الرئيسية  اتصل بنا  خارطة الموقع   
 
 
  إرسل لنا كتاب | أخبرنا عن خطأ  
أ ب ت  ...




البيان - الشهيد الأول

البيان

الشهيد الأول


[ 1 ]

البيان للشهيد السعيد : محمد بن جمال الدين مكي العاملي ( الشهيد الأول ) قدس سره 734 - 786 مجمع الذخائر الاسلامية قم ايران

[ 2 ]

هذا كتاب البيان للشهيد الاول طاب ثراه بسم الله الرحمن الرحيم وبه ثقتى الحمد لله رب العالمين حمدا يستدر اخلاق كرمه ويستمطر شانيه نعمه حمدا يكون لنا في الاخرة نهجا مهيعا إلى اقمه وفى الدنيا حصبنا منيعا من نقمه واشهد ان لا اله الا الله و وحده لا شريك له شهادة تنجينا من الهم عذابه وتولينا جزيل ثوابه واشهد ان محمدا عبده ورسوله اتبعثه لانفاذ امره وانهاء عذره وتقديم نذره صلى الله عليه وعلى اهل بيته خير معشره اما بعد فان الادلة العقلية والنقلية متطابقة على شرف العلوم ومن اهمها معرفة شرع الحى القيوم وهذا البيان كافل بالمهم منه و المحتوم على طريق العترة الطاهرين اولى الفهوم الذين نقلهم اسناد معصوم عن معصوم واستعنت على اتمامه بالله القادر العالم على كل مقدور ومعلوم كتاب الطهارة وهى تطلق على النزاهة من الادناس وعلى رفع الخبث وعلى كل واحد من الوضوء و الغسل والتيمم إذا اثر في استباحة الصلوة وهو المعنى الذى استقر عليه اصطلاح علماء الخاصة والنظر في اطراف خمسة الطرف الاول فيما تشرع له لاريب

[ 3 ]

في توقف استباحة الصلوة وان كانت ندبا والطواف الواجب خاصة ومس كتابة القران عليها وتوقف صوم الجنب والحايض والنفساء والمستحاضة الكثيرة الدم على الغسل وكذا دخول المساجد وقرائة العزائم والجواز في المسجدين الاعظمين والتيمم بدلا من الوضوء والغسل ويختص بخروج الجنب والحايض من المسجدين وقيل عند تعذر الغسل وظاهر الاصحاب الاطلاق والاكثر على انحصار وجوب الطهارة في هذه الامور حيث تجب واستثنى بعضهم غسل الجنابة من البين وهو تحكم ظاهر وفرعوا على ذلك الايقاع قبل هذه الاسباب بنية الوجوب أو لندب مع اتفاقهم على ان الوجوب موسع وان تضيقه تابع لتضيق هذه الغايات وهو مسلك قوى على تعلق وجوبها بها وليكن الاقرب على الاقرب وقد تجب بالنذر وشبهه فان عين احدها تعين وان خير مطلقا تخير بين الوضوء و الغسل على الاقرب وان قيد التخيير بالتيمم اشترط عدم الماء كما يشترط عند تعيينه و ان اطلق الطهارة فالاقرب حملها على المائية الرافعة للحدث أو المبيحة للصلوة ولا يجزى التيمم الا مع التعذر ولا تجزى وضوء الجنب وغسل الجمعة نعم تجزى مع تعيينه و اما ما تستحب له فالوضوء لندبى الصلوة والطواف ولقرائة القران وحمل المصحف ودخول المسجد وصلوة الجنازة وقضاء الحاجة وزيارة القبور وعقيب الحدث لاستدامة الطهارة وافعال الحج الباقية والمذى والمدى والتقبيل بشهوة ومس الفرج ومع الاغسال المستحبة ولخروج بلل مشتبهة بعد الاستنجاء للمتوضى قبله ولو كان قد استجمر و كذا لو خرج بلل بعد الاستبراء وللتاثقب لصلوة الفرض ولجماع الحامل وكل هذه ينوى فيها الرفع أو لاستباحة والتجديد وجماع المحتلم وغاسل الميت وذكر الحايض ونوم الجنب وهذه لا يتصور فيها رفع الحدث وروى للرعاف والقى والتخليل المصاحب للدم إذا

[ 4 ]

استكرهما الطبع وللزيادة على اربعة ابيات شعر باطل وللقهقهة في الصلوة عمدا واوجبه هنا ابن الجنيد كما اوجبه للمذي والحقنة والدم الخارج من السبيلين إذا شك في خلوه من الحدث والقبلة بشهوة في المحرم وفى المحلل احتياطا عنده ولكنه ضعيف والغسل للجمعة بعد طلوع فجرها إلى الزوال اذاء وقربه منه افضل ثم يقضى إلى اخر السبت ويجعل يوم الخميس لخايف فوت الاداء وان علم التمكن من القضاء واخر المعجل افضل كما ان اول القضاء افضل وفرادى شهر رمضان ويتاكد اول ليلة والنصف وسبع عشرة وتسع عشرة واحدى وعشرين وثلاث وعشرين اول الليل واخره وليلة الفطر والعيدين والمولد والمبعث والغدير والدحو والمباهلة وعرفة والتروية والنيروز وليلتي نصف رجب و شعبان والاحرام والطواف وزيارة احد المعصومين وصلوة الحاجة والاستخارة ودخول الحرم ومكه ومسجدها والكعبة والمدينة ومسجدها والتوبة عن فسق أو كفرو المسعى إلى رؤية المصلوب عمدا بعد ثلثة وترك الكسوفين عمدا مع استيعاب الاحتراق والمولود حين ولادته والاستسقاء وقتل الوزغة واعادة الغسل عند زوال الرخص كالمسح على الجباير والغسل عند الشك في الحدث لواجد المنى في الثوب المشترك وهذان ينوى فبهما رفع الحدث وقبل للافاقة من الجنون ولم يثبت فان قلنا به نوى الاستباحة لما قيل ان المجنون يمنى والتيمم بدلا من الوضوء في موضع استحبابه وفى الغسل المنوي به رفع الحدث وقيل ومن غسل الاحرام ويمكن اطراده مع كل غسل وخصوصا عند المرتضى حيث يقول بان الاغسال المندوبة يرفع الحدث ويجوز التيمم ندبا للنوم مع القدرة على الماء قيل وكذا الصلوة الجنازة والاقرب تقييده بخوف فوات الصلوة عليها فروع الاقرب جواز نفل الطواف المحدث ووجوب التيمم للصوم حيث يتعذر الغسل ولو قدمه غسل الجمعة

[ 5 ]

ثم تمكن منه في وقته استحب اعادته ولو فقد التمكن بعد مضى زمانه فالاقرب استحباب القضاء ويقدم اغسال الفعل الا التوبة والسعى إلى رؤية المصلوب وقل الوزغة وما قيل بوجوبه كهذا الغسل وغسل تارك الكسوف وغسل الجمعة والاحرام والمولود اكد من غيره واستحباب هذه الاغسال غام في حق الرجال والنساء وان كان قد رخص في ترك غسل الجمعة للنساء سفرا مع قلة الماء والاقرب تداخلها وخصوصا مع انضمام واجب إليها وفى اشتراط التيمم للصوم بعدم ناقض الاصغر قبل الفجر نظر نعم لا يشترط بعده وفى شرعية تجديد التيمم كالوضؤ نظر الطرف الثاني في اسبابها وللوضؤ البول والغايط من المخرج الطبيعي وغيره إذا اعتيد واعتبر الشيخ أبو جعفر الطوسى رحمه الله تحتية المعدة وابن ادريس حكم بالنقض مطلقا والريح كذلك لا من قبل المرئة على قول قوى والنوم المزيل للاحساس وان كان في الصلوة أو قاعدا لم ينفرج وما يفهم من كلام ابي جعفر بن بابويه من عدم نقضها ضعيف وعدم ذكر والده النوم لا دليل فيه على نفى نقضه وكلما ازال العقل والاستحاضة مع القلة أو التوسط بالنسبة إلى ما عدا الصبح ولا ينقض الطهارة غير ذلك من الخارج من السبيلين الا ان يخالطة ناقض ومن لمس النساء وقلم الظفر وحلق الشعر واكل الجزور وممسوس النار ومس فرج البهيمة وللغسل الجنابة والدماء الثلثة ومس ميت الادمى نجسا والموت وكل هذه اسباب التيمم ولا خلاف في تداخل اسباب الوضؤ والاقرب تداخل اسباب الغسل ايضا فان نوى الخصوصيته استبعت حكمها نعم غسل المستحاضة المتحيرة لا تداخل مع غسل الحيض ولو اطلق الاستباحة أو الرفع في الوضوء أو الغسل اجزاء من غير وضوء وان كان عليه ما فيه الوضوء وهو ما عدا غسل الجنابة اما غسل الاموات

[ 6 ]

فلا يجامعه غيره على الاصح ووضوئه ندب على الاقرب ولا فرق في انتفاء الوضؤ مع غسل الجنابة بين من اجنب مع نقض الوضؤ وبين غيره واستحبه الشيخ رحمه الله مطلقا و يجب على المتخلى ستر العورة وغسل البول بالماء خاصة واقله مثلاه مع زوال العين والاختلاف هنا في مجرد العبارة ولا يجب الدلك وغسل الغايط مع التعدي ولا معه يجزى مستحبات ثلاث بظاهر مزيل للعين ولا عبرة بالاثر الا في الماء واما الريح فمعتفر فيهما ويحرم بالروث والمطعوم والمحترم والعظم ويخرى ومنعه الشيخ وابن ادريس ويحرم استقبال القبلة واستدبارها في الصحارى والابنية على الاصح وينحرف في مستقبلهما وجوبا والاقرب جوازه لواجد ما يتمكن فيه من تمام المخالفة وان كان مكروها ويستحب ستر البدن وتغطية الراس وتقديم اليسرى دخولا واليمنى خروجا ونزع ما فيه اسم الله تعالى والتسمية والدعاء داخلا وخارجا ومستنجيا والتنحنح فيه ثلاثا والصرير حيث يمكن واوجبه الشيخ أبو على سلار وزوال الرايحة إذا امكن و دلك البول وادارة اداة المسح على وجه الالتقاط والاستيعاب ولو لم نيق بالثلاث وجب الزايد ولو نقى بدونها اكملها وجوبا على الاصح ويستحب الوتر والجمع بين المطهرين و الاستبراء للرجل واوجبه في الاستبصار بمسح ما بين المقعدة إلى اصله ثم ينتره ثم عصر الحشفة مثلث فلو وجد يعده بللا مشتبها لم يعد وبدونه يعيد الوضؤ دون الصلوة الواقعة قبله ومسح بطنه قائما عند الفراغ بيمينه وقيل تستبرى المراة عرضا فيمكن انسحاب الفائدة فيها والاعتماد على اليسرى وفتح اليمنى والاقتصار في الاستجمار على الارض وما ينبت منها ليخرج من خلاف سلار ويكره الشارع والمشرع والملعن والعناء وتحت المثمرة وفى النزال وما يتاذى به والحجره واستقبال النيرين والريح

[ 7 ]

بالبول والقيام والتطميح والبول في الصلبة والكلام بغير ذكر الله تعالى وآية الكرسي أو حكاية الاذان أو حاجة يضر فوتها واطالة المكث ومس الذكر باليمين ومصاحبة دراهم بيض والسواك والاكل والشرب والاستنجاء باليمين وباليسار وفيها خاتم فضه من حجر زمزم أو عليه اسم الله تعالى أو احد المعصومين عليهم السلام وفى الماء الجارى اخف كراهة ويجزى الحجر ذو الجهات واحتاط في المبسوط بالعدد والتجزئة وليس الاستنجاء شرطا في صحة الوضؤ على الاقرب وظاهر ابن بابويه شرطيته وكذا لا يشترط طهارة غير محل الافعال نعم يعيد الصلوة لو صلى بدونه في موضع اعادتها لو صلى بنجاسة ولو استعمل نجس وجب الماء وان كان بالغائط وينتقل حكم الاستنجاء بانتقال محله ويختص الخارج من الحدثين بالاستنجاء والصقيل الذى يزلج عن النجاسة لا يطهر ولو تعذر الاستنجاء فالموضع على نجاسته ويصح الصلوة ثم يغسل عند الامكان الطرف الثالث في الكيفية وفيه فصول ثلثة الاول في الوضؤ ويجب فيه ثمانية النية المشتملة على الوجوب والقربة والاستباحة أو الرفع في موضع امكانه على الاقوى ومحلها القلب ولا يستحب الجمع بينه وبين اللسان ولا تعتبر النية في الخبث وان توقف عليها استحقاق الثواب ويستحب تقديمها عند غسل يديه المتجنب أو عند المضمضة والاستنشاق في المشهور وايلاؤها غسل اول الوجه اولى فيجب الاستمرار على حكمها إلى اخره فلو نوى القطع بطل حينئذ لا قبله فيعيد النية لباقي الاعضاء مع بقاء البلل ويستانف مع الجفاف ويبطل بضميمه ما ينافيها أو يلازمها على الاقوى والمرفوع هو القدر المشترك في المنع من الصلوة فلو نوى الخصوصية لما ولو جمع بين النفى والاثبات في حدثين واقعين بطل وكذا في صلوتين ولا يضر غروب النية في الاثناء ولو اسند

[ 8 ]

إلى غفلته عمدا الا ان ينوى ما يبطل ضميمته ابتداء ولو غلط في تعيين الحدث أو الصلوة التى لا يتصور وقوعهاح فالاقرب الفساد واولى منه لو تعمد مع احتمال الفرق بين الصورتين لان الغرض في الصلوة الاستباحة لا الوقوع والجزم معتبر في النية فلو ردد بطل والجزم من الشاك في الحدث مع تيقن الطهارة لغو والتردد من عكسه مبطل ولو نوى استباحة موقوف الكمال كفى على الاصح بخلاف استباحة الممتنع كنية الحائض الاستباحة ولو ظهر انقطاعه بعد الوضؤ ولا يجزى افرادا لاعضاء كل بنية ولو قصد فيها الاستباحة المطلقة أو الرفع المطلقة ولو نوى مشغول الذمة بالوجوب الندب لم يجز وكذا بالعكس وقيل يصح العكس لانه يؤكد الندب ولو نوى في الغسلة الثانية الوجوب فالاقرب خروج مائها عن الوضؤ ولو نوى بها الندب فصادفت لمعة لو تصبها الاولى فالاقرب عدم الاجزاء ولو صادف المجدد الحدث فالاصح عدم اجزائه ولو صادف الوقت الناوى ندبا استأنف ولا غيره بتقرب الكافر فلا يصح منه طهارة ولو كانت الكافرة في عصمة المسلم وقد طهرت من الحيض فالاقرب اباحة وطئها ولو منعنا منه في المسلمة نعم يصح من الكافر تغسيل المسلم للضرورة وهى روايته عمار وهو فطحى وعمرو بن خالد وهو زيدي ومن ثم اعرض عنه الشيخ نجم الدين بن سعيد الثاني غسل الوجه وحده من قصاص الشعر الراس إلى محادر شعر الذقن طولا وما اشتمل عليه الابهام والوسطى عرضا وغير مستوى الخلقة يحال عليه ويجب البداة بالاعلى على الاقوى و تخليل ما خف من الشعور لا ما كشف وإن كان للمراة ولا يجب غسل ما استرسل من اللحية ولا افاضة الماء عليها والواجب في الغسل مسماه ولود هنا مع صدق الجريان الثالث غسل اليدين من المرفقين إلى اطراف الاصابع ويجب البداة بالمرفقين وادخالهما في الغسل

[ 9 ]

فلو نكس اختيارا بطل واللحم النابت والاصابع الزائدة يغسل ما كان تحت المرفق أو فيه واليد الزايدة كذلك ولو كانت فوق المرفق غسلت ان لم يتميز عن الاصلية والا فالاصلية والجلد المستزالة عن محل الفرض إلى غيره يسقط غسلها بخلاف العكس والمشتركة بين المرفق وما فوقه يغسل ما حاذى المرفق منها ولو قطع بعض اليد غسل الباقي وان قطعت من المرفق استحب غسل ما بقى من عضده وخبر على بن جعفر الصحيح عن اخيه ابى الحسن الكاظم عليه السلام يفهم منه الوجوب كما فهمه المفيد رحمه الله والاظفار من اليد وان طالت ويجب تخليل ما تجافى منها ان كان تحته ما يمنع والا فلا ويجب تحريك ما يمنع وصول الماء إلى البشرة من خاتم وغيره ولو كان ذا راسين وايد فالاحوط وجوب غسل جميع الاعضاء كل منهما والاعتبار أو بمسيار الميراث متوجه ولو وضا غيره لعذر فالنية من القابل لا الفاعل ولو نوى الفاعل معه كان حسنا ولو لم يتبرع على المعذور متبرع وجب الاجرة عليه مع المكنة من صلب ماله ولو كان مريضا فان تعذرت توقع المكنة ولو قضاء ولا يجب على الزوج افعل ذلك بالزوجة ولا مؤنة المعين الرابع مسح الراس ويختص بمقدمه من المستوى الخلقة وغيره يحال عليه والواجب مسماه ولو اصبعا وفى النهاية ثلاث اصابع و الوجه الاستحباب ويجوز مدبرا على الاصح والافضل الاستقبال ولو استوعب الرأس حرم ان اعتقده ولا يبطل المسح خلافا لابن الجنيد ولو غسل موضع المسح لم يجز و كذا لو مسح على حائل وان كان شعرا إذا لم يختص بالمقدم ولو استرسل عن المقدم فمسح عليه لم يجز وكذا لو كان جعدا يخرج بمدة عن حده ويجب ببقية بلل الوضوء فلو استأنف ماء بطل المسح ولو جف كفاه ما على لحيته واشفار عينيه فلو جف استأنف الوضوء ولو تعذر البلل الافراط الحر وشبهه فان امكن الصب على اليسرى وتعجيل المسح وجب وان تعذر

[ 10 ]

جاز استيناف الماء الخامس مسح الرجلين من رؤس الاصابع إلى الكعبين وهما قبتا القدم وتفرد الفاضل جمال الدين قدس الله سره بملتقى الساق والقدم وقد بينا ذلك في الذكرى والعمل به احوط فلو نكس فالاقرب المنع وفى تقديم اليمنى على اليسرى قولان احوطهما الوجوب ويستحب مسح كل رجل باليد المواذية لها ويجب بالبلل كالراس ولو غسل للتقية اجزء ولو عدل إلى المسح في موضع التقية فالاقرب البطلان ولا تبطل الوضوء بزوالها على الاصح ولا يشرط فيها عدم المندوحة ولا يجوز المسح على حايل كالعمامة والخف الا لضرورة ولا يضر زوالها مسوغة ولو دارت التقية بين المسح على الخف وغسلي الرجلين وجب الغسل ولو قطع بعض الرجل مسح على الباقي السادس الترتيب فيه فيبدء بغسل الوجه ثم اليمنى ثم اليسرى ثم الراس ثم الرجلين ولا يجزى المعية ولو خالف اعاد على ما يحصل معه الترتيب وقد بينا صورة المتعددة في القواعد ولا يعذر الناسي والجاهل في الترتيب ولا غيره من افعال الطهارة السابع الموالاة والاصح انها مراعاة الجفاف والاقرب الاكتفاء بمطلق البلل وان كان على عضو متقدم وانما يبطل بجفاف جميع ما تقدم نعم لو افرط في التاخير عن المعتاد فالاقرب التحريم اما البطلان فلا الا مع الجفاف ومع العذر لا تحريم ولا ابطال ما دام البلل ولو التزم الاتباع بنذر وشبهه فاخل به ففى الصحة نظر من حيث مراعاة الاصل والحال وكذا ناذر المستحب في العبادة وتجردها عنه اما الكفارة فلازمة إذا كان منتفيا والا فلا الثامن المباشرة اما بدلك العضو أو غمسه في الماء أو ايصاله إليه بسبب المكلف فلو ولى وضوئه غيره اختيارا بطل وتجويز ابن الجنيد ذلك مردود لا يعد من المذهب كما لا يعد تجويزه استيناف الماء للمسح ويلحق بذلك بحثان الاول في مستحباته وهى السواك ولو كان صائما اخر النهار على قول وليكن عرضا

[ 11 ]

ويجزى المسبحة والا بها مر لفاقده والتسمية والدعاء عند النظر إلى الماء ووضع الاناء على اليمين وغسل يديه قبل ادخالهما الاناء مرة من النوم والبول والغايط والمشهور فيه مرتان ثم يأخذ الماء باليمين لغسل الوجه بها ويغسلها بادارته إلى اليسرى وقصر غسل الوجه باليمين ولو استعان باليسرى فالمشهور الكراهيتة الا لضرورة أو تقية وروى جوازه والمضمضة ثلاثا ثم الاستنشاق ثلاثا كل بغرفة وبست افضل مع سعة الماء وتثنية غسل الاعضاء على الاصح والثالثة بدعة على الاصح ويبطل ان المسح بمائها على الاقرب وبداة الرجل بظاهر ذراعيه في الاولى وفى الثانية بباطنه ونعكس المراة ويتخير الخنثى في الوظيفتين ولو جمعت الغسلتين على الظهر أو البطن لم تات بالمستحب والوضؤ بمد ووضع المراة القناع ويتاكد في الصبح والمغرب وتقديم غسل الرجلين لو احتيج إليه للنظافة أو أو التبرد فان اخره تتراخى به عن المسح شيئا والدلك على الاصح وضرب الوجه بالماء شتاء وصيفا وغسل مسترسل اللحية افاضة وتقديم الاستنجاء على الوضؤ وتحريك ما لا يمنع وصول الماء والدعاء عند كل فعل وبعد الفراغ يقرأ القدر ويقول الحمد لله رب العالمين اللهم انى اسئلك تمام الوضؤ وتمام الصلوة وتمام رضوانك والجنة والمكروه والتكرار في المسح وقيل يحرم والطهارة من اناء فيه تماثيل أو مفضض وفى المسجد وتخف الكراهية من الريح والنوم وعند المستنجى واستعمال المشمس والاجن اختيارا والمستعمل في الكبرى على الاقرب واستعمال ما اساره مثل البغل والحمار والاستعانة والتمندل وتقديم الاستنشاق على المضمضة على الاصح البحث الثاني في احكامه يجب في الغسل مسمى الجريان والتمثيل بالدهن لتقليل الجريان لا لعدمه اما المسح فيكفى الاصابة ومن كان على اعضائه جبائر أو لصوق وجب نزعها مع المكنة أو ايصال الماء إلى البشرة فان

[ 12 ]

تعذر امسح عليها ولو كان هناك جرح لا لصوق عليه اجزاء غسل ما عداه ولو وضع عليه اللصوق كان اولى فيمسح عليه ولو زال العذر لم تبطل الطهارة في الاصح والمشهور جواز المسح على النعل العربية بغير ادخال اليد تحت الشراك ويستباح بالوضوء ما سلف وفى مس كتابة المصحف قول بالجواز للحدث والاقرب عدمه والتفسير والحديث و الفقه فلا تجب تجفيف الراس والرجلين في المسح إذا غلب ماء الوضوء واكتفى ابن الجنيد و ابن ادريس بمطلق المسح وتوغل ابن الجنيد فجوز ادخال يده في الماء والمسح على الرجلين و هو شاذ كما شذ قوله بغسل اللمعة وحدها إذا نسيها ونقصت عن سعة الدرهم ويحرم غسل الاذنين ومسحهما والتطوق الا لتقية وليس مبطلا والسلس والمبطون يتوضان لكل صلوة عند الشروع فيها كالمستحاضة فان فجاهما الحدث فالمشهور في المبطون البناء ويمكن انسحابه على السلس والشاك في كل من الطهارة والحدث بعد يقين الاخر ياخذ باليقين ولو تكافاءا تطهر ولو استفاد من التعاقب والاتحاد استحبابا بنى عليه ولو شك في اثناء الطهارة في حدث أو نية أو واجب استدرك وبعد الفراغ لا يلتفت ولو تيقن ترك واجب استدرك مطلقا ولو اخل بالموالاة استانف ولو ذكره بعد الصلوة اعادها فلو تردد بين وضوئين واجبين أو مندوبين رافعي الحدث أو مسحي الصلوة اجزء ولو تردد بين واجب وتجديد فوجهان وربما قطع بالاستيناف على القول باشتراط الوجوب والاستباحة وخرج عدم الالتفات مطلقا السيد جمال الدين ابن طاووس رحمه الله وهو متجه وان كان الاولى الاعادة ولو تعددت الصلوة فكل صلوة عن طهارتين صحيحة وغيرها باطلة ولو اشتبهت الصلوات اتى بما يعلم معه مع البرائة وسقط التعيين هنا على الاصح ولا فرق بين المسافر والحاضر على الاقرب ولا بين فساد طهارة وما زاد عليها

[ 13 ]

إذا اتى بالمحتمل فواته ويشترط في الماء الملك أو حكمه والطهارة فيعيد لو تطهر بالنجس مطلقا على الاصح وبالمغصوب مع العلم والنسيان على قول ولا يعيد مع الجهل بالغصب بخلاف جهل الحكم وتصح الصلوة به وان بقى عليه بلل نعم تضمنه بالمثل والشراء الفاسد كالغصب مع العلم بالفساد اما لو كان الاناء مغصوبا أو الة الصب غصبا أو ذهبا أو فضة أو كان احدهما مصبا للماء فالوجه الصحة فان اثم اما المكان المغصوب فالاصح البطلان مع العلم أو جهل الحكم ولو استعمل الماء المغصوب في الازالة طهر وفى غسل الاموات نظرا والاقرب المنع لاعتبار النية ولا يبطل الوضؤ بالردة على الاصح ولا بخروج المقعد خالية و لو خرجت ملطحة ثم عادت من غير انفصال فالاولى الابطال والمراد باليد المغسولة قبل الوضؤ من الزند ولو ادخلها قبل الغسل كره وفى استحباب الغسل بعد ذلك يعيد فان قلنا به حسب بمرة فيبنى عليها والاقرب استحباب العدول إلى اناء اخر اولى هذا بعد ملاقاته الكثير فيبقى استحباب الغسل بحاله ولا يستحب غسلها من الريح ولا في الوضؤ من الكثير أو من اناء لا يغترف منه ولو قيل بالعموم كان حسنا ولا فرق بين كون النائم مشدود اليد أو مطلقها مستورة أو مكشوفة مستورة العورة اولا ولا بين نوم الليل والنهار ولا يشترط فيها النية ولا التسمية نعم يستحبان ويتداخل الغسلات لو اجتمعت الاسباب الفصل الثاني في الغسل ومباحثه ستة الاول في الجنابة ومقاماته ثلاثة الأول لها سببان احدها انزال المنى مطلقا وتلزمه الشهوة والدفق وفتور الجسد غالبا والغلظ في منى الرجل اكثريا والرقة في منى المراة و رايحة الطلع ويكفى في المريض الشهوة ولو علم كونه منيا وجب الغسل وان تجرد عن الصفات ولو اشتبه وتخلفت الصفات فلا ولو خرج من غير المعتاد فكالحدث الاصغر في اعتبار

[ 14 ]

العادة وعدمها ولو وجده على جسده أو ثوبه أو فراشه وجب الغسل ولو شاركه غيره سقط عنهما والظاهر انه باجتماعهما يقطع بجنب فلا ياتم احدهما بصاحبه ولا يكمل بهما العدد في الجمعة ويعيد الواجد كل صلوة وصوم وطواف يعلم عدم سبقها وقبل يعيد ما يحتمل سبقه وهو احتياط ويقضى بنجاسة الثوب أو البدن في اقرب اوقات الامكان ولو جلس المنى في الآلة فلا غسل وكذا لو احتلم ولما يخرج ولا غسل على المراة بخروج منى الرجل الا ان تعلم خروج منيها معه ولو شكت فالاولى الغسل الثاني الجماع في قبل أو دبر الآدمي مع غيبوبة الحشفة ولو ملفوفة أو قدرها من مقطوعها انزل أو لا فاعلا أو قابلا وفى البهيمة قولان والخنثى المشكل لو اولج واولج من واضح وجب عليه الغسل ولا يجب باحد الامرين الا ان يوطأ دبرا ولو توالج الخنثيان فالاقرب عدم الغسل مع عدم الانزال والاقرب وجوبه بالايلاج في الميتة وقال الشيخ لا نص فيه ولكن الظواهر والاحتياط يقتضيه ولو استدخلت ذكر الميت قوى الاشكال ويلحق بالصبى والصبية احكام الجنابة بحصول الايلاج على الاقرب فيجب الغسل عند البلوغ وقبله يستحب تمرينا والاقرب استباحة ما يستبيحه المكلف والكافر يحب عليه ولا يصح منه الا باسلامه ولا يجبه الاسلام وكذا باقى الاحداث والارتداد لا تسقط وجوب الغسل ولا ينقضه لو تقدم على الاصح الثاني في كيفية الغسل يستحب البداة بغسل اليدين ثلاثا والمضمضة والاستنشاق ثلاثا والدعاء ويجب النية مقارنة لغسل الراس أو متقدمة كما سلف والعنق مع الراس ثم الجانب الايمن ثم الايسر فلو خالف الترتيب اعاد وان كان ناسيا أو جاهلا الا لشبهة المذهب ويجب تخليل ما يمنع وصول الماء إلى البشرة ويسقط الترتيب بالارتماس وقيل ترتب حكما وقيل

[ 15 ]

يترتب نية اما المطر والمجرى فالاقرب الترتيب ويستحب تثليث الاعضاء والدلك والدعاء وتخليل ما يصل إليه الماء والغسل بصاع والولاء وتقديم الاستبراء على الاصح بالبول ثم الاجتهاد ولو تعذر البوله فالاجتهاد فلو خرج بلل مشتبه بعده فلا شئ ولو تركهما اعاد الغسل وكذا لو ترك البول مع امكانه ولو ترك الاجتهاد خاصة اعاد الوضؤ ويجب تقديم ازالة النجاسة عن العضو فلا يكفى غسلها عن الحدث والخبث على الاصح بل يجب امرار الماء بعد زوال الخبث والحدث في اثنائه يبطله وان كان اصغر وكذا في اثناء غيره من الاغسال ويعيد فيها الوضؤ ايضا لو كان قد قدمه اما الاغسال المسنونة فلا اثر إذ لا يشترط فيها الطهارة من الحدثين على الاقرب ولا يجب على المرئة نقض الظفائر إذا وصل الماء إلى البشرة نعم يستحب ولا يضرهن بقاء صفرة الطيب إذا علمت تخلل الماء ولو وجد لمعة بعد الغسل غسلها وما بعدها ان كان مرتبا واستأنف ان كان مرتمسا ولا استبراء على من لم ينزل ولو شك في الانزال بعد الجماع استحب الاستبراء وفى استبراء المراة قول ويجب المباشرة الا مع الضرورة ويكره الاستعانة واستعمال المياه السالفة والاقرب وجوب الماء على الزوج لغسل الزوجة وكذا يجب اسخانه لو احتيج إليه الثالث في احكامه تحرم قبل الغسل ما سلف ولا فرق في الغريمة بين الجميع والبعض حتى البسملة المنوية منها ومس خط المصحف ولو نسخ الحكم بخلاف منسوخ التلاوة وان بقى الحكم وكذا يحرم مس ما عليه اسم الله تعالى أو احد انبيائه أو الائمة عليهم السلام على الاقرب ووضع شئ في المساجد على الاصح ويكره قرائة ما زاد على سبع ايات على الاصح وما زاد اشد كراهة وحمل المصحف ولمس هامشه والاقرب كراهة مس الكتب السماوية المنسوخة والنوم ما لم يتوضأ والاكل والشرب

[ 16 ]

ما لم يتمضمض ويستنشق والدهن والجماع لو كان جنبا عن احتلام ولا بأس بتكرار الجماع من غير غسل يتحلل ولو اضطرا الجنب إلى المقام بالمسجد وتعدد الغسل تيمم له ويجب اعادته كلما احدث ولو اصغر البحث الثاني في الحيض وغسله كالجنابة مع الوضؤ وكذا باقى الاغسال وهو الدم الاسود أو الاحمر الخارج من الرحم بحرارة وحرقة غالبا وله تعلق بانقضاء العدة والحكمة فيه اعداء الرحم للحمل ثم اغتذاؤه به جنينا ثم رضيعا باستحالته لبنا ومن ثم قل حيض الحامل وقيل بعدمه مطلقا وقيل مع الاستبانة والمرضع قد تحيض اجماعا وإذا خلت المراة انثابها في كل شهر غالبا فرع لو خرج الدم من غير الرحم في ادوار الحيض لانسداد الرحم بشرائط الحيض فالاقرب انه حيض مع اعتياده كما حكى في زماننا عن امراة يخرج الدم في ادوارها من فيها ولا حيض مع الصغر واليأس وهو ستون سنة للقرشية والنبطية وخمسون لغيرهما وبالتطوق تعلم العذرة وبالخروج من الايمن يعلم القرح وقيل من الايسر وكل دم يمكن كونه حيضا يحكم به واقله ثلثة ايام متواليات على الاصح واكثره عشرة واقل الطهر عشرة فالدم المتعقب بدونها لا يكون حيضا ولاحد لاكثر الطهر وحده أبو الصلاح بثلثة اشهر ولعله نظر إلى عدة المسترابة أو إلى الاغلب ويثبت العادة باستواء مرتين عدد أو وقتا ولو اختلفا ثبت ما تكرر منهما ان وقتا وان عددا ثم قد يتعدد العادة على اتساق وعدمه وهى المرجع عند تجاوز الدم العشرة فالمتسعة تأخذ نوبة ذلك الشهر ان علمتها والا اخذت الاقل فالاقل إلى اخر العادات وقد يكون التميز طريقا إلى العادة كما إذا استوى الدم القوى مرتين مع ضعيف بينهما اقل الطهر فصاعدا وتقدم العادة على التمييز عند التعارض على الاقوى وشروطه اختلاف اللون وتجاوز الدم

[ 17 ]

العشرة وعدم نقص القوى عن ثلثة وعدم زيادته على عشرة وما بعد الثلثة إلى العشرة حيض كيف اتفق إذا لم يتجاوزها ولو تجاوز العادة استظهرت بيوم أو بيومين ندبا ثم يغتسل ويتعبد فان تجاوز العشرة تبينا الصحة والا فلا ولو استظهرت إلى العشرة مع ظنها بقاء الحيض جاز ايضا ويقضى صلوة ايام الاستظهار ان صادفت الطهر في الاصح و المبتدأة والمضطربة ترجعان مع التجاوز إلى التميز فان فقدناه رجعت المبتدأة إلى عادة نسائها فاقرانها من بلدها فالروايات وهى ستة أو سبعة في كل شهر لرواية يونس المرسلة عن الصادق عليه السلام وعشرة من شهر وثلثلة من اخر رواه عنه عبد الله بن بكير و في مقطوعة سماعة اكثر جلوسها عشرة واقله ثلثة وفى المعتبر ثلثة من كل شهر وفى المبسوط عشرة طهر وعشرة حيش دائما وابن بابويه عشرة في كل شهر اكثر جلوسها والمرتضى تجلس من ثلثة إلى عشرة والمضطربة مع فقد التميز ترجع إلى الروايات والمعول منها على الستة والسبعة والثلثة والعشرة ولو ظننت عددا فهو اولى بالجلوس هذا إذا نسيت العدد والوقت والاحتياط هنا بالرد إلى اسؤ الاحتمالات ليس مذهبا لنا وان جاز فعله ولو ذكرت العدد خاصة جلست في وقت تظنه فان فقد ظنها تخيرت وان كره الزوج وتغتسل بعده ثم هي مستحاضة فان تذكرت بعده استدركت وقضت عبادة ايام الجلوس وصوم ايام الحيض وان كان في زمان يقصر نصفه عنه فالزايد عن النصف ومثله معلوم والطرف الاول متردد بين الظهر والحيض فتجمع فيه بين تكليفي الحايض والطاهر والطرف الثاني متردد بين الانقطاع وعدمه فتجمع فيه بين تكليفي الحائض والمستحاضة والمنقطعة ان ارادت الاحتياط والا فلها وضع الزائد حيث شائت مع اتصاله بالمتيقن ولو ذكرت المضطربة

[ 18 ]

الوقت خاصة فان نعين الاول اضافت إليه يومين بعده ثم احتاطت بتمام العشرة ولو اقتصرت على الثلاثة فالاقرب الجواز إذا لم تعلم تجاوزها وكذا إذا ذكرت اخره وان علمت اليوم فقط فهو الحيض وتحتاط بتسعة قبله ليس فيها غسل الحيض وبتسعة بعدها فيها ذلك في اوقات الاحتمال ويجوز الرجوع إلى الستة والسبعة أو الثلثه والعشرة و العادة قد تتقدم وتتاخر ولو راتها والطرفين أو احدهما وتجاور العشرة فالحيض العادة والا فالجميع فروع لو قالت حيضى عشرة وتمزج النصف الاول من الشهر والثانى بيوم فالستة الاولى والستة الاخيرة من الشهر طهر والخامس عشر و السادس عشر حيض والثمانية الاولى مشكوك فيها بين الحيض والطهر والثمانية الأخيرة مشكوك فيها ايضا لكن يتعلق احتمال الانقطاع بالثامن فعلى الاحتياط تجمع وعلى الاصح تتخير في ضم أي الثمانيتين شاءت إلى اليومين وهذه المسألة راجعة إلى زمان يقصر نصفه فان العشرة ضالة في ثمانية عشر ولو علمت المزج بيومين فهى ضالة في ستة عشر فأربعة حيض وهكذا ولو قالت حيضى عشرة وتمزج احدى العشرات بالاخرى بيوم فالطهر اليوم الاول والاخر ولا حيض هنا متيقنا فعلى التخصيص تجعلها في باقى الشهر وعلى الاحتياط يغتسل للحيض على الحاد بعشر والتاسع عشر والحادي والعشرين والتاسع والعشرين والباقى تجمع فيه بين تروك الحائض وافعال المستحاضة ولو امتزجت بيومين فمثلهما طهر من اوله وطهر من آخره وكذا بثلثة هي طهر من اوله ومثلها من آخره بستة ولو كان الحيض تسعة والمزج بحاله فالمزج بيوم يقتضى يومين طهرا من اوله ويومين من آخره وهكذا ولو كان الحيض تسعة ونصفا ويمتزج احد النصفين بالاخر بيوم كامل والكسر من آخره فمن اول الشهر إلى آخر

[ 19 ]

الرابع عشر طهر وكذا من نصف الرابع والعشرين إلى اخره والباقى حيض ولو كان الكسر من اوله فالحيض من نصف السابع إلى اخر السادس عشر والباقى وان اشتبه فالخامس عشر والسادس عشر حيض بيقين والباقى مشكوك فيه ولو كان الامتزاج بنصف يوم فان علمت الكسر من اوله فحيضها من اول السابع إلى نصف السادس عشر وان اشتبه عليها فنصف الخامس عشر ونصف السادس عشر حيض بيقين لا غير واما الأحكام فيحرم عليها كل عبادة شرطها الطهارة من الحدث ولا يصح منها ايضا والكون في المسجدين واللبث في باقى المساجد وتيمم للخروج من المسجدين كالجنب وسلا رجعل ترك المساجد للجنب والحايض من قبيل المستحب ولم يفرق بين المسجدين وغيرهما وجوز الاجتياز ايضا لهما واطلق والاقرب كراهة الجواز في غير المسجدين والاخذ منها الا لضرورة اما الوضع فيها فحرام الا مع الضرورة وقرائة العزائم وشئ منها ولو كان مشتركا بينها وبين غيرها حرم وكره بالقصد وبكره ما عداها ورخص بعضهم في السبع أو السبعين كالجنب ومس كتابة القران وكرهه ابن الجنيد لها وللجنب وكذا ما عليه اسم الله تعالى أو احد انبيائه أو الائمة عليهم السلام والاعتكاف ويحرم طلاقها مع الدخول بها وحضور الزوج أو حكمه ولا يقع ووطؤها قبلا ويكره ما بين السرة والركبة وحرمه المرتضى و يباح غير ذلك ويجب عليها لو اطلق قضاء صوم شهر رمضان وفى النذر المعين وشبهه إذا وافق الحيض وجهان افر بهما الوجوب والاقرب عدم وجوب الصلوات غير اليومية عليها عند عروض اسبابها حالة الحيض فلا تقضى ايضا اما ركعتا الطواف فلاحقة بالطواف في القضاء ولو عرض الحيض بعد التمكن من الصلوة قضت وإذا انقطع وقد بقى من الوقت قدر الطهارة وركعة وجب الاداء ومع الاخلال والقضاء في المبسوط إذا طهرت

[ 20 ]

بعد الزوال إلى دخول العصر قضتهما ويستحب لها قضاؤهما إذا طهرت قبل مغيب الشمس بقدر خمس ركعات وعنى بدخول العصر مضئ اربعة اقدام فيجب العصر ويستحب قضاء الظهر والاول اصح ولو تلت السجدة فعلت حراما وسجدت على الاصح وكذا لو استمعت أو سمعت ولا تحريم فيهما ويجب تعزيرا لواطى عالما متعمدا وعليها متمكنة التعزير ايضا التعزير ايضا والاحوط وجوب الكفارة بدينار في ثلثة الاول ونصفه في ثلثه الثاني وربعه في ثلثه الاخير ويتكرر بالتكرر مطلقا وفى الفقيه والمقنع يتصدق على مسكين بقدر شبعه وهو ضعيف نعم لو كانت امته تصدق بثلثة امداد من طعام ويكره وطؤها بعد الانقطاع قبل الغسل ويستجب امرها بغسل الفرج وحرمه ابن بابويه ولو عرض الحيض في اثناء الوطى نزع فان استدام غرر وكفر واستغفر و يقتل مستحل وطى الحائض قبلا ولو اشتبه الحيض فالاحوط الامتناع تغليبا للحرمة والاقرب ان القيمة غير مجزية ويستحب لها الجلوس في مصلاها بعد الوضوء ذاكرة لله تعالى بقدر زمان الصلوة واوجب الجلوس على بن بابويه والمفيد قال تجلس ناحية من مصلاها فيمكن حمله على موضع من مصلاها وعلى مكان أخر وليكن الذكر تسبيحا وتهليلا وتحميدا وشبهه لرواية ذرارة عن باقر عليه السلام مسائل يتعلق الاحكام برؤية الدم في المعتادة وفى المبتدأة قولان اقربهما مذهب المرتضى بمضي الثلاثة بالنسبة إلى الافعال واما التروك فالاحوط تعلقها برؤية الدم المحتمل والمضطربة كالمبتدئة عند بعضهم وعندي انها إذا ظنت الدم حيضا تركت وعليه تحمل رواية اسحق بن عمار عن الصادق عليه السلام إذ قدو القبلية بيومين لأنه يكون اقرب إلى الظن ولتنوفى كل من الوضوء والغسل الرفع أو الاستباحة أو اياهما سواء قدمت الغسل أو الوضوء

[ 21 ]

وابن ادريس ان قدمت الوضوء نوت الاستباحة لا الرفع لبقاء حدثها وهو يعطى ، توزيع الغسل والوضوء على الاكبر والاصغر وليس بذلك ولو احدثت بين الغسل . الوضوء لم يقدح في الغسل ولو كان المقدم الوضوء اعادة لا غير وفى اثناء الغسل كالجنب مع قوة الاجتزاء بالوضوء هنا مع اتمام الغسل البحث الثالث في الاستحاضة ودمها غالبا اصفر بارد رقيق يخرج بفتور والاغلبية لندور غير هذه الصفات فلو اتفقت في زمانها فاستحاضة كما ان هذه الصفات قد تجامع الحيض والضابط ان كل دم يخرج من الرحم وليس بحيض ولا نفاس ولا قرح ولا جرح فهو استحاضة ومنه ما زاد على العادة وتجاوزا وعن غاية النفاس أو لم يتوال أو نقص عن الاقل ولا يشرط في الاستحاضة امكان الحيض والاشتقاق للغالب ولا يحرم عليها شئ من محرمات الحيض إذا اتت باللازم شرعا وهو الوضوء لكل صلوة مع تغيير القطنة وغسل الفرج لما لا يغمس وذلك مع تغيير القطنة والغسل للصبح إذا غمس والجميع مع غسلى الظهرين والعشائين المجموع منهما إذا سال ويحصل الجمع بدخول وقت الثانية وقال ابن ابى عقيل ان ظهر الدم على الكرسف وجبت الاغسال الثلاثة والا فلا شئ وقال ابن الجنيد ان لم يثقب الكرسف فغسل واحد وان ثقب فثلثة وهما متروكان وصحة الصلوة موقوفة على الكل وصحة الصوم يكفى فيها غسلى للنهار فيقضى لو تركت اما الوطى فالاقرب اباحة مطلقا ويجب عليها الاستظهار في التحفظ بقدر المكان ولو فجئها في اثناء الصلوة فلا شئ وانقطاع الدم لا حكم له ان كان لا للبرء والا وجب ما كان سابقا ان غسلا وان وضوءا ولو شكت في البرء فكالمستمر ويجوز لها دخول المساجد مع امن السريان وكذا المجروح والسلس والمبطون ولو اختلفت دفعات الدم عملت

[ 22 ]

على اكثرها ما لم يكن لبرء ولتنو الاستباحة بالوضوء أو الغسل لا الرفع ولو برئت جازت نية الرفع وابن الحمزة جوز الرفع مطلقا وليس ببعيد إذا اريد به رفع حكم ما مضى و ليتبع الطهارة بالصلوة فان اخرتها ولما تفجأ الحدث لم يضر والا استونفت الطهارة ولو انقطع الدم في اثناء الصلوة لم يصر عند الشيخ في المبسوط وهو حسن ولو انقطع قبلها حكم بالوضؤ وهو قوى ان كان السابق يوجبه والا فالاقوى الغسل البحث الرابع في النفاس واشتقاقه من النفس التى هي الدم ولابد من خروجه مع الولد ويكفى خروج جزء منه أو بعده إلى تمام عشرة ولو رات قبل خروج بعض الولد فهو استحاضة واقله مسماه واكثره للمعتادة عادتها ولغيرها عشرة ولو لم ترد ما الا في اخر العادة اواخر العاشر فهو النفاس ولو رأت دمين في العشرة فهما وما بينهما نفاس ولو تعدد الولد فلكل نفاس منفرد ويكفى في الولد كونه مضغة أو علقة اما النطفة فلا ولو انقطع الدم استبرأت بالقطنة فتغتسل مع النقاء وتستظهر كالحايض ولو كانت مبتداة وتجاوز العشرة فالاقرب الرجوع إلى التميز ثم للنساء ثم العشرة والمضطربة إلى العشرة مع فقد التميز وحكمها كالحايض في المحرمات والمكروهات الا الاقل وفى التعلق بانقضاء العدة الا على تقدير الحمل من الزنا في عدة الطلاق وقد مضى لها زمان في الحمل فان النفاس يحسب بثالث فرع لو وطئها فتنفست أو قارن الوطؤ النفاس ثم انقطع عند انتهائه أو في اثنائه امكن ثلاث كفارات لصدق الوطئ في الاحوال الثلثة اما لو قصر زمانه عما يحتمل الوطئ ثلاثا وفيه نظر البحث الخامس في غسل الاموات ولنذكر احكاما خمسة الاول الاحتضار اعاننا الله عليه وثبتنا بالقول الثابت لديه يستحب الاستعداد للموت بالتوبة والعمل الصالح والاكثار من ذكره قلبا ولسانا والوصية لمن عليه

[ 23 ]

حق اوله ويكره تمنى الموت لضر نزل به والشكاية للمرض كقوله لم تبتل احد مثلى بل ينبغى الصبر على المرض احتسابا للاجر وفى عيادة المريض ثواب عظيم وخصوصا في الصباح والمساء ويستحب له الاذن للعايد في الدخول ويستحب للعائد استصحاب هدية معه و الدعاء له وترغيبه في التوبة وتذكيره بالوصية وتخفيف العيادة الا مع التماس المريض ويستحب ان يلى امره ارفق اهله به أو اصحابه فإذا ظهرت امارة الموت رغبه في حسن الظن بالله وتلا عليه الاى والاخبار المتضمنة لذلك فإذا حصل السوق وجب استقبال القبلة لوجهه واخمصيه على الاصح على الكفاية واستحب تلقينه الشهادتين والاقرار بالاثنى عشر عليهم السلام وكلمات الفرج ولينقل إلى مصلاه ان تعسر خروج روحه فإذا مات غمضت عيناه واطبق قوة ومدت يداه إلى جنبيه وساقاه وغطى ثبوت ولينور البيت إذا مات ليلا ولا يترك وحده وليقرأ عند القران وقرائة الصافات تعجل الفرج وقرائة يس للبركة ولتعجل تجهيزه الا مع الاشتباه فيصبر عليه ثلثة ايام أو يستبرأ بالعلامات ويكره ان يجعل على بطنه حديدا ويحضره جنب أو حايض الحكم الثاني التغسيل واولى الناس به اولهم بالارث فليأمر أو يباشر وتجب المساواة في الذكورة والأنوثة الا من لم يتجاوز سنة ثلاثا من صبى أو صبيته والا الزوجين والمالك ومملوكته والزوج اولى من المالك ويجب كون الغاسل بالغافلا يكفى المميز في الاصح وعاقلا ومسلما الا ان يفقد فيغسل اهل الذمة بتعليم المسلم الذى لا يمكنه المباشرة فيعاد الغسل لو وجد ويجوز لذوى الرحم التغسيل من وراء الثياب مع فقد المماثل و الخنثى المشكل محارمه تغسله ولا يغسلهم الا مع فقد المماثل ولا بغسل الخنثى خنثى وقيل مع فقد ذى الرحم يجوز وتغسيل الاجانب من وراء الثياب مغمضى الا عين ولا بأس به

[ 24 ]

كما ذكرناه في الذكرى وقيل يغسل الرجال مواضع التيمم من المراة والسند ضعيف والاقرب في الزوجين التغسيل من وراء الثياب وانما يغسل المسلم ومن بحكمه من الاطفال وان كان سقطا له اربعة اشهر ولدونها يلف في خرقة ويدفن وحكم الصدر كالميت حتى الحنوط ان بقى من محاله شئ ولا يغسل الكافر ويكره تغسيل المخالف فان فعله فليغسله تغسيلهم ولو باشرا المخالف تغسيل المؤمن فالاقرب الاجزاء ولا تغسل الخوارج ولا الغلاة وان اظهروا الاسلام والناصبي خارجي وفى المجسمة بالحقيقة نظرا قربه المنع اما المجسمة بالتسمية المجردة فلا منع والشهيد إذا مات في المعركة لا يغسل ولا يكفن وان لم يقتل بحديد أو كان صببا ولو مات في غير المعركة غسل ويغسل كل قطعة فيها عظم بغير صلوة الا الصدر ولو كان الشهيد جنبا فالاقرب عدم الغسل ويدفن بثيابه بعد الصلوة عليه وينزع عنه الخفان والفرو وان اصابهما الدم ومن اريد قتله امر بالغسيل والتكفين قبله ويجب ازالة النجاسة عن بدنه اولا وستر عورته وليكن بقميصه مستحبا والا فخرقة ويستحب شق القميصن لينزع إلى العورة فإذا فرغ الغسل رفع ويستحب وضعه على ساحة مستقبل القبلة على الاصح وفى المبسوط ظاهره الوجوب وليكن تحت ظل وتليين اصابعه برفق وقال ابن ابى عقيل لا يغمض مفاصله ثم يوضأ من غير مضمضته ولا استنشاق ثم يغسل يداه ثلاثا ثم يجب النية وغسله ثلث مرات بماء السدر ثم الكافور ثم القراح مرتبا كغسل الجنابة ويكفى في السدر والكافور مسماه ولو خرج به عن الاطلاق فا لاحوط المنع واوجب أبو الصلاح الوضؤ واجتزأ سلار بالقراح وان حمرة جعل ترتيب المياه مستحبا ولو فقد الخليط غسل ثلاثا بالقراح وكذا المحرم لو مات ما غسل عن الكافور بالقراح ويستحب غسل رأسه اولا برغوة السدر وفرجية بالحرض والسدر

[ 25 ]

ثلاثا امام الغسل بالسدر ثم غسل فرجيه بالحرض والكافور ثلاثا امام الغسل بالكافور ثم غسلهما بالقراح ثلثا امام الغسل بالقراح والبداة بشق رأسه الايمن ثم الايسر وتثليث كل عضو وغمز بطنه في الغسلتين الاولتين قبلهما الا الحامل وقد مات ولدها وغسل يدى الغاسل مع كل غسلة ووقوفه على يمينه لا راكبا له وصب الماء في حفيرة أو بالوعة لا كنف وتنشيفه بثوب صونا للكفن ويكره اقعاده وقلم اظفاره وترجيل شعره فلو فعل ادرج ذلك معه في كفنه ويكفى في الغسل امرار الماء ولو غمسه في غير المنفعل بالملاقات اجزأ وسقط الترتيب نعم يشترط الخليط مع وجوده ولا يكفى الغرق غن الغسل لفقد النية والخليط ولو خرج منه نجاسة في الاثناء أو بعد الفراغ فالمشهور الاكتفاء بغسلها واوجب ابن ابى عقيل استيناف الغسل ولو عدم الماء تمم ثلاثا ولو وجد لغسلة فهى للاولى ويئمم للاخيرين وكذا لو وجد لغسلتين يمم للاخرى ولو خيف من تغسيله التناثر كالمحترق والمجدور يمم والمقتول يغسل دمه ثم يصب الماء عليه ولا يبالغ في الدلك ويربط جراحته بالقطن والعصابة فان ابين الرأس غسل اولا ثم الجسد ثم يوضع القطن فوق الرقبة تحت الرأس ويجعل في الكفن الحكم الثالث التكفين ويجب في ثلثة اثواب مع القدرة ميزر وقميص وازار من جنس ما يصلى فيه طاهره واجتزأ سلار باللفافة الواحدة وهو متروك نعم لو تعذر بعض اللفايف سقط ولا يجوز التكفين في الحرير ولا في الجلد على الظاهر ولو تعذر غيرهما جازا الجلد الذى يصح فيه الصلوة وفيما يمتنع فيه الصلوة من الجلود والاوبار والنجس الذى لا يمكن تطهيره و الحرير نظر اما المغصوب فلا يجوز مطلقا ويستحب التكفين في القطن الابيض وزيادة الرجل والمراة خرقة لشد الفخذين وحبرة يمنيته عبرية غير مطرزة بالذهب وليكن طول

[ 26 ]

الخرقة ثلثة الندع ونصف في عرض شبر تقريبا يشد طرفاها على الحقوين ويلف با المترسل الفخذان لفا شديدا بعد وضع قطن تحتها ويزد الرجل عمامة والمراة قناعا ونمطا ويكره التكفين في الحرم الممتزج بما يجوز التكفين فيه وعمل اكمام للاكفان المبتدأة والتكفين في السواد ويستحب كتابة اسمه وانه يشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله وان عليا خليفته من بعده ثم الحسن والحسين إلى اخر الائمة عليهم السلام على القميص واللفافة والحبرة والعمامة تربة الحسين عليه السلام فان فقدت فبالطين والماء فان فقد فبالاصبع ويكره بل الخيوط بالريق وان يقطع الكفن بالحديد ويستحب ان يكون خيوط الكفن منه ويستحب جرايدتان خضراوان من النخل ثم السدر ثم الخلاف ثم الرمان ثم شجر رطب طول كل واحدة قدر عظم الذراع وليكتب عليهما ما سلف ويستحب فرش الحبرة اولا وينثر عليها زريرة ثم الازار وعليه ذريرة ثم القميص فإذا فرغ من تحنيطه بعد الغسل ازره بالازار وليكن عريضا يبلغ من صدره إلى رجليه مستحبا ثم ادرجه فيها والواحب في الحنوط مسماه ويستحب ان يكون ثلثة عشر درهما وثلثا واقله في الفضل اربعة دراهم وادون منه درهم وكافور الغسل غير هذا في الاصح ويسقط مع التعذر ويستحق باليد ويوضع على مساجده السبعة فان فضل منه شئ جعل على صدره ويستحب جعل قطن على الفرجين مصاحبا للذريرة وحشو الدبر ان خشى حدوث حادث وليجعل احدى الجريدتين من جانبه الايمن مع ترقوته لاصقته بجلده والاخرى مع ترقوته اليسرى بين القميص والازار ولتكن العمامة على التدوير بالحنك لا كعمة الاعرابي و يطرح طرفيها على صدره ثم يطوى جانب اللفافة الايسر على جانبه الايمن ثم جانبها الايسر وكذا الحبرة ثم يعصب طرفيهما على رأسه ورجليه وان خيف بروز شئ منه جاز ضمهما

[ 27 ]

بخيط وشبهه ويكره ان يجعل في سمعه وبصره كافور وقال ابن بابويه يستحب ويكره ان يجعل فيهما قطن الا ان يخاف خروج شئ ولا يجوز تطييبه بغير الكافور و الذريرة ولو كان محرما منع منهما ويستحب اغتسال الغاسل قبل تكفينه غسل الصلوة أو وضوؤها فان تعذرا غسل يديه مسائل كفن الميت من اصل التركة ويقدم على الدين المقدم على الوصية ولو كان الكفن أو قدره مرهونا فالاقرب تقديم الكفن لان استيفاء الدين مما يفضل على الكفن ووجه تقديم الدين سبق تعلقه به اما العبد الجاني فالجناية مقدمة ولو جنى بعد الموت ولم يكن كفن الا منه تعارض سبق تعلق الكفن بعينه ولحوق الجناية وهو اقوى لان الكفن جهة بيت المال وسهم السبيل من الزكوة ولو فقدا فتردد والمخرج انما هو قدر الواجب ويراعى اقل المجزى مع احتمال الوسط فللغرماء والوارث المنع من الزايد ولو اوصى بالزايد فمن الثلث الا مع الاجازة ولو استوعب دينه بطلت الوصية ولو اجاز الديان نفذت والاقرب انها تنفيذ لفعل الموصى فيبقى قدر الكفن الزايد في ذمته للديان ولا يجوز الزيادة على الندب في العدو وان قلت القيمه لا في الجودة وان كثرت وتدخل العمامة في الوصية بالكفن المندوب ونفى كونها من الكفن يراد به الواجب فيزاد تفريغ عدم القطع بسرقتها ولو لم يخلف كفنا ولا بيت مال ولا زكوة دفن عاريا ولا يجب على المسلمين بذل كفنه بل يستحب مؤكدا وكذا الماء والخليطان من اصل التركة وكفن المراة الدائمة العقد على الزوج ولو كانت ذات مال والماء والخليطان على الظاهر ولو كان معدما الا بما يرث منها ففى وجوبه في حصته من الارث أو في مالها وجهان وليطرح ما يسقط من البدن في الكفن وجوبا ويكره تجمير الاكفان وكذا اتباع الجنازة بمجمرة ولو

[ 28 ]

نجس الكفن غسل فان كان بعد طرحه في القبر قرض ان لم يمكن الغسل ويجب تغطية راس المحرم ووجهه على الاصح خلافا للحسن وكذا رجلاه كالمحل ولا توضع الجريدة مع مخالف و توضع مع الصبى والمجنون فان تعذر وضعها في الكفن وضعت في القبر فان تعذر غررت على ظهر الحكم الرابع الصلوة عليه وهى فرض كفاية على كل مسلم ومن بحكمه ممن بلغ ست سنين ويستحب على من نقص عن ذلك إذا ولد حيا وقيل يجب على المستهل وقيل انما تجب على البالغ ويشترط حضور الميت ولو في القبر فلا صلوة على الغايب وصلوة النبي صلى الله عليه وآله على النجاشي دعاء ولو اشتبه المسلم بالكافر جمعهما ونوى على المسلم ويصلى على النفساء لفعل النبي صلى الله عليه وآله وكونها معدودة من الشهدا غير مانع وكذا المبطون والغريب والمقتول في الدفاع عن نفسه أو حرصه وماله أو قاطع الطريق والمقتول حدا أو قواد والغال من الغنيمة وقاتل نفسه ولا صلوة على الغلاة والخوارج والمجسمة و منع المفيد وابو الصلاح من الصلوة على غير المؤمن وهو متروك ومنع ابن ادريس من الصلوة على ولد الزنا وهو ضعيف ولو وجد ميت في دار الاسلام صلى عليه والاولى بالتقدم الاحق بالارث والاب اولى من الابن والزوج اولى مطلقا والذكر اولى من الانثى والحر مقدم على العبد وله ان يقدم غيره وليس لغيره التقدم بغير اذنه ولو اوصى إليه الميت خلافا لابن الجنيد ولا يشترط الاذن في الامام الاعظم ولو تعدد الولى فالافقه فالاقراء فالاسن فالاصبح فالقرعة مع التشاح وكذا لو تعدد الائمة ويستحب تقديم الهاشمي في المشهور إذا جمتعت الشرايط والعراة والنساء لا يبرز امامهم بخلاف غيرهم فانه يبرز وان كان واحدا وليتأخر النساء وجوبا واستحبابا ويستحب انفراد الحيض بصف ولو اجتمعت جنائز دوعى في تقديم اوليائهم ما يراعى

[ 29 ]

في اولياء الميت الواحد ولا يجوز للمأذون الاستنابة الا باذن الولى وكيفيتها ان ينوى ويكبر ويتشهد الشهادتين ثم يكبر ويصلى على النبي صلى الله عليه وآله ثم يكبر ثالثا و يدعو للمؤمنين والمؤمنات ثم يكبر رابعا ويدعو للميت ان كان مؤمنا ويلعنه ان كان منافقا ويدعو للمستضعف بدعائه وللمجهول بالحشر مع وليه وفى الطفل لابويه وللمصلى ثم يكبر الخامسة وينصرف ويقتصر في المخالف على الاربع ويجب جميع ما ذكر مع الاستقبال وجعل رأس الميت عن يمين المصلى وقيام المصلى مستور العورة في الاصح مع القدرة ويجب تأخير الصلوة عن التكفين والغسل وتقديمها على الدفن فلو فقد الكفن وضع في القبر وسترت عورته ثم صلى عليه ولو دفن بغير صلوة صلى على قبره يوما وليلة في قول والاقرب عدم التحديد وكذا من فاته الصلوة عليه ولا يشترط فيها العذر ولا الجماعة وان استحبا ويكفى الواحد ولو كان امرأة ولو تبين بعد الدفن جعل رأس الميت عن يسار المصلى لم تعد ولو كان قبله اعيدت ولا قراءة فيها اجماعا ولا استفتاح ولا استعاذة ولا تسليم الا لتقية وجوزه ابن الجنيد ولو ادرك المأموم بعض التكبيرات اتم ما بقى ولاء ولو رفعت الجنازة اتم ولو على القبر ولو لم يكبر المأموم مع الامام حتى كبر اخرى فان تعمدا ثم والا فلا اثم ويتم بعد الفراغ ولو سبق المأموم بتكبيرة فإذا وعمدا اثم ونسيانا لا اثم ويستأنفها مع الامام ولو ادركه بين التكبيرات لم ينتظر تكبيرة اخرى بل يتابعه ويكون تكبيرة الامام من بعد ثانية للمأموم ولو حضرت جنائز فالافضل تفريق الصلوة على كل واحدة ثم على كل طائفة وان جمعهم جاز فيجعل الرجل مما يلى الامام والعبد بعده ثم الخنثى ثم المراة ولو كان هناك صبى فان وحبت الصلوة عليه قدم على المراة والا اخر ولو كانوا رجالا أو كن نساء جعلهم صفا مدرجا ووقف في الوسط ولو حضرت جنازة في

[ 30 ]

الاثناء فالمروى احتساب ما بقى من التكبيرات لهما بدعائي التكبير فلو حضرت الثانية في الثانية نوى التشريك فيها ثم تشهد وصلى على النبي واله ودعاء للمئومنين وهكذا يثم ما بقى على الثانية وتقديم الحاضرة ندبا لو اجتمعا واتسعتا والا قدم المضيق ولو تضيقتا قدمت الحاضرة وفى المبسوط إذا خيف على الميت ظهور حادث قدم على الحاضرة المضيقة ويجوز في الاوقات التى يكره فيها ابتداء النافلة والمستحب اعلام المؤمنين والتشييع وان يمشى المشيع خلفها اوا لى جانبيها وتربيعها بالحمد فيبدأ بمقدم السرير الايمن ثم يدور من ورائه إلى رجله اليمنى ثم رجله اليسرى ووضع اليمينين على الكتف اليمنى واليسارين على اليسرى وقول المشاهد الحمد لله الذى لم يجعلني من السواد المخترم قيل والاسراع والتفكر في امر الاخرة ويكره التحدث بامور الدنيا ورفع الصوت والضحك والركوب الا لضرورة والمشى امامها الا لتقية والجلوس حتى توضع في اللحد ويستحب الجماعة والطهارة من الحدث والخبث ووقوف الامام عند وسط الرجل وصدر المراة فان اجتمعا حاذى بصدرها وسطه وقال على بن بابويه يقف عند راس الرجل ونزع نعليه ورفع اليدين في كل تكبيرة على الاقوى والوقوف حتى ترفع والصلوة في المعتادة لذلك ان كان ولو في المساجد وترك تعدد الصلوة إذا نافى التعجيل وان لم يناف فلا بأس إذا تغائر المصلى وتقديم الافضل إلى الامام ولو تساووا فالقرعة أو التراضي مع عدم امكان التدريج ولا يستحب لراى الجنازة القيام وقيل بلى ويجوز التيمم مع وجود الماء لو خاف الفوت باستعمال الماء الحكم الخامس الدفن ويجب على الكفاية في حفرة تكتم الرائحة وتحرس البدن مستقبلا بمقاديم بدنه القبلة عن يمينه ويستحب تعميق القبر قامة أو إلى الترقوة واللحد إلى ما يلى القبلة الا مع رخاوة الارض فالشق افضل ووضعه على الارض ونقل الرجل ثلثا لا المراة و

[ 31 ]

وانزاله في الثالثة سابقا برأسه والمراة عرضا ان امكن وحفاة النازل وكشف رأسه وحل ازراره والدعاء عند وضعه في القبر وكونه رحما في المراة لا الرجل وتغشية قبرها بثوب لا قبره ويجوز تعدد النازل واتحاده وحل عقد الكفن من عند الراس والرجلين والشداد ان كان وجعل تربة الحسين عليه السلام تحت خده على الاصح وتلقينه بما سلف و الدعاء له بالثبات وشرح اللبن والخروج من قبل الرجلين وهيل التراب بظهر الاكف ولا يوضع فيه من غير ترابه والاسترجاع ورفع القبر اربع اصابع مفرجات مربعا مستطحا ويكره مسماه ومخددا بالخاء المعجمة وصب الماء عليه من قبل راسه دورا ثم في الوسط ووضع اليد عليه مؤثرة في التراب والطين والترحم وتلقين الولى أو مأذونه بعد الانصراف بارفع صوته مستقبلا للقبر مستدبر القبلة وقيل بالعكس وهو التلقين الثالثا وقيل يلقن ايضا عند التكفين والتعزية بالدعاء للحى والميت قبل الدفن وبعده واقلها الرؤية ولا كراهة في الجلوس لها ثلثا على الاقرب ويعزى الرجال والنساء الا الشواب الاجانب ويكره تعزية الذمي الا بقريبه المسلم ويعزى المسلم بقريبه الذمي والدعاء للحى ويجوز البكاء والنوح بغير الباطل ويحرم اللطم والخدش وجز الشعر واظفار السخط والنياحة الباطل وليتميز المصاب بارسالى طرفي العمامة أو اخذ ميزر فوقها أو طرح الرداء ويكره لغيره ذلك ويستحب وضع لبنة وشبهها عند راس القبر ليعرف به ووضع الحصى عليه وترك فرش القبر بالنساج الا لضرورة وترك تجصيصه وتحديده بعد اندراسته ويجوز تطينته ابتداء وترك هيل ذى الرحم وترك النقل الا إلى احد المشاهد الشريفة ويكره الاستناد إلى القبر والمشى عليه ودفن ميتين في قبر ابتداء ولا يجوز النبش لدفن اخر الا لضرورة والتغوط بين القبور وبناء مسجد على القبر والصلوة عليه ولو

[ 32 ]

بنى المسجد حوله فلا باس والمقام عندها والتظليل الا المشاهد الشريفة وحمل ميتين على جنازة بدعة الا لضرورة وقال ابن حمزة يكره وفى مكاتبه الصفار العسكري عليه السلام لا يحمل الرجل مع المرئة على سرير واحد والاقرب الكراهة وخصوصا في مدلول الرواية ويحرم نبش القبر الا في الارض المغصوبة أو المستأجرة مع انقضاء المدة وللشهادة على العين أو لاخذ مال محترم منه أو لاستدراك غسله أو تكفينه أو توجيهه إلى القبلة ما لم يؤد شئ من ذلك إلى المثله منه حرم والنقل بعد الدفن حرام وان كان إلى احد المشاهد وشق الثوب على غير الاب والاخ ودفن غير المسلم في مقبرة المسلمين الا الذمية الحامل من مسلم حملا يلحقه الولد ويستدبر بها القبلة ولو تعذر الارض كالميت في البحر ثقلا وجعل في وعاء وارسل ولو ماتت الحامل دون الحمل شق جوفها من جانب الايسر واخرج وخيط الموضع ولو مات دونها قطع واخرج ولا دبة مع تعذر خروجه الا بذلك والمصلوب ينزل بعد ثلثة ويغسل ويكفن ويصلى عليه ويدفن ويستحب الدفن في البقاع المتبركة ولو بالنقل إليها إذا لم يخش فساده وافضلها الحرمان ومشاهد المعصومين وبيت المقدس ومقابر الشهداء والصلحاء ويستحب جميع الاقارب في مقبرة ولو احتفر لنفسه جاز ويستحب اتخاذ مقبره له ولاقربائه ومع عدمها فالدفن في المسبلة اولى من الدفن في الملك و دفن النبي صلى الله عليه وآله في بيته من خصوصياته ثم السابق إلى المسبلة اولى بما سبق إليه ولو تساووا أو تعذر الجمع اقرع ولو علم اندراس عظام الميت جاز التصرف في القبر ولو دفن في ارض مشتركة بين الورثة لم يكن له قلعه بعد ولو كان بعضهم غائبا أو لم يرض فله قلعه وتركه افضل وتقدم مختار المسبل على مختار الملك من الوارث ويستحب اصلاح طعام لاهل الميت تأسيا بالنبي صلى الله عليه وآله في موت جعفر ( ع ) ويستحب زيارة القبور فيضع الزاير يده

[ 33 ]

عليه ويترحم يقرأ شيئا من القران وافضله القدر سبعا وكل ما يهدى إلى الميت ينفعه و قد استوفينا هذا الباب في الذكرى البحث السادس غسل المس ويجب بمس الادمى ميتا بعد برده بالموت وقبل تطهيره بالغسل وقال المرتضى مستحب وكذا لو مس قطعة فيها أو عظم ابينت من حى أو ميت وقيده ابن الجنيد بالسنة مفهومه وانه لو مسها بعد قطعها بازيد الا غسل ولم نقف لهما على حجة مقنعة ولو خلت من العظم غسل موضع اللمس لا غير والظاهر ان الرطوبة هنا غير شرط فيتعدى مع اليبوسة ويجب غسل العضو اللامس كساير الاخباث وغسل البدن كساير الاحداث ويجب معه الوضؤ ولو مس ما تم غسله من البدن فالاقرب عدم وجوب الغسل بناء على تغليب الخبث أو على تبعض الغسل وان غلبنا جانب التعبد ولا غسل بمس غير الادمى ميتا ونجس اللامس مع الرطوبة لا مع عدمها في الاقرب ولا فرق بين المسلم والكافر ولا بين المؤمن وغيره وكذا مغسول الكافرا ما الشهيد فلا غسل بمسه وكذا من قدم غسله في الاصح ولو مات بسبب غير القتل وجب الغسل بمسه لوجوب تغسله وكذا لو قتل بغير ما اغتسل له وفى انتقاض هذا الغسل بالحدثين لو اكبرهما نظر اقربه عدم النقص الفصل الثالث في التيمم ومباحثه اربعة الاول في مسوغه وهو عدم وجد ان الماء ويحصل بامور احدها فقده فيجب طلبه في مظانه ولو بثمن إذا كان مقدورا غير ضارة في الحال و لو زاد عن ثمن المثل على الاصح ما لم يجف ولو وهب الماء وجب القبول بخلاف الثمن والالة كالثمن يجب استيجارها أو شراؤها أو قبول اعارتها ولا يجب قبول هبتها ولو افتقر تحصيله إلى احتفار وجب مع سعة الوقت والقدرة فان ضاق الوقت عن تحصيله فهو فاقد ولو بيع بثمن في الذمة يقدر عليه المطالبة وجب وان عجز في الحال ولو امتنع البايع من قبض الثمن المقدور وله

[ 34 ]

ولو وجد الماء مع غير باذل تيمم ولم يكابره عليه ومن مظنته الطلب القلوات الاربع من الجوانب الاربع في حزن الارض وضعفها في سهلها ويتوزع باختلافها في الجزونة والسهولة ويجوز النيابة فيه ويسقط مع علم العدم ولو ظن في الزيادة على النصاب وجب ويجدد الطلب للفرض الثاني ان لم يعلم العدم بالاول وليكن الطلب بعد دخول الوقت فان سبق وافاد العدم فالاقرب الاكفتاء والا وجب ولو اخل به حتى ضاق الوقت عصى و صحت الصلوة بالتيمم فان وجده بعدها في رحله أو مع اصحابه الباذلين أو في الغاوات اعادها ويقدم ازالة النجاسة على الطهارة ولا يجزى لو خالف وكذا خائف عطشه أو عطش رفيقه أو حيوان له محترم ولا يجوز له شرب النجس لو كان ويكفى في توقع العطش في المال قول عارف ولو كان فاسقا أو صبيا وكذا من معه ماء لا يكفيه لطهارة وضوء كانت أو غسلا نعم لو كان مكلفا بالوضوء والغسل فوجد لاحدهما وجب وتيمم للاخر بعد استعمال الماء ويحتمل صحته قبله لان الذى تيمم له لا ماء له ولو كان الماء في حضرته وهو في قيد أو حبس أو كان مريضا لا حراك به وليس هناك ناقل تيمم ولو وجد متبرع أو باجرة مقدورة وجب ولو تناوؤا على الماء وظن فوت الوقت قبل نوبته تيمم فان كذب ظنه فلو اجد الماء بعد التيمم ولو اراق الماء في الوقت عصى مع علمه باستمرار الفقد و تقضى ولو اراقه ظانا غيره فلا معصية ولا قضاء ولو وهبه بعد الوقت ولا ماء غيره بطلت الهبة وكذا لو باعه بثمن لا يفيد تحصيل بدله ولو فعل ذلك قبل الوقت عالما باستمرار الفقد امكن الحاقه بالوقت ويحتمل العدم إذ لا تكليف حينئذ ولا يعلم حياته إلى الوقت وثانيها الخوف من استعماله على النفس من موت أو مرض أو شين أو لم لا يحتمل ولو تمكن من اسخانه وجب ولو باجرة زائدة عن ثمن المثل ولو كان يضر مع الاسخان سقط

[ 35 ]

ويكفى في ذلك قول عارف ولو كافرا ولو احتمل الالم ولم يخش العاقبة تطهر وثالثها الخوف من تحصيله على النفس أو البضع أو المال من لص أو سبع أو على العقل فيمن يفرض فيه ذلك اما بمجرد الوهم فلا وكذا لو كان عنده مريض أو ضعيف أو طفل أو مجنون ويخاف عليه في زمان تحصيل الماء ولا يمكن استصحابه معه البحث الثاني في المستعمل و هو الصعيد الطاهر باى لون اتفق اجتمعت اجزاؤه كالمدار أو تفرقت كالتراب ولو من البطحاء والسنجة والرمل وان كرها ومنع ابن الجنيد على السنجة ويجزئ الحجر على الاقرب وتراب القبر وارض النورة والجص وجوزه سلار بالنورة لرواية السكوني والمختلط مع بقاء الاسم ويستحب من الربا والعوالى ومع فقد الصعيد غبار الثوب وليد السرج عرف الدابة ثم الوحل فيجفف ان امكن والاضرب عليه ثم ازاله ثم الثلج ان تعذر الغسل به ولو امكن المسح به نفى شرعيته ثم تقديمه على التيمم خلاف ولا يجوز بالمعادن والرماد والمنسحقة كالاشنان والدقيق ويشترط فيه الملك أو حكمه فيبطل بالمغصوب ولو تبين الغصب بعده فلا حرج بخلاف ما لوت بين النجاسة فانه يعيد وفاقد الطهورين لا يؤدى والاقرب المضاء مع التمكن فلو مات قبله سقط عن الولى البحث الثالث في الاستعمال وفى وقته اقوال ثالثها التأخير للرجاء به فلا تيمم للفائتة لان وقتها العصر على القول بالتوسعة والاقرب الجواز في الحال نعم يستجب التاخير مع التطمع وباقى الصلوات يكفى اسبابها كالخسوف والاستسقاء سببه الاجتماع له ولو دخل عليه الوقت متيمما جازت الصلوة في الحال وعلى القولين الاخرين يتوقع على الاقرب وجوزه في المسبوط مع قوله بالمضائقة ولا يشترط الخلو عن نجاسة في غير محاله كالوضؤ ولو تعذرت الازالة عن محاله فالاقرب الجواز مع عدم التعدي إلى المستعمل وكيفيته ان ينوى الاستباحة والبدلية على الاقرب

[ 36 ]

لا رفع الحدث فيبطل الا ان يقصد به رفع ما مضى والوجوب أو الندب والقربة مستديما حكمها إلى اخره مقارنا وضع اليدين معا ثم مسح وجهه بهما معا من القصاص إلى طرف الانف الاعلى ثم يمسح ظهر كفه اليمنى ببطن كفه اليسرى من الزند إلى اخر الاصابع ثم اليسرى ببطن اليمنى و اجتز ابن الجنيد في مسح الوجه باليمنى ويجب استيعاب مواضعه والموالات فيه سواء كان بدلا عن غسل أو وضوء والترتيب كما ذكر فلو نكس استانف ولو قلنا لا تخل هذا بالموالات بنى على ما يحصل معه الترتيب ولو قطع بعض الاعضاء مسح على الباقي ويجب في بد الوضوء ضربة وفى غيره ضربتان ولو اجتمعا تكرر كغسل الحيض ويجب نزع الحايل كالخاتم والسر ويجب المباشرة الا مع التعذر ووضع اليد على الصعيد فلو استقبل الصعيد المحمول بالريح أو بالة لم يجز ولو ضرب على تراب ببعض اعضائه اجزأ ولا يجزى ايصال التراب إلى الاعضاء بغير ضرب ويستحب النفض واعتبر ابن الجنيد المسح بالغبار ولا يجب استيعاب الوجه والذراعين ولا تخليل الاصابع أو تفريجها في الضرب أو في المسح ولو قيل باستحباب الاستيعاب والتفريج امكن اما تخليل الشعر على الوجه أو اليدين فلا ولو نوى استباحة صلوة معينه استباح غيرها فرضا كانت أو نفلا البحث الرابع في الاحكام يسوغ التيمم سفرا وحضرا قصر السفر أو طال طاعة أو معصية ولا يعيد ما صلاه به مسافرا أو غيره الا متعمد الجنابة والممنوع بزحام الجمعة ومن على بدنه نجاسة لا يمكن ازالتها فان فيهم قولا بالاعادة ضعيفا وكلما يستباح بالمبدل يستنباح به حتى الطواف ويجوز ان يصلى به ما شاء ما لم ينتقض بحدث أو وجود الماء مع التمكن من استعماله فلو وجد قبل الصلوة تطهر وبعدها لا التفات وفى الاثناء كذلك على الاصح والاقرب عدم جواز العدول إلى النافلة وعدم تجديده لو فقد بعد الصلوة قبل التمكن سواء كان في فرض أو نقل ويلوح من

[ 37 ]

المبسوط تجديد التيمم ولو بلغ المتيمم فالاقرب اعادته كالمائية ولو احدث اصغر ذو الاكبر اعاد عن الاكبر ولو وجد هذا ماء للوضوء لم يستعمله على الاقرب ولا تنقضه الردة ويجب تغسيل الميت لو وجد الماء بعد تيممه ما لم يدفن فيعاد الصلوة عليه بعد الغسل ولا يبطل التيمم بوجوب طلب الماء ما لم يجده وان ظن وجوده والجريح ان امكنه اللصوق على الجرح غسل ما عدا المجرح وجب ثم ان امكنه فعل ومسح عليه ولو استوعب العذر عضوا تيمم واحتاط الشيخ بغسل الصحيح والتيمم الكامل ويقدم ما شاء اما التيمم في بعض الاعضاء فلا ولو ترك القادر على الماء استعماله حتى ضاق الوقت عنه فتيمم وصلى فالاقرب الاعادة وكذا لو حبس بحق وهو قادر عليه فترك حتى ضاق الوقت بخلاف المحبوس ظلما وبما لا يقدر عليه ولا يحرم الجماع على فاقد الماء ولا على غير المتمكن من استعماله على الظاهر نعم يكره على الاقرب ولو قلنا بان فاقد الطهورين يؤدى بحاله فوجد احدهما في اثناء الصلوة سواء بقى من الوقت قدر يمكن اداءها فيه الا وعلى الاقرب ولا يشرع التيمم للنجاسة في البدن والثوب ولو حرمنا وطئ الحائض الطاهرة قبل الغسل فالاقرب جواز التيمم له تعذر الغسل ولا يقع من الكافر وان نوى الاسلام به ولو راى بعد التيمم مظنة الماء كالخضرة والركب وجب الطلب مع سعة الوقت لا مع عدمه ولا تبطل بذلك ولا بنزع العمامة والخف ولو نسى الاكبر فتيمم بدلا من الاصغر لم يجزه ولو قلنا بالتسوية في الضرب لعدم نية البدلية وكذا العكس ولو اجتمعت الاغسال اجزأ تيمم عن الغسل المجزى ويخص الجنب بالماء المبذول للاحوج وان كان معه ميت ومحدث وحائض وماس ميت على الاقوى ولو كفى المحدث خاصة فالاقرب اختصاصه ويمكن صرفه إلى بعض اعضاء الجنب توقعا للباقى اما لو قصر عنهما تعين الجنب لاشتراط الموالات في الوضوء دون الغسل فلو استعمله وتعذر الاكمال تيمم وكذا كل موضع يتعذر اكمال الوضوء والغسل وان لم

[ 38 ]

يجز التبعيض لولاه ولا يجب الحدث لينتفي التبعيض وفى جوازه مع توقع الاكمال اختيارا نظر وكذا في جوازه الحدث اختيارا في اثناء الوضؤ أو الغسل لانه ابطال للعمل ويحرم في اثناء الصلوة اجماعا ولا يحرم بعد الطهارة مع سعة الوقت وامكان الطهارة اجماعا ولو احدث المتيمم في اثناء الصلوة ووجد الماء تطهر وبنى في صحاح الاخبار و في خبر زرارة عن الباقر ( ع ) البناء لغير المحدث ايضا إذا تطهر بالماء واوجب ابن ابى عقيل اعادة الصلوة لو وجد الماء وبعدها في الوقت لا في خارجه وهو قائل بالمضائقة لصحيحة يعقوب بن يقطين عن ابى الحسن ( ع ) ويكره الاقامة في بلد يحوج إلى التيمم غالبا لصحيحة محمد بن مسلم عن احدهما عليهما السلام وفى تعديته إلى سفر يحوج إلى التيمم وجه ما لم يكن واجبا أو مضطر إليه الطرف الرابع في النجاسات ومباحثه ثلثة الاول في حصرها وهى عشرة البول والغائط من الحيوان ذى النفس السائلة غير مأكول اللحم ولو بالعرض كالجلل و الوطئى وشرب لبن الخنزير وفى ذرق الطيور قول بالطهارة وان وان حرم لحمها الا الخشاف وفى ذرق الدجاج قول بالنجاسة وان اكل لحمه وهما ضعيفان فلا ينجس فضلة المأكول غيره اجماعا ولا فضلة ما لا نفس له والدم والمنى من ذى النفس وان حل لحمه ولا ينجسان من غير ذى العرق الذى يجرى منه الدم ولا القيح وفى الصديد للشيخ قول فان اراد به المخالط للدم منع ولا ينجس ولا يقذفه المذبوح من الدم وينجس المعلقة وان كانت في البيضة والميتة من ذى النفس السائلة حل اكله أو حرم وكل ما ابين من حى دون ما لا تحله الحيوة منها كالعظم والشعر والا نفحة ملحقة به وكذا البيضة مع اكتساء القشر الاعلى وفى اللبن قول مشهور بالطهارة والكلب والخنزير وفروعهما وفروع ما تولد بينهما و بين الطاهر العين إذا صدق عليه اسم احدهما ولعابهما واجزاؤهما وان لم تحلها الحيوة

[ 39 ]

خلافا للمرتضى دون كلب الماء وخنزيره في وجه والخمر والنبيذ . خلافا لابن بابويه وابن ابى عقيل وان كان في حب العنب وكل مسكر مائع بالاصالة والحق بهما عصير العنب إذا غلى واشتد بمعنى السخانة ولم اقف له على نص يقتضى تنجيسه الا ما دل على نجاسته المسكر لكنه لا يسكر بمجرد غليانه واشتداده والفقاع وان لم يسكر سواء اتخذ من الزبيب أو الشعير أو غيرهما والكافر سواء جحد الاسلام أو انتحله وجحد بعض ضرورياته كالخوارج و الغلاة والمجسمة بالحقيقة والمشبهة كذلك ويكره بول البغال والخمير والدواب و ارواثها والاصح طهارة المسوخ والسباع والفارة والوزغة والثعلب والارنب وعرق الجنب من الحرام وعرق جلال الابل والمذى خلافا لابن الجنيد فيه إذا خرج عن شهوة والقئ خلافا لما نقله الشيخ والعقرب خلافا لابن البراج وفى النهاية ينجس الماء بموتها فيه ولا ينجس طين الطريق الا بعلم النجاسة به كغيره نعم يستحب ازالته بعد ثلثه ايام منذ انقطاع المطر وشبهه عنه الثاني في المطهرات وهى عشرة الماء ويطهر سائر النجاسات مع زوالها والارض اسفل القدم والنعل ومحل الاستنجاء واناء الولوغ وروى ان بعضها يطهر بعضا والشمس ما حففته من كل نجاسة لم يبق لها جرم مما لا ينقل أو كان حصيرا وبارية ولو بمشاركة الريح والاسلام بدن الكافر أو المرتد وان كان عن فطرة وفضلاته الطاهرة من المسلم ولو كان عليه نجاسة خارجة لم يطهرها الاسلام ولا تطهر ما كان باشره برطوبة من اناء أو ثوب أو غيره قبل الاسلام وادوات الاستنجاء كالكرسف والخشب والاستحالة بالنار بحيث يصير رمادا أو فحما وفى الخزف والاجر وجه بالطهارة قوى وبصيرورة الخمر والنبيذ والعصير خلا وان كان بعلاج لا إذا كان فيه نجاسة اخرى وبالحيوان ومنه الدود من العذرة وبالتراب كصيرورة العذرة والدم

[ 40 ]

ترابا وبالملح كصيرورة نجس العين ملحا وبالانتقال إلى الحيوان الذى لا نفس له كدم البراغيث والبق وبصيرورته نباتا وقد نما بالماء النجس وشبهه وبصيرورته فضلة حيوان مأكول اللحم ونقص ثلثى العصير بالغليان ولو بالشمس ونزح البئر وزوال العين في نحو باطن العين والانف والفم وصماخ الاذن والاحليل وفرج المراة والحيوان غير الانسان وان لم يغب و ليس الدبغ عندنا مطهرا وقول اين الجنيد شاذ البحث الثالث في الاحكام وفيه مقامات الاول يجب ازالة النجاسة عن الثوب والبدن للصلوة والطواف ودخول المساجد وعن الاواني لاستعمالها وعن المصحف والضرائح المقدسة والمساجد ولا يستقر الوجوب الا مع الاستقرار سببه وعدم غير النجس والواجب الانقاء ثم ان كان بدنا أو اناء وشبهه فالصب كاف عليه بعد زوال العين وان كان ثوبا يمكن عصره وجب في غير الجارى والكثير ولا يجب التعدد الا في اناء الولوغ من الكلب فيجب مرتين بعد تعفيره بالتراب الطاهر أو شبهه مع تعذره أو فساد الاناء وفى الفارة والخنزير والخمر قول بالسبع قريب ويستحب التثنية والتثليث في غير ذلك وفى الجارى والكثير يسقط التعدد ولكن في الولوغ ينبغى تقديم التراب و اعتبر ابن الجنيد وفى الولوغ سبعا والمفيد جعل الثانية بالتراب والاقرب اجزاء التراب اليابس والممتزج بالماء ولا يتكرر الغسل بتكرر الولوغ اتحد الكلب أو تعدد ولو ولغ في اثناء استانف والحق به في الخلاف والمبسوط الخنزير نظر إلى اللغة وفيه منع ولو نجس بالولوغين فالسبع بالماء بعد التراب بخلاف نجاسة اخرى مع ولوغ الكلب فانها يتداخل وكذا يتداخل النجاسة الاخرى مع نجاسة الخنزير والفارة ولو تعدد الخنزير أو الفاره فالسبع ولو اجتمعا فالاجود التداخل و القرع والخزف غير المغضور والخشب كغيره بعد الاستظهار ولا يجب تجفيف الاناء بعد الغسل ويسقط العصر فيما لا يمكن ويكفى الدق والتغنير ولو

[ 41 ]

شرب نجسا فالاقوى وجوب استفراغه ان امكن وكذا لو احتقن في جلده دم أو جبر عظمه بعظم نجس أو خلط جرحه بخيط نجس ولو خيف الضرر سقط والرائحة واللون العسر الازالة عفو كدم الحيض ويستحب سبغه بالمشق وشبهه ولا يجزى في المنى فركه ويستحب حث النجاسة وقرصها ثم غسلها بالماء وخصوصا الدم والمنى ولو اخل بالعصر في موضعه فالاقرب عدم الطهارة لانا نتخيل خروج اجزاء النجاسة به ولو اشتبه النجس بغيره غسلا الحد الثوب أو تعدد ولو كان في غير محصور سقط وطهر الارض بالغيت أو الجارى أو الزائد على الكرا والشمس أو بالزيادة عليها أو كشط النجاسة منها وتسمية هذين مطهرين تسامح و في الذنوب رواية مشهورة بتطهيرها وطهر المرتضى الصيقل كالسيف بالمسح ولو يثبت ولو غسل بعض الثوب والبدن طهر ما غسله ويكفى في بول الرضيع الذى لم يتغذ بالطعام الصب عليه ولا تطهر المايعات غير الماء بالغسل ولا ما لا يمكن فصل الماء عنه نعم لو ضرب في الكثير حتى تخلله الماء امكن الطهارة ويشترط ورود الماء على النجاسة فلو عكس نجس الماء القليل ولو يطهره الا في نحو الاناء فانه يكفى المالاقاة ثم الانفصال الثاني فيما عفى عنه وهو الدم من غير الثلاثة ونجس العين والميتة وما خالطه مائع اخر على الاقرب إذا نقص عن الدرهم البغلى سعة أو كان دم قرح أو جرح لا يرقا ويستب غسل الثوب في اليوم مرة وفى قدر الدرهم قول بالعفو ضعيف وكذا في المتفرق والاقرب المساوات للمجتمع ولو تفشى الدم في الرقيق فواحد وفى الصفيق اثنان وعفى عن المربية أو المربى للطفل إذا لو يكن الا ثوب واحد إذا غسل في اليوم والليلة مرة ويستحب جعلها اخر النهار امام الظهرين ولا يعفى لو نجس بنجاسة غير الطفل وعن النجاسة مطلقا مع تعذر الازالة ولو وجدت المربية ثوبا طاهرا وجب استعماله وطرح النجس ولو وجده صاحب القروح لم يجب في ظاهر النص وان كان الابذال

[ 42 ]

احوط ويستحب رش الثوب الذى اصابه الكلب أو الخنزير يابسين بالماء ومسح البدن بالتراب وعفى عن نجاسة ما لا يتم الصلوة فيه وحده كالتكة والجورب والخف والقلنسوة والنعل والخاتم والسير واضاف ابن بابويه العمامة وبعضهم لم يعتبر الملابس وظاهر الرواية ذلك ومن هذا القارودة المضمومة المشتملة على النجاسة والاقرب المنع من غير الملابس ومنها في غير محالها وانما يختص بالعفو إذا كانت في محالها ولم يتعد بالرطوبة إلى ما يلاصقها ولو صلى حاملا لحيوان طاهر غير مأكول صحت ولو شد وسط بجبل ومشدود في نجاسة يتحرك بحركة صحت الصلوة ما لم يصدق الحمل ويجوز الصلوة في ثياب الصبيان ومن لا يتوقا النجاسة وثياب مدمن الخمر و القصابين ما لم تعلم النجاسة ولكنه يكره والاقرب ان ظن النجاسة غير مانع وان استند إلى شهادة عدل اما العدلان فيجب القبول الثالث لو صلى مع النجاسة عامدا عالما مختارا اعاد في الوقت وخارجه ولو فقد الاختيار فلا اعادة مطلقا ولو نسى فالاقرب انه كالعامد الا في الاثم والجاهل لا يعيد مطلقا وقيل يعيد في الوقت وجاهل الحكم لا يعذر ولا علم بالنجاسة في الاثناء وعلم سبقها بنى على الجاهل بالنجاسة والاقرب ازالتها أو الابذال ان امكن ولم يفتقر إلى فعل كثير والا استانف مع سعة الوقت واستمر مع ضيقه ولو لم يعلم سبقها لم يعد قطعا بل يزيلها مع الامكان ولو لم يجد الا ثوبا نجسا وهناك ضرورة صلى فيه ولا اعادة في الاصح ولو انتفت الضرورة ففيه قولان اقربهما التخيير بين الصلوة فيه أو عاريا والاول افضل ولو اشتبه النجس بمحصور وتعذر الطهارة بتعيين تعددت الصلوة وزاد على عدد النجس بواحد مع سعة الوقت ومع الضيق يصلى فيما يحتمل أو عاريا على الخلاف ولو كان بغير محصور صلى فيما شاء وإذا صلى في المشتبهين فليصل الفريضة الواحد في كل واحد ثم يصلى الاخرى كذلك فلو

[ 43 ]

صلاهما في ثوب ثم في اخر فالاقرب الاجزاء ولو صلى الاولى في ثوب ثم الثانية في اخر ثم الاولى فيه ثم الثانية في الاول صحت الاولى لا غير لا مكان طهارة الثاني ولو كان الصلوتان لا ترتيب فيهما صحتا معا ولو لبس الثوبين وصلى فيهما بطلت ولو غسل احدهما وصلى فيه وحده صحت قطعا الرابع في الانية واقسامها ثلاثة الاول المتخذ من الذهب والفضة ويحرم استعمالها في اكل وشرب وغيرهما والاقرب تحريم اتخاذها لغير الاستعمال ولا فرق بين الرجل والمراة ويكره المفضض ويجب اجتناب موضع الفضة ولو تطهر من اناء الذهب أو الفضة أو صب أو جعلها مصبا لماء الطهارة صحت وان فعل حرا ما لخروجه عن حقيقة الطهارة والمتخذ من الجلود يشترط طهارة الحيوان والتذكية وفى اشتراط الدبغ في غير المأكول قولان اقربهما اشتراطه ولا يشترط طهارة ما يدبغ به نعم يجب غسله بعده ولا قصد الدبغ فلو وقع في المدبغة طهر مع التأثير ولو اتخذت من حيوان البحر بما لا نفس له فهى طاهرة سواء خرج حيا أو ميتا وكذا من عظم الحيوان الطاهر والمتخذ من ساير الاشياء ويشترط فيه الطهرة ويجوز استعماله وان كان من الجواهر النفيسة واواني المشركين طاهرة كسائر ما بايديهم حتى يعلم النجاسة ولو اتخذ اناء من جلد الميتة حرم استعمال ما باشره من المايع الا ان يكون الملاقى له من الماء مما لا ينفعل بالنجاسة كالكثير والجارى فيصح الطهارة منع حينئذ إذا كان الباقي مما لا ينفعل الطرف الخامس في المياه ومباحثه ثلثة الاول في المطلق وهو ما يتسارع إلى الفهم عند اطلاق اللفظ ويستغنى عن قرينة ويمتنع فيه السلب وهو طاهر مطهر من الحدث والخبث في اصل خلقته ولو مازجه طاهر لا يخرجه عن اسمه وان تغير وصفه نعم يكره الطهارة به لو اجز ولو خرج عن الاسم فمضاف ولو لاقته نجاسة فاقسامه ثلثه احدها الجارى عن مادة

[ 44 ]

كالنبع ولا ينجس الا بتغيير احد الثلثة اعني اللون أو الطعم أو الريح ولو تغير بعضه نجس دون ما فوقه مطلقا وما تحته ان لم يستوعب التغير عمود الماء أو استوعبه وكان كرا فصاعدا وماء المطر نازلا كالجاري وكذا الحمام مع المادة كرا فصاعدا ولو كان الجارى بلا مادة نجس بالملاقات إذا نقص عن الكر ولا بنجس ما فوق النجاسة وطهر الاول بالتدافع حتى يزول التغير والثانى بحار ذى مادة أو كثير مزيلين للتغير وماء المطر به حتى يزول التغير وبالجاري وبالعكس وماء الحمام بذلك ايضا والمعتبر في التغير المحسوس لا المقدر الا ان يكون الماء مشتملا على صفة تمنع من ظهور التغير فيكفى التقدير والجرية حكمها حكم النهر وان نقصت عن الكر ومرت على النجاسة القائمة ما دامت متصلة وثانيها الواقف وما كان منه كرا قدره الف ومائتان رطل بالعراقى ومساحة في جميع ابعاده اثنان واربعون شبرا وسبعة اثمان شبر بشبر مستوى الخلقة فانه ولا ينجس الا بالتغير ولو تغير بعضه نجس المتغير ثم ان كان الباقي كرا طهر بتموجه والا نجس ايضا وما نقص عن الكر ينجس بالملاقات على الاصح وان كان بدم لا يدركه الطرف على الاقوى ولا فرق بين مياه الغدران والحياض والاوانى وغيرها ولا يغتفر نقص شئ من الوزن أو المساحة وان قل وطهر الجميع بالقاء كر طاهر فان طاب والا فاخر حتى تطبيب وبالجاري ولو تمم كرا لم يطهر على الاقوى سواء كان بطاهر أو نجس ويطهر ايضا بالجاري وماء المطر الغالبين ولو اتصل الواقف القليل بالجاري واتحد سطحهما أو كان الجارى اعلى اتحد أو لو كان الواقف اعلى فلا والفوار ان كالنبع الجارى مع دوام الاتصال وتطهر المياه وغيرها بورود لها عليها ولو وجد نجاسة في الكر وشك في سبقها عليه فالاصل الطهارة ولو شك في البلوغ فالنجاسة ولو اخذ ماء من الكر وفيه نجاسة قائمة غير مغيرة فنقص بها فالماخوذ طاهر وباطن الاناء والباقى نجس بخلاف ما لو كانت مستهلكة فان

[ 45 ]

الجميع طاهر ولا يجب ترك قدرها وثالثها ماء البئر وينجس بالتغير ويطهر بمطهر غيره وبالنزح حتى يزول التغير والاصح نجاسته بالملاقاة ايضا ويطهر بما مر وينزح جميعه للمسكر والمنى واحد الدماء الثلثة والفقاع وموت البعير أو الثور وما لا نص فيه وزاد ابن البراج عرق الجنب حراما وعرق الجلال الابل وابو الصلاح الحق بولا وروث غير المأكول اللحم فان غلب تراوح عليها اربعة رجال يوما مثنى وكر للدابة والبغل والحمار والبقرة وسبعين دلوا معتادة للانسان وان كان كافرا وخمسين لرطب العذرة وكثير الدم كذبح الشاة واربعين للثعلب والارنب والكلب والخنزير والسنور على الاصح وقال الصدوق له سبع والشاة وروى اسحق بن عمار عن الصادق ( ع ) ان عليا ( ع ) قال ينزح منها تسع أو عشر للشاة وبول الرجل وثلثين لماء المطر وفيه البول والعذرة وخراء الكلاب أو احدها وعشر لقليل الدم كالرعاف اليسير واليابس العذرة وسبع لبول الصبى فوق الرضيع وللفارة مع التفسخ أو الانتفاخ ولاغتسال الجنب وفى طهارته وجهان اقربها المنع ولوقوع الكلب وخروجه حيا وخمس لذرق الدجاج الجلال وثلاث للفارة مع عدم الامرين والحية والعقرب والوزغة ودلو لبول الرضيع ابن المسلم قبل اغتذائه بالطعام وللعصفور وتبعه وكل ذلك بعد اخراج النجاسة أو استحالتها وجزء الحيوان وكله سواء وكذا اكبيره وصغيره وذكره وانثاه ولا تتداخل وان تماثلت النجاسة ولا يكفى اخراج الدلاء باناء كبير من البئر دفعة والنية غير معتبرة فيصح من الصبى في غير التراوح ومن الكافر مع عدم المباشرة ويسقط النزح بغور الماء ولو عاد فهو طاهر ويغمى عن المتساقط وعن جوانب البئر والحمئة وما اصاب الماتح والمائح ولو صب دلو فيها سقط من العد ولا يستأنف له نزح وان كان الاخير ولو صبه في غيرها فالاقرب وجوب منزوحه وكذا لو صب الجميع ولو وقع المنزوح له وماؤه

[ 46 ]

المنزوح فيها أو في غيرها فالظاهر التداخل ولو زال تغيرها من نفسها فهو كالباقي ينزح له الجميع أو ما كان يزيل التغير لو دام ولو تغيرت بالجيفة حكم بالنجاسة من حيز التعبير ولو لم يتغير حكم بالنجاسة من حين الوجدان أو لا يطهر الماء بزوال تغيره من نفسه ولا بتصفيقه الرياح ولا بوقوع اجسام تزيل عنه التغير نعم يكفى الكر حينئذ وان كان لولاه لم يكف ولو فعل ذلك قصد الثاني في المضاف والا سار فالمضاف ما قابل المطلق كمياه الانوار وعصارة الاشجار وما مزج بالاجسام كماء العجين والزعفران وكله طاهر غير مطهر في الاصح وينجس بالملاقاة وان كثر وطهره بصيرورته ماء مطلقا وقيل بملاقات المطلق الكثير وان بقى اسمه وإذا نجس لم يجز استعماله والسورة تابع للحيوان في الطهارة والنجاسة والكراهة ويكره سؤر ما لا يؤكل لحمه كالجلال وسؤرا كل الجيف مع الخلو عن النجاسة ومن عدا المؤمن والمستضعف من المسلمين الا من حكم بنجاسته والحايض المتهمة وكذا كل متهم والدجاج والبغال والحمير والفارة والحية وولد الزنا ومنعه ابن بابويه و والمرتضى وما مات فيه العقرب والوزغ ولا كراهية في استعمال سؤر المرئة وان خلت به ما لم تتهم الثالث في الاحكام يحرم استعمال الماء النجس في الطهارة وازالة النجاسة فيعيد الصلوة لو صلى بطهارة منه عامدا كان أو ناسيا في الوقت أو خارجا اماما ازال به النجاسة فحكمه حكم الصلوة في الثوب النجس ويجوز استعماله اكلا وشربا عند الضرورة وفقد غيره وكذا يجوز سقى الحيوان والشجر والزرع به والماء المستعمل في غسل النجاسة نجس سواء كان في الاولى أو الثانية أو ثالثة الولوغ أو سبع الخنزير ولو اجتزائنا بالاولى في موضعها حكمنا بطهارة الثانية وعفى عن ماء الاستنجاء ما لم يتلون بالنجاسة أو يقع على نجاسة خارجة ولا فرق بين المتعدى وغيره والمستعمل في

[ 47 ]

الوضؤ طاهر طهور وفى الاغسال المسنونة كذلك وفى الحدث الاكبر طاهر والاقرب الطهورية وان كره ويكره الطهارة بالشمس في الآنية وان صفا جوهرها أو كان في قطر بارد قصد إلى تشميسه اولا وكذل يكره تغسيل الاموات بالمسخن بالنار الا ان نحاف الغاسل على نفسه وماء البحر كغيره ولا يكره الطهارة بماء زمزم ولا ينجس القليل بموت الحيوان غير ذى النفس فيه ولو شك في نجاسة متيقن الطهارة أو بالعكس بنى على التقين ولو شك في نجاسة الواقع بنى على الطهارة ولو بلغ المستعمل في الكبرى كرا لم يزل المنع على الاظهر فيبقى على الكراهيته بخلاف ما لو ارتمس ابتدأ في كر وغسالة الحمام لا يجوز استعمالها الا مع العلم بخلوها من النجاسة وعليها يحمل الرواية بانه لا بأس به ويستحب تباعد البئر عن البالوعة خمس اذرع مع صلانه الارض أو تحتية البالوعة والا فسبع وهو نادر ولا ينجس بها وان تقاربتا ما لم اتصال النجاسة إليها ولو تمم وابن الجنيد اعتبر اثنى عشر ذراعا مع رخاوة الارض وتحتتية البئر والا فسبع المطلق بالمضاف وبقى الاطلاق صحت الطهارة به وازالة النجاسة وتخير بينه وبين المطلق المحض وهل يجب المزج لو فقد غيره الاقرب نعم ومنعه الشيخ ويعتبر في حيوان ان الماء السائلة كغيره ولو اشتبه موت الصيد ذى النفس في قليل الماء اجتنبا لاصالة عدم الزكوة الملزومة لنجاسة الماء ولا يصح القلب إذ طهارة الماء لا يستلزم حل الصيد و لو اصاب الماء دمه والحمد من الماء كبقية الجامدات فلا ينجس بالملاقات سوى ما اتصل بها ولا تدفع كريته انفعال الملاقى ولا يمنع ايضا نجاسة قليل الماء المتصل به ولو نجس احد الانائين أو الآنية المحصورة اجتنب الجميع مع الاشتباه ولا يتحرى الا للشرب ولا تجب الاراقة قبل التيمم لانه في حكم المعدوم ولو استعملهما مجتمعين أو متفرقين لم تجر الطهارة بخلاف المطلق المشتبه بالمصاف ولو تعارضت البينات في الانية على

[ 48 ]

وجه لا يمكن التوفيق فالاقرب انه كالاشتباه والتساقط قوى فيحكم بطهارة الماء و روى عبد الله بن مسكان مرسلا عن الصادق عليه السلام انه إذا انتهى الجنب إلى ماء قليل وليس معه ما يغترف به وان اغتسل منه رجع غسله في الماء ينضح بكف عن بمينه ويساره و امامه وخلفه ثم يغتسل فالظاهر ان المراد به رش الارض ليمنع عود الماء المستعمل إليه وفيه اشارة إلى المنع من المستعمل ومنهم من جعل الرش على بدن الجنب ليفرقه عليه ولا يعود إلى الماء ولو امتزج المطلق بمضاف يساريه في الصفات كماء ورد منقطع الرايحة وغلب احدهما فالحكم له فان تساويا قوى الشيخ جواز الاستعمال واحتاط بالتيمم معه ومنع ابن البراج من الاستعمال وصار بعض الافاضل إلى اعتبار التسمية بتقدير بقأ المضاف على اوصافه عجن بالنجس لم يطهر الخبز وفى موضع من النهاية بطهر وفى مرسل ابن عمير عن الصادق عليه السلام البيع على مستحل الميتة وفى اخرى دفنه وفى اخر طهارته وطريق الكل صحيح كتاب الصلوة وهى لغة الدعاء وشرعا الافعال المعهودة والاذكار المخصوصة تقربا الى الله تعالى وينقسم إلى واجبة و مندوبة فالواجبات سبع اليومية والجمعة والعيدان والايات والجنازة و الطواف والمنذورة وشبهها فاليومية الظهر والعصر والعشاء اربع حضرا وركعتان سفر أو الصبح ركعتان والمغرب ثلاث فيهما والوسطى هي الظهر عند الشيخ في الخلاف والعصر عند المرتضى وكلاهما نفلا الاجماع وفى صحيحة زرارة عن الباقر ( ع ) ورواية عبد الله بن سنان عن الصادق ( ع ) انها الظهر وهى الاولى ايضا يكره تسمية العشاء بالعتمة ولا الصبح بالفجر لوجودهما في الاخبار وكرهه الشيخ رحمه الله وصلوة الضحى بدعة والمندوبة اما راتبة أو غيرها فالراتبة ثمان للظهر قبلها وثمان للعصر قبلها

[ 49 ]

واربع للمغرب بعدها وركعتان من جلوس للعشأ الاخرة بعدها ويجوز ان من قيام يعدان بواحدة وثمان صلوة الليل وركعتا الشفع وركعة الوتر وركعتاء الصبح قبلها وفى السفر تسقط نوافل المقصورات وكل النوافل مثنى بتشهد وتسليم الا الوتر وصلوة الاعرابي ولا ينعقد الزايد على ركعتين في الاقرب وكذا الركعة الا الوتر وسياتى باقى الصلوات انشاء الله والنظر في المقدمات والمقاصد النظر الاول في المقدمات وهى ست الاولى في المواقيت وفيها بحثان البحث الأول في تقديرها فوقت الظهر زوال الشمس المعلوم بزيادة الظل بعد نقصه وحدوثه بعد عدمه كما في مكة وصنعاء في بعض الازمنة ويميل الشمس إلى حاجب الايمن لجاعل الجدى على منكبه الايمن فإذا مضى قدر ادائها دخل وقت العصر ثم تشترك الوقت إلى ان يبقى للغروب قدر العصر فيختص به ويعلم الغروب بذهاب الحمرة المشرقية لا باستبئار القرص في الاقوى ولا يتوقف على ظهور النجوم كما في ظاهر كلام ابن ابى عقيل لدلالة الاخبار على نفيه وتبديع الصائر إليه ووقت الصبح طلوع الفجر الثاني المستطير في الافق إلى طلوع الشمس هذا وقت الاجزاء و اما الفضل فللظهر مصير الظل مثل الشخص زيادة على ما زالت عليه الشمس وللمعبر المثلان وللمغرب غيبوبة الشفق الغربي وللعشاء ثلث الليل وللصبح طلوع الحمرة و المعذور يدرك الفضل وان اخر وغيره بترك الاولى في الاصح وتدخل نافلة الظهر بالزوال إلى ان يصير الفى قدمين زائدين على مقدار الزوال ونافلة العصر إلى اربع و قيل ما دام وقت الاختيار للفرضين وهو حسن ونافلة المغرب إلى ذهاب المغربية في المشهور والوتيرة يمتد بوقت العشاء ويستحب ان يوتر بها نوافل النصف الاول و الليلية بعد انتصافه والقرب من الفجر افضل وركعتا الصبح عند بعد فراغ الوتر وتأخيرها

[ 50 ]

إلى الفجر الاول افضل ويمتد إلى ظهور الحمرة المشرقية ويظهر من كلام ابن بابويه اشتراك الوقت بين الظهرين بالزوال وعليه دلت رواية عبيد بن زرارة عن الصادق عليه السلام في الظهرين والعشائين وفسره المرتضى بالاختصاص ثم الاشتراك فيرتفع الخلاف ويظهر فائدته فيما لو صلى الثانية ظانا أو ناسيا في ذلك القدر والظاهر بطلانها الا ان يدخل عليه المشترك وهو فيها أو يعدل بها إلى الاولى ويكره ابتداء النافلة عند طلوع الشمس وغروبها وقيامها في دائرة نصف النهار إلى الزوال الا يوم الجمعة و بعد الصبح والعصر الا ماله سبب ومنه اعادة المصلى منفردا إذا وجد جماعة وان كان في هذا الاوقات ومكة كغيرها وفى النهار يكون صلوة النافلة وقضاؤها عند طلوع الشمس وغروبها وحرم المرتضى التنفل المبتداء بعد طلوع الشمس إلى الزوال الا يوم الجمعة وروى كراهة قضاء الفريضة ايضا عند طلوع الشمس وهو نادر البحث الثاني في الاحكام يجب الصلوة باول الوقت وجوبا موسعا فلو اخر لظن البقاء فلا اثم وان مات واوجب المرتضى في التاخير العزم ليتميز عن الندب قلنا الامتياز يتحتم فعل الواجب في الوقت والتخيير بما هو في اجزائه كالواجب المخير و ليس وجوب العزم من خصوصيات هذا الواجب بل هو عام في كل واجب لاقتضاء الايمان ذلك وظاهر المفيد وابن عقيل ان وجوب الصلوة مضيق وانه لو اخره ثم اتى به عفى عنه لقول النبي صلى الله عليه وآله اول الوقت رضوان الله واخره عفو الله قلنا العفو قد ينسب إلى تارك الاولى لقوله تعالى عفا الله عنك ويستحب التعجيل الا في العصر والعشاء فان الافضل تأخير العصر إلى مصير الظل مثليه والعشاء إلى ذهاب الشفق الغربي والمتنفل في الظهرين والمستحاضة للجمع والناسك يؤخر العشائين ليلة المزدلفة إليها

[ 51 ]

إلى ربع الليل والصائم إذا توقعه غيره أو نازعته نفسه وللابراد بالظهر جماعة في شدة الحر ولانتظار الجماعة ما لم يطل وفي نافلة الليل ونافلة الصبح حتى انه يستحب اعادتها لو قدمها على طلوع الفجر الأول ولا يجوز التقديم على الوقت الا في نافلة الليل للمسافر والشاب وشبههما وقضاؤها افضل والا في نافلتي الظهرين يوم الجمعة وروى جوازه مطلقا ويزيد في يوم الجمعة اربع ركعات ويستقر الوجوب بمضي قدر الطهارة وإذا الفريضة فلو حصل المانع بعده كالحيض وجب القضاء بعده ولو ادرك الصبى والمجنون والحائض والنفساء والمسلم عن كفر والمغمى عليه من اخر الوقت قدر الطهارة وركعة وجب الاداء فان اخل فالقضاء ولو ادرك خمسا في الظهرين والعشائين وجبتا معا والاربع بحالها للعصر وان صلى الظهر في ثلاث منها فلا يجب العشاءان باريع ولو ظن التضييق وجبت المبادرة فان اخر عصى فان ظهرت السعة والوقت باق فالأداء ولا عبرة بظنه الخروج من قبل ولو نوى القضاء لظن الخروج فتبين الكذب اجزأ مع خروج الوقت واعاد مع بقائه على الاقرب ولو ظن البقاء فنوى الاداء فكذب ظنه اجزأ ولو كان عليه فاتية سابقة الا ان يظهر الحال وهو فيها فيجب العدول ما دام ممكنا ولا يكفى الصبى ما فعل لو بلغ في اثناء الوقت ولا يعتد بطهارته السابقة في الاصح ولو بلغ في الاثناء لغير المبطل ابطلها مع بقاء الوقت لركعة والطهارة والا بنى على نافلته ويعيد المصلى قبل الوقت عامدا واذن دخل عليه هو فيها على الاصح والظان والناسى الا ان يصادف شيئا من الوقت ويجب معرفة الوقت ومراعاته للمتمكن فلو صلى بغير مراعاة بطلت الا مع حصول اليقين ويجوز للمعذور الركون إلى المؤذن العدل والمخبر بالوقت ولو شك في الوقت اخر حتى يعلم أو يظن ويجب الاجتهاد مع امكانه

[ 52 ]

ولو صلى مع الشك فسدت وان صادف الوقت ولو قلد المغدور فظهر الخطاء اعاد الا ان يصادف جزء من الوقت اما لو كان المخبر بالخطاء عن اجتهاد فلا التفات وكل من ادرك ركعة من الوقت فهو مؤد على الاظهر وإذا استشعر ضبق الوقت اقتصر على الواجب في الصلوة فان ضاق عن السورة تركها وكذا يخفف في النافلة عند ضيق وقتها و يكفى ادراك ركعة من نافلتي الظهرين في اتمامها والاقرب انها اداء ويعتبر في الليلية اربع ولا يزاحم بنافلة المغرب في المشهور ولا بنافلة الصبح ووقت قضاء الفائية الذكر ولا يجب تقديمها على الحاضرة وان اتحدت أو كانت فائتة يومه على الاقوى فلو صلى الحاضرة متعمدا صحت وليس له العدول وان كان ناسيا استحب العدول ما دام في محله ويستحب تعجيل قضاء فائت النافلة ولا ينظر بها مثل زمان فواتها بل تقضى الليلية في النهار والنهارية في الليل ويترتب الفرائض اداء وقضاء ويستحب في النوافل المقدمة الثانية في القبله ومباحثه ثلثه البحث الاول يجب معرفة القبلة للتوجه إليها في الصلوة الواجبة مع القدرة وللذبح واحوال الميت السالفة وفى الصلوة نفلا خلاف اقربه وجوب الاستقبال بمعنى الشرط الا ان يكون راكبا أو مسافرا ويحرم الاستقبال فيها مر ويستحب الجلوس إليها دائما وخصوصا في الدعاء والتلاوة وفى القاضى قولان ولوجوب الاستقبال حرمت الفريضة على الراحلة اختيارا ولو تمكن من الواجب على الاصح كما في البعير المعقول والكنيسة على البعير الواقف أو المتوجه إلى سمت القبله اما الارجوحة المعلقة بالجبال فجايز مع الاستقرار ويستقط الاستقبال مع تعذره كشده الخوف والمضطر إلى الصلوة ماشيا أو راكبا ويستقبل مهما امكن ولو بالتحريمة وكذا عند ذبح الدابة الصائلة والمتردية إذا لم يكن صرفها إلى القبلة

[ 53 ]

والمتنفل على الرحلة قبلته راسها حيث توجهت ولو عدل عنه جاز وان امكنه الاستقبال ولو بالتكبير فهو اولى والصلوة على الارض افضل ويؤمى بالركوع والسجود مع تعذرهما ولو في الفريضة ويجعل السجود اخفض ومهما تمكن من الاستقبال في الفريضة وجب ويجوز اتمام الصلوة على الراحلة وبالعكس على الارض ما لم يكن بينهما فعل كثير ويجوز التنفل للماشي مختارا والصلوة المنذورة ولجنازة كاليومية البحث الثاني في الاستقبال وهو إلى عين الكعبة للمشاهد أو بحكمه وتخير في أي الجدران شاء والاقرب ان له تغيير الجهة ما لم تؤد إلى الكثرة ولو صلى فوقها ان ؟ ؟ فسمتها والمعتبر الجهة لا البينته فلو وقف بحذاء العرصة اجزء وان وقف فيها ابرز بين يديه شيئا وكذا المصلى على سطحها ولا يفتقر الى نصب شاخص ولو صلى إلى بابها مفتوحا جاز وان لم يكن هناك عتبة نعم يكره الفريضة في جوفها ولا يحرم عل الاصح ويستحب النافلة ولو انحرف ببعض بدنه عنها لم يجز ولو طال الصف فخرج بعضهم عن السمت بطل بخلاف الصلوة في الافاق ولو صلوا جماعة فلم الاستدارة حولها وينبغى ان لا يكون المأموم إليها اقرب من الامام واهل الافاق يتوجهون إلى الجهة لا إلى الكعبة و كذا اهل الحرم لا إلى المسجد على الاصح وتوجه اهل كل ربع إلى ركنهم فعلامة العراق وسمتهم التوسط بين مشرق الاعتدال ومغربه وجعل الجدى طالعا بحذاء المنكب الايمن وعين الشمس عند الزوال على طرفي الحاجب الايمن مما يلى الانف وعلامة الشام جعل الجدى طالعا خلف المنكب الايسر وسهيل وقت طلوعه بين العينين ومغيبه على العين اليمنى ونبات نعش غايبة خلف الاذن اليمنى وعلامة المغرب التوسط بين الثريا والعيوق وجعل الجدى على صفحة خده الايسر وعلامة

[ 54 ]

اليمن جعل الجدى طالعا بين العينين وسهيل غائبا بين الكتفين وقد يستدل بالرياح وهى ضعيفة وبمنازل القمر وروى المفضل بن عمرو عن الصادق ( ع ) التياسر لاهل العراق ليتمكنوا فهو في الحرام تتاسر في القبلة الشيخ في فحوى كلامه والمشهور استحبابه ويعول على قبلة المساجد الا ان يعلم فيها الخطاء والاقرب جواز الاجتهاد في التيامن والتياسر الا في محراب رسول الله صلى الله عليه وآله بالمدينة ومحراب أمير المؤمنين ( ع ) بالكوفة والاقرب وجوب تعلم الامارات على الاعيان وانما يجب عليه معرفة امارات بلده فلو سافر إلى اخر وجب عليه معرفة علاماته ولو فقد الامارات صلى إلى اربع جهات مع سعة الوقت والا فالمحتمل ولو واحدة وابن ابى عقيل اجتزأ بالواحدة اختيارا وهو فحوى كلام ابن بابويه والاول اشهر ومن لا يحسن الامارات يجب عليه التعلم فان تعذر قلد وقيل يجب الاربع و كذا فاقد البصر وهو بعيد ولو تعذر الاجتهاد على العالم به فالوجه جواز الرجوع إلى الغير خصوصا المخبر عن علم واوجب في المبسوط صلوته إلى اربع ولو اختلف اجتهاده واخبار الغير فالاقرب التعويل على اقوى الظنين فروع الاول لا يتعدد الاجتهاد بتعدد الصلوة الا مع شك ولا ينقض الاجتهاد اللاحق سابقه ويشترط في المخبر العدالة وان كان امراة وجوز في المبسوط تقليد الصبى ولو رجع الاعمى إلى رأيه اعاد وان اصاب خلافا للمبسوط وان اختلف المخبرون رجع إلى الاعلم فالاعدل فالتخيير ولو فقد العدل فالاقرب اجزاء الفاسق مع ظن صدقه بل والكافر ويحتمل في الموضعين الصلوة اربعا ولو صلى بالتقليد فاخبره اخر بالخطاء فان كان عن اجتهاد لم يلتفت الا ان يكون في الاثناء وهو اعلم أو اعدل فينحرف الا مع الخروج الكثير فيعيد ولو تساويا في الشروط أو شك في الرجحان استمر وان كان المخبر عن يقين استدرك

[ 55 ]

ما يجب استدراكه ولو كف المجتهد في الاثناء استمر فلو التبس عليه قلد فان تعذر ابطل مع سعة الوقت والا استمر كيف اتفق ولو ابصر في الاثناء اجتهد فان تعذر أو كان عاميا استمر فان افتقر المجتهد إلى فعل كثير فالاقرب الاستمرار ولو تيقن الخطاء ولو يحصل القبلة قطع مع سعة الوقت واجتهدا وقلد مع تعذره ومع الضيق يعدل إلى غير الخطاء مستانفا ان كان الانحراف كثيرا والا استقام إلى ما لا يعلم كونه خطاء ولو صلى ذو الاربع إلى جهة فتبين القبلة والانحراف عنها يسيرا اجزأت وسقطت الباقيات وكذا لو كان إلى جهتين أو ثلث ولو اختلف اجتهاد اثنين عمل كل على اجتهاد وان كان احدهما اعلم من الاخر ولو رجح ظن المفضول على اصابة الفاضل فالاقرب سليده ولو انعكس احتمل ذلك ايضا لانه اقوى الظنين ويقلد العامي والمكفوف الاعلم منهما ولو جوزنا رجوع الأعلم إلى العالم مع ظن رجحانه قلد العامي المفضول ايضا ولو قلد المفضول لا مع ظن الافضل رجحانه فالاقرب المنع ولو ظن رجحانه فالاقرب المنع ولو ظن رجحانه ومعناه من الرجوع إليه ففى وجوب رجوع العامي إلى المفضول هنا احتمال ولو ظن المقلد اصابت المفضول لا لسبب فلا التفات وان كان لسبب امكن صيرورته إلى تقليده والاقرب اجتزأ كل منهما بصلوة الاخر على الجنازة وجواز اقامتهما جمعتين في اقل من فرسخ والخطبتان مجزيتان ولا يكمل عدد احدهما بالاخر ولا يقتدى به اما لو كان اختلافهما في التيامن والتياسر قليلا فالاقرب انه غير ضائر سواء كان ابتداء أو في اثناء الايتمام ولو كثر في الاثناء نوى الانفراد ولو اشتبه على المصلى إلى اربع ما صلى إليه اعاد إلى تيقن الاربع وهل يجب وفى الاربع اقتسامها الجهات على خط مستقيم يحتمل ذلك لانه المفهوم منه ويحتمل اجزاء اربع كيف اتفق لان الغرض اصابة

[ 56 ]

جهة القبلة لا عينها وهو حاصل نعم يشترط التباعد في الجهات بحيث لا يكون حين الجهة الاولى والثانية ما يعد قبلة واحدة لقلة الانحراف وتطرد الصلوة إلى اربع في جميع الصلوات الواجبة حتى في الجمعة والجنازة اما احتضار الميت ودفنه والذبح فلا والاقرب وجوب الاجتهاد للمتخلى مع جهل القبلة للمقتضى من المحرم ولا اجتهاد بمكة في القبلة مع امكان العلم وكذا في الحرم البحث الثالث في الاحكام الاستقبال في الصلوة مع القدرة شرط فلو اخل به عمدا اعادها أو قضاها ولو كان ظانا مع تعذر العلم اعاد ما استدبر أو شرق فيه أو غرب أو حكمهما أو قيل يقضى ما استدبر وانكره المرتضى وهو اقرب ولو انحرف يسيرا صحت ولو كان ناسيا أو لشبهته فالاقرب انه كالظان كقول الشيخين رحمهما الله ويحتمل الاعادة والقضاء لتفريطه ويعول على محاريب اهله الكتاب ان علم منها جهة القبلة وعلى المستور مع عدم العدل لا على مجهول الاسلام إذا كان في دار الكفر ولو كان في دار الاسلام فالاقرب البناء على اسلامه عملا بالظاهر كاللقيط والاقرب المنع من الصلوة في السفينة السائرة الا لضرورة قاله أبو الصلاح وابن ادريس فيستقبل القبلة ما امكن ولو بالتكبيرة ولا فرق بين راكب البحر والنهر وروى عبد السلام عن الرضا عليه السلام في المصلى فوق الكعبة يستلقى على قفاه ويقصد بقلبه القبلة في السماء إلى البيت المعمور ويفتح عينيه قاريا ثم يغمضهما في الركوع والسجود ويفتحهما في الرفع منهما وقال ان قام لم يكن له قبلة وفيه اشارة إلى اعتبار البينة وردها متأخرا لاصحاب للاخلال بالاركان المقدورة ولا يتعدى الحكم إلى حبل ابى قبيس وان كان اعلى منهما ولا الى العرصة لو زالت البينة والعياذ بالله وروى في الكافي انه يستلقى في بطن الكعبة ولا فرق في الصلوة على الراحلة بين راكب التعاسيف

[ 57 ]

وغيره فروع للشيخ في المبسوط لا يجوز لمن فرضه الاربع الاقتداء بمجتهد ظن جهة وهو بناء على كون المأمور مجتهدا وعدم جواز التقليد له ويقتدى ذو الاربع ايضا بذي الاربع والوجه عندي عدم جواز الاقتداء المجتهد بذي الاربع في جهة المجتهد اما غيرها فلا يجوز قطعا ولو ضاق الوقت الا عن جهة فللمجتهد ظن جهة ويمكن الوجوب هنا للرجحان والشيخ لم يوجبه وظهور الخطاب للمقلد كظهوره للمجتهد فيما يعاد وفيما لا اعادة فيه ولو صلى ذو الاربع إلى جهة ثم غلب ظنه في الاثناء على اخرى انحرف إليها الا ان يكون مستدبرا قاله الشيخ والاقرب أو مشرقا أو مغربا المقدمة الثالثة في اللباس ومباحثه اربعه الاول لا يجوز الصلوة في جلد الميتة ولو دبغ ولا في جلد غير المأكول وصوفه وشعره ووبره وريشه الا الخز والسنجاب على الاصح ومذكى الكافر وما في يده في الجلود ميتة الا ان يعلم خلافة وكذا ما في دار الكفر الا ان يعلم المسلم بعينه وكذا المطروح من الجلود بالدارين الا مع قرينة خلافه وفى الاخذ من مسلم تعلم منه استحلال الميتة بالدباغ وجه بالمنع الا ان تخبر بالزكوة فيقبل على الاقرب واقوى في الجواز إذا جهل حاله في الاستحلال ولو علم منه اباحة ذبيحة الكتابى فالظاهر انه كالعالم باستحلال المدبوغ من الميتة والوجه الحكم بالطهارة مطلقا الا ان يخبر بخلافه ولو لم يعلم جنس الجلد والشعر فالاقرب المنع الا مع القرينة القوية وفى الثعلب والارنب رواية بالجواز مهجورة وكذا في الحواصل الخارزمية والفنك والسمور ولا يجوز في الحرير المحض للرجال والخناثى الا في الحرب وعند الضرورة كالبرد والقمل ويجوز للنساء مطلقا على الاصح ولا فرق بين كون الممنوع منع ساتر العورة اولا ولا بين كون جلد الميتة مما يتم الصلوة فيه وحده اولا ولو كان شبعا وفيما لا يتم الصلوة فيه

[ 58 ]

من جلد ما لا يوكل لحمه أو شعرة قول والاقرب المنع وكذا في الحرير نعم يجوز الكف به وافتراشه والقيام عليه على الاقرب وان كره وكذا يكره الممتزج وان غلب الحرير ما لم يطلق عليه اسمه ولا يحرم تمكين الطفل من الحرير وكذا يحرم الصلوة في الذهب للرجال ولو خاتما أو مموها أو فراشا ولا يجوز في الثوب المغصوب ولو خيطا فتبطل الصلوة مع علمه بالغصب وان جهل الحكم أو نسيه ولو جهل الغصب صحت وعليه الاجرة ان كان له اجرة عادة وفى ناسى الغصب احتمال اقربه الصحة ولو كان المغصوب من المعفو عن نجاسة كالخاتم ملبوسا أو مستصحبا ففى البطلان نظر من استماله على النهى في الصلوة إذ هو مخاطب بالرد ومن خروجه عن الصلوة وعلى التعليل بالرد يلزمه البطلان ولو لم يستصحبه و يلزمه الصحة إذا لم يتمكن من رده وان استصحبه ما لم يكن التصرف فيه من لوازم الصلوة و لو اذن المالك صحت الصلوة ان اذن له والضمان بحاله لو اذن للغاصب ولو اذن مطلقا جاز لغير الغاصب لا له للقرنية ولا في الثوب النجس وقد سلف وفى نعل ساتر ظهر القدم بغير ساق خلاف والاشهر التحريم وابطال الصلوة ولو نسى أو جهل فالاقرب انه يعذر ولو كان جاهل الحكم لتحقق الخلاف فيه إذ الشيخ في المبسوط قايل بالكراهة ولو علم بالاثناء به أو بالحرير أو بالمغصوب أو غير المأكول القاه ولو صلى في غيره فان تعذر استبداله الا بمنافى الصلوة بطلت مع سعة الوقت والا صلى عاريا اما الميتة فكالنجس في احكامه ويجوز الصلوة في شعر المأكول وان كان من ميته فان قلع غسل الملاقى للميتة ومنع الشيخ من الصلوة في جلد الخز وذكاته خروجه من الماء حيا ولو غش بوبر الارانب والثعالب بطلت الصلوة فيه وان كان الخز اغلب ولو فرج بالابريسم جاز البحث الثاني فيما يستحب فيه ويكره يستحب في الثياب البيض من القطن

[ 59 ]

والعمامة والتحنك ومنع ابن بابويه من الصلوة بغير حنك والرداء وخصوصا للامام و ستر الرجل ما بين السترة والركبة واكمل منه ستر جميع جسده وكشافة الثوب وللمراة ثلثة اثواب درع وخمار وازار وللرجل النعل العربية ويمكن استحبابها للمراة ويكره في الرقيق و لو حكى لم يجز وفى الثوب الذى تحت وبر الارانب والثعالب أو فوقه خلافا للشيخ في النهاية لمرسلة على بن مهزيار عن الماضي ( ع ) بالمنع وفى الثياب السور عدا العمامة والكسا والخف و في المزعفر والمعصفر والاحمر للرجل وفى ثوب المتهم بالنجاسة أو الغصب وان يأتزر نوت القميص أو يشتمل الصماء بان يلتف بالازار ويدخل تحت يده طرفيه ويجمعهما على منكب واحد وقيل ان يلتحف بالازار ولا يرفعه على كتفيه وليسمى السدل وفى خاتم حديد واستصحاب الحديد بارزا وروى نجاسة وهو محمول على استحباب اجتنابه وفى ثوب ممثل ولو بصورة غير الحيوان خلافا لابن ادريس في التقييد بالحيوان لو خاتم مصور ومنع الشيخ منها أو خلخال مصوت أو معه دراهم ممثلة أو متلثما الا ان يمنع القرائة أو سماع الجهرية فيحرم أو متنقبة كذلك أو عطلا والمشهور الكراهيته في القباء المشدود في غير الحرب ولم نعلم مستنده و حرمه ابن حمزة وكذا يكره شد الوسط عند الشيخ وعند ابن البراج من المكروه ثوب المرأة للرجل ولعله يريد غير المأمونة وفى النهاية يستحب غسل ما عمله المجوسى ومنع من الصلوة فيه الغسل في المبسوط والاولى الجواز رواه في الصحيح عن الصادق ( ع ) معاوية بن عمار وكره ابن الجنيد والصلوة في سيف فيه تماثيل ومنع ابن البراج الصلوة في ثوب فيه سلاح مشهود مثل سكين أو سيف وفى مفتاح الحديد والدراهم السود بارزين والخاتم المصور والخلخال المصوت وفى ثوب ذيجه حرير والوجه الكراهة في الجميع وروى كراهة القناع للامة البحث الثالث في المستور وهو العورة

[ 60 ]

فيجب على الرجل ستر الفرجين والانثيين في الصلوة والطواف وعن اعين الناظرين ويستحب في الخلوة وقال أبو الصلاح من الستره إلى نصف الساق وابن البراج من السرة إلى الركبة وهما مبالغة في الاحتياط ومن الحرة البالغ والخنثى جميع البدن الا الوجه والكفين وظهر القد مين على الاصح قال الشيخ وستر جميع بدنها افضل ومن الامة ذلك الا الراس وكذا الصبية الحرة ولو اعتقت في الاثناء استرت فان فان استلزم فعلا كثيرا بطلت ويلوح من المبسوط الاتمام هنا اما مع ضيق الوقت فالاتمام ولو لم يعلم فلا حرج والصبية تبلغ كالامة تعتق عند الشيخ والوجه استينافها ان بقى ما يدرك فيه ركعة والطهارة فالمعتق بعضها كالحرة لا المدبرة والمكاتبة وام الولد سواء كانت مزوجة أو لا وفاقد الساتر يستتر بما امكن من ورق الشجر و الحشيش والبارية والطين ولو تعذر صلى عاريا قائما مع امن المطلع وجالسا مع وجود المطلع ويومى للركوع والسجود براسه لرواية زرارة عن الباقر عليه السلام والمرتضى اوجب الجلوس على الاطلاق ولو وجد حفيرة دخلها وصلى قائما أو جالسا ويركع ويسجدان امكن ولو وجد وحلا أو ماء كدر أو امكن الدخول فيه فالاقرب الوجوب الا مع الضرر أو المشقة الشديدة ولا يجب على العارى وغيره من الاولى الاعذار توقع اخر الوقت واوجبه المرتضى وسلار وهو حسن ان رجا الساتر أو زوال العذر في الوقت ولو وهب الثوب لم يجب القبول خلافا للشيخ بخلاف ما إذا اعيره ولو وجد باجرة أو ثمن وجب وان زاد عن عوض المثل إذا لم يستضربه في الحال البحث الرافع في الاحكام لو تعمد كشف العورة بطلت صلوته ولو نسى فالاقرب ذلك ولو ان كشف في الاثناء بغير قصد ولما يعلم صحت وان علم تستر

[ 61 ]

وقيل تبطل لان الشرط قد فات والوجه عدمه لامتناع تكليف الغافل وهو فتوى المبسوط سواء كشف بعض العورة أو كلها ويستحب التضمم للعاري حالة القيام والجلوس و يجب اخفاء العورة كيف امكن ويجوز الجماعة للعراة والاصبح انهم يصلون جلوسا مؤمنين الا ان يكونوا في ظلمة أو فاقدي البصر ويامنون المطلع فيقومون وليبرز الامام عنهم جالسا بركبتيه ندبا وروى ان الامام يومى جالسا ويركعون ويسجدون خلفه على الارض وليس بمعتمد ولا فرق بين الرجال والنساء ولو اجتمعوا فلتجلس النساء خلف الرجال لتحريم المحاذاة أو كراهتها ولكن على الكراهية يحتمل مسامته النساء للرجال حذوا من نظرهن إلى عورة الرجال لو تأخرن بل يحتمل ذلك على القول بالتحريم لان تحريم المحاذاة اخف من تحريم نظر العورة وفى المبسوط لا يقتدى النساء هنا بالرجال لاستلزامه المحذور لانه مع المحاذاة تبطل صلوة الجميع ومع التاخر ينظرن إلى عورات الرجال ولعله بناء على ركوع الرجال وسجود هن وجوزه مع الحائل ويجوز للرجال الصنوف إذا لم يمكن المحاذات فيومى الجميع على الاصح وعلى الرواية يؤمنون الا الصف الاخير فانه يركع ويسجد وذو الثوب بين العراة يستأثر به فلو اعاره وصلى عاريا بطلت وفى صحة صلوة المستعير مع ضيق الوقت نظر ولو جهل الحكم فالاقرب انه معذور ولو صلى فيه مالكه استحب له اعادته فيختص به النساء ثم القارى العدل ليؤم به ولو كان المالك صالحا للامامة يأم بهم وان لم يصلح لها صلى منفرد والا ان ايتمام القائم بالقاعد ولو اتسع الوقت تناوبوا على ثوب ويستحب للعاري وضع شئ على كتفيه ولو خيطا سواء سر فرجيه أو لا فروع لو صلى العارى بغير ايماء بطلت صلوته وان نسى أو جهل أي سواء كالذى عنده شيئا يستر فرجه ام لا

[ 62 ]

اما لو عدل إلى الركوع والسجود فان تعمدا وجهل بطلت وان نسى امكن الصحة لعدم توجه النهى على الناسي والبطلان لان ذلك فرضه غير ولو سترت المراة فرجيها فلا ايماء ولو امكن ستر بعض العورة وجب والايماء بحالة ولو وجد ساتر احدهما فالقبل اولى فان خولف عمدا فالاقرب البطلان ويعذر الجاهل هنا لخفاء الحكم والناسى لرفع القلم ويمكن رجحان فالاقوى الدبر لاستقامة الركوع والسجود ويستره مع كون القبل مستورا بالفخذين ويحتمل جعل الساتر على القبل في حال القيام وعلى الدبر في حالتى الركوع والسجود ولا يعد ذلك مبطلا لانه من افعال الصلوة ولا يجوز لبس المغصوب وان تعذر غيره وكذا الحرير وجلد غير المأكول وان كان طاهرا وقول الشيخ في المبسوط يستر بالجلد الطاهر من لم يجد ثوبا يحمل على المأكول ويكون فيه ايماء إلى ان الصلوة في الثوب افضل من الجلد ولهذا ذكر معه الورق ويجوز ان يصلى وفى كمه ظاهر إذا خاف ضياعه وكذا في خرق الخضاب للرجل والمرئة وان يصلى الرجل في قميص واحد وازراره محلولة وان كان واسع الجيب دقيق الرقبة بغير ميزر تحته والافضل ذره وجعل ميزر تحته ولو انكشفت العورة عند الركوع بطلت حينئذ لا من راس والفائدة لو تستر بعد النية ولو كان في الثوب خرق لا يحاذي العورة جاز وكذا ان جمع الثوب بيده على الخرق و لو ستر الخرق باصبعه وهو يحاذي العورة لم يجز وروى عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) و انه لعن الواصلة والمستوصلة أي بشعر الغير والنامصه والمتنمصه أي ينتف الشعر من الوجه والواشرة والمستوشره أي تبرد الاسنان لتحددها والواشمة والمستوشمة أي التى تغزز الجلد ( يابرة ثم تحشوه كحلا ولعله لقوله تعالى ولآمرنهم فليغيرن خلق الله وعلل بتحريم نظر الزوج إلى شعر الاجنبية والتدليس والتهمة وروى الصدوق عن الفضيل

[ 63 ]

عن الباقر عليه السلام ان فاطمة عليها السلام صلت في درع وخمارها على رأسها ليس عليها اكثر مما وارت به شعرها واذنيها وهو يشعر بوجوب تغطية ذلك على المرئة اما العنق فيجب ولعلا الوجه المعفو عنه هو محل الوضؤ ويجوز لبس ما امتنعت الصلوة فيه في غير الصلوة الا الميتة والحرير والذهب للرجال ويجوز لبسه في الصلوة عند الضرورة كالبرد والنجس اولى ثم الحرير ثم جلد ما لا يوكل لحمه ثم ميتة المأكول وفى تقديم المدبوغ من الميتة على ما لم يدبغ وجه ضعيف مأخذه قول ابن الجنيد بطهارته بالدبغ نعم مذكى الكتابى اولى من الميتة والمدبوغ من مذكى غير المأكول اولى غير من المدبوغ منه المقدمة الربعة في المكان ومباحثه اربعة الاول لا يجوز الصلوة في المكان المغصوب فتبطل عندنا ان علم الغصب سواء علم التحريم أو جهله أو نسيه وسواء علم البطلان اولا وسواء كانت جمعة اولا سواء كان المصلى هو الغاصب اولا وسواء كان الغصب للرقبة أو المنفعة أو الهواء أو الماء أو البساط تحت المصلى وسواء نهى المالك عن الصلوة فيه اولا وسواء كان مما يصح الصلوة فيه بشاهد الحال كالصحارى والاخلاف للمرتضى رحمه الله هنا ولو جهل الغصب أو كان محبوسا فيه أو ضاق الوقت فيصلى وهو آخذ في الخروج أو اذن له المالك ولو كان المأذون له الغاصب أو اذن مطلقا و صلى غير الغاصب أو نسى على اقوى الوجهين أو اذن في الصلوة ثم رجع بعد التلبس وان اتسع الوقت أو قبل التلبس مع ضيق الوقت إذا صلى ماشيا موميا بالركوع والسجود ويستقبل ما امكن ولا يفعل حراما بخروجه أو اذن في الكون في المغصوب فصلى أو كان السقف أو الجدار محل توقف صحت الصلوة ويجوز الصلوة في المأذون فيه فحوى كالصريح مثل الصحارى والبساتين

[ 64 ]

غير المحوطة حيث لا ضرر على المالك أو المحوطة غير المغلق بابها ويكفى في المنع رده الا ان يعلم بشاهد المحال الاذن ومن ذلك دار القريب والصديق الا ان يعلم الكراهة فروع لو اذن بالكون فصلى فرجع المالك بعده فلا اثر له وفى الاثناء الاقرب الاتمام ولو علم هنا بقرينة كراهة المالك للصلوة كمنزل الكافر أو استلزمه الاطلاع على عورة لصاحب المنزل لم يصح الصلوة ومن فروع المبسوط انه لا فرق في المغصوب بين ان يكون هو الغاصب أو غيره ممن اذن له بالصلوة فيه لانه إذا كان الاصل مغصوبا لم تجز الصلوة فيه وفسر بالاذن من المالك فلم يستقم الحكم الا ان يقول يشترط تمكن المالك من التصرف بالاقباض وغيره كما يشترط ذلك في البيع وفسر بالاذن من الغاصب فلم يستقم التعليل ولو حمل على الاذن المستفاد من الفحوى استقام الحكم والتعليل مسائل لا يجوز الصلوة في المكان النجس إذا تعدت النجاسة إلى بدن المصلى أو ثوبه أو ما هو معه غير ما عفى عنه ولو لم يتعد صحت إذا طهر موضع الجبهة على اشهر الخبرين واشترط لا بشرط أبو الصلاح طهارة موضع الاعضاء السبعة والمرتضى طهارة جميع مصلاه ولو فرش عليه طاهر فالاقرب الجواز عندهما وان كان النجس يتحرك يتحرك المصلى وكذا لو اتصل حبل معه بنجاسة متحركة بحركته الا ان يقلها ولو نجس طرف ثوبه أو عمامته وهما ملقيان على الارض فالاقرب المنع وفى صلوة المرئة بحذاء الرجل وامامه بلا حائل أو بعد عشر ازرع روايتان اقربهما الكراهية ولا فرق بين المحرم والاجنبية والمنفردة والمقتدية ولا بطلان بصلوة فاسدة من ايهما كان ولا بمرورها بين يديه أو جلوسها قدامه أو نومها أو صلوتها خلفه وفى تنزل الظلام أو نقد البصر منزلة الحائل نظر اقربه المنع واولى بالمنع منع الصحيح نفسه من الابصار والافضل تقديم الرجل في الصلوة إذا

[ 65 ]

لم يتسع المكان ولو ضاق الوقت فلا منع فرع للشيخ رحمه الله لو اقتدت بامام بطلت صلوة من خلفها أو محاذيها من الرجال ولو حاذت الامام بطلت صلوتها وصلوته دون المأمومين وتحمل على عدم علمهم في الحال أو على نية الانفراد وفى صلوة الفريضة في الكعبة قولان اقربهما الصحة اما النافلة فلا باس البحث الثاني يكره الصلوة في المقبرة الا مع الحائل ولو عثرة أو بعد عشر ازرع والمجزرة ومظان النجاسة كبيوت الغائط و المزبلة والحمام لا مسلخه وسطحه ومعاطن الابل وقرى النمل ومجرى الماء بطون الاودية ووادى ضجنان ووادئ الشفرة والنيداء وذات ؟ ؟ الاصل والطريق الا الظواهر والفريضة جوف الكعبة والنهى عن احدهما عليهما السلام للكراهة والاقرب كراهة البيع والكنايس ولم يكرههما الشيخان الا مع الصور وبيوت المجوس وبيت فيه مجوسي أو كلب أو يبال فيه ولا بأس ببيت فيه يهودى أو نصراني ولو اضطر إلى بيت المجوسى رشه بالماء ثم فرش عليه وصلى أو تركه ليجف ومرابض الخيل والبغال على والحمير ولا باس بمرابض الغنم وفى بيت فيه خمر ومنع المفيد منه وكذا ابن بابويه إذا كان الخمر محصورا في انية ويكره في السنجة والظن والماء والثلج وارض الخف والعذاب كالحجر ومن ثم صلى على ( ع ) في الجانب الغربي من بابل بعد رد الشمس له إلى وقت الفضيلة أو كان في القبلة مصحف أو كتاب مفتوحان أو نار وان كانت في مجمرة أو قنديل معلق أو باب مفتوح أو انسان مواجه أو سلاح الا في الحرب أو تماثيل وكذا إلى جانبيه الا ان يغطيه والاقرب كراهة منازل اهل الذمة ومن يرى طهارة بعض الانجاس كقول ابن الجنيد وبيوت النيران والى حائط ينز من بالوعة البول والعذرة أو القذر ومنع المفيد من الجادة والصلوة إلى القبر الا مع حائل ولو لبنة

[ 66 ]

أو عنزة أو ثوبا ولو كان قبر امام وان كان قد روى جوازه شاذ أو لا كراهة عند الرأس ولا في ساباط على الجادة أو الماء وان كان نجسا والظاهر كراهة الصلوة على الجمل كالثلج ومنع أبو الصلاح من مرابض الانعام والخيل والبغال والحمير وبيوت النار والمزابل والمذابح والحمام والبساط والبيت المصورين واستقبال النجاسة الظاهرة والنار و السلاح المشهور والمصحف المقصور والقبور ونظر في بطلان الصلوة وكره انصار الصلوة والمرئة نائمة بين يدى المصلى والى اسلاح المتوارى وكره ابن البراج في الروضة الصلوة على الاجر والخشب والحجر والحصى مع التمكن من الارض تمتة يستحب السترة بحائط أو عثرة أو رحل أو حجر أو سهم أو قلنسوة أو كومة تراب أو خط في الارض وان كان بمكة والدنو منها بمربض غز إلى مربض فرس ويجوز الاستتار بالحيوان والانسان المستدبن وسترة الامام كافية للمأموم ويستحب رفع المار في الطريق غير المسلوك إذا كانت له مندوحة ما لم يؤدى إلى الكثرة ولا يقطع الصلوة مرور المراة والكلب الاسود أو الحمار والنهى ان صح فمنسوخ لما روى ان النبي صلى الله عليه وآله كان يصلى وبعض نسائه بين يديه نعم يكره المرور وخصوصا بينه وبين السترة ولا تجب السترة اجماعا وتحصل بالنجس والمغصوب وان حرم البحث الثالث فيما يسجد عليه لا يجوز السجود على غير الارض و نباتها ولا على ما استحال منها كالمعادن ولا على المأكول والملبوس عادة وقول المرتضى بجواز القطن والكتان مدفوع بالاجماع والرواية بجوازه محمولة على الضرورة وتجويز بعض الاصحاب السجود على الحنطة والشعير بعيد ومنع الشيخ من السجود على ما يحمله محمول على كونه مما لا يسجد عليه يكره لغير ضرورة ولا كراهة في السجود على المروحة والسواك والعود لان النبي صلى الله عليه واله سجد على الخمرة ولا يجوز على

[ 67 ]

الرمل المنهال والوحل ولو اضطر اوما ويجوز على القرطاس المتخذ من النبات ويشكل باجزاء النورة ويكره المكتوب لمدرك الخط القارى ويشترط كونه مملوكا أو مأذونا فيه ولو سجد على الممنوع منه جاهلا به أو ناسيا فالاقرب الصحة ولو جهل الحكم لم يعذر الا ان يكون عاميا ثم استبصر ولو شك في جنسه تركه وفى طهارته يبنى على الاصل ومع الاشتباه يجتنب المحصور لا غيره ولو منعه الحر من السجود على الارض سجد على ثوبه فان تعذر فعلى كفه وفى ترجيح المعدن على النبات الملبوس نظر نعم هما اولى من الثلج وهو اولى من الكف البحث الرابع في المساجد يستحب اذها وكشفها ولو بعضها وكثرة الاختلاف إليها وتعاهد النعل وتقديم اليمنى به والدعاء والخروج باليسرى والدعاء والطهارة والتحية والسلام على الحضور والجلوس مستقبل القبلة وكنسها وخصوصا يوم الخميس وليلة الجمعة والاسراج فيها وقرائة الخمس الايات من آخر ال عمران ان في خلق السموات إلى الميعاد عند الدخول واية الكرسي والمعوذنين وآية السخرة والحمد لله والصلوة على محمد واله وعلى انبياء الله وملائكته ورسله و الوقف عليها وروى ابن بابويه المنع ويحمل على الزخرفة وشبهها واعادة المتقدم وتجديدها بعد اندراسها وفرشها وطيبها وحراستها من المؤذيات وتعظيمها ويكره التحدث فيها باحاديث الدنيا وخذف الحصى وكشف السرة والفخذ والركبة ويتاكد في العورة الا مع ناظر مميز محترم وسل السيف وبرى النبل وعمل الصنايع وانشاد الشعر وانشاد الضالة ونشدانها وتصويرها بمثل الشجر والاقرب تحريم الزخرفة والنقش والتصوير بما فيه روح ويكره الشرف بل يبنى جما وتعليها بل يبنى وسطا والمحاريب الدخلة والمنارة وسطها بل مع حائطها موازية له والبيع والشراء وادخال المجانين والصبيان

[ 68 ]

وانفاذ الاحكام إذا كثر واقامة والحدود رفع الصوت وتعليق السلاح في المسجد الاكبر واخراج الحصى وقيل يحرم لقول الصادق ( ع ) فليردها إلى مكانها وكذا قال في التراب ولو ردها إلى غيره اجزأ والبصاق والتنخم وفصح القمل فيدفنها والوضوء فيها من البول والغائط لا من النوم والريح والنوم فيها وخصوصا المسجدين الا للضرورة ورطانة الاعاجم واتخاذها طريقا والدخول برائحة الثوم وشبهه والتنعل قائما بل قاعدا ويحرم اتخاذها في مغصوب أو في طريق مسلوك وتمليكها وان زالت اثارها فلا تدخل في ملك ولا طريق ونقضها الا إذ يستهدم أو يريد توسعتها على الاقرب والدفن فيها وادخال نجاسة متعدية إليها وازالتها فيها وتمكين الكافر منها ويجب اخراجه لو دخلها وتعزيره واستعمال التها في غيرها ولو استعمل الة المستهدم في مسجد اخر جاز وكذا ما يفضل من المسجد يصرف في اخر ويحرم التعرض للبيع والكنايس إذا بنيت قبل الفتح أو في ارض الصلح ويجوز نقضها في دار الحرب أو مع اندراس اهلها وتبنى مساجد ولا تجعل في ملك ولا طريق وبناؤها على النجاسة الا مع الازالة ولو طمث قبل الوقف ثم بنى جاز ويحصل المسجدية بالوقف ويكفى جعلته مسجدا وياذن في الصلوة فيه ثم يصلى فيه ولو صلوة واحده أو يقبضه الحاكم ولا يحصل بالنية وان صلى فيه كمن اتخذ مسجدا في منزله فان له تغيير وتوسيعه وتضييقه حيث لم يجعله وقفا والصلوة في مسجد الحرام بماة الف وفى مسجد النبي صلى الله عليه وآله بعشرة الاف وفى كل من المسجد الاقصى ومسجد الكوفة بالف وفى المسجد الجامع بمائة ومسجد القبيلة بخمسة وعشرين ومسجد السوق باثنى عشر صلوة وفى المنزل واحدة والنافلة في المنزل افضل تنبيه الصلوة بالنسبة إلى الامكنة تنقسم إلى حرام وندب ومكروه ومباح وقد تجب الصلوة في مكان بعينه اما بالاصالة كركعتي الطواف

[ 69 ]

في المقام وخلفه وجنبيه أو بالعرض كالنذر وشبه وكضيق الوقت في مكان لو خرج منه لفات الوقت فتنقسم بانقسام الاحكام الخمسة وكذا بالنسبة إلى اللباس الا انه لا واجب فيه باصل الشرع المقدمة الخامسة في الاذان والاقامة الاذان لغة الاعلام وشرعا اذكار معهودة للاعلام بدخول اوقات المكتوبة وهو عندنا وحى من الله تعالى فروى ان النبي صلى الله عليه واله سمعه من جبرئيل ( ع ) ليلة الاسراء وروى ان جبرئيل ( ع ) علمه رسول الله صلى الله عليه واله وراسه في حجر على عليه السلام فسمعه ثم امران يعلمه بل لا لا بالرويا وفضله كثير فعن رسول الله صلى الله عليه و اله من اذن في مصر من امصار المسلمين سنة وجبت له اجنة وعنه صلى الله عليه و اله من اذن في سبيل الله لصلوة واحدة ايمانا واحتسابا وتقربا إلى الله عز وجل غفر الله له ما سلف من ذنوبه ومن عليه بالعصمة فيها بقى من عمره وجمع بينه وبين الشهداء في الجنة ومن اذن سنة واحدة بعثه الله يوم القيمة وقد غفرت ذنوبه كلها بالغة ما بلغت ولو كانت مثل جبل احد ومن اذن عشر سنين اسكنه الله تعالى مع ابراهيم الخليل في قبته أو في درجته رواه بلال في حديث طويل وروى ابن ابى ليلى عن على ( ع ) قال من صلى باذان واقامة صلى خلفه صفان من الملائكة لا يرى طرفاهما ومن صلى باذان صلى خلفه ملك وروى العباس عن ابى الحسن عليه السلام من صلى باذان واقامة صلى وراءه صفان من الملائكة وان اقام بغير اذان صلى عن يمينه واحد وعن يساره واحد وروى محمد بن مسلم عن الصادق ( ع ) إذا اذنت في ارض فلاة واقمت صلى خلفك صفان من الملائكة وان اقمت قبل ان تؤذن صلى خلفك صف واحد وعن ابي جعفر عليه السلام يغفر للمؤذن مد بصره في السماء

[ 70 ]

ومد صوته ويصدقه كل رطب ويابس يسمعه وله من كل من يصلى خلفه حسنة والاقامة اذكار معهودة للاعلام بالدخول في الصلوة فهى افضل من الاذان والجمع بينهما اكمل والامامة افضل منهما والجمع بينهما وبينها اتم فضلا وهنا مباحث الاول في المؤذن ويعتبر فيه العقل والاسلام لا البلوغ ولا الذكور ولا الحرية فيجوز اذان المميز وان كان للرجال واذان المراة سرا للنساء أو محارم الرجال ولا يتاكد في حق النساء وتجتزي بالشهادتين والخنثى الا تؤذن للرجال ولا تؤذن المراة لها ويستحب عدالته وطهارته من الحدث وخصوصا الاقامة وقيامه وخصوصا الاقامة ومنع المفيد من ترك القيام فيها وعلو مكانه وكره في المبسوط الاذان في الصومعة والطاهر انه اراد بها المنارة لرواية على بن جعفر عن اخيه عليه السلام وقد سأله عن الاذان في المنارة لسنة هوف قال كان يؤذن للنبى صلى الله عليه وآله في الارض ولم يكن يومئذ منارة وفى المعتبر للشيخ نجم الدين رحمه الله يستحب العلو بمنارة أو غيرها ويجوز ان يكون راكبا وماشيا على كراهية واستقبال القبلة وخصوصا الاقامة الاعلى طهارة واستقبال القبلة و نداوة صوته ورفعه جهده ويجعل اصبعيه في اذنيه وحسن صوته ومبصريته وبصيرته بالاوقات والاعمى يوذن بمسدد كما كان بلال يسدد ابن ام مكتوم وفصاحته ويجوز الالثع لان بل لا كان يبدل الشين المعجمة سينا مهملة ويكره مع وجود الافصح وقد يرجح الالثع بالعدالة والمعرفة بألاوقات ولو تشاح المؤذنون قدم الاعلم و من اجتمعت فيه الصفات اكثر ومع التساوى ويقرع ولا ترجيح بكونه من نسل مؤذنى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم كابى محذورة وسعد القرظ ويجوز تعدده فيؤذنون مع سعة الوقت كعدم اجتماع المصلين متعاقبين ومع ضيقه جميعا ويكره بياء كل منهم

[ 71 ]

على فصول الاخر ومنع الشيخ أبو على في شرح نهاية والده من الريادة على اثنين لانه بدعة باجماعنا ويجوز الجمع بين الاذان والاقامة من واحد وان تولى احدهما ووقت الاقامة حضور الامام وقيل يشترط اذنه ولو فحوى ويكره الالتفات يمينا وشمالا وان يكون المؤذن لحانا ويستحب اظهار الهاء من لفظة الله والصلوة والحآء من الفلاح ويكره الكلام في اثنائهما ويتاكد في الاقامة والترجيع وهو تكرار الشهادتين مرتين برفع الصوت بعد فعلهما مرتين بخفض الصوت أو برفعين أو بخفضين وقال الشيخ في المبسوط والتكبير الا مع ارادة الاشعار فيجوز تكرارهما وتكرار حيلتى الصلوة والفلاح مرات رواه أبو بصير عن الصادق ( ع ) والتنويب وهو قول الصلوة خير من النوم في قول والاقرب التحريم الا للتقية وان يقول بين الاذان والاقامة حى على الصلوة حى على الفلاح والسكوت الكثير فان خرج به أو بالكلام عن الموالات اعاده وفى الاقامة بعيد بمطلق الكلام ولو احدث خلالهما تطهر وبنى في الاذان واعاد في الاقامة ولو احدث في الصلوة اعادها وحدها وان تكلم اعاد الاقامة ويكره الكلام بعد قد قامت الا بما فيه مصلحة الصلوة كتسوية الصف وحرمه الشيخان والتكلم بالمحرم حرام ولا يترتب عليه الا ما يترتب على المحلل نعم يأثم البحث الثاني فيما يؤذن له وهو الصلوات الخمس الا غير اداء وقضاء للمنفرد والجامع واوجبهما المرتضى والشيخان في الجماعة وقال المرتضى في الجمل بوجوبهما على الرجال في الفجر والمغرب وان صليا فرادى ووجوب الاقامة في باقى الصلوات على الرجال ايضا وهو ابن الجنيد وقال ابن عقيل يتركهما متعمدا في الغداة والمغرب تبطلهما والبواقي تبطل بترك الاقامة عمدا وكل ذلك لم يثبت فرع صرح أبو الصلاح بانهما شرط في الجماعة فعلى هذا لا

[ 72 ]

ينعقد الجماعة بدونهما وحينئذ يمكن انعقادهما فرادى والبطلان وفى المبسوط لا تحصل فضيلة الجماعة لو تركا والصلوة ماضية ويمكن حمل كلام ابى الصلاح على هذا فيكون التقدير شرطيتهما في فضل الجماعة وفى الجماعة من المبسوط لا ينعقد الا بشرط الاذان والاقامة واوجبهما في القضاء جماعة كالاداء والقاضى يكفيه الاذان والاقامة لاول ورده والاقامة للبواقي وان كان الجميع بين الاذان والاقامة افضل والاذان للجهرية افضل وللغداة والمغرب اكد ويسقط الاذان والاقامة مع ضيق الوقت وجوبا وفى غير الخمس بل يقول المؤذن الصلوة ثلاثا ويسقطان في الجماعة الثانية مع عدم تفرق الاولى ويسقط الاذان في عصر الجمعة وعرفه وعشاء المزدلفة و الاقرب انه حرام مع اعتقاد شرعيته اما لو جمع بين صلوتين في غير هذه المواضع اما في وقت الاولى والثانية فقد قال في المبسوط لا يؤذن للثانية تأسيا بالنبي صلى الله عليه واله وتبعه الحليان رحمهم الله والاذان في الحضر اكد منه في السفر فيجزى المسافر بالاقامة رواه عبد الرحمن عن الصادق ( ع ) وفى المسجد اكد منه في البيت فيجزى في البيت بالاقامة رواه عبد الله بن سنان عنه عليه السلام ويجتزى الجماعة والامام باذان واحد واقامته والظاهر لا يستحب لاحد منهم ذلك والاقرب اجتزأ المنفرد ايضا بسماع الاذان ولكن الافضل له فعله ويعتد باذن الفاسق خافا لابن الجنيد لا باذان المخالف واقامته بل يؤذن لنفسه ويقيم فان خاف الفوات اقتصر على قد قامت الصلوة إلى اخر الاقامة كذا رواه معاذ بن كثير عن الصادق عليه السلام واختاره في المعتبر ولو اذن واقام بنية الانفراد ثم اراد الجماعة استحب اعادته الاصح ونفاه في المعتبر لانه يعتد باذان غيره فكيف لا يعتد باذان نفسه ويجاب بان الغير اذن للجماعة

[ 73 ]

ولم يؤذن ليصلى وحده بخلاف صورة الفرض ولا يؤذن لفريضة الا بعد دخول وقتها ورخص تقديمه في الصبح ثم يعاد ندبا سواء كان مؤذنين أو لا البحث الثالث في الكيفية الاذان ثمانية عشر فصلا التكبير اربع فالشهادتان ثم الحيعلات الثلاث ثم التكبير ثم التهليل مثنى والاقامة سبعة عشر كلها مثنى الا التهليل اخرها فمرة وبعد الحيعلات قد قامت الصلوة وروى عبد الله بن سنان عن الصادق عليه السلام ان التكبير اول الاذان مثنى وروى انهما سبعة وثلثون فصلا يجعل التكبير اربعا اول الاقامة وروى اثنان واربعون يجعل التكبير اربعا اول كل منها واخره وتثنية التهليل اخر الاقامة قال الشيخ فاما قول اشهد ان عليا ولى الله وان محمد خير البرية على ما ورد في شواذ الاخبار فليس بمعمول عليه في الاذان ولو فعله الانسان لم يأثم به غير انه ليس من فضيلة الأذان ولا كمال فصوله وقال ابن بابويه انه من وضع المفوضة وكذا اشهد ان عليا ولى الله والترتيب واجب بمعنى الشرط بين الفصول وبين الاذان والاقامة ويجوز في السفر افراد فصولهما وتكميل الاقامة افضل من افرادهما ويستحب الترتيل في الاذان والحذد في الاقامة والوقوف على اواخر الفصول بالاسكان والفصل بينهما بركعتين فان كان في الظهرين جعلهما من نوافلهما أو سجدة أو جلستة أو خطوة أو تسبيحه أو سكتة وفى المغرب بنفس أو بالثلاثة الاخير الا بالجلوس في اشهر الروايتين والدعاء بينهما مستجاب ويستحب الحكاية في غير الصلوة وان كان في الصلوة جاز الا الحيعلات ويجوز بدلهما لا حول ولا قوة الا بالله قاله الشيخ في المبسوط والخلاف فظاهره عدم استحباب حكايته في الصلوة قال وروى عن النبي صلى الله عليه واله انه قال يقول إذا قال حى على الصلوة لا حول ولا قوة الا بالله يعنى به في حكايته في الصلوة ويقطع الأجله

[ 74 ]

الكلام وان كان قرأنا ودعاء السامع عند الشهادتين بالمأثور واتمام ما نقصه المؤذن وروى ابن سنان عن الصادق عليه السلام إذا نقص المؤذن وانت تريد ان تصلى باذانه فاتم ما نقص ويجزى المريض اسراره وقت القيام عند قد قامت الصلوة وقيل عند حى على الصلوة والخلاف عند كمال الاذان يريد به الاقامة ويكره الايماء باليد بعدها كالكلام ويستحب رفع الصوت بالاذان في المنزل لنفى العلل ولطلب الولد رواه هشام بن ابراهيم عن الرضا ( ع ) البحث الرابع في الاحكام لو اعرب اواخر الفصول اعتد به وترك الافضل بخلاف ما لو اخل بالترتيب ولو نام في خلالهما أو اغمى عليه ثم زالا استحب له الاستيناف ويجوز له البناء الا مع الخروج عن الموالات ولو ارتد في اثنائه فكذلك وفى المبسوط يستانف ولو ارتد بعد الاذان اجزأ واقام غيره وإذا لم يوجد من يتطوع به اعطى من سهم المصالح أو من بيت المال ومنع في الخلاف من اخذ الاجرة وكرهها المرتضى ولا يجوز مع وجود متطوع الا ان يعطى الامام من خاصته وفى المبسوط إذا اذن في مسجد دفعة لصلوة بعينها كان ذلك كافيا لكل من يصلى تلك الصلوة في ذلك المسجد قال ويجوز له الاذان والاقامة فيما بينه وبين نفسه يعنى به هذا المصلى في المسجد بعد الاذان ولو تركهما عامدا ثم صلى لم يرجع ولو كان ناسيا رجع ما لم يركع وروى محمد بن مسلم عن الصادق عليه السلام ما لم يتلبس بالقرائة وللشيخ قول يرجع العامد دون الناسي ولا يكره تقديم الاذان على الفجر في شهر رمضان ويستحب ان يجعل للتقديم ضابطا يدوم عليه وروى زرارة عن الباقر عليه السلام اقل المجرى ان يفتتح الليل باذان واقامة والنهار بهما وفى الباقي اقامة و روى ان الصادق عليه السلام التهليل في اخر الاذان مرة والتثويب في الفجر هذ التعميل وهو شاذ وحمله الشيخ على التقية وروى ابن بابويه عن الصادق ( ع ) إذا تعولت بكم القول فاذنوا

[ 75 ]

وقال عليه السلام المولود إذا ولد يؤذن في اذنه اليمنى ويقام في اليسرى وقال عليه السلام من ساء خلقه فاذنوا في اذنه اليمنى وعن الباقر عليه السلام فيمن سمع الاذان وهو على الخلاء يحكيه وعن الصادق ( ع ) فيمن نسى من الاذان حرفا فذكره حين فرغ من الاقامة ياتي به ربما بعده ولا يعيد الاقامة وعنه عليه السلام من سمع من المؤذن الشهادتين فقال مثله ثم قال اكفى بهما عن كل من ابى وجحدوا عين بها من امن وشهد كان له من الاجر بعدد الجميع وفى المبسوط ليس من السنة ان يلتفت الامام يمينا اقربها وشمالا ولا ان يقول استووا رحمكم الله ولو قيل باستحباب الامر بالتسوية كان الاستحباب بها اجماعا فيستحب الامر بها فائدة يؤم الصبى بالصلوة لسبع وبالصيام لتسع و يضرب عليهما عند التسع روى ذلك ابن بابويه عن الباقر عليه السلام وروى اسحق بن عمار عن الصادق عليه السلام تمرينه لست وروى عن النبي صلى الله عليه وآله الضرب على الصلوة لعشر ورخص لهم في الجمع بين العشائين والوجوب بالبلوغ وكمال العقل والبالوغ بخمس عشر في الذكر وتسع في الانثى وبالاحتلام والانبات فيهما وبالحيض في النساء وروى عمار عن الصادق عليه السلام بلوغهما بثلث عشر سنة وهو متروك وينوى الصبى الوجوب ولو نوى الندب جاز ولا يكفيه الوظيفة لو بلغ بعدها في الوقت فلو صلى الظهر ثم بلغ في وقت الجمعة وجب فان ادركها والا اعاد الظهر النظر الثاني في المقاصد وهى ستة المقصد الاول في افعال الصلوة وفصوله ثلثة الاول في الواجبات وهى ثمانية الاول القيام وهو ركن في الصلوة ويبطلها الاخلال به عمدا وسهوا كسائر الاركان التى هي النية وتكبيرة الاحرام والركوع والسجود لا القرائة في الاصح ولا الاستقبال خلافا لابن

[ 76 ]

حمزة لانه اشبه بالشرط وكذا دخول الوقت ويظهر من ابن ابى عقيل ركنيته ويجب فيه الاستقلال فلو اعتمد مختارا بطل وعده أبو الصلاح مكروها وفى رواية على بن جعفر عن اخيه عليه السلام ايماء إلى جوازه وكذا رواية سعيد بن يسار عن الصادق عليه السلام ويجوز للمضطر فلو تمكن من الاستقلال في البعض وجب فان عجز عن الاعتماد ايضا جلس فان قدر وعلى القيام أو الاعتماد في بعض وجب ويجلس كيف شاء والافضل التربع قاريا ويثنى الرجلين راكعا والتورك متشهد أو مسلما ولو خاف المريض بطء برئه أو زيادة مرضه بالقيام تركه ولو قدر على القيام دون الركوع صلى قائما واوما به ولو عجز عن الجلوس مستقلا اعتمد فان عجز صلى مضطجعا على الجانب الايمن كالملجوذ فان عجز فعلى الايسر وقيل بالتخير بينهما فان عجز عنهما صلى مستلقيا ويؤمى براسه في الجميع عند تعذر الركوع وسجود ويجب ادناؤه من المسجد مهما امكن فان تعذر فبعينيه فتعمضهما ركوع وسجود وفتحهما رفعهما ويجرى الافعال على قلبه وتلفظ بالاذكار وليكن السجود اخفض بمعنى زيادة الايماء وجوبا ويستحب للقائم الخشوع وان يفرق بين قدميه ما بين شبر إلى ثلث اصابع وان يستقبل باصابع رجليه القبلة وان ينظر الى موضع سجوده ويضع يديه على فخذيه بخداء ركبتيه مبسوطتين مضمومتى الاصابع ويكره الصاق القدم بالاخرى فروع يجب القيام في النية والتكبير إذ الاصح جزئيتهما ولو قلنا بكونهما شرطين أو يكون النية شرطا فالاقرب وجوب القيام ايضا وفى المبسوط لا تبطل الصلوة ان اتى ببعض التكبير منحنيا ويجزى الاعتماد على ما شاء بغير ترجيح الا انه يجب مراعات قربه إلى القيام مهما امكن ولو افتقر إلى انسان باجرة وجبت مع المكنة ولو بذل له الاعتماد وجب قبول ولو بذل له الاجرة فمحتمل ولو زادت

[ 77 ]

عن اجرة المثل وجب مع المكنة وينتقل كل من القادر والعاجز بتغير حاله إلى ما يقدر عليه بانيا على ما سلف ولا يقرأ في انتقاله إلى الاعلى وفى الادنى نظر من حيث وجوب الاستقرار ومن قدرته على الاعلى ولو خف بعد القرائة جالسا وجب عليه القيام وفى وجوب الطمأنينة ليركع عنها احتمال قريب ولو خف راكعا قام بحاله والاقرب عدم جواز انتصابه ثم الركوع للزيادة ويكفى في وجوب القيام للركوع قدرته على قدر ركوع القائم وان لم يتمكن من كمال القيام وفى وجوب الطمأنينة هنا للركوع احتمال ولو خف بعد ركوعه قام لرفع رأسه من الركوع والطمانينة ولو خف بعد رفع رأسه قبل الطمأنينة قام لها ولو خف بعد الطمأنينة فالاقرب وجوب القيام للسجود ولا يجب الطمأنينة في هذا المقام على الاقوى ورفع مسجد القاعد اولى من الايماء وكذا لو تمكن من المضطجع والمستلقى ولو افتقر إلى الاستلقاء للعلاج فكالعاجز ولو اربعين يوما رواه محمد بن مسلم عن الصادق ( ع ) وكذا من اضطر الى الصلوة فيما لا يمكن فيه القيام كقصر السقف وشبهه وكذا لو خاف عدوا أو كمن للمشركين اما من يعجز عن القيام مع الايتمام التطويل الامام فانه يصلى منفردا أو القائم كهيئة الراكع لكبر أو مرض يكفيه ذلك ويجب الاستقرار في القيام فتبطل صلوة الماشي مختارا وكذا مضطرب الاعضاء أو المتمائل مع خروجه عن مسمى الاستقرار ولو قدر على القيام ماشيا وعجز عن الاستقرار بدون الجلوس وفى ترجيح انهما نظر ورواية المروزى عن الفقيه انما يصلى قاعدا إذا صار إلى حال لا يقدر فيها على المشئ مقدار صلوته محتملة لترجيح المشئ والمعتبر في القيام نصب الفقار فيجوز ان ينحنى قليلا ولا كثيرا مع القدرة واما اطراق الرأس فجايز وان كان اقامة النحر افضل ويجتزى الاعمى ووجع العين

[ 78 ]

بالاذكار عن التغميض ولا يسقط للجاهل بالقرائة والاذكار بل يجب القيام بقدرها على الاصح ولو عجز راكب السفينة عن القيام فيها وتعذر البر قعد ولا يجب القيام في النافلة اجماعا وقول ابن ادريس بعدم جواز القعود في غير الوتيرة مختارا متروك بل يستحب القيام وان قرأ قاعدا ثم ركع قائما فله اجر القائم وليبق شيئا من القرائة يركع عنه وكذا إذا احتسب ركعتين بركعة والاقرب عدم جواز المراتب بعد القيام في النافلة بعد القدرة ولو قلنا به جاز الايماء وانسحب احتمال احتساب ركعتين مضطجعا بركعة قاعدا الثاني النية وهى القصد إلى ايقاع الفرض المعين اداء أو قضاء لوجوبه أو ندبه تقربا إلى الله تعالى ويزيد المأموم نية الاقتداء والامام نية الامامة في الجمعة وجوبا وكذا في كل جماعة واجبة وفى غيرها ندبا على الاقرب وتعيين النافلة بتعيين سببها كالعيد المندوبة والاستسقاء ونافلة الصبح ولا غيره باللفظ بل الاقرب كراهية لانه احداث اشرع وكلام بعد الاقامة ولا يجب استحضار صورة الصلوة مفصلة بل يكفى الاجمال ولا التعرض للتمام والقصر وعدد الركعات نعم الاقرب وجوبه في اماكن التخيير بين التمام والقصر وفى قاضى الفريضة تماما وقصيرا ويسقط التعيين إذا نسيه ويكفيه الترديد وقد يقع الترديد بين الاداء والقضاء كمن صلى فريضتين اداء وقضاء متساويتين ثم تطرق الخلال إلى احديهما الا بعينها ولا ترديد في الوجوب والندب والمصلى احتياطا قاطع بالوجوب ويجب مقارنتها لتكبيرة الاحرام والاقرب عدم اجزاء بسط النية عليها واستدامتها حكما إلى الفراغ ولو عين فظهر سابقة عدل إليها وجوبا مع عدم تجاوز محل العدول اداء كانت أو قضاء وقد يعدل من السابقة إلى اللاحقة ومن القضاء إلى الاداء لضيق الوقت في الموضعين ويستحب العدول في

[ 79 ]

النوافل إلى السابقة وفى الفريضة إلى النافلة لخائف فوت الاقتداء واستدراك قرائة الجمعة والمنافقين ولا يجوز العدول من النفل إلى الفرض فلو فعله فكنية الواجب بالندب فلا يسلم له الفرض وفى بقاء النفل وجه مضعف فروغ لا ترتيب في القصد إلى الامور الاربعة وفى وجوب استحضارها دفعة قبل التكبير وجه قوى مع امكانه وفى وجوب استمرار الاستحضار بالفعل إلى اخر التكبير وجه ولو تعذر ذلك في الموضعين سقط ويبطل الصلوة بنية الخروج منها أو فعل المنافى على قول لا بحديث النفس ولو تر دد في الخروج فكالجزم به ولو علق الخروج على امر متوقع و على دخوله في الركعة الثانية فاضعف في البطلان فخصوصا مع العود إلى نية البقاء قبل حصول المعلق عليه وتبطل لو نوى ببعض الافعال الواجبة الندب أو الريآ ولو نوى بالندب الوجوب فالاقرب الصحة لتاكيد عزمه وقيل حكمه حكم من فعل خارجا من الصلوة فتبطل ان كان كلا ما بحرفين وان كان فعلا بكثرته اما لو نوى بالندب الريا فالابطال قوى مع كونه كلا ما أو فعلا كثيرا ولو صلى ولم يعلم الواجب من فان اعتقد الوجوب في الجميع امكن الاجزاء ولو اعتقد الندب في الجميع احتمل قويا البطلان لعدم موافقة ارادة الشارع والصحة لصدق الاتيان بالصلوة وامتناع كون النية مخرجة للشئ عن حكمه ولو شك في النية وهو التكبير فالاقرب الاعادة فلو اعاد ثم ذكر الفعل فالاقرب البطلان ولو شك بعد التكبير لم يلتفت ولو شك هل نوى فرضا أو نفلا أو ظهرا أو عصرا أو اداء أو قضاء فان علم ما قامه إليه بنى عليه والا استانف ولو نوى الاداء فظهر خروج للوقت فالاقرب الصحة لتعبده بظنه ووجه الاعادة اخلاله بركن النية ولو نوى القضأ لظنه الخروج فظهر في الوقت

[ 80 ]

ففيه الوجهان والتفصيل ببقاء الوقت فيعيد وبخروجه فلا اعاد ولو شك بعد صلوة اربع انها الظهرا أو العصر وعلم ما قام إليه بنى عليه والا فالاقرب البناء على انها ظهر وقيل يصلى اربعا مرددة بين الظهر والعصر ولو شك في الوقت هل صلى اما لاوجبت الصلوة وبعد الوقت لا التفات الثالث التكبير ويتعين الله اكبر بالعربية فتبطل لو بدل اللفظ بمرادفه أو قدم اكبر أو عرفه أو مد همزة الله اكبر أو وصلها أو وصل همزة اكبر أو مدها وقصد الاستفهام بالاول وجمع كبر في الثاني أو اخل بحرف منها ولو تشديدا أو اخرج حرفا من غير مخرجه أو لم يسمعه نفسه ولو تقديرا أو كبر بالعجمية مع امكان التعلم أو لم يوال بين كلمته أو اضاف اكبر إلى غيره وان كان عام كقوله اكبر من كل شئ أو ادخل لفظا بين اللفظتين ولو قصد اكبر من كل شئ لم يضر لانه المقصود في رواية وفى اخرى انما المقصود اكبر من ان يوصف وتبطل لو كبر قاعدا أو آخذا في القيام أو في الهوى إلى الركوع ويجب التعلم على الجاهل والاعجمي ما دام الوقت ومع ضيقه يحرم بلغته ومؤقوف اللسان ياتي بالمقدور والاخرس بما امكن ولو تعذر عقد قلبه بمعناه وحرك لسانه وجوبا واشار باصبعه ومقطوع اللسان يحرك الباقي فان استوصل كفى تصور المعنى والاشارة بالاصبع ويجب ان يقصد به الدخول في الصلوة فلو نوى المسبوق به تكبير الركوع بطل ولو نواهما فالبطلان قوى لان الفعل الواحد لا يقع على وجهين وفى الخلاف يجزى واحدة للاستفتاح والركوع بالاجماع ولرواية معوية بن شريح عن الصادق عليه السلام فروع لو كبر ثانيا للافتتاح بطلت لا ان ينوى بطلان الاول ان قلنا بالبطلان بالنية ولو كبر ثانيا صحت الا ان تصح الثانية وهكذا لو شك هل نوى الافتتاح

[ 81 ]

اولا في اثنائه اعاد وبعده لا يلتفت والالثع يجب عليه اصلاح لسانه يجب المكنة ويجب على المولى تمكين عبده من التعليم والاقرب ان التكبير جزء من الصلوة لقول النبي صلى الله عليه واله انما هي التكبير والتسبيح والقرائة وقوله صلى الله عليه واله تحريمها التكبير لا ينافيه لجواز اضافة الجزء إلى كله وليكبر المأموم بعد الامام وجوزه في المبسوط معه فان كبر قبله قطعها بتسليمة ثم كبر بعده والمستحب ترك المد في اللفظين بما لا يخرج إلى المبطل ورفع اليدين به مبسوطتين مضمومتى الاصابع الا الابهام مستقبلا ببطونهما القبلة وابتداء التكبير عند ابتداء الرفع وانتهائه وقيل يكبر عند ارسالهما وقيل وهما قاريتان في الرفع ويكره ان يتجاوز بهما الاذنين وهذا الرفع مستحب في كل تكبير للصلوة واكده التحريمة وللامام افضل واوجبه المرتضى في الجميع و يستحب ست تكبيرات يدعو بعد الثالثة والخامسة والسادسة ثم يتوجه في السابعة ويتخير في تعيين التحريمة من السبع والافضل الاخيرة ومورده اول الفريضة و اول الصلوة الليل والوتر واول سنة الزوال واول سنة المغرب والوتيرة واول ركعتي الاحرام وابن ادريس عمم مورده كل صلوة وللمرتضى قول باختصاصه بالفرائض والعموم اولى ويسره الامام ويسمع المأموم تكبيرة الاحرام ويسر المأموم الجميع و الظاهر ان المنفرد مخير في الجهرية والسرية ويحتمل تبعية الفريضة الرابع القرائة وفيه بحثان الاول يجب عينا الحمد في الثنائية والثلاثية وفى اولتى الرباعية وسورة كاملة فيما عدا الاخيرتين وثالثة المغرب على الاصح وفى النهاية واختاره ابن الجنيد وسلار لا تجب السورة وتبطل لو اخل بالفاتحة عمدا أو جهلا أو بالسورة كذلك لغير ضرورة أو اخل ببعض ولو حرفا أو تشديدا أو مدا متصلا أو

[ 82 ]

ادغاما لا كبيرا أو حركة اعراب أو بناء أو سكون اعراب أو بناء أو بالجزء الصوري أو بالنظم كقرائتها مقطعة مثل اسماء العدد وبالبسلمة من كل منهما الا برائة أو قدم السورة على الحمد عمدا أو جهلا أو قرأ خلالهما من غيرهما عمدا أو قطع القرائة طويلا يخرج به عن الولاء أو نوى قطع القرائة أو سكت طويلا أو نوى قطع القرائة لا بنية العود على القول بتأثير نية المنافى أو قرأ عزيمة في الفرايض أو ما يفوت بقرائته الوقت أو عدل عن السورة بعد تجاوز نصفها الغير غلط أو ضيق وقت أو عن الاخلاص والجحد بالشروع فيهما لغير الجمعة والمنافقين أو قدم السورة على الحمد عمدا أو بسمله لا بقصد سورة معينة أو قرأ بالشاذ لا بالسبع والعشر أو اخرج حرفا من غير مخرجه حتى الضاد والظاء عالما أو جاهلا ويمكنه التعلم أو جهر فيما يجب الاخفات فيه باسماع نفسه تحقيقا أو تقديرا كالظهرين وثالثة المغرب واخيرتي العشاء أو خافت فيما يجب فيه الجهر باسماع القريب ولو تقديرا كالصبح واولتى العشائين عمدا خلافا للمرتضى وابن الجنيد لا جهلا ولا جهر على المراة ولا يستانفها خالفه من الجهر أو الستر ولو كان في اثناء القرائة أو قرن بين سورتين عمدا في الفريضة والاقرب الكراهية أو فرق بين الضحى والم نشرح أو بين الفيل ولايلاف أو ترك البسملة بينهما عمدا على الاقوى فان حكمنا بالوحدة أو امن عمدا لالتقية ولو في اخر الوقت الحمد ولو قال اللهم استجب لو تبطل وان كان مسمى امين ويجب القرائة بالعربية فلا يجزى الترجمة ولو كان عاجز أو يلوح من المبسوط جوازها مع العجز عن التعلم ونفاه في الخلاف وكذا باقى الاذكار ويجب التعلم ومع ضيق الوقت لو احسن بعضها قرأ ولو احسن غيرها قرأ منه بقدر حروفها فوأيد أو قرأ سورة كاملة معه ان احسنها والا قبض سورة ولو تعلم

[ 83 ]

بعض آية اتى بها ان سميت قرآنا ولا يجب تكرارها بقدر الحمد وكذا لا يجب تكرار الاية التامة وكذا كل عاجز عن الفاتحة ولو لم يحسن شيئا سبح الله وكبره وهلله بقدرها عند ضيق الوقت ويظهر من المعتبر الاجتزاء بمطلق الذكر وان لم يكن بقدرها و الاقرب وجوب ما يجزى عن الحمد في الاخيرتين ولو احسن بعض الاذكار كرره بقدرها والقرائة من المصحف اولى من الجميع مع امكانها ثم الايتمام بالعالم العدل والاخرس تحرك لسانه بها يعقد قلبه بمعناها ان امكن فهمه وموف اللسان يجب عليه اصلاحه بحسب المكنة وكذا اللاحن وفى وجوب ايتمام الاخرس هذين نظر ولو جهل السورة وجب التعلم ومع الضيق ما يحسن ولو لو يحسن شيئا فلا تعويض ويتخير في اخيرتي الرباعيات وثالثه المغرب بين الحمد وبين اثنتى عشر تسبيحة صورتها سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر ثلثا مرتبا على الاقرب واسقطه في المعتبر وفى صحيح زراره عن الباقر ( ع ) مرة وفى رواية محمد بن حمران عن الصادق عليه السلام باسقاط الله اكبر وفي صحيح الحلبي عنه ( ع ) الحمد لله وسبحان الله والله اكبر وقال المرتضى عشر وابن بابويه يسمع وابن الجنيد تحميد وتسبيح وتكبير من غير ترتيب والحمد افضل للامام ويتساويان للمنفرد ولا يسقط التخيير لناسى القرائة على الاشهر ورواية الحسين بن حماد عنه عن الصادق يتضمن تعيين الحمد له في ركعة من الاخيرتين البحث الثاني في سنتها يستحب التعوذ في اول ركعة قبل القرائة وصورته اعوذ بالله من الشيطان الرجيم أو اعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم والاسرار به وقوى أبو على وجوب التعوذ للامر به وروى حنان عن الصادق ( ع ) انه جهربه والجهر بالبسملة في الحمد والسورة في موضع الاخفات مطلقا وخصه ابن ادريس موضع تعين الحمد واوجبه أبو الصلاح فيه وابن البراج

[ 84 ]

اوجب الجهر بها مطلقا وابن الجنيد انما يجهر الامام وابن بابويه والشيخ يستحب مطلقا وقرائة السورة في النافلة وترتيل القرائة وتعمد الاعراب والوقوف على محله فالتام ثم الحسن ثم الجايز وقرائة قصار المفضل في العصر والمغرب ومطولاته في الصبح و متوسطاته في الظهر على الاقرب والعشاء لرواية محمد بن مسلم عن الصادق ( ع ) وهو من سورة محمد صلى الله عليه واله إلى اخر القران وقرائة الجمعة والتوحيد في صبحها وقال ابن بابويه الثانية بالمنافقين وفى المغرب ليلة الجمعة بها وبالاعلى وفى عشائها بها و بالاعلى وقال ابن ابى عقيل بها وبالمنافقين وفى ظهرها وجمعتها بهما واوجبه الصدوق فيهما وفى عصرها بهما وفى غداة الاثنين والخميس بهل اتى والغاشية والجهر في نوافل الليل وقصارها وفى المبسوط التوحيد فيها افضل ولا يجوز الجهر في ظهر الجمعة على الاقرب واستحبه الشيخ مطلقا وهو مشهور في الرواية والمرتضى إذا صليت جماعة ويستحب والجمعة اجماعا ولا تجزى بعض السورة في الثانية من النافلة عن الحمد لمن يعض في الاولى خلافا لابن ابى عقيل وقرائة الجحد ثم التوحيد في اولتى ستة الزوال واولتى ستة المغرب واولتى صلوة الليل وفى فرض الغداة إذا ضاق وقتها وركعتيها وركعتي الطواف والاحرام وروى البداة بالتوحيد وروى قرائتها ثلثين مرة في اولتى صلوة الليل وسؤال الرحمة والاستعاذة من النقمة عند ايتهما وتغاير السورة في الركعتين وتطويل السورة في الركعة الاولى على الثانية والقرائة على نظم المصحف لا نعلم استحبابها ورفع صوت الامام لاستماع المأموم ما لم تخرج عن المعتاد ولا منع من قرائة المعوذتين في الفرض والنقل وقول ابن مسعود شاذ وقرائة أو شئ من القران لمن قرأ عزيمة في النافلة وسجد في

[ 85 ]

اخرها ليركع عن قرائة وتاخير التخطي لمريد التقدم أو التاخر حتى يفرغ من القرائة فلو فعله في الاثناء سكت وجوبا والسكوت عقيب قرائة الحمد وعقيب قرائة السورة بقدر نفس والاقرب استحبابه عقيب الحمد في الاخيرتين تتمة الاقرب وجوب الاخفات في التسبيح عوض الحمد لا استحبابه ووجوب القرائة عن ظهر القلب مع القدرة في الفريضة وفى المعتبر لا يجب لرواية الصيقل عن الصادق عليه السلام وتحمل على النافلة أو مع العذر كما يظهر من المبسوط ولو قرأ العزيمة في الفريضة ناسيا وجب العدول ما لم يركع ولا عبرة بتجاوزه السجدة ولو فيها وجوب السورة جاز ان يقرأ ما عدا السجدة ولو جهر في موضع الاخفات جهلا فكان لعكس لرواية زرارة عن الباقر ( ع ) ويسقط الجهر عند التقية ويكفى عندها في السر مثل حديث النفس وباقى الاذكار الجهر بها وللمامور الاخفات ويتخير المنفرد لرواية على بن جعفر عن اخيه ( ع ) وعد في المعتبر العدول عن الاخلاص والجحد مكروها مع رواية عمر بن ابى نصير عن الصادق ( ع ) يرجع من كل سورة الا السورتين وفتوى الاصحاب الخامس الركوع ويجب الانحناء بحيث تصل كفاه ركبتيه في كل ركعة مرة وفى الايات خمس كل واحد ركن ولو تعذر الانحناء اتى بالممكن و لو تعذر اوما ولو بلغ إلى حد الراكع لكبر أو غيره زاد انحناء يسير الفرق على الاقوى وقال الشيخ لا يجب وطويل اليدين وقصيرهما ينحنى كالمستوى ولا يجزى ان ينخس أي ينخس لتصل كفاه ركبتيه ويجب فيه عينا على الاظهر سبحان ربى العظيم وبحمده وابو الصلاح الثلث للمختار والواحدة للمضطر قال وافضله الكبرى و يجوز الصغرى وابن بابويه خيربين الكبرى مرة والصغرى ثلثا وابن ادريس

[ 86 ]

اجتزى بمطلق الذكر وهو في صحيح الهشامين عن الصادق عليه السلام والطمانينة بقدره ساكن الاعضاء في حد الراكع فلو اضطرب أو ابتدأ به قبل الانتهاء أو اتمه بعد الرفع مختارا بطل ورفع الراس على هيئة الصيام في الصلوة والطمانينة فيه كما قلناه وليست ركنا على الاصح خلافا للشيخ في الخلاف ولو تعذر الرفع والطمانينة سقطا ولو امكن الاعتماد وجب ولو قدر عليهما بعد ان جلس للسجود فالاقرب انه لا يتدارك وكذا لو تركهما ناسيا مع احتمال الرجوع قويا في الموضعين واقوى منه ما لو سقط بعد تمام الركوع إلى الارض أو لعارض فانه يرجع لهما ولو سقط قبل كمال الركوع رجع له ومنعه في المعتبر ليلا يزيد ركنا والاقرب جواز قيامه منحنيا إلى حد الراكع لا وجوبه ولو قام لم يجب الطمأنينة هنا قطعا لهذا القيام والمستحب التكبير له قائما رافعا يديه كما مر فإذا ارسلهما ركع ووضع اليدين على الركبتين مفرجات الاصابع باديا باليمنى ولو تعذر سقط ولو امكن احديهما فعل وان لا يكونا تحت ثيابه بل في الكمين أو يبرزهما وكره أبو الصلاح جعلهما في الكمين والركبتين إلى خلف وتسوية ظهره ومد عنقه محاذيا ظهره ونظره إلى ما بين رجليه وليكن وضعهما كوضع القيام والتحافى والتجنيح والدعاء امام التسبيح وتثليث الكبرى فما زاد والامام يقتصر على الثلث وقول سمع الله لمن حمده الحمد لله رب العالمين اهل الكبرياء والجود والجبروت وروى ربنا لك الحمد وروى اللهم لك الحمد ملا السموات وملا الارض ومل ء ما شئت من شئ بعد والامام وغيره في هذا الذكر سواء ولا يكفى من حمد الله سمع له وفى جوازه نظر ومعنى سمع الله لمن حمد قبل واجاب ولو نوى متذكر نعمة شكرها ووظيفة الرفع اجزأ وكذا العاطس تتمة الاقرب وجوب انحناء يبلغ معه الكفان ركبتيه ولا يكفى بلوغ اطراف

[ 87 ]

الاصابع وفى رواية يكفى والاقرب ان الطمأنينة فيه ليست ركنا خلافا للخلاف واوجب التكبير للركوع والسجود وابن عقيل وسلار وليس بقوى وهل يرفع يديه للرفع من الركوع المشهور عدمه وروى فعله عن الصادق عليه السلام ابن وهب وابن مسكان ولا باس به واطباق احدى الكفين على الاخرى وجعلهما بين الركبتين في حال الركوع ان صح فهو منسوخ بما ورد من النهى عنه فيحرم عند الشيخ ويكره عند أبي الصلاح وهو اشبه وقال الشيخ اكمل التسبيح سبع والاقرب استحباب الزيادة بحيث لا يلحقه الملل لرواية ابان بن تغلب انه عد على الصادق عليه السلام في الركوع والسجود ستين تسبيحه وعد عليه حمزه بن حمران مقتديا به في الركوع اربعا وثلثين سبحان ربى العظيم وبحمده وترتيل الذكر ويكره القرائة في الركوع والسجود ولو نوى بركوعه أو طمأنينة أو رفعه غير الصلوة بطلت وكذا بباقى الافعال ولو نوى الريا فكذلك ولو نوى الرياء بالزائد على الواجب من الطمأنينة بطل ان كثر ولو كبر للركوع في هوية ترك الافضل و يكره ان يدلى راسه راكعا وان يتبازح بان يجعل ظهره مثل السرج السادس السجود ومباحثه ثلثة الاول تجب في كل ركعة سجدتان هما معا ركن تبطل بتركهما سهوا الا الواحدة سهوا في جميع الصلوات وقال ابن ابى عقيل تبطل الصلوة بالسهو عن سجدة واحدة مطلقا ووافقه الشيخ ان كانت من الركعتين الاولتين ولم تبطل الصلوة بتركهما معا من الاخيرتين سهوا إذا تداركهما ولو في ركعة اخرى والاشهر الاول ويجب فيه لانحناء حتى يساوى مسجده موقفه أو يزيد بلبنة لا ازيد وكذا في طرف الانخفاض وهل يجب علو الاسافل على الاعالى الاظهر لا ولو لم يتمكن من ذلك فما قدر عليه ولو يرفع مسجد وان عجز اوما والسجود على الجهة وباطن الكفين والركبتين

[ 88 ]

وابهامي الرجلين وقال المرتضى مقصل الكفين عند الزندين ولو تعذر بعضها التى بالباقي وتمكين الاعضاء بحيث يكون ثقله على المساجد وملاقاة الجبهة لما يصح السجود عليه وما قدر بدرهم أو راس الانملة اما باقى الاعضاء فالمعتبر مسمى العضو ولو كان بجهته دمل احتفر ليقع التسليم على المسجد فان تعذر فعلى احد الجبينين فان تعذر فعلى الذقن فان تعذر أو ما ويشترط بروز الجبهة فلو سجد على كور العمامة أو غيره مما يعد حائلا بطل ولو كانت العمامة مما يصح السجود عليها وادخل بين الجبهة والعمامة مسجد اصح ويظهر من المبسوط المنع والذكر كما سبق في الركوع ولكن هنا سبحان ربى الاعلى وبحمده وهو الكبرى والطمانينة بقدره ولو تعذرت سقطت وياتى بالذكر بعدها ورفع الراس من السجود الاول والطمانينة فيه ثم السجود ثانيا على الضقه و رفع الراس منه ولا يجب الطمأنينة على المشهورة لاجل السجود واوجبه المرتضى و هي جلسة الاستراحة في الركعة الاولى والثالثة والاشهر الندب البحث الثاني في مستحباته وهو التكبير له قائما والتخوية في هوية والبدأة بوضع اليدين معاو روى السبق باليمنى ثم الركبتين واستيغا الاعضاء والادغام بالانف وفسره المرتضى بطرفه مما يلى الحاجبين وزيادة التمكين في الجبهة والسجود على الارض وافضلها الترقبه الحسينية وضم اصابع اليدين حال السجود ولا يجعلهما بازاء ركبتيه بل يحرفهما شيئا عن ذلك حيال المنكبين رواه عن الباقر ( ع ) والمشهور بحذاء الاذنين ونظره ساجدا إلى طرف انفه وجالسا إلى حجره وقال ابن الجنيد يستقبل بيديه القبلة وتفرق الابهام بين ومساواة موقفه لمسجده أو نقصه بما لا يزيد عن لبنة والتجافى للرجل بحيث لا يضع شيئا من جسده على شئ

[ 89 ]

والتجنيح بالعضدين والتفرقة بين الفخذين والذراعين ولا يبسط الذراعين على الارض وابراز اليدين والدعاء وتكرار التسبيح كما مر في الركوع والدعاء بالمباح فيه جايز وهو مهين بالاجابة اي مضيق بالاجابة واولى التكبير بعد رفعه من الاولى معتدلا والدعاء بين السجدتين والتكبير للثانية معتدلا والتكبير بعد رفعه منها معتدلا والتورك في الجلستين وهو ان يجلس على وركه الايسر ويخرج رجليه من تحمة ويجعل ظاهر اليسرى إلى الارض وظاهر اليمنى إلى باطن اليسرى ووضع اليدين على الفخذين مبسوطة الاصابع مضمومة وترك الجلوس على الاليين وترك الاقعاء بين السجدتين وهو ان يقعد على عقبيه ويعتمد بصدري قدميه على الارض وكذا يكره الاقعاء في جلسة الاستراحة وقال ابن بابويه لا باس به بين السجدتين وفى المبسوط يجوز الاقعاءان والمشهور الكراهية والاعتماد قائما على يديه سابقا برفع ركبتيه وبسط الكفين حال القيام ويكره العجز بهما رواه الحلبي عن الصادق ( ع ) ونفخ موضع السجود ولو اتى بحرفين بطل ولا يكره السجود على المروحة والسواك و العود ويجوز تسوية المسجد في اثناء الصلوة ومسح الجبهة من التراب وتأخيره حتى يفرغ من الصلوة افضل ويستحب ان يقول عند قيامه بحول الله وقوته اقوم و اقعد وروى عبد الله بن سنان والمغيرة عن الصادق ( ع ) واركع واسجد وهو حسن وقال المفيد يقوم للثالثة بتكبير واسقط تكبير القنوت فالتكبير في الخمس فرضا وسنة عنده اربع وتسعون والاشهر التكبير للقنوت لا للثالثة لعدد خمس وتسعون وفى حسن معوية بن عمار عن الصادق ( ع ) التصريح بهذا العدد وبتكبيره القنوت خمسا البحث الثالث في الاحكام لو وقعت الجبهة على ازيد من لبنة

[ 90 ]

رفعها وسجد ولو نسى حتى رفع استدرك ولو في السجدتين ولو لم يذكر حتى دخل في ركن اخر فهو تارك للسجود ولو وقت على لبنة فما دون استحب سجها إلى المعتدل ولو وقعت على ما لا يصح السجود عليه وذكر في الاثناء جرها بغير رفع فلو رفع فالاقرب البطلان وان ذكر بعد رفع رأسه فالاقرب الصحة وكذا لو ظنه مما يصح عليه السجود فظهر خلافه ولو كان بيده مسجد يضعه ويرفعه لتقية أو غيرها فالاقرب انه غير مبطل وان كان السجود على ما يتقى به اولا ولو كان عبثا فالظاهر انه ليس بفعل كثير وحد الجبهة ما بين قصاص الشعر إلى الحاجبين فروع للمعتبر لو اراد السجود فسقط بلا قصد اجزأتة ارادته ولو لم يرده فسقط فالاشبه الاجزاء ولو نوى ترك السجود أي بغير قصد السقوط لم يجز والاشبه البطلان ولو سجد فعرض الم القاه على جبينه ثم عاد للسجود فان تظاول انقلابه لم يجزيه والا اجز البقاء به على النية ويشكل بلزوم زيادة سجدة ان كان قد صدق ومسمى السجود قبل ويلحق بذلك السجدات الخارجة عن الصلوة وهى ثلاث الاولى سجدات القران وهو خمس عشر اربع عزائم في سجدة لقمن وفصلت والنجم واقرأ واحدى عشر مسنونة في الاعراف والرعد والنحل والاسراء ومريم وفى الحج سجدتان والفرقان والنمل وص وانشقت ولا سجدة في الحجر وموضع السجود في فصلت عند الصيغة مكملة بقوله لله قالاه في الخلاف والمعتبر وفى المبسوط اخر الاية وهو حسن وقيل عندي تسأمون وهو ضعيف لمنافاته الفور الذى هو واجب هنا ويجب على القارى والمستمع في العزائم ويستحب للسامع في الاقرب وفى الباقيات يستحب مطلقا وهو ايضا على الفور ويقضيان بالفوات وجوبا أو استحبابا بنية القضاة وقيل

[ 91 ]

بالاداء لعدم التوقيت وهو ضعف لانه موقت بالسبب وكل الاوقات صالحة له وان كان احد الاوقات الخمس والاشبه اشتراط السجود على السبع وعلى ما يصح السجود عليه وان تعذر فكسجود الصلوة ويتكرر السجود بتكرر السبب ولو كان للتعليم رواه محمد بن مسلم عن الباقر ( ع ) ولا يشترط سجود الثاني في الوجوب على المستمع أو الاستحباب ولا صلاحية كون التالى اما ما للمستمع ولا يجزى الركوع عنها و يجوز على الراحلة مع الامكان وليس فيها تكبير ولا تشهد ولا تسليم والافضل الطهارة والاستقبال ويكبر عند رفعه منها واو ما ابن الجنيد إلى اشتراط الطهارة وروى ابن محبوب عن عمار عن الصادق ( ع ) لا تكبير إذا سجدت ولا إذا اقمت وإذا سجدت قلت ما تقول في السجود وهو خيرة ابن الجنيد وقال يكبر لرفعه منها ان كان في صلوة خاصته وفى المغنى للراوندي من قرأ في نافلة اقرأ سجد وقال الهى امنا بما كفر ولو عرفنا منك ما انكروا واوحيناك إلى ما دعوه الهى العفو العفو ثم يرفع راسه ويكبر وروى انه يقال في العزائم لا اله الا الله حقا حقا لا اله الا الله ايمانا وتصديقا لا اله الا الله عبودية ورقا سجدت لك يا رب تعبدا ورقا فروع لو سبق اللسان إلى تلاوة السجدة الاقرب الوجوب مع احتمال كونه كالسامع وعلى الوجوب لو كان في صلوة واجبة اوما فإذا فرغ قضى وهل يحرم على المصلى فرضا اسماع بعدة العزيمة الاقرب لا فحينئذ يومى ويقضى قيل ويكره اختصار السجدة اما حذفهما لئلا يسجد أو تجريدها ليسجد الثانية سجدة الشكر وهى مستحبة عند تجدد نعمة أو دفع نقمة وعقيب الصلوات وقول الصادق ( ع ) واجبة تتم بها صلوتك محمول على التأكيد ويستحب فيها

[ 92 ]

الصاق الذراعين والصدر والبطن لا لارض وتعفير الخدين الايمن اولا والعود إلى السجود وتكرار شكرا مائة مرة في عوده أو عفو كذلك اوما تيسر والدعاء بالمأثور ولو علم نعمة في ملاء وخاف التهمته بالرياء أو ما يحنى ظهره ووضع يده على اسفل البطن ولا تكبير فيها وفى المبسوط يكبر إذا رفع ولا تشهد ولا تسليم وإذا راى مبتلا فسجد فلا يفعله بحضوره ولو سجد لروية فاسق جاذ اعلامه ان رجا تأثيره فيه وهل يشرع السجود لاستدامة النعمة أو ابتداء التطوع به من غير سبب نظر من قضيه الاصل وعدم النص وتظهر الفائدة في نذره اما الركوع المجرد فلم تزد شرعيته الثالثة سجدة السهو وسيأتى انشاء الله تعالى السابع التشهد وهو واجب عقيب الثانية مطلقا وفى الثلاثية والرباعية تشهدان و نجب فيه اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله اللهم صلى على محمد وال محمد ولا يجزى المعنى بالعربية وغيرها ولا حذف شئ منه وفى وحده لا شريك له تردد اقربه وجوبها تخييرا وكذا عبده ولو اضاف الرسول إلى المضمر عند حذف عبده لم يجز ويجب مراعات الجزء الصوري والجاهل يجب عليه التعلم فان ضاق الوقت اتى بما علم والا فالترجمة والا احتمل الذكر ان علمه والسقوط ويجب الموالات بمعنى الاتباع المعتاد وعدم تخلل كلام خارج عنه والجلوس له والطمانينة بقدره ويستحب في التشهد الاول بسم الله وبالله والحمد لله وخير الاسماء لله اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله ارسله بالحق بشيرا ونذيرا بين يدى الساعة واشهد ان ربى نعم الرب وان محمدا نعم الرسول اللهم صل على محمد وال محمد

[ 93 ]

وتقبل شفاعته وارفع درجته الحمد لله مثنى أو ثلاث وفى التشهد الثاني ذلك إلى نعم الرسول للتحيات لله الصلوات الطيبات الطاهرات الزاكيات وفى العاديات الرايحات والسابغات النائعمات لله ما طلب وزكى وطهر وما خلص وصفا فلله ثم يكرر التشهد إلى الساعة واشهد ان الساعة اتية لا ريب فيها وان الله يبعث من في القبور اللهم صل على محمد وال محمد وبارك على محمد وآل محمد وسلم على محمد وآل محمد وترحم على محمد وآل محمد كما صليت وباركت وترحمت على ابراهيم وآل ابراهيم انك حميد مجيد اللهم صل على محمد وآل محمد واغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين امنوا ربنا انك رؤف رحيم اللهم صل على محمد وآل محمد وامنن على بالجنة وعافنى من النار اللهم صل على محمد وآل محمد واغفر للمؤمنين والمؤمنات ولمن دخل بيتى مؤمنا ولا تزد الظالمين الا تبارا وروى عمرو بن حريث عن الصادق ( ع ) استحباب سبحان الله سبعا بعد التشهد الاول ومورد التحيات التشهد الذى يخرج به من الصلوة عند جميع الاصحاب فلا تحيات في التشهد الاول في الرباعية والثلاثية ولو اتى بهما فيه فالظاهر الجواز لقول الصادق ( ع ) كلما ذكرت الله عز وجل به والنبى صلى الله عليه وآله فهو من الصلوة ويستحب التورك فيه وليكن فيه الاتيان على الارض وقال ابن ابى عقيل ينصب طرف ابهامه اليمنى على الارض وقال ابن الجنيد يجعل بطن ساقه اليمنى على رجله اليسرى وباطن فخذه اليمنى على عرقوبه الايسر ويلصق حرف ابهام رجله اليمنى مما يلى حرفها الايسر

[ 94 ]

بالارض وباقى اصابعها عاليا عليها وقال لا يجزيه غير التورك على الايسر مع القدرة ثم الايمن وقال ابن بابويه لا يجوز الاقعاء في التشهد وليضع بهيئتهما بين السجدتين وقال ابن الجنيد يشير بالسبابة في تعظيم الله وينظر إلى حجره ويجوز الدعاء فيه وفى الحوال الصلوة بالمباح الثامن التسليم والاولى وجوبه ولفظه السلام عليكم ورحمة الله وبركاته والاكثر على الاجتزاء بالسلام عليكم و اما السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين فالاخبار صريحة في الخروج بها من الصلوة ولكن لم يوجبها احد من القدماء بل القائل بوجب التسليم يجعلها مستحبة كالسلام على الانبياء والملائكة غير مخرجة من الصلوة ولقائل بندب التسليم يجعلها مخرجة من الصلوة واوجبها بعض المتأخرين وخير بينها وبين السلام عليكم وجعل الثانية منهما مستحبة وارتكب جواز جعل السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين بعد السلام عليكم ولم يذكر ذلك في خبر ولا مصنف بل القائلون بوجوب التسليم استحبابه يجعلونها مقدمة عليه ويجب الجلوس له بقدر والطمانينة ومراعات الصيغة مادة وصورة والاقرب انه لا يجب نية الخروج به وانه جزء من الصلوة ولا ينافيه والالتفات فيه الجواز اختصاصه بذلك والسنة هنا ان يكون كهيئة المتشهد جلوسا ونظر لو وضعا لليدين وتقديم قوله السلام عليك ايها النبي ورحمة الله وبركاته السلام على جميع الانبياء الله وملائكته ورسله السلام على الائمة الهادين المهدين السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ثم يسلم الامام واحدة إلى القبلة ويومى بصفحة وجهه عن يمينه وكذا المنفرد لكنه يومى بمؤخر عينه وقيل بالعكس

[ 95 ]

وقال ابن الجنيد ان كان الامام في صف سلم عن جانبيه ورواية على بن جعفر عن اخيه عليهما السلام مشعرة به والمأموم كالامام ان لم يكن على يساره احد ولا حائط والاسلم تسليمتين عن جانبيه ثم الامام يقصد السلام على الانبياء والائمة والحفظة والمأمومين وكذا المنفرد الا في قصد المأمومين والمؤتم يقصد باحديهما الرد على الامام وبالاخرى مقصد الامام وقال ابن بابويه يرد المأموم على الامام بواحدة ثم يسلم عن جانبيه بتسليمتين وقال ابن ابى عقيل يرد المأموم التسليم على من سلم عليه من الجانبين والكل جايز ولو قصد المصلى مسلمى الانس والجن وجميع الملائكة جاز ولو ذهل عن هذا القصد فلا بأس فرع الظاهر ان رد السلام هنا غير واجب لعدم قصد المصلى التحية المحضة تنبيه اوجب صاحب الفاخر التسليم على النبي صلى الله عليه وآله وهو مسبوق بالاجماع وملحوق به ومحجوج بالروايات المصرحة بندبه وقوله تعالى وسلموا تسليما ليس بمتعين للسلام على النبي ولو سلم لم يدل على الوجوب المدعى خاتمة المراة كالرجل في الصلوة الا ما استثنى وانها تجمع بين قدميها في القيام ويضم ثدييها إلى صدرها بيديها فإذ اركعت وضعت يديها فوق ركبتيها على فخذيها ولا ترفع عجيزتها فإذا ارادت السجود بدات بالركبتين قبل اليدين ثم تجلس على البيعها لا كما تجلس الرجل وفى بعض الاخبار كما يجلس الرجل وهو من سهو الكتاب ثم لا يسجد لاطية بالارض باسطة ذراعيها منضمة بعضها إلى بعض وتضم فخذيها وترفع ركبتيها من الارض فإذا نهضت لم تعتمد على يديها ولا ترفع عجيزتها اولا بل يقوم على قدميها اولا ويجعل يديها على

[ 96 ]

جنبيها ثم تنسل انسلالا ولا تكشف عن جبهتها للسجود بما يزيد عن الواجب المقصد الثاني في مستحبات الصلوة وقد سلف معظمها ونذكر هنا ثلثة الاول ما يستحب امامها وهو التأهب لها قبل دخول وقتها بالطهارة وما يمكن تقديمه من الشرايط والمشى إلى المسجد خاشعا بسكينة ووقار قائلا امامه لا اله الا الله والله اكبر معظما مقدسا مؤقرا كبيرا الحمد لله الذى لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولى من الذل و كبره تكبيرا فإذا اراد الدخول قال بسم الله وبالله ومن الله والى الله وخير الاسماء كلها لله توكلت على الله ولا حول ولا قوة الا بالله اللهم صل على محمد وال محمد وافتح لى ابواب رحمتك وتوبتك وثوابك واغلق عنى ابواب معصيتك واجعلني من زوارك وعمار مساجدك جل ثنأ وجهك فإذا توجه إلى القبلة قال اللهم اليك توجهت ومرضاتك طلبت وثوابك ابتغيت بك آمنت وعليك توكلت اللهم صل على محمد وآل محمد وافتح مصامع قلبى لذكرك وثبتنى على دينك ولا تزغ قلبى بعد إذ هديتني وهب لى من لدنك رحمة انك انت الواهب وغير ذلك من الدعاء الثاني ما يستحب فيها وهو القنوت في كل ثانية فريضة كانت أو نافلة قبل الركوع لا بعده الا لتقية وروى التخيير وهو نادر واوجبه ابن ابى عقيل وابن بابويه مطلقا والمفيد في الركعة الاولى من الجمعة ويتاكد في الجهرية والامام وفى مفردة الوتر ولا يختص بالنصف الاخير من شهر رمضان وبقنت في الجمعة في الركعة الاولى قبل الركوع وفى الثانية بعده وقال

[ 97 ]

ابن ادريس الجمعة كغيرها ويستحب الجهر به الا للمأموم في الاقوى والتكبير له ورفع اليدين تلقاء وجهه مبسوطتين مضمومتى الاصابع غير الابهام بطونهما إلى السماء ويسقط الرفع للتقية ويجزى عنه الرفع للركوع وافضله كلمات الفرج واقله تسبيحات خمس أو ثلث أو البسملة ثلاثا ويتابع المأموم فيه وان كانت اولى له ويرجع الناسي لو هوى إلى الركوع ما لم يتمه فيقضيه بعده ثم بعد الصلوة جالسا مستقبلا ولو ذكره بعد الانصراف قضاه في الطريق ويجوز الدعاء فيه وفى احوال الصلوة للدين والدنيا إذا كان بطلب مباح ويجوز بغير العربية خلافا للشيخ سعد بن عبد الله القمى رحمه الله اما الاذكار الواجبة فلا الا مع العجز الا القرائة ويجوز الدعاء فيه للمؤمنين عموما وخصوصا ويستحب الدعاء في قنوت الوتر لاربعين باسمائهم ويجوز الدعاء فيه على الكفرة عموما وخصوصا ويستحب اطالته مع سعة الوقت والنظر فيه إلى باطن كفيه الثالث ما يستحب بعدها وهو التعقيب ولا حصر له وثوابه عظيم ومن اهمه تكبيرات ثلث بعد التسليم يرفع يديه بها كما سلف تسبيح الزهراء عليها السلام بان يكبر اربعا وثلثين مرة ثم يحمد ثلث وثلثين مرة ثم يسبح كذلك وقدم ابن بابويه التسبيح على التحميد وسجدتا الشكر والتعفير بينهما والمبالغة في الدعاء فيهما وافضل الدعاء ما صدر عن صدق النية وحضور القلب والانصراف عن اليمين الفصل الثالث في منافيات الصلوة وفيه بحثان الاول في مبطلاتها وهى وقوع ما يبطل الطهارة عمدا أو سهوا أو جهلا اختيارا أو غيره كالحيض وسبق الحدث وقول المرتضى و الشيخ بالبناء بعد الطهارة لو سبق الحدث ضعيف والرواية به معارضة بغيرهما

[ 98 ]

والخروج عن التكليف بالجنون والاغماء والردة وتعين انقاذا الغير من الهلكة على المصلى وفعلها قبل ح الوقت والفعل الكثير عادة والسكوت الطويل عادة وتعمد كشف العورة وتعمد التكفر وهو وضع احدى اليدين على الاخرى حال القرائة أو غيرها الا لتقية سواء اعتقد ندبه اولا فوق السرة اولا وضع الكف على ظهر الكف أو على الزند وكرهه أبو الصلاح وتبعه في المعتبر والاول هو المذهب وتعمد التحرف على القبلة ولو يسيرا ولو كان إلى محض الجانبين أو مستدبرا بطلت وان كان سهوا الا ان يستمر السهو حتى يخرج الوقت فلا قضاء فيهما على الاقرب وتعمل الكلام بحرفين فصاعد اما لم يكن قرانا أو ذكر الله أو لرسوله صلى الله عليه وآله والائمة عليهم السلام أو دعأ مباحا والحرف المفهم وذو المدة كلام أو لمكره عليه كالناسي في قول ولا يبطل بالايماء وان افاد معنى الكلام وفى ايماء الاخرس وجه بالابطال لانه كلام مثله وكذا حركة لسانه بما يفهم أو بما يجرى مجرى التكلم ولا تبطل بالكلام ناسيا الا ان يخرج به عن اسم المصلى ولو حصل من التأوة أو التنحنح أو النفخ حرفان مميزان فهو كلام والا فلا والتسليم المخرج من الصلوة كالكلام فيبطل تعمده لا نسيانه ولو تكلم بظن اتمام الصلوة أو سلم فالاصح عدم الابطال ولو قال يا يحيى خذ الكتاب بقوه وقصد القرائة مع الافهام جاز وان قصد محض الافهام مع غفلته عن القرائة فالاقرب البطلان وكذا لو افهم بالاذكار أو التسبيح فرع لو تلفظ بالقران قاصد اطلب محرم أو زف المحرمة بطل وفى المحللة نظر والاكل والشرب من قبيل الفعل الخارج عن الصلوة فيعتبر فيهما الكثره وقيل يكفى مسماهما وهو بعيد واستثنى الشرب

[ 99 ]

في الوتر لمزيد الصيام إذا لم يستدبر القبلة أو كان على الراحلة أو مسافر أو ان استدبر وجوز الشيخ الشرب في النافلة وتعمد القهقهة لا التبسم والبكاء لامور الدنيا ولو على ميت اما للاخرة فلا ويجوز التباكي لذلك بل يستحب وتعمد الصلوة في المغصوب ثوبا أو مكانا أو المتنجس ثوبا أو بدنا أو موضع الجبهة وقد مر حكم الناسي والجاهل وتعمد ترك واجب أو زيادته وفى الركن تبطلان سهوا الا الركوع والقيام على ما ياتي ان شاء الله وتبطلها عدم تحصيل العدد وعدم حفظ الاولتين ونقص ركعة فما زاد ولم يذكر حتى يأتي بالمنافى عمدا وسهوا وزيادة ركعة كذلك ولم يجلس اخرا الصلوة بقدر التشهد سواء كانت رباعية وهى مورد النص اولا اتمام المسافر جاهلا مطلقا أو ناسيا وقد خرج الوقت فانهما لا يبطلان ولو حمل نجسا في اثنائها فكالثوب ولو نقله من مكان إلى اخر احتمل ذلك والصحة وقد روى قطع الثولول والقاء الدم اليابس في الصلوة اما لو وجد نجاسة وامكن ازالتها يغير منافاة ولا كثرة فلا يضر حملها تلك الحال غير انه لا يشتغل بافعال الصلوة حتى يغسلها أو يزيلها أو برد السلام بقوله سلام عليكم أو سلام عليك ولو قال عليكم السلام فالوجه البطلان والاشبه وجوب رد التحية بالصباح والمساء وشبههما بلفظ السلام والدعاء ولو رد مثله وقصد الدعاء جاز وان قصد مجرد الرد امكن الجواز وقيل لا يكره السلم على المصلى ولو ترك رد السلام أو رد الوديعة المطالب بها في الصلوة و هو قادر على ادائها من غير ابطال أو ايفاء الدين الواجب كذلك فالاقرب عدم الابطال سواء اتى بفعل من افعال الصلوة تلك الحالة اولا اما المطالب

[ 100 ]

بالوديعة أو الدين فيصلى مع سعة الوقت بعد المطالبة فالمشهور بطلانها وكذا باقى العبادات الموسعة كل ذلك مع المنافات لاداء حق الادمى ولو امكن الجميع بينهما فلا ابطال وحكم الزكوة والخمس كذلك وان لم يطالب ولو نوى المتخير في الاماكن الاربعة عددا فعدل إلى غيره ففى الابطال نظر وان شرطنا تعيين العدد ويمكن الابطال ان عدل إلى الناقص لا إلى الزايد كما لو نوى المسافر الاقامة فانه تتم الصلوة ولو نوى السفر في اثناء الصلوة ففى القصر أو البقاء على التمام وجهان ولو نوى الصلوة بسورة معينة فله العدول إلى غيرها ولو نوى الصلوة بغير سنة فله فعل السنة ولو نواها نسبة فله تركها وكذا لو نوى الصلوة المطولة ثم خففها جاز لعارض أو لغيره ويجوز نيات العبادات في اثناء الصلوة حتى نية الاحرام بحيث يقارن بها التلبية بعد التسليم وفى جواز التلبية في اثناء الصلوة نظر من انها ذكر وثناء ويجوز الايماء وضرب الحائط والتصفيق للحاجة ما لم يكثر وتركه اولى الا الضرورة ويحرم قطع الصلوة اختيار أو يجوز لخوف فوات غريم أو تؤذى حيوان محرم أو تلف مال وكل ما كان من هذه المنافيات فعلا للمكلف فهو حرام وتسمى تركا واختلف في عقص الشعر فالشيخ حرام مبطل لرواية مصادف عن الصادق عليه السلام والاشهر الكراهية للرجل البحث الثاني في منافيات الافضلية اعني التروك التى يكره فعلها وهى مدافعة الحدث ابتدأ ولو عرض في الصلوة فلا باس ولا فرق بين البول والغايط والريح والنوم ولا يجيره فضيلة الايتمام أو شرف البقعة وفى نفى الكراهية باحتياجه إلى التيمم نظر والدخول في الصلوة متكاسلا أو ناعسا أو مشغول القلب بغيرها بل ينبغى ازالة

[ 101 ]

كل شاغل عن الخشوع وحضور القلب ثم الصلوة والتمطى والعبث وفرقعة الاصابع والتنخم والبصاق والتنحنح والتبسم والتجشى وتفريج الاصابع في غير الركوع والانيز بحرف والتاوه به والالتفات يمينا وشمالا وان كان بوجهه ما لم يرما ورائه وفى خبر زرارة عن الباقر ( ع ) يقطعها إذا كان بكله ولا يضر رؤية ما وراه في حال ركوعه ونفخ موضع السجود ولبس الخف الضيق والجمع بين القدمين وشد اليدين والتخصر وهو الاعتماد على الحضر والتورك وهو الاعتماد على الودك وقد سبق رفع البصر وتغميض العين والسدل وهو وضع الثوب على الراس والكتف وارسال طرفيه والاستناد بغير اعتماد وتعمد حديث النفس بل ينبغى دفعه ما امكن ولا يكره التكفر في معاني كلام الله خلافا للراوندي رحمه الله ما لم يسلب الخشوع ويجوز تسميت العاطس بل يستحب في المؤمن وخصوصا إذا حمدا لله والرد على المسمت بالدعاء والحمد لله إذا عطس هو أو غيره والصلوة على النبي واله ايضا وينبعى رد القى مهما امكن ولو ذرعه لم يقطعها وكذا لو تعمده وان كره وينبغى اخذ النخامة والبصاق في ثوبه أو رميه تحت رجليه أو عن جانبيه لا إلى القبلة ورمى القملة والبرغوث ويجوز قتلهما ويجوز عد الركعات بالحصى و الاصابع وعد التسبيح والاستغفار كذلك بهما وبالسجة وقتل الحيه والعقرب والاشارة باليد والراس ما لم يكثر المقصد الثاني في باقى الصلوة و فصوله خمسة الاول في صلوة الجمعة ومباحثه اربعة الاول الماهية وهى ركعتان بدل الظهر ووقتها كوقتها في ظاهر الادلة فيمتد إلى ان يبقى قدر اجزائها مع العصر كقول ابن ادريس وحكم الشيخ بخروجه بصيرورة الظل

[ 102 ]

مثله بناء على مذهبه في وقت الظهر الاختياري وقال أبو الصلاح يخرج بان يمضى من الزوال قدر فعلها بادائها وخطبتها فتصلى الظهر وقال الجعفي وقتها ساعة من الزوال وفى رواية زرارة عن الباقر ( ع ) تلويح بهذين القولين وعن الباقر ( ع ) وقت الجمعة الزوال وبعده بساعة وجوزها المرتضى عند قيامها قبل الزوال ولو خرج الوقت وهو فيها اتمها اماما كان أو ماموما وهل يشترط ادراك ركعة الظاهر نعم واجتزى كثير بالتكبير فلو قصر استانف الظهر ولا يجوز العدول إليها ولو علم عدم اتساع الوقت لها صلى الظهر ويكفى سعة للخطبتين وركعة كما لو خرج في الاثناء والمأموم يكتفى بادراكه ركعة في الوقت ولا بشترط ادراك تكبيرة الركوع في الثانية خلافا للشيخ بل يكفى ادراك الركوع ويجب السعي على البعيد قبل الزوال بحيث يدركها ولو صلى الظهر لم يسقط الجمعة بل يجب السعي فان ادركها والا اعاد ويستحب الجهر في قرائتها اجماعا البحث الثاني في الشرايط وهى قسمان الأول في شرائط وجوبها وهى البلوغ والعقل والذكور والحرية والحضر أو حكمه والبصر والسلامة من المرض والاقعاد والهمية والا يزيد البعد عن فرسخين ويجب على من بعد بفرسخين خلافا لابن بابويه وقال ابن ابى عقيل تجب على من بعد بغدوة بعد صلوة الصبح إلى ان يدرك الجمعة لخبر زرارة عن الباقر ( ع ) وابن الجنيد على من يدرك اهله بعدها قبل خروج اليوم ومن شرايط الوجوب الايجاب على نفسه أو ماله ظالما وان لا يشغله جهاز ميت أو تمريض قريب أو جلس أو مطر أو رحل والامام العادل أو نائبه وفى الغيبة أو العذر يسقط الوجوب لا الجواز ومنع الجواز أبو الصلاح وسلار وابن ادريس وهو ظاهر المرتضى وهو

[ 103 ]

بعيد فروع انما يجوز مع باقى الشرايط والاقرب ان الصلوة على الائمة منها ويكفى الاجمال ولا يمنعه ذكر غيرهم وإذا اجتمعوا نوى الوجوب ويجزى عن الظهر فيكون الوجوب هنا تخييرا القسم الثاني شرايطا لصحة وهى سبعة الاول الكمال وتصح من الصبى تمرينا الثاني الذكورة وصححها ابن ادريس من المرئة لو حضرت ويجزيها عن الظهر ولا تحسب من العدد ومنع في المبسوط الصحة و الانعقاد من المسافر والعبد وهو بعيد الثالث الاسلام فلا يصح من الكافر وان وجب عليه الرابع الاتحاد فلا يصح جمعتان وبينهما دون فرسخ فيبطلان لو اتفقتا في التحريمة ويصح السابقة وان كانت اللاحقة جمعة السلطان ولا غيره بتقدم الخطبة أو التسليم ولو اشتبهت السابقة أو انسيت صلى الفريقان الظهر وقال الشيخ يصليان الجمعة ولو شك في السبق والمقارنة فالاقرب اعادة الجمعة خاصة ولا فرق في اعتبار الفرسخ بين مصرا ومصرين بينهما نهرا ولا الخامس الخطبتان المشتملتان على الحمد لله بهذه الصيغة والثناء عليه بما سنح والصلوة على النبي واله بلفظ الصلوة والوعظ و قرائة سورة خفيفة أو آية تامة الفايدة وروى سماعة عن الصادق ( ع ) في الاولى الحمد والثناء والوصية بتقوى الله وقرائة سورة قصيرة ثم تجلس ثم يقوم فيحمد الله ويصلى على النبي واله وائمة المسلمين ويستغفر للمؤمنين و المؤمنات ويجب تقديمها على الصلوة والقيام فيهما مع القدرة والجلوس بينهما واللفظ العربي وايقاعهما بعد الزوال على الاشهر والطهارة من الحدث والخبث على الاقوى واجتماع العدد واسماعهم والترتيب بين اجزائها كما سبق والاشبه

[ 104 ]

وجوب الانصات وحرمة الكلام على غير الخطيب والكراهيته له الا مع الحاجة وحرم المرتضى ما يحرم في الصلوة من الافعال وتستحب ان يكون الخطيب بليغا مواظبا على اوائل الاوقات موصوقا بما يوصى به وصعوده على منبر وشبهه وكون المنبر على يمين المحراب واعتماده على سيف أو قوس أو غيره أو قضيب والتعمم شتاء وقيظا والارتداد ببردة يمنيته والسلام على الناس عند انتهائه في الصعود مستقبلهم بوجهه ثم الجلوس للاستراحة حتى يفرغ المؤذن ولم يستحب الشيخ السلام وان لا يلتفت يمينا وشمالا في خطبته بل يستقبل الناس ولو استدبر كره وان يكون غير لحان وان لا يستعمل الالفاظ الغريبة أو الوحشية أو ما ينكره عقول الحاضرين و تكره الصلوة في اثنائها ولو تحية وعده الشيخ اجماعا ولقول احدهما عليهما السلام لا يصلى الناس ما دام على المنبر السادس اجتماع خمسة احدهم الامام و اعتبر الشيخ سبعة في الوجوب وخمسة في الاجزاء لرواية محمد بن مسلم عن الباقر ( ع ) والاول اشهر ولو انفضوا قبل التلبس بالصلوة وسقطت الا مع العود وان كان في اثناء الخطبة اعاد ما لم يسمعه ووبعده يجب الاتمام ولو كان واحد أو في الخلاف لا نص فيه وقضيه المذهب الاتمام السابع فعلها جماعة فلا يقع فرادى ولو كثروا ولو عرض للامام مخرج من الصلوة قدموا من تبسم بهم فان لم يكن فيهم صالح للامامة فالاقرب السقوط وفى الخلاف لا وقضيه المذهب الاتمام اما لو فرغ الامام وبقى مسبوق لم يشترط الجماعة وان امكنت ويعتبر في الامام الكمال والايمان والعدالة والذكورة والمتيقنة وطهارة المولد و ان يكون مما ينعقد به وان لم يجب عليه الحضور والمسافر والعبدان قلنا بالانعقاد

[ 105 ]

بهما جازات امامتهما وجوز الشيخ والمتاخرون امامتهما ولو قلنا بعدم الانعقاد بهما إذا تم العدد بغيرهما ويكره ان يكون اجذم أو ابرص والمنع ضعيف وفى اشتراط اتحاد الخطيب والمصلى احتمال واوجبه قطب الدين الراوندي مع الضرورة كعزل الخطيب وشبه لا شبهة في الجواز وحينئذ لا يشترط ان يكون النائب ممن حضر الخطبة وان كان افضل نعم يشترط ان يكون محرما بالصلوة فلو ابتداء التحريم حينئذ لم يجز إذا كانت الاستنابة في الاثناء ولو كان مصليا ظهرا كمسافر أو هم أو شرع قبل اجتماع الشرايط فالاقرب جواز الايتمام به عند تعذر من ينعقد به ان قلنا لا يشترط كونه من المأمومين محل توقف كما هو ظاهر قول الشيخ في الخلاف ولو كان قد صلى ظهره جاز الاقتدآء به في العصر ابتداء إذا كانت الاستنابة قيل التحريمة واستدامته إذا كان مؤتما بامام الجماعة أو كان منفرد على الاحتمال فرع هل يجوز الدخول في هذه الجمعة ابتداء الاقرب ذلك ان قلنا بانعقاها حال الغيبة ولو منعناه امتنع ويمكن الدخول السبق انعقادها عن امام الاصل وحينئذ الاولى وجوب الدخول عينا ولو تشاح الائمة في الغيبة قدم الاقرا فالافقه فالاقدم هجرة فالاسن فالاصبح وكذا لو كان المنصوبون جماعة على التخيير ان جوزناه ولو حضر الامام الاعظم وجب تقديمه الا لعذر والاقرب وجوب نية الجمعة الامامة هنا البحث الثالث في الاحكام يحرم البيع وشبهه بعد النداء وهو الاذان الاول سواء كان حال جلوس الخطيب أو قبله ويكرم بعد الزوال قبل الاذان في المبسوط والخلاف وقت تحريم البيع حال جلوس الامام على المنبر بعد الاذان ولا يحرم على غير المخاطب بالسعي عندنا ولو خوطب احدهما حرم

[ 106 ]

عليه ويكره للاخر لاعانته قاله الشيخ والاقرب انعقاده ومنعه الشيخ والاذان الثاني بدعة عثمانية وقيل صاحبها معاوية وفى المبسوط والمعتبر يكره واختلف في وقت الاذان فالمشهور انه حال جلوس الامام على المنبر وقال أبو الصلاح قبل الصعود وكلاهما مرويان فلو جمع بينهما امكن نسبة البدعة إلى الثاني زمانا والى غير الشرعية فينزل على القولين وزعم ابن ادريس ان المنهى عنه هو الاذان بعد نزول الخطيب مضافا إلى الاقامة وهو غريب قال وليقم المؤذن الذى بين يدى الامام وباقى المؤذنين ينادون الصلوة وهو اغرب وعن الباقر ( ع ) الاذان الثالث يوم الجمعة بدعة ويمكن حمله على هذا بالنظر إلى الاقامة وعلى اذان العصر يوم الجمعة سواء صلاها جمعة أو ظهر أو قال البراج وابن ادريس يؤذن للعصر ان صلاها ظهر أو الاقرب كراهة اذان العصر هنا مطلقا وتجب الجمعة على البادية إذا قطعوا لرواية الفضل عن الصادق ( ع ) وتردد فيه الشيخ ويظهر من ابن عقيل ان المصرا أو القرية شرط وعن على ( ع ) لا جمعة على اهل القرى والطريق طلحة بن زيد التبرى وحفص بن غياث العامي ولا يجب على المبغض ولو هاناه المولى فصادف يومها نوبته خلافا للشيخ في المبسوط ولا على المدبر والمكاتب وكل مسافر يجب عليه التمام مخاطب بها وان كان في نية الخروج من بلدها عند قضاء وطره من طلب علم أو تجارة إذا نوى المقام عشرا أو مضى عليه ثلثون يوما وتفرد ابن الجنيد بنية اقامة خمسة ولو شك المأموم حال تحريمه في ركوع الامام ورفعه اعاد ولا ترجح جمعة الامام الراتب ولا التى في المسجد الجامع أو في قصبة البلد على غيرها ويحرم السفر بعد الزوال قبل فعلها وكرهه قطب الدين الرواندى في فقه القران ويكره بعد الفجر ولا تصح الخطبتان

[ 107 ]

من دون حضور العدد وجعله في الخلاف احتياطا ومن سقطت عنه يصلى الظهر اول وقتها ولا يستحب تأخيرها ولا يكره الجماعة فيها ولو صلى الظهر ثم حضر الجمعة لم تجب سواء كان بعد زوال عذره كعتق العبد أو لا نعم يستحب طاله في المبسوط اما الصبى والخنثى المشكل لو بلغ ووضح لم تجزيه الظهر السابقة ولو صلى المكلف بها الظهر وشك في وقوعها بعد الجمعة أو قبلها لم تجز ولو تيقن فوات الجمعة لو سعى إليها لم يكف في فعل الظهر بل يصبر حتى يفرغ ويحتمل الجواز ولا تحرم العزيمة في الخطبة فلو قرأها وجب السجود على المنبر ان امكن والانزل ويسجد المستمعون ولو كانت احدى السجدات المندوبة استحب ويستحب الحضور على من بعد بازيد من فرسخين ولو كان عنده جمعة تخير بينها وبين غيرها وكذا من بعد بفرسخين إلى فرسخ ولكن هذا يتعين عليه الحضور مع عدم جمعة عنده ومن نقص فرسخ تعين عليه الحضور ولو امكن هنا جمعتان للاختلاف في جهة القبلة تخير العامي مع تساوى المجتهدين ولو ترك الاضعاء أو فعل الكلام في اثناء الخطبة اثم ولا تبطل جمعة ويجوز تسميت العاطس ورد السلام ولو صلى الجمعة ثم شك في بقاء الوقت اجزأت والمصلى خلف من لا يقتدى به ينوى الظهر ويتمها بعد فراغه أو يصليها قبله أو بعده والممنوع عن السجود في الركعة الاولى لا يركع ثانيا فإذا سجد الامام سجد معه ونوى الاولى ولو اطلق فالاقرب صرفه إلى الاولى كما في كل مسبوق والمروى عن الصادق ( ع ) اعادة السجدتين بنية الثانية ان لم ينوهما للاولى وهو يشمل الاطلاق ونية انهما للثانية وتغتفر الزيادة هنا كما في سبق المأموم إلى السجود ناسيا لكن الطريق حفض والبطلان متجه وليس للمزاحم السجود على ظهر غيره ولو زوحم عن الركوع و السجود في الاولى صبر إلى الثانية فان ادركها اجزأ للرواية عن الصادق ( ع ) والا اتمها

[ 108 ]

ظهر قال في المعتبر ولا تجزى الجمعة بغير خطبة والحسن البصري محجوج بالاجماع ولا يكفى الا واحدة وقول النعمان مد فرع بالشهرة وتمسكه بفعل عثمان معارض بفعل النبي صلى الله عليه واله وقال الشيخ روى ان من من فاته الخطبتان صلى ركعتين فعلى هذا لو لم يتسع الوقت الخطبتين صلى الجمعة ركعتين ثم احتاط بالمنع وحمل الرواية على ماموم يفوته الخطبتان مع الامام ولم يذكر المرتضى قرائة السورة في الخطبة الثانية وظاهر وجوب الاستغفار للمؤمنين فيها وقال البزنطى يختمها بقوله تعالى ان الله يامر بالعدل الاية ثم يقول اللهم جعلنا ممن يتذكر فتنفعه الذكرى وتبعه المرتضى في الاية ولا باس بالكلام بعد الفراغ من الخطبة إلى ان يقام الصلوة ولو شك المسبوق في سجدة منسية هل هي من ركعة المنفردة أو ركعة الاقتداء سجدها واتى بالمرغمتين ولا يحتسب بركعة ثم يتم ظهر أو لو شك مقتديا هل سجدوا وله اثنتين فلا حكم له ولو خطب جالسا مع القدرة بطلت الجمعة ولو لم يعلم بعض المأمومين بجلوسه صحت جمعتهم لا غير قاله الشيخ البحث والرابع في سنن الجمعة وهى الغسل وغسل الراس بالسدر والخطمى والمباكرة إلى المسجد وحلق الراس وقص الاظفار واخذ الشارب والدعاء عندهما وتسريح اللحية والتطيب ولبس الفاخر والانظف والدعاء عند الخروج بقوله اللهم من تهيأ إلى اخره والمشى بالسكينة والوقار والتنفل بعشرين ركعة سداس عند انبساط الشمس وارتفاعها وقيامها قبل الزوال وركعتان عنده وابن عقيل قدمهما على الزوال وتبعه ابن ادريس ومنع من فعلهما بعد الزوال ويجوز فعل الت الثالثة بين الفرضين وروى ابن يقطين عن الكاظم ( ع ) اثنتين وعشرين فراد ركعتين بعد العصر وقال ابن بابويه هي ستة عشر وتأخيرها عن الفرض افضل

[ 109 ]

والكل جايز وقرائة الجمعة والمنافقين فان قرأ غيرهما ناسيا عدل ان لم يتجاوز النصف والا نقل النية إلى النفل ثم اعاد واوجبهما ابن بابويه وابو الصلاح لظاهر صحيح محمد بن مسلم عن الصادق عليه السلام وهو معارض بالكثرة وانكر ابن ادريس النقل إلى النافلة وصعود الامام المنبر بالتؤدة والا يتجاوز عدد مراقى منبر رسول الله صلى الله عليه وآله وخطيب المدينة يقدم السلام على رسول الله صلى الله عليه وآله ثم السلام على الناس ويجب الرد على الكفاية والدعاء لنفسه وللمؤمنين وترك الالتفات في اثنائها وتقصير الخطبة لئلا يخرج وقت الفضيلة والاقبال على الدعاء في ساعة الاجابة وهى ما بين فراغ الخطيب إلى استواء الصفوف واستقبال الناس لا للخطيب الا البعيد غير السامع والجلوس حيث ينتهى ويكره لغير الامام تخطى الصفوف الا ان يكون بين ايديهم فرجة وسواء في الكراهية ظهور الامام ( ع ) وعدمه و اعتياد مكان وعدمه ومن سبق إلى مكان فهو احق به ولا عبرة بانقاذ المصلى فان قام ورحله باق فهو اولى والا فلا والشيخ اطلق اولويته ويستحب يوم الجمعة قرائة النساء وهو ذو الكهف والصافات والرحمن والاكثار من العمل الصالح والصدقة فيه والاكثار من الصلوة على النبي صلى الله عليه وآله إلى الف مرة وفى غيره مائة مرة وقرائة الاخلاص بعد فجر يوم الجمعة مائة والاستغفار مائة وزيارة النبي صلى الله عليه وآله و الائمة عليهم السلام فيه وتطريف الاهل فيه بالفاكهة واللحم ويكره انشاد الشعر فيه والحجامة ومن يصلى الظهر يستحب له ايقاعها في المسجد الاعظم وان لم يكن مقتديا ويلحق بذلك آداب فمنها السنن الحنيفية وهى خمس في الرأس المضمضة والاسنتشاق والسواك وفرق الشعر وقص الشارب وخمس في البدن قص الاظفار

[ 110 ]

وحلق العانة والابطين والختان والاستنجاء وتجوز الوفرة في الشعر تأسيا برسول الله صلى الله عليه وآله وهو ان يبلغ شحمة الاذن واسواك عند كل صلوة و خصوصا الليلتيه وليكن عرضا والادهان غبا والاكتحال وترا ويجوز تركه لضعف الاسنان ويكره في الخلاء والحمام ومن فاته القلم يوم الجمعة قلم يوم الثلث ويجوز في ساير الايام ويستحب البدنة بخنصر اليسرى والختم بخنصر اليمنى وتحسين القص وحكه بعد قصه ودفنه ودفن الشعر والدم ويكره القص بالاسنان وليبق النسأ من الاظفار للزينة وليقل عند القلم وجز الشارب باسم الله وبالله وعلى سنة محمد وآل محمد صلوات الله عليهم فله بكل قلامة وجزازة عتق نسمة ولا يمرض الا بمرض الموت ويستحب الخضاب ويتاكد للنساء ولا تخل كفيها منه ولا نفسها من القلادة ولو كانت مسنة ويجوز خضب الشيب بالسواد في الراس واللحية ويكره نتفه ويجوز جزه ويستحب اخذ شعر الانف ليحسن الوجه وخفض النساء ولا يستأصل لانارة الوجه ويكره القرع في الحلق والاخذ من اللحية الا ان يتجاوز القبضة في الطول فيؤخذ الزايد ويستحب الاستحمام يوم الاربعاء وغسل الراس بالسدر والخطمى ويجب فيه ستر العورة عن الناظر ويستحب الميزروان يقول عند نزع ثيابه اللهم انزع عنى ربقة النفاق وثبتنى على الايمان وعند دخول البيت الاول اللهم انى اعوذ بك من شر نفسي واستعيذ بك من اذاه وعند دخول البيت الثاني اللهم اذهب عنى الرجس وطهر جسدي وقلبي ثم يضع الماء الخار على هامته ورجليه ويستحب ابتلاع جرعة منه لنتقى المثانة فإذا دخل البيت الثالث قال نعوذ بالله من النار ونسأله الجنة يرددها إلى خروجه

[ 111 ]

وليحذر الماء البارد لانه يضعف البدن الا على القدمين فإذا ليس ثيابه قال اللهم البسنى التقوى وجنبني الردى فمن فعل ذلك امن من كل داء ويكره الاتكاء فيه و غسل الراس بالطين والتدلك بالحروب وخصهم بعضهم بطين مصر وخزف الشام والدخول على الريق ومسح الوجه بالازار وقرائة القران عاريا ولا يكره لغير العارى ولا باس بالجماع فيه ويقال للخارج من الحمام وطاب ما طهر منك وطهر ما طاب منك ويستحب النورة في كل خمسة عشر ويوما ويستحب من قيام ويكره من جلوس ونهى النبي صلى الله عليه وآله عن ترك العانة اربعين يوما وحلق الابط افضل من نتفه وطليه افضل من خلقه وقد ورد في الخضاب انه يطرد الريح من الاذنين و يجلو البصر وتلين الخياشيم ويطيب النكهة ويشد اللثة ويذهب بالصفار ويقل وسوسة الشيطان وتفرح به الملائكة ويستبشر به المؤمن ويغيظ الكافر وهو زينة وطيب ويستحى منه منكر ونكير وهو برائة له في قبره وروى درهم في الخضاب افضل من الف درهم في غيره في سبيل الله ويستحب الاكتحال بالاثمد عند النوم وترا وترا وتمام الاداب مذكور في الذكرى وغيرها الفصل الثاني في صلوة العيدين وهى واجبة بشروط الجمعة ويسقط عمن يسقط عنه ومندوبه مع عدمها جماعة وفرادى وظاهر الشيخين انها يصلى فرادى عند عدم الشرايط والمشهور شرعية الجماعة نص عليه ابن الجنيد وابو الصلاح وابن ادريس وقال الراوندي عليه عمل الامامية وظاهر ابن ابى عقيل وابن بابويه عدم شرعيتها الاجماعة مع الامام وقال على بن بابويه وابن الجنيد تصلى اربعا لا مع الشرايط فابن بابويه بتسليمة وابن الجنيد بتسليمتين واعتبر ابن ابى عقيل في عددها سبعة بخلاف

[ 112 ]

الجمعة وهما مهجوران وغيرا المكلف بها وجوبا يصليها ندبا في منزله وكذا من لا يتمكن من الخروج مع الامام والظاهر اشتراط فرسخ بين فرضى العيد كالجمعة لا بين النفلين أو فرض ونفل ولو امتنع قوم من فعلها قوتلوا كما يقاتلون على الجمعة ولو فاتت فالقضاء وجوزه الشيخ لا بقصد القضاء قال انشاء اربعا وان شاء اثنين و الظاهر من ابن الجنيد استحبابه وقد يفهم من كلام ابن ادريس ويجوز حمل كلامه على استحباب الاتيان بها في الوقت لمن فاتته مع الامام والنظر اما في ماهيتها واحكامها أو في سننها اما الاول فهى ركعتان كساير الصلوات والخطبة بعدها كخطبة بعدها كخطبتي الجمعة واول من قدمها عثمان ليمنع الناس من الانصراف وكانوا إذا صلى انصرفوا ويقولون ما نصنع بخطبة وقد احدث وتبعه مروان ثم تركت هذه البدعة بين كافة المسلمين واكثر الاصحاب لم يصرحوا بوجوب الخطبتين ونقل في المعتبر الاجماع على استحبابهما وصرح الحلبون بوجوبهما والاتفاق على عدم وجوب استماعهما وليكبر فيها زائدا على المعتاد خمسا في الاولى واربعا في الثانية بعد القرائة فيهما وتفيت وجوبا فيهما على الاقرب ويستحب ان يكون بالمرسوم واوجبه أبو الصلاح وابن الجنيد يكبر في الاولى قبل القرائة وفى الثانية بعدها وبه اخبار صحاح محمولة على التقية والمفيد وابنا بابويه التكبير والقنوت في الثانية ثلثة بناء على تقديم تكبيرة القيام إلى الثانية والاول اشهرو وقتها ما بين طلوع الشمس إلى الزوال فيحرم السفر قبلها فيه ويكره بعد الفجرو لو نسى التكبير لم يقضه بعد الصلوة خلافا للشيخ والاولى وجوب سجدتي السهوله ولو شك في عدده بنى على اليقين ولو ادرك بعضه مع الامام اتمه لنفسه فان خاف فوت الركوع والا فان تعذر

[ 113 ]

قضاه بعد التسليم عند الشيخ ولا يجب القيام في الخطبتين ويجوز ان على الراحلة ولو اجتمع عيد وجمعة تخير من حضر العيد في من حضر الجمعة مطلقا لصحيح الحلبي عن الصادق ( ع ) وخصه ابن الجنيد بالناى لخبر اسحق بن عمار عنه ( ع ) وكلاهما حكاية لفعل على عليه السلام وابو الصلاح وابن البراج اوجباهما معا مطلقا ولا خلاف في الوجوب على الامام الا ما يظهر من كلام الشيخ في الخلاف من سقوطها عنه ولو ثبت روءية الهلال افطرو أو صلوا ان بقى الوقت والا فلا وابن الجنيد حكم بالصلوة بعد الزوال الثاني في سننها وهى الاصحار بها الا بمكة فمسجدها افضل ولو منع من الصحرا صليت في المساجد وخروج الامام ماشيا حافيا ذاكر الله تعالى بسكينة ووقار ولو شق عليه ركب والغسل والتنظيف والتطييب ولبس الفاخر و السواك والتعمم شتاء وصيفا وقال ابن الجنيد ويتعمم الامام بعمامة قطن يلقى احد طرفيها على صدره والاخر بين كتفيه وياخذ بيده عكازا والخروج بعد طلوع الشمس والمفيد قبله وان يطعم قبل خروجه في الفطر ويستحب الحلو وانكر ابن ادريس التربة استضعافا للرواية قال فالافضل السكر وبعد عوده في الاضحى من اضحيته واخراج الامام المخبتين فيها وفى الجمعة ثم ردهم وقيام الخطيب والحث على الفطرة وتقديرها وجنسها ووقتها ومستحقها وكيفية الاخراج في عيد الفطر وذكر الاضحية وما يعتبر فيها في عيد الاضحى والمناسك ان كان بمنى وقول المؤذن الصلوة ثلاثا والتكبير للرجال والنساء في الفطر عقيب اربع اولها المغرب ليليته وفى الاضحى عقيب خمسة عشره للناسك بمشى اولها ظهر يوم النحر وعشر لغيره واوجبه المرتضى رحمه الله وابن الجنيد وقال ابن بابويه يكبر في الفطر ايضا عقيب ظهرى العيد ولا يستحب عقيب النوافل ولا في

[ 114 ]

غير اعقاب الفرايض ولو فاتت فريضة فقضاها قضى تكبيرها ولو خرج وقته و استحبه ابن الجنيد عقيب النوافل وقال يكبر الامام على الباب اربع تكبيرات ثم يقول لا اله الا الله والله اكبر على ما هدانا ولله الحمد الله اكبر على ما هدانا الله اكبر على ما رزقنا من بهيمة الانعام الحمد لله على ما ابلانا يرفع بها صوته وكلما مشى نحو عشر خطى وقف وكسر قال ويرفع به يديه ان شاء ويحركهما تحريكا يسيرا قال ويستحب قضاؤه لمن تركه ولو صلى المسبوق اتى به بعد فراغه ولا يكبر مع امامه و قال البزنطى يكبر الناس في الفطر إذا خرجوا في العيد ويقولون الله اكبر ثلاثا ولله الحمد الله اكبر كبيرا والحمد لله كثيرا الله اكبر على ما هدانا والحمد لله على ما ابلانا وقال المفيد ( ره ) يقول في الفطر الله اكبر الله اكبر لا اله الا الله والله اكبر والحمد لله على ما هدانا وله الشكر على ما اولانا وفى الاضحى الله اكبر مرتين لا اله الا الله والله اكبر والحمد لله على ما رزقنا من بهيمة الانعام ولا يشترط فيه الطهارة ولا استقبال القبلة وقال المفيد إذا مشى الامام رمى ببصره إلى السماء وكبر بين خطواته اربع تكبيرات والصلوة على الارض والسجود عليها وقرائة الاعلى في الاولى والشمس في الثانية والمفيد في الاولى الشمس وفى الثانية الغاشية وهو اصح اسنادا وابن بابويه في الاولى الغاشية وفى الثانية الاعلى والجهر بها وبقنوتها والتعريف في الامصار وخصوصا المشاهد الشريفة وخصوصا عند الحسين عليه السلام ويكره الخروج بالسلاح الا للحاجة والتنفل اداء وقضاء قبلها وبعدها إلى الزوال الا بمسجد النبي صلى الله عليه وآله فانه يصلى ركعتين فيه قبل خروجه ولا يكره قضاء الفريضة ومنع ابن البراج وابن

[ 115 ]

الحمزة من التنفل قال أبو الصلاح لا يجوز التطوع والقضاء واطلق وابن الجنيد ان اجتاز بمكان شريف كالمسجدين صلى ركعتين فيه قبلها وبعدها لما روى النبي صلى الله عليه وآله كان يفعل ذلك مع ان مذهبه انها يصلى في المسجدين قال وليكن في الصحراء الا ان يضيق فيصلى في الظلال قال ويستحب اخراج العوائق والعجايز فيها وروى حماد بن عثمان عن الصادق ( ع ) يخرج النساء في العيدين يتعرضن للرزق واستثنى الشيخ ذوات الهيئة والجمال وحكم فيهن بعدم الجواز وغيرهن يشهدن الصلوة وتاخير صلوة الفطر شيئا عن صلوة الاضحى ويكره نقل المنبر بل يعمل منبر في الصحراء من طين أو غيره ويستحب ان يرفع يديه مع تكبير صلوة العيد كتكبير اليوصية ولو قدمه على القرائة ناسيا اعاده ما لم يركع ويجوز للتقية والخروج بطريق والعود باخر تأسيا بالنبي صلى الله عليه وآله ولا يخلف الامام بالمصر من يصلى بضعفت الناس ويستحب للنساء والعبيد والمسافر كل من سقطت عنه فعلها وكذا من فاتته الصلوة مع الامام جماعة وفرادى الفصل الثالث في صلوة الآيات والنظر في سببها وكيفيتها الاول السبب الموجب وهو الكسوفان اجماعا على الاعيان والزلزلة والرجفة والريح المخوفة والظلمة الشديدة وكل آية سماوية مخوفة ولم يذكر أبو الصلاح الزلزلة سواء الكسوفين وابن الحمزة اضاف الزلزلة والريح السوداء المظلمة والاقرب عدم وجوبها يكسف كوكب لاحد النيرين وكسف كوكب اخر ووقتها في الكسف من بدو الاحتراق إلى الشروع في الانجلاء وظاهر المرتضى والمعتبر إلى تمام الانجلاء وكلاهما مرويان وشرعية الاعادة وجوبا كقول المرتضى وابى الصلاح واستحبابا كقول الاكثر يقوى الثاني ومنع ابن ادريس من الاعادة

[ 116 ]

اصلا ووقتها في البواقى هذه السبب فان قصر فلا وجوب الا الزلزلة ويحتمل الوجوب بمجرد السبب وان لم يسع الزمان في الكسوف وغيره وقد اوما إليه المعتبر ويحتمل اشتراط ركعة مع الطهارة قال كثير ويكون في الزلزلة اداء دائما وصار بعضهم إلى انها قضاء وفاء بحق الوقت واجري بعضهم الاداء فيما عدا الكسوف ولو غاب القرص كاسفا أو طلع القمر خاسفا ثم ستر به الشمس أو الغيم صلى اداء للاصل ويحتمل للرجوع إلى عدل من اهل الرصد فان فاتت قضا العالم العامد مطلقا والاقرب ان الناسي كذلك ويفترقان بالاثم في العامد وفى النهاية و المبسوط لا يقضى الناسي ما لم يستوعب الاحتراق وظاهر المرتضى عدم وجوب القضاء لم يستوعب وان تعمد الترك واما الجاهل بالوقوع فاوجب المفيد عليه القضاء وان لم يستوعب غير انها تقضى جماعة مع الاستيعاب وفرادى لا معه ذكره في خسوف القمر وابنا بابويه اوجبا القضاء مطلقا وظاهر الشيخ تخصيص القضاء بالايعاب مع الجهل وهو قريب لرواية محمد بن مسلم عن الصادق ( ع ) فروع لو كان رصديا أو اخبره عدل رصدي أو جماعة فساق بالحصول فالاقرب انه كالعالم اما لو حضر الوقت فلم ير ولا مانع فلا شيئ واما غير الكسوفين فقضاء مع الجهل قطعا ولا اعتبار هنا بحكم المنجم نعم يجب على العالم بها وان نسى ولو جامعت الحاضرة قدمت على النافلة وان اتسع وقتها و هو مروى في الليلية وجواز الموقية ظاهر المعتبر وتخير إذا كانت الحاضرة فريضة واتسع الوقتان وفى النهاية يبدأ بالحاضرة ولو تضيقت احديهما قدم المضيقة وان تضيقا قدم الحاضرة فان فاتت الكسوف ولم يكن فرط فيها ولا في تأخير الحاضرة فلا قضاء والا وجب ان فرط فيها والاقرب وجوبه إذا كان قد فرط في الحاضرة ولو جامعت الجنازة أو الطواف أو العيد الواجبة نظرا إلى قدرة الله

[ 117 ]

تعالى أو المنذورة وشبهها فكالمكتوبة ولو دخل وقت الفريضة متلبسا بالكسوف فالمروى في الصحيح عن الصادق ( ع ) قطعها وفعل الحاضرة ثم البناء في الكسوف وعليه المعظم وفى المبسوط يقطعها ويستانف الكسوف وقبل بالرواية مع ضيق الوقت الحاضرة والا اتم الكسوف وهو قريب ولا يضر الفعل الكثير هنا لانه كاطالة افعال الصلوة الواحدة ولا يصح على الراحلة اختيارا وتمسك ابن الجنيد على جوازه بمكاتيب الرضا ( ع ) ويحمل على الضرورة وكذا الماشي وتجوز صلوتها في الاوقات الخمسة ولايستحب الخطبة لها ويلزم النساء والمسافر ويصلين مع الرجال ويكره لذوات الهيئة بل يصلين فرادى أو في جماعة النساء والاحسن جلوس الحايض والنفساء في مصلاهما كالمكتوبة ثم لا قضاء عليهما ولا يشترط في شرعيتها الامام وقول الثوري والشيبانى به شاذ نعم يستحب جماعة وان كان خسوف القمر فروع لو ادرك الامام في اثناء الركوعات صبر حتى يدخل في الركعة الثانية مع سعة الوقت والا صلى منفردا ولو دخل بنية الندب ثم استانف النية عند الثانية جاز واحتمال الدخول وتلفيق الركعات ضعيف ولو دخل بظن الركوع الاول فتبين غيره استمر ندبا حتى يتم الركعة ثم يستانف واحتمال عدوله إلى الانفراد بعيد ويجوز اقتداء المفترض فيها بالمتنفل والعكس كاليومية النظر الثاني في الكيفية ويشترط فيها ما يشترط في اليومية وتعيين السبب في النية وزيادة اربع ركوعات في كل ركعة من الركعتين فيكون في كل ركعة خمس ركوعات ويتخير في التبعيض والتكميل في السورة ويتعين الحمد مرة في كل ركعة ويتكرر وجوبا ان اتم السورة والا اجزأ بعض الصورة واقل ما يجزى في كل ركعة سورة كاملة واكثره خمس سورا أو تكرار سورة أو اكثر خمسا والظاهر ان القران

[ 118 ]

هنا كالقران في المكتوبة وقال ابن ادريس رحمه الله إذا كمل السورة استحب له قرائة الحمد محتجا بان الركوعات كركعة واحدة والاخبار ظاهرة في الوجوب فروع الاقرب انه إذا اقرأ بعض سورة تخير فيما بعدها بين اكمالها وبين قرائة سورة غيرها كاملة أو مبعضه فيتعين الحمد ان قرأ الكاملة وكذا ان قرأ بعض سورة اخرى على الاقرب ولو قرأ في الركوع الثاني بعض تلك السورة التى قرأها في الركوع الاول لا على التالى احتمل المنع لقول الصادق ( ع ) فاقرأ من حيث قطعت وهذا مشعر بعدم جواز العدول إلى سورة اخرى سواء كانت كاملة أو مبعضة ولو بعض في قيام ثم اراد في القيام الثاني استيناف ذلك البعض أو قراءة السورة بكمالها احتمل المنع لظاهر الخبر وحينئذ يشكل وجوب قرائة الحمد والمستحب اختيار طوال السور مع العلم بسعة الوقت أو الظن المستفاد من الرصدى وروى ان عليا عليه السلام بالكوفة قرأ الانبياء و الكهف فيها كاملة خمس مرات ومساوات ركوعه لقرائته في التطويل وكذا سجوده و التكبير كلما قام من الركوع الا في الخامس والعاشر فانه يقول سمع الله لمن حمده و القنوت على كل مزروج ويجرى على الخامس والعاشر واقله على العاشر واطالته بقدر القرائة وايقاعها تجب السماء والجهر بالقرائة مطلقا والجماعة سواء احترق كله أو بعضه ويتاكد في الايعاب ابنا بابويه يصلى مع احتراق البعض فرادى والاعادة لو فرغ ولما ينجلى على الاصح ويجوز التسبيح والتحميد بدل الاعادة ويستحب في صلوة الزلزلة السجود بعدها وقرائة ان الله يمسك الايه ثم يقول يا من يمسك السماء ان تقع على الارض الا باذنه امسك عنا السوء الفصل الرابع في الصلوة الواجبة بالنذر وشبهه من العهد واليمين وشروطها

[ 119 ]

شروط الواجبة بالاصالة من الطهارة وشبهها وافعالهما سواء اطلق اوقيد حتى لو قيد نذره بما يخالف المعتبر في الواجب تبطل من اصله وان زاد على ذلك ما ينافى الصحة بطل كما لو شرط ركوعين أو سجود ازيدا وان لم يناف لزم سواء كان في الشروط كالستر بثبوبين أو في الافعال كقرائة سورتين في ركعة أو القرائة بسورة معينة أو تسبيح معين أو في الوقت كيوم الجمعة وشهر رمضان مما له مزية أو لا مزية له أو في المكان إذا كان له مزية كالمسجد وان كان خلا عنها فوجهان اقربهما اللزوم و حينئذ لا يجوز العدول عنه ولو كان إلى اعلى مزية في الزمان أو المكان ثم المنذورة ان كانت نافلة مشروعة على وجه مخصوص ونذرها كذلك وجبت وان اطلق وجب مراعاة عددها ومشخصها كنذر صلاة جعفر ( ع ) لا مراعاة فيها من الدعوات غير المشخصة لها فلو نذر صلوة الليل اجزأته الثمانى بغير دعاء ولا يجب طوال السور وان كانت من مكملاتها والاقرب وجوب سورة مع الحمد لصيرورتها فريضة ويلزم اوقات النافلة المشخصة بالوقت كنا فلة شهر رمضان وان نذر صلوة مطلقة فالاقرب وجوب ركعتين وعدم اجزاء الواحدة لنهى النبي صلى الله عليه وآله عن التبرا ولو قيد بعدد شرع مثله لزم ولو لم يشرع كخمس بتسليم فالاقرب بطلان النذر من راس ولو اطلق الخمس وشبهه نزل على المشروع فيصلى ثلثا واثنتين بتسليمتين ولو نذر هيئة الكسوف والعيد في وقتهما لزم وفى غيره وجهان ولو نذر فرض الكفاية كصلوة الجنازة وجب عليه فلو سبقه سابق بطل النذر ان قصد اداء فرض الكفاية وان اطلق نذر صلوة الجنازة لم يسقط ما دامت الصلوة مشروعة ولو نذر اليومية على صفة كمال كالتقديم اول الوقت أو فعلها في المسجد أو بسورة معتبرة

[ 120 ]

في فضلها انعقدت ولو فعلها على غير ذلك الوجه فالاقرب الصحة والكفارة ان لم يتكرر الوقت ولو نذر مجرد فعلها فالاقرب انعقاده لانه لطف في التحرز من الاخلاد وتظهر الفائدة في الكفارة لو اخل ولو نذر الصلوة الواجبة على وجه مرجوح اما باعتبار المكان كالصلوة في الاماكن المكروهة أو باعتبار الوقت كالصلوة في اخره أو باعتبار الافعال كالاقتصار على تسبيحة واحدة فالاقرب لغوا وان كانت غير واجبة بالاصل فالاشبه لغوا القيد وصحة اصل الصلوة ومثله ما لو نذرها جالسا أو على الراحلة اما لو قيد بالمحرم كالصلوة في المكان المغصوب أو مستدبر القبلة فانه يبطل من اصله ولا تدخل الجنازة في اطلاق نذر الصلوة ولا تجزى الواجبة بالاصالة ولو قلنا بتداخل الحج المنذور والواجب بالاصالة ولو قيد النذر بركعة فالظاهر انعقاده ولا ريب في انعقاد نذر الوتر والوتيرة و لو نذر وركوعا أو سجود افرابع الاوجه انعقاد السجود خاصة ولا يجب ركعة تامة الفصل الخامس في باقى النوافل وهى اما مختصة بوقت أو لا وكلاهما لا ينحصر و لكنا نذكر اشهره فالاول اقسام احدها نافلة شهر رمضان وهى مشروعة على الاشهر ونقل الشيخ وسلار فيه الاجماع ونفاها ابن بابويه وقال ابن الجنيد يزيد ليلا اربع ركعات على صلوة الليل ولم يذكرها ابن عقيل وروى عن الصادق ( ع ) نفيها ولكنه معارض بروايات تكاد تتواتر ويعمل الاصحاب ويحمل اخبار النفى على الجماعة فيها وهى الف ركعة زيادة على المعتاد في العشرين خمسمائة ركعة كل ليلة عشرون ثمانى بعد المغرب واثنتا عشرة بعد العشاء على الاظهر وخير الشيخ بين ذلك وبين عكسه وفى ليلة تسع عشرة مائة زائدة وفى العشر الاخر خمس مائة

[ 121 ]

كل ليلة ثلثون ثمان بعد المغرب واثنتان وعشرون بعد العشاء وقال القاضى وابو الصلاح اثنتا عشر بعد المغرب وهما مرويان والاول اظهر وفى ليلتى احدى وثلث وعشرين ومائتان زائدة وهو رواية مسعدة وغيره عن الصادق ( ع ) وروى المفضل بن عمر عنه ( ع ) الاقتصار في ليالى الافراد على مائة ويصلى في كل جمعة عشر ركعات صلوة على اربع ثم فاطمة ركعتان ثم جعفر اربع ( ع ) وفى اخر جمعة عشرون بصلوة على ( ع ) وفى عشيتها ليلة السبت عشرون بصلوة فاطمة عليها السلام و الاول اشهر رواية والثانى اظهر فتوى وفى الاشهر ان الوتيره بعد النوافل وروى محمد بن مسلم عن الرضا ( ع ) تقديمها واختاره سلار وظاهر قول ابى الصلاح اختصاص النافلة بالصائم ولم يذكره الباقون وروى سليمان بن عمرو عن الصادق ( ع ) عن أمير المؤمنين عليهما السلام زيادة مأة ركعة ليلة النصف وروى جميل بن صالح عنه ان عليا عليه السلام كان يصلى في اليوم واليلة منه الف ركعة ويستحب اضافة الدعوات المأثورة إليها ولا يصلى ليلة الشك ولو ثبت الرؤية ففى القضاء نظر وكذا لو فاتت النافلة اجمع لغير عذر مسقط والجماعة في نافلة شهر رمضان وغيرها من النوافل بدعة الا الاستسقاء وما اصله فرض وثانيها صلوة ليلة الفطر ركعتان يقرأ في الاولى الحمد مرة والتوحيد مرة وفى الثانية الحمد والتوحيد مرة ويعطى ما سأل وثالثها صلوة الغدير قبل الزوال بنصف ساعة يقرأ في كل ركعة الحمد مرة وكلا من التوحيد واية الكرسي والقدر عشر وثوابها مأة الف حجة وعمرة ويعطى ما سال ورابعها صلوة يوم المبعث سابع عشر ين رجب أي ساعة منه اثنتا عشزة ركعة يقرأ بعدها الحمد لله اربعا ويقول لا اله الا

[ 122 ]

الله والله اكبر وسبحان الله ولا حول ولا قوة الا بالله العلى العظيم اربعا الله ربى لا اشرك به شيئا اربعا فيستجاب دعائه وخامسها صلوة ليلة النصف من شعبان اربع ركعات في كل ركعة الحمدلله والتوحيد مأة مرة وسادسها صلوة اول يوم من ذى الحجة وهى بصفة صلوة فاطمة عليها السلام وسابعها صلوة اليوم الرابع والعشرين من ذى الحجة وقت تصدق على ( ع ) بخاتمه يصلى قبل الزوال بنصف ساعة بصفة صلوة الغدير وثامنها صلوة يوم المباهلة وهو الرابع أو الخامس والعشرون من ذى الحجة ما شاء ويستغفر عقيب كل ركعتين سبعين مرة وتاسعها صلوة ليلة نصف من رجب اثنا عشر ركعة وكذا ليلة المبعث وعاشرها صلوة فاطمة ( ع ) ويتأكد في اول ذى الحجة وحادي عشرها صلوة ساعة الغفلة وهى بين المغرب والعشاء ويستحب فيها ركعتان يقرأ في الاولى بعد الفاتحة وعنده مفاتح الغيب الاية ثم رفع يديه ويقول اللهم انى اسئلك بمفاتيح الغيب التى لا يعلمها الا انت ان تصلى على محمد وال محمد صلى الله عليه وآله لما قضيتها لى ويذكر حاجة وركعتان اخرتان يقرأ في الاولى بعد الحمد الزلزال ثلث عشر مرة وفى الثانية بعد الحمد الاخلاص خمس عشرة مرة ثانى عشرها صلوة الاسبوع وهى اربع ركعات ليلا واربع نهارا في السبت والاحد وليلة الاثنين اثنتا عشرة ويومه ركعتان وليلة الثلثا ركعتان ويومها عشرون وليلة الاربعا ركعتان و يومهما اثنتا عشر وليلة الخميس ركعتان ويومه ركعتان وليلة الجمعة اثنتا عشرة ويومها وصلوة رسول الله صلى الله عليه وآله وهى ركعتان يقرأ في كل ركعة الحمد والقدر خمس عشر مرة ثم يركع ويقرأها خمس عشرة ثم ينتصب ويقرئها

[ 123 ]

خمس عشرة يفعل ذلك في كل سجدة ورفعه منها وللجمعة صلوات كثيرة منها الكاملة وهى اربع قبل الزوال يقرأ في كل ركعة الحمد عشرا وكلا من الاخلاص والمعوذتين والجحد واية الكرسي عشرا وصلوة الاعرابي عند ارتفاع الشمس عشر ركعات بتسليم يقرأ في الاولى بعد الحمد الفلق سبعا وفى الثانية بعد الحمد الناس سبعا ثم يقرأ اية الكرسي بعد تسليمه سبعا ثم يصلى ثمانى ركعات بتسليمتين في كل ركعة بعد الحمد النصر مرة والاخلاص خمسا وعشرين مرة ثم يقول بعد الفراغ سبعين مرة سبحان الله رب العرش الكريم ولا حول ولا قوة الا بالله العلى العظيم ومنها صلوة الحاجة بعد صومه ثلثة اخرها الجمعة والثانى صلوات احدها صلوة الاستسقاء وهى سنة مؤكدة باجماعنا عند فتور فقد الغيث وجفاف الابار جماعة وفرادى فيأمر الناس خطيب الجمعة بصوم الايام الثلاثة بعدها وبالتوبة ورد المظالم واصلاح ذات البين ويخرجون صائمين الاثنين فان لم يكن فالجمعة واختار أبو الصلاح الجمعة والمفيد لم تعين يوما ويقدم الامام المؤذنين ويكثرون من الاستغفار وبايديهم الغز ومعهم المنبر في قول مشهور ثم يخرج باهل الصلاح وذوى السن من الرجال على سكينة ووقار حفاتا ولا يخرجوا الكفار ولا الشواب من النساء ويخرج الاطفال والنساء مفرقا بينهم وبين امهاتهم وتصلى في الصحراء الا بمكة نفى المسجد الحرام ولا اذان فيها بل يقول المؤذن الصلوة ثلثا وتصلى جماعة ويجهر فيها بالقرائة ويقنت خمسا عقيب تكبيرات خمس في الاولى واربعا عقيب اربع تكبيرات في الثانية كتكبير العيد غير ان القنوت هنا بالاستغفار وسؤال توفير المياة وافضله ما نقل فمنه ما روى

[ 124 ]

عن النبي صلى الله عليه وآله اللهم اسق عبادك وبهائمك وانشر رحمتك اوحى بلادك الميتة فإذا فرغ من الصلوة حول ردائه من اليمين إلى اليسار وبالعكس وروى تحويله بعد صعود المنبر وقال جماعة تحوله ثلث مرات تفاء ولا يتحول الجدب خصبا وفى استحباب التحويل للمأموم قوالان اقربهما الثبوت ثم يكبر الامام مائة مستقبل القبلة ويسبح مأة عن يمينه ويهلل مأة عن يساره ويحمد الله مائة مستقبل الناس رافعا صوته في الجميع ويتابعه الناس في العدد ورفع الصوت وقال ابن الجنيد لا يرفعون في التكبير والاشهر الرافع ولا يتابعونه في الجهات ثم يخطب خطبتين والمنقول افضل وفى التهذيب والفقيه طرف منه صالح ولو لم يحسن الخطبة دعا ولو قدم الخطبتين على الاذكار جاز بل هو الاشهر والمفيد رحمه الله قال تهلل عن يساره ويستغفر مستقبل الناس مائة مائة ووافق في التكبير والتسبيح وذهب ابن الجنيد إلى ان الامام يصعد المنبر قبل الصلوة و بعدها ويستحب المبالغة في الدعاء والتضرع بعد الذكر وبعد الخطبة والركن الاعظم هنا الاستغفار ووقتها العيد وربما قيل بعد الزوال وهو مشهور بين العامة واستحب ابن الجنيد إذا لم يمطر والاقامة إلى اخر النهار ولا خلاف في استحباب اعادة الخروج حتى يجابوا فروع لو سقطوا قبل الخروج أو قبل الصلوة سقطت وصلوا شكرا ولو سقوا في اثنائها اتموا وفى الخطبتين نظر اقربه سقوطهما الثاني لو نذر صلوة الاستسقاء في وقتها وجبت اما ما كان أو غيره ولا يلزم غيره الخروج معه نعم يستحب له الخروج فيمن يطيعه كالاهل والولد فيصليها في الصحراء ولو نذر في المسجد انعقد على الاصح فلو صلاها في غيره

[ 125 ]

اعاد وكفر ان تعين الزمان ولا يجب الخطبتان الا ان ينذرهما وكذا الاذكار ولا يجب المنبر في الخطبتين الا بالنذر ولو نذرها في وقت بعينه فمطروا فيه أو قبله فالاقرب سقوط النذر الثالث لو كثرت الامطار حتى افسدت استحب الدعاء باقلاعها لا الصلوة الا ان يكون صلوة الحاجة الرابع يستحب لاهل الخصب الدعاء لاهل الجدب بالاغاثة وفى استحباب صلوتهم لاجلهم عندي نظر ولا منع من صلوة الحاجة هنا الخامس نهى النبي صلى الله عليه وآله ان يقال مطرنا بنوء كذا كالثريا والدبران وهو نهى تحريم ان اعتقده سببا مستقلا أو ان له مدخلا وان اعتقد المصاحبة له كره والشيخ اطلق المنع وثانيها صلوة على ( ع ) ركعتان في الاولى بعد الحمد القدر مأة وفى الثانية بعد الحمد الاخلاص مأته وثالثها صلوة فاطمة عليها السلام اربع ركعات بتسليمتين في كل ركعة بعد الحمد الاخلاص خمسين مرة وقيل هذه صلوة على ( ع ) ولاولى صلوة فاطمة عليها السلام وان من صلاها اعني الاربع خرج من ذنوبه وقضيت حوايجه ويسبح بعدها تسبيح على ( ع ) سبحان من لا تبيد معالمه سبحان من لا تنقص خزائنه سبحان من لا اضمحلال لفخره سبحان من لا ينفد ما عنده سبحان من لا انقطاع لمدته سبحان من لا يشارك احدا في امره سبحان من لا اله غيره ورابعها صلوة جعفر وهى اربع ركعات بتسليمتين يقرء في الاولى الزلزلة وفى الثانية والعاديات وفى الثالثة النصر وفى الرابعة التوحيد كل ذلك بعد الفاتحة ويسبح خمس عشر مرة قبل كل ركوع وعشرا فيه وعشرا في رفعه وعشرا في كل من السجودين والرفعين فذلك ثلثمائة وصورته سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله

[ 126 ]

والله اكبر ويدعو في اخر سجدة بعد التسبيح بالمأثور ويجوز تجريدها عن التسبيح لضرورة ثم تقضى واحتسابها من الرواتب بل من الفرائض وحينئذ في اجزاء الاذكار عن تسبيح الركوع والسجود على القول بتعينه نظر اقربه عدم الاجزاء وافضل اوقات هذه الاربع الجمعة ويستحب صلوة جعفر كل يوم ودونه كل يومين ثم كل يوم جمعة ثم كل شهر وادون منه كل سنة مرة فتمحوا الذنوب ولو كانت كرمل عالج وزبد البحر وليدع بعدها بالمنقول وخامسها صلوة الحاجة ولها هيئات كثيرة اتمها ما روى عن الرضا ( ع ) من انه يصوم ثلثة ايام اخرها الجمعة ثم ليبرن افاق السماء بعد الغسل والتطيب والصدقة يصلى ركعتين يقرأ في كل منهما بعد الفاتحة الاخلاص خمس عشر مرة ثم يقرأها في كل من ركوعه وسجوده ورفعهما خمس عشر مرة ثم بعد تسليمه خمس عشرة ثم يسجد ويقراها كذلك ثم يضع خده الايمن و يقراها كذلك ثم الايسر كذلك ثم يعود إلى السجود ويقول باكيا يا جواد يا ماجد يا واحد يا احد يا صمد يامن لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد يامن هو هكذا لا هكذا غيره اشهد ان كل معبود من لدن عرشك إلى قرار ارضك باطل الا وجهك جل جلالك يا معز كل ذليل يا مذل كل عزيز تعلم كربتي فصل على محمد وال محمد وفرج عنى ثم نقلب خده الايمن ويقول ذلك ثلثا ثم الايسر كذلك ثم ليتوجه إلى الله بمحمد واله باسمائهم ويسئل حاجته فيقضى حاجته انشاء الله تعالى وسادسها صلوة الشكر عند تجدد نعمة أو رفع نقمة ركعتان يقرأ في الاولى بعد الحمد الاخلاص وفى الثانية بعد الحمد الجحد وسابعها صلوة الاستخارة وهيآتها متعددة منها ما روى عن على بن الحسين عليهما السلام انه يصلى ركعتين

[ 127 ]

يقرأ فيهما الحشر والرحمن ثم يقرأ المعوذتين ويقول اللهم ان كان كذا خيرا إلى في دينى ودنياى وعاجل امرى واجله فيسره لى على احسن الوجوه واجملها اللهم فان كان كذا شرا لى في دينى أو دنيائى واخرتي وعاجل امرى واجله فاصرفه عنى على احسن الوجوه رب اعزم لى على شدى وان كرهت ذلك أو ابته نفسي وروى صلوة ركعتين في المسجد واستخارة الله مأة مرة ثم يفعل ما يقع في قلبه ويسئل الخيرة في العافية وروى هرون بن خارجه عن الصادق ( ع ) كتابة ثلاث رقاع فيها بعد البسملة خيرة من الله العزيز الحكيم لفلان بن فلانه افعله وثلث فيها بعد البسملة خيرة من الله العزيز الحكيم لفلان بن فلانه لا تفعل ووضعها تحت المصلى وصلى ركعتين والسجود بعدهما قائلا مأة مرة استخير الله برحمته خيرة في عافية ثم يجلس ويقول اللهم خر لي في جميع اموري في يسر منك وعافية ثم يشوش الرقاع ويخرج فيعمل على الامر والنهى في ثلث متوالية فان تفرقت عمل على اكثر الخمس ولا يخرج السادسة وروى كتابة رقعتين في واحدة نعم وفى اخرى لا وجعلهما في بندقتين طينا ثم يصلى ركعتين ويجعلهما تحت ذيله ويقول يا الله انى اشاورك في امرى هذا فانت خير مستشار ومشير فاشر على بما فيه صلاح وخير في عاقبة ثم يخرج فتعمل بحسبه وروى ما استخار الله عبد بهذا الدعاء سبعين مرة الاخير له وهو يا ابصر الناظرين ويا اسمع السامعين ويا اسرع الحاسبين ويا ارحم الرحمين ويا احكم الحاكمين صل على محمد وال محمد واهل بيته وخر لى في كذا صلوة الزيارة لاحد المعصومين وهى ركعتان يقرأ فيهما ما شاء وصلوة التحية إذا ادخل المسجد وهى ركعتان ايضا واستيفاء ذلك مذكور في مواضعه المقصد الثالث

[ 128 ]

في الجماعة وفصوله ثلثة الاول يستحب في الفرائض مؤكدا ويجب في الجمعة والعيدين إذا وجبت والمشهور كما لا تجوز في النوافل الا إذا كان اصلها الفرض و هو العيدان والصلوة المعاده أو كان مشبها له وهو الاستسقاء والحق أبو الصلاح صلوة الغدير وفضلها لا يخفى فقد صح عن النبي صلى الله عليه وآله المواظبة عليها والحث حتى توعد باحراق بيوت من لم يحضرها وقال صلى الله عليه وآله صلوة الجماعة تفضل صلوة الفذ بسبع وعشرين درجة وروى بخمس وعشرين ولم يرخص الاعمى في عدم حضورها إذا سمع الندأ وعنه صلى الله عليه وآله ما من ثلثة في قرية ولا بدو بلد لا يقام فيهم الصلوة الا استجوز عليهم الشيطان و قال ( ع ) من صلى الصلوات الخمس في جماعة فظنوا به كل خير وقال ابن بابويه من ترك الجماعة ثلث جمع متواليات من غير علة فهو منافق والظاهر انه رواه روى ايضا عن النبي صلى الله عليه واله من صلى الغداة والعشاء الاخرة في جماعة فهو في ذمة الله ومن ظلمه فانما يظلم الله ومن خفره فانما يخفر الله وعن الرضا ( ع ) افضلت الصلوة جماعة على الصلوة منفردا في مسجد الكوفة وكلما اكثر وكان افضل ومن ثم يستحب قصد المسجد الا جمع وان كان ابعد الا ان يكون القريب لا يحضر احد الا بحضوره فهو اولى يجوز في الصحراء وان كان المسجد فضل ويدرك الامام بادراك الركوع اجماعا وبادراكه راكعا على الاقوى سوأ كان قد اتى بالذكر الواجب أو لا ولو شك في كونه راكعا أو رافعا فاتت الركعة والاولى قطعها بتسليمة والاستيناف ولو اراد الدخول معه في الاثناء جاز في أي فعل اتفق فان اتى بركن في غير موضعه فالاقرب الاعادة وان كان غير ركن فان كان سجدة واحدة ففيها قولان مرتبان واولى بالصحة وان كان مجرد ذكر وقعود بنى عليه ولا يحتاج إلى استيناف

[ 129 ]

تكبير والاقرب ادراك فضيلة الجماعة في ذلك كله وان كان اخر الصلوة ولا ريب في الادراك إذا اقتدى به في ركعة فصاعد أو هل الافضل لمن ادركه في هذه الاحوال متابعته فيها والتربص حتى يتم القدوة الاقرب الاول يستحب القنوت والتشهد تبعا للامام ثم المسبوق ينتظر الامام استحبابا حتى يسلم ثم يأتي بما بقى عليه مراعيا نظم صلوته لا صلوة الامام فيقرأ في ثانية الحمد وسورة لو ادرك معه الاولى و يتخير بين الحمد والتسبيح في آخريته لو ادرك الاخيرتين سواء كان الامام قد قرأ أو سبح على الاصح ولا يكره تكرار الجماعة في مسجد في الصلوة الواحدة على الاقوى نعم لو اجتمعوا جماعة واحدة كان افضل ويجوز في السفينة الواحدة والمتعددة مع عدم البعد تواصلت اولى ويستحب تسوية الصفوف استحبابا مؤكدا و اختصاص اهل الفضل بالاول ومنع الصبيان مدد كذا العبيد والمجاتين ويميز الصف افضل وتقدم الامام ووقوفه بازاء وسط الصف ان ام جماعة و جعل المأموم عن يمينه ان اتحد والعراة والنساء يقفون صفا ويستحب تقديم الرجال والخناثى على النساء في الاقوى ويقدم الصبيان عليهن وعلى الخناثى و قدم ابن ادريس والفاضل الخناثى على الصبيان ولو وقف الخناثى والنساء في الصف الاخير ولا موقف امامهن وجأ رجال وجب تأخيرهن على القول بالتحريم واستحب على القول الاخر ولو لم يكن هناك متأخر سقط التاخر والاقرب كراهة القرائة خلف الامام في الاخفاتية وفى الجهرية إذا سمعها ولو همهمة ولو لم يسمع استحب ولو سبح حيث لا يسمع القرائة جاز وقال المرتضى لا يقرأ في الاولتين جهرية أو سرية الا مع عدم السماع في الجهرية فيقرأ وروى لزوم القرائة في السرية

[ 130 ]

وروى التخيير فاما الاخيرتان فالاولى القرائة أو التسبيح وروى ليس عليه ذلك ولو فاته من الرباعية وجب ان يقرأ سرا في الاولتين الفاتحة فإذا سلم الامام سبح في الاخيرتين وقال الصدوق على القوم الاستماع في الجهرية والتسبيح في الاخيرتين و الاخفاتية واوجب ابن حمزة الانصات في الجهرية وظاهر ابى الصلاح تحريم القرائة في الصبح والاولتين من غيرها مع السماع في الجهرية والقرائة لا مع السماع و التخيير في الاخيرتين بين القرائة والتسبيح والقرائة فيهما افضل عنده وظاهر ابن ادريس المنع مطلقا وفى المختلف تحرم القرائة في الجهرية مع السماع ويستحب لا معه ويتخير بين القرائة والتسبيح في الاخفاتية والاخرتين ولو احرم الامام وهو في نافلة قطعها مستحبا فالاقرب في الفريضة ذلك والمشهور نقلها إلى النافلة واتمام ركعتين ان امكن والا قطعها قاله في المبسوط ولا يجوز العدول من الانفراد إلى الجماعة على الاشبه الا في صورة الاستخلاف واطلق الشيخ في الخلاف جوازه محتجا بالاجماع ولو كان الامام الاعظم فلا خلاف في جواز قطع الفريضة وان كان ممن لا يقتدى به استمر مطلقا فان وافق تشهده قيام الامام لم يقم وتشهد فان القاهم خفف فان تعذر فعله أو بعضه من قيام وكذا التسليم ويكره ان تصلى نافلة بعد الاقامة وفى النهاية لا يجوز ووقت القيام عند قامت الصلوة وقيل عند حى على الصلوة وقال الشيخ عند الفراغ من الاقامة ويجوز التكبير مع خوف فوات الركوع والمشى راكعا ليلحق إذا كان في مكان يصح الاقتداء فيه ويستحب للامام التطويل إذا شعر بداخل بحيث لا يستضر بالمؤتمون ولو كان في ركوعه طول بقدر ركوعين ولا يفرق بين الداخلين ويكره له التطويل انتظار المن يأتي

[ 131 ]

ويستحب لمن قرأ خلف غير المرضى ابقاء اية لو فرغ قبله ليقرأها ويركع وكذا إذا جوزنا القرائة خلف المرضى ولو عرض للامام استناب وليكن ممن شهدا الاقامة و يكره استنابة المسبوق إليهم بالتسليم وسلم السابق مؤذنا لهم بفراغة ويستحب للمأموم قول الحمد لله رب العالمين إذا فرغ الامام من الفاتحة الفصل الثاني في شرائط الاقتداء وهى عشرة الاول اهلية الامام بايمانه وعدالته وطهارة مولده وصحة صلوته في زعمه لا في نفس الامر وبلوغه وعقله وتقويم القرائة الا بمثله وذكوريته ان ام الرجال والخناثى وقيامه ان ام القيام فلا يصح امامة الكافر ولا المخالف للحق وان كان مستضعفا ولا الفاسق وان اموا امثالهم ولا ولد الزنا ولا يجوز امامة ولد الشبهة ومن ناله الالسن من نسبه ولا فرق بين الجمعة والعبد وغيرهما ولو تبين كفره أو فسقه أو حدثه بعد الصلوة لم يعد المأموم مطلقا وقال ابن الجنيد والمرتضى يعيد في الوقت ولو صلى خلف من شك في طهارته اعاد مطلقا وهو نادر وجوز بعض الاصحاب التعويل في العدالة على حسن الظاهر وقال ابن الجنيد كل المسلمين على العدالة إلى ان يظهر خلافها ولو قيل باشتراط المعرفة الباطنة أو بشهادة عدلين كان قويا فروع المخالف في الفروع الخلافية يجوز الاقتداء به لمن يخالفه إذا كان الخلاف ليس في افعال الصلوة أو فيها ولا تقتضي ابطالها عند المأموم كما لو اعتقد الامام وجوب القنوت والمأموم ندبه ولو اقتضى ابطالها عنده كما لو فعل التامين أو الكتف أو اخل بالسورة فالاقرب منع الاقتداء به ولو اعتقد ندب السورة واتى بها أو ندب التسليم واتى به أو اجزأ الذكر المطلق في الركوع

[ 132 ]

والسجود واتى بالمنفق عليه فالاقرب جواز الاقتداء به ولو فعل ما يعتقد تحريمه و المأموم اباحثه كالتامين فالاقرب المنع من القدوة واولى منه إذا كان شرطا في الصحة كما لو صل غير ساتر العورة المخففة وهو يعتقد وجوبه هذا ولا يصح الاقتداء بالمميز الا بمثله ولا بالمجنون وغير المميز مطللقا وجوز الشيخ امامة المراهق العارف ونقل فيه الاجماع ولو كان المجنون ادوار اجاز حال الافاقة على كراهية ولا يصح الاقتداء بالمحدث ولا بغير مراعى الشرايط مع علم الموتم ولو جهل اجزات ولو علم في اثناء فالاظهر نية الانفراد وصحة الصلوة ولا بالاخرس ولا بالامى وهو الذى لا يحسن القرائة الا لمثله ولا بمن تبدل حرفا بغيره كالالثغ وهو الذى يجعل الراء غينا والارت هو الذى يدغم الحرف في الاخر وفى المبسوط الالثغ هو الذى يبدل حرف مكان حرف والاليغ بالياء المثناة من تحت هو الذى لا ياتي بالحروف على البيان الصحة والارث هو الذى يربح عليه في اول كلامه فإذا تكلم انطلق لسانه وجعل امامتهم مكررهة واما التمتام والفافا فقال في المبسوط هما من لا يحسن ان يؤدى التاء والفاء وكره امامتهما وقيل هما من يكرر الحرفين وهو اقوى في جواز الامامة والاولى المنع في الموضعين الا لمثلهما اما من في لسانه لكنة في بعض الحروف بحيث يأتي به غير فصيح فالاقرب جواز امامته للفصيح سواء كانا عربيين أو عجميى أو احدهما ولو ام الممنوع من امامته بمثله وقارى صحت صلاتهما دون القارى واستدرك بعضهم بطلان صلاتهما ان كان القارى اهلا للامامة لوجوب ايتمامهما به وكذا يجب على الامي الايتمام بمن يحسن شيئا من القران غير الفاتحة ولا تؤم الخنثى والمراة رجلا ولا خنثى على الاقوى خلافا لابن الحمزة وتؤم الخنثى المراة والمراة

[ 133 ]

المراة في الفرض والنفل على المشهور ومنع ابن الجنيد والمرتضى من امامة المرئة النساء في الفرض للاخبار الصحيحة وحج إليه الفاضل ولا يؤم القاعد القيام سواء كان الامام الاعظم الحى أو غيرهما وسواء يرجى برئه من المرض أو لا وقال الباقر ( ع ) صلى النبي صلى الله عليه وآله باصحابه جالسا وقال لا يؤمن احد بعدى جالسا و كذا لا يؤم الادنى في حالات الصلوة للاعلى كالمستلقي بالمضطجع وكذا العاجز عن ركن للقاد وعليه ولو قدر كل منهما ركن معجوز للاخر لم يأتم احدهما بصاحبه و جوز الشيخ في الخلاف ايتمام القاعد بالمؤمى واللابس بالعارى ويجوز امامة العبد للاحرار ولو كانوا غير مواليه على الاقرب والمكفوف لمسدد في الجماعة الواجبة والمستحبة وان كان اصم قال الباقر ( ع ) انما العمى عمى القلب فانها لا تعمى الابصار الاية والخصى بالسليم خلافا لابي الصلاح والاقطع بغيره الا ان يؤدى إلى الاقعاد والجنيد والمتيمم بالمتطهر على كراهيته ولا يكره العكس ويكره الحضرى بالسفرى وبالعكس في الرباعية وكذا يكره امامة الاعرابي بالمهاجرين والاجزم والابرص والمفلوج بالاصحاء المقيد بالمطلق والاغلف بالمختون إذا لم يتمكن من الجنان ولو تمكن لم تجز امامته ولا بمثله واطلق بعض الاصحاب منع امامة الاغلف ويكره امامة المحدود التائب بالبرى ومنع كثير من الاصحاب امامة الاعرابي بالمهاجرين والاجزم والابرص والعبد والمفلوج والمحدود والمتيمم لمن ليس كذلك ومن يكرهه المأموم واما السفيه فان نافى سفهه العدالة منع من الامامة وان امكن مجامعته العدالة جاز وما يروى عن ابى ذر رضى الله عنه من المنع امامة السفيه محمول على غير العدل ولو تعارض الائمة قدم الراتب وصاحب المنزل والامير على غيرهم وان كان

[ 134 ]

اكمل منهم ثم من يختاره المامومون فان اختلفو الم يصلى كل مختار خلف مختاره بل يتفقون على واحدة فيقدم الاقراء ثم الافقه ثم الاشرف نسبا قاله في المبسوط وفى موضع اخر منه اطلق اولوية الهاشمي ثم الاقدم هجرة ثم الاسن في الاسلام ثم الاصبح وجها أو ذكرا وفى رواية ابى عبيدة الاقراء فالاقدم هجرة فالاسن فالافقه وعليه بعض الاصحاب وجعل أبو الصلاح القرشى بعد الافقه والاكبر لم يذكروا الهاشمي هنا وجعله ابن زهرة بعد الافقه ولو خولف هذا الترتيب ترك الاولى والسيد اولى من عبده وان كان في منزل العبد ولو كان راتبا في مسجد أو كان مع باقى المرجحات فهو مرجح على عبد مرجوح وفى ترجيحه على الحر المرجوح نظر وينتظر الراتب ما لم يخف فوت وقت الفضيلة والمراد بالاقرا الاجود اداء ومراعاة للمخارج وصفات الحروف ووجوه التجويد مما يحتاج إليه الصلوة وروى انه الاكثر قرانا وهو حسن إذا تساووا في الاداء فرع للمبسوط لو كان احدهما يقرأ ما يكفى في الصلوة لكنه افقه والاخر كامل القرائة غير كامل الفقه لكن معه من الفقه ما يعرف به احكام الصلوة جاز تقديم ايهما كان فكأنه يرى تكافوهما وظاهر الخبر ترجيح الاقرأ الشرط الثاني العدد واقله اثنان الا في الجمعة والعيدين فخمسة وروى الاقل رجل وامرأة وهذه الرواية نظر فيها إلى اتصاف المراة بالنقص عن الرجل و إلى عدم الترغيب في جماعة النساء إذا المراتان بهذا الاعتبار اقل من الرجل والمرأة وما ورد من الاخبار ان المؤمن وحده جماعة وان المصلى باذان واقامة جماعة يراد بها افضل الجماعة الثالث مساواة موقف الامام للمأموم أو تقدمه غلبه والمعتبر بالاعقاب ومنع ابن ادريس من المساواة ولو تقدم المأموم بطل اتمامه

[ 135 ]

ولو تقدم بمسجده لا غير لم يضر ولو صليا راكبين للضرورة فتقدمت راحلة المأموم أو سفينته نوى الانفراد فان لم يفعل واخل بما يلزم المنفرد بطلت وفى الخلاف لا تبطل بتقدم سفينة المأموم اما المصلون في الكعبة أو إليها مشاهدين فيجوز فيهم الاستدارة كما مر على الاصح الرابع نية الايتمام فلو تابعه بغير نية بطلت إذ اخل بما يلزم المنفرد ويجب كونها بعد نية الامام فلو نوى معه فالاقرب البطلان ولو نوى قبله بطلت قطعا فيسلم ثم يستانف اما الامام فلا يشترط فيه نية الامامة الا في موضع وجوب الجماعة نعم الاقرب استحبابها ولا فرق بين امامة الرجال والنساء والخناثى في عدم اشتراط نية الامامة ولو انتهت صلوة الامام فنقل المأموم إلى صاحبه جاز ولو تعدد الخامس تعيين الامام فلو كان بين يديه اثنان فصاعد فنوى الايتمام باحدهما لا بعينه أو بزيد أو عمر وبزيد في ركعة وبعمر وفى اخرى بطلت الا في صورة الاستخلاف إذا كان بصيغته لعذر كذا لو صلى اثنان ونوى الامامة اجزأت ولو شك بعد النية في امامة فالاقرب ايقاع نية الانفراد وحينئذ بعدل إلى من شاء ان جوزنا عدول المنفرد ويحتمل قويا اختيار من شاء نعم ينبغى ان يختار من بقى عليه من القرائة اكثر لو تفاوتا فيها السادس اتحاد الامام فلو نوى الاقتداء بامام امين فصاعدا دفعة بطلت ولو كان في صورة الاستخلاف والنقل صحت السابع قرب المأموم من الامام وقرب الصفوف بعضا من بعض والحكم في قدره العرف وفى الخلاف حده ما يمنع من مشاهدته والاقداء بافعاله وفى المبسوط يظهر منه جواز البعد بثلاث مأة ذراع ويلوح ايضا من الخلاف ولو اتصلت الصفوف لم يضر البعد وان افرط إذا كان بين كل

[ 136 ]

صفين القرب العرفي ولا بين الصفوف الا ان يؤدى إلى التخلف الفاحش عن الامام وليس الاجتماع في المسجد كافيا عن مراعاة القرب ولا الكون في السفر مخصصا للبعد وقد قدر أبو الصلاح البعد في الصفوف بما لا يتخطى لرواية زرارة عن الباقر عليه السلام ويحمل على الا فضليته إذ يستحب ان يكون بينها مربض عنز فرع لو خرجته الصفوف المتخللة بين الامام والمأموم عن الاقتداء لانتهاء صلوتهم أو بنية الانفراد روعى البعد بينه وبين الامام فان لم يخرج عن العرف استمرو وان خرج فالاقرب انفساخ القدوة ولو انتقل إلى حد القرب لم تعد القدوة ولو جدد نيتها فوجهان مبنيان على جواز تجديد المنفرد واولى بالجواز لسبق القدوة نعم لو احسن بانتهاء صلوتهم فانتقل قبله استمر ما لم يكن فعلا كثيرا ولو صدر منه الانتقال ناسيا اغتفر الفعل الكثير ولو تحرم البعيد قبل القريب صح الاقتداء وان كان البعد مفرطا لانه في حكم الاتصال الثامن مساوات موقف المأموم للامام أو علوه عند فلو علا موقف الامام بما يعتد بطل الايتمام وقال في الخلاف يكسره ان يكون الامام على مثل سطح ودكان وحمل على التحريم وقال ابن الجنيد أو كان المقتدون اضراء لم يضر علو الامام مع السماع ولا يجوز في البصراء إذا لم يروا حركات الأمام لاجل العلو وكانه يشترط في المبصر الا دراك البصري ولا يجزى بالسمع بخلاف الضرير وقدر العلو بما لا يتخطى وهو قريب وقدر بشبر وهو ضعيف ولو علا مكان المأموم جاز ما لم يضر في حد البعد المفرط ولو كانا على ارض منحدرة اغتفر العلو من الجانبين التاسع مشاهدة المأموم الامام أو مشاهدة من يشاهده ولو بوسائط فلو كان هناك حائل يمنع من المشاهدة بطل الاقتداء ولا

[ 137 ]

تعد الطريق والاساطين والماء حايلا ومنع أبو الصلاح من حيلولة النهر وفى الشبات قولان اقربهما الجواز ما المقصورة غير المخرمة فمانعة من الاقتداء ولو صلى الامام فيها فصلوة من إلى جانبيه في الصف الاول باطلة إذا لم يشاهدوه وصلوة الصفوف الباقية صحيحة ولو فرض عدم مشاهدة غير الصف الاول بطل ايضا ولو كانت مخرمة أو قصيرة تمنع حاله الجلوس لا غير فلا باس والمحراب الداخل ان منع فكالمقصورة فرع للشيخ إذا صلى في داره مشاهدة للصفوف صحت القدوة ولو كان باب المسجد عن يمين بابها أو يساره واتصلت الصفوف صحت سواء كان على الارض أو في غرفة منها ولا تصح صلوة على جانبى باب المسجد كما قلنا في المحراب ويسقط المشاهدة في اقتداء المراة بالرجل ويجوز الحايل العاشر توافق الصلوتين نظما لا نوعا فلا ايتمام بين اليومية والجنازة ولا بينها وبين الكسوف والعيد لا بين كل واحدة من هذه مع الاخرى ويجوز الايتمام في ركعتي الطواف باليومية وفى الفريضة بالنافلة وبالعكس ولنافلة في مواضع واولى بالجواز الاختلاف بالشخص كالظهر والمغرب وقال الصدوق يصلى الظهر خلف مصلى العصر لا العكس لا ان يتوهمها المأموم العصر ولا اعلم وجهه فان قيل به ففى انسحابه على المغرب والعشاء نظر فروع لو اقتدى في فريضة ينقص عددها عن عدد صلوته اتمها بعد تسليم الامام منفردا أو مقتديا بمن صاحبه في الاقتداء وفى جوازه بغيره منفردا أو اماما وجهان مبنيان على جواز تجدد نية الايتمام للمنفرد وكذا لو تحرم امامه مع باخرى فقل إليه ولو زادت صلوة الامام تخير المأموم في الانتظار حتى يسلم الامام وهو الافضل وفى التسليم وفى الحاق مثل هذا بالسفرى والحضرى في الكراهية نظر اقربه انتقاء الكرهية الثاني

[ 138 ]

الاقرب استحباب انتظار الامام فراغ صلوة المأموم لو نقصت صلوة الامام عنها واوجبه المرتضى في ايتمام المقيم بالمسافر وفى استحباب انتظار المسبوق نظر ولو كان معه موتمون مساوون بصلوته تبعوه في الانتظار ومستحبا اما ملازمته موضعه بعد التسليم حتى يتم المسبوق فلا ريب في استحبابه وفى رواية عمار بجواز قيامه لا بنافيه الثالث الاقرب جواز الاقتداء بين الجمعة والظهر أو العصر وباقى اليومية ولو قلنا فيها بتثنية القنوت لانه لا يحل بنظم اليومية الفصل الثالث في اللواحق وفيه مسائل الاولى يجب متابعة الامام في الركوع والسجود والاذكار بمعنى عدم التقدم بها عليه فلو تقدم ناسيا اعاد ما فعل وان تعمد استمر وان اثم ولو ركع متعمدا قبل قرائة الامام فالاقرب البطلان وان قرأ لنفسه إذ الندب لا يجزى عن الواجب ولو قلنا بوجوب القرائة اجزأت ولو رام الناسي العود فوجد الامام قد فارق والاقرب سقوط العود ولو لم يعد الناسي صار متعمدا والظان كالناسي وقال في المبسوط لو فارق الامام لغير عذر بطلت صلاته ولعله اراد به لا مع نية الانفراد إذا استلزم فوات القرائة وبعضها الثانية يستحب استواء الصفوف في الاثناء كما يستحب في الابتداء وليس ذلك فعلا خارجا عن الصلوة والمعتبر تساوى والمناكب روى ابن بابويه عن النبي صلى الله عليه وآله انه قال اقيموا صفوفكم ولا تخالفوا فيخالف الله بين قلوبكم وفى التهذيب عن السكوني عن الصادق ( ع ) باسناده إلى رسول الله صلى الله عليه وآله سووا بين صفوفكم وحاذوا بين مناكبكم لا يستحوذ عليكم الشيطان ويكره وقوف المأموم وحده الا ان يكون امراة خلف رجل ولا نساء هناك أو خنثى مطلقا أو يخاف المزاحمة ويستحب مع ازدحام الصفوف انتقال بعضهم سواء تقدم أو تأخر

[ 139 ]

رواه على بن جعفر عن اخيه ( ع ) ولو وجد فرجة في صف استحب السعي إليها وفى مضمر محمد مسلم يتقدم المأموم ولا يتاخر وفى استجاب جذب المنفرد واحدا إليه واستحبار اجابته نظر وكره الجذب الفاضل الثالثة يستحب للمنفرد اعادة صلوته إذا وجد من يصلى معه اما ما كان أو مأموم والاقرب استحباب لمن صلى جماعة واسترسال الاستحباب نعم لو صلى جماعة لم يستحب لهم اعادتها إذا لم يأت مبتدئ بالصلاة فلو اتى مبتدئ استحب لامامهم أو لبعضهم ان يامر أو يأتم به واستحب للباقين المتابعة والنية هنا نية الندب على الاقرب وروى هشام بن سالم عن الصادق ( ع ) في المصلى منفرد الم يجد جماعة يصلى بهم ويجعلها الفريضة وقال الصدوق وروى انه يحسب له فضلها واتمهما وروى أبو بصير عن الصادق ( ع ) يختار الله احبهما إليه الرابعة لو قام الامام إلى الخامسة سهوا لم يكن للمسبوق الايتمام فيها لبطلانها ولو اقيم فيها ناسيا فان ذكر بعد الفراغ صحت والاقراء النفسه وقد اشير إلى هذا في رواية سماعة عن الصادق عليه السلام ولو قلنا بانعقادها نافلة لو ذكر ويتممها ركعتين لعدم جواز اقتداء المفترض بالمتنفل هنا اما لو صلى الامام ركعة الاحتياط اللازمة له قبل الايتمام به فجواز اقتداء المأموم به مبنى على جواز النقل من الانفراد إلى الايتمام الخامسة يجوز للمأموم طلب تطويل ركوع الامام اما بالقول أو بالاشارة أو بالتنحنح والاقرب كراهية التكلم هنا لانه في حكم الكلام بعد الاقامة ولو طول حتى ادركه فتنحنح اخر فالاقرب انه ان كان قد اتى بقدر ركوعين لا ازيد وكذا الكلام في الثالث ويستحب للامام تخفيف الصلوة الا مع حب المأمومين الاطالة وانحصارهم وصلوته بهم مخففة افضل عن صلوته وحده مطولة السادبه

[ 140 ]

يستحب للمسبوق الامام في التشهد والقنوت والجلوس ولا يتمكن في الجلوس بل ينجافى وان لم يكن على نظم صلوته ولا يسقط عنه نظم صلوته فيقنت لنفسه إذا لم تؤد إلى التخلف عن الامام وفى المبسوط إذا تشهد الامام حمد الله وسبحه والافضل كون افعال المأموم واذكاره بعد افعال الامام ويجوز المساوقة ولو انتهت صلوة المسبوق اومأ إليهم بالتسليم وروى انه تقدم رجلا منهم فسلم بهم ويتم المسبوق صلوته السابعة يجوز التسليم قبل الامام مع نية الانفراد في غير الجماعة الواجة ولو سلم قبله لا بنية الانفراد فهو مفارق وكذا كل عمل يتقدم به على الامام وان نوى الانفراد لم ياثم ولكن ترك الافضل وان استحب نية الايتمام اثم وفى بطلان الصلوة الوجهان ومع الضرورة كل ذلك جايز وينوى الانفراد الثامنة يعلم الايمان بالاقرار بالشهادتين والتولى والتبرى ولا يكفى في العلم به أو بالاسلام الصلوة الجواز صدرها منه هزؤا سواء كان في دار الاسلام اودار الحرب على الاقوى ولو اقتدى بمصلى لا يعلم حاله بطلت صلوته اما على اشتراط العدالة كما هو عندنا فظاهر واما على قول المخالف فلعدم الحكم بالاسلام بسبب الصلوة حتى لو وصف الكفر بعدها لم يحكم بارتداده ولو وجد من يصلى اما ما لم يكن له الاقتداء به حتى يعلم اجتماع الشرايط فيه الا ان يعلم اقتداء العدل به فذلك كاف والاقرب اشتراط تعدده لانه تزكية ولو اقتدى به بظن زيد العدل فظهري عمرو يعد الصلوة اجزأت سواء كان عمرو عدلا ام لا ولو كان في الاثناء فان كان فاسقا انفرد و ان كان عدلا فعلى القول بجواز نقل المنفرد ينقل وعلى امنع ففى الاستصحاب يستحب نظر ولو اقتدى بمن يظن فسقه فظهر عدلا أو الخنثى فظهر رجلا اعاد ولو جهلت

[ 141 ]

الامة العتق فصلت مكشوفة الراس أو جهل يجلسته ثوبه ففى جواز الايتمام للعالمة بالعتق والعالم بالنجاسة وجهان والفرق بينهما ليس مذهبا التاسعة لو خالف المأموم سنة الوقت ترك الاولى وابطل ابن الجنيد بالمخالفة وهو متروك ولو وقف عن يمين الامام ثم جاء اخر استحب للاول التاخير ليصير صفا خلفه قال ابن بابويه الا ان يكون الداخل عاليا فلبس بصف ولو كان خلفه نساء وصبى وقف الصبى عن يمينه والنساء خلفه رواه ابراهيم بن ميمون عن الصادق ( ع ) و الظاهر ان الرجل كذلك ولو امت المراة وقفت عن يمينها ولو امت الخنثى المراة فالاقرب وقوفها خلفها كما لو ايتمت المرئة بالرجل وكذا لو ايتمت الخنثى بالرجل يقف خلفه ولو امتلات الصفوف ولم يبق الاجانبا الامام جاز مسامتة الامام و قال الصدوق ويقف عن يمينه اول داخل وسألت شيخنا محمد بن الحسن عن موقف من يأتي بعده فقال لا ادرى ولا اعرف به حديثا والظاهر انه نفى علم الاستحباب إذ الاصل الجواز وروى سعيد الاعرج عن الصادق ( ع ) فيمن لا يجد في الصف مقاما يقوم بحذاء الامام ولو وقف الواحد عن يساره حوله إلى يمينه مستحبا والصبى هنا كالرجل العاشرة لا ينبغى ترك الجماعة الا لعذر عام كالمطر والبرد الشديد والوحل والرياح الشديدة لقول النبي صلى الله عليه وآله إذا ابتلت النعال فالصلوة في الرحال والنعال وجه الارض الصلبه أو لعذر خاص كالمرض والخوف ومدافعة الاخبثين وحضور الطعام مع شدة الشهوة أو فوات رفقه أو فساد طبيخ أو خبز أو ضرر يلحقه دينا أو دنيا أو تمريض من يخاف عليه أو غلبة النعاس ولو كان يرجو زوال العذر ادراك الجماعة استحب التاخير ويستحب للامام

[ 142 ]

التعجيل إلى المسجد ليقتدى به ولو علم من المأمومين التاخير جاز التربص بل يستحب ما لم يخرج وقف الفضيلة الحادية عشرة يستحب حضور جماعة اهل الخلاف استحبابا مؤكدا قال الصادق ( ع ) من صلى معهم في الصف الاول وعنه ( ع ) يحسب لمن لا يقتدى مثل من يقتدى ويستوى في ذلك من صلى الفرض ومن لم يصله قال الصادق ( ع ) من صلى في مسجده ثم اتى مسجد هم فصلى معهم خرج بحسناتهم وقال إذا صليت معهم غفر لك بعدد من خالفك الثانية عشرة لو ركع لخوف فوت الركوع بالتحاقه تخير بين السجود مكانه ثم اللحاق بعد قيامه وبين المشئ في حال ركوعه وروى انه يجر رجليه في مشيه ولا يتخطى ولو وقف بجنبه مأموم اخر لم يستحب له الانتقال حينئذ الثالثة عشرة يستحب التسبيح لمن لم يقرأ خلف الامام وكذا لمن فرغ للقرائة قبله ويكره له السكوت الا في الجهرية إذا سمعها فالانصات افضل ويستحب للامام اسماع من خلفه جميع الاذكار ويتاكد في التشهد والتسليم ويكره لهم اسماعه و يستحب ان يدعو لهم كلما دعا لنفسه ويكره تخصيصه نفسه بالدعاء الرابعة عشر لو عرض للامام مبطل الصلوة استناب من يتم معهم فيعد لون إلى الايتمام به ولو لم يستنب قدموا من يتم بهم وكذا لو مات أو اغمى عليه ويستحب له إذا انصرف لحدث ان يقبض بيده على انفه والافضل ان يستنيب من شهد الاقامة وروى جميل بن دراج عن الصادق ( ع ) في من قدم نائبا لا يدرى ما صلى منوبة يذكره من خلفه وقد يفهم منه جواز استنابة المنفرد أو منشى الصلوة الان الخامسة عشرة لا تجب الجماعة عينا ولا كفاية الا فيما مر ولو نذرها وجبت لشرط ان يجتمع له الشروط فيجب السعي إلى مكانه فيه امام أو مؤتم لو لم يكن عنده احد ولو نذر

[ 143 ]

الامامة وجبت ان اقتدى به احد وهل عليه ان يدعو إلى الاقتداء به الاقرب ذلك ولا يجب على المدعو الاجابة نعم يستحب ولو نذر الايتمام لم يجز به الامامة ولو بالعكس ولو نذر الصلوة في جماعة اجتزأ بايهما كان السادسة عشرة لا يكره ان يؤم الرجل جماعة النساء إذا لم يكن فيهن رجل وان كن اجانب ولايجوز الاقتداء بالمأموم لان الامام يتبع ولو ظنه الامام فظهر خلافه بطل الاقتداء السابعة عشرة لو اذن الاكمل للكامل في الامامة جاز والظاهر الكراهية من جانب الآذن والمأذون له اما لو كان الترجيح لا لكماله كالامير والراتب وذى المنزل فان الكراهية تزول الثامنة عشرة قال في المبسوط لو وقف في طرف المسجد والامام في طرف اخر ولا صفوف أو فوق سطحه اجزا ما لم يحل بينهما حائل ولو لم يراع القرب والبعد فظاهره الاكتفى بان يجمعهما مسجد ولعله بناء على جواز ثلثمائة ذراع كما يفهم من كلامه على ما مر وقال ليس على المأموم متابعة الامام في التعقيب وهذا مروى و قال من صلى خلف من لا يقتدى به يقرأ عزيمة ولم يسجد سجد المستمع ايماء واجزاء وليشكل بان حقيقة السجود لم يحصل فيجب القضاء وبان ظاهره انه لو سجد الامام سجد معه وهو ينافى ابطال السجدة الفريضة التاسعة عشرة روى عمر بن يزيد جواز امامة من يسمع ابويه غليظ الكلام ما لم يكن عاقا قاطعا وهو دال على ان الصغير ة لا تطعن في العدالة وروى أبو عبيدة تقديم الاقراء ثم الاقدم هجرة ثم الاسن ثم الافقه وروى زرارة عن احدهما عليهما السلام الانصات والتسبيح في نفسه وهو يدل على ان التسبيح لا ينافى الانصات ويفتح على المام إذا خطئ أو ارتج عليه وهل يجب الظاهر نعم ولو اخل به المأموم مع علمه ففى بطلان صلوة تردد نعم لو تلفظ

[ 144 ]

به اجزأ بالنسبة إليه العشرون يجزى المصلى خلف من يتقى في جهرية مثل حديث النفس ولو ركع قبل فراغ الحمد اتهما في ركوعه ولو وجده راكعا فيدخل معه تقية فالاقرب سقوط القرائة لرواية اسحق بن عمار عن الصادق ( ع ) الحادية وعشرون لا يفوت القدوة بفوات ركن أو اكثر غير انه ينقص من عدم صلوة المأموم وقد مر في مزاحمة الجمعة ولو سهى عن الركوع حتى ركع الامام ورفع رأسه ركع ثم لحقه في السجود ولو لم يركع المأموم في الاولى جعل ركوع الثانية لركوع اولاه واجزائه الثانية و العشرون لو منع من حضور المسجد صلى جماعة في منزله لعياله وخدمه ولو فعل ذلك اختيار اجاز وكان تارك الافضل ويستحب لمن راى مصليا وحده ان يقتدى به إذا كان اهلا ولنمس طالب الجماعة على عادته ولا يسرع ولو خاف الفوت فلا باس بالاسراع وتتفاوت الجماعات في المساجد بحسب تفاوت شرف المساجد ولو تساوت في الشرف كان الاكثر جماعة افضل ولو كان امام الاقل ارجح ففى اعتباره نظر الا ان يكون الامام الاعظم فانه ارجح قطعا الثالثة والعشرون قد بينا ان المعتبر في الموقف يتساوى الاعقاب فلو استويا وتقدمت رجل المأموم لطولها جاز ولو تقدم عقب المأموم ولكن رجل الامام طويله فتقدمت اصابعه على رجل المأموم أو ساوتها بطل والافضل تأخر المأموم عن الامام وان كان واحدا لكنه لا يخرج عن اسم التيامن ولو تقدم المستديرون حول الكعبة على الامام إليها فان كانوا في سمته بطل اقتداوهم وان كانوا في سمت اخر فالاقرب البطلان ايضا وفاقا لابن الجنيد الرابعة والعشرون روى عمار عن الصادق ( ع ) في مدرك الامام في التشهد وخلفه رجل لا يتقدم الامام ولا يتاخر الرجل

[ 145 ]

ويقعد الداخل خلف الامام وفيه تنبيه على ان السنة تأخر المأموم تقدم الامام لو كان الاقتداء مستمر أو يستحب للامام وملازمة مجلسه بعد التسليم هنيهة ليتم المسبوق ما فاته ولو ادرك الامام في التشهد الاول كبر وتخير في القعود معه أو في انتظاره حتى يقوم وهو ظاهر خبر ابان بن عثمان عن الصادق ( ع ) انه يفتتح ولا يقعد معه حتى يقوم وروى ابراهيم بن عبد الحميد عن ابى الحسن ( ع ) لا يصل بالناس من في وجهه اثار والظاهر انه اراد البرص وروى هشام بن سالم عن الصادق لا يصل الامام بعد فراغه في مقامه حتى ينحرف عنه وروى عمار عنه لا يجوز التوشح للكراهية المقصد الرابع في الخلل الواقع في الصلوة وبيانه في ثلثه ابحاث الاول العمد فمن اخل بشرط أو واجب ركنا أو غير ركن متعمدا بطلت صلوته وان كان جاهلا الا الجهر والاخفات فيعذر فيهما الجاهل وكذا لو فعل ما يجب يزكه عمدا وان جهل كونه واجب الترك أو جهل الابطال به وتعذر عصبية الماء أو الساتر أو المكان أو نجاستهما الاماء الطهارة فانه لا عذر فيه أو موت الجلد المأخوذ من سوق المسلمين أو في يد مسلم بخلاف ما لو وجده مطروحا أو اخذه من الكافر أو من سوق الكفار تغليبا للدار فيهما البحث الثاني السهو وهو مبطل بترك احد الاركان كمن ترك القيام حتى نوى أو النية حتى كبر أو التكبير حتى قرأ أو الركوع حتى سجدا والسجدتين حتى ركع بعدهما ولا فرق بين الاوليين والاخريين وقيل يحذف الزايد ويؤتى بالفائت وقيل في الاخيرين وهما ضعيفان ولو شك في كون السجدتين من ركعة أو ركعتين رجحنا جانب الاحتياط وكذا بزيادة احد الاركان سهوا الا القيام ولا يبطل بزيادة غير ركن سهو أو لو زاد ركعة سهوا ولم يجلس عقيب الرابعة بقدر التشهد اعاد وان جلس فقولان

[ 146 ]

الاقرب الاعادة بناء على وجوب التسليم ولو ذكر الزيادة قبل الركوع جلس واتم ولو ذكر راكعا فان قلنا بالارسال ارسل نفسه والا بطلت واولى بالبطلان لو ذكر بين الركوع والسجود ويغتفر الزيادة سهوا في المشهور في اتمام المقصر إذا ذكر بعد خروج الوقت وجهلا فيه وان بقى الوقت على الاظهر ولو نقص ركعة فما زاد سهوا اتمها ما لو يحدث ولو تكلم على الاصح وفى الاستدبار والفعل الكثير نظر وظاهر اكثر الاصحاب الاتمام بناء على عدم منافاتهما للصلوة سهوا وروى البناء وان طال الزمان وهل يبطلها فعل المنافى بعد ذكر النقص على القول بعدم المنافاة بطلانها بالمنافيات السابقة نظر من الشك في كونها مبنية على ما مضى أو فرضا مستقلا فعلى الاول تبطل وعلى الثاني لا تبطل ولو ذكر بعد شروعه في صلوة اخرى واجبة فالاقرب اكمالها بها ما لم يتجاوز عددها فيبطلان على اشكال ولو كانت نفلا فالبناء بعيد وان سهى عن غير ركن فاقسامه ثلاثة الاول لا حكم له وهو من نسى القرائة أو ابعاضها أو صفاتها حتى ركع أو نسى الجهر أو الاخفات وان كان في اثنائها أو تسبيح الركوع أو طمانينته حتى انتصب أو الرفع منه أو الطمأنينة فيه أو ذكر السجدتين أو الطمأنينة فيهما أو اكمال الرفع من الاولى أو بعض الاعضاء سوى الجبهة أو قال لا ادرى سهوت ام لا اوسها عن ذكر سجدتي السهو أو ذكر صلوة الاحتياط وهو احد معاني السهو في السهو أو كثر سهوه بتكرره ثلثا في فريضة واحدة أو ثلث فرائض متوالية فرع لو كثر حذفه الواجب سهوا فان كان ركنا فلا بد من القضاء وانما تؤثر الكثرة في اسقاط سجدتي السهوله وكذا يسقطان لو كثر ترك ما لا يقضى ان اوجبنا اهماله أو سها المأموم مع حفظ الامام وبالعكس فلو سها المأموم

[ 147 ]

في ترك ما يسجد لاجله سجود السهو والامام حافظ ولا سجود على المأموم على قول الشيخ مدعيا الاجماع اما لو ترك المأموم ركنا حتى دخل في اخر لم يفده حفظ الامام بل يعيد الصلوة كذا ولا يفيد الحفظ سقوط قضاء السجدة أو التشهد ولو كان المأموم قد نسى السجود حتى ركع بعده قبل الامام ناسيا أو بالعكس رجع وتدارك والعامد يستانف الصلوة ولو عرض للامام موجب سجود السهو وحده لم يجب المتابعة على المأموم فيه على قول وقال الشيخ يجب اما من لم يكن يدركه حتى حصل السبب فانه لا يتابعه قطعا ولو جوزنا تجديد اقتداء المنفرد وكان قد وجب عليه السجود فلما تابع الامام وجب على الامام السجود فان قلنا بالتبعية وجب على المأموم اربع سجدات والا فاثنتان ولو ترك الامام سجدتين ثم قام فسبح به المأموم فلم يرجع نوى الانفراد ولو كانت واحدة استمر والفراق فساد صلوته في الاول والثانى ولو سلم قبل الامام لظنه سلامة احتمل الاجتزاء ولو قلنا بعدم الاجتزاء سلم مع الامام وسجد للسهو ان قلنا بعدم التجمل ولو ظن المسبوق سلام الامام ففارقه واتم فتبين عدم سلامه اجزائه فعله ولو رأى المأموم الامام يسجد للسهو تابعه على القول بالوجوب وان لم يعلم وجود السبب منه ولو اشتركا في نسيان السجود والتشهد رجعا ما لم يركعا فلو رجع الامام بعد ركوعه انفرد المأموم ولو سها في النافلة فلا حكم له الثاني ما يتدارك من غير سجود وهو قرائة الحمد أو السور أو ابعاضهما ما لم يصير في حد الراكع والركوع ما لم يسجد والسجود ما لم يركع فيعيد القرائة أو التسبيح ولا فرق في وجوب الرجوع بين السجدتين والواحد واوجب ابن ادريس اعادة الصلوة بترك السجدتين إذا قام واوجب الرجوع للواحدة

[ 148 ]

ويشكل بان المحل ان كان باقيا رجع لهما والا لم يرجع لها ويتلاقى التشهد والصلوة على النبي صلى الله عليه وآله واله ما لم يركع والتشهد الاخير ما لم يحدث فان احدث اتى به بعد التسليم بنية مستأنفة كالتشهد الاول وسجد للسهو وحكم ابن ادريس بالبطلان في التشهد الاخير هنا بناء على عدم الخروج بهذا التسليم لانه ليس في محله فيكون قد احدث في اثناء الصلوة فرع لو رجع لتدارك السجدة وجب الجلوس ان كان لم يجلس عقيب الاولى خلافا للشيخ ولو كان قد جلس للاستراحة فالاقرب الاجتزاء به الثالث ما يتدارك مع سجود السهو وهو نسيان السجدة الواحدة أو التشهد أو ابعاضه ولما يذكر حتى ركع سواء كان ذلك في الاوليين أو في الاخيريين على الاصح خلافا للتهذيب حيث ابطل الصلوة بالسهو في الاولتين وقال المفيد إذا ذكر بعد الركوع سجد ثلاث سجدات احديها قضاء ويقرب منه قول على بن بابويه وظاهر ابن ابى عقيل ابطال الصلوة بنسيان سجدة مطلقا ويجب ايضا سجود السهو للسلام ناسيا والكلام بحرفين ناسيا والشك بين الاربع والخمس بعد السجدتين واوجبهما الصدوق والمرتضى للقيام في موضع قعود وبا لعكس واوجبهما المفيد على من شك في اثناء الصلوة هل اراد سجدة أو نقصها أو زاد ركوعا أو نقصه وقد تجاوز محلهما ونقل الشيخ وجوبهما لكل زيادة ونقصان وفرع عليهما زيادة النفل ونقصه وانكسر في المختلف وجوبهما لنقيصة النفل إذ لا يجب بتركهما عمدا واوجبهما لزيادة النفل كالقنوت في غير محله وهما بعد التسليم مطلقا وقال ابن الجنيد للنقيصة قبله وجوزه الصدوق تقية ويتعدد السجود بتعدد السبب ما لم يكن بعضا من جملة أو يدخل في حيز الكثرة ويجب فيهما النية وما يجب في سجود الصلوة وذكرهما باسم الله وبالله وصلى الله على محمد وال محمد أو بسم الله وبالله السلام

[ 149 ]

عليك ايها النبي ورحمة الله وبركاته ثم يتشهد تشهدا خفيفا ويسلم ويستحب فيهما تكبيرة الافتتاح وفى رواية عماد نفى التكبير الا ان يكون اما ما فيكبر إذا سجدو إذا رفع رأسه والاقرب وجوبهما قبل فعل منا في الصلوة من كلام وغيره واعتبار نية الاداء ولو فاتتا نوى القضاء ولا تبطل الصلوة وان طال الزمان وقال الشيخ هما شرط في صحة الصلوة مع انه حكم بان الناسي ياتي بهما وان طال الزمان ولا يجبان في صلوة الجنازة والنافلة وسجدة التلاوة وسجدة السهو والسجدة المنسية على احتمال البحث الثالث في الشك وقواعد سبع الاول حكم للشك إذا غلب الظن على احد طرفيه وان كان ذلك في عدد الاوليين ويظهر من ابن ادريس اعتبار اليقين فيهما وكذا لو كثر شكه بما مر فيبنى على الفعل سواء كان الشك في العدد أو في الاجزاء اركانا كانت أو لا اوشك المأموم مع حفظ الامام وبالعكس سواء كان في العدد أو الفعل الثاني كل من شك في فعل وهو في محله اتى به فان ذكر سبق فعله بطلت ان كان ركنا في الركوع إذا لم يرفع رأسه قولان اوليهما البطلان ولو كان غير ركن لم تبطل وظاهر المرتضى البطلان إذا تبين زيادة سجدة الثالث كل من شك في فعل وقد تجاوز محله لم يلتفت كمن شك في التكبير أو النية بعد القرائة اوفيها بعد الركوع أو في بعض واجباته بعد رفع رأسه منه أو في اصل الركوع بعد السجود أو في السجود وقد ركع بعده وكذا في التشهد ولو شك فيهما قبل الركوع فالاقرب عدم الالتفات وفى النهاية يرجع لهما ولو لم يستوف القيام فالاقرب الرجوع ولو شك في قرائة الحمد وهو في السورة فالاقرب الرجوع خلافا لابن ادريس واولى بالرجوع لو شك

[ 150 ]

في قرائة بعض الحمد في اثنائها والظاهر امتداد وقت القرائة إلى ان ينتهى إلى حد الراكع وامتداد محل الشك في الركوع حتى يصير ساجد أو لا فرق بين الاوليين والاخريين هنا على الاصح الرابع كل من شك في عدد الثنائية أو الثلاثية ولم يحصل الاوليين من الرباعية بطلت صلوته وفى رواية العمار لو شك في المغرب بين الاثنتين والثلث سلم واحتاط بركعة من قيام واختارها الصدوق مقيدا بذهاب الوهم إلى الثالثة ويعارض باصح منها ولو شك هل قيامه لثانية أو ثالثة أو ثانية أو رابعة أو ثانية أو ثالثة أو رابعة أو ركوعه أو سجوده كذلك بطلت ولو تذكر بعد ذلك بنى الا ان ياتي بالمنافى الخامس كل من شك في الرباعية بعد احراز الاولتين بنى على الاكثر واتى بعد التسليم بمثل الفائت أو بدله فيأتي بركعة قائما أو اثنتين جالسا لو شك بين الاثنتين والثلث والاربع وركعتين قائما للشك بين الاثنين والاربع وبهما ثم بركعتين جالسا للشك بين الاثنين والثلث والاربع وقيل هنا ياتي بركعة من قيام وركعتين من جلوس السادس لو تعلق الشك بالخامسة مع الشك فيما ذكر وكل مكان يتعذر البناء على احد طرفيه يبطل كالشك بين الاثنتين والخمس أو بين الثلث والخمس وكلما يمكن فيه البناء على عدد صحيح بنى عليه ولا يلتفت إلى الزايد غير انه يسجد للسهو ولو تغلق الشك بالسادسة فما زاد فظاهر ابن ابى عقيل طرد الحكم في الخامسة وقال الصدوق يصلى الشاك بين الاربع الخمس ركعتين جالسا وحمل على الشك قبل الركوع فيهدمها ولو كان الشك في الركوع احتمل الاكمال والارسال فعلى الارسال يحتاط بركعة قائما كما لو شك قبل الركوع ولو كان في السجود أو بينه وبين الركوع

[ 151 ]

فالاكمال والابطال والاقرب الاكمال مطلقا والمزعمتان السابع لا حكم للشك مع الكثرة ويحصل بتوالى ثلاث في فريضة أو فرائض فينبى على فعل ما شك فيه سواء كان عددا أو فعلا فلو اتى بالمشكوك فيه في محله بطلت ان كان عدد اقطعا أو ركنا على الاقوى وان كان غيرهما فالاقرب البطلان ولا حكم للشك مع حفظ الامام أو المأموم ولا للشك في الاحتياط أو المرغمتين بل يبنى على فعل ما شك فيه ولا للشك في وقوع السهو منه أو وقوع الشك أو تعيين المشكوك فيه أو تعيين المتروك الا ان ينحصر بين ما يتدارك فيؤتى بمتعلق الشك كما لو شك بين كون المنسى سجدة أو تشهد أو لو انحصر بين مبطل وغيره فالاقرب الابطال ولا الشك في النافلة فيبنى على ما شاء والبناء على الاقل افضل مسائل يجب في الاحتياط ما يجب في الصلوة المستقلة غير انه لا يجب السورة مع الحمد فيه ويتعين فيه الحمد على الاصح والاخفات ولا يبطله تخلل المنافى بين الصلوة وبينه على الاقوى ولو ذكر بعده ما فعل لم يلتفت وان تبين النقصان سواء كان الوقت باقيا أو لا ولو ذكر في اثنائه فوجهان اقربهما الاتمام الا ان يكون قد احدث قبله فالاعادة ولو ذكر ذوى الاحتياطين بعد احدهما النقصان روعى في الصحة المطابقة الا ان يكون قد صلى ركعة من قيام ثم ذكر انها اثنتان فالاقرب اضافة ركعة اخرى ولو كان قد صلى ركعتين جالسا احتمل قويا ذلك ولو ذكر قبل الاحتياط نقصانا استدرك ما لم يكن قد اتى بالمنافى ولو ذكر التمام في اثنائه اتمه بنية النفل وان كان عليه فرض على الاقرب ولو احدث قبل الاجزاء المنسية فالاقرب الطهارة والاتيان بها ولو خرج الوقت فالاقرب الاتيان بها وبالاحتياط قضاء وحينئذ يترتب على الفائتة السابقة ولا فرق بين

[ 152 ]

بين العمد والسهو في الفوائت وفيه نظر ولو وجب على المتحير في القبلة احتياطا في جهة تعين إليها ولو ظهر انها غير القبلة سقط ولو كانت الصلوة مجزية إلى غير القبلة كما بين المشرق والمغرب صلى الاحتياط إلى القبله المقصد الخامس في القضاء ويسقط عن غير المميز والمجنون والمعنى عليه في الاصح والحايض والنفساء والكافر الاصلى بخلاف المرتد وان كان عن فطرة على الاقرب وبخلاف غير المتمكن من الظهور فان الاقرب القضاء ويجب على المكلف غير من ذكر وان كان الفوات بنوم أو نسيان ولو شرب أو كل ما يزيل العقل عالما قضى والا فلا وكذا لو اكره عليه فلا قضاء ويستحب قضاء النافلة الراتبة فان فاتت بمرض لم يتاكد القضا واستحب الصدقة عن كل ركعتين بمد ثم لكل اربع مد ثم مد لصلوة الليل ومد لصلوة النهار والصلوة افضل ويستحب تعجيل فايتة الليل نهار أو بالعكس وتقضى أو ( ثار ) ا في ليلة ولو قضى الوتر بعد الزوال فالاصح انه ثلث لا اربع وتقضى المميز تمرينا ويجب مساواة القضاء للاداء في القصر والتمام والجهر والاخفات واما هيئة الصلوة فمعتبرة بحال فعل الصلوة فيقضى الصحيح ما فاته مريضا مستوفيا للافعال وبالعكس بصلوة المريض وكذا الخايف ويجب ترتيبه كما فات ولو جهل الترتيب فالاقرب سقوطه سواء كان في قصر أو تمام أو في احدهما فيصلى بحسب ظنه ان كان والا تخير وفى وجوبه على الفوراو التراخي اقوال اقربهما توسعته وصحة الاداء قبله سواء كانت الفائدة متحدة أو متعددة ليومه أو لغيره نعم يستحب الاتيان بالقضاء إلى ان يتضيق وقت الاداء وقيل بل يقدم الاداء مستحبا ولذكر سابقة في اثنا لاحقة عدل ما لم يتجاوز محله فيصح ثم ياتي بالسابقة بعدها

[ 153 ]

وقد نيرامى العدول ويدور وليس فيه الا نية تلك الصلوة ولا يترتب عليه المرغمتان بفوات الجهر أو الاخفات وفى العدول قبل التسليم وجهان مبنيان على وجوبه وانه جزء من الصلوة أو لا وقد يكون من الاداء إلى القضاء وبالعكس كما يكون بين الاداتين والقضايين وعن الفرض إلى مثله والنفل إلى مثله ومن الفرض إلى النفل دون العكس خلافا للشيخ وابن الجنيد ولو لم يحص قدر الفائت أو الفائتة كرر حتى يغلب على الظن الوفاء ولو جهل العين صلى الرباعية مرددة وكذا الثنائية إذا تكثرت واتى بالمغرب عينا ولو ترددت المغرب بين الاداء والقضاء اجزأته مرددة ولو ذكر بعد الترديد التعيين فلا اعادة أو كان في اثناء الصلوة جزم بالواقع لا غير ويجوز اقتداء المتردد بمثله وفى جواز اقتداء المعين بالمردد نظر اقربه الجواز لانها صلوة صحيحة ظاهرا وفى نفس الامر ولا ترتيب بين الفوائت غير اليومية للاصل ولا بينها وبين اليومية على الاقرب وترتيب النوافل مستحب ولو تعدد الاحتياط ترتب كاصله وكذا الجزاء المنسية في صلوة أو اكثرولا تقضى الجمعة والعيدان كما سلف ولو ارتد أو سكر ثم جن أو حاضت قضا ايامهما دون الجنون والحيض ولو استجلبت الحيض بالدواء فلا قضاء وكذا لو شربت دواء فاسقطت به فنفست والمشهور وعدم جواز التنفل لمن عليه قضاء والاقرب جواز ولا ما لا يضر بالقضاء وقد حققناه في الذكرى تتمة يمرن الصبى على الصلوة لست ويتاكد بسبع ويضرب لعشر ويقهر عند بلوغة بالاحتلام أو الانبات أو خمس عشر في الذكر وتسع في الانثى على الاصح ومن ترك الصلوة الواجبة أو شرطا مجمعا عليه مستحلا فهو مرتد يقتل ان كان عن فطرة

[ 154 ]

ويستتاب ان كان عن غيرها فان تاب والا قتل ولو ادعى المستحل الشبهة قبل مع امكانها في حقه كقرب عهده بالاسلام ولو تركها غير مستحل غير ولو عاد ( عزد ) فان عاد قتل في الثلاثة وقيل في الرابعة والاول مروى في اصحاب الكباير وفى المبسوط إذا خرج وقت الصلوة امر بقضائها فان ابى عزر وان اقام على ذلك حتى ترك ثلث صلوات متوالية وعزر فيها ثلاث مرات قتل في الرابعة ولا يقتل حتى يستتاب ويمتنع ويغسل ويكفن ويصلى عليه ويجب على الولى قضاء ما فاة اياه مطلقا ومنهم من خصه بما فات لعذر كالمرض والنسيان ويختص الوجوب بالاكبر وفى قضاء غيره من الاولياء وجه قوى وفى القضاء عن المراة والعبد تردد احوطه القضاء ولو اوصى بها الميت سقط عن الولى ولو عين لها ما لا قيل انه من الثلث الا مع الاجازة ولو لم يكن له ولى ولم يوص قيل وجب اخرجها كالحج من ماله وعلى هذا يكون من الاصل اوصى بها أو لا ولا باس به ولو مات الولى قبل فعلها لم يتحملها وليه المقصد السادس في القصر وله سببان احدهما السفر والثانى الخوف السبب الاولى السفر والكلام فيه اما في الشروط أو الاحكام الاول الشروط وهى عشرة الاول ربط القصد بسفر معلوم فلا يقصر الهايم وطالب الابق وشبهه ولو تمادى في السفر الا في عوده والاجير والمملوك والزوجة تابعون للموالي عليهم وكذا الولد والصديق وشبههما ممن لا تجب عليه المتابعة إذا وطن نفسه عليها اما المكره على السفرفان ظن ارتفاع الاكراه أو تساوى الاحتمالان فلا قصر والاقصر الثاني كون المقصود مسافة وهى مسيرة يوم بريد ان كل بريد اربعة فراسخ كل فرسخ ثلثة اميال كل ميل اربعة الاف ذراع

[ 155 ]

وروى اثلثة الاف وخمس مأة وقيد مدا البصر في الارض المستوية بحيث يتميز الفارس والراجل للمبصر المتوسط والذراع ست قبصات اربع عشرون اصبعا ولو قصد دونها فلا قصر وان طال السفر بتجدد المقاصد الا ان يكون اربع فراسخ ويريد الرجوع ليومه أو ليلته أو يتصل السفر في الذهاب والعود وفى التهذيب يتخير بين التمام والقصر في الاربعة ولو تات فالظاهر الاتمام وان بقى العزم ولو تردد على الاربعة فكالاربعة وفى الناقص عنها لاقصر وان لم ينته إلى محل الاتمام ولو قصد اربعة ولم يرد العود ليومه اتم على الاقرب وقال ابن بابويه والمفيد يتخير في الصلوة والصوم وقال الشيخ يتخير في الصلوة خاصته ولو شك في بلوغ المسافة اتم ولو تعارضت البينان قصر ترجيحا للاثبات على النفى ولو كان لبلد طريقان احدهما مسافة فسلك الا بعد قصر إلى ان يرجع ولو سلك الاخر اتم الا ان يرجع بالابعد فيقصر في رجوعه وقال ابن البراج لو سلك الابعد لحاجة أو لمانع في الاقرب قصر والا فلا ومبدأ المسافة من منتهى عمارة البلد المتوسط ولو تعاظم فمبدؤها منتهى محلته الثالث استمرار القصد فلو توقع دفقة علق سفر عليهم اتم الا ان يكون بعد المسافة فيقصر إلى ثلثين يوما ولو كان التوقع في محل رؤية الجدار أو سماع الاذان اتم وان جزم بالسفر دونها وفى قصر النهاية ان توقع على اربعة فراسخ قصر ودونها يتم ولو تردد المسافر في القصد زال الترخص فان عاد قصر وفى احتساب ما مضى من المسافة حينئذ نظر اقربه الاحتساب ولو نوى المقام عشرا في اثناء المسافة اتم ولم يحتسب الماضي بالنسبة إلى السفر الجديد إذا صلى على التمام ولو علق المقام بوجود زيد فوجد اتم والا فهو باق على القصر ولو نوى المقام

[ 156 ]

بعد بلوغ المسافة جزما أو تعليقا على شرط وجدتم فان رفض النية قصر ما لم يكن صلى تماما ولو صلوة ولو رفضها في اثناء الصلوة بعد تجاوز القصر اتم ولا قصر ولو نوى المقام في اثناء صلوة القصر اتم ولو كان قبل التسليم أو في اثنائه ترتب الحكم على كون التسليم جزء من الصلوة أو خارجا عنها وعلى القول الندبية لا اعتبار بالنية وخرج بعض الاصحاب ان الشروع في الصوم وفوت الصلوة لا لعذر مسقط كالصلوة على التمام ولو صلى تماما في احد الاربعة ففى اعتبارها نظر ذلك ولو نوى القصر سهوا ثم اتم سهوا فالاشكال اقوى ولو تردد على رأس المسافة قصر إلى شهر ثم يتم ولو صلوة وإذا خرج بعدها اعتبرة المسافة حينئذ وباقى الشرايط والظاهر ان العشرة ملفقة فلا يحسب بعض اليوم بيوم كامل ولو نوى اقامة العشر الاخير من الشهر لم يكتف وان صارف التمام وتفرد ابن الجنيد بالاكتفاء بنية اقامة خمسة ايام وبه رواية حسنة اولت بالحمل على الاماكن الاربعة أو على استحباب الاتمام وليسا شيئا ولو انقطع السفر بعد ان صلى قصرا فلا اعادة وان كان في الوقت ولما يبلغ المسافة خلافا للاستبصار الرابع لا يمر على بلد له فيه منزل قد استوطنه ستة اشهر وحكم الضيعة بل النخلة كذلك ويكفى المتفرقة والاقرب اشتراط كون صلوته فيه تماما في هذه المدة فلا يحسب ايام القصر وكون التمام مع نية الاقامة فلا يحسب التمام بعد الشهر على اشكال وكذا الايام التى اتم فيها رخصة لفضيلة البقعة أو لكون سفره لا يقصر فيه ولا يكفى الاستيطان قبل الملك ولا استيطان الوقوف العامة كالمدارس واولى منه المساجد ولو خرج عنه الملك عاد إلى ما كان قبله والمقيم ببلد اتخذه وطنا على الدوام يلحق بالتملك

[ 157 ]

على الظاهر وفى اشتراط اقامة اشهر هنا أو العشرة أو لا اشكال ولو استوطنه تبعا لحاجة كطلب علم أو متجر أو استيطانا محدودا فلا حكم له وان طالت المدة وظاهر ابن البراج ان السفر لا ينقطع بالوصول إلى المنزل المستوطن الا بنية المقام عشرة وقال أبو الصلاح ان نزل به اتم ولو صلوة والا فلا وبه اخبار صحاح واجري ابن الجنيد منزل الزوجة والاب والاخ مع كونهم لا يزعجونه مجرى منزله فرع لو تعدت المواطن اتم فيها وقصر في كل طريق تبلغ مسافة ولا يدخل في حيز الكثيرة وان زادت على منزلين على الظاهر إذا كان السفر منويا على الاتصال الخامس ان لا يكون سفره معصية ولا يشترط كونه واجبا وقول ابن مسعود شاذ ولا كونه راجحا وقول عطا متروك فيقصر في المباح ولا يقتصر العاصى بسفره كالساعي بالمسلم إلى الظالم وطالب الشحناء والباغى والعادي واللاهى ( ويكده ) أو المتنزه به وفى السفر للنزهة بغيره عندي اشكال لفحوى رواية زراره في المتنزه بالصيد ولو كان الصيد لقوته وقوت عياله أو للصدقة قصر ولو كان للتجارة افطر اجماعا وفى قصر الصلوة قولان اظهرهما الاتمام ولا تعلم مأخذ مع دعوى المرتضى الاجماع على التسوية بين القصر والفطر وفى صحيح معاوية بن وهب إذا قصرت افطرت وإذا افطرت قصرت فروع لو رجع عن المعصيته اعتبرت المسافة حينئذ ولو عاد إلى المعصية سقط اعتبارها وكذا لو نوى المطيع لمعصيته انقطع حينئذ وقال ابن بابويه لو قصد مسافة ثم مال في اثنائها إلى الصيد اتم حال ميله قصر عند عوده إلى الطريق فظاهره عدم انقطاع المسافة وإذا اعاد العاصى إلى بلده متلبسا بالمعصية اتم وان اتلع عنها قصر ولو كان مقصده مباحا

[ 158 ]

الا انه يعصى في سفره لم بقدح فيه ولو سلك طريقا مخوفا يظن التلف فيه نفسا أو ما لا فهو عاص الا ان يكون ما وقعه في سفره من المال اعظم مما يتلف منه أو يكون التالف مما لا يضر ولو فجاه الخوف في الاثناء تحرى الاصلح من العود أو المضى فان تساويا تخير وقصر السادس ان لا يكون ممن يلزمه الاتمام في سفره كالجاني والامير والتاجر والراعي والبدوي والمكارى و ( البرئد ) وهو الاشتقان وقيل امين البيدر والملاح والحمال ما لم يقم احدهم عشرة في بلده مطلقا أو غيره بنيتها ولو اقام خمسة فالمروى انه يقصر صلاتي النهار دون الليل ودون الصوم والمعتبر صدق الاسم والظاهر انه في الثالثة سواء كان ذلك صنعته أو لا ولو اقام عشره متفرقة لا يفصل بينها بمسافة فالاقرب عوده إلى القصر لو سافر بعدها فرع لو خرج إلى صنعة اخرى فالظاهر انه يتم ولا يشترط التعدد اما لو خرج إلى سفر مقصود يسلب فيه اسم صنعة كالبدوي يحج فالاقرب القصر السابع ان يتوارى عن جدران بلده ويخفى عليه إذ انه وكذا في عوده فقال على بن بابويه يقصر من منزله إليه ولا عبرة بالسور والاعلام والبساطين والمرتفع والمنخفض يقدر فيه الاستواء والبدوي يعتبر حلته وذ والمصر العظيم محلته وقول عطا بالقصر في بلده إذا نوى السفر خلاف الاجماع الثامن ان لا يصادف الوقت حضره فلو سافر بعد دخول الوقت أو قدم في اثنائه اتم على الاقوى وكذا قضائها وكذا يستحب قضاء نافلتي الظهرين لو سافر بعد دخول الوقت والمعتبر في اول الوقت امكان الطهارة وكمال الصلوة وفى اخره يكفى الطهارة وركعة التاسع كون الفريضة مؤداة فلا قصر في قضاء الرباعية الفائتة في الحضر كما لا اتمام

[ 159 ]

في فوائت السفر وان صليت في الحضر العاشر يشترط تحتم القصر ان لا يكون في مسجد مكة والمدينة والحائر على ساكنيها الصلوة والسلام والحق المرتضى مشاهد الائمة عليهم السلام وظاهره منع القصر فيها وانكر ابن بابويه خروج هذا المواضع عن التقصير فروع قال بعض الاصحاب التخيير في البلدان الاربعة و في المعتبر الحرمان كمسجديهما بخلاف الكوفة والاقرب ان القضاء كالاداء في التخيير سواء وقع فيها اوفى غيرها وسواء فاتت عمدا أو نسيانا وسواء كان قد صلاها تماما ثم تبين الخلل أو لا هذا إذا فاتت عمدا أو نسيانا وهو فيها ولو حضرها زمانا يسع الصلوة ثم خرج وقد بقى ما يسعها ففاتت ففيه وجهان مرتبان على الحاضر اول الوقت فيسافر اخره هنا عارض غير عزيمة ولا عبرة هنا بكونه مسافرا حال دخول الوقت إذا تحقق الفوات فيها مع امكان بقائه على حضور المسافر بعد دخول الوقت ولو تذر التمام هنا لزم لانه الافضل و لو نذر القصر احتمل لزومه ليخرج من الخلاف والاقرب اشتراط نية القصر أو التمام هنا وانه لا يخرج بها عن التخيير وانه لو شك بين الاثنين والاربع يتبع ما نواه فيبطل بالشك في المنوية قصرا ويحتاط في الاخرى وانه لو شك بين الاثنين والثلث كذلك وكذا باقى الاقسام وانه يكره اقتداؤه بمخالف نية فإذا ايتم بمتم تأكد استحباب الاتمام ولا يستحب القصر لو ايتم بمقصر لو ايتم بمقصر وانه مع ضيق الوقت الا عن قصرا الفريضين يقصرهما ولو بقى مقدار ست تخير في ايتهما شاء الثاني في الاحكام القصر عزيمه عدا ما استثنى سواء ايتم بمتم اولا والافضل له هنا ان يصلى معه نافلة في الاخيرتين رواه حماد

[ 160 ]

ولو جمع الظهرين مع ظهر الامام جاز والاقرب استحباب جمع المسافر بين الظهرين والعشائين وان استحب التفريق للحاضر ويستحب جبر المقصورة بقوله سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر ثلثين مرة عقيبها وفى الرواية يجب ولو اتم عالما عامدا اعاد وقضى قصر وان كان جاهلا اجزأ مطلقا واوجب أبو الصلاح الاعادة في الوقت وان كان ناسيا اعاد وقضى في قول بناء على وجوب التسليم والاشهر الاعادة في الوقت خاصة وإذا عزم على المقام في بلد عشرا ثم خرج إلى ما دون المسافة عازما على العود واقامة عشر اخرى اتم في ذهابه وايابه ومقامه وان عزم على مجرد العود قصرو ان عزم على اقامة دون العشر فوجهان اقربهما الاتمام في ذهابه خاصة ولو كان من نيته في ابتداء المقام الخروج لم يتم الا ان يكون بحيث لا يخرج عن محل الترخص ولو جز المسافر أو اغمى عليه ثم عاد رجع إلى حكم السفر ولو قصر غير العالم بوجوب القصر اعاد قصرا إذا كانت المسافة معلومة سواء كان الوقت باقيا أو لا ولا يعلم المسافة حتى صلى فان كان الوقت باقيا اعاد قصرا والا فالاقرب القضاء تماما ولو نوى المسافر التمام سهوا ثم سلم على ركعتين فالاقرب الاجزاء عمدا سلم أو نسيانا ولو قصر في الصبح أو المغرب اعاد مطلقا وفى المغرب رواية شاذة بعدم القضاء ولو ظن المسافة فاتم ثم تبين القصور فالاقرب الاعادة مطلقا ولو اتم لا يظن المسافة ثم تبين المسافة فلا اعادة مطلقا ويقصر بما بعد ذلك وان كان الباقي اقل من مسافة السبب الثاني الخوف وهو كان في قصر العدد سواء صلى في جماعة أو منفردا على الاقرب

[ 161 ]

وان لم يكن مسافر أو نقل في المبسوط اشتراط السفر واختار اشتراط الجماعة في الحضر والمنقول شاذ والمختار ضعيف وروى ان النبي صلى الله عليه وآله انه تعيد اولا بتأخير الصلوة إلى الامن وانه اخر اربع صلوات يوم الخندق ثم نسح بقوله تعالى وإذا كنت فيهم فاقمت لهم الصلوة الاية فصلى رسول الله صلى الله عليه وآله قصر ابذات الرقاع وحكمها باق إلى الان وقول ابى يوسف شاذ وشروطها اربعة كون العد وفى غير جهة القبلة أو فيها مع حائل يمنع من رؤيتهم لو هجموا فلو كان في جهة القبلة ولا حائل صلوا صلوة عسفان نعم لو تعذرت صلوة عسفان فالاقرب الجواز وقوة العدو بحيث يخاف هجومه عليهم في الصلوة وامكان الافراق شطرين وعدم احتياجهم إلى الزيادة على شطرين ولا يشترط تساويهما عددا فيجب الامام باحدهما إلى حيث لا تبلغهم سهام العدو فيصلى بهم ركعة ثم ينفردون بعد قيامه فيصلون ركعة اخرى مخففة ويسلمون ويأخذون موقف اولئك ليدركوا مع الامام الثانية ثم يتفرون ويتمون صلوتهم والامام ينتظرهم حتى يسلم بهم وفى المغرب يتخير في الركعة أو الركعتين للاولى و الاول افضل فيحصل المخالفة في ستة تخفيف الامام الاولى وتطويل الثانية وانفراد المؤتم وجوبا وتوقع الامام للمأموم وايتمام القائم بالقاعدان قلنا ببقاء القدوة في الفرقة الثانية وبوجوب انتظار الامام إلى التسليم ووجوب اخذ السلاح حالة الصلوة الا ان يمنع واجبا الا للضرورة والنجاسة غير ما نعة والاقوى ان الامام يكون قاريا في انتظار احرام الثانية مطولا للقرائة ولو سكت أو ذكرا لله فالاقوى الجواز ثم يقرأ عند حضور هم الا ان الخفيف انسب بالاولى ولو ركع

[ 162 ]

قبل حضورهم وانظرهم راكعا فالاولى الجواز إذ الاصح الادراك وبسقط استحباب القرائة عن المأموم هنا في الجهرية والسرية ويكون في انتظار اتمامها مشغولا بالتشهد والدعاء ولو اخر الدعاء أو الذكر فالظاهر جوازه فكذا لو سكت وروى جواز التسليم قبلهم فحينئذ يقتدرون بعضهم مستحبا وقيل سقوط القدوة في الركعة الثانية لهم لوجوب القرائة عليهم وانما الباقي الافضلية وايتمام الباقي بالافضل فروع قال الشيخ لو انتظر الامام الثانية جالسا عقيب الاولى فان كان لعذر جاز والا بطلت صلوته دون الاولى لمفارقتها والثانية ان لم تعلم تعمده الجلوس لا لعذرو الا بطلت صلوتها ايضا وهو اعلم بما قال مع انه لو انتظر في المغرب الفرقة الثانية في تشهده جاز لاشتغاله بذكر مشروع ولا حكم لسهو المأمومين حال القدوة بل حال الانفراد وتظهر الفائدة في عدم البطلان بالشك في العدد وعدم وجود سجدتي السهو ان قلنا بتحمل الامام ولو فرقهم في المغرب ثلثا فالاقرب الجواز ولو شرطنا السفر جاز التربيع في الحضر ولا يجوز الزيادة على الاربع والاقرب ان الاقتصار على الفرقتين هنا افضل ويجوز فعل الجمعة بفرقتين فيخطب للاولى بشرط تمام العدد بها ولو امكن الخطبة لهما وجب وانما يكون ذلك حضرا وكذا صلوة الآيات امين فالاقرب الجواز وان كره وكذا القتال محرما أو كانوا طالبين العدو ولو كان العدو في جهة القبلة ولا حائل يمنع من رؤيته و يخاف هجومه وامكن افتراق المسلمين فرقتين صلى بهم صلوة عسفان و في كيفيتها قولان اشهرهما انهم يصفهم صفين فيحرم بهم ويركع بهم ويسجد معه الصف الاول والثانى تحرث فإذا قاموا سجد الحارس ثم انتقل

[ 163 ]

كل صف إلى مكان صاحبة ثم ركع بهم وسجد الاول ثم الثاني ثم سلم بهم ولو تعاكست الحراسة والسجود أو اختص بها احد الصفين في الركعتين أو تركوا التنقل أو تكثرت الصفوف فترتبوا في السجود والحراسة فالاقرب الجواز وتوقف الفاضلان في هذه الهيئة لعدم نقلها من طريقنا وكفى بالشيخ ناقلا وقال ابن الجنيد ان النبي صلى الله عليه وآله بعسفان بالفرقة الاولى ركعة وسلموا عليها ثم صلت معه الثانية ركعة وسلم بهم فكانت صلوته ركعتين ولكل فرقة ركعة وروى الصدوق رد الركعتين إلى ركعة في الخوف عن الصادق ( ع ) وشرطها ابن الجنيد بالمصاقة والتعبية والتهيؤ للمناوشة واما صلوة بطن النخل فانها مشروطة بشروط ذات الرقاع الا ان الامام يتم الصلوة بكل طايفة والثانية له نفل واما صلوة شدة الخوف و يسمى صلوة المطاردة والمسابقة فعند التحام القتال وعدم امكان الافتراق فيصلون بحسب الامكان رجالا وركبانا والى القبلة وغيرها مع عدم امكان الاستقبال جماعة وفرادى ويغتفر الاختلاف في القبلة هنا واتحاد جهة الامام والمأموم كالمستدبرين حول الا كعبة ولو تعذر الركوع والسجود فالايماء والسجود اخفض ولا اثر للفعل الكثير هنا مع الحاجة إليه ولو تمكن من النزول للسجود وجب فان احتاج إلى الركوب ركب متما صلوته ولو لم يمكنه النزول سجد على قربوس سرجه ولو ضاق الخناق عن الافعال والاذكار صلى صلوة على قليلة الهرير بالتسبيحات الاربع عن كل ركعة مرة ويجب التكبير والتشهر والتسليم ولا يجب قضاء شيئ من صلوات الخوف ولو امن الاثناء اتم ولو كان

[ 164 ]

قد استدبر ولو خاف الامن اتم مقصرا وكل اسباب الخوف متساوية في قصر الكم والكيف حتى السيل والحرف والسبع والحرق ولو ظن السبب فقصر ثم تبين العدم اجزأ ولا يجب التاخير وان رجا زوال السبب نعم يستحب إلى ضيق الوقت ولو خاف المحرم فوت الوقوف بالاتمام قصر العددو الهيئة على قول ولو هرب مستحق العود لم يجز له القصر وان رجا العفو بعد سكون الغليل ويجوز صلوة الخوف للدفاع عن المال كالنفس وان لم يكن حيوانا والموتحل والغريق يقصر الكيفية واما العدد فان كان جلد ميتة يحصل به نجاة جاز والا فلا ولو اضطر المحارب إلى لبس النجس جاز وان كان جلد ميتة أو نجس العين ولا فرق في القصر بين الرجال والنساء في الحرب خلافا لابن الجنيد ويجب احد السلاح على الحارسين كما يجب على المصلين ولو اخلوا به لم تبطل الصلوة كتاب الزكوة وهى مصدر زكا إذ انما فان اخراجها يستجلب بركة في المال وتنمية وللنفس فضيلة الكرم أو من زكى بمعنى طهر فانها تطهر المال من الخبث والنفس من النجل وشرعا قدر معين يثبت في المال أو في الذمة للطهارة والنماء ووجوبها بالكتاب والسنة والاجماع ويكفر مستحل تركها الا ان يدعى السبهة المحتملة ويقاتل مانعها لا مستحلا حتى يدفعها ولا تباح امواله وذريته ولا يؤخذ منه زيادة على الواجب وقول الصادق ( ع ) من منع قيراطا من الزكوة فليس بمؤمن ولا مسلم محمول على المستحل أو على نفى كمال الايمان والاسلام بناء على اطلافهما على الاعمال وثوابها عظيم قال النبي صلى الله عليه وآله من اداما افترض الله عليه فهو اسخى الناس وقال الصادق ( ع ) ان احب الناس إلى الله اسخاهم كفا واسخى الناس

[ 165 ]

من ادا زكوة ماله وقال الكاظم ( ع ) من اخرج زكوة ماله تاما فوضعها في موضعها لم يسال من اين اكتسب ماله وعقاب تركها عظيم وروى أبو ذر عن النبي صلى الله عليه وآله ما من رجل له ابل أو بقر أو غنم لا يؤدى حقها الا اتى بها يوم القيمة اعظم ما يكون واسمنه تطؤه باخفافها وتنطحه بقرونها كلما جازت اخر منها ردت عليه اولها حتى يقضى بين الناس وقال الصادق ( ع ) ما من ذى مال ذهب أو فضة يمنع ذكوة ماله الا بعثه الله يوم القيامة بقاع قرقرا أي املس وسلط عليه شجاعا اقرع فيقصم بده ثم يصير طوقا في عنقه وما من ذى مال ابل أو بقر أو غنم يمنع زكوة الا حبسه الله يوم القيمة بقاع قرقر تطؤ كل ذات ظلف وتنهثه كل ذات ناب وما من ذى نخل أو كرم أو زرع منع زكوته طوقه الله عزوجل زيعة ارضه إلى سبع ارضين ثم الزكوة قسمان زكاة المال وزكوة الفطرة القسم الاول زكوة المال وهو يعتمد على اربعة اركان الركن الاول فيمن تجب عليه وهو البالغ العاقل الحر المالك فلا زكوة على الطفل والمجنون في النقدين اجماعا فلا في الغلات والمواشى على الاصح نعم يستحب فيهما وفى نقديه إذا اتجر الولى أو ماذونه للطفل خلافا لظاهر كلام ابن ادريس في نفى الاستحباب في الموضعين وقال المفيد يجب اخراج زكوة التجارة من مالهما ويريد به الندب لانه يقول باستحباب زكوة التجارة ولو اتجر الولى لنفسه ضامنا للمال مليا ملك الربح خلافا لابن ادريس ولو لم يكن مليا واشترى بالعين فكالشراء لليتيم وقال الفاضلان لا زكوة هنا وكذا لو كان اجنبيا واجازه الولى ولو اشتريا في الذمة ضمن المال وفى تملك المتاع تردد فرع لو كان المال

[ 166 ]

لحمل ففى الحاقه بالمنفصل وجهان اقربهما انه مراعى بالانفصال حيا فلو انفصل ميتا كان المال لم عداه فان كان موليا عليه من المتصرف نفذ ولا نظر إلى خصوصية قصد اليتيم وان كان غير مولى عليه وقف على اجازته ولم تتبع العقود بالنقض والابقاء بيعا وشراء والفرق بين الطفل والمجنون في تعلق الزكوة بماله دون المجنون مدخول ولا تجب على العبد اما لفقد الملك أو لفقد امكان التصرف ولو صرفه المولى لتزلزله والزكوة على المولى وعلى القول بملك العبد فالاقرب انتفاؤها عنهما لنفى ملك المولى ونفى تصرف العبد وقدرة المولى على الانتزاع لا يؤثر في الوجوب عليه إذ لا يلزم من القدرة الملك بالفعل ونقل الشيخ وجوبها على العبد ولا فرق بين المكاتب والمدبر والمستولدة ويجب على المبعض إذا ملك بنصيب الحرية ولا يجب الزكوة على غير المالك ولو اقرضه وشرطها على المقرض فالاشبه فساد الشرط ولما وهبه ولما يقبض بنى على القول بانتقال الملك والاشهر انه بالقبض ولو اوصى له لم يجز في الحول حتى يقبل بعد الوفات ولا يشترط القبض ولو التقط نصابا جرى في الحول بعد التملك الشرعي ولو جعل النصاب صدقة أو اضحية بالنذر خرج عن الملك سواء قارن النذر الجعل أو نذر مطلقا ثم عين عن الاضحية ولابد من كون المالك معينا فلا زكوة في مال بيت المال ومن كون الملك تاما ونقصه بالمنع من التصرف والمواتع ثلثة احدها الشرع كالوقف ولو نتج ذكى النتاج الا ان يشترط الواقف دخوله قاله الشيخ ومنذور الصدقة به سواء كان النذر مطلقا أو مشروطا على قول اما لو نذر الصدقة بمال في الذمة لم يكن مانعا من وجوب الزكوة في ماله وان كان بصفات المنذور والرهن الا مع قدرته

[ 167 ]

على فكه على الاقرب كان ببيعه وهدى السياق بعد عقد احرامه به ووجوب سوقه ومال المفلس بعد الحجر عليه والدين وان كان على موسر ما لم يعينه ويمكنه منه في وقته على الاقوى واوجبها الشيخ إذا كان على موسر والظاهر انه اراد به المقدار الجيوا في الذمة لا يعقل فيه السوم لا يجب والمبيع والثمن المعين قبل القبض في كل موضع لا يجب تسليمه كما إذا باع ولم تتقا بضافان للبايع حبس المبيع وللمشترى حبس الثمن حتى يسلما معا فإذا اقتصر التسليم إلى زمان لم يجز في الحول قبله وما زاد على ذلك الزمان ليس مانعا شرعيا وصاحب خيار التأخير غير مانع فيه ولا بعده فيجب على المشترى مع تمكنه من دفع الثمن والا فلا وهل يجزى تمكنه مع بيع المبيع بالثمن مجرى تمكنه من الثمن يحتمل ذلك ولو اشترى بخيار للبايع اولهما فالاقرب جريانه في الحول بالعقد سواء كان اصليا كخيار الحيوان اولا والغنيمة الابعد القسمة وقبض الغانم أو وكيله ولا يكفى تعيين الامام نعم لو عين له قابضا عنه تم الملك ولو قلنا لا تملك الغنيمة بالاستيلاء فهو من باب عدم الملك المانع الثاني القهر فلا يجب في المغصوب والمسروق والمبيع في يد من يمنعه ظلما والجحود مع عدم امكان الاستقاذ ولو امكن وجب ولو صانعه ببعضه وجب في المقبوض وفى اجزاء امكان المصانعه مجرى التمكن نظر وكذا الاستعانة بظالم اما الاستعانة بالعادل فتمكن ولو حبس عن ماله من غير اثبات اليد عليه وجبت الزكوة لنفوذ تصرفه فيه نعم لو كانت سائمه لا يراعى لها ولا حافظا احتمل السقوط لاشتراطهم في الغائب كونه في يد الوكيل المانع الثالث الغيبة فلا زكوة في الموروث حتى يصل إليه أو إلى وكيله ولا في الضال والمدفون مع جهل موضعه والتساقط في البحر حتى

[ 168 ]

يعود والنفقة للعيال مع غيبة المالك وان فضل منها النصاب إذا لم يعلم زيادتها عن قدر الحاجة وتجب مع حضوره وابن ادريس لم يفرق بل اعتبر التمكن من التصرف وعدمه في الوجوب وسقوطه ولو مضى على الغائب سنتان فصاعدا ثم عاد زكوة لسنة استجابا وهنا امور ظن انها مانعة وليست كذلك وهى ستة سبعة الكفر وليس مانعا فتجب وان لم تصح منه نعم هو شرط في الضمان فلو تلف النصاب حال كفره فلا ضمان عليه وان كان بتفريطه ويستانف الحول لو اسلم منذا سلامه و لو ارتد المسلم انقطع الحول كان عن فطرة والا فلا والحجر عليه غيره مانع لقدرته على ازالته ولو كان المرتد امرأة لم ينقطع الحول مطلقا ولو التحق المرتد بدار الحرب انقطع على قول المبسوط وانكره الفاضل وتوخذ الزكوة في حال الردة وينوى الساعي عند قبضها واعطائها المستحق ولو عاد إلى الاسلام كان المأخوذ مجزيا بخلاف ما لو اداها بنفسه ما لم يكن العين باقية أو يكن القابض عالما بردته فانه يستانف النية ويجزى الثاني الدين وليس مانعا ولو انحصر الايفاء فيه ما لم يحجر عليه المفلس ولا فرق بين كون الدين من جنس ما يجب فيه الزكوة كالنقد أو لا ولا بين كون المال الذى مع المديون من جنس الدين أو لا فروع الاول لو ملك ماتى درهم وعليه مثلها فعلى قول الشيخ بمكن ان يجب الزكوة عليها ولا شئ لعدم اتحاد المحل وفى رواية منصور بن حازم ان ادى المقرض الزكوة فلا زكوة على المقترض والا اداءها المقترض وفيها دلالة على عدم الجمع بين الزكوتين الثاني لو ملك اربعين شاة وعليه مثلها فالزكوة هنا على المديون خاصة لعدم تصور السوم في الدين الثالث لو مات المديون قبل الدين الوفاء وبعد

[ 169 ]

تعلق الزكوة وضاق المال فالاقرب تقديم الزكوة لسبق تعلقها ولقوله صلى الله عليه وآله فدين الله احق بالقضاء نعم لو عدمت اعيان متعلق الزكوة و صارت في الذمة وزعت التركة مع القصود الرابع لو وجب عليه الحج لم يكن مانعا من وجوب الزكوة لان المال غير مقصود في الحج ولو قصد فغايته انه دين و هو غير مانع ولو استطاع بالنصاب فتم الحول قبل سير القافلة وجبت الزكوة فلو خرج بدفعها عن الاستطاعة سقط عنه وجوب الحج في عامه وهل يكون تعلق الزكوة كاشفا عن عدم وجود الاستطاعة أو تنقطع الاستطاعة حين تعلق الزكوة اشكال وتظهر الفائدة في استقرار الحج فعلى الاول لا يستقر وعلى الثاني يمكن استقراره إذا كان قادرا على صرف النصاب في جهازه لانه بالاهمال جرى مجرى المتلف ماله بعد الاستطاعة الخامس لو مات المديون وخلف ثمرة وعليه دين ستوعب فبداء اصلاحها قبل الايفاء فالدين غير مانع ان قلنا بملك الوارث ولو جعلناه على حكم مال الميت فلا زكوة وعلى تقدير وجوب الزكوة على الوارث فالاقرب انه يغرم العشر للديان لسبق حقهم نعم لو زادة الثمرة عن وقت الانتقال إليهم فلهم الزيادة ويتقاصان ويحتمل عدم عزم الوارث لان الوجوب قهرى فهو كنقص السوق والنفقة على التركة وإذا قلنا بالتغير ثم ووجد الوارث ما لا يخرجه عن الواجب ففى تعينه للاخراج وجهان احدهما نعم لان لا فائدة في الاخراج ثم الغرم والثانى لا لتعلق الزكوة بالعين فاستحق اربابها حصة منها الثالث تزلزل الملك فلا يمنع خيار البايع من انعقاد النصاب كما سلف اولى منه تطرق الانفساح والاقضام إلى العين المستأجرة فلو قبض مأة دينار اجرة سنتين وجب عليه عند

[ 170 ]

كل حول زكوة جميع ما في يده واولى منهما وجوب الزكوة على الزوجة في المهر المعين فلو طلق قبل الدخول بعد الحول وجبت الزكوة عليها فان طلق بعد الاخراج اخذ نصف الباقي ونصف قيمة المخرج ولا ينحصر حقه في الباقي على الاقوى وان طلق قبل الاخراج احتمل ان لها الاخراج من العين ويضمن للزوج ولو اقتسما قبل الاخراج فالاقوى صحة القسمة ويضمن للساعي فلو افلست فله الرجوع على الزوج ثم هو يرجع عليها ولو طلق قبل تمكنها من الاخراج لم يسقط زكوة ما اخذ الزوج الرجوع عوضه إليها وهو البضع بخلاف ما إذا تلف بعض النصاب قبل التمكن من الاخراج الرابع السفه وهو غير مانع وان استمر ويتولى الاخراج الحاكم ويجب على السفيه النية عند اخذ الحاكم الخامس المرض ولا يقطع الحول وان حجر عليه في غير الثلث السادس اشتراط كون زكاة المال على غير صاحبه غير مانعة من الوجوب على مالكه وله صورتان احديهما اشتراط المستقرض الزكوة على المقرض وجوزه الشيخ فاسقط الزكوة عن المستقرض للرواية وحملت على تبرع المقرض بالاخراج ويشكل بعدم اعتبار النية من غير المالك أو وكيله الثانية لو باع شيئا وقبض ثمنه واشترط على المشترى زكوة ذلك المال سنة أو سنتين لم يؤثر الشرط خلافا لعلى بن بابويه للرواية السابع عدم امكان الاداء وهو غير مانع من الوجوب وان منع من الضمان فلو حال الحول وهو غير ممتمكن من الاداء وجب الاخراج إذا تجدد التمكن فلو تلف المال قبله فلا ضمان ولو تلف البعض بعضه سقط من الواجب بنسبته ولا تسقط الزكوة بموته سواء كان قد تمكن من الاداء ام لا الركن الثاني في المحل وفيه مقصدان الاول فيما يجب فيه وهو

[ 171 ]

تسعة الانعام الثلاثة الابل والبقر والغنم والغلات الاربع الحنطة والشعير والتمر والزبيب والنقدين الذهب والفضة واوجب الشيخ الزكوة في العكس بفتح العين واللام بناء على انه حنطة وجعل نصابه عشرة اسق قبل يلقى عنه الكمال بالدق أو الطحن وخمسة اوسق بعد احدهما لانه حبتين منه في كمام ويزعم اهله انه بعد دقة تبقى على النصف واوجبها ايضا في السلت بضم السين وسكون اللام بناء على انه شعير ونفاهما الفاضلان لمغايرة الاسم والاقوى الاول لنص اهل اللغة واوجب ابنا بابويه زكوة التجارة وابن الجنيد زكوة ما يدخله الفقير من الحبوب في ارض العشر وكذا في الزيتون والزيت منها وكذا في العسل منها وهما نادران فرع على قوله رحمه الله الظاهر انه يتخير بين اخراج الزكوة من الزيتون أو من الزيت وكسبه وليس الكسب كالتين لان الزكوة ويجب في الحب وهنا في الزيتون ويحتمل الاجتراء بزكوة الزيت لانه المقصود من الزيتون اما لشمع فالظاهر وجوب الاخراج منه ويحتمل عدمه لعدم التسمية فهنا فصول اربعة الفصل الاول في زكوة الانعام وفيه ثلث مباحث البحث الاول في زكوة الابل ويشترط فيها خمسة اولها الحول وهو مضى احد عشر شهرا فإذا اهل الثاني عشرو وجبت الزكوة ويحتسب من الحول الاول وثانيها ان تكون سائمة طول الحول ولا عبرة بالعلف لحظة وفى المبسوط والخلاف يعتبر الاغلب من السوم والعلف فان تساويا قال في المبسوط الاحوط اخراج الزكوة وان كان عدم الوجوب قويا وقال ابن ادريس والفاضلان يقدح في الوجوب ما يسمى علفا والاول اقوى وهو خيرة ابن الجنيد لصدق اسم السوم على ذلك عرفا اما لو تساويا ويا فالوجه السقوط

[ 172 ]

للاصل السالم عن معارضة العرف وثالثها ان يكون غير عوامل للنص الصحيح عن الباقر والصادق ( ع ) والكلام في اعتبار الاغلب هنا كالكلام في السوم فروع اربعة الاول لو غطى الثلج المرعى فعلفها المالك روعى الاغلب سواء كان يقصد ردها إلى السوم ام لا وكذا لو منع من خروجها مانع الثاني لو علفها غير المالك بغير اذنه من مال الغير ما يعتد به فالاقرب خروجها عن اسم السوم ويحتمل العدم نظرا إلى المعنى إذ لا مؤنة على المالك فيه ولو علفها من مال المالك بغير اذنه فكذلك لوجوب الضمان عليه الثالث لو مانع رب الماشية ظالما على المرعى يعوض لم يخرج عن السوم ولا يكون ذلك العوض مؤنة تخرج من النصاب كما لا يخرج اجرة الراعى والاصطبل ولو اشترى مرعى في موضع الجواز فان كان مما يستنبته الناس كالزروع فعلف وان كان غيره فعندي فيه تردد نظر إلى الاسم والمعنى الرابع لا ينبى حول الالهات على حول السخال عندنا وهل يشترط في ابتدائه سوم السخال اعتبره الفاضلان وفى رواية زرارة عن احدهما ( ع ) مصرحة بان مبداه النتاج وعليها ابن الجنيد والشيخ رحمه الله وهو الاقرب إذا كان لبن الذى تشربه عن السائمة ورابعها بقاء عين النصاب طول الحول فلو بدله في اثنائه استانف سواء كان قرارا من الزكوة ام لا وقال المرتضى رحم الله يجب مع الفرار اجماعا في جميع ما تجب فيه الزكوة وكذا لو سبك النقدين والاول اجود ومن هذا لو كان معه نصاب ففرقه في اجناس مختلفة وقال الشيخ في الخلاف يلزمه الزكوة إذا فعله فرار على اشهر الروايات قال وقد روى ان ما ادخله على نفسه اكثر وخامسها بلوغ النصاب ونصب الابل اثنى

[ 173 ]

عشر خمسة كل واحد خمس وفيه شاة اما جذع من النصان عمره سبعة اشهر أو ثنى من المعز دخل في السنة الثانية وفى اجزاء ما يجزى في باقى النصب من بنت المخاض فما فوقها هنا مع نقص قيمته عن الشاة نظر اقربه المنع فإذا بلغت ستا وعشرين صارت كلها نصابا وفيه بنت محاض دخلت في الثانية فامها ماخض ويجزى عنها ابن لبون لو فقدت ويتخير لو لم يكونا عنده في شرائهما شيئا والوجه تعينها مع الامكان فان تعذرت فابن اللبون لمفهوم رواية زراية عن احدهما عليه السلام وقال ابن الجنيد وابن ابى عقيل يجب بنت المخاض في خمس وعشرين لرواية جماعة عنهما عليهما السلام وهى معارضة باشهر منها ومحمولة على التقية فإذا بلغت ستا وثلثين ففيها بنت لبون دخلت في الثالثة فامها ذات لبن ثم في ست واربعين حقة دخلت في الرابعة فاستحقت الركوب وطروق الفحل وهو معنى قول ابن ابى عقيل وابن الجنيد انها يكون طروقه الفحل ثم في احدى وستين جذعة دخلت في الخامسة ثم في ست وسبعين بنتا لبون ثم في احدى وتسعين حقتان وقال ابنا بابويه في احدى وثمانين ثنى وهو نادر فإذا بلغت مائة واحدى وعشرين استقرا لوجوب ابدا على وجوب حقه في الخمسين وبنت لبون في الاربعين للمرتضى رحمه الله قول شاذ بانه لا يتغير الفرض عن احدى وتسعين الا بلوغ مائة وثلثين فرع في انبساط الوجوب على الواحدة نظر من ان الوجوب في الاربعين يمنع هذا البسط ولا يبعد ان يكون الواحدة شرطا في تعيين الواجب وان لم يتعلق بها كما ان الاخوين يحجبان عن الارث وان يرثا وهو ظاهر الروايات ومن اعتبار ها في الوجوب وقول بعضهم يجب فيها ثلث بنات

[ 174 ]

لبون وتظهر الفائدة لو تلفت بعد الحول بغير تفريط أو تلف اكثر منها مسائل كلما لا يتعلق به الوجوب يسمى الواحدة شنقا فلو تلف ما بين النصابين لم تسقط عليه الوجوب ويسمى محل الواجب فريضة ولو تلف من الفريضة شئ بغير تفريط قسط فلو هلك من ست وعشرين جزء من بنت مخاض وهكذ الثانية يجزى شاة من غير غنم البلد وان كان ادون وقال في المبسوط يؤخذ من نوع البلد لا من نوع اخر فالمكية بخلاف العربية والنبطية والشامية والعراقية ويجزى الذكر والانثى عن الابل الذكور والاناث الثالثة يجوز اخراج القيمة عن الواجب ومنعه ابن الجنيد في ظاهر كلامه والمفيد هنا وفى باقى الانعام والمعتبر قيمة السوق حين الاخراج الرابعة يجوز لمن لم يجد الفرض اخراج الاعلى بسن والادون منه وياخذ من المستحق شاتين أو عشرين درهما لو دفع الاعلى ويدفع إليه ذلك لو دفع الادنى سواء زاد عن القيمة السوقية أو نقص والخيار في الاعلى والادنى والشاتين والدراهم إلى المالك وجعل على بن بابويه الجبر بشاة بين بنت اللبون وبنت المخاض ولو زاد العلو بما فوق درجة فالقيمة السوقية وطرد الشيخ في ظاهر كلامه وابو الصلاح الجبر الشرعي في الجميع واجمعوا على انتفائة فيما زاد على الجذع وفى اسنان غير الابل الخامسة لو امكن في فريضة بنات اللبون والحقاق يخير المالك وفى الخلاف يتخير الساعي و لا يجب اخراج الاغبط للفقراء ولا التشقيص ولا يجزى ذكر الا بالقيمة الا في ابن اللبون عن بنت المخاض السادسة لا تجزى المريضة عن الصحاح و يجزى عن مثلها وكذا المعيبة ولو تبعض النصاب ورع ولو اريد الجبر في المريضة روعى الاغبط للفقراء فلو اخرج من عنده ست وثلثون مراضاحقة مربضة

[ 175 ]

مجبورة من الفقراء لم يجز الا مع حفظ القيمة ولو اخرج بنت مخاض وجبرها اجزات ولا يجزى الجبر بشاة وعشرة دراهم في الصحاح ولا المراضى ولا الجبر لشاة مريضة وان كانت الفريضة مراضا الا ان يكون القيمة السوقية محفوظة فان الاجزاء محتمل ولو كان الواجب شاة والفريضة مريضة اجزأت شاة مريضة والظاهر اشتراط اتحاد نوع المرض السابعة يجوز اخراج الاعلى عن الادنى وان نقص في السوق اما الثنى فما فوقه من الرباع والسدس والبازل فمعتبر بالقيمة ولو اخرج عن اللبون حقا أو جزعا اجزأ الثامنة لو كان عنده الف من الابل فله التخيرات المحتملة واخراج الحقاق افضل ولو فقد الصنفان جاز له اخراج الجزعات وبنات المخاض مع الجبر ولو وجد بعض الواجب اخرجه وجبر غيره وليس له جبر مهما امكن الواجب فلو وجد عشر حقاق وعشر بنات لبون ؟ خرج الحقاق عن خمسمائة وبنات اللبون عن اربعة ثم يتخير بين اخراج قيمة حقتين وبين شرائهما وبين جذعتين ويأخذ الجبر وبين بنتى مخاض ويعطى الجبران قلنا باطراده وليس له اخراج بنتى لبون ونصف الا بالقيمة عن الحقتين سواء اجبرهما ام لا ولا اخراج عشر بنات لبون مجبورات عن عشر حقاق التاسعة البخاتى والعراب واللوك يضم بعضها إلى بعض وفى الاخراج ان تطوع بالارغب والا فالاقرب التقسيط فيؤخذ واحد منها بثلث قيمة ما يجبر في المجموع ومال الفاضل إلى التخيير لشمول الاسم العاشرة لو حال الحول على النصاب وهو دون بنت المخاض في السن اخرج منه وحينئذ ربما تساوى المخرج في الست والعشرين إلى الاحدى والستين ويحتمل وجوب السن الواجبة من غيره الحادى عشرة لو كانت السن

[ 176 ]

الواجبة حاملا فان تطوع المالك باخراجها والا اخرج غيرها وكانت كالمفقودة ولو تعددت السن في ابله تخير في رفع ايها شاء وقيل يقرع وهو على الندب و لو طرقها الفحل فكالحامل لتجويز الحمد الثانية عشرة لا تؤخذ الا كوله وهى السمينة المعدة للاكل ولا فحل الضراب وفى عدة قولان اقربهما المنع الا ان يكون كلها فحولا أو معظمها فتعد وكذا لو تساوت الفحول والاناث ولو كانت كلها حوامل اخذت حامل وفى وجوبه عندي نظر وقطع به الفاضل البحث الثاني في زكوة البقر وشرائطها شرائط زكوة الابل الخمسة ونصابها ثلثون وفيه تبيع أو تبيعة وهو ما دخل في الثانية لتبعية قرنه اذنه أو لتبعية امه في المرعى واربعون وفيه مسنة دخلت في الثالثة ولا يجزى المسن الا بالقيمة نعم يجزى عن التبيع اما ما فوق المسنة فمعتبر بالقيمة وما نقص عن النصاب وقص وكذا ما بين النصابين وهو تسعة دائما الامابين اربعين إلى ستين فانه تسعة عشر ويتخير في نحو مائة وعشرين بين الا تبعة والمسان ويتضاعف التخيير بتضاعف العدد ويضم الجاموس إلى البقر اجماعا وكذا سوسى البقر إلى تبطية فلو كان عنده ثلثون من كل عشرة وتبيع الجاموس يساوى عشرين وتبيع السوسى خمسة عشر وتبيع النبطي تساوى عشرة اخرج تبيعا من ايها شاء يساوى خمسة عشر عند الشيخ ويحتمل ان يجب في كل صنف ثلث تبيع منه أو قيمته ورد بان عدول الشرع في الناقص عن ست وعشرين من الابل إلى غير العين انما هو لئلا يؤدى الاخراج من العين إلى التشقيص وهو هنا حاصل نعم لو لم تؤد إلى التشقيص كان حسنا كما لو كان عنده من كل نصاب ولا زكوة في بقرة الوحش حملا للفظ على حقيقة

[ 177 ]

ولا عبرة بتانسها ولو تولد بين الزكوى وغيره روعى فيه الاسم لا الام وفى المبسوط المتولد بين الظباء والغنم ان كانت الامهات ظبا فلا زكوة فيه اجماعا وان كانت الامهات غنما فالاولى الوجوب لتناول اسم الغنم له وان قلنا لا يجب لعدم الدليل كان قويا والاول احوط البحث الثالث في زكوة الغنم وشرائطها الخمسة السابقة ونصبها اربعون وفيه شاة ثم مأة واحدى وعشرون وفيه شاتان ثم مائتان وواحدة وفيه ثلث شياه ثم ثلثمائة وواحدة وفيه ثلث قولان مشهوران مرويان اظهرهما ان فيه اربع شياة ثم اربعمائة فيستقر الوجوب على شاة في كل مأة وعلى القولين يلزم تساوى المأخوذ في الاقل والاكثر فعلى المشهور يتساوى ثلثمائة وواحدة واربع مأة وعلى القول بسقوط الاعتبار من ثلثمائة وواحدة فانه يجب فيه ثلث شياة فيتساوى هو مائتان وواحدة ولكن المحل متغاير والضمان تابع ومن النوادر قول ابني بابويه انه لا يجب في الغنم الزكوة حتى تبلغ احدى واربعين والضان والمعز جنس وفى الاخراج يراعى ما سلف وابن الجنيد حكم بالاغلب هنا وفيما سلف ولا تؤخذ المريضة الا من المراض ولا ذات العوار الا من مثلها ولا الهرمة كذلك والا الربى وهى الوالد إلى خمسة عشر يوما وقيل إلى خمسين يوما ولا كولة ولا فحل الضراب وفى عدة القولان وعده ابن ادريس وما نقص عن النصاب أو كان بين النصابين فعفو ولا زكوة في الضباء اجماعا ولا يشترط الانوثة في الانعام خلافا لسلار و تمسكه بنحو في سائمة الغنم الزكوة وفى خمس من الابل شاة ضعيف لان التأنيث باعتبار التأويل في الابل بالنفس أو بالدابة وفى الغنم باعتبار الشاة التى تطلق على

[ 178 ]

الذكر فرع لو ملك اربعين بعض الحول ثم ملك ما يكمل به النصاب فلا شئ فيه ولو ملك اربعين فصاعدا ففيه اوجه احدها ابتداء حوله مطلقا والثانى ابتداؤه إذا كان يكمل النصاب الثاني وا الثالث عدم ابتدائه مطلقا حتى يكمل حول الاول وكذا الكلام في باقى الانعام تتمة لا عبرة بتفرق الماشية في المكان مع اجتماعها في ملك واحد كما لا عبرة باجتماعها مع تعدد المالك فلا اثر للخلطة عندنا سواء كان خلطه اعيان كما لو اشتر كافى ثمانين من الغنم فانه يجب عليهما شاتان ولو اشتركا في اربعين فلا شئ أو خلطه اوصاف كما إذا اجتمعت الماشيتان مكلفين بالزكوة في المشرح والمراح والمشرح والفحل والحالب و المحلب فانه لا يضم الفصل الثاني في زكوة الغلات الاربع وفيه بحثان الاول في شروطها وهى ثلثة التملك بالزراعة فلا زكوة فيما ملك بغيرها لارث والعقد الا ان يكون قبل بدو صلاحه فيجب الثاني بلوغ النصاب وهو خمسة اوسق كل وسق ستون صاعا كل صاع اربعة امداد كل مد رطلان وربع رطل بالعراقى كل رطل احد وتسعون مثقالا واختاره الفاضل وشذ قول البزنطى ان المد رطل وربع ولو نقص عن النصاب قليلا سقط والاعتبار بالوزن و يحتمل ان يكفى الكيل لو نقص عن الوزن كما في الحنطة الخفيفة والشعير وهما جنسان هنا ولو اختلفت الموازين فبلغ في بعضها وتعذر التحقيق فالاقرب الوجوب ولو تعذر الاعتبار فان علم النصاب وجب والا فلا ولكن يستحب على قول الثالث اخراج المؤن كلها من المبتداء إلى المنتهى ومنها البذر وحصة السلطان والعامل وفى الخلاف والمبسوط كل المؤن على المالك على ونقل في الخلاف

[ 179 ]

فيه الاجماع الا من عطا ويجب على العامل كالمالك بخلاف مؤجر الارض فانه لا زكوة عليه وان كان مال الاجارة قلة وسوى ابن زهره رحمه الله بين الامرين فاسقط الزكوة عن العامل ايضا ان كان البذر من مالك الارض والا فعلى العامل ولا زكوة على مالك الارض لان الحصة كالاجرة قلنا لو سلم لكن قد ملك قبل بدو الصلاح فيجب في الصور حتى لو اجر الارض بزرع قبل بدو صلاحه زكاة فان منع تملك غير صاحب البذر الا بالانعقاد في الغلة وبدو الصلاح في الثمرة فهو بعيد ولو سلم فالعلة حينئذ تأخر ملكه لا كونه اجرة فروع يخرج المشترى ثمن الثمرة كالمؤن اما ثمنها الاصل فلا ولو اشتراهما وزع الثمن ولو اصدقها ثمرة قبل بدو الصلاح اخرج قدر مهر مثلها ولو وهب الثمرة فلا مؤنة فالخلع كالصداق وعندي في الكل تردد الثاني في المبسوط لو اشتراها قبل بدو الصلاح بشرط القطع فاتفقا على التبقية زكاها وان طالب احدهما بالقطع أو اهمل فبداء الصلاح فلا زكوة على احدهما وفى المختلف اوجبها على المشترى والاقرب ان المشترى ان طلب القطع فمنعه البائع أو كان قد شرط فعله على البايع فتركه وجبت الزكوة على المشترى وان طلب البائع القطع الواجب على المشترى أو اهمل من الجانبين ففيه تردد من عدم التمكن من التصرف التام الثالث لو باعها المالك على من لا يخاطب بالاخراج كالصبى والذمى ثم اشتراها بعد بدو الصلاح فان كان لا فرارا فلا زكوة وان فر فعلى الخلاف واطلق في المبسوط عدم وجوبها الرابع المؤن اللاحقة للسقي الموجب لنقص الواجب كغيرها في اعتبار الاخراج ولعل النقص مستندا الى مشقة المالك وويشكل بتصريحهم ان نصف العشر لا جل المؤنة فيكون فيه تقوية

[ 180 ]

لقول الشيخ بوجوب المؤن على المالك كما مرا ما على القول بوجوبها وسطا فالاشكال ثابت فيحتمل ان يسقط مؤنة السقى لاجل نصف العشر ويعتبر ما عداها الا انا لا نعلم به قائلا الخامس لو كان له ذروع متعددة فالمؤن مخرجة من الجميع وان تفاوتت في الحاصل ولو ايف بعض الزروع أو لم ينبت أو ايف بعضه ففى اسقاط مؤنته عندي تردد السادس لو اشترى بذرا فالاقرب ان المخرج اكثر لامرين من الثمن والقدر ويحتمل اخراج القدر خاصة لانه مثلى اما لو ارتفعت قيمة ما بذره أو اتخفصت ولم يكن قد عاوض عليه فان المثلى معتبر قطعا ولو كان البذر معيبا فان الظاهر ان المخرج بقدره صحيحا السابع لا يحتسب على المالك ما ينبت في خلل الزرع من الزوان وغيره وان كان له قيمة وكذلك التبن الثامن لا يمنع الدين زكوة الغلات ولا غيرها واجبة كانت أو مندوبة مالية أو فطرية نعم لو مات بعد بدو صلاحها وعليه دين وقصرت تركته قال في المبسوط توزع على الدين والزكوة نظر إلى اتحاد متعلقهما الان وقال الفاضلان يقدم الزكوة لسبق التعلق وهو حسن ان قلنا بتعلق الزكوة بالمال تعلق الشركة وان قلنا كتعلق الرهن أو الجناية بالعبد فالاول احسن ولو مات قبل بدو الصلاح سواء كان بعد الظهور اولا فلا ذكوة على الوارث عند الشيخ إذا كان الدين مستوعبا حال الموت بناء على ان التركة على حكم مال الميت سواء فضل له نصاب ام لا ولو قلنا يملك الوارث وجبت ان فضل نصاب عن الدين ويحتمل عندي الوجوب في متعلق الدين على هذا القول الحصول السبب والشرط اعني امكان التصرف وتعلق الدين هنا اضعف من تعلق الرهن البحث الثاني في المخرج وهو العشر فيما سقى سيحا أو بعلا أو عذيا ونصف العشر فيما سقى

[ 181 ]

بالنواضح والدوالى وشبههما ولو اجتمعا حكم للاغلب اما في عدد السفى واما في مدة العيس فان تساوى العدد والزمان اخذ منه ثلثه ارباع العشر ولو تقابل العدد والزمان فاشكال كما لو سقى بالنضح مرة واحدة في اربعة اشهر وبالسيح ثلثا في ثلثة اشهر فان اعتبر العدد فالعشر والا فنصفه ويحتمل اعتبار الانفع بحسب ظن الجزاء ولا ينظر إلى العدد والزمان فعلى هذا لو استويا في النفع فالتقسيط ولو اشكل الاغلب فالاقرب انه كالاستواء ويحتمل العشر ترجيحا للاحتياط ونصفه ترجيحا للاصل ولا يلتقت إلى سقية يقطع بانه لا نفع لها أو بانها ضارة ولا يعتبر النصاب بعد الاول بل يخرج من الزايد وان قل ويضم الزروع والثمار المتلاحقة بعضها إلى بعض سواء اتفقت في الادراك والاطلاع أو اختلفت فيهما أو في احدهما ولو كان له تهامية أو بجذية فجدت التهامية ثم اطلعت النجدية ضمت إلى التهامية فلو اطلعت التهامية ثانيا قال في المبسوط لا يضم هذا الطلع إلى احديهما لانه في حكم سنة اخرى وضمه الفاضلان ووقت تعلق الزكوة عند انعقاد الحب والثمرة ويشترط الاشداد في الحب وبدو الصلاح في الثمرة بان لاشتداد يصير حصر ما أو بسرا احمرا أو صفرا وقال ابن الجنيد والمحقق يشترط التسمية عنبا وتمرا ووقت الاخراج في الغلة إذا صفيت وفى الثمرة إذا احترقت وشمست وما لا يبلغ من العنب زبيبا ومن التمر رطبا يقدر فيه البلوغ ليعلم النصاب ثم يخرج منه قدر الواجب اما من العين كما هي أو منها مقدرة زبيبا لو تمرا أو قيمة احدهما ولو اتخذ من العنب خلا ومن التمر صفرا واخرج من ذينك اجزاء الا ان ينقص عن قيمتي الزبيب والتمر ولو دفع الواجب على رؤس الاشجار اجزا وليس له التصرف الا بعد ضمان ما يتصرف

[ 182 ]

فيه أو الخرص فيضمن أو يضمن له الساعي ولو تركها امانة جاز بخرص وغيره ويجوز قطع بعض الثمر قبل البدو لمصلحة ويكره لها ان فر به ولا زكوة في الموضعين على الاقرب ولا يكون قطع طلع الفحل مطلقا ويكفى الخارص الواحد العدل لاقتصار النبي صلى الله عليه وآله على انفاد عبد الله ابن رواحه إلى خيبر للخرص قال في المبسوط والاثنان احوط استظهار أو استقرار الوجوب مشروط بالسلامة فلو ايفت الثمرة السماء أو الارض ولو من ظالم فلا ضمان وان كان بعد التضمين ما لم يفرط ولو اقتضت المصلحة التخفيف من الثمرة بعد البدو سقط بالنسبة ونقدم قول المالك في قدر الواجب وفى النقص المحتمل وفى الاخراج من غير يمين وكذا في باقى اجناس الزكوة وفى كيفية السفى واوجب في المبسوط عليه اليمين في السقى ولا بتكرر الزكوة في الغلة إذا تكرر الزرع ولا يجزى العنب والرطب عن الزبيب والتمر فلو اخذه الساعي وجب رده فان تلف ضمنه ولو جف فنقص طالب وان زاد طولب ولو باع المالك الثمرة بعد البد وبطل في نصيب المستحق الا مع تقدم الضمان ولو جزها بسرا أو رطبا اخرج عشرة أو عشر ما يصير إليه تمرا ولو جزها بلحا فكذلك عند الشيخ وفيه بعد لعدم تعلق الوجوب حينئذ ولو اختلف اصناف الغلة في الجودة فالاجود التقسيط ان يتطوع بالاجود وينبغى للخارص التخفيف بقدر ما جرت العادة بهلاكه من الثمرة كما تأكله المارة والهامة ولا يمين على المالك لو ادعى التلف بسبب خفى أو ظاهر ولا تهمة ولو اتهم قال الشيخ يحلف ولو ادعى غلط الخارص قبل في المحتمل دون غيره ولو ادعى تعمد الكذب لم يقبل ولو زاد عن الحرص فالزيادة للمالك عند ابن الجنيد ويستحب بدلها ولو نبقص فلا شئ عليه ولو خرص المسالك

[ 183 ]

بنفسه جاز إذا كان عارفا فروع لا يسقط الزكوة في الارض الخراجية باخذ الخراج بل يجتمعان والخراج من المؤن وروى رفاعة بن موسى عن الصادق ( ع ) وسهل بن اليسع عن الكاظم ( ع ) سقوط العشر بالخراج ويتصور هذا الخرج في موضعين في المفتوحة عنوة وفى ارض صالح الامام اهلها الكفار على ان تكون للمسلمين وعلى رقابهم الجزية ثم رد الارض عليهم مخرجة ثم يسلمون فانه يبقى الخراج ولا يسقط الزكوة بخلاف ما ارضهم المملوكة خراجا واسلمو فانه يسقط والفرق ان الاول اجرة والثانى جزية الثاني يجب الزكوة في غلة الارض الموقوفة سواء كان الوقف خاصا أو عاما ام للمسجد والربط إذا اجرها الناظر اما لو زرعها الناظر ببذر من مال المسجد مثلا فلا زكوة لعدم تعين المالك وكذا يجب في غلة الضيعة المغصوبة وان وجب اخراج الاجرة ويشكل بعدم كمال التصرف والثالث قال الشيخ إذا اراد القسمة يعنى الساعي بدأ بالمالك فاعطاه تسعة أو تسعة عشر وللمساكين الباقي لان حق المسكين انما يظهر بحق المالك فهو تابع فيه وهذا يتم إذا لم يكن قد اعتبر المجموع اما إذا اعتبر وعرف قدر نصيب المساكين فانه يقتصر على اخراجه الرابع الاقرب جريان الخرص في الزرع واستتاره بالسنبل لا يمنع ظن الخبير ونفاه الفاضلان في المعتبر والتحرير وبه قال ابن الجنيد قال ويدع الخارص من التمر والعنب ما ياكله اهله والمارة رطبا وعنبا وقال وقت الخرص الزمان الذى يصح فيه البيع الخامس لو تضررت الاصول ببقاء الثمرة إلى الاختراف فالاقرب قطع الثمر ة وان تضرر المساكين لانهم ينتفعون ببقاء الاصول فيما ياتي فحينئذ يخرج عشر

[ 184 ]

ذلك أو قيمته وان كان قد سبق منه ضمان السادس لو اخذ الظالم العشر أو نصفه باسم الزكوة ففى الاجتزاء بها روايتان والاقرب عدمه وحينئذ تزكى الباقي وان نقص عن النصاب بالمخرج السابع لا يتكرر الزكوة في الغلات وان بقيت احوالا وقول الحسن البصري بوجوب العشر في كل حول ملحوق بالاجماع الفصل الثالث في زكوة النقدين ويختص بهما شروط ثلثة ان يكونا مضروبين دنانير أو دراهم بسكة المعاملة ولو زال التعامل بها فلا زكوة في السبائك وان تعومل بها ولا في التبر وهو غير المضروب من الذهب ولا في الحلى محرما كان كالذهب للرجال و حلية المرئة لهم أو محللا ولو فر بذلك ففيه القولان والاقرب السقوط ولو كان الفرار بعد الحول لم يسقط فلو سبك الماتين حليا فصارت قيمته إلى ثلثمائة وقلنا بالوجوب مع الفرار قال الشيخ يتخير بين اخراج ربع العشر وقت البيع وبين اخراج خمسة دراهم قيمتها سبعة ونصف وبين اخراج قيمتها ذهبا وليس له ان يدفع مكان الخمسة سبعة دراهم ونصفا لانه ربا ويشكل بانه ليس معاوضة واخراج القيمة جايز عندنا ولان الشيخ يحكم بانه لو اتلفها متلف فعليه قيمتها وقيمة الصنعة والزيادة لمكان الصنعة مع انه معاوضة فهنا اولى و لو ضرب من النقدين وجبت ويخرج بالحساب فان علمه والا توصل إليه بالسبك أو ميز ان الماء ان افاد اليقين والاحتياط ولو ضرب من احدهما أو غيرهما اشترط بلوغ الخالص نصابا ثم ان علم النصاب اخرج عن جملة المغشوشة منها بحسابه أو عن الخالصة منها ان علم الغش والا توصل إليه بالميزان أو بالسبك ان لم يحفظ ولو جهل قدر النصاب فلا شئ عملا بالاصل ولو اتفق العيار واختلفت القيمة للرغبة

[ 185 ]

كالمرضوية والراضية في الجودة وغيرها ودونهما جمعا في النصاب وتوزعا في الاخراج الا ان يتطوع بالارغب وقال الشيخ التوزيع على الافضل فلو اخرج من ايها كان اجزأ لقوله ( ع ) في كل ماتين خمسة ولم يفرق الشرط الثاني حول الحول المعتبر في الانعام ولابد ان يكون عينها باقية فيه من اوله إلى اخره ( فلويد ) من جنسها أو غيره فلا زكوة وان قصد الفرار وكذا لو نقص عن النصاب في اثناء الحول الشرط الثالث بلوغ النصاب ولكل منهما نصابان وعفوان فنصاب الذهب الاول عشرون دينارا على الاظهر وقال على بن بابويه اربعون دينارا وهما مرويان غير ان الاول اكثر ونصابه الثاني اربعة دنانير وقال رحمه الله انه اربعون دينارا ايضا وهو في تلك الرواية المتضمنة للنصاب الاول ونصاب الفضة الاول مائتا درهم ونصابها الثاني اربعون درهما والعفو فيها ما نقص عن النصب ولو حية سواء اثر النقصان في الرواج ام لا كما لو كان المتعاملون يسمحون باخذ المأتين ناقصة حبة أو حبتين لعدم القدر المعلق عليه والمعتبر في الدينار بزنة المثقال وهو لم يختلف في الاسلام ولا قبله و في الدرهم ما استقر عليه في زمن بنى امية باشارة زين العابدين ( ع ) بضم الدرهم البغلى إلى الطبري وقسمتهما نصفين فصار الدرهم ستة دوانيق كل عشرة سبعة مثاقيل ولا عبرة بالعدد في ذلك والواجب ربع العشر فيؤخذ من العشرين نصف دينار ومن الاربعة قيراطان ومن الماتين خمسة دراهم ومن الاربعين درهم ولو ملك في اثناء الحول ما لا اخر اعتبر له حول بانفراده وفيه ما مر ولكن الوجوب هنا اقوى لعدم الحكم باتحاد النصاب هنا بخلاف الانعام فان المجموع يصير نصابا واحدا الفصل الرابع في اللواحق وفيه مسائل الاولى روى محمد بن مسلم

[ 186 ]

عن الصادق ( ع ) وساله ما اقل ما تجب فيه الزكوة قال خمسة اوساق ويترك معا فارة وام جعر ولا يزكيان وان كثرتا وهما ضربان من ارد وقال الاصمعي الجعر وراسم مكان ضرب من الدقل تحمل شيئا صغار الاخير فيه وروى ان النبي صلى الله عليه وآله نهى عن لونين من التمر الجعرور ولون جيبق وهو ايضا دقل والمراد انهما لا يؤخذان في الزكوة فتحتمل تفسير الترك في الخبر الاول بذلك ايضا وان كان ظاهره تركهما بغير زكوة لعدم الانتفاع بهما منفعة التمر الثانية لا يسقط الزكوة بموت المالك بعد الحول و يجب اخراجها وان لم يوص بها من اصل المال ولو مات في اثناء الحول استأنف الوارث الحول الثالثة لا يضم جنس إلى غيره ليكمل النصاب سواء كان حيوانا أو نقدا كمن عنده اربع من الابل وثمان من الغنم أو عشرون من البقر وثلث نصاب من الغنم أو عشرة دنانير ومائة درهم الرابعة لو باع النصاب قبل الحول سقطت الزكوة سواء باعه بجنسه أو غيره ذكوى أو غيره ولو وجد المشترى به عيبا فرده أو وجد البايع بالثمن المعين فرده استؤنف الحول من حين الرد فلو رده بعد الحول صح ان كان قد ضمن الزكوة ويحتمل المنع لان تعلق الزكوة به شركة فهو عيب ولو لم يضمن لم يصح الرد قطعا ولو تبين فساد البيع فلا زكوة على المشترى وهل تجب على البايع الاقرب المنع الا مع علمه بالفساد وقدرته على الاسترجاع الخامسة لو اخرج في الزكوة منفعة بدلا من العين كسكنى الدار فالاقرب الصحة وتسليمها بتسليم العين ويحتمل المنع لانها تحصل تدريجا ولو آجر الفقير نفسه أو عقاره ثم احتسب مال الاجارة جاز وان كان معرضا للفسخ السادسة وجوب الزكوة في العين ونقل ابن حمزة عن بعض الاصحاب وجوبها في الذمة والفائدة في تكررها بتكرر الحول

[ 187 ]

وفى سقوطها بتلف النصاب بغير تفريط بعد الحول ولو كان عنده ازيد من نصاب وتكرر الحول حتى تنقص عن النصاب ومتى تعدى أو فرط تعلقت بالذمة بمعنى عدم سقوطها بتلف النصاب لا في تأثيره في التكرر بحسب الحول في النصاب الواحد السابعة في كيفية تعلقها بالعين وجهان احدهما انه بطريق الاستحقاق فالفقير شريك وثانيهما انه استيفاء استباق فيحتمل انه كالرهن ويحتمل انه كتعلق ارش الجناية بالعبد وتضعف الشركة بالاجماع على جواز ادائها من مال اخر وهو مرجح للتعلق بالذمة وغورض بالاجماع على تتبع الساعي العين لو باعها المكلف فلو تمحض التعلق بالذمة امتنع ويحتمل ان يفرد تعلق الزكوة في نصب الابل الخمسة بالذمة لان الواجب شاة ليست من جنس المال في عين المال قيمة شاة الثامنة إذا باع مالك النصاب بعد الوجوب نفذ في قدر نصيبه قولا واحد وفى قدر الفرض يبنى على ما سلف فعلى الشركة يبطل البيع فيه ويتخير المشترى الجاهل لتبعض الصفقة فلو اخرج البايع من غيره ففى نفوذ البيع فيه اشكال من حيث انه كاجازة الساعي ومن ان قضيتا لاجازة تملك المجيز الثمن وهنا ليس كذلك إذ قد يكون المخرج من غير جنس الثمن ومخالف له في القدر و على القول بالذمة يصح البيع فيه قطعا فان ادى المالك لزم والا فللساعي يتبع العين فيتجد البطلان ويتخير المشترى وعلى الرهن يبطل البيع الا ان يتقدم لنصان أو يخرج من غيره وعلى الجناية يكون البيع التزاما بالزكوة فان اداها نفذ وان امتنع تتبع الساعي العين وحيث قلنا بالتتبع لو اخرج البايع الزكوة فالاقرب لزوم البيع من جهة المشترى ويحتمل عدمه اما لاستصحاب خياره واما لاحتمال استحقاق المدفوع فيعود مطالبة الساعي المقصد الثاني فيما يستحب فيه الزكوة وفيه فصلان

[ 188 ]

الاول في مال التجارة وهو المملوك بعقد معاوضة للتكسب عند التملك فلا يكفى النية المجردة من دون الشراء لعدم مسمى التجارة بغير تصرف كما لا يكفى نية السوم من دون الاسامة وقال في المعتبر هو قول بعض العامة يكفى لان التربص والانتظار تجارة ولان نية القنية يقطع التجارة فكذا العكس ولا الملك بغير عقد كالارث وارش الجناية والاحتطاب والاحتشاش والاصطياد وان قصد التجارة ولا بعقد غير معاوضة كالهبة والصدقة والوقف ولا يملك من توابع معاوضة كما لو رجع إليه المبيع بالخيار فنوى باسترجاعه التجارة لانه لا يعد معاوضة اما لو تقابض التاجران ثم تراد بالعيب وشبهه فان المتاعين جاز بان في التجارة لتعلقها بالمالية لا بالعين ولو اشترى عرضا للتجارة بعرض القنية فرد عليه عرض القنية بالعيب انقطعت التجارة لان النية كانت في العقد وان قد استرد ولو باع عرض تجارة بعرض للقنية ثم رد عليه عرضه فكذلك لانقطاع التجارة بنية القنية في بدله الذى يجرى مجراه في المالية التى هي معتبرة في التجارة وهل يعتبر في المعاوضة ان يكون محضة ليخرج الصداق والمختلع به والصلح عن دم العمد إذا نوى به التجارة نظر من انه اكتساب بعوض ومن عدم عد مثلها عوضا عرفا اما الصلح على الاعيان فكان سواء قلنا بفرعية ام باصالته ولو استاجر دار وابنية التجارة أو اجر امتعة التجارة فهى تجارة ونتاج مال التجارة منها على الاقرب لانه جزء منها ووجه العدم انه ليس باسترباح فلو نقصت الام ففى جبرها به نظر من حيث انه كمال اخر ومن تولده منها ويمكن القول بان الجبر متفرع على احتسابه من مال التجارة فان قلنا به جبر والا فلا وثمار

[ 189 ]

نخل التجارة كالنتاج ولا يمنع وجوب العشر فيها من انعقاد حول الاصل ولا حولها وفى المبسوط يمنع لان المقصود من النخل والارض الثمرة فهى كالتابعة لها وقد ركيت بالعشر الواقع عن الثمرة والشجرة مغرسها قلنا لاتم التبعية لوجوب العشر على من ملك الثمرة مجردة عن الاصل والمغرس ولئن سلمنا ذلك فجهتها الزكاتين متغايرتان فلا شئ ولا بد من مقارنة النية للانتقال فلو تأخرت عنه ففيه ما سلف ولو نوى القنية في الابتداء سقطت زكوة التجارة ولو نواها في الاثناء انقطع حولها وحيث علمت ماهية التجارة فلنشرع في مباحثها وهى ثلثة البحث الاول في النصاب ويعتبر في تعلق الزكوة وجوده طول الحول فلو نقص بانخفاض الاسعار في آن منه انقطع ولا يكفى وجوده في الابتداء أو الانتهاء وكذا يعتبر وجود راس المال طول الحول فلو طلب بنقيصه في اثنائه سقطت فلو عاد النصاب وراس المال استؤنف الحول من حين العود و العبرة بالقيمة لا بالعين فيقوم بما اشترى به ولو اشتراه بعرض اعتبر قيمة العرض بالنقد الغالب فان تساوى النقد ان وبلغ باحدهما زكى وان بلغ بكل واحد منهما قوم بما شاء ولا يجب التقويم بالانفع للمستحق ولو اشترى بالنقدين قسط وقوم بالنسبة كما لو اشترى بماتى درهم وعشرين دينارا وكان قيمة العشرين اربعمائة فيقوم ثلثاه بالذهب وثلثه بالفضة ولو اشترى ماتى قفيز حنطة بمأتى درهم فتم الحول وهى على ذلك اخرج منها خمسة دراهم أو خمسة اقفزة فان صارت تساوى ثلثمائة درهم بعد الحول فليس عليه سوى خمسة دراهم أو حنطة بقيمتها لان الزيادة لم يحل عليه الحول ولو قلنا يتعلق بالعين كما اومى

[ 190 ]

إليه في المعتبر وتبعه في التذكرة اخرج خمسة اقفزة أو سبعة دراهم ونصف ولو سارت بعد الحول مائة درهم لعيب أو نقص السوق ولم يكن فرط زكى الباقي وان فرط ضمن خمسة لا غير وان زاد ثمن الحنطة فيما بعد وكذا لو تلفت بتفريط البحث الثاني في الحول وهو معتبر ايضا بتمامه كحول المالية ولو ربح في الاثناء فللربح حول بانفراده من حين ظهوره ولو اشترى عرضا للتجارة فالاقرب البناء ولا يقدح تبدل الاعيان لان المعتبر المالية ونقل فيه الفاضل الاجماع وقيل يقدح كالعينة وهو ضعيف للتعلق با لعين هناك ولو اشتراه بعرض قنية فابتداء الحول من حين التجارة ولو اشتراه بنقد كان تجارة يبنى ايضا ولو اشتراه بنقد كان قنية ففى بنائه نظر من انه مردود إلى القيمة وهو قول المبسوط والخلاف محتجا بقول الصادق ( ع ) كل عرض فهو مردود إلى الدرهم والدنانير وادعى بعض العامة عليه الاجماع ومن عدم مسمى التجارة قبل الشراء ولو اشترى سلعة بالنقدين فبلغ احدهما نصابا زكوة دون الاخر نص عليه الشيخ وبعض المتأخرين اثبت التقويم بنقد البلد لا بما اشترى به فعلى قوله يضم و كذا لو اشترى سلعة بدراهم فباعها بعد الحول بدنانير قومت السلعة بالدراهم وعلى قوله يزكى الدنانير ولو باع السلعة فلكل حول فان كانت الاولى نصابا زكاها عند حولها والا ضمها من بلوغ النصاب ويزكى ما بعد ذلك إذا بلغ اربعين درهما ولو اشترى رقيقا للتجارة لم تغن زكوة الفطرة عن زكوة التجارة ولم يمنعها اما زكوة العين فانها مانعة كما لو ملك اربعين سائمة للتجارة بمثلها للتجارة بنى على حول العينية عند الشيخ والاقرب عندي البناء على حول التجارة

[ 191 ]

فيجب عند كمال حول الاولى ثم تجب عند كمال حول الثانية على تردد من جريانها في حول التجارة فلا تجرى في حول المالية وكذا لو اشترى معلوفة للتجارة ثم اسامها في اثناء الحول فانه يستحب اخراج الزكوة عند تمام الحول الاول وفى وجوب المالية عن عند تمام حولها الوجهان البحث الثالث في الاحكام هذه الزكوة وان وجبت في القيمة فهى مشروطة ببقاء العين أو تلفها بعد التمكن من الاخراج فحينئذ يتعلق بالذمة وكذا على القول المشهور بالاستحباب ويستحب في مال العراض على المالك والعامل ان بلغ نصيبه النصاب لانه يملك بالظهور على الاصح ولا يبنى حوله على حول المالك ولا يكفى بلوغ الاصل نصابا إذ الخلط عندنا لا اثر لها ومبدأ حوله من حين ظهور الزيادة لا من حين اقتسام الربح وللمالك الاستبداد بالاخراج وفى استبداد العامل وجهان لتنحز التكليف عليه فلا تعلق على غيره لو خسر المال ففى ضمان ما اخرج للمالك نظر من حيث انه كالمؤن أو كاحد طائفة من المال وكذا إذا اخرج المالك والثانى اقرب والاول ظاهر مذهب الشيخ لان المساكين يملكون من ذلك المال جزءا فإذا ملكوه خرج عن الوقاية لخسران يعرض وهو حسن على القول بوجوبها ولا يكفى انضاض المال في الاستبداد بل لابد من اذن المالك على ما مر اما لو اقتسما الربح وفسخت المضاربة فلا اشكال في الاستبداد وعدم تعلق احدهما بالاخر ولو اقتسماه وبقيت المضاربة فله الاستبداد وفى الضمان الوجهان والدين لا يمنع من زكوة التجارة كما مر في العينية وان لم يكن الوفاء من غيره لانها وان تعلقت بالقيمة فالاعيان مرادة وكذا لا يمنع من زكوة الفطرة إذا كان مالكا مؤنة

[ 192 ]

السنة ولا من الخمس الا خمس الارباح نعم يمكن ان يقال لا يتاكد اخراج زكوة التجارة للمديون لانه نقل يضرب بفرض في الجعفريات عن أمير المؤمنين ( ع ) من كان له مال وعليه مال فليحسب ماله وما عليه فان مان له فصل مأتى درهم فاليعط خمسه وهذا نص في منع الدين الزكوة والشيخ في الخلاف ما تمسك على عدم منع الدين الا باطلاق الاخبار الموجبة للزكوة الفصل الثاني في باقى ما يستحب فيه الزكوة وهو ستة احدها جميع ما تنبت الارض عد الاربع والخضروات إذا كان مكيلا أو موزونا ونصابه والمخرج منه كالاربع ويعتبر السقى هنا ايضا وثانيها الخيل الاناث السائمة إذا حال عليها الحول ففى العتيق ديناران وفى البرزون دينار وفى اشتراط الانفراد ومنع استعمالها عندي نظر واشتراطهما قريب وخصوصا الانفراد فلو ملك اثنان فرسا فلا زكوة وثالثها الحلى وزكوته الاعارة على الرواية ورابعها ما يفر به من الزكوة قبل الحول وخامسها المال الغايب إذا عار به بعد ستين وسادسها العقار المتخذ للنماء كالدكان والخان والدار ويستحب الزكوة في حاصله والظاهر انه يشترط فيه الحول وانتصاب عملا بالعموم ويحتمل عدم اشتراط الحول اجزاء له مجرى الغلات فعلى هذا لو حال الحول على نصاب منه وجبت ولا يمنعها الاخراج الاول وحينئذ لو اجره بالنقد لم يتحقق الاستحباب على قولنا ولو اجره بالعرض وكان غيره زكوى تحقق وفى التذكرة لا يشترط النصاب ولا الحول بل يخرج ربع العشر مطلقا ولم يذكر عليه دليلا ولا زكوة في الرقيق والحمير والبغال والامتعة المتخذة للقنية كاثاث البيت

[ 193 ]

وشبهه الركن الثالث في المستحق وهو ثمانية اصناف احدها الفقر أو ثانيها المساكين واختلف الاصحاب في الاشد حاجة منهما ونعنى به الذى لا يملك شيئا يعتد به والاخر من يملك ما لا يقوم بكفايته فابن الجنيد والشيخ في النهاية وسلار هو المسكين لصحيح ابى بصير عن الصادق ( ع ) الفقير الذى لا يسأل الناس والمسكين اجهد منه وقال في المبسوط والخلاف وتبعه جماعة منهم ابن ادريس هو الفقير للابتداء به ولسؤال النبي صلى الله عليه وآله المسكنة واستغاثته من الفقر والاتفاق واقع على انه يشترط فيهما ان يقتصر ما لهما عن مؤنة السنة لهما ولعيالهما أو عن نصاب أو قيمته على اختلاف القولين والاول اقوى وقال الشيخ والراوندي والفاضل يدخل كل منهما في اطلاق لفظ الاخر فان ارادوا به حقيقة ففيه منع ويوافقون على انهما إذا اجتمعا كما في الاية يحتاج إلى فصل يمين بينهما ويعط صاحب الخادم والدابة مع الحاجة اليهما وذو الحرفة والصنعة إذا قصرا عن حاجته أو تغلاه عن طلب العلم على الاقرب وياخذ الفقير والمسكين غناهما دفعة وذو التكسب القاصر على خلاف وقيل يأخذ التتمة وهو حسن وما ورد في الحديث من الاغناء بالصدقة محمول على غير المتكسب ونقل الشيخ في الخلاف عن بعض الاصحاب جواز دفع الزكوة إلى المتكسب من غير اشتراط قصور كسبه ونقل الاجماع على خلافه لقول النبي صلى الله عليه وآله لاحظ فيها الغنى ولا لذي قوة مكتسب ويعطى صاحب الكثير كسبع المائة إذا لم ينهض بحاجته و يمنع صاحب الخمسين إذا نهضت ولا يشترط مع الفقر الزمانة ولا التعفف ومن تجب نفقته على غيره غنى مع بذل المنقق وفى رواية عبد الرحمن بن الحجاج يجوز

[ 194 ]

له تناولها وهو قوى نعم لا يجوز له اخذها من قريبه المنفق ولو لم يبذل النفقة جاز ؟ من غيره قطعا وثالثها العاملون عليها وهم السعاة في جبايتها بولاية وكتابة أو حساب وعرافة وحفظو لا يشترط فيهم العدالة والفقه في الزكوة وفى المعتبر يكفى سؤال العلماء وهو حسن ويتخير الامام بين الجعالة والاجارة فليشترط في الاجارة العلم بالعمل والاجرة ولو قصر السهم عن اجرته فهو لباقي المستحقين ولو يسم له شيئا جاز ويعطيه الامام ( ع ) ما رواه الحلبي عن الصادق ( ع ) ويجوز كون المكاتب عاملا وفى القن وجهان من حيث الملك واهلية التكسب ولا يجوز كونه هاشميا لمنع النبي صلى الله عليه وآله من ذلك الفضل بن العباس والمطلب بن ربيعة وقال الصدقة اوساخ الناس ولا تحل لمحمد وال محمد فرع أو فرض للهاشمي اجرة من بيت المال أو تولى عمالة قبيلة فالوجه الجواز ولو تعذو الخمس هذا و يجب على الامام بعث ساع في كل عام ولو علم ان قبيلا يؤدونها لم يجب البعث إليهم ولو فرقها المالك بنفسه أو فرقها الامام أو الفقيه سقط نصيب العاملين ورابعها المولفة قلوبهم وهم كفار يستمالون للجهاد بالسهم وقال ابن الجنيد هم المنافقون ليجاهدوا وقال المفيد رحمه الله يجوز كونهم مسلمين وبه قال ابن ادريس والفاضلان والمسلمون اربعة قوم لهم نظراء من المشركين إذا اعطوا رغب نظراؤهم وقوم في نياتهم ضعف فتقوى نياتهم وقوم بازائهم اخرون من اصحاب الصدقات إذا اعطوا حبوها واغبوا الامام عن عامل وقوم من الاعراب في اطراف بلاد الاسلام إذا اعطوا منعوا الكفار من الدخول أو رغبوا في الاسلام ولقائل ان يقول ان مرجع

[ 195 ]

هذه إلى سبيل الله والى ( الغالة ) والظاهر ان التالف باق بعد موت النبي صلى الله عليه وآله وخامسها الرقاب وهم المكاتبون والعبيد في شذة وروى على بن ابراهيم في تفسيرها جواز التكفير للعاجز وربما حمد على الغارمين وروى عبد الله بن زراره شراء العبد مطلقا من الزكوة عند عدم المستحق والمكاتب انما يعطى مع قصور كسبه وان لم يحل النجم على الاقرب ولو صرفه في غيره قال الشيخ اجزأ قوى المحقق ارتجاعه إذا اكان الصرف لكونه مكاتبا ويقبل دعواه الكتابة من غيره بينة ولا يمين ما لم يكذبه المولى ويجوز اعطاء مكاتبه خلافا لابن الجنيد وسادسها الغارمون إذا لم يستدينوا في معصية ولو تابوا صرف إليهم من سهم الفقراء وجاز القضاء وجوز المحقق الاعطاء من سهم الغارمين ايضا وهو بعيد ولو جهل فيها انفقه منع عند الشيخ لمرسلة محمد بن سليمن عن الرضا ( ع ) وللشك في الشرط وجاز عند الفاضلين حملا لتصرف المسلم على الجايز ولا يجزى صرفه في غير الغرم خلافا للشيخ وانما يعطى مع الحاجة ويجوز مقاصة المستحق وقضاء دينه حيا كان أو ميتا ولا يعتبر الاذن ولا كونه غير واجب النفقة وهل يشترط في الاحتساب على الميت قصور تركته عن دينه صرح به ابن الجنيد والشيخ في المبسوط ونفاه الفاضل للعموم ولانتقال التركة إلى الوارث فيصير عاجزا وفى الاخير منع ظاهر لتاخر الارث عن الدين نعم لو اتلف الوارث المال وتعذر الاقتضاء لم يعبد جواز الاحتساب والقضاء وسابعها سبيل الله وهو الجهاد والاقرب عمومه فيدخل فيه معونة الحاج والزائرين وبناء القناطر والمساجد والمدارس وجميع

[ 196 ]

سبيل الخير لما رواه على بن ابراهيم في التفسير ولا يشترط في الغازى الفقر ولو غزا لم يستعد لو صرفه فالوجهان ولو احتيج إلى الجهاد في الغيبة صرف فيه ولا فرق بين المرتزقة وهم المثبتون في سهم الفئ وبين غير هم على الاقوى ولو تطوع المرتزق أو انتقل المرتزق إلى التطوع جاز وثامنها ابن السبيل وهو المجتار بغير بلده فيعطى مع حاجته وان كان غنيا في بلده ويدخل الضيف فيه وقال ابن الجنيد وكذا المشى للسفر ومنعه الفاضلان الامن سهم الفقراء ويشترط كون السفر مباحا وابن الجنيد شرط كونه واجبا أو ندبا وروى على بن ابراهيم كونه طاعة ويعطى ما يكفيه فان فضل اعاده ولو صرفه في غير سفره فالوجهان ويلحق بذلك مسائل يشترط الايمان في الجميع الا المؤلفة فلا يعطى الكافر ولا معتقد غير الحق من المسلمين ولو اعطى مخالف فريقه ثم استبصر اعاد ولو كانت العين باقية فالاقرب جواز استرجاعها ولو فقد المؤمن ففى رواية يعقوب بن شعيب يجوز دفعها إلى من لا ينصب واقوى في الجواز زكوة الفطرة لرواية الفضيل عن الصادق ( ع ) والوجه المنع فيهما وحكم الطفل حكم ابويه ولا يضر فسقهما ولو تولد بين المحق والمبتدع فالاقرب جواز اعطائه خصوصا إذا كان المحق الاب اما الصدقة المندوبة فلا يشترط في قابضها الايمان خلاقا لابن ابى عقيل الثانية العدالة شرط في المؤمن عند المرتضى ناقلا فيه الاجماع واختاره الشيخ وهو منصوص في شارب الخمر وجوز الفاضلان اعطاء الفاسق واقتصر بعضهم على مجانبة الكبائر الثالثة لا يجوز صرف الزكوة إلى واجبى النفقة ولو صرفها في توسعه احوط

[ 197 ]

فالاقرب جوازه ويجوز صرف الزوجة زوجها وان كان ينفق عليها منها ومنع ابن بابويه من اعطائه مطلقا وابن الجنيد تعطيه ولا ينفق منه عليها ولا على ولدها منه ويجوز ان يدفع إليهم من غير سهم الفقراء إذا اتصفوا بموجبه و ابن السبيل يعطى الزائد عن نفقة الحضر ولو كان في عياله يتم تبرعا جاز صرفها إلى وليه وانفاقها عليه باذنه ويجوز صرفها إلى باقى الاقارب غير العمودين وان كانوا في عياله أو كانوا وارثين بل هو افضل الرابعة لا يجوز صرفها إلى الهاشمي من غير قبيلة الا مع قصور الخمس عن حاجته فيقتصر على الضرورة ويجوز المندوبة ولمواليهم وكرهه ابن الجنيد والشيخ لقول الصادق عليه السلام مواليهم منهم ولا تحل الصدقة من الغريب لمواليهم وربما حملت على الباقي على الرقية وهم الان بنو ابى طالب والعباس والحرث وابى لهب وفى منع بنى المطلب اخى هاشم قول للمفيد وابن الجنيد بناء على استحقاقهم الخمس ولم يثبت فرع لو وجد الها شمى زكوة قبيلة وخمسا تخير في الاخذ وفى الافضل منهما عندي نظر ولعل الاقرب الخمس لان الزكوة اوساخ في الجملة ولو اخذ الزكوة من الاجانب فتمكن من الخمس ففى استعارتها نظر من الملك وزوال المقتضى الخامسة تقبل دعوى الفقر الا مع علم الكذب وكذا دعوى العجز عن التكسب اللائق بحاله ودعوى طلب العلم المانع من التكسب ولو كان ذا مال فادعى تلفه كلف البينة عند الشيخ والوجه المنع عنها وعن اليمين ولو ظهر غناؤه استعيدت فان تعذر اجزأت مع اجتهاد الدافع واعاد لا معه ولو ادعى ابن السبيل تلف ماله قبل قوله بغير بينة خلافا للشيخ

[ 198 ]

ولا يجب اعلام المستحق بكونها زكوة فلو كان ممن يترفع عنها اهديت إليه السادسة يجوز ان يغنى الفقير مع اتحاد الدافع لقول النبي صلى الله عليه وآله خير الصدقة ما ابقت غنى ولقول الباقر ( ع ) إذا اعطيت فاغنه ولو تعدد الدفع فملك مؤنة السنة حرم الزائد وان نقص بعد ذلك عن المؤنة فله الاخذ السابعة لا يجوز اعطاء الزكوة للعبد وان كان مالكه من اهلها لعدم ملكه ولو قيل يملكه فهو في معنى ملك السيد ولو ظهر ان المدفوع إليه عبدا فكظهور الغنى الا ان يكون عبده فانه لا يجزى لعدم الخروج عن ملكه ولا فرق بين كون الدفع إلى من يظهر عدم اهليته اماما أو ساعيا أو وكيلا أو مالكا الثامنة يجوز الدفع إلى الغارم في اصلاح ذات البين وان كان غنيا وكذا يجوز صرفها في اصلاح ذات البين ابتداء ولا يراعى اذن الحاكم ومنع ابن الجنيد من قضاء مهر في النساء المستغنى عنهن من الزكوة وفى مرسلة العباس عن الصادق ( ع ) على الامام ان يقضى الديون ما خلا مهور النساء وفى ما رواه على بن ابراهيم تقييد الانفاق بنفى الاسراف وجوزه الفاضل والوجه قول ابن الجنيد التاسعة لو تعدد السبب جاز ان تناول بحسبه فان كان في الاسباب الفقر فلا حصر في الاعطاء إذا كان دفعة والا تقيد بحسب الحاجة ويستحب بسطها على الاصناف وجعل جماعة من كل صنف العاشرة اقل ما يعطى الفقر ما يجب في اول نصاب من النقدين كنصف دينار أو خمسة دراهم وقال ابن الجنيد وسلار ما يجب في النصاب الثاني والاشهر الاول ولم يقدره المرتضى والاقرب ان ذلك على سبيل الندب ولو اجتمع جماعة وقصر الحاصل فالبسط افضل والاقرب

[ 199 ]

استحباب الترجيح بمرجحات دينية كشدة الحاجة والعلم والورع ( والزهد ) والرحمية وقال المفيد يجب تفضيل الفقراء في الزكوة على قدر منازكهم في النفقة والبصيرة والطهارة والديانة وعن الباقر ( ع ) اعطهم على الهجرة والدين والفقه والعقل الحادى عشر لا يملك اهل السهمان الا بالقبض فلو مات قبل قبضه لم يكن لوارثه شئ وان كان مثبتا في ديوان الزكوة الثانية عشر يكره تملك ما اخرجه من الزكوة اختيار ويجوز مع الضرورة إليه ولا كراهية في الميراث وشبهه كقضاء دينه وشراء وكيله ويستحب اعطاء اهل التجمل زكوة النعم واعطاء المشهورين ياخذها غيرها وفى رواية ابن سنان بدفع صدقة الظلف والخف إلى المتجملين وصدقة الذهب والفضة والغلات إلى المدقعين لان المتجملين يستحبون من الناس فيدفع إليهم اجل الامرين عند الناس ويكره للفقير الامتناع من قبولها الثالثة عشرة لو وكل في اخراجها مستحقا فان عين له لم يتعده وان اطلق ففى جواز اخذه قولان اقربهما الجواز وكذا كل من وكل في الدفع إلى قبيل وهو منهم قال الشيخ ويأخذ مثل غيره وازيد والرواية يدل عليه دلالة ما ولا يسقط الزكوة بالموت وتجب على من ادركته الوفات وهى عنده الوصية بها الرابعة عشرة لو مات العبد المبتاع من الزكوة ولا وارث له ورثه ارباب الزكوة ورواه عبيد بن زرارة عن الصادق ( ع ) فيمن اعتق مملوكا من الزكوة لعدم وجود مستحق ولا نعلم فيه مخالفا احتمالا للمحقق من انه يرثه الامام جريا على المعموم فان العبد احد مصارفها فلا يكون المال للفقراء واستضعافا لسند الرواية ثم قوى

[ 200 ]

فتوى الاصحاب الركن الرابع في دفع الزكوة وفيه فصول الاول في الدافع يجوز للمالك دفع الزكوة بنفسه والافضل صرفها إلى الامام وخصوصا في الاموال الظاهرة وقال المفيد وابو الصلاح يجب حملها إلى الامام أو نائبه ومع الغيبة إلى الفقيه المأمون وطرد أبو الصلاح الحكم في الخمس والاصح الاستحباب في الجميع ونقل الشيخ الاجماع على جواز تفريق زكوة الباطنة بنفسه ولو طلبها الامام من المالك وجب رفعها إليه فلو فرقها المالك فالاصح عدم الاجزاء لعدم ايقاعها على الوجه المأمور به شرعا ولا يجوز دفعها إلى الجائر الا مع الخوف فلو خاف وكان قد عزلها لم تضمن بالدفع إليه والا فالاقرب الضمان وإذا قبض الساعي الزكوة لا يصرفها الا باذن الامام وليس له بيعها الا مع الضرورة كعطبها أو خوف تلفها ومع الاذن لا يجوز له التأخير وينبغى قسمة زكوة البادية فيها والحاضرة فيها ولا يجوز النقل إلى بلد اخر مع امكان الدفع في بلد المال فيضمن ولو لم يمكن الدفع لعدم المستحق و شبهه فلا ضمان لو تلفت في الطريق أو بعده بغير تفريط ويظهر من المبسوط جواز النقل مع وجود المستحق بشرط الضمان وصرح ابن حمزة بكراهة النقل والضمان وهو فتوى الفاضل في المختلف لرواية احمد بن حمزة ودرست وشرط أبو الصلاح في نقلها اذن الفقيه واجرة الكيل والوزن على المالك وفى موضع من المبسوط هي من سهم العاملين ويدعو الامام أو الساعي أو الفقيه للمالك عند الاخذ استحبابا على الاقوى ويجوز بصيغة الصلوة لقول النبي صلى الله عليه وآله اللهم صل على ال ابى اوفى أو يقول آجرك الله فيما اعطيت وجعله طهورا وبارك الله فيما

[ 201 ]

ابقيت والصلوة عندنا جائزة على كل مؤمن معترف للغة للحق لقوله تعال هو الذى يصلى عليكم وملئكته اولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة والقول بكراهتها على غير النبي صلى الله عليه وآله وبان تركها اولى بحكم محض ويستحب واسم الابل والبقرة على افخاذها والغنم على إذ انها لكثرة الشعر على افخاذها وليكن ميسمها الطف من ميسم البقر وهو الطف من ميسم الابل والفائدة فيه تميزها عند الاشتباه ومعرفة مالكها بها لئلا يستر بها ويكتب في الميسم زكوة وصدقة ولو ادعى المالك الاخراج أو عدم الحول وتلف المال قبل يغير يمين ولو شهد عليه شاهدان بالحول أو ببقاء المال أو بنفى الاخراج وكان نفيا محصورا سمعت الشهادة ولو كان ماله في غير بلده فصرفها في بلد المال اولى ولو صرف بدلها في بلده جاز ولو نقل الواجب إلى بلده فعلى ما مضى ويستحب عزلها مع عدم المستحق ويستحب رفع زكوة الفطرة في بلد البدن وان كان ماله في غيره ولو عزلها من مال حاضر أو غايب في موضع جواز العزل ثم نقلها لعدم المستحق فلا ضمان كما لا يضمن في زكوة المال الفصل الثاني في كيفية الدفع ويجب فيه النية وهى القصد إلى الزكوة الواجبة أو النافلة مالية أو بدنية لوجوبها أو ندبها تقربا إلى الله مقارنة للدفع أو واقعة بعدة أو احتسابا لما في الذمة ولا يشترط تعيين نوع المال فلو كان عنده خمس من الابل واربعون من الغنم فاخرج شاة عما في ذمته برئت الذمة بها وبقى عليه شاة وكذا لو اخرج قيمة شاة تلف بعد ذلك من اخذ النصابين أو منهما من غير تفريط فالظاهر التوزيع ويحتمل انه يصرف الان إلى ماشاة وهو فتوى التذكرة

[ 202 ]

ولو دفعها إلى الامام أو نائبه نوى عند الدفع وينوى القابض ايضا عند التصرف فلو نوى القابض خاصة فالاصح الجواز واذ اخذها طوعا لانه كالولي للمالك وكذا الوكيل وقال الشيخ والمحقق لا يجزى نيته عن نية المالك ولا بالعكس والوجه اجزاء الطرد لا العكس وفى المختلف كلاهما مجزيان ولو قال من له غايب يجب فيه الزكوة ان كان مالى باقيا فهذه زكوته وان كان تالفا فنافلة صح ولو قال هذه زكوته أو نافلة لم يجز سواء جعله في مال غائب أو حاضر لعدم تعيين الفرض بخلاف الترديد لانه افرد كل قسم بنية وفي المبسوط سوى بينهما في الاجزاء ولو قال ان كان الغائب باقيا فعنه وان كان تالفا فعن الحاضر اجزء لان مقتضى اطلاقه هذا ويحتمل المنع لان الاجزاء عن الحاضر مبنى على تلف الغائب وهو مشكوك فيه بخلاف نية النقل على تقدير تلف الغائب للتسامح فيه ولو نوى عن الغايب لظن بقائه فظهر تلفه جاز جعلها عن مال اخر مع بقاء العين أو تلفها وعلم الفقير ولو تلفت ولم يعلم لم يجز النقل لعدم كونها مضمونه عليه وفى المبسوط منع من النفل على الاطلاق لفوات محل النية ولو دفع زكوة مال غايب لا يتمكن منه لرجاء وصوله لم يجز إذ لا وجوب عليه ولو جوز موت مورثه فنوى نية جازته على زكوته أو مترددة فظهر ملكه لم يجز ايضا والافضل المباشرة للدفع لا التوكيل لحصول اليقين اما الدفع إلى الامام ( ع ) أو الفقيه فهو افضل عندنا إذ لا يتطرق اليهما الخيانة لعصمة الامام وعدالة الفقيه ومعرفته بمصرفها وكيفية صرفها وولى الطفل والمجنون يتولى النية عنهما ويتولى الامام النية عن المرتد

[ 203 ]

والممتنع من دفعها الفصل الثالث في وقت الدفع وهو واجب عند كمال الشرايط على الفور فلا يجوز التاخير الا لعذر كعدم التمكن من المال أو الخوف من الجائر أو انتظار المستحق فيضمن مع الامكان وجوز الشيخان تأخيرها شهرا أو شهرين ورواية معاوية بن عمار الصحيحة عن الصادق ( ع ) لا باس بتأخيرها من شهر رمضان إلى المحرم وبتعجيلها في شهر رمضان وان كان الحول في المحرم وروى حماد بن عثمان عنه جواز التاخير والتعجيل شهرين وروى أبو بصير عنه جواز تعجيلها إذا مضت خمسة اشهر وحملت على انتظار المستحق والقرض نعم له التربص للافضل والاحوج والمعتاد للطلب منه بما لا يؤدى إلى الا همال ويظهر من ابن ابى عقيل بمضي ثلث السنة فصاعدا واكثر الاصحاب على جعل ذلك قرضا واحتسابه من الزكوة بشرط بقاء المال على الوجوب والمقترض على الاستحقاق فلو استغنى بغيره ارتجع وكذابه إذا كان سلبه لا يخرجه عنه الغنى كما لو تضاعف الثمن عن القيمة يوم القبض و يجوز ارتجاعه صح وان بقى على الاستحقاق ودفعه إلى غيره ودفع غيره إلى غيره ولا فرق بين موته وحيوته ولو عجل من اربعين شاة صح على القول بالتعجيل ويراعى ببقآء المال كله وعلى القول بالقرض يسقط الوجوب لان النصاب ثلم وقال الشيخ لا يسقط مع بقاء الشاة بناء على وجوب دفعها بعينها لو طلبها المالك والشيخ صرح بانها باقية وفرع عليه انها لو زادت زيادة منفصلة أو متصلة كانت للمالك ولو نقصت اخذها المالك و لا ارش مع قوله بانها لو تلفت لزم قيمتها يوم القبض كالقرض وكل هذا

[ 204 ]

مبنى على ان القرض انما يملك بالتصرف وربما علل وجوب الزكوة مع بقاء العين بان هذه رخصة اثبتت اوفاقا بالمساكين فلا ينشأ من عين الرخصة منعها فروع على التعجيل لو قال المالك هذه زكوتي المعجلة وان سقط الوجوب ارتجعهما فله الوجوع قطعا الثاني لو قال هذه زكوة معجلة أو علم المستحق ذلك بقرينة ولو يذكر الرجوع فالاصح انه كالاول الثالث ان لا يتعرض للتعجيل ولا يعلم المستحق به ففى جواز ارتجاعها احتمال ولا فرق بين كون الدافع المالك أو الامام وقطع في المبسوط بعدم جواز الارتجاع ولو ادعى علم المستحق بالتعجيل فله احلافه ويحتمل قبول قول المالك في قصد التعجيل بيمينه لانه اعرف اما لو ادعى التلفظ بالتعجيل افتقر إلى البينة لامكان اقامتها عليه اما الامام ( ع ) فقوله مقبول لعصمته وفى الساعي وجهان لانه كالنائب عن الفقراء الرابع ان يقول هذه صدقتي الواجبة وفيه وجهان لانه اقربهما حمله على المنجر فلا يرجع به لان الوجوب حقيقة في التاجر الخامس لو كانت العين باقية وتغيرت الشرائط استردها المالك وفى جواز منع القابض من العين إلى بدلها مثلا أو قيمة وجهان مبنيان على ان التغير هل يكشف عن عدم الملك كما ان بقاء الشرايط كاشف عن الملك وان التغيير تجعل العين كالقرض فعلى الاول يتعين العين وعلى الثاني يبنى على ان القرض يملك بالقبض أو بالتصرف فعلى الثاني يتعين العين وهو قول الشيخ رحمه الله و على الاول لا يتعين السادس لو تلف العين فهى مضمونة فان قلنا بالاول فالقيمة يوم القبض وعلى توقف الملك على التصرف ولو غابت ينزل منزلة ارش

[ 205 ]

المبيع قبل قبض المشترى فان اثبتناه هناك ينبغى الثبوت هنا وهو الاقوى فيهما تنزيلا للجزء منزلة بالكل السابع لو كان القبض قد باع العين أو وهبها أو وقفها وقلنا بصيرورة قرضا فلا سبيل إلى ابطاله ويكون كالتلف وان قلنا بالكشف ينبغى بطلان التصرفات لانا بينا بعدم الشرائط عدم الملك نعم لو اجازه المالك نفذ الثامن لو عجل عن نصاب بعينه فتلف فله احتسابه عن نصاب اخر من جنسه أو غير جنسه التاسع قال في المبسوط لو تلف الساعي على الزكوة بغير مسألة اربابها ولا دافعها وحال الحول على الشرائط وقعت موقعها وان تغيرت جاز ارتجاعها وان تلفت في يد الساعي ضمنها سواء فرط ام لا وان كان بسؤال اربابها فالضمان عليهم وان كان بسؤال الدافع فهى من ضمانه وان سالاه فالضمان عليهما دون الساعي القسم الثاني في زكوة الفطر وفصولها ثلثة الاول فيمن يجب عليه وهو البالغ العاقل الحر المالك لمؤنة السنة له ولعياله فلا يجب على الصبى والمجنون والمغمى عليه ولا على العبد بل يجب على من يعولهم إذا كان من اهلها ولو كان غير المكلف عينا يعال من ماله فلا زكوة على احد وقال الشيخ في الخلاف نفقته وفطرته على الاب وكذا ولد الولد ولا فرق بين القن وغيره والمكاتب المطلق إذا تجرد بعضه وجبت عليه بحسابه وفى جزئية الرق والمكاتب المشروط خلاف فاستحبها ابن البراج إذا لم يعله المولى ولو عاله وجبت عليه وفى الخلاف لا تجب على الجزء الحر وقواه في المبسوط وقوى ايضا عدم وجوبها على السيد في الجزء الاخر وفى موضع اخر من الخلاف والمبسوط اشار إلى ما قلناه ولا تجب على

[ 206 ]

من يقصر ماله عن مؤنة السنة المستقبلة وقبل من تحل له زكوة المال وهو حسن إذا قيد بسبب الفقر فان الغارم تحل له زكوة المال مع وجوب الفطرة عليه إذا ملك المؤنة واكتفى ابن الجنيد بان تفضل عن مؤنته ومؤنة عياله صاع وهو نادر والاخبار الصحيحة المتضمنة لثبوتها على الفقير محمولة على الندب توفيقا بين الاخبار واعتبر جماعة ملك النصاب أو قيمته في الوجوب ولم نقف لهم على شاهد ودعوى ابن ادريس الاجماع عليه لم يثبت ولو كان له كسب يقوم به فهو غنى فيجب عليه ان فضل معه ما يخرجه ولا يمنع الكفر وجوبها غير انها لا تصح من الكافر فلو اسلم قبل الهلال وجبت ولو اسلم بعده أو تحرر العبد أو استغنى الفقير أو ولدله ولد أو تزوج أو ملك رقيقا استحبت ما لم يصل العيد ولا يجب قضاء ما سلف من كفره من زكوة بدنية أو مالية وإذا كملت الشرائط اخرجها عن نفسه وعياله من ولد وان نزل وزوجة واب وان علا وضيف وخادم وعبد وامة كفارا كانوا أو مسلمين ولو عالهم غيره وكان اهلا سقطت عنه والا وجبت وفطرة زوجة العبد على المولى ويعتبر في الزوجة التمكين فلو كانت صغيرة أو ناشزة فلا فطرة وقال ابن ادريس يكفى في الوجوب الزوجية فيجب على الزوج وان لم يعلها ولو كانت مؤجلة النكاح أو ناشزا ولو جهل خبر الرقيق الغائب فلا فطرة عند الشيخ والفاضل واوجبها ابن ادريس ومأخذ القولين الشك في السبب والاستصحاب ويجب على الزوج فطرة خادم المراة الواجب اخدامها سواء كان ملكها أو مستأجرا أو مستعارا عند الشيخ في المبسوط وانكره ابن ادريس وقال الفاضلان يجب

[ 207 ]

على غير المستأجر فطرته على نفسه سواء شرطت له النفقة ام لا لان النفقة اجرة وفى التحرير لو انفق عليه مستأجرا وجبت الفطرة وخادم القريب مع الزمانة كخادم الزوجة ولو غصب العبد وعاله الغاصب وجبت عليه فطرته وسقطت عن المولى ولو لم يعله أو كان غير اهل للوجوب وجبت على المالك عند ابن ادريس خلافا للشيخ في المبسوط ولعله بناه على ان التمكن من التصرف فيه شرط كما قال في الغايب ولم يوجبها على الغاصب ايضا ولو مات المديون قبل الهلال وكان من اهل الوجوب وله عبد فبيع في الدين ففى وجوب اخراج فطرته على الوارث وجهان مبنيان على انتقال التركة إلى الوارث أو كونها على حكم مال الميت وقطع الشيخ والمحقق بعدم وجوبها وقطع الفاضل بالوجوب ولو مات الموصى بعبد قبل الهلال فقيل الموصى له بعده ففى الوجوب على الورثة أو على الموصى له وجهان مبنيان على ان القبول هل هو ناقل أو كاشف فعلى الاول الزكوة على الوارث وعلى الثاني على الموصى له وقال الشيخ لا زكوة على احد لان ملك الوارث يمنعه الوصي وملك الموصى له يمنعه تأخير القبول فكان على حكم مال الميت ولو وهب له عبد فمات بعد القبول وقبضه الوارث قبل الهلال ففى وجوب فطرته على الوارث وجهان مبنيان على بطلان الهبة بموته قبل القبض أو عدمه وهو مبنى على ان القبض هل يشترط في انعقادها اولا ومختار الشيخ في احد قوليه الوجوب وكذ الو قبض الوارث بعد الهلال أو تأخر قبض الموهوب له عن الهلال ولو اشترى عبدا فاهل شوال في زمن خياره الاصلى ففى وجوب الفطرة على البايع أو على المشترى

[ 208 ]

وجهان مبنيان على ان المبيع يملك بماذا اختار وفي الخلاف الوجوب على البايع لانه ملكه و لهذا لو تلف كان من ماله قال وكذا لو كان الخيار للبايع أو لهما ولو زاد خيار المشترى على الثلاثة ففطرته على المشترى عنده ولا يشترط في وجوب الفطرة والنفقة على الولد لزمانه وكذا الوالد ولو صار المملوك مغصوبا أو مقعدا عتق ولا نفقة له ولا فطرة على المولى ولو اسلم عبد الكافر لم يكلف اخراج فطرته ولو اخرجت الزوجة عن نفسها باذن الزوج صح والا فلا على الاصح ولو كان العبد بين شريكين فصاعد اتحاصوا في الفطرة وقال الصدوق لا فطرة عليهم ولو اشترك العبيد بين اثنين فكذلك على الاصح ولو اختلف اقوال الموالى جاز اختلافهم في المخرج ولو انفق انفقوا يحاصوا فقال في الخلاف يجزى المختلف مطلقا وهو قوى ولو تهاويا المواليان فاتفق الوقت في نوبة احدهما لم يختص لا يجزى بالفطرة وكذا لو هابا بالمبعض مولاه ولو ضاقت التركة عن فطرة الرقيق والدين قسمت بالحصص ولو كان زوج الحرة أو الامة معسرا أو مملوكا فلا فطرة على احد عند الشيخ في الخلاف والمبسوط وقال ابن ادريس يجب على الزوجة والمولى وفى المختلف ان بلغ الاعسار إلى حد تسقط معه نفقة الزوجة بان لا يفضل معه شئ البتة وجب عليهما وان اتفق عليهما مع اعتباره فلا فطرة لانها تابعة للانفاق ويضعف بان النفقة لا تسقط فطرة الغنى الا إذا تحملها المنفق ثم رجع إلى بناء المسألة على وجوبها على احد وعلى الثاني يجب على الزوج والمولى وظاهر الاصحاب وجوبها اصالة على الزوج وتجب فطرة الرجعية لا البائنة الا مع الحمل فيجب سواء قلنا النفقة للحمل أو للحامل وبناها الفاضل على المذهبين فاسقطها

[ 209 ]

ان قلنا بانها للحمل إذ لا فطرة لم ان قلنا الانفاق في الحقيقة على الحامل وان كان لاجل الحمل والضيافة الموجبة للفطرة مختلف في قدرها فالمرتضى والشيخ طول شهر رمضان واكتفى المفيد بالنصف الاخير منه واجتزا ابن ادريس بليلتين في اخره والفاضل باخر ليلة منه وموثقة عمرو بن يزيد مطلقة فيمكن الاكتفاء بمسمى الضيافة في جزء من الشهر بحيث يدخل شوال وهو عنده كما قاله في المعتبر الا ان مخالفة قدماء الاصحاب مشكل وكل من وجبت فطرته على غيره سقطت عنه وظاهر ابن ادريس وجوبها على الضيف والمضيف ولو كان المضيف معسرا فهى واجبة على الضيف ولو تبرع المعسر باخراجها عن الضيف مستحبا لم يجز وفى المختلف احتمل الاجزاء لان هذه زكوة الضيف وقد ندب الشرع إليها ولمانع ان يمنع الندب في هذا وانما المنصوص استجاب اخراجها للفقير عن عياله ونفسه والمفهوم من عياله الفقر سلمنا لكن الندب قاصر عن الوجوب في المصلحة الراجحة فلا تساوته في الاجزاء ولو ادار الفقير صاها بنية الاخراج على عياله ثم تصدق به الاخر منهم على اجنبي تادى الاستحباب فلو تصدق به الأجنبي الفقير على المتصدق فطرة أو غيرها كره له تملكه كما قلناه في زكوة المال وهل يكون الكراهية مختصة بالاخير منهم لانه المباشر للصدقة عن نفسه أو هي عامة للجميع الاقرب الثاني لصدق اعادة ما اخرجه من الصدقة إلى ملكه ولان اخراجها إلى الأجنبي مشعر بذلك والا لاعادها الاخير إلى الاول منهم صدقة وتجب الفطرة على البادية كالحاضرة وقول عطا وعمرو بن عبد العزيز وربيعة بسقوطها عنهم مردود ولا تجب الفطرة على العبد وقول داود بوجوبها عليه وبوجوب اطلاقه للتكسب ضعيف ولو ملك العبد عبدا

[ 210 ]

فالفطرة على المولى عنهما وان قلنا يملك العبد ويحتمل على هذا سقوط الفطرة عنهما اما عن العبد فلمانع العبودية واما عن المولى فلسلب الملكية الفصل الثاني في وقتها وتجب بهلال شوال على الاظهر وتمتد إلى زوال الشمس يوم العيد وقال المفيد والمرتضى وابن الجنيد والحلبيون تحت بطلوع الفجر من يوم الفطر وكثير من الاصحاب ناط خروج وقتها بصلوة العيد ولا ريب ان الافضل اخراجها قبل الصلوة ويظهر من ابن بابويه ان تجدد الشرايط ما بين طلوع الفجر إلى الزوال مقتضية للوجوب كما لو اسلم الكافر أو تجدد الولد وجوز اخراجها في جميع شهر رمضان وجعل اخر يوم منه افضل وقتها والشيخ ايضا جوز اخراجها في الشهر والاكثر على تقديمها فيه فرضا ثم يحتسب وفى الصحيح من الاخبار عن الباقر ( ع ) والصادق ( ع ) وهو في سعة ان يعطيها من اول يوم يدخل من شهر رمضان إلى اخره وعليه اعتمد في المختلف وهو محمول على الفرض توفيقا بينه وبين الاخبار النافية ولا يجوز تأخيرها عن الزوال الا لعذر فيأثم بدونه ويجب قضائها عزلها اولا وقال ابنا بابويه والمفيد تسقط ويأثم ان تعمد وقال ابن ادريس يجب بنية الاداء كالمالية لوجود سبب الوجوب فيهما ويشكل بعد التحديد في المالية بخلاف الفطرة وتجدد الشرائط مبنى على الوقت ويستحب فيما بين الوقت إلى الزوال ولو عدم المستحق وهو من تقدم في زكوة المال وجبت نيته القضاء واستحب نية العزل ولو ادركته الوفاة وجب عزلها والايصاء بها ولا تسقط بموته بل يخرج من صلب المال وتحاص الدين ولا يجوز تأخيرها مع وجود المستحق فيضمن ويأثم وكذا نقلها وكرهه ابن ادريس والافضل في بلده وان كان ماله في غيره ولا يعطى الفقير اقل من صاع وجوبا

[ 211 ]

في ظاهر كلام معظم الاصحاب وصرح كثير منهم بالمنع من النقص عن صاع كابنى بابويه والمرتضى وقال الشيخ يستحب ونسبه في المختلف إلى الشذوذ ولو ضاقت عنهم وزعت ويجوز ان يعطى غناه دفعة ويجوز للمالك صرفها بنفسه و دفعها إلى الامام أو الفقيه افضل ولو تلفت في يد احدهما بغير تفريط فلا ضمان عليهما ولا على المخرج كزكوة المال ويستحب اختصاص القرابة والجيران وتحرى الاعلم والاورع ويجب النية في اخراجها وعزلها المشتملة على الوجوب والقربة والتعين والاداء أو القضاء الفصل الثالث في المخرج وهو صاع مما يقتات غالبا وقصره جماعة على الغلات الاربع والارز والاقط و اللبن لرواية ابراهيم الهمداني في مكاتبة الهادى ( ع ) وهو على الافضل فيجوز الاخراج من الدخن والزرة والسلت ولو قلنا تغاير الحنطة والافضل التمر ثم الزبيب ثم غالب قوت البلد وقال سلار الافضل الا رفع قيمة وفى الخلاف المستحب غالب قوت العام لا قوت نفسه وقال ابن البراج بتحضيص اهل الحرمين واليمامه والبحرين والعراقين وفارس والاهواز وكرمان و اطراف الشام بالتمر وتحضيص اهل الموصل والجزيره وخراسان والجبال بالحنطة والشعير وتحضيص اوساط الشام ومرو وخراسان والرى بالزبيب وتخصيص اهل طبرستان بالارز واهل مصر بالبر والاعراب بالاقط ثم اللبن لحديث الهمداني وهو محمول على الاغلب أو الافضل والصاع تسعة ارطال بالعراقى وزنه الف درهم ومائة وسبعون درهما من جميع الاجناس على الظاهر من كلام الاكثر وقال الشيخ يجزى من الاقط واللبن ستة ارطال وتبعه ابن حمزة

[ 212 ]

وابن ادريس في اللبن وفى رواية مرسلة اربعة ارطال من اللبن وفسره الشيخ بالمدني لرواية اخرى واكثر الروايات على عدم الفرق ويجوز العدول إلى القيمة اختيارا بسعر الوقت وقال المفيد سئل الصادق ( ع ) عن القيمة فقال درهم في الغلا والرخص وروى ان اقل القيمة في الرخص ثلثا درهما وروى الشيخ عن اسحق بن عمار عن الصادق ( ع ) درهما ثم قال الشيخ هذه رخصة لو عمل بهما لم يأثم ونزله بعض على سعر ذلك الزمان والدقيق والسويق قيمة عند الشيخ والخبر بطريق الاولى وقال ابن ادريس الخبر اصل فيلزمه اصالة الدقيق والسويق بطريق الاولى وفى الخبر عن الباقر والصادق عليهما السلام ذكر الدقيق والسويق والذرة والسلت ولو كان نصف صاع دقيق بازاء صاع شعير أو حنطة فظاهر الشيخ اجزائه بل ظاهره انه يجزى نصف صاع حنطة عن صاع شعير وغيره بالقيمة ونصره في المختلف والاقرب ان الاصول لا تكون قيمة نعم لو باعه على المستحق بثمن المثل ثم احتسب الثمن قيمة عن جنس اجزاء ومنع الشيخ من اخراج صاع من جنسين لمخالفة الخبر وجوزه الراوندي والمحقق على سبيل القيمة وفى المختلف يجوز اصلاكما لو انفق الشركاء في العيد والاقرب ان الاعتبار بالكيل فلو نقص المكيل عن الوزن لحقه الجوهر احتمل الاجزاء ولو زاد المكيل على الوزن ففى وجوب الزايد نظر ويجوز الاخراج من غير الغالب على قوته وان كان مرجوحا لكن الغالب افضل ولو اشتمل البر على تراب يسير جرت العادة به اوزوان فالظاهر الاجزاء وان كان التصفية افضل ولو خرج إلى حد الكثرة أو كان في الخرج عيب لم يجز وروى جماعة عن الصادق

[ 213 ]

عليه السلام اجزاء نصف صاع من بر ولعله تقية لما روى معوية قال انى لا ارى مدين من تمر الشام تعدل صاعا من تمر فاخذ الناس بذلك وحمله الفاضل على القيمة عن غيره كتاب الخمس وهو الحق الواجب في الغنيمة للامام الاعظم وقبيله ودل على وجوبه في الجملة الكتاب والسنة والاجماع وبيانه في فصلين الاول في محله وهو بشهادة الاستقراء سبعة داخلة في اسم الغنيمة احدها غنائم دار الحرب من الحيوان الاناسى وغيره المنقول وغيره ما لم يكن غصبا من مسلم أو مسالم للمغصوب منه ولا يعتبر في الغنيمة مقدار على الاصح وقال المفيد رحمه الله في الغرية يعتبر فيها بلوغ عشرين دينارا واختلف ابن الجنيد والشيخ في النفل وهو ما يجعله الامام لبعض الغانمين كنفل البداة والرجعة فاوجب فيه الخمس ابن الجنيد ونفاه الشيخ وكذا الخلاف في السلب فنفى الشيخ الخمس فيه على الاطلاق وبه قال ابن الجنيد في كتاب الانفال وقال في كتاب الخمس تجب فيه الخمس إذا كان النفل له غير امام عدل ولا صاحبه يعنى نائب الامام وقال بعض الاصحاب يقدم الخمس على المؤن كلها فعلى هذا يخمس النفل والسلب والجعائل وغيرها وقال أبو الصلاح يخرج الامام صفاياه ومؤنه ويخمس الباقي ولا يشترط في وجوب الخمس في الغنيمة قبض العسكر بل تجب فيما لم يحوه من الارضين والاموال البعيدة وثانيها المعادن واشتقاقها من عدن إذا قام لاقامتها في الارض سواء كانت منطبعة كالنقدين والحديد والصفر والرصاص ام غير منطبعة كالياقوت ولعقيق والسلخس والفيروز ام سايله كالقار والنفط والكبر يت والملح والحق به حجارة

[ 214 ]

الرحى وكل ارض فيها خصوصية بعظم الانتفاع بها كالنورة والمغرة والجص و يشترط فيها بلوغ عشرين دينارا أو قيمتها بعد المؤنة والظاهر الاكتفاء بمأتى درهم ايضا كما هو ظاهر الاصحاب وان كانت صحيحة البزنطى عن الرضا عليه السلام لم يضمنها واكثر الاصحاب ظاهرهم الوجوب في مسماه ومنهم من صرح به كالشيخ في الخلاف وابن ادريس وقال أبو الصلاح نصابه دينار وهو مروى عن ابى الحسن ( ع ) ولا فرق بين كون الاخذ من المعدن مكلفا أو لا حرا أو عبدا فروع لو استأجر على اخراج المعدن فالخارج للمستأجر ولو نوى الاجير التملك لنفسه لم يملك الثاني يمنع الذمي من العمل في المعدن لنفسه وان خالف وقال في الخلاف يملك ويخمس الثالث لو وجد معدنا في ارض مملوكة فهو لصاحبها ولا شئ للمخرج ولا تعد هذه مؤنة بالنسبة إلى المالك الرابع لو اخرج خمس تراب المعدن ففى اجزائه عندي نظر من اختلافه في الجوهر ولو اتخذ منه دراهم أو دنانير أو حليا فالظاهر ان الخمس في السبائك لا غير الخامس لا يشترط في المعدن الاخراج دفعة بل يضم بعضه إلى بعض وشرط الفاضل ان لا يتخلل بين المرات اعراض فلو اهمله معرضا ثم اخرج لم يضم وفى اشتراط اتحاد المعدن في النوع نظر فان قلنا به لم يضم الذهب إلى الحديد والمغر والاضم وهو قوله ره السادس لو اشترك جماعة في استخراجه اشترط بلوغ نصيب كل واحد النصاب وظاهر الرواية قد يفهم منه عدم الاشتراط ونعنى بالشركة الاجتماع على الحفر والحيازة فلو اشترك قوم فصدر من بعضهم الحفر وعن اخرين النقل ومن قوم السبك احتمل كونه للحائز وعليه اجرة الناقل والسابك كونه بينهم اثلاثا ويرجع كل واحد منهم

[ 215 ]

على الاخرين بثلث اجره عمله بناء على ان نية الحايز تؤثر في ملك غيره وثالثها المكنوز ويسمى الكنز الركاز وهو المال المدفون في الارض مشتق من الركز وهو الصوت الخفى وله شرطان الاول ان يبلغ عشرين دينارا ويمكن اقامة نصاب الفضة مقامها الشرط الثاني ان يكون في دار الحرب سواء كان عليه اثر الاسلام ام لا وفى دار الاسلام إذا خلا من اثره ونعنى باثر الاسلام اسم النبي صلى الله عليه وآله أو احد ولاة اسلام ولو وجد في كثر دار اسلام اثره فالاقرب انه لقطة ولو كان في ملك الغير عرفه فان عرفه فله والا فللواجد ويخمسه ولو و جده فيما اتباعه عرف كل من جرت عليه يده ولو وجده في موروث وجب تعريف كل وارث فان نفوه عرف من سبقهم من الملاك فروع لا فرق بين كون واجده حرا أو عبد امكلفا أو غيره مسلما أو كافرا ويتناول الاخراج الولى الثاني لا فرق بين انواع الكنوزها يعد مالا وفى ضم بعض الانواع إلى بعض نظر ولا يعتبر فيه الاظهار بل يجب الخمس وان كتمه الواجد الثالث اعتبار النصاب بعد المؤنة والظاهر انه يجب في الزائد عن النصاب من غير اعتبار ما يعتبر في الزكوة ويلوح من الرواية اعتباره ولا يشترط اخراجه دفعة الرابع لو استأجر على حفرة فهو للمستأجر وان استأجر على حفر بئر مثلا فهو للاجير ان كانت الارض مباحة الخامس لو اختلف مالك الدار ومستأجرها أو مستعيرها أو معمرها في ملكية الكنز عمل بقرينة الحال مع اليمين اما للمالك فكظهور التقدم على زمان الاجارة واما للمستأجر فكظهور التأخر ومع عدم القرينة فللشيخ قولان ففى المبسوط يخلف المالك لسبق يده ولان

[ 216 ]

داره كيده وهو اختيار المحقق في المعتبر وفى الخلاف المستأجر لثبوت يده حقيقة ويد المالك حكما ولاستبعاد اجارة دار فيها كنز وهو اختيار الفاضل في المختلف وهو قريب اما لو اختلفا في القدر حلف من نسب إلى الخيانة ولو نفياه عن انفسهما تتبع الملاك من قبل ورابعها الغوص وهو كل ما يخرج من البحر من اللؤلوء والمرجان والذهب والفضته التى ليس عليها سكة الاسلام فلو كان سكة الاسلام ففى اعتبارها عندي نظر ورواية السكوني يستلزم كونها غير معتبرة لانه حكم بكون مال السفينة المنكسرة الخارج بالغوص للمخرج ويعتبر بلوغه دينار أو قيمته والبحث في الدفعة والدفعات كما سلف و الاقرب ضم الجميع وان اعرض أو تباعد الزمان فروع الاول اعتبار الدينار في الغوص بعد المؤن ولو اخذ منه شئ من غير غوص فالظاهر انه بحكمه ولو كان تما للقاه الماء على الساحل اما الغير فالنص عن ابى الحسن عليه السلام ان فيه الخمس ولكن هل هو من المعادن أو من الغوص فصل بعض الاصحاب فقال ان اخرج من قعر البحر فهو من الغوض وان جنى من وجه الماء أو من الساحل فهو معدن وهل نابت في الماء أو من عين في البحر قال الشيخ بالاول و قال اهل الطب هو جماجم يخرج من عين في البحر اكبرها وزنه الف مثقال الثاني الحيوان المصيد من البحر من باب الارباح وقال الشيخ لا خمس فيه والظاهر انه اراد نفى كونه من الغوص وكان بعض من عاصرنا يجعله من قبيل الغوص الثالث لو اشترك جماعة في الغوص فالاقرب اشتراط بلوغ نصيب كل واحد منهم نصابا ويضم انواع المخرج بعضها إلى بعض

[ 217 ]

في التقويم ولا يتعين الاخراج من العين بل يجزى القيمة وخامسها ارض الذمي المنتقلة إليه من مسلم بالشراء وغيره وان كانت رواية ابى عبيدة عن الباقر ( ع ) بلفظ الشراء ولم يذكرها ان ابى عقيل وابن الجنيد والمفيد وسلار وابو الصلاح فروع لا فرق على القول بالوجوب بين ما خمس من الارض كالمفتوحة عنوة وبين غيرها في موضع جواز بيع المفتوحة عنوة تبعا لاثار المتصرف الثاني لو اشتملت على اشجار وبناء فالخمس واجب في الارض لا فيهما وفى المعتبر الظاهر ان المراد ارض الزراعة لا المساكن فظاهره انتفاء الخمس في ارض المسكن ويجوز الاخذ من الرقبة ومن الارتفاع ولا يشترط فيها النصاب ولا الحول ولا النية الثالث لو باعها الذمي على ذمى اخر لم يسقط الخمس إذا لم يكن قد اخذ ولو باعها على مسلم فالاقرب انه كذلك لان اهل الخمس استحقوا في العين الرابع لو شرط الذمي في البيع سقوط الخمس عنه فسد الشرط والاولى افساد البيع ولو تقايلا بعد البيع احتمل سقوط الخمس لان الاقالة عندنا وساد سها الحلال المختلطة بالحرام ولا يعرف قدره ولا صاحبه لما روى عن أمير المؤمنين عليه السلام ولم يذكره ابن الجنيد والمفيد وابن ابى عقيل وربما احتج المانع برواية عبد الله بن سنان عن ابى عبد الله ( ع ) ليس الخمس الا في الغنائم خاصة قلنا كل ذلك غنيمة فروع لو عرف صاحب الحرام وقدره دفعه إليه ولو عرفه دون قدره صالحه عليه ولا خمس بعد ذلك ولو عرف قدره خاصة ويئس من صاحبه تصدق به على مصارف الزكوة ولو علم زيادته على الخمس وشك في قدر الزيادة فالظاهر انه

[ 218 ]

يتصدق بما يغلب على ظنه وقال الفاضل يجب الخمس ثم ما يغلب على الظن من الزايد وقال الشيخ في المبسوط إذا اختلط الحلال بالحرام وغلب الحرام احتاط في اخراج الحرام منه وان لم يتميز له خمسة وحل الباقي الثاني لا فرق بين ان يكون المختلط من كسبه أو من ميراث يعلم ذلك فيه ولا يشترط في ذلك نصاب الثالث لو كان خلط الحرام فيما فيه الخمس كالمعادن والغوص والارباح لم يكف خمس واحد لانه ربما يكون بازاء الحرام بل يجب الاحتياط هنا بما يتعلق بما يغلب على الظن من خمس الحلال ثم خمس الباقي بعد الحرام المظنون ولو تساوى والاحتمالان في المقدار احتمل اجزاء خمس واحد لانه يأتي على الجميع الرابع لو اخرج الخمس ثم تبين الزيادة عليه اما معلومة المقدار أو مجهولته احتمل اخراج الزايد صدقة واحتمل استدراك الصدقة في الجميع بالاسترجاع فان لم يمكن اجزأ ويصدق بالزائد ولو تبين المالك بعد الاخراج فالاقرب الضمان ويحتمل عدمه لامتثال الامر الخامس ظاهر الاصحاب ان مصرف هذا الخمس اهل الخمس وفى الرواية تصدق بخمس مالك فان الله رضى من الاموال بالخمس وهذه تؤذن انه في مصارف الصدقات لان الصدقة الواجبة محرمة على مستحق الخمس وسابعها جميع انواع التكسب من تجارة وصناعة وزراعة وغير زراعة وغير ذلك ويعتبر فيها اخراج مؤنة السنة له ولعياله ومنها قضاء دينه وحجة وغزوه وما ينويه من مظالم أو مصادرة على الاقتصار من غير اسراف ولا اقتار فيجب خمس الزايد عن ذلك وظاهر ابن ابى عقيل العفو عن هذا النوع وانه لا خمس فيه والاكثر على وجوبه وهو المعتمد ولانعقاد الاجماع

[ 219 ]

عليه في الازمنة التابعة لزمانها أو اشتهار الروايات فيه فروع اوجب أبو الصلاح في الميراث والهدية والهبة الخمس ونفاه ابن ادريس والفاضل للاصل فلا يثبت الوجوب مع الشك في سببه نعم لو نمى ذلك بنفسه أو باكتساب الحق بالارباح الثاني لو قتر في النفقة فلا شئ في الفاضل بسبب الاقتتار ولو اسرف وجب في الفائت بسبب الاسراف الثالث لا يعتبر الحول في الوجوب بمعنى توقف الوجوب عليه بل معنى تقدير الاكتفاء فلو علم الاكتفاء من اول الحول وجب الخمس ولكن يجوز تأخيره إلى اخره احتياطا وله للمستحق لجواز زيادة النفقة بسبب عارض أو نقيصها ولا يعتبر الحول فيما عد المكاسب وثامنها العسل المأخوذ من الجبال والمن ذكره الشيخ وابن ادريس وجماعة وهل هو قسم برأسه أو من قبيل المعادن أو من قبيل الرباح ظاهر الفاضل انه من قبيل الارباح وقال السيد المرتضى لا خمس فيه فيحتمل نفى الماهيته ويحتمل نفى الخصوصية ونفى بعض الاصحاب الخمس على المسك والاحتمالان فيه قائمان والظاهر انه من المكاسب الفصل الثاني في مصرف الخمس وهو المذكور في الاية قال الاصحاب فسهم الله ورسوله وذى القربى للامام والثلاثة الاخر وهى النصف لليتامى الها شميين ومساكينهم وابناء سبيلهم وشذ قول ابن الجنيد انه مقسوم على ستة فسهم الله يلى امره الامام وسهم رسول الله لاولى الناس به رحما واقربهم إليه نسبا وسهم ذى القربى لاقارب رسول الله من الها شميين والمطلبين وروى ابن بابويه عن الصادق عليه السلام سهم الله للرسول يضعه في سبيل الله وخمس الرسول لاقاربه وقال ابن الجنيد

[ 220 ]

المراد باليتامى والمساكين وابناء السبيل العموم لكن يقدم ذوى القربى فان فضل عنهم شئ فلمواليهم عتاقة فان فضل فللاصناف الثلاثة من المسلمين وهذا من الشذوذ بمكان وروى ربعى في الصحيح عن الصادق ( ع ) ان خمس الخمس للنبى صلى الله عليه وآله واربعة اخماسه لذوى القربى واليتامى والمساكين و ابناء السبيل والمعتمد الاول ويشترط الانتساب بالاب فلا يكفى الام وقال المرتضى وابن حمزه ويكفى والاول مروى عن الكاظم ( ع ) ويشترط فيهم الايمان لا العدالة على الاقرب فيهما ولا تجب القسمة في الاصناف الثلاثة وان كان احوط فظاهر الشيخ وابو الصلاح الوجوب وفى رواية البزنطى يفوض إلى الامام ويشترط في المسكين ما سلف وكذا ابن السبيل واما اليتيم وهو الطفل الذى لا اب له فقال الشيخ وابن ادريس لا يعتبر فيه الفقر والا لتداخلت الاقسام والوجه اشتراطه ولا تداخل للمغايرة بوجه ومع حضور الامام يدفع إليه جميع الخمس فيقسمه على الاصناف بحسب احتياجهم فالفاضل له والمعوز عليه للرواية عن الكاظم ( ع ) وقال ادريس لا يحل له الفاضل ولا يجب عليه الاكمال ولو اخرج المكلف حصة الاصناف اجزأ عند المحقق رحمه الله وينبغى استثناء ما يغنم من المشركين فانه لا يتولاه غير الامام ومع الغيبته اقوال اصحها صرف النصف إلى الاصناف الثلاثة وجوبا أو استحبابا ولا تجب اللتسوية بينهم و حفظ نصيب الامام إلى حين ظهوره ولو صرفه العلماء إلى يقصر حاله من الاصناف كان جائز ابشرط اجتماع صفات الحكم فيهم ويستحب نوفير بنى فاطمة ( ع ) على باقى الهاشميين لزياد القرب إلى النبي صلى الله عليه وآله ثم باقى بنى على عليه السلام باقى الطالبين

[ 221 ]

تم ؟ الباقون من الها شميين وظاهر المفيد في الغرية انهم لا يشترط فيه الحاكم ورخص في حال الغيبة المناكح والمساكن والمتاجر أي حل الامة المسببة وان كانت للامام وسقط الخمس في المهر والمسكن وفيما يشترى ممن لا يخمس الا إذا نمى به فيجب في النماء وقول ابن الجنيد بان الاباحة انما هي من صاحب الحق في زمانه فلا يباح في زماننا ضعيف لان الروايات ظاهرها العموم عليه اطباق الامامية ولا يجوز نقل الخمس إلى بلد اخر الا مع عدم المستحق فيضمن بالنقل و لا يجب تتبع الغايب بل يقسم على من حضر ولو احتيج إلى نقله اقتصر على اقرب الاماكن فالاقرب والاقرب انه لا يجوز ان يتجاوز بالدفع إلى المسكين مؤنة السنة وان كان دفعة لما قلناه من قسمه الامام ( ع ) ويلحق بذلك الانفال وهى ما يختص بالامام عليه السلام بالانتقال من النبي صلى الله عليه وآله وهى كل ارض لم يؤخض عليها بخيل ولا ركاب أو انجلى اهلها عنها أو سلموها بغير قتال أو باد اهلها وان كانوا مسلمين وميراث من لا وارث له ورؤس الجبال وبطون الاودية والاجام وموات الارض التى لا مالك لها وصفايا الملكوك من اهل الحرب و قطائعهم غير المغصوبة من محترم المال كالمسلم والذمى وصفو الغنيمة بحسب اختياره وليس له الاستغراق خلافا لابي الصلاح وغنيمة من قائل بغير اذنه على المشهور مع وجوده لا يجوز التصرف في شئ من ذلك بغير اذنه فلو تصرف متصرف اثم وضمن ومع غيبته فالظاهر اباحة ذلك لشيعة وهل يشترط في المباح له الفقر ذكره الاصحاب في ميراث فاقد الوارث اما غيره فلا ومنع ابن ادريس من اختصاص الامام برؤس الجبال وبطول الاودية

[ 222 ]

على الاطلاق بل قيد ذلك بما يكون في موات الارض أو الارض المملوكة للادم وهذا القول يفضى إلى التداخل وعدم القائدة في ذكر اختصاصه بهذين النوعين واما المعادن الظاهرة والباطنة فاثبتها من الانفال بعض الاصحاب والوجه انها للمسلين كتاب الصوم وهو لغة الامساك المطلق وشرعا اما الامساك عن المفطرات مع النية فيكون تخصيصا للمعنى اللغوى والنية شرطا أو توطين النفس على الامساك عنها فيكون نقلا عن المعنى اللغوى والنية جزء وهو من افضل العبادات من النبي صلى الله عليه وآله فيما ذكر عن ربه جل وعلا انه قال كل عمل ابن ادم يضاعف الحسنة بعشر امثالها إلى سبع مائة ضعف الا الصوم فانه لى وانا اجزى به يدع شهوته وطعامه من اجلى وقال صلى الله عليه واله الصوم جنة من النار وقال صلى الله عليه وآله الصوم نصف الصبر وفى خبر اخر الصبر الايمان وهذا يقتضى ان يكون الصوم ربع الايمان وقال صلى الله عليه وآله ان الله وملائكته بالدعاء للصائمين وما امر الله ملائكته بالدعاء الا استجيب لهم فيه وقال صلى الله عليه وآله الصائم في عبادة وان كان نائما على فراشه ما لم يغتب مسلما و قال صلى الله عليه وآله نوم الصائم عبادة وصمته تسبيح وعمله متقبل ودعاؤه مستجاب واعظم الثواب اجرا صوم شهر رمضان وقال الباقر ( ع ) خطب رسول الله صلى الله عليه وآله في اخر جمعة من شعبان فحمد الله واثنى عليه ثم قال ايها الناس انه قد اظلكم شهر رمضان فيه ليلة خير من الف شهر وهو شهر رمضان إلى قوله وهو شهر اوله رحمة واوسطه مغفرة واخره اجابة والعتق من النار وعن النبي صلى الله عليه وآله من صام رمضان ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ومن قام ليلة القدر غفر الله له ما تقدم من ذنبه

[ 223 ]

وروى الشيخ في آماليه باسناده إلى جابر بن عبد الله قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله اعطيت امتى في شهر رمضان خمسا لم يعطها امة نبى قبلى إذا كان اول يوم منه نظر الله عزوجل إليهم وإذا نظر الله عزوجل إلى شئ لم يعذبه بعدها وخلوق افواههم حين يمسون اطيب عند الله عزوجل من ريح المسك ويستغفر لهم الملائكه في كل يوم وليلة فإذا كان اخر ليلة منه غفر الله عزوجل لهم جميعا وعن امير المؤمنين ( غ ) قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله للصائم فرحتان فرحة عند فطره وفرحة يوم القيمة والكلام في الصوم يعتمد اربعة اربعة اركان الركن الاول فيما به بتحقق الصوم وهو النية والامساك وشرايطه فهنا فصول الاول في النية وفيه مطلبان الاول في صفتها يكفى في شهر رمضان نية القربة مع الوجوب ولا يشترط نية التعيين وكذا يكفى القربة في الندب إذا تعين كايام البيض وفيما عداهما يفتقر إلى نية التعيين وهى المشتملة على نوع الصوم كالقضاء والنذر والكفارة المعينة والنذر المطلق كالنذر والقلبى لصوم مطلق واجري المرتضى النذر المعين مجرى رمضان ويلزم مثله في العهد المعين واليمين المعينة وانكره الشيخ وهو الاولى فروع لو كان الاصل واجبا مطلقا فنذر تعيينه ففى انسحاب الحكم فيه نظر من الالتفات إلى ما كان عليه وما صار إليه الثاني لو تعين القضاء بتضيق فهذا تعيين طارى فينسحب فيه هذان الوجهان والاقرب بقائهما على اشتراط التعيين واولى بالاشتراط ما لو ظن الموت في النذر المطلق لان الظن قد يخطى الثالث المتوخى لشهر رمضان كالمحبوس الذى لا يعلم الاهلة هل يشترط فيه التعيين يحتمل ذلك لانه زمان لا يتعين فيه الصوم

[ 224 ]

يحتمل العدم لانه بالنسبة إليه شهر رمضان ويقوى الاول لانه معرض للقضاء والقضاء يشترط فيه التعيين ويحتمل اشتراط التعيين ان قلنا بانه لا يشترط التجرى ؟ بل جوزنا له الصوم في أي وقت شاء وان قلنا يجب تحصيل امارة يغلب تخصيصها الظن بدخول الشهر لم يجب التعيين الرابع لو اضاف التعيين إلى القربة والوجوب في شهر رمضان ولهذ زاده خير أو الاقرب استحبابه اما التعرض لرمضان هذه السنة فلا يستحب ولا يضر ولو تعرض لرمضان سنة تعين في غيرها فان كان غلط ( الغى ) وان تعمد فالوجه البطلان الخامس لو عين في رمضان صوما غيره فان كان مكلفا به لم ينعقد ذلك المعين وفى انعقاد رمضان قولان اقربهما قول ابن بابويه وابن ادريس بعدم الانعقاد ولا التعيين وان لم يكن شرطا الا ان قصد غيره مانع وقال المرتضى والشيخ يقع عن رمضان لحصول المعتبر في النية والنهى عن الزيادة فيكون لغوا ولو نوى رمضان وغيره فالوجه لغولا لضميمة وانعقاده لرمضان هذا للعالم به اما لو كان في اخر شعبان فنوى غير رمضان فانه يقع عن رمضان ان انكشف كونه منه سواء كان المنوي واجبا أو ندبا ولو لم يكن مكلفا بادائه كا المسافر فنوى الصوم في رمضان واجبا كان أو ندبا فللشيخ احتمال بانعقاده وانكره بعض الاصحاب لعدم قبول الزمان له السادس لو ترك التعيين في موضع وجوبه لم ينعقد صومه وان كان ناسيا ولو عين اخر شعبان لنذر مثلا ظهر انه من رمضان وجب هنا نية التعيين لرمضان ليتميز منه ويحتمل عدمه استصحابا لما كان في اصل صوم لا يجب في رمضان من عدم اشتراط التعيين السابع تجب في النية الجزم فلو اوقعها شاكا لم يجز ولو ردد الجاهل بدخول الشهر النية على

[ 225 ]

تقدير الوجوب وعدمه ففيه قولان والاقرب الاجزاء ولو نوى الصوم غدا واجبا أو ندبا من غير ترديد فالاقرب البطلان ولو ردد المتوخى ذلك بين الاداء والقضاء وبين الوجوب والندب احتمل اجزاء ذلك ايضا لانه قضية التوخى وان لم يخطر بالبال الثامن انما ينوى الوجوب في رمضان مع العلم بوجوبه فلو نوى الوجوب مع الشك فعل حراما والاقرب عدم الاجزاء للنهى عنه و قال ابن ابى عقيل وابن الجنيد والشيخ في الخلاف يجزى لمطابقة الواقع و لو استند ذلك إلى امارة لم يعتبرها الشرع كخبر العدل الواحد أو جماعة الفساق ففيه وجهان مرتبان واولى بالاجزاء لقوة الظن التاسع لو قرن نية الصوم بمشية زيد بطل وان كان بمشية الله تعالى فان كان للتعليق الموجب للتردد بطل على الاقرب وان كان للتبرك أو للتعليق بالحيوة أو بالصحة أو بالتوفيق صح العاشر لو نوى ليلة الثلثين من رمضان الصوم ان كان الشهر باقيا والافطار ان ظهر العيد وكذا في عيد النحر وايام التشريق أو نوت الحايض ذلك أو العازم على السفر الموجب للقصر فالاقرب بطلان النية لعدم الحرم ولا يلزم من كونه هو الواقع باخطاره بالبال وجعله متعلق القصد الحادى عشر لو نوى من تعين عليه السلام الافطار في الغد ثم جدد النية نهارافان كان بعد الزوال لم يجز ووجب القضاء ولا ثواب له على هذا الامساك لانه غير مشروع ويحتمل ان ثياب على الامساك الثاني المقرون بالنية المتجددة وان كان قبل الزوال ففيه وجهان اقربهما عدم الاجزاء ولو ترك النية عمدا طول النهار فلا ثواب له ويجب القضاء وفى وجوب الكفارة قول لابي الصلاح وبه كان يفتى

[ 226 ]

بعض مشايخنا المعاصرين لان فوات الشرط أو الركن اشد من فوات متعلق الامساك الثاني عشر لو منع من المفطرات بقاهر فنوى الصوم ففى اجزائه نظر اقربه عدم الاجزاء إذا كانت النية مبنية عن المنع وخصوصا إذا كان عازما على نقص الصوم متى حصل التمكن ولو كان مريضا يضره التناول فنوى الصوم ليجمع بين الاحتماء والاجر ان كان ندبا وان كان واجبا غير معين فالاقرب عدم الاجزاء لعدم الاخلاص وان كان واجبا معينا فالاجزاء قوى لوجوب الامساك هنا وهذا قريب من ضم نية التبرد في الطهارة المطلب الثاني في وقتها وهو الليل فان قارن بها طلوع الفجر فالوجه الاجزاء وظاهر المفيد وجماعة وجماعة تحتم ايقاعها ليلا وقال المرتضى وقتها من قبل طلوع الفجر إلى الزوال وقال ابن الجنيد يجوز الابتداء بها وقد بقى بعض النهار وان كان الصوم واجبا وهو شاذ ولو فاتت نسيانا جاز تجديدها إلى الزوال في جميع الصوم ولو تركها عمدا في المتعين ففيه الوجهان وان كان غير متعين فالاصح الاجزاء كالقضاء والكفارة أو النذر المطلق اولى لا يجزى ومنه المندوب وجوز بعض الاصحاب التجديد في الندب ما لم تغرب الشمس وهو تصريح ابن حمزة وظاهر المرتضى والشيخ وفى رواية ابى بصير عن الصادق ( ع ) يجوز تجديدها إلى العصر ولا بأس به وحينئذ يترتب ثواب الصوم على انعقاده فلا يتخصص الثواب بزمان النية ولا استبعاد في تأثير النية فيما مضى بوضع الشرع وما عدا شهر رمضان يعتبر لكل يوم نية وفى شهر رمضان خلاف فذهب الاكثر إلى الاكتفاء بنية واحدة من اوله ونقل فيه المرتضى والشيخ الاجماع والاقرب وجوب تعددها لانفصال كل يوم عن الاخر بمحلل

[ 227 ]

وخروجه عن حكم الصائم ولو نسى اول الشهر بنية الصوم يوما أو اياما فالاقرب القضاء سواء كان عازما على ذلك في اخريات شعبان ام لا وقال الشيخ ونقله عن الاصحاب يجزى العزم السابق وفيه بعد لقول النبي صلى الله عليه وآله لا صيام لمن لم يبيت الصيام من الليل ولو ذكر عند دخول الشهر لم يجز العزم السابق قولا واحدا ولو ذكر في اثناء الشهر وجب ايضا التجديد وعلى القول بالاكتفاء بالنية الواحدة للجميع هل يكفى لما بقى منه أو لايام معدودة محصورة منه يحتمل ذلك لان ذلك احق من الجميع والوجه المنع لانا نجعل رمضان عبادة واحدة أو ثلثين عبادة فلا يجوز ان يجعل قسما اخر ولا يكره صوم يوم الشك بنية شعبان وان كانت الموانع من الرؤية منتفية وقال المفيد يكره مع الصحو الا لمن كان صائما قبله ولو نوى يوم الشك قضاء رمضان ثم افطر بعد الزوال متعمدا ثم تبين رمضان فالاقرب عدم الكفارة اما عن رمضان فلعدم علمه به واما عن القضاء فلعدم انعقاده واولى بسقوط الكفارة لو كان صائما عن واجب غير معين مما لا كفارة فيه نعم لو كان منذورا معينا فالاقرب وجوب الكفارة بناء على جواز نذر رمضان وان قلنا بمنعه كقول الشيخ فلا كفارة ايضا لانا نبينا عدم انعقاد نذره ويجب الاستمرار على حكم النية فلو نوى الافطار نهارا أو رفض نية الصوم فالاقرب بطلانه سواء جدد قبل الزوال ام لا وقطع الشيخ بالصحة مطلقا وبعضهم قيدها بتلافى نية الصوم قبل الزوال ولا تصح النية من الكافر والمجنون ولا من الصبى غير المميز ويصح من المميز ويكون صومه شرعيا على الاصح ولو ارتد المسلم في الاثناء ثم عاد حكم الشيخ بصحة صوم وهو من تاب

[ 228 ]

بالصلوة أو باحد اجزائها الواجبة أو المسنونة وان اوقعها على الوجه المشروع غير معذور ما لم يأخذ من مأخذها المأمور به شرعا فيخرج به عن عهدة التكليف الرابعة إذا فعل المكلف المصلى في ما نهى عنه أو اخل بما وجب عليه جهلا بوجوبه أو بالحكم بطلت صلوته عدا ما استثنى ويظهر الفائدة على الاول فيمن سهى عن غير ركن وذكر بعد تجاوز محله ثم تلاقاه عامدا أو جاهلا بطلت صلوته الخامس يجب على كل مكلف معرفة احكام السهو لوجوب ما لا يتم الواجب الا به ولان السهو كالطبيعة الثانية للانسان حتى ان جوازه على غير المعصوم كوقوعه فيصير كالملكة له لكنها غير شرط في الصحة فلا يقدح الجهل لها في بطلان صلوته لاصالة البرائة ويحتمل جعلها شرطا لانه ما يعتور المكلف في صلوته غالبا فقصارا مع وقوعه ابطال العمل المنهى عنه ولانها مما يتوقف عليه صحة الماهية وكانت شرطا وترك الشرط اخلال بالمشروط إذ المشروط عدم عند عدم شرطه المطلب الثاني في سببه و الضابط الكلى ان يقال من اخل بجزء من صلوته سهوا وذكره في محله فانه يجب عليه ان يأتي به لتحقق فواته وان ذكره بعده الانتقال عنه وكان المنتقل عنه والمنتقل إليه ركنين بطلت اجماعا للانه لو عاد إليه لزاد ركنا ان استمر نقص ركنا وكلاهما مبطل كمن سهى عن القيام حتى نوى أو عنها حتى كبر أو عنه حتى شرع في القراءة وتحته سؤال أو عن الركوع حتى سجدا وعنهما من ركعة حتى ركع سواء كان في الاوليين أو في الاخيرتين وقول الشيخ بالفرق ضعيف وكما ان فوات الركن مبطل فكذا زيادته مطلقا وان كان المسهو عنه غير ركن فاقسامه ثلاثة الاول ما لا يتدارك وهو صور الاول من سهى عن الحمد أو السورة

[ 229 ]

أو عنهما وذكر بعد الركوع مضى لفوات محلها وكذا لو ذكر الجهر والاخفات ولو في اثناء القرائة الثاني من سهى عن الذكر في الركوع أو الطمأنينة بقدره حتى اخذ في الرفع الثالث من سهى عن الرفع الركوع أو الطمأنينة في الانتصاب منه حتى سجد الرابع من سهى عن الذكر في السجدة الاولى أو الثانية أو الطمأنينة بقدره فيهما أو السجود على احد مساجده عن الاعلى منهما حتى رفع منهما اما لو سهى عن المساجد أو عن اعلاها ففيه بتفصيل يأتي الخامس من سهى عن رفع رأسه من الاولى ولم يذكر حتى سجد ثانيا استمر وتحتها دقيقة فان عاد إلى شئ من هذه عامدا أو جاهلا بطلت لانه اتى بما ليس من الصلوة فيها فيقع منهيا عنه وناسيا يسجد للسهو ويجب المرغمتان في هذه على الاصح لانها مواضع نقيصة فيجب جبر الصلوة بهما عوضا عنها القسم الثاني فيما يتدارك وهو صور الاول من نسى قرائة الحمد أو السورة أو بعضها كحرف من كلمة أو اعراب حرف وذكر قبل الركوع اتى به وبما بعده ويسجد للزيادة الثاني من سهى عن التشهد أو ابعاضها وذكر قبل الركوع جلس فتشهد ثم يقوم مستأنفا للقرائة فرع لو سهى عن الصلوة على النبي صلى الله عليه وآله عادله ولا يعيد الشهادتين ولو كان عن الاول اعاد الصلوة على النبي صلى الله عليه وآله تحصيلا للترتيب الذى يفهم معه نظم الكلام الثالث من سهى عن الركوع وذكر قبل ان يسجد وجب ان يقوم ثم يركع ويتم الصلوة الرابع من سهى عن السجدتين أو احدهما وذكر قبل الركوع عاد فسجد ثم يقوم ويستأنف القرائة ويجب في هذه الثلثة الاخيرة سجدتا السهو فروع لو سهى عن السجدة الثانية وذكرها قبل الركوع عاد

[ 230 ]

فسجد ولا يجب عليه الجلوس اولا ان كان جلس عقيب السجدة الاولى جلسة الفصل وان لم يكن قال الشيخ لا يجب ايضا لقيام القيام في الفصل وفيه نظر تنثني من وجوب الجلسة لذاتها واصالة بقاء ما كان الثاني لو سهى عن اربع سجدات من اربع ركعات فان ذكر قبل التسليم سجد سجدة واحدة عن الاخرة لبقاء محلها ثم يعيد التشهد تحصيلا للترتيب ثم يسلم ويقضى باقى السجدات ولاء ويسجد سجدتين لكل سهو ولو ذكر بعد التسليم قضى الاربع ولاء ولو بنية واحدة ولو اتى بسجدتي السهو للاولى عقيبها قبل قضاء الثانية وهكذا احتمل الصحة لاشتغال الذمة بهما واصالة البرائة من الترتيب بينهما والعدم لوجوب تقديم جزء العبادة على جبر انها فإذا خالف لم يأت بالمامؤذ على وجهه فيبقى في عهدة التكليف به الثالث لو كان السهو لزيادة ونقصان كالكلام ونسيان سجدة بدأ بقضاء السجدة مطلقا ثم ان تقدمت على الكلام بدأ بجبرانها على جبرانه وان تأخرت عنه ففى تقديم جبرانها تردد بناء من انها كالتتمة لجزء من الصلوة ومن اصالة البرائة من الترتيب ولو وجب في فريضة قضاء جزء واحتياط بدأ باسبقهما مع احتمال تقديم الجزء مطلقا وان وجب احتياطان بدأ ولهما وجوبا الرابع لو تيقن ترك ركن من احدى الصلاتين المتساويين عدد أو هيئة واستبينها اعاد ذلك العدد بنية مطلقة اداء في وقتها والاقضاء وان ذكر في وقت احديهما خاصة شرك في النية بين الاداء والقضاء وان اختلفتا عددا اعادهما مرتبا احديهما بالاصالة والاخرى بالاشتباه وان وقع الاشتباه في ثلث صلوات مثل ثنائية محفوفة بمتساويتين عددا أو ثلاثية محفوفة بهما أو ثنانية

[ 231 ]

بعدها وباعينان أو ثلاثية قبلها كذلك اعاد صلوتين احديهما معينة والاخرى مطلقة اما لو كانت رباعية محفوفة بمختلفتين فانه يعيد الجميع بالتعيين ولو اختلفتا في الاسم والهيئة لم يتداخلا اتفقتا في العدد أو اختلفتا فيه وتدخل الجمعة تحت اليومية ضمنا ولا غيره باختلاف الاسم الخامسة لو تيقن وجوب احدى الطهارتين ونسى تعيينها فالاحتمالات الممكنة هنا خمسة الاول وجوب الصغرى لان غسل اعضائها متيقن وما زاد عليها مشكوك فيه وإذا تعارضا عمل باليقين واطرح الشك الثاني وجوب الكبرى لان ذمته مشغولة باحداهما يقينا وصلوته موقوفة على الطهارة التى لزمته باطنا فعليه الاتيان بما يحصل به يقينا البرائة لان كل ما يتوقف عليه لواجب فهو واجب الثالث التخيير لان كلا من الحدثين محتمل فإذا فعل موجب احدهما انتفى موجب الاخر للشك فيه الرابع التحرى لان احديهما لا يجزى عن الاخرى بمخالفتها لباقي النية والكيفية والاحكام والتحريتى يفيد ظنا يعارضه شك الخامس وجوبهما معا لان كلامن الحدثين محتمل فتقديم رافع احدهما على رافع الاخر ترجيح من غير مرجح وهو بط ولمناسبته لطريق الاحتياط لحصول تعيين البرائة معه والتحقيق ان الكبرى ان كانت كاملة في نظر الشرع وجبت وان كانت غيرها فالاحتملات المذكورة واقربها الاخير السادس لو نوى المسافر القصر فصلى اربعا سهوا ثم نوى الاقامة قبل التسليم فذكر الزيادة احتمل قويا الصحة فيأتى بغيرهما لان وجوب الاخيرتين حدث بعد الفراغ من الزيادة فلا يعتد بها ويسجد للسهو ويظهر بهذا فوايد ندركها من يتاملها ولو عكسنا الفرض صحت فيتشهد ويسلم لان نية

[ 232 ]

التقصير لم يصادف محلا قابلا لايقاعها القسم الثالث فيما يقضى مع السجود وهو صورتان الاول من سهى عن سجدة وذكرها بعد الركوع الثاني من نسى التشهد أو جزء منه وذكر بعد ركوعه اما لو ذكر الاخير قبل التسليم اوفى اثنائه اتى به ويعده يقضيه ويسجد المطالب الثالث في احكامه وفيه مباحث الاول في موجبهما وهما يجبان في سبعة اماكن من نسى سجدة أو التشهد على ما ذكره ومن سلم في غير موضعه ومن تكلم في صلوته ومن قام في حال قعود وان تلاقاه وبالعكس وفى كل زيادة ونقصان غير مبطلتين ومن شك بين الاربع والخمس في حالتين والضابط انهما يجبان في كل موضع من الصلوة بحيث إذا اخل به بطلت فوائد ثلاث الاول لو فعل المصلى واجبا أو مندوبا في غير محله عامدا كما لو تشهد في الثالثة أو قنت في الثانية قبل القرائة بطلت لانه ذكر غير مشروع فيكون كما لو تكلم عامدا وان كان ناسيا صحت وسجد للسهو اما لو كبر للركوع حال هويه إليه أو قال سمع الله لمن حمده عند رفعه منه أو كبر للسجدة الاولى عند انحنائه إليها أو كبر للرفع فيها قبل استوائه جالسا فان لم يعتقد ان هذه محله لم يأتي بالمستحب على وجهه وان اعتقده بطل فإذا بطل جزء العبادة بطلت اجمع لان بطلان الجزء موجب لبطلان الكل الثاني يبطل المندوبة ما يبطل المكتوبة ولا احتياط فيها ولا سجود ويسجد في المكتوبة بزيادة مندوب مطلق لا بنقصانه الثالثة لوقوع من الحمد وذكر نسيان الدين أو نستعين وجب ان يبتدى من مالك يوم الدين أو من واياك الخ ليحصل له نظم القرائة إذ بدونه يخل النظم والنظم معجز وان كان شكا وقد انتقل عنهما إلى ما بعدهما لم يلتفت وان كان في موضعهما كفاه ان يقرأ هما دون ما قبلهما لكن لا يجب يفتح همزة الدين ويتم

[ 233 ]

البحث الثاني في كيفيتهما ويجب فيهما النية والطهارة والسترو الاستقبال و السجود على الاعضاء والطمأنينة بقدر الذكر والجلوس بينهما مطمئنا والتشهد والتسليم ويتعين السبب ان اختلف والاقرب وجوب الذكر ويتعين يأخذ هذين في اصح قولين وهما بسم الله وبالله اللهم صل على محمد وال محمد والاخرى بسم الله و بالله والسلام عليك ايها النبي ورحمة الله وبركاته فان اتى باحديهما جاز وان فرقهما عليهما جاز ويجوز ان ينويهما جاك فان كبر عقيبهما نوى به الاستحباب فيقارنها به والا فارقها في السجود أو بالهوى إليه فائدتان ولا يتداخل سجود السهو ولو تعدد في الصلوة تعدد جبرانه وان يجانس لاستقلال كل واحد بالسبب الثانية السجدتان يجبان عقيب الصلوة في وقتها فان اهمل عمدا أو سهوا لم يبطل صلوته وان كانتا عن نقيصته بل يسجد هما بعده بنية القضاء وان طالب المدة لكن يأثم بالاول خاصة البحث الثالث في لو احقه وفيه صور الاول إذا نقص من عدد صلوته ركعة مثلا ثم ذكر بعد المبطل مطلقا اعاد اجماعا وان كان قبل المبطل عمدا لم يعد على الاقوى بل يتم ما نقص ما لم يطل الفصل فيخرج عن كونه مصليا ويستوى في هذا الحكم الثنانية وغيرها ويتفرع على هذا مسائل الاولى لو ذكر النقصان بعد ان قام من موضعه اكمل صلوته موضع الذكر ان كان صالحا له فان عاد إليه أو إلى غيره بطلت وان لم يكن صالحا له فان كان الخروج منه مما يعد فصلا طويلا بطلت ان كان الوقت واسعا ولو بركعة وان ضاق عنها اتمها خارجا موميا ليكون جامعا بين الحقين الثانية لو ذكر في اثناء اخرى فرضا أو نقلا وتطاول الفصل صحت الثانية واعاد الاولى بعدها اداء في الوقت والاقضاء الثانية

[ 234 ]

وان لم يطل اتم الاولى وبطلت الثانية ويحتمل ان يبنى الثانية على الاولى فينوي بما اتى به منها انه تمام الاولى والوجه المنع لاتيانه في الثانية بركعتين معتبرين لهيئة الصلوة فلا يصلح ان يكون تماما الثالثة لو سهى عن سجدتي الرابعة و يذكر حتى سلم وتكلم ان طال الفصل عرفا بطلت والا فاقوى الاحتمالات للسجود واعادة التشهد والتسليم وسجود السهو وليس كذلك السجدة الواحدة للفرق بين الركن وغيره في الحكم الصورة الثانية إذا زاد على العدد الواجب ركعة سهوا كما لو صلى الظهر خمسا فان لم يجلس عقيب الرابعة أو جلس دون زمان التشهد بطلت اجماعا وان جلس بقدره وقال الشيخ والمرتضى يعيد لان زيادة ركن من ركعة مبطل وزيادة الركعة المشتملة على ركنين مبطل بطريق الاولى والوجه الصحة لان نسيان التشهد غير مبطل فإذا جلس بقدره يكون قد فصل بين الفرض والزيادة ولما رواه زرارة ابن اعين في الصحيح عن الصادق ( ع ) في رجل صلى الظهر خمسا قال ان كان جلس في الرابعة بقدر التشهد فقد تمت صلوته ويقضى التشهد ويسجد له ومثله في رواية جميل بن دراج عن الصادق ( ع ) ولما رواه محمد بن مسلم عن الصادق ( ع ) قال سألته عن رجل صلى الظهر خمسا فقال ان كان جلس في الرابعة فليجعل اربع ركعات منها للظهر ويضيف إلى الخامسة ركعة لتكون نافلة ومثله في رواية عن الصادق ( ع ) فحينئذ يجب عليه قضاء التشهد والسجود له وكذا الحكم لو ذكرها بعد السجود قبل التسليم أو ذكر قبل الركوع مطلقا لانه لم يأت بركن مغير لهيئة الصلوة فيجلس ويتم اما لو ذكر بين الركوع والسجود فاشكال بناء من جوازها بعدا كمال الركعة فبعد بعضها اولى ومن حيث تلبسه من الخامسة بمعاظم اركانها ولم يرد النص الابعد كما لها فيبقى ما عداه على اصل المنع تفريع

[ 235 ]

الاقوى عند اصحابنا تعدية هذا الحكم إلى غير هذه الصلوة من الرباعيات لاشتراكها في العلة المنصوص عليها وكذا في بقية اليومية على رأى طردا للعلة في ساير اقسام معلولها وحينئذ هل يتعدى الحكم إلى السادسة فيه نظر وعلى التقديرين هل ينسحب إلى القضاء والى غير اليومية فيه نظر الصورة الثالثة إذا شك في الركوع وهو قائم وجب ان يركع لانه في محله فان ذكر في حال ركوعه ان قيامه عن ركوع قال الشيخ يرسل نفسه إلى السجود ولا يرفع رأسه فان رفعه بطلت والحق البطلان مطلقا للزيادة المبطلة لان الركوع عبارة عن الانحناء بنية الركوع ورفع الرأس امر زايد عليه اما لو عكسنا الفرض فظن انه ركع أو نسيه فهوى ليسجد فلما بلغ حد الراكع ذكر انه لم يركع لم يجز ان يجعله ركوعه لانه قصد به غيره والقصد به إليه شرط في الصحة المتقدمة باطلة فيقوم فيركع ويغتفر ذلك اهوى ويسجد له الصورة الرابعة لو صلى الاولى متيقنا للطهارة شاكا في نقيضها وصلى اختها بطهارة ثابته عن حدث في المشترك ثم تيقن انه صلى الاولى وهو محدث صحت الثانية واتى بالاولى اداء وكذا لو صلاهما وذكر انه صلى الاولى خمسا ولم يكن جلس بعد الرابعة بقدر التشهد الصورة الخامسة لو قدم المتأخر من الصلوتين على الاولى ظانا انه صلاها فان ذكر ولو قبل التسليم عدل منه إليها مطلقا وان ذكر بعده وكان في المختص بالاولى اعادهما مرتبا وان كان في المختص بها وقعت موقعها ولا يختص عدول مطلقا وقضى المرتبة بينهما صحت الثانية ثم ان كان قد بقى من الوقت مقدار خمس وهو حاضر أو ثلاث أو هو مسافر صلى الاولى اداء والاخرى قضاء وهل يتعين عليه قضاؤها قبل خروج الوقت ويجوز التأخر اشكال وعلى القول بالمبادرة

[ 236 ]

هل يترتب عليه القضاء لو كان فيه تردد وهل يعتبر وقت الاختصاص ويقدر وللخمس والثلاث باخف صلوة يكون أو بحال على حال هذه المصلى فيه نظر وهل يلحق الناسي بالظان هنا فيه وجهان ولو صلى اكثره الثانية في المختص واقلها في المشترك صحت ولو عكسنا الفرض فصلى الاولى في المختص بالثانية ساهيا عدل إليها وقضى الاولى وان ذكر بعد الفراغ من الاولى بطلت وقضاهما والبحث في العشائين كذلك الا ان العدول يفوت بركوع الرابعة لا قبله فروع لو ظن اتساع الوقت للخمس فاتى بالاولى ثم ظهر كذب الظن بعد الفراغ صحت المالى بها وان كان قد اوقعها بالمختص بالثانية وقضى المتأخرة اما لو ظن انه بتوالى الغروب الا مقدار اربع فاشتغل بالعصر فقبل التسليم تبين له السعة للاربع الاخرى عدل بنيته إلى الظهر ثم اتى بالعصر لانه في وقتها وان تبين له السعة للاربع بعد الفراغ من العصر صحت واتى بالظهر قضاء وان اتسع الخمس اتى بهما اداء وبالعكس من هذا لو ظن بقاء الوقت للصلوتين فبعد دخوله في الاولى تبين دخول الوقت قبل التسليم أو قبل الركعة وجب ان يعدل إلى المتأخرة لاختصاصها بهذا الوقت وان لم يتعين له ذلك الا بعد الفراغ صحت وقضاء المتأخرة لا غير فائدة العدول واجب ومعناه نقل افعال الثانية واركانها إلى المعدول إليها بنية معتبرة ولا يجوز وان يفعل شيئا قبل العدول فيبطل صلوته القسم الثاني في الشك وحده سلب الاعتقادين عن اثبات فعل شئ أو تركه والنظر في مقدماته وسببه واحكامه وبيانه في فصول الاول في المقدمات وهى ثلث الاول الشك في العدد انما يتحقق في الرباعيات بعد اكمال سجدتي الثانية فيها فلو شك في عدد الثنائية أو الاوليين من الرباعية مطلقا أو لم يدركم صلى بطلت لان

[ 237 ]

الصلوة في الذمة يتعين فلا يبرء منها الا بتعين مثله اما الاجزاء من هذه المواضع فانه غير مبطل خلافا للشيخين تنبيه لا يظن ان تعين الشك في عدد الثنائية أو الثلاثية يبطل بالحال بل لو شك في عدد احدهما ثم ذكر أو غلب على ظنه قبل فعل المبطل انه صلى ركعة اتمهما ويجوز ان يتذكر في طرفي الشك ما لم يطل الزمان ويرجع فيه إلى العرف الثانية في قاعدة كلية يجب العمل بها في كل شك يرد عليك في هذا الباب وهى ان كل شاك في فعل من افعال الصلوة ركنا كان أو غيره فان كان في موضعه اتى به اجماعا لاصالة عدم الاتيان به وان انتقل عنه مضى بناء على اصالة عدم الاخلال به بعد تجاوزه إذا الظاهر من حال المكلف عدم الانصراف عن شئ الا بعد استيفائه الا في النادر كمن شك في النية وقد كبرا وفيه وقد قرأ أو في القرائة وقد ركع أو فيه وقد سجدا وفى السجدتين وقد ركع اما قبل الركوع فالواجب العود اليهما لان القيام في تلك الركعة ليس بركن فلا يقال انه دخل في اخر بل قيامه داخل تحت ركن السجود اما السجدة الواحدة والتشهد فان لم يستوفى قيامه عاد إليه اجماعا لانه حالة الجلوس وان دخل في القرائة مضى وكذا قبل القرائة بعد استيفاء القيام على تردد ولو شك في القرائة بعد شروعه في القنوت تداركها أو ابعاضها وفى تدارك السجدة الواحدة بعد شروعه في التشهد اشكال فروع لو شك في ايقاع النية فان كان في المحل اعاد بناء على اصالة العدم وان انتقل عنه مضى وبنى على صحة افعال المكلف بعد الانصراف عنها اما لو تيقن انه نوى لكنه شك هل نوى ظهرا أو عصر الرضا أو نفلا اداء أو قضاء فان كان في محلها جددها ايضا وان انتفل قال الشيخ استأنف الصلوة وهو حق ان لم يعلم ماذا قام لاجله لعدم

[ 238 ]

الاولوية باحد وجهى ما شك فيه الا بمرجح وان علم انه قام لاحدهما بنى عليه لرجحانه الثانية لو هوى إلى السجود ولما يسجد ثم شك في رفع رأسه من الركوع قال الشيخ لا يلتفت لانتقاله إلى حاله اخرى والوجه العود إليه لانه في محله بخلاف الطمأنينة فيه فان ذكر بعد العود إليه انه كان قد رفع منه صحت ويسجد لزيادة الرفع الثالثة قد بينا انه لو شك في سجدة أو في التشهد بعد دخوله في القرائة لم يلتفت فان شك حينئذ ورجع عامدا بطلت صلوته بنفس الجلوس لانه فعل منهى عنه والنهى في العبادة يقتضى الفساد وان ساهيا لم يبطل وهل يجب ان ياتي بما شك فيه لتحقق كونه في محله نظر اتى به المنع ويسجد له اما لو جلس ساهيا فيجد له بعد جلوسه الشك في دينك احتمل هنا ان يأتي به للفرق بينهما لان ذلك امر بعدم العود وهو فرضه فإذا اعاد ساهيا لم يتغير ذلك الفرض عن حكمه وفى الوجه الثاني يشبه ما لو شك في السجدة قبل قيامه فيصير كما لو شك في محله اما لو عاد جاهلا بتحريم العود فكا لعامد لتقصيره بترك التعلم فان تيقن الخلل بعد جلوسه ساهيا فان كان قبل الركوع اتى به وان كان بعده استمر على حاله الرابعة لو قال لا ادرى قيامى عن ركوع ركعة معينة أو عن سجودها بنى على انه بعد ركوعها لانه المتيقن وما زاد مشكوك فيه ثم يسجل ونيم فان ذكر قبل ان يسجد ان قيامه عن سجود نهض متما ويسجد له وان يذكر بعد السجود بطلت لزيادة ركن عقيب مثله وان كان بعد سجدة فالاقرب الصحة ويسجد للسهو اما لو وقع له هذا الشك من ركعتين كما لو قال لا ادرى قيامى هذا من ركوع الثالثة أو سجود الرابعة أو بالعكس فانه يبنى على الثالثة ان تيقنها على الرابعة فيتمها ويأتى بما بقى عليه ولا احتياط هنا ويحتمل انه كالشك بين الثلاث والاربع فيكون حكمه حكمه فان كان للثانية مدخل في هذا الشك اعاد في الفرض

[ 239 ]

الاول هون فرض العكس الخامس لو شك بعد قيامه من التشهد هل كان شهده بعد الاولى أو الثانية فان رجح احد الطرفين ظنا عمل بمقتضاه وان تساوى بطلت سواء شرع في القرائة اولا لانه شك في الاوليين اما لو حصل له هذا الشك بعد جلوسه في الرابعة فانه يكون كالشك بين الثلاث والاربع فيحتاط بما يحتاط به ويقضى التشهد السادس لو تيقن المانع وشك في الرافع ثم ذكر في الاثناء أو بعد الفراغ حصول الثاني اعاد على الاصح لانه دخل فيها مع الشك المنهى عنه السابع لو وجب عليه المرغمتان وشك هل اتى بهما أو لا وجب ان يسجد لاصالة العدم ولو شك هل اتى بهما أو باحدهما تخير في البناء على اليقين والبناء على الشك لقوله عليه السلام لا سهو في سهو الثامن لو شك في عدد الكسوف اعاد وفى ركوعاته يبنى على الاقل لاصالة عدم الزايد وفى سجوده يرجع بما لم يقم أو يسلم ويحتمل ما لم يقرء التاسع الشك في القصد إلى سورة كالشك في اصلها فلو قرأ سورة وشك في قصده إليها اعادها أو غيرها ما لم يركع بناء على القاعدة الكلية التى قدمناها العاشر لو قصد إلى سورة فقرأ بعضها ثم شك في الحمد فافتتحها ثم ذكر انه كان قد قرأها جاز ان يقرأ من حيث قطع من السورة ويسجد للزيادة وفى جواز اعادتها من اولها احتمال الحادى عشر لو عجز فصلى من جلوس فقرأ للثالثة ثم شك في التشهد احتمل التدارك لسقوط اعتبار القيام في هذه الصلوة فهو شك في محله والمنع لان الجلوس في هذه الركعة بمثابة القيام في غيرها فهو شك في شئ بعد تجاوزه المقدم الثالثة إذا حصل الشك في الزايد على الاثنين من الرباعيات فان غلب على ظنه احد طرفي ما شك فيه بنا عليه لان الحكام الخلل منوطة به لقيامه مقام العلم ولا

[ 240 ]

يجوز العدول إلى طرف الوهم لانه مرجوح بالنسبة إلى الاولى فالعدول عن الراجح إلى المرجوح مبطل فان تساويا أو كان محضا بنى على الاكثر واحتاط بعد التسليم بما شك فيه الفصل الثاني في السبب الموجب له ومسائله سبع الاول بين الاثنين والثلاث فيصح جالسا بعد السجود فيبنى على الاكثر ويتمها باخرى ويحتاط بركعة أو بركعتين الثاني بين الاثنين والاربع جالسا بعد السجود فيبنى على الاكثر و يتم ويحتاط بركعتين قائما الثالث بين الثلاث والاربع مطلقا فيبنى على الاكثر فان كان قائما قرأ أو سبح واكمل وان كان في اثنائها اتمها واكمل وان كان رافعا أو راكعا أو ساجدا اتم ركعته ويحتاط في هذا اما بركعة أو بركعتين الرابع بين الاثنين والثلاث والاربع جالسا بعد السجود فيبنى على الاكثر ويتم ويحتاط بركعتين قائما ومثلهما جالسا مخيرا في التقديم ويجوز ثلثا من قيام بتسليمتين لان الاحتياط يقع عوض الفائت من الصلوة وهو من قيام فكذا هو فائدة البناء المشار إليه ما هو ترجيح الاكثر في نفسه فان فعل شيئا من صلوته قبل الثناء على الاكثر بطلت الخامسة بين الاربع قبل الركوع فيبنى على الاول ويهدم ويتم ويحتاط بركعة أو ركعتين ويسجد له وجالسا بعد السجود يبنى كالاول ويتم ويسجد له لا غير لاحتمال الزيادة اما لو كان راكعا أو ساجدا أو بينهما بطلت لتردده بين محذورين إذ مع الامر بالاتمام يحتمل الزيادة المبطلة وبعدمه يحتمل النقصان المبطل السادسة الشك بين الثلاث والخمس مبطل في جميع حالاته الا قائما قبل الركوع فيجلس ويتم ويحتاط بركعتين من قيام ويسجد له السابعة بين الثلاث و الاربع والخمس قبل الركوع يبنى على الاربع ثم يهدم ويتم ويحتاط بركعتين جالسا

[ 241 ]

ومثلهما قائما أو ثلاث من قيام ويسجد له وفى صحتها بعد السجود قولان احدهما الصحة كالاربع والخمس والاخر البطلان اخذ بالاحتياط وللفرق ولا خلاف في بطلانها في غير هذين واما الشك بين الاثنين والخمس وبين الاثنين والثلاث والخمس أو بين الاثنين والاربع والخمس فمبطل مطلقا ضابطة لا يجب المرغمتان لشئ من الشك لا للشك بين التمام والزيادة كما مر فروع الشك بين الاثنين والثلاث جالسا لا يجوز فيه التشهد ولا القيام حتى يغلب على ظنه احدهما أو يبنى على الاكثر ان لم يكن لانه قبل ذلك متحير لا قصد له اما لو حصل له ذلك في الثلاثية ولم يغلب عليه احد الوجهين فلم يبطلها وتمم الصلوة ثم تيقن انه ما اتى به صحيح فاقوى الاحتمالين البطلان ما لم يتمسك بظن راجح قبل استمراره الثانية لو شك بين الاثنين والثلث جالسا وغلب على ظنه الاكثر فقام إلى الرابعة فعاد شكه الاول وقال لا ادرى كان جلوس ذلك لثانية أو لثالثة وتساوى ظنا فانه يبنى على انه لثالثه و يتم الرابعة ويحتاط وان كان شكه الاول وهو غير جالس بطلت لان هذا الشك مقرر للشك الاول فكاشف عنه وهو قد حصل منه قبل اكمال الاوليين اما لو لم يعد شكه الاول لكنه بعد قيامه إلى الرابعة غلب على ظنه عكس ظنه الاول وكان راجحا عنده فانه يعمل بالاخير لطريانه على الاول فيجعل قيامه ذلك للثالثة وان كان شكه الاول وهو قائم فغلب على ظنه الثلاث فسبح ثم غلب عنده العكس راجحا فانه يعمل بالراجح ويقرأ للثانية ويتم ولو كان الثاني غير راجح تساقطا لا إلى بدل وصحت ان كان جالسا والا فلا الثالثة لو شك بين الثلاث والاربع فغلب على ظنه الثلاث واتى بالرابعة فلما سلم تيقن أو غلب على ظنه ظنا نسخ به

[ 242 ]

الاول ان كان شكه كان على اربع فان كان جالسا حاله الشك بقدر التشهد صحت والا فلا للزيادة المبطلة وكذا الحكم لو حصل ذلك قبل التسليم الرابع لو شك بين الاثنين والثلاث في موضع يصح فيه فبنى على الاكثر وقام ليأتي بتمامها فشك بين الثلاث و الاربع بنى على الاكثر وتمم واتى بالاحتياطين لحصول موجبهما ويحمل قويا احتياطا واحد ادبه يحصل الاكمال فان شك بعد بنائه على الرابعة بين التمام والزايد بنى على الاقل واكمل واتى باحتياطهما لاصالة عدم التداخل وسجد للاخير وفى بلوغه حد الكثرة نظر الخامس المصلى في احد اماكن التحير إذا شك بين الاثنين والاربع جالسا لم يجب عليه الاحتياط مطلقا اما لو شك بين الاثنين والثلاث وقد اختار الاكثر فانه يحتاط كغيره وان اختار الاقل بطلت وفيه نظر فان شك في الاثناء هل نوى الاتمام أو لا فان تجاوز محل التقصير اتمها اربعا تغليبا لجانب المأتى به لجواز وقوعه عن قصد منه فلا يعارضه الشك الحاصل بعده وان لم يتجاوزه تجز حينئذ لجواز ابتداء فكذا الاستدامة ولو شك المسافر في الاثناء هل نوى الاقامة ام لا لزمه القصر لاصالة وجوب استصحاب حكمه السادس الشاك بين الاربع والخمس فانما إذا هدم تلك الركعة وذكر حال جلوسه قبل التسليم انه لشئ سجدة من الركعة الواقعة قبل المهدوم وجب عليه تلافيها اجماعا وان لم يدر من أي الركعات هي أو كان شكا ففى وجوب مداركها والحال هذه وجهان السابع إذا حصل الشك في موضع يجب به الاحتياط لم يجب له ابطال الصلوة لانها افضل الاعمال وابطا لها منهى عنه للاية فان فعله اثم وبرئ من الاحتياط ضابط كل من اتى في صلوته بما لم يشرع معتقدا وجوبة أو ندبية قصد ابطلت صلوته فعلا كان أو ذكرا لانه ادخل في صلوته ما ليس منها فيكون

[ 243 ]

مردود أو ان لم يعتقد احدهما فكذلك وفيه وجه بالتفصيل قوى الفصل الثالث في الاحكام وفيه بحثان الاول في كيفية الاحتياط وفيه مسائل الاول انما يجب الاحتياط بعد الاكمال لانه في معرض الزيادة الثانية يجب في الاحتياط النية والتكبيرة والاداء في الوقت والقضاء بعده وقرائة الفاتحة خاصة على الاقوى اخفاتا ونيته اصلى ركعة قائما مثلا أو جالسا احتياطا في صلوتى هذه أو صلوة الظهر مثلا اداء لوجوبه قربة إلى الله ولو كان احتياط فاتته نوى احتياطها ولا يتعرض للقضاء الثالثة إذا احدث قبل الاحتياط قيل بطلت الصلوة ويسقط الاحتياط لقيامها مقام ركعة من الصلوة والمختار الصحة لانها صلوة منفردة ولا يلزم من كونها بدلا للصلوة مساواتها لها في كل الاحكام الرابعة يجب ايقاعها في الوقت فان اهمل حتى خرج بنى على القولين في تخلل الحدث والوجه الصحة وان اتم وان كان سهو اقضاه ولا اثم فائدة لو غلب على ظنه وهو قائم انه لم يركع تم غلب على ظنه انه كان قد ركع فان رجح اخر الظنين على الاخر فان نسخه وقوى عنده عمل عليه لان غلبة الظن كالعلم هنا وان تساويا من غير رحجان تعارضا وبقى العمل بالاصل وهو عدم الوقوع فروع الاول لو ذكر قبل الاحتياط النقصان قان احدث أو طال الفضل عرفا اعاد والا اتى بالنقيصة واكمل صلوته ويسجد له فان ذكر بعده لم يلتفت مطلقا لامتثال ما امر به على وجهه فيخرج به عن عهدة التكليف وان كان في اثنائه اعاد لانه ذكر النقصان بعد فعل كثير قبل خروجه من العهدة اما لو ذكر التمام فان كان قبله سقط وبعده يكتب له نافلة وفى اثنائه يتخير بين ابطاله واتمامه نافله كان لم يكن مشغولا الثاني لو اعاد صلوته من يجب عليه الاحتياط لم يصح لانه غير المأمور به

[ 244 ]

فلا يخرج عن العهدة به الثالث إذا تيقن بعد الصلوة انه نسى سجدتين لكنه شك هل هما من ركعة أو ركعتين اعاد لان باحتمال كونهما من ركعتين معارض بكونهما من ركعة ولا ترجيح فلا وسيلة إلى البرائة الا بالاعادة الرابع لو وجب في الظهر ركعة الاحتياط وقد بقى عن وقت الغروب مقدار ركعة بدأ بالعصر وجوبا ثم اتى بالاحتياط قضاء ولو بقى مقدار ركعتين بدأ بالاحتياط فان خالف اتم وفى صحته تردد الخامس الشك بين الاثنين والثلاث والاربع إذا بدء بالركعتين من جلوس ثم ذكر ان صلوته ثلاث صحت لانه اتى بما هو تمامها فسقط عنه الباقي وان ذكر انها اثنتان بطلت لانه ذكر النقصان قبل فعل الجران ولو بدأ بالركعتين من قيام وذكر انها اثنتان صحت لما قلناه وان ذكر انها ثلاث بطلت لظهور الزيادة المبطلة ولو صلى الاحتياطين لكن بدأ بالركعتين من قيام وذكر انها اثنتان صحت وكان الاخر نافلة وان ذكر انها ثلاثا بطلت للزيادة وينعكس الحكم مع انعكاس الفرض ولو بدأ بالركعتين من قيام ثم اتى بركعتين اللتين من جلوس ثم ذكر انها ركعتان بطلت لزيادة ركعة على الواجب مبطل ولو بدأ بالركعتين من جلوس ثم صلى ركعة من الاخرى وذكر قبل القيام إلى الثانية ان صلوته ثلث بطلت لما قلناه اما لو بدأ بالركعتين من قيام فصلى منهما ركعة ثم ذكر وهو جالس فيها ان صلوته كانت ثلاثا احتمل الصحة لانه قد اتى بما هو تمامها فيتشهد ويسلم والمعتد ( ؟ ؟ / ) لان التشهد جزء من الجبران ولم يأت به ولو شك بعد التسليم في العدد لم يلتفت لان الشك فيه انما يؤثر في الاثناء البحث الثاني في اللواحق وفيه مسائل الاولى لا سهو على من كثر سهوه فله البناء على وقوع ما شك فيه تخفيفا عنه ولما في تداركه من خرج المنفى ولقول الباقر ( ع )

[ 245 ]

إذا كثر عليك السهو فامض في صلوتك فانه يوشك ان يدعك قائما هو السلطان وله ان يغلب على الطرف الاخر به ويبنى عليه ويتم صلوته ما لم يحصل صلوته له هناك مرجح من علم أو ما يقوم مقامه واختلف في الكثرة فقيل هو ان يسهو ثلاثا في فريضة وقيل ان يسهو في اكثر الخمس منواليات والحق الرجوع إلى العرف سواء كان شكه في العدد أو في الاجزاء في محالها وسواء كانت ثنائية أو غيرها اما لو تجدد لكثير الشك علم في الاثناء سقط هذا الحكم وعمل على علمه الثانية لا حكم للسهو وهو ان يشك في جبران المشكوك فيه أو في اجزائه وقيل ان يشك فيما يوجبه السهو ولا بأس به الثالثة لا حكم الشك المأموم إذا حفظ عليه الامام بل يعود على صلوة الامام ولو كان شكه في العددا وفى الاجزاء لقول الرضا ( ع ) الامام يحفظ أو هام من خلفه عدا الامام إذا نبهه المأموم عليه العمل باشاره المأموم كالامارة المفيدة مسببة الظن اما لو سها معا في ترك فعل غير مبطل أو زيادة يسجدان له لوجوب السبب في نيتهما وكذا في قضاء ما يجب قضاء فان سهى احدهما وذكر في محله اتى به فان تجاوزه وكان الساهي الامام عن ركن حتى دخل في اخر بطلت ان ذكره وان استمر سهوه فلا حرج عليه وفى قبول شهادة المأموم الواحد بالنقيصة نظر وصلوة المأموم صحيح إذا لم يأمه فينفرد عنه حينئذ وجوبا لانقطاع رابطة الاقتداء بفعل نقيضها وان كان الساهي المأموم عن ركن بطلت كما لو سهى عن الركوع وذكر بعد سجوده مع الامام وان كان عن غير ركن أو عنه لكن تداركه قبل الاخر اختص بالسجود فان كان الساهي الامام نبهه المأموم إليه بتسبيح أو اشارة ويجب عليه لغبة الظن له وان لم نبهه أو نبهه فلم يرجع وجب على المأموم الفعل أو الترك ويسجد الامام دون المأموم لانتفاء سببه عنه ولا يجب عليه مفارقة

[ 246 ]

امامه والحال هذه لصحة صلوة الامام الرابعة لو اشترك السهو بين الامام والمأموم جاز ان يقتدى به فيهما وان يتفرد عنه اما لو راى امامه قد سجد ولم يعرف السبب وجب ان يسجد حملا على انه قد سهى وان لم يعرف سهوه وفى وجوب سؤاله عن السبب وجهان اقربهما الوجوب الخامسة لو شك الامام وخلفه اثنان احدهما ظان الفعل والاخر نقيضه واشار كل منهما بمقتضى ظنه فان افادته اشارة احدهما الظن عمل عليه والا احتمل العمل باعدلهما ويقوى التعويل على الاحكام الشرعية السادسة لو حفظ على المصلى عدل منفرد فان افاده الظن عمل بقوله والاعمل بالاحكام السابعة لو قام الامام إلى الخامسة سهوا ففتح به المأموم فلم يرجع وجب ان ينوى المأموم الانفراد ويحمل قويا جواز انتظاره جالسا مستحبا باقيا على الايتمام به إلى ان يجلس للتشهد فتشهد معه لان صلوة الامام لا يبطلل بهذه الزيادة بالنسبة إليه وصلوة المأموم صحيحة بالنسبة إليه لعدم اقتدائه به فيها ويجب عليه اعلامه بها وان استمر الاشتباه اجزائه وان تيقنها ولم يكن جلس بعد الرابعة بقدر التشهد بطلت والا صحت وصلوة المأموم سايقة على التقديرين ويتفرع على هذه لو دخل مسبوق في ثانية الامام ظنا ايها الامام إلى الخامسة سهوا فاقتدى به فيها احتسب له رابعة تعويلا على الظن السليم عن معارض فان اخبره عدلان بالزيادة انفرد عنه نقصيا من الخلل المفضى إلى البطلان لو بقى الثامنة لو شك المسبوق هل اتى بالركوع الكامل قبل دفع الامام منه أو بعده لم يكن مدد كاللركعة لاصالة عدم الادراك ويحتمل الادراك لاصالة بقاء ما كان والاول اولى لان الشك في الشرط يستلزم الشك في المشروط التاسعة لو اشتركا في نسيان التشهدا وسجدة وذكرا قبل الركوع رجعا إليه وان

[ 247 ]

وان ذكر المأموم خاصة رجع فان ركع مع الامام قبله بطلت صلوته لامتناع اجزاء المنهى عنه عن المأمور به إذ الامر بالشئ ويستلزم النهى عن ضده فان رجعا بعد الركوع متعمدين اعادا مطلقا وان كانا ساهيين وجلسا ثم ذكر انها متمين وجبراها وان اتيا بالمنسى فكذلك وفى اجزائه عن النقصان نظر فان رجع الامام والحال هذه ساهيا وذكر المأموم لم يتابع الامام عليه ويختص الامام بالجبران دونه ولا يجب عليه معارضة حينئذ لانه رجوع غير مبطل بالنظر إليه ولو ركع المأموم قبل الامام ظانا انه لم يخل وذكر الامام الخلل قبله وجب عليه تداركه ويجب للمأموم المتابعة فيحذف الزايد ويأتى بالفائت ولا يعد ذلك ركن في الحقيقة لان فعل المأموم تابع لفعل الامام وهو واحد فكذا متابعته وله ان يستمر على حاله هذا ان نسى سبق ركوعه على ركوع الامام لو ظن ان الامام قد ركع لصوت سمعه وان تعمد السبق استمر على ركوعه حتى يلحقه الامام فيه ويقضى ذلك الجزء ويسجد له فان عاد إلى المتابعة بطلت للنص عليه ويغتفر ذلك للناسي والظان النص عليه وان رفع منه قبله فانكان بنية الانفراد صحت والا فلا لان السبق والتأخر بفعلين متغايرين خروج عن المتابعة التى هي شرط في الصحة وفى الحاق والناسى والظان لو رفعا منه قبله بالعامد احتمال العاشر شرط في الاجزاء المنسية النية والطهارة والاستقبال والستر والذكر وعدم العلو بالمعتد والضابط انه يجب فيها ما يجب في الصلوة حتى الرد فيبطلها ما يبطلبها ويجب الاداء في الوقت فان تركها متعمدا حتى خرج قيل بطلت لان شرط الصلوة شرط في اجزائها وفيه نظر وان كان سهو الم يبطل وقضاه اما لو احدث قبله فاشكال بناء من انه جزء منها حقيقة والصلوة يبطل بتخلل الحدث بين اجزائها ومن ان الصلوة

[ 248 ]

قد تمت بالتسليم فلا يؤثر الحدث فيها بعد خروجه منها والنية اسجد السجدة المنسية أو اتشهد التشهد المنسى أو اصلى على النبي واليه المنسيين في صلوتى هذه أو صلوة الظهر مثلا اداء لوجوبها أو لوجوبه قربة إلى الله ولا تشهد فيها ولا تسليم الحادى عشر لو سهى عن السجدة المنسية حتى خرج الوقت اتى بها قضاء و يشترط في قضائها ان لا يكون عليه قضاء يومية ولا تشهد ولا سجدة سابقة لوجوب الترتيب وكذا القول في التشهد ولوفاته سجدة من الثانية ونسى تشهدها ترتب السجدة عليه وبالعكس لو يقدم فواته عليها اما الاحتياط فيترتب لو تعدد بالنسبة إلى المجبورات أو المجبورة ويترتب على الفائتة اليومية وبالعكس لاشتغال الذمة بالاول فالاول خاتمة فهذا ما حضرنا من البحث في هذه الحرارة مع ما اتا عليه من قلة البضاعة وكثرة الاضاعة وقد ذكرت لك ايها الطالب المشترى اصول هذين الاثنين واكثر فروعهما بعبارة يقرب إلى فهمك وتزيل عنك وهمك لان جزئيات فروع الفقه لا ينحصر بعد ولا تنضبط تجد ومحصلها ما ذكرناه وانا اسأل الله تعالى لى العفو عما طغى به القلم أو زلت به القدم انه ولى المغفرة ومقيل العثرة والحمد لله حق حمده والصلوة على سيد رسله واله واصحابه وسلم تسليما كثيرا كثيرا . ( والحمد لله والصلوة على خير الانبياء وعلى وصيه خير الاوصياء وعلى اله خير الال وبعد ولقد وفقنا الله تعالى بمقابلته مرة بعد مرة ما بين النسختين البيان للشهيد الاول طاب ثراه ورسالة في اقسام الشك والسهو من مصنف غير المعلوم ومع هذا فمشتمل على تحقيقات وفروعات لم تكن في كتب المتقدمين والمتأخرين وقابلته من نسخه في غاية به القدم انه ولى المغفرة ومقيل العثرة والحمد لله حق حمده والصلوة على سيد رسله واله واصحابه وسلم تسليما كثيرا كثيرا . ( والحمد لله والصلوة على خير الانبياء وعلى وصيه خير الاوصياء وعلى اله خير الال وبعد ولقد وفقنا الله تعالى بمقابلته مرة بعد مرة ما بين النسختين البيان للشهيد الاول طاب ثراه ورسالة في اقسام الشك والسهو من مصنف غير المعلوم ومع هذا فمشتمل على تحقيقات وفروعات لم تكن في كتب المتقدمين والمتأخرين وقابلته من نسخه في غاية المشقة وانا المتصدي بطبعهما الاقل الحاج الشيخ احمد الشيرازي عفى عنه حرره العبد الاثم الجاني محمد حسن الگلپايگانى في شهر جمادى الثاني 1322 ه‍ ..............................................................................تم

مكتبة يعسوب الدين عليه السلام الالكترونية