واوجب ابن ادريس الترف لموت الكافر ووقوع ميتة فيها استنادا إلى ان نجاسة الكفر مما لا نص فيه فإذا نزل فيها وباشر ماؤها حيا وجب النزف فكيف يجب سبعون إذا مات بعد ذلك وكذا إذا وقع فيها ميتا فان الموت لا يخفف نجاسته وكذا إذا نزلها جنب لذلك هذا مع سبق المسلم إلى الفهم عند الاطلاق وتسبب الموت والجنابة بمجردهما لما قدر والكفر امر اخر وادعى المحقق ان نص موت الانسان نص على الكافر بعموم وإذا لم يجب في ميتة الا سبعون فاولى في حية واحتمل في الجنب تارة عموم نصه له واخرى ان السبع انما يجب لغسله ولا غسل للكافر والاظهر الاحوط عدم الدخول في نصهما واختار المص زوال نجاسة الكفر بالموت في المخ والتذكرة والنهاية والمنتهى لاستنادها إلى الاعتقاد الفاسد الزائد بالموت فحكم بمساواته للمسلم إذا وقع ميتة فيها ونص ابن ادريس على مساواة بول الكافر لبول المسلم واحتمل بعضهم الفرق لتضاعف النجاسة بملاقاة بدنه وقد يمنع و نص الشهيد في البيان على تخصيص الرضيع بابن المسلم الثالث الحوالة في الدلو لما لم يعين في الشرع على المعتاد على تلك البئر بعينها أو نوعها بمعنى انه لو كانت بئر لم يعتد فيها النزح بدلو اعتبر ما اعتيد على (مثلها وكذا لو اعتيد على صح) بئر دلو والعادة في مثلها اكبر أو اغصر فالمعتبر العادة في مثلها لا فيها ولو اختلف عادة امثالها فالاغلب فان تساوت فلعل الاصغر مجزى والاكبر احوط وهذا عندي اولى من ان يق ان اختلف العادة على عين تلك البئر اعتبر الاغلب فان تساوت فالاصغر أو الاكبر ولو اعتيد على مثلها في البلد دلو وغيرها اعتبر الاغلب وكذا لو لم يعتد في البلد على مثلها ولو اعتبر الاغلب على مثلها في البلاد وقيل اعتبر اقرب البلاد إليه فالاقرب وقد يحتمل الاكتفاء في كل بئر باصغر دلو اعتيدت على

[ 41 ]

اصغر بئر بطريق الاولى فانها إذا اكتفى بها في البئر الصغيرة القليلة الماء ففى الغزيرة اولى ويندفع على التعبد أو تقليل النزح يتجدد النبع فانها لا يفيده في الغزيرة وعن بعض الاصحاب تعيين الدلو بالهجرية وهى ثلثون رطلا وقيل اربعون وروى عن الرضا عليه السلام في الفارة والطائر والسنور وقد مضى ولعل لذلك قال القاضى والمعتبر في هذا الدلو بالمعتاد الا بما ذهب إليه قوم انه من دلاء هجر أو مما يسع اربعين رطلا لان الخبر في ذلك جاء مقيد إذا كان الظاهر ان الغرض من النزح اخراج المتاثر وتجديد النبع لم يشترط خصوص الدلو بل يجزى النزح بانية من خزف أو خشب أو نحاس أو غيرها وكك لا يشترط العدد فلو اتخذ الة تسع العدد ونزح بها رفعة فالاقرب الاكتفاء وخيرة المعتبر والمنتهى والتحوير العدم اقتصارا على المنصوص ولان تكرير النزح اعون على التموج والتدافع وتجدد النبع الرابع لو تغيرت البئر بالجيفة حكم بالنجاسة من حين الوجدان للجيفة فيها ان لم يعلم سبقها وان انتفخت أو تفسخت وسبق التغير للاصل وامكان الانتفاخ أو الاستعداد له قبل الوقوع وامكان التغير بالمجاورة أو بغيرها وتقدم قولهم عليهم السلام الماء كله طاهر حتى يعلم انه قذر وان الصادق عليه السلام سئل عمن وجد في اناءه فارة منسلخة وقد توضأ من الاناء مرات أو اغتسل أو غسل ثيابه فقال عليه السلام ان كان راها قبل ان يغتسل أو يتوضا أو يغسل ثيابه ثم فعل ذلك بعده ماراها في الاناء فعليه ان يغسل ثيابه ويغسل كل ما اصابه ذلك الماء ويعيد الوضوء والصلوة وان كان انما راها بعد ما فرغ من ذلك وفعله فلا يمس من الماء شيئا وليس عليه شئ لانه لا يعلم متى سقطت فيه ثم قال لعله ان يكون انما سقطت فيه تلك الساعة التى راها وعن ابى حنيفة ان كانت الجيفة منتفخة أو متفسخة اعاد صلوات ثلثة ايام بلياليها والا صلوات يوم وليلة وفى التحرير والبيان يحكم بالنجاسة من حين وجدان التغير الخامس لانجب النية في النزح للاصل ولانه ازالة نجاسة أو بمنزلتها إذ على القول بالتعبد فانما تعبدنا بترك الاستعمال قبل النزح فيجوز ان يتولاه المجنون والصبى الا في التراوح على ما مر والكافر مع عدم المباشرة المنجسة السادس لو تكثرت النجاسة الواقعة في البئر تداخل النزح مع الاختلاف في النوع كالثعلب والارنب والمقدر كالثعلب والدم وعدمه فلو مات فيها ثعلبان أو ثعلب وارنب لم ينزح الا اربعون ولو مات فيها ثعلب ووقع فيها دم كثير كفت خمسون لحصول الامتثال اما في المتخالفة فلانه في نحو ما ذكر مثلا يصدق انه وقع الدم فنزحت خمسون دلوا ووقع الثعلب فنزحت اربعون دلوا ولا نية في النزح ولا استحالة في اجتماع علل شرعية على معلول واحد فانها معرفات واما في المماثلة فلذلك ولان الواقع منها في النصوص يعم الواحد والكثير ولان العقل لا يفرق بين بول رجل مرة وبوله مرتين أو بول رجلين ولا بين قطرات منفردات من الدم وما في الكثير منه بقدرها ولان النجاسة الواحدة الكلية والبولية ونحوهما الا يتزايد بتزايد الاجزاء واحتمل في المنتهى العدم وظاهره احتماله في القبيلين المتماثلة وغيرها ولان كثرة الواقع يزيد شياع النجاسة في الماء ولذا اختلف النزح باختلاف الواقع في الجثة وان كان طاهرا في الحيوة ويؤيده الاحتياط والاستحصاب واصل تعدد السبب بتعدد السبب وهو خيرة الشهيد قطعا فيهما في الدروس والبيان وفى الذكرى قطعا في المختلفة وتقريب في المتماثلة قال اما الاختلاف بالكمية كالدم فان خرج من القلة إلى الكثرة فمنزوح الاكثر وان زاد في الكثرة فلا زيادة في القدر لشمول الاسم وحكم ابن ادريس بتداخل المماثلة دون المختلفة واحتمل الوجهين في المتماثلة قلت وكذا الظاهر ان يستثنى من الخلاف وقوع اجزاء حيوان واحد متعاقبة فيتداخل قطعا والا زادت على كله اضعافا وكذا ما ينزح له الكل و يتداخل مثله ويداخله غيره إذ لا مزيد عليه وهو الاظهر عند التراوح السباع انما يجزى العدد والكر أو التراوح بعد اخراج عين النجاسة أو استحالتها واستهلاكها اتفاقا كما في المنتهى لظهور ان لا فائدة في النزح مع بقاء النجاسة فلو تمعط شعر النجس العين أو تفتت لحم الميتة فيها نزح حتى يعلم خروج الجميع ثم ينزح المقدر فان تعذر لم يكف التراوح قال الشهيد ولو كان شعر طاهر العين امكن اللحاق لمجاورته النجس مع الرطوبة وعدمه لطهارته في اصله قال ولم اقف في هذه المسألة على فيتا لمن سبق منا انتهى ويحتمل الاجتزاء باخراج عين النجاسة في اول دلوا واحتساب تلك الدلو من العدد لاطلاق النصوص والفتاوى واما خبر على بن حديد عن بعض اصحابنا قال كنت مع ابى عبد الله عليه السلام في طريق مكة فصرنا إلى بئر فاستقى غلام ابى عبد الله دلوا فخرج فيه فارتان فقال عليه السلام ارقه فاستقى اخر فخرج فيه فارة فقال عليه السلام ارقه فاستقى الثالث فلم يخرج فيه شئ فقال صبه في الاناء فصبه في الاناء فيحتمل حيوة الفيرز العذرة اليابسة من النجاسات اختصت بن يادة النزح لها بعد لاستحالة الثامن لو غار الماء سقط النزح لانتفاء محله فانه الماء لا البئر ولو عاد إلى البئر نبع الماء كان النابع طاهرا كما في بعض مسائل السيد وفى المعتبر بعد التردد لانه وان احتمل ان يكون هو الغاير احتمل ان يكون غيره والاصل الطهارة ولا ينجس بارض البئر فانها تطهر بالغور كما يطهر بالنزح كلا أو بعضا فانه كالنزف واحتمل بعضهم قصر طهارة الارض على النزح فينجس بها المتعدد المتجدد ولو اتصلت بالنهر الجارى طهرت سواء تساوى قراراهما واختلفا وعبارة كره يعطى التسوية بين التساوى ووقوع الجارى فيها وذلك لحصول الاتحاد به لمدخل لمائها في الجارى فيلحقه حكمه ولم يكتف الشهيد في الذكرى والدروس بتنسم الجارى عليها بناء على عدم الاتحاد وهو ان سلم ففى غير الواقع فيها إذ لا شبهة في الاتحاد به والمنحدر من الجارى إلى نجس من ارض أو ماء أو غيرهما لا ينجس ما بقى اصتاله فماء البئر يتحد بماء طاهر وليس لنا ماء واحد مختلف بالطهارة والنجاسة بدون التغير الا ان يلتزم تنجس المنحدر وهو بعيد ولو سلم امكن الالتزام تنجس ما يدخل ماؤها من الجارى مع تساوى القرارين وبمثله يظهر طهرها بالقاء كر عليها رفعة واستشكل في نهاية الاحكام وحض المحقق طهارتها بالنزح فلم يطهرها باتصالها بالمتصل الجارى اقتصار على المنصوص المفتى به والظاهر ان اقتصار النصوص والفتاوى على النزح مبنى على الغالب الاخف الاخفى والغيث إذا جرى إليها عند النزول من السماء كالجاري ولا ينافيه خبر كردويه المتقدم فان ظاهره بقاء عين العذرة وخرى الكلاب مع ماء المطر ولو اجريت البئر دخل ماؤها في الجارى قطعا ولو اجريت بعد التنجس فهل يطهر الجميع أو الباقي عند المنبع بعد انفصال ماكان يجب نزحه اولا يطهر شئ منه حتى ينزح الواجب اوجه احتملت في الذكرى اوجهها الاول ولو تغيرت بالنجاسة ثم زال تغييرها بغير النزح والاتصال بالجاري أو الكثيرة فالاقرب نزح الجميع وان زال التغير ببعضه لو كان متحققا على اشكال من الاستصحاب وعدم اولوية البعض وانتفاء علامة الطهارة التى كانت زوال التغير وتنجس الجميع فلا يهطر الا باخراج الجميع فان الاكتفاء باخراج البعض واستهلاك الباقي في النابع المتجدد عند تحقق التغير كان لما مر من الادلة هنا ومن الاكتفاء بالبعض من تحقق التغير فبدونه اولى وعلى الاقرب ان تعذر النزف فلا تراوح هنا بل ينزح ما يعلم به نزح الجميع ولو في ايام ووجهه واضح الفصل الخامس في الاحكام المياه يحرم استعمال الماء النجس في الطهارة وازالة النجاسة أي يأثم

[ 42 ]

بذلك فانه مخالفة للشرع واما استعماله في صورة الطهارة أو الازالة مع اعتقادانهما لا يحصلان به فلا اثم فيه وليس استعمالا له فيهما وفسر الحرم في نهاية الاحكام بعدم الاعتداد بالفعلين مط أي اختيار أو اضطرار ولا يفيد التقية الاضطرار فانها لا يضطر إلى نية الطهارة والازالة ويحرم استعماله اتفاقا في الاكل والشرب اختيارا ويجب اضطرار فان تطهر به لم يرتفع حدثه ولو صلى بتلك الطهارة اعادهما أي الطهارة والصلوة مطلقا في الوقت وخارجه كان عالما بالفساد والنجاسة أو جاهلا وفاقا لابن سعيد وظ الصدوقين والمفيد فلا صلوة والا بطهور ولاطهور بنجس وللنهى عن التطهر بالنجس المقتضى للفساد وقصر أبو على وجوب الاعادة على بقاء الوقت إذا سبق العلم فنسيه والشيخ في يه وط والقاضى عليه إذا لم يكن سبق العلم ومبنى الخلاف على اشتراط الصلوة بالتطهر بطاهر في نفسه أو بزعم المكلف ولا خلاف في عدم التكليف الا بالتطهير بالطاهر بزعمه وعدم المؤاخذة ان خالف الواقع لاستحالة تكليف الغافل ومبنى الخلاف بين الشيخ وابى على تفريطه بالنسيان وعدمه والعدم اقوى ولا خلاف في وجوب تطهير البدن واعادة الطهارة لما يستقبل من الصلوت وهو يؤيد اشتراط طهارة الماء في نفسه كما يؤيده اتفاقهم على الاعادة في الوقت وتردد ابن ادريس إذا لم يعلم بالنجاسة ولاسبق العلم بها بين الاعادة وعدمها في الوقت وخارجه وظاهره الاعادة مطلقا مع العلم أو سبقه ولو فعل ذلك تقية وامكنه التدارك في الوقت فعل قطعا والا كان كفاقد الطهورين اما لو غسل ثوبه أو بدنه به فانه يعيد الغسل قطعا ويعيد الصلوة التى اوقعها معه ان كان سبقه العلم بالنجاسة نسيها اولا مطلقا في الوقت وخارجه كما في ظ المقنع والفقيه والمقنعة وصريح حمل العلم والعمل والجمل و العقود وصريح النهاية وط والخلاف والوسيلة والمهذب والسرائر والغنية للاجماع كما في الاخيرين وشرح الجمل للقاضى وانتفائه الشرط الذى هو طهارة الثوب والبدن والاخبار الكثيرة جدا كما مر من بعض الاخبار فيمن توضأ قبل الاستنجاء وكصحيح زرارة للمقطوع وحسنه عن الباقر عليه السلام قال اصاب ثوبي دم رعاف أو شئ من منى فعلمت اثره إلى ان اصيب له الماء فاصبت وحضرت الصلوة ونسيت ان بثوبي شيئا وصليت ثم انى ذكرت بعد ذلك قال يعيد الصلوة ويغسله وخبر سماعة سال الصادق عليه السلام عن الرجل يرى بثوبه الدم فنسى ان يغسله حتى صلى قال يعيد صلوته كى يهتم بالشئ إذا كان في ثوبه عقوبة النسيان وصحيح ابن ابى يعفور سأله عليه السلام عن الرجل يكون في ثوبه نقط الدم لا يعلم به ثم يعلم فينسى ان يغسله فيصلى ثم يذكر بعد ما صلى ايعيد صلوته قال يغسله ولا يعيد صلوته الا ان يكون مقدار الدرهم مجتمعا فيغسله ويعيد الصلوة واستحسن المحقق عند النسيان عدم الاعادة مطلقا وحكى في التذكرة عن الشيخ بفعله ما كلف به و اصل البرائة وصحيح العلا سأل الصادق عليه السلام عمن يصيب ثوبه الشئ ينجسه فينسى ان يغسله وصلى فيه ثم ذكر انه لم يكن غسله ايعيد الصلوة قال لا يعيد قد مضت صلوته وكتبت له ورد في التهذيب الشذوذ ومعارضتها بالاخبار واحتمل فيه اختصاصه بنجاسة معفو عنها وحمل في الاستبصار على خروج الوقت بصحيح على بن مهزيار قال كتب إليه سليمان بن رشيد يخبره انه بال في ظلمة الليل وانه اصاب كفه برد نقطة من البول لم يشك انه اصابه ولم يره وانه مسحه بخرقة ثم نسى ان يغسله ومسح بدهن فمسح به كفيه ووجهه ورأسه ثم توضأ وضوء الصلوة فصلى فاجابه بجواب قرابة بخطه اما ما توهمت مما اصاب يدك فليس بشئ الا ما تحقق فان تحققت ذلك كنت حقيقا ان تعيد الصلوات التى كنت صليتهن بذلك الوضوء بعينه ما كان منهن في وقتها وما فات وقتها فلا اعادة عليك لها من قبل ان الرجل إذا كان ثوبه نجسا لم يعد الصلوة الا ما كان في وقت وإذا كان جنبا أو صلى على غير وضوء فعليه اعادة الصلوة المكتوبات اللواتى فاتته لان الثوب خلاف الجسد ولعل المراد بالتعليل ان الاهم في الصلوة زوال الحدث فمن صلى محدثا اعاد الصلوة مطلقا واما من صلى مع نجاسة بدنه أو ثوبه فلا يعيد الا في الوقت ويجوز صحة وضوء ذلك الرجل بزوال ما على اعضاء وضوئه من النجاسة والمكتوب إليه مجهول ويحتمل على بن مهزيار فيكون قائل فأجاب بجواب قراءته بخطه الراوى عنه وهو كل من احمد بن محمد و عبد الله بن محمد ويحتمل عود ضمير بخطه إلى سليمان ابن رشيد ولا فتراق الوقت وخارجه باصل البراءة من القضاء الذمي لا يثبت الا بامر جديد واصل البقاء على الذمة في الوقت إلى العلم بالخروج عن العهدة ونفى عنه البأس في المنتهى وهو خيرة الارشاد والتحرير والتلخيص والتبصرة والا يكن سبقه العلم بالنجاسة ففى الوقت خاصة كما في المبسوط والغنية والمهذب وباب المياه من النهاية لما عرفت من اصلى شغل الذمة في الوقت والبرائة من القضاء ونحو صحيح وهب ابن عبد ربه عن الصادق عليه السلام في الجنابة يصيب الثوب ولا يعلم بها صحبه فيصلى فيه ثم يعلم بعد ذلك قال يعيد إذا لم يكن علم وهو يحتمل التصريح بالشرط تنصيصا على الحكم عنده ودفعها لتوهم الخلاف ويعلم الحكم في خلافه بالاولى ويحتمل ان يكون المعنى إذا لم يكن علم حتى اتم الصلوة فانه ان علم فيها قطعها واستأنف ولا اعادة ويحتمل ان يكون الشرط من كلام الراوى اكد به كون سؤاله فيما إذا لم يكن علم ويحتمل الانكار ولعله اظهر ان كان الشرط من كلامه عليه السلام وخبر ابى بصير سأله عليه السلام عن رجل صلى وفى ثوبه بول أو جنابة فقال علم به أو لم يعلم فعليه الاعادة اعادة الصلوة إذا علم وانما يتم ان كان المعنى عليه الاعادة إذا علم كان علم به أو لم يعلم ويحتمل ان يكون قوله عليه السلام علم به أو لم يعلم تقسيما ثم ابتدا فقال عليه الاعادة إذا كان عمل وحمل في المنتهى مع الاول على النسيان وخبر ميمون الصيقل ساله عليه السلام عن رجل اصابته جنابة بالليل فاغتسل فلما اصبح نظر فإذا في ثوبه جنابة فقال الحمد لله الذى لم يدع شيئا الا وله حدان كان حين قام نظر فلم ير شيئا فلا اعادة عليه وان كان حين قام لم ينظر فعليه الاعادة وفيه انه تعمد الاهمال وعند الاكثر لاعادة عليه مطلقا وهو خيرة المنتهى والتحرير والتبصرة والتلخيص والارشاد وهو الاقوى للاصل والاخبار وهى كثيرة جدا كقول الصادق عليه السلام في خبر ابى بصير ان اصاب ثوب الرجل الدم فصلى فيه وهو لا يعلم فلا اعادة عليه وان هو علم قبل ان يصلى فنسى فصلى فيه فعليه الاعادة وصحيح العيص سأله عليه السلام عن رجل صلى في ثوب رجل اياما ثم ان صاحب الثوب اخبره انه لا يصلى فيه قال لا يعيد شيئا من صلوته وخبر محمد بن مسلم سأل احدهما عليهما السلام عن الرجل يرى في ثوب اخيه دما وهو يصلى قال لا يؤذنه حتى ينصرف وايده المحقق بقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن مسلم ان رايت المنى قبل أو بعد ما تدخل في الصلوة فعليك اعادة الصلوة وان انت نظرت في ثوبك فلم يصبه ثم صليت فيه ثم رايته بعد فلا اعادة عليك وكك البول قال الشهيد ولو قيل لا اعادة على من اجتهد قبل الصلوة ويعيد غيره امكن لهذا الخبر ولقول الصادق عليه السلام في المنى تغسله الجارية ثم يوجد اعد صلوتك اما انك لو كنت غسلت وانت لم يكن عليك شئ ان لم يكن احدث اقول ثالث انتهى وفى السرائر انه لا خلاف في سقوط القضاء هنا وفى الغنية الاجماع عليه ويظهر الخلاف من المنتهى لنسبته إلى اكثر الاصحاب وعبارة المنقعة يحتمل القضاء لقوله من صلى في ثوب فظن انه طاهر ثم عرف بعد

[ 43 ]

ذلك انه كان نجسا ففرط في صلوته فيه من غير تأمل له اعاده ما صلى فيه في ثوب طاهر من النجاسات ومن افراد المسألة مااذا علم بالنجاسة أو ذكرها بعد النسيان فان ذكرها فيها ابعد النسيان فان وجبت الاعادة على الناسي مط وجب الاستيناف هنا وان لم يجب مطلقا طرح الثوب عنه ان امكن بلا فعل منافى للصلوة والا استانف الا عند الضيق ففيه اشكال وعلى التفصيل بالوقت وخارجه استأنف مع السعة وعند الضيق يطرح الثوب ان امكن بلا فعل المنافى والا فلا اشكال وسأل على بن جعفر في الصحيح اخاه عن الرجل يصيب ثوبه خنزير فلم يغسله فذكر وهو في صلوته كيف يصنع به قال ان كان دخل في صلوته فليمض وان لم يكن دخل في الصلوة فلينضح ما اصاب من ثوبه الا ان يكون فيه اثر فيغسله ويحتمل ان يكون الامر بالمضي في صلوته الاحتمال اليبوسة أو العلم بها ولذا قال فلينضح ما اصاب ولا يدفعه قوله الا ان يكون فيه اثر فيغسله لاحتمال ارادة وجوب غسله ح دخل في الصلوة ولا وفى ئر عن كتاب المشيخة للحسن بن مجنون عن عبد الله بن سنان عن الصادق عليه السلام قال ان رايت في ثوبك دما وانت تصلى ولم تكن رايته قبل ذلك فاتم صلوتك فإذا انصرفت فاغسله قال وان كنت رايته قبل ان تصلى فلم تغسله ثم رايته بعد وانت في صلوتك فانصرف فاغسله واعد صلوتك وفى تتمة ما مر من مقطوع زرارة وحسنه عن الباقر عليه السلام قال ان رايته في ثوبي وانا في الصلوة قال تنقض الصلوة وتعيد إذا شككت في موضع منه ثم رايته و ان لم تشك ثم رايته رطبا قطعت وغسلته ثم نبيت على الصلوة لانك لا تدرى لعله شئ وقع عليك فليس ينبغى ان تنقض اليقين بالشك وهو يحتمل التفريط والاهمال دون النسيان وان لم يكن علم بالنجاسة الا في الصلوة ففى النهاية يطرح الثوب ويصلى فيما بقى عليه من الثياب فان لم يكن عليه الا ثوب واحد غسله واستانف الصلوة ويوافقه في الاستيناف خبر ابى بصير عن الصادق عليه السلام في رجل صلى في ثوب فيه جنابة ركعتين ثم علم به قال عليه ان يبتدى الصلوة وما مر من قوله عليه السلام في صحيح محمد بن مسلم ان رايت المنى قبل أو بعد ما تدخل في الصلوة فعليك اعادة الصلوة وفى المبسوط يطرح الثوب ويصلى فيما بقى عليه وان لم يكن عليه غيره طرحه فان كان بالقرب منه ما يستتر به أو عنده من تناوله ذلك استتر به واتم الصلوة والا قطعها واستتر بطاهر واستناف الصلوة وان لم يجد ثوبا طاهر اصلا تمم صلوته من قعود ايماء وهو فتوى المحقق ولمصنف في كتبهما وان خلا غير التحرير والمنتهى عن ذكر الصلوة عاريا قاعدا بالايماء. بمعنى طرح الثوب النجس ازالة النجاسة عنه وفى حكم تعذر واستبدال السائر الا بالمنافى تعذر طرح النجس أو ازالة النجاسة عنه الا به وسمعت الامر باتمام في خبر ابن سنان المحكى عن كتاب المشيخة لابن مجنون وفى خبر داود بن سرحان عن الصادق عليه السلام في الرجل يصلى فابصر في ثوبه وما انه قال يتم وحمل في التهذيب على كون الدم اقل من درهم وفى حسن حريز عن محمد بن مسلم قال قلت له الدم يكون في الثوب ؟ علي وانا في الصلوة قال ان رايته وعليك ثوب غيره فاطرحه وصل وان لم يكن عليك غيره فامض في صلوتك ولا اعادة عليك وفى المعتبر انه على القول باعادة الجاهل في الوقت يستانف في الوقت مطلقا قلت هذا مع ظهور سبق النجاسة على الصلوة ويحتمل كلام الشيخ في الكتابين عدمه ولكن المحقق يرى لزوم الاستيناف في الوقت بناء عليه وان لم يظهر بل ظهر العدم لقوله لو وقعت عليه النجاسة وهو في الصلوة ثم زالت وهو لا يعلم ثم علم استمر على حاله على ما قلناه وعلى القول الثاني يستقبل الصلوة وكذا المصنف في النهاية والمنتهى وقطع الشيهد بالاتمام إذا امكن الطرح أو الازالة بلا منافى مع الجهل بسبق النجاسة علم بتجددها في الصلوة اولا وهو الوجه الذى يفيده النظر في الاخبار ما سمعته فيها منها وغيرها كقول الصادق عليه السلام في صحيح معوية بن وهب الحلبي لو ان رجلا رعف في صلوته وكان معه ماء أو من يشير إليه بماء فينا وله فمال براسه فغسلته فليبن على صلوته ولا يقطعها وقطع في الذكرى مع العلم بسبقها على الابتناء على القولين قاله وح لو علم بعد خروج الوقت وهو متلبس في الصلوة امكن عدم اتفاته مصيرا إلى استلزامه القضاء المنفى قطعا وقطع بما احتمله هنا في البيان وحكم المشتبة بالنجس حكمه في وجوب الاجتناب عنه تطهر أو شربا وجد غير ما فيه الاشتباه اولا الا مع الاضطرار إلى الشرب أو عدم انحصار ما فيه الاشتباه اجماعا كما في الخلاف والغنية والمعتبر والتذكرة ونهاية الاحكام وظاهر السرائر ولتوقف الاجتناب عن النجس الواجب على الاجتناب عنهما ولخبر سماعة سأل الصادق عليه السلام عن رجل معه اناء ان فيهما ماء وقع في احدهما قذر ولا يدرى ايهما هو وليس يقدر على ماء غيره قال يهريقهما ويتمم ونحوه خبر عمار عنه عليه السلام ولوجوب التطهير بما يعتقده طاهر اولا يعتقد طهارة المشتبه فلا يخرج عن العهدة بالتطهر به والاصل البرائة من التطهر باحدهما والصلوة ثم بالاخر واعاده الصلوة ولايجوز له عندنا التحرى أي الاجتهاد والحكم على احدهما بكونه احرى بالاستعمال الامارة اولا لها كان المشتبه بالطاهر أو نجاسة تساوى الطاهر والنجس عددا أو اختلف أو للعامة قول بالتحرى مطلقا الا مع الاشتباه بالنجاسة واخربه ان زاد عدد الطاهر وان انقلب احدهما لم يجز استعمال الباقي كما جوزه بعض العامة بناء على اصل طهارته إذا لو تم جازت مع بقائهما اريد بل عليه ان يتيمم مع فقد غيرهما من متيقن الطهارة ومن العامة من اوجب عليه تكرير الطهارة و الصلوة ازيد من عدد النجس بواحد مع صب الماء على اعضاء الطهارة في كل طهارة سوى الاولى لازالة المحتمل من التنجس بما قبلها واحتمله المصنف في النهاية لانه محصل للصلوة بطهارة يقينية ولكن الاصل البراءة وحكم في التحرير بعدم ارتفاع الحدث وبطلان الصلوة ولعله لامره هنا بالتيمم فهو كما لو توضأ متضررا به واحتمل ايضا في النهاية وجوب استعمال احدهما في ازالة النجاسة مع عدم الانتشار لاولوية الصلوة مع شك النجاسة منها مع تيقنها قال ومع الانتشار اشكال قال فان اوجبنا استعمال احدهما في ازالة النجاسة فهل يجب الاجتهاد ام يستعمل ايهما شاء الاقوى الاول فلا يجوز له اخذ احدهما الا بعلامة يقتضى ظن طهارة الماء خوذ أو نجاسة المتروك لتعارض اصل الطهارة وتيقن النجاسة وعرفنا ان ذلك الاصل متروك اما في هذا أو ذاك فيجب النظر في التعيين و يحتمل عدمه لان الذى يقصده بالاستمال غير معلوم النجاسة والاصل الطهارة وانما منفاه لاشتباه وهو مشترك بينهما انتهى ولا يجب الاراقة لهما كما في المقنعة والنهاية وظاهر الصدوقين لظاهر الخبرين وليتحقق فقدان الماء الموجب للتيمم في الاية وفاقا لابن ادريس والمحقق للاصل وقصر الاية على ما يجوز استعماله بل قد يحرم الاراقة عند خوف العطش ونحوه ويحتمل الاراقة في الخبرين وكلام الصدوقين والشيخين الامتناع من الاستعمال أو الاحتياط فيه بالاراقة لئلا يسهو أو يغفل فيستعمل خصوصا والمفيد اوجب الاراقة والوضوء من ماء اخر ولو اشتبه المطلق بالمضاف مع طهارتها تطهر بكل واحد منهما طهارة كما في المبسوط والخلاف والجواهر لوجدانه الماء وتمكنه من لطهارة بيقين ويجزم النية في كل منهما لوجوبهما عليه شرعا ولا يضر كون احدهما بالمضاف قطعا وجوزت الشافعية هنا التحرى وفى نهاية الاحكام عن بعض الاصحاب سقوط الطهارة المائية وكانه القاضى حيث حكى عنه في المخ انه إذا

[ 44 ]

اشتبه المطلق بالمستعمل في الكبرى كان الاحوط ترك استعمالهما معا والمضاف كالمستعمل ولعل دليله فقدانه الماء لعدم العلم بمائية شئ منها مع اصل البراءة من التكرير واشتمال النية على التردد وفى المخ ويجئ على قول ابن ادريس في الثوبين المشتبهين عدم التكرير وسياتى البحث فيه انشاء الله ولو كان المزج لا يسلب الاطلاق فالاحوط المزج واحتمل في نهاية الاحكام التخيير بينه وبين تكرير الطهارة ومع انقلاب احدهما فالاقرب وجوب الوضوء بل التطهير بالباقي والتيمم لتوقف تحصيل يقين الطهارة عليهما ولوجوب التطهر بالباقي قبل الانقلاب فكذا بعده وللشك في وجوب شرط التيمم الذى هو عدم الماء وكذا لو انحصر الساتر في ثوبين احدهما نجس وجبت الصلوة فيهما كما ياتي وكذا يصلى في الباقي من الثوبين إذا تلف احدهما وعاريا لتوقف يقين الخروج عن عهدة الصلوة عليهما ولوجوب الصلوة في الباقي قبل تلف الاخر فكك بعده مع احتمال وجوب الثاني في المسئلتين خاصة وهو التيمم والصلوة عاريا ان اوجبنا الصلوة عاريا على من لا يجد الاساتر نجسا لانه غير واجد للماء أو الساتر بيقين ولا يضر الاحتمال إذا لم يمكن اليقين والاصل البراءة وللفرق بين حالتى التلف وعدمه بحصول اليقين عند العدم بالوجود في الجملة ثم بين المسئلتين فرق واضح لوجود الساتر والشك في نجاسة بخلاف الماء للطهارة فالشك في وجود اصله ولذا قد يتخيل الاكتفاء بالصلوة في الثوب الباقي كما مر عن بعض العامة في انقلاب احد المائين المشتبهين ولو اشبته الماء المباح بالمغصوب وجب اجتنابهما لوجوب الاجتناب عن المغصوب المتوقف عليه ولا يعارضه عموم نحو قولهم عليهم السلام كل شئ فيه حلال وحرام فهو لك حتى تعرف الحرام بعينه ولا ان الواجب التطهر بما يعلم عضبية ويتحقق بالتطهر باحدهما فان تطهر بهما فالوجه البطلان للنهى المفسد للعبادة ويحتمل الصحة لفعله بالمباح اقطعا وجاهل الحكم كعالمه واستشكل في نهاية الاحكام ولو غسل ثوبه أو بدنه من النجاسة به أي المغصوب أو المشتبه به طهر قطعا وان اثم لانه ليس عبادة مشروطة بالقربة المنافية للمعصية مع طهورية الماء قال في نهاية الاحكام وغسل مس الميت ان قلنا انه عبادة كالوضوء والا فكغسل الثوب وهل يقوم ظن النجاسة مقام العلم كما يعطيه قول الشيخ في باب ما يجوز الصلوة فيه من الثياب والمكان ومالايجوز وما يجوز السجود عليه وما لا يجوز من النهاية ولايجوز الصلوة في ثوب قد اصابته النجاسة مع العلم بذلك أو غلبة الظن فيه نظر من الاصل وقول الصادق عليه السلام في خبر حماد الماء كله طاهر حتى تعلم انه قذر وفى خبر عمار كل شئ نظيف حتى تعلم انه قذر وصحيح ابن سنان ان اباه سال الصادق عليه السلام وهو حاضر انه يعير الذمي ثوبه وهو يعلم انه يشرب الخمر وياكل لحم الخنزير فيرده عليه الغسيله قبل الصلوة فيه فقال عليه السلام صل فيه ولا تغسله من اجل ذلك فانك اعرته اياه وهو طاهر ولم يستيقن انه نجسه فلا باس ان تصلى فيه حتى تستيقن انه نجسه وهو خيرة القاضى وابن ادريس في باب لباس المصلى ومكانه ومن ابتناء اكثر الاحكام على الظنون وامتناع ترجيح المرجوح والاحتياط في بعض الصور وهو خيرة الحلبي واقربه ذلك ان استند الظن إلى سبب يفيده شرعا كشهادة عدلين عملا بعموم ادلته والاحتياط في بعض الصور ويجوز تعميم العلم في الاخبار لهذا الظن وفى التذكرة كقول العدل والا كاسأر مدمنى الخمر والصبيان وما في اوانى المشركين فلا عملا بالاصل والاخبار والاحتياط في بعض الصور وتنزيل كلامي الشيخ والحلبي على ذلك ممكن ولو شهد عدل بنجاسة الماء لم يجب القبول ولم يجز إذا فقد غيره واضطره إلى استعماله في طهارة أو شرب أو استند قوله إلى السبب للاصل المؤيد بالنصوص بلا معارض وقبل الشافعي قوله مع استناده إليه وعلى قول الحلبي يجب القبول إذا افاد الظن وان لم يذكر السبب وهو خيرة موضع من التذكرة كما سمعت ويحتمل عود ضمير استند إلى القبول فيكون استثناء مما ذكره من قيام الظن مقام العلم إذا استند إلى سبب وتنبيها على ان السبب لا يفيد ما لم يفد الظن شرعا ونصا على خلاف التذكرة ويؤيده الاتيان بالواو في قوله ولو شهد واحتمل في نهاية الاحكام وجوب التحرز عما شهد عدل بنجاسة إذا وجد غيره كما يقبل روايته قال والشهادة في الامور المتعلقة بالعبادة كالرواية قال ولو لم يجد غيره فالاقوى عدم الرجوع إليه معنى قول العدل لما فيه من تخصيص عموم الكتاب و يجب قبول شهادة العدلين بالنجاسة كما في المبسوط والسرائر والمعتبر بشرط ذكرهما السبب كما في التذكرة أو العلم بالوفاق لعموم ادلته وقبولها في اعظم منها و في السرائر حصول العلم بها شرعا ولذا لم ينافى ما افتى به هنا اعتراضه في باب في لباس المصلى ومكانه عبارة النهاية بان الاصل الطهارة فلا يرجع عنها الا بالعلم دون غلبة الظن وعبارة الكتاب موجهة للاقوال رافعة للنزاع بان ما يحصل من شهادة عدلين قد يسمى بالظن وقد يسمى بالعلم ولكن القاضى نص على عدم قبول شهادتهما ويعطيه كلام الخلاف وهو احد وجهى المبسوط فادتها الظن فلا يعارض العلم بالطهارة فان عارضهما في الشهادة مثلهما بحيث يوجب تصديق كل من الشهادتين تكذيب الاخرى كما إذا شهد اثنان بوقوع النجاسة فيه في الساعة الفلانية من يوم كذا وشهد اخران بانهما كانا مراعيين له في تمام تلك الساعة فلم يقع فيه أو شهد اثنان بوقوع نجاسة بعينها في ساعة بعينها في هذا الاناء والاخران بوقوعها فيها في الاخر لا في الاول فالوجه الحاقه بالمشبه بالنجس كما في المعتبر والسرائر وان اقتصر على الانائين اما في مسألة الانائين فلارتفاع اصل الطهارة بالشهادة على النجاسة مع تعارض البينتين في مفاديهما فان كلا منهما يفيد نجاسة اناء وطهارة الاخر وهو يعطى الاشتباه ولا نهما جميعا يثبان نجاسة ما فيها فيجب اجتنابهما وذلك حكم المشتبه ولا يدفع احدهما قبول الاخرى لتقدم الاثبات على النفى وفيه انه انما يتقدم عليه إذا تبرحج بانها قد تشاهد ما لم يشاهد الاخرى ومثل النفى في المسألة لا يضعف عن الاثبات وايضا شهادة كل منهما مركبة من الاثبات والنفى فلا معنى لتصديقهما في جزء وتكذيبهما في اخر وخيرة الخلاف والمبسوط والمختلف طهارة المائين لان التعارض مسقط البينتين فبقى اصل طهارتهما وهو قوى لا يندفع بما قيل من حصول العلم بنجاسة احدهما في الجملة بالشهادتين فانه انما يحصل لو لم يختلفا في المشهور به وفى الخلاف الطهارة وان لم تتناف فالشهادتان بناء على اعتبار اصل الظهار وعدم سماع الشهادة بالنجاسة وهو احد وجهى المبسوط واما في المسألة الاخرى فلان بينة الطهارة مقردة للاصل والناقلة هي بينة النجاسة فهى المسموعة ولكن لما تايد الاصل بالبينة الحقناه بالمشتبه ويحتمل الطهارة لتايد بينتها بالاصل والتعارض البينتين الموجب لتساقطها والرجوع إلى الاصل ولو اخبر الفاسق بنجاسة مائه أي بيده وفى تصرفه أو طهارته بعد النجاسة قبل لانها مما لا يعلم غالبا الا من قبله مع اصل صدق المسلم وللحكم بنجاسته نفسه وطهارته إذا اخبر فكذا فيما بيده وللزوم الحرج الظاهر ان لم يقبل قوله في طهارة ما بيده كلزومه في طهارة نفسه وقطع في كره ونهاية الاحكام بالقبول في الطهارة واستقربه في النجاسة في كره واستشكله فيها في يه وكذا فرق في المنتهى فاستقربه في النجاسة وجعله الوجه في الطهارة فان اراد

[ 45 ]

الطهارة الاصلية صح الا انه لا مدخل فيها لاخباره وان اراد الطارية بعد النجاسة المعلومة فلا يظهر الفرق بينهما ثم نص في التذكرة على ان اخباره بالنجاسة ان كان بعد طهارة الغير به لم يلتفت إليه لانه اخبار بنجاسة الغير كما لا يلتفت إلى قول البايع باستحقاق المبيع للغير بعد البيع ولو علم بالنجاسة بعد فعل الطهارة وشك في سبقتها عليها فالاصل التاخر وهو يقتضى الصحة أي صحة الطهارة وسمعت النص على خصوصه ولو علم سبقها على الطهارة وشك في بلوغ الكرية عند وقوع النجاسة اعاد كما في المعتبر واى الطهارة بعد ازالة النجاسة عن بدنه وكذا كل ما فعله بتلك الطهارة من الصلوات على الخلاف المتقدم لاشتراط عدم الانفعال بالكرية والاصل عدم الخروج عن عهدة الطهارة والصلوة ولا شتراطها بطهارة الماء الغير المعلومة ويتحمل العدم كما احتمل في موضع من المنتهى لاصل طهارة الماء وعموم النص والفتوى على ان كل ماء طاهر ما لم يعلم تنجسه ولم يعلم هنا والاصل البراءة من الاعادة ولو شك في نجاسة الواقع فيه كما لو شك في كون الواقع دما أو في كون الميتة الواقعة فيه مما له نفس بنى على الطهارة لاصلها في الماء والواقع وينجس القليل بموت ذى النفس الشائلة فيه بلا تذكية أو وقوع ميتة فيه دون غيره لطهارته عندنا خلافا للشافعي في احد قوليه وان نجسه بالموت قولا واحدا وان كان ذو النفس السائلة من حيوان الماء كالتمساح فان ميتته نجسة عندنا ينجس بها الماء وخلافا لابي حنيفة فلا ينجس الماء بموت ما يعيش فيه وهو ظاهر الخلاف ولو اشتبه استناد موت الصيد المجروح بما يحلله ان مات به في الماء القليل مع خلو عضوه الملاقى له عن النجاسة إلى الجرح أو الماء احتمل العمل في الصيد والماء بالاصلين فيحكم بحرمة الصيد ونجاسته لاصل عدم الذكاة وطهارة الماء لاصلها والشك في نجاسة الواقع فيه وهو خيرة التحرير والوجه المنع من العمل بهما والحكم بنجاسة الماء كما احتاط به المحقق لان العمل بالاصلية انما يصح إذا لم تينا فيا وهما متنافيان لاستلزام حرمة الصيد ونجاسته نجاسة الماء واستلزام طهارة الماء طهارة الصيد وحله فلما كان المذهب حرمة الصيد ونجاسة لعدم العالعلم بتحقق شرط الحل حكمنا بنجاسة الماء ولا يندفع بما يق من ان طهارة الماء انما يستلزم الجهل بنجاسة الصيد لاطهارته فان المراد بالطهارة والنجاسة ما يظهر لنا ونحن مكلفون بالعمل على وفقه لا ما في نفس الامر فالعمل باصل عدم الذكوة يقتضى نجاسة الصيد بمعنى وجوب اجتنابه واجتناب الملاقى له وخصوصا بالرطوبة ومنه الماء المفروض والعمل باصل طهارة الماء يقتضى جواز استعماله ولا بان يق العمل باصلين متنافيين انما يمتنع في محل واحد لان اعلم بهما في محلين انما يجوز إذا لم يستلزمه في محل وههنا كك لاستلزامه وجوب الاجتناب عن الماء وعدمه ويستحب التباعد بين البئر والبالوعة التى فيها المياه النجسة في المشهور بقدر خمس اذرع مع صلابة الارض وجبليتها أو فوقية قرار البئر لا منبع اذرع لقول الصادق عليه السلام إذ سئل في مرسل قدامة بن ابى زيد الجماز عما بينها ان كان سهلا فسبعة اذرع ان كان جبلا فخمسة اذرع وفى خبر الحسين بن رباط إذا كانت اسفل من البئر (فخمسة اذرع وإذا كانت فوق البئر صح) فسبعة اذرع من كل ناحية وذلك كثير واقتصر في الفقيه على اعتبار الصلابة والرخاوة كما في الخبر الاول وفى المقنع وان اردت ان تجعل إلى جنب بالوعة بئرا فان كانت الارض صلبة فاجعل بينهما خمسة اذرع وان كانت رخوة فسبعة اذرع وروى وان كان بينهما اذرع فلا باس وان كانت منجرة إذا كانت البئر على اعلى البوادى ولعله اشار بالرواية إلى ما ستسمعه من خبر الديلمى واستحب أبو على التباعد باثنى عشر ذراعا مع الرخاوة وعلو البالوعة وبسبعة مع العلو وصلابة الارض أو التحاذى في سمت القبلة ونفى البأس إذا كانت البئر اعلى ويناسبه خبر محمد بن سليمان الديلمى عن ابيه انه سال الصادق عليه السلام عن البئر يكون إلى جنبها الكينف فقال ان مجرى العيون كلها مع من مهب الشمال فإذا كانت البئر النظيفة فوق الشمال والكينف اسفل منها لم يضرها إذا كان بينهما اذرع وان كان الكينف فوق النظيفة فلا اقل من اثنى عشر ذراعا وان كانت تجاها بحذاء القبلة وهما مستويان في في مهب الشمال فسبعة اذرع وافتى بمضمونه الصدوق في المقنع قيل ما سمعته من عبارته وقد يفهم من عبارية الفرق بين البالوعة والكينف وليس كك فانما ذكر في احديهما الحكم عند صلابة الارض ورخاوته وفى الاخرى الحكم عند الفوقية وعدمها ويؤيده نص الفقيه ففيه تباعد البئر والكنيف بسبع أو خمس مع الرخاوة أو الصلابة وفى التخليص التلخيص يستحب تباعد البئر عن البالوعة بسبع اذرع مع الرخاوة والتحتية والا فخمس وكذا في بعض نسخ الارشاد وفى بعضها يستحب تباعد البئر عن البالوعة بسبع اذرع إذا كانت الارض سهلة أو كانت البالوعة فوقها والا فخمس وهما مخالفان للمشهور وروى الحميرى في قرب الاسناد عن محمد بن خالد الطيالسي عن العلا انه سأل الصادق عليه السلام عن البئر يتوضأ منها القوم والى جانبها بالوعة قال ان كان بينهما عشرة اذرع وكانت البئر التى يستقون منها مما يلى الوادي فلا باس ثم خبر الديلمى افاد ان الشمال فوق بالنسبة إلى الجنوب فايهما كان في جهة الشمال كان اعلى من الاخر إذا كان في جهة الجنوب وان تساوى القرار ان ولما افتى الصدوق بمضمونه علم اعتباره لذلك ونحوه أبو على ويؤيده قول الصادق عليه السلام في مرسل قدامة الماء يجرى إلى القبلة إلى يمين ويجرى عن يمين القبلة إلى يسار القبلة ويجرى عن يسار القبلة إلى يمين القبلة ولا يجرى من القبلة إلى دبر القبلة فالطاهر ان لمراد بالقبلة قبلة بلد الامام ونحوه من البلاد الشمالية ويعضده الاعتبار لكون معظم المعمورة في الشمال وانغمار الجنوبى من الارض في الماء حتى لم ير العمارة في الجنوب من قبل بطليموس ؟ ولا تجب تباعدهما بنحو ما ذكر اتفاقا كما يطهر منهم وحكى في المنتهى بمعنى انه لا يحكم بنجاسة البئر مع التقارب ما لم يعلم وصول ماء البالوعة إليها مع الثعيير عند ؟ عشر من لم ينجس البئر لانه ومطلقا عند الاخرين للاصل وما من طهارة كل ماء حتى يعلم انه قذر وقول الرضا صلوات الله عليه في خبر محمد بن القسم في البئر بينها وبين الكينف خمسة واقل واكثر قال ليس يكره من قرب ولا بعد يتوضأ منها ويغتسل ما لم يتغير الماء ومن اكتفى بالظن بنسها بظن الاتصال واحتاط المحقق بتطهر البئر إذا تغيرت تغيرا يصلح ان يكون من البالوعة والعمل بمضمر زرارة ومحمد بن مسلم وابى بصير قالوا قلنا له بئر يتوضأ منها يجرى البول قريبا منها اينجسا فقال ان كانت البئر في اعلى الوادي والوادى يجرى فيه البول من تحتها فكان بينهما قدر ثلثة اذرع أو اربعة اذرع لم ينجس ذلك شئ وان كان اقل من ذلك نجسها قال وان كانت البئر في اسفل الوادي ويمر الماء عليها وان بين البئر وبينه تسعة اذرع لم ينجسها وما كان اقل من ذلك فلا يتوضأ منه ويكره التداوى بالمياه الحارة من الجبال التى يشم منها رايحة الكبريت لقول الصادق عليه السلام في خبر مسعدة ابن صدقة نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن الاستشفاء بالحمات وهى العيون الحارة التى تكون في الجبال التى توجد منها رايحة الكبريت فانها من فوح جهنم ولا يكره استعماله بغير ذلك للاصل وهو نص الصدوق والشيخ وغيرهما وكره القاضى استعمالها مطلقا وعن ابى على على كراهة التطهر بها

[ 46 ]

في العجين ويكره ما مات فيه الوزغة أو العقرب كما في المبسوط والاصباح والشرايع والمعتبر وخرجتا منه حيتين كما في الوسيلة في الوزغة مع الحكم فيها بعد بنجاستهما لان سماعة سأل الصادق عليه السلام عن جرة وجد فيه خنفساء قد مات قال القه وتوضأ منه وان كان عقربا فارق الماء وتوضأ من ماء غيره وساله هرون بن حمزة الغنوى عن الفارة والعقرب واشباه ذلك يقع في الماء فيخرج حيا هل (يشرب من صح) ذلك الماء ويتوضأ منه قال يسكب منه ثلث مرات وقليله وكثيره بمنزلة واحدة ثم يشرب منه ويتوضأ منه غير الوزغ فانه لا ينتفع بما يقع فيه وسأل أبو بصير ابا جعفر عن الخنفساء تقع في الماء ايتوضأ منه قال نعم لا باس به قال فالعقرب قال ارقه وعدم الحرمة لطهارتهما وطهارة ميتهما لعدم النفس لهما وخصوص مافى قرب الاسناد للحميري من خبر على بن جعفر سأل اخاه عليه السلام عن العقرب والخنفساء واشابههن تموت في الجرة والدن يتوضأ منه للصلوة قال لا باس به وفى النهاية وجوب اهراق ما ماتتا فيه وغسل الاناء وفى المهذب استثناؤها من الحكم بعدم نجاسة ما وقع فيه مالا نفس له ولا يطهر العجين النجس بالذات أو بالعرض بخبزه كما في النهاية هنا وان احتيط في اطعمته بالاجتناب وفى الاستبصار وان احتمل الاختصاص بماء البئر المتنجس لا بالتغير وفى ظاهر الفقيه والمقنع حيث اجيز فيهما اكل الخبز مما عجن من ماء بئر وقع فيها شئ من الذوات فماتت عملا بمرسل ابن ابى عمير الصحيح عن الصادق عليه السلام في عجين عجن وخبز ثم علم ان الماء كانت فيه ميتة قال لا باس اكلت النار ما فيه وخبر احمد بن محمد بن عبد الله بن زبير ان جده ساله عليه السلام عن البئر يقع فيه الفارة أو غيرها من الدواب فيموت فيعجن من ماءها ايؤكل ذلك قال إذا اصابته النار فلا باس باكله وفيها جواز طهارة المائين لكثرة الاول وانتفاء النفس عن الميتة وعدم تنجس البئر واكل النار ما فيها مما يستخبث بل انما يطهر العجين باستحالته رمادا كما في السرائر ويعطيه كلام الاكثر ومنهم الشيخان في التهذيب والمبسوط والمقنعة لحكمهم بالنجاسة وذلك للاصل وضعف الخبرين سندا ودلالة ومرسل ابن ابى عمير ان الصادق عليه السلام سئل عن العجين يعجن من الماء النجس كيف يصنع به قال يباع ممن يستحل اكل الميتة ومرسل اخر له عنه عليه السلام انه يدفن ولا يباع وخبر ذكر بابن ادم سأل ابا الحسن عليه السلام عن خمر أو نبيذ قطر في عجين أو دم قال فسد قال ابيعه من اليهود والنصارى وابين لهم قال نعم فانهم يستحلون شربه والى هذه الاخبار اشار بقوله وروى بيعه على مستحل الميتة أو دفنه واستقرب في المنتهى عدم البيع ثم احتمله على غير اهل الذمة وان لم يكن ذلك بيعا حقيقة قال ويجوز اطعامه الحيوان المأكول اللحم خلافا لاحمد قلت ولعدم البيع وجوه منها الخبر الذى سمعته ومنها عدم نجاسة وان كانت عرضية لعدم قبوله لهافي التطهير وهو مم لاحتمال طهره بوضعه في الكثير أو الجارى حتى تنفذ في اعماقه نفوذا تاما ولو سلم فحرمة البيع ممة ومنها ان الكفار عندنا مخاطبون با لفروع فيحرم عليهم اكل هذا الخبز وبيعه منهم اعانة لهم على اكله فيحرم واما احتمال الفرق بين الذمي وغيره فلان الذمي معصوم المال فلا يجوز اخذ ماله ببيع فاسد بخلاف غيره وهل يطهر باستحالته فحما ؟ وجهان قيل ولو طهر بالخبز لطهر الثور والاناء إذا جففا بالنار المقصد الثالث وفى النجاسات وفيه فصلان الاول في انواها وهى كما في الجامع والنافع والشرائع عشرة الاول والثانى البول والغائيط من كل حيوان ذى نفس سائلة غير مأكول من الطير أو غيرها في المشهور ولنحو قول الصادق عليه السلام في خبر عبد الله بن سنان اغسل ثوابك من بول كل ما لا يؤكل لحمه ولعموم العذرة مع عموم نحو صحيح على بن جعفر سأل اخاه عليه السلام عن الحمامة والدجاجة واشباهها تطا الغدرة ثم يدخل الماء يتوضأ منه للصلوة قال لا الا ان يكون الماء كثيرا قدر كر من ماء والعموم للاجماع كما في الغنية وهو ظاهر في غير رجيع الطير وبول الصبى الذى لم ياكل اللحم والاحتياط في بعض الوجوه والاجماع على نجاسة روث ماببوله نجس كما في الناصريات وعند الحسن والجعفي والصدوق في الفقيه رجيع الطير طاهر لقول الصادق عليه السلام في حسن ابى بصير كل شئ يطير فلا باس بجزئه وبوله وقول الباقر عليه السلام في خبر غياث لا باس بدم البراغيث والبق وبول الخشاشيف وعن وادر الراوندي عن موسى بن جعفر عن ابائه عليهم السلام ان امير المؤمنين عليه السلام سئل عن الصلوة في الثوب الذى فيه ابوال الخفافيش ودماء البراغيث فقال لا بأس وللاصل والاحتياط في بعض الوجوه وفى المبسوط طهارة رجيع الطيور الابول الخشاف لخبر داود الترقي سأل الصادق عليه السلام عن بول الخشاشيف يصيب ثوبي فاطلبه ولا اجده قال اغسل ثوبك ويحتمل الاستحباب بعد التسليم ولم ينجسن أبو على بول الصبى ما لم ياكل اللحم لقول على عليه السلام في خبر السكوني ولبن الغلام لا يغسل من الثوب ولا بوله قبل ان يطعم لان لبن الغلام يخرج من الغضدين والمنكبين ونقول بموجبه ان سلبناه لانا نوجب صب الماء لا للغسل وان كان التحريم عارضا كالجلال وموطؤ الانسان فهو كك كما في الكتب المحقق وفى الغنية والنزهة والاشارة في الجلال وفى المهذب في الدجاج والابل الجلالة وذلك لعموم النصوص والفتاوى وفى الغنية الاجماع وفى التذكرة نفى الخلاف والثالث المنى من كل حيوان ذى نفس سائلة وان كان مأكولا بالاجماع والنصوص خلافا للشافعي في قول واحمد في رواية والرابع الدم الخارج من عرق ذى النفس السائلة من العرق مط مأكولا وغيره بالنصوص واجماع المسلمين كما في المنتهى وان كان ظاهر ابى على طهارة ما نقص عن سعة درهم منه ومن سائر النجاساست الا المنى ودم الحيض ويجوز ارادته العفو كما في المختلف والخامس الميتة منه أي ذى النفس السائلة مطلقا بالاجماع والنصوص الا ميت الادمى قبل البرد على قول وبعد الغسل وظاهر الخلاف طهارة ميتة الحيوان المائى ويجوز بناؤه على الغالب من انتفاء النفس عنه والسادس والسابع الكلب والخنزير البريان بالاجماع والنصوص وان اكتفى الصدوق برش ما اصابه كلب الصيد برطوبة واجزاؤهما نجسة وان لم تحلها الحيوة كالعظم والشعر وفاقا للمشهور لشمول نجاستها لجميع اجزائها وعموم الامر بغسل ما اصابهما برطوبة مع كون الغالب اصابة الشعر وامر من يعمل بشعر الخنزير بغسل يده في عدة اخبار كخبر سليمن الاسكافي في ارسال الصادق عليه السلام عن الشعر الخنزير بجز به قال لا باس به ولكن يغسل يده إذا اراد ان يصلى ويمكن ان يكون للتحرر عما لا يؤكل لحمه لاعن النجس وفى الناصريات و طهارة شعرها لخروجه عن حملة الحى إذ لم نخله الحيوة فلا يعمه نجاسته وظاهره الاجماع عليه وضعفهما ظاهر ويراد له الحمل على شعر الميتة وهو اضعف ونحوه صحيح زرارة سأل الصادق عليه السلام عن الحبل يكون من شعر الخنزير يستقى به الماء من البئر ايتوضأ عن ذلك الماء قال لا باس وانما يتم لو كانت الاشارة إلى الماء الذى استقى وكان قليلا قد لاقاه الحبل والكل مم والثامن المسكرات المايعة طبعا كما في المنتهى والتذكرة والمدنيات والذكرى والبيان وظاهر المقنعة والناصريات والنهاية ومصباح الشيخ والغنية والوسيلة والمهذب لتعبيرهم بالشراب المسكر واطلق الاكثر ومنهم الشيخ في الجمل والمبسوط

[ 47 ]

اما نجاسة الخمر فحكى عليها في النزهة وفى السرائر اجماع المسلمين ونفى عنه الخلاف منهم في المبسوط وفى الناصريات والغنية ممن يعتد به والاخبار الامرة بغسل الثوب والاوانى منها والناهية عن الصلوة في ثوب اصابته كثيره وظاهرهما النجاسة وان يكونا نصين فيها وليست الاية ايضا نصا فيها وان نفى في التهذيب الخلاف عن كون الرجس هو النجس ولم ينجسها الحسن وحكى عن الجعفي وهو ظاهر الفقيه لتجويزه الصلوة في ثوب اصابته ويحتمل العفو وان كانت نجسة ودليلهم الاصل ونحو خبر الحسن بن ابى سارة سال الصادق عليه السلام ان اصاب ثوبي شئ من الخمر اصلى فيه قبل ان اغسله قال لا باس ان الثوب لا يسكر وصحيح الحميرى في قرب الاسناد عن ابن رئاب سأله عليه السلام عن الخمر والنبيذ المسكر يصيب ثوبي اغسله أو اصلى فيه قال صل فيه الا ان تقذره فيغسل منه موضع الاثر ان الله تبارك انما حرم شربها ويحتملان ان التقية لاشتهار العفو عن قليلها عندهم واما نحو خبر ابن سارة سأله عليه السلام انا نخالط اليهود والنصارى والمجوس وندخل عليهم وهم يأكلون ويشربون فيمر ساقيهم فيصب على ثيابي الخمر قال لا بأس الا ان تشتهى ان تغسله فليس فيه (جواز الصلاة ؟ فيه صح) واما خبر حفص الاعور سأله عليه السلام عن الدن يكون فيه الخمر ثم بخففه بجعل فيه الخل قال نعم فيحتمل التجفيف بعد الغسل مع انه لم يتضمن الا جعل الخل فيه واما الخبر عن الصادقين عليهم السلام انهما سئلا عن شراء ثياب يصيبها الخمر وودك الخنزير عند حياكتها انصلي فيها قبل ان نغسلها فقالا نعم لا باس ان الله حرم اكله وشربه ولم يحرم لبسه ومسه والصلوة فيه ولاشتماله على ودك الخنزير متروك الظاهر قطعا واما سائر الاشربة المسكرة فكأنه لا فارق بينها وبين الخمر وفى الناصريات ان كل من حرم شربها نجسها وفى الخلاف الاجماع على نجاستها وقال الصادق عليه السلام في خبر ابى بصير في النبيذ ما يبل الميل ينجس حبا من ماء ويعضده الاخبار الناصة على شمول الخمر لجميعها وذهاب جماعة من اهل اللغة إليه ومن الاخبار خبر على بن ابراهيم في تفسيره عن ابى الجارود عن ابى جعفر عليه السلام وانما كانت الخمر يوم حرمت بالمدينة فضيخ البسر والتمر فلما نزل تحريمها خرج رسول الله صلى الله عليه وآله فقعد في المسجد ثم دعا بانيتهم التى كانوا ينبذون فيها فاكفاها كلها ثم قال هذه خمر فقد حرمها الله وكان اكثر شئ اكفى من ذلك يومئذ عن الاشربة الفضيخ ولا اعلم اكفى من خمر العنب شئ الا اناء واحد كان فيه زبيب وتمر جميعا فاما عصير العنب فلم يكن يومئذ بالمدينة منه شئ ويلحق يجوز فتح الياء فيكون فتوى باللحوق وضمها فيحتمل حكاية الالحاق بها أي المسكرات العصير العنبى كما في البيان وشرح الارشاد الفخر الاسلام ولعله منه الزبيبى لا الحصرمي وحكى فخر الاسلام عن الصادق عليه السلام انه كان يتنجب عصير الزبيب واطلق العصير في الاكثر ومنه جميع كتب المص إذا غلا واشتد كما في المعتبر والشرايع أو غلا فقط كما في النزهة والتلخيص والتحرير واطعمة الكتاب أو غلا بنفسه لا بالنار كما في الوسيلة وعلى كل فلم نظفر لنجاسة بدليل سوى دعوى الدخول في الخمر واليها الاشارة بقوله ويلحق بها وهى ممنوعة ونحو قول الصادق عليه السلام في خبر ابى بصير وقد سئل عن الطلا ان طبخ حتى يذهب منه اثنان ويبقى واحد فهو حلال وما كان دون ذلك فليس فيه خير وفى مرسل محمد بن الهيثم إذا تغير عن حاله وغلى فلا خير فيه حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثة وضعف دلالته واضح فالاقوى الطهارة وفاقا للحسن والشيهد وظاهر النافع والتبصرة وتردد في التذكرة قبل الاشتداد ولعل ابن حمزة انما فصل بما ذكر للدخول في الخمر إذا غلى بنفسه لا بالنار ثم لابد من اشتراط عدم ذهاب ثلثة إذ معه يطهر كما يحل اجماعا إذا غلا بالنار سواء ذهب عند الطبخ أو بعد البرد كما نص عليه في النهاية والوسيلة وخبر عبد الله بن سنان عن الصادق عليه السلام قال العصير إذا طبخ حتى يذهب منه ثلثة دوانيق ونصف ثم يترك حتى برد فقد ذهب ثلثاه وبقى ثلثه وكذا إذا غلا بنفسه أو بالشمس في ظ المص وابى سعيديات وخلافه والغليان هو الانقلاب وصيرورة الاسفل اعلى كما نص عليه الصادق عليه السلام لحماد بن عثمان إذ ساله عنه فقال القلب والاشتداد القوام والثخانة المحسوسة التى تنفك عن الغليان وفسر في الذكرى بالشدة المطيرة وفى شرح الارشاد الفخر الاسلام المراد به عند الجمهور الشدة المطرية وعندنا ان يصير اسفله اعلاه بالغليان أو يقذف بالزبد والتاسع الفقاع بالاجماع كما في الانتصار والغنية والخلاف والمنتهى وظ المبسوط والتذكرة وغيرهما وايد بدخوله في الخمر كما نص عليه الاخبار وخبر هشام ابن الحكم سال الصادق عليه السلام فقال لا تشربه فانه خمر مجهول واذ اصاب ثوبك فاغسله وهو كما في المدنيات شراب معمول من الشعير وفى الانتصار ورازيات السيد انه كان يعمل منه ومن القمح وفى مقداديات الشيهد كان قديما يتخذ من الشعير غالبا ويضع حتى يحصل فيه النشيش والقفران وكانه الان يتخذ من الزبيب ايضا ويحصل فيه هاتان الخاصتان ايضا والعاشر الكافر مشركا أو غيره ذميااو غيره وفاقا للمشهور وفى الناصريات والانتصار والسرائر والمنتهى وظ التذكرة ونهاية الاحكام الاجماع عليه وفى الغنية ان كل من قال بنجاسة المشرك قال بنجاسة غيره من الكفار وفى التهذيب اجماع المسلمين عليه وكانه اراد اجماعهم على نجاستهم في الجملة لنص الاية وان كانت العامة يادلونها بالحكمية وخلافا لظ ابى على لقوله التنزه عن سور جميع من يستحل المحرمات من ملى وذمى وما ماسوه بابدانهم احب إلى إذا كان الماء قليلا ولو تجنب من اكل ما صنعه اهل الكتاب من ذبايحهم وفى انيتهم وكك ما صنع في اوانى مستحلى الميتة ومواكلتهم ما لم تيقين طهارة أو اينهم وايديهم كان احوط وللمفيد على ما حكى عن رسالة الغرية ولظ النهاية في موضع لقوله ويكره ان يدعو الانسان احدا من الكفار إلى طعامه فيأكل معه فان دعاه فليأمره بغسل يديه ثم ياكل معه ان شاء لكنه صرح قبله في غير موضع بنجاستهم على اختلاف مللهم وخصوص اهل الذمة ولذا اعتذر له ابن ادريس بانه اورد الرواية الشاذة ايرادا لا اعتقادا والمحقق في النكت بالجمل في على الضرورة أو المواكلة في اليابس قال وغسل اليد لزوال الاستقذار النفساني الذى يعرض من ملاقات النجاسات العينية وان لم يفد طهارة اليد وعلى الجملة فلا خلاف عندنا في نجاسة غير اليهود والنصارى من اصناف الكفار كما في المعتبر و انما الخلاف ان تحقق فيهم والاية نص على نجاسة المشركين منهم ومن غيرهم والاخبار الدالة على نجاسة اهل الكتاب كثيرة كصحيح على بن جعفر سأل اخاه عليه السلام عن رجل اشترى ثوبا من السوق قال ان اشتراه من مسلم فليصل فيه وان اشتراه من نصراني فلا يصل فيه حتى يغسله وخبر سعيد الاعرج سأل الصادق عليه السلام عن سؤر اليهودي والنصراني ايؤكل أو يشرب قال لا وقوله عليه السلام في خبر اسمعيل بن جابر لا تأكل من ذبايح اليهوى والنصارى ولا تأكل في انيتهم وخبر ابى بصير عن احدهما عليهما السلام في مصافحة المسلم اليهودي والنصراني قال من وراء الثوب فان صافحك بيده فاغسل يدك وعلى نجاسة المجوس نحو خبر محمد بن مسلم سال احدهما عليهما السلام عن رجل صافح مجوسيا قال يغسل يده ولا يتوضأ وقول الصادق عليه السلام في صحيح زرارة في انية المجوس إذا اضطررتم إليها

[ 48 ]

فاغسلوها واما خبر عمار سأله عليه السلام عن الرجل هل يتوضأ من كوزا واناء غيره إذا شرب على انه يهودى فقال نعم فمن ذلك الماء الذى يشرب منه قال نعم فيحتمل كثرة الماء وغسل الاناء واحتمال اليهودية دون القطع بها أي على ظن انه يهودى وكون المعنى إذا شرب على كونه يهوديا بمعنى ان يكون حلف ان يشرب منه فهو يهودى ثم شرب فهل ينجس الاناء والماء لما روى من حلف بملة غير الاسلام كاذبا فهو كما قال واما خبر زكريا بن ابراهيم انه دخل عليه السلام فقال انى رجل من اهل الكتاب وانى اسلمت وبقى اهلي كلهم على النصرانية وانا معهم في بيت واحد لم افارقهم بعد فاكل من طعامهم فقال له ياكلون لحم الخنزير قال لا ولكنهم يشربون الخمر فقال كل معهم فيحتمل الاكل والشرب معهم لا في اوانيهم أو فيها بعد غسلها والسؤال عن اكلهم الخنزير لان دسومته يمنع الاواني من التطهر غالبا وكذا خبر اسمعيل بن جابر ساله عليه السلام عن طعام اهل الكتاب فقال لا تأكله ثم سكت هنيهة ثم قال لا تأكله ثم سكت هنيهة قال لا تأكله ولا تتركه تقول انه حرام ولكن تتركه تنزها عنه ان في انيتهم الخمر ولحم الخنزير يحتمل الطعام اليابس أو الذى لم يباشروه ولكنه في اوانيهم التى يكون فيها الخمر أو لحم الخنزير غالبا فلا تطهر بسهولة وكذا صحيح محمد بن مسلم سأل احدهما عليهما السلام عن انية اهل الذمة فقال لا تأكلوا في انيتهم إذا كانوا ياكلون فيها الميتة والدم ولحم الخنزير يحتمل التنزه عنها بعد الغسل لما يعلقها من الدسومة وصحيح على بن جعفر سأل اخاه عليه السلام عن اليهودي و النصراني يدخل في الماء ايتوضأ منه للصلوة قال لا الان ان يضطر إليه يحتمل الاضطرار للتقية وصحيح العيص سأل الصادق عليه السلام عن مؤاكلة اليهودي والنصراني فقال لا باس إذا كان من طعامك وسأله عن مواكلة المجوسى فقال إذا توضأ فلا باس إذا كان من طعامك وسأله عن مواكلة المجوسى فقال إذا توضأ فلا باس ويحتمل المواكلة على خوان واحد لا في انية واحدة ولا في الرطب بحيث يؤدى إلى المباشرة برطوبة بل قوله إذا كان من طعامك يحتمل ما يعالجوه برطوبة ولعل وضوء المجوسى لرفع الاستقذار وقوله عليه السلام في صحيح المعلى لا باس بالصلوة في الثياب التى يعملها المجوسى والنصارى واليهود يحتمل ما لم يعلم مباشرتهم لها برطوبة والصلوة فيها بعد غسلها وقس على ما ذكر كل ما توهم طهارتهم من الاخبار وسواء كان الكافر اصليا أو مرتدا فهو نجس لعموم الادلة وسواء انتمى إلى الاسلام كالخوارج والنواصب والغلاة والمجتمه وكل من انكر ضروريا من ضروريات الدين مع علمه بانه من ضرورياته اولا وارسل الوشا عن الصادق عليه السلام انه كره سؤر ولدا الزنا واليهودى والنصراني أو المشرك وكل ما خالف الاسلام وكان اشد ذلك عنده سؤر النواصب وسأله عليه السلام خالد القلانسى القى الذمي فيصافحني قال امسحها بالتراب وبالحايط قال فالناصب قال اغسلها وتقدم في قوله عليه السلام اياك ان تغتسل من غسالة الحمام ففيها يجتمع غسالة اليهودي والنصراني والمجوسي والناصب لنا اهل البيت وهو شرهم فان الله تبارك وتعالى لم يخلق خلقا انجس من الكلب وان الناصب لنا اهل البيت انجس منه وعن الفضيل دخل على ابى جعفر عليه السلام رجل محصور عظيم البطن فجلس معه على سريره فحياه ورجب به فلما قام قال هذا من الخوارج كما هو قال قلت مشرك فقال والله أي والله مشرك واما المجسمة ففى المبسوط والتحرير والمنتهى والدروس والبيان نجاستهم ويعطيها ما سيأتي من عبارة الكتاب وزاد وافيما عدا الدروس المشبهة وزاد الشيخ المجبرة ويدل على نجاستهم الاخبار الناصبة بكفرهم كقول الرضا عليه السلام من قال بالتشبيه والجبر فهو كافر وقوله عليه السلام والقائل بالجبر كافر والقائل بالتقويض مشرك وقول الصادق عليه السلام ان الناس في القدر على ثلثة اوجه رجل يزعم ان الله عزوجل اجبر الناس على المعاصي فهذا قد ظلم الله في حكمه فهو كافر ورجل يزعم ان الامر مفوض إليهم فهذا قد اوهن الله في سلطانه فهو كافر الخبر والمجسمة مشتبه واستدل في الكشاف على كفره المجبرة بقوله تعالى سيقول الذين اشركوا لو شاء الله ما اشركنا ولا اباؤنا ولا حرمنا من شئ كذلك كذب الذين من قبلهم ويدل عليه استتباعه لابطال النبوات والتكاليف راسا فكفرهم اوضح من كفر المشبهة والمجسمة بل اكثر الكفار الا ان يكونوا من الحمق بحيث لايتفطنون لذلك فهم ليسوا من الناس في شئ وفى البيان تقييد المجسمة والمشبهة بالحقيقد يعنى القائلين بانه تعالى جسم أو كخلقه في صفة مالزومة للحدوث لا من يلزمهم ذلك وهم له منكرون كالاشاعرة أو يعنى من قال بانه جسم حقيقة أي كسائر الاجسام في الحقيقة ولوازمها لامن يطلق عليه الجسم ويقول انه جسم لا كالاجسام فينفي عنه جميع ما يقتضى الحدث والافتقار والتحديد وكذا من شبهة بالحادثات حقيقة أي في الحقيقة أي لوازمها المقتضية للحدوث والفقر والامر كما قال ولعل اطلاق غيره منزل عليه وضعف في المنتهى بنجاسة المجبرة وفى التذكرة ونهاية الاحكام والمعتبر والذكرى نجاسة المجبرة والمجسمة وعبارة الكتاب الاتية نص في طهارة المجبرة والمشبهة ويلحق بالميتة ما قطع من ذى النفس السائلة حيا أو ميتا كما في الشرايع لنحو قول الصادق عليه السلام في خبر ابى بصير في اليات الغنم تقطع وهى احياء انها ميتة وفى خبر الكاهلى ان في كتاب على عليه السلام ان ما قطع منها ميت لا ينتفع به وفى مرسل ايوب بن نوح إذا قطع من الرجل قطعة فهى ميتة ويأتي غيرها في الصيد والذباحة ولوجود معنى الموت فيه والاستحصاب في اجزاء الميتة والنصوص على انه لا ينتفع من الميتة بشئ وعلى نجاسة خصوص جلدها والحكم باستواء الاجزاء المنفصلة من الحى والميت مما قطع به الفاضلان ومن بعدهما وهو الظ ولم اظفر لمن قبلهما بنص على اجزاء الحى الاعلى اليات الغنم وفى الخلاف والنهاية والمبسوط على وجوب غسل المس على من مس قطعة من الادمى حيا أو ميتا وفى الخلاف الاجماع عليه وفى المنتهى ونهاية الاحكام الاقرب طهارة ما ينفصل من بدن الانسان من الاجزاء الصغير مثل الثبور والثالول وغيرها لمشقة الاحتراز والرواية ولعلها صحيح على بن جعفر سأل اخاه عليه السلام عن الرجل يكون به الثالول والجرح هل يصلح له ان يقطع الثالول وهو في صلوته أو ينتف بعض لحمه من ذلك الجرح ويطرحه قال ان لم يتخوف ان يسيل الدم فلا باس ويمكن الحمل على كونه بصدد الصلوة لا في اثنائها وحمل القطع والنتف على امر الغير بهما ثم انه خبر واحد لا يعارض الاخبار الكثيرة الناصة على النجاسة ولا يتم دلالته الا إذا لم يكن القطع أو النتف بالة ولم يجز حمل المصلى النجاسة مطلقا وهو مم كما ياتي وضعف ما قيل من ان نحو هذه الاجزاء لو كانت نجسة لكانت نجسة مع الاتصال لعروض الموت لها واضح ثم في التذكرة المسك طاهر اجماعا لان رسول الله صلى الله عليه وآله كان يتطيب به وكذا فارته عندنا سواء اخذت من حية أو ميتة وللشافعي فيها وجهان وفى موضع من الذكر المسك طاهر اجماعا وان فارته وان اخذت من غير المذكى وظاهرهما الاجماع على طهارة فارته مط وفى نهاية الاحكام والمسك طاهر وان قلنا بنجاسة فارته المأخوذة من الميتة كالانفحة ولم ينجس بنجاسة الظرف للحرج وفى المنتهى فارة المسك إذا انفصلت عن الظبية في حيوتها أو بعد التذكية طاهرة وان انفصلت بعد موتها فالاقرب

[ 49 ]

النجاسة وعندي ان فارته نجسة إذا لم تؤخذ من المذكى وكذا ما فيها من المسك مع رطوبة عند الانفصال لعموم مادل على نجاسة ما ينفصل من حى أو ميت و خصوصا جلد الميتة وان قلنا بتعدى نجاسة مع اليبس فالمسك نجس وان كان يابسا إذا لم يؤخذ الفارة من المذكى والحمل على الانفحة قياس والحرج وحده لا يصلح دليلا مع اندفاعه غالبا بالاخذ من المسلم نعم ان ثبت الاجماع على الاسثناء كان هو الحجة وما في المنتهى من الفرق بين الانفصال في حيوتها وبينه بعد موتها من غير تذكية غريب لا اعرف له وجها وسأل على بن جعفر في الصحيح اخاه عليه السلام عن فارة المسك يكون مع من يصلى وهى في جيبه أو ثيابه قال لا باس بذلك وكتب عبد الله بن جعفر في الصحيح إلى ابى محمد عليه السلام يجوز الرجل ان يصلى ومعه فارة مسك فكتب لا بأس به إذا كان ذكيا وهو مفسر لاطلاق الاول وان امكن ان يكون المعنى إذا لم يعرضه نجاسة من خارج وبحكم الذكاة الاخذ من مسلم وفى الذكرى المراد به ان يكون طاهرا ويحتمل امرين احدهما التحرز من نجاسة عارضة له والثانى التحرز مما يؤخذ من الظبى في حال الحيوة بجلده لان السؤال عن فارة المسك انتهى ولا ينجس اتفاقا وبالنصوص من الميتة مالا تحله الحيوة أي الحس كالعظم ومنه القرن والسن والظفر والمنقار والظلف والحافر وبحكمه البيض المكتسى قشرة الاعلى والشعر ومثله الصوف والوبر والريش من غير فرق بين جزها ونتفها الا انها إذا نتفت غسلت موضع الاتصال ان لم ينفصل معها شئ من غيرها من الاجزاء والا غسلت بعد ازالته وللعامة في هذه الاشياء اقوال مخالفة لنا الا إذا كان من نجس العين كالكلب والخنزير والكافر فانه تنجس خلافا للسيد كما عرفت وهو ان لم يصرح بالخلاف الا في الاولين لكن استدلاله بان شعرهما ليس من جملة الحى منهما لعدم الحيوة فيه يعم الكافر والدم المتخلف في اللحم والعرق مما لا يقذفه المذبوح بعد خروج ما يقذفه بتمامه طاهر بلا خلاف لخروجه عن الدم المفسوح ولا فرق في المذبوح بين المأكول وغيره كما يقتضيه اطلاقه ويحتمل الاختصاص بالماكول لعموم الاخبار بنحاسة الدم والاجماع انما ثبت على طهارة المتخلف في المأكول للاجماع على اكل لحمه الذى لا ينفك عنه وكذا دم ما لا نفس له سائلة كالمسك وشبهه طاهر اجماعا كما في الخلاف والغنية والسرائر والمعتبر والمختلف والمنتهى وقال أبو على فاما ما يظهر من السمك بعد موته فليس ذلك عندي دما وكك دم البراغيث وهو إلى ان يكون نجوالها اولى من ان يكون دما وقال الصادق عليه السلام في خبر السكوني ان عليا عليه السلام كان لا يرى باسا بدم ما لم يدك يكون في الثوب يصلى فيه الرجل يعنى دم السمك وسأله عليه السلام ابن يعفور في الصحيح عن دم البق والبراغيث فقال ليس به باس ومن العبادات ما يدل على نجاسة مع العفو عنه ويمكن تأويلها وكذا ميتة طاهرة بالاجماع والنصوص الا ان يكون منها ما يكون نجس العين كالوزغة والعقرب ونجسها الشافعي وكذا ميتة طاهر كما في النافع وشرحه والشرائع للاصل و عدم نص بالعموم وفى التذكرة ونهاية الاحكام لطهارة ميتة يعنى انه طاهر حيا وميتا بجميع اجزائه وفضلاته فاستثناء المنى يفتقر إلى دليل وليس و ظ الاكثر نحاسة مطلقا الاطلاق النصوص بنجاسة ويمكن تنزيل كلامهم على الخصوص والاقرب طهارة المسوخ عدا الخنزير وفاقا للمشهور للاصل وخصوص الاخبار في بعضها كاخبار العقرب والفارة والوزغة والعاج وغيرها وفى المراسم والوسيلة والاصباح نجاسة لعابها وفى المبسوط انه لا يجوز بيع الاعيان النجسة كالكلب و الخنزير وجميع المسوخ وفى بيوع الخلاف انه لا يجوز بيع القرد للاجماع على انه مسخ نجس وانه بيع لا يجوز ما كان كك وفى اطعمة ان المسوخ كلها نجسة ولكن في الاقتصاد غير الطير على ضربين نجس العين ونجس الحكم فنجس العين هو الكلب والخنزير فانه نجس العين نجس السؤر نجس اللعاب وما عداه على ضربين ماكول وغير ماكول فما ليس بمأكول كالسباع وغيرها من المسوخات مباح السؤر وهو نجس الحكم فيحتمل ارادته في الكتابين نجاسة حكمها ويؤيده حكمه في الخلاف بجواز التمشط بالعاج واستعمال المداهن منه وحكى عليه الاجماع والاقرب طهارة من عدا الخوارج والغلاة والنواصب والمجمسة من فرق المسلمين الا ان ينكر ضروريا من الدين مع علمه بضروريته ولما كان مراده من عداهم من فرق الاسلام المعروفين لم يضر نجاسة منكر الضرورى وممن عداهم المشبهة والمجبرة و تقدمتها وطهارة من عداهم هو المشهور ودليله الاصل ولزوم الحرج والاجماع على عدم احتراز الائمة عليهم السلام والاصحاب عنهم في شئ من الازمنة وعن السيد نجاسة غير المؤمن لكفره بالاخبار الناطقة به والجواب انهم منافقون فهم كفار اجرى عليهم احكام المسلمين استهزاء بهم ودفعا للحرج عن المؤمنين و لقوله تعالى ان الدين عند الله الاسلام وقوله ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه فالايمان هو الاسلام فغير المؤمن غير مسلم فهو كافر والجواب ان من المعلوم بالنصوص مغايرة الايمان للاسلام قال تعالى قالت الاعراب امنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا اسلمنا والاخبار فيه لا يحصى كثيرة فغير الاسلام بمعنى المباين له و الايمان اخص منه وبمنزلة فرد من افراده على انانم كونهم كفار المنافقين ولقوله تعالى كذلك يجعل الله الرجس على الذين لا يؤمنون وجوابه ان الايمان بالمعنى الخاص المراد هنا اصطلاح جديد لا يعلم ارادته في الاية مع المناقشة في كون الرجس فيها بمعنى النجاسة بل فسر بالعذاب أو نجس ان ادريس سؤر وغير المؤمن و المسضعف الذى لايعرف اختلاف الاراو لا يبغض اهل الحق وفسر المؤمن بالصدق بالله وبرسله وبكل ماجائت به والاقرب طهارة الفارة والوزغة و الثعلب والارنب وفاقا لابن ادريس والمحقق للاصل والاخبار كصحيح على بن جعفر سأل اخاه عليه السلام عن العظاية والحية والوزغ يقع في الماء فلا يموت ايتوضأ منه للصلوة قال لا باس به وعن فارة وقعت في حب دهن واخرجت قبل ان تموت ايبيعه من مسلم قال نعم ويدهن منه وقول ابى جعفر عليه السلام في خبر عمار لا باس بسؤر الفارة إذا شربت من الاناء ان يشرب منه ويتوضأ منه وصحيح الفضيل سأل الصادق عليه السلام عن فضل الهرة والشاة والبقرة والابل والحمار والخيل و البغال والوحش والسباع قال فلم اترك شيئا الا سألته عنه فقال لا باس به حتى انتهيت إلى الكلب فقال رجس نجس لا يتوضأ بفضله وخبر على بن راشد سال ابا جعفر عليه السلام عن جلود الثعالب يصلى فيها قال لا ولكن تلبس بعد الصلوة لدلالة اباحة لبسها على ذكاتها وفى المقنعة ان الفارة والوزغة كالكلب والخنزير في غسل ما مساه برطوبة ورش ما مساه بيبوسة وفى المراسم انهما كما في رش ما مساه بيبوسة وافتى الحلبيان بنجاسة الثعلب والارنب وكذا في باب لباس المصلى ومكانه من المقنعة وفى الغنية الاجماع عليها والقاضى بنجاستها مع الوزغ وكره سؤر الفارة وفى موضع من الفقية والمقنع ان وقعت فارة في حب دهن فاخرجت قبل ان تموت فلا باس بان يدهن منه ويباع من مسلم وفى موضع اخر منهما ان وقعت فارة في الماء ثم خرجت ومشت على الثياب فاغسل ما رايت من اثرها وما لم تره انضحه بالماء وهو مضمون خبر على بن جعفر عن اخيه عليه السلام بعدة طرق ووقع الكلامين في الكتابين يعطى ارادة الاستحباب بالثاني وفى موضع من مصباح السيد لا باس باسارء جميع حشرات الارض و

[ 50 ]

سباع ذوات الاربع الا ان يكون كلبا أو خنزيرا وفى اخر منه ولايجوز الصلوة في جلودها ما خص بالنجاسة كالكلب والخنزير والارنب ويجوز ان يكون ذكره الارنب حكاية لقول غيره وفى موضع المبسوط يكره ما مات فيه الوزغ والعقرب وفى اخر منه وان الاربعة كالكلب والخنزير في وجوب اراقة ما باشرته من المياه وغسل ما مسته برطوبة ورش ما مسته بيبوسة وفى موضع من النهاية ان الاربعة كالكلب والخنزير في وجوب غسل ما مسته برطوبة ورش ما مسته بيبوسة وفى اخر منه انه لا باس بما شربت منه فارة ودليل نجاستها بعض الاخبار كخبر على بن جعفر عن اخيه عليه السلام في الفارة تقع في الماء ثم تخرج وتمشى على الثياب وخبره ايضا ساله عليه السلام عن الفارة والكلب إذا اكلا من الخبز أو شماه قال يطرح ماشماه ويوكل ما بقى ونحوه خبر عمار عن الصادق عليه السلام ومرسل يونس عليه السلام انه سئل هل يجوز ان يمس الثعلب والارنب أو شيئا من السباع حيا أو ميتا قال لا يضره ولكن يغسل يده وماسلف من خبر هرون بن حمزة العنوبى عنه عليه السلام انه لا ينتفع بما يقع فيه الوزغ وما مر من الاخبار في النزح للوزغ أو سام ابرص والجواب بعد تسليمها الحمل على الاستحباب والاقرب طهارة عرق الجنب من الحرام كما في رسالة المفيد إلى ولده والمراسم والسرائر وكتب المحقق للاصل واطلاق نحو خبر ابى بصير سأل الصادق عليه السلام عن القميص يعرق فيه الرجل وهو جنب حتى يبتل القميص قال لا باس وان احب ان يرشه بالماء فافعل خلافا للصدوقين فلم يحلا الصلوة فيه وظاهره النجاسة والقاضى والشيخ في الخلاف والنهاية ونسبه في المبسوط إلى رواية اصحابنا والمفيد في المقنعة ويحتمل كلام الاحتياط وعليه حمله الشيخ ونسبه في المبسوط إلى رواية اصحابنا وابن زهرة إلى الحاقهم اصحابنا وتردد ابن حمزة واستدل في الخلاف على نجاسته بالاجماع و الاخبار ومستياط المروية في التهذيب والاستبصار والذى فيهما صحيح الحلبي سال الصادق عليه السلام رجل اجنب في ثوبه وليس معه ثوب يزه قال يصلى فيه وإذا وجد الماء غسله وصحيح ابى بصير سأله عن الثوب يجنب فيه الرجل وعرق فيه فقال اما انا فلا احب ان انام فيه وان كان الشتاء فلا باس ما لم يعرق فيه وضعف دلالتهما واضح نعم روى عن الرضا عليه السلام ان عرقت في ثوبك وانت جنب وكانت الجنابة من الحلال فيجوز الصلوة فيه وان كانت حراما فلا يجوز الصلوة فيه حتى تغسل وروى الكليني باسناده عن محمد بن على بن جعفر عنه عليه السلام في الحمام يغتسل فيه الجنب من الحرام وعن على بن الحكم عن رجل عن ابى الحسن عليه السلام لا تغتسل من غسالة ماء الحمام فانه يغتسل فيه من الزنا الخبر وفى الذكرى عن ابن ادريس بن يزداد الكفر توثى انه كان يقول بالوقوف فدخل سر من راى في عهد ابى الحسن عليه السلام وان اراد ان يساله عن الثوب الذى يعرق فيه الجنب ايصلى فيه فبينا هو قائم في طاق باب لانتظاره عليه السلم حركه أبو الحسن بمقرعه وقال مبتدئا ان كان من حلال فصل فيه وان كان من حرام فلا تصل فيه وفى المناقب لابن شهر اشوب ان على بن مهزيار اراد ان يساله عليه السلام عن ذلك فقال ان كان عرق الجنب في الثوب وجنابته من حرام لا يجوز الصلوة فيه وان كان جنابته من حلال فلا باس ثم الاخبار وكلام الاصحاب يعم العرق الحادث عند الجنابة وغيره وقيل باختصاصه بالاول ويعم الحرمة ذاتا كالزنا واللواط والاستنماء باليد أو عرضا كالوطى في الحيض والصوم والظهار قبل التكفير واستشكل في المنتهى ونهاية الاحكام في الاخير واستقر بالطهارة في الحيض والصوم والاقرب طهارة عرق الابل الجلالة كما في المراسم والنافع والشرائع للاصل خلافا للشيخين والقاضى لقول الصادق عليه السلام في حسن حفص في البخترى لا يشرب من البان الابل الجلالة وان اصابك شئ من عرقها فاغسله وفى صحيح هشام بن سالم لا تأكلوا لحوم الجلالة وان اصابك من عرقها فاغسله وهو خيرة المنتهى وهو الظ إذ لا معارض للخنزير فلا جهة لحملها على الاستحباب والاخير يعم الابل وغيرها ولذا نص في النزهة على العموم واقتصر الاكثر على الابل ونص في المنتهى ونهاية الاحكام على الاختصاص بها مع ذكر الخبرين في المنهى قال اقتصار على مورد النص وعملا بالاصل وفيه ما فيه والمتولد من الكلب والشاة مثلا يتبع الاسم طهارة ونجاسة وافق اسم احدهما أو خالفه وكذا المتولد من كلب وخنزير بل من كلب وكلبة أو خنزير وخنزيرة ايضا على الاقوى فلو تولد من كلبين أو كلب وخنزير وهرة أو حيوان غير معروف كان طاهر على الاقوى للاصل وتعلق الحكم بالاسم ولا مدخل لنجاسة الاصلين واستشكل في المتولد من كلب وخنزير إذا خرج عن اسمهما في المنتهى والتذكرة ونهاية الاحكام وقوى الشهيد نجاسة مط وكلب الماء طاهر للاصل وخروجه عن اسم الكلب عرفا ولكونه الخبر كما يق وفى صحيح عبد الرحمن بن الحجاج سال ابا عبد الله عليه السلام رجل وانا عنده عن جلود الخز فقال ليس بها باس فقال الرجل جعلت فداك انها في بلادي وانما هي كلاب يخرج من الماء فقال أبو عبد الله عليه السلام إذا خرجت من الماء تعيش خارجة من الماء فقال الرجل لا قال فلا باس ونجسه ابن ادريس بناء على عموم الاسم له واحتمل في البيان نجاسته ونجاسة الخنزير المائى ويكره ذرق الدجاج غير الجلال كما في الاستبصار والمراسم والنافع والنزهة لخبر محمد بن عيسى عن فارس قال كتب إليه رجل يسئله عن ذرق الدجاج يجوز الصلوة فيه فكتب لا وافتى بظاهره الصدوق والشيخان في غير الاستبصار فنجسوه وهو مع الضعف والاضمار معارض بقول ابى جعفر عليه السلام في خبر وهب بن وهب لا باس بجزء الدجاج والحمام يصيب الثوب وعموم الاخبار والاصل واحتمل التقية والاختصاص بالجلال ويكره بول البغال والحمير والدواب وارواثها كما عليه المعظم ومنهم الشيخ في غير النهاية للاصل ودخولها في عموم نصوص و طهارة الابوال والارواث مما يؤكل لحمهما وخصوص خبر ابى الاغر النحاس انه قال للصادق عليه السلام انى اعالج الدواب فربما خرجت بالليل وقد بالت وارثت فيضرب احدهما بيدها أو برجلها فينضح على ثوبي فقال لا باس به وخبر المعلى بن خنيس وابن ابى يعفور قال كنا في جنازة وقدامنا حمار فبالت فجائت الريح ببوله حتى صكت وجوهنا وثيابنا فدخلنا على ابى عبد الله عليه السلام فاخبرناه فقال عليه السلام ليس عليكم باس وما رواه الحميرى في قرب الاسناد صحيحا عن على بن رئاب انه سأله عليه السلام عن الروث يصيب ثوبه وهو رطب فقال ان لم تقذره فصل فيه وعن على بن جعفر انه سأل اخاه عليه السلام عن الدابة تبول فيصيب بولها المسجد أو حايطه ايصلى فيه قبل ان يغسل قال إذا جف فلا باس وعنه سأله عليه السلام عن الثوب يوضع في مربط الدابة على بولها أو روثها قال ان علق به شئ فليغسله وان اصابه شئ من الروث والصفرة التى تكون معه فلا تغصله من صفرة وما رواه البزنطى في نوادره عن الفضل عن محمد الحلبي قال للصادق عليه السلام فاطا على الروث الرطب قال لا باس انا والله ربما وطئت عليه ثم اصلى ولان اغسله وما في كتاب مسائل على بن جعفر انه سأله اخاه عليه السلام عن الطين يطرح فيه الشرقين يطين به المسجد أو البيت ايصلى فيه قال لا بأس وهو يحتمل تطيين السطح والجدران فلا يكون نصا في الطهارة وفى النهاية وجوب ازالتها وهو المحكى عن ابى على لنحو حسن بن محمد بن مسلم سأل الصادق عليه السلام عن ابوال الذوات أو البغال والحمير فقال اغسله فان لم تعلم مكانه فاغسل الثوب كله فان شككت فانضحه وخبر الحلبي سأله عن ابوال الخيل والبغال فقال اغسل ما اصابك منه وخبر ابى مريم سأله عليه السلام عن ابوال الدواب وارواثها فقال اما ابوالها فاغسل ما اصابك واما ارواثها فهى اكثر من ذلك ونحوه خبر عبد الاعلى بن عين عنه عليه السلام في ابوال الحمير والبغال ان

[ 51 ]

كان معنى كونها اكثر كونها اكثر نجاسة من الابوال وحمله المحقق على انها اكثر من ان يجب ازالتها أي انها لكثرتها يلزم الحرج بالتكليف بازالتها ويؤيده قول الصادق عليه السلام في خبر الحلبي لا بأس في خبر الحلبي لا بأس بروث الحمر ؟ واغسل ابوالها وح بكون الخبران دليل الطهارة إذا لا فارق بين الا وراث والابوال وحملهما وغيرهما الشيخ تارة على التقية واخرى على الكراهة وايد الاخير بخبر زرارة عن احدهما عليهما السلام في ابوال الدواب يصيب الثوب فكرهه وكره القاضى كل بول أو روث أو ذرق مما يؤكل لحمه فروع ستة الاول الخمر المستحل في بواطن حبات العنب أي المستحيل خمرا في بواطنها نجس عندنا لعموم الادلة خلافا لبعض الشافعية قياسا على بواطن الحيوانات والاصل مم فضلا عن فرعه الثاني الدود المتولد من الميتة أو العذرة أو غيرهما من النجاسات طاهر للاصل من غير معارض وسال على بن جعفر اخاه عليه السلام عن الدود يقع من الكينف ايصلى فيه قال لا باس الا ان ترى اثرا فتغسله والنصوص والفتاوى بطهارة ميتة مالا نفس له عامة وللشافعية وجه بالنجاسة واحتملها المحقق لتكونها من النجاسة وهو من الضعف بمكان الثالث الادمى بنجس بالموت عندنا وان لم يرد كما ياتي وياتى الخلاف فيه الا من وجب قتله فاغتسل قبله فقتل لذلك السبب بعينه والا للعموم وسيأتى وعلى نجاسة الاجماع كما في الخلاف والغنية والمتعبر والتذكرة والنصوص والاصح عند الشافعية طهارته والعلقة أي الدم الغليظ لا الخارج من العرق نجسة كما في الخلاف والمبسوط والسرائر والجامع والنافع وشرحه اجماعا كما في الخلاف وان كانت في البيضة كما في الاخيرين واستدل مع (الاجماع بالاحتياط وعمومه ؟ صح) نجاسة وهما ممنوعان والاصل الطهارة فان تم الاجماع كان هو الحجة بل قد منع بعضهم الدخول في اسم الدم عرفا خصوصا التى في البيضة ولذا حكى عن الشيخ حلها ثم الذى في السرائر نجاسة لعلقة التى يستحيل إلى المضغة وفى المعتبر نجاسة المتكونة من نطفة الادمى وذكر لغسل الادمى للتمثيل لنصه على نجاستها في البيضة ايضا ولا اعرف جهة لجعل المسئلتين فرعا واحدا ونجاسة المستحيل في بواطن حبات العنب فرعا اخر الرابع اللبن تابع لذاته فالطاهرة طاهرة اللبن والنجسة ذاتا أو عرضا بالجلل أو الوطى والموت نجسة ووقع الخلاف في موضعين الاول لبن الصبية فنجسه ابن حمزة وحكى عن ظ ابى على لقول امير المؤمنين عليه السلام في خبر السكوني لبن الجارية وبولها يغسل منه الثوب قبل ان يطعم لان لبنها يخرج من مثانة أمها ولبن الغلام لا يغسل منه الثوب ولا بوله قبل ان ياكل الطعام لان لبن الغلام يخرج من العضيدين والمنكبين وهو مع الضعف يحتمل الاستحباب والثانى لبن الميتة فالاكثر على طهارته من الحيوان الطاهر للاصل والاخبار كصحيح زرارة سال الصادق عليه السلام عن اللبن يكون في ضرع الشاة وقد ماتت فقال لا باس به وفى الخلاف الاجماع عليه ونجسه سلار وابن ادريس والمحقق والمص في كتبه وجعله المشهور في المنتهى وقال ابن ادريس بغير خلاف عند المحصلين من اصحابنا ودليله انه مايع لا في جسد الميتة النجس فينجس كما إذا حلب في اناء نجس وهو مم ولخبر وهب بن وهب عن الصادق عليه السلام ان عليا عليه السلام سئل عن شاة ماتت فحلب منها لبن فقال عليه السلام ذاك الحرام محضا وهو شاذ ضعيف الخامس الانفحة وهى لبن مستحيل إلى شئ اسفر في جوف السخلة من كل ذى كرش يعصر في صوفه مبتله في اللبن فيغلط كالجبن فلا يكون الا وهى رضيعة طاهرة وان كانت السخلة ميتة بالاجماع والنصوص خلافا للشافعي واحمد والمعروف في معنى الانفحة ما ذكر وفى السرائر كالصحاح انها كرش الحمد والجدى ما لم ياكل فإذا اكل فهى كرش السادس جلد الميتة لا يطهر بالدباغ اجماعا على مافى الانتصار والناصريات والخلاف والغنية ونهاية الاحكام وغيرها وللاصل وعموم حرمت عليكم الميتة ونحو قوله صلى الله عليه وآله لا تنتفعوا من الميتة بشئ وقول ابى الحسن عليه السلام للفتح بن يزيد الجرجاني لا ينتفع من الميتة باهاب ولا عصب ومن القاس من زعم ان الجلد لا يسمى اهابا بعد الدباغ ولا يلتفت إليه وخصوص نحو خبر ابى بصير عن الصادق عليه السلام ان على بن الحسين عليه السلام كان يبعث إلى العراق فيوتى بالفرو فيلبسه فإذا حضرت الصلوة القاه والقى القميص الذى يليه فكان يسأل عن ذلك فقال ان اهل العراق يستحلون لباس جلود الميتة ويزعمون ان دباغه ذكاته وقول الصادق عليه السلام لعبد الرحمن بن الحجاج زعموا ان دباغ جلد الميتة ذكاته ثم لم يرضوا ان يكذبوا في ذلك الا على رسول الله صلى الله عليه وآله وطهره به أبو على لخبر الحسين بن زرارة عن الصادق عليه السلام في جلد شاة ميتة يدبغ فيصب فيه اللبن أو الماء فاشرب منه واتوضأ قال نعم يدبغ وينتفع به ولا تصل فيه وظ الصدوق طهارته وان لم يدبغ أو نجاسة حكما بمعنى عدم التعدي لانه قال في المقنع ولا باس ان يتوضأ من الماء إذا كان في زق من جلد ميتة وارسل في الفقيه عن الصادق عليه السلام انه سئل عن جلود الميتة يجعل فيها اللبن والسمن والماء ما ترى فيه فقال لا باس بان تجعل فيها ما شئت من ماء أو لبن أو سمن وتتوضأ منه وتشرب و لكن لا تصل فيها والخبر ان لشذوذهما وضعفهما لا يعارضان الاخبار المستفيضة بل المتواترة على مافى الذكرى وعمل الاصحاب بل اجماعهم عليها ولو اتخذ منه حوض لا يتسع الكر ينجس الماء فيه وان احتمله فملى منه دفعة فهو نجس والماء طاهر فان توضأ منه جاز ان كان الباقي كرا فصاعدا والا فلا والكل واضح ولا يتوضأ فساد الوضوء لكونه استعمالا للميتة فهنا استعماله انما هو جعل الماء فيه لا افراغه منه الفصل الثاني في الاحكام يجب ازالة النجاسة عن البدن والثوب للصلوة والطواف ودخول المساجد ان حرم ادخال النجاسة إليها مط والا فمع التعدي وعن الاواني لاستعمالها فيما يشترط بالطهارة ولا يجب عن شئ منها وجوبا مستقرا وان اطلق نحو فاجتنبوه والرجز فاهجر وثيابك فطهر ولعله اجماعي كما قيل ويجب مستقرا عن المساجد والضرايح المقدمة والمصاحف المشرفة وسواء في وجوب الازالة قلت النجاسة أو كثرت وفى السرائر عن بعض الاصحاب انه إذا ترشش على الثوب والبدن مثل روس الابر من النجاسات فلا باس بذلك وعن ميافارقيات السيد العفو عن البول إذا ترشش عند الاستنجاء كرووس الابر ويدفعه العمومات وخصوص نحو صحيح عبد الرحمن بن الحجاج سأل الكاظم عليه السلام عن رجل يبول بالليل فيحسب ان البول اصابه ولا يستيقن فهل يجزيه ان يصب على ذكره إذا بال ولا يتنشف قال يغسل ما استبان انه قد اصابه وينضح ما يشك فيه من جسده وثيابه ونيشف قبل ان يتوضا وخبر الحسن بن زياد ان الصادق عليه السلام سئل عن الرجل يبول فيصيب بعض فخذه قد ركنتة من بول فيصلى ثم يذكر بعد انه لم يغسله قال يغسله ويعيد صلوته عد الدم فقد عفى في الصلوة بالاجماع والنصوص عن قليله في الثوب والبدن كما في الانتصار والسرائر والجامع والشرائع واقتصر في الفقيه والهداية والمقنعة والمبسوط والخلاف والمراسم والغنية وكثير على الثوب و اطلق في كثير وما رأيناه من الاخبار مختصر بالثوب الا خبر مثنى بن عبدالسلم قال للصادق عليه السلام اني حككت جلدى فخرج منه دم فقال ان اجتمع قدر حمصة فاغسله والا فلا وفى المنتهى حكم البدن لحكم الثوب في هذا الباب ذكره اصحابنا ويؤيده رواية المثنى بن عبدالسلم ولان المشقة موجودة

[ 52 ]

كالثوب بل ابلغ لكثرة وقوفها إذ لا يتعدى إلى الثوب غالبا الا منه والمفهوم من الثوب الملبوس لا المصحون فلا يتعدى إليه الترخص واستشكل في المنتهى و نهاية الاحكام وكلام ابن زهرة يوهم اختصاص العفو بدم القروح والجروح مع سهولة الازالة ويجوز تعميم القروح والجروح في كلامه لما في بدن المصلى منها وغيره فانما اراد بدمها غير الدماء الثلثة ويظهر من الحسن تردد في العفو أو اختيار لعدمه إذا اصاب ثوبه دم فلم يره حتى صلى فيه ثم راه بعد الصلوة وكان الدم على قدر الدينار غسل ثوبه ولم يعد الصلوة وان كان اكثر من ذلك اعاد الصلوة ولو راه قبل صلوته أو علم ان في ثوبه دما ولم يغسله حتى صلى غسل ثوبه قليلا كان الدم أو كثيرا وقد روى ان لا اعادة عليه الا ان يكون اكثر من مقدار الدينار والقليل هو ما ينقص سعته عن سعة الدرهم كما هو المشهور للاصل والاحتياط واختصاص اكثر الاخبار به لا ما يكون بقدرها كما في المراسم وحكى عن السيد لخبر محمد بن مسلم انه قال لابي جعفر عليه السلام الدم يكون في الثوب على وانا في الصلوة قال ان رايته وعليك ثوب غيره فاطرحه وصل وان لم يكن عليك ثوب غيره فامض في صلوتك ولا اعادة عليك ما لم زد على مقدار الدرهم وما كان اقل من ذلك فليس بشئ رايته قبل أو لم تره والمراد بالدرهم هو الكبير الوافى المضروب من درهم وثلث على نص الصدوق والسيد والشيخين والاكثر قال في المعتبر ويسمى البغلى نسبته إلى قربة بالجامعين ونحوه في التذكرة قيل هذا فالعين مفتوحة واللام مشددة وفى الذكرى انه البغلى باسكان الغين وهو منسوب إلى راس البغل ضربه الثاني في ولايته بسكة كسروية وزنه ثمانية دوانيق قال والبغلية كانت تسمى قبل الاسلام الكسروية فحدث لها هذا الاسم في الاسلام والوزن بحاله وجرت في المعاملة مع الطبرية وهى اربعة دوانيق فلما كان زمن عبد الملك جمع بينها واتخذ الدرهم منهما واستقر امر الاسلام على ستة دوانيق قال و هذه التسمية ذكرها ابن دريد وحكى النسبة إلى قرية بالجامعين قولا واستدل له بان هذه الدراهم لابد من تقدمها على الاسلام ليحمل عليها الاخبار واجاب بما اشار إليه انفا من انها متقدمة وانما الحادث التسمية وفى المهذب البارع ان الذى سمع من الشيوخ فتح الغين وتشديد اللام ورد على ما في الذكرى بان ابتاع المشهور بين الفقهاء اولى من اتباع المنقول عن ابن دريد ثم اعتبار البغلى هو الذى عليه المحقق والمص في كتبه وعامة من بعدهما ونصا في المعتبر والتذكرة انه الوافى المضروب من درهم وثلث وكذا الشهيد في الذكرى كما حكينا عنهم وظ السرائر تغايرهما لقوله ان الشارع عفى عن ثوب وبدن اصابه منه دون سعة الدرهم الوافى وهو المضروب من درهم وثلث وبعضهم يقول دون قدر الدرهم البغلى منسوب إلى مدينة قديمة يقال لها بغل قريبة من بابل بينها وبينها قريب من فرسخ متصله ببلد الجامعين يجد فيها الحفرة دراهم واسعة شاهدت درهما من تلك الدراهم وهذا الدراهم اوسع من الدينار المضروب بمدينة السلم المعتاد يقرب سعته من سعته اخمص الراحة قال وقال بعض من عاصرته ممن له علم باخبار الناس والانسان ان المدينة والدرهم منسوبة إلى ابى البغل رجل من كبار اهل الكوفة اتخذ هذا الموضع قديما وضرب هذا الدرهم الواسع فنسب إليه الدرهم البغلى وهذا غير صحيح لان الدراهم البغلية كانت في زمن الرسول صلى الله عليه وآله وقبل الكوفة انتهى ثم اختلف في السعة المعتبرة هنا فان بها العبرة دون الوزن فسمعت ابن ادريس يقول انه شاهد درهما من البغلية فكان يقرب سعته من سعة اخمص الراحة إلى ما انخفض منها واعتبر الحسن سعته دينار وسمعت عبارته وفى مسائل على بن جعفر انه سال اخاه عليه السلام عن الدمل يسيل منه القيح كيف يصنع قال ان كان غليظا أو فيه خلط من دم فاغسله كل يوم مرتين غدوة وعشية ولا ينقض ذلك الوضوء وان اصاب ذلك ثوبك قدر دينار من الدم فاغسله ولا تصل فيه حتى تغسله وعن ابى على اعتبار سعة العقد الا على من الابهام قال المحقق والكل متقارب والتفسير الاول اشهر وحكى اعتبار سعة العقد الا على من السبابة ومن الوسطى وفى الفقيه والدم إذا اصاب الثوب فلا بأس بالصلوة فيه ما لم يكن مقداره مقدار درهم واف والوافى ما يكون وزنه درهما وثلثا وما كان دون الدرهم الوافى فقد يجب غسله ولا بأس الصلوة فيه وان كان الدم دون خمصة فلا باس بان لا يغسل والذى افهم من هذا الكلام ان ما دون الدرهم من الدم نجس يجوز فيه الصلوة وما دون خمصه طاهر ولعله تنزل عليه خبر المثنى وبه جمع بينه وبين غيره ونص أبو على على انه لا ينجس الثوب بما نقص عن سعة الدرهم الذى سعته كعقد الابهام الا على من كل نجاسة الا دم الحيض والمنى والعفو عن القليل ثابت في كل دم الا دم الحيض اتفاقا كما يظهر منهم وقال الصادقان عليهما السلام في خبر ابى بصير لا يعاد الصلوة من دم لا تبصره غير دم الحيض فان قليله وكثيره في الثوب ان راه أو لم يره سواء الحق به الشيخ ومن تبعه الاستحاضة والنفاس واحتمل السيد في الانتصار الحاق النفاس وفى الغنية الاجماع على الحاقهما وهو ظ الخلاف وفى السرائر نفى الخلاف عنه ونسبه المحقق إلى الشيخ وقال ولعله نظر إلى تغليظ نجاسة لانه يوجب الغسل واختصاصه بهذه المزية دليل على قوة نجاسته على باقى الدماء نغلظ حكمه في الازالة قلت ويكفى في الحاقهما عدم الاجماع على العفو عنهما لاستلزامه عموم ادلة وجوب الازالة ولذا قطع به المص هنا وفى غيره وزاد ابن حمزة والقطب الراوندي دم الكلب والخنزير واستحسنه المص في التحرير وعمم هنا وفى التذكرة والمنتهى ونهاية الاحكام دم نجس العين فيشمل الكافر والميتة واستدل بملاقاته البدن النجس الغير المعفور وهو مبنى على تزايد نجاسة نجس العين وقد يمنع وانكره ابن ادريس غاية الانكار وقال انه مخالفة للاجماع وعفى ايضا في الصلوة بلا خلاف عن دم القروح اللازمة والجروح الدامية وان كثر كما قال احدهما عليهما السلام لمحمد بن مسلم في الصحيح وان كانت الدماء تسيل مع مشقة الازالة إذ لاحرج في الدين ويريد الله اليسر لا العسر ولا يكلف نفسا الا وسعها والاخبار بخصوصها كثيرة وإذا لم يشق الازالة والتطيره بان لا يتضرر به ولا يكون الدم دائم السيلان بل يكون لخروجه فترات تسع كل منهما الصلوة لو وجب اقتصارا في الترخص على موضع اليقين وكذا ان امكنت ازالة ما زاد منه على القليل واستشكل في نهاية الاحكام وان امكنت ازالة البعض لكن يبقى بعد كثير منه فهل يجب التخفيف وجهان احتمل في نهاية الاحكام وعند وجوب الازالة كلا أو بعضا يجب شد الموضع ان تيسر عند الصلوة تحفظا من الخروج كما اشار إليه البزنطى في نوادره بقوله ان صاحب القرحة التى لايستطيع صاحبها ربطها ولا حبس دمها يصلى ولا يغسل ثوبه في اليوم اكثر من مرة واطلق في الخلاف والمبسوط عدم وجوبه وان حمله على الاستحاضة قياس وفى الخلاف الاجماع عليه وزيادة انه حرج منفى في الشرع فيمكن تخصيص ما فيها بما يتضمن الحرج والرخصة مقصودة على موضع الضرورة اقتصارا على اليقين فلو تعدى إلى موضع اخر وجب التطهير كما قربه في المنتهى ونهاية الاحكام واما خبر عمار سأل الصادق عليه السلام عن الدمل يكون بالجل فينفجر وهو في الصلوة قال يمسحه ويمسح يده بالحايط أو بالارض ولا يقطع الصلوة فمع التسليم يحتمل انفجاره بالقيح والصديد دون الدم

[ 53 ]

ومسحه باليد إذا علم سيلانه ان لم يمسحه إلى اعضائه وثيابه فانما يمسحه ازالة له وتخفيفا للنجاسة عن نفسه والعفو يشمل البدن والثوب كما نطقت به الاخبار والاصحاب ولكن ان امكنت ازالة الدم عند الصلوة عن البدن كلا أو بعضا ووجبت وجب تطهير الثوب ايضا أو ابداله ان امكن كما في المنتهى ونهاية الاحكام ولكن اطلق فيهما وجوب الابدال مع الامكان وفى الثاني لو تمكن من ابداله بما فيه اقل مما يزيد على الدرهم فاشكال اقربه عدم ا لوجوب والوجوب عندي اظهر واستشكل الابدال في التحرير مط وعفى ايضا بالنصوص والاجماع كما في الانتصار والخلاف والسرائر وظ التذكرة عن النجاسة مط فيما. يتم الصلوة للرجل فيه منفردا لعدم ستره العورتين كالتكة والجورب والخاتم والنعل وغيرها كالسور أو القلنسوة والدملج والسير وزاد ابن ادريس السيف والسكين ولعله اراد ما يلبس منهما من السير والنجاد لانفسهما أو غلافهما والصدوقان العمامة ووجه بانها على تلك الهيئة لايتم الصلوة فيها وحملها على الراوندي على عمامة صغيرة لاتستر العورتين كالعصابة من الملابس خاصة كما هو نص السرائر وظاهر الاكثر للاصل والاحتياط واختصاص النصوص بها وقد يظهر من الانتصار والمعتبر العموم ومال إليه الشهيد في الذكرى والدروس وعليه بعض المتأخرين وليس بيجد ولا يختص العفو ببعضها بدون بعضه كما يوهمه بعض العبارت لعدم اتجاهه وانما يعفى عنها فيها إذا كانت في محالها للاصل والاحتياط والاختصار في الرخصة على اليقين المتبادر إلى الفهم من نحو قول الصادق عليه السلام في مرسل ابراهيم بن ابى البلاد لا باس بالصلوة في الشئ الذى لا يجوز الصلوة فيه وحده يصيب القذر مثل القلنسوة والتكة والجرب فلو كانت التكة في جيبه أو على عاتقه لم يخر واحتمل العموم في نهاية الاحكام لقوله عليه السلام في مرسل عبد الله بن سنان كل ما كان على الانسان أو معه فما. يجزو للصلوة فيه وحده فلا باس ان يصلى فيه وان كان فيه قذر وهو خيرة الدروس والذكرى ولو زاد الدم عن سعة الدرهم مجتمعا وجبت ازالته اجماعا كما عرفت والاقرب في المتفرق ا. زالة ان بلغه لو جمع وفاقا لسلار وابنى حمزة والبراج قصرا للرخصة على اليقين ولاطلاق قول البى جعفر عليه السلام في خبر اسمعيل الجفى في الدم يكون في الثوب إذا كان اقل من قدر الدرهم فلا يعيد الصلوة وان كان اكثر من قدر الدرهم وكان راه فلم يغسله حتى صلى فليعد صلوته ولمحمد بن مسلم الا اعادة عليك ما لم يزد على مقدار الدرهم وجعله الشيخ في المبسوط وابن ادريس احوط وعند ابني سعيد والمص في التلخيص لا يجب الازالة وان زاد على فرض الاجتماع اضعافا للعفو عن كل فالكل كك وفيه منع العفو عن كل اولى فانه انما يعفى عنه إذا لم يجامعه الباقي ولو سلم فلا يلزم تساوى كل والكل في الحكم ولقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن ابى يعفور ويغسله ولا يعيد صلوته الا ان يكون مقدار الدرهم مجتمعا فيغسله ويعيد الصلوة وقولهما عليهما السلام في مرسل جميل لا باس بان يصلى الرجل في الثوب وفيه الدم متفرق اشبه النضح وان كان قد راه صاحبه قبل ذلك فلا باس به ما لم يكن مجتمعا قدر الدرهم وإذا جعل مجتمعا فيهما حالا مقدرة أي ما لم يكن بتقدير الاجتماع قدره سقط الاستدلال وان سلم انه خلاف الظ وكذا إذا كان المعنى ما لم يجتمع من الجميع قدر الدرهم أي لم يكن الكل بقدره وفى النهاية العفو ما لم يتفاحش قال المحقق تقدير شرعى وقد اختلف قول الفقهاء فيه يعنى عن العامة فبغض قدره بالشبر وبعض بما يفحش في القلب وقدره أبو حنيفة بربع الثوب والوجه المرجع فيه إلى العادة لانها كان كالامارة الدالة على المراد باللفظ إذا لم يكن له مقدر شرعا ولا وضعا ولم اظفر بسند لاعتبار التفاحش الا ما ارسله بعض الاسماعيلية عن الصادقين عليهما السلام انها رخصا في النضح اليسير منه ومن سائر النجاسات مثل دم البراغيث واشابهة قال قالا فإذا تفاحش غشل وهو مع الضعف مشتلم على ما نقول به من سائر النجاسات ويمكن تنزيل عبارة النهاية على معنى اخر فانها كذا وان اصاب الثوب وكان دم حيض إلى قوله وان كان دم رعاف أو فصد أو غيرهما من الدماء وكان دون مقدار الدرهم مجتمعا في مكان فانه لا يجب ازالته والا ان يتفاحش ويكثر فان بلغ مقدار الدرهم فصاعدا وجبت ازالته فيحتمل انقطاع قوله الا ان يتفاحش أي لكن ان تفاحش وجبت ازالته وتفسير التفاحش بقوله فان بلغ مقدار الدرهم ويغسل الثوب وغيره من النجاسات العينية أي التى اعيانها موجودة في المتنجس حتى زول العين والاثر كما سيأتي واراد بالعين هنا ما يعم الاثر فانه اجزاء صغار من العين تزول بالغسل لا عرض (العرض) كالرايحة واللون يعني أن حد الطهارة هو زوال العين كما سال ابن المغيرة في الحسن أبا الحسن عليه السلام للاستنجاء حد قال لا ينفى حتى ماثمة ولا عبرة بعدده إلا البول للنص كما سيشير إليه للاصل بطلان القياس ولا عبرة به في البول ايضا كما قربه في المنتهى أو المراد انه لا بد من زوال العين فان ثبت التعدد في البول ففي غيره أولى كما في التحرر والمنتهى وكلامه في نهاية الاحكام ككلامه هناواعلم أن في البول أخبارا كثيرة تنطق بوجوب غسل ما اصابه مرتين وعليه الاكثر وقرب العدم في المنتهى للاصل واحتمال لفظ مرتين في الاكثر أن تكون من لفظ الراوي أي قال (ع) ذلك واحتمال الاستحباب وليس بجيد أما غيره فالمصنف في التحرير والمنتهى على أن ماله ثخن وقوام كالمني أولى بالتعدد من البول وأيده بقول الصادق عليه (ع) للحسين بن أبي العلا في الصحيح في البول يصيب الجسد صب عليه الماء مرتين فإنما هو ماء قلت ويمكن حمل ما ليس له ثخن وقوام كالمياه النجسة على البول بهذا الخبر وبصحيح محمد بن مسلم أنه ذكر المني وشدده وجعله اشد من البول وفي المعتبر بعد التردد لشبهة يكفي المرة بعد ازالة العين لقوله (ص) واله في دم الحيض حيته ؟ ثم اغسليه والامر المطلق يتناول المرة ولعله لا خلاف بينهما فإنه إنما اكتفى بالمرة بعد ازالة العين والباقي بعدها نجاسة حكمية هذا في غير الاواني وسيأتي في بحثها كلامهما فيها وفي اللمعة والالفية الغسل من كل نجاسة مرتين وفي الدروس ويكفي المرة بعد زوال العين وروى في البول مرتين فيحمل غيره عليه وهو يحتمل التردد في وجوب مرتين في غير البول مطلقا أي مع بقاء عينه وزوالها من ورودهما في البول مطلقا وغيره اولى ومن منع الاولوية ويحتمل التردد في البول ايضا للنسبة إلى الرواية ويحتمل العدم بأن يريد أنه لابد في النجاسة العينية من مرتين أحديهما لزوال العين والاخرى بعدها فقد روى في البول مرتين وفي الذكرى يكفي الغسل مرتين في غير الاناء لقول النبي ص وآله في دم الحيض حتيه ثم اغسليه وكذا أوامر الغسل والامر المطلق لا يقتضي التكرار أما البول فيجب تثنيته لقول الصادق ع في الثوب يصيب البول اغسله مرتين الاولى للازالة والثانية للانقاء ولو قيل في الباقي كذلك كان أولى لمفهوم الموافقة فان نجاسة غير البول اشد وظاهر التعليل يعني قوله الاولى للازالة والثانية للانقاء وفيه أنه ليس في شئ من كتب الاخبار والفروع الا في المعتبر وهو من كلام صاحبه ثم الاولوية لعلها ما يختص بالنجاسات الثخينة كما في التحرير والمنتهى ونفي في البيان التعدد في غير اناء الولوغ كما نسب في الذكرى إلى المبط ؟ أما النجاسة الحكمية كالبول اليابس في الثوب أو غيره وفي نهاية الاحكام وكالخمر والماء النجس إذا لم يوجد له

[ 54 ]

رايحة ولا أثر والمراد إذا يبسا فيكفي غسله مرة لان المرتين احدهما لازالة العين والاخرى لازالة الاثر والعين هنا زائلة ولحصول الامتثال للاوامر المطلقة والاوقى وجوب العدد في البول لاطلاق الامر بغسل ما أصابه مرتين وضعف الدليلين في الغاية والاحتياط والاصل وكذا غيره ان حملنا عليه وهو خيرة التذكرة ومحتمل نهاية الاحكام ويجب العصر في غسل الثوب من كل نجاسة عينية أو حكمية لدخوله في مفهومه فإن انتفى فهو صب لا غسل كذا في المعتبر والمنتهى ويؤيده ورود الاخبار في تطهير البدن بلفظ الصب وفي تطهير الثوب بلفظ الغسل وفي خبر الحسن بن ابى العلى سأل الصادق ع عن البول يصيب الجسد قال صب عليه الماء مرتين فانما هو ماء وسأله عن الثوب يصيبه البول قال اغسله مرتين وعن الصبي يبول على الثوب قال يصب عليه الماء ثم يعصره وحسن الحلبي سأله عليه السلام عن بول الصبي قال يصيب عليه الماء فإن كان قد اكل فاغسله غسلا وقوله ع في صحيح ابي الفضل إذا اصاب ثوبه من الكلب رطوبة فاغسله وان مسحه جافا فاصبب عليه الماء وفي الخلاف ان حد الغسل صب الماء حتى ينزل ونحوه في نهاية الاحكام وفيه وفي التذكرة ان الغسالة نجسة فلا يطهر مع بقائها فلابد من العصر وفي الذكرى والبيان أنه لاخراج اجزاء النجاسة وفيهما وخصوصا الاول ان انفصال الماء قد يكفي في ذلك من غير افتقار إلى العصر وعلى دخوله في مفهومه لابد في كل غسل من عصر كما في السرائر والمعتبر ونص في المدنيات على الاكتفاء بعصر واحد فيحتمل عصرا بعد الغسلتين كما في الفقه والهداية ويحتمل عصرا بينهما كما في اللمعة وفي التذكرة ولو جف من غير عصر ففي الطهارة اشكال ينشاء من زوال الغسالة بالجفاف والعدم لانا نظن انفصال اجزاء النجاسة في صحبته الماء بالعصر لا بالجفاف ثم ان كان مما لا يمكن عصره اكتفى بالدق والتقليب كما في المنتهى والتحرير ونهاية الاحكام للضرورة وكونهما بمنزلة العصر في اخراج الغسالة واجزاء النجاسة في قرب الاسناد للحميري وكتاب المسائل لعلي بن جعفر أنه سال أخاه عن الفراش يكون كثير الصوف فيصيبه البول كيف يغسل قال يغسل الظاهر ثم يصب عليه الماء في المكان الذي اصابه البول حتى يخرج من جانب الفرش الاخر واما صحيح ابراهيم بن أبي محمود سأل الرضا عليه السلام عن الطنفسة والفراش يصيبهما البول كيف يصنع بهما وهو ثخين كثير الحشو قال يغسل ما ظهر منه في وجهه فبمعنى انه يغسل ما علم وصول البول إليه من وجهه أو مبنى على عدم نفوذه وسأل ابرهيم بن عبد الحميد ابا الحسن ع عن الثوب يصيبه البول فينفذ إلى الجانب الآخر وعن الفرو وما فيه من الحشو فقال اغسل ما اصاب منه ومس الجانب الآخر فإن اصبت مس شئ منه فاغسله والا فانضحه بالماء ومعنى قول السائل انه نفذ متوجها إلى الجانب الاخر وان لم يبلغه ولعل معنى قوله ع اغسل ما علم اصابة البول له ونفوذه إليه وانما الجانب الآخر فمسه فإن وجدت عليه رطوبة البول فاغسله اي اغسل الثوب بحيث ينفذ الماء من احد جانبيه إلى الآخر وان لم تجد عليه شيئا من رطوبته فانضحه بالماء وفي المنتهى والتحرير ونهاية الاحكام أنه لابد في البدن من الدلك لقول الصادق عليه السلام لعمار في اناء يشرب فيه الخمر يغسله ثلاث مرات سئل يجزيه ان يصب فيه الماء قال لا يجزئه حتى يدلكه بيده ويغسله ثلاث مرات فاقتصاره ع في الجواب اولا على الغسل ثم لما سئل ايجزيه الصب اجابه بايجاب الدلك دليل على دخوله في مفهومه ولما وجب ذلك الاناء فالبدن مثله وفيه جواز اختصاصه بالخمر لشدة نفوذها ولعل الدلك يدخل في مفهوم الغسل منها لذلك فلا يعم الحكيم غيرها ثم الاخبار الواردة في تطهير البدن كلها بلفظ الصب وهو يعضد الاكتفاء به وهو الاقوى وخيرة الذكرى والمعتبر وقال الكليني ره في البول وروى انه ماء ليس بوسخ فيحتاج ان يدلك نعم لا شبهة في وجوبه في نجاسة لا يعلم زوال عينها بدونه ثم عصر الثوب لا بد منه في كل نجاسة الا في بول الرضيع فإنه يكتفي بصب الماء ونعم ما فعل في المنتهى فقال بعد ذلك ان الاقرب استحبابه مع تيقن زوال النجاسة كما استحبه في التذكرة والمدينات وأوجب ابن حمزة في نجاسة غير مرئية غير مس حيوان نجس عليه اتفاقا كما في ظاهر الخلاف والحسن الحلبي سأل الصادق ع عن بول الصبي قال تصب عليه الماء فإن كان قد اكل فاغسله غسلا والغلام والجارية في ذلك شرع سواء وفي نوادر الراوندي غير أمير المؤمنين ع بأن الحسن والحسين عليهما السلام على ثوب رسول الله ص واله قبل أن يطعما فلم يغسل بولهما من ثوبه والمشهور اختصاص بذلك الصبي مع ظهور مساواة الصبيب ؟ له من حسن الحلبي لاحتمال اختصاصه ما فيه من التساوي بما بعد الاكل مع الاصل والاحتياط وقول امير المؤمنين ع في خبر السكوني لبن الجارية وبولها يغسل منه الثوب قبل أن يطعم لان لبنها يخرج من مثانة امها ولبن الغلام (لا يغسل منه الثوب ولا بوله قبل ان يطعم لان لبلن الغلام صح) يخرج من العضدين والمنكبين ورواية ابي دود من العامة عنه ع قال قال رسول الله ص وآله بول الغلام ينضح وبول الجارية يغسل وعن لبابة بنت الحارث قالت كان الحسن بن علي ع في حجر رسول الله ص وآله فبال عليه فقلت اعطني ازارك لا غسله فقال انما يغسل من بول الانثى وعبارة الصدوقين كحسن الحلبي فيحتمل الخلاف والوفاق وفي الذكرى وفي بول الصبية قول بالمساواة والعصر اولى وسأل الحسين بن ابى العلا في الصحيح الصادق عليه السلام عن الصبي يبول على الثوب قال يصب عليه ثم يعصره ويحتمل الاستحباب وغير الرضيع وجعل في المنتهى والمعتبر احدى الروايتين في بول الصبي والاخرى ما سبق وأما خبر عثمن بن عيسى عن سماعة سأله عن بول الصبي يصيب الثوب فقال اغسله فيحتمل غير الرضيع وارادة الصب مع الضعف والاضمار والرضيع هو الذي لم يطعم كما نص عليه الاخبار والاكثر في الحولين أو بعدهما كما نص عليه في نهاية الاحكام والموجز الحاوي والعبرة باكله الغذاء عن شهوته وارادته كما في المعتبر والمنتهى لا الدواء أو النادر والا تعلق الغسل بأول الولادة لاستحباب تحنيكه بالتمر وفسره ابن ادريس بمن لم يبلغ سنتين ويمكن أن يريد الرضيع الذي لم يبلغهما ان لم ياب عنه كلامه في البئر فلا مخالفة الا في اعتباره الكون فيهما وهو احوط وخيرة الشرح والروض والمسالك ثم الصب بمفهومه يشمل ما ينفصل معه الماء وغيره والمستوعب وغيره فيشمل الرش الا ان السابق إلى الفهم المستوعب ثم الغسل ان تضمن العصر فمقابلته به في بعض الاخبار والفتاوى يفيد عدم اعتباره ولما لم يكن دليل على الانفصال لم يعتبر ايضا وان لم يتضمنه وكان حده الانفصال كما في الخلاف ونهاية الاحكام كانت مقابلته به نصا في عدم وجوب الانفصال كما في الخلاف و في نهاية الاحكام مراتب ايراد الماء ثلث النضح المجرد ومع الغلبة ومع الجريان وفي التذكرة بعد الحكم بالصب لبول الصبي وقال الشافعي واحمد يكفي الرش وهو قول لنا فيجب فيه التعميم فلا يكفي اصابة الرش بعض مورد النجاسة واكثر الشافعية على اعتبار الغلبة ولم يكتفوا بالبل ولو اشتبه موضع النجاسة من الثوب أو البدن أو غيرهما وجب غسل جميع ما يحتمل ملاقاتها له ليحصل يقين الطهارة كما حصل يقين النجاسة وللنصوص وهي كثيرة

[ 55 ]

والاجماع كما في المعتبر والمنتهى والتذكرة وقال ابن شبرمة يتحرى وقال عطا ينضح الجميع وكل نجاسة عينية اي نجس بالذات فضلا عما بالعرض لاقت محلا طاهرا فان كانا يابسين لم يتغير المحل عن حكمه للاصل والنصوص والاجماع الا الميت من الناس أو غيرهم فانه ينجس الملاقي له مطلقا لاطلاق نحو حسن الحلبي سأل الصادق ع عن الرجل يصيب ثوبه جسد الميت فقال يغسل ما اصاب الثوب وخبر ابراهيم بن ميمون سأله عليه السلام عن رجل يقع ثوبه على جسد الميت قال ان كان غسل فلا تغسل ما اصاب ثوبك منه ومرس يونس إن كان لم يغسل فاغسل ما اصاب ثوبك منه ومرسل يونس عنه ع هل يحمل ؟ ان يمس الثعلب والارنب أو شيئا من السباع حيا أو ميتا قال لا يضره ولكن يغسل يده وتوقيع صاحب الزمان عليه السلام إلى محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري في امام مات فاخر وتقدم بعض القوم فاتم الصلوة ليس على من مسه الا غسل اليد ونسبه في التذكرة ونهاية الاحكام إلى ظاهر الاصحاب واحتمل في النهاية والمنتهى حكمية النجاسة عند اليبس فلو مس رطبا قبل غسل يده لم يحكم بنجاسته واستظهره فيما يأتي في الكتاب والاقوى ما في الذكرى من اشتراط التنجس بالرطوبة للاصل وضعف دلالة الاخبار المذكورة وعموم قول الصداق عليه السلام في خبر ابن بكير كل يابس ذكي وخصوص صحيح علي بن جعفر سأل أخاه ع عن الرجل يقع ثوبه على حمار ميت هل يصلح له الصلوة فيه قبل ان يغسل قال ليس عليه غسله وليصل فيه ولا بأس وافتى بمضمونه في الفقيه والمقنع وصحيحه سأله ع عن الرجل وقع ثوبه على كلب ميت قال ينضحه بالماء ويصلي فيه ولا باس وعن ابن ادريس ان الملاقي لميت الناس برطوبة انما ينجس بنجاسة حكمية ورده الفاضلان وكلامه يحتمل غير ذلك كما اوضحناه في المناهج ويستحب رش الثوب الذي اصابه الكلب أو الخنزير أو الكافر يابسين كما في كتب المحقق وكذا المهذب لكن لم ينص فيه على الاستحباب بل ظاهره الوجوب لقول الصادق عليه السلام في صحيح الفضل ان اصاب ثوبك من الكلب رطوبة فان اغسله وان مسه جافا فاصبب عليه الماء وفي مرسل حريز إذا مس ثوبك كلب فان كان يابسا فانضحه وان كان رطبا فاغسله وفي صحيح الحلبي في ثوب المجوس يرش بالماء وصحيح علي بن جعفر سأل اخاه عليه المسلم عن خنزير اصاب ثوبا وهو جاف هل يصلح الصلوة فيه قبل ان يغسله قال نعم ينضحه بالماء ثم يصلي فيه وفي المراسم زياده الفارة والوزغة وكذا في المقنعة لكن ليس فيها الكافر وفي النهاية والمبسوط زيادتهما مع الثعلب والارنب واسقاط الكافر في النهاية لا المبسوط وعبر في الجامع بكل حيوان نجس ونص في النهاية وظاهر الباقي الوجوب كما نص ابن حمزة على وجوبه للسبعة وذلك لظاهر الامر الا المبسوط فنص فيه على استحباب نضح الثوب لاصابة كل نجاسة مع اليبس وقصر الحكم في التذكرة والمنتهى والتحرير ونهاية الاحكام على الكلب والخنزير لوضوح سندهما بخلاف الباقي ولا فرق في المشهور بين كلب الصيد وغيره وفرق الصدوق فقال من اصاب ثوبه كلب جاف ولم يكن كلب صيد فعليه ان يرشه بالماء وان كان رطبا فعليه ان يغسله وان كان كل صيد وكان جافا فليس عليه شئ وان كان رطبا فعليه ان يرشه بالماء وفي الجامع وروى ان كان كلب صيد لم يرش هذا في الثوب وان كان الملاقي البدن ففي التذكرة والتحرير ونهاية الاحكام مسحه بالتراب بمس الكلب أو الخنزير مع يبسهما خاصة وفي الوسيلة وجب (وجوب) مسحه للسبعة وكذا في النهاية لكن لم يصرح فيها بالوجوب واقتصر على المس باليد ونحوها المقنعة الا انه ليس فيها الثعلب والارنب وعمم في غير الكافر الملاقاة لليد وغيرها من الجسد واستحب في المبسوط مسح البدن بالتراب إذا لاقى أي نجاسة بيبوسة وفرق القاضي بين ملاقاة الكلب أو الخنزير أو الكافر لليد أو لغيرهما من الجسد فحكم على اليد بالمسح بالتراب وعلى غيرها بالرش كالثوب واطلق سلار الرش لكل ما لاقى احد الخمسة وهي غير الثعلب والارنب والذي ظفرت به خبر خالد القلانسي قال للصادق ع القى الذمي فيصافحني قال امسحها بالتراب وبالحايط قال فالناصب قال اغسلها وفي المعتبر لا نعرف للمسح بالتراب وجوبا أو استحبابا وجها وفي المنتهى واما مسح الجسد فشئ ذكره بعض الاصحاب ولم يثبت ولو كان احدهما رطبا نجس المحل ووجب غسله لاحد ما مر كسائر النجاسات ولو صلى وعلى بدنه أو ثوبه نجاسة مغلظة وهي التي لم يعف عنها عالما أو ناسيا اعاد الصلوة مطلقا في الوقت أو خارجه اما مع العلم فاجماعي واما عند النسيان فهو المشهور ويعضده الاخبار وفيه قول بالعدم مطلقا واخر إذا خرج الوقت وقد مر الكلام فيه ولو جهل النجاسة اعاد في الوقت وفاقا للشيخ وابني زهرة والبراج وخلافا للاكثر وتقدم الكلام فيه لا خارجه بلا خلاف كما في السرائر وفي الغنية اتفاقا وفي المنتهى عند الاكثر ولو علم بها في الاثناء ولم يكن سبق علمه بها ازالها أو القى الثوب واستتر بغيره من باقي ما عليه من الثياب أو من خارج واتم الصلوة ما لم يفتقر إلى فعل كثير واستدبار وبالجملة ما ينافي الصلوة فيستأنف ان افتقر إليه وكذا ان كانت في بدنه ازالها ان لم يفتقر والا استأنف سواء ظهر سبقها على الصلوة أو لا علم تأخرها اولا ويحتمل الاستيناف مطلقا أو إذا ظهر السبق وتقدم جميع ذلك ويجتزى المربية للصبي ذالت الثوب الواحد أو المربي للصبي ذو الثوب الواحد بغسله في اليوم والليلة مرة ثم يصلي باقيه أي في باقى اليوم العام الليل فيه وان نجس بالصبي أي ببوله لا بغيره اما حكم المربية فمشهور وبه خبر ابي حفص عن الصادق ع انه سأل عن امرأة ليس لها الا قميص ولها مولود فيبول عليها كيف تصنع قال تغسل القميص في اليوم مرة ويعضده الحرج والعمل به يقتضي ما في المهذب من قصر الحكم على المربية وتنجيس ثوبها لابدنها ببول المولود لا بغايطه وعمومه للصبي والصبية وخصه الشيخ بالصبي وتبعه الاكثر ومنهم المصنف قال في النهاية اقتصارا في الرخصة على المنصوص وللفرق فان بول الصبي كالماء وبول الصبيه اصفر ثخين وطبعها احر فبولها الصق بالمحل وتردد في التذكرة من الاقتصار على المنصوص ومن الاشتراك في المشقة ولم يخصوا الحكم بالتنجيس ببوله حتى قيل ان البول في الخبر يعم الغايط توسعا واستشكل في التذكرة ونهاية الاحكام من اختصاص النص بالبول وغلظ الغايط ومن الاشتراك في المشقة ثم استقرب العموم ومن المتأخرين من حمل البدن على الثوب بادعاء الاشتراك في المشقة واما المربي فحمله المصنف على المربية للاشتراك في المشقة وانتفاء مدخل للانوثية ولما لم يكن عليها الا الغسل في اليوم مرة لم يكن عليها الغسل ليلا بلا حاجة إلى تعميم اليوم لليل كما في المنتهى والتذكرة ونهاية الاحكام واشار المحقق إلى ما ذكرناه وهي بالخيار في الغسل أي وقت شاءت من اليوم لا الليل والاحوط ان لا تغسله الا عند فريضة من الخمس والاولى عند الظهر وتأخيرها وتعجيل المغرب والعشاء لرجاء ايقاع الاربع مع الطهارة ولا اقل من خفة النجاسة واحتمل الوجوب في التذكرة ولا فرق في المولود بين الاكر للطعام وغيره وفي نهاية الاحكام الاقرب وجوب عين الغسل فلا يكفي الصب مرة واحدة وان كفى في بوله قبل ان يطعم الطعام عند كل نجاسة قلت ويحتمل الاكتفاء ولا فرق في المولود بين الواحد والمتعدد لعموم الخبر وان لم يعم المولود مع ازدياد المشقة وان زادت النجاسة وهل يجب عليها استعارة ثوب آخر أو استيجاره ان امكنها وجهان

[ 56 ]

من اصل البراءة وصدق انه ليس له الا قميص ومن الاحتياط واصل عدم العفو واحتمال كونها ممن له أكثر من قميص ولو كان له ثوبا نجس احدهما واشتبه الطاهر بالمتنجس وفقد غيرهما وتعذر التطهير ولم يتعد نجاستها إلى البدن عند اللبس صلى في كل واحد منهما الصلوة الواحد وفاقا للمشهور لتوقف يقين البرائة عليه وحصول اليقين بذلك بصلوة جامعة لشرائطها فلا يجوز العدول عنه ولان صفوان بن يحيى كتب إلى ابى الحسن ع يسئله عن الرجل معه ثوبان فاصاب احدهما بول ولم يدر ايهما هو وحضرت الصلوة وخاف فوتها وليس عنده ماء كيف يصنع قال يصلي فيهما جميعا وخلافا لابني ادريس وسعيد فاوجب الصلوة عاريا وحكاه الشيخ في الخلاف عن بعض الاصحاب وفي المبسوط رواية واحتج ابن ادريس بالاحتياط واعترض بكون المشهور احوط واجاب بوجهين احدهما انه لابد عند الشروع في الصلوة من العلم بطهارة الثوب وهو هاهنا مفقود بل لابد من الجزم في نية كل عبادة يفعلها والصلوة مشروطة بطهارة الثوب والمصلي هنا لا يعلم في شئ منم صلوته طهارة ثوبه فلا يعلم ان ما يفعل صلوة وثانيهما ان الواجب عليه انما هي صلوة واحدة ولا يعلم ايتهما هي الواجبة فلا يمكنه نية الوجوب في شئ منهما والجواب عنهما انه مأمور بفعلهما فهما واجبتان عليه وانما يجب عليه تحصيل يقين طهارة الثوب مع الامكان وكل منهما صلوة شرعية فان عليه فعل الصلوه مع ثوبه المشتبه بالنجس لا الطاهر إذ لا يقدر عليه وقد قيل ان الجزم انما يجب مع الامكان ثم ما ذكر منقوض بمن اشتبه عليه القبلة فانه يوافقنا على فعل اربع صلوات إلى اربع جهات وايضا فكما ان الصلوة مشروط بطهارة الثوب مشروط بنفسه وفقده اقوى من فقد وصفه فكيف يمكنه الصلوة عاريا ولا يمكنه مع اشتباه ثوبه بالنجس وعلى المختار لو تعدد النجس زاد في الصلوة على عدده بواحد ويندفع المشقة المتوهمة بتأخير الصلوة وللحنابلة قول بالفرق بين الواحد والمتعدد فاجاز النخزي ؟ في الاخير ولو اشتبه النجس واحدا أو متعددا بما لا يحصر من الطاهرات احتمل العفو للحرج والعدم اوجه للفرق بينه وبين المراة المحرمة المشتبهة بالمحللات والحيوان الموطوء المشتبة بغيره بخفة المشقة هنا وزوالها غالبا بالتطهير ولو لم يعلم عدد النجس صلى فيما يعلم صلوته في طاهر فان كثر وشق ففي التذكرة الوجه التحري دفعا للمشقة وفي الذكرى ان التحرى وجه ولو وجد طاهرا بيقين تعينت صلوته فيه ومع الضيق عن تكرير الصلوة الواجب يصلي عاريا كما في الجواهر والشرايع كما لو لم يجد الا النجس يقينا والاقوى ما في التذكرة ونهاية الاحكام من الصلوة فيما يحتمله الوقت لان فقد الشرط يقينا اسوء من احتماله مع ان انتفاء اصل الساتر اسوء من انتفاء صفته ولو لم يجد الا النجس يتعين نزعه وصلى عاريا كما في النهاية والمبسوط والخلاف والسرائر والكامل والشرايع لخبر الحلبي عن الصادق ع في رجل الصابته جنابة وهو بالفلاة وليس عليه الا ثوب واحد واصاب ثوبه مني قال يتيم ويطرح ثوبه ويجلس مجتمعا فيؤمي ايماء وخبر زرعة عن سماعة سأله عن رجل يكون في فلاة من الارض وليس عليه الا ثوب واحد واجنب فيه وليس عنده ماء كيف يصنع قال يتيمم ؟ ويصلي عريانا قاعدا يؤمي ايماء ونحوه مضمر آخر لزرعة عن سماعة الا ان فيه ويصلي عريان قائما يؤمي ايماء وللجماع كما ادعى في الخلاف وخير في المنتهى والمعتبر بينه وبين الصلوة في الثوب وهو المحكي عن ابي علي واحتمل في التهذيب جمعا بين ما مر وصحيح علي بن جعفر سأل أخاه ع عن رجل عريان وحضرت الصلوة فاصاب ثوبا نصفه دم أو كله دم يصلي فيه أو يصلي عريانا قال ان وجد ماء غسل وان لم يجد ماء صلى فيه ولم يصل عريانا وصحيح عبد الرحمن ابى عبد الله سأل الصادق عليه السلام عن الرجل يجنب في ثوب وليس معه غيره ولا يقدر على غسله قال يصلي فيه وان امكن عدم تنجس الثوب وخبر محمد الحلبي سأله ع عن الرجل يكون له الثوب الواحد فيه بول لا يقدر على غسله قال يصلي فيه وهو اقوى بل الاحوط والاقوى الصلوة في الثوب لما عرفت من أن فقد الساتر اسوء من فقد صفته وللزوم ايماء العاري للركوع والسجود وجلوسه ان لم يأمن المطلع ولضعف الاخبار الاوله عن معارضة الاخيرة وعلى كل لا اعادة عليه في الوقت وخارجه وكذا إذا لم يتمكن عن نزعه لبرد أو غيره صلى فيه قطعا ولا اعادة عليه اما إذا صلى عاريا فقولا واحدا كما في المنتهى واما إذا صلى في الثوب فاوجب الشيخ عليه الاعادة إذا يمكن من الصلوة في الطاهر مع انه لا يجوز الصلوة الا مع الضرورة وخبر عمار عن الصادق ع انه سأل عن رجل ليس عليه الا ثوب ولا يحل الصلوة فيه وليس يجد ماء يغسله كيف يصنع قال تيمم ؟ ويصلي فإذا اصاب ماء غسل واعاد الصلوة ورواه الصدوق ايضا مرسلا مقطوعا والاقوى العدم كما في السرائر والشرائع والمعتبر والمنتهى للاصل وضعف الخبرين واحتمال الاستحباب ويطهر الحصر والبواري كما في المهذب مع التنصيص على ان غيرهما لا يطهر والمشهور ان الارض مثلهما وزيد في المبسوط والجامع كل ما عمل من نبات الارض غير القطن والكتاب وفي الكتاب والارشاد والتذكرة النبات والابنية وفي نهاية الاحكام والتلخيص والمختلف الابنية والاشجار وفي التبصرة الابنية وحدها وفي السرائر النباتات وشبهها وفي كتب الشهيد ما لا ينقل وكذا في الشرايع ما لا يمكن نقله كالنباتات والابنية وما لا ينقل يشمل الاواني المبنية والعظيمة وفي المنتهى ما لا ينقل مما ليس بأرض كالنباتات وغيرهاوما اشبه الحصير مما يعمل من نبات الارض غير القطن والكتان وعن فخر الاسلام عموم الحكم للنباتات وان انفصلت كالخشب والآلات المتخذة من النباتات وفي المعتبر فيما عدا الارض مما لا ينقل تردد والنبات يشمل الثمار ما دامت على اشجارها كما نص عليه ابن فهد وان حان قطافها كما في الروضة البهية واستثناؤها في نهاية الاچكام وفي الموجز الحاوي الارض وما اتصل بها ولو ثمرة والابنية ومشابهها ولو خصا ووتد أو كذا السفينة والدولاب وسهم الدالية والدباسة وفي المهذب البارع يلحق بالارض مجاورتها إذا اتصل بها كالطين الموضوع عليها تطيينا أو على السطح وكذا الجص المثبت بازاء الحائط حكمه حكم البناء وكذا المطين به وكذا القير على الحوض والحائط ويلحق بالابنية مشابهها وما اتصل بها مما لا ينقل عادة كالاخصاص والاخشاب المستدخلة في البناء والاجنحة والرواشن والابواب المغلقة واغلافها والرفوف المسمرة والاوتاد المستدخلة في البناء انتهى وعلى الجملة فهذه الاشياء كلها أو بعضها يطهر بتجفيف عين الشمس لها بالاشراق عليها خاصة لا بتجفيف حرارتها ولا بتجفيف الهواء وحده كما توهمه عبارة الخلاف في موضع ولا يضر انضمامه إلى اشراق الشمس لعدم الخلو عنه غالبا من نجاسة لا يبقى عينها إذا جف المحل مثل البول وشبهه كالماء النجس لا ما يبقى عين النجاسة فيه بعد الجفاف لصحيح زرارة سأل ابا جعفر ع عن البول يكون على السطح أو في المكان الذي يصلي فيه فقال إذا جففته الشمس فصل عليه فهو طاهر وقوله ع لابي بكر الحضرمي ما اشرقت عليه الشمس فقد طهر وبه استدل على عموم الحكم لكل ما لا ينقل وخبر عمار عن الصادق ع انه سئل عن الشمس ولم ييبس الموضع القذرة هل يطهر الارض فقال إذا كان الموضع قذرا من البول أو غير ذلك فاصابته الشمس ثم يبس الموضع فالصلوة على الموضع جائزة فان اصابته الشمس ولم ييبس الموضع القذر وكان رطبا فلا يجوز الصلوة عليه حتى ييبس وان كانت رجلك رطبة أو جبهتك رطبة أو غير ذلك منك ما يصيب ذلك الموضع القذر فلا تصل على ذلك الموضع القذر وان كان غير الشمس اصابه حتى ييبس فانه لا يجوز ذلك كذا في الاستبصار وبعض نسخ التهذيب وفي اكثرها وان كان عين الشمس اصابه وحينئذ يكون ظاهرا في عدم الطهارة و

[ 57 ]

والاول اوضح ويؤيده تذكير اصابه فالاظهر ان الثاني من سهو النساخ واما نحو صحيح زرارة وحديد بن حكيم سألاه عليه السلام عن السطح يصيبه البول ويبال عليه ايصلي في ذلك الموضع فقال ان كان يصيبه الشمس والريح وكان جافا فلا باس به الا ان يكون يتخذ مبالا وصحيح علي بن جعفر سأل اخاه ع عن البواري قصبها ؟ يبل بماء قذر ايصلى عليه قال إذا يبست لا باس فلا شئ يدل على الطهارة ولا على العفو الا إذا ظهر ارادة السجود على نفسها بلا حائل ولا دليل عليها وفي الخلاف الاجماع على طهارة الارض والحصر والبواري من البول وفي السرائر الاجماع على تطهير الشمس في الجملة واقتصر في المقنعة والخلاف والنهاية وسم والصباح على البول ونص في المنتهى على الاختصاص به لكونه المنصوص قال ورواية عمار وان دلت على التعميم الا انها لضعف سندها لم يعول عليها وفي المبسوط مع التعميم لكل نجاسة مايعة من البول وشبهه نص على ان الشمس لا يطهر من الخمر وان حملها على البول قياس قال المحقق وفيه اشكال لان معوله على رواية عمار وهي يتضمن البول وغيره وفي المختلف والتذكرة ونهاية الاحكام ان الخمر كالبول واستدل له في المختلف بخبر عمار قلت ولعل الشيخ لا يرى الخمر مما يزول عينه بالجفاف ولعلها كذلك وفي النزهة قصر التطهير على الارض والبواري قال فاما الحصر فلم اقف على خبر بهذا الحكم فيها الا من طريق العموم وهو ما رواه أبو بكر الحضرمي وذكر الخبر قلت لم أعرف في اللغة فرقا بين الحصير والبارية وفي الصحاح والديوان والمغرب ان الحصير هو البارية وفي المبسوط والمنتهى ان حجر الاستنجاء ان جف بالشمس وكانت النجاسة مايعة كا لبول طهر ويعضده عموم خبرى عمار والحضرمي وقيل بالعدم لانقلابه منقولا ولو تم لم يطهر الرمل والارض ذات الحصى ولم ينص في النهاية على طهارة شئ من هذه الاشياء بالشمس وانما فيها انها إذا جفت بالشمس جاز السجود عليها لا يجوز إذا جففت بغيرها وفي الوسيلة النص على انه انما يجوز السجود عليها إذا كان الجبهة يابسة وانه لا يجوز السجود عليها إذا جفت بغير الشمس وان كانت الجبهة يابسة وظاهره انه لا يرى طهارتها بل العفو ويحتمل كلام ؟ النهاية وحكى عن الراوندي واستجاده المحقق في المعتبر ثم حكى استدلال الشيخ على الطهاره باللجماع وخبر عمار وخبر علي بن جعفر سأل أخاه ع عن البواري يصيبها البول هل يصلح الصلوة عليها إذا جففت من غير ان تغسل قال نعم وقوله صلى الله عليه وآله جعلت لى الارض مسجدا وطهورا اينما ادركتني الصلوة صليت ثم اعترض بان غاية الاخبار جواز الصلوة عليها و نحن لا نشترط طهارة موضع المصلى بل نكتفي بطهارة موضع الجبهة ثم قال ويمكن أن يقال الاذن في الصلوة عليها مطلقا دليل جواز السجود عليها والسجود يشترط طهارة محله قال ويمكن ان يستدل بما رواه أبو بكر الحضرمي وذكر الخبر قال ولان الشمس من شأنها الاسخان والسخونة تلطف الاجزاء الرطبة وتصعدها فإذا ذهب اثر النجاسة دل على مفارقتها المحل والباقي يسير تحيله الارض إلى الارضية فيطهر لقول ابى عبد الله ع التراب طهور قال وقال في المبسوط ويتيمم منها وفي قوله عندي تردد و هذا اضطراب منه ره واحتاط أبو علي بالاجتناب الا أن يكون الملاقي من الاعضاء يابسا وقد يستدل على عدم الطهارة مع الاصل بخبر احمد بن محمد عن محمد بن اسمعيل ابن بزيع سأله عن الارض والسطح يصيبه البول أو ما اشبهه هل يطهره الشمس من غير ماء قال كيف تطهر من غير ماء ويجاب باحتمال ان يراد انه إذا جف بغير الشمس فلا يطهر بها إلا بالماء ليجف بالشمس ثانيا ويطهر النار ما احالته رمادا أو دخانا كما في الخلاف والمبسوط والسرائر والارشاد ونهاية الاحكام والمنتهى وسيأتي وظاهر المنتهى والتذكرة ؟ والاجماع على طهارة رمادها وهو ظاهر المبسوط وفي السرائر الاجماع عليها ويدل على طهارتهما من النجاسات والمتنجسات جميعا ويدل على طهارتهما مغايرتهما لما انقلب اليهما حقيقة واسما فلا يعمهما الحكم بالنجاسة ولا يجزي فيهما الاستصحاب وبه يعلم طهارة البخار ايضا وايضا فالناس مجمعون على عدم التوقي من رماد النجاسات وادخنتها وابخرتها وحكم في المنتهى بنجاسة ما يتقاطر من بخار النجس الا ان يعلم تكونه من الهوائية وكذا في المدينات ؟ ان غلب على الظن تصاعد الاجزاء المائية معه بالحرارة ويدفعه عدم خلو البخار من ذلك عادة مع اتفاق الناس على عدم التوقي ولا يفترق الحال بين نفسه وما يتقاطر منه وهو واضح ويأتي حكم الخزف والآجر وتقدم خبر العجين بالنجس واما الاستحالة نورة أو جصا فكأنها كالاستحالة رمادا أو ترابا أو خزفا والاولان اظهر في الاول كالاخير في الاخير وسيأتي تتمة الكلام في الرماد والدخان وفي الفحم وجهان ويطهر الارض باطن النعل اي اسفله واسفل القدم كما في المختصر الاحمدي مع التعميم لكل ما يجعل وقاء للرجل والمعتبر والشرائع ؟ مع زيادة الخف واقتصر في النافع على الخف والقدم وفي المقنعة وسم والجامع والنزهة على النعل والخف وكذا في المنتهى مع التوقف في القدم وكذا التحرير ولكن زاد فيه ان الصحيح طهارتها وفي الوسيلة والتبصرة على الخف وفي الاشارة والتلخيص على النعل وطهارة الكل قوية للحرج واطباق الناس قديما وجديدا على صلوة الحفاة والمتنعلين ودخولهم المساجد من غير الزام غسل الاقدام أو النعال مع غلبة الوطي على النجاسات ونحو قوله ص وآله إذا وطي احدكم الاذى بخفيه فطهورهما التراب وفي خبر آخر إذا وطى احدكم بنعليه الاذى فان التراب له طهور وقول الصادق ع في صحيح الاحول في الرجل يطا على الموضع الذي ليس بنظيف ثم يطأ بعده مكانا نظيفا لا بأس إذا كان خمسة عشر ذراعا أو نحو ذلك وحسن المعلى سأله ع عن الخنزير يخرج من الماء فيمر على الطريق فيسيل منه الماء وامر عليه حافيا فقال اليس وراء شئ جاف قال قلت بلى قال فلا بأس ان الارض يطهر بعضها بعضا وخبر البزنطي في نوادره عن المفضل بن عمر عن محمد الحلبي قال له ع ان طريقي إلى المسجد في زقاق يبال فيه فر بما مررت فيه وليس علي حذاء فيلصق برجلي من نداوته فقال ع اليس تمشي بعد ذلك في ارض يابسة قال بلى قال فلا باس ان الارض يطهر بعضه بعضا وصحيح زرارة سأل ابا جعفر ع عن رجل وطى عذرة فساخت رجله فيها اينقض ذلك وضوءه وهل يجب عليه غسلها فقال لا يغسلها الا ان تقذرها ولكنه يمسحها حتى يذهب اثرها ويصلي وظهر من ذلك ان طهارة القدم اظهر والظاهر ان الصنادل من النعال كما في الذكرى والحق بها بعضهم خشبة الزمن والاقطع ولا يشترط المشي للاصل بل يكفي المسح كما نص عليه خبر زرارة ولا بد من زوال العين والاثر كما نص عليه هو وابو علي ثم النصوص تشمل الارض الطاهرة أبو علي وجماعة واليابسة والرطبة وفي نهاية الاچكام اما لو وطي واحلا فالاقرب عدم الطهارة وظاهر أبو علي الطهارة بالمسح بكل جسم طاهر إذا زال العين والاثر واحتمله المصنف في النهاية ويعمه خبر زرارة وظاهر الخلاف عدم طهارة الخف بالدلك بالارض وتطهر الارض باجزاء الماء الجاري ومنه المطر حال نزوله أو الزائد على الكر من الراكد بل الكر كما في سائر كتبه عليها ويكفي في الاجراء فتح الطريق إليها بحيث يصل إليها جزء من الماء الكثير أو الجاري متصلا به مستوعبا لها كل ذلك مع زوال عين النجاسة وأثرها معه أو قبله و اعتبار الزيادة على الكر هنا يشعر بأنه لو أجرى إليها من الكر لم تطهر وأنه يشترط بقاء الكر بعد جريان جزء مطهر منه إليها كما اشعر كلامه فيملا تقدم على اشتراط كرة مادة ماء الحمام زيادة على ما يجري منها ولا جهة لشئ من ذلك عندي واما اشتراط الزيادة إذا القى الماء إليها دفعة فكأنه مقطوع بفساده ويمكن ابتناء

[ 58 ]

اشتراط الزيادة على بقاء النجاسة أو أثرها في الارض بحيث يغير شيئا من الماء أو لتشرب اول جزء من الارض النجسة أول جزء مما اجرى من الكثير بفتح الطريق منه أو الالقاء عليه ولا يطهر بالذنوب من الماء وشبهه من المياه القليلة الراكدة كما في الخلاف والمبسوط والسرائر وان قهر النجاسة وازال أثرها ولم يكن لها عين ولا أثر وفاقا للمحقق الا ان يكون حجرا أو شبهه بحيث ينفصل عنها الماء انفصاله عن البدن والاواني فيطهر وينجس المنفصل من الماء وما يلاقيه كسائر الغسالات وذلك لانفعال القليل بالنجاسة فكيف يطهر ما لا ينفصل عنه وكيف يبقى على الطهارة كما في الخلاف وكيف يبقى المنفصل منه وما يلاقيه على الطهارة كما في المبسوط والسرائر واما طهارة الباقي في الثوب والآنية بعد انفصال ما ينفصل بالعصر أو الافراغ فبالاجماع واستدل الشيخ بنفي الجرح وما روى ان اعرابيا بال في المسجد فامر رسول الله ص وآله باهراق ذنوب من ماء وهو مع التسليم يحتمل اشتمال الذنوب على الكثير وحجرية المكان بحيث ينفصل الماء عنه إلى خارج المسجد والصب بعد جفاف البول لترطيب الارض حتى يجف بالشمس والصب لازالة العين ليطهر بالجفاف بالشمس وفي الذكرى ان الخبر مقبول واستبعد التأويل بما عدا الاول وقال نعم و روى ان النبي ص وآله امر بالقاء التراب الذي اصابه البول وصب الماء على مكانه ونسب فيه إلى الشيخ وابن ادريس تعدد الذنوب بتعدد البول وانما في المبسوط والسرائر انه إذا بال الانسان على الارض فتطهيره ان يطرح عليه ذنوب من ماء فان بال اثنان وجب ان يطرح مثل ذلك وعلى هذا ابدا ويطهر الخمر بالانقلاب خلا با لنصوص والاجماع والاصل لزوال الحقيقة النجسة وحدوث حقيقة أخرى وان طرح فيها قبل الانقلاب اجسام طاهرة للعلاج أو غيره فاستهلكت أو استحالت أو بقيت إلى الانقلاب لم ينجس الخمر المتخللة بل طهرت بطهارتها كطهارة اوانيها كما يأتي في الصيد والذبايح انه لا فرق بين بقاء ما يعالج به واستهلاكه وذلك لاطلاق الاخبار والاصحاب طهارتها وان تخللت بالعلاج فيشمل بقاء ما عولجت به بعد التخلل مع انه لا يعقل الفرق بين ما يعالج به وغيره وبين اوانيها و غيرها ولان نجاستها تابعة لنجاسة الخمر وفرع لها فلا بعد في زوالها إذا طهرت ولخبر عبد العزيز بن المهتدي انه كتب إلى الرضا ع العصير يصير خمرا فيصب عليه الخل وشئ يغيره حتى يصير خلا قال لا بأس به ونص الشيخ وأبو علي على انه إذا جعل خمر في خل أو خل على خمر حل وطهراذا علم التخلل بمضي وقت يتخلل فيه مثله وجعل الش ؟ علامته تخلل الخمر التي اخذ منها شئ فجعل في الخل وانما انكر ابن ادريس والمحقق والمصنف في السراير ؟ كون ذلك علامة ففي السرائر ان الخل صار نجسا بالاجماع بوقوع الخمر فيه ولا دلالة على طهارته بعد ذلك ولا اجماع لانه ليس له حال ينقلب إليها ولا يتعدى طهارة ذلك الخمر المنفرد واستحالته وانقلابه إلى الخل الواقع فيه قليل الخمر المختلطة به الذي حصل الاجماع على نجاسته وفي النافع الخمر تطهر إذا انقلبت خلا ولو كان بعلاج ولا تحل لو القى فيها خل استهلكها وقيل لو القى في الخل خمر من اناء فيه خمر لم يحل حتى يصير ذلك الخمر خلا وهو متروك وفي الشرائع تطهر الخمر إذا انقلبت خلا سواء كان بعلاج أو من قبل نفسها وسواء كان ما يعالج به عينا باقية أو مستهلكة وان كان يكره العلاج ولا كراهية فيما ينقلب من نفسه ولو القى في الخمر خل حتى يستهلكه لم يحل ولم يطهر وكذا لو القى في الخل خمر فاستهلكه الخل وقيل يحل إذا ترك حتى يصير الخمر خلا ولا وجه له وفي السرائر الخمر يحل لو انقلب خلا سواء انقلب بعلاج أو بغير علاج وان كان العلاج مكروها ولا فرق بين استهلاك ما يعالج به اولا ولو عولج بنجاسة أو بشئ نجس أو باشره كافر لم يطهر بالانقلاب ولو القى في الخمر خل حتى استهلكه الخل أو بالعكس لم يحل ولم يطهر وقول الشيخ إذا وقع قليل خمر في خل لم يجز استعماله حتى يصير ذلك الخمر خلا ليس بجيد فظاهر هذه العبارات انكار ان يكون تخلل الخمر الخارجة التي اخذ منها شئ فجعل في الخل علامة على تخلل ما جعل فيه فيحكم ببقاء الحرمة والنجاسة إذ لا طريق إلى العلم بالتخلل ولو فرض العلم به فالظاهر اتفاقهم على الحل والطهارة واجيب في المختلف عما ذكروه بان انقلاب الخمر إلى الخل يدل على تمامية استعداد انقلاب ذلك الخمر إلى الخل والمزاج واحد بل استعداد الملقى في الخل لصيرورته خلا اتم ولكن لا يعلم لامتزاجه بغيره فإذا انقلب الاصل المأخوذ منه علم انقلابه ايضا قلت على ان عبارة النهاية كذا وإذا وقع شئ من الخمر في الخل لم يجز استعماله الا بعد ان يصير ذلك الخمر خلا وهي لا ينص على ان تخلل الخمر الخارج علامة على تخلل الملقى في الخل لاحتمال الاشارة إلى الخمر الملقى واما قوله في الارشاد ولو مزج الخمر بالخل واستهلكه الخل لم يحل فهو رد على ابى حنيفة حيث يحلل الخمر بمجرد استهلاكه بالخل وفهم بعضهم من تلك العبارات ان الخمر إذا القى في الخل لم يطهر وان تخلل كما هو نص الدروس لتنجس الخل به ولم يعرض له مطهر ففرق بين المسألة ومسألة العلاج بما يبقى عينه بعد التخلل باطلاق الاخبار والفتاوى في العلاج وليس في غيره الا خبر عبد العزيز بن المهتدي ان لم يكن الخل مما يعالج به الخمر والراوي عنه اليقطيني والرواية بالكتابة وعندي ايضا في العلاج نظر لاحتمال اختصاصه بغير الاجسام والاجسام المستهلكة قبل التخلل بل للنقليه إلى الخمر قبله أو إلى الخل معه ويمكن اختصاص عبارة الكتاب بالعلاج وبالاجسام الغير الباقية عند التخلل لكنه ينص فيما بعد على التعميم لما يبقى كما عرفت ولولاقتها نجاسة اخرى أو نجس للعلاج أو غيره لم تطهر بالانقلاب وان لم يكن لتلك النجاسة عين باقية فيها لانه انما يزيل النجاسة الخمرية وهو مبني على مضاعفة النجاسة الخمرية فان منعت طهرت وطين الطريق الحاصل بالمطر أو غيره من الطاهرات في العمران كان اولا طاهر ما لم يعلم ملاقات النجاسة له للاصل والخبر الاتي ومن نزل ظن النجاسة منزلة العلم فهو عنده طاهر ما لم يعلم أو يظن النجاسة ويستحب ازالته بعد ثلاثة ايام الا إذا كان في طريق نظيف استنظافا وعملا بقول ابي الحسن ع في مرسل محمد بن اسمعيل في طين المطر انه لا بأس به ان يصيب الثوب ثلاثة أيام الا ان يعلم انه قد نجسه شئ بعد المطر فان اصابه بعد ثلاثة أيام فاغسله وان كان الطريق نظيفا لم تغسله ونص القاضي على وجوب ازالته بعد ثلاثة ودخان الاعيان النجسة ورمادها طاهران كما في الخلاف وفيه الاجماع في الرماد وط وظاهره الاجماع و السرائر ونفى فيه الخلاف وظاهر التذكرة والمنتهى ايضا الاجماع على طهارة الدخان ويدل على طهارتهما مع ذلك ما عرفت ويمكن ارادة طهارة الرماد من صحيح الحسن بن محبوب سأل أبا الحسن ع عن الجص يوقد عليه بالعذرة وعظام الموتى ثم يجصص به المسجد ايسجد عليه فكتب عليه السلام بخطه ان الماء والنار قد طهراه وظاهر المعتبر التردد في الرماد وفي اطعمة الشرايع ودواخن الاعيان النجسة عندنا طاهرة وكذا ما احالته النار فصيرته رماد أو دخانا على تردد فاما التردد في الرماد أو في عموم الطهارة لكل ما احالته نجس العين كان أو متنجسا بناء على احتمال الاستصحاب في المتنجس وفي تطهير الكلب والخنزير إذا وقعا في المملحة فصار املحا والعذرة ونحوها إذا امتزجت بالتراب وتقادم عهدها حتى استحالت ترابا كما قد يعطيه اطلاق موضع من ط بجواز التيمم بتراب القبر منبوشا أو غيره نظر من انتفاء النص مع الاصل وبقاء الاجزاء الارضية أو الملحية أو المائية المتنجسة باعيانها وان اكتسى غير الملح في الاول الصورة الملحية وهو خيرة المعتبر وفي المنتهى والسرائر ونهاية الاحكام في الاول و

[ 59 ]

موضع من المبسوط في الثاني ومن ان مناط الاحكام الشرعية الاسماء وباختلافها يحكم عرفا باختلاف الحقائق وارشاد طهارة الدخان والرماد إليه واطلاق طهورية التراب ونحو قوله ص واله جعلت لي الارض مسجدا وترابها طهورا اينما ادركتني الصلوة صليت وهو خيرة المعتبر والمنتهى ونهاية الاحكام في الثاني والبيان والدروس والذكرى وظاهر المدينات فيهما مع اشارة في الذكرى إلى تردد في الاول وهو الاقوى عندي وان كان في الاطلاقين ما فيهما لظهور ان المراد التراپ الطاهر فالعجب من فرق بين المسئلتين لوجودهما في الثانيه دون الاولى ويكفي في التطهير ازالة العين والاثر وهو الصفة السهلة الزوال لتي يدل بقاؤها على بقاء اجزاء من العين وفي المنتهى وهو اللون واما الرايحة فلا يعني اللون السهل الزوال كما يصرح به ما بعده وان بقيت الرايحة العسرة الازالة كالخمر واللون العسر الازالة كدم الحيض ولذا ورد السؤال عنه في اخبار والوصف بالعصر ان اختص باللون كما هو الظاهر فلقلة عسر زواله بخلاف الرايحة كما يفيده كلام المنتهى وفي المعتبر اجماع العلماء على عدم الغبره ببقائهما وقال ابن المغيرة في الحسن لابي الحسن ع للاستنجاء حد قال لا حتى ينقى ماثمة قال فانه ينقى ماثمة ويبقى الريح قال الريح لا ينظر إليها وعنه ص واله في الدم لا يضرك اثره وعن الرضا ع انه سئل عن الرجل يطاء في الحمام وفي رجله الشقاق فيطاء البول والنورة فيدخل الشقاق اثر اسود مما وطى من القذر وقد غسله كيف يصنع به وبرجله التي وطأها به ايجزيه الغسل ام يخلل اظفاره باظفاره ويستنجي فيجد الريح من اظفاره ولا يرى شيئا فقال ع لا شئ عليه من الريح والشقاق بعد غسله وفي نهاية الاحكام القطع بان لا عبرة باللون العسر الزوال دون الرايحة العسرة الزوال قال ولو بقيت الرايحة كرايحة الخمر وهي عسرة الازالة فالاقرب الطهارة كاللون بجامع مشقة الازالة قلت ويظهر منه ان الفرق لوجود النص في اللون دونها وسمعت النص في اللون دونها وسمعت النص فيهما قال ولو بقى اللون والرايحة وعسر ازالتهما ففي الطهارة اشكال ينشاء من قوة دلالة بقاء العين ومن المشقه المؤثرة مع احدهما فيعتبر معهما قال ولو بقي طعمه لم يطهر سواء بقي مع غيره من الصفات أو منفردا لسهولة ازالة الطعم ويستحپ في التطهير من دم الحيض ونحوه صبغه بالمشق وهو المغرة وشبهه مما يختلط به فيستره كما في المنتهى ونهاية الاحكام والمعتبر وقريب منه في ذكرى أو ليذهب الاثر كما في المقنعة والنهاية وينص عليه خبر علي بن ابي حمزة انه سألت الكاظم ع ام ولد لابيه انه اصاب ثوبها دم الحيض فغسلته فلم يذهب اثره فقال اصبغيه بمشق حتى يختلط ويذهب وفي التهذيب ويذهب اثره واسقط في المعتبر قوله ويذهب اثره واستدل به على عدم العبره بالاثر قال ولو كان الاثر نجسا لما اجتزئ بالصبغ وفى نهاية الاحكام انه لو بقي اللون العسر زواله كدم الحيض استحب صبغه بما يستره لان نسوة رسول الله ص واله سألته عن دم الحيض يصيب الثوب وذكرن له ان لون الدم يبقى فقال الطخن بزعفران وعن الصادق ع صبغه بمشق يعني به خبر عيسى بن منصور سأل الصادق ع عن امرأة اصاب ثوبها من دم الحيض فغسلته فبقي اثر الدم في ثوبها فقال قل لها تصبغه بمشق حتى يختلط ولعلهما فهما من ذهاب الاثر ذهابه في الحس واستتاره ولا باس به ويستحب الاستظهار باعجام الظاء واهمالها في كل نجاسة بتثنية الغسل وتثليثه بعد ازالة العين اي الغسل ثانيا وثالثا بعد ازالة العين اولا لاخبار المرتين في البول مع قول الصادق ع للحسين بن ابي العلا صب عليه الماء مرتين فانما هو ماء وتقدم ومضمر زرارة كان يستنجي من البول ثلاث مرات أو في بعض الكتب عن امير المؤمنين ع قال في المني يصيب الثوب يغسل مكانه فان لم يعرف مكانه وعلم يقينا انه اصاب الثوب غسله كله ثلاث مرات يفرك في كل مرة ويغسل ويعصر وانما يطهر با لغسل بالقليل ما يمكن نزع الماء المغسول به عنه لينتزع معه النجاسة لا ما لا يمكن كالمايعات النجسة والطين والعجين والكاغذ والصابون النجسة وان امكن ايصال الماء إلى جميع اجزائها بالضرب لبقاء النجاسة فيها وتنجيس ما يصل إليها من الماء قال في التذكرة ما لم يطرح في كر فما زاد أو في جار بحيث يسري الماء إلى جميع اجزائه قبل اخراجه منه فلو طرح الدهن في ماء كثير وحركه حتى تخلل الماء اجزاء الدهن باسرها طهر وللشافعية قولان وكذا العجين بالنجس إذا مزج به حتى صار دقيقا وتخلل الماء جميع اجزائه وكذا استقرب في نهاية الاحكام طهارة الدهن بذلك وقطع بها في موضع من المنتهى وفي مواضع اخر منه لا يطهر غير الماء من المايعات خلافا للحنابلة حيث جوزوا تطهير الدهن بان يلقى عليه ماء كثير ويضرب جيدا وهو باطل لعدم العلم بالوصول ويمكن ان يريد بالكثير ما دون الكر لكن قد ياباه التعليل بما ذكر في المنتهى ايضا الصابون إذا انتقع في الماء النجس والسمسم والحنطة إذا انتقعا كان حكمها حكم العجين يعني في عدم الطهارة بالقليل قال وقال أبو يوسف الحنطة والسمسم والحبة إذا تنجست بالماء واللحم إذا كان مرقه نجسا يطهر بان يغسل ثلاثا ويترك حتى يجف في كل مرة فيكون ذلك كالعصر قال وهو الاقوى عندي لانه قد ثبت ذلك في اللحم مع سريان اجزاء الماء النجسة فيه فكذا ما ذكرناه وهو خيرة نهاية الاحكام لكن انما فيها انها تقبل الطهارة من غير تفصيل بما حكاه عن ابي يوسف وعندي فيه نظر والاولى قصر طهارتها ونحوها على الكثير والجاري كما فعله الشهيد فروع سته الاول لو جبر عظمه بعظم نجس وجب نزعه مع الامكان بلا مشقه بلا خلاف كما في المبسوط وفي الذكرى اجماعا وان امتنع منه اجبره الحاكم عليه كما في الكتابين ونهاية الاحكام والخلاف ولا يجب مع المشقة ويصح الصلوة لانتفاء الحرج في الدين قال في نهاية الاحكام سواء خاف التلف أو الالم الكثير أو اليسير أو الشين على اشكال وفي موضع اخر منها ولو خاف من نزعه هلاكا أو اتلاف عضو أو مرضا أو شينا لم يجب نزعه سواء فرط بجعله اولا قال ولو لحقه يسيرا لم يعذر قال فيه وفي التحرير لا فرق بين ان يكتسي اللحم اولا وفي التذكرة عن ابى حنيفة انه لا يجب قلعه مع الاكتساء وان لم يلحقه ضرر ولا الم لانه صار باطنا واحتمله الشهيد في الذكرى وعن بعض الشافعية وجوب قلعه وان ادى إلى التلف لجواز قتل الممتنع من الصلوة وهو بحكمه وفي المنتهى قيل يجب قلعه ما لم يخف التلف ولو مات لم يجب قلعه للاصل مع ما فيه من المثلة وهتك حرمة الميت وكون الغرض منه صحة ما يشترط بالطهارة وعن بعض العامة ان الاولى قلعه لئلا يلقى الله بمعصيته وضعفه ظاهر الثاني لا يكفي ازالة عين النجاسة بغير الماء وما مر من المطهرات كالفرك وسائر المايعات للاصل والامر بالغسل في الاخبار والاجماع في الفرك وطهر أبو حنيفة من المني اليابس بالفرك وكذا احمد من مني الرجل خاصة ومضى قول السيد بالطهارة بسائر المايعات ولو كان الجسم صقيلا كالسيف والمراة لم يطهر بالمسح حتى يزول النجاسة ما لم يرد عليه ما مر من المطهرات وفاقا للمشهور لمثل ما مر خلافا للسيد بناء على ان علة النجاسة هي العين فيزول بزوالها الثالث لو صلى حاملا لحيوان طاهر غير ماكول صحت صلوته لا نعرف فيه خلافا وقد روي ان الحسنين ع كانا يركبان ظهر رسول الله صلى الله عليه وآله في الصلوة وانه صلى الله عليه وآله كان يحمل امامة بنت ابي العاص في الصلوة وسأل في الصحيح علي بن جعفر اخاه عليه السلام عن رجل صلى وفي كمه طير قال ان خاف عليه الذهاب فلا باس والطير يعم المأكول وغيره ولا يضر اشتماله على ما في باطنه من النجاسة كما لا يضر ما في باطن المصلي نفسه بخلاف القارورة المضمومة بشمع أو رصاص أو غيرهما المشتملة على النجاسة في داخلها فلا يصح صلوة حاملها وفاقا للمبسوط والجواهر والسرائر والاصباح والجامع لانه حامل للنجاسة ولا

[ 60 ]

يصح الصلوة مع حملها لان عبد الله بن جعفر كتب إلى أبي محمد عليه السلام يجوز أن يصلي ومعه فارة مسك فكتب لا باس به إذا كان ذكيا فشرط الذكاة وسأل علي بن جعفر في الصحيح أخاه عليه السلام عن الرجل يصلي ومعه دبة من جلد حمار أو بغل قال لا يصلح وهي معه ونحوها المذبوح من الحيوان الطاهر الغير المأكول كما في الذكرى لصيرورة الظاهر والباطن سواء بعد الموت وخلافا للمعتبر وفي الخلاف أنه ليس لاصحابنا فيها نص والذي يقتضية المذهب أنه لا ينقض الصلوة وبه قال ابن ابي هريرة من الشافعية غير أنه قاسه على حيوان طاهر في جوفه النجاسة واستدل بان قواطع الصلوة طريقها الشرع ولا دليل فيه على أن ذلك يبطلها قال وان قلنا أنه يبطل الصلوة لدليل الاحتياط كان قويا ولان على المسألة الاجماع فإن خلاف ابن ابي هريرة لا يعتد به قال المحقق والوجه عندي الجواز وما استدل به الشيخ ضعيف لانه سلم أنه ليس على المسئإة نص لاصحابه وعلى هذا التقدير يكون ما استدل به من الاجماع هو قول جماعة من فقهاء الجمهور وليس في ذلك حجة عندنا ولا عندهم ايضا قال والدليل على الجواز أنه محمول لا يتم به الصلوة منفردا فيجوز استصحابه في الصلوة لما قدمناه من الخبر ثم يقول الجمهور وعولوا على أنه حامل للنجاسة فيبطل صلوته كما لو كانت على ثوبه ونحن نقول النجاسة على الثوب منجسة له فيبطل النجاسة الثوب لا لكونه حامل نجاسة ونطالبهم بالدلالة على أن حمل النجاسة مبطل للصلوة إذا لم تتصل بالثوب والبدن انتهى ونحوه في المنتهى وغاية مدلول الخبرين النهي عن حمل الميتة لا كل نجاسة مع أن الاول انما يعطي البأس إذا لم يكن ذكيا والكراهة باس وليس في الثاني نص على كون الجلد جلد ميتة وكما يجوز حمله عليه يجوز حمله على الكراهة وفي الذكرى ان في خبر علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام قلع الثالول ونتف اللحم في الصلوة وتنبيها على جواز حمل النجاسة وأنه على الجواز لا حاجة إلى شد رأسها إذا أمن من التعدي ومن شرطه من العامة فلان مأخذه القياس على الحيوان أو لو كان وسطه مثلا مشدود بطرفه حبل طرفه الآخر مشدود في نجاسة صحت صلوته كما في المبسوط والخلاف والجواهر وفي المنتهى لا خلاف بين علمائنا فيه وان تحركت النجاسة بحركته ما لم يقلها بحركته كما في المعتبر والجامع لانه لم يحمل النجاسة في ثوبه أو غيره وعلى ما سمعته عن المعتبر والمنتهى وان اقلها لانها ليست في الثوب وللعامة قول بالبطلان مطلقا وآخران تحركت النجاسة بحركته وفي المبسوط والخلاف والتذكرة والجامع أنه لو لبس ثوبا أحد طرفيه نجس وهو على الارض ولا يقله بحركته في الصلوة صحت إذا كان ما عليه منه طاهر تحرك الطرف النجس بحركته اولا لخروج النجس منه عن حد ثوبه الرابع ينبغي في الغسل القليل ورود الماء على النجس كما في الناصريات والسرائر ليقوى على ازالة النجاسة ويقهرها فلو عكس كان جعل المتنجس في اناء من ماء نجس الماء لثبوت انفعال القليل ولم يطهر المحل ولذا ورد النهي عن ادخال اليد الاناء قبل الغسل وانما لا ينفعل مع الورود للحرج والاجماع وفي الذكرى وهذا ممكن في غير الاواني وشبهها مما لا يمكن فيه الورود الا أن يكتفي بأول وروده مع أن عدم اعتباره مطلقا متوجه لان امتزاج الماء بالنجاسة حاصل على كل تقدير والورود لا يخرجه عن كونه ملاقيا للنجاسة وفي خبر الحسن بن محبوب عن أبي الحس عليه السلام في الجص يوقد عليه بالعذرة وعظام الموتى ان الماء والنار قد طهراه تنبيه عليه انتهى قلت واوضح منه صحيح محمد بن مسلم سأل الصادق عليه السلام عن الثوب يصيبه البول قال اغسله في المركن مرتين فان غسلته في مار جار فمرة واحدة اللبن إذا كان ماؤه نجسا أو نجاسته طهر بالطبخ كما في الخلاف والمبسوط والنزهة على اشكال مما مر من خبر ابن محبوب في الجص وابن أبي عمير في الخبر وحكاية الشيخ الاجماع عليه في الخلاف ومن الاصل وضعف الخبرين لارسال الثاني ومعارضته بغيره وكتابة الاول وعدم نصوصيته ولو كان بعض أجزائة نجاسته كالعذره فكذلك لاستحالتها رمادا ولخبر ابن محبوب ولو صلى في نجاسة معفو عنها كالدم اليسير أو فيما لا يتم الصلوة فيه منفردا في المساجد بطلت الصلوة مع التعدي إليها قطعا وبدونه وان حرمنا ادخال النجاسة إليها مطلقا واوجبنا اخراجها عنها لان الصلوة ضد للاخراج المأمور به فتكون منهيا عنها كلام في الآنية من جهة الطهاره والتطهير والتطهر بها وغيرها وقد جرت العادة بالحاق الكلام فيها ببحث النجاسات أو المياه النجسة لاختصاصها في ازالة النجاسة عنها ببعض الاچكام وكونها ألة للتطهير من الحدث والخبث وأقسامها من حيث الاچكام ثلاثة الأول ما يتخذ من الذهب والفضة ويحرم استعمالها في الاكل والشرب اجماعا كما في التحرير والذكرى وفي الخلاف اطلاق كراهة استعمالها وحملت في المعتبر والمختلف والذكرى على التحريم وهو بعيد عن عبارته واخبار النهي كثيرة ولا داعي إلى حملها على الكراهة وكذا يحرم استعمالها في غيره أي غير ما ذكر عندنا كما في التحرير والمنتهى وفي التذكرة عند علمائنا اجمع ويعضده العمومات ومن الاصحاب من اقتصر على الاكل والشرب كالصدوق والمفيد وسلار والشيخ في النهاية وهل يحرم اتخاذها لغير الاستعمال كتزيين المجالس كما في المبسوط نظر اقربه التحريم لتعلق النهي باعيانها المتناول لاتخاذها وقول الكاظم عليه السلام آنية الذهب والفضة متاع الذين لا يوقنون واشتماله على السرف والخيلاء وكسر قلوب الفقراء وتعطيل المال لاستلزام حرمة استعمالها حرمة اتخاذها بهيئة الاستعمال كآلات اللهو وهو خيرة المحقق وفي الذكرى ولتزيين المجالس اولى بالتحريم لعظم الخيلاء به وكسر قلوب الفقراء وفي المساجد والمشاهد نظر لفحوى النهي وشعار التعظيم انتهى ومن الاصل انصراف النهي ظاهر إلى الاستعمال وحصول الخيلاء وكسر القلوب في الجواهر الثمينة ولا سرف إذ لا اتلاف وحرمة التعطيل ممنوعة ولو سلمت فلا تعطيل ما أمكن الكسر والانفاق وحرمة التخاذ كهيئة الا ستعمال المحرمة ؟ وانما الظاهر من كونها متاعا لغير الموقنين أنهم يستمتعون بها وظاهره استعمالها وهو خيرة المختلف ويكره استعمال المفضض كما في الشرايع و الخلاف لكن سوى فيه بينه وبين اواني الذهب والفضة وسمعت فحمل ؟ كلامه على التحريم ولذا نسب إليه التحريم والمصبب بالفضة مفضض ودليل الكراهة نحو قول الصادق عليه السلام في حسن الحلبي لا تأكل في آنية من فضة ولا في آنية مفضضة وخبر بريد عنه عليه السلام انه كره الشرب في الفضة وفي القداح المفضضة وكذلك ان يدهن في مدهن مفضض والمشط كذلك واشتماله على الخيلاء والسرف والتعطيل بل هو أولى بالاخيرين من المصنوع من النقدين ودليل الجواز الاصل وقوله ع في خبر عبد الله بن سنان لا باس بأن يشرب الرجل في القدح المفضض وقيل في المبسوط والمهذب والجامع وظاهر النهاية والسرائر يجب اجتناب موضع الفضة لقول الصادق عليه السلام في خبر عبد الله بن سنان واعزل فمك عن موضع الفضة وفي خبر بريد فان لم يجد بدا من الشرب في القدح المفضض عدل بفمه عن موضع الفضه وهو خيرة التذكرة والمنتهى ونهاية الاحكام والذكرى والدروس والبيان وظاهر الارشاد وهو الاقوى لظاهر الامر واستحسنه المحقق للاصل وصحيح معاوية بن وهب أنه سأل الصادق عليه السلام عن الشرب في القدح فيه ضبة من فضة قال لا بأس ألا أن يكره الفضة فتنزعها وضعفهما

[ 61 ]

واضح وفي نهاية الاحكام لا فرق بين المضبب بالفضة أو الذهب في ذلك لتساويهما في المنع العلة يعني المنع من اوانيهما والعلة فيه من السرف والخيلاء وكسر القلوب والعلية مم ؟ وفي المنتهى انه لم يقف في المضبب بالذهب للاصحاب على قول وان الاقوى الجواز للاصل قال نعم هو مكروه إذ لا ينزل عن درجة الفضية وانما يسلم ان ثبت ان العلة هي السرف وكسر القلوب والخيلاء واحتمل في الذكرى المساواة لاصل الاناء والمنع لقوله عليه السلام في الذهب والحرير هذان محرمان على ذكور امتي الثاني المتخذ من الجلود ويشترط في استعمالها مطلقا بناء على حرمة استعمال الميتة مطلقا طهارة اصولها وتذكيتها الا على قولي الصدوق وابي على ولا يشرتط الدباغ سواء أكل لحمها أو لا كما اشترطه الاكثر للاصل واطلاق النصوص بجواز الصلوة في المذكى والركوب عليه نعم يستحب الدباغ فيما لا يؤكل لحمه وفاقا للمحقق تفصيا من خلافهم ولازالة الزهومات ولما روى في بعض الكتب عن الرضا ع من أن دباغة الجلد طهارته اما المتخذ من الاواني من العظام فانما يشترط فيه طهارة الاصل خاصة لا لتذكيته لطهارتها من الميتة وعند السيد لا يشترط طهارته ايضا الثالث المتخذ من غير هذين القسمين ويجوز استعماله مع طهارته وان غلا ثمنه أكثر من أواني النقدين باضعاف للاصل والاجماع وان امكن السرف والخيلاء وكسر القلوب لما عرفت من منع عليتها خلافا للشافعي في أحد قوليه فحرم المتخذ من الجواهر الثمينة كالياقوت ونحوها بناء على الاولوية بكسر القلوب والخيلاء والسرف وأواني المشركين طاهرة وان كانت مستعملة ما لم يعلم مباشرتهم لهابرطوبة اتفاقا الا ممن يجري الظن مجرى العلم وما في الاخبار من النهي عنها اما على العلم بالمباشرة أو على الكراهة كما في المعتبر والمنتهى ونهاية الاحكام ويغسل الآنية اتفاقامن غير أبى على كما في المنتهى من ولوغ الكلب ثلاث مرات ونسب في الجامع إلى الرواية والمشهور ان اولاهن با لتراب لقول الصادق ع في صحيح الفضل اغسله بالتراب اول مرة ثم بالماء وفي الغنية الاجماع عليه وفي الانتصار والخلاف وجمل العلم والعمل احديهن بالتراب وفي الوسيلة احديهن بالتراب وروى وسطاهن وفي الفقيه والمقنع مرة بالتراب ومرتين بالماء وفي موضعين من الغنية ان وسطاهن بالتراب وفي الانتصار والغنية الاجماع على وجوب مسحة بالتراب وغسلتين بالماء واوجب أبو علي سبعا اولاهن بالتراب لوجوب السبع في الفارة كما يأتي والكلب انجس ولقول الصادق ع في خبر عمار يغسل من الخمر سبعا وكذا الكلب وقول النبي ص في خبر أبي هريرة إذا ولغ الكلب في اناء احدكم فليغسله سبعا اولاهن بالتراب وهما ضعيفان معارضان بالاصل وقول الصادق ع في خبر الفضل اغسله بالتراب اول مرة ثم بالماء مرتين كما في المعتبر وقول النبي ص في خبر أبي هريرة ايضا إذا ولغ الكلب في إناء احدكم بالتراب فليغسله ثلاث مرات وفي خبر آخر له فليغسله ثلاثا أو خمسا أو سبعا ووجوب السبع في الفارة ان سلم فلعله للسم أو غيره وفي التذكرة والمنتهى والدروس والبيان اشتراط طهارة التراب ليكون مطهرا واحتمل العدم في نهاية الاچكام للاصل والعموم واحتمال كونه لقلع النجاسة ويغسل من ولوغ الخنزير سبع مرات بالماء وجوبا لصحيح علي بن جعفر سأل اخاه ع عن خنزير شرب من اناء كيف يصنع به قال يغسل سبع مرات وفي المبسوط وفي الخلاف والمصباح ومختصره والمهذب انه كولوغ الكلب لشمول اسمه له و لوجوب غسل الاناء ثلاثا من كل نجاسة وهما ممنوعان مع ان التراب لا يعم النجاسات وفي المبسوط ان احدا لم يفرق بينهما وظاهر الاكثر أنه كساير النجاسات وفي المعتبر و اللمعة استحباب السبع فيه ومن الخمر والجرذ وهو كما في العيين والمحيط ذكر الفار وفي النهاية الاثيرية أنه الذكر الكبير من الفار وفي الصحاح والمغرب انه ضرب من الفار وعن ابن سيدة ضرب منها اعظم من اليربوع اكدر في ذنبه سواء وعن الجاحظ ان الفرق بين الجرذ والفار كفرق ما بين الجواميس والبقر والبخاتي والعراب في و ثلاث مرات كما في الشرايع والنافع وفي الخلاف لايجابه الثلاث بالماء في كل نجاسة سوء الولوغ وفي كتاب الصيد والذبايح من النهاية والاطعمة و الاشربة من المهذب في الخمر لاصل البرائة من الزائد والاحتياط في الثلاث لورود النص والفتوى بها في مطلق النجاسة وقول الصادق ع في خبر عمار في قدح أو اناء يشرب فيه الخمر قال يغسله ثلاث مرات وسأل أيجزيه ان يصيب فيه الماء قال لا يجزيه حتى يدلكه بيده ويغسله ثلاث مرات واشترط في النهاية في الطهارة بالثلاث كون الآنية من صفر أو زجاج أو جرار خضر أو خزف لا من خشب أو قرع أو شبهها ويستحب السبع كما في الجامع والشرايع والنافع والمعتبر لقول الصادق ع في خبر عمار في الاناء يشرب فيه النبيذ يغسله سبع مرات وفي خبره ايضا اغسل الاناء الذي يصيب فيه الجرذ ميتا سبع مرات وصريح طهارة النهاية والوسيلة وجوب السبع من موت الفارة وكل مسكر وهو ظاهر الاصباح والمصباح ومختصره الا أن فيهما الخمر وحدها وصريح الذكرى في المسكر والجرذ والدروس والبيان والالفية في الفارة والخمر وظاهر المقنعة في كل مسكر والمراسم في الخمر وموت الفاره والحية وظاهر المقنع في الجرذ وظاهر المبسوط في كل مسكر وجمل الشيخ واقتصاده في الخمر وفيها روايتها في موت الفاره وتعميم الفارة أما لوجود خبر فيها أو لكون الجرذ ذكر الفار أو الكبير منه كما سمعته من بعض أهل اللغة وفي المهذب أنه لا يجوز استعمال اواني المسكرات إذا كانت مما ينشف الماء مثل الخشب والفخار الغير المغضور انه روى جواز استعمالها إذا غسلت سبعا والاحتياط الاول وصريح السرائر والمعتبر وسائر كتب المصنف سوى التلخيص والتبصرة الاكتفاء بغسلة واحدة إذا زالت العين والاثر للاصل وضعف الاخبار ويغسل الانية من باقي النجاسات ثلاث بالماء استحبابا والواجب الانقاء وازالة ألعين والاثر ولو بغسلة واحدة وفاقا للاكثر للاصل واستحباب الثلاث لخبر عمار انه سأل الصادق عليه السلام عن الكوز والاناء قد يكون قذرا كيف يغسل وكم مرة يغسل قال ثلاث مرات يصب فيه ماء آخر فيحر فيه ثم يفرغ منه ذلك الماء ثم يصب فيه ماء آخر فيحرك فيه ثم يفرغ ذلك الماء ثم يصب فيه ماء آخر فيحرك فيه ويفرغ منه وقد طهر واوجبها أبو علي والشهيد في الذكرى والدروس والشيخ في كتبه الا في المبسوط فجلعها احوط ونحوه الشرايع والنافع والاصباح واستدل في الخلاف بالخبر والاحتياط دون الاجماع كما في المعتبر والذكرى وفي اللمعة والالفية وجوب مرتين حملا على البول واوجب ابن حمزة مرة في مباشرة الحيوانات النجسة بغير الولوغ وهي الكلب والخنزير والكافر والثعلب والارنب والفارة والوزغة وثلاثا في غيرها وغير الخمر وموت الفارة وولوغ الكلب ولعله أخرج مباشرتها عن مفهوم كون الاناء قذر أو هذا الاعتبار المذكور في الولوغ وما بعده وجوبا واستحبابا انما هو مع صب الماء القليل الغير الجاري في الآنية اما لو وضعت في الجاري الكثير على اختياره أو الكر الراكد فانها تطهر مع زوال العين والاثر وقد عرفت شمول العين له في بعض الاطلاقات بأول مرة كان الزوال عندها أو قبلها بلا تعفير في الولوغ كما هو نص نهاية الاچكام وظاهر المختلف ابتناء على ان المقصود من التعفير ازالة ألعين وقد فرض هنا الزوال أو بعد التفير كما في البيان ويحتمله التذكره أو الاشارة إلى ما بعد ولوغ الكلب من الاعداد نبأ على ظهور عدم الطهارة من الولوغ بأول مرة لاشتراط التعفير

[ 62 ]

قبل الغسل واطلق في المبسوط ان اناء الولوغ إذا وقع في الكر حصلت له غسله واحدة ثم يخرج ويتمم غسله مع أنه اشترط كون التعفير قبل الغسلتين فاما ان يريد الوقوع بعده أو لا يرى التعفير أو تقديمه عند الوقوع في الكثير ودليل ايجابه العدد مع الوقوع في الكثير هو العمومات وفيه ايضا ان وقع الاناء في ماء جاري وجرى الماء عليه لم يحكم لهب الثلث غسلات لانه لم يغسله ولا دليل على طهارته بذلك ونحوه في المهذب قال المحقق وفي قوله اشكال وربما كان ما ذكره حقا ان لم يتقدم غسله بالتراب لكن لو غسل مرة بالتراب وتعاقبت عليه جريات كانت الطهارة اشبه وقطع في المنتهى باحتساب كل جرية غسلة قال إذ القصد غير معتبر فجرى مجرى ما لو وضعه تحت المطر قال ولو خضخضه في الماء يعني الكثير وحركه بحيث يخرج تلك الاجزاء الملاقية عن حكم الملاقات ويلاقيه غيرها احتسب بذلك غسلة ثانية كالجريات ولو طرح فيه ماء لم يحتسب به غسلة حتى يفرغ منه سواء كان كبيرا بحيث يسع الكر أو لم يكن خلافا لبعض الجمهور فانه قال في الكبير إذا وسع قلتين لو طرح فيه ماء وخضخض احتسب به غسلة ثانية والوجه انه لا يكون غسلة الا بتفريغه منه مراعاة للعرف ولو كان المغسول مما يفتقر إلى العصر لم يحتسب له غسلة الا بعد عصره يعني إذا صب عليه الكثير لعموم دليله قال والاقرب عندي بعد ذلك كله ان العدد انما يعتبر لو صب الماء فيه اما لو وقع الاناء في ماء كثير أو ماء جار وزالت النجاسة طهر ونحوه في التذكره ونهاية الاچكام يعني من غير اعتبار تعدد الجريات أو الخضخضة عملا بأصل البراءة وحملا لاطلاق الاخبار على الغالب في بلادها وفرقا بين ما ينفعل من الماء وما لا ينفعل ويؤيده قول الصادق ع فيما مر من صحيح ابن مسلم في الثوب يصيب البول اغسله في المركن مرتين فان غسلته في ماء جار فمرة واحدة وتبعه فيه الشهيد في كتبه وعندي فيه نظر خصوصا في الكثير الراكد ونص الصدوق على اعتبار المرتين إذا غسل الثوب من البول في الراكد وحمله الشهيد على القليل والاستحباب فروع خمسة الاول لو تطهر من آنيه الذهب أو الفضة أو الآنية المغصوبة بالاغتراف منها أو الصب منها في اليد ثم التطهر بما في اليد لا بوضع الاعضاء فيها للطهارة أو الصب منها على اعضاء الطهارة أو جعلها مصبا لماء الطهارة صحت طهارته كما في المبسوط والمهذب والجواهر والمعتبر في غير المغصوبة لانه وان فعل محرما باستعمالها لكنه استعملها استعمالات كل منها متقدم على جزء من أجزاء الطهارة أو متأخر عنه فلا يتناول التحريم شيئا من أجزائها خلافا لبعض العامة وهما منهم انه استعمل المحرم في العبادة قال في المنتهى ولو قيل ان الطهارة لا يتم الا بانتزاع الماء المنهي عنه فيستحيل الامر بها لاشتماله على المفسدة كان وجها انتهى وعندي في حرمة الاغتراف منها أو صب ما فيها على الاعضاء تردد ولا، ها من الافراغ الذي لا دليل على حرمته وقد تبطل الطهارة من المغصوبة ولو بالاغتراف أو الصب في اليد لا على اعضاء الطهارة لمنافاتها المبادرة إلى الرد الواجبة والمنافاة مم ؟ مطلقا وقد لا يجب المبادرة نعم ان وجبت وتحققت المنافاه وقلنا بالنهي عن الاضداد الخاصة توجه البطلان وهذا بخلاف الطهاره في الدار المغصوبة فانها تبطل لان الطهارة فيها عين التصرف فيها المنهي عنه وهو مم ؟ لان التصرف فيها هو الكون فيها والتصرف في فضائها حركة الاعضاء فيه وليس شئ من ذلك من أجزاء الطهارة في شئ وانما الكون في المكان من لوازم الجسم واجزاء الطهارة جريان الماء على الاعضاء لكنه يتوقف على الحركات والمسح وليس الا التحريك ولكنه تحريك اليد على العضوين ويتوقف على التحريك في الفضاء وهو خيرة المعتبر وتردد ابن ادريس في بعض مسائله الثاني لا يجوز اولا يجب في الولوغ ان يمزج التراب بالماء في الغسلة التي بالتراب كما في السرائر وفاقا لظاهر الاكثر عملا باطلاق النصوص والفتاوى واصل البراءة ولخروج الطهاره بالمزج عن اسمه ودليل ابن ادريس ان الغسل حقيقة في اجراء المايع فظاهر قوله ع اغسله بالتراب اغسله بالماء مع التراب كما نحو غسل الرأس بالسدر والخطمي وحمله على الدلك بالتراب مجاز بعيد وهو قوي كما في المنتهى الثالث لو فقد التراب لاناء الولوغ اجزء مشابهه في قلع النجاسة من الاشنان والصابون ونحوهما كما في المبسوط والاحمدي وفيه اطلاق ما قام مقام التراب بلا تقييد بفقدانه ويحتمله المبسوط واحتمل في التحرير ودليل الاجزاء في الجملة حصول الغرض الذي هو انقلاع اجزاء النجاسة بالجميع وربما كان بعضها ابلغ فيه من التراب فيكون اولى وضعفه ظاهر لاصل بقاء النجاسة وعدم العبرة بالعلة المستنبطة مع أن التراب دون اشباهه احد الطهورين فالوجه الاقتصار على النص من غير فرق بين حالتي الضرورة وعدمها وهو خيرة المعتبر والمنتهى ولو فقد الجميع اكتفى بالماء كما في المبسوط لما في ابقاء الاناء على النجاسة من المشقة وضعفه ظاهر وهو كما في المنتهى يحتمل الغسل به ثلاثا تحصيلا ليقين الطهارة وتحقيقا للتثليث واقامة للماء مقام التراب لكونه ابلغ في الازالة وهو مم ؟ ويحتمل سقوط الغسلة بانتفاء الاولى والاكتفاء بمرتين لسقوط الغسل بانتفاء ما يغسل به وانتفاء الدليل على قيام غيره مقامه وقواه في المنتهى وقربه في التحرير ولا احتمال له على اعتبار المزج والاقوى عدم الاكتفاء به ثلاثا مطلقا فضلا عن اثنتين الا أن يعلم ان التراب رخصة لا عزيمة ولو خيف فساد المحل باستعمال التراب فكالفاقد لاشتراك المشقة ولو غسله بالماء عوض التراب اختيارا لم يطهر وفاقا لظاهر الشيخ على اشكال من الخروج عن النص من غير داع والاصل ومن ان الماء ابلغ في القلع وهو مم ؟ بعد تسليم عليه الرابع لو تكرر الولوغ من كلب واحد أو متعدد لم يتكرر الغسل عندنا للاصل وشمول النصوص الواحد والكثير وللشافعي عند تعدد الكلب وجهان ولو كان التكرر في الاثناء اي الولوغ الثاني في اثناء الغسلات من الاول استأنف الغسلات من غير اكمال لما بقي للاول ولا اكتفاء بالاكمال ولو تنجس في الاثناء بنجاسة أخرى فان كفاها الباقي من الغسلات اكتفى باكمالها والازيد لها بعد الاكمال باقي ما يجب لها الخامس آنية الخمر من القرع والخشب والخزف غير المغضور اي المطلي بما يسد المسام ويمنع نفوذ الماء من قولهم إذا اردت أن آتيك فغضرني امر أي منعني أو من قولهم قوم مغضورون إذا كانو في نعمة وخير كغيره في التطهر بما مر وفاقا للمشهور لعموم ادلة الطهاره واصل زوال حكم النجاسة بزوال عينها مع رعاية المأمور به من الغسل وخلافا للشيخ في النهاية وابني الجنيد والبراج لقول احدهما عليهما السلام لابن مسلم في الصحيح نهى رسول الله ص عن الدبا والمزفت وقول الصادق ع لابي الربيح الشامي نهى رسول الله ص وآله عن الدبا والمزفت والخنثم والنقير قال له ع وما ذلك قال الدبا القرع والمزفت الدنان والخثم جرا ؟ وخضر والنقير خشب كان أهل الجاهلية ينقرونها حتى يصير لها اجوف ينبذون فيها ولان للخمر حدة ونفوذا فإذا لم يكن الآنيه مغضوره داخلتها فاستقرت فيها ولم يزل بالماء والجواب حمل الخبرين على الكراهة ومنع عدم الزوال بالماء فانه الطف فينفذ فيما نفذت فيه ولهم أن يقولوا انما ينفذ إذا لم يكن قد استقر جرم الخمر المانع من نفوذه واما الخبران خاصان فليقدمان على العمومات هذا مع اصل بقاء النجاسة المقصد الرابع في الوضوء وفصوله ثلاثة الاول في افعاله الواجبة سواء كانت النية من الافعال أو الشروط أو مترددة بينهما لجواز ادخالها فيها تغليبا واتساعا لغاية شبهها بها فجواز ذكرها في فصل الافعال وان لم تعد منها تطفلا أو لكونه نهاشرط صحتها إذ ليس فيها (فيه) انها من الافعال بل انها من الفروض ولولا (لو) ثنية الغسلات في

[ 63 ]

المندوبات لصح اختصاص الفصل بافعاله كلها لان سائر المندوبات افعال خاجرة عنه الا البدأة بالظاهر والباطن فانها من الكيفيات ويمكن اخراج التثنية من الافعال بتكلف وفروضه من الافعال وكيفياتها أو الشرط سبعة الاول النية وهي قصد الشئ أو الجد في طلبه أو الجهة المنوية اي المقصودة والمعتبر في العبادات ارادة العبد ايجاد الفعل المأمور به ايجابا أو ندبا على الوجه المأمور به شرعا من الوجوب أو الندب ان اعتبرا في النية كما سينص عليه أو على الكيفية المأمور بها ان لم يعتبر أو يكفي في اعتبار الكيفية قصدها اجمالا وعلى عدم اعتبار الوجوب أو الندب لابد من أن لا ينوي الخلاف ويمكن ارادتهما من الوجه على هذا التقدير ايضا بحمل اعتبارهما على أن لا ينوي الخلاف ولا يشمل التعريف نية التروك ومنها الصوم والاحرام ويمكن الحاقهما بالافعال وليست المقارنة للفعل المنوي مأخوذة في مفهومه (مها) وفاقا لظاهر الاكثر ومنهم المصنف في أكثر كتبه لعدم الدليل وفي تسليكه انها ارادة مقارنة ونسبه ابنه في الفخرية إلى المتكلمين والى الفقهاء نحو ما في الكتاب وفي قواعد الشهيد وذكراه ان السابق على الفعل عزم لا نية وهي شرط عند نا في كل طهارة عن حدث مائية أو ترابية فانما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى و انما امرنا لنعبد الله مخلصين له الدين خلافا لابي حنيفة والثوري فلم يشترطاها في المائية ولا اشتراط بها في الطهارة عن خبث عندنا لانها كالترك وفي المعتبر عن أبي على وجوبها لكل طهارة وفي الذكرى عنه استحبابها ثم قال لا اعلمه قولا لاحد من علمائنا وقال ايضا ودلالة الكتاب والاخبار على النية مع أنها مركوزة في قلب كل عاقل يقصد إلى فعل اعني الاولين عن ذكر نيات العبادات وتعليمها ولا اشتراط بها في الطهارة عن خبث عندنا وأكثر العامة لانها كالترك فانها ازالة النجاسة والتروك لا يشترط بالنية للال الخالي عن المعارض ولان الغرض فيها الاعدام وان كانت ضرورة أو غفلة نعم يشترط بها استحقاق الثواب عليها ولبعض العامة قول باشتراط الطهارة عن الخبث بها ومحلها القلب انفاقا فان نطق بها مع عقد القلب صح النية أو المشروط بها أو النطق والا فلا ولو نطق عمدا أو سهوا بغير ما قصده كان الاعتبار بالقصد والكل ظاهر ولا يستحب النطق كما في التذكرة وفاقا لاكثر الشافعية بناء على ان اللفظ اعون له على خلوص القصد وفاقا للتحرير والخلاف لعدم الدليل نعم إذا عان على الخلوص فلا شبهة في رجحانه لذلك بل يجب أن لم يكن بدونه كما في نهاية الاحكام وفي النفلية استحباب الاقتصار على القلب وعن بعض الشافعية وجوب اللفظ والحق انه لا رجحان له بنفسه ويختلف باختلاف الناوين واحوالهم فقد يعين على القصد فيترجح وقد يخل به فالخلاف و بذلك يمكن ارتفاع الخلاف عندنا ووقتها استحبابا عند غسل كفيه المستحب للوضوء وهو إذا توضأ من حدث البول أو الغايط أو النوم واغترف من اناء لا يسع كر أو الكفان خاليتان من عين النجاسة وفاقا للاكثر بناء على كونه من الاجزاء المندوبة للوضوء وهو غير معلوم ولذا جعل في البيان والنفلية التأخير إلى غسل الوجه اولى وتوقف ابن طاوس في الغنية وإذا جاز التقديم عند غسل الكفين جاز عند المضمضة والاستنشاق ايضا وظاهر الغنية وموضع من السرائر أنها انما يقدم عندهما لا عند غسل الكفين والنصوص بخروجهما من الوضوء كثيرة ولعلها ترشد إلى خروج غسل الكفين وفي نهاية الاچكام لا خلاف في ان المضمضة والاستنشاق من سننه وكذا غسل الكفين عندنا انتهى وفي التذكرة والمنتهى والذكرى ولو وجب غسلهما ليقين النجاسة أو استحب لا للوضوء بل لمباشرة مظنون النجاسة مثلا أو ابيح كالمحدث بالريح فلا نية عنده وفاقا للدروس وفي الذكرى احتمالها في الواجب ولو حرم كما عند قلة الماء فلا نية عنده قطعا وهل يجوز المقارنة للتسمية أو السواك نص نهاية الاحكام وشرح الارشاد لفخر الاسلام وغيرهما العدم وفي الروض الاجماع عليه وفي الذكرى ظاهر الاصحاب والاحاديث انهما من سننة ولكن لم يذكر الاصحاب ايقاع النية عندهما ولعله لسلب اسم الغسل المعتبر في الوضوء عنهما قلت ظهور كونها من سننه بمعنى اجزائه المسنونة مم ؟ بل الاخبار يؤيد العدم الا قوله عليه السلام السواك شطر الوضوء ووقتها وجوبا بمعنى عدم جواز التأخير عند ابتداء اول جزء من غسل الوجه فانه اول الاجزاء الواجبة من الوضوء فان تأخرت عنه لم يقارنها جميعه ومعناه كما في الغنية مقارنة اخر جزء من النية لاول جزء من غسل الوجه حتى تؤثر بتقدم جملتها على جملة الوضوء لا أن يقارن بأولها اول غسل الوجه وآخرها ما بعد أواخر الوضوء للزوم خلو بعض الوضوء من النية مع تعذر الثاني وعن ابي علي لو غربت النية عنه قبل ابتداء الطهارة ثم اعتقد ذلك وهو في عملها اجزاه ذلك ويمكن أن يريد بابتدائها غسل الكفين وما بعده إلى غسل الوجه وقطع المعظم بانها لو تقدمت على جميع افعال العبادة من غير اتصال بها لم يصح اما لدخول المقارنة في مفنهومها كما سمعت أو لدلالة النصوص على كون المكلف ناويا حين العمل وعن الجعفي لا بأس ان تقدمت النية العمل أو كانت معه ويمكن ان يريد التقديم مع المقارنة المعتبرة ثم الغفلة عنها وبالمعية استدامتها فعلا إلى انتهاء العمل وبالجملة الاستدامة فعلا أو حكما وقضية الاصل وجوب استدامتها من أول الوضوء وغيره من العبادات إلى آخرها فعلا لاقتضاء النصوص وقوع الاعمال مقارنة لها لكن لما تعذرت غالبا في الاعمال الطويلة وتعسرت في القصيرة لم يوجبوها وانما حكموا بانه يجب استدامتها حكما إلى آخر الوضوء وغيره قال في المبسوط ومعنى ذلك ان لا ينتقل من تلك النية إلى نية تخالفها ونحوه في الشرايع والمنتهى والجامع و التذكرة ونهاية الاحكام ونسبه الشهيد إلى الاكثر وقال وكأنه نباء منهم على ان الباقي مستغن عن المؤثر ولعله اراد انه إذا خلص العمل لله ابتداء بقى الخلوص وان غفل عنه في الاثناء وفي الغنيه والسرائر ان يكون ذاكرا لها غير فاعل لنية تخالفها ولعل من فسره بتجديد العزم كلما ذكر ايضا غير مخالف ويجب في النية القصد إلى فعل الوضوء لاچل رفع الحدث أو استباحة فعل مشروط بالطهارة كما في المبسوط والوسيلة والجامع والمعتبر لانه انما شرع لذلك فان لم يقصد لم يقصد الوضوء على الوجه المأمور به ولاشتراك الفعل المكلف به بين ما شرع لنفسه أو لغاية فلا بد في النية من التعرض لذلك يميز اللمنوى ؟ والاكتفاء باحداهما لاستلزامه الآخر بلف اتحاده به كما في المعتبر لاخذ المنع من صحة الصلوة ونحوها في مفهوم الحديث ولا معنى للاستباحة الزوال المانع وفي الكافي والغنية والمهذب والاصباح والاشارة وجوب القصد اليهما لافتراقهما معنى ووجودا في دايم الحدث والمتيمم لاستباحتهما خاصة والحايض لرفع غسلها الاكبر من غير استباحة وإذا كان رفع الحدث بمعنى رفع المانعية وعمم الاستباحة التامة والناقصة الافتراق وجودا واقتصر السيد على الاستباحة وكذا الشيخ في الاقتصاد واقتصر في عمل يوم وليلة على الرفع والاقوى عدم وجوب شئ منهما للاصل من غير معارض فان الواجب قصد فعل المأمور به على الوجه المأمور به من الاجزاء والكيفيات واما وجوب قصد ما شرع لاجله فلا دليل عليه نعم اعتقاده من توابع الايمان ولا مدخل له في النية والتميز حاصل بقصد نفس الفعل فانه مما لم يشرع الا لغاية ولعل من اوجب التعرض لهما أو لاحدهما اراد نفي ضد ذلك بمعنى ان الناوي لا يجوز له ان ينوي الوجوب أو

[ 64 ]

الندب لنفسه فلا شبهة في بطلان الوضوء حينئذ اما إذا نواه مع الغفلة عن جميع ذلك فلا دليل على بطلانه قال ابن طاوس لم أعرف نقلا متواتر ولا احادا يقتضي القصد إلى رفع الحدث واستباحة الصلوة انتهى ولا شبهة في أنه يجب التقرب به إلى الله تعالى بل هو حقيقة النية الواجبة ومعناه طلب القرب إليه تعالى اي رفع الدرجة لاطاعته ولو نوى اطاعته وموافقة امره وارادته مع الغفلة عن طلب رفع الدرجة والتقرب كان اولى بالجواز ولابد من الاخلاص أي عدم شوب ذلك بغاية اخرى من رياء أو غيره ويجب ان ينوي ان يوقعه لوجوبه ان وجب أو ندبه ان لم يجب أو لوجههما وهو اللطف عند أكثر العدلية وترك المفسدة اللازمة من الترك عند بعض المعتزلة والشكر عند الكعبي ومجرد الامر عند الاشعرية على رأي وفاقا للغنية والسرائر والمهذب والكافي وان لم يذكر فيهما الوجه لما مر من وجوب قصد المأمور به على الوجه المأمور به وفيه ما مر نعم لا شبهة انه نوى الخلاف بطل ويمكن تنزيل كلامهم عليه كما قد يشعر به عبارة نهاية الاحكام هنا وفي الصلوة منها وجيب أن يقصد ايقاع الواجب لوجوبه والمندوب لندبه أو لوجههما الا للرياء وطلب الثواب وغيرهما وفيه ان الرياء يندفع بالاخلاص في التقرب وذكره وان التقرب طلب للثواب وفي الوسيلة اعتبار الوجوب وصفا لا غاية وهو ظاهر المنتهى ويناسبه اعتبار الشيخ له كذلك في الصلوة ودليله اولا وجوب تمييز المنوي وقطع الابهام عنه ولا يتم بدونه ووجوب نحو هذا التمييز محل نظر نعم يتجه في نحو صلوة الظهر فانها نوعان فريضة ونافله وثانيا ان الوجوب والندب صنفان للمنوي وجهتان مختلفتان ولا بد من نية الفعل على الجهة المشروعة وهو مم ؟ بمعنى انه لا يصح إذا نوى الواجب ندبا أو عكس اما مع الغفلة فلا وعبارة الشرايع يحتمل الوصف والغاية وقد قيل باعتبارهما جميعا فينوي الوضوء الواجب لوجوبه وعندي انه لابد من التعرض للوجوب أو الندب وصفا أو غاية ان لم يتميز المنوي بدونه كما اشرت إليه والوضوء ان سلم كونه كذلك فهو كذلك ان لم ينو به استباحته نحو صلوة واجبة أو مندوبة اما إذا نويت فهي كافية ولذا قال المحقق في المعتبر وفي اشتراط الوجوب والندب تردد اشبهه عدم الاشتراط إذا قصد الاستباحة والتقرب وكما يحصل التمييز بالوصف يحصل بالغاية فلا فرق بين ان ينوي الوضوء الواجب أو الوضوء لوجوبه وان كان الوصف اظهر ولذا استدل ابنا زهرة وادريس على اعتبارهما الوجوب أو وجهه بالتمييز وايقاع الفعل على الوجه المأمور به وكذا اعتبر المصنف في التذكرة نية صلوة معينة لوجوبها أو لندبها واستدل بالتمييز وذو الحدث الدائم الذي لا يرتفع زمانا يسع الصلوة مثلا كالمبطون وصاحب السلس والمستحاضة ينوي الاستباحة لا الرفع فانه يستبيح بطهارته ولا يرتفع حدثه لدوامه الا أن ينوي رفع المنع من نحو الصلوة فيكون بمعنى الاستباحة واما رفع الماضي فهو الذي ينويه غير دائم الحدث والفرق بانه ينوي رفعا مستمرا بخلاف دائم الحدث غير موجه بل العكس اظهر لعدم انتفاض وضوء دائم الحدث بما يتجدد بخلاف غيره وايضا ربما تجدد الحدث الدائمة في اثناء الوضوء غير مرة ويبعد رفع مثل هذا الوضوء لما مضى من الاحداث والتحقيق ان الحدث اثر للامور المخصوصة لا يختلف فيه المكلفون باختلاف احوالهم ولا الامور المؤثرة ذلك الاثر ومن المعلوم صحة صلوة دائم الحدث مع تجدده بعد وضوئه وفي اثنائه وفي الصلوة فصلوته صحيحة مع الحدث فلم يجب عليه الوضوء لرفعه وانما وجب لاتشراط صلوته به ولا دليل على اشتراطها برفع الماضي خاصة خصوصا مع تجدد الحدث في أثناء الوضوء فان ضم إلى نية الاستباحة نية الرفع لغا كما في الذكرى والفخرية ويحتمل البطلان لنيته خلاف ما جعله الشارع غاية وفيه ان البطلان به مم ؟ نعم على القول بوجوب التعرض للرفع أو الاستباحة في النية لا يخلو البطلان حينئذ من قوة وسواء عندي نوى رفع الماضي أو اطلق كما عرفت وان اقتصر على نية رفع الحدث فالاقوى بناء على لزوم التعرض له أو للاستباحة في نية الوضوء البطلان لاغفاله الواجب من نيه الاستباحة ونية غيره مما ليس غاية لفعله شرعا - وقد يكون محالا ويحتمل الصحة بناء على استلزام ارتفاع الحدث استباحة الصلوة فنيته تستلزم نيتها ولا يرد جواز الغفلة عن اللازم لدخول المانع من صحة الصلوة في مفهوم الحدث ولا يعقل قصد رفعه مع الغفلة عن الاستباحة نعم يضعف بكون المنوي خلاف الغاية الشرعية واما على عدم لزوم التعرض للغاية في النية فيقوى الصحة بناء على منع البطلان بنية غير الغاية الشرعية فروع اثني عشر الاول لو ضم في النية إلى القربة ما لا ينفك عنه من التبرد أو التسخن أو نحوهما صح كما في المبسوط والجامع والشرائع والمعتبر في التبرد ايضا وغيره نصا في الشرايع واقتضاء في الباقيه على اشكال من منافاته الاخلاص وهو خيرة نهاية الاحكام والايضاح والبيان ومن انه يحصل له نواه ام لا فمع تذكره لا يخلو من قصده غالبا ويعتبر اخلاء القصد عنه وبعبارة أخرى لا شبهة في أنه إذا وجد المكلف مائين حار أو باردا جاز له اختيار البارد في الهواء الحار والحار في البارد وما ذاك الا لانه يريد التبريد في الاول والتسخين في الثاني فهو كما للو جهر بالتكبير لاعلام المأمومين واحتمل الشهيد في قواعده ان يقال ان كان غرضه الاصلي القربة ثم طرا التبرد عند ابتداء الفعل لم يضر وان انعكس أو كان الغرض مجموعهما لم يصح و هو الوجه وعليه ينزل اطلاق الاصحاب ولو ضم الرياء بطل لعدم الاخلاص ولا خلاف في أنه لا يستحق به الثواب حينئذ وهل يجزي بمعنى الخروج عن عهدة التكليف والخلاص من العقاب وعدم وجوب الاعادة ظاهر الانتصار الاجزاء والمشهور عدمه وفي قواعد الشهيد أنه لا نعلم فيه خلافا الا من السيد ويقوى الاجزاء اصل البراءة وان الواجب امران احدهما الفعل المأمور به والآخر الاخلاص في نيته ولا يوجب الاخلال بالاخير الاخلال بالاول وان اوجب الاثم وأخذ الاخلاص في مفهوما لعبادات حتى يلزم ان لا يكون الواقع بدونه وضوء أو صلوة أو نحوهما مم ؟ وقوله (ع) انما الاعمال بالنيات ليس على ظاهره لتحقق حقيقة العمل بدونها فالمعنى صحتها أو كمالها أو ثوابها والصحة غير متعينة للتقدير ليفيد عدم الاجزاء وفيه انها اقرب المجازات إلى الحقيقة لكن غايته توقف الصحة على أن لا يقع لا عن قصد إليها لا على نية القربة فضلا عن الاخلاص ولذا اجتزء السيد في ظاهره المقصود به على الرياء حسب الثاني لا يفتقر عندنا إلى تعيين الحدث الذي ينوي رفعه وان تعدد الصادر عنه للاصل فلو عينه وكان هو الواقع فلا كلام في الصحه وان كان غيره فسيأتي وان وقعت احداث فعين بعضا منها ارتفع الباقي وصحت الطهارة كان المنوي اخر احداثه أو لا لانها متداخلة الاثار فلا يرتفع اثر أو احدا منها الا وارتفع اثر الجميع وللشافعي قول بالبطلان واحتمله في نهاية الاچكام لانه لم ينو الا رفع البعض فيبقى الباقي وهو كاف في المنع من نحو الصلوة وآخر بالصحة ان كان المنوي آخر الاحداث والا بطلت واحتمل في نهاية الاحكام ارتفاع المنوي خاصة بناء على تعدد الآثار وبتعدد الاسباب فان توضأ ثانيا لرفع آخر صح وهكذا إلى آخر الاحداث وان نوى مع رفع البعض بقاء الباقي ففي نهاية الاحكام والبيان والدروس القطع بالبطلان لتناقض القظدين فاشبه قوله ارتفع الحدث لا ارفعه وهو تلاعب بالطهارة وعلى الاحتمال الذي حكيناه يتعين الصحة وفي الذكرى فيه وجهان

[ 65 ]

من التناقض ومن أنه نوى رفع الحدث فيحصل له لان لكل امرئ ما نوى وهو يستلزم ارتفاع غيره وكذا لو نوى استباحة صلوه معنية استباح ما عداها إذا لم يكن دائم الحدث ولا ينقض وضوئه ولم ينف استباحتها قطعا إذ لا يستباح صلوة الا بارتفاع جميع الاحداث وعنده تستباح ساير الصلوات سواء اكتفا بالاستباحة أو ضم إليها الرفع مطلقا أو رفع بعض ما وقع من الاحداث الا أن ينفي رفع الباقي وقلنا بالبطلان حينئذ ولم نقل بمعارضته بنية الاستباحة التي لا يتم الا بارتفاع الجميع وان نفاها اي استباحه ما عداها فكذلك يستباح ويلغي النفي لان لكل امرئ ما نوى وقد نوى استباحة صلوة وهي يستلزم استباحة ما عداها وللشافعي قول بالبطلان واحتمله في نهاية الاچكام لانه نوى خلاف مقتضى الطهاره ولتناقض القصدين وهو فتوى الدروس والبيان وهو قوي بناء على لزوم التعرض وللاستباحة عينا أو تخييرا أو اخر باستباحة ما نواه كما ان ذا الحدث الدائم انما يستبيح بطهارته صلوة واحدة وان نوى استباحة صلوة صلاها عمدا بطل على القول بوجوب التعرض للاستباحة عينا أو تخييرا الا أن يضم الرفع ولم يوجبه وغلطا فكالغلط في احدث وسواء في جميع ذلك كانت المعينة فرضا أو نفلا لاشتراكهما في المبيح الثالث لا يصح الطهارة كغيرها من العبادات عندنا من الكافر وان عرف الله ووافق ما يوقعه الحق ومعتقده لعدم التقرب في حقه و ان نواه لا، التقرب انما يتم بما يتلقي من الشارع ولم يتلقه الكافر منه الا غسل الذمية الحايض الطاهرة اي إذا طهرت من حيضها وكانت تحت مسلم فانه يصح لاباحته الوطي أن شرطنا فيها الغسل كما في ايلاء المبسوط وذلك للضرورة قال الشهيد واجاد ولو قيل بتسويغ الوطي من غر غسل للضرورة كان قولا قلت وهو مقرب البيان قال وارتكاب هذه الضرورة اولى من ارتكاب شرع غسل بغير نية صحيحة قال والعامة لما لم يكن القربة معتبرة عندهم حكموا بالصحة ثم المصنف وان حكم هنا وفي المنتهى والنهاية بصحة غسلها لضرورة حق الزوج لكن لا يرفع به حدثها فان اسلمت اعادة الغسل للوطي وغيره وللشافعي اوجه بالعدم ولا يبطل الطهارة بالارتداد قبل الكمال مائية أو ترابية كما في الخلاف والجواهر للاصل من غير معارض فلو عاد إلى الاسلام قبل الحدث لم يعد الطهارة لمشروط بها وللشافعي اقوال ثالثها بطلان التيمم خاصة وهو خيرة المنتهى لانه نوى به الستباحة وانتفت بالارتداد قال في الذكرى قلنا ما دام الكفر ولو حصل الارتداد في الاثناء بطلت الطهاره فان عاد اعاد لوجوب استدامه النية المشتملة على القربة فعلا أو حكما والارتداد ينافيها وفي الذكرى والدروس انه ان عاد في الاثناء بنى بنية مستأنفة مع بقاء البلد الرابع لو غربت النية في الاثناء صح لا لوضوء لما عرفت من عدم وجوب استدامتها فعلا وان كانت اقترنت بغسل الكفين المستحب وغربت عند غسل الوجه فان الواجب المقارنة بأول افعاله الواجبة أو المندوبة ثم الاستدامة حكما خلافا للشافعي في أصح الوجهين عنده حيث اوجب المقارنة فعلا لغسل الوجه الواجب لان المقصود من العبادات واجباتها وسننها توابع وقد مر الكلام في كون غسل الكفين من الاجزاء المسنونة نعم لو نوى مجرد التبرد مثلا في باقي الاعضاء أو جميعها بعد غروب النية فالوجه البطلان ان لم يتدارك كما لو نواه اولا لانتفاء النية الاولى حقيقة وحصول غيرها فيكون اقوى فان احدث نية التبرد عند غسل اليد مثلا ثم ذكر والوجه رطب اعاد غسلها وصح الوضوء وان جف الوجه بطل ويقوى عندي عدم البطلان بنية التبرد وان يتدارك بناء على جواز ضمها إلى نية القربة حقيقة لان الاستدامة حكما في حكم الاستدامة فعلا الخامس لو نوى رفع حدث بعينه والواقع غيره فان كان غلطا صح الوضوء لعدم وجوب التعرض لعين حدث فلا يضر الغلط فيها كذا في نهاية الاحكام والتذكرة ومحتملها وفتوى البيان ومقرب الذكرى البطلان وهو اقوى على القول بوجوب التعرض للرفع عينا أو تخييرا الا ان يضم الاستباحة ولم نوجب الضم والا يكن غلطا بل عمدا بطل لتلاعبه السادس لو نوى بالطهارة ما يستحب له باعتبار الحدث ولا يشترط فيه كقرائة القرآن وكتابته والنوم والكون على طهارة ودخول المساجد والاخذ في الحوائج لا التجديد الذي يستحب لا باعتبار الحدث وكان ممن يرتفع حدثه لا كالحيض يتوضأ للذكر والغاسل للتكفين والمتيمم لصلوة الجنازة وقصد بوضوئه كمال تلك الامور لا جوازها أو نفسها مطلقة فا لاقوى الصحة بمعنى ارتفاع الحدث به وجواز الدخول به في الصلوة ونحوها كما استحسنه المحقق لنيته الفضل الذي انما يحصل بارتفاع الحدث خلافا للمبسوط والسرائر لعدم الاشتراط بالطهارة وارتفاع الحدث ويندع باشتراط الفضل بذلك ويجوز أن يريد اما إذا نوى الاستباحة أو اطلق لا الكمال فيرتفع لا النزاع وما قيدا به عبارة الكتاب نص نهاية الاحكام والتذكرة يوافقه في التجديد وتوقف في المنتهى والتحرير في اجزاء المجدد ندبا لو ظهر انه كان محدثا وظاهر التذكرة والمنتهى والمختلف انصراف نية الطهارة لنفس تلك الامور مطلقة إلى فضلها وتوقف في التحرير في صحتها لهذه الامور ولعله للتوقف في الانصراف إلى الفضل وتوقف الشهيد في الوضوء للنوم لانه نوى وضوء للحدث يعني يبعد ان يستباح بما غايته الحدث ما يشترط فيه ارتفاعه قال والحقه في المعتبر بالصحيح لانه قصد النوم على افضل احواله ولما في الحديث من استحباب النوم على طهارة وهو مشعر بحصولها قال ولك أن تقول لا يلزم من استحباب النوم على الطهارة صحة الطهارة للنوم إذ الموصل إلى ذلك وضوء رافع للحدث فلينو رفعه أو استباحته مشروط به لا مناف له قال والتحقيق ان جعل النوم غاية مجازا إذ الغاية هي الطهارة في أن قبل النوم بحيث يقع النوم عليها فيكون من باب الكون على طهارة وهي غايته صحيحته ؟ قلت استحباب الوضوء لنوم الجنب لا معنى له الا التفيئة بالنوم أو التنظيف ثم قال ولو نوت الحايض بعد طهرها اباحة الوطي فالاقرب الصحة لما قلناه وخصوصا على القول بحرمته قبل الغسل ويحتمل البطلان لان الطهاره لحق الله ولحق الزوج فلا تبعض بل تكلف طهارة صالحة لهما ويجاب بأن القربة حاصلة واباحة الوطي على الكمال أو الصحة موقوف على رفع الحدث فهما منويان انتهى السابع لو شك في الحدث بعد يقين الطهاره الواجبة أو المندوبة المبيحة فتوضأ احتياطا ثم تيقن الحدث فالاقوى الاعاده لانه لم ينو الوجوب ولا رفع الحدث لتردده فيه وكذا الاستباحة ويحتمل العدم بناء على أن نية الوجه و الرفع انما يلزم مع الامكان وإلا لم يكن للاحتياط فائدة وعلى الاكتفاء بالقربة لا اعادة قطعا الثامن لو اغفل لمعة في الغسلة الاولى من وضوء واجب فانغسلت في الغسلة الثانية التي اوقعها على قصد الندب فالاقوى بناء على اعتبار الوجه البطلان الا أن يعلم فيعيد غسل اللمعة قبل جفاف السابق للزوم وقوع بعض الوضوء بنية الندب ويحتمل الصحة بناء على ان الوجه انما يعتبر على وفق اعتقاده أو على انه نوى الوجوب بجمله الوضوء اولا وهو كاف لعدم وجوب نية كل عضو

[ 66 ]

عضو وانما نوى الندب بالغسلة الثانية وهي انما يكون غسلة ثانية لغير اللمعة واما لها فهي غسلة أولى وهو ناوي بها الوجوب في ضمن نيته للجملة ولكنه اخطا فظنها من الغسلها الثانية المندوبة مع اتحاد الطهارة وكون المصلحة في ثنيته الغسل انفسال ما بقي من الغسله الاولى كما يرشد إليه قول ابي جعفر ع في حسن زرارة وبكير والثنتان تأتيان على ذلك كله وفي الذكرى وربما بني على ان نيه بعد غروب النية هل يؤثر ام لا وعلى ان الوضوء المنوي به ما يستحب له الطهارة يصح ام لا قال وقد ينازع في تصور البناء على الاصل الثاني بناء على عدم الوضوء المندوب قبل الواجب لمن عليه واجب واما إذا غفل عن نية الندب بالثانية أو نوى بها الوجوب لنذر أو شبهه أو كان الوضوء مندوبا تيقنت الصحة واطلق احتمال الوجهين في المنتهى والنهاية بناء على انه لم ينو دفع الحدث بالثانية ويضعف بعدم وجوبه في كل عضو عضو وكذا لو اغفل ؟ في وضوء مبيح ثم انغسلت في تجديد الوضوء فالاقوى بناء على اعتبار الرفع أو الاستباحة البطلان لبطلان الاول قطعا وعدم نية رفع الحدث أو الاستباحة في الثاني وان نوى به الوجوب لنذر أو شبها وكان الاول ؟ مندوبا الا إذا غفل عن الطهارة الاولى فلم ينو التجديد بالثانية بل الرفع أو الاستباحة ويحتمل الصحة كما يتعين على الاكتفاء بالقربة أو بها مع الوجه واتخذ نبأ على ان الوجه والرفع انما يعتبران على وفق الاعتقاد والمجدد طهارة شرعية والظاهر شرعها لكمال الطهارة وتدارك الخلل في السابقة وهو ظاهر المبسوط ط لو فرق النية على الاعضاء بان قصد عند غسل الوجه رفع الحدث عنه اي نوى غسله لرفع الحدث عنه خاصة أو عنه وعن عضو اخر كالراس مثلا وعند غسل اليدين الرفع عنهما خاصة أو مع عضو اخر وهكذا لم يصح الوضوء لان الحدث اثر متعلق بجملة المكلف برفعه الطهارة بجملتها لا بعضو عضو ليرفعه عن كل عضو غسله أو مسحه ولذا لا يجوز مس المصحف بالوجه المغسول قبل تمام الوضوء وفي نهاية الاحكام لان الوضوء عبادة واحدة فلا يجوز تفريق النية على ابعاضها كالصوم والصلوة انتهى وسواء كان قد نوى جملة الوضوء لرفر الحدث جملة ثم فرق النية كذلك اولا فان التفريق كذلك نية للمنافي ويمكن منع المنافاة وكذا لا يصح لو نوى الوضوء ابتداء لرفع الحدث عن الاعضاء الاربعة كما في كرة لعين ما عرفت واحتمل الشهيد الصحة هنا وفي السابقة لتوهم السريان من الاعضاء المنوبة إلى الجملة هذا كله على القول بلزوم التعرض للرفع عينا أو تخييرا وعلى العدم يقوى الصحة للاتيان بالواجب من النية وما زاد فهو لغو ويحتمل البطلان لانه مخالفة لارادة الشارع وكذا إذا ضم الاستباحة ولم نوجبه احتمل الوجهان لذلك ولو فرق النية بان شرع فيها عند غسل الوجه ولم يتمها الا بعدها أو عند تمامه بطل قطعا كما في المنتهى لخلو بعض الوضوء من النية قطعا اما لو فرقها بان لم ينو الوضوء جملة بل نوى غسل الوجه خاصة عنده اي عند غسله لرفع الحدث ؟ لا عن الوجه خاصة أو مع عضو اخر أو الاستباحة ونوى غسل اليمنى عنده لرفع الحدث كل أو الاستباحة وهكذا فالاقرب الصحة وهو احد قول الشافعي إذ ليس الوضوء الا الافعال المخصوصة وقد نواها ولا دليل على وجوب نيتها جملة ولا يفيد التعليل بالرفع والاستباحة ان يكون العلة تامة وفي كرة والمنتهى انه إذا صح غسل الوجه لنيته في ضمن نية المجموع فصحته بيته خاصة به اولى ويحتمل البطلان لانه لم يعهد من الشارع وهو مم والوضوء البياني خالي عن النية راسا ولكونه عبادة واحدة كالصوم والصلوة ولذا يكفيه نية واحدة ومنعه في التذكرة والمنتهى وسمعت اعترافة بالوحدة في النهاية ومع ذلك استقرب فيها ايضا الصحة مع هذا التفريق معللا بانه كما ان المقصود من مجموع هذه الافعال رفع الحدث عن المكلف كذا من كل فعل لكن لا يحصل المقصود الا بجملة الافعال فلا يجوز ان تمس المصحف بوجهه المغسول واما إذا فرق كذلك بعد نية الوضوء جملة فالصحة متعينة ى لو نوى قطع الطهارة اي نقضها بعد الاكمال لم تبطل قطعا للاصل وانحصار النواقض في غيرها ولو نواه في الاثناء بطلت في الباقي وان اوقعه ما لم يرجع ولم تبطل فيما مضى فإذا رجع اتى با لباقي وصحت طهارته وان كانت وضوءا الا ان يخرج عن الموالاة فيبطل لذلك قطع به الشيخ وابنا سعيد والمصنف هنا وفي التحرير والمنتهى وقربة في التذكرة لوقوع السابق صحيحا والاصل عدم انتقاضه كما لا ينتقض الطهارة بنية القطع بعد اكمالها وليس هذا من تفريق النية في شئ بل من تكريرها فانه نوى جملة الوضوء اولا وكذا عند التدارك نوى اتمام ما نواه اولا ولو سلم فهو تفريق بعد نية ؟ الجملة مؤكد لها وهو مبني على كون الطهارة افعالا كثيرة كما في قواعد الشهيد لا عبادة واحدة وقد نيا فيه الاكتفاء فيها بنية واحدة أو على ان المعتبر من الاستدامة في العبادة الواحدة ان لا يقع شئ من اجزائها لا مع النية حقيقة أو حكما وفيه نظر فالحكم مشكل كما في الهادي وقيل نية القطر نيا في الاستدامة لكن العبادة ان اشترط بعضها ببعض كالصلوة يبطل بها كلها والا المستقبل منها خاصة كالطهارة وهو ايضا مما لا افهمه يا لو وضاة اغيره لعذر تولى هو النية كما في المعتبر لا المخوضي وان كان من اهلها بالاسلام والكمال فانه كالالة وكمحصل الماء والمخاطب بالوضوء هو المولى له ولا توليه في النية لتمكنه منها قال الشهيد ولو نوى المباشر معه كان حسنا لانه الفاعل حقيقة كذبح الهدى قال ولا تجزى نية المباشر قطعا لعدم جواز الاستنابة في النية يعني هنا إذ هي مقدورة تعلق مراد الشارع بها من المكلف بعينه يب كل من عليه طهارة واجبه ينوي الوجوب بطهارته ولا يجوز له نية الندب قال الشهيد فلو نوى الندب عمدا أو اغلطا بنى على اعتبار الوجه قلت والاقوى البطلان مع العمد وان لم نعتبر الوجه ثم لا شبهة في عدم جواز نية الندب بالطهارة الواجبة وهل يجوز فعل الطهارة المندوبة مع وجوب الطهارة كان يتوضاء المشعول بفرض الصلوة اداء أو قضاء للمس أو التنفل أو نحوهما كلام المصنف في المنتهى والتذكره والنهاية وما سيأتي عن قريب في الكتاب وكلام الشهيد في كتبه يعطي العدم لانه لما اشتغلت ذمته بواجب مشروط بالطهارة وجبت عليه وان كانت موسعة فكيف ينوي بها لندب وان كان يقصد ايقاع ندب مشروط بها وبعبارة اخرى كيف ينوي من وجب عليه الوضوء ورفع حدثه انه يتوضاء ندبا وان قصد فعل ما يكفيه الوضوء المندوب فان معنى الندب انه لا يجب عليه مع انه وجب عليه باشتغال ذدمته بواجب مشروط به وليس هذا كمن عليه صلوة واجبة فيصلي ندبا ان جوناه لتباين الصلوتين قال الشهيد والحدث يرتفع وان لم يقصد فعل ما عليه من الواجب لان وجوب الوضوء مستقر هنا عند سببه يعني إذا دخل وقت الصلوة الواجبة مثلا كان له ان يتوضاء واجبا وان لم يقصد ان يستبيح به الصلوة الواجبة ولو نوى ظن البرائة من موجب الطهارة فنوى الندب فهو كمن نوى التجديد فظهر انه كان محدثا وحكم في التذكرة بالصحة مع حكمه فيها ببطلان الطهارة المجددة واحتمل في المنتهى في الطهارة المجددة الوجهين من انها شرعية ومن انه لم ينوى رفع الحدث ولا يتضمنه فهو كما لو نوى التبرد وغيره لا يجوز له ان ينوى الا الندب فانه الوجه المأمور به الا ان يطلق

[ 67 ]

ولم يوجب التعرض للوجه فان نوى الوجوب بطلت عمدا كان أو سهوا كما يقتضيه اطلاقه هنا وفي التذكرة والنهاية والمنتهى ويحتمل الصحة مع السهو قويا وان لم يوجب التعرض للوجه وضعيفا ان اوجبناه واحتمل في النهاية الصحة مطلقا بناء على وجوب الطهارة بنفسها بمجرد الحدث الموجب لها ان لم يشتغل الذمة بمشروط بها وان كانت وضوء لكن يتضيق بالاشتغال أو على دخول الندب في ضمنه إذ المميز جواز الترك وهو غير مراد وهي عندي ضعيفة ولو شك في حصول الموجب فالاصل العدم فينوي الندب واولى به ظن العدم فان تبين الخلاف فالاقوى الصحة واستشكلها في التذكرة وفي نهاية الاحكام انه ان كان مع تعذر العلم صحت والا فلا وإذا اتى بالطهارة بنية الوجوب وكانت باطلة وصلى به اي بالطهارة لانه فعل أو بما فعل فرضا بعد دخول وقتها اعاد الطهارة والصلوة فان تعددنا اي الطهارة والفريضة مع تخلل الحدث بان تطهر بنية الوجوب قبل دخول وقت فريضة ثم لما دخل وقتها صلاها بتلك الطهارة ثم تطهر بنية الوجوب وان كان قبل دخول وقت فريضة اخرى ثم لما دخل وقتها صلاها بالطهارة الثانية اعاد الفريضة الاولى خاصة لبطلان الطهارة الاولى دون الثانية لصحة الطهارة الثانية لوقوعها بعد اشتغال ذمتة بالفريضة الاولى فاصاب في نية الوجوب بها تعمدها أو لا علم ببطلان الصلوة الاولى اولا كما يقتضيه اطلاقه هنا وفي التذكرة والمنتهى والنهاية وقد يشكل إذا زعم صحة الاولى ولا سيما إذا تعمد نية الوجوب فيحتمل ح بطلان الثانية ايضا ولو دخل الوقت للفريضة في اثناء الطظهارة المندوبة ولم يكن علم عند ابتدائها بقرب الوقت كك أو كانت الطهارة غسلا فلم يوال حتى دخل في الاثناء فاقوى الاحتمالات وجوب الاستيناف بها بنية الوجوب لا اتمامها ندبا لوجوب الطهارة عليه بدخول الوقت وقد عرفت امتناع المندوبة ممن عليه واجبه واحداث نية الوجوب في الباقي خاصة لانه تبعيض للطهارة ويحتمل الاتمام ندبا تحرزا من ابطال العمل ونباء للباقي على الماضي مع وقوع النية على الوجه المعتبر واصل البرائة من الاستيناف واحداث نية اخرى ويحتمل الثلث عملا بمقتضى الخطاب في الباقي واصل الصحة في الماضي مع وقوع التبعيض في موارد الثاني من فروض الوضوء غسل الوجه بالنص والاجماع بما يحصل به مسماه وهو اجر الماء عليه كما يشهد به العرف واللعة والوضوء البياني ونحو قولهم عليهم السلام يجري عليه الماء وحقيقته انتقال بعض اجزائه إلى محل بعض ولو باعانة يد أو غيرها وان كان كالدهن بفتح الدال كما في المقنعة وية وط والناصريات والمهذب والسرائر والنافع ويع والمعتبر لقول ابى جعفر ع في صحيح ابن مسلم ياخذ احدكم الراحة من الدهن فيملؤ بها جسده والماء اوسع من ذلك وفي حسنه مع زرارة انما يكفيه مثل الدهن مع الجريان كما هو نص الناصريات وط وئر والمهذب وقضية كلام المحقق في الثلثة ويدل عليه منع الاية قول امير المؤمنين ع في خبر اسحق بن عمار الغسل من الجنابة والوضوء يجري منه ما اجرى من الدهن الذي يبإ الجسد واطلق في المقنعة ويه الا انها لم يتعرضا له الا عند الضرورة كأنهما اراد الجريان إذ لا دليل على اجزاء ما دونه عند الضرورة وقول ابى جعفر ع في صحيح زرارة إذا مس جلدك الماء فحسبك يحتمل دفع وهم وجوب الدلك وبيان حكم المسح وخبر علي بن جعفر سال اخاه ع عن الرجل الجنب أو على غير وضوء لا يكون معه ماء وهو يصيب ثلجا وصعيدا ايهما افضل ايتمم ام يمسح بالثلج وجهه قال الثلج إذا بل راسه وجسده افضل فان لم يقدر على ان يغتسل به فليتيمم ليس نصا في ذلك لجواز ارادة المسح مع الجريان والافضلية اما في ضمن الوجوب وللمشقة التي تجوز التيمم وان لم تعنية وكذا ما في الكافي من المرسل المقطوع في رجل كمان معه من الماء مقدار كف وحضرت الصلوة فقال يقسمه اثلاثا ثلث للوجه وثلث لليد اليمنى وثلث اليسرى لجواز الجريان وفي الذكرى ولعلهما ارادا ما لا جريان فيه أو الا فضلية وفي المعتبر ظن قوم ان دهن الاعضاء في الطهارة بقصر عن الغسل ومنعوا الاجتزاء به الا حال الضرورة وهو خطأ فانه لو لم يسم غسلا لما اجتزى به لانه لا يكون ممثلا وان كان غسلا لم يشترط فيه الضرورة وحده أو الوجه بالنص والاجماع من قصاص شعر الراس اي منتهى منبته عند الناصية وهو عند انتهاء استدارة الراس وابتداء تسطيح الجبهة فالنزعتان من الراس إلى محادر شعر الذقن اي المواضع التي يتخدر فيها الشعر عن الذقن ويسترسل طولا وما اشتمل عليه الابهام والوسطى من مستوى الخلقة عرضا بالنص والاجماع كما هو الظاهر ونص الخلاف والغنية وفي المعتبر والمنتهى انه مذهب اهل البيت عليهم السلام وفي الذكرى انه القدر الذي غسله النبي ص واله بنقل اهل البيت عليهم السلام والقدرة الذي رواة المسلمون ويرجع الا نزع وهو فاقد شعر الناصية والاغم وهو اشعر الجبة وقصير الاصابع بالنسبة إلى وجهه وطويلها إلى مستوى الخلقة لبناء الحدود الشرعية على الغالب ويعلم من التحديد خروج الزائد من اللحية طولا أو عرضا ودخول مواضع التحذيف وهي منابت الشعر الخفيف بين النزعة والصدغ أو ابتداء العذار كما في الروضة البهية والمسالك قطعا وفي الذكرى احتياطا خلافا للتذكرة والمنتهى بناء على دخولها في الراس لنبات السشعر عليها وضعفه ظ واما الصدغ وهو ما فوق العذار من الشعر فلا تشمله الاصبعان ونص صحيح زرارة عن ابي جعفر ع على خروجه من الوجه وادخلة فيه بعض الحنابلة وقد يظهر من الراوندي في الاحكام واما الغدار وهو ما حاذى الاذن من الشعر فظ المبسوط والخلاف دخوله وصريح التحرير والمنهى الخروج وفي الذكرى والدروس والاحتياط بغسله وفي المعتبر والتذكرة ونهاية الاحكام خروج ما خرج منه عن احالطة الاصبعين وهو الوجه والصحيح عندي خروج البياض الذي بين الاذن والعذار عن مسمى العذار لغة وعرفا وظ المنتهى الدخول ومن الناس من توهمه الغدار واما العارض وهو ما تحت العذار من جانبي اللحية إلى شعر الذقن فكلام ابي علي يعطي دخوله وقطع به الشهيد وفي المنتهى القطع بالخروج وفي نهاية الاحكام بخروج ما خرج منه وعن احاطة الاصبعين وهو الوجه ويتضمنه قول الشيخ والمحقق ما استرسل من اللحية طولا وعرضا لا يجب افاضة الماء عليه لانها ليست من الوجه ويمكن تنزيل كلام الاولين عليه ويجب ان يغسل من اعلى الوجه فان نكس بطل كما في المبسوط والوسيلة والاصباح والشرائع والمعتبر ونسب في التذكرة إلى الاكثر للاحتياط والوضوء البياني مع وجوب التأسي وقوله ص واله هذا وضوء لا يقبل الله الصلوة الا به ولو كان منكوسا لتعين النكس ولم يقل به احد ولان ابا جعفر ع حكى وضؤة ص في صحيح زرارة وحسنه فاسدل الماء من اعلى الوجه ولقول الكاظم ع لابي جرير الرقاشي لا تعمق في الوضوء ولا تلطم وجهك بالماء لطما ولكن اغسله من اعلى وجهك إلى اسفله بالماء مسحا خلافا للسيد وابني ادريس وسعيد للاصل وجواز حكاية بعض صور وضوئه ص واله أو الغالب واحتمال خبر ابي جرير تحديد الوجه دون بيان مبداء الغسل ومنتهاه وارسال الخبر النبوي ولا يجب غسل مسترسل اللحية طولا أو عرضا اجماعا وان سلم دخوله في الوجه عرفا لكونه مما يواجه به لخروجه

[ 68 ]

عن الحد للنصوص وللاصل مع توجه المنع على دخوله في الوجه ولذا قال لا يقال طال وجهه أو عرض أو قصر بزيادته أو نقصانه واوجبه ما لك والشافعي في احد قوليه واخمد في رواية واستحبه الشهيد وحكاه عن ابي علي لان ابا جعفر ع في حكايته وضوء النبي ص سيل الماء على اطراف لحيته وفهمه من استحباب التخليل بطريق الاولى ضعف الدليلين وضح مع ان ابا جعفر ع قال لزرارة في الصحيح الوجه الذي قال الله عزوجل بغسله الذي لا يينبغى لاحد ان يزيد عليه ولا ينقص منه ان زاد عليه لم يوجر وان نقص منه اثم ما دارت عليه الوسطى والابهام من قصاص شعر الراس إلى الذقن ولا يجب تخليلها اي اللحية إذا كثفت حتى تصل الماء ما تحتها من البشرة المستورة بها للاصل والاجماع كما هو الظاهر ونص الخلاف والناصريات والوضؤات البيانية للتضمنة لغرفة أو كف من الماء للوجه واطلاق نحو قول ابى جعفر ع في حسن زرارة ان الله وتريحب الوتر فقد يجزيك من الوضوء ثلث غرفات واحدة للوجه واثنان للذراعين وفي صحيحه كل ما احاط به الشعر فليس لى العباد ان يطلبوه ولا يبحثوا عنه وفي موثقه انما عليك ان تغسل ما ظهر وصحيح ابن مسلم سال احدهما عليهما السلام عن الرجل يتوضأ ايبطن لحيته قال لا وللعامة قول بالوجوب وهل يستحب اختاره في التذكرة ونهاية الاحكام للاستظهار قال ولانه عليه السلم كان يخللها وجعله الشهيد اولى ونفاه في المنتهى كالمحقق وهو ظ النفلية والبيان وهو عندي اقوى لعدم ثبوته عنه عليه السلم واحتمال اخلاله بالموالات وظ النهى في صحيح ابن مسلم وخبر الرقاشي المتقدمين انفا واحتمال دخوله في التعدي المنهي فان خفت اللحية فلم تسير البشرة وجب التخليل كما نص عليه ابنا ابي عقيل والجنيد واقتضاه كلام السيد في الناصريات الان ما يبصر من البشرة من الوجه الواجب غسله من غير انتقال إلى غيره فانه انما ينتقل إلى الشعر إذا ستر البشرة فان الوجه ما يواجه به عند التخاطب والخبران انما نفيا البحث عما احاط به الشعر وعن باطن اللحية وللاستصحاب والاحتياط خلافا للمبسوط والمعتبر وظ كل من اطق وهو خيرة المنتهى ود والتلخيص والتحرير استنادا إلى اطلاق الخبرين وهو مم كما عرفت وعدم التعرض له في شئ من الوضؤات البيانية مع نص اكثرها على الاكتفاء بغرفة مطلقا ويدفعه كثافة لحاهم ع ونص حسن زرارة المتقدم على الاكتفاء بغرفة مطلقا ويدفعه لفظة قدوما ورد من تقسيم كف من الماء ثلاثة ثلاث للوجه وهو مرسل ومقطوع مشروط بحصول الغسل المعتبر مم لا يخفى ان الشعر إذا خف كان من شأنه ستر ا جزائه لجميع ما تحتها وخلالها من البشرة بالتناوب باختلاف اوضاع الرائى والمرئي فلا يخلو شئ منها من الاستتار تحتها في بعض الاحيان لبعض الاوضاع ومن الانكتان في بعض لاوضاع اخرى فلا جهة لتحير المتاخرن في كون النزاع في البشرة المستورة بالشعر الخفيف أو المنكشفة خلاله ودعوى بعضهم الاجماع على وجوب المنكشفة وقصرة الخلاف على المسترة وكذا لا يجب التخليل لو كانت اللحية للمراءة بل انما عليها ان تغسل الظاهر على الذقن بل الوجه ان كانت كثيفة وفاقا للمبسوط والمهذب والجواهر والمعتبر الا انهم لم يفرقوا بين الكثيفة والخفيفة ونص في المبسوط على التساوي كلحية الرجل وذلك العموم صحيح زراة وموثقه وانتقال اسم الوجه واوجب الشافعي تخليلها مطلقا للندرة وكذا شعر الحاجب والاهداب والشارب و العنفقة لا يجب عندنا تخليل كثيفها لانتقال الاسم وعموم صحيح زرارة وموثقه والاجماع كما في ف خلافا للشافعي لندرة كثافتها وفي خفيفها مثل الكلام في خفيف اللحية الثالث غسل اليدين وفي جهله فعلا واحدا موافقة لما روو عن ابن عباس ان الوضوء غسلتان ومسحتان ويجب الابتداء فيهما من المرفق وادخاله والانتهاء إلى اطراف الاصابع فان نكس أو لم يدخل المرفق بطل الوضوء اجماعا في الثاني ممن عدا زفر وداود وبعض المالكية ووفاقا للاكثر في الاول ومنهم ابن سعيد لمثل ما مر في الوجه لقول الص ع في خبر هيثم بن عروة وقد ساله عن الاية ليس هكذا تنزيلها انما هو فاغسلوا وجوهكم وايديكم من المرافق ولان زرارة وبكير اسالا في الصحيح والحسن ابا جعفر ع عن وضوء رسول الله ص فحكاه لهما وذكر انه ع غمس كفه اليسرى فغرف بها غرفة على ذراه اليمنى فغسل بها ذراعه من المرفغق إلى الكف لا يردها إلى المرفق مم غمس كفه اليمنى فافرغ بها على ذراه اليسرى من المرفق وضع بها مثل ما صنع باليمنى وخلافا للسيد وابن ادريس للاصل واطلاق النصوص و يجب ان يغسل اليد الزاى دة ؟ فوق المرفق أو تحته أو فيه ان لم تتميز عن الاصلية بالتساوي بطشا ومقدار أو غيرهما من باب المقدمة والا غسلت ان كانت تحت المرفق أو نبتت فيه لكونها ح من اجزاا ما يجب غسله الا ان كانت فوقها لخروجها عن الحد المأمور به وعن اطلاق اليد المأمور بغسلها وفاقا للمبسوط و المهدب والجواهر والمعتبر والشرايع سواء كانت قصيرة لا يحاذي شئ منها محل الفرض لولا الا ان يلتصق شئ منها بمحل الفرض فيجب غسله خاصة كما في نهاية الاحكام واحتمل في التذكرة والذكرى غسل المحاذي من غير القصيرة نزيلا له منزلة ما من المرفق مع استضعافه في الذكرى وهو احد وجهي الشافعي ولعلا اطلاق المبسوط والجواهر بعدم غسل ما فوق المرفق محمول على قيد الامتياز من الاصلية كما في الذكرى واوجب في الارشاد والتلخيص والمختلف واحتمل في التذكرة غسل اليد الزائد ؟ فوق المرافق أو تحته وان تميزت من الاصلية للامر بغسل الايدي من غير استثناء للزائدة والمنع من عدم دخول الزائدة في اطلاقها واطلق في الشرائع غسل اليد الزائدة ويمكن حملها على غير المتميزة ويغسل اللحم والاصبع الزائدان ونحوهما ان كانا تحت المرفق أو فيه لا فوقه وان طال حتى حاذى بعضه بعض محل الفرض ولو قطعت يده واستوعب القطع محل الفرض سقط الغسل لتلك اليد اجماعا وفي المنتهى ونهاية الاحكام والذكرى أو الدروس استحباب غسل الباقي من العضد بالماء وفي المبسوط استحباب مسحه وفي التذكرة استحباب مسح موضع القطع والا يستوعبه غصل الباقي منها في محل الفرض اتفاقا وهل إذا قطعت من المرفق بحيث ابنيت من مفصل العضد والساعد من غير قطع العظم العضد وجب غسل راس العضد ففي التذكرة والذكرى الوجوب وهو فتوى الشيخ والقاضي وابي على لكون المرفق مجموع راسي عظمي العضد والذراع مع وجوب غسل المرفق اصافة فإذا بين بعضه بقى الباقي ووجب غسله وصحيح علي بن جعفر سأل اخاه عليه السلام عن رجل قطعت يده من المرفق كيف يتوضأ قال يغسل ما بقي من عضده ولا جهة لما في المنتهى و ؟ نهاية الاحكام والذكرى من حمله على قطع جميع المرفق والاستحباب الباقي من العضد وفي المنتهى العدم بناء على ان وجوب غسل المرفق من باب المقدمة وفي نهاية الاحكام احتماله لذلك أو كون المرفق طرف عظم الساعد خاصة وفي الشرايع والمعتبر والتحرير والارشاد سقوط الغسل ان قطعت من المرفق وهو يحتمل قطع المرفق بتمامه والقطع من الفصل فروع اربعة الاول لو افتقر الاقطع اليدين إلى من يوضة باجرة وجبت الاجرة مع المكنة وان زادت عن اجرة المثل اضعافا وكذا إذ افتقر إلى عبد يشتريه لذلك وجب ولو باضعاف قيمته لحصول المكنة كما يجب شراء الماء باضعاف قيمتة ومن

[ 69 ]

العامة من لم يجب الاجرة للاصل ولانه كمن لا يقدر على الاستقلال في القيام ولا يجب عليه الاجرة لو وجد من يقيمه ؟ باجره والاصل مم واحتمل في الذكرى عدم وجوب الزائد على اجرة المثل للضرر والا يجد من يوضئه أو اجرته يتمم مع المكنة والا سقطت الصلوة عنه اداء وقضاء لكونه فاقد للطهورين وياتي السقوط عن الثاني لو طالت اظفاره فخرجت عن حد اليد وجب غسلها لدخوله فيها عرفا وعدم تحديدها شرعا بما يخرج عنه كالوجه وفي الذكرى الفرق بينهما وبين فاضل اللحية باتصالها بمتصل دائما وفي التذكرة والمنتهى ونهاية الاحكام احتمال كونها كفاضل اللحية وللشافي وجهان ولو كان تحتها رسخ يمنع وصول الماء إلى البشرة وجب ازالته مع المكنة كما في المتبر لوجوب غسل البشرة واحتمل العدم في المنتهى لكونه ساتر اعادة كاللحية ولعموم البلوى فلو وجبت الازالة لبينوه عليهم السلام الثالث لو انكشطت جلدة من محل الفرض وتدلت منه وجب غسلها لعدم خروجها من اجزاء ما يجب غسله ولو خرجت منه وتدلت من غير محله سقط غسلها لخروجها عما يجب غسله ولو لم يخرج بالانكشاط من محله ولكن تدلت من غيره وجب غسل ما بقي منها في المحل قطعا وفي الخارج المتدلي من غيره وجهان من الخروج ومنالاتحاد كالظفر الطويل ولو انكشطت من غير محل الفرض وامتد إلى ان انكشط بعض ما في المحل وتدلت منه وجب غسلها بتمامها قال في المنتهى لان اصلها في محل الفرض يعني فيكون كالظفر الطويل ويحتمل وجوب غسل ما من المحل منها دون الفاضل ابقاء لكل منهما على ما كان قبل الانكشاط ولو لم يمتد الانكشاط إلى المحل ولكن تدلت منه لم يجب غسلها كالشعر المتدلي من الرأس إلى الوجه وان انفصلت من احد المحلين والتحم رأسها في الاخر وتجافى الوسط غسل ما في محل الفرض ومن طرفيها وما حاذاه من الوسط المتجافي وباطنه وما تحته دون الباقي الرابع ذو الراسين والبدنين يغسل اعضاؤه مط اي وجهيه وايديه علمت الزيادة أو لا حكم بالوحدة أو الكثرة كما في التذكرة والمنتهى ونهاية الاحكام اما مع العلم بالزائد فلدخوله في اطلاق اسم الوجه والسد وهو مم واما مع التعدد فلاتحادهما في الحق فما دونه والحدث متعلق بالجملة فلا يرتفع ما لم يغسلا كلاهما اعضاءهما لاتحاد نسبتهما إلى المتحد فيهما ويحتمل مع التعدد اكتفاء كل منهما في صلوته بغسل اعضائه بناء على ان الحدث انما يتعلق بالذات لا الاعضاء وهما متغايران ذاتا ولابد مع التعدد ان لا يغسل اعضاء احدهما الا نفسه دون الاخر حذرا من التولية ومع التعدد وتمكن احدهما من المائية دون الاخر هل يتيممان أو ياتي كل منهما بما يمكنه وجهان ثانيهما الوجه على الكتفاء كل منهما بطهارته في صلوته واولهما الوجه على الاخر بناء على كون طهاريتهما طهارة واحدة فلا يتبعض مع احتمال التعدد لتعدد المكلف الرابع مسح الراس والواجب اقل ما يقع عليه اسمه كما في التبيان والمجمع وروض الجنان واحكام القرآن للراوندي والمبسوط والجمل و العقود والسرائر والاصباح والجامع والنافع وشرحه والشرايع وفي الاربعة الاول انه مذهب الاصحاب ودليله الاصل والعموم وقول ابي جعفر عليه السلام في صحيح زرارة وبكير إذا مستحب بشئ من راسك أو بشئ من قدميك ما بين كعبيك إلى اطراف الاصابع فقد اجزاك وفي المقنعة والتهديب والخلاف وجمل السيد والغنية والمراسم والكافي والمهدب وموضع اخر من احكام الراوندي ان الاقل مقدار اصبع فيحتمل ان يريد وابه اقل المسمى كما يظهر من الخلاف لاستدلاله بهذا الخبر لكن ياباه عبارة التهديب فانه استدل باطلاق الاية وقال ولا يلزم على ذلك ما دون الاصبع لانا لو خلينا و الظاهر لقلنا بجواز ذلك لكن النته منعت منه ونحوه كلام الراوندي ويستحب كون الممسوح بقدر ثلث اصابع مضمومة كما في المقنعة والمبسوط والخلاف و العقود والغنية والمراسم والوسيلة والسرائر والمعتبر والشرائع والمهدب والاصباح ومصباح السيد وجمله القول ابي جعفر عليه السلام في صحيح زرارة المرأة يخرئها من مسح الراس ان تمسح مقدمه قدر ثلث اصابع ولا تلقي عنها خمارها وفي خبر معمر يجزى من المسح على الراس موضع ثلث اصابع وكك الرجل ثم ظ المقنعة والمهدب والجامع والشرائع والتحرير والنفلية استحباب كون عرض الممسوح كك واستظهر بعضهم استحباه في الطول ولظاهر الاجزاء في الخبرين اوجبه الشيخ في عمل يوم وليلة وهو المحكى عن خلاف السيد وقصر في النهاية الاكتفاء باصبع على الضرورة وهو خيرة الدروس واحتمل في المختلف ارادته الفضل وفي الفقيه وحد مسح الراس ان يمسح بثلث اصابع مضمومة من مقدم الراس واحتمل في المختلف ارادته ان محل الفرض في السمح ذلك بحيث اي شئ وقع منه اجزاه قلت وهو عن العبارة بعيد نعم لو كان قال ان يمسح مقدار ثلث اصابع لم يكن بذلك البعيد ويزيده بعد اقوله في الهدية ان حد الراس مقدار اربع اصابع من مقدمه ثم الخبران يحتملان الاجزاء في الفضل والاول يحتمل تحديد محل المسح وتعلق الاجزاء بعدم القائها الخمار وعن ابي علي يجزى الرجل في المقدم اصبع والمراة ثلث اصابع ولعله استند في الفرق إلى صحيح زرارة الذي سمعته الان مع نحو خبر حماد عن الحسين سأل الصادق عليه السلام عن رجل متعمم يثقل عليه نزع العمامة للبرد قال ليدخل اصابعه ويستحب المسح مقبلا ويكره مدبرا كما في المبسوط والسرائر والاصباح والنافع وشرحه ولا يحرم كما في الخلاف والوسيلة وظاهر النهاية والفقيه وحكي عن السيد للاصل والاطلاق وقول الصادق عليه السلام في صحيح حماد لا باس بمسح الوضوء مقبلا ومدبرا وانما يكره تفصيا من الخلاف واحتياط لغلبة الاقبال ودليل الباقين الاحتياط وقوله صلى الله عليه واله هذا وضوء لا يقبل الله الصلوة والا به وفي الخلاف الاجماع عليه ومحله المقدم عندنا فلا يجزي غيره بالاجماع والنصوص ونحو قول الصادق عليه السلام في صحيح الحسين بن ابي العلا امسح الراس على مقدمه ومؤخرة يحتمل التقية وغير الوضوء والمسح بعد الوضوء الذي قاله في مرسل سهل قال إذا فرغ احخدكم من وضوئه فيأخذ كفا من ماء فليمسح به قفاه يكون ذلك فكاك رقبة من النار وكذا يحتمله والتقية وخبره ايضا سأله عليه السلم عن الوضوء يمسح الراس مقدمه ومؤخره فقال كاني انظر إلى عكنة في رقبة اني يمسح عيها وقوله عليه السلام في مرفوع احمد بن محمد بن عيسى إلى ابي بصير مسح الراس واحدة من مقدم الراس ومؤخرة يحتمل رابعا هو التخيير بين الاقبال والادبار واما خبر الحسين ابن عبد الله سأله عليه السلم عن الرجل يمسح راسه من خلفه وعليه عمامة باصبعه يجزئه ذلك فقال نعم فهو كما قال الشيخ يحتمل مسح المقدم باصبعه التي يدخلها من خلف ولا يجزى الغسل عنه عندنا وللشافعي (ولو بماء الوضوء الباقي على اليد صح) وجهان وعن احمد روايتان وقال الصادق عليه السلام ياتي على الرجل ستون وسبعون سنة ما قبل الله منه صلوة قيل كيف ذلك قال لانه يغسل ما امر الله بمسحة ويظهر من الذكرى الاجزاء للضرورة وقطع بعض المتأخرين بان المراد بالغسل الذي لا يجزي هو الغسل بماء جديد أو باجراء ماء الوضوء على العضو بالتقطير من غير مسح اليد انه لو اجرى عليه باليد اجزء لصدق المسح وهو متجه لولا

[ 70 ]

ظهور اتفاق الاصحاب واكثر من عداهم على تباين حقيقتي الغسل والمسح ولا يجزى عندنا المسح على حائل لخروجه عن المأمور به ومن العامة جوز المسح على العمامة ومنهم من جوزه على الرقيق الذي ينفد منه الماء إلى الراس وصحيح محمد بن مسلم عن الصادق ع في الرجل يحلق راسه ثم يطليه بالحناء ثم يتوضأ للصلوة فقال لا بأس بان يمسح راسه والحناء عليه يحتمل الضرورة وعدم الاستيعاب للمقدم وبقاء اثره ولونه خاصة أو جسمه على البشرة تحت الشعر الذي يكفي المسح عليه و عطف الحناء على راسه اي لا باس بان يمسح الحناء الذي عليه ثم يتوضا وصحيح عمر بن يزيد سأله ع عن الرجل يخضب راسه بالحناء ثم يبدو له بالوضوء قال يمسح فوق الحناء يحتمل والضرورة وللون والانكار وكون الحناء على البشرة تحت الشعر الذي يجزي على المسح عليه ومفعولية فوق المسح اي يمسح اعلاه الذي على الشعر الذي يجوز المسح عليه وان كان الحايل من شعر الراس غفير المقدم منه والذي على المقدم من الراس فكك لا يجوز المسح عليه اتفاقا لخروجه عن المقدم و حيلولته بل يجب اما على البشرة وان سترها الشعر المختص بها خلافا لبعض العامة فاوجبه على الشعر قياسا على اللحية أو على الشعر المختص بالمقدم إذا لم يخرج با لاسترسال أو المد عن حدة فلو خرج ومسح على المسترسل وهوالزايد منه على ما يحاذي بشرة المقدم أو على الجعد الكاين في حد المقدم الراس إذا خرج بالمد عنه لم ييجز لانه لم يمسح مقدم الراس الخامس مسح الرجلين والواجب منه اما في الطول فمن رؤس اصابعهما إلى الكعبين وهل يجب ادخال الكعبين في المعتبر الاشبه لا لما تقدم عن خبر الاخوين وفيه احتمال كونه في العرض وخيرة المنتهى والتحرير الدخول لان إلى في الاية اما بمعنى مع أو للغاية فيدخل لعدم انفصالها ولكونهما من جنس الرجلين وقال المبرد يجب دخول الغاية إذا كانت من جنس المعني ولوجوب الابتداء بهما عند النكس فيجب عند الانتهاء اليهما لعدم القائل بالفرق وللزوم وجوب مسحهما في حال وسقوطه في اخرى وقد يمنع الوجوب ولا حجة له في ان ابا الحسن ع رؤى بمنى يمسح ظهر قدميه من اعلى القدم إلى الكعب ومن الكعب إلى اعلى القدم لوجوه واضحة واحتمل في المعتبر والذكرى ضعيفا ان يكون ظهر القدم كمقدم الراس يجزي في طوله المسمى كعرضه بناء على كون الاية لتحديد الممسوح بمعنى وجوب وقوع المسح على ما دخل في الحد تسوية بنية وبين المعطوف عليه ولخبر الاخوين ثم ذكر الشهيدان عمل الاصحاب على الاستيعاب واما في العرض فالواجب اقل ما يقع عليه اسمه اتفاقا كما في المعتبر والمنتهى وظ التذكرة وللاصل وخبر الاخوين ويستحب مسح مقدار ثلث اصابع لقول ابي جعفر ع فيما مر من خبر مهمر وكك الرجل وفي التذكرة عن بعض الاصحاب الوجوب وفي النهاية واحكام الراوندي ان الاقل اصبع وفي الاشارة وظ الغنية ان الاقل اصبعان وفي يه والمقنعة وط والجمل والعقود والوسيلة والغنية استحبابة بالكف لصحيح البزنطي سأل الرضا ع عن المسح على القدمين كيف هو فوضع كفه على الاصابع فمسحها إلى الكعبين إلى ظ القدم قال فقلت جعلت فداك لو ان رجلا قال باصبعين من اصابعه هكذا فقال لا الا بكفه وفي الاشارة استحب تفريچ اصابع الكفين ومحله ظهر القدم اجماعا وعن امير المؤمنين ع لو لا اني رايت رسول الله ص بمسح ظ قدميه لظننت ان باطنهما اولى بالمسح من ظاهرهما واما قول الصادق ع في خبر سماعة إذا توضأت فاسمح قدميك ظاهرهما وباطنهما ثم قال هكذا فوضع يده على الكعب وضرب الاخرى على باطن قدميه ثم مسحهما إلى الاصابع ومرفوع احمد بن محمد بن عيسى إلى ابي بصير عنه ع مسح الراس واحدة من مقدم الراس ومؤخره ومسح القدمين ظاهرهما وباطنهما فمع التسليم يحتملان التقية باحد وجوه منها ان العامة القائلين بغسلهما ربما يعبرون عنه بمسحهما ومنها ان منهم من اوجب مسحهما واوجب الاستيعاب ومنها ان في مسح الظ والباطن على الوجه الذي في خبر سماعة يوهم الناس الغسل واحتمل الشيخ في الثاني ارادة جواز الاستقبال أو الاستدبار وقد عرفت ان طوله من رؤس الاصابع إلى الكعبين هما عظمان مكعبان موضوعان على حد المفصل بين الساق والقدم كما في كتب التشريح وظ العين والصحاح والمجمل ومفردات الراغب للاحتياط وصحيح زرارة وبكير سالا ابا جعفر ع اين الكعبان قال ههنا يعني المفصل دون عظم الساق ولا ينافيه ما روي من وصف الكعب في ظهر القدم كانه اشارة إلى رد العامة من انه الظنبوبان والمشهور لانهما الناتيان في ظهر القدمين وهما قبتاهما واستفاض نقل الاجماع عليه ويؤيده من ما نص الاخبار على المسح على النعلين من غير استبطان الشراكين خصوصا على دخول الكعبين ثم انه في المخ والمنتهى والتذكرة نزل عبارات الاصحاب كلها على ما اختاره وهو بعيد ولو انكس المسح جاز كما في يه و المبسوط والاستبصار والمراسم والمهدب والجامع والنافع وشرحه والاصباح والاشارة وحكي عن الحسن للاصل وما مر من قول الصادق ع في صحيح حماد لا بأس بمسح الوضوء مقبلا ومدبرا (وفي خبر آخر لا بأس بمسح القدمين مقبلا ومدبرا صح) ولان يونس اخبره من راى ابا الحسن ع بمنى يمسح ظهر قدميه من اعلى القدم إلى الكعب ومن الكعب إلى اعلى القدم خلافا لابن ادريس والصدق وللاحتياط والوضوءات البيانية ولو استوعب القطع محل الفرض من الرجلين سقط المسح والا مسح على الباقي وهو ظاهر وسأل ابن مسلم في الحسن ابا جعفر ع عن الاقطع اليد والرجل قال يغسلهما وسأل رفاعة في الصحيح الصادق عليه السلم عنه قال يغسل ذلك المكان الذي قطع منه ولعل الغسل تغليب ويجب المسح على البشرة عندنا ولا يجوز على الحايل كالخف وشبهه والشعر المختص بالرجل كما يشعر به العبارة كالشرايع الا للضرورة أو التقية خاصة وتخصيص التقية وهي من الضرورة لما سيظهر اما عدم الجواز على الخف ونحوه في السعة فعليه الاجماع والنصوص واما عدمة على الشعر المختص فلعله الظاهر لاناحاطة الشعر بالرجل نادر جدا فلا يعمه اطلاق الارجل ولا النهي عن التعمق والبحث عما احاط به الشعر واما الجواز على الخف أو غيره للضرورة فالعمومات وخصوص اخبار الجبائر وخصوص خبر ابي الورد سال ابا جعفر ع عن الخفين هل فيهما رخصة فقال لا الا من عدو تتقية أو ثلچ يخاف على رجليك والعدو في الخبر يشمل العدو دينا فيشمل التقية المعروفة ويجوز المسح لها كسائر العمومات خلافا للمقنع واما قول امير المؤمنين ع في حديث الاربعمائة من الخصال ليس في شرب المسكر والمسح على الخفين تقية وقول الصادق ع لابي عمر الجمحى كما في المحاسن والتقية في كل شئ الا في شرب النبيذ والمسح على الخفين ومضمر زرارة في الحسن قال ثلثة لااتقي فيهن احد اشرب المسكر ومسح الخفين ومتعة الحج فيحتمل الاختصاص بهم عليهم السلام كما قال زرارة ولم يقل الواجب عليكم ان لا تتقو فيهن احدا وانه لا حاجة إلى فعلها غالبا للتقية لان العامة لا ينكرون المتعة ولا خلع الخف للوضوء ولا الاجتناب عن المسكر وان كان فعلها على بعض الوجوه قد يوهمهم الخلاف ولعله يدخل في تأويل الشيخ لانه لا تقية لمشقة يسيرة لا تبلغ إلى النفس أو المال على انه يمكن التمتع على وجه لا يظهر لهم ولو دارت التقية بين الغسل والمسح على الخف فالغسل اولى كما في التذكرة لخروج الخف عن الاعضاء فان زال السبب للمسح على الخايل ففي الاعادة للطهارة من غير حدث كما في المبسوط

[ 71 ]

والمعتبر اشكال من الاصل وصحة طهارته الموجبة لارتفاع حدثه وهو خيرة الجامع وقد يمنع ارتفاع الحدث ومن انها طهارة ضرورية فيتقدر بقدر الضرورة بمعنى ان استباحة الصلوة بها متقدرة بالضرورة فتزول بزوالها بناء على عدم ارتفاع الحدث بها فلا يرد ما في كري من ان المتقدر بقدرها فعلها لابقاء حكمها وهو اقوى وخيرة المنتهى ومقرب كره وفي التحرير انه احوط وان زالت الضرورة قبل اختلال الموالات وجب المسح كما يقتضيه كلام المبسوط والمعتبر و المنتهى وياتي العدم على عدم الاعادة ولا يجزى الغسل عنه عندنا الا للتقية وقال الصادق ع في صحيح زرارة لو انك توضأت فجعلت مسح الرجلين غسلا ثم اضمرت ان ذلك من المفروض لم يكن ذلك بوضوء ثم قال ابدء بالمسح على الرجلين فان بدا لك غسل فغسلته فاسمح بعده ليكون اخر ذلك المفروض وظاهره انه بدء له في الغسل بعد المسح وانه يستحب له المسح حينئذ مرة اخرى مع احتمال ان يكون قد غسل ولم يكن مسح فعليه الختم بالمسح ما لم يختل الموالاة وقوله عليه السلام ثم اضمرت ان ذلك من المفروض يحتمل اضمار ان اللغسل مفروض واضمار ان المسح في ضمن الغسل من المسح المفروض المجري وقال المفيد فان احب الانسان ان يغسل رجليه لازالة اذى عنهما وتنظيفهما أو تبريدهما فليقدم ذلك قبل الوضوء ثم ليتوضا بعده ويختم وضؤه بمسح رجليه حتى يكون بذلك ممتثلا امر الله تعالى في ترتيب الوضوء فان نسي تنظيف رجليه بالغسل قبل الوضوء أو اخره بسبب من الاسباب فليجعل بينه وبين وضوءه مهلة ويفرق بينهما بزمان قل ام كثر ولا يتابع بينة ليفصل الوضوء المأمور به من غيره انشاء الله ولعله فسر الخبر بما ذكره ويجب ان يكون مسح الراس والرجلين ببقية نداوة الوضوء على اليدين باتفاق من عدا ابا على منا كما في التذكرة وفي المعتبر انه فتوى اصحابنا اليوم وفي الذكرى استقر عليه اجماعنا بعد ابن الجنيد انتهى ويدل عليه النصوص والوضؤات البيانية وليس كلام ابى علي نصا في جواز الاستيناف اختيارا فانه قال إذا كان بيد المطهر نداوة يستبيقها من غسل يديه يمسح بيمنه راسه ورجله اليمنى وبيده اليسرى رجله اليسرى وان لم يستبق نداوة اخذ ماء جديد الراسه ورجليه انتهى ولعل الماء الجديد في كلامه يقم ما يأخذه من نحو اللحية والاشفار قال الشهيد والظاهر ان باطن اليد اولى نهم لو اختص البلل بالظاهر وعسر نقله اجزا وقال لو تعذر المسح بالكف فالاقرب جوازه بالذراع فلو استانف ماء جديد المسح احدها اختيار ابطل الوضوء وما يوهم الاستيناف من الاخبار محولة بعد التسليم على التقية أو الغسل ولو جف ماء الوضوء عن اليدين قبله اي المسح لا للاخلال بالموالات اخذ الماء من لحيته ولو من المسترسل منها طولا أو عرضا كما في الذكرى بناء على استحباب غسله والاحوط منغيره لما مر في استحباب غسله وهو فتوى نهايه الاحكام و حاجبيه واشفار عينيه وبالجملة من وجهه ومسح به قطع به الاصحاب ونقطت به النصوص وهل يجوز اختيار قيل نعم والوجه العدم للاحتياط والوضؤات البيانية ونحو قول ابي جعفر عليه السلم في حسن زرارة وتمسح ببلة يمناك ناصيتك وما بقي من بلة يمينك ظهر قدمك اليمنى وتمسح ببلة يسارك ظهر قدمك اليسرى فان لم يبق نداوة على شئ من ذلك استانف الوضوء ان امكن فعله بحيث يقع المسح ببلل الوضوء وهو ايضا مقطظوع به مروي والا استأنف له ماء جديدا كما في المعتبر والمنتهى والبيان للضرورة ولم يجوزه في التحرير وفي التذكرة لو جف ماء الوضوء للحر أو الهواء المفرطين استأنف الوضوء ولو تعذر ابقي جزء من يده اليسرى ثم اخذ كفا غسله به وعجل المسح على الراس والرجلين ونحوه في الذكرى قال ولا يقدح قصد اكثار الماء لاجل المسح لانه من بلل الوضوء وفي نهاية الاحكام لو اتى باقل مسمى الغسل لقله الماء حالة الهواء والحر المفرطين بحيث لا يبقى رطوبة على اليد وغيرها فالاقرب المسح اولا ينفك عن اقل رطوبة وان لم يؤثر ولا يستأنف ولا يتيمم قال وهل يشترط حالة الرفاهية تأثر المحل الاقرب ذلك قلت وما في التحرير يحتمل النبأ على احد ما في الكتابين ويحتمل ايجابه التيمم إذا لم يمكن المسح ببقية البلل بوجه السادس الترتيب وهو واجب بالاجماع والنصوص بان يبدء بغسل وجهه ثم بيده اليمنى ثم اليسرى ثم يمسح راسه ثم يمسح رجليه لا يجوز تقديم شئ من ذلك على ما قبله ولا الجمع بينها أو بين اثنين منها دفعة ولا ترتيب بينهما اي الرجلين كما في الفقيه والمراسم وحكي عن ابني الجنديد وابي عقيل وعلي بن بابويه ويقتضيه اطلاق ابن سعيد وجوب تقديم اليمين على اليسار و كذا الشيخ في الخلاف الا ان ظاهره اليمين واليسار من اليدين ويحتمله كلام ابن سعيد وعدم الترتيب بينهما هو المشهور ودليله الاصل والاطلاقات حتى الوضوأت البيانية وخبر محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري كتب إلى الحجة صلوات الله عليه يسأله عن المسح عليهما بايهما يبدء باليمين أو يمسح عليهما جميعا معا فأجاب ع يمسح عليهما جميعا معا فان بدا باحدهما قبل الاخرى فلا يبدا الا باليمين ونفى ابن ادريس في بعض فتاويه الخلاف فيه ودليل الموجبين الاحتياط وقول الصادق ع في حسن ابن مسلم امسح على قدميك وابدا بالشق الايمن وما في رجال النجاشي مسندا إلى عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن ابي رافع عن امير المؤمنين ع من قوله إذا توضأ احدكم للصلوة فليبدء باليمين قبل الشمال من جسده وما روى عن النبي ص انه كان إذا توضأ بدا بميامنه والوضوء البيانى مع قوله صلى الله عليه واله هذا وضوء لا يقبل الله الصلوة الا به ويمكن حمل الاخبار الثلثه الاول على الترتيب بين اليدين وعلى الاستحباب كما في المعتبر والمنتهى والتذكرة والنفلية استنادا إلى ما ورد من انه ؟ يحب التبامن فان اخل به اي الترتيب الواجب اعاد الوضوء مع الجفاف المحل بالموالات والا اعاد الغسل أو المسح على ما يحصل معه الترتيب كما نطقت به الاخبار وافادة الاعتبار والنسيان ليس عذرا عندنا وللشافعي وجهان ولو استعان بثلثة للضرورة فغسلوه اي اعضاؤه الثلثه دفعة أو اغمسها نفسه في الماء دفعة لم يجز لكن يحصل له غسل الوجه فان غمس الاعضاء في الجاري ونوى غسل اليد اليمنى بعد الوجه ثم اليسرى بعدها بالجريات المتعاقبة صحت الاعضاء المغسلوة لكن في المسح اشكال وان غمسها في الواقف ففي الذكرى الاكتفاء بهذه النيات الحصول مسمى الغسل مع الترتيب الحكمي وفي التذكرة حصول غسل الوجه به فان اخرج اليدين معا أو اليسرى قبل اليمنى انغسلت اليمنى خاصة وان اخرج اليمنى قبل اليسرى انغسلتا ولو نكس مرارا ترتب الوضوء مهما امكن وصح ان نوى عند كل عضو أو استمرت النية من اول الافعال إلى اخرها وان نوى عند غسل الوجه أو الغسل المستحب قبله ان اجزناه ولم يستمر فعلا بل حكما ففي الصحة وجهان في الذكرى من الامتثال ومن الفصل بالاجنبي فلا يكفي الاستمرار الحكمي السابع الموالات بالاجماع والاخبار وهل هي عبارة عن متابعة الاعضاء بحيث لا يجف السابق عند اللاحق وان لم يتتابعا حقيقة أو عرفا كما في الجمإ والعقود والمراسم والغنية والوسيلة والسرائر والنافع والشرائع والذكرى والدروس والبيان والا لفية وظ

[ 72 ]

الكامل والمتابعة الحقيقية حتى يجب ان يعقب كل عضو بالسابق عليه عند كماله غسلا أو مسحا من غير تراخ كما في المقنعة والنهاية ؟ والخلاف و الاقتصاد واحكام الراوندي والمعتبر وكتب المص الاقرب الاول للاصل واطلاق نحو قول الصادق ع في صحيح منصور بن حازم فيمن توضأ فبدا بالشمال قبل اليمين يغسل اليمين ويعيد اليسار الشموله العامد واستند للثاني بالاحتياط والوضوء البياني مع قوله ع لا يقبل الله الصلوة الا به واستفادة الفورية اما من مطلق الامر أو من الفاء المفيدة للتعقيب أو من الاجماع وقول الصادق ع في حسن الحلبي اتبع وضؤك بعضه بعضا وفى خبر الحكم بن حكيم فيمن نسى الذراع والراس انه يعيد الوضوء ان الوضوء يتبع بعضه بعضا والاصل يعارض الاحتياط والبيان الافعال الوضوء ولو وجب اتباعه في الموالات لزم البطلان بالاخلال معها مع عدم جفاف السابق ولم يقولوا به والامر لا يفيد الفورية ولافاء الجزاء والاجماع مم والاتباع ييحتمل الترتيب وعلى القولين فان اخل بها مع اتدال حاله والم ء والهواء وجف السابق قبل اللاحق استأنف الوضوء للاخبار وهي كثيرة كصحيح معوية بن عمار قال للصادق ع ربما توضأت فنفد الماء فدعوت الجارية فابطات على الماء فيجف وضؤني فقال اعد وكان عليه الاجماع ولا فرق بين ان يكون التاخير لنفاد الماء اولا وقد توهم عبارة الصدوقين في الرسالة والمقنع قصر الاستيناف على الجفاف النفاد الماء والا اتم الوضوء جف ما سبق أو لم يجف لظاهر خبر حريز عن الصادق ع كما حكى عن مدينة العلم وفي التهذيب وغيره موقوف على حريز قال فان جف الاول قبل أن اغسل الذي يليه قال جفا أولم يجف اغسل ما بقي ويمكن حمله مع كلامهما على الجفاف لنحو شدة الحر أو جفاف بعض الاعضاء خاصة والخبر على جفاف المتلو خاصة ثم هل يعتبر في الجفاف جميع ما سبق أو أي منه أو قبل كل عضو متلوه الوجه الاول كما في المعتبر والمنتهى وكرة ونهاية الاحكام والبيان والكامل والكافي للاصل والاتفاق على جواز اخذ المبلل من الوجه للمسح ان يبق على اليد ولان النصوص انما نطقت بالبطلان إذا جف الوضوء وظاهره جفاف الجميع وخيره الناصريات والمراسم وئر والاشارة والمهذب الاخير الا ان ظ سلار وابن ادريس (جعل اليدين) عضوا واحدا واعتبر سلار رطوبتهما عند المسحين جميعا وهذا مبنى على تفسير الموالات بذلك فانها اتباع الاعضاء بعضها بعضا فالجفاف وعدمه انما يعتبران في العضوين المتصلين وحكى الثاني عن ابى على فاشترط بقاء الرطوبة على جميع الاعضاء إلى مسح الرجلين ليقرب من الموالاة الحقيقية ولعموم جفاف الوضوء الوارد في الاخبار جفاف بعضه ثم على تخصيص الجفاف بمتلو كل عضو عضو هل يعتبر ذلك في الاعضاء الممسوحة نص السرائر ذلك وظ غيره العدم وهو الاظهر والا يجف السابق مع الاخلال بالمتاعبة واعتدال ما ذكرنا فلا استيناف عليه على القولين كما في كرة وفى المنتهى الوجه اشتراط البطلان بالجفاف قلت وهو خيرة المعتبر لحصول الامتثال فيما امر بغسله أو مسحه وان عصى بالاخلال ان اخل بها عمد الا لضرورة وللاصل واختصاص نصوص الاستيناف بالجفاف ونص المبسوط وظ غيره الاستيناف مع الاخلال بالمتابعة عمدا لا لضرورة وهو قوى بناء على وجوب المتابعة حقيقة لاخلاله بهيئة الوضوء الواجبة واختصاص النصوص بالنسيان أو العذر ولولا هذه النصوص لوجب الاستيناف مطر وناذر الوضوء مواليا حقيقة يصح نذره وان لم نوجبها الرجحانها قطعا لكونها مسارعة إلى الخير واحتياطا واحتراز عن عروض مبطل وح لو كان المنذور مط كان نذران يتوضا مواليا أو يتوضا في يوم كذا أو شهر كذا أو نحوهما مواليا فكل ما يفعله غير موالى خارج عن المنذور وعليه الاتيان بغيره للمنذور فان خرج الوقت ولم يات به حيث وحكم ما اتى به غير موالى فيه حكم سائر الوضوءات وان كان معينا كان نذران يتوضأ جميع وضؤاته أو جميعا في يوم كذا أو شهر كذا أو نحو ذلك أو هذا الوضوء بعينه مواليا ثم توضأ المنذور واخل بها عمدا لا لعذر فالاقرب الصحة مع عدم الجفاف أو قلنا بها دون النذور قلنا بوجوب الموالات بدون النذر اولا للامتثال في الوضوء وان عصى في هيئته فهى واجب اخر كن نذر ان يحج حجة الاسلام ماشيا فحجها راكبا أو يصلي الفريضة في المسجد فصلاها في غيره وخصوصا إذا لم يوجب الموالات اصالة لكونه وضوء شرعيا رافعا للحدث ويحتمل البطلان على عدم وجوب الموالاة اصالة أو البطلان با ختلالها لانه نوى به الوضوء المشروط بالموالاة بالنذر ولم يتحقق الشرط واما على ما اختاره المص من وجوب الموالاة اصالة والصحة مع الاخلال بها فلا احتمال للبطلان لعدم ظهور الفرق بين وجوب الموالاة اصالة أو بالنذر الا ان يق صيغة النذر يدل على الاشتراط بخلاف النصوص الدالة على وجوبها ودلالة الصيغة ممه خصوصا إذا قال لله على الموالاة في وضؤي ولابعدفي نباء البطلان على غير ما اختاره وان قطع بالاختيار واتى هنا بلفظ الاقرب وعلى البطلان لا كفارة لعدم الحنث الا ان يفوت الوقت ولم يأت بالمنذور على الصحة فعليه الكفارة الفصل الثاني في مندوباته ويتاكد السواك أي استعماله وهو الاستياك لان معظم اهل اللغة على مرادفة السواك للمسوك ا قيل بمرادفته للاستياك وبالجملة الا لجماع والنصوص على استحباب الاستياك مط وتاكده في مواضع منها عند الوضوء للاخبار كقول النبي صلى الله عليه وآله في صحيح معوية بن عمار وعليك بالسواك عند كل وضوء وليكن قبله فان لم يفعل فبعده لقول الصادق عليه السلام للمعلى بن خنيس الاستياك قبل ان يتوضأ قال ارايت ان نسى حتى يتوضأ قال يستاك ثم يتمضمض ثلث مراة وهذا معنى قول الشيهد في النفلية قبله وبعده ويمكن استحبابه فيهما مطلقا لاطلاق الاخبار بالسواك لكل صلوة أو عندها والظ ان ما يفعله قبل وضوء كل صلوة فهو لها وعندها واستظهر في الذكرى تقديمه على غسل اليدين لهذا الخبر بناء على دخول غسلهما في الوضوء وفى عمل يوم وليلة للشيخ فان اراد النفل تمضمض فاستنشق ثلثا فان استتاك اولا كان افضل وفى العبارة اختيار كونه من سننن الوضوء واحتمل في نهاية الاحكام كونه سنته براسها فلو نذر سنته دخل على الاول قلت ويؤيده قوله صلى الله عليه وآله السواك شطر الوضوء واذناه الاتسناك بالاصبع لنحو قوله صلى الله عليه وآله في خبر السكوني التسوك بالابهام والمبسحة عند الوضوء سواك وبغضبان الشجرة افضل لانه ابلغ في التنظيف وقد روى ان الكعبة شكت إلى الله عزوجل ما تلقى من انفاس المشركين فأوحى إليها قرى يا كعبة فانى مبدلك بهم قوما ينتظفون بقضبان الشجر ويستحب وان كان بالرطب من القضبان أو غيرها للصايم كما في الفقيه والمقنع والنهاية والمبسوط والنافع والجامع و يع وئر للعمومات وخصوص صحيح الحلبي سأل الصادق عليه السلام ايستاك الصائم بالماء وبالعود الرطب فقال لا باس به وخبر مسى بن ابى الحسن الرازي سأل الرضا عليه السلام عن السواك في شهر رمضان فقال جائز فقيل ان السواك الرطب يدخل رطوبته في الحلق فقال الماء للمضمضة رطب من السواك الرطب فان قال قائل لابد من الماء للمضمضة من اجل سنة

[ 73 ]

فلابد من السواك من اجل سنة التى جاء بها إلى النبي صلى الله عليه وآله خلافا للاستبصار والكافي والاشارة والحسن وابنى زهرة والبراج فكرهوه له بالرطب وهو اقوى لنحو قول الصادق عليه السلام في حسن الحلبي لا يستاك بسواك رطب وفى خبر محمد بن مسلم يستاك الصائم أي النهار شاء بعود رطب وفى خبر ابى بصير لا يستاك الصائم بعود رطب وخبر عبد الله بن سنان عنه عليه السلام انه كره للصائم ان يستاك بسواك رطب وقال لا يضر ان يبل سواكه بالماء ثم ينفضه حتى لا يبقى فيه شئ وفى التهذيب ان الكراهة في هذه الاخبار انما توجهت إلى من لا يضبط نفسه فيبصق ما يحصل في فمه من رطوبة العود فاما من يتمكن من حفظ نفسه فلا بأس باستعماله على كل حال واخر النهار واوله للصائم وغيره سواء وكره الشافعي للصائم اخر النهار ويتاكد وضع الاناء الذى يعترف منه للوضوء على اليمين والاغتراف بها لما روى انه صلى الله عليه وآله كان يحب التيامن في طهوره وتنعله وشأنه كله وللوضوءات البيانية ولان ذلك امكن في الاستعمال وادخل في الموالات ولو كان الاناء ما يصب منه كالابريق استحب وضعه على اليسار كما في نهاية الاحكام والتسمية إذا ضرب يده في الماء كما في صحيح محمد بن قيس عن ابى جعفر عليه السلام أو عند غسل الوجه كما في بعض الوضوءات البيانية ولو جمع كان اولى ولو تركها ابتداء عمد أو سهوا اتى بها متى كما في الذكرى وان تردد المص في العمد في النهاية وكره ولعله تردد في كونه تداركا كما ذكره في المنتهى والتحرير انه لم يات بالمستحب ح والدعاء عند التسمية بقوله اللهم اجعله من التوابين واجعلني من المتطهرين وعن امير المؤمنين عليه السلام انه كان يقول بسم الله وبالله وخير الاسماء لله وقاهر لمن في السماء وقاهر لمن في الارض الحمد لله الذى جعل من الماء كل شئ حى واحى قلبى بالايمان اللهم بت على وطهرني واقض لى بالحسنى وارنى كل الذى احب وافتح لى بالخيرات من عندك انك سميع الدعاء وعن النبي صلى الله عليه وآله يا على إذا توضأت فقل بسم الله اللهم انى اسالك تمام الوضوء وتمام الصلوة وتمام رضوانك وتمام مغفرتك فهذا زكوة الوضوء وغسل الكفين من الزندين وان اطلق الاصحاب والاخبار اليدين كما في التيمم والدية لانهما المتبادران هنا واقتصار اعلى المتيقن هذا في غير الجنابة اما فيها فمن الاخبار ما نص على الكفين وهو الاكثر ومنها ما نص على اليدين مع المرفقين ولذا قطع بالمرفقين في النفلية وعن الجعفي المرفقين أو إلى نصفهما لخبر يونس في غسل الميت ثم اغسل يديه ثلث مرات كما يغسل الانسان من الجنابة إلى نصف الذراع قبل ادخالهما الاناء ان كان يغترف منه والا فقبل غسل الوجه ان لم يغترف من الكثير أو الجارى أو مط كما يظهر مرة من حدث النوم والبول ومرتين من الغائط وثلثا من الجنابة وذكره هنا استطرادا هذا هو المش بل الظ الاتفاق كما في المعتبر وبه حسن الحلبي عن الصادق عليه السلام وقال أبو جعفر عليه السلام في خبر حريز يغسل الرجل يده من النوم مرة ومن الغايط والبول مرتين ومن الجنابة ثلثا فيحتمل كون الافضل في البول الغسل مرتين وان يكون المراد اجتماع البول والغايط والكتفى الشهيد في البيان والنفلية بمرة في غير الجنابة واطلق في اللمعة مرتين في غيرها وهل هو لدفع وهم النجاسة أو بعد محض قرب الثاني في المنتهى ونهاية الاحكام قال فلو تيقن طهارة يده استحب له غسلها قبل الادخال مع تخصيصه بالقليل في المنتهى قال فلو كانت الانية تسع الكر لم يستحب وكذا غمس يده في نهر جار وقوله فيه بعدم افتقاره إلى نية كما في التحرير قال لانه معلل بوهم النجاسة ومع تحققها لا تجب النية فمع توهمها اولى ولانه قد فعل المأمور به وهو الغسل فيحصل الاجزاء وكانه ذكر دليلين مبنيتين على الاحتمالين إذ لا يلزم النية في كل متعبد به وفى كرة في افتقاره إلى النية وجهان من حيث انها عبارة أو لتوهم النجاسة وفى نهاية الاحكام ايضا فيه وجهان من انه لوهم النجاسة أو من سنن الوضوء وفيها ايضا ان قلت العلة وهم النجاسة اختصر بالقليل والا فلا قلت الاخبار خالية من التعليل خلا خبر عبد الكريم بن عتبة الهاشمي عن الصادق عليه السلام فيمن استيقظ قال لانه لا يدرى حيث باتت يده فليغسلها ثم هي بين مطلق يشمل من يغترف من اناء وغيره ومقيد بالاغتراف منه لا بحيث يوجب تخصيص المطلقات فالتعميم اولى والمضمضة والاستنشاق بالنصوص وهى كثيرة والاجماع على مافى الغنية وقال الحسن انهما ليسا بفرض ولا سنة لقول ابى جعفر عليه السلام في خبر زرارة ليس المضمضة والاستنشاق أو فريضة ولا سنة انما عليك ان تغسل ما ظهر ويحتمل السنة فيه وفى كلام الحسن الواجب ويحتملان انهما ليسا من الاجزاء الواجبة أو المسنونة للوضوء وان استحبا كما قال ابو جعفر عليه السلام في صحيح زرارة المضمضة والاستنشاق ليسا من الوضوء قال العسكري عليه السلام في خبر الحسن بن راشد ليس في الغسل ولا في الوضوء مضمضة ولا استنشاق وقال الصادق عليه السلام لابي بصير ليس هما من الوضوء هما من الجوف وان احتملت هذه الاخبار ونحوها انهما ليسا من فرائضه كقول الصدوق في الهدية انهما مسنونان خارجان من الوضوء لكون الوضوء كله فريضة وليكونا ثلثا ثلثا اجماعا كما في الغنية ولان ابن الشيخ اسد في اماليه إلى امير المؤمنين عليه السلام انه كتب إلى محمد بن ابى بكر وانظر إلى الوضوء فانه من تمام الصلوة وتمضمض ثلث مرات واستنشق ثلثا الخبر واستحب في كره ونهاية الاحكام الكون بست غرفات المضمضة بثلث والاستنشاق بثلث وفى مصباح الشيخ ومختصره ونهاية والمقنعة والوسيلة والمهذب والاشارة الاقتصار على كف لكل منهما وظ الاقتصار والجامع الاكتفاء بكف لهما والامر كك لكن لم يتعرضا لغير ذلك وفى ي لا فرق بين ان يكونا بغرفة واحدة أو بغرفتين وفى الاصباح ويتمضمض ثلثا ويستنشق ثلثا بغرفة أو غرفتين أو ثلث ثم في المبسوط ولا يلزمه ان يدير الماء في لهواته ولا ان يجذبه بانفه يعنى جذبا إلى اقصى الخياشيم وفى المنتهى ويستحب ادارة الماء في جميع الفم للمبالغة وكذا في الانف ونحوه في التذكرة مع استئناف الصائم وهو انسب بالتنظيف وفى ثوب الاعمال مسند إلى السكوني عن جعفر عن ابائه عن النبي صلى الله عليه وآله ليبالغ احدكم في المضمضة والاستنشاق فانه غفران لكم ومنفرة للشيطان ثم في المنتهى ونهاية الاحكام لو ادار الماء في فمه ثم ابتلعه فقد امتثل وظ كرى اشتراط المج ولعله غير مفهوم من المضمضة كما ان الاستنتار لايفه من الاستنشاق ولذا جعل في النفلية مستحبا اخر ويستحب تقديم المضمضة كما في الوسيلة والتحرير وكره ونهاية الاحكام وكرى والنفلية لفعل امير المؤمنين عليه السلام وفى المبسوط انه لا يجوز تقديم الاستنشاق وفى الجامع انه يبدء بالمضمضة وفى المقنعة ومختصره والمهذب والبيان انه يتمضمض ثم يستنشق فيجوز ارادتهم الاستحباب والوجوب بمعنى انه الهيئة المشروعة فمن اخل بها لم يأت بالاستنشاق المندوب فان اعتقد ندبه مع علمه بمخالفة الهيئة المشروعة اثم ولكن في انحصار الهيئة المشروعة في ذلك نظر مع ان المروى في من فعل امير المؤمنين عليه السلام العكس والدعاء عندهما وعند كل فعل بالمأثورات والحمد عند النظر إلى الماء وعند الفراغ كما روى عن الرضا عليه السلام ايما مؤمن قرا في وضوئه انا انزلناه في ليلة القدر خرج من ذنوبه كيوم ولدته امه وعن الباقر عليه السلام من قرا على اثر وضوئه اية الكرسي مرة اعطاه الله ثواب اربعين عاما ورفع له اربعين درجة وزوجه الله تع اربعين حوراء وبداءة الرجل في الغسلة الاولى

[ 74 ]

بغسل ظ ذراعيه وفى الثانية بباطنهما والمراة بالعكس فيهما كما في المبسوط والنهاية والغنية والاصباح والاشارة والشرائع وفى الغنية والتذكرة الاجماع عليه وفى السرائر ابتداؤه بالظ بالكف الاول وبالباطن بالكف الثاني والمراة بالعكس والاكثر ومنهم الشيخ في غير المبسوط والنهاية والفاضلان في النافع وشرحه والمنتهى على اطلاق بداة الرجل بالظ والمراة بالباطن كقول الرضا عليه السلام في خبر ابن بزيع فرض الله على النساء في الوضوء ان يبدان بباطن اذرعهن وفى الرجال بظ الذراع فيجوز ان يريدوا بالبتده ابتداء الغسلة الاولى ويحملوا عليه الخبر وان يريدوا ابتداء الغسلتين كليتهما كما فهمه الشهيد ويؤيده ان في جمل الشيخ والوسيلة والجامع استحباب وضع الرجل الماء على ظ ذراعيه والمراة بالعكس وزاد ابن سعيد جعل الغسل المنسون كالواجب والوضوء بمد ومن العامة من اوجبه ولا خلاف عندنا في عدم الوجوب والاستحباب مما قطع به المعظم ونطقت به الاخبار والمد رطلان وربع بالعراقى ورطل ونصف بالمدني والمش في الرطل انه مائة وثلثون درهما وهى احد وتسعون مثقالا فالمد مائتان واثنان وتسعون درهما ونصف و ؟ الاموال من التحرير والمنتهى ان الرطل تسعون مثقالا وهى مائة وثمانية وعشرون درهما واربعة اسباع درهم وحكى في البيان رواية وفى خبر ابرهيم بن محمد الهمداني عن ابى الحسن العسكري عليه السلام ان الرطل مائة وخمسة وتسعون درهما وفى خبر سليمان بن حفص المروزى عن ابى الحسن عليه السلام ان المد مائتان وثمانون درهما وبه افتى الصدوق وفى المقنع وعن اركان المفيد من توضأ بثلث اكف مقدارها مدا سبع قال الشيهد وهو بعيد الفرض قلت ويقرب تثليث الكف لكل عضو حتى يكون مقدار التسع مدا وقال ان المد لا يكاد يبلغه الوضوء فيمكن ان يدخل فيه ماء الاستنجاء وايده بفعل امير المؤمنين عليه السلام مع قوله لابن الحنفية اتينى باناء من ماء اتوضأ للصلوة وتثنية الغسلات وفاقا للاكثر لنحو صحيح معوية بن وهب سال الصادق عليه السلام عن الوضوء فقال مثنى مثنى وقوله عليه السلام في خبر صفوان الوضوء مثنى مثنى وفى خبر ابن بكير من لم يستيقن ان واحده من الوضوء يجزيئه لم يوجر على الثنتين وفى مرسل عمرو بن ابى المقدام انى لاعجب ممن يرغب ان يتوضأ اثنتين وقد توضأ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم اثنتين اثنتين وفى مرسل الاخول فرض الله له الوضوء واحدة واحدة ووضع رسول الله صلى الله عليه وآله للناس اثنتين اثنتين ويحتمل الجمع ايقاع كل غسلة بغرفتين والتجديد والاولان والرابع ان الوضوء غسلتان ومستحبان والاخير الانكار وفى الغنية وئر الاجماع على الاستحباب لعدم الاعتداد بالخلاف وفى الخلاف عن بعض الاصحاب كون الثانية بدعة والبزنطي والكليني والصدوق على انه لا يوجر عليها وهو اقوى للاصل والوضوءات البيانية خصوصا وفى بعضها هذا وضوء من لم يحدث أي لم يتعد مع ما ورد ان من تعدى في الوضوء كن نقصه ونحو قول الصادق عليه السلام في مرسل ابن ابى عمير الوضوء واحدة فرض واثنان لا يوجر والثالثة بدعة ولعبد الكريم بن عمر وما كان وضوء علي عليه السلام الا مرة مرة وفى خبر ابن ابى يعفور الذى رواه البزنطى في نوادره اعلم ان الفضل في واحدة وفى خبر الاعمش الذى رواه الصدوق في الخصال هذه شرايع الدين لمن تمسك بها اراد الله هذه اسباع الوضوء كما امر الله عزوجل في كتابه الناطق غسل الوجه و اليدين إلى المرفقين ومسح الراس والقدمين إلى الكعبين مرة مرة ومرتان جايز وفى خبر داود الرقى الذى رواه الكشى في معرفة الرجال ما اوجبه الله فواحدة واضاف إليها رسول الله صلى الله عليه وآله (واحدة لضعف الناس وفيما ارسل في الفقيه والله ماكان وضوء رسول الله صلى الله عليه واله الا مرة مرة قال وتوضأ النبي صلى الله عليه واله صح) مرة مرة فقال هذا وضوء لا يقبل الله الصلوة الا به والاشهر التحريم في الغسلة الثالثة وانها بدعة لقول الصادق عليه السلام فيما مر من مرسل ابن ابى عمير انها بدعة وفى خبر داود الرقى من توضأ ثلثا ثلثا فلا صلوة له ولداود بن زوبى توضأ مثنى مثنى ولا تزيدن عليه فانك ان زدت عليه فلا صلوة لك والوجه فساد الوضوء بها كما في الكافي والتحرير والمخ والتذكرة والمنتهى ونهاية الاحكام والبيان والدروس لاستلزامه المسح بماء جدد ولذا قيد الفساد في الاخير بغسل اليسرى ثلثا ولا خلالها بالموالاة ان اوجبناها وابطلنا الوضوء بدونها ويؤيده الخبران وخصوصا الاخير خلافا للمعتبر قال لانه لا ينفك عن ماء الوضوء الا صلى وقال المفيد ان التثليث تكلف فمن زاد على ثلث ابدع وكان مازورا وقال الحسن ابن تعدى المرتين لم يوجر وقال أبو على ان الثالثة زيادة غير محتاج إليها وفى مصباح الشيخ ان ما زاد على اثنتين تكلف غير مجزئ والظ ارادته الافساد ولا تكرار في المسح عندنا وجوبا ولا استحبابا للاجماع والنصوص والاصل الوضوءات البيانية قال الشهيد ولانه يخرج عن مسماه واستحب الشافعي تثليثة واوجب ان سيرين التثينة ثم الشيخان وابنا حمزة وادريس نصوا على الحرمة وابن ادريس على انه بدعة قال الشهيد ويمكن حمل كلامهم على المعتقد شرعية وفى كره انه ان كردد معتقد أو جوبه فعل حراما ولم تبطل وضوئه ولو لم يعتقد وجوبه فلا باس قلت وكذا ان اعتقد استحبابه اثم واما صحة الوضوء لخزوجه عنه وفى الذكرى انه لا خلاف فيها واما انتفاء الحرمة بدون اعتقاد الوجوب أو الاستحباب فهو الوجه كما في كتب الشهيد ايضا وفيها الكراهة لانه تكلف ما لا حاجة إليه ويكره الاستعانة بمن يصب له الماء على يده لا على اعضاء وضوئه فانه توضئة للاخبار ولا باس باستحضار الماء للاصل والخروج عن النصوص لتضمنها الصب وفعلهم عليهم السلام ؟ وفاقا لابنى سعيد وفى كتب الشيخ والوسيلة والاصباح استحباب تركه وذلك لقول الصادق عليه السلام في خبر محمد بن حمران وغيره من توضأ وتمندل كتب له حسنة ومن توضأ ولم يتمندل حتى يجف وضوءه كتب له ثلثون حسنة وفى صحيح محمد بن مسلم وغيره نفى الباس عنه وفى عدة اخبار انه كان لامير المؤمنين عليه السلام خرقة كان يمسح بها وجهه إذا توضأ وعن اسماعيل بن الفضل انه راى الصادق عليه السلام توضأ للصلوة ثم مسح وجهه باسفل قميصه ثم قال يااسمعيل افعل هكذا فانى هكذا افعل ويحرم التولية وهل هي التوضئة بصب الغير الماء على اعضاء الوضوء كلا أو بعضا وان تولى هو الدنك اختيار لانه المأمور بالغسل والمسح وللوضوءات البيانية مع قوله صلى الله عليه وآله لا يقبل الله الصلوة الا به و لوجوب تحصيل اليقين بارتفاع الحدث وللاجماع على مافى الانتصار والمنتهى وان عدابوعلى تركها من المستحبات الفصل الثالث في احكام يستباح بالوضوء الصلوة مط والطواف الواجب للمحدث اجماعا ومس كتابة القران له في الاقوى إذ يحرم مسها عليه على الاقوى وفاقا للخلاف والتهذيب والفقيه والكافي واحكام الراوندي وابنى سعيد لقوله تعالى لا يمسه الا المطهرون وفيه احتمال العود على كتاب مكنون والتطهير من الكفر ولكن حكى في المجمع عن الباقر عليه السلام ان المعنى المطهرون من الاحداث والجنابات وانه لا يجوز للجنب والحايض والمحدث مس المصحف ولخبر ابى بصير سأل الصادق عليه السلام عمن قرا القران وهو على غير وضوء فقال لا باس ولا يمس الكتاب ومرسل الكتاب ومرسل حريز عنه عليه السلام انه كان عنده ابنه اسمعيل فقال يا بنى اقرء

[ 75 ]

المصحف فقال انى لست على وضوء فقال لا تمس الكتابة ومس الورق واقرء وقول ابى الحسن عليه السلام في خبر ابرهيم بن عبد الحميد المصحف لا تمسه على غير طهر ولا جبنا ولا تمس حيطه وتعلقه ان الله يقول لا يمسه الا المطهرون وخلافا للمبسوط وابنى ادريس والبراج للاصل واحتمال الاخبار بعد تسليمها الكراهة لورود جواز مس الجنب ما عليه اسم الله أو اسم رسوله من الدراهم فالمحدث اولى وفيه احتمال عدم مس الاسم وذو الجبيترة أي الخرقة أو اللوح أو نحوهما المشدودة على عضو من اعضاء الوضوء انكسر فخبر يجب عليه ان ينزعها عند الوضوء يوغسل ما تحتها أو يمسحه مع المكنة أو يكرر الماء عليها ان كانت على محل الغسل جتى يصل البشرة أو يغمس العضو في الماء ليصل البشرة كما قال الصادق عليه السلام في خبر عمار إذا اراد ان يتوضأ فليضع اناء فيه ماء ويضع موضع الجبر في اللماء حتى صلى الماء إلى جلده وقد اجزء ذلك من غير ان يحله وكذا ينزعها أو يكرر الماء ان كانت على محل المسح وتتضمن المكنة طهارة المحل أو امكان تطهيره كما في نهاية الاحكام والاتضاعف النجاسة قلت فان لم يتضاعف امكن الوجوب لاصل عدم انتقال الغسل أو المسح إلى الجبيرة وهو قضية اطلاق العبارة هنا ثم إذا امكن النزع والتكرير أو الوضع في الماء فهل يتخير بينهما أو يتعين النزع الاقرب الاول وفاقال لظ التحرير ونهاية الاحكام للاصل وحصول الغسل المعتبر شرعا وظ التذكرة الثاني ولعله استناد إلى قول الصادق عليه السلام في حسن الحلى وان كان لا يؤذيه الماء فلينزع الخرقة ثم ليغسلها فان تعذر أي النزع و التكرير ولو بنجاسة المحل مع عدم امكان التطهير ولزوم مصاعفة النجاسة أو مط مسح عليها أي الجبيرة ولو في محل الغسل اتفاقا كما في الخلاف وكره والمنتهى وظ المعتبر وللاخبار واحتمل في نهاية الاحكام وجوب اقل مسمى الغسل وهو جيد ولا ينافيه الاخبار لدخوله في المسح وهل يجوز المسح عليها بدلا من الغسل إذا امكن نزعها والمسح على البشرة الوجه العدم كما في نهاية الاحكام ويقتضيه كلام المعتبر وان كانت البشرة نجسة ولابد من استيعاب الجبيرة بالمسح إذا كانت على موضع الغسل كما في الخلاف والتذكرة ونهاية الاحكام كما وجب استيعاب المحل بالغسل وجعل في المبسوط احوط ووجه العدم صدق المسح عليها وان كان ما تحتها نجسا للعموم ولو كانت الجبيرة نجسة ففى التذكرة وجوب وضع طاهر عليها والمسح عليه واحتمل الشهيد اجراؤها مجرى الجرح في غسل ما حولها فقط ولو كثرت الجباير بعضها على بعض ففى نهاية الاحكام في اجزاء المسح على الظ اشكال اقربه ذلك لانه بالنزع لا يخرجه عن الحائل وفى حكم الجبيرة ما يشد على الجرح أو القروح أو يطلى علهيا أو على الكسور من الدواء للاخبار ولو كان في محل الغسل كر أو قرح أو جرح مجرد ليس عليه جبيرة أو دواء ولا يمكن غسله فان امكن مسحه وجب كما في نهاية الاحكام قال لانه احد الواجبين لتضمن الغسل اياه فلا يسقط بتعذر اصله وهو خيرة الدروس وتردد في كرى وان لم يمكن فهل يجب وضع جبيرة أو لصوق عليه اوجبه في تيمم المنتهى ونهاية الاحكام واحتمل هنا في نهاية الاحكام مع سقوط فرض الوضوء وسقوط فرض ذلك العضو خاصة فيغسل ما حوله خاصة كما في المعتبر والنهاية والتذكرة لحسن الحلبي سأل الصادق عليه السلام عن الجرح قال اغسل ما حوله ونحوه خبر عبد الله بن سنان عنه عليه السلام ولكنهما لا ينفيان المسح على نحو الجبيرة وفى الذكرى ان استلزم وضع نحو الجبيرة ستر شئ عن الصحيح امكن المنع لاترك للغسل الواجب والجواز عملا بتكميل الطهارة بالمسح انتهى ولو كان المحل نجسا لا يمكن تطهيره فالكلام فيه ما مر وسوى في نهاية الاحكام بينه وبين تعذر المسح وفى الاستيناف للطهارة مع الزوال للعذر كما في المبسوط والمعتبر اشكال في الشرائع والمعتبر مما مر في المسح على حائل للضرورة ثم زالت والاستيناف اقوى ولا يعيد ما صلاه به اتفاقا منا كما في المنتهى خلافا للشافعي والخاتم والسير وشبههما ان منع وصول الماء نزع أو حرك وجوبا ولا استحبابا كما في السرائر والمعتبر استظهار ولخبر الحسين بن ابى العلا سأل الصادق عليه السلام عن الخاتم إذا اغتسل قال حوله من مكانه وقال في الوضوء تديره فان نسيت حتى تقوم في الصلوة فلا امرك ان تعيد الصلوة وصاحب السلس و المبطون إذا لم يقدرا على التحفظ يتوضان لكل صلوة كما في السرائر والنافع وشرحه في السلس صريحا والمبطون ظاهرا وفى الخلاف في السلس فان ما يصدر عنهما حدث ناقض للوضوء ولا دليل على العفو عنه مط واستباحتهما اكثر من صلوة بوضوء واحد مع تخلل حدثهم مع عموم الامر بالوضوء عند كل صلوة وخرج المتطهر اجماعا فيبقى الباقي ولا يتوضان الا عند الشروع فيها فان قد ما لم يكن دليل على العفو عن الحدث المتجدد وتردد في نهاية الاحكام وفى المبسوط لصاحب السلس ان يصلى بوضوء واحد صلوات كثيرة لانه لادليل على وجوب التجديد والحمل على المستحاضة قياس وجود له في المنتهى الجمع بين التطهيرين والعشائين لقول الصادق عليه السلام في صحيح حريز إذا كان الرجل يقطر منه البول والدم إذا كان حين الصلوة اتخذ كيسا وجعل فيه قطنا ثم علقة عليه وادخل ذكره فيه ثم صلى يجمع بين الصلوتين الظهر والعصر يؤخر الظهر ويعجل العصر باذان واقامتين ويؤخر المغرب ويعجل العشاء باذان واقامتين ويفعل ذلك في الصبح وفيه احتمال ان يكون فيمن يمكنه التحفظ مقدار الصلوتين واحتمل في نهاية الاحكام الاوجه الثلثة في السلس ما في الكتاب وما في المبسوط وما في المنتهى واستشكل في جواز الجمع بين الصلوتين خارج الوقت واما مضمر عثمان بن عيسى عن سماعة قال سألته عن رجل ياخذه تقطير في فرجه اما دم واما غيره قال فليصنع خريطة وليتوضأ وليصل فانما ذلك بلاء ابتلى به فلا يعيدن الا من الحدث الذى يتوضأ منه فالظاهر انه ليس في السلس بل في تقطير الدم والصديد والبلل الذى لا يعلم كونه بولا ويصح كل صلوة صلياها بوضوء وان تجدد حدثهما فيها وبينهما إذا بادر إلى الصلوة من غير حاجة إلى تجديد الوضوء في الصلوة والنباء كما في السرائر و الوسيلة والاصباح وفى الجامع والمنتهى والمعتبر في المبطون خاصة وفى النهاية فيه صريحا وفى السلس احتمالا لقوله والمبطون إذا صلى ثم حدث به ما ينقض صلوته فليعد الوضوء وليبن على صلوته ومن به سلس البول فلا باس ان يصلى كك بعد الاستبراء فيحتمل الاشارة بذل إلى ما ذكره في المبطون ويحتمل إلى حالة التى عليها من تجدد البول أي لا باس ان يصلى كما هو عليه وما ذكرناه من عدم الحاجة إلى التجديد فتوى المخ والتذكرة ونهاية الاحكام استنادا إلى ان ما يفجؤه في الصلوة ان نقض الطهارة ابطل الصلوة وهو ممن لكن يؤيده الاصل والحرج والاحتياط لكون الوضوء افعالا كثيرة وربما افتقر إلى تكريره ودليل الخلاف نحو قول ابى جعفر عليه السلام في صحيح ابن مسلم صاحب البطن الغالب يتوضأ ويبنى على صلوته ويتحتمل من غير بعد ان يراد انه يتعد بصلوته وفى موثقة صاحب البطن الغالب يتوضأ ثم يرجع في صلوته فيتم ما بقى ويحتمل انه تجدد الوضوء بعد ما صلى صلوة ثم يرجع في الصلوة فيصلى الصلوة الباقية عليه وصحيح الفضيل وبن يسار ساله عليه السلام اكون في الصلوة فاجد عمرا في بطني أو اذى أو ضربانا فقال انصرف ثم توضأ وابن على ما مضى من صلوتك ما لم تنقض الصلوة

[ 76 ]

قال نعم وان قلب متعمدا أو ان تكلمت ناسيا فلا شئ عليك وهو بمنزلة من تكلم في الصلوة ناسيا قال وان قلب وجهه عن القبلة (قال نعم وان قلب وجهه عن القبلة صح) بناء على شموله المبطون أو فهمه من فحواه ويحتمل الانصراف عن الصلوة بمعنى اتمامها ثم الوضوء لغيرها أو الاعتداد بالصلوة الماضية ما لم يأت بما يقنضها متعمدا وان تكلم فيها ناسيا بالانين ونحوه لما كان به فلا شئ عليه كمن تكلم ناسيا لغير ذلك في صلوته ولابد من قصر القلب عن القبلة غير الاستدبار ويحتمل ان يكون معنى اكون في الصلوة اكون بصدرها وفى العزم عليها فقال عليه السلام انصرف عما بك أو اذهب فتوضأ وصل ولا تعد ما فعلته من الصلوات قبل هذا السؤال مع ما وجدته بنفسك من الغمز أو الاذى أو الضربان ما لم تكن نقضتها متعمدا فالحاصل كراهة الصلوة مع المدافعة وخبر ابى سعيد القماط انه سمع رجلا يسال الصادق عليه السلام عن رجل وجد غمزا في بطنه أو اذى اوعصرا من البول وهو في الصلوة المكتوبة في الركعة الاولى أو الثانية أو الثالثة أو الرابعة فقال إذا كان اصاب شيئا من ذلك فلا باس بان يخرج لحاجة تلك فيتوضا ثم ينصرف إلى مصلاه الذى كان يصلى فيه فيبنى على صلوته من الموضع الذى خرج منه لحاجته ما لم ينقض الصلوة بكلام قال أبو سعيد قلت فان التفت يمينا أو شمالا أو ولى عن القبلة قال نعم كل ذلك واسع انما هو بمنزلة رجل سها فانصرف في ركعة أو ركعتين أو ثلث من المكتوبة فانما عليه ان يبنى على صلوته ثم ذكر سهو النبي صلى الله عليه وآله وهو مع الضعف والاشتمال على سهوة النبي صلى الله عليه وآله ويحتمل ما مر من النوافل المكتوبة واخبار نباء المتيمم إذا احدث في الصلوة وهى مع التسليم انما يتعداه بالقياس ثم من اوجب التجديد في الصلوة والبناء انما يوجه إذا كان له فترات الا إذا استمر الحدث متواليا كما نص عليه ابن ادريس ثم يجب عليه التحفظ من تنجس ثوبه أو سائر بدنه بالبول أو الغائط بنحو مافى صحيح حريز فان اهمل مع الامكان فتعدت النجاسة اعاد وان امكنه التحفظ من الحدث إذا احتضر الصلوة أو جلس أو اضطجع أو اوما للركوع والسجود وجب كما في السرائر وكذا المستحاضة تتوضأ لكل صلوة عندها و تكتفى بذلك وان تجدد حدثها كما ياتي وغسل الاذنين كما اوجبه الزهري لكونهما من الوجه ومسحهما كما استحبه الجمهور واوجبه ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ و احمد في وجه بدعة عندنا ومن العامة من يغسل ما اقبل منهما ويمسح ما ادبر وكذا التطوق أي مسح العنق عند مسح الرأس بدعة عندنا لخلو النصوص والوضوات البيانية عنه واستحبه الشافعي نعم روى عن الصادق عليه السلام إذا فرغ احدكم من وضوئه فليأخذ كفا من ماء فليمسح به قفاه يكون فكاك رقبة من النار واذ كانت هذه بدعا فلا يجوز شئ منها الا للتقية فقد يجب وليس شئ منها الا للتقية مبطلا للاصل بل لغو وان اعتقد المشروعية والجزئية مع احتمال الابطال ح ولو تيقن الحدث وشك في الطهارة وجوبدا دون العكس وهما واضحان يدل عليهما الاجماع والاعتبار والنصوص ولو تيقنهما متحدين مثلا وبالجملة متفقي العدد متعاقبين أي كل طهارة من متعلق الشك عقيب حدث لا طهارة اخرى وكل حدث منه عقيب طهارة لاحدث اخر وشك في المتأخر منهما فان لم يعلم حاله قبل زمانهما تطهر وجوبا كما هو المش لتكافؤ الاحتمالين الموجب لتساقطهما الرافع ليقين الطهارة الواجب المشروط بها والابل علم السابق استصحبه أي استلزم يقينه ذلك كونه على مثل السابق عليهما أو بنى على مثل السابق كانه استصحبه لانه ان علم السابق عليهما بلا فصل فهو عالم بانه على مثله وان علم السابق عليهما بفصل أو احتمال فصل فان كان الطهارة علم بانتقاضها وارتفاع ناقضها وهو شاك وانتقاض الرافع وان كان الحدث علم بارتفاعه وانتقاض رافعه وهو شاك في ارتفاع الناقض واحتمل في المعتبر والنباء على خلاف السابق فانه ان كان الطهارة علم با نتقاضها وهو شاك في ارتفاع الناقص وان كان الحدث علم بارتفاعه وهو شاك في انتقاض الرافع وفيه ما عرفت من انه عالم بارتفاع ناقض السابق أو انتقاض أو رافعة ايضا وقد يق بمثله لمعتاد التجديد فان ظ غيره ان لا يكون اوقع الطهارة بعد السابق الا بعد الحدث فيكون متطهر اشاكا في الحدث وقد يبنى على السابق مط علم التعاقب اولا بناء على تساقط ما تأخر فيرجع إلى السابق وفيه ان الانتقال عنه معلوم واطلق الاكثر وجوب التطهر من غير تعرض للسابق ولو تيقن ترك غسل عضو أو مسحه أو بعضه في الوضوء أو بعده اتى به وبما بعده ان لم يجف البلل مع الاعتدال على ما مر فان جفت البلل استانف أو ضوء مع الاعتدال وقال أبو على الوبقى موضع لم يبتل فان كان دون الدرهم بله وصلى وان كان اوسع اعاد على العضو وما بعده وان جف ماء بله استانف وذكر انه حديث ابى امامة عن النبي صلى الله عليه وآله وزرارة عن ابى جعفر عليه السلام وابن منصور عن زيد بن علي قال في المخ ولا اعرف هذا التفصيل الاصحابنا وانما الذى يقتضيه اصول المذهب وجوب غسل الموضع الذى تركه سواء كان بقدر سعة الدرهم أو اقل ثم يجب غسل ما بعده ومن اعضاء الطهارة والمسح مع بقاء الرطوبة ووجوب استيناف الطهارة مع عدمها ولا يجب غسل جميع ذلك بل من الموضع المتروك إلى اخره ان اوجبنا الابتداء من موضع بعينه والموضع خاصة ان سوغنا النكس قال الشهيد ولك ان تعقول هب ان الابتداء أو اجب من موضع بعينه فلا يلزم غسله وغسل ما بعده إذا كان قد حصل الابتداء للزوم ترتيب اجزاء العضو في الغسل فلا يغسل لاحقا قبل سابقه وفيه عسر منفى بالاية قلت ولا باس بما قاله وارسل في الفقيه عن الكاظم عليه السلام انه سئل عن المتوضى يبقى من وجهه موضع لم يصبه الماء فقال يجزئه ان يبله من بعض جسده واسند نحوه في العيون عن محمد بن سهل عن ابيه عن الرضا عليه السلام قال الشهيد فان اريد بله ثم الاتيان بالباقي فلا ثبت وان اريد الاقتصار عليه اشبه قول ابن الجنيد قلت ويحتمل ان لا يكون شرع في غسل اليد فضلا عما بعده ولو شك في شئ من افعال الطهارة فكك ياتي به وبما بعده ان لم يجف البلل ان كان على حاله أي الطهارة أو حال الطهارة أو حاله في الطهارة من قعود وقيام أو غيرهما أو حال الفعل المشكوك فيه أي لم ينتقل إلى اخر من افعال الطهارة والمش الاولان اللذان بمعنى واحد مع الاصل وجوب تحصيل يقين الطهارة وبه صيحيح زرارة وسحنه عن ابى جعفر عليه السلام قال إذا كنت قاعدا على وضوئك فلم تدر اغسلت ذراعيك ام لا فاعد عليهما وعلى جميع ما شككت فيه انك لم تغسله أو تمسحه مما سمى الله مادمت في حال الوضوء فليست الطهارة كالصلوة في عدم الالتفات إلى الشك في فعل منها إذا انتقل إلى فعل اخر منها ولعل الفارق النص والاجماع على الظ والثالث وان لم اظفر بقائل به لكنه يناسب الشك في اجزاء الصلوة ويحتمله قول الصادق عليه السلام إذا شككت في شئ من الوضوء وقد دخلت في غيره فليش شكك بشئ انما الشك في شئ لم يجزه وقول الصدوق في المقنع ومتى شككت في شئ وانت في حال اخرى فاقض ولا تلتفت إلى الشك لكنه نص في الفقيه والهداية على المش واما الثاني وهو اعتبار حاله عند الطهارة من قعود أو قيام فلم ار قائلا به صريحا لكنه ظ الفقيه والهداية والمقنعة وئر وكرى وهو

[ 77 ]

اظهر لقوله لو اطال القعود فالظ التحاقه بالقيام واحتمل في نهاية الاحكام لقوله الظ تعليق الاعادة وعدمها مع الشك في بعض الاعضاء على الفراغ من الوضوء وعدمه لا على الانتقال عن ذلك المحل وعندي ان الانتقال وحكمه كطول القعود يعتبر في الشك في اخر الاعضاء دون غيره وان كثر شكه ففتوى السرائر ومقرب نهاية الاحكام والذكرى انه ككثير السهو في الثصلوة للعسر والحرج ثم فتوى نهاية الاحكام ومقرب الذكرى ان الشك في النية كالشك في بعض الاعضاء والا يكن على حاله عند الشك فلا التفات إليه في الوضوء اتفاقا للحرج والاخبار كقول الباقر عليه السلام في صحيح زرارة وحسنه فإذا قمت عن الوضوء وفرغت منه وقد صرت في حال اخرى في الصلوة أو في غيرها فشككت في بعض ما سمى الله مما اوجب الله عليك فيه وضوءه لا شئ عليك فيه وفى مضمر بكيربن اعين هو حين يتوضأ اذكر منه حين يشك وان كان الشك في بعض اعضاء الغسل فان كان في غير الاخير لم يلتفت إذا انصرف عنه وان لم ينتقل من مكانه كالوضوء للجرح ولانه حين يغتسل اذكر منه حين يشك ولارشاد حكم الوضوء إليه ولصحيح زرارة سأل ابا جعفر عليه السلام عن رجل ترك بعض ذراعيه أو بعض جسده من غسل الجنابة فقال إذا شك وكانت به بلة وهو في صلوته مسح بها عليه وان كان استيقن رجع فاعاد عليهما ما لم يصب بلة فان دخله الشك وقد دخل في صلوته فليمض في صلوته ولا شئ عليه وان كان في الاخير وكان الغسل مرتبا ولم يتعد الموالاة فيه اتى به وان انتقل عن حاله للاصل من غير معارض ولا التفات في المرتمس والمعتاد للموالاة على اشكال من الاصل وجوب تحصيل يقين الطهارة ومن معارضة الاصل بالظ المفيد لظن الاتمام والاشكال حقيقة في اعتبار هذا الظن وفى حكم اعتياد الموالاة ايقاع المشروط بالطهارة ولو ترك غسل احد المخرجين أو كليهما وصلى اعاد اصلوة خاصة لا الوضوء و قد مر الكلام فيه ويجب اعادة الصلوة في الوقت وخارجه وان كان ناسيا الا على الخلاف المتقدم في الصلوة مع النجاسة المنسية أو جاهلا على قول أو جاهلا بالحكم فليس الجهل عذر أو يشترط في صحة الطهارة طهارة محل الافعال عن الخبث والانجس الماء وخرج عن الطهورية الا إذا لم يمكن التطهير فقد عرفت وجوب احتمال مسمى الغسل أو المسح على المحل النجس ولكن المص اوجب المسح على حائل طاهروهل يكفى ماء واحد للتطهير عن الخبث والحدث الاقوى وخيرة نهاية الاحكام نعم وظ العبارة العدم ولا يشترط في صحتها طهارة غيره من الاعضاء اجماعا على مافى نهاية الاحكام قلت الا على القول باعادة الوضوء على تارك الاستنجاء ولو جدد الطهارة ندبا وذكر اخلال عضو من احديهما اعاد الطهارة والصلوة ان صلى بعدهما أو بينهما وان تعذرت الصلوة حتى صلى بكل طهارة صلوة فانه يعيد الثانية ايضا على راى وفاقا لابن ادريس فان الندب لا يجزى عن الواجب مع احتمال الاخلال في الواجب فالطهارة مشكوكة وكذا لو جدد واجبا بالنذر وشبهه على ما اختار من لزوم نية الرفع أو الاستباحة وخلافا للشيخ والقاضى وابنى حمزة وسعيد فصححوا ما وقع بعد الثانية مع ايجابهم نية الرفع أو الاستباحة فلعلهم استندوا إلى ان شرع التجديد لتدارك الخلل في السابق وفى المعتبر الوجه صحة الصلوة إذا نوى بالصلوة لانها طهارة شرعية قصد بها تحصيل فضيلة لا تحصل بها فهو ينزل نية هذه الفضيلة منزلة نية الاستباحة وقوى في المنتهى صحة الصلوة بناء على شكه في الاخلال بشئ من الطهارة الاولى بعد الانصراف فلا عبرة به وهو قوى محكى عن ابن طاوس واستوجبه الشهيد قال الا ان يق اليقين هنا حاصل باترك وان كان شاكا في موضعه بخلاف الشك بعد الفراغ فانه لايقين بوجه قلت ولعله لا يجدي ولو توضأ وصلى واحدث ثم توضأ وصلى اخرى ثم ذكر الاخلال المجهول المحل اعادهما أي الصلوتين مع الاختلاف في الركعات عددا لعلمه ببطلان احديهما لا بعينها بعد استيناف الطهارة وعدم الاجتزاء بالطهارة الثانية للشك في صحتها الا على خيرة المنتهى ومع الاتفاق في العدد يصلى ذلك العدد مرة وينوى به ما في ذمته كما في المعتبر والشرائع بناء على عدم لزوم يقين المقضى للاصل قيل الا مع ندبية الطهارتين أو الثانية فيعيد صلوتيهما الانكشاف الثانية لاشتغال الذمة بالصلوة الاولى وفيه نظر واطلق الشيخ والقاضى وابن سعيد اعادة الصلوتين بناء على وجوب التعيين و على المختار لو كان الشك في طهارة صلوة من صلوات يوم فعل كلا بطهارة رافعة أو علم فعل اثنتين منها كك ولم يعلم الباقية ولا علم عين الاثنتين اعاد صبحا ومغربا واربعا عما في ذمته ان كان حاضرا من غير ترديد وهو السر وربما كان احوط أو مع الترديد بين الرباعيات الثلث ونص الشيخ على اعادة الخمس مع نصه على ان من فاته احدى الخمس اكتفى بثلث والمسافر على المختار ويتجزى بالثنائية والمغرب ولو علم انه كان الاخلال من طهارتين من الخمس اعاد الحاضر ايضا اربعا صبحا ومغربا واربعا مرتين بينهما المغرب بناء على وجوب الترتيب مع النسيان والمسافر يجتزى ثنائيتين اولهما عما عداالعشاء والثانية عما عدا الصبح والمغرب بينهما والاقرب جواز اطلاق النية فيهما أي الرباعية للحاضر والثنائية للمسافر والتعيين ولا يتعين الاطلاق بناء على توهم انه لا مجال للتعيين لعدم القطع بما يعينه لان القطع انما يعتبر عند الامكان مع امكانه للوجوب من باب المقدمة كما لا يتعين التعيين كما قال به الشيخ ومن تبعه ويحتمل تعيين الاطلاق لذلك ومنع الوجوب من باب المقدمة وامكان القطع بالاطلاق عما في الذمة فدفع بهذا الكلام ما يتوهم مما تقدمه من تعين الاطلاق أو الاقرب جواز الاطلاق في الرباعية كليتهما والتعيين فيهما وكذا في الثنائيتين ولا يتعين في الاخيرة منهما بناء على تعين المتأخرة عن المغرب للعشاء فانه لا ينافى جواز الاطلاق والاصل البراءة من لزوم التعيين ولان انحصارها فيها يصرف إليها الاطلاق على ان تعينها للعشاء انما هو على تقدير فوات المغرب والعشاء وهل يجوز كون الفائت الظهر والعصر فالرباعية الاولى تنصرف إلى الظهر فلو عين الثانية عشاء بقيت العصر في الذمة ولما جوز اليقين فيهما اندفع الوهم السابق ايضا أي وجوب الاطلاق الذى قد يوهمه الكلام السابق أو الاقرب جواز الاطلاق الثلاثي في الرباعيتين كليتهما والرابعي في الثنائيتين وان كان التعرض للظهر في الرباعية الثانية والصبح في الثنائية الثانية لغوا مع احتمال العدم كما في كرى وهو اقوى عندي لانه ضم معلوم الانتفاء وفى حكم صلوة الظهر مرتين في يوم وايضا لا يصح الاطلاق الرباعي في الثنائية الاولى لعدم صحة العشاء فانها ان كانت فاتته فبعد اخرى واذال عين الرباعيتين كليتهما أو الثنائيتين فيأتي وجوبا بثالثة رباعية معينة أو ثنائية مطلقة بين اثنتين وهو ظ ويجوز له اطلاق احدهما وتعيين الاخرى واحتمل في كرى العدم لعدم ورود رخصة وهو ضعيف وعند تعيين احدهما يتخير بين تعيين الظهر أو العصر أو العشاء وعلى كل فيطلق بين الباقيتين أي يجوز له الاطلاق بينهما مراعيا للترتيب فان عين الظهر فانما يعينها في الاولى رباعية يفعلها لا فيما بعدها ثم إذا فعل رباعية اخرى يطلق بين العصر والعشاء أي يفعلها عما في الذمة بلا ترديد أو معه فلابد من فعلها مرتين بينهما المغرب وفعل العشاء معينة بعدها

[ 78 ]

عملا بالترتيب وان عين العصر فانما يعينها في الرباعيات الثانية وسواء عين الرباعية الاولى أو اطلقها ولا بدله من رباعية ثالثة ايضا بعد المغرب مطلقة أو معينة وان عين العشاء فانما يعينها في الاخيرة ويجب عليه ح قبل المغرب رباعيتان معنيتان أو مطلقتان بين الظهرين والحق في الذكرى من انه تكلف محض لا فائدة فيعه ويحتمل بناء على ما سبق انه إذا عين الظهر لم يكن له الا فعل رباعيتين اخرتين معينتين العصر والعشاء بينهما مغرب ليقين ما قبل المغرب للعصر ومابعده للعشاء وإذا عين العصر لم يكن له الا رباعية اخرى بعد المغرب معينة للعشاء فدفع بهذا الكلام الاحتمال بمثل ما عرفت ورفع ايضا احتمال ان لا يجوز له تعيين الظهر لعدم تعينها عليه وان جاز بعد رباعية مطلقة تعين العصر لتعيينها قبل المغرب وكذا تعيين العشاء لتعينها بعد المغرب واحتمال انه إذا اتى برباعية مطلقة لم يجز له التعيين يعدها وخصوصا العصر لدخولها في المطلقة بوجه ولا يجوز تعلق قوله فيطلق بين الباقيتين بالعشاء خاصة بناء على انه إذا عين الظهر أو العصر لم يكن له بد من رباعيتين اخرتين فلا ينفعه الاطلاق بخلاف مااذا عين العشاء فيكفى رباعية واحدة مطلقة لانها لا تكفي جواز كون الفائت الظهرين والمسافر يتخير بين تعيين الظهر أو العصر أو العشاء فيطلق بين الباقيات مراعيا للترتيب على قياس الحاضر واعلم انه يمكن فهم جواز اطلاق احدهما ويتعين الاخرى من هذه العبارة كما فعلناه ويمكن تنزيل قوله والاقرب جواز اطلاق النية فيهما والتعيين عليه باعادة ضمير فيهما على الحاضر و المسافر أو الحضر والسفر وجعل الواوفى والتعيين بمعنى مع وله من اول الامر الاطلاق الثنائي للرباعية أي بين الظهرين خاصة فيكتفى بالمرتين أي برباعية اخرى بعد المغرب مطلقة بين العصر والعشاء الا معينة للعشاء ولا مطلقة بين الظهر والعشاء كما في المنتهى لاحتمال كون الفائت الظهرين كما إذا اطلق ثلاثيا واما المسافر فان اطلق الثنائية ثنائيا لم يكن له بد من ثنائيتين اخريين ولو كان الترك لبعض الاعضاء من طهارتين في جملة يومين مع فعل كل صلوة من صلواتهما بطهارة رافعة أو فعل صلوتين كك مشبتهتين فان ذكر التفريق أي ان كلا من الطهارتين في يوم صلى الحاضر عن كل يوم ثلث صلوات والمسافر اثنتين وهى عين ما مضى وانما ذكره ليعطف عليه قوله واذكر جميعها في يوم واشتبه في اليومين صلى الحاضر فيهما اربعا والمسافر فيهما ثلثا وهو ايضا عين ما عرفت وانما تظهر الفائدة لهذا الفرض في صورتين الاولى وتنشعب إلى صور عند تمام صلوات احد اليومين حتما وتقصير صلوات الاخر حتما فيزيد على الاربع ثنائية بعد المغرب لاحتمال فوات المغرب ثم المغرب ثم ينائية مطلقة والعشاء المقصورة فيصلى ثنائية مطلقة بين الصبح والظهيرين ثم رباعية مطلقة بين الظهرين والعشاء ورباعية بين العصر والعشاء يتخير في تقديم الثنائية الاخيرة عليها وتأخيرها عنها أو بالتخيريين القصر والاتمام فيهما مع اختياره القصر في احدهما والتمام في الاخر أو التخيير في احدهما مع الاختيار القصر فيه وتحتم الاتمام أو العكس في الاخر فيلزمه حكم اختياره في القضاء وكذا لو شك في اختياره احتياطا وفى الاكثر الاكتفاء باربع ان لم يخير ولعله اراد الشك ويحتمل بقاء اختياره في القضاء فله اختيار التمام وان كان اختار القصر اداء وبالعكس وقيل يتحتم القصر في القضاء مط والصورة الثانية ان يكون الشك في وقت العشائين أو العشاء الاخرة من اليوم الثاني واخترنا وجوب تقديم فائتة اليوم على حاضرته لا غير فان الاشتباه بين اليومين يفيد عدم جواز فعل العشائين أو العشاء اولا ثم القضاء ويحتمل افادته الجوالز لاصل البرائة من الترتيب ويمكن إذا فعلهما ان لا يكون عليه شئ لشكه في اشتغال ذمته بالقضاء ويدفع الاحتمال بتوقف ادائهما على العلم ببرائة الذمة من فاتته اليوم ويقوى على المواسعة مط واما على المضائقة مط فلا فائدة للاشتباه بخصوصه فمع الحضور في اليومين يقضى صبحا ثم رباعية عن الظهرين ثم مغربا بين الاداء والقضاء ثم رباعية بين قضاء العصر وبين العشاء مرددة بين الاداء والقضاء ومع السفر فيهما يصلى ثنائية عن الصبح والظهرين ثم مغربا بين الاداء تقضاء ثم ثنائية بين الظهرين قضاء والعشاء مرددة ومع الاختلاف ثنائية كك ثم رباعية عن الظهرين ثم مغربا مرددة ثم ثنائية بين الظهرين والعشاء مرددة ورباعية بين العصر وقضاء و العشاء مرددة ويحتمل تعلق قوله لا غير بقوله تظهر الفائدة أي انما تظهر في هاتين الصورتين لا غير ولو جهل الجمع والتفريق واحتملهما صلى كما إذا علم التفريق عن كل يوم ثلث صلوات مع وجوب التمام فيهما واثنتين مع القصر واربعا عن احدهما واثنتين عن الاخر مع الاختلاف تحصيلا ليقين البرائة وزاد في المنتهى على مثل قوله هذا قوله قبله ولو لم يعلم هل هما ليومه أو ليوم وامسه وجب عن يومه اربع صلوات أو غن اسمه ثلث وهو عين الجهل بالجمع والتفريق ولعله اراد وجوب الاربع ليوم إذا لو حظ وحده مع تحصيل يقين البرائة والثلث لا مسه كك وان اجزاته الست إذا اجتمعتا وكذا البحث لو توضأ خمسا لكل صلوة طهارة عن حدث ثم ذكر تخلل حدث بين الطهارة والصلوة واشتبه الحدث المتخلل ونص الشيخ وابنا البراج وسعيد على انه إذا كان عقيب طهارة واحدة من الخمس وجب اعادة الصلوات الخمس كلها مع نصهم على اكتفاء من فاتته احدهن بصبح ورباعية ومغرب ولو صلى الخمس بثلث طهارات عن ثلثة احداث ثم علم الاخلال في احدهما أو معاقبة الحديث لها قبل الصلوة فان علم انه جمع بين الرباعيتين بطهارة فان جمع بين الظهرين خاصة صلى اربعا صبحا ومغربا واربعا مرتين احدهما الظهر لانه لم يفته العصر الا بعد الظهر والاخرى عن العصر والعشاء وله فعل المغرب قبلهما والصبح بعد الجميع وفى البين وان جمع بينهما وبين الصبح فكك لكن يجب تقديم الصبح على الرباعيتين لا المغرب وان جمع بينهما وبين المغرب فكك لكن يؤخر المغرب عن الرباعيتين لمكان العصر ويتخير في الصبح وان جمع بين العصر والعشائين صلى صبحا واربعا عن الظهرين ثم مغربا ثم عشاء ويتخير في الصبح والمسافر يتجزى بثنائيتين والمغرب بينهما ان جمع بين الصبح والظهر خاصة أو بين الظهرين والعصر و العشائين وان جمع بين الصبح والظهرين فلا بدله من ثنائية اخرى ولا ترتيب ح بين المغرب وشئ من الثنائيات والا فان علم انه لم يجمع بين رباعيتين بطهارة اكتفى بالثلث فان جمع بين الصبح والظهر وافرد العصر بطهارة ثم جمع بين العشائين صلى صبحا ثم مغربا ثم اربعا عن الثلث وان جمع بين الصبح والظهر ثم بين العصر والمغرب صلى صبحا ثم اربعا ثم مغربا وان اشتبه الامر بين الصورتين لزمته اربع للزوم رباعيتين بينهما المغرب ليحصل البرائة على التقديرين وان احتمل جمعه بين الرباعيتين وعدمه فاشتبه عليه الامر بين الجميع الصور الست صلى الخمس كلها لاحتمال الثالثة فيجيب رباعيتين على المغرب والرابعة والسادسة فيجب تأخير رباعية عنها ومنه علم وجوب الخمس ان علم الجمع بين رباعية واشتبه عليه بين الصور الاربع كل ذلك في الحاضر ولا حكم للمسافر هنا إذ لابد له من الجمع بين ثنائيتين ويجب اجماعا ان يكون الطهارة بماء مملوك للمتطهر ومنه المأذون في استعماله فانه يملك بالاستعمال أو بالاذن أو مباح للناس غير مملوك لاحد طاهر فلا يجوز بالمغصوب والنجس ولا يصح وان اختلف في قضاء الصلوة إذا تطهر بالنجس جاهلا بخلاف الخبث فانه يرتفع بالمغصوب وان

[ 79 ]

حرم رفعه وبه الفرق اشتراط النية والتقرب في رفع الحدث دونه ولا يصحح الاذن المتأخر ولا المتقدم مع جهل المأذون لاقدامه على الغصب بزعمه واستشكله في ية الاحكام والاصح بتعيته الماء المستنبنط في الارض المغصوبة لها كما في نهاية الاحكام وكرى ولو جهل عضبيته الماء صحت طهارته للامتثال وعدم اشتراط العلم بانتفاء الغصب لكن لو اشتبه المغصوب بغيره اجتبهما فان تطهر بهما ففى كره ونهاية الاحكام البطلان للنهى المضاد لارادة الشارع قال في كره ويحتمل الصحة لانه توضأ بماء مملوك ويندفع بما في نهاية الاحكام من عدم وقوعه على الوجه المطلوب شرعا وجاهل الحكم وهو بطلان الطهارة لا يعذر لا قدامه على المعصية عامدا وارتكابه المنهى عنه عالما وانتفاء الدليل على عذره وفى التحرير ان جاهل التحريم لا يعذر ولعله لان احكام الوضع لا تختلف بالعلم والجهل مع ان فبح التصرف في ملك الغير بغير اذنه عقلي ظ لمعظم العقلاء واستشكل في نهاية الاحكام في جاهل الحكم فان اراد جاهل التحريم فلانه بزعمه لم يقدم على المعصية مع ان الناس في سعة مما لم يعلموا والغافل غير مكلف فلا يتوجه إليه النهى المفسد وان اراد جاهل البطلان فلعله بزعوه يتقرب بطهارته لغفلته عن بطلانها بل النهى عنها ولو سبق العلم بالغصبية ثم نيسه فتطهر به فكا العالم عند الطهارة لتفريطه بالنسيان ولا يعجبنى بل الاقوى صحة طهارته كما في الذكرى لرفع النسيان وقبح تكليف الغافل المقصد الخامس في غسل الجنابة وفيه فصلان الاول في سببه وكيفية الجنابة يحصل للرجل والمراة بامرين الاول انزال المنى أي انتقاله إلى خارج الجسد لامن محله فقط مط بجماع أو غيره نوما أو يقظة اتصف بالخواص الاتية اولا بالاجماع والنصوص وما في كتب الشيخين وكثير من الاتباع وحمل السيد من قيد الدفق لعله مبنى على الغالب كما في ئر واعتبر الشافعي الشهوة ومن الاخبار ما نفي عنها الغسل إذا امنت من غير جماع كما يظهر من المقنع الميل إليه ولعل المراد انتقال منيها إلى الرحم ويشمل الاطلاق خروجه من المخرج المخصوص ومن غيره وسيأتى وصافته الخاصة به بالنسبة إلى سائر الرطوبات الخارجة من المخرج المعود رايحة الطلع أو العجين ما دام رطبا فإذا يبس فرايحة بياض البيض والتلذذ بخروجه ثم فتور الشهوة إذا خرج والتدفق كل ذلك عند اعتدال المزاج فان اشتبه بغيره اعتبر بالدفق والشهوة والفتور لصحيح على بن جعفر سأل اخاه عليه السلام عن الرجل يلعب مع المراة ويقبلها فيخرج منه المنى فما عليه قال إذا جاءت الشهوة ودفع وقر لخروجه فعليه الغسل وان كان انما هو شئ لم يجد له فترة ولا شهوة فلا باس وفى نهاية الاحكام وهل يكفى الشهوة في المراة ام لابد من الدفق لو اشتبه اشكال قلت من قوله تع من ماء دافق يخرج من بين الصلب والترائب و من اطلاق الاخبار باغتسالها إذا نزلت من شهوة ثم ظ ية والوسيلة الاكتفاء بالدفق من الصحيح وقد يظهر ذلك من ط والاقتصاد والمصباح ومختصره وجمل العلم والعمل والجمل والعقود والمنقعة والتبيان وسم وفى والاصباح ومجمع البيان وروض الجنان واحكام الراوندي ولكن عبارة ية يحتمل كون الاكتفاء به للمريض ويكفى الشهوة في المريض لنحو خبر ابن ابى يعفور سال الصادق عليه السلام عن الرجل يرى في المنام ويجد الشهوة فيستيقظ فينظر فلا يجد شيئا ثم يمكث الهوين بعد فيخرج قال ان كان مريضا فليغتسل وان لم يكن مريضا فلا شئ عليه قال فما فرق بينهما وقال لان الرجل إذا كان صحيحا جاء الماء بدفقة قوية وان كان مريضا لم يجئ الا بعد فان تجرد عنهما لم يجب العغسل للاصل والخبر وان وجدت فيه رايحة الطلع أو العجين أو بياض البيض للاصل مع انتفاء النص وصريح س وظ كره وكرى اعتبارهما الا مع العلم بانه منى كما إذا احسن بخروجه فامسك ثم خرج بلا دفق ولا شهوة وكالخارج بعد الامناء المعلوم إذا لم يستبرئ والثانى غيبوبة الحشفة أو قدرها كما يأتي في فرج ادمى قبل أو دبر ذكر أو انثى حى أو ميت انزل معه اولا وهى يوجب الجنابة للانسان فاعلا أو مفعولا على راى موافق للمش لعموم الملامسة والتقاء الختانين للميت وللدبران كان الانتفاء بمعنى التحاذى وقول امير المؤمنين عليه السلام في صحيح زرارة في الجماع بلا انزال يوجبون الرجم والحدو لا يوجبون عليه صاعا من ماء لدلالته على الملازمة ونحو قول احدهما عليهما السلام في صحيح ابن مسلم إذا ادخله فقد وجب الغسل والمهر والرجم ومرسل حفص بن سوقه عن الصادق عليه السلام في رجل ياتي اهله من خلفها قال هو احد المايتين فيه الغسل وادعى السيد اجماع المسلمين على عدم الفرق بين الفرجين ولا بين الذكر والانثى ولابين الفاعل والمفعول وانه من ضروريات الدين ولكن قال بعد ذلك واتصل بى في هذه الايام عن بعض الشيعة الامامية ان الوطى في الدبر لا يوجب الغسل وحكاه الشيخ في الحايرات عن بعض الاصحاب واختاره في الاستبصار للاصل وقول الصادق عليه السلام في مرفوع الترافى اذااتى الرجل المراة في دبرها فلم ينزل فلا غسل عليهما وان انزل فعليه الغسل ولا غسل عليها وفى مرسل احمد بن محمد في الرجل ياتي المراة في دبرها وهى صائمة قال لا ينقض صومها وليس عليها غسل ونحوه مرسل على بن الحكم وهى بعد التسليم يحتمل التقحيد وظ ط التردد وخيرة المعتبر العدم في دبر الغلام للاصل وعدم النص خصوصا أو عموما ومنع الاجماع الذى ادعاه السيد وفى المنتهى التردد في المراة الموطؤة في دبرها ثم استدل على جنابتهما باشتراك الحد والرجم مع ما مر من كلام امير المؤمنين عليه السلام ولا يجب الغسل بالايلاج في فرج البهيمة قبلها أو دبرها الا مع الانزال وفاقا للخلاف وط والجامع والشرايع والمعتبر للاصل وعدم النص وقوى الوجوب في المخ وكرى واستظهر في صوم المبسوط حملا على ختان المراة وضعفه ظ وعملا بفحوى كلام امير المؤمنين عليه السلام وما روى عنه عليه السلام ايضا ما اوجب الحد اوجب الغسل ويظهر من السيد ذهاب الاصحاب إليه وواجد المنى على جسده أو فراشه أو ثوبه المختص به وان كان نزعه إذا امكن كونه منه ولم يحتمل ان يكون من غيره جنب وان لم يذكر شهوة ولا احتلاما لان النبي صلى الله عليه وآله سئل عمن يجد البلل ولا يذكر احتلاما فقال يغتسل وسال سماعة الصادق عليه السلام عن الرجل ينام ولم ير في نومه انه احتلم فوجد في ثوبه وعلى فخذه الماء هل عليه غسل قال نعم وفى نهاية الاحكام عملا بالظ وهو الاستناد إليه وهو مما قطع به الشيخ وابن ادريس والفاضلان والشيهد غيرهم وفى كره الاجماع عليه والعلم بكونه منافى الفرض المذكور لابد من استناده إلى الرايحة إذ لا يتصور غيرها من خواصه ويمكن ان لم يعتبروها إذا انضم إليه الكثرة والعادة بخلاف الثوب أو الفراش المشترك فلا يحكم بوجدان المنى عليهما بنجابة احد الشريكين للاصل المؤيد بالنصوص والاجماع على ان الشك في الحدث لا يوجب شيئا وحمل عليه الشيخ خبر ابى بصير سأل الصادق عليه السلام عن الرجل يصيب بثوبه منيا ولم يعلم انه احتلم قال ليغسل ما وجد بثوبه وليتوضأ الا إذا لم يحتمل كونه من الشريك وكالاشتراك احتمال الكون من خارج ولا فرق بين الاشتراك معا أو متعاقبا وفى الدروس لو قيل بان الاشتراك ان كان معا سقط عنهما وان تعاقب وجب على صاحب النوبة كان وجها قلت لعله لاصل التاخر قال ولو لم يعلم صاحب النوبة فكان وجها لمعية وفى الروض وللا القطع بما استوجبه فيه وتفسير الاشتراك بالتقارن ثم لا فرق بين القيام من موضعه وعدمه وفى النهاية إذا انتبه فراى في ثوبه أو فراشه منيا ولم يذكر الاحتلام وجب عليه الغسل فان قام من موضعه ثم راى بعد ذلك فان كان ذلك الثوب أو الفراش مما يستعمله غيره لم يجب عليه غسل وان كان مما لا يستعمله غيره وجب عليه الغسل ونحوه في النزهة وهو راى ابن جنى وحمل كلام الشيخ في المخ على تصور ما يورث الاحتمال غالبا وما يدفعه لا الاشتراك واذ لا يحكم بالجنابة

[ 80 ]

على احد من الشريكين يسقط الغسل عنهما وفى المبسوط والمعتبر والاصباح والمنتهى والتذكرة ونهاية الاحكام والذكرى وس والنفلية استحبابه للاحتياط ويسقط اعتبار الجنابة عنهما فينعقد بهما الجمعة ولكل منهما الا يتمام بالاخر على اشكال من سقوط هذه الجنابة شرعا وعدم تعلق فعل مكلف بفعل اخر وضعفهما واضح ومن القطع بجنابة احدهما فالمصلى معة يعلم بجنابة واحد من العدد وهى مانعة من انعقادها ويمكن المناقشة فيه والمأموم يعلم جنابته أو جنابة امامه وهو الاقوى وفتوى المعتبر وخيرة التحرير والتذكرة والمنتهى ونهاية الاحكام الاول ويعيد واجد المنى على جسده أو ثوبه المختص كل صلوة لا يحتمل سبقها على الجنابة كما في السرائر والمعتبر لا غيرها للاصل هذا باعتبار الجنابة واما باعتبار النجاسة فحكمه ما تقدم وفى المبسوط ينبغى ان نقول يجب ان يقضى كل صلوة صلاها من عند اخر غسل اغتسل من جنابة أو من غسل يرفع حدث الغسل وهو احتياط واحتمل الشهيد نبأ على نزع الثوب والصلوة في غيره وفى التلخيص يعيد الصلوة من اخر غسل ونوم يعنى من المتأخر منهما إذا جوز حدث والجنابة بعد الغسل الاخير من غير شعور بها أو من اخر نوم ان لم ينزع الثوب واخر غسل ان نزعه ولو خرج منى الرجل من المراة بعد الغسل لم يجيب عليها الغسل للاصل والنص والاجماع الا ان يعلم خروج منيها معه والحق به في نهاية الاحكام الظن بان تكون ذات شهوة جومعت جماعا قضت به شهوتها الغلبة الظن بالاختلاط واحتاط الشهيد به إذا شكت وقيل بوجوب اغتسالها ما لم يعلم كون الخارج منيه لان الاصل في الخارج من المكلف ان يتعلق به حكمه إلى ان يعلم المسقط ولا يعجبنى واطلق ابن ادريس اعادتها الغسل إذا رات بللا علمت انه منى وقال الصادق عليه السلام في خبرى منصور وسليمان بن خالد ان مايخرج من المراة انما هو من ماء الرجل ويجب الغسل بما يجب به الوضوء من الطاهر المملوك أو المباح وواجباته ثلثة الاول النية وفى اجزائها ما مر عند اول الاغتسال مقارنة له ويجوز تقديمها عند غسل الكفين المستحب قبله كما في المبسوط والسرائر والاصباح وكتب المحقق نباء على ما مر وفيه ما مر ونص في الاولين وفى الشرائع والتذكرة ونهاية الاحكام على استحبابه ويجب كونها مستدامة الحكم إلى اخره كما في الوضوء الا إذا لم يوال والظاهرا وجوب تجديدها عند ماتاخر كما في نهاية الاحكام والذكرى والثانى غسل جميع البشرة باقل اسمه ولو كالدهن مع الجريان لا بدونه لقوله تعالى ولا جنبا إلى عابزى حتى سبيل تغتسلوا أو قول ابى جعفر عليه السلام في حسن زرارة الجنب ما جرى عليه الماء من جسده قليله وكثيره فقد اجزاه وما مر في الوضوء من خبر اسحق وقصر الدهن في المقنعة والنهاية على الضرورة ولابد اجماعا من اجراء الماء على عين البشرة بحيث يصل الماء إلى منابت الشعر وان كثف ولا يجزى غسل الشعر كما يجزى غسل اللحية الكثيفة والمسح على الشعر المختص بمقدم الراس والفارق الاجماع والكنات لانتقال اسم الوجه إلى اللحية وصدق مسح الراس بمسح الشعر بل هو الغالب في غيره الاصلع والمحلوق والسنة نحو ما مر في الوضوء مع قوله صلى الله عليه وآله تحت كل شعرة جنابة فبلوا الشعر وانقوا البشرة وما روى عن الرضا عليه السلام وميز الشعر باناملك عند غسل الجنابة فانه يروى عن رسول الله صلى الله عليه وآله ان تحت كل شعرة جنابة فبلغ الماء تحتها في اصول الشعر كلها وخلل اذينك باصبعك وانظر ان لا يبقى شعرة من رأسك ولحيتك الا وقد حل تحتها الماء وكذا يجب تخليل كل مالا يصل الماء إليه أي جميع البشرة أو غسله أو البشرة بمعنى البدن أو المتطهر الا به أي التخليل واما خبر السكوني عن الصادق عليه السلام عن ابائه عليهم السلام كن نساء النبي صلى الله عليه وآله إذا اغتسلن من الجنابة يبقين صفرة الطيب على اجسادهن وذلك ان النبي صلى الله عليه وآله امرهن ان يصببن الماء صبا على اجسادهن وخبر ابرهيم بن ابى محمود سال الرضا عليه السلام عن الرجل يجنب فيصيب جسده وراسه الخلوق والطيب والشئ اللكد مثل علك الروم والظراز وئما اشبهه فيغتسل فإذا فرغ وجد في جسده من اثر الخلوق والطيب وغيره قال لا باس وخبر عمار وعن الصادق عليه السلام في الحائص تغتسل وعلى جسدها الزعفران لم يذهب به الماء قال لا باس فبعد ت سليمها يحتمل بقاء الاثر العسر الزوال الذى لا يجب ازالته في التطهير من النجاسات فهنا اولى والظاهرا انها اقل ما يبقى من الحضانة المتفق على جوازه على احتمال ينقين في الاول النون من التنفية لا التبقية فيعضد المدعى واحتمال اثر الخلوق في الثاني الرائحة والثالث الترتيب تقديم غسل الراس اجماعا كما في الخلاف والانتصار والتذكرة ولقول الصادق عليه السلام في حسن زرارة من اغتسل من جنابة فلم يغسل راسه ثم بدا له ان يغسل راسه لم يجد بدا من اعادة الغسل واما صحيح هشام بن سالم ان الصادق عليه السلام اصاب فيما بين مكة والمدينة من جارية له فأمرها فغسلت جسدها وتركت رأسها وقال لها إذا اردت ان تركتي فاغسلي رأسك فمع معارضة بصحيحه ايضا عن ابن مسلم عنه عليه السلام انه قال فاصيب منها فقلت اغسلي راسك وامسحيه مسحا شديدا لا تعلم به مولاتك فإذا اردت الاحرام فاغسلي جسدك يحتمل عند غسل جسدها من النجاسة لا للغسل وحمله الشيخ على وهم الراوى والرقبة هنا من الراس كما في المقنعة وير وكتب الشهيد وبمعناه ما في الكافي والغنية والمهذب من غسل الراس إلى اصل العنق يدل عليه حسن زرارة الاتى لكن في الاشارة غسل كل من الجانبين من راس العنق ويحتمل ارادة اصله ثم غسل الجانب الايمن من جميع بدنه من اصل العنق إلى تحت القدم ثم الايسر كذلك كما هو المشهور وفى المعتبر اتفاق فقهاء عصره عليه وفى التذكرة والغنية والظاهر الانتصار والخلاف والمنتهى الاجماع عليه وفى التذكرة ونهاية الاحكام والذكرى لا فاصل بين الراسص والجانبين فكل من اوجب تقديم الراس اوجب الترتيب بينهما ويؤيده الاحتياط وبعض العامية وانه صلى الله عليه وآله كان يجب التيامن في طهوره وان الوضوء البيانى لو كان وقع على غير هذه الهيئة لتعينت فانما وقع عليها فتتعين وما نطق من الاخبار على ان غسل الميت كغسل الجنابة وقد روى عن الرضا عليه السلام فيه هذا الترتيب وفى الوسيلة بعد ايجاب هذا الترتيب وان افاض الماء بعد الفراغ على جميع البدن كان افضل وفى الكافي بعد هذا الترتيب ويختم بغسل الرجلين ولعله يعنى يختم كل جانب بغسل رجله ثم قال فان ظن بقاء شئ من صدره أو ظهره لم يصل إليه الماء فليسبغ باراقة الماء على صدره وظهره وفى الغنية فان ظن بقاء شئ من صدره أو ظهره لم يصل الماء إليه غسله وفى الاشارة فان لم يعم الماء صدره وظهره غسلهما والظاهر لكل غسلهما بعد غسل الجانبين ولولا لفظة لم يبعد ارادته قبله فلم يكن ينافى الترتيب والظاهر ينافيه وفى الذكرى عن ابى على انه اجتزء مع قلة الماء بالصب على الراس وامرارد اليد على البدن تبعا للماء المنحدر من الراس على الجسد وانه قال ويضرب كفين من الماء على صدره وسائر بطنه وعكنه ثم يفعل مثل ذلك على كتفه الايمن ويتبع يديه في كل مرة جريان الماء حتى يصل إلى اطراف رجله اليمنى ماسحا على شقة الايمن كله ظهرا وبطنا يمر يده اليسرى على عضده الايمن إلى اطراف اصابع اليمنى وتحت ابطيه وارفاغه ولا ضرر في نكس غسل اليد هنا ويفعل مثل ذلك بشقه الايسر حتى يكون غسله من الجنابة كغسله للميت المجمع على فعل ذلك به فان كان بقى من الماء بقية فاضها على جسده واتبع يديه جريانه على سائر جسده ولو لم يضرب صدره وبين كتفيه بالماء الا انه افاض بقية مائه بعد الذى غسل به راسه ولحيته ثلثا على جسده أو صب على جسده من الماء ما لم يعلم انه قد مر على سائر جسده اجزاه ونقل رجليه حتى يعلم ان الماء الطاهر من النجاسة

[ 81 ]

قد وصل إلى اسفلهما انتهى وهو كما لا يدل على الترتيب لا ينفيه وما ذكره من امرار اليد على البدن تبعا للمنحدر من الراس وضرب كفين من الماء على الصدر والبطن لترتيب البدن وتسهيل جريان الماء عليه مع جواز ان يحسب كل ما على اليمين منهما من الغسل ونحو قول الصادق عليه السلام في خبر سماعة ثم يضرب بكف من ماء على صدره وكف بين كتفيه ثم يفيض الماء على جسده كله وقوله فان كان بقى من الماء بقية افاضها على جسده يحتمل ان يريد به مافى الوسيلة وان يريد الافاضة على الجانبين بالترتيب بعد ما فعله من غسلهما كالدهن أو قريبا منه أو الافاضة على كل جانب بعد غسله كذلك وان يريد ان ما ذكره من غسل الجانبين كذلك عند قلة الماء فان كان بقى منه بقية كثيرة افاضها على الجسد بالترتيب ثم ذكر انه مع كثرة الماء لا حاجة إلى ضرب الصدر وما بين الكتفين بالماء وقال الشهيد ظاهره سقوط الترتيب وذكر انه نادر مسبوق وملحوق بخلافه وفى جمل السيد بعد ترتيب غسل الاعضاء الثلثة ثم جميع البدن وفى المراسم بعد ذلك ثم يفيض الماء على جسده فلا يترك منه شعرة فيحتمل مافى الجمل والافاضة على الجسد بالترتيب فيكون بيانا لما قدمه من غسل الاعضاء للتصريح بالاستيعاب والعورثان والسترة تابعة للجانبين فنصف كل من الايمن والنص من الايسر وفى الذكرى لو غسلها يعنى العورة مع احدهما فالظاهر الاجزاء لعدم المفصل المسحوس وامتناع ايجاب غسلها مرتين وفى الالفية يتخير في غسل العورتين مع أي الجانبين شاء والاولى غسلهما مع الجانبين ولا يعجبنى شئ من ذلك ولا يجب الابتداء في كل من الراس والجانبين بالاعلى للاصل وقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن سنان اغتسل ابى من الجنابة فقيل له قد ابقيت لمعة في ظهرك لم يصبها الماء فقال عليه السلام ما كان عليك لو سكت ثم مسح تلك اللمعة بيده الا ان يكون ارتمس عليه السلام على ما قربه المصنف فيما ياتي وروى نحوه عن النبي صلى الله عليه وآله ولا ينافى العصمة إذ ليس فيه انه نسيه أو ان القائل اصاب واستظهر في الذكرى استحباب غسل الاعلى فالاعلى لانه اقرب إلى التحفظ من النسبان ولان الظاهر من صاحب الشرع فعل ذلك قلت ويؤيده قول الصادق عليه السلام في حسن زرارة كما في المعتبر والتذكرة وفى الكافي والتهذيب مضمر ثم صب على منكبه الايمن مرتين وعلى منكبه الايسر مرتين فان عكس فغسل الايسر قبل الايمن لو بعضه أو احدهما قبل الراس أو بعضه اعاد على ما يحصل معه الترتيب مع استيناف النية في الاخيرين الا إذا قدمها عند غسل اليدين على مختاره ولا ترتيب حقيقة مع الارتماس في الماء بل يكفى ارتماسة واحدة بالنصوص والاجماع واحتمل في الاستبصار ان يترتب حكما لانه إذا خرج من الماء حكم له اولا بطهارة رأسه ثم الايمن ثم الايسر قال الشهيد ولو قال الشيخ إذا ارتمس حكم له اولا بطهارة رأسه ثم الايمن ثم الايسر ويكون مرتبا كان اظهر لانه إذا خرج من الماء لا يسمى مغتسلا قال وكانه نظر إلى انه مادام في الماء ليس الحكم بتقدم بعض على الاخر اولى من عكسه ولكن هذا يرد على الجانبين عند خروجه إذ لا يخرج جانب قبل اخر انتهى ولعل احد المعنيين معنى ماحكمى في المبسوط والسرائر والاصباح عن بعض الاصحاب انه يترتب حكما وحكى الفاضلان انه أي المغتسل يرتب حكما بان ينوى عند الارتماس غسل راسه اولا ثم الايمن ثم الايسر وينفى الكل الاصل وعموم اخبار الارتماس واختصاصه ادلة الترتيب بصب الماء ثم معنى الارتماس هو انغماس جميع البدن بالماء فلا يصدق بغمس عضو ثم اخراجه وغمس اخر فلا يسقط بذلك الترتيب قطعا وهل يعتبر في سقوطه مع ما ذكرناه توالى غمس الاعضاء بحيث يتحد عرفا كما اشتهر بين المتأخرين أو مقارنة النية للانغماس التام حتى تقارن انغسال جميع البدن دفعة كما قد يفهم من الالفية اولا يعتبر شئ حتى إذا نوى فوضع رجله في الماء ثم صب ساعة فغمس عضوا اخر وهكذا إلى ان ارتمس اجزاه اوجه ولا يعين احد الاولين مافى صحيح زرارة وحسن الحلبي عن الصادق عليه السلام وكثير من العبارات من وصف الارتماس بالوحدة لاحتمال ان يكون المعنى احاطة الماء بالبدن احاطة واحدة أي لامتفرقة أي شبهة أي الارتماس من الوقوف تحت مجرى أو مطر غزير كما في المبسوط والاصباح والظاهر الاقتصاد لدخوله في الارتماس حقيقة لانه احاطة الماء بجيمع البدن وانغماسه فيه ولا دليل على اعتبار الوحدة باحد المعنيين الاولين كما عرفت وللاصل واختصاص ادلة الترتيب بالصب ولصحيح على بن جعفر سال اخاه عليه السلام عن الرجل يجنب هل يجزئه من غسل الجنابة ان يقوم في المطر حتى يغسل راسه وجسده وهو يقدر على ماء سوى ذلك قال ان كان يغسله اغتساله بالماء اجزاه ذلك ومرسل محمد بن ابى حمزة عن الصادق عليه السلام في رجل اصابته جنابة فقام في المطر حتى سال على جسده ايجزئه ذلك من الغسل قال نعم وهما كما في المعتبر مطلقان لاينصان على المطلوب وفى الذكرى وبعض الاصحاب الحق صب الاناء الشامل للبدن قلت ولعل الامر كذلك لدخوله في الارتماس وانكر ابن ادريس سقوط الترتيب في شئ من ذلك للاحتياط والاجماع على اعتباره الا في الارتماس وفى وجوب الغسل لنفسه أو لغيره خلاف فابن ادريس والمحقق على الثاني للاصل وظاهر الاية والاحتياط في الامتناع من فعله بينة الوجوب قبل وجوب مشروط من الصلوة ونحوها إذا اغتسل قبل وجوبها ووجوب غيرها من المشروط به والاجماع على جواز تركه إلى تضيق مشروط به وفيه انه لا ينافي الوجوب الموسع وانما يظهر الفائدة في فعله قبل وجوب مشروط بنية الوجوب ولصحيح الكاهلى سأل الصادق عليه السلام عن المراة يجامعها الرجل فتحيض وهى في المغتسل فتغتسل ام لا قال قد جال ءها ما يفسد الصلوة وهو لا يدل على اكثر من السعة ولقول ابى جعفر عليه السلام في صحيح زرارة إذا دخل الوقت وجب الطهور والصلوة وان كانت دلالته بالمفهوم وامكن الحمل على الضيق أو الاختصاص بالوضوء أو ارادة وجوب المجموع لكن انما يرتكب لو قويت الدلالة على وجوبه لنفسه وابنا شهر اشوب وحمزة والمصنف في المنتهى والمخ وير والمدنيات على وجوبه لنفسه وحكاه والده وحكاه المحقق في الغرية عن بعض المتأخرين و الشهيد عن الراوندي وابن شهر اشوب عن السيد وانكر ابن ادريس ان يكون قولا له واستدلوا بعموم نحو قولهم الماء من الماء إذا التقى الختان اوجب الغسل إذا ادخله فقد وجب الغسل والمهر والرجم والجواب انها كقولهم عليهم السلام من نام فليتوضا إذا خفى الصوت وجب الوضوء وغسل الحايض إذا طهرت واجب وبالاجماع على وجوب اصباح الصائم متطهرا من الجنابة وهو يعطى الاغتسال بالليل الذى ليس فيه مشروط بالطهارة وقد يمنع الاجماع ثم لزوم الوجوب لنفسه لجواز وجوب تقديمه هنا على وقت المشروط به للضرورة والاولى الاستدلال بصحيح عبد الرحمن بن ابى عبد الله سال الصادق عليه السلام عن الرجل يواقع اهله اينام على ذلك قال ان الله يتوفى الانفس في منامها ولا يدرى وما يطرقه من البلية إذا فرغ فليغتسل وخبر عمار سأله عن المراة يواقعها زوجها ثم تحيض قبل ان تغتسل قال ان شاء ان يغتسل فعلت وان لم يفعل فليس عليها شئ إذا طهرت اغتسلت غسلا واحد للحيض والجنابة وخبر زرعة عن سماعة ساله عن الجنب يجنب ثم يريد النوم قال ان احب ان يتوضأ فليفعل والغسل احب إلى وافضل من ذلك وليست ايضا من النص في ذلك لاحتمال الاول الغسل المشروط به ولو صلوة مندوبة واحتمال استحباب الغسل للنوم أو الذكر كالوضوء مع ارتفاع الجنابة به اولا مع معارضة الثاني بما مر واحتج ابن شهر اشوب بظاهر الاية ويستحب المضمضة والاستنشاق وفاقا للمعظم للاخبار ولم يذكر افي المقنع والكافي وفى الهداية

[ 82 ]

وان شئت ان تمضمض وتستنشق فافعل ومن العامة من اوجبهما ومنهم من اوجب الاستنشاق ونص المقنعة ويه والسرائر والوسيلة والمهذب والاصباح والتذكرة وير ونهاية الاحكام والذكرى والبيان استحباب تثليثهما وروى عن الرضا عليه السلام ويستحب الغسل بصاع للاخبار واوجبه بعض العامة والمشهور انه اربعة امداد كل مد رطلان وربع بالعراقى أو رطل ونصب بالمدني فهو تسعة ارطال بالعراقى أو ستة بالمدني وعليها نزل قول ابى جعفر عليه السلام في صحيح زرارة والمد رطل ونصف والصاع ستة ارطال وفى الفقيه ان الصاع خمسة امداد لقول الكاظم عليه السلام في خبر سليمان بن حفص المروى وصاع النبي خمسة امداد ومضمر سماعة اغتسل رسول الله صلى الله عليه وآله بصاع وتوضأ بمد وكان المد قد رطل وثلث اواق ويجوز ان يكون المراد ان الصاع الذى كان صلى الله عليه وآله يغتسل مع زوجته خمسة امداد كما نطقت به اخبار وعن البزنطى هو خمسة ارطال قال وبعض اصحابنا ينقل ستة ارطال برطل الكوفة قال والمد رطل وربع قال والطامث تغتسل بستعة ارطال وفى جمل الشيخ والمهذب والوسيلة والاشارة والمعتبر و المنتهى وير استحبابه بصاع أو اكثر وفى يه جواز الاكثر قال الشهيد والظاهر انه مقيد بعدم ادائه إلى السرف المنتهى عنه قلت ويؤيده قول الصادق عليه السلام في خبر حريز ان الله ملكا يكتب سرف الوضوء وقول النبي صلى الله عليه وآله الوضوء بمد والغسل بصاع وسياتى اقوام يستقلون ذلك فاولئك على خلاف سنتى والظاهر ان غسل الفرج من الصاع كما هي في زيادة مع غسل الذراعين لقول الصادق عليه السلام في صحيح زرارة ومحمد بن مسلم وابى بصير انه صلى الله عليه وآله اغتسل هو وزوجته بخمسة امداد من ماء قالا بدا هو فضرب بيده في الماء قبلها وانقى فرجه ثم ضربت فانقت فرجها الخبر ويستحب امرار اليد على الجسد وتخليل ما يصل إليه الماء بدونه للاستظهار وعند مالك يجب الدلك ولا يجب عندنا للاصل والاجماع كما في الخلاف والتذكرة والظاهر المعتبر والمنتهى واطلاق النصوص وقول الصادق عليه السلام لزرارة في الصحيح لو ان رجلا جنبا ارتمس في الماء ارتماسة واحدة اجزاه ذلك وان لم يدلك جسده ويستحب الاستبراء للرجل المنزل ومحتمله كما في البيان قطعا والذكرى احتمالا خلافا للروض واستحبابه قول السيد وابن ادريس والفاضلان للاصل وفى المبسوط والجمل والعقود والمصباح ومختصره وسم والكامل والوسيلة والغنية والاصباح والظاهر الكافي والجامع الوجوب وفى الغنية الاجماع عليه ويمكن انتفاء النزاع لاتفاق الكل على ان الخارج من غير المستبرى إذا كان منيا أو اشتبه به لزمته اعادة الغسل ولا شبهه في بقاء اجزائه في المجرى إذا لم يسبرى فإذا بال أو ظهر منه بلل تيقن خروج المنى أو ظنه فوجبت اعادة الغسل فلعله ارادة الموجبون ويرشد إليه عبارة الاستبصار لان فيه باب وجوب الاستبراء بالبول من الجنابة والاحتجاج له ايضا باخبار الاعادة ان لم يبل ولكن في الناصريات انه ان بال بولا خرج معه منى مشاهدا عاد والا فلا وفى الذكرى لا باس بالوجوب محافظة على الغسل من طريان مزيله ومصير إلى قول معظم الاصحاب واخذ بالاحتياط والاستبراء بالبول كما قال الرضا عليه السلام للبزنطى في الصحيح وتبول ان قدرت لعى البول ولعله لا خلاف فيه و يعضده الاعتبار فان تعذر مسح من المعقدة إلى اصل القضيب ثلثا ومنه إلى راسه ثلثا ونيتره ثلثا كالاستبراء من البول وفاقال للشرايع والمقنعة والسرائر والمعتبر وسم والجامع والوسيلة والكامل الا ان في المقنعة والمعتبر انه يمسح تحت الانثيين إلى اصل القضيب ويعصره إلى راس الحشفة وفى السرائر وسم من القضيب خاصة ولا تثليث في شئ منها وفى الثلثة الاخيرة ان لم يتيسر البول فالاجتهاد واطلقوا واقتصر في الاقتصاد والمصباح ومختصره والمهذب والاشارة على البول وفى معناه مافى المبسوط والجمل والعقود والاصباح من البول والاجتهاد وحكى نحو ذلك عن الجعفي وابى على واقصر في ير والنافع على العصر من المقعدة إلى الذكر ثلثا ونتره ونزل في المعتبر على عدم القدرة على البول وفى النهاية فإذا اراد الغسل من الجنابة فليستبرى نفسه بالبول فان تعذر عليه فليجتهد فان لم يتات له فليس عليه شئ والمراد ان تعذر عليه فليجتهد حتى يبول فان لم يتات له فلا شئ عليه كما روى عن الرضا عليه السلام من قوله إذا اردت الغسل من الجنابة فاجتهد ان تبول حتى يخرج فضلة المنى في احليلك وان جهدت ولم تقدر على البول فلا شئ عليك أو فليجتهد في اخراج بقية المنى بالنتر والمسح فان لم يتات أي لم يخرج المنى أو لم يتيسر له شئ منه ومن البول بالنسيان ونحوه فلا شئ عليه وفى الغنية الاستبراء بالبول أو الاجتهاد فيه ليخرج مافى مجرى المنى منه ثم الاستبراء من البول وهو كعبارة النهاية في الاحتمال ولم نظفر بنص على الاستبراء من المنى بغير البول ولكن يرشد إليه الاستبراء من البول والاعتبار والنصوص على عدم اعادة الغسل إذا لم يبل واستشكل في المنتهى ونهاية الاحكام الحاقه بحدث البول إذا لام يتات البول ولعله استشكل سقوط الاعادة بالاجتهاد لقطيعة به فيهما قبل ذلك وتخصيص الرجل بالاستبراء موالفقة للمبسوط والجمل والعقود والمصباح ومختصره والوسيلة والاصباح والرابع والجامع والسرائر لاختلاف مخرجى بولها ومنيها وهو انما ينفى استبرائها بالبول قال الشهيد ولعل المخرجين وان تغاير يوثر خروج البول في خروج ما تخلف في المخرج الاخر ان كان وخصوصا مع الاجتهاد وفى النهاية بعدما سمعت وكذلك تفعل المراة وفى المقنعة انها يستبرى بالبول فان لم يتيسر لها لم يكن عليها شئ وفى الغنية غسل المراة كغسل الرجل سواء ولا يسقط عنها الا وجوب الاستبراء بالبول فكأنه راه بالاجتهاد وليكن عرضا وقال أبو على إذا بالت تنحنحت بعد بولها ونسخ المراسم مختلفة ففى بعضها غسل النساء كغسل الرجال في كل شئ الا في الاستبراء وفى بعضها وفى الاستبراء وهو اكثر وتوقف في المنتهى وقطع الشهيد في النفلية بعموم البول واختصاص الاجتهاد به قلت واستبراؤها إذا انزلت اقوى منه إذا جومعت لما مر من خبرى منصور وسليمان بن خالد ان ما يخرج منها ماء الرجل الفصل الثاني في الاحكام يحرم على الجنب قبل الغسل وان توضأ أو تيمم مطلقا أو مع التمكن من الغسل الجلوس بل اللبث في المساجد وفاقا للمعظم للاخبار وهى كثيرة وقوله تعالى ولا جنبا الا عابرى سبيل على وجه وفى الخلاف الاجماع عليه واستحب سلار تركه ولعله للاصل والعدم نصوصية الاية وخبر محمد بن القاسم سأل أبا الحسن عليه السلام عن الجنب ينام في المسجد ويمر فيه وحمله بعد التسليم على التقية اولى ويؤيده ذكر الوضوء فان من العامة من توضأ كان كالمحدث بالاصغر يجوز له اللبث في المساجد وقال الصدوق في كل من الفقيه والمنقع لا باس ان يختضب الجنب ويجنب وهو مختضب ويحتجم ويذكر الله ويتنور ويذبح ويلبس الخاتم وينام في المسجد ويمر فيه ويجنب اول الليل وينام إلى اخره مع نصه في الهداية وقبيل ذلك من الفقيه على انه ليس للحايض والجنب ان يدخلا المسجد الا مجتازين وفى باب دخول المساجد من المقنع على ان لا يأتياها قبل الغسل فاما انه يرى الكراهية كسلار أو يريد لا باس بالنوم في المساجد وان احتمل الجنابة بالاحتلام لا نوم الجنب وهو بعيد ويحرم عليه وضع شئ فيها وفاقا للاكثر للاخبار والظاهر الغنية الاجماع وكرهه سلار وقد يظهر من الخلاف في موضع والاجتياز فضلا عن اللبث في المسجد الحرام أو مسجد النبي صلى الله عليه وآله بالمدينة وفاقا للمعظم للاخبار وهى كثيرة وفى المعتبر والظاهر الغنية والتذكرة الاجماع ولم يتعرض له الصدوقان ولا المفيد ولا سلار ولا الشيخ في الجمل والاقتصاد والمصباح ومتخصره ولا الكيدر فاطلقوا جواز الاحتياز في المساجد وظاهر

[ 83 ]

المبسوط كراهة دخولها ولو اجنب فيهما نوما أو يقطة أو دخلهما سهوا أو عمدا لضرورة اولا يتمم واجبا للخروج منهما وتقدم ويجب ان يقصد في الخروج اقرب الابواب إليه ان امكنه لاندفاع الضرورة به وجعله في المنتهى اقرب واستشكله في النهاية ولعله من ذلك ومن الاصل واطلاق الاخبار والفتاوى هذا مع تمكنه من الغسل والا فله التيمم للبثه فيهما والصلوة في وجه فضلا عن المبادرة إلى الخروج ويحرم عليه قراءة احدى العزايم الاربع للاجماع كما في المعتبر و المنتهى والتذكرة واحكام الراوندي وفى المعتبر انه رواه البزنطى عن المثنى عن الحسن الصيقل عن الصادق عليه السلام وقال أبو جعفر عليه السلام في خبر محمد بن مسلم الجنب والحايض يفتحان المصحف من وراء الثوب ويقران من القران ما شاء الا السجدة وسأله زرارة هل يقران من القران شيئا قال نعم ما شاء الا السجدة وهو في الغلك صحيح ولا ينصان على الصورة فيجوز اختصاص الحرمة باية السجدة كما يحتمله الانتصار والاصباح والفقيه والمقنع والهداية والغنية وجمل الشيخ ومبسوطه ومصباحه ومختصره والوسيلة وان بعد بعض البعد في الخمسة الاولى وعن الرضا عليه السلام ولا باس بذكر الله وقراءة القران وانت جنب الا الغرايم التى يسجد فيها وهى الم تنزيل وحم السجدة والنجم وسورة اقراء باسم ربك الاعلى وظاهره السور واحتج له المفيد باشتمالها على أي السجدة مع اشتراط الطهارة فيها وارتضاه الشيخ واحتمل السيد كونه العلة واعترض الراوندي باقتضائه اختصاص الحرمة باى السجدة ويحرم عليه قرائة ابعاضها كما في الشرائع ويعطيه كلام المقنعة والنهاية و المهذب حتى البسملة إذا نواها منها كما في الشرائع بل لفظ بسم كما في نهاية الاحكام واما بعض الكلمة ففيه نظر من البعضية ومن عدم صدق القرائة عرفا والظاهر الاثم بالاية وان لم يقصد القران نعم لاياثم إذا قرا المختص بزعم الاشتراك ونية غيرها ومس كتابة القران وفاقا للمعظم لظاهر الاية وما روى عنه صلى الله عليه وآله من قوله لا يمس القران الا طاهر وعن الرضا عليه السلام من قوله لا تمس القران ان كنت جنبا أو على غير وضوء واخبار نهى المحدث عن مسه وفى المعتبر والمنتهى اجماع علماء الاسلام عليه وفى التذكرة اجماعهم الا داود مع مافى المخ من ان ابا على كرهه ويجوز ارادته الحرمة كما في الذكرى ومس ما عليه اسمه تعالى وفاقال للشيخين ومن بعدهما لقول الصادق عليه السلام في خبر عمار لا يمس الجنب درهما ولا دينارا عليه اسم الله قال في المنتهى والرواية ضعيفة السند لكن عمل الاصحاب يعضدها ولان ذلك مناب لتعظيم انتهى والظاهر الغنية الاجماع ونفى في نهاية الاحكام الخلاف عنه وهل يختص بالجلالة كما في الموجز الحاوى أو يعمه والرحمن على كونه علما ونحوه من الاعلام في سائر اللغات أو سائر اسمائه تعالى وان لم تكن اعلاما كما يعطى احد الاخيرين كلام المنقعة والاقتصاد والمصباح ومختصره والوسيلة والغنية والجامع اوجه من الاصل واحتمال الخبر الاضافة البيانية ومن اشتراك الجميع في وجوب التعظيم وخصوصا الاعلام والاحتياط وظهور لامية الاضافة ثم الاولى تعميم المنع لما جعل جزء اسمه كما في عبد الله للاحتياط وقصد الواضع اسمه تعالى عند الوضع واحتمال عموم الخبر والفتوى وخصوصا مع بيانية الاضافة مع احتمال العدم للاصل والخروج عن اسمه تعالى بالجزئية و التعبير بما عليه اسم الله موافقة للخبر والاكثر ويعطى التعميم لكل ما عليه ذلك من لوح أو قرطاس أو درهم أو دينار أو فص ويحتمل ان يراد به نقش اسمه كانه مركوبه وظرفة كما ان اللفظ ظرف للمعنى وبالجملة فظاهر ان الحرام انما هو من نقشه لاتمام نحو لوح عظيم كتب في جانب منه وظاهر المحقق في المعتبر كمن تقدم الشيخين عدم المنع لانه استضعف الخبر واذكر انه مطابق لتعظيمه سبحانه ثم قال وفى جامع البزنطى عن محمد بن مسلم عن ابى جعفر عليه السلام سألته هل يمس الرجل الدرهم الابيض وهو جنب فقال والله انى لاوتى بالدرهم فاخذه وانى لجنب وما سمعت احدا يكره من ذلك شيئا الا عبد الله بن محمد كان يعيبهم عيبا شديدا يقول جعلوا سورة من القران في الدرهم فيعطى الزانية وفى الخمر ويوضع على لحم الخنزير وفى كتاب الحسن بن محبوب عن خالد عن ابى الربيع عن ابى عبد الله عليه السلام في الجنب يمس الدرهم وفيها اسم الله تعالى واسم رسوله فقال لا باس به ربما فعلت ذلك انتهى قلت لعل الدرهم الابيض هو الذى انمحى نقشه مع احتمال الخبرين مس الدرهم من غير مس الاسم واحتمال كون نقشه غايرا على خلاف المعهود في هذه الازمنة فلا تصيبه اليد غالبا والحق باسمه تعالى اسماء الانبياء والائمة عليهم السلام في المقنع وجمل الشيخ ومصباحه ومختصره ومبسوطه والسرائر والمهذب والوسيلة والاصباح والجامع واحكام الراوندي والارشاد والتبصرة وكتب الشهيد ولا نعرف المستند وان ناسب التعظيم ولذا رحج الكراهية في المعتبر والمنتهى والتحرير ويكره له الاكل والشرب الا بعد المضمضة والاستنشاق كما هو المشهور وفى الغنية الاجماع عليه وزاد الصدوق في الفقيه والهداية والا مالي غسل اليدين وكذلك روى عن الرضا عليه السلام ولم اظفر للاستنشاق بسند غير ذلك واكتفى المحقق في المعتبر بغسل اليدين والمضمضة واستدل بقول ابى جعفر عليه السلام في حسن زرارة الجنب إذا اراد ان ياكل أو يشرب غسل يده وتمضمض وغسل وجهه واكل وشرب فكان ينبغى له زيادة غسل الوجه كما في النفلية لكن فيها زيادة الاستنشاق ايضا وفى المنتهى والتحرير ونهاية الاحكام والدروس المضمضة والاستنشاق أو الوضوء لقول ابى جعفر عليه السلام في صحيح الحلبي إذا كان الرجل جنبا لم ياكل ولم يشرب حتى يتوضا وصحيح عبد الرحمن بن ابى عبد الله سال الصادق عليه السلام ياكل الجنب قبل ان يتوضا قال انا لنكسل ولكن ليغسل يده والوضوء افضل وفى المقنع لا تأكل و لا تشرب وانت جنب حتى تغسل فرجك وتتوضا موافق لقول احمد ولم اظفر له بسند ثم العبارة يفيد ارتفاع الكراهية بذلك كالاكثر ونص الشرايع خفتها ويعطيه عبارت الاقتصاد والمصابح ومختصره فان فيها انه لا ياكل ولا يشرب الا لضرورة وعند ذلك يتمضمض ويستنشق وقد يفهم ن النهاية والسرائر و يكره له النوم الا بعد الوضوء للاخبار وفى الغنية والمنتهى وظاهر التذكرة والمعتبر الاجماع ثم العبارة تعطى زوال الكراهية كالاكثر والظاهر الخفة لما مر من قول الصادق عليه السلام ان الله يتوفى الانفس في منامها ولا يدرى ما يطرقه من البلية إذا فرغ فليغتسل ويعطيه كلام النهاية والسرائر واطلق في الاقتصاد كراهية نومه وفى المهذب لا ينام حتى يغتسل أو يتمضمض ويستنشق ويكره له الخضاب للاخبار والحيلولة في الجملة وفى الغنية الاجماع وعن الرضا من اختضب وهو جنب أو اجب في خضابه لم يؤمن عليه ان يصيبه الشيطان بسوء ولا يحرم لما مر من الاخبار ببقاء صفرة الطيب والزعفران وقول الكاظم عليه السلام لا باس بان يختضب الجنب ويجنب المختضب ويطلى بالنورة وكانه الذى اراده الصدوق بنفى البأس عنه فلا خلاف وكذا يكره ان يجنب المختضب للاخبار والاعتبار الا ان ياخذ الحناء ماخذه لقول الكاطم عليه السلام لابي سيعد إذا اختضب بالحنا واخذ الحنا مأخذه وبلغ فح فجامع ولعله مراد المفيد بقوله فان اجنب بعد الحضاب لم يخرج وحمله المحقق على اتفاق الجنابة لا عن عمد وقراءة ما زاد على سبع ايات من غير سورة الغرايم وفاقا للمحقق لمضمر عثمان بن عيسى عن سماعة ساله عن الجنب هل يقرا القران قال ما بينه وبين سبع ايات وهل مثلها الاية إذا كررت سبعا احتمال واما الجواز فللاصل والاخبار وهى كثيرة والاجماع على مافى انتصار والغنية واحكام الراوندي وحرمه القاضى وهو

[ 84 ]

ظاهر المقنعة والنهاية واحتمل في الاستبصار ويحتمله التهذيب وحكى في الخلاف عن بعض الاصحاب وفى المبسوط الاحتياط ان لا يزيد على سبع أو سبعين ويشتد الكراهية فيما زاد على سبعين كما في الشرايع جمعا بين ما سمعته ومضمر زرعة عن سماعة قال ما بينه وبين سبعين اية واقتصر عليه ابن حمزة وفى التحرير والمنتهى عن بعض الاصحاب تحريمه وفى نهاية الاحكام حكاية عن القاضى واطلق الصدوق في الخصال وسلار في المراسم وابن سعيد كراهية القراءة لما عدا الغرايم لاطلاق النهى في نحو قول امير المؤمنين عليه السلام في خبر السكوني المروى في الخصال سبعة لا يقرؤن القران الراكع والساجد وفى الكينف وفى الحمام والجنب و النفساء والحايض وظاهر جمل الشيخ انتفاء الكراهة مطلقا لحصره المكروهات في غيرها وعن سلار قول بالحرمة مطلقا ولعله لنحو خبر ابى سعيد الخدرى عنه صلى الله عليه وآله وسلم يا على من كان جنبا في الفراش مع امراته فلا يقرء القران فانى اخشى ان ينزل عليهما نار من السماء فتحرقهما وهو مع التسليم مخصوص ويقبل التخصيص بغيره من الاخبار قال الصدوق يعنى به قراءة الغرائم دون غيرها وفى نهاية الاحكام لو قرا السبع أو السبعين ثم قال سبحان الذى سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين على قصد اقامة سنة الركوب لم يكن مكروها لانه إذا لم يقصد القران لم يكن فيه اخلال بالتعظيم قال وكذا لو جرى على لسانه ايات من الغرائم لا يقصد القران لم يكن محرما و عندي في ذلك نظر ويحرم التولية اختيار لمثل ما مر في الوضوء ويكره الاستعانة لعموم مافى اخبار الاستعانة في الوضوء من التعليل بكونها من الاشتراك في العبادة ويجبان اضطرار كما يحتملهما خبر ابى بصير و عبد الله بن سليمان عن الصادق عليه السلام انه كان وجعا شديد الوجع فاصابته جنابة وهو في مكان بارد قال فدعوت الغلمة فقلت لهم احملوني فاغسلوني فحملوني ووضعوني على خشبات ثم صبوا على الماء فغسلوني ويجوز اخذ ماله في المسجد لبث فيه اولا أي مسجد كان حرميا أو غيره وان حرم اللبث ودخول الحرمين فهما محرمان خارجان عن الاخذ والجواز للاصل والاجماع كما هو الظاهر والاخبار وفى علل الصدوق عن زرارة صحيحا انه سال الباقر عليه السلام عن الحايض والجنب ما بالهما ياخذان منه ولا يضعان فيه قال لانهما لا يقدران على اخذ ما فيه الا منه ويقدران على ما وضع ما بايديهما في غيره ولكن ارسل على ابن ابراهيم في تفسيره عن الصادق عليه السلام انه سال ما بالهما يضعان فيه ولا ياخذان منه فقال لانهما يقدران على وضع لشئ فيه من غير دخول ولا يقدران على اخذ ما فيه حتى يدخلان وظاهره متروك ويحتمل الاخذ المستلزم لللبث أو من الحرمى (الحرمين) واما الموضع فصريحه الذى لا يستلزم الدخول ويجوز الجواز وفيه غير الحرمين للاصل والاخبار والاية على وجه والاجماع كما في المنتهى وليس منه التردد في جوانبه فهو كاللبث وان اطلق في بعض الاخبار المشى وقصر بعضها الحرمة على الجلوس فروع تسعة الاول الكافر المجنب يجب عليه الغسل عندنا كساير الفروع ولا يصح منه لان شرط صحته الاسلام لانتفاء التقرب بدونه وان تقرب الكافر لوجوب التلقى من الشارع ولا يسقط عنه باسلامه لثبوت وجوبه بالجنابة من باب الوضع واسقطه أبو حنيفة ولا عن المرتد وان اغتسل وهو مرتد متقربا لانتفاء الشرط وفى المنتهى الاجماع عليه ولو ارتد المسلم بعد غسله لم يبطل للاصل من غير معارض الثاني يحرم عليه مس المسنوخ حكمه خاصة دون تلاية لبقاء قرانية دون المنسوخ حكمه وتلاوية أو تلاوته خاصة لخروجه عنها الثالث لو وجد بللا مشتبها بعد الغسل لم يلتفت ان اجنب لا بالانزال أو كان قد بال لجريان العادة بخروج اجزاء المنى بالبول وللاخبار والاصل والاجماع كما يظهر منهم أو استبرا بالاجتهاد مع تعذر البول كما في المقنعة وسم والمبسوط والسرائر والشرائع والنافع والجامع للاصل والحرج و نحو خبر جميل بن دراج سأل الصادق عليه السلام عن الرجل يصيبه الجنابة فينسى ان يبول حتى يغتسل ثم يرى بعد الغسل شيئا ايغتسل ايضا قال لا قد تعصرت ونزل من الحبايل وخبر عبد الله بن هلال سأله عليه السلام عن الرجل يجامع اهله ثم يغتسل قبل ان يبول ثم يخرج منه شئ بعد الغسل قال لا شئ عليه ان ذلك مما وضعه الله عنه وفى المقنع والفقيه والخلاف والاقتصاد والمهذب الاعادة ان لم يبل وفى الخلاف الاجماع عليه ويعضده اطلاق اكثر الاخبار بذلك واصل التخلف ما لم يبل مع ضعف اخبار عدم الاعادة وعدم نصها في الانزال وفى النهاية والتهذيب لا اعادة على من اجتهد في البول فلم يتات له واحتمل في الاستبصار واحتمل فيه وفى التهذيب عدم الاعادة مع النسيان كما في خبر جميل ثم في الفقيه والمقنع ان في خبر اخر ان راى بللا ولم يكن بال فليتوضا ولا يغتسل قال الصدوق واعادة الغسل اصل و الخبر الثاني رخصة وفى المنتهى لو لم يتات البول ففى الحاقه بحدث البول اشكال فان الحقناه به كفى الاختراط والاجتهاد في اسقاط الغسل لو راى البلل المشتبه بعد الانزال مع الاجتهاد والا فلا ونحوه في نهاية الاحكام والا يكن بال ولا استبراء بالاجتهاد اعاد الغسل اتفاقا الا مع النسيان في وجه أو اجتهد في البول فلم يتات له على قول كما عرفتهما ويعضده الاعادة الاخبار والاعتبار ايضا دون الصلوة الواقعة قبل الوجدان كما حكاه ابن ادريس عن بعض الكتب والاخبار و يوهمه صحيح محمد بن مسلم سال الصادق عليه السلام عن الرجل يخرج من احليله بعدما اغتسل شئ قال يغتسل ويعيد الصلوة الا ان يكون بال قبل ان يغتسل فانه لا يعيد غسله ويحمل على الصلوة بعد الخروج الرابع لا موالاة هنا وجوبا بشئ من المعنيين للاصل والنصوص والاجماع كما هو الظاهر وحكى في التحرير ونهاية الاحكام خلافا لبعض العامة وان استحبت كما في المهذب والغنية والاشارة ونهاية الاحكام وكتب الشهيد سوى اللمعة مبادرة إلى الطاعة ورفع الحدث وتحفظا من طريان المبطل قال الشهيد ولان المعلوم من صاحب الشرع وذريتة المعصومين فعل ذلك نعم يشترط عدم تجدد حدث اكبر من جنابة أو غيرها أو اصغر فان تجدد احدهما في الاثناء اعاد فيهما في الجنابة اتفاقا وفى الاصغر على الاقوى وفاقا للفقيه والهداية والنهاية والمبسوط والاصباح والجامع لان من شأن غسل الجنابة الصحيح رفعه الاحداث الصغار وهذا الغسل ان اتمه لا يرفع ما تخلله ولانه حدث لابد له من اثر فهو اما الوضوء ولا وضوء مع غسل الجنابة أو الغسل وهو المطلوب ولانه بعد تمامه ينقض حكمه من اباحة الصلوة فنقض حكم بعضه المتقدم اولى ولا يكفى البعض في الاباحة ولا غسل للجنابة غير مبيح وضعف الكل واضح ولما روى عن الرضا من قوله فان احدثت حدثا من بول أو غايط أو ريح بعد ما غسلت راسك من قبل ان تغسل جسدك فاعد الغسل من اوله وحكى نحوه عن عرض المجالس للصدوق عن الصادق عليه السلام وخلافا للسيد والمحقق فاوجب الوضوء خاصة لاصل البراءة واستصحاب الصحة وعدم تأثير الحدث بعد الغسل الا ايجاب الوضوء فكذا في الاثناء مع عموم مادل على ايجابه الوضوء وانما خرج مااذا كان قبل الغسل بالنصوص والاجماع وهو اقوى عندي الا ان يصح الخبر ان ولابني ادريس والبراج فلم يريا له اثرا لانه لا يوجب الغسل فلا معنى لاعادته ولا وضوء مع غسل الجنابة ولا بعد في ان لا يجب على من تغوط مثلا وقد بقى من الغسل مقدار درهم الا غسله قلنا انما لا يجب الوضوء إذا لم يتجدد حدث ويجرى الاوجه الثلثة فيما إذا تخلله حدث اكبر غير الجنابة

[ 85 ]

الا انه على القول بوجوب الاتمام والوضوء يجب هنا مع الوضوء غسل اخر لذلك الحدث الخامس لا يجب الغسل على واجد تمام الحشفة بغيبوبة بعض الحشفة قطعا للاصل وعدم التقاء الختانين وصحيح محمد بن اسماعيل قال للرضا عليه السلام التقاء الختانين هو غيبوبة الحشفة فقال نعم اما لو كان مقطوع البعض فهل يكفى غيبوبة الباقي مطلقا كما في الشرع والتذكرة الموجز الحاوى أو إذا لم يذهب المعظم كما في الذكرى والروض أو لابد من غيبوبة مابقدرها اوجه اوجهها الاول لحصول الادخال و التقاء الختانين وغيبة الحشفة بخلاف ما ان ذهب الكل أو المعظم إذ لا ادخال حينئذ ومن المعلوم ان المعتبر انما هو الالتقاء بالادخال ويجب على مقطوعها كلها لو غيب بقدرها قطع به هنا وفى التحرير والنهاية والمنتهى لتحقق الادخال والالتقاء واعتبار قدرها بدلالة الفحوى ويحتمل قويا الوجوب بمنتهى الادخال كذلك مع الاحتياط ومنع دلالة الفحوى بل الظاهر قصر التفسير بالحشفة على واجدها واحقل في التذكرة توقف الوجوب على ادخال جميع البباقى للاصل وانتفاء الحشفة وعدم الدليل على قيام قدرها مقامها والسقوط لمثل ذلك وفى ايلاج الملفوف نظر من التردد في المراد من التقاء الختانين لامتناع الحقيقة فان كان المراد التحاذى كما هو المشهور فقد حصل به وهو فتوى التذكرة والذكرى والبيان ومقرب المنتهى والدروس وان سمى مدخل الذكر بالختان ؟ وابقى الالتقاء على حقيقته فلا يحصل ولا يعجبنى ما في نهاية الاحكام من ان استكمال اللذة انما يحصل مع ارتفاع الحجاب وفيها احتمالها مع اعتبار الخرقة فان كانت لينة لا يمنع وصول بلل الفرج إلى الذكر ووصول الحرارة من احدهما إلى الاخر حصلت الجنابة والا فلا السادس لو خرج المنى من ثقبه في الذكر أو في الخصية أو في الصلب فالاقرب اعتبار الاعتياد وعدمه كما في نواقض الوضوء عملا بالاصل وحمل الاطلاق الاخبار والفتاوى على المتبادر وهو المعود والمعتاد قال في نهاية الاحكام فان اعتبرنا هناك المعدة فالاقوى اعتبار الصلب هنا فقد قيل انه يخرج من الصلب وقطع في التذكرة بوجوب الغسل مطلقا وقربه في المنتهى والنهاية للعمومات وفى الايضاح احتمال العدم مطلقا حملاها على الغالب وعملا بالاصل السابع لا يجب نقض الضفائر إذا وصل الماء إلى ما تحتها من البشرة وان لم يمس الماء الشعر بجملته فان الواجب انما هو غسل البشرة لا الشعر لا نعرف فيه خلافا ويفيده الاصل والاخبار كقولهم عليهم السلام إذا مس جلدك الماء فحسبك الجنب ما جرى عليه الماء من جسده قليله وكثير ما جزاه وقول امير المؤمنين عليه السلام في خبر غياث بن ابراهيم لا تنقض المراة شعرها إذا اغتسلت من الجنابة وهوه قول الصادق عليه السلام في مرسلة الحلبي وحملو اقواله عليه السلام في صحيح حجر بن زائدة من ترك شعرة من الجنابة متعمدا فهو في النار على قدرها من الجسد وتخليلها مع منعها الوصول إلى البشرة حينئذ لا يجزى غسل النجس من البدن عن غسله من الجنابة ولا العكس كما في المبسوط لان الخبث والحدث سببان متباينان لضلين متباينين في الاصل عدم التداخل بل يجب ازالة النجاسة اولا ثم الاغتسال ثانيا أي ازالة النجاسة عن كل عضو متنجس قبل صب الماء عليه للاغتسال لئلا يتنجس ماء لالغسل فلا يطهر من الحدث ولئلا يمنع عين النجاسة الماء من وصوله البشرة وللامر بغسل الفرج قبل الغسل وعندي التداخل اقوى لاصل البرائة وحصول الامتثال وتقديم غسل الفرج من باب الاولى قطعا الماء لا يتنجس ما لم ينفصل والا لم يطهر من الخبث ايضا فإذا ارتمس في الكثير أو الجارى أو انصب احدهما على عضو التنجس بحيث طهر بذلك ونوى به الطهارة منها ومن الجنابة جميعا والثانى خاصة لعدم افتقار الاول إلى النية فالاجزاء اقوى كما في نهاية الاحكام خلافا للذكرى وكذا القليل مع حكمية النجاسة وطهرها به كما يعطيه ما ستسمعه من المختلف وفى نهاية الاحكام لو اجرى الماء القليل عليه فان كان في اخر العضو فكذلك يعنى كالكثير والا فالوجه عدمه لانفعاله بالنجاسة ولعله يغنى انه إذا انفصل من العضو وجرى إلى ما بعده لم يكف له في رفع الجنابة لانفعاله بالانفصال واستشكل في التذكرة من غير فصل بين القليل والكثير كما اختير العدم كذلك في الدروس والبيان وفى المبسوط انه ان اغتسل اولا ارتفعت الجنابة وعليه ازالة النجاسة ان لم تزل قال في المختلف والحق عندي ان الحدث لا يرتفع الا بعد ازالة النجاسة إذا كانت لان النجاسة ان كانت عينية ولم تزل عن البدن لم يحصل ايصال الماء إلى جميع الجسد فلا يزول حدث والجنابة وان كانت حكمية زالت بنية غسل الجنابة قلت ظاهر ان كلام الشيخ في النجاسة الحكمية المفتقرة إلى تعدد الغسل وانه يرى الطهارة من الجنابة بالغسلة الاولى وان لم يطهر من الخبث الا بغسلة اخرى ولا بعد فيه التاسع ولو وجد المرتمس لمعة لم يصبها الماء فاقوى الاحتمالات الاجتزاء بغسلها في أي عضو كانت لسقوط الترتيب بالارتماس وقد غسل اكثر بدنه فاجزاء لقول الصادق عليه السلام فما جرى عليه الماء فقد اجزاء والظاهر انه اراد غسلها بعد الخروج من الماء بلا فصل ليتحقق الوحدة المعتبرد فيكون غسلها كتحليل الغاطف ؟ عند الارتماس وان كانت لوحدة ما احتملاه ثالثا من احاطة الماء بجيمع بدنه احاطة واحدة فالمراد غسلها قبل جفاف البدن أو بعضه بل حين يصدق معه الاحاطة الواحدة ثم اقواها غسلها وغسل ما بعدها ان لم تكن في الايسر لمساواته أي الارتماس الترتيب حكما على ما قيل ثم يحتمل الاعادة من راس ان لم يكن قارن بالنية ادخال الراس الماء والا فالاعادة على الجانبين بالترتيب بعد غسل اللمعة ان كانت في الراس وحكاه في المنتهى عن والده ثر وقواه لعدم صدق الوحدة المعتبرة ولعله لم يتعرض لما ذكرناه من الشرط هنا وفى غيره للطهور ولو قارن النية بالراس ورمسه قبل الجانبين وكانت اللمعة في الايمن كفاه غسلها ثم الايسر وان كانت في الايسر كفا غسل الايسر كفا غسل الايسر وان رمس الراس ثم الايمن ثم الايسر وكانت في الايسر كفاه غسلها ويحتمل ضعيفا الاعادة من راس مطلقا بتاء على انه نوى الارتماس دفعة ولم يحصل والمرتب فعل اخر غير منوى المقصد السادس في الحيض وفيه فصلان الاول في ماهية الحيض في اللغة والعرف دم يقذفه الرحم أو قذفه أو في اللغة السيل أو السيل بقوة أو الاجتماع أو سيل الصمغ من السمرة وفى الاصطلاح دم يقذفه رحم المراة إذا بلغت المراة تسع سنين أي اكملتها فما تقذفه قبلها ولو طعنت فيها ليس بحيض اجماعا ولنحو قول الصادق عليه السلام في خبر عبد الرحمن بن الحجاج إذا اكمل لها تسع سنين امكن حيضها وخبره عنه عليه السلام ثلث يتزوجن على كل حال التى لم تحض ومثلها لا تحيض قال وما حدها قال إذا اتى لها اقل من تسع سنين قال في التذكرة وهذا تحديد تحقيق لا تقريب وفى نهاية الاحكام الاقرب انه تحقيق لا تقريب مع احتماله قال فان قلنا به فلو كان بين رؤية الدم و استكمال التسع مالا يسع لحيض وطهر يكون ذلك الدم حيضا والا فلا وللعامة قول بامكان حيض بنت سبع واخر بامكانه اول التاسعة واخر إذا مضت منها ستة اشهر ثم انه يعتادها في اوقات معلومة ويجوز تعليق الظرف بكل من القذف والاعتبار وعليه يتعلق قوله غالبا بمعلومة وعلى الاول يحتمله والتعلق بالاعتياد وهو مخلوق غالبا في الظاهر لحكمه تزينة الولد ما يشهد به الاعتبار وبعض الاخبار وبين تربية الولد به بقوله فإذا حملت صرف الله ذلك الدم إلى

[ 86 ]

تغذية ولذا لا يكون لمن لا يصلح للحمل لصغر أو كبر ولا يكون أو قل ما يكون مع الحمل ولا ينافيه ما في بعض الاخبار من ان النساء لم يكن يحضن حتى بغين فرماهن الله به لانه مع التسليم لا ينافى خلقه فيهن إذا حملن خاصة اولا بحيث يقذفه رحمهن كما يقذفه رحم اولاء كما في ساير الحيوانات مع جواز تغذية اولادهن بغيره فإذا وضعت الحمل خلع الله تعالى عنه صورة الدم وكساه صورة اللبن غالبا لاعتذاء الطفل فإذا خلت المراة من حمل ورضاع بقى ذلك الدم لا مصرف له فيستقر في مكانه أي الرحم ثم يخرج في الغالب في كل شهر ستة ايام أو سبعة أو اقل إلى ثلثة أو اكثر إلى عشرة بحسب قرب المزاج من الحرارة وبعده عنها وهو في الاغلب اسود أو احمر كما في التذكرة والنافع وشرحه يخرج بخرقة أي لذع وحرارة لقول الصادق عليه السلام في خبر معوية بن عمار ان دم الاستحاضة بارد وان دم الحيض حار وفى خبر حفص بن البخترى ان دم الحيض حار عبيط اسود له دفع وحرارة وفى خبر اسحق بن جرير هو دم تجد له حرقة وفى مرسل يونس ان دم الحيض اسود يعرف وقول ابيه عليهما السلام فيه إذا رايت الدم الرحانى فدعى الصلوة قال عليه السلام وقوله عليه السلام البحراني شبيه معنى قول النبي صلى الله عليه وآله ان دم الحيض اسود يعرف وانما سماه ابى بحرانيا لكثرته ولونه والبحراني كما في كتب اللغة الخالص الحمرة شديدها منسوب إلى بحر الرحم أي قعره وفى المعتبر والتذكرة انه الشديد الحمرة والسواد وحكاه ابن ادريس عن نوادر ابن الاعرابي ثم ظاهر المصنف التعريف فاما ان عرفه بجميع ما ذكره أو بقوله دم يقذفه الرحم إذا بلغت المراة فاخرج الاستحاضة ودم القروح ونحوها باشتراط البلوغ والنفاس بالاكتفاء به أو بقوله ذلك مع قوله ثم يعتادها في اوقات معلومة غالبا أو بجميع ذلك مع قوله لحمكة تربية الولد ولا يرد على شئ من ذلك انه لا يميز المشتبه بالاستحاضة أو غيرها فان الاشتباه عندنا لا ينافي الامتياز حقيقة مع ان الشرع لم يبقى للاشتباه مجالا وفى المقنعة ان الحايض من يرى الدم الغليظ الاحمر الخارج منها بحرارة فان اراد التعريف وردانه قد لا يكون بالصفات وقد يكون غيرها بها ونحوه مافى النهاية من انها التى ترى الدم الحار الاسود الذى له دفع وفى المبسوط هو الدم الاسود الخارج بحرارة على وجه يتعلق به احكام مخصوصة وفيه ايضا انه قد لا يكون اسود ولا خارجا بحرارة الا ان يراد الغالب كما في السرائر وفيه مكان قوله على وجه يتعلق به احكام قوله في زمان مخصوص من شخص مخصوص وفى الجمل والعقود والمصباح ومختصره نحو ما في المبسوط لكن زاد فيها ان لقليله حدا وكذا في الاقتصار وحذف فيه قيد السواد ثم قال في المبسوط ان شئت قلت هو الدم الذى له تعلق بانقضاء العدة على وجه اما بطهوره أو بانقطاعه يعنى على تفسيرى الاقراء بالاطهار أو الحيض ونحوه في نهاية الاحكام والتذكرة وفى المهذب الا ان فيه زيادة كونه اسود حارا وفيه ان النفاس إذا كان من الجمل من زنا يتعلق بالعدة وفى السرائر انه انما يكفى الظهور إذا كانت ذات عادة والا فبمضي ثلثة ايام ويندفع بان المضى كاشف وفى الذكرى لو حذف الانقضاء امكن لان العدة بالاقراء وهى اما الحيض أو الطاهر المنتهى به فله في الجملة تعلق بالعدة ولذا قال في الدروس الدم المتعلق بالعدة اسود حارا عبيطا غالبا لتربية الولد وفى الكافي هو الدم الحادث في زمان عادته أو الاحمر الغليظ الحار في زمان الالتباس واحسن منه مافى الغنية من انه الحادث في الزمان المعود له أو المشروع في زمان الالتباس على أي صفة كان وكذا دم الاستحاضة الا ان الغالب على دم الحيض الغلظ والحرارة والتدفق والحمرة المائلة إلى الاسود وعلى دم الاستحاضة الرقة والبرودة والاصفرار وفى الوسيلة هو دم الاسود الغليظ الخارج عن المراة بحرارة وحرقة على وجه له دفع ويتعلق به احكام من بلوغ المراة وانقضاء العدة وغير ذلك وهو كاول تعريفي المبسوط وفى الجامع دم يجب له ترك الصوم والصلوة ولقليله وهو مع اختصاره اسد من الجمبيع ولو قيل دم لقليله حد كان احصر لكنه شديد الاجمال وفى الشرايع انه الدم الذى له تعلق بانقضاء العدة ولقليله حد فدفع الاعتراض بالقيد الاخير وفى النافع هو في الاغلب اسود أو احمر غليظ حار له دفع قال في الشرح وانما اقتصر على هذا التعريف لانه نمييزه عن غيره من الدماء عند الاشتباه وقد روى عن ابى عبد الله عليه السلام قال دم الحيض حار عبيط اسود وعن ابى جعفر عليه السلام إذا رات الدم البحراني فلتدع الصلوة ويحتمل كلامه التعريف المصطلح واللغوى وفى المنتهى هو الدم الاسود العبيط الحار يخرج بقوة ودفع غالبا وقريب منه في التبصرة وفى الارشاد هو في الاغلب اسود حار يخرج بحرقة من الايسر وفى التلخيص هو الدم الاسود غالبا واقله ثلثة ايام متوالية على راى واكثره عشرة وعبارات هذه الكتب الاربعة يحتمل التعريف المصطلح وغيره وعبارة الاخير يحتمل التعريف بالجميع وبقوله الدم الاسود غالبا وحده وفى التحرير هو الدم الاسود الغليظ الذى يخرج بحرقة وحرارة غالبا ولقليل حد يقذفه الرحم مع بلوغ المراة ثم يصير لها عادة في اوقات متداولة بحسب مزاجها لحكمة تربية الولد إلى اخر نحو ما في الكتاب وهو نظيره في احتمال التعريف بالجميع وبقوله الدم الاسود إلى قوله ولقليل حد أو معه أو إلى قوله ثم يصير لها عادة أو إلى قوله لحكمة تربية الولد فان اشتبه الحيض بالعذرة حكم لها أي بانه للعذرة بالتطوق للقطنة التى تستدخلها أو للمراة به أو به وبعدمه للاخبار والاعتبار وقطع به اكثر الاصحاب وان خرجت القطنة منغمسة في الدم فالاكثر ومنهم المصنف في اكثر كتبه والاخبار على انه حيض وفى المعتبر انه محتمل ولذا اقتصر في النافع والشرايع على التطوق فيتحمله الكتاب واوجهه الشهيد بانه قد لا يستجمع مع ذلك الشرايط ولذا لذا اعترضه فقال قلنا بثوت الحيض فيه انما هو بالشرايط المعلومة ومفهوم الخبرين انه ملتبس بالعذرة لا غير ويعنى بالخبرين خبرى زياد بن سوقة وخلف بن حماد ويحكم بالدم للقرح إذا التبس به ان خرج من الايمن وللحيض ان خرج من الايسر كما في الفقيه والمقنع والنهاية والمبسوط والمهذب والسرائر والوسيلة والاصباح والجامع لقول الصادق عليه السلام بان مرها فلتتسلق على ظهرها وترفع رجليها وتستدخل اصبعها الوسطى فان خرج الدم من الجانب الايسر فهو من الحيض وان خرج من الجانب الايمن فهو من القرحة كذا في التهذيب وكذا روى عن الرضا عليه السلام وفى الكافي بالعكس واختاره أبو على والشهيد في ش وابن طاوس وحكم بتدليس مافى يب وانه في بعض نسخه الجديدة ولم يعتبر المحقق الجانب اصلا الارسال الخبر واضطرابه واستلزام اعتباره في الاستحاضة فلا يحكم بها الا للخارج من جانب الحيض لاحتمال القرح مع اصل البرائة مما يلزم المستحاضة ولم يقولوا به ولعله يخالف الاعتبار لجواز القرحة في الجانبين ولم يقطع به المصنف الا في الكتاب والارشاد وقواه في النهاية والتلخيص وكل ما تراه قبل بلوغ تسع سنين أو بعد سن الياس وهو ستون للقرشية أي المنتسبة إلى النضرين كنانة بالاب قبل اؤ بالام والنبطية أي المنتسبة إلى النبط وهم كما في مروج الذهب ولد نبيط ابن بافن بن ادم ابن سام بن نوح وفى العين والمحيط والديوان والمغرب والتهذيب للازهري قوم ينزلون سواد العراق وفى الصحاح والنهاية الايثرته قوم ينزلون البطايح بين العراقين وقال السمعان انهم قوم من العجم وقيل من كان احد ابويه عربيا والاخر عجميا وقيل عرب استعجموا أو عجم استعربوا وعن ابن عباس نحن معاشر قريش حى من النبط وقال الشعبى في رجل قال لاخر يا نبطى لاحد عليه كلنا نبط وعن ايوب بن القرية اهل عمان عرب استنبطوا واهل البحرين نبيط استعربوا وخمسون لغيرهما

[ 87 ]

واطلق في النهاية والمهذب والسرائر الخمسون كاكثر الاخبار وكذا في الشرايع في موضع والستون كما قال الكليني وروى ستون سنة ايضا وسنذكر الرواية واليه مال المصنف في المنتهى وفى ئع في الياس روايتان اشهرهما خمسون سنة أو دون ثلثة ايام أو ثلثة متفرقة ولو في العشرة أو زايدا عن اقصى مدة الحيض وهى عشرة اتفاقا أو اقصى مدة النفاس ان كانت نفساء وهى اثنا عشرة أو ثمانية عشرة أو احد وعشرون كما ياتي انشاء الله فليس حيضا للنصوص والاتفاق ظاهرا في الاخير وقطعا في غيره الا في ثلثة متفرقة في العشر فيأتي الخلاف فيها واما ياس القرشية بالستين فنسب في التبيان والمجمع إلى الاصحاب وفى المقنعة والمبسوط إلى رواية وكانها مرسلة ابن ابى عمير عن الصادق عليه السلام إذا بلغت المراة خمسين سنة لم تر حمرة الا ان يكون امرأة من قريش مع قوله عليه السلام في خبر عبد الرحمن بن الحجاج إذا بلغت ستين سنة فقد يئست من المحيض ومثلها لا تحيض وقطع به الراوندي في الاحكام في الهاشمية خاصة وقطع به ابنا حمزة وسعيد في القرشية والنبطية كالمصنف ونسبه المفيد في النبطية ايضا إلى رواية ولم نظفر بها مسندة ويجامع الحمل كما في الفقيه والمقنع والناصريات والجامع وعدد المبسوط على الاقوى للاصل و نحو صحيح بن سنان انه سئل الصادق عليه السلام عن الحبلى ترى الدم اتترك الصلوة فقال نعم ان الحبلى ربما قذفت بالدم وحسن سليمان خالد سأله عليه السلام الحبلى ربما طمثت فقال نعم ان الولد في بطن امه غذاؤه الدم فربما كثر ففضل عنه فإذا فضل دفقته فإذا دفقته حرمت عليها الصلوة وصحيح عبد الرحمن بن الحجاج سأل ابا الحسن عليه السلام عن الحبلى ترى الدم وهى حامل كما كانت ترى قبل ذلك في كل شهر هل تترك الصلوة قال تترك الصلوة إذا دام ولا فرق بين ان يستبين حملها وما قبله تأخر عن عادتها عشرين يوما اولا كما يقتضيه الاطلاق وفى النهاية وكتابي الحديث ان المتأخر عشرين يوما استحاضة ومال إليه المحقق في المعتبر لقول الصادق عليه السلام للصحافي إذا رات الحامل الدم بعد ما يمضى عشرون يوما من الوقت الذى كانت ترى فيه الدم من الشهر الذى كانت تقعد فيه فان ذلك ليس من الرحمن ولامن الطمث فلتتوضأ وتحتشي بكرسف وتصلى وإذا رات الحامل الدم قبل الوقت الذى كانت ترى فيه الدم بقليل أو في الوقت من ذلك الشهر فانه من الحيضة فلتمسك عن الصلوة عدد ايامها التى كانت تقعد في حيضها فان انقطع عنها الدم قبل ذلك فلتغتسل ولتصل وفى الجامع ان ما راته الحامل في ايام عادتها واستمر ثلثة ايام كان حيضها وقال أبو على لا يجتمع حمل وحيض وهو خيرة التلخيص ومستنده الاستبراء بالحيض ونحو قوله في خبر السكوني ما كان الله ليجعل حيضا مع حبل وجعله المحقق في تع اشهر ف الرواية وقال في الشراح أي مع استنابة الحمل وفى الخلاف والسرائر والاصباح ان المستبين حملها لا تحيض وفى الخلاف الاجماع عليه واستدل ابن ادريس بالاجماع على صحة طلاقها مطلقا وبطلان طلاق الحايض ويجاب بمنع الاخير مطلقا كمن غاب عنها زوجها وان اريد بالاستنابة مضى عشرين يوما من العادة كما نص عليه في الاستبصار فيؤيده ما مر من الخبر وعن الرضاعة والحامل إذا رات الدم كما كانت تراه تركت الصلوة ايام الدم فان رات صفرة لم تدع الصلوة وقد روى انها تعمل ما تعمله المستحاضة إذا صح لها الحمل فلا تدع الصلوة والعمل من خواص الفقهاء على ذلك ولنا نصان على تحيض من استبان حملها احدهما خبر أبي المعز اسال الصادق ع عن الحبلى قد استبان ذلك منها ترى كما ترى الحايض من الدم قال تلك الهراقة ان كان دما كثيرا فلا تصلين وان كان قليلا فليغتسل عند كل صلوتين والآخر ما ارسل عن ابن مسلم انه سال عليه السلام عن الحبلى قد استبان حبلها ترى ما ترى الحائض من الدم قال تلك الهراقة من الدم ان كان دما احمر كثيرا فلا تصلي وان كان قليلا اصفر فليس عليها الا الوضوء واقله ثلاثة أيام متوالية باللجماع والنصوص وان وقع الخلاف في اشتراط تواليها فالاكثر ومنهم الصدوقان في الرسالة والهدايه والشيخ في الجمل والمبسوط وابنا حمزة وادريس على اشتراطه للاصل والاحتياط في العبادات وعموم ادلة وجوبها وقد روى عن الرضا ع والشيخ في الاستبصار والنهاية والقاضي على العدم ولعله اقوى لاصل عدم الاشتراط واطلاق النصوص واصل البرائة من العبادات والاحتياط في بعضها وفي نحو الجماع ومنع الاحتياط في العبادات فان تركها عزيمة وقول الصادق ع في مرسل يونس وان انقطع الدم بعد ما رأته يوما أو يومين اغتسلت وصلت وانتظرت من يوم رأت الدم إلى عشرة أيام فان رأت في تلك العشرة ايام من يوم رأت الدم يوما أو يومين حتى يتم لها ثلاثة أيام فذلك الذي رأته في اول الامر مع هذا الذي رأته بعد ذلك في العشرة هو من الحيض وان مر بها من يوم رأت الدم عشرة ايام ولم تر الدم فذلك اليوم و اليومان الذي رأته لم يكن من الحيض انما كان من علة الخبر وظاهر الوسيلة التردد والراوندي في الا حكام على الاشتراط في غير الحامل خاصة ابقاء للاخبار المطلقة على عمومها وتخصيصا لخبر يونس بالحامل لخبر اسحق بن عمار انه سأل الصادق ع عن المرأة الحبلى ترى الدم اليوم واليومين قال ان كان دما عبيطا فلا تصل ذينك اليومين وان كان صفرة فليغتسل عند كل صلوتين وليس نصا في العدم لجواز تركها الصلوة برؤيتها الدم وان لزمها القضاء إذا لم تتول الثلاثة ثم المتبادر من الثلاثة وخصوصا المتوالية الكامله فيشترط وجوده فيها دائما ولو بحيث كلما وضعت الكرسف تلون به كما في المحرر والشرح ويعطيه ما في الكافي والغنية من استمراره ثلاثة أيام على اشتراط التوالي وعلى الاخران يتم لها في العشرة مقدار ثلاثة أيام كاملة قال الشيخ في المبسوط إذا رأت ساعة دما وساعة طهر كذلك إلى العشرة لم يكن ذلك حيضا على مذهب من يراعى ثلاثة أيام متواليات ومن يقول يضاف الثاني إلى الاول يقول ينتظر فان كان يتم ثلاثة أيام من جملة العشرة كان الكل حيضا وان لم يتم كان طهرا وفي المنتهى ايضا انه لو تناوب الدم والنقاء في الساعات في العشر تضم الدماء بعضها إلى بعض على عدم اشتراط التوالى وكذا في الجامع ويحتمل قويا اشتراط ثلاثة أيام كاملة بلا تلفيق في العشر لكونه المتبادر وحكم في التذكرة ونهاية الاحكام بان لخروج الدم فترات معهودة لا تخل بالاستمرار وحكى في التذكرة الاجماع عليه وقد لا ينافي ان يكون بحيث متى وضعت الكرسف تلون ومن المتأخرين من اكتفى بالمسمى في كل يوم وهو مناسب للمشهور من عدم التشطير ومنهم من اعتبر وجوده في اول الاول وآخر الآخر وجزء من الثاني حتى تتفق الثلاثة الدماء في الثلاثة الايام من غير نقصان وقال ابن سعيد لو رأت يومين ونصفا وانقطع لم يكن حيضا لانه لم يستمر ثلاثا بلا خلاف من اصحابنا واعتبر في المنتهى أو التذكرة الليالي فاعتبر ثلاثة ايام بلياليها كابي علي وقد يفهم الاجماع من الكتابين ولعله غير مراد ولا دليل على الليلة الاولى نعم ظاهر توالي الثلاثة دخول ما بينها من الليلتين ثم ما ذكرناه من الاجماع على ان الاقل ثلاثة متوالية مبني على ان من لم يشترط التوالي يحكم بكون الثلاثة في العشرة وما بينها من النقاء حيضا لا الثلاثة خاصة كما في شرح الارشاد لفخر الاسلام و الروض والهادي وذلكز للاجماع على ان اقل الحيض ثلاثة وأقل الطهر عشرة ولذا يحكم بدخول المتخلل من النقاء بين ثلاثة متوالية ما بعدها إلى العشرة في الحيض

[ 88 ]

ولكن هؤلاء يخصصون تحديد الطهر بما بين حيضتين ودخول المتخلل بالنقاء بعد الثلاثة ويقولون ان الثلاثة هنا حيضة واحدة وللاجماع والنصوص على ان اقل الحيض ثلاثة ولا دليل على التخصيص وأكثره عشرة أيام بالاجماع والنصوص وقول الصادق ع في صحيح ابن سنان ان اكثر ما يكون الحيض ثمان وادنى ما يكون منه ثلاثة يحمل على الغالب لقلة العشر وهي اقل الطهر عندنا وللعامة قول بخمسة عشر وبثلاثة عشر وبتسعة عشر ولا حد لاكثره بلا خلاف على ما في الغنية وظاهر الحلبي تحديده بثلاثة أشهر وحمل على الغالب واحتمل في البيان نظره إلى عدة المسترابة واما قول الصادق ع في خبر ابي بصير في امراة ترى الدم خمسة والنقاء خمسة أو الدم اربعة و النقاء ستة ان رأت الدم لم تصل وان رأت الطهر صلت ما بينها وبين ثلاثين يوما ونحو ذلك في خبر يونس بن يعقوب فيمن ترى الدم ثلاثة أو اربعة وكذلك الطهر فيحمل على انها تفعل ذلك لتحيرها واحتمالها الحيض عند كل دم والطهر عند كل نقاء إلى ان يتعين لها الامر ان بما امر به الشارع لا أن كلا من هذه الدماء حيض وكلا مما بينها من النقاء طهر شرعا كما قد يتوهم من الفقيه والمقنع والاستبصار والنهاية والمبسوط كذا فسر به المحقق كلام الاستبصار وهو جيد وتوقف المصنف في المنتهى و كل دم يمكن أن يكون حيضا امكانا مستقرا غير معارض بامكان ؟ حيض اخر فهو حيض اجماعا كما في المعتبر والمنتهى وان لم يكن بصفته كان كان اصفر أو غيره فان الصفرة والكدرة في أيام الحيض حيض كما أن الحمرة والسواد في غيرها استحاضة أو غيرها ولو لم يعتبر الامكان لم يحكم بحيض إذ لا يقين والصفات انما يعتبر عند الحاجة إليها لا مطلقا للنص والاجماع على جواز انتفاء فلا جهة لما قيل من اصل الاشتغال بالعبادات والبرائة من الغسل وما على الحايض وخصوصا إذا لم يكن الدم بصفات الحيض فلو رأت ثلاثة أيام ثم انقطع عشرة ثم رأت ثلاثة فهما حيضان لكونهما على اقل الحيض وتخلل اقل الطهر ولو استمر ثلاثة و انقطع ورأته قبل العاشر وانقطع على العاشر فالدمان وما بينهما حيض كما قال الصادق ع في خبر ابن مسلم اقل ما يكون الحيض ثلاثة أيام وإذا رأت الدم قبل عشرة أيام فهو من الحيضة الاولى وإذا رأته بعد عشرة ايام فهو ن حيضة أخرى مستقبلة ولو استمر ثلاثة وانقطع ثم رأته قبل العاشر ولم ينقطع عليه فالحيض الاول خاصة اي الحيض بيقين هو الاول والثاني على ما يأتي من التفصيل وفيه مع ذلك انه ربما لم يكن الاول حيضا إذا لم يصادف العادة أو التميز وكان الصواب حذف هذا الجواب والاكتفاء بالتفصيل الاتي جوابا عنه وعما بعده ولو تجاوز الدم مستمرا العشرة فان كانت ذات عادة في الحيض مستقره عددا ووقتا وهي التي يتساوى دمها اخذا وانقطاعا شهرين هلاليين متواليين أو غير (متواليين) إذا لم تحض في البين فالمراد بالتوالي عدم تخلل حيض بينهما واشتراط التكرار اتفاقي كما في التذكرة ويعضده الاشتقاق والاخبار واثبت العادة بعض الشافعية بمرة واحدة وحكاه فخر الاسلام في شرح الارشاد عن بعض الاصحاب ولا يشترط الثلاث باتفاقنا كما في الذكرى رجعت إليها فجعلت الحيض ما وافقها خاصة إذا لم تكن ذات تمييز يخالفا اتفاقا وبالنصوص وكذا إذا استقرت عادتها عددا خاصة رجعت العدد وفى الوقت ما يأتي وان استقرت وقتا رجعت إلى الوقت وفى العدد ما يأتي ويجوز تعميم العبارة لهما بتعميم الاتفاق اخذا وانقطاعا للاتفاق فيهما أو في احدهما ثم تعميم الاتفاق فيهما له في العدد وفى الوقتين وهو يشمل الاتفاق في الوسط الاستلزامه الاتفاق في الطرفين وان جهلا وتعميم الاتفاق في احدهما للاتفاق في يوم ما وعلى هذا الاولى تعميم الشهرين لشهري الحيض اللذين اقل واحد منهما ثلثة عشر يوما وسياتى الخلاف إذا تعارض التمييز والعادة قال في المبسوط إذا كانت عادتها ان ترى الدم في اول كل شهر خمسة ايام فلما كان في بعض الشهور رات في تلك الخمسة ايام على العادة وطهرت عشرة ايام ثم رات دما نطر فيه فان انقطع دون اكثر مدة الحيض التى هي عشرة ايام كان ذلك من الحيضة الثانية وان استمر على هيئة واتصل عملت على عادتها المألوفة من الخمسة في اول كل شهر ويجعل الثاني استحاضة لان الدم الثاني لم يخلص للحيض بل اختلط بدم الاستحاضة ولها عدة فوجب ان ترجع إلى عادتها وكذا في الوسيلة والاصباح وان كانت مضطرتبة الحال أو الدم مختلفة وقتا وعددا وان كان هذا الدم ثانى ماراته ومضطرته القلب لنسيانها العادة عددا ووقتا وقد تسمى المتحيرة والمتحيرة أو مبتدائة بالدم اسم فاعل واس مفعول أي التى ابتداء بها الدم الان قيل وقد تعم المختلفة الدم عددا ووقتا رجعت إلى التمييز بين دمائها كما قطع به الشيخ وجماعة لخبر حفص بن البخترى قال دخلت على ابى عبد الله عليه السلام امراة فسألته عن المراة يستمر بها الدم فلا تدرى احيض هو أو غيره فقال لها ان دم الحيض حار عبيط اسود له دفع وحرارة ودم الاستحاضة اصفر بارد فإذا كان للدم حرارة ودفع وسواد فلتدع الصلوة وخبر اسحق بن حريز انه سألته عليه السلام فقالت ان ايام حيضها تختلف عليها وكان يتقدم الحيض اليوم واليومين والثلثة ويتاخر مثل ذلك فما علمها به قال عليه السلام دم الحيض ليس به خفاء هو دم حارتجدله حرقة ودم الاستحاضة دم فاسد بارد وقوله عليه السلام في مرسل يونس واما سنة التى قد كانت لها ايام متقدمة ثم اختلط عليها من طول الدم فزادت ونقصت حتى اغفلت عددها وموضعها من الشهر فان سنتها غير ذلك يعنى غير سنة ذات العادة المعلومة قال وذلك ان فاطمة بنت ابى حبيش اتت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقالت انى استحاض ولا اطهر فقال لها النبي صلى الله عليه وآله ليس ذلك بحيض انما هو عرق إذا اقبلت الحيضة فدعى الصلوة وإذا ادبرت فاغسلي عنك الدم وصلى قال عليه السلام ما تسمع رسول الله صلى الله عليه وآله امر هذه بغير ما امر به تلك الا تراه لم يقل لها دعى الصلوة ايام اقرائك ولكن قال لها إذا اقبل الحيضة فدعى الصلوة وإذا ادبرت فاغتسلي وصلى فهذا بين ان هذه امرأة قد اختلط عليها ايامها لم تعرف عددها ولا وقتها الا تسمعها تقول انى استحاض ولا اطهر وكان ابى يقول انها استحيضت (سبع سنين صح) وفي اقل من هذا يكون الرتبة والاختلاط فلهذا احتاجت إلى ان تعرف اقبال الدم من ادباره وتغير لونه من السواد إلى غيره وذلك ان دم الحيض اسد يعرف الخبر وظاهر المعتبر والمنتهى الاجماع عليه وصريح الخلاف والتذكرة الاجماع في المبتدأة وظاهر مرسل يونس الاختصاص بالمضطربة ثم ما ذكرناه من عموم المضطربة لمن اختلفت عليها ايمها والناسبة ظاهر الكتاب لعموم اللفظ وتوقف استيفاء الاقسام عليه وهو ظاهر المبسوط وخبر اسحق بن حريز ولكن إذا اختلفت الايام بان رات في شهر خمسة وفى اخر عشرة مثلا ففى اعتيادها الخمسة وجهان احتملا في المنتهى ونهاية الاحكام من التكرر ومن عدم الا ؟ المعتبر في خبر يونس وغيره ولا باس على الاعتياد بالرجوع إلى التمييز في الزايد وشروطه أي التمييز والرجوع إليه اربعة الاول اختلاف لون الدم مثلا فالصواب ما في كتب الشيخ والقاضى وابن حمزة وسعيد وغيرهم من الاختلاف في الصفات وسمعت الصفات المذكورة في المبسوط وية والجمل والاقتصاد والمهذب والوسيلة و اعتبر ابن سعيد السواد والثخانة والاحتذام أي الحرارة والاحتراق وفى نهاية الاحكام يعتير القوة والضعف باحدى صفات ثلث اللون فالاسود قوى بالنسبة

[ 89 ]

الاحمر والاحمر قوى بالنسبة إلى الاشقر والاشقر قوى بالنسبة إلى الاصفر والاكد والرايحة فذوا الرايحة الكرهية اقوى مما لا رايحة له والشحن فالثخين اقوى من الرقيق قال ولا يشترط اجتماع الصفات بل كل واحدة تقتضي القوة ولم اظفر في اخبارنا بما يرشد إلى الرايحة نعم يشهد بها التجربة وبها بعض الاخبار العامية وينبغى اعتبار الطراوة والفساد فقد وصف الحيض العبيط في الاخبار كما سمعت واما اعتبار الثخانة فلوصف الاستحاضة في بعض الاخبار بالرقة ثم قال المصنف ان ذا الصفتين اقوى من ذى صفة وتردد فيما إذا اتصفت البعض بصفة والباقى بصفة اخرى فاحتمل الترجيح بالتقدم لقوته وعدمه ولعله اقوى وان اختلفت الدماء ثلث من اتب كان رات الحمرة ثلث والسواد ثلثا والصفرة فيما بقى فهل الحيض السواد خاصة كما في المعتبر والمنتهى وموضع من التذكرة ام السواد أو الحمرة جميعا وجهان كما في موضع اخر من التذكرة وفى نهاية الاحكام من انهما لو انفردا مع التجاوز كان الحيض السواد خاصة ومن قوتهما بالنسبة إلى الصفرة وامكان حيضتهما مع الاحتياط في العبارة واصل عدم الحيض والشرط الثاني مجاوزته أي الدم العشرة فان انقطع عليها كان الجميع حيضا وان اختلفت اتفاقا لما عرفت من الصفرة والكدرة في ايام الحيض حيض وقد يق لا حاجة إلى ذكره لفرض التجاوز اول المسألة ولعله انما ذكره لئلا يتوهم اعتباره في العشرة فما دونها والشرط الثالث كون ما هو بصفة الحيض لا ينقص عن الثلثة ولا يزيد على العشرة والا لم يجز قصر الحيض على ما بصفة في الاول ولا التحيض بجميع ما بصفة في الثاني اتفاقا وهل يفيد التحيض ببعض الثاني وبالاول مع اكماله بما في الاخبار أو بعادة نسائها قطع الشيخ في المبسوط بالاول فقال إذا رات اولا دم الاستحاضة خمسة ايام ثم رات ما هو بصفة دم الحيض باقى الشهر يحكم في اول يوم ترى ما هو بصفة دم الحيض إلى تمام العشرة ايام بانه حيض وما بعد ذلك استحاضة وان استمر على هيئة جعلت بين الحيضة والحيضة الثانية عشرة ايام طهر أو ما بعد ذلك من الحيضة الثانية ثم على هذا التقديرفى والمعتبر والتذكرة والمنتهى وير انه لا تميز هنا ولا يبعد عندي ما ذكره الشيخ ولا التحيض بالناقص مع اكماله لعموم ادلة الرجوع إلى التميز والشرط الرابع عدم قصور الضعيف المحكوم بكونه طهرا عن اقله وهو العشرة وهو ايضا مما لا خلاف فيه لكن وقع الخلاف فيما إذا تخلل الضعيف اقل من عشرة القوى مع صلاحيته للحيضة في كل من الطرفين ففى المبسوط لو رات ثلثة دم الحيض وثلثة دم الاستحاضة ثم رات بصفة الحيض تمام العشرة فالكل حيض وان تجاوز الاسود إلى تمام ستة عشر كانت العشرة حيضا والستة السابقة استحاضة قال المحقق وكانه ره نطر إلى ان دم الاستحاضة لما خرج عن كونه حيضا خرج ما قبله ولو قيل لا تميز لها كان حسنا وفى التذكرة الاقرب ان لا تميز لها وهو الاقرب إذ لا رجحان لاحد من ي رافى الضعيف ولهذا الاختلاف لم يذكر هذا الشرط وقد يتردد فيه كما يظهر من المنتهى وسر وزيد شروط منها عدم المعارضة بالعادة على المختار ولم يذكره المصنف لفرضه في غير ذات العادة ومنها الخروج من الايسر ولم يذكره لفرض له مشتبها بالاستحاضة وعلى اعتبار الجانب فهو داخل في الفرض ومنها عدم المعاوضة بصفة اقوى وليس في الحقيقة من شروط التمييز أو الرجوع إليه لتحققها مع المعاوضة لكنها ترجع إلى الاقوى وإذا اجتمعت الشروط رجعت إلى التمييز فجعلت الحيض ما شابهه أي ما شابه الغالب منه وكان على صفة والباقى استحاضة وفى المبسوط إذا رات المبتداة ما هو بصفة الاستحاضة ثلثة عشر يوما ثم رات ما هو بصفة الحيض بعد ذلك واستمر كان ثلثة ايام من اول الدم حيضا والعشرة طهرا وما راته بعد ذلك من الحيضة قال المحقق فيه اشكال لانه لم يتحقق لها تمييز لكن ان قصد انه لا تمييز لها فيقتصر على ثلثة لانه اليقين كان وجها ونحوه في التذكرة ولم يتعرض الصدوقان ولا المفيد ولا ابن زهرة للتمييز ونص ابن زهرة على ان عمل المبتداة والمضطربة على اصل اقل الطهر واكثر الحيض وان المبتداة إذا دام بها الدم يتحيض بعشرة ثم هي مستحاضة فان رات في الحادى والعشرين دما مستمرا إلى ثلثة فهو حيض ثانى لمضى اقل ايام الطهر قال وكذا لو انقطع الدم اول ما راته بعد ثلثة ايام ثم راته اليوم الحادى عشر من وقت اما رات الدم الاول فانه دم الاستحاضة لانها راته في ايام الطهر وكذا إلى تمام الثالث عشر فان رات في اليوم الرابع عشر دما كان من الحيضة المستقبلة لانها قد استوفت اقل الطهر وهى عشرة قال وعلى هذا يعتبر بين الحيضتين اقل ايام الطهر ويحكم بان الدم الذى تراه فيها دم استحاضة إلى ان يستقر لها عادة تمل عليها وتراجع إليها قال وطريقة الاحتياط يقتضى ما ذكرناه والعمل عليه عمل على اصل معلوم وظاهره ان المضطربة ايضا كذلك وكم التقى برجوع المضطربة إلى نسائها فان فقدن فالى التميز واقتصر للمبتداة على الرجوع إلى نسائها إلى ان يستقرها عادة ولو كانت المضطربة والمبتداة فقدتا التمييز رجعت المبتداة خاصة في العدد كما في المسالك إلى عادة نسائها من امها وعشيرتها من أي الابوين كانت وفاقا للمشهور ويعضده قول ابى جعفر عليه السلام في خبر زرارة ومحمد بن مسلم المستحاضة تنظر بعض نسائها فتقتدى باقرائها ثم تستظهر على ذلك بيوم ومرفوع احمد بن محمد عن زرعة عن سماعة سلاله عن جارية حاضت اول حيضها فدام دمها ثلثة اشهر قال قرؤها مثل قرء نسائها وقول الصادق عليه السلام في خبر ابى بصير في النفساء ان كانت لا تعرف ايام نفاسها فاجلست مثل ايام امها أو اختها أو خالتها واستظهر بثلثي ذلك والاخبار ضعيفة مع الاكتفاء في الاول والاخير ببعض نسائها وهو قد يعطى الرجوع اليهن ومع الاختلاف قال المحقق لكن الوجه في ذلك اتفاق الاعيان من فضلائنا على العمل بذلك وقوة الظن بانها كاحديهن مع اتفاقهن كلهن على تردد عندي انتهى ونحو منه في المنتهى وظاهر مرسل يونس انحصار امر المستحاضة في ثلثة اما الرجوع إلى العادة أو إلى التمييز أو التحيض بستة أو سبعة في كل شهر واحتمل الشهيد في قوله صلى الله عليه وآله فيه لخمة بنت حجش تلجمى وتحيضى في كل شهر في علم الله ستة ايام أو سبعة ايام ان يكون المعنى فيما علمك الله من عادات النساء فانه الغالب عليهن واستظهر اعتبار اتحاد البلد ولا باس به واختصاص المبتدأة لاختصاص خبر سماعة والاقتصار فيما خالف الاصل على اليقين ولان المضطربة رات دما أو دماء قبل ذلك فربما خالفت نسائها وربما كانت معتادة فنسيتها أو اختلطت عليها وسمعت كلام الحلبيين فحكم التقى برجوع كل من المبتداة والمضطربة اليهن ولم يحكم ابن زهرة به لشئ منهما واحتمل في نهاية الاحكام ردها إلى اقل الحيض لانه اليقين والزائد مشكوك ولا يترك اليقين الا بمثل أو امارة ظاهرة كالتميز والعادة وردها إلى الاكثر لانه يمكن كونه حيضا ولان الغالب كثرة الدم للمبتداة فان فقدن أي فقدتهن أي العلم بعادتهن أو اختلفن فالى عادة اقرانها من اهل بلدها كما في المبسوط والاصباح وكذا في الوسيلة ولكن باغفال الاختلاف والاقتصار على انها ان فقدت النساء رجعت اليهن وكذا في ير والتبصرة وجمل الشيخ واقتصاده والسرائر والمهذب ولكن باغفال ذلك مع اتحاد البلد وعطفن في النافع والتلخيص

[ 90 ]

على الاهل باو والاشارة ونهاية الاكام كالكتاب واختار في المنتهى عدم اعتبارهن وفى المعتبر ان الرجوع إلى الامر ان اختص به الشيخ ولا دليل له وان تمسك بغلبة الظن بانها كاقرانها كما يغلب بانها كنسائها منعناه فان المشاكلة في الطباع والجنسية والاصل يوجب الظن بذلك ولا كذا المناسبة في السن قال ولك ان تقول لفظ نسائها دال عليه فان الاضافة يصدق بادنى ملابسة قال واما المشاكلة فمع السن واتحاد البلد ويحصل غالبا وفى المنتهى امكان ان يق ان الغالب التحاق المراة باقرانها وتاييده بقول الصادق عليه السلام في مرسل يونس ان المراة اول ما تحيض ربما كانت كثيرة الدم فيكون حيضها عشرة ايام فلا يزال كلما كبرت نقصت حتى يرجع إلى ثلثة ايام قال وقوله عليه السلام كلما كبرت نقصت دال على توزيع الايام على الاعمار غالبا قلت واما تأخر الاقران عن الاهل فلاتفاق الاعيان على الاهل دونهن وتبادر الاهل من نسائها والتصريح بهن في خبر ابى بصير ثم انه وخبر ابن مسلم ينصان على الاكتفاء ببعض النساء كما يعطيه اقتصار من اقتصر على فقدانهن مع عدم اتفاق اتفاقهن غالبا وربما تعسر أو تذر اعتبار حال الجميع مع ان اعتبار الجميع يوجب اعتبار الاحياء والاموات من قرب منهن ومن بعد وخلافه ظاهر نعم في خبر ابن مسلم فان كن نساؤها مختلفات فاكثر جلوسها عشرة ايام واقله ثلثة ايام ومن ذكر الاختلاف تمسك به وبفقدان الظن مع الاختلاف ويمكن ارادة الاختلاف المزيل للظن فلو اختلف الطبقة القريبة والبعيدة اعتبرت القريبة كما ذكره الشهيد ومع اختلاف نساء طبقة واحدة اعتبر الاغلب كما قطع به وفى نهاية الاحكام الاقرب انها مع الاختلاف ينتقل إلى الاقران لا إلى الاكثر من الاقارب فلو كن عشرا فاتفق تسع رجعت إلى الاقران وكذا الاقران مع احتمال الرجوع إلى الاكثر عملا بالظاهر ثم قال الاقرب اعتبار الاقارب مع تفاوت الاسنان فلو اختلفن فالاقرب ردها إلى من هو اقرب إليها ثم قال لو كانت بعض الاقارب تتحيض بست والاخر بسبع احتمل الرجوع إلى الاقران لحصول الاختلاف والرجوع إلى الست للجمع والاحتياط فان فقدن أو اختلفن تحيضت هي والمضطربة في كل شهر بسبعة ايام لما في مرسل يونس من قوله صلى الله عليه وآله للمبتداة أتحيضي في كل شهر في علم الله ستة ايام أو سبعة ثم اغتسلي وصومي ثلثة وعشرين يوما وقول الصادق عليه السلام وهذه السنة التى استمر بها الدم اول ما تراه اقصى وقتها سبع واقصى طهرها ثلث وعشرون وقوله عليه السلام وان لم يكن لها ايام قبل ذلك واستحاضة اول مارات فوقتها سبع وطهرها ثلث وعشرون وقوله عليه السلام في المضطربة الفاقدة للتمييز فسنتها السبع والثلث والعشرون واقتصاره على السبعة كالاكثر لاقتصار الصادق عليه السلام عليها واحتمال كون أو من الراوى وعلى كونها منه صلى الله عليه وآله ظاهرها التخيير مع امكان كونها حيضا وفى النافع وير والتذكرة ونهاية الاحكام انهما يتحيضان بستة أو سبعة وفى التذكرة انه الاشهر وكذا في الخلاف ان المبتداة يتحيض بستة أو سبعة وان الاجماع على رواية ذلك وفى الشرايع تحيض المتحيرة باحديهما والمبتداة بسبعة وكان العكس اظهر فكأنه اراد تحيض كل منهما باحديهما لكن اقتصر في المبتداة على الاقصى وفى السرائر والمنتهى ان في كل منهما ستة اقوال وان تحيضهما بستة قول وبسبعة قول اخر أو تحيضتا بثلثة من شهر و عشرة من اخر لقول الصادق عليه السلام في خبر ابن بكير المراة إذا رات الدم في اول حيضها فاستمر الدم تركت الصلوة عشرة ايام ثم تصلى عشرين يوما فان استمر بها الدم بعد ذلك تركت الصلوة ثلثة ايام وصلت سبعة وعشرين يوما وفى الخلاف الاجماع على رواية وتنزل التحير منزلة الابتداء وهو مم ثم ظاهر الخبر تحيضها في الشهر الاول خاصة بعشرة ثم بثلثة في كل شهر كما قاله أبو على بل كون العشرة كلها حيضا في الشهر الاول غير معلوم فيحتمل التحيض في كل شهر بثلثة كما نحكيه عن المعتبر وما ذكره من تحيض كل منهما باحدى الروايتين موافق للنافع والشرايع الا ان فيهما ذكر الستة ايضا على ما سمعت وفى الجامع تحيض كل منهما بسبعة أو ثلثة عملا بالرواية واليقين وفى النهاية تخير المبتدأة خاصة بين السبعة والعشرة في الشهر الاول والثلثة في الثاني وان المتحيرة تترك الصوم والصلوة كما رات الدم ويفعلهما كلما رات الطهر إلى ان ترجع إلى حال الصحة يعنى إلى ان تعرف عادتها وكذا في الاستبصار والمبسوط في المتحيرة وذلك لخبر ابى بصير سأل الصادق عليه السلام ترى الدم خمسة ايام والطهر خمسة وترى الدم اربعة ايام والطهر ستة ايام فقال ان رات الدم لم تصل وان رات الطهر صلت ما بينهما وبين ثلثين يوما فإذا تمت ثلثون يوما فرات الدم دما صبيبا اغتسلت واستثفرت واحتشت بالكرسف في وقت كل صلوة فإذا رات صفرة توضأت ولفظ هذا الخبر فتوى الفقيه والمقنع ونحوه خبر يونس بن يعقوب سأله عليه السلام ترى الدم ثلثة ايام أو اربعة قال تدع الصلوة قلت فانها ترى الطهر ثلثة ايام أو اربعة ايام قال تصلى قلت فانها ترى الدم ثلثة ايام أو اربعة قال تدع الصلوة فانها ترى الطهر ثلثة ايام أو اربعة ايام قال تصلى قلت فانها ترى الدم ثلثة ايام أو اربعة ايام قال تدع الصلوة تصنع ما بينهما وبين شهر فان انقطع عنها والا فهى بمنزلة المستحاضة وخصها الشيخ بالمتحيرة جمعا بينهما وبين ما ورد في المبتدأة ولابد من تقييد مافى يه بما فيهما من رؤية الدم خمسة أو ثلثة أو نحوهما مما لا يزيد على العشرة ثم انهما قصر الحكم على ما بينهما وبين شهر ثم احتمل في الاستبصار ان يراد بالدم فيهما ما بصفة الحيض وبالطهر ما بصفة الاستحاضة وفى الاقتصاد تحيض المضطربة بسبعة في كل شهر أو بثلثة في الشهر الاول وعشرة في الثاني والمبتدأة بسبعة خاصة وفى الخلاف والجمل والعقود والمهذب والاصباح العكس الا ان في الخلاف ان المبتداة يتحيض بستة أو سبعة أو بثلثة وعشرة وفى المبسوط لقطع بتخير المبتداة بين السبعة أو الثلثة والعشرة وقال الزم المتحيرة العمل بالاحتياط والجمع بين عملي الحيض والاستحاضة كما يأتي في الكتاب وحكى التحيض سببه في كل شهر رواية وكذا ابن حمزة لكن لم يذكر رواية السبعة في المتحيرة وفى موضع اخر من المبسوط ان المبتداة تدع الصوم والثلثة كلما رات الدم وتفعلهما كلما رات الطهر إلى ان تستقر لها عادة كما قاله في يه والاستبصار للمتحيرة واستدل عليه بانه روى عنهم عليهم السلام كلما رات الطهر صلت وكلما رات الدم تركت الصلوة إلى ان تستقر لها عادة وفى موضع اخر منه كما في الغنية من جعل عشرة حيضا وعشرة طهرا وفى المعتبر ان الوجه ان يتحيض كل واحدة منهما ثلثة ايام لانه اليقين في الحيض وتصلى وتصوم بقية الشهر استظهارا وعملا بالاصل في لزوم العبادة واستضعافا لخبر يونس بمحمد بن عيسى والارسال قال الشهيد والشهرة في النقل والافتاء بمضمونه حتى عد اجماعا يدفعهما قال ويؤيده ان حكمة الباري اجل من ان يدع امرامهما يعم به البلو في كل زمان ومكان ولم ينبيه على لسان صاحب الشرع وفى الكافي تحيض المتحيرة بسبعة في كل شهر وان المبتدأة إذا رات الدم صامت وصلت فان انقطع الدم لاقل من ثلث فليس بحيض وان استمر ثلثا فهى حايض وكل دم تراه بعدها إلى تمام العشر فهو حيض فإذا رات بعد العشر دما فهى مستحاضة إلى تمام العشر الثاني فان رات بعده دما رجعت إلى عادة نسائها فتممت استحاضتها

[ 91 ]

ايام طهرهن وتحيضت ايام حيضهن إلى ان تستقر لها عادة ولم يذكر حالها إذا لم يعرف حال نسائها وعن السيد ان المبتداة تحيض في كل شهر بثلثة إلى عشرة ولعله مراد الصدوق بقوله وان كن نساؤها مختلفات فاكثر جلوسها عشرة ايام وهو طاهر خبر زرعة عن سماعة ساله عن جارية حاضت أو حيضها فدام دمها ثلثة اشهر وهى لا تعرف ايام اقرائها قال اقراؤها مثل اقراء نسائها فان كان نساؤها مختلفات فاكثر جلوسها عشرة ايام واقله ثلثة ايام وفى السرائر ان في كل منهما ستة اقوال تحيضهما ابدا بستة وبسبعة وبثلثة في الشهر الاول وعشرة في الثاني وعكسه وجعل كل عشرة حيضا وعشرة طهرا مع استمرار الدم إلى ان يستقر لها عادة قلت وهو قول ابن زهرة كما سمعت كلامه وفى المنتهى زيادة قول بتخيرهما بين ستة وسبعة واخر بتحيضهما في كل شهر بعشرة ويظهر لك مما حكيناه زيادة ستة فيكون الاقوال في كل منهما اربعة عشر واستضعف الشهيد العمل بالاحتياط جدا حتى قال في البيان انه ليس مذهبا لنا ولها التخير في التخصيص أي تخصيص كل عدد شاءت بالتحيض به من غير اعتبار لمزاجها مثلا فان غلبت حرارته اختارت السبعة وان نقصت فالثلثة والعشرة لعموم الدليل وكذا تتخير بين الستة والسبعة كما في المعتبر لظاهر لفظ أو في الخبر خلافا للمنتهى ونهاية الاحكام بناء على ان لزوم تخيرها في السابع بين الصلوة وتركها ومنع ظهور أو في التخيير لاشتراكها بينه وبين التقسيم واجاب المحقق بوقوع التخيير بين الواجب وتركه للمسافر المخير بين القصر والاتمام قلت وايضا فهذا الخبر تابع للتخير في التحيض وإذا نظر إلى الواجب فالواقع التحتم ونحوه كثيرة كما ان المسافر يتخير بين الاقامة فيصوم حتما والمكلف بين السفر فيفطر حتما والعدم فيصوم حتما وبعبارة اخرى التخير في فعل ما يوجب عليها الصوم والصلوة وما يحرهما عليه (وعدمهما فيفطر صح) كما ان المكلف يتخير في تحصيل الاستطاعة الموجبة للحج وابقاء الزكوى حولا حتى يجب الزكوة فهما انهما يجبان عليهما إذا لم يتحيض وحينئذ لا يجوز لها تركتها وانما يحرمان إذا تحيضت وحينئذ لا يجوز لها فعلهما وكذا لها التخير في تخصيص أي من ايام الشهر شاءت بالتحيض من الاول اوالوسط اوالاخر كما في المعتبر والاصباح والمنتهى وير لعدم الرجحان والاقوى التحيض من الاول كما في التذكرة لقول الصادق عليه السلام في مرسل يونس عدت من اول ما رأت الدم الاول والثانى عشرة ايام ثم هي مستحاضة وفى خبر ابن بكير تركت الصلوة عشرة ايام ثم تصلى عشرين يوما وقوله صلى الله عليه وآله في خبر السنن تحيضي في كل شهر في علم الله ستة ايام أو سبعة ثم اغتسلي وصومي ثلثة وعشرين يوما أو اربعة وعشرين يوما ولان عليها اول ما ترى الدم ويجوز كونه حيضا ان تتحيض لما عرفت من ان كل ما يمكن ان يكون حيضا فهو حيض إلى ان تتجاوز العشرة ثم لا وجه لرجوعها عن ذلك وتركها العبادة فيما بعد قضائها لما تركته من الصلوة ثم الظاهر موافقة الشهر الثاني لمتلوه ولذا قال الشيخ في المبسوط إذا رات ثلثة ايام دما ثم انقطع سبعة ايام ثم رات ثلثد ايام وانقطع كان الاول حيضا والثانى دم فسار ونحوه في الجواهر ولو اجتمع التمييز والعادة فالاقوى العادة ان اختلفا زمانا أو عددا أو فيهما فالاعتبار بها كما في الجمل والعقود وجمل العلم والعمل والشرايع و الجامع والمعتبر والكافي وموضع من المبسوط وظاهر الاقتصار والسرائر وفى التذكرة والذكرى انه المشهور لعموم قولهم عليهم السلام ان الصفرة في ايام الحيض حيض وعموم ادلة الرجوع إلى العادة واختصاص نصوص التمييز بغير ذات العادة ولان العادة افيد للظن الاطرادها اجماعا بخلاف الصفات لتخلفهما اجماعا إذا لم تستجمع الشرايط وإذا استفيدت العادة من التمييز فهل يقدم عليه وجهان من العموم ومن تبادر غيرها رحجان الفرع وفى ية ترجيح التمييز على العادة بناء على عموم الرجوع إلى التمييز لعموم اخبار صفات الدم وضعفه ظاهر وفى الخلاف ادعى الاجماع عليه ثم ذكر انا لو ابقينا اخبار العادة على عمومها وقلنا بتقدمها على التمييز كان قويا والمبسوط مثله في الحكم اولا بتقدم التمييز ثم تقوية العكس ونحوه الاصباح وخيرها ابن حمزة لتعارض الامارتين والعمومين وهو مم فروع ثمانية الاول لو رات ذات العادة المستقرة عددا ووقتا العدد المعتاد لها متقدما على العادة أو متاخرا عنها فهو حيض لتقدم العادة تارة وتاخرها اخرى اتفاقا كما هو الظاهر ويشهد به الوجود والاعتبار والنصوص وضابط كل ما يمكن كونه حيضا فهو حيض الا ان في المبسوط متى استقر لها عادة ثم تقدمها الحيض بيوم أو يومين أو تأخر بيوم أو يومين حكمت بانه من الحيض وان تقدم باكثر من ذلك أو تأخر بمثل ذلك إلى تمام العشرة ايام حكم ايضا بانه دم حيض فان زاد على العشرة لم يحكم بذلك ولعله اراد انها إذا رات العادة مع ما قبلها أو ما بعدها كان الجميع حيضا ان لم يتجاوز الجميع العشرة والا فالعادة الثاني لو رأت العادة والطرفين أو احدهما فان تجاوز الجميع العشرة فالحيض العادة خاصة خلافا للشافعي بناء على قوله بان اكثر الحيض خمسة عشر فاعتبر مجاوزتها ولابي حنيفة فجعل العادة وما بعدها حيضا ان لم يتجاوز مجموعهما العشرد والا فالجميع عندنا حيض وقصره أبو حنيفة على العادة وما بعدها الثالث لو ذكرت المضطربة العدد دون الوقت تحيضت بالعدد لعموم ادلة الرجوع إلى العادة ثم ان تميز دمها خصصت العدد بما بصفة الحيض كما في الوسيلة لعموم ما دلت على الرجوع إلى التميز والا تخيرت في تخصيصه باى الايام شاءت كالمتحيرة والاقوى التخصيص بالاول لما مر وان عرفت الوقت جملة لم تتعده كان تعلم كون العدد في العشر الاوسط أو النصف الثاني أو الاول وعلى التخير لها التخصيص بما شائت وان منع الزوج التعيين للاصل مع احتمال العدم حينئذ جمعا بين الحقين والتخير في الشهر الاول ثم الاولى فيما بعد تخير في الموافقة لما اختارته اولا وقيل في ظاهر والجامع يعمل بالاحتياط اللعتارض وقد يمنع لما عرفت والاصل والجرح قد ينفيانه وعليه فتعمل في الجميع عمل المستحاضة وتاتى بالعبادات وتتخيب ما يحرم على الحايض ولا يطأها زوجها ولا تطلق وتغتسل لانقطاع الحيض في كل وقت تحتمله لعبارة مشروطة به وهو اخر العدد من اول الدم إلى ان تطهر أو ينقضى الشهر ان اضلت العدد في جميع الايام الشهر والا بان علمت في الجملة وقتا أو وفاقا فبحسب ذلك فان علمت انها كانت تحيض في الشهر احدى عشراته ولم تعلمها بعينها فانما تغتسل لانقطاع الحيض ثلثة اغسال عند اخر كل عشرة غسلا ثم ان كانت كثيرة الدم أو متوسطة ولم نقل بتداخل الاغسال كان عليها إذا احتمل انقطاع الحيض غسلان فالكثيرة الدم يجتمع عليها إذا احتمل في اليوم بليلة ثمانية اغسال وعليها تقديم غسل الحيض لوجوب المبادرة إلى الصلوة بعد غسل الاستحاضة قبل وان كانت تعلم من عادتها انها كانت تغتسل عند الظهر مثلا لم يكن عليها في اليوم للحيض الا غسل واحد وان كانت تغتسل تارة في الظهر واخرى في العشاء مثلا لم يكن عليها للحيض الا غسلان وهكذا وعليها ان تصوم الشهر كله ان كان شهر الصيام وتقضى صوم العدد لفساده قطعا ولو انعكس الفرض فذكرت الوقت دون العدد أي ذكرت الاول والاخر أو الوسط أو يوما ما وامكنهما اعتباره الان تحيضت بثلثة قطعا لعموم ادلة الرجوع إلى العادة فان ذكرت الاول تحيضت به وباثنين بعده أو الاخر فيه وبيومين قبله أو الوسط حفة بيومين أو يوما تخيرت كما احتمله في التذكرة ويقوى فيه اعتبار التمييز ان كان بخلاف سائر الصور واحتمل فيها جعله الاخر

[ 92 ]

تغليبا للسبق وفى المبسوط انه الحيض بيقين وكل من طرفيه مشكوك فيه وهو الاقوى وقد تجعل ما عرفه اولا اخيرا أو وسطا أو بالعكس وذلك بان ابتداء بها الدم الان في اخر ما عرفته من الايام كان تعرف ان اخر ايامها العاشر فابتدات الان بالدم في العاشر أو بالوسط أو انتهى دمها الان إلى الاول أو الوسط أو توسط الاول أو الاخر وقد يتحيض باكثر من ثلثة قطعا كان علمت يومين فصاعدا وسطا فان الاربعة فصاعدا يكون حيضا قطعا ويمكن ادخالها حينئذ في ذاكرة العدد فانها تذكره في الجملة واغتسلت لانقطاع الحيض في كل وقت يحتمل الانقطاع ففى الاول لا يغتسل له الا في رابع ما تحيضت إلى العاشر وفى الثاني لا يغتسل له الا فيما عرفته الاخر وهكذا وصامت الشهران كان شهر الصوم الا فيما تعلمه حيضا وقضت صوم عشرة احتياطا ان لم يقصر الوقت المحتمل للحيض عنه كما إذا لم يستمر الدم في الاول بعد ما عرفته الاول الا بومين أو ثلثة إلى تسعة فلا تقضى الا ذلك العدد كما إذا علمت الوسط وانه يوم فلا تزيد على تسعة وكما إذا علمت الحيض في الثالث والطهر في السادس فلا تقضى الا خمسة وتعمل مع ذلك فيما تجاوز الثلثة عمل المستحاضة وفى الثالث فيما عدا الواحد على مافى المبسوط و تجمع بين العلمين فيما احتملهما ويفهم ذلك من اغتسالها للانقطاع كما اغحتمله ان لم يفهم من قضاء صوم العشرة وهذا موافق للشرايع والجامع وللمبسوط لكن ليس فيه الاقصاء صوم العشرة وظاهر الوسيلة والمعتبر الاقتصار فيما عدا الثلثة على عمل الاستحاضة والحكم بطهرها اقتصارا على اليقين وعملا بالاصل ويحتمل القول بتخيرها كما خير السيد المتحيرة وظاهر الخلاف تحيضها بسبعة للاجماع ولخبر يونس ويضعفه انه في المبتدأة ومن اختلفت ايامها الرابع ذاكرة العدد الناسية للوقت قد يحصل لها حيض بيقين وطهر بيقين وذلك بان تعلم عددها في وقت يقصر نصفه أي الوقت عنه أي العدد فيكون الزايد على النصف وضعفه أي مثله حيضا بيقين بان يكون الحيض ستة في العشر الاول فالخامس والسادس حيض بيقين لدخولهما فيه على كل تقدير ولو كان الحيض سبعة فيها كان الزايد على النصف يومين فيتيقن اربعة ايام فالرابع والسابع وما بينهما حيض بيقين ولو كانت خمسة من التسعة الاول كان الزايد نصف يوم فالخامس وهو يوم كامل حيض ولو كان خمسة من التسعة بعد اول يوم كان السادس حيضا ولو كان عشرة في الشهر مع علمها بحيضها في الثاني عشر فالحيض عشرة من تسعة عشر يزيد على النصف بنصف يوم فالثاني عشر حيض بيقين واليومان الاولان مع تسعة ايام من الاخر طهر بيقين لا مع ثمانية كما في المبسوط الا مع التشطير أو نقض الشهر ثم يعلم بالتأمل ان ايا من الايام يحتمل انقطاع الحيض تغتسل له ولو ساوى العدد النصف كخمسة من عشر أو قصر عنه كاربعة منها فلا حيض لها بيقين وهو ظاهر نعم ربما حصل لها يقين طهر كما إذا علمت العدد من أي العشرات الخامس لو ذكرت الناسية للوقت أو العدد اولها العادة بعد جلوسها في غيرها التميز أو غيره رجعت إلى عادتها فيما قبل وما بعد لانها انما رجعت إلى غيرها لنسيانها فإذا ذكرتها اعتبرتها لعموم الادلة ولذا لو تبينت ترك الصلوة في غير عادتها باعادتها أي فعلها لذلك ولعموم من فاتته صلوة فليقضها ولزمها قضاء ما صامت أو طافت من الفرض في عادتها لظهور اختلال الشرط كما لو ظهرت الجنابة وظاهر الواو في ولو تبينت ان معنى رجعت إلى عادتها الرجوع إليها بعد فكأنه قال رجعت إليها بعد واستدركت ما تقدم منها فلو كانت عادتها ثلثة من اخر الشهر فجلست السبعة السابقة للتمييز أو الرواية أو غيرهما ثم ذكرت قضت ما تركت من الصلوة والصيام في السبعة وقضت ما صامت من الفرض في الثلثة واحتمال العدم هنا لصيامها في ايام طهرها شرعا حين صامت يندفع بالنظر إلى من لم يعرف الجنابة فصلى أو صام ثم ظهر تقدمها ومن لم يحس بخروج الدم أو نسيت الغسل فصلت أو صامت وبالجملة فشرط الاجزاء الطهارة لا اعتقادها السادس العادة قد تحصل من حيض وطهر صحيحين أي واضحين إذا تكرر أو قد يحصل من التمييز كما إذا رات في الشهر الاول خمسة اسود وباقى الشهر اصفر أو احمر وفى الثاني كذلك استقرت عادتها خمسة لصدق استواء ايام حيضها مرتين وفى المنتهى لا نعرف فيه خلافا فان انتفى التمييز في الثالث كان استمرت الحمرة أو الصفرة في الثالث أو السواد أو وجد مخالفا له في الشهرين كان استمر السواد اكثر من خمسة أو رات السواد خمسة في غير مثل تلك الايام جعلت الخمسة الاول حيضا والباقى استحاضة عملا بالعادة المستفادة من التمييز وفى التمييز المخالف له في الشهرين ما تقدم من القول باعتباره دون العادة المستفادة منه هذا مع اتفاق لوصف في الشهرين فان اختلف كان رات في الاول خمسة من الاول اسود وفى الثاني احمر والباقى صفرة فهل استقرت عادتها وجهان كما في الذكرى من الاختلاف المنافى للاستقرار وهو ظاهر ير ومن الاتفاق في الحيضة السابع الاحوط ما في المبسوط من رد الناسية للعدد والوقت وكذا مضطربتهما خصوصا عند انتفاء التميز إلى اسوء الاحتمالات وهو فرض الحيض بالنسبة إلى كل ما يحرم على الحايض أو يجب عليها وفرض الاستحاضة بالنسبة إلى كل ما يجب عليها وفرض انقطاع الحيض بالنسبة إلى ما يجب عليها عند انقطاعه وذلك لاختلاف الاصحاب كما عرفت وانتفاء مستند صحيح على عدد مع الاجماع. على ان كل ما يمكن ان يكون حيضا فهو حيض لكن اعتبار التميز قوى جدا ولذا خص في المبسوط ونهاية الاحكام بفاقدته وسمعت شدة انكار الشهيد له مطلقا ثم إذا اختاطت فعليها الاحتياط في ثمانية امور بل اثنى عشر امرا ولكن غسل الجنابة ان وجب لنفسه وجب في الحيض ايضا والطلاق والرجعة من فعل الزوج الاول منع الزوج أو السيد من الوطى فان فعل فلا كفارة كما في نهاية الاحكام للاصل لكن ان وطئها كل يوم أو ليلة فعليه ثلث كفارات وعلى التشطير ثلث ان اتحد زمان الوطى والا فكفارتان كما في نهاية الاحكام وعليها الغسل للجنابة وهو ثانى الامور والثالث انها لا تطلق كما في المبسوط وفى التذكرة لو قيل ان الطلاق يحصل بايقاعه في اول يوم واول الحادى عشر امكن وقطع بذلك في المنتهى ونهاية الاحكام الا انه زاد في المنتهى بناء على التشطير ايقاعه في الثاني والثانى عشر وفى ية ايقاعه في يوم بعد الثاني إلى العاشر وفى الحادى عشر بعد مضى زمان ايقاعه في الاول والرابع انه انما تنقضي عدتها بانقضاء ثلثة اشهر ولا يكلف الصبر إلى سن الياس واستقامة الحيض للحرج والنص على اعتبار السابق من الاشهر والاقراء واحتمل في نهاية الاحكام الحاقها بالمسترابة والخامس ان لا يراجعها زوجها الا قبل تسعة وثلثين يوما وان وقع طلاقها في هذه الايام فعدتها بالنسبة إلى الرجعة من الطلقة الاولى وبالنسبة إلى التزوج من الاخيرة وفى النفقد اشكال كما في نهاية الاحكام من الاستحصاب ومن ارتفاع علقة الزوجية شرعا واصل البرائة لتجدد وجوبها كل يوم ولعله اقوى والسادس منعها من المساجد دخولا أو لبثا ومن الطواف كما في المنتهى واجازه في يه والسابع منعها من قرأئه الغرايم والثامن من امرها بالصلوات الفرايض قال في يه والاقرب انها التنفل كالمتيمم يتنفل مع بقاء حدثه ولان النوافل من مهمات الدين فلا تمنع عنها سواء الرواتب وغيرها وكذا الصوم المندوب والطواف انتهى وهل عليها مع ادائها القضاء وجهان احتملهما في يه والتذكرة

[ 93 ]

من الحرج وترددها بين الطهارة فصحت صلواتها والحيض فلا صلوة عليها ومن احتمال انقطاع الحيض في الصلوة أو بعدها إذا اوقعتها قبل اخر الوقت ولا قضاء ان اوقعتها بعد الغسل بلا فصل ولم يبق من وقتها الا قدر ركعة وان اخرت القضاء حتى مضت عشرة ايام لم يكن عليها الا قضاء صلوات يوم إذ لا يمكن انقطاع الحيض في العشرة الامرة ثم على المختار من اكتفاء من فاتته احدى الخمس ولا يعلمها بقضاء ثلث ومن فاتته اثنتان باربع يكتفى هذه بثلث ان كانت اغتسلت لكل صلوة و باربع ان كانت جمعت بين الظهرين بغسل وبين العشائين بغسل دالتا بغسل والتاسع الغسل لانقطاع الحيض عند كل صلوة ولا تجمع بين صلوتين بغسل ثم ان كانت كثيرة الدم اغتسلت للاستحاضة ايضا ويؤخره عن غسل الحيض لوجوب المبادرة إلى الصلوة بعده تحرزا عن مبادرة الحدث بخلاف غسل الحيض فان انقطاعه لا يتكرر واحتمال تأخره لا يندفع والعاشر صوم جميع رمضان ان اتفق ذلك فيه والحادي عشر قضاء صوم احد عشر منه على راى وفاقا لما حكى عن ابن على بن الشيخ لاحتمال الحيض في اثناء يوم وانقطاعه في الحادى عشر فلا يصح صوم احد منهما لفساده بطرو الحيض اتفاقا ودليل التشطير عدم الدليل على ان الحيض إذا طرء في يوم أو انقطع فيه احتسب كله يوما من ايام الحيض كيف وظاهر الثلثة والعشرة ونحوهما الايام الكاملة ووجوب ما يحرم على الحايض من العبادات في اليوم قبل رؤية الدم وبعد انقطاعه ويعضده الاعتبار والوجود واطلاق النصوص على اعتبار التميز والتحيض إذا رأت بصفة الحيض ودليل المشهور ظهور الايام في غير الملفقة ثم الاقتصار على قضاء احد عشر إذا علمت انها لا تحيض في الشهر الا مرة ولا فعليها قضاء احد وعشرين والثانى عشر صوم يومين اول وحادي عشر أي يوم من الشهر أي يوم ارادت وحادي عشر قضاء عن يوم إذا ارادت قضاؤه في هذه الايام على المشهور لانهما لا يجتمعان في الحيض على ما اخترناه من التشطير يجوز اجتماعهما فيه فلا بد من ان تضيف اليهما الثاني والثانى عشر فلا يجتمع الايام الاربعة في الحيض فانها اما طاهر في الاول فيصح صومه أو حايض في جميعه وهو اول حيضها ففى الحادى عشر طاهر أو حاضت في اثنائه ففى الثاني عشر طاهرا وانتهى إليه وفيه حيضها ففى الثاني طاهر هذا ان لم يكن الاول الذى يصوم فيه اول ايام دمها هذا والا اكتفت بالاول والثانى عشر وسقط الثاني لانتفاء احتمال انتهاء الحيض بالاول أو فيه الحادى عشر لتعين احد اليومين من الاول والثانى عشر طهرا ويجزئها على الفرض الاول عن الثاني والحادي عشر يوم واحد بعد الثاني وقبل الحادى عشر فتكتفي بصوم ثلثة ايام فانها لا تجتمع في الحيض فان الاول والثانى عشر انما يجتمعان فيه بان يكون الاول انتهاء حيض والثانى عشر ابتداء حيض اخر ولا يمكن حنيئذ ان يكون الباقي الذى في البين حيضا وان كان احد يومين من اواسط الحيض فالاخر طهر وانما اشترط في اليوم الذى في البين ان يكون بعد الثاني وقبل الحادى عشر للتشطير لاحتمال انتهاء الحيض في اثناء الثاني وابتداء حيض اخر في اثناء الثاني عشر واما احتمال اجتماع الاول و الحادى عشر والثانى عشر في الحيض فطاهر وهذا كله إذا لم تعلم انها لا تحيض في الشهر مرتين والا اكتفت بيوم وثاني عشر وان ارادت قضاء يومين فصاعدا فاما ان تصوم الايام ولو مرد ثم مرة اخرى من ثانى عشر الاول وبينهما يومين متواليين أو غيرهما منفصلين عن المرتين أو متصلين باحديهما فان قضت تسعة ايام ولاء فان تسعة ايام صامت عشرين يوما هي الطهر بيقين ولا تدركها الا بصوم الجميع لاحتمال الحيض في احد عشر يوما ثم يقين الطهر من تسعة عشر يوما ثمانية ايام ومن ثمانية عشر سبعة وهكذا إلى اثنى عشر يوما فيقين الطهر منها يوم فإذا صامت الاول والثانى عشر لم تقض الا يوما وإذا صامت الاول والثانى ثم الثاني عشر والثالث عشر لم تقض الا يومين إلى ان يصوم الاول إلى الثامن عشر إلى التاسع عشر فلم تكن قضت الا ثمانية ايام وانما عليها صوم يومين في البين لمثل ما عرفت في قضاء يوم وان عليها صيام الاول والثانى عشر ويوم في البين فانها ان ارادت قضاء يومين فصامت لاول والثانى (الثاني عشر والثالث عشر احتمل وقوع الاربعة الايام كأنها في الحيض بان ظهرت في اثناء الثاني ثم حاضت في اثناء الثاني عشر وكذا ان ارادت قضاء ثلثة فصامت الاول والثانى صح) والثالث ثم الثاني عشر إلى الرابع عشر لم تعلم الا صحة يوم لاحتمال انتهاء حيضها في الثالث وابتدائه ثانيا في الثالث عشر وهكذا واما ان تضعف ما عليها من الايام ويزيد يومين فيصوم نصف المجموع اولا ثم النصف الباقي من حادى عشر اول ما صامت اولا فان ارادت قضاء يومين فصامت ثلثة ايام قبل الحادى عشر كيف شائت وثلثة من الحادى عشر كذا في التذكرة ونهاية الاحكام وفيه احتمال انتهاء حيضها في اثناء الثالث وابتدائه ثانيا في اثناء الثالث عشر واما ان قضت ما عليها من يومين قصاعدا متفرقة كما كانت تصوم الثلثة قضاء عن واحد متفرقة فلا تقضى في عشرين ازيد من اربعة لما عرفت من ان يقين الطهر منها تسعة ولا يتفرق فيها ازيد من اربعة وإذا ارادت قضاء صلوة قضتها ثلث مرات فتغتسل لانقطاع الحيض وتصليها اول طلوع الشمس مثلا من يوم وتفعل مثل ذلك قبل اكمال عشرة ايام أي يوم شاءت في اية ساعة شائت وتفعل مثل ذلك ثالثة في مثل ذلك الوقت من الحادث عشر الثامن إذا اعتادت مقادير مختلفة متسقة على النظم الطبيعي كان ترى ثلثة في شهر واربعة في اخر وخمسد في اخر ثم ثلثة في اخر واربعة في اخر وخمسة في اخر مثلا أو ترى كل عدد منها شهرين متواليين اولا عليه كان ترى اربعة في شهر أو شهرين ثم ثلثة كذلك ثم سبعة كذلك إلى غير ذلك ثم استحيضت رجعت إلى نوبة ذلك الشهر كما في المعتبر لعموم ادلة الرجوع إلى العادة واحتمل الشهيد نسخ كل عدد لما قبله وانتفاء العادة بذلك الا إذا تكرر الاخر فيكون هي العادة وعلى الاول فان نسبتها أي النوبة وترددت بين جميع تلك الاعداد أو بعضها رجعت إلى الاقل فالاقل إلى ان ينتهى إلى الطرف الذى هو اقلها أي ان ترددت بين الجميع رجعت إلى الطرف فجعلته حيضا يقينا وان ترددت بين عددين رجعت إلى اقلهما وهكذا وتمع في الزايد عليه إلى الاقصى بين عملي الحيض والاستحاضة والغسل للاستحاضة ولانقطاع الحيض قال في المنتهى فيمن ترى في الشهر الاول ثلثة وفى الثاني اربعة وفى الثالث خمسة ثم عادت إلى ثلثة ثم اربعة ثم خمسة انها ان نسيت النوبة جلست اقل الحيض ولو شكت في انه احد الاخرين حيضناها باربعة لانها اليقين ثم تجلس في الاخرين ثلثا لاحتمال ان يكون ماحيضناها ؟ من الشهرين بعده وهكذا إلى وقت الذكر قال وهل يجزئها غسل واحد عند انقضاء المدة التى جلستها قيل نعم لانها كالناسية إذا جلست اقل الحيض لان ما زاد على اليقين مشكوك ولا وجوب مع الشك إذا لاصل البرائة الذمة والوجه عندي وجوب الغسل يوم الرابع والخامس معا لان يقين الحدث وهو الحيض قد حصل وارتفاعه بالغسل الاول مشكوك فيه فتعمل باليقين مع التعارض ولانها في اليوم الخامس تعلم وجوب الغسل عليها في احد الاشهر الثلثة وقد حصل ؟ وصحة الصلوة متوفقة على الغسل فيجب كالناسي لعين الصلوة الفاتة وبهذا ظهر الفرق بينهما وبين الناسبة إذ تلك

[ 94 ]

لا يعلم لها حيضا زايدا على ماجلسته وهذه عالمة فتوقف صحة صلوة هذه على الطهارة الثانية بخلاف الاولى انتهى واحتمل المحقق الرجوع إلى الروايات على القول بها إذا نسيت النوبة وان رات اعداد مختلفة غير مستقة ففى المنتهى والتذكرة ونهاية الاحكام انها تتحيض بالاقل وهو ظاهر بناء على ما سبق من اعتيادها الاقل قال في المنتهى وقيل تجلس الاكثر كالناسبة وهو خطأ إذ هذه تعلم وجوب الصلوة في اليوم الرابع والخامس في احدى الاشهر الفصل الثاني في الاحكام يرم على الحايض كل عبادة مشروطة بالطهارة بالاجماع والنصوص كالصلوة والصوم والطواف والاعتكاف وبخصوص الطواف قوله صلى الله عليه وآله لعايشة لما حاضت اصنعي مايصنع الحاج غير ان لا تطوفي بالبيت ويحرم عليها مس كتابة القران اجماعا كما في الخلاف والمنتهى وير ولمثل ما مر في الجنابة وقال أبو جعفر عليه السلام في احسن ان مسلم الجنب والحايض يفتحان المصحف من وراء الثوب ويقران من القران ما شاء الا السجدة وظاهر ابى على الكراهة ويجوز عطف المس على الطواف لانه يكون عبادة ويكره لها حمله ولمس هامشه كما هو المشهور لقول ابى الحسن في خبر عبد الحميد المصحف لا تمسه على غير طهر ولا جنبا ولا تمس خيطه ولا تعلقه ان الله تعالى يقول لا يمسه الا المطهرون مع اصل الاباحة وعن ظاهر السيد حرمتهما ولا يرتفع حدثها لو تطهرت وان كان في الفترة والنقاء بين الدمين المحكوم عليه بالحيض وان استحب لها الوضوء في وقت كل صلوة والذكر بقدرها كما ياتي وقلنا بوجوب التيمم ان حاضت في احد المسجد أو استحبابه لخبر ابى حمزة عن ابى جعفر عليه السلام أو إذا اضطرت إلى دخول المساجد كما قاله أبو على فان جميع ذلك تعبد وفى الحسن ان ابن مسلم سال الصادق عليه السلام عن الحايض تطهير يوم الجمعة و تذكر الله فقال اما الطهر فلا ولكنها توضأ في وقت الصلوة ثم تستقبل القبلة وتذكر الله ولا يصح صومها بالاجماع والنصوص وان كانت غافلة عن الحيض ولا يجب عليها عندنا والا لزم التكليف بالمحال ولا يوجبه وجوب القضاء فانه بامر جديد ويحرم عليها الجلوس بل اللبث في المسجد حرميا وغيره للنصوص واصاب في التذكرة حيث ذكر انه لايعرف هنا خلافا وفى المعتبر الاجماع عليه وفى ير الا من سلار وليس في كلامه الا ندبية اعتزال المساجد ويكره الجواز فيه غير الحرمين فيحرم فيهما كما في السرائر والمهذب والنافع والجامع والغنية والمنتهى وير والتلخيص والتبصرة ولقول ابى جعفر عليه السلام في حسن بن مسلم ولا تقربا المسجد من الحرميين وفى مرسل ابى حمزة إذا كان الرجل نائما في المسجد الحرام أو مسجد الرسول صلى الله عليه وآله فاصابته جنابة فليتيمم ولا يمر في المسجد الا متيمما حتى يخرج منه ويغتسل وكذلك الحايض إذا اصابها الحيض تفعل ذلك ولا باس ان يمر في ساير المساجد ولا يجلسان فيها والخلاف والشرايع والتذكرة والارشاد ونهاية الاحكام كالكتاب في اطلاق كراهة الجواز والهداية والمنفعة والمبسوط ويه ووالاقتصار والمصباح ومختصره والاصباح مطلقة لجواز الجواز كما اطلق سلار استحباب اعتزال المساجد واطلق في الفقيه والمقنع والجمل والعقود والوسيلة منعها من دخولها وفى المعتبر واما تحريم المسجد من اجتيازا فقد جرى في كلام الثلثة واتباعهم ولعله لزيادة حرمتهما على غيرهما من المساجد وتشبيها للحايض بالجنب فليس حالها باخف من حاله واما كراهة الجواز ففى الخلاف الاستدلال له بالاجماع والنهى عن وضعهما شيئا في لالمسجد ين ونسب في المعتبر والمنتهى إلى الشيخ واختير العدم في المنتهى لعدم وقوفه على حجة ثم احتمل ان يكون الوجه اما جعل المسجد طريقا أو ادخال النجاسة هذا ان امنت التلويث ولو لم تأمن التلويث حرم الجواز ايضا لحرمة التلويث وفيه نظر وان حرمنا ادخال النجاسة مطلقا حرم مطلقا إذا استصحب النجاسة ومن العامة من قيد كراهية بخوف التلويث وكذا يحرم الجواز على المستحاضة وذى السلس والمجروح معه أي عدم امن التلويث ويحرم عليها قرائة الغرايم للاجماع كما في المعتبر والمنتهى والنصوص كما سمعت بعضها وكذا ابعاضها كما يعطيه كلام المقنعة والمهذب وقد مر احتمال الاخبار لاختصاص باى السجدات ويحتمله بعض العبارات ومنها عبارة الشرايع والنافع ومنها ما سبقت الاشارة إليها ويكره قرائة ما عداها كما في المبسوط والجمل والعقود والسرائر والوسيلة والاصباح والجامع والنافع وشرحه والشرايع لما روى عنه صلى الله عليه وآله لايقرا الجنب ولا الحايض شيئا من القران ولقول امير المؤمنين عليه السلام في خبر السكوني الذى رواه الصدوق في الخصال سبعة لا يقرؤن القران الراكع والساجد وفى الكنيف وفى الحمام والجنب والنفساء والحايض وما ارسل عنه عليه السلام في بعض الكتب لاتقرا الحايض قرانا وعن ابى جعفر عليه السلام انا نامر نسائنا الحيض ان يتوضان عند وقت كل صلوة إلى قوله ولا يقربن مسجدا ولا يقران قرانا واما لجواز فللاصل والاخبار وهى كثيرة وفى الانتصار والخلاف الاجماع عليه وفى المعتبر نفى الخلاف عنه وقصر الكراهية في ير والمنتهى على الزائد على سبع ايات أو سبعين وحرم القاضى ما زاد على سبع وحكاه الشيخ في الخلاف عن بعض الاصحاب وهو ظاهر المفيد ولم اظفر بفارق لها بين سبع أو سبعين وغيرها ولو تلت اية السجدة أو استمعت إليها سجدت كما في الشرايع والمعتبر وجوبا كما في المختلف والتذكرة وظاهر ير والمنتهى ونهاية الاحكام لاطلاق الامر وصحيح ابى عبيدة سأل أبا جعفر عليه السلام عن الطامث تسمع السجدة فقال ان كانت من الغرايم فلتسجد إذا سمعتها وقول الصادق عليه السلام في خبر ابى بصير والحايض تسجد إذا سمعت السجدة وفى خبر اخر له إذا قرء شئ من العزايم الاربع وسمعتها فاسجد وان كنت على غير وضوء وان كنت جنبا وان كانت المراة ؟ هذا في السرائر والمعتبر والمختلف والمنتهى والتذكرة اسند هذا الخبر إليه عليه السلام وهو في ؟ ويب وقوف على ابى بصير وجوازا كما في المبسوط والجامع جمعا بينها وبين موثق عبد الرحمن بن ابى عبد الله سأله عن الحايض هل يقرا القران ويسجد إذا سمعت السجدة قال تقرا ولا تسجد وقول امير المؤمنين عليه السلام في خبر غياث المروى في كتاب ابن مجنوب لا تقضى الحايض الصلوة ولا تسجد إذا سمعت السجدة وفى المقنعة والانتصار ويب والوسيلة حرمة السجود عليها وفى غير الوسيلة الاحتجاج له باشتراطه بالطهارة وهو مم وان نفى المفيد الخلاف عنه وفى يه انه لا يجوز لها السجود إذا سمعت وكذا في المهذب انها لا تسجد إذا سمعت فيجوز نهيهما لها عن السجود إذا سمعت لا إذا قرات أو استمعت لاختصاص ما سمعته من خبرى نهيها عنه بذلك وياتى في الصلوة ان شآء الله الخلاف في وجوب السجود على السامع غير المستمع مطلقا وما ينص على عدمه من الاخبار ونص المحقق على جوازه واستحبابه عند السماع بغير استماع لها ولغيرها وظاهر التذكرة والمنتهى التردد في جوازه لها إذا سمعت من غير استماع بعد اختيار الوجوب عليها إذا استمعت وفى ير بعد اختيار انها تسجد إذا سمعت من غير نص على الوجوب لا فرق بين السماع والاستماع ويحرم على زوجها وسيدها وطؤها قبلا بالاجماع والنصوص فيعزز لو تعمده عالما به وبالتحريم كسائر الكبائر ويحكم بكفره ان استحله مع علمه بكونه من ضروريات الدين وفى وجوب الكفارة عليه بتعمد وطاها مثلا مختارا عالما بحالها علم التحريم اولا قولان اقربهما الاستحباب كما في يه والمعتبر ونكاح المبسوط للاصل وصحيح العيص سأل الصادق عليه السلام عن

[ 95 ]

عن رجل واقع امراته وهى طامث قال لا يلتمس فعل ذلك وقد نهى الله ان يقربها قال فان فعل فعليه كفارة قال لا اعلم فيه شيئا يستغفر الله وخبر زرارة سال احدهما عليهما السلام عن الحايض ياتيها زوجها قال ليس عليه شئ يستغفر الله ولا يعود وحملها الشيخ على جهله بحيضها والاستغفار لتفريطه بترك الاحتياط والسؤال وايده بخبر ليث المرادى سأل الصادق عليه السلام عن وقوع الرجل على امراته وهى طامث خطاء قال ليس عليه شئ وقد عصى ربه وظاهر الثلثة التعمد ويؤيد الاستحباب اختلاف الاخبار في الكفارة كما ستسمعها والمشهور الوجوب لنحو قول الصادق عليه السلام في خبر ابى بصير من اتى حايضا فعليه نصف دينار يتصدق به و الاجماع على ما في الانتصار والخلاف والغنية واشترط في وجوبها في الخلاف والجامع وفى رجحانها في المنتهى والتذكرة وير ونهاية الاحكام والشرايع والذكرى العلم بالتحريم وفى الهادى الاجماع عليه وفى الذكرى واما التفصيل بالمضطر وغيره أو الشاب وغيره كما قاله الراوندي فلا عبرة به وهى في المشهور دينار أي مثقال من ذهب خالص مضروب كما في الذكرى فانه الظاهر وفى ير والمنتهى ونهاية الاحكام لا فرق بينه وبين التبر في اوله وقيمته عشرة دراهم كما في المقنعة والنهاية والمراسم والمهذب والغنية وقد يطهر منه اجزاء عشرة دراهم كما في الجامع وفيه نظر من عدم انضباط قيمته فقد يزيد وقد ينقص ومن النظر في اجزاء القيمة كما في نهاية الاحكام والمنتهى وير والوجه لعدم كما في الاخيرين وكتب الشهيد اقتصارا على المنصوص ونصفه في اوسطه وربعه في اخره لخبر داود بن فرقد عن الصادق عليه السلام قال قلت فان لم يكن عنده ما يكفر قال فليتصدق على مسكين واحد والااستغفر الله ولا يعود فان الاستغفار توبة وكفارة لكل من لم يجد السبيل إلى شئ من الكفارة وهو مرسل ضعيف قال في المنتهى ولا يمنع ضعف سندها العمل بها إذا الاتفاق وقع على صحتها ونحوه في المعتبر وارسل نحوه عن الرضا عليه السلام وطاهر الاخبار والاصحاب اعتبار قسمة الحيض الموطؤة ويختلف ذلك بحسب العادة بل بحسب حيضها الموطؤة فيه كما في المعتبر فالثاني اول أي من الاول لذات الستة ووسط لذات الثلثة و في المراسم والوسط مابين الخمسة إلى السبعة وقال المفيد ان اول الحيض اول يوم إلى الثلث الاول من اليوم الرابع منه ووسطه مابين الثلث الاول من اليوم منه ووسطه مابين الثلث الاول من الرابع إلى الثلثين من اليوم السابع واخره ما بين الثلث الاخير من اليوم السابع إلى اخر اليوم العاشر منه وقال هذا على حكم اكثر ايام الحيض وابتدائه من ا وائلها فما سوى ذلك ودون اكثرها فبحسبان ما ذكرناه وعبرته وفى احكام الراوندي واول الحيض واخره مبنى على اكثر الحيض وهى عشرة دون عادة المراة ونحوه حل المعقود له وهو صريح في اعتباره الاكثر حتى ان جميع الثلثة اول وذات الستة ليس لها الا اول ووسط وعبارة المفيد تحتمله والمختار وظاهر سلار موافقة ما ارسل في الفقيه وروى في العلل عن حنان بن سدير ان الحيض اقله ثلثه ايام واوسطه خمسة ايام واكثر عشرة ايام وما مر من خبر التحيض بسبعة ايام والمقنع في النكاح موافق للمشهور كالغنية ونكاح الهداية وفيه هنا ان على واطئها التصدق على مسكين بقدر شبعه وحكاية المشهور رواية كما عكس في الفقيه وبالتصدق على مسكين بقدر شبعه صحيح الحلبي عن الصادق عليه السلام وحمله الشيخ على العاجز عن التكفير بما مر كما في خبر داود ساله عليه السلام عبد الملك بن عمرو عن رجل اتى جاريته وهى طامث قال يستغفر الله ربه قال فان الناس يقولون عليه نصف دينار أو دينار فقال عليه السلام فليتصدق على عشرة مساكين وهو ظاهر في عدم الوجوب وليس فيه مقدار الصدقة على كل مسكين فقد يستحب التصدق بالدينار أو نصفه أو ربعه عليهم وحمله الشيخ على انه ربما كان قيمة الكفارة الواجبة مقدار الصدقة على عشرة مساكين وفى خبر ابى بصير عنه عليه السلام من اتى حايضا فعليه نصف دينار يتصدق به وفى مضمر ابن مسلم يتصدق بدينار ويستغفر الله وحملا على الوسط والاول وارسل على بن ابرهيم في التفسير عنه عليه السلام من اتى امراته في الفرج في اول ايام حيضها فعليه ان يتصدق بدينار وعليه ربع حد الزانى خمسة وعشرون جلدة وان اتاها في اخر ايام حيضها فعليه ان يتصدق بنصف دينار ويضرب اثنتى عشرة جلدة ونصفا وقال عليه السلام في صحيح الحلبي ان كان واقعها في استقبال الدم فليستغفر الله وليتصدق على سبعة نفر من المؤمنين بقدر قوت كل رجل منهم ليوم ولا يعد وان كان واقعها في ادبار الدم في اخر ايامها قبل الغسل فلا شئ عليه والظاهر ان المراد بادباره انقطاعه وهو يعطى كون الاستقبال بمعنى وجوده ويمكن ان يراد اوله ويكون الدينار مما يفى بقوت سبعة فان كرره أي وطاها تكررت الكفارة مع الاختلاف زمانا كان وطأها في الاول والوسط والاخر كما في الشرايع والمعتبر لكونها افعالا مختلفة في الحكم فلا يتداخل أو سبق التكفير فانه لا يكفر المتأخر والا فلا يتكرر للاصل وشمول الوطى للواحد والمتعدد ولذا لا يتكرر الكفارة على من اكل مرات في يوم من رمضان وكررها الشهيد في الدروس والبيان واطلق ابن ادريس العدم ولعله انما يريده إذا لم يتخلل التكفير وتردد الشيخ في ظاهر هنا من الاصل وعموم الاخبار قلت العموم يؤيد العدم لما اشرق إليه من العموم للواحد والمتعدد وقطع في النكاح منه بالتكرر إذا تخلل التكفير واطلق العدم بدونه ثم هذه الكفارة لوطى الزوجة حرة أو امة دائمة أو منقطعة وكذا الاجنبية ؟ أو زنا كما في ير والمنتهى والذكرى لعموم خبرى ابى بصير وداود والاولوية واحتمل العدم في نهاية الاحكام اقتصارا على اليقين ولمنع الاولوية لان الكفارة لتكفير الذنب فقد لا يكفر العظيم ولو كانت امته تصدق مطلقا بثلثة امداد من طعام على ثلثة مساكين من غير خلاف على مافى السرائر واجماعا على مافى الانتصار وقد روى عن الرضا عليه السلام ومن الغريب استدلال السيد عليه مع الاجماع بان الصدقة بر وقربة وطاعة لله تعالى فهى داخلة تحت قوله تعالى افعلوا الخير وامره بالطاعة فيما لا يحصى من الكتاب وظاهر الامر الايجاب فيقتضى وجوب هذه الصدقة وانما خرج ما خرج عن هذه الظواهر بدليل ولا دليل على الخروج هنا وهو صريح في الوجوب كظاهر الاكثر وصريح المعتبر والمنتهى الاستحباب وسمعت خبر عبد الملك الناطق بالتصدق على عشرة مساكين الظاهر في عدم وجوب شئ وان امكن حمل جاريته على امراته ثم ما ذكرناه من التفريق على ثلثة مساكين نص الانتصار والمقنعة ويه والمهذب والسرائر والجامع ويجوز له أي الزوج و كذا السيد الاستمتاع بما عدا القبل منها حتى الدبر كما في السرائر ونهاية الاحكام والمخ والتبيان والمجمع وظاهرهما الاجماع ويعطيه كلام الخلاف وصريحه الاجماع ويعطيه كلام المعتبر والمنتهى ايضا وهو ظاهر التذكرة وير والشرايع كالكتاب ولعل مراد الشيخ في المبسوط ويه والاقتصار بغير الفرج غير القبل وذلك للاصل وخبر عبد الملك بن عمرو سال الصادق عليه السلام ما لصاحب المراة الحايض منها لفقال كل شئ ما عدا القبل منها بعينه وقوله عليه السلام في خبر هشام بن سالم لا باس إذا اجتنب ذلك الموضع وفى مرسل ابن بكير إذا حاضت المراة فليأتها زوجها حيث شاء مااتفى موضع الدم واما نحو قوله صلى الله عليه وآله اصنعوا كل شئ الا النكاح فبعد التسليم فظاهره النكاح المعروف مع احتماله الكراهية وكذا ظاهر الفرج القبل في نحو قول الصادق عليه السلام لعبد الله بن سنان ومعوية بن عمار وغيرهما فيما يحل للرجل من الحايض ما دون الفرج وخبر

[ 96 ]

عمر بن يزيد ساله عليه السلام ما للرجل من الحايض قال ما بين الييتها ولا يوقب يحتمل الايقاب في القبل وعن السيد تحريم الاستمتاع بما بين السرة والركبة لعموم الاعتزال والنهى عن قربهن وخبر عبد الرحمن بن ابى عبد الله سأل الصادق عليه السلام عن الرجل ما يحل له من الطامث قال لا شئ حتى يطهر خرج الاستمتاع بما برز من الازار بالاجماع وبقى الباقي وصحيح الحلبي سأله عن الحايض ما يحل لزوجها منها قال تترز بازار إلى الركبتين وتخرج سرتها ثم له ما فوق الازار ونحو مه خبر ابى بصير عنه عليه السلام والمحيض في الاية يحتمل اسمى الزما والمكان والمصدر ويبعد الاخير الاطهار والافتقار إلى الاضمار وما في بسيط الواحدى عن ابن سكيت من ان الاصل في ذوات الثلثة ان مفعلا بالكسر فيها ا سم وبالفتح مصدره يقال مال مما لا وهذا مميله والاولان سنان ان لم يرجح الاخير وحمل الاخبار على الكراهية اولى للجمع على ان الظاهر من الحلال المباح فيخرج المكروه ولا يصح طلاقها اتفاقا مع الدخول وحضور الزوج أو حكمه من الغيبة التى يجامعها معرفة بحالها وانتفاء الحمل فيصح مع الحمل على القول بالاجتماع ومع الغيبة الموجبة للجهل بحالها ولو في البلد وإذا لم يكن دخل بها ويجب عليها الغسل عند الانقطاع لمشروط بالطهارة ومنه اباحة الوطى كما في المنتهى والذكرى وللشافعي فيه وجهان وفى وجوبه لنفسه وجه ضعيف احتمله في المنتهى وهو كالجنابة في الغسل وكيفية وواجباته ومندوباته ولكن في النهاية ويستعمل في غسل الحيض تسعة ارطال من ماء وان زادت على ذلك كان افضل وفى الجنابة فان استعمل اكثر من ذلك جاز فيحتمل انه راى الاسباغ لها بالزائد لشعرها وجلوسها في الحيض اياما وان يكون لحظ ما كتبه الصفار إلى ابى محمد عليه السلام كم حد الذى يغسل به الميت كما رووا ان الجنب يغتسل بستة ارطال والحايض بتسعة ارطال ويجوز فيه نية كل من رفع الحدث والاستباحة كما في غسل الجنابة وان لم يرتفع حدثها به وحده وغسلها لا يغنى عن الوضوء كما ذهب إليه السيد وابو علي لكن يجب عليها الوضوء وفاقا للاكثر لاصل بقاء الحدث والاحتياط للعبارة وعموم اية الوضوء وقول الصادق عليه السلام في مرسل ابن ابى عمير كل غسل قبله وضوء الا غسل الجنابة وفى خبر حماد بن عثمان أو غيره كل غسل فيه وضوء الا الجنابة واستدل الصاوق بان الوضوء فريضة وغير غسل الجنابة سنة ولا يجزى سنة عن فريضة ودليل الخلاف مع اصل البرائة خبر عمار وسال الصادق عليه السلام عن الرجل إذا اغتسل من جنابة أو يوم جمعة أو يوم عيد هل عليه الوضوء قبل ذلك أو بعده فقال ليس لا عليه قبل ولا بعد قد اجزاه الغسل والمراة مثل ذلك إذا اغتسلت من حيض أو غير ذلك فليس عليها الوضوء لا قبل ولا بعد قد اجزاها الغسل و مرسل حماد بن عثمان ساله عليه السلام عن الرجل يغتسل للجمعة أو غير ذلك ايجزيه من الوضوء فقال عليه السلام وامى وضوء اطهر من الغسل وصحيح حكم بن حكيم قال له عليه السلام ان الناس يقولون يتوضأ وضوء الصلوة قبل الغسل فضحك عليه السلام وقال أي وضوء انقى من الغسل وابلغ وقول ابى جعفر عليه السلام في صحيح ابن مسلم الغسل يجزى عن الوضوء واى وضوء اطهر من الغسل وفى خبر سليمان بن خالد الوضوء بعد الغسل بدعة وتوقيع ابى الحسن الثالث عليه السلام لمحمد بن عبد الرحمن الهمداني لا وضوء للصلوة في غسل يوم الجمعة ولا غيره وموقوف محمد بن احمد بن يحيى ان الوضوء قبل الغسل وبعده بدعة وما ارسله الكليني انه ليس شئ من الغسل فيه وضوء الا غسل يوم الجمعة فان قبله وضوء والاصل معارض بما ذكرناه والاخبار تحتمل تمامية الغسل بدون الوضوء لاارتفاع الحدث به وارتفاع الحدث الموجب للغسل لانواقض الوضوء والصحيحان مع الموقوف وخبر سليمان الاختصاص بغسل الجنابة وخصوصا خبر الحكم فانه سال ذلك عقيب ما سال عن كيفية غسل الجنابة على ان الاولين والتوقيع تضمنت غسل الجمعة وغيره مع ان السيد في الجمل خص الاغناء بالواجب من الاغسال ولكن في المعتبر والتذكرة عنه وفى المخ عنه وعن ابى على اغناء كل غسل عنه وعلى المختار يتخير بين الوضوء سابقا اولا كما في يه والوسيلة والسرائر والجامع والشرايع والمعتبر وموضع من المبسوط للاصل ونفى عنه الخلاف في السرائر وفى يه وكل ما عدا غسل الجنابة من الاغسال فانه يجب تقديم الطهارة عليه أو تأخيرها وتقديمها افضل إذا اراد الدخول به في الصلوة ولا يجوز الاقتصار على الغسل وانما ذلك في الغسل من الجنابة حسب وان لم يرد الصلوة في الحال جاز ان يفرد الغسل من الوضوء غير ان الافضل ما قدمناه وكانه يريد ان كل ما يشرع له الغسل من الحيض مثلا يشرع له الوضوء فالافضل تقديمه فإذا ارادت الغسل لقرائة الغرايم أو الجماع مثلا استحب لها الوضوء ايضا لذلك وفى السرائر ان كان غسلها في غير وتق صلوة وارادت تقديم الوضوء نوت بوضوئها استباحة الصلوة مندوبا قربة إلى الله وفى موضع اخر من مبسوط يلزمها تقديم الوضوء ليسوغ لها استباحة الصلوة على الاظهر من الروايات فان لم تتوضأ قبله فلابد منه بعده وكذا ظاهر جمله ومصباحه ومختصره وظاهر الصدوقين والمفيد والحلبيين وجوب تقديمه لما مر من مرسل ابن ابى عمير وخبر سليمان بن خالد قال المحقق ولا تقوى الرواية يعنى مرسل ابن ابى عمير ان تكون حجة في الوجوب فاقتصر على الاستحباب ويجب عليها قضاء الصوم دون الصلوة بالاجماع والنصوص الا ركعتي الطواف إذا فاتتاها بعد الطواف فعليها قضاؤهما قيل وكذا إذا نذرت صلوة في وقت معين فاتفق حيضها فيه ويستحب لها وفاقا للاكثر الوضوء عند وقت كل صلوة من اليومية والجلوس في مصلاها كما في مبسوط والخلاف ويه والمهذب والوسيلة والاصباح والجامع والنافع وبمعناه في المراسم والسرائر من الجلوس في محرابها وفى المقنعة ناحية من مصلاها وهو كما في البيان يحتمل موافقة ذلك والمخالفة وخيرة الشرايع والذكرى والمعتبر والمنتهى الاطلاق ونسب في الاخيرين إلى غير الشخين ذاكرة لله بقدرها وفاقا للاكثر وفى المراسم انها تسبح بقدرها وفى المقنعة انها تحمد الله وتكبره وتهلله وتسبحه بقدرها وفى النفلية جلوسها مسبحة بالاربع مستغفرة مصلية على النبي صلى الله عليه وآله بقدرها ولتكن مستقبلة كما في الاصباح والنفلية ولتحتش كما في يه ويدل على استحباب ذلك مع العمومات واستلزامه التمرين على العبادة والاجماع على رجحانه لها كما في الخلاف نحو قول الصادق عليه السلام في صحيح الحلبي وكن نساء النبي صلى الله عليه وآله لا تقضين الصلوة إذا حضن ولكن تحتشين حين يدخل وقت الصلوة ويتوضأن ثم يجلس قريبا من المسجد فيذكرن الله عزوجل وفى خبر الشحام ينبغى للحايض ان تتوضأ عند وقت كل صلوة ثم تستقبل القبلة وتذكر الله مقدار ما كانت تصلى وفى حسن محمد بن مسلم توضأت في وقت الصلوة وكبرت وتلت القران وتذكر الله وفى خبر معوية بن عمار إذا كانت وقت الصلوة توضأت واستقبلت القبلة وهللت وكبرت وتلت القران وذكرت الله عزوجل واوجبه على بن بابويه ويحتمله عبارة يه لقول ابى جعفر عليه السلام في حسن زرارة وعليها ان تتوضأ وضوء الصلوة عند وقت كل صلوة ثم تقعد في موضع طاهر فتذكر الله عزوجل وتسبحه وتهلله وتحمده كمقدار صلوتها وليس نصا فيه والاصل العدم وارسل في الهداية عن الصادق عليه السلام يجب على المراة إذا حاضت ان تتوضأ عند كل صلوة وتجلس مستقبلة القبلة وتذكر الله مقدار صلوتها كل يوم ويحتمل تأكد الاستحباب كما في ير والمنتهى والتذكرة ونهاية الاحكام ان هذا الوضوء لا يرفع حدثا ولا يبيح به ما شرطه الطهارة وهو كذلك بالنسبة إلى غير هذا الذكر وبالنسبة إليه وجهان ان لم يشترط فيه ارتفاع الحدث لكن يجوز اشتراط فضله ولا ينافى دوام

[ 97 ]

حدث ارتفاع حكمه أو حكم غيره وفى التذكرة وهل يشترط في الفضيلة عدم الناقض غير الحيض إلى الفراغ اشكال وعند تعذر الماء فلا تيمم لعدم النص وفاقا للتحرير والمنتهى واستشكل في نهاية الاحكام ويكره لها الحضان بالاتفاق كما في المعتبر والمنتهى والتذكرة وبكل من نهاها عنه ونفى الباس لها فيه اخبار وقال الصدوق لا يجوز وحمل في المنتهى على شدة الكراهية وخصه سلار بالحناء ولعله اراد التمثيل وعلل النهى في غدة اخبار بانه يخاف عليها من الشيطان وعلله المفيد بمنعه الماء من الوصول إلى البشرة يعنى منعا لا يخل بصحة الغسل شرعا وخصه بايديهن وارجلهن يعنى لا شعورهن لعدم وجوب غسلها في الغسل وتترك ذات العادة وقتا العبادة برؤية الدم فيها اتفاقا من اهل العلم كما في المعتبر والمنتهى والتذكرة لان العادة كالجبلة والنصوص على التحيض ايام العادة وخصوص قول الصادق عليه السلام في مرسل يونس فإذا رات المراة الدم في ايام حيضها تركت الصلوة فان استمر بها الدم ثلثة ايام فهى حايض وان انقطع الدم بعد ماراته يوما أو يومين اغتسلت وصلت اما إذا راته قبلها فكالمبتداة والمضطربة كما في المسالك قطعا والروض احتمالا وان راته بعدها فوجهان من مخالفة العادة ومن الاولوية و المبتداة والمضطربة انما يتركان العبادة بعد مضى ثلثة ايام كما في الكافي والسرائر والمعتبر والاصباح ومصباح السيد وحكى عن ابى على على الاحوط كما في النافع و الشرايع ولا ذكر للمضطربة في الخلاف والمصابح والشرايع ومضى الثلثة مبنى على لزوم استمرار الدم فيها أو وجوده اخر الثالث ولو اكتفينا بالمسمى فهما تتركانها في الثالث ووجه الاحتياط ظاهر وان حرمت على الحايض فان الامر عامة فلا تسقط ما لم يتيقن السقط ولا حرمة الا مع العلم ولا يرد الرؤية في العاة للاجماع والنصوص والظن القوى لا يقال ولا يقين بعد الثلثة لامكان مجاوزة العشرة مع التميز المقتضى للتحيض بغير تلك الثلثة لتحقق ما يصلح حيضا بالثلثة والاصل انتفاء ما احتمل مع انتفاء القايل وارشاد استظهار المعتادة يوما ويومين إلى جواز ترك العبادة لها وفى ظاهر والاصباح والجامع وظاهر المقنعة ويه والوسيلة انهما تتركانها بالرؤية وان لم يذكر المضطربة في بعضها فهى اولى بذلك وهو خيرة المنتهى والمخ ونهاية الاحكام ودليله نحو قولهم عليهم السلام إذا رايت الدم البحراني فدعى الصلوة وإذا كان للدم حرارة ودفع وسواد فلتدع الصلوة وان رات الدم لم تصل وان رات الطهر صلت ما بينها وبين ثلثين يوما وخبر اسحق بن عمار سال الصادق عليه السلام عن المراة الحبلى ترى الدم اليوم واليومين قال ان كان دما عبيطا فلا تصلى ذينك اليومين وان كانت صفرة فلتغتسل عند كل صلوتين و اصل البرائة من العبادات مع احتمال حرمتها وغير خبر اسحق لا ينافى اشتراط مضى ثلثة وخبره يحتمل المعتادة وان اعتبر التميز لمكان الحمل مع ضعفه والاصل معارض بما ذكر ثم انهم انما ذكروا العبادات واما التروك فالاحوط كما في البيان تعلقها بالرؤية وهو ظاهر لكن الاصل اقوى وفيه وفى ش الفرق بين المبتداة والمضطربة باختيار تربص الاولى دون ا لثانية إذا ظنت الحيض ويجب عليها كما هو ظاهر الاكثر وصريح الشيخ في جمله وفى الاقتصار ينبغى عند ظهور الانقطاع قبل العاشر الاستبراء بالقطنة تستدخلها كما في صحيح ابن مسلم عن ابى جعفر عليه السلام والابلغ ان تعمد برجلها اليسرى على الحايط وتستدخلها بيدها اليمنى كما في خبر شرحبيل الكندى عن الصادق عليه السلام أو يقوم ويلزق بطنها بحايط وتستدخلها ويرفع رجلها كما في خبر سماعة ومرسل يونس عنه عليه السلام وفى الاخير رجليها اليمنى فان خرجت نقية ظهر انها طهرت خصوصا على الوجه الابلغ ففى خبرى سماعة وشرحبيل انه ان كان ثم من الدم مثل راس الذباب خرج فلتغتسل كما نص عليه الاصحاب والاخبار ولا استظهار هنا ويظهر من السرائر قول بالاستظهار ومع ذلك ضعيف وتوهمه الشهيدان من المخ وفى شى الاستظهار مع النقاء إذا ظنت العود والا احتمل انها لم تشهر وان لم يظهر عليها الا صفرة أو كدرة كما صرح به سلار وكانه مراد لمن اقتصر على ظهور الدم عليها كالشيخين والقاضى والمصنف في التذكرة وهو مما اراده ابن ادريس حيث قصر الاستظهار على روءيتها الصفرة والكدرة بعد العادة وفهم المصنف منه اشتراطه فيه رؤيتها لهما ظاهرا فنفاه في المخ وقصر الصدوق في المقنع الاستبراء على ما إذا كانت ترى الصفرة ونحوها فقال وإذا ارادت الصفرة والشئ فلا ت درى اطهرت ام لا فلتلصق بطنها بالحايط ولترفع رجلها اليسرى كما ترى الكلب تفعل إذا بال وتدخل الكرسف وهو موافق لخبر سماعة سال الصادق عليه السلام المراة ترى الطهر وترى الصفرة أو الشئ فلا تدرى اطهرت ام لا قال فإذا كان كذلك فلتقم فلتلسق بطنها إلى حايط الخبر وفى الفقيه وإذا اردت المراة الغسل من الحيض فعليها ان تستبرى والاستبراء ان تدخل قطنة فان كان هناك دم خرج ولو مثل راس الذباب فان خرج لم تغتسل وان لم يخرج اغتسلت وإذا رات الصفرة والنتن فعليها ان تلصق بطنها بالحايط إلى اخر مثل مافى المقنع وكانه نزل اخبار الاستبراء على الوجه الابلغ على مااذا كانت ترى الشئ كما في خبر سماعة ونحو خبر ابن مسلم المطلق على غيره وإذا خرجت لقطنة ملوثة صبرت المبتداة إلى النقاء أو مضى العشرة ايام كما في الشرايع ولعل منها المضطربة عددا ودليله واضح ولا ينافيه قول ابى جعفر عليه السلام في موثق زرارة وابن مسلم المستحاضة تنظر بعض نسائها فتقتدى باقرائها ثم تستظهر على ذلك بيوم لاختصاصه بالمستحاضة منها واختصاص ما ذكره بغيرها وذات العادة عددا انما عليها ان تغتسل بعد عادتها بيوم ويومين كما في يه والوسيلة والشرايع والنافع وشرحه وحكى عن الصدوق والمفيد لقول ابى جعفر عليه السلام لزرارة تستظهر بيوم أو يومين ثم هي مستحاضة وفى خبر اسمعيل الجفعى ثم تحتاط بيوم أو بيومين وفى صحيح ابن مسلم الذى حكاه المحقق في المعتبر عن كتاب المشيخة للحسن بن مجنوب إذا رات دما بعد ايامها التى كانت ترى الدم فيها فلتقعد عن الصلوة يوما أو يومين ثم تمسك قطنة فان صبغ القطنة دم لا ينقطع فلتجمع بين كل صلوتين بغسل ويصيب منها زوجها ان احب وحلت لها الصلوة وقول الصادق عليه السلام في خبر استحق بن حريز ان كان ايام حيضها دون عشرة ايام استظهرت بيوم واحد ثم هي مستحاضة وفى مرسل ابى المغر اتستطهر بيوم ان كان حيضها دون العشرة ايام فان استمر الدم فهى مستحاضة وفى السرائر والمعتبر والمنتهى والتذكرة أو بثلثة وفى المقنع ان الحبلى إذا رات الدم زائدا على العادة استظهرت بثلثة وبها اخبار كقول الصادق عليه السلام لسعيد بن يسار تستظهر بعد ايامها بيومين أو ثلثة ثم تصلى وقول الرضا عليه السلام للبزنطى في الصحيح تستظهر بيوم أو يومين أو ثلثة ولمحمد بن عمرو بن سعيد تنتظر عدة ما كانت تحيض ثم تستظهر بثلثة ايام ثم هي مستحاضة ومضمر سماعة في الحبلى ترى الدم تقعد ايامها التى كانت تحيض فإذا زاد الدم على الايام التى كانت تقعد استظهرت بثلثة ايام ثم هي مستحاضة ثم هل هي مخيرة في الاستظهار قال في المنتهى الوجه لا لعدم جواز التخيير في الواجب بل التفصيل اعتمادا على اجتهاد المراة في قوة المزاج وضعفه الموجبين لزيادة الحيض وقلته قلت وهو نحو تحيض المضطربة بما في الروايات وعن السيد والى على انها تستظهر إلى عشرة وهو ظاهر الشيخين في المقنعة والجمل لاطلاقهما صبرها حتى تنقى واجازه المحقق واحتاط بيوم أو يومين وكذا الشهيد واشترط في البيان ظنها بقاء الحيض ودليله

[ 98 ]

ودليله مع اصل الاستمرار وعدم مجاوزة العشرة قول الصادق عليه السلام ليونس بن يعقوب تنتظر عدتها التى كانت تجلس ثم يستظهر بعشرة ايام وفى مرسل ابن المغيرة ان كان قرؤها دون العشرة وهو مع الارسال لا يفيد فان الانتظار العشرة يحتمل انها تنتظرها في الحكم بحيضها أو استحاضتها فيما زاد على ايامها وكذا يحتمله الاول أي تستطهر حال نفسها بالعشرة ويحتمل انها تعد العشرة بعد ايامها طهرا وحمله الشيخ على انها تستظهر إلى عشرة أي انما تستظهر إذا كانت عادتها دون العشرة ثم من المعلوم ان العادة إذا كانت تسعة لم تستظهر الا بيوم كما إذا كانت عشرة لم تستظهر ثم ظاهر الاكثر وصريح الاستبصار والسرائر وجوب الاستظهار عليها لظاهر الاخبار والاحتياط في العبادات وغيرها فان ترك العبادة غريمة عليها ولا ستصحاب الحيض ويحتمل استحبابه كما في التذكرة للاصل وظن الانقطاع على العادة وظاهر لفظ الاحتياط في خبر الجعفي والاستظهار في غيره ان كان باعجام الطاء وظاهر نحو قول الصادق عليه السلام إذا مضى ايام اقرائها اغتسلت وقوله عليه السلام فإذا جازت ايامها ورات دمها يثقب الكرسف اغتسلت إلى غير ذلك وان احتمل عموم ايامها لايام الاستظهار والاستحباب فتوى المنتهى والبيان والذكرى مطلقا والمعتبر الا ان يغلب عندها الحيض وقال ابن حمزة فإذا طهرت وكان عادتها اقل من عشرة ايام استبرات بقطنة فان خرجت نقية فهى طاهر وان خرجت ملوثة صبرت إلى النقاء وان اشتبه عليها استظهر بيوم أو يومين ثم اغتسلت فاما يريد بالاشتباه فان ترى عليها صفرة أو كدرة أو يريد ان في فرجها قرحا أو جرحا يحتمل تلطخها به ولا يجوز ارادته اشتباه العادة عليها فانها إذا صبرت إلى النقاء مع علمها بقصور العادة عن العشرة فمع الاشتباه اولى وإذا اغتسلت بعد الاستظهار تعبدت فان انقطع الدم انقطاعا كاملا على العاشر فما دونه اعادت الصوم الواجب الذى فعلته فيه أو قبله لظهور وقوعه مع الحيض وان تجاوز اجزاه فعلها لظهور وقوعه في الطهر وهل عليها قضاء ما تركته من الصلوة ايام الاستظهار الوجه الوجوب كما في المنتهى لعموم من فاتته صلوة فليقضها وخصوص مرسل يونس عن الصادق عليه السلام واستشكل في نهاية الاحكام من عدم وجوب الاداء بل حرمته على وجوب الاستظهار ويجوز لزوجها أو سيدها الوطوء في القبل إذا طهرت قبل الغسل على كراهية عندنا وينبغى له الصبر حتى تغتسل ولا يجب كما راه الشافعي مطلقا وابو حنيفة ان انقطع قبل اقصى المدة لاصل الاباحة وظهور قرائة يطهرن محففة في الانقطاع ومجى تفعل بمعنى فعل كثيرا والاجماع كما في الانتصار والخلاف والغنية وظاهر التبيان والمجمع وروض الجنان واحكام الراوندي والسرائر والاخبار كقول الصادق عليه السلام في خبر ابن بكير إذا انقطع الدم ولم تغتسل فليأتها زوجها ان شاء والكراهية لظهور قوله تعالى فإذا تطهرن في الاغتسال وتعليق امر الاباحة عليه وللاخبار وهى كثيرة والظاهر الاتفاق عليها فان غلبة الشهوة امرها بغسل فرجها وجوبا وظاهر الاكثر وصريح ابن زهرة توقف حمل الوطى عليه وظاهر التبيان والمجمع واحكام الراوندي توقفه على احد الامرين منه ومن الوضوء وصريح السراير والمنتهى والمعتبر والذكرى والبيان استحباب غسله وصريح ابن ادريس انه يزيل الكراهية والظاهر الوجوب من قول ابى جعفر عليه السلام في صحيح ابن مسلم إذا اصاب زوجها شبق فليأمرها فلتغتسل فرجها ثم يمسها ان شاء قبل ان تغتسل وخبر ابى عبيدة سال الصادق عليه السلام عن الحايض ترى الطهر في السفر وليس معها من الماء وقد حضرت الصلوة قال إذا كان معها بقدر ماتغتسل به فرجها فتغسله ثم تيمم وتصلى قال فيأتيها زوجها في تلك الحال قال نعم إذا اغسلت فرجها وتيممت فلا باس ويمكن استناد ابن ادريس إلى نحوه في نفى الكراهية به واستند في المنتهى بعدم الوجوب بقول العبد الصالح في مرسل ابن المغيرة إذا طهرت من الحيض ولم تسم الماء فلا تقع عليها زوجها حتى تغتسل وان فعل فلا باس وقال تمس الماء احب إلى وفى الفقيه والهداية انه لا يجوز وطؤها قبل اغتسالها وفى المقنع النهى عن ذلك وفى الثلثة التعليل بقوله تعالى حتى يطهرن وان معناه الغسل من الحيض وظاهر هذا الكلام الحرمة كما نسبت إلى صاحبه لكن بعد ذلك في الثلثة انه ان كان شبقا واراد وطاها قبل الغسل امرها ان تغسل فرجها ثم يجامعها وهو يعطى ارادته شدة الكراهية وإذا حاضت بعد دخول وقت الصلوة بقدر الطهارة ان فقدتها وادائها تامة خفيفة مشتملة على اقل الواجبات دون المندوبات قضتها وجوبا إذا طهرت اجماعا على الظاهر ولخبر يونس بن يعقوب عن الصادق عليه السلام في امرأة دخل وقت الصلوة وهى طاهر فاخرت الصلوة حتى حاضت قال تقضى إذا طهرت ومضمر عبد الرحمن بن الحجاج فيمن طمثت بعد مازالت الشمس ولم يصل الظهر هل عليها قضاء تلك الصلوة قال نعم ولم يوجب أبو حنيفة القضاء ما كان بقى من الوقت شئ بناء على اختصاص الوجوب باخر الوقت وقد يتوهم من قول الكاظم عليه السلام في خبر الفضل بن يونس إذا رات المراة الدم بعدما يمضى من زوال الشمس اربعة اقدام فلتمسك عن الصلوة فإذا طهرت من الدم فلتقض صلوة الظهر لان وقت الظهر دخل عليها وهى طاهر وخرج عنها وقت الظهر وهى طاهر فضيت صلوة الظهر فوجب عليها قضاؤها غاية مع احتمال التقية شدة وضوح وجوب القضاء حينئذ ومضى مقدار الطهارة مما نص عليه في الشرايع وهو ظاهر الاكثر لاعتبارهم تمكنها من اصلوة واستشكل في صلوة نهاية الاحكام من توقفها عليها ومن امكان تقديمها على الوقت قال الالم يجز تقديمها الطهارة كالمتيمم والمستحاضة واجاد الشهيد حيث قال لا عبرة بالتمكن منها قبل الوقت لعدم المخاطبة بها حينئذ ولعله لا اشكال في عدم اعتبار وقتها إذا كانت متطهرة قبله كما قطع به في التذكرة ونهاية الاحكام والذكرى واعتبر في الذكرى مقدار باقى الشرايط مع فقدها ولا باس به ولا يجب القضاء لو كان الحيض قبله مضى مقدار اكثر الصلوة اولا وفاقا للمشهور للاصل مع عدم تقدم وجوب الاداء عليها وفى الخلاف الاجماع عليه واوجبه أبو على والسيد في الجمل إذا مضى مقدار الاثر لخبر ابى الورد سال ابا جعفر عليه السلام عنها تكون في صلوة الظهر وقد صلت ركعتين ثم ترى الدم قال تقوم من مسجدها ولا تقضى الركعتين قال فان رات الدم وهى في صلوة المغرب وقد صلت ركعتين فلتقم من مسجدها فإذا طهرت فلتقض الركعة التى فاتتها من المغرب وافتى بمضمونه الصدوق في المقنع والفقيه وهو مع الضعف يحتمل الاستحباب والاحتياط لان الغالب اتساع الوقت لاقل الواجب من ثلث ركعات واطلق في يه والوسيلة القضاء إذا دخل الوقت واطلق في المقنع انها ان طمثت بعد الزوال ولم يصل الظهر لم يكن عليها قضاؤها ولو طهرت قبل الانقضاء بقدر الطهارة حسب أو وسائر الشروط المفقودة كما في ش والموجز الحاوى والشرح والروض والروضة البهية والمسالك واداء اقل الواجب من ركعة بحسب حاله لها من ثقل اللسان وبطئ الحركات وضدهما كما احتمله في نهاية الاحكام وجب فعلها بالجماع اهل العلم في العصر والعشاء والصبح كما في الخلاف والركعة انما يتم بالرفع من السجدة الثانية كما في التذكرة واحتمل في الذكرى الاجتزاء بالركوع للتسمية لغة وعرفا ولكونه المعظم وهل عليها الظهر ان إذا بقى إلى الغروب مقدار خمس ركعات بعد الطهارة أو الشروط والعشا ان إذا بقى إلى الفجر مثل ذلك اختلف قول الشيخ في مبسوط في الاول فاوجب الظهرين واستحبهما والعشائين هنا وهو خيرة المهذب ولم يتعرض في الصلوة للعشائين وفى الخلاف نفى الخلاف عن لزوم الصلوتين على من ادراك خمسا قبل الغروب والفجر وهو خيرة المصنف وابنى سعيد في كتبهم والمتاخرين وفى الاصباح استحباب

[ 99 ]

فعل الظهرين بادراك خمس قبل الغروب والعشائين بادراك اربع قبل الفجر وفى الفقيه وان بقى من النهار بمقدار ما يصلى ست ركعات بداء بالظهر قلت روى عن النبي صلى الله عليه وآله من ادرك ركعة من الصلوة فقد ادرك الصلوة وعن امير المؤمنين عليه السلام من ادرك ركعة من العصر قبل ان تغرب الشمس فقد ادرك العصر ومن طريقنا عن الاضبغ بن نباته عنه عليه السلام من ادرك من الغداة ركعة قبل طلوع الشمس فقد ادرك الغداة تامة وعن عمار عن الصادق عليه السلام فان صلى ركعة من الغداة ثم طلعت الشمس فليتم الصلوة وقد جازت صلوته وان طلعت الشمس قبل ان تصلى ركعة فلتقطع الصلوة ولا تصل حتى تطلع الشمس وتذهب شعاعها واما ادرك الظهر والمغرب إذا بقى مقدار خمس ركعات فيدل عليه عموم نحو قول الصادق عليه السلام في خبر منصور إذا طهرت الحايض قبل العصر صلت الظهر والعصر فان طهرت في اخر وقت العصر صلت العصر وفى خبر الكنانى إذا طهرت المراة قبل طلوع الفجر صلت المغرب والعشاء وان طهرت قبل ان تغيب الشمس صلت الظهر والعصر وفى خبر عبد الله بن سنان إذا طهرت المراة قبل غروب الشمس فلتصل الظهر والعصر وان طهرت من اخر الليل فلتصل المغرب والعشاء لكنها ليست نصا في ذلك والذا وقع الخلاف فيه وفى كتاب الحديث انها ان طهرت بعد اربعة اقدام من الزوال لم يجب عليها الظهر بل يستحب لها وكذا لا يجب العشاءان ان طهرت بعد انتصاف الليل بل يستحبان ولعله معنى ما في يه من قوله فان طهرت بعد زوال الشمس إلى بعد دخول وقت العصر وجب عليها قضاء الصلوتين معا ويستحب لها قضاؤهما إذا طهرت قبل مغرب شمس وكذلك ان طهرت بعد مغيب الشمس إلى نصف الليل لزمها قضاء صلوة المغرب وعشاء الاخرة ويستحب لها قضاء هاتين الصلوتين إذا طهرت إلى قبل الفجر هو منى على خروج الوقت والمختار خلافه واستناد إلى خبر الفضل بن يونس عن الكاظم عليه السلام قال إذا رات اطهر بعد ما يمضى من زوال الشمس اربعة اقدام فلا تصلى الا العصر لان وقت الظهر دخل عليها وهى في الدم وخرج عنها الوقت وهى في الدم فلم يجب عليها ان تصلى الظهر وما طرح الله عنها من اصلوة وهى في الدم اكثر وهو ضعيف ثم إذا لم يبق من اخر الوقت الا اقل من الصلوة الكاملة ففعلها هل هو اداؤها اعتبارا باولها كما في مبسوط والرايع وخلاف وفيه نفى الخلاف عنه مع نقله عن السيد أو قضاؤها كما في مبسوط عن بعض الاصحاب وفى خلاف عن السيد أو مركب من الاداء والقضاء وجوه من نحو قوله عليه السلام من ادرك ركعة من الصبح قبل ان تطلع الشمس فقد ادرك الصبح ومن ادرك ركعة من الوقت فقد ادرك الوقت وادراك الجمعة بادراك ركعة وهو خيرة الكتاب هنا وفى الصلوة وير والمخ والمنتهى ونهاية الاحكام ومن انها لم تقع في الوقت بلا جزأ الوقت بازاء اجزائها فالاخر بازاء الاخر واوقع فيه ما قبله فلم يقع شئ منها في وقته ومن وقوع بعض في الوقت وبعض خارجه مع كون الظاهر والاصل ان جملة الوقت بازاء الجملة بلا توزيع وتردد في التذكرة وإذا وجب عليها فعلها فان اهملت وجب القضاء بالنصوص والاجماع ولو قصر الوقت عن ذلك أي الطهارة وادراك ركعة سقط الوجوب عندنا لاصل البرائة واتساع وقت العبادة لجميعها مع الشرايط خرج ادراك ركعة بالنصوص والاجماع وينص على الطهارة قول الصادق عليه السلام في حسن عبيد بن زرارة فان رات الطهر في وقت صلوة فقامت في تهية ذلك فجاز وقت الصلوة ودخل وقت صلوة اخرى فليس عليها قضاء وخبر الحلبي ساله عليه السلام عن المراة تقوم في وقت الصلوة فلا تقضى طهرها حتى تفوتها الصلوة ويخرج الوقت اتقضى الصلوة التى فاتتها قال ان كانت توانت قضتها وان كانت رأبة في غسلها فلا تقضى وخبر ابن مسلم ساله احدهما عليهما السلام عن المراة التى ترى الطهر عند الظهر فتشتغل في شانها حتى يدخل وقت العصر قال تصلى العصر وحدها فان ضيعغت فعليها صلوتان فظهر ضعف ما احتمله في نهاية الاحكام من عدم اعتبار وقت الطهارة بناء على عدم اختصاصها بوقت واشتراطها في اللزوم بل الصحة وفى يه وكتابي الحديث والتذكرة ونهاية الاحكام استحباب القضاء إذا ادركت اقل من ركعة قضاء لحق ما ادركته من الوقت لقول الصادق عليه السلام في خبر الكنانى إذا طهرت المراة قبل طلوع الفجر صلت المغرب والعشاء الاخرة وان طهرت قبل ان تغيب الشمس صلت الظهر والعصر ونحوه اخبار ومال المحقق إلى احتمال الوجوب إذا إذا ادركت الاقل لظاهر هذه الاخبار فقال ثم الذى يتبين من هذه الاحاديث ان المراة إذا ادركت من وقت الصلوة قدر الغسل والشروع في الصلوة فاخرته حتى دخل وقت اخرى لزمها القضاء ولو قيل بذلك كان مطابقا لمدلوها وفى يه بعدما مر ويلزمها قضاء الفجر إذا طهرت قبل طلوع الشمس على كل حال المقصد السابع في الاستحاضة وهى أي دمها أو نفسها لكثرة هذه الاطلاق مجازا أو حقيقة اصطلاحية في الاغلب اصفر بارد كما في ظاهر والاقتصاد والمصباح ومختصره والتبيان وروض الجنان وفى والوسيلة والمراسم والغنية والمهذب والاصباح والنافع والشرايع والمعتبر وجمل العلم واعمل الا ان فيه يضرب إلى الصفرة وقريب من ذلك يه ففيها تمييز الحيض منها بالسواد والحرارة والدفع رقيق كما في تلك الكتب عدا الاربعة الاول ونسبه المحقق في المعتبر إلى الشيخين مشعرا بتردده وفى المقنعة انها دم رقيق بارد صافى ذو فتور كما في الشرايع بمعنى مافى يه من نفى الدفع عنه ويتضمنه مافى الاقتصاد ومبسوط والمقنع والهداية والفقيه عن الرسالة من انه بارد لا تنجس بخروجه وقال الصادق عليه السلام في حسن حفص دم الاستحاضة اصفر بارد وفى صحيح معوية بن عمار أو حسنه دم المستحاضة (بارد وفي خبر إسحاق بن حريز دم الاستحاضة صح) دم فاسد بارد وقال الكاظم عليه السلام في صحيح على بن يقطين في النفساء تدع الصلوة مادامت ترى الدم العبيط إلى ثلثين يوما فإذا ارق وكانت صفرة اغتسلت لكن فيه ما لانقول به من تركها الصلوة إلى ثلثين يوما وقد يق ان وفق وصف العبيط في الحيض يدل على الغلظ فيفهم رقة الاستحاضة وقيدنا بالاغلب لانه قد لا يكون بهذه الصفات بل بصفات الحيض إذا لم يحكم بالحيضة لفقدان شرط أو وجود مانع أو يكون اكدر أو اخضر وقد يكون بهذه الصفات حيضا فان الصفرة وهى كما في نهاية الاحكام شئ كالصديد يعلوه صفرة والكدرة وهى على ما فيها شئ كرد في ايام الحيض أي ايام يحكم فيها بالحيض شرعا لمصادفتها العادة أو الانقطاع على العاشر أو نحو ذلك حيض وفى ايام الطهر طهر بل والسواد والحمرة ايضا للاجماع على الحكمين كما في الناصريات وخلاف والاخبار كحسن ابن مسلم سال الصادق عليه السلام عن المراة ترى الصفرة في ايامها فقال لا تصلى حتى ينقضى ايامها وان رات الصفرة في غير ايامها توضأت وصلت واما خبر على بن ابى حمزة ان الصادق عليه السلام سئل عن المراة ترى الصفرة فقال ما كان قبل الحيض فهو من الحيض وما كان بعد الحيض فليس منه فمع الضعف يحتمل قبل الانقضاء وبعده وكذا مضمر معاوية بن حكيم الصفرة قبل الحيض بيومين فهو من الحيض وبعد ايام الحيض ليس من الحيض وهى في ايام الحيض يحتمل قبل انقضاء اكثر الحيض وكون اليومين يومى الاستظهار وكونها فيهما من الحيض تحيضها فيهما وان ظهر الخلاف بمجاوزة العشرة وبعد الاكثر أو المحكوم بالحيضة ليس منه حتى في يومى الاستظهار إذا انكشف الخلاف أو ليس منه بعدهما لا فيهما بمعنى انها لاتتحيض برؤيتها بعدهما وان جاز ظهور كونها حيضا فيدل على انحصار الاستظهار في يومين وقس عليه معنى خبر ابى بصير عن الصادق عليه السلام في المراة ترى الصفرة فقال ان كان قبل الحيض بيومين فهو من الحيض وان كان بعد الحيض بيومين

[ 100 ]

فليس من الحيض ويحتمل الكل ان الغالب انها إذا انقضى حيضها لم تر صفرة الا من استحاضة وربما راتها قبل الحيض والواو حالية وهى من الحيض لا بيان الحكم الشرعي وكل مااى دم خرج من قبل المراة وليس بحيض ولا نفاس وكانه اكتفى به عنه ولا دم قرح ولا جرح فهو استحاضة وان كان مع الياس أو الصغر فلا يتوهمن من اطلاق الاخبار الاصحاب تحيضها بايامها أو بالمتميز أو نحوهما واطلاق الاصحاب تقسيم المستحاضة إلى المبتداة والمعتادة والمضطربة واحكام كل منها انحصارها فيمن لسن الحيض فهو كقوله في نهاية الاحكام الاستحاضة قد يعبر بها عن كل دم تراه المراة غير دمى الحيض والنفاس خارج من الفرج مما ليس بعذرة ولا قرح سؤال اتصل بالحيض كالمجاوز ولاكثر الحيض أو لم يكن كالذى تراه المراة قبل التسع فانه وان لم توجب الاحكام عليها في الحال لكن فيما بعد يجب الغسل أو الوضوء على التفصيل أو توجب الاحكام على الغير فيجب النزح وغسل الثوب من قليله وقد يعبر بها عن الدم المتصل بدم الحيض وحده وبهذا المعنى ينقسم المستحاضة إلى معتادة ومبتداة وايضا إلى مميزة وغيرها ويسقى ما عدا ذلك دم فساد لكن الاحكام المذكورة في جميع ذلك لا يختلف انتهى ثم عليها ان تحتشى بقطنة مندوفة ونحوها لتلين مشابهة الاجزاء فلا يمنع صلابتها أو صلابة جزء منها من نفوذ الدم فنقول ان ظهر دمها على باطن القطنة والم يغمسها كذا هنا وفى ير والارشاد والتلخيص والتبصرة والبيان واللمعة وهو يفيد استيعابها فلو ثقبها ولم يستوعبها كانت الاستحاضة قليلة والاكثر التغير بعدم ثقبها أو الظهور أو الرشح على ظاهرها وفى المتوسطة بوجودها وهو الموافق للاخبار وفى النافع وشرحه التعبير هنا بعدم الثقب وفى المتوسطة بالغمس وفى المنتهى هنا عندم الظهور على ظاهرها وفى المتوسطة الغمس فيجوز ان يكونا ذكرا في المتوسطة اكثرها وفى التذكرة ونهاية الاحكام ان القليل ما يظهر على القطنة كرؤس الابر ولا يغمسها وان المتوسط ما يغمسها والايسيل والظاهر ان المراد الظهور على ظاهر القطنة فيكون نصا على ما يفيده عبارة الكتاب وعلى الجملة ان كان دمها قليلا وجب عليها تجديد الوضوء عند كل صلوة وفاقا للمعظم لقول الصادق عليه السلام في صحيح معوية بن عمار وإذا كان الدم لا يثقب الكرسف توضأت ودخلت المسجد وصلت كل صلوة بوضوء واطلاق نحو قوله عليه السلام لابي بصير فإذا رات صفرة توضأت وللصحاف في الصحيح فليتوضأ وتحتشي بكرسف وتصلى ولابن مسلم في الحسن فان رات الصفرة في غير ايامها توضأت وصلت وفى خبر ابن ابى يعفور فان ظهر على الكرسف زادت كرسفها وتوضات وصلت ان اريد الظهور على باطن الكرسف وليونس وان رأت صفرة فلتوضأ ثم لتصل وقول النبي صلى الله عليه وآله في خبر السنن ثم يغتسل وتوضأ لكل صلوة وقول الباقر عليه السلام في صحيح ابن مسلم فان رات بعد ذلك صفرة فلتتوضأ ولتصل وقوله عليه السلام في خبر زرارة تصلى كل صلوة بوضوء ما لم ينفذ الدم فإذا نفذ اغتسلت وصلت وان اهملت الدال فيه افاد الوضوء لمطلق المستحاضة وفى الناصريات وخلاف الاجماع عليه ولا فرق بين الفرايض والنوافل فلا تجمع بين فريضة ونافلة بوضوء وفاقا للتذكرة والمنتهى ونهاية الاحكام والمعتبر للعموم وفى مبسوط والمهذب إذا توضأت الفريضة صلت معها من النوافل ما شاءت ولا غسل عليها للاصل ونحو قول الصادق عليه السلام في صحيح الصحاف وان طرحت الكسرف ولم يسل الدم فلتتوضأ ولتصل ولا غسل عليها وفى خبر اسماعيل الجعفي المستحاضة تقعد ايام قرئها ثم تحتاط بيوم أو يومين فان هي رات طهرا اغتسلت وان هي لم تر طهرا اغتسلت واحتشت فلا تزال تصلى بذلك الغسل حتى يظهر الدم على الكرسف فإذا ظهر اعادت الغسل واعادت الكرسف ومفهوم اكثر الاخبار في احكام المستحاضة وفى الناصريات الاجماع عليه واوجب عليها أبو على غسلا في كل يوم بليلة لمضمر زرارة تقعد بقدر حيضها وتستظهر بيومين فان انقطع الدم والا اغتسلت واحتشت واستثفرت وصلت إلى قوله وان لم يجز الدم الكرسف صلت بغسل واحد وهو في موضع من يب مسندا إلى ابى جعفر عليه السلام ولمضمر سماعة وان لم يجز الدم الكرسف فعليها الغسل كل يوم مرة والوضوء لكل صلوة يحتملان السيلان والغسل الواحد في الاول غسل الحيض فيكون كخبر الجعفي ولم يوجب الحسن عليها غسلا ولا وضوءا للاصل وحصر نواقض الوضوء في غير الاستحاضة في نحو قول الرضا عليه السلام لزكريا بن ادم انما ينقض الوضوء ثلث البول والغايط والريح وقول الصادق عليه السلام لزرارة لا يوجب الوضوء الا من الغايط أو بول أو ضرطة أو فسوة تجد ريحها ولقوله عليه السلام في خبر ابن ابى يعفور المستحاضة إذا مضت ايام اقرائها اغتسلت واحتشت كرسفا وتنظر فان ظهر على الكرسف زادت كرسفها وتوضات وصلت ويحتمل الظهور على باطنه وما قبله معارض بما مر والحصر يحتمل الاصاف وكلام الحسن نفيهما عمن لا يرى شيئا لقوله يجب عليها الغسل عند ظهوردمها على الكرسف لكل صلوتين غسل تجمع بين الظهر والعصر بغسل وبين المغرب والعشاء بغسل وتفرد الصبح بغسل واما ان لم يظهر الدم الكرسف فلا غسل عليها ولا وضوء فيجوز ارادته الظهور على باطن الكرسف واختياره ثلثة اغسال للمستحاضة مطلقا لاطلاق قول الصادق عليه السلام في صحيحة ابن سنان وحسنه المستحاضة تغتسل عند صلوة الظهر وتصلى الظهر والعصر ثم تغتسل عند المغرب والعشاء ثم تغتسل عند الصبح فتصلى الفجر وفى خبر ابى المغرا إذا ساله عن الحبلى ترى الدم تلك الهراقة ان كان دما كثيرا فلا تصلين وان كان قليلا فلتغتسل عند كل صلوتين ووجب عليها عند كل صلوة غسل ظاهر الفرج كما في المقنعة والبيان ان امكن مطلقا ان تم عدم العفو عن قليل هذا الدم ولا فمع الكثرة تغيير القطنة أو تطهيرها إذا تلوثت قطع به الاكثر الاصحاب لامكان الاحتراز عن نجاستها وعدم دليل على العفو بل انتفاء الخلاف على انه لا يعفى عن قليل هذا الدم كما مر وظاهر الناصرية الاجماع وفى المنتهى انه لا خلاف فيه ولم يذكره الصدوقان ولا القاضى ولا ظفرت بخبر يدل عليه وقد مر عدم الدليل على بطلان الصلوة بحمل النجاسة مطلقا فان كان هنا اجماع كان الحجة والا فالاصل العدم ويؤيده خبر الجعفي المتقدم وقول الصادق عليه السلام في خبر عبد الرحمن بن ابى عبد الله المروى في حج التهذيب فإذا ظهر عن الكرسف فليغتسل ثم تضع كرسفا اخر ثم تصلى وفى صحيح الصحاف فليتوضأ ولتصل عند وقت كل صلوة ما لم يطرح الكرسف عنها الا إذا اريد به ما سنذكره عن قريب وقول النبي صلى الله عليه وآله في خبر الحلبي انها تستدخل القطنة وتستثفر بثوب ثم تصلى حتى يخرج الدم من وراء الثوب ويحتمل ان يراد انها تصلى كذلك بلا غسل حتى يخرج الدم فانه إذا خرج وجب عليها الغسل لكل صلوتين وزاد الشيخان والسيد والاكثر تغيير الخرقة قال في التذكرة وفيه نظر إذ لا موجب له لعدم وصول الدم إليها وفى نهاية الاحكام وفى وجوب تغيير الخرقة اشكال اقربه ذلك ان وصل الدم إليها والا فلا قلت هذا هو المناسب لما اعتبره في القلة وفسرها به في التذكرة ويه وان غمسها أو ظهر عليها على الخلاف من غير سيل وجب مع ذلك تغيير الخرقة لذلك والغسل لصلوة الغداة كما في المقنعة والمراسم والوسيلة والسرائر وكتب ابني سعيد ولا نعرف خلافا في وجوب هذا الغسل علهيا وفى الناصرية وخلاف الاجماع عليه وسمعت خبرى زرارة وسماعة بوجوب غسل ان لم يجز الدم الكرسف وجواز ان يراد بالجواز السيلان وقول ابى جعفر عليه السلام فإذا نفذ اغتسلت وصلت لكن اهمال الدال محتمل كما عرفت فيكون الغسل عند الانقطاع ويحتمله خبر زرارة ايضا واما قول الصادق عليه السلام في صحيح الصحاف وان لم ينقطع الدم عنها الا بعدما تمضى الايام التى كانت ترى فيها الدم بيوم أو يومين فلتغتسل ثم تحتشى تستذفر وتصلى الظهر والعصر ثم تنتظر فان كان

[ 101 ]

الدم فيما بينها وبين المغرب لا بسيل من خلف الكرسف فلتتوضأ ولتصل عند كل وقت صلوة ما لم تطرح الكرسف عنها فسال الدم وجب عليها الغسل وان طرحت الكرسف ولم يسل الدم فلتتوضأ ولتصل ولا غسل عليها قال وان كان الدم إذا امسكت الكرسف يسيل من خلف الكرسف صبيبا لا يرقا فان عليها ان تغتسل في كل يوم وليلة ثلث مرات الخبر فيحتمل ان يكون عدم طرح الكرسف عبارة عن عدم رؤية الدم وقوله عند وقت كل صلوة يحتمل التعلق بالصلوة خاصة كما في المعتبر وعلى التعلق بها وبالوضوء جميعا يجوز كون الامر بالوضوء كالامر في اية الوضوء أي إذا كانت محدثة وما بعده عبارة عن مراتب الاستحاضة فعبر عن الكثير بالسيلان خلف الكرسف كما هو المعروف وعن المتوسطة بالسيلان إذا طرحت الكرسف وعن القليلة بعدم السيلان إذا طرحتها يعنى ترى الدم ولكن غير سايل واما وجوب الوضوء فيدل عليه عموم مادل على وجوبه مع كل غسل لكن لا يدل عليه لكل صلوة وتعمه الاطلاقات المتقدمة في القليلة خصوصا وخبر السنن انه قيل له صلى الله عليه وآله وان سال قال وان سال مثل المثقب ولان القليلة إذا اوجبت الوضوء فاولى به ما زاد إلى ان يعلم اغناء الغسل عنه ولم يوجبه الشيخ في شئ من كتبه والقاضى والصدوقان في الرسالة والهداية والحلبيان والسيد في الناصرية في ظاهرهم لصلوة الغداة لكن عباراتهم يحتمل ما في نكت يه من انه انما يجب عليها الغسل لصلوة الغداة وانما يجب عليها لغيرها الوضوء فلا ينافى وجوب لوضؤها ايضا وان ذهبوا إلى عدم وجوب الوضوء للغداة فللاصل وحصر نواقض الوضوء في الاخبار واغناء كل غسل واجب عنه على ما ذهب إليه السيد لكنه صرح هنا في الجمل بالوضوء وغيرها واما تغيير القطنة فذكره من ذكره في القليلة والقاضى ممن لم يذكره فيها وينص عليه هنا ما تقدم من خبرى الجعفي و عبد الرحمن بن ابى عبد الله وفى شرح الارشاد الفخر الاسلام اجماع المسلمين عليه واما تغيير الخرقة فذكره الاكثر ودليله ما مر لتغيير القطنة للقليلة ولم يذكره السيدان ولا القاضى في الناصرية والجمل وشرحه والغنية والمهذب وافتى الصدوق في الفقيه والمقنع بخبر ابى بصير سال الصادق عليه السلام عن المراة ترى الدم خمسة ايام والطهر خمسة ايام وترى الدم اربعة ايام وترى الطهر ستة ايام فقال ان رات الدم لم تصل وان رات الطهر صلت ما بينها وبين ثلثين يوما فإذا تمت ثلثون يوما فرات دما صبيبا اغتسلت واستثفرت واحتشت بالكرسف في وقت كل صلوة فإذا رات صفرة توضأت وفى المعتبر والمنتهى وجوب ثلثة اغسال عليها كالكثيرة واليه ذهب الحسن وابو علي وحكى عن ظاهر الفاخر لقول الصادق عليه السلام في خبر معوية بن عمار فإذا جازت ايامها ورات الدم يثقب الكرسف اغتسلت للظهر و العصر توخر هذه وتعجل هذه وللمغرب والعشاء غسلا تؤخر هذه (وتعجل هذه) وتغتسل للصبح وتحتشي وتستثفر ولا تحنى وتضم فخذيها في المسجد وسائر جسدها خارج ولا ياتيها بعلها ايام قرئها وان كان الدم لا يثقب الكرسف توضأت ودخلت المسجد وصلت كل صلوة بوضوء وهذه ياتيها بعلها الا في ايام حيضها ويؤيده عموم نحو قوله عليه السلام في صحيح ابن سنان المستحاضة تغتسل عند صلوة الظهر وتصلى الظهر والعصر ثم تغتسل عند المغرب فتصلى المغرب والعشاء ثم تغتسل عند الصبح فتصلى الفجر وقول الباقر عليه السلام فيما مر من خبر الجعفي فإذا طهر اعادت الغسل وقول احدهما عليهما السلام في خبر فضيل وزرارة المستحاضة تكف عن الصلوة ايام اقرائها وتحتاط بيوم أو اثنين ثم تغتسل كل يوم ثلث مرات الخبر هذا مع اضمار خبريگ زرارة وسماعة وضعف الاخير ونصهما على الاغسال الثلثة إذا جاز الدم الكرسف وهو يعم المتوسطة وان سال الدم وجب مع ذلك كما في الجامع والنافع والشرايع والسرائر والاشارة وان لم يكن في الاخير تغيير الخرقة وفى المختلف انه المشهور وغسل للظهر والعصر تجمع بينهما وغسل اخر للمغرب والعشاء بجمع بينهما ولا خلاف في الاغسال وفى خلاف والتذكرة والمنتهى والمعتبر والذكرى الاجماع عليها والاخبار ناطقة با ولم يتعرض الصدوقان ولا الشيخ في شئ من كتبه ولا السيد في الناصرية ولا الحلبيان ولا ابنا حمزة والبراج ولا سلار للوضوء ونص المفيد والسيد في الجمل والمحقق في المعتبر على الجمع بين كل صلوتين بوضوء وحكى عن احمد بن طاوس وغلط المحقق من اوجب عليها الوضوء لكل صلوة وقال انه لم يذهب إليه احد من طائفتنا ونزل قول الشيخ في خلاف ومبسوط انه لايجزو لها الجمع بين فرضين بوضوء على مايقتصر فيه على الوضوء ودليل الوجوب لكل صلوة ثبوت نقض قليل هذا الدم للوضوء فالكثير اولى وخصوصا المختلل منه بين صلوتين والاصل عدم اغناء الغسل عنه مع عدم عموم ادلة ان مع كل غسل وضوء وعموم اية الوضوء ودليل العدم الاصل وخلو النصوص واغناء كل غسل واجب عن الوضوء كما قال به السيد واختصاص الاية بالمحدث ومنع كونها محدثة حدثا يوجب الوضوء ومنع الاولوية مع وجوب الاغسال ودليل الوجوب مع كل غسل لا لكل صلوة وجوب الوضوء مع كل غسل مع الاصل ومنع كون المتخلل حدثا كالمتخلل في الصلوة وبينها وبين الغسل وانما يجب الاغسال الثلثة مع الاستمرار للكثرة من الفجر إلى الليل والا فاثنان ان استمرت إلى الظهر ثم انقطعت أو واحد ان لم يستمر إليه وكذا إذا وجدت بعد غسل الصبح ولو لحظة وجب اثنان وكذا لو وجدت بعد غسل الظهرين ولو لحظة وجب الثالث ما لم تبرا كما نص في التذكرة بقوله لو كان الدم كثيرا فاغتسلت اول النهارة وصامت ثم انقطع قبل الزوال لم يجب غسل اخر عند الزوال لا للصوم ولا للصلوة ان كان للبرئ ولو كان لا له وجب لتحقق السيلان الموجب للغسل باطلاق النصوص والتفاوى كما انها إذا انتفت عند احد الاغسال من غير عود لم يجب غسل اخر لانتفاء موجبه ويعضده ظاهر مفهوم قوله عليه السلام في خبر الصحاف فان كان الدم فيما بينها وبين المغرب لا يسيل من خلف الكرسف فلتوضأ ولتصل عند وقت كل صلوة ولا يدفعه قوله عليه السلام فان كان الدم إذا امسكت الكرسف يسيل من خلف الكرسف صبيبا لايرقا فان عليها ان تغتسل في كل يوم وليلة ثلث مرات فان إذا لا يفيد الاستمرار والكلية وقد توهم العبارة اعتبار الاستمرار بمعنى انها ان لم يستمر إلى الظهر وان كانت بعد غسل الصبح إلى ما قبل الظهر بلحظة لم يجب الغسل الثاني وكذا الثالث ولعله غير مراد ثم في التذكرة والذكرى ان في حكم الاستمرار قوة بمعنى علمها بالعود عادة أو باخبار العارف ففى التذكرة بعد ما مر ولو كانت تعلم عوده ليلا أو قبل الفجر وجب الاغسال الثلثة وفى الذكرى فلو قل عند الطهر توضأت ولو جوزت عود الكثرة فالاجود الغسل لانه كالحاصل انتهى وعندي فيه نظر وفى موضع اخر من الذكرى استظهار اعتبار التحقق دون التقدير من قوله عليه السلام في خبر الصحاف ما لم يطرح الكرسف إلى اخره ثم في الذكرى قبل الاعتبار في الكثرة والقلة باوقات الصلوة فلو سبقت القلة وطرأت الكثرة انتقل الحكم فلو كانت الكثرة بعد الصبح اغتسلت للظهرين إلى ان قال ما بالنسبة إلى الظهرين فلا يجب ان كثر بعدهما غسل لهما بل ان استمر إلى العشائين اغتسلت لهما قطعا وكذا ان انقطع مظنونا عوده أو مشكوكا فيه لاصالة البقاء ويظهر منه اعتبار الاستمرار بالمعنى الذى يظهر من الكتاب وحكمه الذى عرفته وفى البيان لو اختلفت دفعات الدم عمل على اكثرها ما لم يكن لبرئ المستحاضة مع الافعال التى عليها بحسب حالها تصير بحكم الطاهر من الاكبر ومن الاصغر ما لم يتجدد الدم فيجوز لها ومنها ما يجوز لها ويصح منها ما يصح

[ 102 ]

منها لكن يجب عليها بعد غسل الفرج وتغيير القطنة الاستظهار وفى منع الدم والتوقى منه كما في النافع والمنتهى والتلخيص والمعتبر والتذكرة وير ونهاية الاحكام والبيان وظاهر الفقيه والمقنع ويعطيه كلام المبسوط والخلاف للاخبار ودفعا للنجاسة أو تقليلا لها بقدر الامكان فان اندفعت بالكرسف اقتصرت عليه والا تلجمت واستثفرت كما في الاخبار الا ان يتاذى بالشد واجتماع الدم حتى لو خرج الدم بعد الوضوء لتقصيرها في الشد بطل أو في الصلوة بطلت ومما يجوز لها مع الافعال اللبث في المساجد حتى الحرميين وفى الكعببة وحرم ابن حمزة دخولها وكرهه ابنا ادريس وسعيد لقول الصادق عليه السلام في مرسل يونس المستحاضة تطوف بالبيت وتصلى ولا تدخل الكعبة قال الشهيد حراستة عن مظنة التلويث ومما يجوز منها جماعها اما اباحة جماع المستحاضة في الجملة فكأنه لا خلاف فيه عندنا وظاهر المعتبر والمنتهى الاجماع عليه ويعضده الاصل والاخبار واما قول ابن ادريس فان لم تفعل ما وصفناه وصامت وصلت وجب عليها اعادة صلوتها وصيامها ولا يحل لزوجها وطوها فكلامه في النكاح قد يدل على انعطاف قوله هنا ولا يحل على قوله وجب لزده فيه على العامة احتجاجهم لحرمة ايتان ادبارهن بالاذى بالنحو بانه لو عم الاذى بالنجاسة لعم البول والاستحاضة وهل يتوقف على جميع ما عليها من الافعال ظاهر المقنعة والاقتصاد والجمل والعقود والكافي والاصباح ذلك وحكى عن ابى على و مصباح السيد وبمعناه كلام ابن ادريس على ما ذكرناه ويدل عليه قول الصادق عليه السلام في خبر عبد الرحمن بن ابى عبد الله وكل شئ استحلت به الصلوة فليأتها زوجها وقول احدهما عليهما السلام في خبر الفضيل وزرارة فإذا حلت لها الصلوة حل لزوجها ان يغشاها مع احتماله الاستدلال على الاباحة في الملة باباحة الصلوة فلا يدل على التوقف ويدخل في الافعال تغيير القطنة والخرقة في اوقات الصلوة وغسل الفرج فيها وان لم يتعرضوا له في احكامها الا المفيد وقال الصدوقان في الرسالة والهداية ومتى اغتسلت على ما وصفت حل لزوجها ان ياتيها كما في مضمر سماعة وان اراد زوجها ان ياتيها فحين تغتسل وفى نهاية الاحكام والمبسوط التوقف على ما عليها من الاغسال وتجديد الوضوء كما قال الصادق عليه السلام لاسمعيل بن عبد الخالق فلتغتسل ولتتوضأ ثم يواقعها ان اراد ويحتمل مع متلوه الاغتسال والوضوء للوطى و لو سلم انهما للصلوة فلا يدلان على توقف وطى الكثيرة الدم مثلا في الليل على غسلها للفجر أو الظهرين وكانهم لم يريدوه ايضا وفى المنتهى تارة التوقف على الافعال واخرى على الاغسال وقال المفيد وإذا توضأت واغتسلت على ما وصفناه حل لزوجها ان يطاها وليس يجوز له ذلك حتى تفعل ما ذكرناه من نزع الخرق وغسل الفرج فظاهره ما استظهرناه اولا من التوقف على جميع ما عليها من الافعال واستظهر المحقق انه لا يشترط في الاباحة الا نزع الخرق وغسل الفرج ولم يحك من عبارته الا قوله ولا يجوز وطؤها الا بعد فعل ما ذكرناه منن زع الخرق وغسل الفرج بالماء وما عندنا من نسخ المقنعة ويب مطبقة على ما حكيناه وفى الذكرى لما علق المفيد حل الوطى على الافعال ابتعه بانه لا يجوز الا بعد نزع الخرق وغسل الفرج بالماء ففهم التوقف على غسل الفرج عند الواطى واراد بالافعال الاغسال والوضوءات وفى المراسم ولا حرج على زوجها في وطئها بعد فعل ما يجب عليها من الاحتشاء والغسل والظاهر اضم عين الغسل وفى باب المحرمات من الكافي ان منها وطى المستحاضة حتى تستنجى فافاد مع ما تقدم التوقف على الافعال وغسل الفرج عند الوطى وفى يه يحل لزوجها وطئها على كل حال إذا غسلت فرجها وتوضات وضوء الصلوة أو اغتسلت حسب ما قدمناه ولما لم يكن ذكر في احكامها غسل الفرج فالظاهر انه يرى التوقف على غسله عند الواطى ثم ان تعلق قوله حسب ما قدمناه بقوله اغتسلت خاصة افاد التوقف على الوضوء عنده ان لم يكن اغتسلت كان وجب عليها الغسل ام لا فان كانت اغتسلت كفى الغسل مع غسل الفرج في الاباحة ولم يتوقف على الوضوء عنده ولا الوضوءات التى عليها للصلوات وان تعلق بالوضوء والاغتسال جميعا فالظاهر التوقف مع غسل الفرج عنده على ما عليها للصلوات وان تعلق بالوضوء والاغتسال جميعا فالظاهر التوقف مع غسل الفرج عنده على ما عليها من الوضوءات للصلوات وحدها أو الاغسال وحدها أو مع الوضواءت وفى المهذب والافضل لها قبل الوطى ان تغسل فرجها ولم يذكر غير ذلك وفى البيان الاباحة مطلقا وفى التحرير وان اخلت بالاغسال وفى المعتبر والتذكرة وس الكراهة إذا اخلت بما عليها للاصل و العمومات وضعف خبر عبد الرحمن بابان واحتمال غيره ما عرفت واما الكراهية فلكونه دم مرض واذى فالاجتناب اولى كذا في المعتبر وقد يمكن فهم الفرق بين الكثيرة وغيرها مما مر من خبر معوية بن عمار بكراهية لوطى في الاولى مطلقا دون غيرها ولو اخلت بشئ من الافعال لم تصح صلوتها المشروطة بها فلو اخلت بوظيفة الصبح صحت الظهر ان إذا اتت بوظيفتهما وبالعكس ومن الاخلال تقديم شئ منها على الوقت مع استمرار الدم الا ان يدخل عند الفراغ فان الظاهر مافى نهاية الاحكام من الاجزاء والا التقديم لصلوة الليل فيجوز الجمع بينها وبين الصبح بغسل على ما نص عليه الصدوقان والسيد والشيخان والاكثر ومنهم الفاضلان في النافع والمنتهى وير والتذكرة ويه ولم اظفر له بسند لاطلاق كثير من الاخبار انها تجمع بين كل صلوتين بغسل وخبر مرسل عن الرضا بخصوصه والاستناد اليهما مشلك والا التقديم للصوم على ما قطع به الشهيد وفيه نظر واستشكل المصنف في يه وجوب تقديمه للصوم ومن الاخلال الفصل مع الاستمرار بين الوضوء والصلوة كما في مبسوط والسرائر و الوسيلة والاصباح والجامع والبيان وخلاف وفيه انه يجوز الفصل بمقدمات الصلوة ايضا من الستر والاجتهاد في القبلة وانتظار الجماعة ونحوها ونهاية الاحكام وس وفيهما استثناؤها وتجويز الفصل بها ودليل وجوب المعاقبة وجوب التجديد لكل صلوة وكونه حدثا موجبا للوضوء مع عموم ايته وعدم العلم بالعفو ولا عن الخارج عن القدرة والاحتياط واستدل الشيخ وابن ادريس بقولهم عليهم السلام تتوضأ عند الصلوة وعند يفيد الاتصال ولم نظفر بخبر كذلك مسندا الا في بعض الاخبار العامية وخيرة المختلف جواز الفضل للاصل والعمومات وورود الاخبار بالوضوء للصلوة وعند وقتها ومعارضة الاحتياط بالامتثال وفى خبر ابن بكير فعلت ما تفعله المستحاضة ثم صلت وثم للتراخي وتردد المحقق في المعتبر والمصنف في المنتهى والشهيد في الذكرى مع تقريب للاول وظاهره التردد في الفرق بين المقدمات وغيرها قال اما الاذان والاقامة فلا يقدحان قطعا نظرا إلى فعلهما على الوجه الاكمل وعندي فيه نظر وهل يجوز الفصل بين الغسل والصلوة الاقرب الجواز للاصل والعمومات وقول الصادق عليه السلام لاسماعيل بن عبد الخالق فإذا كان صلوة الفجر فلتغتسل بعد طلوع الفجر ثم تصلى ركعتين قبل الغداة ثم تصلى الغداة رواه الحميرى في قرب الاسناد والاحوط المعاقبة توقيا عن الحدث بقدر الامكان ولقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن سنان وحسنه تغتسل عند صلوة الظهر ولو اخلت بالاغسال لم يصح صومها كما في الجامع والشرايع والنافع وشرحه وفى صوم يه والسرائر ومبسوط فساده إذا اخلت بما عليها وهو يشمل الوضوء وتغيير القطنة والخرقة فيفيد الفساد إذا اخلت بشئ من ذلك وعبارة مبسوط اوضح في افادته وظاهر طهارة مبسوط والاصباح الفساد إذا اخلت بالغسل أو الوضوء ولم اظفر بشئ من ذلك بسند وانسد في طهارة مبسوط إلى رواية الاصحاب وقد يشعر كما في الذكرى

[ 103 ]

بالتوقف وفى طهارة المعتبر انها ان اخلت بما عليها من الاغسال أو الوضوءات قال الشيخ في مبسوط روى اصحابنا ان عليها القضاء وهو اطهر في التوقف وخبر على بن مهزيار قال كتبت إليه امراة طهرت من حيضها أو دم نفاسها في اول يوم من شهر رمضان ثم استحاضت فصلت وصامت شهر رمضان كله من غير ان تعمل ما تعمله المستحاضة من الغسل لكل صلوتين هل يجوز صلوتها وصومها ام لا فكتب عليه السلام تقضى صومها ولا تقضى صلوتها مع التسليم مشتمل على ما لا تقول به ولذا اوله الشيخ بحملها ؟ بالمسألة وان قيل معناه ان صومها مقضى إلى صحيح دون صلوتها كان اظهر والطاهر حينئذ بنا الفعلين للمفعول ثم على توقف الصحة على الاغسال أو الافعال فهل يتوقف صوم كل يوم على افعال نهاره خاصة أو فجره خاصة ووليلة اللاحقة خاصة أو السابقة خاصة والليلتين اوجه اوجودها الاول كما قرب في المنتهى والتذكرة وقطع به في البيان وقطع في الذكرى بعدم اعتبار الليلة اللاحقة وكلام الشيخ وبنى ادريس وسعيد والمصنف هنا وفى ير ويه والارشاد عام وانقطاع دمها للبرى يوجب الوضوء كما في ظاهر وخلالف والاصباح والمهذب الا انهم لم يوجبو الوضوء الا إذا انقطع قبل الشروع في الصلوة وقالوا سواء عاد إليها الدم قبل الفراغ من الصلوة أو بعده اشارة إلى خلاف من فرق بينهما من العامة وهو يعطى عدم كون الانقطاع للبرئ وقد يشعر عبارة الخلاف بالقصر عليه الا ان في مبسوط مع ذلك قوله وعلى كل حال فيحتمل العموم للبرئ واستدل الشيخ مع الاحتياط بان دمها حدث وزوال العذر فظاهر حكمه واعترضه ابن ادريس والمحقق بلزوم استيناف الصلوة ان انقطع فيها لعدم صحتها مع الحدث بلا عذر الا من المتيمم إذا وجد الماء في الصلوة فخرج بالنصوص والاجماع ثم ظاهر ابن ادريس ايجاب الوضوء مطلقا وابطال الصلوة وظاهر المحقق التردد واحتمال العفو عن الدم الخارج بعد الطهارة مطلقا وفى الذكرى لا اظن احدا قال بافعو عنه مع تعقب الانقطاع انما العفو عنه مع قيد الاستمرار وياتى عن الجامع القول بالعفو ثم في الذكرى ان الاجود عادة الطهارة إذا انقطع الدم بعدها وان لم تعلم الشفا لانه يمكنها ان تصلى بطهارة واقعة للحدث سواء ظنت عدم الشفا أو شكت فيه ولو ظنت قصور الزمان عن الطهارة والصلوة فلا اعادة ولو صحب الانقطاع الصلوة للامتثال قال ويحتمل في الاول ذلك ايضا ووافق الشيخ المصنف في المنتهى و المختلف والتلخيص والشهيد في البيان في ايجاب الوضوء إذا انقطع قبل الشروع لذلك لا بعده لانها دخلت الصلوة دخولا شرعيا ولا دليل على وجوب القطع والانقطاع مع قوله تعالى ولا تبطلوا اعمالكم وعدم قصور العذر الشرع عن العقلي وابطل في نهاية الاحكام صلوتها بالانقطاع في اثنائها وهو ظاهر اطلاق الكتاب وير ومقرب س لان الوضوء السابق طهارة ضرورية وقد زالت الضرورة قال بخلاف المتيمم لعدم تجدد حدثه بعد التيمم وهذه يتجدد حدثها بعد الوضوء ولانها مستصحبة للنجاسة وساغ للضرورة وقد زالت بخلاف المتييم حيث لا نجاسة له حتى لو كان على بدنه أو ثوبه نجاسة مغلظة ثم وجد الماء في اثناء صلوته ابطلها على اشكال وظاهر التذكرة التوقف إذا انقطع في الصلوة أو قبلها ثم اشترط في الاعادة استمراد الانقطاع زمانا يتسع للطهارة والصلوة واشترط هنا وفى ير والمنتهى ويه كون الانقطاع للبرئ لانه بعوده كالمستمر قال في يه ولو كان لا للبرئ بل كان من عادتها العود أو اخبرها به العارف فان قصر الزمان عن الطهارة والصلوة لم يجب اعادة الطهارة بل نشرع في الصلوة ولا عبرة بهذا الانقطاع لان الظاهر عدم دوامه فان صلت فتطاول زمانه فالوجه الاجزاء لانها دخلت في الصلوة بامر شرع فكان مجرنا وان طال الزمان بحيث يتسع للطهارة والصلوة ففى اعادة الوضوء اشكال اقربه ذلك لتمكنها من طهارة كاملة فلو عاد الدم على خلاف عادتها قبل الامكان لم يجب اعادته لكن لو شرعت في الصلوة بعد هذا الانقطاع من غير اعادة الوضوء ثم عاد الدم قبل الفراغ وجب القضاء لحصول الشك في بقاء الطهارة الاولى حالة الشروع ولو انقطع دمها وهى لا تعتاد الانقطاع والعود ولم يخبرها العارف بالعود اعادت الوضوء في الحال ولا تصلى بالوضوء السابق لاحتمال ان يكون الانقطاع للبرئ مع اعتضاده بالاصل وهو عدم العود بعد الانقطاع فلو عاد قبل امكان فعل الطهارة والصلوة فالوضوء بحاله لانه لم يوجد الانقطاع المغنى عن الصلوة مع الحدث فلو انقطع فتوضات وشرعت في الصلوة فعاد الدم استمرت انتهى ولم يوجب احد فيهم الغسل للانقطاع ونص المصنف في يه على العدم ولعله للاصل والفرق بينه وبين الوضوء بان هذا الدم يوجب الوضوء مطلقا ولا يوجب الغسل الا مع استمرار الكثرة أو التوسط إلى اوقات الصلوات فعلا أو قوة ويوجهب الشهيدان كان يوجبه قبل الانقطاع لان الشارع علق عليه الوضوء والغسل والطهارة الاولى كانت لما سلف قال وهذه المسألة لم نظفر فيها بنص من قبل اهل البيت عليهم السلام ولكن ما افتى به الشيخ هو قول العامة بناء منهم على ان حدث الاستحاضة يوجب الوضوء لا غير فإذا انقطع بقى على ما كان عليه ولما كان الاصحاب يوجبون به الغسل فليكن مستمرا قلت قد يمنع تعليق الشارع عليه الغسل مطلقا بل مع الاستمرار المذكور وان كان موجبا للغسل في الغداة مثلا فاخلت به ثم برئت فالشهيد يوجب عليها الغسل وعلى المشهور وجهان قربه المصنف في يه وفى الجامع وانقطاع دم الاستحاضة ليس بحدث فلو انقطع في الصلوة اتمها وان فرغت من الوضوء وانقطع في وقت واحد صلت به وهذا موافقة للشيخ واتباعه في صحة الصلوة وزيادة في صحة الوضوء مع الانقطاع في اثنائه مع الاستدلال عليهما بان الانقطاع ليس حدثا والدم الموجود قبله لم يناف الطهارة والصلوة فلا جهة لبطلانها ولا كان يجب به تجديد طهارة فلا يجب عليها إذا انقطع في الصلوة وضوء بعدها كما إذا انقطع في اثناء الوضوء اما إذا انقطع بعد الصلوة فلعله يوجب الوضوء وان انقطع بينها وبين الوضوء احتمل العدم إذا لم تؤخر الصلوة لعين ما ذكره من الدليل ويدفع دليله ان الدم الموجود انما لا ينافي الطهارة مع الاستمرار للعذر فالانقطاع مطهر لحكم الحدث لا حدث كحدث المبطون وذى السلس المقصد الثامن في النفاس وهو في اللغة ولاد المراة لا ستلزامه خروج الدم غالبا من النفس بمعنى الدم ولذا سمى به اصطلاحا دم الولادة قال قال المطرزى واما اشتقاقه من تنفس الرحم أو خروج النفس بمعنى الولد فليس بذاك فلو ولدت ولم تر دما فلا نفاس عندنا وان كان الولد تاما وللشافعي قولان وعن احمد روايتان ولو رات الدم مع الولادة كما في المقنعة ومبسوط والنافع وشرحه وخلاف وظاهره الاجماع ويشمله عبارة يه والاقتصاد والمصباح ومختصره والمراسم والسرائر والمهذب والشرايع أو بعدها اجماعا كما في المنتهى والذكرى ونفى عنه الخلاف في نهاية الاحكام وان كان المتولد مضعة كما في المعتبر ويفيده مبسوط والمهذب إذا علم كونها منشا ادمى كما في التذكرة والذكرى وظاهر المعتبر والمنتهى وغيرهما العلم فهو نفاس للعموم ظاهر أو خبر زريق الخلعانى الذى رواه الشيخ في إليه قال سال رجل ابا عبد الله عليه السلام عن امراة حامل رات الدم فقال عليه السلام تدع الصلوة قال فانها رات الدم وقد اصابها الطلق قرابة وهى تمحض قال تصلى حتى تخرج راس الصبى فإذا خرج راسه لم يجب عليها الصوة وخبر السكوني عن الصادق عليه السلام عن ابيه قال ما جعل الله حيضا مع حمل يعنى إذا رات الدم وهى حامل لا

[ 104 ]

تدع الصلوة الا انثري على راس الولد إذا ضربها الطلق ورات الدم تركت الصلوة قال المحقق والسكونى عامي لكنه ثقة ولا معارض لروايته هذه قلت لا نعلم كون شئ مما بعد يعنى من كلام المعصوم وفسر في جمل العلم والعمل والجمل والعقود والكافي والغنية والوسيلة والاصباح والجامع بما بعد الولادة فيجوز ارادتهم بعد ابتدائها أي ظهور شئ من الولد مثلا فلا خلاف وان اراد والظاهر فدليلهم انها قبل تمام الولادة حامل ولذا تصح لزوجها الرجعة ويضعف بان الحمل انما ينافى الحيض لو سلم لا النفاس ولا يدفع صدق الولادة ودمها بالابتداء وعلى هذا القول لو لم تر بعد تمام الولادة دما لم تبطل صومها ولا وجب عليها غسل بما راته عندهما وقطع الشيخ والقاضى بشمول الاسم لغير التام من الولد وللسقط أو الفاضلان هنا وفى المعتبر وير والمنتهى ويه والتذكرة بشموله للمضغة وكذا الشهيد واستدل عليه في الذكرى بصدق الولادة وفى التذكرة والمعتبر بانه دم جاء عقيب وضع حمل وفى المنتهى به وبانها بدوء خلق ادمى فهو نفاس كما لو تبين فيها خلق ادمى قال وهو احد الوجهين عن احمد وفى الوجه الاخر ليس بنفاس وهو اختيار الحيفة لانه لم يتبين فيها خلق ادمى فاشبهت بالنطفة ولعل بين الامرين فرقا وقيدت في الذكرى باليقين أي يقيين كونها مبداء ادمى وفى التذكرة بشهادة القوابل انها لحم ولدو الاجماع على تحقق النفاس بوعضها حينئذ وانكر بعض المتأخرين كون الدم الخارج بوصفها نفاسا وان علم كونها مبداء ادمى لعدم العلم بصدق الولادة والنفاس بذلك واما العلقة والنطفة ففى المعتبر والمنتهى القطع بخروجهما واطلقا وفى التذكرة ونهاية الاحكام والذكرى وش بدخول العلقة مع العلم بكونها منشا ادمى وبمعناه اما في البيان من كون الولد علقة وقد يتوقف فيه الشك في صدق الولادة ولو رات الدم قبل الولادة بعدد ايام الحيض وهى ثلثة فصاعدا وتخلل النقاء عشرة فالاول حيض على المختار من حيض الحامل وما مع الولادة نفاس وان اتصل بالنفاس أو تخلل اقل من عشرة فالاول استحاضة بناء على اشتراط تخلل اقل الطهر كاشتراطه بين حيضتين لكون النفاس دم الحيض احتبس للحمل وخبر زريق ان الصادق عليه السلام سئل عن امراة حامل رات الدم فقال تدع الصلوة قال فانها رات الدم وقد اصابها الطلق فراته وهى متحض قال تصلى حتى تخر راس الصبى فإذا خرج راسه يجب عليها الصلوة وكل ما تركته من الصلوة في تلك الحال لوجع أو لما هي فيه من الشدة والجهد قضته إذا خرجت من نفاسها قال جعلت فداك ما الفرق بين دم الحامل ودم المخاض قال ان الحامل قذفت بدم الحيض وهذه قذفت بدم المخاض إلى ان يخرج بعض الولد فعند ذلك يصير دم النفاس وخبر عمار عنه عليه السلام في المراة تصيبها الطلق اياما أو يوما أو يومين فترى الصفرة أو دما قال تصلى ما لم تلد وقوله عليه السلام في مرسل يونس ادنى الطهر عشرة ايام وقول الباقر عليه السلام في صحيح ابن مسلم لا يكون القراء في اقل من عشرة ايام فما زاد اقل ما يكون عشرة من حين تطهر إلى ان ترى الدم واطلاق الاخبار والفتاوى بان دمها إذا جاوز اكثر النفاس حكم بالاستحاضة ولو جازت معاقبة الحيض والنفاس من غير تخلل اقل الطهر حكم بالحيضية إذا امكنت خصوصا إذا صادف العادة ونفى الخلاف في الخلاف عن اشتراط تخلل اقل الطهرين الحيض والنفاس واحتمل المصنف في يه والمنتهى وظاهر التذكرة حيضية ما قبل الولادة وان لم يتخلل نقاء اقل الطهر قال لان نقصان الطهر انما يؤثر فيما بعده لا فيما قبله وهنا لم يؤثر فيما بعده لان ما بعد الولد نفاس اجماعا فاولى ان لا يؤثر فيما قبله ويمنع حينئذ اشتراط طهر كامل بين الدمين مطلقا بن بين الحيضتين قال ولو رات الحامل الدم على عادتها وولدت على الاتصال من غير تخلل نقاء اصلا فالوجهان انتهى وقد يتايد بالاصل وتخصص الخبرين الاخيرين بغير نفاسين مع ضعف اولهما كالاولين ولم ار من جوز معاقبة الحيض النفاس من غير تخلل اقل الطهر ولاحد لاقله للاصل والاجماع وخبر ليث المرادى سال الصادق عليه السلام عن النفساء كم حد نفاسها حتى يجب عليها الصلوة وكيف يصنع قال ليس لها حد فجاز ان يكون لحظة وهو معنى قول الشهيد في الجمل والناصرية وسلار ان اقله انقطاع الدم واكثره للمبتداة ومضطربة الحيض عشرة ايام ومستقية ترجع إلى عادتها في الحيض لا النفاس كما يوهمه قول الصادق عليه السلام لمحمد بن يحيى الخثعمي إذ ساله عن النفساء كما كانت مع ما مضى من اولادها قال فلم تلد فيما مضى قال بين الاربعين والخمسين وعدم نصوصية في ذلك الا ان ينقطع دمها على العشيرة فالجميع نفاس ولا يجعل العشرة نفاسا مع تجاوزها واعتياد ما دونها في الحيض كما في المعتبر وبالجملة فأكثره عشره كالحيض وفاقال للاكثر للاحتياط واصل الاباحة ولكونه دم الحيض حقيقة وحكم الاخبار برجوعها إلى ايام اقرائها وان كانت ايام اقرائها بمعنى عادتها فانه يرشد إلى الموافقة وقول ابى جعفر عليه السلام لمالك بن اعين إذا مضى لاها منذ وضعت بقدر ايام عدة حيضها ثم تستظهر بيوم فلا باس بعد ان يغشاها زوجها وقول الصادق عليه السلام ليونس فلتقعد ايام قرائها التى كانت تجلس ثم تستظهر بعشرة ايام ان كانت الباء بمعنى إلى وفى مرفوع ابراهيم بن هاشم ان اسما سألت رسول الله صلى الله عليه وآله وقد اتى لها ثمانية عشر يوما ولو سألته قبل ذلك لامرها ان تغتسل وتفعل كما تفعل المستحاضة وعن كتاب الاغسال لاحمد بن محمد بن عياش عن احمد بن محمد بن يحيى عن سعد بن عبد الله عن ابراهيم بن هاشم عن عثمان بن عيسى عن محمد بن اذينة اعين عن ابى جعفر عليه السلام ان اسماء لو سالت رسول الله صلى الله عليه وآله قبل ذلك واخبرته لامرها بما امرها به قال فما حد النفساء قال تقعد ايامها التى كانت تطمث فيهن ايام قرائها فان هي طهرت والا استظهرت بيومين أو ثلثة ايام ثم اغتسلت واحتشت فان كان انقطع الدم فقد طهرت وان لم ينقطع فهى بمنزلة المستحاضة تغتسل لكل صلوتين وتصلى وفى المقنعة وقد جاءت اخبار معتمدة في ان اقصى مدة النفاس مدة الحيض وهى عشرة ايام وعليه العمل لوضوحه عندي وفى السرائر ان المفيد سئل كم قدر ما تقعد النفساء عن الصلوة وكم مبلغ ايام ذلك فقد رايت في كتاب احكام النساء احد عشر يوما وفى رسالة المقنعة ثمانية عشر يوما وفى كتاب الاعلام احدا وعشرين يوما فعلى ايها العمل دون صاحبه فاجابه بان قال الواجب على النفساء ان تقعد عشرة يام وانما ذكرت في كتبي ماروى من قعودها ثمانية عشر يوما وما روى في النوادر استطهارا باحد وعشرين يوما وعملى في ذلك على عشرة ايام لقول الصادق عليه السلام لا يكون دم نفاس لزمانه اكثر من زمان حيض والصدوق ف الفقيه والا مافى وظاهر الهداية والسيد في الجمل وسلار والمصنف في المختلف على ان اكثره ثمانية عشر يوما وهو المحكى عن ابى على الصحيح ابن مسلم سال الصادق عليه السلام كم تقعد النفساء حتى تصلى قال ثمان عشرة سبع عشرة ثم تغتسل وتحتشي وتصلى وهو يعطى التخيير وهو خبر حنان بن سدير الذى رواه الصدوق في العلل قال قلت لاى علة اعطيت النفساء ثمانية عشر يوما ولم يعط اقل منها ولا اكثر قال لان الحيض اقله ثلثة ايام واوسطه خمسة ايام واكثره عشرة ايام فاعطيت اقل الحيض واوسطه واكثره والمسؤول مجهول ورواه في الفقيه مرسلا مقطوعا وما روى في العيون عن الفضل عن الرضا عليه السلام قال والنفساء لا تقعد عن الصلوة اكثر من ثمانية عشر يوما فان طهرت قبل ذلك صلت وان لم تطهر حتى تجاوز ثمانية عشر يوما اغتسلت وصلت وعملت بما تعمله المستحاضة وصحيح ابن مسلم سال الباقر عليه السلام عن النفساء كم تقعد فقال ان اسماء بنت عميس نفست بمحمد بن ابى بكر في حجة الوداع فأمرها رسول الله صلى الله عليه وآله ان تقعد ثمانية عشر يوما وقال الحسن ايامها

[ 105 ]

عند ال الرسول عليهم السلام ايام حيضها واكثره احد وعشرون يوما فان انقطع دمها في تمام حيضها صلت وصامت وان لم ينقطع صبرت ثمانية عشر يوما ثم استظهر بيوم أو بيومين وان كانت كثيرة الدم صبرت ثلثة ايام ثم اغتسلت واحتشت واستثفرت وصلت قال المحقق وقد روى ذلك البزنطى في كتابه عن جميل عن زرارة ومحمد بن مسلم عن ابى جعفر عليه السلام وفى المنتهى انه رواه في الصحيح عن جميل وكلام الصدوق في الامالى يحتمل نحوا من ذلك لقوله واكثر ايام النفساء التى تقعد فيها عن الصلوة ثمانية عشر يوما وتستطهر يوما أو يومين الا ان تطهر قبل ذلك وفى الخصال عن الاعمش عن الصادق عليه السلام لا تقعد اكثر من عشرين يوما الا ان تطهر قبل ذلك فان لم تطهر قبل العشرين اغتسلت واحتشت وعملت عمل المستحاضة ويحتمله ما مر من قوله عليه السلام في خبر يونس ثم تستظهر بعشرة ايام وسمعه عليه السلام ابن سنان في الصحيح يقول تقعد النفساء تسع عشرة ليلة فان رات دما صنعت كما تصنع المستحاضة قال الشيخ وقد روينا عن ابن سنان ما ينافى هذا الخبر وان ايام النفاس مثل ايام الحيض فتعارض الخبران وفى الانتصار ان مما انفردت به الا مامية القول بان اكثر النفاس مع الاستظهار التام ثمانية عشر يوما وفى مبسوط ان ما زاد عليها لا خلاف بينهم ان حكمه حكم دم الاستحاضة وفى المقنع انها تقعد عشرة ايام وتغتسل في الحادى عشر وتعمل عمل المستحاضة وقد روى انها تقعد ثمانية عشر يوما وروى عن ابى عبد الله الصادق عليه السلام انه قال ان نساؤكم لسن كالنساء الاول ان نساءكم اكثر لحما واكثر دما فلتقعد حتى تطهر وقد روى انها تقعد مابين اربعين يوما إلى خمسين يوما وقد يعطى هذا الكلام التردد بين الجميع وفى الفقيه ان الاخبار التى رويت في قعودها اربعين يوما وما زاد إلى ان تطهر معلولة كلها وردت للتقية لا يفتى بها الا اهل الخلاف وما ذكره من الاربعين إلى الخمسين رواه ابن مسلم عنه عليه السلام قال تقعد النفساء إذا لم ينقطع عنها الدم ثلثين أو اربعين يوما إلى الخمسين و يحتمل ان يراد انها في الغالب ترى الدم كذلك وان كان بعضه استحاضة ورواه محمد بن يحيى الخثعمي ساله عليه السلام عنها فقال كما كانت تكون مع ما مضى من اولادها وما جربت قال فلم تلد فيما مضى قال بين الاربعين إلى الخمسين وحفص بن غياث عنه عن ابيه عن على عليه السلام قال النفساء تقعد اربعين يوما فان طهرت والا اغتسلت وصلت ويايتها زوجها وكانت بمنزلة المستحاضة تصوم وتصلى ويجوز كون الجميع حكاية لكلام العامة وانكارا عليهم واما ما في الخبر الاخر انها تقعد حتى تطهر فهو مجمل يفسره ما حكم بطهرها بعد العاشر أو الثامن عشر أو العادة وقد سمعت قوله عليه السلام في خبر ليث ليس لها حد وان معناه حدا لقلة وحمله الشيخ على انه ليس لها حد لا يتعداه قلة أو كثرة بل ترجع إلى عادتها وسال على بن يقطين في الصحيح ابا الحسن الماضي عليه السلام عنها فقال تدع الصلوة ماذا ستترى الدم العبيط إلى ثلثين يوما فإذا رق وكانت صفرة اغتسلت وصلت انشاء الله وعن الرضا عليه السلام اكثره مثل ايام حيضها وهى عشرة ايام وتستظهر بثلثة ايام ثم تغتسل فإذا رات الدم عملت كما تعمل المستحاضة و قد روى ثمانية عشر يوما وروى ثلثة وعشرون يوما وباى هذه الاحاديث اخذ من جهة التسليم جاز بقى الكلام في امرين الاول إذا رات ذات العادة الدم اكثر من عشرة فهل ترجع إلى عادتها فتجعلها النفاس والباقى استحاضة ام تجعل العشرة كلها انفاسا نص المحقق على الثاني ولعله لخلو كلام الاصحاب عن الرجوع إلى عادتها واطلاقهم ان الاكثر عشرة أو ثمانية عشر ونقل الشيخ في خلاف الاجماع على كون العشرة نفاسا وللاستصحاب ومخالفة الحيض في الاسم وفى بعض الاحكام وان كان دم الحيض حقيقة واحتباسه مدة الحمل واحتمال اخبار الرجوع إلى ايام اقرائها ان كثره العشرة كالحيض كما يطهر من الشيخين وجماعة انه الذى فهموه عنها ويؤيده اطلاقها ولا يخفى ضعف الجميع وغلطه المصنف في المنتهى وير ولم يعر له دليلا سوى قول الصادق عليه السلام ليونس تنتظر عدتها التى كانت تجلس ثم تستظهر بعشرة ايام قال وذلك غير دال على محل النزاع إذ من المحتمل ان يكون عادتها ثمانية ايام أو تسعة ايام قلت مع احتمال ما اسلفناه من اهمال طاء تستطهر وكون العشرة ايام طهرها ثم الامر على ما ذكره المصنف من استدلاله بالخبر لقوله ويعتبر حالها عند انقطاعه قبل العشرة فان خرجت القطنة نقية اغتسلت والا توقعت النقاء أو انقضاء العشرة يدل على ذلك ان هذه المدة هي اكثر الحيض فيكون اكثر النفاس لان النفاس حيضة ويؤيد ذلك ما رواه يونس بن يعوقب وذكر الخبر وقال وضابطه البقاء على حكم النفاس مادام الدم مستمرا حتى تمضى لها عشرة ثم تصير مستحاضة واعترض بوجود الخبر استظهارها يوما أو يومين واجاب بتخصيص ذلك بمن اعتادت في الحيض تسعة أو ثمانية قلت ولا ينافيه انه ذكر الخبر في استطهار الحايض دليلا لمن قال باستظهارها إلى عشرة ورده برجحان اخبار الاستظهار بيوم أو يومين قوة وكثرة و شبها بالاصل وتمسكا بالعبادة لافتراق الحايض والنفساء بالاجماع على رجوع الحايض إلى عادتها وعدم الدليل عند المحقق على رجوع النفساء إليها ثم لا ينافى لفظ تستظهر في الخبر كون الجميع نفاسا كما ظنه الشهيد والمصنف في كتبه والشهيد في س والبيان على الرجوع إلى عادتها وحكى عن الجعفي وابن طاوس وهو الاطهر للاخبار الناصبة عليه كقول احدهما عليهما السلام في صحيح زرارة النفساء تكف عن الصلوة ايامها التى كانت تمكث فيها ثم تغتسل وتعمل كما تعمل المستحاضة وقول الباقر عليه السلام له في الصحيح تقعد قدر حيضها وتستظهر بيومين فان انقطع الدم والا اغتسلت واستثفرت وصلت ولمالك بن اعين إذا مضى لها منذ يوم وضعت بقدر ايام عدة حيضها ثم تستطهر بيوم فلا باس بعد ان يغشاها زوجها وقول الصادق عليه السلام في خبر زرارة تقعد النفساء ايامها التى كانت تقعد في الحيض وتستظهر بيومين واطلاق اخبار المستحاضة انها ترجع إلى عادتها قال المصنف ولكونه في الحقيقة حيضا ويظهر من الذكرى نوع تردد فيه قال الاخبار الصحيح المشهور تشهد برجوعها إلى عادتها في الحيض والاصحاب يفتون بالعشرة وبينهما تناف ظاهر ولعلهم ظفروا باخبار غيرها وفى يب قال جائت اخبار معتمدة في ان اقصى مدة النفاس عشرة وعليها اعمل لوضوحها عندي ثم ذكر الاخبار الاولى ونحوها حتى ان في بعضها عن الصادق عليه السلام فلتقعد ايام قرئها التى كانت تجلس ثم تستظهر بعشرة ايام قال الشيخ يعنى إلى عشرة اقامة لبعض الحروف مقام بعض وهذه تصريح بان ايامها ايام عادتها لا العشرة وحينئذ فالرجوع إلى عادتها كقول الجعفي في الفاخر وابن طاوس والفاضل اولى وكذا الاستظهار وكما هو هناك نعم قال الشيخ لا خلاف بين المسلمين ان عشرة ايام إذا رات المراة الدم من النفاس والذمة مرتهنة بالعبادة قبل نفاسها فلا يخرج عنها الا بدلالة والزايد على العشرة مختلف فيه فان صح الاجماع فهو الحجة ولكن فيه طرح للاخبار الصحيحة أو تأويلها بالبعيد انتهت عبارة الذكرى وعنى بقوله في يب قول المفيد المحكى فيه ولا تنافى عندي بين الرجوع إلى العادة والفتوى بالعشرة فانهم انما يفتون بانها اكثره لا بكونها كلها نفاسا إذا تعداها الدم وان كانت ذات عادة فلم ينص عليه فيما اعلم غير المحقق ويحتمل قريبا انهم فهموا من تلك الاخبار مجموع الامرين اعني الرجوع إلى العادة وكون الاكثر عشرة ولم يصرحوا بالاول هنا بل اكتفوا بتشبيه النفساء بالحايض في الاحكام غير ما استثنوه وبحكمهم برجوع المستحاضة إلى عادتها وما ادعاه من تصريح ما ذكره من

[ 106 ]

الخبر بان ايامها ايام عادتها مم إذ لا معنى لاستظهارها إلى عشرة الا انها تستكشف حالها بعد ايام العادة إلى عشرة وهو كما يحتمل خروج ما بعدها عن النفاس مع البعدى يحتمل الدخول عندي احتمالا متساويا ولا جهة لاستدراكه بنفى الشيخ الخلاف في كون العشرة نفاسا فانه في مقام الاحتجاج على اقوال العامة من كون اكثره اربعين أو الخمسين أو ستين أو سبعين ثم المصنف في المنتهى ذكر استظهارها بعد العادة بيوم أو يومين وغلط المحقق في صبرها عشرة وفرع على ذلك فروعا اولها انها لاتربجع مع تعدى دمها العشرة إلى عادتها في النفاس وذكر ما قدمناه من خبر الخثعمي ودفعه بانه لم يعمل به احد من الاصحاب لتضمنه استمرار النفاس إلى اربعين أو خمسين ثم قال الثاني هل ترجع إلى عادتها أو عادة امها أو اختها في النفاس لا نعرف فتوى لاحد ممن تقدمنا في ذلك وقد روى الشيخ في الموثق عن ابى بصير عن ابى عبد الله عليه السلام قال النفساء إذا ابتليت بايام كثيرة مكثت مثل ايامها التى كانت تجلس قبل ذلك واستظهرت بمثل ثلثى ايامها ثم تغتسل وتحتشي وتصنع كما تصنع المستحاضة وان كانت لا تعرف ايام نفاسها فابتليت جلست بمثل ايام امها أو اختها أو خالتها واستظهرت بثلثي ذلك ثم صنعت كما تصنع المستحاضة تحتشى وتغتسل والرواية شاذة وفى اسنادها ضعف والاقوى الرجوع إلى ايام الحيض انتهى الامر الثاني إذا كانت مبتدأة أو مضطربة أو ناسية لايام حيضها ففى الذكرى ان المشهور ان العشرة نفاس وهو ظاهر الكتاب والارشاد وصريح التذكرة ونهاية الاحكام للاستصحاب قال في المنتهى قال في المنتهى لان النفاس ثبت بيقين فلا يزوال الا بقين وهو بلوغ العشرة بخلاف الحيض لانه لم يثبت من الابتداء باليقين وللاخبار الناصبة على رجوعها إلى ايام اقرائها فان العشرة ايام القرء وفى المختلف ان نفاسها ثمانية عشر يوما جمعا بين الادلة بحمل مادل على الثمانية عشر على المبتداة ونحوها ممن ليس لها ايام قرء ترجع إليها وفى المنتهى احتمالها والجلوس ستة أو سبعة لان الحايض تفعل ذلك والنفاس حيض حقيقة ولان قوله عليه السلام تجلس ايام حيضها كما يتناول الماضي يتناول المستقبل قال وفيه ضعف وقرب الثمانية عشر إلى الصواب وفى السرائر احتمال الاخير مع العشرة وفى البيان رجوع المبتداة إلى التمييز ثم النساء ثم العشرة والمضطربة إلى التمييز ثم العشرة ويؤيده خبر ابى بصير المتقدم ويجوز تعميم ايام الاقراء المحكوم بالرجوع إليها لجميع ذلك ولو ولدت التوامين على التعاقب ورات الدم معهما فابتدأ النفاس من الاول عند علمائنا كما في المنتهى والتذكرة واستيفاء العدد من الثاني ان لم يتخلل نقاء اقل الطهر كما في الناصرية والمبسوط والخلاف والوسيلة و المهذب والجواهر والاصباح والسرائر والجامع والشرايع وفى المعتبر بعد تردد في الاول وكذا لو ولدت قطعتين أو قعطات من ولد على التعاقب كما احتمله الشهيد في الذكرى وش ودليل الحكمين ان النفاس دم الولادة وهو يصدق على كل منهما ثم ثبت ان اكثر النفاس عشرة أو ثمانية عشر فحكم كل منهما ذلك ولا دليل على امتناع تعاقب النفاسين بلا تخلل طهر وذكر السيد انه لم يعرف لاصحابنا فيه نصا صريحا وتردد المحقق من انها حبلى مع بقاء احدهما ولا حيض ولا نفاس مع الحبل أو نتفاء النفاس ممنوع ومن العامة من لم يبتدى النفاس الا من الثاني ومنهم من يستوفى العدد من الاول حتى ان ولدت الثاني بعد اكثر النفاس من الاول لم يكن نفاسا وان لم تر دما الا في العاشر فهو النفاس كما في الجامع والسرائر والشرايع والمعتبر لما عرفت من انه الذى بعد الولادة ولا دم قبله وهو دم بعد الولادة ولا يشترط معاقبتها بلا فصل لعدم الدليل وخطر الاصحاب على المسألة الاتية وكذا لو لم تر الا في الثامن عشر والحادي والعشرين على القولين الاخرين اما الموجود بعد ذلك فليس منه لان ابتداء ؟ من الولادة كما في نهاية الاحكام ويعطيه كلام السرائر ولذا لو لم تر الا بعد العاشر على المختار لم يكن نفاسا كما نص عليه بنو سعيد والبراج ويدل على ابتداء ؟ من الولادة قول ابى جعفر عليه السلام لمالك بن اعين إذا مضى لها منذ يوم وضعت بقدر ايام عدة حيضها ثم تستظهر بيوم فلا باس بعد ان يغشاها زوجها وفى خبر فضلاء ان اسماء سألت النبي صلى الله عليه وآله عن الطواف بالبيت والصلوة فقال لها منذ كم ولدت وايضا لو لم تبتدأ منها لم يتجدد مدة التاخير عنها ولو راته العاشر خاصة مع يوم الولادة فالعشرة نفاس كما في مبسوط وخلاف والاصباح والمهذب والسرائر واجواهر والشرايع والجامع والمعتبر كما ان الحايض إذا رات ثلثة متوالية ثم العاشر خاصة كانت العشرة حيضا واستدل على دخول ايام النقاء في النفاس في السرائر والمعتبر والمنتهى والتذكرة ونهاية الاحكام بان الطهر لا يقصر عن عشرة وفيه انه يقصر بين نقائي التوامين وكذا إذا رأت العاشر وما بعده مع يوم الولادة وكانت عادتها العشرة أو كانت مبتداة أو مضطربة على مختاره ومطلقا على قول المحقق ولو رأته يوم الولادة وانقطع عشرة ثم عاد فالاول نفاس والثانى حيض ان حصلت شرائطه والا فاستحاضة وفى المنتهى اما القائلون من اصحابنا بان اكثر النفاس ثمانية عشر لو رات ساعة بعد الولادة ثم انقطع عشرة ايام ثم راته ثلثة ايام فانه يحتمل ان يكون حيضا لانه بعدد ايامه بعد طهر (طهر كامل وان يكون نفاسا لانه في وقت إمكانه فعلى الاول لو رأته اقل من ثلاثة كان دم فاسد لانه اقل من عدد الحيض صح) كامل فكان (فاسد وعلى الثاني صح) يكون نفاسا ولم نقف لهم على ذلك نص في ذلك انتهى والنفساء كالحايض في جميع الاحكام الشرعية وفى المعتبر والمنتهى والتذكرة انه لا يعرف فيه خلاف من اهل العلم فيحرم عليها اللبث في المساجد وقرائة الغرايم وعلى زوجها وطؤها وفى الكفارة الخلاف ويسقط عنها الصوم والصلوة اداء ويجب قضاء الصوم ويكره لها الخضاب ومنها مباشرة مابين السرة والركبة والوطوء بعد الطهر قبل الغسل على قول ويستحب لها الوضوء اوقات الصلوة والذكر بقدرها إلى غير ذلك وانما يفترقان في اشياء منها الاقل ومنها الخلاف في الاكثر ومنها المجامعة مع الحمل على امتناعها في الحيض ومنها تخلل الطهر بين الدمين على ما عرفت ومنها الدلالة على البلوغ لسبق الحمل ومنها المدخلية في انقضاء العدة الا في الحامل من زنا ومنها انه لا عبرة بعادتها أو عادة نسائها في النفاس المقصد التاسع في غسل الاموات أو سائر احكامهم و انما جمعت هنا ضبطا عن الانتشار والا فالمقصد هنا بالذات هو الغسل ولذا عنون به وفيه خمسة فصول والتتمة من الخامس ولو كانت تتمة المقصد جاز لعدم افادة الكلام الحصر وانما لم يفرد غسل المس بمقصد لقلة مباحثه مقدمة أي طائفة من الكلام تقدم على المقصد الذى هي الفصول الخمسة لكونها في الاداب المتقدمة على الغسل فما بعده والفارق بينهما وبين اللواحق حتى اخرجها من مي الب المقصد دون اللواحق ان اكثر اللواحق من مسائل الدفن والتكفين والغسل ينبغى للمريض ترك الشكاية من مرضه لانه ادخل في الصبر ولنحو خبر العزرمى عن ابيه عن الصادق عليه السلام قال من اشتكى ليلة فقبلها بقبولها وادى إلى الله شكرها كانت كعبادة ستين سنة قال ما قبولها قال يصبر عليها ولا يخبر بما كان فيها فإذا اصبح حمد الله على ما كان وخبر بشير الدهان عنه عليه السلام قال قال الله عزوجل ايما عبد ابتليته ببلية فكان ذلك عواده ثلثا ابدلته لحما خيرا من لحمه ودما خيرا من دمه وبشرة خيرا من بشرته فان ابقيته ابقيه ولا ذنب له وان مات إلى رحمتى ومرسل ابن ابى عمير عنه عليه السلام من مرض ثلثة ايام فكتمه ولم يخبر به احدا ابدل الله عزوجل لحما خيرا من لحمه ودما خيرا من دمه وبشرة خيرا من بشرته وشعرا خيرا من شعره قال وكيف يبدله قال يبدله لحما وشعرا ودما وبشرة لم يذنب فيها وظاهرهما الكتمان راسا لكن سيأتي استحباب اغلام الاخوان بالمرض ليعوده فيحملان على كتمام ما به من الشدة كما هو الظاهر

[ 107 ]

من قوله ع في الاول ولا يخبر بما كان فيها اي في الشكاة لمناسبة قوله يصبر عليها وان احتمل العود إلى الليلة وايضا فقد ورد النص على ان الاخبار بالمرض ليس شكاية وانما هي كأن يقول ابتليت بما لم يبتل به احد وشبهه ففي حسن جميل بن صالح عن الصادق ع انه سأل عن حد الشكاة للمريض فقال ان الرجل يقول احممت اليوم وسهرت البارحة وقد صدق وليس هذا شكاة وانما الشكوى ان يقول لقد ابتليت بما لم يبتل به أحد ويقول لقد اصابني ما لم يصب أحد أو ليس الشكوى ان يقول سهرت البارحة وحممت اليوم ونحو هذا ويمكن أن يكون الاولى الكتمان رأسا إلى ثلاثة ثم الايذان للعيادة وقد يريده قول الصادق ع في مرسل علي بن اسباط لا يكون عيادة في أقل من ثلاثة أيام ان كان بمعنى ان لا عيادة في مرض لم يستمر ثلاثة أيام ويستحب عيادته بالاجماع والنصوص الا في وجع العين لنحو قول الصادق ع في مرسل على بن اسباط الا عيادة في وجع العين وفي خبر السكوني عنه ع ان امير المؤمنين ع اشتكى عينه فعاده النبي ص ويستحب ان يؤذن اخوانه بمرضه ليعودوه لقول الصادق ع في حسن ابن سنان ينبغي للمريض منكم ان يؤذن اخوانه بمرضه فيعودونه فيوجر فيهم ويوجرون فيه فقيل نعم هم يوجرون لممشاهم إليه فكيف يوجر هو فيهم فقال ع باكتسابه لهم الحسنات فيوجر فيهم فيكتب له بذلك عشر حسنات ويرفع له عشر درجات ويمحى بها عنه عشر سيئات وان يأذن لهم في الدخول عليه للعيادة فقال أبو الحسن ع في خبر يونس إذا مرض احدكم فليأذن للناس يدخلون عليه فانه ليس من أحد الا وله دعوة مستجابة ويستحب لهم تكرير العيادة فعنه صلى الله عليه وآله اغبوا في العبادة وان بغوا الا ان يكون مغلوبا وقال الصادق ع في مرسل علي بن اسباط فإذا وجبت اي العيادة فيوم ويوم لا فإذا طالت عليه ترك وعياله لقول الصادق ع في هذا الخبرفاذا طالت العلة ترك المريض وعياله ويستحب تخفيف العيادة فعن الصادق ع في مرسل موسى بن قادم تمام العيادة للمريض ان تضع يدك على ذراعه وتعجل القيام من عنده فان عيادة ألنوكي اشد على المريض من وجعه وفي خبر عبد الله بن سنان العيادة قدر فواق ناقة أو حلب ناقة الا مع حب المريض الاطالة فقال امير المؤمنين ع في خبر مسعدة بن صدقة أن من أعظم العواد اجرا عند الله عزوجل لمن إذا عاد اخاه خفف الجلوس الا ان يكون المريض يحب ذلك ويريده ويسأله ذلك ويجب الوصية على كل من عليه حق لله أو للناس لوجوب استبراء الذمة كيف امكن وعنهم عليه السلام الوصية حق على كل مسلم ولعمومه قيل بالوجوب مطلقا ويستحب الاستعداد للموت وانما يتحقق بذكر الموت كل وقت فعنه ع اكثروا من ذكر هادم اللذات فما ذكر في قليل الا كثره ولا في كثير الا قلله وعنه ع من عد غدا من أجله فقد أساء صحبة الموت ويستحب حسن ظنه بربه فقد سبقت رحمته غضبه وهو ارحم به من كل راحم وهو عند ظن عبده به وفي العيون عن الصادق ع انه سأل عن بعض اهل مجلسه فقيل عليل فقصده فجلس عند رأسه فوجده دنفا فقال احسن ظنك بالله وفي امالي ابي علي بن الشيخ مسندا عن انس قال قال رسول الله ص لا تموتن احدكم حتى يحسن ظنه بالله عزوجل فان حسن الظن بالله ثمن الجنة ويستحب اتفاقا وبالنصوص تلقين من حضره الموت الشهادتين والاقرار بالنبي ص والائمة (ع) فقال الصادق ع في خبر ابي خديجه ما من احد يحضره الموت الا وكل به ابليس من شياطينه من يأمره بالكفر ويشككه في دينه حتى يخرج نفسه فمن كان مؤمنا لم يقدر عليه فإذا حضرتم موتاكم فلقنوه شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله ص حتى يموتوا قال الكليني وفي رواية اخرى قال فلقنه كلمات الفرج والشهادتين ويسمى له الاقرار بالائمة واحدا بغد واحد حتى ينقطع عنه الكلام وقال أبو جعفر ع في خبر ابي بصير اما لو اني ادركت عكرمة قبل ان تقع النفس موقعها لعلمته كلمات ينتفع بها ولكني ادركته وقد وقعت النفس موقعها قال أبو بصير قلت جعلت فداك وما ذاك الكلام فقال هو والله ما انتم عليه فلقنوا موتاكم عند الموت شهادة ان لا اله الا الله والولاية واما قولهما ع في خبر ابني مسلم والبختري انكم تلقنون موتاكم عند الموت لا اله الا الله ونحن نلقن موتانا محمد رسول الله ص فالظاهر ان معناه انكم تقتصرون على الشهادة الاولى ونحن نلقن الشهادتين ويستحب تلقينه كلمات الفرج ففي حسن الحلبي عن الصادق ع ان رسول الله ص دخل على رجل من بني هاشم وهو يقضي فقال له قل لا اله الا الله الحليم الكريم لا اله الا الله العلي العظيم سبحانه الله رب السموات السبع ورب الارضين السبع وما فيهن وما بينهن ورب العرش العظيم والحمد لله رب العالمين فقالها فقال رسول الله ص الحمد لله الذي استنقذه من النار وزيد في الفقه وما تحتهن قبل رب العرش العظيم وسلام على المرسلين بعده وفي خبر القداح عنه ع ان امير المؤمنين ع كان إذا حضر احدا من أهل بيته الموت قال له قل لا اله الا الله الحليم الكريم إلى ان قال فإذا قالها المريض قال اذهب فليس عليك باس ويستحب نقله إلى مصلاه الذي كان يصلي فيه أو عليه غالبا وجمع بينهما ابنا حمزة وسعيد ان تعسر خروج روحه لمضمر زرارة إذا اشتد عليه النزع فضعه في مصلاه الذي كان يصلي فيه أو عليه وخبر ليث المرادي المروي في معرفة الرجال للكشي عن الصادق ع ان ابا سعيد الخدري كان قد رزق هذا الامر وانه اشتد نزعه فامر اهله ان يحملوه إلى مصلاه الذي كان يصلي فيه ففعلوا فما ل بث ان هلك وخبر حريز المروي في طلب الائمة قال كنا عند ابي عبد الله ع فقال له رجل ان اخى منذ ثلارثة ايام في النزع وقد اشتد عليه الامر فادع له فقال اللهم سهل عليه سكرات الموت ثم امره وقال حولوا فراشه إلى مصلاه الذي كان يصلي فيه فانه يخفف عليه ان كان في اجله تأخير وان كانت منيته قد حضرت فانه يسهل عليه ان شاء الله ويستحب الاسراج عنده كما في الصباح والوسيلة والمهذب والكافي والمراسم والشرايع والنافع والجامع والتذكرة وفي نهاية الاچكام والسراير والمنتهى ان مات ليلا كما في المراسم والجامع والشرايع والنافع وفي المقنعة وليس فيها لفظ عنده بل فيها ان مات ليلا في بيت اسرج فيه مصباح إلى الصباح ويمكن ارادتهم ما يعم الموت ليلا والبقاء إليه واقرب إلى العمومم قول النهاية والوسيلة ان كان بالليل وقول ط والخلاف ان كان ليلا والاوضح قول القاضي ويسرج عنده في الليل مصباح والذي ظفرنا به في الباب خبر سهل عن عثمن بن عيسى عن عدة من اصحابنا انه لما قبض الباقر ع امر أبو عبد الله ع بالسراج في البيت الذي كان يسكنه حتى قبض أبو عبد الله ع ثم امر أبو الحسن بمثل ذلك في بيت ابي عبد الله ع حتى اخرج به إلى العراق ثم لم يدر ما كان وهو مع الضعف حكاية حال ولا اختصاص له بالموت أو بقاء الميت ليلا ولا ببيت الموت بل ولا بالليل قال المحقق في المعتبر فهي ساقطة لكنه فعل حسن ثم في المقنعة والنهاية والمبسوط والاصباح والجامع والمنتهى والتذكره ونهاية الاچكام الاسراج إلى اصباح قال في المعتبر وهو حسن ايضا لان علة الاسراج غايتها الصباح ويستحب قراته القران عنده قبل الموت وبعده للتبرك واستدفاع الكرب والعذاب وخصوصا سورتا يس والصافات قبله فروى انه يقرأ عند النازع آية الكرسي وايتان بعدها ثم اية السخرة ان ربكم الله الذي خلق السموات إلى آخرها ثم ثلاث آيات من آخر البقرة لله ما في السموات وما في الارض الي آخرها ثم تقرأ سوره الاحزاب وعنه ص من قرأ سوره يس وهو في سكرات الموت أو قرئت عنده جاء رضوان خازن الجنة بشربة من شراب الجنة فسقاها اياه وهو

[ 108 ]

على فراشه فيشرب فيموت ريان ويبعث ريان ولا يحتاج إلى حوض من حياض الانبياء وعنه ص ايما مسلم قرى عنده إذا نزل به ملك الموت سورة يس نزل بكل حرف منها عشره املاك يقومون بين يديه صفوفا يصلون عليه ويستغفرون له ويشهدون غسله ويتبعون جنازته ويصلون عليه ويشهدون دفنه وعن سليمن الجعفري انه راى ابا الحسن ع يقول لابنه القاسم قم يا بني فاقرأ عند رأس اخيك والصافات صفا حتى تستتمها فقرأ فلما بلغ اهم اشد خلقا امن خلقنا قضى الفتى فلما سجى وخرجوا اقبل عليه يعقوب بن جعفر فقال له كنا نعهد الميت إذا نزل به الموت نقرأ عنده يس والقرآن الحكيم فصرت تأمرنا بالصافات فقال بابني لم يقرأ عند مكروب من موت الا عجل الله راحته والامر بالاتمام يتضمن القرائة بعد الموت وعن النبي ص من دخل المقابر فقرأ يس خفف عنهم يومئذ وكان له بعدد من فيها حسنات ويستحب تغميض عينيه بعد الموت للاخبار والصون عن قبح المنظر ودخول الهوام ونفي عنه الخلاف في المنتهى واطباق فيه كما في كتب الشيخين والمحقق وغيرهم تحفظا من دخول الهوام وقبح المنظر وشد لحييه حذرا من الاسترخاء وانفتاح الفم وللاخبار واقتصر الحلبي وابن ادريس والمحقق و الشيخ في الاقتصار على الاطباق كما هنا وفي السرائر والارشاد والتلخيص والتبصرة واقتصر في التذكرة ونهاية الاحكام على الشد والشيخان وسلار والقاضي وابنا حمزة وسعيد والمصنف في المنتهى جمعوا بينهما كما فعلنا وفي المنتهى بعد ذكرهما لا خلاف في استحباب ذلك فيحتملها والشد خاصة لكونه المتأخر ومد يديه إلى جنبيه ذكره الاصحاب مع مد الساقين ان كانتا منقبضتين وفي المعتبر ولم اعلم في ذلك نقلا عن اهل البيت عليهم السلام ولعل ذلك ليكون اطوع للغاسل واسهل للدرج وتغطيته بثوب للتأسي وقول الصادق ع في خبر سليمن بن خالد إذا مات لاحدكم ميت فسجوه تجاه القبلة ونفي عنه الخلاف في المنتهى وفيه ستر عن الابصار وصون عن الهوام وغيرها وتعجيل تجهيزه للاخبار ولانه قد يتغير فيعسر نقله وينتهك حرمته ولذا ورد في الخبر انه من كرامته وعغليه الاجماع وفي المعتبر والتذكرة ونهاية الاحكام اجماع العلماء وفي المنتهى ان الشافعي خالف فيه الا انه مع الاشتباه لا بد من التأخير إلى تيقن الموت فيرجع إلى الامارات المفيدة له كالريح كما في خبر علي بن ابي حمزة عن الكاظم ع وفي التذكرة كاسترخاء رجليه وانفصال كفيه وميل انفه وامتداد جلدة وجهه وانخساف صدغيه وزيد في غيرها تقلص انثييه إلى فوق مع تدلي الجلدة وعن ابي علي من علامته زوال النور من بياض العين وسوادها وذهاب النفس وزوال النبض ويمكن دخول جميع ذلك في التغيير الوارد في قول الصادق عليه السلام في خبر اسماعيل بن عبد الخالف خمسة ينتظر بهم الا ان يتغيروا وعن جالينوس الاستبراء بنبض عروق بين الانثيين أو عرق يلي الحالب و الذكر بعد الغمر الشديد أو عرق في باطن الالية أو تحت اللسان وفي بطن المنخر أو يصبر عليه ثلاثة أيام ان لم يظهر الموت بامارة فانه إذا لم يظهر امارة الحيوة في هذه المدة فهو ميت بالاخبار وقول الاطباء وفي وجوب الاستقبال به إلى القبلة حالة الاحتضار قولان فالوجوب خيرة المقنعة والمراسم والمهذب والوسيلة والسرائر والاصباح والشرايع لقول الصادق ع في خبر سليمان بن خالد إذا مات لاحدكم ميت فسجوه تجاه القبلة ولمعاوية بن عمار إذا سأله عن الميت استقبل بباطن قدميه وظاهرهما التوجيه بعد الموت ولان النبي صلى الله عليه وآله دخل على هاشمى وهو في السوق فقال وجوه إلى القبلة فانكم إذا فعلتم ذلك اقبلت عليه الملائكة واقبل الله عزوجل عليه بوجهه فلم يزل كذلك حتى يقبض وهو امر في واقعة معينة مع ان التعليل الذي فيه قرينة على الاستحباب والاستحباب خيره الخلاف والجامع وظاهر المبسوط والنهاية والاقتصاد والمصباح ومختصره وحكى عن السيد وغريه المفيد وهو الاقوى للاصل وضعف أدلة الوجوب واحتاط به المحقق في المنال وشرحه خروجا من الخلاف واستظهار في البرائة وكيفيته عندنا ان يلقى على ظهره ويجعل وجهه وباطن رجليه إلى القبلة بحيث لو جلس لكان مستقبلا كما قال الصادق ع في خبر ذريح إذا وجهت الميت للقبلة فاستقبل بوجهه القبلة ولا تجعله معترضا كما يجعل الناس وفي خبر الشعيري يستقبل بوجهه القبلة ويجعل قدميه مما يلي القبلة وللعامة قول باضجاعه على الايمن وتوجيهه كما في الدفن واخران وسع المكان اضجع كذلك والا فكما قلناه ويكره طرح حديد وفي التذكرة أو غيره وفي المنتهى أو شئ يثقل به على بطنه و في الاشارة على صدره قال الشيخ في التهذيب سمعنا بذلك ذلك مذاكرة من الشيوخ وفي الخلاف انه خلاف اجماع وفي المنتهى انه ينافي الرفق المأمور به للميت ونسب في النافع إلى القبل وقال أبو على يضع على بطنه شيئا يمنع من ربوها وفي الذكرى ان صاحب الفاخر امر يجعل الحديد على بطنه ويكره حضور جنب أو حايض عنده للاخبار المعلله بتأذى الملائكة وفي المعتبر قال به اهل العلم والتعليل يفيد اختصاص الكراهية بما قبل المنت حال الاحتضار كما في الكتاب والتلخيص ونهاية الاحكام وغيرها من الاخبار ما نص على كراهيته عند التلقين وجواز ان يليا غسله وفي المقنع والهداية انه لا يجوز خحضورهما عند التلقين وقد يرد اشتداد الكراهية الفصل الاول في الغسل وفيه مطلبان الاول الفاعل والمحل وانما جمعهما في مطلب لاستثناء اختلاف المحل اختلاف الفاعل يجب على كل مسلم عالم بالحال متمكن كسائر التكاليف على الكفاية اجماعا تغسيل الميت المسلم عدا من يأتي استثناؤه ومن هو بحكمه وان كان سقطا له اربعة اشهر بشهادة التجربة بحيوته ونحو قول الصادق عليه السلام في خبر زرارة السقط إذا تم له اربعة اشهر غسل ولا نعرف فيه خلافا الا من العامة لكن في خبر يونس الشيباني عن الصادق عليه السلام إذا مضت الخمسة اشهر فقد صارت فيها الحيوة ولذا يظهر التردد من الذكرى وإذا غسل كفن ودفن كما في المبسوط والنهاية والمراسم والجامع والمقنعة والمنتهى والتبصرة والارشاد والتلخيص ويقتضيه التذكره ونهاية الاچكام وفي السرائر والشرايع انه يلف في خرقة وفي الخمسة الاول انه يحنط وهو ظاهر الارشاد والتلخيص وروى عن الرضا عليه السلام مع التكفين والدفن أو كان بعضه اي المسلم أو السقط إذا كان فيه عظم قال في المنتهى بغير خلاف بين علمائنا ويدل عليه نحو ما تسمعه من الاخبار في العظام وانه يغسل متصلا بالجملة فكذا منفصلا ولا فرق فيه بين المبان من حي ومن ميت وفاقا لصريح السرائر والمنتهى والتذكره ونهاية الاحكام وس ؟ وعموم الكتاب ونحوه و قضية كلامي النهاية والمبسوط وخلافا للمعتبر استنادا إلى كونه من جمله لا تغسل قال في التذكرة ويمنع التعليل لان القطعة ميتة وكل ميت يغسل والجملة يغسل لو ماتت وهل العظم المجرد كذلك وجهان من الدوران وقول الكاظم عليه السلام لاخيه في الصحيح في الرجل يأكله السبع أو الطير فيبقى عظامه بغير لحم قال يغسل ويكفن و يصلى عليه ويدفن وقول الباقر عليه السلام في خبر خالد بن ماد القلانسي فيمن يأكله السبع أو الطير فيبقى عظامه بغير لحم قال يغسل ويكفن ويدفن وان لم يتضمنا الا جميع العظام فان كان عظم منها بعض من جمله يغسل ولا فرق بين الاتصال والانفصال للاستحباب مع ان الظاهر تفرقها وهو خيره الشهيد ومن ضعف الدوران وعدم تنجس العظم بالموت الا بنجاسة عرضية بمجاورة اللحم ونحوه واحتمال يغسل في الخبرين التخفيف من الغسل للنجاسة العرضية ثم اكثر العبارات

[ 109 ]

وان لم ينص على لفظ التغسيل للقطعة ذات العظم بل بين الغسل والاحتمال له لكن الظاهر انهم ارادوا به التغسيل كما هو نص الكتاب والتلخيص والارشاد والسرائر والجامع فانها نجسة العين فلا يفيدها مجرد الغسل طهارة وكما يغسل يكفن كما في المقنعة والمبسوط والنهاية والسرائر والنافع والجامع والمراسم والمنتهى والارشاد والتلخيص والتبصرة لنحو الخبرين فان اريد به المعهود للميت فيجب القطع الثلاث على المشهور وان لم يكن بتلك الخصوصيات واحتمل اختصاص وجوبها بما يناله الثلث عند الاتصال بالكل فان كان مما يناله اثنتان منها لف في اثنتين وان كان مما لا يناله الا واحدة لف في واوحدة وفي الشرايع والسراير والتذكرة ونهاية الاحكام انه يلف في خرقة فكأنهما حملا عليه التكفين وهو الظاهر وهل يخيط قال الشيخان وسلار نعم في التذكرة هو حسن ان كان احد المساجد وجوبا والا فلا ونحوه في نهاية الاحكام قلت ولعله المراد واما دفنه فلا شبهة فيه وان لم يصرح به كثير من الاصحاب ولو خلا من العظم أو كان للسقط اقل من اربعة اشهر لفا في خرقة ودفنا من غير غسل اما لف السقط فذكره المفيد وسلار والقاضي والكيدري والمحقق في النافع والشرايع وكلام الشيخ وغيره خالي عنه كمكتوب ابي جعفر ع لمحمد بن الفضيل واما لف القطعة الخالية من عظم فذكره المحقق في الكتابين وحكاه في المعتبر عن سلار ولم يرتضه للاصل وتبعه الشهيد في الحكاية وعبارة ما عندنا من نسخ المراسم كذا يدفن من غير غسل ولا كفن ولا حنوط ولا صلوة وقطع المصنف في كتبه بما هنا من لفهما وحكم ما فيه الصدر والصدر وحده حكم الميت في التغسيل والتكفين والصلوة عليه والدفن كما في المبسوط والنهاية والمراسم والسرائر والشرايع والنافع وان لم يذكر الدفن في الثلاثة الاول ويعطيه كلام المقنعة وف والوسيلة والمعتبر لذكرهم الصلوة المستلزمة ظاهر السائر الاحكام ثم الذي في السرائر والنافع ما فيه الصدور حسب في ويه وط والوسيلة موضع الصدر وفي ف وإذا وجد قطعة من ميت فيه عظم وجب غسله وان كان صدره وما فيه القلب وجب الصلوة عليه وفي الجامع ان قطع بنصفين فعل بما فيه القلب كذلك يعني الغسل والكفن والصلاة ولم يذكر غير ذالك ويمكن اتحاد الكل في المعنى فان القلب في تجويف الصدر فمن ذكر الصدر إحتمل ارادة المشتمل على القلب ومن ذكر ما فيه القلب احتمل ارادة الصدروان لم يشتمل عليه ويحتمله الاخبار المتضمنة له ايضا وأما الصدر وما فيه الصدر أي العضو المشتمل عليه فالظاهر اتحد حكمها والظاهر ان موضع الصدر غير خارج عنهما واجاد المحقق في المعتبر حيث أوجب الصلاة لما فيه القلب أو الصدر واليدين أو لعظام الميت جميعها لصحيح علي بن جعفر سأل أخاه عليه السلام عن الرجل يأكله السبع أو الطير فيبقى عظامه بغير لحم كيف يصنع به قال يغسل ويكفن ويصلي عليه ويدفن وإذا كان الميت نصفين صلى على النصف الذي فيه قلبه ونحوه في القلب مرفوع البزنطي ومرسل عبد الله بن الحسين عن الصادق ع وخبر القلانسي عن الباقر ع ولقول الصادق ع في خبر الفضيل بن عثمن الاعور في القتيل ديته على من وجد في قبيلته صدره ويداه والصلوة عليه وقول الباقر عليه السلام في حسن بن مسلم إذا قتل قتيل فلم يوجد الا لحم بلا عظم لم يصل عليه وان وجد عظم بلا لحم صلى عليه قال المحقق ولان الصلوة ثبتت لحرمة النفس والقلب محل العلم وموضع الاعتقاد الموجب للنجاة فله مزية على غيره من الاعضاء وزيد في التذكرة ونهاية الاحكام انه منه ينبت الشرائين السارية في البدن وهو الرئيس على الاعضاء فكأنه الانسان والظاهر ان عظام الصدر واليدين الخالية من اللحم يصلي عليه ولذا يصلي على جميع العظام ولم اظفر بخبر في الصدر وحده ولم يذكر الصدوقان في الرسالة والمقنع الا الصلوة على العظام وقالا ان كان الميت اكله السبع فاغسل ما بقي منه وان لم يبق منه الا عظام جمعتها وغسلتها وصليت عليها ودفنتها وفي نهاية الاحكام تصلي على الصدر والقلب أو الصدر وحده عند جميع علمائنا وفي التذكرة يصلي على البعض الذي فيه الصدر والقلب والصدر نفسه عند علمائنا وفي الذكرى ان بعض الصدر والقلب ككلهما لكونه من جملة تجب غسلها منفردة وقال أبو علي لا يصلي على عضو الميت والقتيل الا ان يكون عضوا تاما بعظامه أو يكون عظما مفردا ويغسل ما كان من ذلك لغير الشهيد وقوله أو يكون عظما مفردا كقوله ع في خبر ابن مسلم وان وجد عظم بلا لحم يحتمل مجموع العظام ويوافقه في العضو التام قول الصادق عليه السلام في مرسل البرقي إذا وجد الرجل قتيلا فان وجد له عضو تام صلى عليه ودفن وان لم يوجد له عضو تام لم يصل عليه ودفن وحمل في التذكرة على الصدر لاشتماله على ما لا يشتمل عليه غيره وما في المعتبر عن علي بن المغيره قال بلغني ان ابا جعفر عليه السلام قال يصلي على كل عضو رجلا كان أو يدا والرأس جزء فما زاد فإذا نقص عن رأس أو يد أو رجل لم يصل عليه وهما مع القطع معارضان بقول الصادق ع في خبر طلحة بن زيد لا يصلي على عضو رجل من رجل أو يد أو رأس منفردا فإذا كان البدن فصل عليه وان كان ناقصا من الرأس واليد والرجل وقول الكليني روى انه لا يصلي على الراس إذا افرد من الجسد ولا باس بالاستحباب كما في المنتهى وفي الحنوط كما في النهاية والمبسوط والمراسم اشكال من اختصاصه بالمساجد ومن اطلاق الاصحاب انه كالميت في احكامه كذا في التذكرة ونهاية الاحكام وفيه بعد التسليم انه مع وجود محل الحنوط لا اشكال في وجوبه وهو مراد الشيخ وسلار ومع الفقد لا اشكال في العدم واولى الناس بالميت في احكامه كلها اولاهم بميراثه كما في النهاية والمبسوط والمهذب والوسيلة والمعتبر وفي الجامع فيما عدا التلقين الاخير والسرائر في غير الغسل لقوله تعالى واولوا الارحام بعضهم اولى ببعض ولثبوت حق الميت عليه بالرحم والارث فمن اداء حقوقه وصلته اشتغاله باحكامه فانها كلها اكرام له واعانة ولانه لما كان اخص به من غيره كان اشد اجتهادا في فعل ما ينبغي على الوجه الاكمل واكثر احتراما واكراما له وكان ابصر لعيوبه واستر لها ولقول امير المؤمنين عليه السلام في خبر غياث يغسل الميت اولى الناس به قال المحقق وغياث تبرى لكنه ثقة وفي خبر السكوني إذا حضر سلطان من سلطان الله جنازة فهو احق بالصلوة عليها ان قدمه ولي الميت والا فهو غاصب و قول الصادق عليه السلام في مرسل البزنطي وابن ابي عمير يصلي على الجنازة اولى الناس بها أو يأمر من يجب وفي خبر يحيى بن عبد الله ما على اهل الميت منكم ان يدرؤا عن ميتهم لقاء منكر ونكير قال كيف يصنع قال عليه السلام إذا افرد الميت فليتخلف عنده اولى الناس به الخبر وفي خبر محمد بن عجلان فإذا ادخلته إلى قبره فليكن اولى الناس به عند رأسه وليحسر عن خده وليلصق خده بالارض وليذكر اسم الله وليتعوذ من الشيطان وليقرأ فاتحة الكتاب وقل هو الله احد و المعوذتين وآية الكرسي وليقل ما يعلم ويسمعه تلقينه شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله ص ويذكر له ما يعلم واحدا واحدا وفي صحيح زرارة إذا سأله عن القبر كم يدخله قال ذلك إلى الولي ان شاء ادخل وترا وان شاء شفعا وإذا تعدد الاولياء فيأتي مراتبهم في الاولوية قال الشهيد ولو امتنع الولد ففي اجباره نظر من الشك في ان الولاية هل هي نظر له أو للميت وليس في المقنع والمقنعة والخلاف الا اولوية الولي في الصلوة وفي المراسم والغنية وجمل السيل والاصباح فيها وفي نزول القبر وفي جمل اليخ والنافع والتلخيص والتبصرة فيها وفي التلقين الاخير وفي الاقتصار والمصباح ومختصره ونهاية الاحكام

[ 110 ]

في الثلاثة وفي الهداية في الغسل ونزول القبر وفي الشرايع والارشاد في الغسل والصلوة والتلقين الاخير وقد يظهر من (في) ان لا اولوية والزوج اولى بزوجته من كل احد لقول الصادق ع في خبر اسحق الزوج احق بامرأته حتى يضعها في قبرها قال المحقق ومضمون الرواية متفق عليه وخبر ابي بصير سأله ع المراة تموت من احق بالصلوة عليها قال زوجها قال الزوج احق من الاب والولد والاخ قال نعم ويغسلها وحمل ما ورد بخلافهما على التقية وإذا كان الاولياء رجالا ونساء كان الرجال اول يمن النساء كما في المعتبر وفي المبسوط والسرائر في الصلوة وفي الشرايع فيها وفي الغسل لكونهم اعقل واقوى على الامور وابصر بها ولا يغسل الرجل عاريا الا رجل أو زوجته للاجماع والاستصحاب والاخبار واما جواز تغسيل زوجته له عاريا فيأتي الخلاف فيه كما يأتي الكلام في تغسيل ذات محرم عنه له عاريا وكذا المراة انما يغسلها عارة زوجها أو امرأة والمطلقة رجعيا زوجة كما في المعتبر والتذكرة والسراير والذكرى وتردد في المنتهى وفي الذكرى انه لا عبرة بانقضاء عده الوفاة عندنا بل لو نكحت جاز لها تغسيله وان بعد الفرض قلت قال الصادق في صحيح زرارة فيمن يموت وليس معه الا النساء يغسله امرأته لانها منه في عدة وإذا ماتت لم يغسلها لانه ليس منها في عدة وفي صحيح الحلبي المرأة تغسل زوجها لانه إذا ماتت كانت في عدة منه وإذا ماتت هي فقد انقضت عدتها وملك اليمين غير المزوجة كالزوجة ان لم يتبعض ام ولد كانت ام لا وفاقا للمعتبر في ام الولد للاستصحاب ولبقاء علاقة الملك من الكفن والمؤنة والعدة مع ما كان بينهما من الاستمتاع ما بين المتراوجين ولايصاء علي بن الحسين عليهما السلام ان يغسله ام ولد له على ما في خبر اسحاق بن عمار عن الصادق ع ولا يمنع انقطاع العصمة بالموت كما لا يمنع في الزوجة وخلافا له في غيرها بناء على انتقال ملكها إلى غيره إذا مات السيد وهو يعطي الجواز باذن من انتقلت إليه وتوقف في المنتهى والسراير والنهاية والتذكرة من ذلك مع انه لم يكن بينهما من الاستمتاع ما بينه وبين ام الولد ومن الاستصحاب ولا ينفيه الانتقال كما لا ينفيه عتق ام الولد ولو كانت عند موتها أو موت سيدها مزوجة و منها المعتدة من الزوج كما في نهاية ألاچكام والتذكره فكالأجنبية ام ولد كانت ام غيرها والفرق بينها وبين الزوجة إذا تزوجت بعده ظاهر لانتفاء العصمة بينهما هنا في الحيوة بخلافها في الزوجة ويغسل الخنثى المشكل محارمه من الرجال أو النساء من وراء الثياب للضرورة وفى السراير عن ابى علي انه يغسله امته وهو جيد على خيرة الكتاب وفي المهذب انه يؤمم ولا يغسل وان لم يكن له ذو رحم محرم ولا امة ففي التذكرة دفنه من غير غسل وفي المنتهى جواز صب كل من الرجل والمرأة الماء من فوق الثياب وعن الشافعية قول بشراء امة من مالها وان لم يكن له مال فمن بيت المال وآخر بجواز تغسيل الرجال والنساء له استصحابا لما في الصغر وضعفهما واضح وان اعتبرنا عدد الاضلاع أو القرعة فلا اشكال ولو مات رجل وفقد الرجل المسلم وذات الرحم وكان كافرا امرت الاجنبية الكافر بان يغتسل ثم يغسله غسل المسلمين ولو كان امرأة وفقدت المسلمة وذو الرحم وكانت كافرة امر الاجنبي الكافرة بالاغتسال والتغسيل كما في النهاية والمقنعة والمبسوط والمراسم والوسيلة والشرايع ونسب في التذكرة إلى علمائنا الخبر زيد بن علي عن آبائه عن أمير المؤمنين عليهم السلام انه إلى رسول الله ص نفر فقالوا ان امرأة توفيت معنا وليس معها ذو محرم فقال كيف صنعتم بها فقالوا صببنا عليها الماء صبا فقال ما وجدتم امرأة من أهل الكتاب تغسلها قالوا لا قال افلا تيمموها وخبر عمار سأل الصادق ع عن مسلم ليس معه مسلم ولا مسلمة من ذوي قرابته ومعه رجال نصارى ونساء مسلمات ليس بينه وبينهن قرابة قال يغتسل النصارى ثم يغسلونه فقد اضطروه عن المسلمة تموت وليس معها مسلمة ولا مسلم من ذوي قرابتها ومعها نصرانية ورجال مسلمون قال تغتسل النصرانية ثم تغتسلها ولاختصاصهما باهل الكتاب قصر ابن سعيد الحكم عليهم واغتسال الكافرين أو الكافرة تعبد أو لزوال النجاسة العرضية وخيرة المعتبر الدفن من غير غسل الضعف الخبرين وعدم اعتبار نية الكافر وهو ظاهر الجامع لنسبة الحكم فيه إلى رواية ضعيفة وفي الذكرى للتوقف فيه مجال لنجاسة الكافر في المشهور فكيف يفيد غيره الطهارة وفي المنتهى عن العامة الدفن بغير غسل لانه عبادة لا يصح من الكافر والجواب بالمنع أي منع كل من المقدمتين قلت إذا كان المسلم أو المسلمة يصب الماء وينوي لم يبق اشكال في الوجوب والصحة وان لم يكن خبر غاية الامر تنجس الميت نجاسة عرضية بمباشرة الكافر بعد التغسيل في الكثير أو الجاري وعنده في القليل ويمكن ان يكون ما ذكروه من أمر المسلم أو المسلمة اشارة إليه كما احتمل مثله الشهيد فقال الظاهر انه لتحصيل هذا الفعل لا انه شرط لخلو الرواية منه وللاصل الا ان يقال ذلك الامر يجعل فعل الكافر صادرا عن المسلم لانه آله له ويكون المسلم بمثابة الفاعل فيجب النية منه وفي اعادة الغسل لو وجد المسلم بعده قبل الدفن اشكال من الامتثال المقتضي للاجزاء وخصوصا إذا لم يجعله عبادة بل ازالة نجاسة أو صححناه من الكافر كالعتق كما اشار إليه في المنتهى ومن ارتفاع الضرورة المجيزة له وعدم وقوع الغسل الصحيح حقيقة بناء على عدم صحته من الكافر كما ينتقض التيمم بالتمكن من الماء لعدم ارتفاع الحدث وهو خيرة التذكرة ونهاية الاحكام والذكرى والبيان ولذي الرحم المحرم نسبا أو رضاعا أو مصاهره تغسيل ذات الرحم من وراء الثياب مع فقد المسلم وبالعكس مع فقد المسلم للاستصحاب والاخبار والظاهر انتفاء الخلاف فيه ونسب في التذكرة إلى علمائنا واما وجوب الكون من وراء الثياب فهو المشهور للاخبار وان جاز اللمس والنظر في الحيوه وظاهر الكافي والغنيه والاصباح العدم للاصل وقول امير المؤمنين ع في خبر زيد إذا كان معه نساء ذوات محرم يوررنه ؟ ويصببن عليه الماء صبا ويمسسن جسده ولا يمسسن فرجه واحتمال الاخبار الاحتياط كما قال في الذكرى محافظة على العورة والاستحباب وبعضها ما يستر العورة خاصة وفي المعتبر ان المراة عوره فيحرم النظر إليها وانما جاز مع الضرورة من وراء الثياب جمعا بين التطهير والستر وهو مبنى على حرمة نظر المحرم إلى الجسد عاريا كما يصرح به المصنف في اخر حد المحارب واما الاختصاص بحال الضرورة فهو ظاهر الاكثر وصريح المعتبر محتاط المبسوط لعموم نحو قول ابي جعفر ع في خبر ابي حمزة الثمالي لا يغسل الرجل المرأة الا ان لا يوجد امرأة والاقرب العدم كما في السرائر والمنتهى والتلخيص للاصل وعموم صحيح منصور سال الصادق عليه السلام عن الرجل يخرج ومعه امرأته يغسلها قال نعم واخته ونحو هذا يلقى على عورتها خرقة ولكل من الزوجين تغسيل صاحبه اختيارا كما في المراسم والسرائر والاشارة والمعتبر وظاهر المبسوط والخلاف وجمل السيد وحكي عنه في شرح الرساله والجعفي وابي علي وفي المختلف عن اكثر كتب الشيخ وفيه وفي التذكرة والمنتهى ونهاية الاحكام عن الاكثر ودليله الاصل والعمومات والاخبار الناطقة بتغسيل امير المؤمنين ع فاطمة عليها السلام وان عللته بكونها صديقة ولم يكن يغسلها الا صديق وما تقدم من وصية زين العابدين عليه السلام ان شئت وفحوى حسن حريز عن ابن مسلم سأله عن الرجل يغسل امرأته قال نعم انما يمنعها اهلها تعصبا وقول الصادق ع في صحيح ابن سنان لا بأس بذلك انما يفعل ذلك كراهية ان ينظر زوجها إلى شئ يكره منها وان وقع السؤال فيه عن النظر إلى الزوجة وتغسيلها إذا لم يكن من يغسلها خلافا للتهذيب والاستبصار والغنية فاشتراط ؟

[ 111 ]

فيها على الاضطرار ولعموم نحو خبر الثمالي وقول الصادق عليه السلام في خبر ابي بصير يغسل الزوج امرأته في السفر والمراة زوجها في السفر إذا لم يكن معهم رجل وتعليل تغسيل علي فاطمة ع بكونها صديقة وفي بعض الاخبار بانها زوجته في الدنيا والآخرة والكل ضعيف وهل يغسل كل منهما صاحبه مجردا ظاهر النهاية والمبسوط المنع وهو خيرة المنتهى و صريح التهذيب ان الافضل كونه من وراء الثياب وصريح الاستبصار استحبابه في تغسيل المرأة زوجها والوجوب في العكس وصريح نهاية الاحكام جوازهما مع التجريد وكذا في الجامع انه يجوز نظر كل منهما إلى الآخر بعد الموت سوى العورة وعندي الاحوط ان لا يغسل الرجل زوجته الا من وراء الثياب لتظافر الاخبار به وفي صحيح الحلبي عن الصادق عليه السلام لا ينظر إلى شعرها ولا إلى شئ منها ولا يعارضها مضمر الشحام فليغسلها من غير ان ينظر إلى عورتها لجواز ان يراد بها جسدها كله نعم سال ابن مسلم في الصحيح الباقر عليه السلام عن امرأة توفيت ايصلح لزوجها ان ينظر إلى وجهها ورأسها قال نعم واما العكس فالاصل يجوز التجريد ولم اظفر بما يعارضه وخبر عبد الرحمن بن ابي عبد الله سأل الصادق عليه السلام عن الرجل يموت وليس عنده من يغسله الا النساء (هل تغسله النساء) فقال تغسله المرأئة أو ذات محرمة وتصب عليه النساء الماء صبا من فوق الثياب لا ينص على شئ ويغسل الرجل بنت ثلاث سنين الاجنبية مجردة كما في النهاية والمهذب والسرائر والنافع اختتيارا كما في س للاصل من غير معارض واطلق المصنف في كتبه وظاهر النهاية و السرائر القصر على الضرورة وليس فيهما التصريح بالتجريد من الثياب وكذا المرائة يغسل ابن ثلاث سنين مجردا كما في تلك الكتب والجامع والوسيلة والمعتبر اختيارا كما في الاخير والتذكرة ونهاية الاحكام وس وصريح النافع وظاهر النهاية والسرائر والوسيلة القصر على الضرورة لكن في المعتبر قولنا في الاصل مع التذر يريد به الاولى لا التحريم واشترط في المبسوط والاصباح والشرايع في كل من الصبي والصبية القصور عن ثلاث سنين ولا تعرض فيها للاختيار والاضطرار الا في المبسوط فاشترط الاضطرار في الصبية ونص فيه على جواز غسلهن الصبي مجردا إذا لم يكن له ثلاث وفي الشرايع على غسلهم مجردة الصبية مجردة إذا كانت كذلك ولعله يستلزم العكس بالاولى وقسم ابن حمزة الصبي إلى ابن ثلاث وابن اكثر والمراهق قال فالاولى تغسله النساء مجردا من ثيابه والثاني تغسله من فوق ثيابه والثالث يدفن من غير غسل والصبية قسمين فقال ان كانت صبية لها ثلاث سنين غسلها الاجنبي من فوق ثيابها وان كانت لاكثر من ذلك دفنوها من غير غسل ونحوه ابن سعيد الا انه لم يذكر المراهق وكذا ابن عمه في المعتبر فرق بين الصبي والصبية بجواز تغسيلهن ابن ثلاث مجردا اختيارا دون العكس لكن لم يصرح بجوازه من وراء الثياب وعلل الفرق بان الشرع اذن في اطلاع النساء على الصبي لافتقاره اليهن في التربية وليس كذلك الصبية والاصل حرمة النظر قلت وقد يريده خبر عمار عن الصادق عليه السلام انه سئل عن الصبي تغسله امرأة قال انما يغسل الصبيان النساء وعن الصبية تموت ولا يصاب امرأة تغسلها قال يغسلها رجل اولى الناس بها ووجد اننا خبرا بتغسيلهن ابن ثلاث سنين دون عكسه وهو خبر ابن نمير سأل الصادق عليه السلام عن الصبي إلى كم تغسله النساء فقال إلى ثلاث سنين وكأنهم اختلفوا في معناه من دخول الغاية أو خروجها فلذا اختلفوا في اعتبار الثلاث أو ما دونها واما خبر الخمس سنين فتسمع ما فيه لكن لا اعرف ما ادعاه من اصل حرمة النظر وفي المقنع وإذا ماتت جارية في السفر مع الرجال فلا تغسل وتدفن كما هي بثيابها ان كانت بنت خمس سنين وان كانت بنت اقل من خمس سنين فلتغسل ولتدفن وفي المقنعه فان مات صبي مسلم بين نسوة مسلمات لا رحم بين واحدة منهن وبينه وليس معه رجل وكان الصبي ابن خمس سنين غسله بعض النساء مجردا من ثيابه وان كان ابن اكثر من خمس سنين غسلنه من فوق ثيابه وصببن عليه الماء صبا ولم يكشفن له عورة ودفنه بثيابه بعد تحنيطه بما وصفناه وان ماتت صبية بين رجال مسلمين ليس لها فيهم محرم وكانت بنت اقل من ثلاث سنين جردوها وغسلوها فان كانت لاكثر من ثلاث سنين غسلوها في ثيابها وصبوا عليها الماء صبا وحنطوها بعد الغسل ودفنوها في ثيابها وكأنه لم يتعرض لابنه ثلاث لندرة الفرض ولعله عنده كابنته الاكثر ونحوها في المراسم لكن فيه التصريح بكون تغسيل ابنة الثلاث بالثياب وفي التهذيب مرسا عن محمد بن احمد بن يحيى قال روى في الجارية تموت مع الرجل فقال إذا كانت بنت اقل من خمس سنين أو ست دفنت ولم تغسل يعني انها لا تغسل مجردة من ثيابها قال المحقق والرواية مرسلة ومتنها مضطرب فلا عبرة بها ثم لا يعلم القائل وفي الفقيه عن جامع محمد بن الحسن إذا كانت ابنة اكثر من خمس سنين أو ست دفنت ولم تغسل وان كانت اقل من خمس غسلت وانه ذكر عن الحلبي حديثا في معناه عن الصادق (ع) وفي الذكرى واسند الصدوق في كتاب المدينة ما في الجامع إلى الحلبي عن الصادق (ع) قلت والظاهر السقوط من قلم الشيخ أو غيره وقال ابن طاوس ما في التهذيب من لفظ اقل وهم وفي التذكرة والمنتهى ان العلماء اجمعوعلى جواز تغسيل النساء الصبي قال في التذكرة جردا وان كان اجنبيا اختيارا أو إظطرارا قال فيهما لكن اختلفوا في تقديره وفي التذكرة وكذا للرجل غسل الصبية اجماعا منا لكن اختلف في التقدير وفي نهاية الاحكام للنساء غسل الطفل مجردا من ثيابه اجماعا وان كان اجنبيا اختيارا واضطرارا لكن اختلف في تقديره وكذا يغسل الرجل الصبية عند جميع علمائنا إذا كانت بنت ثلاث سنين مجردة وان كانت اجنبية واختار في الكل التقدير فيهما بثلاث سنين لانه وفاق وما فوقها الاولى اتباع عموم الاوامر فيها قلت انما افاد ما رأيناه من الاوامر بان لا يغسل الرجل الا رجل والمرأة الا امرأة والطفل خارج عن مفهوم الاسمين فإذا جاز النظر واللمس في الحيوة استصحب إلى وجدان معارض ويجب تغسيل كل مظهر للشهادتين وان كان مخالفا للحق عدا الخوارج والغلاة كذا في السراير والارشاد ايضا ولم ار موافقا له على التنصيص في وجوب تغسيل المخالف ونص المفيد على الحرمة لغير تقية وهو الوجه عندي إذا قصد اكرامه لنحلته أو لاسلامه وحينئذ لا استثناء لتقية أو غيرها ومن التقية هنا حضور احد من اهل نحلته فان الغسل كرامة للميت ولا يصلح لها غير المؤمن وانما يجب إذا حضر احد من اهل نحلته لئلا يشيع عندهم انا لا نغسل موتاهم فيدعوا ذلك إلى تغسر تغسيلنا موتانا أو تعذره ويمكن تنزيل الوجوب الذي قال المصنف عليه وان اراد الظاهر فلعله استند إلى العمومات كقولهم ع غسل الميت واجب ومضمر ابي خالد اغسل كل الموتى الغريق واكيل السبع وكل شئ الا ما قتل بين الصفين وضعفه واضح وفي ؟ والمهذب ان المخالف لا يغسل وفي الشرايع جوازه للاصل وفي المبسوط والنهاية والجامع كراهته ولا خلاف بين القولين بالجواز والحرمة إذا نزلت الحرمة على ما ذكرناه ولا ينافيه استثناء التقية لجواز ان يكون للدلالة على المراد وبالجملة فجسد المخالف كالجماد لا حرمة له عندنا فان غسل كغسل الجمادات من غير ارادة اكرام لم يكن به بأس وعسى يكون مكروها لتشبيهه بالمؤمن وكذا ان اريد اكرامه لرحم أو صداقة ومحبة وان اريد اكرامه لكون اهلا له لخصوص نحلته أو لانها لا يخرجه عن الاسلام والناجين حقيقة فهو حرام وان اريد اكرامه لاقراره بالشهادتين احتمل الجواز واما استثناء الخوارج والغلاة فللحكم بكفرهم والاتفاق على ان الكافر لا يغسل كما في التذكرة الذكرى وكذا كل من حكم بكفره ممن انكر شيئا من ضروريات الدين مع علمه بكونه منها وكذا الاجماع والنصوص

[ 112 ]

على استثناء الشهيد ولم يستثه لعروض المنع من غسله وهو المقتول في الجهاد مسلما أو بحكمه من الاطفال والمجانين بين يدي الامام كما في المقنعة والمراسم والشرايع أو نائبه كما في الخلاف والنهاية والسرائر والوسيلة والمهذب ولجامع والمنتهى والمراد بالامام ما يعم النبي ص أو في كل جهاد حق كما في المعتبر والغنية والاشارة وظاهر الكافي واحتمل في التذكرة ونهاية الاحكام ورجح في الذكرى لعموم الشهيد ويمنع وقول الصادق ع في حسن ابان بن تغلب الذي يقتل في سبيل الله يدفن في ثيابه ولا يغسل ومضمر ابى خالد اغسل كل الموتى الغريق واكيل السبع وكل شئ الا ما قتل بين الصفين وفي عمومه نظر ولاصل البرائة من التغسيل وفيه ان الاصل في موتى المسلمين وجوبه ثم انما يستثنى الشهيد ان مات في المعركة فان نقل منها وبه رمق وانقضى الحرب وبه رمق غسل لانه لم يمت بين الصفين ولنحو قول الصادق ع في خبر ابان بن تغلب الا ان يكون به رمق ثم مات فانه يغسل ويكفن ويحنط وفي حسنه الا ان يدركه المسلمون وبه رمق ثم يموت بعد فان يغسل ويكفن ويحنط وظاهرهم وغيرهما انه يكفي في وجوب التغسيل ادراكه حيا وان لم ينقض الحرب ولا نقل من المعرفة كما في المهذب والذكرى وكأنه بمعناه قول المفيد والمقتول بين يدى امام المسلمين إذا مات من وقته إلى ان قال وان لم يمت في الحال وبقي ثم مات بعد ذلك غسل وكفن وحنط وفي المنتهى لو جرح في المعركة ومات قبل ان ينقضي الحرب ينقل عنها فهو شهيد قاله الشيخ وهو حسن لانه روى عن النبي صلى الله عليه وآله انه قال يوم احد من ينظر ما فعل سعد بن الربيع قال رجل انا انظر لك يا رسول الله فنظر فوجده جريحا به رمق فقال له ان رسول الله ص امرني أن انظر في الاحياء انت ام في الاموات فقال انا في الاموات فابلغ رسول الله صلى الله عليه وآله عني السلام ثم قال له لم ابرح ان مات ولم يأمر النبي صلى الله عليه وآله بتغسيل احد منهم انتهى فالشهيد ان مات في المعركة أو قبل ادراكه حيا صلى عليه عندنا ودفن في غير غسل ولا كفن ان لم يكن غازيا بمعنى انه لا يجوز نزع ثيابه وابدالها بالكفن اما الزيادة على الثياب فلا بأس كما في حسن زرارة واسمعيل بن جابر عن ابي جعفر ع ان النبي ص دفن حمزة في ثيابه بدمائه التي اصيب فيها وزاده بردا ويأتي استثناء ما ينزع عن الشهيد فان كان عاريا أو جرد كفن وجوبا خاصة اي من غير غسل كما في خبر ابان بن تغلب عن الصادق ع ان النبي ص كفن حمزة لانه جرد ويؤمر وجوبا كما هو صريح سلار وابن ادريس وظاهر الاكثر وفيه نظر كما في الذكرى للاصل عدم انتهاض الدليل عليه من وجب قتله قودا أو حدا بالاغتسال قبله ثلاثا على اشكال من اطلاق النص والفتوى وعهدة الوحدة في اغسال الاحياء واصل البرائة ومن ان الظاهر ان غسل الميت يقدم عليه وهو مقرب نهاية الاحكام أو التكفين والتحنيط قال الصادق ع في خبر مسمع المرجوم والمرجومة يغتسلان ويتحنطان ويلبسان الكفن قبل ذلك ثم يرجمان ويصلى عليهما والمقتص منه بمنزلة ذلك يغتسل ويتحنط أو يلبس الكفن ويصلي عليه ونحوه ارسل في الفقيه عن امير المؤمنين ع وهما ضعيفان لكن قال المحقق غير ان الخمسة افتوا بذلك واتباعهم ولم اعلم لاصحابنا فيه خلافا ولا طعن بالارسال مع العمل كما لا حجة في الاسناد المفرد وان اتصل فانه كما لا يفيد العلم لا يفيد العمل انتهى واقتصر الاكثر ومنهم المصنف في المنتهى والنهاية على ما في الخبرين من المرجوم والمقتول قودا واقتصر المفيد وسلار على الاخير والتعميم خيرة الشرايع والجامع واستظهره الشهيد للمشاركة في السبب والاقرب العدم كما في المنتهى لكونه قياسا وليس في ظاهر ذكر التكفين وفي الجامع التحنط وفي الخلاف والشرايع شئ منها والظاهر الاختصار ويجزى ما فعله في حيوته عنه بعد القتل كما في الخلاف والمبسوط والمهذب والشرايع والمعتبر ونفى فيه الريب عنه وعن محمد بن قيس الثقة عن ابى جعفر ع ان رجلا اتى امير المؤمنين (ع) فقال اني زنيت فطهرني إلى ان ذكر انه ع رجمه فلما مات اخرجه فصلى عليه ودفنه فقالوا يا امير المؤمنين لم لا تغسله قال قد اغتسل بما هو منطاهر إلى يوم القيامة قال في الذكرى لا يضر تخلل الحدث بعده يعني الاصغر للامتثال وفي اثنائه يمكن مساواته لغسل ؟ الجنابة ويؤيده قول المفيد فيغتسل كما يغتسل من الجنابة وفي تداخل باقي الاغسال فيه نظر من فحوى الاخبار السابقة كما في خبر زرارة عن الباقر عليه السلام في الميت جنبا يغسل غسلا واحدا يجزي للجنابة ولغسل الميت لانهما حرمتان اجتمعتا في حرمة واحدة انتهى والاجزاء إذا قتل بالسبب الذي اغتسل لانه يقتل بسببه فلو اغتسل ثم مات حتف انفه أو قتل بسبب آخر لم يجزي كما قطع به في الموت حتف انفه في التذكرة ونهاية الاحكام لعموم الامر بتغسيل الموتى واصل عدم الاجزاء خرج ما قطعنا بخروجه ويظهر من الاحكام الاستشكال في القتل بسبب آخر لاستشكاله فيمن وجب قتله لزنا فاغتسل ثم حضر ولى ؟ القصاص وطالب به هل يغتسل ثانيا الكن قرب الاغتسال ولو مات رجل مسلم وفقد المسلم والكافر الذي يومر بتغسيله فيغسله ذات رحم والزوجة ولعله عمم ذات الرحم لها مجاز أو تركها لدلالة ذكرها والكافر على فقدها دفن بغير غسل وفاقا للمقنع والنهاية والمبسوط والمهذب والوسيلة والجامع والشرايع والاصباح والمعتبر وفيه انه المشهور ونسب في التذكرة إلى علمائنا وبه صحيحا ابن ابي يعفور وابى الصباح وخبر الشحام عن الصادق (ع) واستدل ايضا باصل حرمة اللمس والنظر وانما يتم مع التجريد وهل يؤمم في التذكرة ونهاية الاحكام لا ويعطيه كلام المعتبر ونسب في التذكرة إلى علمائنا وظاهر في ؟ وموضع من التهذيب غسله من وراء الثياب وجعله ابن زهرة احوط قال الشيخ من غير مماسة شيى من اعضائه والآخران وهن مغمضات وبه خبر زيد عن آبائه عن أمير المؤمنين ع قال إذا مات الرجل في السفر ليس له فيهن امرأة ولا ذات محرم يوزرنه إلى الركبتين ويصببن عليه الماء صبا ولا ينظرن إلى عورته ولا يلمسنه بايديهن ويطهرنه وخبر جابر عن الباقر عليه السلام فيمن مات ومعه نسوة وليس معهن رجل قال يصببن الماء من خلف الثوب وتلفقنه في اكفانه من تحت الستر ويمكن اختصاصه بذوات المحرم وجمعوا بينهما وبين الاخبار الاولة بحملها على التغسيل مجردا وجمع في الاستبصار وموضع من التهذيب باستحباب التغسيل خلف الثياب ويحتمله كلام الحلبيين ولا ينافيه كلام الباقين لاحتماله نفيهم الوجوب ولا ريب ان التغسيل احوط وان ضعف الخبران وقال في المنتهى لا اعتداد بصب الماء عليه من غير عصر الثوب وفي المقنعه انهن يغسلن الصبي ابن اكثر من خمس من فوق الثياب إذا لم يكن رجل ولا ذات محرم ولم يذكر الرجل صريحا وان احتمل كلامه ولا تقربه الكافرة وان كانت زوجته أو ذات محرم له لانه لا عبرة بتغسيلها ولا نص ولا فتوى هنا كما في المساوي بايقاع صورة الغسل تعبدا واما على ما ذكرناه من تصوير تغسيل الكافر والكافرة فالاحتياط التغسيل ويؤيده عموم اخبار الزوجة وذوات الارحام وكذا المرأة إذا ماتت وفقدت المسلمة والكافره والزوج وذو الرحم دفنت بغير غسل وفاقا للمقنع والنهاية والوسيلة والمهذب والجامع والشرايع والاصباح والمبسوط والخلاف والمعتبر ولا يتمم وفاقا للثلاثة الاخيرة ونهاية الاحكام والتذكره ونسب نفيهما في التذكرة إلى علمائنا وصريح الخلاف الاجماع على نفي الغسل ويحتمله على نفي التيمم ايضا وصريح المبسوط ان المذهب انه لا يجوز لاحد ان يغسلها ولا ييممها وبنفي الغسل صحيح الكناني واخبار سماعة والشحام وداود بن سرحان عن الصادق عليه السلام ومضمر عبد الرحمن بن ابي عبد الله واستدل المحقق بمشاركته للغسل في لزوم الاطلاع المحرم وان قل وظاهر الحلبي وجوب غسلها من وراء الثياب

[ 113 ]

مع اغماض العين وجعله ابن زهره احوط وهو كذلك ويريده قول الصادق عليه السلام في خبر ابي سعيد إذا ماتت المراة مع قوم ليس لها فيهم محرم ؟ يصبون عليها الماء صبا وفي خبر عبد الله بن سنان غسلها بعض الرجال من وراء الثوب ويستحب ان يلف على يديه خرقة وقول ابي جعفر ع في خبر جابر يصبون الماء من خلف الثوب وان ضعفت الاخبار واحتملت الصب على مواضع التيمم منها أو الوضوء خاصة والاخيران الاختصاص بالمحارم واحتمل استحبابه في الاستبصار وروى عن المفضل بن عمر عن الصادق عليه السلام انهم يغسلون محاسنها اي يديها ووجهها قال عليه يغسل منها ما اوجب الله عليه التيمم ولا يمس ولا يكشف لها شئ من محاسنها التي امر الله بسترها قال كيف يصنع بها قال عليه السلام يغسل بطن كفيها ثم يغسل وجهها ثم يغسل ظهر كفيها واجيز في التهذيب والنهاية والمبسوط العمل عليه واستحب في الاستبصار و ليس في خبر آخر له غسل ظهر الكفين وقال عليه السلام في خبر ابي بصير يغسل منها موضع الوضوء وفي صحيح داود بن فرقد يغسلون كفيها ونحوه في خبر زيد عن آبائه عن امير المؤمنين عليه السلام ان نفرا اتوا رسول الله صلى الله عليه وآله فقالوا ان امرأة توفيت معنا وليس معها ذو محرم فقال كيف صنعتم بها فقالوا صببنا عليها الماء صبا فقال اما وجدتم امرأة من اهل الكتاب تغسلها قالوا لا قال افلا يمموها لكنه ضعيف ويحتمل كون التيمم بمعنى غسل مواضعه ويكره ان يغسل المؤمن مخالفا من المسلمين لغير ضرورة كما في المبسوط والنهاية والجامع والشرايع فان اضطر إليه غسله غسل اهل الخلاف كما في تلك الكتب لا غسلنا فانه انما يضطر إليه تقية وشبهها ولما في غسلنا من زيادة الاكرام ولعل جمعه بين وجوب تغسيله وكراهيته بمعنى انه يجب ايقاع غسله لكن يكره ان يتولاه المؤمن بنفسه الا مع الضرورة وقد يكون اشارة به إلى احتمال ذلك في كلام الشيخ وابني سعيد المطلب الثاني في الكيفية ويجب ان يبدأ الغاسل بازالة النجاسة العارضة عن بدنه كما في الشرايع والمعتبر بلا خلاف كما في المنتهى وفي التذكرة ونهاية الاحكام اجماعا وفيهما وفي المعتبر التعليل بانه يجب ازالة النجاسة الحكمية عنه فالعينية اولى ويصون ماء الغسل من التنجس وبخبر يونس ع ؟ امسح بطنه مسحا رقيقا فان خرج منه شيى فانقه والمراد ازالة النجاسة عن كل عضو قبل تغسيله إذ لا دليل على وجوبها عن الرجل مثلا قبل غسل الرأس وان تضمن الخبر غسل الفرج قبل اول الغسلة الاولى ثم قبل اول الثانية ان خرج منه شيى بعد مسح البطن فانه مع الخصوص ليس نصا في الوجوب وان كان الاولى اتباعه و ليس في المهذب الا تقديم ازاله النجاسة من غير نص على الوجوب ولا في النافع الا وجوب الازالة من غير نص على التقديم ولا في الوسيلة الا وجوب التنجيه من غير نص على القبليه يجوز عمومها لازالة كل نجاسة ولا في الكافي الا تقديمها من غير نص على الوجوب في المقنعة والنهاية والمبسوط والاقتصاد والمصباح ومختصره والمراسم والسرائر والاشارة الا تقديم تنجيته أو غسل فرجه بالسدر والاشنان أو احدهما وهو مستحب وليس من ازالة النجاسة بمعنى التطهير الشرعي وليس في الغنية الا وجوب غسل فرجه ويديه مع النجاسة والاجماع عليه وكانه لا خلاف في وجوب تطهيره من النجاسة وان لم يتعرض له الاكثر وكانه المعنى بالاجماع المحكي في التذكرة ونهاية الاحكام لكن وجوب تقديمه على الاغسال مبني على تنجس ماء الغسل وفيه من الكلام مثل ما مر في الجنابة ويزيد هنا ان بدن الميت نجس منجس للماء لا يطهر الا بعد التغسيل فالتقديم ممتنع الا ان يجوز الطهارة من نجاسة دون أخرى ولم يعهد فالظاهر ان الفاضلين وكل من ذكر تقديم الازالة أو التنجية ارادوا ازالة ألعين لئلا يمتزج بماء الغسل و ان لم يحصل التطهير ثم يجب ان يستر عورته عن نفسه وعن كل ناظر محترم ثم يغسله ناويا كما في ف وفي المهذب والاشارة للتشبيه في الاخبار بغسل الجنابة و تعليله بخروج النطفة منه والاحتياط وكونه عبادة ونسب الاجماع عليه إلى الخلاف وليس فيما عندنا من نسخه ونسخ المؤتلف ؟ وهل يكفي نية واحدة للاغسال الثلاثة وجهان ومنصوص الاشارة التعدد وحكى عن مصريات السيد عدم وجوب النية للاصل ومنع كونه عبادة الا مع النية لاحتمال كونه ازالة نجاسة ولذا تردد المحقق في المعتبر والمصنف في النهاية وظاهر التذكرة والمشهور وجوب ثلاثة اغسال قال المحقق انه مذهب الاصحاب خلا سلار ونسب إلى الخلاف الاجماع عليه وانما فيه الاجماع على التثليث من غير تصريح بوجوبه ويؤيد الوجوب التأسي وظاهر الاوامر في الاخبار كقول الصادق عليه السلام لابن مسكان في الصحيح اغسله بماء سدر ثم اغسله على اثر ذلك غسلة اخرى بماء وكافور وذريرة ان كانت واغسله الثالثة بماء قراح ثلاث غسلات وفي خبر الحلبي يغسل الميت ثلاث غسلات مرة بالسدر ومرة بالماء يطرح فيه الكافور ومرة اخرى بالماء القراح ولم يوجب سلار الا غسلة واحدة بالقراح للاصل وما نطق من الاخبار بالتشبيه بغسل الجنابة أو التعليل بخروج النطفة منه وقول احدهما عليهما السلام في خبر ابي بصير في الجنب إذا مات ليس عليه الا غسله واحدة والاصل معارض بما ذكر ويجوز كون التشبيه في الكيفية والتعليل الغسلة من الغسلات وكون الثلاث غسلا واحدا وكل واحدة كغسلة من الغسلات الثلاث لعضو وكون المطهر حقيقة من نجاسة الموت والجنابة الغسل بالقراح ثم المشهور وجوب ان يكون احد الاغسال بماء السدر والآخر بماء الكافور والآخر بالقراح لعين ؟ ادلة وجوب الثلاثة واستحبه ابنا حمزة وسعيد ولعله للاصل وللتشبيه بغسل الجنابة وخلو بعض الاخبار عن السدر كخبر الكاهلي وقول الصادق عليه السلام في خبر ابي العباس تبدأ بميامنه وتغسله بالماء والحرض ثم بماء وكافور ثم تغسله بماء القراح وضعف الجميع ظاهر ولم يصرح الشيخ في المبسوط والنهاية بالغسل بالسدر في الغسل (الاول الا في غسل الرأس ثم المعروف في النصوص والفتاوى كون الاول بماء السدرصح) والثاني بماء الكافور والثالث بالقراح وفي المختلف والذكرى والبيان انه يلوح من ابن حمزة استحباب هذا الترتيب والصواب استحباب الخليط كما حكيناه ولكن في صحيح يعقوب بن يقطين عن العبد الصالح انه قال يبدأ بمرافقه فيغسل بالحرض ثم يغسل وجهه ورأسه بالسدر ثم يفاض عليه الماء ثلاث مرات ولا يغسلن الا في قميص يدخل رجل يده ويصب عليه من فوقه ويجعل في الماء شئ من سدر وشى من كافور وهو بحمل وينبغي حمله على التفصيل المعروف ولو اخل بالترتيب فقدم الكافور أو القراح ففي التذكرة ونهاية الاحكام وجهان من حصول الانقاء ومن مخالفة الامر وهو اوجه والمراد بماء السدر ماء طرح فيه من السدر ما يقع عليه اسمه اي السدر كما هو ظاهر العبارة وكلامه في المنتهى والنهاية وقول الشيخ في النهاية والمبسوط والاقتصاد شئ من السدر وقول ابن ادريس مثله وقول صاحب الجامع قليل سدر ويحتمل اسم ماء السدر كام في الخلاف والاصباح ومختصره والجمل والعقود وجمل العلم والعمل والفقيه والهداية والمقنع والوسيلة والغنية والاصباح والاشارة وفي والارشاد والتبصرة وهو ظاهر السراير حيث قال واقل ما يلقى في الماء من السدر ما يحصل به الاسم ويحتملهما عبارة الشرايع ويشترط كما في الاشارة ويعطيه عبارة الجامع ان لا يخرج الماء به عن الاطلاق ولو خرج به عن الاطلاق لم يجز لخروجه به عن الطهورية قلت لا دليل على لزوم كونه طهورا شرعا والذي في الاخبار الغسل بالسدر أو بمائه أو بماء وسدر فيشترط ان يصدق الغسل به أو بمائه ولا يكفي في ذلك ورقة ولا سبع ورقات وفي الشرايع اقل ما يلقى في الماء من السدر ما يقع عليه الاسم وقيل مقدار سبع ورقات وفي التذكرة السدر والكافور

[ 114 ]

لا يبلغ بهما إلى سلب الاطلاق لصيرورة الماء مضافا فلا يفيد التطهير بل ينبغي ان يكون في الماء قدر سبع ورقات من سدر ونحو منه ما في نهاية الاحكام والمنتهى الواجب من السدر اقل ما يطلق عليه الاسم وقيل سبع ورقات ورواه الشيخ عن عبد الله بن عبيد عن ابي عبد الله ع قلت سألته ع عن غسل الميت فقال يطرح عليه خرقة ثم يغسل فرجه ويوضا وضوء الصلوة ثم يغسل رأسه بالسدر والاشنان ثم الماء والكافور ثم بالماء القراح يطرح فيه سبع ورقات صحاح من ورق السدر في الماء وظاهره ان السبع ورقات في الماء القراح كخبر معوية بن عمار قال امرني أبو عبد الله ع ان اعصر بطنه ثم اوضئه ثم اغسله بالاشنان ثم اغسل راسه بالسدر ولحيته ثم افيض على جسده منه ثم ادلك به جسده ثم افيض عليه ثلاثا ثم اغسله بالماء القراح ثم افيض عليه الماء بالكافور بالماء القراح واطرح فيه سبع ورقات وفي المقنعة اعداد نحو رطل من السدر وفي المهذب رطل ونصف وذكر انه يجعل في اجانة مع الماء ويضرب ليرغو فيؤخذ رغوته ويجعل في اناء فيغسل بها رأسه وليحته وليس ذلك من الغسل الواجب ولا يوهم اضافة ماء السدر الواجب في الغسل كما في الذكرى لانهما ذكرا بعد غسل الرأس واللحية برغوة السدر تغسيله بماء السدر على الترتيب من غير نص على ان ماء السدر هو الماء الباقي بعد اخذ الرغوة فيجوز كونه غيره أو اياه إذا صب عليه الماء حتى صار مطلقا مع ان الارغاء لا يستلزم اضافة الماء الذي تحت الرغوة خصوصا وافاد المفيد انه يغسل رأيه ولحيته بعد الغسل بالرغوة بتسعة ارطال من ماء السدر ثم ميامنه بمثل ذلك ثم مياسره بمثل ذلك وهو ماء كثير لعله لا يخرج عن الاطلاق برطل من السدر ويجب ان يغسله مرتبا كغسل الجنابة ان لم يغمسه في الماء دفعة بالنصوص والاجماع كما في الانتصار والخلاف وظاهر المعتبر والتذكرة وفي الانتصار والمعتبر ان كل موجب للترتيب في غسل الجنابة موجب له في غسل الاموات وان الفرق بينهما خلاف اجماع الامة لكن الصدوق والشيخ في النهاية والمبسوط اوجبا في كل غسلة بعد غسل الرأس ثلاثا ان يغسل من قرنه إلى قدمه ثلاثا لخبري الكاهلي ويونس ثم بماء طرح فيه من الكافور ما يقع عليه اسمه ولم يخرجه عن الاطلاق كذلك مرتبا كالجنابة وفيه جمع ما في ماء السدر من اعتبار اسم الكافور أو اسم مائه أو الغسل به والبقاء على الاطلاق والترتيب وقول الشيخ والصدوق بالغسل من القرن إلى القدم وقدر المفيد وسلار وابن سعيد الكافور بنصف مثقال لكن لا يعلم منهم الوجوب وسلار انما يوجب غسلا واحدا بالقراح وابن سعيد لا يوجب الخليط وفي خبر عمار عن الصادق ع نصف حبة وفي خبر مغيرة ومؤذن بني عدي عنه ع ان امير المؤمنين ع غسل رسول الله ص بالسدر ثم بثلاثة مثاقيل من الكافور وفي خبر يونس عنهم ع والق فيه حبات كافور وظاهر الحبات فيه غير مصطلح المحاسبين فيمكن كونها نصف حبة وشئ من هذه الاخبار لا يفيد وجوب ما فيه وعن الرضا عليه السلام واغسله مرة أخرى بماء وشئ من الكافور وسمعت خبر عمار المتضمن لغسله بالقراح قبل الكافور وبعده فالذي قبله ليس من الغسلات الواجبة وانما هو لينظف بدنه من السدر وفي المقنع ويلقى في الماء شئ من جلال الكافور وشئ من ذريرة السدر ثم كذلك بالقراح اي الخالص من كل خليط حتى التراب كما قيل والخليطين كما هو الظاهر ولا ريب في اشتراط بقاء الاطلاق وهل يعتبر خلوه من الخليط رأسا أو القراح بمعنى انه لا يعتبر الخليط وجهان من العدول عن الاطلاق أو الماء المطلق إلى قيد البحث أو القراح في اكثر الفتاوى واكثر الاخبار والامر في خبر يونس بغسل الآتية قبل صب القراح فيها ومن الاصل والاطلاق في خبر سليمن بن خالد والامر بطرح سبع ورقات سدر فيه في الخبرين المتقدمين وان المطلق يطهر من الاحداث والاخباث فهنا اولى وعليه منع ولعل التحقيق اعتبار ان لا يسمى بماء السدر أو الكافور أو غيرهما ولا يسمى الغسل به غسلا بهما أو بغيرهما وان اشتمل على شئ منهما أو من غيرهما وخصوصا إذا اعتبر بقاء الاطلاق في المائين الاولين فلا ينافيه طرح سبع ورقات سدر خصوصا والمفهوم منه بقاء الورقات على الصحة وعدم الامتزاج ولو فقد السدر والكافور غسله ثلاثا بالقراح لان تغسيله ثلاثا واجب والخليط واجب آخر فإذا تعذر الثاني لم يسقط الاول خصوصا ان تم اشتراط الاطلاق في الغسلتين الاوليين وجعلتا طهارتين شرعيتين أو جزئين من الطهارة الشرعية واكتفى المحقق في كتبه بالمرة واتمله المصنف في المختلف والسراير والنهاية والمنتهى والتذكره للاصل ولان الواجب الغسل بالسدر والكافور وقد تعذر أو الغسل بالقراح مغاير للغسل بهما ولان السدر للتنظيف والكافور للتطبيب والحفظ من الهوام وسرعة التغير فلا يفيد القراح وضعف الجميع واحض وفي المبسوط والنهاية انه حينئذ يغسل بالقراح وهو مجمل وفي السرائر انه لا بأس بتغسيله ثلاثا بالقراح وفي التذكرة ونهاية الاحكام انه ان تعذر السدر ففي تغسيله بما يقوم مقامه من الخطمي ونحوه اشكال من عدم النص وحصول الغرض به وعندي لا اشكال في الجواز وعدم الوجوب ولو خيف تناثر الجلد المحترق (المحروق) والمجدور ونحوهما لو غسله تممه بالتراب كتيمم الحي بدلا من الغسل لعموم بدليته وخصوص خبر زيد عن آبائه عن علي ع ان قوما اتو رسول الله صلى الله عليه وآله فقالوا مات صاحب لناوهو مجدور فان غسلناه انسلخ فقال يمموه وللاحتياط و للاجماع كما في الخلاف ويكفي مرة كما هو ظاهر اطلاق الاصاحب على اشكال (من الاشكال) في غسل الميت اهو واحد ام متعدد وعن المصنف ان اكتفى بالغسل بالقراح مرة إذا فقد الخليط اكتفى بالتيمم مرة وكذا يوم لو خشي الغاسل على نفسه من استعمال الماء أو فقد الماء أو الغاسل اي من يعرف الغسل ويحتمل الغاسل الموافق ذكورة وانوثة لما تقدم من خبر زيد في امرأة ماتت بين رجال ويستحب وضع الميت على شئ مرتفع من ساجة ونحوها والساج خشب سود يجلب من الهند والساجة الخشبة المنشرحة المربعة منها ليلا يجتمع تحته ماء الغسل أو يتلطح بالطين ولكين منحدرا موضع رأسه ارفع من موضع رجليه لينحدر الماء من اعلاه إلى اسفله دون العكس إذ قد يخرج من اسفله شئ وفي المنتهى يضعه على ساجة أو سرير بلا خلاف لانه إذا كان على الارض سارع إليه الفساد ونالته الهوام ويستحب وضعه مستقبل القبلة بباطن قدميه كما في مصرية السيد والوسيلة والغنيه والاصباح وكتب المحقق للاصل وخبر يعقوب بن يقطين سال الرضا ع عن الميت كيف يوضع على المغتسل موجها وجهه (نحو القبلة ويوضع على يمينه ووجهه) نحو القبلة قال يوضع كيف تيسر واوجبه في المنتهى كما يظهر من المبسوط لخبري الكاهلي ويونس ولكن اشتمالها على المندوبات يضعف الوجوب وقول الصادق ع في خبر سليمن بن خالد إذا غسل يحفر له موضع المغتسل نجاه القبلة فيكون مستقبل القبلة بباطن قدميه ووجهه إلى القبلة وفي المعتبر اتفاق اهل العلم على الاستقبال و يستحب تغسيله تحت الظلال لصحيح على بن جعفر سأل اخاه ع عن الميت هل يغسل في الفضاء قال لا بأس وان ستر بستر فهو احب الي وقول الصادق عليه السلام في خبر طلحة بن زيد ان اباه كان يستحب ان يجعل بين الميت وبين السماء ستر يعني إذا غسل قال المحقق وطلحة بن زيد هذا بتري ولكن يتخير روايته برواية علي بن جعفر واتفاق الاصحاب قال ولعل الحكمة كراهيته ان تقابل السماء بعورة الميت ونحوه في الحكمة في التذكرة ونهاية الاحكام ولعلهما ارادا لمقاقبلة ولو مستورة أو بالعورة جميع البدن كما هو ظاهر وصية رسول الله ص ان يغسله لحرمة رؤية عورته على غيره ويستحب فتق قميصه ان افتقر إليه النزع من تحته ونزعه من تحته ذكرهما الشيخان

[ 115 ]

والقاضى وبنو حمزة وسعيد وغيرهم لاحتمال تلطخ الذيل بنجاسته فيتلطخ بها الاعالي قال المحقق لا يلزم (يقال) لو خلا من النجاسة ان لا يكون هذه الكيفية مستحبة لانا نقول العلم بخلوه من النجاسة متعذر وغلبة الظن بالنجاسة موجودة إذ المريض من شانه ذلك خصوصا عند خروج الزوج انتهى وقول الصادق (ع) في خبر عبد الله ابن سنان ثم يخرق القميص إذا فرغ من غسله وينزع من رجليه ويستحب تليين اصابعه برفق قبل الغسل ذكره الشيخا وغيرهما ليكون اطوع للغسل والتطهير وفى الخلاف الاجماع عليه وفي المعتبر انه مذهب اهل البيت عليهم السلام وان تصعبت تركت لئلا تنكسر وفي خبر الكاهلي ثم يلين مفاصله فان امتنعت عليك فدعها وعمل به القاضي والمصنف في المنتهى والنهاية وفي خبر طلحة بن زيد عن الصادق عليه السلام ولا يغمز له مفصلا وافتى به الحسن وحمل على ما بعد الغسل فلا يستحب بعده لعدم الفائدة ويستحب غسل رأسه برغوة السدر اولا اي قبل الغسل كما في الشرايع ونهاية الاحكام وقضية كلام الصدوقين في الرساله والفقيه لانهما ذكرا غسل رأسه ولحيته برغوة السدر ثم بثلاث حميديات وكذا روى عن الرضا عليه السلام وفي خبر يونس عنهم عليهم السلام ثم اغسل رأسه بالرغوة وبالغ في ذلك واجتهد ان لا يدخل الماء منخريه ومسامعه ثم اضجعه على جانبه الايسر وصب الماء من نصف رأسه إلى قدمه ثلاث مرات لخبر ولا دلالة له على خروجه عن الغسل بل الظاهر انه اوله وكذا سائر الاخبار وعبارات الاصحاب وعبارة الكتاب وان احتملت ذلك كعبارات اكثر كتبه لكنه لما اشترط في ماء السدر البقاء على الاطلاق دل ذلك على ارداته ما قدمناه واجاز في التذكرة والنهاية حيث استحب غسل الرأس والجسد بالرغوة كما يفهم مما مر من خبر معوية بن عمار وفي المعتبر ان غسل رأسه وجسده برغوة السدر مذهب فقهاء اهل البيت عليهم السلام وان تعذر السدر فالخطمي وشبهه في التنظيف كما في التذكرة والمنتهى والسراير ونهاية الاحكام لقول الصادق عليه السلام في خبر عمار وان غسلت رأسه ولحيته بالخطمي فلا بأس ثم غسل فرجه بماء السدر والحرض اي الاشنان كما النهاية والمبسوط والوسيلة والمهذب والشرايع والجامع لخبر الكاهلى وفيه بتثليث غسله والاكثار من الماء كما في النهاية والمبسوط واقتصر في المقنعة والاقتصار والمصباح ومختصره والمراسم والسرائر على الاشنان وفي صحيح يعقوب بن يقطين عن الرضا (ع) غسل مرافقه بالحرض وفيما مر من خبر معوية بن عمار غسله به والظاهر غسل جميع بدنه وغسل يديه كما في جمل العلم والعمل والغنية وكتب المحقق ثلاثا كما في الاقتصار والمصباح ومختصره والسرائر وبمعناه ما في الرسالة والفقيه من قولهما بثلاث حميديات بماء السدر كما فيهما من رؤس الاصابع إلى نصف الذراع كما في اس كل ذلك الخبر يونس عنهم عليهم السلام وحسن الحلبي عن الصادق ع ولكن فيه غسل كفيه فيمكن اتحاد المراد والاختلاف في الفضل وفي الغنية الاجماع على الاستحباب ان خلتا من النجاسة والوجوب ان لم تخلوا ويستحب توضئته كما في المصباح ومختصره والجامع والنافع وشرحه للاخبار ولا يجب للاصل وتضمن الاخبار للمستحبات والتشبية بغسل الجنابة وصحيح يعقوب بن يقطين سال الرضا ع عن غسل الميت فيه وضوء الصلوة ام لا فقال عليه السلام يبدأ بمرافقة فيغسل بالحرض ثم يغسل وجهه ورأسه بالسدر ثم يفاض عليه الماء ثلاث مرات الخبر وفيه ان الوضوء ان وجب فليس في الغسل وصريح النزهة وظاهر الاستبصار وفى الوجوب وحكى عن المحقق الطوسي لظاهر الاخبار وعموم الاخبار بان مع كل غسل وضوء سوى غسل الجنابة ولم يجزه الشيخ في الخلاف وهو ظاهر السرائر ويحتمله كلام سلار للتشبيه في الاخبار بغسل الجنابة مع الاصل وانه لم يعهد الوضوء الا لمشروط بالطهارة ويندفع بالاخبار وان التشبيه في نفس الغسل والوضوء خارج وفي النهاية الوضوء احوط وفي المقنعة والمهذب انه يوضا وهو يحتمل الوجوب والاستحباب وظاهر التذكرة ونهاية الاحكام التردد في المشروعية ويستحب البدأة في الغسل بشق رأسه الايمن ثم الايسر كما في النهاية والمبسوط وكتب ابني سعيد لخبر الكاهلى والطلاق قول الصادق (ع) في خبر الفضل يبدأ بيمنه وفي المعتبر انه مذهب فقهائنا اجمع وفي التذكرة قاله علماؤنا ويستحب تثليث كل غسلة في كل عضو وفاقا للمشهور لخبري يونس والكاهلي والاجماع على ما في المعتبر والتذكرة ويستحب مسح بطنه برفق في الغسلتين الاوليين التي بالسدر والتي بالكافور ان وجدا قبلهما حذرا من خروج شئ بعد الغسل لخبر الكاهلى وغيره وفي المعتبر الاجماع عليه الا الحامل ويكره فيها كما هو نص الوسيلة والجامع والمنتهى حذرا من الاجهاض لخبر ام انس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وآله قال إذا توفيت المرأة فان ارادوا ان يغسلوها فليبدأوا ببطنها ويمسح مسحا رقيقا ان لم يكن حبلى وان كانت حبلى فلا تحركها ولا يستحب في الثالثة اتفاقا كما في المعتبر والذكرى والتذكرة وظاهر نهاية الاحكام ويعضده الاصل وخلوا الاخبار عنه وفي الخلاف والوسيلة والجامع والذكرى وس كراهيته قال الشهيد لانه تعرض لكثرة الخارج ويستحب الوقوف على الايمن كما في النهاية والمصباح ومختصره والجمل والعقود والمهذب والوسيلة والسرائر والجامع والنافع والشرايع والغنية وفي الاخير الاجماع واقتصر في المقنعة والمبسوط والمراسم والمنتهى على الوقوف على جانبه وجعل في المعتبر اولى وهو اظهر ان لم يكن اجماع للاصل وخلو النصوص عن خصوص الايمن الا ان يدخل في عموم التيامن المندوب إليه في الاخبار وغسل يدي الغاسل إلى المرفقين مع كل غسلة اي بعدها كما في النهاية والمبسوط والوسيلة و والجامع والاصباح والشرايع لكنه خلا عن التحديد إلى المرفقين ولم يذكره الصدوق والمفيد وسلار الا بعد الاغسال الثلاثة وفي خبر يونس غسلهما كذلك بعد الغسلتين الاوليين خاصة كما في المهذب وفي صحيح يعقوب بن يقطين عن الرضا (ع) غسلهما إلى المنكبين ثلاث مرات وظاهره بعد اكمال الاغسال وفي خبر عمار عن الصادقين ع بعد الاغسال غسلهما إلى المرفق والرجلين إلى الركبتين ويستحب تنشيفه بثوب نظيف بعد الفراغ من الاغسال الثلاثة للاخبار وفى المعتبر والتذكرة ونهاية الاحكام انه اجماع صونا للكفن عن البلل المؤدي إلى سرعة الفساد وصب الماء في الحفيرة المعدة له لخبر سليمن بن خالد عن الصادق عليه السلام وفي المعتبر لانه ماء مستقذر فيحفر ليه ليؤمن تعدى قذره ويكره ارساله في الكنيف المعد للبول والغايط وفاقا للمعظم وفي الذكرى انه اجماع ويريده صحيح الصفار انه كتب إلى العسكري (ع) هل يجوز ان يغسل الميت وماؤه الذي يصب عليه يدخل الي بئر كيف فوقع (ع) يكون ذلك في بلاليع وفي الفقيه انه لا يجوز ولا بأس بالبالوعة وفاقا للفقيه و كتب المحقق ونسب في ظاهر المعتبر إلى الخمسة واتباعهم واشترط ذلك في النهاية والمبسوط والوسيلة والمهذب وكره ونهاية الاحكام بتعذر اتخاذ حفيرة له وهل يشمل البالوعة ما يشتمل على النجاسات وجهان اظهرها العموم ويكره ركوبه أي جعله بين رجليه وفاقا للاكثر لخبر عمار ولما فيه من احتقار للميت ولان الوقوف على جانبه ابلغ في التطهير كما في المنتهى وفي الغنية الاجماع عليه وقال الصادق عليه السلام في خبر ابن سيابه لا بأس ان تجعل الميت بين رجليك وان تقوم فوقه فتغسله إذا قبلته يمينا وشمالا تضبطه برجليك لئلا يسقط لوجهه ويكره اقعاده على كل حال قطع به معظم الاصحاب وحكى عليه الاجماع في الخلاف وفي خبر الكاهلي اياك ان تقعده ولانه ضد الرفق المأمور به عموما ولخصوص الميت وفي الغنية انه لا يجوز ونص ابن سعيد على تحريمه وفي خبر الفضل عن الصادق (ع) اقعده واغمز بطنه غمزا رقيقا

[ 116 ]

وحمل على التقية وعلى نصب رأسه شيئا كما قال (ع) في خبر عمار وينصب رأسه ولحيته شيئا ثم يعصر بطنه شيئا ويجوز كونه بمعنى اخدمه وان يكون بكسر الهمزة من قعد له إذا ترصده كقوله تعالى لاقعدن لهم صراطك المستقيم واستبعد المحقق حمله على التقية وقال لكن لا بأس ان يعمل بما ذكره الشيخ من تجب ؟ ذلك والانتصار على ما اتفق على جوازه ويكره قص شئ من اظفاره وترجيل شعره وفاقا للاكثر كقول الصادق ع في مرسل ابن ابي عمير لا يمس من الميت شعر أو لاظفر أو ان سقط منه شئ فاجعله في كفنه وخبر ابي الجارود سال ابا جعفر عليه السلام اتقلم اظافيره وتنتف ابطاه وتحلق عانته ان طالت به من المرض فقال لا وفي المعتبر والتذكرة الاجماع عليه ونص ابنا خمزة وسعيد على حرمتهما وفي المقنعة والمبسوط والخلاف عدم جواز قص الظفر مع نقل الاجماع عليه في الاخير وكذا في المنتهى منسوبا إلى علمائنا ويحتمل شدة الكراهية ويؤيده النص عليها في الخلاف بعد ذلك ونقل الاجماع عليها وفيه ايضا الاجماع على انه لا يجوز تسريح لحيته فروع ثلاثة الاول الدلك ليس بواجب عندنا ولا امرار اليد على جسده وان استحبا ان لم يخف استظهار اولا من الصادق عليه السلام بالامرار في خبر عمار وبالدلك في خبر معوية بن عمار بل اقل واجب الغسل امرار الماء على جميع الراس والبدن كسائر الاغسال للاصل وان خيف سقوط شئ منه لكونه مجدور أو محترقا أو نحوهما اكتفى بالصب وجوبا والاقرب وجوب سقوط الترتيب بين الاعضاء مع غمسه في الكثير في اغسلاه الثلاثة أو بعضها لا في القليل لتنجسه بمالاقاته وان لم يشترط الاطلاق في الاوليين لم يشترط الكثرة فيهما ووجه القرب التشبيه بغسل الجنابة والاصل والاقوى العدم للاصل والاحتياط وظواهر الفتاوى والاخبار المفصلة لكيفياتها واحتمال التشبيه بغسل الجنابة في الترتيب بل ظهوره ب الغريق يجب اعادة الغسل عليه للاخبار وافتقاره إلى النية أو توقف طهارته على الاغسال الثلاثة المعهودة مع وجود الخليطين بالترتيب ومع التعذر على اغسال ثلاثة ولو قال سلار بعدم وجوب النية امكن الاجزاء عنده إذا علم موته قبل خروجه من الماء لحصول الغرض من تنظيفه كالثوب يلقيه الريح في الماء وكذا لو نوى غسله وهو في الماء اجزاء عنده ج لو خرجت من الميت نجاسة من سبيليه أو من غيرهما بعد الغسل اي غسل من الثلاثة أو في اثنائه لم يعد وفاقا للمشهور للاصل والاخبار كقول الصادق عليه السلام في خبر روح بن عبد الرحيم ان بدا من الميت شئ بعد غسله فاغسل الذي بدا منه ولا تعد الغسل واوجب الحسن اعادته فان اراد الخارج من السبيلين في الاثناء فلعله لكونه كغسل الجنابة أو نفسه وهو ينتقض بالحدث وفي الذكرى ويتخرج من كونه كغسل الجنابة أو نفس غسل الجنابة الخلاف في غسل الجنابة إذا كان الحدث في الاثناء والرواية انه بعد كمال غسله ولا وجب الوضوء كما قاله بعض العامة لمثل ذلك بل تغسل عنه النجاسة حسب وغسلها واجب في ظاهر الاخبار والفتاوى ولو خرجت النجاسة بعد التكفين لم يجب اعادة الغسل في قول اهل العلم كافة كذا في المنتهى قال لانه جرح عظيم ويحتاج في اخراجه من اكفانه إلى مشقة عظيمة ولو اصابت الكفن غسلت منه ان تيسر ما لم يطرح في القبر فان طرح فيه فيقرض وفاقا للصدوقين وابن ادريس والمحقق لتعسر الغسل في القبر غالبا وتيسره خارجه غالبا مع ان ابقاء الكفن اولى واطلق الشيخ وبنو حمزة والبراج وسعيد القرض لاطلاق خبري الكاهلي وابن ابي عمير ثم نص المعتبر والتذكره ونهاية الاحكام والذكرى وجوب ازالة النجاسة عن الكفن ونص ابن حمزة على استحبابها الفصل الثاني في التكفين ويلحق به التحنيط ووضع الجريدتين وفيه مطلبان وتتمة الاول في جنسه اي الكفن وقدره ويلحق به الجريدتان وشرطه ان يكون مما يجوز للرجل الصلوة فيه اختيارا كما في النافع والوسيلة ؟ فيحرم التكفين في الذهب وفي الحرير المحض رجلا كان أو امرأة كما في المعتبر والتذكرة ونهاية الاحكام والذكرى وفي الخلاف والغنية اشتراط كونه مما يجوز الصلوة فيه اطلقا فلم ينصا على جاز للرجال واقتصر في المبسوط والنهاية والاقتصار و الشرايع والجامع والسرائر والمعتبر ونهاية الاحكام على المنع من الحرير وفي الثلاثة الاخيرة الاجماع عليه وكذا في الذكرى وظاهرهم الاجماع الاجماع على استواء الرجل و المرأة ويؤيد بمضمر الحسن بن راشد في ثياب يعمل بالبصرة على عمل العصب اليماني من قر وبطن هل يصلح ان يكون فيها الموتى قال إذا كان القطن اكثر من القز فلا بأس والا ؟ الناهية عن التكفين في كسوة الكعبة وما في بعض الكبت عن امير المؤمنين (ع) ان رسول الله صلى الله عليه وآله نهى ان يكفن الرجال في ثياب الحرير ويؤيد استواء الرجل والمرأة بخصوصه خبر سهل عن بعض اصحابه رفعه قال سألته كيف يكفن المرأة قال كما يكفن الرجل الخبر وزادوا اعراض السلف عنه مع الندب إلى اجادة الاكفان وكونه اتلاف مال لم يؤذن فيه واستصحاب الحرمة على الرجال في الحيوة ثم المصنف احتمل في النهاية والمنهى جواز تكفين النساء فيه استصحابا لجوازه لهن في الحيوة واشتراط جواز الصلوة فيه يعطي المنع من جلد أو صوف أو شعر أو وبر لا يجوز فيه الصلوة ومنع الفاضلان في المعتبر والتذكرة والنهاية والشهيد في الذكرى من الجلد مطلقا لخروجه عن مسمى الثوب ونزعه عن الشهيد ثم استشكل المصنف في نهاية التكفين في جلد المأكول المذكى والاقرب جوازه في صوف أو شعر أو وبر يجوز فيه الصلوة كما في المعتبر وكرة ونهاية الاحكام والذكرى ومنع أبو علي من الوبر قال الشهيد اما لعدم النقل أو لنقل العدم ويكره الكتان وفاقا للاكثر لقول الصادق عليه السلام في مرسل يعقوب بن يزيد لا يكفن الميت في كتان وفي خبر ابي خديجة الكتان كان لبني اسرائيل يكفنون به والقطن لامة محمد صلى الله عليه وآله وهو انما يدل على فضل القطن وظاهر التذكرة ونهاية الاحكام الاجماع وفي الكافي افضل الاكفان الثياب البياض من القطن والكتان ونحوه في الغنية مع الاجماع وفي الفقيه لا يجوز وقد لا يريدون الخلاف ويكره الممتزج بالابريسم كما في المبسوط والوسيلة والاصباح وفي نهاية الاقتصار انه لا يجوز ولم اظفر لشئ منهما بسند وقيدت الكراهية في الشرح بكون الخليط اكثر لخبر الحسن بن راشد وكان الاوضح تقييدها بكون الابريسم اقل ويستحب القطن المحض كما في المبسوط والنهاية والاقتصاد والوسيلة والسرائر لخبر ابي خديجة المتقدم ويستحب الابيض في غير الخبرة ؟ كما في الخلاف والوسيلة والسرائر والجامع والكافي والغنية لقوله صلى الله عليه وآله في خبر جابر ليس من لباسكم شئ احسن من البياض فالبسوه وكفنوا فيه موتاكم وفي خبر ابن القداح البسوا البياض فانه اطيب واطهر وكفنوا فيه موتاكم وفي نهاية الاحكام الاجماع على استحباب الكون قطنا محضا ابيض و كذا في المعتبر على الكون قطنا ابيض وهو بمعناه وفي الخلاف نفي الخلاف في استحباب الابيض وفي المهذب والاصباح المنع من المصبوغ مع القطع بالكراهية في السواد في الاصباح ونقلها في المهذب وقال الصادق ع في خبر الحسين بن المختار لا يكفن الميت في السواد أو بطريق آخر لا يحرم في الثوب الاسود ولا يكفن به والمشهور الكراهية في غير الابيض مطلقا وفي المعتبر والتذكرة ونهاية الاحكام الاجماع على كراهية السواد وفي المنتهى ففي الخلاف فيها ونسبه ؟ كراهية المصبوغ إلى الفيل ؟ ثم نفي الباس عنه لمخالفته فعلهم عليهم السلام واقل الواجب للرجل والمرأة اختيار ثلاثة اثواب وفاقا للمشهور للتأسي والاخبار كقول الباقر عليه السلام لزرارة في الصحيح انما الكفن المفروض ثلاثة

[ 117 ]

اثواب تام لا اقل منه يواري فيه جسده كله على ما في اكثر نسخ التهذيب وفي الخلاف والغنية الاجماع عليه والفرض عند سلار ثوب واحد للاصل وقول الباقر عليه السلام لزرارة ومحمد بن مسلم في الحسن انما الكفن المفروض ثلاثة أثواب وثوب تام لا اقل منه يواري به جسده كله ونحوه الخبر المتقدم في بعض نسخ التهذيب وفي بعض اخرى معنى المقدار أو التأكيد والثلاثة الاثواب ميزر يستر السرة والركبه وما بينهما على ما في الشرح قال لانه المفهوم منه وفي المسالك والروضة البهيه والروض يستر ما بين السرة والركبة وفي الاخير انه المفهوم منه عرفا وفي المقنعة والمراسم من سرته إلى حيث يبلغ من ساقيه وفي المصاح ومختصره يوزره ؟ من سرته إلى حيث يبلغ الميزر وفي الوسيلة والجامع استحباب ستره من الصدر إلى الساقين وفى الذكرى استحباب ستره الصدر والرجلين لقول الصادق عليه السلام في خبر عمار يغطي الصدر والرجلين وفي المسالك والروضة البهية استحباب ستره ما بين صدره وقدميه ويحتملها قول المبسوط والنهاية ويكون عريضا يبلغ من صدره إلى الرجلين وقميص يصل إلى نصف الساق على ما في الشرح والروض والمسالك والروضة البهية وفيهما انه المفهوم منه عرفا وفي الاخير استحباب كونه إلى القدم واحتمال جوازه وان لم يبلغ نصف الساق وازار يشمل جميع بدنه طولا وعرضا ولو بالخياطة ويستحب الزيادة طولا بحيث يمكن عقده من قبل الرأس والرجلين وعرضا بحيث يمكن جعل احد جانبيه على الآخر وفي الشرح والروض وجوب الزيادة طولا كذلك وقوله على رأى اشارة إلى الخلاف في كل من وجوب ثلاثة اثواب وكونها ميزر أو قميصا وازار وقد مر الكلام في الاول واما الثاني فالمشهور ذلك اما القميص فالاخبار به متظافرة كقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن سنان ثم الكفن قميص غير مزرور ولا مكفوف وعمامة الخبر وفي خبر معوية بن وهب يكفن الميت في خمسة اثواب قميص لا يزر عليه وازار وخرقة يعصب بها وسطه وبرد يلف فيه وعمامة يعتم بها ويلقى فضلها على صدره وفي خبر الحلبي الحسن وغيره ان اباه وصى ان يكفنه في ثلاثة اثواب رداء له حبرة وثوب آخر وقميص لكن دلالتها على الوجوب ضعيفة و يعارضها خبر سهل عن أبيه انه سال الكاظم عليه السلام يدرج في ثلاثة اثواب قال لا باس به والقميص احب الي وينص على الثلاثة قول الصادق (ع) في خبر عمار ثم تبدأ فيبسط اللفافة طولا ثم يزره عليها من الزريرة ثم الازار طولا حتى يغطي الصدر ؟ والرجلين ثم الخرقة عرضها قدر شبر ونصف ثم القميص وفي خبر معويه بن وهب يكفن الميت في خمسة اثواب قميص لا يزر عليه وازار وخرقة يعصب بها وسطه وبرد يلف فيه وعمامة يعتم بها وقولهم عليهم السلام في خبر يونس ابسط الحبرة بسطا ثم ابسط عليها الازار ثم ابسط القميص عليه ان كانت الحبرة هي اللفافة والازار هو الميزر لكن في دلالتها على الوجوب نظر ظاهر ويدل على وجوب الازار أي اللفافة ما مر من قول ابي جعفر (ع) في حسن زرارة وابن مسلم وثوب تام لا اقل منه يواري به جسده كله وفيه انه يجوز وجوب ذلك إذا اقتصر عليه وخبر أبو علي والمحقق بين ثلاثة اثواب يدرج فيها وبين قميص وثوبين للاصل وخبر سهل وضعف الاخبار عن اثبات الوجوب وفي الضرورة يكفي قطعة واحدة شاملة لبدنه كله ان امكنت والا فما تيسر ولو ما يستر العورتين خاصة ولو لم يوجد الا نجس أو جلد من غير مأكول أو شعره أو صوفه أو وبره أو حرير فالوجه التكفيفن وخصوصا غير الحرير وفي الذكرى فيه اوجه المنع لاطلاق النهي والجواز لئلا يدفن عاريا مع وجوب ستره ولو بالحجر ووجوب ستر العورة خاصة عند الصلوة ثم النزع ويستحب عندنا كما في المعتبر والتذكرة والذكرى ان يزاد للرجل والمرأة وتركها لدلالة ما سيأتي عليها حبرة كعنبة ضرب من برود اليمن محبر أي مزين في العين وليس حبرة موضعا أو شيئا ؟ معلوما انما هو وشي كقولك ثوب قرمز والقرمز صبغة واخبار الحبرة كثيرة ولكنها لا يدل على كونها غير الثلاثة بل ظاهر الاكثر كونها اللفافة المفروضة وكذا قال الحسن نعم قال الصادق عليه السلام لحمران بن اعين ثم يكفن بقميص ولفافة وبرد يجمع فيه الكفن وظاهر اللفافة ما يشمل الجسد وقال الكاظم عليه السلام في خبر يونس بن يعقوب كفنت ابي في ثوبين شطويين كان يحرم فيهما وفي قميص من قمص وفي عمامة كانت لعلي بن الحسين عليهما السلام وفي برد اشتريته باربعين دينارا ولو كان اليوم لساوى اربعمائة دينار ولكن يجوز ان يكون جعل الثوبين ميزرا والميزر والخامسة وقالوا عليهم السلام في خبر يونس ابسط الحبرة بسطا ثم ابسط عليه الازار ثم ابسط القميس عليه وترد مقدم القميص عليه لكن الازار يحتمل اللفافة الشاملة ويريده بسط القميص عليه والميز ويكون بسط القميص عليه لتقديم لباسه على باذيره وان كان من تحته كما يحمل قول الصادق (ع) في خبر عمار تشد الخرقة على القميص بحيال العورة والفرج حتى لا يظهر منه أي تشد الخرقة بعد الباسه القميص وان كانت من تحته والعمده في استحبابها زيادة على الثلالثة عمل الاصحاب كما في الذكرى لكن ان اقتصر عليها استحب ان يكون اللفافة حبرة ثم عبارات الوسيلة و الاصباح والتلخيص يعطي اختصاص الحبرة بالرجل لاختصاص الاخبار به ويستحب كونها عبرية كما في النهاية والمبسوط والوسيلة والاصباح والشرايع والنافع وشرحه لقول الباقر عليه السلام في خبر زرارة كفن رسول الله ص في ثلاثة اثواب ثوبين صحاريين وثوب يمنية عبري أو اظفار وبهذا الترديد افتى الصدوق في المقنع فقال ثم يلف في حبر يماني عبري أو اظفار نظيف وقال في الفقيه كفن النبي صلى الله عليه وآله في ثلاثة اثواب بردتين ظفريتين من ثياب اليمن وثوب كرسف وهو ثوب قطن والعبرية بكسر العين أو فتحها منسوبة إلى العبر جانب الوادي أو موضع والظفر بالكسر حصن باليمن والاظفار بلدة قرب صنعاء ولعل الصحيح ظفار كقطام كما قاله الشيخ وليكن غير مطرزة بالذهب كما في النافع والشرايع والنهاية والمبسوط والوسيلة والجامع والمعتبر ولا بالحرير كما في غير الاولين وفي ظاهر الحرير المحض واستدل له في المعتبر بانه تضييع غير مأذون فيه فان فقدت الحبرة فلفافة اخرى كما في النهاية والمبسوط والسرائر والاصباح والمهذب لقول ابى جعفر (ع) لزرارة في الصحيح فما زاد فهو سنة إلى ان يبلغ خمسة ونحوه حسنة محمد بن مسلم عنه وافاد بهذا الكلام ان الحبرة المستحبة لفافة اخرى وقال الصادق (ع) في صحيح ابن سنان البرد لا يلف ولكن يطرح عنه طرحا وإذا ادخل القبر وضع تحت خده وتحت جنبه وفي الفقيه وان شاء لم يجعل الحبرة معه حتى يدخله قبره فيلقيه عليه ويستحب بلا خلاف كما في المنتهى زيادة خرقه لفخذيه طولها ثلاثة اذرع ونصف في عرض شبر ونصف كما في خبر عما د عن الصادق عليه السلام أو شبر كما في خبر يونس عنهم عليهم السلام وليس فيه مقدار طول وانما فيه خرقة طويلة ويجوز كونها اطول كما في المهذب ما لم يؤد إلى الاسراف وان يكون عرضها اكثر كذلك أو اقل كما في المبسوط والوسيلة وافاد الجميع قول المحقق تقريبا وتسمى الخامسة لانها خامسة الاكفان المفروضة كذلك والمندوبة أو الاكفان المشتركة بين الذكر والانثاى وظاهر الفقيه والمقنع انها الميزر وينص على التغاير اخبار منها خبر عمار وصحيح بن سنان عن الصادق عليه السلام وينص على زيادتها على الثلاثة الواجبة اخبار كمرسل يونس عن الصادقين عليهم السلام وخبر آخر لابن سنان ويستحب

[ 118 ]

زيادة عمامة للرجل بالنصوص والاجماع كما في المعتبر والمنتهى ويعتبر في قدرها ما يتأدى الهيئة ا لآتية ويعوض المرأة عنها قناعا كما في الجامع والشرايع والنافع وشرحه لخبري محمد بن مسلم و عبد الرحمن بن ابي عبد الله عن الصادقين (ع) قال فخر الاسلام في شرح الارشاد ان الخنثى المشكل يكتفي فيه بالقناع لان الخنثى المشكل حكمه في الدنيا الاستتار بالقناع وعدم العمامة وكون جسده عورة وفي الاحرام حكمه حكم المرأة وتزاد المرأة لفافة اخرى لثدييها تلفان بها ويشد إلى ظهرها كيلا يبدو حجمها ولا يضطربا فينتشر ؟ الاكفان وهو في مرفوع سهل المضمر لكن عمل به الشيخ وبنو حمزة وادريس والبراج وسعيد والمحقق ولا بأس به ويزاد نمطا كما في الكامل والمهذب والشرايع والنافع فيكون لها ثلاث لفائف احديها الفرض والثانية الحبرة والثالثة النمط وكلام الشيخان وسلار في المقنعة والنهاية والخلاف والمبسوط والمراسم قد يعطى استحباب اربع لفايق لها ففي المقنعة بعدما مر من الحبرة والخامسة زيادة على الثلاثة للرجل واكفانها مثل اكفانه ويستحب ان يزاد المرأة في الكفن ثوبين وهما لفافتان أو لفافة ونمط وفي النهاية بعد ذلك وتكفينها كتكفينه الا المرأة يزاد لفافتين أو لفافة ونمطا ويستحب ان يزاد خرقة يشد بها ثدياها إلى صدرها وفي الخلاف والمسنون خمسة ازاران احدهما حبرة إلى قوله ويزاد المرأة ازارين اخرين وفي المبسوط بعد ذلك وتحنيطها كتحنيطه الا انها يزاد لفافتين على ما قدمناه ويستحب ان يزاد خرقة ليشد بها ثدياها إلى صدرها وفي المراسم بعد ذلك ويستحب للمرأه ان يزاد لفافتان ولعلهم ارادوا الزيادة على اللفافة المفروضة اي يستحب ان يزاد لفافة هي الحبرة ان وجدت والمرأة لفافتين وفي الوسيلة ان المسنون ستة ان يزاد للرجل الحبره والخامسة والعمامة وللمرأة لفافتان وخرقة لثدييها وهي اظهر في تثليث لفافتها وفي الاقتصاد يزاد لفافة اخرى اما حبرة أو ما يقوم مقامها ثم قال وان كان امرأة زيدت لفافة اخرى وروى ايضا نمط فيمكن ان يكون اراد باللفافة الاخرى في الثانية عين الاولى والنمط يكون الثالثة ويمكن ان يكون غيرها فيكون الثالثة وكذا النمط اي وروى في اللفافة الاخرى نمط أو النمط يكون رابعة واستحب القاضي بتثليث اللفايف مطلقا وكون احديها حبرة وكون احديها نمطا ان كان امرأة وان لم يوجد حبرة ولا نمط فازاران واستحب ابن زهرة زيادة لفافتين واطلق وظاهر الصدوقين في الرسالة والفقيه ؟ والهداية والحلبي استحباب النمط للرجل والمراة لذكرهم لهم مطلقا فقال الصدوقان يبدأ بالنمط ويبسطه ويبسط عليه الحبرة ويبسط الازار على الحبرة ويبسط القميص على الازار وزيد في الهداية وبعد ميزر أو هو دليل على تثليث الملاف وقال الحلبي ثم يكفنه في درع وميزر ولفافة ونمط ويعممه إلى ان قال والافضل ان يكون الملاف ثلاثا احديهن حبرة يمنية ويجزي واحدة وفي السرائر وان كان امرأة زيدت على مستحب الرجال لفافة أخرى لشد ثدييها وروى نمط والصحيح الاول وهو مذهب شيخنا ابي جعفر الطوسي ره في كتاب الاقتصاد لان النمط هو الحبرة وقد زيدت على اكفانها لان الحبره مشقة من التزيين والتحسين وكذلك النمط هو الطريقة وحقيقته الاكسية والفرش ذوات الطريق ومنه سوق الانماط بالكوفة انتهى فهو لا يرى لها زيادة لفافة شاملة لجسدها على الرجل واعترض في المختلف على ما ادعاه من اتحاد النمط بالحبره بعبارة الصدوقين وما فهمه من الاقتصاد بعيد وكلام النهاية والمبسوط والخلاف نص على انها يزاد لفافة شاملة لجسدها ولم اظفر بالنمط في خبر مسند ولا بتثليث اللفايف وان امكن فهم تثليث لفائها دونه من قول احدهما عليهما السلام في مرسل يونس الكفن فريضة للرجال ثلاثة اثواب والعمامة والخرقة سنة واما النساء ففريضة خمسة أثواب لكن سال عبد الرحمن بن ابي عبد الله الصادق (ع) في كم يكفن المرأة فقال يكفن في خمسة اثواب احدها الخمار وقال أبو جعفر ع في صحيح ابن مسلم يكفن الرجل في ثلاثة أثواب والمرأة إذا كانت عظيمة في خمسة درع ومنطق وخمار ولفافتين وفي مضمر سهل المرسل المرفوع شألته كيف يكفن المرأة فقال كما يكفن الرجل غير انا نشد على ثدييها خرقة الخبر واما حقيقة النمط ففي الصحاح انه ضرب من البسط وفي شمس العلوم فراش منقوش بالعهن وفي العين والمحيط ظهارة الفراش وفي النهاية الاثيرية ضرب من البسط له خمل رقيق وفي فقه اللغة للثعالبي والسامي انه الستر وفي الاساس والمعرب انه ثوب من صوف وفي المصباح للفيومي ثوب من صوف ذو لون من الالوان ولا يكاد يقال للابيض نمط وفي تهذيب الازهري النمط عند العرب والزوج ضروب الثياب المصبغة ولا يكادون يقولون النمط أو الزوج الا لما كان ذا لون من حمرة أو خضرة أو صفرة فاما البياض فلا يقال له نمط وفي السرائر ما سمعته من انه الفراش والكساء ذوا الطرائق اي الخطوط ونحوه في المعتبر والتذكرة والعمامة ليست من الكفن وفاقا للمعظم لامن فرضه ولا من نفله لاخبار تكفينه صلى اللله عليه وآله في ثلاثة اثواب لظهور انه عمم وغيرها من الاخبار كقول الصادق (ع) في خبر عبد الله بن سنان والخرقة والعمامة لابد منهما وليستا من الكفن وفي خبر سليمن بن خالد يكفن في ثلاثة أثواب سوى العمامة و الخرقة فانهما لا يحسبان من الكفن ولابد منهما ويحتمل الجميع خروجها عن الفريضة خاصة وكذا ما في حسن الحلبي عنه ع من قوله وليس يعد العمامة من الكفن انما يعد ما يلف به الجسد مع احتمال كونه من كلام الراوي وينص على دخولها في الكفن ما مر من قوله ع في صحيح ابن سنان ثم الكفن قميص غير مزرور ولا مكفوف وعمامة يعصب بها رأسه الخبر وفي معوية بن وهب يكفن الميت في خمسة اثواب قميص لا يزر عليه وازار وخرقة يعصب بها وسطه ووبرد يلف فيه وعمامة يعتم بها وفي خبر يونس بن يعقوب ان اباه اوصاه فقال اشتر لي بردا واحدا وعمامة واحدهما فان الموتى يتباهون باكفانهم ويحتملان التغليب وادخلهما الشهيد في المندوب جمعا ؟ وهل الخرقة من الكفن المندوب فالصدوق والسيد القاضي والجعفي على الخروج لما سمعته من الخبرين والشيخ والمصنف والشهيد على الدخول لخبر معوية بن وهب وكونها مما يلف به ولو تشاح الورثة في المندوبات أو منعوا منها أو كان الوارث صغير أو نجنونا اقتصر على الواجب خلافا للشافعي الا في الاول إذا سمح وقت حصته من يسمح بالمندوبات وبعضها ويجوز ارادة المصنف التالي أو ما يعمه ويخرج ما اوصى به من الزائد عليه من الثلاث ان لم يجز الورثة وإذا استغرقت ديونه التركة كان للغرماء المنع منه أي الزايد خلافا للشافعيه في وجه دون الواجب لصحيح زرارة أو حسنة سال الصادق (ع) عن رجل مات وعليه دين وخلف قدر ثمن كفنه قال يكفن بما ترك الا ان يتجر عليه انسان فيكفنه ويقضي بما ترك دينه وقول النبي صلى الله عليه وآله في خبر السكوني اول ما يبدأ به من المال الكفن ثم الدين ثم الوصية ثم الميراث ولعله اجماع كما يظهر من الذكرى ولا يجوز الزيادة على الخمسة غير العمامة في الرجل وعلى السبعة غير القناع في المراة لانه سرف وكرهها الشافعي ففي الكلام اشارة إلى خروج القناع كالعمامة وهو نص الجامع ويستحب عندنا جريدتان من النخل اي سعفتان جردتا من الخوص رطبتان كما دلت عليه الاخبار وافتى به الاصحاب وفي العين والمحيط وتهذيب اللغة اعتبار الرطوبة في المفهوم وفي المحيط اعتبار الطول ايضا فيه وليكن كل منهما قدر عظم الذراع كما هو المشهور ولم اجد به نصا ويمكن ان يكونوا حملوا عليه خبري يونس عنهم عليهم السلام ويحيى بن عبادة عن الصادق عليه السلام بانها قدر ذراع لكونه المعنى الحقيقي للذراع

[ 119 ]

مع الاصل وفي الروضة البهية ان الذراع ذراع الميت ولم اره في غيرها وقال الصدوق طول كل واحدة قدر عظم الذراع وان كانت قدر ذراع فلا بأس أو شبر فلا بأس قلت والشبر في حسن جميل المضمر وقال الحسن قدر اربع اصابع فما فوقها ويمكن فهمه ذلك من قول الباقر عليه السلام في خبر يحيى بن عبادة توضع من اصل اليدين إلى الترقوة قال الشهيد والكل جايز لثبوت الشرعية مع عدم القاطع على قدر معين فان فقد النخل فمن السدر فان فقد فمن الخلاف فان فقد فمن أي شجر رطب كان وفاقا للنهاية والمبسوط والوسيلة والاصباح والشرايع لمرسل سهل المضمر ان لم يقدر على الجريدة فقال عود السدر قيل فان لم يقدر على السدر فقال عود الخلاف ومكاتبة علي بن بلال في الحسن إلى ابي الحسن الثالث ع فيمن يموت في بلاد ليس فيها نخل فكتب عليه السلام يجوز من شجر رطب وعنه بطريق آخر انه كتب إليه يسأله عن الجريدة إذا لم يوجد يجعل بدلها غيرها في موضع لا يمكن فكتب يجوز إذا اعوزه الجريدة والجريدة افضل وبه جاءت الرواية وفي المقنعة والمراسم والجامع تقديم الخلاف على السدر وفي خبر علي بن ابراهيم يجعل بدلها عود رمان وفي النافع وشرحه نسبة جميع ذلك إلى القيل لضعف الاخبار المطلب الثاني في الكيفية يجب التحنيط كما في الخلاف والجمل والعقود والوسيلة والنافع والشرايع وظاهر السرائر هو ظاهر الامر في الاخبار وفي الاول والمنتهى والتذكرة الاجماع عليه وظاهر المراسم الاستحباب ويجب ان يبدأ بالحنوط قبل التكفين كما هو ظاهر قول الصادقين عليهما السلام في صحيح زرارة إذا جففت الميت عمدت إلى الكافور فمسحت به اثار السجود الخبر وقولهم عليهم السلام في خبر يونس ابسط الحبرة بسطا ثم ابسط عليها الازار ثم ابسط القميص عليه وبرد مقدم القميص عليه ثم اعمد إلى كافور ومسحوق فضعه على جبهته إلى قولهم ثم يحمل فيوضع على قميصه وصريح المراسم والسرائر والمنتهى ونهاية الاحكام وظاهر النهاية والمبسوط والمقنعة والوسيلة كونه بعد التأزير بالميزر ثم كلام المقنعة والمراسم والمنتهى بعد ذلك يعطى التأخير عن الباس القميص ايضا والظاهر جواز الكل وغيرها كتأخيره عن الباس القميص والعمامة كما في المهذب أو عن شد الخامسة خاصة ومعلوم ان تأخيره عنه اولى حذرا من خروج شئ فيمسح مساجده السبعة بالكافور كما هو المشهور ومنها ابهاما الرجلين كما في المهذب وفي الاقتصاد والسرائر والمصباح ومختصره طرف اصابع الرجلين وفي المقنعة والمبسوط والنهاية والاصباح ظاهرها والمقتصر على المساجد قول الصادق (ع) لعبد الرحمن بن ابي عبد الله اجعله في مساجده قال المحقق وكان القصد به والله اعلم تطيب مواضع العبادة وتخصيصها بمزيد التفضيل وزاد الحسن والمفيد والحلبي والقاضي والمصنف في المنتهى طرف الانف الذي يرغم به وفي الفقيه انه يجعل على بصره وانفه وفي مسامعه وفيه ويديه وركبتيه ومفاصله كلها وعلى اثر السجود منه وفي المقنع يجعل على جبينه وعلى فيه وموضع مسامعه وفي الخلاف الاجماع على انه لا يترك على انفه ولا اذنه ولا عينيه ولا فيه وفي خبر عثمن النواء عن الصادق (ع) لا تمس مسامعه بكافور وفي خبر حمران عنه (ع) ولا تقربوا اذنيه شيئا عن ؟ الكافور وفي مقطوع عبد الرحمن بن ابي عبد الله لا تجعل في مسامع الميت حنوطا وفي حسن الحلبي عن الصادق ع إذا اردت ان تحنط الميت فاعمد إلى الكافور فامسح به اثار السجود منه ومفاصله كلها ورأسه ولحيته وعلى صدره ؟ من الحنوط وقال حنوط الرجل والمرأة سواء وقال عليه السلام في خبر عمار واجعل الكافور في مسامعه واثر سجوده منه وفيه قال ويجعل على كل ثوب شيئا من الكافور ولحمران انه سأله عن الحنوط يوضع في منخره وموضع سجوده ومفاصله وفي خبر سماعة ويجعل شيئا من الحنوط على مسامعه ومساجده وشيئا على ظهر الكفين ولعبد الله بن سنان إذا سأله عن الحنوط تضع في فمه ومسامعه وآثار السجود من وجهه ويديه وركبتيه وفي خبر الكاهلي والحسين بن المختار يوضع الكافور من الميت على موضع المساجد وعلى اللبة وباطن القدمين وموضع الشراك من القدمين وعلى الركبتين والراحتين والجبهة واللبة وقال الصادقان عليهما السلام لزرارة في الصحيح إذا جففت الميت عمدت إلى الكافور فمسحت به اثار السجود ومفاصله كلها واجعل في فيه ومسامعه ورأسه ولحيته من الحنوط وعلى صدره وفرجه وعنهم عليهم السلام في خبر يونس ثم اعمد إلى كافور مسحوق فضعه على جبهته وموضع سجوده وامسح بالكافور على جميع مفاصله من قرنه إلى قدمه وفي رأسه وفي عنقه ومنكبيه ومرافقه وفي كل مفصل ؟ مفاصله من اليدين والرجلين وفي وسط راحتيه إلى قوله ولا تجعل في منخريه ولا بصره ولا مسامعه ولا وجهه قطنا ولا كافورا كذا في الكافي وفي التهذيب وامسح بالكافور على جميع مغانبه ؟ من اليدين والرجلين ومن وسط راحتيه وحمل الشيخ لفظة في في ؟ اخبار الجعل في المسامع على معنى على والواجب المسح باقل اسمه كما في الجمل والعقود والوسيلة والسرائر والجامع وان لم ينص فيه على الوجوب وذلك للاصل ويسصقط مع العجز عنه والمستحب ثلاثة عشر درهما وثلاث وفاقا للمشهور لاخبار الحنوط الذي نزل به جبرئيل للنبي صلى الله عليه وآله فقسمه ثلاثة أقسام وغيرها وعن القاضي ثلاثة عشر درهما ونصف ودونه في الفضل اربعة دراهم كما في المقنعة والسرائر والشرايع والخلاف وفيه الاجماع عليه والمعتبر وفيه نفي الخلاف عنه وبعض نسخ المراسم وفي كتب الصدوق وسائر كتب الشيخ والوسيلة والاصباح والجامع اربعة مثاقيل لقول الصادق عليه السلام في خبر الكاهلي والحسين بن المختار القصد وفي بعض النسخ الفضل من الكافور اربعة مثاقيل وفسرها ابن ادريس بالدراههم قال الشهيد نظرا إلى قول الاصحاب قال فطالبه ابن طاوس بالمستند والادون درهم كما في النهاية والمبسوط والجمل والعقود والمصباح ومختصره والوسيلة والاصباح والشرايع والسرائر والجامع والمعتبر ونفي فيه الخلاف عنه وفي المقنعة والخلاف والاقتصار وجمل العلم والعمل والمراسم وفي كتب الصدوق مثقال لمرسل ابن ابي نجران ؟ عن الصادق عليه السلام وفي مرسل اخرى له عنه (ع) مثقال ونصف وفي المنتهى ان المراد بالمثال الدرهم وعن الجعفي مثقال وثلث ثم ظاهر الكلام خروج كافور الغسل عن هذه المقادير كما في المنتهى وظاهر الاكثر لنحو مرفوعي ابراهيم بن هاشم وابن سنان ان السنة في الحنوط ثلاثة عشر درهما وثلث وقيل بالدخول للاصل ولاطلاق الاخبار بان القصد من الكافور اربعة مثاقيل وبأن اقل ما يجزي من الكافور للميت مثقال أو مثقال ونصف وتوردد في السراير وظاهر التذكرة ونهاية الاحكام ويستحب ان ؟ يقدم الغاسل غسله للمس أو للوضوء على التكفين ان اراده كما في النهاية والمبسوط وكتب المحقق والسرائر والجامع وعلل في المنتهى بكونه على ابلغ احواله من الطهارة المزيلة للنجاسة العينية والحكمية عند تكفين البالغ في الطهارة قال فان لم يتمكن من ذلك يعني الغسل استحب له ان يتوضأ لانه احدى الطهارتين فكان مستحبا كالآخر ومرتبا عليه لنقصانه عنه وفي التذكرة بان الغسل من المس واجب فاستحب الفورية ولم يعلل الوضوء بشئ وفي المعتبر لان الاغتسال والوضوء على من غسل ميتا واجب أو مستحب وكيف ما كان فان الامر به على الفور فيكون التعجيل به افضل قلت ويمكن المعارضة باستحباب تعجيل الموتى إلى مضاجعهم وفي الخصال عن ابي بصير وابن مسلم عن الصادق عن امير المؤمنين عليهم السلام من غسل منكم ميتا فليغتسل بعد ما يلبسه

[ 120 ]

أكفانه ويأتي الان صحيح ابن مسلم عن احدهما عليهما السلام ثم يلبسه اكفانه ثم يغتسل ولكنهما لا ينفيان استحباب التقديم ثم عبارة الكتاب كغيره يعطي استحباب تقديم غسل المس وفي الذكرى ان من الاغسال المسنونة الغسل للتكفين وفي النزهة ان به رواية وكأنهما نظرا إلى قول الصادقين عليهما السلام في صحيح ابن مسلم وحسنة الغسل في سبعة عشر موطنا إلى قولهما عليهما السلام وإذا غسلت ميتا أو كفنته أو مسسته بعد ما يبرد وفيه ما فيه وليس في الوسيلة الا استحباب تقديمه وتقديم الوضوء عليه لان قبل كل غسل وضوء سوى غسل الجنابة ودونهما في الفضل غسل اليدين إلى العاتق لقول احدهما عليهما السلام لابن مسلم في الصحيح ثم يغسل يديه من العاتق ثم يلبسه اكفانه ثم يغتسل وقول الرضا عليه السلام في صحيح يعقوب بن يقطين ثم يغسل الذي غسله يده قبل ان يكفنه إلى المنكبين ثلاث مرات ثم إذا كفنه اغتسل ودونه غسل اليدين إلى المرفقين والرجلين إلى الركبتين لقول الصادق (ع) في خبر عمار ثم تغسل يديك إلى المرفقين ورجليك إلى الركبتين ثم تكفنه وليس في المقنعة والمقنع والمراسم والكافي الا غسل اليدين إلى المرفقين وفي المنتهى بعد استحبابه الغسل والوضوء ان لم يتمكن منه ويكفيه ان يغسل يديه إلى المرفقين ثم يكفنه وفي المعتبر والتذكرة ونهاية الاحكام غسلهما إلى الذراعين ان لم يتفق الغسل أو الوضوء ولعلتهما ارادا إلى منتهى الذراعين ثم استدلا عليه بالاستظهار وصحيح يعقوب بن يقطين فكأنهما حملاه على قريب من المنكبين ولا داعى الية واستحب في الفيقه غسل اليدين من المرفقين قبل تنشف الميتثم الوضوء والغسل بعده قبل التكفين والاقرب عدم الاكتفاء به أي بهذا الوضوء في الصلوة إذا لم ينوبه ما يتضمن رفع الحدث لتوقفه عليه وان نوى به التكفين لانا لا نعلم توقف ايقاعه على الوجه الاكمل على ارتفاع الحدث إذ ليس لنا نص الا على تقديم غسل اليدين إلى المنكبين أو المرفقين والرجلين إلى الركبتين وانما تقديم الغسل أو الوضوء شئ ذكره الشيخ وتبعه جماعة مبادرة اليهعما أو ليكون على اكمل حال حين التكفين وعلى كل حال فلا يتجدد كون التكفين غاية لشئ منهما ولا سيما على الاول ومنه يظهر انه ان نوى بهما التكفين كان لغوا وافترق التكفين وما ورد النص باستحباب الطهارة له وعلم انه ان لم ينو ما يتضمن رفع الحدث لم يكن ما يعفه الا صورة الوضوء الا على عدم اشتراط نية الرفع وكذا إذا وجب غسل الميت لغيره واغتسل ولم يكن لمشترط به لم يكف للصلوة وشبهها واكتفى في نهاية الاحكام بهما للصلوة ويستحب ان يجعل بين اليتيه قطنا كما في الشرايع أي على دبره كما في المقنع والسرائر والمقنعة ويه ومبسوط والمراسم والوسيلة والمصباح ومختصر والاصباح لقول الصادق عليه السلام في خبر عمار بتدا فيجعل على مقعدته شيئا من القطن وزريرة وكانه من مراد القاضى بقوله ويسد دبره بالقطن سدا جيدا وفى ير وما عد الاولين جعله على قبله ايضا لخبر يونس عنهم عليهم السلام واعمد إلى قطن فذر عليه شيئا من حنوط وضعه على فرجيه قبل ودبر ويمكن تعميم مابين الاليتين لهما خصوصا في الراة واقتصر في الفقيه على جعله على القبل مع الحشو في الدبر ووصف القطن في التذكرة ونهاية الاحكام بنزع الحب وان خاف خروج شئ منه حشا دبره بالقطن كما في الفقيه وفى خلاف والاقتصار والمعتبر والجامع ويه ومبسوط والوسيلة ولكنهم لم يشترطوا خوف خروج شئ غير ان كلامي خلاف والجامع يعطيانه ككلام ابى على وليس في الخمسة الاولى الا حشو الدبر به من غير تعرض لجعله على الدبر وفى الثلثة الاخيرة حشوه به مع جعله على الفرجين وكذا في ير من غير اشتراط خوف خروج شئ وفى في حشو السفل به وفى الجامع حشوا لدبر وقبل المراة به وفى مرفوع سهل المرسل المضمر ويصنع لها القطن اكثر مما يصنع للرجال ويحشى القبل والدبر بالقطن والحنوط ثم في خلاف يستحب ان يدخل في سفل الميت شئ من القطن لئلا يخرج منه شئ وبه قال المزني وقال اصحاب الشافعي ذلك غلط وانما يجعل بين اليتية دليلنا اجماع الفرقة وعملهم به وفى السرائر ويحشو القطن على حلقة الدبر وبعض اصحابا يقول في كتاب له ويحشو القطن في دبره والاول اظهر لانا نجنب الميت كل مانجنبه الاحياء وفى المعتبر ما ذكره الشيخ هو الاصح لنا ما رواه يونس عنهم عليهم السلام قال واحش القطن في دبره لئلا يخرج منه شئ وما رواه عمار عن ابى عبد الله عليه السلام قال وتدخل في مقعدته من القطن مادخل وفى المختلف الوجه ماقاله الشيخ واستدل مع خبر يونس هذا بان المقصود التحفظ مما يخرج منه وانما يتم بحشو القطن في الموضع وفى نهاية الاحكام انكار الجعل في الدبر مطلقا وفى المنتهى والتذكرة انكاره الا مع خوف خروج شئ منه كما هنا لما فيه من تناول حرمته وجوازه مع الخوف لاشتماله على مصلحة لا يحصل ويدنه واشتمال تركه على انتهاك حرمته لجواز ظهرو حادثة به ويستحب ان يشد فخذيه معا لا واحدة واحدة لان الغرض التحفط امن خروج شئ كما نص عليه في صحيح ابن سنان وخبر الكاهلى عن الصادق عليه السلام من حقويه إلى رجليه بالخامسة لفا شديدا أو يخرج راسها من تحت رجليه إلى الجانب الايمن ويغمرها في الموضع الذى لفت فيه كما في مرسلا يونس عنهم عليهم السلام قال الشهيد ولا يشق راسها ويجعل فيها خيط وفى خبر الكاهلى ثم إذ فره بالخرقة ويكون تحتها القطن يذفره به إذ فار اقطنا كثيرا ثم يشد فخذيه على القطن بالخرقة شدا شديدا حتى لا يخاف ان يظهر شئ فيحتمل ان يكون إذ فره بالفاء و اعجام الدال أي طيب الميت بالخرقة التى تحتها القطن تطيب الميت بالقطن بنثر الذريرة عليه وان يكون بالقاف واهمال الدال أي املاه أي مابين اليتيه بالخرقة والقطن أي بالقطن ولذا اعاد قوله يذفره به أي وفى الذكرى هكذا وجد في الرواية والمعروف يتفربها اثفارا من اثفرت الدابة اثفارا قلت فان اريد الاثفار فلعله اثفاره براسها حين يخرج ويغمر في الموضع الذى لفت فيه ثم المعروف شدها تحت الاكفان جميعا وفى خبر عمار تشد الخرقة على القميص بحيال الع. ورة والفرج حتى لا يظهر منه شئ فلعل المراد شدها تحت القميص ولكن بعد الباسه اياه استظهارا في التحفظ من انكشاف عورته وليكن شد الخامسة بعد ان يضع قطنا عليها هو الذى يجعل على الفرجين أو على القبل وعلى القطن ذريرة وذكرها الاصحاب لما مر من خبر عمار ومحتمل خبر الكاهلى ويحتمله مرسل يونس عنهم عليهم السلام واعمد إلى قطن فذر عليه شيئا من حنوط وضعه على فرجيه قبل ودبر والذريرة وقصب الذريرة يق لفثان قصب الطيب الذى يجلب من الهند كانه قصب النشاب وهى فعيل بمعنى مفعوله أي ما يذر على الشئ ولذا فسرت في المعتبر والتذكرة بالطبيب المسحوق وباليمن اخلاط من الطيب يسمى الذريرة وعن الراوندي انه قيل انها الوردة والسنبل والقرنفل والقسط والاشنة واللادن يدر الجميع وفى المقنعة والمراسم ويه ومبسوط والمصابح ومختصره والاصباح انها القتحة قال في الذكرى بضم القاف وتشديد الميم المفتوحة والحاء المهملة أو بفتح القاف والتخيف كواحدة القح قال وسماها به ايضا الجعفي قلت والقاضى وكانها ما حكاه عن الراوندي انه قيل انها حبوب يشبه حب الحنطة التى يسمى بالقمح يدق تلك الحبوب كالدقيق لها ريح طيبة وقال ابن ادريس والذى اراه انها نبات طيب غير الطيب المعهود يق لها القمحان نبات طيب يجعلونه على راس دن الخمر ويطين به ليكسبها الريح الطيبة قال المحقق وهو خلاف المعروف بين العلماء قلت في العين القمحان يق ورس ويق زعفران

[ 121 ]

والازهري عن ابى عبيدة بذر الخمر ويق طيب وفى المحيط الزعفران والورس وقيل ذريرة تعلوا الخمر وفى المقاييس الورس أو الزعفران أو الذريرة كل ذلك يقال وفى المجمل الورس ويق للزعفران والذريرة وعن خط الشهيد عن بعض الفضلاء ان تصب الذريرة هي القمحة التى يؤتى بها من ناحية نهاوند واصلها قصب النابت في اجمة في بعض الرساتيق يحيط بها حيات والطريق إليها على عدة عقبات فإذا طال ذلك القصب ترك حتى يجف ثم يقطع عقدا وكعابا ثم يعنى في الجو القات فإذا خذ على عقبة من تلك العقبات المعروفة عفن وصار ذريرة ويسمى قمحة وان سلك به على غير تلك العقبات بقى قصب لا يصلح الا للوقود وفى القانون اللون المتقارب العقد ينهشم إلى شظايا كثيرة وابنو به مملو من مثل نسج العنكبوت وفى مضغة حرافة ومسحوقة عطرا ينظر إلى الصفرة والبياض ويجب على المشهور المختاران يوزره بالميزر ثم يلبسه القميص ثم يلفه بالازار وان جاز الباس القميص قبل التازير كما قدمنا لكن لايتم الا بعده ويستحب الحبرة فوق الازارا كما مر وان لم يتيسر استحب كون الازار حبرة وجعل احدى الجريدتين مع جلده تحت القميص من جانب الايمن من ترقوته والاخرى من الايسر بين القميص والازار كما هو المشهور لمضمر جميل ارادة ترقوة الايسر كما في المقنع والغنية والمهذب والجامع والذكرى وس والبيان وهو منصوص في الخبر وقال الصادق عليه السلام في خبر يحيى بن عبادة يؤخذ جريدة رطبة قدر ذراع فتوضع واشار بيده من عند ترقوته إلى يده يلفت مع ثيابه وفى معاني الاخبار واشار بيده إلى عند ترقوته يلف مع ثيابه ولعل المراد اخذ جريدة يلف مع الثياب اخفاء عن الناس ثم تنصيفها ووضعها حيث اشار عليه السلام أو جريدتين كل منهما بقدر ذراع وعلى التقديرين يوافق كون الجريدتين عند الترقوتين ولا ينافى الصادق احديهما بجلده وفى المراسم ان اليمنى مع الترقوة على الجلد واليسرى على القميص من عند تحت اليد إلى اسفل وفى الاقتصار والمصباح ومختصره ان اليمنى على الجلد عند حقوه من الايمن واليسرى على الايسر بين القميص والازار وفى خبر يونس عنهم عليهم السلام يجعل له واحدة بين ركبتيه نصف (مما يلي الساق ونصف) مما يلى الفخذ ويجعل الاخرى تحت ابطه الايمن وعمل به الجعفي والحسن وفى الحسن عن ابن ابى عمير عن جميل سأله عن الجريدة يوضع من دون الثياب أو من فوقها فقال فوق القميص ودون الخاصرة فسأله من أي جانب فقال من الجانب الايمن ويمكن ان يكون حكما في ما دة مخصوصة لم يوجدفيها الا جريدة واحدة والخاصرة يحتمل اعجام الحاء واهمالها بمعنى اللفاقة المحيطة ويمكن الوضع من فوق القميص تحته بمعنى الوضع على الجلد بعدالباس القميص ويستحب التعميم بالنصوص والاجماع محنكا بالاجماع على الظاهر ونص الصادق عليه السلام عليه في مرسل ابن ابى عمير ويفيده قوله عليه السلام لعثمن النواء فإذا عمته فلا تعممه عمة الاعرابي كما في مبسوط والمعروف ان يلف وسط العمامة على راسه ويخرج طرفيها من تحت الحنك ويلقيان على صدره كما في خبر يونس عنهم عليهم السلام وليلق فضل الايمن على الايسر وبالعكس لتضمنه له وقال الصادق عليه السلام لعثمان النواء خذ العمامة من وسطها وانشرها على راسه ثم ردها على خلفه واطرح طرفيها على صدره كذا في يب واكثر نسخ الكافي فيوافق ذلك وفى بعض نسخه واطرح طرفيها على ظهره و يوافقه قوله عليه السلام في خبر حمران بن اعين ثم خذوا عمامة فانشروها مثنية على راسه واطرح طرفيها من خلفه وابرز جبهته فيمكن التخيير بين الامرين وقال عليه السلام في خبر معوية بن وهب ويلقى فضلها على وجهه كذا في يب لكن في في على صد وفى خبر عمار وليكن ظرف العمامة متدليا على جانبه الايسر قدر شبر يرمى بها على وجهه وفى صحيح ابن سنان ويرد فضلها على وجهه كذا في في وفى يب على رجليه ويمكن اتحاد الوجه والصدر وتاويل الرجلين بجبهتهما ويستحب نثر الذريرة على الحبرة واللفافة والقميص كما في المراسم والشرايع ولم ينص في المقنعة ومبسوط ويه والوسيلة وير والبيان الا على نثرها على الاوليين وفى المنتهى لا يستحب على اللفافة الظاهرة والظاهر استحبابه على الاكفان كلها كما في السرائر والذكرى لقول الصادق عليه السلام في خبر سماعة إذا كفنت الميت فذر على كل ثوب شيئا من ذريرة وكافور واطلاق قوله عليه السلام في خبر عمار ويطرح على كفنه ذريرة وفى المعتبر اتفاق العلماء على تطييب الكفن بها وفى التذكرة اجماعهم على تطييب الميت بها وقال الصادق عليه السلام في خبر عمار والق عل يوجهه ذريرة ويستحب كتابة اسمه وزاد سلار واسم ابيه وانه يشهد الشهادتين أي كتبه فلان يشهد ان لا اله الا الله ولا باس بزيادة وحده لا شريك له كما في مبسوط ويه والمهذب وان محمدا رسوله واسماء الائمة عليهم السلام أي ويشهد ان فلانا وفلانا إلى اخر اسمائهم الشريفة عليهم السلام ائمته كما في كتب الشيخ والوسيلة والمهذب والغنية ود ويحتمل عبارة الكتاب كسائر كتبه خلا الارشاد والجامع والشرايع كتابة اساميهم الشريفة حسب تبركا بها والاصل في المسألة الاخبار بكتابة الصادق عليه السلام على حاشية كفن ابنه اسمعيل وفى كتاب الغنية للشيخ والاحتجاج للطبرسي على ازاره اسماعيل يشهد ان لا اله الا الله وزاد الاصحاب الباقي لكونه خيرا محضا وانفتاح باب الجواز مع اصالة وفى خلاف الاجماع على الجميع واقتصر في الفقيه والهداية والمراسم والمقنعة والغرية و النافع على مافى الخبر واقتصر ابنا الجنيد وادريس على الشهادتين وازاد ابن زهرة الاقرار بالبعث والثواب والعقاب وليكتب بتربة الحسين عليه السلام ان وجد ذكره الشيخان وتبعهما الاصحاب وهو حسن للتبرك والجمع بين المندوبين من الكتابة وجعل التربة مع الميت والطاهر اشتراط التأثير ببلها بالماء كما في رسالة المفيد والسرائر والمختلف والمنتهى والذكرى وان اطلق الاكثر لان ذلك حقيقة الكتابة وان فقد التربة فبالاصبع كما هو المشهور لكن عطف في الاقتصاد والمصباح ومختصره والمراسم على التربة باو والاولى مافى كتب الشهيد وفاقا لابي على وعن (ية) المفيد من الكتابة بالطين والماء ان لم يوجد التربة فان لم يتيسر كتب بالاصبع واراد به الكتابة بها من غير تأثير ولو قيل بالكتابة المؤثرة ولو بالماء قبل ذلك كان حسنا ويكره بالسواد كما في الوسيلة والجامع وكتب المحقق وفى يه لا يجوز ويحتملهما المقنعة ومبسوط والاقتصار والمصباح ومختصره والمراسم ويجوز ارادتهم شدة الكراهة ولعلهم انما كرهوه لكراهية التكفين في السواد واستحبابه في البياض وفى المعتبر لان في ذلك نوعا من استشباع ولان وظايف الميت متلقاة توقيفا فيقف على الدلالة وازاد المفيد المنع من سائر الاصباغ واختير في المنتهى وس ويكتب ما ذكر على الحبرة والقميص والازار والجريدتين كما في الفقيه والهداية والمراسم وكتب المحقق وترك المفيد الازار وابن زهرة الحبرة وزيد العمامة في يه ومبسوط والوسيلة والاصباح وكذا في ير مع انتفاء الجريدتين واطلق الاكفان في المهذب والسرائر والاقتصار وفى المصباح ومختصره الاكفان كلها ويفيده عبارة الجامع ولا باس به لثبوت اصل الشرعية ولكن يحتر زعما بقبحه العقل لسوء الادب فلا يكتب على الميزر الا على ما حاذى الصدر والبطن و يستحب خياطة الكفن بخيوط منه لا من غيره وفاقا للمبسوط والجامع والشرايع والاصباح ولعله للتجنب عما لم يبالغ في حله أو طهره وسحق الكافور باليد لا لغيرها

[ 122 ]

قال المحقق ذكره الشيخان ولم اتحقق مستنده وقال الشهيد خوفا من الضياع وفى مبسوط يكره سحقه بحجرا وغير ذلك ووضع الفاضل من الخيوط على الصدر كما هو المشهور لما مر من صحيح زرارة وحسن الحلبي ولكونه من المساجد في الجملة والمحقق نسبه إلى جماعة من الاصحاب وطى جانب اللفافة الايسر على الايمن من الميت وبالعكس كما في المقنعة ويه ومبسوط والمهذب والمراسم والاصباح والوسيلة والشرايع وفيهما التصريح بالاستحباب ولعله في مقابلة الجمع بين طرفيها بالخياطة فقد يكون الاستحباب للسعة وفى المنتهى لئلا تسقط عنه إذا وضع على شقه الايمن في قبره وهو يعطى كونه في مقابلة تركها كما هي لكن لا يكون لفافة بدون احد الامرين وفى التعبير باللفافة تعميم للحكم لجميع اللفايف كما في المهذب ومنها الحبرة في جميع تلك الكتب خلا الشرايع وفى التذكرة وير ونهاية الاحكام وفى التذكرة ان للعامة في طى اللفافة قولين احدهما مثل ما قلناه والثانى شئ شق الثوب الايمن على شقه الايمن وفى خلاف استحباب الابتداء بايسر الثوب فيجعل على ايمن الميتثم العكس وبه قال اصحاب الشافعي وقال المزني بالعكس من ذلك قال دليلنا اجماع الفرقة وعملهم وفهم جماعة من نحو عبارة الكتاب مافى خلاف وعللوه باستحباب اليتامن ويكره بل الخيوط التى تخاط بها الكفن بالريق كما في مبسوط والوسيلة والسرائر والجامع والشرايع والنافع وفى المعتبر ذكره الشيخ في يه ومبسوط ورايت الاصحاب يتجنبونه ولا باس بمتابعتهم لازالة الاحتمال ووقوفا على الاولى وهو موضع الوفاق قال الشهيد اما بغير الريق فالطاهر عدم الكراهية للاصل ولا شعار التخصيص بالريق اباحة غيره ويكره وفى المهذب لا يجوز الاكمام المبتدأة للقميص ولا باس بالتكفين في قميص ذى كم كان يلبسه هو أو غيره قطع الاصحاب بالامرين وقال الصادق عليه السلام في مرسل محمد بن سنان إذا قطع له وهو جديد لم يجعل له كما فاما إذا كان ثوبا لبيسا فلا يقطع منه الا الازار وسال ابن بزيع في الصحيح ابا جعفر عليه السلام قميصا لكفنه فبعث به فسأله كيف يصنع فقال انزع ازراره وقطع الكفن بالجديد قال الشيخ سمعناه مذاكرة من الشيوخ وكان عليه عملهم وفى المعتبر ويستحب متابعتهم تخالصا من الوقوع فيما يكره وفى التذكرة ونهاية الاحكام ولا بدله من اصل وجعل الكافور في سمعه وبصره لما سمعت من الاخبار خلافا للصدوق فاستحبه السمع وعلى البصر كما عرفت تتمة لا يجوز تطيب بغير الكافور والذريرة ولفاقال للغنية والشرايع لقول امير المؤمنين عليه السلام في خبرى محمد بن مسلم وابى بصير لاتجمر والاكفان ولا تمسحوا موتاكم بالطيب الا بالكافور فان الميت بمنزلة المحرم وقول الصادق عليه السلام في مرسل يعقوب بن يزيد ولا يحنط بمسك وفى مرسل ابن ابى عمير لا يجمر الكفن وخبر ابرهيم بن محمد بن الجعفري قال رايت جعفر بن محمد عليهما السلام ينفض بكمه المسك عن الكفن ويقول ليس هو من الحنوط في شئ وقول ابى جعفر عليه السلام في خبر ابى حمرة لا تقربوا موتاكم النار يعنى الدخنة ان صح التفسير واريد بها بتجمير الكفن وفى النافع كراهية ذلك وفى الاصباح كراهية خلط الكافور بشئ من الطيب وخاصة المسك وفى خلاف كراهية تجمير الكفن بالعود وخلط الكافور بالمسك أو العنبر والاجماع عليها وفى المختلف ان المشهور كراهية خلط الكافور بالمسك واختاره واختار كراهية تجمير الكفن بالعود وفى مبسوط لا يخلط بالكافور مسك اصلا ولا شئ من انواع الطيب وفى يه ولا يكون مع الكافور مسك اصلا وفى الجامع لا يحنط بالمسك وفى الفقيه يجمر الكفن لا الميت وانه روى تحنيط النبي صلى الله عليه وآله بمثقال مسك سوى الكافور وانه سئل أبو الحسن الثالث عليه السلام هل يقرب إلى الميت المسك والنجور فقال نعم وهما مرسلان مع احتمال الاختصاص به صلى الله عليه وآله والسؤال في الاخير عن فعل العامة دون الجواز شرعا وغايتهما الرخصة فلا ينافى الكراهية وعن غياث بن ابرهيم عن الصادق عليه السلام ان اباه عليه السلام كان يجمر بالميت بالعود فيه المسك وحمل على التقية وقال عليه السلام في خبر عمار وجمر ثيابه بثلثة اعواد ومر خبر مؤذن بنى عدى ان امير المؤمنين عليه السلام غسل النبي صلى الله عليه وآله في الغسلة الثانية بثلثة مثاقيل من الكافور ومثقال من مسلك ثم ان كانت الذريرة هي الطيب المخصوص المعهود فمعنى الكلام واضح وان كانت المسحوق من انى طيب كان فالمعنى المنع من التطييب بالتجمير ونضح ونو ماء الورد ونحوهما ولا يجوز تقريبهما من المحرم ولا غيرها من الطيب في غسل ولا حنوط هذا هو المعروف بين الاصحاب وحكى عليه الاجماع في المنتهى والغنية ودلت عليه الاخبار وان كان منطوقها انه لا يحنط ولا يمس طيبا والاخير كاكثر عبارات الاصحاب يحتمل الاختصاص بالحنوط ونسب في المعتبر إلى الشيخين واتباعهما وحكى عن المرتضى انه قال في شرح الرسالة الاشبه انه لا يغطى راسه ولا يقرب الكافور قال المحقق وكذا قال ابن ابى عقيل ولا يجب ان كشف راسه كما حكى عن الحسن والسيد والجعفى وزاد كشف رجليه وفاقا للاكثر للاصل والعمومات ونحو قول الصادق عليه السلام في خبر ابى مريم توفى عبد الرحمن ابن الحسن بن على بالابواء وهو محرم أو معه الحسن والحسين و عبد الله ابن جعفر و عبد الله أو عبيد الله ابنا عباس فكفنوه وحمروا وجهه وراسه ولم يحنطوه وقال هكذا في كتاب على عليه السلام وفى الخلاف الاجماع عليه ودليل الخلاف ان النهى عن تطيبه دليل بقاء احرامه واحكامه وهو مم وهو اضعف منه نحو قول الصادق عليه السلام من مات محرما بعثه الله ملبيا ولم يثبت عندنا خبر لا تحمروا راسه ولا يحلق المعتدة للوفاة ولا المعتكفة المعتكف به للاصل والعمومات وبطلان القياس والاعتداد والاعتكاف بالموت وكفن المراة الواجب على زوجها وان كانت موشرة لقول امير المؤمنين عليه السلام في خبر السكوني على الزوج كفن امراته إذا ماتت وقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن سنان كفن المراة على زوجها إذا ماتت ولبقاء اثر الزوجية الموجبة للكسورة بدليل جواز رؤيتها وتغسيلها وللاجماع كما في خلاف ونهاية الاحكام وظاهر المعتبر والمنتهى والذكرى والتذكرة والنص والفتوى يعمان الصغيرة والكبيرة والمدخول بها وغيرها الدائمة وغيرها الناشز وغيرها وان كان التعليل بوجوب الكسوة يخصصها والظاهر ان ساير المؤن الواجبة من قيمة الماء للغسل والسدر والكافور ونحو ذلك ايضا عليه كما في ظاهر والسرائر ونهاية الاحكام ولو اعسر بان لم يملك ما يزيد على قوت يوم وليلة والمستثنيات من الدين كفنت من تركتها كما في نهاية الاحكام لتقدم الكفن على الارث ويؤخذ الكفن اولا من صلب المال لا من ثلثه كما حكى عن بعض العامة وان قل ثم الديون ثم الوصايا ثم الميراث اجماعا منا ومن اكثر العلماء وقال الصادق عليه السلام في صحيح ابن سنان ثمن الكفن من جميع المال وسأله زرارة عن رجل مات وعليه دين وخلف قدر ثمن كفنه قال يكفن بما ترك ولان المفلس لا يكلف نزع ثيابه وحرمة المؤمن ميتا كحرمة حيا وان انحصرت التركة في مرهون أو جابى احتمل تقديم المرتهن كما في الذكرى والمجني عليه لتقدم حقهما واحتمل الفرق باستقلال المجني عليه وتعلق حقه بالعين بخلاف المرتهن ولو لم يخلف شيئا دفن عاريا جواز ولا يجب على احد من المسلمين بذل الكفن من ماله للاصل بها يستحب اتفاق لانه ستر لعورته ورعاية لحرمته ولقول ابى جعفر عليه السلام في خبر سعيد بن ظريف من كفن مؤمنا كان كمن ضمن كسوته إلى يوم القيمة نعم يجب كما في المنتهى ان يكفن من بيت المال ان كان لانه من المصالح العظيمة ويحتمل الاستحباب للاصل وبيت المال يشمل الزكوة وسال الفضل بن يونس الكاتب ابا الحسن الاول عليه السلام

[ 123 ]

عن رجل من اصحابنا يموت ولم يترك ما يكفن به اشترى له كفنه من الزكوة فقال اعط عياله من الزكوة قدر ما يجهزونه فيكونون هم الذين يجهزونه قال فان لم يكن له ولد ولا من يقوم بلامره فاجهزه انا من الزكوة قال كان ابى يقول ان حرمة بدن المؤمن ميتا كحرمته حيا فوار بدنه وعورته وكفنه وخطه واحتسب بذلك من الزكوة وكذا الماء والكافور والسدر وغيره من المؤن الواجبة كقيمة الارض للدفن واجرة التغسيل والدفن ان لم يوجد متبرع من اصل التركة فان لم يكن فمن بيت المال ان كان ولا يجب البذل على احد من المسلمين ويجوز الاتيان بالمندوبات من بيت المال إذا لم يكن مصلحة اهم منها ويجب طرح ما سقط من الميت من شعره أو ظفره أو جدله أو لحمه أو غيرها معه في الكفن كما في الشرايع وظاهر المعتبر وغيره لقول الصادق عليه السلام في مرسل ابن ابى عمير لا يمس من الميت شعر ولا ظفر وان سقط منه شئ فاجعله في كفنه وفى نهاية الاحكام الاجماع وفى التذكرة اجماع العلماء على جعله معه لكن لم ينص فيهما على الوجوب وزيد فيهما في دليله اولوية جمع اجزاء الميت في موضع وهو يعطى الاستحباب كما هو نص الجامع الفصل الثالث في الصلوة عليه ومطالبة خمسة الاول الصلوة واجبة على الكفاية على كل ميت مظهر للشهادتين كما في الجمل والعقود والاصباح والشرايع لقول الصادق عليه السلام في خبر طلحة بن زيد صل على من مات من اهل القبلة وحسابه على الله وفى يه والاقتصار والجامع والنافع وشرحه وسائر كتب المصنف وكتب الشهيد على كل مسلم فيخرج من انكر ضروريا كالخوارج والغلاة لكفرهم وفى مبسوط لا يصلى على القتيل من البغاة لكفره وكذا في حلاف هنا وفيه في قتال اهل البغى انه يصلى عليه للعموم والاحتياط وقصر الوجوب في المقنعة والكافي والوسيلة والسرائر والاشارة على المؤمن للاصل وضعف المعارض وهو قوى قال الشهيد في البيان وهو متروك وفى الذكرى وشرط سلار في الغسل اعتقاد الميت للحق ويلزم ذلك في الصلوة قلت ولعله لتاخرها عنه ثم استدل ابن ادريس بان المخالف للحق كافر بلا خلاف وقد قال تعالى ولا تصل على احد منهم مات ابدا وفيه ان الظاهر النهى عن الدعاء لهم لما في الاخبار من انه صلى الله عليه وآله كان يكبر على المنافق اربعا لكن في كتاب سليم بن قيس انه لما تقدم رسول الله صلى الله عليه وآله والله ليصلى على ابن ابى اخذ عمر بثوبه من ورائه وقال لقد نهاك الله ان تصلى عليه ولا يحل لك ان تصلى عليه فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله انما صليت كرامة لابنه وانى لا رجوا ان يسلم به سبعون رجلا من بنى ابنه واهل بيته وما يدريك ما قلت انما دعوت الله عليه ثم المشهور عدم اشتراط البلوغ بل يجب على كل ميت وان كان صغيرا بشرط كونه ابن ست سنين فصاعدا ممن له حكم الاسلام لاسلام احد ابويه أو كونه لقيط دار الاسلام أو مسبى المسلم على قول لقول الصادق عليه السلام في صحيح زرارة والحلبي إذ سئل متى يجب الصلوة عليه فقال إذا كان ابن ست سنين وسئل ابوه عليه السلام متى يجب الصلوة عليه فقال إذا عقل الصلوة وكان ابن ست سنين وفى المنتهى وظاهر خلاف الاجماع عليه وعن الحسن انها الا تجب على من لم يبلغ للاصل والاخبار بانها شفاعة واستغفار وانها بازاء الفرايض الخمس أو الصلوات الخمس وقول الصادق عليه السلام انما الصلوة على الرجل والمراة إذا جرى عليهما القلم وفى خبر هشام انما يجب ان يصلى على من وجب عليه الصلوة والحد ولا يصلى على من لم يجب عليه الصلوة ولا الحدود والاصل معارض الصلوة لزومها تمرينا واحد لتاديب مع ضعف الخبرين وسوق الثاني المناظرة العامة المصلين على الطفل مطلقا ثم اشتراط ست سنين هو المشهور وفى الانتصار والغنية وظاهر خلاف الاجماع ويعضده الاصل والاخبار وهى كثيرة منها ما سمعتها الان واوجبها أبو على إذا استهل لقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن سنان فإذا استهل فصل عليه وورثه وفى خبر السكوني عن ابائه عليهم السلام يورث الصبى ويصلى عليه إذا سقط من بطن امه فاستهل صارخا وقول الكاظم عليه السلام في صحيح على بن يقطين وسئل لكم يصلى على الصبى إذا بلغ من السنين والشهور يصلى عليه على كل حال وحملت على الاستحباب جمعا ثم العبارة ربما أو همت لزوم اظهار الصغير الشهادتين وظاهر انه غير لازم ويجوز تعميم المظهر لهما لمن في حكمه وارجاع ضمير كان إلى الميت وان ابقى على الظاهر فغاية ايجاب الصلوة على الطفل المظهر للشهادتين وهو لا ينفيها عن غيره وقوله ممن له حكم الاسلام قد يعطى انه اراد باطنها الشهادتين الاسلام أو اراد بحكم الاسلام اظهار الشهادتين أو اشتراط في الاطفال حكم الاسلام واكتفى في الكبار الشهادتين بناء على ان الدليل انما ساقنا إلى اعطاء الاطفال حكم الاسلام أو الكفر وسواء في ذلك الذكر والانثى و الحر والعبد ويستحب على من نقص سنه عن ذلك ولد حيا لما عرفت ولا صلوة ولا استحبابا لو سقط ميتا وان ولجته الروح للاصل وقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن سنان لا يصلى على المنفوس وهو المولود الذى لم يستهل ولم يصح وفى خبر السكوني عن ابائه عليهم السلام وإذا لم يستهل صارخا لم يورث ولم يصل عليه والعبارة يشمل الذى خرج بعضه فاستهل ثم سقط ميتا ويؤيده خبر السكوني خلافا للمعتبر والمنتهى والتذكرة ونهاية الاحكام لاطلاق خبر ابن سنان وقال أبو حنيفة لا يصلى عليه حتى ستهل واكثره خارج والصدر كالميت في وجوب الصلوة عليه واستحبابها أو العدم لقولهم عليهم السلام في عدة اخبار فيمن تفرقت اعضائه انه يصلى على ما فيه قلبه وقول الصادق عليه السلام في خبر الفضل بن عثمان الاعور فيمن قتل فوجد راسه في قبيلة ووسطه وصدره ويداه في قبيلة والباقى منه في قبيلة ان ديته من وجد في قبيلته صدره والصلوة عليه والشهيد كغيره في الصلوة عندنا خلافا للشافعي ومالك واسحق واحمد في رواية بالنصوص والاجماع ولا يدفعها الاخبار بان عليه السلام السلام لم يغسل عمار بن ياسر ولا هاشم بن عتبة ولم يصل عليهما لجواز ان لا يكون عليه السلام صلى عليهما لمانع وصلى عليهما غيره عليه السلام مع ان في خبر وهب بن وهب عن الصادق عليه السلام انه صلى عليهما فاما على البناء للمفعول أو اللفاعل ويكون لم يصل عليهما في الاخبار الاولة وهما من الراوى كما قاله الشيخ ولا ينافى وجوبا ولا استحبابا على الابعاض غير الصدر الا العظام على قول المحقق وكل عضو تام على قول ابى على وتقدما وان علم الموت موت صاحبها للاصل خلافا للشافعية لما رووه من صلوة الصحابة على يد عبد الرحمن بن غياث بن اسيد إذا لقاها طائر بمكة ولكونه من جملة يصلى عليها وضعفها ظاهر على انه قيل ان الطائر القى اليد باليمامة ومعلوم انه لا حجة في فعل اهلها ولا على الغائب أي غير المشاهد حقيقة ولا حكما كمن في الجنازة أو القبر أو الكفن قطع به الشيخ في الخلاف والمبسوط وبنو ادريس وسعيد وفى التذكرة ونهاية الاحكام وظاهر المنتهى الاجماع ويؤيده اشتراطها بشروط لابد من العلم بها أو لا يعلم بها مع الغيبة ككونه إلى القبلة واستلقائه وكون راسه إلى يمين المصلى وانها لو شرعت على الغائب ليصلى على النبي صلى الله عليه وآله وغيره من الاكابر في اقطار الارض ان استحب

[ 124 ]

التكرير ولو بعد الدفن ولم ينقل واستدل الشيخ في الكتابين بانه لا دليل عليه وللعامد قول بالجواز لما روى من صلوته عليه السلام على النجاشي والجواب انه صلى الله عليه وآله خفص له كل مرتفع حتى راى جنازته كما في الخصال والعيون عن محمد بن القسم المفسر عن يوسف بن محمد بن زياد عن ابيه عن الحسن بن على العسكري عن ابائه عليهم السلام أو انه صلى الله عليه وآله دعا له كما في خبر حريز عن زرارة وابن مسلم وفى المبسوط والسرائر تقييد الغائب بكونه في بلد اخر ولعلهما انما قيداه بذلك لان الاصح عند الشافعية انه انما يجوز الصلوة على الغائب في بلد اخر لا في ذلك البلد لا مكان حضوره ولذا استدل في المنتهى بانها لا يجوز على الحاضر في البلد مع الغنية فعدم الجواز مع الكون في بلد اخر اولى ولو اضطر إلى الصلوة عليه من وراء جداد ففى صحتها وجهان من الشك في كونها كالصلوة بعد الدفن أو اولى ثم على الصحة في وجوبها قبل انه الدفن وجهان ولو امتزج قتلى المسلمين مثلا بغيرهم صلى الجميع صورة وافرد المسلمون منهم بالنية كما في الخلاف والمبسوط والغنية وفى السرائر والمعتبر فينوي الصلوة على المسلمين من هؤلاء ووجهه ظاهر واحتمل الشيخ في الكتابين تخصيص صغير الذكر منهم بالصلوة لما في خبر حماد بن يحيى عن الصادق عليه السلام من قول النبي صلى الله عليه وآله في صغير الذكر وقال لا يكون الا في كرام الناس وامر علي عليه السلام بمثل ذلك كما في الكتابين وذكر فيهما انه ان صلى على كل منهم صلوة بشرط ايمانه في النية كانى احتياطا ثم ذكر انا لو قلنا بالصلوة على الجميع وافراد المسلمين بالنية كان قويا وهو عندي اولى واحوط (ولذا اقتصر عليه غير صح) المطلب الثاني في المصلى يجب الصلوة كفاية على كل مكلف علم بالموت ولكن الاولى بها أي بالتقدم فيها والامامة هو الاولى بالميراث كما في خلاف ومبسوط والسرائر والجمل والعقود وكتب المحقق والاشارة وفى الخلاف وظاهر المنتهى الاجماع عليه ولعله المراد بالولي كما في المقنع ورسالة على بن بابويه والمراسم وبالاولى بالميت كما في يه والغنية وجمل العلم والعمل وفى شرحه للقاضى والغنية الاجماع على اولوية وهو يعم الذكور والاناث كما ينص عليه قولهم ان الذكر اولى من الانثى كما سيأتي في الكتاب فان كان الاولى انثى لم يجز التقدم بدون اذنها فان لم ياذن وارادت التقدم امت النساء وفى الاقتصاد والمصباح ومختصره والجامع ان الاولى هو الاولى بميراثه من الرجال وفى المقنعة الاولى بالميت من الرجال ويدل على تقدم الاولى به مع الاجماع المحكى قول امير المؤمنين عليه السلام في خبر السكوني إذا حضر سلطان الله جنازة فهو احق بالصلوة عليها ان قدمه ولى الميت والا فهو غاصب قالوا وقول الصادق عليه السلام في مرسلي البزنطى وابن ابى عمير يصلى على الجنازة اولى الناس بها أو يامر من يجب وقوله تعالى واولو الارحام بعضهم اولى ببعض في كتاب الله وقد يدل على المراة خاصة بعد العمومات صحيح زرارة سال ابا جعفر عليه السلام عن المراة توم النساء قال لا الا على الميت إذا لم يكن احد اولى منها يقوم وسطهن في الصف معهن فتكبر ويكبرن ودليل ان الاولى به هو الاولى بميراثه مع الاجماع ان ثبت ان ذلك قرينة شرعية على الاولوية وعن ابى على ان الاولى بالصلوة على الميت امام المسلمين ثم خلفائه ثم امام القبيلة وفى الكافي اولى الناس بامامة الصلوة امام الملة فان تعذر حضوره واذنه فولى الميت ومن يوهل للاقامة ويجوز ان لايخالفا المشهور لكن يسمع الان تقديم ابى على الجد على الابن وهو ظاهر في انه لا يرى اولوية الاولى بالميراث مطلقا ثم على المشهور فالوارث اولى من غيره فالابن وابنه اولى من الجد لانه لا يرث معه خلافا لابي على لان له الولاية عليه وعى ابيه ولانه ارفق فدعاؤه إلى الاجابة اقرب والاخ من الابوين اولى من الاخ لاحدهما لان له القرابة من الجهتين مع ان الاخ للاب لا يرث معه وهل الاكثر ميراثا اولى من الاقل ميراثا قطع به في نهاية الاحكام كما يعطيه كلام الشيخ وابن حمزة وفرع عليه اولوية العم من الخال والاخ للاب من الاخ للام وعلل في المنتهى اولوية الاخ من الابوين منه لا حدهما بالتقرب بسببين وكثرة النصيب واولية الاخ لا للاب منه للام بكثرة النصيب وكون الام لاولاية لها فكذا من يتقرب بها ونسب في التذكرة تقديم الاخ للاب عليه للام والعم على الخال إلى الشيخ وقال فعلى قوله الاكثر نصيبا يكون اولى والاب اولى من الابن كما في مبسوط وخلاف والوسيلة والشرايع والسرائر مع انه اقل نصيبا ولذا عد في باب الغرق اضعف ولذا قال ابن حمزة واما اولى الناس بالصلوة على الميت فأولاهم به في الميراث الا إذا حضر الاب والابن معا فان الاب احق من الابن انتهى نعم له الولاية على الابن ومزيد الحق والشفقة قال الشيخ وابن ادريس ثم الجد من قبل الاب والام ثم الاخ من قبل الاب ثم الاخ من قبل الام ثم العم ثم الخال ثم ابن العم ثم ابن الخال وعند مالك الاخ اولى من الجد وفى احد قولى الشيخ تساوى الاخوة للابوين ولا حدهما وفى المنتهى يلزم على قوله يعنى الشيخ ان العم من الطرفين اولى من العم من احدهما وكذا الخال قال ولو اجتمع ابنا عم احدهما اخ لام كان الاخ من الام على قوله ره اولى من الاخر وهو احد قولى الشافعي والزوج اولى من كل احد لقول الصادق عليه السلام في خبر اسحق بن عمار الزوج احق بامراته حتى يضعها في قبرها وخبر ابى بصير سأله عليه السلام عن المراة تموت من احق ان يصلى عليها قال الزوج قال الزوج احق من الاب والاخ والولد قال نعم وهما وان ضعفا لكن العمل عليهما قال الشهيد لا اعلم مخالفا من الاصحاب وسأله عليه السلام حفص بن البخترى عن المراة تموت ومعها اخوها أو زوجها ايهما يصلى عليها فقال اخوها احق بالصلوة عليها وساله عبد الرحمن بن ابى عبد الله عن مثل ذلك فقال الاخ وحملا على التقية والذكر من الوارث اولى من الانثى مع تساويهما ارثا كما في مبسوط والسرائر والشرايع والاصباح وفى المنتهى لا خلاف فيه لانه اولى بالولاية والامامة الا إذا نقض لصغر أو جنون فالاقرب كما في الذكرى ان الولاية للانثى ويحتمل الانتقال إلى وليه كما إذا لم يكن في طبقة مكلف احتمل الانتقال إلى وليه كما إذا لم يكن الا بعد والى وليه والحر اولى من العبد مع التساوى في الطبقة بل مع كون العبد اقرب لانه لا يرث معه ولانتفاء ولايته عن نفسه فعن غيره اولى وفى المنتهى لا نعلم فيه خلافا وانما يتقدم الولى مع اتصافه بشرائط الامامة للمأمومين وان كان فيهم من هو اولى بها منه والا قدم من يختاره ويجوز له ذلك مع استجماعه الشرائي وهل يستحب تقديمه الاكمل وجهان من الاكملية ومن اختصاصه بمزيد الرقة التى هي مظنة الاجابة ولو تعدوا أي الاولياء الصالحون للامامة منهم ومن غيرهم قدم للامامة الارجح استحبابا كما في المكتوبة وإذا قدم للامامة قدم من يقدمه وترتيب الرجحان هنا وفى ير والشرايع والبيان الافقه فالاقرأ فالاسن فالاصبح وان كان صريح تلك الكتب ذكر مراتب الاولياء وياتى في الجماعة تقديم الاقرا على الافقه وكذا في تلك الكتب الا في ير فلم يذكر الافقه فيها راسا ولعل الفارق وان نص تقديم الاقرأ صريح في قرائة القران ولا قران في صلوة الاموات مع عموم ادلة تقديم الاعلم والافقه والمشهور تقديم الاقرا على الافقه كما في المكتوبة وهو خيرة التذكرة والمنتهى ونهاية الاحكام لعموم خبره ولا عتبار كثير من مرجحات القرائة في الدعاء ولانها لو لم يعتبر يعتبر الاقرار راسا ولم يقولوا به نعم انما ذكر في الارشاد الافقه ثم لبس في الخلاف والمبسوط والسرائر والاصباح والمنتهى ونهاية الاحكام والتذكرة للاصبح ذكر بل انتقلوا فيما عدا الاول والاخير بعد الاسن إلى القرعة نعم في الاخير بعد الاسن وبالجملة

[ 125 ]

يقدم الاولى في المكتوبة وهو يعطى الصباحة وغيرها كقدم الهجرة وهو الذى ينبغى إذا عمم المأخذ للمكتوبة وصلوة الجنازة واطلق القاضى في المهذب القرعة إذا تشاح الابنان اوعتبرها في الكامل إذا تشاحا مع التساوى في العقل والكمال قال الشهيد ولم نقف على ماخذ ذلك في خصوصية الجنازة والفقيه لعبد اولى بالامامة لا الولاية من غيره الحر فالاولى بالولي تقديمه لان الفقه اولى الفضائل بالرجحان هنا ولعموم مرجحاته عموما وفى خصوص الامامة وللعامة وجهان ولو تساووا وشتاحوا أو تشاح الماموموان قرع ولا باس عندي لو عقد واجماعتين أو جماعات دفعة لكن الافضل الاتحاد ولما لم يجز للولى التقدم إذا لم يستجمع الشرائط فمعنى اولوية انه لا يجوز لجامع الشرايط التقدم بغير اذن الولى المكلف وان لم تسيجمعها وفاقا للمشهور ويؤيده خبر السكوني المتقدم وفى المعتبر والتذكرة الاجماع وصريح ابن زهرة واستحباب تقديم الوى أو مختاره وهو قوى للاصل وضعف الخبر سندا ودلالة ومنع الاجماع على ازيد من الاولوية وقدم أبو على الموصى إليه بالصلوة على الاولياء لعموم مادل على الامر بانفاذ الوصية قال في المختلف ولم يعتبر علماؤنا ذلك اقول نعم قد يستحب للولى الانفاذ مع الاهلية كما في الذكرى ولو غاب الولى جاز للحاضرين الصلوة بجماعة ولو امتنع من الاذن ولم يصل أو لم يصلح للامامة كما في الذكرى قال لاطباق الناس على صلوة الجنازة جماعة من عهد النبي صلى الله عليه وآله إلى الان وهو يدل على شدة الاهتمام فلا يزول هذا المهم بترك اذنه قال نعم لو كان هناك حاكم شرعى كان الاقرب اعتبار اذنه لعموم ولايته في المناصب الشرعية واما الاصل اولى من كل احد حتى الولى لانه امام الثقلين في الاقوال والافعال واولى بالمؤمنين من انفسهم وهو ضروري المذهب ولا يفتقر إلى اذن الولى كما هو ظاهر الكتاب وخلاف ويه وفى والسرائر والمهذب والاصباح والشرايع والجامع ومقرب بن التذكرة وفتوى (س) والبيان خلافا للمبسوط والمعتبر والمختلف لما مر من خبر السكوني وهو ان صح فليحمل على غيره وتوقف في نهاية الاحكام وهو ظاهر المنتهى والبحث فيه قليل الجدوى والهاشمي الجامع للشرايط اولى من غيره بالامامة لكن انما يتقدم ان قدمه الولى اجماعا كما في المعتبر ونهاية الاحكام والتذكرة ومعنى اولوية انه ينبغى له تقديمه وفى المقنعة يجب واستدل برجحانه لشرف النسب وقوله صلى الله عليه وآله قدموا قريشا ولا تقدموها قال الشهيد ولم يستثبته في رواياتنا مع انه اعم من المذعى ثم اشتراط استجماعه الشرايط ظاهر واقتصر الشخى وابنا ادريس والبراج على ذكر اعتقاده الحق وعن ابين على ومن لا احد له فالاقعد نسبا برسول الله صلى الله عليه وآله من الحاضرين اولى به قال الشهيد ولعله اكرام لرسول الله صلى الله عليه وآله فلكما كان القرب منه اكثر ادخل في استحقاق الاكرام ويجوز للعراة الجماعة ولكن يقف العراة في صف الامام العارى كما في ير والمبسوط والمهذب والسرائر وكتب المحقق الوسيلة وفى الاخير واضع ايديهم على سؤاتهم وظاهرهم الوجوب عدا الشرايع فظاهره الكراهية وكذا قول الشهيد في الذكرى ولا يبرز عنهم الامام لانه اقرب إلى الستر ولا يقعد كما يقعد في المكتوبة لعدم النص هنا مع عدم اشتراط الستر على فتواه وفى التذكرة ويه وفى الذكرى لعدم الركوع والسجود هنا وفيه انهما في المكتوبة بالايماء للعاري وكذا النساء إذا اردن الصلوة خلف المراة أي مؤتمات بها وقفن معها في صف للاخبار كما مر من صحيح زرارة عن الباقر عليه السلام وظاهر الاكثر الوجوب لظاهر الاخبار وصريح الشرايع الكراهية وغيرهم أي العراة والنساء يتاخر عن الامام في صف ولا يقوم بجنبه وان اتحد بخلاف المكتوبة قطع به الصدوق والشخى وابنا حمزة وادريس والمحقق وبه خبر اليسع عن الصادق عليه السلام وتقف النساء خلف الرجال في صف ولا تختلطن بهم ولا تتقدمهن قطع به الشيخ والمحقق وبنوا حمزة وادريس والبراج وغيرهم ولعله لعموم اكثر اخبار تأخرهن عن الرجال في الصلوة ويتفرد الحايض عن الرجال والنساء بصف خارج كما في يه والمبسوط والوسيلة والمهذب والسرائر والجامع والشرايع ونص في الاخير على استحبابه والمستند خبر سماعة سال الصادق عليه السلام عنها إذا حضرت الجنازة فقال تتيمم ويصلى عليها وتقوم وحدها بارزة من الصف ونحوه حسن ابن مسلم سأله عليه السلام عنها يصلى على الجنازة فقال نعم ولا تقف معهم و لكن ظاهر نحوه من الاخبار النهى عن صفها مع الرجال وعليه اقتصر في الفقيه والمقنع ويحتمله المقنعة ولذا تردد الشهيد المطلب الثالث في مقدماتها ويستحب اعلام المؤمنين بموت المؤمن ليتوفروا على تشيعيه فيثابوا ويكثر الصملون عليه والمستغفرون له ومشى المشيع كما في يه والجامع والمعتبر وظاهر المقنع والمقنعة وجمل العلم والعمل وشرحه للقاضى والغنية والوسيلة والشرايع لكراهية الركوب كما في الثلثة الاولى لقول الصادق عليه السلام في مرسل ابن ابى عمير راى رسول الله صلى الله عليه وآله قوما خلف جنازة ركبانا فقال ما استحيى هؤلاء ان يتبعوا صاحبهم ركبانا وقد اسلموه على هذه الحال وفى خبر غياث عن ابيه عن علي عليهما السلام انه التذكرة ان يركب الرجل مع الجنازة في بدنه وقال يركب إذا رجع وفى المنتهى اجماع العلماء عليه ويستحب مسير المشيع ماشيا أو راكبا خلف الجنازة أو إلى احد جانبيها وفاقا للمعظم لانه معنى التشييع ولقوله صلى الله عليه وآله في خبر السكوني اتبعوا الجنازة ولا تتبعكم خالفوا اهل الكتاب وفى المقنع روى اتبعوا الجنازة ولا تتبعكم فانه من عمل المجوس مع قول ابى جعفر عليه السلام في خبر سدير من احب ان يمشى ممشى الكرام الكاتبين فليمش جنبى السراير وفى خلاف ولمقنع استحباب الخلف خاصة ويجوز عمومه لما عن الجبتين بقرينة مقابلتهما له بالمشى امامها وان ارادا مقابل الجميع فلعله لكونه اولى بمعنى التشييع والاتباع وورود المسير عن الجانبين في غير خبر سدير مع الخلف والامام جميعا وقول الصادق عليه السلام في خبر استحق بن عمار المشى خلف الجنازة افضل من المشى بين يديها ويمكن عموم الخلف لما عن الجانبين مع انه لا يمتنع مشاركة الغير له في الافضلية ثم صريح الوسيلة والسرائر والتذكرة والبيان كراهية المشى امامها وهو ظاهر المقنع و المقنعة والاقتصاد والمراسم وجمل العلم والعمل الا ان في الاول وروى إذا كان الميت مؤمنا فلا باس ان يمشى قدام جنازته فان الرحمة تستقبل والكافر لا تتقدم جنازته فان للغة تستقبله وفى الاخير وقد روى وجواز المشى امامها وصريح المعتبر والذكرى وظاهر يه ومبسوط وموضع من المنتهى العدم ولا باس به عندي في جنازة المؤمن دون غيره للاخبار الفارقة كما اشار إليه الصدوق وهى كثيرة ولا خبر لنا ينهى عنه مطلقا الا خبر لاتبتعكم وهو ضعيف معارض بظاهر قول الصادق عليه السلام في خبر اسحق ان المشى خلف الجنازة افضل من المشى بين يديها وقال الحسن يجب التاخر خلف جنازة المعادي لذى القربى وظاهر الاخبار المفصلة معه الا ان هنا اخبارا مطلقة بالجواز وقال أبو على يمشى صاحب الجنازة بين يديها والقاضون حقه ورائها ولعله لما في خبر الحسين بن عثمان ان الصادق عليه السلام تقدم سرير ابنه اسمعيل بلا حذاء ولا رداء ويستحب تربيعها بمعينين الاول حملها باربعة رجال كما في في الذكرى والمؤجز الحاوى لانه ادخل في نواقير الميت ويحتمله قول ابى جعفر عليه السلام في خبر جابر السنة ان يحمل السرير من جوانبه الاربع وما كان بعد ذلك فهو تطوع والثانى حمل الواحد كلا من جوانبها الاربع

[ 126 ]

وكان استحبابه اتفاقا والاخبار به متضافرة وفى بعضها ان من ربع خرج من الذنوب وفى بعضها محيت عنه اربعون كبيرة وهو يعم الابتداء باى منها شاء ولختم باى كما كتب الحسين بن سعيد إلى الرضا عليه السلام يسأله عن سرير الميت اله جانب يبدا به في الحمل من الجوانب الاربعة أو ما خف على الرجل يحمل من أي الجوانب شاء فكتب عليه السلام من ايها شاء والافضل البداة بمقدم السرير الايمن وهو الذى يلى يمين الميت فيضعه على عاتقه الايمن ثم يدور من وراها درو الرحى إلى مقدم الايسر فيضع رجلها اليمنى على الايمن ثم اليسرى على الايسر ثم مقدمه الايسر على الايسر كما هو المشهور وبه خبر المفضل بن يونس عن الكاظم عليه السلام وخبر البزنطى في جامعه عن ابن ابى يعفور عن الصادق عليه السلام وخبر العلاة بن سيابة عنه عليه السلام وسمع على بن يقطين الكاظم عليه السلام يقول السنة في حمل الجنازة ان تستقبل جانب السرير بشقك الايمن فيلزم الايسر بكتفك الايمن ثم تمر عليه إلى الجانب الاخر وتدور من خلفه إلى الجانب الثلث من السرير ثم تمر عليه إلى الجانب الرابع مما يلى يسارك ولا يخالف المشهور فان الايسر بمعنى ما يلي يسار المستقبل له وهو ما يلى يمين الميت وما يلى يسارك بمعنى ما يلي يسار الحامل إذا حمله وهو ما يلى يسار الميت أو المراد الجانب الرابع بالنسبة إلى ما يلى سارك حين استقبالك له وفى المنتهى الابتداء بوضع ما يلى يمين الميت على كتفه الايسر ثم ما يلى رجله اليمنى عليه ثم ما يلي رجله اليسرى على الكتف الايمن ثم ما يلي يده اليسرى عليها وانما يتم مع جعل الجنازة بين عمودين ودخول الحامل بينهما وقيل يبتدى بما يلى يسار الميت فيحمله بالايمن ثم يحمل ما يلى الرجل اليسرى فيحمله ايضا بالايمن ثم ما يحمل ما يلى الرجل اليمنى بالايسر ثم ما يلى اليد اليمنى بالايسر ايضا ونز عليه خبر على بن يقطين وقد سمعت معناه ويستحب قول المشاهد للجنازة المروى عن الباقر وابيه عليهما السلام وهو الحمد لله الذى لم يجعلني من السواد المخترم أي الذى اختر منه النية أو الضلالة أي استاصلة والمروى في خبر عنبسة عن الصادق عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله وهو الله اكبر هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله اللهم زدنا ايمانا وتسليما الحمد لله الذى تعزز بالقدرة وقهر العباد بالموت ففيه من قاله لم يبق ملك في السماء الا بكى رحمة لصوته وعن الرضا عليه السلام إذا رايت الجنازة فقل له الله اكبر الله اكبر هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله كل نفس ذائقة الموت هذا سبيل لابد منه انا لله وانا إليه راجعون تسليما لامره ورضى بقضائه واحتسابا لحكمه وصبرا لما قد جرى علينا من حكمه اللهم اجعله لنا خير غائب ينتظره ويستحب طهارة المصلى من الاحداث اتفاقا كما في الغنية وظاهر التذكرة ويؤيده مع الاعتبار قول الكاظم عليه السلام لعبد الحميد بن سعد يكون على طهر احب إلى وعن الرضا عليه السلام وان كنت جنبا وتقدمت للصلوة عليها فتيمم أو توضأ وصل عليها وعنه عليه السلام وقد اكره ان يتوضأ انسان عمدا متعمدا للجنازة لانه ليس بالصلوة انما هو التكبير والصلوة هي التى فيها الركوع والسجود ولا يجب للاصل والاخبار والاجماع كما في التذكرة والخلاف ونهاية الاحكام والذكرى لكن قال المفيد لا باس للجنب ان يصلى عليه قبل الغسل بتيمم مع القدرة على الماء والغسل له افضل وكذلك الحايض يصلى عليه بارزة عن الصف بالتيمم ولم يذكر صلوتهما بلا تيمم غير المتوضى وقال سلار يجوز هذه الصلوة عند خوف الفوت بالتيمم للجنب وغير المتوضى وان خاف إذا اشتغل بالتيمم الفوت صلى على حاله ولا جرح وقال السيد في الجمل ويجوز للجنب ان يصلى عليها عند خوف الفوت بالتيمم من غير اغتسال وقال القاضى في شرح الجمل واما الجنب فانه إذا حضرت الصلوة على الجنازة وخشى من انه ان تشاغل بالغسل فاتته فانه يجوز له ان يتيمم ويصلى وقال وعندنا ان هذه الصلوة جايزة بغير وضوء الا ان الوضوء افضل وقال في المهذب ان الافضل للانسان ان لا يصليها الا وهو على طهارة فان لم يكن على ذلك وفاجاته تيمم ويصلى عليها فان لم يتمكن من ذلك ايضا جاز ان يصليها على غير طهارة ومن كان من النساء على حال حيض أو جنابة وارادت الصلوة على الجنازة فالافضل لها ان لا يصليها الا بعده الاغتسال فان لم يتمكن من ذلك جاز لها ذلك بالتيمم فان لم يتمكن من ذلك جاز لها ان يصلى بغير طهارة وكانهم اراد والفضل وقال أبو على لا باس بالتيمم الا للامام ان علم خلفه متوضأ قال الشهيد وفاقا للمختلف وكان نظره إلى اطلاق الخبر بكراهة ايتمام المتوضى بالمتيمم قلنا ذلك في الصلوة حقيقة قلت لا دليل عليه ويجوز التيمم مع التمكن من الماء كما في المقنعة وخلاف ومبسوط والشرايع والجامع والنافع والاصباح لثبوت بدليته واصل عدم اشتراطه بالعدد واطلاق قول الصادق عليه السلام في مرسل حريز والجنب يتيمم ويصلى على الجنازة وظاهر خلاف والتذكرة والمنتهى الاجماع عليه واما مضمر زرعة عن سماعة سأله عن رجل مرت به جنازة وهو على غير وضوء كيف يصنع قال يضرب بيده على حائط اللبن فليتمم فمع الضعف والاضمار يمكن استظهار خوف الفوت منه كما اشترطه ابو على والسيد وسلار والقاضى والمحقق قال في المعتبر بعد ان حكى عن خلاف بالاجماع وبخبر سماعة وفيما ذكره الشيخ اشكال اما الاجماع فلا نعلم كما علم واما الرواية فضعيفة من وجهين احدهما ان زرعة وسماعة واقفيان والثانى ان المسؤل في الرواية مجهول فإذا التمسك باشتراط عدم الماء في جواز التيمم اصل ولان الرواية ليست صريحة في الجواز مع وجود الماء لكن لو قيل إذا فجاته الجنازة وخشى فوتها مع الطهارة تيمم لها كان حسنا لان الطهارة لما لم يكن شرطا وكان التيمم احد الطهورين فمع خوف الفوت لا باس بالتيمم لان حال المتيمم اقرب إلى شبه المتطرين من المتخلى منه انتهى وليس كلام الشيخ نصا في استدلال بالخبر واجاب الشهيد بحجية الاجماع المنقول بخبر الواحد وعمل الاصحاب بالرواية فلا يضر ضعفها قال ولم ارا لها رادا غير ابن الجنيد وهى ظاهر في المراد في كل من ظهورها فيه وانتفاء الراد غير ابن الجنيد نظر عرفته والاجماع الذى يحكمه الشخى غالبه الشهرة على ان كلامه ليس نصا في نقله على اسئلة فانه ذكرها مع جواز هذه الصلوة بلا طهارة اصلا واستدل بالاجماع فعسى يدعه على الاخير اما مع خوف الفوت فلا اعرف خلافا في استحباب التيمم وان اعطى كلام المعتبر احتمال العدم ويؤيده اطلاق الخبرين ونص حسن الحلبي قال سئل أبو عبد الله عليه السلام عن الرجل تدركه الجنازة وهو على غير وضوء فان ذهب ان يتوضا فاتته الصلوة عليها قال تيمم ويصلى وهل يشترط الطهارة من الخبث وجهان احتملا في الذكرى من الاصل واطلاق الاصحاب والاخبار لجواز صلوة الحايض مع عدم انفكاكها عن الدم غالبا وارشاد التعليل في خبر يونس بن يعقوب بانها تكبيرة وتسبيح وتحميد وتهليل كالتكبير والتسبيح في البيت إليه واخفية الخبث لصحة الصلوة معه بخلاف حكم الحدث ومن اطلاق بعض الاخبار الناطقة بوجوب الطهارة من الخبث للصلوة وانتفاء نص على العدم هنا والاول اقوى وخيرة البيان وس والموجز الحاوى قال الشهيد ولم اقف في هذا على نص ولا فتوى ويجب تقديم الغسل والتكفين لغير الشهيد على الصلوة بلا خلاف فان قدمها قال في المنتهى لم يعتد بها لانه فعل غير مشروع فتبقى في العهدة وهو يعم الناسي والعامد والجاهل ويحتمل العدم خصوصا في الناسي لكن يقين البرائة انما يحصل بالاعادة

[ 127 ]

فان لم يكن كفن ولا ما يستر به عورته طرح في القبر ثم صلى عليه بعد تغسيله وستر عورته خاصة بنحو التراب أو اللبن ودفن بعد الصلوة كما قال الرضا عليه السلام في مرسل محمد بن اسلم إذا لم يقدروا على ثوب يوارون به عورته فليحفر واقبره ويضعوه في لحده يوارون عورته بلبن أو احجار أو تراب ثم يصلون عليه ثم يوارونه في قبره قيل ولا يصلون عليه وهو مدفون بعد ما يدفن قال لو جاز ذلك لمجاز لرسول الله صلى الله عليه وآله فلا يصلى على المدفون ولا على العريان ونحوه خبر عمار عن الصادق عليه السلام ولعل وضعه في اللحد وستر عورته فيه لكراهة وضعه عاريا تحت السماء وان سترت عورته كما قد يرشد إليه كراهة تغسيله تحت السماء و لرفع الحرج عن المصلين لما في ستر عورته خارجا ثم نقله إلى اللحد من المشقة والا فالظاهر ان لا خلاف في جواز الصلوة عليه خارجا إذا سترت عورته بلبن أو تراب أو نحوهما ثم انه يقف الامام والمنفرد ورواء الجنازة مستقبل القبلة وراس الميت على يمينه غير متباعد عنها كثيرا وجوبا في الجميع والمأموم قد يتباعد عنها كثير الكثرة والصفوف وقد يكون راس الميت على يساره أو جميعه على يمينه لطول الصف اما الوقوف فيأتي واما الوقوف ورائها فهو كذلك عندنا ودليله التأسي واستمرار العمل عليه من زمن النبي صلى الله عليه وآله إلى الان ومن العامة من جواز الوقوف امامها قياسا على الغائب وهو كما في الذكرى خطال على خطا واما وجوب الاستقبال فعليه الاجماع ظاهرا ويشمله العمومات وان تعذر فكالمكتوبة واما كون راس الميت على يمينه فقطع به الاصحاب وصريح الغنية وظاهر المعتبر الاجماع عليه وسئل الصادق عليه السلام في خبر عمارد عمن صلى عليه فلما سلم الامام فإذا الميت مغلوب رجلاه إلى موضع راسه فقال يسوى وتعاد الصلوة عليه وان كان قد حمل ما لم يدفن فان دفن فقد مضت الصلوة عليه وان تعذر سقط كما في المصلوب وياتى عليه الصلوة الش واما وجوب عدم التباعد عنها كثيرا فهو صريح الشرايع وظاهر النافع والفقيه وفيه فليقف عند راسه بحيث ان هبت ريح فرفعت ثوبه اصاب الجنازة وعليه المض هنا ويه وير والتذكرة والشهيد في س والذكرى وفيه ولا يجوز التباعد بمأتى ذراع وفى يه ومبسوط والسرائر والمهذب ينبغى ان يكون بينه وبين الجنازة شئ يسير وظاهره الاستحباب ونحوه في المنتهى ويمكن زيادة هذا القرب على الواجب كما في الذكرى فلا يكون خلافا لكن لم اظفر بخبر ينص على الباب ويستحب وقوفه أي الامام وكذا المنفرد عند وسط الرجل وصدر المراة وفاقا للاكثر لقول امير المؤمنين عليه السلام في مرسل ابن المغيرة من صلى على امراة فلا يقوم في وسطها ويكون مما يلى صدرها وإذا صلى على الرجل فليقم في وسطه وقول الباقر عليه السلام في خبر جابر كان رسول الله صلى الله عليه وآله يقوم من الرجال بحيال السترة ومن النساء دون ذلك قبل الصدر وفى الغنية الاجماع عليه وفى المنتهى نفى الخلاف عنه وفى الاستبصار الوقوف عند راسها وصدر لقول ابى الحسن عليه السلام في خبر البزنطى إذا صليت على المرأة فقم عند راسها وإذا صليت على الرجل فقم عند صدره ويحتمله خبر جابر وفى الفقيه والهداية الوقوف عند الراس مطلقا وحكى عن الشيخ وفى المقنع عند الصدر مطلق وفى خلاف عند راس الرجل وصدر المراة والاجماع عليه وحكى عن علي بن بابويه والوجه التخيير لادراك الفضل بين المشهور وما في الاستبصار كما في المعتبر والمنتهى والاولى الحاق الخنثى و الصغيرة بالمراة ويستحب جعل الرجل مما يلى الامام ان اتفقا واريدت صلوة واحدة عليهما بلا خلاف الا من الحسن البصري وابن المسيب للاخبار والاعتبار ولا يجب بلا خلاف كما في المنتهى للاصل وقول الصادق عليه السلام في صحيح هشام بن سالم لا باس ان يقدم الرجل ويؤخر المراة ويؤخر الرجل ويقدم المراة وينبغى ان يحاذي بصدرها وسطه كما في النافع والشرايع ليتادى مستحب الوقوف بالنسبة اليهما وفى خبر عمار عن الصادق عليه السلام في اجتماع رجال ونساء جعل راس رجل إلى الية اخر وهكذا إلى اخرهم ثم جعل راس امرأته إلى الية اخر الرجال واخرى إلى الية الاولى وهكذا ثم قيام المصلى وسط الرجال وفى مضمر الحلبي فيكون راس المراة عند وركى الرجل مما يلى يساره ويكون راسها ايضا ما يلى يسار الامام وراس الرجل مما يلى يمين الامام فان كان معهما عبد وسط بينهما كما في الفقيه والمقنع ويه والمهذب والسرائر والوسيلة والجامع لفضل اوسطه الحر وقول الصدوق كان علي عليه السلام إذا صلى على المراة والرجل قدم المراة واخر الرجل وإذا صلى على الحر والعبد قدم العبد واخر الحر وإذا صلى على الصغير قدم الصغير واخر الكبير وخبر طلحة بن زيد مثله عن الصادق عليه السلام وظاهر التذكرة الاجماع وفى الذكرى الاقرب ان الحرة مقدمة على الامة لفحوى الحر والعبد اما الحرة والعبد فيتعارض فيه فحوى الرجل والمرأة والحر والعبد لكن الاشهر تغليب جانب الذكورية فيقدم العبد إلى الامام فان جامعهم خنثى اخرت عن المراة ولاحتمال الذكورية فان كان معهم صبى لا يجب الصلوة عليه بان كان له اقل من ست سنين أو صبية كذلك اخر إلى ما يلى القبلة سواء فيهما الحر والمملوك وفاقا للمبسوط والخلاف والوسيلة والجواهر والسرائر والجامع والاصباح وان لم يكن فيها الصبية ولا التصريح بالتعميم للحر والمملوك ودليله ان من يجب الصلوة عليه اولى بالقرب من الامام وظاهر الجواهر الاجماع عليه ولا اشكال في الجمع بين من يجب الصلوة عليه ومن يستحب إذا لم يعتبر الوجه في النية وعلى اعتباره ففى الذكرى يمكن الاكتفاء بنية الوجوب لزيادة الندب تأكيدا يعنى إذا صلى عليهم بنية الوجوب دخلت فيها الصلوة على الطفل استحبابا في الروض وهو متجه تغليبا للجانب الاقوى كمندوبات الصلوة وقد نصوا على نحو للمضمضة والاستنشاق في نية الوضوء ان قدمها عليهما وافتقارهما إلى نية خاصة ان اخرها عنهما إلى غسل الوجه ولا يلزم من عدم الاكتفاء بنية الوجوب في الندب استقلالا عدم الاكتفاء بها تبعا ومثله لو اجتمع اسباب الوجوب والندب في الطهارة وقد ورد النص في الجميع على الاجتزاء بطهارة واحدة وصلوة واحدة وفى التذكرة ونهاية الاحكام لا يجوز الجمع بنية متحدة للوجه للتضاد وزيد في التذكرة لو قيل باجزاء النية الواحدة المشتملة على الوجهين بالتقسيط امكن قال الشهيد ويشكل بانه فعل واحد من مكلف واحد فكيف تقع على وجهين والا يكن للصبى أو الصبية اقل من ست بل ست أو اكثر جعل الصبى الحر بعد الرجل قبل المراة والخنثى والعبد كما في السرائر وكذا مبسوط وخلاف والجواهر والاصباح لكن ليس فيها للمملوك ذكر اما تقديمه إلى الامام على المراة والخنثى فلقول الصادق عليه السلام في مرسل ابن بكير يضع النساء مما يلى القبلة والصبيان دونهم والرجال دون ذلك وفى خلاف عن عمار بن ياسر اخرجت جنازة ام كلثوم بنت علي وابنها زيد بن عمر ومعها الحسنان عليهما السلام وابن عباس و عبد الله ابن عمر وابو هريرة فوضعوا جنازة الغلام مما يلى الامام والمراة ورائه وقالوا هذا هو السنة وظاهر الجواهر الاجماع ولاطلاق خبر ابن بكير اطلق الصدوقان وسلار تقديم الصبى إلى الامام واستحسنه المحقق وقال ان الرواية وان ضعفت لكنها سليمة عن المعارض قلت خبران بتقديم الصغير إلى القبلة على الكبير ثم انه والصدوقين لم يتعرض للخنثى وسلار اولى الخنثى الرجل ثم الصبى ثم المراة وله وجه واما تقديمه على العبد فتشرف الحرية واخره ابن حمزة والمصنف في المنتهى لان العبد البالغ احوج إلى الشفاعة فاولى بالقرب من الامام ولا طلاق خبرى تقديم الصغير إلى القبلة ولانه يقدم في الامامة

[ 128 ]

واطلق تقديم الصبى إلى القبلة على المراة في يه والمهذب والشرايع والغنية وفيه الاجماع عليه لاطلاق الخبرين واستغنائه عن الشفاعة وان وجبت الصلوة عليه وقال أبو على يجعلون على العكس مما يقوم الاحياء خلف الامام للصلوة وقال في امامة الصلوة ان الرجال يلون الامام ثم الخصيان ثم الخناثى ثم الصبيان ثم النساء ثم الصبيان وقال الحلبي يجعل المرأة مما يلى القبلة والرجل مما يلى الامام وكذلك الحكم ان كان بدل المراة عبدا أو صبيا أو خصيا انتهى وان تساوت الجنائز ذكورة أو انوثة وغيرهما ففى التذكرة لو كانوا كلهم رجالا احببت تقديم الافضل إلى الامام وبه قال الشافعي وفى المنتهى قدم إلى الامام افضلهم لانه افضل من الاخر الا ان ينزل عليه قوله صلى الله عليه وآله في خبرى السكوني وسيف بن عميرة وخير الصفوف في الصلوة المقدم وخير الصفوف في الجنائز المؤخر قيل يارسول الله صلى الله عليه وآله ولم قال صار سترة للنساء وفى الوسيلة والجامع في رجلين أو امرأتين يقدم اصغرهما يعنى إلى القبلة ولعله لخبري طلحة والصدوق كما في الذكرى وفى خبر عمار عن الصادق عليه السلام التدريج بجعل رأس رجل إلى الية الاخر وهكذا وقوف الامام في الوسط وهو لا ينافى الترتيب الذكور كما في الذكرى الا باعتبار ان الامام يقوم في الوسط فلا يفيد تقديم اخر الصف القرب ولا تأخير وسطه البعد ويستحب الصلوة في المواضع المعتادة للصلوة على الاموات ان كانت كما في ظاهر ويه والمهذب والوسيلة والسرائر والجامع وكتب المحقق لان السامع بموته يقصدها فيكثر المصلون عليه وللتبرك لكثرة المصلين فيها ويجوز في المساجد اجماعا كما في المنتهى للاصل ولخبر لبقباق سأل الصادق عليه السلام هل يصلى على الميت في المسجد قال نعم وخبر ابن مسلم عن احدهما عليهما السلام مثله ولكن يكره كما في السرائر والنفلية والخلاف والمعتبر والتذكرة والمنتهى ونهاية الاحكام والذكرى وس الا بمكة كما فيما عدا الاولين لقول الكاظم عليه السلام لابي بكر بن عيسى العلوى ان الجنائز لا يصلى عليها في المسجد وللاستظهار لاحتمال الانفجار والتلويث واما استثناء مكة ففى المنتهى والذكرى التعليل بكونها كلها مسجدا وفى خلاف الاجماع عقيب الكراهية والاستثناء وقال أبو على لا باس بها في الجوامع حيث يجتمع الناس على الجنازة دون المساجد الصغار واستحب في البيان الصلوة في المواضع المعتادة ولو في المساجد المطلب الرابع في كيفيتها ويجب فيها القيام مع القدرة اجماعا كما في الذكرى ويعضده التأسي والاحتياط وصلوا كما رأيتموني اصلى وفى التذكرة لا اعلم فيه خلافا الا في قول للشافعي انه يجوز ان يصلى قاعدا ولو صلاها عاجز قاعدا أو راكبا أو نحوهما فهل تسقط عن القادرين وجهان من تحقق صلوة صحيحة ومن نقصها مع القدرة على الكاملة والنية قال في المنتهى لا نعلم فيه خلافا والتكبير خمسا ان لم يكن الميت منافقا بالاجماع والنصوص ولا يشرع الزيادة عليها اجماعا وما ورد من سبعين على حمزة واربعين على فاطمة بنت اسد وخمس وعشرين على سهل بن خيف فحمل على تكرير الصلوة وشذ ما ورد من ست وسبع وتسع واحدى عشرة ويجوز ان يكون لحضور جنازة اخرى في اثناء الصلوة والاستيناف عليهما ويجوز خروج الزائدة عن الصلوة (ويجوز ان يراد بالتكبير الصلاة صح) ويزاد تكريرها ستا وسبعا فصاعدا ويجوز كون تكبيرات الامام والمأموم اللاحق باجمعها ستا أو سبعا واما التكبيرات على المنافق فاربع كما في الوسيلة والكافي والشرايع والجامع ونهاية الاحكام وير وس والبيان ويعطيه كلام المفيد لقول الرضا عليه السلام في الصحيح لاسمعيل بن سعد اما المؤمن فخمس تكبيرات واما المنافق فاربع وقول الصادق عليه السلام في حسن هشام بن سالم وحماد بن عثمان كان رسول الله صلى الله عليه وآله يكبر على قوم خمسا وعلى قوم اخرين اربعا اتهم يعنى بالنفاق ونحوهما من الاخبار وهى كثيرة وإذا لم يجب الصلوة أو لم يشرع على المخالفة الا تقية فالاقتصار على الاربع ظاهر الا ان يتقى ممن يرى الخمس واقتصر في المنتهى على رواية الاربع وفى المقنعة والمعتبر على روايتها عن الصادقين عليهما السلام وظاهر اكثر العبارات تعطى الخمس على الكل فان ارادوها فللاحتياط واطلاق كثير من الاخبار وهى نص المقنع والهداية وخبر المشهور في حواشى الشرايع والمراد با لمخالف للحق كما في الكافي والبيان والروضة البهية لظاهر ما سمعته من قول الرضا عليه السلام واصل البرائة ويجب الدعاء بينها كما هو ظاهر الاصحاب للتاسى ونحو قول الصادق عليه السلام لابي بصير انهن خمس تكبيرات بينهن اربع صلوات وليونس بن يعقوب انما هو تكبير وتسبيح وتحميد وتهليل وقول الباقر عليه السلام في خبر الفضيل بن يساراذا صليت على المؤمن فادع له وقول الرضا عليه السلام في علل الفضل انما امروا بالصلوة على الميت ليشفعوا له ويدعوا بالمغفرة ومرة اخرى انما هي دعاء ومسألة ولم يوجبه المحقق ولعله للاصل واختلاف الاخبار في الادعية وهو لا ينفى وجوب القدر المشترك وفى شرح الارشاد لفخر الاسلام الصلوة على النبي واجبة باجماع الامامية قال النبي صلى الله عليه وآله لا صلوة لمن لا يصلى على ولان صلوة الجنازة دعاء للميت وقال عليه السلام كل دعاء محجوب عن الله تعالى حتى يصلى على محمد وآل محمد ويجب ان يكون الدعاء بينهن بان يتشهد الشهادتين عقيب الاولى ودخولهما في الدعاء مبنى على التغليب أو استعماله بمعنى الطلب وذكر الاسم جميعا وهما يتضمان ذكر الله ورسوله ثم يصلى على النبي وآله عليهم السلام في الثانية أي عقيبها ويدعو للمؤمنين عقيب الثالثة ثم يترحم على الميت في الرابعة ان كان مؤمنا كل ذلك باية عبارة شاء كما يقتضيه اطلاق الكتاب وغيره ونص التذكرة وهذا وفاق للخلاف والجمل والعقود الكافي والوسيلة والاشارة والجامع والغنية والفقيه و الهداية والمصباح ومختصره الا ان في الخمسة الاخيرة الفاظا معينة وفى الغنية بعد الثالثة والرابعة الفاظا معينة وفى مبسوط ويه والاقتصار والمقنعة و المراسم والسرائر والمهذب بعد الاولى شهادة التوحيد حسب وفى الاربعة الاخيرة لها الفاظ مخصوصة الا ان في المهذب بعد ذكر الالفاظ والاقتصار على الشهاديتن في ذلك مجزئ وفى الشرايع انه لا يتعين بينها دعاء وان الافضل ما رواه محمد بن مهاجر عن امه عن ام سلمة عن ابى عبد الله عليه السلام قال كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا صلى على ميت كبر وتشهد ثم كبر وصلى على الانبياء ودعا ثم كبر ودعا للمؤمنين ثم كبر الرابعة ودعا للميت ثم كبر وانصرف وفى النافع والمعتبر انه لا يتعين الادعية وان الافضل مافى الكتاب وزيادة الانصراف بالخامسة مستغفرا وفى المعتبر انه مذهب علمائنا والاستدلال على الافضل بخبر ابن مهاجر هذا هذا وبه استدل المصنف على وجوب مافى الكتاب في يه والمختلف وروى الصدوق في العلل خبر ابن مهاجر الا انه قال في التكبيرة الثانية ثم كبر وصلى على النبي صلى الله عليه وآله ارسل كذلك في الفقيه ودليل عدم التعين الاصل وقول ابى جعفر عليه السلام في صحيح ابن مسلم وزرارة وحسنهما ليس في الصلوة على الميت قراءة ولا دعاء مؤقت الا ان تدعو بما بدا لك وذكر في التذكرة خبر اسماعيل بن همام عن الكاظم عليه السلام عن الصادق عليهما السلام انه صلى رسول الله صلى الله عليه وآله على جنازة فكبر عليها خمسا وصلى على اخرى فكبر اربعا فالتى كبر عليها خمسا حمد الله ومجده في الاولى ودعا في الثانية

[ 129 ]

للنبى صلى الله عليه وآله وفى الثالثة للمؤمنين والمؤمنات وفى الرابعة للميت وانصرف في الخامسة واما الذى كبر عليه اربعا فمحمد الله ومجده في التكبيرة الاولى ودعا لنفسه واهل بيته في الثانية وللمؤمنين والمؤمنات في الثالثة وانصرف في الرابعة ولم يدع له لانه كان منافقا قال الاقوى انه لا يتعين دعاء معين بل المعاني المدلول عليها تلك الادعية وافضله ان يكبر ويشهد الشهادتين إلى اخر مافى الكتاب إلى قوله ثم يكبر الخامسة وينصرف مستغفرا ذهب إليه علماونا اجمع وفى المنتهى إذا ثبت عدم التوقيت فيها فالاقرب ما رواه ابن مهاجر ثم ذكر انه إذا كبر الثانية صلى على النبي وآله صلى الله عليهم وانه لايعرف في ذلك خلافا وانه رواه الجمهور عن ابن عباس ورواه الاصحاب في خبر ابن مهاجر وغيره وان تقديم الشهادتين يستدعى عقيب الصلوة على النبي وآله عليهم السلام كما في الفرايض قال وينبغى ان يصلى على الانبياء لخبر ابن مهاجر ثم قال الدعاء للميت واجب لان وجوب صلوة الجنازة معلل بالدعاء للميت والشفاعة فيه و ذلك لا يتم بدون وجوب الدعاء ثم قال لا يتعين ههنا دعاء اجمع اهل العلم على ذلك ويؤيده احاديث الاصحاب وقال الصادق عليه السلام في حسن زرارة يكبر ثم يصلى على النبي صلى الله عليه وآله ثم يقول اللهم عبدك ابن عبدك ابن امتك لا اعلم منه الا خيرا وانت اعلم به منا اللهم ان كان محسنا فزد في احسانه وتقبل منه وان كان مسيئا فاغفر له ذنبه وافسح له في قبره واجعله من رفقاء محمد صلى الله عليه وآله ثم يكبر الثانية ويقول اللهم ان كان زاكيا فزكه وان كان خاطئا فاغفر له ثم يكبر الثالثة ويقول اللهم لا تحرمنا اجزه ولا تفتنا بعده ثم يكبر الرابعة ويقول اللهم اكتبه عندك في عليين واخلف على عقبه في الغابرين واجعله من رفقاء محمد صلى الله عليه وآله ثم كبر الخامسة وانصرف وفى حسن الحلبي تكبر ثم تشهد ثم تقول انا لله وانا إليه راجعون الحمد لله رب العالمين رب الموت والحيوة صل على محمد واهل بيته جزى الله عنا محمدا خير الجزاء بما صنع بامته وبما بلغ من رسالات ربه ثم يقول اللهم عبدك ابن عبدك ابن امتك ناصية بيبدك خلا من الدنيا واحتاج إلى رحمتك وانت غنى من عذابه اللهم انا لا نعلم الا خيرا وانت اعلم اللهم ان كان محسنا فزد في احسانه وتقبل منه وان كان مسيئا فاغفر له ذنبه وارحمه وتجاوز عنه برحمتك اللهم الحقه ونبيك وثبته بالقول الثابت في الحيوة الدنيا وفى الاخرة اللهم اسلك بنا وبه سبيل الهدى واهدنا واياه صراطك المستقيم الا عفوك عفوك ثم تكبر الثانية وتقول مثل ما قلت حتى تفرغ من خمس تكبيرات أو في حسن ابى ولاد خمس تكبيرات يقول في اوليهن اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له اللهم صل على محمد وآل محمد ثم تقول اللهم ان هذا المسجى قد امنا عبدك وابن عبدك وقد قبضت روحه وقد احتاج إلى رحمتك وانت غنى عن عذابه اللهم انا لا نعلم من ظاهره الا خير وانت اعلم بسرايرته اللهم ان كان محسنا فضاعف احسانه وان كان مسيئا فتجاوز عن اساءته ثم تكبر الثانية وتفعل مثل ذلك في كل تكبيرة ولعمار تكبر ثم تقول انا لله وانا إليه راجعون ان الله وملئكته يصلون على النبي يا ايها الذين امنوا صلوا عليه وسلموا تسليما اللهم صل على محمد وآل محمد وبارك على محمد وآل محمد كما صليت وباركت على ابراهيم وآل ابراهيم انك حميد مجيد اللهم صل على محمد وعلى ائمة المسلمين اللهم صل على محمد وعلى امام المسلمين اللهم عبدك فلان انت اعلم به اللهم الحقه بنبيه محمد صلى الله عليه وآله وافسح له في قبره ونور له فيه وصعد روحه ولقنه حجته واجعل ما عندك خيرا له وارجعه إلى خير مما كان فيه اللهم عبدك نحتسبه فلا تحرمنا اجره ولا تفتنا بعده اللهم عفوك (عفوك تقول هذا في التكبيرة الاولى ثم يكبر الثانية وتقول اللهم عبدك فلان اللهم الحقه بنبيه محمد وافسح له في قبره ونور له فيه وصعد اليك روحه ولقنه محبته وجعل ما عندك خيرا له وارجعه إلى خير مما كان فيه اللهم عبدك نحتسبه فلا تحرمنا اجره ولا تفتنا بعده اللهم عفوك عفوك اللهم عفوك صح) اللهم عفوك تقول هذا في الثانية والثالثة والرابعة فإذا كبرت الخامسة فقل اللهم صل على محمد وآل محمد اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات والف بين قلوبهم وتوفنى على ملة رسولك اللهم اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين امنوا ربنا انك رؤف رحيم اللهم عفوك عفوك وتسلم وفى خبر يونس التكبيرة الاولى استفتاح الصلوة والثانية اشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله والثالثة الصلوة على النبي وعلى اهل بيته والثناء على الله والرابعة له والخامسة يسلم وفى مضمر سماعة تقول إذا كبرت اشهد ان لا اله الا الله وحدك لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله اللهم صل على محمد و على ائمة الهدى واغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين امنوا ربنا انك رؤف رحيم اللهم اغفر لاحيائنا وامواتنا من المؤمنين والمؤمنات والف بين قلوبنا على قلوب خيارنا واهدنا لما اختلف فيه من الحق باذنك انك تهدى من تشاء إلى صراط مستقيم فان قطع عليك التكبير والثانية فلا يضرك فقل اللهم هذا عبدك وابن عبدك وابن امتك انت اعلم به افتقر اليك واستغنيت عنه اللهم فتجاوز عن سيئاته وزد في حسناته واغفر له وارحمه ونور له في قبره ولقنه حجته والحقه بنبيه صلى الله عليه وآله ولا تحرمنا اجره ولا تفتنا بعده قل هذا حتى تفرغ من خمس تكبيرات وإذا فرغت سلمت عن يمينك وعن الرضا عليه السلام كبر وقل اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له وان محمدا عبده ورسوله وان الموت حق والجنة حق والنار حق والبعث حق وان الساعة اتية لاريب فيها وان الله يبعث من في القبور ثم كبر الثانية وقل اللهم صل على محمد وآل محمد وبارك على محمد وآل محمد افضل ما صليت ورحمت وترحمت وسلمت على ابراهيم وآل ابرهيم في العالمين انك حميد مجيد ثم تكبر الثالثة وتقول اللهم اغفر لى ولجميع المؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الاحياء منهم والاموات تابع بيننا وبينهم بالخيرات انك مجيب الدعوات ولى الحسنات يا ارحم الراحمين ثم تكبر الرابعة وتقول اللهم ان هذا عبدك وابن عبدك وابن امتك نزل بساحتك وانت خير منزول به اللهم انا لا نعلم منه الا خيرا وانت اعلم به منا اللهم ان كان محسنا فزد في احسانه احسانا وان كان مسيئا فتجاوز عنه واغفر لنا وله اللهم احشره مع من يتولاه ويحبه وابعده ممن يتبراه ويبغضه اللهم الحقه بنبيك وعرف بينه وبينه وارحمنا إذا توفيتنا يا اله العالمين ثم تكبر الخامسة وتقول ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفى الاخرة حسنة وقنا عذاب النار وقال الحسن تكبر وتقول اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له وان محمدا عبده ورسوله اللهم صل على محمد و آل محمد واعل درجته وبيض وجهه كما بلغ رسالتك وجاهد في سبيلك ونصح لامته ولم يدعهم سدى مهملين بعده بل نصب لهم الداعي إلى سبيلك الدال على ما التبس عليهم من حلالك وحرامك داعيا إلى موالاته ومعاداته ليهلك من هلك عن بينه ويحيى من حى عن بينة وعبدك حتى اتاه اليقين فصلى الله عليه وعلى اهل بيته الطاهرين ثم تستغفر للمؤمنين والمؤمنات الاحياء منهم والاموات ثم تقول اللهم ان عبدك

[ 130 ]

وابن عبدك تخلى من الدنيا واحتاج إلى ما عندك إلى ما عندك نزل بك وانت خير منزول به افتقر إلى رحمتك وانت غنى عن عذابه اللهم انا لا نعلم منه الا خيرا وانت اعلم به منا فان كان محسنا فزد في احسانه وان كان مسيئا فاغفر له ذنوبه وارحمه وتجاوز عنه اللهم الحقه بنبيه وصالح سلفه اللهم عفوك عفوك وتقول في هذا في كل تكبيرة واستدل له في المختلف في جمعه الاذكار بعد كل تكبيرة بخبر ابى ولاد ثم قال والجواب نحن نقول بموجبه لكنه لا يجب فعل ذلك لما قدمناه من حديث محمد بن مهاجر قال وكلا القولين جايز للحديثين ولما مر من قول الباقر عليه السلام في صحيح زرارة وابن مسلم وحسنهما ليس في الصلوة على الميت قرائة ولا دعاء موقت الخبر وفى الذكرى الاشتمال ذلك على الواجب والزيادة غير منافيه مع ورود الروايات بها وان كان العمل بالمشهور اولى وفى الفقيه والمقنع والهداية يكبر ويقل اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله ارسله بالحق بشيرا ونذيرا بين يدى الساعة ويكبر الثانية ويقول اللهم صل على محمد وآل محمد وارحم محمدا وآل محمد وبارك على محمد وآل محمد كافضل ما صليت وباركت وترحمت على ابرهيم وآل ابرهيم انك حميد مجيد ويكبر الثالثة ويقول اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الاحياء منهم والاموات ويكبر الرابعة ويقول اللهم هذا عبدك وابن عبدك وابن امتك نزل بك وانت خير منزول به اللهم انا لا نعلم منه الا خيرا وانت اعلم به منا اللهم ان كان محسنا فزد في احسانه وان كان مسيئا فتجاوز عنه واغفر له اللهم اجعله عندك في اعلى عليين واخلف على اهله في الغابرين وارحمه برحمتك يا ارحم الراحمين ثم يكبر الخامسة لكن في الهداية المواطن التى ليس فيها دعاء موقت الصلوة على الجنازة والقنوت والمستجار والصفا والمروة والوقوف بعرفات وركعتا الطواف وفى المقنعة والمراسم والمهذب بعد التكبيرة الاولى اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له الها واحدا فردا صمدا حيا قيوما لم يتخذ صاحبة ولا ولدا لا اله الا الله الواحد القهار ربنا ورب ابائنا الاولين وفى الباقية كما قاله الصدوق لكن قدموا بعد الثانية الدعاء بالبركة على الرحمة وزادوا بعد دعاء الثالثة وادخل على موتاهم رافتك ورحمتك وعلى احيائهم بركات سماواتك وارضك انك على كل شئ قدير وبعد الخامسة قول اللهم عفوك عفوك وكذا في شرح القاضى لجمل السيد الا انه قال يتشهد المصلى بعد التكبيرة الاولى الشهادتين وقال بعض اصحابنا ومنهم شيخنا المفيد يقول بعد التكبيرة الاولى لا اله الا الله إلى اخر ما سمعت ثم قال وكل من هذا الوجه ومن الشهادتين جاز وفى المصباح ومختصره وبعد الاولى اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله وفى الثانية كما في المقنعة وفى الثالثة كما ذكره الصدوق وزاد بعده تابع بيننا وبينهم بالخيرات انك مجيب الدعوات انك على كل شئ قدير وكذا في الرابعة إلى قوله فتجاوز عنه ثم قال واحشره مع من كان يتولاه من الائمة الطاهرين وقال ابن زهرة يشهد بعد الاولى الشهادتين وتصلى الثانية على محمد واله وتدعو بعد الثالثة للمؤمنين والمؤمنات فتقول اللهم ارحم المؤمنين إلى اخر مافى المقنعة وكذا في الرابعة الا انه قال اللهم عبدك بلا لفط هذا وزاد لفط وارحمه بعد قوله واغفر له ولم يذكر في الخامسة شيئا وقال الصادق عليه السلام لاسمعيل بن عبد الخالق في الدعاء للميت اللهم انت خلقت هذه النفس وانت امتها تعلم سرها وعلانيتها اتيناك شافعين فيها فشفعنا اللهم ولها ما تولت واحشرها مع من احبت ولكليب الاسدي اللهم عبدك احتاج إلى رحمتك وانت غنى عن عذابه اللهم ان كان محسنا فزد في احسانه وان كان مسيئا فاغفر له ويشبه ان يكونا لمن جهل حاله وفى المنتهى لا يتعين هنا يعنى للميت دعاء اجمع اهل العلم على ذلك ويؤيده احاديث الاصحاب انتهى ثم الدعاء للميت إذا كان مؤمنا ولعنه ان كان منافقا أي مخالف كما في المنتهى والسرائر والكافي والجامع وبمعناه مافى الغنية والاشارة من الدعاء على المخالف وفى الاقتصار وكتب المحقق الدعاء عليه ان كان منافقا من غير نص أو دلالة على معنى المنافق وفى المصباح ومختصره لعن المنافق المعاند وفى يه لعن الناصب المعلن والتبروء منه وفى المبسوط لعن الناصب والتبروء منه وفى الوسيلة الدعاء على الناصب وفى المقنعة والهداية الدعاء على المنافق بما في صحيح صفوان مهران عن الصادق عليه السلام من قول الحسين عليه السلام على منافق اللهم اخر عبدك في عبادك وبلادك اللهم اصله اشد نارك اللهم اذقه حر عذابك فانه كان يوالى اعدائك ويعادي اوليائك ويبغض اهل بيت نبيك ونحوه مافى خبر عامر بن السمط أو زاد في اوله اللهم لعن فلانا عبدك الف لعنة مؤتلفة غير مختلفة وفى المقنعة والمهذب شرح جمل السيد للقاضى الدعاء للناصب بما في خبر صفوان لكن زاد في اوله عبدك وابن عبدك لا نعلم منه الا شرا ثم قالا فاخزه في عبادك إلى اخر ما مر محذوفا عند قوله اذقه حر عذابك والفاء في فانه كان وزاد في اخره فاحش قبره نارا و ؟ يديه نارا وعن يمينه نارا وعن شماله نارا وسلط عليه في قبره الحيات والعقارب وقال الصادق عليه السلام في صحيح الحلبي إذا صليت على عدو الله فقل اللهم انا لا نعلم منه الا انه عدو لك ولرسولك اللهم فاحش جوفه نارا وعجل به إلى النار فانه كان يوالى اعدائك ويعادي اوليائك ويبغض اهل بيت نبيك الهم ضيق قبره فإذا رفع فقل اللهم لا ترفعه ولا تزكه وفى حسنه ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال في جنازة ابن ابى اللهم احش جوفه نارا واملاء قبره نارا واصله نارا ولاختصاص هذه الاخبار بالناصب ونحو ابن ابى اقتصر من اقتصر على الناصب أو المنافق ومما نص على الجاحد للحق حسن ابن مسلم عن احدهما عليهما السام قال ان كان جاحدا للحق فقل اللهم املاء جوفه نارا وقبره نارا وسلط عليه الحيات والعقارب وذلك قاله أبو جعفر لامراة سوء من بنى امية صلى عليها ابى وزاد واجعل الشيطان له قرينا فسأله ابن مسلم لاى شئ يجعل الحيات والعقارب (في قبرهافقال ان الحيات والعقارب صح) يلسعها والشيطان يقارنها في قبرها قال أو يجد الم ذلك قال نعم شديدا وهل يجب اللعن أو الدعاء عليه وجهان من الاصل وعدم وجوب الصلوة الا ضرورة ان قلنا بذلك فكيف يجب اجزاؤها وهو خيرة الشهيد قال لان التكبير عليه اربع وبها يخرج من الصلوة وعليه منع ظاهر ومن ظاهر ومن ظاهر الامر في خبرى الحلبي وابن مسلم ودعا بدعاء المستضعفين ان كان منهم وهو اللهم اغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم وفى حسن ابن مسلم ربنا اغفر وفى اخره إلى اخر الايتين وعن الجعفي إلى اخر الايات وفى صحيح الحلبي وحسنه عن الصادق عليه السلام ان كان المستضعف منك بسبيل فاستغفر له له على وجه الشفاعة منك لا على وجه الولاية وفى الكافي ان كان مستضعفا دعا

[ 131 ]

للمؤمنين والمؤمنات والمستضعف كما في السرائر من لايعرف اختلاف الناس فلا يعرف ما نحن عليه ولا يبغضنا التوقيع الكاظم عليه السلام لعلى بن سويد الضعيف من لم يرفع إليه محبة ولم يعرف الاختلاف فإذا عرف الاختلاف ففليس بضعيف وفى قول الصادق عليه السلام في خبر ابى سارة ليس اليوم مستضعف ابلغ الرجال الرجال والنساء النساء ولابي بصير وسفيان السمط فتركتم احد ايكون مستضعفا فوالله لقد مشى بامركم هذا العوائق إلى العوائق في خدورهن وتحدث به السقايات في طريق الدينة ولابي بصيرة من عرف اختلاف الناس ولابي حنيفة من اصحابنا من عرف الاختلاف فليس بمستضعف وقول ابى جعفر عليه السلام لزرارة ما يمنعك من البله من النساء المستضعفات اللاتى لا ينصبن ولا يعرفن ما انتم عليه وممن لايعرف الاختلاف اشباه الصبيان ممن ليس له مزيد تمييز يمكنه به معرفة الحق أو يبعثه على العناد والبغض لنا كما قال أبو جعفر عليه السلام لزرارة هو الذى لا يستطيع حيلة ويدفع بها عنه الكفر ولا يهتدى بها إلى سبيل الايمان لا يستطيع ان يؤمن ولا يكفر قال والصبيان ومن كان من الرجال والنساء على مثل عقول الصبيان وفى الغرية يعرف بالولاية ويتوقف عن البرائة وكانه نظر إلى قول ابى جعفر عليه السلام في خبر الفضيل وان كان واقفا مستضعفا فكبر وقل اللهم اغفر للذين تابوا إلى اخر الدعاء و في الذكرى هو الذى لا يعرف الحق ولا يعاند فيه ولا يوالى احدا بعينه وفى وجوب الدعاء هنا وجهان من الامر ووجوب التكبيرة الخامسة والاحتياط هو الاجود ومن الاصل وانه ليس من الدعاء للميت وقطع به الشهيد في حاشية الكتاب ويسال الله ان يحشره مع من يتولاه ان جهله أي جهل مذهبه بان لم يعرف خلافه للحق وان كان من قوم ناصبة ولا استضعافه ولا عرف ايمانه ولا ظنه فعندي يكفى الظن في الايمان ولابد من العلم في الباقين وما ذكره من الدعاء اشارة إلى قول الباقر عليه السلام في صحيح زرارة وابن مسلم ويق في الصلوة على من لا يعرف مذهبه اللهم ان هذه النفس انت احييتها وانت امتها اللهم ولها ما تولت واحشرها مع من احبت وهو الذكور في المقنع والهداية والمقنعة والمصباح ومختصره والمهذب والغنية وفى المعتبر والتذكرة والمنتهى ونهاية الاحكام الدعاء بما في خبر ثابت بن ابى المقدام قال كنت مع ابى جعفر عليه السلام فإذا بجنازة لقوم من جيزته فحضرها وكنت قريبا منه فسمعته يقول اللهم انك خلقت هذه النفوس و انت تحييها وانت اعلم بسرائرها وعلانيتها منا ومستقرها ومستودعها اللهم وهذا عبدك ولا اعلم منه شرا وان اعلم به وقد جئناك شافعين له بعد موته فان كان مستوجبا فشفعنا فيه واحشره مع من كان يتولاه فيحمد الاشارة إليه لكن الخقر نصا فيمن لا يعرف وفى صحيح الحلبي وحسنه عن الصادق عليه السلام قال وإذا كنت لا تدرى ما حاله فقل اللهم ان كان يحب الخير واهله فاغفر له وارحمه وتجاوز عنه وفى حسن ابن مسلم عن احدهما الدعاء له بدعاء المستضعف وفى خبر سليمان بن خالد عن الصادق عليه السلام المحمل بعد دعاء المستضعف فان كان مؤمنا دخل فيها (وان كان ليس بمؤمن خرج منها صح) وفى ؟ ؟ اشترط الدعاء له وعليه وفى وجوب الدعاء هنا ما سبق ويقويه وجوبه للمؤمن ويسأل الله ان يجعل له ولابويه المؤمنين فرطا ان كان طفلا كما في يه ومبسوط والاقتصار والوسيلة والسرائر والجامع وكذا الفقيه والمقنع و الهداية والمصباح ومختصره والنافع لكن فيها انه يقول اللهم اجعله لنا ولابويه فرطا بتقديم لنا في بعضها وتأخيره ويوافقه خبر يد بن على عن ابائه عليه السلام عن اميآر المؤمنين عليه السلام انه كان يقول اللهم اجعله لابويه ولنا سلفا وفرطا واجرا ولما تقاربت الالفاظ الثلثة معنى لكون الفرط من يتقدم القوم لاصلاح ما يحتاجون إليه كما في السرائر والمنتهى والاجر المتقدم كما في الجامع والذكرى اقتصروا عليه وعن الرضا عليه السلام اللهم اجعله لابويه ولنا ذخرا ومزيدا وفرطا واجرا وفى في دعا لوالده ان كان مؤمنا ولهما ان كانا مؤمنين وفى الشرايع سأل الله ان يجعله مصلحا لحال ابيه شافعا فيه وفى المقنعة انه يقول اللهم هذا الطفل كما خلقته قادرا وقبضته قادرا فاجعله لابويه نورا وارزقنا اجره ولا تفتناه بعده وكذا الغنية والمهذب لكن فيهما فرطا ونورا وفى وجوب الدعاء هنا الوجهان ويقوى العد انه ليس للميت ولا عليه ويستحب الجماعة في هذه الصلوة بالاجماع والنصوص ورفع المصلى يديه في التكبيرات كلها كما في كتابي الاخبار والجامع وكتب المحقق لقول الرضا عليه السلام ليونس ارفع يديك في كل تكبيرة وحكاه ابن حمزة رواية وفى الاولى اجماع كما في نهاية الاحكام والذكرى و في التذكرة والمنتهى وظاهر المعتبر انه اجماع اهل العلم والمشهور ان لا رفع الا في الاولى وهو خيرة المختلف بمعنى استحباب تركه في غيرها كما نص عليه الشيخ وجماعة لخبري غياث بن ابراهيم واسماعيل بن ابان عن الصادق عن ابيه عن على عليه السلام انه كان لا يرفع في الجنازة المارة وحملا على التقية وادعى القاضى في شرح الجمل الاجماع وهو ظاهر الغنية واما نحو خبر محمد بن عبد الله ابن خالد انه صلى خلف الصادق عليه السلام على جنازة فراه يرفع يديه في كل تكبيرة فغاية الجواز ووقوفه أي المصلى حتى ترفع الجنازة ذكره الاصحاب وبه خبر يونس عن الصادق عليه السلام قال بعد الخامسة ويقف مقدار مابين التكبيرتين ولا يبرح حتى يحمل السرير من بين يديه وخبر حفص بن غياث عن ابى جعفر عن ابيه عن امير المؤمنين عليه السلام انه كان إذا صلى على جنازة لم يبرح من مصلاه حتى يراها على ايدى الرجال ولكونه عليه السلام اما ما خص الحكم بالامام في المصباح ومختصره والسرائر والاشارة والجامع والذكرى وس ولا قرائة فيها عندنا وجوبا لااستحبابا أو يحمل على التقية نحو قول الرضا عليه السلام في خبر على بن سويد يقراء في الاولى بام الكتاب وفى المنتهى تجويز قرائتها لاشتمالها على الشهادة يعنى قوله اياك نعبد و كرهها الشيخ في خلاف وحكى الاجماع عليه ويجوز ارادته الاجماع على عدم الوجوب واحتمل الشهيد استناده في الكراهية إلى انه تكلف ما لم يثبت شرعه قال ويمكن ان يق بعدم الكراهية لان القران في نفسه حسن ما لم يثبت النهى عنه والاخبار خاليد عن النهى وغايتها النفى وكذا كلام الاصحاب لكن الشيخ نقل الاجماع بعد ذلك وقد يفهم منه الاجماع على الكراهية ونحن فلم ارا احدا ذكر الكراهية فضلا عن الاجماع عليها انتهى ولا تسليم فيها عندنا وجوبا ولا استحبابا للاصل والاجماع والاخبار وما اشتمل منها عليه محمول على التقية وقال أبو على ولا استحب التسليم فيها فان سلم الامام فواحدة عن يمينه ويكره تكرارها على الجنازة الواحدة جماعة وفرادى من مصلى واحد ومتعدد كما يقتضيه اطلاقه هنا وفى الارشاد وصريحه في يه والتذكرة والوسيلة وير والمختلف واطلاق مبسوط ويه والغنية والمهذب والنافع والشرايع لخبري اسحق بن عمار ووهب بن وهب عن الصادق عليه السلام ان رسول الله صلى الله عليه وآله صلى على جنازة فلما فرغ جاء قوم فقالوا فاتتنا الصلوة عليها فقال ان الجنازة لا يصلى عليها مرتين ولكن ادعوا لها وكذا ما في قرب الاسناد للحميري عن الحسن بن ظريف عن الحسين بن علوان عنه عليه السلام وفيه انهم كلموه صلى الله عليه وآله ان يعيد الصلوة عليها ويحتمل نفى الوجوب والخوف على الميت ولمنافاته المبادرة إلى الدفن المأمور

[ 132 ]

بها ولسقوط الفرض بواحدة ولا يتطوع بالصلوة على الميت ولذا لايكررها مصلى واحد كذا في نهاية الاحكام والتذكرة وفيها بعد استقراب الكراهية مطلقا ان الوجه التفصيل فان خيف على الميتظهور حادثة به كره تكرار الصلوة والا فلا وكرهها ابن ادريس جماعة خاصة لان الصحابة صلوا على رسول الله صلى الله عليه وآله فرادى كما في اعلام الورى باعلام الهدى للطبرسي عن كتاب ابان بن عثمان انه حدث عن ابى مريم عن ابى جعفر عليه السلام ان عليا عليه السلام قال ان رسول الله صلى الله عليه وآله امامنا حيا وميتا فدخل عليه عشر وعشرة وصلوا عليه يوم الاثنين وليلة الثلثا حتى الصباح ويوم الثلثا حتى صلى عليه كبيرهم وصغيرهم وذكرهم وانثاهم وضواحي المدينة بغير امام وفى خلاف من صلى على الجنازة يكره له ان يصلى عليها ثانيا ومن فاتته الصلوة جاز ان يصلى على القبر يوما وليلة وروى ثلثة ايام وهو قصر للكراهية على مصلى واحد واستدل بالاجماع والاخبار وكانه اقوى وفاقا للشهيد نظرا إلى صلوة الصحابة عليه صلى الله عليه وآله والى الاصل وقول الصادق عليه السلام في خبر عمار الميت يصلى عليه ما لم يوار بالتراب وان كان قد صلى عليه وليونس بن يعقوب ان ادركتها قبل ان يدفن فان شئت فصل عليها وقول الباقر عليه السلام في خبر جابر ان رسول الله صلى الله عليه وآله صلى على جنازة امراة من بنى النجار فوجد الحفرة لم يمكنوا فوضع الجنازة فلم يجئ قوم الا قال لهم صلوا عليها واطلاق الاخبار بالصلوة على القبر لمن فاتته وضعف خبرى اسحق ووهب واحتمالها ما مر وعدم استحقاق الميت لتكرير الصلوة عليه لدلالة اخباره على اختصاصه بمزيد فضل أو سألوه اعادة الصلوة كما في خبر الحسين بن علوان وتردد في المنتهى في كراهية صلوة من لم يصل بعد صلوة غيره واستظهر الشهيد من الاكثر اختصاص الكراهية بمصلى واحد لتصريحهم بجواز صلواة من فاتته على القبر مع ظهور كلامهم فيمن صلى عليه الا ان يريد وا الكراهية قبل الدفن قلت الجواز لا ينافي الكراهية ونهاية الاحكام لا يصلى على المدفون إذا كان قد صلى عليه قبل دفنه عند جميع علمائنا فان اراد نفى الجواز فقد نزل كلام الاصحاب على المدفون الذى لم يصل عليه احد وفيه بعد عن عباراتهم وقال ابن سعيد إذا صلى على جنازة ثم حضره من لم يصل صل عليها ولا باس ان يوم به الامام الذى صلى اولا و ظاهره نفى الكراهية وقد اجاد في نفيه الباس عن تكرير الامام لما تضافر من اخبار تكرير النبي صلى الله عليه وآله على حمزة وفاطمة بنت اسد وامير المؤمنين عليه السلام على سهيل وشيث على ادم عليه السلام المطلب الخامس في الاحكام كل الاوقات صالحة لصلوة الجنازة وان كانت الصلوة في احدى الاوقات الخمسة التى يكره فيها ابتداء النوافل أو كانت الاوقات احدها وصحت العبارة لكون كل منها نوعا ذا اجزاء غير محصورة وذلك للاصل والاخبار والاجماع وقول الصادق عليه السلام في خبر عبد الرحمن بن ابى عبد الله ايكره الصلوة على الجنائز حين يصفر الشمس وحين تطلع ان صح فعلى التقية وكرهها الاوزاعي فيها وقال مالك وابو حنيفة لا يحوز عند طلوع الشمس أو غروبها أو قيامها الا عند اتساع وقتها وتضيق الحاضرة أو واجب اخر ينافيها ولو اتسع وقتها أي الحاضرة وتضيق وقت صلوة الجنازة بان خيف على الميت انفجار أو غيره لو قدمت الفريضة صلى عليه اولا وجوبا كما هو نص التذكرة والمنتهى ونهاية الاحكام وظاهر غيرها لتوقف الاتيان بالواجبين عليه ونص السرائر (ان تقديمها اولى وافضل ولو اتسع لوقتها ان تخير كما في المعتبر والتذكرة والمنتهى لانه قضية السعة والاولى تقديم المكتوبة كما في يه والمهذب وئرصح) ونهاية الاحكام والذكرى لانها افضل ولعموم اخبار فضل اول الوقت وقول الصادق عليه السلام في خبر هرون بن حمزة إذا دخل وقت صلوة مكتوبة فابدا بها قبل الصلوة على الميت الا ان يكون الميت مبطونا أو نفساء أو نحو ذلك وقول الكاظم لاخيه في الصحيح إذا وجبت الشمس فصل المغرب ثم صل على الجنائز ولا يعارضها خبر جابر سأل الباقر عليه السلام إذا حضرت الصلوة على الجنازة في وقت مكتوبة فبايهما ابدا فقال عجل الميت إلى قبره الا ان تخاف ان يفوت وقت الفريضة لضعفه ولو تضيقا ففى المختلف والمنتهى وظاهر السرائر وجوب تقديم المكتوبة وهو قضية اطلاق الكتاب وير وهو الاقوى لاطلاق الخبرين ولانها اعظم أو كما يقضى فكذا يصلى على القبر مع الفوات وظاهر مبسوط العكس فاما ان يزيد ضيق وقت المختار للمكتوبة أو يجعل الخوف على الميت كالخوف على الغريق ونحوه وليست الجماعة شرطا في هذه الصلوة اتفاقا ولا العدد عندنا ببل لو صلى الواحد اجزا وان كان امراة ومن العامة من شرط ثلثة ولهم وجه باشتراط اربعين واثنين ويشترط الحضور الميت عندنا كما مر لا ظهوره للاجماع على الصلوة عليه مستورا في اكفانه وفى التابوت ولذا فلو دفن قبل الصلوة عليه صلى عليه وجوبا كما في المختلف والذكرى اما الجواز فهو المشهور للاخبار وفى التذكرة ونهاية الاحكام الاجماع عليه وفى كتابي الاخبار احتمال كون الصلوة المجوزة الدعاء لنحو قول الصادق عليه السلام في خبر عمار ولا يصلى عليه وهو مدفون وقول الرضا عليه السلام في مرسل محمد بن اسلم لا يصلى على المدفون بعدما يدفن ومضمر محمد بن مسلم أو زرارة الصلوة على الميت بعد ما يدفن انما هو الدعاء وفى الاستبصار احتمال الجواز ما لم يوار بالتراب لقول الصادق عليه السلام في خبر عمار الميت يصلى عليه ما لم يوار بالتراب وان كان قد صلى عليه ويحتمل هذه الاخبار مافى المختلف من النهى عن الصلوة على من دفن بعد الصلوة عليه لكونه المعروف ويحتمل مع ذلك نفى وجوبها أو فضلها ودليل الوجوب الاصل السالم عن المعارض المؤيد بالاخبار المجوزة فانها صريحة في ان الدفن ليس بمانع واما خبر عمار ان الصادق عليه السلام سئل عمن صلى عليه فلما سلم الامام فإذا الميت مقلوب رجلاه إلى موضع راسه قال يسوى ويعاد الصلوة وان كان قد حمل ما لم يدفن فان دفن فقد مضت الصلوة عليه (ولا يصلي صح) وهو مدفون فمع التسليم غاية اجزاء ما فعل من الصلوة حينئذ وهو لا ينفى الوجوب إذا لم يصل عليه ونص المنتهى الاستحباب والمعتبر عدم الوجوب لخروجه بالدفن عن اهل الدنيا ومساواته البالى في قبره وضعفه ظاهر لم انما يصلى على القبر يوما وليلة على راى وفاقال للمشهور وفى الغنية الاجماع عليه وقال سلار إلى ثلثة ايام ورواه الشيخ في خلاف وقال أبو على يصلى عليه ما لم يعلم تغير صورته ولم يعرف الفاضلان ومن بعدهما لشئ من ذلك مستندا واطلق الحسن والصدوق فظاهرهما الدوام كما هو ظاهر المعتبر والمنتهى والمختلف ومقرب البيان وفى التذكرة ونهاية الاحكام ان المدفون خرج من اهل الدنيا والصلاحية للصلوة عليه مع النهى عن الصلوة عليه فيما سمعته من الاخبار خرج المقدر بالاجماع فيبقى الباقي ثم انه هنا وفى المنتهى والتذكرة ويه انما ذكر الصلوة على مدفون لم يصل عليه احد فلا يبعد ان يكون أو ما بذلك إلى تنزيل اطلاق الاصحاب الصلوة عليه على ذلك كما هو ظاهر ما قدمناه من عبارته في يه وقال في المختلف ان لم يصل على الميت اصلا بل دفن بغير صلوة صلى على قبره والا فلا وفى التذكرة هذا التقرير عندنا انما هو على من لم يصل عليه ولو قلع الميت عن القبر بعد الدفن صلى عليه مطلقا ان لم يصل عليه أو مطلق لانتفاء المانع قال الشهيد وهو تام مع بقاء شئ منه والقلع يدل عليه فلو صار رميما ففى الصلوة بعد إذ لاميت نعم تقديم الصلوة على الدفن واجب اجماعا وهو غير اشتراط ظهوره في صحئها والمأموم المسبوق ببعض التكبيرات يكبر الباقي مع الامام أو بعده ولو كان في الدعاء بين تكبيرتين لعموم شرعية الايتمام والاجماع كما في خلاف خلافا لابي حنيفة واحمد والثوري واسحق ولمالك على رواية

[ 133 ]

تنزيلا للتكبيرات منزلة الركعات ثم يتدارك ما بقى عليه بعد الفراغ للامام عندنا كما في التذكرة لعموم ما دل على وجوب اتمام العمل ولنحو قول الصادق عليه السلام لعيص في الصحيح يتم ما بقى وللشحام يكبر ما فاته وفى خلاف الاجماع عليه خلافا لابن عمير وجماعة من العامة وقول امير المؤمنين عليه السلام في خبر اسحق لا يقضى ما سبق من تكبير الجنائز ان سلم يحتمل ان المقضى ما بقى لا ما سبق وانه ليس بقضاء وحمل الشيخ على انه لا يقضى مع العوات بل متتابعا ثم المشهور هو القضاء متتابعا مطلقا ونسبه المحقق إلى الاصحاب وعليه المصنف في ير والارشاد والمنتهى والتلخيص وظاهرهم التعين لقول الصادق عليه السلام في صحيح الحلبي إذا ادرك الرجل التكبيرة والتكبيرتين من الصلوة على الميت فليقض ما بقى متتابعا وزاد في المنتهى ان الادعية فات محلها فيفوت قال اما التكبير فلسرعة الاتيان بها ووجوبه كان مشروع القضاء واختار في التذكرة ويه الاتيان بالدعوات مع سعة الوقت فان خاف الفوات برفع الجنازة وابعادها أو قلبها عن الهيئة المطلوبة في الصلوة والى التكبير وهو اقوى للاصل وعموم ما مر من قوله عليه السلام يتم ما بقى وقول ابى جعفر عليه السلام لجابر تقضى ما فاتك وقول النبي صلى الله عليه وآله ما ادركتم فصلوا وما فاتكم فاقضوا على وجه قال الشهيد وظاهر ما سيأتي من خبر القالانسى إذ لولا الاشتغال بالدعوات لكان البلوغ إلى الدفن بعيد أو فيه نظر سيظهر ونزل كلام الشيخ على نفى وجوب الدعوات لحصولها من السابقين ولانه موضع ضرورة ثم قال ويمكن وجوبه مع الاختيار لعموم ادلة الوجوب وعموم قول النبي صلى الله عليه وآله وما فاتكم فاقضوا قلت ولا يعارض العموم سقوط الصلوة بفعل السابقين فضلا عن اجزائها فان المسبوق لما ابتداء كانت صلوته واجبة ووجوبها مستمرا إلى اخرها والا لم يجب اتمام ما بقى من التكبيرات فان رفعت الجنازة أو دفنت قبل اتمام المسبوق ام ولو على القبر للاصل وعموم الامر بالاتمام والنهى عن ابطال العمل وتجويز الصلوة على القر وقول ابى جعفر عليه السلام في مرسل القلانسى في الرجل يدرك مع الامام في الجنازة تكبيرة أو تكبيرتين فقال يتم التكبير وهو يمشى معها فإذا لم يدرك التكبير كبر عند القبر فان ادركهم وقد دفن كبر على القبر ويقرب الدفن قبل الاتمام ان لا يكون للميت كفن فيكون في القبر مستور العورة وعندي ان ظاهر الخبر انه ان لم يدرك الصلوة على الميت صلى عليه عند القبر فان لم يدركها قبل الدفن فبعده وليس من مسألة المسبوق في شئ ولم ير أبو حنيفة الاتمام إذا رفعت الجنازة ولو سبق المأموم الامام بتكبيرة غير الاولى فصاعدا استحب له اعادتها مع الامام كما في الشرايع وظاهر الاكثر وخصوصا القاضى الوجوب وكانه لا نزاع لجواز انفراد المأموم متى شاء فله ان لا يعيد الا إذا استمر على الايتمام ولذا استدل عليه في يه والتذكرة والمنتهى بادراك فضيلة الجماعة فالجماعة ان ارادوا الوجوب فبمعنى توقف استمرار الايتمام عليها لكن من المأمومين من لا يجوز له هنا الانفراد وهو البعيد عن الجنازة ومن لايشاهدها اولا يكون منها على الهيئة المعتبرة ويدل على الاعادة مافى قرب الاسناد للحميري عن علي بن جعفر سأل اخاه عليه السلام عن الرجل يصلى له ان يكبر قبل الامام قال لا يكبر الا مع الامام فان كبر قبله اعاد التكبير وهو وان عم لكن الحميرى اورده في باب صلوة الجنازة ثم الاصحاب اطلقوا الحكم وفى الذكرى في اعادة العامد تردد من حيث المساواة لليومية في عدم اعادة العامد ولا نها اذكار زيادتها كنقصانها ومن انها ذكر الله تعالى فلا تبطل الصوة بتكرره وإذا تعددت الجنائز تخير الامام وغيره في صلوة واحدة على الجميع وان اختلفوا في الدعاء وتكرار الصلوة عليه بان يصلى على كل واحدة صلوة أو على كل طائفة متفقة في الدعاء أو غيرها قال في المنتهى لا نعرف فيه خلافا قلت ويدل عليه الاصل والاخبار والاعتبار ولو حضرت الثانية بعد التلبس بالصلوة على الاولى تخير بين الاتمام للاولى واستيناف الصلوة على الثانية وبين الابطال والاستيناف عليهما كما في الفقيه والمقنعة وكتب المحقق ويحتمله كلام الشيخ في كتابي الاخبار وكتابي الفروع وكلام ابني البراج وادريس لما روى عن الرضا عليه السلام من قوله ان كنت تصلى على الجنازة وجاءت الاخرى فصل عليهما صلوة واحدة بخمس تكبيرات وان شئت استانفت على الثانية وان احتمل ارادة الصلوة وخبر جابر سال ابا جعفر عليه السلام عن التكبير على الجنازة هل فيه شئ موقت فقال لاكبر رسول الله صلى الله عليه واله احد عشر وتسعا وسبعا وستا واربعا فانه مع التسليم معناه الاستيناف في الاثناء عليها مع اخرى وصحيح على بن جعفر سال اخاه عليه السلام عن قوم كبروا على جنازة تكبيرة أو اثنتين وقد وضعت معها اخى كيف يصنعون قال ان شاؤا تركوا الاولى حتى يفرغوا من التكبيرة على الاخيرة وان شاؤا رفعوا الاولى واتموا ما بقى على الاخيرد كل ذلك لا باس به ان كان ترك الاولى حتى الفراغ من التكبير على الاخيرة كناية عن الاستيناف عليها والباقى كناية عن اتمام الصلوة على الاولى ثم اتمام ما بقى أي فعل الصلوة على الاخيرة ولكن انما يتوجه الحمل عليه لو كان السؤال عن كيفية الصلوة وليس بظاهر فيجوز كونه عن جواز رفع الاولى قبل الاخيرة وقد يظهر من لفظ ما بقى على الاخيرة التشريك بينهما في الاثناء فيما بقى من الاولى ثم تخصيص الثانية بما يكمل الصلوة عليها كما فهمه الشهيد وان احتمل ان يكون ما بقى هو الصلوة الكاملة على الاخيرة فلا يكون في الشقين الا اتمام الصلوة على الاولى ثم استينافها على الاخيرة ثم لا يظهر من لفظ السؤال وضع الاخرى بعد التكبير على الاولى بل يحتمل ظاهرا انه سال عن انهم كبروا على جنازة وقد كان وضعت معها اخرى صلوا عليها اولا فإذا شرعوا في التكبير على الاولى في الذكر التى هي الاخيرة لانهم صلوا على الاخرى ولا كيف يصنع بالاخرى ان لم يرفع حتى شرع في الصلوة على الاولى فاجابه عليه السلام بالتخيير بين ترك الاولى التى هي الاخرى حتى يفرغوا من الصلوة على الاخيرة ورفعها والصلوة على الاخيرة ثم كيف يجوز ابطال الصلوة الواجبة من غير ضرورة ولا اجماع ولا نص صحيح الا ان يراد صحة الصلوة وان حصل الاثم وهو واضح لا حاجة به إلى دليل غير ما تقدم من ادلة التخيير بين جمع الجنائز في صلوة وافراد كل بصلوة أو يق انه ليس من الابطال حقيقة بناء على انه كما يجوز تكرير الصلوة على جنازة واحدة يجوز زيادة تكبيرة أو تكبيرات عليها لمثل ذلك بدليل خبر جابر فانما ينوى الان الصلوة عليهما وينوى الخمس جميعا عليهما ولعله معنى قول الصدوق في كتابيه ان شاء كبر الان عليهما خمس تكبيرات وقول الشيخ واتباعه كان مخيرا بين ان يتم خمس تكبيرات على الجنازة الاولى ثم يستانف الصلوة على الاخرى وبين ان يكبر خمس تكبيرات من الموضع الذى انتهى إليه وقد اجزاه ذلك عن الصلوة عليهما ويحتمل هذه العبارة مختار الشهيد وفى مختاره اشكال على وجوب اتباع كل تكبيرة بذكر غير ما يتبع الاخرى والخبر لا يصلى سندا له كما عرفتم التخيير الذى اختاره المصنف إذا لم يكن خوف على الاولى فيتعين أو يستحب الاتمام عليها ثم الاستيناف وعينه في التذكرة ويه إذا استحبت الصلوة على الاخيرة وكانه ناظر إلى ما احتملناه من انه لا يبطل صلوته على الاول حين يريد التشريك بل هي صلوة واحدة مستمرة فإذا ابتدى بها مستحبة جاز ان يعرضها الوجوب في الاثناء لانه زيادة تأكدها دون العكس فانه ازالة للوجوب أو على الثانية فيتعين القطع أو يستحب وعينه الشهيد

[ 134 ]

ايضا مع الخوف للضرورة والافضل كما في مبسوط والسرائر تفريق الصلوة على الجنائز المتعددة ان لم يخف عليها أو يكن بالمصلى عجلة لان صلوتين افضل من صلوة وفى التذكرة والذكرى ان القصد بالتخصيص اولى منه بالتعميم ويجزى الواحدة بلا خلاف كما مر والنصوص متضافرة به وحينئذ فينبغي ان يجعل راس الميت لابعد عند ورك الاقرب وهكذا في التذكرة وير الاحكام ايضا والاخبار وخالية عن تعيين الابعد والاقرب الا في الرجل والمراة فيجعل المراة وهى (عند ورك ارجل صح) ابعد وكلام المصنف في الموتى اللذين من صنف واحد لما قدمه من جعل صدر المراة بحذاء وسط الرجل وبالجملة يجعل الجنائز صفا مدرجا ثم يقف الامام في وسط الصف كما في خبر عمار عن الصادق عليه السلام وفيه فان كان الموتى رجالا ونساء قال يبداء بالرجال فيجعل راس الثاني إلى الية الاول حتى يفرغ من الرجال كلهم ثم يجعل راس المراة إلى الية الرجل الاخير ثم يجعل راس المراة الاخرى إلى الية المراة الاولى حتى يفرغ منهم كلهم فإذا سوى هكذا قام في الوسط وسط الرجال فكبر وصلى عليهم كما يصلى على ميت واحد والظاهر جواز جعل كل وراء اخر صفا مستويا ما لم يؤد إلى البعد المفرط بالنسبة إلى بعضهم وكذا جعل عند كل رجل الاخر وهكذا صفا مستويا كما قالت بهما العامة واحتمل المصنف في يه التسوية واجمل وظاهر الذكرى الاقتصار على النصوص ثم ظاهر النص والاصحاب جعلهم صفا واحدا واجاد الشهيد حيث استظهر جعلهم صفين كتراض البناء لئلا يلزم انحراف المصلى عن القبلة إذا وقف وسطهم الفصل الرابع في الدفن والواجب فيه على الكفاية شيئان في المشهور اما دفنه فعليه اجماع المسلمين وانما يتحقق بمواراته في حفيرة فلا يجزى البناء عليه ووضعه في بناء أو تابوت الا عند الضرورة فلو تعذر الحفر وامكن النقل إلى ما يمكن حفرها قبل ان يحدث بالميت شئ وجب النقل ولابد من كون الحفيرة بحيث تحرس الميت عن السباع ويكتم رائحته عن الناس فانهما الغرض من دفنه وقال الرضا عليه السلام في علل ابن سنان انه يدفن لئلا يظهر الناس على فساد جسده وقبح منظره وتغير رحيه ولا يتأذى به الاحياء وبريحه وبما يدخل عليه من الافة والدنس والفساد وليكون مستورا عن الاولياء والاعداء فلا يشمت عدو ولا يحزن صديق قال الشهيد وهاتان الصفات يعنى الحراسة عن السباع وكتم الرايحة متلازمتان في الغالب فلو قدر وجود احديهما بدون الاخرى وجب مراعاة الاخرى للاجماع على وجوب الدفن ولا يتم فائدته الا بهما وامر النبي صلى الله عليه وآله به والامر الثاني استقبال القبلة به في القبر كما في المقنعة ويه ومبسوط والغنية والنافع والجامع والشرايع للتاسى وقول الصادق عليه السلام في صحيح معوية بن عمار مات البراء بن معرور الانصاري بالمدينة ورسول الله صلى الله عليه وآله بمكة فأوصى انه إذا دفن يجعل وجهه إلى وجه رسول الله صلى الله عليه وآله والى القبلة فجرت به النسبة وفى خبر العلاء بن سناية في حديث القتيل الذى ابين راسه إذا انت صرت إلى القبر تناولته مع الجسد وادخلته اللحد ووجهته القبلة وفى المنتهى ولانه اولى من حال التغسيل والاحتضار وقد بينا وجوب الاستقبال هناك انتهى ونفى القاضى عند الخلاف في شرح الجمل واستحب ابن حمزة وهو ذا وحصر الشيخ في الجمل الواجب في واحد هو دفنه ولعله للاصل وعدم نصوصية خبر معوية في الووب وضعف الثاني ويحتمل الامرين اكثر العبارات ولم يذكره سلار والاستقبال بان يضجع على جانبه الايمن ويجعل مقاديمه إلى القبلة واستحب الشافعي هذه الهيئة ونفى القاضى في شرح الجمل خلافنا فيه وظاهر التذكرة الاجماع منا وروى ان النبي صلى الله عليه وآله شهد جنازة رجل من بنى عبد المطلب فلما انزلوه في قبره قال اضجعوه في لحده على جنبه الايمن مستقبل القبلة ولا تكبوه لوجهه ولا تلقوه لظهره ثم قال للذى وليه ضع يدك على انفه حتى تبين لك استقبال القبلة وقال ابن سعيد الواجب دفنه مستقبل القبلة والسنة ان يكون رجلاه شرقية وراسه غربيا على جانب الايمن وفى المعتبر ان الفرض مواراته في الارض على جانبه الايمن موجها إلى القبلة اما وجوب دفنه فعليه اجماع المسلمين ولان النبي صلى الله عليه وآله امر بذلك ووقف على القبور وفعله والكيفية المذكورة ذكرها الشيخ في يه وظاهر المفيد في المقنعة والرسالة الغرية وابنا بابويه ولان النبي صلى الله عليه واله دفن كذلك وهو عمل الصحابة والتابعين والمستحب امور منها وضع الجنازة على الارض عند الوصول إلى القبر كما قال الصادق عليه السلام في صحيح ابن سنان ينبغى ان يوضع الميت دون القبر هنيهة ثم رواه وليكن دون القبر بذراعين أو ثلثة كما قال عليه السلام في خبر محمد بن عجلان إذا جئت بالميت إلى قبره فلا تقدحه بقبره ولكن ضعه دون قبره بذراعين أو ثلثة اذرع ودعه حتى ثتاهب للقبر ولا تفدحه به وفى يه ومبسوط والوسيلة دونه بذراع ومنها اخذ الرجل من عند رجلى القبر المقتضى للوضع عندهما اخير القول الصادق عليه السلام في خبر محمد بن عجلان لا تفدح ميتك بالقبر ولكن ضعه اسفل منه بذراعين أو ثلثة ونحوه مضمر ابن عطية ويحتمله نحو قوله عليه السلام في حسن الحلبي إذا اتيت بالميت القبر فسلمه من قبل رجليه واخذ المراة مما يلى القبلة اجماعا على مافى الغنية وظاهر المنتهى والتذكرة ونهاية الاحكام لانها تنزل عرضا ويناسبه الوضع على احدى جببتى القبر دون الرجل ثم وضعها مما يلى القبلة اعون على المبادرة إلى دفنها مستقبلا بها القبلة ومنها انزاله أي الرجل في ثلث دفعات أي بعد وضعه على الارض ثلث دفعات بمعنى ان يوضع إذا قرب من القبر على الارض ثم يرفع ويقدم قليلا فيوضع ثم يقدم إلى شفير القبر فينزل بعده لقول الصدوق في العلل وفى حديث اخر إذا اتيت بالميت القبر فلا تفدح به القبر فان للقبر اهوالا عطيمة وتعوذ من هول المطلع ولكن ضعه قرب شفير القبر واصبر عليه هنيئة ثم قدمه قليلا واصبر عليه لياخذ اهبته ثم قدمه إلى شفير القبر وروى نحوه عن الرضا عليه السلام ولم يزد أبو على في وضعه على مرة وهو ظاهر المعتبر لخلو سائر الاخبار عن التثليث ومنها سبق رأسه أي السبق برأسه إلى القبر كما خرج إلى الدنيا قطع به الشيخان وغيرهما ونفى القاضى في شرح الجمل الخلاف عنه وحكى ابن زهرة الاجماع عليه وقد يرشد إليه اخبار سله من قبل الرجلين وليرفق به ولا ينكس برأسه في القبر كما قال الصادق عليه السلام في خبر محمد بن عجلان سله سلارفيقا وقال الرضا عليه السلام فيما في العيون عن الفضل بن شاذان عنه عليه السلام الميت يسل من قبل رجليه ويرفق به إذا ادخل قبره واما المراة فيؤخذ وينزل عرضا لكونه السبب بها ولقول الصادق عليه السلام في مرفوع عبد الصمد بن هرون والمراة تؤخذ عرضا فانه استر وقول امير المؤمنين عليه السلام في خبر زيد سل الرجل سلا ويستقبل المراة استقبالا وفى الغنية وظاهر التذكرة والمنتهى ونهاية الاحكام الاجماع عليه ومنها تحفى النازل وكشف راسه وحل ازراره لنحو قول الصادق عليه السلام في خبر ابن ابى يعفور لا ينبغى لاحد ان يدخل القبر في نعلين ولا خفين ولا عمامة ولا رداء ولا قلنسوة وفى خبر الحضرمي لا تنزل القبر وعليك العمامة ولا القلنسوة ولا رداء ولا حذاء وحلل ازراك قال قلت والخف قال لا بأس بالخف في وقت الضرورة والتقية وليجهد في ذلك جهده وفى المنتهى ان المقام مقام اتغاظ وخشوع ويناسبها ما ذكر و في المعتبر ان ذلك مذاهب لاصحاب ومنها كونه أي النازل اجنبيا كما في يه ومبسوط والوسيلة وكتب المحقق لايراثه القسوة كما في الاولين والمعتبر والمنتهى والتذكرة

[ 135 ]

ونهاية الاحكام والاخبار بالنهي عن نزول الوالد قبر ولده كثيرة وفى خبر على بن عبد الله والحسين بن خالد عن الكاظم عليه السلام ان النبي صلى الله عليه وآله قال يا ايها الناس انه ليس عليكم بحرام ان تنزلوا في قبور اولادكم ولكني لست امن إذا حل احدكم الكفن عن ولده ان يلعب به الشيطان فيدخله عند ذلك من الجزع مايحبط اجره وفى الذكرى عن عبد الله ابن محمد بن خالد عن الصادق عليه السلام الوالد لا ينزل في قبر ولده والولد لا ينزل في قبر والده وليس في يب ولا في كتب الفروع لفظه لا الاخير فيكون نصا في الفرق كخبر العزبي سأله عليه السلام الرجل يدفن إبنه فقال لا يدفنه في التراب قال فالابن يدفن اباه قال نعم لا باس ولذا استثنى ابن سعيدالولد ويظهر الميل إليه في المنتهى واستحباب الاجنبية ثابت الا في المراة فالمحارم كالزوج اولى بانزالها اتفاقا كما في التذكرة والمنتهى والوجه واضح مع قول علي عليه السلام في خبر السكوني مضت السنة من رسول الله صلى الله عليه وآله ان المراة لايدخل قبرها الا من كان يراها في حال حيوتها وقال المفيد وينزلها القبر اثنان يجعل احدهما يديه تحت كتفيها والاخر يديه تحت حقويها وينبغى ان يكون الذى يتناولها من قبل وركيها زوجها أو بعض ذوى ارحامها كابنها أو اخيها أو ابيها ان لم يكن لها زوج فقصر الحكم بمن يتناولها من وركيها ولعله لكونه اهل هل يتعين الزوج أو الرحم ظاهر هذه العبارة والتذكرة ونهاية الاحكام وصريح المعتبر و الذكرى الاستحباب للاصل وضعف الخبر وظاهر جمل العلم والعمل ويه والمبسوط والمنتهى الوجوب ومنها الدعاء عند انزاله قال المحقق وهو اتفاق العلماء انتهى فيقول إذا نزل قبل تناوله اللهم اجعلنا روضة من رياض الجنة ولا تجعلها حفرة من حفر النيران على مافى المصباح وتختصره وظاهر المقنعة ويه ومبسوط والمهذب والمنتهى ونهاية الاحكام وكره وفى الفقيه انه يق عند معاينة القبر وهو يعم النازل وغيره ويؤيده انه ارسله الراوندي في دعواته عن الصادق عليه السلام يقول إذا نظرت إلى القبر وصرح الحلبي بالتعميم فقال إذا عاين المشيعون القبر فليقولوا ذلك وزاد في اخره هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله وسمع اسحق بن عمار الصادق عليه السلام يقول إذا نزلت في قبر فقل بسم الله وبالله وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه وآله ويقول إذ سل الميت كما في خبر ابى بصير عن الصادق عليه السلام أو إذا سله ودلاه كما في خبر سماعة عنه عليه السلام بسم الله وبالله وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه وآله اللهم إلى رحمتك لا إلى عذابك وفى خبر سماعة زيادة اللهم افسح له في قبره ولقنه حجته وثبته بالقول الثابت وقنا واياه عذاب القبر وفى يه والمقنعة ومبسوط والمصباح ومختصره والتذكرة والمنتهى ونهاية الاحكام انه يقول إذا تناوله بسم الله وبالله وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه وآله اللهم زدنى ايمانا بك وتصديقا بكتابك هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله اللهم زدنا ايمانا وتسليما وفى الحسن الحلبي عن الصادق عليه السلام كان علي بن الحسين عليه السلام إذا ادخل الميت القبر قال اللهم جاف الارض عن جنبيه وصاعد عمله ولقه منك رضوانا والظاهر بناء ادخل للمجهول ومنها حفر القبر ؟ معتدلة أو إلى الترقوة قطع به الاصحاب وحكى عليه الاجماع في خلاف والغنية والتذكرة وقال الكليني سهل بن زياد قال روى اصحابنا ان حد القبر إلى الترقوة وقال بعضهم إلى الثدى وقال بعضهم قامة الرجل حى يمديه ؟ الثوب على راس صح) من في القبر وقال الصادق عليه السلام في خبر السكوني ان النبي صلى الله عليه وآله نهى ان يعمق القبر فوق ثلث اذرع قلت الثلث يوافق الترقوة ويمكن اختصاصه بارض المدينة لبلوغ الرشح فيها كما قال عليه السلام في مرسل ابن ابى عمير ان زين العابدين عليه السلام قال احفروا لى حتى يبلغ الرشح ومنها اللحد مما يلى القبلة اجماعا كما في خلاف والغنية والتذكرة وقد لحد لرسول الله صلى الله عليه وآله كما نطقت به الاخبار وعنه صلى الله عليه وآله اللحد لنا والشق لغيرنا والشق عند ابى حنيفة افضل من اللحد وفى خبر ابى همام عن الرضا عليه السلام ان ابا جعفر عليه السلام اوصى بالشق له وقال فان قيل لكم ان رسول الله صلى الله عليه وآله لحد له فقد صدقوا وفى خبر الحلبي عن الصادق عليه السلام انه شق لابيه عليه السلام من اجل انه ان كان بادما وفى خبر ابى الصلت الهروي عن الرضا عليه السلام الوصية بالشق لنفسه فلعله لرخاوة الارض فان الشق حينئذ افضل خصوصا إذا كان الميت باد ما حذرا من انهدام اللحد كما في التذكرة والمنتهى ونهاية الاحكام وفى المعتبر يعمل له شبه اللحد من بناء تحصيلا للفضيلة ولا باس به ومنها حل عقد الكفن من عند راسه ورجليه وغيرها ان كانت إذا وضع في القبر للاخبار ولان شدها كان أخوف الانتشار وليسهل له الجلوس لجواب منكر ونكير ولذا استحب توسع لحده مقدرا ما يسعه الجلوس فيه وفى الغنية والمعتبر الاجماع عليه ولعله بمعناه مافى مرسل ابن ابى عمير من الشق كما في الذكرى ومنها جعل شئ من تربة الحسين عليه السلام معه فانها امان من كل خوف وكتب الحميرى إلى الفقيه عليه السلام يسئله عن طين القبر يوضع مع الميت في قبره هل يجوز ذلك ام لا فوقع عليه السلام يوضع مع الميت في قبره ويخلط بحنوطه انشاء الله وفى المنتهى والتذكرة ونهاية الاحكام انه روى ان امراة كانت تزني وتضع اولادها فتحرقهم بالنار خوفا من اهلها ولم يعلم به غير امها فلما ماتت دفنت فانكشف التراب عنها ولم تقبلها الارض فنقلت عن ذلك الموضع إلى غيره فجزى لها ذلك فجاء اهلها إلى الصادق عليه السلام وحكوا له القصة فقال لامها ما كانت تصنع هذه من المعاصي في حيوتها فاخبرته بباطن امرها فقال عليه السلام ان الارض لاتقبل هذه لانها كانت تعذب خلق الله بعذاب الله اجعلوا في قبرها شيئا من تربة الحسين عليه السلام ففعل ذلك فسترها الله تعالى ثم جعلها معه عبارة النهاية ومبسوط والاكثر وعن المفيد جعلها تحت خده واختاره ابن ادريس والمحقق والشهيد وفى الاقتصار جعلها في وجهه والظاهر انه بمعنى جعلها تلقاء وجهه وظاهر ابن ادريس المغايزة وانهما قولان للشيخ وروى الشيخ في فضل احكام التربة الحسينية من المصباح عن جعفر بن عيسى انه سمع الصادق عليه السلام يقول ما على احدكم إذا دفن الميت ووسده التراب ان يضع مقابل وجهه لبنة من الطين ولا يضعها تحت خذه وفى المختلف ان الكل جايز لوجود التبرك في الجميع وهو جيد (وحكى في المعتبر قول يحيطها في الكفن وهو ايضا جيدصح) ومنها تلقينه قبل شرح اللبن لا نعرف فيه خلافا وفى الغنية الاجماع عليه والاخبار به يكاد يبلغ التواتر كما في الذكرى قال الباقر عليه السلام في صحيح زرارة واضرب بيدك على منكبه الايمن ثم قل يا فلان قل رضيت بالله ربا وبالاسلام دينا وبعلى اماما ويسمى امام زمانه وفى حسنه وسم حتى امام زمانه وقال الصادق عليه السلام في خبر محفوظ الاسكاف ويدنى فمه إلى سمعه ويقول اسمع افهم ثلث مرات الله ربك ومحمد نبيك والاسلام دينك وفلان امامك اسمع افهم واعد عليه ثلث مرات هذا التلقين وفى خبر ابى بصير فإذا وضعته في اللحد فضع فمك على اذنه وقل الله ربك والاسلام دينك ومحمد نبيك والقران كتابك وعلي امامك وفى خبر اخر له فضع يدك على اذنيه وقل الله ربك إلى اخر ما مر وفى خبر اسحق بن عمار ثم يضع يدك اليسرى على عضده الايسر وتحركه تحريكا شديدا ثم تقول يا فلان بن فلان إذا سئلت فقل الله ربى ومحمد نبى والاسلام دينى والقران كتابي وعلي امامى حتى يسوق الائمة عليهم السلام ثم يعتد عليه القول ثم يقول افهمت يا فلان وفى خبر ابن عجلان ويتشهد ويذكر ما يعلم حتى ينتهى إلى صاحبه وفى خبر اخر له ويسمعه تلقينه شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله ويذكر له ما يعلم واحدا واحدا وقال الكاظم عليه السلام في خبر علي بن يقطين وليتشهد وليذكر ما يعلم حتى ينتهى إلى صاحبه وفى امالي الصدوق عن ابن عباس انه لما وضعت فاطمة

[ 136 ]

بنت اسد في قبرها زحف النبي صلى الله عليه وآله حتى صار عند راسها ثم قال يا فاطمة ان اتاك منكر ونكير فسالاك من ربك فقولي الله ربى ومحمد نبى والاسلام دينى وابنى امامى و ولى وعن الرضا عليه السلام ثم تدخل يدك اليمنى تحت منكبه الايمن وضع يدك اليسرى على منكبه الايسر وتحركه تحريكا شديدا وتقول يا فلان بن فلان الله ربك ومحمد نبيك والاسلام دينك وعلي وليك وامامك ويسمى الائمة واحدا بعد واحد إلى اخرهم عليهم السلام ثم يعيد عليه التلقين مرة اخرى ونحوه في الفقيه والهداية وزاد في اخره ائمتك ائمة هدى ابرار وذكر الشيخان والقاضى والمصنف في المنتهى انه يقول يا فلان بن فلان اذكر العهد الذى خرجت عليه من دار الدنيا شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا عبده ورسوله وان عليا عليه السلام امير المؤمنين والحسن والحسين ويذكر الائمة إلى اخرهم ائمتك ائمة هدى ابرارا كذا في المقنعة بالتنكير و الباقون ذكروا ائمة الهدى الابرار بالتعريف قال المفيد فانه إذا لقنه ذلك كفى المسألة بعد الدفن انشاء الله ثم انهم اعرضوا عن الاعادة وسائر ما سمعته في الاخبار الا المصنف فاتبع ما ذكره خبرى محفوظ واسحق ويمكن ان يكونوا حملوا الاعادة مرة اخرى على ما بعد الدفن وثلثا على ما في الاحوال الثلث لكن خبر اسحق نص على الاعادة قبل تشريح اللبن والشيخ في الاقتصار صرح بتثليث هذا التلقين ومنها الدعاء له قبل التلقين وبعده قبل شرح اللبن وعنده وإذا سوى عليه التراب ففى خبر اسحق عن الصادق عليه السلام فإذا وضعته في قبره فحل عقدته وقل اللهم عبدك وابن عبدك نزل بك وانت خير منزول به اللهم ان كان محسنا فزد في احسانه وان كان مسيئا فتجاوز عنه والحقه بنبيه محمد صلى الله عليه وآله وصالح شيعته واهدنا واياه إلى صراط مستقيم اللهم عفوك عفوك إلى قوله بعد التلقين ثم تقول ثبتك الله بالقول الثابت و وهداك الله إلى صراط مستقيم عرف الله بينك وبين اوليائك في مسقر من رحمته ثم تقول جاف الارض عن جنبيه واصعد بروحه اليك ولقنه برهانا اللهم عفوك عفوك ثم تضع عليه الطين واللبن فما دمت تضع عليه اللبن والطين تقول اللهم صل وحدته وانس وحشته واسكن إليه من رحمتك رحمة تعينه بها عن رحمته من سواك فانما رحمتك للظالمين ثم تخرج من القبر وتقول انا لله وانا إليه راجعون اللهم ارفع درجته في اعلى عليين واخلف على عقبة في الغابرين وعندك تحتسبه يا رب العالمين وسأله عليه السلام سماعة ما اقول إذا ادخلت الميت منا قبره قال قل اللهم هذا عبدك فلان عبدك وابن عبدك قد نزل بك وانت خير منزول به قد احتاج إلى رحمتك اللهم انا لا نعلم منه الا خيرا وانت اعلم بسريرته ونحن الشهداء بعلانيته اللهم فجاف الارض عن جنبيه ولقنه حجته واجعل هذا اليوم خير يوم اتى عليه واجعل هذا القبر خير بيت نزل فيه وصيره إلى خير ما كان فيه ووسع له في مدخله وانس وحشته واغفر ذنبه ولا تحرمنا اجره ولا تضلنا بعده إلى ما تشبه ذلك في اخبار اخر وفى حسن الحلبي عنه عليه السلام واستغفر له ما استطعت وفى خبر اخر لسماعة عنه عليه السلام فإذا سويت عليه التراب قلت اللهم جاف الارض عن جنبيه وصعد روحه إلى ارواح المؤمنين في عليين والحقه بالصالحين وكذا يستحب ذكر الله والاستعاذة وقرائة الفاتحة والتوحيد والمعوذتين واية الكرسي قبل التلقين كما في خبر ابن عجلان وفى مضمر ابن عطية لكن ليس نصا في الكون قبل التلقين ولا فيه ذكر الله والاستعاذة ونحوه خبر على بن يقطين عن الكاظم عليه السلام الا ان فيه الاستعاذة وقد يمكن ان يكفى في ذكر الله البسملات في اوايل السور وفى خبر اخر لابن عجلان زيادة الصلوة على النبي صلى الله عليه وآله وفى صحيح زرارة عن الباقر عليه السلام إذا وضعت الميت في لحده فقل بسم الله وبالله وفى سبيل الله وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه وآله واقرا اية الكرسي ومنها شرج اللبن أي نضدها على لحده لئلا يصل إليه التراب قال في المنته ولا نعلم فيه خلافا قال الراوندي عمل العارفين من الطائفة على ابتداء التشريج من الراس وان زاد الطين كان حسنا كما سمعته في خبر اسحق لانه ابلغ في منع التراب من الدخول وقد ذكره المصنف في المنتهى والتذكرة ويه كالمحقق في المعتبر واسند الصدوق وفى العلل عن عبد الله ابن سنان عن الصادق عليه السلام ان النبي صلى الله عليه وآله كان ياخذ يمنة سرير سعد بن معاذ ويسرته مرة حتى انتهى به إلى القبر فنزل حتى لحده وسوى عليه اللبن وجعل يقول ناولنى حجرا ناولنى ترابا رطبا يسد به مابين اللبن فلما ان فرغ وحثا التراب عليه وسوى قبره قال صلى الله عليه وآله انى لا علم انه سيلى ويصل إليه لبلى ولكن الله عزوجل يحب عبدا إذا عمل عملا حكمه ويجوز مكانه يقوم مقامه في منع التراب كما في الغنية والمهذب والمنتهى كالحجر والخشب والقصب قال في المنتهى الا ان اللبن اولى من ذلك كله لانه المنقول من السلف المعروف في الاستعمال ومنها الخروج من قبل رجلى القبر لقول على بن الحسين عليه السلام في خبر السكوني من دخل القبر فلا يخرج منه الا من قبل الرجلين وقول الصادق عليه السلام في خبر عمار لكل شئ باب وباب القبر مما يلى الرجلين وقال أبو على في المراة انه يخرج من عند رأسها لانزالها عرضا وللبعد عن العورة ويدفعه اطلاق النص ومنها اهالة الحاضرين غيبر ذى الرحم التراب أي صب في القبر بظهور الاكف لمرسل محمد بن الاصبغ عن ابى الحسن عليه السلام انه روى يحشو التراب على القبر بظهور كفيه ودلالته بعد التسليم ضعيفة لكن الاكثر قطعوا به وفى الفقيه والهداية والاقتصاد والسرائر والاصباح والمنتهى استحباب ثلث حيثات لان محمد بن مسلم راى ابا جعفر عليه السلام في جنازة رجل من اصحابنا يحثو عليه مما يلى راسه ثلثا بكفه وداود بن النعمى راى ابا الحسن عليه السلام يحثو عليه التراب ثلث مرات بيده وفى حسن بن اذينة قال رايت ابا عبد الله عليه السلام يطرح التراب على الميت فيمسكه ساعة في يده ثم يطرحه ولا يزيد على ثلثة اكف وظاهره الطرح بباطن الكف وفى الذكرى اقله ثلث حثيات باليدين جميعا لفعل النبي صلى الله عليه وآله ويستحب كونهم عند الاهالة مسترحين أي قائلين انا لله وانا إليه راجعون ذكره المحقق في كتبه واقتصر عليه كالمصنف هنا وفى ير والارشاد والشيخان في المقنعة ويه ومبسوط والمصباح ومختصره والقاضى زادوا قول هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله اللهم زدنا ايمانا وتسليما ولم اظفر بنص على الاسترجاع هنا بخصوصه واستدل المحقق عليه بالاية وقال الصادق عليه السلام في خبر السكوني إذا حثوت التراب على الميت فقل ايمانك بك وتصديقا ببعثك هذا ما وعدنا الله ورسوله وقال قال امير المؤمنين عليه السلام سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول منحثا على ميت وقال هذا القول اعطاه الله بكل ذرة حسنة وفى حسن ابن اذنية المتقدم كنت اقول يعنى حين كان عليه السلام يمسك التراب بيده ايمانا بك وتصديقا ببعثك هذا ما وعدنا الله ورسوله إلى قوله وتسليما كان يفعل رسول الله صلى الله عليه وآله وبه جرت السنة وعن الرضا عليه السلام ثم احث التراب عليه يظهر كفيك ثلث مرات وقل اللهم ايمانك بك وتصديقا بكتابك هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله فانه من فعل ذلك وقال هذه الكلمات كتب الله له بكل ذرة حسنة ومنها رفع القبر عن الارض ليعرف فيزار ويحترم ويترحم على صاحبه ولا ينبش وعليه الاجماع والنصوص وليرفع اربع اصابع باتفاق الاصحاب كما في المعتبر بل العلماء كما في المنتهى مضمونه كما في خبر سماعة عن الصادق عليه السلام أو مفرجة كما في خبر الحلبي وابن مسلم عنه وخبر ابن مسلم عن احدهما عليهما السلام ونص على التخيير في المنتهى والذكرى واطلق في ير والارشاد كالاكثر وكما هنا والاخبار المطلقة كثيرة واقتصر المفيد وسلار والشيخ في الاقتصار والحلبيان وابنا حمزة وادريس على المفرجان وهو ظاهر التذكرة ونهاية الاحكام ويكره الزائد كما في المنتهى والتذكرة ونهاية الاحكام ولعله بمعناه مافى المقنعة والاقتصار

[ 137 ]

والكافي والسرائر من النهى عنه لقول احدهما عليهما السلام في خبر ابن مسلم ويلزق القبر بالارض الا قدر اربع اصابع مفرجات وقول الكاظم عليه السلام فيما رواه الصدوق في العيون عن عمر بن واقد ولا ترفعوا قبري اكثر من اربع اصابع مفرجات وفى المنتهى انه فتوى العلماء واستحب ابن زهرة قدر شبر أو اربع اصابع وكذا قال القاضى يرفعه شبرا أو قدر اربع اصابع لخبر ابراهيم بن على والحسين بن على الرافقى عن الصادق عليه السلام عن ابيه عليه السلام ان قبر رسول الله صلى الله عليه وآله رفع شبرا من الارض ومنها تربيعه المتضمن لتسطيحه وجعله ذا اربع زوايا قائمة اما التسطيح فهو مذهبنا ويدل عليه اخبار التربيع وقول امير المؤمنين في خبر الاصبغ من حدد قبرا أو مثل مثالا فقد خرج من الاسلام ان كان حدد باهمال الحاء وفيما اسنده البرقى في المحاسن عن السكوني بعثنى رسول الله صلى الله عليه وآله إلى المدينة فقال لا تدع صورة الا محوتها ولا قبرا الاسويته ولا كلبا الا قتلته ولابي الهياج الاسدي الا ابعثك على ما بعثنى عليه رسول الله صلى الله عليه وآله ان لا تدع تمثالا الا طمسته ولا قبرا مشرفا الا سويته ان كان الاشراف بمعنى التسنيم واما الزوايا الاربع فلوصية ابى جعفر عليه السلام في خبر مولى ان ال سام يربع قبره وقول احدهما عليهما السلام في خبر ابن مسلم ويزيع وقول الصادق عليه السلام فيما اسنده الصدوق في الخصال عن الاعمش والقبور تربع ولا تسنم وفيما اسنده في العلل عن الحسين بن الوليد عمن ذكره إذ ساله عليه السلام لاى علة يربع القبرفقال لعله البيت لانه نزل مربعا ومنها صب الماء عليه للاخبار لافائدته التراب استمساكا لمنعه عن التفرق بهبوب الرياح ونحوه وفى المنتهى وعليه فتوى العلماء وفى الغنية الاجماع عليه وقال الصادق عليه السلام في مرسل ابن ابى عمير يتجافى عند العذاب مادام الندى في التراب وروى الكشى في معرفة الرجال عن على بن الحسن عن محمد بن الوليد ان صاحب المقبرة ساله عن قبر يونس بن يعقوب وقال من صاحب هذا القبر فان ابا الحسن على بن موسى الرضا عليه السلام امرني ان ارش قبره اربعين شهرا أو اربعين يوما كل يوم مرة الشك من على بن الحسن ويستحب ان يبداء به من قبل راسه ثم يدور عليه من جوانب الاربعة إلى ان ينتهى إلى الراس وصب الفاضل ان كان على وسطه قال المحقق وهو مذهب الاصحاب ذكره الخمسة واتباعهم انتهى ويستحب استقبال الصاب القبلة كما في المنتهى الفقيه والهداية وينص على جميع ذلك قول الصادق عليه السلام في خبر موسى بن اكيل النميري السنة في رش الماء على القبر ان يستقبل القبلة وبتداء من عند الراس عند الرجل ثم تدور على القبر من الجانب الاخر ثم ترش على وسط القبر فكذلك السنة وقوله تدور يحتمل الدور بالصب كما فهمه الصدوق وروى عن الرضا عليه السلام فيكون استقبال الصاب مستمرا و دوران الصاب كما يفهم من المنتهى لاستحبابه الاستقبال ابتداء خاصة وزار االصدوق في الكتابين ان لا يقطع الماء حتى يتم الدورة وهو مروى عن الرضا عليه السلام ومنها وضع اليد عليه والترحم على صاحبه قال المحقق وهو مذهب فقهائنا ويستحب تفريج الاصابع والتاثير بها في القبر كما ذكرهما الشيخ والجماعة وقال أبو جعفر عليه السلام في صحيح زرارة إذا حثى عليه التراب وسوى قبره فضع كفك على قبره عند راسه وفرج اصابعك واغمز كفك عليه بعد ما ينضح بالماء وفى حسنه كان رسول الله يصنع بمن مات في بنى هاشم خاصة شيئا لا يضعه باحد من المسلمين كان إذا صلى على الهاشمي ونضح قبره بالماء وضع رسول الله صلى الله عليه وآله كفيه على القبر حتى يرى اصابعه في الطين فكان الغريب يقدم أو المسافر من اهل المدينة فيرى القبر الجديد عليه اثر كف رسول الله صلى الله عليه وآله فيقول من مات من ال محمد صلى الله عليه وآله وقال الصادق عليه السلام في حسنه إذا فرغت من القبر فانضحه ثم ضع يدك عند راسه وتغمز يدك عليه بعد النضح وقال الكاظم عليه السلام لاسحق بن عمار ذاك واجب على من لم يحضر الصلوة يعنى مسح الايدى على القبر ويستحب حينئذ استقبال القبلة كما في المهذب لانه خير المجالس واقرب إلى استجابة الدعاء ويؤيده ان عبد الرحمن بن ابى عبد الله سال الصادق عليه السلام كيف اضع يدى على قبور المؤمنين فاشار بيده إلى الارض ووضعها عليها ورفعها وهو مقابل القبلة واما الترحم عليه حينئذ فذكره الاصحاب ورواه محمد بن مسلم قال كنت مع ابى جعفر عليه السلام في جنازة رجل من اصحابنا فلما ان دفنوه قام إلى قبره فحثا عليه مما يلى راسه ثلثا بكفيه ثم بسط كفه على القبر ثم قال اللهم جاف الارض عن جنبيه واصعد اليك روحه ولقه منك رضوانا واسكن قبره من رحمتك ما تغنيه به عن رحمة من سواك ثم مضى وفى خبر سماعة عن الصادق عليه السلام إذا سويت عليه التراب فقل اللهم جاف الارض عن جنبيه وصعد روحه إلى ارواح المؤمنين في عللين والحقه بالصالحين ومنها تلقين الولى أو من يامره بعد الانصراف اجماعا كما في الغنية والمعتبر وظاهر المنتهى والتذكرة ونهاية الاحكام قال الباقر عليه السلام في خبر جابر ما على احدكم إذا دفن ميته وسوى عليه وانصرف عن قبره ان يتخلف عند قبره ثم تقول يا فلان بن فلان انت على العهد الذى عهدناك به من شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله وان عليا امير المؤمنين امامك وفلان حتى تأتى إلى اخرهم فانه إذا فعل ذلك قال احد الملكين لصاحبه قد كفينا الوصول إليه ومسئلتنا اياه فانه قد لقن فينصرفان عنه ولا يدخلان إليه وسمع يحى بن عبد الله الصادق عليه السلام يقول ما على اهل الميت منكم ان يدرءوا عن ميتهم لقاء منكر ونكير قال كيف يصنع قال إذا افرد الميت فليتخلف عنده اولى الناس به فيضع فمه عند راسه ثم ينادى باعلى صوته يا فلان بن فلان أو فلانة بنت فلان هل انت على العهد الذى فارقتنا من شهادة ان لا اله الا الله وحده لا شريك له وان محمدا عبده ورسوله سيد النبيين وان عليا امير المؤمنين وسيد الوصيين وان ما جاء به محمد حق وان الموت حق (وان البعث حق صح) وان الله يبعث من في القبور قال فيقول منكر لنكير انصرف بنا عن هذا فقد لقن حجته وذكر أبو الصلاح ونحو ذلك وزاد بعد قوله البعث حق قوله والجنة حق والنار حق وان الساعة اتية لاريب فيها ثم قال إذا اتاك الملكان وسالاك فقل الله ربى لا اشرك به شيئا ومحمد نبى وعلى والحسن والحسين وفلان وفلان إلى اخرهم ائمتى والاسلام دينى والقران شعارى والكعبة قبلتى والمسلمون اخواني وقريب منه في المهذب وفى مرسل ابرهيم بن هاشم الذى رواه الصدوق في العلل ينبغى ان يتخلف عند قبر الميت اولى الناس به بعد انصراف الناس عنه ويقبض على التراب بكفه ويلقنه برفيع صوته فإذا فعل ذلك كفى الميت المسألة في قبره وروى العامة ليقم احدكم عند راسه ثم ليقل يا فلان بن فلانة فانه يسمع ولا يجيب ثم يقول يا فلان بن فلان الثانية فيستوى قاعدا ثم ليقل يا فلان بن فلانة فانه يقول ارشدنا إلى خير يرحمك الله ولكن لا يسمعون فيقول اذكر ما خرجت عليه من الدنيا شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا عبده ورسوله وانك رضيت بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد نبيا وبالقران كتابا فان منكرا ونكيرا يناخر كل واحد منهما فيقول انطلق فما يقعدنا عند هذا وقد لقن حجته قيل يارسول الله فان لم يعرف اسم امه قال فلينسبه إلى حواء وليلقنه مستقبلا للقبر والقبلة كما في السرائر لان خير المجالس ما استقبل فيه القبلة وفى الكافي والمهذب والجامع استقبال وجه الميت واستدبار القبلة لانه انسب بالتلقين والتفيهم والاخبار مطلقة ولكل وجه وليلقنه بارفع صوته كما في خبر يحيى بن عبد الله وبه عبر الشيخان وجماعة وعبر الحلبي برفيع صوته كما في خبر ابرهيم بن هاشم ونحوه في الوسيلة والجامع والاشارة وير ويحتمل اتحاد المعنى هذا ان لم يمنع منه مانع من تقية أو غيرها والا اجزاء سترا كما في المهذب والجامع والتغرية مستحبة اجماعا واعتبارا ونصاوهو كثير وكان الاولى ادخالها في اللواحق واقلها الرؤية كما في المبسوط والسرائر والمعتبر لقول الصادق عليه السلام فيما ارسله الصدوق عنه كفاك من التغرية ان يراك صاحب المصيبة وهى مستحبة

[ 138 ]

قبل الدفن باتفاق العلماء وبعده اتفاق ممن عدا الثوري للعمومات ولان هشام بن الحكم راى الكاظم عليه السلام يعزى قبل الدفن وبعده وقال الصادق عليه السلام في مرسل ابن ابى عمير التغزية لاهل المصيبة بعدما يدفن قال الشيخ في خلاف والاستبصار انها بعده افضل وهو خيرة المعتبر والتذكرة لظاهر هذا الخبر وقول الصادق عليه السلام فيما ارسله الصدوق التغرية الواجبة بعد الدفن ولان الحاجة إليها بعد الدفن اشد لغيبة شخص الميت وفراغ المصابين عن مشاغل التجهيز قال الشهيد واجار ولاحد لزمانها عملا بالعموم نعم لو ادت التغزية إلى تجديد حزن قد نسى كان تركها اولى ثم احتمل التجديد بثلثة ايام لان في اخبار ان يضع للميت ولا هله طعام ثلثة ايام ايماء إليه وكذا في قول الصادق عليه السلام ليس لاحد ان يحد اكثر من ثلثة ايام الا المراة على زوجها حتى ينقضى عدتها وفى الكافي من السنة تعزية اهله ثلثة ايام وقال الصادق عليه السلام في خبر اسحق ليس التعزية الا عند القبر وهو مع التسليم يحتمل الحصر بالنسبة إلى ما قبل ذلك وفى ظاهر التذكرة الجلوس للتعزية يومين وثلثة اجماعا قال في المختلف واستحباب التعزية لا يستلزم استحباب الجلوس لتغاير محل الفعلين وقال ابن ادريس لم يذهب احد من اصحابنا المصنفين إلى ذلك ولا وضعه في كتابه وانما هذا من فروع المخالفين وتخير بحاتهم ؟ واى كراهة في جلوس الانسان في داره للقاء اخوانه والدعاء لهم والتسليم عليهم واستجلاب الثواب لهم في لقائه وعزائه واجاب المحقق بان الاجتماع و التزاور وان استحب لكن بخصوص هذه الجهة يفتقر إلى الدلالة والشيخ استدل بالاجماع ان لم ينقل عن احد من الصحابة والائمة الجلوس لذلك فاتخاذه مخالفة لسنة السلف لكن لا يبلغ الحرمة والمصنف في المختلف بمنافاته الصبر والرضا بقضائه تعالى واستظهر الشهيد في الذكرى من اخبار اتخاذ الماتم أو اطعام لماتم ثلثة ايام اباحة الجلوس للتعزية ثلثة وقربها في البيان وقطع بها في ش قال وشهادة الاثبات مقدمة الا ان يقال لا يلزم من عمل الماتم الجلوس للتعزية بل هو مقصور على الاهتمام بامور اهل الميت لاشتغالهم بحزنهم لكن اللغة والعرف بخلافه قال الجوهرى الماتم النساء يجتمعن قال وعند العامة المصيبة وقال غيره الماتم المناحة وهما مسعران بالاجتماع انتهى الفصل الخامس في اللواحق راكب البحر أو النهر من الموتى مع تعذر البر يثقل كما في الفقيه والمقنعة ويه ومبسوط والوسيلة والسرائر لخبري ابى البخترى وابان عن الصادق عليه السلام أو يوضع في وعاء ثقيل كخابية كما في خلاف لخبر ايوب بن الحر وحكى في الفقيه رواية وهو كما في المختلف اوضح طريقا ويؤيده الاعتبار فانه يصون الميت عن الحيوانات قال الشيخ فان لم يوجد خابية يثقل بشئ وايهما فعل فهو بعد غسله والصلوة عليه ثم يلقى في البحر مستقبلا للقبلة كما في الذكرى وفاقا لابي على لانه دفنه و قال احمد يتربص به توقعا للتمكن من البر يوما أو يومين وقال الشافعي يجعل بين لوحين ويطرح لياخذه المسلمون فيدفنوه قال المزني هذا ان كان بالقرب من المسلمين والا فالتثقيل وفيه تعريض لهتك معلوم بازاء امر موهوم وكذا إذا خيف على الميت من العدو احراقه ثقل والقى في الماء كما في المنتهى لقول الصادق عليه السلام في خبر سليمان بن خالد في عمه زيد الا اوقرتموه حديدا والقيتموه في الفرات ولا يجوز ان يدفن في مقبرة المسلمين غيرهم من الكفار واولادهم باجماع العلماء كما في التذكرة ونهاية الاحكام والذكرى لئلا يتاذى المسلمون بعذابهم ولو كانت مسبلة فقبرهم غير الموقوف عليهم قال الشهيد لو دفن نبش ان كان في الوقف ولا يبالى بالمثلة فانه لاحرمة ولو كان في غيره امكن صرفا للاذى عن المسلمين ولانه كالمدفون في الارض المغضوبة انتهى وعندي الاحوط اجراء غير الامامية مجرى الكفار والحرمة عامة لجميع الكفار الا إذا اختلطوا بالمسلمين واشتبهوا الا الذمية الحامل من مسلم بنكاح أو ملك أو شبهة فانها تدفن إذا ماتت ومات ولدها في بطنها في مقابر المسلمين احتراما لولدها ذكره الشيخان وجماعة وفى الخلاف الاجماع عليه وفى (التهذيب) الاستدلال عليه بخبر احمد بن اشيم سأل الرضا عليه السلام عن الرجل يكون له الجارية اليهودية أو النصرانية حملت منه ثم ماتت والولد في بطنها ومات الولد ايدفن معها على النصرانية أو يخرج منها ويدفن على فطرة الاسلام فكتب عليه السلام يدفن معها ونسب المحقق في النافع إلى القيل وحكى في شرحه الاستدلال بالخبر واعترض بضعفه سندا ودلالة ثم قال الوجه ان الولد لما كان محكوما له باحكام المسلمين لم يجز دفنه في مقابر اهل الذمة و اخراجه مع موتها غير جايز فتعين دفنها معه وقد يمنع عدم جواز اخراجه إذ لاحرمة للكافرة لكن في المنتهى وشق بطن الام لاخراجه هتك لحرمة الميت وان كان ذميا لغرض ضعيف وليس ببعيد وقد يكون هتكا لحرمة الولد وهل يشترط في هذا الاستناء موت الولد بعد ولوج الروح ظاهر الشيخ وابن ادريس ذلك وكلام المفيد و الفاضلين مطلق وهل الحمل من زنا المسلم كذلك اطلاقهم يقتضيه ودليلهم ينفيه الا الاجماع ان ثبت مطلقا لاختصاص الخبر بجارية المسلم والاحترام انما هو لتبعية المسلم ولا تبعيته إذا كان من زنا مع احتمالها تغليبا للاسلام لعموم كل مولود يولد على الفطرة وهل يختص الاستثناء بالذمية كما يقتضيه العبارة وظاهر الاكثر وجهان من اختصاص الخبر بها والمخالفة للاصل فيقصر على اليقين ومن عموم واحترام الولد وهو ظاهر خلاف للتعبير فيه بالمشركة وقد يفرق بشق بطن غير الكتابية واخراج الولد ثم الشيخ لم يعرف في خلاف للعامة في المسألة نصا وفى المعتبر والتذكرة موافقة عمر بن الخطاب لما ذهبنا إليه من الاستثناء وعن احمد دفنها بين مقبرتي المسلمين واهل الذمة وإذا دفنت فلابد ان يستدبر بها القبلة على جانبها الايسر لتستقبل بالولد على الايمن لان وجهه إلى ظهرها قال في التذكرة وهو وفاق وهو ظاهر خلاف التذكرة فرش القبر بالساج وغيره لغير ضرورة كما في الوسيلة وكتب المحقق لانه اتلاف للمال بلا مستند شرعى مع استحباب وضع خده على التراب كما في الاخبار ومن الضرورة نداوة القبر لان على بن بلال كتب إلى ابى الحسن الثالث عليه السلام انه ربما مات الميت عندنا ويكون الارض ندية فيفرش القبر بالساج أو يطبق عليه فهل يجوز ذلك فكتب ذلك جايز وقال الصادق عليه السلام في خبر يحيى بن ابى العلا القى شقران مولى رسول الله صلى الله عليه وآله في قبره القطيفة وكان معناه ماروته العامة عن ابن عباس قال جعل في قبر رسول الله صلى الله عليه وآله قطيفة حمراء وفى مبسوط والتذكرة التابوت اجماعا فان كان القبر نديا جاز ان يفرش بشئ من الساج أو ما يقوم مقامه قال المحقق يعنى بذلك دفن الميت به لان النبي صلى الله عليه وآله لم يفعله ولا الصحابة ولو نقل عن بعضهم لم يكن حجة ويكره اهالة ذى الرحم التراب لقول الصادق عليه السلام في خبر عبيد بن زرارة لابي الميت لا تطرح عليه التراب ومن كان منه ذا رحم فلا يطرح عليه التراب فان رسول الله صلى الله عليه وآله نهى ان يطرح الولد أو ذو رحم على ميته التراب ثم قال انهاكم ان تطرحوا التراب على ذوى ارحامكم فان ذلك يورث القسوة في القلب ومن قسا قلبه بعد من ربه قال المحقق وعليه فتوى الاصحاب ويكره تخصيص القبور لنحو قول الصادق عليه السلام كل ما جعل على القبر من غير تراب القبر فهو ثقل على الميت ولقول الكاظم عليه السلام لاخيه على لا يصلح البناء عليه ولا الجلوس ولا تجصيصه ولا تطيينه وما في خبر المناهى الذى رواه الصدوق في كتبه من نهيه صلى الله عليه وآله ان يجصص المقابر وما اسنده في معاني الاخبار عن القاسم بن عبيد رفعه عن النبي صلى الله عليه وآله انه نهى عن تقصيص القبور قال وهو التجصيص وزاد في المنتهى انه زينة اهل الدنيا وظاهره وصريح مبسوط والتذكرة ونهاية الاحكام الاجماع التجصيص الظاهر والباطن ويدل على الجواز مع الاصل والاجماع خبر يونس بن يعقوب انه لما رجع أبو الحسن موسى عليه السلام من بغداد ومضى إلى المدينة ماتت ابنة له بفيل فدفنها

[ 139 ]

وامر بعض مواليه ان يجصص قبرها ويكتب على لوح اسمها ويجعله في القبر وحمله المصنف في المنتهى والتذكرة على التطيين وفى المعتبر ان مذهب الشيخ انه لا باس بالتجصيص ابتداء وان الكراهية انما هي الاعادة بعد الاندراس والذى رايته في يه والمصباح ومختصره ومبسوط انه لا باس بالتطيين ابتداء بعد اطلاقه كراهية التجصيص ويكره تجديدها بعد الاندراس ان كان بالجيم كما في يه ومبسوط والمصباح ومختصره والسرائر والمهذب والوسيلة والاصباح أو هو بالحاء المهملة بمعنى تسنيهما ويحتملهما قول امير المؤمنين عليه السلام في خبر الاصبغ من جدد قبرا أو مثل مثالا فقد خرج عن الاسلام ويحتمل قتل المؤمن ظلما فانه سبب لتجديد قبر إلى غير ذلك من الاحتمالات المعروفة وقال المحقق ان هذا الخبر رواه محمد بن سنان عن ابى الجارود عن الاصبغ عن على عليه السلام ومحمد بن سنان ضعيف وكذا أبو الجارود فان الرواية ساقطة فلا ضرورة إلى التشاغل بتحقيق نقلها وذكر الشهيدان اشتغال الافاضل مثل الصفار وسعد بن عبد الله واحمد بن ابى عبد الله البرقى والصدوق والشيخين بتحقيق هذه اللفظة مؤذن بصحة الحديث عندهم وان كان طريقه ضعيفا كما في احاديث كثيرة اشتهرت وعلم موردها وان ضعف اسنادها وعن محمد بن الحسن بن احمد بن الوليد انه قال لا يجوز تجديد القبر ولا تطيين جميعه بعد مرور الايام عليه وبعد ما طين في الاول ولكن إذا مات ميت وطين قبره فجائز ان يرم سائر القبور من غير ان يجدد ويكره المقام عندها كما في يه والمصباح ومختصره والمهذب والوسيلة والسرائر لقول الصادق عليه السلام في خبر اسحق ليس التعزية الا عند القبر ثم ينصرفون لا يحدث في الميت حدث فيسمعون لصوت وفيما حكى عن المحاسن في قوله تعالى ولا يعصينك في معروف المعروف ان لا يشققن حبيبا ولا يلطمن وجها ولا يدعون ويلا ولا يقمن عند قبر ولا يسودن ثوبا ولا ينشرن شعرا وروى نحوه على بن ابراهيم في تفسيره وفى الخصال للصدوق وفى وصية النبي صلى الله عليه وآله يا على ليس على النساء جمعة ولا جماعة ولا عيادة مريض ولا اتباع جنازة ولا تقيم عند قبر ولما فيه من السخط القضائه تعالى والاشتغال عن المصالح الاخروية والدنيوية ولما في طوله من زوال الاتعاظ قيل ويجوز بل قد يستحب إذا تعلق به غرض صحيح كتلاوة القران ودوام الاتعاظ وعن الصادق عليه السلام ان فاطمة عليهما السلام اوصت امير المؤمنين عليه السلام فقالت إذا انا مت فتول انت غسلى وجهزني وصل على وانزلي قبري والحدنى وسو التراب على واجلس عند راسى قبالة وجهى فاكثر من تلاوة القران والدعاء فانها ساعة يحتاج الميت فيها إلى انس الاحياء وعنه عليه السلام انه لما سوى عليها التراب امر بقبرها فرش عليه الماء ثم جلس عند قبرها باكيا حزينا فاخذ العباس بيده فانصرف به ويكره التظليل عليها كما في يه والمصباح ومختصره والوسيلة و السرائر ولعل المراة البناء عليها كما في مبسوط والاصباح والمنتهى والتذكرة ونهاية الاحكام ولكن البناء يعم المد والوبر والادم ولعله اراد في المنتهى بقوله والمراد بالبناء على القبر ان يتخذ عليه بيت أو قبة والاخبار بالنهي عن البناء كثيرة وفى مبسوط والتذكرة والاجماع على كراهية وزاد في التذكرة والمنتهى ونهاية الاحكام انه من زينة الدنيا وفى المنتهى ان فيه تضييقا على الناس ومنعا لهم عن الدفن ثم خصت الكراهة في مبسوط بالمواضع المباحة وفى المنتهى بالمباحة المسبلة قال اما الاملاك فلا والاخبار مطلقة ثم الوجه ما ذكره الشهيد من استثناء قبور الانبياء والائمة عليهم السلام للاطباق على البناء عليها في جميع الاعصار ولانه انسب بتعظيمهم واصلح لزوارهم وكذا تجديد قبورهم ولنحو قول النبي صلى الله عليه وآله في خبر عامر النافي يا على من عمر قبوركم وتعاهدها فكانما اعان سليمان على بناء بيت المقدس ومن زار قبوركم عدل له ثواب سبعين حجة بعد حجة الاسلام الخبر ويكره دفن ميتين ابتداء في قبر كما في الوسيلة والشرايع والنافع وشرحه لما ارسل عنهم عليه السلام لا يدفن في قبر واحد اثنان ولاحتمال تاذى احدهما بالاخر أو افتضاحه عنده ولكراهية جمعهما على جنازة كما في مبسوط ويه والوسيلة والمهذب والجامع فهذا اولى ونهى ابن سعيد عن دفن ميتين في قبر الا لضرورة اما حفر قبر فيه ميت مع العلم ليدفن فيه ميت اخر ففى يه ومبسوط كراهية ايضا مع قوله في مبسوط متى دفن في مقبرة مسبلة ولا يجوز لغيره ان يدفن فيه الا بعد اندراسها ويعلم انه صار رميما وذلك على حسب الاهوية والترب فان بادر انسان فنبش قبرا فان لم يجد فيه شيئا جاز ان يدفن فيه وان وجد فيه عظاما أو غيرها راد التراب فيه ولم يدفن فيه شيئا قال المحقق وهذا يدل على انه اراد بالكراهية اولا التحريم لان القبر صار حقا للاول بدفنه فيه فلم يجز مزاحمته بالثاني ووافقه المصنف في التحريم في التذكرة ويه والمنتهى وير قال نعم لو كان في ازج وضع لجماعة جاز على كراهية وقد نوقش في صيرورته حقا للاول واما تحريم النبش فهو شئ اخر ولا اشكال في جواز الامرين مع الضرورة وقد روى امر النبي صلى الله عليه وآله يوم احد بجعل اثنين وثلثة في قبر وتقديم اكثرهم قرانا وفى المعتبر والتذكرة ونهاية الاحكام تقديم الافضل و انه ينبغى جعل حاجز بين كل اثنين ليشبها المنفردين وفى المهذب جعل الخنثى خلف الرجل وامام المراة وجعل تراب حاجز بينهما ويكره النقل من بلد الموت قبل الدفن باجماع العلماء كما في التذكرة ونهاية الاحكام للامر بتعجيل التجهيز الا إلى احد المشاهد فيستحب عندنا قال الفاضلان ان عليه عمل الاصحاب من زمن الائمة عليهم السلام إلى الان من غير تناكر فهو اجماع منهم قالا ولانه يقصد بذلفك التمسك بمن له اهلية الشفاعة وهو حسن بين الاحياء توصلا إلى فوائد الدنيا فالتوصل إلى فوائد الاخرة اولى قلت وقد روى في الكافي والفقيه والخصال والعيون وغيرها عن الصادقين عليهما السلام ان الله اوحى إلى موسى ان اخرج عظام يوسف من مصر وفى مجمع البيان وقصص الانبياء للراوندي عن محمد بن مسلم عن ابى جعفر عليه السلام لما مات يعقوب حمله يوسف في تابوت إلى ارض الشام فدفنه في بيت المقدس وعن الغرية قد جاء حديث يدل على رخصة في نقل الميت إلى بعض مشاهد آل الرسول صلى الله عليه وآله ان وصى الميت بذلك وفى الجامع لو مات بعرفة فالافضل نقله إلى الحرم قلت لخبر على بن سليمان كتب إلى ابى الحسن عليه السلام يسأله عن الميت يموت بمنى أو عرفات يدفن بعرفات أو ينقل إلى الحرم فايهما افضل فكتب عليه السلام يحمل إلى الحرم ويدفن فهو افضل وقيد الشهيد استحباب النقل بالقرب إلى احد المشاهد وعدم خوف الهتك وبمعناه قول ابن ادريس ما لم يخف عليه الحوادث ثم قال اما الشهيد فالاولى دفنه حيث قتل لما روى عن النبي صلى الله عليه وآله ادفنوا القتلى في مصارعهم انتهى هذا قبل الدفن اما بعده فسياتى ويكره الاستناد إلى القبر والمشى عليه كما في ظاهر وخلاف لان فيهما استهانة بالميت وحرمة المؤمن ميتا كحرمته حيا وارشاد النهى عن الجلوس عليه في خبر على بن جعفر وغيره إليه وما روى عنه صلى الله عليه وآله لان اطا على جمرة أو سيف احب إلى من ان اطا على قبر مسلم وفى التذكرة انه قول علمائنا واكثر اهل العلم ونسبه المحقق إلى الشيخ ومال إلى العدم وقصر الكراهية على الجلوس اتذى في خبر على بن جعفر ثم قال على انه لو قيل بكراهية ذلك كله يعنى الجلوس والمشى والاتكاء عليه كان حسنا لان القبر موضع العظمة فلا يكون موضع الاستهانة وقطع في المنتهى بكراهية الجلوس والاتكاء عليه ونسب كراهية المشى عليه إلى الشيخ وذكر الرواية عنه عليه السلام لان امشى على جمرة أو سيف أو خصف لغلى برلى احب إلى من ان امشى على قبر مسلم وما ارسله الصدوق عن الكاظم عليه السلام قال إذا ادخلت المقابر فطا القبور فمن كان مؤمنا استروح إلى ذلك ومن كان منافقا وجد اله ويحرم نبش القبر اجماعا كما في التذكرة وفى المعتبر

[ 140 ]

ونهاية الاحكام باجماع المسلمين لانه مثلة بالميت وهتك لحرمته ويحتمله قوله عليه السلام من جدد قبرا ان كان بالجيم أو بالخاء المعجمة ويستثنى منه مواضع قطعا منها ان يبلى الميت ولو شك رجع إلى اهل الخبرة ويختلف باختلاف الاهوية والترب ومنها ان يدفن في مغصوب وان كان الاولى بالمالك الابقاء باجرة أو بغيرها ومنها ان يكون كفر في مغصوب ومنها ان يقع في القبر ماله قيمة وان قلت وفى نهاية الاحكام الكراهة إذا قلت ومنها إذا احتيج إلى الشهادة على عينه إذا حصلها النبش ولم يعلم تغير الصورة عادة وفى مواضع وجهان منها مالو كفن في حرير من كونه كالمغصوب وكدى القيمة الواقع في القبر فانه غير مشروع ومن ان الحق فيه لله وحقوق الادميين اضيق ومنها مالو ابتلع ماله قيما فان جاز شق جوفه لاخراجه جاز النبش ولم يجزه الشيخ في خلاف وقد يفرق بين كونه من ماله أو مال غيره وبضمان الوارث من ماله أو من التركة وعدمه ومنها مالو دفن إلى غير القبلة أو من غير غسل ففى المنتهى النبش وفى التذكرة ونهاية الاحكام احتماله وفى خلاف العدم لعدم لتغسيله ومنها مالو دفن ولم يكفن أو لم يصل عليه والوجه مافى التذكرة والمنتهى ونهاية الاحكام من العدم لحصول الستر بالدفن وجواز الصلوة على القبر ومنها مااذا دفن في ارض مملوكة ثم باعها المالك ففى مبسوط ان للمشترى نقل الميت منها والوجه العدم كما في المعتبر الا ان لا يكون الدفن باذن البايع كما في ير والتذكرة والمنتهى ومنها إذا اريد نقل الميت بعد دفنه إلى احد المشاهد ففى يه ومبسوط والمصباح ومختصره ورود رخصة بالجواز وفى الاخير ان الاحوط العدم وفى الاول ان الاصل العدم وفى الثانيين ان الافضل العدم والوجه الحرمة كما هنا وفى التذكرة والمنتهى والتلخيص والمختلف ونهاية الاحكام والغرية والسرائر والاصباح والذكرى والبيان للعموم ويمكن ان يريد الشيخ بالرواية ماروى من نقل نوح ادم وموسى يوسف ولا حجة فيهما لجواز الاختصاص وامكان البلى مع ان المنقول ان ادم كان في تابوت فاخرج التابوت ويوسف في صندوق مرم واطلق ابن حمزة كراهية النقل من قبر إلى قبر وابو علي نفى الباس عن التحويل لصلاح يراد بالميت ويحرم شق الرجل الثوب على غير الاب والاخ وفاقا للاكثر اما الحرمة فلكونه تضييعا للمال واشعاره بعدم الرضا بقضاء الله سبحانه ولقوله صلى الله عليه وآله ليس منا من ضرب الخدود وشق الجيوب وللعنه صلى الله عليه وآله الخامشة وجهها والشاقة جيبها ومامر من قول الصادق عليه السلام في قوله ولا يعصيناك في معروف ان المعروف ان لا يشققن جيبا لخبر وما روى عنه عليه السلام انه اوصى فقال لا تلطمن على خد ولا يشقن على جيب فما من امراة يشق جيبها الا صدع لها في جهنم صدع كلما زادت زيدت واما الاستثناء فللاخبار الناطقة بشق ابى محمد على ابيه عليه السلام وقوله قد شق موسى على هارون وحرمه ابن ادريس مطلقا لاصل الحرمة واطلاق الاخبار وجواز اختصاص ما ورد من الشق بالانبياء والائمة عليهم السلام وقيد الرجل يشعر بجوازه للمراة مطلقا كما في نهاية الاحكام وهو ظاهر الشيخين لتخصيصها الحكم بالرجل وفى ير انها تستغفر إذا شقت فيعطى الحرمة وكذا عبارة المنتهى لقوله يحرم ضرب الخدود ونتف الشعور وشق الثوب الا في موت الاب و الاخ فقد سوغ فيهما شق الثوب للرجل وكذا اطلق ابن حمزة حرة تخريق اليثاب لغير الاب والاخ وهو قضية الاصل والعمومات وفى كفارات الجامع لا باس بشق الانسان ثوبه لموت اخيه ووالديه وقريبه والمراة لموت زوجها ويوافقه خبر حنان عن الصادق عليه السلام ويجب ان يشق بطن الميتة لاخراج الولد الحى للاخبار والاعتبار وفى خلاف ولا اعرف فيه خلافا وان علم امكان اخراجه بلا شق ولا جناية عليه تعين كما في الذكرى وعن الشافعي واحمد ان القوابل يخرجنه من غير شق فان فقدن ترك حتى يموت ثم يدفن الام معه بناء على ان مثل هذا الولد لا يعيش عادة فلا يهتك حرمة الام لامر موهوم ثم في الفقيه والمقنعة ويه ومبسوط والمهذب والسرائر والجامع وير والمنتهى والتلخيص ونهاية الاحكام والبيان شق جانبها الايسر والاخبار خالية عنه ولذا اطلق في خلاف كما هنا واختاره المحقق والشهيد في الذكرى ثم يخاطا موضع الشق كما في المقنعة ويه ومبسوط والسرائر والمهذب والجامع والشرايع ليسهل التغسيل ولانه احترام لها ولقول الصادق عليه السلام في مرسل ابن ابى عمير إذ سئل ايشق بطنها ويخرج الولد فقال نعم ويخاط بطنها وموقوف ابن اذينة يخرج الولد ويخاط بطنها ونسب في النافع إلى رواية وفى المعتبر و انما قلنا وفى رواية ويخاط الموضع لانها رواية ابن ابى عمير عن ابن اذينة موقوفة عليه فلا يكون حجة ولا ضرورة إليه لان مصيرها إلى البلى ورده الشهيد بان الظاهر ان عظماء ثقات اصحاب الائمة عليهم السلام لا يقولون مثل ذلك الا عن توقيف ولو انعكس الامر وخيف على الام إذ حلت القابلة يدها واخرجته صحيحاأن امكن والا قطعته واخرجته قطعة قطعة بالاعتبار والاجماع كما في خلاف وان لم توجد امراة فرجل لانه موضع ضرورة ولقول امير المؤمنين عليه السلام في خبر وهب لا باس ان يدخل الرجل يده فيقطعه ويخرجه إذا لم يتفق له النساء ومن البين تقدم المحارم على الاجانب والزوج على الجميع بل على النساء والوجه ما في المعتبر من انه ان امكن التوصل إلى اسقاطه صحيحا بعلاج فعل والا توصل إلى اخراجه بالارفق فالارفق ولعله مراد للاصحاب وان لم يصرحوا به والشهيد يدفن بيثابه وجوبا عندنا والاخبار به كثيرة وجوز الشافعي واحمد التكفين بغيرها وينزع عنه الخفان وان اصابهما الدم كما في المقنعة والغنية والشرايع والمعتبر ويه ومبسوط والمهذب لخروجهما عن الثياب عرفا فدفنهما تضييع لم يعتبره الشرع وفى المراسم والوسيلة والسرائر انهما لا ينزعان ان اصابهما الدم لعموم الاخبار بدفنه في دمائه وفيه ان المعنى النهى عن التغسيل فان من المعلوم ان العموم غير مراد لنزع السلاح عنه واما قول امير المؤمنين عليه السلام في خبر زيد ينزع عن الشهيد الفرو والخف والقلنسوة والعمامة والمنطقة والسراويل الا ان يكون اصابه دم فان اصابه دم ترك فمع التسليم يحتمل عود الضمير على السراويل وفى خلاف والمعتبر نزع الجلود (منه لخروجها عن الثياب عرفا ولامره صلى الله عليه وآله بنزعها عن قتلى احد وفى النافع نزع صح) الخفين والفرو وفى المقنعة والغنية نزع الفرو والقلنسوة والسراويل ان لم يصبها دم وفى المراسم نزع السراويل والقلنسوة والخف ان لم يصبها دم وعن ابى على ايضا خلع السراويل ان لم يصبه دم ودليله خبر يد وخيرة المعتبر العدم لكونه من الثياب وهو احوط وان احتمل الامر بالدفن في الثياب الهى عن التبديل بالاكفان لا تعميم الثياب وقال على بن بابويه لا ينزع منه شيئا من ثيابه الا الخف والقرو والمنطقة والقلنسوة والعمامة والسراويل فان اصاب شيئا من ثيابه دم لم ينزع عنه شئ فيحتمل ثيابه العموم للشبهة واختصاصها بما عدا الاول والاولين أو الثلثة الاول وسواء فيما ذكر وغيره من احكامه قتل بتجديدا وغيره كان عليه اثر قتل اولا خلافا لابي على فيمن ليس به اثر قتل لانتفاء العلم بالشهادة مع اصل وجوب الغسل ومقطوع الرأس إذا غسل بيدا في الغسل براسه فيغسل عنه الدم ثم يصب عليه الماء للغسل ثم ببدنه في كل غسلة للعمومات وخصوص ما تسمعه من الخبر ويوضع مع البدن في الكفن بعد وضع القطن على الرقبة و التعصيب حفظا من خروج الدم فإذا دفن تناول المتولي للدفن الرأس مع اليدين فدفنه معه والمجروح بعد ازالة الدماء عنه وغسله بربط جراحاته بالقطن

[ 141 ]

والتعصيب عن العلاء بن سيابة انه سئل الصادق عليه السلام وهو حاضر عن رجل قتل فقطع راسه في معصية الله ايغسل ام يفعل به ما يفعل بالشهيد فقال إذا قتل في معصية يغسل اولا منه الدم ثم يصب عليه الماء صبا ولا يدلك جسده ويبدا باليدين والدبر ويربط جراحاته بالقطن والحنوط وإذا وضع عليه القطن عصب وكذلك موضع الراس يعنى الرقبة ويجعل له من القطن شئ كثير ويذر عليه الحنوط ثم يوضع القطن فوق الرقبة وان استطعت ان تعصبه فافعل قال العلا قلت فان كان الراس قد بان من الجسد وهو معه كيف يغسل فقال يغسل الراس إذا غسل اليدين والسفلة بدى بالراس ثم بالجسد ثم يوضع القطن فوق الرقبة ويضم إليه الراس ويجعل في الكفن وكذلك إذا صرت إلى القبر تناولته مع الجسد وادخلته اللحد وجهته للقبلة والشهيد الصبى أو المجنون كالعاقل الكامل عندنا للعموم ولانه كان في قتلى بدر واحد والطف اطفال ولم ينقل غسلهم خلافا لابي حنيفة وحمل ميتين على جنازة بدعة كما في يه والسرائر وفيهما انه لا يجوز فظاهرهما الحرمة كظاهر الكتاب ولعل دليلها كونه بدعة إذ لم يعهد من زمن النبي صلى الله عليه وآله إلى الان وصريح الوسيلة والمعتبر والتذكرة والمختلف والمنتهى ونهاية الاحكام الكراهية وعليها حمل المحقق كلام الشيخ واستدل عليها بالشناعة وفى المهذب لا يحمل ميتان على جنازة واحدة الا لضرورة وقال الجعفي لا يحمل ميتان على نعش واحد ونحوه في الجامع وهذه العبارات يحتمل الامرين وكتب الصفار إلى ابى محمد عليه السلام ايجوز ان يجعل الميتين على جنازة واحدة في موضع الحاجة وقلة الناس وان كان الميتان رجلا وامرأة يحملان على سرير واحد ويصلى عليهما فوقع عليه السلام لا يحمل الرجل والمراة في سرير واحد ولا يجوز ان يترك المصلوب على خشبة اكثر من ثلثة ايام للاخبار والاجماع كما في خلاف ثم ينزل ويدفن بعد تغسيله ان لم يكن اغتسل وكذا تكفينه واما الصلوة عليه فبعد الانزال لوجوب الهيئة المعلومة مع الامكان فان لم يمكن الانزال فقال الرضا عليه السلام لابي هاشم الجعفري ان كان وجه ا لمصلوب إلى القبلة فقم على منكبه الايمن وان كان قفاه إلى القبلة فقم على منكبه الايسر فان بين المشرق والمغرب قبلة وان كان منكبه الايسر إلى القبلة فقم على منكبه الايمن وان كان منكبه الايمن إلى القبلة فقم على منكبه الايسر وكيف كان منحرفا فلا تزايلن مناكبه وليكن وجهك إلى ما بين المشرق والمغرب ولا يستقبله ولا يستدبره البتة وافتى بمضمونه ابن سعيد وقال الحلبيان يصلى على المصلوب ولا يستقبل وجهه الامام في التوجه فكأنهما عاملان به ونفى في المختلف الباس عن العمل به وقال الصدوق في العيون انه حديث غريب لم اجده في شئ من الاصول والمصنفات قال الشهيد الا انه ليس له معارض ولا راد قلت المعارض مادل على استقبال المصلى القبلة والراد له وان لم يوجد لكن الاكثر لم يذكروا مضمونة في كتبهم كما اعترف به وحكى ابن ادريس عن بعض الاصحاب استقبال المصلى وجدا المصلوب واستدباره القبلة قال الشهيد هذا النقل لم نظفر به تتمة يجب الغسل وفاقا للاكثر للاخبار من غير معارض على من مس ميتا من الناس بعد برده بالموت وقبل تطهيره بالغسل خلافا للسيد بناء على الاصل وقول الصادق عليه السلام في خبر سعد بن ابى خلف الغسل في اربعة عشر موطنا واحد فريضة والباقى سنة الخبر وهو بعد التسليم والمعارضة يحتمل خروج وجوبه عن نص الكتاب احتمالا ظاهر أو تطهير و يعم تطهيره نفسه قبل الموت ويخرج المعصوم والشهيد فانهما طاهران ولفظة قبل ايضا يخرج الشهيد وفيهما كلام ياتي انشاء الله وكذا القطعة ذات العظم منه أو من حى كما في الفقيه ويه ومبسوط وخلاف والسرائر والاصباح والجامع والشرايع والنافع وان فرضت في الفقيه والسرائر والشرايع من الميت خاصة وفى الاصباح من الحى لوجوب الغسل بمسها مع الاتصال وهو في القطعة من الميت اوضح ولقول الصادق عليه السلام في مرسل ايوب بن نوح إذا قطع من الرجل قطعة فهى ميتة فإذا مسه انسان فكل ما كان فيه عظم فقد وجب على من يمسه الغسل فان لم يكن فيه عظم فلا غسل عليه وظاهره القطعة من الحى وفى خلاف الاجماع وتوقف المحقق في المعتبر لارسال الخبر ومنع الاجماع خصوصا والسيد لايجبه بالمس مطلقا والاصل قال وان قلنا بالاستحباب كان تفصيا من اطراح قول الشيخ والرواية وجعله الشهيد احداث قول ثالث لانحصار الاصحاب في الموجب والنافى مطلقين وفى المقنع والفقيه لا باس بان تمس عظم الميت إذا جاوز سنة وهو مضمون خبر اسمعيل الجعفي سأل الصادق عليه السلام عن مس عظم الميت قال إذا جاوز سنته فليس به بأس وكأنه بمعنى عدم وجوب الغسل بمسه كما قال أبو على انه يجب بمس قطعة ابينت من حي ما بينه وبين سنة أو عدم وجوب الغسل بالفتح وعلى الاول يعطى مساواة العظم للقطعة ذات العظفى ايجاب مسه الغسل لكن إلى سنة وفيه قولان فمقرب التذكرة العدم اقتصارا في خلاف الاصل على المنصوص المفتى به ومقرب الذكرى وس الوجوب لدورانه معه وجودا وعدما قال ويمكن الالتفات إلى طهارته فلا يفيد غيره نجاسة قال ونحن نمنع طهارته قبل الغسل الشرعي لانه ينجس بالاتصال نعم لو اوضح العظم في حال الحيوة وطهر ثم مات فمسه فالاشكال اقوى لانه لا يحكم بنجاسته هذا العظم حينئذ ولو غلبتا جانب الحكم توجه وجوب الغسل وهو اقرب اما على هذا فظاهر واما على النجاسة العينية فيمكن القول بنجاسته تبعا للميت عينا ويطهر بالغسل قال اما السن والضرس فالاولى القطع بعدم وجوب الغسل بمسهما لانهما في حكم الشعر والظفر هذا مع الانفصال ومع الاتصال يمكن المساواة لعدم نجاستها بالموت والوجوب لانهما من جملة يجب الغسل بمسها انتهى وفى المنتهى في التقييد بالسنة نظر ويمكن ان يق العظم لا ينفك من بقايا الاجزاء وملاقات اجزاء الميتة منجسة وان لم يكن رطبة إذا جاز عليه سنة فان الاجزاء الميتة يزول عنه ويبقى العظم خاصة وهو ليس بنجس الا من نجس العين ولو خلت القطعة من العظم أو كان الميت من غير الناس أو منهم قبل البرد وجب غسل اليد بل ما مسه به خاصة اما عدم الغسل فعليه الاجماع والاجماع والاخبار والاصل واما وجوب غسل ما مسه اما في الاولين مع الرطوبة فلعله اجماع الا في نحو ما ينفصل من الثبورات والثاليل من بدن الانسان فقد مر الخلاف فيه واما في الثالث فهو فتوى مبسوط ومقرب التذكرة وهو الاقوى لعموم مادل على نجاسة الميت ذى النفس مطلقا والادمي منه والاجماع على نجاسة بخصوصه كما في خلاف والمعتبر وغيرهما وعموم نحو حسن الحلبي سال الصادق عليه السلام عن الرجل يصيب ثوبه جسد الميت فقال يغسل ما اصاب الثوب وخبر ابرهيم بن ميمون سأله عليه السلام عن رجل يقع ثوبه على جسد الميت قال ان كان غسل فلا يغسل ما اصاب ثوبك منه وان كان لم يغسل فاغسل ما اصاب ثوبك منه وان قال الراوى يعنى إذا برد الميت وخصوص توقيع صاحب الامر عليه السلام حيث كتب إليه محمد بن عبد الله الحميرى روى لنا عن العالم عليه السلام انه سئل عن امام صلى بقوم بعض صلواتهم وحدثت عليه حادثة كيف يعمل من خلفه فقال يؤخر ويتقدم بعضهم ويتم صلوتهم ويغتسل من مسه فوقع عليه السلام ليس على من مسه الا غسل اليد وكتب ا ليه روى لنا عن العالم عليه السلام ان من مس ميتا بحرارته غسل يده ومن مسه وقد برد فعليه الغسل وهذا الميت في هذه الحالة لا يكون الا بحرارته فالعمل في ذلك على ما هو

[ 142 ]

ولعله ينحيه بثيابه ولا يمسه فكيف يجب عليه الغسل فوقع عليه السلام إذا مسه في هذه الحال لم يكن عليه الا غسل يده وفتوى الجامع ومقرب الذكرى وس العدم للاصل وعدم القطع بالنجاسة حينئذ لعدم القطع بالموت بل الظاهر يلازم النجاسة ووجوب الغسل بالمس وفى المنتهى ونهاية الاحكام ان في الوجوب نظرا ولا يشترط الرطوبة هنا في وجوب الغسل أو الغسل اما الاول فهو ظاهر الاخبار والاصحاب واما الثاني فقد مر الكلام فيه في النجاسات والظاهر ان النجاسة هنا أي مع الملاقاة باليبوسة أو نجاسة الميت المتعين المتعدد مع اليبوسة حكمية لا يتعدى فلو مسه بغير رطوبة ثم لمس رطبا لم ينجس للاصل خالفناه فيما لاقى الميت لعموم ادلته والفتاوى فيبقى الباقي على اصله وهو خيرة ابن ادريس ونسب إليه حكمية النجاسة مطلقا بمعنى ان لو مسه برطوبة ثم لمس رطبا لم ينجس ايضا ولا يدل كلامه عليه ولو مس المأمور بتقديم غسله بعد قتله لذلك السبب وتقديمه غسله أو الشهيد لم يجب الغسل بالضم ولا بالفتح للاصل وطهارتهم وتضمن اكثر الاخبار اغتسال مغسله أو من مسه قبل الغسل والغسل يعم المتقدم والقبلية ظاهرة فيمن يغسل ولا بعد في الطهارة بالغسل المتقدم وقد يمنع الطهارة خصوصا في الشهيد ثم استلزامها سقوط الغسل بالمس مع كثرة الاخبار المطلقة ونص ابن ادريس على وجوب الغسل بمس من قدم غسله لنجاسته بالموت وتوقف في المنتهى اما المعصوم فلا امتراء في طهارته ولذا قيل بسقوط الغسل عمن مسه لكن لى فيه نظرا للعمومات وخصوص نحو خبر الحسين بن عبيد كتب إلى الصادق عليه السلام هل اغتسل امير المؤمنين عليه السلام حين غسل رسول الله صلى الله عليه وآله عند موته فقال كان رسول الله صلى الله عليه وآله طاهرا مطهرا ولكن فعل امير المؤمنين عليه السلام وجرت به السنة بخلاف من يمم فان مسه يوجب الغسل للعمومات وخصوص ما نطق من الاخبار بالغسل إذا مسه قبل الغسل ولبقائه على النجاسة ولذا يغسل لو امكن بعده قبل الدفن وبخلاف من وجب قتله فاغتسل ثم سبق موته قتله أو قتل لا لذلك السبب لعدم اجزاء ما قدمه وبخلاف من غسله كافر بامر المسلم اولا به بناء على انه ليس من الغسل في شئ ولو كمل غسل الراس فمسه قبل اكمال الغسل لجميع البدن لم يجب الغسل لطهارته وكمال الغسل بالنسبة إليه ويحتمل كما في الذكرى الوجوب للعمومات وصدق المس قبل الغسل لان جزئه ليس غسلا ومنع طهارته قبل كماله ولا فرق في وجوب غسل المس بين كون الميت مسلما أو كافرا للعمومات والاولوية الا ان الكافر لا يفيده الغسل شيئا واحتمل العدم في ير والمنتهى ونهاية الاحكام لمفهوم ما قيد من الاخبار غسل المس بما قبل الغسل وهو ضعيف المقصد العاشر في التيمم وفصوله اربعة الاول في مسوغاته إذا كان بدلا اضطراريا ويجمعها شئ واحد وهو العجز عن استعمال الماء راسا أو بمشقة يسوغ تركه شرعا وللعجز اسباب ثلثة الاول عدم الماء السابغ له استعماله الكافي لما عليه من الطهارة عنده مع طلبه الواجب شرعا أو سقوطه لتعذره عقلا أو شرعا أو علمه بالعدم وعليه النص واجماع العلماء ويجب معه أي عدمه عنده الطلب مع الامكان وعدم التضرر باستعماله بالاتفاق والنصوص خلافا لابي حنيفة ولاحمد في رواية في رحله وعند اصحابه وعند امارة تدل عليه من خضرة وقصد طير ونحوهما وإذا دل عليه في جهة فان فقد الجميع ضرب في الارض غلوة سهم أي رمية وابعد ما يقدر عليه المعتدل القوة مع اعتدل السهم والقوس وسكون الهواء في الارض الحزنة المشتملة على علو وهبوط يوجبان عسر السلوك ويحجبان الماء وغلوة سهمين أي غلوتي سهم في السهلة وفاقا للاحمدي والمقنعة والاستبصار والمراسم والوسيلة والسرائر والكافي والغنية والاصباح والاشارة والشرايع والنافع وشرح القاضى للجمل ومهذبه ونسب في التذكرة الينا وبه قول امير المؤمنين عليه السلام في خبر السكوني يطلب الماء في السفر ان كانت الحزونة فغلوة وان كانت سهولة فغلوتين لا يطلب اكثر من ذلك وفى السرائر ان الاخبار به متواترة ونحن لم نظفر الا بهذا الخبر وفى الغنية الاجماع عليه وفى المنتهى ان الاكثر من المقدر ضرورية يحصل غلبة الظن بالفقد فساغ التيمم معه قلت ولا ينافيه قول احدهما عليهما السلام في حسن زرارة إذا لم يجد المسافر الماء فليطلب ما دام في الوقت فإذا خاف ان يفوته الوقت فليتيمم وليصل فانه انما يدل على ان الطلب في سعة الوقت و ان التيمم عند ضيقه واما استيعاب الوقت بالطل كما فهمه المحقق ومال إلى العمل به لوضوح سنده وضعف الاول فليس بنص فيه ثم ما ذكرناه من معنى الغلوة هو المعروف وفى العين والاساس ان الفرسخ التام خمس وعشرون غلوة وفى المغرب المعجم عن الاجناس عن ابن شجاع ان الغلوة قدر ثلثمائة ذراع إلى اربعمائة ذراع وفى الارتشاف انها مائة باع والميل عشرة غلاء واطلق الطلب في الاقتصاد وجمل العلم والعمل والعقود والجامع ورمية أو رميتين في يه ومبسوط ولابد من الطلب من الجهات الاربع كما في مبسوط والمهذب وشرح الجمل للقاضى والغنية والاصباح والاشارة والشرايع إذ لا مرحج لبعضها ولا يعلم تحقق الشرائط وبرائة الذمة بدون الطلب فيها وفى الغنية الاجماع عليه والاولى ان يجعل مبدا طلبه كمركز دائرة نصف قطرها ما يبتدى به من الجهات فإذا انتهى إلى الغلوة أو الغلوتين رسم محيط الدائرة بحركته ثم يرسم دائرة صغرى وهكذا إلى ان ينتهى إلى المركز واقتصر في يه والاقتصار والوسيلة على اليمين واليسار ويمكن تعميمهما للاربع وزاد المفيد والحلبي الامام فقط الكون الخلف مفروغا عنه بالمصير فلا خلاف وفى المنتهى احتمال التحرى فما غلب على ظنه جهة الماء طلبه فيها خاصة قال ولو قيل التحرى باطل والتخصيص بالبعض ترجيح من غير مرجح فلابد من الطلب في الجميع ولان كل جهة يجوز ان يكون الماء موجودا فيها فيجب الطلب عندها إذا الموجب التجويز كان قويا والطلب واجب الا ان يمنع مانع أو يعلم عدمه في الجهات كلها فيسقط أو في بعضها فيسقط فيها خاصة لتحقق الفقدان وانتفاء الفائدة الا ان يعلم أو يظن وجوده فيما زاد على النصاب حيث يسع الوقت للطلب فيه فيجب ولا يجب بالاحتمال والا لم يكن للتقدير بالغلوة والغلوتين معنى ولو اخل بالطلب حتى ضاق الوقت تيمم وجوبا وصلى ولا اعاده عليه وان كان مخطئا في اخلاله بالطلب وان ظهر وجود الماء فيما دون النصاب وفاقا للشرايع والمعتبر لسقوط الطلب عنه بالضيق وان اثم بتركه في السعة وصدق انه غير واجد للماء فيجب عليه التيمم والصلوة فيجزيان بخلاف واجد الماء إذا ضاق الوقت عن الوضوء إذ لا صلوة الا بطهور ويجب الماء مع التمكن والضيق لا يرفعه مع احتمال المساواة كما في المختلف والجامع والمنته وظاهر يه ومبسوط وخلاف والنافع وجوب الاعادة بناء على بطلان التيمم لفقد شرطه الذى هو الطلب وهو مم بل شرطه الفقدان والطلب واجب اخر الا ان يجد الماء في رحله أو مع اصحابه فيعيد كما في الشرايع ومبسوط وخلاف والاصباح ولكن اقتصر فيها على الوجود في رحله لانه تيمم مع وجدانه الماء فهو كمن نسى الطهارة فصلى واولى لتفريطه وظاهر المنتهى الاجماع والمراد اصحابه الباذلون وفى المنتهى مكان الاصحاب موضع يمكنه استعماله فيعم نحو بئر ومصنع بقربه ونحوه التذكرة وفى السرائر والمهذب وظاهر المقنع والفقيه ويه ان لا اعادة وحكى عن السيد لرفع النسيان وفعله احد الطهورين وعدم وجدانه الماء لانه بمعنى عدم وجدانه في اعتقاده لا في الواقع ولذا لا يعيد ان اجتهد فلم يجده وقد يق انه بمعنى اعتقاده ذلك المستند إلى الاجتهاد في الطلب ولاطلاق

[ 143 ]

نحو قول ابى الحسن عليه السلام ليعقوب بن يقطين إذا وجد الماء قبل ان يمضى الوقت توضأ واعاد فان مضى الوقت فلا اعادة عليه (واما مع اجتهاده في الطلب فلا اعادة صح) وان كان قد وفعله احد الطهورين وما كلف به ولو فعل ما عليه من الاجتهاد الصلوة ثم حضرت اخرى وهو في مكانه جدد لها الطلب ما لم يحصل علم استمرار العدم عادة بالطلب السابق لعموم ادلته فان حصل لم يجب للاصل وانتفاء الثمرة واكتفى الشهيد بالظن ويجوز اتحاد المعنى واستشكل في ير تجديد الطلب مطلقا ثم قرب العدم وعكس في المنتهى وان انتقل إلى مكان اخر جدد الطلب قطعا ولو علم أو ظن كما في نهاية الاحكام أو توهم كما في المنتهى أي ظن ضعيفا (قرب الماء منه صح) بحيث يصل إليه بلا مشقة مسقطة للتكليف شرعا ولو في ازيد من غلوة اوغلوتين وحده الشافعي بما يتردد إليه المسافر للرعى والاحتطاب وجب السعي إليه لوجوب تحصيل الطهور للقادر عليه بالاتفاق والنصوص ما لم يخف ضررا على نفسه أو ماله أو عرضه أو على محترم غيره نفسا أو ما لا أو عرضا أو يخف أي يعلم عادة فوت الوقت بالسعي إليه فان جوز الادراك سعى وجوبا إلى ظن الضيق ويمكن ارادته بخوف الفوت وكذا يتيمم لو تنازع الواردون ما لا يمكنه غيره وعلم ان النوبة لا تصل إليه الا بعد فوات الوقت بناء على جوازه في السعة مع الياس والا لم يفده العلم شيئا ووجب عليه التاخير إلى الضيق ولكن الشافعي اوجب عليه الصبر إلى انتهاء النوبة إليه ولو بعد فوات الوقت فلعله اشارة إلى خلافه فيصح مع القول بوجوب التاخير إلى الضيق مطلقا ولو صب الماء أو ملكه غيره فاتلفه في الوقت ولا يمكنه غيره تيمم قطعا واعاد الصلوة مع الطهارة المائية عند التمكن ان عصى باتلافه لعلمه بانحصار مائه فيه لان التيمم رخصة فلا يناط بالمعاصى ولتعلق الطهارة المائية بذمته بدخول الوقت ووجود الماء ويحتمل العدم كما في المنتهى ونهاية الاحكام وير والتذكرة للاصل ولايتانه بما وجب عليه كمن ملك عبدا وعليه كفارة مرتبة فاعتقه أو اتلفه ثم لم يقدر الا على الصوم فانه يجزيه ولا اعادة على إذا وجد وهو اقوى وهو فتوى المعتبر وظاهر اطلاق مبسوط ولو صبه قبل الوقت لم يعد قطعا لعدم عصيانه وقال الاوزاعي ان ظن انه لا يتمكن منه اعاد السبب الثاني للعجز الخوف من تحصيله أو استعماله على النفس أو المال له أو لغيره مع الاحترام من لص أو سبع بالاجماع والنصوص نحو لا تقتلوا انفسكم ولا تلقوا بايديكم إلى التهلكة ولا حرج في الدين ويريد الله بكم اليسر وكقول الصادق عليه السلام لا امره ان يعزر بنفسه فيعرض له لص أو سبع وقوله عليه السلام لا تطلب الماء ولكن تيمم فانى اخاف التخلف عليك من اصحابك فتضل وياكلك السبع ويدخل العرض في النفس ولو خاف جنبا الا عن سبب ففى المعتبر القطع بجواز التيمم وفى ير لم يجز له التيمم على احسن الوجهين وفى نهاية الاحكام الاقرب انه كالخائف لسبب وفى التذكرة الوجه التيمم ولا اعادة لانه كالخائف لسبب قلت لا باس به إذا اشتد بحيث يدخل في المشقة المسوغة للرخصة قال وهو احد قولى احمد لكن يعيد عنده واصحهما عنده الوضوء وتوقف في المنتهى هذا ان لم يورث الجبن مرضا والا كان من الخوف مرض وفى المنتهى والتذكرة ونهاية الاحكام انه لافرق في المال بين القليل والكثير وذلك لاطلاق الاصحاب وخبر اللص ولا شبهة فيه إذا تضرر بتلفه ضررا لا يحتمل عادة وقوله أو عطش يحتمل العطف على الخوف ويقربه قوله في الحال وقوله أو توقعه في المال إذ لا محصل لخوف العطش في الحال ولا لخوف توقعه ويحتمل العطف على لص بتقدير الخوف أي أو الخوف من عطش بمعنى الخوف من مقاساة مشقة عطش حاصل أو متوقع بالنصوص واجماع اهل العلم كما في المعتبر والمنتهى والتذكرة أو عطش رفيقه أو حيوان له حرمة كما في المعتبر لكن اقتصر فيه على دابة والرفيق هو المسلم أو الكافر الذى يضر به تلفه أو ضعفه وزاد في التذكرة الذى والمعاهد ودليل جواز التيمم لعطش المسلم رفيقا أو غيره أو حيوانه المحترم وجود المقتضى وهو حفظ المسلم الذى حرمته كحرمته واعظم من حرمة الطهارة والصلوة ولذا يقطعان لانفاذه من غرق ونحوه وحفظ المال الذى يجوز له ترك الطلب وخصوصا دابته التى يفضى عطشها إلى انقطاعه عن الرفقة ونحوه وقد يعم قول الصادق عليه السلام في صحيح ابن سنان ان خاف عطشا فلا يهريق منه قطرة وليتيمم بالصعيد فان الصعيد احب إلى قال في نهاية الاحكام وغير المحترم من الحيوان الحربى والمرتد والكلب العقور والخنزير والفواسق وما في معناها يعنى ما يجوز قتله وجب كالزاني المحصن والموقب اولا كالحية والهراة الضاربة ثم الحيوان الذى له حرمة يعم حيوانه وحيوان غيره واستكل في المنتهى ونهاية الاحكام في حيوان الغير ان خاف التلف قال في المنتهى فان اوجبناه فالاقرب رجوعه على المالك بالثمن واحتمله في يه قال وان ت ولى هو السقى لانه كنائب المالك أو مرض يخاف حصوله أو زيادته أو عسر علاجه أو استمراره أو يخاف معه التلف باستعماله أو عدم شربه أو استعماله في غير الطهارة أو بالاجتهاد في طلبه على نفسه أو مسلم أو حيوان محترم ينقص المرض من قيمته أو اعضائه أو يضر مرضه بصاحبه بانقطاعه عن الرفقة ونحوه لنفى الضرر والعسر والحرج والنهى عن قتل الانفس ونص الكتاب على مرضه والاجماع عليه الا فيمن اجنب وسياتى والنصوص على خصوص نحو المجد در والكسير والمبطون ومن به قروح أو جروح أو خاف على نفسه من البرد وقيد المرض في الشرايع وير بالشدة وذكر في مبسوط والتذكرة والمعتبر انه لو كان يسيرا لم يجز التيمم ونفى عنه الخلاف في مبسوط نسبه الشهيد إلى الفاضلين وقال يشكل بالعسر والحرج ويقول النبي صلى الله عليه وآله لاضرر مع تجويزها التيمم للشين أو شين يخاف حصوله أو زيادته من استعمال الماء كما في خلاف ومبسوط والوسيلة والاصباح والشرايع والمعتبر وفيه وفى المنتهى له انه قول علمائنا النفى الجرح والعسر والضرر وفى نهاية الاحكام لا فرق بين شدة قبح الشين وضعفه وقيده في موضع من المنتهى بالفاحش وهو اولى ويمكن دخوله في عموم من خاف البر وقد يدخل في المرض وسواء استند في معرفة ذلك المذكور من اللص وما بعده إلى الوجدان بنفسه أو قول عارف وان كان صبيا أو فاسقا واحدا إذا حصل الخوف والظن بقوله لانه كالعلامة المورثة للخوف كما يقبل قول القصاب الفاسق في الذكية قال في التذكرة وكذا العبد والمراة اما الذمي فان اتهمه في امر الدين لم يقبل وان ظن صدقه قبل ولو تالم باستعمال الماء في الحال لشدة البر أو الحر أو الرايحة كبريتية ونحوها أو لمرض ولم يخش سوء العاقبة توضأ أو اغتسل ولم يجز له التيمم لخروجه عن النصوص وللاصل مع ان افضل الاعمال احمزها وورود الخبر باغتسال الصادق عليه السلام في ليلة باردة وهو شديد الوجع وبوجوب اغتسال من اجنب نفسه على ما كان والاقوى الجواز كما في المنتهى ونهاية الاحكام ويه ومبسوط والاصباح وظاهر الكافي والغنية والمراسم والنافع والجامع والبيان النفى العسر والجرح ويمكن ادخاله فيمن خاف على نفسه من البرد السبب الثالث عدم الوصلة إليه بان يكون في بئر مثلا ولا يمكنه النزول ولا الة معه ليمكنه النزح أو يجده عند من لا يبذله ولو وجده بثمن وجب شراؤه اتفاقا وان زاد عن ثمن المثل اضعافا كثيرة ما لم يضر به في الحال كما في السرائر والشرايع كما لو احتاج إلى الثمن للنفقة ونحوها وبمعناه ما في يه من وجوب شرائه بالثمن الا ان يبلغ مقدار ايضربه في الحال وما في الاصباح من شرائه باى ثمن إذا لم يضر به و

[ 144 ]

وما في النافع وشرحه من شرائه بالثمن وان كثر ما لم يضر به في الحال وما في خلاف من شرائه بثمن لا يضر به وكانه لا خلاف بين من اطلق الاضرار به ومن قيده بالحال وان المراد حال المكلف في الحال أو فيما بعد كما في التذكرة والذكرى لا زمان الحال ومن اعظم الضرر الا حجاف أي استيصال ماله واقتصر عليه في الكافي والغنية والوسيلة اما وجوب الشراء باى ثمن فلوجوب الطهارة ولا تتم الا به وبعبارة اخرى لصدق وجدان الماء والتمكن منه وللاجماع على مافى خلاف وصحيح صفوان سال ابا الحسن عليه السلام عن رجل احتاج إلى الوضوء للصلوة وهو لا يقدر على الماء فوجد بقدر ما يتوضأ به بمائه درهم أو بالف درهم وهو واجد لها يشترى ويتوضأ أو يتيمم قال لا بل يشترى قد اصابني مثل ذلك فاشتريت وتوضات وما يسرنى بذلك مال كثير وما رواه العياشي في تفسيره عن الحسين بن ابى طلحة انه سال عبدا صالحا ان وجد قدر وضوئه بمائه الف أو بالف وكم بلغ قال ذلك على قدر جدته في شرح الارشاد لفخر الاسلام ان الصادق عليه السلام اشترى وضوئه بمائة دينار واما عدم الوجوب إذا تضرر فللصبر والجرح والنهى عن التهلكة وقتل الانفس وفى المعتبر انه فتوى فضلائنا واستدل عليه بان من خاف اخذ اللص ما يجحف به ان سعى إلى الماء لا يجب عليه السعي فكذا هنا وفى التذكرة انا سوغنا ترك استعمال عين الماء لحاجته في الشرب فترك بدله اولى وفى المنتهى لو احتاج إلى الثمن للنفقة لم يجب عليه الشراء قولا واحدا وفيه لو كانت الزياة كثيرة يجحف بماله سقط عنه وجوب الشراء ولا نعرف فيه مخالفا واطلق السيد وابن سعيد الشراء بما يقدر عليه وان كثر ويمكن ارادتهما الشهور ولم يوجب أبو على الشراء إذا كان غالبا ولكنه اوجب الاعادة إذا وجد الماء واحتمل عدم الوجوب في نهاية الاحكام لان بذل الزايد ضرر ولسقوط السعي في طلبه للخوف على شئ من ماله والجواب وجود النص على بذل الزايد وعمل الاصحاب به وصدق وجدان الماء هنا حقيقة وفى مبسوط وجوب الشراء بالثمن إذا لم يضر به سواء كان ذلك ثمن مثله في موضعه أو غير موضعه فلم ينص على ما زاد على ثمن المثل مطلقا وفى المهذب فان كان متمكنا من ابتياعه من غير مضرة يلحقه وجب عليه ابتياعه وان كان عليه في ابتياعه مضرة يسيرة كان كذلك ايضا ولم يصرح بالشراء بزيادة كثيرة على الثمن فقد يكون كثرة الزيادة عنده مضرة كثيرة وعلى المختار ان اضر به بذل الثمن له فلا يجب وان قصر عن ثمن المثل الا ان يكون الضرر يسيرا كما تقدم في التضرر بالاستعمال ولو لم يجد الثمن فهو فاقد للماء الا ان يمكنه التكسب فيجب كما في المنتهى والتذكرة ونهاية الاحكام أو يباع منه إلى اجل وهو يقدر عليه فيه عادة كان يكون موسرا يمكنه الاداء في بلده أو عند مجئ غلته أو يكون متكسبا فيجب الشراء ايضا كما في خلاف والمعتبر وير ولمنتهى والتذكرة ونهاية الاحكام خلافا لبعض العامة وكذا لو اقرض الثمن وهو موسر كما في نهاية الاحكام ولا يجب الاقتراض ان كان معسرا وكذا لا يجب شراء الماء نسيه مع الاغتسال خلافا للشافعي وكما يجب شراء الماء يجب شراء الالة أو استيجارها لو احتاج إليها أي بما يقدر عليه من الثمن أو الاجرة وان كثر ما لم يتضرر لمثل ما مر من وجدانه الماء وتمكنه من استعماله وان فقد النص هنا على الزائد على ثمن المثل أو اجرة المثل لكن يرشد إليه ما هناك من النص ولا يجوز المكابرة عليها ولا على الماء إذا لم يبذل للاصل وانتفاء الضرورة لقيام التيمم مقام الطهارة المائية لكن لو غصب الالة فاستقى بها فعل حراما وصحت طهارته كذا في المنتهى ونهاية الاحكام ولو وهب منه الماء أو اعير الدلو مثلا وجب القبول لتحقق التمكن بلا ضرر إذ لامنته فيهما وهو وفاق لابنى سعيد في الاول ولم يتعرضا للثاني فلو امتنع من الاتهاب أو الاستعارة لم يصح تيممه ما بقى التمكن منهما وهل يجب عليه الاستيهاب أو الاستعارة وجهان احتملا في التذكرة والمنتهى واوجب في نهاية الاحكام بخلاف مالو وهب الثمن أو الالة فلا يجب القبول وفاقا للمعتبر لما فيه من المنة بخلاف هبة الماء والاعادة لخلوهما عنها غالبا واوجب في مبسوط قبول هبة الثمن لحصول التمكن وياتى عليه هبة الالة وهو خيرة المنتهى فيهما قال ان المنة غير معتبرة في نظر الشرع ولذا اوجبوا قبول الماء وثمنه مساو له في عدم المنة وثبوتها ولو جد أي ملك بعض الماء وتمكن من استعماله وجب عليه شراء الباقي بل تحصيله بما امكنه من غير ضرر مسقط له فان تعذر تيمم وجوبا اتفاقا ولا يغسل بعض الاعضاء الذى يفى به ماؤه خلافا للشافعي واحمد والحسن والعطا للاصل وخروجه عن اقسام الطهارد وقول الصادق عليه السلام في خبرى الحلبي والحسين بن ابى العلا في الجنب معه من الماء ما يكفى للوضوء يتيمم ولا يتوضأ والظاهر اجماعنا عليه كما يظهر من التذكرة والمنتهى وغسل النجاسة العينية الغير المعفو عنها عن البدن والثوب الذى لابد له من لبسه في الصلوة اولى من الوضوء والغسل مع القصور لما يجده من الماء عنهما إذا وجد التراب للتيمم لان الوضوء والغسل لهما بدل بخلاف الطهارة من الخبث وهو اجماع كما في التذكرة في نجاسة البدن ومن غير احمد في نجاسة الثوب فان خالف وتطهر به من الحدث ففى الاجزاء نظر من النهى عنه لوجوب الصرف في ازالة النجاسة ومن انه تطهر بماء مباح طاهر وللنص على النهى عنه أو من النظر في اقتضاء الامر النهى عن الضد أو في انتهاء الاولوية هنا إلى الوجوب أو في اقتضاء النهى المفهوم من الامر الفساد وفى التذكرة قرب الاجزاء ان جوز وجود المزيل في الوقت يعنى التجويز العادى ولو بزعمه الفصل الثاني فيما يتيمم به ويشترط بالاجماع والنصوص عن الكتاب والسنة كونه ارضا وجوزه مالك بالبيان وابو حنيفة بالثلج ايضا اما ترابا أو حجرا أو مدر أو هو التراب المتماسك كاللبن لدخول الجميع في الارض والصعيد وسياتى ولا نعرف في المدد خلافا وان لم يذكره الاكثر ويشترط كونه طاهرا اتفاقا والا لم يكن طيبا ومن العامة من اعتبر عدم تغيره بالنجاسة وكونه خالصا حقيقة أو عرفا ويشترط كونه مملوكا أو في حكمه من المباح والماذون صريحا أو فتوى أو بشهادة الحال والمغصوب المحبوس فيه وان لم يوجد الا بعوض وجب الشراء أو الاستيجار بما امكن ولم يضر به كما مر في الماء وإذا اشترط كونه ارضا فلا يجوز التيمم بالمعادن لخروجها عن اسمها خلافا للحسن في نحو الكحل والزرنيخ الكائنين من الارض بناء على عدم الخروج عنها ولا بالرماد اجماعا كما في المنتهى لذلك وقد سئلا علي عليه السلام في خبر السكوني فقال لا انه ليس يخرج من الارض انما يخرج من الشجر ولو احترق التراب حتى صار رمادا خارجا عن اسم الارض لم يتيمم به وفاقا للتذكرة وفى في نهاية الاحكام الاقرب جواز التيمم برماد التراب بخلاف رماد الشجر وكانه مبنى على عدم خروجه عناسم الارض ولا النبات المنسنحق كالاشنان والدقيق اجماعا وخبر عبيد بن زرارة سأل الصادق عليه السلام عن الدقيق يتوضا به فقال لا باس بان يتوضأ به وينتفع به فلعله بمعنى التنظف والتطهر من الدرن كما قاله الشيخ وكما اشترط كونه ترابا أو حجرا أو مدرا كان لا يجوز بالوحل وهو الطين الرقيق اختيارا وان لم يخرج من الارض وظاهرهم الاتفاق عليه والاخبار تنطق به اما الارض الندية فيجوز بها اتفاقا كما يظهر من التذكرة وقال الصادق عليه السلام في خبر رفاعة إذا كانت الارض مبتلة ليس فيها تراب ولا ماء فانظر اجف موضع تجده فتيمم منه فان ذلك توسيع من الله عزوجل ولما اشترطت (طهارة الارض كان لا يجوز التيمم بالتراب أو حجر النجس أو الممتزج به وان قل ولما اشترط الخلوص كان لا يجوز بالتراب الممتزج بما منع منه مزجا يسلبه اطلاق الاسم فان لم يسلبه جاز وهو معنى الاستهلاك الذى في مبسوط والشرايع والاصباح قال في المنتهى لبقاء الاسم معه ولانه يتعذر في بعض المواضع يعنى التراب الخالص راسا وينبغى اعتبار عدم الاحساس بالخليط

[ 145 ]

مع ذلك كما في الذكرى فقد يكون بنية محسوسة يحجب وصول الكف عنا لتراب مع انها لاتسلبه الاسم وفى المنتهى لو اختلط التراب بما لا يعلق باليد كالشعير جاز التيمم منه لان التراب موجود فيه والحائل لا يمنع من التصاق اليد به فكان سائغا ولعله يعنى انه بالاعتماد يتدفن في التراب أو الكف يماس التراب إذا حركت لانه لا يعلق بها ويتوجه عليه الجواز على الممتزج بنجس قليل إذا علم وصول الكف جميعا بالتحريك أو إلى الاعتماد إلى الظاهر ولما اشترط الملك أو حكمه كان لا يجوز بالتراب أو الحجر المغصوب الا إذا حبس فيه خصوصا بالحجر أو المدر الذى لا ينتقل بالتيمم إلى الاعضاء ليشبه استعمال الماء في الطهارة وكذاالوجه عدم جوازه بالتراب المملوك في ارض مغصوبة فان الاعتماد جزء التيمم فهو كاعتماد المصلى على ملكه الموضوع في ارض مغصوبة ويجوز بارض النورة كما في المقنعة ومبسوط الشرايع والنافع والجامع والوسيلة ويه لكن اشترط في الاخير فقد التراب وهو ضعيف لانها ان دخلت في الصعيد جاز التيمم بها مطلقا والا لم يجز مطلقا الا ان يكون احتاط بذلك لاحتمال اختصاص الصعيد بالتراب فان ارض النورة ليست غير الحجر على ما يعرف به وهل يجوز بالنورة في مصباح السيد و المراسم والتذكرة والمعتبر نعم ويحتمله كلام مبسوط لدخولها في الصعيد وخبر السكوني عن الصادق عليه السلام ان امير المؤمنين عليه السلام سئل عن التيمم بها فقال نعم وفى خلاف ومبسوط والوسيلة والسرائر والاصباح ونهاية الاحكام والتلخيص المنع لضعف الخبر وخروجها بالاستحالة قال الشهيد وهو مم وفى المنتهى والمختلف الا حالة على الاسم وهو الوجه الا على القول باعتبار التراب فان خروجها عنه معلوم ويجوز بارض الجص كما في المقنعة ومبسوط والمهذب والوسيلة وفى يه مع فقد التراب و هل يجوز بالجص يحتمله العبارة هنا وفى ير ونهاية الاحكام والتلخيص والتبصرة والارشاد والشرايع والنافع وينص عليه عبارات الوسيلة والتذكرة والمعتبر والجامع بناء على دخوله في الصعيد وخبر السكوني عن الصادق عليه السلام انه سئل امير المؤمنين عليه السلام عن التيمم به فقال نعم وقد يجزى فيه مافى النورة من الكلام ويجوز تيمم تراب القبر كما في الشرايع وان نبش كما في مبسوط وان تكرر نبشه كما في المعتبر ما لم يعلم نجاسته لان غاية اختلاطه باجزاء الميت التى استحالت ترابا وكانت طهرت بالغسل واما اختلاطه بالصديد المشتمل على الدم فغير معلوم نعم فلا يق لو كان الميت نجسا توجه المنع لتنجس التراب اولا بصديده وهو مم وقال الشافعي لا يجوز تراب القبر إذا تكرر نبشه لاختلاطه بصديد الموتى ولحومهم وان لم يتكرر جاز لعدم الاختلاط وان جهل فوجهان لاصل الطهارة وظهور النبش ويجوز التيمم بالتراب المستعمل عندنا للعمومات ولبقاء الماء عندنا على الطهورية مع رفعه الحدث فهو اولى ومن العامة من منع منه والمستعمل هو الملتصق باعضاء المتيمم قيل والمتناثر منها دون الموضع المضرب وعليه اجماعا على مافى التذكرة وفى مبسوط بلا خلاف ويجوز جميع الوانه من الاعفرالذى يشوب بياضه حمرة والاسود والاحمر كالأرمني والابيض الذى يوكل سفها باجماع العلماء كما في التذكرة ويجوز تيمم البطحاء وهو مسيل فيه دقاق الحصى كما في العين والمحيط والصحاحا والديوان والفائق وشمس العلوم وفى المغرب المعجم مسيل ماء فيه رمل وحصى وفى المغرب المهمل مسيل واسع فيه رمل وحصى وفى الغربيين وتهذيب اللغة عن النضران بطحاء الوادي والبطحه حصاه اللين في بطن المسيل وبه فسرهما ابن الاثير وفسرهما ابن فارس بكل مكان متسع وفى التذكرة وهو يعنى البطحاء التراب اللين في مسيل الماء وهو موافق لوسيط الغزالي وفى المنتهى هو من مسيل المسيول للمكان السهل الذى لاجص فيه ولا حجر وكذا الابطح قال ويجوز التيمم به وقال الشافعي في الام لا يقع اسم الصعيد على البطحاء الغليظة والرقيقة انتهى وفى التذكرة اجماع العلماء على جواز التيمم بها وحكى النووي في التهذيب عن اصحابه الشافعية لها تفسيرينن اخرين احدهما مجرى السيل إذا جف واستحجر والثانى الارض الصلبة فذكر المصنف لها اشارة إلى خلاف الشافعي ويجوز ان يريد بها وبما في التذكرة الرمل السائل الخارج عن الحجر وعن التراب ظاهرا ويجوز تيمم سحاقه الخزف والمشوى من التراب والاجر والحجر يجوز عطف الثلثة على الخزف والسحاقة والثلثة الاول متقاربة المعنى اما الجواز بالحجر وسحاقته فعليه الاكثر لدخوله في الصعيد لكونه وجه الارض كما في العين والمحيط والاساس والمفردات للراغب والسامى والخلاص وفى الصحاح عن تغلب وفى المغرب المعرب وفيها وفى تهذيب اللغة والمقاييس عن الزجاج لا اعلم اختلافا بين اهل اللغة في ذلك لاطلاق ماروى من نحو قوله صلى الله عليه وآله جعلت لى الارض مسجدا وطهورا وقول الصادق عليه السلام فان فاتك الماء لم يفتك الارض وقوله عليه السلام إذا لم يجد الرجل طهورا وكان جنبا فليمسح من الارض وليصل وزاد في المختلف والتذكرة ونهاية الاحكام انه تراب اكتسب رطوبة لزجة وعملت حرارة الشمس فيه حتى تحجر فحقيقة التراب فيه باقية وانما حدثت زيادة صفة وورود المنع عليه ظاهر قال في المختلف ولانها لو لم يكن باقية يعنى حقيقة التراب لم يكن التيمم بها مجزيا عند فقد التراب كالمعدن والتالى بط اجماعا فكذا المقدم وهل الرخام كغيره قطع به في المنتهى وقال ولم يذكره اصحابنا بالتنصيص ولم يجزه الحلبيان بغير التراب (وحكي عن ؟ ابي علي لكون الصعيد التراب كما في المجمل والمفصل والمقايس والديوان وشمس العلوم ونظام الغريب والزينة لابي حاتم وحكى عن الاصمعي ولان الظاهر عود ضمير منه في الاية على الصعيد ولكن في صحيح زرارة عن الباقر عليه السلام أي من ذلك التيمم ويحتمل المتيمم به ولما روى من قوله صلى الله عليه وآله جعلت لى الارض مسجدا وترابها طهورا وتردد الفاضلان في النافع ويه واشترط الاضطرار في التيمم بالحجر في المقنعة والوسيلة والسرائر والمراسم والجامع وظاهر يه ؟ ما مر من احتياطهم في الاجتناب عنه مع الامكان لاختلاف اهل اللغة في معنى الصعيد لكن المفيد فسره بالتراب ثم حكم بانه ان كان في ارض صخر واحجار ليس عليها تراب تيمم بها ولا اعادة عليه فيمكن ان لا يكون تفسيره بالتراب قطعيا وان كيون لا يرى على فاقد الطهورين صلوة اداء ولا قضاء وانما جعل عليه التيمم على الحجر احتياطا واما التيمم بالخزف ونحوه فمنع منه أبو على وجعل في المعتبر اشبه لخروجه عن اسم الارض قال في التذكرة وهو مم واستشكله في المنتهى والظاهر عندي خروجه عن التراب دون الارض ويكره تيمم النسج وهى الارض المالحة النزارة والرمل كما في مبسوط ويه والمهذب والسرائر والجامع وكتب المحقق ولم يجز أبو على بالنسج وفى الجمهرة عن ابى عبيدة ان الصعيد هو التراب الخالص الذى لا يخالط سنج ولا رمل وكان السنج في كلامه بالفتح يعنى الملوحة التى يعلوا السنج بالكسر وكان المنع من التيمم بالارض السنجة للنخرز عمار بما يعلوها من الملح الذى لايجووز التيمم عليه ويمكن ان يكون التى لم يجزه أبو على بها هي المشتملة على ذلك واما الرمل فلعله لاحتمال الخروج عن الصعيد كما في الجمهرة ويستحب من العوالي لبعدها عن النجاسات وزوالها عنها غالبا بالسيول والرياح ولنهى امير المؤمنين عليه السلام عن التيمم بتراب من اثر الطريق وفى خلاف والمعتبر والتذكرة الاجماع عليه ولو فقد التراب تيمم بغبار ثوبه أو غبار عرف دابته أو غبار لبد السرج أو الرحل أو نحو ذلك اتفاقا كما يظهر من المعتبر والتذكرة ولكونه ترابا وللاخبار كصحيح زرارة سال الباقر عليه السلام عن المواقف ان لم يكن على وضوء

[ 146 ]

ولا يقدر على النزول كيف يصنع قال يتيمم ن لبده أو سرجه أو معرفة دابة فان فيه غبارا أو يصلي وقول الصادق (ع) في خبر رفاعة فان كان في ثلج فلينظر البد سرجه فليتيمم من غباره أو شئ مغبر ولكن الغبار غبار الارض لا غبار ما لايتيمم به كغبار الاشنان الدقيق كما صرح به السيد وابن ادريس والمصنف في المنتهى والنهاية وهل يشترط في التيمم بغبار هذه الاشياء عدم التمكن من الارض ظاهر الاكثر وصريح السرائر ونهاية الاحكام الاشتراط ونسب في التذكرة إلى علمائنا واستدل عليه في المنتهى و نهاية الاحكام بان الصعيد هو التراب الساكن الثابت وهو ممنوع ؟ وبان النصوص انما يتناوله عند فقد الارض واطلق التيمم به في جمل العلم والعمل واحتج في المنتهى لعدم الاشتراط بان الغبار تراب فإذا انفض احد هذه الاشياء عاد إلى اصله فصار ترابا مطلقا قال وفيه قوة قلت ويحتمل ان يكون الاصحاب انما اشترطوا الضرورة للاحتياط و التحرز عن احتمال عدم استيعاب التراب للكفين فان خرج عن احد الاشياء تراب صالح مستوعب فالظاهر صحة التيمم به مطلقا ثم ظاهر الكتاب والمبسوط والمقنعة والشرايع والمنتهى ونهاية ألاچكام اشتراط فقد التراب خاصة وان وجد الحج كصريح المراسم والجامع ويجوز ارادتهم الصعيد الشامل للحجر كصريح النافع وشرحه والسراير والتذكرة وهو المناسب لما يروونه من مساوات الحجر للتراب وعدم اشتراطه بفقده وصريح النهاية والوسيلة والسرائر الاشتراط بفقد التراب وصريح المهذب الاشتراط بفقد الحج والوحل ايضا وآخر غيره الوحل كالكتاب وهو صريح صحيح ابي بصير عن الصادق ع وظاهر غيره ثم قدم في النهاية التيمم بعرف الدابة أو لبد السرج على غبار الثوب فذكر انه ان كانت معه دابة نقص عرفها أو لبد سرجها وتيمم بغرته فان لم يكن معه دابة وكان معه ثوب تيمم منه والظاهر ما في المنتهى ان هذا الترتيب لكثرة وجود اجزاء التراب غالبا في عرف الدابة ولبد السرج دون الثوب وعكس ابن ادريس فقال حكم غبار معرفة دابته ولبد سرجه بعد فقدانه غبار ثوبه وفي المختلف لم نقف له على حجة ولو لم يجد الا الوحل تيمم به بالاتفاق كما في المعتبر وظاهر التذكره والمنتهى والاخبار فان الله اولى بالعذر ولانه صعيد طيب وماء طهور كما علل به في الاخبار وان تمكن من تحقيقه ثم التيمم به ولو بالاطلاء به والصبر إلى الجفاف ووسع الوقت لم يكن فاقد للتراب واختلف في كيفية التيمم به ففي السرائر انه كالتيمم بالارض وفي المقنعة والخلاف والنهاية والمبسوط و المهذب انه يضع عليه يديه ثم يرفعهما فيمسح احديهما بالاخرى ويفرك طينهما حتى لا يبقى فيهما نداوة ثم يمسح بهما وجهه وظاهر كيفية وفي المعتبر انه الوجه لظاهر الاخبار قلت بل ظاهرها التيمم به كالتيمم بالارض كما في السرائر من غير فرك لاحتماله اخلاله بالموالاة وفي الوسيلة والسراير انه يضرب يديه على الوحول قليلا ويتركه عليهما حتى ييبس ثم ينفضه عن السيد ويتيمم به وعندي انه حينئذ لم يكن تيمم بالوحل ولابد من التجفيف قبل الضرب المقرون بنيه التيمم كما في الذكرى وفي التذكرة انه الوجه ان لم يخف فوات الوقت فان خاف عمل على الاول يعني ما ذكره الشيخان ونحوه في نهاية الاحكام قلت وقد يقوت بالاول فتعين المسحان من غير فرك ولو لم يجد الا الثلج فان تمكن من وضع يده أو غيرها عليه باعتماد حتى ينتقل من الماء ما يسمى به غاسلا وذلك إذا حصل الجريان وان ضعف وبمعونة اليد كالدهن وجب فعله والتطهر به كذلك وقدمه على التراب كما في الاستبصار والمعتبر لان التيمم انما يجوز إذا لم يمكن الطهارة المائية ويؤكده نحو خبر محمد بن مسلم سأل الصادق (ع) عن الرجل يجنب في السفر لا يحد الا الثلج قال يغتسل بالثلج أو ماء النهر فان ظاهره لتسوية وخبر معوية بن شريح ان رجلا سأله ع فقال يصيبنا الدمق والثلج ونريد ان نتوضأ ولا نجد الا ماء جامدا فكيف اتوضأ ادلك به جلدي فقال نعم وخبر علي بن جعفر سأل اخاه (ع) عن الرجل الجنب أو على غير وضوء لا يكون معه ماء وهو يصيب ثلجا وصعيدا ايهما افضل ايتيمم ام يمسح بالثلج وجهه قال الثلج إذا بل رأسه وجسده افضل فان لم يقدر على ان يغتسل به فليتيمم خلافا للمقنعة والمبسوط والوسيلة ففي المقنعة فان حصل في ارض قد غطاها الثلج وليس له سبيل إلى التراب فليكسره وليتوضا به ؟ فان خاف على نفسه من ذلك وضع بطن راحته اليمنى على الثلج وحركها تحريكا باعتماد ثم رفعها بما فيه من نداوته فمسح بها وجهه كالدهن ثم يضع راحته اليسر على الثلج ويصنع بها كما صنع باليمنى ويمسح بها يده اليمنى من المرفق إلى اطراف الاصابع كالدهن ثم يضع يده اليمنى على الثلج كما وضعها اولا ويمسح بها يده اليسرى من مرفقه إلى اطراف الاصابع ثم يرفعها فيمسح بها مقدم رأسه ويمسح ببلل يديه من الثلج قدميه ويصلى انشاء وان كان محتاجا في التطهر إلى الغسل صنع بالثلج كما صنع به عند وضوئه من الاعتماد عليه ومسح به رأسه وبدنه كالدهن حتى يأتي على جميعه وهو نص على تأخير التطهر بالثلج عن التيمم بالتراب وان قدر على غسل الاعضاء فوق الدهن وفي المبسوط ومن لم يجد الا الثلج ولم يقدر على الماء فيتوضأ ولا على ارض فتيمم تطهر بالثلج بان يعتمد على الثلج حتى ينتدي به ويغسل اعضائه في الوضوء أو جميع جسده ان كان عليه غسل وهو يعم الدهن وما فوقه ويحتمل الاختصاص بالدهن وفي الوسيلة فان لم يجد شيئا من ذلك يعني التراب والحجر وغبار نحو الثوب والوحل ووضع الثلج وضع يديه عليه باعتماد حتى تنتديا ويمسح الوجه واليدين على ترتيب الوضوء مثل الدهن ويمسح الرأس والرجلين ومسح جميع البدن ان كان عليه غسل وهذا المسح يحتمل الجريان وما دونه وبالجملة لا تعقل جهة لتقديم التيمم بالتراب على التطهر بالثلج المشتمل على اجراء الماء على الاعضاء ولو كالدهن الا الرخصة للمشقة والا يمكنه الغسل به ولا كالدهن تيمم به بعد فقد التراب وما في حكمه كما في مصباح السيد والمراسم والاصباح لحسن محمد بن مسلم سأل الصادق (ع) عن رجل اجنب في سفر ولم يجد الا الثلج أو ماء جامدا فقال هو بمنزلة الضرورة تيمم ولا ارى ان يعود إلى هذه الارض التي توبق دينه ويحتمل التيمم بالصعيدبان يريد السائل انه لم يجد من الماء الا ثلجا أو ماء جامدا نعم في المقنع روى ان اجتنب في ارض ولم يجد الا ماء جامدا ولم يخلص الا الصعيد فصل بالتمسح ثم لا تعد إلى الارض التي توبق فيها دينك والتمسح فيه لابد من ان يكون بالماء الجامد لكن يحتمل مسح اعضاء التيمم خاصة ومسح جميع البدن بما يجري عليه كالدهن أو بما دونه ويحتمل ارادة السيد وموافقته من التيمم مسح جميع البدن أو اعضاء الوضوء كما ذكره الشيخان وابنا حمزة وسعيد واحتمله المصنف في المختلف والمنتهى من الخبر الاول واختاره فيهما وفي التذكرة والنهاية بناء على وجوب امساس الماء بالاعضاء واجرائه عليها فإذا تعذر احدهما لم يسقط الآخر وهو قوي موافق للاحتياط واطلاق الاخبار بالتدليك والتمسح بالثلج وانكر ابن ادريس التيمم بالثلج واصاب للاجماع على انه انما يكون بالارض ومنعه المصنف في المنتهى عند الضرورة وفيه انه خروج عن الكتاب والسنة إذ لا دليل على قيام غير الارض مقامها في التيمم وانكر ايضا امساس اعضاء الوضوء أو الغسل به لخروجه عن اسمي الوضوء والغسل لتوقفهما على الجريان ومنعه المصنف ايضا في المنتهى عند الضرورة وهو حسن وفي المختلف مطلقا ولو لم يجد ماء ولا ترابا طاهرا مباحا ولا ما في حكم التراب فالاقوى سقوط الصلوة اداء كما في المقنعة والمبسوط والسرائر والجواهر والناصرية والاصباح والوسيلة والجامع والشرايع والمعتبر إذ لا صلوة الا بطهور وقضاء كما في الثلاثة الاخيرة وحكى عن المفيد خلافا لما قبلها للاصل وتبعية القضاء للاداء وهو ممنوع ؟ وقوله (ع) من فاتته صلوة فريضة فليقضها كما فاتته عام ولذا اختار القضاء في المنتهى وتردد في المختلف وقد يجاب عن الخبر بان المفهوم منه من فاتته صلوة مفروضة عليه والا

[ 147 ]

وجب القضاء على الصبي والمجنون والحائض واجاز الشيخ والقاضي الاداء والاعادة معا وحكى القاضي والمحقق قولا بوجوبهما وفي نهايه ألاچكام استحباب الاداء لحرمة الوقت والخروج من الخلاف ويشكل بالاخبار الناهية عن الصولة بغير طهور خصوصا نحو خبر مسعده بن صدقة ان قائلا للصادق ع امر بقوم ناصبية وقد اقيمت لهم الصلوة وانا على غير وضوء فان لم ادخل معهم في الصلوة قالوا ما شاؤا ان يقولوا فاصلي معهم ثم اتوضأ إذا انصرفت واصلي فقال (ع) سبحان الله فما يخاف من يصلي من غير وضوء ان تأخذه الارض خسفا وعن المفيد قول بان عليه ذكر الله مقدار الصلوة ولا بأس به الفصل الثالث في كيفيته ويجب فيه النية كسائر العبادات اتفاقا ولابد عند من اشترط في الطهارة المائيه نية رفع الحدث أو الاستباحة هنا من النية المشتملة على الاستباحة لما يتوقف فعله أو كماله على التيمم دون رفع الحدث فانه لا يرفعه إذ معنى رفعه ؟ ازالته وابطاله رأسا حتى ى لاجيب بعد ذلك الطهارة المزيلة لنحوه الا بعد تجدد نحوه والمتيمم إذا وجد الماء انتقض تيممه ووجبت عليه الطهارة المائية لعين ذلك الحدث وفي الخلاف والنهاية قال كافة الفقهاء الا داود وبعض اصحاب مالك وفي المنتهى انه مذهب علمائنا اجمع ومالك والشافعي واكثر اهل العلم ونقل عن ابي حنيفة انه يرفع الحدث وفي المعتبر والتذكرة انه مذهب العلماء كافة ونسب جماعة رفعه الحدث إلى ابي حنيفة وآخرون إلى مالك قلت وحكى الرفع عن السيد ايضا وكأنه اراد رفع منعه من المشروط بالطهارة ما بقي تعذر استعمال الماء ولم يتجدد الحدث فيبطل معه اي مع نية الرفع كما في المبسوط والجواهر والمعتبر وان لم يشترط في نية الطهارة مقصود للشارع وانما غياه بغاية غير مقصودة له فان لم تشترط في النية التعرض للغاية لم يكن التعرض لذلك الا لغوا نعم ان ادى إلى وصف المنوي بما لم يصفه الشارع به كان يكون نيته في قوة نية تيمم رافع للحدث توجه البطلان مطلقا واحتمل في التذكرة ونهاية ألاچكام الصحة مع الاقتصار على نية الرفع لاستلزامه الاستباحة فيقع الزايد عليها لغوا وحكم الشهيد بانه ان ضمه إلى الاستباحة لغا وهما قويان الا ان يؤدي إلى ما ذكرناه من نية تيمم يكون بهذه الصفة ولا اشكال في الصحة إذا نوى رفع منع الحدث من المشروط بالطهارة لا زوال حكمه رأسا ولا بد من نية التقرب به ولا شبهة فيه ومن ايقاعه لوجوبه أو ندبه والكلام فيه كما في الوضوء وفي الوسيلة والجامع والمنتهى وكتب الشهيد والغريه والفخرية اعتبار نية البدلية من الوضوء أو الغسل وكذا في الخلاف مع احتمال العدم لاختلاف حقيقته باختلاف البدلية منه وقد يمنع وقد يقال بالاعتبار ان لم يتساو التيممان في عدد الضرب وعدمه ان تساويا لاختلاف الحقيقتين على الاول دون الثاني وقد يقال بالاعتبار ان كان في ذمته تيممان احدهما بدل من الوضوء والآخر من الغسل للافتقار إلى التمييز بخلاف ما إذا لم يكن في ذمته الا احدهما والاقوى عدم الاعتبار مطلقا للاصل فان الواجب انما هو توجيه النية إلى الافعال المعينة المتميزة متقربا بها إلى الله نعم ان اختلف التيممان في عدد الضرب كان عليه في النية التعرض للعدد والبدلية لافادتها له حتى ان كان عليه بذل الوضوء ونوى ضربه واحدة وسها فنواه بدلا من الغسل صح وبالعكس وكان ما في المبسوط والخلاف وغيرهما من البطلان مبنى على اقامة نية البدلية مقام نية العدد وكذا ما في المعتبر والمنتهى من توقف الصحة على التساوي في العدد ويجب كونها مستدامة الحكم حتى يفرغ كسائر العبادات ويجب وضع اليدين على الارض كما في النهاية والمبسوط والجامع والشرايع والمعتبر والمشهور ضربهما عليها وفي الاولين كذلك في البدل من الغسل وظاهر الكتاب والثلاثة الاخيرة اتحاد المعنى لانهم بعد تعبيرهم بالوضع هنا ذكروا ضربة في بدل الوضوء وضربتين في بدل الغسل وظاهر الاولين ايضا ذلك إذ لا يعقل فارق بين التيممين ويدل على الضرب الاخبار فان اكثرها بلفظه وهو لفظ المعصوم واكثر ما بلفظ الوضع انما هو لفظ الراوي مع كون الضرب وصفا مقيدا ونص الشهيد على عدم اعتبار خصوص الضرب للاصل واطلاق الآية ويضعف بما عرفت وكذا المصنف في النهاية قرب الاجتزاء باخذ التراب من الريح والمسح به وقطع بانه ان احدث بعد اخذ التراب من الارض قبل المسح لم يبطل التيمم ولم يفتقر إلى اعاده الاخذ واحتمله في التذكرة لانه كأخذ الماء للوضوء في انه ليس جزء ولا مقصودا بنفسه ثم المشهور ضرب اليدين جميعا وهو ظاهر الاخبار والظاهر المقارنة ثم يجب مسح الجبهة بهما كما هو المشهور وبه عدة من الاخبار واجتزا أبو علي بمسحها بالكف اليمنى واحتمل في نهاية الاحكام والتذكره المسح باحديهما للاصل واطلاق الاية وعدم نصوصية الاخبار والفتاوى في وجوبه بالباطن والتبادر مقصود على الاختيار وان منع مانع باطن احديهما خاصة فهل يقتصر على المسح بباطن الاخرى أو يمسح بباطنهما وظاهر الاولى وجهان ولو تجدد المانع بعد الضرب ضرب الظهر اخرى ثم يمسح به ومسح الجبهة وهو المشهور وفي الذكرى انه متفق عليه وبه موثق زرارة سال ابا جعفر ع عن التيمم فضرب بيديه الارض ثم رفعهما فنفضهما ثم مسح بهما جبهته وكفيه مرة واحدة وادعى الحسن تواتر الاخبار بانه صلى الله عليه وآله حين علم عمار امسح بهما جبهته وكفيه وحدها من القصاص إلى طرف الانف الاعلى كما صرح به ابنا ادريس وحمزة والمصنف في المنتهى والتذكرة والنهاية والارشاد وفي امالي الصدوق والمسح من القصاص إلى طرف الانف الاسفل وفي الناصرية والانتصار والغنيه الاجماع على انه لا يجب مسح ازيد من القصاص إلى طرف الانف وفي الفقيه والهدايه مسح الجبينين والحاجبين والاخبار بمسح الجبينين كثرة وفي المقنع امسح بهما عينيك إلى اسفل حاجبيك وكأنه يريد الجبهة والجبينين ونفي الشهيد الباس عن مسح الحاجبين واما مسح الجبينين فيمكن ان يدخل في مقصود الاكثر ومنهم السيدين فانهم اوجبوا مسح الوجه من القصاص إلى طرف الانف وعن علي بن بابويه مسح جميع الوجه لللحتياط وليتساوى البدل والمبدل منه وظاهر عدة من الاخبار وردت بمسح الوجه والآية بناء على كون الباء للالصاق لعدم ثبوتها للتبعيض والجواب المعارضة بالاصل واخبار الجبهة والجبينين وصحيح زرارة عن ابي جعفر ع بافادة الباء في الآية التبعيض ولا يتوقف على ثبوتها له بل يتيم وان كانت للالصاق والمنع من ظهور مسح الوجه أو الوجوه في الاستيعاب بل الظاهر الاجتزاء بالمسمى وخير المحقق في المعتبر بين استيعاب الوجه ومسح بعضه قال لكن لا يقتصر على اقل من الجبهة ويعطيه كلام الحسن لقوله لو ان رجلا تيمم فمسح ببعض وجهه اجزاه لان الله عزوجل قال بوجوهكم ومسح رسول الله ص جبهته وهو بعض وجهه وكذا أبو علي لقوله مهما وصلت إليه اليد من الوجه اجزاه من غير ان يدع جبينه وموضع سجوده ويجب مسحها مستوعبا لها عندنا للاحتياط وظاهر الاخبار والفتاوى ولو اشتملت على جبيرة مسح عليها واجاز أبو حنيفة ترك ما دون درهم منها وقال الشافعي ان ترك شيئا منها نسيانا فان تذكر قبل تطاول الزمان مسح عليه وان تطاول فله قولان الاستيناف والبناء وهل يجب الابتداء من الاعلى قطع به في التذكرة ونهاية الاحكام وهو خيره الذكرى والدروس تسويه بينه وبين الوضوء وتمسكا بالمباني وفيهما نظر والاصل العدم ثم يمسح ظاهر الكف الايمن ببطن الايسر من الزند إلى اطراف الاصابع كما هوا لمشهور ويدل على مقدار الممسو ح اكثر الاخبار وفي الناصرية والغنية الاجماع عليه والاصل عدم الزيادة واما الكون ببطن الايسر فنص عليه اكثر الاصحاب

[ 148 ]

وهو المتبادر من اطلاق غيرهم والاخبار ولو تعذر فبالظهر ؟ كما في الذكرى ولو تجدد العذر بعد مسح الوجه ولم يفتقر مسح اليدين إلى ضربة اخرى فالاحوط الاستيناف ولو تجدد بعد الضربة الثانية قبل المسح حتمل الاكتفاء بضرب الظهر مرة اخرى ويجب مسحها مستوعبا لما مر وفيه الخلاف المتقدم وفي الابتداء من الزند لما مر ثم يمسح ظاهر الكف الايسر كذلك أي من الزند إلى اطراف الاصابع مستوعبا وفي المقنع دلك احدى اليدين بالاخرى فوق الكف قليلا وفي الفقيه في بدل غسل الجنابة مسح ظهر اليدين فوق الكف قليلا لان الصادق (ع) مسح لابي ايوب وداود بن النعمن فوق الكف قليلا وانما اقتصر في الفقيه على ذكره في بدل غسل الجنابة لانه (ع) انما فعل دلك بعد ما حكى ان عمار اجنب فتمعك في التراب فقال النبي صلى الله عليه وآله بهرا يا عمار تمعكت كما تتمعك الدابة لكن السؤال في الخبرين عن كيفية التيمم مطلقا ثم يحتملان المسح فوقها من باب المقدمة وكلام الصدوق ايضا يحتمله فلا خلاف ويحتملان ان السائل رآه (ع) يمسح فوقها وان لم يكن مسح (ع) الا عليها وان يكون قليلا صفة مصدر محذوف أي مسحها قليلا اي غير مبالغ في ايصال الغبار إلى جميعها وفوق الكف حينئذ بمعنى على ظهرها أو عليها وقيل بالمسح من اصول الاصابع لمرسل حماد بن عيسى ان الصادق (ع) سئل عن التيمم فتلا هذه الآية والسارق والسارقة فاقطعوا ايديهما وقال اغسلا وجوهكم وايديكم إلى المرافق وقال وامسح على كفيك من حيث موضع القطع وانما يتم لو كان حيث مضافا إلى لفظ موضع القطع والفصيح اضافته إلى الجملة فالمعنى من حيث الكف موضع القطع فكأنه (ع) استدل على ان المسح على الكفين بان اليد مع الاطلاق يتبادر منها الكف وإذا اريد الزائد عليها نص عليه بدليل آيتي السرقة والوضوء وقال علي بن بابويه بمسح اليدين من المرفقين إلى اطراف الاصابع لقول الصادق (ع) في خبر ليث تضرب بكفيك على الارض مرتين ثم تنفضها وتمسح بهما وجهك وذراعيك ومضمر عثمان عن مساعة سأله كيف التيمم فوضع يده على الارض فمسح بها وجهه وذراعيه إلى المرفقين وفي الصحيح ان محمد بن مسلم سأل الصادق ع عن التيمم فضرب بكفيه الارض ثم مسح بهما وجهه ثم ضرب بشماله الارض فمسح بها مرفقه إلى اطراف الاصابع واحده على ظهر وواحدة على بطنها ثم ضرب بيمينه الارض ثم صنع بشماله كما صنع بيمينه ثم قال هذا التيمم على ما كان فيه الغسل وفي الوضوء الوجه واليدين إلى المرفقين وهي محمولة على التقية وربما ايد بيان كيفية على رأيهم وجوز المحقق الاستيعاب عملا بالاخبار كلها واحتمل في المنتهى استحباب الاستيعاب وارادة الرسغ من المرفق في الثاني ولا بد من ترتيب الاعضاء كما ذكر قال في التذكرة ذهب إليه علماء اهل البيت وفي المنتهى انه مذهب علمائنا اجمع وعن المرتضى ان كل من اوجب الترتيب في الوضوء اوجب فيه فمن فرق بينهما اخرق الاجماع وفي الخلاف ان الدليل عليه دليل وجوبه في الوضوء ومنه الاجماع وافادة الفاء المبادرة وقوله ص ابدأوا بما بدأ الله به والاحتياط قلت ومن البيانات ما تضمن تقديم مسح الوجه وما سمعته آنفا من صحيح ابن مسلم تضمن الترتيب بين الثلاثة الاعضاء وبعض كتب الاصحاب خاليه عن الترتيب مطلقا كالمصباح ومختصره والجمل والعقود والهداية وكالفقيه في بذل الوضوء وبعضها خاليه عنه بين الكفين كالمقنع وجمل العلم والعمل والسرائر والمراسم والشرايع ولم ير أبو حنيفة ترتيبا والشافعي بين اليدين ولو نكس بان قدم احدا من الثلاثة على ما قبله استأنف على ما يحصل معه الترتيب أي استأنف التيمم المرتب لفوات الموالاة ان بنى أو استأنف الذي قدمه خاصة ليحصل الترتيب ان كان لا يخل بالموالاة أو قلنا الاخلال بها لا يبطله وان حرم أو لم يوجبها كما احتمله في نهاية الاحكام وبدل الغسل ولو اخل ببعض الفرض من عضو أو بعضه اعاد المسح عليه وعلى ما بعده ليحصل الترتيب كما في المعتبر وفي المبسوط يعيد التيمم وهما مبنيان على وجوب الموالاة وفواتها وعدمها أو عدم البطلان بفواتها ويستحب نفض اليدين بعد الضرب على التراب قبل المسح للاخبار وتحرزا عن تشويه الخلق ولا يجب اجماعا كما في التذكرة وعن ظاهر ابي علي وجوب المسح بما على الكفين من التراب على الوجه وقد يقال لا ينافي ا لنفض لانه لا ينفي التراب رأسا واستحب الشيخ في النهاية وظاهر المبسوط مع النفض مسح احديهما بالاخرى قال المحقق في النكت اما الجمع بين الامرين فلا اعرفه وفي المنتهى لا يستحب مسح احدى الراحتين بالاخرى خلافا لبعض ويجزئه في بدل الوضوء ضربة واحدة وفاقا للاكثر للاصل واطلاق الآية وعدة من الاخبار وخلو التيممات البيانية عن ضربة ارخى مع تصريح الراوي لبعضها بالوحدة وان احتمل البيان بيان ما يجب فيه من المسحين واحتملت الوحدة وحدة المسح اي مسح على كل من الوجه والكفين مرة واخبر زراره سأل الباقر (ع) كيف التيمم فقال ضربة واحدة للوضوء وللغسل من الجنابة تضرب بيديك مرتين ثم تنفضها مرة للوجه ومرة لليدين كذا في المعتبر والذي في التهذيب وغيره قال (ع) هو ضرب واحد للوضوء والغسل من الجنابة تضرب بيديك مرتين ثم تنفضها نفضة للوجه ومرة لليدين وهو وان احتمل الموافقة له في المعنى لكنه خلاف الظاهر وعن ظاهر اركان المفيد اختيار ضربتين فيه لظاهر هذا الخبر على ما في التهذيب ويحتمل ان يكون معناه انه ضربة واحدة للوضوء وفي الغسل من الجنابة تضرب إلى آخره ولاطلاق صحيح ابن مسلم سأل احدهما ع عن التيمم فقال مرتين للوجه واليدين ويحتمل مسحتين احديهما للوجه والآخري لليدين وكون مرتين ظرفا للقول اي قال انه للوجه واليدين ولا لغيرهما قال ذلك مرتين مرتين اي كلما سألته عن ذلك قال ذلك مرتين أو اكد مرتين الاولى بالثانية ولقول الرضا (ع) في صحيح اسمعيل الكندي التيمم ضربة للوجه وضربة للكفين ويحتمل ان يكون في مقام بيان بدل الغسل وان يكون الضربتان بمعنى المسحتين على الوجه والكفين لا الضربتين على الارض ولما مر من خبر ليث عن الصادق (ع) ويحتمل ايضا تعلق مرتين بالقول ولان عمارا سأله (ع) عن التيمم من الوضوء والجنابة ومن الحيض للنساء سواء فقال نعم وهو مع الضعف يحتمل التساوي في الاجتزاء بضربة وفي المسح على بعض الوجه وبعض اليدين واحتمل السيد في شرح الرساله والمحقق في المعتبر والشهيد في الذكرى استحباب ضربتين واحتمل الشهيد التخيير ان لم يكن فيه احداث قول وفي رسالة علي بن بابويه وبعض نسخ امالي ابنه الصدوق ثلاث ضربات من غير فرق بين بدلي الوضوء والغسل وحكى في المقنعة رواية وبه ما مر من صحيح ابن مسلم عن الصادق (ع) وفي المعتبر وهذه نادره على انا لا نمنعها جوازا ويجزئه في بدل الغسل ضربتان كما هو المشهور حملا لما سمعته من الاخبار عليه جمعا لمناسبة ؟ الخفيف الوضوء والثقيل الغسل ولخبر زرارة على ما في المعتبر ولم اظفر بخبر ينص على التفصيل غيره مع ان متنه في التهذيب وغيره ظاهر في التساوي ولا بخبر ينص على وحدة الضربة فان انتهضت الاخبار لاثبات وجوب الضربتين انتهت له مطلقا واجتزا الحسن وابو علي والمفيد في الغرية والسعيد في الجمل وشرح الرسالة وظاهر الناصرية والصدوق في ظاهر الهداية والمقنع بضربة للاصل والبيانات مع ظهور الاكثر في بدل الغسل وعدم انتهاض ما مر من الاخبار لايجاب ضربتين وخبر عمار المتقدم بالتسوية وسمعت قول الصدوقين بثلاث ضربات لصحيح ابن مسلم ويتكرر عليه التيمم لو اجتمعا أي الوضوء والغسل في الوجوب عليه كالحائض لوجوب المبدلين وعدم اغناء احدهما عن الآخر فالبدل اولى لضعفه خصوصا إذا اشترطت نية البدلية أو اختلف التيممان في عدد الضربة وقد يحتمل الاكتفاء بتيمم واحد اما بناء على تساويهما في عدد الضربة وعدم اشتراط نية البدلية أو على خبري عمار وابي بصير يتساوى تيممي الجنب والحائض وضعفهما

[ 149 ]

ظاهر ويسقط مسح المقطوع من الوجه أو الكفين دون الباقي لان الميسور لا يسقط بالمعسور حتى لو كان مقطوع الكفين كان عليه مسح الجبهة خاصة وان بقي الوضع ؟ كما في المعتبر والمنتهى لان محل الوجوب الكف وقد زالت واحتمل في المنتهى ونهاية الاحكام مسح الرسغ لاحتمال دخوله اصالة وفي المبسوط إذا كان مقطوع اليدين من الذراعين سقط عنه فرض التيمم ويستحب ان يمسح ما بقى فلما ان يريد سقوط التيمم راسا لان الواجب مسح الجبهة بالكفين وقد عدمتا والاصل البرائة من مسحها بغيرها لكن يستحب لاطلاق الاية وطهورية التراب أو يريد سقوط فرضه عن اليدين كما نص عليه في خلاف واستحباب مسح ما بقى منهما لعموم الايدى في الاية أو لدليل وجده ولعله المراد وباستحبابه قال المصنف ايضا في يه ولا بد من نقل التراب إلى الجبهة والكفين أو حمكه بمعنى مسح اعضاء التيمم بالكفين بعد ضربهما على التراب أو غيره من الارض مع الامكان وبدونه بما يقوم مقامهما ولو بمسح نفس الاعضاء بالارض وبالجملة فليس رجوعا عما مر من جواز التيمم بالحجر وقولا بوجوب المسح من التراب كما قاله أبو على فلو انتقل التراب بناقل قل وغيره كما لو تعرض لمهب الريح حتى اغبرت جبهته ثم كفاه لم يكف وان قصده لانه لم يمسها بالصعيد خلافا لبعض العامة قياسا على جلوس المغتسل تحت الميزاب ولابد من المباشرة بنفسه كالمتبدلين لتعلق الامر به وفى المنتهى لا خلاف فيه عندنا ولذا لو تيممه غيره مع القدرة لم يجز عندنا وان كان باذنه وللشافعية فيه وجهلان ويجوز مع العجز بشرط توليه بنفسه النية كالمبدلين قبل ولو نويا كان اولى ثم انه يضرب بيدى العليل ان امكن ويمسح بهما اعضاؤه والاضرب بيدى نفسه ومسح بهما اعضاؤه الا ان يفرض تعدد ضرب يدى العليل على الارض وامكان مسحهما باعضائه فلا يبعد وجوب ضرب الصحيح يديه على الارض ثم ضربهما على يدى العليل ثم ا لمسح بيدى العليل على اعضائه كما قال أبو على يضرب الصحيح بيديه ثم يضرب بهما يدى العليل وفى الذكرى لم نقف على ماخذه قلت المأخذ على ما فرضناه واضح ولو كان على وجهه أي جبهته تراب فردده بالمسح لم يجزى الانتفاء النقل وما في حكمه قال في المنتهى وفيه احتمال وكالنه مبنى على ان الواجب مسح الكفين الموضوعتين على الارض بالوجه وتحصل بالترديد فان وضع الكفين على التراب كافى وان لم يكن على الارض بل على عضائه ثم مسحها بالاعضاء وقد حصلا لكنه خلاف المعهود من الشارع ولو نقله إليه من سائر اعضائه بالكفين يضربهما عليه ثم مسحهما بالوجه جاز خلافا للتحرير والتذكرة لما عرفت من عدم لزوم ضربهما على الارض وكذا لو كان على الجهة فضرب عليها كفيه ثم مسح عليها بهما وفى التذكرة ان الكل باطل عندنا ولو معك وجهة أي جبهة في التراب لم يجز وان حصل النقل أو حكمه لوجوب حصوله بالكفين الا مع العذر المانع من ضرب الكفين أو مسحهما بالجبهة فيجزى المع وهل يقدم على التولية وجهان اقويهما التقديم خصوصا إذا كان الضرب على الارض بمنزله اخذ الماء لا من الافعال ويجب ان ينزع خاتمه وشبهه للضرب و للمسح على اليدين لوجوب الاستيعاب وان تعذر فكالجبيرة ولا يجب ولا يستحب ان يحلل اصابعه للاصل من غير معارض فانما يجب مسح ظاهر الكفين واوجبه الشافعي ان لم يفرج الاصابع في الضربة الثانية واستحبه ان فرجها نعم استحب الاصحاب التفريج عند الضرب اولا وثانيا وللشافعي فيه اقوال ثانيها المنع في الاولى وثالثها تخصيص الاستحباب بالثانية الفصل الرابع في الاحكام لا يجوز التيمم قبل دخول الوقت اجماعا خلافا لابي حنيفة ويجوز أو يجب مع التضيق اجماعا وفى السعة خلاف فالاكثر على المنع مطلقا لكونه طهارة اضرارية ولا اضطرار مع السعة ويمنع اشتراطه بالاضطرار على هذا الوجه وانما يشترط بعدم التمكن من استعمال الماء لمشروط بالطهارة في وقته وان كان في السعة فلا يفهم من النصوص سواه كاضطرار المستحاضة ومن به السلس ولعموم نحو قول الصادق عليه السلام لابن بكير فإذا تيمم الرجل فليكن ذلك في اخر الوقت فان فاته الماء فلن تفوته الارض وقول احدهما عليهما السلام في حسن زرارة إذا لم يجد المسافر الماء فليطلب ما دام في الوقت فإذا خاف ان يفوته الوقت فليتيمم وليصل في اخر الوقت انت تعلم انهما ومثلهما ظاهرة في رجاء التمكن من الماء وقول احدهما عليهما السلام في خبر اخر لزرارة إذا لم يجد المسافر الماء فليمسك ما دام في الوقت فإذا تخوف ان يفوته فليتيمم وليصل في اخر الوقت ويحتمل اختصاصه بالرجاء ولقول الرضا عليه السلام ليعقوب بن يقطين في الصحيح إذا وجد الماء قبل ان يمضى الوقت توضأ واعاد ويعارضه اخبار مع احتماله الاستحباب وعدم استلزام وجوب الاعادة بطلان التيمم والصلوة مع نصه عليه السلام فيه بانه ان مضى الوقت فلا اعادة وهو يعم مااذا تيمم في السعة ولوجوب الطلب اول الوقت فلا يجوز التيمم فيه فيجب التاخير إلى الاخر إذ لا قائل بالفرق ومرجعه إلى مافى الانتصار والناصيرته والغنية وشرح جمل السيد للقاضى واحكام الراوندي من الاجماع فان على المنع فان تم كان هو الحجة ولا ريب انه احوط كما في الشرائع والنافع وخيرة ير والمنتهى والارشاد والبيان الجواز مطلقا وهو ظاهر البزنطى وحكى عن الصدوق وظاهر الجعفي للاصل واطلاق الاية وما دل على فضل اول الوقت وعدم الاعادة وان تمكن من الماء في الوقت كصحيح زرارة سال الباقر عليه السلام فان اصاب الماء وقد صلى بتيمم وهو في وقت قال تمت صلوته ولا اعادة عليه وان امكن تخصيصه ونحوه بالياس أو ظن الضيق فظهر الخلاف وجعل وهو في وقت قيدا للصلوة واصابة الماء في الصلوة ولكن كما يمكن ذلك يمكن حمل الاخبار المتقدمة على الاستحباب كما هو ظاهر الصادق عليه السلام في خبر محمد بن حمران واعلم انه ليس ينبغى لاحد ان يتيمم الا في اخر الوقت هذا مع ضعف اكثر تلك الاخبار واقربه أي الخلاف والاضافة الادنى ملابسته أو اقرب ارائه الجواز مع العلم عادة باستمرار العجز إلى فوات الوقت وعدمه مع عدمه وفاقا لابي على والمعتبر وظاهر الحسن جميعا بين الادلة ولاشتراطه بفقد الماء وانما يتحقق عند الياس بشهادة وجوب الطلب وفيه انه يتحقق بالياس في الحال ويتيمم بالخسوف للخسوف مثلا مع الياس أو مطلقا لتضيقه بناء على فوات الوقت بالشروع في الانجلاء كما ياتي واما على القول بالامتداد إلى تمام الانجلاء فان علم به اوله كان مضيقا ايضا لاحتمال الانجلاء وان اخبر المنجمون بالاحتراق ونحوه از لا عبرة تقولهم اما ان لم يعلم به الا بعد الاختراق مثلا أو علم واخر الصلوة فيمكن ان لا يجوز له التيمم إذا اعتبر فيه التضيق إلى العلم العادى بحصول تمام الانجلاء بتمام الصلوة ويجوز ان يريد ان ابتداء الخسوف إلى اخره الذى هو الشروع في الانجلاء أو تمامه وقت للتيمم وجب التاخير عن اوله اولا ويتيمم للاستسقاء بالاجتماع في الصحراء ما لم يريدوا تأخير الصلوة لسبب وان لم يصطفوا كما في الذكرى لان الاصطفاف بعد الطهارة قال الشهيد والاقرب جواز بارادة الخروج إلى الصحراء لانه كالشروع في المقدمات يعنى نحو الاستقبال وتسوية الصف قال بل يمكن بطلوع الشمس في اليوم الثالث لان السبب الاستسقاء وهذا وقت الخروج فيه يعنى ان الخروج مضيق عليه إذا طلعت الشمس لوجوب اخذهم فيه من اول اليوم حتى يجتمعوا أو الخروج كالشروع في المقدمات نعم ان علم ان تأخر الامام أو الجماعة لم يتجه إذا اعتبر الضيق ثم ان عم الموجب للتيمم اتجه المتأخر إلى قريب من ازوال وكذا ان اختص بالامام وامكنه الاعلام وللفاتة بذكرها اما على المضائقة فظاهر واما على المواسعة واعتبار الضيق في التيمم فلعموم الامر بالقضاء عند الذكر ولزوم التغرير به لو اخر واختصاص ادلة الضيق في التيمم بماله وقت مقدر ولو تيمم افاتة ضحوة مثلا

[ 150 ]

أو المنذورة أو نافلة جاز ان يؤدى الظهر في اول الوقت (وان وقع المكنة) كما قد يفهم من اطلاق المبسوط واختاره في التذكرة على اشكال كما في المعتبر من وجود المقتضى الذى هو الوقت ارتفاع مانعية الحدث إلى التمكن من استعمال الماء ومن وجود المقتضى للتاخير وهو توقع المكنة وانتفاء الضرورة قبل الضيق فانهما كما يقتضيان تأخير التيمم فيقتضيان تأخير الصلوة وهو المحكى في الاصباح عن السيد ولا يشترط في صحة التيمم طهارة جميع البدن عن النجاسة للاصل من غير معارض فلو تيمم وعلى بدنه نجاسة جاز الا ان يمكنه الازالة و يتسع الوقت لها وللتيمم لم نجوز التيمم في السعة ومطلقا أو لتوقع المكنة ولذا اوجب تقديم الاستنجاء ونحوه عليه في المبسوط ويه وظاهر المعتبر والمقنعة وفى والمهذب والاصباح أو يكون النجاسة في اعضاء التيمم مع امكان الازالة أو التعدي إلى التراب أو إلى عضو اخر منها طاهرا والحيلولة ان امكن ازالة الحائل ففى كتب الشهيد وجوب طهارة هذه الاعضاء مع الامكان تسوية بينها وبين اعضاء الطهارة المائية ولا اعرف دليلا عليه الا وجوب تأخير التيمم إلى الضيق فيجب تقديم الازالة عنها كسائر الاعضاء ان كانت النجاسة مما لا يعفى عنه لكنه حكى الاجماع في حاشية الكتاب ولا يعيد ما صلاه بالتيمم (الصحيح لاجماعنا عدا طا وس كما في الخلاف والمعتبر والمنتهى مع انقراض خلافهم وصح) للاصل والامتثال وعموم الاخبار في سفر كان تيممه وصلوته أو حضر خلافا للسيد في شرح الرسالة وهو قول الشافعي ولا اعرف مستنده فان الاية والاخبار عامة وفى خلاف اجماعنا على التساوى ولا فرق بين سفر المعصية والمباح كما في الخلاف والمبسوط لعموم الادلة خلافا للشافعي في وجه تعمد الجنابة مع علمه بتعدد الغسل اولا وفاقا للمحقق وظاهر الحلبي للاصل والامتثال والعمومات وقد يستظهر من قول النبي صلى الله عليه وآله لابي ذر وقد جامع على غير ماء يكفيك الصعيد عشر سنين على مافى خبر السكوني عن الصادق عليه السلام وان احتمل الكفاية اداء وقيل المراد تعمدها قبل الوقت والاد كان كاراقة الماء في الوقت وخلافا للنهاية ومبسوط والاستبصار ويب والمهذب والاصباح وروض الجنان ففيها الاعادة على من تعمدها لصحيح ابن سنان سال الصادق عليه السلام عن الرجل يصيبه الجنابة في الليلة الباردة ويخاف على نفسه التلف ان اغتسل فقال تيمم ويصلى فإذا امن البرد اغتسل واعاد الصلوة ونحوه مرسل جعفر بن بشير عنه عليه السلام ويحتملان الاستحباب وانما حملوها على المتعمد لانه لايخ عن تفريط ولما سيأتي من التشديد عليه وايجاب الغسل عليه وان اصابه ما اصابه وللاخبار المطلقة في عدم اعادة الجنب مع المطلقة في عدم الاعادة كصحيح ابن مسلم سال الصادق عليه السلام عن رجل اجنب فتيمم بالصعيد وصلى ثم وجد الماء فقال لا يعيد ان رب الماء رب الصعيد فقد فعل احد الطهورين واقتصر ابنا ادريس وسعيد على رواية الاعاة عليه ثم انهم اطلقوا التعمد ولعلهم يزيدونه عند العلم بتعدد الغسل ثم في المقنعة ان على المتعمد الغسل وان خاف على نفسه ولا يجزئه التيمم وحكى عن ظاهرانى على في والهداية وخلاف وان خاف التلف ويحتمله كلام المفيد وذلك للاجماع على ما خلاف وهو مم ولخبر سليمان بن خالد وابى بصير و عبد الله بن سليمن عن الصادق عليه السلام انه سئل عن رجل في ارض باردة يخاف ان هو اغتسل ان يصيبه عنت من الغسل كيف يصنع فقال يغتسل وان اصابه ما اصابه ومرفوع على بن احمد عنه عليه السلام في مجدور اصابته جنابة قال ان كان اجنب هو فليغتسل وان كان احتلم فليتيمم وخبر ابن مسلم ساله عليه السلام عن رجل تصيبه الجنابة في ارض باردة ولا يجد الماء و عسى ان يكون الماء جامدا قال يغتسل على ماكان حدثه رجل انه فعل ذلك فمرض شهرا من البرد قال اغتسل على ما كان فانه لابد من الغسل والكل يحتمل وجوب تحمل المشقة اللاحقة بالاستعمال من البرد خاصة واستحبابه لا مع خوف المرض أو التلف ويكون قوله عليه السلام في الاخير اغتسل على ما كان عنده أي لم يكن يخاف المرض فاغتسل واتفق انه مرض فصح غسله هذا مع ما علم من ارادة الله اليسر وكراهة العسر ويفنه الجرح في الدين والضرر ونهيه عن الالقاء في التهلكة وقال الله تعالى فاتوا حرثكم انى شئتم وسال اسحق بن عمار ابا ابراهيم عليه السلام عن الرجل يكون مع اهله في السفر فلا يجد الماء ياتي اهله فقال ما احب ان يفعل ذلك الا ان يكون شبقا أو يخاف على نفسه قال يطلب بذلك اللذة قال هو حلال قال فانه روى عن النبي صلى الله عليه وآله ان ابا ذر ساله عن هذا فقال ائت اهلك ويتوجر فقال يارسول الله واوجر قال كما انك إذا اتيت الحرام ازرت ؟ فكذلك إذا اتيت الحلال اجرت وإذا جاز الجماع لم يوجب العقوبة بمثل ذلك وان التذكرة نعم في المنتهى تحريمه إذا دخل الوقت ومعه ما يكفيه للوضوء لتفويته الصلوة بالمائية واحتمل في نهاية الاحكام بخلاف فاقد الماء مطلقا لان التراب كما يقوم مقام الماء في الحدث الصغير تقوم مقامه في الكبير اما قبل الوقت فنفى عنه الكراهية في الكتابين وير للاصل من غير معارض ولا باس به ثم في خلاف إذا جامع المسافر زوجته وعدم الماء فانه ان كان معه من الماء ما يغسل به فرجه وفرجها فعلا ذلك وتيمما وصليا ولا اعادة عليهما لان النجاسة قد زالت والتيمم عند عدم الماء يسقط به الفرض وهذا لا خلاف فيه وان لم يكن معهما ماء اصلا فهل يجب عليهما الاعادة ام لا للشافعي فيه وجهان احدهما يجب والاخر لا يجب والذى يقتضيه مذهبنا انه لا اعادة عليهما انتهى وكذا في مبسوط الا انه احتاط فيه في الاخير بالاعادة يعنى إذا جامع وهو واجد للماء ثم عدمه كما هو ظاهر العبارة أو يفرق بين العادم والواجد المتضرر بالاستعمال والوجه ظاهر أو بين الجماع في الوقت وقبله وسواء في عدم الاعادة كان تيممه لانه احدث في الجامع ومنعه من الوضوء رخام الجمعة اولا كما في الشرائع والمعتبر للاصل والعمومات وفى يه ومبسوط والمقنع والوسيلة والجامع والمهذب الاعاة لخبري السكوني وسماعة عن الصادق عليه السلام عن ابيه عليه السلام ان عليا عليه السلام سئل عن رجل يكون وسط الرخام يوم الجمعة أو يوم عرفة لا يستطيع الخروج من المسجد من كثرة الناس قال تيمم ويصلى معهم ويعيد إذا انصرف وهما وان ضعفا الا ان في اجزاء هذه الصلوة وهذا التيمم نظرا فالاعاة اقوى وسواء تعذر عليه ازالة النجاسة التى لا يعفى عنها عن بدنه فصلى معها اولا فازالها كما في خلاف وسمعت عبارته والشرائع والمعتبر للاصل وفى مبسوط ان الاحوط الاعادة ان تعذرت الازالة ويؤيده خبر عمار عن الصادق عليه السلام انه سئل عن رجل ليس عليه الا ثوب ولا يحل الصلوة فيه وليس يجد ماء يغسله كيف يصنع قال تيمم ويصلى فإذا اصاب ماء غسله واعاد الصلوة وافتى بمضمونه الشيخ في يه ومبسوط ونجاسة البدن اولى بالاعادة لكن الخبر ضعيف والاصل البرائة ثم لما ذكر الشيخ المسألة في التيمم تعرض لها المصنف فيه والا لفاظاهر ان الاعادة للصلوة مع النجاسة حتى إذا صلى معها وان كان متطهرا بالمائية اعاد إذا وجد المزيل لها مع احتمال مدخلية التيمم في ذلك لاختصاص النص به وجواز ترتب الاعادة على اجتماع الخبث والحدث ويستباح به كل ما يستباح بالمائية كما في مبسوط والشرائع والجامع والاصباح والجمل والعقود وروض الجنان لعموم ادلة طهورية التراب و كونه مثل الماء ونحو يكفيك الصعيد عشر سنين واستثنى فخر الاسلام في الايضاح دخول المسجدين واللبث في المساجد ومس كتابة القران وبمعناه قوله في شرح الارشاد انه يبيح الصلوة من كل حدث والطواف من الاصغر خاصة ولا يبيح من الاكبر الا الصوة والخروج من المسجدين ونسبه فيه إلى المصنف ايضا واستدل في الايضاح بقوله تعالى ولا جنبا الا عابرى سبيل حتى تغتسلوا بناء على ان المعنى النهى عن قرب مواضع الصلوة أي المساجد الا اجتيازا فانه تعالى عيناه بالاغتسال ولو اباحة التيمم لكان ايضا غاية وكون الصلوة بمعنى مواضعها وان كان مجازا لكن لو اريد بها نفسها كان عابرى سبيل بمعنى مسافرين فيفيد ان لا يجوز التيمم في الحضر وليس مذهبنا

[ 151 ]

وليس ما بعده من الاخر بالتيمم نصا في تسويغ اللبث في المساجد خصوصا وقد تضمن التيمم للحدث الاصغر وبان الامة لم يفرق بين مس لمصحف واللبث في المساجد ويؤيد قوله الاتفاق على ان التيمم لا يرفع الحدث وانما امره رفع منه منعه وليس لنا قاطع برفعه منه من كل ما يمنعه ولا يفيده العمومات المتقدمة فالاولى الاقتصار على اليقين من الصلوة والخروج من المسجدين وفى التذكرة لو تيمم يعنى الجنب لضرورة نفى جواز قرائة العزائم اشكال وينقضه نواقضها والتمكن من استعمال الماء لما هو بدل منه عقلا وشرعا بالاجماع والنصوص خلافا لبعض العامة والتمكن وهو عبارة الاكثر يتضمن بقاء الماء والقدرة على استعماله مقدرا فعل الوضوء أو الغسل وعدم ضيق وقت الفريضة عن فعله وفعلها ان سوغنا به التيمم ويؤيد ذلك الاصل ولا يعارضه اطلاق عدة من الاخبار وجدان الماء كما ان في ايتى التيمم عدم وجدانه وقد يق انه بمعنى عدم التمكن من استعماله ولا خبر العياشي في تفسير عن ابى ايوب انه سال الصادق عليه السلام عن متيمم اصاب الماء وهو في اخر الوقت فقال قد مضت صلوته فقال فيصلى بالتيمم صلوة اخرى فقال إذا راى الماء وكان يقدر عليه انتقض التيمم لجواز ان يكون المعنى جواز صلوة اخرى به لانه لم يقدر على الماء وان يكون المعنى انه ان بقى بحيث قدر على استعماله لم يصل اخرى والا صلى فلو وجده أي الماء والتمكن منه قبل الشروع في الصلوة بطل تيممه اجماعا كما في ير وخلاف والمعتبر والتذكرة والمنتهى وفيما عدا الاول اجماع اهل العلم سوى شاذ من العامة لكن على القول بوجوب التيمم للضيق وان وجد الماء واشتراط التمكن الشرعي في النقض يستثنى من ذلك مااذا وجده عند الضيق وخصوصا إذا لم يبق الا مقدار ركعة ومن وقت الظهرين الا مقدار خمس ثم فقده وهو في الصلوة أو بعدها بلا فصل فان لم يتطهر بما وجده من الماء مع التمكن وعدم استانف التيمم بالاجماع والنصوص ولو وجده بعد الفراغ من الصلوة وخروج وقتها لم يبطل بالنسبة إليها اجماعا وصحت بالنسبة إلى غيرها وجدان قبل الشروع (لكنه قبل وقتها غير متمكن من استعماله شرعا فيجزي فيه ما يتأتي ولو فيمن وجده في الصلاة ثم فقد صح) وجده بعد الفراغ والوقت باق فاكثر الاخبار انه لا اعادة وهو فتوى المقنع وير والتذكرة والمنتهى وكذا المعتبر بناء على الجواز في السعة وفيه وفي التذكرة اختيار العدم على اعتبار الضيق ايضا لان المعتبر ظنه فلا يقدح ظهور الخلاف وبالاعادة ما سبق من صحيح يعقوب بن يقطين وهو خيرة خلاف والاستبصار وظاهريب والمحكى عن الحسن وابى على ونسب في المنتهى إلى من اشتراط الضيق والاولى حمل الخبر على الاستحباب وقد يؤيده ان رجلين تيمما فصليا ثم وجد الماء في الوقت فاعاد احدهما دون الاخر فسالا النبي صلى الله عليه وآله فقال لمن لم بعد اصبت السنة واجزاتك صلوتك وللاخر لك الاجر مرتين ولو وجده في الاثناء ولو بعد التلبس بتكبيرة الاحرام خاصة استمر كما في المقنعة وخلاف ومبسوط والغنية والمهذب والسرائر والجامع وكتب المحقق ويحكى عن على بن بابويه والسيد في شرح الرسالة لحرمة قطع الصلوة الواجبة وخصوصا مع الضيق ولخبر محمد بن حمران سال الصادق عليه السلام عن رجل تيمم ثم دخل في الصلوة وقد كان طلب الماء فلم يقدر عليه ثم يؤتى بالماء حين يدخل في الصلوة قال يمضى في الصلوة وحكاه السيد في الجمل رواية واختار القطع ما لم يركع كما في المقنع ويه وحكى عن الحسن والجعفى لصحيح زرارة سال الباقر عليه السلام فان اصاب الماء وقد دخل في الصلوة قال فلينصرف فليتوضا ما لم يركع فان كان قد ركع فليمض في صلوته فان التيمم احد الطهورين وخبر عبد الله بن عاصم سال الصادق عليه السلام عن الرجل لا يجد الماء فيتيمم ويقوم في الصلوة فجاء الغلام فقال هو ذا الماء فقال ان كان لم يركع فلينصرف وليتوضا وان كان قد ركع فليمض في صلوته ويحتمل الركوع فيهما الدخول في الصلوة خصوصا والقيام في الصلوة يحتمل احتمالا ظاهرا القيام في مقدماتها ولا جلها ويحتمله الدخول في الصلوة ايضا وفى المبسوط والاصباح (استحباب صح) الانصراف قبل الركوع وفى الاستبصار والمعتبر والمنتهى احتماله و في التذكرة ونهاية الاحكام تقريب استحبابه مطلقاكل ذلك مع السعة وقال أبو على بالقطع ما لم يركع الركعة الثانية الا مع الضيق ولعل لخبر الحسن الصقيل سال الصادق عليه السلام عن رجل تيمم ثم قام فصلى فمر به نهر وقد صلى ركعة قال فليغتسل وليستقبل الصلوة قال انه قد صلى صلوته كلها قال لا يعيد مع صحيح زرارة وابن مسلم سالا الباقر عليه السلام عن رجل لم يصب الماء وحضرت الصلوة فيتيمم ويصلى ركعتين ثم اصاب الماء اينقض الركعتين أو يقطعهما ويتوضا ثم يصلى قال لا ولكنه يمضى في صلوته ولا ينقضهما لمكان انه دخلها وهو على طهر تيمم ولعله قيد لذلك اطلاق الخبرين المتقدمين بركوع الركعة الثانية وخبر الصيقل الا ينص على القطع واستقبال الصلوة يحتمل فعل ما يريده من الصلوات بعد ذلك وقوله صلى ركعة يحتمل صلى صلوة ولا يدفعه قوله ثانيا انه قد صلى صلوته كلها لجواز كونه تكرارا لسواله الاول تصريحا بمراده وان يكون المراد به انه صلى صلوته اليومية كلها واحتمل في الاستبصار الاستحباب واستشكله المصنف في يه ولفظة أو في الخبر الاخير يحتمل الشك من الراوى في اللفظ ويحتمل ان يكونا اراد بالنقض التسليم على الركعتين وجعلهما نافلة وبالقطع هدمهما وقال سلار انه ينقض التيمم وجود الماء مع التمكن من استعماله الا ان يجده وقد دخل في صلوة وقرائة وقد وجه تارة بانه حينئذ اتى باكثر الاركان وهى النية والقيام والتكبيرة واكبر الافعال وهى القرائة واخرى باعتبار مسمى الصلوة وياتى على اعتبار الضيق والا عادة ان ظهرت السعة و جوب القطع متى وجد الماء مع ظهور السعة كما في يب والواسطة وفى الاستبصار في وجه ويعطيه كلام ابن زهرة لاستدلاله على وجوب المضى في الصلوة بالضيق ثم إذا جوزنا الصلوة في السعة أو لم يوجب الاعادة ان ظهرت السعة ووسع الوقت القطع والتطهر بالماء والاستيناف فهل له ذلك متى شاء جوزه في التذكرة والمنتهى ويه لجواز الناسي الاذان وسورة الجمعة ولادراك الجماعة فهنا اولى ولكونه كمن شرع وفى صوم الكفارة فوجد الرقية (بل إستحبه في الركعة الاولى خروجا من الخلاف مع إحتماله له المنع للنهي عن إبطال العمل صح) وهل له العدول إلى النفل ثم القطع بعد التسليم على ركعتين أو قبله وان لم يكن له القطع المطلق الاقرب ذلك لشرعه لنحو ادراك الجماعة فهنا اولى مع احتمال ان لا يكون ابطالا (ويحتمل الحرقة لكونه إبطالاصح) لا يشرعه الا فيما عليه قاطع وهو خيرة الشهيد وفتوى يه وظاهر حرمة القطع بعد الركوع والسرائر حرمته بعد التكبير وير حرمة العدول ولو كان في نافلة حين وجد الماء استمر ندبا كما في مبسوط لاطلاق الاخبار واصل البرائة وعدم ضيق وقت فريضة وطهارتها الا ان يفرض كذلك أو يظن الفقدان اتم النافلة فالاحوط القطع وفى نهاية الاحكام قطعها مطلقا لقصود حرمتها فان فقده بعده أي بعد الفراغ من الفريضة أو النافلة بلا فصل أو بعد الوجدان أو مضى زمان يتمكن فيه من الطهارة لولا المانع وان فقد في الصلوة ففى النقض للتيمم بالنسبة إلى غيرها من الصلوات كما في مبسوط قطعا في النافلة واحتياطا احتمالا في الفريضة نظر من اطلاق نحو الوجدان والاصابة في اخبار النقض وتحقق القدرة على الاستعمال خصوصا في النافلة ومن اصلى البرائة والاستصحاب ومساواة المانع الشرعي للعقلى وبعد البقاء على الصحة مع وجود الماء والانتقاض بعده واحتمال الاكتفاء في المنع الشرعي بمرجوجية قطع النافلة كما يكتفى بالخوف على قليل المال ومن الشين ثم ان لم يكن الاستمرار في الفريضة حتميا لم يكن بينها وبين النافلة فرق وفى تنزل الصلوة على الميت الذى يمم من اغساله أو بعضها منزلة التكبير في الفرائض حتى لو وجد الماء لغسله في الاثناء أو بعدها لم يجب الغسل كما لا يجب على الشارع في الفريضة الا لصلوة اخرى نظر من الشك في ان غسله للصلوة عليه أو لتطهيره في اخر اخواله وهو الاقرب كما في نهاية الاحكام لاطلاق الامر فان

[ 152 ]

اوجبنا الغسل ففى اعادة الصلوة عليه اشكال من اصل البرائة ووقوع صلوة صحيحة جامعة للشرائط ومن وجوب ايقاعهما بعد الغسل إذا امكن وقد امكن فلا يجزى ما قبله و الاقرب الاول كما في المعتبر ونهاية الاحكام ويجمع عندنا بالاجماع والنصوص بين الفرائض بتيمم واحد خلافا للشافعي وقول الرضا عليه السلام لابي همام يتيمم لكل صلوة حتى يوجد الماء ليس نصا في الخلاف لاحتماله انه يصلى صلوته بالتيمم واحتمل الشيخ استحباب التجديد كالوضوء لهذا الخبر وخبر السكوني عنهم عليه السلام لا يتمتع بالتيمم الا صلوة واحدة ونافلتها ولو تيمم ندبا لنافلة دخل به في الفريضة عندنا كالوضوء خلافا للشافعي في وجه قال في التذكرة ولا خلاف انه إذا تيمم للنقل استباح مس المصحف وقرائة القران ان كان يتيممه عن جنابة ولو تيمم المحدث لمس المصحف أو الجنب لقرائة القران استباح ما قصده وفى استباحة صلوة النفل أو الفرض للشافعي وجهان و إذا اجتمع محدث بالاصغر وجنب وميت وكان هناك ماء مباح أو لرابع باذل أو مشترك بينهم لا يكفى الا لاحدهم يستحب تخصيص الجنب بالماء المشترك أو المباح ان اشترك فيه الاولان بمبادرتهما إليه واثباتهما ايديهما عليه دفعة وحدهما أو مع غيرهما أو المبذول ويومم الميت المحدث كما في يه والمهذب والمبسوط لان ابن ابى نجران في الصحيح سال الكاظم عليه السلام عن ذلك فقال يغتسل الجنب ويدفن الميت ويتيمم الذى هو على غير وضوء لان الغسل من الجنابة فريضة وغسل الميت سنة والتيمم للاخر جائز قال الشهيد وفيه اشارة إلى عدم طهورية المستعمل والا لامر يجمعه والحسن التفليسى وسال الرضا عليه السلام عن ميت وجنب اجتمعا ومعهما ماء يكفى احدهما ايهما يغتسل قال إذا اجتمع سنة وفريضة بدئ بالفرض ونحوه خبر الحسين بن النضر الارمني عنه عليه السلام ولان الجنابة اكبر من موجبات الوضوء وغاية غسلهما فعل الطاعات كاملة وغاية غسل الميت التنظيف مع انهما واجدان للماء دون الميت فيحتمل ان يكون تغسيلهما الميت كالبذل والاراقة قال القاضى واجاد ان امكن توضأ المحدث وجمع ما ينفصل منه ليغتسل به مع الباقي الجنب وقال ابن سعيد ولو استعمله المحدث والجنب وجمع ثم غسل به الميت جاز إذا لم يكن عليهما نجاسة تفسده وقال ابن ادريس ان تعين عليهما تغسيل الميت ولم يتعين عليهما الصلوة لضيق وقتها غسلاه والا تطهرا به وجمعا المنفصل لتغيسل الميت ان لم تنجس وليس في شئ من ذلك اطراح الخبرين بل تنزيلهما على ما لا يبعد عنهما ولا ياباه الشرع والاعتبار الا ان في التذكرة لو امكن ان يستعمله احدهما ويجمع ويستعمله الاخر فالاولى تقديم المحدث لان رافع الجنابة اما غير ومطهرا ومكروه ونحوه في المعتبر وفى نهاية الاحكام لو امكن الجمع وجب بان يتوضا المحدث ويجمع ماء الوضوء في اناء ثم يغتسل الجنب الخالى بدنه عن نجاسة ثم يجمع ماؤه في الاناء ثم يغسل به الميت لان الماء عندنا باق على حاله بعد الاستعمال وفى مرسل محمد بن على عن الصادق عليه السلام في الميت والجنب يتيم الجنب ويغسل والميت بالماء وقد يؤيد بان الميت يدفن فلا يغسل ابدا وبان غسله للتنظيف ولا يحصل بالتاميم ولذا تردد المحقق في الشرائع واقتصر الشيخ في خلاف مبسوط على التخيير وان ذكر الحائض فيهما مكان المحدث وان لم يكف الماء احدا منهم فان اوجبنا على الجنب استعمال ما يجده من الماء كان اولى به وان كفى الجنب وبفضل من الوضوء فان لم نوجب على الجنب استعمال الناقص كان اولى بالبذل لئلا يضيع الفاضل لا بالمشترك وان اوجبناه عليه احتمل لغظ حدثه واحتمل الجمع بوضوء المحدث واستعمال الجنب الباقي وان اجتمع ميت وحايض ومحدث بالاصغر فالظاهر ان الحائض كالجنب ويحتمل العدم للخروج عن النص ولو اجتمع جنب وحائض ففى ير ان الجنب اولى ولعله لكون غسله فريضة وفى التذكرة انها اولى لانها تقضى حق الله وحق زوجها في اباحة الوطى مع احتمال اولوية الرجل الجنب لانه احق بالكمال منها وفى نهاية الاحكام احتمالهما مع التساوى وتعليل الاول لغلظ حدثها لاسقاطه الصلوة وتحريمه الوطى ولو كان الماء ملكا لاحدهما اختص به ولم ينجز بذله لغيره في وقت وجوب مشروط بالطهارة عليه وكذا لو اشتركوا فيه وكفى نصيب احدهم لطهارته لم يجز البذل لغيره ولو انتهوا أي المكلفون بالطهارة لانفسهم أو بعضهم لانفسهم وبعضهم لميت أو انتهى جماعة أو الجنب والمحدث والميت قبل موته أو بعده مع من يريد تغسيله إلى ماء مباح فكل من سبق إليه فجازه ملكه واختص به وان استور في اثابت اليد عليه فالملك لهم فكل واحد اولى بملك نفسه وان لم يف بما عليه من الطهارة أو لم يكن عليه طهارة وليس عليه بذل نصيبه لغيره ولا يجوز إذا كانت عليه طهارة وهو يفى بها نغم يستحب إذا لم يكن عليه طهارة اولا يفى بها ولو تمانعوا عليه فالمانع اثم ويملكه القاهر كما في المعتبر والتذكرة ولما عرفت من انه لا يجوز لمالك الماء إذا كانت عليه طهارة وهو يفى بها بذله لغيره ورد ان ابا بصير سال الصادق عليه السلام عن قوم كانوا في سفر فاصاب بعضهم جنابة وليس معهم من الماء الا ما يكفى الجنب لغسله يتوضاون هم هو افضل أو يعطون الجنب فيغتسل وهم لا يتوضوؤن فقال يتوضوؤن هم ويتيمم الجنب ويعيد الجنب تيممه بدلا من الغسل لو نقضه بحدث اصغر وجد ماء لوضوئه اولا كما في مبسوط ويه والجواهر والسرائر والاصباح والجامع والنافع و الشرائع لبقاء الجنابة لما عرفت من ان التيمم لا يرفع الحدث فلا يفيد الوضوء أو التيمم بدلا منه ويؤيده الاخبار الناطقة بان الجنب إذا وجد ما يكفيه للوضوء تيمم ولم يتوضا ومفهوم قول ابى جعفر عليه السلام في خبر زرارة ومتى اصبت الماء فعليك الغسل ان كنت جنبا والوضوء ان لم تكن جنبا خلافا للسيد في شرح الرسالة فعنه ايجابه الوضوء إذا نقضه بالاصغر ثم وجد ما يكفيه بناء على ارتفاع الجنابة بالتيمم والاصغر انما يوجب الوضوء أو التيمم بدلا منه ورد بما مر من انه لا يرفع الحدث ويندفع بانه لا خلاف في رفعه مانعية الجنابة ولم يتجدد الا حدث اصغر لابد من رفع مانعية ولا دليل على عود مانعية الجنابة به ويتيمم من لا يتمكن من غسل بعض اعضائه للوضوء الغسل ولا مسحه كما في الخلاف والمبسوط والشرائع للاخبار كقول الصادق عليه السلام في مرسل ابن ابى عمير يتيمم المجدود والكسير بالتراب إذا اصابته جنابة وصحيح ابن مسلم سال الباقر عليه السلام عن الرجل يكون به القرح والجراحة يجنب قال لا باس بان لا يغتسل يتيمم وخبر البزنطى عن الرضا عليه السلام فيمن تصيبه الجنابة وبه قروح أو جروح أو يخاف على نفسه من البرد قال لا يتغسل وتيمم ولانه غير واجد للماء فان معنى وجدانه التمكن من استعماله وليس بعض الوضوء أو الغسل وضوءا وغسلا فلا يجزى ولكن احتاط الشيخ في الكتابين بالجمع بين التيمم وغسل ما يمكنه غسله من الاعضاء قال ليؤدي الصلوة بالاجماع وقد يؤيد بان الميسور لا يسقط بالمعسور وقد مر في الوضوء حكمه في التذكرة وفاقا للنهاية والمعتبر بغسل ما حول القرح أو الجرح أو الكسر وسقوط غسل نفسه ومسحه ثم المراد بتعذر غسله أو مسحه تعذرهما ولو على الجباير ان كانت واوجبناها مع الامكان كما في المنتهى ويه كما قال في التذكرة ولو تعذر المسح على الجبيرة تيمم أو المراد جواز التيمم وان كانت جبيرة يمكن مسحها وان جازت الطهارة المائية ايضا فيكون محيزا بينهما لكن في التذكرة لو تمكن من المسح بالماء على الجريح أو على جبيرة وغسل الباقي وجب ولا يتيمم وفى كل من المنتهى ونهاية الاحكام انه إذا امكن شد الجرح بخرقه والمسح عليها مع غسل الباقي وجب ولا يتيمم وهو الوجه لاجزاء المسح على الجبيرة اتفاقا كما في المنتهى والتذكرة وغيرهما واجزاء التيمم غيره معلوم ولاطلاق الامر بالمسح عليها في الاخبار نعم اطلقت الاخبار تيمم الجنب إذا كان به قرح أو

[ 153 ]

جرح أو كسر فيمكن الفرق لكن في المنتهى انه لا فرق في المسح على الجبائر بين الطهارة الصغرى والكبرى عند عامة العلماء ويجوز ان يتيمم من يصلى على الجنازة من الحدث الاصغر والاكبر مع وجود الماء ندبا كما مر مع الخلاف فيه ولا يدخل به في غيرها من الشروط بالطهارة واجبا أو مندوبا وجد الماء أو لا لانه ليس تيمما يرفع الحدث أو حكمه ولا شتراط التيمم المبيح للصلوة في الاية بعدم وجدان الماء والحمد لله على الطهارة واتمامها وشرح انوا عباد احكامها وتشريح الفاظ القواعد فيها وكشف لثامها وتطهير القلوب عن شبهها واوهامها وغسل الصدور بطهور النفس عن ظلامها واسقامها واتفق خامس خمس ومائة والف في متصفه إذ مضت من الليل ذلفة من ذلفة وانتقضت سدفة من سدفه ويصليه بصلته تيمم الصلوة انشاء الله وكتب مؤلفه محمد ابن الحسن الاصبهاني بلغه الله ما يتمناه وكان له في اولاه واخراه وطهره عما غشيه ويغشاه ووفقه لما يحبه ويرضاه في سنة 127 و ؟ ؟ في تصحيحه بقدر الوسع والطاقة بعد اربع ورقات من اوله إلى هنا العبد المحتاج إلى عفو ربه الغني ابن السيد الجليل والفاضل النبيل السيد احمد رحمة الله عليه السيد حسن الموسوي الخوانساري سنة 1371

[ 154 ]

كتاب الصلوة كتاب الصلوة والمراد بها ذات الركوع والسجود والقرائة ولذا لم يذكر فيه صلوة الاموات كانت من الصلوة لغة أو شرعا أو اصطلاحا فان قولها عليها على كل اما بالاشتراط أو التجوز ومقاصده اربعة الاول في المقدمات أي الاموال التى يلايمها التقديم على ذكر افعالها وفيه فصوله ستة الاول في اعدادها الصلوة اما واجبة أو مندوبة وكل منهما اما باصل الشرع كاليومية فرائضها وقوافلها والجمعة والعيدين وصلوة الطواف أو بسبب من المكلف كالملتزمات وصلوة الاستخارات والحاجات اولا منه كصلوة الايات وصلوة الشكر والاستسقاء ويمكن ادخاله في الحاجات ومنها ما تجب تارة وتستحب اخرى كصلوة العيدين وصلوة الطواف ومنها ما تجب تارة وتحرم اخرى أو تجب تارة غيبا واخرى تخييرا وهى الجمعة على الخلاف فالواجبات على الجملة تسع الفرايض اليومية اداء وقضاء ولو كان قضاء الولى عن الميت وغلب اليوم على الليل أو النسبة على النسبة (ومنها الجمعة وهي خمس والسادسة العيدان اي صلوتها بحذف المضاف وتبعد تسمية صلوتها بهما ولذا تراه يقول فيما بعد الفصل الثاني في صلاة العيدين وكذا صلوة صح) الكسوف بخلاف الجمعة فان الظاهر تسمية الصلوة بها ولذا تراه يقول فيما بعد الاول في الجمعة والسابعة صلوة الكسوف والزلزلة والايات والثامنة صلوة الطواف الواجب والتاسعة المنذور وشبهه منها أو صلوة المنذور وشبهه على ان يكون المنذور مصدار والاضافة الخاص إلى العام والصلوة المنذور والتذكير لكون الصلوة مصدرا وصلوة الاحتياط اما من شبهه أو من اليومية والواجبة بالاستيجار اما منه أو من اليومية أو صلوة الايات أو الطواف ثم فعلناه في جعل المذكورات تسعا هو الصواب لكن لا يلائمه ظاهر ما بعده فان ظاهره ان اليومية واحدة والثانية الجمعة والكسوف والزلزلة والايات ثلث ثم ان العيدان اثنتان والمنذور وشبهه واحدة أو بالعكس ولا يخفى ما فيه والمنوب ما عداه خلافا لابي حنيفة واوجب الوتر والفرايض اليومية خمس اولادها الظهر كما نطقت به الاخبار وهى في غير الجمعة المستجمعة لشرايط وجوب صلوتها اربع ركعات ثم العصر وهى كذلك في كل يوم ثم المغرب ثلث ركعات ثم العشاء كالظهر ثم الصبح ركعتان ثم انها بتقدير المضاف أو اشتركت في الا الاصطلاح بين الاقات وصلواتها وتنتصف الرباعيات خاصة اتفاقا وجوبا عندنا ورخصة عند اكثر العامة في السفر وفى الخوف على خلاف يأتي والنوافل الراتبة اليومية في الحضر اربع وثلثون ركعة بالنصوص والاجماع كما في الانتصار والخلاف وفى المختلف انه لم نقف فيه على خلاف وفى الذكرى لا نعلم فيه مخالف من الاصحاب وفيه ايضا ان البزنطى لم يذكر الوتيرة والشرايع والنافع انه الاشهر وكان المراد في الرواية فان باقل منها اخبارا حملت على الافضل ثمان للظهر بعد الزوال قبلها وثمان للعصر قبلها كما في المقنعة والمهذب والاصباح والاشارة والنافع لما في علل الصدوق ان عبد الله سنان سأل الصادق عليه السلام لاى علة اوجب رسول الله صلى الله عليه وآله صلوة الزوال ثمان قبل الظهر وثمان قبل العصر فقال عليه السلام لتاكيد الفرايض لان الناس لو لم يكن الا على اربع ركعات الظهر لكانوا مستخفين بها حتى كان يفوتهم الوقت فلما كان شئ غير الفريضة اسرعوا إلى ذلك لكثرته وكذلك الذى من قبل العصر ليسترعوا إلى ذلك لكثرته وقد يرشد إليه في ما العيون من قول الرضا عليه السلام فيما كتبه إلى المأمون ثمان ركعات قبل فريضة الظهر وثمان ركعات قبل فريضة العصر ومعظم الاخبار والمصنفات خالية عن التعيين للصلوة وانما فيها ثمان قبل الظهر وثمان بعدها ولعله لذلك قيل ان الست عشرة كلها للظهر حكاه الراوندي وهو صريح الهداية وظاهر الجامع وعن ابى على ان للعصر منها ركعتين والباقية للظهر ويؤيده قول الصادق عليه السلام في خبر سليمان بن خالد صلوة النافلة ثمان ركعات حين تزوال الشمس قبل الظهر وست ركعات بعد الظهر وركعتان قبل العصر وفى عمار لكل صلوة مكتوبة ركعتان نافلة الا العصر فانه يقدم نافلتها وهى الركعتان اللتان تمت بهما الثمانى بعد الظهر وفى خبرى زرارة وابى بصير عنه عليه السلام بعد الظهر ركعتان وقبل العصر ركعتان وقال الرضا عليه السلام للبزنطى اسمك وعقد بيده الزوال ثمانية اربعا بعد الظهر واربعا قبل العصر ثم اكثر الاخبار والعبارات يحتمل كون ما عدا صلوة الليل اعني الاحدى عشرة ركعة نوافل للاوقات وللصلوات والثانى ظاهر الكتاب والتصبرة والنافع ونهاية الاحكام والاشارة والبيان والكافي وهو اظهر فيه وكذا التذكرة والمنتهى والخلاف والمعتبر ظاهرة فيه لجعلها فيها تابعة للفرايض ويؤيده خبر عمار الذى سمعته وكذا الفخر انه ظاهرة فيه لكن اكتفى في نياتها بصلوة ركعتين اندبهما قربة إلى الله وقال الصادق عليه السلام للقاسم بن الوليد الغفاري ان ساله عن نوافل النهاركم قال ست عشرة ركعة أي ساعات النها شئت ان تصليها صليتها الا انك ان صليتها في مواقيتها افضل وفى مرسل على ابن الحكم صلوة النهار ست عشرة ركعة صليتا أي النهار شئت في اوله وان شئت في وسطه وان شئت في اخره ونحو منهما اخبار كثيرة وللمغرب اربع بعدها وينبغى ان لا يتكلم قبلها القول الصادق عليه السلام في خبر ابى العلاء الخفاف من صلى المغرب ثم عقب ولم يتكلم حتى يصلى ركعتين كتبتا له في عليين فان صلى اربعا كتبت له حجة مبرورة ولابينها لخبر ابى الفوارس قال نهانى أبو عبد الله ان اتكلم بين الاربع ركعات التى بعد المغرب ويستحب تقديمها على سجدتي الشكر ايضا كما في المصباح ومختصره والتحرير والتذكرة والمنتهى لضيق وقتها ولخبر الجوهرى ان الهادى عليه السلام قدمها وقال ما كان احد من ابائى يسجد الا بعد السبعة ولا يعارضه خبر جهم ان الكاظم عليه السلام سجد بعد الثلث وقال لا تدعها فان الدعاء فيها مستجاب لعدم النصوصية في الكلون بعدها بلا فصل ولا في سجدة الشكر وان استبعد غيرها الشهيد وللعشاء ركعتان من جلوس باصل الشرع ويجوز القيام كما في الجامع والدروس والبيان واللمعة وفى الافضل منهما وجهان من عموم مادل على فضل القيام وان ركعتين من جلوس تعدان بركعة من قيام وخصوص قول الصادق عليه السلام في خبر سليمان بن خالد وركعتان بعد العشاء الاخرة تقرء فيهما مائة اية قائما أو قاعدا والقيام افضل وفى خبر الحادث بن المغيرة البصري وركعتان بعد العشاء الاخرة وكان ابى يصليهما وهو قاعد وانا اصليهما وانا قائم مع خبر سدير بن حكيم سال ابا جعفر عليه السام اتصلى النوافل وانت قاعد قال ما اصليها الا وانا قاعد منذ حملت هذا اللحم وبلغت هذا السن وهو خيرة روضه البهيئة ومن ان الجلوس اصلها في الشرع والقيام رخصة والاخبار الناطقة باستحباب النوم على وتر وهو خيرة الروض وهما تعدان بركعة كما نطقت به الاخبار والاصحاب إذا فعلنا من جلوس وقيل مطلقا وهو بعيد ويفعلا بعدها اتفاقا وبعد كل صلوة يريد فعلها تلك الليلة عقيب فرض العشاء كما في المقنعة والنهاية والجامع والاصباح والسرائر وتحمله المبسوط للنصوص على استحباب البيتوتة بوتر ونسب في التحرير إلى الشيخ وفى السرائر والمختلف والذكرى عن مصباح الشيخ استحباب ركعتين بعد الوتيرة ونسبه ابن ادريس إلى الشذوذ وقال المصنف لا مشاحة في ذلك لان هذا وقت صالح للتنفل فجاز ايقاعهما قبل الوتيرة وبعدها قلت وفيما عندنا من نسخ المصباح انه يستحب بعد العشاء الاخرة صلوة ركعتين يقرء في الاولى الحمد وآية الكرسي والحجد وفى الثانية الحمد وثلث عشر مرة التوحيد فإذا فرغ رفع يديه و دعا بدعاء ذكره وصلوة اربع ركعات اخر يقرء بعد الحمد في الاولى الحجد وفى الثانية التوحيد وفى الثالثة آلم تنزيل وفى الرابعة الملك وليس فيها فعل شئ من ذلك بعد الوتيرة وعموم لفظ الكتاب يشمل نافلة شهر رمضان فيستحب للتنفل فيه ان يؤخر الوتيرة عما يفعله منها بعد العشاء كما هو المشهور وفى النفلية تقديمها

[ 155 ]

لقول الرضاء لمحمد بن سليمان في صفة تنفل رسول الله صلى الله عليه وآله في شهر رمضان فلما صلى العشاء اللاخرة وصلى الركعتين اللتين كان يصليهما بعد العشاء الاخرة وهو جالس في كل ليلة قام فصلى اثنتى عشرة ركعة وحكى في المخ والذكرى والبيان عن سلار وما عندنا من نسخ المراسم موافقة المشهور وثمان ركعات صلوة الليل اتفاقا وقد يطلق صلوة الليل على احدى عشرة ركعة هي هذه والثلثة الاتية وعلى ثلث عشرة هي تلك مع نافلة الفجر ركعتا الشفع وركعة واحدة للوتر مفصولة عن الشفع اتفاقا منا كما هو الظاهر وتضافرت به الاخبار وربما سمى الثليث الوتر ولا يفعل أبو حنيفة بينهما وعن الصادق عليه السلام ليعقوب بن شعيب ومعوية بن عمار في ركعتي الوتر ان شئت سلمت ومن شئت لم يسلم وغاية التخيير بين التسليم وعدمه وهو لا يقتضى الوصل خصوصا على عدم وجوبه للخروج عن الفرائض وحمل ايضا على التقية والتسليمة المستحبة وما يستباح بالتسليم ونحوه كما قال أبو جعفر عليه السلام لمولى له ركعتا الوتر ان شاء تكلم بينهما وبين الثالثة وان شاء لم يفعل واما خبر كروديه سال العبد الصالح عليه السلام عن الوتر فقال صله فيحتمل الامر من الصلوة والتقية والوصل الصوري تقية أو استحبابا وركعتا الفجر وتسميان الدساستين ويسقط في السفر نوافل الظهرين بالنصوص ولعله اجماع ونافلة العشاء وفاقا للاكثر لنحو قول الصادقين عليهما السلام في صحيح حذيفة بن منصور الصلوة في السفر ركعتان ليس قبلهما ولا بعدهما شئ وفى السرائر الاجماع عليه وفى النهاية جواز فعلها لقول الرضا عليه السلام في خبر الفضل بن شاذان فان قيل فما بال العتمة تقضرة وليس تترك ركعتاها قيل ان يتنك الركعتين ليستا من الخمسين وانما هي زيادة في الخمسين تطوعا لتيمم بدل كل ركعة من الفريضة ركعتين من النوافل وفى خبر اخر والنوافل في السفر اربع ركعات بعد المغرب وركعتان بعد العشاء الاخرة من جلوس وثلث عشرة ركعة صلوة الليل مع ركعتي الفجر قال الشهيد هذا قوى لانه أي خبر الفضل خاص ومعلل وما تقدم خال منهما الا ينعقد الاجماع على خلافه وقد يفهم التردد من النافع والجامع والتحرير والتذكرة واحتمل ابن ادريس ارادة الشيخ جواز ان يتنفل المسافر بعد العشاء بركعتين من جلوس لا على انهما من النوافل المرتبة وهو بعيد عن عبارته وكل النوافل الراتبة وغيرها ركعتان بتشهد وتسليم لانه المعروف من فعله صلى الله عليه وآله ولقول ابى جعفر عليه السلام في خبر ابى بصير المروى في كتاب حريز وافصل بين كل ركعتين من نوافلك بالتسليم وخبر على بن جعفر المروى في قرب الاسناد للحميري سال اخاه عن الرجل يصلى النافلة ايصلح لان يصلى اربع ركعات لا يسلم بينهن قال لا الا ان سيسلم بين كل ركعتين وهذه الادلة تفيد حرمة الزيادة على ركعتين كما في المبسوط والسرائر والمعتبر بمعنى عدم انعقاد الزائد كما في البيان وفى السرائر الاجماع عليه وفى الخلاف ينبغى ان لا يزاد عليهما فان زاد خالف السنة وفى المنتهى الافضل في النوافل ان يصلى كل ركعتين بتشهد واحد وبتسليم بعده مع قوله بعيده ان الذى ثبت فعله من النبي صلى الله عليه وآله انه كان يصلى شئ ثنى فيجب اتباعه فيه ويجوز الاقتصار على ركعة الاشبه لا كما في المعتبر قال وبه قال الشيخ الخلاف وذلك للتاسى وما رواه ابن مسعود من النهى عن التبراء واقتصر في التذكرة والمنتهى على نسبة إلى الخلاف وما ذكر حكم النوافل كلها عدا الوتر فانها عندنا ركعة واحدة كما عرفت وصلوة الاعرابي التى رواها الشيخ في المصباح عن زيد بن ثابت عن النبي صلى الله عليه وآله وهى عشر ركعات كالصبح والظهرين قال ابن ادريس فان صحت هذه الرواية وقف عليها ولا يتعداها لان الاجماع حاصل على ما قلناه وقال الشهيد ولم يذكر يعنى الشيخ سندها ولا وقفت لها على سند من طرف الاصحاب وفى قواعده ان ظاهر الصدوق ان صلوة التسبيح اربع بتسليمة قلت ونص الفقيه والهداية انها بتسليمتين وعن على بن بابويه ان الصلوة العيد بغير خطبة اربع بتسليمة وفى مصباح الشيخ عن امير المؤمنين عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله من صلى ليلة الجمعة اربع ركعات لا يفرق بينهن الخبر ويحتمل عدم الفرق بتعقيب أو غيره الفصل الثاني في اوقاتها أي اليومية فرايضها ونوافلها وفيه مطلبان الاول في تعينها لكل صلوة عندنا وعند كل من قال بالوجوب الموسع وقتان الا المغرب على قول حكاه القاضى وسياتى انشآء الله اول هو وقت الرفاهية أي السعة أي يجوز التاخير عنه واخر وهو وقت الاجزاء الذى لا يجوز التاخير عنه وهل يجزى مطلقا أو لاصحاب الاعذار خاصة الظاهر الاتفاق عمن عدا الحلبي على الاجزاء مطلقا لكن هل يجوز التاخير عن الاول اختيار افيه خلاف فالفاضلان والسيدان وبنو ادريس والجنيد وسعيد على الاول وهو الاقوى للاصل وعموم اقم الصلوة لدلوك الشمس الاية ونحو قول الصادق عليه السلام لعبيد بن زرارة لا يفوت صلوة النهار حتى تغيب الشمس ولا صلوة الليل حتى تطلع الفجر ولا صلوة الفجر حتى تطلع الشمس وفى خبره ايضا ان الله فرض اربع صلوات اول وقتها زوال الشمس إلى انتصاف الليل منها صلوتان اؤل وقتها من عند زوال الشمس إلى غروب الشمس وفى خبره ايضا في الظهرين ثم انت في وقت بينهما حتى تغيب الشمس وفى مرسل داود بن فرقد إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر حتى يمضى مقدار ما يصلى المصلى اربع ركعات فإذا مضى ذلك فقد دخل وقت الظهر والعصر حتى يبقى من الشمس مقدار ما يصلى اربع ركعات فإذا بقى مقدار ذلك فقد خرج وقت الظهر وقت العصر حتى تغيب الشمس قال إذا غابت الشمس فقد دخل وقت المغرب حتى يمضى دخل وقت المغرب حتى يمضى مقدار ما يصلى المصلث ثلث ركعات فإذا مضى ذلك فقد دخل وقت المغرب والعشاء الاخرة حتى يبقى من انتصاف الليل (مقدار ما يصلي صح) اربع ركعات وفى خبر معلى بن خنيس اخر وقت العتمة نصف الليل وفى خبر بكر بن محمد اول وقت العشاء ذهاب الحمرة وآخرصح) وقتها إلى غسق الليل نصف الليل وقول ابى جعفر عليه السلام في خبر زرارة وقت صلوة الغداة مابين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس وفى خبره ايضا احب الوقت إلى الله عزوجل اوله حين تدخل وقت الصلوة فصل الفريضة وان لم تفعل فانك في وقت منها حتى تغيب الشمس وفى خبر معمر بن يحيى وقت العصر إلى غروب الشمس وظاهر قوله تعالى اقم الصلوة طرفي النهار والحسن والشيخان والحلبين وابنا حمزة والبراج على الثاني لنحو قول الصادق عليه السلام في خبر عبد الله بن سنان لكل صلوة وقتان واول الوقت افضله وليس لاحد ان يجعل اخر الوقتين وقتا الا في عذر من غير علة وفى صحيحه لكل صلوة وقتان و اول الوقتين افضلهما ووقت صلوة الفجر حين تنشق الفجر إلى ان يتجلل الصبح السماء ولا ينبغى تأخير ذلك عمدا ولكنه وقت من شغل أو نسى أو سها أو نام ووقت المغرب حين تجب الشمس إلى ان تشتبك النجوم وليس لاحد ان يجعل اخر الوقتين وقتا الا من عذر أو علة وفيما ارسل عنه في الفقيه اوله رضوان الله واخره عفو الله فان العفو لا يكون الا عن ذنب وفى حسن الحلبي وقت الفجر حين تنشق إلى ان يتجلل الصبح السماء لا ينبغى تأخير ذلك عمدا ولكنه وقت لمن شغل أو نسى أو نام وصحيح إلى بصير المكفوف سأله عليه السلام عن الصائم متى يحرم عليه الطعام قال إذا كان الفجر كالقبطية البيضاء قال فمتى تحل الصلوة قال إذا كمان كذلك قال الست وقت من تلك الساعة إلى ان يطلع الشمس فقال الا اثما نعدها صلوة الصبيان وخبر زريح ساله عليه السلام ان اناسا من اصحاب ابى الخطاب يسمون بالمغرب

[ 156 ]

حتى تشتبك النجوم قال ابرء إلى الله ممن فعل ذلك متعمدا وخبر جميل ساله عليه السلام ما تقول في الرجل يصلى المغرب بعدما يسقط الشفق فقال لعله لا باس وخبر ابرهيم الكرخي سال الكاظم عليه السلام لو ان رجلا صلى الظهر بعدما يمضى من زوال الشمس اربعة اقدام اكان عندك غير مؤد لها فقال ان كان تعمد ذلك ليخالف السنة والوقت لم تقبل منه كما ان رجلا اخر العصر إلى قرب ان تغرب الشمس متعمدا من غير علة لم تقبل منه ان رسول الله صلى الله عليه وآله قد وقت للصلوات المفروضات اوقاتا وحد لها حدودا في سنة للناس فمن رغب عن سنة من سنة الموجبات كان مثل من رغب عن فرايض الله وقول الرضأ عليه السلام في مرسل سعيد بن الخباح ان ابا الخطاب افسد عامة اهل الكوفة وكانوا لا يصلون المغرب حتى تغيب الشفق وانما ذلك للمسافر والخائف ولصاحب الحاجة والاخبار الناصة على التحديد بالاقدام والقامة والقامتين و الذراع والذراعين وغيبوبة الشفق وليس من ذلك نصا في حرمة التاخير لا لعذر وغايتها تأكد فضل التقديم وكراهة التاخير والعفو يكون عن المكروه والبراءة في خير ذريح ممن يزعم ان اول وقت المغرب الاشتباك ونحوه خبر الكرخي وهو واضح واما قول الصادق عليه السلام في خبر ربعى انا لنقدم ونؤخر وليس كما يقول اخطأ وقت الصلوة فقد هلك وانما الرخصة للناسي والمريض والمدنف والمسافر والنائم في تأخيرها فهو اجازة التاخير لا لعذر اظهر وفى التهذيب انه كان اول الوقت افضل العقاب ولم يكن هناك منع ولا عذر فانه يجب فعلها فيه ومتى لم يفعلها فاستحق اللوم والتعنيف وهو مرادنا بالوجوب لاستحقاق وفى النهاية لا يجوز لمن ليس له عذر ان يؤخر الصلوة من اول وقتها إلى اخر مع الاختيار فان اخرها كان مهملا لفضيلة عظيمة وان لم يستحق به العقاب لان الله تعالى قد عفى له عن ذلك ونحوه كلام القاضى في شرح الجمل وفى المبسوط ان الوقت الاول افضل من الوسط والاخير غير انه لا يستحق عقابا ولاذما وان كان تاركا فضلا إذا كان لغير عذر وفى عمل يوم وليلة للشيخ ولا ينبغى ان يصلى اخر الوقت الا عند الضرورة لان الوقت الاول افضل مع الاختيار وهذه العبارات نصوص في موافقتنا فيمكن ارادتهما ذلك في سائر كتبهما ويمكن تنزيل عبارات غيرهما ايضا عليه وان كان الحلبي جعل لغير صلوة الصبح للمختار وقت فضيلة ووقت اجزاء هو قبل وقت المضطر لجواز ارادته الاجزاء في احراز الفضل فيرتفع الخلاف والعجب ان ابن ادريس نسب إلى كتب الشيخ ان المختار ان اخر الصلوة عن وقته الاول صارت قضاء فاول وقت صلوة الظهر زوال الشمس عن وسط السماء باجماع المسلمين كما في الخلاف والتذكرة والمعتبر والمنتهى وان حكى عن ابن عباس والشعبى جواز تقديم المسافر لها قليلا وهو يعلم من ظهور زيادة الظل بعد انتهاء نقصه أو ظهور نفسه بعد انعدامه لكل شخص في جانب المشرق والاكتفاء بالاول لكونه اغلب إلى ان يصير ظل كل شئ مثله كما في الخلاف والمبسوط والجمل والعقود والمهذب والوسيلة والغنية والجامع لنحو قول الصادق عليه السلام لعمر بن حنظلة ثم لا تزال في وقت الظهر إلى ان يصير الظل قامة وهو اخر الوقت ولزرارة إذا كان ظلك مثلك فصل الظهر وقول الكاظم عليه السلام لاحمد بن عمر وقت الظهر إذا زاغت الشمس إلى ان تذهب الظل قامة وفى خبر محمد بن حكيم ان اول وقت الظهر زوال الشمس واخر وقتها قامة من الزوال والمماثلة بين الفئ الزائد والظل الاول الباقي عند انتهاء النقصان على راى وفاقا للتهذيب في وجه وللشرايع لمرسل يونس عن الصادق عليه السلام انه سئل عما جاء في الحديث ان صلى الظهر إذا كانت الشمس قامة وقامتين وذراعا (وذراعين صح) وقدما وقدمين من هذا ومن هذا وكيف هذا وقد يكون الظل في بعض الاوقات نصف قدم لفقال عليه السلام انما قال ظل القامة لم يقل قامة الظل وذلك ان ظل القامة يختلف مرة تكثرومرة تقل والقامة قامة ابدالا يختلف ثم قال ذراع وذراعان (وقدم وقدمان فصار ذراع وذراعان صح) تفسير القامة والقاميتن في الزمان الذى يكون فيه ظل القامة ذراعا (كان الوقت ذراعا صح) من وظل القامتين ذراعين فيكون ظل القامة والقامتين والذراع والذراعين متفقين في كل زمان معروفين مفسرا احدهما بالاخر مسددا به فإذا كان الزمان يكون فيه ظل القامة ذراعا من ظل القامة وكانت القامة ذراعا من الظل وإذا كان ظل القامة اقل أو اكثر كان الوقت محصورا بالذراع والذراعين فهذا تفسير القامة والقامتين والذراع والذراعين وهو مع الجهل والارسال انما يدل عليه لو كان (الكلام صح) في اخر الوقت الاول والاظهر انه في اوله مع ان التوقيت بغير المنضبط لا معنى له وقد ينتفى الظل راسا فتعدم المماثلة وقد لاتفى المماثلة بالصلوة والمشهور رواية وفتوى مماثلة الظل للشخص وينبغى ارادة الفئ كما نص عليه في المصباح ومختصره والخلاف والوسيلة والا جاء الاضطراب ايضا وفى الخلاف انه لا خلاف فيه وفى عمل يوم وليلة للشيخ ونهاية ان الاخر زيادة الفئى اربعة اقدام أي اربعة اسباع للشاخص وحكاه في المبسوط رواية وورد في الاقتصار والمصباح بين الامرين وذلك لنحو خبر الكرخي سال الكاظم عليه السلام (دخل عليها وهي في الدم وخرج الوقت صح) متى يخرج وقتها فقال عليه السلام من بعد ما يمضي من زواله اربعة اقدام وقوله عليه السلام للفضل بن يونس إذا رات الظهر عدما يمضى من زوال الشمس اربعة اقدام فلا تصل الا العصر لان وقت الظهر وهى في الدم فلم يجب عليها ان تصلى الظهر الخبران (وفي المقنعة صح) الاخر زيادته قدمين وهو مروى عن الصادق عليه السلام في الهداية عن الصادق عليه السلام لنحو الصادقين عليهما السلام في خبر الفضلا وقت الظهر بعد الزوال قدمان وفيه ان المراد اول وقته كما نصت عليه من الاخبار ما لا يحصى وذلك لمكان النافلة ويوكده خبر عبيد بن زرارة سال الصادق عليه السلام عن افضل وقت الظهر فقال ذراع بعد الزوال والظاهر انه كما ينبغى التاخير إلى القدمين لفعل النافلة ينبغى عدم التاخير عنهما لاخبار مواظبة النبي صلى الله عليه وآله لقول الباقر عليه السلام في خبر زرارة كان رسول الله صلى الله عليه وآله لا يصلى من النهار شيئا حتى تزول الشمس فإذا زالت قدر نصف اصبع صلى ثمانى ركعات فإذا فاء الفئى ذراعا صلى الظهر وقول الصادق عليه السلام في خبر الحلبي كان رسول الله صلى الله عليه وآله يصلى الظهر على ذراع والعصر على نحو ذلك وفى خبر عبد الله بن سنان كان جدار مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله قبل ان يظلل قدر قامة فكان إذا كان الفيئى ذراعا وهو قدر مربض غير صلى الظهر فإذ كان الفيئى ذراعين وهو ضعف ذلك صلى العصر ولقول الباقر عليه السلام لزرارة اتدرى لم جعل الذراع والذراعان قال لم جعل ذلك قال لمكان النافلة لك ان تنفل من زوال الشمس إلى ان يمضى ذراع فإذا بلغ فيئك ذراعا من الزوال بدات بالفريضة ئتركت النافلة وإذا بلغ فيئك ذراعين بدات بالفريضة وتركت النافلة ولا سمعيل الجعفي انما جعل الذراع والذراعان لئلا يكون تطوع في وقت فريضة وهذا يحتمل ثلثة اوجه احدها انه امر يفعل الفريضة دون النافلة أو من غير تأخير إذا بلغ الفئى ذراعا أو ذراعين لئلا يفعل النافلة في وقت الفريضة الثاني انه امر بتأخير الفريضة ذراعا أو ذراعين لئلا يكون وقت النافلة وقتا للفريضة فيلزم فعلها في وقتها والثالث الامران جميعا والاول اظهر وفى خير اخر له اتدرى لم جعل الذراع والذراعان قال لم قال لمكان الفريضة ليؤخذ من وقت هذه ويدخل في وقت هذه وهو ايضا يحتمل اوجها وجهان الاول ان التحديد ان لفريضتي الظهرين ليتمايزا فلا يؤخذ من وقت احديهما ويدخل في وقت الاخرى والثانى انهما الفريضتين دون نوافلهما أي لا يجوز تأخير نوافلهما اليهما لئلا يؤخذ من وقت الفريضة للنافلة ولا ينبغى تقديم الفريضتين لئلا تقعا في وقت أو اخر وقتها المقدارين ليقع النوافل قبل

[ 157 ]

وقتهما وعن احمد بن محمد بن يحيى ان بعض اصحابنا كتب إلى ابى الحسن عليه السلام يروى عن ابائك القدم والقدمين والاربع والقامة والقامتين وظل مثلك والذراع والذراعين فكتب عليه السلام لا القدم ولا القدمين إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلوتين وبين يديها سبحة وثمان ركعات فان شئت طولت وان شئت قصرت ثم صل الظهر فإذا فرغت كان بين الظهر والعصر سبحة وهى ثمان ركعات (فأن شئت طولت صح) ان شئت قصرت ثم صل العصر وهو جمع بين المقادير باختلاف النافلة طولا و قصرا ويدل على كونها لبيان اول الوقت وفى عدة اخبار اتحاد معنى الذراع والقامة وفى خبر ابى بصير عن الصادق عليه السلام تعليله بان قامة رجل رسول الله صلى الله عليه وآله كانت ذراعا والاتحاد يحتمل معينين كون الذراع بمعنى القامة والتعبير عنهما بالذراع لكون الشاخص الذى اعتبره ذراعا وهو رجل رسول الله صلى الله عليه وآله وهو اوفق باخبار المثل والاقدام والعكس حتى يكون القامة بمعنى قامة الرجل التى هي ذراع وهو اظهر من الفاظ الاخبار واوفق بنحو قول الصادقين عليهما السلام فيما مر من خبرى زرارة وابن سنان وقول ابى جعفر عليه السلام في خبر زرارة ايضا كان حائط مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله قامة فإذا مضى من فيئه ذراع صلى الظهر الخبر ونحوه في خبر اسمعيل الجعفي ثم من البين احتمالا لاختلاف التقدير اولا واخرا باختلاف مراتب الفضل وفى الافى ان اول وقت الظهر زوال الشمس واخر وقت المختار الافضل بلوغ الظل سبعى الشاخص واخر وقت الاجزاء بلوغه اربعة اسباعه واخر وقت المضطر بلوغه مثله فجمع بين التقادير بذلك ويطرح مادل على البقاء مع العصر إلى الغروب لظاهر اطلاق ما سمعته من الاخبار بكون القامة اخر الوقت وخبر الوقت وخبر معوية بن وهب عن الصادق عليه السلام ان جبرئيل عليه السلام اتى رسول الله صلى الله عليه وآله حين زالت الشمس فأمره فصلى الظهر ثم اتاه من الغد حين زاد الظل قامة فأمره فصلى الظهر ثم قال ما بينهما وقت ووقت الظهر الاجزاء يمتد مطلقا عند المصنف والسيدين وابنى سعيد وادريس والجنيد وللمعذور والمضطر على ما في المبسوط والمراسم والوسيلة والاصباح إلى ان يبقى للغروب مقدار ثمانى ركعات كما في المراسم والوسيلة اعتبار باخرها بالاول الصلوة أو مقدار اربع كما في الباقية وما في كتب المصنف اعتبارا (باول الصلاة ومقدار اربع كما في الباقية وما في كتب المصنف إعتبارا صح) للاخبار الناصة على امتداد الظهرين إلى الغروب مع ما سيأتي من النصوص على اختصاص العصر بمدار اربع واما ما سيأتي من وجوب الفريضتين إذا بقى إلى الغروب مقدار خمس فلا ينافى عدم الامتداد إلى ما بعد الثمانى اصالة كما ان مقدار اربع إلى الغروب اخر وقت العصر اصالة وان وجب الايتان بها إذا ادرك ركعة وسمعت قول الحبى بان الاخر للمضطر صيرورة الظل مثل الشخص واطلق الشيخ في الخلاف كونه اخر الوقت وفى عمل يوم وليلة كون الاخر اربعة اقدام ورذده بينهما في الاقتصاد والمصباح ومختصره وجعله في النهاية والتهذيب عند الضرورة اصفرار الشمس لكنه احتج عليه في التهذيب باخبار امتداد وقت الظهرين إلى الغروب واطلق المفيد كون الاخير سبعى الشاخص واول وقت العصر بناء على الاختصاص الاتى من حين مضى مقدار اداء الظهر بالاجماع والنصوص وما في بعضها من ان اوله بعد قدمين أو ذراعين أو نحو ذلك فللنوافل إلى ان يصير ظل كل شئ مثليه أي الظل فيه مثلى الباقي على المختارة ومثلى المختار واعتبار المثلين هو المشهور والاخبار به كثيرة لقول الصادق عليه السلام لعمر بن حنظلة فلم تزل في وقت العصر حتى يصير الظل قامتين وقول الكاظم عليه السلام لاحمد بن عمر وقت العصر قامة ونصف إلى قامتين وفى خبر محمد بن حكيم اول وقت العصر قامة واخر وقتها قامتان وفى المقنعة ان اخر وقته للمختار اصفرار الشمس وللمضطر الغيبوبة يعنى قبلهما وفى مضمر محمد بن الفرج احب ان يكون فراغك من العصر والشمس على اربعة اقدام وقال الفقيه عليه السلام في خبر سليمان ابن جعفر اخر وقت العصر ستة اقدام ونصف في المختلف وهو اشارة إلى الاصفرار لان الظل إلى اخر النهار يقسم سبعة اقدام يعنى كما يقسم الشاخص سبعة اقدام يقسم الظل كذلك طال أو قصر فيحمل عليه الخبر فيكون ستة اقدام ونصف اكثر من مثلى الشاخص وقال الصادق عليه السلام في خبر سليمان بن خالد العصر على ذراعين فمن تركها حتى يصير على ستة اقدام فذلك المضيع وحكى عن السيد انتهاء وقت المختار بستة اقدام وعن الرضأ عليه السلام اول وقت العصر الفراغ من الظهر إلى ان يبلغ الظل اربعة اقدام وقد رخص للعليل والمسافر منها إلى ان يبلغ ستة اقدام وعنه عليه السلام تصلى العصر إذا صلى في اخر الوقت في استقبال القدم الخامص فإذا صلى بعد ذلك فقد ضيع الصلوة وهو قاض للصلوة بعد الوقت واخبار الامر بايقاعها و الشمس بيضاء تقية وان تأخيرها إلى الاصفرار تضييع كثيرة ولم يذكر الشيخ في عمل يوم وليلة الا ان اخره إذا بقى إلى الغروب مقدار اربع وذكر في النهاية ان المختار إذا صلى الظهر يوم الجمعة أو صلى بعدها النوافل ثمانى ركعات في غير الجمعة صلى العصر بلا فضل لنحو قول الصادق عليه السلام لسماعة إذا زالت الشمس فصل ثمان ركعات ثم صل الفريضة اربعا فإذا فرغت من سجدتك قصرت أو طولت فصل العصر وفى خبر فضيل ان وقت العصر في الجمعة وقت الظهر في غيرها وليعقوب بن شعيب إذا ساله عن وقت الظهر فقال إذا كان الفيئى ذراعا قال فالعصر قال الشطر من ذلك قال هذا شبر قال أو ليش شبر كثيرا ولصفوان الجمال إذ ساله عن العصر في غير سفر على قدر ثلثى قدم بعد الظهر ويمتد وقت العصر للاجزاء اصالة مطلقا وللمعذور إلى ان يبقى إلى الغروب مقدار اربع للحاضر بالنصوص والاجماع كما هو الظاهر ولكن لم يذكر الشيخ في الجمل بل اطلق ان اخره المثلان وكذا القاضى في شرح الجمل ثم الغرب وهو المعلوم في بذهاب الحمرة والذى هو وقت صلوة المغرب ويظهر من المقنعة الانتهاء بسقوط القرص عن الابصار واول وقت المغرب (غيبوبة) الشمس اتفاقا المعلومة وفاقا للمعظم بذهاب الحمرة المشرقية للاحتياط وقول الصادق عليه السلام ليونس بن يعقوب في الصحيح إذ ساله عن الافاضة عن عرفات إذا ذهبت (الحمرة) من ههنا واشار بيده إلى المشرق والى مطلع الشمس وفى مرسل ابن اشيم وقت المغرب إذا ذهبت الحمرة من المشرق قال لان المشرق مطل على المغرب هكذا ورفع يمينه فوق يساره فوق فإذا غابت الشمس ههنا ذهبت الحمرة من ههنا وخبر عما انما امرت ابا الخطاب ان يصلى المغرب حين زالت الحمرة (فجعل هو الحمرة) التى من قبل المغرب ولمحمد بن شريح إذ ساله عن وقت المغرب إذا تغيرت الحمرة في الافق وذهبت الصفرة وقيل ان تشبك النجوم وفى مرسل محمد بن سنان المروى في كتاب السيارى إذ سئل عن قوله تعالى واتموا الصيام إلى الليل سقوط الشفق وخبر محمد بن على قال صبحت الرضا عليه السلام في السفر فرأيته يصلى المغرب إذا اقبلت الفحمة من المشرق وفيه بيان انه ليس نصا في التعيين ولا في مواظبته عليه السلام وعليه خبر عبد الله بن وضاح كتب إلى العبد الصالح عليه السلام يتوارى القرص ويقبل الليل ثم يزيد الليل ارتفاعا وتسترعنا الشمس ويرتفع فوق الليل حمرة ويؤذن عندنا المؤذن فاصلي حينئذ وافطر ان كنت صائما أو انتظر حتى تذهب الحمرة التى فوق الليل فكتب إليه ارى لك ان تنتظر حتى تذهب الحمرة وتاخذ بالدينك وفيه احتمال العبد الصالح لغير الامام واحتمال جوابه الفضل واستتار الشمس بغيم أو جبل قال المحقق وعليه يعنى ذهاب الحمرة عمل الاصحاب وفى التذكرة وعليه العمل وينبغى التاخير إلى ذهاب الحمرة من ربع الفلك الشرقي أي ذهابها عن الافق إلى ان تجاوز سمت الراس كما في الكافي للكليني والمسالك والروض والروضة البهية لقول الصادق عليه السلام في مرسل ابن ابى عمير وقت سقوط القرص

[ 158 ]

ووجوب الافطار ان يقوم بحذاء القبلة وتتفقد الحمرة التى ترفع من المشرق إذا جازت قمة الراس إلى ناحية المغرب فقد وجب الاقطار وسقط القرص ولما روى عن الرضا عليه السلام من قوله وقد كثرت الروايات في وقت المغرب وسقوط القرص والعمل في ذلك على سواد المشرق إلى حد الراس ولخبر ابان ابن ثعلب سأل الصادق عليه السلام ؟ ساعة كان رسول الله صلى الله عليه وآله يؤتر فقال على مثل مغيب الشمس إلى صلوة المغرب وللاحتياط لاحتمال ساير الاخبار هذا المعنى مع قضاء العقل والاخبار بان التاخير مبرئ للذمة دون التقديم وفى وجه في المبسوط ان الغيبوبة هي غيبوبتها عن الحس بالغروب وان لم تزل الحمرة وهو فتوى الصدوق في العلل ويحتمله كلام سلار والسيد في المياقيات والقاضى في المهذب وشرح الجمل لجعلهم الوقت سقوط القرص وليس نصا فيه واولى بذلك قول ابى على غروب الشمس وقوع اليقين بغيبوبة قرصها عن البصر من غير حائل ودليله ذلك الاخبار المطلقة بان وقتها غيبوبة القرص أو تواريه أو غيبوبة الشمس أو غروبها لانصرافها لغة وعرفا إلى القرص دون الحمرة ومرسل على بن الحكم عن احدهما عليهما السلام سال عن وقت المغرب فقال إذا غاب كرسها قيل وما كرسها قال قيل متى تغيب قرصها قال إذا نظرت إليه فلم تره وخبر صباح بن سبابة وابى اسامة سالا الشيخ عن المغرب فقال بعضهم جعلني الله فداك ننتظر حتى تطلع كوكب فقال خاطبيه ان جبرئيل عليه السلام نزل بها على محمد صلى الله عليه وآله حين سقط القرص لقدم طلوع بعض الكواكب على زوال الحمرة خصوصا عن سمت الراس وخبر ابان بن تغلب والربيع بن سليمان وامان بن ارقم وغيرهم قالوا اقبلنا من مكة حتى إذا كنا بواد الاخضر إذا نحن برجل يصلى ونحن ننظر إلى شعاع الشمس فوجدنا في انفسنا فجعل يصلى ونحن ندعوا عليه حتى صلى ركعة ونحن ندعوا عليه ونقول هذا من شباب اهل المدينة فلما اتينا إذا هوا أبو عبد الله بن جعفر بن محمد عليهما السلام فنزلنا فصلينا معه وقد فاتتنا ركعة فلما قضينا الصلوة قمنا إليه فقلنا جعلنا فداك هذه الساعة تصلى فقال إذا غابت الشمس فقد دخل الوقت وشعاع الشمس يجوز ان يكون في ناحية المغرب وما قبله من الخبرين يحتملان التقية والمطلقة نقول بموجبها لكن نقول زوال الحمرة علامة الغروب وغيبوبة القرص للاخبار المتقدمة والاحتياط والشهرة بين الاصحاب ومخالفة العامة اما خبر جارود عن الصادق عليه السلام قال يا جاورد يلضمحون فلا تصلون وإذا سمعوا الشئ نادوا به أو حدثوا بشئ إذا عوه قلت لهم همسوا بالمغرب قليلا فتركوها حتى اشتبكت النجوم فانا الان اصليها إذا سقط القرص وظاهر في التقية واما خبر ابى اسامة أو غيره قال صعدت مرة جبل ابى قبيس والناس يصلون المغرب فرايت الشمس لم تغب انما توارت خلف الجبل عن الناس فلقيت ابا عبد الله عليه السلام فاخبرته بذلك فقال إلى ولم فعلت ذلك بئس ما صنعت انما تصليها إذا لم ترها خلف جبل غارت أو غابت ما لم يتجللها سحاب أو ظلمة يظلها فانما عليك مشرقك ومغربك وليس على الناس ان يبحثوا فلا دلالة على شئ فانه عليه السلام انما نهاه عن الصعود للبحث عن الغروب لعدم ت وقف علامته عليه وامكان تضرره من العامة بذلك ويحتمل قوله فرايت الشمس لم تغب معنى الزعم لا الابصار احتمالا ظاهرا ان لم يترجح ويعينه ان انعطفت الجملة على ما اتصلت به اعني قوله الناس يصلون المغرب لا ما قبله وقوله عليه السلام انما يصليها إذا لم ترها اما مجمل بينه الاخبار المتقدمة أي لم ترها ولا حمرتها في المشرق أو للتقية أي يجب عليك الصلوة إذا لم ترها تقية وقال الحسن اول وقت المغرب سقوط القرض وعلامة سقوط القرص ان يسود افق السماء من المشرق وذلك اقبال الليل وتقوية الظلمة في السجود وهو القول المشهور يعنى إذا لم يظهر الافق للبصر فيقوى اسوداده ظلمة الجو واشتباك النجوم أي يؤخر الصلوة والافطار إلى حصول ذلك ليعلم زوال الحمرة كما في الكافي والاستبصار عن سهل بن زياد عن على بن الريان قال كتبت إليه الرجل يكون في الدار يمنعه حيطانها النظر إلى الحمرة ومعرفة مغيب الشفق وقت صلوة العشاء الاخرة متى يصليها وكيف يصنع فوقع عليه السلام يصليها إذا كان على هذه الصفة عند قصر النجوم والمغرب عند اشتباكها وبياض مغيب الشمس ولكن في التهذيب والعشاء عند اشتباكها فان صح كان العشاء بمعنى المغرب وفى السرائر عن كتاب مسائل الرجال رواية احمد بن محمد بن عياش الجوهرى ورواية عبد الله جعفر الحميرى عن على بن الريان انه كتب إلى ابى الحسن عليه السلام وانه عليه السلام وقع يصليها إذا كانت على هذه الصفة عند اشتباك النجوم والمغرب قصر النجوم وبياض مغيب الشفق وفى زعم المصنف في المخ مخالفة الحسن للمشهور وانه يرى الاشتباك وقت المغرب واستدل له بخير اسمعيل بن همام ان راى الرضا عليه السلام لم يصل المغرب حتى ظهرت النجوم واجاب بانه حكاية خال فلعله عليه السلام اخرها لعذر واعتبر الصدوقان في الرسالة والمقنع ظهور ثلثة انجم لصحيح زرارة سال الباقر عليه السلام عن وقت افطار الصائم قال حين يبدؤ ثلثة انجم وقال الشيخ لا معتبر به والمراعى ما قدمناه من سقوط القرص وعلامته من زوال الحمرة من ناحية المشرق وهذا كان يعبره اصحاب ابى الخطاب قلت مجاوزة الحمرة سمت الراس كما هو الاحتياط يوافق ظهور (ثلاثة انجم ظهور اصح) بنيا وابيضاضها صافيا وهو الذى اراده الشيخ ولعله معنى الخبر أو الانجم فيه انجم صغارلاتظهر الا بعد زوال الحمرة المشرقية أو المراد ان ذلك وقته عند بعض العامة ويمتد هذا الوقت للمغرب إلى ان يذهب الشفق الاحمر المغربي كما نطقت به النصوص وعليه المعظم وفى المهذب عن بعض الاصحاب انه لا وقت لها الا واحد هو غروب القرص قلت لنحو قول الصادق عليه السلام للشحام في الصحيح ان جبرئيل اتى النبي صلى الله عليه وآله لكل صلوة بوقتين غير صلوة المغرب فان وقتها وجوبها والجواب مافى كتب ا لاخبار الثلثة الكافي والتهذيب والاستبصار من تأكد استحباب المبادرة إليها لان مابين زوال الحمرة عن سمت الراس وزوالها عن المغرب لا يسع اكثر من الفريضة والنافلة ويمتد وقتها للاجزاء إلى ان يبقى لاحزاء اصالة مقدار ثلث ركعات كما في جمل العلم وفى السرائر والغنية والاشارة والجامع والشرايع والنافع وشرحه لقول الصادق عليه السلام في مرسل داود بن فرقد إذا غابت الشمس فقد دخل وقت المغرب حتى يمضى مقدار ما يصلى المصلى ثلث ركعات فإذا مضى ذلك فقد دخل وقت المغرب والعشاء الاخرة حتى يبقى من انتصاف الليل مقدار ما يصلى المصلى اربع ركعات وإذا بقى بمقدار ذلك فقد خرج وقت المغرب وبقى وقت العشاء الاخرة إلى انتصاف الليل وفى خبر عبيد بن زرارة إذا غربت الشمس فقد دخل وقت الصلوة إلى نصف الليل الا ان هذه قيل هذه وفى خبره ايضا ومنها صلوتان اول وقتهما من غروب الشمس إلى انتصاف الليل الا ان هذه قيل هذه وفى خبره ايضا لا يفوت صلوة النهار حتى تغيب الشمس ولا صلوة صلوة الليل حت يطلع الفجر وفى خبر ابن سنان ان نام رجل أو نسى ان يصلى المغرب والعشاء الاخرة فان استيقظ قبل الفجر قدر ما يصليهما كليتهما فليصليهما وفى المخ ان كل من قال بامتداد الظهر إلى ان يبقى للغروب وقدر ثمانى ركعات قال بامتداد المغرب كذلك والفرق خرق للاجماع وفى المعتبر والمنتهى عن ابى على ومصباح السيد والمبسوط ان هذا الامتداد وللمضطرين وان اخر الوقت للمختار غيبوبة الشفق المغربي ويؤيد جواز تأخير المختار إلى غيبوبة الشفق خبر داود الصرمى قال كنت عند ابى الحسن الثالث عليه السلام يوما فجلس تحدث حتى غابت الشمس ثم دعا بشمع وهو جالس

[ 159 ]

يتحدث فلما خرجت من البيت نظرت وقد غاب الشفق قبل ان يصلي المغرب ثم دعا بالماء فتوضأ وصلى واطلق الصدوق في الهداية والشيخ في المصباح ومختصره والجمل وعمل يوم وليلة والخلاف ان اخر وقت المغرب غيبوبة الشفق المغربي لظاهر خبر اسماعيل بن جابر سال الصادق ع عن وقت المغرب فقال ما بين غروب الشمس إلى سقوط الشفق وقوله ع في خبر بكر بن محمد ان الله يقول في كتابه لابراهيم عليه السلام فلما جن عليه الليل راى كوكبا قال هذا ربي فهذا اول الوقت وآخذ ذلك غيبوبة الشفق ولمحمد بن شريح إذ سأله عن وقت المغرب إذا تغيرت الحمرة في الافق وذهبت الصفرة وقبل ان تشتبك النجوم وفي خبر عبد الله بن سنان وقت المغرب من حين تغيب الشمس إلى ان تشتبك النجوم وفي خبر الشحام من أخر المغرب حتى تشتبك النجوم من غير عله فانا إلى الله منه برى ونحوها من الاخبار وهي كثيرة وحملت على الفضل جمعا ويحتمله كلامهم وفي المبسوط والاقتصاد والتهذيب و ؟ الكافي والاصباح والوسيلة ان وقت المختار إلى غيبوبة الشفق ووقت المضطر إلى ربع الليل وفي المقنعة و النهاية والمهذب رخصة التأخير للمسافر إلى ربع الليل وفي المراسم رواية ذلك وذلك لقول الصادق (ع) في خبر عمر بن يزيد وقت المغرب في السفر إلى ربع الليل قال الكليني وروى ايضا إلى نصف الليل وخبره سأله عليه السلام عن وقت المغرب فقال إذا كان ارفق بك وامكن لك في صلوتك وكنت في حوائجك فلك ان تؤخرها إلى ربع الليل قال قال لي هذا وهو شاهد في بلده وقوله ع في خبر ابي بصير انت في وقت من المغرب في السفر إلى خمسة اميال من بعد غروب الشمس وخبر اسماعيل بن جابر قال كنت مع ابي عبد الله ع حتى إذا بلغنا بين العشاء قال يا اسماعيل امض مع الثقل والعيال حتى الحقك وكان ذلك عند سقوط الشمس فكرهت ان انزل واصلي وادع العيال وقد امرني اكون معهم فسرت ثم لحقني أبو عبد الله ع فقال يا اسماعيل هل صليت المغرب بعد فقلت لا فنزل عن دابته واذن واقام وصلى المغرب وصليت معه وكان من الموضع الذي فارقته فيه إلى الموضع الذى لحقني ستة اميال ويدل على عموم الامتداد إلى الربع خبر عمر بن يزيد سال الصادق (ع) اكون مع هؤلاء وانصرف من عندهم عند المغرب فامر بالمساجد فاقمت الصلوة فان انا نزلت صلى معهم لم اتمكن من الاذان والاقامة وافتتاح الصلوه فقال ائت منزلك وانزع ثيابك وان اردت ان تتوضأ فتوضأ وصل فانك في وقت إلى ربع الليل ولذا اطلق السيد في الناصريات قوله اخر وقتها مغيب الشفق الذي هو الحمرة و روى ربع الليل وفي النهاية والمراسم والمصباح ومختصره والمقنعة تأخيرها عند الافاضه من عرفات إلى ربع الليل وفي النهايه والمبسوط والفقيه والمقنع تأخيرها عند الافاضه من عرفات إلى ربع الليل وفي النهايه والمبسوط والفقيه والمقنع والمهذب والوسيلة إلى الثلث وفي الخلاف إلى الربع وروى إلى النصف و يأتي انشاء الله واول وقت العشاء حين الفراغ من المغرب كما في جمل العلم والعمل والجمل والعقود والكافي والوسيلة والسرائر والغنية والمهذب والاشارة و الجامع وكتب المحقق لمرسل داود المتقدم وقول الصادق (ع) في خبر زراره صلى رسول الله بالناس المغرب والعشاء الآخرة قبل الشفق من غير علة في جماعة وانما فعل ذلك ليتسع الوقت على امته وخبر الحلبيين سالاه عليه السلام عن صلوة العشاء الآخرة قبل سقوط الشفق فقال لا بأس بذلك وخبر اسحق بن عمار سأله (ع) يجمع بين المغرب والعشاء في الحضر قبل ان يغيب الشفق من غير علة قال لا بأس وخبر زرارة سأل الصادقين عليهما السلام عن الرجل يصلي العشاء الآخرة قبل سقوط الشفق فقال لا بأس به وفي المختلف لا فارق بين الظهرين والعشائين فمن قال بالاشتراك عند الفراغ من الظهر قال به عند الفراغ من المغرب ثم اعتبار الفراغ من المغرب على المختار من اختصاص المغرب باول الغروب والا فاوله الغروب كما في خبرى عبيد بن زرارة المتقدمين وصحيح زرارة عن الباقر (ع) إذا غابت الشمس دخل الوقتان المغرب و العشاء الآخرة وفي الهداية والمبسوط والخلاف والاقتصاد والمصبا ومختصره وعمل يوم وليلة للشيخ والمقنعة والنهاية والمراسم ان اوله سقوط الشفق المغربي لكن في الاخير انه روى جواز التقديم للمعذور وفي النهاية والمقنعة الفتوى بجوازه له وفي التهذيب احتماله وذلك لخبر جميل سأل الصادق (ع) الرجل يصلي العشاء قبل ان يسقط الضفق فقال لعله لا بأس ويمكن كون لعلة مركبا من لعل والضمير وصحيح عمران الحلبي سأله (ع) متى تجب العتمة قال إذا غاب الشفق ويحمل الشفق ؟ المشرقي وخبر ذريح ومعوية بن وهب عنه ع الواردين الناطقين لكل صلوة بوقتين فان الوقت الاول للعشاء فهما عند سقوط الشفق وقوله (ع) في خبر بريد بن خليفة وقت العشاء حين تغيب الشفق إلى ثلث الليل وقوله (ع) فيما رواه في الحميري في قرب الاسناد البكر بن محمد إذ سأله عن وقت عشاء الآخرة فقال إذا غاب الشفق وقول ابي جعفر (ع) في خبر زرارة فإذا غاب الشفق دخل وقت العشاء ومما ينص على جواز التقديم للضرورة مع ما مر قول الصادق (ع) في صحيح الحلبي لا بأس بان تعجل العتمة في السفر قبل ان تغيب ؟ الشفق وخبر اسحق البطيخي انه صلى العشاء الاخر قبل سقوط الشفق ثم ارتحل ولكن الجمع يكون الفضل في التأخير كما في الاستبصار اوجه لخبري زرارة واسحق ثم قد سمعت ان المصلي إذا صلى المغرب بعد مجاوزة الحمرة قمة الرأس ثم النوافل سقط الشفق (واحتم في التهذيب جواز الدخول في العشاء صح) إذا علم سقوطه في الاثناء ويمتد هذا الوقت إلى ثلث الليل وفاقا للمشهور لخبر يزيد بن خليفه وغيره ولقوله ص في خبر ابي بصير لولا اني اخاف ان اشق على امتي لاخرت العتمة إلى ثلث الليل وقول الصادق ع في خبر الحلبي العتمة إلى ثلث الليل وقول الباقر (ع) في خبر زرارة واخر وقت العشاء ثلث الليل وعن الحسن إلى الربع وهو اختيار الحلبي وروى عن الرضا (ع) وقت العشاء للاجزاء تميد إلى ان يبقى لانتصافه اي الليل مقدار اربع للحاضر كما في جمل السيد ومصباحه والغنيه والسرائر والاشارة والمراسم وكتب المحقق لنحو قول الصادق ع في خبر ابي بصير وانت في رخصة إلى نصف الليل وفي خبر معلى بن خنيس اخر وقت العتمة نصف الليل وفي المبسوط والكافي وكتابي الاخبار والوسيلة والاصباح اختصاصه بالمضطر لقول الصادق (ع) في خبر الحلبي العتمة إلى ثلث الليل أو إلى نصف الليل وذلك التضييع ولم نذكر في الهداية والمقنعة وعمل يوم وليلة للشيخ سوى الثلث وجعل النصف في الخلاف والاقتصاد والجمل والعقود والمصباح ومختصره والجامع رواية وحكاه القاضي قولا ومضى قول الصادق (ع) في خبر عبيد بن زرارة لا تفوت صلوة النهار حتى تغيب الشمس ولا صلوة الليل حتى يطلع الفجر وفي خبر ابن سنان ان نام رجل أو نسي ان يصلي المغرب والعشاء الاخرة فان استيقظ قبل الفجر قدر ما يصليهما كلتيهما فليصليهما وحكى الشيخ الامتداد إليه في المبسوط قولا للاصحاب وحملهما في كتابي الاخبار على الضرورة وهو فتوى المعتبر واحتمل في الاول في الاستبصار نوافل الليل واحتمل في المنتهى في الثاني الاستيقاظ قبل الانتصاف ولا ينص قول الصادق (ع) في مرفوع ابن مسكان من نام قبل ان يصلي العتمة فلم يستيقظ حتى يمضي نصف الليل فليقض صلوته وليستغفر الله على فات الوقت لاحتمال قضاء الفعل واول وقت الصبح طلوع الفجر الثاني وهو المستطير المنتشر الذي لا يزال يزداد في الافق المستطيل باجماع اهل العلم كما في المعتبر والتذكره والمنتهى إلى ان تظهر الحمره المشرقية كما في المبسوط والخلاف والوسيلة والاصباح الشرائع لكن في غير الاخير انتهاء وقت المختار وبذلك وفيه انتهاء الفضيلة وهو فتوى المصنف في كتبه وكافة الاسفار الذي في الخلاف

[ 160 ]

انه اخر وقت المختار عندنا والاضاءة في قول الصادق (ع) في خبر يزيد بن خليفة وقت الفجر حين يبدو حتى يضئ وتجلل الصبح السماء في قوله ع في صحيح ابن سنان وحسن الحلبي وقت صلوة الفجر حين تنشق الفجر إلى ان يتجلل الصبح السماء ولا ينبغي تأخير ذلك عمدا ولكنه وقت من شغل أو نسي أو سهى أو نام ويرشد إليه ما يأتي من انتهاء وقت النافلة بظهور الحمره ويمتد وقته للاجزاء إلى ان يبقى لطلوع الشمس مقدار ركعتين مطلقا كما في محل يوم وليلة للشيخ وجمله واقتصاده ومصباحه ومختصره وكتب المحقق والمقنعة وجمل العلم والعمل وشرحه والكافي والمهذب والسرائر والمراسم والغنيه والجامع وعند العذر كما في الخلاف والنهاية والمبسوط وكتابي الاخبار والوسيلة والاصباح لنحو قول الباقر عفي خبر زراره وقت صلوة الغداه ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس وقول الصادق (ع) في خبر عبيد بن زرارة لا تفوت صلوة الفجر حين تطلع الشمس ولعله اجماع ودليل (التأخير صح) مرجوحية التأخير نحو ما سمعته من خبري الحلبيين وابن سنان وخبر ابي بصير سال الصادق (ع) عن الصائم متى يحرم عليه الطعام فقال إذا كان الفجر كالقبطية ؟ البيضاء قال فمتى تحل الصلوة قال إذا كان كذلك قال الست في وقت من تلك الساعة إلى ان تطلع الشمس فقال لا انما نعدها صلوة الصبيان ثم قال انه لم يكن يحمل الرجل ان يصلي في المسجد ثم يرجع فينبه اهله وصبيانه ثم إذا كان زوال الحمرة من المشرق وعلامة غروب الشمس فالظاهر ان ظهورها في المغرب علامة طلوعها وقد روى ذلك عن الرضا (ع) ووقت نافلة الظهر في غير لجمعة من حين زوال كما نطقت به الاخبار والاصحاب ولكن قول الصادق (ع) لعمر بن يزيد اعلم ان النافلة بمنزلة الهدية متى ما اتى بها قبلت وفي مرسل علي بن الحكم صلوة النهار ست عشرة ركعة اي النهار ان شئت في اوله وان شئت في آخره ونحوهما عدة اخبار ولعل المراد جواز التقديم متى خاف الفوات كما قاله الشيخ لما روى ان امير المؤمنين عليه السلام في صفين نزل فصلى اربع ركعات قبل الزوال وقال اسمعيل بن جابر للصادق (ع) اني اشتغل قال فاصنع كما نصنع صل ست ركعات إذا كان الشمس في مثل موضعها صلوة العصر يعنى ارتفاع الضحى الاكبر واعتد بها من الزوال وسال ابن مسلم ابا جعفر (ع) عن الرجل يشتغل عن الزوال ايعجل من اول النهار فقال نعم إذا علم انه يشتغل فيعجلها في صدر النهار ويحتمل جواز التقديم مطلقا كما استوجهه الشهيد قد يظهر من قول الصادق (ع) للقاسم بن وليد الغساني في اي ساعات النهار شئت ان تصليها صليتها الا انك إذا صليتها في مواقيتها افضل ويمتد وقتها إلى ان يزيد الفئ قدمين أي سبعي الشاخص كما في النهاية والوسيله والشرايع والنافع والمصباح ومختصره لقول الصادق ع في خبر عمار للرجل ان يصلي الزوال ما بين زوال الشمس إلى ان يمضي قدمان فان كان قد بقي من الزوال ركعة واحدة أو قبل ان يمضي قدمان اتم الصلوة حتى يصلي تمام الركعات وان مضى قدمان قبل ان يصلي ركعة بدا بألاولى (ولم يصل ؟) الزوال الا بعد ذلك وقريب منهما الذراع الاقع في اخبار زرارة عن ابي جعفر ع انه قال إذا دخل وقت الذراع والذراعين بدأت بالفريضة وتركت النافلة وفي حسن ابن مسلم عن الصادق ع قال وانما اخرت الظهر ذراعا من عند الزوال من اجل صلوة الاوابين واجاد أبو علي إذ جمع بينهما فقال يستحب للحاضر ان يقدم بعد الزوال وقبل فريضة الظهر شيئا من التطوع إلى ان يزول الشمس قدمين أو ذراعا من وقت زوالها وفي السرائر والمعتبر والمنتهى والتذكره والتحرير والتبصرة وفي نهاية الاحكام مع تردد الامتداد إلى المثل لما تقدم عن احمد بن محمد بن يحيى ان بعض اصحابنا كتب إلى ابي الحسن (ع) روى عن ابائك القدم والقدمين والاربع والقامة والقامتين وظل مثلك والذراع والذراعين فكتب (ع) لا القدم ولا الدمين إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلوة وبين يديها سبحة وهي ثمان ركعات ان شئت طولت وان شئت قصرت ثم صل الظهر فإذا فرغت كان بين الظهر والعصر وهي ثماني ركعات ان شئت طولت وان شئت قصرت ثم صل العصر (وهي ثماني ركعات إن شئت طولت وان شئت قصرت ثم صلي العصر صح) واستدل الفاضلان عليه بنحو قول ابي جعفر (ع) لزرارة ان حائط مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله كان قامة فكان إذا مضى من فيئه ذراع صلى الظهر وإذا مضى من فيئه ذراعان صلى العصر ثم قال اتدري لم جعل الذراع والذراعان قال لم جعل ذلك قال لمكان الفريضة فان ذلك ان تتنفل من زوال الشمس إلى ان يمضي الفئ ذراعا فإذا بلغ فيئك ذراعا من الزاول بدأت بالفريضة وتركت النافلة قالا ان الذراع هو المثل لان حائط المسجد كان ذراعا كما قال الصادق (ع) في خبر ابي بصير إذ سأله كم القامة ذراع ان قامة رحل رسول الله صلى الله عليه و آله كانت ذراعا وللاخبار الناطقة بان القامة ذراع غير هذا الخبر كقوله (ع) لعلي بن الحنظلة القامة والقامتين الذراع والذراعين في كتاب علي عليه السلام وفيه انك عرفت احتمال هذه الاخبار كون القامة بمعنى الذراع وانه الظاهر من خبر زرارة هذا وغيره واظهر منه ما في الفقيه من ان زرارة سأله عليه السلام عن وقت الظهر فقال ذراع من زوال الشمس ووقت العصر ذراعان من وقت الظهر فذاك اربعة اقدام من زوال الشمس ثم قال ان حائط مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله (ع) كان قامة إلى آخر ما مر وزاد بعده وإذا بلغ فيئك ذراعين بدات بالفريضة وتركت النافلة وفي الجمل والعقود والمهذب والغنية والجامع الامتداد إلى بقاء وقت اداء الفريضة من المثل وفي المبسوط والاصباح المتداد إلى ان يبقى إلى آخر الوقت قدر اداء الفريضة فان اراد وقت المختار فهو المثل وان اراد وقت المضطر امتد إلى قدر ثمان ركعات إلى الغروب ولعل مستند استثناء ؟ قدر الفريضة من المثل انه اخر وقت المختار بمعنى ان عليه ان لا يؤخر الصلوة عنه كما نص عليه قول الصادق ع لعمر بن حنظلة فإذا صار الظل قامة دخل وقت العصر ولكن قال عليه السلام لزراره إذ سأله عن وقت صلوة الظهر في القيظ إذا كان ظلك مثلك فصل الظهر ويحتمل العذر وفي الكافي امتداد وقت نوافل كل فريضة بامتداد وقتها ويؤيده الاخبار المخيرة لفعلها في أي وقت اريد وخبر عثمان بن عيسى عن سماعة سأله عن الرجل يأتي المسجد وقد صلى اهله ايبتدئ بالمكتوبة أو يتطوع فقال ان كان في وقت حسن فلا بأس بالتطوع قبل الفريضة وان كان خوف الفوت من اجل ما مضى من الوقت فليبدا بالفريضة وهو حق الله ثم ليتطوع ما شاء الامر موسع ان يصلي الانسان في اول دخول وقت الفريضة النوافل الا ان يخاف فوت الفريضة والفضل إذا صلى الانسان ؟ وحده ان يبدء بالفريضة إذا دخل وقتها لتكون فضل اول الوقت للفريضة وليس بمحظور عيه ان يصلي النوافل من اول الوقت إلى قريب من آخر الوقت لكن آخر وقت الظهر عند الحلبيين المثل ؟ للمضطر واربعة اقدام لغيره ووقت نافلة العصر مما بعد الظهر إلى ان يزيد الفئ اربعة اقدام كما في النهاية والوسيلة والمصباح ومختصره والنافع والشرايع لاخبار الذراعين والعلة في ذلك نحو قول الصادق (ع) في خبر عمار و للرجل ان يصلي من نوافل الاولى ما بين الاولى إلى ان يمضي اربعة اقدام الخبر ومن قا بامتداد نافلة الظهر إلى المثل قال هنا بالمثلين لمثل ما مر ومن استثنى هناك قدر ايقاع الفريضة استثناه هنا ايضا الا الشيخ في الجمل والمبسوط ونص في المبسوط على امتدادها إلى آخر وقت المختار الذي هو الزيادة مثلين ونحوه الاصباح وسمعت عبارة الحلبي هنا وان عنده اخر وقت العصر للمختار المثلان وللمضطر الغروب (ووقت نافلة المغرب بعدها إلى ذهاب الشفق المغربي كما في النهاية والوسيلة والغنية والمهذب والمصباح ومختصره والاشارة والشرايع والنافع وشرحه للنهي في الاخبار عن التنفل وقت الفريضة وفيه ان المراد وقت تضيقها وفي المعتبر انه مذهب علمائنا وفي المنتهى ان عليه اتفاقهم وفي الذكرى لو قيل بامتداد وقتها بوقت المغرب امكن لانها تابعة لها وان كان الافضل المبادرة بها ونحوه

[ 161 ]

الدروس وهو جيد وسمعت كلام الحلبيين (الحلبي) ووقت الوتيرة بعد العشاء ويمتد كوقتها اتفاقا كام في المنتهى وظاهر المعتبر لاصل بقاء الوقت وعمومات استحبابها بعدها من غيره معارض ووقت صلوة الليل بعد انتصافه إلى طلوع الفجر للنصوص والاجاع كما في الخلاف والمعتبر والمنتهى ولا يخالفه في ما الغنية والمهذب من امتداده إلى قبل الفجر فانهما اعتبر الشروع فيها وغيرهما الفراغ منها ولا نحو قول الصادق (ع) في خبر سماعة لا بأس بصلوة الليل من اول الليل إلى آخره الا ان افضل ذلك إذا انتصف الليل لابتنائه على العذر كما نطق به غيره من الاخبار والفجر هو (الثاني كما هو) ظاهر من اطلقه وصريح المبسوط والجامع ويؤيده الاصل وقيده السيد في الجمل بالاول قال الشهيد ولعله نظر إلى جواز ركعتي الفجر حينئذ والغالب ان دخول وقت صلوة تكون بعد خروج وقت اخرى ودفعه بانهما من صلوة الليل كما في الاخبار وسيأتي ويمكن ان يكون نزل عليه نحو خبر عمر بن يزيد سال الصادق ع اقوم وقد طلع الفجر فان انا بدأت بالفجر صليتها في اول وقتها وان بدات بصلوة الليل والوتر صليت الفجر في وقت هؤلاء فقال ابدأ بصلوة الليل والوتر ولا تجعل ذلك عادة وخبر سليمان بن خالد انه قال له ربما قمت وقد طلع الفجر فاصلي صلوة الليل والوتر والركعتين قبل الفجر ثم اصلي الفجر قال قلت افعل انا ذا قال نعم ولا تكون منك عادة وفي الهداية ان وقت صلوة الليل الثلث الاخير وكأنه ذكر الافضل وكلما قرب من الفجر كان افضل كما في الناصريات والنهاية والخلاف وعمل يوم وليلة والوسيلة والسرائر وكتب المحقق لان مراد ما سال الصادق عليه السلام متى تصلي صلوة الليل قال صلها في آخر الليل ولان الحلبيين سال الصادق (ع) في الحسن عن رسول الله صلى الله عليه وآله متى كان يقوم قال بعد ثلث الليل ولاخبار فضل الثلث الاخير واستجابة الدعاء فيه بالمغفرة وغيرها كقول الصادق (ع) في خبر حريز الذي رواه علي بن ابراهيم في تفسيره ان الرب تعالى ينزل امره في كل ليلة جمعة من أول الليلة (وفي كل ليلة) في الثلث الاخير وامامه ملكان فينادي هل من تائب فيتاب عليه هل من مستغفر فيغفر له هل من سائل فيعطى سؤله وخبر اسمعيل بن سعيد الاشعري سأل الرضا (ع) عن افضل ساعات الليل فقال الثلث الباقي وقوله عليه السلام لابراهيم ابي محمود ان الله تعالى ينزل ملكا إلى السماء الدنيا كل ليلة في الثلث الاخير وليلة الجمعة في اول الليلة فيأمره فينادي هل من سائل فاعطيه هل من تائب فاتوب عليه هل من مستغفر فاغفر له يا طالب الخير اقبل ويا طالب الشر اقصر ونصوص الاستغفار بالاسحار من الكتاب والاخبار وفي الخلاف والمعتبر والمنتهى وظاهر التذكرة الاجاع فان صح كان هو العمدة وللوتر خاصة خبرمعوية بن وهب سال الصادق ع عن افضل ساعات الوتر فقال افجر أو ذلك وخبر ابان بن تغلب ساله عليه السلام أي ساعة كان رسول الله يوتر فقال على مثل مغيب الشمس إلى صلوة المغرب وخبر اسماعيل بن سعد الاشعري سال الرضا (ع) من ساعات الوتر فقال احبها إلى الفجر الاول وخبر زرارة المروي في الذكرى انه لما كان بين الصبحين خرج امير المؤمنين عليه السلام فنادى نعم ساعة الوتر هذه ثم قام فاوتر وفي المقنعة كلما قرب الوقت من الربع الاخير كان الصلوة فيه افضل وفي الكافي اول وقت هذه الصلوة يعني صلوة الليل اول النصف الثاني وافضله الربع الاخير وفي الفقيه عن ابي جعفر (ع) كيفية قيام النبي صلى الله عليه وآله وصلوته بالليل واوتر في الربع الاخير خير من الوقت بثلث ركعات الخبر وسال عبده النيسابوري الصادق ع ان الناس يررون عن النبي صلى الله عليه وآله ان في الليل ساعة لا يدعوا فيها عبد مومن بدعوه الا استجيب له قال نعم متى هي قال ما بين نصف الليل إلى الثلث الباقي في كل ليلة ولعل الساعة ساعة وصول كف الخضيب سمت الرأس وكان في ليلة السؤال وما بعدها إلى آخر ليالي حبوة السائل وصوله سمت الرأس بين النصف الاول والثلث الباقي فلا يخالف ما مر من الاخبار وركعتا الفجر وقتهما بعد الفجر الاول كما في جمل العلم والعمل و المبسوط والمراسم والاصباح والشرايع لقول الصادق (ع) في صحيح عبد ارحمن بن الحجاج صلهما بعد ما يطلع الفجر وفي صحيح يعقوب بن سالم صلهما بعد الفجر ويدل على ارادة الفجر الاول اخبار فعلهما قبل الفجر وهي كثيرة كصحيح زرارة سال ابا جعفر (ع) عنهما قبل الفجر أو بعد الفجر قال قبل الفجر إلى قوله عليه السلام إذا دخل وقت الفريضة فابدأ بالفريضة وحسنه سأله (ع) اين موضعهما فقال قبل طلوع الفجر فإذا طلع الفجر فقد دخل وقت الغداة واما خبر ابي بكر الحضرمي سال الصادق متى يصليهما فقال حين يعترض الفجر وهو الذي يسميه العرب الصديع فكأنه للتقيه كما نص عليها خبر ابي بصير انه سأله (ع) متى يصليهما قبل طلوع الفجر فقال ان ابا جعفر (ع) امرني ان اصليهما قبل طلوع الفجر فقال يا ابا محمد ان الشيعة اتوا إلى مسترشدي فافتاهم بمر الحق واتوني شكا ؟ فافتيتهم بالتقية وفي النافع وشرحه ان تأخيرها إلى الفجر الاول افضل وهو قريب من ما في الكتاب وقال أبو علي لا استحب صلوة الركعتين قبل سدس الليل من آخره قلت لخبر محمد بن مسلم سال ابا جعفر (ع) عن اول وقت ركعتي الفجر فقال سدس الليل (من آخره قلت لخبر محمد بن مسلم سال أبا جعفر عليه السلام عن اول وقت ركعتي الفجر فقال سدس الليل صح) الباقي وفي المبسوط وقت ركعتي الفجر عند الفراغ من صلوة الليل بعد ان يكون الفجر الاول د طلع إلى طلوع الحمرة من ناحية المشرق سواء طلع الفجر الثاني أو لم يطلع وان تصلى مع صلوة الليل فهو افضل يعني ان الافضل تقديمها على الفجر الثاني والمشهور امتداد وقتها إلى طلوع الحمرة المشرقية لصحيح علي بن يقطين سال ابا الحسن (ع) عن الرجل لا يصلي الغداة حتى يصفر ويظهر الحمرة ولم يركع ركعتي الفجر ايركعهما ويؤخرهما (قال يؤخرهما) وما نطقت من الاخبار بفعلهما بعد الفجر لظهوره في الثاني كقول ابي جعفر عليه السلام في صحيح ابن مسلم صل ركعتي الفجر قبل الفجر وبعده وعنده وخبر اسحاق ابن عمار سأل الصادق عليه السلام عنهما فقال قبيل الفجر ومعه وبعده قال فمتى ادعهما حتى اقضيهما قال إذا قال المؤذن قد قامت الصلوة وظاهر الشيخ في كتابي الاخبار الامتداد إلى الفجر الثاني وهو خيرة ابى علي الصحيح البزنطي سال الرضا (ع) عنهما قبل الفجر أو بعده فقال قال أبو جعفر (ع) احش ؟ بهما صلوة الليل وصلهما قبل الفجر وحسن زرارة عن ابي جعفر (ع) سأله الركعتان اللتان قبل الغداة اين موضعهما فقال قبل طلوع الفجر فإذا طلع الفجر فقد دخل وقت الغداة وما مر من صحيحه عنه عليه السلام ويحتمل الكل الفضل وحمل الشيخ اخبار فعلهما بعد الفجر تارة على التقية ولا يأباها تصريحها بالفعل قبل الفجر لان مراده تقية السائل في فعلهما بعدة ؟ وأخرى على اول ما يبدو الفجر استظهارا ليتبين الوقت يقينا لمرسل عمار والمضمر قال صلي الكرعتين ما بينك وبين ان يكون الضوء حذاء راسك فإذا كان بعد ذلك فابدأ بالفجر وخبر الحسين ابن ابي العلاء سأل الصادق ع عن الرجل يقوم وقد نوى بالغداة قال فليصل السجدتين اللتين قبل الغداة ثم ليصل الغداة (ثم ليصلي الغدات صح) وموافقهما للمشهور اظهر وكان له الحمل على الفجر الاول وقال الشهيد روى سليمان بن خالد قال سألت ابا عبد الله (ع) عن الركعتين قبل الفجر قال يتركهما وفي حظ ؟ الشيخ يركعهما حين يترك الغداة انهما قبل الغداة وهذا يظهر منه امتدادهما بامتدادها وليس ببعيد وقد تقدم رواية فعل النبي ص اياهما قبل الغداة في قضاء الغداة فالاداء اولى والامر بتأخيرهما عن الاقامة أو عن الاسفار جاز كونه لمجرد الفضيلة لا توقيتا انتهى ولا جهة عندي للاولوية واستظهاره من خبر سليمان على لفظ يتركهما ظاهر فان ظاهر (فإن ظاهر صح) معناه انه انما يتركهما حين يترك الفرض (أي إنما يصير ان قضاوإذا صارت الفرض قضاء صح) وانما تركهما إذا ادى فعلهما إلى ترك (اللفرض) فرض ويحتمل النهي عن تأخيرهما عن الفجر الثاني والامر بتركهما إذا ادا فعلهما إلى ترك الغداة في اول وقتها أو وقت فضلها واما على خط ؟ الشيخ فالظاهر هو التقديم على الفجر الثاني وكانه يحمله على انه يركعهما إلى حين خروج وقت الفرض واستظهاره مخصوص بالاول (ثم استثناء مقدار اداء الفرض لظهوره) ؟ لم يتعرض له ويجوز تقديمها

[ 162 ]

أي نافلة الفجر على الفجر الاول بعد صلوة الليل وفاقا للمشهور ولنحو صحيح البزنطي عن الرضا (ع) احشوا بهما صلوة الليل وهو كثير واطلق نحو قول الباقر ع في صحيح ابن مسلم صل ركعتي الفجر قبل الفجر وبعده وعنده وهو ايضا كثير لكن إذا قدمت فتعاد بعده استحبابا كما في الشرايع والمعتبر لقول الباقر (ع) في خبر زرارة اني لاصلي صلوه الليل وافرغ من صلوتي واصلي الركعتين فانام ما شاء الله قبل ان يطلع الفجر فان استيقظت عند الفجر اعدتهما وقول الصادق (ع) لحماد بن عثمان في الصحيح ربما صليتهما وعلى ليل فان قمت ولم يطلع الفجر اعدتهما والمراد بالاستحباب الاولوية بمعنى انه يفعلهما اولا فعل ما عليه من نافلة الفجر وهو ظاهر ولاختصاص الخبرين خصوصا الاول بالنوم بعدها خصت الاعادة به في التحرير ثم ظاهرهما الاعاده وان فعلتا بعد الفجر الاول وهو خلاف ما في الكتاب والشرايع وظاهر المبسوط وجمل العلم والاصباح والمراسم انهما قبل الفجر الاول لا تجزيان للامر بفعلهما بعد الفجر فيما تقدم وهو يكفي لتخصص اخبار فعلهما قبل الفجر بما بعد الفجر الاول وكذا اخبار حشوهما في صلوة الليل ويقضي فوائت الفرائض في كل وقت من غير كراهية اجماعا ما لم يتضيق وقت الحاضرة فلا يجوز اتفاقا وعن النبي ص من فاتته فريضة فليقضها إذا ذكرها ما لم يتضيق وقت حاضرة وفي صحيحة زرارة عن ابي جعفر (ع) إذا دخل وقت صلوة ولم يتم ما قد فاته فليقض ما لم يتخوف ان يذهب وقت هذه الصلوة التي قد حضرت وهذا حق بوقتها فليصلها فإذا قضاها فليصل ما فاته مما قد مضى وحرمها اصحاب الرأي عند طلوع الشمس وغروبها وقيامها وتقضي النوافل في كل وقت من غير كراهية للاصل وللاخبار وسيأتي الخلاف فيه ما لم يدخل وقت فريضة كما في المبسوط والمقنعة والنهاية والاقتصاد والجمل العقود السرائر والوسيلة والاصباح ومع ؟ وكتب المحقق والمهذب وظاهرهم عدم الانعقاد الا القاضي لقوله فينبغي ان يصلي الفريضة ثم يقضي النافلة بعد ذلك إذا اراد ونص المحقق في المعتبر على عدم جواز التنفل قبل المغرب وفي ال دروس ان الاشهر انعقاد النافلة في وقت الفريضة اداء كانت النافلة أو قضاء وهو خيرة الذكرى ودليله الاصل وجواز تأخيرها من غير صلوة فمعها ؟ اولى حسن ابن مسلم سال الصادق (ع) إذا دخل وقت الفريضة اتنفل أو ابتدء بالفريضة فقال ان الافضل ان تبدأ بالفريضة وخبر سماعة ساله عليه السلام عن الرجل يأتي المسجد وقد صلى اهله ايبتدى بالمكتوبة أو بتطوع فقال ان كان في وقت حسن فلا بأس بالتطوع قبل الفريضة وان كان خاف الفوت من اجل ما مضى من الوقت فليبدأ بالفريضة فهو حق الله ثم ليتطوع ما شاء الامر موسع ان يصلي الانسان في اول دخول وقت الفريضة النوافل الا ان يخاف فوت الفريضة ؟ زياد النوافل إلا أن يخاف فوت الفريضة بلى والفضل إذا صلى الانسان وحده ان يبدء بالفريضة إذا دخل وقتها لكون فضل اول الوقت للفريضة وليس بمحضور عليه ان يصلي النوافل من اول الوقت إلى قريب من آخر الوقت وقوله عليه السلام في خبر عمار إذا اردت ان تقضي شيئا من الصلوة مكتوبة أو غيرها فلا تصل قبل شيئا حتى تبدأ فصلي الفريضة (قبل) التي حضرت ركعتين نافله ثم اقض ما شى ت وفي صحيح ابن مسكان ومؤمن الطاق إذا دخل المسافر مع اقوام حاضرين في صلوتهم فان كانت الاولى فليجعل الفريضة الركعتين الاوليين وان كانت العصر فليجعل الاوليين نافلة والاخيرتين فريضة فان هذه النافلة اما قضاء أو ابتداء وإذا جاز ابتداء النافلة وقت الفريضة قضاؤها اولى وفيه انه لادراك فضل الجماعة مع التجنب عن التنفل بعد العصر لكراهيته ثم النافلة هنا ليست الا الفريضة المعاودة ودليل المنع الاخبار كصحيح زرارة سال ابا جعفر عليه السلام ايصلي نافلة وعليه فريضة (اوفي وقت فريضة) فقال لا انه لا يصلي نافلة في وقت فريضة ارأيت لو كان عليك من شهر رمضانلكان لك ان تتطوع حتى تقضيه قال لا فقال وكذلك الصلوة وقوله ع في خبره ايضا لا تصل من النافلة شيئا وقت الفريضة فانه لا تقضي نافلة في وقت فريضة فإذا دخل وقت فريضة فابدء بالفريضة وفى خبر ابن مسلم انا إذا اردنا ان نتطوع كان تطوعنا في غير وقت فريضة فإذا دخلت الفريضة فلا نتطوع وقول الصادق (ع) في خبر اديم ابن الحر لا يتنفل الرجل إذا دخل وقت فريضة وفي خبر ابي بكر ادا دخل وقت فريضة فلا تطوع وقد يحمل عل الفضل وظاهر ما عدا الاول كعبارة الكتاب والاكثر وقت الحاضر ونص المصنف في النهاية والمنتهى والتذكرة على المنع من التنفل لمن عليه قضاء فريضة وينص عليه نحو خبر يعقوب ابن شعيب سال الصادق (ع) عن الرجل نام عن الغداة حتى نزع الشمس ايصلي حين يستيقظ فعلته ؟ أو يصلي قال بل يبدء بالفريضة وحكم الصدوق على من فاتته فريضة الغداة مع نافلتها قضاء النافلة ثم الفريضة لخبر ابي بصير سال الصادق ع عن رجل نام عن الصلوة حتى طلعت الشمس فقال يصلي الركعتين ثم يصلي الغداة وصحيح ابن سنان سمعه عليه السلام يقول ان رسول الله صلى الله عليه وآله رقد ينتظر حتى تنبسط الشمس فقال يصلي حين يستيقظ قال يؤثر وعيناه ؟ فلم يستيقظ حتى اذاه حر الشمس ثم استيقظ فركع ركعتين ثم صلى الصبح وحملها الشيخ على نتظر الجماعة كما نص عليه في التنفل في وقت الحاضره مضمر اسحق قال قلت اصلي في وقت فريضة نافلة قال نعم في اول الوقت إذا كنت مع امام يقتدى به فإذا كنت وحدك فابدا بالمكتوبة المطلب الثاني في الاچكام يختص الظهر من اول الزوال بقدر ادائها تامة أو مقصورة كما تقتضيه الاطلاق كالاكثر ونص عليه في التذكرة والمنتهى والمعتبر حتى القصر إلى تسبيحة كما في الاخيرين قيل مستجمعة الشرايط أو فاقدة حتى ان اقتضى تحصيل الشروط اكثر ماب ين الزوال الغروب اختص الظهر بالكل وفيه نظر ثم يشترك مع العصر في الوقت واختصاص الاول بالظهر هو المشهور لترتيبهما باصل الشرع اجماعا فاجزأ العصر لو اوقعت في الاول ولو سهوا يفتقر إلى دليل اضح ولعله تمسك به من ادخل وقت تحصيل الشرايط في المختص ولقول الصادق (ع) في مرسل داود بن فرقد إذا زالت الشمس فقد دخر وقت الظهر حتى يمضي مقدار ما يصلي المصلي اربع ركعات فإذا مضى ذلك فقد دخل وقت الظهر والعصر حتى يبقى من الشمس مقدار ما يصلي اربع ركعات فإذا بقي مقدار ذلك فقد خرج وقت الظهر وبقي وقت العصر حتى تغيب الشمس ولهذا الخبر اقتصر على الاربع في المبسوط والخلاف وجمل العلم والعمل والناصرية والاصباح والتبصرة والسرائر وفي خبر الحسين بن ابي العلاء لما هبط آدم (ع) من الجنة ظهرت به شامة سوداء من قرنه إلى قدمه فطال حزنه وبكاؤه على ما ظهر به فاتاه جبرئيل عليه السلام فقال ما يبكيك يا آدم فقال من هذه الشامة التى ظهرت بي فقال قم يا آدم فصل فهذا وقت الصلوة الاولى فقام فصلى فانحطت الشامة إلى عنقه فجائه في الصلوة الثانية فقال قم يآدم فصل فهذا وقت الصلوة الثانية وقول النبي صلى الله عليه وآله لليهود واما صلوة العصر فهي الساعة التي اكل فيها آدم (ع) من الشجرة فاخرجه الله عزوجل من الجنة وقول الرضاء في العلل التي رواها الفضل ولم يكن للعصر وقت معلوم مشهور فجعل وقتها عند الفراغ من الصلوة التي قبلها ولان وقت العبادة ما يجوز ايقاعها فيه ولا يجوز ايقاع العصر عند الزوال اتفاقا وقد يقال ان معناه ؟ ما تجزي إذا وقعت فيه بشروطها ومن شروط العصر التأخر عن الظهر مع التذكر وظاهر المقنع اشتراك الوقت من الزوال كاكثر الاخبار كقول ابي جعفر ع في صحيح زرارة إذا زالت الشمس دخل الوقتان الظهر والعصر وقول ابي الحسن ع في صحيح محمد ابن احمد بن يحيى إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلوتين وقول الصادق (ع) لعبيد بن زرارة إذا زالت الشمس دخل وقت

[ 163 ]

الظهر والعصر جميعا الا ان هذه قبل هذه وهي يحتمل دخول وقت مجموع الصلوتين المتحقق بدخول وقت احديهما كقول الصادق (ع) في خبر عبيد بن زرارة ان الله افترض اربع صلوات اول وقتها زوال الشمس إلى انتصاف الليل وخبر عبيد بن زرارة وكلام الصدوق ؟ نضمنا ؟ الاستثناء احتملا دخول وقتهما الا في زمان صلوة الاولى وعلى كل فالكل موافق للمشهور كما في الناصرية فيرتفع الخلاف كما في المختلف ثم يمتد الاشتراك بين الصلوتين إلى ان يبقى للغروب قدر ادائها اي العصر وفاقا للمشهور وخبر ابن فرقد وقيل إلى ان يبقى للغروب قدر اداء الصلوة فيختص نصفه بالظهر ويؤيده اول ادلة اختصاص الاول بها وإذا لم يبق للغروب الا مقدار اداء العصر فيختص بالعصر وفاقا للمشهور وخبر ابن فرقد وخبر ابن مسكان عن الحلبي قال سألته عن رجل نسي الاولى والعصر جميعا ثم ذكر ذلك عند غروب الشمس فقال ان كان في وقت لا يخاف فوت احدهما فليصل الظهر ثم ليصل العصر وان هو خاف ان يفوته فليبدء بالعصر ولا يؤخرها فتفوته فيكون قد فاتاه جميعا ولكن يصلي العصر فيما قد بقي من وقتها ثم ليصلي الاولى بعد ذلك على اثرها ويؤيده نحو اول ادله اختصاص الاول بالظهر وقال الصادق (ع) في خبر عبيد بن زرارة إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلوتين الظهر والعصر الا ان هذه قبل هذه ثم انت في وقت منهما جميعا حتى تغيب الشمس ويحتمل امتداد وقت مجموعهما باعتبار العصر ويختص المغرب من اول الغروب بقدر ثلث ثم يشترك مع العشاء كما في جمل العلم والعمل والعقود والكافي والغنية والوسيلة والمهذب والسرائر والجامع والاشارة وكتب المحقق لمثل ما عرفت ولقول الصادق (ع) في مرسل ابن فرقد إذا غابت الشمس فقد دخل وقت المغرب حتى يمضي مقدار ما يصلي المصلي ثلاث ركعات فإذا مضى ذلك فقد دخل وقت المغرب (والعشاء الاخرة حتى يبقى من انتصاف الليل مقدار ما يصلي المصلي اربع ركعات) وبقي مقدار ذلك فقد خرج وقت المغرب وبقي وقت العشاء الاخرة إلى انتصاف الليل وفي مرسل الصدوق إذا صليت المغرب فقد دخل وقت العشاء الآخرة إلى انتصاف الليل قال في المختلف ولان القول باشتراك الوقت بعد الزوال بمقدار اداء الظهر بينها وبين العصر إلى قبل الغيبوبة بمقدار اداء العصر مع القول بعدم اشتراك الوقت بين المغرب والعشاء بعد مضي وقت المغرب إلى قبل انتصاف الليل بمقدار العشاء مما لا يجتمعان والاول ثابت فينتفي الثاني وبيان عدم الاجتماع انه خرق للجماع إذ كل من قال بالاشتراك قال به هنا قلت لا تشريك في المقنعة والمراسم والاصباح وما خلا الجمل من كتب الشيخ ففيها ان آخر وقت المغرب ذهاب الشفق الغربي وانه اول وقت العشاء وشركوا بين الظهرين لكن الشيخ نص في التهذيب والاستبصار والنهاية والمبسوط والاقتصاد على المتداد وقت المغرب لذي العذر إلى ربع الليل وكذا الاصباح وفى الهداية ايضا ان آخر وقت المغرب ذهاب الشفق وانه اول العشاء لكن ليس فيها التشريك بين الظهرين وهنا ايضا اخبار بدخول الوقتين عند الغروب وفي الخلاف عن بعض الاصحاب التشريك عنده ثم يمتد الوقت (المشترك) إلى ان يبقى للانتصاف قدر ادائها اي العشاء تامة أو مقصورة كما في جمل العلم والعمل والغنية والسرائر والجامع وكتب المحقق والاشارة للخبرين وما مر من خبري (عبيد بن) زرارة في آخر وقت المغرب وفي الجمل والعقود إلى غيبوبة الشفق وكذا لامهذب وزيد فيه انه رخص للمسافر الذي يجد به السير تأخير المغرب إلى ربع الليل وفي الكافي ان اخر وقت اجزاء المغرب للمختار ذهاب الشفق وللمضطر ربع الليل وآخر وقت اجزاء العشاء للمختار الربع وللمضطر النصف وقد سبق جميع ذلك ولاقول والخبر بالامتداد إلى الفجر إذا لم يبق من آخ رالوقت الا مقدار اداء العشاء فيختص بها كما في مرسل ابن فرقد وفي خبر عبيد بن زرارة عن الصادق (ع) إذا غربت الشمس فقد دخل وقت الصلوتين ؟ إلى نصف الليل الا ان هذه قبل هذه وهو يحتمل الاشتراك في الجميع وسيأتي احتمال بقاء الاشتراك بناء على ادراك المغرب وركعة من العشاء واول الوقت افضل لعموم ادلة استحباب المسارعة إلى الطاعة وخصوص الاخبار هنا وهي مستفيضة أو متواتره وفي بعضها النهي عن التأخير لغير عذر وان قوله تعالى فويل للمصلين الذين هم عن صلوتهم ساهون في التأخير عن الاول لا لعذر الا المغرب والعشاء للمفيض من عرفات فان تأخيرهما إلى المزدلفة افضل ولو تربع الليل اتفاقا كما يأتي في الحج والا العشاء فانه يستحب تأخيرها إلى ذهاب الشفق كما في الكافي والشرائع والمعتبر للاخبار حتى قيل بتحتمه كما عرفت وعن الصادقين عليهما السلام عن النبي صلى الله عليه وآله لولا ان اشق على امتي لاخرت العشاء إلى ثلث الليل وعن ابي بصير عن ابي جعفر عن النبي ص لولا ان اشق على امتي لاخرت العشاء إلى نصف الليل وعن العمرى عن صاحب الزمان ع ملعون ملعون من أخر العشاء إلى ان تشتبك النجوم ويجوز ان يراد المغرب ومن لا يجوز التقديم عليه والا المتنفل فانه يؤخر الصبح ؟ بقدر نافلته ان لم يقدمها والظهرين بقدر نافلة الظهرين والمستحاضة الكثيرة فانها يؤخر الظهر والمغرب للجمع ولم يرد حصر الاستثناء فيما ذكره فقد استثن ء في غيره تأخير ذوي الاعذار لرجاء زوالها ومن عليه القضاء ولشده الحر للخبر ؟ ولكن احتمل في النهاية ما يعطيه الوسيلة والجامع من كون التأخير لها رخصة فان احتملها وصلى في اول الوقت كان افضل وقال فيها ان الافضل يوم الغيم تأخير الظهرين للاستظهار ونحوه التذكرة وفي المنتهى لو قيل بذلك كان وجها وقال به بعض الجمهور ومستمع ؟ احتماله الوجوب وزيدت مواضع يمكن ارجاعها إلى المذكورات ويحرم تأخير الفريضة كلها أو بعضها عن وقتها وهو ظاهر لكنها تجزي إذا لم يتعمد بها الاداء فان تعمده بها وهو يعلم الخروج بطلت ويحرم تقديمها عليه فتبطل ان قدمها مختارا أو مضطرا أو عالما أو جاهلا بالحكم أو الوقت أو ناسيا وعن ابن عباس في مسافر صلى الظهر قبل الزوال انه يجزيه ونحوه عن الحسن والشعبي وهو متروك وقال سلار لا يجوز تقديم شئ من الصلوة على وقتها الا العشاء الآخرة فروى انه يجوز للمعذور تقديمها على غيبوبة الشفق الاحمر وليس من المخالفة في شئ فان ظن الدخول ولا طريق له إلى العلم صلى فلم يجب التأخير حتى يحصل العلم للاصل والحرج وتعذر اليقين حينئذ والخبر الآتي عن قريب وقول الصادق ع للحسين بن المختار إذ قال له انه مؤذن فإذا كان يوم غيم لم يعرف الوقت إذا صاح الديك ثلاثة اصوات ولاء فقد زالت الشمس ودخل وقت الصلوة وفي خبر ابي عبد الله الفراء إذ قيل له ربما اشتبه الوقت علينا في يوم الغيم اتعرف هذه الطيور التي عندكم بالعراق يقال لها الديكة فقيل نعم ؟ فقال إذا ارتفعت اصواتها وتجاوزت فقد زالت الشمس أو قال فصله ويمكن ان يقال انه علم ومضمر سماعة في الصلوة بالليل والنهار إذا لم تر الشمس ولا القمر ولا النجوم قال اجتهد رأيك وتعمد القبلة جهدك وقول امير المؤمنين عليه السلام في خبر اسماعيل بن جابر ؟ عن الصادق ع الذي في تفسير النعماني ان الله تعالى إذا حجب عن عباده عين الشمس التي جعلها دليلا على اوقات الصلوة فموسع عليهم تأخير الصلوات لتبين لهم الوقت بظهورها ويستيقنوا انها قد زالت حيث قال عليه السلام موسع وقد يرشد إليه اتباع الظن في القبلة وقال أبو علي ليس للشاك يوم الغيم ولا غيره ان يصلي الا بعد تيقنه بالوقت واحتمله المصنف في النهاية للنهي عن اتباع الظن في الكتاب ولسنة مع تمكنه من تحصيل اليقين ويدفعه ما مر (في التذكرة انه لا يجوز التعويل على اصوات الديك قال الشهيد وهو محجوج بالخبرين المشهورين) فان صلى مع الظن وظهر الكذب استأنف ان وقعت الصلوة بتمامها قبل الوقت اجماعا ونصا ولو دخل الوقت ولما يفرغ منها اجزاء وفاقا للاكثر لقول الصادق (ع) في خبر اسمعيل بن رياح إذا صليت وانت ترى في وقت

[ 164 ]

لم يدخل الوقت وانت في الصلوة فقد اجزأت عنك ولانه امتثل لانه مامور باتباع ظنه فيجزي خرج ما إذا وقعت الصلوة كلها خارج الوقت بالاجماع والنص فيبقى الباقي مع اصل البراءة من الاعادة وفي رسيات ؟ السيد لابد من ان يكون جميع الصلوة واقعة في الوقت المضروب لها فان صادف شئ من اجزائها ما هو خارج الوقت ؟ لم يكن مجزية وبهذا يفتي مصنا ؟ واصحابنا ومحققوهم وقد وردت روايات به وان كان في بعض كتب اصحابنا ما يخالف ذلك من الرواية وهو خيرة المختلف وابي علي للاحتياط اي لوجوب تحصيل يقين الخروج عن العهدة وانما تحصل إذا وقعت بتمامها في الوقت وفيه انه تحصل إذا وقعت فيما يراه المكلف وقتا خرج منه ما إذا وقعت بتمامها خارجه وبعبارة أخرى رئت الذمة مما اشتغلت به في زعمه وتجدد شغل الذمة بعد الوقت ممنوع ولعدم الامتثال للامر بايقاعها في الوقت وللنهي عنها قبل الوقت فيفسد وفيهما مثل ذلك وللزوم تبعية الوقت للافعال فانها قد يكون إذا اختصرت وقعت كلها قبل الوقت فيخرج الوقت عن كونه مضروبا لها وهو ممنوع بشهادة الصحة إذا ادرك في الآخر ركعة ولعموم من صلى في غير وقت فلا صلوة له وفيه انه ليس في وقته عند المكلف ولما كان اسمعيل بن رياح مجهولا قال المحقق قول الشيخ اوجه بتقدير تسليم الرواية وما ذكر المرتضى اوضح بتقدير اطراحها وقال المصنف اخيرا في المختلف لا تحضرني الان حاله فان كان ثقه فهي صحيحة ويتعين العمل بمضموها والا فلا انتهى واما متعمد التقديم فهل يصح صلوته إذا دخل الوقت وهو فيها الصحيح لا لانه منهي عن الشروع فيها بل ليس ما شرع فيه ونواه من الصلوة المختصة بذلك الوقت ولا مما يمكن التقرب إلى الله بفعله مع عموم من صلى في غير وقت فلا صلوة له وقد يوهم الصحة النهاية والمهذب وليست مراده واما الناسي لمراعاة الوقت وللظهر مثلا واختصاص الوقت بها فالاصح عدم الاجزاء ايضا وان دخل الوقت وهو فيها كما في المبسوط والرسيات والشرايع والارشاد والتلخيص والمختلف والتحرير ونهاية الاحكام والتذكرة وفيه الاجماع مع حكايت الخلاف عن النهاية وهو نص الحسن وظاهر ابي علي لعموم الخبر واصل عدم البراءة وعدم متابعة الكل أو بعض الاجزاء لبعض في الصحة قال في المختلف ولان النسيان عذر في الفوات فلا يكون عذرا في التقديم خلافا للكافي والبيان و ظاهر النهاية والمهذب لرفع النسيان ومعناه رفع الاثم وينزل ادراك الوقت في البعض منزلته في الكل وهو مطلقا ممنوع ودخوله في خبر اسمعيل بن رباح وهو ممنوع فان ترى بمعنى تظن اما ان اتفقت بتمامها في الوقت فالوجه الاجزاء كما في الدروس لامتثال امر الصلوة مع وقوعها في الوقت واستحالة تكليف الغافل واصل البراءة من الاعادة خلافا للذكرى بناء على عدم دخول الوقت شرعا فانما يدخل شرعا إذا علم أو ظن مع تعذر العلم لا إذا غفل عنه وهو ممنوع بل انما يعتبر العلم أو الظن إذا لم يغفل عنه واما الجاهل ففي الرسيات والشرايع وكتب المصنف بطلان صلوته لان الوقت شرط والجهل لا يخرجه عن الشرطية ونص الكافي في الصحة ان صادف الوقت شيئا مناه قال الشهيد في الدروس ويشكل ان كان جاهل الحكم إذ الاقرب الاعادة الا ان يجهل المراعاة ويصادف الوقت باسره وفي الذكرى يمكن تفسيره بجاهل دخول الوقت فيصلي لامارة على دخوله أو لا لامارة بل لتجويز الدخول وبجاهل اعتبار الوقت في الصلوة وبجاهل حكم الصلوة قبل الوقت فان اريد الاول فهو معنى الظان وقد مر وان اريد باقي التفسيرات فالاجود البطلان لعدم الدخول الشرعي في الصلوة وتوجه الخطاب على المكلف بالعلم بالتكليف فلا يكون جهله عذرا والا لارتفع المؤاخذة على الجاهل انتهى ولو صادف الوقت جميع صلوته فالوجه الاجزاء إذ لا يكن دخل فيها لمجرد التجويز مع علمه بوجود تحصيل العلم به أو الظن فانه دخول غر مشروع ولا يجوز التعويل في الوقت على الظن مع امكان العلم اتفاقا لعموم النهي عن اتباع الظن في الكتاب والسنة ولو ضاق الوقت الا عن ركعة وكان متطهرا والا عن الطهارة وركعة ان لم يكن متطهرا صلى واجبا استجمع ساير الشرائط من الساتر واباحة المكان والطهارة من الخبث اولا لصحة الصلوة بدونها مع العذر بخلاف الطهارة وبالجملة إذا ادرك من الوقت مقدار ركعة صحيحة وجبت عليه الصلوة لادراكها بادراك ركعة منها بلا خلاف على ما في التذكرة أي بين اهل العلم كما في المنتهى وفي الخلاف اجماع الامة والاخبار به كثير وفي الذكرى المشهور الاكتفاء في آخر الوقت بادراك الطهارة وركعة وسبق الكلام فيه في الطهارة وكان مؤديا للجميع على رأي وفاقا للشرايع والمبسوط والخلاف وفيه الاجماع عليه مع نقل خلافه عن السيد ويؤيده امر الحايض بالصلوة إذا ادركت ركعة ونحو من ادرك ركعة ادرك الصلوة إذا ادرك قضائها لا يشترط بادراك ركعة منها فيكون ما يقع فيه باقي الصلوة من الخارج وقتا اضطراريا لها وعن السيد انه يكون قاضيا لان خروج الجزء يوجب خروج المجموع وصدق انه لم يفعلها في وقتها وقيل تتركب هذه الصلوة من الاداء والقضاء وتظهر الفائدة فيما إذا التزم ان لم تؤذ الصلوة فعل كذا وان اخرها حتى تصير قضاء وفي ترتب الفائتة عليها وفي نية الاداء أو القضاء أو تعدل إلى القضاء إذا خرج الوقت والاولى ان لا ينوى اداء ولا قضاء بل ينوي صلوة ذلك اليوم أو الليل ولا خلاف عندنا في كونها قضاء إذا ادرك اقل من ركعة وللعامة فيه خلاف وقد مضى ان ادراك الركعة بادراك الرفع من السجدة الثانية مع احتمال الركوع ولو اهمل حينئذ ادرك من الوقت مقدار ركعة بعد الشروط ولم يطرأ في الوقت ما يسقطها من جنون أو حيض أو غيرهما قضى واجبا وان اخترنا فيها لو فعلت انها قضاء أو مركبة للاخبار وفي التذكرة بلا خلاف ولو ادرك قبل الغروب مقدار اربع ركعات خاصة في الحضر أو ركعتين في السفر وجبت العصر خاصة عندنا وهو مع وضوحه منصوص عن الصادقين عليهما السلام وللشافعي قول بوجوبهما إذا ادرك ركعة من العصر واخر إذا ادرك ركعة وتكبيرة واخر إذا ادرك (اربعا وتكبيرة واخر إذا ادرك تكبيرة وآخر) إذا ادرك الطهارة وركعة وبعض الاخبار يوهم وجوبهما إذا ادرك شيئا من اليوم وحملت على ادراك وقتهما ولو كان الذي ادركه مقدار خمس ركعات والطهارة وجب الفرضان لما عرفت وهل مقدار الاربع من الخمس في الاصل للظهر أو مقدار ثلث من الاربع للعصر لكن يزاحمها الظهر فيه احمال من الخلاف المتقدم إذ على القول باداء الجميع يكون مقدار ثلث وقتا اضطراريا للظهر وعلى الباقين إذا ادرك وايضا من احتتمال اختصاص الاخر بالعصر وعدمه وتظهر الفائدة في المغرب والعشاء إذا اخرهما إلى ان لم يبق من الوقت الا مقدار اربع فعلى الاول يصليهما دون الثاني وهو نص مرسل داود بن فرقد وفي التذكرة انه الظاهر عندنا المنصوص عن الائمة عليهم السلام وفي نهاية الاحكام انه الحق للرواية والحق ما في الكنز من انه لا يترتب على الحتمال كون الاربع للظهر أو العصر في المسألة شئ فان كون الاربع للظهر انما احتمل لبقاء مقدار ركعة من وقت الظهر والتلبس بها فيه فاحتمل استتباعه مقدار ثلث من وقت العصر وقبله وقتا للظهر وهنا لم يدرك من وقت المغرب شيئا الا على احتمال بقاء الاشتراك فهو الذي يترتب عليه في المسألة وجوبهما في وجه والوجه الآخر العدم وان بقي الاشتراك بناء على انهما ان صليتا صار العشاء

[ 165 ]

قضاء أو مركبة وان بقيت اداءا لحرمة التأخير وتترتب الفرايض اليومية أداء باجماع العلماء والنصوص وقضاء بالنصوص واجماعنا كما في الخلاف والمعتبر المنتهى والتذكرة وغيرها وفي الذكرى عن بعض الاصحاب الميل إلى العدم وحمل كلام الاصحاب على الاستحباب قال وهو حمل بعيد مردود بما اشتهر بين الجماعة وهل تترتب عليه غير اليومية إذا ترتبت اسبابها إذا قضيت أو اديت وبالنسبة إلى اليومية إذا قضيت الجميع أو اليومية دونها أو العكس ففي التذكرة لا ترتيب بين الفوائت اليومية وغيرها من الواجبات ولا بين الواجبات انفسها فلو فاته كسوف وخسوف بدا بايتهما شاء مع احتمال تقديم السابق ونحوه النهاية وحكى الاحتمال في الذكرى قولا لبعض مشايخ ابن العلقمي الوزير قال لا بأس به قلت لعموم قوله (ع) من فاتته فريضة فليقضها كما فاتته وفي الهادي ان الخبر عام فان ثبت اجماع على عدم وجوب الترتيب كان هو الحجة والاقوى الوجوب قلت الخبر ضعيف سندا ودلالة والاصل العدم وفي شرح الارشاد لفخر الاسلام انه لا خلاف بين فقهاء الاسلام في سقوط الترتيب بين الفوائت الغير اليومية مع انفسها وظاهره مع حواضرها وكذا لا ترتيب بين حواضرها وبيناه وبين اليومية مع سعة الجميع ولا بين فواتها واليومية ؟ الحاضرة مع السعة للاصل من غير معارض وإذا ترتب الفرائض اليومية فلو ذكر سابقه في اثناء لاحقه ادائين أو قضائين وكذا مختلفين اداء وقضاء مع وجوب الترتيب عدل بالنية إليها وجوبا وان استحب الترتيب بين الفائتة والحضاره فاستحبابا مع الامكان بان لم يركع في ركعة من اللاحقة تزيد على ركعات السابقة ويجزيه النصوص ؟ وفي المنتهى لا نعلم خلافا بين اصحابنا في جواز العدول قلت ولعل الجواز يوجب الوجوب إذا وجب الترتيب واما خبر الصيقل سال الصادق (ع) عن رجل نسي الاولى حتى صلى ركعتين من العصر قال فليجعلها الاولى وليستأنف العصر قال قلت فانه نسي المغرب حتى صلى ركعتين من العشاء ثم ذكر قال فليتم صلوته ثم ليقض بعد المغرب قال قلت له جعلت فداك قلت حتى نسي الظهر ثم ذكر وهو في العصر يجعلها الاولى ثم يستأنف وقلت لهذا يتم صلوته بعد المغرب فقال ليس هذا مثل هذا ان العصر ليس بعدها صلوة والعشاء بعدها صلوة فلعل بعد المغرب النصب اي فليتم صلوته التي هي المغرب بعد العدول إليها ثم ليقض العشاء بعد المغرب ولذا قال السائل وقلت لهذا يتم صلوته بعد المغرب والسائل انما سئل الوجه في التعبير بالقضاء هنا والاستيناف في العصر فأجاب عليه السلام بان العصر صلوة منفرده لا يتبعها صلوة ويجوز ابتناء الخبر على خروج وقت المغرب إذا غاب الشفق وعدم دخول وقت العشاء قبله فإذا شرع في العشاء لم يعدل إلى المغرب بناء على عدم وجوب العدول من الحاضرة إلى الفائتة فيكون بعد مضموما والمغرب منصوبا مفعولا ليقض وكلام السائل قلت لهذا يتم صلوته وقلت بعد المغرب والجواب بيان العلة في استمرار الظهر إلى قريب انقضاء وقت العصر دون المغرب إلى قريب انقضاء وقت العشاء والحمل على ضيق وقت العشاء بعيد جدا هذا مع جهل الصيقل والا يعدل مع الامكان استأنف الصلوتين بالترتيب لفساد ما صلى للنهي عنها والا يذكر السابقة حتى صلى اللاحقة اجزأت اللاحقة والا يمكن العدول لزيادة ما ركع فيها على ركعات السابقة اتم اللاحقة واستأنف السابقة على التقديرين واغتفرت مخالفه الترتيب نسيانا بالنصوص والاجماع وللاصل والحرج ورفع النسيان الا ان يكون صلى اللاحقة في الوقت المختص بالسابقة ولا يجوز ان ينوي باللاحقة السابقة بعد اتمامها وان تساوتا في الركعات فان الصلوة على ما نويت لا تنقلب إلى غيرها بالنية بعد اكمالها ولو لم يكن النصوص والاجماع على انقلابها في الاثناء لم نقل به ولا اعرف فيه خلافا الا ممن ساء ذكره ولذا حمل الشيخ وغيره قول ابي جعفر (ع) في حسن زرارة إذا نسيت الظهر حتى صليت العصر فذكرتها وانت في الصلوة أو بعد فراغك فانوها الاولى ثم صل العصر فانما هي اربع مكان اربع على القرب من الفراغ وضعفه ظاهر ويمكن حمله على كونه في نية الصلوة أو بعد فراغه من النية ويقربه قوله عليه السلام متصلا به وان ذكرت انك لم تصل الاولى وانت في صلوة العصر وقد صليت منها ركعتين فانوها الاولى ثم صل الركعتين الباقيتين وقم فصل العصر وكذا خبر ابن مسكان عن الحلبي سأله عن رجل نسي ان يصلي الاولى حتى صلى العصر قال فليجعل صلوته التي صلى الاولى ثم ليستأنف العصر بمعنى دخوله في صلوة العصر ويجوز فيهما ان يكون المصلي ابتدا بالظهر ثم نسي في اثناء الصلوة أو بعد الفراغ منها انه نوى الظهر ثم ذكر انه كان ابتدأ بالظهر فليجعلها الظهر فانها على ما ابتدأ به وكل من الظهر والعصر اربع بخلاف ما إذا نسي انه نوى المغرب فذكر بعد الفراغ من العشاء فانها لا تكون الا العشاء واحتمل بعض الاصحاب العمل على ظاهر الخبرين ووقوع العصر عن الظهر إذا لم يتذكر الا بعد الفراغ وهو نادر ويكره ابتداء النوافل اي الشروع فيها فلا يكره اتمامها إذا ابتدات قبل أو فعل نافلة غير الراتبة وقضائها وما لها سبب من تحية المسجد أو حاجة أو استخارة أو نحوها عند طلوع الشمس حتى تذهب حمرتها كما في المقنعة وعند غروبها حتى تذهب صفرتها كما فيها وفي الذكرى حتى يذهب الشفق المشرقي ويراد به ميلها للغروب وهو الاصفرار حتى يكمل الغروب انتهى وفي المهذب عند غروب القرص واحترز به عن الغروب الشرعي الذي يعلم بذهاب الحمرة المشرقية وعند قيامها وسط النهار إلى ان تزول الا يوم الجمعة وفاقا للمعظم المنهي عنها في خبر مناهي النبي صلى الله عليه وآله وقول الرضا (ع) في خبر سليمان بن جعفر الجعفري الذي رواه الصدوق في العلل لا ينبغي لاحد ان يصلي إذا طلعت الشمس لانها تطلع بقرني شيطان فإذا ارتفعت وضعت فارقها فيستحب الصلوة ذلك الوقت والقضاء وغير ذلك فإذا انتصف النهار وقارنها فلا ينبغى لاحد ان يصلي في ذلك الوقت لان ابواب السماء قد غلقت فإذا زالت الشمس وهبت الريح فارقها ؟ وزيد عن النبي صلى الله عليه وآله وإذا اذنت للغروب قارنها فإذا غربت فارقها ؟ وقول الصادق (ع) في مرفوع ابراهيم بن هاشم ان ابليس اتخذ عرشا بين السماء والارض فإذا طلعت الشمس وسجد في ذلك الوقت الناس قال ابليس لشياطينه ان بني آدم يصلون لي وفي الغنية الاجماع وفي الانتصار ان التنفل بالصلوة بعد طلوع الشمس إلى وقت زوالها محرم الا في يوم الجمعة خاصة بالاجماع وفي الناصرية ايضا انه لا يجوز عندنا التطوع بعد صلوة الفجر إلى الزاول الا يوم الجمعة وانه لا يجوز ابتداء النوافل في الاوقات الثلاثة وفي علل الصدوق باب العلة التي من اجلها لا تجوز الصلوة حين طلوع الشمس و حين غروبها وذكر خبر الجعفري عن الرضا (ع) فيجوز ان نريد بعدم الجواز الكراهيه وكذا السيد في الناظرية وفي المقنعة ايضا عدم الجوا في هذين الوقتين قال في المختلف وقول المرتضى رحمه الله بالتحريم ضعيف لمخالفة الاجماع وان قصد به صلوة الضحى فهو حق لانها عندنا بدعة وفي الذكرى وكانه عنى به صلوة الضحى قلت لما ورد الني ولا معارض كان الظاهر الحرمة ولا نسلم مخالفته الاجماع ولا يعارض النهي استحباب الذكر والقراءة والركوع والسجود لله مطلقا لجواز حرمة الهيئة المخصوصة بنية الصلوة مع حرمة السجود والركوع لله تجاه صنم وفي مكان مغصوب فلا يستحبان مطلقا وكذا كون الصلوة (خير موضوع وقربان كل تقي وبالجملة فعسى ان يكون الصلوة) في هذه الاوقات كالحج في غير وقته فمن اتى بها بنية الصلوة كانت فاسدة محرمة وقد احتمل في الذكرى والتذكرة ونهايه الاحكام عدم انعقادها للنهي نعم يعارض النهي في ذوات الاسباب اسبابها فهي صحيحة مستحبة غير مكروهة أو مكروهة بمعنى قلة الثواب وقال الحسن لا نافلة بعد طلوع الشمس إلى الزوال وبعد العصر إلى ان تغيب الشمس الا قضاء السنة فانه جايز فيهما

[ 166 ]

والا يوم الجمعة وفي الخلاف عن بعض الاصحاب جواز ابتداء النوافل في هذه الاوقات وفي المعتبر وقد قال بعض فضلائنا ان كان ما يقول الناس انها تطلع بين قرني الشيطان فما ارغم انف الشيطان بشئ افضل من الصلوة فصلها وارغم الشيطان ويعني به محمد بن عثمان العمري لما في الفقيه والتهذيب عن محمد بن جعفر الاسدي انه ورد عليه فيما ورد من جواب مسائله عن محمد بن عثمان العمري قدس الله روحه واما ما سئلت عن الصلوة عند طلوع الشمس وعند غروبها فلئن كان كما يقول الناس ان اشمس تطلع بين قرني الشيطان وتغرب بين قرني الشيطان فما ارغم انف الشيطان بشئ افضل من الصلوة فصلها وارغم انف الشيطان ولكنه في اكمال الدين واتمام النعمة انه في جواب مسائله إلى صاحب الدار عليه السلام ثم لا ينفي الخبر الكراهية كما في التهذيب وغيره وانما ينفي الطلوع والغروب بين قرني الشيطان على ما يفهمه الناس مطلقا أو على ما يفهمه الناس والكراهية لاجل ذلك وعن المفيد انه قال (قرني) في الانكار على العامة انهم كثيرا ما يخبرون ؟ عن النبي صلى الله عليه وآله بتحريم شئ وبعلة التحريم وتلك العلة خطا لا يجوز ان يتكلم بها النبي صلى الله عليه وآله ولا يحرم الله من قبلها شئ فمن ذكل ما اجمعوا عليه من النهي عن الصلوة في وقتين عند طلوع الشمس حتى يتم طلوعها وعند غروبها فلولا ان علة النهي انها تطلع بين قرني الشيطان وتغرب بين قرني الشيطان لكان ذلك جايزا فإذا كان آخر الحديث موصولا باوله وآخره فاسدا فسد الجميع وهذا جهل من قائله والانبياء لا يجهل فلما بطلت هذه الرواية بفساد اخر الحديث ثبت ان التطوع جايز فيهما انتهى وذكروا لهذه العلة معاني احدها انه يقوم في وجه الشمس حتى تطلع أو تغرب بين قرنيه مستقبلا لمن يسجد للشمس وثانيها ان قرنيه حزباه ؟ اللذان يبعثهما لاغواء الناس أو حزباه المتعبدون له من عبدة الشمس من الاولين والآخرين أو اهل المشرق والمغرب واهل الشمال الجنوب وعبر عن طلوعها وغروبها بين قرون عبدتها بهما بين قرني الشيطان وثالثها ان القرن القوة والتثنية لتضعيفها كما يقال لا يدى له بهذا الامر والقرنين واليدين جميعا بمعنى القوة لان قوة ذي القرن في قرنيه وذي اليد في يديه ومنه وما كنا له مقرنين أي مطيقين ورابعها تمثيل تسويل الشيطان لعبدة الشمس ودعائهم إلى مدافعة الحق بمدافعة ذوات القرون ومعالجتها بقرونها واما استثناء يوم الجمعة فلنحو قول الصادق (ع) في صحيح ابن سنان لا صلوة نصف النهار الا يوم الجمعة وكانه لا خلاف فيه الا لبعض العامة وفي الناصرية اجماعنا عليه وانما يستثني من يوم الجمعة هذه الساعة واستثنى بعض الشافعية جميعه لما في بعض الاخبار وان جهنم تسجر في الاوقات الثلاثة الا يوم الجمعة قال أبو جعفر (ع) في خبر ابي بصير صل صلوة جعفر في اي وقت شئت من ليل أو نهار وفي الاحتجاج للطبرسي ان صاحب الزمان (ع) إذ سأله محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري عن افضل اوقاتا قال افضل اوقاتها صدر النهار من يوم الجمعة ثم في اي الايام شئت وفي اي وقت صليتها من ليل أو نهار فهو جائز وتكره ابتداء النوافل بعد صلوتي الصبح والعصر وفاقا للمشهور لنحو قول الصادق (ع) في خبر ابن عمار لا صلوة بعد العصر حتى تصلي المغرب ولا صلوة بعد الفجر حتى تطلع الشمس وفي خبر ابن مسكان لا صلوة بعد الفجر حتى تطلع الشمس فان رسول الله صلى الله عليه وآله قال ان الشمس تطلع بين قرني الشيطان وتغرب بين قرني الشيطان ولا صلوة بعد العصر حتى تصلي المغرب وما في جامع البزنطي من خبر محمد بن الفضيل ان ابا الحسن عليه السلام صلى المغرب ليلة فوق سطح من السطوح فقيل له ان فلانا كان يفتي عن آبائك عليهم السلام انه لا بأس بالصلوة بعد طلوع الفجر إلى طلوع الشمس وبعد العصر إلى ان تغيب الشمس فقال كذب لعنه الله على ابي ؟ أو قال على آبائي وفي الغنية الاجماع وفي الناصرية عدم الجاز فيهما وقال الصادق ع في خبر عمار لا تسجد سجدتي السهو حتى تطلع الشمس وتذهب شعاعها قال الشهيد وفيه اشعار بكراهة مطلق السجدات يعني سجدة الشكر وللقرآن وكانه من باب الاولى والاشتراك في العلة وفي خبره ايضا عنه (ع) في الرجل يسمع السجدة في الساعة التي لا تستقيم الصلوة فيها قبل غروب الشمس وبعد صلوة الفجر قال لا يسجد وروى الصدوق في الخصال مسندا عن عايشة صلوتين لم يتركهما رسول الله صلى الله عليه وآله سرا وعلانية ركعتين بعد العصر وركعتين بعد الفجر وعنها ايضا كان رسول الله صلى الله عليه وآله يصلي بعد العصر ركعتين وعن عبد الواحد بن ايمن عن ابيه انه دخل على عايشة فسألها عن الركعتين بعد العصر فقالت والذي ذهب بنفسه يعني رسول الله ص ما تركهما حتى لقي الله عزوجل وحتى ثقل عن الصلوة وكان يصلي كثيرا من صلوته وهو قاعد قال قلت انه لما ولي عمر كان ينهى عنهما قالت صدقت ولكن رسول الله صلى الله عليه وآله كان لا يصليهما في المسجد مخافة ان تثقل على امته وكان يحب ما خفف عليهم وعن ابي بكر بن عبد الله بن قيس عن ابيه قال رسول الله ص من صلى البردين دخل الجنة يعني بعد الغداة وبعد العصر ثم قال الصدوق كان مرادي بايراد هذه الاخبار الرد على المخالفين لانهم لا يرون بعد الغداة وبعد العصر صلوة فاحببت ان ابين انهم قد خالفوا النبي صلى الله عليه وآله في قوله وفعله قلت هذا الكلام منه ليس نصا في نفي الكراهية وانما هو احتجاج على العامة باخبارهم ثم الاصحاب قطعوا بان الكراهة هنا بعد الصلوتين وانها انما تتعلق بفعلهما لا بالوقتين فمن لم يصلهما كان له التنفل ان شرعت النافلة في وقت فريضة وان صليتا اول الوقت تتعلق الكراهية أو آخره قصر ولا يتوهم من الخبرين الاولين ان الكراهية تتعلق بالوقتين إذ لو اريد ذلك لزم النهي عن الفرضين ايضا الا ان يقدرا استثناء وهما قال الشهيد وبعض العامة يجعل النهي معلقا على طلوع الفجر لما روى ان النبي ص قال ليبلغ شاهدكم غائبكم لا تصلوا بعد الفجر الا سجدتين ولعموم قوله (ع) لا صلوة بعد الفجر والحديث الاول لم نستثنيه واما الثاني فنقول بموجبه ويراد به صلوة الفجر توفيقا بينه وبين الاخبار والاستثناء في قوله الا ما له سبب متصل ان اراد بابتداء النوافل الشروع فيها والا فمقطع ؟ وبالجملة لا كراهية لما له سبب من الفرايض والنوافل في شئ من هذه الاوقات وفاقا للسيدين والمبسوط الاقتصاد والمحقق وابني ادريس والبراج اما الفرايض ففيها الاجماع كما في الناصريات والمنتهى والتحرير وظاهر التذكرة ويعضده الاصل والامر بقضاء الفرايض متى ذكرها والمسارعة إلى المغفرة والى نقل الموتى إلى مضاجعهم واحتمال فوت الوقت إذا اخرت نحو صلوة الكسوف وخصوص اخبار صلوة طواف الفريضة وهي كثيرة كحسن محمد بن مسلم سال ابا جعفر (ع) عن رجل طاف طواف الفريضة وفرغ حين غربت الشمس قال وجبت عليه تلك الساعة الكرعتان فيصليهما قبل المغرب وحسن رفاعة سال الصادق (ع) عن الرجل يطوف الطواف الواجب بعد العصر ايصلي الركعتين حين يفرغ من طوافه قال نعم اما بلغك قول رسول الله ص يا بني عبد المطلب لا تمنعوا الناس من الصلوة بعد العصر فتمنعوهم من الطواف ونحو خبر حماد بن عثمان سال الصادق (ع) عن رجل فانه شئ من الصلوات فذكر عند طلوع الشمس وعند غروبها قال فليصل حين يذكر وقول ابي جعفر (ع) في صحيح زرارة اربع صلوات يصليها الرجل في كل ساعة صلوة فاتتك فمتى ما ذكرتها اديتها وصلوة ركعتي طواف الفريضة وصولة الكسوف والصلوة على الميت هذه يصليهن الرجل

[ 167 ]

في الساعات كلها وفي صحيح ابن مسلم تصلى على الجنازة في كل ساعة انها ليست بصلوة ركوع ولا سجود انما تكره الصلوة عند طلوع الشمس وعند غروبها التي فيها الخشوع والركوع والسجود لانها تغرب بين قرني شيطان وتطلع بين قرني شيطان وقول الصادق صحيح ابن عمار خمس صلوات لا تترك على حال إذا طفت البيت وإذا اردت ان تحرم وصلوة الكسوف وإذا نسيت فصل إذا ذكرت وصلوة الجنازة وفي خبر ابي بصير خمس صلوات تصليهن في كل وقت صلوة الكسوف والصلوة على الميت وصلوة الاحرام والصلوة التي تفوت وصلوة الطواف من الفجر في طلوع الشمس وبعد العصر إلى الليل وفي صحيح عبيد الله بن علي الحلبي لا بأس بالصلوة على الجنايز حين تغيب الشمس حتى تطلع انما هو استغفار وقول الرضا ع في العلل التي رواها الفضل انما جوزنا الصلوة على الميت قبل المغرب وبعد الفجر لان هذه الصلوة انما تجب في وقت الحضور والعلة وليست هي موقتة كساير الصلوات انما هي صلوة تجب في وقت حدوث الحدث ليس للانسان فيه اختيار وانما هو حق تؤدى وجايز ان تؤدى في أي وقت كان إذا لم يكن الحق موقتا وفي صحيح جميل وقت صلوة الكسوف في الساعة التي تنكسف عند طلوع الشمس وعند غروبها واما خبر عبد الرحمن بن ابى عبد الله عن الصادق ع تكره الصلوة على الجنايز حين تصفر الشمس وحين تطلع فبعد التسليم محمول على التقية أي انها تكره عندهم فتكره لنا بمرائى منهم موافقة لهم وكذا صحيح ابن مسلم سال ابا جعفر (ع) عن ركعتي طواف الفريضة قال وقتهما إذا فرغت من طوافك والكراهة عند الصفرار الشمس وعند طلوعها وصحيحه سال احدهما () ع عمن يدخل مكة بعد الغداة قال يطوف ويصلي الركعتين ما لم يكن عند طلوع الشمس أو عند احمرارها مع احتمالها الندب وقال الصادق ع في خبر ابي بصير فيمن فاتته العشائين ان خاف ان تطلع الشمس فيفوته احدى الصلوتين فليصل المغرب ويدع العشاء الاخرة حتى تطلع الشمس وتذهب شعاعها ثم ليصلها وحمه الشيخ ايضا على التقية واما النوافل فكذلك لا كراهية لما له سبب منها في شئ من الاوقات اداء ولا قضاء وفاقا للناصرية والخلاف والمبسوط والاقتصاد والغنية والمهذب والسرائر والاصباح وكتب المحقق للاصل والاخبار في قضاء النوافل ومطلق القضاء وهي كثيرة وخبري الحسن المتضمنين لصلوة الاحرام و قول الصادق (ع) فيما ارسله المفيد الاحرام في كل وقت من ليل أو نهار جائز وخبر ادريس بن عبد الله سأله عن الرجل يأتي بعض المواقيت بعد العصر كيف يصنع قال يقيم إلى المغرب قال فان اتى ؟ جماله ؟ ان يقيم قال ليس له ان يخالف السنة قال أله ان يتطوع بعد العصر قال لا بأس به ولكني اكرهه للشهرة وتأخير ذلك احب الي وقوله ع في خبر ابي هرون العبدي الذي رواه الشيخ في المصباح في يوم الغدير من صلى فيه ركعتين اي وقت شاء صلى الخبر وقول النبي صلى الله عليه وآله إذا دخل احدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين وفى الناصرية الاجماع واقتصر في الفقيه على صحيح زرارة في الاربع وفي الهداية على الخمس التي في خبر ابن عمار وابي بصير وفي الجمل العقود والوسيلة على استثناء الخمس التي في الخبرين وفيها النص على تعميم القضاء القضاء الفرض والنفل والجامع مثلها وزيد فيه تحية المسجد والاقتصار عليها وعلى مثلها مما نص فيهما على الجواز في تلك الاوقات بخصوصها أو بالنص على التعميم حسن الا ان يثبت الاجماع الذي في الناصريات ولم اظفر بالنص الا فيما ذكرت وقال الشهيد ولو تطهر في هذه الاوقات جاز ان يصلي ركعتين ولا تكون هذا باتداء للحث على الصلوة عقيب الطهارة ولان النبي صلى الله عليه وآله روى انه قال لبلال حدثني بارجى ما عملته في الاسلام فاني سمعت دق نعليك بين يدي في الجنة قال ما عملت عملا ارجى عندي من انني لم اتطهر طهورا في ساعة من ليل أو نهار الا صليت بذلك الطهور ما كنت لي ان اصلي واقره النبي صلى الله عليه وآله على ذلك انتهى وليسا من النص على ذلك في شئ لاحتمالهما الانتظار إلى زوال الكراهة وان قيل ان ذوات الاسبابا كانت المبادرة إليها مطلوبة للشارع كالقضاء ولا تحية لم تكره والا كرهت كان متجها وقال المفيد لا بأس ان تقتضي الانسان نوافله بعد صلوة الغداة إلى ان تطلع الشمس وبعد صلوة العصر إلى ان يتغير لونها به اصفرارا ولا يجوز ابتداء النوافل ولا قضاء شئ منها عند طلوع الشمس ولا عند غروبها قال ويقضي فوائت النوافل في كل وقت ما لم تكن وقت فريضة أو عند طلوع الشمس وعند غروبها وتكره قضاء النوافل عند اصفرار الشمس حتى تغيب قال ومن حضر بعض المشاهد عند طلوع الشمس وغروبها فليزر ويؤخر صلوة الزيارة حتى يذهب حمرة الشمس عند طلوعها وصفرتها عند غروبها انتهى ففرق بين الاوقات الثلاث وما بين الصلوتين لان اكثر اخبار اطلاق قضاء النافلة بخصوصها فيما ؟ بعد ؟ مع اطلاق النهي في الاوقات الثلثة والاشتراك العلة المروية فيها بنى الصلوات كلها وضعف خبر محمد بن يحيى بن حبيب انه كتب إلى الرضا (ع) يكون على صلوة النافلة متى اقضيها فكتب (ع) في أي ساعة شئت من ليل أو نهار وخبر سليمان بن هرون عن الصادق (ع) سأله عن قضاء الصلوة بعد العصر فقال انما هي النوافل فاقضها متى ما شئت واحتمال اختصاص قوله (ع) في صحيح ابن ابي يعفور صلوة النهار يجوز قضاؤها اي ساعة شئت من ليل أو نهار وفي حسن الحسين بن ابي العلاء اقض صلوة النهار اي ساعة من ليل أو نهار كل ذلك سواء بقضاء الفرائض وكراهية صلوة الزيارة للعمومات من غير مخصص وفي النهاية بعد الافتاء بفعل الخمس التي في خبرى ابن عمار وابي بصير على كل حال ما لم يتضيق وقت فريضة حاضرة من فاته شئ من صلوة النوافل فليقضها اي وقت شاء من ليل أو نهار ما لم يكن وقت فريضة أو عند طلوع الشمس أو غروبها فانه تكره الصلوة النوافل وقضاؤها في هدين الوقتين وقد وردت راية بجواز النوافل في الوقتين اللذين ذكرناهما فمن عمل بها لم يكن مخطأ لكن الاحوط ما ذكرناه وفي الخلاف والاول يعني ما بعد الصلوتين انما تكره ابتداء الصلوة فيه نافلة فاما كل صلوة لها سبب من قضاء فريضة أو نافلة أو تحية مسجد أو صلوة زيارة أو صلوة احرام أو صلوة طواف أو نذر أو صلوة كسوف أو جنازة فلا بأس به ولا تكره واما ما نهى عنه لاجل الوقت يعني الاوقات الثلاثة والايام والبلاد والصلوات فيها سواء الا يوم الجمعة فانه له ان يصلي عند قيامها النوافل ووافقنا الشافعي في جميع ذلك واستثنى من البلدان مكة فانه اجاز الصلوة فيها اي وقت شاء ومن الصلوة ما لها سبب وفي اصحابنا من قال الصلوات التي لها سبب مثل ذلك انتهى وعن محمد بن عيسى عن علي بن بلال قال كتبت إليه في قضاء النافلة من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ومن بعد العصر إلى ان تغيب الشمس فكتب لا يجوز ذلك الا للمقتضي فاما لغيره فلا فان كان المراد بالمقتضي القاضي وكانت الاشارة بذلك إلى فعل النافلة كما ؟ التهذيب وافق فتوى الاصحاب وان كان المراد الداعي المرجح ؟ لفعل المكروه خالفها وروى السيد رضي الدين بن طاوس في كتاب الاستخارات ؟ بعد الفرض ما لم يكن الفجر أو العصر فاما الفجر فعليك بالدعاء بعدها ان تنبسط الشمس ثم صلها واما العصر فصلها قبلها ثم ادع الله بالخيرة فهذه ذات سبب لم تطلب المبادرة إليها شرعا فكان الاولى تأخيرها ونحوهاا صلوات الاستسقاء ؟ والحاجة ويوم الغدير ووداع ؟ والدخول بالزوجة وعلى الزوج ان امهلها

[ 168 ]

ويستحب تعجيل قضاء فاتت النافلة لانه مسارعة إلى الخير ومبادرة إلى الطاعة فتقضي نافلة النهار ليلا وبالعكس كما في الناهية والمبسوط والوسيلة والمهذب والسرائر من غير انتظار المماثلة كما في الاحمدي والاركان استنادا إلى نحو قول ابى جعفر (ع) في خبر اسمعيل الجعفي افضل قضاء صلوة الليل بالليل وصلوة النهار بالنهار قال فيكون وتران في ليلة قال لا قال ولم تأمرني ان اوتر وترين في ليلة فقال عليه السلام احدهما قضاء وخبر زرارة ساله عن قضاء ضلوة الليل فقال اقضها في وقتها الذي صليت فيه قال يكون وتران في ليلة قال ليس هو وتران في ليلة احدهما لما فاتك وقول الصادق في حسن ابن عمار واقض ما فاتك من صلوة النهار بالنهار وما فاتك من صلوة الليل بالليل قال اقضي وترين في ليلة قال نعم اقض وترا ابدا وخبر اسمعيل بن عيسى سال الرضا ع عن الرجل يصلي الاولى ثم ينفل فيدركه وقت العصر من قبل ان يفرغ من نافلته فيبطي بالعصر فيقضي نافلته بعد العصر أو يؤخرها حتى يصليها في وقت آخر قال يصلي العصر ويقضي نافلته في يوم وليس شئ مما سوى الاول نصا في الفضل فيجوز ارادة الاباحة فيها لتوهم المخاطب ان لا وترين في ليلة أو لزوم قضاء نافلة اليوم في يومه ويمكن ان يراد بالاول ان الافضل قضاء صلوة الليل في يومها ولا يكون قول السائل فيكون وتران في ليلة سواء لا متفرعا على قضاء صلوة الليل بالليل بل مبتدأ أو يؤيد المختار مع ما سمعت خبر عنبسة سال الصادق (ع) عن قول الله عزوجل هو الذي يجعل الليل والنهار خلفة لمن اراد ان يذكر أو اراد شكورا قال قضاء صلوة الليل بالنهار وصلوة النهار بالليل وقوله ع في خبر اسحق قال رسول الله صلى الله عليه وآله ان الله يباهي بالعبد يقضي صلوة الليل بالنهار وما ارسله الحسن عنهم (ع) والذين هم على صلوتهم دائمون أي يديمون على اداء السنة فان فاتتهم بالليل قضوها بالنهار وان فاتتهم بالنهار قضوها بالليل وعن عمار عن الصادق ع عن الرجل ينام عن الفجر حتى تطلع الشمس وهو في سفر كيف يصنع ايجوز له ان يقضي بالنهار قال لا يقضي صلوة نافلة ولا فريضة بالنهار ولا يجوز له ولا يثبت له ولكن يؤخرها فيقضيها بالليل وهو مخصوص بالمسافر فعسى ان يكون الافضل له التأخير إلى الليل خصوصا إذا لم يتيسر له القضاء نهارا الا على الراحلة والدابة وما يشاء أو لم يمكنه الا الاتيان باقل الواجب أو مسمى النفل وحكم الشيخ بشذوذه لمعارضته بالقرآن الامر بالمسارعة والاخبار وعلى ما ذكرناه لا معارضة فروع ستة الاول الصلوة المفروضة اليومية وغيرها تجب باول الوقت خلافا لبعض الخفية في كل واجب موسع ولكن وجوبا موسعا خلافا لجماعة من الاشاعرة فلو اخر عنه عمدا اختيار إلى ضيق الوقت أو ظنه لم يكن عاصيا فلو اخر حتى مظى وقت امكان الاداء ومات قبل ان يضيق الوقت أو يظنه لم يكن عاصيا وفاقا للمشهور للاخبار المتضافرة وقوله تعالى اقم الصلوة لدلوك الشمس إلى غسق الليل لظهور ان المراد التوسيع لا التضييق ولا التكرير وخلافا للمفيد فقال ان اخرها ثم اخترم في الوقت قبل ان يؤديها كان مضيعا لها وان بقي حتى يؤديها في آخر الوقت أو فيما بين صلوتهم ساهون قال تأخير الصلوة عن اول وقتها لغير عذر وما رواه العياشي في تفسيره مسندا عن يونس بن عمار عنه عليه السلام في هذه الآية ان يغفلها ويدع ان يصلي في اول وقتها وقوله (ع) في خبر عبد الله بن سنان ليس لاحد ان يجعل آخر الوقتين وقتا الا في عذر من غير علة وفي صحيحه ليس لاحد ان يجعل آخر الوقتين وقتا الا من عذر أو علة وقول الرضا (ع) وروى عنه ليس لاحد ان يتخذ اخر الوقت وقتا وانما جعل آخر الوقت للمريض والمعتل والمسافر وما في خرايج الراوندي عن ابراهيم موسى الفرار انه ع خرج يستقبل بعض الطالبين وجاء وقت الصلوة فمال إلى قصر هناك فنزل تحت صخرة فقال اذن فقلت ننتظر يلحق بنا اصحابنا فقال غفر الله لك لا يؤخرن صلوة عن اول وقتها إلى آخر وقتها من غير علة عليك ابدا باول الوقت ويعارضها اخبار اكثر واصح منها مع احتمالها تأكيد الاستحباب التأخير لو ما لا عقابا ويحتمله كلام المفيد كما حمله الشيخ عليه في التهذيب واحتمال اخر الوقتين في الاخبار وقت القضاء العفو العفو عن مخالفة الاولى والشيخ في العداة ابقى كلام المفيد على ظاهره وان التأخير بوجوب العقاب لكن الفعل فيما بعد الاول يسقطه ثم انه فيها شبه المتردد بين المذهبين واحتمل نصرة هذا المذهب بالاحتياط و ان الاخبار إذا تقابلت في جواز التأخير وعدمه رجعنا إلى ظاهر الامر من الوجوب اول الوقت وفيه انها ليست متعارضة ولا ظاهر الامر المبادرة قال فان قيل لو كانت الصلوة واجبة في اول الوقت لا غير لكان متى لم يفعل فيه استحق العقاب واجمعت الامة على انها لا يستحق العقاب ان لم يفعلها في اول الوقت فان قلتم انه اسقط عقابه قيل لكم وهذا ايضا باطل لانه يكون اغراء بالقبح لانه مع متى ؟ لم يفعل الواجب في الاول ؟ انه يستحق العقاب عليه اسقط عقابه لكان ذلك اغراء قيل له ليس ذلك الاغراء لانه انما علم اسقاط عقابه إذا بقي إلى الثاني أو اداها وهو لا يعلم انه يبقى إلى الثاني حتى توديها فلا يكون مغري بتركها وليس لهم ان يقولوا فعلى هذا لو مات عقيب الوقت ان هذا ينبغي ان لا يقطع على انه غير مستحق للعقاب وذلك خلاف الاجماع ان قلتموه وذلك الاجماع غير مسلم بل الذي يذهب إليه ان من مات في الثاني يستحق العقاب وامره إلى الله ان شاء عفى عنه وان شاء عاقبه فادعاه الاجماع في ذلك لا يصح انتهى وعلى كل يجب ان يقضي عنه الولي ويأتي تفسيره في الصوم ما اخره حتى مضى وقت امكان الاداء فمات ولم يؤدها لعذر أو غيره وفاقا للحسن والشيخين في المقنعة والنهاية وبنى زهرة وحمزة والبراج والمحقق في كتابيه لقول الصادق (ع) في خبر عبد الله بن سنان الصلوة التي دخل وقتها قبل ان يموت الميت يقضى عنه اولى اهله به وكل ما دل على استقرارها عليه ببذلك مع عمومات اخبار قضاء الولي عن الميت كقوله عليه السلام في خبرين ؟ البختري ومرسل ابن ابي عمير في الرجل يموت وعليه صلوة أو صيام قال يقضي عنه اولى الناس به ويدل على الاستقرار قضاء نحو الحائض إذا ادركت من الوقت هذا المقدار واتمام المسافر إذا سافر بعده وخص في الاحمدي والمبسوط وجمل العلم ؟ بالعليل وفي بغداد يأت المحقق بما فات لعذر من مرض أو حيض وحكى عن السيد العميد قل الشهيد ولا بأس به فان الروايات تحمل على الغالب من الترك وهو انما يكون على هذا الوجه اما تعمد ترك الصلوة فانه نادر قلت ومن الغالب التأخير اختيارا عن اول الوقت قال نعم قد يتفق فعلها لا على وجه المبري للذمة والظاهر انه ملحق بالتعمد للتفريط ورواية عبد الله بن سنان عن ابي عبد الله (ع) قال سمعته يقول الصلوة التي دخل و قتها قبل ان يموت الميت تقضى عنه اولى اهله به وردت بطريقين وليس فيها نفي لما عداه الا ان يقال قضية الاصل يقتضي عدم القضاء الا ما وقع الاتفاق عليه أو المتعمد مؤاخذ بذنبه فلا يناسب مؤاخذة الولي به لقوله تعالى ولا تزر وازرة وزر اخرى انتهى وفيه انه ليس من مؤاخذته وانما هو تعبد له به قضاء لحق الابوة نعم ممكن ان يقال لما تركه الميت عمدا اختيارا عوقب لعدم ايجاب القضاء عليه على وليه ويقال بازائه انه برئ الذمة عما فاته لعذر والقضاء عنه لابراء ذمته

[ 169 ]

فانما يناسب ما فاته لغيره وقال ابن زهرة وقوله وان ليس للانسان الا ما سعى وما روى من قوله (ع) إذا مات المؤمن انقطع عمله الا من ثلاث لا ينافي ما ذكرناه لانا لا نقول ان الميت يثاب بفعل الولي ولا ان عمله لم ينقطع وانما نقول ان لله تعبد الولي بذلك والثواب له دون اليمت ويسمى قضاء عنه من حيث حصل عند تفريطه قلت على ان من الثلث التي في الخبر ولدا صاحلا يستغفر له ويدعو له والقضاء من الاستغفار والدعاء وما يفعله اخوه المؤمن عنه من سعيه في الايمان وولده وايمان ولده من سعيه وفي الاصباح لا يقال كيف يكون فعل الولي تلافيا لما فرط فيه المتوفي وكان متعلقا في ذمته وليس للانسان الا سعيه وقد انقطع بموته عمله لانا نقول ان الله تعبد الولي له بذلك والثواب له دون الميت وسمى قضاء عنه من حيث حصل عند تفريطه وتعويلنا في ذلك على اجماع الفرقة المحقة وطريقة الاحتياط ومما يمكن التمسك به في ذلك عموم قول النبي ص فدين الله احق ان يقضى انتهى قلت عسى ان يكون هذا الخبر نصا في وقوع القضاء عن الميت وبراءة ذمته وإذا برئ الانسان من حقوق الناس باداء غيره لها فالله اولى بذلك مع تواتر الاخبار وتحقق الاجماع على وصول الثواب إلى الميت وغيره من كل قربة وهب ثوابها بل تظافر الاخبار بالتخفيف عن الميت أو التوسع عليه أو الرضا عنه بعد ما كان مستخوطا ؟ عليه بالصلوة عنه كما يطلعك عليه الذكرى حكاية عن غياث بن سلطان الثوري ولعلهما انما يكلفا ذلك اسكاتا للعامة وخصه ابن ادريس بما فاته في مرض موته بناء على مذهبه من وجوب المبادرة إلى قضاء الفوائت مع قصر وجوبه على الولي على ما فاته لعذر فلا يرد عليه ما في الذكرى من أنه خال عن المأخذ ويحتمل كلام ابن سعيد موافقته في هذا التخصيص كما قطع به الشهيد لقوله ويقضي الابن ما فات اباه من صلوة مرضه مع انه لم يقل بالمضايقة التي يراها ابن ادريس في القضاء فليحمل على مطلق المرض ثم الوجوب على الولي نص المبسوط والغنيه وبغداديات المحقق وشرح جمل العلم والعمل للقاضي والدروس و اللمعة والبيان والالفية وظاهر القاضي في الشرح الاجماع عليه وخيرة أبو علي والسيدان والقاضي في الشرح بين القضاء والتصدق علن كل ركعتين بمد فان لم يقدر فعن كل اربع فان لم يقدر فعن صلوة النهار بمد وعن صلوة الليل بمد وادعى القاضي عليه الاجماع ويحتمل الغنية قال الشهيد واما الصدقة فلام نرها في غير النافلة فله انتهى وهل يسقط عن الولي بتبرع الغير أو استيجاره عن وصية اولا عنها وجهان من التعلق بحي ولا صلوة عنه ومن ان الغرض ابراء ذمة الميت وقد حصل و تعلقها بها اصالة ولو ظن التضييق عصى لو اخراجماعا كما في المنتهى كان ظنه لظنه الهلاك أو لظنه قرب انقضاء الوقت وان ظهر الخلاف واداهاوهو واضح مما في نهاية الاحكام من قوله فان انكشف بطلانه فلا اثم بمعنى انه لا اثم بالتأخير بعد الانكشاف لكن في التذكرة فان انكشف بطلانه فالوجه عدم العصيان وهو مؤذن باحتمال العصيان ولا وجه له بعد الانكشاف كما لا وجه لارتفاع العصيان بالتأخير السابق الا ان يدل دليل على العفو عنه ولو ظن الخروج صارت قضاء إذا لم يمكنه العلم لانه متعبد بظنه حينئذ كظن الدخول فينوي لفعلها القضاء ولا يتأتى هنا استحباب التأخير أو وجوبه حتى يحصل العلم لوجوب المبادرة هنا لاحتمال بقاء الوقت وان كان مرجوحا ويقوى عندي انه ان فعلها من غير تعرض للاداء والقضاء بل اكتفى في تعيينها بالفرض الفلاني من هذا اليوم أو الليل اجزأ فان التعرض لهما انما هو للتمييز وقد حصل به بل هو المتعين إذا تردد في الخروج من غير ظن الا ان يقال اصالة العدم تمنع من التردد وإذا اراد الخروج من الخلاف في الاوقات وفيما يأتي الا من طهور الخلاف فلو ظن الخروج ثم ظهر انه كذب ظنه فالاداء باق فان لم يكن فعله فعله ؟ الان اداء لا قضاء ودليله ظاهر خلافا لبعض العامة وان كان فعله بنية القضاء فهل يجزي يأتي الكلام فيه في النية الثاني لو خرج وقت نافلة الظهر قبل الاشتغال بها بدا بالفرض فان الفضل في المبادرة بها ولو تلبس منها بركعة زاحم بها الفرض وكذا نافلة العصر كما في النهاية والمهذب والسرائر وكتب المحقق لقول الصادق ع في خبر عمار للرجل ان يصلي الزوال ما بين زوال الشخس إلى ان يمضي قدمان فان كان قد بقي من الزوال ركعة واحدة أو قبل ان يمضي قدمان اتم الصلوة حتى يصلي تمام الكرعات وان مضى قدمان قبل ان يصلي ركعة بدأ بالاولى ولم يصل الزوال بعد ذلك وللرجل ان يصلي من نوافل الاولى إلى ان يمضي اربعة اقدام فان مضت الاربعة اقدام ولم تصل شيئا من النوافل فلا تصل النوافل وان كان قد صلى ركعة فليتم النوافل حتى يفرغ مناه ثم يصلي العصر قال وللرجل ان بقي عليه شئ من صلوة الزوال إلى ان يمضي بعد حضور الاولى نصف قدم وللرجل إذا صلى من نوافل الاولى شيئا قبل ان يحضر العصر فله ان يتم نوافل الاولى إلى ان يمضي بعد حضور العصر قدم وقال القدم بعد حضور العصر (قدم وقال القدم بعد حضور العصر صح) مثل نصف قدم بعد حضور الاولى في لاوقت قال المحقق وهذه الرواية في سندها جماعة من الفطحية لكن يعضدها انه محافظة على سنة لم يتضيق وقت فريضتها انتهى وهي تسميته ما قبل فرض الظهر من النوافل بالزوال وما بعدها بنوافل الاولى (والظاهر من الاولى ؟) فرض الظهر ثم اشتراط المزاحمة بان لا يمضي بعد القدمين أو الاربعة اقدام ازيد من نصف قدم أو قدم بناء على ان حضور الاولى عبارة عن القدمين وحضور العصر عن الاربعة بقرينة ما تقدم ويجوز ان يراد بهما المثل والمثلان ولعل معنى قوله عليه السلام فان كان قد بقي من الزوال ركعة واحدة وقبل ان يمضي قدمان انه ان بقي من وقت الزوال اي ما قبل فرض الظهر من النوافل قدر ركعة أو الزوال هنا الوقت من الزوال إلى قدمين وعلى التقديرين قوله أو قبل ان يمضي قدمان تعبير عنه بعبارة أخرى للتوضيح أو الترديد من الراوي ومن الجايز ان يكون فيه سهوا من الاقلام أو يكون العباره صلى مكان بقي ويكون أو سهوا وينبغي تخفيف ما بقي من النافلة مبادره إلى الفريضة حتى انه ان ضاق وقت فضيلة الفريضة جلس فيها وهل هي اداء الاقرب ذلك كما في الذكرى تنزيلا لها منزلة صلوة واحدة ادرك ركعة منها والا كان الظاهر ان لا يزاحم اداء الفريضة واستظهر الشهيد اختصاص المزاحمة بغير الجمعة لكثرة الاخبار بضيقها ولو ذهب الشفق قبل اكمال نافلة المغرب بدا بالفرض ان لم نقل بامتدادها بامتداد وقت الفريضة للاصل من غير معارض وفي المعتبر والمنتهى لان النافلة لا يتزاحم غير فريضتها ولعموم النهي عن التطوع في وقت الفريضة من غير مخصص واخباره مستفيضة وفي الذكرى الاعتراض بان وقت العشاء يدخل بالفراغ من المغرب فينبغي ان لا يتطوع بينهما وبورود الاخبار كثيرا يجوز التطوع في اوقات الفرائض اداء وقضاء قلت مع ان عمر بن يزيد في الصحيح سال الصادق (ع) عن الرواية التي يروون انه لا يتطوع في وقت فريضة ما حد هذا الوقت قال إذا اخذ المقيم في الاقامة فقال له ان الناس يختلفون في الاقامه فقال المقيم الذي يصلي معه لكن عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال قلت اصلي في وقت فريضة نافلة قال نعم في اول الوقت إذا كنت مع امام يقتدى به فإذا كنت وحدك فابدأ بالمكتوبة وفي مضمر ساعة ايضا والفضل إذا صلى الانسان وحده ان يبدأ بالفريضة إذا دخل وقتها ليكون فضل اول الوقت للفريضة قال الشهيد الا ان يقال انه يستحب تأخير العشاء إلى ذهاب الشفق فعنده يتضيق وقتها فلا تطوع وان كان قد شرع في ركعتين منها اتمهما وان زال الشفق كانتا الاولين أو الاخريين كما في الذكرى للنهي عن ابطال العمل وظاهر ابن ادريس اتمام الاربع بالشروع في ركعة منها ولعله بناء على انها صلوة

[ 170 ]

وهو ممنوع أو على فضل تأخير العشاء كما يعطيه بعض ما مر من الاخبار ولو طلع الفجر وقد صلى من صلوة الليل اربعا زاحم الفرض بصلوة الليل فاتمها ثم صلى الفرض وفاقا للمشهور لقول الصادق ع في خبر محمد بن النعمان إذا كنت صليت اربع ركعات من صلوة الليل قبل طلوع الفجر فاتم الصلوة طلع ام ؟ لم يطلع ولا ينافيه خبر ابن مسكان عن يعقوب البزاز قال قلت له اقوم قبل الفجر بقليل فاصلي اربع ركعات ثم اتخوف ان ينفجر الفجر ابدأ بالوتر واتم الركعات فقال لا بل اوتر واخر الركعات حتى تقضيها في صدر النهار وكما في التهذيب والاستبصار والمنتهى فانه انما امر فيه بتقديم الوتر ليدركه في الليل لتظافر الاخبار بالاتيان في الليل كما نطقت بان من قام اخر الليل ولم يصل صلووته وخاف ان يفجأه الصبح اوتر والقضاء في صدر الناهر اعم من فعلها قبل فريضة الصبح وبعدها فلا اضطرار إلى ما في التهذيب والاستبصار من ان من ادرك اربعا من صلوة الليل جلاز له ان يتمها قبل فريضة الصبح والافضل التأخير ولا إلى ما فيه المنتهى من ترجيح الخبر الاول بعدم الاضمار وباعتضاده بعمل الاصحاب وبمناسبة الحكم من حيث المحافظة على السنن والا يكن صلى منها اربعا بدا بركعتي الفجر ان اراد التنفل لانها يا زحم بهما الفرض إلى ان تظهر الحمرة المشرقية فان ظهرت فلم يصلهما فيشتغل بالفرض ولعل قول الصادق ع للمفضل بن مر إذا انت قمت وقد طلع الفجر فابدأ بالفريضة ولا تصل غيرها لخوف ظهور الحمره وساله عليه السلام عمر بن يزيد عن صلوة الليل و الوتر بعد طلوع الفجر حتى يكون في وقت يصلى الغداة في اخر وقتها ولا تعمد ذلك في كل ليلة وفى خبر اخر انه سئله عليه السلام اقوم وقد طلع الفجر فان انا بدات بالفجر صليتها في اول وقتها وان بدات بصلوة الليل والتر صليت الفجر في وقت هؤلاء فقال ابداء بصلوة الليل والوتر ولا تجعل ذلك عادة وقال عليه السلام لسليمان بن خالد ربما قمت وقد طلع الفجر فاصلي صلوة الليل والوتر والركعتين قبل الفجر ثم اصلى الفجر قال قلت افعل انا ذا قال (اولا ؟) نعم ولا تكون منك عادة وقال له عليه السلام اسحق بن عمار اقوم وقد طلع الفجر ولم اصل صلوة الليل فقال صل صلوة الليل واوتر وصل ركعتي الفجر وسال اسمعيل بن سعد الاشعري الرضا عليه السلام عن الوتر بعد الصبح فقال نعم قد كان ابى ربما اوتر بعد ما انفجر الصبح وهذه الاخبار كما يحتمل ما ذكره الشيخ من الرخصة في تقديم قضائها على فرض الصبح يحتمل الفجر الاول وادراك اربع في الليل والوطن ضيق الوقت لفريضة أو نافلة اخففت القراءة وغيرها فاقتصر منها على ما يسعه الوقت واقتصر على الحمد ان ظن انه لا يسع السورة كما ياتي في القرائة وفى النافلة عند الضيق بخصوصها نحو خبر اسماعيل ابن جابر أو عبد الله بن سنان قال قلت لابي عبد الله عليه السلام انى اقوم اخر الليل واخاف الصبح قال اقراء الحمد واعجل مع السورة فيها مستحبة مطلقا غير متعينة كما ياتي ولا يجوز تقديم نافلة الزوال عليه الا يوم الجمعة لاخبار التوقيت وقول ابى جعفر عليه السلام في صحيح زرارة كان رسول الله صلى الله عليه وآله لا يصلى من النهار شيئا حتى تزول الشمس وفى خبر اخر له كان على عليه السلام لا يصلى من الليل شيئا حتى ينتصف الليل ولا يصلى من النهار حتى تزول الشمس وفى مرسل ابن اذنية كان امير المؤمنين عليه السلام لا يصلى من النهار حتى تزول الشمس ولكن في صحيح زرارة عنه عليه السلام انه قال ما صلى رسول الله صلى الله عليه وآله الضحى قط فقال له الم تجزني قط فقال له الم تجزني انه كان يصلى في صدر النهار اربع ركعات اربع ركعات فقال بلى انه كان يجعلها من الثمان التى بعد الظهر وقال الصادق عليه السلام في مرسل على بن الحكم صلوة النهار ست ركعة أي النهار شئت ان شئت في اوله وان شئت في وسطه وان شئت في اخره وساله القاسم ابن الوليد النسافى عن صلوة النهار و صلوة النهار النافلة فيكم هي قال ست عشرة أي ساعات النهار شئت ان تصليها صليتها الا انك ان صليتها في مواقيتها افضل وساله عبد الاعلى عن نافلة النهار فقال ست عشرة ركعة متى ما شئت ان على بن الحسين عليه السلام كانت له ساعات من النهار يصلى فيها فإذا شغله ضيقه أو سلطان قضاها انما النافلة مثل الهداية متى ما اتى بها قبلت وحملها الشيخ على من يشتغل عنها في وقتها كما قاله له عليه السلام اسماعيل بن جابر انى (أتنفل) شغل فقال اصنع كما نصنع صل ست ركعات إذا كانت الشمس في مثلها صلوة العصر يعنى ارتفاع الضحى الاكبر واعتد بها من الزوال وسال ابا جعفر عليه السلام عن الرجل يشتغل من الزوال ايعجل من اول النهار فقال نعم إذا علم انه يشتغل فيجعلها في صدر النهار كلها قال الشهيد ولو قيل بجوازه مطلقا كما دلت عليه الاخبار غاية مافى الباب انه مرحوج كان وجهها وحديث الاشتغال لامكان ادراك ثواب فعلها في الوقت مع العذر لا مع عدمه انتهى واما نحو قول الصادق عليه السلام في خبر عمر بن يزيد اعلم ان النافلة بمنزلة الهدية متى ما اتى بها قبلت وفى خبر محمد بن عذافر صلوة التطوع بمنزلة الهدية متى ما اتى بها قبلت فقدم منها ما شئت (واخر منها ما شئت صح) فليس بنص في الراتبة واما اسثناء يوم الجمعة فلما ياتي من ان نوافله عشرون ركعة يجوز ان يصل قبل الزوال ومنها نوافل الظهرين ولايجوز تقديم صلوة الليل في اوله الا للشاب الذى يمنعه رطوبة دماغه من التنبيه اخر الليل والمسافر الذى يمنعه السفر من الصلوة اخر الليل كما في المقنعة والنهاية وغيرهما بل لكل معذور عن الاتيان اخر الليل كما في المبسوط وغيره اما عدم الجواز فلنحو قول الصادق عليه السلام لعبيد بن زرارة ومحمد بن مسلم كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا صلى العشاء آوى إلى فراشه فلم يصل شيئا حتى ينتصف الليل وخبر مراذم قال له عليه السلام متى اصلى صلوة الليل فقال صلها اخر الليل قال قلت فانى لااستنبه فقال تستنبه مرة فتصليها وتنام فتقضيها فإذا هممت بقضائها بالنهار استنبهت واخبارها ان قضائها افضل من تقديمها وللاجماع كما خلاف والمع وهى والتذكرة واما تقديم الشاب فلنحو خبر ابن مسكان عن يعقوب الاحمر قال سئلته عن صلوة الليل في الصيف في الليالى القصار في اول الليل فقال نعم نعم ما رايت ونعم ما صنعت ثم قال ان الشاب يكثر النوم فإذا آمرك به واما تقديم المسافر فاخباره كثيرة كخبر على بن سعيد انه سئل عليه السلام عن صلوة الليل والوتر في السفر من في اول الليل قال نعم وخبر سماعة سال الكاظم عليه السلام عن وقت صلوة الليل في السفر فقال من حين تصلى العتمة إلى ان ينفجر الصبح وفى صحيح ابن نجران سئله عليه السلام عن الصلوة بالليل في السفر في اول الليل فقال إذا خفت الفوت في اخره وقول ابى محمد عليه السلام فيما كتبه في جواب ابرهيم بن سيابة المحكى في الذكرى عن كتاب محمد بن ابى قرة فضل صلوة المسافر في اول الليل كفضل صلوة المقيم في الحضر من اخر الليل ولكثرة هذه الاخبار دون غيرها قصر الحسن التقديم على المسافر ثم قصره هو والمفيد على ما بعد العشاء الاخرة وهو حسن وان اطلقت الاخبار ويساير الاعذار ايضا صحيح ليث المرادى سال الصادق عليه السلام عن الرجل يخاف الجنابة في السفر أو البرد فيجعل صلوة الليل واوتر في اول الليل فقال نعم وقوله عليه السلام في خبر ابى بصير إذا خشيت ان لا تقوم اخر الليل أو كانت بك علة أو اصابك برد فصل صلوتك واوتر في اول الليل وخبر ابان بن تغلب انه خرج معه فيما بين مكة والمدينة وكان عليه السلام يقول اما انتم االشباب تؤخرون واما انا الشيخ اعجل وكان يصلى صلوة الليل اول الليل وقول الرضا عليه السلام في خبر الفضل بن شاذان انما جاز للمسافر والمريض ان يصليا صلوة الليل في اول الليل لاشتغاله وضعفه وهنا اخبار مطلقة في تجويز التقديم كقول الصادق عليه السلام في خبر سماعة لا باس بصلوة الليل فيما بين اوله والى اخره ان افضل ذلك بعد انتصاف الليل فليحمل على العذر لما مر خصوصا ترجيح القضاء عليه إذ لا قضاء افضل من الاداء وفى الذكرى ليس ببعيد كون ذلك رخصة مرجوحة ولم يجز ابن ادريس

[ 171 ]

التقديم مطلقا وحكى عن زرارة ابن عين وهو خيرة التذكرة وكذا الف وهى إذا تمكن من القضاء عملا بعموم ما دل على عدم اجزاء الصلوة بل العبادة قبل وقتها قال في هي الا انا صرنا إلى التقديم في مواضع تعذر القضاء محافظة على فعل السنن فيسقط في غيرها قلت ويمكن اختصاص اخباره بهذه المواضع ولا نصوصية في كون القضاء افضل على جواز التقديم ويؤيد المنع ما سمعته من خبر مرازم عن الصادق عليه السلام وخبر معوية بن وهب قال عليه السلام ان رجلا من مواليك من صلحائهم شكى إلى ما يبقى من النوم وقال انى ما اريد القيام بالليل فيغلبني النوم حتى اصبح فربما قضيت صلوة الشهر المتتابع المتتابع والشهرين اصبر على ثقله فقال مرة عين والله قرة عين والله ولم يرخص في النوافل اول الليل ويؤيد اختصاص جواز التقديم بمن يضيع القضاء خبر معوية بن وهب عنه عليه السلام قال فان من بسآئنا ابكار الجارية تحب الخير واهله وتحرص على الصلوة فيغلبها النوم حتى ربما قضيت وربما ضعفت عن قضائه وهى تقوى عليه اول الليل فرخص لهن في الصلوة اول الليل إذا ضعفن وضيعن القضاء وقضائها لهما ولاشتباهما على جواز التقديم افض منه اتفاقا لهذه الاخبار ونحو خبر عمر بن حنظلة عن الصادق عليه السلام قال له انى مكثت ثمانية عشر ليلة انوى القيام فلا اقوم افاصلى اول الليل فقال لا اقض بالنهار فانى اكره ان يتخذ ذلك خلقا وصحيح بن مسلم عن احدهما عليه السلام قال قلت الرجل من امره القيام بالليل يمضى عليه الليلة والليلتان و الثلث لا يقوم فيقضى احب اليك ام يجعل الوتر اول الليل فقال لا يقضى وان كان ثلثين ليلة وما في قرب الاسناد للحميري عن خبر على بن جعفر سال اخاه عليه السلام عن الرجل يتخوف ان لا يقوم من الليل ايصلى صلوة الليل إذا انصرف العشاء الاخرة وهل يجزيه ذلك ام عليه قضاء قال لا صلوة حتى يذهب الثلث الاول من الليل والقضاء بالنهار افضل من تلك الساعة الثالث لو عجز عن تحصيل الوقت لعما وظنا مستند إلى امارة من درس أو وردا ونحوهما بالاجتهاد والتحرى والتخمين فانه يورث ظنا ضعيفا الا يمكنه سوراه فانه يكلف ولايجوز له الصلوة مع الشك أو الوهم فعليه الصبر حتى تظن الدخول ففى الفقيه قال أبو جعفر عليه السلام لان اصلى بعدما مضى الوقت احب إلى من ان اصلى وانا في شك من الوقت وقبل الوقت وقال الصادق عليه السلام في خبر عمر بن يزيد ليس لاحد ان يصلى صلوة الا لوقتها فان صلى مع الوهم (أو الشك لم يجز وان وافق صح) الوقت أو تاخرعنه كما في التذكرة وير وهى لعدم الامتثال وان صلى مع الاجتهاد حيث لاسبيل له غيره فان طابق فعله الوقت أو تأخر عنه كلا أو بعضا صح وان نوى الاداء وكان تقضاء على وجه والابل وقع مقداما عليه فلا يصح الا ان يدخل الوقت قبل فراغه كما عرفت الرابع لو ظن انه صلى الظهر فاشتغتل بالعصر عدل إلى الظهر مع الذكر في الاثنا فان ذكر بعد فراغه منها صحت العصر خلافا لزفر وهو مخالف للمسلمين كما في المع واتى بالظهر اداء لان اختلال الترتيب لا ينافيه إذا فعلت في وقتها وانما يصح العصر ان كان الاشتغال في الوقت (المشترك أو دخل صح) المشترك قبل الفراغ والا صلهمامعا وقد عرفت جميع ذلك وان القوب بالاشتراك من اول الزوال يصح العصر مطلقا إذا لم يذكر الظهر حتى فرغ والعشاآن مثلهما الا ان الوقت المشترك لابد من دخوله في الاثناء للحاضر الا ان يسهو عن افعال تكون بازاء ركعة الخامس لو حصل حيض أو جنون أو اغماء في جميع الوقت سقط الفرض اداء وقضاء اتفاقا في الحيض وان در بفعلها عمدا كما استظهره انش لاطلاق النصوص والفتاوى وتوقف القضاء على امر جديد وليس وفاقا للمعظم في الباقين للاصل والاخبار الا إذا تعمد ما يؤدى اليهما عالما به قال الشهيد افتى به الاصحاب وفرق بينه وبين شرب ما يرد الحيض أو يسقط الولد بان سقوط الصلوة عن الحايض والنفساء غرمية لا رخصة حتى يغلظ عليهما قلت ولجواز اداء الحيض واما النفساس فليس مقص بالجنابة وانما هو تابع للاسقاط كما في التذكرة وذكر انه إذا علم ان متناوله يغمى عليه في وقته فتنا وله في غيره مما يظن انه لايغمى عليه فيه لم يعرض لتعذره للزوال وفى شرح الارشاد لفخر الاسلام انه إذا علم ان هذا الغذاء يورث الجنون أو الاغماء كان اكله حراما لكن لا يجب القضاء عليه لما فاته ودليله واضح لكنه منقوض بشرب المسكر خصوصا الجنون فان السكر جنون والجنون اقوى افراد السكر وعسى ان ياتي في القضاء بقية الكلام فيه انشاء الله تعالى وفى نع اعمل ان المغمى عليه يقضى جميع ما فاته من الصلوات وروى ليس عليه ان يقضى الا صلوة اليوم الذى افاق فيه أو الليل التى افاق فيها وروى انه يقضى صلوة ثلثة ايام وروى انه يقضى الصلوة التى افاق فيها في وقتها انتهى وبقضاء الجميع اخبار كصحيح رفاعة سال الصادق عليه السلام عن المغمى عليه شهرا ما يقضى من الصلوة قال يقضيها كلها ان امر الصلوة شديد وحملها على الاستحباب طريق الجمع مع احتمالها عدم الاستيعاب بان يكون في الشهر يغمى عليه كل يوم مرة أو مرارا اغماء غير مستوعب وبقضاء يوم الافافة توقيعه وخبر في قرب الاسناد للحميري عن على بن جعفر عن اخيه عليه السلام والكل يحمل على الاستحباب والصلوة التى افاق في وقتها كما في عدة اخبار وبثلثة ايام خبر ابى بصير سال ابا جعفر عليه السلام عمن اغمى عليه شهرا قال يقضى صلوة ثلثة ايام وخبر حفص عن الصادق عليه السلام قال في الغمى عليه يقضى صلوة ثلثة ايام ومضمر سماعة إذا جاز عليه ثلثة ايام فليس عليه قضاء (وإذا اغمي عليه ثلاثة ايام فعليه قضاء صح) الصلوة فيهن وقال أبو على انه ان افاق في اخر نهار أو ليل افاقه يتمكن معها من الصلوة قضى صلوته ذلك أو الليل قلت وبه خبر العلاء بن الفضيل سال الصاد عليه السلام عن الرجل يغمى عليه يوما إلى الليل ثم يفيق فقال ان فاق قبل غروب الشمس فعليه قضاء يومه هذا فان اغمى عليه اياما ذوات عذر فليس عليه ان يقضى الا اخر ايامه ان افاق قبل غروب الشمس والا فليس والا فليس عليه قضاء ويجوز ان يكون الخبر وكلام ابى على بمعنى فعل صلوة يومه التى افاق في وقتها اداء فان تركها قضاها وان خلا اول الوقت عنه أي ما ذكر بمقدار الطهارة ان كان محدثا والفريضة كملا ثم تجدد احد ما ذكر وجب القضاء مع الاهمال لما تقدم في الحيض الاعلى اطلاق المقنع ان من حاضت بعد الزوال لا تقضى الظهر ويكفى ادراك اقل الواجب كما في التذكرة ونهاية الاحكام والذكرى فان طول الصلوة فطرء العذر في الاثناء و قد مضى وقت صلوة خفيفة وجب القضاء وكذا ان كان فيما يتخير فيه بين القصر والاتمام يكفى مضى وقت المقصورة وان شرع فيها تامة واستشكل في موضع من نهاية الاحكام في اعتبار مقدار الطهارة من توقف الصلوة عليها ومن امكان تقديمها على الوقت الا للمستحاضة والمتيم وفيه ان الطهارة لكل صلوة موقتة بوقتها ولا يعارضها امكان كونه قد تطهر لغيرها نعم ان وجبنا التيمم لضيق الوقت عن الطهارة المائية امكن هنا اعتبار مقدار التيمم والصلوة واعتبر الشهيد مضى الوقت لكل شرط مفقود ويدفعه العمومات والفرق من وجهين احدهما ان الصلوة لا تصح بدون الطهارة على حال ويصح بدون ساير الشروط ضرورة والثانى توقيت الطهارة دونها وفى نهاية الاحكام لو كان الماضي من الوقت تسع لتلك الصلوة دون الطهارة وهو متطهر فالاقرب وجوب القضاء لو اهمل وفى بعض النسخ وعلى كل يؤذن باحتمال العدم ويستحب القضاء لو قصر ما خلا من اول الوقت عما ذكر عن مقدار الطهارة والفريضة كملا سواء وسع الفريضة كملا ولم تسع الطهارة كان متطهرا اولا أو لم تسع الفريضة ايضا وسع اكثرها اولا على ما يعطيه ظاهر الاطلاق خبر يونس بن عبد الرحمن بن الحجاج سئله عن المرء تطمث بعدما تزول الشمس ولم تصل الظهر هل عليها قضاء تلك الصلوة قال نعم وقول الصادق عليه السلام في خبر يونس بن يعقوب في امراة دخل عليها وقت الصلوة وهى طاهر فاخرت

[ 172 ]

الصلوة حتى حاضت قال تقضى إذا طهرت ولم ؟ الاستحباب في غير الكتاب ولا تجب وفاقا (للمش) الا إذا وسع الوقت (الصلوة) دون الطهارة وهو متطهر أو مطلقا ففيه ما عرفت واما عدم الوجوب للاصل وعدم الفوت فانها انما تفوت إذا وجبت ولا يجب فيما يقصر عن ادائها وخبر سماعة سال الصادق عليه السلام عن امراة صلت من الظهر ركعتين ثم انها طمثت وهى في الصلوة فقال تقوم في مسجدها ولا تقضى تلك الركعتين ونحوه خبر ابى الورد عن ابى جعفر عليه السلام وفى الخلاف الاجماع عليه ولكن السيد وابا على اوجبا القضاء إذا مضى وقت اكثر الصلوة القول ابى جعفر عليه السلام في خبر ابى الورد فان رات الدم وهى في صلوة المغرب فقد صلت ركعتين فلتقم من مسجدها فإذا طهرت فلتقض الركعة التى فاتتها من المغرب وافتى بمضمونه الصدوق في الفقيه والمقنع وابو الورد مجهول ولو زال احد ما ذكر وقد بقى مقدار الطهارة وركعة وجب الاداء أي الفعل اداء وقضاء أو مركبا كما مر السادس لو بلغ في الاثناء بغير المبطل استانف الصلوة ان كان الوقت باقيا كما في الخلاف ويع وهو إذا بقى من الوقت مقدار الطهارة وركعة لانه الان خوطب بهما ؟ فعله منهما قبل ان لم يكن مكلفا به فلا يجزى ولابد من اعتبار وقت الطهارة كما قلنا وفاقا للبيان والذكرى وير وهى فيمن بلغ بعد الفراغ من الصلوة ونص في التذكرة فيمن بلغ في الوقت على ان اعتبار الطهارة مقصور على ما إذا لم يكن متطهرا ولا وجه له واوجب الشيخ في مبسوط الاتمام على البالغ في الاثناء لغير المبطل بناء على شرعية صلوته ولذا يضرب عليها واحتمله المضنصف في يه وهو ضعيف والحمل على من بلغ في الحج قبل الموقف قياس مع القادر من النص والاجماع والحرج وانفراد كل من الافعال في الحج ولذا يجب انفراد بنية والا يبق من الوقت مقدار ركعة اتم الصلوة على قول مبسوط وجوبا وعلى المختار نديا كما كان عليه الاتمام تمرينا لو لم يبلغ لانه صار اكمل نصا وبالاكمال اولى وللاحتراز عن ابطال العمل الفصل الثالث في القبلة وهى في اللغة حالة المستقبل والاستقبال على هئية وفى الاصطلاح ما يستقبل ومطالبة ثلثه المطلب الاول المهية وهى الكعبة للمشاهد لها أو حكمه وهو كل من يتمكن من استقبالها وهو اعمى أو من وراء ستر أو جدار أو ظلمة كان في المسجد أو خارجه وفى الحرم أو خارجه وفاقا لمصباح السيد وجمله والعقود والمبسوط والكافي والغنية والوسيلة والمهذب والاصباح والسرآئر والنافع وشرحه الاجماع العلماء على انها قبلة للمشاهد لها كما في المعتبر والنصوص على انها قبلة والاحتياط للاجماع على صحة الصلوة إليها والخلاف في الصلوة إلى المسجد أو الحرام اختلاف المسجد صغر أو كبر ان الازمان وعدم انضباط ما كان مسجدا عند نزول الاية بيقين وما في قرب الاسناد للحميري من قول الصادق عليه السلام في خبر عبد الله بن سنان ان الله عزوجل حرمات ثلثا ليس مثلهن شئ كتابه وهو حكمة ونور وبيته الذى جعله قياما للناس لا يقبل من احد توجها إلى غيره وعترة نبيكم صلى الله عليه وآله قال في النهاية ويجوز ان يستقبل الحجر لانه عندنا من الكعبة وكذا في التذكرة وفى الذكرى ظاهر كلام الاصحاب ان الحجر من الكعبة وقد دل عليه النقل انه كان منها في زمن ابراهيم واسمعيل عليهما السلام إلى ان بنت قريش الكعبة فاعوزتهم الالات فاختصروها بحذفه وكان ذلك في عهد النبي صلى الله عليه وآله ونقل عنه صلى الله عليه وآله الاهتمام بادخاله في بناء الكعبة وبذلك احتج ابن الزبير حيث ادخله فيها ثم اخرجه الحجاج بعده ورده إلى مكانه ولان الطواف يجب خارجه وللعامة خلاف في كونه من الكعبة باجمعه أو بعضه أو ليس منها وفى الطواف خارجه وبعض الاصحاب له فيه كلام ايضا من اجماعنا على وجوب ادخاله في الطواف وانما الفائدة في جواز استقباله في الصلوة بمجرده فعلى القطع بانه من الكعبة يصح والا امتنع لانه عدول عن اليقين إلى الظن انتهى وما حكاه انما رأيناه في كتب العامة اخبارنا ففى الصحيح ان معوية بن عمار سال الصادق عليه السلام عن الحجر امن البيت هو فقال لا ولا قلامة ظفر ولكن اسماعيل عليه السلام دفن امه فيه فكره ان توطأ فجعل عليه حجرا وفيه قبور انبياء وقال عليه السلام في خبر اخر له دفن في الحجر عذراى بنات اسماعيل وفى خبر ابى بكر الحضرمي ان اسماعيل دفن امه في الحجر وحجر عليها لئلا توطأ قبر ام اسماعيل وفى خبر المفضل بن عمر الحجر بيت اسماعيل وفيه قبر هاجر وقبر اسماعيل عليه السلام وسئله عليه السلام يونس بن يعقوب فقال انى كنت اصلى في الحجر فقال رجل لا تصل المكتوبة في هذا الموضع فان الحجر من البيت فقال كذب صل فيه حيث شئت وفى السرائر عن نوادر البزنطى ان الحلبي ساله عليه السلام عن الحجر فقال انكم تسمونه الحطيم لغنم اسماعيل وانما دفن فيه امه وكره ان يوطا قبرها فحجر عليه وفيه قبور الانبياء عليهم السلام نعم ارسل في الكافي والفقيه انه كان طوال بناء ابراهيم عليه السلام ثلثين ذراعا وهو قد يعطى دخول شئ من الحجر فيها لان الطول الان خمس وعشرون ذراعا وجهتها أي السمت الذى هي فيه ومحصله السمت الذى يحتمل كل جزء منه اشتماله عليها ويقطع بعدم خروجها عن جميع اجزائه لمن بعد عنها بحيث لا يمكنه تحصيل عينها والتوجه إليها كما في مصباح السيد وحمله والكافي والسرائر والنافع وشرحه للنصوص على ان الكعبة قبلة وعلى انه صلى الله عليه وآله حول إليها ولا يمكن تحصيل العين فتيعين الجهة وايضا فقال تعالى فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنت فولو وجوهكم شرطه والشطر النحو وايضا قولهم عليهم السلام ما بين المشرق والمغرب قبلة وايضا لو اعتبرت العين لقطع بطلان بعض الصف المتطاول زيادة على طول الكعبة للقطع بخروجه عن محاذاتها ويندفع بانه يكفى احتمال كل محاذاته لها كما في الجهة واضعف منه ما يقال لو اعتبرت العين لمبطلت صلوة العراقى والخراساني لبعد ما بينهما مع اتفاقهما في القبلة فان الاتفاق ممنوع وفى الكثر كتب الشيخ والوسيلة والمهذب والمراسم والشرايع والاصباح وروض الجنان ان المسجد الحرام قبلة من خرج عنه للاخبار وهى ضعيفة والاجماع كما في الخلاف وهو كما في المعتبر وغيره ممنوع ولان ايجاب استقبال الكعبة يوجب بطلان صلوة بعض من الصف المتطاول للعلم بخروجه عن محاذاتها بخلاف الحرم لطوله ويندفع بانها كصلوة رجلين بينهما ازيد من طول الحرم فكما يحكم بصحة صلوتيهما لكونهما إلى سمت الحرم فكذا صحة صلوة الصف لكونها إلى سمت الكعبة ثم الخلاف والاقتصاد والمصباح ومختصره والنهاية والمراسم وروض الجنان مطلقة كما سمعت وكالاخبار فظاهرها جواز صلوة من خرج من المسجد إليه منحرفا عن الكعبة وان شاهدها أو تمكن من المشاهدة ومن خرج من الحرم إليه منحرفا عن الكعبة والمسجد وفى رسالة عمل يوم وليله ان الكعبة قبلة من يشاهدها ويكون في المسجد واشترط في المبسوط والجمل والعقود والوسيلة والاصباح في استقبال المسجد ان لا يشاهد الكعبة ولا يكون بحكمه في استقبال الحرم أو يكون في المسجد ان لا يشاهد الكعبة ولا يكون بحكمه وفى استقبال الحرم ان لا يشاهد المسجد ولا يكون بحكمه وهو الاحتياط بل يمكن تنزيل الاخبار وفتاوى ما عدا الخلاف من كتب الاصحاب على ان من خرج من المسجد ولم يمكنه تحصيل الكعبة والتوجه إليها فليصل في سمتها ولكن يتحرى المسجد فلا يخرجن عن محاذاته لانه خرج و عن سمت الكعبة يقينا ولذا خرج من الحرم ولم يمكنه تحرى الكعبة ولا المسجد فلا يخرجن عن سمت الحرم لانه خروج عن سميت الكعبة يقينا ولذا قال الصادق عليه السلام في مرسل الصدوق ان الله تبارك وتعالى جعل الكعبة قبلة لاهل الدنيا وفيما اسنده في العلل عن ابى غرة البيت قبلة المسجد والمسجد قبلة مكة ومكة قبلة الحرم قبلة الدنيا

[ 173 ]

فيتنفق الكل على ان القبلة هي الكعبة واستقبال المسجد ومكة والحرم لاستقبالها لا ان يجوز استقبال جزء منها يعلم خروجه عن سميت الكعبة فيرتفع الخلاف واقتصر المفيد وابنا زهرة وشهر اشوب على الكعبة والمسجد واشترط المفيد في المسجد البعد عن الكعبة والباقيان ان لا يشاهدها ولم يذكروا الحرم اقتصارا على مافى الاية ونفى ابن شهر اشوب الخلاف عن استقبال المسجد على من بعد عنه والمشاهد لها ومن بحكمه والمصلى في وسطها يستقبلان أي جدرانها شاء اما الاول فلا خلاف فيه واما الثاني فهو المشهور فيه لصدق الاستقبال فان معناه استقبال اجز من اجزائها أو جهتها فان المصلى إليها لا يستقبل منها الا ما يحاذيه من اجزائها الا كلها ولا شك من صدق الاستقبال باستقبال جزء منها مع اصل البراءة من استقبال الكل وقول احدهما عليهما السلام في خبر محمد بن مسلم تصلح صلوة المكتوبة جوف الكعبة وخبر يونس بن يعقوب سال الصادق عليه السلام حضرت الصلوة المكتوبة وانا في الكعبة افاصلى فيها قال صل قال الصدوق وافضل ذلك ان تقف بين العمودين على البلاطة الحمراء وتستقبل الركن الذى فيه الحجر الاسود ولم يجز الشيخ في الخلاف والنهاية والقاضى في المهذب الفريضة فيها قال الشيخ مع الاختيار للاجماع وللامر في الاية بان يولى الوجه شطره أي نحوه وانما يمكن إذا كان خارجا عنه ولقوله صلى الله عليه وآله مشيرا إلى الكعبة هذه القبلة وإذا صلى فيها لم يصل إليها ولقول احدهما عليهما السلام في صحيح محمد بن مسلم لا يصلى المكتوبة في الكعبة قلت ولقول احدهما عليهما السلام في صحيح العلا لا يصلح صلوة المكتوبة في جوف الكعبة ولقول الصادق عليه السلام في صحيح ابن عمار لا تصل المكتوبة في جوف الكعبة وزيد في المخ بانه فيها مستدير للقبلة والجواب ان الاجماع على الكراهية دون التحريم ولذا افتى بها نفسه في ساير كتبه وتوليته الوجه انما يمكن إلى بعضها لما عرفت وكونها القبلة ايضا انما يقتضى استقبالها ولا يمكن الاستقبال بعضها وفيها انه إذا توجه إليها خارجها صدق انه ولى وجهه نحوها وانه استقبلها بجملتها وان لم يحاذه الا بعض منها بخلاف مااذا صلى فيها والاستدبار (انما يصدق بإستدبار صح) الكل مع ان الكتاب والسنة انما نطقا بالاستقبال فإذا صدق صحة الصلوة كان استدبار اولا فان منع الاستدبار من الصحة انما يثبت بالاجماع ولا اجماع الا على استدبار الكل واما الاخبار فيحمل على الكراهية للاصل والمعارضة وفيه انها صحيحيه دون المعارض مع احتمال المعارض الضرورة والنافلة المكتوبة وتايد تلك بنهي النبي صلى الله عليه وآله في خبر الحسين بن يزيد عن الصادق عليه السلام عن الصلوة على ظهر الكعبة و قول الرضا عليه السلام في خبر عبد المسلم بن صالح فيمن يدركه الصلوة وهو فوق الكعبة ان قام لم يكن له قبلة لما سيأتي من ان القبلة ليست لبينة بل من موضعها إلى السماء والارض السابعة السفلى قبلة ولا فرق بين جوفها وسطحها وقال الكليني بعدما روى اول خبرى ابن مسلم وروى في حديث اخر يصلى في اربع جوانبها إذا اضطر إلى ذلك قال الشهيد هذه اشارة إلى ان القبلة هي جميع الكعبة فإذا صلى في الاربع عند الضرورة فكأنه استقبل جميع الكعبة وعن عبد الله بن مروان انه راى يونس يونس بمنى يسال ابا الحسن عليه السلام عن الرجل يحضره صلوة الفريضة وهو في الكعبة فلم يكنه الخروج منها فقال استلقى على قفاه ويصلى ايمآء وذكر قوله قوله عزوجل فاينما تولوا فثم وجه الله ولو صلى في وسطها إلى الباب المفتوح من غير عتبة صحت صلوته لما عرفت من ان القبلة موضع البيت لا البينة ولذا لو نقلت الاتها إلى غير موضعه لم يجز الصلوة إليها وشاذان بن جبرئيل من اصحابنا في رسالة ازاحة العلة لم يجز الصلوة إلى الباب المفتوح ولو انهدمت الجدران والعياذ بالله استقبل الجهة أي العرصة خلافا للشافعي فاوجب ان يكون الصلوة إلى شئ من بنائها والمصلى على سطحها كذلك يصلى قائما ويستقبل الجهة بعد ابراز بعضها حتى يكون مستقبلا لشئ منها وفاقا للسرائر وكتب المحقق والوجه ما عرفت من ان القبلة موضع البيت إلى السماء مع وجوب القيام في الصلوة والاستقبال فيها مع الامكان ولا يفتقر إلى نصب شئ بين يديه بناء أو غيره كما اوجبه الشافعي لان القبلة الجهة لاغير وفى النهاية والخلاف والفقيه والجواهر والمهذب انه يصلى مستلقيا متوجها إلى البيت المعمود للاجماع على ما في الخلاف وقول الرضا عليه السلام في خبر عبد السلام بن صالح فيمن يدركه الصلوة وهو فوق الكعبة ان قام لم يكن له قبلة ولكن يستلقى على قفاه ويفتح عينيه إلى السماء ويقصد بقلبه القبلة في السماء البيت المعمود ويقرء فإذا اراد ان يركع غمض عينيه وإذا اراد ان يرفع راسه عن الركوع فتح عينيه والسجود على ذلك وهو مع احتمال اختصاصه بمن كان فوق حائط الكعبة بحيث لا يمكنه التاخر عنه ولا ابراز شئ منها امامه خبر واحد ضعيف لا يصلى للتمسك به في اسقاط القيام والركوع والسجود والرفع منهما عن القادر عليها مع ما عرفت من ان القبلة هي الجهة وموضع البيت من الارض السابعة إلى السماء وستسمع النص عليه والاجماع منعقد على استقبال الجهة في المواضع المنخفضة عن البنية والمرتفعة عليها ويخدش الكل ما مر من احتمال كون القبلة مجموع الكعبة والاجماع الذى في الخلاف ممنوع كيف وجوز نفسه في المبسوط الصلوة قائما كالصلوة في جوفها قال المحقق ويلزم منه وجوب ان يصلى قائما على السطح لان جواز الصلوة قائما يستلزم الوجوب لان القيام شرط مع الامكان وفيه انه ان كانت القبلة مجموع الكعبة فعند القيام يفوته الاستقبال وعند الاستلقاء القيام والركوع والسجود والرفع منهما فيجوز عند الضرورة التخيير بينهما ان لا يتعين شئ منهما لتضمن كل منهما فوات ركن وفى المهذب والجامع انه لا يجوز الصلوة على سطحها الا اضطرار وكاذا المصلى على جبل ابى قبيس ونحوه مما ارتفع عن الكعبة أو انخفض عنها انما يستقبل جهتها لابناؤها وهو اجماع من المسلمين وعن عبد الله بن سنان انه سال الصادق عليه السلام رجل فقال صليت فوق ابى قبيس العصر فهل يجزى ذلك والكعبة تحتي قال نعم انها قبلة من موضعها إلى السماء وعن خالد بن اسماعيل انه ساله عليه السلام الرجل يصلى على ابى قبيس مستقبل القبلة فقال لا باس وقال عليه السالم في مرسل الصدوق اساس البيت من الارض السفلى الارض العليا ولو خرج بعض بدنه عن جهة الكعبة كاحدى يديه أو رجليه أو بعض منها بطلت صلوته لوجوب الاستقبال بجميع البدن فقطع به هنا وفى التحرير والنهاية والتذكرة وكذا الشهيد وهو احد وجههى الشافعي لان المراد في الاية كما في المجمع وروض الجنان بالوجه الذات وبتولية الوجه تولية جميع البدن وتخصيص الوجه لزيد خصوصية له في الاستقبال واستتباعه سائر البدن ويؤيده قوله فلنولينك وقول الصادق عليه السلام فيما مر من خبر عبد الله بن سنان وبيته الذى جعله قياما للناس لا يقبل لاحد توجها إلى غيره وقول حماد انه عليه السلام في بيان الصلوة له استقبل باصابع رجليه جميعا لم يجز فهما عن القبلة وثاني وجهى الشافعي الاجزاء بالاستقبال بالوجه والصف المستطيل و المسجد الحرام أو حيث يشاهد الكعبة أو يكون بحكم المشاهد إذا خرج بعضه عن سمت الكعبة ومحاذاتها بطلت صلوة ذلك البعض عندنا قربوا من الكعبة ام بعدوا خلافا للحنفية مطلقا والشافعية في الاجزاء لان الجهة انما هي معتبرة مع البعد الذى لا يتمكن معه من استقبال العين ومع المشاهدة وحكمها

[ 174 ]

القبلة هي العين كما عرفت فمن لم يحاذها لم يستقبل القبلة والمصلى بالمدينة تنزل محراب رسول الله صلى الله عليه وآله في مسجدها منزلة الكعبة وكذا محراب ؟ أو صلى إليه هو أو احد الائمة عليهم السلام من غير انحراف لا بمعنى وجوب استقبالها حيث يشاهد وبطلا