الرئيسية  اتصل بنا  خارطة الموقع   
 
 
  إرسل لنا كتاب | أخبرنا عن خطأ  
أ ب ت  ...




صلاة الجمعة- محمد مقيم اليزدي

صلاة الجمعة

محمد مقيم اليزدي


[ 49 ]

الحجة في وجوب صلوة الجمعة في زمن الغيبه تصنيف مولانا محمد مقيم اليزدى اول من اقام الجمعة بيزد المتوفى سنة 1084 عنى باستخراجه وتصحيحه وطبعه السيد جواد المدرسي اليزدى دام افضاله

[ 50 ]

بسمه تعالى ترجمة المصنف ره هو الشيخ العظيم والقدوة الكريم مولانا محمد مقيم اليزدى بن محمد على بن قاسم على بن اسمعيل بن تاج الدين على ما نسب نفسه في اواخر بعض تصانيفه المعروف بملا مقيما ذكره في الجامع المفيدى (تاريخ يزد) واثنى عليه غاية الثناء كان ره شيخ الاخباريين بيزد ومرجع فصل الخصومات ومدرس شرايع الدين. زار بيت الله واقام الجمعة والجماعة في المسجد الجامع بيزد اربعين سنة على ما في الجامع وهو اول من اقام الجمعة بيزد وكان رأيه الوجوب العينى خلف اولادا علماء صلحاء وكان اقامة الجمعة باقيا في اعقابه على الظاهر الى زمان فتحعليشاه قاجار وكان المقيم للجمعة في ذلك الزمان من احفاده من يسمى بملا محمد على صالحا عالما اخباريا وح، انتقل في قضية

[ 51 ]

الى جدنا العلامة الاصولي الميرزا محمد على المدرس المتوفى سنه 1265 وكان باقيا في اعقابه الى الان ولصاحب الترجمة عدة تصانيف ذكر بعضها في الجامع منها ترجمة جامع الاخبار ومنها ترجمة من لا يحضره الفقيه ومنها تفسير كبير فارسي مسمى بسفينة النجاة قال وانها متداول اقول ومن منن الله تعالى ان ظفرنا بمجلدين من ذلك التفسير احديهما محفوظة بمكتبة الوزيرى بيزد من سورة العنكبوت الى الفتح واخرى مجلد ضخم من سورة مريم الى آخر القرآن وفرغ المصنف منه سنة 1072 وبعده وصايا جمة متخذة من وصايا الائمة عليهم السلام وكلمات العلماء والحكماء ومن وصاياه اقامة الجمعة اصل هذه النسخة متعلقة ببعض السادة حفظه الله واستنسخ اللمكتبة الوزيرى ومنها ما اطلعنا عليه ايضا في تلك المكتبة وهى وسيلة النجاة في عدة مجلات والموجود منه المجلد الاول فارسي ذكر في اوله ما حاصله بالعربية اشار الى بعض الاعيان الاجلة واطرى عليه بصفات لا مزيد عليه من العلم والعرفان والزهد واقامة العدل والتقرب عند الملوك الى غير ذلك ثم قال سلالة اولاد النبي (صلى الله عليه وآله) الميرزا أبو المهدى بجمع كتاب مقتبس من كتاب الله تعالى والكتب الاربعة وروضة الكافي يشتمل على ما يهم علمه في الدين من اول كتاب العقل والجهل الى اخر الديات وطرائف وردت في روضة الكافي اقول وفى الحقيقة ترجمة للكتب المذكورة فرغ من المجلة الاولا منه نسنة 1077 قال ويتلوه المجلد

[ 52 ]

الثاني في الطهارة والصلوة شكر الله مساعيه ومنها هذه الرسالة التى سماها بالحجة وهو بين يديك والظاهر انه ادق ما رأينا من تصانيفة رد فيها على من انكر عليه وجوب الجمعة فرغ منة سنه 1063 وجدناها مع ما سبق و ما يأتي وغيرها في ضمن مجموعة ورثناها من جدنا العلامة ميرزا صدر الدين محمد الطباطبائى ره وكان ذلك من بركات سيدنا والدنا العلام السيد احمد المدرس سلمه الله ولا اظن ان لها نسخة ثانية ولا يخفى ان له رسالة اخرى في وجوب صلوة الجمعة مذكور في تفيسر كبيره سفينة النجاة في سورة الجمعة تنبيه اعلم انه قد شاع من زمان الصفوية رحمهم الله تعالى اقامة الجمعة والبحث عنها وافراد الرسالة فيها اثباتا ونفيا اطلاقا وتقييدا من العلماء والمتعلمين حتى المشاكلين لهم والطعن على مخالفيهم وذلك لثلاثة امور الاول رفع التقية من المخالفين في ممالك ايران بظهور دولتهم لان المخالفين يزعمون ان اقامة الجمعة منصب للخليفة أو نائبه واقامتها بدون اذنة الحاد في مرام المخالفين ذكر الخليفة ينادى بذلك قول الشيخ حسين ووالد البهائي ره في العقد الحسينى وليس لنا اليوم بحمد الله في تركها عذر بخلاف من تقدمنا الى اخر ما قال ره فراجع ص 34 وكذا قول صاحب الرسالة في ما يأتي الثاني كثرة علماء الاخباريين والغالب عليهم القول بالوجوب العينى ومنهم صاحب الترجمة كما ان على الاصوليين عدم الوجوب العينى والمطلق الثالث انه لما تمكن امر الصفوية وكثر المحاربة والمجادلة والمطاعنة

[ 53 ]

بينهم وبين العثمانية والاوزبكية وغيرهم من المخالفين صاروا بصدد اعداد العدة وسد ثلم الطعن ومنها صلوة الجمعة اما الشاه اسمعيل ره فكان مشغولا بتأسيس السلطنه واقامة عمود الرياسة اما الشاه طهما سب ره ففى اوائل سلطنته جعل الشيخ على المحقق الكركي ره شيخ الاسلام في منشور عظيم من ارادها فليراجعها فيى مظانها وفتوى الشيخ المذكور الوجوب التخييري بشرط وجود الفقيه وكتب رساله مفردة فيها على ما في جامع المقاصد فلم يتيسر اشاعة اقامة الجمعة فلما توفى أو استشهد وصار شيخ الاسلام الشيخ حسين والد البهائي ره حيث جائا الى ايران وكان رأيه الوجوب العينى تبعا لشيخه شيخنا الشهيد الثاني ره في رساله مفردة منسوبة إليه كتبها في اوائل امره شاع اقامة الجمعة والظاهر انه اول من اقام الجمعة بممالك مجروسة ايران و اتفق ذلك في الهرات وهلم جر أو مما يوضح ما قلناه قول الشيخ حسين ايضا في الرساله المتقدمة ومما يتحتم فعله في زماننا صلوة الجمعه دفعا التشنيع اهل السنته الخ فبهذه الامور وغيرها صارت الجمعه شايعة والعلم عند الله وفاته ره وكان سبب وفاته ره على ما في الجامع صدمة فرس بعض الفرسان في ميدان قلعه (والان صارت تكيه أو حسينيه محوطة مبوته معدة لاقامة غراء سيد الشهداء (عليه السلام) ويكون جنب الشارع مقابل مسجد محله قلعه كهنه المسمى بشاه يحيى) واتصل روحه بالملاء الاعلى في عام 1084 ودفن في حظيرة حوالى وقت الساعة على ما في الجامع واقيمت له المأتم حشره الله مع محمد و آله الطاهرين

[ 54 ]

وقد نقل لى بعض السادة الاجلة حفظه الله نقلا عن مشايخ القوم ان قبره كان في حظيرة أي محوطة قرب وقت الساعة ثم نبش قبره والقى عظامه في بئر واستنكر ذلك لجلالة شان ملا مقيما ره وموضع القبر الان يكون دارا نعوذ بالله اقول فعلى هذا المراد بالحظيرة معناها اللغوى لا البقعة المعروفة المسماة بالحظيرة (روضة محمديه) وهو احدى البقاع والمشهورة بيزد يزد (سيد جواد مدرسي) عفى عنه

[ 55 ]

بسم الله الرحمن الرحيم وعليه التوكل وبه نستعين الحمد لله على ما انزل الى رسوله كتابا مباركا ليدبروا آياته وليذكر اولوا الالباب. واتم به نوره واخبر انه ما فرط من شيئى في الكتاب. وبعث الرسول ونصب الائمة ليبينوا للناس ما نزل من الحكمة و فصل الخطاب. والصلوة والسلام على محمد سيد المرسلين وعترته الهادين الى الرشد والبر والصواب. الذين من تمسك بهم وبكتاب الله لن يضل ابدا في الدين والدنيا والمعاد والمآب اما بعد فانى لما تتبعت كتب الفقهاء رضوان الله عليهم في صلوة الجمعه حال الغيبة وتصفحت ارائهم فيها وجدتهم مختلفين مفترقين فرقا شتى فمنهم من قال انها واجبة عينية مط ومنهم من رأى وجوبها تخييريا بينها وبين الظهر مط وبعضهم قال انها واجبة عينية بشرط الفقيه وقال سلار وابن ادريس لا يجوز فعلها مط ولا يمكن حمل اقوالهم جميعا على الصواب قال امير المؤمنين وسيد الوصيين على بن ابي طالب (عليه السلام) ترد على احدهم القضية في حكم من الاحكام فيحكم فيها برأيه ثم ترد تلك القضية

[ 56 ]

بعينها على غيره فيحكم فيها بخلاف قوله ثم يجتمع القضاة عند امامهم الذى استقضاهم فيصوب ارائهم جميعا والههم واحد وكتابهم واحد ونبيهم واحد فامرهم الله سبحانه بالاختلاف فاطاعوه ام نهاهم عنه فعصوه ام انزل الله سبحانه دينا ناقصا فاستعان بهم على اتمامه ام كانوا شركاء له فلهم ان يقولوا وعليه ان يرضى ام انزل الله سبحانه دينا ناقصا فقصر الرسول (صلى الله عليه وآله) عن تبليغه وادائه والله سبحانه يقول ما فرطنا في الكتاب من شيئى وهو تبيان كل شيئى وذكر ان الكتاب يصدق بعضه بعضا وانه لا اختلاف فيه فقال ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا وان القرآن ظاهره انيق وباطنه عميق لا تفنى عجائبه ولا تنقضي غرائبه ولا تكشف الظلمات الا به انتهى كلامه صلوات الله وسلامه عليه محمد بن نوبختى عن احمد بن عيسى عن على بن حديد عن مرازم عن ابى عبد الله (عليه السلام) قال ان الله تبارك وتعالى انزل في القرآن تبيان كل شيئى والله ما ترك شيئا يحتاج إليه العباد حتى لا يستطيع عبد يقول لو كان هذا انزل في القرآن الا وقد انزل الله فيه محمد بن ابي عبد الله رفعه عن يونس بن عبد الرحمن قال قلت لابي الحسن الاول (عليه السلام) بما اوحد الله عز وجل فقال يا يونس لا تكونن مبتدعا من نظر برأيه هلك ومن ترك اهل بيت نبيه (صلى الله عليه وآله) ضل ومن ترك كتاب الله وقول نبيه (صلى الله عليه وآله) كفر عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)

[ 57 ]

إذا التبست عليكم الفتن كقطع الليل المظلم فعليكم بالقرآن فانه شافع مشفع وما حل مصدق ومن جعله امامه قاده الى الجنة ومن جعله خلفه ساقه الى النار هو الدليل يدل على خير سبيل وهو كتاب فيه تفصيل وهو الفصل ليس بالهزل وقال (صلى الله عليه وآله) ما عدل احد عن القرآن الا الى النار وقد صح عن النبي (صلى الله عليه وآله) يرونه الخاص والعام انه قال انى تارك فيكم الثقلين ما ان تمسكتم بهما لن تضلوا كتاب الله وعترتي اهل بيتى وانهما لن يفترقا حتى يردا على وفى معناها احاديث صحيحة وروايات كثيرة لا يسعها المقام فعلمت يقينا حمد الربى الذى هداني ان الواجب على من المذاهب والاقوال ما في كتاب الله العزيز الحكيم واحاديث الرسول الامي وعترته عليهم التحية والتسليم ونبذ قول المانع وراء ظهرى لانه ما كان له على من حجة وسلطان والا كنت من الذين نبذوا كتاب الله وراء ظهورهم وكان مثلى كمثل لحمار يحمل اسفارا وصدق في شانى بئس مثل القوم الذين كذبوا بآيات الله وصرت من الذين قال فيهم والله لا يهدى القوم الظالمين ولما كانت هذه الفريضة العظيمه في بلدتي (1) متروكة ولم تكن كما في ساير البلاد معروفة مشهورة لم اجد سبيل السعي الى تحصيلها الا ان اكون مقيمها مع الاولاد والاخوان ومريديها حتى اجد من الاخيار والابرار من يقيمها وكان كثير من الاكابر


(1) وهى يزد

[ 58 ]

ينقمون منى وقليل من قليل نصروني وانا القائل ما قال سيدى الصادق عليه التحية والثناء لذة ما في النداء ازال التعب والعناء حتى إذا رأى الفاضل العالم الحكيم ذو الفضل والخلق العظيم جامع المنقول والمعقول حاوى الفروع والاصول الذى وجب صون اسمه عن اللسان لان مآثره متجاوز عن البيان لا زال ظلال فضله وافادته ظليلا ممدود أو زلال معرفته وافاضته جاريا مسكوبا الاحاديث التى وردت في الجمعة واقول الفقهاء فيها حال الغيبة مما انا جمعتها وكتبتها فكتب رسالة وجيزة موهمة على تحريمها وعدم جوازها وارسلها الى لا تركها واعرض عنها فلولا ما قرأت مما اوعدني ربى ومن اعرض عن ذكرى فان له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيمة اعمى. ومن يعرض عن ذكر ربه يسلكه عذابا صعدا لا عرضت عنها. ولولا ما سمعت من قوله ومن اظلم ممن منع مساجد الله ان يذكر فيها اسمه لا غلقت الباب ومنعت الناس ان يدخلوها ولو لا ما رأيت ارأيت الذى ينهى عبدا إذا صلى لنهيت الناس ان يصلوها ولكن كل ذلك يمنعنى من كل ذلك فانا ان شاء الله ما دمت حيا مقيمها واستغفر الله واتوب إليه بما جهلت وفرطت فيها واعتذر الى الفاضل دام فضله بما احرر على رسالته واجيب عن كل واحدة من مقالته وقد يخطر ببالى ان الغرض من الرسالة اختباري والا ارى عظيما من فضائله ان يفضل على الكتاب

[ 59 ]

والسنة ما يراه من دلائله ولا يظنى ظان متعرضا معاذ الله للتعريض باحد أو مراء أو حجاج من انا وما انا ومالى وللناس لى عملي ولهم عملهم و كل إليه راجعون ومن رحمته راجون ولكن اجبروا ضميري على اخراج مكنون ما فيه فان كل اناء يترشح بما فيه ولا حول ولا قوة الا بالله و توكلت على الله وفوضت امرى إليه الله وحسبني ربى ونعم الوكيل نعم المولى ونعم النصير وما النصر الا من عند الله العزيز الحكيم قال بسم الله الرحمن الرحيم اللهم انى اعوذ بك من علم لا ينفع ومن صلوة لا ترفع ومن دعاء لا يسمع اقول هذا الدعاء ذكره الشيخ ره في المصباح هكذا اللهم انى اعوذ بك من نفس لا تقنع ومن قلب لا يخشع ومن علم لا ينفع الى آخر ما ذكره اما القناعة قال في الصحاح القناعة بالفتح الرضا بالقسم وقد قنع بالكسر يقنع قناعة روى صاحب عدة الداعي ره عن النبي (صلى الله عليه وآله) انه قال القانع يقنع بما يصيب من الدنيا يقنع بالقليل و يشكر اليسير وينبغى العياذ بالله من نفس لا يقنع لئلا يطمع ما في ايدى الناس ولا ترغب في الدنيا عن ابى عبد الله (عليه السلام) انه قال ما اقبح بالمؤمن ان تكون له رغبة تذله وعن ابى جعفر (عليه السلام) قال بئس العبد عبد له طمع يقوده وبئس العبد عبد له رغبة تذله وعن على بن الحسين عليهما السلام انه قال رأيت الخير كله قد اجتمع في قطع الطمع عما في ايدى الناس وعن ابى عبد الله (عليه السلام) انه قال رأس كل خطيئة حب الدنيا واما الخشوع قال صاحب

[ 60 ]

مجمع البيان قدس الله سره عند تفسير قوله تعالى وانها لكبيرة الا على الخاشعين الخشوع والخضوع والاخبات نظائر وضد الخشوع الاستكبار انتهى كلامه فيجب العياذ بالله من قلب لا يخشع لئلا يستكبر فقد روى عن زين العابدين (عليه السلام) عليه صلوات الله رب العالمين اول ما عصى به الله الكبر معصية ابليس حتى ابى واستكبر وكان من الكافرين وسئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن ادنى الالحاد فقال ان الكبر ادناه وعن عبد الاعلى عن ابى عبد الله (عليه السلام) عن ادنى الالحاد فقال ان الكبر ادناه وعن عبد الاعلى عن ابى عبد الله (عليه السلام) قال قلت له ما الكبر فقال اعظم الكبر ان تسفه الحق وتغمض الناس قلت وما سفه الحق قال تجهل الحق وتطعن على اهله واما العلم فعن النبي (صلى الله عليه وآله) انه ثلثة آيه محكمة أو فريضة عادله أو سنة قائمة وما خلاهن فهو فضل وروى عن امير المؤمنين (عليه السلام) انه قال سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول طلب العلم فريضة على كل مسلم فاطلبوا العلم من مظانه واقتبسوه من اهله فان تعلمه الله حسنة وطلبه عبادة والمذاكرة به تسبيح والعمل به جهاد وتعليمه من لا يعلمه صدقة وبذله لاهله قربة الى الله تعالى لانه معالم الحلال والحرام ومنار سبيل الجنة والمونس في الوحشة والصاحب في الغربة والوحدة والمحدث في الخلوة والدليل على السراء والضراء والسلاح على الاعداء والزين عند الاخلاء يرفع الله به اقواما فيجعلهم في الخير قادة تقتبس آثارهم ويهتدى بفعالهم وينتهى الى آرائهم ترغب الملئكة في خلتهم وباجنحتها تمسحهم وفى صلوتها تبارك عليهم تستغفر لهم كل رطب ويابس حتى حيتان البحر وهو امه وسباع البر

[ 61 ]

وانعماه وان العلم حيوة القلوب من الجهل وضياء الابصار من الظلمة وقوة الابدان من الضعف يبلغ بالعبد منازل الاخيار ومجالس الابرار والدرجات العلى في الدنيا والاخرة والفكر فيه يعدل بالصيام ومدارسته تعدل بالقيام به يطاع الرب عز وجل ويعبد وبه توصل الارحام ويعرف الحلال والحرام والعلم امام العمل والعمل تابعه يلهمه السعداء ويحرمه الاشقياء فطوبى لمن لا يحرمه الله منه حظه وقال الصادق (عليه السلام) اولى العلم مالا يصلح لك العمل الا به واوجب العلم ما انت مسئول عن العمل به والزم العلم لك ما ذلك على صلاح قلبك واظهر لك فساده واحمد العلم عاقبة ما زاد في عملك العاجل فلا تشغلن بعلم ما لا يضرك جهله ولا تغفلن عن علم ما يزيد في جهلك تركه وعن امير المؤمنين (عليه السلام) يحدث عن النبي (صلى الله عليه وآله) في كلام له العلماء رجلان عالم اخذ بعلمه فذا ناج وعالم تارك لعلمه فهذا هالك وان اهل النار ليتأذون من ريح العالم التارك لعمله وان اشد اهل النار ندامة وحسرة رجل دعى عبدا فاستجاب له وقبل منه فاطاع الله فادخله الله الجنة وادخل الداعي النار بترك علمه واتباعه الهوى وطول الامل اما اتباع الهوى فيصد عن الحق وطول الامل ينسى الاخرة وعن ابى عبد الله (عليه السلام) قال العلم مقرون الى العمل فمن علم عمل ومن عمل علم والعلم يهتف بالعمل فان اجابه والا ارتحل وعن على بن الحسين (عليه السلام) انه قال مكتوب في الانجيل لا تطلبوا علم ما لا تعملون

[ 62 ]

ولما تعملوا بما علمتم فان العلم إذا لم يعمل به لم يزدد صاحبه الا كفرا ولم يزدد من الله الا بعدا وعن امير المؤمنين (عليه السلام) في كلام له خطب به على المنبر ايها الناس إذا علمتم فاعملوا بما علمتم لعلكم تهتدون ان العالم العامل بغير علمه كالجاهل الحائر الذى لا يستفيق عن جهله بل قد رأيت ان الحجة عليه اعظم والحسرة ادوم على هذا العالم المنسلخ من علمه منها على هذا الجاهل المتحير في جهله وكلاهما حائر بائر لا ترتابوا فتشكوا ولا تشكوا فتكفروا ولا ترخصوا لانفسكم فتدهنوا ولا تدهنوا في الحق فتخسروا وان من الحق ان ان تفقهوا ومن الفقه ان لا تغتروا وان انصحكم لنفسه اطوعكم لربه واغشكم لنفسه اعصاكم لربه ومن يطع الله يأمن ويستبشر ومن يعص الله يخب ويندم وعن ابى عبد الله (عليه السلام) انه قال يغفر للجاهل سبعون ذنبا قبل ان يغفر للعالم ذنب واحدة قال عيسى بن مريم (عليه السلام) ويل للعلماء السوء كيف تلظى عليهم النار وعن ابى عبد الله (عليه السلام) قال طلبة العلم ثلثة فاعرفهم باعيانهم وصفاتهم صنف يطلبه للجهل والمراء وصنف يطلبه للاستطالة والختل وصنف يطلبه للفقه والعقل فصاحب الجهل والمراء موذ ممار متعرض للمقال في اندية الرجال بتذاكر العلم وصفة الحلم قد تسربل بالخشوع وتخلى من الورع فدق الله من هذا خيشومه وقطع منه حيزومه وصاحب الاستطالة والختل ذو خب وملق يستطيل

[ 63 ]

على مثله من اشباهه ويتواضع للاغنياء من دونه فهو لحلوانهم هاضم ولدينه حاطم فاعمى الله على هذا خبره وقطع من اثار العلماء اثره وصاحب الفقه والعقل وكابة وحزن وسهر قد تحنك في برنسه و قام الليل في حندسه يعمل ويخشى وجلا داعيا مشفقا مقبلا على شأنه عارفا باهل زمانه مستوحشا من اوثق اخوانه فشد الله من هذا اركانه واعطاه يوم القيمة امانه فبهذه الاحاديث المذكورة وبما لم يذكر منها مما في معناها تبين لك علم الذى ينفع مما استعاذ منه من علم لا ينفع اعاذنا الله منه واما الصلوة فانها عماد الدين واول ما يحساب العبد في يوم الدين واخر وصايا الانبياء والمرسلين عن ابى جعفر (عليه السلام) انه قال ان الصلوة إذا ارتفعت في وقتها رجعت بيضاء مشرقة تقول حفظتني حفظك الله وإذا ارتفعت في غير وقتها تقول ضيعتني ضيعك الله وعن ابى عبد الله (عليه السلام) انه قال والله انه ليأتي على الرجل خمسون سنة وما قبل منه صلوة واحدة فاى شئى اشد من هذا والله انكم لتعرفون من جيرانكم واصحابكم من لو كان يصلى لبعضكم ما قبلها منه لا ستخفافه بها ان الله عز وجل لا يقبل الا الحسن فكيف يقبل ما يستخف به وعن ابى جعفر (عليه السلام) قال بينا رسول الله (صلى الله عليه وآله) جالس في المسجد إذ دخل رجل فقام يصلى فلم يتم ركوعه ولا سجوده فقال (صلى الله عليه وآله) نقر كنقر الغراب لئن مات هذا وهكذا صلوته ليموتن على غير دينى فكل صلوة لا تقام بشروطها وحدودها كما حددها وعينها رسول الله (صلى الله عليه وآله)

[ 64 ]

هي التى لا ترفع سواء زيد فيها كوضع الرباعية موضع الثنائية أو بالعكس أو غير ذلك اعاذنا الله منه واما الادعاء فقد قال الله تبارك وتعالى ادعوني استجب لكم وقال عز شانه وإذا سألك عبادي عنى فانى قريب اجيب دعوة الداع إذا دعان وعن ابى عبد الله (عليه السلام) قال إذا اراد احدكم ان لا يسئال ربه شيئا الا اعطاه فلييأس من الناس كلهم ولا يكون له رجاء الا من عند الله فإذا علم الله ذلك من قلبه لم يسأله شيئا الا اعطاه وعن ابى عبد الله (عليه السلام) قال ان الله عز وجل لا يستجيب الدعاء بظهر قلب قاس وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) مثل الذى يدعو بغير عمل كمثل الذى يرمى بغير وتر وعن الصادق (على السلام) كان رجل من بنى اسرائيل (عليه السلام) قد دعا الله عز وجل ان يرزقه غلاما ثلث سنين فلما رأى ان الله لا يجيب قال يا رب ابعيد انا منك فلا تسمعني ام قريب فلا تجيبني فاتاه ات في منامه انك تدعو الله منذ ثلث سنين بلسان بذى وقلب عات غير نقية ونية غير صادقة فاقلع عن بذائك ولتتق الله بقلبك ولتحسن نيتك ففعل الرجل ذلك عاما فولد له غلام وفى الحديث القدسي فمنك الدعاء وعلى الاجابة فلا تحجب على دعوة الادعوة اكل الحرام وعن النبي (صلى الله عليه وآله) من احب ان يستجاب دعاؤه فليطيب مطعمه وكسبه وقال (عليه السلام) لمن قال ره احب ان تستجاب دعائي طهر مطعمك ومأكلك ولا تدخل بطنك الحرام فبهذه وامثاله قد لا يستجاب الدعاء نعوذ بالله من جميع ذلك قال واسئلك ان تصلى على محمد وآله الطاهرين المعصومين لا سيما صاحب الامر الذى هو في زماننا هذا امام

[ 65 ]

مبين اقول لطف هذه العبارة غير خفى وهى غنية عن الشرح اللهم عجل فرج صاحب الامر حتى يملا الارض قسطا وعدلا قال وبعد ايها الاخوان في الدين ايدكم الله وايانا ولجميع المؤمنين اقول هذا تكريم وتعظيم ودعاء جعله الله وايانا وجميع المؤمنين مع المتقين الذين نزلت فيهم ان المتقين في جنات وعيون ادخلوها بسلام امنين ونزعنا ما في صدورهم من غل اخوانا على سرر متقابلين وكانه لو ترك لام (لجميع) لكان اولى قال فان الاخبار التى نقلتموه عن كتب الحديث بعضها مطلق وبعضها مقيد ويجب حمل المطلق على المقيد كما بين في الاصول وقال الشيخ أبو جعفر رض في كتاب الاعتقادات اعتقادنا في الحديث المفسر انه يحكم على المجمل كما قال الصادق (عليه السلام) وكيف لم يحمل المطلق على المقيد مع ان اكثر الاخبار خالية عن شرط الخطبتين وغيرهما من الشروط لمشروعيتها اجماعا اقول لا كلام في حمل الحديث المطلق على المقيد ولا نزاع في الخطبتين انما الخلاف في ان صلوة الجمعة في حال الغيبة هل هي واجبة عينية ام تخييرية ام لا يجوز فعلها اصلا حجة القائلين بالوجوب العينى بوجوه الاول بعموم قوله عزوجل يا ايها الذين آمنوا إذا نودى للصلوة يوم الجمعة فاسعوا الى ذكر الله وذروا البيع ذلكم خير لكم ان كنتم تعلمون فان الترغيب والتحثيث والتأكيد الذى فيها من النداء والتنبيه والتلطف والتكريم والتعميم والتبيين وتعقيب الامر بالسعي إليها وتنويه

[ 66 ]

اسمها بذكر الله تعالى والامر بترك البيع المنافى لها والاشارة بالاشارة المفيدة بعد درجتها ورفعة محلها والحكم بانها خير عظيم لدينكم ودنياكم لدليلا واضحا وبرهانا باهرا لقوم يعلمون ولوان علماء المعاني في البيان استبدلوا بها (1) وبسبحان الله أو اقم الصلوة تمثيل الانكارى والابتدائي لكان كاشفا عن اعجاز القرآن بل السورة الكريمة من فاتحتها الى خاتمتها تنادى وجوب الصلوة وتدعو إليها عموما مطلقا فما ثبت لها من شرط بدليل قاطع كالعدد والجماعة وجب قبوله وما لم يثبت كذلك فالاصل عدمه ونعوذ بالله من تضبيعها بمجرد توهم عدم شرط لم يثبت


هكذا في النسخة وظني ان صحيح العبارة هكذا لو ان علماء المعاني والبيان استبدلوها بسبحان الله أو اقم الصلوة لكان كاشفا عن اعجاز القرآن ولعل المعنى ما عليه بعض افاضل عصرنا في رسالة معجزة خالدة ان احسن طرق لدرك اعجاز القرآن الاستبدال وهو ان يوتى بمرادف بعض كلمات القرآن مع حفظ ما عداه على ما هو عليه فعند ذلك يلحق بكلام الادميين ويخرج عن حد الاعجاز كما في قوله تعالى اقتربت الساعة وانشق القمر وشعرا مرؤ القيس دنت الساعة وانشق القمر وفيما نحن فيه لو استبدل قوله تعالى ذكر الله والمراد منه صلوة الجمعه بمرادف مثل سبحان الله أو اقم الصلوة... يظهر اعجاز هذا الكلام اشد الظهور لكن يبقى معنى قول الماتن تمثيل الافكارى والابتدائي مصصح

[ 67 ]

فيها فتكون من الذين اضاعوا الصلوة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا ونتوب إليه مما نسينا أو اخطأنا الثاني (1) بما في الصحيح عن زرارة قال حثنا أبو عبد الله (عليه السلام) على صلوة الجمعة حتى ظننت انه يريد ان نأتيه فقلت نغدوا عليك فقال لا انما عنيت عندكم نص على عموم الحث واذن لكافة مواليهم وشيعتهم مط على الفلاح باقامة هذه الفريضة العظيمة فينبغي للمؤمنين الذين يطيعون الله ورسوله واولوا الامران يطيعوهم بما حثوهم ويقتدوهم بهدى الله الذى اقتدوه ليكونوا من حزبهم يوم الدين وفقنا الله وجميع المؤمنين الثالث (2) بما رواه زرارة قال قلت له يعنى ابا جعفر (عليه السلام) على من تحب الجمعة قال تجب على سبعة نفر من المسلمين ولا جمعة لا قل من خمسة من المسلمين احدهم الامام وإذا اجتمع سبعة ولا يخافوا امهم بعضهم وخطبهم هذا الحديث صريح على وجوب الجمعة على سبعة نفر من المسلمين قال ره في الاسثبصار يتعلق الوجوب بالعدد إذا كانوا سبعة واما إذا كان العدد خمسا كان ذلك مستحبا مندوبا إليه انتهى فكل من كان فطنا ذكيا حسن الادراك يفهم من قوله (عليه السلام) احدهم الامام ومن قوله امهم بعضهم وخطبهم ان ليس المراد بالامام الا احد من المسلمين يصلح ان يقتدى به وليس مختصا بالسطان العادل كما توهمه وانا اذكر الدليل على ذلك ان شاء الله


(1) في يب ور (2) في بدو يب

[ 68 ]

هو ان اطلاق امام الصلوة في الروايات انما هو لمن يصلى بالناس و يقتدى به سواء كان معصوما اولا وسواء كانت الصلوة جمعة أو جماعه قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) امام القوم وافدهم فقدموا افضلكم وقال رجل لابي جعفر (عليه السلام) انى امام مسجد الحى فاركع بهم واسمع خفقان نعالهم وانا راكع فقال اصبر ركوعك ومثل ركوعك فان انقطعوا والا فانصب قائم وسأل جميل بن صالح الصادق (عليه السلام) ايهما افضل يصلى الرجل بنفسه في اول الوقت أو يؤخر ليلا ويصلى باهل مسجده إذا كان امامهم قال يؤخر ويصلى باهل مسجده إذا كان الامام وسئل على بن جعفر اخاه موسى (عليه السلام) عن امام احدث فانصرف ولم يقدم احدا ما حال القوم قال لا صلوة لهم الا بامام فليقدم بعضهم فليتم بهم ما بقى منها وقد تمت صلوتهم أبو على الحرانق قال كنا عند ابى عبد الله (عليه السلام) فاتاه رجل فقال صلينا في مسجد الفجر فانصرف بعضنا وجلس بعض في التسبيح فدخل علينا رجل المسجد فاذن فمنعناه ودفعناه على ذلك فقال (عليه السلام) احسنتم ادفعوه عن ذلك وامنعوه اشد المنع فقلت له فأن دخل جماعة فقال يقومون في ناحية المسجد ولا يبدو لهم عن ابى عبد الله (عليه السلام) في رجل سبقه الامام بركعة ثم اوهم الامام فصلى خمسا قال يقضى تلك الركعة ولا يعتدبوهم الامام فهذه الاحاديث وما في معناها تدل على ان الامام في الصلوة شرعا من يقتدى الصلوة به كائنا من كان والمنكر مكابر

[ 69 ]

وتخصيصه بالسلطان العادل تحكم الرابع من وجوه حجج القائلين بالوجوب ما رواه (1) أبو بصير ومحمد بن مسلم عن ابى عبد الله (عليه السلام) قال ان الله فرض في كل سبعة ايام خمسا وثلثين صلوة منها صلوة واجب على كل مسلم ان يشهدها الا خمسة المريض والمملوك والمسافر والمرأة والنبى فقوله (عليه السلام) صلوة واجب على كل مسلم ان يشهدها نص صريح بوجوب حضورها على عامة المسلمين الا الخمسة المذكورة والذى قاله ان حديت المطلق يجب حمله على المقيد فجوابه انه لم نجد في هذا الصلوة حديثا مقيدا بالسلطان العادل وليس مقيد الا بالامام وهو من يصلى بالناس وليس في اعتباره خلاف قال في الفقيه روى عن الصادق (عليه السلام) كل شئى مطلق حتى يرد فيه نهى والنهى عن صلوة الجمعة بدون السلطان العادل أو نائيه أو الفقيه غير موجود والحمد لله رب العالمين الخامس (2) بما ورد في الصحيح عن منصور بن حازم عن الصادق (عليه السلام) قال يجمع القوم يوم الجمعة إذا كانوا خمسة فما زاد فان كانوا اقل من خمسة فلا جمعة لهم والجمعة واجبة على كل احد لا يعذر الناس فيها الا خمسة المرئة والمملوك والمسافر والمريض والصبى جمع القوم تجميعا أي شهدوا الجمعة وقضوا الصلوة فيها اكد (عليه السلام) في الحديث صنوف التأكيد في وجوب الجمعة بان وضع اولا الخبر موضع الامر لان المعنى ليجمع القوم


(1) في في ويب (2) في يب ور

[ 70 ]

كما قال الله تبارك تعالى والمطلقات يتربصن بانفسهن ثلثة قروء واخراج الامر في صورة الخبر تأكيد للامر واشعار بانه مما يجب ان يتلقى بالمسارعة الى امتثاله فكأنهم امتثلوا الامر بالتجميع ثم ثنى وجوبها على جميع الناس بان قال والجمعة واجبة على كل احد ثم اخبر اخيرا ان في تركها ذنبا عظيما لا يقبل منهم بذلك عذرا الا المستشنون المزبورون السادس (1) بما رواه عمر بن يزيد في الصحيح عن الصادق (عليه السلام) قال إذا كانوا سبعة يوم الجمعة فليصلوا في جماعة فمن تأمل قوله (عليه السلام) إذا كان سبعة يوم الجمعة فليصلوا في جماعة وكان له قلب سليم ظهر له الحق وجوب الجمعة وزهق الباطل عدم جوازها السابع (2) بما رواه زرارة عن ابى جعفر (عليه السلام) قال فرض الله على الناس من الجمعة الى الجمعة خمسا وثلثين صلوة منها صلوة واحدة فرضها الله في جماعة وهى الجمعة ووضعها عن تسعة عن الصغير والكبير والمجنون والمسافر والعبد والمرئة والمريض والاعمى ومن كان له على رأس فرسخين فمن له ملكة مستقيمة وقوة ادراك يعلم من قوله (عليه السلام) فرضها الله في جماعة ووضها عن تسعة انها فرض عينى حتمي واجب على جميع الناس عدا التسعة المذكورة السعي إليها وترك ما ينافيها و بمجرد توهم شرط لم يوجد لا يجترى على تركها ولا يسعى في خرابها الثامن (3) بما روى عن ابي جعفر (عليه السلام) قال ومثلك يهلك ولم يصل فريضة فرضها الله عليك قال قلت كيف اصنع قال صلها جماعة يعنى الجمعة فكل


(1) في يب ور (2) في في ويه ويب (3) في يب ور

[ 71 ]

من له انس باللسان يفهم وجوب الجمعة بالحديث مرة بالتعجيب والتقريع والتوبيخ من تركه بقوله ومثلك يهلك ولم يصل فريضة فرضها ومرة بالامر الموجب لها التاسع (1) بما رواه أبو بصير ومحمد بن مسلم في الصحيح عن ابى جعفر (عليه السلام) قال من ترك ثلاث جميع متواليات طبع الله على قلبه العاشر بما روى عنه (صلى الله عليه وآله) من ترك ثلاث جمع تهاونا طبع الله على قلبه الحادى عشر بما روى عنه (صلى الله عليه وآله) من ترك ثلاث جمع متعمدا من غير علة طبع الله على قلبه بخاتم النفاق الثاني عشر بما رواه عنه (صلى الله عليه وآله) انه قال لينتهين اقوام عن ودعهم الجعمات أو ليختمن الله على قلوبهم ثم ليكونن من الغافلين قال صاحب مجمع البيان رضوان الله عليه عند تفسير قوله تعالى ختم الله على قلوبهم الختم نظيرا الطبع يقال طبع عليه بمعنى ختم عليه ثم قال ره قيل في معنى الختم وجوه احدها ان المراد بالختم العلامة وإذا انتهى الكافر من كفره الى حالة يعلم الله انه لا يؤمن فانه يعلم على قلبه علامة وقيل هي نكته سوداء يشاهدها الملائكة فيعلمون بها انه لا يؤمن من بعدها فيذمونه ويدعون عليه كما انه تعالى يكتب في قلب المؤمن الايمان ويعلم عليه علامات تعلم الملائكة بها انه مؤمن فيمدحونه ويستغفرون أو كما طبع على قلب الكافر وختم فوسمه بسمة تعرف بها الملائكه كفره كذلك وسم في قلب المؤمن بسمات تعرفهم الملائكة


(1) في يب

[ 72 ]

بها وقد تأول على مثل هذا مناولة الكتاب باليمين والشمال في انها علامة المناول باليمين من اهل الجنة وان المناول بالشمال من اهل النار وقوله تعالى بل طبع الله عليها بكفره يحتمل امرين احدهما انه طبع الله عليها جزاء للكفر وعقوبة عليه والاخر انه طبع الله عليها بعلامة كفرهم كما يقول طبع عليه بالطين وختم عليهما بالشمع وثانيها ان المراد بالختم على القلوب ان الله شهد عليها وحكم بانها لا تقبل الحق كما يقال اراك تختم على كل ما يقوله فلان ا ى تشهد به وتصدقه وقد ختمت عليك بانك لا تفلح أي شهدت وذلك استعارة وثالثها ان المراد بذلك انه تعالى ذمهم بانهم كالمختوم عليها في انها لا يدخلها الايمان ولا يخرج عنها الكفر أو المعنى ان الكفر تمكن من قلوبهم فصارت كالمختوم عليها وصاروا بمنزلة من لا يسمع ولا يفهم ولا يبصر عن الاصم ابى مسلم و رابعها ان الله وصف من ذمه بهذا الكلام بان قلبه ضاق عن النظر والاستدلال فلم ينشرح له فهو بخلاف من ذكره في قوله تعالى فمن شرح الله صدره للاسلام فهو على نور من ربه ومثل قوله تعالى ام على قلوب اقفالها وقوله تعالى وقالوا قلوبنا في اكنة ويقول ذلك ان المطبوع على قلبه وصف بقلة الفهم بما يسمع من اجل الطبع فقال تعالى بل طبع الله عليها بكفرهم فلا يؤمنون لا قليلا وقال فطبع على قلوبهم فهم لا يفقهون وبين ذلك قوله تعالى قل ارأايتم ان اخذ الله سمعكم وابصاركم وختم على

[ 73 ]

قلوبكم فعدل الختم على القلوب باخذ السمع والبصر فدل هذا على ان الختم على قلب هو ان يصير على وصف لا ينتفع به فيما يحتاج فيه إليه كمالا ينتفع بالسمع والبصر مع اخذهما وانما يكون ضيقه بان لا يسمع ما يحتاج إليه من النظر والاستدلال الفاصل بين الحق والباطل وهذا كما يوصف الجبان بان لا قلب له إذا بولغ في وصفه بالجبن لان الشجاعة محلها القلب فإذا لم يكن القلب الذى هو محل الشجاعة لو كانت فان لا تكون الشجاعة اولى قال طرفة فالهبيت لا فؤادله وانه يراعه مجوف كذلك وصف من بعد عن قبول الاسلام بعد الدعاء إليه واقامة الحجة عليه بانه مختوم على قلبه ومطبوع عليه ضيق صدره وقلبه في كنان وفى غلاف وهذا من كلام الشيخ ابى على الفارابى وانما قال ختم الله وطبع الله لان ذلك كان لعصيانهم لله تعالى فجاز ذلك كما يق اهلكته فلانة إذا اعجب بها وهى لا تفعل به شيئا لانه هلك في اتباعها والى هنا تم تفسيره وبتفسيره قدس سره فسر الاحاديث الاربعة الاخيرة على وجه لا مزيد فيه من بيان الختم والطبع وقوله (عليه السلام) عن ودعهم أي عن تركهم وايضا قال في مجمع البيان عند تفسير الجمعة قال ابن سيرين جمع اهل المدينة قبل ان يقدم النبي (صلى الله عليه وآله) المدينة وقيل قبل ان ينزل الجمعة قالت الانصار لليهود يوم يجتمعون فيه فنذكر الله عزوجل ونشكره فقالوا يوم السبت لليهود ويوم الاحد للنصارى فاجعلوه

[ 74 ]

يوم العروبة فاجتمعوا الى اسعد بن زرارة فصلى بهم يومئذ وذكرهم فسموهم يوم الجمعة حين اجتمعوا إليه فذبح لهم اسعد بن زرارة شاة فتغدوا وتعشوا من شاة واحدة وذلك لقلتهم فانزل الله ذلك وإذا نودى الاية فهذه اول جمعة جمعت في الاسلام واما اول جمعة جمعتها رسول الله (صلى الله عليه وآله) باصحابه فقيل انه قدم رسول الله (صلى الله عليه وآله) مهاجرا حتى نزل قباء على بنى عمرو بن عوف وذلك يوم الاثنين لاثنتى عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الاول حين الضحى فاقام بقباء يوم الاثنين والثلثاء والاربعاء والخميس واسس مسجدهم ثم خرج من بين اظهرهم يوم الجمعة عامدا المدينة فادركته صلوة الجمعة في بنى سالم بن عوف في بطن واديهم قد اتخذ اليوم في ذلك الموضع مسجد وكان هذه الجمعة اول جمعة جمعها رسول الله (صلى الله عليه وآله) في الاسلام فخطب في هذه الجمعة وهى اول خطبة خطبها بالمدينة فيما قيل فقال الحمد لله الى آخر الخطبة قال العلامة في الكشاف في تفسير قوله تعالى ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت فقلنا لهم كونوا قردة خاسئين اعتدوا فيه أي جاوز واما حدلهم فيه من التجرد للعبادة ووتعظيمه واشتغلوا بالصيد وقال صاحب مجمع البيان عند تفسير قوله تعالى كونوا قردة خاسئين قال مجاهد لم يمسخوا قردة انما هو مثل ضربه كما قال كمثل الحمار يحمل اسفارا وحكى عنه ايضا انهم مسخت قلوبهم فجعلت كقلوب القردة لا تقبل وعظا ولا تتقى زجرا فمن وفقه الله بالتوفيق بين الاحاديث الاربع وبين الاية الكريمة بهذا التفسير كشف له السرائر المذهبات عما في الضمير

[ 75 ]

فهذه حجج قاطعه وبراهين ساطعه على وجوب الجمعة مط وليس في واحدة منها قيد سلطان عادل ولا اذن ولا فقيه ولو كان لمن شرط ذلك من الاولين والاخرين حجة واحده مثلها أو دونها لذكر البته كما قال امير المؤمنين (عليه السلام) في وصية طويله لابنه الحسن (عليه السلام) واعلم يا بنى انه لو كان لربك شريك لاتتك رسله ولرأيت آثار ملكه وسلطانه ولعرفت افعاله و وصفاته ولكنه اله واحد كما وصف نفسه ولا يضاده في ملكه احد و لا يزال ابدا لم يزل فيما انكر الماتن اثبات وجوب الجمعة مط بهذه الاحاديث الصحيحة وغيرها وزعم انه لا يجوز فعلها الا مع السلطان أو اذنه أو الفقيه مععلا بوجوب حمل الحديث المطلق على اللمقيد لزم عليه ان يذكر حديثا مقيداد الاعلى وجوب الجمعة لو جوازها بشرط السلطان أو اذنه أو الفقيه بل وعدم جوازها بدون هذا الشرط وانى له ذلك ولولا جاء به لو كان من الصادقين فاذلم يأت به حق الحق وبطل الباطل لو كانوا يعلمون وقوله وكيف لم يحمل المطلق على المقيد مع ان اكثر الاخبار خالية عن شرط الخطبتين وغيرهما من الشروط لمشروعيتها اجماعا يشهد عليه ويصدقنا لان اكثر الاخبار وان كانت خالية عن شرط الخطبتين وفى بعضها ما يدل على انهما شرطان بخلاف الشرط الذى يدعيه فانه لم نجد حديثا دالا عليه والله يحق الحق وهو يهدى السبيل قال وكذلك

[ 76 ]

بعض عبارات الفقهاء التى هي مطلقة لم يصرح فيه بالفقيه الجامع لشرائط الفتوى في حال الغيبة كما نقلتموه فارسيا وعربيا يجب حمله على المقيد اقول وجوب حمل عباراتهم المطلقة على المقيدة هل هو ثابت بالنص من الكتاب والسنة ام بالاجماع أو بدليل العقل أو القياس الله يعلم ان كلها خال من ذلك اما الكتاب والسنة فظاهر الاجماع ايضا كذلك والعقل يرى خلاف ذلك واما القياس على الاحاديث مع قطع النظر عن بطلان القياس فبطلانه اظهر من الشمس لان حمل مطلق الاحاديث على مقيداتها انها كلها فائضة من منبع النبوية التى لا يوجد فيها اختلاف اصلا لانها من عند الله بخلاف عبارات الفقهاء و اختلافاتهم بل خلاف واحد منهم نفسه في شئى واحد كثير فلاى شيئى يجب حمل عباراتهم المطلقة على المقيدة ولو سلمنا ذلك فلم لا تحمل على عباراتهم المقيدة بوجوب الجمعة في زمان الغيبة وان لم يجمعها فقيه لما انساق الكلام الى عباراتهم التى نقلت وفى ذكرها تماما اكثار ممل وفى تركها جميعا اجمال مخل فلنذكر ملخص اقوالهم بطريق الايجاز وهو اما مقيد بعدم اشتراط الفقيه كقول الشيخ حسين بن عبد الصمد قدس الله روحه ومما يتحتم في زماننا صلوة الجمعة اما بطريق الوجوب التخييري لدفع تشنيع اهل السنة إذ يعتقدون انا نخالف الله والرسول واجماع العلماء في تركهلو ظاهر الحال معهم واما بطريق الوجوب الحتم والاعراض عن

[ 77 ]

الخلاف لقيام الادلة القاطعة الباهرة على وجوبها من القرآن و احاديث النبي (صلى الله عليه وآله) والائمة المعصومين الكثيرة الصحيحة الصريحة التى لا يحتمل التأويل بوجه وكلها خالية من اشتراط الامام والمجتهد بحيث لم يحضرني في مسألة من مسائل الفقه عليها ادلة بقدر ادلة صلوة الجمعة في كثرتها وصحتها والمبالغة فيها ولم نقف لمن اشترط المجتهد على دليل مع معارضة القرآن والاحاديث الصحيحة ولا قال باشتراطه احد من العلماء المتقدمين ولا المتأخرين ما عدا الشهيد ره في اللمعة وفى باقى كتبه وافق العلماء ولم يشترطه نعم تبعه الشيخ على عفى الله عنه وملخص الاقوال ثلثة الاول الوجوب الحتمى من غير تعرض للمجتهد وهو ظاهر كلام كل العلماء المتقدمين ما عدا سلار وابن ادريس من المتأخرين الثاني الوجوب التخييري بيهنا وبين الظهر وهو مذهب المتأخرين وادعوا عليه الاجماع ولم يشترطوا مجتهدا الثالث المنع منها حال الغيبة سواء حضر المجتهد ام لا وهو مذهب سلار وابن ارديس واتفق الكل على ضعفه وبطلانه فالذي يصلى الجمعة يكون قد برئت ذمته وادى الفرض بمقتصى كلام الله ورسوله والائمة الهادين واجماع العلماء وخلاف سلار وابن ادريس والشيخ على رحمهم الله لا يقدح في الاجماع لما قد تقرر من قواعدنا ان خلاف الثلاثة والاربعة بل والعشرة والعشرين لا يقدح في الاجماع إذا

[ 78 ]

كانوا معلومى النسب وهذا من قواعدنا الاصولية الجماعية فالذي يصلى الظهر يصح صلوته على مذهب هذين الرجلين والمتأخرين لانهم ذهبوا الى التخيير ولا يصح بمقتضى كلام الله ورسوله والائمة المعصومين والعلماء المتقدمين فاى الفريقين احق بالامن ان كنتم تعلمون نعم لو اراد احد تمام الاحتياط للخروج من خلاف هذين الرجلين صلى الظهر بعدها وليهيئى تاركها الجواب لله تعالى لو سأله يوم القيمة لم تركت صلوة الجمعة وقد امرت بها في كتابي العزيز على ابلغ وجه وامر بها رسولي الصادق على اكبر وجه وامر بها الائمة الهادون واكدوا فيه غاية التأكيد ووقع اجماع المسلمين على وجوبها في الجملة فهل يليق من العاقل الرشيد ان يجيب بقوله تركتها لاجل خلاف سلار وابن ادريس ما هذا الا بعمى أو تعام أو تعصب مضر بالدين اجارنا الله واياكم وجميع المسلمين وكقول محقق صديق زكى فطن وضع الرسالة منقحة مجردة في وجوبها وقال وبعد فان تقليد بعض السلف دون بعض مذموم عند الرجال وايثار العادة على ما يقتضيه الدليل لا تليق بغير اشباه النساء والاطفال ورب مشهور لا اصل له قد قيل ويقال وانظروا الى ما قيل ولا تنظروا الى من قال فان الحق ان يتبع فماذا بعد الحق الا الضلال لنا على وجوب الجمعه ادلة الاول قوله تعالى ايا ايها الذين آمنوا الاية

[ 79 ]

الثاني الاحاديث الصحيحة المستفيضته بل الواصلة الى التواتر فمنها قول النبي (صلى الله عليه وآله) الجمعة حق واجب على كل مسلم ومنها الى ان ذكر احد عشر حديثا ثم قال والاخبار الموثقة والحسنة كثيرة جدا متواتره وانما نقلنا الصحيحة الواضحة الدلالة التى لا يشوبها شك وقد اشتلمت على ضروب التأكيد والحث التى لا تخفى وليس في الاية ولا في ما نقلناه من الاخبار ولا غيرها تعرض بشرط امام ولا من نصبه ولا اعتبار اذن الثالث اجماع علماء الاسلام قاطبة على وجوبها فيستصحب الى ان يعلم المزيل نعم لها شروط فما ثبت منها بدليل قاطع أو اجماع واقع كالجماعة والعدد وجب قبوله وما لم يثبت كذلك فالاصل عدمه وعلى مدعيه الدليل وتقليد فرقة قليلة في ترك هذه السنة المجمع عليها لا دعائهم شرطا زايدا لم يقم عليه دليل وطرح كلام الله وكلام رسوله والائمة المعصومين وطرح اقوال باقى العلماء لا يفعله موفق بل اما ان يكون لغباوة يقتضى تقليدا في غير موضعه لان تقليد الله والنبى (صلى الله عليه وآله) والائمة واكثر العلماء احق واما لاتباع هوى اعاذنا الله منه ثم قال فصل وحيث ذكرنا قوله الله تعالى فيها وقول رسوله والائمة المعصومين فلنشر الى اقوال من بلغنا اقوالهم من علماء الراشدين ليظهر لمريد الراشد الرشاد وبالله السداد اختلف علماؤنا رضى الله عنهم فيها حال الغيبة مذهب الاكثر بل هو اجماع

[ 80 ]

منا على ان مخالفة معلوم النسب لا يقدح فيه الى وجوبها ثم منهم من اطلقه ومنهم من صرح بعدم اشتراط الامام ولا من نصبه لا عموما ولا خصوصا ثم منهم من جعله عينيا ومنهم من جعله تخييريا وذهب بعض قليل الى عدم شرعيتها واما الفقيه فانه لم يذكر احد من العلماء السابقين ولا صرح باشتراطه احد من المتأخرين الا الشهيد في اللمعة فقط نعم قد توهمه ظاهر عبارة العلامه في التذكرة والشهيد في الدروس فقط وفى باقى كتبهما وافقا العلماء في جوازها مط ولكن شيخنا الشيخ على عفى الله عنه اعتنى بهذا القول وادعى اجماع القائلين بشرعيتها عليه ولم نقف له على دليل والاجماع لم يذكره احد من خلق الله ممن رأينا كلامه لا تصريحا ولا تلويحا فدعواه الاجماع الذى نقلوه على اشتراط الامام أو نائبه انما هو حال حضوره اما حال الغيبة فالاجماع على جوازها بغير اشتراط الفقيه لان المخالف نادر معلوم النسب ثم قال فصل وبين اقوال الفقهاء وابطل دعوى الاجماع على شرط الفقيه بوجه بين من اراد فليطلب هناك وقوله في شرح اللمعة وربما قيل بوجوبها ح يعنى حين غيبة الامام (عليه السلام) وان لم يجمعها فقيه عملا باطلاق الادلة واشتراط الامام أو من نصبه ان سلم فهو مختص بحالة الحضور أو بامكانه فمع عدمه يبقى عموم الادلة من الكتاب والسنة خاليا عن المعارض وهو ظاهر الاكثر ومنهم المنصف في البيان فانهم

[ 81 ]

يكتفون بامكان الاجتماع مع باقى الشرائط وكقول المحقق نجم الملة والدين مولانا عبد الله الشوشترى البسه لباس العبقري في رسالة الفارسية در نماز جمعه كه عوض ظهر روز جمعه واجب شده ودر وجوب آن در زمان غيبت خلافست واقوى در نظر اين بنده آنست كه واجب معين باشد همچنانكه بآن جمعى تصريح كرده‌اند نه مخير ودءوى اجماع بر عدم تعيين مسموع نيست كه منشأ اصل اين دعوى اشتباهيست كه از فهميدن عبارت خلاف شيخ طوسى عليه الرحمه ونحو آن واقع شده وكلام شيخ بعد از ملاحظة سابق ولا حقش بمنزله تصريح است بآنچه ما ذكر كرديم چنانچه بعضى نيز تنبيه كرده‌اند واحوط اينست كه بعد از ايقاع جمعه حاضر چهار ركعت مردد ميان ظهر ونافله بجاى آورد ثم ذكر كيفية الجمعة الى ان قال ظاهرا در امام نماز جمعه اجتهاد شرط نباشد هم چنانكه از كلام شيخ در خلاف فهم مىشود واما ظاهرا مى بايد احكام رابطريقى كه در اول رساله بآن اشاره شد اخذ كرده باشد وظاهرا در اين دغدغه نباشد كه اكر وصول بمجتهد ممكن باشد جمعه با أو يا باذن أو گذارد احوط باشد واگر چه در اشتراط عدالت امام جمعه خلاف نميداند اما دور نباشد كه چون متظاهر بفسق نباشد ودر عدالت أو شبهه باشد احوط ايقاع جمعه باشد با أو با ضميمه ظهر منفردا فهذه عباراتهم المقيدة بوجوبها عينيا وبان ليس وجود الفقيه شرطا واما

[ 82 ]

عباراتهم المطلقة فمثل قول العلامه قدس سره في التبصرة لو امكن الاجتماع حال الغيبة يستحب الجمعة ومثل قول المحقق شكر الله سعيه في الشرايع إذا لم يكن الامام موجود أو لامن نصبه للصلوة وامكن الاجتماع والخطبتان قيل يستحب ان يصلى جمعة وقيل لا يجوز والاول اظهر ومثل قول الشيخ بهاء الملة والدين محمد رزقة الله مرافقة المعصومين في جامع العباسي بد انكه ميان مجتهدين در وجوب نماز جمعه در زمان غيبت حضرت امام (عليه السلام) خلافست واضح آنست كه مكلف مخير است ميان گذاردن نماز ظهر ونماز جمعه اما چون ثواب نماز جمعه بيشتر از نماز است اولى آنست كه بجاى نماز ظهر نماز جمعه گذارده شود و اگر كسى خواهد بجهت احتياط ظهر را بعد از آن بگذارد جائز است ومنعي نيست واما عبارة المقيدة بشرط الفقيه قوله ره في اللمعة ولا ينعقد الجمعة الا بامام أو نائبه ولو كان فقيها مع امكان الاجتماع في الغيبة اقول هذه عباراتهم وان في عباراتهم هذه وغيرها لعبرة لمن يخشى وموعظة لمن اتقى وتذكرة لمتبعي الهوى بان هدى الله هو الهدى ومن اتبع هداه فلا يضل ولا يشقى ومن التمس غيره فقد ضل وغوى وكان تائها في الارض حيران لا يجد سبيلا ولا يرى كيف لا وقد اقروا واعترافوا رضوان الله عليهم بانه لا يجوز العمل بقول الموتى عن ابى عبد الله (عليه السلام) في قال الله عز وجل اتخذوا احبارهم ورهبانهم اربابا من دون الله فقال والله ما صا موالهم ولا صلوا لهم ولكن احلوا لهم حراما وحرموا عليهم حلالا فاتبعوهم

[ 83 ]

فالحديث مشعر بان تقليد بعض من حيهم ايضا ليس خاليا من الخطر فنقل عباراتهم انما هو لعادة اهل الزمان وتبرئة اكثرهم بما نسب إليهم من مخالفة الاحاديث والقرآن وما نقل عن سلار وغيره ان صح ولم يكونوا مخطئين لعلهم كانوا في زمان لا يمكنهم كما لو كنا هذا الزمان في احد الحرمين الشريفين وإذا كان الفقيه الجامع لشرائط الفتوى فهو احق بها لقوله (صلى الله عليه وآله) من صلى بقوم وفيهم من هو اعلم منه لا يزال امرهم في سفال فكيف يجوز بمجرد هؤلاء المعدومين ترك كلام الله وترك احاديث حجج الله المعصومين عليهم صلوات الله رب العالمين فان من يجوز طرحها وتركها يجوزان يترك جميع ما ورد عنهم (عليهم السلام) وفى تركها ابطال الدين كما قال رئيس المحدثين في الفقيه في خبر سهو النبي (صلى الله عليه وآله) اعاذنا الله منه ومن جميع مضلات الفتن بمنه ولطفه انه هو البر الرحيم قال وكيف لم يحمل عليه فان المنبر والخطبة حق لصاحب الامر (عليه السلام) أو من هو نائب منابه باذنه خصوصا أو عموما فلا يجوز لكل احد ان يقوم مقامه اقول ان اراد به الاستدلال على وجوب حمل العبارات المطلقة على المقيدة فظاهر انه لا ينهض دليلا لانه كالمصادرة على المطلوب بل هي هي وان اراد به دعوى برأسها فعليه الدليل قال كما انه لا يجوزان يتصدى لامر القضاء والافتاء الا الفقيه الجامع لشرائط الفتوى اقول بين الصلوة والافتاء بون بعيد وفرق بين فان الصلوة انما هي عبادة مختصه لله رب العالمين ولا يدخل فيها شئى من حقوق

[ 84 ]

الادميين امر عباده بالسعي إليها والاجتماع ليحصل توارد القلوب من المؤمنين على الدعاء والاخلاص ويحصل عليهم الفيض الالهى وليس في الكتاب والسنة دليل يقتضى الفقيه والقضاء والافتاء مما تيم به نظام النوع الانساني من دفع الظالم ورد المظلمة على المظلوم واستيفاء الحقوق والامر المعروف والنهى عن المنكر وغير ذلك مما لم يمكن حصوله الا بالفقيه ونص الكتاب والاحاديث الكثيرة الداله على ذلك لكن ذكرها لا يناسب المقام فعدم جواز القضاء والافتاء لغير الفقيه الجامع لشرائط الفتوى لا يستلزم عدم جواز الصلوة التى خاطب الله المؤمنين وامرهم بالسعي إليها قال وقول المعصوم صلو الله عليه يصلون اربعا إذا لم يكن من يخطب وقوله (عليه السلام) صلوا الجمعة اربع ركعات وقوله (عليه السلام) إذا قدم الخليفة مصرا من الامصار جمع بالناس ليس ذلك لاحد غيره وقوله (عليه السلام) لا يكون الجمعة والخطبة وصلوة ركعتين على اقل من خمسة رهط الامام واربعة في عدة من الاخبار التى نقلوتموها وما في معناها مما ذكر فيه الامام الذى هو شرط في ما هية الجمعة ومشروعيتها خصوصا قوله (صلى الله عليه وآله) اعلموا ان الله قد افترض عليكم الجمعة فمن تركها في حيوتى أو بعد مماتي ولهم امام عادل الى آخر الحديث تنادى على ان لا تنعقد الجمعة بلا سلطان عادل هو الحقيقة الشرعية في الامام أو من نصبه خصوصا أو عمواما نائب للامام حقيقة أو مجازا قريبا من الحقيقة اقول وما توفيقي الا بالله عليه توكلت

[ 85 ]

واليه انيب ان اقوال المعصوم تنادى من كان له قلب أو القى السمع وهو شهيد ان الجمعة تنعقد بدون سلطان عادل أو من نصبه لان قول المعصوم في الحديث الاول هكذا روى محمد بن مسلم عن احدهما قال سئالته عن اناس قرية هل يصلون الجمعة جماعة قال نعم ويصلون اربعا إذا لم يكن من يخطب هذا تمام الحديث فلينظر الانسان الى ان مثل محمد بن مسلم الذى اجمعت العصابة على تعظيمه وعلو درجة يسئال المعصوم (عليه السلام) في قرية هل يصلون الجمعة جماعة يعنى إذا كان فيهم سلطان عادل أو نائبه أو انما يسئال إذا كانوا خالين عنهما لا سبيل الا الى الثاني بالضرورة فقول المعصوم (عليه السلام) في جوابه نعم يدل على جواز الصلوة وانعقادها بدون السلطان ومن نصبه وقوله (عليه السلام) ويصلون اربعا إذا لم يكن من يخطب معناه والله علم إذا لم يوجد شخص يعلم شرائط الخطبة وآدابها ولم يصلح القتداء به يصلون اربعا فرادى لانه مقابل الجماعة وقول المعصوم في الحديث الثاني هكذا روى فضل بن عبد الملك قال سمعت ابا عبد الله (عليه السلام) إذا كان قوم في قرية صلوا الجمعة اربع ركعات فان كان لهم من يخطب بهم جمعو إذا كانوا خمسة نفر وانما جعلت ركعتين لمكان الخطبتين هذا تمام الحديث فاول هذا الحديث كاخر حديث الاول في انهم يصلون اربعا إذا لم يكن فيهم من يحسن الخطبة ويصلح لان يصلى بالناس لكن اخره اعني قوله فان كان لهم من يخطب بهم جمعوا إذا كانوا خمسة نفر دال على وجوبها مؤكدا

[ 86 ]

بوضع الخبر موضع الامر كما مرو لفظ من عام وما ذكر الفاضل الماتن بعضا من كل منهما وترك بعضا لا يخلو من غرض وهو ظاهر واما قول المعصوم في الحديث هو ما روى جعفر عن ابيه عن على (عليه السلام) إذا قدم الخليفة مصرا من الامصار جمع بالناس ليس لاحد ذلك غيره لا يناقض وجوب الجمعة عينيا مع غيبة السلطان العادل (عليه السلام) ولا يخفى على من ينطق بالمنطق والميزان ان من شرط التناقض وحدة الزمان واما الاخبار التى فيها ذكر الامام (عليه السلام) فانما المراد بالامام الذى يقتدى به وقد مر الدليل على ذلك في ذكر حجج بالوجوب العينى واما قول الماتن خصوصا قوله (صلى الله عليه وآله) اعلموا ان الله قد افترض عليكم الجمعة فمن تركها في حيوتى أو بعد مماتي ولهم امام عادل الى اخر الحديث هو هذا استخفافا أو جهود افلا جمع الله شمله ولا بارك له في امره الا ولا صلوة له الا ولا زكوة له الا ولا صوم له الا ولا بر له حتى يتوب وورد هذا الحديث هكذايضا كتب عليكم الجمعة فريضة واجبة الى يوم القيمة الى اخره تنادى على ان لا تنعقد الجمعة بلا سلطان عادل فخطاء محض لان قوله (صلى الله عليه وآله) كتب عليكم الجمعة فريضة واجبة الى يوم القيامة نص على وجوب هذا العظيمة من زمان حيوته (صلى الله عليه وآله) الى انقضاء الدنيا وقيام القيامة وفى قوله (عليه السلام) فمن تركها وعيد عظيم بالدعاء على تركها وبان لا يقب منه عمل صالح وصار كالذين قال فيهم اعمالهم كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف وقوله (عليه السلام) وله امام عادل

[ 87 ]

الله ورسولة يعلم الظاهر المتبادر من الامام من يصلى بالناس كما عرفت وقيد العدل لاخراج الفسقة والجارين قال الا تعالى واشهدوا ذوى عدل منكم ولم يفسر احد بانهما سلطانان عادلان أو امامان معصومان وامثاله في الاحاديث كثيرة فمن له سمع لا يسمع هذا النداء ومن له قلب لا يقبل تلك الدعوى وتخصيص الامام بالسلطان العادل ثم تفسير السلطان بالامام أو من نصبه لا يغنى من الحق شيئا سلمنا تحكمنا ان المراد هو السلطان العادل وصار المعنى من ترك الجمعة مع السلطان العادل كذا وكذا فباى من الدلالات يدل خصوصا على ان لا تنعقد الجمعة بلا سلطان عادل عجبا من درك هذه الدلاله وترك الكريمة العظيمة والاحاديث الصريحة الكثيرة ويا حسرتا على ما ضيعنا العمر في قيل وقال وواغفلتا عما يراد بنا في الحال والمال ما اقول وكيف اقول وما اقول الا اللهم فاطر السموات والارض عالم الغيب والشهادة انت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه مختلفون وانا لله وانا إليه راجعون قال وايضا اجمع العلماء كافة على اشتراط الامام أو من نصبه خصوصا أو عموما في مهية الجمعة و مشروعيتها والمشروط عدم عند شرطه اقول من نظر نظرة في كتبهم وجد كلا من الفرق المذكورة انه ادعى على مدعاه الاجماع ولم يثبت فاعتبار الجماع المخالف للقرآن والاحاديث وطرح الموافق وترجيح المرجوح على الراجح فثبت بطلان هذا الاجماع وكل اجماع يدعى بعد

[ 88 ]

ذلك وقوله والمشروط عدم عند شرطه مراده عند عدم شرطه وانما السهو من القلم قال والعجب ان شرطيته مقطوع به في زمان الحضور ومع الغيبة غير مقطوع به وهذا مثل ان يقال الخطبتان شرط في الجمعة عند الحضور واما عند الغيبة فلا وهذا تحكم محض اقول وان سلمنا الشرطية فكيف تعجبون من امر الله رحمة الله عليكم فانتم قائلون بان طهارة المائية شرط الصلوة مع الامكان ثم تكتفون بالتيمم عند عدمه فليكن هذا مثل ذاك لامثل الخطبتين فانهما بمنزلة الجزئين للصلوة قال والاجماع ثابت على انه لا تنعقد مهية الجمعة الا بالامام أو نائبه الخاص أو العام في زمان الحضور كما ان الاجماع على انه لا تنعقد مهية الجمعة الا بالخطبتين في زمان الحضور وكذا باقى شروط الجمعه ففى زمان الغيبة ايضا كذلك فان منتفيه بانتفاء شرط وجوده والقول بان هذه من شروط الماهية في زمان الحضور لا في الغيبه ترجيح بلا مرجح وتحكم محض اقول قد ذكر هذا المعنى في قوله اجمع العلماء وفى قوله والعجب ان شرطيته الخ فلا فائدة في اعادة جوابه وقله ترجيح بلا مرجح كفى بوجود الامام مرجحا قال وما قال الشيخ حسين ان خلاف الثلاثه أو الاربعة بل والعشرة والعشرين إذا كان معلومى النسب لا يقدح في الاجماع لنا لا علينا فخلاف الشيخ المذكور نفسه وخلاف مولانا عبد الله الشوشترى لا يقدح فيه اقول من نظر الى ما قال الشيخ حسين قدس الله

[ 89 ]

روحه وجد قولا خاليا من الزلل شاهده كتاب الله والاحاديث ويصلح له العمل وكذا قول مولانا عبد الله عليهم الرحمة والرضوان قال والشيخ زين الملة والدين رحمة الله عليه لم يصرح بعدم اشتراط الاجتهاد بل يحكم بضعف دليل من شرط الفقيه اقول ان كان رضى الله عنه مرضيا عندكم فانظروا الى كتبه واقتبسوه من نوره فانه يدلكم على وجوب الجمعة حال الغيبة مط قال والحاصل ان ترك الظهر الذى اربع ركعات ثابتة في الذمه بتعين ولا يبرأ المكلف الا يفعلها اجماعا والاتيان بصلوة الجمعة الغير المنعقدة ما هيتها الا بالامام ونائبه خصوصا أو عموما بالاجماع بمحض العداله مع ان العدل المطلق في عبارات الفقهاء والحديث في صلوة الجمعة يجب ان يحمل على المقيدة كمال اجرأة في امر المذهب والدين اقول لا شك لنا في عدم هذا اليقين لانه يستلزم طرح ظاهر الكتاب المبين والاحاديث الائمة المعصومين ولم يثبت ولن يثبت ان المكلف لا يبرء الا بفعل الظهر يوم الجمعة تعالى الله عن ان يكلفنا بالجمعة فإذا امتثلنا لا يبرء ذمتنا بترك الظهر التى لسنا مكلفين بها يوم الجمعة أو ان يامرنا بشيئى عموما واراد منا خصوصا واخر بيانه عن وقت حاجتنا إليه وجل امناء الله ان يرغبونا بما ليس لنا فعله أو بما لا يقبل منا الا مع شرط واهملوا شرطه لا ادرى أي الجرأتين اعظم في امر المذهب والدين اقام الصلوة اطاعة لامر الله والرسول والائمة الهادين ام تركها والحكم القطعي

[ 90 ]

بعدم انعقادها لمجرد دعوى اجماع باطل باليقين فان وجوب الجمعة يوم الجمعة دون اظهر في ايامه صلى الله عليه وآله مما لم يخالف فيه احد من العالمين والاصل ان يكون باقيا الى يوم القيمة وان لا نجعل محروما قال ومعتقدى ان حال هذا الشخص كحال تصدى امر الافتاء والقضاء بمحض علمه ببعض المسائل القالبى والسلام على من اتبع الهدى اقول قد مضى القول في الفرق بين الصلوة وبين الافتاء والقضاء فاعادة شرحه لغو والمسائل القالبى مستغن عن الشرح قد فرغ من تأليف هذا الشرح الموسوم بكتاب الحجة الراجى رحمة ربه الغفور الرحيم الكريم الغنى ابن محمد على محمد مقيم اليزدى حامد الله رب العالمين ومصليا على النبي وآله الطاهرين قائلا ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا أو اخطانا ربنا ولا تحمل علينا اصرا كما حملته على الذين من قبلنا ولا تجعلنا من الذين اوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلا بل ادخلنا في الصالحين الذين قالوا سمعنا واطعنا غفرانك ربنا واليك المصير وكان ذلك في شهر رمضان المبارك سنه ثلث وستين والف 1063 فرغ من تحريره العبد المذنب العاصى المفتاق الى رحمة ربه الباري ابن على من اتبع الهدى اقول قد مضى القول في الفرق بين الصلوة وبين الافتاء والقضاء فاعادة شرحه لغو والمسائل القالبى مستغن عن الشرح قد فرغ من تأليف هذا الشرح الموسوم بكتاب الحجة الراجى رحمة ربه الغفور الرحيم الكريم الغنى ابن محمد على محمد مقيم اليزدى حامد الله رب العالمين ومصليا على النبي وآله الطاهرين قائلا ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا أو اخطانا ربنا ولا تحمل علينا اصرا كما حملته على الذين من قبلنا ولا تجعلنا من الذين اوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلا بل ادخلنا في الصالحين الذين قالوا سمعنا واطعنا غفرانك ربنا واليك المصير وكان ذلك في شهر رمضان المبارك سنه ثلث وستين والف 1063 فرغ من تحريره العبد المذنب العاصى المفتاق الى رحمة ربه الباري ابن المرحوم المبرور محمد نصير محمد مسامع عفى عنهما المعاصي في 12 شهر ذيقعده 1140 قد تم طبعه وقد طبعنا كما وجدنا والحمد لله

مكتبة يعسوب الدين عليه السلام الالكترونية