الرئيسية  اتصل بنا  خارطة الموقع   
 
 
  إرسل لنا كتاب | أخبرنا عن خطأ  
أ ب ت  ...




تحرير الأحكام (ط.ق) - العلامة الحلي ج 2

تحرير الأحكام (ط.ق)

العلامة الحلي ج 2


[ 2 ]

هذا هو المجلد الثاني من الكتاب المستطاب المسمى بالتحرير الذى لم يوجد له في تصانيف الفقه عديل ولا نظير للامام الهمام الاعظم الاعقل الخبير البصير والافضل الاكمل الجامع النحرير آية من ايات الرب الجليل الحقيق بكرامة علماء امتى كانبياء بنى اسرائيل جمال المذهب العلامة الحلى قدس الله روحه الزكي بسم الله الرحمن الرحيم كتاب النكاح وفيه مقدمة ومقاصد اما المقدمة ففيها فصول الاول في ماهيته و فضله وفيه 5 مباحث أ الاقرب ان النكاح حقيقة في العقد مجار في الوطى لورودهما معا في الكتاب العزيز قال تعالى فإذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل ان تمسوهن وقال تعالى حتى تنكح زوجا غيره وانما جعل حقيقة في الاول لغلبة الاستعمال فيه وصحة نفيه عن الثاني فيقال هذا سفاح وليس بنكاح واولوية المجاز على الاشتراك يدلان على مجازيته في الثاني فيكون النكاح شرعا حقيقة في عقد التزويج مجازا في الوطى ب النكاح مشروع بالنص والاجماع قال الله تعالى فانكحوا ما طاب لكم من النساء وانكحوا الايامى منكم وقال النبي صلى الله عليه واله يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فانه اغض للبصر واحصن للفرج ومن لم يستطع فليصم فان الصوم له وجاء واجمع المسلمون كافة على مشروعيته ج النكاح مندوب إليه مرغب فيه قال رسول الله صلى الله عليه واله من تزوج فقد احرز نصف دينه وقال صلى الله عليه واله ما بني في الاسلام بناء احب إلى الله تعالى من التزويج وقال صلى الله عليه واله تزوجوا فانى مكاثر بكم الامم غدا في القيامة حتى ان السقط يجئ مجنطيا على باب الجنة فيقال له ادخل فيقول لا أدخل حتى يدخل ابواى قيل وعن الباقر عليه السلام لركعتان يصليهما متزوج افضل من سبعين ركعة يصليها أعزب وقال رسول الله صلى الله عليه واله لركعتان يصليهما متزوج افضل من رجل أعزب يقوم ليله ويصوم نهاره وقال صلى الله عليه واله واذل موتاك العزاب قال اكثر اهل النار العزاب وقال عليه السلام ما استفاد امرؤ فائدة بعد الاسلام افضل من زوجة مسلمة تسره إذا نظر إليها وتطيعه إذا امرها وتحفظه عنها في نفسها وماله د الناس على اقسام ثلثة خائف على نفسه من الوقوع في محظور إذا ترك النكاح فهذا يجب عليه اعفاف نفسه بالنكاح ومن له شهوة ويامن معها الوقوع في محظور فهذا يستحب له النكاح وهو افضل له من التخلي للعبادة ومن لا شهوة له كالعنين والكبير والمريض مرضا ملازما فالاقرب هذا عدم استحباب النكاح له لانتفاء مصالحه ولمنعه الزوجة من التحصين بغيره ولاشتغاله عن العلم والعبادة بما لا فايدة فيه ه‍ النكاح مستحب للغنى والفقير ولا ينبغى ان يترك مخافة العيلة فان رسول الله صلى الله عليه واله زوج فقيرا لم يقدر على خاتم حديد ولا وجد له الا ازاره ولم يكن له رداء وقال من سره ان يلقى الله طاهرا مطهرا فليلقه بزوجة ومن ترك التزويج مخافة العيلة فقد اساء الظن بالله عز وجل وقال الصادق عليه السلام من ترك التزويج مخافة العيلة فقد اساء الظن بالله سبحانه ان الله عز وعلا يقول ان يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله الفصل الثاني في خصايص النبي صلى الله عليه واله وهى واجب ومحرم ومباح وكراهة فالواجبات السواك و الوتر والاضحية وتخير النساء فمن اختارآ نفسها منهن بانت وإذا لبس لامته وهى الدرع والسلاح لا ينزعها حتى يلقى العدو وقيام الليل ثم نسخ بقوله فتهجد به نافلة لك والمحرمات الكتابة وقول الشعر وتعليمه وأخذ الصدقة الواجبة والمندوبة ونكاح الكتابيات وخائنة

[ 3 ]

الاعين وهو الغمز بها بل كان عليه السلام يصرح بشئ من غير تعريض والمباحات الوصال بمعنى انه كان يطوى الليل بلا اكل و شرب مع صيام النهار لا ان يكون صائما وان يحمى لنفسه وابيح له الغنائم والفئ وان يصطفى من الغنيمة وان يصلى اين شاء من الارض ويتطهر باى تراب منها كان ولم يكن لاحد قبله ذلك وقيل ابيح له اخذ الماء من العطشان وابيح له ان تزوج ما شاء بغير حصر وان يتزوج بلا مهر واختلف في خمس ان تزوج بلا ولى ولا شهود وهما ثابتان عندنا لكل احد وان يتزوج محرما على خلاف قال الشيخ ره الظاهر انه محرم عليه ايضا وبلفظ الهبة وإذا قسم لواحدة من نسائه وبات عندها هل يجب عليه القسمة للباقيات خلاف والكرامات بعث إلى الجميع بها واختص كل نبى ببعثته إلى قوم وساوى الانبياء كلهم في معجزاتهم وخص بالقران وبقائه إلى البعث ونصر بالرعب و جعلت زوجاته امهات المؤمنين وحرمن على غيره من بعده وكان ينام عينه ولا ينام قلبه ويرى من خلفه كما يرى من قدامه الفصل الثالث في مباحث متفرقة من هذا الباب وهي يا بحثا أ كل امراة مات النبي صلى الله عليه واله لم يحل لاحد ان يتزوجها سواء دخل بها أو لا لكن زوجاته عليه السلام كلهن دخل بهن اما من فارقها من حيوته اما بفسخ كالمراة التى وجد بكشحها بياضا ففسخ نكاحها أو بطلاق كالتى قالت له واعوذ بالله منك فطلقها فهل للغير نكاحها فالاصح تحريمها ايضا ب التحريم في ازواجه غير معلل بكونه عليه السلام ابا ولا بكونهن امهات بل بوحى من الله سبحانه اكراما له عليه السلام ولهذا لا يحرم بناتهن ولا امهاتهن ولو كن امهات حقيقة لحرمن ج قال بعض القسمة لا تجب على النبي صلى الله عليه واله سواء ابتدأ بالقسمة أو لا والاقرب وجوبه انتهاء كغيره من الامة وعدم وجوبه ابتلاء كما في حق غيره من امته د لا يجوز للاجنبي النظر إلى المراة الا لضرورة كالطبيب للعلاج وان كان إلى العورة وكذا من يريد الشهادة على العيب الذى يدعيه الزوج أو لحاجة كمن يريد ان يشهد على امراة لا يعرفها الا بالنظر إلى وجهها ومن يريد معاملتها وكالحاكم المحتاج إلى روية وجهها ليحكم عليها وتحليها ويجوز ان ينظر إلى وجه امراة يريد نكاحها وان لم يستأذنها وكفيها وشعرها وان يكرر النظر إليها قايمة وماشية ولا يجوز النظر إلى غير الوجه والكفين من غير ساتر وكذا يجوز ان ينظر إلى امة يريد شراءها والى شعرها والى الذمية وشعرها لانها بمنزلة الامة ولا يجوز لتلذذ أو ريبة ويجوز ان ينظر إلى وجه الاجنبية وكفيها مرة ولا يجوز معاودة النظر ه‍ يجوز للرجل ان ينظر إلى جسد زوجته وكل اجزائها باطنا وظاهرا ويكره إلى العورة وليس بمحرم وكذا المراة في حق الزوج وللزوج النظر إلى المحارم ما عدا العورة وكذا للمراة وانما يجوز النظر إلى الاجنبية مع الضرورة أو الحاجة كما قلناه اولا ويقتصر الناظر على ما يفتقر إليه في النظر ز يجوز للرجل ان ينظر إلى مثله عدا العورة سواء كان شابا أو شيخا وسواء كان حسن الصورة أو قبيحها ما لم يكن النظر لتلذذ أو ريبة فيحرم عليه النظر إليه ح وكذا المراة يجوز لها النظر إلى مثلها سواء كانت حسنة أو قبيحة ما لم يكن لريبة أو تلذذ فيحرم ح لا يجوز للمراة النظر إلى الأجنبي من الرجال الا للضرورة ولا يجوز للخصي النظر إلى المراة سواء كانت مالكة له أو لا على اشكال قال الشيخ والذى يقوى في نفسي التحريم وروى اصحابنا في تفسير قوله تعالى أو ما ملكت ايمانهن المراد به الاماء اما الخصى إذا كبر وهرم وذهبت شهوته فانه يجوز النظر له لقوله تعالى أو التابعين غير اولى الاربة من الرجال ط لا يجوز للاعمى سماع صوت المراة الاجنبية ولا يجوز للمراة النظر إليه لان ابن ام مكتوم دخل على النبي صلى الله عليه واله وعنده عايشة وحفصة فلم يحتجبا عنه فلما خرج انكر عليهما فقالتا انه اعمى فقال انعميا وان انتما اما الصبى والمجنون فلهما النظر إلى المراة بمعنى ان المراة لا اثم عليها في التبرج اليهما وكذا الصغيرة من النساء يجوز للرجل النظر إليها إذا لم يكن في محل الشهوة ى العفو المنفصل هل يجزى مجرى المتصل في تحريم النظر إليه فيه اشكال يا المس كالنظر في احكامه من المنع والاذن ويجوز لحاجة المعالجة كالنظر ويجوز النظر إلى الفرج لتحمل شهادة الزنى الفصل الرابع في الآداب وفيه ى مباحث أ يستحب لمن اراد العقد يتخير من النساء من تجمع كرم الاصل والبكارة والولادة والعفة ولا يطلب الجمال والمال فانه يحرمهما بل تزوجها لدينها ليرزقه الله تعالى الجمال والمال قال رسول الله صلى الله عليه واله الا اخبركم بخير نسائكم قالوا بلى يا رسول الله قال ان من خير نسائكم الولود الودود الستيرة العفيفة العزيزة في اهلها الذليلة مع بعلها المتبرجة مع زوجها الحصان مع غيره التى تسمع قوله وتطيع امره وإذا خلا بها بذلت له ما اراد منها ولم تبذل له كبذل الرجل وقال عليه السلام الا اخبركم بشر نسائم قالوا بلى يا رسول الله فاخبرنا قال من شر نسائكم الذليلة في اهلها العزيزة مع بعلها العقيم الحقود التى لا تتورع عن قبيح المتبرجة إذا غاب عنها زوجها الحصان معه إذا حضر التى لا تستمع قوله ولا تطيع امره فإذا خلا بها تمنعت تمنع الصعبة عند ركوبها ولا تقبل له عذرا ولا تغفر له ذنبا وقام صلى الله

[ 4 ]

عليه واله خطيبا فقال ايها الناس اياكم وخضراء الدمن قيل يا رسول الله وما خضراء الدمن قال المراة الحسناء في منبت السوء قال بعض الجمهور الاولى ان لا يتزوج الرجل في عشريته فان من تزوج فيهم كان الغالب على ولده الحمق قال الشيخ رحمه الله وقد ورد في الاحاديث الحث على التزويج بالاقارب لانه من صلة الرحم وهو حسن ب يستحب ان اراد عقد النكاح ان يستخير الله تعالى بان يساله ان يخير له فيما قد عزم عليه ويصنع ما رواه أبو بصير عن الصادق عليه السلام قال يصلى ركعتين ويحمد الله عز وجل ويقول اللهم انى اريد التزوج اللهم فقدر لى من النساء اعفهن فرجا واحفظهن لى في نفسها ومالى واوسعهن رزقا واعظمهن بركة وقيض لى منها ولدا طيبا تجعله لى خلفا صالحا في حيوتى وبعد موتى ج روى حمران عن الصادق عليه السلام قال من تزوج والقمر في العقرب لم ير الحسنى قال ابن بابويه وروى انه يكره التزوج في محاق الشهر د يستحب الاعلان في نكاح الدوام والاشهاد وليس شرطا وان توامر الكتمان والخطبة امام العقد وليست واجبة وايقاعه ليلا وكذا الزفاف اما الوليمة فبالنهار ه‍ يستحب عند الزفاف الوليمة يوما أو يومين يدعى فيه المؤمنون ويكره تخصيص الاغنياء بذلك ولو كان الكافر لم يستحب اجابته إليها ولو حضر لم يجب الاكل مما باشره ولا باس باكل ما ينثر في الاعراس ولا يجوز اخذه الا باذن اربابه صريحا أو بشاهد الحال وهل يملك بالاخذ قال الشيخ نعم والنثر عنده ليس بمكروه لكن يكره اخذه انتهابا الا ان يعلم كراهية المالك فيحرم ويستحب له عند الزفاف ان يامر المرأة بان يصلى ركعتين ويكون على طهارة إذا دخلت عليه ويصلى ايضا مثل ذلك ويكون متطهرا و يدعو الله تعالى عقيب الركعتين ويسأله ان يرزقه الفها وودها ورضاها ويضع يده على ناصيتها ويقول اللهم على كتابك تزوجتها وفى امانتك اخذتها وبكلماتك استحللت فرجها فان قضيت في (فرجها؟) شيئا فاجعله مسلما سويا ولا تجعله شرك شيطان ز يستحب التسمية عند الجماع فقد روى عن الصادق عليه السلام ان من تركها فجائه ولد كان شرك شيطان ويعرف ذلك بحبنا وبغضنا ح يكره الجماع في المحاق خوفا من اسقاط الولد وكذا في اول الشهر ووسطه واخره قال الصادق عليه السلام من فعل ذلك فليسلم لسقط الولد (وبئسك؟) ان يكون مجنونا واستثنى عن ذلك اول شهر رمضان ويكره ايضا في ليلة خسوف القمر ويوم الكسوف فيما بين غروب الشمس إلى ان يغيب الشفق ومن طلوع الفجر إلى طلوع الشمس وفى الريح السوداء والحمراء والصفراء والزلزلة قال الباقر عليه السلام وايم الله لا يجامع أحد في هذه الساعات التى وصفت فيرزق من جماعه ولد ويرى ما يحب وقال الصادق عليه السلام يكره الجنابة حين يصفر الشمس وحين تطلع وهى صفراء وكذا يكره وقت الزوال وفى السفر إذا لم يكن معه ماء يغتسل به والجماع وهو عريان وعقيب الاحتلام قبل الغسل ليامن الجنون على الولد ولا باس ان يجامع مرة عقيب اخرى من غير اغتسال ويكره الجماع مستقبل القبلة ومستدبرها وفى السفينة وقال رسول الله صلى الله عليه واله من جامع امرأته وهى حايض فخرج الولد مجذوما أو ابرص فلا يلومن الا نفسه ويكره ان يجامع وعنده من ينظر إليه والنظر إلى فرج المراة والكلام عند الجماع الا بذكر الله تعالى وان يطرق اهله ليلا ط الوطى في الدبر شديد الكراهية وليس بمحرم واختلف في العزل عن الحرة إذا لم يشترط في العقد ولم تأذن فقيل هو محرم ويجب معه عشرة دنانير دية ضياع النطفة وقيل مكروه وان وجبت الدية ى لا يجوز للرجل ان يترك وطى امراته اكثر من اربعة اشهر الا لضرورة المقصد الاول (الثاني؟) في العقد واوليائه وفيه فصلان الاول في العقد وفيه يز بحثا أ النكاح يفتقر إلى ايجاب وقبول هما العقد ولا بد فيهما من الصيغة الدالة عليهما مع القدرة ولو عجزا أو احدهما عن النطق كفت الاشارة الدالة على الرضاء في حق العاجز ب للايجاب صيغتان زوجتك وانكحتك وفى متعتك اشكال ولا ينعقد بلفظ الهبة ولا الصدقة ولا البيع ولا الاجارة سواء ذكر المهر في ذلك كله أو لا والقبول ان يقول قبلت النكاح أو التزويج ولو اختلفا في الصيغة بان يوجب بلفظ التزويج فيقبل بلفظ النكاح جاز ولو اقتصر على ذكر قبلت من غير ذكر احدهما جاز ج يشترط النطق بالصيغة ايجابا وقبولا بالعربية فلو عجزا أو عجز احدهما كفت الصيغة بغيرها ولو عقد بالفارسية مع القدرة على العربية لم يصح ولو كان احدهما يحسن بالعربية والآخر بغيرها اتى كل بما يحسنه بشرط فهم ان الولى اوجب ولا ينعقد النكاح بالكنايات ولا بالكتابة مجردة من الاشارة الدالة على الرضا ولا معها مع القدرة على النطق د لا بد في الصيغة من الاتيان بها على صيغة الماضي فلو قصد الانشاء بلفظ الامر كقوله زوجنيها فقال زوجتك قال الشيخ صح وان لم يات بلفظ القبول ثانيا ولو اتى بلفظ الاستفهام كقولك اتزوجنى بنتك فقال زوجتكها لم ينعقد حتى يقبل وكذا لو قال ان زوجتني بنتك أو جئتك خاطبا راغبا في بنتك فقال زوجتكها ولو قال اتزوجك بلفظ المستقبل فيقول زوجتك قيل يصح من غير قبول ثان ولو قيل له زوجت بنتك من فلان فقال نعم فقال الزوج قبلت قال الشيخ يقوى في نفسي الصحة وعندي فيه نظر ه‍ لا يشترط تقديم الايجاب على القبول فلو قدم القبول على الايجاب انعقد قال الشيخ وكذا في البيع ينعقد

[ 5 ]

لو تقدم القبول ولو كان الزوج غايبا فقالت المراة زوجت نفسي من فلان أو قال الولى زوجت فلانة من فلان فبلغ الزوج ذلك فقبل لم ينعقد ز إذا اوجب ثم جن أو اغمى عليه أو مات بطل حكم الايجاب فلو قيل لم ينعقد وكذا لو تقدم القبول ثم جن قبل الايجاب أو اغمى عليه وكذا البحث في البيع ح لا يدخل النكاح خيار المجلس ولا الشرط فان شرط الخيار فيه بطل العقد ولو شرط الخيار في الصداق صح العقد و الشرط ط لا اعتداد بعبارة الصبى في العقد ايجابا ولا قبولا لنفسه ولغيره وكذا المجنون السكران وان التزم به بعد الافاقة وبالجملة لا بد للقصد من المكلف ى يشترط امتياز المعقود عليها عن غيرها بالاشارة أو الاسم أو الصفة فلو قال زوجتك احدى بناتى أو بنتى و له اكثر من واحدة بطل وكذا يبطل لو قال زوجتك حمل هذه الجارية ولو قال زوجتك بنتى هذه فلانة أو بنتى هذه أو بنتى وله واحدة صح وكذا يصح لو قال زوجتك هذه وهى حاضرة ولو قال زوجتك بنتى فاطمة واسمها خديجة ولا بنت له غيرها صح اعتبارا بالاضافة اللازمة والغاء الاسم المفارق ولو قال زوجتك فلانة واطلق لم يصح ولو كانت الكبرى فاطمة والصغرى خديجة فقال زوجتك الكبرى صح وكذا لو قال فاطمة وكذا في الصغرى ولو قال زوجتك الكبرى خديجة صح الكبرى اعتبارا باللازم ولو قال زوجتك بنتى ونوى الكبرى فقال الزوج قبلت ونواها صح ولو قال زوجتك ابنتى فاطمة ونوى الصغرى فقال قبلت نكاح فاطمة ونوى الكبرى صح ظاهرا للكبرى لاتفاقهما على الاسم ويبطل باطنا لان الولى اوجب للصغرى والزوج قبل لغيرها ولو صدقه بطل ظاهرا ايضا ولو كان له عدة بنات فزوج واحدة ولم يسمها عند العقد فان لم ينو واحدة معينة بطل على ما قلناه وان نوى معينة صح فان اختلف هو والزوج في العقود عليها فان كان الزوج قد رآهن كلهن فالقول قول الاب لان الظاهر انه وكل التعيين إليه وعلى الاب ان يسوق إليه المنوية فان لم يكن الزوج قد راهن كلهن بطل العقد يا لو كتب إلى الولى فقال زوجنى وليتك فقراه الولى أو غيره بحضور شاهدين وقال زوجته لم ينعقد يب لا يشترط في نكاح الرشيدة الولى ويشترط في غيرها واما الشاهدان فلا يشترطان في شئ من الانكحة ويجوز لو اوقعه الزوجان والاولياء سواء توامر الكتمان أو لا يج لو ادعى زوجية امراة فصدقته أو ادعت هي وصدقها قضى بالزوجية بينهما ظاهرا و توارثا ولو ادعاها احدهما حكم عليه به وقضى بمقتضى العقد في حقه خاصة دون صاحبه ولو ادعى زوجية امراة وادعت اختها زوجيته و اقام كل منهما بينة حكم لبينته ما لم يسبق تاريخ الاخرى أو يكون قد دخل بالمدعية فان حصل احد الامرين قضى لها يد لو اذن المولى العبده في شراء زوجته فاشتراها لمولاه كان العقد باقيا وكذا ان اشتراها لنفسه على ما اخترناه من ان العبد لا يملك شيئا وعلى القول الآخر يبطل ولو تحرر بعضه فاشتراها بطل العقد سواء اشتراها بمال نفسه أو بالمشترك بينه وبين المولى يه يشترط تجريد الصيغة عن الشرط فلو قال ان كان ولدى انثى فقد زوجتكها لم يصح وان كانت انثى ولو قال زوجتك بنتى على ان تزوجني بنتك فالاقرب الصحة اما لو جعل بضع احديهما نكاح الاخرى فانه يبطل قطعا يو الخطبة مستحبة وهى تصريح وتعريض فالاول هو ان يخاطبها بما لا يحتمل غير النكاح مثل ان يقول اريد ان اتزوجك أو انكحك والثانى ان يخاطبها بما يحتمل غيره مثل ان يقول رب راغب فيك أو متطلع اليك أو حريص عليك أو لا تبقين بلا زوج أو ارملة ثم المراة ان كانت خالية من بعل أو عدة جاز التعريض لها بالخطبة والتصريح وان كانت ذات بعل أو ذات عدة رجعية لم يجز التصريح لها بالخطبة ولا التعريض وان كانت مطلقة ثلثا جاز التعريض لها بالخطبة من الزوج وغيره ولا يجوز التصريح منهما لها وان كانت الطلاق تسعا للعدة حرمت الخطبة تعريضا و تصريحا من الزوج ويجوز من غيره تعريضا لا تصريحا ولو خرجت العدة جاز من الغير تصريحا وان كان الطلاق باينا غير محتاج إلى المحلل كالخلع وشبهه جاز التعريض من الزوج وغيره في العدة والتصريح من الزوج خاصة ويجوز بعد العدة التصريح من الزوج وغيره والمتوفى عنها زوجها يجوز التعريض لها لا التصريح وبعد العدة يجوز التصريح إذا عرفت هذا فان جواب المراة مثل الخطبة فيجوز له التعريض فيه ويكره ان يواعدها سرا ومعناه ان يخطب بالفحش من القول والهجر من الكلام مثل ان يقول عندي جماع يرضيك وكذا لو عرض به بان يقول رب جماع يرضيك ولو صرح بالخطبة فيما منع من التصريح به أو واعدها سرا ثم انتقضت العدة وتزوجها صح النكاح يز إذا خطب امرأة فأجابت قال الشيخ ره حرم على غيره الخطبة عليها الا ان ياذن له أو يترك لها فان خطب وتزوج على خطبة اخته كان النكاح صحيحا اما لو خطب فامتنعت أو سكتت أو رضيت به ولم يصرح بالاجابة مثل ان يقول ما انت الا رضا أو ما فيك عيب لم يحرم على غيره خطبتها وإذا اذنت المراة لوليها في تزويجها ممن يشاء كان لكل احد خطبتها الفصل الثاني في اولياء العقد وفيه ل بحثا أ المراة ان كانت صغيرة أو مجنونة كانت الولاية في نكاحها لكل واحد من الاب والجد للاب وان علا سواء كانت بكرا أو ذهبت بكارتها

[ 6 ]

بوطى أو غيره فان فقدا معا كانت ولاية المجنونة إلى الحاكم يزوجها مع اعتبار المصلحة قال الشيخ المراد بالحاكم هنا الامام أو من يامره الامام خاصة ولا ولاية له على الصغيرة ولو فقد الحاكم انتفت الولاية عنها ايضا وان كانت بالغة رشيدة فان كانت ثيبا كانت الولاية لها خاصة تولى امرها من شائت ولو عقدت بنفسها صح وان كانت بكرا فكذلك على اقوى القولين ولا خلاف في ان لها ان تزوج نفسها مع عضل وليها ب يجوز للمراة البالغة الرشيدة ان تتولى عقد نفسها وغيرها ولا فرق في جواز عقدها لنفسها بين ان يكون رفيعة أو وضيعة بل يجوز للوضيعة ذلك كما يجوز للرفيعة ولا يشترط اذن الولى في ذلك كله ج إذا زوج من له الولاية كالاب والجد لم يكن للمولى عليه فسخ النكاح بعد زوال عذره في الذكر والانثى الا الامة إذا زوجها مولاها ثم اعتقت فان لها خيار الفسخ د اشترط الشيخ رحمه الله في ولاية الجد في النكاح خاصة بقاء الاب فلو كان ميتا سقطت ولايته في النكاح والاقرب عندي عدم الاشتراط ه‍ للمولى ان يزوج مملوكته صغيرة كانت أو كبيرة بكرا أو ثيبا عاقلة أو مجنونة وكذا العبد وليس لاحدهما ان يزوج نفسه من دون اذن المولى وله اجبارهما على النكاح لمن به عيب بوجوب الفسخ وبغيره ولا فرق في ذلك بين ان يكون المولى ذكرا أو انثى والاقوى ان الوصي لا ولاية له على الانكاح وان كان الاب أو الجد قد اسند إليه ذلك سواء كان الموصى عليه ذكرا أو انثى وسواء كانت البنت صغيرة أو كبيرة وسواء عين الاب زوج الصغيرة أو لا نعم له ان يزوج من بلغ فاسد العقل مع الحاجة إلى النكاح ز المحجور عليه للسفه ليس له ان يتزوج مع انتفاء الضرورة ولو فعل ح كان العقد باطلا ولو دخل فالاقرب ثبوت مهر المثل اما مع الحاجة فانه يجوز له ان يتزوج بمهر المثل وان لم ياذن له الحاكم وان زاد عليه بطل الزايد ويجوز للحاكم ان ياذن له في النكاح بمهر المثل مع تعيين المراة واطلاقها ح ليس للاب وللجد اجبار الثيب الكبيرة على النكاح اجماعا وكذا لو كانت بكرا رشيدة ولو كانت صغيرة كان لهما اجبارها على النكاح سواء كانت ثيبا أو بكرا وسواء كانت صحيحة أو معتوهة وليس لغيرهما من العصبات كالاخ والعم ذلك ط قد بينا اشتراط الاذن في البالغة مطلقا لكن يكتفى في البكر بالسكوت الخالى عن قرينة الكراهية ولابد في الثيب من النطق وهل تزول البكارة بوطى الزنى قال أبو حنيفة لا لقوله عليه السلام البكر جلد مائة وتغريب عام ولا دلالة فيه لانهما حين الزنى كانا بكرين ى ليس لوكيل البالغة ان يزوجها من نفسه ولو اذنت له في ذلك فالاقرب الجواز ويحق للجد تولى طرفي النكاح على حافديه وللاب تزويج موكله ولا يكفى الايجاب فيها مجردا عن القبول وليس للوكيل ولا للمولى ان يزوجها بدون مهر المثل فان فعلا كان لها فسخ المسمى وهل لها فسخ النكاح فيه نظر وكذا لو زوج الصغير باكثر من مهر المثل ولو زوجها الولى بالمجنون أو الخصى صح لكن لها الفسخ وكذا لو زوج الطفل بذات عيب موجب للفسخ ولو زوجه برتقاء لم يسقط خيار الفسخ مع الجب ولو زوجها بمملوك فلا خيار لها بعد البلوغ اما الصبى لو زوجه بمملوكه ففى ثبوت الخيار له اشكال ولو تصادق الزوجان على انكاح الاب أو الجد فانكر لم يعتد بانكاره وثبت النكاح وكذا لو اتفقا على النكاح بحضرة شاهدين وانكر الشاهدان ولو بلغت بعد تزويج الولى فذكرت ان بينهما وبين الزوج رضاعا أو ما يوجب بطلان النكاح ففى قبول قولها نظر اقربه القبول بالنسبة إليها اما لو اذنت البالغة في تزويجها من شخص بعينه أو زوجها ومكنت الزوج من نفسها ثم ادعت التحريم فانه لا يقبل منها يا قال الشيخ ره عقد النكاح لا يقف على الاجازة فلو زوجها الأجنبي كان العقد باطلا في نفسه لا يصح بالاجازة وكذا في طرف الزوج وقال لكن قد روى اصحابنا في تزويج العبد خاصة انه موقوف على اجازة مولاه فاما نكاح الامة فمنصوص عليه انه زنى إذا كان بغير اذن سيدها ولو قيل بوقوفه على الاجازة كالبيع كان وجها يب لا يسلب الفسق ولاية النكاح سواء كانت ولاية اجبار كالاب والجد أو اختيار كغيرهما أو هما في حق البالغة وسواء كان الفسق متجددا أو لا اما الكافر فلا ولاية له على المسلمة سواء كان حربيا أو ذميا وسواء كان كان عدلا في دينه أو لا قال الشيخ رحمه الله لو زوج الذمي ابنته الذمية من مسلم صح العقد عند من اجاز العقد عليهن من اصحابنا فاثبت له الولاية وهو جيد ويثبت ولاية المسلم على الكافرة والخرس لا يسلب ولاية النكاح إذا علمت اشارته وكذا العمى والصنايع الدنية كالحارس والكناس والحجام والحايك يج المجنون لا يزوجه وليه الا مع الحاجة بان يراه يتبع النساء ولو كان له حال يتغير انتظرها وكذا صاحب البرسام يد إذا كان الاب كافرا أو مجنونا أو عبدا كانت الولاية للجد مع انتفاء الصفات عنه ولو زال (؟) عن الاب عادت ولايته ولو اختار الاب زوجا والجد آخر فان سبق عقد احدهما صح نكاحه ولو اقترنا ثبت عقد الجد ولو تشاحه في ايقاع العقد قدم اختيار الجد يه إذا زوج الصغيرين من له الولاية لزمهما العقد فلو مات احدهما ورثه الآخر ولو عقد عليهما

[ 7 ]

من لا ولاية له وقف على الاجازة بعد البلوغ فان مات احدهما قبل بلوغه بطل العقد ولا ميراث سواء كان الاخر قد اجاز النكاح بعد بلوغه أو لا وان بلغ احدهما واجاز ثم مات عزل ميراث الآخر منه فان اجازه بعد بلوغه حلف انه لم يجز للطبع في الميراث وورث فان امتنع فلا ميراث له يو لا يجوز نكاح الامة بدون اذن مولاها سواء كانت لرجل أو لامراة وسواء كان النكاح دائما أو منقطعا و للشيخ هنا تفصيل ضعيف ولو كانت لمن عليه ولاية فنكاحها بيد الولى فان زوجها لم يكن للمولى عليه الفسخ بعد زوال عذره يز من تحرر بعضه لا ولاية عليه لمولاه فلا يجوز له اجباره على النكاح ولو اذن المولى لعبده في العقد صح فان عين المهر فزاد كانت الزيادة في ذمة العبد يتبع بها بعد العتق وان اطلق انصرف إلى مهر المثل والبحث في الزيادة كما تقدم وهل يثبت مهر المثل مع الاطلاق أو المسمى مع التعيين في ذمة المولى أو في كسب العبد الاقرب الاول وكذا البحث في نفقة الزوجة يح لا ولاية للام ولا لغيرها من القرابات سوى الاب والجد ومع بلوغها ورشدها فلا ولاية عليها مطلقا كما تقرر لكن يستحب لها ان تستأذن اياها في العقد وان توكل اخاها مع فقده ولو كان لها اخوان استحب ان يجعل الامر إلى الاكبر ولو اختار كل من الاخوة رجلا استحب لها اختيار خيرة الاكبر ولو زوجها الاخوان بالوكالة فالعقد للسابق فلو دخلت بالاخير ردت إلى الاول بعد العدة وكان لها المهر ولحق به الولد لو حملت ولو اقترن العقدان فالاقرب البطلان اما لو لم ياذن فان لها ان تخير عقد ما شاءت منهما والاولى عقد الاكبر ولو دخلت باحدهما فهو اجازة له ولو زوجت الام ولدها فان رضى لزم والا بطل قيل ويلزمها المهر ويحمل على ادعائها الوكالة ولو زوجها اجنبي فادعت الاذن وقال الزوج زوجك من غير اذن فالقول قولها مع اليمين يط للمولى اجبار العبد على النكاح وكذا المدبر اما المكاتب المطلق أو المشروط ومن انعتق بعضه فليس له اجبارهما ولو امتنع المولى مع طلب العبد لم يجز على انكاحه ولو كان العبد بين شريكين كان لهما معا اجباره على النكاح وليس لاحدهما ذلك إلا باذن الآخر ولو طلب العبد النكاح لم يجر الممتنع من الشريكين عليه لكن يستحب له اجابته وكذا لو كان لواحد ولو زوج امته من عبده جاز ولم يجب المهر فيه لكن يستحب ذكره ك قد ذكرنا ان الاقرب ان مهر العبد المأذون له في التزوج ونفقة زوجته على مولاه وقال الشيخ يكونان في كسبه ان كان له كسب فيجب على مولاه ارساله نهارا للتكسب وليلا للاستماع ولو تكفل مولاه بالنفقة والمهر كان له استخدامه نهارا والوجوب يتعلق بما يستأنف من الكسب لا بما مضى مما هو في يده لمولاه وكذا لو تزوج بمهر مؤجل ثبت في كسبه بعد الاجل قال ولو لم يكن ذا كسب قيل فيه قولان احدهما في ذمته يتبع به بعد العتق في المهر والنفقة وقيل على المولى ولم يرجح احدهما كا إذا اذن في النكاح مطلقا تناول الصحيح خاصة فان نكح فاسدا فرق بينهما فان دخل وجب المهر في ذمته يتبع به بعد العتق لا في رقبته والا فلا وكذا لو تزوج بغير اذن مولاه ومع اطلاق الاذن يجوز ان ينكح حرة أو امة وفى أي بلد شاء لكن لا يسافر إلى الزوجة الا باذن المولى ولو عين المالك فخالف كان موقوفا ان كان اجازه مولاه والا بطل فلو تزوج امة باذن مولاه ثم امره بشرائها لم ينفسخ النكاح مطلقا ان قلنا ان العبد لا يملك والا كان فيه تفضيل ولو تزوج من العتق بعضه بامة مع الاذن صح فلو اشتراها بما يملكه بانفراده من نصيب الحرية بطل النكاح وكذا لو اشتراها بكسب جميعه كب للمولى اجبار الامة على النكاح والمدبرة وام الولد دون المكاتبة ومن انعتق بعضها ولو طلبت احديهما التزويج فالاقرب ان لمولاهما منعهما عنه كج لو تزوج عبده فالمهر في ذمة مولاه دخيل في كسبه فلو ضمنه السيد صح ولها مطالبة السيد خاصة فان طلقها قبل الدخول سقط عن السيد نصفه ان كان قد ضمن وان لم يكن قد ضمن عاد النصف من الكسب إلى السيد ولو طلقها بعد العتق عاد النصف من الكسب إليه ولو باعه السيد عليها بطل النكاح فان كان بعد الدخول تقاصا بالمهر والثمن وان كان قبله احتمل سقوط جميع المهر وقواه الشيخ واحتمل سقوط نصفه ولو كان البيع بغير المهر فان كان قبل الدخول بطل البيع والا جاء الدور و ان كان بعده صح وانفسخ النكاح كد إذا زوجه تعلق المهر والنفقة بالسيد على ما قلناه وعلى قول الشيخ بكسبه فإذا ضمنه كان له ان يسافر به ويمنعه من الكسب والا فلا ولو زوج امته وجب ان يرسلها ليلا للاستمتاع وله امساكها نهارا للخدمة والسفر بها فإذا امسكها نهارا فالاقوى سقوط النفقة عن الزوج وان لم يمسكها وجبت كه يجوز للولى ان يوكل غيره في تزويج المولى عليه ولا يفتقر الوكالة إلى شهود كالنكاح ولا فرق في ذلك بين ولاية كالاب والجد وبين ولاية الاختيار كالوكيل وكما يجوز للولى ان يوكل مع تعيين الزوج فكلا يجوز معه كو لو زوجها الولى بغير الكفو كان لها الفسخ ولو زوجت هي نفهسا كان لازما والكفائة فسرها الشيخ رحمه الله بالايمان والقباء بالنفقة ولو زوجت نفسها بدون مهر المثل لم يكن لاحد الاعتراض ولو ادعى وكالة الغايب في التزويج فتزوجها له وضمن المهر ثم حلف الموكل رجعت على الوكيل بنصف المهر لا بجميعه ولو مات الغايب لم يرثه الا مع البينة بالوكالة أو تصديق الورثة ولو زوجه باكثر من المأمور لم يصح المهر وكذا

[ 8 ]

لو زوجه بغير المجلس ولو زوجه باقل منه جاز ولو قال لها ان زوجك الغائب طلقك ووكلني في استيناف العقد بالف فعقد وضمن له ثم انكر الغايب فالنكاح الاول بحاله وهل ثبت في ذمة الضامن فيه تردد ينشأ من برائة ذمة الاصل فالفرع اولى ومن اعتراف الفرع ثبوت الحق في ذمته كز إذا اذنت الجماعة في التزويج فزوجها كل واحد منهم برجل كان العقد للسابق وان دخل بها الثاني وترد إلى الاول بعد العدة ولها مهر المثل ولو لم يدخل فلا مهر ولا عدة ولو اقترنا أو لم يعلم السبق وعدمه أو لم يعلم عين السابق بطل الجميع ولو علم سبق احدهما ثم اشكل توقف ابدا حتى يتبين ولو ادعى كل منهما علمها بالسبق فحلفت أو نكلت فحلفا أو نكلا بطل النكاحان ولو اعترفت لهما قال الشيخ فهو كالاعتراف ويبطل العقدان ولو قيل ببقاء الدعوى كان وجها ولو نكلت فحلف احدهما ونكل الآخر صح نكاح الحالف ولو اعترف لاحدهما ثبت نكاحه وقوى الشيخ رحمه الله احلافها على عدم العلم للثاني لانها لو اعترفت لزمها مهر المثل فإذا حلفت بقى التداعي بينهما وكذا لو ادعى زوجيتها اثنان فاعترفت لاحدهما فان اعترفت للثاني ففى الزامها بمهر المثل وجهان وان نكلت اخلف الثاني ولا يحكم بها له وقوى الشيخ عدم لزوم مهر المثل فلا فائدة ح في احلافه والاقرب عدم سماع الدعوى على الثاني ولو ادعى وارث الزوج ان اخاها زوجها بغير اذنها فالقول قولها ولو سمع من الرجل ادعاء زوجية المراة وكذا المراة حكم بالتوارث بينهما ولو سمع من احدهما دون الآخر ورث الساكت المقر دون العكس ولو تزوج امراة في عقد وامراتين في آخر وثلثا في آخر واشكل صح عقد الواحدة خاصة ان قلنا ببطلان العقد فيما إذا تزوج رابعة وخامسة في عقد والا فلا كح العبد المأذون له في التجارة إذا كان له امة فهى لسيده له ان ينكحها من شاء سواء كان على العبد دين مستغرق لقيمتها أو لا وله ان يطاها ولا يعتبر في ذلك كله رضا العبد ولا ظهور الحجر على العبد وليس للعبد ولاية النكاح على ابنته بل امرها إلى مالكها ان كانت مملوكة ولو وكل حر عبدا في عقد النكاح جاز سواء كان ايجابا أو قبولا كط يقول الولى للوكيل في القبول زوجت فلانة من فلان ولا يقول منك ويقول الوكيل قبلت لفلان ولو قال قبلت وسكت فالاقرب الانعقاد ولو قبل الوكيل نكاحا ونواه لموكله لم يقع له بخلاف البيع ل للاب ان يزوج ابنه الكبير المجنون ولا يزيد على واحدة وان جاز ان يزوج من الصغير اربعا وكذا الجد وهل يزوج الصغير المجنون فيه نظر اما المجنونة فيزوجها مع المصلحة وان كانت صغيرة ولو بلغت عاقلة ثم جنت عادت ولاية الاب وهل للمعتقة في المرض تزويج نفسها فيه تردد ينشأ من امكان عودها إلى الرق ومن حصول الحرية حالة العقد المقصد الثالث في المحرمات ذكر الله سبحانه وتعالى في كتابه خمس عشرة امراة محرمة منها ما هو بالنسب ومنها ما هو بالسبب فالنسب الام والبنت والاخت والعمة والخالة وبنات الاخ وبنات الاخت والسبب ضربان احدهما يقتضى التأبيد والآخر على الجمع فالاول الرضاع والمصاهرة واسباب اخر ونحن نذكر احكام ذلك كله في فصول الاول في المحرمات بالنسب وفيه ج مباحث أ المحرمات بالنسب سبعة الام حقيقة ومجازا فالحقيقة الوالدة و المجاز امهاتها وإن علون وكذا ام الاب وامهاتها وام الجد وام أبي ام الاب والبنت حقيقة ومجازا فالحقيقة بنت الصلب والمجاز بنت البنت وبنت الابن وان نزلتا والاخت سواء كانت لاب أو لام أو لهما والعمة سواء كانت حقيقة أو مجازا فالحقيقة اخت الاب لابيه أو لامه أو لهما والمجاز اخت الجد وان علا كذلك والخالة حقيقة ومجازا فالحقيقة اخت الام والمجاز اخت ام الام وان علت واخت ابى الام وان علا سواء كانت من اب أو ام أو منهما وبنات الاخ حقيقة ومجازا فالحقيقة بنت الاخ والمجاز بنت ابن الاخ أو بنت بنت الاخ وان سفلن وبنات الاخت حقيقة ومجازا فالحقيقة بنت الاخت والمجاز كبنت ابن الاخت أو بنت بنت الاخت وان سفلن وهؤلاء يحرمن على التأبيد والضابط فيه انه يحرم على الرجل اصوله وفروعه وفروع اول أصوله واول فرع من كل اصل بعد اصل وان علا ب النسب يثبت بالوطى الصحيح والشبهة ولا يثبت بالزنى شرعا فلو ولد من الزنى لم يلتحق به ولا يحل له ولا لاولاده وآبائه واعمامه وطئه ان كان انثى وان كان ذكرا لم يحل له بنت الزانى ولا ينعتق عليه لو ملكه اما المنفية باللعان فلها الا تحرم عليه ان لم يكن قد دخل بالام ولا على غيره مطلقا ج لو وطيت المطلقة بالشبهة فاتت بولد لاقل من ستة اشهر من وطى الثاني ولاكثر من عشرة من وطى الاول لم يلتحق باحدهما ولو كان بين العشرة والسنة فهو له وان كان لستة من الثاني ولاقل من عشرة من الاول احتمل القرعة ولحوقه بالثاني وحكم اللبن تابع للنسب ولو لاعن لنفى الولد بطل النسب عن صاحب الفراش وكان اللبن تابعا ايضا ولو اعترف به بعد ذلك عاد نسبه وليس له ميراث منه بل الولد يرثه الفصل الثاني في الرضاع ومطالبه اربعة الاول في اركانه وهى ثلثة المرضعة واللبن والمحل فهيهنا د

[ 9 ]

مباحث أ المرضعة كل امراة حية والدة بالنكاح الصحيح دايما كان أو متعة أو ملك يمين وشبهه كنكاح الشبهة وسواء كانت الولادة عن تمام أو سقط فلا اعتبار بلبن البهيمة ولا لبن الرجل ولا الميتة ولا من در لبنها من غير ولادة ولا من لبنها من زنى ويعتد بلبن المنكوحة بالشبهة على الاقوى ويستحب ان تكون عاقلة مسلمة عفيفة وضيئة ويكره استرضاع الكافرة فان اضطر استرضع الذمية ومنعها من شرب الخمر واكل لحم الخنزير وكره له تسليم الولد لتحمل إلى منزلها ويتاكد الكراهية في استرضاع المجوسية ويكره ايضا استرضاع من ولد أو ولدت من زنى وذات البدعة في دينها والتشويه في خلقها والحمق ب لا يشترط دوام النكاح وقت الرضاع فلو طلق الحامل أو المرضع فارضعت بعد مفارقته بلبنه نشر الحرمة سواء ارضعته قبل انقضاء العدة أو بعدها انقطع لبنها ثم عاد أو ثبت ولم ينقطع وسواء زاد أو نقص وكذا لو تزوجت باخر ودخل بها وحملت ولو انقطع اللبن ثم عاد في وقت امكانه للثاني كان له دون الاول ولو اتصل حتى وضعت من الثاني كان ما قبل الوضع للاول وما بعده للثاني ج يشترط في اللبن وصول عينه صرفا إلى المحل بامتصاص الطفل من الثدى فلو حصل منه جبن أو اقط أو امزج بغيره من مايع أو غيره موثر في التغذية اولا لم ينشر الحرمة وكذا لا اعتداد به لو وجر في حلقه أو سقط به أو حقن أو قطر في أو جراحه بحيث يصل إلى المعدة وانما الاعتبار بما يرتضعه من الثدى ولو جعل في فم الصبى مايع ورضع فامتزج حتى خرج عن كونه لبنا لم ينشر د المحل هو معدة الصبى الحى فلا اعتبار بايصال اللبن إلى جوف من تجاوز الحولين ولو رضع العدد الا رضعة فتم الحولان ثم اكمله بعدها أو اكمل الحولان ولم يرو من الاخيرة لم ينشر بخلاف ما لو تمت الرضعة مع كمالهما ولا اعتبار بايصال اللبن إلى معدة الميت المطلب الثاني في شرايطه وهى اربعة ان يكون اللبن عن نكاح صحيح وقد تقدم الثاني العدد وهو ما انبت اللحم وشد العظم أو يرتضع يوما وليلة أو خمس عشرة رضعة فما زاد فلو رضع دون العشرة لم يعتد به وفى العشرة قولان ويشترط في الرضعات امور ثلثة ان يكون الرضعة كاملة وتواليها وارتضاعها من الثدى وتقدير الرضعة عرفى وقيل ان يروى الصبى ويصدر من قبل نفسه فلو التقم الثدى وترك ثم عاود فان كان تركه اولا للاعتراض فهى رضعة كاملة وان كان لا كذلك كالتنفس أو الالتفات إلى ملاعب أو الانتقال من ثدى إلى اخر فهما رضعة واحدة ولو منع قبل اكمال الرضعة سقطت من العدد ونعنى بتوالى الرضعات عدم الفصل برضاع اخرى فلو رضع من واحدة بعض العدد ثم رضع اخرى بطل حكم الاول ولو كان للرجل خمس عشرة مرضعة أو اقل فارتضع منهن العدد لم يعتد ما لم يكمل من واحدة خمس عشرة رضعة متوالية ولو فصل برضاع امراة اخرى بل بوجور الصبى اللبن أو بحقنته أو بتسعطه لم يعد فصلا ولو شككنا في العدد فلا تحريم ولو شككنا في وقوعه بعد الحولين فكذلك تغليبا لاصالة عدم التحريم على اصالة بقاء المدة الشرط الثالث وقوعه في الحولين بالنسبة إلى المرتضع وهل يشترط في ولد المرضعة ذلك الاقرب عدمه فلو كمل لولدها حولان ثم ارضعت من اللبن من له دونهما نشر الحرمة الرابع ان يكون اللبن لفحل واحد فلو ارضعت اثنين بلبن فحلين لم يحرم احدهما على الآخر ولو ارضعت واحدا كمال العدد من لبن فحلين فلا حرمة ولم تصر اما ولو ارضعت بلبن فحل واحد جماعة حرم بعضهم على بعض ولو ارضعت زوجاته جماعة كل واحدة واحدا حرم التناكح بينهم المطلب الثالث في احكامه وفيه يد بحثا أ إذا حصل الرضاع بشرايطه انتشرت الحرمة من جهة المرتضع إلى المرضعة والفحل ومنها إليه فاما من جهته اليهما فانما يتعلق به خاصة وبنسله دون من هو في طبقته كاخوته واخواته أو اعلى منه كامهاته وجداته واخواله وخالاته أو آبائه واجداده واعمامه وعماته ويكون الحكم فيمن هو في طبقته أو اعلى حكم من لم يحصل معه رضاع فيجوز للفحل نكاح اخت المرتضع ونكاح امهاته وجداته وان كان للمولود اخ حل له نكاح المرضعة ونكاح امهاتها واخواتها كذا ذكره في المبسوط ثم قال وروى اصحابنا ان جميع اولاد هذه المرضعة وجميع اولاد الفحل يحرمون على هذا المرتضع وعلى ابيه وجميع اخوته واخواته وانهم صاروا بمنزلة الاخوة وخالف جميع الفقهاء في ذلك قال واما الحرمة المنتشرة من جهتهما إليه فانها تعلقت بكل واحد منهما ومن كان من نسلهما واولادهما ومن كان في طبقتهما من اخوتهما واخواتهما ومن كان اعلى منهما من آبائهما وامهاتهما وجملته انك تقدر كولدهما من النسب فكل ما حرم على ولدهما من النسب حرم عليه فالمرضعة ام رضاعا واختها خالة واخوها خال وامها جدة كلهن حرام عليه ولو كان لامه من الرضاع بنت من غير ابيه من الرضاع حرمت عليه ان كانت من النسب وان كانت من الرضاع لم يحرم وزوج المرضعة اب من الرضاع واخوه عم المرتضع واخته عمته واباؤه اجداده وان كان لهذا الفحل ولد من غير هذه المرضعة فهو اخ لاب يحرم على

[ 10 ]

المرتضع سواء كان من الولادة أو من الرضاع ولو ارضعت ذات الابن ذات الاخت جاز للابن نكاح الاخت وهذه جملة اصول الرضاع يهدى منها إلى تفاصيل فروع ونازع ابن ادريس في بعضها فقال لا يجوز للفحل ان يتزوج باخت المرتضع ولا بجدته كما لا يجوز في النسب ان يتزوج باخت ابنه ولا بام امراته قال وليس التحريم في النسب لاجل المصاهرة لانه لا مصاهرة هناك وهو خطاء قال وكذلك ام ام ولده من الرضاع تحرم كما حرمت من النسب وفيه ضعف لانها حرمت في النسب للمصاهرة ايضا لا باعتبار النسب ب كل من ينتسب إلى الفحل من الاولاد وان نزلوا يحرمون على هذا المرتضع سواء كانوا اولاد انسابا أو رضاعا وكل من ينتسب إلى المرضعة ولادة وان نزلوا يحرمون عليه ولا يحرم عليه من ينتسب إليها بالنبوة رضاعا ج لا يجوز لاب المرتضع ان ينكح في اولاد صاحب اللبن ولادة ولا رضاعا ولا في اولاد زوجته المرضعة ولادة لانهم في حكم ولده وقد تقدم رواية اصحابنا في ذلك اما اولاد الذين لم يرتضعوا من هذا اللبن فهل لهم ان ينكحوا في اولاد هذه المرضعة واولاد فحلها الوجه الجواز ولو ارضعت امراة ابنا وبنتا لاثنين جاز لاخوة كل منهما ان ينكح في اخوة الاخر د الرضاع شرايطه إذا سبق النكاح منع من صحته وإذا حصل عقيبه ابطله فلو تزوج رضيعة فارضعتها امراة محرمة عليه فان كانت عمته أو خالته لم تحرم وان ارضعتها امه أو اخته أو بنته حرمت عليه وان ارضعتها امراة ابيه فان كان بلبن ابيه حرمت عليه والا فلا وكذا التفصيل لو ارضعتها امراة ابنه أو اخيه وثبت للمرضعة نصف المسمى ان تولت المرضعة ارضاعها ويرجع الزوج به على المرضعة ان قصدت الفسخ وان لم يقصد فلا رجوع على اشكال في تضمين البضع وان انفردت المرتضعة بالارتضاع مثل ان سعت إليها فامتصت ثديها من غير شعور المرضعة سقط مهرها ولو زوج ام ولده بعبده الصغير فارضعته من لبن مولاه حرمت على العبد والمولى وكذا لو تزوجت كبيرة بصغير ثم فسخت اما لعيب أو لعتق متجدد أو لغيرهما ثم تزوجت وارضعته بلبن الثاني حرمت عليهما معا ه‍ لو ارضعت احدى زوجتيه الاخرى فان كان بلبنه حرمتا مؤبدا وان كان من غيره فالام كذلك والبنت ايضا ان كان دخل بالام والا حرمت جمعا وللصغيرة نصف المسمى ويرجع به الزوج على الكبيرة وللكبيرة مهرها ان كان دخل بها والا فلا شئ لها لان الفرقة جاءت منها قبل الدخول ولو ارضعت الكبيرة زوجتيه حرمن ان كان دخل بالكبيرة والا فالكبيرة مؤبدا والصغيرتان جمعا ولو ارضعت زوجته الصغيرة احدى الكبيرتين ثم الاخرى حرمن كلهن وقيل يحرم المرتضعة واولى المرضعتين وقواه الشيخ وهو ضعيف ولو ارضعت بعد طلاقه زوجته الاخرى حرمتا ايضا ولو ارضعت امته الموطوئة زوجته حرمتا معا وعليه نصف مهر الصغيرة ولا يرجع به على الامة ولا يزول ملكه عنها ولو كانت امته غير موطؤة لم يحرم الزوجة ولم ينفسخ نكاحها ولو كانت مكاتبته رجع عليها لان السيد يثبت له حق على مكاتبته ولو كانت موطوئة بالعقد رجع به عليها بعد العتق ز لو تزوج كل من الرجلين بامراة الاخر بعد الطلاق ثم ارضعت احديهما الاخرى حرمت المرضعة عليهما معا والمرتضعة على من دخل بالمرضعة ولو طلق زوجتيه فتزوجهما اخر وارضعت احديهما الاخرى حرمت الكبيرة عليهما معا مؤبدا والصغيرة على من دخل بالكبيرة ولو زوج ابنه الصغير بابنة اخيه الصغيرة ثم ارضعت جدتهما احدهما انفسخ النكاح لان المرتضع ان كان هو الذكر فهو عم زوجته أو خالها وان كان الانثى فهى عمته أو خالته ح لو ارضعت زوجته زوجتين من ثلث صغاير بلبن غيره دفعة واحدة بان تعطى كل واحدة ثديا من الرضعة الاخيرة حرمت الكبيرة عينا والصغيرتان كذلك ان كان دخل بالكبيرة والا جمعا فان ارضعت الثالثة حرمت عينا ان كان دخل بالكبيرة والا لم تحرم عينا ولا جمعا ولو أرضعت احدى الثلث ثم الاخرتين دفعة حرمت الكبيرة عينا والاولى كذلك ان كان دخل وإلا جمعا والاخيرتان عينا إن كان دخل وإلا جمعا أيضا ولو ارضعتهن على التعاقب حرمت عينا والاولى ان كان دخل بها والا جمعا واما الثانية فان كان دخل بالام حرمت عينا والا لم تحرم عينا ولا جمعا واما الثالثة فيحتمل تحريمها خاصة كمن تزوج باخت امراته فان التحريم يختص بها ويحتمل تحريمها مع الثانية لانهما بارضاع الثالثة صارتا اختين في حالة واحدة فانفسخ نكاحها دفعة واحدة وهو قوى هذا إذا لم يدخل بالام فان كان قد دخل حرمن كلهن مؤبدا ط لو ارضعت زوجاته الثلث الرابعة حرمت المرضعات مؤبدا والصغيرة كذلك ان كان قد دخل باحديهن والا جمعا ولو ارضعت بنات زوجته الثلث ثلث زوجاته كل بنت زوجة دفعة بان يرضعن الرضعة الاخيرة في حالة واحدة حرمت الكبيرة لانها جدة زوجاته فان كان دخل بها حرمت الصغاير مؤبدا والا انفسخ نكاحهن وجاز له تجديد العقد عليهن جمعا لانهن بنات خالات ولكل من الصغاير نصف المسمى يرجع به الزوج على المرضعات والكبيرة النصف ان لم يكن دخل والجميع مع الدخول يرجع به الزوج ايضا على البنات ولو تعاقب الارضاع حرمت الكبيرة بالاولى وحرمت الصغيرة ان كان دخل بالكبيرة عينا والا جمعا واما الثانية والثالثة فان كان دخل بالكبيرة

[ 11 ]

فانهما تحرمان مؤبدا ولهما نصف المسمى ويرجع على مرضعة كل واحدة به وان لم يكن دخل كان نكاحهما بحاله ولو ارضعت ام زوجته الكبيرة الزوجة الاخرى انفسخ نكاحهما لان الصغيرة اخت ولو ارضعتها جدتها صارت خالة ولو ارضعتها اخت الكبيرة فالكبيرة خالة فان رضيت فلا فسخ لانه يجوز الجمع بين المرئة وخالتها وان ارضعتها ام ابى الكبيرة فالصغيرة عمة للكبيرة لانها اخت ابيها وانفسخ النكاح هنا إذ لا يمكن اعتبار رضا العمة لصغرها ولو ارضعت امراة اخ الكبيرة الصغيرة فالكبيرة عمة ان رضيت لم ينفسخ النكاح وينفسخ النكاح في كل هذه المواضع للجميع ولا تحرم للتابيد سواء دخل بالكبيرة أو لا ى يحرم من المصاهرة في الرضاع ما يحرم منها في النسب فمن تزوج امراة لها ام من الرضاع أو بنت حرمتا عليه مؤبدا ولو كان اخت من الرضاع حرمت جمعا لا عينا ولو كان لها بنت اخ أو بنت اخت حرمتا جمعا ان لم ترض العمة والخالة والا فلا تحريم ولو نكح الاب من الرضاع أو الابن امراة حرم على الاخر نكاحها ولو زنى بامرأة حرم عليه امها من الرضاع ان قلنا بالتحريم في النسب ولاط بغلام حرم عليه امه واخته وبنته من الرضاع كالنسب وبالجملة حكم الرضاع حكم النسب في التحريم سواء وللابن ان ينكح ام البنت التى لم ترضعه ولو ارضعت امراة صبيين صارا اخوين ولكل منهما ان ينكح ام اخيه من النسب بخلاف الاخوين من النسب لان ام الاخ من النسب انما حرمت لانها منكوحة الاب بخلاف ام الاخ من الرضاع وكذا لو كان لاخيه من النسب ام من الرضاع جاز له ان يتزوج بها وكذا لو ارضعت امه من النسب صبيا صار اخاه وكان له ان يتزوج امه يا لو وطى الاب زوجة الابن للاشتباه ففى تحريمها على الولد اشكال منشأه الآية واصالة التحليل وتردد الشيخ فيه والاقرب التحليل فعلى التحريم لو لم يعلم الولد فوطيها حرمت عليها معا ولها على الولد المسمى ان كان دخل قبل الفسخ والا فالنصف ومهر المثل لوطيها بالشبهة وعلى الاب مهر المثل ايضا ولا يرجع الابن على الاب وان كان قد حال بينه وبينها بخلاف ما لو ارضعتها امه لان الاب لزمه مهر المثل بالوطى ولا يجب عليه ثانيا اما الام فلم يجب عليها للزوجة مهر بارضاعها ويحتمل الرجوع لان المهر ثبت على الاب بوطيه واتلاف بضعها عليها ووجب لولده عليه لاجل الحيلولة فلا يسقط احدهما بالآخر وقواه الشيخ تفريعا على التحريم وهو قوى يب قد بينا ان اللبن تابع للنسب فلو زنى بامراة وارضعت بلبنه مولودا لم يصر أبا ولا المرضعة أما ولا الولد اخا اما لو وطى لشبهة فاتت بولد ورضعت من لبنه كان المرتضع تابعا فان لحق الولد بالاول فالمرتضع كذلك وكذا الثاني ولو انتفى عنهما بان اتت به لاقل من ستة اشهر من وطى الثاني ولاكثر من عشرة من وطى الاول فالمرتضع منفى عنهما ايضا ولو امكن الحاقه بهما الحق بمن يخرجه القرعة فمن خرج اسمه فهو له وتبعه المرتضع وليس لولد الشبهة ان يتزوج ببنت احدهما قبل القرعة واما بعدها فيجوز له نكاح بنت من انتفى عنه بها ولو نفى الرجل الولد باللعان فارضعت الام بلبنه كانت اما للمرتضع ولم يكن الزوج ابا ولو استلحقه بعد اللعان لحقه وورثه الولد وهو لا يرث الولد وكان الرضيع تابعا ايضا يج لو ارضعت ام ولده زوجة ولده حرمت زوجة الولد عليه مؤبدا دون ام الولد على الوالد وللصغيرة نصف المسمى على الولد قال الشيخ و يرجع به على سيدها كما لو جنى عبده القن فاختار ان يفديه ويضمن اقل الامرين من القيمة أو نصف المسمى يد لو ارضعت امراة صغيرة فتزوج بهما رجل قبل اكماله صح فان اكملته انفسخ نكاحهما وحرمت الكبيرة مؤبدا والصغيرة كذلك ان كان دخل بالكبيرة والا جدد العقد ان شاء وللصغيرة نصف المهر ويرجع الزوج به على الكبيرة ان انفردت بارضاعها وللكبيرة المهر ان كان دخل بها والا فالنصف ان لم يكن سببا في الفسخ والا فلا المطلب الرابع في لواحقه وفيه ز مباحث أ لا يثبت الرضاع الا بشاهدين عدلين وقال بعض علمائنا يثبت بشهادة رجل وامراتين واربع نساء ايضا وهو متروك ولو اقر الرجل قبل العقد أو المراة ثبت حكم التحريم ولو اقر احدهما بعد العقد لم يلتفت إليه الا بالبينة أو تصديق الآخر له لكن ان كان المقر الزوج قبل الدخول انفسخ النكاح وكان لها نصف المهر ولو كان معه بينة أو صدقه فلا شئ عليه وله احلافها مع ادعاء العلم وان كان بعد الدخول ثبت لها المهر المسمى كملا سواء اقام بينة أو لا صدقته أو لا وان كان المراة لم يقبل قولها و يستحب له ان يطلقها لتحل لغيره ولا يندفع النكاح لو لم يطلقها لكنها لا يقدر على طلب المهر ولو كان مقبوضا لم يقدر الزوج على استرداده مع الانكار فان ادعت علمه بذلك احلف على نفى العلم فان حلف فهى على النكاح والا حلف على القطع وفرق بينهما ب لو اقر بالرضاع مع عدم الاحتمال لم يؤثر تحريما كمن اقر لاصغر سنا منه انها امه من الرضاع فانها لا تحرم عليه وكذا لو اقر لعبده وهو اكبر سنا منه انه ابنه لم يعتق عليه ج إذا اقر احدهما قبل العقد بالرضاع المحرم ثم رجع وقال وهمت

[ 12 ]

أو كذبت لم يقبل رجوعه في ظاهر الحكم وتدين فيما بينه وبين الله تعالى فان كان صادقا في الاول حرمت ظاهرا وباطنا وان كان كاذبا حرمت ظاهرا خاصة د لا يقبل الشهادة في الرضاع الا مفصلة فلو شهد بان هذا ابن هذا من الرضاع أو اخوه لم يسمع حتى يقولا نشهد انها ارضعته خمسة عشر رضعة متفرقات خلص اللبن منهن إلى جوفه في الحولين بمص الثدى لم يفصل بينهن برضاع اخرى ويبنى الشاهدان في وصول اللبن إلى الجوف على الظاهر من تحريك شفتيه عند التقام الثدى المعلوم وجور اللبن فيه مصا على العادة حتى يصدر من قبل نفسه للشبع لا للعود ولا يكفى ان يحكى القراين فيقول رأيته قد التقم الثدى وحلقه يتحرك ولو ادخلته تحت ثيابها ولم يشاهداه ملتقما ثديها لم يجز لهما ان يشهدا ه‍ قد بينا ان الرضاع انما يستتبع احكامه لو حصل اللبن عن ولادة وهو انما يتحقق في المراة فالخنثى إذا ولدت حكم بانها امراة الا على ما يروى في الشواذ ان خنثى ولدت واولدت فينشر لبنها الحرمة ان كانت امراة وان كانت ذكرا لم ينشر وان كان مشكلا وقف المولود على ما ينكشف منه فان كان رجلا لم ينشر والا نشر وقال الشيخ في الخلاف إذا حصل الرضاع المحرم لم يحل للفحل نكاح اخت المرتضع بلبنه ولا لاحد من اولاده من غير المرضعة ومنها لان اخوته واخواته صاروا بمنزلة اولاده وليس بمعتمد والوجه جواز النكاح بين اخت المرتضع واولاد صاحب اللبن وقد تقدم ز روى انه إذا ربت المراة جديا بلبنها فانه يكره لحمه ولحم ما كان من نسله عليها وليس ذلك بمحظور الفصل الثاني في المصاهرة وفيه ط مباحث أ من وطى امراة بالعقد الصحيح أو الملك أو الاباحة حرم عليه امها وان علت وبناتها وان نزلن سواء كن بنات بنت أو بنات ابن وسواء تقدمت ولادتهن أو تأخرت وسواء كن ربايب في حجره أو لم تكن تحريما مؤبدا بالعقد الدائم والمنقطع وملك اليمين ولو عقد ولم يدخل حرمت ام الزوجة وان علت تحريما مؤبدا على اشهر الروايتين وحرمت بناتها لكن يكره له ذلك إذا نظر من الام إلى ما يحرم على غيره النظر إليها وكذا يحرم على الجمع اخت الزوجة سواء دخل بالزوجة أو لم يدخل فان طلق الزوجة طلاقا باينا جاز له العقد على اختها في الحال وان كان رجعيا لم يجز حتى تخرج من العدة فان عقد على الاختين دفعة واحدة كان عقدهما باطلا على ما اختاره في المبسوط وهو مذهب ابن ادريس وفى النهاية يختار ايهما شا وبه رواية صحيحة وان عقد مرتبا كان عقد الثانية باطلا دون الاولى ويحرم ايضا على الجمع بين بنت اخت الزوجة وبنت اخيها الا برضى العمة والخالة فلا يجوز له الجمع بين العمة و بنت الاخ ولا بين الخالة وبنت الاخت الا برضى العمة والخالة سواء تقدم عقدهما أو تأخر وسواء كانت العمة والخالة حقيقية كالعمة الدنيا والخالة الدنيا أو مجازا كالعمة العليا والخالة العليا فان عقد على بنت الاخ أو بنت الاخت ومعه العمة أو الخالة كان العقد موقوفا ان اجازتاه صح ولم يكن لهما بعد ذلك اختيار وان فسختاه بطل وقال ابن ادريس يكون العقد باطلا ولا بد من تجديده مع الرضا وهل للعمة والخالة فسخ نكاحهما واعتزال الزوج قال الشيخ نعم واختاره ابن ادريس وجعل ذلك فسخا لا طلاقا ولا نفقة لها فيه وله ان يتزوج باختها في الحال وعندي فيه نظر فان طلق واحدة منهما باينا جاز له العقد على بنت الاخ أو بنت الاخت في الحال وان كان رجعيا لم يجز الا برضاهما أو بعد العدة وهكذا حكم الرضاع في جميع ما تقدم وله ان يدخل العمة والخالة على بنت الاخ أو بنت الاخت ولا يعتبر رضى المدخول عليها ب تحرم حليلة الابن وهى منكوحته بالعقد أو الملك أو الاباحة تحريما مؤبدا ولو عقد الابن ولم يدخل حرمت ايضا مؤبدا على الاب وكذا تحرم منكوحة الاب على الولد سواء كانت منكوحة بالعقد أو الملك أو الاباحة تحريما مؤبدا وسواء كانت المعقود عليها مدخولا بها أو لا ولا فرق بين الاب الحقيقي والمجازي وكذا في طرف الولد فيحرم على الولد منكوحة الجد لابيه أو لامه وان علا وعلى الاب منكوحة ابن ابنه أو ابن بنته وان نزل وسواء كان اب النسب أو الرضاع وكذا الولد ولا يحرم ام منكوحة احدهما على الآخر وان علت ولا بناتها وان نزلن نعم يكره للرجل ان يتزوج ابنه بنت امراته المدخول بها إذا كان قد رزقت بعد مفارقتها له ولو كانت ولادتها متقدمة على نكائ‍ الام لم يكن مكروها ج لا تحرم مملوكة الاب على الابن مؤبدا بمجرد الملك ولا مملوكة الابن على الاب بذلك ولو وطى احدهما مملوكته حرمت على الاخر تحريما مؤبدا ولا يجوز للولد ان ينكح مملوكة ابيه الا بالاذن أو الملك فان فعل من غير شبهة كان زانيا وعليه الحد والمهر مع الاكراه و في المطاوعة اشكال وقوى الشيخ رحمه الله سقوطه لعموم النهى عن مهر البغى ولو حملت فالولد مملوك للمولى لا ينعتق عليه ولو كان لشبهة سقط الحد فان حملت من الشبهة عتق على الاب ولا قيمة على الابن واما المهر فكما تقدم ولا تصير ام ولد لانها علقت بمملوك ثم عتق بالملك لاجل النسب وكذا لا يجوز لاب ان يطأ جارية ابنه من غير اذن أو عقد فان فعل فلا حد سواء وطيها الابن قبل

[ 13 ]

ذلك أو لا وعليه المهر مع الشبهة واما مع العلم فان كانت مكرهة وجب والا فالاقرب سقوطه ولو حملت لم ينعتق وعلى الاب فكه الا ان يكون انثى والاقرب انها لا تصير ام ولد ولو كان الولد صغيرا جاز للاب ان يقوم مملوكته على نفسه ثم يطأها بالملك د يجوز الجمع بين الاختين في الملك ولا يجوز الجمع بينهما في الوطى فإذا وطأ احديهما حرمت الاخرى حتى تخرج الموطوئة من الملك ببيع أو هبة أو كتابة وكذا لا يجمع بينهما وبين عمتها ولا خالتها في الوطى الا برضا العمة أو الخالة ويجوز الجمع بينهما في الملك ولا يكفى في تحليل الاخرى رهن الاولى لان المنع من الوطى لحق المرتهن لا للتحريم ولا استبرائها ايضا فان باع الموطوئة أو كاتبها فوطى الاخرى ثم ردت عليه الاولى بعيب أو فسخ كتابة لم يحل له المردودة حتى يحرم التى وطئها فان وطى الثانية بعد وطى الاولى قبل اخراجها عنه وكان عالما بتحريم ذلك عليه قال الشيخ حرمت عليه الاولى حتى يموت الثانية فان اخرج الثانية عن ملكه ليرجع إلى الاولى لم يجز له الرجوع إليها وان اخرجها من ملكه لا لذلك جاز له الرجوع إلى الاولى قال وان لم يعلم تحريم ذلك عليه جاز له الرجوع إلى الاولى على كل حال إذا اخرج الثانية عن ملكه والاقرب عندي ان الثانية محرمة دون الاولى لكن يستحب له التربص حتى يستبرء الثانية ولو اخرج الاولى من ملكه حلت الثانية ولا حد عليه على التقادير ولو كان له امتان اختان فوطى احديهما حرمت الاخرى وان كانت الموطوئة حلت له الاخرى فان فسخ الكتابة للعجز قبل وطى الاخرى كان مخيرا بين الاختين ه‍ إذا تزوج امراة جاز له شراء اختها لا وطيها بملك اليمين سواء كان شراؤها متقدما على النكاح أو متاخرا ولو كانت له امة يطاها بملك اليمين جاز له ان يتزوج باختها فتحرم عليه الامة ما دامت الثانية في حبالته وتحل له المنكوحة وان لم تحرم التى وطئها ببيع أو شبهه ويجوز ان يتزوج باخت اخيه إذا لم تكن اختا له وروى ان تركه افضل وكذا يجوز للسيد ان يتزوج باختى عبده إذا كانت احديهما اخته من ابيه والاخرى من امه ويجوز ان يجمع بين المراة وزوجة ابيها أو وليدته إذا لم تكن امها وبين امراة الرجل وبنت امراته إذا كانت من غيره وان يتزوج الرجل ابنه بام امراته أو ابنتها وروى كراهية ان يزوج الرجل بضرة امه مع غير ابيه ومن قبل جارية بشهوة أو لمسها كذلك لم يتعلق به تحريم اختها وكذا لو نظر إلى فرجها ولا تحريم امها ولا بنتها وقال الشيخ تحرم وهو ممنوع وهل تحرم على ابيه وابنه بمجرد النظر أو التقبيل أو اللمس من غير وطى قال الشيخ نعم ونحن نمنع ذلك ونحمل النهى على الكراهية عملا بالاصل ولو نظر إلى ما يسوق لغير مالكها النظر إليه أو قبل أو لمس بغير شهوة لم ينشر الحرمة اجماعا ز الزنى الطارى لا ينشر الحرمة فلو زنى بام امراته بعد العقد أو بابنتها أو لاط باخيها أو ابنها أو ابيها لم تحرم امراته عليه وكذا لو زنى الاب بجارية الابن وبالعكس لم تحرم على مالكها وقال الشيخ تحرم سواء زنى بها قبل الوطئ أو بعده وقال الشيخ إذا زنى بجارية ابيه قبل ان يطاها الاب حرم على الاب المالك وطؤها وان كان قد وطيها بعد وطى الاب لم يحرم وليس بمعتمد اما الزنى السابق على العقد فالمشهور ان من زنى بعمته أو خالته حرمت عليه ابنتاهما ابدا ويلوح من كلام ابن ادريس المنع وكذا لو لاط بغلام أو رجل فاوقب فانه يحرم على اللايط ام المفعول به واخته وبنته تحريما مؤبدا سواء كان اللواط بايقاب الحشفة بكمالها أو بجزئها بعد ان يتحقق الايقاب وسواء كانا صغيرين أو كبيرين أو بالتفريق ولا تحرم على المفعول به اقارب الفاعل ولا تحريم مع عدم الايقاب من الطرفين ويحرم مع الايقاب جدة المفعول وان علت و بناته وان نزلن ولو كان له ام أو اخت أو بنت من الرضاع فالاقرب تحريمهن ايضا ولا تحرم بنت اخيه ولا اخت ابيه ولو لاط المجنون فالاقرب التحريم عليه بعد زوال عذره ولو لاط مكرها على اشكال أو (يشه؟) عليه بامراة فكذلك اما الزنى السابق بغير ذلك ففيه روايتان احداهما انه ينشر حرمة المصاهرة كالوطى الصحيح والاخرى لا ينشر واختلف علماؤنا باعتبار الروايتين على قولين فعند الشيخ يحرم ام المزني بها وابنتها ويحرم على الاب من زنى بها الابن وبالعكس وخالف المفيد والسيد المرتضى في ذلك ح وطى الشبهة و عقدها هل ينشر حرمة المصاهرة ام لا قال الشيخ نعم وفيه اشكال اقربه انه لا ينشر وان سقط الحد معه ولحق به الولد ولا فرق بين شبهة العقد كمن تزوج فاسدا مثل نكاح الشغار مع عدم علمه بالتحريم وبين شبهة الوطى كمن وطأ امراة اشتبهت عليه بزوجته وبين شبهة الملك كمن اشترى جارية شراء فاسدا أو تشبهت عليه امة الغير بامته الحكم في ذلك كله سواء وحكم الرضاع في جميع ما تقدم حكم النسب ط اقسام الوطى ثلاثة مباح طلق فيتعلق به تحريم المصاهرة سواء كان بعقد أو ملك يمين أو اباحة فتحرم به ام الموطوئة وان علت على الواطى وبناتها وان نزلن وتحرم الموطوئة خاصة على اب الوطى وان علا وعلى ابنه وان نزل تحريما مؤبدا وتصير به

[ 14 ]

هؤلاء المحرمات محرما فيجوز له النظر إلى ام الموطوة وابنتها وحرام محض كالزنى فانه لا يتعلق به تحريم المصاهر على الاقوى ولا يقتضى حرمة المحرم اجماعا ووطى شبهة ففى اقتضائه تحريم المصاهرة خلاف تقدم ولا يقتضى حرمة المحرم اجماعا ولو اكره امراة على الزنى لم يثبت تحريم المصاهرة على الاقوى لان هذا الوطى زنى في حقه الفصل الثالث في باقى الاسباب الموجبة للتحريم المؤبد وفيه ومباحث أ لا يجوز للرجل ان يدخل بزوجته إذا لم يبلغ سنها تسع سنين فان دخل فعل حراما ثم ان افضاها فرق بينهما ولم تحل له ابدا وعليه ديتها والانفاق عليه حتى يموت احدهما وان لم يفضها ففى التحريم الابدي اشكال والشيخان رحمهما الله اطلقا القول بالتحريم على من وطأ امرأته لدون تسع سنين ولم يشترطا الافضاء وكذا اطلق ابن ادريس التحريم الابدي بمجرد الوطى قبل التسع لكنه قال انها لا تبين منه الا بطلاق أو موت ولا يلزم من التفريق بينهما والتحريم ابدا بينونتها منه والظاهر ان مراد الشيخين بالتحريم ووجوب التفريق ابدا البينونة وفى الحديث ما يساعد قول ابن ادريس ب من تزوج امراة في عدتها عالما بالتحريم والعدة معا فرق بينهما ولم تحل له ابدا سواء دخل بها أو لم يدخل وسواء كانت عدة الطلاق الرجعى أو الباين أو عدة الوفاة وان لم يكن عالما بالعدة والتحريم معا وان كان عالما باحدهما فان دخل بها حرمت ابدا وعليه المهر وعليها عدتان تمام العدة من الزوج الاول وعدة اخرى من الثاني وان لم يدخل كان العقد فاسدا وله استينافه بعد الانقضاء والدخول يتحقق بالوطى في القبل أما الوطى في الدبر فالاقرب انه كذلك ولو وطى من غير استيناف عقد مع علمه ببطلان الاول فالاقرب دخوله تحت الزانى بذات العدة وان كانت المراة عالمة بذلك لم يجز لها الرجوع إلى هذا الزوج بعقد آخر ولا فرق بين تزويج الدوام و المتعة في ذلك ولو دخل مع الجهل فحملت لحق به الولد ان جاء لستة اشهر فصاعدا منذ دخل بها ولا يسقط مهرها عن الاول ولو علمت بالتحريم فلا مهر لها على الثاني هذا إذا تغير الزوج اما لو تزوج بها المطلق ثلثا في عدتها من غير محلل ففى التحريم مؤبدا نظر ولو تزوج بذات بعل لشبهة كمن طلق رجعيا ثم راجع ولم يعلم المراة فتزوجت باخر بعد قضاء العدة ظاهرا ودخل بها الثاني فان النكاح الثاني باطل اجماعا وهل تحرم مؤبدا لا نعرف لعلمائنا فيه فتوى وحمله على ذلك العدة قياس مع ان الاقرب ذلك وثبوت الحكم فيه بطريق التنبيه لا القياس وكذا لو بلغها موت زوجها أو طلاقه فتزوجت على ظاهر الحال ولو تزوج بذات بعل عالما حرمت ابدا وفى رواية صحيحة عن عبد الرحمن بن الحجاج عن ابى عبد الله عليه السلام ان من تزوج امراة ولها زوج وهو لا يعلم فطلقها الاول أو مات عنها ثم علم الاخير ايراجعها قال لا حتى تنقضي عدتها وعن زرارة عن الباقر عليه السلام في امراة فقدت زوجها أو نعى إليها فتزوجت ثم قدم زوجها بعد ذلك فطلقها قال تعتد منهما جميعا ثلثة اشهر عدة واحدة وليس للآخر ان يزوجها ابدا و في طريقها ابن بكير وهل تدل على مساواة النكاح للعدة ج من زنى بذات بعل سواء دخل بها البعل أو لا أو في عدة رجعية حرمت عليه ابدا سواء علم في حال زناه كونها ذات بعل أو عدة رجعية أو لم يعلم ولو زنى بذات عدة بابن أو عدة وفاة فالوجه انه لا تحرم عليه عملا بالاصل وليس لاصحابنا في ذلك نص وعلى ما قلناه من التنبيه يحتمل التحريم مع العلم لانا قد بينا ثبوته مع العقد فمع التجرد عنه اولى وهو الاقرب ولو زنى بمتمتع بها في المدة حرمت ابدا ولو انقضت المدة قبل انقضاء العدة فالاشكال كما قلناه في عدة الباين والتحريم يحصل مع الزنى في القبل أو الدبر لصدق اسم الزنى عليهما ولو زنى بذات بعل لشبهة فالوجه التحريم اما الامة الموطوئة فالوجه انها لا تحرم ولو زنى بامراة ليست ذات بعل ولا في عدة فانها لا تحرم عليه وان لم يتب وشرط الشيخ ره في بعض اقواله التوبة وكذا لو كانت مشهورة بالزنى ولو زنت امرأته فكذلك لا تحرم عليه وان اصرت د المحرم إذا عقد على امراة فان كان عالما بالتحريم حرمت عليه ابدا سواء دخل بها أو لم يدخل وان لم يكن عالما بالتحريم فسد عقده ولا تحرم مؤبدا بل يجوز له العقد عليها بعد الاحلال وان كان عالما بالاحرام ولم يفرق علماؤنا بين الدخول وعدمه بل اطلقوا القول بجواز المراجعة مع الجهالة الا ابن ادريس فانه قال انها تحرم ابدا مع الدخول وان كان جاهلا ولا نعرف مستنده في ذلك ولا فرق بين ان يكون الاحرام للحج أو العمرة ولا بين الاحرام الواجب أو التطوع والوجه ان الاحرام في الحج الفاسد كذلك إذ يحرم عليه ما يحرم في الصحيح ولو زنى بها في احرامه فالوجه انها لا تحرم مؤبدا ولا فرق بين التزويج الدائم والمنقطع في ذلك والظاهر ان مراد علمائنا بالعقد في المحرم والعقد في ذات العدة انما هو العقد الصحيح لولا المانع ترتب عليه اثره اما العقد الفاسد فان كان العاقد يعلم فساده فلا اعتبار به وان لم يعلم فساده كمن اعتقد تسويغ نكاح الشغار لشبهة ففى الاعتداد به اشكال اقربه انه كالصحيح ه‍ من لاعن امرائة حرمت عليه ابدا وكذا لو قذف زوجته الصماء والخرساء

[ 15 ]

بما يوجب اللعان لو لم تكن صماء أو خرساء ولو قذفها بما لا يوجب اللعان لولا المانع لم تحرم عليه وكذا لو قذف غيرهما من النساء سواء كانت ذات عيب أو لا ولو كانت صماء بغير خرس فقذفها بما يوجب اللعان حرمت ابدا على اشكال ومن طلق امرأته تسع تطليقات للعدة ينكحها بينها رجلان حرمت على المطلق ابدا وظاهر هذه الفتوى يتناول الحرة لان الامة تفتقر إلى نكاح اربعة رجال فح يحتمل تحريمها في الست إذا الطلقتان للامة بمنزلة الثلث للحرة وفيه ضعف وتحريمها في التاسعة إذا نكحها بينها اربعة رجال لصدق التطليقات التسع ونكاح رجلين عليها وهو ضعيف ايضا وعدم التحريم في طرف الامة مطلقا وهو اقواها وان كان لا يخلو عن نظر ولا فرق في التحريم في طرف الحرة بين الزوج الحر وغيره ولو تخلل بين الطلقات التسع للحرة طلقات الستة ونكحها اكثر من رجلين فالوجه ثبوت التحريم المؤبد الفصل الرابع في باقى المحرمات بقول مطلق وفيه يد بحثا أ قد بينا احكام المحرمات على التأبيد وبقى حكم المحرمات في حال دون اخرى وهذا الفصل مقصور على ذلك فمن عقد على امراة حرم على غيره نكاحها سواء كان العقد دائما أو منقطعا ما دامت في حباله فإذا فارقها بموت أو طلاق جاز نكاحها وكذا لا يجوز الجمع بين الاختين في النكاح الدائم والمنقطع وملك اليمين وقد تقدم ذلك فان عقد على احدى الاختين حرمت الاخرى حتى يطلق الاولى فان طلقها باينا جاز له العقد على اختها في الحال وكذا لو مات وان طلقها رجعيا لم تحل له الثانية حتى تخرج الاولى من عدتها فان عقد على الثانية والاولى في حبالته كان العقد باطلا فان وطى الثانية فرق بينهما قال الشيخ رحمه الله ولا يرجع إلى الاول حتى تخرج التى وطيها من عدتها فان جاءت بولد وكان جاهلا لحق به والاقرب عندي جواز الرجوع إلى الاولى من غير انتظار العدة ولا فرق في ذلك كله بين الدائم والمنقطع وقد روى في المتمتعة إذا انقضى اجلها انه لا يجوز العقد على اختها حتى ينقضى عدتها والوجه عندي الاستحباب في ذلك وجواز العقد على الاخت بعد انقضاء الاجل في الحال ب لا يجوز العقد على الامة وعنده حرة الا باذن الحرة فان عقد من غير استيذان قال الشيخ يتخير الحرة في الفسخ والامضاء والاعتزال وقال ابن ادريس يقع باطلا لا يؤثر الرضى في صحته بل يفتقر إلى تجديده ولو قيل بوقوعه موقوفا كان حسنا اما القول بجواز فسخ عقد الحرة المقدم فضعيف ولو عقد عليهما في حالة واحدة كان العقد على الحرة ماضيا وعقد الامة باطل عند الشيخ وابن ادريس ولو قيل بوقوعه موقوفا كان وجها ولو عقد على الحرة وعنده زوجة امة كان العقد ماضيا ولا خيار للامة هنا ولا فيما تقدم ثم ان كانت الحرة عالمة فلا خيار لها ايضا وان لم تكن عالمة بان له زوجة امة كانت بالخيار في عقد نفسها بين الفسخ والامضاء ولا خيار لها في عقد الامة ومتى اختارت الحرة العقد على الامة المتقدمة أو المتأخرة لم يكن لها بعد ذلك اختيار ولا خيار للحرة لو كانت له امة ينكحها بالملك وحكم المتمتع بها حكم الدوام فلو تمتع بامة على حرة كان للحرة فسخ عقدها أو يقع باطلا على الخلاف ولو جمعهما في عقد صح عقد الحرة وبطل عقد الامة ولو عقد على الحرة وعنده امة متمتع بها تخيرت الحرة في فسخ نكاحها ولو عقد على الحرة دائما وعنده امة متمتع بها فالوجه ثبوت الخيار للحرة ايضا وكذا لو عقد على حرة دايما ثم على امة متمتع بها فان الحرة يتخير بها وكذا لو جمعهما في عقد وكذا البحث لو كانت الحرة متمتعا بها والامة دايما ج شرط بعض علمائنا في نكاح الامة دايما امرين عدم الطول وهو عدم الثروة وهو العجز عن المهر والنفقة وخوف العنت وهو المشقة من الترك فمن وجد الطول أو امن العنت لم يجز له نكاح الامة ومن جمع الشرطين جاز له العقد على امة واحدة لا غير والاقرب انهما شرطان في الندبية لا الجواز فيكره لفاقدهما العقد على الامة وان كان سايغا د لا يجوز للحر ان يعقد على اكثر من اربع حراير بالعقد الدايم فمن تزوج اربعا من الحراير بالدوام حرم عليه ما زاد غبطة الا ان يفارق احدى الاربع بموت أو طلاق أو ما اشبهه من اللعان وشبهه فان ماتت احديهن أو طلقها باينا جاز له العقد على اخرى في الحال وان طلقها رجعيا لم يجز له العقد حتى يخرج المطلقة عن عدتها ولو ادعى اقرارها بانقضاء العدة فانكرت فالقول قولها وعليه النفقة وكان له ان يتزوج بالرابعة أو بالاخت ولو كان له ثلث فتزوج اثنتين في عقد واحد قيل يتخير ايهما شاء و قيل يقع باطلا وكذا لو تزوج اثنين عقيب طلاق الرابعة أو موتها ولو رتب ثبت عقد الاولى خاصة ولو تزوج خمسا في عقد واحد فالاقرب البطلان مع احتمال التخيير ويجوز له ان يعقد بالمتعة على من شاء من غير حصر في اربع وان كان الافضل ان لا يتجاوزهن وكذا يجمع بين أي عدد كان في الوطى بملك اليمين ه‍ لا يجوز للحر أن يعقد من الاماء دائما على اكثر من امتين ويجوز ان يعقد منقطعا على اكثر من اثنتين ويجوز للحر أن يجمع في الدايم بين حرتين وامتين وبين ثلث حراير وامة ولا يجوز له ان يجمع بين ثلث حراير وامتين ولا بين اربع حراير وامة ولا بين ثلث اماء وان لم تكن معهن حرة ولا فرق في الاماء بين القن وامهات الاولاد

[ 16 ]

والمكاتبات المشروطة والمطلقات اللواتى لم يؤدين شيئا اما المطلقة إذا ادت شيئا ومن انعتق بعضها ففى تحريم ما زاد على اثنتين منهن اشكال اقربه التحريم تغليبا لجانب الحرمة ويجوز أن يعقد على الاماء أي عدد شاء في المتعة وكذا ينكح بملك اليمين ما شاء وكذا الاباحة ولا يجوز للعبد ان يعقد على اكثر من حرتين غبطة ويجوز ان يعقد على اربع اماء كذلك وعلى حرة وامتين ولا يجوز له العقد على حرة وثلث اماء ولا على حرتين وامة ولا حصر في المنقطع والتحليل في الحرائر والاماء كالحر ولو انعتق بعض الامة فهى كالحرة بالنسبة إليه تغليبا للحرمة وان الحقناها بالامة في الحر للعلة اما من انعتق بعضه فالاقرب انه بحكم الحر في العدد وحكم العبد بحساب ما فيه من الجهتين ولا يباح له اكثر من حرتين أو امتين أو حرة وامتين ز لا يحرم الحامل من الزنى على الزانى ولا على غيره ولا يفتقر في اباحة العقد عليها إلى الوضع ح من طلق الحرة ثلث طلقات بينها رجعتان حرمت عليه حتى تنكح زوجا غيره وسواء كانت تحت حر أو عبد فإذا طلقها الثاني أو مات عنها جاز للاول العقد عليها ان حصل شرايط المحلل الآتية فيما بعد وهكذا دائما في طلاق السنة تحرم بعد كل ثلث وتحل مع المحلل اما طلاق العدة فقد بينا انها تحرم في تسع اما الامة فإذا طلقها زوجها الحر أو العبد طلقتين حرمت على الزوج حتى تنكح غيره فإذا نكحت غيره وفارقها جاز للاول العقد عليها وهكذا تحرم بعد كل طلقتين وتحل مع المحلل والاشكال في الفرق بين طلاق العدة والسنة في الامة تقدم ومن انعتق بعضها ففى عدد طلاقها اشكال ط من منع من نكاح الامة مع وجود الطول وامن العنت سوغ نكاحها مع وجود من يقرضه المهر ومع رضا الحرة بتأخيره صداقها أو تفويض بضعها لان لها ان تطالبه بفرض صداقها فيجب في الذمة فتلحقه الضرر وكذا يجوز مع وجود واهب واقتصر في التسويغ على الواحدة فان تزوج امتين دفعة بطل العقد عنده وان رتب ثبت عقد الاولى ولو عقد دفعة على اربع حراير وامة فسد عقد الامة خاصة ولو تزوج الامة ثم وجد الطول لم يفسد عقده اجماعا ولو قال بعد العقد كنت واجدا للطول حين العقد وصدقه المولى حكم بفساد العقد في حقهما وان كذبه ففى حقه خاصة ولو كان ذا مال فقال استفدته بعد العقد فالقول قوله ولو تزوج بامة ابيه ثم ورثها بطل النكاح فان وصى بها ابوه لغيره وخرجت من الثلث فان اختار الموصى له امضاء العقد صح والا كان له فسخه ولو كان القبول بعد الوفاة وقلنا الملك به بطل النكاح وان قلنا أنه كاشف عن الملك حين الوفاة فلا بطلان وهكذا التفصيل لو قلنا بانتقال الموصى به إلى الوارث اما إذا قلنا ببقائه على حكم مال الميت وهو الحق فلا بطلان على التقديرين ى لا يجوز للعبد ان يتزوج الامة على الحرة كما قلنا في الحر الا برضى الحرة وكذا لا يجمع بينهما في عقد واحد من دون الرضى يا لو كانت تحته حرة صغيرة لا يمكنه وطؤها جاز له نكاح الامة على القولين وكذا لو كانت كبيرة غايبة لا يصل إليها على اشكال ولو وجد ما يشترى به امة جاز له العقد على الامة إذا لم يرغب إليه حرة يب من تزوج امراة ثم علم انها كانت قد زنت لم يكن له فسخ العقد ولها الصداق عليه ولا يرجع به على الولى وفى رواية له الرجوع يج إذا تزوجت المطلقة ثلثا وشرطت على المحلل في العقد انه لا نكاح بينهما بطل العقد وقيل يلغو الشرط خاصة ولو شرطت الطلاق صح النكاح وبطل الشرط والمهر ولها مهر المثل مع الدخول ولو لم يصرح بالشرط وكان في نيتها ذلك أو نية الزوجة أو الولى لم يفسد النكاح وكل موضع حكم فيه بصحة العقد فانها تحل على الزوج الاول مع الدخول والفرقة وانقضاء العدة وكل موضع حكم فيه بفساد العقد فانها لا تحل يد نكاح الشغار باطل وهو ان يزوج بنته أو وليته برجل على ان يزوجه الرجل بنته أو وليته ويجعلا بضع كل واحدة مهرا للاخرى ولو عقدا كذلك فلا نكاح بينهما ولو قال زوجتك بنتى على ان تزوجني بنتك على ان يكون نكاح بنتى مهرا لبنتك صح نكاح بنته وبطل نكاح بنت المخاطب ولو قال على ان يكون نكاح بنتك مهرا لبنتى بطل نكاح بنته وصح نكاح بنت المخاطب ولو قال زوجتك بنتى على ان تزوجني بنتك على ان صداق كل واحدة منها مائة صح النكاح وقال الشيخ رحمه الله ويبطل المهر لانه جعل صداق كل واحدة تزويج الاخرى وشيئا آخر فيبطل الشرط فيبطل المهر ولا فرق بين اختلافهما في المهر واتفاقهما وانما حكم بصحة النكاح هنا لانه لم يشترط ذلك في البضع اثنان بخلاف الاولى التى جعل بضع كل واحدة منهما ملكا للرجل بالزوجية وللبنت المهر ولو قال زوجتك بنتى على ان تزوجني بنتك على ان يضع كل واحدة منهما مع عشرة دراهم مهرا للاخرى بطل ايضا ولو قال زوجتك بنتى على ان تزوجني بنتك ولم يعين مهرا صح النكاحان ووجب مهر المثل ولو قال زوجتك جاريتي على ان تزوجني بنتك وتكون رقبة جاريتي صداقا لبنتك صح النكاحان معا المقصد الرابع في نكاح المشركات

[ 17 ]

وانكحة الكفار والاماء والعبيد والمتعة ومباحث اخر وفيه فصول الاول في نكاح المشركات وفيه ج مباحث أ لا يجوز للمسلم نكاح غير الكتابيات من ساير اصناف الكفار سواء كان بعقد دوام أو متعة أو ملك يمين بلا خلاف اما الكتابيات من اليهود و النصارى والمجوس فالمشهور تحريمهن بالعقد الدائم وأما في المتعة وملك اليمين فروايتان اقربهما الجواز على اشكال في المجوسية هذا في الابتداء ويجوز في الكتابيات استدامة كأن يسلم الذمي وعنده كتابيه فانه يستديم نكاحها ب اليهود لهم كتاب التورية والنصارى لهم الانجيل اما المجوس فقيل كان لهم كتاب ثم نسخ ورفع من بين اظهرهم فلهم شبهة كتاب فلحقوا بالكتابيين في أحكامهم أما السامرة فهم قوم من اليهود ويخالفونهم في بعض الفروع فحكمهم حكم أهل الذمة وقيل ليسوا منهم فحكمهم ح حكم الحربيين أما الصابئون فقيل هم نصارى وقيل انه يخالفونهم في الاصول ويقولون ان الفلك ناطق ويعبدون الكواكب فحكمهم حكم الحربيين ايضا واما من له كتاب غير التورية والانجيل من الكفار فحكمهم حكم الحربى ايضا وذلك مثل صحف ابراهيم وزبور داود واما من انتقل إلى دين اهل الكتاب فان كان بعد النسخ كانوا بحكم الحربيين ايضا وان كان قبله فحكمهم حكم اهل الذمة ج إذا قلنا بجواز نكاح الذمية ثبت لها ما ثبت للزوجات المسلمات من الحقوق كالسكنى والنفقة والكسوة والقسم واحكام الايلاء من مطالبته (بالفئة؟) عند انتهاء المدة أو الطلاق ويثبت له عليها حقوق الازواج كالتمكين من الاستمتاع والسكنى حيث شاء ويجوز له وطؤها قبل الغسل من الحيض أو النفاس عند انقطاعهما ولو قلنا بالمنع في المسلمة فكذا هيهنا فيلزمها الغسل وان لم يصح منها النية تحصيلا لحق الآدمى وان تعذر تحصيل حق الله تعالى وكذا لو كانت مسلمة مجنونة فانه يجبرها على الغسل وان لم يصح منها النية واما الغسل من الجنابة فالاقرب انه ليس له اجبارها عليه والحاصل ان كل ما يمنع من الاستمتاع فله اجبارها على ازالته وكل ما يمنع من كمال الاستمتاع ففى اجبارها عليه نظر وما لا يمنع منه ولا من كماله فليس له اجبارها عليه فطول شعر البدن والاظفار ان منع من الاستمتاع اجبرت على ازالته والا فلا وله منعها من البيعة والكنيسة والخروج من بيتها وشرب الكثير من الخمر وفيما دون الاسكار احتمال فلو كانت مسلمة وارادت شرب النبيذ على مذهب الحنفي منعت وفى منع الكافرة من اكل لحم الخنزير احتمال قوى الشيخ ره عدم المنع وكذا ليس له منع المسلمة عن اكل الثوم والبصل واشباههما وله منع المشركة من لبس جلد الميتة ومن النجاسات التى يتعدى إليه الفصل الثاني في اسلام احد الزوجين وفيه يد بحثا أ إذا اسلم زوج الكتابية دونها فهو باق على نكاحها سواء اسلم قبل الدخول أو بعده ويجوز له نكاحها بالعقد السابق مع كفرها ويكون حكمها ما تقدم سواء كانا في دار الاسلام أو في دار الحرب أو اختلفت الداران بهم ولو اسلمت الكتابية دون زوجها فان كان قبل الدخول انفسخ العقد ولا مهر لها وان كان بعده انتظر عدة الطلاق فان اسلم فيها كان النكاح باقيا وان انقضت على كفره بانت منه ولها المهر وقال الشيخ ان كان الزوج بشرايط الذمة كان النكاح باقيا غير انه لا يمكن من الخلوة بها ولا من الدخول عليها ليلا وليس بمعتمد والعدة للحرة ذات الاقراء ثلثة وللامة قران ولغيرها ثلثة اشهر ولو كانت يائسة في سن من تحيض انتظرت العدة بالاشهر ايضا مع الدخول ب إذا اسلمت دونه بعد الدخول فقد قلنا انها ينتظر العدة وعليها نفقتها سواء خرجت العدة وهو باق على الشرك أو اسلم قبل الانقضاء ج غير الكتابيين من أي اصناف الكفار كانوا إذا اسلم احد الزوجين منهم فان كان قبل الدخول انفسخ النكاح في الحال سواء كان المسلم الرجل أو المراة ولو كان بعد الدخول انتظرت العدة فان اسلم الآخر فيها كان النكاح باقيا والا انفسخ العقد ولا فرق بين ان يكون المسلم الرجل أو المراة ولا اعتبار بالدار في هذا الحكم وعلى الزوج نفقة العدة مع الدخول كما قلنا ههنا ان كانت ولو كان المسلم هو فان انقضت العدة قبل اسلامها لم يكن لها نفقة وان اسلمت في الاثناء كان لها المنفعة عن المستقبل وفيما مضى وجهان اقواهما السقوط فلو قال اسلمت بعد شهرين من اسلامي فلا نفقة فيهما على وقالت بل بعد شهر فالقول قوله مع اليمين وكذا لو قالت قبل انقضاء العدة فالزوجية باقية ولى النفقة فقال بل بعد الانقضاء فلا نفقة فالقول قوله ولو اسلم احدهما وتخلف الآخر حتى انقضت العدة وقعت البينونة ولو اختلفا فقال الزوج انا اسلمت وتخلفت انت فلا نفقة لك وقالت بل اسلمت انا فلى النفقة احتمل تقديم قوله عملا بثبوت البينونة واصالة برائة الذمة وقولها لوجوب النفقة عليه اولا والاصل البقاء د إذا اسلم الكافر وعنده اكثر من حراير وثنيات بالعقد الدائم فاسلمن أو كن كتابيات وان لم يسلمن تخير اربعا وفارق البواقى سواء ترتب عقده عليهن أو وقع دفعة واحدة وسواء اختار الاوايل أو

[ 18 ]

أو الاواخر في المرتبات وان كان حرا ولو كن اماء وحراير تخير أمتين وحرتين أو اربع حراير ولو كن اربعا لا ازيد ثبت عقده عليهن ولا اختيار ولو اسلمت المراة وقد تزوجت باثنين فان كان مترتبا لكان عقد الثاني باطلا وان وقعا دفعة بطلا معا ولا اختيار لها فيهما ولو احرم عقيب اسلامه كان له الاختيار حال الاحرام لانه ليس ابتداء عقد والعبد يستديم حرتين أو حرة وامتين أو اربع اماء ه‍ إذا اسلم الكافر عن ام وبنتها زوجتين فان كان قد دخل بهما حرمتا معا ابدا وان كان قد دخل بالبنت خاصة ثبت عقدها وحرمت الام مؤبدا وان كان قد دخل بالام خاصة حرمت البنت مؤبدا وهل يحرم الام مؤبدا بمجرد العقد على البنت هنا قال الشيخ نعم وان لم يكن دخل بهما قال الشيخ يتخير ايتهما شاء إذ عقد الشرك لا يحكم بصحته الا بانضمام الاختيار في حال الاسلام ولهذا لو تزوج عشرا فاختار منهن اربعا لم يجب للبواقي مهر ولا نفقة ولا متعة بمنزلة من لم يقع عليهن عقد فإذا اختار الامكان بمنزلة من لم يعقد على البنت ويحتمل لزوم نكاح البنت إذا عقد الشرك صحيح كما لو تزوج اختين فانه يختار ايتهما شاء فيكون صحيحا فيهما وصحة النكاح في البنت يقتضى التحريم المؤبد في الام واختيار الشيخ هنا لا يجامع اختياره في الثالث ولو كانت الام والبنت امتين له فان كان وطئهما حرمتا ابدا وان وطأ احداهما حرمت الاخرى كذلك وان لم يكن وطى شيئا منهما تخير ولو اسلم عن اختين تخير ايتهما شاء وخلى سبيل الاخرى سواء دخل بهما اولا وكذا لو كان عنده امراة وعمتها أو خالتها إذا لم تجز العمة والخالة نكاح بنت الاخ أو بنت الاخت ولو اجازتا صح نكاح الجميع وكذا لو اسلم عن حرة وامة ز لو اسلم الحر عن اكثر من امتين زوجات تخير اثنين منهن ترتب عقدهن أو اتفق وسواء دخل بهن أو لا وسواء كان واجدا للطول أو لا ولو اسلم عن حرة وثلث اماء فان اسلمن معه وثبت نكاح الحرة وبطل نكاح الاماء ان لم ترض الحرة وان رضيت اختار اثنتين منهن وانفسخ نكاح الثالثة ولو اسلمت الحرة خاصة ثبت نكاحها ووقف نكاح الاماء على رضاها فان اجازته اختار اثنتين ان اسلمن في العدة أو كن كتابيات ولو اسلمت الاماء خاصة فان اسلمت الحرة في العدة ثبت نكاحها وكان حكم الاماء ما تقدم (ولو؟) انقضت على الشرك بطل نكاحها واختار اثنتين من الاماء ولو طلق الحرة قبل اسلامها باينا فان انقضت العدة على الشرك تبين ان الفرقة وقعت حين اختلاف الدين وان اسلمت في العدة ثبت الطلاق واختار من الاماء اثنتين ومن منع من نكاح الاماء مع الطول لا يبطل نكاح الاماء بثبوت نكاح الحرة قبل الطلاق ح لو اسلم وعنده ثمانى حراير فاسلم معه اربع كان له اختيارهن وانتظار الباقيات فان خرجت العدة وهن على الشرك وقع الفسخ في المشتركات وثبت نكاح الاربع والاعتداد من حين اختلاف الدين وان اسلمن في العدة كان له ان يختار اربعا من شاء منهن فينفسخ نكاح الآخر من حين الاختيار ويعتدون من ذلك الوقت ايضا ولو اسلم اربع وكان البواقى كتابيات كان له ان يختار الكتابيات وان بقين على الكفر فينفسخ نكاح المسلمات من حين الاختيار ط لو اسلم عن اربع اماء زوجات فاسلمت واحدة كان له اختيار المسلمة وانتظار الباقيات فان اسلمن قبل انقضاء العدة له ان يختار اثنتين وانفسخ نكاح الباقيتين من حين الاختيار وان اقمن على الكفر حتى انقضت العدة حصلت البينونة باختلاف الدين وكان نكاح الاولى لازما بغير اختياره ولو اختار فسخ نكاح المسلمة لم يكن له لان الباقيات قد لا يسلمن إلى انقضاء العدة فيكون نكاحها لازما فلو فسخ نكاحها لم يصح الفسخ في الحال الا ان يسلم اثنتان ويختار نكاحهما فينفسخ نكاح الاولى والزايد على الاثنتين ولو اختار نكاح الاولى احتمل عدم صحة الاختيار لان فسخه لم يصح والحصة لان الفسخ انما لا يصح إذا قام البواقى على الكفر إلى انقضاء العدة فاما إذا اسلمن فيها فان فسخ نكاح من شاء صحيح وكذا لو كان عنده ثمانى حرائر فاسلم اربع لم يكن له فسخ نكاحهن الا ان يسلمن الباقيات فان فسخ قبل اسلامهن ثم اسلمن ففى جواز اختيارهن ما تقدم من الاحتمال ى قد بينا انه يجوز ان ينكح الاماء مع وجود الطول ومنع بعض علمائنا من ذلك فعلى المنع لو اسلم فاسلم بعضهن وهو معسر ثم اسلم بعضهن وهو موسر اختيار نكاح من اسلم وهو معسر لانفساح نكاح من اسلم وهو موسر إذ الاعتبار بحال اجتماع اسلامه واسلامها وهو حالة الاختيار واليسار لا يمنع من الاختيار للاولى لتجدده يا لو اسلم عن حرة واربع زوجات اماء فاسلم الاماء معه ثم اعتقن وتاخرت الحرة قال الشيخ لم يكن له اختيار الاماء قبل العتق لتمسكه بالحرة ولا بعده لان وقت الاختيار وقت اجتماع اسلامه واسلامهن وهن ح اما فان لم يختر واسلمت الحرة في العدة ثبت نكاحها وانفسخ نكاحهن الا ان يخير فله ان يختار اثنتين وان لم يسلم اختار اثنتين من الاماء لا ازيد لان المراعى وقت ملك الاختيار وهن ح اماء لا وقت وجوده لو خالف واختار فان اسلمت الحرة في العدة انفسخ نكاح البواقى والتى اختارها الا ان تخير الحرة وان لم يسلم ففى صحة نكاح

[ 19 ]

الاثنتين اللتين اختارهما احتمال أما لو اعتقن قبل اسلام الزوج واسلامهن ثم اسلم واسلمن أو بعد اسلامه قبل اسلامهن ثم اسلمن كان له ان يختار اربعا لان حالة الاختيار حالة اجتماع اسلامه واسلامهن فان اختارهن انفسخ نكاح الحرة باختياره وان اسلمت في العدة وباختلاف الدين ان لم تسلم وان اخر الاختيار حتى تسلم الخامسة قال الشيخ كان له ذلك ويحتمل الزامه باختيار ثلث منهن وتاخير اختيار الرابعة لينظر حال الخامسة إذ يلزمه نكاح ثلث منهن فلا معنى لتاخير الثلث الاخر فان اسلمت في العدة تخير بينها وبين الرابعة وان انقضت عن الشرك ثبت عقد الاربع يب لو اسلم العبد عن امتين واربع حراير فاسلمن كان له ان يختار امتين وحرة أو حرتين وليس للامتين ان يختارا فراقه وهل للحراير ذلك قال الشيخ نعم فيبقى عنده امتان يثبت عقده عليهما يج لو كان تحت العبد اربع اماء فاسلمن ثم اعتقن وتاخر اسلامه كان لهن اختيار الفسخ فتكملن عدة الحراير ان اسلم في العدة وان بقى على الشرك حتى انقضت العدة بالاختلاف وظهر بطلان الفسخ لمصادفة البينونة وهل يكملن عدة الحرائر فيه وجهان والمقام فان اسلم في العدة اختار اثنتين وان انقضت على الشرك انفسخ النكاح من حين الاختلاف ويثبت العدة منه وهل يكملن عدة الحرائر قوى الشيخ عدم ذلك للبراءة ولو اخترن المقام قبل اسلامه لم يعتد به ولا يسقط حقهن من الفسخ عند اسلامه وان سكتن عن اختيار الفسخ والمقام لم يبطل لانه على التراخي فان اقام الزوج على الشرك حتى انقضت العدة وقع الفسخ باختلاف الدين وكان ابتداء العدة من حين الفسخ وقوى الشيخ رحمه الله انهن لا يكملن عدة الحرة وان أكمله فيها فان اخترن فراقه انفسخ النكاح واعتددن ح عدة الحراير وان اخترن المقام تخير اثنين ولو اسلم العبد قبلهن ثم اعتقن كان لهن اختيار الفسخ فان كن مشركات فلا حكم لاختيارهن المقام معه فان انقضت العدة على الشرك انفسخ نكاحهن وان اسلمن تخير اثنتين وخيار المعتقة على الفور ولو ادعت عدم علمهما بالعتق وكان مما يخفى عليها كان القول قولها مع اليمين والا فلا ولو ادعت جهالة الحكم قوى الشيخ القبول منها والقول قولها مع اليمين ولو اعتق العبد والامة معا قال الشيخ لا خيار لها ولو اعتقت دونه ولم يعلم حتى اعتق ففى ثبوت الخيار وجهان وقال بعض علمائنا بثبوت الخيار للمعتقة وان كانت تحت حر فلا يسقط خيارها بعتقه هنا يد لو اسلم العبد عن اربع حرائر واسلم اثنتان ثم اعتق ثم اسلم الباقيتان كان له ان يختار اثنتين لانه حين ثبوت الاختيار كان عبدا فان اختار اثنتين وفارق اثنتين كان له ان يتزوجهما لانه حر ولو اسلم ثم اعتق واسلمن لزمه نكاح الاربع لانه يجوز له نكاح الاربع وقت اجتماع الاسلام الفصل الثالث في الاختيار وكيفيته وفيه يج بحثا أ إذا اسلم الحر وتحته اربع كتابيات ثبت عقده عليهن ولو كن وثنيات أو مجوسيات انتظرت العدة فان اسلمن ثبت عقده عليهن ولا خيار له وان انقضت العدة على الشرك انفسخ النكاح من حين الاختلاف ولا خيار اما لو كن اكثر من اربع حراير وثنيات فاسلمن في العدة مع الدخول وجب عليه ان يختار اربعا ويفارق البواقى من حين الاختيار ويعتددن من تلك الحال فان امتنع من الاختيار حبسه الحاكم فان اختار والا اخرجه وعزره فان امتنع اعاده إلى السجن فان اختار والا اخرجه ثانيا وعزره فان اختار والا اعاده إلى السجن وهكذا إلى ان يختار وليس للحاكم ان يختار عنه ولو جن بعد اسلامه اختار الولى عنه ب يجب على الزوج الانفاق على الجميع إلى ان يختار فيسقط النفقة على من اختار فراقها فان مات قبل الاختيار وتحته ثمانى نسوة وجبت عدة الوفاة على الجميع فان كن حوامل اعتددن بابعد الاجلين وان كن آيسات أو صغاير اعتددن باربعة اشهر وعشرة ايام وان كن من ذوات الاقراء اعتددن بابعد الاجلين ايضا وهو اربعة اشهر وعشرة ايام وثلثة اقراء ويوقف سهم الزوجة لهن فان اصطلحن اما بالتخصيص لبعضهن أو أو بالتفضيل له أو بالمساوات دفع اليمين وان لم يصطلحن بقى موقوفا فان طلبت الاربع فما دون منه شيئا لم يعطين وان طلبت خمس منهن اعطين ربع الثمن مع الولد وربع الربع مع عدمه تضعن به ما اصطلحن عليه وان طلبت ست اعطين نصف وهكذا وتوقف الباقي ولا يسقط حق من اخذ مما تخلف ولو كان فيهن موليا عليها لم يكن للولى ان ياخذ اقل من ثمن الموقوف لانه اقل نصيبها مع القسمة ولو كن اربع وثنيات واربع كتابيات فاسلم الوثنيات مع اسلامه ثم مات قبل الاختيار احتمل ان لا يوقف شئ لان الايقاف انما يكون مع تيقن الوارثات ويحتمل هذا ان يختار الكتابيات فلا يرثن وقواه الشيخ فيكون ميراثا لباقي الورثة ويحتمل الايقاف حتى يصطلحن كما يوقف الميراث مع الحمل وان شككنا في ارثه الا ان نصيبهن لا يدفع اليهن مع اصطلاحهن حتى تصطلحوا مع بقية الورثة الذين يكون لهم نصيب الزوجات إن لم تكن وارثات لترددهم بينهم بخلاف الاولى لتيقن ارث الزوجات هناك ج اختلاف الدين فسخ لا طلاق وكذا الاختيار فلا يعد في الثلث فان اسلم وعنده وثنية أو مجوسية قبل الدخول انفسخ النكاح وكان لها نصف المسمى ان كان

[ 20 ]

مباحا والا فنصف مهر المثل وان لم يسم شئ فهو مفوضة لها المتعة وان كان بعد الدخول وجب المسمى المباح كملا ومهر المثل ان لم يسم أو سمى حراما ولو اسلمت هي اولا فان كان قبل الدخول سقط المهر باجمعه وان كان بعده ثبت الجميع ولو اسلما دفعة أو كانت كتابية فالنكاح بحاله وكذا الصداق المباح ولو قالا سبق اسلام احدنا قطعا ولا نعلم اليقين فان لم يكن المراة قبضت شيئا من المهر فليس لها المطالبة لامكان سبقها وان كانت قبضته رجع الزوج بنصفه خاصة وليس له المطالبة بالبقاء لامكان سبقه فيوقف حتى يتبين ولو اختلفا في السابق فالقول قولها استصحابا بالمهر ولو ادعى الاستصحاب في الاسلام وادعت سبق احدهما فالاقوى تقديم قول الزوج عملا باستصحاب النكاح د الاختيار قد يكون قولا مثل اخترتك أو اخترت نكاحك أو اخترت حبسك أو امسكتك أو مسكت نكاحك أو ثبتك أو ثبت نكاحك وما اشبه ذلك وقد يكون فعلا بان يطأ أو يقبل أو يلمس بشهوة على اشكال فيهما ولو رتب في الاختيار ثبت عقد الاربع الاولى واندفع البواقي ولو قال لما زاد على الاربع اخترت فراقكن اندفع وثبت نكاح البواقى ولو قال للاربع اخترتكن أو امسكتكن صح نكاحهن واندفع البواقى ولو قال للاربع طلقتكن ثبت نكاحه وطلقن وانفسخ نكاح البواقى وكذا لو اطلق واحدة ثبت نكاحها وطلقت وكان له اختيار ثلث وان قال للاربع فارقتكن لم يكن اختيارا واندفع نكاحهن وثبت عقد البواقى والظهار والايلاء ليسا اختيارا على اشكال إذ لو حلف على الاجنبية الا يطاها ثم تزجها ووطيها وجبت الكفارة والظهار يواجه به غير الزوجة فان اختار غير من ظاهر أو آلى منها سقط حكمهما وان اختار احديهما تعلق بها حكمهما وكان العود من حين الاختيار ان لم يفارقها ومدة الايلاء من حين الاختيار وقال الشيخ رحمه الله الذى يقتضيه مذهبنا ان الظهار والايلاء اختيار إذ لا يقعان بغير الزوجة وفيه قوة ولو قذف احديهن فان اختارها سقط الحد بالبينة أو باللعان وان اختار غيرها ثبت الحد الا مع البينة هذا إذا طلق أو ظاهر أو آلى أو قذف بعد اسلامهن ولو قال قبله فان انقضت العدة عزر عن القذف وله دفعه بالبينة خاصة وسقط حكم البواقى فان اسلمن فيها فان اختار غيرها فلا حكم وان اختارها ثبت حكم الجميع وفى القذف والتعزير ايضا وله دفعه بالبينة واللعان ه‍ لو اسلم واسلم ما زاد على الاربع معه وجب ان يختار اربعا وليس له اختيار ما دونهن كما انه ليس له اختيار الزايد ولا يجب اختيارهن دفعة بل يجوز متعاقبان ولو قال لاربع فسخت نكاحهن وقصد حل النكاح فسخا انفسخ عقدهن ان كان الباقي اربعا فما زاد ولو كان الباقي اقل من اربع لم يجز وهل يكون لاغيا حتى يثبت الاختيار للاربع من الجميع أو يثبت نكاح البواقى ويتخير تمام الاربع من اللواتى فسخ نكاحهن الاقرب الثاني ولو قصد بالفسخ الطلاق لم يقع الطلاق الا ان يكون ممن يعتقد ذلك فيقع واما في غيره وهل يكون اختيارا لمن قصدهن بالطلاق بلفظ الفسخ فيه اشكال اقربه ذلك ولو كن اربعا لا غير فاسلمن معه ثبت نكاحهن ولا خيار له فان قال فسخت نكاحهن لم يصح سواء قصد حل النكاح أو الطلاق لان الفسخ انما يكون بالعيب ز الاختيار ليس ابتداء عقد وانما هو تبيين لمن كان صحيح النكاح منهن وتصحيح العقد الاول فيهن فلو اسلم عن ثمانى واسلم معه اربعة فان اختارهن انفسخ نكاح البواقى وان تربص اسلام البواقى فمات المسلمات قبل اسلامهن ثم اسلمن لم يبطل الاختيار فان اختار الاحياء لم يرث الموتى وان اختار الموت ورثهن ح ليس الاختيار كالفسخ بل بينهما مخالفة في الحكم فلو اسلم وتحته خمس فاسلمت واحدة فاختارها صح ولو اسلمت ثانية فاختارها ايضا صح وهكذا إلى الاربع فسقط عصمة الخامسة ولو اختار فسخ نكاح المسلمة اولا لم يكن له ذلك لانه لا يملك فسخ النكاح في واحدة حتى يزيد عدد المسلمات على الاربع فلو اسلم البواقى فالاقرب جواز اختيار نكاح من فسخ نكاحها اولا لوقوع الفسخ لاغيا ولو قال حين اسلم كلما اسلمت واحدة فقد اخترت فسخ نكاحها لم يصح سواء قصد الفسخ أو الطلاق ولا يثبت اختيارها لو قصد الطلاق لانه تعليق للفسخ بالشرط ومن شرطه التنجيز وعلق الطلاق به كان باطلا ايضا ولا اعتداد به في الاختيار لانه تعليق للنكاح على شرط إذ تعليق الطلاق عليه يستلزمه ط لو اسلم وتحته وثنية مدخول بها باقية على الشرك فتزوج باختها أو اربع سواها في عقد واحد قبل انقضاء عدتها كان العقد فاسدا لا موقوفا وكذا لو كان تحته اربع وثنياب فتزوج بالخامسة قبل انقضاء العدة ولو اسلمت الوثنية دونه فتزوج باختها فان انقضت العدة وهو على الشرك انفسخ نكاح الاولى حين اختلاف الدين وصح نكاح الثانية ولو اسلم هو والاخرى في العدة تخير من شاء من الاختين ى لو تزوج المشرك متعة ثم اسلما بعد انقضاء المدة فلا نكاح بينهما وان اسلما قبلها كان النكاح باقيا إلى حين الانقضاء ولو اسلم الزوج اولا بعد الدخول انتظرت العدة فان اسلمت وقد بقى من الاجل شئ كان

[ 21 ]

املك بها تلك المدة والا فلا نكاح وهل يرجع من المهر بنسبة المدة الفايتة بعد اسلامه الاقرب ذلك ولو اسلم قبل الدخول فانقضت المدة أو العدة وهى مشركة فالاقرب ثبوت نصف المهر لها ولو اسلمت دونه قبل الدخول فالاقرب عدم المهر وينفسخ النكاح في الحال فلو اسلم في المدة لم يملك نكاحا وان كان بعد الدخول ثبت لها من المهر بقدر ما استوفاه من الايام والاقرب ثبوت الباقي لان الامتناع منه يا لو تزوج المشرك شرط الخيار ابدا انعقد فاسدا فان اسلما لم يقر على النكاح الا بعقد مستانف سواء كان الخيار لهما أو لاحدهما ولو كان الخيار إلى مدة فان اسلما قبل انقضائها اقر عليه يب لو تزوج وهى معتدة فان اسلما وهى في العدة لم يقر عليه لانه لا يجوز ابتداؤه في حال الاسلام وان اسلما بعد انقضائها اقرا عليه ولو تزوج بحلية ابيه أو ابنه أو امراة طلقها ثلثا أو لاعنها ثم اسلما لم يقرا عليه ولو غصبها حال الشرك ثم اسلما لم يقرا عليه ولو غصبها حال الشرك ثم اسلما لم يقرا عليه وكذا لو طاوعته على الوطى من غير عقد يج إذا اسلم بعد ان طلق كل واحدة من الاختين ثلثا ثم اسلما واراد التزويج باحديهما قبل ان ينكح غيره لم يكن له ذلك اعتبارا بصحة طلاق المشرك كما يصح نكاحه ولو اسلم واسلمتا ثم طلقهما ثلثا يقال له تطلق من كنت تختار منهما فإذا عين جاز له العقد على الاخرى ولو اسلم عن ثمانى نسوة واسلمن معه فطلقهن ثلثا كلف اختيار اربع فإذا عينهن وقع بهن الطلاق وحل له نكاح الباقيات الفصل الرابع في الارتداد وفيه ومباحث أ إذا ارتد احد الزوجين عن الاسلام قبل الدخول انفسخ النكاح في الحال فان كان المرتد الرجل ثبت لها نصف المسمى الصحيح ونصف مهر المثل ان كان سمى فاسدا والمتعة ان لم يسم وان كان المراة سقط المهر وان كان بعد الدخول ثبت المهر ثم ان كان المرتد الرجل عن فطرة انفسخ النكاح في الحال ووجب قبله وتعتد المراة عدة الوفاة ولا يعاد عليه لو تاب وان كان عن غير فطرة وقف الفسخ على انقضاء عدة الطلاق فان انقضت ولم يرجع فلا نكاح بينهما وان رجع في اثنائها كان املك بها ولو كان المرتد المرئة انتظرت عدة الطلاق فان رجعت كان املك بها والا فلا نكاح بينهما ويتبين انفساخ النكاح من حين الارتداد ولا من حيث انقضاء العدة ولو ارتدا معا فالتفصيل كما قلناه ب المرتد يمنع من وطى الزوجة المسلمة المدخول بها لان النكاح موقوف على انقضاء العدة فان وطيها ولم يرجع في العدة كان عليه مهر المثل وكذا لو كانت هي المرتدة فوطيها أو ارتدا معا وان رجعا ورجع المرتد منهما في العدة فلا مهر لذلك الوطى عليه ج المرتدة لا يصح نكاحها للمسلم لشركها ولا للكافر لتجرمها بالاسلام د إذا اسلم زوج الشركة دونها ثم ارتد فان اقامت الزوجة على الشرك حتى انقضت العدة من حين اسلم فقد بانت منه من حين الاسلام باختلاف الدين وان اسلمت في الاثناء تبين عدم البينونة باختلاف الدين ويضرب لها عدة من حين ارتد فان عاد إلى الاسلام قبل انقضائها فهما على الزوجية وان لم يعد حتى انقضت فقد بانت من حين الارتداد ه‍ إذا كان تحت المشرك ثمانى مشركات فاسلم واسلمن معه فارتد قبل ان يختار وقف النكاح على انقضاء العدة فان اراد ان يختار اربعا حال ارتداده لم يكن له ذلك فان عاد قبل الانقضاء كان له الاختيار وان انقضت قبل رجوعه حصلت البينونة منهن حين الارتداد وإذا كان تحت المسلم كتابية فانتقلت عن دينها إلى ما لا يقر اهله عليه كعبادة الاصنام لم يقر عليه اجماعا فيحتمل عدم قبول غير الاسلام منها وقبول الرجوع وقبول أي دين يقر اهله عليه فان كان الانتقال قبل الدخول انفسخ النكاح وان كان بعده فان رجعت إلى دين الاسلام أو دينها أو دين يقر عليه على الخلاف في العدة فهما على النكاح والا بانت بانقضاء العدة وان انتقلت إلى دين يقر عليه فان كان إلى اليهودية أو النصرانية فان قلنا بقبوله كان النكاح بحاله والا انفسخ العقد ان كان قبل الدخول ووقف على انقضاء العدة ان كان بعده وان انتقلت إلى المجوسية انفسخ العقد قبل الدخول ووقف على الانقضاء بعده فان رجعت في العدة أو اسلمت فهما على النكاح ان قلنا بقبول الرجوع وان خرجت العدة انفسخ النكاح ولو انتقلت زوجة الذمي إلى غير دينها من ملك الكفر وقع النسخ في الحال ولو عادت إلى فيها فكذلك بناء على انه لا يقبل منها الا الاسلام الفصل الخامس في باقى مباحث متعلق بانكحة الكفار وفيه ومباحث أ انكحة المشركين صحيحة وطلاقهم واقع فلو طلق المشرك زوجته ثلثا ثم اسلما لم يحل له مراجعتها الا بالمحلل ولو كان للمسلم زوجة ذمية فطلقها ثلثا تزوجت بذمي وطلقها حلت للاول ب إذا اسلم الذمي وتحته اكثر من اربع حراير ذميات اختار اربع منهن كالحربي لا فرق بينهما الا في شئ واحد وهو الحربى إذا قهر امراة منهم وكان يعتقد ذلك نكاحا واسلموا اقر على ذلك بخلاف الذمي فانه لا يقر على مثل ذلك

[ 22 ]

لان اهل الذمة لا يجوز لهم ذلك وعلى الامام الذب عنهم ودفع من قهرهم والمستامن إذا قهر امراة على نفسها وكان يعتقد ذلك نكاحا اقر عليه إذا اسلما لان المستأمنين لا يلزمهم الامام نصرتهم وانما هم امنون من المسلمين واهل الذمة ولهذا لو قصدهم اهل الحرب لم يلزم الامام دفعهم بخلاف اهل الذمة ج إذا تزوج مجوسي أو وثنى بذمية اقرهما الحاكم إذا ترافعا إليه وكذا لو تزوج ذمى بمجوسية أو وثنية ولو تزوج مرتد بمرتدة لم يقر عليه وان تابا ويجوز للذمي ان يتزوج بحربية من اهل الكتاب وغيرهم اما المسلم فلا يحل له ذلك ولا بالذميات من اهل الكتاب د لا يجوز للمسلم اكل ذبيحة الكفار وان كانوا اهل كتاب ولا نكاح نسائهم وكذا المتولد بين الحربى واهل الذمة قال الشيخ وفى اصحابنا من اجاز نكاح اهل الذمة واكل ذبايحهم والولد يتبع المسلم من ابويه في الاسلام وفى الاقرار بالحرية يتبع الاب إذا كان بين مشركين مختلفين قال بعض الجمهور ويتبع الام في الحرية والرق ه‍ إذا ترافع الكفار إلى الحاكم تخير بين الحكم بينهم وبين دفعهم إلى اهل نحلته سواء كانوا حربيين أو مستأمنين أو اهل ذمة أو كان احد الخصمين من جنس من هذه والآخر من الآخر ولا يجب على الحاكم الحكم بينهم وان كانوا اهل ذمة ولا يجب على الحاكم اعداء الخصم ان استعداه على خصم ولا يجب على الخصم إذا استدعاه الحاكم الترافع إليه لانه إذا لم يجب على الحاكم الحكم لا يلزم الخصم ان يرتفع إليه وإذا حكم الحاكم بين الكفار وجب ان يحكم بما يقتضيه شرعنا فإذا اراد المشرك ابتداء نكاح مشركة عند عقده لهما كما يعقده للمسلمين واجبار المنكوحة وعدمه كما في المسلمين وان اراد استدامته حكم بصحته ان كان يسوغ له ابتداؤه عليها بعد ان يكون الواقع في الشرك يعتقدونه صحيحا لاربا والحاصل ان كل نكاح لو اسلم عليه اقر عليه مائة يحكم بينهما بصحته إذا ترافعا الينا مشركين والمهر الصحيح يحكم بصحته سواء كان مقبوضا اولا وان كان فاسدا فان كان مقبوضا لزم واستقر والاسقط وقضى بمهر المثل وان قبض بعضه سقط من مهر المثل بازائه فان كان خمرا عشرة ازقاق وقبضت منه خمسة فان كانت متساوية وجب نصف مهر المثل وان كانت مختلفة فالاقرب اعتباره بالقيمة عند مستحلبه ولو كان كلابا أو خنازير فالقيمة من غير التفات إلى العدد ولو كان للكافر ابن صغير كان له تزويجه كالمسلم الفصل السادس في مباحث يتعلق بانكحة المماليك وفيه كو بحثا أ قد بينا انه لا يجوز للعبد ولا للامة ان يزوجا انفسهما الا باذن المولى فان بادر احدهما من غير اذن قيل يبطل والاقرب انه موقوف على اذن المولى فان اجازه صح والا بطل وعلى المولى مهر عبده ونفقته وزوجته وله مهر امته وكذا لو كان كل واحد منهما المالك أو اكثر وإن اذن البعض لم يمض الا باذن الباقي وكذا لا يحل وطى المكاتبة مطلقة كانت أو مشروطة ولا العقد عليها الا باذن المولى وكذا المكاتب ب ان كان الابوان رقا فالولد للمولى فان كان مولاهما واحدا فالولد له وإذا كان لهما بالسوية سواء شرطا الملك أو اطلقا ولو اشترطه احدهما أو شرط زيادة فيه لزم ولو كان احدهما حرا تبعه الولد سواء الحر الاب أو الام الا ان يشترط المولى رق الولد فيلزم ج لو تزوج الحرامة من غير اذن المالك ووطيها قبل الاجازة مع العلم بالتحريم كان عليه الحد فان كانت عالمة فلا مهر لها والا ثبت المهر للمولى والولد رق له ولو كان الزوج جاهلا أو حصلت له شبهة سقط الحد دون المهر وانعقد الولد حرا وعلى الاب قيمته يوم سقوطه حيا لمولاه وكذا لو عقد عليها بمجرد دعواها الحرية فيلزمه المهر وقيل عشر قيمتها مع البكارة ونصفه مع الثيوبة ولو كان دفع إليها مهرا استعاد ما وجد منه وكان الولد رقا وعلى الزوج فكهم بالقيمة ويجب على المولى دفعهم إليه و لو لم يكن له مال سعى في قيمتهم وان امتنع قيل وجب على الامام ان يفديهم من سهم الرقاب د إذا تزوج العبد حرة على انه حر ثم بان انه عبد وكان ماذونا له في التزويج تخيرت المراة بين الفسخ والامضاء فان فسخته قبل الدخول فلا مهر وان كان بعده فلها المسمى وعليها العدة ولا نفقة لها ولا سكنى وان كانت حاملا وقلنا النفقة للحمل ثبت لها والا فلا وان كان غير مأذون فالنكاح موقوف على الاذن ولو شرطت نسبا فبان بخلافه اعلا أو ادون اوصفة كالبياض أو السواد أو الطول أو القصر أو الحسن أو القبح فبان الخلاف صح العقد وثبت لها الخيار في طرف العبودية إذا شرطت حريته وفى طرف النسب إذا شرطت رفيعا فبان دونه سواء كان متساويا لها أو ادون أو ارفع منها وقوى الشيخ رحمه الله سقوط خيارها إذا بان دون الشرط وكان مساويا لها أو اعلى ولو كان الغرور من جهتها فان كان في الحرية بان تزوج بها على انها حرة فبانت امة قال الشيخ الاظهر في الروايات البطلان فان لم يدخل فرق بينهما ولا مهر وان دخل فلها المهر ويكون للسيد لانه من كسبها ويرجع الزوج به على المدلس فان كان الوكيل استعاده منه مع يساره وينتظر اليسار مع عسره وان كان الزوجة تبعها به بعد العتق وان احبلها فالولد حر وعلى الاب قيمته يوم سقط حيا ويرجع به على (الغار؟) ايضا قال وقيل النكاح صحيح وح يثبت الخيار للزوج المذهب نعم وان كان الغرور بغير الحرية من النسب أو الصفات كالحسن وغيره ثم ظهر الخلاف فالنكاح

[ 23 ]

صحيح وهل يثبت الخيار فيه احتمال ولو تزوجها على انها مسلمة فبانت كتابية بطل العقد ومن قال منا بصحة العقد عليهن اوجب الخيار ه‍ لو تزوج عبد بامة كان عقدا صحيحا لا اباحة مجردة قيل ويجب ان يعطيها المولى شيئا من ماله والاولى الاستحباب وكان الفراق هنا بيد المولى فيأمره باعتزاله وان لم يوقع طلاقا ويكون ذلك فسخا بينهما ولو مات المولى تخير الوارث في فسخ العقد وايقاعه وإذا تزوج العبد بحرة مع علمها بعدم الاذن والتحريم لم يكن لها مهر ولا نفقة وكان اولادها رقا لمولاه ولو كانت جاهلة فالاولاد احرار ولا قيمة عليها ولها المهر يتبع به العبد بعد عتقه ولو تزوج العبد بامة غير مولاه كان الولد لمولاه ومولى الجارية معا سواء اذنا في النكاح أو لم ياذنا ولو اذن احدهما دون الآخر كان الولد لمن لم ياذن اما لو زنى العبد بامة غير مولاه فان الولد هنا لمولى الامة خاصة ز لو تزوج حر بامة اثنين ثم اشترى حصة احدهما بطل العقد وحرم وطيها سواء اجاز الشريك العقد بعد الابتياع على خلاف أو لا ولو حللها له الشريك ففى اباحة الوطى قولان وكذا لو ملك نصفها وكان الباقي حرا لم يجز له وطيها بالملك ولا بالعقد الدايم ولو هاياها قيل جاز له عقد المتعة عليها في زمانها المختص بها ح للمولى ان يتزوج بامته ويجعل صداقها عتقها فيقول تزوجتك واعتقتك وجعلت مهرك عتقك فيلزمها عقد النكاح قال الشيخ ره ولو قدم العتق على التزويج عتقت وكانت بالخيار في النكاح ومنهم من منع ذلك وجعل المعتبر تقديم العتق لان العقد لا يتناول الامة فعلى قول الشيخ لو قدم العتق عتقت فان اختارت النكاح فلا بحث وان امتنعت منه فعليها قيمتها يوم العتق فان رضيت بان يتزوجها بالقيمة وكانت معلومة صح والا فلا ولو تزوجها بغير القيمة صح ولها عليه المسمى وله عليها قيمتها ولو طلق التى جعل عتقها صداقها قبل الدخول قال الشيخ رجع نصفها رقا واستسعت فيه فان امتنعت كان له من خدمتها يوم ولها يوم ويجوز ان يشترى من سهم الرقاب وقال ابن البراج يرجع بنصف القيمة وهى حرة واختاره ابن ادريس وهو عندي قوى ولو قال لها اعتقك على ان اتزوج بك ولم يقل وعتقك صداقك نفذ العتق على تردد والاقرب عدم وجوب قبول النكاح فان امتنعت فالوجه ثبوت القيمة ولو كان للحرة مملوك فقال له اعتقتك على ان يتزوج بى وقع العتق ولم يجب التزويج قال الشيخ ولا شئ لها لان النكاح حق له والحظ فيه ولو قال لغيره اعتق عبدك على ان ازوجك بنتى فاعتقه نفذ العتق ولم يجب على الباذل التزويج وهل عليه للسيد قيمة العبد قال الشيخ فيه قولان والظاهر ان مراده للجمهور بناء على قول الرجل لسيد العبد اعتق عبدك عن نفسك على ان علي مائة درهم ففى وجوب البذل قولان وقوى الشيخ العدم لاصالة برائة الذمة ط إذا قتلت الامة نفسها بعد الدخول لم يسقط مهرها وكذا لو قتلها السيد ولو قتلت نفسها قبل الدخول أو قتلها سيدها لم يسقط المهر ايضا وقوى الشيخ سقوطه وكذا البحث في الحرة ى يجوز بيع الامة المزوجة ويكون ذلك كالطلاق عندنا فان اجاز المشترى النكاح صح فان فسخه كان مفسوخا وخياره على الفور فان علم ولم يفسخ لزم العقد وكذا العبد إذا بيع وكان تحته امة ولو كان تحته امة فبيع قال الشيخ يثبت للمشترى الخيار ايضا على رواية ومنع ابن ادريس ذلك وحكم بلزوم النكاح ولو كانا لمالك فباعهما لاثنين كان لكل واحد من المشتريين الخيار وكذا لو باعهما على واحد ولو باع احدهما دون الآخر كان للمشترى الخيار بين الفسخ والامضاء وكذا للبايع على من عنده ولو كان كل منهما لمالك فباع احدهما احد الزوجين تخير المشترى ايضا والمالك الآخر بين الفسخ والامضاء ولو حصل بينهما اولاد كانوا لموالى الابوين يا إذا باع الجارية فاختار المشترى الامضاء ثم سافر بها لم يكن لها نفقة وكذا لو لم يرسلها إلى الزوج ليلا ونهارا اما لو مكنه منها دائما فانه يجب لها النفقة على الزوج وعلى المولى ارسالها ليلا للاستمتاع ولا يجب ارسالها نهارا فلا نفقة لها ح يب إذا زوج امته فان كان سمى مهرا صحيحا فهو له فان باعها قبل الدخول سقط المهر ولو اجاز المشترى كان المهر له لان الاجازة كالعقد المستأنف ولو باعها بعد الدخول فالمهر الاول سواء اجاز الثاني أو فسخ وقال الشيخ ان كان الاول قبض المهر فهو له فان كان بعد الدخول فقد استقر له وان كان قبله ونصفه وان كان لم يقبضه فلا مهر لها لا للاول ولا للثاني فان اختار المشترى الامضاء ولم يكن قد قبض الاول المهر كان للثاني لانه يحدث في ملكه فان دخل بها بعد الشراء استقر له الكل وان طلقها قبل الدخول كان عليه نصف المهر الثاني فان كان الاول قد قبض المهر ورضى الثاني بالعقد لم يكن له شئ وان باعها قبل الدخول فرضى المشترى بالعقد ودخل بها الزوج بعد البيع كان نصف المهر للسيد الاول ونصفه للثاني وان كان قد قبض الاول بعض المهر ثم باعها لم يكن له المطالبة لباقي المهر سوى دخل بها أو لم يدخل لانه حال بينه وبين الاستمتاع بها وان كان الثاني رضى بالعقد كان له المطالبة بباقى المهر وان لم يرض لم يكن له ذلك يج للسيد الاستخدام بالجارية المزوجة وان كره الزوج نهارا وله المسافرة بها وليس للزوج ذلك وللمولى ايضا اجارتها مدة

[ 24 ]

من الزمان من غير رضى الزوج يد لو زوج عبده ثم باعه قال الشيخ للمشترى الفسخ وعلى المولى نصف المهر ومنع بعض علمائنا من الامرين يه لو باع امة وادعى ان حملها منه وانكر المشترى لم يقبل قوله في افساد البيع وهل يقبل في التحقاق النسب قيل نعم لانه اقرار لا يتضرر به الغير وفيه نظر ينشأ من حصول التضرر به كما لو مات المقر ولا وارث له سواه يو يجوز للمولى عتق جاريته المزوجة سواء كان الزوج قد دخل بها اولا وسواء كان الزوج عبدا للمولى أو لغيره أو حرا وعلى كل تقدير يثبت للجارية خيار فسخ النكاح وقيل انما يثبت لو كانت تحت عبد ولو كانت تحت حر فلا اختاره الشيخ وهو قوى والخيار على الفور ولو عتق العبد لم يكن له خيار ولا لمولاه ولا لزوجته حرة كانت أو امة لا لمولى الجارية ولو زوج عبده امته ثم اعتق الامة أو اعتقهما معا كان لها الخيار وكذا لو كانا لمالكين ثم اعتقت الجارية أو اعتقتا معا فان الخيار لها خاصة ولو عتقت ولم يعلم كان لها الخيار مع العلم وان وطيها قبله ولو جهلت الحكم فالاقرب ثبوت خيارها على اشكال ولو طلقها الزوج رجعيا ثم اعتقت كان لها الفسخ ايضا والصبر حتى ينقضى العدة ولا يدل ذلك على الرضى لجواز استناد الصبر إلى رجاء الفرقة فلو صبرت فراجعها في العدة ففسخت النكاح انفسخ وعندي في ذلك إشكال يز ام الولد لا ينعتق بالولادة بل هي باقية على الرقية لكن لا يجوز بيعها ما دام ولدها حيا الا في ثمن رقبتها إذا كان دينا على مولاها ولا مال له سواها قيل ويجوز بيعها بعد وفاة المولى في الدين المحيط بالتركة وان لم يكن ثمنا وليس بجيد ولو مات الولد وابوه حى بيعت مطلقا وعادت إلى محض الرق ولو مات المولى والولد حى عتقت من نصيب الولد ولو عجز النصيب قيل يلزم الولد السعي في المتخلف من قيمتها وقيل تستسعى هي فيه وهو اقرب ولو كان ثمنها دينا فاعتقها مولاها وتزوجها وجعل عتقها صداقها ثم اولدها وافلس بثمنها ومات نفذ العتق والنكاح وكان الولد حرا وقال الشيخ يباع في الدين ويعود الولد رقا وليس بمعتمد يح إذا تزوج العبد باذن مولاه بحرة أو امة لغيره كان الطلاق بيد العبد ولو طلق مولاه لم يقع وليس للمولى اجباره على الطلاق ولا منعه عنه ولو زوجه بامته صح العقد وكان الطلاق بيد المولى وله ان يفرق بينهما بغير لفظ الطلاق فيأمرها باعتزاله أو يقول فسخت عقدكما سواء دخل العبد أو لا وهل يكون ذلك طلاقا قيل نعم حتى لو كرره مرتين وبينهما رجعة حرمت الا بالمحلل وقيل يكون فسخا مجردا وهو اقرب اما لو اتى بلفظ الطلاق فانه يكون طلاقا حقيقة ولو طلقها الزوج ثم باع مالك الجارية جاريته اتمت العدة وهل يجب على المشترى استبراؤها زيادة على العدة قيل نعم وليس بجيد يط قد بينا انه إذا عتقت الامة تحت عبد كان لها الخيار الا في صورة واحدة وهى انه إذا زوج امته وقيمتها مائة بمائة ويملك مائة فاعتقها في مرضه ثم مات أو اوصى بعتقها فانه لا خيار لها قبل الدخول لانه يسقط مهرها فيزيد قيمتها على الثلث فيسترق بعضها فيبطل خيارها فيدور ولو دخل بها قبل العتق ثبت الخيار لاستقرار المهر بالدخول ولو كانت تحت حر فاعتقت ففى ثبوت الخيار خلاف فان قلنا بسقوطه لو كانت تحت عبد فاعتق ثم اعتقت لم يكن لها خيار لانه يعتبر حين حريتها وفى تلك الحال هي تحت حر ولو اعتقت اولا ولم تعلم حتى اعتق ففى سقوط خيارها نظر ك لو ادعت بعد عتقها جهالة العتق فان كانت باقية في بلد اخر أو محله قبل قولها مع اليمين وان كانت في موضع لا يخفى عنها لم يقبل منها ولو ادعت جهالة الحكم فالاقرب تصديقها مع اليمين كا كل موضع يثبت لها الخيار بعد العتق ان اختارت فراقه قبل الدخول سقط المهر وان كان بعده فان كان الدخول قبل العتق ثبت المسمى لاستناد الفسخ إلى حالة العتق الحاصل بعد الدخول وان كان بعده وجب مهر المثل لاستناد الفسخ إلى حالة العتق فصار الوطى كانه في نكاح فاسد وإذا اختارت المقام قال الشيخ ان كان المهر مسمى فهو للسيد وان كانت مفوضة فالمهر لها لان المهر في المفوضة يجب بالقرض حين الفرض وهى حينئذ حرة كب إذا طلق العبد الامة رجعيا ثم اعتقت كان لها الفسخ وسقطت الرجعة ولا تستأنف عدة اخرى بل تتم عدة حرة ولو سكتت لم يسقط خيارها فان راجعها في العدة كان لها خيار الفسخ وتبتدي بعدة الحرة من حين اختيار الفسخ هنا ولو خرجت العدة ولم يراجعها انقطعت العصمة بينهما والعدة هنا عدة حرة وان اختارت المقام معه قبل مراجعتها لم يعتد به فان لم يراجعها حتى انقضت العدة فقد بانت فان راجعها كان لها اختيار الفسخ فان فسخت انقطع النكاح وعليها عدة الحرة من حين الفسخ ولا يبطل اختيار المقام المتقدم خيار الفسخ كج لو اعتقت الصبية تحت عبد لم يسقط خيارها وانتظر بلوغها فتختار على الفور وللزوج الاستمتاع بها قبل البلوغ وليس لوليها ان يختار عنها وكذا المجنونة وكذا لو زوج الكافر ابنه الصغير بعشر ثم اسلم واسلمن تبعه ابنه وكان النكاح موقوفا حتى يبلغ ويختار ويمنع الولد هنا من الاستمتاع بهن بخلاف العبد كد لو انعتق بعضها لم يثبت لها الخيار وانما يثبت

[ 25 ]

لها مع كمال الحرية وكذا الاختيار للعبد إذا أعتق وتحته امة كه خيار الامة لا إلى حاكم ولا الاشهاد عليه وتعتد عدة الحرة للطلاق من حين اختيار الفسخ ويكون بائنا ليس للزوج الرجعة فيها الا بعقد مستانف كو إذا اعتقت تحت عبد فطلقها قبل ان يختار قال الشيخ الذى يليق بمذهبنا عدم وقوعه اصلا لاستلزامه ابطال الاختيار ويحتمل وقوعه إذ العتق لا يزيل النكاح فقد صارت ملكه فيقع ويحتمل وقوعه مراعى فان اختارت الفسخ لم يقع لاستناد الفسخ بعد العتق إلى حالة العتق فصار كان النكاح انفسخ في تلك الحال فيكون الطلاق واقعا في نكاح مفسوخ وان اختارت النكاح وقع الفصل السابع في النكاح بملك اليمين وفيه يط بحثا أ وطى الاماء يستباح بامور ثلثة العقد عليهن باذن اهلهن وقد سلف وملكهن واباحة المولى لهن وهذا الثالث في الحقيقة داخل في الاولين لان الاجماع منعقد عليه فعند المرتضى قدس الله روحه انه من الاول وعند الشيخ رحمه الله انه من الثاني إذ الاباحة نوع تمليك للمنافع والاول من الاقسام ينحصر في عدد فالحر لا يستبيح اكثر من امتين والعبد لا يستبيح اكثر من اربع واما القسمان الباقيان فلا ينحصران في عدد بل يجوز للحر والعبد معا ان يستبيحا بهما مهما شاءا من غير حصر ب يحرم على المالك مملوكته إذا زوجها حتى يحصل الفرقة ويقضى عدتها ان كانت ذات عدة ولا يجوز له النظر منها إلى ما لا يجوز لغير المالك وليس للمولى الفسخ للعقد الا ان يكون الزوج مملوكه ولو باعها تخير المشترى في الفسخ والامضاء ج إذا اشترى امة لم يجز له وطيها حتى يستبرئها بحيضة ان كانت ممن تحيض أو بخمسة واربعين يوما ولو كان لها زوج فاجاز نكاحها لم يكن له بعد ذلك فسخ النكاح وكذا لو علم ولم يفسخ ولو فارق الزوج حلت عليه بعد العدة ولو لم يجز نكاحه كفاه الاستبراء عن العدة د يجوز شراء ذوات الازواج من اهل الحرب وبناتهم وما يسبيه الكفار منهم ه‍ كل من ملك امة باى وجه كان لا يجوز له وطيها قبلا حتى يستبرئها بحيضة أو بخمسة واربعين يوما ولو ملكها حايضا أو كانت لعدل واخبر باستبرائها أو كانت لامراة خلافا لابن ادريس في الثلاثة أو آيسة أو حاملا سقط استبراؤها ولو ملك امة فاعتقها كان له العقد عليها والوطى في الحال من غير استبراء والافضل استبراؤها ولو كان قد وطيها واعتقها لم يكن لغيره العقد عليها الا بعد العدة ثلثة اشهر أو ثلثة اقراء ويجوز للرجل تحليل جاريته لغيره والصيغة فيه احللت لك وطيها أو جعلتك في حل من وطيها ولا تحل بلفظ العارية وهل يحل بلفظ الاباحة قولان ولو قال وهبتك وطيها أو سوغتك أو ملكتك ففى تسويغها بذلك اشكال ولو قال اجزتك وطيها لم يجز ولو حلل امته لمملوكه ففى تسويغها له روايتان احديهما الجواز مع التعيين للموطوئة لانه نوع اباحة والمملوك اهل لها والثانى المنع لانه تمليك والعبد ليس بصالح له ز يجوز تحليل المدبرة وام الولد ولو انعتق بعضها فاحلته لم تحل ولو هاياها فعقد عليها متعة في يومها فالمروى الجواز ولو كانت مشتركة فاحل احد الشريكين لصاحبه حلت ح يجب ان يقتصر المستبيح على ما حلله المالك وما يقتضى العادة تناوله فلو احل له التقبيل أو اللمس لم يحل له الوطى ولا الاستخدام ولو اباحه الاستخدام لم يجز له سواه ولو اباحه الوطى جاز له التقبيل واللمس وحرم عليه الاستخدام ولو وطى في موضع المنع كان عاصيا وعليه عوض البضع وكان الولد رقا للمولى ط يجوز ان يحلل الرجل جاريته لمملوك غيره باذن مولاه ولا يجوز للمملوك الوطى بدون الاذن ى إذا احل جاريته للحر فان شرط رقية الولد لزم الشرط وان شرط الحرية كان حرا وان اطلق فروايتان احديهما ان الولد رق لمولى الجارية وهى خيرة الشيخ والثانية انه حر وهو المعتمد وعلى قول الشيخ يجب على الاب فك الولد بالقيمة يوم سقوطه حيا وعندنا لا شئ عليه يا اشترط الشيخ في بعض اقواله في التحليل ضبط المدة وفيه نظر يب إذا اشترى امة حاملا قال الشيخ في النهاية لم يجز له وطيها حتى تضع أو يمضى عليه اربعة اشهر وعشرة ايام فان اراد وطيها قبل ذلك وطيها فيما دون الفرج وفى الخلاف انه مكروه وهو الاجود عندي يج إذا طلقت الامة بعد الدخول بها ثم باعها مولاها في العدة اتمت العدة قال في المبسوط ويجب عليها الاستبراء بعدها لانهما حكمان لا يتداخلان والاقرب جواز وطيها للمشترى بعد العدة يد الحرة إذا اشترت زوجها المملوك أو ورثته أو انتقل إليها باحد وجوه التمليكات بطل النكاح وليس لها ان يبيحه أو يعقد عليه فان ارادت ذلك لم يكن الا بان يعتقه وتتزوج به يه إذا تزوج العبد باذن مولاه فالنفقة على المولى فان ابق المملوك قال الشيخ سقطت النفقة وبانت من الزوج وعليها العدة منه فان عاد قبل خروج العدة فهو املك بها وان خرجت العدة قبل عوده انقطعت العصمة وليس بجيد بل النفقة ثابتة وكذا الزوجية يو يجوز ان يطأ الجارية وفى البيت غيره وان ينام بين الامتين ويكره ذلك في الحراير وكذا يكره وطى الفاجرة ومن ولدت من الزنى يز إذا زوج مملوكه بحرة فان المهر في ذمة المولى فان

[ 26 ]

باعه قبل الدخول قال الشيخ وجب نصف المهر على المولى وقال ابن ادريس يجب الجميع وفيه نظر يح إذا اعتق امته المزوجة ثم مات الزوج وورثته فلو علق عتقها بموت الزوج قال الشيخ لم يكن لها ميراث وكان عليها عدة الحرة ومنع ابن ادريس من هذا العتق لان العتق بالشرط باطل والتدبير انما يصح إذا علق بموت المولى يط إذا اعتق ام ولده فارتدت بعد ذلك وتزوجت ذميا واتت منه بولد قال الشيخ كان اولادها من الذمي رقا للذى اعتقها فان لم يكن حيا كانوا رقا لاولاده ويعرض عليها الاسلام فان رجعت والا وجب عليها ما يجب على المرتدة عن الاسلام ومنع ابن ادريس رقية الاولاد الفصل الثامن في نكاح المتعة وفيه ك بحثا أ نكاح المتعة هو النكاح المنقطع وهو ان يتزوجها مدة معينة كاليوم والشهر والسنة وغير ذلك من الازمنة المحصورة وقد اتفقت الامامية على تسويغه عملا بنص القران وبالمتواتر من النبي صلى الله عليه واله انه اباحها واجمع المسلمون على ذلك وادعاء النسخ لم يثبت لاستناده إلى عمر وقوله ليس بحجة ب لا بد في هذا العقد من الايجاب وهو زوجتك وانكحتك أو متعتك مدة كذا بمهر كذا والقبول وهو ما يدل على الرضا مثل قبلت النكاح أو المتعة ولو قال قبلت أو رضيت واقتصر جاز ولو بدأ بالقبول فقال تزوجت فقال زوجتك صح ولا ينعقد بلفظ الهبة والتمليك والاجارة والعارية ويشترط في الايجاب والقبول الاتيان بصيغة الماضي فلو قال اقبل أو ارضى وقصد الانشاء لم يقع وقيل لو قال اتزوجك مدة كذا بمهر كذا وقصد الانشاء فقالت نعم أو زوجتك صح ج لابد في هذا العقد من ذكر الاجل المعلوم والمهر المعين فلو اخل بهما بطل اجماعا وكذا لو اخل بالمهر ولو ذكر المهر واخل بالاجل قال الشيخ ينعقد دايما وقيل يبطل العقد وهو الاقوى د ليس للاجل تقدير شرعى بل تقديره منوط برضاهما سواء طال أو قصر لكن يجب ان يكون معينا لا يتطرق إليه الزيادة والنقصان ولو عقد عليها بعض يوم صح إذا قدره بالغاية المعينة كالزوال والغروب ولو ذكر اجلا مجهولا بطل العقد على اصح القولين ولو قدر المدة بالفعل كالمرة والمرتين فان قيده بزمان معلوم صح ولم يجز له الزيادة على المشترط في تلك المدة وان اطلق بطل وقيل ينعقد دايما وفى رواية يصح ولا ينظر إليها بعد ايقاع ما شرطه وهى ضعيفة ولا يشترط في الاجل اتصاله بالعقد بل يجوز ان يعقد عليها شهرا متصلا بالعقد أو متاخرا عنه على اشكال فلا يجوز لها نكاح غيره فيما بين العقد والمدة ولا نكاحه فيها الا بعقد اخر ولا له ان يتزوج باختها قبل حضور الشهر وانقضائه ولو ذكر شهرا واطلق اقتضى الاتصال بالعقد فلو تركها حتى انقضى قدر الاجل المسمى خرجت من عقده واستقر لها الاجر وقال ابن ادريس يبطل للجهالة ه‍ المهر ليس له قدر في نظر الشرع بل يصح على ما يتفقان عليه من كثير وقليل بشرط ان يكون معلوما بالكيل والوزن أو المشاهدة أو الوصف مملوكا فلو عقد على المجهول غير المشاهدة أو على ما لا يصح تملكه بطل العقد ويجوز ان يعقد على صبرة من طعام مشاهدة أو كف منه ويشترط في الزوجة ان تكون مسلمة أو كتابية وفى المجوسية اشكال ويمنعها من شرب الخمر واكل لحم الخنزير واستعمال المحرمات ولا يجوز المتمتع بالوثنية ولا الناصبة المعلنة بالعداوة كالخوارج ولا يجوز للمسلمة ان تتمتع الا بالمسلم ولا للمؤمنة ان تتمتع بالمخالف ز المتعة كالدوام في تحريم المصاهرة فلو تمتع بامراة حرم عليها امها وبنتها مطلقا مع الدخول وان علت الاولى وسفلت الثانية وقد تقدم وكذا لا يجوز ان يتمتع بامة وعنده حرة على الدوام الا باذنها فان بادر من دون اذنها وقف على رضاها فان اجازته صح والا بطل وقيل يبطل الا مع الاذن والاقرب ان الحرة لو كانت متعة كانت كالدائم ولو تمتع بهما في عقد واحد صح على الحرة ووقف على الامة على الرضا أو كان باطلا على الخلاف ولو ادخل الحرة على الامة كان للحرة الخيار في فسخ عقدها والرضا به وكذا لا يجوز ان يدخل عليها بنت اخيها ولا بنت اختها الا مع رضى العمة والخالة فان فعل كان باطلا ح يستحب ان تكون المراة مؤمنة عفيفة ويكره التمتع بالزانية فان فعل منعها من الفجور وليس شرطا ويستحب له ان يسالها عن حالها مع التهمة فان كان لها زوج تركها ولا يجب عليها السؤال ويكره التمتع بالبكر من دون اذن ابيها فان لم يكن لها اب كره ذلك فان كره له افتضاضها وليس بمحرم ولو شرط عدمه حرم عليه ط لو اسلم المشرك وعنده كتابية بالعقد المنقطع ثبت عقده مادام الاجل وكذا لو كن اكثر ولو اسلمت دونه مع الدخول فإذا انقضت العدة أو خرج الاجل ولم يسلم انفسخ العقد وان لحق بها في العدة مع بقاء الاجل فهو احق بها ولو لم يدخل بها انفسخ العقد من حين اسلمت ولو كانت غير كتابية فاسلم احدهما بعد الدخول وقف الفسخ على انقضاء العدة أو خرج الاجل ايهما حصل قبل اسلام الآخر انفسخ النكاح وان اسلم الآخر مع بقاء العدة والاجل كان العقد باقيا ولو كان قبل الدخول انفسخ النكاح في الحال ولو اسلم وعنده حرة وامة ثبت عقد الحرة وكان عقد الامة موقوفا على رضى الحرة ى يجب دفع المهر بالعقد ولو وهبها ايامها قبل الدخول سقط نصفه فان كان قد وهبته المهر ثم وهبها رجع عليها بالنصف ولو دخل استقر المهر باجمعه ان وقت

[ 27 ]

له بالمدة ولو اخلت ببعضها كان له ان يضع من المهر بنسبتها وينسب جميع المهر إلى المدة لا نصفه ولا منعته عن نفسها جميع المدة فلا مهر لها بخلاف ما لو وهبها ولو بان فساد العقد بان ظهر لها زوج أو كانت اخت زوجته وما اشبه ذلك فان لم يكن دخل بها فلا مهر ولو قبضته كان له استعادته وان كان قد دخل كان لها ما اخذت وليس عليه تسليم ما بقى والوجه ثبوت المهر مع الجهالة منها واستعادة ما اخذت مع علمها ولو حصل لها عذر يمنع الوطى مدة الاجل كالحيض والمرض ففى سقوط المهر اشكال يا لا يجب في العقد من الشرايط سوى ذكر المهر والاجل وما عداهما فمستحب ذكره مثل ان يذكر انه لا نفقة لها ولا ميراث وان عليها العدة بعد الاجل ولو اخل بشئ من ذلك انعقد مع ذكر الشرطين وكل شرط يشرطه في العقد انما يلزم لو قارن العقد لا ما يتقدمه أو يتاخر عنه ولا يشترط مع ذكره في العقد اعادته بعده ويجوز ان يشرط عليها الاتيان ليلا أو نهارا وفى وقت بعينه وان يشرط المرة والمرات في الزمان المعين فلا يجوز التعدية ولو شرطت الا يقربها في الفرج لم يجز له وطيها فيه ولو اذنت له بعد ذلك جاز على رواية يب ولد المتعة لاحق بابويه لا يجوز لاحدهما نفيه عنه ويجوز العزل عنها ولا يقف على اذنها ولو عزل فاتت بولد لحق به ولم يجز له نفيه لمكان العزل ولو نفاه عن نفسه انتفى ظاهرا ولم يفتقر إلى لعان يج المتعة لا يقع بها طلاق بل تبين اما بهبة الزوج ابانها أو بخروج الاجل ولا يقع بها ايلاء ولا لعان على الاقوى وفى الظهار اشكال اقربه الوقوع يد يجوز للبالغة الرشيدة أن تعقد على نفسها عقد المتعة ولا يشترط اذن الولي وإن كانت بكرا يه لا يقع بهذا العقد توارث بين الزوجين سواء شرطا سقوطه أو اطلقا ولو شرطا أو احدهما التوارث قال الشيخ توارثا عملا بالشرط والاقرب عندي المنع ولا نفقة لهذه الزوجة ولا سكنى ولا يجب لها القسمة ويجوز له ان يتمتع باكثر من اربع من غير حصر سواء كن حراير أو اماء والافضل ان لا يتجاوز الاربع يو إذا دخل بها وانقضى اجلها أو وهبها ايامها فان كانت من ذوات الحيض وجب عليها الاعتداد بحيضتين وان لم تكن من ذوات الاقراء وهى في سنهن اعتدت بخمسة واربعين يوما وان لم يكن دخل بها فلا عدة عليها ولو مات عنها في الاجل اعتدت باربعة اشهر وعشرة ايام سواء دخل بها اولا ان كان حائلا وقيل شهران وخمسة ايام والمعتمد الاول وان كانت حاملا اعتدت بابعد الاجلين ولو كانت امة اعتدت حايلا بشهرين وخمسة ايام يز إذا انقضى اجل المتمتعة ولم يدخل بها لم يجز له وطيها الا بعقد جديد سواء كان المنع منه أو منها ولو منعته ايامه لم يكن له المطالبة بايام عوضها بل يرجع عليها بالمهر ان كان سلمه إليها يج الاشهاد والاعلان ليسا واجبين هنا ولا مستحبين وان كانا مستحبين في نكاح الغبطة الا ان يخاف التهمة بالزنى فيستحب ح الاشهاد يط المراة ان كانت صغيرة لم يجز العقد عليها الا باذن وليها اما الاب والجد له كالدوام وان كان امة لم يجز لا باذن مالكها ولو كان المالك امراة افتقر إلى اذنها وفى رواية يجوز من غير اذنها وانكر المفيد رحمه الله ذلك وتاولها بالوطى من غير اذنها مع العقد عليها بالاذن وهو حسن وان كانت حرة بالغة رشيدة كان لها العقد من غير ولى ك يجوز ان يعقد على امراة عقد المتعة مرات كثيرة مرة بعد اخرى إذا خرج مدة العقد الاول وان لم يخرج بعد من العدة وكذا يجوز ان يعقد على اختها بعد الاجل قبل خروج العدة ولا يجوز لغيره العقد عليها الا بعد خروج عدتها وإذا عقد عليها مدة واراد الزيادة فيها قبل الانقضاء وهبها ايامها ثم استأنف عليها مهما اراد من الزمان الفصل التاسع في مباحث متفرقة وهى ومباحث أ المحلل نكاحه صحيح إذا عقد عقدا صحيحا شرعيا فان قال تزوجتك إلى ان اطاءك أو حتى اطاك كان باطلا ولو قال تزوجتك فإذا وطيتك طلقتك صح النكاح وبطل الشرط ولها مهر المثل ولو نكحها معتقدا انه يطلقها إذا اباحها أو يعتقد الزوجة اوهما ذلك أو شرطا ذلك قبل العقد ثم تعامدا صح العقد ووجب المسمى وكل موضع حكمنا فيه بصحة العقد تعلق به احكام النكاح الصحيح وكل موضع حكمنا فيه بالافساد فان الاحصان لا يثبت بالوطى فيه وهل (يحرزا؟) للزوج الاول يحتمل ذلك لانه نكاح يثبت به الاحصان ويدرء به الحد ويجب به المهر ويحتمل عدمه لانه وطى لا يثبت به اللعان فجرى مجرى ملك اليمين وقوى الشيخ الاخير ب الكفاءة شرط في النكاح وهى التساوى وفى الايمان من طرف الزوج خاصة فلا يجوز للمؤمنة ان يتزوج بغير المؤمن وان كان مسلما ويجوز للمؤمن ان يتزوج بمن شاء من المسلمات لكن يستحب له ان يتزوج بالمؤمنة ايضا وهل يشترط تمكن الزوج من النفقة قيل نعم والاقرب انه ليس شرطا ولو تجدد عجز الزوج عن النفقة ففى ثبوت خيار الفسخ للمراة روايتان اقواهما سقوطه والعجم اكفاء العرب و العرب اكفاء قريش ويجوز للهاشمية التزوج بغيره وبالعكس ولا اعتبار بالصنايع عندنا فيجوز لصاحب الصنعة الدنية كالحايك والحجام والحارس والقيم والحمامى ان يتزوج بالمترفعة وصاحبة النسب الشريف والصنعة الجليلة كالتجارة والنقابة ولو رضيت

[ 28 ]

المراة بدون مهر المثل لم يكن للاولياء الاعتراض عليها ويجوز انكاح الحرة بالعبد وبالعكس ولو خطب المؤمن القادر على النفقة وجب اجابته وان كان ادون في النسب ولو انتسب الرجل إلى قبيلة فبان من غيرها كان للزوجة الفسخ قال الشيخ والاقرب عندي انه ليس لها ذلك ويكره ان يزوج الفاسق خصوصا إذا كان شارب خمر ولو تزوج امراة ثم علم انها كانت زنت لم يكن له فسخ العقد ولا الرجوع على الولى بالمهر على الاقوى ج وطى الحايض محرم في الفرج فإذا انقطع الدم حل نكاحها وهل يشترط الغسل الاقرب عدمه نعم يستحب متاكدا ولو وطيها حايضا استغفر الله تعالى وعزر وفى وجوب الكفارة قولان تقدما د يكره للمحتلم ان يجامع قبل الغسل ولو وطى امراة لم يكن له وطيها ثانيا ولا وطى غيرها من غير غسل ه‍ الوطى في الدبر مكروه وليس بحرام يتعلق به ما يتعلق بالوطى في القبل من افساد الصوم ووجوب الكفارة والغسل والمهر والعدة الا في شيئين الاحصان فانه لا يثبت به وعدم التحليل للمطلق ثلثا والاستمناء باليد حرام يجب به التعزير المقصد الخامس في العيوت والتدليس وفيه فصول الاول في العيوب وفيه يج بحثا أ العيوب اربعة في الرجل وسبعة في المراة فعيوب الرجل الجنون والخصاء والعنن والجب وفى المراة الجنون والجذام والبرص والقرن والافضاء والعمى والعرج ب الجنون هو فساد العقل ويثبت لكل من الزوجين خيار الفسخ لو وجد الآخر مجنونا سواء كان مطبقا أو لا الا ان المراة إذا تزوجت فوجدته مجنونا فان كان الجنون قبل العقد كان لها الفسخ وان كان يعقل اوقات الصلواة وان حدث بعده كان لها الفسخ الا ان يعقل اوقات الصلواة فلا خيار لها قاله بعض اصحابنا والاقرب عندي ثبوت الاختيار سواء كان دائما أو ادوارا عقل معها اوقات الصلوة أو لا وسواء حدث قبل الدخول أو بعده ولا يثبت الخيار لاحدهما مع السهو السريع زواله ولا مع الاغماء العارض لمرض كالمرة فان زال المرض وبقى الاغماء كان للآخر الفسخ ج الخصاء هو سل الانثيين ويتسلط المراة به على الفسخ ان سبق العقد وان حدث بعده فلا خيار لها وقيل لها الخيار والوجاء هو رض الخصيتين وهو في معنى الخصاء فحكمه حكمه ولو تزوجت فوجدته خصيا أو موجوءا واختارت الصبر معه لم يكن لها بعد ذلك خيار وان ابت فرق بينهما قال الشيخ ان كان قد خلا بها كان لها الصداق وعلى الامام ان يعزره ليلا يعود إلى مثل ذلك وليس بمعتمد د الجب ان استوعب العضو أو اكثر بحيث لا يقدر معه على الجماع ثبت لها الخيار وان قدر معه على الجماع بان يبقى منه ما يولج بمثله بقدر ما يغيب منه في الفرج قدر حشفة الذكر فلا خيار لها ه‍ العنن مرض يضعف معه القوة عن نشر العضو بحيث يعجز معه عن الايلاج وهو من عن أي اعرض و العنن الاعراض لان الذكر يعرض إذا اراد الايلاج ويثبت به خيار الفسخ للمراة ان كان قبل العقد وكذا ان تجدد بعده قبل الدخول ولو تجدد بعده فلا خيار لها وكذا لا خيار لها لو عجز عن وطيها وامكنه وطى غيرها وكذا لو وطيها دبرا وعن قبلا فلا خيار ولو تجدد الجب فلا خيار لها وفيه قول آخر ولو بان خنثى وهو الذى له الفرجان وحكم له بالرجولية لم يكن لها خيار وكذا المراة الخنثى إذا حكم لها بالانوثية فلا خيار للزوج ز لو كان الرجل عقيما لا يولد أو كانت المراة كذلك فلا خيار للآخر ح الجذام مرض يظهر معه يبس الاعضاء وتناثر اللحم ولا يكفى قوة الاحتراق ولا تعجز الوجه ولا استدارة العين فان كان في المراة كان للرجل خيار الفسخ فان كان في الرجل لم يكن للمراة الخيار ولو كان بها علامات الجذام لم يثبت به الخيار ما لم يشهد عدلان عارفان بانه جذام فان لم يكن فعلى المنكر اليمين ط البرص هو البياض الظاهر على صفحه البدن لغلبة البلغم فان كان في المراة للرجل خيار الفسخ به وان كان في الرجل لم يكن لها خيار ولا يحكم بالفسخ مع الاشتباه فلو ادعت انه بهق فان كان لمدعى البرص بينة والا كان القول قولها مع اليمين وقليل البرص والجذام مثل كثيرها ى القرن بفتح القاف وسكون الراء قيل عظم في الفرج يمنع الوطى وقيل العظم لا يكون في الفرج لكن يلحقها عند الولادة حال ينبت اللحم في فرجها وهو الذى يسمى العفل والرتق لحم ينبت في الفرج يمنع دخول الذكر فالالفاظ الثلثة مترادفة ح فان كان هذا العيب لا يمنع من دخول الذكر لم يكن له خيار سواء كان لصغر الته أو لخلو المدخل عن المانع وان حصل في بعضه وان منع من دخول الذكر ثبت له الخيار وان اراد الزوج فتق الموضع لم يكن له ذلك ولو ارادته هي لم يمنع فان زال سقط خياره ولو خيط الشفران كان الحكم فيه كالرتق ايضا يثبت به الخيار مع المنع من دخول الذكر وامتناعها من المعالجة ولو بانت عاقرا فلا خيار له ايضا يا الافضاء قال ابن ادريس هو تصيير مخرج البول ومدخل الذكر واحدا وقال غيره هو صيرورة مدخل الذكر ومخرج الغايط واحدا وعلى كلا التقديرين يثبت به الخيار للزوج لعدم الانتفاع بها يب العمى هو ذهاب البصر من العينين معا ويثبت به الخيار للزوج خاصة نص الشيخ عليه في النهاية وهى رواية

[ 29 ]

داود بن سرحان الصحيحة عن الصادق ع وقال في الخلاف والمبسوط بعد عد عيوب المراة ستة وفى اصحابنا من الحق به العمى ولم يجعله معدودا في السته وهى يشعر بانه ليس عيبا ولاخيار له لو كانت عوراء أو على احد عينيها بياض أو كان ضوئهما قاصرا اجماعا يج العرج ان كان بينا في المراة ثبت للرجل به الخيار والافلا وبه روايتان صحيحتان وهو الذى اختاره في النهاية والتهذيب ولم يجعله في الخلاف والمبسوط معدودا في العيوب الفصل الثاني في الحكام العيوب وفيه يد بحثا أ لا يرد الرجل بعيب سوى الاربعة المتقدمة وقد روى ان من انتسب إلى قبيلة فبان من غيرها ينفسخ نكاحه ولا يرد المراة من عيب سوى السبعة المتقدمة وقيل المحدودة في الزنى إذا لم يعلم الزوج بذلك يثبت له خيار فسخ نكاحها ب إذا كان بكل واحد منهما عيب ثبت لكل واحد منهما الخيار سواء اتفق العيب أو اختلف ج ان كان العيب بالمراة ففسخ الزوج قبل الدخول فلا مهر وان كان بعد الدخول ثبت لها المسمى كملا ويرجع به الزوج على المدلس ولو كان العيب بالرجل ففسق المراة قبل الدخول فلا مهر الا في العنة فيثبت لها نصف المهر وان فسخت بعد الدخول فلها المسمى وكذا لو كان بالخصاء بعد الدخول فلها المهر كملا ان حصل الوطى ولو كان العيب بالمراة ولم يعلم فطلقها قبل الدخول وجب لها نصف المهر ولا يسقطه عنه لو ظهر بعد الطلاق وإذا فسخ الزوج أو الزوجة بعد الدخول وجب العدة ولا نفقة لها فيها ولا سكين ان كانت حايلا وان كانت حاملا فكذلك ان قلنا ان النفقة للمراة وان قلنا للحمل وجبت د إذا رجع الزوج على الغار فان كان ممن يجوز له النظر إلى وليته كالاب والجد و العم كان له الرجوع مع علم الولى بتعزيره ومع عدمه لتفريطه بترك الاستعلام وان كان ممن لا ينظر إليها كابن العم والاجنبى فان علم بالعيب رجع عليه وان لم يعلم كان الرجوع على المراة فان ادعى الزوج علمه فالقول قوله مع اليمين لانكاره وكذا القول قوله مع اليمين لو ادعت المراة علمه وانكر وكل موضع يرجع فيه على غير المراة فان الزوج يرجع بجميع المهر الذى اداه وان كان الرجوع على المراة فالاقرب انه يرجع به الا ما يجوز ان يكون مهرا ه‍ عيوب الرجل اربعة فالمتجدد منها بعد الدخول ان كان خصاء أو جبا أو عنة لم يتسلط المراة به على الفسخ وكذا ان تجدد بعد الوطى والاقرب في الجب المتجدد بعد الوطى ثبوت الخيار لها واما عيوب المراة فان تجددت بعد العقد والوطى لا يفسخ به وان تجددت بعد العقد وقبل الوطى فالاقرب انه كذلك وانما يثبت لها الفسخ لو حصلت قبل العقد قال الشيخ رحمه الله والاظهر في الاخبار ثبوت الخيار في المتجدد واطلق ما يحتمل التجدد قبل الوطى و بعده قال فان فسخ احدهما قبل الدخول فلا مهر وان كان بعده فان كان العيب حدث بعد العقد قبل الدخول سقط المسمى ووجب مهر المثل لان الفسخ استند إلى حال حدوث العيب صار كانه كان مفسوخا وان كان بعده ثبت المسمى ولو علم بالعيب قبل العقد فلا خيار له وكذا المراة ولو حدث بها عيب آخر قبل العقد ولم يعلم به فان كان مخالفا للاول لم يسقط خياره وان كان من جنسه في موضع آخر بان يكون بها برص في موضع وحدث بها في اخر فكذلك فان كان في ذلك الموضع بان اتسع فالاقرب سقوط خياره لان الرضا به رضا بما يتولد منه ز خيار الفسخ في العيب والتدليس على الفور فلو علم احد الزوجين بعيب صاحبه واخر الفسخ بمقدار ايقاعه لزم العقد ولا يفتقر الفاسخ إلى الحاكم وانما يحتاج إليه مع ثبوت العنة لضرب الاجل ولها التفرد بعد انقضائه و تعذر الوطى بالفسخ خلافا للشيخ فانه اوجب الحكم ولو لم يعلم احدهما بسقوط خياره مع العلم لم يكن عذرا اما لو لم يعلم ثبوت الخيار له فالاقرب عدم السقوط ولا يريد بالفور هما انه له الفسخ بنفسه وانما يريد به ان المطالبة بالفسخ على الفور ياتي إلى الحاكم وتطالب بالفسخ فان اتفقا على العيب والا كان على المدعى البينة وعلى المنكر اليمين ح الفسخ بالعيب ليس بطلاق فلا يطرد معه تضيف المهر ولا يعد في الثلث ولا يفتقر إلى ما يفتقر إليه الطلاق من الشرايط كالشهود والطهارة من الحيض ط إذا اختلفا في العيب فالقول قول المنكر مع يمينه وعدم البينة ولا يثبت العين الا بالاقرار والزوج أو البينة باقراره أو نكوله مع يمينها ولو ادعت العين فانكر فالقول قوله مع يمينه وقيل يقام في الماء البارد فان تقلص حكم بقوله وان بقى مسترخيا حكم لها وليس بمعتمد ولو ثبت العنن ثم ادعى الوطى فالقول قوله مع اليمين وكذا القول قوله لو ادعى وطيها دبرا أو وطى غيرها ولو ادعى الاصابة قبلا وكانت بكرا فان شهد اربع نسوة بالبكارة فقال الزوج كذبن لم يسمع وان قال وطيتها وعادت عذرتها فالاقرب ان القول قول المراة مع اليمين اما بعدم وطيه أو بان هذه بكارة الاصل ولو نكلت حلف وسقط خيارها فلو نكل فالوجه تقديم قولها لان الظاهر ان هذه بكارة الاصل ى إذا ثبت العنة فان رضيت به فلا خيار لها بعد ذلك وان رفعت امرها إلى الحاكم اجلها سنة من حين الترافع لتمر به الفصول الاربعة فان كان ذلك من رطوبة زال في فصل اليبس وان كان من حرارة زال في البرودة فان واقعها فيها أو بعدها أو واقع غيرها فلا

[ 30 ]

خيار لها فان لم يتمكن كان لها الفسخ ونصف المهر يا إذا بقى من المجبوب بقية يمكنه الوطى بها سقط خيارها فان ادعت عدم امكانه وانكر احتمل تقديم قوله عملا باصالة سلامة العقد وتقديم قولها عملا بالظاهر إذ الظاهر عجز المقطوع ذكره فان ثبت عجزه باعترافه أو نكوله مع يمينها ثبت لها الخيار في الحال ولا يفتقر إلى مدة ولو اختلفا هل الباقي مما يمكن الوطى به احتمل تقديم قومها لان اصل السلامة زال والرجوع إلى اعتباره بالصغر والكبر لا اليهما يب إذا كان له اربع فعن عن جميعهن ضربت المدة لهن وان عن عن بعضهن لم يكن لها خيار ولا حكم بانفرادها يج صحيح الذكر يخرج من العنة بغيبوبة الحشفة في الفرج حتى يلتقى الختانان واما مقطوعها فهل يخرج منها بغيبوبة الجميع أو تعذر الحشفة فيه تردد ولو وطيها في الدبر خرج من العنة وكذا لو وطيها وهى حايض أو نفساء يد لو علمت بالعنة فصبرت فطلقها رجعيا ثم راجعها لم يكن لها خيار الفسخ ولو كان الطلاق باينا فزوجها بعقد جديد فالاقرب سقوط خيارها ولو تزوجها فادعت عننه فوطى وسقطت دعواها ثم طلقها باينا وتزوجها بعقد جديد فادعت عننه سمعت دعواها الفصل الثالث في التدليس وفيه ط مباحث أ لو تزوج امراة على انها حرة فبانت امة كان له الفسخ فان كان قبل الدخول فلا مهر وان كان بعده فلمولاها المهر وقيل العشر مع البكارة ونصفه مع الثيوبة ويبطل المسمى والاول اقرب ويرجع بما غرمه على المدلس فان كان هو المولى لم يكن لها المهر وان كان قد تلفظ بما يقتضى الحرية كانت حرة ولو كانت هي المدلسة كان المهر للولى ويرجع به الزوج عليها بعد العتق باجمعه لان السيد قبض المهر ولو كان دفع المهر إليها استعاده وان تلف بعضه رجع عليها بالتالف بعد العتق ولو كان الزوج عبدا مأذونا له في النكاح فالاقرب ثبوت الخيار له فان اختار الامساك ثبت لسيدها المهر وان اختار الفسخ قبل الدخول فلا مهر وان كان بعده فلها المسمى على السيد وان كان غير ماذون له فان قلنا ببطلان العقد وكان قد دخل تبعته بالمهر بعد عتقه وان لم يكن دخل فلا مهر وان قلنا بصحته وقف على اجازة المولى فان اجاز صح العقد وكان للعبد الخيار في الفسخ ويجب المهر على المولى بعد الدخول على اشكال فان فسخه كان باطلا فان اوجبنا المهر على العبد أو المولى كان له الرجوع على الغار منهما أو من الوكيل فان غرته هي والوكيل رجع بالنصف على الوكيل معجلا وبالنصف عليها بعد العتق قال الشيخ ولو اتت بولد كان حرا لانه دخل في العقد على ذلك وعليه القيمة يوم سقوطه حيا لسيد الامة وفى محلها اقوال ثلثة احدها في كسبه والثانى في رقبته والثالث في ذمته ويرجع بها على الغار وهذه الاقوال للجمهور والحكم في المدبرة وام الولد حكم الامة القن ب لو تزوج امراة على انها حرة فبانت مكاتبة قوى الشيخ البطلان ويحتمل الصحة وثبوت الخيار فان اختار الامساك ثبت لها المسمى لا للسيد وان اختار الفسخ فان كان قبل الدخول فلا مهر وان كان بعده ثبت لها المسمى وقال الشيخ مهر المثل وكذا لو قلنا ببطلان العقد وإذا رجعت بالمهر رجع هو على المدلس فان كان الوكيل رجع بالجميع وان كانت هي رجع بالزايد عن اقل ما يكون مهرا ولو اتت بولد كان حرا وعليه قيمته فان قلنا قيمة ولد المكاتبة المقتول للسيد فالقيمة هنا له فان كان الغار الوكيل رجع عليه بكمالها وان كانت هي رجع عليها بما في يدها لانه كالدين وان قلنا للام فكذلك هنا فان كان الغار هو الوكيل رجع عليه بالقيمة وان كانت هي تقاصا ولو ضربها جان فالقته ميتا وجب عليه الكفارة وعليه دية الجنين للاب ان لم يكن الجاني ولمن يليه ان كان هو الجاني لا للسيد لانه انما ياخذ مع خروجه حيا ولا للام لانها مكاتبة لا ترثه ج لو تزوجت الحرة برجل على انه حر فخرج عبدا كان لها خيار الفسخ فان فسخت قبل الدخول فلا مهر لها وان كان بعده فلها المسمى ثم ان كان مأذونا له كان لازما للسيد أو في كسبه على الخلاف وان لم يكن ماذونا كان ثابتا في ذمته يتبع به بعد العتق د لو تزوج بامراة على انها بنت مهيرة فكانت بنت امة فان شرط كان له الخيار فان فسخ قبل الدخول فلا مهر لها وان كان بعده كان لها المهر ويرجع به على المدلس ابا كان أو غيره لكن ان كانت هي المدلسة لم يرجع باقل ما يصلح مهرا ه‍ لو تزوج بنته من المهيرة وادخل عليه بنته من الامة ردها مع المهر ان كان دخل بها ويرجع به على السابق ويرد عليه امراته ولا يسقط منه مهرها وكذا كل من ادخل عليه غير زوجته فظنها زوجته سواء كانت ارفع أو اخفض ويثبت مهر المثل للموطوئة بالشبهة ولو تزوج رجلان بامرءتين فادخل كل منهما على غير زوجها ثبت لكل منهما على واطيها مهر المثل وعلى زوجها المسمى ويرد كل واحدة على زوجها وليس له وطيها حتى تنقضي عدتها من الوطى ويرجع كل غارم عن الوطى على السابق ولو ماتت المراتان في العدة ورث كل واحد زوجته وكذا لو مات الرجل ورثت كل زوجة زوجها ويعتد بعد الفراغ من العدة الاولى عدة الوفاة ولو حملتا من الوطى اعتدتا بوضعه للواطى ثم عدة الوفاة بعدها للخروج ز لو تزوج وشرط البكارة فخرجت ثيبا لم يكن له الفسخ وكان له ان ينقص من مهرها شيئا وهو ما بين مهر البكر والثيب

[ 31 ]

ويرجع فيه إلى العادة ح قد بينا ان الاقوى المنع من نكاح الكتابية دائما وجوازه متعة فلو استمتع امراة فخرجت كتابية لم يكن له الفسخ الا بهبة المدة ولا اسقاط شئ من مهرها وكذا لو تزوجها دائما على القول الاخر ولو اشترط اسلامها فخرجت كتابية كان له الفسخ في الموضعين ويثبت لها المهر مع الدخول ويسقط مع عدمه ولو تزوجها على انها كتابية متعة أو دواما وقلنا بجوازه فخرجت مسلمة فالاقرب سقوط الخيار ولو قلنا بتحريم الدوام في الكتابية لو تزوجها دائما على انها كتابية فبانت مسلمة قوى الشيخ البطلان لانشائه عقدا يعتقد بطلانه ط كل موضع حكم فيه ببطلان العقد فانه يثبت للمراة مع الدخول مهر المثل وكل موضع حكم فيه بصحته ولها المسمى مع الوطى وان لحقه الفسخ سواء كان الفسخ بعيب سابق على الوطى أو متجدد ولو لم يكن دخول لم يكن لها مهر في البطلان والفسخ ولا نصفه الا في الطلاق والفسخ بالعنة على ما سلف المقصد السادس في الصداق وفيه فصول الاول في المسمى وفيه يد بحثا أ الاصل في الصداق الكتاب والسنة والاجماع قال تعالى واتوا النساء صدقاتهن نحلة اما تدينا ماخوذ من الانتحال وهو التدين أو أنه من النحلة وهى الهبة لان الاستمتاع مشترك بينهما فثبوت المهر لها نحلة أو لان الصداق في الشرايع القديمة للاولياء فهو لهن نحلة ب ذكر المهر في العقد ليس بواجب لكنه مستحب وكل ما يملك يصح ان يكون مهرا سواء كان عينا أو منفعة فلو عقد على منفعة الحر كتعليم الصنعة أو شئ من القران أو غير ذلك من الاعمال المحللة صح وكذا على اجارة الزوج نفسه مدة معينة خلافا للشيخ في بعض اقواله ج إذا عقد المسلم على خمر أو خنزير لم يصح المسمى سواء كانت الزوجة مسلمة أو كتابية وهل يبطل النكاح قيل نعم وقيل لا وهو الاقرب وعلى تقدير الصحة قيل ثبت قيمة المسمى عند مستحليه وقيل مهر المثل وهو اقرب ولو سماه الذمي صح فلو اسلما أو اسلم احدهما بعد القبض برأت ذمة الزوج وان كان قبله دفع القيمة سواء كان عينا أو مضمونا د لا تقدير في المهر في القلة والكثرة بل ما تراضيا عليه من القليل والكثير صح ان يكون مهرا فلو سمى اقل من نصاب القطع لزم بل جاز ان يكون كفا من بر أو مثقالا من سكر ما لم يقصر عن التقويم كحبة من حنطة وكذا في طرف الكثرة ولو سمى ازيد من خمسين دينارا مهما كانت الزيادة لزمت ولو بلغ مائة قنطار وقول السيد المرتضى قدس الله روحه لو زاد على الخمسين رد إليها غير معتمد نعم الافضل ان لا يتجاوز السنة المحمدية وهى خمسمائة درهم وتخفيف الصداق افضل من زيادته ه‍ تعليم القران يجوز ان يكون صداقا وليس بمكروه فلا بد من تعيين المهر من السورة أو الآيات المشترطة ويجوز ان يقدره بالمدة كاليوم والشهر ويتعلم هي ما شاءت ولو ابهم فسد المهر ووجب مهر المثل مع الدخول والاقرب انه لا يشترط تعيين الحرف كقرائة حمزة أو غيره بل يكفيها الجايز في السبعة دون الشاذة ولو اصدقها تعليم سورة معينة وهو لا يحسنها فان قال على ان احصل لك تعليم ذلك جاز لانهما منفعة في الذمة وان قال على ان اعلمك انا احتمل الصحة كما لو اصدقها مالا ولا شئ له والبطلان لتعينه بفعله وهو غير قادر والاول اقرب ولو طلبت منه تعليم غير السورة المشترطة لم يجب عليه سواء كانت اسهل أو اصعب ولو طلبت منه ان يعلم المشترطة غيرها من الاشخاص لم يجب عليه لاختلاف الناس بالذكاء والبلادة ولو تعلمت المشترطة من غيره أو تعذر تعلمها شيئا منها فالاقرب ثبوت اجرة تعليم السورة ولو اختلفا فقالت تعلمتها من غيره فقال بل منى فالقول قولها مع اليمين وكذا لو قالت علمني غير السورة لان الاصل عدم الاقباض فان لقنها السورة فنسيتها برأت ذمته لحصول القبض والتفريط بسببها وان لقنها البعض فنسيته فان كان بعض آية لم يكن اقباضا لانه مذاكرة وان كان آية فما زاد كان اقباضا ولا يجب عليه اعادة التعليم لما نسيته ولو تزوج المسلم كتابية على ان يصدقها تعليم شئ من القران فان قصدت به التفكر وطمع الزوج في الاستبصار صح وان قصدت المباهاة بحفظ كتاب المسلمين لم يصح قاله الشيخ ووجب مهر المثل مع الدخول ولو اصدق الذمي تعليم التورية والانجيل فترافعوا الينا ابطلنا المهر ان لم يكن علمها وأوجبنا مهر المثل لانه مبدل مغير لا يجوز جعله مهرا وان كان قد علمها فقد استوفت لانا لا ننقص ما تقابضوه ولو تزوج المسلم بذمية واصدقها تعليم التورية والانجيل لم يصح ووجب لها مهر المثل سواء علمها أو لا ولو اصدقها تعليم شعر يجوز تعليمه كالحكم والمواعظ والاداب جاز وان لم يجز تعليمه كهجا المؤمنين والسخف بطل المسمى ووجب مهر المثل وقيمة التعليم على إشكال ز إذا طلقها قبل تعليم السورة المشترطة بعد الدخول استنفر الصداق وهل تعلمها من وراء الحجاب قال الشيخ الاقوى ذلك كما يجوز سماع المراة في المعاملات ويحتمل المنع خوف الافتتان فيثبت لها الاجرة وان كان قبل الدخول فان قلنا بالاجرة استحقت اجرة النصف وان قلنا بالتعليم احتمل هنا الاجرة لاختلاف الآيات في السهو وضدها وقسمة الايات بالحروف

[ 32 ]

وان طلق بعد التعليم فان كان بعد الدخول فلا بحث وان كان قبله رجع عليها بنصف الاجرة ح إذا تزوجها على ان يعلم غلامها صنعة أو قرانا وجعله صداقا جاز ولو اصدقها رد عبدها الآبق وجملها الشارد فان كان الموضع معلوما صح فان طلقها قبل الدخول رجع عليها بنصف اجرة الرد ان فعله والا رجعت هي بنصف الاجرة هل لها الزامه برده نصف المسافة الاقرب عدمه اما لو طلقها بعد الدخول قبل الرد فانه يلزمه الرد قطعا ولو لم يجده في ذلك الموضع وجب عليه اجرة الرد بعد اسقاط ما قابل فعله وان كان مجهولا بطل المسمى ووجب لها مهر المثل مع الدخول لا الاجرة لعدم العلم بمقدارها قبل العقد وبعده ط منافع الحر يجوز ان يكون مهرا بشرط التعيين فإذا اصدقها خياطة ثوب معينة فتلف قبل الخياطة كان لها اجر مثل الخياطة وكذا كل مهر تلف وجبت قيمته وان كان فاسدا فمهر المثل مع الدخول وان تعطل الخياط وكان المهر خياطته بنفسه وجب عليه الاجرة وبطل المسمى وان كان خياطة مطلقة لزمه عمله بغيره فان كانا سليمين فطلقا بعد الدخول وجب عليه الخياطة ان لم يكن فعلها وان كان قبله فالاقرب وجوب نصف الاجرة مع احتمال خياطة نصفه ان انضبطت ولو اختار خياطة الجميع لم يكن لها المطالبة بغير ذلك على اشكال وان طلق بعد الخياطة قبل الدخول رجع عليها بنصف الاجرة ى قد ذكرنا انه من شرط المهر التعين فان ابهمت ثبت مهر المثل مع الدخول والمتعة مع الطلاق قبله ويكفى في المهر مشاهدته ان كان حاضرا ولو جهل وزنه أو كيله كقطعة من ذهب وقبضة من فضة وقبة من طعام ولو تزوجها على خادم واطلق أو دار كذلك قيل كان لها خادم وسط ودار كذلك وعندي فيه نظر ولو تزوج امراتين فما زاد بمهر واحد صح العقد والمهر وقسط على مهور الامثال ولو تزوج امراتين لاحديهما زوج بالف لم يكن الالف للاخرى خاصة بخلاف ما لو تزوجها والحايط ويقسم الالف على مهر مثلهما فما يحضها فهو مهرها لا مهر المثل يا لو تزوجها على كتاب الله وسنة نبيه ولم يسم مهرا كان مهرها خمسمائة درهم ولو سمى لها مهرا ولابيها شيئا لم يلزم ما سماه الاب وثبت لها المسمى ولو تزوجها بمهر معين وشرط عليها ان تعطى اباها منه شيئا قيل صح المهر والشرط وفيه نظر قال الشيخ ان كان على سبيل الهبة لم يلزمها الوفاء به وكان باجمعه لها وان كان على سبيل التوكيل في القبض فكذلك يب إذا اصدقها عبدا فبان مستحقا كان لها قيمته ولو بان حرا قال الشيخ رحمه الله الاقوى قيمته لو كان عبدا ولو قيل بمهر المثل كان وجها ولو اصدقها عبدا مجهولا فانه يجب مهر المثل قطعا لعدم امكان الرجوع إلى قيمته ولو تزوجها بخل فبان خمرا قال الشيخ ره كان لها مهر المثل ايضا وقيل لها قيمته عند مستحليه ويحتمل قيمة الخل اما لو تزوجها بهذا الحر أو بهذا الخمر فالوجه هنا بطلان المهر و الرجوع إلى مهر المثل ولو تزوجها على عبدين فبان احدهما حرا فسد فيه ووجبت قيمته لو كان عبدا وصح في الآخر وهل لها المطالبة بقيمتهما ودفع الآخر اشكال ولو قال بهذا الحر وهذا العبد وكان لها قدر حصة من مهر المثل والآخر ولا يكون العبد خاصة هو كمال المهر في الموضعين يج لو تزوجها بمهر سرا وبازيد منه علانية أو بالعكس كان الحكم للاول ولا اعتبار بالاخير يد لو زوجها الولى بدون مهر المثل قيل يبطل المهر ولها مهر المثل وقيل يصح المسمى وهو الاقرب مع المصلحة ولو زوجه الولى باكثر من مهر المثل فالاقرب لزوم المسمى مع المصلحة الفصل الثاني في تسميته وما يزيد وينقص من الاعيان وفيه ومباحث أ المهر تملكه المراة بالعقد ولا يتوقف في تملك جميعه إلى الدخول ثم ان طلقها الزوج قبل الدخول رجع بنصفه وقيل الطلاق فالجميع ثابت فيكون من ضمان الزوج حتى تقضه وزيادته لها سواء كان في يده أو يدها ولها ان تتصرف فيه قبل قبضه بالبيع والهبة وما شاءت من انواع التصرفات ب إذا اصدقها عينا فتلفت قبل القبض وجب لها مثل تلك العين ان كانت من ذوات الامثال والا قيمة يوم التلف ان تلفت في يده من غير مطالبة وان طالبته ثم تلفت وجب اكثر القيمة من وقت المطالبة إلى وقت التلف هذا إذا تلف بسببه أو بامر سماوي ولو اتلفه اجنبي تخيرت في الزام الزوج بما ذكرنا اما بالقيمة يوم الاتلاف أو باكثر القيمة مع المطالبة على ما قلنا من التفصيل فيرجع الزوج على المتلف بقيمته يوم الاتلاف خاصة والزام المتلف بقيمته يوم اتلافه وح هل لها ان ترجع على الزوج بتفاوت القيمة من يوم المطالبة إلى وقت الاتلاف لو رجعت على الأجنبي بالقيمة الاقرب ذلك ولو اتلفته هي كان ذلك قبضا منها وليس لها الرجوع مع تلف المهر قبل القبض بمهر المثل بل بالقيمة ج قد بينا ان المهر مضمون في يد الزوج لو تلف رجعت عليه بقيمة وهل يضمنه بقيمته يوم التلف أو باعلى القيم من حين العقد وان لم يطالب به إلى حين التلف الاقرب الاول د إذا وجدت بالمهر عيبا كان لها رده ولو حدث به العيب بعد العقد قبل القبض كان لها الارش وهل لها الرد والمطالبة

[ 33 ]

بالقيمة قيل نعم ولو اصدقه نخلا حائلا فاثمر في يدها أو يده بعد العقد فالثمرة لها ولو كانت في يده حتى انتهت فخذها ووضعها في ادات وجعل عليها سيلان الرطب ليحفظ رطوبتها كما يصنعه اهل الحجاز فان لم ينقص قيمتها بذلك ولا باخراجها دفعها إليها ولا شئ عليه وان نقصت القيمة نقصانا متناهيا ردها مع الارش وان كان غير متناه بل حكم اهل الخبرة بنقصها كل وقت فالوجه ردها مع ارش النقصان الموجود وكل ما نقصت رجعت عليه ولو لم ينقص بوضعها في الاواني لكنها ينقص باخراجها فللزوج اخراجها ودفع الارش ولو دفع الزوج الاواني مع الثمرة ففى وجوب القبول على المراة اشكال هذا إذا كان السيلان من ثمرتها وان كان من ثمرته دفع الثمرة دونه وعليه ارش النقصان كما تقدم وكل موضع حكم فيه باخراج الثمن من الآنية فالاجرة فيه على الزوج ه‍ لو كان المهر امة حرم عليه وطيها فان فعل عالما بالتحريم حد والولد مملوك ولا تصير ام ولد فان طاوعته فلا مهر والا كان المهر للسيدة وان كان جاهلا بان يكون قريب العهد بالاسلام أو نائيا عن بلاده كجفاة العرب أو يكون مالكيا يعتقد انتقال النصف خاصة بالعقد فلا حد والولد حر لاحق به وعليه قيمته للسيدة بيوم سقوطه حيا والمهر ولا تصير ام ولد في الحال فإذا ملكها بعد ذلك ففى صيرورتها ام ولد اشكال والضابط انه إذا احبل الامة بحر في ملكه فهى ام ولد وفى غير ملكه اشكال وبمملوك في غير ملكه لا تصير ام ولد وان ملكها بعد فإذا احبلها الزوج نقصت فعليه الارش ولها الرد والمطالبة بالقيمة لا بمهر المثل ويجوز جمع العقود المختلفة في عقد واحد كبيع وصرف مثل ان يبيع دراهم وثوبا يذهب وكذا ان اتحد الجنس مثل ان باع دراهم وثوبا بدراهم لكن يجب نقصان ما انضم إليه المتاع عن الآخر وكبيع واجارة مثل بعتك عبدى وآجرتك دارى بكذا اما لو قال آجرتك دارى وبعتكها بكذا قال الشيخ بطلا لان مالك الرقبة يملك المنافع وعندي فيه نظر وكبيع وكتابة مثل بعتك عبدى هذا وكاتبتك بالف إلى نجمين قال الشيخ يبطل البيع لان بيع عبده من عبده باطل وفيه نظر اما الكتابة فصحيحة ويقسط العوض وكبيع ونكاح مثل زوجتك بنتى وبعتك عبدها بكذا فانهما يصحان ويبسط الثمن على مهر المثل وقيمة العبد ولو قال زوجتك بنتى وهذه الالف لك بعبدك هذا صحا وكان بعض العبد مهرا وبعضه مبيعا فيبسط قيمته عليها ولو قال زوجتك بنتي وبعتك هذا الالف بالف بطل البيع والمهر دون النكاح وثبت مهر المثل ولو قال زوجتك هذه الجارية وبعتكها بالف صح البيع وبطل النكاح والمهر وكان عليه من الثمن بنسبة القيمة ومهر المثل وهل يتخير البايع الوجه ذلك ولو اشترت المراة زوجها صح البيع وبطل النكاح وسقط المهر سواء كان قبل الدخول أو بعده وليس لها معاودته الا باعتاقه والعقد عليه ثانيا أو بيعها اياه ثم تجديد العقد الفصل الثالث في الشرط في المهر والعقد وفيه يا بحثا أ اطلاق العقد يقتضى تعجيل المهر فان شرطا الحلول أو اطلقا وجب دفعه إليها بالعقد مع المطالبة وان شرطا التاجيل وجب ان يكون الاجل محروسا من الزيادة والنقصان فان شرطا اجلا مجهولا فالوجه بطلان المسمى وثبوت مهر المثل ويجب رفع مهر المثل مع الدخول من غير تأجيل وإذا سميا اجلا معينا لم يجب دفعه قبل الاجل سواء دخل بهما أو لا وليس لها الامتناع من تسليم نفسها قبل حلوله ولو شرطا تأجيل بعضه وحلول الباقي صح ب إذا كان الصداق حالا كان لها ان تمنع نفسها حتى تقبضه وان كانت قد سلمت نفسها فان لم يدخل بها كان لها الامتناع بعد ذلك لان التسليم هو القبض والقبض في النكاح هو الوطى وان كان قد دخل بها قال في الخلاف ليس له الامتناع ولها اجباره على الصداق وقوى في المبسوط جواز امتناعها حتى تستوفيه ج إذا كان الزوج معسرا لم يكن لها الامتناع بعد الدخول هل لها ذلك قبل الدخول قيل نعم وهو قوى ويلوح من كلام ابن ادريس عدمه وإذا سلم الزوج المهر لم يجز لها بعد ذلك الامتناع فان امتنعت كانت ناشزا ان كانت كبيرة ولو طلبت امهال يومين أو ثلثة قوى الشيخ ثبوت ذلك لها لاصلاح امرها والاستعداد لزوجها والاقرب عندي عدم وجوبه وان كانت صغيرة دون البلوغ لم تجب تسليمها إليه وان التزم بحضانتها وتربيتها ولو امتنع من بعض هذه لم يجب عليه لو طلب اهلها نقلها إليه د لو كان المهر مؤجلا فلم يحصل الدخول حتى حل لم يكن لها الامتناع من تسليم نفسها حتى يقبض ولو كان بعضه حلا وبعضه مؤجلا وجب تعيين الاجل وتعيين قدر المؤجل ولها الامتناع حتى يقبض الحال فإذا قبضته لم يجز لها ان تمنع قبل حلول الباقي ولا بعده على ما تقدم ه‍ إذا كان الزوج كبيرا والمراة كذلك وامتنع كل منهما من تسليم ما عليه قال الشيخ الاقوى نصب عدل يامر الزوج بتسليم الصداق إليه فإذا فعل امرها بتسليم نفسها إليه فإذا فعلت اعطاها العدل الصداق فإذا امتنعت من تسليم نفسها قبل دفع الزوج الصداق كان لها ذلك على ما قلنا ولا يسقط نفقتها في

[ 34 ]

مدة امتناعها لانها بذلت نفسها ان رفع الواجب لها فإذا امتنع لم يسقط نفقتها ولو كانت نضوا خلقة فسلم مهرها لم يكن لها الامتناع ولا يستمتع لها في الفرج مع تضررها بل في غيره وخير بين امساكها كذلك وتطليقها مع استرجاع نصف المهر منها وليس له الفسخ كالرتقاء وان لم يتضرر كان له الاستمتاع في الفرج فان كان لعارض كان لها منع نفسها حتى تبرأ ولا نفقة لها حتى تبرأ وتسلم نفسها ولو سلمت نفسها لزمته النفقة وكذا لو سلمت نفسها وهى صحيحة فمرضت ونحلت فعليه النفقة ولا يمكن من جماعها مع الضرر وان كانا صغيرين لم يكن لها نفقة وقوى الشيخ عدم وجوب تسليم الصداق وكذا لو كان كبيرا وهى صغيرة وان كان صغيرا وهى كبيرة فبذلت نفسها فالذي قواه الشيخ عدم النفقة وعدم وجوب تسليم المهر وفيه نظر والشروط المذكورة في العقدان نافت مقتضاه كانت باطلة مثل ان يشترطا عليها في العقد انه لا يتزوج عليها ولا يتسرى وانه لا نفقة لها ولا ميراث والعقد صحيح وكذا المسمى ولو شرط عليها ان يتزوج عليها ان يتسرى أو يسافر بها أو ينفق عليها فالشرط صحيح لانه من مقتضيات العقد اجماعا ولو شرطت عليه ان لا يطائها في الفرج قال الشيخ رحمه الله بطل النكاح لانه اخلال بالمقصود قال وروى اصحابنا ان الشرط صحيح والعقد صحيح ولا يكون له وطيها فان اذنت له بعد ذلك كان له وطيها قال وعندي ان هذا يختص عقد المتعة دون الدوام وفى طريق الرواية ضعف ولو شرطت ان يطأها ليلا خاصة أو شرط هو ذلك قال لا يفسد العقد وله وطيها متى شاء وكذا لو شرط عليها ان لا يدخل عليها سنة أو شرطت هي ذلك فانه يبطل الشرط ويصح العقد ولو شرطت عليه ان لا يخرجها من بلدها قال في الخلاف والمبسوط لا يلزم الشرط ويصح العقد والمهر وهو اختيار ابن ادريس وقال في النهاية يلزم الشرط ايضا وبه رواية صحيحة عن ابى العباس عن ابى عبد الله عليه السلام وفى رواية حسنة عن ابن زياد عن الكاظم عليه السلام في رجل تزوج امراة على مائة دينار على ان تخرج معه إلى بلاده فقال ان اراد ان يخرج بها إلى بلاد الشرك فلا شرط عليها في ذلك ولها ماة دينار التى اصدقها اياها وان اراد ان يخرج بها إلى بلاد المسلمين ودار الاسلام فله ما اشترط عليها والمسلمون عند شروطهم وليس له ان يخرج بها إلى بلاده حتى يودى إليها صداقها أو ترضى بذلك بما رضيت وهو جايز له وابن ادريس منع هذه الرواية وصحح العقد و اوجب عليها الخروج معه اين شاء ولم يتعرض بما يجب عليه من المهر والاقوى عندي ما تضمنته الرواية لجودة سندها واختلاف الاغراض بذلك فوجب ان يكون مشروعا ولو شرطت ان بيدها الجماع والطلاق صح العقد والمهر وبطل الشرط ولو شرطت تأجيل المهر صح فان شرطت فيه انه متى لم يات بالمهر قبل الاجل فلا نكاح بينهما بطل الشرط وصح العقد وهى رواية حسنة عن ابن قيس عن الباقر عليه السلام ولو اعتق عبده على ان يزوجه امته فان تزوج عليها أو تسرى فعليه مائة دينار فتزوج أو تسرى عليها ففى رواية محمد بن مسلم عن احدهما عليهما السلام عليه شرطه ولو شرط الرجل لامراته ان يتزوج عليها أو هجرها أو اتخذ عليها سرية ففى رواية محمد بن قيس عن الباقر عليه السلام يبطل الشرط ويصح العقد وفى رواية حسنة عن ابن ابى عمير عن بعض اصحابنا عن الصادق عليه السلام فيمن تزوج امراة وشرط عليها ان ياتيها ان شاء أو ينفق عليها شيئا مسمى قال لا باس وعن زرارة قال سأل أبو جعفر عليه السلام عن الجارية يشترط عليها عند عقده النكاح ان ياتيها متى شاء كل شهر أو جمعة يوما ومن النفقة كذا وكذا فليس ذلك الشرط بشئ وعن ابن سنان عن الصادق عليه السلام في رجل قال لامراته ان نكحت عليك أو تسريت فهى طالق ليس ذلك بشئ ان رسول الله صلى الله عليه واله قال من اشترط شرطا سوى كتاب الله تعالى فلا يجوز ذلك له ولا عليه ز إذا تزوجها على عين وشرط لها الخيار مدة من الزمان فان كان في اصل العقد بطل النكاح فان لم يدخل فلا شئ لها وان دخل كان مهر المثل وان كان الخيار في المهر صح العقد والمهر والشرط ح إذا تزوجها على عين موصوفة صح الصداق ولزمه تسليمه ولا يتخير الزوج بين دفع العين ودفع القيمة ط لو سمى لها تسمية فاسدة وجب لها مهر المثل مع الدخول بالغا ما بلغ ما لم يتجاوز السنة المحمدية وهى خمسمائة درهم فان تجاوز رد إليها ولا اعتبار بالاقل من المسمى ومهر المثل ى يرد المهر بالعيب وان كان يسيرا ولا يشترط العيب الفاحش يا لو تزوج ذمى بذمية على ان لا مهر لها أو سكت عن ذكره وجب له بالدخول مهر المثل وكان لها بالعقد المطالبة بالفرض ولو سمى لها خمرا أو خنزيرا ثم اسلما قبل التقابض لزمه قيمة المسمى عند مستحليه لا العين ولا مهر المثل الفصل الرابع في التفويض وفيه يج بحثا أ التفويض تفصيل من فوض امره إليه أي اسنده والمراة إذا فوضت نفسها فقد اسندته إلى الزوج ولم يقدر معه مهرا وقيل التفويض الاهمال كأنها اهملت امر المهر فلم تسمه وهو قسمان تفويض بضع و

[ 35 ]

الذى ينصرف إليه اطلاق التفويض بان يقول تزوجتك ولا يذكر المهر أو يقول هي زوجتك على أن لا مهر عليك وتفويض مهر وهو ان يقول تزوجتك على ان تفوضي ما شئت أو ما شئنا أو ما شاء زيد أو يقول هي زوجتك على ان تفرض ما شئت أو ما شئنا أو ما شاء زيد ب ليس ذكر المهر شرطا في العقد فلو تزوجها ولم يذكر مهرا أو شرط ان لا مهر صح العقد ولو قالت زوجتك على ان لا مهر عليك في الحال ولا في ثانية قال الشيخ صح العقد وكانت مفوضة ويلغوا الشرط وعندي فيه نظر وكذا الاشكال عندي في كل شرط فاسد مقرون بالعقد ج انما يصح التفويض للبضع في حق البالغة الرشيدة إذا اذنت فيه اما الصغيرة والسفيهة فلا يتحقق فيهما التفويض فلو زوجهما الولى مفوضين كان لهما مهر المثل مع الدخول على اشكال ينشاء من استناد امرهما إلى الولى مع المصلحة وكذا لو زوجهما الولى بدون مهر المثل هل يثبت المسمى مع المصلحة أو مهر المثل اشكال د يجوز للسيد ان يزوج جاريته مفوضة لان المهر له سواء كانت صغيرة أو كبيرة وكذا المدبرة وام الولد اما المكاتبة فلا إلا باذنها وإذا زوج الجارية مفوضة ثم باعها كان قرض المهر بين الزوج والمولى الثاني ان أجاز النكاح ويكون المهر له دون الاول ولو اعتقها الاول قبل الدخول فرضت بالعقد كان لها المهر خاصة ه‍ كل موضع حكمنا بانها مفوضة لم يجب لها بالعقد مهر ولا المطالبة بالمهر وانما لها المطالبة بقرض المهر ويجب المهر لها بالفرض منهما ان اتفقا أو فرض الحاكم ان اختلفا فترافعا إليه ومفوضة البضع إذا طلقها قبل الدخول وقبل الفرض كان لها عليه المتعة واجبا حرة كانت أو مملوكة ولا مهر وان طلقها بعد الفرض قبل الدخول وجب لها مهر المثل ولا متعة سواء طلقها أو لا وان مات احدهما فان كان بعد الفرض ثبت ما فرضناه اجمع وان كان قبله توارثا ولا مهر لها ولا متعة سواء كان الميت الرجل أو المراة لان مهر المثل عندنا لا يجب بنفس العقد وانما يجب بالدخول مع التفويض أو فساد المسمى أو اكراه المرأة على الزنى أو وطيها بشبهة أو فوضهما بغير اذنها مع الدخول أو فوضها الولى لصغرها أو سفهها مع الدخول ايضا على اشكال ز المعتبر في مهر المثل حال المراة في الشرف والجمال وعادة اقاربها من الام والاخت والعمة والخالة وبناتهن ونظايرهن ما لم يتجاوز خمس مائة درهم فان تجاوز ذلك رد إليها ويعتبر ايضا النساء اللواتى في بلدها لاختلاف عادات البلاد في المهر ويعتبر بمن هو في سنها وعقلها ويسارها وضده وبكارتها وثيوبتها وصراحة نسبها في الطرفين وبالجملة كل صفة يختلف المهر بها معتبرة ولو لم يكن لها اقارب ففى اعتبار اهل بلدها اشكال وعلى تقديره لو فقدن ففى اعتبار اقرب البلد إلى بلدها اشكال ايضا ولو كان الزوج من عشيرتها وعادة نسائها تخفيف المهر إذا تزوجن بالعشاير خفف وكذا لو كانت العادة تخفيفه عن الاشراف وكان الزوج منهم ح إذا وجب مهر المثل كان حالا ولم يلزمها التاخير وإذا اعتبرنا بنسائها من الطرفين اعتبر الاقرب فالاقرب ولو وطى المفوضة بعد سنين كثيرة وقد تغيرت (صحتها؟) اعتبر مهر المثل بحال العقد لانه سبب وجوبه ط إذا لم يسم مهرا وهى مفوضة البضع إذا طلقها قبل الدخول فقد بينا ان لها المتعة قال الشيخ المعتبر في حال المتعة انما هو بالزوج فالموسر يتمتع بجارية أو ثوب مرتفع أو عشرة دنانير والمتوسط بخمسة دنانير ونحوها والفقير بدينار ونحوه وقال في المبسوط لا اعتبار بهما جميعا عندنا وقال قوم الاعتبار بالرجل خاصة وهو الاقوى وهو يدل على تردده في ذلك والاعتبار في اليسار والاعسار في العادة ولا يستحق المتعة الا المطلقة التى لم يفرض لها مهر ولم يدخل بها فلو حصلت البينونة بفسخ أو موت أو لعان أو غير ذلك سواء كان من قبله أو قبلها أو منهما فلا مهر ولا متعة ولو اشترى المملوكة المفوضة زوجها بطل العقد ولا مهر ولا متعة ولو دخل ثبت مهر المثل لا المتعة ويثبت المتعة سواء كان الزوج حرا أو عبدا وسواء كانت الزوجة حرة أو امة ى المفوضة إذا طلبت مهرا لم يجب إليه وان طلبت فرضه كان لها ذلك قبل الدخول أو بعده فان ترافعا إلى الحاكم فرض لها مهر المثل من غير زيادة ولا نقصان ما لم يتجاوز السنة فيرد إليها ولا يجوز له فرضه حتى يعلم قدر مهر مثلها وإن تراضيا بفرضه فإن فرضا مهر المثل جاز وان زاد على مهر السنة وان فرضا اقل أو اكثر مع علمهما بمهر المثل لزم وان جهلاه صح الفرض ايضا ولو فرض اجنبي ودفعه إليها ثم طلقها الزوج قبل الدخول احتمل رد الجميع إلى الأجنبي والزام الزوج بالمتعة لعدم ثبوت الولاية والوكالة وكان فرضه كالعدم وصحة الفرض اما مع رد النصف إلى الزوج لانه حق واجب على الزوج فصح اداء غيره له وبالاداء ملكه الزوج واما مع رد النصف إلى الأجنبي لانه قضى ما وجب عليه وبالطلاق سقط النصف فلم يسقط به حق عمن قضاه عنه فعاد إليه وكذا الاشكال لو تبرع اجنبي باداء المسمى قبل الطلاق ثم طلق الزوج هل يرجع النصف إلى المتبرع أو الزوج ولو فرض الزوج شيئا لم يرضه لم يصح الفرض إذا كان دون مهر المثل ولم يلزمه فإذا طلقها قبل الدخول كان لها المتعة ولا اعتبار بما فرضه يا يستحب ان لا يدخل بالمعوضة

[ 36 ]

حتى يفرض لها المهر وكذا يستحب لمن سمى مهرها ان لا يدخل بها حتى يوفيها أو شيئا منه أو غيره ولو هدية ولو لم يسم مهرا وقدم لها شيئا ودخل بها قال الشيخ كان ذلك مهرها وليس بمعتمد بل يثبت لها مهر المثل ويحتسب ما دفعه منه ان لم تهبها اياه يب مفوضة المهر ان يتزوجها على حكمها أو حكمه فيصح فان كان الحاكم الزوج لزم ما يحكم به قل أو كثر وجاز ان يحكم بمهما شاء مما يصح ان يكون مهرا وان كان الزوجة لزم ما يحكم به قليلا كان أو كثيرا ما لم يتجاوز مهر السنة وهو خمس مائة درهم فيرد إليها ولو جعلا الحكم اليهما لزم ما يتفقان عليه قل أو كثر وان اختلفا وقف حتى يصطلحا وعلى التقادير الثلثة لا يجب مهر المثل ولا المتعة بل ما يحكم به الحاكم منهما ولو طلق مفوضة المهر قبل الدخول بعد الحكم لزم نصف ما يحكم به وان كان قبل الحكم ايضا الزم من إليه الحكم ان يحكم وكان لها النصف فان كانت هي الحاكمة لزمه نصف ما يحكم به ما لم يزد في الحكم عن مهر السنة ولو مات الحاكم وقبل الدخول فالمروى ثبوت المتعة لها وابن ادريس قال لا مهر لها ولا متعة يج المدخول بها لا متعة لها بل ان كان لها مسمى ثبت خاصة دون المتعة وان لم يكن لها مسمى ثبت مهر المثل خاصة دون المتعة لكن يستحب لها المتعة في الموضعين وعليه حملنا الرواية الدالة عليه قوله تعالى وللمطلقات متاع لقرينة الاحسان الفصل الخامس في الثابت للمطلقات وفيه ك بحثا أ إذا تزوج وطلق قبل الدخول فان لم يكن سمى شيئا ثبت لها المتعة كما تقدم وان كان قد سمى المهر ثبت لها نصفه وسقط عن الزوج نصفه وان كان الطلاق بعد الدخول فان كان قد سمى ثبت ما سماه ان كان صحيحا والا القيمة وان لم يكن سمى ثبت لها مهر المثل إذا عرفت هذا فنقول إذا اصدقها عينا وطلقها قبل الدخول بعد تسليم الصداق إليها فان كان بحاله رجع في نصفه وان كان ناقصا نقصان عين تخير بين الرجوع بنصف العين أو بالاقل من قيمة العين يوم العقد والاقباض وان كان نقصان قيمة لم يكن له الرجوع بالتفاوت بل حقه في العين خاصة وان كان زايدا زيادة منفصلة كالولد والثمرة كانت الزيادة باجمعها لها ورجع بنصف العين خاصة وان كانت متصلة كالسمن وتعلم الصنعة تخيرت بين اعطائه نصف العين مع الزيادة وبين اعطائه القيمة فان اعطته نصف العين وجب عليه اخذها لانه حقه وزيادة وان امتنعت تردد الشيخ في اجبارها وعدمه والاقرب عندي عدم اجبارها واخذ القيمة منها وليس هيهنا نماء لا يتبع الاصل ويمنع من الرجوع الا في هذه المسألة وان زاد من وجه ونقص من اخر مثل ان سمنت ونسيت صنعة تخير كل منهما فان اتفقا على نصف العين جاز وان امتنعت من تسليم نصفها أو امتنع هو من الرجوع في النصف كان لهما ذلك وعلى تقدير الامتناع من احدهما يرجع الزوج بنصف القيمة خالية عن النقص والزيادة وان طلقها بعد تلف العين في يدها فان كانت مثلية رجع بنصف المثل وان لم تكن مثلية رجع باقل الامرين من قيمتها حين العقد إلى حين التسليم وان طلقها والعين في يده بحالها كان لها نصفها وان زادت زيادة منفصلة فالزيادة باجمعها لها ولها نصف العين وان كانت متصلة تخيرت بين اخذ النصف ودفع الآخر وبين اخذ الكل واعطائه قيمة النصف غير زايد وان نقصت تخيرت بين اخذ نصف العين ناقصة والاقوى ان لها الارش وبين اخذ نصف القيمة غير ناقص وان زادت من وجه ونقصت من آخر تخيرت بين اخذ نصفه واعطائه الآخر فتخير عليه ح لان النقص مضمون عليه وبين فسخه ومطالبته بنصف القيمة والاقوى ان لها ايضا الرجوع في نصف العين مع ارض النقصان ولا يجبر بالزيادة وكل موضع حكمنا فيه للزوج بالقيمة فانما ثبت له اقل القيمتين من يوم العقد ويوم الاقباض ب إذا طلقها قبل الدخول قال الشيخ رحمه الله الاقوى انه يملك النصف بغير اختياره فنماء النصف من حين الطلاق له ويحتمل انه يملك ان يملك فالنماء المتجدد بعد الطلاق باجمعه لها إلى حين الاختيار ولا يفتقر في تملك الزوج للنصف إلى حكم الحاكم ولا في تضمينها اياه ولو تجدد العيب في يدها بعد الطلاق فان فرطت باهمالها بعد مطالبته ضمنت النقصان قطعا وكذا لو لم يطالب على اشكال ضعيف ج لو اصدقها نخلا حايلا فاثمر في يدها ثم طلقها قبل الدخول فان طالبها بنصف النخل ونصف الثمرة لو يكن له ذلك ويكون حقه في نصف قيمة النخل خاصة وان بذلت نصف العين ونصف الثمرة لزمه القبول سواء كان النخل موبرا أو غير مؤبر وان طلب قطع الثمرة ليرجع في نصف العين فارغة لم يلزمها ذلك ولو قالت انا اقطع الثمرة الآن ليرجع في النصف اجبر على ذلك وكذا لو كانت جارية فسمنت ثم هزلت فعليه قبض النصف ولو طلبت الصبر منه لتدرك الثمرة ثم يرجع في العين لم يلزمه ولو بدل تأخير الرجوع إلى وقت الجذاذ ليرجع في نصف العين لم يلزمها ذلك ولو قال انا ارجع في النصف واقبضه ليزول عنك الضمان ثم ادفعه اليك ويكون حقى امانة في يدك والثمرة باجمعها لك فالاقوى اجبارها عليه ولو طلب الرجوع في نصف النخل دون الثمرة و

[ 37 ]

ويكون النصف في يده ويبقى الثمرة إلى الجذاذ كان له ذلك وكذا البحث في الشجرة المثمرة ولو اصدقها نخلا حاملا اما موبرا أو غير مؤبر ثم طلقها بعد الزيادة كان حكمها حكم النماء المتصل وقد سلف د لو اصدقها ارضا فحرثتها ثم طلقها قبل الدخول لم يجب عليها دفع العين للزيادة بالحرث المتصل ولو اختارت تسليمها بالزيادة لزمه القبول بخلاف النخل المثمر ولو زرعت الارض أو غرستها كان حكمها حكم النخلة إذا اثمرت عندها وقد تقدم الا في شئ واحد وهو انه إذا دفعت نصف الارض المزروعة لم يجب عليه القبول لاشتغاله بما اودعته ولو طلقها بعد الحصاد لم يجبر على قبول العين ان كان قد اضر الزرع بها والا اجبر وكذا لو طلقها اوان الحصاد ه‍ إذا كان الصداق جارية حايلا أو بهيمة فحملت في يده وولدت ثم طلقها قبل الدخول كان الولد باجمعه له ونصف عين الام ولو زادت الام كان لها دفع نصف القيمة وان نقصت رجعت بارش النقصان وان تلف الولد في يده رجعت بقيمته عليه سواء منعها أو لم يطالبه ولو تلفت الام خاصة اخذت الولد ورجعت بنصف قيمة الام ولو كانت حاملا لمملوك ثم طلقها قبل الدخول تخيرت المرئة بين رد نصف الام ونصف الولد وبين رد قيمة نصفها ويقوم الولد حين الوضع والزيادة في الرحم غير معتبرة ولو كانت الامة حاملا ثم طلقها بعد الحمل قبل الوضع كان لها الزامه لحدوث النقص بالحبل واخذ الجميع ودفع نصف القيمة للزيادة ايضا به وإذا رجعت بالقيمة احتمل رجوعها باكثر القيمة من حين العقد إلى حين الطلاق وبنصف المهر خاصة وإذا اقتضت الصداق ثم ارتدت قبل الدخول رجع بالمهر اجمع فان زاد زيادة منفصلة كانت الزيادة لها وان كانت متصلة تخيرت بين رد العين مع الزيادة وبين رد القيمة من دون الزيادة ز يجوز للمراة ان يتصرف في الصداق قبل القبض فلو باعته أو وهبته ثم رجع إليها فطلقها قبل الدخول رجع في نصف العين ح إذا كان المهر جارية فولدت في يده ثم طلقها قبل الدخول رجع في نصف الجارية دون الولد سواء كان للولد سبع سنين أو اقل لكن يكره التفرقة ويستحب له اخذ قيمة النصف وليس واجبا خلافا للشيخ في بعض اقواله ط إذا تزوج الذمي على خمر وقبضتها فصارت خلا ثم طلقها قبل الدخول رجع الزوج بنصف العين ويحتمل عدم الرجوع بشئ لانه زاد فسقط حقه من العين ولا قيمة للمسمى ولو استهلكت الخل ثم طلقها لم يرجع بشئ قطعا لان حقه مع استهلاك العين في القيمة حين العقد ى لو اصدقها خشبا فشقته ابوابا فزادت فطلقها قبل الدخول سقط حقه من العين فان بذلت نصفها لم يلزمه القبول اما لو اصدقها سبيكة فصاغتها فبذلت له النصف من العين لزمه القبول ولو اصدقها حليا فكسرته وصاغته على ما كان عليه لم يكن له الرجوع في العين لان صياغتها زيادة ويحتمل رجوعه في نصف العين لانه لم يحصل زيادة على ما ملكته منه وكذا لو كانت الجارية سمينة فهزلت ثم سمنت اما لو صاغتها على غير تلك الصفة الاولى فللزوج المطالبة بنصف القيمة ولها المنع من الرجوع في نصف العين ولو اصدقها صيدا بريا وهما حلالان فاحرم ثم طلقها عاد الصيد إلى ملكه ولزمه ارساله يا لو رهنت الصداق فطلقها لم يكن له فسخ الرهن وكذا لو وهبته واقبضت وان لم يقبض ففى اجبارها على الفسخ نظر وكذا لو باعته بخيار لهما فطلق في مدة الخيار ولو آجرته لم يكن له فسخ الاجارة ورجع في نصف القيمة ولو امهلها حتى يخرج المدة لم يلزمها ذلك لانه يكون مضمونا عليها ولها الامتناع منه على اشكال الا ان يقول انا اقبضه وارده إلى المستاجر امانة فله ذلك يب لو طلقها بعد تدبير المهر لم يرجع في النصف على اشكال اما لو اوصت به فان له الرجوع في العين قطعا ولو طلقها بعد رجوعها في التدبير فانه يرجع في العين قطعا ولو طلقها قبل الرجوع ثم رجعت بعد ان اخذ الزوج القيمة سقط حقه من العين وان كان قبله احتمل ان ياخذ حقه من العين وعدمه لثبوت حقه في القيمة وقوى الشيخ الاول ولو طلقها بعد عتقه رجع بنصف القيمة خاصة يج إذا زوج الرجل ابنه الصغير على مهر معلوم وكان الولد موسرا تعلق المهر بذمة الولد ولزمه في ماله وان كان معسرا تعلق بذمته ويكون الاب ضامنا فان مات الاب خرج المهر من اصل تركته سواء بلغ الولد وايسر أو مات قبل ذلك فلو دفع الاب المهر عن الصبى للضمان أو تطوعا وبلغ الصبى فطلق قبل الدخول أو ارتدت المراة رجع المهر كله أو نصفه إلى الابن لان دفع الاب يتضمن هبته للابن وهذا كما لو قال اعتق عبدك عنى ففعل فانه يعتق عن الآمر وولاؤه له دون المأمور ولا يحتاج الاب إلى استدعاء الابن لولايته عليه بالصغر فان عاد إلى الابن لم يكن للاب الرجوع فيه وسواء عادت العين أو القيمة ولو قال الاب انما دفعته لارجع به قبل قوله لانه امين عليه ولو اصدق الاب عينا من ماله عن ابنه الصغير جاز وملكها الابن فلو رجعت إليه كان الحكم ما تقدم ولو طلق الولد قبل دفع الصداق وان كان موسرا لزمه نصف المسمى وان كان معسرا أو ضمن الاب عنه وجب على الاب دفع النصف ولو ادى الاب عن ولده الكبير المهر تبرعا أو اجنبي

[ 38 ]

كذلك برئ الولد فان طلق رجع إليه النصف ولم يكن للاب انتزاعه ولا للاجنبي مع احتمال ثبوته لهما لان الكبير لا يملك الا باختياره وانما اسقط عنه الحق فإذا سقط نصفه رجع النصف إلى الدافع وفيه قوة يد لو تزوج السفيه أو المحجور عليه بغير اذن الفولى لم يصح النكاح ولو اجازه الولى فعلى بعض اقوال الشيخ لا يصح الاجازة لوقوعه فاسدا وكذا المجنون ولا مهر هنا فان دخل احدهم قال الشيخ عليه مهر المثل لانه يجرى مجرى الاتلاف ثم قوى عدمه ايضا لانها رضيت ببذله فلا عوض لها يه إذا دخل الزوج دخولا يوجب الغسل قبلا أو دبرا وجب المهر كملا وان طلق قبل الدخول وجب نصف المهر ولا خلاف في التقديرين اما لو لم يدخل بها ولكنه خلى وارخى الستر ثم طلقها فيه قولان احدهما يجب عليه نصف المهر والثانى يجب كملا وبهما روايات والاقرب الاول ولو خلا بها وادعت الدخول فالاقرب ان القول قول الزوج مع اليمين ولو جامعها بين الفخذين ولم يولج فالاقرب نصف المهر ايضا فان سبق الماء إلى فرجها أو استدخلته فحملت منه فان العدة تجب قطعا وهل يجب كمال الصداق فيه اشكال وعلى هذا لو اتت بولد يمكن ان يكون منه ولم ينفه ولكنه انكر الوطى في الفرج كان في المهر الاشكال يو لو دبر عبده ثم جعله صداقا انفسخ تدبيره على ما اخترناه نحن وعند الشيخ التدبير باق فإذا اطلقها قبل الدخول صار بينهما نصفين فإذا مات المولى تحرر والمعتمد ما قلناه يز لو طلقها باينا أو خالعها بعد الدخول ثم تزوجها في عدته بمهر جديد صح فان طلقها قبل الدخول بها كان لها نصف المهر يج لو تزوجها بعبدين فمات احدهما في يدها وطلقها قبل الدخول رجع عليها بنصف الموجود ونصف قيمة الميت ولو اعطاها عوضا عن المهر عبدا آبقا وشيئا آخر ثم طلقها قبل الدخول رجع بنصف المسمى دون العوض وكذا لو اعطاها متاعا أو عقارا فليس له الا نصف ما سماه يط إذا مات الزوج قبل الدخول استحقت المراة المهر كملا ويستحب لها ترك نصفه ولو مات هي قبل الدخول قال الشيخ كان لاوليائها نصف المهر وقال المفيد في احكام النساء يكون لورثتها المهر كملا وهو اختيار ابن ادريس وهو قوى ولو ماتت المرئة بعد الدخول ولم يكن قبضت المهر ولا طالبته به كره لورثتها المطالبة به وليس بمحظور ك المريض يصح نكاحه فان تزوج في مرضه ودخل لزمه المهر كملا وورثته المرئة وان لم يدخل ومات في مرض العقد بطل العقد ولا ميراث لها ولا مهر الفصل السادس في عفو المراة عن المهر وفيه ومباحث أ يجوز للمراة البالغة الرشيدة ان تعفو عن جميع حقها وعن بعضها وكذا الذى بيده عقدة النكاح وهو الاب أو الجد للاب أو وكيل المراة على قول الا ان الذى بيده عقدة النكاح ليس له ان يعفو عن جميع المهر ولا عن جميع النصف مع الطلاق قبل الدخول بل له ان يعفو عن البعض من النصف قبل الدخول وانما يصح عفوه بشرايط ان يكون المراة صغيرة سواء كانت بكرا أو ثيبا وكان الولى ابا أو جدا ولا يكون الزوج قد وطيها لانه بالوطى يتلف بدل المهر ويكون بعد الطلاق لانه قبله معرض لاتلافه اما المراة الرشيدة فانها مالكة للعفو مطلقا وكذا الزوج له ان يعفو عن النصف الذى يستحقه بالطلاق وليس لوليه ذلك ان حصل الطلاق ب إذا عفا الزوج عن نصيبه أو الزوجة عن نصيبها فان كان المهر موجودا لم يخرج عن ملك احدهما بمجرد العفو لانه هبة فيفتقر إلى القبض اما لو كان دينا على الزوج أو تلف في يد الزوجة فان العفو كاف لانه ابراء ولا يفتقر إلى القبول ولو عفا الذى عليه المال لم ينتقل عنه نصيبه الا بالتسليم ج إذا كان الصداق عينا في يده وكان العافى المراة صح بلفظ العفو والهبة والتمليك لا بلفظ الابراء أو الاسقاط ويفتقر إلى القبول لا إلى مضى زمان يمكن فيه القبض وان كان العافى الزوج وقلنا يملك بالطلاق صح بلفظ العفو والهبة والتمليك دون الابراء والاسقاط وافتقر إلى القبول والاقباض وان قلنا يملك ان يملك صح ايضا بلفظ الاسقاط والابراء وان كان في يدها وعفت افتقر إلى لفظ التمليك والقبول والاقباض وان كان هو العافى افتقر ايضا إلى ذلك عند الاقباض ان قلنا يملك بالطلاق وان قلنا يملك ان يملك كفاه اسقاط حقه قبل الاختيار وان كان دينا في ذمة الزوج وعفت المراة عن حقها ونصفه صح بلفظ العفو والاسقاط والابراء والتمليك واشباه ذلك ولا يفتقر إلى القبول وان عفا الزوج لم يصح ان قلنا انه يملك بالطلاق وان قلنا انه يملك بالاختيار وعفا قبل الاختيار سقط حقه وثبت المهر باجمعه وان كان في ذمتها فإن عفا الزوج صح وان عفت هي لم يصح د إذا عفا الزوج عن المهر قبل الطلاق أو عن بعضه لم يصح سواء كان دينا أو عينا فان طلق بعد ذلك قبل الدخول كان له المطالبة بحقه ولو عفت المراة عنه أو عن بعضه صح عفوها دينا كان أو عينا فإذا طلقها قبل الدخول فان كانت قد عفت قبل الطلاق عن جميع المهر رجع الزوج عليها بنصفه سواء كان دينا أو عينا وان كانت قد عفت عن النصف لم يرجع عليها بشئ ولا يرجع هي ايضا عليه بشئ ان كان دينا غير مقبوض وان كانت عينا كانت بينهما ولو وهبته صداقها قبل الدخول ثم ارتدت فالاقرب رجوعه عليها بجميع الصداق ولو خالهعا قبل الدخول بجميع مهرها رجع عليها بالنصف سواء كان الصداق عينا أو دينا مقبوضا أو غير مقبوض

[ 39 ]

وان خالعها على نصفه فان كانت دينا برئت ذمته منه اجمع ولا يرجع عليها بشئ وان كان عينا كانت بينهما ه‍ مفوضة البضع إذا ابرات الزوج من مهر المثل فان كان بعد الدخول صح الابراء وان لم يعلما كميته وان كان قبله لم يصح لعدم ثبوته وكذا لو ابرأته من حقها من المطالبة بمهر المثل ولو ابرأته عن المتعة قبل الطلاق لم يصح ولو ابرأته منها بعده صح ولو تزوجها وذكر مهرا صحيحا ثم ابراته منه صح الابراء ولو ابرأته من غير جنسه مثل ان كان دنانير فابراته من الدراهم لم يصح وان كان مهرا فاسدا وثبت مهر المثل فابراته منه صح وكذا لو ابراته من بعضه إذا كان البعض معلوما كالنصف وشبهه وان لم يعلما كمية المهر ولو تزوجها على مشاهد غير معلوم المقدار صح فلو تلف في يده فابرأته منه صح قبل الطلاق وبعده لان الابراء لا يستدعى العلم بالمقدار وكذا لو ابرأته من مائة وهو لا يعلم بها كانه اتلف عليه شيئا لا يعلم به ففى صحة الابراء اشكال ينشأ من مصادفة الابراء الثبوت في الذمة فيصح ومن انه ابراء مما يعتقد انه ليس له عليه فلم يصح وكذا البحث لو باع مال مورثه وقد انتقل إليه بموته ولم يعلم ويستحب تقديم المهر قبل الدخول فان دخل قبله كان دينا عليه ولم يسقط بالدخول سواء طالت المدة أو لا وسواء طالبت به أو لا الفصل السابع في اختلاف الزوجين وفيه ى مباحث أ إذا اختلفا في اصل المهر بان ادعت استحقاق مهر في ذمته وانكر هو فان كان قبل الدخول فالقول قوله مع يمينه إذا لم تكن هناك بينة عملا بالبرائة الاصلية مع امكان تجرد العقد عن المهر ولو كان بعد الدخول فالمشهور ان القول قوله ايضا عملا بالبرائة وعندي فيه اشكال والاقرب فيه ان يستفسر هل سمى ام لا فان ذكر تسمية كان القول قوله مع اليمين وان ذكر عدمها الزم مهر المثل وان لم يجب بشئ حبس حتى يبين ولا اشكال لو قدره باقل ما يصلح ان يكون مهرا ولو قال هذا ابني منها ففى وجوب مهر المثل نظر ب لو اختلفا في قدره أو وصفه أو جنسه ولا بينة فالقول قوله مع اليمين وسواء كان قبل الدخول أو بعده وسواء وافق احدهما مهر المثل أو لا ولو اقام كل منهما بينة على ما يدعيه فالاقرب تقديم بينتها مع اليمين ج لو ادعى اقباض المهر وانكرته فالقول قولها مع اليمين سواء كان قبل الدخول أو بعده وفى رواية عندنا ان القول قوله بعد الدخول ولو دفع قدر المهر فقالت دفعته هبة وقال بل صداقا فالقول قوله مع اليمين د إذا مات الزوجان واختلف ورثتهما كان الحكم حكمها لو اختلفا وكذا لو مات احدهما واختلف الآخر وورثه الميت ه‍ إذا خلافا دعت المواقعة فان امكن للزوج اقامة البينة على الابكار بان تدعى المواقعة قبلا وهى بكر فيقيم بينته على بقاء البكارة فالحكم للبينة والا كان القول قوله مع اليمين عملا بالاصل وهو عدم المواقعة وقيل القول قولها عملا بشاهد الحال في الخلوة صحيحة بحليلته ولو تزوجها على تعليم سورة أو صنعة فقالت علمني غير الصداق فالقول قولها مع اليمين ولا اجرة له على تعليمها ما ادعته ز لو اقامت بينة على انه تزوجها في وقتين بمهرين فادعى تكرار العقد الواحد وادعت المغايرة فالقول قولها مع اليمين سواء اتفق المهران جنسا ووصفا وقدرا أو اختلفا وهل يجب المهران كملا أو مهر ونصف فيه نظر وكذا لو اقام بينة انه باعه الثوب بعشرين يوم الخميس وبثلثين يوم الجمعة لزم المشترى الثمنان لامكان رجوعه إلى البايع ح يجوز لولى الصغيرة والمجنونة قبض مهرهما ويبرء ذمة الزوج بذلك اما الكبيرة الرشيدة فليس للاب ولا لغيره قبض مهرها سواء كانت بكرا أو ثيبا الا باذنها ط إذا وطيها فافضاها فان كان قبل بلوغها حرمت عليه ابدا ولو لم يفضه لم تحرم ويجب عليه المهر فيهما والدية في الاول والانفاق حتى يموت احدهما ولو كان بعد بلوغها لم تحرم ووجب عليه المهر ولها منعه حتى يبرأ برأ تأمن معه النكاية فإذا اندمل محكما لزمها تمكينه فان اختلفا فقال الزوج اندمل اندمالا محكما وانكرت فالقول قولها مع اليمين قال الشيخ ولا دية وعندي فيه نظر ثم قال هذا إذا كان في عقد صحيح أو عقد شبهة فان كان مكرها لها فعليه الدية على كل حال ولا مهر والاقرب وجوبه عليه ى لو كان في ملكه ابوها وامها فقال اصدقتك اباك فقالت بل امى حلف وعتق الاب الفصل الثامن في الوليمة وهي مشتقة من الولم وهو القيد سمى بذلك لانه يجمع ويضم وهى ههنا كذلك لان فيها اجتماع الزوجين وهى يقع على كل طعام يتخذ لحادث ولسرور واشتهر استعمالها في طعام العرس وسمى الطعام عند الولادة الخرس وعند الختان الغديرة وعند القدوم النقيعة وعند البناء الوكيرة وعند حلق راس المولود يوم السابع العقيقة وعند حداق الصبى (الحداق؟) وليس شئ من هذه الاطعمة واجبا بالاجماع الا عند السيد المرتضى قدس الله روحه في العقيقة فانه اوجبها وليس بمعتمد بل هذه الاطعمة كلها متسحبة واجابة الداعي إلى الوليمة وغيرها مستحبة ليست واجبة على الاعيان ولا على الكفاية سواء كان الداعي مسلما أو ذميا ولو دعاه اثنان استحب اجابة السابق فان اتفقا اجاب الاقرب إلى داره ولو كان المدعو صائما فان كان واجبا استحب الحضور لا للاكل وان كان افطاره عنده افضل ولا يجب على الحاضر الاكل سواء كان صائما تطوعا

[ 40 ]

أو مفطرا بل يستحب ولو علم اشتمال الوليمة على المنكر كشرب الخمر وضرب العود والمزامير حرم عليه الحضور الا ان يعلم انه يزول بانكاره فيحضر وينكر ولو لم يعلم فحضر وشاهد المنكر فان امكنه ازالته وجب وان لم يمكنه وجب عليه الخروج وان لم يتمكن جلس ولا اثم عليه بالسماع وغيره ما لم يسمع ولو كان في الدار صور منقوشه غير ذات ارواح كالشجر وغيره جاز له الحضور ولو كان فيها صور الحيوان فان كان مما يوطأ جاز الحضور ايضا وان كان على الستور أو على غير موطوء أو ما يتكأ عليه قال الشيخ رحمه الله لم يجز الحضور ولا يكره الدخول إلى دار مسترة الجدران بالستور بغير حاجة المقصد السابع في القسم والنشوز والشقاق وفيه فصول الاول في القسم وفيه كا بحثا أ لكل من احد الزوجين حق على الآخر يجب عليه القيام به لصاحبه فحق الرجل على المراة التمكين من الاستمتاع وان لا تخرج من بينه الا باذنه وحق المرأة المهر والنفقة والكسوة والسكنى والاخدام والقسمة فيجب على كل واحد منهما ان يكف عما يكرهه صاحبه من قول أو فعل وان يوفى الحقوق من غير استعانة بغيره ومرافعة إلى الحاكم وان يظهر الكراهية في تادية الحق بل يوديه باستبشار وانطلاق وجه وان لا يمطل صاحبه من حقوقه مع قدرته عليها فان مطل ح اثم ب قال الشيخ القسم لا يجب ابتداء بل له ان يبيت عند اصدقائه أو في المساجد الا ان يريد ان يبتدى بواحدة منهن في المبيت فيجب عليه القسمة ح وهو حسن وقيل القسمة تجب ابتداء إذا عرفت هذا فالقسمة حق على الزوج سواء كان حرا أو عبدا وسواء كان خصيا أو عنينا أو سليما وسواء كان عاقلا أو مجنونا لكن المجنون يقسم عنه الولى فمن كان له زوجة واحدة كان لها ليلة من اربع ليال وله ثلث يبيت فيها اين شاء ولو كان له زوجتان كان لهما ليلتان ان شاء يبيتهما عند احداهما أو يقسمهما عليهما أو عند غيرهما ولو كان له ثلث كانت الرابعة له يضعها اين شاء ولو كان له اربع لكل واحدة ليلة لا يجوز له الاخلال بها الا مع العذر أو السفر أو الاذن منهن أو من صاحبة الليلة ج إذا وهبت احدى الاربع ليلتها له جاز ويضعها اين شاء وله الامتناع من قبول ذلك لان القسمة حق مشترك بين الزوجين ولو وهبت لاحدى الاربع غير معينة أو للباقيات أو اسقطت حقها من القسم صارت الليلة منصرفة اليهن الا في الاخيرة يبيت عند كل واحدة ليلة ثم يرجع إلى الاولى بعد يومين وقد كان يرجع إليها بعد ثلثة ايام وان وهبت لواحدة معينة صح ولا يعتبر رضى الموهوبة لها ولا غيرها فان كانت ليلة الموهوبة تلى ليلة الواهبة والى لها ليلتين وان لم يلبها لم يكن له ان يوالى لها ليلتين ولو وهبت ثلث منهن لياليهن للرابعة كان عليه ان يتوفر عليها و ليس له ان يبيت عند غيرها د لو رجعت الواهبة فميا مضى لم يصح ولا يقضى له ولو رجعت في المستقبل جاز حتى لو رجعت في بعض الليل كان عليه ان ينتقل إليها ولو رجعت ولم يعلم الزوج حتى بات عند نسائه ليالى لم يقض لها ما مضى قبل علمه ه‍ لو دفع إليها عوضا عن ليلتها فقبلت قال الشيخ لم يصح وكان عليه ان يعدل لها فيوفيها ما ترك من القسم لانها معاوضة على ما ليس بعين ولا منفعة وانما هو مأوى وإذا قسم بين نسائه فالاقرب جواز ان يبتدى بمن شاء منهن حتى ياتي عليهن ثم يجب التسوية على الترتيب وقيل يبدأ بالقرعة والوجه حمله على الاستحباب فيقرع صاحب الزوجتين واحدة وصاحب الثلث اثنين وصاحب الاربع ثلثا ز الواجب في القسمة الكون عندهن والمضاجعة لهن ويجب عليه التسوية في ذلك اما الجماع فليس بواجب لكن الاولى التسوية بينهن فيه وكذا الاولى التسوية في فاضل النفقة عن الواجب ح القسم انما يجب بالليل دون النهار فليس له ان يدخل في ليلة احديهما إلى الاخرى وله ان يدخل بالنهار إلى من شاء منهن ولو كان معاشه بالليل كالحارس والبزار ومن اشبههما قسم نهارا (؟) الليل في حقه كالنهار في حق غيره ط لو كان له زوجات حرائر واماء قسم للحرة ليلتين وللامة ليلة ولا يسوى بينهما في القسمة ولو كانت الاماء ملك يمين لم يكن لهن قسمة وكذا لو كانت الزوجات متعة لم يكن لهن قسمة ايضا فلو بات عند امته أو متعته ليلة لم يقضها للزوجات والذمية كالامة فلو كان له زوجات مسلمات وكتابيات قسم للمسلمة ليلتين وللكتابية ليلة ولا يساوى بينهن ولو كانت له زوجتان ذمية حرة وامة مسلمة كانتا سواء في القسمة ولو بات عند الحرة ليلتين فاعتقت الامة ورضيت بالعقد كان لهما الثلثان سواء عتقت في اول الليل أو في اثنائه ولو عتقت في آخر ليلتها لم يبت عندها اخرى لانها استوفت حقها واستأنف القسمة بينهما بالسوية ولو بات عند الامة ليلة ثم اعتقت قبل استيفاء الحرة قيل يقضى للامة ليلة لانها ساوت الحرة ولو وهبت الامة ليلتها للزوج أو لبعض الضراير جاز وليس للمولى فيه مدخل كما لو وجدت الزوج عنينا أو خصيا أو مجبوبا فرضيت به لم يكن للمولى الاعتراض ى النهار تابع لليلة الماضية فلصاحبتها نهار تلك الليلة

[ 41 ]

لكن له ان يدخل فيه إلى غيرها لحاجة كعبادة أو دفع نفقة أو زيارتها أو استعلام حالها أو لغير حاجة وليس له الاطالة والاقرب جواز الجماع ولو استوعب النهار قضاه لصاحبة الليلة وكذا لو جاز في القسمة فانه يقضى ولو جامع في الليل غير صاحبة الليلة لم يقض الجماع وكذا في النهار وليس له الدخول ليلا إلى غير صاحبة الليلة الا لضرورة فان استوعب الليلة قضى ولو دخل لغير حاجة لم يطل فان جامع في الزمان اليسير لم يقض الجماع ولا الليلة يا الاولى ان يقسم ليلة ليلة لان النبي صلى الله عليه واله كذا فعله ولانه اقرب لعهدهن به فإذا اراد ان يقسم ليلتين أو ثلثا أو ازيد فالوجه اعتبار رضاهن لما فيه من الاضرار والتعزير إذ قد يحصل لبعضهن القسم ويلحقه ما يقطعه عن القسم للباقيات يب يقسم للرتقاء والمريضة والحايض والنفساء والمحرمة والمولى منها والمظاهرة لا الصغيرة والناشزة والمجنونة المطبقة بمعنى انه لا يقضى لهن ما سلف وكذا يجب على العنين والمجبوب القسمة فلو بات احدهما عند احديهن قضى للباقيات يج يجب على الزوج ان ينزل كل واحدة منزلا بانفرادها غير مشارك من زوجاته أو اقاربه وليس له ان يجيز احدى زوجاته على السكنى مع الاخرى ولو اسكنهما في خان أو دار كبيرة وكان سكنى مثلهما جاز والا فلا فان نزل هو منفردا عنهن جاز ويتخير بين المضى اليهن وهو الاولى والاستدعاء لهن وله ان يمضى إلى البعض ويستدعى البعض فان استدعى واحدة منهن فامتنعت سقط حقها من القسم والنفقة حتى تعود إلى طاعته وكذا المجنونة يسقط حقها من القسم ان خاف على نفسه منها والا فلا وعلى وليها ان يسلمها للقسمة مع الامن ولو سافرت بغير اذنه فهى ناشز لا نفقة لها ولا قسم ولو سافرت معه باذنه أو لحاجة لها أو في حاجة باذنه لحاجه لها فالاقرب ان لها النفقة والقسم يد إذا كان للمجنون اربع زوجات وابتذا حال عقله كان على الولى ان يطوف به على الباقيات ليوفيهن حقوقهن وان كان جنونه قبل القسمة وراى الولى ميله اليهن طاف به عليهن أو استدعاهن إليه أو حمله إلى بعضهن واستدعى من البعض وان لم ير ميلا اليهن لم يطف به عليهن فان حمله إلى بعضهن فقد جاز وعليه القضاء للآخر فان افاق المجنون قضى ما جاز فيه الولى يه إذا خرج من عند صاحبة الليلة في اثناء الليل لضرورة أو اكره على ذلك قضى لها من الآتية مثل ذلك الزمان قدرا ويتخير بين ان يقضى في النصف الاول أو الاخير لكن المستحب قضاء مثل ما فات زمانا فإذا قضى من اول الليل لم يبت باقى الليل عندها ولا عند غيرها بل ينفرد عنهن وكذا ان قضاه من اخره لم يبت اوله عند احديهن الا مع الضرورة فيستمر عندها يو إذا ظهر اضراره بالمراة اسكنها الحاكم إلى جنب ثقة ليطلع على احوالها فيمنعه الحاكم من ظلمها وكذا الزوج يز للزوج منع زوجته من الخروج عن منزله الا باذنه وعن عيادة اهلها واقاربها في مرض وغيره وعن حضور تجهيزهم واخراجهم وتعزيتهم لكن يكره له منعها عن مثل هذه الحقوق يح لو قسم للاربع ليلة فنشزت الرابعة بعد استيفاء الثلث سقط حقها فإذا عادت لم يقض بها ولو طلقها بعد حضور ليلتها من غير نشوز اثم لانه اسقط حقها بعد وجوبه فإذا راجعها أو تزوجها بعقد مستأنف قضى لها تلك الليلة قاله الشيخ وفيه نظر ولو اسقط لكل واحد من الاربع عشرا فوفى ثلثا ثم بات منفردا في العشر الاخرى قضى للرابعة عشرا ولو بات العشر عند الثلث قضى لها ثلثة عشر ليلة وثلث ليلة ولو قسم لكل واحدة منهن خمسة عشر فنشزت واحدة وظلم اخرى واقام عند الاخريين ثلثين يوما فقدمت الناشزة قسم للمظلومة ثلثا وللقادمة يوما خمسة ادوار فيحصل للمظلومة خمسة عشر يوما وخمسة للقادمة ثم يقسم بعد ذلك بين الاربعة قسما مبتدأ يط لو كان له زوجتان في بلدين قسم بينهما وليس له اسقاط حق احداهما بعدها فاما ان يحضرها أو يمضى إليها فتوفيها قسمتها ولا يحتسب غيبته في الطريق من حق احديهما ولو قسم لثلث زوجات من اربع فجلس ليلة الرابعة فان امكنه ايفاء حقه في الحبس بان كان مسكن مثلها أو دونه ورضيت استدعاها ووفاها قسمتها وان لم يمكنه قضاها بعد خروجه ولو حبس قبل القسمة فاستدعى احديهن لزمه استدعاء الباقيات فان امتنعت واحدة سقط حقها ك لو تزوج بكرا خصها بسبع ليال ويخص الثيب بثلث ولا يقضى ذلك ويقدمها على غيرهما فيحصل لهما التخصيص والتقديم فلو قسم لثلث كل واحدة خمسة عشر فوفى اثنتين وظلم الثالثة وتزوج بكرا خصها بسبع ثم قسم ثلثا للمظلومة وواحدة للجديدة خمسة ادوار ولو تزوج امرأتين كره ان تزفا إليه في ليلة واحدة فان فعل قدم السابقة في الدخول وان تساويا اقرع بينهما ولو كان له امراتان قسم لها ليلة فبات عند احديهما ثم زفت الثالثة بدأ بها ثم قضى للعتيقة يوما ونصفه للجديدة ثم ابتدأ بالقسمة والتخصيص للبكر بالسبع والثيب بالثلث انما هو بالليل واما النهار فتابع ياوى اليهما فيه عند قضاء حوائجه الواجبة والمندوبة والمباحة وله صرف النهار اجمع في مهامه اما الليل فلا يخرج فيه الا لضرورة ولو زفت إليه زوجة امة فالاقرب تخصصها بنصف ما تخصص به الحرة مع احتمال المساواة كا لو اراد السفر دون زوجاته جاز وليس لهن منعه لان الحاضر يجوز له التفرد عن الجميع انما عليه التسوية إذا قسم ولو اراد اخراجهن معه لزمهن اجابته وكن معه كما في الحصر ولو اراد السفر

[ 42 ]

ببعضهن جاز وله الخيار في التخصيص لكن الاولى القرعة ولا يلزمها المسافرة بمن يخرجها القرعة لكن لو اراد استصحاب غيرها قال الشيخ ليس له ذلك وإذا سافر بها لم يقض للباقيات ولو زفت إليه امراتان في ليلة واراد ان يسافر باحديهما قال الشيخ لابد من القرعة فمن خرج اسمها سافر بها ويدخل حق العقد وهو التخصيص بسبع للبكر وبثلث للثيب لكونها معه فإذا رجع احتمل عدم قضاء حق العقد للاخرى وثبوته وقواه الشيخ لوجوب حقها قبل السفر فصار كما لو قسم لبعض نسائه وسافر فانه يقضى للباقيات ولو استصحب احدى زوجاته بغير قرعة قال الشيخ يقضى لمن بقى بقدر غيبته مع التى خرج بها ولو كان بقرعة لم يقض طالت المدة أو قصرت ولو اراد النقلة من بلد إلى آخر فحمل بعض نسائه لم يقض للباقيات مدة سفره إلى بلد النقلة ولو اقام فيه مع الخارجة معه مدة قضاها لهن ولو اراد سفر غيبة ورجوع لا سفر نقلة فسافر باحديهن بقرعة لم يقض مدة قطع المسافة واى بلد اقام فيه اقامة مسافر لم يقض عنه وان اقام اكثر من عشرة ايام قضا للباقيات ولو سافر باحديهن بقرعة إلى بلد ثم عزم على السفر بعد وصوله إلى آخر سافر بها ولم يقض للباقيات ولو تزوج في طريقه واراد حملها خصصها بحق العقد اما بسبع أو بثلث ثم قسم بينها وبين القديمة معه ولو اراد حمل احديهما اقرع فان خرجت الجديدة سافر بها وسقط حق العقد باستصحابها قاله الشيخ وفيه اشكال من حيث ان السفر لا يدخل في القسم وان خرجت على القديمة سافر بها وقضى للجديدة حق العقد الفصل الثاني في النشوز وهو الخروج عن الطاعة وهو مأخوذ من الارتفاع وقد يحصل من الزوج ومن الزوجة فان ظهرت امارته منها كان يقطب في وجهه ويتثاقل وتدافع إذا دعاها وعظها وخوفها ولا يهجرها ولا يضربها فان عادت والا هجرها في المضجع بان يحول ظهره إليها في الفراش أو يعزل فراشه عنها ولا يضربها فان صرحت بالنشوز والامتناع عن طاعته فيما يجب له بان يدعوها إلى الفراش فتمتنع واصرت عليه جاز له ضربها اجماعا ولو صرحت بالامتناع ولم يحصل بعد اضرار كان له هجرها ويحتمل جواز ضربها لعموم الآية وعدمه لجواز الرجوع بالهجر ويصير تقدير الاية فعظوهن ان وجدتم امارات النشوز واهجروهن ان امتنعن واضربوهن ان اصررن والوعظ مثل ان يقول اتقى الله فان حقى عليك واجب وما اشبه ذلك والهجر ان يهجرها في المضاجع لا عن الكلام فان فعل فلا يزيد على ثلثة ايام والضرب ما يرجى به عودها إلى طاعته ولا يكون مبرحا ولا مدميا ويتقى الوجه والمواضع المخوفة ولا يوالى الضرب على موضع واحد ولو حصل بالضرب تلف ضمن ولو حصل النشوز من الرجل يمنع حقوقها طالبه الحاكم والزمه بها ويجوز للمراة ترك بعض حقوقها من قسمة ونفقة استمالة له ويحل للزوج قبوله ولو منعها بعض حقوقها أو اغارتها فبذلت له مالا ليخلعها به صح وليس اكراها قاله الشيخ الفصل الثالث في الشقاق وهو فعال من الشق كان كل واحد منهما في شق أي جانب وناحية من الاخر فان بان انه من المرئة فهو النشوز وقد سبق وان بان انه من الرجل فهو نشوز ايضا فيسكنها الحاكم إلى جنب ثقة يمنعه من الاضرار بها وان بان انه منهما سلمهما إلى امين ليمنع كل واحد منهما من التعدي وان اشتبه وادعى كل منهما ظلم صاحبه له ولم يقع بينهما صلح على (مدار؟) ولا على تفرقة وطلاق بعث الحاكم حكمين من اهلهما لينظرا في امرهما ويفعلا المصلحة ويجوز ان يكون الحكمان من غير اهلهما أو احدهما من اهل احدهما والآخر اجنبي لكن الاولى ان يكونا من اهلهما وليس واجبا خلافا لابن ادريس وبعثهما على سبيل التحكيم لا التوكيل فان اتفقا على الاصلاح فعلا وان لم يستاذنا وان اتفقا على التفريق لم يصح الا برضى الزوج في اطلاق ورضى المراة في البذل ان كان خلعا ولا بد في الحكمين من ان يكونا حرين ذكرين عدلين ويمضى حكمهما في الصلح مع حضور الزوجين وغيبتهما وغيبة أحدهما وإذا شرطا امرا وجب ان يكون سايغا فلو شرط ترك بعض النفقة أو القسمة أو ان لا يسافر بها لم يلزم الوفاء به المقصد الثامن في الولادة و العقيقة والحضانة وتوابع ذلك والحاق الاولاد وفيه ه‍ مباحث أ يجب عند الولادة استبداد النساء بالمراة دون الرجال الا مع الحاجة بان يعدم النساء عندها ويجوز للزوج تولى ذلك لانكشافه على العورة وان كان هناك نساء يستحب عند الولادة غسل المولود مع امن الضرر والاذان في اذنه اليمنى والاقامة في اليسرى وان يحنك بماء الفرات وتربة الحسين عليه السلام فان تعذر ماء الفرات فبماء عذب فان تعذر الا ماء ملح جعل فيه شئ من العسل أو التمر ليحلو ويحنك به ج يستحب تسميته باحدى الاسماء المستحسنة وروى استحباب التسمية يوم السابع وافضلها ما تضمن العبودية لله تعالى ثم اسماء الانبياء عليهم السلام وافضلها محمد ثم اسماء الائمة عليهم السلام وروى عن ابى الحسن عليه السلام قال لا يدخل الفقر بيتا فيه اسم محمد واحمد وعلى والحسن والحسين عليهم السلام أو جعفر أو طالب أو عبد الله أو فاطمة من النساء ويستحب الكنية مخافة النبز ويكره التسمية بحكم وحكيم وخالد ومالك وحارث وضرار وعن الصادق عليه السلام ان النبي صلى الله عليه واله نهى عن اربع كنى عن ابى عيسى وعن ابى الحكم وعن ابى مالك وعن ابى القسم لما كان الاسم محمدا د يستحب التهنية لمن ولد له بان يقال شكرت الواهب وبورك

[ 43 ]

لك في الموهوب وبلغ اشدة ورزقت بره ه‍ روى استحباب اكل السفرجل للمراة الحامل فان الولد يكون أطيب ريحا واصفى لونا وقال امير المؤمنين علي عليه السلام خير تموركم البرنى فاطعموها النساء في نفاسهن يخرج اولادكم حكماء وعن رسول الله صلى الله عليه واله أول ما ياكل النفساء الرطب فان لم يكن ابانه فسبع تمرات من تمر المصر وعن الرضا عليه السلام اطعموا حبالاكم اللبان فان يكن في بطنها غلام خرج ذكى القلب عالما شجاعا وان يكن جارية حسن خلقها وخلقتها وعظمت عجيزتها وحظيت عند زوجها الفصل الثاني في سنن اليوم السابع وهى الحلق والختان وثقب الاذن والعقيقة فهيهنا 5 مباحث أ يستحب يوم السابع ان يحلق راس الصبى قبل العقيقة ويتصدق بوزنه ذهبا أو فضة ويكره القنازع وهو ان يحلق موضع من الراس ويترك اخر ب الختان مستحب يوم السابع ولو اخر جاز ولا يجوز تأخيره إلى البلوغ فان بلغ ولم يختن وجب ان يختن نفسه اما خفض الجوارى فانه مستحب ولا يجب وان بلغن ولو اسلم الكافر وهو غير مختن وجب ان يختن نفسه وان طعن في السن والمراة لو اسلمت استحب حفظها ولم يجب ولو مات المسلم غير مختن مع بلوغه لم يجب ختنه ويستحب ثقب الاذن يوم السابع ايضا وليس بواجب بخلاف ج العقيقة مستحبة استحبابا مؤكدا قال المرتضى قدس الله روحه انها واجبة وليس بمعتمد د يستحب ان يكون العقيقة والحلق في موضع واحد وان يعق عن الذكر بذكر وعن الانثى بانثى ولا يجزى في القيام بالسنة الصدقة بثمنها ولو عجز الاب اخرها إلى المكنة ولو لم يعق الوالد استحب للولد مع بلوغه ان يعق عن نفسه ويستحب ان يجمع العقيقة صفات الاضحية وان يخص القابلة بربعها الذى يلى الورك بالفخذ ولو لم تكن له قابلة اعطيت الام ذلك يتصدق به ولو مات الصبى يوم السابع قبل الزوال سقطت ولو مات بعده لم تسقط استحبابها ويكره للابوين ان يأكلا من العقيقة وروى ولا احد من عياله وان يكسر عظامها بل يفصل اعضاؤه وروى انه يستحب اطعام عشرة من المسلمين في العقيقة قال الصادق عليه السلام فان زادوا فهو افضل وقال ان كانت القابلة يهودية لا تأكل من ذبيحة المسلمين اعطيت قيمة ربع الكبش ه‍ روى عن الباقر عليه السلام قال إذا ذبحت العقيقة فقل بسم الله وبالله والحمد لله والله اكبر ايمانا بالله وثناء على رسول الله صلى الله عليه واله والعصمة لامره والشكر لرزقه والمعرفة بفضله علينا اهل البيت فان كان ذكرا فقل اللهم انك وهبت لنا ذكرا وانت اعلم بما وهبت ومنك ما اعطيت وكل ما صنعنا فتقبله منا على سنتك وسنة نبيك ورسولك صلى الله عليه واله واجتنب عنا الشيطان الرجيم لك سفكت الدماء لا شريك لك والحمد لله رب العالمين الفصل الثالث في الرضاع وفيه ه‍ مباحث أ من السنة ان يرضع المولود حولين كاملين فان نقص ثلثة اشهر لم يكن به باس وان نقص غير ذلك كان جورا على الصبى غير جايز ويجوز الزيادة على الحولين الا انه لا يكون اكثر من شهرين ولا يستحق المرضعة على الزايد على الحولين اجرة ب افضل الالبان التي يرضع بها الصبى لبان الام فان كانت حرة لم يجبر على ارضاعه سواء كانت شريفة أو مشروفة موسرة أو معسرة دنية أو نبيلة وسواء كانت ممن يرضع ولدها في العادة أو لا وكذا لو كانت الزوجة امة أو متمتعا بها اما ام الولد فللمولى اجبارها على ارضاع ولدها ج لو كانت الحرة مطلقة طلاقا بائنا وطلبت الاجرة على ارضاع الولد جاز للاب العقد عليها واعطائها الاجرة ولو كانت في حبالته أو مطلقة طلاقا رجعيا فللشيخ قولان احدهما انه لا اجرة لها ولا يصح للاب ان يعقد عليها عقد اجارة للارضاع والثانى جواز ذلك وهو الاقرب عندي قال وكذا لو استأجرها لخدمته أو خدمة غيره لم يجز لاستغراق وقتها في حقوقه من الاستمتاع د لو تبرعت الام بارضاعه لم يجب على الزوج الزيادة في نفقتها ولو لم تتبرع وطلبت الاجرة وجب على الاب دفعها إليها ان لم يكن للولد مال ولو تبرعت اجنبية بارضاعه فرضيت الام بالتبرع فهى احق به وان لم ترض كان للاب تسليمه إلى المتبرعة وكذا لو طلبت الام اجرة وطلبت الاجنبية اقل كان للاب تسليمه إلى الاجنبية ولو ادعى الاب وجود متبرعة وانكر الام فالقول قول الاب مع يمينه على اشكال وإذا اخذت الام الاجرة كان لها ان ترضع بنفسها وبغيرها ولا يجب على الاب دفع اجرة ما زاد على الحولين وليس للاب تسليمه إلى المتبرعة مع تبرع الام ولا إلى المستأجرة بما يرضى به الام ه‍ لو سلمه إلى المتبرعة أو امتنعت الام من ارضاعه فسلمه إلى المستأجرة لم يسقط حضانة الام وتاتى المرضعة فترضعه عندها ولو تعذر حمل الصبى إليها وقت الارضاع فان تعذر سقطت حضانتها الفصل الرابع في الحضانة وفيه ى مباحث أ الحضانة ولاية وسلطنة لكنها بالانثى اليق فإذا افترق الابوان وبينهما ولد وتنازعاه فان كان بالغا رشيدا فأمره إلى نفسه ينضم إلى من شاء سواء كان ذكر أو انثى ولا حق لاحد الابوين فيه غير انه يكره للانثى مفارقة امها حتى يتزوج وان كان طفلا فالام احق بالذكر حولين مدة الرضاع وبعد ذلك يكون الاب اولى به منها والام احق بالانثى الصغيرة إلى ان يبلغ سبع سنين ثم يصير الاب اولى بها منها ب انما تثبت الحضانة

[ 44 ]

للام حولين للذكر وسبعا للانثى ما لم تتزوج فان تزوجت بغير الاب سقطت حضانتها عنهما وكان الاب اولى بهما منها فان طلقها الزوج رجعيا لم تعد الحضانة وان كان باينا عادت الولاية لها ما لم يخرج الحولان في الذكر والسبع في الانثى فان تزوجت باخر سقطت حضانتها فان طلقها باينا عادت وهكذا والمفيد رحمه الله جعل الحضانة للام في الانثى تسع سنين والشيخ في الخلاف والمبسوط لم يفرق بين الذكر والانثى بل جعل الحضانة للام مدة سبع سنين ولم يفصل وما اخترناه هو الاظهر ج لو كانت الام مملوكة سقطت حضانتها وكذا لو كانت كافرة والاب مسلم وكذا الاب لو كان مملوكا والام حرة فهى اولى بالحضانة إلى ان يبلغ الولد أو يعتق الاب ولو كافرا والمراة مسلمة فهى اولى بالحضانة إلى البلوغ أو اسلامه سواء تزوجت الام الحرة المسلمة أو لا وكذا لو مات الاب كانت الام اولى بالذكر والانثى إلى وقت بلوغها من الوصي وغيره د إذا صار الاب اولى بالولد اما لتزويج امه أو لبلوغه المدة التى قررناها لم يمنع من الاجتماع بامة فالذكر يذهب إلى امة والجارية يأتي امها إليها من غير اطالة ولا انبساط في بيت مطلقا ولو مرض الولد لم يمنع امه من مراعاته وتمريضه وان مرضت الام لم يمنع الولد من التردد إليها ذكرا كان أو انثى ولو مات الولد حضرته امه وتولت امره واخرجه وكذا لو ماتت الام حضرها الولد ه‍ إذا كان للولد ام كانت احق به مدة الحضانة فان ماتت كان الاب اولى به من كل احد فان فقدا معا فالحضانة للاقارب ويترتبون ترتب الارث فالاخت للاب والام اولى من الاخت لاحدهما والاخت للاب اولى من الاخت للام قال الشيخ نظرا إلى كثرة النصيب ثم تردد وقال لو قلنا بالقرعة كان قويا ثم قال العمة والخالة سواء يقرع بينهما وام الاب اولى من الخالة وام الاب مع ام الام يتساويان والجدة اولى من الاخوات وابن ادريس منع من الحضانة لغير الابوين والجد للاب خاصة بطريق الولاية وإذا اجتمع قرابة يتساوون في الدرجة كالعمة والخالة أو الاختين اقرع بينهم فمن خرجت القرعة له كان اولى بالحضانة ز كل اب خرج من الحضانة بفسق أو كفر أو رق فهو كالميت ويكون الجد اولى ولو كان الاب غايبا انتقلت حضانته إلى الجد ولو كان الابوان مملوكين فلا حضانة لهما على الحر ولا على المملوك بل امره إلى سيده لكن الاولى لسيده ان يقره مع امه ولو اراد ان ينقله عنها إلى غيرها ليحضنه كان له ذلك وكذا لو كان احد ابويه حرا وهو مملوك اما لو كان احد ابويه حرا والولد غير مملوك فالحضانة للحر خاصة ومن لم يكمل فيه الحرية فهو كالقن سواء ح لا يسقط عن الاب الموسر نفقة ولده بحضانة امه ط المجنون امره إلى الاب وان بلغ ذكرا كان أو انثى والبكر البالغة العاقلة لا ولاية للاب عليها وان اتهمت ى الانثى التى لا محرمية لها كبنت العمة وبنت الخالة هل يثبت لها الحصانة الاقرب ذلك ولو اجتمع الذكر والاناث من الاقارب المتساويين في الدرجة كالعمة والخالة والاخت و الجد فالاقرب تقديم الانثى في الحضانة ولم اقف فيه على نص منا الفصل الخامس في احكام الاولاد وفيه يز بحثا أ اولاد المعقود عليها دايما يلحقون بالزوج بشروط ثلثة الدخول ومضى ستة اشهر من حين الوطى وعدم تجاوز اقصى الحمل وهو تسعة اشهر أو عشرة وقيل سنة وليس بمعتمد فلو تجرد العقد عن الدخول لم يلحق به وكذا لو جاءت به لاقل من ستة اشهر من حين الوطى حيا كاملا أو لاكثر من عشرة اشهر اما باتفاقهما أو بغيبوبة المدة الزايدة عن اقصى الحمل ب مع اختلال احد الشرايط لا يجوز له الحاقة به ويجب نفيه عنه ولو حصلت شرايط الالحاق لم يجز له نفيه وان جاءت به لاقل الحمل سواء اتهم امه بالفجور أو تيقنه ولو نفاه ح لم ينتف الا باللعان اما لو علم اخلال احد الشرايط فانه ينتفى عنه بغير لعان ولو اعترف بالدخول وولادة الزوجة له لاقل الحمل أو اكثره وجب عليه الاقرار به فلو انكره لم ينتف الا باللعان وكذا لو اختلفا في المدة ج لو اختلفا في الدخول فالقول قول الزوج مع يمينه وكذا لو اختلفا في الولادة لانه يمكنها اقامة البينة عليها فان اتفقا على الولادة والدخول والمدة واختلفا في النسب فالقول قولها ويلحقه الولد ولو اعترف بالولد ثم نفاه بعد ذلك لم يقبل نفيه والزم الولد ولو وطيها غيره فجورا كان الولد لصاحب الفراش لا يجوز له نفيه عنه فان نفاه لاعن أو حد د لو طلق زوجته فاعتدت ثم جاءت بولد ما بين الفراق إلى كثرة مدة الحمل ولم توطأ بعقد ولا شبهة عقد لحق به ولو تزوجت ثم جاءت بولد لدون ستة اشهر كاملا من وطى الثاني فهو للاول ما لم يتجاوز اقصى الحمل وان كان لستة اشهر فصاعدا كان للثاني وكذا لو باع السيد جاريته الموطوئة فاتت بولد لدون ستة اشهر من وطى الثاني كان لاحقا بالمولى الاول وان كان لستة اشهر فصاعدا كان للثاني ه‍ لو احبل امراة من الزنى ثم تزوجها أو اشتراها من مولاها لم يجز له الحاقه به وكذا ولد الزنى مطلقا لا يجوز لاحد ابويه الحاقة به وإذا وطى امته فجاءت بولد لستة اشهر فصاعدا لزمه الاقرار به ولو نفاه لم يفتقر إلى لعان وحكم بنفيه ظاهرا ما لم يتقدم النفى اعتراف وكذا لو اعترف به بعد النفى فانه يلحق به ولو وطيها المولى ثم الأجنبي كان

[ 45 ]

الولد للمولى ولو انتقلت إلى موال ووطيها كل واحد منهم حكم بالولد لمن هي عنده ان جاءت لستة اشهر فصاعدا منذ وطيها ولو جاء لاقل كان للذى قبله ان كان لوطئه ستة اشهر فصاعدا والا فللذى قبله وهكذا ز لو كانت الامة لشركاء فوطئوها في طهر واحد وولدت وتداعوه اقرع بينهم فمن خرج اسمه الحق به واغرم حصص الباقين من قيمته يوم سقوطه حيا وقيمة امة وان ادعاه واحد الحق به والزم حصص الباقين من قيمة الام والولد ح لا يجوز نفى الولد مع وطى المراة أو الجارية في القبل لمكان العزل ولو نفاه كان عليه اللعان ان كانت الام زوجته اما مملوكته فينتفى الولد من غير لعان ط يجب الاعتراف بولد المتعة مع حصول شرايط الالحاق وهى الدخول أو مجيئه لستة اشهر فصاعدا وعدم تجاوزه اقصى الحمل ولا يجوز له نفيه لمكان الشبهة ولا لمكان العزل سواء اشترط الحاقة به في العقد أو لا ولو نفاه اثم ولا يجب عليه لعان وينتفى ظاهرا ى لو وطى امته ثم وطيها غيره فيجوز الحاق الولد بالمولى ولا يجوز له نفيه إذا اشتبه عليه الامر فان نفاه انتفى ظاهرا من غير لعان قال الشيخ رحمه الله فان غلب على ظنه انه ليس منه بشئ من الامارات لم يلحقه بنفسه ولا يجوز لنفيه وينبغى ان يوصى له بشئ من ماله ولا نورثه ميراث الاولاد وفيه اشكال ولو جاءت جاريته بولد ولم يكن قد وطيها جايز له بيع الولد على كل حال يا قال الشيخ إذا اشترى جارية حبلى فوطأها قبل مضى اربعة اشهر وعشرة ايام فلا يبيع ذلك الولد لانه غذاه بنطفته وكان عليه ان يعزل له من ماله شيئا ويعتقه وان كان وطيه لها بعد اربعة اشهر وعشرة ايام جاز له بيع ذلك الولد على كل حال وكذا لو كان الوطى قبل ذلك لكنه يكون قد عزل عنها فانه يجوز له بيع الولد والاقرب جواز بيع الولد يب الوطى بالشبهة يلحق به النسب كالصحيح فلو اشتبهت عليه اجنبية فظنها زوجته أو مملوكته فوطيها وجاءت منه بولد لحق به وكذا لو وطى امة غيره بشبهة لكن هنا يلزم قيمة الولد يوم سقوطه حيا يج لو ظن خلو المراة عن زوج وظنت هي موت زوجها أو طلاقه فتزوجها ثم بان حيوته وكذب المخبر بالطلاق ردت على الاول بعد الاعتداد من الثاني ولو حبلت من الثاني لحق به الولد مع الشرايط سواء استندت في الموت أو الطلاق إلى حكم حاكم أو شهادة شاهدين أو اخبار واحد ولا نفقة لها على الزوج الاخير في عدته لانها لغيره بل على الاول لانها زوجته ولو اكذب شهود الطلاق انفسهم عزروا ولم ينقض الحكم ويرجع عليهم بالدرك يد إذا وطى اثنان امراة في طهر واحد وكان وطيا يلحقه به النسب اما بان يكون وطى شبهة من كل واحد منهما بان يظنها كل واحدانها زوجته فيطأها أو يكون نكاح كل واحد منهما فاسدا بان وطيها احدهما في نكاح فاسد ثم يتزوج بآخر نكاحها فاسدا ويطأها أو يكون وطى احدهما في نكاح صحيح والآخر في فاسد وياتى به لمدة يمكن ان يكون من كل واحد منهما فانه يقرع بينهما فمن خرج اسمه الحق به ولا يلحق بهما معا ولا بمن يلحقه القافة يه لا فرق بين ان يكون المتنازعان حرين أو عبدين مسلمين أو كافرين أو مختلفين أو ابا وابنا فان القرعة ثابتة في ذلك كله ولو كان مع احدهما بينة حكم لها وتبع الولد من قامت له البينة في الاسلام والكفر وكذا لو الحقته القرعة باحدهما فانه يلحقه دينا ونسبا ولا يحتاج إلى قرعة للدين يو الاسباب التى يلحق بها الانساب الفراش المنفرد بان ينفرد بوطيها يلحق بها النسب والدعوى المنفرد بان يدعى مجهول النسب وحده من غير منازع مع التنازع يحكم فيه بالقرعة كما تقدم أو بالبينة ولو انفرد احدهم بالدعوى حكم له وان اشترك الفراش واما المرئة فيلحق الولد بالبينة أو بدعواها إذا كان ممكنا ولو تداعاه امراتان اقرع بينهما كالرجل يز الجميل وهو الذى يجلب من بلاد الشرك بامان أو بغيره إذا أسلم أو كان مسلما ثم قدم واعترف بنسب مجهول النسب في دار الاسلام وكان المدعى طفلا لحق نسبه به وان كان كبيرا افتقر إلى التصديق منه فيه سوى ادعى بنوته أو اخوته أو غيرهما من جهات النسب الفصل السادس في النفقات واسبابها ثلاثة الزوجية والقرابة والملك فهاهنا مطالب الاول في نفقة الزوجات والنظر في مقامات الاولى في الشرط وفيه يد بحثا أ الزوجية سبب في وجوب النفقة على الزوج بشرطين دوام العقد والتمكين التام من الزوجة فلو كان العقد منقطعا لم يجب النفقة ولو كان دائما ومنعت الزوج من نفسها سقطت النفقة عنه ايضا وانما يجب النفقة لو مكنت نفسها تمكينا تاما بان تخلى بينها وبينه بحيث لا يخص موضعا ولا وقتا فلو بذلت نفسها في زمان دون زمان أو مكان دون مكان مما يسوغ فيه الاستمتاع سقطت نفقتها إلى ان تعود إلى تمام التمكين ب المشهور ان وجوب النفقة يتوقف على التمكين لا بمجرد العقد وحينئذ ان كانا بالغين ومكنت بان يقول قد سلمت نفسي اليك في أي مكان شئت وجبت لها النفقة ولو قالت اسلم نفسي اليك في منزلي أو في الموضع الفلاني أو البلد الفلاني دون غيره لم يكن تسليما تاما كما لو قال البايع اسلم اليك السلعة على ان يتركها في مكان بعينه لم يكن تسليما يستحق به اخذ العوض وكذا المولى لو سلم الامة إلى زوجها ليلا خاصة لم يكن لها نفقة على الزوج ولو تعاقد النكاح ولم يطالبها بالتمكين ولا طالبته بالتسليم وسكتا ومضى زمان على ذلك

[ 46 ]

لم يكن لها نفقة عن ذلك الزمان لان النفقة تجب بالتمكين لا بامكانه ج لو كان الزوج غايبا فان كانت غيبة بعد ان مكنته وجبت النفقة عليه وهى جارية عليه زمان غيبته وان كانت قبله فلا نفقة لها فان رفعت امرها إلى الحاكم وبذلت له التسليم لم يكن لها نفقة حتى يكتب الحاكم إلى حاكم البلد الذى فيه الزوج ليستدعيه فان سار إليها وتسلمها أو وكل على التسليم وبذلته وجبت النفقة ح فان امتنع نظر الحاكم إلى مدة السير فإذا انقضت فرض لها النفقة د لو كانت الزوجة مراهقة تصلح للوطى قال الشيخ حكمها حكم الكبيرة الا في فضل واحد وهو ان الخطاب مع الكبيرة في موضع السكنى والتمكين الكامل وهيهنا إذا قام وليها مقامها في التسليم استحقت النفقة ولو لم يكن لها ولى أو كان غايبا أو منعها فسلمت هي نفسها وجبت النفقة وان لم تكن ممن يصح تصرفها لان الزوج استحق القبض وقد حصل ولا اعتبار في كون المقبوض منه من اهل الاقباض كما لو دفع الثمن وقبض المبيع من صبى أو مجنون أو وجده في الطريق صح ه‍ لو كان الزوج كبيرا وهى صغيرة لا يجامع مثلها لم يجب لها نفقة قاله الشيخ وقال ابن ادريس تجب عليه النفقة مع انه شرط في وجوب النفقة التمكين ولو امكن الاستمتاع منها بما دون الوطى لم يعتد به لانه استمتاع نادر لا يرغب فيه غالبا ولو كان الزوج صغيرا وهى كبيرة وبذلت نفسها قال الشيخ لا نفقة لها ولو قيل بوجوبها كان وجها لتحقق التمكين من طرفها ولو كانا صغيرين فلا نفقة والمريضة لا يسقط نفقتها وكذا الرتقاء والقرناء ومن بفرجها مرض يمنع من وطيها والضعيفة إذا كان الزوج عظيم الالة تمنع الزوج من وطيها ولا تسقط نفقتها ز إذا سافرت لحج واجب أو عمرة كذلك لم يسقط نفقتها سواء كان باذنه أو بغير اذنه ولو كان لحج مندوب فان كان باذنه لم يسقط سواء كان معها أو لا وكذا غير الحج من المندوبات والمباحات ولو كان احرامها بغير اذنه لم ينعقد ولا يسقط نفقتها ان كان معها ولو كانت منفردة سقطت ولو سافرت لحاجة لها منفردة عنه فان كان باذنه لم يسقط نفقتها وان كان بغير اذنه سقطت ولو اعتكفت باذنه لم يسقط نفقتها سواء كان معها أو لا وان اعتكفت بغير اذنه لم ينعقد اعتكافها فان كان معها لم يسقط نفقتها والا سقطت ح لو صامت ندبا كان له منعها فان افطرت استحقت النفقة وان امتنعت لم تسقط نفقتها لان له وطيها فان منعته من الوطى سقطت المنفعة واطلق الشيخ رحمه الله سقوط النفقة مع الامتناع من الافطار ولو كان واجبا مضيقا كرمضان والنذر المعين باذنه أو قبل نكاحه لم يكن له منعها ولا تسقط نفقتها وكذا قضاء رمضان إذا تضيق شعبان المقبل ولم يبق سوى ايام القضاء وان كان موسعا كالنذر المطلق وصوم الكفارة وقضاء رمضان قبل التضييق قال الشيخ منعها عنه لعدم تضييقه فان امتنعت سقطت النفقة وان افطرت استحقها وفيه نظر ولو نذرت الصوم باذنه صح نذرها وان كان بغير اذنه لم ينعقد سواء اطلقت النذر أو قيدته ولو طلقها الزوج لم يجب عليها فعله سواء كان مطلقا أو مقيدا فات وقته أو لم يحضر على اشكال واما الصلوة فليس له منعها عن الفريضة في اول وقتها وان كانت قضاء أو منذورة غير معينة الوقت كان له منعها عن المبادرة قاله الشيخ وله منعها عن نوافل الصلوة والصيام وان كان من الرواتب كعرفة ط لو هربت منه كانت ناشزا لا نفقة لها سواء كانت في موضع يعرفه أو لا وكذا لو منعته عن التمكين التام و لو زوج امته كان له امساكها نهارا للخدمة وعليه ارسالها ليلا للاستمتاع فان ارسلها ليلا ونهارا كانت نفقتها على الزوج ولا خدمة لها عليه وان ارسلها ليلا خاصة سقطت جميع نفقاتها عن الزوج ى يثبت النفقة للزوجة سواء كانت مسلمة أو ذمية أو امة مع التمكين التام والمطلقة رجعيا كالزوجة اما البائن فلا نفقة لها ولا سكنى سواء كانت البينونة عن طلاق أو فسخ الا ان يكون المطلقة باينا حاملا فلها النفقة والسكنى حتى تضع قال الشيخ والنفقة للحمل لا للام للدون ولو تظهر الفائدة في الحر إذا تزوج امة وشرط مولاها رقية الولد وفى العبد إذا تزوج حرة وامة وشرط مولاه الانفراد بالولد وفى النكاح الفاسد اما المتوفى عنها زوجها فلا نفقة لها ولو كانت حاملا فروايتان اقربهما سقوط النفقة والاخرى ينفق عليها من نصيب ولدها يا النكاح المفسوخ من اصله كالشغار لا يستحق بالعقد فيه مهر ولا نفقة ويفرق بينهما ولو دخل جاهلا بالفساد فان كان قد سمى ثبت المسمى والا مهر المثل ويفرق بينهما ولا نفقة لها ولا سكنى ولو حملت قال الشيخ لها النفقة عندنا لعموم الاخبار ولو وقع صحيحا ثم فسخ لعيب قبل الدخول فلا نفقة ولا مهر وان كان بعده فلا نفقة أيضا ولها المسمى أو مهر المثل ان لم يسم ولو كانت حاملا فلها النفقة ايضا يب النفقة على الحامل تجب يوما فيوما كغيرها وان ادعت وشهدت لها القوابل اطلقت لها النفقة من حين الطلاق إلى حين الشهادة ثم لها يوما فيوما وهو مشكل على تقدير ان تكون النفقة للحمل فان بان البطلان ردت ما اخذت ولو اسقطت بالولد لم يعد عليها بالنفقة إلى حين الاسقاط ولو لم يكن دفع النفقة فان قلنا النفقة للام لاجل الحمل اخذت منه النفقة من حين الطلاق إلى حين الاسقاط وان قلنا للحمل فاشكال ولو بذل الورثة السكنى للحامل أو السلطان لتحصن ماء الرجل لم يلزمها القبول ولو ادعى الزوج بعد وضعها ان كان طلقها

[ 47 ]

قبله فالقول قولها مع اليمين على نفى العلم لانه يدعى اسقاط حقها من المنفعة والسكنى وليس له مراجعتها وله نكاح رابعة غيرها و اختها وكذا لو طلقها رجعية وادعت ان الطلاق بعد الوضع وانكر فالقول قولها مع اليمين ولها النفقة ويحكم عليه بالبينونة يج لو نفى حمل زوجته لاعنها ولا نفقة لها ح ولا سكنى وتعتد بوضعه وكذا لو طلقها وظهر بها حمل يلتحق به ظاهرا فنفاه ولاعنها ولو اكذب نفسه بعد اللعان واستلحقه وجبت النفقة وعاد النسب من طرفه لا من طرف الولد على معنى ان الولد يرث اباه ومن يتقرب به دون العكس ولو كانت قد ارضعته قبل التكذيب ثم اكذب نفسه لزمه اجرة الرضاع وبالجملة كل ما يسقط باللعان يثبت مع التكذيب يد لو طلقها رجعيا وظهر بها امارات الحمل ثم بان البطلان استرجع ما زاد عن العدة والقول قولها في مدة اقرائها فلو قالت لا اعلم كم انقضت عدتي الا ان عادتي في الحيض والطهر كذا عمل به ولو قالت ان حيضى يختلف رجع بما زاد عن الاقل ولو قالت لا اعلم قدره قال الشيخ يرجع بما زاد عن اقل ما يمكن انقضاء الاقراء به ولو كانت حاملا واتت به لمدة يمكن ان يكون منه فالولد له والنفقة عليه إلى حين الوضع وان اتت به اكثر من اقصى مدة الحمل من حين الطلاق ولحق به الولد في هذه المدة وقدر العدة لان الطلاق رجعى وان اتت به لاكثر من ذلك انتفى عنه بغير لعان ولا ينقضى عدتها به عنه فيكون عدتها بالاقراء فان نسبة إلى غير الزوج وذكرت انه وطيها بعد الاقراء استعيدت الفاضل وان قالت بعد قرءين فلها نفقتهما ولا شئ لها عن مدة الحمل وعليها تتمة الاعتداد بالقرء الثالث بعد الوضع ولها نفقته وان قالت عقيب الطلاق فعدتها بعد الوضع ثلثة اقراء فلا نفقة لها عن مدة الحمل فيردها ويأخذ نفقة الاقراء بعد الوضع وان نسبته إليه وانكر فالقول قوله مع اليمين فان قالت وطئني بعد الاقراء ردت الزايد وان قالت بعد الطلاق فالاقرب سقوط النفقة عنه عما زاد عن ثلاثة اقراء ولو ارتدت المسلمة سقطت نفقتها فان رجعت في العدة عادت لما يستقبل فإن كانت حاملا وقلنا النفقة لها فكذلك وان كانت للحمل وجبت على اشكال المقام الثاني في قدر النفقة وفيه ز مباحث أ الواجب في النفقة ستة الطعام والادام والاخدام والكسوة وآلة التنظف والضابط قيام الرجل بما يحتاج المراة إليه من ذلك تبعا للعادة في امثالها من اهل بلدها ب قال الشيخ نفقة الزوجة مقدرة معتبرة بحال الزوج لا بحالها فان كان موسرا فعليه كل يوم مدان وان كان متوسطا فمد ونصف وان كان معسرا فمد وقال ابن ادريس انها غير مقدرة بل الواجب كفايتها زاد عن المقدر أو نقص وهو جيد المعتبر هو غالب قوت اهل البلد ففى العراق البر والحجاز التمر وفى اليمن الذرة فان لم يكن فما يليق بالزوج قال الشيخ يدفع الحب فان طلبت غيره لم يجب ولو دفع غيره لم يلزمها القبول ولو اتفقا على اخذ دراهم أو غيرها عوضه جاز وكذا لو دفع دقيقا أو خبزا ولو كانت من ذوات الاخدام انفق على خادمتها واجبا بقدر سد الخلة ولا يقدر بقدر ج يجب عليه الادام مع الطعام ويرجع في جنبيه إلى غالب ادم البلد فالعراق بالشيرج وخراسان بالسمن والشام بالزيت ويرجع في قدرة إلى العادة وكذا يجب عليه ادم فادمها قال الشيخ ويفرض لها اللحم في كل اسبوع مرة يكون يوم الجمعة لانه العرف والقدر يرجع إلى العرف وكذا الخادم إلى العرف الخادم ولها اخذ الادام وان لم ياكل ولو تبرمت بجنس واحد من الادم ابدله باخر د يجب عليه الكسوة للزوجة والمرجع في جنسها وعددها إلى العادة فيعطى الزوجة القميص والسراويل والمقنعة والنعل ولا يجب السراويل لخادمها ولها عوض النعل الخف لانها يدخل ويخرج ويجب في الشتاء زيادة جبة محشوة بقطن لليقظة ولحاف للنوم ويرجع في جنسه إلى عادة امثالها ويزاد ذات التحمل زيادة على ثياب البذلة ما يتجمل امثالها به ولو كانت عادتها الحرير والكتاب فالاقرب الزام الزوج به مع يساره ولا بد لها من فراش تجلس عليه نهارا ووسادة للنوم وملحفة ولا يجب فراش اخر للنوم وللخادمة وسادة وكساء للغطاء ولا يلزمه لها فراش ومن آلة الطبخ والشرب من قدر ومغرفة وكوز وجرة ويكفى ان يكون من الخزف والحجر والخشب ولا يستحق خفا بخلاف الخادمة ه‍ يجب عليه الاخدام ان كانت المراة من ذوى الحشمة والمناصب المقتضية للخدمة ولا يجب عليه شراء خادمة وتمليكها بل الواجب الاخدام اما باستيجار حرة أو مملوكة أو شراء ولو خدمها بنفسه اجزاه ولا يلزمه اكثر من خادم واحد وان كانت من ذوى الحشم التى تخدم في بيت ابيها باكثر من واحدة ولو خدمت نفسها لم يكن لها المطالبة بنفقة الخادم ولو قالت انا اخدم نفسي وآخذ النفقة لم يجب ولو لم تكن من ذوات الخدم خدمت نفسها ولم يجب عليه الاخدام الا في حال المرض وله ابدال خادمتها المألوفة بغير ريبة وله ان يخرج سائر خدمها الا الواحدة وله منع ابويها من الدخول إليها والرقيقة المنكوحة لا تستحق خادما وان كانت تخدم لجمالها والمرجع في الاخدام إلى العرف في مثلها ولا اعتبار بما تربت هي به نفسها فلو كانت من ذوى الاقدار فتواضعت وخدمت كان لها ان تطالب بالاخدام وان كانت بالضد فتكبرت وترفعت عن الخدمة لم تستحق الخدمة ولو كان

[ 48 ]

لها مال وجهاز يحتاج إلى خدمة لم يجب عليه وانما يجب اخدامها هي وإذا وجب الخادم تخير بين اربعة اشياء ان يشترى خادما أو يكترى أو يكون لها خادم ينفق عليه باذنها أو يخدمها بنفسه فيكفيها ما يكفيه الخادم ولا خيار لهما في التعيين ولو كان الخدم مشترى أو كان لها وانفق عليه كانت فطرته عليه دون المستاجر ولو اختارت المراة خادما واختار الرجل عدم اختياره ويجب عليه آلة التنظيف وهو المشط والدهن ولا يجب الكحل والطيب ولا لخادمها آلة التنظيف وهل للزوج منعها من تعاطى اكل الثوم وماله رائحة موذية فيه اشكال والاقرب ان له منعها من تناول السم والاطعمة الممرضة ولا يستحق الدواء للمرض ولا اجرة الحجام والقصار ولا اجرة الحمام اما لو اشتدت البرد واحتاجت إليه فالاقرب استحقاقها له ز يجب عليه السكنى في دار تجرى عادة امثالها بالسكنى فيها ويليق بها اما بعارية أو اجارة أو ملك ولها المطالبة بالتفرد بالمسكن عن مشاركة غير الزوج المقام الثالث في كيفية الانفاق وفيه يا بحثا أ يجب عليه تمليك الحب ومؤنة الطحن و الخبز واصلاح اللحم وليس عليه ان يكلفها الاكل معه ولو دخل بها واستمرت تأكل معه وتشرب على العادة لم يكن لها مطالبة بعد ذلك بها إذ لا وثوق بحصول التمكين لو طلبه اما لو بذلت نفسها فانه يجب عليه النفقة من تلك المدة وان لم يدخل بها ب لها طلب النفقة صبيحة كل يوم وليس عليها الصبر إلى الليل ولو ماتت في اثناء النهار أو طلقها فيه لم يسترد ما وجب لها ولو نشرت ففى الاسترداد نظر اقربه الجواز فانما يجب النفقة مع التمكين يوما فيوما فلو طلبت ازيد من نفقة يوم لم يجب اجابتها ولو دفع نفقة شهر ثم طلقها أو ماتت قبل انقضائه كان له ان يسترجع ما بقى من الشهر الا نفقة يوم الطلاق ج يكفى في الكسوة الامتاع دون التمليك على اشكال ولو اعطاها كسوة لمدة جرت العادة بها واختلفها قبل انقضائها لم يكن لها المطالبة بالبدل كما لو سرقت وكذا لو اعطاها قوت يوم فتلف قبل اكله ولو انقضت المدة وهى باقية احتمل عدم التجديد لحصول الكفاية الواجبة بما عليها ووجوبه كما لو دفع إليها قوت يوم فلم تأكله إلى الغد فانه لا يسقط قوته وقواه الشيخ ولو دفع كسوة ولم تعين المدة فان اختلقتها قبل انقضاء مدة العادة لم يكن لها المطالبة بالبدل د لو دفع إليها كسوة لمدة فارادت بيعها فان قلنا انه امتاع لم يكن لها ذلك وان قلنا انه تمليك كان لها اما لو دفع إليها القوت فانها تتصرف فيه كيف شاءت من بيع واكل وغيره ما لم يضربها فان ادى إلى ضررها فالاقوى ان له المنع وعلى القول بان الكسوة امتاع لو اراد الزوج تبديلها كان له ذلك ولو اراد ان يكسوها ثيابا مستأجره فله ايضا وليس له الامتناع وفيه نظر وبالجملة فالتردد عندي في ان الكسوة امتاع أو تمليك له اما المسكن فانه امتاع قطعا ه‍ لو مكنت من نفسها ولم ينفق عليها وانقضى ذلك اليوم على التمكين استقرت النفقة في ذمته ولم تسقط بانقضاء اليوم سواء قدرها الحاكم أو لا ولا اعتبار بحكم الحاكم فلو انقضت مدة على التمكين ولم ينفق عليها كانت النفقة في ذمته ولها المطالبة بها سواء طلقها بعد ذلك أو لا ولو دفع إليها كسوة لمدة فطلقها قبل انقضائها كان له استعادتها ولو انقضت المدة المضروبة لم يكن له الاستعادة ولو كان غايبا فحضرت عند الحاكم وبذلت التمكين لم يجب النفقة الا بعد اعلامه فان علم ولم يعد أو لم ينفذ وكيله سقطت عنه قدر وصوله ولزمه الزايد ولو نشزت وعادت إلى الطاعة لم يجب النفقة حتى تعلم وينقضى زمان يمكنه الوصول إليها أو وكيله ولو ارتدت سقطت نفقتها ولو غاب واسلمت عادت نفقتها عند اسلامها والفرق ان الردة سبب السقوط وقد زالت وفى الاولى الموجب الخروج عن قبضته بالنشوز ولا يزول الا بالعود إلى قبضته وعندي فيه نظر ز لو كان له على زوجته دين حال وهى موسرة جاز له ان يقاصها يوما فيوما ولو كانت معسرة أو كان الدين مؤجلا لم يجز المقاصة لان قضاء الدين فيما يفضل عن القوت ولا تجب الدفع قبل الاجل ولو رضيت بذلك لم يكن له الامتناع ح نفقة الزوجة مقدمة على نفقة الاقارب والفاضل عن قوته يصرفه إليها فان فضل دفع الفاضل إلى اقاربه ولا يدفع إليهم الا ما يفضل عن واجب نفقة الزوجة ط ان قلنا النفقة يجب بالعقد بشرط عدم النشوز أو اختلفا في النشوز كان عليها البينة وان قلنا بالتمكين كان عليها البينة بالتمكين ولو نشزت بعض يوم سقطت نفقة البعض لا جميعه على اشكال ولو نشزت المجنونة سقطت نفقتها ولو امتنعت العاقلة عن الزفاف فناشرة ولو حملت المطلقة رجعية من شبهة سقطت النفقة عن الزوج مدة الحمل فإذا عادت إلى عدته كان لها النفقة فيها عليه و له الرجعة في عدته لا في مدة الحمل ولو انفقت على الولد المنفى باللعان ثم اكذب نفسا ليس لها الرجوع بالنفقة لتبرعها والمعتدة عن شبهة لا نفقة لها سواء كانت في نكاح أو وطى وسواء حملت أو لا الا ان يجعل النفقة لها فالاقرب اعتبار كفايته على اشكال في الاستحقاق ولو مات قبل الوضع سقطت ى اهل البادية كاهل الحضر في النفقة فيلزمه من جنس طعامهم وكسوتهم ومساكنهم يا إذا اسلمت وثنية واسلم زوجها معا في العدة أو بعدها فلها النفقة ولو اسلم دونها فلا نفقة وان اسلمت كان لها النفقة من حين اسلامها وليس لها نفقة الزمان

[ 49 ]

الذى انقضى على الشرك اما لو كانت ذمية فان النفقة لها في ذلك الزمان لجواز استبقائها زوجة وان استمرت على كفرها ولو ارتدت زوجة المسلم بعد الدخول سقطت نفقتها فان عادت إلى الاسلام قبل انقضاء عدتها وجب لها النفقة من حين الاسلام ولا نفقة لها عن زمان الارتداد ولو دفع الوثني إلى امراته نفقة مدة ثم اسلم واقامت على الشرك حتى انقضت العدة استرد ما دفعه ولو قالت دفعته هبة فقال بل سلفا في النفقة فان كان قد شرط وقت الدفع انها نفقة مستقبلة استردها وان اطلق فالاقرب انه كذلك والقول قوله ولو كانت المرتدة حاملا سقطت نفقتها زمان ردتها ان قلنا ان النفقة لها وان قلنا للحمل فالاقرب الثبوت على الاشكال وكذا لو اسلم وتخلفت في الشرك حاملا المقام الرابع في المعتبر النفقة والعبد والمكاتب وفيه ح مباحث أ إذا اعسر الرجل بنفقة زوجته أو بكسوتها أو بمسكنها أو ادامها أو بنفقة خادمها نظر حتى يوسع الله تعالى عليه ولا خيار للمراة في فسخ النكاح ولا بفسخ الحاكم ولا يلزمه به والاقرب سقوط حقه من الحبس في المنزل بل يجوز لها الخروج للتكسب ولا يحل لها الامتناع من التمكين فإذا ايسر فالوجه ان لها المطالبة بما اجتمع لها وقت اعساره هذا إذا لم ينفق عليها بالكلية اما لو انفق نفقة الحر ثم ايسر لم يكن لها المطالبة بالتفاوت عن الماضي ب الواجد إذا ماطل بالنفقة ومنعها اجبره الحاكم على دفعها فإذا امتنع حبس إلى ان يدفع ولو ظهر له على ما انفق منه ولو كان غائبا وثبت اعساره لم يكن لها الفسخ بل تصبر إلى اليسار ولو كان موسرا وامكن المطالبة طالبه الحاكم والا انفق عليه من ماله الموجود ولو لم يكن له مال انتظر به ولو وجدت له مالا ولم يتمكن من الرفع إلى الحاكم جاز لها أن يأخذ منه بقدر ما يجب لها من النفقة سواء كان من جنس حقها أو من غيره ج المعسر بالصداق ينظر حتى يوسع الله تعالى عليه وليس للمراة فسخ نكاحه نعم لها الامتناع من تسليم نفسها حتى تقبضه د لا تسقط نفقة الزوجة عندنا بمضي الزمان سواء يفرضه الحاكم أو لا ه‍ إذا اختلفا في الانفاق فقالت لم ينفق علي وادعى هو الانفاق فان كان قبل التمكين فلا فايدة إذ لا يجب لها شئ وان كان بعده وكانت تحت قبضه احتمل تقديم قولها عملا بالاصل و تقديم قوله عملا بالظاهر من شاهد الحال من انه انفق عليها في مدة تسليمها نفسها ولا فرق بين ان يكون الزوج حاضرا أو غائبا اما لو غاب عنها وادعى بعد عوده ان كان قد خلف لها نفقة فان عليها اليمين مع عدم البينة ولو كانت الزوجة امة كانت الدعوى مع السيد ولو اتفقا على الانفاق وادعت يساره وانفاقه نفقة المعسر وانكر اليسار لم يقبل قوله الا ببينة ان علم له اصل مال وإلا قبل مع اليمين ولو واقعها على اليسار وادعى نفقة الموسر وادعت نفقة المعسر فالاقرب ان القول قولها مع اليمين وعدم البينة والنفقة يجب لزوجة العبد القن والمدبر والمكاتب إذا كانت حرة ممكنة من نفسها دائما أو امة مكنه سيدها منها دائما كما يجب على الحر المعسر سواء شرطت النفقة عليه حال العقد أو لا قال الشيخ وجب في كسب العبد ان كان ذا كسب والا في رقبته يباع منه كل يوم قدر نفقته فان تعذر بيع كله ووقف ثمنه على النفقة وقد انتقل ملك سيده عنه إلى آخر و الاقرب عندي ان نفقته على سيده فله ان يسافر به وعلى قول الشيخ ليس له ذلك الا ان يضمن النفقة ولو طلق العبد زوجته بائنا فلا نفقة لها ولو كانت حاملا قال الشيخ لا نفقة لها لان النفقة للحمل ثم قال ولو قلنا ان عليه النفقة لعموم الاخبار في ان الحامل لها النفقة كان قويا ز المكاتب المشروط نفقة زوجته في كسبه وكذا المطلق إذا تحرر بعضه قال الشيخ ويكون نصيب الرقية نفقة المعسر ونصيب الحرية بحسب حاله فيها قال ولا يجب على المكاتب نفقة ولده من زوجته ويلزمه نفقة الولد من امته ح إذا كاتب عبده جاز للعبد شراء الرقيق لان له تنمية المال فلو اشترى جارية لم يكن له وطئها الا باذن المولى فان اذن كان مملوكا لابيه ولا يعتق عليه ولا يجوز له بيعه ولا عتقه ونفقته عليه بخلاف ولد زوجته الحرة أو الامة قال الشيخ ونفقة ولد المكاتب من زوجته الحرة عليها وان كانت مملوكة فعلى سيدها ولو كانت مكاتبة لم يكن ولدها مكاتبا والاليق بمذهبنا انه موقوف يعتق بعتق امه ونفقته على امه كما ينفق على نفسها مما في يدها ولو كانت مكاتبة لسيده فكذا الا انه إذا اجاز المكاتب ان ينفق على ولده منها جاز المطلب الثاني في نفقة الاقارب وفيه ى مباحث أ انما يجب الانفاق بالقرابة على الولد وان نزل ذكرا كان أو انثى وعلى الاب وان علا والام وان علت ولا يجب على احد غير هؤلاء من اخ أو اخت أو عم سواء كان ممن يعتق عليه أو لا وسواء كان وارثا أو لا وسواء كان ذا رحم محرم كالاخ واولاده و العم والخال والخالة أو غير ذى رحم نعم يستحب الانفاق عليهم ويتاكد في الوارث ب يشترط في وجوب الانفاق على الاقارب الفقر فلا يجب النفقة على الغنى صغيرا كان أو كبيرا عاقلا كان أو مجنونا بخلاف الزوجة فانها يجب مع الغنى والفقر والاقرب اشتراط العجز من الاكتساب ولو كان قادرا على تحصيل الكفاية بالتكسب سقط وجوب النفقة ولا يشترط النقص عن طريق الخلقة كالزمن ولا من طريق الحكم كالصغير والمجنون بل يجب الانفاق على مستوى الخلقة البالغ العاقل مع عجزه عن التكسب وفقره ج يشترط في وجوب النفقة على المنفق قدرته فلو لم يتمكن الا من قدر كفايته سقطت النفقة عنه واقتصر على نفقة نفسه فان فضل له شئ فلزوجته فان فضل للابوين والاولاد ولو كان ينقص

[ 50 ]

عن قدر كفايته ما يمون به من يجب نفقته عليه من ذوى ارحامه جاز له ان ينكح وان علم عجزه عن النفقة عليهم د لا يشترط في المنفق عليه الايمان ولا العدالة فيجب النفقة على القريب وان كان فاسقا أو كافرا مع الشرط نعم يشترط الحرية فلو كان مملوكا سقطت نفقته عنه ووجبت على مالكه ولو عجز المالك عن نفقته أو ماطل بها فالاقرب سقوطها عن القريب والزم بيعها أو المنفقة ه‍ يجب نفقة الولد على ابيه فان عجز أو عدم فعلى اب الاب فان عجز أو عدم فعلى جد الاب وهكذا فان عدم الاباء لو عجزوا فعلى ام الولد فان عجزت أو عدمت فعلى ابيها وامها وان علوا الاقرب فالاقرب ولو تساووا اشتركوا في الانفاق ولو ايسر الاقرب عادت النفقة إليه وإذا اجتمع الاب والام فالنفقة على الاب وكذا الجد مع الاقر لا يتقسط النفقة على الجد والام والجد من قبل الاب وان علا اولى بالانفاق من الجد من قبل الام ومن الام نفسها ولو اجتمع ابوام وامراة فهما سوا وكذا ام الام وام الاب أو اب الام وام الاب ز يجب النفقة على اب المنفق وامة إذا كان المنفق موسرا وهما معسران سواء كانا صحيحين اولا اما إذا كانا قادرين على الاكتساب أو كان الولد فقيرا يعجز عن استقصال نفقتهما فانها لا تجب وكذا يجب النفقة على الاجداد الذكور والاناث والابوين مع الحاجة ولا يجب على الولد اعفاف الاب ولا نفقة زوجته ولو كان الاب والام معسرين ولا يجد الولد سوى نفقة احدهما تساويا وكذا احد الابوين مع الولد ذكرا كان أو انثى اما لو كان له اب وجد معسران وعجز عن نفقتهما قدم الاقرب وكذا الجد وجد الاب والابن و ابن الابن ولو كان له اب وابن موسران كانت نفقته عليهما بالسواء وكذا لو كان له ام وبنت موسرتان أو ابن وبنت كذلك ولو كان له اب وجد موسران ان كانت نفقته اجمع على ابيه خاصة ولو كان ابن ابن موسر وبنت موسرة فنفقته على البنت خاصة ولو كان للمعسر ابنان موسران احدهما غايب انفق الحاكم من مال الغايب نصف النفقة ولو لم يكن له مال استقرض الحاكم عليه ولو لم يجد المقرض الزم الحاضر بالانفاق نصفها عليه ونصفها قرضا على اخيه ح لا تقدير في المنفعة بل الواجب قدر الكفاية من الطعام والكسوة والمسكن وما يحتاج إليه من زيادة الكسوة في الشتاء للتدثر يقظة ونوما وينفق على ابيه دون اولاده ولان نفقة الاخوة ليست واجبة وينفق على ولد نفسه واولاده لان نفقة ولد الولد واجبة ط نفقة الاقارب تجب على طريق المواساة لسد الخلة فلو امتنع الموسر من الانفاق جاز لمن يجب له النفقة منهم اخذ ما يحتاج إليه من ماله ان لم يتمكن من الحاكم ولو تمكن منه دفع امره إليه والزمه الانفاق فان امتنع حبسه ابدا حتى ينفق ولو وجد له مالا انفق منه ويبيع على عقاره ومتاعه ويصرفه في النفقة ولا يقضي نفقة الاقارب إذا فاق وقتها بخلاف الزوجة لانها تجب لسد الخلة فلا تستقر في الذمة سواء قدرها الحاكم أو لا اما لو امره بالاستدانة عليه المنفعة فاستدان وجب عليه القضاء ى يجب نفقة الاقارب على الموسر و هو الذى فضل له عن قوت يومه شئ ويباع عقاره وعبده في نفقة الاقارب ولو قدر على التكسب وجب عليه الانفاق عليهم المطلب الثالث في نفقة المالك وفيه ط مباح أ يجب على الانسان النفقة على ما يملكه من عبد أو امة أو دابة ثم هو بالخيار في العبد والامة بين الانفاق عليهما من ماله أو من كسبهما ولو قصر كسبهما وجب على المولى الاكمال ب لا تقدير للنفقة على الرقيق بل يجب قدر الكفاية من اطعام وادام وكسوة وسكنى على حسب عادة مماليك امثال السيد من اهل بلده ولا اعتبار بالغالب فلو قصر الغالب عن كفايته وجب على السيد الاتمام ولو فضل الغالب عنه كان الواجب قدر الكفاية خاصة ويرجع في الجنس إلى غالب قوت البلد سواء كان قوت سيده أو فوقه أو دونه ج لا فرق بين المملوك الذى يلى طعام السيد وغيره لكن يستحب للسيد ان يطعمه ما يقدمه إليه وان يجلسه للاكل معه وليس واجبا وكذا يستحب له ان يطعم من لم يل طعامه منه لكن الاول آكد د الكسوة يرجع فيها إلى عادة مماليك امثال سيده ولا يقتصر على ستر العورة ويستحب التسوية بين عبيده الذكور فيها ولا يجب تفضيل النفيس على الخسيس وكذا الامام لكن ان كان فيهن سرية زادها في الكسوة استحبابا ه‍ لو امتنع السيد من الانفاق اجبر عليه أو على البيع وساء في ذلك القن والمدبر و ام الولد ولو امتنع حبسه الحاكم ويجوز له ان ينفق من ماله على مماليكه قدر كفايتهم وان يبيع عقاره ومتاعه مع الامتناع في ذلك ويجوز ان يخارج المملوك وهو ان يضرب عليه ضريبة يدفعها إلى مولاه ويكون الفاضل له فان فضل قدر الكفاية صرفه في نفقة وان عجز تمم السيد وان زاد كانت الزيادة للمولى ولا يجوز له ان يضرب عليه ما يقصر كسبه عنه الا إذا قام بها المولى ولو عجز العبد عن العمل أو كان مريضا وجب على المولى الانفاق عليه ولا يسقط نفقته بالعجز عن التكسب اما لو اقعد أو اعمى أو جذم فانه ينعتق ولا يجب على المولى النفقة عليه ح ز لا يجوز للمولى ان يكلف عبده مالا يقدر عليه من العمل ويجوز له به ان يوجر ام الولد للارضاع وعليه مؤنة ولدها إذا كان ملكه ولو لم يفضل لبنها عن رضاع ولدها لم يجز اجارتها للرضاع ولا صرف لبنها إلى غير ولدها الا ان يقيم للولد مرضعة تكفيه وليس لها فطام ولدها قبل الحولين ولا الزيادة باذن السيد ح لو امتنع العبد من المخارجة فالوجه ان للسيد اجباره على ذلك ما لم يتجاوز بذل

[ 51 ]

المجهود وقال الشيخ رحمه الله ليس للسيد ذلك ولو طلب العبد المخارجة لم يجب على المولى اجابته ط يجب النفقة للبهايم السلوكة سواء كانت ماكولة أو لا والواجب القيام بما يحتاج إليه وان اجتزات بالرعى اخرجها إلى المرعى والا وجب عليه علفها فان امتنع اجبر على بيعها أو ذبحها ان كانت يقصد للذبح أو الانفاق عليه ولو كان لها ولد اخذ من لبنها ما يفضل عنه ولو لم يفضل لم يجز اخذ شئ من لبنها ولو استغنى الولد بالرعى أو العلف جاز اخذ اللبن اجمع ويجوز غصب العلف والخيط لجراح الدابة عند العجز ولو اجدبت الارض وجب علف السائمة ولو امتنع بيعت عليه ولا يجب عمارة العقار والدار اما سقى الزرع وما يتلف بترك العمل فالاقرب الزامه بالعمل من حيث انه تضييع للمال فلا يقر عليه تم الجزء الثاني من كتاب تحرير الاحكام الشرعية على مذهب الامامية بسم الله الرحمن الرحيم القاعدة الثالثة في الايقاعات وفيها كتب كتاب الفراق وفيه مقاصد المقصد الاول في الطلاق وفيه فصول الفصل الاول في اركانه وشرائطه واركانه ثلثة الفاعل والفعل والمحل فهيهنا مطالب اربعة الاول المطلق وفيه ز مباحث أ يشترط في المطلق التكليف والقصد ويشتمل التكليف على البلوغ والعقل والاختيار فلو طلق الصبى لم يقع سواء كان اذن له الولى أو لا هذا إذا كان سنه اقل من عشر سنين أو اكثر دون البلوغ إذا لم يحسن الطلاق ولو بلغ عشرا وكان ممن يستحق الطلاق قال الشيخ يقع طلاقه وكذا عتقه ووصيته وصدقته ومنع ابن ادريس ذلك وهو الاقوى وليس للولى ان يطلق عن الصبى حتى يبلغ ويطلق بنفسه ب المجنون المطبق لا اعتبار بطلاقه وكذا غير المطبق إذا وقع طلاقه حال جنونه ويطلق عنه الولى ولو لم يكن له ولى طلق عنه السلطان أو من نصبه للنظر في ذلك مع حاجته إلى ذلك وقال ابن ادريس ان كان يعقل في بعض الاوقات طلق وقت حضور عقله وان لم يعقل اصلا فسخت المراة النكاح ولا حاجة إلى طلاق الولى فمنع لهذا العذر وهو فاسد إذ قد تختار المراة النكاح والمصلحة (مع؟) عدمه وكذا إذا بلغ الطفل فاسد العقل فان للولى ان يطلق عنه ج النايم لا يقع طلاقه وكذا السكران ومن زال عقله باغماء أو شرب مرقد سواء كان لحاجة أو ليذهب عقله وليس للولى ان يطلق عن هولاء لان عذرهم متوقع للزوال د المكره لا يقع طلاقه ولا شئ من تصرفاته سوى اسلامه إذا كان حربيا وانما يتحقق الاكراه إذا كان المكره قادرا على فعل ما توعد به وغلبته الظن انه يفعله مع امتناع المكره وان يكون المتوعد به مضرا بالمكره في نفسه أو من يجرى مجرى نفسه كالاب والولد سواء كان الضرر قتلا أو جرحا أو شتما أو ضربا أو اخذ مال أو حبس طويل ويختلف باختلاف المكرهين في احتمال الاهانة والاكراه مع الضرر اليسير ولو كان الاكراه بالقتل والقطع استوى فيه جميع الناس ولو كان بالضرب والشتم والحبس اختلف باختلاف احوالهم فالشتم عند الوجيه الذى يغض منه ذلك اكراه ولو اكره على الطلاق أو دفع مال غير مستحق يتمكن من دفعه فالاقرب انه اكراه اما لو اكره على الطلاق أو فعل ما يستحق المراة فعله فليس باكراه سواء كان بذل مال أو غيره ولو اكره على الطلاق فطلق ناويا له فالاقرب انه غير مكروه إذ لا اكراه على القصد وكذا لو اكره على طلاق زوجته فطلق غيرها أو على واحد فطلق ثلثا ولو اكره على طلاق احدى زوجتيه فطلق معينة فاشكال ه‍ القصد شرط في الطلاق فلو نطق بالصيغة ساهيا أو نايما أو غالطا وبالجملة من غير نية لم يقع وكذا لو كان اسم زوجته طالقا فقال يا طالق ونوى النداء أو اطلق أو كان اسمها طارقا فقال يا طالق ثم قال التغ لساني ولو نسى ان له زوجته فقال زوجتى طالق لم يقع ولو اوقع وقال لم اقصد دين بنيته وقبل منه ظاهرا ولو تأخر تفسيره ما لم يخرج العدة ولو اوقع الصيغة هزلا لم يقع وكذا العتق ولو خاطب امراة بالطلاق ظن انه زوجة الغير فإذا هي زوجته لم يقع ولو لقن الاعجمي لفظ الطلاق وهو لا يفهم لم يقع ولا يشترط وقوع الطلاق من الزوج مباشرة فلو وكل في الطلاق فاوقع الوكيل حال غيبة الموكل وقع الطلاق اجماعا سواء كان الوكيل رجلا أو امراة ولو وكل لشيئين واطلق أو شرط الاجماع لم يقع طلاق احدهما منفردا فإذا اجتمعا عليه وقع ولو اوقعه الوكيل وهو حاضر قال الشيخ لا يقع والصحيح عندي خلافه وكذا قال لا يصح لو وكلها في طلاق نفسها فطلقت والحق وقوعه فلو قال طلقي نفسك ثلاثا فطلقت واحدة قيل يبطل والوجه انها يقع واحدة وكذا لو قال طلقي نفسك واحدة فطلقت ثلاثا أما لو قال طلقي نفسك إن شئت واحدة فطلقت ثلاثا أو طلقي نفسك ان شئت ثلاثا فطلقت واحدة

[ 52 ]

فالوجه البطلان لانه شرط مشية الواحدة أو الثلث ولم يحصل ز العبد ان تزوج باذن مولاه حرة أو امة لغيره كان الطلاق بيد العبد ليس للمولى اجباره عليه ولا منعه ولو كان بامة السيد كان له ان يفرق بينهما بطلاق وغيره بان يامر كل منهما باعتزال صاحبه وقال ابن الجنيد طلاق العبد إلى مولاه سواء كانت الزوجة حرة أو امة لسيده أو غير سيده المقصد الثاني المحل وفيه ى مباحث أ محل الطلاق كل امراة عليها ولاية تامة بعقد صحيح دائم فلا يقع الطلاق بالرجل سواء قالت هي انت طالق أو قال هو انا منك طالق وان نوى ولا بالاجنبية سواء علقه بالنكاح أو لا سواء كانت معينة بان يقول ان تزوجك فانت طالق أو غير معينة كان يقول كل من اتزوجها فهى طالق وسواء علقه بالاسم خاصة كقوله فلانة طالق أو مع قصد الوصف كقوله فلانة الاجنبية ولا ينقص العدد لو نكحها وعنينا بتمام الولاية استمرار العقد فلو طلق الطلقة منه لم يقع سواء كانت مطلقة رجعية أو بائنة ما لم يرجع في الرجعية ثم يطلق فيصادف التمام وشرطنا العقد لعدم وقوعه بالامة والمحللة والمشتبهة وشرطنا صحة العقد لعدم قبول عقد الشبهة له والعقد الفاسد فلو طلق في عقد فاسد لم يصح بل يفرق بينهما بغير طلاق وشرطنا دوامه لانتفاء قابليته عن المتعة ويشترط فيه اضافة الطلاق إليها ب الخلو من الحيض والنفاس شرط في صحة الطلاق ان كانت المراة مدخولا بها حائلا حاضرا زوجها غير غائب عنها مدة يعلم انتقالها من قرء إلى آخر فلو طلق الحائض أو النفساء وهى مدخول بها غير حامل والزوج حاضر معها أو غائب دون المدة لم يقع الطلاق سوى علم بذلك اولا ولو طلق غير المدخول بها أو الحامل أو التى غاب عنها قدرا يعلم انتقالها فيه من طهر إلى آخر جاز طلاقها مطلقا وان اتفق في الحيض وكذا لو خرج في طهر لم يقر بها فيه جاز طلاقها مطلقا واعتبر الشيخ في الغيبة شهرا فما زاد والمعتمد ما قلنا حتى انه لو علم انها تحيض كل شهر حيضة جاز له طلاقها بعد شهر ولو علم انها لا تحيض الا في كل خمسة اشهر مثلا لم يكن له طلاقها حتى يمضى هذه المدة ولو عاد من غيبته فوجد امراته حايضا لم يجز له طلاقها حتى تطهر وان لم يكن واقعها ج قال الشيخ رحمه الله إذا كان الزوج حاضرا وهو لا يصل إلى زوجته بحيث يعلم حيضها فهو بمنزلة الغائب فإذا اراد طلاق امراته صبر عليهما بين شهر إلى ثلثة اشهر ثم يطلقها ان شاء ومنع ابن ادريس ذلك وخصص جواز طلاق الحايض الحائل المدخول بها بالغايب خاصة د يشترط كون المراة مستبراة بان يطلقها في طهر لم يقربها فيه بجماع فلو واقعها في طهر لم يقع طلاقه في ذلك الطهر وهذا الشرط انما هو في البالغة غير اليائسة الحايل فلو كانت صغيرة لم تبلغ المحيض أو كانت آيسة منه ومثلها لا تحيض أو كانت حاملا جاز طلاقها في طهر المواقعة لو كانت مستبرأة بان ينقطع الدم عنها وهى من ذوات الحيض فانه لا يجوز له طلاقها الا ان يمضى عليها ثلثة اشهر من حين المواقعة معتزلا عنها فيها ولو طلقها قبل ذلك لم يقع ه‍ هل يشترط تعيين المطلقة ام لا قولان اقواهما الاشتراط فلو طلق احديهما لا بعينها بطل ولا تطلقان معا وهو يكون بالاسم كقوله فلانة طالق أو بالاشارة كقوله هذه ولو قال زوجتى طالق وله واحدة صح ولو كان له اكثر فان نوى معينة صح اجماعا ما نواه ودين بنيته وان اطلق فعلى ما اخترناه البطلان وعلى الاخير يصح ويستخرج بالقرعة وكذا لو قال واحدة من زوجاتي زينب وله اثنان كل منهما زينب أو احداكما ولو قال هذه طالق أو هذه قال الشيخ تعين للطلاق من شاء ولو قال هذه طالق أو هذه وهذه طلقت الثالثة وعين من شاء من الاولى والثانية ولو مات استخرج الواحد بالقرعة ويحتمل على الجواز تعين الاولى خاصة أو الاخرتين معا ولو قال احديكما طالق واشار إلى الزوجة والاجنبية ثم قال اردت الاجنبية دين بنيته وكذا لو كان له جارة وزوجة اسمهما زينب وقال زينب طالق وقال قصدت الجارة ولو قال للاجنبية ظنا انها زوجته انت طالق لم تطلق زوجته ولو قال يا زينب فأجابته عمرة وهما زوجتان فقال انت طالق طلقت المنوية لا المجيبة ولو قصد المجيبة ظنا انها زينب قال الشيخ تطلق زينب وفيه نظر من حيث عدم قصد المجيبة وتوجه الخطاب إلى غير المنوية ولو قال زينب طالق وزوجته زينب ثم قال قصدت هذه الاجنبية قال الشيخ قبل قوله ما دامت في الجبال أو في العدة وبعد خروجها من العدة لا يقبل و لو نادى احدى زوجتيه فأجابته ولم يعلم عينها فقالت انت طالق وقصد المجيبة وقع الطلاق وكذا لو راها تحت ساتر ولم يعلم عينها أو راى ظهرها ولم يعينها فطلقها لان المطلقة هنا معينة في نفسها فإذا طلق كذلك أو طلق واحدة معينة واشتبهت كلف الامتناع ممن وقع الاشتباه فيه وان كن اربعا كما لو اختلطت زوجته باخته واشتبهتا وعليه ان يبين المطلقة بيان اقرار واجبا ولا بيان شهوة واختيار فان قال هذه المطلقة حكم بطلاقها وبزوجية البواقى وكذا لو قال هذه التى لم اطلقها تعينت للزوجية والاخرى للطلاق إن كانتا اثنتين والا يبين البواقى ولو قال طلقت هذه لا بل هذه حكم بطلاقهما معا وكذا لو كانت ثالثة وقال لا بل هذه طلقن ولو قال طلقت هذه لا بل هذه أو هذه حكم بطلاق الاولى واحدى الاخرتين ويلزم إلى البيان فيهما وكذا لو قال طلقت هذه أو هذه لا بل هذه طلقت الثالثة وبين في الاولين ولو قال في الاربع

[ 53 ]

طلقت هذه أو هذه لا بل هذه أو هذه طلقت واحدة من الاولتين وواحدة من الاخرين فعليه ان يبين في الاوليين والآخريين ولو عين (تا؟) فوطى واحدة منهما قال الشيخ لم يقع التعيين لان الطلاق لا يقع بالفعل وكذا تعيينه وفيه نظر قال (قد طلب؟) البيان فان قال الموطوئة غير المطلقة حكم فيه عليه بطلاق الاخرى وان قال هي الزوجة وكان الطلاق رجعيا كان رجعية والاقرب ولا حد للشبهة قال ولا مهر والطلاق والعدة من حين الطلاق لا من حين الاقرار به الا مع الوطى فالعدة من حين الوطى ز إذا اطلق الطلاق ولم يعين فقد بينا ان الاقوى بطلانه وقيل يصح ويعين اختيار الاقرار على الفور فلو اخر اثم فان قال اخترت تعينه في هذه طلقت وبقيت الاخرى زوجته ولو قال في هذه لا بل في هذه طلقت الاولى خاصة وكذا لو قال في هذه وهذه والوطى هنا بيان وقوى الشيخ ان العدة من حين التلفظ بالطلاق لا من حين التعيين والاقوى عندي انه من حين التعيين وهو تخريج وعليه النفقة في الاولى والثانية حتى يبين اقرارا أو اختيارا ح إذا ماتتا واشتبه الطلاق بعد تعينه كلف البيان اقرارا واوقف تركتهما فإذا عين للطلاق احدهما كان ميراثها لغيره دونه الا ان تموت في عدة الرجعية وياخذ نصيبه من الثانية و القول قوله مع تكذيب الوارث وان كان مبهما فعلى قولنا يرثهما لبطلانه وعلى الصحة إذا عينه في احديهما كان ميراثها لورثتها غيره وله ميراث الاخرى ولا اعتبار هنا بتكذيب الورثة لانه بيان اختيار وشهوة ولو مات هو دونهما من غير بيان وقف نصيب الزوجة حتى يصطلحا أو يقوم البينة قال الشيخ والاقوى انه لا يقوم الوارث مقامه في التعيين للمعين المشتبه وللمبهم قال وينبغى ان يرجع إلى القرعة ولو توسط موته بين موتها وكان الطلاق باينا معينا فان عين الوارث الاولى للطلاق قبل قوله ولو عين الثانية احتمل عدم القبول فيوقف له ميراث زوج من الاولى والقطع على طلاق الثانية ط إذا ابهم الطلاق وماتت احديهما لم يتعين الاخرى له وكان إليه التعين على القول بالصحة ولو كان له اربع زوجات فقال زوجتى طالق ولم يعين لم يطلق الجمع ولا يحمل على الجنس ولو اراده احتمل طلاقهن فان قلنا التعيين شرط بطل مع عدم الارادة والا كان إليه التعيين ى لابد من استناد الطلاق إلى الجملة فلو قال يدك أو رجلك أو شعرك أو قلبك وراسك أو نصفك أو ثلثاك أو وجهك طالق لم يقع المطلب الثالث الصيغة وفيه يب بحثا أ صريح الطلاق وعندنا لفظة واحدة هي قوله انت أو هذه أو فلانة أو غيرها من الفاظ التعيين طالق وزاد ابن الجنيد اعتدى وبه روايتان مسنتان بشرط ان ينوى به الطلاق ولو خيرها وقصد الطلاق فان اختارت زوجها أو سكتت ولو لحظة فلا حكم له وان اختارت نفسها عقيب التخيير قال ابن الجنيد يقع الطلاق رجعيا وفى رواية زرارة عن احدهما عليه السلام انه باينة وكذا في رواية حمران عن الباقر عليه السلام والاقرب انه لا يقع به شئ ب لا يقع الطلاق بشئ من الكنايات كقوله انت خلية أو يزية أو بته أو بتلة أو الحقى باهلك أو حبلك على غاربك أو انت بائن أو حرام سواء نوى به الطلاق أو لا وكذا لو قال فيه اهل فارقت أو خليت أو ابنت فقال نعم ولا يقع شئ لو اعتقد الطلاق ولم يتلفظ به ج لو قالت انت طلاق أو الطلاق أو من المطلقات لم يكن شيئا وان نواه ولو قال مطلقة قال الشيخ الاقوى وقوعه مع البينة ولو قال طلقتك وقع ولو سئل هل طلقت فلانة فقال نعم قال وقع و عندي فيه نظر د لو نطق بالصريح بغير العربية مع العجز عن النطق بالعربية وقع ولا يقع مع القدرة وكذا لا يقع بالاشارة الا مع العجز عن النطق وكذا الاخرس يطلق بالاشارة ولو كتب الطلاق مع القدرة لم يقع سواء كان حاضرا أو غايبا وقال الشيخ يقع في الغايب وليس بجيد ولو عجز فكتب الصيغة ناويا وقع ولو امر غيره ان يكتب ان فلانة طالق لم يقع بالامر فان طلق قولا ثم امره بالايقاع ه‍ يشترط في الصيغة النية فلو تلفظ بالصريح من غير نية لم يقع ويدين في ذلك لو قال لم انو وتجريدها عن الشرط والصفة وهل يشترط الواحدة قيل نعم فلو قال انت طالق ثلث فما زاد أو اثنتين لم يقع وقيل لا يشترط ويقع واحدة ويلغوا الزايد ولا خلاف عندنا في انه لا يقع ما زاد على واحدة وكذا يشترط عدم تبعيض الطلقة فلو قال انت طالق نصف طلقة أو ثلث طلقة أو ثلثى طلقة أو ثلثة ارباع طلقة لم يقع ولو قال انت طالق نصفى طلقة أو ثلثة اثلث طلقة أو ثلثة انصاف طلقة قال الشيخ لا يقع شي وكذا لو قال نصف طلقتين أو ثلثا ولو قال لاربع زوجاته أو وقعت بينكن طلقة لم يقع شئ وكذا طلقتين أو ثلثا ولو قال اوقعت اربع طلقات قال الشيخ يقع بكل واحدة طلقة ونحن نتابعه ان قصد الاخبار بمعنى الحكم عليه لا بمعنى الانشاء ولو قال انت طالق واحدة في اثنين طلقت واحدة وان كان عارفا بالحساب ولو قال انت طالق واحدة بعدها واحدة وقعت واحدة قال الشيخ ولو قال انت طالق طلقة قبلها طلقة وقعت طلقة لقوله انت طالق ويلغوا الزايد وكذا لو قال بعدها أو معها ولو قال أنت طالق طالق طلقت واحدة سواء كانت مدخولا بها أو لا ولو كان المطلق مخالفا يعتقد وقوع الثلث حكم عليه بما يعتقده وكذا لو قال المخالف أنت طالق ثلثا ز لو قال انت طالق اعدل طلاق أو اكمله أو احسنه أو اقبحه أو بل مكة والحجاز أو الدنيا أو ارضى الفلان وقصد الغرض أو ان دخلت الدار بفتح ان أو بتشديدها مع الكسر أو بالتخفيف مع الواو وقعت

[ 54 ]

واحدة ولو قصد الشرط في لرضى فلان لم يقع ولو قال انت طالق وقال اردت ان اقول طاهر قبل منه ودين بنيته ح لو حلف بالطلاق لم يقع وكذا لو علقه بشرط سواء كان معلوما أو مجهولا وكذا لو علقه بمشية الله تعالى سواء قال انت طالق انشاء الله أو متى شاء الله أو إذا شاء الله أو ما شاء الله وكذا انشاء زيد وان لم يشأ سواء قال زيد قد شئت أو لا أو ان طلعت الشمس أو عند طلوعها أو عند هلال شوال أو ان كان الطلاق يقع بك سواء علم بامكان وقوع الطلاق بها أو لا ولو قال انت طالق إذا شاء الله فالاقرب وقوعه ولو قال انت طالق في مكة أو بمكة وقع لان وقوعه يستلزم تحققه في كل مكان ولو قال اردت إذا كنت بمكة قبل منه وبطل الشرط ط من ليس من ذوات الحيض لصغر أو كبر والحامل وغير المدخول بها ليس لطلاقها سنة ولا بدعة بل يقع مباحا والبدعة طلاق الحايض مع الدخول والحضور أو في حكمه والموطوءة في طهر الطلاق وهو غير واقع عندنا ومع انتفاء الوصفين يكون طلاق السنة فإذا اطلق الاولى لا بالبدعة ولا بالسنة أو طلقها لاحديهما طلقت واحدة ولغت الضميمة ولو قصد مع البدعة في الصغيرة وقوعه زمانها لم يقع تديينا له بالنية وكذا لو اطلق انت طالق ثم قال نويت ان دخلت الدار قبل وفى الثانية إذا قال للسنة وقع مع الخلو من الحيض والجماع لا مع واحد منهما ولو قال للبدعة لم يقع سواء حلت عن وصفى الجماع والحيض أو لا ولو قال مع الخلو منهما انت طالق طلقتين واحدة للسنة واخرى للبدعة وقعت واحدة لو قال انت طالق في كل قرء طلقة طلقت واحدة سواء كانت حاملا أو صغيرة أو يائسة أو من ذوات الحيض مدخولا بها ولا مع الشرايط ى لو قال يا ماية طالق أو انت ماية طالق قال الشيخ وقعت واحدة وفيه نظر اما لو قال انت طالق مائة طلقة صحت واحدة قطعا ولو قال انت طالق طلاق الجرح فان نوى طلاق البدعة لم يقع وان نوى غيره واحتمل مجامعته للطلاق وقع والا فلا ولو سألته واحدة الطلاق فقال نسائى طوالق فان قصد السائلة أو غيرها أو الجميع عمل بقصده ولو قال انت طالق لولا ابوك لطلقتك لم يطلق لانه قصد الحلف فصار كقوله والله لولا ابوك لطلقتك يا إذا قال انت طالق ثلثا الا ثلثا وقعت واحدة وكذا انت طالق طلقة الا طلقة أو انت طالق غير طالق ولو نوى هنا الرجعة صح لان انكار الطلاق رجعة ولو اراد النقص حكم بالطلقة ولو قال زينب طالق ثم قال اردت عمرة قبل ولو قال بل عمرة قال الشيخ طلقتا وفيه نظر اما لو قال بل عمرة طالق فانهما تطلقان يب لو قال انت طالق الان أو اليوم وقع ولو قال انت طالق غدا لم يقع ولو قال اليوم وغدا وقعت طلقته ولو قال انت طالق ثلثا يا زائنة انشاء الله أو ان دخلت الدار رجع الاستثناء والصفة إلى الطلاق ولو قال يا طالق انت طالق ثلثا انشاء الله وقعت واحدة بقوله يا طالق ولو قال انت طالق إلى شهر لم يقع في الحال ولا بعد اشهر واللام فيما ينظر للتاقيب فيلغوا كقوله انت طالق لرمضان وفى غيره للتعليل كقوله لرضا فلان فتطلق في الحال وان سخط فلان ولو قال هنا اردت الباقين قبل ولغا المطلب الرابع في الشرايط وهى يرجع إلى شرايط المطلق والطلاق والمطلقة وقد ذكرنا شرايط ذلك وقد يرجع إلى غيرها وهى الشهادة فعندنا ان الطلاق لا يقع الا بحضور شاهدين عدلين يسمعان الانشاء سواء قال لها اشهد أو لا فلو تلفظ بالطلاق من دون سماعهما كان لغوا وكذا يلغوا مع سماع العدل الواحد أو سماع جماعة فساق أو مجهولي الحال ولا يقبل شهادة النساء منضمات ولا متفردات ولا بد من اجتماعهما في الانشاء ولو شهد كل في مجلس بانفراده لم يقع ولا يقبل لو شهد احدهما بالاقرار والآخر بالانشاء ولو شهدا بالاقرار سمعت وان تفرقا ولو اوقع من غير شهادة ثم اشهد فان اتا بالانشاء وقع من حين الاشهاد والا كان لغوا ولو اوقع الوكيل بحضور الزوج وعدل فالاقرب وقوعه ولا يثبت بهما ولو اوقعه بحضور عدلين ظاهرا فعلم الزوج فسقهما ففى وقوعه نظر ولو لم يعلم الزوج فسقهما ففى وقوعه بالنسبة إلى الشاهدين نظر الفصل الثاني في اقسامه وفيه ز مباحث أ الطلاق قسمان بدعة غير واقع وهو طلاق الحائض أو النفساء المدخول بها مع حضور الزوج أو غيبته دون المدة المشترطة والموطوئة في طهر الطلاق والمستدخلة نطفة إلى فرجها فيه ولو ظهر حملها لم يكن بدعيا والمطلقة ثلثا بغير رجوع بينهما ويقع في الاخير واحدة على الاقوى وسنة وهو بائن ورجعى فالاول ما لا رجعة فيه وهو طلاق غير المدخول بها واليائسة من الحيض ومثلها لا تحيض وغير البالغة والمختلعة والمباراة ما لم ترجعا في البذل والمطلقة ثلثا برجعتين بينهما ان كانت حرة وان كانت رجعة بينهما ان كانت امة والرجعى ما للزوج المراجعة فيه وان لم يرجع فان راجع في العدة وواقع وطلقها في طهر آخر ثم راجعها في العدة ووطيها وطلقها في طهر اخر كان طلاق العدة وحرمت حتى تنكح زوجا غيره فإذا عادت إليه بعد فراق أو موت وطلق ثلثا كالاول حرمت حتى تنكح غيره فإذا عادت بعد فراق أو موت وطلق ثلثا للعدة حرمت ابدا في التاسعة ولا يحرم من المطلقات مؤبدا غير هذه ولو تجرد هذا الطلاق من الوطى أو راجع بعد العدة بعقد جديد لم يكن طلاق العدة اما لو راجع في المختلعة بعد رجوعها في البدل ووطئها فالاقرب انه طلاق العدة ولو تزوجها في العدة بعقد جديد فالوجه انه ليس طلاق عدة ب لو طلقها رجعيا ثم

[ 55 ]

راجعها في العدة وطلقها من غير مواقعة في طهر اخر فالاصح وقوعه وليس طلاق عدة فان راجعها في العدة وطلقها في طهر اخر من غير مواقعة حرمت حتى تنكح زوجا غيره ولا تحرم في التاسعة مؤبدا اما لو طلقها في طهر المراجعة من غير وطى فالاقرب صحته فان راجعها في ذلك الطهر ثم طلقها فيه من غير وطى حرمت حتى تنكح زوجا غيره سواء كان المجلس واحدا أو تعدد ولو طلقها ثم لمسها بشهوة ثم طلقها ثم لمسها بشهوة من غير وطى ثم طلقها حرمت حتى تنكح زوجا غيره اخر ولو وطى لم يجز الطلاق الا في طهر اخر إذا كانت المطلقة يشترط فيها الاستبراء ج كل امراة استكملت الطلاق ثلاثا حرمت حتى تنكح زوجا غيره سواء كان مدخولا بها أو لا ولو طلقها من العدة ثم عقد عليها وطلقها فخرجت العدة ثم تزوجها وطلقها ثالثة حرمت حتى تنكح زوجا غيره فإذا فارقها حلت للاول ولا يهدم العدة تحريمها في الثالثة ولو طلق الحامل وراجعها جاز له وطيها وطلاقه ثانية في ذلك الطهر أو الحيض للعدة قيل ولا يجوز للسنة د ولو شك هل اوقع طلاقا أو لا لم يلزمه الطلاق ولو تيقنه وشك في عدده عمل على الواحدة ولو طلق غائبا ثم حضر ودخل بالزوجة ثم ادعاه لم يلتفت إلى بينته ويلحق به الولد المتجدد ه‍ يصبر الغايب المطلق عن تزويج رابعة أو اخت للمطلقة تسعة اشهر لاحتمال الحبل ولو علم خلوها منه اكتفى بالعدة وينقسم الطلاق إلى واجب هو طلاق المولى لوجوبه عليه أو الفئ ايهما فعل كان واجبا ومحظور وهو طلاق البدعة ومندوب هو طلاق مع المشاقة المسنونة ومكروه مع القيام الا خلاف ومن النكاح حرام في العدة والردة والاحرام ومستحب مع الحاجة والمكنة ومكروه مع عدمهما قال الشيخ يستحب الا يتزوج اكثر من واحدة ز لو حملت من زنا أو شبهة كان حكمها حكم الحامل منه في طلاقها مع الوطى والحيض الفصل الثالث في طلاق المريض وفيه 5 مباحث أ يكره للمريض الطلاق فان طلق صح ويتوارثان إن كان رجعيا في العدة ولا يرثها في البائن فيها ولا بعدها وترثه هي في البائن والرجعى ما بين الطلاق إلى سنة ما لم يتزوج بغيره أو يبرأ من مرضه فلو برأ ثم مرض ومات في اثناء السنة أو تزوجت بغيره فيها أو مات بعد السنة بلحظة لم ترثه الا في العدة الرجعية ب لو طلق اربعا في مرضه ثم تزوج اربعا ودخل بهن ومات في السنة ورث الثمن أو الربع المطلقات والزوجات الثمان بالسوية ج لو كان الفسخ من المراة المريضة اما بان تعتق تحت الزوج أو بان يكون الزوج ذا عيب لم يتوارثا في العدة ولا بعدها سواء ماتت في ذلك المرض أو لا ولو فسخ المريض لعيب ولاعنها لم ترثه د لو طلق الامة فاعتقت في العدة الرجعية ورثته ولو خرجت العدة أو كان الطلاق باينا لم ترثه لانتفاء الشبهة على اشكال وكذا لو اسلمت الكتابية بعد الطلاق ولو طلقها بائنا قبل علمه بعتقها لم ترثه ولو كان بعد العلم ورثت فلو ادعت الطلاق بعد العتق وقال الوارث قبله قدم قول الوارث مع اليمين وكذا لو ادعت المطلقة وقوع الطلاق في المرض وقال الوارث في الصحة فالقول قوله ه‍ لو سألته الطلاق أو خالعته أو بارائته ففي توريثها نظر قال الشيخ والصحيح انها ترث ولو قال طلقت في الصحة ثلثا فالاقرب عدم القبول بالنسبة إليها ولو ارتد الزوج لم ترثه ولو طلقها ثم ارتدت ثم عادت إلى الاسلام ففى توريثها نظر الفصل الرابع في الرجعة وفيه ح مباحث أ انما يثبت الرجعة للمطلقة بعوض ذات العدة فيها مع عدم استيفاء عدد الطلاق وهو ثلث في الحرة سواء كان الزوج حرا أو عبدا أو اثنتان في الامة سواء كان الزوج حرا أو عبدا فعدد الطلاق عندنا يعتبر بحال المراة لا الرجل فإذا استوفت الحرة ثلث طلقات برجعتين والامة طلقتين برجعة متخللة لم يكن للزوج رجعة وكذا غير ذات العدة كالصغيرة واليائسة وغير المدخول بها ولو انضم العوض إلى الطلاق وكان بائنا ما لم يرجع المراة فيه في العدة فيصير رجعيا على معنى ان له الرجعة في العدة وهل يلزمه حكم الرجعى من المؤنة والموارثة فيه نظر اقربه عدم اللزوم ب لو طلق الامة مرة فاعتقت ثم تزوجها أو راجعها بقيت على طلقة يحرم عليه لو طلقها ثانيا الا بالمحلل وقال ابن الجنيد تحرم في الثالثة ولو اعتقت قبل الطلاق كانت كالحرة الاصلية من كونها على ثلث ج يصح الرجعة بالقول مثل راجعتك وارتجعتك وامسكتك ورددتك وبالفعل كالوطى والتقبيل والملامسة بشهوة ولا يفتقر إلى تقدم النطق ولا نية الرجعية وان كان الطلاق رجعة والاخرس يرجع بالفعل أو بالايماء والاشارة الدالة عليها ولو عقد في العدة ففى كونه رجعة نظر ينشأ من بطلانه شرعا ودلالته على التمسك بها وقوى الشيخ الثاني ولو علق الرجعة بشرط فالاقرب البطلان ولو ارتدت مطلقة فراجع لم يصح على اشكال ولو رجعت استأنفت الرجعة إن شاء ولو طلق الذمية ثم راجعها في العدة فالاقرب الجواز د لا يشترط في صحة الرجعة علم الزوجة ولا الشهادة بها فلو راجعها بشهادة اثنين وهو غايب في العدة صحت الرجعة فان تزوجت ح كان فاسدا سواء ادخل الثاني أو لا ولا مهر على الثاني مع عدم

[ 56 ]

الدخول ولا عدة ومع الدخول المهر والعدة ويرجع إلى الاول بعدها ولو لم يشهد على الرجعة فالقول قول الثاني مع يمينه فيحلف على عدم علم الرجعة وان نكل حلف الاول كالبينة أو الاقرار قوى الشيخ الاول فلا يجب على الثاني شئ مع عدم الدخول للحكم ببطلان العقد ومع الدخول المهر وعلى الثاني يجب نصف المهر مع عدم الدخول لقبول قوله في بطلان النكاح دون سقوط المهر كما لو قال عن زوجته هذه اختى من الرضاعة ومع يمينه ان صدقته الزوجة ردت إليه قال الشيخ ويثبت للاول عليها مهر المثل لمكان الحيلولة وان انكرت فالقول قولها مع اليمين فان حلفت سقطت دعواه وهى زوجة الثاني وان لم يحلف حلف الاول وصارت زوجته ولو بدأ بخصومتها فاعترفت له لم يقبل قولها ولزمها مهر المثل وان انكرت فالقول قولها والاقرب توجه اليمين لاسقاط مهر المثل لو نكلت ثم ترجع إلى خصومة الثاني وكل موضع اعترفت فيه بالمراجعة ومنعت من العود لحق الثاني ولو فارقته ردت إلى الاول كما لو اشترى عبدا ممن ادعى انه اعتقه أو غصبه من زيد ولا يفتقر في الرد إلى نكاح متجدد ولو صدق المولى زوج امته في الرجعية فكل موضع قلنا في حق الحرة القول قول الزوج فهنا كذلك وكل موضع قدمنا قول الحرة فالقول قول السيد والزوج ايضا لا قولها نعم القول قول الامة في انقضاء العدة ه‍ لو راجع فانكر الدخول وادعاه فالقول قولها مع اليمين فلا عدة معها ولا رجعة له ولا يرجع عليها بالصداق المقبوض ويرجع هي بالنصف مع عدم القبض ولو ادعت الدخول فانكر مسلف وعليها العدة ولا نفقة ولا سكنى ولا رجعة له ويرجع عليها بنصف الصداق ان كانت قبضة اولا رجعت هي بالنصف ولو قال اخبرتني بانقضاء العدة وراجعتها ثم قالت لم تنقض صحت الرجعة لانه لم يقر بالانقضاء بل اخبر عنها ولو ادعت انقضاء العدة بالحيض في المحتمل قدم قولها مع اليمين ويقدم قول الزوج لو ادعته بالاشهر ولو ادعى الزوج الانقضاء قدم قولها الاصالة بقاء الزوجية ولو ادعت الحامل الوضع قبل قولها من غير تكليف احضار الولد لجواز موته أو اخذه سرقة ولو ادعت الحمل فانكر واحضرت ولدا فانكر ولادتها له وادعى التقاطها له قدم قوله ولو ادعت الانقضاء وصدقها وادعى الرجعة قبله قدم قولها مع اليمين ولو راجعها فادعت بعد الرجعة الانقضاء قبلها قدم قوله مع اليمين ولو ادعى مراجعة الامة في العدة وصدقته وادعى المولى خروجها قبل الرجعة قدم قول الزوج والاقرب توجه اليمين ولو قال زوج الحرة قبل الانقضاء راجعتك بالامس فالوجه تقديم قوله لقدرته على الانشاء ولو صدقناها فالاقرب ان اقراره انشاء ز الاشهاد على الرجعة مستحب غير واجب ولا شرط فالقول قول المنكر مع اليمين ولو قال في العدة كنت راجعتك امس صح الرجوع ولو قال راجعتك للمحبة أو للاهانة وقال اردت كنت احبها في النكاح أو اهنيها فيه فراجعتها إليه صحت الرجعة لانه راجعها إلى النكاح ولو قال اردت انى كنت احبها قبل النكاح أو اهنيها قبله فراجعتها إلى ذلك لم يكن رجعة لانه لم يردها إلى النكاح ولو مات قبل البيان على الرجعة حمل على الرجعة بناء على الظاهر وكذا يصح لو قال راجعتك ولا يشترط إلى النكاح ح العدة يكون اما بالاقراء فالقول قولها في انقضائها بها مع اليمين ان ادعت المحتمل واقله ستة وعشرون يوما ولحظتان والاخيرة دلالة الاجزاء واقله في الامة ثلثة عشر يوما ولحظتان واما بالوضع قال الشيخ واقله عند المخالف ثمانون يوما لان النطفة مستحيل علقة بعد اربعين والعلقة مضغة كذلك ويوضع المضغة أو ما يتصور فيه خلقة أو حى يخرج من العدة قال وليس لنا نص فيه والاحتياط ان نقول بهذا أو بالاشهر فلو قال طلقتك في سؤال فقالت بل في رمضان قدم قوله مع اليمين وبالعكس القول قولها مع اليمين ولا نفقة في الزايد على ما اقربه ولو انكرت الرجعة بعد الانقضاء قدم قولها وان رجعت صدقت وان كان في انكارها اقرار بالتحريم لانها جحدت في حق الزوج ثم اقرت فيترجح جانبه اما لو اقرت بتحريم رضاع أو نسب لم يكن لها الرجوع ولو زعمت انها لم ترض بعقد النكاح ثم رجعت فالاقرب القبول لحق الزوج الفصل الخامس في المحلل وفيه ن مباحث أ إذا طلقها ثلثا ان كانت حرة أو معتقا نصفها أو اثنتين ان كانت امة على الشرايط سواء كانت مدخولا بها اولا حرمت عليه حتى تنكح زوجا غيره ويشترط في المحلل البلوغ ولا اعتبار بوطى المراهق خلافا للشيخ وابن الجنيد والوطى قبلا بحيث تغيب الحشفة وان يكون ذلك بالعقد الدائم لا بالملك ولا الاباحة ولا المتعة فإذا وطى المحلل بهذه الشرايط حلت للاول بعد مفارقة المحلل لموت أو طلاق أو غيره من فسخ بعيب أو ردة أو لعان ولا يفتقر إلى المحلل الا في المطلقة ثلثا لا فيما دونها ولا في المفسوخ نكاحها بغير طلاق كالمردودة بالعيب والارتداد اما الخلع فانه كالطلاق سواء جعلناه فسخا أو طلاقا فينتقض به عدد الطلاق ولو خالعها ثلثا حرمت حتى تنكح زوجا غيره على القولين ب لا يشترط الانزال فلو اكسل بعد التقاء الختانين حلت ولو كان خصيا وغيب الحشفة فكذلك وفى رواية لا يحلل فيه وكذا المجبوب إذا بقى منه ما يقدر على ايلاج قدر الحشفة ولو بقى دون ذلك أو لم يبق شئ لم يحلل ج لا فرق بين ان يكون المحلل حرا أو عبدا مسلما أو ذميا ولا بين ان

[ 57 ]

تكون المراة حرة أو امة مسلمة أو ذمية ولو اصابها محرما لعارض كالاحرام والصوم والحيض والنفاس قال الشيخ الاقوى عدم التحليل لفساد المنهى عنه ولو تزوجت الذمية بذمي حلت للمسلم ان سوغنا له النكاح وكذا لو اسلمت بعد وطى الذمي ولو تزوجها وارتد ثم وطئها في حال ردتها ثم رجعت إلى الاسلام لم تحل بذلك الوطى وهذا غير متصور لان الردة ان كانت قبل الوطى انفسخ النكاح وصار وطى اجنبي لا يحلل قطعا وان كانت بعده حلت بالاول د لا يحل للمطلق ثلثا أو اثنتين للامة نكاح المطلقة بعقد دائم ولا متعة ولا ملك يمين ولا تحليل حتى تنكح زوجا غيره فلو عقد عليها قبله متعة لم يحل له وكذا لو ملك الامة بعد طلقتين وكذا لا يحل للاول لو وطئها المحلل متعة أو بملك اليمين أو التحليل ولا يحل بالوطى في الدبر وان اسند إلى العقد الدائم وعقد الشبهة لا يحلل ويحل للاول لو افضاها المحلل أو اصابها وهى مجنونة أو هو مجنون أو هما ه‍ لو انقضت مدة فادعت التزويج والفرقة وانقضاء العدة وامكن قبل وفى رواية جرادة الصحيحة عن الصادق عليه السلام تصدق إذا كانت ثقة ولو رجعت قبل العقد حرم العقد ولا يقبل رجوعها بعده ولو ادعت اصابة المحلل لها وصدقها حلت للاول وان انكر المحلل قيل يعمل بما يغلب على ظنه من قولهما ولو قيل يعمل بقولهما كان وجها وإذا طلقها مرة أو مرتين فتزوجت بغيره ثم فارقها فيه روايتان احديهما انها تبقى مع الاولى على ما بقى من العدد فإذا استوفت الثلثة منضمة إلى الطلاق الاول حرمت حتى تنكح غيره وهى روايات صحيحة السند والثانى هي التى عمل عليها الشيخ واكثر علمائنا انها يبقى على ثلث مستأنفات ويهدم الثاني الطلاق كما يهدم الثلث وعندي في ذلك تردد وحمل الشيخ الروايات بعدم الهدم على كون الزوج متعة أو مراهقا أو لم يدخل ز يجوز التوصل بالحيل المباحة إلى المباح دون المحرمة ولو توصل بالمحرمة حصل الفرض واثم ولو ارتدت ينفسخ نكاح الزوج فعلت حراما وانفسخ نكاحه ولو حملت ولدها على الزنا بامرة لتمنع اباه من العقد عليها أو التسرى حرمت الموطوئة ان نشرنا الحرمة بالزنا ولو زوجته بها لم يأثم ولو انكر الاستدانة خوفا من الاقرار بالابراء أو الفضاء جاز الحلف مع صدقه بشرط التورية بما يخرجه عن الكذب وكذا يحلف على نفى الاستدانة ولو كان فقيرا أو خاف الحبس ويورى النية ابدا نية الحالف إذا كان مظلوما في الدعوى ونية المدعى المحق ويودى لو اكرهه على ان يحلف على عدم الفعل المباح انه لا يفعله بالشان مثلا أو في السماء ولو اكرهه على الطلاق فقال زوجتى طالق ونوى طلاقا سابقا أو نسائى طوالق ونوى الاقارب جاز وكذا يجوز وان لم ينو شيئا لان طلاق المكره عندنا باطل وكذا لو قال كل جارية لى حرة ونوى السفن ولو اكره على اليمين فقال ما فعلته وجعل ما موصولة صح ولو اكره على الجواب بنعم فقال وعنى الابل وقال نعم وعنى به نعام البر قصد للتخلص جاز ولو حلف ما كاتبت فلانا ونوى كتابة العبيد أو لا عرفته أي ما جعلته عريفا أو ما اعلمته أي ما شققت شقته وما سألته حاجة وعنى شجرة صغيرة في البر أو ما اخذت له حملا واراد السحاب أو بقرة أو اراد العيال أو ثورا وعنى به القطعة الكبيرة من الاقط أو عنزا وعنى الاكمة السوداء أو دجاجة وعنى كبة غزل أو فروجه وعنى الدراعة أو ما شربت له ماء وعنى المنى لم يحنث ولو حلف لصدقته والمخلص ان يخبر بالنقيضين فيعلم الصدق في احدهما المقصد الثاني في الخلع والمبارات وفيه فصول الاول في الحقيقة وفيه مباحث أ الخلع بذل المراة لزوجها مالا فدية لنفسها لكراهية واختلف علماؤنا في وقوع الخلع بمجردة من غير تلفظ بالطلاق فالذي افتى به الشيخ عدم الوقوع وذكر انه مذهب المتقدمين منا كعلى بن بابويه وعلي بن رباط وغيرهم قال وباقى المتقدمين لا اعرف لهم فتيا في ذلك اكثر من الروايات التى لا يدل على علمهم بها واوجب الشيخ اتباعه بالطلاق بان يقول خلعتك على كذا فانت طالق أو يقول فلانة مختلعة على كذا فهى طالق ونص السيد المرتضى وابن الجنيد على وقوعه بمجرده وهو الظاهر من كلام ابن ابى عقيل وسلار وعليه اعمل ب وإذا قلنا بوقوع الخلع مجردا كان طلاقا لا فسخا على ما يشهد به الروايات الصحيحة فيحسب من عدد الطلاق ولا يقع إلا بصريح مثل ان يقول خالعتك على كذا قال ابن الحمزة أو تقول المراة اختلعت نفسي منك على كذا فيجيب إليه ولا يقع بالكناية مثل فاسختك أو ابنتك ولا بالتقائل ويقع بلفظ الطلاق مثل طلقتك على كذا مع سؤالها ويقع التطليقة ح بائنة ما لم ترجع في الفدية ج لو قال خلعتك ولم يذكر فدية لم يقتضيها ولا يقع طلاقا ولا خلعا وان نوى المال ولو طلبت منه طلاقا بعوض فخلعها مجردا عن لفظ الطلاق لم يقع ولو طلبت خلعا بعوض فطلق به قال الشيخ ينبغى لمن اجاز ذلك من اصحابنا انه لا يقع لانه اعطاها غير ما طلبت قال ولو قالت خالعني على الف ونوى الطلاق فقال طلقتك صح الخلع عندنا وعندهم ولو قال طلقني على الف فقال خالعتك على الف ونوى الطلاق ولم يقع وعلى مذهب بعض اصحابنا القائلين بوقوع القرعة بالخلع ينبغى الوقوع د لو قال مبتديا انت طالق بالف أو وعليك الف صح الطلاق رجعيا ولا تلزمها الفدية وان تبرعت بعد ذلك بضمانها ولو رفعتها كانت هبة لها حكم الهبة ولا يصير التطليقة بائنة ه‍ لو قالت طلقني بالف كان الجواب على الفور فان تأخر كان رجعيا والخلع منه محظور وهو ان يكرهها ويعضلها بغير حق ليفتدى نفسها فيبطل الخلع وعليه رد ما اخذه

[ 58 ]

عوضا ويقع الطلاق ان اتبع به رجعيا ولو زنت قال الشيخ حل له عضلها واخراجها بالفضل لا الافتداء للاية ولو منعها حقها فبذلت الفدية واختلعت نفسها قال الشيخ الذى يقتضيه المذهب انه ليس باكراه ومنه مباح بان يخافا الا يقيما حدود الله بان تكره المراة المقام معه فيخاف منعه عن حق الذى اوجبه الله تعالى عليها له فيحل له الاقتداء ز إذا قالت المراة لزوجها انى لا اطيع لك امرا ولا ابن لك قسما ولا اغتسل لك من جنابة ولا وطئن فراشك من تكرهه أو علم من حالها ذلك وان لم يتلفظ به حل الخلع وجاز له ان يقترح عليها مهما شاء من قليل وكثير سواء كان اكثر مما اعطاها من المهر أو اقل وسواء كان من جنسه أو من غير جنسه وهل يجب خلعها مع هذا القول الظاهر من كلام الشيخ ذلك و منعه ابن ادريس وجوز عدم الخلع اما لو كان الاخلاق ملتئمة ولا كراهة لاحد منهما لصاحبه فبذلت له شيئا ليخلعها عليه كان الخلع باطلا عندنا ولو طلقها ح بعوض وقع رجعيا ولم يملك العوض الفصل الثاني في اركانه وشرايطه وفيه ومباحث أ اركانه خمسة الخالع والمختلعة والعوضان أو الصيغة اما الخالع فيشترط استقلاله بالطلاق فلا يقع عن الصبى وان كان مراهقا باذن وليه أو بغيره ولا من المجنون ولا من المكروه ولا السكران ولا الغضبان غضبا يرفع القصد ويصح من السفيه لكن لا تبرأ المختلعة بتسليم العوض إليه بل إلى الولى ويصح من المفلس والذمى والحربي ولو خالع ولى الطفل بطل لانه طلاق ب يشترط في المختلعة شروط الطلاق كونها طاهرا طهرا لم يقربها فيه بجماع ان كان مدخولا بها غير يائسة ولا صغيرة ولا حبلى وكان الزوج حاضرا معها والا فلا ويصح خلع الحامل وان كانت حايضا كما يصح طلاقها ولو وطى اليائسة أو الصغيرة أو الحبلى جاز خلعها في ذلك الوقت ويشترط كونها اهلا لالتزام المال فلو التزمت الامة تبعت به بعد العتق ان لم يكن باذن المولى ولو اذن صح وهل يكون ضامنا فيه اشكال وينصرف اطلاق اذنه إلى مهر المثل فان عين وبذلت زيادة تبعت بهما ولو بذلت عينا فاجاز المولى صح الخلع والبذل والاصح الخلع خاصة وكان عليها القيمة أو المثل بعد العتق ولو خالعت السفيهة فسد ولو اذن لها الولى فالوجه الصحة مع المصلحة ولو بذلت المكاتبة المطلقة صح وليس للمولى الاعتراض والمشروط كالقن ج يشترط في المعوض كونه مملوكا للزوج ملكا تاما بالعقد الدايم فلا يصح خلع المطلقة طلاقا باينا ولا رجعيا ولا المختلعة ولا المنكوحة بالمتعة أو ملك اليمين أو عقد الشبهة ولو ارتدت فخالعها ثم رجعت إلى الاسلام ففى جوازه اشكال اما لو اصرت فانا نبين البطلان قطعا د يشترط في الفدية العلم بالمشاهدة أو الوصف الرافع لجهالة القدر والجنس والوصف والشمول فلو كان مجهولا فسد الخلع وكذا لو خالعها على الف ولم يذكر المراد ولا قصده أو على حمل الجارية أو الدابة ولو اطلق النقد انصرف إلى غالب نقد البلد ويتعين غيره ولو عينه ولا تقدير فيه بل يجوز الزايد على ما اعطاها والناقص عنه ولو خالعها على غير متمول كالخمر والخنزير فسد الخلع فان اتبع بالطلاق كان رجعيا ولا فدية ولو خالعها على خل فبان خمرا صح وله خل بقدره ه‍ يشترط في الصيغة التصريح اما بلفظ الخلع أو الطلاق خاصة على ما تقدم وتجريدها من الشرط فلو خالعها بشرط أو طلقها كذلك بطلا ما لم يكن الشرط من مقتضيات الخلع فيقع مثل ان يقول ان رجعت رجعت أو يشترط هي الرجوع في الفدية ولو قال خالعتك ان شئت لم يصح ولو شائت وكذا لو قال ان ضمنت لى الفا أو ان اعطيتني أو ما شاكله أو منى أو منهما أو أي وقت أو أي حين كل ذلك باطل ويشترط في الخلع ما يشترط في الطلاق من حضور شاهدين عدلين والنية كالطلاق وان وقع بالصريح وغيره مما تقدم ومع صحته يقع باينا ما لم ترجع المراة فيما بذلته فيثبت له الرجعة ان شاء ولا يقع بالمختلعة طلاق بحال ولا ايلاء ولا ظهار ويلحق بها ذلك إذا رجعت ورجع الفصل الثالث في احكامه ولواحقه وفيه يح بحثا أ إذا خالعها وكانت ذات عدة فرجعت في البذل في عدتها صح رجوعها وكان له ان يرجع ما لم يكن قد تزوج باختها أو برابعة فليس له الرجوع ولا يبطل ذلك رجوعها ولو رجعت في العدة ولم يعلم الزوج حتى خرجت العدة فالاقرب صحة رجوعها ولا رجعت له وقال ابن حمزة ان اطلقا الخلع لم يكن للزوج الرجوع في البضع ولا لها الرجوع في البذل الا برضاء الآخر وان قيد الرجل بالرجوع في بضعها والمراة بالرجوع فيما افتدت به جاز الرجوع في العدة وفيه نظر والاقرب جواز الرجوع سوى شرطاه بأن قال فان رجعت كان إلى لرجوع واطلقا ولو رجعت ولم يعلم فرجع هو بعد رجوعها مع استمرار الحمل فالاقرب جواز الرجوعين اما لو رجع قبل رجوعها ثم رجعت فالوجه صحة رجوعها خاصة ولو قال ان رجعت رجعت ابتنى على صحة الرجوع مع الشرط ب يجوز الخلع بسلطان وغيره قال ابن الجنيد لا يكون الا عند سلطان قيم بامر المسلمين وعليه دلت رواية زرارة عن الباقر عليه السلام ج إذا خالعها لم يكن له الرجوع إلا ان ترجع في العدة فيما بذلته ولو لم تكن ذا عدة بان خالع غير المدخول به أو اليائسة أو الصغيرة لم يكن الرجوع مطلقا سواء كان بلفظ الطلاق أو بغيره وسواء رد العوض أو لا ولو خالعها على دينار وشرط له الرجعة ان لم يرجع لم يصح له الخلع ولا الشرط د لو قال طلقتني واحدة بالف فقال طلقتك بالف صح الخلع ولزمها الالف لان الخلع عقد معاوضة

[ 59 ]

ينعقد بالاستدعاء والايجاب وكذا لو قال طلقتك وسكت لان الايجاب مبنى على الاستدعاء ولو قالت طلقني ثلثا بالف فقال طلقتك ثلثا قال الشيخ لا يقع واحدة لانها بذلت العوض في مقابلة الثلث فإذا لم يصح بطل من اصله فلو قالت ان طلقتني واحدة فلك على الف فطلقها فالوجه ثبوت الفدية ه‍ لو اتفقا على ذكر القدر واختلفا في الجنس قدم قول المراة مع اليمين ولو اتفقا على القدر وعدم ذكر الجنس واختلفا في الارادة فالاقرب انه كذلك خلافا للشيخ حيث ابطل الخلع وكذا لو ادعى احدهما الاطلاق والآخر تعيين النقد أو قال خالعتك على الف في يدك فقالت بل على الف في ذمة زيد أو قال على الف فقالت بل على مائة أو قال طلقتك بالعوض جوابا لسؤالك فقالت بل بعد انقضاء مدة فإذا خلعت بانت ولا عوض ولو قال طلقتني بالف ضمنتها لك فلا رجعة علي فانكر قدم قوله مع اليمنى ولا يقبل منها لو قامت شاهدا وامرأتين أو شاهد وبذلت يمينا ولو اقامت شاهدين اختلفا فقال احدهما خالعت بالف وقال الاخر بالفين لم يثبت الخلع لعدم اتفاق الشاهدين ولو اختلفا في اصل العوض فالقول قولها مع اليمين ويحصل البينونة ويقبل لو اقام شاهدا ويمينا ويصح بذل الفداء منها ومن وكيلها وممن يضمنه باذنها وفى ضمان المتبرع اشكال ولو قال له ابوها ولو طلقها وانت برئ من صداقها فطلقها طلقت رجعيا ولا يبرأ ولا ضمان على الاب سواء قال هي طالق واطلق أو قال انا برئ من صداقها اما لو قال له طلقها على الف من مالها وعلى ضمان الدرك فطلقها وقع الطلاق باينا ولا فدية في مالها وعلى الضامن الدرك للالف لا لمهر المثل وان لم يرض بدفع الالف وكذا لو قال طلقها على عبدها هذا وعلى ضمانه فطلقها لم يأخذ العبد وضمن القيمة فلو قال خالعتك على الف في ذمتك فقالت بل في ذمة زيد قدم قولها مع اليمين ولا عوض عليها ولا على زيد وبانت منه وكذا لو قالت بل خالعك فلان والعوض عليه اما لو قالت خالعتك على الف ضمنها فلان عنى أو دفعها أو أبرأتني منها أو يزنها عنى زيد فعليها الالف مع عدم البينة ز إذا قالت طلقني على الف اقتصى الحلول والجودة والاداء من مالها فان قالت مؤجلة أو ردية أو ضمنها عنى فلان صح لها ما شرطه بشرط تعيين الاجل وجنس الرداءة ولو قالت طلقني ثلثا بالف قال الشيخ لا يصح لو طلقها لانه مشروط وفيه نظر إذ البذل في مقابلة الطلاق لا يعد شرطا فان قصدت الثلث ولاء لم يصح البذل وكذا لو بذلت في مقابلة طلاق فاسد وقيل يصح له الثلث إذا طلقها ثلاثا ولو قصدت ثلثا برجعتين صح فان طلقها ثلث كذلك فله الالف فان طلقها واحدة قيل له ثلث الالف ولو كانت على طلقة معه فقالت طلقني ثلثا بالف فطلقها واحدة قال الشيخ ان كانت عالمة انها معه على طلقة كان عليها الالف وان لم تعلم استحق ثلثها فان ادعى علمها وانكرته فالوجه تقديم قوله مع اليمين وكذا لو قالت بذلت الالف في مقابلة طلقة في هذه النكاح وطلقتين في نكاح جديد وادعى البذل في مقابلة الباقي ح لو قالت طلقني واحدة بالف وطلقها ثلثا استحق الالف سواء ارسلها أو برجعتين على اشكال ضعيف وكذا لو قالت طلقني واحدة ولك الف أو على الف ولو قال طلقني عشرة طلقات بالف فطلقها واحدة استحق العشر ان قسطنا العوض على الاجزاء وان طلقها اثنتين استحق الخمس وان طلقها ثلثا استحق الالف على اشكال ولو قالت طلقني واحدة بالف فقال انت طالق انت طالق استحق الالف فان قال الالف في مقابلة الثانية بطلت الفدية والثانية وصحت الاولى رجعية وان قال في مقابلة الجميع قال الشيخ صحت الاولى وله الثلث ولو كانت على طلقة فقالت طلقني ثلثا بالف واحدة تكملة الثلث واثنتان في نكاح بعد المحلل فطلقها بانت منه وكان له ثلث الالف وبطل في الاثنتين ولو قالت (خذ؟) هذه الالف وطلقني بعد شهر لم يصح لانه سلف في طلاق ط لو جعلت الفدية رضاع ولده جاز بشرط تعيين المدة ودون قدر اللبن وكذا يصح على نفقة الولد بشرط تعيين المدة والقدر من المأكول والملبوس جنسا ووصفا وعلمها معا فإذا انقضت مدة الرضاع كان للاب اخذ القدر من الطعام والادم فان فصل كان للاب وان نقص فعليه الاتمام وان مات الصبى بعد انقضاء مدة الرضاع اخذ الاب المقدر من الطعام والادم ادرارا يوما بيوم لا دفعة وان مات قبل الانقضاء رجع باجرة مثل الباقي وما قدره من النفقة وليس له المطالبة بارضاع غيره باقى المدة ى إذا خالعها تعيين فتلفت قبل القبض لزمها المثل أو القيمة ان لم يكن مثلها ولو غابت فله الارش ان امسكها أو الرد والمطالبة بالمثل أو القيمة ولو كان على موصوف فدفعته على الوصف وجب عليه قبوله فان كان صحيحا استقر ملكه وان كان معيبا تخير بين الامساك بالارش والرد مع مطالبة العوض على ما وصف ولو خالع على حبشي فبان زنجيا أو على ثوب نقر فبان اسمر تخير بين الامساك بالارش والرد مع المطالبة بالمثل أو القيمة ولو خالعها على انه ابريسم فبان كتان صح الخلع وله قيمة الابريسم وليس له امساك الكتان ولو خالعها على مافى البيت من المتاع ولا متاع فيه فسد الخلع ان لم يعين الفدية والا وجب له المثل أو القيمة ولو خالعها على عين فبانت مستحقة قيل بطل الخلع ويحتمل الصحة وثبوت المثل له أو القيمة ان لم يكن مثليا يا قال الشيخ ليس للاب ان تخالع على بنته الصغيرة أو السفيهة أو المجنونة بشئ من مالها لانه لا حظ لها في اسقاط مالها

[ 60 ]

وعندي فيه نظر يب لو دفعت الفا وقالت طلقني بها متى شئت لم يصح البذل فان طلق كان رجعيا والالف لها ولو خالع اثنتين فما زاد بفدية واحدة صح وكانت بينهما بالسوية ولو قالتا طلقنا بالف وطلق واحدة كان له نصف الالف على اشكال فان عقب بطلاق الاخرى بطل الحق عنى وكان رجعيا لتاخر الجواب من الاستدعاء المقتضى التعجيل ولو قال انتما طالقتان طلقتا باينا كان له العوض ولو قالتا طلقنا بالف وارتدتا وطلقهما على الفور عقيب الارتداد فان لم يكن دخل بطل للفسخ بالارتداد وان كان قد دخل فان عادتا إلى الاسلام في العدة وقع الطلاق من ذلك الوقت وعليهما العدة من حين الوقوع ويستحق العوض وان اقامتا على الكفر لم يقع الطلاق يج إذا خالع الأجنبي المراة من زوجها فان كان باذنها من مالها صح لانه وكيل وان كان من ماله بغير اذنها فالذي قواه الشيخ عدم الصحة وعندي فيه نظر يد يصح الخلع من العبد وان لم ياذن المولى فالعوض لسيده فان دفعته إلى العبد باذن السيد أو بغير اذنه لكن اخذه السيد منه برئت ذمتها والا لم تبرأ فان استرجعته دفعته إلى السيد وان تلف أو اتلفه في يده غرمته للسيد بالمثل أو القيمة ويرجع على العبد بعد عتقه اما لو دفعت امراة السفيه العوض إليه وتلف في يده أو اتلفه فانها تغرم للولى ولا يرجع عليه في الحال ولا بعد الفك ولو دفعت باذن الولى فالوجه براءة ذمتها به يه يجوز التوكيل في الخلع من المراة في استدعاء الطلاق وتقدير العوض وتسليمه ومن الرجل في شرط العوض وقبضه وايقاع الطلاق ويصح التوكيل من كل منهما مطلقا فيقتضى الاطلاق من المراة خلعها من زوجها لمهر مثلها حالا من نقد البلد ولو خالعها بدون مهر المثل أو مؤجلا أو دون نقد البلد جاز وان خلعها باكثر من مهر المثل قال الشيخ صح الخلع وسقط المسمى وعليها مهر المثل وان عينت قدرا فخالع الوكيل به أو بدونه لزمها وان خالع باكثر قال الشيخ يقوى في نفسي فساد الخلع فعلى قوله هل يبطل الطلاق أو يقع رجعيا الوجه الثاني ولا يلزمها فدية ولا يضمن الوكيل والزوج إذا طلق اقتضى ما يقتضيه اطلاق المراة فان خالع وكيله باكثر من مهر المثل صح وان كان بدونه أو مؤجلا أو بدون نقد البلد بطل الخلع ولو طلق به لم يقع به ايضا ولو عين قدرا فخالع بازيد صح وان خالع بدونه بطل والتوكيل يصح من كل من يصح منه مباشرة الخلع والاقرب جواز تولى الواحد الطرفين يو خلع المريض جائز لمهر المثل وبدونه لان له الطلاق بغير عوض وحكم المراة في الميراث ما تقدم ولو خالعت المريضة بمهر المثل فما دون صح من الاصل وان زاد كانت الزيادة خاصة من الثلث لا جميعه ولو خالعته بقدر ميراثه منها ففى الصحة نظر يز خلع المشركين جايز سواء كان من اهل الذمة أو الحرب فان كان البذل صحيحا مضى سواء ترافعا الينا قبل القبض أو بعده فان كان فاسدا كالخمر وترافعا بعد القبض ثم نعترض للمقبوض وان كان قبله لم يؤمر بالاقباض قال الشيخ ويقوى في نفسي الحكم بالقيمة عند مستحليه وان اقبض البعض كان حكمه حكم المقبوض جميعه وغيره حكم غير المقبوض ولو ترافعا بعد الاسلام قبل التقابض حكم بالقيمة عند مستحليه فان كان بعده لم ينقض يح لو قال طلقني بالف على ان تعطيني عبدك هذا قال فقد جمعت بين شراء وخلع وجمع الزوج بين بيع وخلع فالاقوى صحتهما ويسقط الفدية على قيمة العبد ومهر المثل لو خرج معيبا الفصل الرابع في المباراة وهى ان تكون الكراهة منهما معا فيقول بارأتك على كذا فانت طالق ولو طلق من غير ذكر المباراة وقع باينا وسلم العوض بارأتك فاسختك أو ابنتك أو غيره من الكنايات واتبعه بالطلاق صح إذا المقتضى للفرقة الطلاق خاصة فان تجرد لم تصح ويشترط في المبارى والمبارية ما يشترط في المخالع والمخالعة ويقع الطلاق بائنا كالخلع الا ان ترجع المراة في العدة والبذل فيرجع ما دامت في العدة ما لم يتزوج برابعة أو باختها وبعد انقضاء العدة لا رجوع لاحدهما ولا يجوز هنا ان ياخذ الزوج اكثر مما اعطاها وهل يحل له المثل المشهور نعم ويلوح من كلام ابن ابى عقيل المنع ففارقت الخلع في المنع من اخذ الزايد وفى وجوب الاتباع بلفظ الطلاق وفى اشتراكهما في الكراهية المقصد الثالث في الظهار وفيه فصلان الاول في اركانه وفيه ى مباحث أ اركان الظهار اربعة المظاهر والمظاهر منها والصيغة والمشبهة بها فالمظاهر يشترط فيه ما يشترط في المطلق من البلوغ والعقل والاختيار والقصد فلا يصح ظهار الصبى والمجنون والمكره وفاقد القصد بالسكر والاغماء والغصب وهل يشترط له الاسلام قال الشيخ نعم ولا يصح ظهار الكافر لانه لا يقر بالشرع والظهار حكم شرعى ولانه لا يصح منه الكفارة لاشتراط نية القربة فيها وابن ادريس جوز ذلك عملا بالعموم والكافر متمكن من الكفارة بتقديم الاسلام وهو قوى وكلام ابن الجنيد يشعر بمقالة الشيخ ويصح ظهار العبد والمدبر والمكاتب والخصى والمجبوب ان قلنا بعموم التحريم ب إذا طلق الكافر عقيب ظهاره فلا كفارة كالمسلم وان اسلم من غير طلاق وهى كتابية كان الظهار باقيا وان كانت وثنية فان كان اسلامه قبل الدخول بانت وان كان بعده واسلمت قبل انقضاء العدة عادت إلى الزوجية وبقى حكم الظهار وان انقضت العدة كافرة بانت ولا كفارة وان اسلمت هي دونه قبل الدخول بانت ولا كفارة وان اسلمت بعده فان لم يسلم الزوج في العدة بانت ولا كفارة وان اسلم فيها عادت الزوجية والظهار على حاله ج يشترط في المظاهرة النكاح فلا يقع بالاجنبية ولو علقه بالنكاح وان يكون طاهرا

[ 61 ]

طهرا لم يقربها فيه بجماع مع حضور الزوج وعدم الصغر والياس والحبل ويشترط تعيينها فلو ظاهر من احدى زوجتيه من غير تعيين لم يقع و يكفى التعيين بالنية وهل يشترط الدخول نص الشيخ على ذلك وبه رواية صحيحة عن الفضيل بن يسار عن الصادق عليه السلام وهو اختيار ابن بابويه وقال ابن ادريس لا يشترط عملا بالعموم ونحن في ذلك من المتوقفين د لا فرق بين ان يكون الزوجة حرة أو امة وهل يقع من الرجل على مملوكته نص الشيخ على ذلك وهو مذهب ابن ابى عقيل ومنع منه ابن ادريس ونقله عن المرتضى والمفيد والحق عندي الاول للعموم وعليه دلت رواية محمد بن مسلم الصحيحة عن احدهما عليهما السلام ورواية اسحق بن عمار الصحيحة عن ابى ابراهيم عليه السلام ورواية حمزة بن حمران عن الصادق عليه السلام متأوله مع ضعف سندها وفى وقوعه بالمقنع بها خلاف اقربه الوقوع وهو اختيار ابن ابى عقيل ه‍ ان شرطنا الدخول وقع وان كان الوطى دبرا صغيرة كانت أو كبيرة مجنونة أو عاقلة مسلمة أو كافرة وكذا يقع بالمريضة التى لا توطا وبالرتقاء وبالمطلقة رجعيا قبل الرجوع والصيغة الصريحة ان تقول انت علي كظهر امى وكذا لو قال هذا أو زوجتى أو فلانة وسواء قال علي أو منى أو عندي أو معى أو قال انت كظهر امى أو مثلى ظهر أمي على اشكال فيهما وكذا يقع لو قال جملتك أو جسمك أو نفسك أو ذاتك أو جئتك أو كلك عندي كظهري امى ولو ذكر عوض الظهر شيئا من الاعضاء كقوله انت علي كبطن امى أو كراس امى أو كفرج امى أو شبه عضو من اعضاء زوجته مثل ان يقول فرجك أو رأسك أو رجلك وما اشبه هذا علي كظهر امى وقال رجلك علي كرجل امى وبطنك كبطن امى أو فرجك كفرج امى ونوى الظهار قال الشيخ يقع وضع المرتضى من ذلك كله سوى لفظة الظهر واختاره ابن ادريس وفيه قوة ولو قال انت على كامى أو مثل امى وقال اردت الكرامة لم يقع وان قال اردت التحريم قال الشيخ يقع وفيه الاشكال وقال ابن الجنيد لا يقع وان اطلق ولم يكن له نية لم يكن ظهارا ولو ظاهر لاحدى زوجتيه وقال للاخرى اشركتك معها أو انت شريكها أو انت كهى لم يقع بالاخرى سواء نوى الظهار أو لا ز لو قال انت طالق كظهر امى طلقت مع نية البطلان ولغا الزايد ان لم ينوى الظهار أو نوى به تأكيدا لتحريم الطلاق ولو نوى به الظهار قال الشيخ وقعا كما لو قال انت طالق انت كظهر امى ان كان الطلاق رجعيا وان نوى بالطلاق الظهار وبينه بقوله كظهر امى دين في ذلك ما لم تخرج من العدة ويقع لا عينا ولا يقبل لو فسر بعد العدة وقال على انت حرام كظهر امى قال الشيخ لا يتعلق به حكم الطلاق ولا ظهار ولا تحريم عين سواء اطلق أو نوى به الظهار أو الطلاق أو الامرين أو تحريم العين والاولى عندي وقوعه ان نواه لرواية زرارة الصحيحة عن الباقر عليه السلام قد ساله عن كيفية الظهار فقال يقول الرجل لامراته وهى طاهر من غير جماع انت علي حرام مثل ظهر امى أو اختى وهو يريد بذلك الظهار ولو قال انت طالق ونوى به الظهار أو انت علي كظهر امى ونوى به الطلاق كان لغوا وكذا لو قال انت على حرام وان نوى الظهار ولو قال انت على كظهر أمي حرام وقع الظهار ان قصده ح يشترط في الصيغة النية فلا يقع ظهار الساهي والنايم وغير القاصد والقاصد غيره ويدين بنيته في ذلك ووقوعها بحضور شاهدين عدلين يسمعانه فلو ظاهر ولم يسمعه المشاهدان بطل ولم يلزمه حكمه وهل يشترط تجريدها من الشرط قال السيد المرتضى نعم واختاره ابن ادريس وقال الشيخ لا يشترط فلو قال انت على كظهر امى ان دخلت الدار أو وطيتك وقع الظهار مع حصول الشرط وبه روايات صحيحة فلو ظاهر احدى زوجتيه ان ظاهر ضرتها ثم ظاهر الضرة وقع الظهار وان ظاهر زوجته ان ظاهر فلانة الاجنبية واطلق أو نوى ظهارا شرعيا فإذا ظاهرها وهى اجنبية لم يقع الظهاران وان تزوجها وظاهر منها صح وهل يقع ظهار المشروط فيه اشكال ينشأ من جعل الشرط منوطا بالاسم فيقع وبالوصف فيبطل وقوى الشيخ الثاني وان قصد النطق بلفظ الظهار وقع ظهارة المشروط عند مواجهة الاجنبية ولو قال ان تظاهرت من فلانة اجنبية فأمرتي علي كظهر امى وقصد الشرعي لم يقع الظهار وان ظاهر الاجنبية ولو تزوجها وظاهرها وقع ظهاره دون المشروط لعدم الصيغة المعلق بها المشروط ولو قال ان تظاهرت من فلانة فامرأتي علي كظهر امى وكانت اجنبية وقصد الشرعي لم يقع مع ظهاره منها وهى اجنبية وان قصد النطق بظهاره منها وقع عند مواجتها وان تزوجها وظاهرها وقع الظهاران ان قصد الشرعي ولو قال انما انت على كظهر امى ان شاء زيد فقال زيد شئت وقع ولو قال ان شاء الله لم يقع ولو قال ان لم اتزوج عليك فانت على كظهر امى لم يتحقق الظهار الا عند الموت ولا كفارة في التركة ط لا يقع الظهار إذا جعله يمينا ولا في اضرار ولا معلقا بانقضاء الشهر ودخول الجمعة مثلا وهى موقتا كان يقول انت على كظهر امى شهرا وسنة مثلا قال الشيخ لا يقع ويلوح من كلام ابن الجنيد وقوعه وح إذا انقضت المدة بطل الظهار وحلت من غير تكفير ى يقع الظهار مع المشتبه بالام اجماعا ولو علقه بظهر غيرها من المحرمات المؤبدة كما لو قال كظهر اختى أو بنتى أو عمتى أو خالتي أو غيرها من المحرمات نسبا أو رضاعا فالذي نص الشيخ وابن الجنيد وابن ابى عقيل وجماعة وقوعه وقال ابن ادريس لا يقع والاقرب عندي الاول وعليه دلت رواية زرارة الصحيحة عن الباقر

[ 62 ]

عليه السلام ولو شبهها بغير امه من المحرمات بما عدا لفظة الظهر لم يقع وكذا لو شبهها بمحرمة وبالمصاهرة تحريم جمع أو تابيد كام الزوجة واختها وبنت اختها وزوجة الاب والابن ولو قال كظهر ابى أو اخى أو عمى لم يقع اجماعا لانه ليس بمحل الاستحلال وكذا لو قالت هي انت علي كظهر ابى أو امى الفصل الثاني في احكامه وفيه ز مباحث أ إذا وقع الظهار بشرايطه حرم عليه الوطى قبل الكفارة وهل يحرم ما دونه من التقبيل والملامسة بشهوة قال الشيخ الاقوى عندنا التحريم لقوله من قبل ان يتماسا وهو صادق على ما دون الوطى وفيه نظر هذا إذا كان مطلقا وان كان مشروطا لم يحرم حتى يقع الشرط سواء كان الشرط الوطى أو غيره ب إذا ظاهر لم تجب الكفارة الا بالعود وهو الغرم على الوطى فمتى اراد الوطى وجبت عليه الكفارة وهل لها استقرار أو معنى وجوبها تحريم الوطى حتى يكفر فيه نظر اقربه الاول لدلالة الآية عليه فان وطى قبل الكفارة لزمه كفارتان وكلما كرر الوطى قبل التكفير تكررت الكفارة ولو طلقها بعد الظهار باينا سقطت الكفارة ولا يعود إليه لو جدد العقد وكذا لو طلقها رجعيا وراجعها في العدة عادت الكفارة عليه والاقرب ان نفس الرجعة ليست عودا ولو اشتراها بطل العقد فلو وطئها بالملك لم تجب الكفارة ولو ابتاعها غير الزوج ففسخ سقط حكم الظهار ولا كفارة وان تزوجها ثانيا ولو باع امته المظاهر منها سقط حكم الظهار فان اشتراها لم يعد ولو جن الزوج ثم عاد لم يسقط الكفارة ولو طلق بعد العود ففى الكفارة إشكال ج الظهار محرم لانه تعالى وصفه بالمنكر وقيل لا عقاب فيه لتعقيبه بالعفو د لو ظاهر من اربع بلفظ واحد مثل ان يقول انتن على كظهر امى كان عليه عن كل واحدة كفارة ولا يجزيه كفارة واحدة ولو ظاهر من واحدة مرارا وجب بكل مرة كفارة سواء فرق الظهار أو تابعه ما لم يقصد التأكيد ولو وطيها قبل التكفير لزمه عن كل وطى كفارة واحدة ه‍ يحرم الوطى قبل الكفارة سواء كفر بالعتق أو الصيام أو الاطعام ولو وطيها في خلال الصوم استأنف سواء وطئها ليلا أو نهارا ولو وطى غيرها نهارا بطل التتابع لا ليلا ولو عجز عن الكفارة قال الشيخ يحرم عليه حتى يكفر وقال ابن ادريس يجزيه الاستغفار وهو قوى وكذا لو ظاهر مائة مرة مثلا وعجز عن تعدد الكفارة و إذا ظاهر فان صبرت المراة فلا بحث فان دافعته خيره الحاكم بين الرجعة مع التكفير وبين الطلاق وضرب له مدة للتخيير ثلثة اشهر من حين المرافعة فان انقضت ولم يختر ضيق عليه في المطعم والمشرب حتى يختار احدهما ولا يجبر على الطلاق ولا تطلق عنه ولو ظاهره لم ينو العود فكفر لم يجزيه ز لو ظاهرها أو تركها اكثر من اربعة اشهر ولم يكفر موليا ولو قال ان ظاهرت من زينب فعمرة علي كظهر امى وهما زوجتان ففى اختصاص الشرط بذلك النكاح نظر المقصد الرابع في الايلاء وفيه فصلان الاول في اركانه وفيه د مباحث أ اركان الايلاء اربعة الحالف والمحلوف به والمحلوف عليه والمحل ويشترط في الحلف البلوغ وكمال العقل والاختيار والقصد حرا كان أو عبدا مسلما أو كافرا سليما أو خصيا صحيحا أو مريضا وفى المجبوب اشكال اقربه الجواز أو فئة كالعاجز ب المحلوف به هو الله تعالى واسمائه المختصة والغالبة وصفاته ولا يقع الايلاء بغير ذلك من طلاق أو عتاق أو تحريم أو التزام صوم أو صدقة أو غير ذلك ويشترط في الايلاء النطق باليمين مع القصد باى لسان كان ولو آلى من زوجته وقال للاخرى شركتك معها لم يقع بالثانية وان نواه ولو امتنع من وطئها بغير يمين لم يكن موليا وان طال هجره لها ولا تضرب له المدة وان قصد الاضرار ج المحلوف عليه هو الجماع في القبل وصريحه تغيب الحشفة في الفرج وايلاج الذكر والنيك والمحل الجماع والوطى فان قصده بهما صح والا فلا ولو قال لا اجمع راسي وراسك مخدة أو بيت أو لا ساقفتك وقصده للشيخ قولان اقربهما الوقوع وكذا لا سؤتك لاطيلن غيبتي عنك لا باشرتك لا لامستك لا اصبتك لا باضعتك ولا فرق بين الصريح و والمحتمل عندنا في افتقارهما إلى النية والقصد فلو قال في الصريح لم اقصد قبل منه ولو قال والله لا اجنب منك كان موليا وكذا ان قال لا اغتسل واراد لا اجامعك فلا يلزمنى الغسل بخلاف لا اغتسل من جماعك لانى لا ارى وجوب الغسل من التقاء الختانين أو لانى اطأ غيرك بعدك فاغتسل من جماعها دونك أو انى اترك الغسل دون الجماع أو لا اجامعك الا جماعا ضعيفا أو لا جامعتك في دبرك أو في الحيض أو النفاس اما لو قال الا في دبرك كان موليا وكذا للاجماع سوء واراد في الدبر أو لا اغيب الحشفة اجمع كان موليا بخلاف لا جامعتك جماع سوء د يشترط في المولى منها ان يكون منها منكوحة بالعقد الدايم مدخولا بها فلو آلى من مملوكته أو المتمتع بها أو من غير المدخول بها وان كانت زوجة دوام لم يقع ولا فرق ويقع بالمطلقة رجعيا في العدة ولا يجب عليه مدة العدة من مدة الايلاء فان تركها حتى ينقضى عدتها بانت وان راجعها ابتدأ المدة من حين المراجعة ولا يقع في الباين ولا بالاجنبية وان علقه بالنكاح الفصل الثاني في احكامه وفيه يد بحثا أ يشترط في وقوع الايلاء النية ولو تجرد عنها لم يقع ووقوعه في اضرار فلو حلف اصلاح اللبن لاجل

[ 63 ]

الولد وفى صلاحه اما لتوفره على العبادة أو الحرب أو غيرهما أو صلاحها لم يقع وهل يشترط تجريده عن الشرط الاقرب ذلك ب لا يقع الايلاء حتى يكون الحلف مطلقا أو مقيدا بالدوام أو بمدة تزيد على اربعة اشهر فما دون لم يقع ولا يفعل ينقضى لدونها غالبا أو محتملا ولو قال لا وطيتك حتى ادخل الدار لم يقع لامكان التخلص من الكفارة مع الوطى بالدخولة وكذا لا اصبتك سنة الا مرة فان وطى وقع الايلاء وكذا الا عشر مرات أو مأة مرة مع استيفاء العدد وان تخلف قدر التربص فما عدا والا بطل حكمه لكن متى وطى قبل السنة حنث وكذا لا وطيتك سنة الا يوما ج إذا آلى وانعقد وقربها في المدة حنث ووجب عليه كفارة اليمين وانحل الايلاء وان استمر اعتزاله تخيرت بين الصبر عليه حتى يفى أو يطلق والمرافعة إلى الحاكم بنفسها أو بوكيلها فان دافعت خيره الحاكم بين الفئة والتكفير وبين الطلاق وضرب لمدة التخيير اربعة اشهر قال الشيخ مبدؤها من حين المرافعة لا من حين الايلاء وفيه نظر فان خرجت المدة ولم يختر احدهما لزمه وضيق عليه في المطعم والمشرب فان امتنع حبسه حتى يفئ إلى المباشرة أو يطلق والمدة في الحرة والامة والزوج الحر والمملوك سواء اربعة اشهر وهى حق للزوج وليس للزوجة فيها مطالبته ومع انقضائها بغير وطى لا تطلق من غير طلاق وليس للحاكم طلاقها عنه ولا اجباره على احدهما تعيينا وإذا اطلق الزوج من حقها وكانت المطلقة رجعية فان وطى في مدة التربص لزمته كفارة اليمين اجماعا وان وطى بعدها فللشيخ قولان اجودهما اللزوم ولو وطى المولى ساهيا أو مجنونا أو اشتبهت بغيرها من حلائله انحل حكم الايلاء ولا كفارة وكذا لو حلف مدة معينة ودافع بعد الموافقة حتى انقضت المدة د لو اسقطت حقها من المطالبة لم يسقط في المستقبل ولا يضرب لها مدة اخرى ولو اختلفا في انقضاء المدة قدم قول مدعى البقاء مع اليمين وكذا يقدم قول مدعى تأخير الايلاء ولو ادعى الاصابة قدم قوله مع اليمين وكذا لو انكر اصل الايلاء وادعته وإذا حلف على الاصابة واطلق واراد الرجعة بدعوى الوطى الذى حلف عليه فالاقرب انه لا يمكن و كان القول قولها في نفى العدة والوطى على قياس الخصومات ه‍ لو جن في المدة بعد ضربها احتسب زمان الجنون وتربص به حتى يفيق أو استمر ولو انقضت المدة وهناك ما يمنع الوطى كالحيض والمرض كان لها المطالبة بفئة العاجز على اشكال ولو تجددت اعذارها في اثناء المدة قال الشيخ ينقطع الاستدامة عد الحيض ولا ينقطع باعذار الرجل ابتداء واعتراضا ولا يمنع من الموافقة انتهاء فلو انتقضت وهو محرم الزم بفئة العاجز وكذا الصائم ولو جامعها اثما واتيا بالفئة وكذا كل وطى محرم كما في الحيض والنفاس اما لو ارتد في اثناء المدة أو طلق رجعيا فانه ينقطع الاستدامة عند الشيخ فيهما فان تاب أو راجع استونفت العدة وفئة القادر غيبوبة الحشفة في القبل وهل يجزى بروكها عليه أو تغيب الكره فيه نظر والعاجز اظهار العزم على الوطى مع القدرة ويمهل القادر لو طلبه بما جرت العادة كالاكل وتوقع خفته من النوم والاستراحة وصلوة النافلة ولو ترافع الذميان تخير الحاكم بين الحكم بينهما بموجب شرعنا وبين ردهما إلى اهل نحلتهما ز لو ظاهر ثم آلى صحا فيوقف بعد انقضاء مدة الظهار فان طلق وفى عنهما وان امتنع الزم الوطى والتكفير للظهار ويلزمه كفارة الايلاء ح لو اشترى المولى منها واعتقها وتزوجها لم يعد الايلاء وكذا لو اشترته الحرة واعتقه وتزوج بها ولو حلف على اجنبية الا يطاها تعقدت يمينه ولم يكن موليا وان تزوج بها سواء بقى من مدة اليمين اكثر من اربعة اشهر اولا لان الاضرار شرط في الايلاء وهو منتف عن الاجنبية ط لو قال لاربع والله لاوطيتكن لم يكن موليا في الحال فلا يحنث الا بوطى الجميع و جاز له وطى ثلث منهن فتعين الرابعة للتحريم وترافعه ثم يقعه بعد المدة ولو ماتت احديهن قبل الوطى انحل الايلاء بخلاف ما لو طلقها أو طلق اثنتين أو ثلثا ولو قال لا وطيت واحدة منكن تعلق الايلاء بالجميع وضربت المدة لهن عاجلا ويحنث بوطى واحدة وينحل الايلاء في البواقى ولو طلق بعضهن بقى الايلاء في المتخلف ولو قصد هنا واحدة قيل ولو قال لا وطئت كل واحدة منكن كان موليا من كل واحدة كالمنفردة فمن طلقها وفاها وبقى الايلاء في المتخلف وكذا لو وطيها قبل الطلاق فيلزمه الكفارة عنها ويبقى الايلاء في المتخلف ى لو كرر الايلاء لم يتكرر الكفارة سواء قصد التأكيد أو المغائرة أو اطلق الا ان يتغير الزمان مثل والله لا وطيتك خمسة اشهر فإذا انقضت فوالله لا وطيتك سنة فيتعدد الايلاء ان قلنا بوقوعه مشروطا ولها المرافعة فان ماطل حتى انقضت خمسة اشهر انحلت ويدخل وقت الايلاء الثاني وعلى ما اخترناه من بطلان المشروط لا يقع الثاني وقال الشيخ يقع الثاني عملا بالظاهر المتناول للايلاء بصفة وفرق بينه وبين الطلاق والعتاق بالاجماع فيهما قال فاء بقدر مدة التربص خرج من الاول وان طلق رجعيا فكذلك راجع اولا وإذا انقضت الخمسة دخل وقت الثاني فان كان في الاول فاء أو دافع حتى انقضت ثم طلق أو راجع كان في الثاني كانه آلى منها الان فيضرب له اربعة بعد الخمسة فان فاء بعدها خرج من حكمه وان دافع حتى انقضت السنة اثم وخرج من حكمه وان طلق رجعيا وراجع وقد بقى اكثر

[ 64 ]

من اربعة تربص ووقف بعد التربص والا لم يتربص وينحل الايلاء دون اليمين فيحنث لو وطى قبل الانقضاء ولا يحتسب عليها الزمان من حين الطلاق إلى الرجوع ولو قال والله لاصبتك خمسة اشهر والله لا اصبتك سنة كانا ايلائين معجلين يتداخلان خمسة اشهر فيتربص عقيب اليمين اربعة فان خرج منهما وكذا ان دافع حتى انقضيا ولو دافع حتى انقضت القصيرة بقى المتخلف من الطويلة فان طلق انحلت الاولى وكذا الثانية ان لم يراجع أو راجع ولم يبق مدة التربص ويبقى حكم اليمين في الاخير وان بقى مدة التربص وقف وتربص يا إذا طلق المولى رجعيا وفى فان راجع ضربت له مدة اخرى ووقف بعد انقضائها فان فاء أو طلق وفى فإن راجع ضربت له اخرى ووقف بعد انقضائها فان طلق ثالثا بانت يب إذا قال والله لا اصبتك اربعة فإذا انقضت فوالله لا اصبتك اربعة قال الشيخ لا يكون موليا لان المولى من يوقف بعد التربص للفئة أو الطلاق وبعد الاولى لا يطالب بفيئتها لانقضائها ولا بفئة الثانية لان التربص لها وما وجد يج لو قال ان وطيتك فانت زانية لم يكن ايلاء ولا قذفا وان وطئه لانتفاء احتمال التصديق والتكذيب ولو قال ان وطيتك فوالله لاوطيتك لم يكن في الحال موليا وعلى القول بجوازه مشروطا يقع عند غيبوبة الحشفة فان لم ينزع حنث وكفر وانحل الايلاء سواء بقى على حاله أو كمل له الايلاج وان نزع لم يحنث به ولو قال لا وطيتك ان ان شئت وجوزنا المشروط فالصفة مشيتها الا يقربها فان لم يشأ أو شاءت في غير وقت المشية بحيث لا يكون كلامها جوابا لكلامه كالقبول في المبيع لم ينعقد وان شاءت في وقتها انعقد ولو قال والله لا اقربك ان شئت ان اقربك علقه بعقد الصيغة الاولى ومعناه ان شئت ان اقربك فوالله لا فعلت فان شائت في وقتها انعقد والا فلا ولو قال والله لا اقربك الا ان تشائى فهو مطلق قد علق حكمه ويمنع انعقاده بالصفة فانه استثناء فهو في النفى وكان معناه الا ان تشائى ان اقربك فان شاءت في غير وقتها أو لم تشأ انعقد وان شاء في وقتها انحل بخلاف الاولين لان الصيغة موضوعة لانعقادها هناك وهذه (لحلها) ولو قال والله لا وطيتك الا برضائك لم يكن موليا يد انما تضرب المدة مع المطالبة منها فلو آلى وهو غايب صح الايلاء لكن لا يضرب الحاكم المدة فإذا بلغ المراة فارتفعت إلى الحاكم وضربت لها المدة صح فإذا انقضت كان لها المطالبة بنفسها أو وكيلها فان طالب الوكيل وطلق وفاها وان امتنع طولب بالفيئة بحسب القدرة فإذا فاء فئة العاجز طولب بالمسير إليها واستدعائها ومع خوف الطريق يطالب باحدهما مع القدرة ولو فاء وهو محرم حرم عليه الوطى لكن لو فعله انحل الايلاء وهل للمراة الامتناع من تمكينه ح الاقرب ذلك وكذا في كل وطى محرم كالحيض ولو وطى المجنون حال جنونه أو جنونها وفاها فلا مطالبة لها بعد الافاقة ولا يحنث به المقصد الخامس في اللعان وفيه فصلان الاول في اركانه وفيه يج بحثا أ اركان اللعان اربعة السبب والملاعن والملاعنة والكيفية والسبب امران القذف وانكار الولد ويشترط في الاول قذف الزوجة المحصنة المدخول بها السليمة من الصمم والخرس بالزنا قبلا أو دبرا مع دعوى المشاهدة وعدم البينة وفى الثاني لحوقه به ظاهرا بان يضعه لستة اشهرا فصاعدا من حين وطئه وكونها موطوئة له بالعقد الدائم فيتعين الحد لو رمى الاجنبية أو الزوجة الصماء أو الخرساء أو السليمة إذا لم يدع المشاهدة ولا لعان وكذا ينتفى اللعان بقذف المشهورة بالزنا والمحصنة مع البينة ب إذا قذف زوجته حد وله اسقاط الحد بالبينة واللعان ومع فقد البينة إذا لم يلاعن حد ولا يحبس حتى يلاعن فإذا لاعن حدت المراة ولها اسقاطه باللعان فان لم تفعله حدت ولا يحبس على اللعان ولا يكفى في سقوط الحد عنها لعان الزوج ج الاعمى لا يصح منه اللعان بالقذف فيحد قطعا الا مع البينة لانتفاء المشاهدة ويصح منه بنفي الولد اما الاخرس فان عقلت اشارته أو كان يحسن الكتابة وكتب صح لعانه وقذفه مع احتمال العدم لافتقار اللعان إلى لفظ الشهادة والاشارة ليست صريحة في القذف ولا يصح القذف بالكتابة وعندي في ذلك تردد فان جوزنا لعانه فلاعن بالاشارة المفهومة ثم تكلم وانكر اللعان وقال لم اقصده لم يقبل فيما له ويقبل فيما عليه فيطالب بالحد ويلحقه النسب ولا تعود الزوجية فلو قال انا ألاعن للحد ونفى النسب اجيب إليه اما لو انكر القذف واللعان معا فانه لا يقبل في القذف لتعلق حق الغير به وحكم اللعان ما تقدم ولو اصاب الصحيح مرض بعد القذف وقال مسلمان عارفان انه يزول انتظر زواله وان قالا لا يزول لاعن بالاشارة وكذا لو (؟) حكما بطوله د لو كان للزوج القاذف بينة فللشيخ قولان في جواز العدول إلى اللعان اقربه العدم ولو قذفها بزنا اضافه إلى ما قبل الزوجية تردد الشيخ ففى الخلاف وليس له اللعان اعتبارا بحالة الزنا وفى المبسوط له ذلك اعتبارا بحالة القذف وهو قوى وكذا له اللعان لنفى النسب لو اضافه إلى الزنا قبل زوجيته بشهر أو شهرين وحملت واحتاج إلى دفع النسب فله ان يلاعن لو قذفها في العدة الرجعية كان له اللعان بخلاف المباين بل يحد ولو اضافه إلى زمان الزوجية الا ان يريد نفى النسب فله ان يلاعن ايضا فان كان الولد قد انفصل لاعن

[ 65 ]

في الحال لنفيه والا تخير بين الصبر إلى الانفصال وبين اللعان في الحال وكذا يتخير في الزوجة الحامل بين ملاعنتها في الحال لنفى الولد وان لم يقذفها وبين الصبر إلى الوضع ولم يعترض الشيخ لتحريم الثانية على التأبيد والاقوى التحريم لصدق اللعان عليها مع احتمال عدمه لان التحريم يتعلق بفرقة اللعان وهنا يتعلق بالبينونة ه‍ لا يجوز له قذف الزوجة مع الشبهة ولا مع غلبة الظن ولا مع اخبار الثقة ولا مع الشياع ان فلانا زنى بها ولا نفى الولد للشبهة أو الظن أو لمخالفته اياه في الصفات ولا بعد استلحاقه فان نفاه بعد الاعتراف حد ولا لعان سواء كان منفصلا أو حملا ولو انكر ولد الشبهة انتفى ولا لعان ومع العلم بانتفاء الحمل لاختلال بعض شروط الالتحاق يجب نفيه واللعان ولا يلحق بنسبه من ليس منه و لو قذفها بالسحق فلا لعان فان ادعى بالمشاهدة حد ولو قذفها بالوطى في الدبر كان قاذفا يجب به الحد وله اسقاطه بالبينة واللعان ز لو قذف المجنونة في حال افاقتها أو في حال جنونها واضافه إلى حال الصحة لزم الحد ولو اضافه إلى حال الجنون لزمه التعزير لكنهما يتوقفان على المطالبة فان كان هناك نسب يحتاج إلى نفيه جاز له ان يلاعن لنفيه وان لم يكن نسب فالاقرب انه ليس له ذلك فان افاقت وطالبت بالحد والتعزير كان له ان يلاعن لاسقاطهما وان كانت مجنونة لم يكن له ان يلعن الا ان يطالبه المقذوفة فإذا لاعن لنفى النسب أو لاسقاط الحد وجب على المقذوفة الحد بلعانه الا انه لا يقام عليها في حال جنونها لكن ينتظر الافاقة فاما ان يلاعن أو يقام عليها الحد ولو ابرأته قبل اللعان من الحد أو التعزير كان له اللعان لنفى النسب وان لم يكن نسب لم يكن له اللعان لازالة الفراش لامكانه بالطلاق وليس لولى المجنونة المطالبة بالحد ما دامت حية وكذا ليس لسيد الامة والعبد مطالبة زوجها بالتعزير للقاذف في قذفها وانما المطالبة والعفو لهما والاقرب ان لهما مطالبة سيدهما بالتعزير لو قذفها على اشكال ولو ماتا ورث التعزير وكان له المطالبة به على اشكال ضعيف وحد القذف حق آدمى موروث يرثه الانساب خاصة دون الاسباب ولا تختص العصبات به ويسقط بالعفو وإذا ورثه جماعة كان لهم استيفاؤه فان عفى بعضهم أو اكثرهم الا واحدا كان له استيفاء الجميع ح لو ولدت تاما لاقل من ستة اشهر لم يلحق به وانتفى بغير لعان وكذا لو وضعته لازيد من عشرة اشهر أو سنة على الخلاف من وطيه لكن في الاخير يفتقر إلى اللعان ولو اختلفا بعد الدخول في زمان الحمل تلاعنا و انما يلحق الولد مع امكان الوطى من الزوج فلا يلحق الولد بالزوج الصبى لدون تسع سنين ويلحق إذا بلغ عشرا فلو انكر الولد اخر اللعان حتى يبلغ رشيدا ولو مات قبله ورث الولد والزوجة ان لم تنكره ولو كان الزوج خصيا مجبوبا فالاقرب انه لا يلحقه بخلاف فاقد احدهما والوطى في الدبر فلا ينتفى ولد احدهما الا باللعان وهل نفى الولد على الفور قيل نعم فلو حضر الولادة ولا عذر ولم ينكر لم يكن له انكاره بعد ذلك وعندي فيه نظر اما لو اخر بما جرت العادة به كالسعي إلى الحاكم فانه لا يسقط انكاره اجماعا وكذا لو امسك حتى تضع لاحتمال الشك له في الحمل ولو قال علمت الحمل ولم انفه لجواز موته أو سقوطه بطل نفيه ولا يسمع نفيه بعد الاعتراف به صريحا أو فحوى كقوله امين أو انشاء الله عقيب بارك الله في مولودك هذا بخلاف بارك الله فيك أو احسن اليك فيحد مع النفى في الاول دون الثاني ط لو طلق وادعت حملها منه فانكر الدخول قال الشيخ ان اقامت بينة بارخاء الستر لاعن وحرمت وعليه المهر وان لم تقم بينة فعليه نصف المهر وعليها مائة سوط وقال ابن ادريس لا يثبت اللعان بارخاء الستر وهو جيد ولا حد عليه لانه لم يقذف ولم ينكر ولدا يجب الاقرار به ى لو قذف زوجته ونفى الولد سقط الحد بالبينة وانتفى الولد باللعان لا بالبينة ولو تزوجت واتت بولد لدون ستة اشهر من وطى الثاني ولتسعة فما دون من فراق الاولى لحق بالاول ولم ينتف الا باللعان يا يعتبر في الملاعن البلوغ و العقل ولا يشترط الاسلام ولا الحرية ولا كونه سليما من حد القذف فلو قذف الكافر أو العبد أو المحدود في الزنى زوجته أو في نفى ولده كان له اسقاط الحد أو التعزير باللعان ورواية ابن مسكان عن الصادق عليه السلام متاوله يب يشترط في الملاعنة البلوغ والعقل والسلامة من الصمم والخرس والعقد الدايم فلو قذف المجنونة أو الصبية فلا لعان الا ان تفيق المجنونة ويطالب بالحد فله اللعان وكذا الصبية ان لم يعتبر الدخول ولو قذف زوجته الصماء أو الخرساء حرمتا عليه ابدا ولا لعان ولو قذف المتمتع بها أو المنكوحة بالملك أو التحليل عزر أو حد ولا لعان سواء كان بالزنى أو بنفى الولد وفى اعتبار الدخول قولان المروى اشتراطه وقال ابن ادريس انه شرط في نفى الولد لا القذف وهل يشترط حريتها قال المفيد نعم فلا لعان بين الحر والمملوكة واختاره ابن ادريس وقال الشيخ لا يشترط وعليه اعتمد لرواية جميل بن دراج الحسنة عن الصادق عليه السلام وكذا يثبت بين المملوك وزوجته الحرة عملا برواية الحلبي الحسنة عنه عليه السلام وبين المملوك وزوجته الامة عملا برواية محمد بن مسلم الصحيحة عن احدهما عليهما السلام وهل يشترط اسلام المراة قال المفيد نعم واختاره ابن ادريس وقال الشيخ لا يشترط وهو الحق لرواية جميل فلو قذف المسلم زوجته الذمية أو الكافر زوجته الكافرة

[ 66 ]

أو نفى احدهما الولد كان عليه التعزير أو يلاعن اما الموطوئة بالملك فلا يفتقر في نفى الولد إلى اللعان وان اعترف بالوطى بل ينتفى عنه ولا تصير الامة فراشا بالملك ولا بالوطى ويجوز لعان الحامل لكن يؤخر الحد حتى تضع ان وجب ولو قذف زوجته المحدودة في القذف حد ولاعن وكذا المحدود لو قذف زوجته يج لا يثبت اللعان بالقذف المطلق ما لم يقرنه بدعوى المشاهدة ولا يجوز له اللعان حتى يشاهد ولا يحل له التعويل على اخبار الثقة أو الاشتهار بين الملاء ولا نفى ولد يمكن ان يكون منه يد لو ادعى ان قذفه حال جنونه وادعته حال عقله قدم قول من له البينة فان اتفقت فان لم يعلم له حالة جنون فالقول قولها مع اليمين وان علمت فالقول قوله مع اليمين ولو قذف الذمي زوجته وترافعا الينا عزر وله اسقاطه باللعان ولو انكر القذف فالقول قوله الا ان يشهد مسلمان بالقذف يه إذا ثبت زناها بالبينة أو باقرارها فقذفها قاذف بذلك الزنا وجب التعزير لا الحد سواء كان زوجا أو اجنبيا هل للزوج اسقاطها للعان قوى الشيخ العدم وان كان قذفها الزوج ولاعنها وامتنعت منه تحقق الزنا باللعان فان قذفها الزوج عزر وان قذفها اجنبي حد وان لاعنته ثبت الحد على الزوج وغير سواء كان الزوج نفى نسب ولدها اولم ينف أو كان الولد باقيا أو قد مات أو لم يكن لها ولد ولو قذف زوجته وامتنع عن اللعان فحد ثم عاد وقذفها بذلك الزنا لم يجد على اشكال وعزر للسبب وليس له اسقاطه باللعان ولو قذفها اجنبي ولا بينة فحد ثم قذفها ثانيا بذلك الزنا لم يحد ايضا وعزر للنسب يو لو ادعت على زوجها القذف فانكر فاقامت بينة بالقذف كان له ان يلاعنها ولو انكر القذف والزنا فقامت عليه البينة بالقذف حد ولا يسمع بينته ولا لعانه يز لو قذف الصبى عزر ولا حد ولا لعان وان بلغ ولو قال البالغ ركبت رجلا فدخل ذاك منه في ذلك منك حد أو يلاعن ولو قال يا زانية بنت الزانية حد لكل واحدة حدا كاملا وله اسقاط حد البنت بالبينة واللعان واسقاط حد الام بالبينة خاصة وايهما بدأ بالحد كان للاخر المطالبة بالاخر ولا توالى بين الحدين بل يترك حتى يبرأ ولو كان عبدا فكذلك لانه يحد في القذف والشرب كالحر يح لو قذف ولم يلاعن فحد بعض الحد فبذل اللعان قبل منه ولو قذف وحد الرجل فاراد ان يلاعن بعده سكن منه ان كان هناك ولد والا فلا ولو قذف المنكوحة للشبهة حد ولم يلاعن سواء كان للزنا أو لنفى النسب الفصل الثاني في كيفية اللعان واحكامه وفيه كد بحثا أ إذا قذف الرجل زوجته واراد لعانها اشترط الحاكم أو من ينصبه كذلك قال الشيخ ولا يفتقر إلى حضوره بل إلى استدعائه والقائه على الزوجين ويستوفى عليها اللعان فلو بدأ به قبل ان يأمره الحاكم به لم يعتد به قال ولو تراضيا برجل يلاعن بينهما جاز ويلزم بنفس الحكم مثل الحاكم ولا يفتقر في لزومه إلى تراضيهما ويبدأ الرجل فيقول اشهد بالله انى لمن الصادقين فيما رميتها به اربع مرات ثم يقول الا لعنة الله علي ان كنت من الكاذبين ثم يقول المراة اشهد بالله انه لمن الكاذبين فيما رماني اربع مرات ثم تقول ان غضب الله علي ان كان من الصادقين ولو تراضيا برجل من العامة فلاعن بينهما ففى الجواز نظر ويشتمل اللعان على واجب وندب فالواجب التلفظ بالشهادة على ما قلناه وقيام الرجل عند اللفظ وكذا المراة وقيل يكونان معا قايمين بين يدى الحاكم وبدأة الرجل بالشهادة ثم اللعن وبعده المراة على الترتيب وتعين المراة بالاشارة ان كانت حاضرة من غير حاجة إلى اسمها وبسها أو للاسم والنسب مع الغيبة أو الصفات المختصة بها والتلفظ بالعربية مع المقدرة ويجوز غيرها مع العجز فيفتقر الحاكم إلى مترجمين لا اقل والندب جلوس الحاكم مستدبر القبلة ووقوف الرجل عن يمينه والمراة عن يمين الرجل وحضور سامع ووعظ الحاكم والتخويف بعد الشهادات لهما قبل اللعن والغصب ب يجوز التغليظ بالمكان بان يلاعن الحاكم بينهما ان كان بمكة بين الركن والمقام وفى المدينة بين القبر والمنبر وان كان بيت المقدس في المسجد عند الصخرة وان كان في غير ذلك ففى الجامع وبالزمان بايقاعه بعد العصر وباجتماع الناس وبالقول وهو تكرار الشهادات اربع مرات وهو شرط في اللعان والزمان والمكان والاجتماع ليست شروطا ولا واجبة ج الحايض لا تدخل المسجد فيبعث الحاكم من يستوفى الشهادات منها ويستحب ان يكون اربعة نفر واقله واحد و كذا لو كانت مخدرة ولا يكلفها الخروج ولو كانا ذميين تلاعنا في الموضع الذى يعتقدان تعظيمه من البيعة والكنيسة وبيت النار ولو كانا وثنيين لاعن بينهما في مجلسه د يجب بداة الرجل اولا باللعان فلو بدات المراة لم يعتد به وكذا يجب استيفاء الالفاظ على ترتيبها فلو نقص احدهما أو غير الترتيب لم يعتد به ايضا ولو حكم الحاكم بالقرعة في ذلك كله لم ينفذ حكمه ه‍ يتعلق بالقذف وجوب الحد على الزوج وبلعانه سقوط الحد في حقه ووجوبه في حقها وبلعانهما سقوط الحدين وانتفاء الولد عن الزوج دون المراة وزوال الفراش وتابيد التحريم ولا يكفى في هذه الاحكام الاربعة لعان الزوج خاصة ولا يفتقر بعد اللعان إلى حكم الحاكم فلو اكذب

[ 67 ]

نفسه في اثناء اللعان أو نكل حد ولا يثبت شئ من الاحكام ولو نكلت أو اقرت رجمت ولا حد عليه وكان الفراش باقيا اما لو اكذب نفسه بعد اللعان فانه لا يعود الفراش ولا يزول التحريم المؤبد ولا يرث هو ولا من يتقربه الولد المنفى ويرثه الولد والاقرب سقوط الحد عنه ولو اعترفت بعد اللعان لم يحد الا ان يقر اربعا على اشكال وفرقة اللعان فسخ لا طلاق ولا يرتفع التحريم المؤبد بالتكذيب ويشترط في كل شهادة من الاربع ان يقول اشهد بالله انى لمن الصادقين فيما رميتها به من الزنا وان نفى الولد زاد وان هذا الولد من زنا وليس منى ولو (؟) على احدهما لم يجز وكذا في اللعن ولو لاعنها وسكت عن نفى النسب حرمت وله نفيه بعد ذلك باللعان حملا كان أو منفصلا وتقول المراة اشهد بالله انه لمن الكاذبين فيما رماني به ولا تذكر نفى النسب وتشير إليه مع حضوره وتنسبه مع غيبته ز لو اتى بالغضب عوض اللعن أو اتت هي باللعن عوضه لم يصح وكذا لو ابدل لفظ الشهادة بالحلف أو القسم أو الايلاء ح لو قذفها برجل معين أو برجال كذلك حد للمراة حدا كاملا وكذا لكل واحد فان لاعن سقط حد المراة خاصة وان اقام البينة سقط الحدان ولو صدقته المراة حدت للزنا وللقذف ومن قذف عند الحاكم غيره وعلم الحاكم جهل المقذوف بالقذف انفذوا عليه ليطالب الحد بخلاف ما لو قال سمعت ناسا يقولون ان فلانا زنا بفلانة ط إذا اعترفت قبل اللعان سقط الحد عن الزوج بالمرة ولا يجب عليها الحد الا ان يقر اربعا ولا ينتفى النسب الا باللعان لان تصادقها على الزنا لا ينفى النسب الثابت بالفراش فللزوج ان يلاعن لنفيه وفيه نظر و ليس له ان يلاعن للزنا بعد التصديق اجماعا بل يجب عليها الحد ولا يسقط الفراش ولا يثبت التحريم ولو رجعت عن تصديقه سقط الحد ويحتاج إلى اللعان لان الرجوع عن اقرار الزنا مقبول ى إذا مات الزوج قبل اللعان أو قبل اكماله ورثته المراة ولدها المنفى وان ماتت قبل لعانه أو قبل اكماله ورثها هو وعليه الحد للوارث ولو اراد دفعه باللعان جاز على اشكال ولو اراد نفى النسب كان له ان يلاعن لنفيه وقال الشيخ ان قام رجل من اهلها مقامها ولاعنه سقط ميراثه وهو ضعيف يا لو نكل عن اكمال اللعان حد للقذف وكذا لو نكلت هي عن اللعان بعد لعانه أو عن اكماله رجعت ولو انقطع كلامه بعد القذف لاعن بالاشارة وان رجى عود نطقه يب إذا قال هذا الولد ليس منى احتمل انه من زنا فيكون قذفا فيحد الا ان يلاعن واحتمل انه لا يشبه خلقي وخلقي فلا حد فالقول قوله في ارادته مع اليمين فان نكل حلفت المراة على ارادته القذف فيحد أو يلاعن أو يقيم البينة واحتمل انه من زوج غيرى فان لم يعلم لها زوج لم يقبل هذا التفسير لو اراده والزم بالمحتمل وان علم فان عرف فراق الاول ونكاح الثاني ووقت الولادة الحق بالاول ان اتت به لاقل من ستة اشهر ومن وطى الثاني ولدون عشرة من فراق الاول وبالثانى ان اتت لاكثر من عشرة من فراق الاول ولستة فما زاد من نكاح الثاني ان يلاعن ولغيرهما ان اتت به لاكثر من عشرة واقل من سنة وان احتمل انها التقطته أو استعارته فعليها البينة بالولادة وتسمع فيه شهادة النساء وان انفردن فان تعذر حلف الزوج على نفى العلم بالولادة وانتفى النسب بغير لعان وان نكل حلفت ولحق النسب الا ان يلاعن وان نكلت تردد الشيخ بين ايقاف اليمين على بلوغ الصبى ليحلف ويثبت نسبه وبين عدمه لان اليمين حقها ونكلت عنها فسقطت ولا يثبت بعد ذلك فعلى الاول يحلف الصبى بعد بلوغه ويثبت النسب الا ان يلاعن الاب وعلى الثاني لا يلحق الام النسب بالبينة ولو قال لامراته هذا الولد ليس منى بل زنى بك فلان فله ان يلاعن وينفى النسب وكذا لو لم يعين المنسوب إليه ولو قال ليس منى ولا اصبتك ولست بزانية لم يكن قاذفا لانه قد يكون ولده بان يطأ دون الفرج فيسبق الماء إليه وان لم يصبها أو بان يستدخل ماءه فلا يلاعن ولو قال وطأك فلان بشبهة وهذا ولده فالقرعة هنا عندنا ولا لعان لان كل موضع يمكن نفى النسب بغير لعان لم يجز نفيه باللعان ولو قال غصبك فهو قاذف له دونها وله ان يلاعن لنفى النسب وعليه حد القذف له يج لو قال لابن الملاعنة لست ابن فلان ولو قال اردت ان الشرع منع من نسبه فليس بقذف فان صدقته المرأة والا حلف فان نكل حلفت وحد وان قال اردت ان امه اتت به من زنا فهو قذف يحد له وكذا يحد لو قال له بعد اكذاب ابيه نفسه بعد اللعان يد لو لاعن لنفس النسب فوضعت آخر قبل ستة اشهر مهما حمل واحد فان نفاه انتفى وان امسكه لحقه فيلحقه الاول وان وضعت لاكثر من ستة اشهر فهو حمل اخر له حكم بانفراده وله نفيه باللعان وان كانت الزوجة قد بانت بالاول وان امسكه لحق به دون الاول فان لاعن عن الحمل فوضعته ثم وضعت آخر قبل ستة اشهر انتفى باللعان لتناوله جميع الحمل وان كان بعدها انتفى الثاني بغير لعان لبينونتها بالاول وحملت بالثاني وقت البينونة بخلاف ما إذا لاعن عن المنفصل لاحتمال وطيها قبل اللعان وإذا استلحق احد الولدين التوامين لحقه الاخر ان كان بينهما دون ستة اشهر فإن صرح بالقذف في نفى الآخر حد ولا يلاعن يه لو لاعن زوجته

[ 68 ]

الامة لنفى النسب أو للزنى حرمت ابدا فان اشتراها لم يحل له وطيها وكذا لو طلقها اثنين ثم اشتراها لم يحل له قال الشيخ وقال شاذ من اصحابنا انها تحل ولا نفقة للباين باللعان ولا سكنى الا ان يكون حاملا ولم ينف حملها يو يجوز اللعان لنفى الولد النسب الميت سواء كان للولد ولد أو لا فلو ولدت توامين ومات احدهما ونفى الآخر كان له ان يلاعن لنفيهما يز لو قال لزوجته يا زانية فقالت زنيت بك حد الرجل دون المراة ان قصدت نفى الزنا عنهما وان قصدت زناهما معا سقط الحد عنه ووجب عليها حد قذفه وحد الزنا ان اعترفت اربعا ولو قصدت زناها خاصة بان يقول وطيتنى للشبهة مع علمي بالتحريم لم يحد للقذف وحدت للزنا ان اعترفت اربعا والقول قولها في قصدها مع اليمين ولو ادعى قصد قذفها له فان نكلت حلف وحدت ولو قالت انت ازنى منى احتمل القذف وعدمه ولو قال لها انت ازنى من فلانة وقصد ان فلانة زانية وهى ازنى منها حد لها وله اسقاط حد زوجته باللعان وان لم يقصد الشريك حد لزوجته لاحتماله كما في قوله اصحاب الجنة ولو قصد نفيه عنهما قبل مع اليمين ولو انكرتاه ولو قال انت ازنى الناس لم يكن قذفا لانتفاء الزنا عن جماعة الناس ولو قصد ازنى من زناة الناس حد لها خاصة ولو قال لها انت ازنى من فلانة وثبت زنا فلانة بالبينة وكان عالما حد وان كان جاهلا لم يحد ولو قال لها انت زان قوى الشيخ عدم الحد ان كان من اهل الاعراب والا وجب وكذا قوى العدم لو قالت له يا زانية ولو قال لغيره زنات في الجبل احتمل الصعود فلا حد والزنى فيه فيحد ويقبل تفسيره مع اليمين ولو نكل حلف مدعى القذف وحد ولو قال زنات من غير قيد فان كان من اهل اللغة رجع إليه في التفسير وان كان عاميا حد لان العامة لا تفرق بين زنات وزنيت والوجه عندي قبول تفسير العامي لو فسره لغيره ولو صرح بالياء فقال زنيت في الجبل وقال اردت الترقي وتركت الهمزة فالاقرب القبول ولو قال لزوجته زنيت وانت صغيرة وفسر الصغر بما لا يحتمل معه القذف كبنت سنتين أو ثلاث عزر للسب دون القذف ولا يسقط باللعان ولو فسر بما يحتمل كبنت تسع أو عشرة حد للقذف وله اسقاطه باللعان ولو قال زنيت وانت نصرانية فصدقته في الثاني خاصة أو قامت بينة عزر وله اسقاطه باللعان والقول قوله مع اليمين لو ادعت عدم ارادة قذفه حالة الكفر وان كذبته فيهما وثبت ولادتها في الاسلام حد وله ان يلاعن وان لم يعلم حالها فالقول قوله مع اليمين ويعزر ويلاعن لسقوطه ان شاء ويحتمل تقديم قولها فان نكلت حلف وعزر ولو قال لها زنيت ثم قال بعده انما اردت في حال ما كنت نصرانية وقالت بل اردت الآن قدم قولها مع اليمين ولو قال زنيت وانت امة وعرفت الرقية عزر وله اللعان وان عرفت الحرية في الاصل حد وان جهل احتمل الامرين ولو قالت انت الآن امة فقالت بل حرة وجهل الحال احتمل الامرين ايضا ولو قال اكرهت على الزنا لم يحد والاقوى تعزيره على السب وكذا زنا بك نايمة أو زنا بك صبى لا يجامع مثله ولو قال يجامع مثله حد يح لو طلقها بعد القذف فتزوجت باخر فقذفها وجب لها عليهما حدان فان لاعنا وامتنعت حدت حدين ولو قذف اجنبية فحد ثم قذفها به عزر وان قذفها بآخر حد ثانيا قبل حده بذلك حد حدا واحدا وان كان بعده فحدان ولو تزوجها بعد قذفه ثم قذفها ثانيا فان اقام بينة سقط الحدان والا ثبتا وله اسقاط الثاني خاصة باللعان ولو قذف زوجته ثم قذفها بآخر قبل اللعان فعليه حد واحد و يكفى لعان واحد ويذكر في كل شهادة موجب الكثرة من الزمان أو الفاعل وان لم يعينه بل اطلق قال فيما رميتها به من الزنائين ولو لاعن ثم قذف ثانيا بزنى اضافه إلى ما قبل اللعان حد والقول قوله لو قالت قذفني قبل التزويج ولو قال بعده أو بعد البينونة وقال قبلها وقولها لو قالت قذفني وانا اجنبية فقال بل انت زوجتى وانكرت الزوجية يط لو قال لها يا زانية فقالت بل انت زان عزرا وله اسقاطه باللعان ولا يسقط عن المراة الا بالبينة ولو قال للزوجة والاجنبية زنيتما واقام البينة حدتا وان لاعن سقط حد زوجته خاصة وان لم يفعلهما حد لكل واحد حدا كاملا ولو قذف جماعة بلفظ واحد فان جاؤا به مجتمعين فعليه حد واحد وان جاؤا به متفرقين حد لكل واحد حدا كاملا سواء كانوا ذكورا أو اناثا أو بالتفريق وسواء كن زوجات أو اجابت أو بالتفريق فان أقام بينة حد من اقام البينة عليه وله اسقاط حد الزوجات باللعان ويفتقر إلى تعدده ولا يتحد برضاهن بلعان واحد ويبرأ بلعان من يخرجه القرعة مع التشاح ك إذا قذف زوجته بزنا في طهر جامعها فيه واتت بولد كان له ان يلاعن لنفيه ولو قذف محصنا حد فان ثبت زنا المقذوف قبل حده سقط قال الشيخ ويقوى عدمه كا انما يجب الحد بقذف المحصن وهو الحر المكلف المسلم العفيف عن الزنا وكذا المراة ويجب بقذف غيره التعزير ويخرج المحصن عن احصانه بالوطى المحرم الذى لم يصادف ملكا كالعاقد على المحارم أو وطى جارية ابيه أو ابنه أو المرهونة عنده ويجب به الحد اما المصادف كالحايض والمحرمة والمظاهرة والمولى منها فلا حد للزنا بل للقذف ولا خروج عن الاحصار وكذا وطى الشبهة والوطى من الصبى والقبلة والملامسة ومقدمات الزنى والردة الطارية بعد القذف لا الزنى

[ 69 ]

الطارى ولو ادعى القذف واقام شاهدين حبس القاذف حتى ثبت العدالة قاله الشيخ بخلاف ما لو اقام واحد ويحبس في المال بالواحد ولا يصح الكفالة بالبدن لحد الله تعالى أو لحد الادمى كب قول الرجل لامراته زنيت أو يا زانية أو زنى فرجك صريح في القذف وكذا النيك وايلاج الحشفة دون زنيت يدك أو رجلك أو عينك والاقرب في بدنك الصريح فلا يقبل قوله في الصريح أو فسر بغيره بخلاف الكناية فيقبل قوله لو اراد العدم مع اليمين ان كذبته وليس له ان يحلف كاذبا على اخفاء نيته وان لم يحلف فله ان لا يقر بالبينة حتى لا يؤذى المقذوف لكن يجب عليه الحد بينه وبين الله مع احتمال وجوب الاعتراف لتوفية الحد ولو قال يا حلال ابن الحلال أو ما احسن ذكرك في الجيران أو ما انا بزان ولامى زانية أو للقرشي يا نبطى أو يا فاسقة أو يا غلمة أو يا شبقة فان قصد القذف حد والا عزر ولو بارك لك أو ما احسن وجهك لم يكن قذفا وان قصده كج إذا شهد اربعة على امراة بالزنا احدهم زوجها فان كان قد تقدم قذفه حد ولا اجمع وله خاصة اسقاط حده باللعان وان لم يتقدم القذف فيه روايتان اقربهما انه كذلك لقوله تعالى ثم لم ياتوا باربعة شهداء واستدلال الشيخ بقوله ولم يكن لهم شهداء الا انفسهم ليس بذلك القوى كد لو قذفها ونفى الولد واقام اربعة بالزنا لم ينتف النسب وانما ينفيه باللعان سواء كان حملا أو منفصلا كه يجب عليه الحد بالقذف ويسقط باعترافها فلو ادعاه وانكرت فاقام شاهدين باعترافها قال الشيخ مذهبنا انه لا يثبت الا باربعة كالزنا ولو اقام اربعة سقط الحد عنه اجماعا وكذا يسقط عنها لان الرجوع عن الاقرار يسقط الرجم ولو عجز القاذف عن البينة فهل له مطالبة المقذوف باليمين انه لم يزن فيه نظر وليس دعوى الاقرار بمجردها قذفا ولو عدم البينة كان له احلافها ان كان قذف اولا فان نكلت حلف القاذف انها اقرت فيسقط حده ولا يجب عليها حد كو لو ادعى ان المقذوفى تركة أو امة حالة القذف وقالت قبله قدم قوله مع اليمين وكذا لو انكرته اصلا ولو قال كنت مرتدة حالة القذف فانكرت فالقول قولها مع اليمين ولو اقام بينة بصغرها حالة القذف واقامت بالكبر فان كانتا مطلقتين ثبتتا معا فان اتحد التاريخ تعارضتا قال الشيخ ويستعمل القرعة وفيه نظر كز لو شهدا بانه قذف زوجة وقذفهما لم يقبل شهادتهما لهما ولا للزوجة فان اسقطا احدهما ومضت مدة عرف صلاح الحال بينهم ثم اعاد الشهادة للزوجة قال الشيخ يقوى عندي قبولها ولو ادعيا قذفها وابرياه ثم شهدا بقذف الزوجة بعد زوال العداوة فههنا القبول اولى وكذا لو شهدا بقذفها فحكم ثم ادعيا قذفهما اما لو لم يحكم فالاقرب الرد للعداوة ويقبل لو شهدا بانه قذف زوجته وقذفنا لكن عفونا وحسن الحال بيننا ولو شهدا بقذف زوجته وامها قبل لهما ولو شهدا بانه قذف ضرة امها قبل وكذا لو شهدا بطلاقها كح لا يثبت دعوى القذف الا بشاهدين متفقين لو شهدا احدهما بالقذف بالعربية أو يوم الخميس والآخر بالعجمية أو السبت لم يثبت اما لو شهدا بالاقرار بالصيغتين أو في الوقتين فانهما يقبلان بخلاف ما لو شهد احدهما بالقذف والاخر بالاقرار أو شهد أحدهما أنه أقر أنه قذفها بالعربية والاخر انه أقر انه قذفها بالعجمية لان العربية والعجمية هنا عائدتان إلى القذف لا إلى الاقرار به ولو شهد احدهما انه قال القذف الذى كان منى بالعربية أو العجمية اسقاط لاقراره كط نفى الولد على الفور فلو اخر مع القدرة بطل نفيه ولا يجب مخالفة العادة في مشيه إلى الحاكم فان اخر وقال لم اعرف ولادتها قدم قوله مع اليمين ان كان بعيدا عنها وان كانا في دار واحدة لم يقبل ولو قال عرفت الولادة ولا اعرف ان لى النفى قدم قوله مع اليمين ان احتمل الصدق بان يكون قريب عهد بالاسلام أو نشاء في بلاد بعيدة عنه ولو لم يكن كذلك لم يقبل ولو لم يتمكن من النفى لمرض أو حبس أو حفظ مال أو اشتغال بمطالبة غريم كان له النفى عند زوال العذر ويجب عليه الاشهاد على اقامته على النفى ان تمكن فان لم يشهد مع المكنة بطل نفيه ولو كان بعيدا وجب عليه الحضور والنفى فان تأخر بطل نفيه الا لخوف في الطريق أو غيره من الاعذار والحكم مع التمكن من الشهادة ما تقدم ولو حضر وقال لم اسمع لولادتها قدم قوله مع اليمين وكذا لو قال سمعت ولم اصدقه ما لم يبلغ التواتر ل انما يلحق الولد مع امكان الوطى ولا يكفى العقد المجرد القادر على الوطى إذا لم يعلم امكان وطيه فلو تزوج عند الحاكم وطلقها في المجلس ثلثا ثم اتت بولد من حين العقد لستة اشهر لم يلحقه وكذا لو تزوج مشرقي بمغربية ثم اتت بولد لستة اشهر من حين العقد وكذا لو تزوج ثم غاب وانقطع خبره فقيل للمراة انه مات فاعتدت وتزوجت وجاءت باولاد ثم جاء الاول فلا ولد للاول لا لو عفت عن الحد ولا نسب الخصر كغرض اللعان في قطع النكاح ودفع عاد الكذب والانتقام منها والاقرب جواز اللعان بمجرد هذه الاغراض واولى بالجواز لو سكنت عن الحد وما عفت والاصل فيه ان طلبها هل يشترط في اللعان ام لا ولو قصد نفى النسب لم يتوقف اللعان على طلبها ولو قال زنى بك (ممسوغ؟) أو هي رتفاء فلا لعان لعلم كذبه ويعزر تأديبا لب من شرايط اللعان النكاح الدائم على ما تقدم فلو قذف الأجنبي حد ولا لعان والطلاق الرجعى لا يمنع اللعان

[ 70 ]

ولو ارتد الزوج فان كان عن فطرة فلاعن وعاد إلى الاسلام تبين صحة اللعان ولو اصر تبينا فساده ولو وطى في نكاح فاسد أو شبهة لم يصح اللعان للمقذوف ولا لنفى النسب ولو ظن صحة النكاح فلاعن ففى سقوط الحد نظر يترتب على سقوطه باللعان الفاسد وكذا البحث في سقوط حد المرتد إذا لاعن واصر ولو اشترى زوجته فاتت بولد لا يمكن ان يكون بعد الشراء فله اللعان وان احتمل فلا لعان فلو ادعى الوطى في الملك والاستبراء بعده لم يلحقه نسب ملك اليمين للاستبراء والاقرب لحوقه بالنكاح فله النفى باللعان لج لو قذفها باجنبى وذكره في اللعان لم يسقط حق الأجنبي واولى بعدم السقوط لو لم يذكر فيه لد إذا ولدت توامين بينهما اقل من ستة اشهر فان نفاهما ثم استحلف احدهما لحقه الثاني ولا يتبعض ويغلب جانب الاثبات ولو نفى الحمل فاتت بتوامين انتفيا وله ان ينفى اولادا عدة بلعان واحد وبين التوامين المنفيين اخوة الام لا اخوة الاب ولو استلحق الولد المنفي لحق به وان كان اعترافه به بعد الموت ويرثه وكذا لو نفى بعد الموت ثم استلحقه ولو استلحقه بعد اللعان لم يعد النسب لكن يرثه الولد لو مات الاب ولا يرث الاب لو مات الولد والاقرب انه لا يشترط تصديق الولد في الاعتراف نعم لو صدقه في النفى ففى ارثه اشكال ولو قتل هذا الاب ولده فالاقرب ثبوت القصاص لانتفاء الحرمة من طرف الاب وكذا لو قذفه ثبت له الحد عليه المقصد السادس في العدة وفيه فصول الاول من لا عدة عليها وفيه ج مباحث أ الزوجة ان لم يكن مدخولا بها لم يكن عليها عدة من الطلاق والفسخ عدى الوفاة والدخول يحصل بايلاج الحشفة قبلا ولا يشترط الانزال ولو خلا بها من غير وطى لم يجب العدة على اقوى القولين سوى وطيها فيما دون الفرج اولا سواء كان الخلوة تامة بان يكون في منزله أو غير تامة بان يكون في منزل ابيها ولو اختلفا مع الخلوة في الاصابة فالقول قوله مع اليمين في العدم فان اقامت شاهدين أو شاهدا وامراتين حكم بالبينة ويقبل الشاهد واليمين لان القصد استحقاق كمال المهر قال الشيخ والذى يقتضيه احاديث اصحابنا انه ان كان هناك ما يعلم صدق قولها مثل ان كانت بكرا فوجدت كما كانت فالقول قولها وان كانت ثيبا فالقول قول الرجل لان الاصل عدم الدخول وهذا القول مضطرب ولو كان طلقها ثم ادعى الدخول واقام شاهدا واحدا لم يحلف معه لانه يثبت الرجعة وليست مالا ولو اتت من انكر دخولها بولد لستة اشهر من حين العقد لحق نسبه لامكان ان يكون منه بان يطاها فيما دون الفرج فيسبق الماء إلى الفرج أو تستدخل ماءه فتحمل منه وله نفيه باللعان ولا يجب المهر لو اتفقا على الوطى فيما دون الفرج أو استدخال الماء ولو اختلفا فيه مع نفى الولد الملحق به فالقول قول الزوج مع اليمين ولو لحقه نسب الولد ولم ينفه واختلفا في الاصابة قال الشيخ الاقوى ان عليه المهر كملا ب المجبوب ان بقى من ذكره ما يمكنه الوطى به بقدر الحشفة فحكمه حكم الصحيح وان لم يبق منه شئ لحق به الولد لامكان الحمل ان حملت وعدة الوفاة فاما عدة الطلاق فلا يجب اما الخصى وهو من قطعت خصيتاه والمسلول وهو من سلت بيضتاه فانه يجب له العدة بالدخول من الطلاق وغيره وان لم يكن هناك حمل ج اليائسة وهى التى بلغت خمسين سنة أو ستين ان كانت قرشية أو نبطية لا عدة عليها الا في الوفاة خاصة لا في طلاق ولا في غيره وكذا الصغيرة وهى التى لها دون تسع سنين سواء دخل بها أو لا وهى رواية زرارة الحسنة عن الصادق عليه السلام واليه ذهب معوية بن حكيم من قدماء علمائنا قال الشيخ وجميع فقهائنا المتأخرين وقال السيد المرتضى رحمه الله يجب العدة عليهما مع الدخول ثلثة اشهر لعموم قوله واللائى يئسن من المحيض إلى قوله واللائى لم يحضن وليس فيه دلالة صريحة على مطلوبه للتقييد بالريبة فقد تلخص من ذلك ان غير المدخول بها لا عدة عليها في الطلاق والفسخ وكذا اليائسة والصبية ويجب عدة الوفاة عليهن الفصل الثاني في عدة الحراير في الطلاق وفيه ومباحث أ المطلقة الحرة المدخول بها ان كانت من ذوات الاقراء فعدتها ثلثة اقراء سواء كانت تحت حر أو عبد وحكم كل فسخ عدا الموت حكم الطلاق في العدة ويحتسب الطهر الذى يقع فيه الطلاق من الثلثة ان لم يتعقب الحيض الطلاق بلا فصل فلو حاضت مع انتهاء اللفظ الواقع في الطهر بحيث لم يحصل زمان يتخلل الطلاق والحيض صح الطلاق ولا يحتسب ذلك الطهر من الثلثة بل يفتقر إلى ثلثة اقراء مستانفة بعد الحيض والقول قولها لو ادعت بقاء جزء من الطهر عقيب الطلاق فيكمل قرأين آخرين ب انما يتحقق حصول الاقراء الثلثة إذا رات الدم الثالث فح ينقضى العدة باول لحظة ترى الدم فيها فيكون دلالة الاجزاء من العدة خلافا للشيخ هذا إذا كانت عادتها مستقرة وان اختلفت صبرت إلى انقضاء اقل الحيض واقل زمان ينقضى فيه عدة الحرة ستة وعشرون يوما ولحظتان الاخيرة دلالة لا جزءا على ما تقدم ويظهر الفائدة في الرجعة فلو اخبرت بعد انقضاء هذه الايام بحصول الاقراء الثلاثة صدقت سواء كانت لها عادة اكثر من ذلك أو لا وعليها اليمين ان كذبها الزوج فان اخبرت بانقضاء العدة في دون ذلك لم يقبل فان مضى زمان الامكان وقالت وهمت في الاخبار والآن انقضت عدتي قبل قولها وان كانت مقيمة على ما اخبرت به فالوجه انه لا يحكم بالانقضاء ولو ادعت الانقضاء بالوضع

[ 71 ]

الفقير لا زكوة عليه وهو من يحل له اخذه زكوة المال وقال ابن الجنيد يجب على من فضل عنده من مؤنته ومؤنة عياله صاع وليس بمعتمد د انما تجب على الغنى وهو ممن ملك قوت سنته له ولعياله أو يكون ذا كسب أو صنعة يقوم باوده واود عياله وزيادة مقدار الزكوة وللشيخ هنا قول اخر ه‍ النية معتبرة في اخراجها فالكافر تجب عليه ولا يصح منه اداؤها وتسقط بالاسلام بعد الهلال لا قبله ولو اسلم عبد الكافر قبل الهلال ولم يبع لم يكلف مولاها الاخراج عنه والفطرة تجب على اهل البادية كما تجب على اهل الحضر ز يجب ان يخرج الفطرة عن نفسه وعن جميع من يعوله سواء كان للعايل ولاية أو لا وسواء كان المعول مسلما أو كافرا حرا أو عبدا قريبا أو بعيدا غنيا أو فقيرا وسواء وجبت العيلولة أو تبرع بها ويجب عليه الاخراج عن زوجته وعبده ان لم يعلهما إذا لم يعلهما غيره ولو عالهما غيره وجبت على العايل ح يجب على الزوج اخراج الفطرة عن زوجته وان كانت غنية ولا يجب عليها وكذا كل من وجبت زكوته على غيره يسقط عنه وان كان لو انفرد وجبت عليه كالضيف الغنى والمراة الموسرة ولو نشزت سقطت مؤنتها ولم تجب عليه فطرتها وابن ادريس اخطأ هنا حيث اوجبها عليه وادعى الاجماع وهو غريب والزوجة الصغيرة غير المدخول بها إذا لم تمكنا من انفسهما لم يجب عليه نفقتهما ولا فطرتهما ط المطلقة رجعية يجب على الزوج ان لم يخرج عنها اما البائن فلا يجب عليه عنها ولو كانت حاملا واوجبنا النفقة للحمل فكذلك والا وجبت ى المتمتع بها لا يجب فطرتها على الزوج الا ان يعولها تبرعا يا زوجة المعسر أو المملوك إذا كانت موسرة فلا زكوة على الزوج قطعا وهل يسقط عن الزوجة قال الشيخ نعم وعندي فيه اشكال والاصل فيه ان الوجوب ان ثبت على الزوج ابتداء فالوجه ما قاله وان وجبت عليها ويتحملها الزوج فالفطرة واجبة عليها وكذا البحث في امة الموسر إذا كانت تحت معسر أو مملوك نص الشيخ على سقوط فطرتها عن مولاها والبحث كما تقدم يب لو اخرجت الزوجة عن نفسها فان كان باذن الزوج اجزأ عنها والا فلا يج لو كانت الزوجة من اهل الاخدام فاتخذت خادما باجرة لم يجب على الزوج فطرته إذا لم يعله وان كان ملكا لهما فان اختار الزوج الانفاق عليه وجب عليه فطرته والا فلا ولو استاجرت خادما وشرطت نفقته فان اختار الزوج ذلك وجبت فطرته والا فلا يد يخرج عن ولده مع العيلولة صغيرا كان أو كبيرا موسرا أو معسرا يه لو كان الولد صغيرا معسرا وجبت فطرته على الاب ولو كان موسرا فنفقته في ماله فإذا لم يعله الاب قال الشيخ لا يسقط الفطرة عن الاب لانه من عياله والوجه عندي سقوط الفطرة عن الاب لانتفاء العيلولة وجوبا وتبرعا وعن الولد لانتفاء التكليف اما الكبير فيجب فطرته عليه ولو كان فقيرا فعلى الاب وكذا البحث في الآباء والاجداد وحكم ولد الولد حكم الولد سواء كان ولد ابن أو بنت يو لو كان للولد خادم فان كان محتاجا إليه للزمانة أو الصغر ففى وجوب فطرته على الاب مع اعتبار الولد تردد يز يجب على المولى الاخراج عن عبده وان كان غايبا أو ابقا أو مرهونا أو مغصوبا سواء رجى عوده أو لا وسواء كان مطلقا أو محبوسا كالاسير مع علم حيوته ولو لم يعلم حيوته قال الشيخ لا يلزمه الفطرة عنه واوجبها ابن ادريس وعندي في ذلك نظر يح قال الشيخ لا يجب على الغاصب اخراج الفطرة عن العبد المغصوب ولا على المالك وليس بجيد يط إذا اشترى عبدا ونوى التجارة وجب عليه فطرته ولا يسقط زكوة التجارة فيه ندبا أو وجوبا على الخلاف ولو كان له عبيد للتجارة في يد المضارب وجبت فطرتهم على المالك ك لو ملك عبده عبدا فإن أحلنا التمليك فالزكاة على المولى وإن سوغناه فالاقرب وجوبها على المولى أيضا كا فطرة عبد المكاتب المشروط على مولاه والوجه ان زوجته كزوجة القن كب من نصفه حر ونصفه مملوك فعلى المولى نصيب الرقية وعلى العبد نصيب الحرية وان ملك بها نصابا ولو كان احدهما معسرا سقط نصيبه ووجب على الاخر ولو كان بين السيد والعبد مهاياة أو بين ارباب العبد المشترك لم يدخل الفطرة فيه كج القن إذا تزوج باذن مولاه كانت فطرة امرأته على مولاه سواء كانت حرة أو امة اما لو لم ياذن وجبت فطرتها عليها ان كانت حرة وعلى مولاها ان كانت امة كد المملوك الكافر إذا كانت له زوجة كافرة وجبت فطرتهما على المولى كه لو زوج امته بعبد غيره أو مكاتبته وسلمها إليه وجبت فطرتها على مولاه ولو زوجها من حر معسر سقطت فطرتها عن المولى لسقوط نفقتها عنه بالتسليم وعن المعسر ولو زوجها من موسر وسلمها إليه وجب فطرتها على الزوج ولو منعها عنه في وقت وجبت الفطرة على السيد كو لو اجر عبده كانت فطرته على مالكه دون المستاجر كز لو اوصى لرجل برقبة عبد ولاخر بمنفعته كانت الفطرة على مالك الرقبة كح فطرة المشترك على اربابه بالحصص ولا فرق بين ان يكون بين اثنين أو ازيد ويجوز ان ينفق الشريكان في جنس المخرج وان يختلفا كط لا يجب ان يخرج على الجنين ل اختلف علماؤنا في الضيافة المقتضية لوجوب الفطرة فبعضهم اشترط ضيافة الشهر كله واخرون العشر الاواخر واخرون اخر ليلة من الشهر بحيث يهل الهلال وهو في ضيافته

[ 72 ]

ولو (؟) السبق ايضا فللزوج الرجعة لاصالة البقاء ويستحب له تركها لجواز الانقضاء ولو ادعى تأخر الطلاق عن الولادة فقالت لا اعلم لم يكن جوابا والزمت التصديق أو التكذيب فان نكل حلفه وكذا لو قالت تأخرت الولادة فقال لا اعلم كلف احدى الامرين فان نكل حلفت ح لو اتت بولد بعد الطلاق لتسعة فيما دون من حين الطلاق لحقه في الباين والرجعى سواء اقرت بانقضاء العدة اولا واستحقت المنفعة والسكنى حتى تضع وان كان لاكثر وكان باينا لم يلحقه وينتفى بغير لعان وينقضى العدة بوضعه لامكان كونه منه وان كان رجعيا لحق به ان اتت به لدون اكثر زمان الحمل من وقت انقضاء العدة وان اتت لاكثر لم يلحقه ولو وضته لاكثر من تسعة اشهر من حين الطلاق الباين أو من حين انقضاء عدة الرجعى فادعت انه تزوجها بعقد جديد وصدقها حكم عليه بالمهر والنفقة وثبت الفراش فان اعترفت أو فائت البينة لولادة هذا الولد والا فالقول قوله مع اليمين على نفى العلم بولادتها وان انكر قبل قوله مع اليمين فان نكل حلفت وثبت النكاح فان ثبت الولادة لزمه الولد بالفراش ولم ينتفت الا باللعان وان نكلت لم يثبت النكاح وفى احلاف الولد اشكال فلو مات الزوج وخلف ولدا واحدا فحكمه حكم الزوج الا انه يحلف على نفى العلم بالنكاح وفى الحاق الولد اشكال لا على نفيه وليس له ان يلاعن مع الاعتراف بالفرش والولادة وكذا لو كان اكثر وصدقوها وان صدقها واحد وكذبها آخر وحلف اخذ من المصدق بنسبة حصته من الميراث ولا يثبت النسب باقراره الا ان يكونا عدلين وكذا المراة تأخذ بالنسبة من حصد المقر ولو كانا عدلين اخذت من الجميع وكذا البحث لو كان الوارث غير ولد ولو انكر الوارث حلف وان نكل حلفت وثبت المهر والفراش وان نكلت قوى لشيخ عدم ايقان اليمين إلى ان يبلغ الولد ط لو تزوجت في عدتها فرق بينهما ولا ينقطع العدة للاول ان لم يدخل الثاني أو دخل مع علم التحرير والعدة ولو دخل مع حهل احدهما لحقه النسب وصارت فراشا وانقطعت عدة الاول ويفرق بينهما ونكمل عدة الاول ثم يستأنف اخرى للثاني ان لم يكن حاملا وان كانت حاملا من الاول بان ياتي به لاقل من ستة اشهر من وطى الثاني اعتدت بوضعه من الاول واستأنفت ثلثة اقراء بعده للثاني فعل الاول النفقة وله الرجعة مدة احلم وان التحق بالثاني اعتدت بوضعه له ثم استأنفت كمال العدة للاول وله امراجعتها بعد الوضع في كمال عدته وهل له الرجعة في زمان الحمل قوى الشيخ ذلك ولا يمنع تحريم الوطى من الرجعة كالاحرام وان امكن الحاقه بما اقرع فمن خرج اسمه الحق به واعتدت بوضع له وللآخر بثلثة اقراء بعده وان لم يمكن الحاقه باحدهما اكملت بعد وضعه عدة الاول ثم استأنفت اخرى للثاني ى كل فسخ عدى اللعان والموت فان حكمه حكم الطلاق في الاعتداد بوضع الحمل منه الفصل الرابع في عدة الوفاة وفيه يو بحثا أ الحرة المنكوحة بالعقد الصحيح إذا مات زوجها لم تخل اما ان يكون حاملا منه اولا فان لم يكن حاملا اعتدت باربعة اشهر وعشرة ايام سواء كانت صغيرة أو لا بالغا كان زوجها أو لا دخل بها أو لا وان كانت حاملا اعتدت بابعد الاجلين فان وضعت قبل انقضاء اربعة اشهر وعشرة ايام صبرت حتى تنقضي وان انقضت قبل وضعها تصبر حتى تضع ب الحامل ان يكون اول عدتها من حين الموت فان واقف اول الهلال اعتدت باربعة اشهر هلالية ثم عشر ايام من الخامس وتبين لغروب الشمس من عاشر وان كمان في اثناء الشهر أو في بعض يوم حسب ما بقى من الشهر واحتسب بثلثة اشهر بالهلال وتتم من الخامس ثلثين يوما إلى مثل ذلك الوقت الذى مات فيه ولا فرق بالاعتداد باربعة الاشهر وعشرة الايام بين ان يخص فيها اولا ج لو مات صبى له دون تسع سنين وامرأته حامل اعتدت بالشهور دون الحمل سواء ظهر الحمل بعد موته أو قبله ثم ان كان الحمل بشبهة أو عقد فاسد اعتدت به عن الملتحق به ثم بعد الوضع تعتد بالاشهر عدة الوفاة وان كان من زناء لم يعتد له واعتدت باربعة اشهر وعشرة ايام من حين الموت د إذا وضعت بعد الشهور خرجت من العدة بمجرد الوضع ولا يشترط في ذلك خروجا من النفاس وكذا في الطلاق إذا تزوجت لم يجز الدخول حتى تطهر ه‍ المنكوحة بعقد الشبهة ان لم يدخل بها وفرق بينهما فلا عدة سواء مات العاقد أو لا وان دخل وفرق بينهما اعتدت بثلثة اقراء من حين الفرقة ان كانت من ذوات الحيض وان كانت من ذوات الشهور اعتدت بثلثة اشهر وان كانت حاملا اعتدت بوضع الحمل ولا تعتد عدة الوفاة بل تعتد لو مات قبل ان يفرق بنيهما بما فصلناه وإذا طلق زوجته باينا فان مات في العدة اكملت عدة الطلاق وان كان رجعيا استانف عدة الوفاة و انقطعت عدة الطلاق وان كانت قد خرجت العدة ثم مات لم يكن عليها عدة اخرى ولو راجعها في العدة ثم طلقها رجعيا قبل المسيس ثانيا ومات استأنفت عدة الوفاة وان كان باينا استأنفت عدة الطلاق اما لو كان الطلاق الاول باينا ثم حد عقد اخر وطلقها قبل الدخول ثم مات فانها تكمل عدة الطلاق ز لو طلق واحدة غير معينة فان قلنا التعيين شرط فلا عبرة بذلك الطلاق وان لم نجعله شرطا وما ت قبل التعيين اعتدت كل واحدة بعدة الوفاة سواء دخل بهن أو لا ولو كن حوامل اعتددن بابعد الاجلين وسواء كان الطلاق باينا أو رجعيا تغليبا لجانب الاحتياط ولو عين قبل الموت انصرف إلى المعينة واعتدت للطلاق من حين ايقاعه مبهما لا من حين تعيينه قاله الشيخ ويحتمل من حين التعيين فان كان الطلاق

[ 73 ]

باينا ومات قبل اكمالها اكملت عدة الطلاق وان كان رجعيا استأنفت عدة الوفاة ولو مات بعد مضى ثلثة اشهر أو ثلثة اقراء من حين ايقاع الطلاق وقيل ذلك من حين التعيين فعلى قول الشيخ بانت ولا تستانف وعلى الاحتمال تستانف عدة الوفاة وترث ولو كان الطلاق معينا ثم اشتبه ومات قبل ان يتعين فان لم يدخل بها اعتدت كل واحدة باربعة اشهر وعشرا وان كانتا حاملتين اعتدت كل واحدة بابعد الاجلين وان كانتا حائلتين ومات عقيب الطلاق بلا فصل اعتدت كل واحدة بابعد الاجلين من قرنين أو اربعة اشهر وعشر ح المطلق تعتد زوجته من حين الطلاق سواء كان حاضرا أو غايبا فلو اوقع الطلاق غايبا ولم يثبت حتى مضت مدة العدة جاز لها التزويج من غير استيناف عدة اخرى ولو علمت الطلاق ولم تعلم وقت ايقاعه اعتدت من حين البلوغ ولو مات الحاضر اعتدت للوفات من حين الموت ولو كان غايبا اعتدت من حين بلوغ الخير سواء كان المخبر عدلا أو لا لكن لم تنكح الا بعد ثبوت الوفات والفائدة الاكتفاء بتلك العدة ط المتمتع بها ان كانت حرة ومات زوجها قبل انقضاء ايامها كانت عدتها اربعة اشهر وعشر ايام وقيل شهران وخمسة ايام وهو ضعيف سواء دخل بها أو لا ان كانت حائلا وان كانت حاملا كانت عدتها ابعد الاجلين كالدايم ولو مات بعد انقضاء الاجل اتمت عدة الفرقة اما حيضتان أو شهر ونصف لان انقضاء الاجل كالطلاق الباين وعدة الامة في الوفاة شهران وخمسة ايام وان كانت حاملا فابعد الاجلين ى يجب على المتوفى عنها زوجها دائما كان أو منقطعا الحداد وهو صفة في العدة وهو ان تتجنب المعتدة كلما تدعوا النفس إليها مثل الطيب والزينة وليس الطيب والتزيين بخضاب ودهن وغيره سواء كانت الزوجة صغيرة أو كبيرة مسلمة أو ذمية وتردد ابن ادريس في الصغيرة لان الحداد تكليف وليست من اهله وعلى قول الشيخ يتولى منها الولى وللشيخ في الامة المزوجة قولان احدهما انه لا حداد عليها والآخر عليها الحداد وهو قول ابن ادريس وعندي في ذلك نظر يا لا حداد على غير المتوفى عنها زوجها من المعتدات سواء كان عدة رجعية أو باين أو فسخ أو ردة أو لعان أو غير ذلك والاقرب ان المفقود زوجها عليها الحداد ولو مات الواطى بالشبهة اعتدت الموطوئة عدة الطلاق حاملا كان أو حائلا ولا حداد عليها وكذا لا حداد على ام الولد لموت سيدها يب الاحداد انما هو في البدن وهو ان يحتسب كلما يجلب الابصار إليها وتدعوا إلى مباشرتها من تحسين وتطيب وزينة اما المسكن فلها ان تسكن حيث شاءت حسنا كان أو غيره والدهن الطيب كدهن الورد والبان والبنفسج لا يجوز لها استعماله في بدنها وغير الطيب كالشيرج والسمن والبزر يجوز استعماله في غير الشعر ولو نبت لها لحية منعت من دهنها والكحل الاسود لا يجوز لها استعماله فان اضطرت استعمله ليلا ومسحته نهارا والابيض كالتوتيا يجوز استعماله ليلا ونهارا ويجب الكحل بالصبر لما فيه من تحسين العين والدمام وهو الكلكون وهو تحمير الوجه لا يجوز لها استعماله وكذا لسپيداج العرايس والخضاب والحلى من ذهب أو فضة ويتجنب الطيب في ثيابها وبدنها والغالية وان ذهبت رايحتها لانها تسود فهى خضاب ولا تقليم الاظفار ولا حلق العانة ولا يمنع من لبس الفاخر من الثياب كالمروى المرتفع والنيسابوري والدبيقى والقصب وغير ذلك مما يتخذ من قطن أو كتان أو صوف أو وبر وما يتخذ من الابريسم قال الشيخ الاولى تجنبه سواء اتخذ بصبغ أو غيره أما الثوب المصبوغ فان كان الصبغ لنفى الوسخ عنه كالسواد فانه جايزا وكذا الديباج الاسود وان كانت للزينة كالحمرة والصفرة وغيرهما فانها يمنع منها وما تردد بين الزينة وغيرها كالاخضر والازرق فان كانت مشبعة يضرب إلى السواد لم يمنع منه وان كانت صافية تميل إلى الحمرة منعت بح الذمية يجب عليها العدة والحداد سواء كان الزوج مسلما أو كافرا يد لا يجوز للمعتدة ان تتزوج قبل اكمال عدتها سواء كانت عدة باين أو رجعى وسواء كانت عدة وفاة أو طلاق وسواء دخل الاول اولا في الوفاة فان تزوجت وقع فاسدا لا يتعلق به حكم الا سقوط نفقتها وسكناها لنشوزها ولا تنقطع العدة لانها لم تصرف راشا فان وطيها الثاني مع علم التحريم أو علمه خاصة فلا عدة له وان جهلا معا أو جهل الرجل خاصة كان له عدة بعد الاولى ان كانت حائلا ولا يتداخل العدتان وان كانت حاملا فكذلك لكن تقدم عدة الثاني هنا ولو خالعها ثم عقد عليها قبل انقضاء العدة انقطعت العدة فان طلقها قبل الدخول لم يكن عليها عدة وقواه الشيخ بعد حكمه بوجوبها ولو طلقا باينا ثم وطئها لشبهة فالاقرب تداخل العدتين لانهما لواحد سواء كانت حاملا أو حائلا ولو اشترى الجارية بعد طلاقها ومضى بعض العدة فان لم يعلم تخير في الفسخ فان اختار الامضاء أو كان عالما سقط خياره وليس له وطيها حتى ينقضى العدة فإذا انقضت قال الشيخ لا تحل حتى يستبرئها ولا يدخل الاستبراء في العدة لانها حقان لادميين وعندي في ذلك نظر يه لو ظن حرة على فراشه زوجته فوطئها فلا حد وعليه مهر المثل ويلحقه النسب وعليها عدة الحر ولو كانت المراة عالمة بالتحريم وجهل الواطى لحقه النسب ووجبت له العدة وحدت المراة ولا مهر ولو كانت امة فكذلك الا في العدة فانها عدة امة والمروى ان عليه عوض مهر الامة العشر أو نصفه على التفصيل

[ 74 ]

وعلى الواطى قيمة الولد يوم سقوطه حيا للسيد ولو اعتدت من المحلل فتزوجها الاول في العدة فكان حكمهم حكم الأجنبي في التحريم المؤبد وعدمه يو المطلقة رجعيا لها النفقة وان كانت حايلا مدة العدة يوما فيوما والباين لا نفقة لها ان كانت حايلا وان كانت حاملا فلها النفقة يوما فيوما ولا ينتظر وضعها ونكاح الشبهة لا نفقة فيه الا ان تكون حاملا فيثبت النفقة للحمل فإذا تزوجت في عدتها وحملت و قلنا النفقة للحامل لم يجب لها نفقة لاحتمال ان يكون من الاول فيستحق النفقة ومن الثاني فلا يستحق فلا تدفع إليها بالشك فان وضعته وله مال انفق منه والا حتى يلتحق باحدهما بالقرعة ويطالب الزوج بنفقة اقصر المدتين من مدة الحمل ومدة الاقراء وان قلنا للحمل استحقت النفقة عليهما نصفين مدة الحمل ومع الوضع ينفق من مال الولد ان كان له مال والا وجبت نفقة اقصر المدتين لانها قد اخذت النفقة لمدة الحمل فلا يستحق المطالبة لغيره ولو كان الطلاق باينا فكذلك الا انها لا ترجع بعد الوضع كما قلنا هناك ترجع بنفقة اقل المدتين الفصل الخامس في المفقود وفيه ومباحث أ الغائب ان كانت غيبته غير منقطعة يعرف خبره فالزوجية باقية وان بعدت المسافة وطالت الغيبة ما لم يثبت وفاته وان كانت منقطعة لا يسمع خبره ولا يعلم حاله من حياة وموت فان صبرت المراة فلا بحث وان رفعت امرها إلى الحاكم اجلها اربع سنين من حين الرفع وبعث في طلبه ومعرفة حاله في الآفاق فان عرفت حيوته وجب عليها الصبر ابدا وانفق عليها الحاكم من بيت المال ان لم يكن له مال وان لم يعرف خبره ومضت المدة فان كان للغائب ولى ينفق عليها وجب عليها الصبر ابدا وان لم يكن له ولى فرق الحاكم بينهما واعتدت عدة الوفاة من حين التفريق وجاز لها التزويج عند خروج العدة ب لو جاء الغائب وقد خرجت من العدة ونكحت فلا سبيل عليها لان عقده سقط اعتباره في نظر الشرع وكذا ان جاء بعد خروج العدة قبل النكاح على الاقوى اما لو جاء وهى في العدة فهو املك بها اجماعا وكذا لو ظهر موته بعد النكاح الثاني ولا عدة ثانية عليها سواء كان موته قبل العدة أو معها أو بعدها ج إذا صبرت وجبت لها النفقة دائما وان رفعت امرها إلى الحاكم واجلها اربع سنين وجبت النفقة فيها ايضا اما في زمن العدة فلا نفقة لها سواء عاد زوجها قبل الانقضاء أو لا د لو ظاهر الغائب أو آلى أو قذف أو طلق فان كان في زمن العدة أو قبلها ولزمه ما يلزم الزوج الحاضر وان اتفق بعدها لم يعتد به ه‍ لو اتت بولد بعد التزويج لستة اشهر فصاعدا حكم به للثاني فان ادعاه الاول بسبب الزوجية القديمة لم يسمع منه وان قال انى دخلت سرا ووطيتها قال الشيخ يستخرج بالقرعة وليس بمعتمد بل الوجه لحوقه بالثاني ولو مات الغائب بعد العدة لم ترثه ولم يعتد له ثانيا وكذا لو ماتت هي سواء عقد الثاني أو لا ولو مات احدهما في العدة فالاقرب ان الآخر يرثه الفصل السادس في عدة الاماء و الاستبراء وفيه يج بحثا أ إذا كان الزوجة امة وطلقت قبل الدخول فلا عدة عليها وان كان بعده كانت حائلا فعدتها قران هما طهران ان كانت من ذوات الحيض واقل مدة انقضائها ثلثة عشر يوما ولحظتان الاخيرة دلالة كالحرة وان كانت من ذوات الشهور فعدتها شهر ونصف سواء كان زوجها حرا أو عبدا ولو كانت حاملا فعدتها وضع الحمل اجماعا ب لو اعتقت قبل الطلاق فعدتها عدة الحرة ولو اعتقت بعده فان كان الطلاق باينا اتمت عدة الامة وان كان رجعيا اكملت عدة الحرة هذا إذا عتقت في العدة فان اعتقت بعدها لم يجب الاكمال ج لو طلق العبد الامة واحدة بعد الدخول ثم اعتقت فان اختارت الفسخ فلا رجعة أو كملت عدة الحرة ولا يجب استيناف العدة وان امسكت من غير اختيار وانقضت العدة من غير رجعة بانت والعدة عدة الحرة وان راجع ثبت لها الخيار على الفور فان اختارت الفسخ فالاقرب انها تستانف عدة حرة لا تكملها ولو طلق زوجته حرة أو امة رجعيا ثم راجعها انقطعت العدة فان طلقها استانف العدة ولا تكملها قطعا سواء وطئها بعد المراجعة أو لا ولو خالعها ثم تزوجها ثم طلقها ثم راجعها ثم خالعها قبل الدخول لم يكن عليه عدة قال الشيخ والاحوط استيناف العدة وكذا لو خالعها بعد الدخول ثم تزوجها ثم طلقها قبل الدخول د عدة الذمية كالحرة في الطلاق والوفاة ه‍ عدة الامة في الوفاة ان كانت حائلا شهران وخمسة ايام وان كان حاملا فابعد الاجلين ولو كانت ام ولد لمولاها ومات زوجها فعدتها اربعة اشهر وعشرة ايام وان كانت حاملا فابعد الاجلين وام الولد من المولى إذا طلقها زوجها ومات في العدة إن كان رجعيا استأنفت عدة الحرة اربعة اشهر وعشرة ايام وان كانت حاملا فابعد الاجلين وان كان باينا اكملت عدة الطلاق ولو كانت الامة غير ام ولد ومات زوجها في العدة استانف للوفات عدة الامة ان كان الطلاق رجعيا وان كان باينا اتمت عدة الطلاق خاصة ز لو مات زوج الامة ثم اعتقت في العدة اتمت عدة الحرة ولو دبر المولى جاريته التى يطاؤها ثم مات اعتدت بعد وفاته باربعة اشهر وعشرة ايام ولو اعتقها في حياته اعتدت بثلثة اقراء ما وطئه

[ 75 ]

ح لا فرق بين انتقال الجارية بالبيع وغيره من وجوه الانتقالات كالاستغنام والصلح والميراث وغير ذلك في الاستبراء فمن يجب استبرائها مع البيع يجب مع غيره ومن يسقط استبرأها هناك يسقط هنا فكل من اشترى جارية حرم عليه وطؤها الا بعد الاستبراء بقرا واحدها لم يكن صغيرة دون البلوغ أو آيسة ولو كان له زوجة فابتاعها بطل النكاح وحل له وطئها من غير استبراء واستبراء المملوكة كاف في حق المولى ويحرم وطى المكاتبة فإذا انفسخت حل من غير استبراء ولو تاب المرتد من المولى أو الامة لم يجب الاستبراء ولو طلقت الامة بعد الدخول حرم على المولى الوطى قبل العدة وكفت عن الاستبراء ولو ابتاع حربية فاستبراها لم يجز وطئها حتى تسلم فان اسلمت كفى الاستبراء الاول وكذا لو ابتاع المحرم فاستبراها حل وطئها بعد احلاله من غير استبرأتان ط لو مات مولى الامة الذى كان يطاها اعتدت بقراء واحد سواء كانت ام ولد اولا ولو زوج السيد ام ولده حرم عليه وطئها فان مات السيد لم يلزمها الاستبراء عنه ولو مات الزوج اولا اعتدت باربعة اشهر وعشرة ايام وروى نصف ذلك فان مات السيد قبل انقضاء عدتها لم يلزمها الاستبراء عنه ايضا ولو انقضت العدة قبل موت السيد لم يكن عليها استبراء له ولو مات السيد بعد الانقضاء لزمها الاستبراء عنه ى إذا اشترى جارية ووطيها بايعها وجب عليه استبراءها ان اراد وطئها أو تزويجها ولو اراد ان يعتقها ويتزوجها قبل الاستبراء قال الشيخ لم يكن له ذلك وروى في بعض اخبارنا جوازه والاول احوط ولو لم يطئها البايع بان كان صغيرا أو مجبوبا أو عنينا أو امراة أو كان قد وطئها أو استبراها قال الشيخ لم يجز له وطئها قبل الاستبراء ويجوز تزويجها قبل ذلك وروى في بعض اخبارنا جواز وطئها إذا اشتراها من امرأة أو ثقة اخبر باستبرائها قال والاول احوط يا يجوز لمشترى الجارية وسابيها التلذذ بمباشرتها والنظر إليها بشهوة وساير انواع الاستمتاع واللمس وغير ذلك سوى الوطى في القبل فانه لا يجوز قبل الاستبراء في صور وجوبه يب إذا ورث جارية واستبرأها قبل القبض اعتد بذلك الاستبراء قال الشيخ ولو كان ابتاعها ولم يقبضها فاستبريت بحيضة ثم قبضها لم يعتد به وليس بجيد واستبراء الحامل بوضع الحمل ولو ادعى المشترى سبق الحمل على البيع صدق ان وضعته لاقل من ستة اشهر من حين الوطى والا كان القول قول البايع مع اليمين ان اشتبه والا فلا ولو ظهر الحمل وادعى البايع انه منه وصدقه المشتري بطل البيع وان اكذبه ولم يكن البايع اقر به قبل البيع لم يقبل دعواه في بطلان البيع ولونها ام ولد قال الشيخ والاقوى قبوله في النسب لعدم تضرر المشترى به وفيه نظر وان كان قد اقر به اولا أو لاقل من ستة اشهر بعد الاستبراء لحقه الولد وبطل البيع وان اتت به لاكثر من ستة اشهر لم يلحق به ثم ان كان المشترى قد وطئها واتت به لدون ستة اشهر من وطيه أو لم يكن قد وطئها لم يلحقه وكان مملوكا له وان اتت به لستة اشهر فصاعدا الحق به وكانت ام ولد يج توضع الامة مدة الاستبراء عند المشترى سواء كانت حسنة أو قبيحة الفصل السابع في نفقة المطلقات وفيه يط بحثا أ المطلقة رجعيا يستحق النفقة والسكنى فلا يجوز لها الخروج من منزل الرجل الذى طلقت فيه ويحرم عليه اخراجها منه الا ان تأتي بفاحشة وهو ان تفعل ما يوجب الحد فتخرج لاقامته وادنى ما يخرج لاجله ان تؤذى اهله ولو اضطرت إلى الخروج جاز لها بعد انتصاف الليل وترجع قبل الفجر ولا يشترط اذنه وكذا يخرج لاداء الحج الواجب وان لم يأذن ولا يجوز لها في الندب الا باذنه ب لا سكنى للمطلقة باينا ولها ان تخرج ان شاءت من غير اذن وله اخراجها ايضا الا ان تكون حاملا وكذا لا نفقة لها الا مع الحمل فلها السكنى والنفقة حتى تضع ج النفقة يجب يوما فيوما مدة العدة وكذا المسكن سواء كانت الزوجة مسلمة أو ذمية أو امة يرسلها مولاها ليلا ونهارا ولو منعها ليلا أو نهارا فلا نفقة لها ولا سكنى ولا نفقة للموطوئة بالشبهة مدة المعدة الا ان تكون حاملا فيثبت لها النفقة حتى تضع عند الشيخ د الرجعية ليس لها ان تخرج وليس لزوجها اخراجها من المسكن الذى طلقت فيه ولو اتفقا على الانتقال عنه فالاقرب الجواز ولو اتت بالفاحشة وهى شتمة اهله أو ما يوجب الحد نقلت عن المسكن إلى اقرب المواضع إليه ولو شتمها اهله نقلهم عنها هذا إذا اتحد المسكن ولو كانت في منفرد لم تنقل عنه لعدم الفائدة ولو كان المسكن عتيقا انتقل الزوج واهله واستقرت فيه مدة العدة ه‍ إذا خرجت من المنزل لاقامته الحد ردت إليه بعد استيفائه ولو اخرجت للشتم لم تعتد إليه واسكنها في غيره ولا يسقط حقها من الاسكان بالفاحشة والايذاء وانما يجب اسكانها في منزل الطلاق لو كان ملكا للزوج أو كانت له فيه اجازة أو اعارة لم يرجع صاحبها إلى انقضاء العدة ولو انقضت مدة الاجارة قبل انقضاء العدة أو رجع المعير نقلها إلى اقرب المواضع وكذا لو خرب المنزل ولو كانت قبل الطلاق في ملكها وطلقها فيه فان اقامت فيه باجارة منه أو اعارة جاز وان طلبت سكنى غيره لزمه وكذا لو كانت الدار لابويها وهى تسكن فالحكم معها

[ 76 ]

كالأجنبي ز يجب عليه اسكانها في منزل مثلها ويختلف بالنسب إليها فالرفيعة في منزل متسع والوضيعة في منزل ضيق والمعتبر بحالها حالة الطلاق فلو كانت قبله في منزل ادون كان لها المطالبة بالواجب والارتحال عن مسكن الطلاق إليه ولو كانت في ارفع كان للزوج نقلها إلى الملايم وابقاؤها ولو اراد السكنى معها جاز مع اتساع المنزل ح لو باع المنزل بعد الطلاق فان كانت معتدة بالشهور صح البيع وان كانت بالاقراء أو الوضع بطل ولو حجر عليه قبل الطلاق ضربت باجرة المثل مع الغرماء ولو كانت بعده ولا مسكن له فكذلك ولو كان المسكن له كانت احق بالسكنى فيه ويجوز البيع للحاكم ان كانت معتدة بالشهور قبل الانقضاء والمتخلف لها من اجرة المسكن يكون في ذمته إلى الميسرة ط المعتدة بالاشهر تضرب اجرة المثل فيها وتضرب الحامل باجرة اقل الحمل وذوات الاقرار بالاقل ايضا فان اتفق والا اخذت نصيب الزايد واعادت ان فسد الحمل قبل الاول لتضرب فيه هي والغرماء بحسب ما بقى لهم وهل تضرب في اول المدة بالجميع كل يوم باوله فيه نظر فان امسكها استيجار مسكن الطلاق بما ضرب لها تعين سكناها فيه والا سكنت في اقرب المواضع إليه ى لو امرها بالانتقال ثم طلقها فان كان قبله اعتدت فيه وان كان بعد استقرارها في الثاني اعتدت فيه وان كان في الطريق اعتدت في الثاني ولا اعتبار بانتقال البدن دون القماش والعيال ولو صارت في الثاني ثم عادت لنقل قماشها وعيالها فطلقها فيه اعتدت في الثاني ولو امرها بالسفر ثم طلقها قبل الخروج لم يجز لها السفر واعتدت في منزلها فان خرجت ولم تفارق المنازل قوى الشيخ وجوب العود إلى الاول فان فارقت بنيان البلد لم يلزمها العود وجاز لها وان كان أذن لها في الحج أو الزيارة أو النزهة لزمها العود بعد قضاء الحج ومضى ثلثة ايام للزيارة إلى النزهة فان لم تجد رفقة وخافت فلها الاقامة وان وجدت رفقة و امنت لزمها العود مع الامر به ان علمت وصولها إلى البلد وقضا باقى العدة وان علمت عدم تمكنها قال الشيخ الاقوى وجوب العود ايضا لانها مامورة به وهو حسن ولو اذن لها في مقام مدة في البلد الثاني جاز لها المقام فيه تلك المدة يا إذا اذن لها في الاحرام واحرمت ثم طلقها خرجت لاداء الحج ان خافت فواته ثم تعود تقضى باقى العدة وان اتسع لهما ان كانت محرمة بعمرة قال الشيخ الاليق بمذهبنا انها تقيم ويقضى عدتها ثم يحج وتعمر ولو طلقها ثم احرمت اتمت العدة ثم اكملت العمرة وان كان لحجة فكذلك ان لم يكن قد فات الوقت وان فات تحللت بعمرة وقضت ان كان واجبا في القابل يب لو اذن لها في الخروج إلى بلد أو منزل فخرجت ثم طلقها واختلفا فقالت نقلتني إلى هذا فانكر قدم قوله لانه اعرف بقصده يج لو طلق البدوية جاز لها الانتقال ان انتقل جميع اهل جلتها أو جميع اهلها لخوف اختصوا به الا ان تشاركهم في الخوف يد لو خافت المراة انهدام المسكن أو اللصوص أو ما اشبه ذلك جاز لها الانتقال ولو وجب عليها حق وكانت برزة استدعاها الحاكم لاستيفائه والمحاكمة يه لو طلقها ولا مسكن له وجب عليه ان يستاجر لها مسكنا ولو كان غايبا استاجر الحاكم لها من ماله فان لم يجد له اقرض عليه ويجوز له ان يقرض إليها لتقرض عليه ما تستاجر به مسكنا ولو استأجرت واقترضت من غير اذن الحاكم لم يكن لها الرجوع مع وجود الحاكم وترجع مع فقده ولو وجد الحاكم من يتطوع ببذل المسكن له لم يكن الاقتراض ولو طلقها في منزلها وانقضت العدة ولم تطالب بالاجرة لم يكن لها الرجوع بها وكذا لو اكترت وسكنتها ولم تطالب بالاجرة حتى انقضت العدة ولو طالبت في الاثناء كان لها الاجرة من وقت المطالبة يو لو طلق الساكن في السفينة فحكمها حكم الدار ولو لم تكن مسكنا أو كانت دون مثلها اسكنها اين شاء يز لو مات فورث المسكن جماعة لم يكن لهم قسمته ان كان بقدر مسكنها الا باذنها أو مع انقضاء عدتها هذا إذا كانت حاملا يج لا نفقة في المتوفى عنها زوجها ولا سكنى لها ولو كانت حاملا وقال الشيخ رحمه الله يثبت لها النفقة من مال ولدها وضعفه المفيد والاقوى خيرة المفيد يط المرتد عن فطرة تبين زوجته في الحال ويقسم امواله بين تركته وتعتد عدة الوفاة من حين الارتداد وعن غير فطرة تعتد من حينه عدة الطلاق والزنديق من يبطن الكفر ويظهر الايمان ولا يقبل توبته كتاب العتق وتوابعه وفيه مقاصد الاول في العتق وفيه فصول الاول في فضيلته وماهيته وصيغته وشرائطه وفيه ح مباحث أ العتق فيه فضل كثير وثواب عظيم بالنص والاجماع قال رسول الله صلى الله عليه واله من اعتق رقبة مؤمنة كانت فداه من النار وقال صلى الله عليه واله من اعتق مؤمنا اعتقه الله بكل عضو منه عضوا من النار وان كانت انثى اعتق الله بكل عضوين منها عضوا من النار وقال الصادق عليه السلام يستحب للرجل ان يتقرب عشية عرفة ويوم عرفة بالعتق والصدقة ولا خلاف في القربة به ب العتق لغة الخلوص ومنه عتاق الخيل وعتاق الطير أي خالصتها وسمى البيت عتيقا لخلوصه من ايدى الجبابرة وشرعا تخليص الرقبة من الرق يقال عتق العبد واعتقه انا وهو عتيق ومعتق ج صيغة العتق اما صريحة وهو لفظان التحرير والاعتاق واما كناية مثل فككت رقبتك أو انت سايبة أو لا سبيل لى عليك أو لا سلطان أو اذهب حيث شئت وقد خليتك وانما يقع بالصريح خاصة دون الكنايات

[ 77 ]

سواء نوى به العتق أو لا د يشترط في العتق الاتيان باللفظ الصريح مع النية فلا يقع بمجرد النية منفكة عن اللفظ ولا باللفظ الذى ليس بصريح وان نوى العتق ولا باللفظ الصريح مجردا عن النية ولا يكفى الاشارة مع القدرة على النطق ولا الكتابة ومن شرطه التجريد عن الشرط أو الصفة فلو علقه باحدهما لم يقع وكذا لو قال يدك يد حرة أو رجلك أو غيرهما وكذا يقع بما يعبر به عن الجملة مثل يديك أو جسدك ولا يقع عن الحالف به ولو قال يا حرة وقصد العتق ففيه نظر ينشأ من بعد احتمال الانشاء ولو قال لمن اسمها حرة انت حرة تحررت مع قصد الانشاء ويصدق في قصد الاخبار ولو جهل لم يحكم بالحرية سواء كان اسمها القديم ذلك أو الحادث ولو قال يا سيدى أو يا مولاي أو انت سيدى أو مولائى ثم يتجرد بذلك وان قصده ولو قال لعبد غيره اعتقك منشأ لغا ومخبرا ينتزع بعد شرائه ه‍ من شرائط العتق صدوره من البالغ العاقل المختار القاصد إلى العتق المتقرب إلى الله تعالى الجائز التصرف فلا يقع من الطفل وان بلغ عشرا على الاقوى ولا من المجنون ولا من المكره ولا الساهي والغافل والسكران ولا من غير المتقرب به إلى الله تعالى كمن اعتق لغرض دنيوى من جلب نفع أو دفع ضرر ويبطل باشتراط التقريب عتق الكافر سواء كان ذميا أو حربيا لانه لا يعرف الله تعالى وجوزه في الخلاف ولا يقع من المحجور عليه لسفه أو فلس ويشترط في العتق الملك فلا يقع العتق قبله سواء علقه به أو لا نعم لو نذر عتقه عند ملكه صح وكذا في كل عتق مشروط فانه يقع بالنذر خاصة ولو اعتق عبد غيره لم ينفذ وان اشتراه بعد ذلك وكذا لو اجاز المالك ولو كان العبد أو ان الصغير لم يصح عتقه فان قومه على نفسه ثم اعتقه صح عتقه ز الاقرب عدم اشتراط تعيين المعتق ولو اعتق احدهما ليكه كان التعيين إليه مع احتمال وجوب القرعة ولو عدل عما عينه إلى غيره لم يقبل رجوعه والتعيين يكون بالقول مثل اخترت تعيينه في هذا وهل يقع بالفعل الاقرب ذلك مثل ان يطأ احدى الجاريتين فتعين الاخرى للعتق على اشكال والاشكال في اللمس بشهوة والنظر كذلك آكد اما الاستخدام فالوجه انه لا يعين ولو مات قبل التعيين فالاقرب القرعة دون تعيين الوارث ولو ادعى ارادة من معين المطلق صدق وحلف للغير ان ادعاه ولو اعتق معينا ثم نسيه وجب الصبر حتى يذكر لم يستعمل القرعة ما دام حيا ولو مات اقرع ولو ادعى الوارث العلم رجع إليه مع اليمين لو ادعاه الغير فان نكل قضى عليه ولو ضمه إلى من لا يصح عتقه كما لو قال عبدى أو حماري حر ففى صحة ذلك نظر ح يشترط اسلام محل العتق فلا يجوز عتق المملوك الكافر وقيل يصح وقيل مع النذر ويكره عتق المخالف والعاجز عن التكسب فان فعل استحب له اعانته ويستحب عتق المؤمن خصوصا إذا ملك سبع سنين ويجوز عتق المستضعف وولد الزنا وقول ابن ادريس ضعيف عندي الفصل الثاني فيمن يصح استرقاقه وفيه ط مباحث أ انما يسترق اهل الحرب وهم جميع الكفار عدا اليهود والنصارى والمجوس القائمين بشرايط الذمة ولو اخلوا بها صاروا حربا ثم يسرى الرق في اعقابهم وان اسلموا بعد الاسترقاق ب يجوز استرقاق جميع الكفار وان كان السابى لهم كافرا أو فاسقا وكذا يجوز شراء ما يسبيه بعض الكفار منهم وان يشترى من الكافر بعض اولاده أو زوجته أو احد ذوى ارحامه إذا كانوا مستحقين للسبى وكذا يجوز شراء ما يسبيه الظالمون وكذا سبى المؤمنين ج كل من اقر على نفسه من البالغين العقلاء بالعبودية مع جهالة حريته يحكم برقه وكذا من قامت عليه البينة بالعبودية وان كان صبيا أو مجنونا أو انكر وكذا الملتقط في دار الحرب ولو كان العبد يباع في اسواق المسلمين ويد المالك عليه جاز شراؤه ولا يقبل دعواه بالحرية الا بالبينة د من ملك احد ابويه وان علا أو احد اولاده وان نزل ذكورا كانوا أو اناثا عتق عليه في الحال سواء كان المالك ذكرا أو انثى وكل ذكر ملك احدى المحرمات عليه نسبا عتقت عليه في الحال وبالجملة كل من ملك بعض ابعاضه اعني اصوله وفروعه عتق عليه سواء كان المالك باختياره كالشراء والاتهاب أو بغيره كالارث والاستغنام ويجوز ان يملك من الذكور والاناث من عدا من ذكرناه كالاخ والعم وبنت الخال وكذا المراة سواء كان وارثا أو لا نعم يستحب عتق الاخ لو ملك وكذا باقى ذوى الارحام ويتاكد في الوارث ويتحقق العتق في العمودين والمحرمات من الاناث حين استقرار البيع فلو اشترى بخيار للبايع عتق حين العقد لا حين الانقضاء ه‍ اختلف علماؤنا في الرضاع قال الشيخ ان العمودين منه والمحرمات من الاناث كالاخت وبنتها وبنت الاخ والعمة والخالة كالنسب في العتق والمفيد وابن ادريس على جواز استرقاقهم والاول عندي اقوى ولو ملك بعضا ممن يعتق عليه عتق ذلك البعض فان كان معسرا أو ملكه بغير اختيار لم يقوم عليه وان ملكه موسرا باختياره قال الشيخ يقوم عليه وللولي قبول الوصية للطفل أو المجنون بمن يعتق عليه مع انتفاء الضرر لا معه وان يقبل الوصية بالبعض منه ان كان معسرا لا موسرا على قول الشيخ ولو اشترى المريض قريبه عتق من الثلث ما يحتمله ولو ملكه بوصية أو هبة احتمل ان يحتسب من رأس المال أو من الثلث فعلى الاول يعتق على المحجور عليه للفلس والمديون

[ 78 ]

المريض ولو اشترى بمحابات فقدر المحابات يخرج عن الاحتمالين والباقى لا يعتق ولو قهر الحربى مثله صح بيعه ولو قهر أباه فاشكال ينشأ من دوام القهر المبطل للعتق مع فرضه ودوام القرابة الموجبة للعتق ولو اشترى وكيله من يعتق عليه فكشرائه ولو اوصى له ببعض ابنه فمات قبل القبول فقبله اخوه سرى على الميت على قول الشيخ ان خرج من الثلث كما لو قبل حيا ولو اوصى له ببعض ابن اخيه فمات فقبل اخوه احتمل على قوله عدم العتق على الاخ ولو باع على الاب والاجنبى صفقة عتق نصيب الاب وسرى إلى نصيب الشريك ووجبت عليه القيمة على ما اختاره الشيخ فلو قال لمن هو اكبر منه هو ابني لم يعتق عليه بملكه له ولو ملك من ولده من الزنا فالوجه انه لا يعتق عليه ولو اشترى امة وحملها اعتقت عليه خاصة فان وضعته انثى عتقت ايضا والا فلا ولو اشترى الام لابن والزوج الام الحامل منه مع الحمل صفقة عتقت الام على الابن وغرم حصة الزوج عند الشيخ فان كان الولد انثى عتقت عليها ولا يرجع احدهما على الآخر بشئ والا عتق على الزوج ورجع الابن بقدر نصيبه منه عليه ولو زوج الشريكان الجارية من ابن احدهما فولدت عتق نصيبه على الجد ولا يسرى إذ لا اختيار ز إذا اعمى المملوك أو جذم أو اقعد أو نكل به صاحبه عتق ونزاع ابن ادريس في الاخير ضعيف لرواية ابى بصير الصحيحة عن الباقر عليه السلام ح إذا اسلم المملوك في دار الحرب سابقا على مولاه وخرج الينا قبله عتق عليه من مات وله وارث مملوك لا غير وخلف ما يفى بثمنه دفع إلى مولاه وعتق الفصل الثالث في عتق السراية وفيه يو بحثا أ من اعتق بعض عبده قل أو كثر سوى إلى الباقي ان كان متاعا ولا يستسعى العبد ولو اعتق عضوا معينا لم يصح سواء كان امكن حيوته بدونه كاليد والرجل أو لا يمكن كالرأس والبطن ب لو اعتق شركاء له في عبد قوم عليه الباقي بشروط ثلثة ان يكون موسرا بمال فاضل عن قوت يوم ودست ثوب فمن عليه دين بقدر ماله ففى كونه معسرا اشكال والمريض معسرا بالزايد عن الثلث والميت معسر فلو قال إذا مت فنصيبي منك حر لم يسر لانتقال ماله إلى الورثة ولو كان معسرا بالبعض فالاقرب السراية بذلك القدر وان يعتق باختياره فلو ورث نصف قريبه لم يسر ولو اتهب أو اشترى فعند الشيخ يسرى وقوم عليه نصيب الشريك وعندي فيه نظر وان يتمكن العتق من نصيبه اولا فلو اعتق نصيب شريكه اولا لغا ولو قال اعتقت نصف هذا العبد عتق جميع نصيبه اولا وقوم عليه نصيب الشريك والاقرب انه لو قال بعت نصفه أو اقر بنصف التخصيص بنصيبه فيهما ج الشريك المعتق يقوم عليه نصيب شريكه ان كان موسرا وان كان معسرا سعى العبد في فك باقيه فان ايسر بعد العتق لم يرجع العبد عليه بشى وقال الشيخ ان قصد الاضرار فكه مع يساره وبطل مع عشر وان قصد التقرب سعى العبد في فك حصة الشريك مع يسار المعتق واعساره وما اخترناه اقرب فان العتق للاضرار باطل د ولو امتنع العبد في السعي أو عجز كان له من نفسه ما اعتق وللشريك حصته والكسب بينهما والنفقة والفطرة عليهما ويجوز المهاياة فيتناول المعتاد وغيره مع تمكن العبد من السعي ليس للمولى استخدامه ولا مطالبته بالضريبة ولو ورث لم يشاركه المولى لانه يرث لجزيئة الحر ه‍ الاقرب عدم اشتراط انتفاء تعلق حق لازم أو غيره بمحل السراية كالرهن والكتابة والاستيلاد والجناية والتدبير نعم لو كان وقفا فالاقوى عدم السريان ولو تعدد المعتق واتخذ زمانه قومت حصص المتخلف عليهم بالسوية وان تفاوتت الحصص ولو كان احدهم معسرا اختص بتقويم الجميع الباقي ولو اعسر احدهم بالبعض قوم بمقدار يساره و على الموسر بباقى الجميع ز الاقوى ان حصة الشريك يعتق بالاداء ويحتمل بالعتق وقوى الشيخ انه ان وقع تبينا تعينا عتقه وقت العتق والا لم يعتق فعلى الاول لو اختلفا في القيمة قدم قول الشريك لانه يتنزع منه ولو اعتق الشريك فالاقوى نفوذه لمصادفته الملك بخلاف ما لو باع أو وهب لاستحقاق العتق ويجب على المعتق قيمة النصيب فلو هرب أو فلس آخر حتى إذا وجد ادى وعتق بالاداء فالقول قوله في عدم العتق مع اليمين فيبقى نصيب الشريك على الرق على الثاني ويتحرر على الاول ولو ادعى كل عتق شريكه تحالفا واستقر بينهما على الثاني ويحرر على الاول لو كانا معسرين جاز له ان يحلف معهما ان كان عدلين ويتحررا ويحلف مع احدهما ويتحرر نصفه ولو كان احدهما فاسقا جاز ان يحلف مع العدل ويتحرر النصف ولو كانا فاسقين فالوجه انه يستسعى في قيمته لهما لاعتراف كل منهما يعتق الشريك ولو اشترى احدهما نصيب صاحبه عتق عليه ولم يسر ولا ولاء له ولو اكذب نفسه في شهادته لم يقبل ولو اشترى كل نصيب صاحبه تحرر ولا ولاء لاحدهما عليه وان اكذبا انفسهما على اشكال ويعتبر القيمة حين العتق والقول قول الشريك في نفى العيب ولو مات المعتق اخذت القيمة من التركة من الاصل مع الصحة والا فمن الثلث ولا تقويم مع الوصية بعتقه ولم يحلف قواه ولا مع الوصية بعتق النصيب خاصة وان خلف ولا مع التدبير ولو مات العبد قبل دفع القيمة فعلى الثاني يجب دفعها قطعا وكذا على الاول على اشكال ولا فرق بين ان يكون الشريكان مسلمين أو كافرين أو بالتفريق ح يقع

[ 79 ]

الملك أو لا ثم ينعتق على التقادير ويكون الولاء كله للمعتق هذا مع اليسار ولا يملك مع الاعسار بل يستسعى العبد فله من الولاء بقدر ما اعتق ط لو ادعى الشريك صنعة يزيد بهما القيمة فالاقرب تقديم قولى المعتق على التقادير ى المعتق يجبر على دفع القيمة مع يساره والشريك على رفع يده مع اداء المعتق القيمة ولو اوصى بعتق نصيبه لم يقوم عليه نصيب شريكه وان كان غنيا واما لو اعتق عند الموت فانه يقوم عليه ما يحتمله الثلث وكذا لو اوصى بعتق النصيب وفى التكميل وهل يعتبر في الاخير رضاء الشريك فيه اشكال يا لو اعتق نصيبه من حبلى فلم يقوم عليه حتى وضعت وهو موسر قومت عليه حبلى وعتق معها ولدها ان قلنا بالسراية بالاعتاق وتبعية الحمل وان قلنا بالاداء سرى العتق في الحمل وقوم النصيب منه يوم سقوطه يب لو كان المعتق معسرا لم يقوم عليه واستسعى العبد وهل يحكم بحريته اجمع وثبوت قيمته في ذمته يسعى فيها أو بالرقية في الباقي حتى يؤدى السعاية الاقرب ذلك يج إذا ادعى المعسر عتق الموسر وشهد عدل جاز له الحلف وان امتنع العبد من اليمين فيثبت له قيمة نصيبه على الموسر ولو لم يكن شاهد عتق نصيب المدعى لاعترافه بالحرية بالسراية ان قلنا بالعتق بالاعتاق ولا يقبل شهادته ولو كان عدلا ثم يحلفه فان نكل استحق باليمين المردودة قيمة نصيبه ولم يعتق نصيب المدعى عليه ولو ادعى عتق المعسر لم يعتق منه شئ ولو كان عدلا حلف معه العبد يد لو اعتق صحيحا نصف احد العبدين المتساويين قيمة المشتركين بينه وبين غيره ولا شركة سوى إلى نصيب شريكه فان اعتق النصف من العبد الآخر عتق ولا سراية لاعتاقه وإن اعتق الاول في مرض الموت عتق ثلثه خاصة ولا سراية ويقف عتق الباقي على اجازة الورثة ولو اعتق الاول في الصحة واعتق الثاني في مرضه لم ينفذ الثاني لاشتغال ذمته بقيمة الاول يه لو شهدا بعتق نصيب الموسر ثم رجعا بعد العتق والغرم غرما قيمة العبد له اجمع ولو شهدا على مريض بعتق عبد ثلث التركة فحكم الحاكم ثم شهد آخران بعتق آخر هو الثلث و رجع الاولان وتاريخهما اسبق وكذبهما الورثة في الرجوع عتق الاول ولا يقبل رجوعهما ولم يغرما ويحتمل الزامهما بشراء الثاني واعتاقه لمنعهما عتقه بشهادتهما المرجوع عنها ولو صدقهما الورثة عتق الثاني ورجعوا عليهما بقيمة الاول و ان تأخر تاريخهما بطل عتق المحكوم بعتقه ولا غرم ولو اطلقتا أو احديهما أو اتفق التاريخان اقرع فيعتق الثاني ان خرجت عليه و يبطل الاول ولا غرم والاول ان خرجت عليه ثم ان كذبهما الورثة في الشهادة عتق الثاني ورجعوا عليهما بقيمة الاول و ان كذبوهما في الرجوع فلا غرم يو لو وكل شريكه في عتق نصيبه فاعتق نصيبه في نفسه وسرى وقوم عليه على اشكال ينشأ من الاذن والولاء كله له وان اعتق نصيب الموكل سرى ايضا وقوم نصيب الوكيل على الموكل على اشكال ينشأ من تقديم المباشر في الاتلاف على السبب في الضمان والولاء كله للموكل وان اطلق ولم ينو شيئا احتمل انصرافه إلى نصيبه والى نصيب الشريك وانصرافه اليهما الفصل الرابع في الاحكام وفيه يز بحثا أ لو شرط على المعتق شرطا في نفس العتق وجب عليه الوفاء به فان شرط عوده إلى الرق عند المخالفة قال الشيخ يعاد عندنا والوجه بطلان العتق ولو شرط خدمته سنة مثلا لزم فان مات المولى استحق الورثة الخدمة باقى المدة فان ابق حتى انقضت فالوجه ثبوت الاجرة لهم عليه وهل يشترط في وجوب الخدمة قبول العبد الوجه ذلك فلو لم يقبل فالوجه بطلان العتق ومع القبول يعتق في الحال وعليه الخدمة ولو قال انت حر وعليك الف احتمل الصحة كالخدمة فيفتقر إلى رضاء العبد والبطلان لانه في الحقيقة شرط والخدمة استثناء وكذا انت حر على الف ومع الصحة لو قال احدكما حر على الف فقبلا عتق من تعينه ويحتمل وجوب المسمى وعدمه للابهام فيجب قيمة رقبته وكذا لو مات قبل البيان واقرع ب لا يجزى التدبير في كفارة العتق ولو امر غيره بعتق عبده عن كفارته وقع عن الآمر وانتقل إليه عند الامر ج لو نذر عتق اول ما يلده فولدت اثنين دفعة عتقا ولو خرجا على التعاقب واشتبه الاول منهما اقرع ولو علم السابق اختص بالعتق ولو خرج ميتا والاخر حيا احتمل عتق الحى منهما والاقوى البطلان ولو نذر عتق اول مملوك بملك فملك جماعة دفعة قيل بطل النذر وقيل يقرع للرواية وقيل يتخير ولو قال اول ما املكه عتقوا الجمع ولو نذر عتق كل ولد تلده امته لزم فان باعها ثم ولدت لم يعتق ولو نذر عتق اخر عبد يملكه لم يحكم بعتق احد حتى يموت فيتحرر اخيرهم وفى كسبه السابق على الموت اشكال الاقرب انه للوارث ولو كانت امة فحكم اولادها حكم الكسب في الاشكال وكذا المهر لو وطئها قبل الموت وهل يحرم عليه وطى ما قبل ملك غيرها اشكال ولو ملك اثنين دفعة ثم مات عليهما فكالاول في الاحتمالات ولو نذر عتق امته ان وطئها صح فان اخرجها عن ملكه انحلت اليمين ولا تعود بعود ملكها ولو نذر عتق كل عبد له قديم عتق من مضى عليه في ملكه ستة اشهر فصاعدا ولو نذر عتقه عند اداء الف إليه لزمه فلو اتفق السيد والعبد على الابطال لم يبطل ولو لم يؤد العبد

[ 80 ]

لم يعتق وكذا لا يعتق لو أبراه السيد ولا يبطل الشرط ولو مات السيد قبل الاداء انفسخ النذر ولو زال ملكه عنه ببيع وشبهه زال النذر فان عاد إلى ملكه عاد على اشكال الا مع ارادة التخصيص بذلك الملك وما يكسبه العبد قبل الاداء للسيد نعم يحتسب له ما يأخذه المولى من الالف فإذا اكمل ادائها عتق والفاضل في يده لسيده ولو ولدت الامة قبل الاداء لم يتبعها في العتق د لو اعتق بعض عبيده فقيل هل اعتقت عبيدك فقال نعم انصرف إلى من باشر عتقه خاصة والوجه وجوب التعدي في البعض فلو كان المعتق واحدا حكم عليه فعتق ما يقره من الاكثر في الظاهر عملا باقراره ولم يتعد في نفس الامر الواحد ه‍ العبد لا يملك شيئا وان ملكه مولاه فلو كان بيده مال ثم اعتق فهو لمولاه سواء علم به المولى أو لا وسواء ملكه مولاه اياه قبل العتق أو لا وسواء استثناه مولاه أو لا وللشيخ هنا تفصيل (رقى؟) ولو اعتق ثلث عبيده ولهم ثلث صحيح وقيمتهم متساوية اقرع بينهم فيجزؤن ثلثة اجزاء واحد للحرية ويكتب اسم كل اثنين في رقعة فان خرج على الحرية تحرر الخارج وان اخرج على الرقية احتج إلى اخراج ثانية ثم يتحرر الباقيان في الثالثة ولو اختلف القيمة وامكن التعديل بها عددا فعل وان لم يكن بان يكون قيمة اثنين مثل قيمة واحد وقيمة (ثلثة؟) مثله ايضا فالاولى الغاء العدد واعتبار القيمة ولو امكن التعديل دون العدد بان تساوى قيمة اثنين واحدا وقيمة اربعة مثله اعتبرت القيمة ولو كان بالعكس بان يكون قيمة اثنين الفا واثنين خمس مائة واثنين سبعمائة فالتجزية بالعدد فيجعل كل اثنين جزء لو يضم كل واحد ممن قيمتها قليلة إلى واحد ممن قيمتهما كثيرة ويجعل المتوسطين جزأ فان وقعت قرعة الحرية على جزء قيمته اكثر من الثلث اعتدت (بيقها؟) فيعتق من يقع له قرعة الحرية ومن الآخر يتم الثلث وان وقعت على جزء اقل عتقا ثم كمل الثلث من الجزئين الباقيين بالقرعة ولو لم يكن تعديلهما عددا وقيمة كخمسة قيمة احدهم الف واثنان الف واثنان ثلثة آلاف احتمل تجزيتهم ثلثة فيجعل اكثرهم قيمة جزءا ويضم إلى الثاني اقل الباقيين قيمة ويجعلها جزءا والباقيان جزءا ويقرع بينهم بسهم حرية وسهمي رق ويعدل الثلث بالقيمة واحتمل عدم التجزية بل يخرج بالقرعة على واحد حتى يستوفى الثلث فيكتب رقاع بقدرهم ولو كانوا ثمانية قيمتهم متساوية احتمل ان يكتب ثمان رقاع ثم يخرج على الحرية حتى يستوفي الثلث وتجزيتهم اربعة اجزاء فيقرع بسهم حرية وثلث رق فيعتق من خرج للحرية ثم بين الستة بسهم حرية وسهمي رق ثم يعاد بين خرجت له الحرية فيعتق الخارج ثم يكمل الثلث من الآخر وتجزيتهم ثلثة يقرع فان خرج سهم الحرية على الاثنين عتقا وكمل الثلث بالقرعة من الباقين وان خرجت لثلثة اقرع بينهم بسهم رق وسهمي حرية ز لو اوصى بعتق عبد فان خرج من الثلث وجب على الوارث اعتاقه فان امتنع اعتقه الحاكم ويحكم بحريته حين الاعتاق لا الوفاة وما اكتسبه بينهما يحتمل اختصاصة به لاستقرار سبب العتق بالوفات واحتصاص الوارث لثبوت الرقية عند الكسب وهو الوجه والعتق في مرض الموت من الثلث على الاقوى فلو اعتق ثلث اماء كل التركة عتقت واحدة بالقرعة فان كان بها حمل تجدد بعد الاعتاق فهو حر اجماعا وان لم يمت وان كان سابقا على الاعتاق فالوجه رقيته ولو اعتق ثلثة لا يملك غيرهم فمات احدهم قبل سيده اقرع بينه وبين الاحياء فان خرجت عليه حكم له بالحرية والا بالرقية ولا يحتسب من التركة فيتحرر من الباقيين ما يحتمل الثلث منهما بالقرعة ولو دبر الثلثة وهم التركة واوصى بعتقهم فمات احدهم قبله بطل تدبيره والوصية فيه فاقرع بين الحيين خاصة فان عتق من احدهما ثلثهما ولو مات المدبر بعد موت مولاه اقرع بينه وبين الاحياء وموت العبد بعد موت السيد قبل امتداد يد الوارث إليه هل يكون بمنزلة الموت قبل موت السيد احتمال وكذا بعد ثبوت اليد قبل القرعة من حيث انه محجور وعلى التصرف فيه على ضعف ح لو اعتق امته وتزوجها ثم مات ولا تركة وثمنها دين عليه لم ترد في الرق ولو استولدها كان الولد حرا كامه وللشيخ هنا قول ردى ط لو اوصى بعتق بعض عبده أو بعتقه ولا مال سواه لم يقوم عليه ولا على الورثة وكذا لو اعتقه موته منجزا ولا شئ غيره عتق من الثلث ولا تقويم والاعتبار بقيمة الموصى به بعد الوفاة و بالمنجز عند الاعتاق وبالتركة باقل الامرين من حين الوفاة إلى حين قبض الوارث ولو كان للمعتق مال غير العبد المنجز عتقه مثلا قيمته فما زاد عتق اجمع وان كان اقل من مثليه عتق بقدر ثلث المال كله فإذا كان العبد نصف المال عتق ثلثاه وان كان ثلثى المال عتق نصفه وان كان ثلثة ارباعه عتق اربعة اتساعه وطريقه ان تضرب قيمة العبد في ثلثه ثم ينسب إليه مبلغ التركة فما خرج بالنسبة عتق من العبد مثله فلو كان قيمته الف والمال الف ضربت القيمة في ثلثة يكون ثلثة آلاف ثم تنسب إليها الالفين تكون ثلثيهما فيعتق ثلثاه ولو كانت قيمته ثلثة آلاف والتركة الف ضربت قيمته في ثلثه تبلغ تسعة وينسب إليها التركة اجمع يكون اربعة اتساعها ولو كانت القيمة اربعة آلاف والتركة الف ضربت قيمتهم في ثلثة يكون اثنى عشر ونسب إليها خمسة آلاف يكون ربعها وسدسها فيعتق ربع العبد وسدسه وهكذا ولو كان عليه دين مستوعب فلا عتق ولو تعدد المعتق والدين قاصرا بقدر نصف العبيد جعلوا قسمين وكتب رقعة للدين واخرى

[ 81 ]

للتركة فيباع من يخرج للدين فيه ويعتق ثلث الباقي بالقرعة ولو كان الدين ربع القيمة كتب اربع رقاع واحدة للدين وثلث للتركة ثم يقرع للحرية ثانية ويجوز ان يكتب رقعة للدين واخرى للحرية واثنتان للتركة ولو اعتق المريض عبده وهو يخرج من الثلث فعتق ثم ظهر دين مستوعب بيع في الدين ان قلنا يحكم بالوصية في المنجزات ى لو اعتق المريض ثلثة متساوية وهى التركة فعتق احدهم بالقرعة ثم ظهر عليه دين مستوعب بطل العتق والقسمة ولو دفع الوارث الدين فيه ليصحا قوى الشيخ اجابته ولو كان بقدر نصفهم احتمل بطلانها على ضعف فتقضى الدين بعد القرعة بين الدين والتركة ثم يقرع للحرية وصحتها على الاقوى فيباع نصف المعتق في الدين ويطالب الورثة بثلثي الدين اما من الباقين أو غيرهما ولو اعتقهم أو دبرهم أو اوصى بعتقهم فعتق احدهم بالقرعة ثم ظهر له ضعفهم حكم بعتقهم من حين اعتقهم أو من حين موته فيبطل التصرف فيهم بالبيع وغيره والكسب لهم ولو ظهر بقدرهم عتق ثلثاهم فيقرع بين الرقيقين ويحكم بحرية من يخرجا القرعة من حين الاعتاق أو الوفاة لا من حين القرعة على اشكال ضعيف وكلما ظهر له مال عتق كلا العبدين الذين رقا بقدر ثلثة يا إذا نذر المريض العتق فالوجه انه من الثلث ولو نذر عتق ما تلده الحامل ففى جواز بيعها مع الحمل قبل الولادة اشكال فان سوغناه لم يبطل البيع بعد الولادة وكذا لو نذر عتق عبده إذا فعل شيئا ثم باعه قبل فعله ثم فعله أو عند مجئ السنة فباعه قبلها ولو نذر ان لم يفعل الشئ الفلاني ولم يعين وقتا فهو حر لم يتحرر حتى يموت ولو باعه قبل ذلك صح ولو نذر ان فعل فهو حر فباعه قبل الفعل ثم اشتراه ثم فعل فالاقوى العتق مع احتمال عدمه يب إذا دفع العبد إلى الأجنبي مالا ليشتريه ويعتقه ففعل فان كان بعين المال فالبيع والعتق باطلان فان كان في الذمة صحا وعليه دفع الثمن من عنده لان المدفوع اولا للمولى يج لو اعتق المريض عبدا واوصى بعتق اخر فان عينهما اعتبرنا قيمة المعتق حين الاعتاق والموصى به عقيب الوفاة والتركة باقل الامرين من حين الوفاة إلى حين قبض الوارث لها فان خرجا من الثلث عتقا والا بدئ بعتق المنجز ودخل النقص على (ثلث؟) ولوليهم قومت التركة بعد الموت فالثلث للمعتق فيقرع بعد تعيين ثلث العتق بين المعتق والموصى به فإذا عرف المنجز القى التقويم الاول واعتبرت قيمة المنجز حين الاعقاق والموصى به حين الوفاة ولو اوصى بعتق عبده وقيمته الثلث أو اقل أو ازيد بما (روفر اضعف؟) صح اجماعا وعتق ما يساوى الثلث ولو كانت الزيادة بقدر الضعف قال الشيخ يبطل الوصية وليس بمعتمد والحق المساواة ولو اوصى لعبده بالثلث فما دون اعتق من الوصية فان قصرت قيمته اعطى الفاضل ولو اعتق عبده عند موته وعليه دين قال الشيخ ان كان أن العبد ضعف للدين صح العتق واستسعى العبد في قضاء الدين والحق خلاف ذلك يد لو اعتق الحبلى بمملوك لم يسر إلى الحمل سواء علم المولى أو لا وسواء استثناه أو لا وقول الشيخ ان لم يستثنه كان حرا ليس بجيد يه لو أمره بعتق عبده عنه فاعتقه صح العتق عن الآمر وهل يستعقب القيمة فيه اشكال ولو قال وعلي قيمته لزم اداء القيمة اما لو قال وعلى كذا ففى لزوم المعين اشكال ولو اذن له فيه ثم رجع فاعتقه المالك ولم يعلم بالرجوع فالاقرب وقوعه عن الآمر وعليه الضمان يو لو شهدا بعتق العبد فانكر العبد فالوجه سماع البينة ولو شهدا بالعتق فحكم به ثم رجعا وضمان الجريرة وهو لحمة كلحمة النسب فان المعتق سبب لوجود الرقيق لنفسه كما ان الاب سبب ويستلزم الارث كالنسب مع شرايطه نذكرها في باب المواريث انشاء الله تعالى وله فروع وتفاصيل مسائل نذكرها هناك المقصد الثاني في التدبير وفيه فصلان الاول في ماهيته وشرايطه وفيه ز مباحث أ التدبير تفعيل من الدبر وهو العتق المؤخر إلى بعد الموت وسمى تدبيرا لانه اعتاق في دبر الحيوة وهو جائز باجماع العلماء كافة إذا قرن بموت المولى والاقرب جوازه مع اقترانه بموت غيره كزوج المملوكة ومن جعلت له الخدمة ب يشترط في التدبير الصيغة ولفظه الصريح انت حر بعد موتى أو عتيق أو معتق أو انت رق في حياتي حر بعد وفاتي أو إذا مت فانت حر ولو قال دبرتك أو انت مدبر لم يقع ولو قال عقيبه فإذا مت فانت حر وقع بذلك لا بما تقدم ولا ينعقد الشرط ولا ما يعتبر به عن الذات بلفظ فلو قال متى أو أي حين أو أي وقت قام مقام إذا وكذا لو قال انت أو هذا أو فلان أو مملوكي ج يشترط في الصيغة تجريدها عن الشرط فلو قال ان قدم المسافر أو إذا اهل الشهر فانت حر بعد وفاتي لم يقع وكذا لو قال بعد وفاتي بسنة أو شهر أو ان اديت إلى ولدى أو الي كذا فانت حر بعد وفاتي أو انت حر بعد وفاتي ان شئت أو متى شئت أو أي وقت أو أي حين أو أي زمان د يشترط النية فلا عبرة بتدبير الساهي والغالط والسكران (والمكره؟) وقال ابن ادريس لا بد فيه من نية القربة ه‍ انما يقع التدبير من البالغ العاقل القاصد المختار الجائز التصرف فلا اعتبار بتدبير الصبى وان كان مميزا ولا المجنون ولا الكافر وان كان ذميا ان اشترطا نية التقرب ويصح من السفيه والمفلس على اشكال في السفيه ولو دبر المسلم ثم ارتد لم يبطل تدبيره وينعتق لو مات على ردته ان كانت عن غير فطرة وان كانت عنها لم ينعتق بموته لخروجه

[ 82 ]

عن ملكه ولو دبر المرتد عن غير فطرة ففى صحة تدبيره اشكال لما الرتد عنها فلا يصح تدبيره قطعا ولو سوغنا تدبير الكافر فدبر مثله ثم اسلم العبد بيع عليه وان لم يرجع في تدبيره ولو مات قبل البيع وقبل الرجوع تحرر من الثلث ولو قصر الثلث تحرر بقدره وكان الباقي للوارث فيستقر على المسلم ويباع على الوارث الكافر ويصح تدبير الاخرس بالاشارة المعلومة وكذا رجوعه ولو خرس بعد التدبير فرجع بالاشارة صح ز لا يقع التدبير على الحالف به الفصل الثاني في احكامه وفيه يح بحثا أ التدبير ضربان مطلق كقوله إذا مت فانت حر ومقيد كقوله إذا مت في سفري هذا أو مرضى أو سنتي أو شهر كذا أو بمرض كذا أو في موضع كذا فانت حر وهو سايغ بقسميه ب التدبير بمنزلة الوصية يجوز الرجوع فيه وفى بعضه سواء كان عبدا كاملا أو بعضه وينعتق المدبر بموت المولى من الثلث فان قصر عنه تحرر ما يحتمل الثلث وكان الباقي للوارث ولو لم يكن سواه تحرر ثلثه ورق الثلثان ولو كان له مال غايب عتق ثلثه ويوقف الباقي فكلما حصل من الغايب شئ عتق من العبد بنسبة ثلثه ومع قدوم الغايب يتبين تحرير العبد من حين الوفاة فالكسب بعدها كله له ولو تلف الغائب تبين رقية الثلثين وكذا لو كان عوض الغائب دينا ولو كان عليه دين مستوعب بطل التدبير سواء كان التدبير سابقا أو لاحقا خلافا للشيخ ولو قصر الدين تحرر من المدبر بقدر ثلث الباقي ج المدبر لا يخرج بتدبيره عن الملك فللمولى كسبه وبيعه وهبته والتصرف فيه كيف شاء كالقن ويبطل التدبير ح وقال الشيخ رحمه الله ان رجع في تدبيره ثم باعه أو قصد ببيعه الرجوع صح البيع في رقبته وان لم يرجع ولا قصده بالبيع تناول البيع الخدمة مدة حياة المولى دون الرقبة فإذا مات المولى تحرر وليس بمعتمد د لا فرق في جواز البيع بين ان يكون التدبير مطلقا أو مقيدا ولا بين كون المملوك ذكرا أو انثى ه‍ لو قال الشريكان إذا متنا فانت حر قوى الشيخ صحته فان ماتا عتق من ثلثيهما وان مات احدهما عتق نصيبه من ثلثه وكان الآخر مدبرا إلى ان يموت الثاني فيكمل الحرية فيه من الثلث وكسبه بعد موت الاول إلى موت الثاني بين العبد والثانى والوجه عندي البطلان الا مع تجويز التعليق بموت الغير نعم لو قال كل واحد منهما إذا مت نصيبي حر كان تدبيرا صحيحا وكان الحكم فيه ما تقدم ولو خرج نصيب احدهما خاصة تحرر اجمع وتحرر من الثاني بنسبة الثلث ويجوز وطى المدبرة فان حملت منه لم يبطل التدبير فإذا مات عتقت من الثلث فان عجز عتق الثلث الفاضل عنه من نصيب ولدهما ولو تجدد حملها بمملوك اما من زنا أو شبهة أو عقد كان الحمل مدبرا وللمولى الرجوع في تدبيرهما معا وفي تدبير احدهما دون الاخر وقول الشيخ هنا غير معتمد ولو كان الحمل سابقا لم يلحقه التدبير بالسراية وان علم به خلافا للشيخ رحمه الله ولو ادعت تجدده فالاقرب تقديم قول الوارث في سبقه على التدبير ولو رجع في تدبيرها فاتت بولد لستة اشهر فصاعدا من حين الرجوع لم يكن مدبرا لامكان تجدده ولو كان لدونها كان مدبرا والمدبر إذا ولد بعد التدبير مملوكا فهو مدبر كأبيه وكذا يجوز وطى ابنة المدبرة والمدبر ز يجوز للمدبر الرجوع في تدبيره اما قولا مثل رجعت أو فعلا كان يهب وان لم يقبض أو (يقسم؟) أو يعتق أو يوصى به وان رد الموصى له وانكار التدبير ليس رجوعا وان حلف المولى والدعوى به صحيحة ويسمع فيه شاهدان والاقرب ثبوته بشاهد وامراتين و شاهد ويمين ولو ادعاه على الورثة فاعترفوا حكم عليهم ولو انكر بعضهم كان له احلافه ولا يقوم على المقر وكذا انكار الوصية والوكالة اما البيع الجايز ففى انكاره اشكال ولا اشكال في ان انكار الرجعى رجعة ولو قال لمدبره إذا اديت إلى ورثتي الف فانت حر فالوجه انه رجوع و كذا ان دخلت الدار فانت مدبر أو باعه بيعا فاسدا واوصى به وصية باطلة ح لو دبر جماعة عتقوا بموته ان خرجوا من الثلث والا بدئ بالاول فالاول وكان النقص على الاخير ولو جهل الترتيب استخرج بالقرعة وكذا لو دبرهم بلفظ واحد وهل يشترط تعيين المدبر فيه اشكال فعلى العدم هل يتخير الوارث أو يقرع الاقرب الاخير ط لو دبر بعض عبده صح ولم يسر التدبير ولا العتق لو حصل بعد الموت وللمرتضى قول ضعيف ولو كان له شريك لم يكلف التقويم ولو دبره اجمع ثم رجع في بعضه صح الرجوع ولو دبر الشريكان ثم اعتق احدهما فالوجه التقويم عليه ولو دبر احدهما ثم اعتق قوم عليه ولو اعتق الآخر فالوجه التقويم ايضا ى يبطل التدبير باباق المدبر فان رزق اولادا بعد الاباق من امة كانوا رقا وقبله على التدبير وارتداد المدبر لا يبطل تدبيره الا ان يلتحق بدار الحرب قبل الموت ولو التحق بعده كان حرا من الثلث ولو علق التحرير بموت من جعلت الخدمة له فابق العبد لم يبطل التدبير يا كسب المدبر قبل الموت لمولاه وبعده له ان يخرج من الثلث فان ادعى الوارث تقدمه فالقول قول العبد مع العبد مع اليمين ولو اقاما بينة حكم لبينة الوارث وان اقر المدبر انه كان في يده في حياة سيده ثم تجدد ملكه عليه بعد موته قدم قول الوارث ولو اقام العبد بينة قبلت ويقدم على بينة الورثة ولو لم يخرج من الثلث كان له من الكسب بقدر ما تحرر والباقى للورثة يب لو اعتق منجزا ودبر قدم المنجز وان كان

[ 83 ]

في مرض الموت ولو اجتمع التدبير والوصية بالعتق أو بغيره تساويا ويبدأ بالاول فالاول وليس العتق المتوقف على الاعتاق بعد الموت بمقتض لتاخيره عن التدبير يج لو دبر ثم باع أو وقف أو وهب كان ذلك رجوعا ويصح ما فعله من العقود وشبهها فلو عاد إلى ملكه ببيع أو غيره لم يعد التدبير وكذا لو اوصى بشئ ثم اخرجه عن ملكه بطلت الوصية ولو عاد لم يعد والاقرب ان رهن المدبر ليس ابطالا له فيعتق بعد الموت ويؤخذ من التركة قيمة تكون رهنا يد لو دبر عبدين دفعة وله مال غائب اقرع بينهما فيعتق ممن يخرجه القرعة ثلثاه ويوقف الثلث والعبد الآخر فإذا حصل من الغائب شئ كل من عينته القرعة فإذا حصل آخر عتق من الثاني من الثلث إلى ان يعتق ولو تعذر حضور الغايب لم يرد العتق على قدر ثلثهما ولو خرج الذى وقعت له القرعة مستحقا بطل العتق فيه وعتق من الاخر ثلثه ولو كانت قيمة المدبر ماية وله مائة غايبة عتق ثلثة ورق ثلثة ووقف الثلث ولو كان له ابنان على احدهما مائتان له عتق من المدبر حصة من عليه الدين اجمع وهى النصف وثلث حصة الآخر وكلما استوفى من اخيه شيئا عتق ثلثه ولو كان الدين عليهما عتق اجمع يه ارش ما يجنى على المدبر لمولاه ولا يبطل التدبير وديته لو قتل له وهى قيمته مدبرا ولو قتل المدبر سيده بطل تدبيره اما ام الولد فلا يبطل حكمها بقتلها مولاها ولو جنى على غير مولاه تعلق ارش الجناية برقبته وللمولى فكه بارش الجناية وله بيعه فيها فان فكه فالتدبير باق وان بيع بطل التدبير وصرف الثمن إلى المجني عليه ولو كانت الجناية غير مستوعبة فباع بعضه بقى الباقي على التدبير ولو مات المولى قبل فكه العتق ولا يثبت ارش الجناية في تركة المولى لكن ان اوجبت مالا اخذ منه يو يصح تدبير المكاتب فان ادى مال الكتابة عتق بها و بطل التدبير وكان ما في يده له وان عجز وفسخت الكتابة بطلت كتابته دون تدبيره فإذا مات المولى عتق من الثلث وما في يده لسيده وان مات المولى قبل الاداء والعجز عتق بالتدبير من الثلث فان عتق منه ما يحتمله ويسقط من مال الكتابة بازائه وكان الباقي مكاتب ولو كاتب المدبر احتمل بطلان التدبير اما لو قاطعه على مال ليعجل عتقه لم يبطل التدبير ويجوز تدبير الحمل ولا يسرى إلى الام فان اتت به لدون ستة اشهر من حين التدبير حكم بالتدبير فيه والا فلا يجوز الرجوع في تدبيره كالمنفصل يز لا اعتبار برد المملوك تدبير مولاه سواء رده في حياة المولى أو بعد وفاته يح قد بينا ان التدبير بمنزلة الوصية يجوز الرجوع فيه ويخرج من صلب المال ولا يخرج بالنذر عن الملك فيجوز له استخدامه ووطيه ان كانت جارية نعم لا يجوز له بيعه ولا اخراجه عن ملكه ويجوز له ان يوجره وله عتق المدبر تبرعا في كفارة ظهار أو قتل أو نذر عتق وان لم يرجع لفظا خلافا للشيخ اما المدبر واجبا فهل له ذلك عندي فيه نظر المقصد الثالث في الكتابة وفيه مطلبان الاول في اركانها وفصوله أربعة الاول الماهية والصيغة وفيه ومباحث أ الكتابة عقد مستقل بنفسه يفتقر إلى الايجاب والقبول وليست بيعا للعبد من نفسه ولا عتقا بصفة وهى جائزة بالنص والاجماع مستحب مع امانة العبد وقدرته على التكسب وتتاكد مع التماس العبد ولا يجب ولا تستحب مع فقد احد الوصفين ولا تكره كتابة غير المتكسب ب لو باع العبد من نفسه بثمن مؤجل أو حال لم يصح على اشكال ولا يكون كتابة ج الكتابة لا يثبت فيها خيار المجلس لانها ليست بيعا و يثبت فيها خيار الشرط د صيغة الكتابة ان يقول كاتبتك على كذا ويذكر اجلا معينا وينوى العتق عند الاداء ولا يفتقر إلى ان يقول فإذا اديت فانت حر مع النية له ويقول العبد قبلت أو ما شابهه ولو قال ان اديت الي الفا فانت حر لم يصح كتابة ولا عتقا ه‍ الكتابة ضربان مطلقة وهى التى اقتصر فيها على الاجل والعوض والنية مع الصيغة ومشروطة وهى التى زيد فيها على ذلك الرد في الرق عند العجز وهى لازمة ان كانت مطلقة اجماعا من الطرفين وان كان مشروطة فكذلك من طرق السيد ما لم يحصل العجز قال الشيخ وجائزة من جهة العبد لان له تعجيز نفسه وفيه منع ويجوز ان يشترط في الكتابة ما هو سايغ بخلاف غيره فلو شرط الوطى بطل الشرط والاقوى بطلان العقد ايضا ويجب الوفاء بالشرط السايغ إذا وقع في العقد ولو شرط خدمته شهر بعد العتق بالاداء لم يستبعد جوازه الفصل الثاني في السيد وفيه يا بحثا أ يشترط فيه البلوغ فلا يصح كناية الصبى وان بلغ عشرا أو كان مراهقا أو اذن له الولى ب يشترط فيه العقل فلو كاتب المجنون لم يصح ولو كان الجنون يعتوره فكاتب في زمن صحته صح ولو ادعى العبد الكتابة فيها وادعى المولى وقوعها حالة الجنون قدم قول المولى بخلاف دايم العقل وليس لولى الطفل والمجنون كتابة عبدهما سواء كان الولى ابا أو غيره فان فعل كان ما يؤديه العبد للسيد ولا يعتق به ولو قيل بالجواز مع المصلحة كان وجها ج يشترط فيه الاختيار فلو كاتب المكره لم يقع د يشترط فيه زوال الحجر بالفلس والسفه فلو كاتب احدهما عبده لم يصح ولا بد من القصد فلا اعتبار بعبارة الساهي والنايم والغافل والسكران ه‍ يصح كتابة الذمي فإذا كاتب مثله على خمر أو خنزير وتقابضا حال الكفر حصل العتق

[ 84 ]

لا بمعنى ان الحاكم يحكم بصحته بل لا يتعرض له كما يحكم ببقاء الزوجية لو تزوجها على خمر وتقابضا ثم اسلما ولو تقابضا بعد الاسلام قبل الترافع ابطل الحاكم الاقباض وحكم على المكاتب بقيمته عند مستحليه ولا يبطل الكتابة ولو ترافعا بعد الاسلام قبل القابض فكذلك ولو تقابضا البعض حالة الكفر وجبت قيمة الباقي وكذا الحكم لو اسلم احدهما ولو اسلم العبد خاصة بيع على مولاه وليس للمولى كتابته ولو اشترى الذمي مسلما لم يصح ولو اسلم مكاتب الذمي لم يبطل الكتابة على مولاه فان عجز ورق بيع عليه لان الحربى يصح ان يملك فيصح كتابته سواء كان في دار الحرب أو الاسلام فان دخلا مستأمنين لم يتعرض الحاكم لهما فان ترافعا إليه الزمهما حكم الكتابة ان كانت صحيحة والا بين لهما فسادها وان دخلا وقد اكره احدهما الآخر بطلت الكتابة لان العبد ان قهر سيده ملكه وان قهره السيد على رده رقيقا بطلت وان دخلا مستأمنين لم يمنعا من الرجوع لو أراده السيد فان امتنع المكاتب لم يجبر على طاعته وتخير السيد بين المقام للاستيفاء وعقد الذمة مع طول المدة وبين التوكيل فيه فيعتق مع الاداء وتخير المكاتب مع الاداء بين عقد الامان للاقامة وبين الرجوع ولو عجز استرقه السيد ويرد إليه لان امان المال لا يبطل ببطلان امان النفس ولو كاتبه في دار الحرب فهرب الينا بطلت الكتابة سواء دخل مسلما أو لا ولا يبطل لو جاء باذن مولاه فان سبى سيده وقتل ينقلب الكتابة إلى ورثته وان من عليه الامام أو فاداه أو هرب فالكتابة بحالها وان استرقه فكذلك ان عتق وان مات أو قتل فالمكاتب للمسلمين يعتق باداء المال إليهم ويسترقونه مع العجز وللمكاتب اداء المال إلى الحاكم أو امينه قبل عتق سيده أو موته فيوقف على ما ذكر ويعتق المكاتب بالاداء والسيد رقيق ح لو كاتب المسلم عبده ثم ظهر المشركون فاسروا المكاتب فانقلب من الدار إلى دار الحرب لم يملكوه والكتابة باقية وكذا لو دخل الكافر بامان وكاتب عبده ثم ظهر المشركون فقهروا المكاتب فانقلب منهم أو غلبهم المسلمون فان كتابته باقية وقوى الشيخ وجوب تخليته مثل المدة التى حبسه فيها المشركون لتكسب مالا قال وكذا لو كاتب عبده ثم حبسه ويقوى عندي في الاول العدم وفى الثاني لزوم الاجرة فعلى ما اخترناه ان ادى بعد الحلول والا عجزه مولاه ولو لم ينقلب وحل عليه المال فالوجه ان للمولى فسخ الكتابة وان لم يراجع الحاكم فان جاء ولم يدع مالا صح الفسخ وان ادعاه واقام البينة به عند الفسخ ابطل الفسخ ودفع المال إلى السيد ط لو كاتب في دار الحرب وجاء باذن سيده استمرت الكتابة وان كان بغير اذنه فهو قاهر له على نفسه فيملكها ويعتق ويبطل الكتابة ثم يتخير بين الاقامة مع عقد الذمة وبين اللحوق بدار الحرب ى المرتد عن فطرة يزول تصرفه عن امواله فلو كاتب لم تصح واما المرتد عن غير فطرة فان كاتب قبل حجر الحاكم عليه احتمل البطلان والصحة فان ادى العبد قبل الحجر إليه عتق بالاداء وان ادى بعده إلى الحاكم عتق فان دفع إلى مولا لم يصح الدفع ولا يعتق فان كان باقيا اخذه ودفعه إلى الحاكم وعتق ح وان تلف هلك من ضمانه فان دفع ح غيره إلى الحاكم والا كان له تعجيزه فان اسلم السيد كان عليه ان يحتسب له بما دفع ويعتق عليه والوقف فان اسلم المولى علمت الصحة والا البطلان وان كاتب بعد الحجر فالوجه البطلان اما لو كاتب السيد ثم ارتد فان الكتابة لا تبطل قطعا لكن الدفع إلى الامام فان رفع إلى المرتد فالحكم كما تقدم في المرتد قبل الكتابة يا المريض يصح كتابته فان برأ لزمت من الاصل وان مات فيه صحت من الثلث فالزايد موقوف على اجازة الوارث ولو كاتبه في الصحة ووضع النجوم في المرض اعتبرنا خروج الاقل من الثلث فان كانت قيمة الرقبة اقل فليس لهم سواها لو عجز نفسه وان كانت النجوم اقل فليس لهم غيرها وكذا لو اوصى بوضع النجوم عنه أو باعتاقه ولو اقر في المرض بقبض النجوم من مكاتبه في الصحة قبل من الاصل مع انتفاء التهمة والا فمن الثلث الفصل الثالث في العبد وفيه د مباحث أ يشترط فيه التكليف فلا يصح كتابة الصبى وان كان مميزا ولا المجنون ولا ينعتق احدهما مع الاداء وتصح لمن يعتوره ادوارا في وقت افاقته ب قوى الشيخ اشتراط اسلام العبد إذا كان السيد مسلما فلو كاتب السيد عبده الكافر لم يصح وان كان ذميا وهو قول لا باس به ج قوى الشيخ ايضا اشتراط كتابة الجميع مع اتحاد المالك فلو كاتب نصف عبده لم يصح وعندي فيه نظر ولو كان النصف الاخر حرا صح اجماعا وكذا لو كان رقيقا لغيره واذن ولا يسرى الكتابة إلى حصة الشريك ولا يرجع به على العبد ويؤدى العبد نصف كسبه إلى الشريك فان دفعه في الكتابة لم يعتق به وليس له دفع جميع كسبه إلى المكاتب وان اذن الشريك في الكتابة ولو هاياه الشريك وكسب في نوبته أو اعطى من سهم الرقاب فله اداء جميعه إلى المكاتب ولو كان ثلثه حرا وثلثه مكاتبا وثلثه رقيقا فورث بجزئه الحر واخذ بجزئه المكاتب من سهم الرقاب فله صرف جميعه في الكتابة د لو كاتبا معا صح سواء اتفق العقدان أو تفرق وسواء اتفقت حصصهما أو اختلفت وسواء اتفقا في العوض مع تساويهما في الحصص أو اختلفا وسواء اتفق احدهما مع الاختلاف في البدل أو اختلفا مع اتفاق البدل أو اختلافه

[ 85 ]

ولو كاتباه بعوض واحد قسط على قدر ملكهما ولو كاتباه لم يكن له الدفع إلى احدهما خاصة فان دفع إليه وحده كان لهما ولو اذن احدهما لصاحبه جاز ولو كاتباه ثم عجزه احدهما واراد الثاني ابقاء الكتابة في نصيبه بالانظار صح ولو مات فعجزه احد الوارثين وانظره الآخر في نصيبه صح الفصل الرابع العوض وفيه ى مباحث أ العوض شرط في الكتابة فلو تجردت عنه لم يصح ويشترط ان يكون دينا فان العين ملك غيره إذ لا مال له وهل يشترط الاجل قال الشيخ نعم والاقرب المنع فعلى قول الشيخ لا يجب تعدده بل يجوز ان يكون واحدا نعم يجب تعيينه فلو كاتبه وشرطه اجلا مجهولا لم يصح اجماعا ب يشترط في العوض ان يكون معلوم الوصف والقدر ولو جهل احدهما لم يصح ولو كاتبه على عبد مطلق بطلت ولم يجب عليه عبد وسط ولا بد وان يكون وقت الاداء معلوما اما حالا أو مؤجلا باجل معين فلو قال كاتبتك إلى عشرة اجال كل اجل سنة جاز ولو قال كاتبتك إلى عشرة سنين جاز فان قال تؤدى الي في هذه العشر سنين وعنى ظرفية المدة للاداء بطل لجهالة وقت الاداء لو كاتبه إلى اجلين مختلفين كستة وعشر سنين جاز وهكذا نجم كل اجل يصح التساوى فيه والتفاضل والاقرب في العوض المطلق انصرافه إلى الحلول دون البطلان ج العوض ان كان من الاثمان فان كان النقد واحدا وغالبا كفى الاطلاق والا وجب التعيين وان كان من الاعواض وجب وصفه بما يصف المسلم سواء كان حيوانا أو غيره ولو كان منفعة جاز بشرط علمها كخدمة شهر وخياطة ثوب وبناء دار معلومين ويجوز ان يجمع بين منفعة وعين فلو كاتبه على خدمة شهر ودينار صح فان اطلق كان الدينار حالا وان قيده باجل لزم سواء كان عقيب الشهر أو متقدما عليه أو في اثنائه أو متأخرا عنه باجل آخر فان مرض العبد شهر الخدمة أو بعضه بطلت الكتابة لتعذر العوض د لا يشترط في مدة المنفعة اتصالها بالعقد فلو كاتبه على خدمة شهر بعد هذا الشهر صح ومنع الشيخ ضعيف ولو قال على ان تخدمني شهرا من وقتى هذا ثم شهرا عقيب هذا الشهر صح وكذا لو قال على ان تخدمني شهرا أو خياطة كذا اثوابا عقيب الشهر واطلاق الخدمة يكفى لانها معلومة بالعرف ويلزمه خدمة مثله ولو قال على منفعة شهر لم يجز للجهالة ه‍ الاحكام المختلفة يجوز اجتماعها مع عدم التضاد كبيع واجارة بشيئين لا بشئ واحد فلو كاتبه وباعه شيئا بعوض واحد صح ويقسط العوض عليهما بالنسبة وكذا لو ضم إلى الكتابة غيرها من عقود المعاوضات ولا يشترط في العوض قدرا خاصا بل يجوز على كل قليل وكثير بشرط العلم بقدره ووصفه وصفا يشتمل على كل ما يتفاوت الثمن لاجله ويكره ان يتجاوز به القيمة وإذا كاتبه على جنس لم يلزمه قبض غيره وان اعطاه خيرا من النقد المشترط فان كان يتفق في جميع ما يتفق فيه المسمى لزمه القبول وان كان لا يتفق في بعض البلدان التى يتفق فيه المسمى لم يلزمه ز لو كاتب عبديه صفقة صح وقسط العوض على قدر القيمتين ويعتبر القيمة وقت العقد ومن ادى حصته عتق وان لم يؤدى الآخر ومن عجز منهما رق خاصة ولو شرط كفالة كل واحد منهما صاحبه وضمان ما عليه صح ولو استوفى من احدهما ونسى التعيين فالوجه الصبر ما دام حيا لرجاء التذكر فان ذكره عتق المسمى فان ادعى الآخر الاداء حلف المولى وبقى عليه نجومه فان نكل عتق ايضا فان مات المولى قبل الذكر اقرع الورثة وحلفوا الاخر على نفى العلم ان ادعاه عليهم ويتعدد اليمين بتعددهم فان اقام احدهما البينة بالاداء اعتق ان كان قبل القرعة ورق الآخر ان عجز والا بقى على كتابته وان كان بعدها احتمل ذلك ايضا لان القرعة ليست عتقا بل هي كاشفة والبينة اقوى منها وان يعتقا معا وكذا البحث لو ذكر السيد المؤدى منهما ح لو ادعى من قلت قيمته من الثلثة المكاتبين صفقة بماية اداها بالسوية وكون الفاضل عن قيمته قرضا على الآخر أو وديعة عند السيد وادعى من كثر الاداء على القيمة قوى الشيخ تقديم الاول لان يدهم على المال بالسوية ويحتمل الثاني عملا بالظاهر المقتضى لاداء كل واحد ما عليه لا ازيد ويحتمل التفصيل فان كان المؤدى جميع الحق فالاول وان كان البعض فالثاني ولو ادى احد المكاتبين عن صاحبه قبل العتق والسيد جاهل لم يصح وصرف الاداء إلى المؤدى ان حل عليه والا استرده أو جعله امانة وان كان عالما بان قال هذا عن صاحبي فالوجه جوازه ويرجع به على الرقيق ان كان باذنه والا فلا وان كان بعد العتق صح فان ادى ما عتق به باذنه رجع والا فلا وان ادى ما لم يعتق به باذنه فهو قرض عليه فان كان معه ما يفى في القرض ومال الكتابة صرف فيها والا قدم مع التشاح الدين ولو كانا لسيدين فادى احدهما عن رقيقه صح مطلقا وان كان قبله لم يصح وان علم القابض لوقوع القبض فاسدا والعدم لزوال الرقية المقتضية للفساد ط لو ظهر استحقاق العوض المدفوع بطل الدفع وحكم بفساد العتق فان دفع غيره عتق مع بقاء الاجل وان مات قبل الدفع ثانيا مات عبدا وان ظهر معيبا فان رضى به المولى استقر العتق فان اختاره مع الارش فله والاقرب ان له الرد وابطال العتق ولو تلف العين عند السيد أو حدث فيها عيب استقر الارش وعاد حكم الرق في العبد فان عجز عن الارش استرقه المولى ويحتمل مع تجدده عيب اخر رده بالاولى مع ارش الحادث ولو قال السيد

[ 86 ]

بعد قبض المستحق هذا حر أو انت حر لم يحكم بعتقه لان ظاهره الاخبار ولو ادعى العبد العتق بذلك قدم قول السيد ى لو كان العوض مؤجلا فدفعه العبد قبله لم يجب على المولى قبوله سواء كان عليه ضرر في التقديم أو لا المطلب الثاني في الاحكام وفيه فصول الاول في تصرفاته وفيه ح مباحث أ المكاتب كالحر بالتصرفات الا فيما فيه تبرع أو خطر فلا ينفذ عتقه ولا هبته ولا شراء قريبه بالمحاباة ولا بيعه بالعين ولا يبيع بالنسبة وان تضاعف الثمن ويحتمل الجواز مع الرهن والضمين ويجوز ان يشترى به وليس له ان يدفع به رهنا ولا ان يضارب بماله ويجوز ان يقبض مال غيره قراضا أو قرضا ويقبل اقراره بالبيع وليس له اهداء طعام ولا اعارة دابة ولا يدفع المبيع قبل قبض الثمن ولا يكاتب ولا يتزوج ولا يزوج عبده ولا امته وان كان على وجه النظر ولا يتسرى خوفا من طلق الجارية ولا يقبل هبة من يعتق عليه مع انتفاء كسبه ولا يتزوج المكاتبة ولا يكفر الا بالصيام ولو كفر بغيره من عتق أو اطعام لم يجز وفى الاجزاء مع اذن المولى نظر ولا يقرض ماله ولو فعل جميع ذلك باذن مولاه صح ب لو فعل احد هذه العقود بغير اذن المولى وقع باطلا فلو عتق بالاداء لم ينفذ منها شئ ج لو اعتق تبرعا باذن مولاه نفذ سواء اعاد إلى الملك للعجز أو لا لكن مع العود الولاء للمولى ومع العتق له فيكون موقوفا قبل الحالتين فان مات قبلهما رقيقا استقرت للسيد لو مات العتيق فالوجه ايقاف الميراث حتى يعتق فيكون له أو يعجز أو يموت فللسيد د لو اشترى من يعتق على سيده صح فان عجز رجع إلى السيد وعتق عليه وكذا لو قبله في الهبة أو الوصية ولو اشترى اباه لم يصح بدون اذن المولى ولو اذن صح ولا يملك بيعه ويكون موقوفا على كتابته وينفق عليه بحكم الملك لا النسب وكذا لو اوصى له به فإذا قبله ولا ضرر في قبوله بان يكون مكتسبا فالاقرب جواز قبوله وان لم ياذن المولى وعلى التقديرين ان عتق المكاتب عتق الاب بعتقه وان عجز استرقهما المولى ه‍ كلما يكتسب المكاتب فهو له قبل الاداء أو بعده ولو سأل الناس لم يكن للمولى منعه وان شرط فالوجه بطلان الشرط ولو تزوجت المكاتبة كان العقد موقوفا على رضاء المولى وان كانت مطلقة ومع الاذن يملك المهر هي وليس للمكاتب وطى امته بدون الاذن وان كان مطلقا فان استولد فولده كحكمه ينعتق بعتقه ويرق برقه والاقرب ان امته مستولدة مع العتق ز ليس له ان يحج مع حاجته إلى زائد النفقة ولو لم يحتج جاز إذا لم يأت نجمه وله البيع والشراء اجماعا والنفقة مما في يده على نفسه بالمعروف وعلى رقيقه والحيوان المملوك وتأديب عبيده وتعزيرهم دون اقامة الحد على اشكال والمطالبة بالشفعة والاخذ بها من سيده واقراره بالبيع والشراء والعيب والدين والاقرب ثبوت الربا بينه وبين مولاه وله السفر سواء بعد أو لا فان شرط المولى في الكتابة عدمه ففى بطلانه نظر ومعه يقوى الاشكال في صحة الكتابة وعلى الصحة له رده فان عجز فالوجه انه ليس للمولى تعجيزه الا مع العجز عن الاداء ح لو جنى عبد المكاتب كان له افتكاكه بالارش مع الغبطة له لا بدونها ولو كان المملوك اب المكاتب لم يكن له افتكاكه بالارش وان قصر عن قيمة الاب على اشكال الفصل الثاني في تصرفات السيد وفيه ومباحث أ ينقطع بالكتابة تصرفات المولى عن رقبة العبد الا ان يعجز مع اشتراط العود في الرق عنده فليس له بيعه بدون ذلك ولا هبته ولا نقل الملك منه وليس له التصرف في ماله الا بما يتعلق بالاستيفاء سواء كانت الكتابة مطلقة أو مشروطة ب الاقرب عندي ان للسيد بيع النجوم وان كانت الكتابة مشروطة ويخرج على قول الشيخ عدم الجواز فح ان قبض المشترى النجوم فالوجه العتق لان المشترى كالوكيل فيرد عليه والعتق على قولنا ظاهر ج لو اوصى السيد بمال الكتابة لرجل صح فان سلم مال الكتابة إلى الموصى له عتق وكذا لو ابراه منه وان اعتقه لم يصح وان عجز فاسترقه الوارث كان ما قبضه الموصى له ملكا له بالوصية والامر في تعجيزه إلى الوارث وان اراد الموصى له انظاره ويبطل حق الموصى له با لتعجيز ولو اراد الوارث انظاره لم يملك الموصى له تعجيزه ولو اوصى به للمساكين ونصب قيما للتفرقة لم يبرء المكاتب بابراء القيم ولا يدفع المال إلى المساكين بل يدفعه إلى القيم ولو اوصى بدفع المال إلى غير مائة تعين القضاء منه وان اوصى بقضاء ديونه مطلقا كان على المكاتب الجمع بين الورثة

[ 87 ]

والوصى بقضاء الدين ويدفعه إليهم بحضرته د ليس للمولى وطى المكاتبة بالملك ولا بالعقد سواء كانت مطلقة أو مشروطة وسواء شرط النكاح في عقد الكتابة أو لا فان طاوعته عزرت ويعزر للشبهة مع الشرط وعدمه والوجه ثبوت المهر عليه لها سواء طاوعته أو اكرهها وكرر الوطى فان كان قبل اداء المهر لم يتعدد المهر والا تعدد وهل تصير ام ولد لو ولدت منه الاقرب ذلك فيعتق عند موت مولاها من نصيب ولدها مع العجز والولد حر ولا قيمة عليه وليس له وطى بنت المكاتبة ويعزر لو فعله والمهر موقوف ملكه ان اعتقت بعتق ام الولد ولو احبلها فالاقرب انها ام ولد على اشكال والولد حر ولا قيمة عليه للبنت لان امها لا تملكها ولا لولدها وليس له وطى جارية مكاتبة ويأثم لو فعل وعزر وعليه المهر للسيد والولد حر وتصير ام ولده وعليه قيمتها للسيد وهل يجب قيمة الولد اشكال والتعزير الذى اوجبناه انما هو للعالم منهما فلو جهل أحدها عزر الآخر ه‍ ليس للمولى اجبار المكاتبة على النكاح ولا المكاتب ولا مملوك احدهما فليس لواحد منهما التزويج بدون اذنه وكذا البحث في بنت المكاتبة ولو اتفقوا على التزويج صح ولو كاتب احد الشريكين لم يكن لاحدهما وطيها فان خالفا عزرا مع العلم وعلى كل منهما مهر مثلها كملا ولو وطى احدهما عزر وعليه مهر المثل ويقاص بقدر نصيبه مع التماثل بين عوض الكتابة ومهر المثل والحلول وتاخذ نصف المهر تدفعه إلى غير الواطى ولو عجزت ورقت بعد قبض المهر من الواطى اقتسماه بالسوية مع بقائه وان كان قبله فان كان في يدها مال بقدر مهر المثل دفعته إلى غير الواطى والا برأت ذمة الواطى عن النصف وغرم للاخر النصف الفصل الثالث في حكم ولد المكاتبة وفيه ى مباحث أ لا يجوز للمولى وطى المكاتبة على ما تقدم فان وطى فالولد حرا والكتابة بحالها وهى ام ولد فان ادت قبل موت السيد عتقت والا جعلت في نصيب ولدها لو مات قبل الاداء وكذا لو استرقها مولاها للعجز ولو مات سيدها ولا عجز قبل الاداء لم يبطل الكتابة ب لو ولدت بعد الكتابة من زنا أو من مملوك أو من حر مع شرط الرقية لم يسر الكتابة إلى الولد بل يكون موقوفا يعتق بعتقها ويسترق برقها ج ولد الحرين حر ولو كان احد ابويه رقا فان شرطت رقيته تبعه والا كان حرا سواء كان الرقيق الاب أو الام وولد الامة من سيدها حر ومن زنا رق وكذا من العبد وولد المدبرة مدبر وولد المكاتبة موقوف على ما تقدم د لو قتل هذا الولد احتمل صيرورة القيمة للسيد لان امه لو قتلت كان قيمتها لسيدها وللام لانه لا يملك التصرف فيه مع كونه قنا فلا يستحق قيمته وقواه الشيخ ولو جنى عليه أو كسب فالاقوى انه موقوف يملكه ان عتق والا فلسيده فان اشرفت امه على العجز كان لها الاستعانة به ولو مات الولد قبل عتق الام فكسبه كقيمته لو قتل ونفقته من كسبه فان قصرت فالاقوى على السيد لانه يسترقه مع العجز ويحتمل اخذ الناقص من بيت المال ولو اعتقه مولاه فان قلنا كسبه للسيد أو انه موقوف وليس للام الاستعانة به عند العجز صح وان قلنا انه للام أو بالوقف مع جواز الاستعانة لم ينفذ والاقوى عندي نفوذه على التقديرين ه‍ ولد بنت المكاتبة كامه وقد مضى أو ولد ابنها ان كان من حرة فهو حر وان كان من امة فهو موقوف وليس للسيد وطؤها لو كانت انثى كما انه ليس له وطى الجدة فان وطى فالمهر موقوف ولو احبلها لحقه النسب وكانت ام ولد وليس عليه قيمة الولد ولو اكتسب ولد بنت المكاتبة أو ابنها انفق عليه منه ووقف الباقي ولم يكن للسيد اخذه ولو ولدت المكاتبة من مولاها فقد تقدم حكم ولدها فان ولدت بعد ذلك من زوج حر فهو حر الا ان يشترط المولى تبعيته للام فيكون كامه وكذا لو كان من زنا فان عتقت امه بالاداء عتق وان عجزت استرق ولو مات السيد قبل الاداء والعجز جعلت في نصيب ولدها وعتقت وعتق ولدها بالتبعية لها ز لو ادعى المولى تقدم الولادة على الكتابة وادعت المكاتبة تأخرها ليتبعها الولد قدم قول المولى مع اليمين ولو ادعى ملكية ولد المكاتب وادعى المكاتب ملكيته فالقول قول المكاتب مع اليمين لثبوت يده دون المولى وصورته ان يتزوج المكاتب بامة مولاه ثم يشتريها فالولد حال الزوجية للمولى وبعد الشراء للمكاتب لانه ابن امته وفارق الاولى لان اليد تدل على الملكية لا الوقف ح إذا كاتباها ثم وطئها احدهما فاتت بولد بعد الاستبراء من وطيه لم يلحق بالسيد وهو ولد مكاتبه من زوج أو زنا وقد تقدم وان قبله لحق به وهو حر ونصيبه من الام ام ولد ولا يقوم على الواطى نصيب الشريك وهى باجمعها مكاتبة يعتق بالاداء فان عجزت رقت ونصفها ام ولد ويعتق النصف من نصيب الولد ولا يقوم الباقي عليه ولا على الوراث ولو كان موسرا قوم عليه لمساواة الاحبال العتق وح يحتمل التقويم في الحال فتبطل الكتابة فيه وصار جميعها ام ولد ونصفها مكاتبا للواطى ويعتق بالاداء ويسرى فان فسخ المولى للعجز كانت ام ولد يعتق بموته من نصيب ولدها والتقويم عند العجز فان ادت عتقت وان عجزت قوم على الواطى نصيب الشريك وصارت كلها ام ولد والولد حر لاحق بالواطى ولا قيمة عليه ان وضعته بعد التقويم وعليه النصف ان وضعت قبله ولو وطياها معا فلا حد ويعزران مع العلم لا بدونه وعلى كل واحد منهما

[ 88 ]

نصف المهر لشريكه ونصفها ام ولد له ويسرى الاحبال بنفسه أو به وباداء القيمة فيجب عليه نصف قيمتها واما الولد فان وضعته بعد صيرورة جميعها ام ولد فلا شئ عليه عنه وان وضعت قبل ذلك بان يجعل لدفع القيمة مدخلا في صيرورتها ام ولد ولم تدفع الا بعد الوضع وجب عليه نصف قيمته لشريكه واما الثاني فان كان وطيه بعد صيرورتها ام ولد فقد وطى امة غيره بشبهة واولدها حرا فعليه العقر وقيمة الولد وان وطيها قبله فعليه نصف مهرها ونصف قيمة الولد ولا تصير ام الولد وان كان الاول موسرا فالحكم فيه ما مضى واما الثاني فالوجه ان ولده حر ايضا وعليه قيمته تؤخذ منه مع يساره ولو كانا معسرين فهى ام لولد لهما معا نصفها ام ولد للاول ونصفها للثاني وان كانت الكتابة باقية فلها على كل واحد منهما مهر كامل وولد كل واحد منهما حر وعلى ابيه نصف قيمته لشريكه ولو كان الاول معسرا فحكمه كما لو كانا معسرين الثاني ان يختلفا فيدعى كل السبق له فلها المهر على كل واحد منهما وكل واحد يقر بنصف قيمة الجارية لصاحبه ويدعى قيمة ولده عليه فان استوعب ما يدعيه وما يقر به تقاصا وتساقطا وان زاد ما يقر به فلا شئ عليه لتكذيب خصمه اياه في اقراره وان زاد ما يدعيه فله اليمين على صاحبه في الزيادة ويحتمل القرعة فيكون ام ولد لمن يخرجه القرعة الفصل الرابع في جناية المكاتب والجناية عليه وفيه يح بحثا أ إذا اجنى المكاتب على سيده عمدا في طرف اقتص السيد أو عفى على مال يثبت في رقبة العبد مع التراضي والكتابة بحالها على التقديرين وان كان خطأ يثبت المال وان كانت في نفس عمدا اقتص الوارث أو عفا على مال وان كانت خطأ فالمال إذا تقرر هذا فله ان يفدى نفسه في الخطإ بالارش مما كان وكذا في العمد لانه من مصلحته ويثبت الملا في ذمته لان السيد معه كالأجنبي يصح له معاملته فان وفى ما بيده بالارش ومال الكتابة اداهما وان قصر كان للمولى مطالبته بالارش وتعجيزه فان عجزه وفسخ الكتابة سقط عنه المالان ب لو كانت الجناية على اجنبي فله القصاص والعفو على مال ان كانت عمدا والا وجب المال وتعلق برقبته فان فدا نفسه لم يكن للمولى منعه قال الشيخ والفداء هنا باقل الامرين من قيمته والارش ولو كان الارش اكثر افتقر إلى اذن المولى لانه ابتياع لنفسه باكثر من القيمة وهو لا يملك التبرع والوجه عندي ان دفع الاكثر وإذا دفع الارش أو الاقل برأت ذمته وبقى مال الكتابة فان عجز استرقه السيد ان شاء وان عجز عن عوض الجناية كان للاجنبي بيعه فيها الا ان يختار السيد افتكاكه وبقاء الكتابة فله ذلك ولو جنى على النفس بما يوجب القصاص فان اقتص منه كان كما لو مات ج لو جنى عبد المكاتب اقتص منه في العبد وبيع في الخطإ وللمكاتب افتكاكه بالارش ان ساوى القيمة أو قصر ولو زاد لم يكن له ذلك الا باذن المولى د لو كان عليه حق غير مال الكتابة كارش الجناية أو ثمن المبيع أو عوض القرض فان كان الجميع حالا وفى يده مال ولم يحجر عليه تخير في تعجيل قضاء ما شاء وان كان البعض مؤجلا واراد تعجيله صح باذن السيد لا بدونه لان الثمن يزيد بالتعجيل فان رفع مال الكتابة اولا عتق وكان الباقي في ذمته ولو حجر الحاكم عليه لقصور ماله وسؤال الغرماء فالنظر في ماله إلى الحاكم فيبدأ بدفع عوض القرض وثمن المبيع فان وسع لهما وإلا بسط عليهما وان فضل شئ دفع في الارش وللسيد تعجيزه ح وان قصر عن الارش كان للسيد فسخ الكتابة وبيعه في الجناية فان فضل شئ فللسيد ولو امتنع السيد من الفسخ كان للحاكم بيعه في الجناية الا ان يفديه السيد ولو مات المكاتب انفسخت الكتابة ويسقط حق السيد من المال وحق المجني عليه من الارش ويبقى مافى يده للمقرض وثمن المبيع فان فضل شئ كان للسيد بالملك لا الكتابة ولو لم يكن في يده مال فان اختارت ارباب الحقوق الصبر جاز ولا يلزمهم الوفاء به سواء ثبت بعقد المعاوضة أو بغيرها كالقرض وساير الديون بل لهم الرجوع في ذلك متى شاؤا وان اختاروا المطالبة لم يكن لصاحب القرض وثمن المبيع حق في ذمته فليس له تعجيزه وللسيد والمجني عليه التعجيز فان عجزاه بطلت الكتابة وقدم حق المجني عليه وان امتنع السيد من تعجيزه رفع المجني عليه امره إلى الحاكم ليفسخ الكتابة ويبيعه الا ان يفديه السيد ه‍ لو جنى على جماعة عبدا اقتص لهم وخطأ يثبت لهم الارش فان قام ما في يده بالارش افتك رقبة به فان فضل شئ صرفه في الكتابة والا عجزه السيد واسترقه وان لم يكن بيده مال بيع في الجنايات وقسط ثمنه على الجميع سواء تعاقبت الجناية عليهم أو اتفقت زمانا وسواء كان بعضها قبل التعجيز والباقى بعده أو الجميع قبله ولو ابراه بعضهم وفى قسط ثمنه على الباقين ولو اختار السيد الفداء بالارش اجيب إليه وقيل باقل الامر من قيمته والارش هذا إذا لم يستوعب كل واحدة من الجنايات ولو كانت الجناية توجب القصاص في النفس فان حيا دفعه واحدة فالحكم كما تقدم والا كان للاخير ولو قطع يد سيده عمدا اقتص في الحال ولو عفى على مال أو كانت الجناية خطأ قيل له المطالبة في الحال فان وسع ما بيده للارش ومال الكتابة الحال اداهما وعتق وان قصر عجزه السيد ان شاء فيسقط الارش ومال الكتابة وقيل بعد الاندمال فان اندمل قبل اداء الكتابة فالحكم ما تقدم وان اندمل بعده العتق ولزمه نصف الدية ز لو اعتقه السيد قبل الاندمال ولا مال في يده سقط الارش لانتفاء المال والرقية قد اتلفها بعتقه ولو كان في يده مال احتمل اخذ الارش منه لان له الاستيفاء قبل العتق فكذا بعده لان العتق

[ 89 ]

ليس ابراء عن المال لان الاصل في محل الارش والمال تابع وقد تلف بالعتق ح يجوز كتابته العبيد في عقد واحد فيكون كل واحد مكاتبا على ما يخصه من العوض ولا يتحمل احدهم عن غيره فإذا جنا بعضهم لزمه حكم جنايته ولا يلزم غيره شئ منها ط يجوز ان يملك المكاتب اباه وابنه بان يوهب احدهما فيقبل أو يطأ جاريته الا انه لا يتصرف فيهما فان جنى احدهما لم يكن له ان يفديه بغير اذن مولاه ثم ان كان للجاني كسب دفع منه والا بيع في الجناية ان استوعب قيمته أو بقدرها ان لم يستوعب فان لم يحصل راغب بيع الجميع ودفع الفاضل عن الارش إلى المكاتب وكذا المكاتبة إذا اتت بولد وقلنا انه يكون موقوفا معها لا رقا لمولاها ى لو كان للمكاتب عبيد فجنى بعضهم على بعض جناية خطا أو شبه عمد سقط حكمها وان كانت عمدا فله القصاص دفعا للاقدام وله العفو فان عفى على مال لم يثبت إذ لا يتحقق للمولى على عبده مال ولو كان العبد القاتل اباه لم يكن له القصاص إذ لا يقتل به فلا يقتل بعبده ولو كان ابنه كان له قتله ولو كان المقتول من العبدين ابن القاتل لم يقتص ولو كان اباه اقتص يا إذا جنى المكاتب خطأ أو عمدا وعفى عنه على مال تعلق برقبته كالقن فان بادر مولاه بعتقه نفذ ولزمه ارش الجناية لمنعه بالعتق من البيع وان بادر العبد باداء مال الكتابة عتق وضمن الارش يب إذا جنى المكاتب جنايتين واكثر ثم ادى مال الكتابة وعتق فعلى القول بضمان ارش الجناية مع العتق يضمن هنا ارش ساير الجنايات لاتلافه الرقبة بالعتق وعلى القول بضمان الاقل من قيمته وارش الجناية قال الشيخ فيه هنا قولان احدهما انه يضمن اقل الامرين من قيمته وجناية كل واحد لان جنايته اقتضت ذلك وقد منع منه بادائه وعتقه فضمنه والثانى انه يضمن اقل الامرين من قيمته وارش ساير الجنايات والظاهر ان القولين للجمهور ثم اختار الشيخ الثاني لتعلق الجنايات اجمع برقبته فإذا اتلفها بالعتق لم يضمن الا الرقبة وكذا ان اعتقه سيده ولو عجزه السيد ورده في الرق صار قنا فللسيد تسليمه ليباع في الجنايات وفداؤه فقيل بالاقل من قيمته أو ارش الجنايات واختاره الشيخ وقيل بارش الجنايات بالغة ما بلغت ولو بقى على الكتابة من غير تعجيز واختار ان يفتدى نفسه فداها باقل الامرين من ارش الجناية بالغة أو القيمة وقبل بالاقل من ارش جميع الجنايات أو القيمة واختاره الشيخ يج لو جنا عبد المكاتب عليه خطأ أو عمدا وعفى على مال سقط حكم الجناية لان المولى لا يثبت له على عبده مال ولو كان العبد الجاني على المكاتب اباه أو ابنه قال الشيخ الاصح انه لا يملك بيعه لانه لا يثبت للمولى على عبده مال والاب هنا عبد ولو ملك المكاتب اباه ثم جنى عليه عمدا كان للاب القصاص لان حكم الاب معه حكم الاحرار وليس له بيعه والتصرف فيه والابن ثبت له حكم الحرية بعقد الكتابة فهما متساويان وليس للمملوك الاقتصاص من مالكه في غير هذا الموضع يد لو فعل عبد المكاتب ما يوجب تعزيرا كان للمكاتب تعزيره وكذا لو فعل ما يوجب حدا على ما رواه علماؤنا يه إذا قتل المكاتب انفسخت الكتابة ان كانت مشروطة أو مطلقة مع عدم الاداء وان كان للسيد قيمة على القاتل وتركته ولو كان القاتل السيد كان ما يتركه له ولو جنى عليه بما دون النفس والارش له فان كان الجاني السيد و اتفق مع مال الكتابة جنسا تقاصا بما حل واخذ المكاتب الباقي والا اخذ الجميع ولو اخذ الارش قبل الاندمال ثم سرت إلى النفس قبل العتق بالاداء انفخست الكتابة وللسيد مطالبة الجاني بباقى القيمة وان سرت بعد العتق به فعلى الجاني تمام الدية لورثة المكاتب ولو كان السيد هو الجاني اخذ منه باقى الدية لورثته فان لم يكن له وارث فللامام يو إذا جنى على المكاتب المشروط عبدا مكاتب مثله لم يملك السيد منعه على القصاص سواء كان العبد للمولى أو الأجنبي وقوى الشيخ منع المكاتب في حق عبد مولاه الا باذنه وله ان يعفو عن المال وعلى غير مال ومطلقا فيسقط المال ولا اعتراض المولى اما لو كانت الجناية خطا وعفى عن المال كان للمولى منعه وكذا البحث فيما لو عفى على بعض الارش إذا صالح ببعضه يز إذا قتل المكاتب فهو كما لو مات فان كان القاتل المولى لم يثبت عليه شئ وان كان اجنبيا يثبت القيمة لا غير ان كان حرا والا كان للمولى القصاص وان جنى على طرفه فان

[ 90 ]

كان المولى فلا قصاص وكذا ان كان اجنبيا حرا والارش للمكاتب وان كان مملوكا فله القصاص يح المطلق إذا ادى من مكاتبته شيئا تحرر منه بحسابه فان جنى بعد تحرر بعضه على حر أو مكاتب مساو له أو كانت حرية الجاني اقل اقتص منه وان جنى على مملوك أو على مكاتب اقل حرية منه لم يقتص منه بل يلزم من أرش الجناية بقدر ما فيه من الحرية وتعلق برقبته بقدر رقيته ولو كانت الجناية خطأ تعلق بالعاقلة بقدر الحرية وبرقبته بقدر الرقبة و للمولى ان يفدى قدر الرقية بنصيبها من ارش الجناية سواء كانت الجناية على عبد أو حر ولو جنى على هذا المكاتب حرا ومن حريته ازيد فلا قصاص عليه بل الارش وان كان رقا اقتص منه الفصل الخامس في الوصية له وبه وفيه ح مباحث أ لا يجوز الوصية برقبة المكاتب وان كان مشروطا فان عجز ورق قبل موت الموصى لم يصح الوصية لوقوعها فاسدة ولو اوصى له برقيته مع العجز وفسخ الكتابة صح وكذا يصح الوصية بمال الكتابة ولو قال ان عجز ورق فهو لك بعد موتى صحت الوصية إذا عجز في حيوة الموصى وان عجز بعد موته لم يستحقه ولو قال ان عجز بعد موتى فهو لك كان تعليقا للوصية على صفة يوجد بعد الموت ولو اوصى له بما يعجله المكاتب صح فان عجل شيئا فهو للموصى له وان لم يعجل حتى حلت نجومه بطلت وصيته ب إذا اوصى برقبته مع العجز والاسترقاق وبمال الكتابة لواحد صح وكذا لاثنين فإذا ادى إلى صاحب المال أو ابرأه منه عتق وبطلت وصية الرقية بالمال ولو كان الموصى له بالمال قد قبض منه شيئا كان له ولو اوصى بالرقية ان عجز فعجز فالوجه ان للموصى له استرقاقه وان اختلف هو والموصى له بالمال في فسخ الكتابة عند العجز قدم قول صاحب الرقية وكذا ان اختلف صاحب الرقبة والوارث ج إذا اوصى بمال الكتابة صحت الوصية من الثلث فإذا اداه عتق وان عجز كان للوارث الفسخ فتبطل الوصية معه فلو طلب الموصى له الصبر قدم قول الوارث د إذا كانت الكتابة فاسدة فأوصى بما في ذمته بطلت الوصية ولو اوصى له برقبته أو بما يقبضه منه صحت ه‍ يصح الوصية للمكاتب مطلقا من مولاه فإذا قال ضعوا عنه اكثر ما عليه وضع النصف وزيادة والتعيين في قدر الزيادة إلى مشية الوارث ولو قال ضعوا اكثر ما عليه ونصفه وضع اكثر من ثلثة ارباعه والزيادة إلى مشية الوارث ولو قال ضعوا اكثر ما عليه ومثله وضع الكل وبطلت الزيادة لانتفاء محلها و إذا قال ضعوا عنه ما شاء من كتابته فشاء الجميع لم يصح وان شاء الاكثر صح ولو قال ضعوا عنه ما شاء ولم يقيد بقوله من كتابته أو من مال الكتابة قوى الشيخ انه كالاول عملا بالعرف ويحتمل انه ان شاء هنا الجميع وضع عنه لتناول اللفظ له بخلاف الاول لان من للتبعيض هناك ولو قال ضعوا عنه بعض كتابته أو بعض ما عليه وضع ما شاء الوارث وان قل من اول نجومه أو من آخرها وكذا لو قال ضعوا عنه ما شئتم أو ما يخف أو ما يثقل أو ما يكثر أو ما يعظم إلى غير ذلك ز لو قال ضعوا عنه نجما من نجومه تخير الوارث في وضع أي نجم شاء سواء كانت نجومه متفقة أو مختلفة ولو قال ضعوا عنه أي نجم شاء كان ذلك إلى مشيئته فيلزمهم وضع ما يختاره ولو قال ضعوا عنه اكبر نجومه وضعوا عنه اكثرها مالا و ان قال ضعوا عنه اكثر نجومه لزمهم وضع اكثر من نصفها ويحتمل ان ينصرف ذلك إلى واحد منها اكثرها مالا كما قلنا في اكبر نجومه ولو تساوت النجوم تعين الاول ولو قال ضعوا عنه اوسط نجومه ولم يكن فيها الا وسط واحد تعين بان يكون متساوية القدر والاجل و عددها مفرد كالثلثة والاوسط الثاني والخمسة الاوسط الثالث واوسط السبعة الرابع وهكذا وان كان عددها مزدوجا وهى مختلفة المقدار فبعضها مأة وبعضها مائتان وبعضها ثلث مأة فالاوسط المائتان فتعين وان كان متساوية المقدار مختلفة الاجل بان يكون اثنان منها إلى شهر وواحد إلى شهرين وواحد إلى ثلثة تعينت الوصية فيما هو إلى شهرين وان اتفقت هذه المعاني في واحدة تعينت الوصية فيه وان كان لها اوسط في القدر واوسط في الاجل واوسط في العدد تخالف بعضها بعضا اختار الوارث وضع ما شاء والقول قوله مع يمينه في عدم علمه بما اراد الموصى ثم يعين ما شاء وقوى الشيخ هنا القرعة وكذا يعين الوارث لو كان فيها اوسطان والواحد اوسط كل عدد وترا والاثنان اوسط كل شفع كالستة اوسطه اثنان وهما الثالث والرابع واوسط الثمانية الرابع والخامس لان الاوسط ان يكون ما بعده مثل السابق وكذا لو اوصى للغير باوسط نجومه ح إذا اعتق مكاتبه في مرض الوفاة أو ابراه من مال الكتابة خرج من الثلث على الاقوى فان كان الثلث بقدر الاول من قيمته ومال الكتابة عتق وان قصر الثلث عنه عتق ما يحتمله الثلث وبطلت في الزايد واستسعى في باقى الكتابة فان عجز استرق الورثة بقدر الباقي ولو برأ المريض بعد العتق أو لا برء الزم العتق والابراء ولو اوصى بعتق المكاتب فمات ولا مال سواه ولم يحل مال الكتابة عتق ثلثه مسجلا ولا ينتظر حلول الكتابة لانه ان ادى حصل للورثة المال وان عجز استرقوا ثلثه ويبقى ثلثاه مكاتبا يتحرر عند اداء ما عليه والمريض إذا كاتب عبده وبرأ لزمت وان مات في مرضه اعتبر من الثلث لانه بمنزلة الهبة إذ هو معاملة بماله على ماله فان خرجت قيمته من الثلث نفذت الكتابة فيه اجمع ويعتق عند اداء المال وان لم يكن سواه صحت في ثلثه فان ادى حصته من مال الكتابة عتق وبطلت الكتابة في الزايد ولا يحتسب من الثلث من مال الكتابة الفصل السادس في احكام المكاتب

[ 91 ]

المطلق قد بينا ان الكتابة مطلقة ومشروطة فالمطلقة ان يكاتبه على نجوم مخصوصة في اوقات مخصوصة ولا يذكر فيه الرد في الرق عند العجز فإن ادى شيئا من كتابته عتق بحسابه ولا سبيل إلى رده في الرق فان عجز فيما بعد كان على الامام ان يؤدى ما بقى عليه من سهم الرقاب وان لم يكن اركان ما هو اهم كان لسيده منه بقدر ما بقى وله من نفسه بقدر ما تحرر منه فان هاياه مولاه صح وكان له كسبه يومه وكسب يوم سيده فان مات هذا المكاتب وترك مالا واولادا ورث منه مولاه بقدر ما بقى من العبودية وكان الباقي لولده الاحرار ولو كان المكاتب رزق الولد بعد الكتابة من امة له كان حكم ولده حكمه يسترق منه مولى الاب بقدر ما بقى على ابيه فان ادى الابن ما كان بقى على الاب صار حرا لا سبيل لمولاه عليه وان لم يكن له مال استسعاه مولى الاب فيما بقى فان اداه صار حرا وهذا المطلق يرث ويورث بحساب ما يعتق منه ويمنع الميراث بقدر ما بقى من الرق وكذا ان اوصى له صح له منها بقدر ما عتق عنه وان فعل ما يوجب حدا اقيم عليه بقدر ما تحرر حد الحرية والباقى حد الرقية ولا يقتص منه للعبد وعليه من الارش بقدر ما تحرر ويتعلق برقبته نصيب الرقية فيفديه مولاه ان شاء ولا يقتص له من الحر وله من الارش بمقدار ما تحرر منه بالنسبة إلى دية الحر بمقدار ما بقى من الرق بالنسبة إلى قيمة العبد وكلما يتعلق بذمته يطالب بكسبه وما يجب عن خطائه فعلى الامام لانه عاقلته الا ان يكون مولاه شرط ولاءه وتنفذ وصية هذا المطلق بمقدار ما تحرر منه في ثلثه والباقى للورثة ومردودة في نصيب الرقية ويؤخذ من كسبه بمقدار ما تحرر منه ما استدانه بغير اذن مولاه تعلق جميعه بكسبه يقضى منه دين الغرماء والباقى بينه وبين السيد وان وطى السيد المطلقة حد بمقدار ما تحرر منها ودرئ عنه بمقدار الرق ويجب لها مثل ذلك إذا لم يستكرهها وليس لها أن تتزوج الا باذن سيدها فان فعل بطل النكاح فان اذن وقد ادت بعض مكاتبتها ورزقت اولادا كان حكم ولدها حكمها ويسترق منهم بحساب ما بقى من ثمنها ويعتق بحساب ما انعتق إذا كان تزويجها بمملوك أو بحر شرط عليه رقية الولد وان كان بحر من غير شرط فالولد احرار والحكم في المهر على ما اطلق وليس للمطلق ان يتصرف في نفسه بالتزويج ولا بهبة المال ولا بالعتق بل يتصرف بالبيع والشراء خاصة الفصل السابع في اللواحق وفيه يا بحثا أ الكتابة الفاسدة لا يتعلق بها حكم عندنا بل تقع لاغية ولا ينعتق المكاتب باداء المال ولا بالابراء ولا يملك العبد المكتسب بل هو لمولاه ب إذا جن المولى بعد انعقاد الكتابة لم تبطل كما لو مات ويتولى قبض المال وليه فان دفع العبد إليه حال جنونه لم يعتد بذلك الدفع ولو جن العبد بعد العقد لم يبطل ايضا لكن لو ادى المال حال جنونه إلى هؤلاء عتق ج لو ادعى العبد الكتابة فصدقه الوارثان ثبت الكتابة وان كذباه افتقر إلى شاهدين ذكرين ولا يكفيه شاهد ويمين لان القصد الحرية فان عدم البينة حلفا على نفى العلم فان حلفا ثبت رقيته وان نكلا حلف العبد وثبت كتابته وان نكل كان رقيقا وان حلف احدهما ونكل الآخر حلف العبد في حصة الناكل ويثبت الكتابة في نصفه والرقية في الآخر وان صدقه احدهما وكذبه الاخر يثبت الكتابة في نصيب المصدق وكان الحكم مع المكذب على ما تقدم ولو كان المصدق عدلا ومعه آخر ثبت الكتابة فيه اجمع وان لم يكن معه شاهدا فالحكم ما تقدم ثم كسبه قبل عقد الكتابة لسيده ينتقل إلى الوارثين وما تجدد بعد العتق يكون نصفه له والآخر للمكذب وما بعد ذلك يفرد في كل يوم من كسبه بنفقته والباقى بينهما فان اتفقا على المهاياة فعلا والا لم يجبر الممتنع عليها فان قصر نصيبه عن مال الكتابة كان للمصدق فسخ الكتابة ويكون ما في يده له خاصة لان المكذب اخذ حقه من الكسب ولو ادعى المكذب بعد اخذ نصيبه من الكسب ان ما في يد العبد كان قبل الكتابة أو قبل موت الاب فالقول قول المصدق فان ادى وعتق لم يسر إلى نصيب الشريك ولا يقوم عليه ولو كان السيد شرط الولاء استحق المصدق جميعه لسقوط حق المنكر بتكذيبه فإذا مات اخذ المصدق نصيب الحرية بكماله د لو صدقه الوارثان في ادعاء الكتابة أو قامت البينة عتق بالاداء وكان الولاء للاب ان شرطه وليس له ان يؤدى إلى احدهما ولو ابرياه من مال الكتابة عتق وكان الولاء للاب مع الشرط ولو اعتقاه قال الشيخ كان الولاء للاب ايضا مع الشرط وعندي فيه نظر ولو ابراه احدهما برى عن نصفه وعتق نصيبه ولا يتوقف عتقه على اداء حصة شريكه والاقرب انه لا يقوم عليه حصة شريكه اما لو اعتق احدهما حصته فالاقرب التقويم عليه في الحال لا بعد التعجيز وح يكون ولاؤه له اجمع وفى صورة الابراء لو عجز ورق الباقي ومات كان للمبرئ ولاء نصيب الحرية مع شرط الاب ويحتمل اشتراكهما في الولاء واما نصيب الرقية فالشراء ه‍ المكاتب المشروط لا ينعتق منه شئ حتى يؤدى جميع المال وفطرته على مولاه واما المطلق فان كل جزء من المال يؤديه يعتق باذنه منه والفطرة بالحصص والكسب كذلك ولو طلب احدهما المهاياة قيل يجبر الممتنع عليها وعندي فيه توقف وإذا مات المشروط بطلت الكتابة سواء كان ما بقى عليه قليلا أو كثيرا وكان ما تركه من مال وولد رقيق لمولاه والمطلق إذا أدى من مكاتبته شيئا وخلف ولدا حرا في الاصل كان له من تركته بازاء ما عتق منه ولمولاه الباقي وهل يأخذ السيد ما يخلف من مال الكتابة ام لا فيه اشكال وعلى تقدير الاخذ هل ياخذ

[ 92 ]

من نصيب الوارث أو من اصل المال فيه اشكال ايضا ولو كان الولد من جارية له رزق بعد عقد الكتابة كان مكاتبا كابيه وينعتق منه مثل ما انعتق من الاب فيرث نصيب الحرية وللمولى نصيب ما يخلف عليه ثم يأخذ المولى من الولد ما يخلف على ابيه وينعتق الولد اجمع بالاداء وهل ما ياخذ المولى من نصيب الولد خاصة أو من اصل المال ويرث الولد الباقي اجمع الظاهر في المذهب الاول وبالثانى روايات صحيحة و انا في ذلك من المتوفقين ولو مات قبل ان يؤدى شيئا فالذي يعطيه عبارة علمائنا ان تركته للمولى وان كان له ولد ورق بعد الكتابة من جاريته فهل يكون للمولى أو يكون مكاتبا ينعتق باداء ما على ابيه اشكال مع قوة الثاني وفى صورة وجوب الاداء على الوارث لو لم يخلف المكاتب مالا سعى الاولاد فيما بقى على ابيهم ومع الاداء ينعتق الاولاد ولو امتنعوا من السعي اجبر الاولاد عليه على اشكال وهذا المطلق إذا اوصى له بوصية صح له منها بقدر ما فيه من حرية وبطل نصيب الرقية ولو كان الموصى له المالك صحت الوصية له اجمع ولو وجب عليه حد اقيم عليه من حد الاحرار بنسبة ما انعتق منه وبنسبة الرقية من حد العبيد ولو زنى المولى بمكاتبة سقط عنه من الحد بقدر ماله فيها من الرق وحد بالباقي ز لو جاء المكاتب بالنجم فقال المولى انه حرام لا اقبضه افتقر إلى البينة ويسمع منه الدعوى لامكان قيام البينة به فيؤخذ منه فان اقامها طولب المكاتب بعوضه وان تعذرت حلف المكاتب فان امتنع حلف المولى وكان كالبينة وان نكل الزم السيد بقبوله أو الابراء فان قبضه وكان دعواه التحريم المطلق ثم يمنع من امساكه وان كان دعواه الغصب من فلان الزم بدفعه إليه وبرئ العبد منه ولو ابرأه من مال الكتابة لم يلزمه قبضه ولو امتنع من الابراء والقبض كان للحاكم القبض عنه ويعتق المكاتب ح ليس للمكاتب وطى جارية بغير اذن مولاه فان بادر فلا حد ويلحق به الولد ولا مهر عليه والولد كالاب حكمه حكمه لا يعتق عليه وليس له بيعه ويكون موقوفا على كتابته فان عتق عتق الولد وتصير الامة ام ولد في الحال فان عجز رق هو والجارية والولد ط لو كان في يد المكاتب مال قوى الشيخ عدم وجوب الزكاة فيه وهو قوى عندي ايضا ان كان مشروطا وان كان مطلقا وملك بنصيب الحرية نصابا وجبت عليه الزكاة يو اوجب الشيخ الايتاء وهو اعانة المكاتب بحط شئ من مال الكتابة وايتائه شيئا يستعين به على الاداء للآية واطلق وحمله بعض علمائنا على الندب وابن ادريس اوجب ان يعطى المطلق العاجز من مال الزكوة ان كان على المولى زكوة وان لم يكن عليه زكوة كان على الامام ان يفكه من سهم الرقاب وهو عندي حسن ثم قال الشيخ يجوز الايتاء ما بين الكتابة والعتق ويتعين إذا بقى عليه القدر الذى يؤتيه لا بعد العتق ولا يتقدر بقدر بل يجزى ما يقع عليه الاسم ثم السيد مخير بين ان يحط عنه بعض مال الكتابة وبين ان يؤتيه من جنس مال الكتابة أو من عين مال الكتابة الذى يقبضه منه وفى هذين يلزم العبد القبول وان اتاه من غير جنسه قال الشيخ لا يجب على العبد القبول قال ولو ادى العبد مال الكتابة وعتق قبل الايتاء تعلق بالايتاء بترك المولى ولو كان عليه دين وقصرت التركة بسط الدين ومال الايتاء بالحصص و يقدم على الوصايا كالدين يا لو اختلفا فقال المولى كاتبتك على الفين أو إلى سنة في نجمين وقال المكاتب بل على الف أو إلى سنتين أو إلى سنة في ثلثة نجوم فالوجه عندي تقديم قول المكاتب في الاول وقول المولى في الآخرين يب الولاء عندنا لا يثبت الا في العتق المتبرع به إذا لم يتبرأ المولى منه اما العتق الواجب والحاصل عن الكتابة فلا ولاء فيه الا ان يشترطه المولى فان شرط مولى المكاتب الولاء في عقد الكتابة ثم تزوج بمعتقه كان الولد حرا تبعا لامه فان تحرر المكاتب انجر الولاء إليه فان مات فادعى سيده اداء مال الكتابة وعتقه ليثبت الولاء على ولده وانكر مولى الام ذلك ولا بينة قدم قول مولى الام عملا بالاصل من بقاء الولاء وعدم الاداء يج لو ادعى المكاتب دفع النجوم إلى المولى افتقر إلى البينة ويسمع شاهدان أو شاهد وامراتان أو شاهد ويمين وان كانت الكتابة لا يثبت الا بشاهدين فان فقدت حلف المولى وطولب فان دفع والا عجزه مولاه يد إذا اجتمع على المشروط ديون غير مال الكتابة وحل مال الكتابة فان قصر عن الجميع قدم الدين ثم ان شاء المولى عجزه واسترقه والمطلق يقسط ما في يده على مال الكتابة وديون الاجانب بالحصص ولو مات المشروط انفسخت الكتابة وبرئت ذمته من مال الكتابة واخذ الديان تركته والفاضل للسيد بحق الملك وان قصر لم يجب على السيد الاكمال يه لو كان له موليان فكاتباه على الف فادعى التسليم إليها كان القول قولها مع اليمين إذا لم يكن بينة ولا يخرج عن الكتابة بحلفهما فان عجز استرقاه فان صدقه احدهما عتق نصيبه ولم يسمع شهادته على المكذب فيحلف المكذب مع عدم البينة ثم ان شاء طالب المكاتب بخمس مأة وان شاء طالبه بنصفها وطالب المصدق بالباقي لاعترافه بقبض خمس مأة من الكسب المشترك فان رجع على العبد بخمس مائة فلا بحث وان رجع على الشريك بنصفها لم يكن للشريك الرجوع به على المكاتب لاعترافه بانه ظلم ولا يرجع بالظلم الا على الظالم فان عجز المكاتب عما لزمه اداؤه استرق نصيبه وكان ما في يده بينهما نصفين وكذا ما يكسبه فان قلنا يقوم

[ 93 ]

على الشريك إذا عتق نصيبه بالكتابة واحتمل عدم التقويم هنا لان التقويم حق العبد لتكميل احكامه وهو يزعم انه باجمعه حر وانه لا يستحق التقويم على الآخر ولو ادعى المكاتب دفع الالف إلى احدهما ليقبض حقه ويدفع الباقي إلى شريكه فاعترف بانه قبض خمس مأة مع اليمين وعدم البينة فإذا حلف سقطت دعواه وليس له احلاف الآخر لانه لا يدعى عليه شيئا ويكون للآخر ان ياخذ من المكاتب نصف حقه ومن الشريك الباقي ولا يرجع الشريك على العبد بشئ لاعترافه بالظلم فان عجز المكاتب وفسخ المكذب صار نصيب شريكه حرا وقوم عليه ان المكاتب لا يدعى حرية هذا النصيب ولو اعترف بانه قبض الالف منه وادعى دفع نصيب المكذب إليه فالقول قول المكذب مع يمينه ثم ان شاء طالب المكاتب بجميع حقه وان شاء طالب المصدق به اجمع لاعترافه وان صدقه في الدفع إلى الشريك للتفريط حيث دفع دفعا غير مبرء وان رجع على المصدق لم يرجع على المكاتب لاعترافه بالظلم وليس للمكاتب الزام المكذب بالقبض من المقر لان له قبض حقه ممن عليه اصله وليس للمكذب الزام المكاتب بالقبض من المقر لانه يجرى مجرى الاجبار على الكسب ولو اختار المكذب الرجوع على المكاتب فعجز عاد نصيبه رقيقا وله على المقر خمس مائة التى اعترف بقبضها لانه مال مكاتب قد عجز ورق ولو (تحل؟) المكاتب فادى خمسمائة إلى المنكر عتق وكان للمكاتب مطالبة المقر بخمس المائة التى اعترف بقبضها يو لو دفع إلى احد مولييه حصته من مال الكتابة بغير اذن شريكه لم يصح القبض وكان للشريك ان ياخذ منه بنسبة حصته من المكاتب لعدم الاستيفاء ولو ادى المكاتب اليهما الباقي عتق وان عجز رق لهما ولو كان باذن شريكه صح الاداء وعتق نصيب القابض فان قلنا بالتقويم قوم هنا على القابض مكاتبا وعتق عليه وما في يده من الكسب يكون للذى لم يقبض بقدر ما قبضه شريكه لان كسبه قبل عتقه لهما فان فضل في يده شئ كان بين المكاتب وبينه لان هذا الكسب كان في ملكهما فما يخص شريكه انتقل إلى العبد بعتق حصته بالكتابة لان الفاضل في يد المكاتب له هذا إن قلنا بالتقويم في الحال ويحتمل عدم التقويم عند العجز فان فسخ مولاه قومناه رقيقا والا مكاتبا ثم ان كان في يده مال كان للاذن نصفه والباقى للمكاتب فان مات قبل التقويم انفسخ عقد الكتابة بموته فنصف ما ترك للاذن والآخر لوارثه الحر يز لو وطى المكاتبة مولاها فعل حراما وصارت ام ولد بالاحبال فان ادت عتقت وملكت ما في يدها وان عجزت كان له الفسخ وتصير ام ولد مطلقة له وطئها ولمولاها ما في يدها ولو مات السيد عتقت من نصيب ولدها ولو مات المولى المكاتب وله مال فالوجه ان المال للمكاتب يح لو دفع المكاتب بعض العوض قبل حلوله على ان يبرأه المولى من الباقي قال الشيخ لم يجز لمضارعته بالجاهلية الذى هو لزيادة الاجل والوجه عندي الجواز قال ولو دفع البعض قبل الاجل وطلب ابرأه من الباقي ففعل المولى صح القبض والابراء يط لو كان للمكاتب على سيده مال وحل عليه مال الكتابة فان اتفقا جنسا تقاصا سواء كانا من الاثمان أو الاعواض وان اختلفا لم يقع التقاص الا بالتراضى وهل يفتقر إلى ان يقبض احدهما ماله ويدفعه عوضا عن الحق الثابت في ذمته قال الشيخ نعم وعندي فيه نظر قال ولو كان المالان من الاعراض اشترط قبض كل واحد منهما ثم يرد كل واحد منهما إلى صاحبه فاقبضه عوضا عما له عليه وهو اشكل من الاول ولو باع المكاتب من مولاه دينه على الأجنبي بمال الكتابة لم يجز لانه بيع دين بدين ولو احال به صح ك لو اعتق المكاتب باذن مولاه صح وكان الولاء له فان استرقه مولاه للعجز صار الولاء للمولى وكذا لو مات قبل الاداء فلو اعتقه مولاه بعد استرقاقه فالوجه عود الولاء إليه ولو مات العبد قبل اداء المكاتب وتعجزه ولا مناسب له احتمل ان يكون موقوفا كالولاء ان عتق المكاتب اخذ المال وان استرق اخذه المولى واحتمل انتقاله إلى المولى لان الولاء يمكن انتقاله من شخص إلى غيره فجاز ان يكون موقوفا والميراث لا ينتقل فلا يقف كا الاقوى عندي جواز بيع المولى مال الكتابة قبل قبضه وقوى الشيخ خلافه فعلى قوله ليس للمشترى مطالبة المكاتب بشئ وليس للمكاتب الدفع إليه فان دفع لم يعتق لان المشترى قبضه لنفسه وقبضه لنفسه باطل فصار كالعدم وللمكاتب الرجوع على المشترى بما دفعه إليه وللمشترى الرجوع على السيد بما دفعه ثمنا ومال الكتابة باق في ذمة العبد ويحتمل العتق مع تصريح المولى باذن الاقباض فيبرا ذمة المكاتب من المال وللسيد مطالبة المشترى بما قبضه وللمشترى الرجوع عليه بما دفعه ثمنا ولو كان للسيد على المكاتب مال غير مال الكتابة كثمن مبيع أو ارش جناية جاز بيعه من الأجنبي كب لو مرض السيد بعد الكتابة فابرأه من مال الكتابة أو اعتقه فان برأ لزم وان مات في ذلك المرض فقد بينا انه يعتبر الاقل من قيمته ومال الكتابة فان خرج من الثلث عتق وان قصر الاقل بان كان له سوى المكاتب مائة والقيمة مائة وخمسون ومال الكتابة مائة فانا نضم الاقل إلى ماله وينفذ بحسابه فيعتق ثلثاه ويبقى ثلثه بثلث مال الكتابة ولو كانت القيمة مائة ومال الكتابة مأة وخمسين عتق ثلثاه بحكم القيمة وبقى ثلثه وبثلث مال الكتابة فان اداه عتق ويحتمل ان يقال ياتي هنا الدور لزيادة مال الميت بالخمسين التى اداها لانه حسب على الورثة بماءة والزايد ثبت بعقد السيد وورث عنه ويزيد ما يعتق منه والحاصل ان الورثة حصل لهم من كتابة العبد خمسون عن ثلث

[ 94 ]

العبد المحسوب عليهم بثلث المائة فيزاد لهم ثلث الخمسين التى اداها فيعتق من العبد قدر ثلثها وهو تسع الخمسين وذلك نصفه تسعه فصار العتق ثابتا في ثلثة ونصف تسعه وحصل للورثة المائة وثمانية اتساع الخمسين رق وهو مثلا ما عتق منه ولو لم يود العبد الخمسين رق ثلثه وكذا لو اوصى بعتقه وكان يخرج من ثلثه الاقل من قيمته أو مال كتابته الحكم فيه كما تقدم الا انه هنا يحتاج إلى ايقاع العتق و لو لم يكن سواه وحل مال الكتابة فان كان معه وفاء بالباقي اداه وعتق اجمع ولو عجز عتق ما يخرج من الثلث واسترق الباقي ولو لم يحل عتق ثلثه معجلا قاله الشيخ لحصول ثلثيه أو ثلثى المال للورثة قطعا ويحتمل الانتظار إلى الحلول فان ادى عتق جميعه وان عجز عتق بعضه ولا يعتق منه شئ معجلا لئلا يتخير للوصية ما يعتق ويتأخر حق الوارث وفى قول الشيخ قوة كج لو كاتبه على دنانير فابراه من دراهم أو بالعكس لم يصح البرائة ولو قال اردت قيمة الدراهم من الدنانير صحت البرائة ولو ادعى العبد ذلك وانكر السيد فالقول قوله مع اليمين وكذا القول قول ورثة السيد لو مات في ذلك ويحلفون على نفى العلم بان مورثهم اراده ولو قال السيد قبضت آخر كتابتك لم يكن اقرارا باستيفاء الجميع لاحتمال ارادة قبض النجم الاخير دون ما قبله فالقول قوله مع يمينه لو ادعى المكاتب ارادة الجميع ولو قال قبضت آخر كتابتك إن شاء الله بطل اقراره لتعلقه بالاستثناء وكذا لو قال ان شاء زيد لتعلقه بالصفة والاقرار لا يقبل التعليق بالاستثناء ولا الصفة كد يصح الوصية بالكتابة فان خرجت قيمة العبد من الثلث اجبر الورثة على ذلك الا ان يرد العبد ولو طلب بعد الرد الكتابة لم تجب ثم الموصى ان عين قدرا كوتب عليه فإذا ادى المال لم يحتسب من التركة بل هو حق للورثة كما لو اوصى بنخل فاثمر أو بماشية فنتجت فيعتق العبد والولاء للسيد ان شرطه وان لم يود المال استرقه الوارث ولو لم يعين كوتب على ما جرت به العادة بكتابة مثله والعرف يقتضى الكتابة باكثر من القيمة ولو قصر الثلث عن قيمته كوتب القدر الذى يحتمله الثلث ولو ضم إلى الكتابة غيرها وقصر الثلث عن الجميع قال الشيخ يقدم الكتابة كما لو اوصى بوصايا في حملها عتق فانه يقدم العتق ويمكن الفرق بان عقد الكتابة وان قصد به العتق الا انه معاوضة ولهذا لو اوصى لرجل بعبد ولاخر بابيه فانهما سواء وان كان القصد بوصية الاب العتق ولو اوصى بكتابة عبد من عبيده تخير الورثة في التعيين وليس لهم كتابة امة وبالعكس ولو كان له خنثى دخل في لفظ العبد أو الامة ان الحق باحدهما والا فلا ولو اوصى بكتبة احد رقيقه دخل الخنثى في التخيير كه لو زوج بنته من مكاتبه ثم مات لم ينفسخ الكتابة فان لم ترثه البنت بان تكون قاتلة أو كافرة فالنكاح بحاله وان ورثته أو بعضه انفسخ النكاح ويحتمل عدم الفسخ لانها ترث الدين لا الرقبة الا مع العجز ولهذا لو ابرأته من الدين عتق وكان الولاء المشترط للمولى دونها ولو اشترى المكاتب زوجته الامة من سيده أو من غيره فالاقوى انفساخ النكاح كو لا تنفسخ الكتابة بموت المولى وينعتق العبد بدفع المال إلى الوارث ولو تعدد لم ينعتق بالدفع إلى البعض ولو كانوا غير رشيدين وجب الدفع إلى الجد فان فقد فالى الوصي ان كان والا الحاكم ولو كان البعض غير رشيد دفع إلى الرشيد حقه والباقى إلى الولى ولو اوصى بدفعه إلى معين دفعه المكاتب إلى الموصى له أو إلى الوصي ليدفعه إليه ولو اوصى بدفعه إلى غير معين وجب على المكاتب دفعه إلى الوصي اقرنه بنفسه لم يعتق بذلك ولو اوصى بدفعه إلى غرمائه تعين القضاء منه قيل فيدفعه المكاتب إلى من شاء من الوصي أو الغرماء ولا حق للورثة فيه ولو اوصى بقضاء الدين ولم يعين مال الكتابة للقضاء كان على المكاتب الجمع بين الورثة والوصى بقضاء الدين ويدفعه إليهم بحضرته كز ليس للمولى مطالبة المكاتب بالمال قبل الحلول ولا يجب على المولى قبضه لو دفعه المكاتب قبله ويجب بعده فان حل النجم وجب على المكاتب الدفع فإن عجز تخير السيد بين الصبر والفسخ وإن كان قادرا على الاداء وامتنع منه قال الشيخ يفسخ المالك أيضا ويحتمل عندي إجبار المكاتب على الاداء فان تعذر فسخ المالك الكتابة وإذا عجز نفسه كان للمولى الفسخ بنفسه ولا يحتاج إلى حاكم ان كان المكاتب حاضرا ولو كان غايبا افتقر إلى الحاكم ليثبت المال والتعذر فيستحلفه الحاكم مع البينة ويقضى له بالفسخ كح يستحب للمولى اخطار المكاتب حاضرا بعد الحلول فان انظره لم يجب الوفاء ولا يجبر على اختيار الفسخ فإذا رجع المولى في التاجيل طالب ان عجز فسخ وان كان معه ما يؤدى من جنس مال الكتابة لم يكن له فسخ ويجب الصبر إلى ان يحضره من منزله القريب وكذا ان كان من غير الجنس واحتاج إلى المصارفة وان كان في موضع بعيد يحتاج إلى مدة طويلة لم يجب الصبر ولو كان العبد غايبا رفع المولى امره إلى الحاكم واثبت الحلول وحلفه على عدم القبض ليكتب إلى حاكم البلد الذى فيه المكاتب فان كان المكاتب عاجزا كتب إلى الحاكم الاول ليجعل للسيد الفسخ وان كان قادرا طالب بالخروج إلى بلد السيد أو التوكيل في الاداء فان اخر احدهما مع الامكان كان للسيد الفسخ فان وكل السيد من يقبض في بلد المكاتب لزمه الدفع إليه فان امتنع ثبت خيار السيد ولو جعل السيد الخيار في الفسخ إلى وكيل القبض مع الامتناع جاز ومع حصول الوكيل لا يعتبر مدة المسير إليه كط حد العجز ان يؤخر نجما إلى نجم أو يعلم من حاله العجز وقيل ان يؤخذ النجم عن محله

[ 95 ]

وبه رواية ل إذا جن المكاتب اثبت إلى الكتابة والحلول وحلف على عدم القبض فان وجد الحاكم ح له مالا سلمه إليه وعتق والا جعل له التعجيز مع عدم المال والزمه الاتفاق عليه يعود رقا فان وجد الحاكم بعد فسخ السيد له مالا يفى بمال الكتابة ابطل فسخ السيد في الاولى دون الثانية لا لو ادعى المكاتب التسليم واقام شاهدا جاز له الحلف معه ولو ادعى غيبة الشاهد انظر ثلثة ايام فان جاء والا حلف السيد ولو جاءه فجرح فادعى شاهد عدل أنظر ايضا ثلثة ايام لب المكاتب المشروط رق ما لم يؤد جميع مال الكتابة فلو تخلف عليه ولو درهم واحد وعجز عنه كان رقا رقيقا ان عجزه مولاه ولا يعيد عليه ما اخذه منه ويستحب للمولى الصبر عليه ولو لم يعجز لم يكن للمولى الفسخ ولو اتفقا على التقايل جاز له ولا يبطل الكتابة بموت المالك وللوارث المطالبة بالمال فان ادى إليه عتق كالمولى لج لو كاتبه ثم حبسه مدة قيل يجب ان يؤجله مثل تلك المدة والوجه عندي الزامه بالاجرة عن تلك المدة لد لا يدخل حمل الموجود وقت الكتابة في كتابة الام ولو حملت بعد الكتابة من مملوك كان حكم الولد حكم الام يعتق منه بحسابها ولو كان من حر كان الولد حرا ولو حملت من مولاها لم يبطل الكتابة فان مات مولاها وعليها شئ من مال الكتابة عتقت من نصيب ولدها ولو لم يكن ولد سعت في مال الكتابة للوارث له لو ابراه احد الوراث من نصيبه من مال الكتابة أو اعتق نصيبه صح وعتق ولا يقوم عليه على الاقوى لو العبد لا مال له عندنا وان ملكه مولاه وعند الشيخ يملك مع التمكين فإذا كاتبه وله مال فالاقوى على قول الشيخ انه للمولى ما لم يشترطه للمكاتب ولو كان له ولد فهو للمولى ايضا لز لا يعتق المكاتب الا بالاداء إذا لم يبراه المالك سواء كان معه مال الكتابة أو لا ولو كان بيده مال الكتابة ولم يؤده إلى المالك كان باقيا على الرقية وان تلف وحل النجم وعجز لم يعتق ولا يثبت المال في ذمته الا ان يشاء المالك بقاء الكتابة ولو كان المال باقيا وحل مال الكتابة وامتنع من الاداء احتمل ان لا يكون عجزا بل يؤديه الامام منه واحتمل ان يكون عجزا فيعجزه المولى ويسترقه ان شاء لح لو كاتب باذن مولاه صح فان شرط الولاء وعجز الاول وادى الثاني فولاءه للسيد الاول ولو ادى الثاني قبل عجز الاول وقبل الاداء فالوجه ان الولاء موقوف ليس للسيد الا ان يعجز الاول ولو مات الثاني قبل عتق المكاتب فميراثه موقوف ايضا لط لو اوصى بعتقه عند عجزه فادعى العجز قبل حلول النجم لم يعتق لانه لم يجب عليه شئ يعجز عنه وان ادعاه بعد الحلول وكان معه ما يؤديه لم يلتفت إليه لانتفاء العجز وان لم يكن معه مال ظاهر فان صدقه الورثة اعتق وان كذبوه حلف واعتق وكان ما في يده للورثة م العجز لا ينفسخ به الكتابة بل يثبت به استحقاق الفسخ فان فسخ مولاه ملكه وما معه والا كان باقيا على الكتابة والوجه ان للمولى انتزاع ما في يده مع العجز وابقاء الكتابة لحالها ما لو اشترى المكاتب من يعتق عليه باذن مولاه صح وكسبه للمكاتب ونفقته عليه وان اعتقهم السيد لم يصح كما لا يصح لو اعتق مملوك المكاتب ولو اعتقه المكاتب فان كان باذن المولى صح والا فلا ولو اعتق المكاتب صح العتق وعتق من يعتق عليه تبعا ولو مات المكاتب ولم يخلف وفاء عادوا رقيقا ولو كانت الكتابة مطلقة عتق منهم بنسبة ما عتق منه ولو اشترى المكاتب زوجته أو المكاتب زوجها صح الشراء وبطل النكاح المقصد الرابع في امهات الاولاد وفيه يز بحثا أ ام الولد هي التى ولدت من سيدها في ملكه فإذا وطى امته فاتت له بولد بعد وطيه لستة اشهر فصاعدا الحق نسبه وكان الولد حرا وصارت بذلك أم ولد ولا يسرى حرية الولد إلى الام وان اتت به تاما لاقل من ذلك لم يلحقه النسب ولم تصر ام ولد ب انما تصير الامة ام ولد بشروط ثلثة احدها ان تعلق منه بحر وذلك بان يطأ الحر جاريته ويخلق من مائه ولد سواء كان الواطى مسلما أو ذميا فلو علقت امة الذمي منه ثم اسلمت بيعت عليه وقيل يحال بينه وبينها ويجعل على يد امراة ثقة ولو لم يبع حتى مات مولاها فالوجه عتقها من نصيب الولد اما المملوك إذا ملكه مولاه جارية وقلنا انه يملك فإنه إذا وطى امته واستولدها فولده مملوك ولا يثبت للامة حكم الاستيلاد وان اذن له المولى في التسرى ولو اشترى المكاتب امة للتجارة فاحبلها كان الولد موقوفا اما الام فانها لا تنعتق بموت المكاتب قبل اداء ما عليه ولا يثبت لها حكم الاستيلاد مع عجزه واطلق الشيخ صيرورتها ام ولد وهل يملك المكاتب بيعها والتصرف فيها الوجه عدم ذلك ولو عتق لحقها حكم الاستيلاد الثاني ان تعلق منه في ملكه سواء كان الوطى مباحا أو محرما كالوطى في الحيض أو النفاس أو الصوم أو الاحرام أو الظهار ولو وطى مولى المرهونة بغير اذن المرتهن فاحبلها فانها تصير ام ولد في حق الراهن والمرتهن ولو علقت منه في غير ملكه لم تصر بذلك ام ولد إذا علقت منه بمملوك مثل ان يطأها في ملك غيره بنكاح ويشترط المولى الولد أو يطئها زنا سواء ملكها بعد ذلك أو لا وسواء ملكها بعد انفصال الولد أو قبله ولو علقت منه في غير ملكه بحر بأن يطئها للشبهة أو يغير من امة فيتزوجها على انها حرة أو يشتريها فيظهر استحقاقها فلا تصير ام ولد في الحال فان ملكها بعد ذلك قال الشيخ تصير ام ولد وعندي فيه نظر الثالث ان تضع خلق ادمى ويرجع في ذلك إلى اهل الخبرة من القوابل ولو وضعت مضغة لم يظهر فيها شئ من خلق الآدمى فشهد الثقات من القوابل ان فيها صورة خفية تعاق بها احكام

[ 96 ]

امهات الاولاد ولو لم يشهدن بذلك لكن علم انه مبتدأ خلق آدمى اما بشهادتهن أو غير ذلك تعلق به الاحكام ايضا ج ام الولد مملوكة لا يتحرر بموت المولى بل من نصيب ولدها ويجوز للمولى التصرف فيها بالوطى والاستخدام وغير ذلك الا البيع والهبة ولا يجوز بيعها مادام ولدها حيا الا في ثمن رقبتها إذا كان دينا على مولاها وليس له سواها وفى اشتراط موت المولى ح خلاف والسيد رحمه الله منع من بيعها مطلقا ولو مات الولد قبل مولاها جاز بيعها وهبتها وصارت ملكا طلقا د لو مات المولى وولدها حى عتقت من نصيب ولده وان استوعبته ولو لم يف أو لم يكن سواها عتق نصيبه منها وسعت في الباقي وفى رواية ان كان الولد موسرا قومت عليه والمعتمد الاول ولا يعتق من اصل التركة عندنا ه‍ ام الولد هل يجوز كتابتها فيه اشكال ينشأ من انها عقد على الرقبة فاشبه البيع ومن عدم التصادم لو سبقت الكتابة ولو اوصى لام ولده فالاقرب عندي انها تعتق من الوصية فان فضل شئ عتق من نصيب ولدها وقيل يعتق من نصيب الولد وتعطى الوصية ز لا فرق بين ان يكون الولد ذكرا أو انثى ولو تعدد الولد عتقت من نصيبها معا على النسبة ولو اتت بولد من زوج أو زنا فالولد رق للمولى ولا يثبت له حكم الاستيلاد ولا ينعتق بموت السيد وكذا ما تكسبه ام الولد حال حيوة المولى فانه لمولاها ح لو تزوج امة فاحبلها فالولد مملوك للبايع ان اشترط رقيته والا فهو حر فان اشتراها معا تحرر الولد قال الشيخ وتصير الام ام ولد وكذا تصير ام ولد لو اشتراها قبل الولادة ط إذا جنت ام الولد خطأ تعلق الجناية برقبتها وللمولى الخيار كالقن بين تسليمها للبيع وبين فدائها اما بالاقل من ارش الجناية والقيمة أو بالارش على الخلاف وكذا يتخير المولى لو جنت على جماعة بين تسليمها إليهم أو إلى ورثتهم على قدر الجنايات وبين الفداء ولو مات قبل الفداء فلا شئ على المولى مع عدم التفريط ولو نقصت قيمتها قبل فدائها وجب فداؤها بقيمتها يوم الفداء فيسقط التالف ان قلنا بالاقل ولو زادت القيمة زادت الفداء ولو كسب بعد جنايتها فهو لسيدها ويقوم معيبة بعيب الاستيلاد ولو اتلفها سيدها فعليه قيمتها ى ام الولد إذا اعتقها مولاها وجب عليها الاستبراء بثلثة اقراء ان كانت من ذوات الحيض والا فثلثة أشهر وان مات مولاها قبل العتق استبرات باربعة اشهر وعشرة ايام يا للمولى ان يزوج ام الولد بغير رضائها ويملك المولى المهر وكذا للمولى اجارتها للخدمة وجميع التصرفات من الوطى وغيره الا البيع وله ارش ما يجنى عليها ولو تلفت في يد غاصب ضمن القيمة لمولاها يب لو شهد على اقراره بالاستيلاد رجلان وحكم به ثم رجعا غرما قيمة الولد ان استندت حريته إلى الشهادة ولو لم يغرما مطلقا فلا غرامة ايضا وإلا غرما ما يقوم على الولد يج إذا وطى الاب جارية ابنه فان كان صغيرا وقومها صارت ام ولد مع الاحبال وان كان كبيرا ولم يقومها كان زانيا لكن لا حد عليه ولا تصير الجارية ام لولد وعلى الاب المهر ولا يلزم قيمتها ولو وطى الابن جارية الاب حد مع علمه بالتحريم والا تصير ام ولد له وعليه المهر وولده يعتق على جده وتحرم على الاب مؤبدا على احدى الروايتين ولا يجب على الابن قيمتها لانه لم يمنعه من غير الاستمتاع فان وطيها الاب فعل محرما ولا حد عليه وتصير ام ولد لانه وطئ صادف ملكا ولو زوج امته ثم وطئها فعل حراما وتصير ام ولد وان ولدها يعتق بموته وما تلده بعد ذلك من الزوج حكمه حكم امه يد لو ملك احد المحرمات عليه بالرضاع فان قلنا انه كالنسب في العتق فلا بحث وان قلنا انه لا يقتضى العتق لم يحل له الوطى اجماعا فان وطى فالولد حر وهى ام ولد وكذا لو ملك امة وثنية فاستولدها ولو وطى رب المال امة من مال المضاربة فاستولدها صارت ام ولد وخرجت عن المضاربة وان كان فيها ربح جعل في مال المضاربة ولو وطى المرهونة فاستولدها احتمل ان يقال خرجت من الرهن وعليه قيمتها للمرتهن يجعل رهنا والاقوى خلافه ولو قذف ام الولد قاذف عزر بغير حد ولا يقتص من الحرة لها و تصلى مكشوفة الرأس ولو قتلت سيدها عمدا أو خطأ عتقت من نصيب ولدها وكان عليها موجب الجناية من دية أو قصاص يه لو باع ام ولده بطل الشراء فان تلفت في يد المشترى كان ضامنا لانه بيع فاسد يو قال الشيخ لو اسقطت نطفة كانت ام ولد وتظهر الفائدة هنا بالاعتداد خاصة يز إذا مات المولى ولم يخلف غيرهما وكان ثمنها دينا على مولاها قومت على ولدها ويترك إلى ان يبلغ فإذا بلغ اجبر على ثمنها فان مات قبل البلوغ بيعت في ثمنها وقضى به الدين والحكم الاول غير معتمد كتاب الايمان وتوابعها وفيه مقاصد الاول في نفس اليمين وفيه يو بحثا أ اليمين عبارة عن تحقيق ما يحتمل المخالفة بذكر اسم الله تعالى أو صفاته المختصة أو الغالبة ومشروعيتها ثابتة بالنص والاجماع ب لا ينعقد اليمين الا باسم الله كقوله ومقلب القلوب والذى فلق الحبة وبرأ النسمة والذى نفسي بيده والذى اصلى له واصوم أو باسمائه المختصة به كقوله والله والرحمن أو الغالبة فيه كقوله والرب والخالق والبارى والرازق والرحيم وكل هذه ينعقد بها اليمين مع القصد ولو اراد بهذه غير الله لم يكن يمينا ولو حلف بما لا ينصرف اطلاقه إليه لم ينعقد وان قوى بها الحلف لاشتراكها فليس لها حرمة اليمين كقوله والموجود والحى والسميع والبصير والقادر

[ 97 ]

وينعقد لو قال وجلال الله وعظمة الله وكبرياء الله مع القصد ولو قال وقدرة الله وعلم الله انعقد ان قصد الصفات وهو كونه قادرا عالما وان قصد المعاني لم ينعقد ولو قال وكلام الله لم ينعقد وكذا لو قال وخلق الله ورزق الله ومعلوم الله ولو حلف بالقران لم ينعقد وكذا لا ينعقد لو قال وحق الله مطلقا وينعقد لو قصد به اليمين ولو قال عهد الله علي كان عهدا لا يمينا ولو قال وميثاق الله وكفالته وامانته لم ينعقد ولو قال استعين بالله أو اعتصم بالله أو اتوكل على الله لم يكن يمينا وان قصد بها الحلف اجماعا ج لا ينعقد اليمين عندنا الا بالقصد سواء نطق بما ثبت له العرفان كقوله والله والرحمن أو ثبت له العرف الشرعي كقوله اقسم بالله والعادي كقوله وحق الله أو لم يثبت له عرف اصلا كقوله اعزم بالله د الفاظ القسم ثلثة بالله وتالله والله وينعقد بما يتبعها كقوله الله تعالى لافعلن مع قصد حذف الحرف و الخفض ولو قال الله لم ينعقد وينعقد لو قال لعمر الله وايمن الله وايم الله وم الله أو اقسم بالله أو احلف بالله أو اقسمت بالله أو حلفت بالله ولو قال اردت الاخبار عن الماضي أو الوعد بالمستقبل قبل ولم يلزم حكم اليمين ولو قال اقسم أو احلف ولم يقل بالله أو حلفت أو اقسمت ولم يقل بالله أو حلفت أو اقسمت لم ينعقد وان قصد به اليمين ولو قال اشهد بالله واطلق لم ينعقد ولو نوى به اليمين قال الشيخ لم ينعقد وفيه قوة للعرف ولو قال اعزم بالله ولم يقصد اليمين لم ينعقد ولو قصد اليمين فكذلك ولو قال بله وقصد الرطوبة فليس بيمين اجماعا ولو قصد اليمين فالاقوى بغير الله تعالى واسمائه وصفاته على ما تقدم فلو حلف بالقران أو بكلام الله تعالى لم ينعقد وكذا انعقاده وحمل حذف الالف على اللحق ولو قال لاهل الله ونوى اليمين ففى الانعقاد نظر ه‍ لا ينعقد اليمين عندنا بالمصحف أو بالنبي أو باحد الائمة أو بالصدقة أو بالحج أو بالتبرى من الله أو من رسوله أو من القران أو احد الائمة أو قال هو يعبد الصليب أو غير الله أو هو مستحل الخمر أو الميتة أو حلف بالطلاق أو التحريم أو الظهار أو العتاق أو قال ايمان البيعة تلزمني وايمان البيعة هي التى رتبها الحجاج ليستحلف بها عند البيعة والامر المهم للسلطان وكانت البيعة على عهد رسول الله صلى الله عليه واله بالمصافحة فلما ولى الحجاج رتبها ايمانا يشتمل على اليمين بالله تعالى والطلاق والعتاق وصدقة المال سواء عرفها أو لم يعرفها ولا يلزمه بذلك كفارة وللشيخين رحمهما الله قول ان من حلف بالبرائة من الله أو من رسوله أو من احد الائمة اثم ان خالف ما علق البرائة به ويجب عليه كفارة ظهار وقول الرجل با هناه ولا بل شأنك أي لا اب لشانيك وغير ذلك من ايمان الجاهلية لا ينعقد به اليمين ومتعلق اليمين ان كان واجبا كما إذا حلف انه يصلى الفرايض أو يصوم شهر رمضان أو يحج حجة الاسلام أو لا يزنى أو لا يظلم أو لا يشرب الخمر أو غير ذلك من الواجبات انعقدت اليمين ويجب بالحنث فيها الكفارة وكذا ان كان مندوبا كما إذا حلف انه يصلى النافلة أو يصوم تطوعا أو يتصدق ندبا أو يحج مستحبا لا فرق بينهما في الانعقاد وتعلق الكفارة مع الحنث وان كان مباحا كما إذا حلف انه يدخل الدار أو لا يدخلها أو يسلك طريقا دون اخر وما اشبه ذلك فان كان البر ارجح في الدينا وجب الوفاء فان حنث كفر واثم وكذا ان تساوى الفعل والترك وان كان الترك اولى في الدنيا جاز الحنث ولا كفارة ولا ينعقد اليمين وإن كان مكروها مثل ان يحلف أن لا يفعل النوافل أو لا يتصدق تطوعا لم ينعقد اليمين ولا كفارة مع الحنث وإن كان محرما مثل ان يحلف ليقتلن مؤمنا أو ليفعلن الزنى أو ليقطعن رحمه أو ليهجون المسلمين لم ينقعد اليمين ويحرم البقاء عليها ويجب الحنث ولا كفارة ز قال بعض الناس اليمين كلها مكروهة لقوله ولا تجعلوا الله عرضة لايمانكم وليس بمعتمد لما ثبت ان النبي ص حلف والاية محمولة على ترك البر لقوله ولا ياتل اولوا الفضل منكم الاية فاليمين على الطاعة مستحبة ويمين اللغو غير منعقدة وهى ان يحلف من غير نيته ولا يجب بها كفارة وسواء كان بصريح أو كناية وسواء كان على الماضي أو على المستقبل ح لا ينعقد اليمين على الماضي سواء كان نفيا أو اثباتا وسواء كان صادقا في يمينه أو كاذبا اما مع قصد الكذب ويسمى الغموس أو مع ظن الصدق ويكره اليمين عند الحاكم على الحق مع الصدق ويحرم مع الكذب الا مع الضرورة فيجب التورية ان عرفها ط يمين المناشدة لا تنعقد وهى ان يقسم عليه غيره فلو قال اسألك بالله أو اقسم عليك بالله وقصد اليمين لم ينعقد ولا يجب الكفارة لو احنثه المحلوف عليه لا على الحالف ولا على المحلوف عليه ى يجوز الاستثناء بمشيئة الله تعالى وليس بواجب فإذا استثنى به رفع حكم اليمين ويشترط فيه الاتصال وحكمه بان يستثنى بعد القطع لانقطاع النفس أو الصوت أو القى أو للسعال أو التذكر ولو اخر الاستثناء من غير عذر انعقدت اليمين وسقط اثره ورواية عبد الله بن ميمون عن الصادق عليه السلام الصحيحة الدالة على جواز استثناء الناسي إلى اربعين يوما متأولة ويشترط في الاستثناء ايضا النطق فلو حلف ونوى الاستثناء بالمشية انعقدت يمينه ولم يؤثر الاستثناء ولا بد في الاستثناء من القصد إليه فلو تلفظ به عقيب اليمين لسبق لسانه به أو لان عادته ذلك من غير قصد الاستثناء لم يؤثر ايضا وانعقدت اليمين وكذا لو لم يقصد الاستثناء بل قصد ان افعاله لا يكون الا بمشية الله تعالى ولا يشترط في الاستثناء نية مع ابتداء اليمين بل عند التلفظ

[ 98 ]

يا لو علق اليمين بشرط صح وكانت موقوفة فان وجد الشرط انعقدت والا فلا فلو قال والله لا دخلت الدار ان شاء زيد فان قال زيد قد شئت ان لا تدخل فدخل حنث ولو قال لم اشاء انحلت اليمين وله الدخول قبل العلم بمشية زيد والعلم بالمشية ان يقول بلسانه ولو لم يعلم حال زيد اما لموت أو غيبة أو جنون لم يمنع من الدخول يب لا فرق بين تقديم الشرط وتأخيره فلو قال والله ان شاء الله لافعلن أو لا فعلت انحلت اليمين ولو قال والله ان شاء زيد لافعلن كانت موقوفه على مشية زيد فان شاء وقعت اليمين والا فلا ولو قال والله لاشربن إلا ان يشاء الله أو لا اشرب الا ان يشاء الله لم يحنث بالشرب ولا بتركه ولو قال والله لا اشرب الا ان يشاء زيد فقد منع نفسه من الشرب الا ان يوجد مشية زيد فان شاء فله الشرب ان لم يشاء ولو لم يعلم مشيته لغيبته أو جنون أو موت لم يشرب فان شرب حنث ولو قال والله لاشربن الا ان يشاء زيد فقد التزم بالشرب الا ان يشاء زيد لا ان يشرب لان الاستثناء ضد المستثنى منه والمستثنى منه ايجاب فان شرب قبل مشية زيد بر وان قال قد شئت الا تشرب انحلت اليمين لانها مطلقة لعدم مشيته لترك الشرب وان قال قد شئت ان يشرب أو ما شئت أن لا يشرب لم ينحل اليمين فان خفيت مشيته لزمه الشرب ولو قال والله لاشرب اليوم ان شاء زيد فقال زيد قد شئت الا يشرب فشرب حنث وان شرب قبل مشيته لم يحنث والاستثناء بمشية الله تعالى توقف الطلاق والعتاق فلا يقعان يج قد بينا انه لا ينعقد اليمين على فعل الغير كما لو قال والله ليفعلن لا في حق الحالف ولا المحلوف عليه وكذا لا ينعقد على المستحيل عادة كما لو قال والله لاصعدن إلى السماء ولا على المستحيل عقلا كرد امس ولا يجب بهما كفارة وانما ينعقد على فعل الممكن الواجب أو المندوب أو ترك الحرام أو ترك المكروه أو فعل المباح إذا تساوى أو كان البر أرجح في مصلحة الدين أو الدنيا ولا ينعقد على ترك هذه الاشياء ولو حلف لم يكفر ولو حلفت ان لا تخرج مع زوجها ثم احتاجت إلى الخروج خرجت معه وكذا لو حلف الا يتزوج عليها أو لا يتسرى لم ينعقد ولو عجز عن المحلوف عليه بعد اليمين انحلت اليمين يد يشترط في الحالف العقل والبلوغ والاختيار والقصد إلى اليمين فلا يصح من المجنون ولا الصبى ولا المكروه ولا النائم ولا السكران وهل يصح من الكافر الاقوى الصحة ومنع الشيخ في الخلاف بعيد نعم الاقرب انه لا يصح منه التكفير بل يجب عليه التكفير بتقديم الاسلام ولا يصح يمين الغضبان مع زوال رشده بالغضب يه لا ينعقد يمين الولد بدون رضا الوالد ولا يمين الزوجة بدون اذن الزوج ولا يمين العبد بدون اذن المولى ولو حلف احد هؤلاء في فعل واجب أو ترك قبيح انعقدت ولو حلف في غير ذلك كان للاب حل يمين الولد وكذا الزوج والمولى ولا كفارة يو لو حلف ولم يقصد لم ينعقد ولو حلف بالصريح ويقبل قوله في عدم القصد المقصد الثاني في متعلق اليمين وفيه لح بحثا أ المرجع في الايمان إلى النية فإذا نوى الحالف على ما يحتمله اللفظ انصرف اليمين إليه سواء كان موافقا للظاهر بان ينوى الموضوع الاصلى بالعام الخاص أو بالعكس وبالاطلاق المقيد وبالعكس وباللفظ مجازه كما لو حلف ان لا ياكل اللحم ويقصد معينا أو لا يشرب ماء ويقصد ماء مقيدا أو يحلف ما رايت فلانا ويعنى ما ضربت (ارسه؟) أو لا سألته حاجة ويعنى بها الشجرة الصغيرة أو يحلف لا شربت لفلان ماء من عطش وينوى به العموم وكل هذا مقبول لصرف اليمين إليه ولو نوى ما لا يحتمله اللفظ كما لو حلف لا ياكل خبزا وعنى لا يدخل بيتا لم يتناول اليمين مفهوم اللفظ لعدم النسبة ولا ما نواه لعدم الاحتمال ولو لم ينو شيئا حمل اللفظ على حقيقته كما لو حلف لا يلبس ثوبا من غزل امراته ولم ينو العموم ولا الخصوص ولو كان اللفظ عاما والسبب خاصا فان نواه قصر عليه مثل من دعى إلى غداء فحلف ان لا يتغدى أو لا يدخل بلد الظلم راه فيه فزال الظلم ولو لم ينو ففى الاخذ بعموم اللفظ أو بخصوص السبب اشكال ولو حلف لعامل الا يخرج الا باذنه فعزل أو لا يرى منكرا الا رفعه إلى فلان القاضى فعزل فالاقرب انحلال اليمين مع احتمال عدم الانحلال فلو راى المنكر في ولايته وامكنه رفعه ولم يرفعه حتى عزل فالاقرب الحنث ولو اختلف السبب والنية مثل ان تمن عليه امراته بغزلها فحلف الا يلبس ثوبا من غزلها ونوى اجتناب اللبس خاصة دون الانتفاع بالثمن وغيره قدمت النية ب إذا حلف على فعل حنث بابتدائه ثم ان كان الفعل ينسب إلى الاستدامة كما ينسب إلى الابتداء حنث به كالابتداء والا فلا فلو حلف لا سكنت هذه الدار حنث بابتداء السكنى وبالاستدامة فيخرج منها لو كان فيها ويبرأ بخروجه عقيب اليمين فان اقام بعد اليمين زمانا يمكنه الخروج فيه حنث وان اقام لنقل قماشه ورحله أو اقام دون اليوم والليلة ولو خرج عقيب اليمين ثم عاد لنقل رحله وعياله لا للسكنى لم يحنث سواء ترك في الدار ما يمكن سكناها معه أو لا ولو خرج عقيب اليمين بنية الانتقال وترك اهله وماله مع امكان نقلهم لم يحنث ولو حلف لا ساكنت فلانا حنث في الابتداء أو الاستدامة ايضا فإذا كان ساكنا معه فان تحولا أو احدهما في اول حال الامكان لم يحنث وان اقاما على المساكنة حنث والاعتبار في الانتقال بان يزول عن المكان بنية الانتقال ولو كانا في خان فسكن كل واحد منهما بيتا فليسا بمتساكنين وكذا لو كانا في بيتين لدار كبيرة لكل منهما غلق منفرد ولو كانت الدار صغيرة فهما متساكنان وان انفرد كل منهما بغلق ولو كان احدهما في بيت الدار الكبيرة

[ 99 ]

والاخرى في الصفة أو كانا في صفتها أو في بيتها وليس لاحدهما غلق دون الآخر فهما متساكنان ولو جعل بينهما جدار ولكل من البيتين باب فليسا بمتساكنين لكن يشترط انتقال احدهما في الحال والعود إلى البناء فلو مكثا لبناء الجدار قبل الانتقال حنث ولو انفرد بحجرة من دار طريقها على الدار فالاقرب انه ليس بمساكنه ولو نوى انه لا يساكنه في درب أو بلد فهو على ما نواه وكذا لو نوى ان لا يساكنهم في بيت واحد ولو حلف لا يساكنه في هذه الدار فقسماها حجرتين وبنيا بينهما حايط وفتح كل منهما لنفسه بابا ثم سكنا فيها لم يحنث ولو حلف لا سكنت هذه الدار فاكره على المقام لم يحنث وكذا لو كان في جوف الليل ولم يجد منزلا يتحول إليه أو يحول بينه وبين المنزل حايلا من ابواب مغلقة أو خوف على نفسه أو اهله فاقام اياما ناويا للنقلة متى قدر ولو لم ينو النقلة حنث ولو حلف على نقل متاعه بنى على العادة بحيث لا يترك النقل المعتاد ولا يلزمه جمع دواب البلد ولا النقل بالليل ولا وقت الاستراحة عند التعب ولا وقت الصلوة ولو حلف لا يسكن الدار فعاد مريضا بها أو زار صديقا لم يحنث ولو حلف لا سكنت هذه الدار لم يتناول اليمين عياله وحاله وكذا لو حلف ليخرجن من هذه الدار لم يقتض اليمين اخراج اهله كما لو حلف ليخرجن من البلد ومع الخروج فالاقرب ان له العود ما لم ينو هجرانه وهل يبرء بالصعود على السطح الاقرب العدم ج لو حلف لا يدخل دارا حنث إذا صار بحيث لو رد بابه لكان من ورائه ويحنث بدخولها من بابها أو غير بابها ولو نزل إليها من السطح أو بدخول شئ منها أو غرفة من غرفها أو الدهليز ولا يحنث لو نزل إلى سطحها سواء كان محجرا أو غير محجر ولو وقف على عتبة الدار في بدن الحائط لم يحنث ولو تعلق بغصن شجرة في الدار لم يحنث ولو صعد عليها فان كان يحيط لموضعه منها سور الدار حنث وان كان اعلى من ذلك أو كان يحيط به سترة السطح لم يحنث ولو كان في الدار نهر جار فدخل في النهر إلى الماء الذى في الدار حنث ولو قام على حايط الدار لم يحنث ولو حلف على الخروج من الدار لم يبرء بالصعود إلى السطح ولو حلف ان لا يضع قدمه في الدار فدخلها راكبا أو ماشيا منتعلا أو حافيا يحنث ولو حلف لا ادخل وهو في الدار لم يحنث بالمقام ولو حمل فادخل مع عدم تمكنه من الامتناع لم يحنث اجماعا ولو حمل باذنه فادخل حنث وكذا لو ادخل بغير اذنه مع تمكنه من الامتناع ولو اكره بالضرب على الدخول فدخل لم يحنث د لو حلف لا يدخل هذه الدار من بابها فدخلها من غير الباب لم يحنث ولو حول الباب إلى مكان آخر فدخل به حنث وكذا لو قال لا دخلت من باب هذه الدار وان جعل لها بابا آخر مع بقاء الاول فدخل من الثاني حنث ولو قلع الباب ونصب في دار اخر وبقى السلوك حنث بدخوله ولم يحنث بالدخول في الموضع الذى نصب فيه الباب لان الدخول في السلوك لا في المصراع ولو حلف لا دخلت الدار من هذا الباب ففتح باب اخر لم يحنث بالدخول فيه وان ركب عليه مصراع الاول ولو حلف لا يدخل بيتا فدخل غرفته لم يحنث ه‍ لو حلف الا يدخل دار زيدا ولا يكلم زوجته أو عبده كانت اليمين تابعة للملك وان لم يسكن الدار فإذا باع الدار أو طلق الزوجة أو اعتق العبد أو باعه انحلت اليمين ولو دخل دارا يسكنها زيد باجرة أو عارية أو غصب لم يحنث اما لو حلف لا يدخل مسكن زيد تعلقت اليمين بالجميع لا بالمملوك غير المسكون فيه ولو حلف لا دخلت دار زيد فدخل دار عبده حنث بخلاف دار مكاتبه وكذا لو حلف لا يلبس ثوبه فلبس ثوب العبد ولو حلف لا دخلت دار العبد أو لا يلبس ثوبه فدخل دارا جعلت برسمه أو لبس ثوبا جعل برسمه فالاقوى عدم الحنث مع احتمال ثبوته إذ يمتنع اضافة الملك فيتعين اضافة الاختصاص اما لو حلف لا يدخل دار المكاتب حنث بدخول ما جعل برسمه لانقطاع تصرف المولى عنه وفيه نظر ولو حلف لا يركب سرج دابة حنث بما هو منسوب إليها ولو حلف ان يدخل الدار لم يبر الا ان يدخل بجملته ولو حلف الا يدخل فادخل يده أو رجله لم يحنث ولو حلف لا دخلت دار زيد هذه ففى بقاء اليمين بعد زوال ملكه تردد ينشأ من اعتبار الاشارة المتعلقة بالعين بعد زوال الاضافة ومن اعتبار النسبة ويتعلق اليمين على البيت للحضرى ببيت الحاضرة خاصة وللبدوى به وببيت الشعر والادم ولو حلف لا يدخل دارا فدخل عرصة دار انهدمت لم يحنث ولو حلف لا دخلت هذه الدار حنث بدخول العرصة بعد الانهدام وكذا البحث في البيت المطلق والمعين إذا دخل عرصة بعد الانهدام ولو حلف لا يدخل بيتا فالاقوى انه يحنث بدخول دهليز الدار وصفتها وصحنها وهل يحنث بدخول المسجد أو الحمام قال الشيخ رحمه الله لا يحنث لعدم تناول العرف له ويحتمل الحنث لقوله تعالى في بيوت اذن الله ان ترفع وقوله عليه السلام نعم البيت الحمام ولو حلف لا دخلت الدار اقتضى التأبيد ولو نوى مدة صح ودين بنيته وإذا حلف الا يدخل على زيد بيتا فدخل عليه مع علمه بكونه فيه حنث ولو لم يعلم أو علم ونسى لم يحنث ولو كان فيه زيد وعمرو فدخل مع العلم بكون زيد حنث ايضا سواء نوى الدخول على زيد أو اطلق ولو نوى الدخول على عمرو قوى الشيخ عدم الحنث والاقوى الحنث ولو دخل الحالف بيتا ثم دخل فيه المحلوف عليه فان خرج الحالف في الحال لم يحنث وكذا

[ 100 ]

لو اقام معه ولو حلف لا يدخل الدار فدخلها مكرها أو ناسيا أو جاهلا بكونها هي المحلوف عليها لم يحنث ز لو حلف لا يلبس ثوبا حنث بالابتداء أو الاستدامة فلو كان لابسا له قبل اليمين وجب عليه نزعه عقيب اليمين اول حال الامكان فان اخر عن ذلك حنث وكذا لو حلف لا يركب الدابة وكذا لا سكنت هذه الدار ولا ساكنت زيدا ولا ضاجعته اما لو حلف لا تزوجت وله زوجة لم يحنث بالاستدامة وكذا لو حلف لا تطيب ولو حلف لا يصوم وهو صائم فاتم يومه فالاقوى الحنث ولو حلف لا يسافر وهو مسافر فرجع أو اقام لم يحنث وان مضى في سفره حنث ح المسمى ان اتحد انصرفت اليمين إليه كالرجل والمراة والانسان والحيوان وان تعدد حمل على الشرعي دون اللغوى وعلى الحقيقة دون المجاز الخفى فان اشتهر المجاز وخفيت الحقيقة على اكثر الناس انصرف اطلاق اليمين إلى المجاز العرفي دون الحقيقة الخفية كالرواية والغاية سواء كان المجاز بعض افراد الحقيقة كالدابة اولا ولو اضاف إلى العام ما تقضى العادة بتخصيصه بسبب الاضافة تخصص كمن حلف لا ياكل راسا انصرف إلى ما يتعارف عنده فيدخل فيه الابل والبقر والغنم ولو كان في بلد كثير الصيد بحيث يكثر فيه راسه حنث به وهل يحنث برؤس الطير والحيتان قال الشيخ لا والضابط العرف هذا مع الاطلاق ولو نوى ما يحتمله اللفظ انصرف إلى ما نواه وان بعد ولو حلف لا شربت هذا النهر أو هذه البركة حنث بالبعض لقضية العرف وكذا لو علقه على اسم الجنس أو الجمع كما لو حلف لا اكل الخبز ولا اشرب الماء ولا اجالس الفقراء والمساكين أو علقه على اسم جنس مضاف كماء النهر ولو حلف لا صمت يوما لم يحنث حتى يكلمه وكذا لو حلف لا صليت صلوة ولو حلف لا صمت أو لا صليت حنث في الصيام بطلوع الفجر مع نية الصوم وفى الصلوة بتكبيرة الافتتاح ولا يشترط السجدة ط لو حلف لا لبست هذه الثوب وكان رداء خاله اليمين فارتدى به أو اتزر أو اعتم أو جعله قميصا أو سراويل أو قباء ولبسه حنث وان كان قميصا فارتدى به أو سراويل فاتزر به حنث ولو قال لا البسه وهو رداء فغيره عن كونه رداء ولبسه لم يحنث ولو قال لا لبست شيئا حنث بكل ما يصلح اضافة اللبس إليه كالقميص والعمامة والقلنسوة والدرع والجوشن والخف والنعل ولو حلف ليلبس امراته حليا بر بالخاتم من الفضة والمحيقفة من اللؤلؤ والجوهر ولا يبر بالودع وخرز الزجاج وهل يبر بالعقيق والشيخ يحمل على عرفه أو ذلك يسمى حليا في السواد ولو حلف لا يلبس حليا فلبس دراهم أو دنانير في (مرحله؟) فالاقوى الحنث لانه يسمى حليا ولا يحنث لو لبس سيفا محلاة ولو حلف لا يلبس خاتما حنث بلبسه في غير الخنصر ى لو حلف الا ياكل طعاما اشتراه زيد فاكل ما اشتراه زيد وعمرو أو صفقة ولعدم تردد الشيخ في الحنث وعدمه والاقوى عندي العدم وكذا لو اشترى أحدهما نصفه مشاعا ثم الآخر النصف الآخر اما لو اشترى زيد نصفه معينا ثم خلطه بالنصف الاخر فاكل الجميع أو اكثر من النصف حنث اجماعا ولو اكل اقل من النصف لم يحنث ولو اكل من طعام اشتراه زيد ثم باع نصفه مشاعا فاكل اكثر من النصف أو اقل على اشكال حنث ولو باعه اجمع أو اشتراه لغيره ففى الحنث تردد ولو حلف لا يلبس من غزل فلانة فلبس ثوبا من غزلها وغزل غيرها حنث ولو حلف لا يلبس ثوبا من غزلها فلبس من غزلها وغزل غيرها فالاقوى عدم الحنث وكذا لو حلف لا يلبس ثوبا نسجه زيد فلبس ما نسجه زيد وغيره أو حلف لا ياكل من قدر طبخها فاكل ما طبخه هو وغيره أو لا يدخل دارا اشتراها فدخل ما اشتراها هو وغيره أو لا يلبس ثوبا خاطه زيد فلبس ثوبا خاطه هو وغيره اما لو حلف لا يلبس ما خاطه زيد حنث بما يخيطه زيد وعمرو ولو حلف لا يدخل دارا لزيد فدخل دارا له ولغيره ففى الحنث اشكال ولو حلف لا كلمتهما وقصد الامتناع عن كلام كل واحد منهما حنث بكلام احدهما وان قصد الجمع لم يحنث الا بكلامها اتحد الزمان أو اختلف ولو قال لا كلمت زيدا ولا عمروا حنث بكلام كل واحد منهما ولو حلف على فعل شيئين فقال والله لا اكل لحما وخبزا لم يحنث باكل احدهما الا ان يقصد المنع من كل منهما يا لو حلف لا يشم ريحانا فالاقرب انصرافه إلى الفارسى لانه المتعارف ويحتمل عوده إلى الحقيقة وهو كل نبت أو زهر طيب الريح كالورد والبنفسج والنرجس ولا يحنث بشم الفاكهة ولو حلف لا يشم وردا ولا بنفسجا لم يحنث بشم ماء الورد ولا دهنه ولا دهن البنفسج ويحنث بشم يابس الورد والبنفسج ولو حلف لا ياكل شواء حنث باكل المشوى دون غيره من البيض وشبهه ولو حلف لا يركب حنث بركوب السفينة ولو حلف لا تأكل بيضا دخل فيه النادر كبيض النعام لا بيض السمك أو الجراد ولا يسمى بيضا غير بيض الحيوان يب ولو حلف لا ياكل شيئا فشربه أو لا يشربه فاكله لم يحنث ولو حلف لا يشرب قمص قصب السكر أو حب الرمان ورمى بالثفل لم يحنث ولو حلف لا ياكل سكرا فوضعه في فيه حتى ذاب أو ابتعله فالاقوى عدم الحنث ولو حلف لا يطعم شيئا حنث بالاكل والشرب والمص لو حلف لا ياكله ولا يشربه فذاقه لم يحنث وان ازدرده ولو حلف لا يذوقه فاكله أو شربه أو مصه حنث ولو حلف ليأكل اكلة بالفتح لم يبر حتى يأكله ما يعده الناس أكلة وهي المرة من الاكل ولو ضم انصرف إلى اللقمة ولو حلف لا يأكل ثمرة فامتزجت بغيرها لم يحنث حتى يتحقق أنه أكلها فله أن يأكل حتى يبقى من المشتبه واحدة يج إذا حلف ليفعلن شيئا لم يبرا الا بفعل الجميع حنث بالبعض صرفا لليمين إلى الممكن ولو حلف لا شربت من الفرات حنث بالكرع وبالاغتراف ثم الشرب ولو حلف لا شربت من هذا الاناء لم يحنث بصب الماء في غيره والشرب ولو حلف

[ 101 ]

لا شربت من الفرات فالاقوى الحنث بالشرب من النهر يد إذا حلف على شئ عينه بالاشارة فتغيرت صفته فان استحالت اجزاؤه وتغير اسمه لم يحنث كمن حلف لا ياكل هذه البيضة أو هذه الحنطة فيصير فرخا أو زرعا وان بقيت الاجزاء دون الاسم حنث كما لو حلف لا اكلت هذا الرطب فصار تمرا أو لا كلمت هذا الصبى فصار شيخا أو لا آكل هذا الحمل فصار كبشا أو لا آكل هذا الرطب فيصير دبسا أو ناطفا على اشكال أو لا آكل هذا اللبن فيصير مصلا أو جبنا أو لا أدخل هذا الدار فيصير مسجدا أو حماما أو براحا ولو تبدلت الاضافة كما لو حلف لا كلمت زوجة زيد هذه ولا دخلت داره هذه أو لا كلمت عبده هذا أو لا كلمت زيدا زوج هند أو عمروا سيد جوهر فزالت النسب حنث ولو حلف لا ضربت عبد زيد فرهنه زيدا أو جنى جناية تعلق ارشها برقبته فضربه حنث لان الرهن والجناية لم يخرجاه عن النسبة ولو زالت الصفة وتغير الاسم ثم عادت حنث ايضا كما لو حلف لا يركب هذه السفينة فنقضت ثم اعيدت أو لا كتبت القلم فكسر ثم برى أو لا قصصت بهذا المقص فكسر ثم اعيد ولو تغيرت الصفة بما يبقى الاسم معه حنث كاللحم إذا شوى أو طبخ والرجل يمرض أو العبد يباع ولو حلف لا ياكل تمرا فاكل رطبا أو بسرا أو بلحا لم يحنث باكل التمر أو البسر أو البلج ولو حلف لا يأكل عنبا فأكل زبيبا أو ذهبا أو ناطفا أو لا يكلم شابا فكلم شيخا أو لا يشتري جديا فاشترى تيسا أو لا يضرب عبدا فضرب عتيقا لم يحنث ولو حلف لا يأكل رطبا أو لا ياكل بسرا فاكل منصفا أو مذنبا حنث بخلاف ما لو حلف لا ياكل بسرة أو رطبة ولو حلف لا ياكل لبنا حنث بلبن الانعام أو الصيد أو الادمية حليبا ورابيا ومايعا ومجمدا لا بالجبن والسمن والاقط والكشك والزبد الا ان يظهر فيه لبن ولو حلف لا ياكل زبدا فاكل سمنا أو جبنا أو لبنا لم يظهر فيه الزبد لم يحنث وكذا لا يحنث لو حلف لا ياكل سمنا فاكل زبدا أو لبنا أو شيئا مما يصنع من اللبن أو شيئا من الادهان ويحنث باكل السمن منفردا في عصيدة أو حلوا أو طبيخ يظهر فيه طعمه وكذا الحنث لو حلف لا ياكل خلا فاكل طبيخا فيه خل يظهر طعمه فيه أو حلف لا ياكل شعيرا فاكل حنطة فيها حبات شعير الا ان يقصد ان لا ياكله منفردا ولو حلف على الدهن فالاقرب الحنث بالسمن ولو حلف لا ياكل من لحم شاة ولا يشرب لبنها لم يتعد التحريم إلى نسلها يه لو حلف لا ياكل فاكهة حنث بكل ثمرة يخرج من الشجرة يتفكه بها كالعنب والرطب والرمان والسفرجل والتفاح والاترج والتوت والنبق والموز والاقرب عدم الحنث بيابس هذه كالتمر والزبيب والتين والمشمش والاجاص ولا يحنث بالزيتون والبطم والبلوط وساير الشجر البرى غير المستطاب كالزعرور الاحمر وحب الآس دون المستطاب كحب الصنوبر والقثاء ليس بفاكهة وكذا الخيار والقرع والباذنجان وغيرها من الخضر وفى البطيخ اشكال اقربه انه فاكهة ولو حلف لا ياكل ادما حنث بكل ما جرت العادة باكل الخبز به سواء كان مما يصطبغ به كالطبخ والمرق والخل والزيت أو من الجامدات كالشواء والجبن والباقلى والزيتون والبيض والتمر والملح مع الخبز ولو حلف لا ياكل طعاما حنث بكل ما يسمى طعاما من قوت أو ادم أو حلواء أو تمر سواء كان جامدا أو مايعا وفى الماء اشكال ينشأ من قوله تعالى ومن لم يطعمه فانه منى ومن عدم الانصراف إليه عند الاطلاق وكذا الاشكال في الدواء ويحنث بما جرت العادة باكله من نبات الارض دون ما لم تجر به العادة كورق الشجر ولو حلف لا يأكل قوتا حنث بالخبز والتمر والزبيب واللحم واللبن سواء اختص اهل بلده بقوت احدهما أو لا وكذا يحنث باكل السويق والدقيق والحب الذى يقتات خبزه دون العنب والحصرم والخل ولو حلف لا ياكل لحما لم يحنث بالشحم والمخ الذى في العظام والدماغ والكبد والطحال والرية والكرش والمصران وفى القلب اشكال وكذا القانصة والاقرب عدم الحنث بالالية وشحم البطن وفى الشحم الذى على الظهر أو الجنب وفى تضاعف اللحم نظر اقربه الحاقه بالشحم ولا يحنث باكل المرق والاقرب الحنث بالراس والكارع واللسان ولو حلف لا ياكل الشحم لم يحنث بما في الجوف من الشحم الذى على الكلى وغيره والاقرب الحنث بشحم الظهر وما في اللحم والالية يو لو حلف لا ياكل لحما فان نوى معينا انصرف إليه والا انصرف إلى لحم الانعام والصيد والطاير والاقوى عدم انصرافه إلى السمك ويحنث باكل اللحم المحرم كالميتة والخنزير والمغصوب يز لو حلف لا يلبس ثوبا فاشترى به أو بثمنه ثوبا أو لبسه أو انتفع بالثمن لم يحنث ولو قصد قطع المنة ففى الانصراف إلى هذه نظر ينشأ من اعتبار السبب وعدمه والاقرب العدم وكذا لا يحنث لو انتفع بغير الثوب من مال المحلوف عليه كاكل طعامه وسكنى داره وان قصد قطع المنة في لبس الثوب ولو حلف لا يلبس ثوبا من به عليه قطعا للمنة فاشتراه غيره ثم كساه اياه أو اشتراه الحالف ولبسه ففى الحنث اشكال ينشأ من الاخذ بعموم اللفظ أو بخصوص السبب والاقرب عدم الحنث وكذا لا يحنث لو حلف لا ياوى معه زوجته في دار فآوى في غيرها وان قصد الجفاء على اشكال ولو حلف بسبب فزال مثل ان كان السبب المنة عليه فملك هو الدار أو غير من عليه لم يحنث يح لو حلف ليضربن عبده في غد فمات الحالف من يومه لم يحنث وكذا ان جن من يومه ولم يفق الا بعد خروج الغد ولو امكنه ضربه في الغد ومضى الغد متمكنا ولم يضربه حنث ولو مات العبد من يومه لم يحنث وكذا لو مات العبد في الغد قبل التمكن من ضربه ولو مات في غد بعد التمكن من ضربه قبل ضربه حنث وكذا لو مات الحالف في

[ 102 ]

غد بعد التمكن من ضربه قبل ضربه حنث ويبر بضربه في غد أي وقت كان منه ولا يبر بضربه في غد وهو ميت ولا بضربه ضربا لا يؤلمه على اشكال ولا بحتفه أو نتف شعره أو عصر ساقه بحيث يتالم ولا يحنث لو هرب العبد من يومه ولو مرض أو مرض الحالف فإن لم يتمكن من ضربه لم يحنث والا حنث ولو تلف العبد من يومه يفعله أو اختياره حنث وهل يحنث في الحال أو الغد فيه تردد ينشأ من انعقاد يمينه حال حلفه وقد تعذر عليه الفعل فيحنث في الحال ومن كون اندفاقه بفعله أو اختياره يط لو حلف ليصومن حينا وجب عليه صوم ستة اشهر وكذا لو حلف لا يكلمه حينا والاقرب التوالى في الثاني لا الاول ولو حلف لا يكلمه حقبا فذلك ثمانون عاما ولو حلف ليصومن زمانا انصرف إلى خمسة اشهر وهل يتعدى إلى غيره كما لو حلف لا يكلمه زمانا فيه نظر ولو نوى في هذه المواضع شيئا معينا انصرف إلى ما نواه ولو حلف لا يكلمه دهرا أو عمرا طويلا أو بعيدا بر بالقليل والكثير ولو حلف لا يكلمه الدهر أو الابد اقتضى العموم وفى الزمان نظر والاقرب في العمر العموم وان حلف لا يكلمه اياما فهى ثلثة وكذا لو قال اشهرا أو شهورا ك لو حلف ان يقضيه حقه في وقت فقضاه قبله لم يحنث ان اراد ان لا يجاوز ذلك الوقت والا حنث وكذا في غيره من الافعال كاكل شئ أو بيعه أو شرائه إذا قيد بوقت معين ففعل قبله حنث وكذا لو فعل بعضه قبل وقته والباقى في وقته ولو حلف ان يقضيه حقه فقضاه عوضا عنه حنث ولو ابراه صاحب الحق لم يحنث ولو حلف ليقضيه عند رأس الهلال أو رأسه أو إلى رأس الهلال إلى استهلاله أو عند رأس الشهر أو مع رأسه بر بقضائه عند غروب الشمس من ليلة الشهر وان اخر مع الامكان حنث ولو شرع في عده أو وزنه أو كيله فتأخر القضاء لكثرته فالاقرب عدم الحنث و لو حلف لا يبيع ثوبه بعشرة فباعه بها حنث ولو باعه باقل أو باكثر لم يحنث ولو كان سبب يمينه الامتناع عن البيع بالعشرة للنقص حنث بالاقل ولو حلف لا اشتريه بعشرة فاشتراه باقل لم يحنث وان اشتراه بها أو باكثر حنث ولو حلف ان يطلق في غد وطلقها قبله باينا حنث ولا يحنث بالرجعية كا لو حلف ان لا يفارقه حتى يستوفى حقه منه ففارقه الحالف مختارا حنث سواء ابرأه من الحق أو فارقه والحق عليه ولو فارقه مكرها لم يحنث سواء حمل مكرها حتى فرق بينهما أو اكره بالضرب والتهديد وكذا لو كان ناسيا أو هرب منه الغريم بغير اختياره وحد التفرق ان يفترقا عن مجلسهما كالبيع ولو اذن الحالف في الفرقة ففارقه حنث وكذا لو فارقه من غير اذن ولا هرب مع امكان ملازمته والمشى معه أو امساكه ولم يفعل ولو قضاه قدر حقه ففارقه ظنا منه الوفاء فخرج رديا أو بعضه لم يحنث وكذا لو خرج مستحقا فاخذه المالك ولو علم بالحال ففارقه حنث ولو فلسه الحاكم ففارقه بالزام الحاكم لم يحنث وان لم يلزم المفارقة لكن فارقه للعلم بوجوب المفارقة احتمل الحنث وعدمه ولو احاله الغريم بحقه ففارقه احتمل الحنث لعدم الاستيفاء منه وعدمه للبرائة منه اما لو كانت يمينه لا فارقتك ولى قبلك حق لم يحنث بعد الحوالة والضمان والابراء ويحنث بالكفيل والرهن ولو قضاه عن حقه عوضا احتمل الحنث لان يمينه على الحق وعدمه للبرائة منه ولو كانت يمينه لا فارقتك حتى تبرأ من حقى لم يحنث وكذا لا يحنث لو قبض وكيله قبل مفارقته ولو قال لا فارقتني حتى استوفى ففارقه المحلوف عليه مختارا أو قاربه الحالف وكذلك احتمل الحنث وعدمه ولو قال لا افترقنا فهرب منه المحلوف عليه قبل القبض حنث ان امكنه الالزام ولو اكرها على الفرقة لم يحنث ولو حلف لا فارقتك حتى اوفيك حقك فابراه الغريم لم يحنث ولو كان الحق عينا فوهبها له فقبلها حنث ان كان قبل أن يقبضها الغريم ولو قال لا أفارقك ولك قبلى حق لم يحنث بالابراء والهبة كب لو قال لعبده والله لاضربنك ان خرجت الا باذنى أو بغير اذنى أو الا ان اذن لك أو حتى اذن لك أو إلى ان اذن لك فمتى خرج بغير اذنه يحتم الضرب وهل يقتضى التكرار اشكال ولو خرج باذنه لم يجب الضرب وهل ينحل اليمين فيه نظر فلو خرج بعدها بغير اذنه احتمل تحتم الضرب واحتمل عدمه مطلقا ويحتم الضرب إن قال الا باذنى أو بغير اذنى دون البواقي لانها غايات فإذا اذن انتهبت غاية يمينه ولو اذن له في الخروج ثم نهاه قبل الخروج يحتم الضرب بالخروج ولو نهاه بعد الخروج باذنه فخرج لم يتحتم الضرب الا مع القول بالتكرار ولو حلف ليضربنه ان خرج بغير اذنه لغير عيادة مريض فخرج لعيادة مريض ثم يتشاغل لغيره أو قال إن خرجت إلى غير الحمام بغير اذني فخرج إلى الحمام وعدل إلى غيره احتمل الحنث إذ القصد عدم الذهاب إلى غير الحمام والعيادة وعدمه لعدم خروجه إلى غيرهما ولو خرج للعيادة وغيرهما وللحمام وغيره حنث ولو حلف ليضربنه ان خرج لا لعيادة مريض فخرج لعيادة مريض وغيره تحتم الضرب ولو حلف ليضربنه ان خرج بغير اذنه ثم اذن فصعد سطحها أو خرج إلى صحنها لم يحنث ولو حلف ان لا يخرج من البيت فخرج إلى السطح أو إلى صحنه حنث ولو حلف الا يخرج الا باذن زيد فمات زيد قبل الاذن فخرج حنث على اشكال كج لو حلف ان يتصدق بماله دخل فيه كل ما يسمى مالا سواء كان حيوانا أو صامتا وسواء كان زكويا أو غير زكوى وسواء كان عينا أو دينا

[ 103 ]

حالا أو مؤجلا أو عبدا ابقا أو ام ولد أو مكاتبا مشروطا أو مدبرا دون حق الشفعة واستحقاق سكنى الدار أو زرع الارض بالاجرة ولو حلف ان يضربه عشرة اسواط قيل يجزى الضغث ويحتمل توجه اليمين إلى الضرب بالآلة المعتادة كالسوط والخشبة ولو خاف على المضروب الضرر العظيم اجزاء الضغث هذا مع اعتبار المصلحة كاليمين على الحد أو التعزير ولو كانت على التادى للامر الدنيوي لم يجب الوفاء ولا كفارة مع العفو ولو قلنا باجزاء الضغث أو كان لمضروب اشترط اصابة كل قضيب جسد المضروب ويكفى الظن بالوصول ويكفى ما يسمى ضاربا وهو بما يؤلم وان يضربه بسوط واحد عشرة مرات أو بعشرة اسواط اما مرة ان قلنا باجزاء الضغث أو عشر مرات اما لو حلف ان يضربه عشرة اسواط لم يكف السوط الواحد عشر مرات وكفى الضغث المشتمل على العدد مرة واحدة ولو حلف ان يضربه عشرة ضربات فهو كعشر مرات ولو حلف ليضربنه عشر مرات لم يكلف الضغث كد لو حلف الا يكلم زيدا فكتب إليه أو ارسل إليه رسولا لم يحنث وكذا لو اشار إليه وكلم غير المحلوف عليه بقصد اسماع المحلوف عليه فان ناداه بحيث يسمع فلم يسمع لتشاغله أو غفلته فالاقرب الحنث ولو كان ميتا أو غايبا أو مغمى عليه أو اصم لا يعلم بتكليمه اياه لم يحنث ولو سلم عليه حنث ولو سلم على جماعة وهو احدهم أو كلمهم فان قصد المحلوف عليه مع الجماعة حنث وان قصدهم دونه لم يحنث وان اطلق حنث ولو لم يعلم ان المحلوف فيهم لم يحنث ولو سلم عليه وحده جاهلا به لم يحنث ايضا ولو وصل يمينه بكلامه مثل والله لا كلمتك فان ذهب أو فتحقق ذلك أو فما علمته أو ما شابه ذلك حنث الا ان ينوى كلاما غير هذا ولو صلى بالمحلوف عليه اماما ثم سلم من الصلوة لم يحنث ولو صلى مأموما فارتج عليه ففتح عليه الحالف لم يحنث لان ذلك كلام الله تعالى الا كلام الآدميين ولو حلف ان لا يتكلم لم ينعقد اليمين ولو فرض المصلحة في المنع انعقدت فان قرأ ح فالاقرب الحنث الا ان يكون في الصلوة وكذا لو ذكر الله تعالى ولو استأذن عليه انسان فقال ادخلوها بسلام امنين حنث ولو حلف ان لا يفعل شيئا ثلثة ايام أو ثلث ليال لم يكن له الفعل في الليالى التى بين الايام ولا في الايام التى بين الليالى كه لو حلف الا يتكفل بمال فكفل ببدن انسان لم يحنث ولو حلف ان لا يستخدم عبدا فخدمه وهو ساكت من غير امر ولا نهى احتمل عدم الحنث مطلقا والحنث ان كان عبده لا عبد غيره ولو حلف رجل ان لا يفعل شيئا فقال الاخر يمينى في يمينك لم يلزمه شئ وان نوى انه يلزمنى ما يلزمك كو إذا حلف ان يعقد انصرف إلى الصحيح سواء قيده بالصحيح أو اطلق ولو حلف ليبين لم يبرء الا بالصحيح ولو حلف لا نكحت فلانة فنكحها فاسدا لم يحنث وكذا لو حلف لا يشترى فابتاع فاسدا ويحنث ببيع فيه الخيار والعقد اسم للايجاب والقبول ولو حلف لا يبيع أو لا يزوج فاوجب البيع والنكاح ولم يقبل المتزوج والمشترى لم يحنث ولو حلف لا يهب أو لا يعير لم يحنث بالايجاب خاليا عن القبول وفى الوصية والهدية والصدقة اشكال اقربه الحنث بمجرد الايجاب ولو حلف ليتزوجن على امرأته بر بالايجاب والقبول الصحيح وان تزوج دون زوجته في الشرف أو لم يدخل بها أو واطى امراته على انكاح لا يغيظها به ليبر في يمينه كما لو تزوج بعجوز ولو حلف لا تسريت فوطى جاريته حنث وان لم ينزل ولم يحصنها ويحجبها كز لو حلف لا يهب له فاهدى إليه أو اعمره حنث ولو اعطاه من الصدقة الواجبة أو النذر أو الكفارة لم يحنث ويحتمل في الصدقة المندوبة الحنث لكونها نوع هبة ولا يخرجها تخصيصها باسم عن جنسها كالهدية والعمرى و العدم لانه عليه السلام كان يقبل الهدية دون الصدقة ولو اوصى له لم يحنث وكذا ان اعاره أو اضافه أو باعه أو حاباه أو اسقط عنه دينا وفى الوقف عليه اشكال ولو حلف ان لا يتصدق عليه فوهب له لم يحنث كح إذا حلف ان لا يفعل شيئا انصرف إلى المباشرة والى الامر به مع صلاحية النسبة به فلو حلف المتاجر لا يبيع انصرف إلى المباشرة فلو باع وكيله لم يحنث فلو حلف السلطان لا يضرب انصرف إلى الامر به ولو حلف لا يحلق رأسه فالاقرب الحنث بالامر ولو حلف لا يضرب امرأته فلطمها أو ضربها أو لكمها بعصى وغيرها حنث ولو غصبها أو خنقها أو جز شعرها جزا يولمها قاصدا للاضرار لم يحنث وكذا ينصرف يمينه إلى العمد فلو حلف لا يفعل شيئا ففعله ناسيا لم يحنث وكذا لو فعله مكروها كط للحالف ان يتاول في يمينه مثل ما كاتبت فلانا ويعنى كتابة الرقيق ولا عرفته أي جعلته عريفا ولا سألته حاجة أي شجرة صغيرة وان نوى في يمينه مثل ان يدعى عليه محق بشئ هو غير قادر عليه ليحلف انك لا تستحق عندي شيئا وينوى في ضميره الآن فهذا كله سايغ ان كان الحالف مظلوما بان يستحلفه ظالم على شئ لو صدقه اظلمه أو ظلم غيره وان كان الحالف ظالما لم يقبل نيته ولا تأويله ولا توريته بل النية نية المستحلف وينصرف اللفظ إلى ما عناه المستحلف ولو لم يكن ظالما ولا مظلوما سمعت نيته وقبل تاويلة وانصرف اللفظ إلى ما عناه ل لو حلف ان لا يتزوج على زوجته فتزوج قبل ان يطلقها حنث وكذا لو طلقها رجعيا وتزوج قبل خروج العدة ولو قال والله لا بعت لفلان شيئا فدفع المحلوف عليه سلعته إلى ثالث ليبيعها فدفعها إلى الحالف فباعها لم يحنث ان كان دفعها بغير اذن الدافع إليه لعدم صحة البيع وان كان قد اذن له في التوكيل في بيعها وعلم حنث والا فلا ولو حلف لا بعت له ثوبا فدفعه المحلوف عليه إلى وكيله فقال بعه انت فدفعه إلى الحالف فباعه

[ 104 ]

لم يحنث لانه لم يبع للذى حلف الا ان يكون نوى ان لا يبيع سلعة تملكها المحلوف عليه لا لو حلف على شيئين اثباتا لم يبر باحدهما فلو قال والله لاصلين واصومن رجبا معا ولا يجب جمعهما في الايجاد ولو حلف عليهما نفيا جاز له فعل احدهما لافعلهما فلو قال والله لا اكلت هذين الرغيفين جاز له اكل احدهما لب إذا حلف ليعتقن مماليكه دخل فيه العبيد والاماء سواء كانوا قنا أو مدبرا أو امهات اولاد أو مكاتبين مشروطين ولو كان له اشقاص في عبيده عتق عليه الاشقاص ولا يدخل المكاتب المطلق وان لم يؤد شيئا من المال ولو حلف ان يعتق عبده ان لم يضربه غدا فباعه اليوم ثم اشتراه بعد غد لم يحنث وان اشتراه في الغد وجب عليه عتقه ولو حلف ان يضربه غدا فباعه في يومه أو في غده ثم خرج الغد ولم يضربه حنث ولو حلف ليطأن امراته اليوم فحاضت بعد امكان الوطى فالاقرب عدم الحنث إذا وطأها حايضا لج قد بينا ان النفى يقتضى التأبيد الا مع نية التقييد فلو قيل له كلم زيد اليوم فقال والله لا كلمته فان نوى المقيد في الامر تخصص وان اطلق احتمل التأبيد عملا بمقتضى اللفظ والتقييد للعرف ولو حلف ان لا يكلم الناس فكلم واحدا فالاقرب انه لا يحنث ولو حلف لا كلمت زيدا وعمروا لم يحنث بكلام احدهما وقول الشيخ هنا مدخول لد لو حلف ان لا يرى منكرا الا دفعه إلى الوالى فلان فراه ولم يرفعه مع امكانه حتى مات احدهما حنث ولو لم يتمكن حتى مات لم يحنث ولو عزل فان كان نيته رفعه حال الولاية لم يرفعه بعد العزل ولا يتحقق الحنث في الحال لجواز عود الولاية فيرفعه إليه وان لم يكن له نية احتمل البر يرفعه إليه معزولا اعتبارا بالعين والعدم اعتبارا بالعين والصفة ولو حلف ان يرفعه إلى وال لم يحنث بموت الاول ولو حلف ان يرفعه إلى الوالى احتمل عوده إلى الموجود حال اليمين فيبقى كالاول والى الماهية الكلية فيبقى كالثاني وهو اقرب له قد بينا ان اطلاق اليمين ينصرف إلى العرف لكن يحتمل مراعاة عرف واضع اللسان وعرف الحالف وفهمه فلو حلف البدوى لا يدخل بيتا حنث ببيت الشعر والجلد والخيمة وفى البلدى وجهان ولو قال درخانه نروم لم يحنث ببيت الشعر والخيمة إذا لم يثبت هذا العرف بالفارسية ولو حلف على الجوز حنث بالهندى وعلى التمر لا يحنث بالهندى ولو حلف لا ياكل البيض ثم حلف ان يأكل ما في كم فلان و كان بيضا فاتخذ منه الناطف لم ياكل البيض وبر في اليمين ولو حلف على ما شراه زيد لم يحنث بما يملكه بهبة أو رجع إليه باقالة أو رد عيب أو قسمة أو صلح عن يدين أو شفعة ولو حلف ان لا يشترى فتوكل لغيره في الشراء لم يحنث فيما اضافه إلى الموكل ولو حلف لا ياكل ما اشتراه زيد لم يحنث بما اشتراه وكيله ويحنث لو حلف على طعام زيد ولو حلف لا يبيع الخمر فباع لم يحنث الا ان يريد صورة العقد ولو حلف ان لا يحج حنث بالفاسد لانعقاده ولو حلف لا آكل لحم هذه البقرة واشار إلى سخلة حنث بلحمها تغليبا للاشارة ولو حلف لا يلبس ما غزله فلانه حمل على المغزول في الماضي ولو حلف لا يلبس ثوبا من غزلها حمل على الماضي والمستقبل ولو لبس ما خيط بعزلها لم يحنث ولو حلف لا يلبس ثوبا ففرشه ونام عليه انما (؟) وكذا لو تدثربه على الاقوى ولو حلف لا لبست قميصا فارتدى بقميص احتمل الحنث وعدمه ولو فتقه واتزر به لم يحنث ولو حلف على مهاجرة زيد ففى الحنث بالمكاتبة نظر ولو حلف ان لا يتكلم انصرف إلى النطق باللسان وفى الحنث ترديد الشعر مع نفسه نظر ولو حلف لاثنين على الله باحسن الثناء فليقل لا احصى ثناء عليك انت كما اثنيت على نفسك لو الحالف ان قيد فعله بوقت تعين وان اطلق لم يجب الفور بل وقته العمر ويتضيق عند غلبة الظن بالوفاة سواء اطلق أو قيده بشرط على الاقوى ولو حلف ليقضين حقه لم يحنث بالتأخير الا ان يفوت بموت احدهما فيتحقق الحنث ولو حلف لا رأيت منكرا الا وقته إلى القاضى لم يجب البدار بل عمره وعمر القاضى مهلته ولو راى المنكر بعد اطلاق القاضى احتمل وجوب الدفع إليه وعدمه لز إذا حلف على شئ اقتضى التعلق بما يصدق عليه ذلك الشئ في الحال فلو حلف لا يدخل دار فلان لم يحنث بدخول دار يملكها فلان بعد اليمين ولو حلف ان يعتق كل مملوك يملكه غدا دخل فيه ما يملكه في الحال وما سيملكه في باقى اليوم إذا بقى إلى الغد وما يستحدث في ملكه في غد ولو حلف ان يعتق كل مملوك يشتريه في غد اختص بما يشتريه في الغد ولو حلف لا يدخل بغداد فمر بها في سفينة ففى الحنث اشكال ينشأ من كون دجلة من بغداد ومن كون بغداد موضع يقع عليه اليد ودجلة لا يقع عليها يد البغدادي ولو قال والله لا اكلمك حتى تكلمني فكلما معا حنث ولو حلف لا يتزوج بالكوفة فزوجه الفضولي بالكوفة امراة بمكة واجازت بمكة احتمل الحنث بوقوع العقد بالكوفة وعدمه لان الاجازة من تتمته وقد وقعت بمكة لح إذا خاف ان يعطى من يخبره فاخبره جماعة استحق كل واحد ما حلف عليه سواء اخبروه دفعة أو على التعاقب ولو حلف ان يعطى من سره فهو للمخبر الاول (بالسار؟) فلا يستحق المخبر الثاني شيئا ولو كان المخبر الاول جماعة استحق كل واحد منهم ولو حلف ان يعطى اول من يدخل داره استحق من يدخل عقيب اليمين وان لم يدخل غيره ولو حلف ان يعطى آخر داخل فهو لاخر من يدخل قبل موته المقصد الثالث في احكام اليمين وفيه يج بحثا أ إذا حلف على فعل موقت وجب عليه الاتيان

[ 105 ]

به في وقته فلو تجدد العجز قبل الوقت انحلت اليمين كما لو حلف ليعتقن غدا مملوكه فيموت اليوم أو ليحجن في هذا العام فيعجز ب قد بينا ان مبنى الايمان على المتعارف فان كان حقيقة تعين الانصراف إليه وكذا ان كان مجازا غلب على الحقيقة والا فالحقيقة فلو حلف لا شربت الماء من عطش احتمل عوده إلى الحقيقة والى المتعارف فيعم ما عداه ج الحنث يتحقق بالمخالفة اختيارا ولا يتحقق بالمخالفة مع الاكراه أو الجهل أو النسيان د تكره اليمين الصادقة على القليل من المال ويجب الكاذبة مع المصلحة كما إذا اراد تخليص مظلوم وان احسن التورية وجبت ويحرم اليمين على المحرم وحل اليمين على الواجب والمندوب والاصلح من المباح والمتساوى منه ه‍ لو حلف بالبرائة من الله تعالى أو من رسول الله أو من احد الائمة عليهم السلام اثم في الماضي والمستقبل صدق أو كذب وقال الشيخ لو حلف على المستقبل بها وخالف وجب عليه كفارة الظهار ولابد في اليمين من النية والضمير ثم ان كان الحالف محقا كانت النية نيته وان كان مبطلا كانت النية نية المستحلف ز قد بينا ان اليمين انما يكون بالله تعالى أو باسمائه أو بصفاته ولو راى الحاكم استحلاف الكفار بالتورية والانجيل أو بشئ من كتبهم اردع لهم جاز له استحلافهم بذلك ح إذا حلف ان لا يمس جارية غيره ابدا ثم ملكها جاز له وطؤها لانه حلف ان لا يمسها حراما ولو تعلقت اليمين بالعين حرمت ابدا ط إذا انعقدت اليمين على المستقبل وجب الوفاء بها فان اخل وجبت الكفارة ولو كان الخلاف ارجح في الدين أو الدنيا جاز له الحل ولا كفارة ولو حلف على ترك شئ ففعله حنث ووجبت الكفارة وان كانت على فعل شئ فتركه وان كانت اليمين موقته وخرج الوقت وجبت الكفارة ايضا وان كانت مطلقة لا يحنث الا بفوات وقت الامكان ى إذا خالف مقتضى اليمين ناسيا أو جاهلا لم يجب الكفارة وكذا لو فعله مكرها لمن حلف ان لا يدخل دارا فادخل مربوطا أو ضرب أو هدد حتى دخل ولا كفارة في يمين الغموس ولا يمين اللغو يا إذا حلف على شيئين يمينا واحدا كما لو قال والله لاصلين واصومن فحنث فيهما أو في احدهما فكفارة واحدة وكذا لو حلف ايمانا متكررة على شئ واحد ان قصد التأكيد وكذا ان قصد تعدد اليمين على اشكال ولو حلف ايمانا على اجناس متعددة فحنث في واحدة منها فعليها الكفارة فان حنث في اخرى فكفارة اخرى سواء اخرج الاول أو لا يب لا يجب التكفير قبل الحنث فان كفر قبله لم يجز عن الكفارة في الظهار وجب تقديمها على الجماع سواء كانت الكفارة عتقا أو صياما ولو جامع قبل التكفير وجب عليه كفارة اخرى يج إذا قال حلفت ولم يكن قد حلف كان كاذبا ولا كفارة عليه ولو حلف على ترك شئ صار فعله حراما المقصد الرابع في النذر وفيه ح مباحث أ يشترط في النذر صدوره نطقا من البالغ العاقل المسلم المختار القاصد فلو نذر الصبى أو المجنون أو الكافر أو المكره أو فاقد المقصد بسكره أو غضب أو عدم نية أو غير ذلك لم يقع قال الشيخ يكفى في النذر النية والضمير عن النطق وليس بجيد ب لا بد في النذر من نية القربة ولو نذر الكافر حال كفره ثم اسلم استحب له الوفاء به ولو قصد بالنذر منع نفسه لا لله لم ينعقد ويشترط في نذر المراة بغير الواجب اذن زوجها وفى نذر المملوك بذلك اذن المالك فان بادر من غير اذن لم ينعقد وان تحرر ولو اجاز المالك ففى صحته اشكال نعم لو اذن له في النذر فنذر انعقد وكذا ينعقد لو علقه بتحريره ج المشهور عند علمائنا وقوع النذر المطلق وقال السيد المرتضى رحمه الله لا يقع الا معلقا بالشرط وليس بمعتمد د صيغة النذر ان يقول لله علي كذا ويسمى تبرعا ان خلا عن الشرط وبرا ان قصد شكر النعمة ودفع البلية وزجرا ان قصد المنع عن الفعل المجعول شرطا مثل لله علي كذا ان رزقت ولدا أو شفاني الله من المرض وان فعلت معصية أو ان لم افعل طاعة وفى التبرع نازع المرتضى رحمه الله والاجماع على انعقاد البواقى ه‍ ان قصد بالنذر الشكر وجب ان يكون الشرط سايغا اما واجبا أو ندبا أو مباحا يتساوى طرفاه أو يترحج وجود الشرط على عدمه في الدين أو الدنيا ولو كان العدم اولى لم ينعقد النذر كما قلنا في اليمين سواء ويجب ان يكون الجزاء طاعة لله تعالى ولا ينعقد النذر بالطلاق ولا بالعتاق ولا مجردا من ذكر الله تعالى نعم لو قال علي كذا استحب له الوفاء وانما يجب الوفاء لو قال علي لله كذا ولو عقب النذر بقوله انشاء الله لم يلزمه شئ ولو قال لله علي صوم ان شاء زيد لم يلزمه شئ وان شاء زيد ز قد بينا ان المتلزم بالنذر يشترط فيه لفائدة وجوب الكفارة بالاخلال ولا ريب في انعقاد النذر بفروض الكفايات كالجهاد وتجهيز الموتى و بصفات فروض الاعيان كما لو نذر المشى في حجة الاسلام أو طول القراءة في الفرايض أو زيادة الذكر في الركوع وبالعبادة المندوبة كصلوة النافلة وبالقربات كعيادة المريض وافشاء السلام وزيارة القادم وتجديد الوضوء دون المباحات كالاكل والنوم نعم لو قصد بالاكل التقوى على العبادة فيثاب عليه لزم ولو نذر ما هو طاعة وليس بطاعة لزم الاتيان بالطاعة خاصة ولو نذر الجهاد في جهة تعينت الجهة ولم يجزه ما يساويها في المسافة والمؤنة ح لا يشترط كون الشرط مقدورا ويشترط كون الجزاء مقدورا فلو نذر الصوم العاجز عنه لم ينعقد ولا يجب عليه كفارة وكذا لو تجدد العجز مع عدم سبق الوجوب ولو عجز لعارض يرجى زواله انتظر ولا كفارة عليه فان استمر إلى

[ 106 ]

ان صار غير مرجو الزوال سقط ولو زال العجز بعد فوات وقت النذر المعين فلا قضاء الفصل الثاني في انواع الجزاء الاول الصوم وفيه ز مباحث أ إذا نذر صوما فان اطلق اجزاه يوم واحد ولو نذر صوم ايام واطلق فالقلة ثلثة ايام ولو عين عددا وجب ولا يجب التتابع الا ان يشترط فيتعين فان أخل به لغير عذر وجب عليه القضاء والكفارة عن خلف النذر ولو نذر صوم سنة معينة ولم يشترط التتابع وجب عليه صيام تلك السنة الا العيدين وايام التشريق إذا كان بمنى ويجب عليه تتابع الصوم فان افطر في اثناء السنة لعذر قضاه وان كان لغير عذر وجب مع الكفارة ويبنى في الحالين وان شرط التتابع لفظا ثم افطر في الاثناء لغير عذر وجب الاستيناف والكفارة وان كان لعذر وجب البناء والقضاء ولا كفارة وقال بعض علمائنا إذا تجاوز نصف السنة بيوم واحد جاز له التفريق وليس بجيد ولو نذر صوم سنة مطلقة ولم يشترط التتابع جاز صومها متتابعا ومتفرقا ويصوم اما اثنى عشر شهرا بالاهلة أو بالعدد كل شهر ثلثون يوما فان صام شوالا قضى بدل العيد يوما ولو كان ناقصا قضى يومين لانه لم يصم ما بين الهلالين وقيل يقضى يوما واحدا ويصوم رمضان عن الفرض لا النذر ويقضى شهرا بدله وكذا يقضى يوم النحر وايام التشريق ان كان بمنى ولو شرط التتابع وجب فان افطر لعذر لم يسقط التتابع ولا كفارة ويصوم بدلا عن رمضان والعيدين شهرا ويومين ولا ينقطع التتابع لانه عذر وكذا الحيض عذر والسفر الضرورى ايضا دون الاختياري ولو افطر لغير عذر وجب الاستيناف ولا كفارة هنا ب إذا نذر الاعتكاف اقتضى وجوب الصوم فان عين زمانا ومكانا تعين إذا لم يقصر الزمان عن ثلثة ولا خرج المكان عن احد المواطن الاربعة ولو اطلقها تخير في احدى المواطن الاربعة ووجب عليه الاعتكاف ثلثة ايام ولو نذر اربعة ايام ولم يشترط التتابع فاعتكف ثلثة وخرج في الرابع وجب عليه قضاء فيضم إليه آخرين والاقرب نية الوجوب فيها والاقرب انه إذا شرع في اعتكاف مندوب فاعتكف يومين بنية الندب جوز ايقاع الثالث عن المنذور ولا يفتقر إلى آخرين وكذا لو نذر اعتكاف يوم ولم يشترط نفى الزايد ج انما ينعقد نذر الصوم إذا كان طاعة فلو نذر العبد صوم ايام التشريق وهو بمنى لم ينعقد ولا يجب عليه قضاء ولا كفارة وكذا لو نذر صوم ايام حيضها ولو نذر صوم يوم فاتفق ان كان هو العيد وجب الافطار والاقوى عندي عدم وجوب القضاء ولو اتفقت حايضا افطرت وفى القضاء نظر اقربه الوجوب ولو نذر صوم قدوم زيد لم ينعقد ولو نذر صوم اول يوم من رمضان قيل لا ينعقد لوجوب الصوم بغير النذر والاقوى عندي انعقاده ولو نذر ان يصوم حينا ولم يعين وجب صوم ستة اشهر ولو نذر ان يصوم زمانا صام خمسة اشهر ولو عين بالنية فيهما غير ذلك لزم ما نواه ولو كان يوما واحدا د لو نذر ان يصوم يوم قدوم زيد دايما سقط اليوم الذى يقدم فيه سواء قدم ليلا أو نهارا وسواء تناول الناذر قبل قدومه أو لا وسواء قدم قبل الزوال أو بعده ووجب صوم ذلك اليوم فيما يأتي من الزمان دايما ويصوم ذلك اليوم في رمضان عن رمضان ولا يقضيه ولو اتفق يوم عيد افطره والوجه عدم القضاء وليس له ان يصوم فيه ما لا يتعين صومه كقضاء رمضان والنذر المطلق وكفارة اليمين اما لو وجب عليه صوم شهرين متتابعين كفارة عن قتل أو ظهار قال الشيخ رحمه الله الاقوى انه يصوم ذلك اليوم في الشهر الاول عن الكفارة ويقضيه في الثاني عن النذر وقال ابن ادريس يسقط الكفارة بالصوم وينتقل الاطعام وكلامهما ردى والاقرب صومه عن النذر في الشهر الاول والثانى معا ولا ينقطع به التتابع لانه عذر سواء تقدم النذر الكفارة أو تأخر ولو نذر هذا صوم شهرين متتابعين فالاقرب تداخل النذرين ولو نذر صيام شهر من يوم يقدم فلان فقدم في اول رمضان فان قلنا بصحة نذر رمضان اجزأه صيامه لرمضان ونذره وينوى عنهما والا صام عن رمضان وسقط نذره ه‍ لو نذر ان يصوم شهرا متتابعا ولم يسمه فمرض في بعضه احتمل وجوب الاستيناف والبناء ولا كفارة على التقديرين ولو عين الشهر وجن جميعه لم يجب القضاء عنه ومن وجب عليه صوم شهرين متتابعين بنذر أو كفارة فصام شهرا ومن الثاني شيئا ثم فرق الباقي اجزاه وهل ياثم قولان ولا كفارة قولا واحدا ولو افطر في الاول لعذر بنى ولا كفارة وإن كان لغير عذر استأنف وكفر إن كان النذر معينا واثم والاحوط أن المفطر في الاول لعذر يصوم في الاول أو فات الامكان وهل هو واجب فيه نظر ومن وجب عليه صوم شهر متتابع فصام خمسة عشر يوما جاز له تفريق الباقي على الخلاف ما لم يكن الصوم معينا سواء كان الوجوب بالنذر أو بالكفارة إذا كان عبدا ولا يجب التتابع في قضاء المتتابع سواء كان رمضان أو نذرا قيد بالتتابع ز لو نذر صوم يوم معين فعجز عنه سقط النذر واستحب له الصدقة عنه بمد ولو ابتدأ بصوم تطوع فنذر في اثناء النهار اتمام ذلك الصوم لزم ولو نذر ابتدأ صوم بعض يوم لغا ولم يجب يوم كامل ولو نذر صوم الاثنين ويوم يقدم زيد ابدا فقدم يوم اثنين لزمه الاثنين لا غير ولو نذر صوم الدهر سقط العيدان وايام التشريق ان كان بمنى وصام رمضان عنه لا عن النذر ولو حاضت المراة افطرت ولا قضاء و

[ 107 ]

كذا لو سافر أو مرض ولو افطر عمدا كفر ولا قضاء على اشكال ولو قبل يقضى من تركته كان وجها وح ففى جواز الاستنابة مع الحيوة اشكال وكذا لو افطر هذا الناذر يوما من شهر رمضان ولو صام بعض الايام قضاء عما افطره اما من رمضان أو من النذر فالوجه عدم وقوعه عما نواه ووجوب قضاء آخر وكفارة خلف النذر حيث لم ينوه عما نذره ولو نذر الصوم المكروه كيوم عرفة لمن يضعفه عن الدعاء ومع الشك في الهلال ففى الانعقاد نظر الثاني الحج وفيه ومباحث أ من نذر الحج واطلق وجب عليه الاتيان به ولا يشترط الفور ولا يجب العمرة وكذا لو نذر العمرة لم يجب الحج ويكفى المرة ويتعين الوقت والعدد ان عينهما ولو عين الوقت فاحصر أو ضد سقط ولا قضاء ولو مات نادر الحج بعد امكان ادائه خرج من صلب ماله اجرة الحج ب لو نذر ان يحج ماشيا لزمه الوفاء به وكذا الاعتماد فان اطلق تعين المشى من بلد النذر وقيل من الميقات فلو ركب اعاد ولو ركب بعض الطريق بغير عذر وكان النذر مقيدا بوقت وجب عليه كفارة خلف النذر وان كان مطلقا قيل يعيد الحج يمشى ما ركب والاقوى الاعادة ماشيا وان كان لعذر فان كان النذر مقيدا اجزأ وهل يجب سياق بدنة المروى ذلك والاقرب عندي الاستحباب وان كان مطلقا فالاقوى توقع المكنة سواء قلنا ان المشى يجب من بلده أو من الميقات فالاحرام من الميقات الا ان ينذره متقدما ج لو نذر ان يحج ماشيا فعجز لم يسقط عنه الحج ويجب ان يحج راكبا وهل يجب على ناذر المشى ان يقف مواضع العبور الاقرب انه مستحب ويسقط فرض المشى عن ناذره بعد طواف النساء ولو نذر ان يحج راكبا فمشى فالاقرب انه يحنث فيكفر عن خلف النذر وإذا افسد الحج المنذور ماشيا وجب القضاء مشيا وكذا ان فاته الحج ويسقط عن من فاته توابع الوقوف من المبيت بمزدلفة ومنى والرمى ويتحلل بعمرة ويمضى في الحج الفاسد حتى يتحلل منه وهل يجب المشى إلى التحلل فيه نظر اقربه عدم الوجوب ثم يجب قضاء النذر ان كان مطلقا أو فرط في اتيان الموقت د لو نذر ان يطوف على اربع قال الشيخ عليه طوافان ليديه ورجليه والاقرب بطلان النذر ه‍ لو نذر ان يحج وليس له مال فحج عن غيره قال الشيخ اجزأ عنهما وليس بمعتمد ولو نذر ان رزق ولدا ان يحج بالولد أو يحج عنه ثم مات حج بالولد أو عنه من صلب المال الثالث اتيان المساجد وفيه ج مباحث أ إذا نذر ان يمشى إلى بيت الله الحرام انصرف إلى بيت الله سبحانه وتعالى بمكة ولزمه ذلك وكذا يجب عليه لو نذر ان يمشى إلى المسجد الحرام ولو نذر ان يمشى إلى الحرم ففى الانعقاد نظر وينعقد لو نذر ان يمشى إلى الصفا والى المروة أو منى ولا ينعقد لو نذر المشى إلى عرفة والى قريب من الحرم ب لو نذر ان يمشى إلى بيت الله الحرام لا حاجا ولا معتمرا فالوجه عندي بطلان النذر ولو نذر ان يمشى إلى بيت الله الحرام فقد قلنا انه يجب عليه ذلك ويجب الاتيان بنسك اما بحج أو عمرة ولو نذر ان يمشى إلى بيت الله تعالى احتمل انصرافه إلى بيت الله الحرام وعوده إلى احد المساجد ج إذا نذر المشى مطلقا لم يجب الوفاء به لانه ليس في نفسه طاعة ولو قصد اما بالنية أو اللفظ المشى إلى المسجد الحرام أو مسجد النبي ص أو المسجد الاقصى وجب عليه ما نذره وكذا لو نذر غير هذا الثلثة من المساجد قال الشيخ ويجب ان يصلى فيه ركعتين وعندي فيه نظر ولو قصد المشى إلى موضع لا مزية فيه لم ينعقد نذره ولو نذر القصد إلى احد المشاهد وجب وكذا لو نذر المشى إلى بعض المؤمنين ولو نذر المشى إلى مكة فهو كما لو نذر قصد مسجد الحرام ولو نذر ان يأتي إلى بيت الله الحرام أو يذهب إليه لزمه ووجب الحج أو العمرة ان كان ممن يجب عليه الدخول باحرام والا فلا ويخير بين المشى والركوب الرابع الصلوة وفيه ج مباحث أ إذا نذر صلوة غير معينة القدر قيل لزمه ركعتان وقيل ركعة وهو الوجه عندي وان عين العدد لزمه ويجب عليه ما يجب في الفرايض اليومية من الشرايط كالطهارة واستقبال القبلة وغيرهما فان كان العدد ازيد من ركعتين و اطلق احتمل وجوب التشهد والتسليم عقيب كل ركعتين وعدمه وان عين انفصال كل ركعتين بتشهد وتسليم وجب وان عين انفصال كل عشرة ركعات مثلا احتمل الوجوب ب إذا لم يعين الوقت جاز له التاخير إلى قبل الوفاة بمقدار الاداء وان عينه تعين فان اخل به عامدا كفر وقضى والا وجب القضاء خاصة ويجب ان يكون الوقت معينا مما يصح ايقاعه فيه فلو عينت الصلوة وقت الحيض أو النفاس لم ينعقد النذر وكذا لو عين وقتا لا يتسع لها ج إذا لم يعين مكانا صلى اين شاء وان عين موضعا فان كان له مزية الفضيلة كالمساجد تعين فلو اوقعها في غيره لم يجز ووجب عليه الاعادة فيه ولو عين موضعا معينا من المسجد تعين وإذا عين موضعا فيه مزية فصلى فيما هو افضل منه ففى الاجزاء نظر وكذا المساوى ولو عين احد الاوقات المكروهة فالوجه انه يتعين ولا يجزيه غيره ولو نذر صلوة النافلة وجبت على هيئتها كما لو نذر صلوة على عليه السلام أو صلوة جعفر ولو نذر صلوة الاعرابي لم يجز له الاخلال بالصفة ولا الفصل بالتسليم في غير موضعه ولو نذر ان يصلى مثل صلوة الكسوف أو العيد أو ياتي باكثر من سجدتين في ركعة واحدة أو بغير ركوع ففى انعقاده نظر و منع ابن ادريس من نذر خمس ركعات بتسليمة الخامس الصدقة وفيه ومباحث أ إذا نذر ان يتصدق ولم يعين قدرا اجزأ الصدقة

[ 108 ]

باقل ما يتمول ويصح الصدقة به فلو تصدق بدون ذلك لم يجزه كما لو تصدق بحبة من حنطة ولو تصدق بتمرة اجزأه ولو عين قدرا وجب عليه الوفاء به الا ان يكون دون المجزى فالوجه البطلان ب لو نذر الصدقة على قوم باعيانهم لم يجز العدول عنهم إذا كانوا من اهل الاستحقاق وكذا لو نذر الصدقة في موضع معين بعينه فان عدل عن ذلك وجب الاعادة على من عينه ولو اطلق جاز صرفها إلى من شاء ممن يستحق الصدقة وان كان كافرا على اشكال ج إذا نذر ان يتصدق بمال كثير لزمه ثمانون درهما قال ابن ادريس ان كان العرف في بلد الناذر المعاملة بالدنانير وجب التصدق بثمانين دينارا ولو قال بمال جليل أو خطير أو عظيم أو نفيس أو جم عين ما شاء ولو مات قبل التعيين عين الوارث د لو نذر ان يتصدق بجميع ماله لزمه ذلك فان تضرر قوم ماله ويتصدق على التدريج بقدره ولا يجزيه الثلث ولا المال الزكوى ه‍ لو نذر الصدقة بنوع تعين ولا تجزيه قيمته ولا ثلثه ولو نذر الصدقة بقدر من المال فابرأ غريمه من ذلك القدر يقصد به وفاء النذر فالوجه عدم الاجزاء وان كان الغريم من اهل الصدقة حتى يقبضه ولو نذر ان يتصدق بمال وفى نيته انه الف لزمه ما نواه وكذا لو نذر ان يصلى ونوى ركعات معينة أو يصوم ونوى اياما باعيانها وان لم يتلفظ بالمقدار ومن نذر ان يخرج شيئا من ماله في سبيل من سبل الخير ولم يعين تخير بين الصدقة على فقراء المؤمنين وجعله في الحج أو الزيارة أو بناء المسجد أو قنطرة أو غيره من المصالح السادس العتق وفيه 5 مباحث أ إذا نذر عتق عبد مسلم وجب عليه الوفاء ولو نذر عتق كافر فان اطلق لم ينعقد وان عينه ففى الانعقاد قولان ولو نذر عتق عبد واطلق لزمه عتق المسلم ب إذا اطلق النذر أجزاه عتق الصغير والكبير الصحيح والمعيب الذكر والانثى والوجه اجزاء الشقص اما لو قيد العتق بالرقبة وجب كمال الرقبة لا بعضها ولو عين رقبة بعينها لم يجزه غيرها وان كان اكمل ج لو نذر عتق كل عبد له قديم لزمه عتق من مضى في ملكه ستة اشهر ولو نذر ان يفعل قربة ولم يعينها تخير بين الصوم يوما وبين صلوة ركعة وبين صدقة ما يتمول وان قل وبين عتق رقبة وبين غيرها من انواع القرب ولو قال لله علي نذر واطلق لم يلزمه شئ د لو نذر ان لا يبيع مملوكا لزمه النذر فان اضطر إلى بيعه قال الشيخ رحمه الله ليس له بيعه والوجه الجواز ه‍ لو نذر عتق رقبة بعينها فمات قبل العتق فان كان قد تمكن منه لزمه الكفارة والا فلا شئ عليه وعلى التقديرين لا يلزمه عتق عبد السابع الهدى وفيه ح مباحث أ إذا نذر ان يهدى إلى مكة واطلق انصرف إلى اقل ما يسمى من النعم هديا وقيل يلزمه ما يجزى في الاضحية وقيل يجزى اقل ما يتمول ولو بيضة ب لو نذر ان يهدى بدنه واطلق انصرف الاطلاق إلى الكعبة ولو نوى منى لزمه ولو نذر الهدى إلى غير هذين الموضعين لم يلزمه الوفاء به ج لو نذر ان يهدى إلى بيت الله تعالى غير النعم قيل يبطل وقيل يباع ويصرف في مصالح البيت ويحتمل التفرقة في مساكينه ولو نذر ان يهدى عبده أو امته أو جارية إلى بيت الله أو إلى احد المشاهد بيع ذلك وصرف ثمنه في مصالح البيت أو المشهد الذى نذر له وفى معونة الحاج أو الزايرين ولا يصرف إليهم ذلك الا بعد تلبسهم بالسفر إلى الحج أو الزيارة وتناول اسم الحاج أو الزايرين لهم والوجه تعميم الحكم فلو نذر ان يهدى داره أو ارضه بيع وصرف ثمنه في ذلك د إذا نذر الاهداء إلى مكة فالوجه وجوب الذبح بها أو النحر ولو نذر نحر هدى بمكة تعينت البدنة ووجب النحر بها وهل يتعين الصدقة بها الاقرب ذلك وكذا البحث في منى ولو نذر نحره أو ذبحه بغير هذين قال الشيخ لا ينعقد والاقوى انعقاده ه‍ لو نذر هدى بدنة تعينت الانثى من الابل فان تعذر عليه الابل وجب عليه بقرة فان تعذر ذلك فسبع شياة ولا يجزى البقرة ولا الشياة مع التمكن من البدنة ولو نذر احد الشمع أو الزيت واشباهه إلى المساكن المشرفة كالمشاهد والمساجد وجب عليه الوفاء به و منع بعض الجمهور من اهداء ذلك إلى المشاهد لان النبي ص لعن المتخذات على القبور والمساجد والسرج وليس بمعتمد ز لو نذر ان يستر الكعبة أو يطيبها لزمه ويجوز ستر الكعبة بالحرير وكذا لو نذر تطيب مسجد النبي ص أو غيره من المساجد ح لو نذر ان يضحى ببعض البلاد فالوجه لزوم الذبح به والتفرقة على اهله فيه ولو نذر ان يهدى ظبية إلى مكة لزمه التبليغ ويتصدق بها حية ولا يجب الذبح وكذا لو نذر ذلك في بعير معيب الفصل الثالث في اللواحق وفيه ز مباحث أ العهد لازم كاليمين والنذر وصورته ان يقول عاهدت الله أو على عهد الله انه متى كان كذا فعلى كذا وانما يجب الوفاء به إذا كان ما عاهد عليه واجبا أو ندبا أو ترك حرام أو ترك مكروه أو مباح يترجح فعله ان عاهد على الفعل أو تركه ان عاهد على الترك على الطرف الآخر في الدنيا أو يتساوى الطرفان ولو ترجح الطرف الاخر على ما عاهد عليه فليفعل الارجح ولا كفارة عليه بمخالفة العهد كما قلنا في اليمين والنذر ب لا ينعقد العهد الا من مكلف مختار قاصد ناطق به لفظا مع النية ولو تجردت النية عن النطق لم ينعقد خلافا للشيخ ج اختلف علماؤنا في كفارة خلف النذر فقيل كفارة يمين وبه رواية حسنة وقيل كفارة من افطر يوما من شهر رمضان والاقوى عندي الاول وكذا الخلاف في كفارة خلف العهد

[ 109 ]

وانما يجب الكفارة مع المخالفة عمدا اختيارا ولو خالف ناسيا أو مكرها لم يجب الكفارة د قد بينا ان نذر المعصية لا ينعقد فلو نذر ان يذبح ولده كان لاغيا ولا يجب به كفارة وكذا لو نذر ان يذبح نفسه أو أو اجنبيا أو قريبا وما روى عن الباقر عليه السلام من تحقق كفارة اليمين في النذر لغير الله فمحمول على الاستحباب مع ان في الرواية ضعفا وفى حديث السكوني ذبح كبش يتصدق لحمه على المساكين فيمن نذر نحر ولده وهى محمولة على الاستحباب ه‍ روى ان من نذر ان لا يتزوج حتى يحج ثم تزوج قبل الحج وجب عليه الوفاء بالنذر سواء كانت حجته حجة الاسلام أو حجة التطوع لانه عدل عن طاعة إلى مباح وإذا اطلق النذر لم يجب الفور فيه سواء كان حجا أو صوما أو غيرهما لكنه يستحب له للمبادرة وان عينه بوقت لم يجز له التأخير عنه فان اخره وجب عليه القضاء وكفارة خلف النذر ز من نذر انه متى رزق ولدا حج به أو حج عنه ثم مات الناذر وجب ان يحج بالولد أو عنه من صلب ماله ولو نذر ترك بيع ما الاولى ترك بيعه فباعه ففى صحة البيع اشكال فان قلنا بانعقاده وجبت الكفارة والا فلا الفصل الخامس في الكفارات وفيه فصول الاول في اقسامها وفيه يب بحثا أ الكفارة اما مخيرة أو مترتبة أو كفارة الجمع فالمخيرة كفارة من افطر يوما من شهر رمضان مع وجوبه بما تقدم من موجبات التكفير وهى عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو اطعام ستين مسكينا وكفارة من افطر يوما نذر صومه على الاقوى وهى كفارة الحنث في العهد على الاقوى واختلف في كفارة الحنث في النذر غير الصوم فالاقوى عندي أنها كفارة يمين وكفارة اليمين هي عتق رقبة أو اطعام عشرة مساكين أو كسوتهم فان عجز ذلك كله صام ثلثة ايام متتابعات والمرتبة كفارة الظهار وهى عتق رقبة فان عجز صام شهرين متتابعين فان عجز اطعم ستين مسكينا وكذا كفارة قتل الخطإ وكفارة من افطر يوما يقضيه من شهر رمضان بعد الزوال اطعام عشرة مساكين فان عجز صام ثلثة ايام متتابعات ولا كفارة في قضاء النذر المعين ولا غيره من قضاء الواجبات وكفارة الجمع كفارة قتل العمد ظلما للمؤمن وهى عتق رقبة وصوم شهرين متتابعين واطعام ستين مسكينا أو اختلف علماؤنا في كفارة الاحرام هل هي مرتبة أو مخيرة عدا كفارة الحلق وقد سبق البحث في ذلك كله ب قال الشيخ رحمه الله من حلف بالبراءة من الله أو من رسوله أو من احد الائمة عليهم السلام كان عليه كفارة ظهار فان عجز كان عليه كفارة يمين وقال ابن ادريس يأثم ولا كفارة عليه وروى ابن بابويه قال كتب محمد بن الحسن العسكري عليه السلام في رجل حلف بالبرائة من الله أو من رسوله فحنث ما توبته وكفارته فوقع عليه السلام يطعم عشرة مساكين لكل مسكين مد ويستغفر الله عز وجل وعلى هذه الرواية اعمل ج لو جزت المراة شعرها في المصاب قال الشيخ كان عليها كفارة قتل الخطاء عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو اطعام ستين مسكينا مع انه افتى بالترتيب في كفارة القتل فيحتمل إرادته هنا وارادة المقدار مع التخيير مع ضعف سندها فقيل يأثم ولا كفارة وعلى تقدير الكفارة لو جزته في غير المصاب بغير ضرورة ففى الحاقه بالمصاب نظر اما لو جزته للحاجة فلا كفارة ولو جزت بعضه ففى الحاقه بالجميع اشكال والجز هو القص فلو نتفه اجمع لم يلحق بالجز على اشكال ولو حلقته فالاقرب الحاقه بالجز ولا فرق بين ان يفعل ذلك مباشرة أو تامر بفعله على اشكال د لو نتفت المراة شعرها في المصاب وجبت عليها كفارة يمين ويتساوى جميع الشعر وبعضه على اشكال فالبحث في النتف بغير المصاب كالجز ه‍ لو خدشت وجهها في المصاب وجب عليها كفارة اليمين ولا يشترط استيعاب الوجه بالخدش ولا اخراج الدم وفى الرواية دلالة على اشتراط الدم ولا قطع الجلد بأسره بل لو قطعت ظاهره تعلق به الحكم ولو لطمت خدها من غير خدش لم يجب عليها كفارة ولو خدشت غير الوجه من ساير جسدها لم يتلعق به حكم ولا كفارة على الرجل بالجز والخدش والنتف ولو شق الرجل ثوبه في موت ولده أو زوجته وجب عليه كفارة يمين ولا كفارة عليه ولو شقه على غيرهما من الاب والاخ وغيرهما وان كان اجنبيا بل يستغفر الله تعالى وفى الحاق ام الولد والسرية بالزوجة اشكال اما المتمتع بها فانها زوجة وكذا المطلقة رجعيا ولا يتعلق الكفارة بشق العمامة وغيرها ولا كفارة على المراة بالشق على من كان بل يستغفر الله تعالى ولا فرق بين شق الثوب اجمع أو بعضه ولا بين كون الولد للصلب أو ولد الولد ذكرا كان أو انثى لذكر كان أو الانثى على اشكال ز من تزوج امراة في عدتها فارقها وكفر بخمسة اصوع من دقيق وقال ابن ادريس انه يستحب ولا فرق بين كون الطلاق رجعيا أو باينا ولا بين كونه عالما بالتحريم والعدة أو جاهلا بهما أو باحدهما على اشكال ولا بين كون المراة حرة أو امة ولا بين كون التزويج دائما أو منقطعا ولا بين كون العدة للنكاح الدائم أو المنقطع ولا بين كون الفرقة بالطلاق أو غيره كاللعان والارتداد والفسخ بالعيب ولا بين كون التزويج منضما إلى الدخول اولا ولو اشترى المدخول بها ففسخ أو لم يفسخ ثم وطى بالملك مع الجهل لم يجب عليه الكفارة وكذا مع العلم ولو زنا بذات العدة فلا كفارة عالما كان أو جاهلا وفى رواية

[ 110 ]

ابى بصير عن الصادق عليه السلام في رجل تزوج امراة ولها زوج فقال إذا لم يرفع خبره إلى الامام ان يتصدق بخمسة اصوع دقيقا هذا بعد ان يفارقها وفى هذا الرواية دلالة على وجوب الكفارة على من تزوج بذات البعل وقال السيد المرتضى من تزوج وهو لا يعلم بذلك فعليه ان يفارقها ويتصدق بخمسة دراهم ولا يجزى غير الدقيق من الحنطة والشعير وغيرهما ويجزى الدقيق من الحنطة والشعير والذرة والدخن والاقرب اجزاء الخمسة من الخبز ح من نام عن العشاء ولم يستيقظ حتى يمضى نصف الليل قضاها واصبح صائما كفارة عن ذلك الفعل افتى به الشيخ والرواية مقطوعة وقال ابن ادريس انه مستحب والاقرب عدم الحاق غير النايم به ولا يجب الصوم على العامد ولا على السكران ولا على الناسي ومع القول بوجوب الصوم فالاقرب اختصاص النايم عمدا به سواء نوى الصلوة بعد الانتباه أو لا اما ناسى الصلوة إذا استوعب النوم الوقت فلا صوم عليه وكذا لا صوم على النائم من غير القسمة ط قال الشيخ من وجب عليه صوم يوم نذره فعجز عن صيامه اطعم مسكينا مدين من طعام كفارة لذلك اليوم وقد اجزأه وفى رواية محمد بن منصور عن الكاظم عليه السلام في رجل نذر صياما فثقل الصوم عليه قال تصدق كل يوم بمد من حنطة وقال ابن ادريس ان كان عجزه لكبر أو مرض لا يرجى برؤه كالعطاش الذى لا يرجى برؤه فقول الشيخ صحيح وان كان المرض يرجى برؤه كالحمى وجب عليه الافطار والقضاء من غير اطعام ى قال الصادق عليه السلام كفارة الضحك اللهم لا تمقتنى وقال عليه السلام كفارة عمل السلطان قضاء حوائج الاخوان وقال عليه السلام سل رسول الله صلى الله عليه واله ما كفارة الاغتياب قال تستغفر الله لمن اغتبته كما ذكرته وقال الصادق عليه السلام كفارة المجالس ان يقول عند قيامك فيها سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين يا روى ابن بابويه في حديث صحيح عن الرضا عليه السلام انه سئل يابن رسول الله قد روى لنا عن ابائك عليهم السلام فيمن جامع في شهر رمضان أو افطر فيه ثلث كفارات وروى عنهم ايضا كفارة واحدة فباى الخبرين ياخذ فقال بهما جميعا من جامع الرجل حراما أو افطر على حرام في شهر رمضان فعليه ثلثة كفارات عتق رقبة وصيام شهرين متتابعين واطعام ستين مسكينا وقضاء ذلك اليوم وان كان نكح حلالا أو افطر على حلال فعليه كفارة واحدة وقضاء ذلك اليوم وان كان ناسيا فلا شئ عليه يب من ضرب مملوكه فوق الحد استحب التكفير بعتقه الفصل الثاني في خصالها وهى خمسة العتق والصيام والاطعام والكسوة والاستغفار فالنظر يتعلق هنا بامور خمسة النظر الاول في العتق وفيه يب بحثا أ يشترط في الرقبة الايمان والسلامة وكمال الرق والخلو عن العوض وقد اجمع علماؤنا على اعتبار الايمان في كفارة القتل واختلفوا في اعتباره في غيرها من الكفارات فقال السيد المرتضى واكثر علمائنا باعتباره وهو الاقوى عندي وخالف فيه الشيخ والمراد بالايمان الاسلام فيجزى عتق المخالف عدى الناصب والغلاة ب يجزى في الرقية الذكر والانثى والكبير والصغير وان كان بعد سقوطه حيا بلا فصل وفى رواية حسين بن سعيد عن رجاله عن الصادق عليه السلام ان رسول الله صلى الله عليه واله قال كل العتق يجوز له المولود الا في كفارة القتل فان الله تعالى يقول فتحرير رقبة مؤمنة يعنى بذلك مقرة قد بلغت الحنث ويجزى في الظهار صبى مميز ولد في الاسلام ومضمون الرواية جيد ويحكم باسلام الصبى باسلام احد ابويه ج يجب كون الرقبة منفصلة فلا يجزى الحمل وان كان ابواه مسلمين ولا قبل كمال انفصاله ولو اعتقه حين الولادة ثم مات اجزأ ان كان تحرك بعد الولادة حركة الاحياء د يجزى الاخرس إذا كان قد سبق منه الاسلام أو كان احد ابويه مسلما ولو كانا كافرين فبلغ واسلم بالاشارة اجزأه سواء صلى أو لا والمسبي من اطفال الكفار لا يجزى وان انفرد به السابى المسلم عن ابويه الكافرين ولو اسلم المراهق فالوجه عدم الاجزاء نعم ينبغى ان يفرق بينه وبين ابويه لئلا يمنعاه عن عزم الاسلام ه‍ يكفى في الاسلام الاقرار بالشهادتين ولا يشترط في الاجزاء الصلوة ولا التبرى مما عد الاسلام ويجزى ولد الزنا إذا كان مسلما وحكم بعض علمائنا بكفره ضعيف ولو كانت اعجمية وعرف مولاها أو الحاكم لغتها اجزات والا افتقرت إلى مترجمين عدلين يشهدان بالاسلام ويشترط السلامة من العيوب الموجبة للعتق وهى العمى والجذام والبرص والاقعاد وتنكيل المولى به ولا يشترط السلامة عن غير ذلك فيجزى الاصم والخصى واقطع اليدين أو احدى الرجلين لا مقطوعهما والاقرع والاعرج والاعور واقطع الاذنين والرتقاء والهرم العاجز والمريض سواء رجى برؤه أو لا وسواء مات في مرضه ذلك أو لا والابرص وفى اجزاء المجنون المطبق عندي اشكال إذا لم يسبق منه الاسلام ولا ولد عليه ولو اعتق المرتد حال ردته لم يجز على ما اخترناه سواء كان عن فطرة اولا ولو اعتقه بعد رجوعه إلى الاسلام فان كان عن غير فطرة اجزأ وان كان عن فطرة فالوجه عدم الاجزاء وكذا لو اعتق من وجب قتله حدا مع التوبة ولو قتل عمدا فاعتقه في الكفارة فللشيخ قولان اقواهما عدم الجواز و كذا القولان في الخطاء والاقرب الاجزاء ويضمن المولى الدية ولو عفى الولى صح عتقه في الموضعين ولا بد من تجديد العتق في العهد

[ 111 ]

لو سبق العتق على ما اخترناه وكذا لا يجزى لو جنى ما يجب العتق بالقصاص فيه كالعنين ويجزى لو جنى غير ذلك ولو جنى دون النفس على عبد عمدا فالوجه الاجزاء وان تعذر القصاص ويضمن المولى ح ز المكاتب المطلق إذا ادى من كتابته شيئا لم يجز عتقه لنقصان الملك ولو لم يؤد شيئا أو كان مشروطا فالوجه الاجزاء ولو كانت الكتابة فاسدة اجزأ اجماعا اما المدبر فان اعتقه بعد نقض التدبير اجزء اجماعا وان اعتقه قبله فالاقوى الاجزاء خلافا للشيخ في نهايته ويجزى عتق ام الولد سواء كان ولدها حيا أو ميتا وولدها المولود بعد كونها ام ولد ولا يجزى منه رد العتق سواء استقر الوجوب فيه بان يكون مطلقا أو مقيدا بشرط حصل أو لم يستقر بان تعلق شرط يتوقع وجوده ولو فات الشرط اجزاء ويجزى الابق والغائب إذا لم يعرف موته وان انقطع خبره ولو ظهرت وفاته قبل العتق لم يجز ولو كان في ظهار ووطى ففى تكرير الكفارة ح اشكال ولو اعتق المرهون صح ان اجاز المرتهن والا فلا وقال الشيخ يصح مع عدم الاجازة إذا كان موسرا فيطالب بالمال ان كان حالا ويرهن عوضه ان كان مؤجلا ولو اعتق المغصوب صح عتقه واجزأ عن الكفارة ح لو اعتق جزأ من عبده المختص ونوى به التكفير صح وسرى العتق إليه اجمع ولو نوى اعتاق الجزء للذى باشره بالاعتاق عن الكفارة دون غيره ولو نوى عتق نصيبه خاصة ففى الاجزاء اشكال وان قلنا يعتق باداء قيمة حصة الشريك عتق نصيبه فان نواه عن الكفارة ثم دفع قيمته ونوى الاعتاق عن الكفارة فالاقرب الاجزاء ولو نوى عتق الجميع عند الاعتاق ولم ينو عند الاداء ففى الاجزاء نظر ولو كان معسرا صح العتق في نصيبه ولم يجز عن الكفارة وان نواه ولا يسرى العتق إلى نصيب الشريك وان ايسر بعد ذلك ولو ملك النصيب فنوى اعتاقه عن الكفارة فالاقرب الاجزاء لتحقق عتق الرقبة وان كان متفرقا ولو اعتق نصفين من عبدين مشتريكن لم يجزه لعدم تحقق عتق النسمة وكذا لو كان نصف الرقيق حرا ولو اشترى من يعتق عليه ونوى اعتاقه عن الكفارة فالوجه عدم الاجزاء لان النية لم يصادف ملكا قبل الشراء ولا بعده وللشيخ قولان احدهما الاجزاء ط لو قال له انت حر وعليك كذا لم يجز عن الكفارة لاشتماله على العوض فلم يتمحض القربة وكذا لا يجزى لو قيل له اعتق عبدك عن كفارتك وعلى كذا فاعتقه على ذلك وفى وقوع العتق ح اشكال فان قلنا بوقوعه وجب له العوض على الجاعل فان رد المالك العوض لم يجز عن الكفارة وهل يقع العتق عن باذل العوض الاقرب انه يقع عن المالك ولا فرق بين تقدم ذكر العوض وتأخره مثل اعتقت عبدى على ان عليك كذا عن كفارتي أو اعتقه عن كفارتي على ان عليك كذا وبين ان يقول عقيب الاستدعاء اعتقه عن كفارتي على ان عليك كذا أو اعتقه عن كفارتي لابتناء الجواب على الاستدعاء فان قال رددت عليك العوض ليجزى عن كفارته لم يجزه ولو قصد العتق مجردا عن العوض صح ولو قال اعتق مستولدتك على الف فاعتق صح واستحق العوض ولا يجزى عن الكفارة ى لو اعتق عنه غيره بمسألته صح واجزء عن الكفارة سوى شرط عليه عوضا ولو لم يشترط أو شرط عدمه لم يلزمه ولو اعتق عنه متبرعا صح عن المعتق لا عن المعتق عنه لفقد النية ولو اعتق عن ميت فان كان وصيا فيه صح وكذا ان كان وارثا سواء اعتق من مال الميت أو من ماله عنه وان كان اجنبيا لم يجز على اشكال ولا فرق بين الكفارة المخيرة والمرتبة في ذلك ولو قال اعتق مستولدتك عنى على الف فاعتق فالاقرب الاجزاء لان ذلك ليس بيعا ولو قال إذا جاء الغد فاعتق عبدك عنى بالف واعتق في الغد صح واستحق ولو قال عبدك عندك حر بالف إذا جاء الغد فقال قبلت لم يصح ولو قال له اعتقه عنى على خمر أو خنزير فاعتق ففى نفوذ العتق اشكال فان قلنا بوقوعه ففى نفوذه عن الآمر نظر ومع النفوذ هل يستحق المالك عوض الخمر قيمته عند مستحليه أو قيمة العبد لفساد العوض أو لا يستحق شيئا اشكال يا إذا اعتق عنه بمسألة قيل يملكه الآمر بشروع المالك في الاعتاق وقيل يظهر مع الاعتاق انه ملك بالسؤال والاقرب انه يملكه بعد الاعتاق ثم ينعتق عنه كما لو اشترى اباه فانه يملكه بالشراء ثم ينعتق في ثانى الحال وكذا لو اباحه في اكل طعام قيل يملكه المتناول باخذه فيجوز له ان يلقم غيره وقيل يملكه بالابتلاع وقوى الشيخ الاول والوجه عندي انه اذن في الاتلاف لا تمليك يب لو اشتريه بشرط العتق فاعتقه عن الكفارة صح واجزأ عنه لعدم تحقق اخذ العوض هنا قال الشيخ لا يجزى لانا اما ان نجبره على العتق فلا اجزاء لوجوبه عن غير الكفارة واما ان يجعل للبايع الخيار فيكون عتقه مستحقا بسبب متقدم ولو اشترى عبدا ينوى اعتاقه عن كفارته فوجد به عيبا لا يمنع من الاجزاء في الكفارة فاخذ ارشه واعتقه عن الكفارة اجزأه وكان الارش له ولو اعتقه قبل العلم بالعيب ثم ظهر عليه فله اخذ الارش ايضا ولا يصرف الارش في الرقاب النظر الثاني الصوم ويجب مع العجز عن العتق في الظهار وقتل الخطاء صوم شهرين متتابعين على الحر وعلى العبد صوم شهر واحد ومعنى التتابع ان يتوالى بين صوم ايامهما فلا يفطر فيها ولا يصوم عن غير الكفارة فان افطر في الشهر الاول لعذر بنى عند زوال العذر سواء كان العذر حيضا أو مرضا أو (؟)

[ 112 ]

مضطرا إليه أو اغماء أو جنونا وخوف الحامل والمرضع على انفسهما عذر وكذا خوفهما على الولد خلافا للشيخ في احد قوليه ولو اكره بان وجر الماء في حلقه كان عذرا ولو ضرب حتى اكل فكذلك خلافا للشيخ في بعض اقواله وهل يجب المبادرة إلى الاتمام بعد زوال العذر فيه نظر وان كان لغير عذر استأنف وكذا لو افطر بعد الاول ولم يصم وتمكن من العتق قبل الشروع في الاستيناف تعين العتق الثاني شيئا ولو صام الاول ومن الثاني ولو يوما واحدا ثم افطر جاز البناء سواء كان لعذر أو لا اجماعا منا وهديا ثم لو كان افطاره لغير عذر قولان ولو عرض في الشهر الاول ما لا يصح صومه عن الكفارة كرمضان أو عيد الاضحى أو ايام التشريق بمنى بطل التتابع ووجب الاستيناف بعد انقضاء هذه الايام هذا مع العمد اما المحبوس بحيث لا يعلم الشهور لو توخى شهرين فعرض في اثناء الاول مثل هذه الايام فالاقرب عدم انقطاع التتابع ولو نوى في الشهر الاول الصوم عن غير الكفارة وقع عما نواه ولم يحصل بالتتابع ولو صام شعبان ورمضان عن الكفارة لم يجزه شعبان الا ان يسبق منه ولو يوما في رجب ليزيد على الشهر ولا رمضان عن الكفارة ويجزيه عن رمضان ولا يجب عليه ان ينوى التتابع بل الواجب فعله وإذا صام من اول اشهر اعتبر بالهلالين تامين كانا أو ناقصين ولو ابتدأ بالصوم ما فات من ايام الاول ويكمله ثلثين وان كان ناقصا وهل يتم ما فات من الاول ولا بد من نية الكفارة منضمة إلى نية الصوم ولا يجب تعيين جهة الكفارة ولا ينقطع التتابع بوطى المظاهر ليلا لكن يعصى ولو وطى بعد عتق النصف من المشترك لم يجزه لو اعتق الباقي والاقرب ان نسيان النية لا يقطع التتابع ويصوم خمسة عشر يوما للعبد يحصل تتابع الشهر وكذا لو كان الشهر على حر قاله الشيخ قال ولو كان التتابع في ثلثة فصام يومين بنى النظر الثالث الاطعام إذا عجز من وجب عليه المرتبة عن الصيام وجب عليه الاطعام ففى الظهار وقتل الخطاء والعمد اطعام ستين مسكينا كل مسكين مد من طعام على اقوى القولين وكذا يجب اطعام الستين في كفارة افطار رمضان أو النذر المعين ويجب في كفارة اليمين إطعام عشرة مساكين لكل مسكين مد ويجوز إخراج الخبز والدقيق و السويق والحب لا السنبل من كل ما يسمى طعاما في جميع الكفارات إلا كفارة اليمين فان الواجب فيها الاطعام من اوسط ما يطعم أهله ولو طعم مما يغلب على قوت البلد جاز ويستحب ضم الادام إليه وليس واجبا واعلاه اللحم واوسطه الخل والملح ويجب صرف الكفارة إلى العدد اجمع مع المكنة فلو دفعها ستين يوما إلى مسكين واحد لم يجز ولا يجوز التكرار على ما دون العدد مع التمكن من الكفارة الواحدة فان لم يحصل العدد جاز ان يكرر عليهم حتى يستوفى الواجب ولا يجوز دفعها إليه في يوم واحد بل يطعم اطعام عشرة مساكين في عشرة ايام واطعام ستين في ستين يوما ولو وجد بعض العدد لم يجز له الاقتصار على اقل منه فلو وجد خمسة اطعمهم يومين ولو وجد اربعة فكذلك وخصص بالمدين في الثالث أي اثنين شيئا والوجه انه ليس له دفعها إلى الاربعة كما ليس له اطعام ما زاد على العدد من مقدار العدد ولا يجب الجمع بل يجوز اعطاء العدد مجتمعين ومتفرقين والمد رطلان وربع بالعراقى فان دفع مد الحب اجزء والوجه الاجزاء لو طحنه وخبزه وان نقص وزنه وفى اجزاء المد من الدقيق كيلا نظر ينشأ من انتشار اجزائه في المكيل بخلاف الحب ويجوز اطعامهم والتسليم إليهم وان يكون بعضهم صغارا ولا يجوز ان يكونوا اجمع كذلك ولو كانوا كذلك احتسب الاثنان بواحد ولا يجوز صرفها إلى غير المؤمنين واولادهم قال الشيخ فان لم يجد احدا من المؤمنين اصلا ولا من اولادهم اطعم المستضعفين ممن خالفهم ومنع ابن ادريس ذلك وقد وقع الاثنان على منع الكافر والناصب والاقرب جواز اطعام المؤمن الفاسق ولو دفعها إلى من يظنه فقيرا فبان غنيا فان امكن الارتجاع وجب والا اجزأه وكذا لو بان كافرا أو عبدا ولا فرق بين ان يكون الدافع أو غيره ويجوز ان يطعم واحدا في يوم واحد من كفارتين ولا يجوز للمظاهر المسيس قبل التكفير سواء في ذلك العتق والصيام والاطعام ولو وطى في خلال الاطعام لم يلزمه الاستيناف ولا يعدل في المرتبة إلى الاطعام الا بعد العجز عن الصوم والشبق عذر إذا حصلت معه المشقة بالترك النظر الرابع في الكسوة ولا يجب في غير كفارة اليمين ويتخير الحانث بينهما وبين العتق والاطعام ويجب كسوة العدد وهو عشرة نفر لكل واحد ما يسمى ثوبا ازارا أو سراويل أو قميصا ولو تعذر العدد كرر عليهم كالاطعام والاقرب انه يكفى ما يوارى الرضيع ان اخذ الولى له وان اخذ لنفسه فالاقرب عدم الاجزاء ولا يشترط المخيط ولا الجديد بل يجزى المستعمل إذا تخرق بالاستعمال أو قارب الانمحاق ويجزى الثوب من الصوف والكتان والابريسم ولا يجزى الشمسك ولا القلنسوة ولا الخف ولا النعل ولا المنطقة وفى الدرع اشكال النظر الخامس في الاستغفار ومن عجز عن الكفارة وابعاضها كان فرضه الاستغفار ويسقط عنه مع الاتيان به وان تجددت له القدرة وكل من وجب عليه صوم شهرين متتابعين فعجز صام ثمانية عشر يوما فان عجز تصدق عن كل يوم بمد

[ 113 ]

من طعام فان عجز استغفر الله صار ولا شئ عليه وهل يدخل في ذلك في الكفارات المرتبة الاقرب ذلك لكن لا ينتقل إلى صوم ثمانية عشر يوما الا بعد العجز عن الاطعام وفى رواية لا شئ في اللطم على الخدود سوى الاستغفار والتوبة وهو يؤذن بالوجوب وروى عاصم بن حميد عن ابى بصير عن الصادق ع قال كل من عجز عن الكفارة التى يجب عليه من عتق أو صوم أو صدقة في يمين أو نذر أو قتل أو غير ذلك مما يجب على صاحبه فيه الكفارة فالاستغفار له كفارة ما خلا يمين الظهار فانه إذا لم يجد ما يكفر به حرمت عليه ان يجامعها وفرق بينهما الا ان ترضى المراة ان يكون معها ولا يجامعها وعن محمد بن احمد بن يحيى عن بعض اصحابنا عن الطيالسي عن احمد بن محمد عن داود بن فرقد عن الصادق عليه السلام في كفارة الطمث انه تصدق إذا كان في اوله بدينار وفى اوسطه نصف دينار وفى آخره ربع دينار قلت فان لم يكن عنده ما يكفر به قال فليتصدق على مسكين واحد وإلا استغفر الله ولا يعود فان الاستغفار توبة وكفارة لكل من لم يجد السبيل إلى شئ من الكفارة وهذا عام في المظاهر وغيره وروى محمد بن يعقوب عن على عن ابيه عن صفوان بن يحيى عن اسحق بن عمار عن الصادق عليه السلام ان الظهار إذا عجز صاحبه عن الكفارة فليستغفر ربه ولينو ان لا يعود قبل ان يواقع ثم ليواقع وقد اجزء ذلك عنه عن الكفارة فإذا وجد السبيل إلى ما يكفر به يوما من الايام فليكفر وان تصدق بكفه ويطعم نفسه وعياله فانه يجزيه إذا كان محتاجا والا يجد ذلك فليستغفر الله ربه وينوى ان لا يعود فحسبه بذلك والله كفارة وهذا الحديث وان كان جيد السند لكن فيه بحث ذكرناه في كتاب استقصاء الاعتبار وفيه دلالة على الاكتفاء في الاستغفار للمظاهر وحل الوطى له معه وبعض علمائنا حرم عليه الوطى عملا بالحديث الاول والاقرب عندي الجواز الفصل الثالث في الاحكام وفيه ب بحثا أ من ملك رقبة أو ملك ثمنها وامكنه الشراء فهو واجد للعتق لا ينتقل فرضه مع الترتيب ولو ملك رقبة يفتقر إلى خدمتها لمرض أو منصبه الذى لا يليق به مباشرة الاعمال فله الصوم وكذا لو وجد الثمن ولم يتمكن من الشراء ولو اضطر لنفقته وكسوته ولا يباع دار سكناه ولا ثياب الجسد ولو كان في المسكن زيادة عن قدر الحاجة بيع الزايد ولو كان العبد نفيسا أو الدار كذلك وامكن الاستبدال بالادون فيهما فالوجه عدم الوجوب اما لو كان له رأس المال أو ضيعة إذا بيعا التحق بالمساكين الذين ياخذون الصدقة فالوجه وجوب بيعها وقيل حد العجز عن الاطعام الا يكون معه ما يفضل عن قوته وعن قوت عياله ليوم وليلة ب لو كان ماله غائب لم يجز له العدول إلى الصوم في المرتبة بل يجب الصبر حتى يصل أو يتحقق الياس فيجوز له الانتقال ولو كان الصبر يتضمن مشقة كما في الظهار ففى وجوب التاخير اشكال ج الاعتبار في المرتبة بحال الاداء لا حال الوجوب فلو وجد العتق حال الوجوب ثم اعسر قبل الاخراج انتقل إلى الصوم ولم يستقر العتق في ذمته ولا يعد عاصيا لعدم الفورية ولو كان عاجزا عن العتق فشرع في الصوم لم يجب العدول عنه إلى العتق ولو صام يوما واحدا لكن يستحب العدول وكذا البحث لو عجز عن الصوم فشرع في الاطعام ثم امكن الصوم د لو ملك الكفارة وعليه دين مثلها وهو مطالب به فهو عاجز ولو لم يكن به فالوجه انه كذلك وكذا لو ملك دابة يضطر إلى ركوبها ولو تكلف المعسر العتق اجزاه ه‍ لا يدفع الكفارة إلى الطفل بل إلى وليه ولا يدفع إلى من يجب نفقته على الدافع كالابوين وان علوا والاولاد وان نزلوا أو الزوجة والمملوكة ولو قيل يجوز دفعها إليهم إذا كان الدافع فقيرا كان وجها ويجوز دفعها إلى غير هؤلاء من الاقارب وللزوجة الدفع إلى زوجها وبالجملة كل من يمنع الزكوة من الاقارب والاغنياء والكفار و الرقيق يمنع من الكفارة والاقرب منع بنى هاشم منها ولو دفع إلى من ظاهره الفقر فبان غنيا اجزأه ومنع الشيخ رحمه الله من اعطاء المكاتب والاقرب تسويغه كما يجوز صرف الزكوة إليه قال ولو عتق بعضه وهو فقير جاز اعطاؤه قال والغازي والغارم وابن السبيل الذين يأخذون الزكوة مع الغنى يمنعون من الكفارة ولا يجوز اخراج القيمة في الكفارة وان دفع اضعافها ولا تلفيقها بان يعتق نصف عبد ويصوم شهرا أو يتصدق على ثلثين مسكينا أو يطعم خمسة سواء كانت الكفارة مخيرة أو مرتبة وسواء في ذلك العتق وغيره وكذا لا يجوز اطعام المسكين بعض الطعام وكسوته بعض الكسوة اجماعا ولو اطعم بعض المساكين برا وبعضهم تمرا فالوجه عندي الاجزاء وكذا لو كسى بعضهم كتانا وبعضهم صوفا أو شعرا ولا يجزى اخراج المعيب فلو كان الحب مسوسا أو متغير الطعم أو فيه تراب خارج عن العادة أو (زر) وان لم يجز ويجئ على القول بالمنع عن القيمة عدم اجزاء دفع المعيب مع الارش ز كل من وجب عليه صوم شهرين متتابعين فعجز صام ثمانية عشر يوما فان لم يقدر تصدق عن كل يوم بمد من طعام فان عجز استغفر الله سبحانه ولا شئ عليه ولو قدر على صوم شهر فالوجه وجوبه و لو قدر على صومها متفرقا فالوجه وجوب الشهرين وان عجز فالوجه التتابع في الثمانية عشر ح يشترط في التكفير النية فلو اعتق أو اطعم أو صام أو كسى من غير نية لم يكن مجزيا ويشترط نية القربة فلا يصح عتق الكافر اصليا كان أو مرتدا حربيا أو ذميا وكذا اطعامه وصومه ويشترط نية التكفير فلو نوى العتق متقربا إلى الله تعالى ولم ينو عن الكفارة لم يجزه

[ 114 ]

فهل يشترط تعيين الكفارة الاقرب العدم ان لم يتعدد تعددت من جنس واحد كظهارين والاشتراط ان اختلف السبب كظهار وقتل خلافا للشيخ في بعض اقواله فلو كان عليه ظهاران فاعتق عن احدهما ولم يعين ثم اعتق عن الآخر كذلك اجزأه اما لو كان عليه ظهار وقتل فاعتق عن احدهما ولم يعين ثم اعتق عن الآخر من غير تعيين وكذا لو اعتق عبديه ونوى اعتاق نصف كل منهما عن كفارة صح لسراية العتق في الجميع عند عتق النصف وكذا لو اعتق نصف عبده عن كفارة معينة ولو كان عليه كفارة وجهل سببها من ظهار أو قتل فاعتق ونوى التكفير صح ولو شك بين النذر والظهار فاعتق ونوى التكفير لم يجزه ولو نوى ابراء ذمته اجزاه ولو نوى العتق مطلقا لم يجزه لان احتمال ارادة التطوع اظهر عند الاطلاق وكذا لو نوى الوجوب مطلقا وقوى الشيخ هنا الاجزاء ولو كان عليه كفارتان فاعتق عبديه ونوى عتق كل منهما عنهما معا لم يجزه كما لو اعتق في الواحدة نصفى عبدين ولو اعتق احدهما عن احديهما لا يعينها ثم اعتق الآخر عن معينة تعيين الاول في الاخرى ولو اعتق الاول عن معينة واطلق الثاني وقع عن الاخرى ولو اطلق الاول ثم عينه تعين ولو اراد بعد ذلك جعله عن الاخرى لم يصح و كذا لو عينه وقت العتق ثم اراد نقله إلى الاخرى ووقت النية وقت التكفير فلا يصح قبله ولو اعتق ونوى سببا واخطأ فيه لكون السبب غيره لم يجزه ط العبد لا يملك شيئا وان ملكه مولاه على الاقوى فهو عاجز ففرضه في الكفارات مخيرها ومرتبها الصوم فان كفر بغيره من دون اذن المولى لم يجزه ولو اذن له المولى فالاقوى الجواز وكذا يجزيه لو اعتق عنه مولاه ولا يعتق يمينه الا باذن مولاه فان حلف من دون اذن لم يلزمه الكفارة وان حنث باذن مولاه خلافا للشيخ رحمه الله ولو اعتق قبل الحنث ففى لزوم حكم اليمين اشكال وفى انعقاد يمينه فيما لا يبطل حق السيد نظر فان قلنا بالانعقاد واذن له السيد في الحنث جاز له الصوم من دون اذنه وان حنث من دون اذنه لم يكن له الصوم الا باذنه ولو حلف باذن السيد انعقدت يمينه فان حنث باذنه كفر بالصوم ولم يكن للمولى منعه وان حنث من غير اذنه قيل كان له منعه من الصوم وان لم يكن مضرا وفيه نظر ولو حلف باذن مولاه واعتق وايسر قبل الشروع في الصوم وجب عليه العتق ولو حنث قبل الاعتاق ثم اعتق قبل الشروع في الصوم اعتبر بحال الاداء فان كان موسرا وجب العتق ويلتحق من المعتق نصفه بالاحرار فان كان موسرا بما فيه من الحرية وجب عليه العتق أو الاطعام أو السكوة والا كان عليه الصيام ى من مات وعليه كفارة واجبة مرتبة اخرجت اقل قيمة رقبة مجزية من اصل المال ولو اوصى بما يريد عن ذلك ولم يجز الورثة اخرج الزايد من الثلث بعد اخراج المجرى من الاصل وان كان مخيرة اخرج اقل الخصال قيمة من الاصل وان اوصى بالازيد ولم يجز الورثة اخرج الزايد من الثلث فان اقامت الخصلة الدنيا وما حصل من الوصية بالعليا اخرجت والا بطلت الوصية بالزايد واخرجت الدنيا من الاصل يا قد بينا وجوب نية القربة في التكفير وانما يتحقق ذلك من اباحته السبب فلا يجرى لو كان السبب محرما بان نكل بعبده مثل ان يقلع عينيه أو يقطع رجليه وينوى به التكفير فانه ينعتق ولا يجزى عن الكفارة كتاب الاقرار وفيه مطلبان الاول في الاقرار بالمال وفيه مقاصد الاول في المقر يعتبر فيه البلوغ والعقل والحرية والاختيار والقصد وجواز التصرف فلا اعتبار باقرار الصبى وان اذن وليه وان كان مميزا ولو اقر المراهق فادعى المقر له البلوغ وانكر فالقول قوله ولا يمين الا ان يختلفا بعد البلوغ فيحلف انه حين اقر لم يكن بالغا ومن سوغ من علمائنا وصيته وصدقته سوغ اقراره بهما ولو ادعى البلوغ بالاحتلام في وقت امكانه صدق من غير بينة ولا يمين والا لزم الدور ولو ادعاه بالسن كلف البينة والمجنون مسلوب القبول مطلقا والمملوك لا ينفذ اقراره في حق مولاه فلو اقر بمال تبع به بعد العتق ولا يطلب به ما دام مملوكا نعم لو كان ماذونا في التجارة فان اقر بما يتعلق بها قبل ويؤخذ ما اقر به مما في يده ولو كان اكثر لم يضمنه المولى بل يتبع به بعد العتق وكذا لو اقر بعد الحجر بدين اسنده إلى حالة الاذن ولا ينفذ اقرار المولى عليه بالمال ولو اقر عليه بجناية توجب مالا قبل ولو اوجب قصاصا لم يجب نعم يقضى بمال فيباع أو يفديه أو يستعبده المجني عليه ولو اقر برقبته لغير مولاه لم يقبل وكذا لو اقر به مولاه لرجل واقر هو برقيته لآخر ولو أقر بجناية توجب ارشا أو قصاصا تبع به بعد العتق ايضا ولا يقبل اقراره بالحد ولا ينفذ اقرار المكره بمال ولا حد على الاقرار بهما وكذا غير القاصد كالساهي والنائم والسكران ولا يمضى اقرار المحجور عليه للسفه بالمال ويقبل بما عداه كالخلع والطلاق والحد وموجب القصاص ولو اقر بالسرقة قبل في الحد لا بمال ولو زال الحجر لم يحكم بما اقر به حال السفه ويقبل اقرار المريض بالمال مع التهمة من الثلث للاجنبي والوارث ومن الاصل لهما مع انتفائها على الاقوى واما المفلس فانه يمضى اقراره وفى مشاركة المقر الغرماء على اقرار الفاسق حكم عليه بمقتضى اقراره وكل من لا يتمكن من الانشاء لا ينفذ اقراره ولو اقر المريض بانه وهب حالة الصحة لم ينفذ

[ 115 ]

من الاصل ولو اقر بدين مستغرق ومات واقر وارثه بدين مستغرق فان جوزنا الاقرار من الاصل أو لم يكن متهما قدم اقرار الموروث لوقوع اقرار الوارث بعد الحجر ولو كان متهما فالوجه نفوذ اقراره في الثلث واقرار الوارث في الباقي ولو اقر بعين مال لشخص ثم اقر بدين مستغرق لم يكن للثاني شئ وكذا لو اقر بالعين اخيرا لم يكن للاول شئ ولو ادعى المقر الاكراه لم يقبل الا ببينة ولو كان هناك امارة كقيد أو حبس أو توكيل ففى قبول قوله مع اليمين نظر ولو ادعى الجنون حال الاقرار افتقر إلى البينة والمكاتب المشروط حكمه حكم القن وكذا المطلق إذا لم يتحرر منه ولو تحرر منه شئ قيل بازاء ما تحرر منه وكان الباقي موقوفا على العتق المقصد الثاني في المقر له ويشترط فيه امران اهلية التملك وعدم التكذيب فلو اقر للدابة بطل ولو قال بسببها صح للمالك وحمل على الاستيجار ولو فسره بغير ذلك قبل كما لو قصد ارش الجناية بالركوب وعندي فيه نظر والاقرب بطلان الاقرار لانه لم يذكر لمن هو وشرط صحة الاقرار ذكر المقر له نعم لو قال بسببها لمالكها أو لزيد علي بسببها صح ولو اقر لعبد لزمه الحق لمولاه ولو اقر للحمل صح اطلق السبب أو فصله كالارث أو الوصية ولو اسنده إلى سبب باطل كالجناية عليه لم يبطل الاقرار ويملك الحمل ما اقر له ان خرج حيا لدون ستة اشهر من حين الاقرار وان سقط ميتا وكان المقر له قد فسره بالميراث رجع إلى باقى الورثة وان فسر بالوصية رجع إلى ورثة الموصى وان كان قد اطلق طولب بالتفسير فان تعذر بموت أو غيره بطل كمن اقر لرجل لا يعرف وان ولدته بعد الاقرار بما يزيد عن اكثر مدة الحمل بطل وان وضعته فيما بين الاكثر والاقل ولم يكن لها زوج ولا مالك حكم له به ولو كان لها زوج أو مالك لم يحكم له لامكان تجدده بعد الاقرار ويمكن القول بالحكم بناء على العادة ولو تعدد الحمل تساويا سواء كانا ذكرين أو ذكرا وانثى ان اسند إلى الوصية المطلقة وان اسنده إلى الميراث أو الوصية المفصلة تفاوتا ولو سقط احدهما ميتا استحق الآخر جميع ما اقر به ولو قال للمسجد أو للمقبرة الموتى علي كذا قبل ان اضاف إلى من وقف عليه أو اطلق وكذا ان اسنده إلى السبب الباطل على اشكال ولو كذب المقر له لم يسلم إليه ويترك في يد المقر أو يحتفظه الحاكم ولو رجع المقر له عن الانكار سلم إليه ولو رجع المقر في حال انكار المقر له فالوجه انه لا يقبل لانه يثبت الحق لغيره بخلاف المقر له فان اقتصر على الانكار المقصد الثالث في المقر به وفيه يج بحثا أ لا يشترط تعيين المقر به بل يصح الاقرار بالمجهول كما يصح بالمعلوم ولا ان يكون ملكا للمقر بل لو كان ملكا له بطل اقراره كما لو قال دارى أو مالى لفلان ولو قال الشاهد انه اقر له بدار وكانت ملكه إلى ان اقر بطلت الشهادة و لو قال هذه الدار لفلان وكانت ملكى إلى وقت الاقرار حكم عليه باول اقراره لكن يشترط كون المقر به تحت تصرفه فلو اقر بما في يد غيره لم ينفذ ولو اقر بحرية عبد غيره لم يقبل فلو اشتراه صح وعتق عليه وكان فداء من جانبه وبيعا من جهة البايع ولا يثبت هنا خيار الشرط والمجلس كما لا يثبت في بيع العبد على من ينعتق عليه ولا ولاء للمشترى عليه ولا للبايع فان مات العبد وله كسب فللمشترى اخذ قدر الثمن من تركته لانه ان كذب فالترك له وان صدق فللبايع من حيث الولاء وقد استعاد ما ظلمه البايع ب إذا عين المقر به الزم بما عينه وان ابهم فقال له على مال الزم التفسير بما يتمول ويقبل بما يفسره وان قل ولو فسر بما لا يملك عادة كالحبة من الحنطة و قشر الجوزة والسرجين النجس وكلب العقور ورد السلام لم يقبل والزم ببيان آخر وكذا لو فسره بما لا يملك المسلم كالخمر والخنزير وجلد الميتة ويقبل ذلك من الكافر لمثله ولو فسره بكلب الصيد أو الزرع أو الماشية أو الحايط قبل اما لو قال له على شئ وفسره بجلد الميتة أو السرجين النجس أو الخمر لم يقبل لعدم ثبوته في الذمة وكذا لو فسره بحبة الحنطة ولو فسره بحد قذف أو حق شفعة قبل ولو قال غصبتك أو غبنتك لم يلزمه شئ لانه يغصبه نفسه ويغبنه في غير المال ولو قال غصبتك شيئا وفسره بنفسه لم يقبل لتغاير المفعول الاول و الثاني ولو فسره بمال وان قل قبل ولو فسره بكلب أو سرجين احتمل القبول ولو فسره بما لا نفع فيه أو لا يباح الانتفاع به لم يقبل ج إذا عين الوزن انصرف إلى ما عينه وان اطلق انصرف إلى ميزان البلد وكذا الكيل والنقد ولو تعدد انصرف إلى الغائب ولو تساوى النقدان أو الوزنان في الاستعمال رجع إليه في التفسير ولو قال له مال جليل أو عظيم أو نفيس أو خطير أو مال أي مال أو عظيم جدا قبل تفسيره بالقليل ولو قال مال كثير قال الشيخ يكون ثمانين وليس بمعتمد بل يرجع إليه بالتفسير وان قل ولو قال غصب شيئا لم يقبل تفسيره بالخمر والخنزير ونفس المقر له على اشكال ولو قال له على اكثر مما لفلان الزم بقدر ما لفلان وزيادة ويرجع إليه في تعيين الزيادة وكذا يرجع إليه في ظنه مقدار مال فلان فلو قال كنت اظنه عشرة قبل وان كان ازيد وكذا لو قال اكثر مما يشهد به الشهود على فلان ولو قال لم ارد الكثرة في المقدار بل ان الدين اكثر بقاء من العين واكثر بقاء من الحرام قبل وله التفسير بالاقل مما لفلان ومما يشهد به الشهود في المقدار د إذا امتنع من تفسير المبهم حبس حتى يبين ولو مات فسر الوارث ولو قال انسيت احتمل الرجوع إلى المدعى مع اليمين ولو فسر بدرهم فقال

[ 116 ]

المدعى بل اردت عشرة لم يقبل دعوى الارادة بل عليه ان يدعى تفسير العشرة والقول قول المقر في عدم الارادة وعدم اللزوم ولو فسر بالمستولدة فالوجه القبول ه‍ لو قال له علي درهم من نقد الاسلام الزم بدرهم فيه ستة دوانيق عشرة منه تساوى سبعة مثاقيل ولو اطلق الزم ما يتعامل به الناس زاد أو نقص ويقبل تفسيره لغيره ولو قال له درهم درهم درهم لزمه واحد ولو قال له درهم ودرهم أو فدرهم أو ثم درهم لزمه درهمان ولو قال في فدرهم اردت فدرهم لازم له لا يلزمه اكثر من واحد ولو قال له درهم ودرهمان لزمه ثلثة ولو قال له درهم ودرهم ودرهم لزمه ثلثة فان قال اردت بالثالث تأكيد الثاني قبل منه ولو قال اردت تأكيد الاول لم يقبل للفصل وكذا لا يقبل التأكيد لو غاير في حروف العطف مثل له درهم فدرهم ثم درهم ولو قال درهم أو تحت درهم أو فوق درهم لزمه واحد لاحتمال مع درهم لى و لو قال درهم قبل درهم أو بعد درهم احتمل الدرهم والدرهمان لان التقدم والتاخر لا يحتمل الا في الوجوب ولو قال له درهم قبله ودرهم بعده درهم لزمه الثلثة مع احتمال للواحد ولو قال له درهم بل درهم لزمه واحد ويحتمل ايجاب درهمين لتغاير ما بعد الاضراب وما قبله فيجبان كما لو قال بل دينار ولو قال له قفيز حنطة بل قفيز شعير لزمه القفيزان ولو قال درهم بل درهمان لزمه درهمان لا غير وكذا لو قال قفيز شعير بل قفيزان اما لو قال قفيز شعير بل قفيزان حنطة لزمه ثلثة والاصل ان الاضراب ان كان إلى ما يدخل فيه الاول لزمه الثاني وان كان إلى المخالف لزمه الاول والثانى ولو قال له هذا الدرهم بل هذان لزمه الثلثة لان الاول ليس بعض الثاني ولو قال له درهمان بل درهم لزمه الدرهمان بخلاف الاستثناء ز لو قال له علي من واحد إلى عشرة فان قلنا بدخول الغاية في ذى الغاية لزمه عشرة والا تسعة ويحتمل ثمانية ولو قال اردت مجموع الاعداد لزمه خمسة وخمسون واختصار حسابه ان يزيد الواحد على العشرة ثم يضربها في نصف العشرة ولو قال درهم في عشرة ولم يرد الضرب لزمه واحد ولو قال درهم ناقص ووصل قبل ويرجع إليه في قدر النقصان ولو فصل لم يقبل وكذا لو كان التعامل بالناقص غالبا احتمل القبول وكذا لو فسر الدراهم بالمغشوشة ولو فسر بالفلس لم يقبل ولو قال على درهمات أو دراهم صغار وفسر بالناقص لم يقبل ولو قال ما بين درهم وعشرة لزمه ثمانية ح يحمل الجمع المنكر والمعرف على اقل مراتبه وهو الثلثة فلو قال له عندي دراهم أو الدراهم لزمه ثلثة ولو قال اردت بالجمع معنى الاجتماع احتمل القبول ولو قال له علي ثلثة الف ولم يعين طولب بتفسير الجنس فان فسر بما يملك قبل ولا فرق بين جمع القلة و الكثرة في ذلك كله ط لو قال له عندي زيت في جرة أو سيف في غمد أو غصبته ثوبا في منديل أو حنطه في سفينة لم يدخل الظرف في الاقرار ولو قال له عندي عبد عليه عمامة كان اقرار بالعمامة ايضا مع احتمال ضعيف اما لو قال له عندي دابة عليها سرج لم يكن مقرا بالسرج لان للعبد اهلية اليد بخلاف الدابة ولو قال له عندي جرة فيها زيت أو غمد فيه سيف فالوجه عدم دخول المظروف ولو قال له دابة بسرجها أو سفينة بطعامها دخل الظرف والمظروف ولو قال عندي خاتم وجاء به وفيه فص ولو قال ما اردت الفص ففى قبوله اشكال وكذا الاشكال لو اقر بجارية فجاء بها وهى حامل استثنى الحمل ولو قال له الف في هذا الكيس ولم يكن فيه شئ لزمه الالف ولو كان الالف ناقصا ففى لزوم الاتمام اشكال ولو قال الالف التى في الكيس لم يلزمه الاتمام فان لم يكن فيه شئ احتمل لزومه وعدمه ولو قال له في هذا العبد الف درهم فان فسره بارش الجناية قبل وان فسره بكون العبد مرهونا بالالف فالوجه القبول ولو قال وزن في شراء عشره الفا واشتريت جميع الباقي بالف قبل سواء وافق القيمة أو خالفها ولم يلزمه اكثر من عشر العبد ولو قال نقد عنى الفا في ثمنه كان قرضا ولو قال اوصى له بالف من ثمنه بيع وصرف إليه من ثمنه الف ولو اراد ان يعطيه الفا من ماله من غير ثمن العبد لم يلزمه القبول وان قال جنا العبد بالف تعلقت برقبته قبل ولو انكر المقر له شيئا من تفسيره كان القول قول المقر مع يمينه ولو قال له في هذا المال الف أو في ميراث ابى الف قبل ولو قال له في مالى أو في ميراثي من ابى أو من ميراثي من ابى الف لم يلزمه للتناقض ولو قال في هذه المسائل بحق واجب أو بسبب صحيح أو ما جرى مجراه صح في الجميع ى لو قال له عشرة ودرهم الزم بدرهم ورجع في تفسير العشرة إليه ويقبل ما يفسره وإن قل مما يتمول من العشرات وكذا عشرة ودرهمان ولو قال عشرة وثلثة دراهم وخمسة عشر درهما أو مائة وخمسة عشر درهما أو الف ومائة وخمسة وعشرون درهما أو خمسون والف درهم أو خمسون ومائة درهم فالجميع دراهم ولو قال اردت بالالف وما بعدها غير الدراهم وغيرت بالدرهم العدد الاخير فالوجه قبول قوله مع الاحتمال ولو قال على درهم والف أو ثلثة دراهم والف كانت الاف مجهولة ولو قال درهم ونصف ففى النصف احتمال ضعيف للاجمال ولو قال له علي معظم الف أو جل الف أو قريب من الف واكثر الالف لزمه اكثر من النصف يا إذا اقر بالدراهم واطلق الزم الوافية الجيدة الحالة ولو فسر باضداد ذلك متصلا قبل الا في التاجيل وان كان نفلا لم يقبل وان كان وديعة أو غصب ولو قيل بمساواة التاجيل لغيره كان وجها والا لزم سد باب الاقرار بها على

[ 117 ]

صفتها لو كانت ثابتة على هذه الصفة ولو اطلق الاقرار في بلد دراهمه ناقصة أو مغشوشة فالاقرب الحمل على دراهم البلد ولو فسر بسكة غير البلد وهى اجود قبل وكذا ان كانت مساوية أو ادون ولو قال له عشرة معدودة لزمه وزنه ولو كان في بلد يتعاملون به عددا حمل قوله عليه يب إذا قال له علي كذا درهم بالرفع لزمه درهم وتقديره شئ هو درهم وبالجر يلزمه جزء درهم يرجع إليه في قدره وقيل يلزمه مأة درهم وفي النصب يلزمه درهم ونصبه على التمييز وقيل يلزمه عشرون درهما ولو لم يعربه قبل تفسيره بجزء الدرهم وكذا البحث لو قال كذا كذا كأنه قال شئ شئ هو درهم وتقديره بالجزء جزء درهم وقيل لو قال كذا كذا درهما لزمه إحدى عشر ولو قال كذا وكذا درهم بالرفع لزمه واحد لانه ذكر شيئين وابدل منهما درهما تقديره هما درهم وكذا لو نصب لان كذا يحتمل اقل من درهم فإذا عطف مثله ثم فسرها بدرهم جاز وقيل يلزمه احد وعشرون يج لو قال له هذا الثوب أو هذا العبد الزم بالبيان ويقبل قوله فان انكر المقر له كان القول قول المقر مع اليمين وللحاكم انتزاع ما اقر به وحفظه عنده وله اقراره في يد المقر ولا يدفعه إلى المقر له فلو عاد المقر إلى تصديق المقر ففى القبول نظر ولو امتنع المقر من التعيين فعينه المقر له طولب بالجواب فان انكر حلف وان نكل عن اليمين قضى عليه مع يمين المدعى المقصد الرابع في الصيغة وهى اللفظ الدال على الاخبار عن حق ثابت مثل لك عندي أو علي أو في ذمتي أو قبلى أو لك عندي فيما اعلم أو في علمي وما اشبه ذلك باى لسان كان ولو قال المدعى لى عليك الف فقال نعم أو اجل أو بلى أو صدقت أو انا مقر به أو بدعواك أو بما ادعيت أو لست منكرا فهو اقرار على اشكال في الاخير لاحتمال السكوت المتوسط بين الاقرار والانكار ولو قال المدعى لى عليك الف فقال زنها أو خذها أو زن أو خذ لم يكن اقرارا وكذا لو قال انا مقر ولم يقل به ولو قال انا المقر فالوجه انه وعد وليس باقرار ولو قال اليس عليك الف لى فقال بلى لزمه ولو قال نعم قيل لا يلزمه والوجه اللزوم ولو قال اشتر منى هذا العبد أو استوهب فقال نعم فهو اقرار ولو قال لى عليك الف فقال قبضتها أو رددتها أو أبرأتني منها كان اقرارا ولو علق الاقرار بشرط بطل فلو قال كذلك ان شئت أو شاء زيد أو انشاء الله الا ان يقصد هنا التبرك لم يكن اقرارا وكذا لو قال ان قدم زيد أو رضى فلان أو شهد أو إذا جاء راس الشهر فلك علي كذا ولو قال لك علي كذا إذا جاء رأس الشهر له وكذا يلزمه لو قال ان شهد لو قال ان شهد لك فلان صدقته لانه قد يصدق الكاذب ولو قال ملكت هذه الدار من فلان أو غصبتها منه أو قبضتها منه كان اقرارا له بالدار بخلاف تملكها على يده لاحتمال المعونة ولو قال كان لفلان على الف الزم به وكذا ان قال كان له على الف وقضيته وله اليمين وكذا لو قال وقضيته منها مائة ولو قال لى عليك مائة فقال قضيتك منها خمسين الزم بالخمسين بعد اليمين ولا يلزمه الخمسون الاخرى لاحتمال رجوع الضمير إلى المائة التى يدعيها ولو قال له على الف وقضيته إياها الزم والوجه عدم توجه اليمين في القضاء لاعترافه في الحال وكذا لو قال وقضيته بعضها والاقرار بالاقرار اقرار المقصد الخامس في الاستثناء وفيه ح مباحث أ الاستثناء متصل ومنفصل فالاول يخرج ما بعد الاستثناء عما قبله بشرطين الاتصال لفظا عادة وبقاء شئ بعد الاستثناء وشرط بقاء الاكثر وليس بجيد والثانى يخرج قيمة المستثنى من المستثنى منه بالشرطين وان كان غير مكيل أو موزون منها كما لو قال له عندي عشرة اقفزة الا ثوبا أو عشرون دينارا الا عبدا فإذا اقر بشئ واستثنى منه كان مقرا بالباقي بعد الاستثناء وإذا قال له علي مائة الا عشرة كان مقسرا بتسعين ولا فرق بين ادوات الاستثناء مثل له عشرة سوى درهم أو ليس درهما أو خلا أو عدا أو ما خلا أو ما عدى أو لا يكون أو غيره ولو قال له عشرة غير درهم برفع غير لزمه عشرة ولو لم يكن من اهل العربية الزم بتسعة ب انما يصح الاستثناء لو اتصل فلو سكت للتنفس كان متصلا ولو سكت سكوتا يمكنه الكلام فيه أو فصل باجنبى بين المستثنى والمستثنى منه بطل الاستثناء فلو قال له على كر حنطة وكر شعير الا كر حنطة وقفيز شعير بطل استثناء الكر لاستيعابه وبطل ايضا استثناء القفيز للفصل بالاستثناء الاول ولو قال له كر حنطة وكر شعير الا قفيز حنطة قيل ان الفصل هنا ليس باجبنى على اشكال ج لا يصح الاستثناء المستوعب فلو قال له عشرة الا عشرة بطل الاستثناء ولزمه عشرة ويصح استثناء الاكثر فلو قال له عشرة الا تسعة لزمه واحد وكذا لو قال عشرة الا ثوبا وفسر قيمة الثوب بعشرة فانه يبطل ولو فسر بتسعة صح ولزمه واحد ولو قال له عشرة الا درهم بالرفع كان صفة فيلزمه العشرة د الاستثناء من الاثبات نفى ومن النفى اثبات فإذا قال له عشرة الا واحد لزمه تسعة ولو قال ماله عندي شئ الا درهم أو ماله عشرة الا درهم ولو نصب هنا فقال الا درهما لزمه الدرهم ولم يلزمه شئ ه‍ إذا كرر الاستثناء فان كان بحرف العطف خرجا معا من المستثنى منه فإذا قال له عشرة الا ثلثة والا ثلثة لزمه اربعة وكذا لو كان الثاني مساويا للاول أو اكثر مثل له عشرة الا ثلثة الا اربعة فيلزمه في الاول اربعة وفى الثاني ثلثه ولو كان الثاني اقل من الاول خرج منه لا من المستثنى منه والا فإذا قال له عشرة الا اثنين الا واحدا لزمه تسعة و

[ 118 ]

يصح الاستثناء من العين فلو قال له هذه الدار الا هذا البيت أو الخاتم الا الفص وكذا له هذه الدار الا ثلثها أو الا ربعها وكذا لو قال له هذه الدار وهذا البيت لى صح لانه في معنى الاستثناء إذا اتصل كلامه ولو قال له هذه العبيد الا واحدا صح استثناؤه المجهول كما يصح اقراره به ويرجع إليه في تعيين المستثنى فان انكر المقر له كان القول قول المقر مع يمينه ولو عين من عد المستثنى صح وكان الباقي له ولو هلك العبيد الا واحد فذكر انه المستثنى قبل وكذا لو قال غصبتك هؤلاء العبيد الا واحدا فهلكوا الا واحدا قبل تفسيره به ولو قال له علي ثلثة الا ثلثة الا درهمين احتمل بطلانها لان الاول مستوعب والثانى فرعه وصحتهما ويكون مقرا بدرهمين لانه استثنى من ثلثة الاستثناء درهمين فبقى منها درهم مستثنى من الاقرار وصحة الاستثناء الثاني من الاقرار لان الاول باطل لاستيعابه والثانى راجع إلى الاول لبطلان ما بينهما ز الظاهر ان المتصل حقيقة دون المنفصل فيحمل المطلق عليه فإذا قال له الف الا درهما فالجميع دراهم ولو فسره بالمنفصل قبل إذا بقى شئ بعد وضع الدرهم ولو استوعبت قيمة الدرهم الالف احتمل بطلان الاستثناء وصحته فيكلف تفسيرا يبقى معه شئ ولو قال له ألف درهم إلا خمسين فالاستثناء دراهم ولو قال له الف درهم إلا ثوبا فالاستثناء منقطع يطالب بالبيان لقيمة الثوب فان بقى بعد القيمة شئ صح الاستثناء والا احتمل الوجهان ولو قال له الا شئ كلف بيان المستثنى والمستثنى منه ويصح التفسير ان بقى بعد الاستثناء شئ والا فلا ح الحق ان الاستثناء يرجع إلى الجملة الاخيرة إلا ان يكون هناك قرينة تصرفه اليهما فإذا قال له عشرة دنانير وعشرة دراهم الا واحدا رجع الواحد إلى الدراهم ولو قال اردت الاستثناء من الدنانير لم يقبل للفصل ولو قال الاثنين فكذلك ولو قال اردت الاستثناء منهما فالوجه القبول ولو قال له درهم ودرهم الا درهما قبل فان جعلنا الاستثناء راجعا إلى الجملتين لزمه درهم وان قلنا انه راجع إلى الاخيرة لزمه الدرهمان والحق عندي بطلان الاستثناء على التقديرين المقصد السادس في اللواحق وفيه كا بحثا أ إذا اقر لميت رفع إلى ورثته فان قال لا وارث له سوى هذا ولم يعرف له غيره امر بالتسليم إليه ولو اقر لغائب وقال هذا وكيله لم يؤمر بالتسليم إليه ب إذا ادعى مالك العبد بيعه على من ينعتق عليه فانكر فالقول قول المنكر مع يمينه فإذا حلف سقط اليمين عنه وعتق العبد ج لو اقر بما في يده مجهول صح فإذا قال هذه الدار غصبتها من احد هذين أو قال هي لاحدهما قبل ثم يطالب بالبيان فان عين احدهما دفعت إليه ولو ادعاها الآخر كانا خصمين فان ادعى علم المقر فاعترف له غرم له وان انكر فله اليمين عليه ولا غرم ولو قال لا اعرفه عينا فصدقاه نزعت من يده وكانا خصمين وان كذباه حلف على عدم العلم ونزعت من يده وكانا خصمين ولو تبين بعد ذلك مالكها قبل منه كما لو بينه ابتدا ويحتمل انه إذا ادعى كل منهم انه المغصوب منه توجهت عليه اليمين لكل واحد منهما فان حلف لاحدهما لزمه دفعها إلى الآخر لانه يجرى مجرى تعينه وان نكل عن اليمين لهما معا فسلمت إلى احدهما بقرعة أو غيرها غرما للآخر لانه نكل عن يمين توجهت عليه فقضى عليه ولو اقر المجهول مطلقا مثل ان يقول هذا العبد لرجل أو لامرأة حكم عليه بانتفاء ملكه فان حضر المدعى وانكر المقر ارادته فالقول قوله مع اليمين فان نكل وحلف المدعى ثم حضر آخر وادعاه وصدقه ففى التغريم نظر د إذا قال له عندي دراهم ثم فسر اقراره بانها وديعة قبل تفسيره سواء فسر بمتصل أو منفصل فيثبت فيها احكام الوديعة من قبول ادعاء التلف والرد وكذا لو فسره بدين ولو قال له عندي وديعة رددتها إليه أو تلفت لزمه الضمان لمناقضة الاقرار فان المردود والتالف ليس عنده ولا هو وديعة اما لو قال كان له عندي وديعة وتلفت فانه يقبل قوله اجماعا ولو قال له علي دراهم وديعة لم يقبل قوله فلو ادعى تلفها لم يقبل ولو قال لك علي ماة درهم ثم احضرها وقال هذه التى اقررت بها وهى وديعة كانت لك عندي فقال المقر له هذه وديعة والتى اقررت بها غيرها وهى دين عليك احتمل تقديم قول المقر والمقر له والثانى اقوى ولو قال في اقراره لك علي مائة في ذمتي فان القول قول المقر له ولو وصل كلامه الاول فقال لك في ذمتي الف وجاء بها وقال هي وديعة وهذه بدلها قبل قوله ولو قال له على الف درهم ودفعها وقال كانت وديعة كنت أظنها باقية فبانت تالفة لم يقبل لتكذيب اقراره اما لو ادعى تلفها بعد الاقرار قبل ولو قال له علي مأة وديعة دينا أو مأة مضاربة صح ولزمه ضمانها لانه قد يتعدى فيهما فيكون دينا ولو قال اردت انه شرط على ضمانها لم يقبل لانها لا يصير بذلك دينا ولو قال له عندي ماة وديعة شرط ضمانها علي لم يلزمه الضمان لانها لا تصير بالشرط مضمونة ولو قال اودعني مائة فلم اقبضها أو اقرضني مائة فلم اخذها قبل متصلا لا منفصلا ه‍ لا يقبل رجوع المقر عن اقراره الا في حد الرجم اما حقوق الادميين وحقوق الله تعالى كالزكاة والكفارة فلا يقبل رجوعه فإذا كان في يده دار وقال هذه الدار لزيد لا بل لعمرو حكم بها لزيد وغرم لعمرو القيمة الا ان يصدقه زيد وكذا لو ادعى على ميت بعين فصدقه الوارث ثم ادعاها آخر فصدقه

[ 119 ]

أو قال غصبت هذه الدار من زيد لا بل من عمرو ولو قال غصبتها من زيد وغصبها زيد من عمرو ولا فرق بين اتصال الكلام وانفصاله اما لو قال غصبت هذه الدار من زيد وملكها لعمرو فانها تدفع إلى زيد ولا يغرم لعمرو لعدم تعارض الاقرارين ولو قال ملكها لعمرو غصبتها من زيد فالاقرب دفعها إلى عمرو ويغرم لزيد وكذا البحث لو قال هذه الالف دفعها إلى زيد وهى لعمرو أو هي لعمرو دفعها إلى زيد ولو قال هذه لزيد وغصبها زيد من عمرو دفعت إلى زيد وفى الغرم لعمرو احتمال ولو قال دفع الي درهم ولم اقبض وانقدني لى ولم اقبض فالوجه القبول ولو اقرا (يد؟) لعبد في يده فانكر المقر له قال الشيخ يعتق وليس بمعتمد بل يبقى على الرقية المجهول المالك ولو اقر ان المولى اعتق عبده فالقول قول المولى ولا يمين الا ان يدعى العبد فلو اشتراه المقر صح في طرف البايع وعتق على المشترى فان مات هذا العبد فللمشترى قدر الثمن من تركته لانه مع صدقه يكون الولاء للمولى إذا لم يكن وارث سواه ومع كذبه يكون المال للمشترى ز لو عقب اقراره بما يقتضى السقوط لم يؤثر في الاقرار فإذا قال له علي عشرة من ثمن خمر أو خنزير أو ثمن مبيع فاسد لم اقبضه وجب العشرة وكذا له علي الف من ثمن عبد ان سلم سلمت أو له علي الف لا يلزمنى ولو قال له علي الف وقطع ثم قال من ثمن مبيع لم اقبضه لزمه الالف وكذا لو وصل على الاقوى سواء كان المبيع معينا أو مطلقا ولو قال له الف قضيتها الزم ولو قال الف مؤجل من جهة العقل قبل ولو قال من جهة القرض لم يقبل ولو اطلق فالوجه قبول التأجيل ولو مات اتبعت بخيار أو ضمنت بخيار أو كفلت بخيار قبل اقراره بالعقد ولم يثبت الخيار ولو قدم الشرط بطل الاقرار وفى تأخيره اشكال ولو قال له عشرة لا بل تسعة الزم بعشرة الا واحدا ولو اقر ثم ادعى انه اشهد مواطاة للمقر له تبعا للعادة توجهت اليمين على المقر له وكذا لو اقر بالبيع وقبض الثمن ثم ادعى ان الاشهاد بقبض الثمن مواطاة وليس هذا تكذيب لاقراره على ما توهمه بعض الناس اما لو شهد الشاهدان بالاقباض مشاهدة لم يقبل انكاره ولا يثبت له اليمين وكذا لو اقيمت البينة عليه بالاقرار فانكر الاقرار لم يتلفت إليه ولا يمين له ولو اقر الاعجمي غير الفاهم و قال لقنت بالعربية قبل دعوه بلا خلاف ح انما يبطل اقراره المكره إذا كان الاكراه على الاقرار لا على غيره فإذا اكره على الاقرار لزيد بشئ فاقر به لعمرو صح اقراره أو اقر لزيد بغيره ولو اكره على اداء مال فباع متاعه ليؤدي ذلك صح البيع لانه لم يكره على البيع ط يصح الاقرار لكل من يثبت له الحق فلو اقر للعبد بتعزير القذف قبل سواء صدقه المولى أو كذبه وللعبد المطالبة بذلك والعفو دون السيد ولو كذبه العبد لم يقبل ى لو قال له هذه الدار سكنى أو هبة أو عارية احتمل الحكم بالاقرار بالدار والضمائم لانها رافعة ما اثبته والاقرب الحكم بالاقرار بالبدل ولا يكون اقرارا بالدار ولان البدل سايغ في كلام العرب فيثبت فيها حكم ذلك وله ان لا يسكنه اياها وان يعود في العارية والهبة غير المعوض عنها يا لو اقر بدرهم ثم اقر به في مجلس اخر فان اطلق فيهما أو وصفهما بصفة واحدة أو بصفتين مختلفتين يمكن اجتماعهما أو اطلق احدهما ووصف الآخر أو اسندهما إلى سبب واحد فهما واحد ولو ادعى المقر له التغاير فله اليمين ولو كان احدهما اكثر دخل الاقل في الاكثر ولو وصفهما بصفتين متضادتين أو اسندهما إلى سببين مختلفين تغايرا مثل ان يقول له درهم ابيض ثم يقول في وقت آخر درهم اسود أو له علي درهم من ثمن مبيع ثم يقول له علي درهم من قرض ولا يدخل الاقل هنا في الاكثر يب إذا قال له علي درهمان في عشرة وقال اردت الحسنات لزمه عشرون وان قال اردت درهمين مع عشرة على ما يستعمله العامة لزمه اثنى عشر وان كان من اهل الحسنات ولو قال اردت درهمين في عشرة لى قبل ولو قال درهمان في دينار لم يحتمل الحسنات وسئل عن مراده فان عنى العطف لزمه الدرهمان والدينار وان قال اسلمتهما في دينار فصدقه المقر له بطل اقراره لبطلان السلم في الصرف وان كذبه فالقول قول المقر له مع اليمين ولو قال له علي اما درهم أو دينارا وله علي درهم أو دينار كان مقر باحدهما ويرجع في بالتفسير إليه ولو قال له اما درهم واما درهمان كان مقرا بدرهم والثانى مشكوك فيه ولا يلزم به يج لو قال دارى هذه لفلان كان متناقضا ويحتمل الصحة لان الاضافة قد يكون مع الاختصاص مع دون التمليك كقوله تعالى ولا توتوا السفهاء اموالكم ولا تخرجوهن من بيوتهن وقرن في بيوتكن وكذا لو قال له في دارى نصفها أو من دارى بعضها ولو قال له في هذه العبد شركة صح وقيل تفسيره باقل من النصف يد إذا اقر الوارث بدين على الميت قبل اقراره اجماعا وتعلق الدين بالتركة فان لم يخلف تركته لم يلزم الوارث شئ وان حلف تخير الوارث بين القضاء من عين التركة أو من ماله ويلزمه اقل الامرين من القيمة أو قدر الدين وكذا البحث لو تعدد الوارث ويثبت الدين باقرار الميت أو بالبينة أو باقرار جميع الورثة فان اختار الورثة قضاء الدين من مالهم الزم كل واحد

[ 120 ]

من الدين بقدر نصيبه من التركة ولو اقر احدهم وانكر الباقون الزم من الدين بقدر ميراثه وتخير في القضاء فلو كانا اثنين لزمه نصف الدين أو يؤدى نصف ما في يده ولا يلزمه اداء الدين اجمع أو جميع ميراثه يه أو ادعى اثنان عينا بسبب يوجب الشركة كالميراث أو الابتياع معا فاقر بنصفها لاحدهما فذلك لهما جميعا وان لم يقتض السبب الاشتراك لم يشاركه الآخر وكان على خصومة ولو اقر لاحدهما بالجميع وكان المقر له يعترف بالنصف سلمه إليه وكذا ان كان قد تقدم اقراره بذلك وان لم يكن اعترف للآخر وادعى الجميع أو اكثر من النصف فله ما ادعاه ولو لم يدعه ولم يعرف به للآخر احتمل دفعه إلى مدعيه أو إلى الحاكم حتى يثبت مدعيه يو قد بينا ان اقرار المريض من الاصل مع انتفاء التهمة ومن الثلث معها ولا يبطل بالكلية فلو اقر لزوجته بمهر مثلها أو دونه لزمه لانتفاء التهمة من حيث انه اقر بحق وجد سببه ولم يعلم البرائة منه وكذا لو اشترى من وارث شيئا واقر له من الثمن المثلى ولو اقر باقرار واحد لمن يتهم في طرفه ولمن لا يتهم مضى في حق غير المتهم من الاصل وفى حق المتهم من الثلث ولو اقر الوارث فالاقرب القبول ويرث من الاصل ولو اقر بعتق اخيه المملوك له وهو اقرب الوراث إليه فالوجه اعتبار التهمة فان انتفت صح العتق وورث المال وان وجدت عتق من الثلث فان قصر الثلث عتق ما يحتمله الثلث وورث من الباقي منه ومن التركة بقدر ما فيه من الحرية وكان الباقي للابعد منه يز لو خلف الفا فادعى شخص ايداعها وادعى الآخر الف دينار فقال الوارث صدقتها فالاقرب ان صاحب الوديعة احق ولو ادعى العبد وآخر دينا ولا تركة سواء فقال الوارث صدقتها فالاقرب عتق العبد يح لو قال على وعلى زيد كذا قبل قوله في نصيبه سواء فسره بالنصف أو اقل أو اكثر ولو قال له على أو على زيد كذا لم يكن اقرارا ولو قال على وعلى الحايط كذا فالوجه وجوب الجميع عليه وكذا لو قال أو على الحايط يط لو اقر بسبق يدى الغير على ما يملكه لم يخرج عن ملكه مثل ان يقول فلان خاط ثوبي هذا بدرهم ثم قبضه منه أو اعرت فلانا ثوبي هذا ثم استعدته أو اسكنته دارى هذه ثم استرجعتها وادعى الآخر الثوب والدار وكذا لو قال غصبني هذا العبد ثم استخلفته وادعى الآخر ملكيته اما لو قال اخذت منك الف درهم وكانت وديعة لى عندك فانكر الايداع وادعى الملكية فالقول قول المقر له ك لو اقرت بنكاح رجل وماتت ثم صدقها الزوج بعد الموت جاز تصديقه وعليه المهر وله الميراث ولو ادعى غلام في يد رجل انه ابن فلان وامه ام ولد له فصدقه المقر له وكذبه ذوى اليد فالقول قول الغلام إذا جهلت رقيته ولو قال ماتت اختك أو بنتك وتركت هذا المال الذى في يدى بيننا نصفين أو ارباعا فانكر الاخ الزوجية افتقر الزوجية إلى البينة كا لو اقر الحربى بعد اسلامه فقال اخذت من مالك الفا حالة الحرب فقال الحربى بل بعد الاسلام فالوجه سقوط الضمان وكذا لو اعتق عبده ثم قال قطعت يدك أو استهلكت مالك قبل العتق فقال بل بعده أو قال للذمي بعد اسلامه اتلفت عليك خمرا أو خنزيرا حالة الكفر فقال بل بعد الاسلام ولو تزوج مجهولة النسب فاقرت انها امة فلان جاز اقرارها على نفسها لا في ابطال حق الزوج في النكاح فان ولدت بعد ذلك لاكثر من ستة اشهر فالاقرب ان الولد حر المطلب الثاني في الاقرار وبالنسب وفيه يا بحثا أ إذا اقر بابن له ثبت نسبه بشروط اربعة ان يكون المقر به مجهول النسب فلو عرف نسبه لم يصح الاقرار وان لا يتنازعه غيره فلو نازعه منازع لم يثبت الا بالبينة أو القرعة وان يكون البنوة ممكنة فلو اقر بنبوة من هو مثله في السن أو اكبر منه أو اصغر بما لم يجز العادة بمثله لم يلتفت إليه ولو كان مملوكا لم يعتق عليه وان يكون الولد ممن لا قول له كالصغير والمجنون أو يصدق المقران كان ذا قول اما غير الولد من الانساب فلا يثبت نسبه الا بتصديق المقر به فإذا اقر بنسب غير الولد للصلب ولا وارث له وصدقه المقر به توارثا بينهما ولا يتعدى التوارث إلى غيرهما الا إلى اولادهما ولو كان له ورثة مشهورون لم يقبل اقراره في النسب ب إذا اقر بولد الصغير فكبر وانكر لم يلتفت إلى انكاره لثبوت نسبه اولا ولو طلب احلافه لم يستحلف لان الاب لو جحد بعد اقراره لم يقبل منه و كذا لو اقر بالمجنون ثم زال جنونه وانكر ولو مات مجهول النسب فاقر انسان ببنوته ثبت نسبه صغيرا كان ام كبيرا ويسقط هنا اعتبار التصديق سواء كان له مال أو لم يكن ويكون ميراثه للمقر ولو اقر بابن ابنه وابنه ميت اعتبر فيه الشروط الاربعة مع التصديق ج إذا خلف ابنا فاقر باخر ثم اقرا بثالث فان كانا عدلين ثبت نسب الثالث والا شاركهما من غير ثبوت النسب فلو انكر الثالث الثاني لم يثبت نسب الثاني ويأخذ الثالث نصف التركة والاول الثلث والثانى السدس وهو تتمة نصيب الاول ولو خلف اثنين معلومى النسب فاقرا بثالث ثبت نسبه مع العدالة ولو انكر الثالث احدهما لم يلتفت إليه وتساووا في التركة ولو كان المقر احدهما وانكر الآخر لم يثبت نسبه لكن يشارك في الميراث فيأخذ فضل ما في يد المقر عن ميراثه (المنكر؟) النصف وللمقر الثلث وله السدس وليس له نصف ما في يد المقر واصل ذلك ان الوارث إذا اقر بدين لم يجب دفع جميعه بل قدر حصته فلو مات المنكر وورثه المقر خاصة شارك الآخر

[ 121 ]

د لا يثبت النسب الا بشاهدين ذكرين عدلين ولا يثبت بشهادة رجل وامراتين ولا بشهادة النساء وان كثرن ولا بشهادة رجل ويمين ولا بشهادة فاسقين وان كانا وارثين ولا باقرار جميع الورثة إذا لم يكن فيهم عدلان ولو شهد اثنان من الورثة وكانا عدلين يثبت النسب في حق باقى الورثة ولا يشترط تصديق باقيهم ه‍ إذا اقر الوارث في الظاهر بمن يحجبه دفع إليه ما في يده فلو خلف الميت اخا فاقر بابن دفع إليه التركة وكذا الاخ من الابوين أو ابن الابن إذا اقر بابن الصلب ولو شهد الاخوان وكانا عدلين بابن للميت ثبت نسبه واخذ الميراث ولا يكون ذلك دورا ولو كانا فاسقين اخذ الميراث ولم يثبت النسب ولو اقر احد الابوين وانكر الآخر دفع المقر جميع ما في يده وكان النصف للآخر ولو كان معهما زوجة فاقرت بالابن فان صدقاها اخذت الثمن ودفع الباقي إلى الولد وان كذباها دفع إليها ثمن والى الولد باقى نصيبها وهو ثمن اخر والى الاخوين الباقي فكل وارث في الظاهر اقر بمن هو والى منه دفع إليه جميع مافى يده ولو اقر بمساو له دفع إليه من نصيبه بنسبة نصيبه ولو اقر الاخ بولدين دفعة فصدقاه تقاسما التركة ومنع الاخ ويثبت النسب ولو صدقه كل واحد عن نفسه لم يثبت النسب ويثبت الميراث ودفع اليهما ما في يده ولو تناكرا بينهما لم يلتفت إلى انكارهما ولو صدق احدهما صاحبه دون الاخر فالتركة بينهما نصفين ولو كانا توامين لم يلتفت إلى انكار المنكر منهما سواء تجاحدا معا أو جحد احدهما صاحبه ولو اقر الاخ بنسب واحد منهما ثبت نسب الاخران صدقه والا شارك في الميراث ولو اقر العم باخ للميت ثم اقر بابن فان صدقه الآخر دفع المال إلى الولد وان كذبه اخذ الاخ المال وعزم العم للابن مثله ولو كان الثاني مساويا للثالث بان اقر العم باخ اخر فان صدقه الاخ الاول دفعت التركة اليهما بالسوية وان كذبه دفعت التركة إلى الاول وعزم العم للاخ الثاني نصف التركة ولو اقر الوارث بزوج للميتة ولم يكن لها ولد اعطاه نصف ما في يده ولو اقر بزوج اخر لم يقبل ولو اكذب اقراره الاول لم يقبل في حق الاول ويغرم للثاني مثل ما حصل للاول ولو اقر بزوجة للميت وليس له ولد اعطاها ربع ما في يده وان كان لها ولدا اعطاها ثمن ما في يده ولو اقر بثانية اعطاها نصف الربع أو نصف الثمن ولو اقر بثالثة اعطاها ثلث احدهما ولو اقر برابعة اعطاها ربع احدهما هذا مع تكذيبهن له فان صدقته الاولى في الثانية كان الربع أو الثمن بينهما ولا يغرم شيئا ثم ان صدقتاه على الثالثة دفعتا إليها نصيبها ثم ان صدقته على الرابعة اقتسمن في نصيب الزوجية بالسوية من غير غرم ولو اقر بهن دفعة واحدة ثبت لهن الرابع أو الثمن بالسوية من غير غرم ولو اقر بخامسة لم يلتفت إليه فان انكر احدى الاول لم يلتفت إلى انكاره وغرم لها ربع احدى النصيبين ولو كان للميت زوجة فاقر الوارث باخرى فان صدقته الاولى اقتسمتا نصيب الزوجية وان كذبته لم يكن للثانية شئ لان الفضل الذى يستحقه في يد غير المقر وكذا ما يكون مثل ذلك كان يخلف اخا من اب واخا من ام فيقر الاخ من الام باخ للميت فان صدقه الآخر شاركه والا فلا شئ له سواء اقر بانه اخاه من ابوين أو من اب أو من ام لان ميراثه في يد غير المقر باخوين من ام دفع اليهما ثلث ما في يده لاعترافه باشتراكهم في الثلث فلكل واحد تسع وفى يده سدس وهو تسع ونصف تسع فيفضل في يده نصف تسع وهو ثلث ما في يده ز لو ادعى نسب المكلف فانكر لم يثبت النسب فان مات المقر ثم صدقه المنكر ثبت نسبه وورث ولو اقر رجل بزوجية امراة أو اقرت امراة بزوجية رجل فلم يصدقه المقر به الا بعد موته ورثه على اشكال وإذا ثبت النسب بالاقرار والتصديق في حق البالغ أو بالاقرار في حق الطفل ثم انكر المقر له لم يقبل انكاره ولو اتفقا على الرجوع عنه لم يسقط النسب ولو اقرت المراة بولد قبل اقرارها سواء كانت ذات زوج أو لا فإذا اقر ببنوة صغير لم يكن اقرارا بزوجية امه وان كانت مشهورة بالحرية ولو اقر ببنوة ولد امته وليس لها زوج لحق به وحكم بحريته ح لو كان له امتان لكل منهما ولد فقال احد هذين ولدى من امتى فان كان لكل منهما زوج يمكن الحاق الولد به لم يصح اقراره ولحق الولدان بالزوجين ولو كان لاحديهما زوج دون الاخرى انصرف إلى ولد الاخرى لانه الذى يمكن الحاقه به وان لم يكن لواحدة منهما زوج واقر السيد بوطيهما معا لحق الولدان به إذا امكن ان يولدا بعد وطيه ولو امكن في احديهما دون الاخرى انصرف الاقرار إلى من امكن وان لم يكن اقر بوطئها صح اقراره ويثبت حرية المقر به فيكلف البيان ويقبل بيانه ولو ادعت الاخرى ان ولدها هو الذى اقر به فالقول قوله مع اليمين ولو مات قبل التعيين قال الشيخ يعين الوراث فان امتنع اقرع بينهما ولو كان له امة لها ثلثة اولاد ولا زوج لها ولا اقر بوطئها فقال احد هولاء ولدى صح وطولب بالبيان فان عين احدهم ثبت نسبه وحريته والآخران رق ولو اشتبه المعين ومات استخرج بالقرعة وكذا لو لم يعين هؤلاء الوارث ط إذا خلف ابنين فاقر احدهما بثالث وانكر الآخر لم يثبت النسب واخذ المقر به ثلث ما في يد المقر فلو مات المنكر وخلف ابنا وصدق عمه على اقراره ثبت النسب إذا كانا عدلين ودفع ثلث ما أخذه

[ 122 ]

ابوه ولو أقر لشخص فانكر المقر له نسب المقر من الميت استحق المقر له الكل الا ان يقيم المقر البينة بالنسب ى إذا اقر بنسب البالغ شاركه في الميراث ولم يثبت النسب ولو مات المقر ورثه المقر له ولو مات المقر له لم يرثه المقر الا ان يكون قد صدقه فيثبت نسبه ويرثه ولا يتعدى إلى غيرهما الا إلى اولادهما دون غيرهم من ذوى النسب الا مع التصديق لهما يا لو اقر بعتق عبديه ثبت حريتهما فلو ادعى آخر غصبهما وانهما عبداه فشهدا له لم يقبل شهادتهما والا لبطل العتق فيبقى الشهادة على المولى فتبطل وذلك دور كتاب الجعالة وصورتها ان يقول من رد عبدى مثلا فلانا فله درهم وصيغتها اللفظ الدال على الاذن في الفعل بشرط عوض فلو رده انسان ابتداء من غير جعل فهو متبرع لا شئ له وكذا إذا رد من لم يسمع نداه فانه قصد التبرع ولو كذب الفضولي فقال قال فلان من رد فله درهم لزمه لانه الجاعل ولا يفتقر إلى القبول ويصح على كل عمل مقصود محلل سواء كان معلوما مثل من خاط ثوبي أو حج عنى فله دينار أو مجهولا مثل من رد عبدى فان مسافة الرد مجهولة ويشترط في الجاعل اهلية الاستيجار ولا يشترط تعيين العامل اما العوض فلابد وان يكون معلوما بالكيل أو الوزن أو العدد ان كان من احدهما ولو كان مجهولا مثل من رد عبدى فله شئ أو ثوب أو عبد ثبت بالرد اجرة المثل ولو قيل بجواز الجعل المجهول إذا لم يمنع الجهالة التسليم مثل من رد عبدى فله نصفه ومن رد ضالتي فله ثلثها كان حسنا ولو قال من رد من بلد كذا فله دينار فرد من نصف الطريق استحق النصف ولو رد من ابعد من البلد لم يستحق عن الزيادة شيئا ولو عين الجعالة لواحد فرده غيره لم يستحق جعلا ولو قال من رد فله دينار فرده اثنان تشاركا في الجعل ولو عين واحدا فعاونه غيره لقصد معاونة العامل احتمل ان يكون الكل للعامل وان يكون النصف ولا شئ للمعاون ان قصد طلب اجرة فلا شئ له وللعامل النصف ولو جعل لكل من الثلثة جعل ازيد من الآخر فجاؤا به جميعا فلكل واحد ثلث ما جعل له ولو كانوا اربعة فلكل واحد الربع وعلى هذا وكذا لو ساوى بينهم في الجعل ولو جعل لبعضهم معينا ولبعضهم مجهولا فجاؤا به اجمع فلصاحب المعلوم ثلث جعله وللمجهول ثلث اجرة المثل ولو جعل على فعل يصدر عن كل واحد منهم استحق كل منهم جعلا كاملا مثل ان يقول من دخل دارى فله درهم فدخلها جماعة استحق كل واحد درهما بخلاف من رد عبدى ويستحق العامل الجعل بالتسليم فلو جاء به إلى البلد فهرب لم يستحق الجعل وانما يستحق الجعل إذا بذله الجاعل اولا فلو حصلت الضالة في يد انسان قبل الجعل لزمه التسليم ولا اجرة له وكذا لو تبرع والجعالة جائزة قبل التلبس وبعده فان تلبس العامل وجب على الجاعل دفع اجرة ما عمل فلو اتم العامل العمل بعد رجوع الجاعل وعلمه به لم يستحق اجرة على التمام سواء دفع الجاعل إليه اجرة ما عمل اولا ولو لم يعلم بالرجوع استحق الجعل كملا مع الفعل ولو رجع العامل عن العمل قبل اتمامه لم يستحق اجرة على ما عمل ولو رجع الجاعل عن الجعالة الاولى إلى جعالة ازيد أو انقص عمل بالاخيرة وإذا بذل جعلا فان عينه لزمه دفعه مع العمل وان لم يعينه لزمه مع الرد اجرة المثل وقد روى في رد الآبق إذا لم يعين المالك اربعة دنانير ان رد من غير المصر ودينار ان رد من المصر وكذا قيل في البعير ولو نقصت قيمة العبد عن المقدر الشرعي وجب من غير نقصان درهم عن القيمة سواء كان الرد معروفا برد الاباق أو لم يكن وقال الشيخ رحمه الله انه على الافضل وهو حسن ولو استدعى المالك الرد ولم يبذل اجرة لم يكن للراد شئ لتبرعه وكذا لو رد العامل من غير جعل مطلق أو مقيد من المالك سواء في ذلك العبد وغيره والامة ليست كالعبد فلو اطلق المالك الجعل فيها ثبت اجرة المثل لا المقدر الشرعي اما البعير فشامل للذكر والانثى ويقف استحقاق الاجرة على تمام العمل فلا يستحق بالبعض البعض حتى لو مات العبد على باب الدار وهرب قبل التسليم فلا اجرة ولو انكر المالك شرط الاجرة أو شرطه في عبد معين أو سعى العامل في الرد بان يقول العامل حصل في يدى بعد الجعل وقال المالك بل قبله فالقول قوله ولو اختلفا في قدر الجعل أو جنسه فالقول قول الجاعل ايضا مع يمينه ويثبت للعامل اقل الامرين من اجرة المثل ومدعاه وقال الشيخ يثبت له اجرة المثل ويحلف الجاعل على نفى ما ادعاه العامل لا على ثبوت ما ادعاه ولو قرن الجعالة بمدة صح مثل من رد عبدى اليوم فله كذا أو من بنى هذا الحايط في شهر فله كذا بخلاف الاجارة ولو قال من رد عبدى فله دينار فرد احدهما استحق نصف الدينار ولو قال من رد عبدى من بلد كذا فله دينار فرده من غير ذلك البلد لم يستحق شيئا ولو رده من بلد الشرط إلى نصف الطريق ومات العبد لم يستحق عوضا ولو قال من وجد لقطتي فله كذا استحق العامل العوض بالرد لا بمجرد الوجدان عملا بقرينة الحال تم الجزء الثالث من كتاب تحرير الاحكام على يد اقل الانام محمد حسن الجرفافانى

[ 123 ]

بسم الله الرحمن الرحيم القاعدة الرابعة في الاحكام وفيها كتب كتاب اللقطة وفيه فصول الاول في اللقيط وفيه يد بحثا أ اللقيط والملقوط والمنبوذ والمفقود واحد وهو كل صبى ضايع لا كافل له فلا يتعلق الحكم بالتقاط البالغ ولا العاقل بمن له كافل كالاب أو الجد أو الام فلو كان أحد هؤلاء موجودا أجبر على أخذه وإنما يتعلق الحكم بالصبى غير المميز والمميز على اشكال اقربه جواز التقاطه لعجزه عن القيام بدفع ضرورته ب لو التقط الصبى اثنان على التعاقب الزم الاول باخذه ولو التقطاه دفعة الزما معا باخذه ان تساويا ويحتمل القرعة ولو ترك احدهما لصاحبه جاز وان لم يأذن الحكام لاختصاص ملك الحضانة بهما ج لو كان اللقيط مملوكا وجب حفظه وايصاله إلى المالك صغيرا كان أو كبيرا ذكرا كان أو انثى فان ابق أو ضاع أو هلك من غير تفريط فلا ضمان على الملتقط وان كان بتفريط يضمن والقول قول الملتقط مع اليمين في عدم التفريط وفى القيمة معه وله الرجوع بما انفق عليه ولو تعذر استيفاء النفقة بيع فيها ويجوز اخذ الآبق لمن وجده فان وجد صاحبه دفعه إليه مع البينة أو اعتراف العبد انه سيده ولو لم يجد سيده دفعه إلى الامام أو نايبه فيحفظ لسيده أو يبيعه مع المصلحة وليس للملتقط بيعه ولا تملكه بعد تعريفه لان العبد يتحفظ بنفسه فهو كضوال الابل فان باعه فالبيع فاسد ولو باعه الامام للمصلحة صح ولو جاء صاحبه واعترف انه كان قد اعتقه فالوجه عدم القبول وليس للسيد اخذ الثمن ويصرف إلى بيت المال ولو عاد السيد وانكسر العتق وطلب دفع إليه إذ لا منازع له قال الشيخ رحمه الله لا يجوز اخذ البالغ والمراهق لانهما كالضالة الممتنعة ويجوز اخذ الصغير لانه معرض للتلف د يشترط في ملتقط اللقيط البلوغ والعقل والحرية والاسلام فلا اعتبار بالتقاط الصبى ولا المجنون ولا العبد فلو التقطه انتزع منه الا ان ياذن له المولى ولو اذن له في التقاطه جاز فان رجع في الاذن بعد الالتقاط لم يجز وان كان قبله لم يلتقط وحكم المدبر والمكاتب وام الولد والمعتق بعضه كذلك ولو لم يجد العبد احدا يلتقطه سواه فالوجه وجوب التقاطه وليس للكافر التقاط للمحكوم باسلامه ظاهرا فلو التقطه انتزع من يده ولو كان الطفل محكوما بكفره كان له التقاطه وهل يعتبر عدالة الملتقط قيل نعم لان الحضانة استيمان ولا يؤمن من ادعاء رقه فينتزعه الحاكم ويدفعه إلى ثقة ه‍ اخذ اللقيط واجب على الكفاية ولا يجب الاشهاد عند اخذه ولا نفقته على الملتقط نعم يجب عليه الحضانة وينفق الملتقط عليه من ماله إذا كان ذا مال مع اذن الحاكم فإن بادر وأنفق من مال اللقيط من دون اذن الحاكم ضمن إلا عند الضرورة وكان يتعذر الوصول إلى الحاكم مثلا فينفق ولا ضمان ولو لم يكن ذا مال انفق عليه السلطان من بيت المال فان تعذر استعان الملتقط بالمسلمين ويجب عليهم دفع النفقة على الكفاية فان تعذر ذلك أيضا انفق الملتقط عليه ورجع عليه إذا ايسر ان نوى الرجوع ولو لم ينو كان متبرعا لا رجوع له وكذا لو نوى الرجوع ووجد المعين ولم يستعين به وكذا لو انفق غير الملتقط مع نية الرجوع فله ذلك وهل يشترط الاشهاد فيه نظر ومنع ابن ادريس من الرجوع وان اشهد و نواه ولو التقط مستور الحال غير معروف بعدالة ولا ضدها فالاولى اقراره في يده بناء على الظاهر من حال المسلم ولو اراد السفر به احتمل منعه لمال لا يؤمن من ضياع نسبه فانه انما يطلب موضع التقاطه فينتزعه الحاكم والجواز لانه امين وكذا لو التقط بدوى لا استقرار له احتمل الوجهان ولو التقطه في البادية جاز النقل إلى الحضر لما فيه من الرفاهية وكل موضع قلنا بانتزاعه فانما ينتزع مع وجود من هو اولى من الملتقط ز لو التقطه من مسلم وكافر دفعه فان كان محكوما باسلامه فالمسلم اولى وكذا البحث في العدل والفاسق ولو كان محكوما بكفره احتمل تساويهما فالقرعة واولوية المسلم وكذا الاحتمال لو كان كل منهما يقر في يده لو انفرد الا أن احدهما انفع للقيط من الآخر كالموسر والمعسر والرجل والمراة سواء ولا يترجح المراة كما رجحت في ولدها ولو راياه معا فيسبق احدهما إلى اخذه فهو اولى وكذا لو راه احدهما للاخر ناولنيه فناوله اياه فان نوى اخذه لنفسه فهو اولى وان نوى النيابة احتمل الوجهان في نيابة تملك المباح ولو اختلف في سبق التقاطه حكم لمن هو في يده مع اليمين ولو كان في يدهما اقرع بينهما فيحلف من خرجت له ويحتمل عدم اليمين وكذا لو لم يكن في يدهما مع احتمال ان يسلم الحكم هنا إلى من شاء من الامناء ولو وصف احدهما شيئا مستورا فيه كشامة في جسده لم يكن اولى كما لو وصف مدعى المتاع ويحتمل تقديمه كما لو وصف اللقطة ولو اختص احدهما بالبينة حكم له ولو اقاما بينة قدم سابق التاريخ ولو تعارضتا اقرع ولو كانت يد احدهما عليه واقاما بينة حكم للخارج ح اللقيط حر ويحكم باسلامه ان التقط في دار الاسلام أو في دار الكفر إذا كان فيها مسلم ولو كان واحدا ولو لم يكن في دار الكفر مسلم اصلا حكم بكفره فيسترق وكذا لو وجد في دار الاسلام بعد استيلاء

[ 124 ]

الكفار عليها ولم يبق فيها مسلم واحد ولو وجد في قرية ليس فيها مسلم احتمل الحكم بكفره وانما يحكم باسلامه ظاهرا في الموضع الذى حكمنا فيه بالاسلام فلو ادعى كافر بنوته واقام بينة حكم بكفره وإذا بلغ اللقيط واسلم فهو مسلم سواء كان ممن حكم باسلامه أو بكفره وان اعتقد الكفر وهو ممن حكم باسلامه فهو مرتد يستتاب فان تاب والا قتل الا ان يوجد في دار الحرب وفيها مسلم واحتمال الحاقة بالكافر الاصلى متجدد ولو كان صبيا مميزا ووصف الاسلام حيل بينه وبين الكافر والصبى غير المميز والمجنون لا يتصور اسلامهما الا تبعا وللتبعية ثلث جهات اسلام الابوين فكل من ولد عن مسلم أو مسلمة فهو مسلم وان طرى اسلام احدهما حكم باسلامه في الحال وكذا لو اسلم احد الاجداد أو الجدات إذا لم يكن الاقرب حيا ولو كان حيا ففى التبعية نظر واسلام السابى إذا كان منفردا عن الابوين عند الشيخ ولو استرقه المسلم ومعه ابواه لم يحكم باسلامه ولو باعه الكافر من مسلم لم يحكم باسلامه لان الاثر انما هو في ابتداء الملك وتبعية الدار فمن وجد في دار الاسلام حكم باسلامه واللقيط لا ولاء عليه لاحد من المسلمين بل هو سائبة يتولى من شاء فان مات ولا وارث له فميراثه للامام ط اللقيط ان لم يتوال احدا فعاقلته الامام فإذا جنى خطأ فديته على الامام وكذا لو كانت عمدا وهو صغير ولو كان كبيرا وجب عليه القصاص ولو جنى شبيه العمد فالدية في ماله ولو قتل خطأ فالدية للامام ولو قتل عمدا تخير الامام بين القصاص واخذ الدية مع بذل الجاني لها ولو جنى عليه في الطرف عمدا فان كان بالغا اقتص أو عفى على مال أو مطلقا وان كان صغيرا قال الشيخ لا يقتص الامام ولا ياخذ الدية لعدم معرفة مراده وقت بلوغه كالطفل ولا يقتص له ابوه ولا الحاكم والوجه عندي جواز استيفاء الامام ما هو اصلح له من القصاص أو الدية مع بذل الجاني وكذا ولى الطفل وان كانت الجناية خطأ وهو صغير اخذ الامام الدية له ويتولى ذلك الملتقط إذ ولايته مختصة بالحضانة وعلى قول الشيخ رحمه الله ينبغى حبس الجاني إلى وقت بلوغه ولو بلغ فاسد العقل تولى الامام استيفاء حقه اجماعا ى اللقيط يملك كغيره ويده قاضية بالملك فكلما اوقف عليه أو اوصى له وقبله الحاكم أو وهب له فهو ملكه وكذا ما كان متصلا به أو كان متعلقا بمنفعة فيده عليه كثوبه الملبوس وما هو مشدود فيه أو في بدنه أو مجعول فيه كالسرير والسفط وما فيه من فرش أو دراهم والثياب إلى تحته وعليه و الدابة المشدودة في ثيابه أو المشدود عليها أو الخيمة أو الدار الموجودة فيهما وما وجد فيهما اما ما يوجد بعيدا منه في غير داره أو خيمته أو كان مدفونا تحته وان كان معه رقعة مكتوبة بانه له على اشكال فلا يد له عليه وفى القريب منه مثل ما يوجد بين يديه اوالى جانبه نظر وكلما حكم بانه ليس له فهو كاللقطة يا إذا بلغ رشيدا فاقر على نفسه بالرق حكم عليه به إذا لم يعرف حريته ولا كان مدعيا لها ولو لم يقر بذلك حكم له بالحرية فلو قذفه قاذف بعد بلوغه حد ثمانين فلو ادعى القاذف انه رق وادعى المقذوف الحرية فللشيخ قولان احدهما الحد للحكم بحريته ظاهرا وهو الاقرب ولهذا وجب القصاص له من الحر والتعزير لحصول الشبهة ولو قطع حر طرفه وتنازعا وجب القصاص ولو قذف اللقيط حرا وادعى الرقية فمن اوجب من علمائنا كمال الحد على العبد فلا بحث ومن اوجب نصفه فالوجه سقوط نصف الحد يب إذا ادعى واحد بنوته وهو صغير الحق به فان كان حرا مسلما دفع إليه والزم بالنفقة عليه وان كان عبدا لحق به ولا حضانة ولا نفقة عليه ولا على مولاه ويحكم برقه وان كان ذميا لحق به ولا حضانة له وعليه نفقته ولا يحكم بكفره نعم لو اقام الكافر بينة فالاقرب الحكم بكفره وكل موضع حكمنا بثبوت نسبه للرجل فلا يثبت في طرف زوجته وان عزاه إليها الا ان تصدقه المراة ولو كان المدعى المراة لم يثبت نسبه منها الا ان يبلغ ويصدقها أو يقيم البينة ولو ادعى نبوته مسلم وكافر وحر وعبد ولا بينة قال الشيخ يحكم به للمسلم وللحر وفيه نظر ولو تساويا واقام احدهما بينة حكم له وان اقاما بينة اقرع بينهما وكذا لو عريت دعواهما عن بينة ولو كان الملتقط احدهما لم يحكم له به بمجرد اليد إذ الترجيح لليد انما هو في المال ولو كان المدعى واحدا فالحق به ثم جاء آخر فادعاه لم يزل عن نسبه الاول وقيل لو ادعت الام بنوته ثبت نسبه بها فلا يلحق بزوجها ولو ادعتاه امرأتان حكم لذى البينة فان سقطتا أو تعارضتا احتمل القرعة ولو ادعاه رجل وامراة فلا تعارض والحق بهما لاحتمال حصوله منهما عن نكاح بينهما ولو قال الرجل هذا ابني من زوجتى وصدقته الزوجة وقالت امراة اخرى انه ابني فهو ابن الرجل ولا يرجح دعوى الزوجية يج لو ادعى رق اللقيط مدع افتقر إلى البينة فان فقدت سقطت دعواه والبينة ان اشهدت بالملك أو باليد لم يثبت الا بشهادة رجلين أو رجل وامراتين أو رجل ويمين وان شهدت بالولادة سمعت فيه شهادة اربع نساء فان شهدت باليد فان كان للملتقط لم تسمع لعلمنا بسبب يده وتسمع ان كانت لغيره وان ادعا الرقية مدع بعد بلوغه كلف البينة فان أقامها بطلت تصرفات اللقيط وان فقدت وصدقه اللقيط حكم عليه بالرقية إذا لم يكن ادعى الحرية اولا ولا يبطل تصرفاته السابقة على الاقرار ولو اقر اللقيط برقيته لرجل فكذبه انتفت الرقية عنه فان عاد واقر بها بالآخر فالوجه الحكم

[ 125 ]

عليه بذلك إذا لم يكذبه ولو اقر بالرقية بعد النكاح فان كان ذكرا قبل الدخول فسخ النكاح في حقه وعليه نصف المهر وان كان بعد الدخول فسد وعليه المهر كملا وولد حر كأمه وهل يتبع بالمهر أو يتعلق برقبته فيه نظر ولو كان اللقيط انثى فالنكاح صحيح في حقه فان كان قبل الدخول فلا مهر وان دخل فللسيد اقل الامرين من المسمى والعشر أو نصفه وان طلقها بعد الدخول اعتدت عدة الحرة لان العدة حق الزوج في الطلاق ولهذا لا يجب الا بالدخول وان مات اعتدت عدة الامة لان الغلب فيها حق الله تعالى ولهذا وجبت قبل الدخول والاولاد احرار لا يجب قيمتهم وان جنى ما يوجب القصاص فعليه القود حرا كان المجني عليه أو عبدا لان اعترافه بالرق يوجب القود وان كانت خطأ تعلق برقبته فان كان الارش اكثر من القيمة والجناية سابقة على الاقرار استوفى مما في يده ان كان ذا مال و ان جنى عليه وكان الجاني حرا سقط القصاص وان اوجبت مالا بالرق وجب اقل الامرين يد لو اختلف اللقيط والملتقط في اصل الانفاق فالقول قول الملتقط على المعروف ولو زادت فالقول قول اللقيط في نفى الزايد ولو كان اللقيط مالا وانكر الانفاق منه فالقول قول الملتقط لانه امين والوجه ان الملتقط لا يستقل بحفظ مال اللقيط الا باذن الحاكم مع القدرة الفصل الثاني في الملتقط من الحيوان وفيه يح بحثا أ الملقوط من الحيوان يسمى ضالة واحدة في صور الجواز مكروه الا مع تحقق التلف فيصير طلقا ولا يجب الاشهاد به عند اخذه نعم يستحب لجواز تطرق الموت على الملتقط ب البعير إذا وجده في كلاء وماء لم يجز اخذه وكذا لو وجد في غيرهما إذا كان صحيحا فان اخذه ضمنه ويبرأ بالتسليم إلى مالكه ان وجده ولو لم يجد سلم إلى الحاكم ليرسله في الحمى ان كان والا باعه الحاكم وحفظ ثمنه لمالكه ولا يبرأ الملتقط لو ارسله في موضع التقاطه أو في غيره ولو وجده في غير كلاء ولا ماء وتركه صاحبه من جهد جاز اخذه ويملكه الآخذ ولا ضمان لانه كالتالف وليس لصاحبه المطالبة به ج الاقرب ان حكم الدابة والبقرة حكم البعير فان وجدهما في غير كلاء ولا ماء وتركها صاحبها من جهد جاز اخذها وتملكها ولا ضمان وفي الحمير اشكال من حيث عدم صبرها عن الماء وعدم امتناعها من الذئب فاشبهت الشاة وفارقت البعير فالوجه جواز اخذها د الشاة ان وجدت في الفلاة جاز اخذها لانها لا يمتنع من صغار السباع فهى معرضة للتلف ويتخير الواجد بين التملك والضمان وبين احتفاظها امانة في يده لاصاحبها ولا ضمان وبين الدفع إلى الحاكم ليحفظها أو يبيعها على مالكها ويوصل ثمنها إلى صاحبها ولا ضمان ه‍ حكم صغار الابل والبقر والدابة والحمير حكم الشاة لوجود المعنى المسوغ لاخذ الشاة فيها اما ما يمتنع من صغار السباع لطيرانه كالطيور أو لسرعته كالظباء والصيود إذا ملكت ثم فصلت أو لنابه كالكلاب والفهود فلا يجوز اخذها لمشاركتها ما يمتنع لكبر جثته كالابل في الامتناع ولو كانت الصيود متوحشة إذا تركت رجعت إلى الصحراء وعجز عنها صاحبها فالوجه جواز التقاطها و للامام أو نايبه اخذ الضالة على وجه الحفظ لصاحبها ولا يلزمه التعريف بل يعرف الملتقط ولو كان الملتقط هو الامام أو نائبه فالوجه لزوم التعريف لهما مع احتمال العدم لان الضوال تطلب عندهم اما لو اخذها غير الامام أو غير نائبه ليحفظها لصاحبها فانه يضمنها لانتفاء الولاية له عن صاحبها اما لو وجدها في موضع يخاف عليها منه مثل ان يجدها في ارض مسبعة يغلب على ظنه افتراس الاسد لها ان تركها على حالها أو قريبا من دار الحرب يخاف عليها منهم أو في برية لا ماء لها ولا مرعى فالوجه جواز اخذها للحفظ ولا ضمان فإذا حصلت في يده دفعها إلى الامام أو نايبه ولا يملكها بالتعريف لعدم ورود الشرع بذلك فيها وكل ما يحصل من الضوال عند الامام فانه يشهد عليها ويسمها بانها ضالة فان كان له حمى تركها فيه وان رأى المصلحة في بيعها باعها وحفظ ثمنها بعد ان يجليها ويحفظ صفاتها ز إذا وجد الضوال في العمران لم يجز اخذها سواء كانت ممتنعة أو لا ولو اخذها تخير بين امساكها لصاحبها امانة وعليه نفقتها من غير رجوع بها على المالك وبين دفعها إلى الحاكم فان لم يجد الحاكم انفق ورجع بالنفقة ولو كان شاة حبسها ثلثة ايام فان جاء صاحبها دفعها إليه وان لم يات باعها وتصدق بثمنها والوجه عندي جواز ابقائها في يده والانفاق عليها من غير رجوع وعلى تقدير البيع فالوجه جواز احتفاظ الثمن لصاحبها ومع الصدقة فالوجه الضمان ح يجوز التقاط الكلب المنتفع به ويلزمه التعريف سنة فان لم يجد صاحبه انتفع به انشاء مع الضمان وان شاء احتفظه امانة من غير ضمان ط يجوز لكل احد اخذ الضالة في موضع الجواز من بالغ وغيره وعاقل وغيره وحر وغيره مسلم وكافر وينتزع ولى الطفل والمجنون منهما ما يجدانه ويتولى التعريف منهما سنة فان لم يأت المالك فعل المصلحة من الابقاء امانة أو التمليك لهما ى إذا وجد الشاة في فلاة جاز له اكلها في الحال باجماع العلماء كقوله عليه السلام خذها فانما هي لك أو لاخيك أو للذئب ويلزمه ح الضمان وجاز

[ 126 ]

امساكها على صاحبها وينفق عليها من ماله أو يبيعها ويحتفظ ثمنها لصاحبها وله ان يتولى البيع بنفسه من غير اذن الحاكم لانه اولى من اكلها والوجه والتعريف كغيرها يا إذا وجد آخذ الضالة سلطانا رفع امره إليه لينفق عليها أو يبيعها وان لم يجد انفق من نفسه وهل يرجع به قيل لا لان الحفظ واجب عليه ولا يتم الا بالنفقة ولانه ربما تكررت النفقة إلى ان يستغرق ثمنها وقيل نعم دفعا للضرر الحاصل بالالتقاط ولو كان للضالة نفع كالظهر واللبن والخدمة قال الشيخ يكون باداء النفقة والوجه التقاص يب لا يضمن الواجد الضالة بعد الحول والتعريف الا ان يقصد التملك ولو قصد الحفظ لم يضمن الا مع التفريط أو التعدي ولو قصد التملك ضمن ولو نوى بعد ذلك الاحتفاظ لم يزل الضمان ولو قصد الحفظ ثم نوى التملك ضمن يج إذا اكل ثمن الضالة أو نفسها لزمه الضمان لصاحبها ولا يجب عزل ثمنها ولو عزل عوضها شيئا ثم افلس كان صاحب الضالة اسوة للغرماء في المعزول اما لو باعها وحفظ ثمنها فجاء صاحبها كان الثمن مختصا به عن غير مشاركة الفصل الثالث في الملتقط من المال ويسمى لقطة قال الخليل اللقطة بسكون القاف المال الملقوط وبالتحريك الملتقط وقال غيرهما سواء في انه المال وفيه كد بحثا أ يكره اخذ اللقطة مطلقا قلت أو كثرت فقد روى عن امير المؤمنين عليه السلام قال اياكم واللقطة فانها ضالة المؤمن وهو حريق من حريق جهنم وقال الباقر عليه السلام لا ياكل من الضالة الا الضالون وقال الصادق عليه السلام افضل ما يعمله الانسان في اللقطة إذا وجدها ان لا ياخذها ولا يتعرض لها فلو ان الناس تركوا ما يجدونه لجاء صاحبه فيأخذه وتشتد الكراهية للفاسق وبالخصوص للمعسر ب اللقطة قسمان احدهما يجوز اخذها ولا يلزمه التعريف وهو ما كان قيمته اقل من درهم وكذا ما يجده في كل موضع خرب قد باد اهله واستنكر رسمه فان ظهر صاحبه واقام بينة كان له الرجوع به ان كان موجودا أو بمثله أو قيمته ان كان تالفا سواء في ذلك ما قلت قيمته عن الدرهم وما يجده في المواضع الخربة الثاني ما يزيد قيمته على ذلك فان وجده في الحرم قيل يحرم التقاطه وقيل يكره وعلى التقديرين ان اخذه وجب عليه الاخذ بنية الانشاد ولا يجوز له اخذه بنية التملك قبل الحول ولا بعده وان اخذه على هذا الوجه كان ضامنا وان اخذه بنية الانشاد وجب التعريف سنة فان جاء صاحبه والا تخير بين احتفاظه دائما وبين الصدقة ولا يجوز له تملكه فان تصدق به ففى الضمان قولان اقربهما ثبوته وان وجده في غير الحرم وجب عليه التعريف سنة فان جاء المالك والا يتخير الملتقط بعد التعريف حولا بين ثلثة اشياء التملك والاحتفاظ لمالكها والصدقة بها فان تملكها أو تصدق بها وجب عليه الضمان وان احتفظها امانة فلا ضمان ج التعريف حولا انما يجب فيما يبقى كالثياب والامتعة والاثمان اما ما لا بقاء له كالطعام فانه يتخير بين التقويم على نفسه ثم ينتفع به فان جاء صاحبه دفع إليه قيمته مع التلف وبين دفعه إلى الحاكم ليبيعه ويحفظ ثمنه لصاحبه ولا ضمان ولو كان بقاء اللقطة يفتقر إلى علاج كالرطب إلى التجفيف تخير الواجد بين فعل ذلك وبين الدفع إلى الحاكم ليبيع بعضها ويصرف ثمنه في اصلاح الباقي أو يبيعها اجمع ويعرف الثمن ولا ضمان د يكره اخذ ما يقل قيمته ويكثر منفعته كالعصاء والشظاظ والعقال والوتد والحبل وكذا يكره التقاط النعلين والاداوة والسوط وقيل يحرم ه‍ من وجد في داره أو صندوقه شيئا لا يعرفه فان كان ممن يتصرف فيها غيره كان لقطة والا كان له ومن وجد مالا مدفونا في ارض لا مالك لها فهو له يخرج خمسه ان بلغ النصاب ولو كان لها مالك أو بايع عرفها فان عرفاه فهو لهما والا فهو للواجد بعد الخمس ان بلغ نصاب الزكاة وكذا لو وجد شيئا في جوف دابة يعرف البايع فان لم يعرفه اخرج خمسه بعد إخراج مؤنة السنة لانه من جملة الفوائد وكان الباقي له اما لو وجد شيئا في جوف سمكة فهو لواجده ولم ينص اكثر علمائنا على تعريف البايع هنا وهو يعطى افتقار تملك المباح إلى النية وسلار وابن ادريس اوجبا تعريف البايع كالشاة ولو اودعه لص مالا فان علم انه ملكه أو جهل حاله وجب عليه رده عليه ولو علم انه ليس له لم يرده عليه مع القدرة فان رده ح ضمن سواء كان المودع مسلما أو كافرا ثم المستودع ان عرف المالك وجب عليه رده إليه وان جهله كان حكمه حكم اللقطة ولو عرف ان اللقطة تتلف بترك اخذها فالوجه استحباب اخذها لا وجوبه ولو لم يعلم ذلك وعلم من نفسه الامانة لم تزل كراهية الالتقاط ولو علم الخيانة من نفسه فالاقرب شدة الكراهية لا التحريم ويستحب لآخذ اللقطة الاشهاد عليها ويعرف الشهود بعض أوصاف اللقطة لتظهر فائدة الاشهاد ولو ترك الاشهاد لم يضمن ز كل من له اهلية الاكتساب جاز التقاطه فلو التقط الصبى أو المجنون صح وقوى التعريف عنهما وليهما وكذا يصح التقاط الكافر ولا يجوز لهؤلاء الثلثة الالتقاط من الحرم لانهم ليس لهم اهلية للامانة وفى الفاسق اشكال اما العبد فيجوز له اخذ اللقطتين معا وفي رواية عن الصادق عليه السلام لا يعرض المملوك

[ 127 ]

لها وكذا المدبر وام الولد واولى بالجواز المكاتب ولم اقف لعلمائنا على نص في انتزاع اللقيطتين من يد الفاسق أو ضم حافظ إليه مدة التعريف ح إذا التقط العبد بغير اذن مولاه تخير المولى مع علمه بين الاخذ لها والتعريف فإذا مضى الحول تملكها ان شاء وعليه الضمان وان اراد حفظهما لصاحبها ولا ضمان وبين ابقائها في يد العبد ولا ضمان على المولى وقيل عليه الضمان لتفريطه بالاهمال إذا لم يكن امينا والوجه الاول فإذا عرفها العبد حولا وتخير مولاه التملك فله ذلك وعليه الضمان ولو نوى العبد التملك لم يصح والوجه انه ح يكون ضامنا يتبع بها بعد العتق ولو اتلفها العبد من غير علم مولاه تعلق له مولاه في التملك بعد الحول ملك العبد وضمن السيد وان شاء المالك بيع العبد ولو تلفت اللقطة في يد العبد قبل الحول فلا ضمان الا مع التفريط فيتبع بها ح وكذا لو تلفت بعد الحول إذا لم ينو السيد التملك ط إذ التقطه الصبى انتزعه المولى من يده ويتملك له بعد مدة التعريف ولو اتلف الصبى ضمن وان تلف من يده احتمل الضمان لانه ليس اهلا للامانة ولم يسلطه المالك عليه بخلاف الايداع فان قصر الولى ولم ينتزعه من يد الصبى حتى اتلفه أو تلف في يده فالضمان على الولى وكذا البحث في المجنون ي لو اعتق السيد عبده بعد الالتقاط كان له انتزاعها من يده لانه اكتساب والاقرب انه لا يشترط في التقاط العبد اذن المولى ولو علم العبد الخيانة من مولاه سترها عنه وسلمها إلى الحاكم ليعرفها ثم يدفعها إلى سيده بعد الحول بشرط الضمان ولو اعلم سيده الخائن بها فلم ياخذها أو اخذها منه وعرفها حولا ثم تلفت من غير تفريط من احدهما فلا ضمان وان خان المولى في التعريف تعلق الضمان بمن شاء المالك منهما والمكاتب المشروط إذا عجز بعد التقاطه فحكمه حكم العبد القن اما قبل العجز فحكمه حكم الحر وكذا المطلق حكمه حكم الحر مطلقا ومن انعتق بعضه ان كان بينه وبين مولاه مهاياة دخلت في المهايات فيكون لمن التقطت في يومه وان لم يكن مهايات فهى بينهما ولو كان العبد مشتركا بين اثنين فلقيطته لهما يا لا يملك اللقطة قبل الحول وان نوى التملك وعليه الضمان مع النية ولا يبرأ بالرجوع إلى نية الحفظ نعم لو نوى قبل الحول التملك بعده فلا ضمان قبل الحول وعليه الضمان بعده وهل يدخل في ملكه بعد الحول بمجرد هذه النية السابقة أو يفتقر إلى نية اخرى الاقوى الاول ولم ينو قبل الحول ثم حال الحول ففى دخول اللقطة في ملكه من غير نية التملك قولان اقويهما عندي عدم الدخول فلا ضمان ح ما لم يفرط أو ينوى التملك والنماء الحاصل قبل النية وبعد الحول للمالك ولا زكوة على المالك ولا على الملتقط ويثبت ضد هذه الاحكام لو قلنا بالدخول بغير اختياره يب إذا عرفها حولا جاز له ان يتملكها سواء كان غنيا أو فقيرا ولا يجب الصدقة بها ولا يفتقر في تملكها إلى قوله اخترت تملكها بل يكفى النية ولا يفتقر إلى التصرف ايضا ويملك الملتقط اللقطة ملكا مراعى يزول بمجئ صاحبه فان وجدها المالك كان احق بها وليس للملتقط دفع القيمة أو المثل برضاه على اشكال ولو وجدها المالك معيبه فان كان الملتقط نوى التملك وجب عليه الارش سواء كان من قبله أو قبل غيره ولو طلب رد اللقطة بعد التملك وجب على الملتقط المثل ان كان مثليا والا القيمة والوجه ان القيمة المعتبر هي قيمة وقت التملك وهل يملك الملتقط اللقطة بعد التعريف والنية بغير عوض ثبت في ذمته وانما يتجدد العوض في ذمته بمطالبه المالك كما يتجدد ملك الزوج لنصف الصداق بالطلاق أو بعوض ثابت في ذمته لصاحبها فيه احتمال قال الشيخ في بعض كتبه يضمن بمطالبة المالك لا بنية التملك وفى اكثر كتبه الضمان يتعلق به مع النية ولو مات الملتقط بعد التعريف ونية التملك انتقلت إلى ورثته كذلك ولو كان قبل التعريف عرفوها وتعلقت الاحكام بها كتعلقها بالمورث يج التعريف واجب على الملتقط سواء نوى التملك بعد الحول أو الاحتفاظ لعموم الامر به ولان فائدة الحفظ وصولها إلى المالك وانما يتم بالتعريف ومدة التعريف حول ويجب ان يكون الحول عقيب الالتقاط بلا فصل لقولهم عليهم السلام فان ابتليت فعرفها سنة (عقب الفا؟) ووقته النهار دون الليل وينبغى ان يكثر من التعريف في يوم الوجدان وبعده على التدريج ولا يجب التوالى في السنة ولو فرق التعريف جاز قيل واقل ما يعرف في الاسبوع دفعة وايقاعه بالغدوات والعشيات عند اجتماع الناس في ايام المواسم والاعياد وايام الجمع ومجتمعات الناس ومكانه الاسواق وابواب المساجد والجوامع ومجامع الناس كالمشاهد وغيرها ينبغى ان يكون في موضع الالتقاط ان كان في بلد ولو سافر به لزمه التعريف في السفر في أي بلد اراد وكذا لو وجده في الصحراء ويكره داخل المسجد وكيفيته ان يذكر الجنس خاصة فيقول من ضاع له ذهب أو فضة ولو ابهم ازيد كان اولى فيقول من ضاع له مال أو شئ وله ان يتولى التعريف بنفسه وبنايبه فان وجد متبرعا والا استأجر من مال الملتقط ولا يرجع به على المالك سواء قصد الحفظ أو التملك بعد التعريف وكذا لقطة ما لا يصح تملكه بعد التعريف ولو دفع الملتقط من اللقطة شيئا إلى من يعرفها لزمه ضمانه للمالك يد تأخير التعريف حرام فلو اخره عن الحول الاول مع امكانه اثم ولا يسقط التعريف عنه بالتأخير ولو تركه بعض الحول عرف باقيه وفى الحول الثاني ما ترك من الاول وعلى كل التقديرين له التملك بعد التعريف حولا وكذا إذا صار ضامنا وعرف سنة تملكها ان شاء وقيل لا يجب التعريف الا

[ 128 ]

مع نية التملك وليس بجيد لما فيه من خفاء حالها عن المالك ولا يجوز تملكها الا بعد التعريف وان بقيت احوالا وهى في مدة الحول امانة لا يضمنها الملتقط الا مع التعدي أو نية التملك ولو اخر التعريف لا بنية التملك ففى الضمان اشكال اقربه العدم ولو تلف في حول التعريف من غير تفريط فهى من المالك ولو زادت فيه للمالك ايضا سواء كانت الزيادة متصلة أو منفصلة بعد التعريف حولا ان نوى التملك ضمن ولو جاء المالك فهل له الانتزاع قيل لا بل له المثل أو القيمة ان لم تكن مثلية وعندي فيه نظر اما الزيادة المنفصلة فانها للملتقط إذا حصلت بعد الحول والمتصل للمالك ولو لم ينو التملك فالزيادة المنفصلة بعد الحول للمالك ايضا فان جدد نية التملك بعد النماء ملك النماء وإذا جاء المالك طالبه به كالاصل يه لو كان الملتقط اثنين فعرفاها حولا ملكاها جميعا عند بعض علمائنا وعندي انها يملكان بالاختيار والنية فلو اختار احدهما التملك دون الآخر ملك نصفها وضمنه ولا ضمان على صاحبه والاعتبار بالاخذ فلو رأياها معا فبادر احدهما فاخذها أو راها احدهما فاعلم بها صاحبه فاخذها فهى للآخذ ولو امره باعطائه اياها فاخذها فان كان قد اخذها لنفسه فهى له دون الآمر وان كان قد اخذها للامر فهى للآمر اشكال يو كلما جاز التقاطه في غير الحرم جاز تملكه سواء كان من الاثمان أو القروض إذا التقط عازما على تملكها بغير تعريف فعل محرما وضمن سواء كان عرفها أو لا ويملك مع التعريف حولا يز لو جاء المالك وعرفها ووصف الاوصاف الخفية كالقدر والنقد والوكاء والعقاص لم يجب على الملتقط دفعها إليه ولو اقام بينة وجب فان تبرع المتقط بالدفع إلى الواصف لم يمنع منه ولو امتنع لم يجبر على التسليم فان دفعها بالوصف فاقام آخر بينة بها سلمت إليه فان كانت تالفة تخير في مطالبة ايهما شاء فان رجع على الملتقط رجع الملتقط على الآخذ ما لم يكن قد اعترف له بالملك وان رجع على الآخذ لم يرجع الآخذ على الملتقط ولو اقام بينتين ولا ترجيح فالقرعة فان خرجت للثاني انتزعت من الاول ولو كانت تالفة لم يضمن الملتقط ان كان دفعه بحكم الحاكم ويضمن ان كان باجتهاده ولو اقام الاول بينة بعد تملك الملتقط فدفع العوض إليه ضمن الملتقط للثاني مطلقا لان الحق في ذمته لم يتعين بالدفع إلى الاول ويرجع الملتقط على الاول لتحقق فساد الحكم ما لم يكن قد اعترف له بالملكية وليس للثاني الرجوع على الاول لان مقبوضه مال الملتقط لا اللقطة ولو وصفها الاول من غير بينة فدفعت إليه ثم وصفها الثاني بغير بينة اقرت في يد الاول ولا ضمان ولو جاء مدع لها من غير وصف ولا بينة لم يجز دفعها إليه سواء ظن كذبه أو صدقه لانها امانة فلا تدفع إلى غير مالكها فان دفعها إلى الملتقط ضمن وله استعادتها ولو اقام آخر بينة انتزعت له فان هلكت رجع على من شاء فان رجع على الدافع رجع على الآخذ وان رجع على الاخذ لم يرجع على الدافع يح إذا جوزنا للمالك اخذ العين الملتقط بعد التملك قهرا فوجدها قد خرجت منه ببيع أو هبة أو غيرهما لم يكن له الرجوع فيها وله البدل المثل أو القيمة ولو رجعت إلى الملتقط بفسخ أو شراء وغيرهما فللمالك اخذها ان لم يكن اخذ البدل وان كان قد اخذه استقر ملك الملتقط وإذا اختلف المالك والملتقط في المثل أو القيمة فالقول قول الملتقط مع يمينه يط لو اخذ اللقيط ثم ردها إلى موضعها ضمنها ولو دفعها إلى الحاكم فلا ضمان ونقل ابن ادريس وجوب الضمان إذا دفع الحيوان إلى الحاكم ولقطة الحرم كذلك إذا ردها إلى موضعها لم يبرأ ولو ضاعت اللقطة من ملتقطها بغير تعريف فلا ضمان عليه فان التقطها آخر وعرف انها ضاعت من الاول وجب عليه ردها إليه وان لم يعرف فعرفها حولا كان له تملكها فان تملكها لم يكن للاول نزعها منه وان لم ينو التملك احتمل رجوع الاول بها على ضعف فان جاء صاحبها اخذها من الثاني وليس له مطالبة الاول لعدم تفريطه ولو دفعها الثاني إلى الاول امتنع فقال عرفها انت فعرفها حولا ملكها لان الاول ترك حقه ولو قال عرفها وملكها لي كان نائبا فيملكها الاول ولو قال عرفها وتكون بيننا صح لانه اسقط حقه من النصف ووكله في الباقي ولو قصد الثاني بالتعريف تملكها لنفسه احتمل ان يملكها الثاني أو الاول وكذا لو علم الثاني بالاول فعرفها ولم يعلمه بها ولو غصبها غاصب من الملتقط فعرفها لم يملكها لانه لم يوجد منه سبب الملك وهو الالتقاط بخلاف الملتقط الثاني ك لو اصطاد سمكة فوجد فيها درة فهى له فان باعها الصياد ولم يعلم فقولان احدهما يعرفها البايع فان طلبها كان له اخذها وهو الوجه عندي والثانى للمشترى وكذا لو وجد في جوفها عنبر أو شئ مما يخلق في البحر ولو وجد دراهم أو دنانير فالوجه انها لقطة لانها لا يخلق في البحر وكذا الدرة المثقوبة أو المتصلة بذهب أو فضة فهى لآدمي فان وجدها الصياد لزمه التعريف لانه الملتقط وان وجدها المشترى فعليه التعريف واطلق علماؤنا القول في ذلك فاوجبوا تعريف البايع فان عرفها فهى له والا اخرج الخمس وحل له الباقي ولم يجعلوه كاللقطة ولو اصطاد غزالا فوجده مخضوبا أو في عنقه حرزا وفى اذنه قرطا أو نحو ذلك فهو لقطة ولو القى شبكة في البحر فوقعت فيها سمكة فجذبت الشبكة فمرت بها في البحر فصادها رجل فالسمكة له والشبكة يعرفها وكذا لو نصب فخا فوقع فيها صيد فاخذه ذهب به وصاده آخر فهو لمن

[ 129 ]

صاده والآلة لقطة ولو ذهب الكلب أو الفهد أو الصقر عن صاحبه فدعاه فلم يجبه ومشى في الارض اياما فسقط في دار رجل فدعاه فاجابه رده إلى مالكه وكذا لو دعاه فلم يجبه فصاده بشبكة ولو اخذت ثيابه من الحمام فوجد بدلها لم يكن له اخذها فان اخذها كانت لقطة ولو وجد قرينة تدل على ان صاحبها تركها عوضا عما اخذه بان كانت الماخوة اجود ولم يقع اشتباه احتمل القول باباحة التصرف من غير تعريف لان مقصود التعريف اعلام صاحبها بها ولو دلت القرينة على الاشتباه بان كانت المتروكة اجود عرفها فان باعها بعد الحول وملك من ثمنها قدر قيمة ثيابه وكان الباقي لقطة تملكها ويعرفه للمالك ولا فرق بين ان يبيعها بعد الحول باذن الحاكم أو بدون اذنه اما لو باع قبل الحول باذن الحاكم فالحكم فيه كذلك وان باعها بدون اذنه لم يصح البيع وكان لصاحبها فسخه والزام من شاء بارش النقص بالاستعمال والاجرة ولو التقط في دار الحرب وليس فيها مسلم فالوجه انها له من غير تعريف بنا على الظاهر الا ان يكون دخل دراهم بامان فيلزمه التعريف وكذا لو كان فيها مسلم ويملكها دون الجيش كا إذا مات الملتقط قبل تمام التعريف عرفها الوارث باقى الحول ولا يفتقر إلى الاستيناف ثم يتخير في التملك والاحتفاظ وان مات بعده وبعد والتملك ورثها الوارث فان جاء صاحبها اخذها من الوارث ويحتمل وجوب القيمة أو المثل لا العين ولو كانت معدومة فالمالك غريم للميت بمثلها أو بالقيمة ويشارك الغرماء ولو لم ينو التملك كان للوارث نية ذلك ويكون الغريم هو دون الميت ولو لم ينو الوارث التملك ايضا فهي امانة لا يضمنها الا بالتعدي ولو لم يعلم تلفها ولم يوجد في تركة الميت فالمالك غريم لان الاصل البقاء ويحتمل عدم اللزوم لان الاصل براة الذمة مع احتمال التلف بغير تفريط وكذا البحث في الوديعة كب لو عرف اللقطة أو الضالة أو المنبوذ أو العبد المغصوب أو الابق في غير بلد فاقام بينة تشهد على شهوده بالصفة لم تدفع إليه لاحتمال التساوى وفى الاوصاف مع اختلاف الاعيان ويكلف احضار الشهود ليشهدوا بالعين ولا يجب حمل العبد إلى بلد الشهود سواء تعذر حمل الشهود أو لا ولا بيعه على من يحمله ولو راى الحاكم ذلك صلاحا جاز فان تلف العبد قبل الوصول أو بعده ولم يثبت دعواه ضمن المدعى القيمة والاجرة كج لو ترك دابة مهلكة من جهد ملكها الآخذ لها ولو تركها ليرجع إليها أو ضلت عنه فهى لمالكها وعليه النفقة إذا نوى الآخذ الرجوع به ولو ترك متاعا لم يملكه اخذه لانه لا يخشى عليه التلف كالحيوان أو كذا العبد للعادة بامكان تخلصه ولو اخذ العبد أو المتاع ردهما إلى المالك وهل يستحق اجرة تخلصهما فيه نظر اقربه الثبوت ان كان قد جعل المالك له جعلا والا فلا وما القاه ركاب البحر فيه لتسلم السفينة فالاقرب انه المخرجة ان اهملوه وان رموه بنية الاخراج له فالوجه انه لهم ولا اجرة لمخرجه مع التبرع ولو انكسرت السفينة فاخرج بعض المتاع بالعوض واخرج البحر بعض ما غرق فيها ففى رواية عن الصادق عليه السلام ان ما اخرجه البحر لاهله وما اخرج بالغوص فهو لمخرجه وادعى ابن ادريس الاجماع على هذا الحديث كد إذا وجد ما دون الدرهم حل له التصرف فيه من غير تعريف فان اقام صاحبه البينة دفع الملتقط إليه وان كان تالفا ضمن القيمة وكذا ما يجده في المواضع الخربة ولو وجد ما زاد على الدرهم فاشترى به جارية ثم جاء المالك كان له المطالبة بالمال ولا يجب عليه اخذ النسبة فان اجاز شراه انعتقت بعد ذلك ولم يجز له بيعها والتحقيق ان الملتقط ان اشترى بعين المال قبل البينة كان الحكم ما قاله الشيخ رحمه الله وان اشترى في الذمة أو بعد الحول لنفسه كانت الجارية للملتقط وعليه المال ومن وجد كنزا في دار انتقلت إليه بميراث كان له وبشركائه في الميراث وان انتقل إليه بالبيع عرف البايع فان عرفه والا اخرج خمسه ان بلغ النصاب وكان الباقي له وان اوجد الطعام فاكله لم يسقط عنه التعريف ولا فرق في اباحة الطعام بين وجدانه في الصحراء أو البلدان فلا يجب بيعه في البلد كتاب احياء الموات المشتركات اربعة الاراضي والمعادن والمياه والمنافع فههنا فصول الفصل الاول في اقسام الاراضي وفيه يا بحثا أ قسم علماؤنا الارضين اربعة اقسام الاول ارض من اسلم عليها اهلها طوعا من غير قتال كارض المدينة وهى اما عامرة واما موات فالعامر لاربابه لك يصح لهم بيعه ووقفه وساير انواع التصرفات قال الشيخ رحمه الله فان تركوها خرابا اخذها الامام وقبلها من يعمرها واعطى صاحبها طسقها واعطى المتقبل حصته والباقى يتركه في بيت مال المسليمن لمصالحهم ومنع ابن ادريس ذلك وجعل الارض لمالكها لا يتصرف احد فيها من غير اذنه واما الموات فهى للامام خاصة لا يملكه احد بالاحياء ما لم ياذن له الامام واذنه شرط ومع الاذن يملكه المجني الثاني ما اخذ السيف عنوة وهى اما عامرة وقت الفتح واما موات فالعامرة للمسلمين قاطبة المقاتلة وغيرهم والامام يقبلها لمن يقوم بعمارتها بما يراه من النصف أو الثلث أو الربع أو غير ذلك وعلى المتقبل اخراج ما قبل به يخرج منه الامام الخمس لاربابه والباقى يضعه في بيت المال يصرف في مصالحهم من سد الثغور و تجهيز العساكر وبناء القناطر وغير ذلك من المصالح ولا زكوة فيما يوخذ من حق الرقبة لان نصيب كل واحد من المسلمين لا يبلغ النصاب وما يبقى

[ 130 ]

بعد ذلك للمتقبل يخرج من الزكوة ان بلغ نصابا وليس لاحد بيع شئ من رقبة هذه الارض ولا وقفها ولا هبتها ولا غير ذلك لاشتراك المسلمين فيها قاطبة وللامام ان ينقلها إلى غيره عند انقضاء المدة ولو مات لم يصح احياها لان المالك لها معروف وهو المسلمون قاطبة واما الموات منها وقت الفتح فانها للامام خاصة الثالث ارض الصلح وهى ارض الجزية صالح اهلها عليها ويلزمهم ما صالح الامام عليه من النصف أو الثلث وغير ذلك وليس عليهم غيره فإذا اسلموا كان حكم ارضهم حكم ارض من اسلم اهلها عليها طوعا ويسقط عنهم الصلح لانه يؤخذ جزية ولو باعوا ارضهم من مسلم ما انتقلت الجزية إلى رؤسهم ولو صولحوا على ان الارض للمسلمين كان حكمها حكم المفتوح عنوة وهولاء يملكون ارضهم لهم التصرف فيها بالبيع والشراء وغيرهما من انواع التصرفات وللامام ان يزيد وينقص في مال الصلح بعد انقضاء مدة الصلح بحسب ما يراه من زيادة الجزية ونقصانها الرابع كل ارض انجلى اهلها عنها أو كانت مواتا فاحييت فانها للامام خاصة وله التصرف فيها بالبيع والهبة والشراء وغير ذلك حسب ما يراه وكان له ان يقبلها من شاء بما شاء ونقلها بعد مدة القبالة من متقبل إلى غيره الا الارض التى احييت بعد مواتها فان الحى اولى بالتصرف فيها ما دام يتقبلها بما يتقلبها غيره فان امتنع كان للامام نقلها عنه وعلى المتقبل الزكاة ان بلغ نصيبه النصاب وكذا الامام وتلخيص هذا ان البلاد ضربان بلاد الاسلام وبلاد الشرك فبلاد الاسلام اما عامرة وهى لاربابها خاصة واما موات فان لم يجز عليهم ملك مسلم فهى للامام خاصة وان جرى عليها ملك ثم عطلت فان كان المالك أو وارثه معلوما فهو احق ولا يخرج بخرابه بها عن التملك لصاحبه ولا يصح لغيره احياؤها وان لم يكن صاحبها معينا فهى للامام خاصة لا يملكها المحيى من دون اذن الامام وبلاد الشرك عامرها لهم ومواتها للامام ان لم يجر عليها ملك احدهم و ان جرى عليها ملك احد فان تعين فهى له وان لم يكن معلوما فهى للامام فلا فرق بين القسمين الا في شئ واحد وهو ان بلاد الشرك يملك بالقهر وبلاد المسلمين لا تملك بذلك ب الموات هو مالا ينتفع به لعطلته اما لانقطاع الماء عنه أو لاستيلاء الماء عليه أو لاستيجامه أو لغير ذلك وبالجملة الارض الخرب الدارسة يقال لها موات وتسمى ميتة ومواتا بالفتح الميم والواو واما الموتان بضم الميم وسكون الواو فهو الموت الذريع ورجل موتان القلب بفتح الميم وسكون الواو فهو الذى لا يفهم ويتعلق بها الاحكام ثلثة احياء وحمى واقطاع وقد بينا ان هذه الارض للامام خاصة ليس لاحد احياؤها الا باذنه واذنه شرط في الاحياء سواء كان قريبا من العمران أو لم يكن والذمى لا يملك بالاحياء ولو اذن له الامام غايبا كان المحيى احق بها مادام قائما بعمارتها فان تركها فزالت اثاره فاحياها غيره كان الثاني احق فإذا ظهر الامام كان له رفع يده عنها وما هو بقرب العامر يصح احياؤه إذا لم يكن مرفقا له ج المرجع في الاحياء إلى العادة لعدم تنصيص الشارع عليه ويختلف باختلاف الغايات فما يطلب سكناه يفتقر إلى الحايط ولو بخشب أو قصب والسقف في بعضه وما يطلب حظيرة يفتقر إلى الحايط خاصة ولا يشترط فيه السقف ولا تغليق الباب وما يطلب للزراعة يفتقر إلى التحجير بالمرز أو المسناة وسوق الماء إليها بساقية وشبهها ولا يشترط الحرث والزرع ولو زرع أو غرس وساق الماء تحقق الاحياء ولو عضد الشجر في المستأحمة أو قطع الماء عن المعارف وهياها بالسمار كان احياء ولو نزل منزلا فنصب فيه شعرا أو خيمة لم يكن احياء واما التحجير فيكون بنصب المبروز أو حفر الخندق د يشترط في التمليك بالاحياء امور ستة ان لا يكون مملوكا لمسلم فان ذلك يمنع من مباشرة الاحياء والموات إذا ذب عنها الكفار في ارضهم فاستولى عليها طايفة لم يملكوا بالاستيلاء ولا تحصل لهم الاولوية من دون الاحياء الثاني ان لا يكون حريما للعامر كالطريق والشرب وحريم البير والعين والحايط الثالث ان لا يضعه الشارع موطنا للعبادة كعرفة والمشعر ومنى ولو عمر ما لا يتضرر به المتعبدون كاليسير ففى الجواز نظر اقربه العدم الرابع ان لا يكون محجرا فلو سبق المحجر لم يجز احياؤه وللمحجور منعه من الاحياء فان قهره فاحياها لم يملك الخامس ان لا يكون مقطعا من امام الاصل كما اقطع النبي ص بلال بن الحرث العقيق واقطع الزبير حفر فرسه يعنى عدوه فاجرى فرسه حتى قام ورمى بسوقه فقال اعطوه من حيث وقع السوط وحكمه قبل الاحياء حكم المتحجر فليس لاحد إحياؤه السادس ان لا يكون قد حماه النبي ص ولا مقام الاصل مع بقاء الحاجة فان ذلك يفيد المنع من المشاركة ه‍ التحجير لا يفيد ملكا بل اولوية واختصاصا فان نقله إلى غيره كان الثاني بمنزلته ولو مات فوارثه احق به ولو باعه لم يصح لانه لم يملكه وإذا اقتصر على التحجير واهل العمارة الزمه الامام بالاحياء أو التخلية بينها وبين غيره فان امتنع اخرجها من يده ولو سئل الامهال لعذر انظر ولو احياه غيره في مدة الانظار لم يملكه وان احياه بعد المدة ملكه المحيى وحد الطريق في المواضع المبتكرة في ارض المباحة خمس اذرع وقيل سبع اذرع وهو الاقوى فيتباعد الثاني عن الاول بهذا

[ 131 ]

القدر وحريم الشرب مطرح ترابه والمجاز على جانبيه ولو كان النهر في ملك اخر فتنازعا في حريمه قضى به لصاحب النهر بناءا على الظاهر على اشكال وحريم بئر المعطن والناضح وهى التي يستقى منها بالناضح وهو الجمل لسقي الذرع ستون ذراعا فيتباعد الثاني في بئر ناضحة هذا القدر وحد ما بين العين إلى العين خمس مائة ذراعا في الارض الصلبة والف ذراع في الرخوة وروى محمد بن على بن محبوب قال كتب رجل إلى الفقيه عليه السلام في رجل كانت له قناة في قرية فاراد رجل ان يحفر قناة اخرى فوقه فما يكون بينهما في البعد حتى لا يضر بالاخرى في ارض إذا كانت صعبة أو رخوة فوقع عليه السلام على حسب ان لا يضر احدهما بالآخر وقضى رسول الله صلى الله عليه واله ان يكون بين القناتين في العرض إذا كانت ارض رخوة الف ذراع وان كانت ارض صلبة يكون خمس مائة ذراع وحريم الحايط في المباح مقدار ترابه للحاجة عند الاستهدام وللدار مقدار مطرح ترابها ومصب مياهها أو مسلك الدخول والخروج وهذه التقديرات كلها انما هي في الارض المباحة الموات اما في الاملاك المعمورة فلا حريم لها ولكل واحد ان يتصرف في ملكه بحسب العادة وان تضرر صاحبه ولا ضمان ولو اتخذه حماما أو موطنا للقصار والجداد لم يمنع وكذا لو كان يتاذى الجار بالريح كالمدبغ ولو حفر انسان في داره بئرا واراد جاره ان يحفر لنفسه بئرا في ملكه يقرب تلك البئر لم يمنع منه وكذا لو حفر بئرا في ملكه واراد جاره ان يحفر في ملكه بالوعة أو كنيفا لم يمنع منه وان كان ماء البالوعة والكنيف يتعدى إلى بئر جاره ولو حفر احدهما في داره بئرا وحفر الجار اعمق منها بحيث يسرى ماء جاره إليه لم يمنع من ذلك ومن كان له مصنع فاراد جاره غرس شجرة يسرى عروقها فتشق حايط المصنع لم يمنع منه ان لم تدخل العروق في الحايط ز ما كان يتعلق بمصالح القرى كمرعى ماشيتها ومخبطها ومسيل مائها ومطرح قماضها وترابها والآتها لا يجوز احياؤه ولو كان لانسان شجرة في موات فله حريمها قدر ما يمد إليه اغصانها حواليها وفى النخل مد جرايدها ولو احيا ارضا وغرس في جانبها غرسا يبرز اغصانه إلى المباح أو يسرى عروقه إليه لم يكن لغيره احياؤه ولو طلب الاحياء كان للغارس منعه ولو سبق إلى شجر مباح فسقاه واصلحه فهو احق به ح ما به صلاح العامر كالطرق وغيرها مما ذكرنا انه حريم العامر الاقرب انه مملوك لصاحب العامر ط الحمى ان يمنع الناس من رعى الشجرة والكلاء في ارض موات وقد كان العزيز من الجاهلية إذا انتجع بلدا مخصبا اصعد كلبا على جبل أو مرتفع ثم استعوى الكلب ووقف له من كل ناحية من يسمع صوته بالعواء فحيث انتهى صوته حماه من كل ناحية لنفسه وترعى مع العامة فيما سواه ونهى رسول الله صلى الله عليه واله عن ذلك لما فيه من التضيق على الناس وقال لاحمى الا لله ولرسوله إذا ثبت هذا فان للنبى صلى الله عليه واله ان يحمى لنفسه وللمسلمين كما حمى عليه السلام النقيع لخيل المهاجرين بالنقيع بالنون وليس لاحاد المسلمين ان يحموا لانفسهم ولا لغيرهم اجماعا واما امام الاصل فان له ان يحمى لنفسه وللمسلمين عندنا ى وللامام ان يحمى لخيل المجاهدين وابل الصدقة ونعم الضوال والجزية ولا يضيق على المسلمين في حماة فإذا حمى النبي صلى الله عليه واله والامام لمصلحة فزالت جاز نقض الحمى ولو نبت في ملك لانسان كلاء جاز له منع غيره منه يا للامام ان يقطع احاد الناس قطايع من الموات وهو يفيد الاختصاص لا التملك فان احياه المقطع ملكه بالاحياء والا كان اولى من غيره بالاقطاع ثم ان احياه ملكه والا كان للامام استرجاعه ولو طلب الامهال لعذر امهل بقدر زواله ولو سبق سابق فاحياه لم يملكه الا ان يكون باذن الامام ولا ينبغى للامام ان يقطع احدا من الموات ما يمكنه عمارته لما فيه من التضيق على الناس في مشترك بما لا فائدة فيه وليس له ان يقطع ما لا يجوز احياؤه كالمعادن الظاهرة ويجوز ان يقطع المعادن الباطنة الفصل الثاني في المعادن وفيه ومباحث أ المعادن قسمان ظاهرة وباطنة والظاهرة ما لا يفتقر تحصيلها إلى طلب واستنباط وتوصل إلى ما فيها من غير مؤنة كالملح والنفط والكبريت والقير والمومياء والكحل و (الترام؟) والياقوت واحجار الرحا و مقالع الطين واشباه ذلك والباطنة ما لا يوصل إليها الا بالعمل والمؤنة كمعادن الذهب والفضة والحديد والنحاس والرصاص و البلور والفيروزج وغير ذلك مما يكون في بطون الارض والجبال ولا يظهر الا بالعمل والمؤنة عليها وقد اختلف علماؤنا في المعادن ظاهرها وباطنها فقيل انها للامام خاصة ويجعلها من الانفال وعلى هذا القول لا يملك بالاحياء من دون اذن الامام وقال آخرون انها للمسلمين لا يختص الامام منها الا بما يكون في الاودية التى هي ملكه واما ما كان في ارض المسلمين ويد مسلم عليه فلا يستحقه ع وهذا عندي اقرب ب المعادن الظاهرة لا يملك بالاحياء ولا يختص بها احد باحيائها ولا بالتحويط حولها ولا بالتحجير ولا باقطاع السلطان بل هي مباحة كالمياه الجارية فمن سبق إلى موضع منه لم يزعج قبل قضاء وطره ولو اقام يريد اخذ فوق حاجته فالوجه انه لا يمنع ولو سبق إليه اثنان اقرع بينهما ان لم يمكن الجمع بينهما ويحتمل تمكينهما ويقسم الحاصل بينهما وكل من اخذ شيئا من المعدن ملكه ويجب عليه الخمس فيه ج المعادن الباطنة يملك بالاحياء ويجوز للامام اقطاعها لمن شاء ولو كانت ظاهرة كان حكمها حكم المعادن الظاهرة

[ 132 ]

وانما تملك وتحيا إذا كانت باطنة لا تظهر بالعمل واحيائها يكون بالحفر عليها حتى يبلغ نيلها ويظهرها ويملكها المحيي بذلك ويجوز للامام اقطاعها ولا ينبغى له ان يقطع الا ما يقدر المقطع على عمله لئلا يعتق على الناس من غير فائدة ولو سبق إليها احد كان اولى فان احياها وليس للامام بعد ذلك اقطاعها بغيره وان عمل فيها عملا لا يبلغ به الليل وهو تحجير يفيد اولوية لا تمليكا فان اهمل اجبره الامام على اتمام العمل أو التخلية ويمهل لو ذكر عذرا بقدر زواله ثم يطلب باحد الامرين د الارض الموات إذا احياها انسان ملكها فان ظهر فيها معدن قبل احياءها كان له احيائها ويملكها ويملك المعدن ايضا ولو كان له إلى جانب المملحة ارض موات إذا حفر بها بئر وسبق إليه الماء وصار ملحا صح تملكها بالاحياء ولو حجرها انسان كان اولى بها من غيره وكذا لو اقطعه اياها الامام كان اولى ه‍ لو شرع انسان في حفر معدن ولم يصل إلى المنتهى كان اولى به وليس للامام اقطاعه لغيره ولو حفر آخر من ناحية اخرى لم يكن للاول منعه ولو وصل إلى ذلك العرف لم يكن له منعه لانه انما يملك المكان الذى حفره فالعرق الذى في الارض لا يملكه بذلك فإذا وصل إليه غيره من جهة اخرى فله اخذه اما لو وصل الاول إلى العرق فهل للثاني الاخذ منه من جهة اخرى الوجه المنع وان الاول يملك حريم المعدن ولو ظهر في ملكه معدن بحيث يخرج النيل عن ارضه فحفر انسان من خارج ارضه فهل له الاخذ مما خرج عن ارضه فيه اشكال ينشأ من ان الاول انما يملك ما هو من اجزاء ارضه ولو عمل جاهلي في ارض المشركين حتى وصل إلى المعدن ثم فتح البلد المسلمون لم يكن المعدن غنيمة ولا يملكه الغانمون ويكون على الاباحة كالموات لانه لا يعلم هل قصد الجاهلي التملك فيغنم أو لا بنى على اصل الاباحة ولو ملك انسان معدنا فعمل فيه غيره بغير اذنه فالحاصل للمالك ولا اجر للعامل لتبرعه بالعمل ولو عمل باذن المالك على ان ما يخرجه للعامل قال الشيخ لا يصح لانها هبة مجهولة والمجهول لا يصح تملكه الا ان يجدد عقد الهبة بعد الاخراج ويقبضه اياه ولا اجرة للعامل لانه عمل لنفسه وانما يثبت الاجزاء إذا عمل لغيره بعمل صحيح أو فاسد وينزل ذلك منزلة من وهب زرعه المجهول لغيره فقبله الموهوب وصفاه ولا شئ له من الزرع و الاجرة على عمله باذن المالك للمالك ولم يعين اجرة ثبت له اجرة المثل إذا كان العمل مما يستحق عليه اجرة وان عين اجرة معينة صح وكذا الجعالة ان كانت مجهولة ثبت اجرة المثل أو لا يثبت ما جعل له والوجه عندي ان المالك إذا اذن له في العمل لنفسه كان اباحة و له الرجوع فيما اخذه العامل مادامت العين باقية ولا اجرة له لو رجع المالك ولو قال اعمل فيه كذا ولك الحاصل بشرط ان يعطينى الفا لم يصح ولو استاجره لحفر عشر اذرع في دور كذا بدينار صح لانها اجارة معلومة فان ظهر عرف ذهب فقال استاجرتك لتخرجه بدينار لم يصح لجهالة العمل ولو قال ان استخرجته فلك دينار صح جعالة لصحة الجعالة مع جهالة العمل إذا كان العوض معلوما الفصل الثالث في المياه وفيه ط مباحث أ اقسام الماء ثلثة محرز في الاواني فهو ملك لمحرزه باجماع العلماء وماء الانهار وماء الابار والاول قسمان اما نهر مملوك أو غيره والثانى اما ان يكون عظيما كالنيل والفرات والدجلة وغيرهما مما يشاركها في عدم التضرر بالسقى منها فهذا لا يزاحم فيه ولكل احد ان يسقى كيف شاء أو يكون صغيرا يزدحم فيه الناس ويقع فيه التشاح أو يكون سيلا (ينشأ مجرا؟) هل الارض الشاربة منه ويقصر عن كفايتهم فيبدأ بمن في الاول النهر وهو الذى يلى فوهته ويحبس عليه الماء للزرع إلى الشراك وللشجر إلى القدم وللنخل إلى الساق ثم يرسل إلى الذى يليه فيضع كذلك إلى ان ينتهى الاراضي التى عليه وان لم يفضل عن الاول شي أو عن الثاني أو عن يليهم فلا شئ للباقين لانهم ليس لهم الا ما فضل ولا يجب ارساله قبل ذلك وان ادى إلى تلف الاخير والاصل في ذلك قصة الزبير مع الانصاري في شراج الحق ولو كان ارض صاحب الاعلى مختلفة بالعلو والسفل سقى كل واحد على حدته ولو استوى اثنان في القرب من الفوهة اقتسما الماء بينهما ان امكن والا اقرع فيقدم من يقع له ولو كان الماء لا يفضل عن احدهما سقى من يقع له القرعة بقدر حصته من الماء ثم تركه للاخر وليس له السقى بجميع الماء لمساواة الآخر له في الاستحقاق والقرعة للتقدم في استيفاء الحق لا في اصله بخلاف الاعلى والاسفل فان الاسفل لا حق له الا في فاضل الاعلى ولو زادت ارض احدهما قسم الماء على قدر الارض لمساواة الزايد من الارض في القرب فاستحق جزاء من الماء ولو كان لجماعة رسم شرب من نهر غير مملوك أو سيل فجاء مملوك أو سيل فجاء آخر ليحيى مواتا اقرب إلى راس النهر من ارضه لم يكن له ان يسقى قبلهم لانهم اسبق ومن ملك ارضا ملك حقوقها ومرافقها فلا يملك غير ابطال حقها والاقرب انه ليس لهم منعه من احياء ذلك الموات لان جهة حقهم في النهر لا في الموات فلو اسبق انسان إلى سيل ماء أو نهر غير مملوك فاحيا في اسفله مواتا ثم احيا آخر فوقه ثم احيا ثلث فوقهما كان للاول وهو الاسفل بالسقى اولا ثم الثاني ثم الثالث واما النهر المملوك فان كان منبع الماء مملوكا كان يشترك جماعة في استنباط عين واجرائها فانهم

[ 133 ]

يملكونها لان ذلك احياء لها فان معنى الاحياء ان ينتهى العمارة إلى قصدها بحيث يتكرر الانتفاع بها على صورته ويشتركون فيها وفى ساقيتها على قدر نفقتهم عليها ويملكون الماء وليس لاحد التصرف فيه الا باذنهم صريحا أو عرفا كالوضوء منه والشرب والغسل وغسل الثوب بخلاف شرب الماشية الكثيرة مع قلة الماء فانه ضرر على المالك وان كان النهر ياخذ من الماء المباح بان ياخذ من نهر كبير فما لم يتصل الحفر لا يملكه وانما هو محجر وشروع في الاحياء فإذا اتصل الحفر كمل الاحياء وملكه وان لم يجر الماء فيه لان الاحياء يحصل بالتهيئة للانتقال ويصير مالكا لقرار النهر من كل جانب ولحريمه ايضا والماء الحاصل في هذا النهر لمالكه لا ولوية على غيره ولا يملكونه بجريانه بل يكونون اولى من غيرهم قاله الشيخ رحمه الله ب لو كان النهر المملوك لجماعة كان ماؤه بينهم على قدر النفقة على عمله وكذا اصله فان كفى الجميع فلا بحث والا فان تراضوا على قيمته بالمهايات أو غيرها صح وان تشاحوا قيمة الحاكم على قدر حقوقهم فيه فيوضع خشبة صلبة أو حجر مستوى الطرفين والوسط فيوضع على موضع مستو من الارض في مصدم الماء فيه ثقوب متساوية في السعة على قدر حقوقهم يخرج من كل ثقب إلى ساقية منفردة لكل واحد منهم فإذا حصل الماء في ساقية انفرد به فان اختلف الحقوق بان يكون لاحدهم نصفه وللآخر ثلثة وللثالث سدسه جعل فيه ستة ثقوب لصاحب النصف ثلثة يصب في ساقيته عشرة ثقوب لصاحب الثلث اثنان ولصاحب السدس واحد ولو كان لواحد الخمسان والباقى لاثنين متساويين جعل فيه عشرة ثقوب لصاحب الخمسين اربعة نصب في ساقية ولكل واحد من الآخرين ثلثة نصب في ساقية له ولو كان لعشرة لخمسة منهم اراض قريبة ولخمسة بعيدة جعل الاصحاب القرينة خمسة ثقوب لكل واحد ثقب والباقى خمسة تجرى في النهر إلى ان يصل إلى ارضهم ثم يقسم بينهم قسمة اخرى ولو اراد احدهم ان يجرى ماؤه في ساقية اخرى لتقاسمه في موضع اخر لم يجز الا برضاهما ولو قلنا بمقالة الشيخ رحمه الله في ان هذا الماء غير مملوك لارباب النهر بل يكون اولى من غيرهم يحتمل ان يكون الماء في هذا النهر حكمه في نهر غير مملوك وان الاسبق احق بالسقى منه ثم الذى يليه لانه غير مملوك فكان السابق اولى ج إذا حصل نصيب انسان في ساقية كان له ان يسقى به ما شاء سواء كان لها رسم شرب من هذا النهر أو لم يكن وله ان يعطيه من يسقى به وكذا لو كان له داران احديهما إلى درب غير نافذ وظهر احدهما إلى ظهر الاخرى جاز له فتح باب بينها وكذا لو كان يسقى من هذا النهر بدولاب جاز له ان يسقى بذلك الماء ارضا لا رسم لها فيه وكذا لو كان الدولاب يغرف من نهر غير مملوك جاز ان يسقى بنصيبه من الماء ارضا لا رسم لها فيه د لكل واحد من المشتركين في النهر المملوك ان يتصرف في ساقيته المختصة به بما احب من اجرأ غير هذا الماء فيها أو عمل رحى عليها أو دولاب أو عبارة وغير ذلك من التصرفات اما النهر المشترك فلا يتصرف احد منهم فيه بشئ من ذلك الا برضا اربابه اجمع ولو اراد احد الشركاء ان ياخذ من ماء النهر قبل حقه شيئا يسقى به ارضا في اول النهر أو غيره أو اراد غير الشركاء ذلك لم يجز ولو فاض ماء النهر المملوك إلى ملك انسان فهو مباح إذا كان منبع الماء مباحا كالطائر يعشش في ملك انسان فانه لا يملكه بذلك ه‍ إذا قسم الشركاء ماء النهر المشترك بالمهاياة صح إذا جعل حق كل واحد منهم معلوما كان يجعل لكل واحد يومين أو اقل أو اكثر وكذا لو قسموا النهار بالساعات إذا ضبطت ولو اراد احدهم ان يسقى ارضا لا حق لها في النهر في نوبته أو يؤثر به غيره أو يقرضه اياه جاز إذا لم يضر الحاقة والنهر ولو اراد ان يجرى مع مايه في هذا النهر ماء آخر له في نوبته مع عدم الضرر فالوجه الجواز وإذا احتاج النهر المملوك إلى كرى أو سد بشق فيه أو اصلاح حاشية أو شئ منه فعلى اربابه بحسب ملكهم فيه فيشترك الجميع في الانفاق إلى ان يصلوا إلى الاول ثم لا شئ على الاول ويشترك الباقون إلى ان يصلوا إلى الثاني ثم يشترك من بعده كذلك إلى آخره كل ما انتهى العمل من اوله إلى موضع واحد منهم لم يكن عليه فيما بعده شئ لان الاول انما ينتفع في موضع شربه ثم يختص بالانتفاع من دونه بما بعده ويحتمل اشتراك الجميع في الاجرة والانفاق فان الاول ينتفع بالسقى بالحد الواصل إليه وبمصب مائه بما بعده ولو فضل عن جميعهم ما يحتاج إلى مصرف فنفقته على الجيمع ز اقسام الآبار ثلثة ما يحفر في ملك وما يحفر في الموات للتملك وفى هذين القسمين يملك الحافر البئر وماؤها ويجوز بيعه إذا احرزه في آنية وعينه بالقدر ولو باع ماء البئر لم يجز لعدم التميز وما يحفر في الموات لا للتملك قال الشيخ ان الحافر لا يملك لانه لم يقصد به التملك وانما يملك بالاحياء ما يقصد تملكه به نعم يكون اولى من غير مدة مقامه فإذا رحل كان السابق اولى فان عاد المالك فالوجه عدم اولويته قال الشيخ رحمه الله وكل موضع قلنا انه يملك البئر فانه احق من مائها بقدر حاجته لشربه وشرب ماشيته وسقى زرعه فان فضل بعد ذلك شئ

[ 134 ]

وجب عليه بدله بلا عوض المحتاج إليه لشربه وشرب ماشيته من السائلة وغيرهم ولا يجب لسقى زرعه بل يستحب والوجه عندي عدم الوجوب في الجميع ح احياء البئر حفرها إلى ان يظهر الماء فان لم يصل إليه فهو كالحجر والبئر التى لها ماء ينتفع المسلمون فيه وليست ملكا لاحد فلا يجوز لاحد الاختصاص بها وكذا العيون النابعة في المباحة وماء الغيوث وكل ما لم يظهر بعمل ولا جرى بحفر نهر بل لكل احد اخذ ساقية منه فيجرى الماء إلى ارضه ط القناة المشتركة كالنهر المملوك يملكه الحافرون لها بحسب الاشتراك في العمل ولهم القسمة بنصب خشبة فيها ثقب متساوية ويصح المهاياة والوجه عدم لزومها الفصل الرابع في المنافع وفيه يج بحثا أ منفعة الطرق الاستطراق فيها والناس فيها شرع سواء ولا يجوز الانتفاع فيها بغير الاستطراق بما يضر المارة ويجوز بما لا يفوت فيه منفعة الاستطراق كالجلوس الذى لا يعتق فيه ثم السابق إلى الجلوس في المباح اولى فلا يجوز له ازعاجه فان قام بطل حقه فان عاد بعد ان سبق إلى مكانه لم يكن له الدفع ولو قام قبل استيفاء غرضه بعزم العود فالوجه عدم الاختصاص ولو جلس للبيع والشراء احتل المنع إلى المواضع المتسعة كالرحاب وفى موضع الجواز لو قام ورحله باق فهو اولى من غيره ولو دفعه بنية العود فالوجه عدم الاولوية وان استضر بتفريق معامليه ولو سافر أو قعد في موضع اخر أو ترك الحرفة أو طال مرضه زال اختصاصه قطعا ولا يجوز اقطاع مثل هذه المواضع إذا الملك ليس مطلوبا منه وكذا لا يجوز تحجيره ولا احياؤه ب منفعة المساجد الكون للعبادة ويجوز الجلوس فيها لغيرها فمن سبق إلى مكان من مسجد فهو احق به مدة جلوسه فان قام بطل اختصاصه ولو عاد كان كغيره ولو قام بنية العود فان كان رحله باقيا فيه فهو اولى والا فلا سواء قام لتجديد طهارة أو ازالة نجاسة أو غيرهما ولو سبق اثنان إلى موضع فان امكن الاجتماع والا اقرع ولو جلس في موضع منه ليقرا عليه القران أو العلم وتالفه اصحابه فهو كمقاعد الاسواق ج منفعة المدارس والربط الاستيطان فيها كما اشترطه الواقف فمن سكن بيتا ممن له السكنى فهو احق به وان طالب المدة ولو شرط الواقف سكنى مدة لم يتجاوزها ولو شرط الاشتغال بالعلم لزم فان اهمل اخرج والا لم يجز ازعاجه ولو شرط الواقف في سكنى البيت عددا لم يجز الزيادة عليه والا كان له المنع من المشاركة في السكنى ما دام متصفا بما يستحق به السكنى ولو فارق لعذر ففى الاولوية مع عوده اشكال ولو طال الاستيطان على هذه الانتفاعات المشتركة وصار كالتملك الذى ابطل اثر الاشتراك ففى الازعاج اشكال د الطرق النافذة هواؤها كالمواة فيما لا يضر بالمارة ولكل واحد ان يتصرف في هوائه بما لا ضرر فيه على المارة كاخراج الرواشن والاحجة والساباط إذا كانت عالية ولو عارض فيه مسلم فالوجه عدم فعله ثم الضرر يحصل يمنع المحمل مع الكنيسة ولو كانت مضرة وجب ازالتها اجماعا وهل يجب ازالته ولو اخرج بعض روشن لم يكن لمقابله معارضته وان استوعب عرض الدرب فان سقط ذلك الروشن جاز لمقابله اخراج روشن فان سبق لم يكن للاول منعه ولو سبق الاول إلى اعادة روشنه لم يكن لمقابله منعه ولا يجوز غرس شجرة ولا بناء دكة في الطرق النافذة وان لم يضيق الطريق نعم لو بنى في الزايد عن المقدار الذى حددناه لم استبعد جوازه ولا يجوز ان يحفر في النافذة بئرا لنفسه سواء جعلها الماء المطر أو ليستخرج منها ما ينتفع به ولو اراد حفرها للمسلمين ونفعهم أو نفع الطريق مثل ان يحفرها ليسقى الناس من مائها وتشرب منه المارة أو لينزل فيها ماء المطر عن الطريق فان كان مما يضر بالمارة لم يجز وان حفرها في زاوية من طريق واسع ويجعل عليها ما يمنع السقوط فيها ولا يضيق الممر على المسلمين جاز ويجوز نصب الميازيب إلى الطريق الاعظم لقضاء العادة وقد نصب رسول الله صلى الله عليه واله ميزاب العباس وقلعه عمر فمنعه علي عليه السلام واخبره بانه فعل رسول الله صلى الله عليه واله فرده كما كان ه‍ الطرق المرفوعة لا يجوز لاحد احداث باب فيها متجددا الا باذن جميع اربابها وكذا لا يجوز اخراج روشن ولا ساباط ولا اخراج جناح ولا بناء وكان ولا حفر بالوعة ولا نصيب ميزاب فيها الا باذن جميع اربابها سواء كان فاعل ذلك من ارباب الدرب أو من غيرهم ويجوز جميع ذلك باذن اربابه ولو صالحهم من ذلك على عوض معلوم جاز بشرط كون ما يخرجه معلوم المقدار في الخروج والعلو وكذا البحث فيما يخرجه إلى ملك انسان معين ولا فرق في الدرب المرفوع بين احداث ما يضره وما لا يضره ولو اراد فتح باب لا يستطرق فيه منع دفعا للشبهة ويجوز فتح الروازن والشبابيك من غير اذنهم ولو اذنوا في الممنوع جاز ولم يكن لغيرهما المنع ولو اراد حفر البالوعة في الدرب المرفوع كان لاربابه المنع سواء كان لنفعه أو لنفعهم ولو احدث في الطريق المرفوع حدثا بغير اذن اربابه جاز لكل احد له فيه حق ان (؟) ولو اذنوا في فتح الباب أو حفر البالوعة أو اخراج روشن أو جناح أو ميزاب فالاقرب جواز الرجوع لهم بعد الوضع ما لم يكن بعقد صلح لازم اما قبل الفعل فانه يجوز قطعا وعلى تقدير الرجوع بعد الفعل ففى لزوم الارش

[ 135 ]

لهم نظر اقربه انه عارية وإذا كان لاثنين بابان في درب مرفوع احدهما اقرب إلى راسه فهما مشتركان فيه إلى باب الاول وينفرد الثاني بما بين البابين ولو كان في الزقاق فاصل إلى صدره وتداعياه فهما سواء ويجوز لكل منهما ان يقدم بابه إلى راس الدرب ولو اراد بعد النقل الرجوع إلى موضعه الاول جاز ولو اراد كل منهما نقل بابه إلى داخل الدرب لم يكن له ذلك ويحتمل ذلك لان له جعل بابه في اول البناء في أي موضع شاء والاول اولى ولو قيل للثاني الدخول إلى صدر الدرب كان قويا لانه على ما اخترناه اولا لا منازع له فيه وعلى الاحتمال لكل منهما ذلك ولو اراد كل منهما ان يفتح في داره بابا آخر يجعل داره دارين يفتح لكل واحدة بابا جاز إذا وضع البابين في موضع استطراقه ولو كان ظهر دار احدهما إلى شارع نافذ ففتح في حايطه بابا إليه جاز اما لو كان بابه في الشارع وظهر داره في الزقاق المرفوع فاراد ان يفتح بابا في المرفوع لم يكن له ذلك ولو كان له داران ظهر كل واحد منهما إلى ظهر الآخر ولكل منهما باب في زقاق مرفوع جاز له فتح باب في الحايط الفاصل بينهما ز الحايط المشترك لا يجوز فتح باب فيه ولا طاق الا باذن شريكه وكذا لا يغرز فيه وتدا ولا يبنى عليه حايطا ولا سترة ولا فتح روزنة ولا شباك ولا يتصرف فيه بشئ الا باذن شريكه ولو فعل شيئا من ذلك بغير اذنه كان للشريك ازالة ما احدثه والزامه بالارش وكذا لا يجوز فعل شئ من ذلك في حايط الجار الا باذنه واما الاستناد إليه أو استناد ما لا يضربه فلا باس لعدم التحرز منه فصار كالاستظلال ولا يجوز وضع خشبة على الحايط المشترك ولا على حايط الجار الا باذن الشريك والمالك ولو كان خشبة واحدة ولو التمس ذلك من الجار لم يجب عليه اجابته لكن يستحب سواء كان مضرا بالحايط أو لم يكن وسواء مع عدم الضرر الاحتياج إلى الوضع وعدمه ولو لم يمكن التسقيف الا به مع الحاجة إليه ولو اذن الجار في الوضع جاز له الرجوع قبل الوضع اجماعا وبعد الوضع الجواز اولى مع الارش ولو انهدم لم يعد الطرح الا باذن مستانف ويجوز له ان يصالحه ابتداء على الوضع بشرط ذكر عدد الخشب ووزنه وطوله ولا يجوز وضعه على جدار المسجد ايضا سواء كان مضرا به أو اقعا له ولو اذن الجار في الموضع فوضعه أو صالحه على وضعه ثم سقط أو قلعه أو اسقط الحايط ثم اعيد لم يكن له اعادة خشبة الا ان يكون الصلح لمدة باقية فله الوضع إلى انتهائها ومن استحق وضع خشبه على جاره فإذا اعارته أو اجارته كذلك جاز ان لم يكن الضرر اكثر ولو اراد صاحب الحايط اعارة حايط أو اجارته على وجه يمنع هذا المستحق عن وضع خشبة لم يكن له ذلك ولو اراد هدم الحايط لغير حاجة لم يملك ذلك ولو اراد هدمه للخوف من سقوطه كان له ذلك وعليه اعادته ولو اراد لتحويل الحايط لم يملك ذلك الا باذن صاحب الخشبة ولو اعاره الحايط لوضع الخشب فوضعه ثم اراد صاحب الحايط هدمه بغير حاجة فالوجه انه ليس له ذلك الا مع الارش واما لو انهدم أو استهدم فنقضه لم يجب عليه الاعارة فان اعاره لم يملك المستعير رد خشبة الا باذن مستانف وكذلك لو انقلعت خشبة المستعير لم يكن له اعادتها الا باذن جديد وكذا لو أزالها اجنبي عدوانا ولو اجره الحايط مدة من الزمان ليبنى عليه جاز بشرط ان يكون البناء معلوم العرض والطول والسمك والالات من الطين واللبن والآجر وإذا زال قبل المدة فله اعادته سواء زال بسقوطه أو سقوط الحايط ولو سقط الحايط سقوطا لا يعود انفسخت التجارة في الباقي ورجع من الاجرة بنسبة ما يخلف من المدة ولو صالحه المالك على رفع بنائه عنه أو خشبة جاز كما يصح الصلح على الوضع وكذا لو كان له مسيل ماء في ارض غيره أو ميزاب فصالح صاحب الارض مستحق ذلك على ازالته بعوض جاز ولو سقط الخشب أو الحايط فصالحه على ان لا يعيده بشئ جاز ولو وجد بناه أو خشبة على حايط مشترك أو على حائط جاره أو وجد ميزابه يقذف في ملك غيره أو مجازه فيه ولم يعلم سببه ففى استحقاقه الاستمرار نظر وكذا الاشكال في اعادته بعد زواله ولو اختلفا في استحقاق ذلك احتمل تقديم صاحب الخشب والبناء والميزاب والمسيل لان الظاهر انه يجوز وعدمه لان الاصل عدم الاستحقاق ح لو تداعيا جدارا وكان متصلا ببناء احدهما فهو اولى مع اليمين وعدم البينة ولو كان متصلا بهما أو غيره متصل باحدهما ولا بينة قضى للحالف منهما فان حلفا أو نكلا فهو لهما ولو كان لاحدهما عليه بناء أو عقد معتمدا عليه أو قبة أو سترة أو كان في اصل الحايط خشبة طرفها الاخر تحت حايطه منفرد به فهو اولى وكذا لو كان لاحدهما عليه خشب موضوع فانه ارجح من الآخر ولو كان خشبة واحدة ولا اعتبار بالخوارج ووجوه الاجر ولا كون الاجرة الصحيحة مما يلى احدهما ولا التزويق ولا التحسين ولا الروازن فلو اختلفا في خص قضى لمن إليه معا قد قمطه على رواية ولو تنازع صاحب العلو والسفل في جدران البيت فهى لصاحب السفل ولو تنازعا في جدران الغرفة فهى لصاحب العلو ولو تنازعا في سقف الغرفة فهو لصاحبها وكذا لو تنازعا في سطحها ولو تنازعا في الدرجة فهى لصاحب العلو ولو تنازعا في الخزانة التى تحت الدرجة فهى لهما والعرصة التى عليها (الذوبة؟) لصاحب العلو ولو تنازع صاحب السفل بالباقي ولو تنازعا مسناة بين نهر احدهما وصحراء الآخر فهى لهما بعد التحالف ولو تنازع راكب الدابة

[ 136 ]

وقابض لجامها قيل هي لهما والاقوى الحكم بها للراكب مع اليمين ويتساويان لو تنازعا في ثوب في يد احدهما اكثر أو في عبد ولاحدهما عليه ثياب اما لو تنازعا في دابة ولاحدهما عليه حمل فانه يحكم بها لصاحب الحمل مع يمنه ولو تداعيا غرفة على بيت احدهما وبابها إلى غرفة الآخر حكم بها لصاحب البيت ط لو انهدم الحايط المشترك لم يجبر الممتنع من الاعادة عليها ولو طلب شريكه البناء لم يكن له منعه وله بناؤه بانقاضه أو بآلات من عنده فالوجه ذلك فإذا بناه بانقاضه لم يكن للشريك نقضه ولا للبانى وان بناه بآلات من عنده فللبانى نقضه وليس للشريك ذلك ولا له ومنع خشبة ورسومه عليه ولو اراد البانى النقض فقال للشريك انا ادفع نصف قيمة البناء ولا تنقضه و لم يجبر ولو قال اما ان تأخذ نصف قيمته لا تنفع بوضع خشبي أو تقلعه لنعيد البناء بيننا لزمه الاجابة ولو لم يرد الشريك الانتفاع فطالبه البانى بالغرامة أو القيمة لم يلزمه ذلك ولو كان قد اذن له في الانفاق وضمنه كان له المطالبة ولو لم يكن بين ملكيهما حائط وطلب أحدهما من الآخر بناء حاجز لم يجبر الممتنع ولو أراد البناء وحده لم يكن له البناء الا في ملكه ولو كان العلو لرجل والسفل لآخر فانهدم السقف وطلب احدهما المباناة من الآخر لم يجبر الممتنع ولو انهدمت حيطان السفل لم يكن لصاحب العلو مطالبة باعادتها ولو طلب صاحب العلو بناء لم يكن لصاحب السفل منعه فان بناه صاحب العلو بالانقاض فهو كما كان وان بناه بآلة من عنده لم يكن لصاحب السفل الانتفاع به من طرح الخشب ورسم الوتدوله السكنى في السفل ولو طلب صاحب السفل البناء فان امتنع صاحب العلو لم يجبر على البناء ى لو انهدم الحايط المشترك بفعل احدهما فان كان قد خيف سقوطه ووجب هدمه فلا شئ على الهادم وان كان لغير ذلك وجب عليه اعادتها سواء هدمه لحاجة أو غيرها والشريك في الحايط لا يجوز له التصرف فيه ببناء وغيره الا باذن شريكه سواء قل الضرر أو كثر ولو هدمه باذن شريكه وشرط اعادته وجب عليه الاعادة ولو اذن في الهدم ولم يشترط الاعادة لم يلزم الهادم ولو قيل بلزوم الارض مع الهدم بغير الاذن لا الاعادة كان وجها ولو كان الحايط نصفين فاتفقا على بنائه على الثلث جاز ولو اصطلحا على ان يحمله كل واحد منهما ما شاء بطل الصلح للجهالة يا لو كان بينهما نهرا وقناة أو دولاب أو ناعورة أو عين فاحتاج إلى عمارة لم يجبر الممتنع ولو انفق احدهما عليه لم يكن له منع شريكه من الانتفاع بالماء ولو كان بينهما عرضة جدار فاتفقا على قسمتها جاز طولا وعرضا ولو اختلف طلب احدهما القسمة طولا والآخر عرضا اجبر الممتنع على ما لا ضرر فيه ولو كان فيها ضرر لم يجبر القسمة ولو طلب القسمة عرضا ولا يفى العرض بحائطين لم يجبر الممتنع وان وفى بهما احتمل الاجبار لانتفاء الضرر وعدمه لانتفاء القرعة إذ معها ربما يحصل لكل منهما ما يلى ملك جاره فلا ينتفع به فلو اجبرناه لاجبرناه على اخذ ما يليه من غير قرعة ولا مثل لذلك في الشرع ولو اقتسماه عرضا فبنى كل منهما حايط وبقيت بينهما فرجة لم يجبر احدهما على سدها ولا يمنع منه لو اراده ولو كان بينهما حائط فاتفقا على قسمته طولا جاز ويعلم بين نصيبهما بعلامة ولو اتفقا على القسمة عرضا احتمل جوازه لانحصار الحق فيهما وعدمه لعدم تميز نصيب احدهما من الآخر بحث يمكنه الانتفاع بنصيبه دون صاحبه فانه لو وضع خشبة على احد جانبيه كان ثقله على الحايط اجمع ولو طلبا قسمة الحايط لم يجبر الممتنع يب للرجل ان يتصرف في ملكه وان استضر جاره فله ان يبنى حماما بين الدور ويفتح خبازا بين العطارين ويجعله دكان قصارة ويحفر بئرا إلى جانب بئر جاره ولو كان سطح أحدهما اعلى من سطح الآخر لم يجب على صاحب الاعلى بناء سترة نعم يحرم عليه الشرف ولو حصلت أعضان شجرته في هواء ملك غيره أو هواء جدار له فيه شركة أو على نفس الجدار وجب على مالك الشجرة ازالة تلك الاغصان اما بردها إلى ناحية اخرى أو بالقلع ولو امتنع من ازالته اجبر ولو تلف بها شئ بعد الامر بالازالة ضمنه ولصاحب الهواء ازالته اما بالقطع أو بالعطف وليس له القطع مع امكان العطف فان اتلفها مع امكان عدولها عنه بغيره ضمن ولا يفتقر في ذلك إلى اذن الحاكم ولو صالحه على ابقائه على الجدار أو في الهواء صح سواءا كان الغصن رطبا أو يابسا بشرط تقدير الزيادة وانتهائها والعوض ولو صالحه على ذلك بجزء من ثمرها أو بجميعه لم يجز وكذا الحكم لو امتد من عروق شجر انسان إلى ارض جاره سواء اثرت ضررا أو لا أو مال حايطه إلى ملك جاره أو زلق من اخشابه إليه يج لو صالحه على موضع قناة من ارضه يجرى فيها ماء وبينا موضعها وعرضها وطولها جاز ولا حاجة إلى بيان العمق لان ملك الموضع يستلزم ملكه إلى تخومه فله ان ينزل ما شاء وان صالحه على اجراء الماء في ساقيه من ارض مالك الارض مع بقاء ملكه عليها جاز مع تقدير المدة والعلم بالموضع الذى يجرى الماء منه وكذا لو كانت الارض التى فيها الساقية مستاجرة مع المصالح إذا لم يزد على مدته وكذا لو كانت الارض وقفا على المصالح وسواء كانت الساقية محفورة أو لا ولو مات الموقوف عليه كان لمن انتقل الوقف إليه فسخ الصلح فإذا فسخه رجع المصالح على ورثة الميت بقسط ما بقى من المدة ولو صالحه على اجراء ماء سطحه من المطر على سطحه أو في ارضه عن سطحه أو في ارضه عن ارضه جاز إذا علما

[ 137 ]

مقدار جريان الماء بالمشاهدة أو المساحة لاختلاف الماء بصغر السطح وكبره بشرط ذكر المدة ولا يملك صاحب الماء المجرى ولو كان السطح معه مستاجرا أو عارية لم يكن له المصالحة على اجراء الماء فيه لانه يستضر بذلك بخلاف الساقية في الارض المستأجرة ولو اراد ان يجرى ماءا في ارض غيره بغير اذنه لم يجز وان انتفى الضرر سواء كان هناك ضرورة اولا ولو صالحه على ان يسقى ارضه من نهره أو من عينه مدة معلومة جاز ولا يجوز بيع حق الهواء لاشراع جناح من غير اصل يعتمده البناء وكذا بيع حق مسيل الماء ومجراه وحق الممر وكلا الحقوق المقصودة على التأبيد وان جاز الصلح عليها لان الجهالة لا يمنع من الصلح بخلاف البيع فلو صالحه على حق البناء على ارض وجب ذكر قدر البناء وكيفية الجدار لاختلاف الاعراض في تثاقله كتاب الغصب وفيه مقصدان الاول في اسباب الضمان وفيه يه بحثا أ اسباب الضمان ثلثة مباشرة الاتلاف وهو ايجاد علة التلف كالقتل والاكل والاحراق والتسبب وهو ايجاد ملازم العلة بان يوجد ما يحصل الهلاك عنده بعلة اخرى إذا كان السبب يقصد لتوقع تلك العلة كالحافر في محل العدوان فيتردى فيه انسان واثبات اليد اما مع العدوان كالغصب كاللقطة ب الغصب هو الاستيلاء على مال الغير بغير حق وهو محرم بالنص والاجماع قال الله تعالى لا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل وقال الله تعالى يا ايها الذين امنوا لا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل وقال رسول الله صلى الله عليه واله حين قضى مناسكه ووقف بمنى في حجة الوداع ايها الناس اسمعوا ما اقول لكم واعقلوه فانى لا ادرى لعلى لا القاكم في هذا الموقف بعد عامنا هذا ثم قال أي يوم اعظم حرمة قالوا هذه البلدة قال فإن دماءكم واموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا إلى يوم تلقونه فيسألكم من اعمالكم الا هل بلغت قالوا نعم يا رسول الله قال اللهم اشهد الا ومن كانت عنده امانة فليردها إلى من ائتمنه عليها فانه لا يحل دم امرء مسلم ولا ماله الا بطيبة نفسه فلا تظلموا انفسكم ولا ترجعوا بعدى كفارا وقال عليه السلام من غصب شبرا من الارض بغير حقه طوق به يوم القيمة من سبع ارضين وقد اجمع العقلاء كافة على تحريم الغصب ج لا يكفى في الغصب رفع يد المالك بل لا بد من اثبات يد الغاصب فلو منع المالك عن امساك دابة المرسلة فتلفت أو من القعود على بساطه فتلف أو من بيع متاعه فتلف أو نقصت قيمته السوقية أو تعيبت لم يضمن وكذا لو مد بمقود دابة عليها مالكها فتلفت بغير المد ولو حبس صانعا مدة عن علمه فكذلك لا يضمن اجرته ولا يضمن الحر لو غصبه وان كان صغيرا ولو تلف بسبب كالحرق ولذع الحية والعقرب ووقوع الحايط قال الشيخ رحمه الله يضمنه الغاصب إذا كان صغيرا وان لم يكن بسببه ولو استأجر الحر ومنعه عن العمل لم يستقر الاجرة ولو سكن الضعيف عن مقاومة المالك معه لم يضمن ولو كان المالك خارجا عن الدار ضمن الضعيف ولو قعد على بساط غيره أو ركب دابته ضمن وان لم يسر بها وكذا لو مد بمقودها فقادها إذا لم يكن المالك عليها أو كان عليها وتلفت بذلك الفعل د يمكن غصب العقار كالدار والمزارع وغير ذلك من الاراضي فيضمنها الغاصب ولو اتلفها ضمنها اجماعا كهدم حيطانها وتفريق اجزائها وكشط ترابها وإلقاء الحجارة فيها ونقص ما يحصل بغرسه أو بنائه ولو دخل ارض انسان أو داره والمالك غائب ضمنها سواء قصد ذلك أو ظن انها داره أو دار من اذن له في الدخول إليها على اشكال اقربه عدم الضمان الا مع قصد الاستيلاء ليتحقق معنى الغصب الذى هو الاستقلال باثبات اليد عليه من دون اذن المالك وقد يتحقق الغصب بان يسكن غيره فيه ولو سكن مع المالك قهرا فالوجه انه يضمن النصف ه‍ لو غصب الامة الحامل كان غاصبا للحمل فلو تلف الحمل الزم بقيمته بان يقوم الامة حاملا أو غير حامل ويلزم بالتفاوت ولو تلف بعد الوضع الزم بالاكثر من قيمته وقت الولادة إلى يوم التلف وكذا البحث في الدابة الحامل ولو اشترى بالبيع الفاسد الامة الحامل أو الدابة الحامل ضمن الاصل والحمل معا ولو استخدم الحر لزمته الاجرة و كذا لو استأجر دابة فحبسها مدة الانتفاع أو حبسها من غير اجارة ز الخمر والخنزير ان غصبا من مسلم لم يضمنا سواء كان الغاصب مسلما أو كافرا ولو غصبا من ذمى مستتر بهما ضمنهما الغاصب مسلما كان أو كافرا ولو لم يكن الذمي مستترا بهما لم يضمنا ويضمنان في موضعه بالقيمة لا بالمثل وان كان المتلف ذميا ولو كانت الخمر باقية ردها على الذمي لا المسلم ولو امسكها حتى صارت خلا ردها على مالكها فان تلفت ضمنها له ولو اراقها فجمعها غيره فتخللت عنده لم يلزمه رد الخل لانه اخذها بعد زوال اليد عنها ولو غصب كلسا يجوز اقتناؤه يجب رده ولو اتلفه أو اتلف الميتة بجلدها لم يكن عليه شئ ولو كسر صنما أو صليبا أو مزمارا أو طنبورا لم يضمن ويحتمل ان كان إذا فضل صلح المباح وإذا كسر لم يصلح لزمه مابين قيمته مفصلا ومكسرا ولو كسر انية ذهب أو فضة لم يضمن ولو كسر انية الخمر لم يضمنها ح لا يثبت الغصب فيما ليس بمال كالحر ولا يضمن بالغصب وانما يضمن بالاتلاف فلو اخذ حرا فحبسه فمات عنده لم يضمنه ولو استعمله مكرها لزمه أجرة مثله ولو حبس الحر وعليه ثياب لم يضمنها صغيرا كان أو كبيرا وام الولد مضمونة بالغصب وكذا ماله قيمة من الكلاب

[ 138 ]

دون كلب الهراش ويضمن منفعة الكلب ولو اصطاد الغاصب ملك الصيد وعليه الاجرة ولو اصطاد العبد فالصيد للمالك وح فالوجه دخول اجرته تحته ولو ضمن العبد المغصوب بعد اباقه ففى سقوط اجرته بعد الضمان احتمال ط كل فعل يحصل به التلف فهو موجب للضمان وان لم يكن غصبا كمن باشر الاتلاف لعين فقتل حيوانا مملوكا أو خرق الثوب أو لمنفعة كمن سكن الدار أو ركب الدابة وكالمسبب بان يحفر بئرا في غير ملكه عدوانا أو يطرح العاثر في الطرق واشباه ذلك ولو اجتمع المباشر والمسبب فالضمان على المباشر كمن اوقع غيره في بئر حفرها ثالث متعديا فالضمان على الدافع ولو كان متلف المال مكرها فالضمان على المكره لضعف المباشرة بالاكراه من السبب ى لو فتح قفصا عن طاير أو حل دابة فذهبا ضمنهما سواء هاحبهما حتى ذهبا أو لا وسواء ذهبا عقيب الفتح والحل أو مكثا ثم ذهبا وكذا لو فك قيدا عن عبد مجنون فابق اما لو كان العبد عاقلا أو فتح بابا على مال فسرق فلا ضمان ولو فتح القفص وحل الدابة فوقفا فجاء آخر فنفرهما فالضمان على المنفر لان سببه اخص فاختص به الضمان كالدافع مع الحافى ولو وقع طاير انسان على جدار فنفره اخر فطار لم يضمنه لان تنفيره لم يكن سبب فواته لانه كان ممتنعا قبل ذلك ولو رماه فقتله ضمنه وان كان في داره لامكان تنفيره بغير قتله يا لو حل زقا فيه مايع فاندفق ضمنه سواء خرج في الحال أو على التدريج أو خرج بعضه قبل اسفله فسقط اوثقل احد جانبيه فمال على التدريج حتى سقط اما لو قلبته الريح أو زلزلة الارض أو كان جامدا فذاب بالشمس ففى الضمان اشكال من حيث حصول المباشر فضعف السبب ولو قرب آخر منه نارا فاذابه فسال فالضمان على المقرب فان سببه اختص بحصول التلف عقيبه ولو اذابه احدهما أو لا ثم فتح الثاني راسه فاندفق فالضمان على الثاني ولو فتح زقا مستعلى الراس فخرج بعضه واستمر خروجه على التدريج فنكسه اخر فاندفق فضمان ما بعد التنكيس على الثاني وما قبله على الاول ولو رد السرق على المال ضمنه على اشكال وكذا لو حل رباط سفينة فذهبت أو غرقت يب لو اوقد في ملكه نارا أو في موات فطارت شرار إلى دار جاره فاحرقها أو سقى ارضه فسال الماء إلى جارة فغرقها لم يضمن ان لم يفرط بخروج فعله عن العادة ولو علم أو غلب على ظنه التعدي الا الاضرار اختيارا ضمن بان اجج نارا تسرى في العادة لكثرتها أو في ريح شديدة تحملها أو فتح الماء في ارض غيره أو أوقد في دار غيره ولو سرى إلى غير الدار التى اوقد فيها والارض الذى فتح الماء فيها ضمن لانها سراية عدوان ولو ارسل الماء في ملكه بقدر حاجته وهو يعلم انه ينزل إلى ملك غيره وانه لا حاجز يمنعه ضمن وكذا لو طرح نارا في زرعه وهو يعلم اتصال زرعه بزرع غيره وان النار تسرى إليه ضمن يج لو القى صبيا في مسبعه أو حيوانا يضعف عن الفرار فاكله السبع ضمنه ولو غصب شاة فمات ولدها جوعا ففى الضمان اشكال وكذا لو غصب دابة فتبعها الولد أو حبس مالك الماشية عن حراستها فاتفق التلف ولو القت الريح إلى داره ثوب غيره لزمه حفظه لانه امانة حصلت تحت يده على اشكال وان لم يعرف صاحبه فهو لقطة ولو عرف صاحبه لزمه اعلامه فان لم يفعل ضمنه ولو سقط طائر في داره لم يلزمه حفظه ولا اعلام صاحبه لانه محفوظ بنفسه ولو دخل برجه فاغلق عليه بنية امساكه لنفسه ضمنه ولو لم ينو ذلك لم يضمنه لان له التصرف في برجه كيف شاء يد المقبوض بالبيع الفاسد مضمون وكذا المقبوض بالسوم ولو استوفى المنفعة بالاجارة الفاسدة ضمن اجرة المثل و لو اكلت الدابة حشيش غيره ضمن صاحب الدابة مع تفريطه في حفظها ولو استعار دابة غيره فاكلت ضمن المستعير مع تفريطه سواء تلفت لمالكها أو لغيره ولو كانت البهيمة في يد الراعى ضمن الراعى مع تفريطه دون المالك وإذا جحد المودع فهو غاصب من وقت الجحود ولو غصب آخر من الغاصب تخير المالك في الرجوع على ايهما شاء وله الزامها بالبدل الواحد يه قال الشيخ رحمه الله لو خشى سقوط حايط جاز ان يسند بجذع الغير بغير اذنه واحتج عليه بالاجماع وفيه نظر المقصد الثاني في الاحكام وفيه ك بحثا أ يجب رد المغصوب مع بقاء عينه ولو اخرجه من بلد الغصب وجب عليه رده بعينه وان عزم عليه اضعاف قيمته ولو دفع الغاصب اجرة الرد ومكنه منه في موضعه أو بذل له اكثر من قيمته لم يجب على المالك القبول ولو رضي المالك في موضعه بغير اجرة الرد أو طلب رده إلى بعض الطريق وجب على الغاصب الاجابة بخلاف ما لو طلب حمله إلى مكان اخر في غير طريق الرد وان كان اقرب أو طلب اجرة الرد ولو تعسر الرد وجب مع امكانه كاللوح ترقع به السفينة استرجعه ورد القيمة ولو خيف غرق مال الغاصب خاصة قلعت ولو استدخل الخشبة في بنائه وجب ردها بعينها وان ادى إلى خراب البناء وكذا لو غصب حجرا فبنى عليه أو خيطا فخاط به ثوبا ولو بلى الخيط أو انكسر الحجر أو تلفت الخشبة رد القيمة ولو امكن انتزع الخيط من الثوب ووجب ضمن النقص ولو خشى تلفه بانتزاعه ضمن القيمة ولو خاط به جرح حيوان لا حرمة له كالمرتد والكلب العقور والخنزير وجب رده ولو كان له حرمة وخشى من نزعه تلف الحيوان أو الشين أو بطوء البئر وجبت القيمة ولو كان الحيوان ماكول اللحم فالاقرب انه كذلك وكل موضع يجب فيه رد العين لو دفع الغاصب القيمة لم يجب القبول وكذا لو طلبها المالك ب لو خرج المغصوب بما يمكن

[ 139 ]

تمييزه كلف التمييز وان شق كالحنطة بالشعير أو الدخن بالذرة أو السمسم بالعدس أو صغار الحب بكباره أو اسود الزبيب باحمره واجرة المميز على الغاصب ولو لم يكن تمييز الجمعى وجب تمييز ما امكن وان لم يمكن تمييزه فان خلطه بمثله كان شريكا لو مزجه بادون أو اجود أو بغير جنسه كالزيت بالشيرج الزم الغاصب بالمثل لاستهلاك العين ولو بذل الغاصب مع المزج بالاجود حقه منه وجب القبول وكذا لو رضى المالك مع المزج بالادون بقدر حقه منه لزم الغاصب دفعه ولو اتفقا على ان يأخذ اكثر من حقه من الردى أو دون حقه من الجيد إذ لا مقابل للزيادة وانما هي تبرع والوجه عندي المنع في الجميع مع البيع والجواز في الجميع مع الصلح ولو مزجه بما لا قيمة له كاللبن بالماء فان امكن تخلصه وجب وان لم يمكن فان كان المزج يفسده رجع بمثله والا بالعين وارش النقصان ج لو حدث في المغصوب عيب ضمن الغاصب الارش سواء كان النقص من الغاصب أو من غيره أو من قبل الله تعالى إذا كان النقص مستقرا لتخريق الثوب وتكسير الاناء وتسويس الطعام وخراب البناء وتمزيق الثوب سواء مزقه قليلا أو كثيرا أو لو كان النقص غير مستقر كعفن الحنطة قال الشيخ رحمه الله يضمن قيمة المغصوب والوجه انه يضمن النقص وكلما تجدد نقص ضمنه والارش قدر نقص القيمة في جميع الاعيان وروى علماؤنا في عين الدابة ربع القيمة وقال الشيخ في عين الدابة نصف قيمته وفى العنين كمال القيمة وكذا كل ما في البدن منه اثنان ويتساوى بهيمة القاضى وغيره في الارش د لو تلف المغصوب أو تعذر رده فان كان مثليا وهو ما يتماثل اجزاؤه ويتفاوت صفاته كالجوب والادهان وجب رد مثله فان تعذر المثل ضمن قيمته يوم الرد لا يوم الاعواز سواء حكم الحاكم بالقيمة عند الاعواز فزادت قيمته أو نقصت أو لم يحكم ولو قدر على المثل فالوجه وجوب الشراء وان لم يكن مثليا وجب قيمته فان لم يخلف من حين الغصب إلى حين الدفع فلا بحث وان اختلف فان كان بمعنى في المغصوب من صغير وكبير وسمن وهزال وتعلم ونسيان ونحوه وجبت القيمة اكثر ما كانت وان كان الاختلاف فيها لتغيير الاسعار فالاكثر على ضمان القيمة يوم الغصب لانه الوقت الذى ازال يده عنه والوجه عندي ضمان القيمة يوم التلف لان الواجب بالذمة مع بقاء العين ردها وانما يصار إلى القيمة مع تعذر الرد وهو يوم التلف وقال الشيخ رحمه الله يضمن اعلا القيم من يوم الغصب إلى حين التلف ولا عبرة بزيادة القيمة ولا بنقصانها بعد ذلك والذهب والفضة يضمنان بالمثل وقال الشيخ بالقيمة بنقد البلد كما لا مثل له ولو تعذر المثل وكان نقد البلد بخلاف المضمون في الجنس ضمنه بالنقد وان كان من الجنس ويساوى المضمون والنقد وزنا جاز وان تفاوتا قوم بغير جنسه ه‍ القيمة السوقية لا يضمن نقصانها بتفاوت الاسعار مع رد العين ويضمن الصنعة كالاصل فلو غصبه حليا فكسره وجب عليه ارشه وكذا لو غصب آنية فكسرها ولو اتلف المعمول من الحديد والرصاص والنحاس ومن الاواني وغيرها والحلى من الذهب والفضة والمنسوج من الحرير والكتان والقطن والمعزول عن ذلك وشبهه ضمن الاصل بمثله وقيمة الصنعة وان زادت على الاصل ربويا كان أو غير ربوي بخلاف البيع لان الصناعة لا تقابلها العوض في العقود ويقابلها في الاتلاف ولهذا لا ينفرد بالعقد وتنفرد بالاتلاف ولو كانت الصنعة محرمة لم تكن مضمونة سواء تلفها خاصة أو اتلفها مع الاصل ولو غصب عبدا فمات في يده ضمن قيمته و ان تجاوزت دية الحر ولو قتله الغاصب قيل عليه قيمته ما لم يتجاوز دية الحر فلا يضمن الزايد والوجه عندي ضمان بسبب الغصب ولو قتله غير الغاصب فعليه القيمة ما لم يتجاوز دية الحر فلا يضمن الزايد بل يكون الزايد على الغاصب والاصل على القاتل ولو جنى عليه الغاصب بما دون النفس فان كانت مقدرة في الحر فهى كذلك في العبد بالنسبة إلى قيمته والا ففيهما الحكومة والاقرب عندي الزام الغاصب باكثر الامرين من ارض النقص أو دية العضو لان سبب ضمان كل واحد منهما قد وجد فعليه اكثرهما فلو كان تساوى الفا ثم زادت قيمته فساوى الفين ثم قطع يده فنقص الفا لزمه الالف ورد العبد لان زيادة السوق مضممونة مع تلف العين ويد العبد كنصفه وان نقص خمس مأة وجب عليه الالف والعبد معا ولو جنى عليه غيره ضمن ما فيه مقدر في الحر بقدره من القيمة فان زاد الارش فالزايد على الغاصب وما لا تقدير فيه فالارش على الجاني ولو مثل الغاصب به قال الشيخ رحمه الله عتق وعليه القيمة والاقرب اختصاص العتق بالتمثيل بالمولى ولو جنى الغاصب عليه بكمال قيمته قال الشيخ يتخير المالك بين دفعه واخذ القيمة وبين امساكه بغير شئ تسوية بين الغاصب وغيره وليس بمعتمد بل يجب دفعه مع القيمة ولو قطع غير الغاصب يده تخير المالك في الرجوع على ايهما شاء فان رجع على الجاني فله عليه نصف قيمته ولا يرجع على احد ويضمن الغاصب الزيادة ان زاد الارش ولا يرجع على احد وان رجع على الغاصب لزمه الاكثر من الارش ونصف القيمة على ما اخترناه فان تساويا أو كان الارش اقل رجع الغاصب على الجاني

[ 140 ]

لان التلف حصل بفعله فاستقر الضمان عليه وان زاد الارش رجع الغاصب على الجاني بنصف القيمة لانه ارش جنايته فلا يجب عليه الاكثر ولو جنى العبد المغصوب عمدا فقتل ضمن الغاصب القيمة وان طلب ولى الدم الدية الزم الغاصب باقل الامرين من قيمته والدية ولو جنى على الطرف عمدا فاقتص ضمن الغاصب الارش وهو ما ينقص من قيمة العبد دون ارش العضو لانه ذهب بسبب غير مضمون فاشتبه سقوطه بغير جناية وان طلب منه الارش تعلق ارش العضو برقبته وضمن الغاصب اقل الامرين ولو جنا على سيده فجنايته مضمونة على الغاصب ايضا لانها من جملة جناياته الموجبة للنقص ولو زادت جناية العبد على قيمته ثم مات فعلى الغاصب قيمته يدفعها إلى سيده فإذا اخذها تعلق بها ارش الجناية فإذا اخذ ولى الجناية القيمة من المالك رجع على المالك الغاصب بقيمة اخرى لان المأخوذة اولا استحقت بسبب وجد في يده فكانت من ضمانه اما لو كان العبد وديعة فجنى بما يستغرق قيمته ثم قتله المستودع وجب عليه قيمته وتعلق بها ارش الجناية فإذا اخذها ولى الجنية لم يرجع المالك على المستودع لانه جنى وهو غير مضمون ولو جنى العبد في يد المالك بما يستغرق قيمته ثم غصبه غاصب فجنى في يده بالمستغرق ايضا بيع في الجنايتين وقسم ثمنه بينهما ورجع المالك على الغاصب بما اخذه الثاني لان الجناية في يده كان للمجني عليه اولا اخذه دون الثاني لان الذى اخذه المالك من الغاصب هو عوض ما اخذه المجني عليه ثانيا فلا يتعلقه به حقه ويتعلق به حق الاول لانه بدل عن قيمة الجاني ولو مات العبد في يد الغاصب فعليه قيمته بينهما ويرجع المالك على الغاصب بنصف القيمة ر لو نقصت عين المغصوب دون قيمته لانه ضامن للجناية الثانية ويكون للمجني عليه اولا ان ياخذه كما قلناه فان كان الذاهب جزءا مقدر البدل كعبد خصاه و (؟) اغلاه ضمن نقص العبد بقيمته وهو دية ما اتلفه ونقص الزيت بمثله مع رد العبد والزيت وان كانت الجناية يستغرق قيمة العبد ولو سقط ذلك العضو بافة فلا شئ له لانه يزيد قيمته وان لم يكن مقدرا كالسمن المفرط إذا ذهب ولم ينقص قيمته فالواجب رده ولا شئ عليه ولو كان النقص في مقدار البدل لكن الذاهب منه اجزاء غير مقصورة كعصير اغلاه حتى ذهب ثلثاه فنقصت عينه دون قيمته وقال الشيخ رحمه الله لا يضمن شيئا ويرد الباقي لان اجزاء الذاهبة لا قيمة لها ويقصد اذهابها والوجه عندي وجوب الضمان ولو نقصت العين والقيمة معا وجب ضمان النقصين كرطل زيت قيمته دراهم اغلاه فنقص ثلثة وصارت قيمة الباقي في نصف درهم وجب عليه ثلث رطل وسدس درهم ولو كانت قيمة الباقي ثلثى درهم فليس عليه اكثر من ثلث رطل ولو خص العبد فنقصت قيمته لم يكن عليه أكثر من ضمان خصيه ولو سمن العبد في يد الغاصب سمنا ينقص به القيمة أو كان شابا فصار شيخا أو كانت الجارية ناهدا فسقط ثديا وجب ارش النقص اجماعا ولو كان العبد امردا فنبتت لحيتة فنقصت قيمته ضمن النقصان ويحتمل عدم الضمان لان النابت لا يقصد قصدا صحيحا فكانت كالصناعة المحرمة والبحث في المدبر والمكاتب المطلق الذى لم يؤد شيئا والمشروط وام الولد كالبحث في القن ولو تحرر بعض العبد كان حكم ذلك البعض حكم الاحرار ح لو تعذر رد العين أو دابة شردت وجب على الغاصب قيمته ويملكها المغصوب منه ولا يملك الغاصب العين بل متى قدر عليها وجب ردها ويسترد القيمة ولو حبسها إلى ان يأخذ القيمة ويجب عليه رد نماء المغصوب المتصل والمنفصل واجرة مثله إلى حين دفع البدلان كان ذا اجرة وهل يجب عليه اجرة ما بين دفع بدله إلى رده قيل نعم والاقرب عدم الوجوب ويجب على المالك رد ما اخذه بدلا إلى الغاصب ان كان باقيا بعينه ورد زيادته المتصلة كالسمن دون المنفصلة ولو غصب عصيرا فصار خمرا وجب عليه قيمة العصير ان تعذر المثل فان صار خلا وجب رده وما نقص من قيمة العصير ويسترجع ما اداه من بدله ولو غصب شيئين فتلف احدهما فنقصت قيمة الباقي كالخفين رد الباقي وقيمة التالف مجتمعا وارش النقصان فلو ساويا ستة دراهم وصار الباقي يساوى درهمين رده ورد اربعة دراهم وكذا لو شق ثوبا بنصفين فنقصت قيمة كل منهما بالشق ثم تلف احدهما ولو كانا باقيين درهما مع ارش الشق ولو لم ينقصه الشق ردهما بغير شئ ولو تلف احدهما رد الباقي وقيمة التلف ولو اخذ احد الخفين فاتلفه ونقصت قيمة الاخر في يد المالك بسبب الانفراد ضمن التالف مجتمعا وفى ضمان نقص قيمة الاخر نظر ط تصرفات الغاصب لا يخرج العين عن ملك المالك سواء بقي الاسم والصفة أو زالا وسواء حصل التغير من الغاصب في زيادته ولو استاجر الغاصب على عمل شئ من ذلك فالاجرة عليه فان حصل نقص كذبح الشاة تخير المالك في ارش النقص بين الرجوع على الغاصب أو على الذابح فان كان الذابح عالما بالغصب استقر الضمان عليه والا استقر الضمان على الغاصب لغروره ولو غصب ثوبا فلبسه فابلاه فذهب نصف قيمته ثم غلت الثياب فعادت

[ 141 ]

قيمته وجب رده ورد الارش فلو كان يتساوى عشرة ونقص بالاستعمال خمسة ثم تغير سعره فساوى عشرة رد الثوب وخمسة وكذا لو رخصت الثياب فصارت قيمته ثلثة رد الثوب وخمسة لا غير ولو غصب الثوب ونقص بعض اجزائه فعليه ارش النقص فان اقام عنده مدة لمثلها اجرة لزمه الاجرة ايضا ولم يتداخلا سواء استعمله أو تركه وسواء كان ذهاب بعض الاجزاء بالاستعمال أو بغيره ولو نقصت العين عند الغاصب ثم باعه فتلف عند المشترى تخير في تضمين من شاء فان ضمن الغاصب وجب اكثر ما كانت قيمته من حين الغصب إلى حين التلف وان ضمن المشترى ضمن اكثر ما كانت قيمته من حين قبضه إلى حين التلف وان كان له اجرة فله الرجوع على الغاصب بالجميع وان شاء رجع على المشترى باجرة مقامه في يده وبالباقي على الغاصب ويرجع المشترى على الغاصب بما عزمه مع الجهل لا مع العلم ولو غصب طعاما فأطعمه غير المالك تخير المالك في تضمين من شاء فإن رجع على الاكل لم يرجع على الغاصب مع علمه و يرجع مع الجهل وان رجع على الغاصب رجع الغاصب على الآكل مع علمه ولا يرجع مع الجهل ولو اطعمه المالك فاكله عالما بانه طعامه برأ الغاصب وان لم يعلم فالضمان على الغاصب فلو وهب المقصود لمالكه أو اهداه إليه فالوجه براءة ذمته وكذا ان باعه اياه أو اقرضه اما لو اودعه اياه أو اجره أو رهنه أو اعاره لم يبرأ من الضمان الا ان يكون المالك عالما لانه لم يعد إليه سلطانه وانما قبضه امانة ولو زوج الجارية من المالك فاستولدها مع الجهل نفذ الاستيلاد وبرأ الغاصب ولو قال الغاصب المعير لمالك العبد هو عبدى فاعتقه فالوجه عدم نفوذ العتق لغروره ولو قيل بنفوذه فالاقرب الرجوع بالعزم ولو غصب حبا فزرعه أو بيضا فاحضنه فالزرع والفرخ لمالك الحب والبيض ولا شئ للغاصب عن العلم والسقى ولو غصب شاة فانزأ عليها فحلا فالولد لصاحب الشاة ولو غصب فحلا فانزاه على شاته فالولد له وعليه اجرة الضراب لصاحب الفحل وارش ما نقص من الفحل ان نقص وقال الشيخ رحمه الله لا يضمن اجرة الضراب وليس بمعتمد ى إذا زادت قيمة المغصوب بفعل الغاصب فان كانت اثرا كتعليم الصنعة وخياطة الثوب ونسج الغزل رده بغير اجرة ولو نقص قيمته بشئ من ذلك ضمن الارش ولو صاغ النقرة حليا ردها كذلك فلو كسره ضمن الصنعة وان كانت من جهته لانها صارت تابعة للنقرة فان اجبره المالك على رده إلى النقرة وجب ولا يضمن ارش الصنعة ويضمن ما نقص من قيمة اصل النقرة بالكسر وان كانت عينا مثل ان صبغ الثوب بصبغ منه كان له قلع الصبغ وعليه ارش ما نقص من الثوب بالقلع وللمالك قلع الصبغ عن الثوب لانه في ملكه بغير حق ولو اراد صاحب الثوب اخذ الصبغ بقيمته أو الغاصب اخذ الثوب بقيمته لم يجبر الآخر ولو اتفقا على التقية فان لم يتغير قيمة احدهما بالاجتماع كانا شريكين فان باعاه كان الثمن بينهما على النسبة وان زادت قيمتهما لزيادة الثياب في السوق فالزيادة فالزيادة للغاصب وان كانت لزيادتهما معا فهى بينهما على نسبة زيادة كل منهما وان كانت الزيادة بالعمل فهى بينهما لان زيادة الغاصب بالاثر للمغصوب منه ولو نقصت القيمة بغير الاسعار لم يضمن الغاصب وان نقصت للعمل ضمن الغاصب ان نقص المجموع عن قيمة الثوب ولو زاد كان الزايد للغاصب ولا شئ على المالك بنقص الصبغ ولو كانت قيمة الثوب خمسة والصبغ كذلك ثم زادت قيمة الثوب في السوق فساوى سبعة ونقص الصبغ فساوى ثلثة وساوى المجموع عشرة فلصاحب الثوب سبعة والباقى للغاصب ولو ساوى اثنى عشر فلصاحب الثوب نصفها وخمسها وللغاصب خمسها وعشرها ولو صار قيمة الثوب في السوق ثلثة والصبغ سبعة انعكس الحال ولو اراد المالك بيع الثوب لم يملك الغاصب منعه ولو اراد الغاصب بيع الثوب كان للمالك منعه ولو كان المالك ولم ينقص احدهما بالاجتماع رده ولا شئ عليه وان نقص بالصبغ ضمن الغاصب ولو نقص السعر لم يضمنه ولو كانا لمالكين ولم ينقص القيمة فهما شريكان ولو زادت فالزيادة لهما وان نقصت للصبغ فالضمان على الغاصب وان نقصت قيمة احدهما للسعر لم يضمنه ولو اراد صاحب الصبغ قلعه أو المالك اجبر الممتنع وعلى الغاصب ارش النقص من كل منهما يا زوايد المغصوب وفوايده مضمونة في يد الغاصب فلو غصب عبدا أو امة قيمته مأة فسمن أو تعلم صنعة فساوى مائتين ضمن الغاصب ما ينقص من الزيادة سواء طالب المالك بردها زايدة أو لم يطالب وكذا يضمن الغاصب ما يتجدد من لبن وولد وثمر ومنافع كسكنى الدار وركوب الدابة وكل منفعة لها اجرة بالعادة سواء تلف منفردا أو مع الاصل وسواء تجدد في يد الغاصب أو غصبها زائدة ثم نقصت عنده ولو غصبها وقيمتها مائة قسمت فبلغت الفا ثم تعلمت صنعة فبلغت الفين ثم هزلت ونسيت فبلغت مأة ردها ورد الفا وتسع مأة ولو بلغت بالسمن الفا ثم هزلت فبلغت مأة ثم تعلمت فبلغت الفا ثم نسيت فعادت إلى مأة ردها ورد الفا و ثمانمائة لانها نقصت بالهزال تسع مائة وبالنسيان تسعمائة ولو سمنت فبلغت الفا ثم هزلت فعادت إلى مأة ثم تعلمت فعادت إلى الف ردها وتسع مائة

[ 142 ]

اما لو سمنت فبلغت الفا ثم هزلت فعادت إلى مأة ثم سمنت فعادت إلى الالف ردها ولا شئ عليه لانه عاد ما ذهب ويحتمل وجوب ردها زائدة مع ضمان نقص الزيادة الاولى كما لو كانا من جنسين فان ملك الانسان لا يتخير بملكه والزيادة الثانية غير الاولى اما لو تعلمت فبلغت الفا ثم نسيت ثم تعلمت ما نسيته وبلغت الالف مائة فانه يردها بغير شئ لان العلم الثاني هو الاول ولو تعلمت علما آخر غير الاول أو صنعة غير الصنعة التى نسيتها ولا نفى التغاير نظر ولو مرض المغصوب ثم برأ وابيضت عينه ثم ذهب بياضها رده ولا شئ عليه وكذا لو حملت فنقصت ثم وضعت وزال نقصها ولو رد المغصوب ناقصا بمرض أو عيب فعليه ارشه فان زال عيبه في يد مالكه لم يلزمه رد ما اخذ من ارشه وكذا ان اخذ المغصوب دون ارشه ثم زال العيب قبل اخذ ارشه لم يسقط ضمانه ولو زادت القيمة لزيادة الصفة ثم زالت الصفة ثم عادت الصفة ناقصة عن قيمة الاولى ضمن التفاوت يب لو باع الغاصب فالاقرب انه كان كالفضولى يقف على الاجازة ويضمن المشترى العين والمنافع ولا يرجع على الغاصب مع علمه ويرجع مع الجهل ويتخير المالك في الرجوع على من شاء منهما فان رجع على الغاصب رجع الغاصب على المشترى العالم لا الجاهل وإن رجع على المشترى رجع المشترى على الغاصب بما دفعه من الثمن ان كان المشترى جاهلا والا فلا وللمالك مطالبته بالمثل أو القيمة ولا يرجع بذلك على الغاصب وما يغرمه المشترى ما لم يحصل له في مقابلته نفع كالنفقة كالنفقة والعمارة فله الرجوع على البايع وما يحصل له نفع في مقابلته كسكنى الدار وثمرة الشجرة والصوف واللبن ففيه قولان احدهما ان الضمان على الغاصب خاصة لانه سبب والمباشرة ضعيفة بالغرور والثانى التخيير فان رجع على الغاصب لمكان الحيلولة رجع على المشترى وان رجع على المشترى لاستقرار التلف في يده لم يرجع على الغاصب ولو وطيها المشترى فعليه العشر مع النكاح ونصفه مع الثيوبة وارش ما ينقص بالولادة وينعقد الولد حرا وعليه فداؤه يوم سقوطه حيا لا يوم المطالبة ويفديه بقيمته لا بمثله ويرجع بذلك كله على البايع ولو اقامت عنده مدة لمثلها اجرة فعليه الاجرة وكل ضمان يجب على المشترى فللمالك الرجوع على من شاء منهما فان رجع على المشترى وكان عالما بالغصب لم يرجع على الغاصب على ما بيناه وان كان جاهلا فاقسامه ثلثة قيمتها وارش بكارتها وبدل جزء من اجزائها فهذا لا يرجع به لانه دخل مع البالغ على ان لا يكون الولد مضمونا عليه ولم يحصل من جهته اتلاف وانما الشرع اتلفه بحكم بيع الغاصب وكذا نقص الولادة والثالث مهر مثلها واجر نفعها ففى الرجوع به قولان احدهما يرجع به لانه دخل في العقد على ان يتلفه بغير عوض والثانى لا يرجع به لانه غرم ما استوفى بدله كقيمة الجارية وان رجع بذلك كله على الغاصب فكلما رجع به على المشترى لم يرجع به على الغاصب يرجع به على الغاصب وكلما رجع على المشترى رجع به على الغاصب لا يرجع به الغاصب وقد تقدم بيان ذلك كله ولو ردها جاهلا فماتت من الوضع ضمن الغاصب ولا يملك المشترى ما يقبضه بالبيع الفاسد سواء كان البايع المالك أو الغاصب أو غيرهما ويضمنه وما يتجدد من نمائه وما يزاد به قيمته كزيادة صفة فان تلف عنده ضمن العين باعلى القيم من حين قبضه إلى حين تلفه ان لم يكن مثليا والوجه عندي انه يضمنه بقيمته يوم التلف يج لو وطيها الغاصب جاهلين بالتحريم لزمه مهر المثل وقيل العشر مع البكارة ونصفه مع عدمها ولا يجب الا مهر واحد وان تعدد الوطى ولا حد عليه ولو افتضها باصبعه لزمه ارش البكارة فان وطأها بعد ذلك لزمه الامران ولو ذهب البكارة بالوطى لم يجب عليه اكثر من اطهر أو العشر وان حملت فالولد حر لاحق به للشبهة فان وضعته ميتا لم يضمنه لان التقويم انما يجب للحيلولة ولم تحصل هنا وان وضعته حيا فعليه قيمته يوم الولادة وارش ما ينقص منها بالولادة واجرتها مدة بقائها في يده ولو ضربها الغاصب فالقته ميتا ضمن لمولاها دية جنين امه ولو ضربها اجنبي فالقته ميتا ضمن الضارب للغاصب دية جنين حر وضمن الغاصب للمالك دية جنين امة ولو كانا عالمين بالتحريم فان طاوعته حدا معا ولا مهر وقيل يجب عوض الوطى للمالك لانه حقه فلا يسقط برضاء الامة ولو كانت بكرا لزمه ارش البكارة على القولين ولو اكرمها على الوطى اختص الحد به ووجب المهر للمالك وهل يتعدد المهر بتعدد الوطى بالاكراه نظر فان حملت فالولد ولمولاها ولا يلحق بالواطى فان وضعته حيا وجب رده معا وان اسقطته ميتا لم يضمن لعدم العلم بحياته ولو وضعته حيا ضمنه الغاصب لو مات بقيمته وعليه ارش ما نقص بالولادة ولا يتخير بالولد ولو ضربها الغاصب فالقته ميتا ضمن قيمته امه وان ضربها اجنبي فكذلك وللمالك تضمين من شاء منهما ويرجع الغاصب على الضارب ان رجع عليه ولو كان الغاصب عالما وهى جاهلة فعليه الحد والمهر ولا يلحق به الولد ولو كان بالعكس لحق به الولد وسقط عنه الحد والمهر وحدث هي يد لو غصب ارضا فزرعها أو غرسها فالزرع والغرس للغارس والزارع وعليه اجرة الارض للمالك وازالة الغرس والزرع

[ 143 ]

وطم الحفر وارش الارض ان نقصت ولو بذل صاحب الارض قيمة الغرس أو الزرع لم يجب على الغاصب القبول وكذا لو بذل الغاصب قيمة الارش للمالك ولو وهبه الغاصب الزرع والغرس لم يجب على المالك قبوله سواء كان في قلعه غرض صحيح أو لم يكن ولو غصب الارض والغرس من واحد فعزلها في الارض اجبر على قلعه ان طالبه المالك وعليه تسوية الارض وارش النقصان ونقص الغرس والاجرة وان لم يكن في قلعه غرض صحيح فالوجه انه كذلك ايضا ولو اراد الغاصب قلعه ومنعه المالك لم يكن له القلع وكذا البحث لو بنى في الارض ولو جصص الدار ووقتها كان للمالك مطالبته بازالته ذلك سواء كان له فيه غرض صحيح اولم يكن وعلى الغاصب ارش النقصان ولو طلب الغاصب قلعه فله ذلك سواء كان له قيمته بعد الكشط أو لم يكن ولو كشط تراب الارض لزمه رده وفرشه على ما كان ولو منعه المالك وكان في رده غرض من ازالة ضرر وضمان فله فرشه ورده ولو ضرب التراب لبنا لم يكن له اجرة ولو جعل فيه تبنا كان له حله واخذ تبنه ولو جعله آجرا أو فخارا لزمه رده بغير اجرة وللمالك اجباره على كسره ويحتمل عدمه لانه سفه ولو حفر في الارض المغصوبة بئرا لزمه طمها ولو منعه المالك لم يكن له الطم وضمان سقوط العين فيها يزول برضاء المالك وعلى الغاصب اجرة الارض منذ غصبها إلى وقت تسليمها وكذا كل ما له اجرة سواء استوفى المنفعة أو تركها ولو بناها من آلاته ضمن اجرة الارض خاصة ولو بناها من الآلات المغصوب ضمن اجرة دار مبنية ولو غصب دارا فنقصها فعليه اجرة دار إلى حين نقصها واجرة مهدومه إلى حين ردها وارش النقص ولو لم يزرع الغاصب الارض فنقصت لترك الزرع كارض البصرة ضمن النقصان ولو اخذ المالك الارض وهى مزروعة كان له اجبار الغاصب كالغرس ولو اراد المالك ابقاء الزرع إلى وقت حصاده باجرة ورضى الغاصب صح ولو اراد اخذ الزرع ودفع القيمة لم يجبر الغاصب على القبول ولو اثمرت الشجرة كانت الثمرة للغاصب وللمالك قلعها قبل ادراكها وليس للمالك شئ من الثمرة وان كانت موجودة في النخل بل له الاجرة والالزام بقلع الغرس وطم الحفر وارش النقص ولو غصب شجرا فالثمرة للمالك وعلى الغاصب ارش ما ينقص من الثمرة بالتجفيف وليس عليه اجرة الشجرة إذ لا اجرة له يه لو اجر الغاصب العين فالاجارة باطلة وللمالك الزام من شاء باجرة المثل فان ضمن المستاجر لم يرجع لانه دخل في العقد على انه يضمن المنفعة ويسقط عنه المسمى فان كان دفنه إلى الغاصب رجع به ان كان جاهلا بالغصب ولو تلف العين في يده فان غرمه المالك رجع على الغاصب وان كان عالما لم يرجع على احد ولو غرم الغاصب الاجر والقيمة رجع بالاجر على المستأجر مطلقا وبالقيمة مع العلم ولو اودع المغصوب أو وكل وكيلا في بيعه فتلف ضمن المالك من شيئا فان ضمن الغاصب رجع على المستودع والوكيل ان كانا عالمين ولا يرجع احدهما لو ضمنه المالك وان كانا جاهلين ورجع على الغاصب لم يرجع عليهما بقيمة ولا اجرة وإن رجع عليهما رجعا على الغاصب ولو أعاره فتلفت عند المستعير تخير المالك فإن غرم المستعير مع علمه لم يرجع وان غرم الغاصب رجع وان كان جاهلا رجع بقيمة العين على الغاصب ان غرمه ولا يرجع الغاصب عليه بها ان رجع المالك عليه وهل يرجع المستعير على الغاصب بالاجرة لو غرسها للمالك فيه احتمال من حين انه دخل على ان المنافع له غير مضمونة ومن حيث انه انتفع بما غرمه وكذا البحث فيما يتلف من الاجزاء بالاستعمال ولو ردها المستعير أو المستودع على الغاصب فللمالك تضميه تضمينه ويستقر الضمان على الغاصب ولو وهبه لعالم بالغصب استقر الضمان على المتهب ولو كان جاهلا تخير المالك فان ضمن المتهب رجع على الغاصب بالقيمة والاجر لانه غيره وان ضمن الواهب لم يرجع على المتهب وفيه احتمال ولو اتجر بالمغصوب فالربح للمالك ان اشترى بالعين والا فله وعليه الضمان ولو ضارب به فكذلك وعليه اجرة العامل ان كان العامل جاهلا ولو غصبه في بلد فطالبه في آخر لزمه دفعه إليه سواء كان اثمانا أو عروضا وسواء كانت القيمة في البلدين واحدة أو اختلف بان كانت ازيد في بلد الغصب أو انقص وسواء كان في حمله مؤنة أو لم يكن والمتزوج من الغاصب لا يرجع بالمهر يو لو غصب امة حاملا فالولد مضمون وكذا الدابة ولو غصبها حايلا فحملت عند الغاصب وولدت ضمن ولدها فان اسقطته ميتا لم يضمنه لعدم العلم بحياته على اشكال نعم يجب ما نقص من الام بالولادة سواء ولدته حيا أو ميتا يز لو غصب فصيلا فكبر في داره ولم يخرج من الباب وجب نقضه ورد الفصيل ولا ضمان على صاحبه وكذا لو دخلت دابة دار اخر بسبب من صاحب الدار ولم يكن اخراجها الا بالنقض وان كان بسبب من صاحب الدابة أو لم يكن منهما تفريط ضمن صاحب الدابة النقص وكذا لو غصب خشبة ولم يكن اخراجها الا بالنقص سواء كان النقص اقل ضررا من كسر الخشبة أو اكثر ولو غصب دارا فادخلها نصلا له أو خشبة ولم يمكن اخراجها الا بالنقض أو الكسر ذبح الفصيل

[ 144 ]

واخرج لحمه وكسرت الخشبة ولو ادخلت دابة راسها في قدر ولم يمكن اخراجه الا بكسرها كسرت وضمن صاحب الدابة ان كانت يده عليها أو فرط في حفظها ولو لم يكن يده عليها وفرط صاحب القدر بان جعلها في الطريق فلا ضمان ولو لم يفرط احدهما ولم يكن المالك معها ضمن صاحب الدابة لان ذلك لمصلحته ولو باع دارا وفيها حيوان أو اوان لا يخرج الا بنقص الباب نقص وضمن البايع ولو غصب جوهرة فابتلعها دابة ذبحت ورفعت الجوهرة إلى مالكها وضمن الغاصب قيمة الدابة ولو كان الحيوان ادميا ضمن الغاصب قيمة الجوهر ولو ابتلعت شاة رجل جوهرة غير مغصوبة ذبحت وضمن صاحب الجوهرة النقص الا ان يكون التفريط من صاحب الشاة ولو قال من عليه الضمان انا اتلف مالى ولا اغرم شيئا فله ذلك يح لو اختلف المالك والغاصب في القيمة بعد التلف ولا بينة فالقول قول الغاصب لانه الغارم مع يمينه وقال اكثر علمائنا القول قول المالك مع اليمين ولو ادعى الغاصب ما يعلم كذبه بان يدعي ان ثمن العبد حبة لم يلتفت إليه ويطالب بالمحتمل ولو ادعى المالك بعد تلفه صفة تزيد بها القيمة كتعلم صنعة وانكر الغاصب فالقول قول الغاصب مع يمينه إذا لم يكن للمدعى بينة ولو ادعى الغاصب عيبا فانكر المالك ولا بينة فالقول قول المالك مع اليمين ولو اختلفا بعد زيادة قيمة المغصوب في وقت زيادة فقال المالك زادت قبل تلفه وقال الغاصب بعد التلف فالقول قول الغاصب ولو وجد معيبا قبل غصبه وقال المالك تعيب عنده فالقول قول المالك لان الاصل الصحة ويحتمل تقديم قول الغاصب عملا بالبرائة وبان الظاهر عدم التغير ولو غصب خمرا فقال المالك تخلل عندك وانكسر الغاصب فالقول قوله لان الاصل بقاؤه على حاله ولو اختلفا في رد المغصوب أو رد مثله أو رد قيمته فالقول قول المالك مع يمينه ولو اختلفا في التلف فالقول قول الغاصب فإذا خلف طالبه المالك بالبدل لتعذر العين ولو مات العبد فقال المالك رددته بعد موته وقال الغاصب قبل موته فالقول قول المالك مع يمينه وقال في الخلاف لو علمنا في هذه بالقرعة كان جايزا ولو اختلفا فيما على العبد من ثوب أو خاتم فالقول قول الغاصب مع يمينه لان يده على الجميع ولو باع شيئا ثم ادعى انه كان غاصبا له وقت بيعه وان انتقل إليه بعد ذلك بسبب صحيح اما ميراث أو بيع أو غيرهما واقام بينة قيل لا يسمع لتكذيبه اياها بمباشرة البيع وقيل يسمع بينته ان لم يضم إلى لفظ البيع ما يدل على الملكية والا ردت وكذا لو قال بعد ما يدل على ذلك كان يقول قبضت ثمن ملكى أو نحو ذلك وهو حسن يط لو باع عبدا فادعى ثالث ان البايع غصبه واقام بينة بطل البيع ورجع المشترى على البايع بالثمن ولو لم يكن بينة فاقوله البايع والمشترى فكذلك وان اقر البايع وحده لم يقبل في حق المشترى وغرم القيمة وللبايع احلافه فان لم يكن قبض الثمن فليس له المطالبة لانه لا يدعيه والوجه المطالبة باقل الامرين من الثمن وقيمة العبد وان كان قبضه لم يكن للمشترى استرجاعه فان عاد العبد إلى البايع بفسخ أو غيره وجب رده على المالك ويسترجع ما اعطاه لو كان اقرار البايع في مدة خياره انفسخ البيع ولو اقر المشترى وحده لم يقبل في حق البايع ورد العبد فان كان قد دفع الثمن لم يكن له استرجاعه وان لم يكن دفعه وجب رده عليه ولو ضمن البايع وقت البيع إلى لفظه ما يدل على الملكية لم يسمع بينة فان اقامها المدعى قبلت ولا يقبل شهادة البايع ولو انكراه جميعا كان له احلافهما وان كان المشترى قد اعتق العبد لم يقبل اقرارهما ولو وافقهم العبد احتمل القبول لانه مجهول النسب اقر بالرق لمن يدعيه وعدمه لان الحرية حق الله تعالى ولهذا لو اعترف بالحرية انسان ثم اقر بالرق لم يقبل وكذا لو شهد شاهدان بالعتق مع اعتراف العبد والسيد بالرق سمعت والاول اقوى وإذا حكم بالحرية فللمالك تضمين ايهما شاء بقيمة يوم العتق فان ضمن البايع رجع على المشترى لانه اتلفه وان رجع على المشترى رجع على البايع بالثمن خاصة ولو مات العبد وخلف مالا فهو للمدعى ان لم يخلف وارثا ولا ولاء عليه ولو شهد بالغصب اثنان واختلفا فشهد احدهما انه غصبه يوم الخميس والآخر يوم الجمعة لم يتم البينة وحلف مع من شاء منهما اما لو شهد احدهما انه اقر بالغصب يوم الخميس وشهد الاخر انه غصبه يوم الجمعة يثبت البينة ك لو بنا المشترى مع جهله بالغصب فقلع بناؤه فالاقرب انه يرجع بارش نقص الالات على البايع ولو تعيب المبيع في يده احتمل الرجوع على البايع بما يغرمه لان العقد لا يوجب ضمان الاجزاء بخلاف الجملة كتاب الشفعة وفصوله ثلثة الاول المحل وفيه ومباحث أ الشفعه استحقاق احد الشريكين حصة شريكه في عقار ثابت للقسمة بسبب انتقالها بالبيع وانما يثبت في الارضين كالبساتين والدور والعراص واشباه ذلك وهل يثبت في المنقول قولان اقربهما السقوط نعم يثبت في الشجر والنخل والابنية والاخشاب تبعا للارض ولو يبيع ذلك منفردا يبنى على القولين ومن علمائنا من اوجب الشفعة في العبد دون غيره من الحيوان وكذا لا شفعة في حجرة عالية مشتركة مبنية على سقف لصاحب الفسل لانه الارض

[ 145 ]

لها فلا ثبات ولو كان السقف للشريكين في العلو احتمل الشفعة وعدمها لان السقف في الهواء فلا ثبات له ب لا شفعة فيما لا يقبل القسمة الا بابطال منفعته المقصودة كالنهر والحمام والطريق والطاحونة وبئر الماء ولو كان الحمام والطريق أو النهر مما لا يبطل منفعته بعد القسمة يثبت الشفعة وكذا لو كان مع البئر بياض ارض بحيث يسلم البئر لاحدهما أو كانت البئر متسعة يمكن ان يقسم بئرين يرتقى الماء منهما أو كان للرحى حصن يمكن قسمته بحيث يحصل الحجران في احد القسمين أو كان فيها اربعة احجار دايرة يمكن ان ينفرد كل منهما بحجرين ج لا يثبت الشفعة في الزرع والثمرة الظاهرة وان بيع مع الارض اما الدولاب والناعورة والاقرب دخوله في الشفعة إذا بيع مع الارض ولا يدخل الحبال التى تركت عليها الدلاء في الشفعة الا عند القائلين بالتعميم ولو بيعت الشجرة مع قرارها من الارض مفردة عما يتخللها من الارض فحكمها حكم ما لا ينقسم من العقارات د يثبت الشفعة في الارض المقسومة بالاشتراك في الطريق والشرب خاصة ان كانا قابلين للقسمة والا فلا ولا يثبت الشفعة للجار الا بالاشتراك في الطريق والشرب إذا بيع مع احدهما ولو باع المقسوم والمشترك بثمن واحد يثبت الشفعة في المشترك خاصة بحصة من الثمن ه‍ انما يثبت الشفعة إذا انتقلت الحصة بالبيع فلا يثبت فيما انتقلت بغيره مع القود سواء كان بعوض معلوم كالصداق وعوض الخلع والصلح وغيرها من العقود أو بغير عوض كالهبة والصدقة وغيرهما ولو كان الشقص مشتركا مع الوقف وبيع لم يكن للموقوف عليه شفعة وان كان واحدا ان قلنا انه غير مالك على الخصوص وان قلنا انه يملك الرقبة يثبت الشفعة وهو اختيار السيد المرتضى وهو جيد ولو بيع الوقف لوقوع الخلف الموجب على ما اختاره بعض علمائنا كان للشريك اخذه بالشفعة الفصل الثاني في المستحق وفيه ح مباحث أ انما يستحق الشفعة الشريك بالحصة المشاعة القادر على الثمن فلا يثبت الشفعة بالجوار ولا فيها قسم وميز الا مع الاشتراك بالطريق والشرب ولا مع عجز الشفيع عن الثمن ولو ماطل أو هرب بطلت شفعته ولو ادعى غيبة الثمن انظر ثلثة ايام فان لم يحضره بطلت شفعته ولو قال ان الثمن في بلد اخر افطر بقدر وصوله إليه وزيادة ثلثة ايام ما لم يتضرر المشترى ولو دفع العاجز عن الثمن رهنا أو ضمنا لم يجب على المشترى القبول وكذا لو بذل عوضا عنه وإذا اخذ بالشفعة لم يلزم المشترى تسليم الشقص حتى يقبض الثمن وإذا اجل مدة ولم يحضر الشفيع الثمن فيهما فسخ الحاكم الاخذ وكذا لو هرب الشفيع بعد الاخذ و للمشترى الفسخ من غير حكم حاكم ب لا يثبت الشفعة للذمي على المسلم وكذا الحربى ويثبت للمسلم وكذا الحربى ويثبت للمسلم على الذمي وللذمي على مثله وعلى غيره من الكفار وكذا لغير الذمي على مثله وعلى الذمي فان تبايعاه بخمر أو خنزير وكان الشفيع مسلما اخذ بالقيمة عندهم وان كان منهم واخذ الشفيع المثل لم ينقض ما فعلوه وان تقابض المتبايعان دون الشفيع وترافعوا الينا فالوجه ثبوت الشفعة وياخذ بالقيمة لا المثل ويثبت لكل مسلم وان اختلفوا في الاداء والمذهب ويثبت للبدوي على العروى وبالعكس ج يثبت الشفعة للغائب سواء قربت غيبته أو بعدت فان لم يعلم بالبيع الا وقت قدومه فله المطالبة وان طالت غيبته وكذا لو علم ولم يتمكن من المطالبة في الغيبة ولا من التوكيل ولو تمكن بطلت شفعته وحكم المريض وكل من لم يعلم بالبيع لعذر حكم الغائب ولو قدر الغائب على الاشهاد على المطالبة فلم يفعل لم يبطل شفعته سواء سافر عقيب العلم أو اقام لعذر ولا خلاف انه إذا عجز عن الاشهاد ولا يبطل شفعته وكذا لو قدر على اشهاد من لا يقبل قوله خاصة أو على من لا يقدم معه إلى بلد المطالبة على الاولى وكذا لو لم يقدر الا على اشهاد واحد أو على اشهاد من يفتقر إلى التزكية لما فيه من المشقة ولو اشهد على المطالبة ثم اخر القدوم مع امكانه فالوجه بطلان شفعته وكذا لو لم يقدر على السير وقدر على التوكيل فترك ولو عجز عن القدوم أو لحقه به ضرر ولم تبطل شفعته بترك القدوم ولو لم يقدر على الاشهاد وتمكن من القدوم أو التوكيل فلم يفعل بطلت شفعته ولو كان المرض لا يمنعه من الطلب كالصداع اليسير فهو كالصحيح ولو منعه من الطلب كالحمى فهو كالغائب في الاشهاد والتوكيل والمحبوس ان كان ظلما أو بدوين يعجز عنه فهو كالغايب وان كان محبوسا بحق يقدر عليه فهو كالمطلق ولو كان للغائب وكيل عام الوكالة فله الاخذ بالشفعة مع المصلحة للغائب وكذا لو كان وكيلا في الاخذ و ان لم يكن مصلحة ولو ترك هذا الوكيل الاخذ كان للغائب المطالبة بها مع قدومه سواء ترك الوكيل لمصلحة أو لا د يثبت الشفعة للصبى ويتولى الاخذ الولى فان ترك الولى الاخذ فان كان الغبطة في الترك بطلت الشفعة ولم يكن للصبى بعد بلوغه المطالبة بها وان كانت الغبطة في الاخذ لم يبطل الشفعة بترك الولى وكان للصبى بعد بلوغه المطالبة بها ولا غرم على الولى ولو اخذ الولى مع الغبطة بالاخذ لم يكن للصبى بعد بلوغه النقض وان كانت الغبطة في الترك لم يصح الاخذ ويكون المالك

[ 146 ]

باقيا على المشترى دون الصبى والولى ولو كان وصيا لاثنين فباع لاحدهما نصيبا في شركة الآخر كان له الاخذ للآخر بالشفعة ولو كان الوصي شريكا فباع حصة الصغير كان له الاخذ بالشفعة على الاقوى ولو باع الوصي نصيبه كان له الاخذ للصغير بالشفعة مع الغبطة وكذا للاب ولو باع شقص الصبى المشترك معه كان له الاخذ بالشفعة ولو بيع شقص في شركة حمل له يكن لوليه ان ياخذ له بالشفعة لانه لا يمكن تمليكه بغير الوصية والميراث فإذا ولد الحمل ثم كبر احتمل ان ياخذ بالشفعة كالصبى إذا كبر ولو عفى ولى الصبى عن الشفعة وكانت الغبطة في الاخذ لم يصح العفو وكان للولى الاخذ بها اما لو كانت الغبطة في الترك فعفى ثم صار الحظ في الاخذ لم يكن له الاخذ ولا الطفل إذا بلغ ه‍ حكم المجنون حكم الصبى سواء وكذا السفيه واما المغمى عليه فلا ولاية عليه وحكمه حكم الغايب ينتظر افاقته واما المفلس فله الاخذ بالشفعة والترك وليس لغرمائه الاخذ بها ولا اجباره على الاخذ ولا على العفو لانه اسقاط حق سواء كان الحظ في الاخذ أو الترك لانه يأخذ في ذمته وليس بمحجور عليه في ذمته ولهم منعه من دفع ماله في ثمنها وإذا ملك الشقص بالشفعة تعلق حقوق الغرماء به سواء اخذه برضاهم أو بدونه وللمكاتب الاخذ والترك وليس لسيده الاعراض وللماذون له الاخذ بالشفعة فان اسقطها السيد سقطت وان كره العبد وان عفى العبد لم ينفذ عفوه وإذا بيع شقص في شركة مال المضاربة فللعامل الاخذ بها مع الغبطة فان عفى فللمالك الاخذ ولو اشترى المضاربة بمال القراض شقصا في شركة رب المال فليس لرب المال فيه شفعة على الاقوى لان الملك له ولو كان فيه ربح فكذلك سواء قلنا ان العامل يملك بالظهور أو بالانضاض لانه شراء ماذون فيه وان لم يكن ظهر فيه ربح لم يكن للعامل اعتراض وكان له الاجرة من عمله ولو كان المضارب شفيعه ولا ربح في المال فله الاخذ بها لان الملك لغيره فان كان فيه ربح وقلنا لا يملك بالظهور فكذلك وان قلنا يملك بالظهور احتمل الشفعة وعدمها كرب المال وان باع المضارب شقصا في شركته لم يكن له الاخذ بالشفعة لانه متهم على اشكال ويثبت الشفعة بين شريكين باع احدهما فيأخذ الاخر اجماعا ولو زاد الشركاء على اثنين قال اكثر علمائنا يبطل الشفعة وقال بعضهم يثبت مطلقا على عدد الرؤس وقال آخرون يثبت في الاراضي ولا يثبت في العبد الا للواحد والاقوى عندي الاول و على القول بنبوتها مع الكثرة انما يثبت على عدد الرؤس لان كل واحد لو انفرد لاستحق الجميع فاشبه بالمعتقين في السراية وخير ابن الجنيد اخذها على عدد الرؤس أو على قدر السهام وإذا كان الشفعاء اربعة فباع احدهم وعفا الآخر فللباقين اخذ المبيع اجمع وليس لهما الاقتصار على حقها وقال ابن الجنيد لهما ذلك ولو كانوا غائبين فحضر واحد اخذ الجميع أو ترك فان حضر الآخر اخذ النصف أو ترك فان حضر ثالث اخذ منها الثلث أو ترك ما اخذه الثاني في يده ثم حضر الثالث لم يشاركه في المنفصل ولو وهب بعضهم حصته عن الشفعة لبعض لم يصح لان ذلك عفو فلا يصح لغير من هو عليه كالقصاص ولو امتنع الحاضر من الاخذ حتى يحضر الغائب لم يبطل شفعته على اشكال ولو عفا لم يبطل الشفعة وكذا لو حضر ثلثة وعفوا كان للرابع اخذ الجميع أو الترك ولو قال الحاضر لا اخذ الا قدر حقى احتمل بطلان شفعته لقدرته على اخذ الجميع وتركه فكان كالمنفرد وثبوتها لان الترك لعذر وهو قدوم الغائب فعلى هذا لو كانوا ثلثة فاخذ الاول الشقص كله بالشفعة فقدم الثاني واخذ نصيبه وهو الثلث فإذا قدم الثالث اخذ من الثاني ثلث ما في يده فيضيفه إلى ما في يد الاول ويقتسمان نصفين فيقسم الشقص على ثمانية عشر لان الثالث اخذ من الثاني ثلث الثلث ومخرجين تسعة فيضمه إلى الثلث وهى ستة صارت سبعة ثم قسما السبعة نصفين ولا نصف لها يضرب اثنين في تسعة يكون ثمانية عشر للثاني اربعة اسهم ولكل من الشريكين سبعة لان الثاني ترك سدسا كان له اخذه وحقه منه ثلثاه وهو التسع فيوفره على شريكه في الشفعة والاول والثالث سواء في الاستحقاق ولم يترك احدهما شيئا من حقه فيجمع ما معهما فيقسمه فيكون كما قلنا ولو حصر واحد اخذ الجميع ثم حضر الثاني قاسمه فان حضر الثالث وطالبه فسخت القسمة ولو رده الاول بعيب كان للثاني الاخذ ولو ورث اخوان دارا واشترياها بينهما نصفين أو غير ذلك فمات احدهما عن اثنين فباع احدهما نصيبه فالشفعة بين اخيه وعمه ولا يختص بها الاخ ولو اخذ الحاضر الجميع دفن الثمن وليس له التاخير بحصص الغائبين من الثمن فإذا دفع ثم حضر الثاني وطلب اخذ النصف ورفع إلى الاول نصف الثمن فان خرج الشقص مستحقا كان دركه على المشترى دون الشفيع الاول لانه كالغايب عنه في الاخذ فيرجعان معا على المشترى ولا يرجع احدهما على الآخر وإذا اقتسم الحاضران نصفين فحضر الغائب واحد الشريكين غائب اخذه من الحاضر ثلث ما في يده وياخذ له الحاكم من حصة الغائب الثلث ولو لم يكن حاكم انتظر حتى يتقدم الغائب لانه موضع عذر ولو باع احد الثلثة من شريكه استحق الشفعة الثالث خاصة لان المشترى لا يستحق على نفسه شيئا ويحتمل استحقاقه

[ 147 ]

لانه شريك ولا يقول ياخذ من نفسه بل يمنع الشريك من اخذ حقه وح يثبت لشريك المشترى قدر نصيبه لا غير أو العفو وان قال له المشترى قد اسقطت شفعتى فخذ الجميع أو اترك لم يصح لاستقرار ملكه على قدر حقه فجزى الشفيعين إذا اخذا بالشفعة ثم عفا احدهما عن حقه وكذا إذا اخذ الحاضر الجميع ثم حضر الآخر فقال له الاول خذ الكل أو دفع فقد اسقطت شفعتى لم يكن له ذلك وليس للمشترى هنا خيار تبعيض الصفقة لو اخذ الشريك البعض ولو باع الشريك من ثلثة صفقة فللشفيع اخذ الجميع والاخذ من اثنين ومن واحد لانها بمنزلة عقود فإذا اخذ نصيب واحد لم يكن للاخرين مشاركة في الشفعة ولو باعه من ثلثة في عقود متفرقة ثم علم الشفيع فله اخذ الجميع وان اخذ نصيب الثاني وعفى عن الاول شاركه الاول في الشفعة وان اخذ من الثالث وعفى عن الاولين شاركاه وان اخذ من الثلثة لم يشاركه احد منهم لان املاكهم قد استحقها بالشفعة فلا يستحق عليه بها شفعة ويحتمل شركة الثاني في شفعة الثالث لان الشفعة تستحق بالملك لا بالعفو ويشاركه الاول في شفعة الثاني والثالث ولو باع اثنان من اثنين فهو بمنزلة عقود اربعة وللشفيع اخذ الجميع والربع والنصف وثلثة الارباع وليس لبعضهم شفعة لانتقال المبيع إليهم دفعة فيتساوى الاخذ والماخوذة منه ولو وكل احد الثلثة شريكه في بيع نصيبه مع نصيبه فباعهما لواحد فلشريكهما الشفعة فيهما وفى احدهما وهذه الفروع انما تأتى على القول بثوبت الشفعة مع الكثرة ز لو باع الشريك الواحد نصف حصة لواحد ثم باع الباقي عليه أو على غيره ثم علم الشفيع كان له اخذ الجميع والاول خاصة والثانى خاصة وكذا لو باعه من اكثر من اثنين ح قال السيد المرتضى ان لامام المسلمين وخلفائه المطالبة بشفعة الوقوف التى ينظرون فيها على المساكين أو على المساجد ومصالح المسلمين وكذا كل ناظر بحق في وقف من وصى وولى له ان يطالب بشفعته مع انه قال ان الشفعة لا تثبت مع الكثرة قال ابن ادريس ان كان الوقف على جماعة المسلمين أو على جماعة فمتى باع صاحب الطلق فليس لاصحاب الوقف الشفعة ولا لوليه ذلك لزيادة الشركاء على اثنين وان كان على واحد صح ذلك الفصل الثالث في كيفية الاخذ وفيه يط بحثا أ يملك الشفيع الشقص باخذه وبكل لفظ دل على اخذه مثل اخذته بالثمن أو تملكته أو نحو ذلك وهل يملك بالمطالبة الاقرب انه لا يملك والا لم يسقط الشفعة بالعفو بعد المطالبة ولا يفتقر التملك إلى حكم حاكم نعم يفتقر إلى ان يكون الثمن والشقص معلومين ولو كان احدهما مجهولا فقال اخذت الشقص بهما كان أو اخذت الشقص بالثمن مهما كان لم يصح وله المطالبة بالشفعة ثم يتعرف قدر الثمن والمبيع فيأخذه بثمنه ب انما يستحق الشفيع الاخذ بالشفعة بعد العقد لا قبله اجماعا وهل يتوقف على انقضاء الخيار الذى للبايع قال الشيخ رحمه الله نعم وفيه قوة من حيث ان في الاخذ اسقاط حق البايع من الفسخ والزام البيع في حقه بغير رضاه وقال اخرون لا يتوقف لان الملك انتقل بالعقد ونحن في ذلك من المتوقفين اما لو كان الخيار للمشترى خاصة فان الشفعة تثبت فان باع الشفيع حصته في مدة خيار البايع عالما بالبيع الاول سقطت شفعته ويثبت الشفعة فيما باعه للمشترى الاول ويتخرج على قول الشيخ ثبوتها للبايع لعدم الانتقال عنده ولو باعه قبل علمه بالبيع الاول سقطت الشفعة ايضا ان قلنا بسقوطها في حق من نقل ملكه جهلا على ما يأتي والا كان له الشفعة على المشترى الاول وللمشترى الاول الشفعة فيما باعه الشريك ج اختلف علماؤنا في اشتراط الفور في الشفعة للعالم المتمكن فقال الشيخ رحمه الله انه شرط فلو اخر المطالبة مع علمه وتمكنه من المطالبة بطلت شفعته والا لتضرر المشترى لعدم استقرار ملكه ومنعه من التصرف بالعمارة وقال السيد المرتضى رحمه الله وابن الجنيد وابن ادريس لا يبطل الشفعة الا بالاسقاط وان تطاول الزمان لانه حق مالى فلا يسقط بترك طلبه كغيره من الحقوق ثم اجاب السيد بان المشترى بذل للشفيع بتسليم المبيع فاما ان يتسلم أو يترك شفعته فيزول الضرر عن المشترى ونحن في ذلك من المتوقفين فعلى قول الشيخ رحمه الله لو اخر الطلب مع امكانه بطلت شفعته وان كانا في المجلس ولو اخرها لعذر مثل ان يعلم ليلا فيؤخره إلى الصبح أو لشدة جوع أو عطش حتى ياكل أو يشرب أو لطهارة أو اغلاق باب أو للخروج من الحمام أو ليؤذن ويقيم ويصلى متايدا أو ليشهدها في جماعة يخاف فوتها لم يبطل الشفعة وكذا كل عذر يمنعه عن مباشرة الطلب و عن التوكيل ولا يجب ان يتجاوز عادته في المشى ولا قطع العبادة الواجبة أو المندوبة وجاز الصبر حتى يتمها ولو دخل الوقف صبر حتى يتطهر ويصلى الصلوة بسننها ولو علم بالشبهة مسافرا وقدر على السعي أو التوكيل فاهمل بطلت شفعته ولو عجز عنها لم تبطل وان لم يشهد بالمطالبة ولو كان المشترى حاضرا عنده في هذه الاحوال وامكنه مطالبته من غير اشتغال عن اشغاله بطلت شفعته ان لم يطلب وان كان المشترى غائبا وفرغ من حوائجه

[ 148 ]

مشى على عادته فإذا لقيه بدأه بالسلام ودعا له عقيبه بمجرى العادة ولو اشتغل بكلام اخر أو سكت لغير حاجة بطلت شفعته ولو اخبره بخبر بالبيع وصدقه لقرائن دلت على صدقه ولم يطالبه بطلت شفعته ولو قال لم اصدقه وكان ممن يحكم بشهادته كرجلين عدلين بطلت شفعته وان كان ممن لا يعمل بقوله كالصبى والفاسق والواحد العدل لم تبطل ولو وجده في غير بلده ولم يطالبه وقال انما تركت لاطالبه في البلد الذي فيه البيع أو المبيع أو لآخذ الشقص في موضع الشفعة بطلت شفعته إذا ليس ذلك عذرا ولو قال نسيت فلم اذكر المطالبة أو نسيت البيع بطلت لانه خيار على الفور إذا اخره نسيانا ويحتمل عدم البطلان لانه عذر وكذا التردد لو قال جهلت استحقاق الشفعة مع امكانه في حقه د لو اظهر المشترى له ان الثمن اكثر مما وقع عليه العقد فترك لم يبطل شفعته ولا يفتقر إلى اليمين بانه لم يترك الا لكثرة الثمن وكذا لو اظهر ان المبيع سهام قليلة فبانت كثيرة أو بالعكس وان الثمن دراهم فبان دنانير أو بالعكس سواء تساوت قيمتهما أو لا ولان الثمن نقد فبان عرضا أو بالعكس أو نوع من العرض فبان غيره أو ان المشترى اشتراه لنفسه فبان لغيره أو بالعكس أو ان الشراء لواحد فبان لاثنين أو بالعكس أو انه اشتراه لشخص فبان لآخر وانه اشترى الجميع بثمن فبان انه اشترى نصفه بنصفه أو انه اشترى نصفه بثمن فبان انه اشتراه اجمع بصفقة أو انه اشترى الشقص وحده فظهر انه اشتراه هو وغيره أو بالعكس ولو اظهر انه اشتراه بثمن فترك فبان باكثر أو انه اشترى الجميع بثمن فترك فبان شراء البعض به بطلت شفعته ه‍ الشفيع يأخذ الشقص بالثمن الذى وقع عليه العقد ويسلمه اولا فان امتنع لم يجب على المشترى التسليم حتى يقبض فان كان الثمن مثليا كالذهب و الفضة وغيرهما اعطاه الشفيع مثله وان لم يكن مثليا اختلف علماؤنا فالاكثر على ثبوت الشفعة وقال بعضهم تسقط وعليه دلت رواية على بن رياب الصحيحة عن الصادق عليه السلام ولانها يجب بمثل الثمن وهذا لا مثل له وعلى القول الاول يأخذه بقيمة الثمن وقت العقد وليس للشفيع تبعيض حقه بل يأخذ الجميع بكل الثمن أو يدع ولا يلزمه ما يغرم المشترى من دلالة أو وكالة أو اجرة حافظ أو غير ذلك من المؤن وياخذ الثمن الذى وقع عليه العقد سواء كانت قيمة الشقص اكثر أو اقل ولو كان البايع مريضا وباع بثمن المثل سواء باع للوارث أو لغيره ولو باع بالمحابات صح ما قابل الثمن وكان الزايد من الثلث فان خرج صح البيع في الجميع وللشفيع اخذه بالشفعة بذلك الثمن ولا يمنعها كونه مسترخصا وكذا ان لم يخرج أو اجاز الورثة وان لم يخرج صح بقدر الثلث وبطل الزايد فيتخير المشترى فان اخذه كان للشفيع اخذ ما حصل له بالبيع والمحاباة بالشفعة بمثل الثمن وان فسخ لتبعيض الصفقة كان للشفيع الاخذ كما لو رد المشترى بالعيب ولو زاد المشترى في الثمن أو نقصه البايع بعد العقد وانقضاء الخيار فهو هبة أو ابراء لا يثبت في حق الشفيع بل يدفع كمال الثمن من غير زيادة ولا نقصان وكذا لو كانت الزيادة في وقت الخيار أو النقيصة وقال الشيخ رحمه الله يلحق بالعقد بناء على ان الانتقال بانقضاء الخيار وليس بمعتمد ويستحب على قول الشيخ لو كان الثمن غير مثلى وجوب القيمة يوم انقضاء الخيار ولو كان الثمن مؤجلا فللشيخ قولان احدهما تخير الشفيع بين دفع الثمن عاجلا واخذ الشقص وبين الصبر إلى الاجل ومن اخذه بالثمن في محله ودفع الثمن بعد الاجل و الثاني اخذ الشقص عاجلا واقامة كفيل بالمال ليدفعه عند الاجل ان لم يكن مليا وهو الاقوى عندي وإذا اخذه الشفيع بالاجل فمات الشفيع أو المشترى حل الدين على الميت منهما دون صاحبه ولا يجب على المشترى دفع الشقص ما لم يبذل الشفيع الثمن الذى وقع عليه العقد ولو باع شقصا مشفوعا منضما إلى ما لا شفعة فيه صفقة يثبت الشفعة في الشقص بحصته من الثمن ولا يثبت في الآخر ولا خيار للمشترى هنا لان تبعيض الصفقة تجدد في ملكه باستحقاق الشفعة ولو باع شقصين من موضعين يجب فيها الشفعة لو اخذ صفقة وشريك احدهما غير شريك الآخر فلهما ان يأخذ أو يقسم الثمن على قدر القيمتين ولو اخذ احديهما دون الآخر صح وليس له اخذ الحقين ولو كان الشريك واحدا فله اخذها وتركهما واخذ احدهما دون الآخر ولو اشتراه بمأة ودفع عرضا يساوى عشرة لزم الشفيع مائة أو يترك وتصرف المشترى في المبيع قبل الاخذ بالشفعة صحيح فان باعه تخير الشفيع بين فسخ البيع الاول بثمنه و بين امضائه والاخذ من الثاني فلا ينفسخ الاول وكذا لو باعه الثاني على ثالث ان اخذ من الاول انفسخ الاخران وان اخذ من الثاني انفسخ الثالث خاصة وان اخذ من الثالث لم ينفسخ شئ فإذا اخذه من الثالث دفع إليه الثمن الذى اشترى به ولم يرجع على احد وان اخذه من الثاني يدفع إليه الثمن الذي اشترى به ورجع الثالث عليه مما أعطاه لانفتاح عقده ولو تصرف المشتري بما لا يجب فيه الشفعة كالوقف والهبة والرهن وجعله مسجدا فللشفيع فسخ ذلك ويأخذه بالثمن الذى وقع عليه العقد ويأخذ الشفيع الشقص ممن هو في يده ويفسخ عقده ويدفع الثمن إلى

[ 149 ]

المشترى لا الموهوب ولو تقايل المتبايعان لم يسقط الشفعة وللشفيع فسخ الاقالة والدرك باق على المشترى وكذا لو رد المشترى بيعت ولو رضى الشفيع بالبيع ثم تقايلا لم يكن له بالاقالة شفعة لانها فسخ لا بيع ولو سال البايع الشفيع الاقالة لم يصح لانها انما تثبت بين المتعاقدين نعم لو باعه اياه صح ز الشفيع انما يأخذ من المشترى ودركه عليه فلو ظهر الشقص مستحقا رجع بالثمن على المشترى ويرجع المشترى على البايع وان اخذه معيبا فله رده على المشترى أو اخذ ارشه منه والمشترى يرد بالعيب فان علم المشترى بالعيب دونه فللشفيع رده على المشترى ويسقط الارش لانه ياخذ بالثمن الذى استقر عليه العقد وان علم الشفيع دون المشترى فلا ارش لاحدهما ولا رد لان الشفيع اخذه عالما بعيبه والمشترى زال ملكه عنه باخذ الشفيع فلا رد ولا ارش لانه استرجع جميع ثمنه فاشتبه بما لو رده على البايع ويحتمل الارش لانه عوض الجزء الفايت فان اخذ الارش سقط عن الشفيع من الثمن بقدره ولو علما معا فلا ارش لاحدهما ولا رد ولو جهلا فان رده الشفيع تخير المشترى بين الارش والرد وان اخذه الشفيع بالارش فلا رد للمشترى وله الارش ولو اخذه الشفيع بغير ارش فالوجه ان للمشترى اخذ الارش من البايع ثم ان كان الشفيع اسقطه عن المشترى توفر عليه والا سقط من الثمن عن الشفيع بقدره لانه الثمن الذى استقر عليه البيع وسكوته لا يسقط حقه ولو اشتراه المشترى بالبراءة من العيوب فان علم الشفيع بالشرط فحكمه حكم المشترى والا فحكمه حكم مالو علم المشترى دون الشفيع وإذا كان الشقص في يد المشترى اخذه الشفيع وان كان في يد البايع قيل له خذ من البايع أو دع ولا يكلف المشترى القبض من البايع لو امتنع سواء طلبه الشفيع اولا ويكون قبض الشفيع من البايع كقبض المشترى والدرك مع ذلك على المشترى وليس للشفيع فسخ البيع ولو نوى الفسخ والاخذ من البايع لم يصح ح لو غرس المشترى أو بنى بان يظهر للشفيع انه موهوب أو اشتريه باكثر من ثمن المثل فيقاسمه ثم يظهر الخلاف بعد الغرس والبناء أو يكون غائبا فيقاسمه وكيله أو مجنونا أو وصيا فيقاسمه الولى ثم يقدم أو يعقل أو يبلغ بعد البناء والغرس فإذا طلب الشفيع بالشفعة كان للمشترى قلع بنائه وغرسه و ليس عليه تسوية الحفر والارش النقص لانه تصرف في ملكه فلا يقابله ثمن وللشفيع ان يأخذ بجميع الثمن أو يدع ولو امتنع المشترى من الازالة كان للشفيع قلعه ويضمن ما نقص من الغرس والبناء بالقلع ولو بذل قيمة الغرس والبناء كانا له مع اختيار المشترى ولو قيل بوجوب الزام المشترى بالقلع ولا شئ له كان وجها وعلى قول اصحابنا لا يجب قيمة الغرس مستحقا للبقاء في الارض لانه لا يستحق ذلك ولا قيمته مقلوعا لانه لو وجب قيمته مقلوعا لملك قلعه من غير ارش ولا نه قد لا يكون له قيمة بعد القلع وانما طريق ذلك ان يقوم الارض وفيها الغرس والبناء ثم تقوم خالية عنهما فيكون بينهما قيمة الغرس والبناء فيدفعه الشفيع إلى المشترى ان اتفقا أو ما نقص منه ان اختار القلع (ويحتمدان؟) ان يقوم الغرس والنباء مستحقا للترك بالاجرة أو لاخذه بالقيمة إذا امتنعا من قلعه ولو كان للغرس وقت يقلع فيه لو قلع قبله لم يكن له قيمة أو يكون قيمته قليلة جاز للشفيع قلعه لانه يؤد الارش ولو غرس أو بنى مع الشفيع أو وكيله ثم اخذه الشفيع فالحكم في اخذ نصيبه من ذلك كالحكم في الجميع ولو زرع المشترى فللشفيع الاخذ وليس له قلع الزرع لقلة لبثه في الارض ولا اجرة له لان المشترى زرعه في ملكه وقيل يتخير الشفيع بين الاخذ في الحال والصبر إلى الحصاد وليس بمعتمد وكذا لو اثمر النخل في ملك المشترى ثم اخذ الشفيع كان عليه التبقية إلى اوان اخذه وإذا نمى الشقص في يد المشترى نماءا متصلا كالشجر يكبر فللشفيع اخذه مع الزيادة ولو كان النماء منفصلا كالغلة والاجرة والثمرة فهى للمشترى ويجب بقائها إلى حين اخذها ولو اشتراه وفيه طلع غير مؤبر فابره المشترى ثم اخذه الشفيع فالثمرة للمشترى وياخذ الارض والنخل بحصتهما من الثمن ولو تجدد الطلع في يد المشترى فاخذه الشفيع قبل التأبير قال الشيخ الطلع للشفيع لانه بمنزلة السعف وليس بمعتمد ط لو تلف المبيع في يد المشترى سقطت الشفعة سواء كان بفعله أو لم يكن قبل المطالبة أو ما اتلفه بعد المطالبة فانه يكون مضمونا عليه ولو تلف بعضه كانهدام المبيع أو تعيبه فان كان بغير فعل المشترى أو بفعله قبل المطالبة تخير الشفيع بين الاخذ بكل الثمن وبين الترك لا بحصة الموجود من الثمن وان كان يفعل المشترى بعد المطالبة ضمن المشترى النقص ويحتمل ضمانه إذا فعل ذلك قبل المطالبة فيأخذ الشفيع بحصته من الثمن وكذا ان كان بفعل آدمى غير المشترى لانه يرجع بدله إلى المشترى فلا يتضرر والاتقاص على التقديرات كلها للشفيع سواء كانت في المبيع أو منفعة له عنه ولو ظهر عيب سابق فاخذ المشترى ارشه فللشفيع اخذه بما بعد الارش ولو امسكه المشترى بغير ارش اخذه الشفيع بغير ارش أو ترك ى لو اشترى بثمن فظهر مستحقا فان كان الشراء بالعين بطل المبيع ولا شفعة ولو اجاز مالك الثمن الشراء صح البيع ويثبت الشفعة وعلى تقدير عدم الاجازة لو كان الشفيع قد اخذه بالشفعة لزمه رد

[ 150 ]

ما اخذ على البايع وان كان قد اشترى بثمن في الذمة ثم نقد الثمن فبان مستحقا يثبت الشفعة فان تعذر قبض الثمن من المشترى لاعسار أو غيره فللبايع فسخ البيع ويقدم حق الشفيع وعليه دفع عوضه وانما يثبت غصبية ما دفعه المشترى بالبينة أو باقرار الشفيع فلو اقر المتبايعان وانكر الشفيع لم يقبل قولهما عليه ويأخذ بالشفعة ويدفع الثمن إلى صاحبه ويرجع البايع على المشترى بعوضه ان كان الثمن في الذمة وإن كان بالعين أو قيمته ويبقى الشقص معه بزعم انه للبايع فليشتري الشقص منه ويتباريان ولو اقر الشفيع والبايع وانكر المشترى رد البايع الثمن على صاحبه وبطلت الشفعة وليس للبايع مطالبة المشترى بشئ وان اقر الشفيع احتمل تقديم حقه لان في اخذ الشفعة ابطال حق المبايع من الشقص والشفعة تثبت لازالة الضرر فلا تزال بالضرر وتقديم حق الشفيع لسبق حقه والاقرب الاول لان حق البايع اسبق لاستناده إلى وجود العيب و هو متحقق حال البيع والشفعة تثبت بالبيع فان لم يرد البايع المعيب حتى اخذ الشفيع كان له رد الثمن وليس له استرجاع المبيع لان الشفيع ملكه بالاخذ فلم يملك البايع ابطال ملكه ولكن يرجع بقيمة الشقص ويرجع بقيمته وهل يتراجعان يحتمل ذلك لان الشفيع انما يأخذ بالثمن الذى استقر عليه العقد وذلك قيمة الشقص فايهما كان دفع اكثر رجع بالفضل على صاحبه ولو لم يدر البايع الثمن ولكن اخذ ارشه فان كان الشفيع دفع قيمة الثمن معيبا رجع المشترى عليه بما ادى من ارشه وان كان دفع قيمته صحيحا لم يرجع المشترى على الشفيع بشئ لانه دفع ما وقع العقد عليه صحيحا ولو عفى البايع عن الارش لم يرجع الشفيع على المشترى لانه بمنزلة اسقاط بعض الثمن ولو عاد الشقص إلى المشترى بملك مستانف كبيع أو هبة أو غيرهما لم يكن للبايع اخذه وليس للمشترى رده على البايع بدون اختياره ولو تلف الثمن المعين قبل القبض احتمل ثبوت الشفعة مطلقا ورجوع البايع يقيمه الشقص وسقوطها ان لم يكن الشفيع قبض الشقص لبطلان البيع حيث تعذر التسليم فيبطل الشفعة المتفرعة عليه يا لو ادعى بيع نصيب نفسه على اجنبي فانكر حلف مع عدم البينة وهل يثبت للشريك الشفعة وقال الشيخ رحمه الله نعم لان البايع اقر بحقين فلا يسقط احدهما بانكار الاخر حقه ويحتمل سقوطها لانها فرع البيع ولم يثبت وعلى الاول يأخذ الشفيع من البايع ويسلم الثمن إليه ودركه على البايع ويحتمل مع انكار الأجنبي انتفاء استحقاق محاكمة الشفيع و البايع للمشتري ليثبت البيع في حقه والعهدة عليه لان مقصود البايع الثمن وقد حصل من الشفيع ومقصود الشفيع اخذ الشقص وضمان العهدة وقد حصل من البايع فلا فائدة في المحاكمة لكن الاقوى عندي الاول فان اقر البايع بقبض الثمن من المشترى بقى الثمن الذى على الشفيع لا يدعيه احد فيأخذه الحاكم فان ادعاه البايع أو المشترى ذفع إليه وان تداعياه فاقر المشترى بالبيع وانكر البايع القبض فهو للمشترى لاقرار البايع له ولان البايع لا يدعى هذا الثمن انما يستحق على المشترى وقد اعترف بالقبض منه يب لو ادعى تأخير شراء شريكه عند طلب تحرير الدعوى بتعيين المكان الذى فيه الشفعة وقدر الشقص والثمن ويدعى الشفعة فيه فإذا فعل سال المدعى عليه فان اعترف لزمه وان انكر وقال انما اتهبته أو ورثته فلا شفعة علي فالقول قوله مع اليمين وعدم البينة ولو نكل قضى عليه اما مع يمين المدعى أو بدونها ولو قال لا يستحق علي شفعته فالقول قوله مع اليمين ويكفيه الحلف على قوله ولا يكلف اليمين على انه لم يشتر بعده ولو نكل قضى عليه بالشفعة ويعرض عليه الثمن فان اخذه دفع إليه ولو اعترف بالشراء وانكر التاخير فالقول قوله مع اليمين ولو قال اشتريته لفلان وكان حاضرا فان صدمه يثبت الشفعة عليه ولو قال هذا ملكى لم اشتره انتقلت الحكومة إليه وان كذبه حكم بالشراء للمقر واخذ منه بالشفعة وان كان غايبا اخذه الحاكم دفعه إلى الشفيع وكان الغائب على حجته ويحتمل عدم الاخذ إلى ان يحضر الغائب ولو قال اشتريته لولدي الصغير أو لمن له عليه ولاية احتمل عدم الشفعة لثبوت الملك للطفل ولا يجب الشفعة باقرار الولى وثبوتها لانه ملك الشراء له فصح اقراره فيه والاقرب الاول اما لو أقر بعد اعترافه لهما بشرائه لنفسه لم يثبت فيه الشفعة الا بالبينة أو باقرار الغائب بعد حضوره والصبى بعد بلوغه ولو كان الشريك غائبا فادعى الحاضر على من حصته الغايب في يده انه اشتراه من الغائب فصدقه احتمل اخذه بالشفعة لان من العين في يد من يصدق في تصرفه وعدمه لانه اقرار على غيره والاول اقوى وكذا لو باع القابض وادعى الشفيع اذن الغايب فان اوجبنا الشفعة وقدم الغائب فانكر البيع أو الاذن قدم قوله مع اليمين وياخذ الشقص ويطالب بالاجرة من شاء منهما فان طالب الوكيل رجع على الشفيع لتلف المنافع في يده وان طالب الشفيع لم يرجع على احد اما لو ادعى الوكيل الاذن وباع فاخذ الشريك بالشفعة استقر الضمان على الوكيل

[ 151 ]

أنه اشترى الشقص الذى في يده فقال انما انا وكيل أو مستودع قدم قوله مع اليمين ولو كان للمدعى بينة حكم بها ولو نكل احتمل القضاء عليه لانه لو اقر يقضى عليه ولو ادعى على رجل شفعة في شقص اشتراه فانكر المشترى ملكية المدعى فالوجه عدم الاكتفاء باليد ويفتقر إلى البينة فان ادعى علم المشترى حلف المشترى على نفى العلم ولو نكل قضى عليه ولو ادعى على شريكه شراء نصيبه من زيد فصدقه زيد وانكر الشريك وقال بل ورثته من ابى فاقام المدعى بينة لسبق ملك زيد لم يثبت الشفعة لانها لم يشهد بالبيع واقرار زيد على المنكر للبيع لا يقبل ولو ادعى كل من الشريكين الشفعة على صاحبه سئلا عن زمن التملك فان قالا دفعة فلا شفعة لانها انما تثبت بملك سابق في ملك متجدد وان ادعى كل منهما السبق حكم لمن اقام البينة ولو اقام بينة تعارضتا فيحتمل القرعة وسقوط البينتين فيبقى الملك مشتركا وان لم يكن لهما بينة قدمنا دعوى السابق وسألنا خصمه فان انكر حلف وسقطت دعوى الاول ثم تسمع دعوى الثاني فان انكر الاول وحلف سقطت دعواه ايضا ولو نكل الثاني عقيب دعوى الاول عن اليمين قضى عليه اما مع يمين صاحبه أو بدونها على الخلاف ولم يسمع عواه لان خصمه قد استحق ملكه ولو حلف الثاني ونكل الاول قضى عليه ولو اقام احدهما بينة بالشراء مطلقا لم يحكم بها لعدم الفائدة ولو اقام بينة على شريكه بالابتياع فاقام الشريك بينة بالارث قال الشيخ يقرع بينهما ولو ادعى الشريك الايداع قدمت بين الشفيع لعدم التنافى بين الايداع والابتياع ولو شهدت بالابتياع مطلقا وشهدت الاخرى ان المودع اودعه ما هو ملكه في تاريخ متأخر قال الشيخ رحمه الله قدمت بينة الايداع لتفردها بالملك و يكاتب المودع فان صدق قضى ببينته وسقطت الشفعة وان انكر قضى بالشفعة ولو شهدت بينة الشفيع ان البايع باع وهو ملكه وشهدت بينة الايداع مطلقا قضى بالشفعة من غير مراجعة المودع يج لو اختلف المتبايعان في الثمن فقال البايع الفان وقال المشترى الف قدم قول البايع مع اليمين إذا لم يكن هناك بينة فيأخذ الالفين من المشترى وللشفيع اخذه بالف سواء حكم الحاكمين بالفين اولا وكذا البحث لو اقام البايع بينة ولو قال المشترى صدقت البينة وكنت انا كاذبا أو ناسيا لم يقبل رجوعه ولو اختلف المشترى والشفيع فالقول قول المشترى لانه الذى ينترع الشئ من يده ولو اقام احدهما بينة حكم له ولا يقبل شهادة البايع لاحدهما ولو اقاما بينة فالوجه القضاء ببينة الشفيع لانه الخارج ولو كان الاختلاف بين المتبايعين واقام كل منهما بينة قال الشيخ يقرع وليس بجيد لان القول قول البايع مع يمينه إذا كانت السلعة موجودة فالبينة بينة المشترى ولو اشترى شقصا بعوض واختلفا في قيمته تعذر احضاره فالقول قول المشترى كما لو اختلف في قدر الثمن ولو قال لا اعلم قيمته فالقول قوله مع اليمين فإذا حلف سقطت الشفعة يد الشفعة يورث كالاموال قاله السيد رحمه الله وكذا اختيار المفيد وقال الشيخ لا يورث لرواية طلحة عن زيد وهو تبرى الاول اقوى سواء كان الميت قد طلب بها اولا وعلى ما اخترنا ينتقل الحق إلى مبيع الورثة على حسب مواريثهم فللزوجة الثمن مع الولد فان ترك بعض الورثة حقه قوم الحق على ساير الورثة ولم يكن لهم اخذ الجميع أو الترك ولو مات مفلس وله شقص قد باع شريكه كان لورثته المطالبة بالشفعة ولو كان للميت دار فبيع بعضها في قضاء دينه لم يكن لوارثه الشفعة لانه لا يستحق الشفعة على نفسه ولو كان الوارث شريكا للمورث فبيع نصيب المورث في الدين لم يكن للوارث شفعة لان نصيب المورث انتقل إلى الوارث فلا يستحق على نفسه الشفعة ولو اشترى شقصا مشفوعا ووصى به ثم مات فللشفيع اخذه لتقدم حقه ويدفع الثمن إلى الورثة فيبطل الوصية ح لتلف الموصى به ولو اوصى رجل بشقص ثم مات فباع الشريك قبل قبول الموصى له فالوجه ان للورثة الشفعة لا للموصى له لعدم الانتقال قبل القبول ولو كان قد قبل الوصية في حياة الموصى كان له المطالبة وعند من يقول من علمائنا بانتقال الوصية بالموت خاصة فالشفعة للموصى له فإذا قيل استحق المطالبة ولا يستحب المطالبة قبل القبول لعدم العلم بانتقال الملك إليه وانما يعلم بقبوله فإذا قبل عرف تملكه وان رد تبين انه للوارث وح فالاقرب انه للوارث المطالبة لان الاصل عدم القبول وبقاء الحق لهم فإذا طالب الوارث ثم قبل الموصى له فالشفعة له فلا بد من طلب من الموصى له لان الطلب الاول قد ظهر انه من غير المستحق وعلى القول الاول لو طالب الوارث بالشفعة فلهم الاخذ فإذا قبل الموصى له اخذ الشقص الموصى به دون المشفوع ولو لم يطالب الوارث حتى قبل الموصى له فلا شفعة للموصى له لثبوت البيع قبل تملكه وهل يستحقها الوارث يبتنى على ما لو باع الشريك قبل علمه ببيع الاول والمرتد عن فطرة ينتقل امواله إلى ورثته فلو اشترى شقصا لم يصح ثبت لشريكه الشفعة ولو بيع شقص في شركة المرتد وكان المشترى كافرا فله الشفعة ولو ارتد الشفيع المسلم عن فطرة قبل تمكنه من الطلب فالوجه انتقال

[ 152 ]

الشفعة إلى الورثة اما لو تمكن ولم يطلب ثم مات ابتنى على الفورية ولو كان عن غير فطرة كان له المطالبة من الشريك الكافر لا المسلم ولو كان قد طالب بالشفعة قبل ارتداده فالوجه انه ياخذ في الموضعين وإذا مات المسلم قبل المطالبة فان لم يتمكن من الطلب انتقلت الشفعة إلى ورثته وان كان قد تمكن فان كان قد رضى بالبيع فلا شفعة وان لم يعلم حاله ابتنى على الفورية ولو يحلف الشفيع وارثا طالب الامام فلو انتقلت الشفعة إلى وارثين فعفى احدهما ثم طالب الاخر بها ثم مات الطالب فورثه العافى فله اخذ الشقص بها يه لو باع الشفيع نصيبه مع علمه ببيع شريكه بطلت شفعته وكذا لو باع البعض ان قلنا ببطلان الشفعة مع الكثرة وان اثبتناها احتمل البطلان ايضا لانه اسقط ما يتعلق بذلك البعض فيسقط الجميع لان الشفعة لا تتبعض والصحة لانه قد بقى من نصيبه ما يستحق به الشفعة في جميع المبيع لو انفرد وكذلك لو بقى لعدم السقوط وحينئذ للمشترى الاول على المشترى الثاني الشفعة في المسئلتين إذا باع الاول والبعض على تقدير سقوطه شفعة البايع الثاني وان قلنا لعدم السقوط فله اخذ الشقص من المشترى الاول وهل للمشترى الاول شفعة على المشترى الثاني فيه احتمال من حيث انه شريكه وان ملكه يؤخذ بالشفعة فلا ياخذ الشفعة به وعلى تقدير الثبوت له الاخذ سواء اخذ منه المبيع بالشفعة اولا وللبايع الثاني الاخذ من المشترى الاول اما لو باع الشفيع ملكه قبل علمه بالبيع الاول قال الشيخ رحمه الله لا يسقط شفعته ويحتمل سقوطها لزوال السبب وهو الملك الذى يخاف الضرر بسببه وعلى قوله رحمه الله للبايع الثاني اخذ الشقص من المشترى الاول فان عفى عنه فللمشترى الاول اخذ الشقص من المشترى الثاني فإذا اخذ منه فهل للمشترى الاول لتحقق الانتقال بالعقد ولو كان الخيار للبايع اولهما فالشفعة للبايع الاول بناء على ان الانتقال انما يحصل بانقضاء الخيار يو لو قال الشفيع للمشترى بعنى ما اشتريت أو هبني أو ملكني أو قاسمني بطلت شفعته ولو قال صالحني عن الشفعة على مال فالوجه انها لا تسقط لانه لم يرض باسقاطها وانما رضى بالمعاوضة عنها ولو صالحه عنها بعوض صح وبطلت الشفعة لانه من الحقوق المالية فصحت المعاوضة عليه ولو قال آخذ نصف الشقص بطلت شفعته لانه ترك البعض فسقطت ولو قال الشريك قبل البيع قد اذنت في البيع أو اسقطت شفعتى وما اشبه ذلك لم يسقط شفعته وله المطالبة بها متى وجد البيع ولو توكل للشفيع في البيع لم يسقط شفعته ايضا سواء كان وكيلا للبايع أو للمشترى على اشكال منشأه الرضا بالبيع ولو قال لشريكه بع نصف نصيبي مع نصف نصيبك ففعل ثبت للشفعة لكل منهما في المبيع من نصف نصيب صاحبه ولو ضمن الشفيع الدرك عن البايع أو عن المشترى أو شرطا له الخيار فاختار امضاء البيع لم يسقط شفعته على اشكال منشؤه تمام العقد به فاشبه البايع ولو شهد على البيع أو بارك للمشترى فيما اشترى أو للبايع فيما باع واذن للمشترى في الشراء أو للبايع في المبيع لم يبطل شفعته على اشكال ولو جهلا قدر الثمن بطلت الشفعة لتعذر تسليم الثمن ولو قال المشترى انسيت الثمن ولا بينة فالقول قوله مع اليمين وبطلت الشفعة ولو قال لم اعلم كمية الثمن لم يكن جوابا صحيحا وكلف جوابا غيره وقال الشيخ رحمه الله ترد اليمين على الشفيع ولو كان المبيع في بلد ناء فاخر المطالبة توقعا للوصول بطلت الشفعة وكذا لو تلف الثمن المعين قبل قبضه لبطلان البيع يز يجوز الاحتيال لاسقاط الشفعة ويسقط الشفعة وذلك مثل ان يشترى بالف ويبرأه من تسع مائة فيبقى الذى يزنه المشترى مائة أو يدفع عوضا عنه يساوى ماة فللشفيع الاخذ بالف أو الترك أو يشترى البايع من المشترى عبدا قيمته مائة بالف ثم يبيعه الشقص بالالف ويشترى جزءا من الشقص بمائة ثم يهبه البايع الباقي أو يهب الشقص للمشترى ويعوضه المشترى عن الهبة بالثمن فان خالف احدهما ما تواطأ عليه وطالب صاحبه بما اظهر له لزمه في الظاهر الحكم ويحرم عليه في الباطن لان صاحبه انما رضى العقد للمواطئ ولو تعاقدا في الباطن بثمن واظهر اكثر منه لاسقاط الشفعة لم يجز اجماعا وكذا لو باعه في الباطن واظهر الانتقال بغير البيع كصلح أو هبة أو اقرار لم يجز يح قد بينا ان الشفعة تسقط مع كثرة الشفعاء عند اكثر علمائنا واثبتها آخرون فلو اشترى شقصا له شفيعان فادعى عفو احدهما وشهد له الآخر لم يقبل لانه يطلب توفير الشفعة عليه فان عفى الشاهد بعد رد شهادته ثم شهد لم تقبل لانها ردت للتهمة فصار كالفاسق إذا ردت شهادته ثم تاب واعادها ولو عفى قبل الشهادة ثم شهد قبلت ولو ادعى علمها فانكر أو حلف ابقيت الشفعة وان حلف احدهما ونكل الاخر فان صدق الحالف الناكل على عدم العفو لم يفتقر إلى يمين وكانت الشفعة بينهما ولو ادعى عفوه فنكل قضى له بالشفعة سواء ورثا الشفعة أو كانا شريكين ولو شهد اجنبي بعفو احدهما حلف الآخر معه واخذ الجميع وان عفى الآخر حلف المشترى ولو

[ 153 ]

كانوا ثلثة فشهد اثنان بعد عفوها بعفو الثالث قبل ولو شهد البايع بعفو الشفيع قبلت بعد قبض الثمن لا قبله لاحتمال قصد استرجاع المبيع لو ثبت فلس المشترى فلو شهد لمدبره أو مكاتبه المشروط بعفو شفعته أو بشرا شئ لمكاتبه فيه شفعته لم يقبل ولو كان مطلقا ولو باع اثنان لواحد كان الشفيع اخذ احدهما ولو قارض احد الثلثة الآخر فاشترى نصف حصة الثالث لم يكن لهما شفعة لان احدهما رب المال والآخر العامل فهما كالشريكين ولو باع الثالث باقى حصته على اجنبي ثبت لهما الشفعة ولو باع احد الثلثة حقه على اجنبي فطالب احد الشريكين فقال المشترى انما اشتريته لشريكك لم تؤثر في استحقاق الطالب لثبوت الشفعة بينهما سواء اشترى الأجنبي لنفسه أو لاحدهما فان ترك المطالبة بناء على ذلك ثم ظهر الكذب لم يبطل شفعته ولو اخذ نصف المبيع للخبر ثم تبين الكذب وعفى الشريك كان له اخذ الباقي لان اقتصاره على اخذ النصف مبنى على الخبر ولو امتنع من اخذ الباقي احتمل سقوط حقه من الذى اخذه لانه يملك تبعيض صفقة المشترى وعدم السقوط لاقرار المشترى بما يتضمن استحقاقه للنصف فلا تبطل برجوعه عن اقراره ولو انكر الشريك كون الشراء له وعفى شفعته وامر المشترى على الاقرار للشريك فللشفيع اخذ الجميع لعدم المنازع والاقتصار على النصف لاقرار المشترى ولو قال احد الشريكين المشترى شراؤك باطل وقال الاخر انه صحيح فالشفعة كلها للمعترف وكذا لو قال لم تشتره بل اتهبته وصدقه الآخر على الشراء ولو عفى احد الشفيعين قبل البيع أو ضمن عهدة الثمن أو توكل في البيع أو الشراء وقال لاشفعة لى كذلك توفرت على الآخر لانها سقطت بحكم الحاكم فلو باع احد الثلثة نصيبه على الثاني ثم باعه الثاني على الأجنبي ثم علم الثالث فان اخذ بالعقد الثاني اخذ جميع ما في يد مشتريه لانه لا شريك له في شفعته وان اخذ بالاول اخذ نصف المبيع وهو السدس لان المشترى شريكه فيأخذ نصف السدس من المشترى الاول ونصف من الثاني لان الاول اشترى الثلث وكان بينهما نصفين فلما باع الثلث وفى يده ثلثان وقد باع نصف ما في يده والشفيع يستحق ربع ما في يده وهو السدس فصار منقسما في يدهما نصفين فيأخذ من كل منهما نصف السدس ويدفع ثمنه إلى الاول ويرجع المشترى الثاني على الاول بربع الثمن فيصح من اثنا عشر ويرجع إلى اربعة للشفيع النصف ولكل منهما الربع ولو اخذ بالعقدين اخذ جميع ما في يد الثاني وربع ما في يد الاول فله ثلثة ارباع الدار ولشريكه الربع ويدفع إلى الاول نصف الثمن الاول ويدفع إلى الثاني ثلثة ارباع الثمن الثاني ويرجع الثاني على الاول بربع الثمن الاول لانه ياخذ نصف مشترى الاول لانه ياخذ نصف مشترى الاول وهو السدس فيدفع إليه نصف الثمن وقد صار نصف هذا النصف في يد الثاني وهو ربع ما في يده فيأخذه منه ويرجع الثاني على الاول بثمنه وبقى المأخوذ من الثاني ثلثة ارباع ما اشتراه فاخذها منه ودفع إليه ثلثة ارباع الثمن وان كان المشترى الثاني هو البايع الاول لم يختلف الحكم ولو كانت الدار بين الثلثة لاحدهم النصف وللآخرين النصف فاشترى صاحب النصف من احدهما حقه ثم باع ربعا بما في يده لاجنبي ثم علم الشريك فان اخذ بالبيع الثاني اخذ جميعه ودفع إلى المشترى ثمنه وان اخذ بالاول وله ثلث المبيع وهو نصف سدس لان المبيع كله ربع فثلثه نصف سدس ياخذ ثلثيه من المشترى الاول وثلثه من الثاني ومخرج ذلك من ستة وثلثين النصف ثمانية عشر ولكل واحد منهما تسعة فلما اشترى صاحب النصف تسعة يثبت الشفعة بينه وبين شريكه اثلاثا فالشريكين ثلثها ثلثة فلما باع صاحب النصف ثلث ما في يده حصل المبيع من الثلثة ثلثها وهو سهم بقى في يده البايع منهما سهمان ورد الثلثة إلى الشريك يصير في يده اثنى عشر وهى الثلث ويبقى في يد المشترى الثاني ثمانية وهى تسعان وفى يد صاحب النصف ستة عشر وهى اربعة اتساع ويدفع الشريك الثمن إلى المشترى الاول ويرجع المشترى الثاني عليه بتسع الثمن الذى اشترى به لانه قد اخذ منه تسع بيعه وان اخذ بالعقدين اخذ من الثاني جميع ما في يده واخذ من الاول نصف التسع وهى سهمان من ستة وثلثين فيصير في يده عشرون سهما هي خمسة اتساع ويبقى في يد الاول ستة عشر سهما وهى اربعة اتساع ويدفع إليه ثلث الثمن ويدفع إلى الثاني ثمانية اتساع الثمن الثاني ويرجع الثاني على الاول بتسع الثمن الثاني وهذا البحث على قول من يجعل الشفعة على قدر الاسماء ولو باع احد الاربعة نصيبه على اثنين منهم استحق الرابع الشفعة عليهما واستحق كل من المشتريين الشفعة على صاحبه فان طلب كل وله حد قسم المبيع بينهم اثلاثا وصارت الدار بينهم كذلك وان عفى الرابع وحده قسم المبيع بين نصفين وكذلك ان عفى الجميع عن شفعتهم فيصير لهما ثلثة ارباع الدار وللرابع الربع بحاله وان طالبت الرابع وحده اخذ منهما نصف المبيع لان كل واحد منهما له من الملك مثل ما للمطالب فشفعة مبيعه بينه وبين شفيعه نصفين فيحصل للرابع ثلثة اثمان الدار وباقيها بينهما نصفين ويصح من ستة عشر وان عفى احد المشتريين ولم يعفو الا معزولا الرابع قسم مبيع العفو عنه بينه وبين الرابع صنفين ومبيع الآخر بينهم اثلاثا فيحصل الذى لم يعف عنه ربع وثلث ثمن وذلك سدس وثمن والباقى بين الاخرين نصفان ويصح من ثمانية واربعين وان عفى الرابع عن احدهما ولم يعف احدهما عن صاحبه اخذ ممن لم يعف عنه ثلث الثمن والباقى بينهما نصفين ويكون الرابع كالعافي في الفرض المتقدم ويصح من ثمانية واربعين وان عفى الرابع واحدهما من الاخر ولم يعف الآخر فلغير العافى ربع وسدس والباقى

[ 154 ]

بين العافيين نصفين لكل واحد منهما سدس وثمن فيصح من اربعة وعشرين ولو كان لزيد النصف ولعمرو الثلث ولبكر السدس فاشترى بكر من زيد ثلث الدار ثم باع عمرو سدسها ولم يعلم عمرو بشرائه للثلث ثم علم فله المطالبة بحقه من شفعة الثلث وهو ثلثاه وذلك تسعا الدار فيأخذ من بكر ثلثى ذلك وقد حصل ثلثه الباقي في يده بشرائه للسدس فينفسخ بيعه فيه ويأخذه بشفعة البيع الاول ويبقى من بيعه خمسة اتساعه لزيد ثلث شفعته فيقسم بينهما اثلاثا ويصح المسألة من مائة واثنين وستين ثلث المبيع اربعة وخمسون لعمرو ثلثاها بشفعة ستة وثلثون ياخذ ثلثيها من بكر وهى اربعة وعشرون وثلثها في يده اثنى عشر بينهما والسدس الذى اشتراه سبعة وعشرون قد اخذ منهما اثنى عشر بالشفعة بقى منهما خمسة عشر له ثلثاها عشرة وياخذ منها زيد خمسة فحصل لزيد اثنان وثلثون ولعمرو مائة فذلك نصف الدار وتسعها ونصف تسع تسعها ويدفع عمرو إلى بكر ثلثى الثمن في المبيع الاول وعليه على زيد خمسة اتساع الثمن الثاني بينهما اثلاثا وان عفى عمرو عن شفعة الثلث فشفعة السدس الذى اشتراه بينه وبين زيدا ثلاثا ويحصل لعمرو اربعة اتساع الدار ولزيد تسعاها ولبكر ثلثها ويصح من تسعة وان باع بكر السدس لاجنبي فهو كبيعه اياه لعمرو الا ان لعمرو العفو عن شفعته في السدس بخلاف ما إذا كان هو المشترى فانه لا يصح عفوه عن نصيبه منها وان باع بكر الثلث لاجنبي فلعمرو ثلثا شفعة المبيع الاول وهو التسعان ياخذ ثلثهما من بكر وثلثيهما من المشترى الثاني وذلك تسع ويبقى في يد الثاني سدس وسدس تسع من اربعة وخمسين بين زيد وعمرو اثلاثا ويصح من مأة واثنين وستين ويدفع عمرو إلى بكر ثلثي ثمن مبيعه ويدفع هو وزيد إلى المشترى الثاني ثمن خمس اتساع مبيعه بينهما اثلاثا ويرجع المشترى الثاني على بكر بثمن اربعة اتساع مبيعه وان لم يعلم عمرو حتى باع مما في يديه سدسا لم يبطل شفعته في احد الوجهين وهذه الفروع نقلناها من المخالفين ولا ينافى على ما اخترناه نحن من بطلان الشفعة مع الكثرة يط لو باع المكاتب المشروط شقصا على مولاه بنجومه ثم عجز فالاقرب ثبوت الشفعة مع احتمال بطلانها لخروجه عن كونه مبيعا والاخذ بالشفعة ليس بيعا فلا يثبت فيه خيار المجلس كتاب الصيد والذبايح وفيه فصول الاول في الآلة وفيه ومباحث أ الاصطياد (لسابة؟) الصيد بالة وهو كل جرح مقصود حصل به الموت واقسام الالة ثلثة جوارح الحيوان أو جوارح الاسلحة والمثقلات وانما يوكل مما مات بالصيد مقتول الكلب المعلم من جوارح السباع وبالنصل وان اصاب معترضا أو بالمعراض إذا خرق اللحم وكذا السهم الخالى من النصل إذا كان حادا وخرق اللحم ولا يحل اكل ما مات بغير ذلك كالفهد والتمر وغيرهما من جوارح السباع والطير فلو اصطاد بالفهد أو التمر أو غيرهما من السباع أو البازى والعقارب والباشق وغير ذلك من جوارح الطير لم يحل الا ما يدرك ذكاته ويذكيه سواء كان شئ من ذلك معلما أو غير معلم ب كلما يقتله السيف والسهم والرمح وكل ما فيه نصل حلال مع الشراء والآتية ولا يفتقر إلى التذكية سواء قتل بحدة أو معترضا اما المعراض الخالى من الحديد فانه يؤكل ما يخرق اللحم منه وكذا السهم الحاد الخالى من الحديد ولو قتل شئ من ذلك معترضا لم يحل ج كلما ما مات بالمثقلات حرام كما لو رمى الطير ببندقة أو حجارة أو خشبة غير محدودة ولا خرقت وجوز الاصطياد بجميع آلات الصيد من الشرك والحبالة والشباك وغير ذلك لكن لا يحل منه الا ما يدرك ذكاته ولو كان فيه سلاح وكذا الكلب غير المعلم وهل يحرم ان يرمى الصيد بما هو اكثر منه قال الشيخ رحمه الله نعم وقيل مكروه د يشترط في اباحته ما يقتله الكلب ان يكون الكلب معلما بان يسترسل إذا ارسله وينزجر إذا زجره ويمتنع من اكل ما يمسكه الا نادرا وجرحه للصيد واسلام المرسل وارساله للاصطياد والتسمية عند الارسال وعدم غيبوبة الصيد ذوى الحيوة المستقرة ه‍ التعليم يتحقق بالاسترسال عند الارسال والانزجار عند الزجر وعدم الاكل عند الامساك فيتكرر منه ذلك مرة بعد اخرى والاقوى عندي الحوالة في ذلك على العرف بان يتكرر الصيد متصفا بهذه الشرايط ليتحقق حصولها فيه من غير تقدير الموات والانزجار بالزجر انما يعتبر قبل ارساله على الصيد أو رؤيته اما بعد ذلك فانه لا ينزجر بحال وإذا كان الكلب معتادا لاكل ما يصيده لم يحل مقتوله وان امسك عليه اما لو كان ممتنعا من الاكل غالبا فاكل نادرا لم يقدح في اباحة ما يقتله وكذا لو شرب دم الصيد واقتصر وكذا لا يحرم ما تقدم من صيوده ولا يخرج ان يكون معلما بالندرة فلو صاد بعد الصيد الذى اكل منه لم يحرم لم يخرج عن ان يكون معلما ولو اكل الكلب المعلم واعتاده حرمت الفريسة التى بها ظهر عادته والاقرب انه لا يحرم ما اكل منه قبلها و ويشترط في المرسل ان يكون من اهل التذكية بان يكون مسلما أو في حكمه كالصبى رجلا كان أو امرأة ولو ارسله المجوسى أو الوثني أو الذمي لم يحل وكذا المرتد والمجنون وفى الاعمى اشكال إذ لا يتمكن من قصد عين الصيد وان يسمى المرسل عند ارساله فلو ترك التسمية عمدا لم يحل ما يقتله ولو تركها نسيانا حل وان يرسل الكلب للاصطياد فلو استرسل من نفسه فقتل لم يحل سواء بقى عند ارساله أو لم يسم ولو زجره

[ 155 ]

عقيب الاسترسال فوقف ثم اعزاه حلت فريسته لانقطاع الاسترسال بالوقوف عند الانزجار والاغراء ارسال منكر ولو استرسل فاغراه فازداد عدوا فالوجه انه لا يحل وكذا لو ارسله بغير تسمية ثم اغراه ثم سمى وزاد في عدوه ولو ارسله لا للاصطياد فاصطاد لم يحل الفصل الثاني في احكام الصيد وفيه يه بحثا أ لو ارسل واحد وسمى اخر لم يحل الصيد إذا قتله وكذا لو سمى وارسل كلبه وارسل آخر كلبه ولم يسم واشتركا في قتل الصيد فان كان الآخر ترك التسمية عمدا لم يحل وان كان سهوا حل لانه يحل مع انفراده فمع المسمى اولى ولو ارسل كلبه و ارسل مجوسي كلبه فقتلا صيدا لم يحل وكذا لو اختلف الآلة بان يرسل احدهما كلبا والآخر سهما فمات أو رمياه بسهميهما سواء وقعت سهامهما دفعة أو على التعاقب الا ان يكون المسلم اولا قد ذبحه أو جعله في حكم المذبوح ولو انعكس الحال حرم وكذا لو اشتبه ولو ارسل المسلم والكافر كلبا واحدا فقتل صيدا لم يبح وكذا لو ارسله مسلمان سمى احدهما دون الآخر أو ارسل المسلم كلبين احدهما معلم والآخر غير معلم أو ارسل المعلم واسترسل معلم آخر ولو ارسل مسلم كلبه وكافر كلب فرد الكافر الصيد إلى كلب المسلم فقتله حل ولو ارسل المسلم كلبه فاثبت الصيد ثم ارسل الكافر كلبه فقتله حرم وضمن الكافر قيمة الصيد ولو ارسل جماعة كلابا وسموا فوجدوا الصيد قتيلا لا يدرون من قتله حل اكله فان اختلفوا وكانت الكلاب متعلقة به فهو للجميع وان كان البعض متعلقا به فهو لصاحبه وفى الصورتين لابد من اليمين ولو كانت الكلاب ناحية فالوجه القرعة ب التسمية المعتبرة في الصيد والذبح ذكر الله تعالى فلا يجب الزايد فلو قال الله وسكت كفاه ولا يجب بسم الله والله اكبر و شبهه ويحتمل وجوب ما يفهم منه التعظيم مثل بسم الله أو الله اكبر أو سبحان الله أو لا اله الا الله والله اكبر أو الحمد لله لانه المفهوم من الذكر ولو قال اللهم اغفر لى كفاه وان كان فيه طلب حاجة ولا يشترط العربية بل لو سمى بغيرها اجزاه وان قدر عليها ويشترط التسمية عند ارسال الكلب أو السهم ولو تركها وسمى عند عض الكلب فالوجه الجواز ج لو غاب الصيد وحيوته مستقرة ثم وجد مقتولا أو ميتا بعد الغيبة لم يحل لجواز استناد القتل إلى غير الكلب سواء وجد الكلب واقفا عليه أو بعيدا عنه وكذا لو غاب الصيد ثم وجده مقتولا وفيه سهمه سواء كان نهارا أو ليلا وسواء تشاغل عنه وترك طلبه أو لم يترك طلبه وسواء وجد فيه اثرا غير سهم اولا ولو رمى الصيد فتردى من جبل إذ وقع في الماء فمات لم يحل لاحتمل استناد الموت إلى غير الآلة نعم لو صير حيوته غير مستقرة حل لانه يجرى مجرى المذبوح وكذا لو كان الوقوع في الماء غير قاتل بان يكون الحيوان من طير الماء أو كان التردي غير قاتل ولو رمى سهما فارسله الريح إلى الصيد فقتله حل وان كان لولا الريح لم يصل وكذا لو اصاب السهم الارض ثم وثب فقتل ولو اصاب الطير في الهواء أو على شجرة أو جبل فوقع في الارض فمات فالوجه انه ان كان لولا السقوط لم يمت لم يحل وان كانت بحيث يموت وان لم يسقط على الارض حل د الاعتبار في حل الصيد بالمرسل إلا المعلم فلو علمه الكافر وارسله المسلم حل مقتوله ولو علمه المسلم وارسله الكافر لم يحل لان الكلب آلة كالسكين والتسمية شرط عند ارسال الكلب ورمى السهم وطعن الرمح وقطع المذبوح ونحوه ولو تقدمت بزمن يسير جاز ولو سمى على سهم ثم القاه ورمى بغيره حل ولا بد من قصد الصيد فلو رمى هدفا وسمى فاصاب صيدا لم يحل وكذا لو قصد رمى انسان أو صيد غير محلل أو عبثا ولو قصد صيدا فأصابه وغيره حلا معا وكذا لو ارسل كلبه على صيد فاخذ آخر في طريقه حل وكذا لو عدل عن طريقه إليه وارسله على صيود كبار فتفرقت عن صغار ممتنعة فقتلها حلت ولا فرق في ذلك بين السهم والكلب ولو لم ير صيدا ولا علمه فرمى سهمه أو ارسل كلبه فصار لم يحل وان قصد الصيد لان القصد انما يتحقق مع العلم ولو راى سواعا أو سمع صوتا فظنه ادميا أو بهيمة أو حجرا فرماه فبان صيدا لم يحل سواء ارسل سهما أو كلبا وكذا لو ظنه كلبا أو خنزيرا ولو ظن انه صيد حل ولو شك أو غلب على ظنه انه ليس بصيد لم يحل ولو رمى حجرا فرماه بظنه صيدا احتمل الحل لان صحة القصد يبتنى على الظن وعدمه لانه لم يقصد صيدا على الحقيقة ه‍ يشترط في الكلب ان يجرح الصيد فيقتله فلو خنقه أو مات بصدمه أو اتعابه أو مات تحت الكلب غما لم يحل بل انما يحل لو مات بعقر الكلب وإذا عض الكلب صيدا كان موضع العضة نجسا يجب غسله وقول الشيخ في الخلاف ضعيف ويحل اكل صيد الكلب البهيم والصيد الذى يباح بعقر الكلب أو السهم في غير موضع التذكية هو كل ممتنع سواء كان وحشيا أو انسيا وكذا ما يصول من البهايم أو يسقط في بئر وشبهها ولا يمكن تذكيته فانه يكفى عقره سواء كان العقر في موضع التذكية أو غيرها ويحل بذلك ولو كان رأس المتردى في الماء فالوجه التحريم لما فيه من اعانة الماء على القتل فاجتمع المبيح والمحرم ولو رمى فرخا لم ينهض بسهم لم يحل وكذا لو رمى طايرا أو فرخا لم ينهض فقتلهما حل الطاير دون الفرخ ولو تقاطعت الكلاب الصيد قبل ادراكه لم يحرم ولو اخذ الصيد جماعة فتناهبوه واوزعوه قطعة قطعة حل اكله ان كانوا جميعا قد صيروه في حكم المذبوح أو اولهم فان كان الاول لم يصيره في حكم المذبوح بل انبته وصار غير ممتنع وفيه حيوة مستقرة وجب ان يذكوه في موضع التذكية فان يوزعو قبل ذلك حرم فلو

[ 156 ]

قطعت الالة منه شيئا كان المقطوع ميتة ويذكى الباقي ان كانت حيوة مستقرة ولو قطعته بنصفين فلم ينحر كاملا ولو تحرك احدهما حل خاصة والاقرب عندي انهما يؤكلان ان لم يكن في المتحرك حيوة مستقرة وان كان فيه حياة مستقرة وهو الذى يمكن ان يعيش مثله اليوم واليومين ونصف اليوم وجب تذكيه ما به الحيوة وحرم الباقي وفى رواية يؤكل ما فيه الراس وفى اخرى يؤكل الاكبر وكلاهما شاذ ولو نصب منجلا للصيد فعقرت صيدا لم يحل كما لو نصب سكينا فذبحت شاة فكذا يحرم ما قتله الشباك والحبالة ز يحرم الاصطياد بالآلة المغصوبة ولا يحرم الصيد بل يملكه الصايد دون مالك الالة وعليه الاجرة لصاحبها سواء كانت الآلة كلبا أو سلاحا اما السهم المسموم فيحرم مقتوله لاعانة السهم على قتله ولو علم ان السم لم يعن على قتله لكون السهم ارخى منه حل ولو ارسل كلبه على صيد فوجده ميتا ووجد مع كلبه كلبا لا يعرف حاله هل سمى عليها ام لا ولم يعلم القاتل منهما حرم وكذا لو غاب الصيد عن العين ثم وجده مقتولا الا ان يكون الكلب قد عقره وصير حيوته غير مستقرة اما بان اخرج حشوته أو فلق قلبه أو قطع الحلقوم والمرى والودجين ثم غاب بعد ذلك وكذا السهم ح إذا ارسل الكلب أو الآلة فجرحه وادركه المرسل حيا فان لم يكن حيوته مستقرة فهو بحكم المذبوح وفى الرواية ادنى ما يدرك ذكاته ان يجده تطرق عينه أو تركص رجله أو يحرك ذنبه أو يده وان كانت مستقرة والزمان يتسع لذبحه لم يحل اكله حتى يذبح وان لم يتسع لذبحه فالوجه عندي انه لا يحل وقيل يحل وكذا لا يحل لو وجده ممتنعا فجعل يعدوا خلفه فوقف له وقد بقى من حيوته زمانا لا يتسع لذبحه وقال الشيخ رحمه الله إذا اخذ الكلب المعلم صيدا فادركه صاحبه حيا وجب ان يذكيه فان لم يكن ما يذكيه به فليتركه حتى يقتله ثم ليأكل ان شاء وقال ابن ادريس يجب التذكية ولا يحل قتيل الكلب لانه بعد القدرة عليه غير ممتنع وهو حسن وكذا البحث لو ذبحه كافر ثم ذبحه مسلم فان كان الاول صير حيوته غير مستقرة حرم والاحل وبالعكس لو انعكس الفرض وعلى قول الشيخ لو كان به حيوة يمكن بقاؤه إلى ان يأتي به منزله لم يبح الا بالذكورة لانه مقدور على تذكيته ط إذا رماه فاثبته وصار غير ممتنع ملكه وان لم يقبضه فان اخذه غيره وجب عليه رده إلى الاول ولو رماه فجرحه ولم يثبته ورماه آخر فاثبته ثم رماه الثالث فقتله فليس على الاول شئ ولا له ومالكه الثاني فان كان باثباته صيره في حكم المذبوح حل ولا شئ على الثالث إذا لم يفسد من اجزائه شئ بسببه وان لم يصيره الاول في حكم المذبوح فان كان الثالث قد اصاب بذبحه فذبحه حل وعليه ارش ذبحه وان (اقنا؟) غير المذبوح لم يحل وضمنه مجروحا بجرحين ولو رماه الاول فاثبته ثم رماه الثاني فان كان الاول موجبا بان يذبحه أو يقع في قلبه فالثاني لا ضمان عليه الا ان ينقصه برميه شيئا فيضمن نقصه ويحل ان كان الاول غير موح فالثاني ان وحاه حرم الا ان يكون قد ذبحه وان لم يوجه فان ذكى بعد ذلك حل وان لم يدركه ذكوته فان كان الاول لم يقدر عليهما فعلى الثاني كمال قيمته معيبا بالعيب الاول لان جرحه هو الذى حرمه فكان الضمان عليه وان قدر على ذكوته واهمل حتى مات بالجرحين فعلى الثاني نصف قيمته معيبا للاول ولو كانت الجناية على حيوان مملوك لغيرهما فكذلك وفى تسقيط الضمان ستة اوجه احدهما ان على كل واحد ارش جنايته ونصف قيمة الصيد بعد الجنايتين فإذا كانت قيمته عشرة ونقص بجناية الاول درهما وكذا بجناية الثاني فعلى كل واحد خمسة ولو نقص بالاول درهمين وبالثانى درهما فعلى الاول خمسة ونصف وعلى الثاني اربعة ونصف بالعكس لو انعكس الفرض ويشكل بان الثاني جنى عليه الاول وانه لم يدخل ارش الجناية في بدل النفس وجوابه ان كل واحد منهما قد انفرد باتلاف ما قيمته درهم وتساويا في اتلاف الباقي بالسراية فتساويا في الضمان والدخول انما يكون في بدل النفس لا ينقص بدلها باتلاف بعضها كالآدمي اما البهايم فلا فانه لو جنى عليها ما ارشه درهم نقص ذلك من قيمتها فإذا سرى إلى النفس اوجبنا ما بقى من قيمة النفس ولم يدخل الارش الثاني ان يدخل نصف جناية كل منهما فيما ضمنه من نفسه لان الجناية إذا صارت نفسا سقط حكمها فكل منهما قد اتلف بجنايته نصف نفس فدخل نصف جنايته فيها فعلى الاول نصف درهم ونصف قيمته يوم حبايته فعليه خمسة ونصف وعلى الثاني خمسة دراهم ثم يرجع الاول على الثاني بنصف ارش جنايته لانه جنى على النصف الذى ضمنه الاول وقومناه عليه بقيمته قبل جناية الثاني وهو نصف درهم فيحصل على الاول خمسة وعلى الثاني خمسة الثالث على الاول خمسة ونصفا وعلى الثاني خمسة ولا رجوع بل يقسم عشرة ونصفين على عشرة فما يخص خمسة ونصف على الاول وما يخص خمسة على الثاني فتضرب خمسة ونصف في عشرة يكون خمسة وخمسين يقسمها على عشرة ونصف يخصها خمسة وسبع وثلثا سبع لان خمسة في عشرة ونصف اثنان وخمسون ونصف ويبقى اثنان ونصف وهى سبع وثلثا سبع من عشرة ونصف لان سبعها واحد ونصف ثم يضرب ما على الثاني وهو خمسة في عشرة يكون خمسين يقسمها على عشرة ونصف يكون اربعة وخمسة اسباع وثلث سبع الرابع لا يدخل ارش جناية الاول في بدل النفس ويدخل الثاني لان الاول انفرد بالجناية والثانى وجدت جنايته مع جناية الاول فعلى الاول ارش جنايته درهم ونصف

[ 157 ]

قيمته بعدها وهو اربعة ونصف وعلى الثاني نصف قيمته اربعة ونصف خاصة الخامس يدخل ارش جنايته كل منهما في بدل النفس فعلى الاول نصف قيمته يوم جنى عليه وهو خمسة وعلى الثاني نصف قيمته يوم جنى عليه وهو اربعة ونصف لان الجناية صارت نفسا وسقط اعتبارها السادس يدخل جناية كل منهما في بدل النفس ويضم قيمته صحيحا ومعيبا بالاول ويبسط القيمة عليها فالاول جنى عليه وقيمته عشرة فيفرض كانه انفرد بقتله والثانى جنى عليه وقيمته تسعة فيفرض انفراده بقتله ويضم المجموع يكون تسعة عشره فتقسم على قيمة الصيد وهى عشرة فعلى الاول عشرة اجزاء من تسعة عشر من عشرة وعلى الثاني تسعة من تسعة عشر من عشرة وهذه الوجوه لا تخلو من ضعف فان الاول سوى فيه بين الجنايتين مع ان الثاني جنى وقيمته اقل ولم يدخل ارش الجناية في بدل النفس والثانى لهذين ايضا والثالث للثاني فانه اوجب نصف ارش جنايته والرابع فاسد لاسقاط حكم جناية الثاني لانها صارت نفسا وأوجب ارش الجناية الاول وقد صار نفسا والخامس فاسد لانه لم يوجب لصاحب الصيد كمال قيمته واقربهما ويرد عليه انه اوجب على كل منهما اكثر من قيمة نصف الصيد وانما اتلف نصفه ولو جنى ثلثه نقص بجنايته كل واحد درهمان ومات فعلى الوجه الاول يجب على كل واحد ارش جنايته وثلث قيمته بعد الجنايات وقيمته اربعة فعلى كل واحد ثلثه وثلث وكذا على الوجه الثاني الا انه يدخل فيه ثلث جناية كل واحد منهم في النفس فعلى الاول درهم وثلث ارش جنايته وثلث دراهم وثلث قيمته الثلث وعلى الثاني درهم وثلث ارش جنايته ودرهمان وثلثا قيمة ثلثه وعلى الثالث درهم وثلث ارش جنايته ودرهمان قيمة ثلثه فعلى الاول اربعة وثلثان وعلى الثاني اربعة وعلى الثالث ثلثة وثلث ويرجع الاول على الثاني بثلثي درهم وعلى الثالث بثلثي درهم فيبقى عليه ثلثة وثلث ويرجع الثاني على الثالث بثلثي درهم ويبقى عليه ثلثة وثلث منها ثلثان مما كان على الاول وعلى الثالث ثلثة وثلث منها ثلثان مما كان على الاول وثلثان مما كان على الثاني وعلى الوجه الثالث على الاول اربعة وثلثان وعلى الثاني اربعة وعلى الثالث ثلثة وثلث يكون اثنى عشر يقسط على عشرة فيسقط من نصيب كل واحد السدس وعلى الوجه الرابع على الاول ارش جنايته درهمان ويكون الباقي بين الثلاثة فعلى الاول ثلثة وثلث وعلى الثاني درهمان وثلثان وعلى الثالث درهمان وعلى السادس على الاول عشرة وعلى الثاني ثمانية وعلى الثالث ستة يكون اربعة وعشرين يقسم على عشرة فمن عليه عشرة فهى من اربعة وعشرين ربع وسدس فعليه ربع قيمة الصيد وسدسها اربعة وسدس ومن عليه ثمانية فهو ثلثها فعليه ثلث قيمة الصيد ثلثة وثلث وعلى الثالث ستة هي ربعها فعليه ربع القيمة درهمان ونصف ولو كان الصيد مباحا فرماه الاول فاثبته ثم رماه الثاني وادرك الاول ذكوته ولم يذكه فلا ضمان على الاول وعلى الثاني للاول ما اوجبناه ولو كانا ضامنين وقد تقدم وكذا لو كانت الجنايتان على حيوان مملوك لاحدهما سقط ما قابل جناية المالك وكان له مطالبة الآخر بنصيب جنايته ى ما يثبت من الصيود في الات الصيد كالحبالة والشبكة والشرك يملكه ناصبها وكذا كل ما يعتاد الاصطياد به فان اخذه آخذ رده عليه وان لم يمسكه الشبكة بل انفلت منها لم يملكه لانه لم يثبته وكذا ان اخذ الشبكة وانفلت بها فان صاده غيره ملكه ورد الشبكة على الاول ولو مشى بالشبكة على وجه لا يقدر على الامتناع فهو لصاحبها لانها ازالت امتناعه ولو انفلت بعد اثباته لم يخرج عن ملكه وكذا لو امسكه الصايد بيده ثم انفلت منه لانه امتنع منه بعد ثبوت يده عليه فلم يزل ملكه عنه ولو اطلقه من يده لم يخرج ملكه عنه ولو نوى اطلاقه وقطع نيته عن تملكه فالاقرب انه لا يملكه غيره ولا يخرج عن ملكه وقيل يخرج كما لو وقع منه شئ حقير واهمله فانه يكون كالمبيح له ولو رماه فأصابه ولم يخرجه عن الامتناع فدخل دار قوم فاخذه صاحبها ملكه باخذه لا بدخوله الدار وكذا لو رماه فتحامل طايرا أو عاديا بحيث لا يقدر عليه الا بسرعة العدو لم يملكه وكان لمن امسكه ولو رماه الاول ولم يثبته فرماه الثاني فاثبته فهو للثاني فان رماه بعد ذلك الاول فقتله فان اصاب محل الذكوة حل عليه ما نقص بذلك وان اصاب غير محل الذكوة حرم وعليه كمال قيمته مجروحا بجرحين لان الجرح الاول كان مباحا والثانى من المالك ولو رمياه معا فقتلاه حل وملكاه سواء تساوى الجرحان اولا ولو سبق جرح احدهما فاثبته فهو له ولو كان مما يمتنع بامرين كرجله وجناحه فكسر الاول ورجله وكسر الثاني جناحه احتمل التسوية بينهما فيه لان اثباته بهما واختصاص الثاني به لانه المثبت وهو الاجود عندي يا لو رمى الصيد اثنان فعقراه على التعاقب ووجد ميتا ولم يعلم السابق فان صادفا بذبحه فذبحاه فهو حلال وكذا لو ادرك ذكاته وذكى ولو لم يدرك ذكاته لم يحل لاحتمال ان يكون الاول اثبته ولم يصيره في حكم المذبوح ثم

[ 158 ]

قتله الثاني فلو قال كل منهما انا اثبته اولا وانت قتلته فعليك ضمانه حلف كل منهما للآخر ولم يثبت لاحدهما على الآخر شئ وان حلف احدهما ونكل الآخر حلف مع نكوله على ما ادعاه واستحقه ولو قال الاول انا رميته اولا فاثبته وانت قتلته فقال الاخر انك اصبته ولم تثبته وبقى على امتناعه وانا اثبته فان كان يعلم انه لا يبقى معها امتناع كأنها كسرت جناح ما يمتنع بالطيران فالقول قول الاول وان كان مما يجوز ان يمتنع معها فالقول قول الثاني مع يمينه لان الاصل الامتناع فلا يزول بجرح الاول ولو اصابا صيدا دفعه فان اثبتاه معا فهو لهما ولو كان المثبت احدهما خاصة فهو له ولا ضمان على الجارح لان جنايته صادفت مباحا لا مملوكا ولو جهل المثبت منهما فالصيد بينهما ويحتمل القرعة يب لو توحل الصيد في ارض انسان لم يملكه بذلك ولو اتحد موحله للصيد فتوحل بحيث لا يمكنه التخلص لم يملكه ايضا لانها ليست الة معتادة للصيد على اشكال وكذا لا يملك الصيد معششة في داره ولو وثب سمكة إلى سفينة لم يملكها صاحب السفينة ما لم يقبضها ولو وثبت سمكة فسقطت في حجر انسان فهو له دون صاحب السفينة ولو قصد صاحب السفينة الصيد بها بان جعل في السفينة ضوءا بالليل ودق بشئ كالجرس ليثبت السمك فيها ويثبت في السفينة فالوجه انه يملكها ولو وقعت في حجر انسان فكذلك دون من وقعت في حجره على اشكال ولو اغلق عليه بابا ولا مخرج له ففى تملكه بذلك نظر وكذا لو الجأه إلى مضيق لا يمكنه الخروج منه والوجه عندي انه لا يملكه ما لم يقبضه باليد أو بالالة يج لو اصاد طيرا وعليه (اشر ملك؟) بان كان مقصوصا لم يملكه الصايد وكذا لو اصطاد غيره وعليه اثر ملكه بان وجد في عنق الصيد قلادة أو في اذنه قرطا سواء كان ممتنعا أو لا ولو انتقلت الطيور من برج إلى آخر لم يملكها الثاني يد يكره صيد الوحش والطير ليلا وصيد السمك يوم الجمعة قبل الصلوة واخذ الفراخ من اعشاشهن وليس ذلك بمحظور يه صيد السمك اخراجه من الماء حيا سواء كان المخرج له مسلما أو كافرا ومن أي اجناس الكفار كان لكن يشترط في الكافر مشاهدة اخراجه حيا سواء مات في يده بعد اخراجه قبل اخذ المسلم له منه أو لم يمت الا بعد اخذ المسلم وللشيخ رحمه الله قول في الاستبصار يقتضى اشتراط اخذه منه حيا وليس بجيد ولا يشترط فيه التسمية بل لو وجد ميتا حل اكله سواء كان عدلا أو فاسقا ولو وثب فاخذه قبل موته حل وكذا لو حرز الماء عنه فاخذه حيا من (الجدد؟) أو نبذه البحر إلى الساحل فاخذه حيا ولا يكفى مشاهدته له دون اخذه بيده أو بالته وقيل يكفى ادراكه بنظره وليس بجيد ولا يشترط فيه التسمية ولو وجد ميتا في يد كافر لم يحل وان اخبر باخراجه حيا ما لم يعلم انه مات بعد اخراجه حيا ولو اخذ السمك حيا ثم اعيد في الماء فمات فيه لم يحل وان كان ناشيا في الآلة لانه مات فيما فيه حياته قال الشيخ رحمه الله لو نصب شبكة في الماء فاجتمع فيها سمك كثير ومات بعضه في الماء واشتبه حل اكل الجميع وكذا ما يصاد في الحظاير ويجتمع فيها جاز اكل الجميع مع فقد الطريق إلى تمييز الميت من الحى والحق عندي تحريم الجميع وإذا صيد السمك وجعل في شئ أو اعيد في الماء فمات فيه حرم وان اعيد إلى غير الماء حتى مات حل وهل يحل اكل السمك حيا قيل لا والاقرب الجواز لانه مذكى وما يقطع من السمك بعد اخراجه من الماء ذكى سوا ماتت أو وقعت في الماء مستقرة الحيوة لانه قطع بعد التذكية ولا يحرم السمك لو صيد بشئ نجس ياكله السمك فيصاد به سواء كان مما يتفرق كالدم أو لا كالميتة الفصل الثالث في الذباحة وفيه يج بحثا أ يشترط في الذابح الاسلام أو حكمه كالصبى فلو ذبح الوثني كان ميتة سواء سمعت منه التسمية عليه ويحرم اكل ما ذبحه الناصب وهو المعلن بالعداوة لاهل البيت عليهم السلام كالخوارج سمى اولا وان ظهر الاسلام وذبيحة اطفال المشركين وان احسنوا وسموا واشترط ابن ادريس رحمه الله ان لا يكون مخالفا للحق وجوز اكل ذبيحة المستضعف الذى لا يعرف الحق ولا يعتقد ضده ويوكل ذبيحة الصبى ولد المسلم المميز إذا احسن والمراة المسلمة والخصى والخنثى والجنب والحايض والاعمى والاخرس ان اشار بالتسمية والمجنون الذى بحكم المسلم ولو اشترك في الذبح مسلم وغيره لم يحل وكذا لا يحل أكل ما ذبح الصبى غير المميز وعندي في المجنون نظر اقربه المنع وكذا السكران الذى لا يحصل شيئا ب لا يصح التذكية الا بالحديد فان ذبح بغيره مع التمكن منه لم يحل ويجوز في حال الضرورة الذبح بكل ما يقرى الاوداج وباقى الاعضاء من زجاج وليط وقصب وخشب ومروة حادة وغير ذلك وهل يجوز مع الضرورة الذبح بالسن والظفر قال الشيخ رحمه الله ولا يحرم لو فعل وجوزه ابن ادريس وهو الاقوى سواء كانا منفصلين أو متصلين وكذا ما عداهما من العظام وغيرها إذا حصل به قطع الاعضاء ج يجب نحر الابل خاصة وذبح باقى الحيوانات والنحر هو الطعن بحرية وشبهها في وهدة اللبة التى بين اصل عنق البعير وصدره والذبح في الحلق تحت اللحيين بان يقطع اعضاء الذبح فلو نحر المذبوح أو ذبح المنحور مختارا لم يحل إذا مات بذلك ولو ادرك ذكاته فذكاه قيل حل وفيه نظر من حيث عدم استقرار الحيوة ويجب في التذكية قطع الاعضاء الاربعة المرى وهو مجرى الطعام والشراب والحلقوم وهو مجرى النفس والودجان وهما العرقان المحيطان بالحلقوم ولو قطع البعض لم يحل ويجب قطع كل واحد بكماله د يجب في التذكية استقبال القبلة بالذبح والنحر مع الامكان فلو اخل بذلك عامدا كان ميتة ولو كان ناسيا

[ 159 ]

حل ولو لم يتمكن من استقبال القبلة اما للجهل بها أو لسقوط المذبوح والمنحور في بير مثلا حل الذبح والنحر إلى غير القبلة ويجب فيها التسمية وهى ذكر الله تعالى عند التذكية فلو اهمل عامدا كان ميتة وان كان ناسيا حل ولو قال بسم محمد أو بسم الله ومحمد لم يحل ولو قال بسم الله ومحمد رسول الله جاز ه‍ اشترط الشيخ المفيد رحمه الله في اباحة المذكى امرين الحركة القوية اما بيده أو رجله أو شئ من اعضائه وخروج الدم المسفوح لا المتثاقل والاقرب الاكتفاء باحدهما ايهما كان ولو خرج الدم متثاقلا ولم يتحرك حركة تدل على الحيوة لم يحل اجماعا و يكره ابانة الراس من الجسد في التذكية قبل الموت عامدا قال الشيخ في بعض كتبه يحرم فان فعل حرم الذبيحة وليس بجيد وكذا يكره قطع النخاع وهو العرق الابيض الذى ينظم الخرز من الرقبة إلى الذنب وقيل يحرم وكذا يكره سلخ الذبيحة قبل موتها وقال الشيخ يحرم ولو سلخت قبل البرد لم يحل اكلها وليس بجيد ولو انفلت الطير قبل التذكية جاز ان يرميه بنشاب أو رمح أو سيف فان صير حياته غير مستقرة حل والا ذبحه ز لو قطع رقبة المذبوح من قفاه وبقيت اعضاء الذبح فان كانت حيوته مستقرة ذبحت وحلت وان لم يبق حيوة مستقرة لم يحل وكذا البحث لو عقرها السبع وكلما يتعذر ذبحه أو نحره من الحيوان اما لاستعصابه أو لوقوعه في مضيق لا يمكن معه التذكية في موضعها وخيف موته جاز عقره بالسيوف وغيرها مما يخرج ويحل وان لم يتفق العقر في موضع التذكية ولا استقبال القبلة ح يكره ان يقلب السكين فيذبح إلى فوق بل ينبغى ان يبتدى من فوق إلى ان يقطع الاعضاء ويستحب ربط يدى الغنم ورجله واطلاق الاخرى وان يمسك على صوفه أو شعره إلى ان يبرد ولا يمسك على شئ من اعضائه وعقل يدى البقر ورجليه واطلاق ذنبه وشد اخفاف يدى الابل إلى اباطه واطلاق رجليه وارسال الطير بعد الذبح من غير امساك ولا عقل ويكره الذبح صبرا وهو ان يذبح حيوان وآخر ينظر إليه والذبح ليلا الا لضرورة ويوم الجمعة قبل الزوال ط ما يباع في اسواق المسلمين من الذبايح واللحوم حلال يجوز شراؤه واكله ولا يجب التفتيش عن حاله سواء كان البايع مؤمنا أو مخالفا يعتقد اباحة ذبايح اهل الكتاب على اشكال وكذا ما يوجد في يد المخالف من الجلود وان كان يعتقد اباحة استعمال جلد الميتة بعد الذبح على اشكال اقربه عندي المنع في الموضعين ولو وجد ذبيحة مطروحة لم يحل له اكلها ما لم يعلم انها تذكية مسلم أو يوجد في يده ى يجب متابعة الذبح حتى بقطع اعضاء الاربعة فلو قطع بعض الاعضاء ثم ارسله فصارت حيوته غير مستقرة ثم قطع الباقي ففى اباحته نظر من حيث ان حياته غير مستقرة وان ازهاق الروح حصل بالتذكية لا غير ولو شرع الذابح في الذبح فانتزع آخر حشوته أو فعل ما لا يستقر معه الحيوة معا لم يحل وإذا تيقن بقاء الحيوة بعد الذبح فهو حلال وان تيقن الموت قبله فهو حرام وان اشتبه اعتبر بالحركة القوية أو خروج الدم المسفوح المعتدل لا المتثاقل فان لم يعلم ذلك حرم وإذا قطع الاعضاء فوقع المذبوح في الماء قبل خروج الروح أو وطيه ما خرج الروح به لم يحرم يا ذكاة السمك اخراجه من الماء حيا على ما تقدم وكذا ان وجده على (الجدد؟) فاخذه بيده أو آلته ولا يكفى مشاهدته وذكوة الجراد اخذه حيا سواء كان اخذه مسلما أو كافرا ولا يراعى فيه التسمية ولو مات قبل اخذه لم يحل ولو احترق اجمة واحترق الجراد فيها لم يحل سواء قصد ذلك اولا ويحرم من الجراد ما مات في الماء أو الصحراء قبل اخذه و يحرم الدبا منه وهو الذى لم يستقل بالطيران بعد فان اخذ لم يحل اكله ويباح اكل الجراد حيا واكله بما فيه يب زكوة الجنين ذكوة امه بشرطين احدهما تمام خلقته بان يشعر أو يؤبر والثانى ان لا يلجه الروح فلو لم يتم خلقته لم يحل اصلا ولو تمت خلقته وولجته الروح لم يكن بد من تذكية وقيل إذا لم يشعر أو يوبر ولجته الروح لم يحل الا بالتذكية وفيه بعد وقيل ايضا لو خرج حيا ولم يتسع الزمان للتذكية حل وفيه اشكال يج كل حيوان (ماكول؟) يقع عليه التذكية على معنى انه يصير بعد الذبح طاهرا ويقع من غير ماكول اللحم على السباع كالاسد والنمر والفهد والثعلب ولا يشترط في استعمال جلدها بعد التذكية الدباغ خلافا للشيخ وفى المسوخ كالفيل والدب والقرد قولان اقواهما قول المرتضى رحمه وهو الوقوع والاقوى في الحشرات كالفار وابن عرس والضب عدم الوقوع اما الآدمى وكل نجس العين كالكلب والخنزير فلا يقع عليه الذكاة اجماعا كتاب الاطعمة والاشربة وفيه مطلبان الاول في حال الاختيار وفيه فصلان الاول في الحيوان أو اقسامه ثلثة الاول في البهايم وفيه د مباحث أ يباح من حيوان الحضر الابل والبقر والغنم ويكره الخيل واشد منه كراهته الحمر الاهلية واشد منهما كراهية البغل وقيل ان الحمار اشد كراهة ويحرم ما سوى ذلك من الكلب والخنزير والسنور ويباح من حيوان البر البقر الوحشية والكباش الجبلية والغزلان واليحامير والحمار الوحشى على كراهة ويحرم السباع اجمع سواء كانت ذوات انياب قوية تعدو على الناس كالسبع والنمر والذئب والفهد أو ذوات انياب ضعيفة لا تعدو وعلى الناس كالضبع والثعلب والارنب وابن اوى ويحرم اليربوع والضب والقنفذ والسنور بريا وانسيا والوبر بفتح الواو وسكون

[ 160 ]

الباء فهى دويبة سواء اكبر من السنور دون الارنب لا اذناب لها والخز وهى دابة صغيرة تخرج من البحر تشبه الثعلب ترعى في البر وتنزل البحر لها وبر يعمل منه ثياب والفنك والسمور والسنجاب والعطا واللحاة وهى دويبة كالسمكة تسكن الرمل فإذا رات الانسان غاصت وتغيبت فيه وهى صقيلة تشبه بها انامل العذارى والوزغ والحربا والحشار كلها حرام كالحية والفارة والعقارب والجردان والخنافس و الصراصر وبنات وردان والقمل والبراغيث والديدان والجعلان والمسوخ كلها حرام كالفيل والدب والقردة ب الحيوان المحلل قد يعرض له التحريم بالجلل وهو ان يغتذى عذرة الانسان لا غير فان كان مختلطا باكل العذرة وغيرها كان مكروها لا محظورا ويحل الجلال بالاستبراء فيستبرء الناقة باربعين يوما بان يربط ويطعم علقا طاهرا هذه المدة والبقرة بعشرين يوما والشاة بعشرة ايام ولو جل احد البهايم غير هذه الثلثة حرم ووجب استبراؤه بمدة يخرجه عن اسم الجلل بان يصير غذاؤه اجمع مما يجوز اكله ج لو شرب الحيوان المجلل لبن خنزيرة واشتد حرم لحمه ولحم نسله ولو رضع دفعة أو دفعتين فما زاد بحيث لا يشتد لحمه كان مكروها غير محظور ويستحب استبراؤه بسبعة ايام فان كان مما ياكل العلف كبشا وغيره اطعم ذلك والا يسقى من لبن ما يجوز شرب لبنه سبعة ايام ولو شرب خمرا لم يحرم لحمه ويطهر بالغسل ويؤكل ولا يؤكل مافى جوفه وقوى ابن ادريس الكراهية ولو شرب بولا لم يحرم وغسل ما في بطنه واكل ولو شرب لبن امراة واشتد كره لحمه ولم يكن محظورا د لو وطى الانسان حيوانا حرم اكل لحمه ولحم نسله ووجب احراقه بالنار فان اشتبه بغيره قسم قسمين واقرع وهكذا حتى يبقى واحدة الثاني الطيور وفيه ط مباحث أ يحرم من الطيور كل ذى مخلاب قوى به على الطائر كالبازي والصقر والعقارب والشاهين والباشق أو ضعف كالنسر والحذاء والزحمه والبغاث و القداف من الغربان وهو الكبير الاسود الذى ياكل (الجيم؟) ويفرس ويسكن الخربان وكذا الاغبر الكبير الذى يفرس ويصيد الدراج وكذا الابقع طويل الذنب واما الزاغ وهو غراب الزرع الصغير الاسود ففيه قولان اقربهما الكراهية ويحرم الخفاش والطاووس وفى الخطاف روايتان وجزم ابن ادريس بتحريمه ب يحرم من الطير كل ما كان صفيفه اكثر من دفيفه ولو تساويا أو كان الدفيق اكثر حل ويحرم ايضا ما ليس له قانصة ولا حوصلة ولا صيصية ويحل ما وجد فيه احدها ما لم ينص على تحريمه ج يكره الهدهد والفاختة والقبرة والحبارى على رواية شاذة والسقراق بكسر السين والقاف الصرد والصوام بضم الصاد وهو اغبر اللون طويل الرهبة اكثر ما يثبت في النخل د الحمام كله حلال كالغمارى والدباسى والورشان والحجل والدراج والقبج والقطا والطيهوج والكروان والكركي وكذا جميع الدجاج حبشيا كان أو غير حبشي والصعوة والعصافير والقنابر والزرازير ه‍ يعتبر في طير الماء ما يعتبر في طير المجهول فان غلب رفيفه وساوى الصفيف أو كان له قانصة أو حوصلة أو صيصية حل سواء كان ياكل السمك اولا وان لم يكن فيه شئ من ذلك كان حراما ولو كان الطير جلالا حرم حتى يستبرأ فالبطة بخمسة ايام وشبهها والدجاجة وشبهها بثلاثة ايام وما عدا ذلك يستبرأ بما يزيل حكم الجلل ز يحرم الزنابير والذباب والبق والبراغيث وغير ذلك من المستخبثات ح البيض تابع وكل طير يوكل لحمه حل اكل بيضه ويحرم بيض ما يحرم اكله فان اشتبه اكل ما اختلف طرفاه واجتنب ما اتفق ط (المجثمة؟) حرام وهى الدابة أو الطير تجعل غرضا وترمى بالنشاب حتى يموت وكذا المصبورة وهى التى تجرح وتحبس حتى تموت الثالث حيوان البحر وفيه ه‍ مباحث أ انما يحل من حيوان البحر السمك الذى له فلس خاصة وهو القشر ويحرم ما عدا ذلك سواء كان سمكا ليس له فلس أو لم يكن سمكا والجرى بكسر الجيم حرام وكذا الجريث وفى الزمار والمارماهى والزهور روايتان احديهما التحريم وهو قول ابن ادريس والآخر الكراهية وهو قول الشيخ رحمه الله و يحرم السلحفات والضفادع والرقاق والسرطان وجميع حيوان البحر كخنزيره وكلبه وما عدا غير السمك ذى الفلس على ما تقدم ب يجوز اكل الكنعت والربثيا بفتح الراء والاربيان بكسر الالف وهو ابيض كالدود والجراد والطمره بكسر الطاء وتسكين الميم والطبراني بفتح الطاء والابلاعي بكسر الهمزة لانها اسماك ذات فلوس ج يحرم الجلال من السمك الا بعد استبرائه يوما إلى الليل في ماء طاهر يطعم شيئا طاهرا ويحرم ما نضب عنه الماء ومات قبل اخذه والطافي وهو ما يموت في الماء سواء مات بسبب كضرب العلق وحرارة الماء أو بغير سبب أو يموت في شبكة الصايد أو حظيرته ولو اختلط الميت بالحى ولم يتميز فالصحيح تحريم الجميع ولو وجد سمكة على الساحل ولم يعلم اذكية ام ميتة فليرمها في الماء فان طفت على ظهرها فهى ميتة وان طفت على وجهها فهى ذكية د إذا شق جوف سمكة فوجد فيها اخرى حلت ان كانت ذات فلس والا فلا واشترط ابن ادريس حياتها وقت الاخذ وهو جيد اما لو شق جوف حية فوجده فيها سمكة ذات فلس قال الشيخ ان لم يكن منسلخة حل اكلها والا فلا وقال ابن ادريس انما يحل لو كانت حية سواء انسلخت أو لم تنسلخ ولو كانت ميتة فانها لا تحل على التقديرين وهو جيد ه‍ بيض السمك تابع فما كان مباحا فبيضه مباح وما كان حراما فبيضه حرام ولو اشتبه اكل الخشن لا الاملس الفصل الثاني في غير الحيوان فهو اما جامد أو مايع النظر الاول في الجامد ويحرم منه خمسة اشياء الاول الاعيان النجسة اما بالذات كالعذرات واما بالامتزاج

[ 161 ]

كالاعيان الطاهرة إذا عرض لها التنجيس بملاقات النجاسة فان قبلت الطهارت حلت بعد التطهير والا فلا ولو باشر الكافر طعاما برطوبة نجس وحرم استعماله حربيا كان أو ذميا الثاني في حكمها كل ما ابين من حى يحرم اكله واستعماله والاستصباح به مطلقا اما الدهن إذا عرض له التنجيس فانه يجوز الاستصباح به تحت السماء خاصة ويحل من الميت ما لا يحل له الحيوة كالصوف والشعر والوبر والريش بشرط الجز أو غسل موضع (الاخعال؟) وكالقرن والعظم والظلف والسن والبيض ان اكتسى القشر الاعلى والانفحة مستثناة مما يحله الحيوة من الميتة وسوغ الشيخ رحمه الله استعمال لبن الميتة للرواية والوجه المنع ولو امتزج الذكى بالميت اجتنب الجميع حتى يعلم الذكى منه ولو بيع على مستحل الميتة جاز مع قصد بيع الذكى والرواية حسنة دالة على الاطلاق ولو وجد لحما لا يدرى اذكى هو أو ميتة قال الشيخ يطرح في النار فان انقبض فهو ذكى وان انبسط فهو ميتة للرواية الثالث يحرم من الذباح تسعة اشياء الدم والفرث والقضيب والفرج ظاهره وباطنه والطحال والانثيان والمثانة والمرارة والمشيمة واضاف اكثر علمائنا النخاع وهو الخيط الابيض الذى ينظم الخرز ممتدا من الرقبة إلى الذنب والعلبا وهى عصبتان عريضتان صفراوان ممدوتان من الرقبة على الظهر إلى الذنب والغدد وذات الاشاجع وهى اصول الاصابع التى يتصل بعصب ظاهر الكف والحدق الذى هو السواد والخرزة التى في وسط الدماغ التى هو المخ ولونها يخالف لونه وهى بقدر الحمصة إلى الغبرة ما يكون ويكره الكلى واذنا القلب والعروق وإذا شوى الطحال مثقوبا حرم ما تحته من اللحم وغيره ولو كان اللحم فوقه حل خاصة ولو لم يكن مثقوبا لم يحرم ما تحته الرابع الطين وكله حرام طاهرا كان أو نجسا ويجوز أكل الطين الارمني للمنفعة وكذا يجوز تناول قدر الحمصة من تربة الحسين عليه السلام للاستشفاء الخامس السموم القاتلة قليلها حرام اماما لا يقتل قليله ويقتل كثيره كالافيون والسقمونيا وشحم الحنظل فانه يجوز تناول القليل الذى يؤمن معه التلف اما ما يخاف التلف كالمثقال من السقمونيا فانه يحرم استعماله وكذا لو خيف تغير المزاج النظر الثاني في المايعات ويحرم منها خمسة اشياء الاول المسكرات اجمع كالخمر والنبيذ والنبع وهو المتخذ من العسل والنقيع وهو المتخذ من الزبيب والمرذ المتخذ من الذرة والفيضخ المتخذ من التمر والبئر وكل ما اسكر كثيره فالقليل منه حرام وحكم الفقاع حكم السكر بالاجماع ويحرم العصير إذا غلا بان يصير اسفله اعلاه سواء غلا من نفسه أو بالنار فان غلى بالنار وذهب ثلثاه حل ولا يحل لو ذهب اقل ولو انقلب حلا حل الجميع مطلقا وكذا الخمر يحل لو انقلب خلا سواء كان انقلب بعلاج أو بغير علاج وان كان العلاج مكروها ولا فرق بين استهلاكه ما يعالج به اولا ولو عولج بنجاسة أو بشئ نجس أو باشره كافر لم يطهر بالانقلاب ولو القى في الخمر خل استهلكه الخل أو بالعكس لم يحل ولم تطهر وقول الشيخ رحمه الله إذا وقع قليل خمر في خل لم يجز استعماله حتى يصير ذلك الخمر خلا ليس بجيد ولا يعول على قول من يستحل شرب العصير مع الغليان في ذهاب ثلثيه من المسلمين والوجه الكراهة ويقبل قول من لا يستحل شربه الا بعد ذهابهما فيه وبصاق شارب المسكر وغيره من النجاسات طاهر ما لم يكن متغيرا بها وكذا دمع المكتحل بالنجس طاهر ما لم يتلون به واواني الخمر طاهرة بعد الاستظهار بالغسل حتى يزول العين سواء كانت خشبا أو قرعا أو خزفا غير معضورا وكانت مدهونة والمنع الوارد في ذلك على الكراهية والذمى إذا باع خمرا وخنزيرا ثم اسلم حل له قبض الثمن ولا يحرم شئ من الربوبات والاشربة وان شم منها رايحة المسكر كرب الرمان والاترج والسكنجبين وغيرها لانه لا يسكر كثيره ويكره الاسلاف في العصير والاستثناء بمياه الجبال الحارة واكل ما باشره الجنب والحايض المتهمان وما يعالجه غير المتوفى من النجاسات وسقى الدواب المسكر الثاني الدم المسفوح حرام نجس سواء كان المذبوح ماكولا أو لم يكن وغير المسفوح كدم الضفادع والبراغيث كذلك الا ما يستخلف في لحم المأكول المذكى مما لا يدفعه الحيوان فانه طاهر سايغ ولو وقع شئ من الدم المسفوح في غير حرام وقيل غير الدم من النجاسات اريق المايع وغسل الجامد اجماعا الثالث البول هو حرام من كل حيوان يحرم اكله كالكلب والخنزير والاسد أو لا يحل اكله كبول الشاة وسوغ بول الابل خاصة للاستشفاء وقيل يحل بول كل ماكول اللحم وليس بمعتمد وكذا يحرم المنى وغيره من الاعيان النجسة ويحرم استعمال شعر الخنزير فان اضطر استعمل مالا دسم فيه وغسل يده ويجوز الاستقاء بجلد الميتة لغير الصلوة الرابع لبن محرم الاكل حرام كلبن الهرة والذئب ويحل لبن كل ماكول اللحم ويكره لبن مكروه اللحم كالاتن وليس محرما الخامس كل مايع عرض له التنجيس بملاقات النجاسة حرام اكله ولا يقبل التطهير ويجوز الاستصباح بالدهن النجس تحت السماء ويحرم تحت الظلال لا لنجاسة الدخان فان دخان النجس طاهر وكذا ما احالته النار من الاعيان النجسة إلى الرماد والدخان ويجوز بيع الدهن النجس ويجب الاعلام بالنجاسة ولو وقعت النجاسة في الجامد كالسمن و الدبس حال جمودهما القيت النجاسة وما يحيط بها وحل الباقي ولو عجز الخمير بماء نجس يحاف لم يطهر الا ان يصير رمادا المطلب الثاني في حال الاضطرار وفيه ز مباحث أ المضطر الذى هو يخاف التلف أو المرض أو الضعف المؤدى إلى التخلف على الرفقة مع خوف العطب بدونها أو ضعف الركوب

[ 162 ]

المؤدى إلى ظن التلف وهذا يحل له تناول ما حكمنا بتحريمه ولا يشترط ان يصبر حتى يشرف على الموت لعدم انتفاعه بالاكل ح ثم إذا جاز الاكل وجب ولا يترخص الباغى وهو الخارج على الامام العادل وقيل طالب الميتة ولا العادى وهو القاطع الطريق وقيل الذى يعدو شسعه ب المأذون فيه للمضطر تناول ما يسد به الرمق من المحرمات فلو تجاوز حرم الا ان يكون في بادية ويخاف ان لم يشبع ان لا يتقوى على المشى ويهلك فيشبع ويجب قصد الحفظ بالتناول فلو قصد التنزه حرم والاقرب تسويغ التزود من الميتة فان وجد عليه دفع الفاضل عنه إلى المضطر ج يباح الخمر لتسكين العطش وللشيخ قولان ولا يجوز التداوى به ولا بشئ من المسكرات سواء مازجها غيرها أو لا ولا يحل تناول الترياق للتداوي ويجوز عند الضرورة التداوى بالمسكر مطلقا للعين د يباح للمضطر اكل كل حرام الا ما فيه سفك دم معصوم فليس له قتل ذمى ولا معاهد ولا قتل عبد وولده ويحل له الميتة من الادمى وغيره مطلقا ولم قتل مباح الدم كالمرتد والزانى المحصن وان كان ذلك منوطا بالامام وقتل الحربية وولد الحربى ولو لم يجد الا نفسه قيل يقطع من فخذه وشبهه والوجه المنع ه‍ لو وجد خمرا وبولا تناول البول ولو وجد طعام من ليس بمضطر ولا ثمن له وجب على مالكه بذله ولا عوض له ولو وجد الثمن فان طلب المالك ثمن مثله وجب دفعه إليه ولم يحل له الميتة ولا يجب على صاحب الطعام بذله وبدونه وان طلب اكثر فالوجه وجوب الدفع مع حصوله وقال الشيخ لا يجب الزيادة ولو امتنع المالك من بذله بالاكثر من ثمن المثل حل للمضطر قتاله وكان دم المالك هدرا ودم المضطر مضمونا ولو كان قادرا على سلبه فاشتراه من المالك باكثر من ثمن المثل وجب عليه المسمى على قولنا وهو ظاهر على ما اختاره الشيخ ايضا لانه صار مختارا ولو وجد طعام الغير فله اخذه لكن الوجه انه يستأذن المالك اولا فان منعه قهره عليه ولو اجر والمالك المضطر الطعام ففى استحقاق القيمة عليه اشكال ولو واطاه فاشتراه بازيد من ثمن المثل كراهة لاراقة الدماء قال الشيخ رحمه الله لا يلزمه الزيادة لانه مكره في بذلها ز لو وجد الميتة وطعام الغير فان بذل الغير طعامه بغير عوض أو بعوض مقدور عليه لم يحل الميتة ولو كان صاحب الطعام غايبا أو حاضرا وامتنع من بذله وقوى على دفع المضطر اكل الميتة وان ضعف المالك عن المنع اكله المضطر وضمن ولا يحل له الميتة و الصيد في حق المحرم كطعام الغير ولو كان الصيد مذبوحا فهو اولى من الميتة لعموم تحريم الميتة تتمة لا يجوز تناول مال الغير الا باذنه ويجوز مع عدم الاذن الاكل من بيت من تضمنه الآية الا إذا عرف منه الكراهية فيحرم عليه الاكل ح وليس له ان يحمل منه شيئا وان لم يعلم الكراهية وهل يحل اكل ما يمر به الانسان من ثمر النخل والزرع والشجر فيه روايتان ويستحب للاكل غسل يده قبل الاكل وبعده ومسح اليد بالمنديل والتسمية عند الشروع فان تعددت الالوان سمى عند تناول كل واحد منها وان قال بسم الله على اوله وآخره اجزاه والحمد عند الفراغ والاكل والشرب باليمين اختيارا ويكره باليسار الا لضرورة وينبغى ان يبدأه صاحب الطعام بالاكل وان يكف اخيرا ويبدأ بغسل يد من على يمينه ثم يدور حتى ينتهى إليه ويجمع غسالة الايدى في اناء واحد فإذا فرغ استلقى على قفاه ووضع رجله اليمنى على اليسرى والتخلل ولفظ قتات الخبز والبداة بالصلوة الا مع انتظار غيره له ويكره الاتكاء عند الاكل والتملى وربما حرم والاكل على الشبع والاكل ماشيا والشرب بنفس واحد بل ينبغى ان يكون بثلثة انفاس والاكل من طعام لم يدع إليه وقطع الخبز بالسكين والشرب من عروة الكوز ومن ثلمته والتخلل بعود ريحان أو قصب كتاب الميراث وفيه مقاصد الاول في اسبابه وفيه ج مباحث أ كان التوارث في ابتداء الاسلام بالحلف فكان الرجل يقول للرجل دمى دمك وذمتي ذمتك ومالى مالك تنصرنى وانصرك وترثني وارثك ويتعاقدان الحلف بينهما على ذلك فيتوارثان به دون القرابة وذلك قوله تعالى والذين عقدت ايمانكم فآتوهم نصيبهم ثم نسخ وصار التوارث بالاسلام والهجرة فإذا كان للمسلم ولد لم يهاجر ورثه المهاجرون دونه وذلك قوله تعالى والذين امنوا ولم يهاجروا ما لكم من ولايتهم من شئ حتى يهاجروا ثم نسخ ذلك بقوله تعالى واولوا الارحام بعضهم اولى ببعض وانزل الله تعالى ايات التوارث ب انما يثبت الميراث بامرين نسب وسبب ومراتب النسب ثلث الاولى الابوان والاولاد وان نزلوا الثانية الاخوة واولادهم والاجداد وان علو الثالثة الاخوال والاعمام والسبب اما بالزوجة واما بالولاء ومراتب الولاء ثلث ولاء العتق وضامن الجريرة والامام ج لا يثبت الميراث عندنا بالقضيب بل الفاضل عن ذو الفروض لمساوتهم إذا لم يكن له فرض بالقرابة كابوين وزوج للزوج النصف وللام الثلث والباقى للاب ولو فقد المساوى لم يعط الابعد بل رد الفاضل على ذوى الفروض عدا الزوج والزوجة فانه لا يرد عليها الا على ما ياتي كابوين وبنت واخ للبنت النصف ولكل من الابوين السدس والباقى يرد عليها وعلى البنت بالنسبة ولا شئ للاخ المقصد الثاني في ميراث الانساب وفيه مطالب الاول في مقادير السهام وفيه د مباحث أ السهام ستة النصف ونصفه وهو الربع ونصف نصفه وهو الثمن والثلثان ونصفه وهو الثلث ونصف نصفه وهو السدس فالنصف لاربعة سهم البنت والاخت للابوين أو للاب والزوج مع عدم الولد والربع لاثنين سهم الزوج مع

[ 163 ]

الولد والثلثان لاثنين البنتان فصاعدا والاختان فصاعدا للابوين أو للاب والثلث لاثنين الام مع عدم الحاجب ولما زاد على الواحد (؟) الام والسدس لثلثه للاب مع الولد وللام معه أو مع الاخوة وللواحد من ولد الام ب يصح اجتماع النصف مع مثله كزوج واخت لابوين ومع الربع كبنت وزوج أو اخت لهما وزوجة ومع الثمن كزوجة وبنت ومع الثلث كزوج واخوين للام ومع السدس كبنت وابوين ويصح اجتماع الربع مع الثلثين كزوج وبنتين أو زوجة واختين للابوين ومع الثلث كزوجة واخوين للام ومع السدس كزوج وابوين وبنت أو زوجة واخ من الام واخوة من الابوين ويصح اجتماع الثمن مع الثلثين كزوجة وبنتين ومع السدس كزوجة وابوين وولد ولا يجتمع النصف والثلثان لبطلان العول بل يذدخل النقص على الاختين ولا يجتمع الربع والثمن ولا الثمن مع الثلث ولا الثلث مع السدس تسمية ج العول باطل عندنا لامتناع ان يجعل الله تعالى في مال ما لا يفى به وانما يحصل بمزاحمة الزوج أو الزوجة فيدخل النقص على البنت أو البنات أو الاب أو الاخت من قبله أو من قبل الابوين أو على الاخوات كذلك دون الزوج والزوجة ودون الام ومن يقرب بها د مخرج النصف من اثنين ونصفه اربعة ونصف نصفه من ثمانية ومخرج الثلثين ونصفه من ثلثة ومخرج نصف نصفه من ستة ولو اجتمعت سهام فاجعل المخرج لاقل المتداخلين كالنصف والثمن والمخرج ثمانية ولو كانا غير متداخلين فخذ اقل عدد يخرجان منه كالثلث والربع من اثنى عشر والثمن ومن الثلث اربعة وعشرين المطلب الثاني في ميراث الابوين والاولاد وفيه يا بحثا أ الاب ان انفرد اخذ المال وكذا الام لكن الثلث لها بالتسمية والباقى بالرد ولو اجتمعا فللام الثلث وللاب الباقي ولو كان معها اخوة حجبوا الام عن الثلث إلى السدس وكان الباقي للاب بشروط خمسة العدد وهو ان يكونوا ذكرين أو ذكروا مرتين أو اربع نساء فلو كانوا اقل من ذلك لم يحجبوا وانتفاء موانع الارث اعني الكفر والقتل والرق ووجود الاب وانفصالهم فلا يحجب الحمل وان يتقربوا بالابوين أو بالاب فلو كانوا من قبل الام فلا حجب ولا يحجب اولاد الاخوة وان تعددوا ولا من الخناثى اقل من اربعة ب الابن إذا انفرد فله المال فلو كان اثنين فصاعدا فكذلك بينهم بالسوية وللبنت المنفردة النصف والباقى رد عليها وللبنتين فصاعدا إذا انفردن للثلثان والباقى لهما اولهن بالرد ولو اجتمع البنون والبنات فللذكر ضعف الانثى ج للاب مع الابن السدس والباقى للابن وكذا الام ولو اجتمعا معه فلهما السدسان والباقى للابن ولو كانا مع الابناء فلهما السدسان والباقى للابناء بالسوية وللاب مع البنت السدس وللبنت النصف والباقى يرد عليهم اخماسا الا مع الاخوة الحاجبين فيختص الرد بالاب والبنت ارباعا ولكل من الابوين مع البنتين فصاعدا السدس و للبنتين فصاعدا الثلثان بالسوية ولاحدهما مع البنتين فصاعدا السدس وللبنتين فصاعدا الثلثان بالسوية والباقى يرد على احد الابوين أو معهما فلكل واحد من الابوين السدس والباقى للاولاد للذكر مثل حظ الانثيين د لو اجتمع احد الابوين مع الزوج أو الزوجة فللزوج أو الزوجة نصيبهما الاعلى والباقى لاحد الابوين فان كان أما فلها الثلث والباقى بالرد ولو اجتمع الابوان واحد الزوجين فلا حد الزوجين نصيبه الاعلى وللام ثلث الاصل مع عدم الاخوة والسدس معهم والباقى على التقديرين للاب ولو كان معهم ولد ذكر فلكل واحد من الابوين السدس ولاحد الزوجين نصيبه الادنى والباقى للولد الذكر ان كان واحدا وان كان اكثر فلهم بالسوية ولو كان عوض الذكر انثى فلكل من الابوين السدس وللبنت النصف ولاحد الزوجين نصيبه الادنى والباقى يرد على البنت و الابوين اخماسا ومع الاخوة يرد على البنت والاب ارباعا ولو اجتمع الابوان واحد الزوجين مع البنتين فصاعدا فللابوين السدسان ولاحد الزوجين نصيبه الادنى والباقى للبنتين فصاعدا ودخل النقص على البنات خاصة وكذا يدخل النقص على البنت مع الزوج والابوين ولو اجتمع احد الزوجين والابوان والاولاد الذكور والاناث فلاحد الزوجين نصيبهما الادنى ولكل من الابوين السدس والباقى للاولاد للذكر ضعف الانثى ه‍ اولاد الاولاد يقومون مقام آبائهم عند عدمهم في مقاسمة الابوين وفى حجبهما عن اعلى السهمين إلى ادناهما وشرط ابن بابويه رحمه الله في توريثهم عدم الابوين واخذ على الفضل بن شاذان في قوله بمثل ما قلناه ولا يرث احد من اولاد الاولاد ذكورا كانوا أو اناثا مع وجود الولد للصلب ذكرا كان أو انثى ويمنعون كل ما يمنعه الاولاد من الاجداد والاخوة وغيرهم ويرث معهم الزوج والزوجة نصيبهما الادنى ويترتبون الاقرب فالاقرب فلا يرث البعيد من الميت مع القريب منه واختلف علماؤنا في كيفية القسمة بينهم فالمشهور ان كل واحد منهم ياخذ نصيب من يتقرب به فلابن البنت الثلث مع بنت الابن ولبنت الابن الباقي ولو حلف ابن بنت لا غير فله النصف نصيب امه والباقى يرد عليه ولو شاركه الابوان نزل معهما منزلة امه في النصيب والرد ولو خلف بنت ابن لا غير فلها المال ولو شاركها الابوان فلهما السدسان وللبنت الباقي ولو اجتمع الاولاد الابن واولاد البنت فلاولاد الابن الثلثان بينهم للذكر مثل حظ الانثيين

[ 164 ]

ولاولاد البنت الثلث كذلك وقيل بالتساوى وهو ضعيف ولو خلف اولاد بنت مع الابوين فللاولاد النصف للذكر مثل حظ الانثيين وللابوين السدسان والباقى يرد على الابوين واولاد البنت اخماسا ولو خلف اولاد وبنتين فللابوين السدسان وللاولاد الثلثان فيأخذ كل اولاد بنت نصيب امهم للذكر ضعف الانثى على الاشهر وذهب السيد المرتضى إلى ان اولاد الاولاد كآبائهم في القسمة فلبنت الابن ثلث المال ولابن البنت الثلثان لاطلاق الابن على ابن البنت والبنت على بنت الابن حقيقة والاول هو الاقوى عندي وهو اختيار الفضل رحمه الله لكنه افتى في بنت ابن وابن ابن بان للذكر مثل حظ الانثيين فان قصد مع اتحاد ابويهما فجيد ولا مناقضة فيه كما الزم به والا توجهت عليه المناقضة ز يخص اكبر الاولاد الذكور من تركة ابيه ثياب جسده وخاتمه وسيفه ومصحفه بشروط ثلثة ان لا يكون الولد (سمنها؟) وان لا يكون فاسد الاعتقاد وان يخلف الميت شيئا سوى هذه فلو لم يخلف غيرها لم يخص بشئ وعلى هذا الولد قضاء ما على ابيه من صلوة وصيام ولو كان الاكبر انثى لم يحض بشئ وحبى الاكبر من الذكور ولو تعددت هذه الاشياء قال ابن ادريس خص بما كان يعتاد لبسه ويديمه دون ما سواه وفيه نظر ح هذه الاشياء لا تحتسب على الولد المخصوص بها من نصيبه وتخصيصه بها واجب لا مستحب وخالف السيد المرتضى رحمه الله في الاول فقال يخصص فيحتسب عليه بقيمته من سهمه وخالف أبو الصلاح في الثاني وقال التخصيص مستحب لا واجب ط لا يرث الجد ولا الجدة مع الاولاد ولاولادهم ولا مع الابوين نعم يستحب للابوين اطعام الجدين سدس الاصل بشرط زيادة نصيب المطعم عن السدس فلو خلف ابويه لا غير وجده وجدته من قبل ابيه وجده وجدته من قبل امه أطعم الاب الجدين من قبله سدس الاصل وكذا الام استحبابا لا وجوبا ولو كان احد الجدين لا غير اختص بالسدس كملا من مطعمه كان مع الابوين والاجداد اخوة يحجبون الام عن الثلث إلى السدس استحب للاب ان يطعم الجد أو الجدة أو هما من قبله سدس الاصل ولم يستحب للام ذلك ولو كان مع الابوين والاجداد زوج استحب للام اطعام الجد أو الجدة أو هما من قبلها سدس الاصل وسقط اجداد الاب ى هذه الطعمة بالسوية بين الجد والجدة سواء كانا من الاب أو من الام يا لا يطعم الجد للاب ولا الجدة له الا مع وجود الاب ولا الجد للام ولا الجدة لها الا مع وجود الام المطلب الثالث في ميراث الاخوة والاجداد وفيه يز بحثا أ هولاء انما يرثون إذا عدمت المرتبة الاولى فلا يرث احد من الاخوة ولا من الاجداد مع احد الابوين أو مع احد الاولاد واولاد الاولاد فان لم يوجد احد من الابوين ولا من الاولاد ولا من اولاد الاولاد و ورث الاخوة والاجداد ويتشاركون على مأتى ب الاخ للاب والام إذا انفرد فله المال ولو كان معه اخ أو اخوة تساووا فيه وللاخت لها النصف والباقى رد عليها وللاختين لهما فما زاد الثلثان بينهما أو بينهن بالسوية والباقى رد عليهما أو عليهن ولو اجتمع الاخوة والاخوات فللذكر مثل حظ الاثنيين ولو فقد الاخوة والاخوات من قبل الاب خاصة على التفصيل الذى قلناه فللاخ المنفرد المال وكذا للاخوين والاخوة بالسوية وللاخت النصف والباقى رد عليهما وللاختين فصاعدا الثلثان بالسوية والباقى رد عليهما أو عليهن ولا يرث احد من الاخوة والاخوات من قبل الاب مع احد من الاخوة والاخوات من قبل الابوين المتقرب بالسببين اولى واحدا كان أو اكثر ذكرا كان أو انثى وللاخ من الام المنفرد السدس والباقى له بالرد وكذا للاخت ولو اجتمع اخوان فما زادا واختان فما زادا واجتمع الاخوة والاخوات من قبلها خاصة تساووا في الثلث والباقى لهم بالرد ذكورا كانوا أو اناثا أو ذكورا واناثا ولو اجتمع الاخوة المتفرقون فللمتقرب بالام السدس ان كان واحدا ذكرا كان أو انثى والباقى للمتقرب بالابوين واحدا كان أو اكثر ذكرا كان أو انثى بالتفريق للذكر ضعف الانثى لكن لو كان المتقرب بالابوين انثى كان لها النصف وما زاد على سهام التقرب بالام لها بالرد ولو كان اثنتان فما زاد فلهم الثلثان والزايد بالرد ولو كان المتقرب بالام اثنين فما زاد فلهم الثلث بالسوية ذكورا كانوا أو اناثا أو بالتفريق والباقى للمتقرب بالابوين على ما فصلناه وسقط المتقرب بالاب ذكرا كان أو انثى واحدا كان أو اكثر ج لو فقدت الكلالة من الابوين واجتمع الكلالة من الام مع الكلالة من الاب فان يكن فاضل فلا بحث وان فضل كاخت من ام مع اخت من اب أو مع اختين منه أو اختين من ام مع اخت من الاب ففى الرد قولان احدهما انه مختص بالمتقرب بالاب الدخول النقص عليه لو دخل الزوج أو الزوجة ولقول الباقر عليه السلام في ابن اخت لاب مع ابن اخت لام ان لابن الاخت للام السدس والباقى لابن الاخت للاب والثانى انه يرد على الجميع بالنسبة وهو الاقوى والرواية في طريقها ابن فضال د لو اجتمع الاخوة المتفرقون واحد الزوجين اخذ احد الزوجين نصيبه الاعلى والمتقرب بالام السدس ان كان واحدا والثلث ان كان اكثر والباقى للمتقرب بالابوين للذكر مثل حظ الانثيين وسقط المتقرب بالاب ولو فقد المتقرب بالابوين قام المتقرب بالاب مقامه على هيأته في القسمة ه‍ للجد المنفرد المال سواء كان لاب اولام وكذا الجدة ولو اجتمعا من طرف واحد فللذكر ضعف الانثى ان كانا من قبل الاب وان كانا من قبل الام تساويا ولو اجتمع الاجداد الاربعة فللجد والجدة من قبل الاب الثلثان للذكر ضعف الانثى وللجد والجدة من قبل الام الثلث بالسوية ولو كان المتقرب بالاب واحدا وكذا

[ 165 ]

المتقرب بالام فللمتقرب بالام الثلث ذكرا أو انثى وللمتقرب بالاب الثلثان ذكرا كان أو انثى ونقل ابن ادريس عن بعض علمائنا ان للواحد من الام جدا كان أو جدة السدس وللباقى للمتقرب باللاب والمشهور الاول وكذا لو تعدد الجد من قبل الاب واتحد الجد من قبل الام وبالعكس فان للمتقرب بالام الثلث اتحد أو تعدد ولو اجتمع الاجداد واحد الزوجين اخذ احد الزوجين نصيبه الاعلى وللجدة أو الجدة اوهما من قبل الام الثلث والباقى للاقرب بالاب ز الاجداد والاخوة يمنعون من يتقرب بهم من الاعمام والاخوال واولادهم ويمنع الاجداد آبائهم واجدادهم ولا يمنعون اولاد الاخوة كما لا يمنع الاخوة واولادهم آباء الاجداد أو اجدادهم فلو خلف الجد الادنى واولاد الاخوة تشاركوا على ما يأتي ح لو خلف جد ابيه وجدته من قبل ابيه وجد ابيه وجدته من قبل امه وجد امه وجدتها من قبل ابيها وجدها وجدتها من قبل امها فلاجداد الام الثلث بينهم ارباعا ولاجداد الاب الثلثان للجد والجدة من قبل اب الاب ثلثا الثلثين للذكر ضعف الانثى وللجد والجدة من قبل ام الاب الثلث اثلاثا و ينقسم من مأة وثمانية ولو كان معه اخذ الزوجين اخذ نصيبه الاعلى ولاجداد الام الاربعة الثلث كملا ارباعا والباقى لاجداد الاب على ما بيناه ط قد يتحد جد ابى الميت وجد امه فيكون له نصيب الجدين لو جامع الجد من احدهما وتشاركه الجد الذى في درجته السوية ى إذا اجتمعت الاخوة والاجداد كان الجد كالاخ والجدة كالاخت فإذا خلف اخا واختا من قبل الاب والام مثلهما من قبل الام وجدا من قبل الاب وجدة من قبله ومثلهما من قبل الام كان الجد من قبل الاب كالاخ من قبل الابوين والجدة من قبله كالاخت من قبلهما والجد من الام كالاخ من قبل الام والجدة من قبلها كالاخت منها فللمتقرب من الام والاخوة والاجداد الثلث بينهم ارباعا والثلثان للاخوة والاجداد من قبل الاب للذكر ضعف الانثى ولو عدم الاخوة من قبل الابوين قام الاخوة من قبل الام مقامهم في مقاسمة الاجداد كما في المتقرب بالابوين ولو كان هناك زوج أو زوجة كان له نصيبه الاعلى وللمتقرب بالام من الاخوة والاجداد الثلث بالسوية والباقى للمتقرب بالابوين من الاخوة والاجداد للذكر ضعف الانثى أو للمتقرب بالاب وحده مع الاجداد وكذلك عند عدم المتقرب بالابوين يا الاجداد انما ينزلون منزلة الاخوة إذا جامعوهم وكانوا في نسبة واحدة ولو اختلف النسبة بان يخلف جدا لامه واخا لابيه أو لابويه فللجد الثلث والباقى للاخ وكذا لو خلف جدا الامة مع اخ من الابوين أو من الاب ولو خلف اخا واختا لام و جدا أو جدة لاب كان للاخ أو الاخت من الام السدس والباقى لاحد الجدين ولو خلف احد الجدين للام واحد الجدين أو هما للاب مع اخوة من الابوين أو من الاب خاصة فلاحد الجدين للام الثلث والثلثان لاحد الجدين من الاب أو لهما مع الاخوة لهما أو للاب عند عدم المتقرب بالابوين ويكون الجد هنا كالاخ والجدة كالاخت ولو خلف الجدين من الام مع اخوة واخوات من قبلها واحد الجدين من قبل الاب فلم يتقرب بالام من الاجداد والاخوة الثلث بينهم بالسوية ولاحد الجدين للاب الباقي ولو خلف الجدين من قبل الام أو احدهما واختا من الابوين فللجدين أو لاحدهما من الام الثلث وللاخت للابوين الباقي ولو كانت الاخت من قبل الاب خاصة ففى اختصاصها بالباقي اشكال يب لو عدم الجد الادنى قام مقامه الابعد في مقاسمة الاخوة ويكون حكمه حكم الادنى فجد الاب لابيه أو لامه كالاخ من قبل الاب والام أو من قبل الاب وجدة الاب لابيه أو لامه كالاخت من قبل الابوين أو من قبل الاب عند عدم الاخت من الابوين و كذا البحث في جد الام وجدتها من قبل ابيها ومن قبل امها فانهم بمنزلة الاخوة والاخوات من قبل الام بقى هنا اشكال وهو ان يجتمع جد الاب أو جدته من قبل ابيه وجده أو جدته من قبل امه مع الاخوة من قبل الاب أو من قبل الابوين يج اولاد الاخوة والاخوات يقومون مقام آبائهم عند عدمهم وياخذ كل منهم نصيب من يتقرب به فان خلف ابن اخ لاب وام اولاب أو بنت اخ كذلك فله المال ولو اجتمعا لواحد فالمال لهما للذكر ضعف الانثى ولو كانا لاثنين في نسبة واحدة فالمال بينهما نصفين ولو كان احدهما ولد اخ من الابوين والآخر ولد اخ من الاب سقط المتقرب بالاب المتقرب بالابوين ولو كان ابن اخت لهما أو للاب فله النصف نصيب امه والباقى رد عليه وكذا لو كانوا اولاد جماعة لاخت فلهم النصف بالتسمية والباقى بالرد للذكر ضعف الانثى والباقى رد عليهم كذلك ولو كانوا اولاد اخوة واخوات فلكل اولاد اخ أو اخت نصيب من يتقربون به والباقى يرد عليهم الذكر والانثى سواء ولو كانوا اولاد اخ واولاد اخت للام فلهم الثلث و الباقي بالرد لاولاد الاخ النصف بالسوية واحدا كان أو اكثر ولاولاد الاخت النصف الآخر كذلك وان كان واحدا ولو اجتمع اولاد الاخوة المتفرقين سقط اولاد الاخوة من الاب وكان لاولاد الاخوة من الام الثلث لكل ولد اخ نصيب (؟) واحدا كان أو اكثر بالسوية لاولاد الاخوة من الابوين الباقي ولو خلف اولاد اخ من اب وام واولاد اخ من ام فلاولاد الاخ من الام السدس بالسوية والباقى لاولاد

[ 166 ]

الاخ من الابوين للذكر ضعف الانثى ولو خلف اولاد اخت لاب واولاد اخت لام خاصة فلاولاد الاخت من الام السدس بالسوية و لاولاد الاخت من الاب النصف الاخر للذكر ضعف الانثى وفى رد الباقي قولان كما سبق في الاخوة يد لو دخل احد الزوجين على اولاد الكلالات اخذ نصيبه الاعلى وسقط اولاد كلالة الاب وكان لاولاد كلالة الام الثلث ان كانوا اكثر من واحد لكل نصيب من يتقرب به الذكر ضعف الانثى فيدخل النقص عليهم كما يدخل على آبائهم دون المتقرب بالام ولو فقدوا اولاد كلالة الابوين قام مقامهم اولاد كلالة الاب في جميع ما تقدم الا في الرد إذا كانوا لانثى يه لا يرث احد من اولاد الاخوة مع الاخوة وان كثرت الوصلة وقال الفضل بن شاذان في اخ لام وابن اخ لاب وام ان للاخ السدس والباقى لابن الاخ للابوين لانه يجمع السببين وهو غلط فان كثرة الاسباب انما تعتبر مع التساوى في الدرجة مع انه قال في ابن اخ لاب وام مع اخ لاب المال كله للاخ من الاب يو الاقرب من اولاد الاخ يمنع الابعد فلو خلف اولاد اخ واولاد اولاداخ فالمال لاولاد الاخ خاصة سواء كانوا لاب أو لام اولهما وسواء كان اولاد اولاد الاخ لاب أو لام اولهما وهكذا في مراتب التنازل ويمنع اولاد الاخوة والاخوات كل من يمنعه الاخوة والاخوات من الاعمام والاخوال واولادهم ويرث معهم الازواج والاجداد وان علوا كما يرثون مع الاخوة يز اولاد الاخوة والاخوات وان نزلوا سواء كانوا من قبل اب أو من قبل ام أو من قبلهما يقاسمون الاجداد مع عدم الاخوة والاخوات ويأخذون نصيب من يتقربون به فلو خلف اولاد اخ لاب وام ولاولاد الاخ من الام ربع اخر ولاولاد الاخت من قبلها الربع الباقي وثلثا الثلثين للجد من الاب ولاولاد الاخ من الابوين للجد من ذلك نصفه والنصف الآخر لاولاد الاخ للذكر ضعف الانثى والثلث الباقي بين الجدة واولاد الاخت للجدة من ذلك نصفه والنصف الآخر لاولاد الاخت من الابوين ولو كان هناك زوج أو زوجة اخذ نصيبه الاعلى وللجدين من قبل الام ولاولاد الاخوة من قبلها الثلث كملا يقسم بينهم على ما بيناه والباقى للاجداد من قبل الاب ولاولاد الاخوة من قبل الابوين على ما فصلناه ولو خلف اولاد الاخت للابوين وجدا فلاولاد الاخت الثلث والباقى للجد المطلب الرابع في ميراث الاعمام والاخوال وفيه يه بحثا أ هولاء انما يرثون عند عدم الاباء وان علوا والاولاد وان نزلوا أو الاخوة واولادهم وان نزلوا فللعم المنفرد المال وكذا ما زاد بالسوية وللعمة المال ايضا وكذا العمتان والعمات ولو اجتمع الذكور والاناث فللذكر ضعف الانثى هذا إذا كانوا من قبل الاب والام أو من قبل الاب ولو كانوا من قبل الام فالذكر والانثى فيه سواء ولو انفردت العمة أو العم من قبل الام فالمال باجمعه لها اوله ب لو اجتمعت العمومة والعمات المتفرقون فللمتقرب بالام السدس ان كان واحدا ذكرا كان أو انثى والثلث ان كان اكثر الذكر والانثى فيه سواء وللمتقرب بالابوين الباقي واحدا كان أو اكثر ذكرا كان أو انثى وللذكر ضعف الانثى وسقط المتقرب بالاب ج العمومة من قبل الاب والعمات من قبل يقومون مقام المتقرب بالابوين عند عدمهم والقسمة بينهم للذكر ضعف الانثى فلو خلف عمومة من قبل الاب وعمومة من قبل الام فللمتقرب بالام الثلث الذكر والانثى فيه سواء وللعمومة من الاب الباقي للذكر ضعف الانثى ولو كان المتقرب بالام واحد والمتقرب بالاب كذلك فللمتقرب بالام السدس ذكرا كان أو انثى وللمتقرب بالاب الباقي ذكرا كان أو انثى د لو اجتمع احد الزوجين مع العمومة المتفرقين فله نصيبه الاعلى وللمتقرب بالام السدس ان كان واحدا والثلث ان كان اكثر الذكر والانثى فيه سواء والباقى للمتقرب بالابوين قام المتقرب بالاب مقامه على هيئة في النقص والقسمة ه‍ العمومة يمنعون من يتقرب بهم من اولادهم فلا يرث ابن عم وان زادت وصلته مع عم وان قصرت وصلته الا في مسألة اجماعية وهى ابن عم لاب فان المال لابن العم للابوين وسقط العم للاب خاصة وكذا لو خلف ابن عم للابوين مع عم للاب ومعهما خال فالثلث للخال وللعم الثلثان وسقط ابن العم خاصة وقال بعض المتأخرين المال للخال لسقوط العم بابن العم وسقوط ابن العم بالخال والوجه الاول لتغيير الصورة ولو خلف بنى عم للابوين مع عم أعمام للاب فالوجه اختصاص بنى العم دون الاعمام وللخال المنفرد المال وكذا الخالين والاخوال والخالة والخالتين والخالات ولو اجتمع الذكور والاناث تساووان كانوا من جهة واحدة وان تفرقوا فللمتقرب بالام السدس ان كان واحدا ذكرا كان أو انثى والثلث ان كان اكثر والانثى فيه سواء والباقى للمتقرب بالابوين ذكرا كان أو انثى واحدا كان أو اكثر للذكر مثل الانثى ولو فقد الخؤلة من الابوين قام المتقرب بالاب مقامهم ولهم نصيبهم كهيئتهم ز لو اجتمع احد الزوجين مع الخؤلة المتفرقين فله نصيبه الاعلى وللمتقرب بالام سدس الثلث ان كان واحد وثلث الثلث ان كان اكثر والباقى للمتقرب بالابوين بالسوية وان اختلفوا فلو خلفت زوجها وخالا من قبل الام وخالا من الابوين فللزوج النصف وللخال للام سدس الثلث وقيل سدس الباقي والمتخلف للخال من الابوين ولو فقد المتقرب بالابوين قام المتقرب بالاب مقامهم ح لو اجتمع الاعمام والاخوال فللاخوال الثلث واحدا كان أو اكثر ذكورا كان أو اناثا أو هما معا بالسوية إذا كانوا من جهة واحدة والباقى للاعمام واحدا كان أو اكثر ذكورا كانوا أو اناثا أو ذكورا واناثا للذكر مثل حظ الاثنيين ط لو اجتمع الاعمام المتفرقون

[ 167 ]

والاخوال المتفرقون فللمتقرب بالام من الاخوال سدس الثلث ان كان واحدا وثلث الثلث ان كانوا اكثر بالسوية ذكورا و اناثا وللمتقرب بالابوين من الاخوال الباقي واحدا كان أو اكثر ذكورا كانوا أو اناثا أو ذكورا واناثا وسقط المتقرب بالاب وللمتقرب بالابوين من الاعمام المتخلف من الباقي للذكر ضعف الانثى وسقط المتقرب بالاب من الاعمام ولو عدم المتقرب من الابوين من الاعمام والاخوال قام المتقرب بالاب مقامه ى كل واحد من الاعمام الذكور والاناث سواء تقربوا بسبب واحدا وبسببين يمنعون اولادهم وان تقربوا بالسببين الا المسألة الاجماعية وهى ابن العم للابوين يمنع العم للاب خاصة وكل واحد من الاخوال الذكور والاناث سواء تقربوا بسبب واحد أو بسببين يمنعون اولادهم وان تقربوا بسبب واحد يمنعون اولاد الاخوال وان تقربوا بسببين وكل واحد من الخولة وان تقرب بسبب واحد يمنع اولاد العمومة وان تقربوا بالسببين فلو خلف عما لاب أو لام اولهما أو عمه كذلك مع ابن خال للابوين أو بنت خالة كذلك فالمال للعم خاصة وكذا لو خلف خالا لاب أو لام أو لهما مع ابن عم للابوين فالمال للخال خاصة وكذا لا يرث مع اولاد العمومة والعمات واولاد الخولة والخالات احد من اولاد اولادهم وان تقربوا بسببين من غير استثناء ايضا فابن العم للاب يمنع ابن ابن العم للابوين وكذا كل بطن اقرب يمنع الابعد وكذا يسقط ابن ابن العم للابوين مع عم للاب يا لو اجتمع احد الزوجين مع العمومة والعمات والخولة والخالات اخذ نصيبه الاعلى وللخولة والخالات ثلث الاصل بينهم بالسوية ان كانوا من جهة واحدة والباقى الاعمام والعمات ولو تفرقت الخولة والعمومة اخذ احد الزوجين نصيبه الاعلى وللاخوال الثلث سدسه لمن يتقرب بالام منهم ان كان واحدا والثلث ان كان اكثر والباقى من الثلث للاخوال من قبل الابوين وسقط المتقرب بالاب والباقى بعد نصيب الاخوال واحد الزوجين للاعمام سدسه للمتقرب بالام ان كان واحدا والثلث ان كان اكثر الذكر والانثى فيه سواء والباقى للمتقرب بالابوين ان كان واحدا أو اكثر للذكر ضعف الانثى وسقط المتقرب بالاب ولو عدم المتقرب بالابوين من الاعمام والاخوال قام مقامهم المتقرب بالاب بينهم على حسابهم يب العمومة والعمات والخولة والخالات واولادهم وان نزلوا يمنعون عمومة الاب وعماته وخؤلته وخالاته وعمومة الام وعماتها وخؤلتها وخالاتها فان عدم عمومة الميت وعماته وخؤلته وخالاته واولادهم وان نزلوا قام مقامهم عمومة الاب وعماته وخؤلته وخالاته وعمومة الام وعماتها وخولتها وخالاتها واولادهم وان نزلوا كل بطن وان نزلت اولى من العليا فأولاد العمومة الاب وعماته واولاد خؤلته وخالاته واولاد عمومة الام وعماتها واولاد خؤلتها وخالاتها وان نزلوا اولى من عمومة الجد وعماته وخؤلته وخالاته وعمومة الجدة وعماتها وخؤلتها وخالاتها وعمومة الاجداد وخؤلتهم اولى من اولادهم واولاد اولادهم وان نزلوا اولى من عمومة جد الجد وخؤلته وهكذا يج لو فقد العمومة واولادهم والخؤلة واولادهم وخلف عم الاب وعمته وخاله وخالته وعم الام وعمتها وخالها وخالتها فالثلث لعمومة الام وخولتها بالسوية ارباعا قاله الشيخ والثلثان لعمومة الاب وخولته ثلث الثلثين لخال الاب وخالته بالسوية وثلثا لعمه وعمته للذكر ضعف الانثى ويقسم من مائة وثمانية ولو كان في الفريضة زوج أو زوجة اخذ نصيبه الاعلى والثلث للمتقرب بالام من الاعمام فالاخوال بالسوية بينهم والباقى للمتقرب بالاب من الاعمام والاخوال ثلثه للخال والخالة بالسوية وثلثاه للعم والعمة للذكر ضعف الانثى يد اولاد العمومة والعمات والخولة والخالات ياخذون نصيب من يتقربون به فلبنى العم نصيب ابيهم وكذا لبنى العمة ولبنى الخال نصيب ابيهم وكذا لبنى الخالة فلو خلف اولاد العمومة المتفرقين واولاد الخولة المتفرقين فلاولاد الخؤلة الثلث سدسه لاولاد الخال والخالة بالسوية ولو كانوا اولاد خالين فالثلث لكل منهم نصيب ابيه وكذا لو كانوا لاكثر والباقى من الثلث لاولاد الخولة من الابوين وسقط اولاد الخولة من الاب ولو عدم اولاد الخولة من الابوين قام مقامهم اولاد الخولة من الاب ولاولاد العمومة الثلثان سدسه لاولاد العم أو العمة من قبل الام بالسوية ولو كانوا اولاد عمين فما زاد فلهم الثلث لكل منهم نصيب من يتقرب به والباقى لاولاد العمومة من الابوين و سقط اولاد العمومة من الاب ولو عدم المتقرب بالابوين قام المتقرب بالاب مقامهم كهيئتهم ولو كان هناك زوج أو زوجة اخذ نصيبه الاعلى واخذ اولاد الخولة الثلث موفرا وكان النقص داخلا على اولاد العمومة كابائهم يه لو اجتمع للوارث سببان ورث بهما ان لم يكن احدهما مانعا للآخر كابن عم لاب هو ابن خال لام أو ابن عم هو زوج أو بنت عمة هي زوجة أو عم لاب هو خال لام ولو منع احدهما الآخر ورث من جهة المانع كابن عم هو اخ فانه يرث من جهة الاخوة خاصة المقصد الثالث في الميراث بالسبب وفيه مطالب الاول السبب قسمان زوجية وولاء فالزوجية يثبت بها الارث مع جميع مراتب الوارث من الانساب وان قربوا ومن الاسباب لا يمنع الزوجين مانع من الارث سوى الكفر والقتل والرق وانما الولاء فلا يثبت به الارث الا مع فقد كل انساب الوارث قربوا أو بعدوا فلو خلف ابن ابن عم وان نزل كان اولى بالميراث من المعتق وغيره من اسباب الولاء ثم الولاء ثلثة اولها ولاء العتق ويرث مع فقد كل الانساب

[ 168 ]

الثاني ولاء تضمن الجريرة ويرث مع فقد كل الانساب والمعتق ولا يرث مع وجود المعتق الثالث ولاء الامامة ويرث مع فقد كل الانساب ومع فقد المعتق وفقد ضامن الجريرة ولا يرث مع وجود احد من الانساب ولا مع وجود المعتق ولا مع ضامن الجريرة وهل يرث مع الزوجين فيه خلاف المطلب الثاني في ميراث الازواج وفيه ح مباحث أ للزوج الربع مع الولد ذكرا كان أو انثى فلو خلف زوجها وابنتها فللزوج الربع وللبنت النصف والباقى رد على البنت خاصة ولو كان معهما احد الابوين فله السدس وللزوج الربع وللبنت النصف والباقى يرد على البنت واحد الابوين ارباعا ولا شئ للزوج من الرد وكذا البحث لو كان بدل الولد ولد الولد وان نزل ولو لم يكن هناك ولد ولا ولد ولد وان نزل فللزوج النصف والباقى لغيرهم من الوارث على ما تقدم تفصيله ب للزوجة مع الولد الثمن ذكرا كان أو انثى وكذا ولد الولد وان نزل ولا يرد عليها الفاضل لو كان المشارك بنتا بل على البنت خاصة أو على البنت واحد الابوين أو هما كما قلنا في الزوج ولو لم يكن هناك ولد ولا ولد ولد وان نزل كان للزوجة الربع والباقى لغيرها من الوراث ولا يرد على الزوجة مع وجود الوارث وان بعد ج لو خلفت المرأة زوجها وضامن جريرة لا سواهما فللزوج النصف ولضامن الجريرة الباقي ولو خلف الرجل زوجته وضامن جريرة لا غيرهما فللزوجة الربع والباقى لضامن الجريرة اما لو فقد جميع الانساب والاسباب ولم يخلف الميت احدا سوى احد الزوجين فللزوج النصف والباقى رد عليه اما لو كانت زوجة ففيها اقوال احدهما انه يرد عليها الفاضل عن الربع مطلقا والثانى لا يرد مطلقا بل يكون الباقي بعد الربع للامام والثالث انه يرد عليها حال غيبة الامام لا وقت ظهوره وهو الاقوى عندي د سهم الزوجة وهو الثمن مع الولد أو ولد الولد وان نزل والربع مع عدمهم ثابت للواحدة ولما زاد عليها فلو خلف اربع زوجات وولدا فالزوجات الاربع الثمن بينهن بالسوية والباقى للولد ولو خلف الاربع واحد الابوين خاصة فللاربع الربع بينهن بالسوية والباقى لاحد الابوين وكذا لو انضم اليهن غير من ذكرناه في التقديرين من الاولاد والقرابات ه‍ الزوجة انما ترث ما دامت في حبالته سواء دخل بها أو لم يدخل وكذا الزوج ولو طلقته رجعيا توارثا في العدة وان مات احدهما بعد العدة فلا ميراث للآخر منه ولو طلقت باينا كالمختلعة والمباراة مع عدم الرجوع في البذل في العدة وكاليايسة والصبية وغير المدخول بها فلا توارث بينهما لا ترث المرئة الرجل ولا الرجل المراة سواء وقع الموت في العدة أو بعدها هذا في حق الصحيح اما المريض فان تزوج في حال مرض الموت لم ترثه الزوجة الا ان يدخل بها ولو مات قبل الدخول فلا مهر لها ولا ميراث ولو طلق المريض رجعيا توارثا في العدة ولو خرجت العدة ورثته هي ما بينها وبين سنة من حين الطلاق بشرط ان لا تزوج بغيره ولا ابرأ من مرضه مدة الميتة سواء تزوج بها في الصحة مطلقا أو المرض مع الدخول ولو طلق باينا لم يرث هولو ماتت في العدة وبعدها وترثه هي إلى سنة بالشرطين ولو طلق الرجل احدى الاربع وتزوج اخرى ثم اشتبهت المطلقة بغيرها من الثلث الاول فللاخيرة ربع نصيب الزوجات من الربع مع عدم الولد والثمن معه والتخلف من النصيب يقسم بين المطلقة والثلث التى وقع الاشتباه فيها بالسويد ز الزوجة ان كان لها من الميت ولد ذكرا كان أو انثى ورثت الثمن من جميع ما ترك الرجل ولم يكن لها ولد منها لم ترث من الارض شيئا ويعطى حصتها من الاموال والاقمشة والاثاث ويقوم الآلات كالاخشاب والقصب والاجر واللبن من الابنية ويعطى حصتها من قيمته ذلك وقيل انما يمنع من الدور والمساكن لا غير وقال المرتضى رحمه الله يقوم رقبة الارض ايضا ويعطى حصتها من قيمتها كالابنية والمشهور هو الاول وفى رواية انها لا ترث من السلاح والدواب شيئا والاقرب الاول ولا فرق بين ان يكون لها ولد منه قد مات أو لم تلد منه ح لو زوج الصغيرين ابواهما أو جدهما لابويهما توارثا ولو زوجهما غيرهما وقف العقد على رضاهما بعد البلوغ فان بلغ ورضيا لزم العقد وتوارثا وان مات احدهما قبل البلوغ بطل العقد سواء بلغ الآخر قبل موته واجاز أو بعد موته أو لم يبلغ ولو بلغ احدهما رشيدا واجاز ثم مات وبلغ الآخر بعد موته فان لم يرض فلا ميراث له وبطل العقد فان اجاز احلف انه لم يرض للرغبة في الميراث فان حلف اخذ نصيبه وان نكل فلا ميراث له وهل يسقط غير الميراث من توابع الزوجية كالعدة والمهر فيه نظر المطلب الثالث في الميراث بالولاء بالعتق وفيه كو بحثا أ العتق قسمان واجب اما باصل الشرع كمن ملك من ينعتق عليه من الاقارب والرضاع واما بفعل المكلف كما في الندر واليمين والعقد والكفارات وكمن مثل بعبده وندب وهو ما تبرع المكلف بعتقه من غير سبب موجب العتق فالاول لا يثبت به ميراث والثانى قسمان احدهما ما يبرأ المعتق من ضمان الجريرة فيه وهو كالاول في انه لا يثبت به ميراث والثانى ما ليس كذلك وبه يثبت الميراث للمسلم بشرط ان لا يخلف العتيق وارثا مناسبا قريبا كان أو بعيدا إذا فرض أو غيره ب لو تبرأ المتبرع بالعتق من ضمان الجريرة لم يرث سواء ما شهد بالبراءة أو لم يشهد والوجه ان التبرئ وانما يؤثر حال العتق فلو تبرع بعتقه ثم بعد ذلك اسقط الضمان فالوجه ان الولاء لا يسقط اما لو شرط سقوط الضمان وقت

[ 169 ]

العتق فان الولاء يسقط اجماعا ج المكاتب لا ولاء عليه لانه اشترى نفسه من مولاه اما المدبر والموصى بعتقه فالوجه ان ولاهما للمدبر والموصى وام الولد عندنا ينعتق من نصيب ولدها فلا ولاء لمولاها عليها لانه لم يباشر عتقها ولا للولد لان النسب لا يجامع الولاء عندنا د لو تبرع بالعتق عن ميت أو عن حى من غير مسألة فولاؤه للمعتق لا المعتق عنه ولو امره بالعتق عنه فعتق فالولاء للمعتق عنه لا المعتق اما لو امره بالعتق بعوض فعتق فالوجه انه كذلك وكذا لو قال اعتق عبدك والثمن علي فالولاء للمعتق وعلى الضامن الثمن ه‍ لو مات العتيق ولم يخلف وارثا من الانساب فان بعد وخلف زوجا أو زوجة كان لهما نصيبهما الاعلى والباقى للمنعم بالعتق ولا يصح بيع الولاء ولا هبته ولا اشتراطه في بيع ويورث على ما ياتي تفصيله ز شرط الميراث بالولاء التبرع بالعتق وعدم التبرى من ضمان الجريرة وعدم المناسب للعتق وان بعد فإذا اجتمعت الشروط ومات العتيق فميراثه للمنعم أو كان واحدا ذكرا كان أو انثى ولو كان المنعم اكثر من واحد تشاركوا في الولاء بالحصص سواء كانوا رجالا أو نساء أو رجالا ونساء فان عدم المنعم اختلف علماؤنا فقال ابن بابويه يكون الولاء للاولاد الذكور والاناث لان الولاء كالنسب وبه افتى الشيخ في الخلاف ان كان المعتق رجلا وقال المفيد رحمه الله الولاء للاولاد الذكور دون الاناث سواء كان المنعم رجلا أو امرأة وقال في النهاية ان كان المعتق رجلا فالولاء لاولاد الذكور خاصة وان كان امرأة فالولاء لعصبتها وهو المشهور ح يرث الولاء الابوان والاولاد ولا يشركهما احد من الاقارب فان عدم الاولاد قام اولاد الولد مقامهم ويأخذ كل منهم نصيب من يتقرب به كالميراث في غير الولاء ولو عدم الابوان والاولاد وان نزلوا ورثة الاخوة والاخوات من الابوين أو من الاب والاجداد والجدات من قبله وقيل تمنع الاناث فان عدم الاخوة والاجداد ورثه الاعمام والعمات واولادهم الاقرب فالاقرب ولا يرث الولاء من يتقرب بالام من الاخوة والاخوات والاجداد أو الجدات والاخوال والخالات ولو فقد التقرب بالاب ورث الولاء مولى المولى فان عدم فقرابته مولى المولى من قبل الاب دون الام وان فقدوا فالامام ط العتيق لا يرث من المنعم فلو مات المعتق ولا وارث له فميراثه لامام دون العتيق ى اخذ علماؤنا في ان النساء هل ترث من الولاء اما إذا قربن بالام فلا وان قربن بالاب فقولان والاجماع على انهن يرثن من اعتقن أو اعتق من اعتقن أو جر الولاء اليهن من اعتقن فلو مات رجل وخلف ابن معتقه وبنت معتقه فالميراث لابن المعتق خاصة على احد القولين وعلى الاخر للذكر ضعف الانثى ولو لم يخلف الا بنت معتقة فالمال للامام على الاول ولهما على الثاني وكذا لو خلف ام معتقة فالمال لابن العم على الاول وللبنت على الثاني ولو اعتق الرجل وابنته عبدا ثم مات الرجل عنها وعن ابن ثم مات العبد فللبنت النصف لانها مولاة نصفه ولها على احد القولين ثلث النصف الآخر والباقى وهو ثلثا النصف للابن وعلى القول الآخر لا شئ لها في النصف الباقي بل جميعه للابن ولو ماتت البنت قبل العبد وخلفت ابنا فلابنها النصف ولاخيها النصف وعلى قول الآخر يرث اخوها الثلث ولو خلفت بنتا فالولاء باجمعه لاخيها على احد القولين وعلى الآخر يرث الاخ الثلث ولو مات الابن قبل العبد وخلف بنتا ثم مات العبد فللبنت المعتقة النصف والباقى للامام على احد القولين وعلى الآخر يكون للمعتقة الثلثان والثلث لبنت الابن يا جر الولاء صحيح من مولى الام إلى مولى الاب فلو أولد العبد من معتقه ابنا فولاء الولد لمعتق الام فإن أعتق الاب بعد ذلك انجر الولاء من معتق الام إلى معتق الاب فإن لم يكن مولى الاب فلعصبة مولى الاب فان لم يكن عصبة فلمولى عصبة مولى الاب فان فقد المولى والعصبات فلضامن الجريرة فان فقد فالولاء للامام ولا يرجع إلى مولى الام يب لو كانت اولاد المعتقة مماليك فولاؤهم لمن اعتقهم وان اعتقوا حملا مع امهم ولا ينجر ولاهم وانما ينجر مع عدم مباشرة العتق لهم ولو حملت بهم بعد العتق فولاؤهم لمولى امهم ان كان ابوهم رقا ولو كان حرا في الاصل لم يكن لمولى امهم ولاء لو كان ابوهم معتقا فولائهم لمولى الاب ولو كان ابوهم قد اعتق بعد ولاءهم انجر ولاؤهم من مولى امهم إلى مولى الاب يج لو اولد المملوك من معتقه حرا فولاء الولد لمولى الام فان مات الاب مملوكا واعتق الجد قال الشيخ رحمه الله ينجر الولاء إلى معتقه فان اعتق الاب بعد ذلك انجر الولاء من معتق الجد إلى معتق الاب لانه اقرب يد لو اعتقت مملوكا فاعتق المملوك آخر فميراث الاول لمعتقه مع عدم المناسب وميراث الثاني للاول مع عدم المناسب ووجود الاول فان لم يكن الاول فميراث الثاني للمعتقة ايضا لانها مولاة مولاه فان اشترت اياها فاعتق ابوها آخر ومات الاب ثم الاخر ولا وارث له فميراث الآخر للبنت النصف بالتسمية والباقى بالرد ان قلنا ان النساء يرثن الولاء والا كان الميراث لها بالولاء يه لو اشترت بنتا عبد من معتقه ابا لهما فميراثه لهما بالتسمية والرد فان مات احديهما فميراثها للاخرى بالتسمية والرد ولا ميراث لمعتق الام لوجود المناسب فان مات الاخرى ولا وارث فالاقرب عدم الانجرار اليهما بعتق الاب إذ لا يجتمع استحقاق الولاء بالنسب والعتق ولو ماتت قبل الاب ورثهما بالنسب يو ولاء ابن العبد من المعتقة لمولى الام فان اشترى عبدا فاعتقه فولاؤه له فان اشترى العتيق اب الابن فاعتقه انجر الولاء من مولى

[ 170 ]

الام إلى مولى الاب وكان كل من الابوين والعتيق الثاني مولى لصاحبه فان مات الاب فميراثه لابنه فان مات الابن ولا نسيب له فميراثه لمعتق الاب وان مات المعتق ولا نسيب له فولاؤه للابن ولو ماتا ولا نسب لهما قال الشيخ يرجع الولاء إلى مولى الام وليس بمعتمد يز لو اشترى اب واحد ولديه عبدا فاعتقاه ثم مات الاب ثم العبد فللمشترى ثلثة ارباع تركته وللاخر الربع يح لو انكر العتيق ولد العتيقة وتلاعنا فميراث الولد لمولى الام مع عدم النسب من قبلها فان اعترف به الاب بعد ذلك لم يرثه ولا المنعم عليه لانقطاع الميراث من الاب ومن يتقرب به وان عاد النسب يط لو خلف العتق ثلث بنين كان الولاء بينهم بالسوية فان مات احدهم وخلف اثنين ثم مات الثاني وخلف ثلثة ثم مات الثالث وخلف اربعة فالولاء بينهم اثلاثا لكل قوم منهم نصيب ابيه ليس على عدد الرؤس ك لو اولدت الامة عبدا لمولاها فاعتقهما معا فولاء الولد لمعتقه فان اعتق الاب بعد ذلك لم ينجر الولاء إليه لان المباشر للعتق اولى ولو تجدد ولد آخر قبل العتق كان تابعا للام في الحرية وولاوه لمعتق امه فان اعتق الاب بعد ذلك انجر ولاء الابن الثاني إلى معتق الاب دون الاول كا لو طلق العبد الامة طلقتين أو خالعها ثم اعتقت أو اتت بولد يمكن الحاقه به ونفيه عنه بان يأتي لستة اشهر فصاعدا إلى تسعة فولاء الولد لمولى الام فان اعتق الاب بعد ذلك لم ينجر الولاء إليه لجواز ان يكون موجودا حال العتق وان يكون معدوما والاصل بقاء الرق قاله الشيخ في الخلاف بناء على قاعدته من ان الحمل يتبع الام في العتق كب لو جوزنا عتق الكافر على ما ذهب إليه الشيخ في الخلاف كان الولاء له ولو كان العتيق مسلما ولو مات قبل اسلام المولى ولا وارث له فميراثه للام ولا يرثه الكافر ولو مات بعد اسلامه ورثه ولو اسلم المولى دونه فميراثه لمولاه إذا لم يكن له وارث مسلم ولو سبى المولى واسترق ثم اعتق فعليه الولاء لمعتقه وله الولاء على عتيقه وهل يثبت لمعتق السيد ولاء على العتيق فيه احتمال ينشأ من انه مولى مولاه ومن عدم الانعام عليه فان كان قد اشتراه مولاه فاعتقه فكل منهما مولى صاحبه وكذا ان اسره مولاه فاعتقه ولو اسره مولاه واجني فاعتقاه فالولاء بينهما نصفين فان مات بعد المعتق الاول فلشريكه نصف ماله لانه مولى نصف مولاه على احد الاحتمالين وعلى الآخر لا شئ له لانه لم ينعم عليه ولو سبى المعتق فاشتراه رجل فاعتقه بطل ولاء الاول وانتقل الولاء إلى الثاني لبطلان ملك الاول بالسبي فالولاء التتابع له اولى ولو أعتق المسلم كافرا صح على احد الاقوال لنا وولاؤه للمسلم فان هرب إلى دار الحرب ثم اسره المسلمون قيل لا يصح استرقاقه لان فيه ابطال ولاء المسلم والاقرب جواز استرقاقه عملا بالمقتضى وهو الكفر فإذا اعتق احتمل ان يكون الولاء للثاني لان الحكمين إذا تنافيا كان الثابت هو المتأخر كالناسخ وان يكون الاول لان ولاءه ثبت وهو معصوم فلا يزول بالاستيلاء كالملك كج انما ينجر الولاء إلى مولى الاب بشروط ثلثة عبودية الاب حين الولادة فلو كان حرا في الاصل فاولادها كذلك وان كانت امة فولدها رقيق لسيدها فان اعتقه فولاؤه له ولا ينجر عنه وان اعتقها المولى فاتت بولد لدون ستة اشهر فقد مسه الرق وعتق بالمباشرة ان قلنا ان الحمل تابع والا بقى على الرقية وان اتت به لا كثر من ستة اشهر مع بقاء الزوجية لم يحكم بمس الرق وانجر الولاء لاحتمال حدوثه بعد العتق فلم يمسه الرق ولم يحكم برقيه بالشك وان كانت باينا واتت به لاكثر من مدة الحمل من حين القرعة لم يلحق بالاب وولاؤه لمولى امه وان اتت به لاقل من ذلك لحقه لولد وانجر ولاؤه الثالث ان يعتق العبد فلو مات رقا لم ينجر الولاء اجماعا فان اختلف سيد العبد ومولى الامة في حرية الاب بعد موته فالقول قول مولى الام لان الاصل بقاء الرق وعدم الانجرار كد إذا كان احد الزوجين الحرين حر الاصل فلا ولاء على ولدهما سواء كان الاب الحر اعجميا أو عربيا وسواء كان مسلما أو ذميا أو مجهول النسب أو معلومه ولو تزوج عبدا بمعتقه فأولدها ولدا فتزوج الولد بمعتقة رجل فأولدها ولدا فولاء الولد الثاني لمولى ام ابيه لان له الولاء على ابيه فكان له عليه كما لو كان مولى جده ولان ثبوت الولاء على الاب يمنع من ثبوته لمولى الام ويحتمل ان يكون الولاء لمولى امه لان الولاء الثابت على ابيه من جهة امه ومثل ذلك الولاء ثابت في حقه كه لو خلف بنت مولاه ومولى ابيه فان قلنا ان النساء يرثن الولاء فميراثه لبنت مولاه وان منعناهن فميراثه للامام لانه إذا ثبت عليه ولاء من جهة مباشرة العتق لم يثبت عليه باعتاق ابيه ولو كان له معتق اب ومعتق جد ولم يكن هو معتقا فميراثه لمعتق ابيه ان كان ابن معتقه ثم لعصية معتق ابيه ثم لمعتق معتق ابيه فان لم يكن له احد منهم فللامام ولا يرجع إلى معتق جده وان كان ابن حرة الاصل فلا ولاء عليه وليس لمعتق ابيه شئ كو لو اسلم رجل على يدى رجل لم يرثه بذلك واللقيط حر لا ولاء لا حد عليه ولا لملتقطه المطلب الرابع في باقى اقسام الولاء وفيه ه‍ مباحث أ إذا مات ولم يخلف نسبا وان بعد ولا مولى نعمة كان ميراثه لضامن جريرة وهو الذى يعاقد من اعتق في كفارة أو نذر وغيرهما من الواجبات أو من تبرأ لمتبرع بعتقه من ضمان جريرته أو من كان حرا في الاصل والاقرب له بان يضمن عنه جريرته وحدثه ب لا ميراث لضامن الجريرة مع القريب وان بعد ولا مع ولى النعمة ويشارك الزوج والزوجة فيأخذان نصيبهما

[ 171 ]

الاعلى والباقى للضامن مع عدم النسب والمنعم ج لو لم يخلف مناسبا ولا منعما ولا ضامن جريرة كان ميراثه للامام وهو القسم الثالث من اقسام الولاء ولا يرث الا مع فقد الانساب كلهم والمعتق إذا كان الميت مولى وضامن الجريرة د إذا كان الامام ظاهرا فميراث من لا وارث له للامام يصنع به ما شاء وكان امير المؤمنين عليه السلام يضعه في فقراء اهل بلده وضعفاء جيرانه تبرعا منه عليه السلام بذلك دون ان يكون ذلك واجبا وان كان غايبا حفظ له عليه السلام إلى حين ظهوره ع فان لم يتمكن من ايصاله إليه قسم في الفقراء والمساكين ولا يعطى سلطان الجور منه على حال الا مع التغلب أو الخوف ه‍ يختص بالامام ما يغنمه السرية بغير اذنه وما يتركه المشركون فزعا ويفارقونه من غير حرب اما ما يؤخذ صلحا أو جزية فهو للمجاهدين ومع عدمهم لفقراء المسلمين وما يؤخذ سرقة من اهل الحرب في زمن الهدنة يعاد عليهم وان لم يكن هدنة فلاخذه وعليه الخمس فيه ومن مات من اهل الحرب ولا وارث له فميراثه للامام المقصد الرابع في موانع الارث وفيه فصول الاول في الكفر وفيه يا بحثا أ موانع الارث ثلثة الكفر والقتل والرق فالكافر لا يرث المسلم سواء كان ذميا أو حربيا أو مرتدا وسواء كان المسلم كافرا في الاصل أو لا وسواءا قرب الكافر أو بعد وسواء خلف المسلم وارثا فغيره اولا فلو مات مسلم وخلف ولدا كافر أو قريبا مسلما وان تعدت قرابته كان ميراثه للبعيد المسلم وان كان يقربه بالكافر ولو لم يخلف قريبا وخلف مولا نعمة فميراثه لمولى القسمة فان لم يكن فلضامن الجريرة فان فقد فللامام ولا يرثه الولد الكافر ويرث المسلم الكافر اصليا كان أو مرتدا اجماعا منا ب لو مات الكافر الاصلى وله ورثة كفار ولا مسلم فيهم فميراثه لهم ولو كان له وارث مسلم وان بعد كمولى النعمة أو ضامن الجريرة فميراثه للضامن المسلم دون ورثته الكفار ولو كان الكافر مرتدا وله وارث مسلم وان بعد كضامن ولايته القريب الكافر ولو لم يكن له وارث مسلم ورثه الامام ولا شئ للكافر وفى رواية شاذة يرثه وارثه الكافر كالاصلى ج الكفار يتوارثون مع عدم الوارث المسلم سواء اتحد دينهم أو اختلف فيرث اليهودي مثله ومن عداه كالنصراني والمجوسي وعابد الوثن والشمس وغيرهم وبالعكس ولا فرق بين اهل الذمة وغيرهم في ذلك بل يرث الحربى الذمي وبالعكس سواء اتحدت الدار أو اختلفت د المرتد لا يرث المسلم ويرث الكافر ولو ارتد متوارثان فمات احدهما لم يرثه الآخر بل ينتقل تركته إلى وارث المسلم فان لم يكن له وارث مسلم فميراثه للامام والزنديق وهو الذى يظهر الاسلام ويستتر بالكفر وهو المنافق كالمرتد ه‍ المرتد ان كان عن فطرة لم يقبل توبته ويقسم تركته من حين الارتداد وتبين منه زوجته وتعتد عدة الوفاة سواء قتل أو بقى وهل يتجدد له ملك شئ كما لو استاجر فيه نظر ولو فرض دخوله انتقل إلى ورثته في ثانى الحال وان كان عن غير فطرة استتيب فان تاب والا قتل وامواله باقية عليه إلى ان يقتل أو يموت وتعتد زوجته من حين الارتداد ومع الدخول عدة الطلاق فان رجع قبل خروج العدة فهو املك بها وان خرجت العدة ولم يرجع بانت منه فان مات في العدة ورثته لا بعدها واما المرتدة فلا تقتل وان كانت عن فطرة بل تحبس وتضرب اوقات الصلوة واموالها باقية عليها لا يقسم الا بعد موتها وينفسخ نكاحها من زوجها قبل الدخول وبعده يقف على انقضاء العدة والمسلمون يتوارثون وان اختلفوا في المذاهب فالامامي يرث السنى وبالعكس اما الغلاة والخوارج فلا يرثون مسلما ز لو اسلم الكافر على ميراث قبل قسمته شارك الورثة ان ساواهم في الدرجة واختص بالمال اجمع دونهم ان كان اولى منهم ولو اسلم بعد القسمة فلا شئ له ولو كان الوارث واحدا لا ميراث له لانتفاء القسمة هنا ولو لم يكن وارث سوى الامام فاسلم فهو اولى من الامام عليه السلام ولو اسلم وقد قسم بعضه شارك فيما لم يقسم وفى مشاركته فيما قسم نظر وكذا لو اسلم بعد نقل بعض التركة إلى بيت المال على ما اختاره بعض علمائنا ولو كان الوارث زوجا أو زوجة فاسلم الكافر اخذ ما فضل عن نصيب الزوجية على اشكال إذ هو وارث واحد ويحتمل المشاركة مع الزوجة دون الزوج وبالجملة الاشكال ينشأ من الرد على الزوجين وعدمه ح المرتد يرثه ورثته المسلمون لا يعتبر ماله فيأ للمسلمين ولو ارتد الزوجان معا لم يتوارثا ثم ان كان بعد الدخول عن غير فطرة من الرجل وقعت الفسخ على انقضاء عدة الطلاق فان خرجت ولم يرجعا انفسخ النكاح وان رجعا فيها فهو له املك ولو رجع احدهما انتظر الاخر فان خرجت العدة قبل عوده فلا نكاح ولو كان قبل الدخول أو ارتد الرجل عن فطرة انفسخ النكاح في الحال ط لو مات الكافر ولا وارث له فميراثه للامام ى يحكم باسلام الطفل ان كان احد ابويه مسلما في الاصل وكذا لو تجدد اسلامه قبل بلوغ الطفل ولو تجدد اسلام الاب بعد بلوغ الطفل لم يتبعه في الاسلام قهر عليه فان اصر كان مرتدا ولو مات الاب كافرا فاسلم الجد تبعه الولد ايضا في الاسلام وكان حكمه حكم الاب سواء فان اسلم الجد والاب كافر حى فهل يتبع الولد الجد في الاسلام قواه الشيخ رحمه الله فعلى هذا لو مات المسلم و الكافر وخلف ابا وابنا صغيرا كافرين فاسلم الاب قبل القسمة شاركهم هو والابن يا إذا مات الكافر وخلف اولادا صغارا وابن اخ وابن اخت مسلمين فان كانت ام الاولاد مسلمة يتبعها الاولاد في الاسلام وكان ميراثه لاولاده خاصة فإذا بلغوا واختاروا الكفر قهروا على الاسلام

[ 172 ]

فان امتنعوا كانوا مرتدين وكان ميراثهم من ابيهم لورثتهم حال ارتدادهم وان كانت الام كافرة كان الميراث لابن الاخ وابن الاخت والمسلمين اثلاثا قال الشيخ رحمه الله وينفق ابن الاخ ثلثى النفقة على الاولاد وابن الاخت الثلث فان بلغ الاولاد واسلموا فهم احق بالتركة وان اختاروا الكفر استقر ملك ابن الاخ وابن الاخت على التركة ومنع الاولاد وصار في ذلك إلى رواية مالك بن اعين الصحيحة عن الباقر عليه السلام ومنع ابن ادريس ذلك وجعل الميراث لابن الاخ وابن الاخت المسلمين فإن اولاد الكفار كابائهم ولا نفقة ولو بلغ الاطفال واسلموا لم يدفع التركة إليهم مع القسمة وهو الوجه الفصل الثاني في باقي الموانع وفيه كو بحثا أ القاتل لا يرث المقتول إذا كان عمدا ظلما سواء كان القاتل ابا أو غيره فيرثه غير القاتل وان بعد من ذوى الاسباب أو الانساب ولو لم يوجد سوى القاتل كان الميراث لبيت المال ولو كان القتل غير ظلم كالقتل قصاصا أو حدا أو دفعا عن نفسه أو جهادا للباقى أو الكافر لم يمنع القاتل من الميراث ب اختلف علماؤنا في القاتل خطأ فقال بعضهم لا يرث كالعمد والرواية به مقطوعة السند وقال آخرون يرث مطلقا وهو الاشهر وجمع المفيد رحمه الله بين الاخبار فقال يرث من التركة ولا يرث من الدية وهو حسن والوجه الحاق شبيه الخطأ بالخطاء وكذا من امره العاقل ببط جراحة أو قطع سلعة فتلف أو قصد مصلحة موليه بماله فعله من سقى دواء اوبط جراح فمات والنائم والساقط على انسان من غير اختيار وسائق الدابة وقائدها وراكبها والصبى والمجنون إذا قتل غيرهما ج لا فرق في العمد بين المباشرة والتسبيب وكذا في الخطاء فلو شهد مع جماعة ظلما عمدا على مورثه فقتل لم يرثه وان كان خطأ ورثه من التركة ولو شهد بحق فقتل ورثه لانه سايغ ولو قتل اكبر الاخوة الثاني ثم الثالث الاصغر ولا وارث سواهما لم يسقط القصاص عن الاكبر لان ميراث الثاني للثالث والاصغر نصفين فلما قتل الثالث الاصغر لم يرثه وورثه الاكبر فيرجع إليه نصف دم نفسه فان ادى الثالث إليه نصف الدية كان له قتله والا فلا واما الثالث فعليه القصاص للاكبر من الاصغر ويرثه ولو اقتص الاكبر اولا سقط القصاص عنه لانه ورثه ويحتمل ان لا يرثه لانه تعدى باستيفاء حقه اولا د لو قتل الولد اباه لم يرثه فان كان للقاتل ولد ولا ولد للاب ورث الجد ولا يمنع من الميراث جناية ابيه ولو كان للقاتل ولد كافر منع ايضا وكان الميراث لولد الولد ولو لم يكن هناك ولد ولد ولا غيره فالميراث للامام فان اسلم الكافر كان اولى به على ما تقدم من الخلاف ه‍ الزوج والزوجة يرثان من الدية سواء كان القتل عمدا أو خطأ ولا يرثان من القصاص شيئا وانما يرثان من الدية في العمد إذا رضى الورثة والقاتل بادائها ولو لم يحصل التراضي لم يكن للزوج ولا للزوجة المطالبة بشئ من الدية سواء عفى الورثة عن القصاص أو اقتصوا اما لو وقع التراضي بالدية ثم عفوا عنها كان للزوج والزوجة اخذ نصيبها منها و يرث الدية كل مناسب ومسابب عدا من يتقرب بالام فان فيهم خلافا ولو لم يكن للمقتول وارث سوى الامام كان له المطالبة بالقود أو الدية مع رضى القاتل عمدا بها وليس له العفو ز الدية في حكم مال الميت يقضى منها ديونه وينفذ منه وصاياه سواء كان القتل عمدا إذا وقع الرضا بالدية أو خطإ ولو وقع عمدا فاختار الديان الدية والورثة القصاص قدم اختيار الورثة ولا يجب عليهم دفع الدية ولا شيئا منها ح الرق مانع من الارث في الوارث والموروث فلو مات العبد فميراثه لمولاه فان العبد لا يملك سواء ملكه مولاه اولا وسواء كان قنا أو ام ولد أو مدبرا أو مكاتبا مشروطا أو مطلقا لم يؤد شيئا وسواء كان له وارث حر أو مكاتب بكتابته أو مدبر بتدبيره اولا ولو انعتق بعضه ورث مولاه نصيب الرقية وكان نصيب الحرية لورثته ولو مات الحر وله وارث حر وآخر مملوك فميراثه للحر وان بعد كضامن الجريرة ولا شئ للعبد وان قرب كالولد ولو كان الحر يتقرب بالعبد لم يسر المنع إليه وورث كما لو خلف ولدا مملوكا وللولد ولد حر فان الحر يرث الجد دون المملوك ط لو اعتق المملوك على ميراث قبل قسمته شارك ان كان مساويا للورثة واختص بالمال اجمع ان كان اولى وان اعتق بعد القسمة لم يكن له شئ وكذا لو كان الوارث الحر واحدا لم يكن له شركة ى لو لم يخلف الحر وارثا سوى المملوك فان كان المملوك احد ابوى الميت أو ولده لصلبه اشترى من التركة مولاه بالقيمة العدل واعتق واعطى باقى التركة ولو امتنع مولاه من البيع اجبر على ذلك وهل يفك غير الابوين وولد الصلب من الانساب كالاخ والعم والجد وولد الولد وغيرهم منع المفيد رحمه الله ذلك وهو اختيار السيد وابن ادريس وقال الشيخ يفك كل مناسب مع فقد الابوين والولد وبه رواية ضعيفة قال الشيخ في النهاية وحكم الزوج والزوجة حكم الاقارب في وجوب الفك وبه رواية جيدة بل تدل على حكم الزوجة وانها تفك يا لو لم يفضل من التركة شئ عن القيمة وجب الفك والعتق اما لو قصرت فالاقوى عدم الوجوب بل ينتقل المال إلى الامام وقال بعض علمائنا يفك بقدر التركة ويسعى المملوك في الباقي وليس بجيد ولو كان الوارث اثنين وقصرت التركة عنهما معا لم يجب شراء احدهما وان وفت به التركة أو فضل نصيبه عن قيمته على اشكال وكان الميراث للامام ولو كان العبد قد انعتق بعضه ورث من نصيبه بقدر حريته ومنع بقدر الرقية واعطى باقى النصيب غيره فان لم يوجد سواء احتمل صرف الباقي إليه ياخذه بجزئه الحر وشراء الباقي من نصيب الرقية ودفعه إلى الامام يب ام الولد لا ترث وكذا

[ 173 ]

المدبر من مدبره ولو كان مطلقا وكذا المكاتب المشروط والمطلق الذى لم يود شيئا يج اللعان سبب في قطع الميراث بين الزوجين وفى سقوط نسب الاب من الولد فلو مات الابن لم يرثه الاب ولا من يتقرب به خاصة وبالعكس وميراثه لانه من يتقرب بها من الاخوة والاخوال والاجداد ويرثه ولده وزوجه وزجته فان خلف امه واولادا فلامه السدس والباقى للاولاد للذكر ضعف الانثى ولو لم يكن ولد فلامه الثلث و الباقي رد عليها وفى رواية ان الزايد عن الثلث للامام ع وهى شاذة ولو فقدت الام والاولاد فلاخوته واخواته واولادهم واجداده من قبلها بالسوية ويترتبون الاقرب فالاقرب فان فقدوا فالاخوال والخالات كذلك واولادهم فان فقدوا فللامام ان لم يكن مولى ولا ضامن الجريرة ولا يرث الاب ولا من يتقرب بالاب للزوج والزوجة نصيبها مع كل درجة ويرث هو قرابة امه وقيل لا يرثهم الا ان يعترف به الاب وليس بمعتمد ولو اعترف به ابوه قبل اكمال اللعان توارثا ولو اعترف به بعد انقضاء اللعان لم يرثه الاب ولا من يتقرب به ويرثه الولد وهل يرث الولد من يتقرب بالاب قال أبو الصلاح نعم والاقرب المنع لانقطاع النسب باللعان واختصاص الاقرار بالمقر يد لو خلف ابن الملاعنة اخوين احدهما لاب وام وآخر لام تساويا في الميراث وكذا لو كانا اختين أو بالتفريق أو ابن اخت لهما وابن اخت لام ولو خلف اخا واختا لابويه مع الجدين للام تساووا لسقوط اعتبار نسب الاب ولو ماتت امه ولا وارث سواه فميراثها له ولو كان لها ابوان أو احدهما فلهما السدسان والسدس للواحد والباقى له ان كان ذكرا وان كان انثى فلها النصف والباقى يرد عليها وعلى الابوين أو احدهما ولو انكر الحمل فلاعن فولدت توامين توارثا بالسوية يه ولد الزنا لا يرث احدا من ابويه ولا من يتقرب بهما لانقطاع نسبه منهما ولا يرثه احدهما ولا من يتقرب بهما وميراثه لولده وزوجته فان لم يكن له ولد ولا ولد ولد وان نزل فللامام وروى ان ثلث ماله لامه والباقى للامام وليس بمعتمد يو من تبرأ عند السلطان من جريرة ولده وميراثه قال الشيخ رحمه الله يكون ميراثه لعصبة ابيه وليس بجيد والوجه ان اباه يرث دون العصبة يز لو مات وعليه دين مستوعب للتركة لم ينتقل إلى الوارث وكانت على حكم مال الميت على اشكال اقربه الانتقال وصيرورة التركة بمنزلة الرهن و يظهر الفائدة في النماء المتجدد بعد الموت ولو لم يكن الدين مستوعبا انتقل إلى الورثة ما فضل وكان مقابل الدين باقيا على حكم مال الميت يح اشتباه تاريخ الموت في غير الغرق والهدم على احد القولين أو حتف انفهما مانع من الارث وكذا التقارن مطلقا فلو مات اب وابن حتف انفهما واشتبه تقدم موت احدهما أو علم تقارنهما في الموت لم يرث الاب من الابن وبالعكس بل يرث كلا منهما ورثته غير صاحبه يط المفقود والاسير الذى انقطع خبره لا يورث الا ان يعلم موته أو ينقضى مدة لا يمكن ان يعيش مثله إليها غالبا ويعتبر المدة من وقت ولادة المفقود لا من وقت غيبته وإذا قضى بموته ورثه اقاربه الموجودون وقت الحكم لا وقت الغيبة واما ميراثه من الحاضرين فيجب التوقف في نصيبه إذا مات له قريب ويقسم باقى التركة فان بان حيا اخذه وان علم انه مات بعد موت مورثه دفع نصيبه من ماله إلى ورثته وان علم انه كان ميتا حين موت مورثه رد الموقوف إلى ورثة الاول وان مضت المدة ولم يعلم خبره رد ايضا إلى ورثة الاول للشك في حيوته حين موت مورثه فلا يورث مع الشك وكذا لو علمنا موته ولم يعلم هل مات قبل الموروث أو بعده وقال ابن بابويه رحمه الله يطلبه السلطان اربع سنين في الاقطار فان لم يعرف له خيرا قسم تركته واعتدت زوجته وهو مذهب علمائنا في فسخ النكاح واما الميراث فالاقرب ما تقدم وان كان الاحتياط في البضع اشد من المال لكن عارضه تضرر المرائة بطول الغيبة وميراث المفقود للاحياء من ورثته يوم قسم ماله لا من مات قبل ذلك ولو بيوم ك لو كان احد ورثة الميت مفقودا اعطى كل واحد من الحاضرين اليقين وتوقف الباقي حتى يظهر امر المفقود أو تمضى مدة الانتظار فتعمل المسألة على انه ميت ويضرب احديهما في الاخرى ان تباينتا أو في فسقها و ان اتفقتا ويجزى باحديهما ان تماثلتا والاكثر ان تناسبتا ويعطى كل واحد اقل النصيبين فلو خلف اما وبنتا حاضرين وابا غايبا فرض موته فيكون للام بالفرض والرد الرابع وللبنت الباقي عنهما فاصل الفريضة اربعة وفرض حيوته فيكون للبنت بالميراث والرد ثلثة الاخماس وللام خمس وللاب اخر فيضرب خمسة في اربعة يصير عشرين فيأخذ البنت باضر الاحوال اثنى عشر سهما والام كذلك اربعة اسهم وتوقف للاب اربعة ولهم ان يصطلحوا على ما زاد عن نصيب المفقود فللام ان تأخذ خمسة من الستة عشر ان رضيت البنت وللبنت ان تأخذ خمسة عشر من الستة عشران رضيت الام ولو كان الحاضر يرث حالة موت الغائب كما لو خلف زوجة واخا وولد غائبا لم يعط شيئا فيأخذ للزوجة الثمن ويوقف الباقي فان استمر الاشتباه بعد المدة أو عرف موته قبل موت الموروث سلم الباقي إلى الاخ والا فلا و لو خلفت زوجا واختين لاب واخا له غايبا اعطى الزوج النصف والاختان الربع ولو كان الغائب حاجبا غير وارث كما لو خلف ابويه واخويه غايبين ففى تعجيل الحجب نظر اقربه التعجيل فيأخذ الام السدس والاب والثلثين يؤخر السدس للام لكن هنا وان حكمنا بالحجب لكن

[ 174 ]

يحكم عودتها في حق الاب فلا يتعجل السدس المحجوب عن الام وحينئذ يحكم في الاخوين بالحيوة بالنظر إلى طرف الام وبالموت بالنظر إلى طرف الاب كا الحمل يرث بشرطين انفصاله حيا وان سقط بجناية جاز ووجوده عند الموت فلو خلا من احدهما كان كالمعدوم من الصلة ولو جاء الاكثر من اقصى مدة الحمل من حين الموت لم يرث وان جاء لدون ستة اشهر من حين الموت ورث ولو جاء لما بين المدتين ورث ايضا لان النسب يثبت والميراث تابع إذا كانت خالية من مولى يطاها أو زوج لم يرث الا ان يقر الورثة ان كان موجودا حال الموت ولا يشترط اتصافه بالحيوة وقت الموت فلو مات الموروث وهو علقة أو نطفة ورث ويعلم حيوته وقت سقوطه بامرين الاستهلال والحركة البينة ولو اشتبهت الحركة لم يرث لجواز استنادها إلى اختلاج أو تقلص عصب وعضلة اما لو قبض اصابعه وبسطها فهو دليل الحيوة ولو خرج نصفه فصرخ ثم مات وانفصل فالاقرب انه لا يرث ولو ولدت توامين فاستهل احدهما واشتبه فان كان ذكرين أو انثيين فلا بحث وان كان ذكرا وانثى فالوجه القرعة كب يعزل للحمل نصيب ذكرين لان الغالب عدم الزايد وكل من الذكورة والانوثة محتمل فقدر اضر الاحوال فلو خلف معه ابوين وزوجة فلكل من الابوين السدس وللزوجة الثمن فان سقط ميتا اكمل لكل منهم نصيبه ولو خلف ابنا اعطى الثلث ولو كانت بنتا فالخمس ويتسلط الحاضرون على ما سلم إليهم ولو ادعت المرأة الحمل حكم بقوله ووقف النصيب فان ظهر كذبها سلم إلى باقى الورثة كج الحميل هو الذى يجلب من بلاد الشريك ويسترق فإذا تعارف منهم اثنان أو جماعة بنسب يوجب الموارثة في شرع الاسلام قبل قولهم في ذلك من غير بينة كد اللقيط ان توالى إلى انسان يضمن جريرته وحدثه كان ميراثه له مع عدم النسب وضمان جريرته عليه وان لم يتوال احدا فميراثه للامام وليس لملتقطه شئ كه المشكوك فيه هو ان يطأ الرجل امراته أو جاريته ثم يطأها غيره في تلك الحال وتضع قال الشيخ رحمه الله لا ينبغى له ان يلحقه به لحوقا صحيحا بل ينبغى ان ينفق عليه فإذا حضرته الوفاة عزل له شيئا من ماله ولو مات الولد لم يكن له شيئا من تركته وكانت لبيت المال ان يخلف وارثا وقال ابن ادريس الولد لاحق بالاب ويتوارثان وهو الحق ولو وطى اثنان جارية مشتركة بينهما فاتت بولد اقرع بينهما فمن خرج اسمه لحق به الولد وتوارثا وضمن للباقين من الشركاء حصصهم فان وطأها نفسان في طهر واحد بعد انتقالها من واحد منهما إلى الآخر كان الولد لاحقا بمن عنده الجارية كو الاسير الذى مع الكفار يرث اجماعا المقصد الخامس في اللواحق وفيه فصول الاول في ميراث الخنثى والمشكل امره وفيه ز مباحث أ الخنثى من له فرج الرجال والنساء وقد وقع الاجماع على انه يعتبر حاله بالمال فيورث من حيث يبول فان بال من فرج الرجال فهو رجل وان بال من فرج النساء فهو امراة فان بال منهما اعتبر بالسابق من ايهما سبق منه البول ورث عليه فان اتفقا اعتبر بالمتأخر في الانقطاع فمن ايهما انقطع منه البول اخيرا ورث عليه فان اتفقا فهو المشكل وقد اختلف علماؤنا فيه فالذي اختاره المفيد والمرتضى رحمهما الله انه يعد اضلاعه فان اتفق جنباه فهو انثى وان اختلفتا فهو ذكر وارتضاه ابن ادريس وقال الشيخ رحمه الله في اكثر كتبه يعطى نصف سهم ذكر ونصف سهم امراة وهو الاقوى عندي وللشيخ قول اخر وهو الرجوع إلى القرعة ب الخنثى ان انفرد فله المال وان شاركه من نوعه غيره فعلى ما اخترناه يكون التركة بينهم بالسوية وان كثروا وعلى القولين الآخرين من عد الاضلاع والقرعة فكذلك ان تساووا في الذكورية أو الانوثية والا فللذكر ضعف الانثى ج اختلف الفقهاء القائلون بما اخترناه في كيفية توريثهم إذا اجتمعوا مع الذكور والاناث أو مع احدهما فقال بعضهم يجعل للانثى اقل عدد له نصف وهو اثنان وللذكر ضعف ذلك اربعة وللخنثى نصفها وهو حسن وقال آخرون يجعل مرة ذكرا ومرة انثى وتقسم التركة على هذا مرة وعلى هذا اخرى ثم يضرب احديهما في الاخرى ان تباينتا وفى وفقهما ان اتفقتا ويجتزى باحديهما ان تماثلتا أو باكثرهما ان تناسبتا ويضربهما في اثنين ثم يجمع ما لكل واحد وهذه القسمة يوافق الاولى في بعض المواضع وتخالفها في البعض كما لو اجتمع الخنثى مع ذكر وانثى فعلى العمل الاول يصح من تسعة للخنثى الثلث ثلثه وعلى الثاني مسألة الذكورية من خمسة والانوثية من اربعة تضرب احديهما في الاخرى يبلغ عشرين ثم يضرب اثنين في عشرين يبلغ اربعين للبنت سهم في خمسة وسهم في اربعة وذلك تسعة وللذكر سهمان في خمسة وسهمان في اربعة و ذلك ثمانية عشر وللخنثى سهم في خمسة وسهمان في اربعة وذلك ثلثة عشر سهما وهى دون ثلث الاربعين ولو لم يكن في المسألة بنت فعلى الاول الفريضة من سبعة وعلى الثاني من اثنى عشر للذكر سبعة وللخنثى خمسة ولو لم يكن في المسألة ذكر فعلى الاول الفريضة من خمسة وعلى الثاني من اثنى عشر للخنثى سبعة وللانثى خمسة د لو اجتمع مع الزوج أو الزوجة صححت مسألة الخناثى ثم ضربت فخرج نصيب احد الزوجين في المسألة فلو وجد ابن وبنت وخنثى مع زوج ضربت اربعة في اربعين يصير مأة وستين فللزوج اربعون وللانثى سبعة و عشرون وللذكر اربعة وخمسون وللخنثى تسعة وثلثون ولو اجتمع ابوان وخنثى فعلى تقدير الذكورية الفريضة من ستة وعلى تقدير الانوثية

[ 175 ]

من خمسة تضرب احديهما في الاخرى يصير ثلثين للخنثى تسعة عشر وللابوين احد عشر ولو كان مع الابوين خنثيان فما زاد فللابوين السدسان والباقى للخنثيين ولو كان معهما احد الابوين ضربت خمسة في ستة واثنين في ثلاثين وللخناثى تسعة واربعون للاب احد عشر و لو كان مع احد الابوين خنثى وانثى فعلى الاول يصحح نصيب الام يضرب خمسة في ستة يصير ثلثين ثم اثنين في ثلثين لسقوط الرد ثم تضرب خمسة سهام الخنثى والانثى في ستين فللاب خمسة وخمسون وللانثى ثمانية وتسعون والباقى للخنثى وعلى الثاني يضرب خمسة على تقدير الانوثية في ستة ثم اثنين في المجتمع لسقوط نصف رد الاب ولا يحصل في المجتمع الثلث فيضرب ثلثة في ستين يبلغ مائة وثمانين للاب بالفرض ونصف الرد ثلث وثلثون وللخنثى ستة وثمانون وللانثى احد وستون ه‍ لو كان الاخوة أو الاعمام خناثى عمل فيهم كما ذكر في الاولاد فلو خلف اخا ذكرا واختا وولد اب خنثى فعلى تقدير الذكورية الفريضة من خمسة وعلى تقدير الانوثية الفريضة من اربعة فتضرب احديهما في الاخرى ثم اثنين في المجتمع ويعمل كما تقدم في الاولاد ولو كانت الاخوة من قبل الام لم يحتج إلى حساب تساوى والذكور والاناث وكذا الاخوال واما كون الانثى ابا أو جدا ففيه بعد إذ الولادة تظهر امره الا ان ينظر إلى ما روى عن شريح في المراة اولدت وولدت قال الشيخ رحمه الله ولو كان الخنثى زوجا أو زوجة فله نصف ميراث الزوج ونصف ميراث الزوجة ومن فقد الفرجين كما نقل عن شخص وجد ليس له في قبله الا لحمة ثابتة كالربوة ترشح البول منها رشحا وليس له قبل وعن آخر ليس له الا مخرج واحد بين المخرجين منه يتغوط ومنه يبول وعن اخر ليس له مخرج لا قبل ولادبر وانما يتقيأ ما ياكله ويشربه فانه يرث بالقرعة بان يكتب على سهم عبد الله وعلى سهم آخر امة الله وتمزجها بالرقاع المبهمة وتسترها عن نظرك وتدعو الله تعالى فتقول اللهم انت الله لا اله الا انت عالم الغيب والشهادة انت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون بين لنا امر هذا المولود حتى يورث ما فرضت له في كتابك ثم تخرج سهما فتعمل على ما خرج ز من له رأسان وبدنان على حقو واحد يوقظ احدهما بعد نومه فان انتبها معا فهما واحدا وان انبته احدهما خاصة فهما اثنان يرث نصيب شخصين الفصل الثاني في ميراث الغرقى والمهدوم عليهم وفيه ومباحث أ إذا غرق اثنان فما زاد توارثوا بشروط اربعة ان يكون لهم أو لاحدهم مال فان التوارث انما يكون في المال وان يكونوا ممن يتوارثون بان يرث كل منهم من صاحبه فلو لم يكن بينهم موارثة أو كان احدهم يرث صاحبه دون العكس لم يتوارثوا كاخوين غرقا ولهما اولاد أو لاحدهما خاصة وان يشتبه الحال في تقدم موت بعضهم على بعض فلو علم السبق لاحدهما بعينه ورثه الآخر ولو علم الاقتران بطل هذا الحكم ايضا وورث كل واحد منهم ورثته الاحياء دون صاحبه وان يحصل الموت بسبب الغرق أو الهدم فلو ماتا حتف انفهما فلا توارث وان اشتبه المتقدم بل يرث كل واحد منهم وارثه الحى وهل يثبت هذا الحكم مع حصول الموت بسبب غير الغرق والهدم مما يحصل معه الاشتباه كالقتل والاحراق فيه نظر اقربه السقوط لان شرط التوريث حيوة الوارث بعد مورثه وهو غير معلوم فلا يثبت التوريث مع الشك في شرطه ولان توريث كل واحد منهما خطأ قطعا لان الحال لا يخلوا من السبق والتقارن وتوريث السابق والمقارن خطأ فانما صرنا إلى ذلك في الغرقى والمهدوم عليهم للاجماع المستند إلى النقل ب إذا حصلت الشرايط ورث بعضهم من بعض من بلاد ماله دون طارفه وهو ما ورثه من ميت معه على الاصح وقال المفيد رحمه الله يرث مما ورث منه ايضا وليس بمعتمد والا لزم التسلسل والتوريث لمن فرض حيا بعد موته ولانه روى انه لو كان لاحدهما مال انتقل إلى من لا مال له ج اختلف علماؤنا في تقديم الاقل نصيبا في التوريث فاوجبه المفيد رحمه الله وهو جيد على اصله وللشيخ رحمه الله قولان احدهما الوجوب تعبدا إذ الفائدة انما تظهر على قول المفيد والآخر الاستحباب وهو الاقوى فلو غرق اب وابن فرض موت الابن اولا فيأخذ الاب نصيبه من التركة وينتقل عنه إلى ورثته الاحياء ثم يفرض موت الاب فيورث الابن نصيبه عنه وينتقل عنه إلى ورثته الاحياء ولا يرث كل واحد مما ورث من الآخر وكذا البحث في الزوج والزوجة د لو غرق اثنان يتوارثان وكل واحد منهما اولى من ورثة الآخر الاحياء انتقل مال كل واحد منهما إلى الآخر ثم من الآخر إلى ورثته فلو غرق اب وابن وللاب اخوة وللابن اخوة من الام انتقل مال الاب إلى الابن ثم من الابن إلى اخوة الابن وانتقل مال الابن إلى الاب ثم من الاب إلى اخوة الاب ولو كان لكل واحد منهما أو لاحدهما شريك في الميراث ورث هو والشريك كما لو كان للاب اولاد احياء وللابن اولاد ايضا ورث الاب من تركة الابن السدس والباقى لاولاد الابن الاحياء ورث الولد من تركة الاب نصيبه وكان الباقي لاولاد الوالد وينتقل ما ورثه كل واحد منهما من صاحبه إلى ورثته الاحياء دون الميت ه‍ لو غرق اخوان من درجة واحدة لم يتقدم احدهما على الاخر لتساويهما في الاستحقاق وانتقل مال كل واحد منهما إلى الآخر ثم منه إلى ورثته ولو لم يكن لهما وارث انتقل مال كل واحد منهما إلى صاحبه ومنه إلى الامام ولو كان لاحدهما وارث انتقل مال

[ 176 ]

الآخر ثم منه إلى ورثته وماله إلى الآخر ثم منه إلى الامام ولو كان لاحدهما مال وليس للآخر شئ انتقل مال ذى المال إلى الآخر ومنه إلى ورثته ولا شئ لورثته ذوى المال ولو غرق ازيد من اثنين وكان يتوارثون كان الحكم كما تقدم في الاثنين بان يفرض موت احدهم اولا فيرثه الاموات الباقون والاحياء فيأخذ الاحياء نصيبهم واما نصيب الاموات فيقسم على ورثتهم الاحياء دون الاموات فلو غرق اخوة ثلثه لاب ولكل واحد منهم اخ لام فرض موت احدهم اولا فيقسم تركته على اثنى عشر للاخ من الام سهمان ولكل ميت خمسة ينتقل إلى اخيه لامه وكذلك يفرض في الاخوين الباقيين فيكون لكل اخ من الام سهمان من اثنى عشر من تركة اخيه وخمسة من تركة كل واجد من الاخوين الباقيين فيكمل لكل اخ اثنى عشر سهما ولو غرق الزوج والزوجة وابنها وبنتاهما وخلف الرجل اخا والمراة ابا والابن زوجة واحدى البنتين زوجا فيفرض موت الرجل واصل تركته اثنان وثلثون اربعة للزوجة ينتقل إلى ابيها واربعة عشر للابن لا ينقسم على ورثته فيضرب وفق الاربعة مع نصيبه وهو اثنان في الفريضة يبلغ اربعة وستين للزوجة ثمانية ينتقل إلى ابيها وللابن ثمانية وعشرون منها سبعة لزوجته والباقى إلى جده وللبنت ذات الزوج اربعة عشر للزوج منها سبعة والباقى للجد وللاخرى اربعة عشر لجدها ثم يفرض موت الزوجة واصل تركتها ثمانية واربعون ثمانية لابيها واثنى عشر لزوجها واربعة عشر لابنها وليس لها ربع فيضرب اثنين في اصل الفريضة يصير ستة وتسعين ستة عشر لابيها واربعة وعشرون لزوجها وينتقل إلى اخيه وثمانية وعشرون لابنها تأخذ زوجته منها سبعة وللجد الباقي واربعة عشر للبنت الاخرى وينتقل إلى جدها ثم يفرض موت الابن فاصل تركته اثنى عشر لزوجته واربعة لامه وينتقل إلى ابيها وخمسة لابيه وينتقل إلى اخيه ثم يفرض موت البنت ذات الزوج فلزوجها ثلثة من ستة ولامها اثنان ينتقل إلى ابيها وسهم لابيها ينتقل إلى اخيه ثم يفرض موت البنت الاخرى فلامها الثلث وينتقل إلى ابيها وللاب الثلثان وينتقل إلى اخيه الفصل الثالث في ميراث المجوس اختلف علماؤنا في توريث المجوس على اقوال ثلثة فالمشهور توريثهم بالسبب الصحيح والفاسد والنسب كذلك وقال المفيد رحمه الله يورثون بالاسباب الصحيحة والفاسدة وهو اختيار الفضل بن شاذان من المتقدمين وابن ادريس من المتأخرين وحكى عن يونس بن عبد الرحمن انهم يورثون بالانساب الصحيحة دون الفاسدة والاسباب الصحيحة ودون الفاسدة ونعنى بالسبب الفاسد ما يحصل عن نكاح محرم في شرعنا سايغ في اعتقادهم كما لو نكح احد اخته فأولدها فالنسب والسبب فاسدان وقال المفيد رحمه الله لا باس به وعلى قول الشيخ رحمه الله لو اجتمع الامران لواحد ورث بهما كام هي زوجة أو بنت هي زوجته لها نصيب الزوجية والبنتية أو الامومة فان لم يكن سواها رد عليها الباقي بالنسب دون السبب والا اخذ المشارك نصيبه فلو كانت الاخت زوجة ولا ولد فلها الربع بالزوجية والنصف بالاخوة والباقى رد عليها بالاخوة ولو كان احد الامرين يمنع الاخر ورث من جهة المانع كاخت هي بنت ورثت من جهة البنتية دون الاخوة وكذا بنت هي بنت ترث من جهة البنت وكذا عمة هي اخت من اب لها المال بالاخوة وكذا عمة هي بنت عمة لها نصيب العمة وكذا اخت هي ام ترث من جهة الامومة ولو خلف جدة لام هي اخت لاب ورثت نصيبها معا وكذا اخت لام هي جدة لاب ولو تزوج بنته فأولدها بنتا ثم مات فلهما الثلثان وللزوجة الثمن والباقى رد عليها اما المسلم فلا يرث بالسبب الفاسد فلو تزوج من يحرم عليه نكاحها لم يتوارثا سواء كان التحريم مجتمعا عليه كام الرضاع أو مختلفا فيه كام المزني بها أو بنت المزني بها وسواء كان الزوج معتقدا للتحليل أو التحريم ويرث بالنسب الصحيح والفاسد مع الشبهة فان الشبهة كالعقد الصحيح في التحاق النسب فلو وطى مسلم بعض محارمه بشبهة أو اشتراها ولما يعلم فوطيها فولدت له واتفق لها مثل انساب المجوس فالحكم فيه مثل ما تقدم وغير المجوس من الكفار إذا تحاكموا الينا ورثناهم على كتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه واله بالانساب والاسباب الصحيحين دون الفاسدين الفصل الرابع في حساب الفرايض وفيه ج مباحث أ العددان اما متساويان أو مختلفان والمختلفان إما متداخلان وهما اللذان يكون احدهما جزءا من الآخر ولا يزيد على نصفه كالخمسة والعشرة والخمسة والعشرين ويسميان ايضا المتناسبين واما متوافقان وهما اللذان لا يعد احدهما كالستة والعشرة فان الاثنين يقسمها جميعا فهما متوافقان بالنصف وكالتسعة مع خمسة عشر فان الثلثة يقسمهما معا فهما متوافقان بالثلث وطريق معرفة ذلك ان تنقص ذلك الاقل من الاكثر فيبقى اكثر من الواحد فلو اسقطت التسعة من خمسة عشرة بقى ستة فإذا اسقطت الستة من التسعة بقى ثلثه فإذا اسقطت الثلثة من الستة مرتين فنيت ولو فضل بعد الاسقاط اثنان فالموافقة بالنصف كالعشرة والاثنى عشر ولو بقى اربعة فالموافقة بالربع وهكذا إلى العشرة ولو بقى احد عشر فالموافقة بالجزء منهما واما متباينان وهما اللذان إذا اسقطتا فلهما من الاكثر مرة أو مرارا بقى واحدا كثلثة

[ 177 ]

عشر مع عشرين إذا اسقطت منها بقى سبعة فإذا اسقطت سبعة من ثلثة عشر بقى ستة فإذا اسقطت ستة من سبعة بقى واحد وكثلثة عشر مع ثلثين إذا اسقطت منها مرتين بقى اربعة فإذا اسقطت ثلثة عشر ثلث مرات بقى واحد فإذا اسقطت الاربعة اربع مرات فنى بها ب الفريضة قد تكون وفق السهام وقد تزيد وقد تقصر وفى الزيادة يرد على ذوى السهام سوى الزوج والزوجة والام مع الاخوة و ذوى السبب الواحد مع ذوى السببين فلو خلف ابوين وبنتا فللابوين السدسان وللبنت النصف والباقى يرد اخماسا ومع الحاجب ارباعا فتضرب مخرج الرد في اصل الفريضة وينقسم التركة من المجتمع ولو وجد واحد من كلالة الام مع اخت من الاب فالرد ارباعا على اقوى القولين ولو قصرت الفريضة فلا عول وانما يقصر بدخول الزوجة والزوجة كما لو خلف ابوين وزوجا وبنتا فللزوج الربع وللابوين السدسان ويدخل النقص على البنت فيأخذ الباقي وكذا لو كان بدل البنت ابنتين فصاعدا كان النقص داخلا عليهن خاصة وكذا لو خلف زوجة وابوين وبنتين فصاعدا فللابوين السدسان وللزوجة الثمن والنقص داخل على البنتين ولو خلف اخوين لام واختين فصاعدا لاب وزوجة فللزوجة الربع وللاخوين الثلث والباقى للاختين من قبل الاب أو من قبل الاب والام يدخل النقص عليهم دون من يتقرب بالام خاصة ولو خلفت زوجا واختا لاب أو لاب وام فصاعدا واخوين فصاعدا من الام فللزوج النصف وللاخوين فصاعدا من الام الثلث و للواحد السدس والباقى للمتقرب بالاب أو بالابوين يدخل النقص عليهن دون المتقرب بالام خاصة ج ان انقسمت الفريضة من غير كسر فلا بحث كاخت مع زوج الفريضة من اثنين وكابوين وبنتين الفريضة من ستة وان انكسرت فاما على فريق واحد أو اكثر فالاقل ان لم يكن بين نصيبهم من التركة وعددهم وفق ضربت عدد رؤسهم في اصل المسألة فما بلغ صحت منه المسألة كابوين وثلث بنات اصل الفريضة ستة وللابوين سهمان واربعة للبنات ولاوفق بين الاربعة والثلثة فتضرب عددهن وهو ثلثة في اصل الفريضة تبلغ ثمانية عشر للابوين ستة ولكل بنت اربعة وان كان بين النصيب والعدد وفق فاضرب الوفق من العدد لا من النصيب كابوين وستة بنات للابوين سهمان من ستة والبنات اربعة وهى توافق عددهن في النصف فتضرب نصف عددهن وهو ثلثة في اصل الفريضة يبلغ ثمانية عشر الثاني ان ينكسر على اكثر من فريق واحد واقسامه ثلثة الاول ان يوافق سهام كل فريق عدد روسهم بجزء فيرد عدد كل فريق إلى جزء الوفق الثاني ان لا يوافق احدهم الثالث ان يوافق بعضهم دون الآخر فما وافق فيرد عدد ذلك الفريق إلى الوفق وما لم يوافق فاتركه بحاله ثم انتظر بعد ذلك في الاعداد فان تماثلث اقتصرت على ضرب احدها في الفريضة كاربعة اخوة من الابوين ومثلهم من الام اصل الفريضة ثلاثة لا ينقسم تضرب اربعة في الفريضة وهو واحد العددين وان تداخلت اقتصرت على ضرب الاكثر كثلثة اخوة من ام وستة الاب وفريضتهم ثلثة تضرب ستة في اصل الفريضة وان توافقت ضربت وفق احدهما في عدد الآخر ثم تضرب المرتفع في اصل الفريضة كاربع زوجات وستة اخوة والفريضة من اربعة وحصة الزوجات تنكسر عليهن وكذا حصة الاخوة وبين الاربعة والستة وفق بالنصف فتضرب نصف احدهما في الآخر يبلغ اثنى عشر ثم تضرب اثنى عشر في الفريضة فان تباينت الاعداد ضربت احدهما في الاخر ثم ضربت المجتمع في اصل الفريضة كاخوين من ام وخمسة من اب ينكسر الثلاثة عليهم ولا وفق بين اعدادهم ولا تداخل فتضرب اثنين في خمسة ثم المجتمع منهما في اصل الفريضة الفصل الخامس في المناسخات المناسخة ان يموت بعض الورثة قبل القسمة وبطلت قسمة الفريضتين من اصل واحد فان كان ورثة الثاني والثالث ومن بعدهم هم ورثة الاول على طريق ميراثهم من الميت الاول قسمت مال الميت الاول بين الباقين كاربعة اخوة لميت واختين ثم مات اخ ثم مات اخ اخر ثم ماتت اخت قسمت مال الاول والثانى والثالث والرابع على اخوين واخت اخماسا كان كل واحد منهم لم يخلف سوى اخوين واخت وان كان ورثة الثاني يرثون منه خلاف ميراثهم من الاول أو ورثوا من الثاني ولم يرثوا من الاول صححت مسألة كال واحد من الموتى واستخرجت نصيب الميت الثاني من مسألة الميت الاول ثم نظرت فان صح نصيبه على مسألة صحت المسئلتان من مسألة الاول كامراة خلفت زوجا واخوين لام واخا لاب ثم مات الزوج وخلف ابنا وبنتا مسألة الاول من ستة للزوج ثلثة وهى تنقسم على تركته فيقسم تركة الزوجة ستة اسهم سهمان لاخويهما من امهما وسهم لاخيها من ابيها وسهمان لابن زوجها وسهم لبنت زوجها وان لم يصح من مسألة الاول نظرت فان كان بين نصيب الميت الثاني من فريضة الاول والفريضة الثانية وفق فاضرب وفق الفريضة الثانية في فريضة الاولى لا وفق النصيب كاخوين من ام ومثلهما من اب وزوج مات الزوج وخلف ابنا وبنتين فريضة الاول اثنا عشر نصيب الزوج ستة لا ينقسم على اربعة وبينهما مرافقة بالنصف فتضرب جزء الوفق من الفريضة الثانية وهو اثنان لا الوفق من النصيب في اثنى عشر وان لم يكن بينهما وفق فاضرب الفريضة الثانية في الاولى كزوج واخوين من ام واخ لاب مات الزوج وخلف ابنين وبنتا نصيب الزوج ثلثه

[ 178 ]

من ستة لا ينقسم على خمسة ولا وفق بينهما فاضرب الخمسة في الفريضة الاولى وهكذا العمل فيما زاد على اثنين فان انقسمت تركة الثالث من الاول على صحة والا علمت في فريضته مع الفريضتين كما عملت في فريضة الثاني مع الاول وهكذا دايما الفصل السادس في قسمة التركات مقدمة إذا طلبت اقل عدد ينقسم على مختلفين فاعرف النسبة بينهما فان تداخلا فالمطلوب هو اكثر سهما ولا حاجة إلى عمل آخر وان تشاركا في كسر فالمطلوب هو الحاصل من ضرب ذلك الكسر من احدهما في الاخر كما إذا طلبنا عددا ينقسم على تسعة وخمسة عشر وقد اشتركتا في الثلث فثلث ايتهما ضربت في الاخرى حصلت خمسة واربعون وهى اقل عدد ينقسم عليهما وان كانا متباينين فالمطلوب هو الحاصل من ضرب احدهما في الاخر كما إذا طلبنا اقل عدد ينقسم على سبعة وعشر فهو سبعون لانها الحاصل من ضرب احدهما في الآخر وهكذا العمل إذا اردت اقل عدد ينقسم على اعداد مختلفة فانك إذا عرفت العدد المنقسم على اثنين منها ثم عرفت العدد المنقسم عليهما وعلى الثالث منها ثم المنقسم عليهما وعلى الرابع وهكذا فقد وجدت العدد المنقسم عليها جميعا كما إذا اردت معرفة اقل عدد ينقسم على ثلثة واربعة وخمسة وستة وثمانية فالمنقسم على الثلثة والاربعة اثنى عشر لانهما متباينان والمنقسم عليها وعلى الخمسة ستون لانهما ايضا متباينان والمنقسم عليها وعلى الستة ايضا ستون لانهما متداخلان والمنقسم عليها وعلى الثمانية مائة وعشرون لانهما متشاركتان في الربع فمائة وعشرون وهى اقل عدد ينقسم على الاعداد المذكورة والكسر ضربان مفرد ومركب فالمفرد كالسدس والمركب مضاف كنصف السدس أو جزء من خمسة عشر في جزء من ثلثة والمعطوف كالنصف والسدس فتخرج الكسر المفرد وهو العدد المنسوب إليه أو المسمى له كالسدس مخرجه ستة وجزء من خمسة عشر مخرجه خمسة عشر ومخرج المضاف هو الحاصل من ضرب مخرج المضاف في مخرج المضاف إليه تخرج المعطوف هو العدد المنقسم على المخارج كالنصف والسدس والعشر فان مخرج الجميع ثلثون إذا عرفت هذا فإذا اردت معرفة سهام كل وارث من التركة فانسب سهام كل وارث من الفريضة وخذ له من التركة بتلك النسبة فما كان فهو نصيبه كزوج وابوين اصل الفريضة ستة للزوج ثلثة وهى نصف الفريضة فيأخذ من التركة نصفها وللام سهمان وهى ثلث الفريضة فتاخذ ثلث التركة وللاب سهم فتاخذ له سدس التركة وان شئت قسمت التركة على الفريضة فما خرج بالقسمة ضربته في سهام كل واحد منهما فما بلغ فهو نصيبه مثلا التركة اربعة وعشرون والفريضة ستة كما تقدم يقسم التركة على ستة أسهم يخرج اربعة لكل سهم يضرب الخارج وهو اربعة في سهام كل وارث فالمرتفع نصيبه فإذا ضربت اربعة في ثلثة سهام الزوج حصل اثنى عشر فيكون للزوج اثنى عشر دينارا ويضرب اربعة في اثنين سهام الام يكون ثمانية فيحصل لها ثمانية دنانير ويضرب اربعة في واحد سهم الاب يكون اربعة فيكون للاب اربعة دنانير وهيهنا طريق اخر وهو ان التركة ان كانت صحاحا فحرر العدد الذى يصح منه الفريضة ثم خذ ما حصل لكل وارث واضربه في التركة فما حصل فاقسمه على العدد الذى صححت منه الفريضة فما خرج فهو نصيب الوارث كزوج وابوين وبنت والتركة عشرون دينارا اصل الفريضة اثنى عشر للزوج ثلثة تضربها في عشرين يبلغ ستين تقسمها على اثنى عشر يخرج خمسة فيكون للزوج خمسة دنانير وللاب سهمان يضربان في عشرين يبلغ اربعين تقسمها على اثنى عشر يخرج ثلثة وثلث فيكون للاب ثلثة دنانير وثلث دينار وكذا للام وللبنت خمسة تضرب في عشرين يكون ماة تقسم على اثنى عشر تخرج ثمانية وثلث فيكون للبنت ثمانية دنانير وثلث دينار وان كان فيها كسر فابسط التركة من جنس ذلك الكسر بان تضرب مخرج ذلك الكسر في التركة ثم تضيف الكسر إلى المرتفع وتعمل ما عملت في الصحاح فما اجتمع للوارث قسمته على ذلك المخرج مثلا كانت التركة فيما فرضناه اولا عشرين دينارا ونصفا فابسط التركة انصافا يكون احد واربعين فاعمل فيه كما عملت في الصحاح فما خرج لكل واحد من الورثة من العدد المبسوط فاقسمه على اثنين فما خرج نصيبا للواحد فهو نصيب الواحد من الجنس الذى يريده ولو كان الكسر ثلثا قسمت التركة على ثلثة وهكذا إلى العشر تقسم على عشرة ولو كانت المسألة عددا (اضم؟) فاقسم التركة عليه فان بقى ما لم يبلغ دينارا فابسطه قراريط واقسمه وان بقى مالا تبلغ قيراطا فابسطه حبات واقسم وان بقى مالا يبلغ حبة فابسطه ارزات واقسم فان بقى مالا يبلغ ارزة فانسبه بالاجزاء إليها وعليك بالتحفظ من الغلط فاجمع ما يحصل للوارث فان ساوى المجموع التركة فالقسمة صواب والا فلا كتاب القضاء وفيه مقدمة وفصول اما المقدمة ففيها د مباحث أ القضاء سايغ بالنص والاجماع قال الله تعالى وان احكم بينهم بما انزل الله اليك وقال تعالى فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما وذم من اعرض عن الحكم وقد دعى إليه فقال تعالى وإذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم إذا فريق منهم معرضون

[ 179 ]

انما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم ان يقولوا سمعنا واطعنا واولئك هم المفلحون وبعث رسول الله صلى الله عليه واله عليا عليه السلام قاضيا إلى اليمن وبعث على عليه السلام عبد الله بن العباس قاضيا إلى البصرة واجمع المسلمون كافة على مشروعية نصب القضاة بين الناس والحكم بينهم ب القضاء من فروض الكفايات إذا قام به البعض سقط عن الباقين وان اخلوا به اجمع استحقوا باسرهم العقاب لما فيه من القيام بنظام العالم والامر بالمعروف والنهى عن المنكر والانتصاف للمظلوم قال رسول الله ص ان الله لا يقدس امة ليس فيهم من يأخذ للضعيف حقه وللفوايد الحاصلة منه بولاة النبي ص والانبياء من قبله فكانوا يحكمون لاممهم ج وفى القضاء خطر عظيم و اثم كبير لمن لم يجتمع فيه الشرايط ودرجة القضاء عالية وشروطه صعبة جدا ولا يعرض به احد حتى يثق من نفسه القيام بذلك وانما يثق بذلك إذا كان عارفا بالكتاب وناسخه ومنسوخه وعامه وخاصه وندبه وايجابه ومحكمه ومتشابهه عارفا بالسنة وناسخها ومنسوخها عالما باللغة مضطلعا بمعاني كلام العرب بصيرا بوجوه الاعراب ورعا عن محارم الله زاهدا في الدنيا متوفرا على الاعمال الصالحة مجتنبا للذنوب والسيئات شديد الحذر من الهوى حريصا على التقوى هذه عبارة الشيخين رحمهما الله وروى عن النبي ص انه قال من جعل قاضيا فقد ذبح بغير سكين وعن امير المؤمنين ع القضاة اربعة ثلثة منهم في النار وواحد في الجنة قاض قضى بالباطل وهو يعلم انه باطل فهو في النار وقاض قضى بالباطل وهو لا يعلم انه باطل فهو في النار وقاض قضى بالحق وهو لا يعلم انه حق فهو في النار وقاض قضى بالحق وهو يعلم انه حق فهو في الجنة وقال الصادق ع الحكم حكمان حكم الله عزوجل وحكم اهل الجاهلية فمن اخطأ حكم الله عزوجل حكم بحكم اهل الجاهلية ومن حكم بدرهمين بغير ما انزل الله عزوجل فقد كفر بالله تعالى وعنه ع أي قاض قضى بين اثنين فأخطأ سقط ابعد من السماء وعن الباقر ع من حكم بدرهمين فاخطا فقد كفر وعن النبي ص انه قال يؤتى بالقاضي العدل يوم القيمة فمن شدة ما يلقاه من الحساب يود ان لم يكن قضا بين اثنين في تمرة د القضاء قد يجب على الشخص بان يكون من اهله جامعا لشرايطه وليس هناك غيره فيتعين على الامام نصبه ويجب عليه القبول فان لم يعلم الامام بحاله وجب عليه ان ياتي الامام ويعرفه نفسه ليوليه القضاء اما لو كان هناك غيره ممن جمع الشرايط فانه يجب على كل واحد منهم على الكفاية على ما تقدم ولو عين الامام احدهم تعين ووجب عليه وقال الشيخ في المبسوط لا يجب ثم ان لم يكن له كفاية استحب له ان يليه لما فيه من طلب رزق مباح على فعل طاعة وهو اولى من طلبه على فعل مباح وان كان ذا كفاية فان كان مشهورا بالعلم معروفا به يقصده الناس يستفتونه ويتعلمون منه فالمستحب له الترك لان التدريس والتعليم طاعة وعبادة مع السلامة وامن من ضرر القضاء وان كان خامل الذكر لا يعرف علمه ولا يعلم فضله ولا ينتفع الناس بعلمه استحب له التولية ليدل على نفسه ويظهر فضله وينتفع الناس به وليس له بذل المال على ذلك وما ذكرناه نحن اولا اقرب واما الجاهل بالاحكام الشرعية وماخذها فانه يحرم عليه التولية وان كان ثقة مامونا وكذا العلم بالاحكام وطرقها القادر على استنباط المسائل من مظانها إذا كان فاسقا ولا ينفذ احكام احدهما الفصل الاول في التولية والعزل وفيه يز بحثا أ قد بينا استحباب تولى القضاء لمن يثق من نفسه القيام بشرايطه ويجب على الكفاية وإذا علم الامام خلو بلد عن قاض وجب عليه نصب قاض به فان امتنعوه اهل البلد اثموا وحل قتالهم (طلبا؟) للاجابة لاحتياج كل بلد إلى حاكم يفصل قضاياهم ولا يمكنهم المضى إلى بلد الامام ومن تمكنه ذلك فربما شق عليه فوجب اغناء هم عنه وعلى الامام البحث والسؤال لاهل المعرفة باحوال الناس ان لم يعرف من يصلح للقضاء فان ذكر له رجل لا يعرفه احضره وسأله فإذا عرف اجتماع شرايط الحكم فيه ولاه والا طلب غيره ولو امتنع الجامع للشرايط لم يجبر مع وجود مثله الا ان يلزمه الامام فيجب عليه ب يشترط في القاضى البلوغ والعقل والايمان والعدالة وطهارة المولد والعلم والذكورة والحرية على اشكال والبصر كذلك والمعرفة بالكتابة على تردد فلا ينعقد القضاء للصبى وان كان مراهقا ولا المجنون سواء كان جنونه مطبقا أو ادوارا ولا لغير المؤمن لانه ليس اهلا للامانة ولا للفاسق كذلك ايضا ولا لولد الزنا لنقصه وعدم صلاحيته للامامة وعدم قبول شهادته في الاشياء الجليلة ولا لغير العالم المستقل باهلية الفتوى البالغ رتبة الاجتهاد ويشترط معرفة الاحكام والعلم بستة اشياء الكتاب والسنة والاجماع والاختلاف والقياس ولسان العرب اما الكتاب فيحتاج في معرفته إلى عشرة اشياء الخاص والعام والمقيد والمطلق والمحكم والمتشابة والمجمل والمبين والناسخ والمنسوخ لا في الكتاب اجمع بل في الآيات المتعلقة بالاحكام وهى نحو من خمس مائة آية واما السنة فيحتاج إلى معرفة ما يتعلق منها بالاحكام دون سائر الاخبار ويفتقر إلى ان يعرف منها ما يعرف من الكتاب وزيادة معرفة التواتر والاحاد والمرسل والمتصل والمسند والمنقطع والصحيح والضعيف ويحتاج إلى معرفة المجمع عليه والمختلف فيه وشرايط الاجماع واما القياس خلافا والاقرب عندي العمل به فعلى هذا يجب ان يكون عارفا بكيفية شرايطه والاستنباط منه ويجب ان يعرف من النحو واللغة والتصريف ما يتعلق بالاحكام من الآيات والاخبار الواردة عن النبي ص والائمة المعصومين ع ويجب ان يعرف

[ 180 ]

شرايط الاستدلال وكيفية تركيب البراهين والترجيح وشرايطه ولا يشترط في ذلك البلوغ إلى الغاية فان حصول ذلك متعذر في اكثر الحكام بل المعتبر اصول الاحكام بحيث يتمكن من الاستنباط واستخراج ما يرد به عليه من الفروع فان المسائل الفرعية فرعها المجتهدون في كتبهم فلا يكون شرطا في الاجتهاد وهل يتجزى الاجتهاد ام لا الاقرب نعم لما روى عن الصادق ع انه قال اياكم أن يحاكم بعضكم بعضا إلى اهل الجور ولكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئا من قضائنا فاجعلوه بينكم فاني قد جعلته قاضيا فتحاكموا إليه نعم يشترط ان يكون عارفا بجميع ما وليه ولا يكفيه فتوى العلماء ج لا ينعقد القضاء للمرأة في الحدود وغيرها ولا للعبد لان القضاء من المناصب الجليلة فلا يليق به وحكم المدبر والمكاتب المطلق وان ادى شيئا من مال الكتابة وتحرر بعضه حكم القن وفيه نظر واما الاعمى فالذي ذكره الشيخ رحمه الله انه لا ينعقد قضاؤه لعدم تمييزه بين المقر والمقر له وما يكتبه كاتبه بين يديه وهو حسن وهل ينعقد قضاء الامي فيه نظر ينشأ من شدة الحاجة إلى الضبط الذى لا يتسير بغير الكتابة ومن كون النبي ص في اول امره خاليا عن الكتابة وهو سيد الحكام والاقرب الاشتراط وقوة التمييز في النبي ص لا يحصل لاحد غيره والاقرب انعقاد القضاء للاخرس والاصم د ينبغى ان يكون الحاكم قويا من غير عنف لينا من غير ضعف لئلا يطمع القوى في باطله ولا ييأس الضعيف من عدله حكيما بصيرا مميزا بالامور ذا فطنة وقادة لا يؤتى من غفلة ضابطا صحيح السمع قوى البصر والبصيرة عارفا بلغات اهل ولايته شديد العفة كثير الورع نزها بعيدا من الطمع صادق اللهجة ذا رأى شديد ليس بجبار ولا عسوف فقد روى عن على ع انه قال لا ينبغى ان يكون القاضى قاضيا حتى يكون فيه خمس خصال عفيف حليم عالم بما قبله يستشير ذوى الالباب لا يخاف في الله لومة لائم ويجوز له ان يحضر الولائم لما فيها من الترغيب فان كثرت ولم يتمكن من الجميع ترك الجميع ولا يخصص احدا بالحضور الا ان يكون في احدها ما يمنعه كالمنكر أو يكون بعيدا وله عيادة المرضى وشهادة الجنائز واتيان القادم وزيارة الاخوان والصالحين ه‍ لا يجوز الولاية الا من الامام المعصوم أو من فوض إليه الامام ثم الامام ان كان ظاهرا كان امر التولية إليه ولا يجوز لغيره تولية احد القضاء الا باذنه و لو استقضى اهل البلد قاضيا وتحاكموا إليه لم ينفذ حكمه ولم يثبت ولايته ولو تراضى خصمان بواحد من الرعية وترافعا إليه فحكم لم يلزمهما الحكم وان كان غائبا نفذ قضاء الفقيه المأمون من فقهاء اهل البيت ع الجامع لشرايط الفتوى لقول الصادق ع فاجعلوه قاضيا فانى قد جعلته قاضيا فتحاكموا إليه ولا يجوز العدول عنه إلى قضاة الجور فمن عدل إليهم كان فاسقا ماثوما لما رواه عبد الله بن سنان في الصحيح عن الصادق عليه السلام قال ايما مؤمن قدم مؤمنا في خصومة إلى قاض أو سلطان جاير فقضى عليه بغير حكم الله تعالى فقد شركه في الاثم وفى الصحيح عن ابى بصير عن الصادق عليه السلام انه قال ايما رجل كان بينه وبين اخ مماراة في حق فدعاه إلى الرجل من اخوانكم ليحكم بينه وبينه فابى الا ان يرافعه إلى هؤلاء كان بمنزلة الذين قال الله عزوجل الذين يزعمون انهم امنوا بما انزل اليك وما انزل من قبلك يريدون ان يتحاكموا إلى الطاغوت وقد امروا ان يكفروا به وإذا ولى من يتعين عليه القضاء فان كان ذا كفاية حرم عليه اخذ الرزق على القضاء لانه يودى فرضا ولما رواه عبد الله بن سنان في الصحيح قال سئل أبو عبد الله ع عن قاض بين قريتين ياخذ من السلطان على القضاء الرزق فقال ذلك سحت وان لم يكن ذا كفاية جاز له اخذ الرزق عليه لان بيت المال للمصالح وهذا من اعظمها وان لم يتعين عليه القضاء وكان ممن يجوز له القضاء فان كان ذا كفاية جاز اخذ له الرزق عليه اجماعا اما اخذ الاجرة عليه فانه حرام بالاجماع سواء تعين عليه أو لم يتعين وسواء كان ذا كفاية أو لا وليس له اخذ الجعل من المتحاكمين سواء كان القضاء متعينا عليه أو لا وسواء كان محتاجا أو لا وكذا لا يجوز للشاهد اخذ الاجرة على الشهادة تحملا واداء سواء تعين عليه أو لا وسواء كان محتاجا أو لا وكذا المؤذن نعم يجوز للشاهد والمؤذن إذا كانا محتاجين اخذ الرزق من بيت المال وكذا يجوز للقاسم وكاتب القاضى والمترجم وصاحب الديوان ووالى بيت المال ومن يكل للناس ويزن وينتقد و يعلم القرآن والاداب أخذ الرزق من بيت المال أما الرشوة فإنها حرام على أخذها ويأثم الدافع لها إن توصل بها إلى الحكم بالباطل ولو توصل إلى الحق لم ياثم وياثم المرتشي على التقديرين ويجب عليه رفع الرشوة إلى صاحبها سواء حكم له أو عليه ولو تلفت ضمنها اما الهدية فان كانت ممن له عادة بقبول الهدية منه فلا بأس الا ان يفعل ذلك لاجل الحكم فتحرم وان كانت مما لا عادة له بالاهداء فالوجه تحريمها لانه كالرشوة ز إذا وجد اثنان متساويان في الشرايط تخير الامام في نصب ايهما شاء ان تساويا في الفضيلة ولو تفاوتا فيها بان يكون احدهما افضل من صاحبه أو ازهد منه فالوجه وجوب تقديم الفاضل على المفضول ويحتمل جواز تقديم المفضول لان نقصه ينجبر بنظر الامام خلاف الرياسة العامة ح إذا اذن الامام في الاستخلاف له جاز وان منه لم يجز له الاستنابة وان اطلق فان كان هناك امارة تدل على تسويغ الاستنابة جازت والا فلا كما لو اتسعت الولاية والعادة قاضية بكثرة الثواب فيها وعجز اليد الواحدة عنها ط ولاية

[ 181 ]

القضاء يتجزأ فيه فلو استنابه في الحكم بين الرجال خاصة لم يكن له الحكم بين النساء ولا بينهن وبين الرجال وبالعكس وكذا لو استنابه في القضاء في الاموال دون النفوس أو بالعكس لم (؟) الولاية ولو استثنى شخصا عن ولايته سقطت عنه ى يجوز نصب قاضيين في بلد واحد بان يخص كل واحد منهما بطرف ولو اثبت لكل واحد منهما الاستقلال في جميع البلد فالاقرب الجواز ولو نصبهما على ان لا يستقل احدهما دون الاخر لم يجز لكثرة الاختلاف في الاجتهاد فيودى إلى بقاء الخصومات يا لا يجوز تولية من لا يصلح للقضاء وان اقتضت المصلحة توليته ففى انعقاد ولايته نظر اقربه المنع وتولية علي ع لمن لا يرتضيه ليس بحجة لانه كان يشاركه فيما ينفذه فيكون هو الحاكم في تلك الواقعة بالحقيقة يب إذا استخلف القاضى نايبا شرط فيه ما يشترط في القاضى من بلوغ رتبة الاجتهاد الا ان يخصه بالنظر في التزكية وتعيين الشهود وسماع البينة فالوجه اشتراط علمه بما يحتاج إليه في ذلك دون اشتراط منصب الاجتهاد وليس له ان يشترط على النائب الحكم بخلاف اجتهاده أو بخلاف اعتقاده يج لا ينفذ حكم من لا يقبل شهادته على المحكوم عليه كالولد على الوالد والعبد على المولى والعدو على عدوه وان كان بالبينة لان له الاستقصاء في دقايق اداء الشهادة والرد بالتهمة وله التسامح ولو تولى وصى اليتيم القضاء فهل يقضى له فيه نظر ينشأ من كونه خصما في حقه كما في حق نفسه ومن ان كل قاض فهو ولى الايتام يد إذا ولاه الامام قضاء بلد فان كان نائيا بعيدا لا يشيع خبر توليته إليهم سير الامام معه شاهدين واشهدهما على نفسه بالتولية وكذا لو كان البلد قريبا ولم يستقص خبره اما لو كان البلد قريبا يمكن استفاضة الخبر إليه فانه يثبت ولايته بالاشتهار والاستفاضة وكذا يثبت بالاستفاضة النسب والملك المطلق والموت والنكاح والوقف والعتق ولا يثبت الولاية بدون هذين الشيئين ولا يجب على اهل البلد قبول قوله المجرد عن احدهما وان شهدت له الامارات المفيدة للظن يه إذا حدث بالقاضي ما يمنع الانعقاد انعزل وان لم يشهد الامام بعزله كالجنون والفسق والنسيان لو جن ثم افاق لم تعذر ولايته ولا ينعزل بالسهو السريع زواله مع تمكنه من الضبط ولو حكم من عرض له المانع لم ينفذ حكمه وان لم يعزله الامام ولو لم يحدث به مانع لكن رأى الامام تولية غيره اولى أو كان عزله مصلحة كان له عزله تحصيلا للمصلحة الزائدة ولو لم يكن هناك مصلحة زائدة ولا حضر من هو اولى منه ففى جواز عزله اقتراحا نظر اقربه الجواز لانها ولاية تثبت بنظر الامام فيتبع اختيار المنوب ولو حصلت ريبة عند الامام من القاضى جاز له عزله وكفاه غلبة الظن في ذلك وكل موضع يجوز عزله مع جواز ابقائه هل ينعزل بالعزل لو يتوقف على سماعه الاقرب الثاني لما فيه من الضرر ولو كتب إليه إذا قرات كتابي هذا فانت معزول انعزل مع قرائته أو القرائة عليه يو إذا مات الامام انعزل القضاة اجمع و هو احد قولى الشيخ رحمه الله ولو مات القاضى الاصلى ففى انعزال نائبه نظر وإذا عزله الامام بعد سماع البينة ثم ولى وجب الاستعارة ولو خرج من ولايته ثم عاد لم يحتج إلى الاستعادة يز إذا اتفق في البلد فقيهان في حال غيبة الامام ع وكل منهما له اهلية الفتوى والحكم كان الخيار للمدعى في رفعه إلى من شاء منهما وكذا لو تعددوا ولو رضيا بالفقيهين واختلف الفقيهان نفذ حكم الاعلم الازهد لما رواه داود بن الحصين عن الصادق ع في رجلين اتفقا على عدلين جعلاهما بينهما في حكم وقع بينهما فيه خلاف فرضيا بالعدلين واختلف العدلان بينهما عن قول ايهما يمضى الحكم قال ينظر إلى افقههما واعلمهما باحاديثنا واورعهما فينفذ حكمه ولا يلتفت إلى الآخر وعن داود بن الحصين عن محمد بن حنظلة عن الصادق ع قال قلت في رجلين اختار كل واحد منهما رجلا فرضيا ان يكون الناظرين في حقهما فاختلفا فيما حكما وكلاهما اختلفا في حديثنا قال الحكم ما حكم به اعدلهما وافقههما واصدقهما في الحديث واورعهما ولا يلتفت إلى ما يحكم به الآخر قال قلت فانهما عدلان مرضيان عند اصحابنا ليس يتفاضل واحد منهما قال فقال ينظر ما كان روايتهما في ذلك الذى حكما المجمع عليه اصحابك فيؤخذ به من حكمنا ويترك لله (الثناء؟) والذى ليس بمشهور عند اصحابك فان المجمع عليه لا ريب فيه وانما الامور ثلثة امر بين رشده فيتبع وامر بين غيه فيجتنب وامر مشكل يرد حكمه إلى الله عز وجل قال رسول الله ص حلال بين وحرام بين وشبهات بين ذلك فمن ترك الشبهات نجا من المحرمات ومن اخذ بالشبهات ارتكب المحرمات وهلك من حيث لا يعلم قلت فان كان الخبران عنكم مشهورين فقد رواهما الثقات عنكم قال ينظر فما وافق حكمه الكتاب والسنة وخالف العامة اخذ به قلت جعلت فداك وجدنا احد الخبرين موافقا للعامة والآخر مخالفا لها باى الخبرين يؤخذ قال بما يخالف العامة فان فيه الرشاد قلت جعلت فداك فان وافقها الخبران جميعا قال ينظر إلى ماهم إليه اميل حكامهم وقضائهم فيترك ويؤخذ بالاخر نقلت وان وافق لحكامهم وقضائهم الخبران جميعا قال إذا كان كذلك فارجه حتى تلقى امامك فان الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في المهلكات الفصل الثاني في الآداب وفيه يا بحثا أ يستحب للقاضى إذا ورد إلى بلد ولايته ولا يعرف احدا فيه ان يبحث عمن يثق به في ذلك البلد ليسأله عن احوال ذلك البلد ويتعرف منه ما يحتاج إلى معرفته ويسأل عن العلماء فيه واهل الفضل والعدالة والصلاح وسائر ما يحتاج إلى معرفته ثم يقصد الجامع فيصلى فيه ركعتين ويسأل الله تعالى التوفيق والعصمة والاعانة له ويبعث منايا ينادى ان فلانا قدم عليكم قاضيا فاجتمعوا لقراءة

[ 182 ]

عهده في وقت كذا وينصرف إلى منزله الذى اعد له ويستحب ان يكون وسط البلد ليتساوى ورود اهله إليه فإذا اجتمعوا قرأ العهد عليهم ثم يواعدهم ليوم يجلس فيه للقضاء ب يستحب ان يجلس للقضاء في موضع بارز كرحبة أو فضاء ليسهل الوصول إليه وان حكم في المسجد صلى فيه ركعتين عند دخوله تحية ويجلس مستدبر القبلة ليكون وجه الخصوم إليها وقيل يستقبل القبلة لقوله ع خير المجالس ما استقبل به القبلة ولا يكره الحكم نادرا في المسجد وهل يكره دائما قيل لا لقضاء علي ع يجامع الكوفة ويكره اتخاذ حاجب وقت الحكم ج إذا جلس للحكم يستحب له ان يكون على اكمل حال واعدلها ولا يجلس على التراب ولا على بادية المسجد ويكون عليه سكينة ووقار ولا يستعمل الانقباض المانع عن النطق بالحجة ولا اللين المخوف معه جرأة الخصوم وله ان ينتهر الخصم إذا التوى ويصح عليه ويعزره ان استحق التعزير وان حصلت منه اساءة ادب كقوله حكمت علي بغير الحق أو ارتشيت فله التاديب والعفو د يستحب ان يجلس وهو خال من الغضب والجوع الشديد والعطش والفرح الشديد والحزن الكثير والهم العظيم والوجع المؤلم ومدافعة احد الاخبثين والنعاس والغم ليكون اجمع لقلبه واحضر لذهنه وابلغ في تفطنه واكثر لتيقظه ولو قضى والحال هذه نفذ حكمه ان كان حقا ه‍ يستحب إذا ورد البلد ان يبدأ اولا باخذ ما في يد الحاكم المعزول من الحجج والقضايا المودعة عنده ويأخذ الودايع التى اودعت لاجل الحكم ثم يسأل عن اهل السجن ويبعث ثقة يكتب اسم كل محبوس وسبب حبسه واسم غريمه ثم ينادى ثلاثة ايام بان القاضى ينظر في امر المحبوس يوم كذا فإذا كان يوم المواعدة ترك الرقاع بين يديه ثم أخذ رقعة ونظر إلى اسم المحبوس وطلب خصمه فإذا حضر اخرج المحبوس من السجن ونظر بينه وبين غريمه ولا يسأل الغريم من سبب الحبس لان الظاهر ان الحاكم انما حبسه بحق ثم يسأل المحبوس عن ذلك فان قال حبسني بحق حال انا ملى به قال له الحاكم اخرج إليه منه والا رددتك إلى السجن وان قال انا معسر به سأل خصمه فان صدقه اطلقه وان كذبه وكان الحق مالا طلب من المحبوس البينة بالاعسار وكذا لو عرف له مال وادعى تلفه وان لم يعرف له اصل مال ولا كانت الدعوى مالا طلب البينة من الغريم فان فقدها احلف المحبوس على الاعسار واطلق وان اقام الغريم بينة وبان له مال افتقر إلى تعينه فان صدقها طولب بالحق وان قال ان هذا المال في يدى لغيري سئل عن التعيين فان كذبه المقر له طولب بالحق فان صدقه احتمل القبول لان البينة شهدت لصاحب اليد بالملك فتضمنت شهادتها وجوب القضاء منه ولا يلزم من سقوط الشهادة في حق نفسه لانكاره سقوطها فيما تضمنه ولانه متهم في اقراره لغيره ولو لم يظهر للمحبوس غريم وقال حبسني الحاكم ظلما اشاع امره فان لم يظهر له خصم اطلقه قال الشيخ بعد احلافه وفى مدة الاشاعة لا يحبس ولا يطلق بل يراقبه والاقرب انه لا يطالب بكفيل ببدنه ولو ظهر خصم وادعى ان الحاكم حبسه لاجله وصدقه فالحكم كما تقدم وان انكر المحبوس فان اقام المدعى بينة انه خصمه وانه حبسه حكم عليه وان لم يكن معه بينة اطلقه بعد الاحلاف لانه لا خصم له ثم يسأل عن الاوصياء على الايتام والمجانين والمساكين ويعتمد معهم ما يجب من تضمين أو انفاذ أو اسقاط ولاية لبلوغ اليتيم ورشد المجنون أو ظهور جنايته أو ضم مشارك ان عجز الوصي فان الصغير والمجنون لا قول لهما والمساكين لا يتعين لاحد منهم فإذا حضر الوصي عنده فان كان الحاكم قبله انفذ وصيته لم يعزله لان الحاكم لم يعزله وما نفذ وصيته الا بعد معرفته بالصلاحية في الظاهر ولكن يراعيه فان تغيرت حاله بفسق عزله وان كان يعجز اضاف إليه آخر وان كان الاول لم ينفذ وصيته نظر فيه فان كان امينا قويا اقره وان كان ضعيفا ضم إليه غيره وان كان فاسقا عزله واستدل به غيره فان كان الوصي قد تصرف وفرق الثلث حال فسقه فان كان اهل الثلث بالعين عاقلين معينين وقعت التفرقة موقعها لانهم قبضوا حقوقهم وان كانوا غير معينين كالفقراء والمساكين قال الشيخ رحمه الله عليه الضمان لانه ليس له التصرف ويحتمل عدم الضمان لانه اوصله إلى اهله وكذا ان فرق الوصية غير الموصى إليه بتفريقها والاقرب ما قاله الشيخ رحمه الله اما لو تصرف في مال الوقف على المساجد والمشاهد والمصالح من ليس له اهلية الحكم فانه يكون ضامنا وان كان قد صرفه في وجهه إذا لم يكن الواقف ولا الحاكم جعلا له النظر فيه وينظر في امناء الحكم وهو من رد الحاكم إليه النظر في امر الاطفال وحفظ اموالهم و اموال المجانين وتفرقة الوصايا التى لم يعين لها وصى والحافظون لاموال الناس من وديعة أو مال محجور عليه فان كانوا صالحين كذلك اقرهم والاستبدل بهم ان فسقوا وضم إليه غيرهم ان عجزوا ثم ينظر في اللقطة والضوال التى تحت نظر الحاكم فيبيع ما يخشى تلفه وما يقتضيه المصلحة كالمحتاج إلى نفقة تستوعب قيمته ويحفظ ثمنها لاربابها ويحفظ مثل الاثمان والجوهر على اربابها ليدفع إليهم ان ظهروا ز ينبغى للحاكم ان يحاضر اهل العلم وان يشهد حكمه ممن يثق بفطنته منهم بحيث ان اخطا له بين الصواب و (يحاوضهم؟) في الامور المشتبهة ليظهر له الصواب بالمباحثة ولا يجوز له التقليد بل الفائدة في محاضرة العلماء استخراج الادلة والتعرف للحق بالاجتهاد ولا يجوز له ان يحكم بقول غيره سواء ظهر الحق في خلافه أو لا وسواء ضاق الوقت اولا وكذلك ليس للمفتي ان يفتي

[ 183 ]

بالتقليد ولو اخطأ الحاكم فاتلف لم يضمن وكان على بيت المال ح وينبغى ان يحضر مجلسه شهود يستوفى بهم الحقوق ويثبت بهم الحجج بحيث ان اقر غريم شهدوا عليه وكذا ان حكم اشهدهم بحكمه ولو تعدى احد الغريمين الصواب عرفه الحق برفق فان عاد زجره وان احتاج إلى التأديب ادبه وإذا اتضح له الحكم حكم ويستحب ان يرغبهما في الصلح فان اشتبه صبر حتى يظهر الحق له ولا يحكم بدونه ولو صالحهما ورضيا جاز وان لم يظهر له الحق ولو اجتهد فظهر له الصواب وجب ان يحكم بما اداه اجتهاده فان تغير اجتهاده قبل الحكم حكم بما تغير اجتهاده إليه ولا يجوز له ان يحكم بالاجتهاد الاول لانه يعتقد بطلانه ط حكم الحاكم لا يزيل الشئ عن صفته فلو حكم بعقد أو فسخ أو طلاق نفذ حكمه ظاهرا لا باطنا فلو تعمد رجلان وشهدا على آخر بطلاق زوجته ففرق الحاكم بينهما لم يجز لاحد الشاهدين نكاحها ولو ادعى رجل نكاح امراة واقام شاهدى زور فحكم الحاكم لم يحل له ولم يصر زوجته ولو استأجرت امراة شاهدى زور فشهدا لها بطلاق زوجها وهما يعلمان كذبهما وتزويرهما فحكم الحاكم بالطلاق لم يحل لها ان تتزوج ولم يحل لاحد الشاهدين نكاحها وإذا اقام شاهدى زور بنكاح امرأة وهو يعلم كذبهما لم يحل له ولزمها في الظاهر وعليها وان يمتنع ما امكنها فان اكرهها فالاثم عليه دونها فان وطأها الرجل فعليه الحدان لم يعتقد الاباحة وهل يحل لها ان تتزوج بغيره الوجه ذلك غير انه لا يجوز الجمع بينهما في الوطى بل يحرم على المحق مادام الآخر حاضرا عندها فإذا غاب الزوج الظاهر جاز للاخر الوطئ ى يكره للحاكم ان يشترى أو يبيع لنفسه بل ينبغى له ان يولى غيره ذلك ولا ينبغى ان يكون الوكيل معروفا لانه يستحيى منه أو يخاف فيحابى فيكون مرتشيا بقدر المسامحة ولو احتاج إلى المباشرة ولم يجد من يكفيه جاز من غير كراهة وكذا يكره ان يرتب قوما باعيانهم للشهادة دون غيرهم وقيل يحرم لما في ذلك من المشقة ولاستواء العدول في القبول فلا تخصيص يا ينبغى للحاكم ان يتخذ كاتبا ويجب ان يكون عاقلا بالغا مسلما عدلا بصيرا ويكفى الواحد وان يتخذ مترجمين ولا يكفى الواحد ويشترط عدالتهما ويكفى الاثنان وان ترجما عن الزنا ويعتبر في الترجمة لفظ الشهادة ولو كان القاضى اصم وجب ان يتخذ مستمعا وفى اشتراط العدد نظر ينشأ من مساواته للمترجم فانه ينقل عين اللفظ كما ان المترجم ينقل معناه ومن وقوع الفرق بينهما فان المستمع لو غير اللفظ لعرف الخصمان والحاضرون بخلاف المترجم نعم لو كان الخصمان اصمين وجب العدد لجواز غفلة الحاضرين فان اشترطنا العدد فالاقرب عدم اشتراط لفظ الشهادة وان لم يشترط فلا يراعى لفظ الشهادة لانه يسلك بها مسلك الرواية وإذا شرطنا العدد في المستمع فلا بد من رجلين وان كانت الخصومة في مال وكذا في الشهادة على الوكالة بالمال لان المشهود عليه ليس بمال في نفسه والاقرب ان اجرة المتمتع على بيت المال لا على الخصمين الفصل الثالث في وطائف الحكم وفيه ك بحثا أ إذا دخل الخصمان عدل بينهما في الكلام والسلام والجلوس والنظر والانصات والعدل في الحكم وانما تجب التسوية مع التساوى في الاسلام والكفر ولو كان احدهما مسلما جاز ان يكون الذمي قائما والمسلم قاعدا أو اعلا منزلا ولا يضيف احد الخصمين الا ومعه الآخر ولا يجوز له ان يلقن احد الخصمين ما فيه ضرر على خصمه مثل ان يريد الاقرار فيلقنه الانكار أو اليمين فيلقنه النكول أو النكول فيحريه على اليمين أو يحس من الشاهد بالتوقف فيحرصه على الشهادة أو يكون مقدما على الشهادة فيزهده عنها أو يامر احد الخصمين بالكلام لانه نصبه لسد باب المنازعة ولو سكت الخصمان استحب ان يقول لهما تكلما أو ليتكلم المدعى ولو احتشماه امر من يقول ذلك ولا يواجه بالخطاب احدهما ويكره للحاكم ان يشفع في اسقاط أو ابطال ب إذا ورد الخصوم مترتبين بدأ بالاول فالاول فان وردوا جميعا اقرع بينهم فإذا خرجت القرعة للخصمين حكم بينهما وان حكم بين شخصين وخصمه فقال لى دعوى اخرى مع هذا الخصم أو مع غيره لم يسمع منه ويقال له اجلس حتى إذا لم يبق احد من الحاضرين نظرت في دعواك الاخرى فإذا فرغ الكل فقال للاخير بعد فصل خصومته لى دعوى اخرى لم يسمع منه حتى يسمع دعوى الاول الغائية ثم يسمع دعواه وان ادعى المدعى عليه على المدعى حكم بينهما لانا انما نعتبر الاول في المدعى لا في المدعى عليه وإذا تقدم الثاني فادعى على المدعى الاول أو المدعى عليه الاول حكم بينهما ولو كثر الواردون دفعة كتب اسماءهم في رقاع ووضعها بين يديه واخذ رقعه رقعة فينظر في امر صاحبها وخصمه ولو حضر مسافرون ومقيمون فهما سواء ما لم يستضر المسافرون فيقدمون ولو قطع المدعى عليه دعوى المدعى بدعوى لم يسمع حتى ينتهى الحكومة ثم يستأنف الدعوى ج إذا حضر الخصمان فسبق احدهما بالدعوى ثم ادعى الآخر سكته الحاكم حتى ينتهى الحكومة مع المدعى ولو ادعيا معا دفعة واحدة سمع من الذى عن يمين صاحبه ولو ازدحموا على المفتى والمدرس فليحكم بالسبق فان تساووا اقرع الا إذا كان ما يطلب منه من العلم غير واجب واليه الاختيار د الامام يقضى بعلمه مطلقا واما غيره من (؟) فانه كذلك في حقوق الناس والاقوى القضاء بالعلم ايضا في حق الله تعالى ولا يجوز ان يحكم بالظن الذى لا يستند إلى البينة ولا يشترط في العلم حصوله في زمان ولايته أو مكان ولايته بل يحكم به كيف حصل ولو رأى الحاكم خطه انى قضيت على فلان بكذا لم يجز له

[ 184 ]

امضائه الا ان يذكر الواقعة بحدودها وكذا الشهادة وان علم انه لا يزور عليه ولو نسخ الشهادة حفظ المكتوب عنده وامن التزوير لم يجز له الاقامة ما لم يذكر الشهادة اما رواية الاحاديث فانه لا يعتمد فيه على مجرد الخط ان امكن التحريف لكن ان صحح النسخة وحفظها بنفسه ان امن التغيير فالاقرب جواز الرواية ففى كل صورة يجوز للحاكم الحكم فيها فانه يجوز ان يحكم من غير حضور شاهد يشهد الحكم ه‍ إذا انتفى علم الحاكم بالدعوى طلب البينة فان عرف عدالتها حكم وان عرف الفسق اطرح وان جهل الامرين بحث عنهما وطلب التزكية وان عرف اسلام الشاهدين ولا يجوز له التعويل في الشهادة على حسن الظاهر بل لا يحكم الا بعد الخبرة الباطنة بحال الشاهدين ولو حكم بالظاهر من حاله العدالة ثم تبين فسقهما وقف الحكم ولو لم يعرف الحاكم العدالة فالتمس المدعى حبس المنكر ليعدلهما قال الشيخ رحمه الله له ذلك لقيام البينة بما ادعاه وليس بجيد لما فيه من تعجيل العقوبة قبل ثبوت السبب ويستحب السؤال عن التزكية سرا فانه ابعد من التهمة لجواز ان يتوسل الشاهد إلى الاستمالة والتعرف إلى المزكى بحسن الحال ثم يشافه القاضى المزكى ظاهرا في آخر الامر وينبغى ان يكون للقاضى جماعة من المزكين اخفياء لا يعرفون ز الاستزكاء حق الله تعالى فلو سكت الخصم وجب على القاضى طلبه الا ان يعلم بعدالتهما فيحكم بعلمه ولو اعترف الخصم بالعدالة حكم عليه من غير طلب المزكى ولو قال انهما عدلان لكنهما زلا في هذه القضية فالاقرب الحكم عليه لاعترافه بالعدالة ح ينبغى للقاضى ان يعرف المزكى الشاهدين والخصمين لتجوير معرفته بعداوة بينهما وهل يشترط اعلامه بقدر المال الاقرب انه ليس كذلك لانه إذا زكاه في اليسير زكاه في الجليل الا على ما اختاره الشيخ رحمه الله من ان ولد الزنا يقبل شهادته في اليسير من المال مع فرض عدالته ط لا بد للمزكى من الخبرة الباطنة والمعرفة المتقادمة بحال الشاهد حتى يسوغ له تزكيته وتثبت مطلقة فلا يجب ذكر السبب فان سبب العدالة لا ينحصر ويجب ذكر السبب في الجرح لوقوع الخلاف فيه ولا يفتقر إلى تقادم المعرفة بلى يكفى العلم بسبب الفسق ولو اسند السبب إلى الزناء أو اللواط لم يكن قذفا ويجب على المذكى ان يقول اشهد انه عدل مقبول الشهادة أو أنه هو عدل لى وعلى فان العدل قد لا يقبل شهادته لغفلته ولا يكفى ان يقول لا اعلم منه الا الخير ويقبل تزكية الاب لولده وبالعكس وهل يقبل جرح الولد للوالد الاقرب العدم ى ليس للشاهد ان يشهد بالجرح الا بعد المشاهدة بسبب الفسق أو ان يشيع ذلك بين الناس شياعا موجبا للعلم ولا يكفى الظن في ذلك وان كثر المخبرون اما العدالة فيكفى فيها غلبة الظن بانتفاء اسباب الجرح المستندة إلى تأكد الصحبة وكثرة الملازمة والمعاملة ومع ثبوت العدالة يحكم بالاستمرار عليها إلى ان يظهر المنافى وقيل ان مضت مدة يمكن تغيره فيها جدد البحث عنه ولا تقدير للمدة بل بحسب ما يراه الحاكم يا لو اختلف الشهود في الجرح والتعديل حكم بالجرح لان سببه قد يخفى عن الاخرين ولو تعارضت البينتان فيهما قال في الخلاف يقف الحاكم عن الحكم ولو شهد عدل بالجرح واخران بالتعديل حكم بالعدالة وله التوقف مع الريبة وإذا عدله المزكون فللقاضي التوقف إذا انفرد بتسامع الفسق لانه محل الريبة ويجوز للحاكم التفريق للشهود خصوصا مع الريبة وإذا كان الشاهد فقيها فله الاضرار على كلمة واحدة وهو ان يقول اعرف عدالتهما ولا يلزمه التفضيل وليس للقاضى اجباره لكن يبحث عن جهات اخر فلو اصر الشاهد وبحث القاضى ولم تزل الريبة وجب القضاء وليس له القضاء مع الريبة قبل البحث يب صفات المزكى كصفات الشهود ويزيد اقران العلم بالجرح والتعديل والخبرة الباطنة بحال الشاهد ولا بد من الذكورة والعدد وينبغى ان يكون المزكى صاحب عفة ونزاهة ذا عقل وافر بريئا من البغضة لئلا يطعن في الشهود ولا يكون من اهل الهواء والعصبية يميل إلى من وافقه على من خالفه وإذا شهد عند الحاكم بالعدالة فله ان يقبل الشهادة من غير كشف و سؤال ولو اقام المدعى عليه بينة ان هذين الشاهدين شهدا بهذا الحق عند حاكم فرد شهادتهما بفسقهما بطلت شهادتهما ويستحب للحاكم ان يسأل عن شهوده كل وقت لان الرجل ينتقل من حال إلى حال ولا يقبل شهادة المتوسمين وهو ان يحضر (؟) ان يشهدان عند الحاكم ولا يعرفهما وعليهما سيماء الخير يج ليس على الحاكم الثاني تتبع احكام المعزول نعم لو ادعى المحكوم عليه ان المعزول حكم عليه بالباطل وجب النظر فيه وكذا لو ثبت عنده ما يبطل حكم الاول ابطله لا فرق في ذلك بين حقوقه تعالى وحقوق الناس ولو قضى الاول على غريم بضمان مال وامر بحبسه فحضر الثاني نظر فان كان الحكم موافقا للحق انفذه والا ابطله سواء استند في الحكم إلى دليل قطعي أو اجتهادى وكذا كل حكم حكم به الاول فظهر الثاني بطلانه فانه ينقصه وكذا لو كان الخطأ في حكم نفسه نقضه واستانف الحكم بالصواب ولو كان القاضى الاول لا يصلح للقضاء نقضت احكامه اجمع سواء اصاب فيها أو اخطأ يد لو قال المعزول بعد العزل كنت قضيت لفلان لم يقبل قوله ولو قال قبل العزل قبل وان لم يكن بينه لانه من اهل الانشاء في الحال اما لو شهد عدلان بعد

[ 185 ]

العزل على قضائه ثبت ولو كان هو احد العدلين لم تقبل ان قال اشهد انى قضيت ولو اشهد ان قاضيا قضى ففيه نظر يه لو ادعى رجل على المعزول انه اخذ منه رشوة رفعه إلى القاضى المنصوب وحكم بينهما ولو ادعى انه اخذ منه المال بشهادة فاسقين فكذلك فان حضر واعترف الزم المال وان قال لم احكم الا بشهادة عدلين قال الشيخ رحمه الله بطلب منه البينة لاعترافه بنقل المال وادعائه المزيل للضمان وفيه نظر لان الظاهر من الحكام بذل الجهد والاستظهار في الاحكام فيكون القول قوله مع اليمين لادعائه الظاهر ولو ادعى مجرد الحكم دون اخذ المال فالوجه انه كالاول ولو ادعى الامين انه اخذ شيئا اجرة لم يقبل تصديق المعزول له لكن يطالب بالزايد عن اجرة المثل والاقرب انه لا يخلف على قدر اجرة المثل ولو ادعى على شاهدين انهما شهدا عليه بزور احضرهما الحاكم فان اعترفا الزمهما وان انكرا واقام المدعى بينة على اقرارهما بذلك فكذلك وان لم يقم بينة ففى احلافهما نظر ينشأ من كونهما منكرين وعلى المنكر اليمين ومن تطرق الدعاوى في الشهادة فربما منع ذلك من رد الشهادة فربما منع ذلك من اداء الشهادة والاول اقوى يو إذا استعدى رجل على آخر إلى الحاكم لزمه ان يعديه ويستدعى خصمه مع حضوره وان لم يحرر الدعوى سواء علم بينهما معاملة أو لا وسواء كان المستعدى ممن يعامل المستعدى عليه أو لا ولو كان المستعدى عليه امراة برزة فكالرجل وان كانت مخدرة اقرت بالتوكيل فان توجهت اليمين عليها بعث الحاكم امينا معه شاهدان فاستحلفها وان اقرت شهدا عليها ويجوز ان يبعث الحاكم إلى منزلها من يقضى بينهما فان اعترف للمدعى انها خصمه حكم بينهما وان انكرت طلب شاهدين من انسابها يشهدان انها المدعى عليها ثم يحكم بينهما من وراء الستر فان لم تكن بينة التحفت بجلباب واخرجت من وراء الستر وان كان المدعى عليه غائبا في غير ولايته لم يكن له ان يعدى عليه وله الحكم عليه وان كان في ولايته وله في بلده خليفة اثبت الحق عنده وكتب به إلى خليفته و لم يحضره وان لم يكن هناك بينة انفذه إلى خليفته ليحكم بينه وبين خصمه وان لم يكن له خليفة وكان فيه من يصلح للقضاء اذن له في الحكم بينهما وان لم يكن له فيه من يصلح للقضاء طولب بتحرير الدعوى لاحتمال ادعاء ما ليس بحق كالشفعة للجار فيلزم المشقة بالاحضار بغير حق بخلاف الحاضر في البلد فإذا حرر الدعوى طلب خصمه بعدت المسافة أو قربت ولو كان حاضرا أو اختفى نادى رسول الحاكم ثلثا انه ان لم يحضره ختم على بابه ويجمع اهل محلته واشهدهم على اعذاره فان لم يحضر وسأل المدعى ختم بابه ختمها فان لم يحضر حكم عليه كما يحكم على الغائب ولو ادعى احد الرعية على القاضى فان كان هناك امام رافعه إليه وان لم يكن وكان في غير ولايته رافعه إلى قاضى تلك البقعة وان كان في ولايته رافعه إلى خليفته يز ينبغى للحاكم ان يفرق بين الشهود ويستحب فيمن لا قوة له أو في موضع الريبة اما إذا كان الشهود من اهل الفضل والبصيرة فانه يكره للحاكم ذلك ولا يجوز له ان ينعنع الشاهد بان يداخله في التلفظ بالشهادة أو يتعقبه بل يصبر عليه حتى ينتهى الشهادة فان تلعثم أو تردد لم يجز له ترغيبه بالشهادة ولا تزهيده عنها وكذا يحرم عليه منع الغريم عن الاقرار بحق ادمى ويجوز في حق الله تعالى كما قال رسول الله ص لماعز لعلك قبلتها لعلك لمستها وهو يؤذن بكفه عن الاقرار ومنعه عنه وله وعظ الشاهدين مع الريبة يج لو نسى القاضى الحكم فشهد عنده عدلان بانه قضى ففى القبول نظر ينشأ من امكان رجوعه إلى العلم لانه يرجع إلى فعله فلا يقبل فيه الظن كالشهادة لو نسيها فشهد عنده عدلان بانه قد شهد ومن قبول هذه الشهادة لو شهدا عند غيره هكذا عنده ولو شهدا بالحكم عند غيره انفذه ان لم ينكر ولم يكذبهما اما في الرواية فيجوز مع نسيان المروى عنه كما نقل عن بعضهم انه كان يقول حدثنى فلان عنى ولو ادعى انسان على قاض انك قضيت لى فانكر لم يكن له رفعه إلى قاض اخر ولا يتوجه عليه اليمين كالشاهد إذا انكر الشهادة يط إذا اعترف الغريم فقال المقر له للحاكم اشهد لى على اقراره وشاهدين لزمه ذلك لاحتمال نسيانه ولو ثبت عنده حق بنكول المدعى عليه ويمين المدعى ساله المدعى ان يشهد على نفسه لزمه ولو ثبت عنده بيت فسأله الاشهاد احتمل اللزوم لاشتمال الحكم على تعديل البينة وعدمه إذ بالحق بينه ولو حلف المنكر و سأل الحاكم الاشهاد على خروجه عن العقده لزمه وفى جميع ذلك لو سئل الكتابة احتل اللزوم لانه وثيقة فهو كالاشهاد إذ هو منكر للشاهدين وعدمه إذ لا اعتبار بالخط وانما المرجع إلى الذكر وإذا كتب صورة الواقعة ذكر الواقعة واسماء الخصمين وحالهما ان لم يعرفا فان سال صاحب الحق الحاكم ان يحكم بما يثبت الذى نسخ فيه صورة الواقعة لزمه الحكم به فانفاذه فيقول حكمت لزمه أو الزمته الحق وانفذت الحكم به فان طالبه ان يشهد له على حكمه لزمه ويجمع محاضر كل اسبوع ووثايقه وحججه في اضبارة ويكتب عليه اسبوع كذا ويجعل محاضر الشهر في كيس ويكتب محاضر شهر كذا ثم يجمع ما للسنة فيكتب عليه قضايا سنة كذا ليكون اخراج ما يحتاج إليه اسهل عند طلبه ويكتب نسخة اخرى في يد المدعى بحيث توجد احديهما لو ضاعت الاخرى وينبغى للحاكم اطلاق ثمن الكاغذ من بيت المال وان لم يكن هناك فضل احضر الملتمس ولا يجب على الحاكم دفع القرطاس من خاصته ومع حضور الكاغذ يجب على الحاكم الكتابة ك يستحب للخصمين

[ 186 ]

الجلوس بين يدى الحاكم ولو كانا قائمين بين يديه جاز وليس له ان يجلس احدهما دون الاخر مع تساويهما في الاسلام والكفر الفصل الرابع في كيفية الحكم وفيه ز مباحث أ الدعوى ان كانت بوصية أو اقرار سمعت وان كانت مجهولة وان كانت في غيرهما قال الشيخ رحمه الله لا يسمع الا محررة فلو ادعى شيئا مجهولا لم يسمع لان الحاكم يسال المدعى عليه فان اعترف به لزمه ولا يمكنه ان يلزمه بالمجهول وفيه نظر وعلى قوله رحمه الله ان كانت الدعوى اثمانا افتقر إلى ذكر الجنس والنوع والقدر فيقول عشرة دنانير مضروبة صحاحا وان كانت من العروض المثلية ضبطها بالصفات ولا يحتاج إلى ذكر القيمة وان لم يكن مثليا وجب ذكر القيمة ولو كان المدعى به تالفا فان كان مثليا ادعى مثله وضبطه بالوصف وان لم يكن مثليا ادعى القيمة لانها تجب بتلفه وان ادعى جرحا له ارش معلوم صح ذكر الجرح وان لم يذكر الارش وان لم يكن مقدرا وجب ذكر الارش ولو ادعى على ابيه دينا لم يسمع حتى يدعى موت ابيه وانه ترك شيئا في يد ولده بقدر الدين ولو كان فيه وفاء للبعض ذكر ذلك القدر ولو جهل المدعى تحرير الدعوى فهل للقاضى تلقينه التحرير فيه نظر اقربه الجواز لان ذلك تحقيق للدعوى وهل يشترط ايراد الدعوى بصورة الجزم أو يكفى قوله اظن أو اتوهم فيه نظر فان قلنا بسماعها لم يكن له الحلف بالرد ولا مع اقامة شاهد واحد بل يجب البينة عليه أو يحلف المنكر وليس للمنكر ح الرد بل اما ان يحلف أو يخرج عن الحق وفيه اشكال ب إذا حرر المدعى دعواه فللحاكم ان يسأل عن الجواب ويحتمل توقف ذلك على التماس المدعى لانه حقه فيتوقف على المطالبة والاول اقرب لان شاهد الحال يدل عليه فان احضاره والدعوى انما يراد ليسأل الحاكم الغريم فيقول لخصمه ما تقول فيما يدعيه أو ما عندك فيه فان اقره لزمه الحق وان لم يقل الحاكم قضيت بخلاف البينة لانها تتعلق باجتهاد الحاكم وليس للحاكم ان يحكم عليه الا بمسألة المدعى لانه حقه فيتوقف استيفاؤه على مطالبته ويحتمل ان يحكم عليه من غير مسألة اما لو كان المدعى جاهلا بمطالبة الحاكم يحكم عليه أو ينبهه على ذلك الحكم لئلا يضيع حقه بجهله فيترك المطالبة وكيفية الحكم ان يقول الحاكم قد الزمتك ذلك أو قضيت عليه أو اخرج إليه من ماله أو ادفعه إليه وان طلب المدعى ان يكتب الاقرار كتب له ان كان يعرفه بنسبه أو يشهد عنده شاهدان عدلان بالنسب ولو شهد عليه بالحلية جاز وان لم يعرف النسب وان استوفى الحق من المحكوم عليه فقال للحاكم اكتب لى محضرا بقبض الحق منى لئلا يطالبني الخصم مرة اخرى في موضع اخر فالوجه وجوب اجابته ولو قال اريد الكتاب الذى ثبت به الحق لم يلزم المدعى دفعه إليه لانه ملكه ولاحتمال خروج العوض مستحقا فيعود إلى ماله وكذا كل من كان له كتاب بدين فاستوفاه أو عقار باعه لم يلزمه دفع الكتاب ولو ادعى المقر الاعسار فان صدقه غريمه أو ثبت بالبينة أو عرف ماله انظر حتى يوسر وفى رواية يسلم إلى غرمائه ليستعملوه أو يؤاجره وان جهل حاله بحث الحاكم عنه ثم ان عرف له اصل مال أو كانت الدعوى مالا حبس حتى يثبت اعساره وان لم يعرف له اصل مال ولا كانت الدعوى مالا فالقول قوله مع اليمين ج ان انكر الخصم وقال لا حق للمدعى فان كان المدعى عاد فابانه موضع المطالبة بالبينة تخير الحاكم بين السكوت وبين قوله الك بينة وان كان جاهلا قال الحاكم ذلك فان قال لا بينة لى قال له الحاكم لك يمينه فان سأل الاحلاف احلفه الحاكم وليس للحاكم ان يستحلفه قبل مسألة المدعى لانه حقه فليس له استيفاؤه من غير مطالبة مستحقه فان (رفعه؟) الحاكم قبل طلب المدعى أو بادر الخصم فحلف وقعت يمينه لاغية واعاده ها الحاكم مع مطالبة المدعى بها وان امسك المدعى عن احلاف المنكر ثم اراد احلافه بالدعوى المتقدمة جاز لانه لم يسقط حقه منها وانما اخرها وان قال أبرأتك من هذه اليمين سقط حقه منها في هذه الدعوى وله ان يستانف الدعوى وانكر الخصم فله احلافه لان هذه الدعوى مغايرة للتى ابرأه من اليمين فيها فان حلف سقطت الدعوى ولم يكن للمدعى احلافه في غيرها في هذا المجلس ولا في غيره وكذا لو ابراه من الحق الذى ادعاه د إذا حلف المنكر عند الحاكم بسؤال المدعى سقطت الدعوى عنه فان عاود المطالبة اثم ولم يسمع دعواه ولو ظفر للغريم بمال لم يحل له اخذ شئ منه ولو اقام بينة لم تسمع وقيل يعمل بها ما لم يشترط المنكر سقوط الحق باليمين وقيل ان نسى بينة سمعت والمروى الاول ولو اقام بعد الاحلاف شاهدا واحدا وبذل اليمين معه لم يكن له ذلك نعم لو اكذب الحالف نفسه جاز مطالبته وحلت مقاصته بما يجد له مع امتناعه عن التسليم ولو ادعى عن صلب الحق ان الحالف اكذب نفسه فانكر كانت دعوى مسموعة يطالب فيها بالبينة والمنكر باليمين ه‍ لو امتنع المنكر من اليمين ورد اليمين على المدعى لزم المدعى الحلف فان حلف ثبت حقه وان نكل سقطت دعواه وان نكل المنكر ولم يرد قال له الحاكم ان حلفت والا جعلتك ناكلا ثلاث مرات استظهارا الا وجوبا فان حلف برئ وان رد فكذلك وان بقى على النكول قبل يقضى عليه بالنكول وقيل يرد اليمين على المدعى فان حلف ثبت حقه وان امتنع سقط وهو الاقوى ولو بذل المنكر اليمين بعد النكول لم يلتفت إليه و

[ 187 ]

لو قال المدعى عند سؤال الحاكم له الك بينة نعم لى بينة اجاز للحاكم ان يقول له احضرها فإذا حضرت لم يسالها الحاكم عن شئ ما لم يلتمس المدعى ومع الاقامة لا يحكم الا بسؤال المدعى وان عرف العدالة وبعد ان يسأل المنكر عن الجرح فان قال نعم وسأل الانظار انظره ثلثة ايام فان اقام بينة بالجرح سقطت البينة وعادت المنازعة وان تعذر الجرح حكم بعد سؤال المدعى ولا يستحلف المدعى مع البينة الا ان يكون الشهادة على ميت فيستحلف على بقاء الحق في ذمته استظهارا والاقرب ان الصبى والمجنون والغايب كذلك ويدفع الحاكم من مال الغائب قدر الحق بعد التكفيل للقابض ولو قال المدعى لى بينة وهى غايبة خيره الحاكم بين الصبر حتى يحضر وبين احلاف الغريم ولو سال حبسه أو كفيلا حتى يحضر بينة لم يلزم اجابته ولو اقام المدعى البينة ولم يثبت عدالتها وسال حبس غريمه أو مطالبته بكفيل حتى يثبت عدالتها لم يكن له ذلك اما لو اقام شاهدا واحدا وثبت عدالته و كان الحق لا يثبت الا بشاهدين لم يحبس الغريم ايضا ولو كان يثبت بشاهد ويمين ثم سأل ذلك قال الشيخ يجاب إليه لانه يمكنه اثبات حقه باليمين وليس بجيد لانه الزام بحق لم يثبت موجبه ولو اقام المدعى شاهدا واحد أو رضى بيمين المنكر استحلف فان عاد قبل احلاف المنكر فبذل اليمين احتمل اجابته إلى ذلك وعدمها ز لو لم يقر الخصم ولم ينكر وسكت فان كان لافة من طرش أو خرس توصل الحاكم إلى معرفة جوابه بالاشارة المفيدة لليقين فان افتقر إلى المترجم وجب اثنان عدلان وان كان عنادا حبس حتى يجيب وقيل يقهر على الجواب وقيل بل يقول الحاكم اما ان تجيب واما ان اجعلك ناكلا واردد اليمين على المدعى فان اصر رد الحاكم اليمين على المدعى والاول مروى الفصل الخامس في القضاء على الغايب وفيه ح مباحث أ يقضى على الغايب عن مجلس الحكم مطلقا سواء كان مسافرا أو حاضرا وقيل يعتبر في الحاضر تعذر حضوره عن مجلس الحكم سواء كان للغائب وكيل أو شفيع أو لم يكن ب لا بد وان تكون الدعوى على الغايب معلومة بان يعين جنس المال وقدره وان تكون صريحة بان يقول انى مطالب به ولا يكفى قوله عليه كذا ولا بد من ان يكون معه بينة ويدعى جحود الغايب فلو اقرانه معترف لم تسمع بينة وان لم يدع الجحود ج قد بينا ان الاقوى وجوب احلاف المدعى على الغايب مع البينة على بقاء الحق وعدم الابراء والاستيفاء ولا يجب التعرض في اليمين لصدق الشهود ولو ادعى وكيله على الغايب فلا يمين ويسلم الحق ولو ادعى وكيل الغايب على الحاضر فقال ابرأنى موكلك الغايب أو سلمت إليه لم ينفعه ويسلم المال ثم يثبت الابراء أو يصير إلى ان يحلف الغايب والا ادى إلى تعذر استيفاء الحقوق بالوكالة مع الغيبة ويحتمل التوقف لامكان الادلة د انما يقضى على الغايب في حقوق الناس كالديون والعقود والارش و القصاص اما حقوق الله تعالى كالحد في الزنا واللواط أو شبههما فلا ولو اشتمل الحكم على الحقين قضى بالمختص بالناس كغرم المال في السرقة دون القطع فيها وللحاكم ان يتصرف في المال الحاضر لليتيم الغايب عن ولايته وله نصب قيم في ذلك المال ه‍ إذا سمع البينة فحضر الغائب قبل الحكم عرفه الحاكم الدعوى والبينة والعدالة فان اعترف حكم عليه باعترافه وان ادعى القضاء والابراء أو الجرح اجل ثلثة ايام ليالى بالبينة على ذلك فان اقام البينة والا حكم عليه وان حضر بعد الحكم فان اعترف الزمه وان اقام بينة بالقضاء أو الابراء برئ وان جرح الشهود لم يسمع منه حتى يثبته مقيدا وهو ان الفسق كان موجودا حال الحكم أو قبله لجواز تجدده بعده وإذا اقر المحكوم عليه انه هو المشهود عليه الزم وان انكر وكانت الشهادة بوصف يحتمل المشاركة فيه غالبا فالقول قوله مع اليمين الا ان يقيم المدعى البينة انه الغريم وإن كان الوصف ما يندر المشاركة فيه لم يلتفت إلى انكاره ولو ادعى ان في البلد من يشاركه في الوصف أو في الاسم والنسب كلف بيانه فان كان حيا كلف احضاره وسئل فان اعترف انه الغريم الزم واطلق الاول وان انكر وقف الحكم حتى تظهر اما بان يحضر الشهود ويشهدون على العين أو بان يذكروا مزية لاحدهما يتميز بها عن صاحبه وان كان المساوى ميتا فان دلت الحال على براءته بان (يقادم؟) عهد موته عن المواقعة أو عن الغريم الزم الاول وان اشتبه اخر الحكم حتى يظهر ر الحكوم به إذا كان غايبا فان كان دينا ميزه بالقدر والجنس وان كان عقارا ميزه بالحد اما ما عداهما من الاقمشة والرقيق والحيوان احتمل الحكم على غيبة بعد تمييزه بالصفات النادرة الاشتراك خصوصا إذا عسر اجتماعها كالمحكوم عليه واحتمل تعلق الحكم بالقيمة فلا يجب ذكر الصفات ويحتمل عدم الحكم بل يسمع البينة ويكتب إلى القاضى الآخر ليسلم العبد الموصوف إليه ليحمله إلى بلد الشهود ليعينوه بالاشارة ولا يجب على سيد العبد ذلك بل يكلف المدعى احضار الشهود ليشهدوا بالعين فان تعذر احضارهم لم يجب حمل العبد إلى بلدهم ولا بيعه على من يحمله ولو راى الحاكم ذلك صلاحا جاز فان تلف العبد قبل الوصول أو بعده ولم يثبت دعواه ضمن المدعى قيمة العبد واجرته وإذا حمله الحاكم للمصلحة الزم الغريم بكفيل ليأخذ العبد من صاحب اليد أو بالقيمة ثم يستردها ان يثبت ملكه فيه ولو كان المحكوم عليه والعبد حاضرين الا ان المدعى عليه لم يحضره مجلس الحكم طولب باحضاره بعد قيام الحجة بالصفة وان عرف القاضى العبد حكم بعلمه من دون الاحضار وان انكر وجود مشاهد

[ 188 ]

العبد في يده طولب المدعى بالبينة على انه في يده فان اقام أو حلف بعد النكول حبس إلى ان يحضره أو يدعى المتلف فان احضر اعاد الشهود الشهادة على العين ولو حلف المنكر انه ليس في يده هذه العبد الموصوف ولا بينة بطلت الدعوى ولو شهدت البينة ان العبد الذى في يده للمدعى ثبت الحكم ولا حاجة إلى الوصف ح اجمع علماؤنا على ان لا اعتبار بكتاب قاضى إلى قاض ولا يجوز العمل به اما إذا حكم الحاكم وشهد بحكمه عدلان وحضر الخصومة وكيفية الحكم واشهدهما على حكمه ثم اقاما البينة عند حاكم آخر ثبت ذلك الحكم عند المشهود عنده وانفذ الثاني ما ثبت عنده لا انه يحكم بصحة الحكم في نفس الامر وانما يمضى ما حكم به الاول لينقطع الخصومة وان لم يحضر الشاهدان الحكومة بل حكى القاضى لهما واشهدهما على حكمه ففى القبول نظر وكذا الاشكال لو اخبر الحاكم حاكما آخر بانه ثبت عنده كذا وانه حكم به اما لو اخبره انه ثبت عنده ولم يخبره بالحكم فانه لا ينفذه قطعا ولا اعتبار بالكتابة سواء كان الكتاب مختوما اولا ولو تغيرت حال الاول بموت أو عزل لم يقدح ذلك في العمل بحكمه اما لو تغيرت بفسق فانه لا اعتبار بحكمه وما سبق انفاذ حكمه على فسقه يقر عليه ولا اعتبار بتغير المكتوب إليه فلو حكم و شهد بحكمه عدلان وكتب بصورة الحكم إلى آخر فتغيرت حال الثاني لم يبطل حكم الاول وجاز لكل من يثبت عنده حكمه بشهادة الشاهدين انفاذ ما حكم به ولو شهد الشاهدان بتفصيل الحكم بخلاف ما في الكتاب جاز لانه لا عبرة بالكتاب نعم لو حدث للقاضى الثاني الريبة توقف في الحكم ولو قال القاضى اشهدا بان في هذا الكتاب خطى لم يكف وكذا لو قال ما في الكتاب حكى نعم لو قراه عليهما وفصل لهما ما فيه و حضر الخصومة والحكم جاز لهما الشهادة فيكون المعتبر حينئذ ما علماه الا ما في الكتاب ولو قال المقر له اشهد علي بما في القبالة فانا عالم به ففى الاكتفاء به نظر فان قلنا به فلا بد وان يحفظ الشاهد القبالة أو ما فيها وإذا كتب الاول فليذكر في الكتاب اسم المحكوم عليه واسم ابيه وجده وتحليه بحيث يتميز عن غيره فان انكر المأخوذ كونه سمى بذلك الاسم حلف وانصرف القضاء عنه وان نكل حلف المدعى وتوجه الحكم عليه ولو لم يحلف على نفى الاسم بل على انه لا يلزمنى شئ لم يقبل ولو قصر القاضى فكتب انى حكمت على جعفر بن محمد فالحكم باطل حتى لو اقر رجل بانه جعفر بن محمد وانه المقصود بالكتاب ولكن انكر الحق لم يلزمه شئ بالقضاء المبهم ولو لم يحكم الاول ولكن اقتصر على سماع البينة لم يفد شيئا وافتقر الثاني إلى سماع البينة ايضا الفصل السادس في الدعاوى والبينات (مددا؟) هذا الفصل على خمسة مطالب الدعوى والجواب واليمين والنكول والبينة المطلب الاول في الدعوى وفيه ى مباحث أ من كان له عين في يد غيره كان له انتزاعها ولو قهرا ما لم يحصل فتنة ولا يفتقر إلى اذن الحاكم اما العقوبة فيقف استيفائها على اذن الحاكم واما الدين فان كان الغريم مقرا به باذلا له لم يكن لصاحبه الاخذ من دون اذن الغريم أو الحاكم لان الغريم مخير في جهة القضاء فلا يتعين الحق الا بتعينه أو تعيين الحاكم مع غيبته ولو كان الغريم معترفا مماطلا أو جاهدا وهناك بينة ثبت عند الحاكم والوصول إليه ممكن ففى جواز الاخذ من دون الحاكم تردد ينشأ من جواز الاقتصاص مطلقا ومن كون التعيين منوطا بنظر الغريم أو الحاكم ونص الشيخ رحمه الله على الجواز ولو كان جاحدا ولا بينة هناك أو تعذر الوصول إلى الحاكم ووجد الغريم من جنس ماله جاز له الاخذ مستقلا بقدر حقه سواء كان المال وديعة عنده أو لا ومنع الشيخ رحمه الله من الاخذ من الوديعة والوجه الكراهية ولو كان المال من غير الجنس جاز ان ياخذ بقدر حقه بعد التقويم بالقيمة العدل ولا اعتبار ح برضاء المالك وإذا اخذ ما يساوى دينه باعه وقبض الدين من الثمن وكان كالوكيل عن المالك فان تلف قبل البيع قال الشيخ رحمه اللخ الاليق بمذهبنا عدم الضمان وهو وجه ويحتمل الضمان لانه قبض لم ياذن فيه المالك فتيقاصان ح وليس له (الا؟ ع) قبل البيع وعليه المبادرة إلى البيع فلو قصر ونقصت القيمة ضمن النقصان ولا يضمن ما ينقص قبل التقصير ولو اخذ ما يزيد على مقدار حقه فهو من ضمانه الا مع التعذر بان يكون حقه مأة ولم يجد سوى سيف يساوى مائتين أو جارية كذلك فالاقرب هنا عدم الضمان وكذا لو احتاج إلى نقب جداره فالاقرب انه لا يضمن النقب لاحتياجه إليه ولو كان حقه صحاحا فوجد المكسور جاز ان يتملك ويرضى به ولو كان بالعكس فليس له التملك ولا البيع بالمكسور مع التفاضل للربا بل يبيعه بالدنانير ويشترى بها من الدراهم قدر حقه ولو استحق كل واحد منهما على صاحبه ما لا يحصل النقص فيه الا بالتراضى فجحد احدهما فللاخر ان يجحد ب المدعى هو الذى يخلى وسكوته وقيل الذى يدعى خلاف الظاهر أو خلاف الاصل وتظهر الفائدة في الزوجين إذا اسلما قبل الدخول وادعى الزوج المعية في الاسلام ليدوم النكاح وادعت المرئة التعاقب فان عرفنا المدعى بالاول فالمدعى هنا المرئة لان الزوج لا يخلى وسكوته وان عرفناه بالثاني فالمدعى الزوج لان الذى يدعى خلاف الظاهر فان الاصطحاب نادر والحلى هو التعاقب في الاسلام إذا عرفت هذا فالمنكر في مقابلته ج يشترط في المدعى البلوغ وكمال العقل وان يدعى لنفسه أو لمن له ولاية الدعوى عنه بان يكون وكيلا أو وصيا أو وليا أو حاكما أو امينه وان يدعى مما يصح تملكه له

[ 189 ]

أو لمن يدعى عنه فلو ادعى الصغير أو المجنون أو من لا ولاية له عليه أو ادعى خمرا أو خنزيرا أو كان مسلما لم تسمع دعواه ولا بد من صحة الدعوى فلو ادعى ان له عليه شيئا لم تسمع ولو قال وهب منى لم يسمع حتى يدعى القبض وكذا لو قال وقف علي أو رهن عندي ان قلنا باشتراط القبض في الرهن لو ادعى البيع افتقر إلى ان يقول ويلزمه التسليم إلى لجواز الخيار فيحلف المنكر لانه لا يلزمه د لو قامت عليه البينة بملك أو حق فليس له ان يحلف المدعى مع البينة ما لم يقدم دعوى صحيحة كبيع أو ابراء ولو ادعى فسق الشهود وعلم الخصم به أو فسق الحاكم الذى حكم عليه ففى السماع تردد ينشأ من انه ليس حقا لازما ولا يثبت بالنكول ولا اليمين المردودة ولانه تشير افسادا وامر به ينتفع به في حق لازم كما لو قذف ميتا وطلب الوارث الحد فادعى علمه بزناه ولو ادعى الاقرار لا يثبت حقا في نفس الامر بل يقضى به ظاهرا وليس الاقرار عين الحق وكذا لو قال بعد قيام البينة قد اقر لى بهذا وكذا لو توجه اليمين على المدعى عليه فقال قد حلفني عليه مرة واراد يحلفه عليه ففى سماع هذه الدعاوى اشكال ولا يسمع الدعوى على القاضى والشاهد بالكذب لما في ذلك من الفساد العظيم ه‍ لو قال المنكر بعد قيام البينة امهلوني فلى بينة رافعة حتى احضرها اجل ثلثة ايام ولو قال ابرانى عن الحق فحلفوه سمع واحلف المدعى على عدم الابراء قبل الاستيفاء ولو ابرانى عن الدعوى لم تسمع ولو قال ابرانى موكلك استوفى في الحال ولا يفتقر صحة الدعوى إلى التفصيل من كل وجه في نكاح ولا غيره الا في دعوى القتل لعظم خطره وعدم استدراك فايته فلو قالت هذا زوجي كفا في ادعاء النكاح وان لم يضم إليه دعوى شئ من حقوق الزوجية ولو ادعى البيع لم يفتقر إلى ضم قيد الصحة ولو انكسر الزوجية بعد ادعائها لم يكن ذلك طلاقا فلو رجع سلمت الزوجة إليه ولو بقى على انكاره لم تنتفى الدعوى الا باليمين فان نكل قضى عليه بالنكول على احد قول علمائنا وعلى الآخر يرد اليمين على الزوجة فإذا حلفت ثبتت الزوجية وفى تمكين الزوج منها اشكال ينشأ من اقراره على نفسه بتحريمها ومن حكم الحاكم بالزوجية وكذا البحث لو كان المدعى للزوجية هو الرجل ز لو ادعى ان هذه بنت امته لم تسمع لاحتمال ان تلدها في ملك غيره أو حرة لم ينتقل إليه وكذا لو قال ولدتها في ملكى لاحتمال ان تكون حرة أو ملكا لغيره ولو اقام بينة بذلك لم تسمع ما لم تشهد بان البنت ملكه وكذا البحث لو قال هذه ثمرة نخلتى أو هذه بيضة دجاجتي ولو اقر من في يده الجارية أو الثمرة ان هذه بنت جاريته أو ثمر نخلته لم يحكم عليه لو فسره بما ينافى الملك اما لو قال هذا الغزل من قطن فلان أو هذا الخبز من حنطة أو هذه الدجاجة من بيضته فانه يحكم بالملك للمقر له ح لو ادعى من يباع في الاسواق الحرية لم تسمع منه الا بالبينة وكذا لو ادعى العتق اما لو ادعى مجهول الحال الحرية في الاصل فالقول قوله مع يمينه ولو ادعى الانفاق كلف بالبينة ويجوز شراء من يوجد في ايدى الناس من العبيد بظاهر اليد خصوصا مع سكوت العبد ولا يفتقر إلى الاقرار ط لو ادعى دينا مؤجلا سمعت دعواه وان لم يلزم به شئ في الحال ويسمع دعوى الاستيلاد والتدبير ولو سلم ثوبا إلى دلال قيمته خمسة وامره ان يبيعه بعشرة فانكر فله ان يقول لى عليه ثوب ان تلف فعليه خمسة وان باع فعشرة وان كان باقيا فعليه رده سمعت هذه الدعوى مع التردد للحاجة ى من ادعى ما لا يد لاحد عليه قضى له به لعدم المنازع ولما رواه الشيخ في الصحيح عن منصور بن حازم عن ابى عبد الله ع قال قلت عشرة كانوا جلوسا ووسطهم كيس فيه الف درهم فسال بعضهم بعضا الكم هذه الكيس فقالوا كلهم لا فقال واحد منهم هو لى فلمن هو قال للذى ادعاه وروى الحسن بن يقطين عن امية بن عمرو عن الشعير قال سئل أبو عبد الله ع عن سفينة انكسرت في البحر فاخرج بعضه بالغوص واخرج البحر بعض ما غرق فيها فقال اما ما اخرجه البحر فهو لاهله الله اخرجه واما ما اخرج بالغوص فهو لهم وهو احق به قال ابن ادريس ان ما اخرجه البحر فهو لاصحابه وما تركه اصحابه آيسين منه فهو لمن وجده وغاص عليه لانه بمنزلة المباح كالبعير يترك في غير كلا ولا ماء من جهد فانه يكون لواجده وادعى الاجماع على ذلك المطلب الثاني في الجواب وهو اما اقرارا وانكارا أو سكوت وفيه ه‍ مباحث أ لو قال المدعى عليه لى عن دعواك مخرج أو لفلان علي اكثر من مالك استهزاءا وقال الشهود عدول لم يكن اقرارا ولو قال لى عليك عشرة فقال ليس يلزمنى العشرة كفى في الانكار وكلف في اليمين انه ليس عليه عشرة ولا شئ منها وان اقتصر على نفى العشرة كان ناكلا عن اليمين فيما دون العشرة لان المدعى للعشرة مدع لاجزائها فللمدعى ان يحلف على عشرة الاشياء نعم لو اضاف المقدار إلى عقد بان يقول اشترى بعشرة فيقول ما اشتريت بعشرة أو يقول نكحنى بخمس فيحلف انه لم ينكح بالخمس لم يكن للمدعى هنا اليمين على الاقل للتناقض ب لو قال مزقت ثوبي فلى عليك الارش كفاه ان يقول لا يلزمنى الارش وان لم يتعرض للتمزيق لجواز ان يمزقه ولا يلزمه الارش فلو اقر لطولب بالبينة ويتعذر عليه وكذا لو ادعى عليه دينا فقال لا يستحق عندي شيئا لم يكلف الحلف على عدم الاقتراض لجواز الاستيفاء والابراء ولو ادعى عينا فقال لا يلزمنى التسليم كفى في الجواب لجواز ان يكون رهنا أو مستأجرة

[ 190 ]

فلو اقام المالك البينة بالملك وجب التسليم وكذا لو قال انه في يدى باجارة فالقول قول المالك مع اليمين لا قول ذى اليد ولو فصل الجواب وقال ان ادعيت ملكا مطلقا فلا يلزمنى التسليم وان ادعيت مرهونا فقل حتى اجيب لم يسمع ولو احتال فانكر المالك عقيب انكار المدعى الدين فالوجه الجواز كمن ظفر بغير جنس حقه ج لو ادعى شيئا فقال من هو في يده ليس لى بل هو لفلان اندفعت الحكومة عنه سواء اسند المالك إلى حاضر اوالى غائب فان قال المدعى اريد احلافه على عدم علمه بان العين لى قال الشيخ رحمه الله لا يحلف ولا يعزم ولو نكل فالوجه وجوب احلافه لان فائدة اليمين ظاهرة وهو العزم لو امتنع لا القضاء بالعين لو نكل أو رد لانه حال بين المالك وماله باقراره لغيره ثم المقر له ان انكر وقال انها للمدعى حكم له بها وان لم يقل ذلك ولكن قال ليست لى حفظها الحاكم لخروجها عن المقر ولم يدخل في ملك المقر له ويحتمل ان يسلم إلى المدعى إذ لا منازع له وان يترك في يد ذى اليد إلى قيام حجته لانه اقر للثالث وبطل اقراره برده فصار كانه لم يقر والاول اقوى فان رجع المقر له وقال غلطت بل هولي ففى قبول ذلك منه اشكال ولو رجع المقر وقال غلطت بل هولي فان كان في يده فالاقرب القبول وان لم يكن في يده فالاقرب العدم لانتفاء سلطنة اليد وهكذا كل من نفى عن نفسه شيئا ثم رجع فيه قبل ان يقر لغيره أو بعده لكن المقر له رد الاقرار فان قلنا بقبول رجوعه وطلب المدعى احلافه فان كان قد حلفه اولا لفائدة الغرم مع الاعتراف لم يكن له ذلك و ان لم يكن حلفه اولا كان له احلافه رجاء ان يقر له به ولو قال المقر له انها للمدعى سلمت إليه ولو قال انها لثالث انتقلت الحكومة إلى الثالث ولو كان المقر له غائبا كان للمدعى الاحلاف ايضا للغرم لا للقضاء بالعين لو نكل أو رد اليمين ولو اقر بها للمدعى لم يسلم إليه لانه اعترف بها لغيره ويلزمه قيمتها ولو كان مع المدعى بينة سمعها الحاكم وقضى على الغائب على خصومته إذا حضر فله ان يقدح في شهوده أو يقيم بينة تشهد له باعتراف المدعى له ولو اقام الغائب البينة بان العين ملكه ففى القضاء له قولان مبنيان على تقديم بينة الداخل والخارج ولو اقام ذواليد بينة تشهد للغايب بها سمعها الحاكم ولم يقبض بها لان البينة للغايب والغايب لم يدع هو ولا وكيله وانما الفائدة سقوط اليمين عن المقر له إذا ادعى عليه العلم ولو ادعى وكالة الغايب كان له اقامة البينة عن الغايب ولو ادعى رهن الغائب أو اجارته فالاقرب سماع البينة عن الغايب بالملك لتعلق المقر بحق ولو اقام المقر البينة للغايب لدفع محذور اليمين عنه ثم حضر الغائب افتقر إلى اعادة البينة ويحكم له بها فان اقام المدعى بينة قضى له دون بينة الغايب لان الغايب إذا حضر صار صاحب اليد نايبا عنه وكان اليد للغايب فيقضى للخارج ولو اقام المقر بينة بالرهن أو الاجارة قامت بينة المدعى ايضا لانه خارج ولو صدق ذو اليد المدعى على دعواه فاقام الغايب البينة بالملك انتزعت من المدعى ولم يكن على ذى اليد عزم لان الحيلولة انما حصلت بالبينة لا بالاقرار فان اقر للغايب بعد تصديق المدعى لم يغرم للمدعى لان رجوعه إلى الغائب بالبينة لا بالاقرار ولو اقر لمجهول ولم يعينه لم يندفع الخصومة عنه بل يطالب بالبيان أو يحلف فان نكل حلف المدعى واخذه ولو اقر لصبى أو مجنون فالخصم وليهما ولا يحلف الولى بل يطالب المدعى بالبينة أو يؤخر إلى البلوغ والرشد ثم يحلف الصبى والمجنون وكذا لو قال هو وقف على الفقراء اندفعت الحكومة عنه ولم ينجع الا بالبينة إذ لا يمكن تحليف المنسوب إليه نعم للمدعى احلافه للغرم د لو خرج المبيع مستحقا بالبينة فللمشترى الرجوع على البايع بالثمن فان صرح في نزاع المدعى بانه كان ملك البايع فالوجه عدم الرجوع لاعترافه بكذب المدعى وانه ظالم ويحتمل الرجوع ان قال انما قلت ذلك على رسم الخصومة اما لو قال انه ملكى ثم اسندت ذلك إلى الشراء من البايع فالاقرب هنا الرجوع ولو ضم إليه ادعاء الملكية للبايع فكالاول ولو اقام بينة بجارية فاحبلها ثم كذب نفسه فالولد حر وعليه قيمته لمولاه وعليه مهر الجارية فيحتمل دفعها إلى الاول ودفع القيمة لثبوت حكم الاستيلاد لها ه‍ إذا ادعى على العبد فالغريم مولاه سواء ادعى مالا أو جناية ولو ادعى جناية العمد فاعترف المولى لم يتوجه على العبد القصاص ولا يضمن المولى وطريق التخلص مطالبة العبد بالجواب فان اعترف كمولاه اقتص منه اولا كان للمجني عليه في رقبته بقدر الجناية وله تملكه ان استوعبته المطلب الثالث في اليمين والنظر في امور الاول في الكيفية وفيه ز مباحث أ لا يستحلف احد الا بالله تعالى سواء كان الحالف مسلما أو كافرا وقيل يضم في يمين المجوسى إلى لفظ الجلالة ما يزيل الاحتمال لانه يسمى النور الها ولا يجوز الحلف بغير اسماء الله تعالى الخاصة به أو الغالبة عليه كالرحمن فلو حلفه بالكتب المنزلة أو الانبياء أو الائمة أو الاماكن الشريفة أو بشئ من الكواكب أو بغير ذلك من مخلوقات الله تعالى كانت لاغية ولا يجوز الاحلاف بشئ من ذلك لانه بدعة وكذا لا يجوز الحلف بالقران ولا بالبرائة من الله ولا من رسوله ولا من احد من الائمة ع ولا من الكتب المنزلة ولا يجوز الحلف بالكفر ولا بالعتق ولا بالطلاق ب ينبغى للحاكم إذا توجهت اليمين على احدان يخوفه بالله تعالى ويعطه ويذكره العقاب الذى يستحقه على اليمين الكاذبة والوعيد

[ 191 ]

عليها فان رجع حكم عليه بمقتضى الشرع وان اصر استحلفه بالله تعالى أو بشئ من اسمائه ولو رأى الحاكم احلاف الذمي بما يقتضيه وليه اردع جاز ج الواجب في اليمين ان يقول قل والله ماله قبلى حق لكن ينبغى للحاكم ان يغلظ بالقول والزمان والمكان وليس واجبا وان التمسه المدعى ولا يعد الناكل عن التغليظ ناكلا ولا يقهر عليه ولو حلف على عدم التغليظ لم يؤمر بحل اليمين فالتغليظ بالقول مثل ان يقول قل والله الذى لا اله الا هو الرحمن الرحيم الطالب الغالب الضار النافع المدرك المهلك الذى يعلم من السر ما يعلمه من العلانية ما بهذا المدعى على ما ادعاه ولا له قبلي حق منه أو نحو ذلك من الالفاظ المشتملة على الثناء على الله تعالى واما بالمكان فان يستحلفه في المسجد أو المشهد أو الحرم أو المواضع التى ترهب من الجراة على الله تعالى واما الزمان فان يحلفه يوم الجمعة أو العيد وبعد العصر وغير ذلك من الاوقات الشريفة ويغلظ على الكافر بالمواضع التى يعتقد شرفها والازمنة التى يعظمها ويعتقد حرمتها د ينبغى التغليظ في الحقوق كلها وان قلت الا الاموال فلا يغلظ فيها بما دون نصاب القطع ولو انكر السيد عتق عبد قيمته دون نصاب القطع لم يغلظ يمينه فان نكل غلظ على العبد لانه يدعى العتق ولا يغلظ على المخدرة بحضور الجامع وتعذر بالتخدر ه‍ لو افتقر إلى احلاف الاخرس حلفه بالاشارة والايماء إلى اسم الله تعالى ووضع يده على اسم الله تعالى في المصحف أو غيره ويفهم يمينه على الانكار كما يعرف اقراره وانكاره وينبغى ان يحضر يمينه من له عادة يفهم اغراضه واشاراته وروى محمد بن مسلم قال سألت ابا عبد الله ع عن الاخرس كيف يحلف إذا ادعى عليه دين ولم يكن للمدعى بينة فقال ان امير المؤمنين ع الحمد لله الذى لم يخرجني من الدنيا حتى بينت للامة جميع ما يحتاج إليه ثم قال ايتونى بمصحف فاتى به فقال للاخرس ما هذا فرفع رأسه إلى السماء واشار انه كتاب الله ثم قال ايتونى بوليه فاتوه باخ له فاقعده إلى جنبه ثم قال يا قنبر على بدواة وصحيفة فاتى بهما ثم قال لاخى الاخرس قل لاخيك هذا انه علي فيقدم إليه بذلك ثم كتب امير المؤمنين على بن ابى طالب ع والله الذى لا اله الا هو عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم الطالب الغالب الضار النافع المهلك المدرك الذى يعلم السر والعلانية ان فلان بن فلان المدعى ليس له قبل فلان بن فلان الاخرس حق ولا طلبة بوجه من الوجوه ولا سبب من الاسباب ثم غسله وامر الاخرس ان يشر به فامتنع فالزمه الدين وهذه الرواية قضية في عين فلا تعدى وانما العمل على الاشارة ولا ينبغى للحاكم ان يحلف احدا الا في مجلس حكمه الا في حق المعذور كالمريض والعاجز والمراة المخدرة فيستحلف الحاكم من ينوب عنه في الاستحلاف وللحاكم حبس المراة إذا توجه عليها الحق وامتنعت من ادائه كماله حبس الرجال ز شرط اليمين ان يطابق الانكار وان تقع بعد عرض القاضى وان يكون القاضى المتولي للاحلاف عن المتخاصمين النظر الثاني في الحالف وفيه ز مباحث أ يشترط فيه البلوغ وكمال العقل والاختيار والقصد وان يتوجه عليه دعوى صحيحة في حقه فلا يمين في الحدود إذ لا مدعى لها وقال الشيخ رحمه الله لو قذفه بالزنا ولا بينة فان ادعاه جاز ان يحلف ليثبت الحد على القاذف وفيه نظر إذ لا يمين في حد ومنكر السرقة يحلف لاسقاط الغرم فلو نكل أو رد حلف المدعى وثبت الغرم دون القطع وكذا لو اقام شاهدا وحلف ولا يحلف القاضى والشاهد إذا نسبتهم إلى الكذب دعوى فاسدة نعم لو ادعى على القاضى المعزول توجهت اليمين ويحلف في انكار النسب والنكاح والعتق والرجعة وغير ذلك مما يتوجه الجواب عن الدعوى فيه ويثبت اليمين في حق كل مدعى عليه سواء كان مسلما أو كافرا عدلا أو فاسقا رجلا أو امراة ب لو ادعى الصبى البلوغ صدق بغير يمين مع الاحتمال ولو قال انا صبى لم يحلف بل ينتظر بلوغه ولو ادعى الصبى المشرك انه استنبت الشعر بالعلاج مع الاحتمال صدق ج لا يحلف الوصي على نفى الدين عن اليمت لانه لو اقر لم يقبل اقراره وكذا لو انكر الوكالة لم يحلف الوكيل على نفى العلم بالوكالة لانه لا يؤمر بالتسليم إليه مع الاعتراف بالوكالة وللخصم ان يحلف الوكيل على نفى العلم بانه ما عزله وهل لوكيل الخصومة اقامة البينة على وكالته من غير حضور الخصم الاقرب ذلك وان كان حقا على الخصم لانه لا يثبت حق نفسه د اليمين انما يتوجه على المنكر وعلى المدعى مع رد المنكر أو عند النكول على راى ومع الشاهد الواحد ومع اللوث في دعوى الدم اما المدعى ولا شاهد له فلا يمين عليه وان رد المنكر أو نكل حلف المدعى فان نكل سقطت دعواه وان حلف المنكر فالمشهور سقوط الدعوى عنه سواء اقام المدعى بينة بعد ذلك اولا ولا تحل له مطالبة بعد ذلك بشئ ولا تسمع بينة وقال المفيد رحمه الله إذا التمس المدعى يمين المنكر فحلف له ثم جاء المدعى ببينة تشهد له بحقه الذى حلف خصمه الزمه الحاكم الخروج منه إليه اللهم الا ان يكون المدعى اشترط له ذلك لم يسمع أو بينة من بعده وان لم يشترط له ذلك سمعت والوجه الاول لا خلاف في انه لو اعترف المنكر بعد يمينه بالدعوى وندم على انكاره فانه يطالب وان كان قد حلف ه‍ لا يمين على الوارث إذا ادعى عليه بحق على مورثه الا ان يدعى عليه العلم بموت المورث والعلم بالحق وانه ترك في يده مالا ولو ساعد المدعى على عدم احدها لم يتوجه على الوارث يمين ولو كان له بينة فاعرض عنها وطلب احلاف المنكر كان له ذلك وكذا لو قال اسقطت البينة (وقعت؟) باليمين فان رجع بعد الاحلاف لم يكن له ذلك وان رجع قبله قيل ليس له ذلك ولو قيل بإنه يجاب إلى ذلك كان وجها وكذا البحث لو اقام شاهدا

[ 192 ]

واحدا أو توجهت عليه اليمين فطلب احلاف المنكر وعرض عن شاهده ولو نكل المنكر حينئذ حلف المدعى ان قلنا بعدم القضاء بالنكول فان حلف ثبت حقه والا سقط ولو رد اليمين فكذلك ز لو ادعى عليه دين وهو معسر جاز ان يحلف انه لا حق له ويؤدى واجبا ان عرفها النظر الثالث في المحلوف عليه وفيه ز مباحث أ يجب ان يحلف على القطع والبت في فعل ينسبه إلى نفسه نفيا كان أو اثباتا وكذا على الاثبات المنسوب إلى غيره ولو حلف على نفى فعل الغير حلف على نفى العلم فيقول لا اعلم على مورثي دنيا ولا اعلم منه جناية وبيعا وهذا اقسم في الحقيقة راجع إلى الاول ب لا يجوز له ان يحلف على البت والقطع الا مع العلم ولا يكفى غلبة الظن ولا الخط وان علم عدم التزوير عليه ولو قيل له قبض وكيلك حلف على نفى العلم لا على نفى الفعل ولو نفى عن عبده ما يوجب ارش الجناية حلف على نفى العلم ايضا وفى نفى اتلاف بهيمته التى قصر يجب البت ج النية نية الحالف ان كان محقا وان كان مبطلا والنية نية المحلوف له فلو ورى ح لم ينفعه التورية وصرفت اليمين إلى ما حلفه الحاكم عليه ولو استثنى بالمشية وسمع الحاكم استعاد اليمين منه وان لم يسمع يوثر لم الاستثناء ولو كان الحاكم يرى الشفعة مع الكثرة والحالف لا يرى ذلك لم يكن له ان يحلف عند الحاكم على نفى اللزوم بتأويل اعتقاد نفسه بل إذا لزمه القاضى صار لازما ظاهرا وعليه تحليفه وهل يلزمه باطنا فيه نظر والاقرب انه ان كان مجتهدا لم يلزمه وان كان مقلدا الزمه د فائدة اليمين قطع المنازعة لا ابراء الذمة في نفس الامر ولا يستبيح الحالف ما حلف عليه إذا كان مبطلا ه‍ لو قال المدعى كذب شهودي بطلت البينة وهل تبطل الدعوى فيه نظر ينشأ من عدم استلزام الاخبار بكذبه في دعواه الاحتمال ارادته انهم قالوا من غير علم وهو الوجه فإذا قلنا لا يبطل دعواه لو ادعى عليه الخصم اقراره بكذب الشهود واقام شاهدا لم يكن له ان يحلف معه إذ ليس مضمونة اثبات المال بل الطعن في الشهود وان قلنا بالاضعف وهو اسقاط الدعوى كان له ان يحلف لان المقصود ابطال الدعوى ولو امتنع المنكر عن الحلف قال حلفني مرة في هذه الواقعة فيحلف على انه ما حلفني ففى لزوم ذلك اشكال نعم لو اقام بينة سمعت فان قلنا بالقبول لو ادعى المدعى انه حلفني مرة على انى ما حلفته فيحلف على انه ما حلفني احتمل عدم الاجابة لادائه إلى التسلسل و لو ادعى صاحب النصاب ابداله في اثناء الحول ولو مات وعليه دين محيط بالتركة لم ينتقل إلى الوارث وكانت في حكم مال الميت على ما قواه الشيخ والاقوى عندي الانتقال إلى الورثة ويتعلق حق الغرماء كالرهن ولو حصل نماء فالاقرب انه للوارث ولو لم يحط الدين انتقل ما فضل عن الدين وعلى التقديرين للوارث المحاكمة على ما يدعيه لورثه لانه قايم مقامه فإذا ثبت له حق تعلق حق الديان به ز لا يجوز ان يحلف انسان ليثبت مالا لغيره فلو ادعى غريم الميت مالا على آخر مع شاهد فان حلف الوارث ثبت وان امتنع لم يحلف الغريم ولو ادعى رهنا واقام شاهدا انه للراهن لم يكن له ان يحلف بل إذ حلف الراهن تعلق حق الرهانة به والا فلا ولو ادعى جماعة الورثة مالا للميت واقاموا شاهدا حلف كل واحد منهم مع الشاهد فيثبت الدعوى بعد احلافهم اجمع وقسم المدعى بينهم على الفريضة وان كان وصية قسموه على حسب ما تعلقت الوصية به ولو امتنعوا اجمع لم يحكم لهم بشئ ولو حلف بعض وامتنع الآخرون اخذ الخالف قدر نصيبه من العين فلم يكن للمتنع شئ ولا يشارك الحالف فيما اخذ ولو كان بعضهم صغيرا أو مجنونا اخر نصيبه إلى بلوغه أو رشده فان حلف بعد ذلك اخذ والا فلا ولو مات قبل كماله كان لورثته الحلف واستيفاء حقه ولو ادعى جماعة على واحد حقا واحدا أو حقوقا متفقة أو مختلفة فانكر ولا بينة كان لكل واحد منهم يمين بانفراده ولو رضى الجميع منه بيمين واحدة عن الجميع فالوجه الجواز ونقل ابن ادريس عن قوم كما قلناه وعن آخرين انه لا يجوز للحاكم ان يقتصر على يمين واحدة النظر الرابع في اليمين مع الشاهد وفيه يه بحثا أ يقضى بالشاهد واليمين في الاموال كالدين والقرض والغصب في عقور المعاوضات كالبيع والصرف والصلح والمساقات والمزارعة والشركة والاجارة والقراض والهبة والوصية له والجناية الموجبة للدية كالخطإ وشبه العمد وقتل الاب ولده والحر العبد وكسر العظام والجانفة والمأمومة وبالجملة كل ما هو مال أو المقصود منه المال وهل يقبل في النكاح اشكال اقربه القبول في طرف المراة دون الرجل ولا يقبل في الخلع والطلاق و الرجعة والقذف والقصاص والولاء والوديعة عنده والرضاع والولادة والعتق والتدبير والمكاتبة والنسب والوكالة والوصية إليه و عيوب النساء اما الوقف فان قلنا بانتقاله إلى الموقوف عليه ثبت بالشهادة واليمين وهو الاقرب والا فلا ب لا يجوز له ان يحلف مع الشاهد الا مع العلم ولا تجلد على قول الشاهد وان كان ثقة ج كل موضع قبل فيه الشاهد واليمين فانه لا فرق فيه بين المدعى المسلم و الكافر والفاسق والعدل والرجل والمراة د لو ادعى السرقة واقام شاهدا جاز ان يحلف معه لغرم المال لا للحد ولو ادعى انه رمى سهما عمدا فقتل اخاه ثم نفذ إلى اخيه الآخر فقتله خطأ واقام شاهدا حلف لثبوت الدية في الخطإ ولا يثبت العمد باليمين

[ 193 ]

مع الشاهد ه‍ يشترط في اليمين مع الشاهد ما يشترط في الايمان من كمال الحالف وتولى اليمين الحاكم غير المتنازعين ومطابقتهما للدعوى ويشترط زيادة على ما تقدم شهادة الشاهد اولا وثبوت عدالته ثم اليمين بعد ذلك فلو بدا باليمين قبل شهادة الشاهد لو قبل التعديل لم يعتد بها وافتقر إلى اعادتها بعد الشهادة والتزكية والاقرب ان القضاء يتم بالشاهد واليمين لاباحدهما منفردا فلو رجع الشاهد غرم النصف ويقرب من هذا البحث في التزكية لو رجع المزكى خاصة ففى العزم له اشكال ينشأ من ان القضاء بالشهادة أو بها مع التزكية ز لو ادعى عبدا في يد غيره انه كان ملكه ثم اعتقه فانكر المثبت فاقام المدعى شاهدا قال الشيخ رحمه الله يحلف مع شاهده ويستنقذه وفيه نظر لانه يثبت الحرية دون المال ولو قال هذه الجارية مملوكتي وولدها منى ولدت في ملكى واقام شاهدا حلف معه ويثبت ملك المستولدة ويثبت للجارية حكم ام الولد باعترافه فينعتق عند موته من نصيب الولد ان عاد إليه ولا يثبت نسب الولد ولا حريته ح لو حلف الورثة مع شاهد واحد على دين لمورثهم استحقوا فان نكل بعضهم استحق الحالف نصيبه ولا يشاركه الناكل وليس لولد الناكل بعد موته الحلف اما لو مات قبل النكول فان لولده ان يحلف وهل تجب اعادة الشهادة وكذا إذا بلغ الصبى منهم أو عقل المجنون ولو جاء الوارث الناكل بشاهد اخر فالاقرب وجوب اعادة الشهادة لانها دعوى جديدة ولو ادعى شخصان الوصية لهما فحلف احدهما مع الشاهد والآخر غايب فحضر افتقر إلى اعادة الشهادة لان ملكه منفصل بخلاف حقول الورثة فانه انما ثبت اولا لشخص واحد وهو الميت ط لو حلف بعضهم مع الشاهد احتمل اخذ نصيبه منها بالشاهد واليمين فان الغايب إذا حضر وامتنع من اليمين اخذ نصيبه مما اخذه كما لو ادعى الوارثان عينا فاقر المتشبث لاحدهما فصالحه كان للآخر الشركة ولو اقام احدهم شاهدين انتزاع نصيب المجنون والصبى ونصيب الغايب ان كان عينا وفى الدين في انتزاع نصيب الغائب احتمال ى لو ادعى بعض الورثة ان الميت اوقف عليهم ملكا وعلى نسلهم واقاموا شاهدا واحدا حلفوا معه على ما اخترناه من قبول الشاهد واليمين في الوقف ويقضى لهم فان امتنعوا حكم بنصيب غيرهم ميراثا للغير وبنصيب المدعيين للوقف بالوقفية لكن لا يسمع دعويهم في الوقف لو كان هناك دين مستوعب ولو فضل بعد الدين شئ كان نصيب المدعيين للوقف من الفاضل وقفا ونصيب الباقيين ميراثا وكذا ما يجب اخراجه من الوصايا ولو حلف بعض ثبت نصيب الحالف وقفا وكان الباقي طلقا يقضى منه الديون والوصايا والفاضل يكون ميراثا و الحاصل من الفاضل للمدعيين الممتنعين من اليمين يكون وقفا ولو انقرض الممتنع كان للبطن الذى يأخذ بعده الحلف مع الشاهد ولا يبطل امتناع الاول حقهم ولو ادعى احد الثلاثة ان اباهم وقف عليهم وعلى اولادهم على الترتيب وحلفوا مع شاهد واحد ثبت الوقف فلا يفتقر البطن الثاني بعدهم إلى استيناف يمين وكذا لو انقرضت البطون وصار تجديد الاحلاف لانهم حلفوا اولا على الجملة ويشكل سقوط اليمين عن البطن الثاني لانهم ياخذون الحق من الواقف فلا بد من التجديد لانهم لا يستحقون بيمين غيرهم اما لو قلنا ان البطن الثاني ياخذ الحق من البطن الاول فانه لا يمين عليهم بعد احلاف البطن الاول ولو نكل البطن الاول فالبطن الثاني لا يستحقون ان يحلفوا فان حلفوا استحقوا ان قلنا انهم يأخذون من الواقف وان قلنا ياخذون من البطن الاول لم يحلفوا لبطلان حق الاول بالنكول ولو حلف واحد ثم مات فشرط الواقف ان يكون للآخرين لكنهما ابطلا حقهما بالنكول فيحتمل صرفه إلى ولد الحالف لالتحاق الاخرين بالموتى لنكولهم وصرفه اليهما ويستحقان بيمين الميت وبطلان الوقف لتعذر مصرفه واما نصيب الناكلين يبقى في يد المدعى عليه فان قلنا بصرفه إلى الناكلين فالاقرب ايجاب الحلف عليهم ولو ادعى الوقف على التشريك بينهم وبين اولادهم وحلف الثلثة ثبت الوقف عليهم فإذا ولد لاحدهم ولد صار الوقف ارباعا بعد ان كان اثلاثا ويوقف ربع الطفل ونماوه فان بلغ وحلف استحق وان نكل قال الشيخ رحمه الله يرجع ربعه إلى الاخوة لانهم اثبتوا الوقف عليهم ما لم يحصل المزاحم وبامتناعه جرى مجرى المعدوم وفيه نظر ينشأ من اعتراف الاخوة بعدم استحقاقهم اياه ولو قال المدعى عليه ردده الي فلا طالب له غيرى لم يرد إليه وقد انتزع من يده بحجة ولو مات احد الاخوة قبل بلوغ الطفل عزل له الثلث من حين وفات الميت لان الوقف صار اثلاثا وقد كان له الربع إلى حين الوفاة فان بلغ وحلف اخذ الجميع وان رد كان الربع إلى حين الوفاة لورثة الميت والاخوين والثلث من حين الوفاة للاخوين وفيه اشكال يا لو ادعى قتل العمد واقام شاهدا لم يحلف معه ان كان العمد موجبا للقصاص نعم يكون شهادة الواحد لوثا فيحلف القسامة ولو ادعى قبل الخطإ حلف مع الشاهد يمينا شهادة واحدة يب لا يقبل في الاموال امرأتين ويمين المدعى يج لو ادعى الرجل انه خالع امراته فانكرت فاقام شاهدا لم يحلف معه لاثبات مال الفدية ولو ادعت المراة الخلع لم يقبل بشاهد ويمين لانها بقصد فسخ النكاح وليس مالا يد إذا اقام المدعى شاهدا واحدا خير بين الحلف معه وبين اقامة شاهد آخر وبين رفض

[ 194 ]

شاهده واحلاف المنكر فان اختار الاخير وهو استحلاف المنكر ثم اختار ان يسترد ما بذله ويحلف هو قال الشيخ (رحمه الله لم يكن له لان من بذل اليمين لخصمه لم يكن له ان يستردها إلى نفسه بغير رضاه فان اختار ان يقيم على ذلك ويستحلف المنكر فان حلف المنكر سقطت الدعوى عنه وان لم يحلف فقد نكل ثم لا يقضى عليه بالنكول على اقوى القولين ولا مع اقامة الشاهد بل ترد اليمين إلى المدعى إذ ليست هذه اليمين التى يذلها فان هذه يمين الرد يقضى بها في الاموال وغيرها وبذل يمين مع الشاهد لا يقبل في غير الاموال يه لو باع زيدا واقر بعين لعمرو فادعى خالد بها فاقام زيد شاهدا واحدا بانتقالها من خالد إليه وصدقه عمرو على ذلك فالاقرب اخلاف زيد مع شاهده ولو امتنع أو مات فالاقرب احلاف عمرو بان خالدا نقلها إلى زيد ببيع أو غيره أو انه اقر له بها المطلب الرابع في النكول وفيه ط مباحث أ لا يتم القضاء بالنكول على اقوى القولين لحكم النكول رد اليمين على المدعى وبطلان حق الناكل من اليمين حق لا يعود وانما يبطل حقه إذا تم النكول وانما يتم إذا صرح وقال لا احلف وانا ناكل ولو سكت بعد عروض القاضى عليه اليمين عرفه القاضى انه إذا عرض عليه اليمين ثلثا وامتنع بسكوت أو غيره (في؟) الحق بيمين المدعى فإذا فعل القاضى ذلك فقال قد قضيت بنكوله لم يكن له الحلف بعد ذلك وكذا لو قال للمدعى احلف فهو كالقضاء بالنكول ولو اقبل على المدعى بوجهه فقال الناكل انا احلف قبل ان يقول الحاكم للمدعى احلف فالاقرب انه له الرجوع ولو لم ينبهه القاضى على حكمه وقضى بنكوله فقال الناكل كنت جاهلا بحكم النكول فالاقرب ان الحكم ينفذ ب كل موضع حكمنا فيه بالنكول وانه ليس له الرجوع إلى اليمين ولو رضى المدعى بيمينه فالاقرب ان له ذلك ج المدعى ان نكل عن اليمين المردودة وقال لا احلف فهو كحلف المدعى عليه ولا يمكن من العود إلى اليمين بعد ذلك بل لا تسمع دعواه الا ببينة وان طلب الامهال اخر ليتذكر الحساب اما المنكر فانه لو طلب الامهال لم يجب إليه لان الحق عليه بخلاف من الحق له ولو اقام المدعى شاهدا واحدا وطلب الامهال عن اليمين امهل ولو نكل لم يسمع منه اليمين ولا دعواه الا ببينة كاملة وإذا حلف المدعى فهو كاقرار الخصم لا كالبينة فلا يثبت في حق غير الحالف د لو مات من لا وارث له فالامام وارثه فان شهد له بحق شاهد لم يحلف الامام بل يحبس المدين حتى يعترف ويؤدى أو يحلف وينصرف ولو ادعى الوصي على الوارث ان الموصى اوصى للفقراء لم يحلف الوصي ولا الفقراء لعدم تعيينهم بل يحبس الوارث حتى يحلف أو يعترف ولو ادعى وصى الطفل دينا على اخر فانكر ونكل لم يرد اليمين على الوصي بل يوقف إلى ان يبلغ الطفل ويحلف ه‍ كل ما هو مال أو المقصود منه المال فعلى المدعى البينة فان عدمها حلف المدعى عليه فان لم يحلف رد اليمين على المدعى فان نكل سقطت الدعوى وما ليس بمال ولا المقصود منه المال كالنكاح والطلاق والعتق والنسب وغير ذلك يجب على المدعى البينة فان عدمها فعلى المنكر اليمين فان لم يحلف لم يرد اليمين على المدعى ولا يحلف ايضا مع شاهد واحد ويحكم له بشاهد وامراتين ويكفى مع الانكار الحلف على نفى الاستحقاق فلو ادعى عليه غصبا أو اجارة فقال لم اغصب ولم استأجر قيل لزمه الحلف على وفق الجواب لانه لم يجب به الا وهو قادر على اليمين عليه وقيل له ان يحلف على وفق الجواب وعلى نفى الاستحقاق ز لو ادعى المنكر الابراء والاقباض انقلب مدعيا والمدعى منكرا فيكفى اليمين على بقاء الحق وان حلف على نفى ما ادعاه الخصم كان ابلغ وليس لازما ح كلما يتوجه الجواب عن الدعوى فيه يتوجه معه اليمين ويقضى على المنكر به مع النكول و اليمين كالعتق والنكاح والنسب وغير ذلك ط للمشهود عليه ان يمتنع من التسليم حتى يشهد القابض ولو لم يكن عليه بالحق شاهد قيل لا يلزم الاشهاد ويحتمل الوجوب حذرا من توجه اليمين عليه مع الانكار ولا يجب على المدعى دفع الحجة مع القبض لاحتمال خروج المقبوض مستحقا ولا على البايع دفع كتاب الاصل إلى المشترى لانه حجة له على البايع الاول فيرجع عليه بالثمن لو خرج المبيع مستحقا المطلب الخامس في البينة والنظر فيه في امرين الاول الشرايط وسيأتى في كتاب الشهادات انشاء الله تعالى النظر الثاني في تصادم الدعاوى وفيه اقسام الاول في دعوى الاملاك وفيه يز بحثا أ إذا تداعيا عينا فان كانت يدهما عليها ولا بينة قضى بها بينهما نصفين بعد ان يتحالفا إذا كل واحد مدعى في النصف مدعى عليه في النصف الآخر ويبدأ القاضى في الحلف بمن يراه أو بمن يخرجه القرعة فان حلفا أو نكلا استقرت العين بينهما فيحلف كل واحد منهما على النفى فلو حلف واحد ونكل الثاني ردت اليمين على الاول فيحلف على الاثبات في النصف الاخر لان هذه يمين المدعى المردودة اما لو نكل الاول الذى بدا به القاضى تحكما أو بالقرعة فيعرض على الثاني يمين النفى واليمين المردودة والاقرب انه يكتفى بيمين واحد جامعة بين النفى والاثبات فيحلف ان جميع الدار له ليس لصاحبه فيها حق ولو قال والله ان النصف الذى يدعيه ليس له فيه حق والنصف الآخر لى كفاه ولو كانت العين في يد احدهما حكم بها للمتشبث مع يمينه ان التمسها الخصم ولو نكل حلف الآخر وقضى له بها ولو كانت في يد ثالث حكم بها لمن صدقه الثالث بعد الاحلاف من المدعى عليه وعلى الثالث

[ 195 ]

اليمين لو ادعى الخصم عليه بالملك لفائدة الغرم مع الاعتراف لا للقضاء بالعين ولو قال الثالث هي لهما قضى بها بينهما نصفين بعبدان يحلف كل لصاحبه ولو كذبهما اقرت في يده وحلف لهما ان ادعيا علمه ولا يجب عليه نسبة التملك إلى نفسه أو إلى غيره ولو قال المتشبث لا املكها لو لا اعرف صاحبها أو هي لاحد كما ولا اعرفه عينا فالوجه التقارع ويحلف من خرجت القرعة له فان نكل حلف الآخر فان نكلا قسمت بينهما ولو ادعى احدهما النصف فصدقه وادعى الآخر النصف الآخر فكذبه حكم للاول بالنصف واحلف الثالث الثاني وليس للثاني احلاف الاول ب لو ادعى كل واحد منهما جميع العين واقاما بينتين فان امكن الجمع بين البينتين جمع وان تعارضتا بان يشهد احديهما ان هذه العين لزيد وتشهد الاخرى انها بعينها لعمر فان كانت العين في يدهما قضى بها بينهما نصفين لان يد كل واحد على النصف وقد اقام بينة فيقضى له بما في يد غريمه إذ البينة بينة الخارج على اقوى القولين فلا تسمع بينة كل واحد منهما على ما في يده بل على ما في يد خصمه وهل يحلف كل واحد على النصف المحكوم له به أو يكون له من غير يمين الاقوى عندي الاول مع احتمال الثاني وان كانت في يد احدهما لعلمائنا قولان احدهما القضاء للخارج ان شهدتا بالملك المطلق أو شهدتا بالسبب أو شهدت للخارج بالسبب ولو شهدت بالمطلق للخارج أو بالسبب لذى اليد حكم لذى اليد سواء كان السبب مما يتكرر كالبيع والصناعة اولا يتكرر كالنتاج وقال ابن ادريس يقضى للخارج ايضا وليس بجيد والثانى قول آخر للشيخ رحمه الله انه يقضى للمتشبت دون الخارج لان له بينة ويدا ولان عليا ع قضى لذى اليد دون الخارج واى البينتين قدمناها ففى استحلاف صاحبها نظر ينشأ من تساقط البينتين عند التعارض فيبقى كما لو لم يقم بينة ومن عدم التساقط مع رجحان احدهما فيحكم بالراجح كما لو تعارض خبران واحدهما ارجح فانه يعلم بالراجح ويسقط الآخر كذلك البينة الراجحة يعلم بها ويسقط الاخرى وان كانت في يد ثالث قضى لارجح البينتين عدالة فان تساوتا قضى لاكثرهما عددا فان تساويا اقرع بينهما فمن خرج اسمه احلف وقضى له فان امتنع من خرجت القرعة له من اليمين احلف الآخر وقضى له وان نكلا قضى به بينهما بالسوية وقال في المبسوط ان شهدتا بالملك المطلق قضى بالقرعة وان شهدتا بالملك المقيد قسم بينهما ولو شهدت احديهما بالتقييد والاخرى بالاطلاق قضى بالشهادة المقيدة دون الاخرى والاول اقرب إلى المنقول وان كان الثاني ليس بعيدا من الصواب وعلى القول الاول هل يفتقر من قضى له بكثرة العدالة أو الشهود إلى يمين الاقرب ذلك ولو لم يكن لاحدهما بينة وقال من هي في يده ليست لى ولا اعرف لمن هي احتمل القسمة والقرعة ولا بد من الاحلاف على التقديرين ج يتحقق التعارض بين الشاهدين وبالشاهد والمرئتين دون الشاهد واليمين د يحكم بالقرعة إذا كان في يد ثالث واستوت البينتان عدالة وعددا مع يمين من خرجت له القرعة ولا فرق في ذلك بين ما يستحيل الجمع ويقع التكاذب صريحا كما لو شهدت احديهما بالموت في وقت والاخرى بالحيوة في ذلك الوقت بعينه وبين ما لا يستحيل الجمع بل يتوهم بتأويل كما لو شهدتا على الملك فانه يحتمل ان يكون كل واحد سمع وصية له أو شراءه أو غيره وكل موضع قضينا فيه بالقسمة فانما هو في موضع يمكن فرضها فيه كالاموال وان كان لا يحكم فيه بالقسمة كالدرة والعبد إذ المراد بالقسمة هنا تخصيص كل واحد منهما بنصف العين وان كان النصف مشاعا اماما لا يمكن فيه القسمة فان الحكم فيها القرعة كما لو تداعى اثنان زوجية امراة ونسب ولد ه‍ لو اقر الثالث بها لاحدهما مع تعارض البينتين المتساويين عدالة وعددا هل ينزل اقراره منزلة اليد ليس كاليد هل يرجح به صاحب التصديق الاقرب العدم لان هذه يد مستحقة الازالة بالبينتين وإذا تساوت البينتان في التاريخ تعارضتا وكذا ان اطلقتا التاريخ أو اطلقت احديهما وعينت الاخرى اما لو شهدت احديهما على الملك لزيد سنة وشهدت الاخرى لعمرو منذ سنتين فالاقدم اولى على اشكال وان كانت المتأخرة قد شهدت بالسبب ايضا ولو كان السبق في جانب واليد في جانب ففى ترجيح السبق إلى اليد أو التساوى نظر وإذا شهدت البينة بملك بالامس ولم يتعرض للحال لم تسمع وافتقر إلى ان يقول وهو ملكه في الحال اولا اعلم له مزيلا ولو قال لا ادرى زال ام لا لم يقبل ولو قال اعتقد انه ملكه بمجرد الاستصحاب فالوجه القبول ولو شهد بانه اقر له بالامس ثبت الاقرار واستصحب موجب الاقرار وان لم يتعرض الشاهد للمالك في الحال ولو قال المدعى عليه كان ملكك بالامس فالاقرب انتزاعه من يده وكذا لو قال الشاهد هو ملكه بالامس اشتراه من المدعى عليه بالامس أو اقر له المدعى عليه بالامس سمع ولو شهد انه كان في يد المدعى بالامس قبل وجعل المدعى صاحب يد ولو قال كان ملكه بالامس اشتراه من فلان غير صاحب اليد لم يسمع ما لم يضم إليه انه ملكه في الحال فان اشتراه من فلان لا يكون حجة على صاحب اليد بخلاف ما لو قال اشتراه من صاحب اليد ولو قيل ان البينة لو شهدت على الملك بالامس قبلت وان لم ينضم انه ملكه في الحال كان وجها كما لو شهدت على اقراره بالامس ز البينة لا توجب الملك لكن يكشف عنه ومن ضرورية التقدم ولو بلحظة على الاقامه

[ 196 ]

فلو كان المدعى دابة فنتاجها الذى قبل الاقامة للمدعى عليه وما ينتج بعد الاقامة وقبل التعديل للمدعى والثمرة والجنين بل متى تحقق وجوده قبل الشهادة وان كان في بطن الدابة أو الامة فهو للمدعى عليه لامكان انفصاله في الملك بالوصية وهذا كله في البينة المطلقة التى لا تتعرض للملك السابق ومع هذه التقدير إذا اخذ من المشترى بحجة مطلقة رجع على البايع ولو اخذ من المشترى رجع على الاول ايضا ويحمل مطلقة إذا لم يدع على المشترى ازالة ملكه منه على ان الملك سابق فيطالب البايع بالثمن وتعجب بعض الفقهاء في ترك نتاج في يده حصل قبل البينة وبعد الشراء لم يرجع هو على البايع والاقرب ان يقال لا يرجع الا إذا ادعى ملك سابق على شرائه لانا قد بينا ان البينة لا يقتضى الزوال الا من الوقت ولو ادعى المشترى انك ازلت الملك فانكر وقامت البينة على ازالته فلا رجوع له ولو ادعى ملكا مطلقا فشهد به الشاهد وذكر السبب لم يضر لكن لو اراد المدعى الترجيح بالسبب الذى ادعاه المدعى تناقضت الدعوى والشهادة فلا تسمع في السبب والاقرب سماعها في أصل الملك ح لعلمائنا في تقديم بينة ذى اليد على بينة الخارج أو بالعكس قولان سبقا فإن قلنا بتقديم بينة ذى اليد فهل يسمع دعواه وبينته للتسجيل قبل ادعاء الخصم لا أعرف لاصحابنا نصا في ذلك ومنع اكثر الجمهور منه إذ لا بينة إلا على الخصم فطريقه أن ينصب لنفسه خصما والاقرب عندي سماع بينته لفائدة التسجيل ولو كان له خصم لا بينة له فأراد اقامة البينة لدفع اليمين عنه فيه احتمال انها لا تسمع إذ الاصل في جانبه اليمين وإنما يعدل إلى البينة حيث لا يكفيه اليمين والوجه عندي السماع كما تسمع بينة المودع وان قدر على اليمين وكذا للداخل اقامة البينة بعد اقامة المدعى ثم اقام بينة ادعى ملكا مطلقا فهو بينة من الخارج وان ادعى ملكا مستندا إلى ما قبل ازالته يده وزعم غيبوبة بينة فهل هي بينة من خارج أو داخل فيه نظر ينشأ من سبق يده وانه الداخل والبينة تشهد له بالملك المستند إلى ذلك الزمان ومن كون تلك اليد قد اتصل القضاء بزوالها اما لو اقام بعد القضاء باستحقاق الازالة قبل الازالة والتسليم فان بينته بينة داخل ط لو اقام الخارج بينة على الملك المطلق واقام الداخل بينة على انه ملكه اشتراه من الخارج قدمت بينة الداخل على القولين والاقرب انه تزال يده قبل اقامة البينة لاعترافه للاول بالملك وكذا لو ادعى الابراء من الدين امر بدفع المال فإذا ثبت الابراء استعاد ولو كانت بينة حاضرة سمعت قبل ازالة اليد ولو اقر لغيره بملك في يده لم تسمع بعده دعواه حتى يدعى تلقى الملك من المقر له ولو اخذ منه بينة فجاء يدعى مطلقا احتمل ان لا يسمع حتى يذكر في الدعوى تلقى الملك منه لان البينة في حقه كالاقرار والسماع لان المقر مؤاخذ باقرار نفسه في الاستقبال والا لم يكن للاقارير فايدة اما حكم البينة فلا يلزم بكل حال ولو ادعى اجنبي الملك مطلقا سمع منه إذ البينة المقامة على غيره ليست حجة عليه ى الشهادة بالملك اولى من الشهادة باليد لان اليد تحتمل العارية والاجارة والملك والشهادة بسبب الملك اولى من الشهادة بالتصرف ولو ادعى دارا في يد غيره فانكر المتشبث واقام المدعى بينة انها كانت في يده بالامس أو منذ سنة قال الشيخ رحمه الله لا تسمع هذه الدعوى ولا البينة سواء شهدت باليد منذ امس أو بالملك منذ امس اما لو شهدت البينة بسبب يد الثاني واسندت اليد إلى الاول كان يشهد انه كان في يد المدعى وان المتشبث غصبه اياها أو قهره عليها أو استأجرها منه واستعارها قضى للمدعى للشهادة بالملك وسبب يد الثاني والتى شهدت بالاقرار لا تعارض هذه البينة لانه ظهر ان الاقرار كان بعين مغصوبة فلا ينفذ اقراره ولا يغرم المدعى عليه للمقر له لانه لم يحل بينه وبين ملكه وانما الحايل البينة يب لو تداعيا شاة مذبوحة وفى يد كل واحد منهما بعضها منفصلا ولا بينة قضى لكل واحد بما في يده بعد الاحلاف ولو اقاما بينتين حكم لكل واحد بما في يد الآخر ان قلنا بتقديم بينة الخارج والا فكالاول ولو كان في يد كل واحد منهما شاة فادعى كل واحد منهما الشاة التى في يد صاحبه ولا بينة تحالفا وكانت الشاة التى في يد كل واحد لصاحبها ولو اقاما بينتين فلكل واحد الشاة التى في يد صاحبه ولا تعارض ولو ادعى كل واحد منهما ان الشاتين له دون صاحبه واقاما بينتين تعارضتا وقضى لكل واحد بما في يد غريمه ان قلنا ببينة الخارج يج إذا ادعى عينا في يد زيد واقام بها بينة فحكم له بها حاكم ثم ادعاها الاول على زيد واقام بها بينة وان قدمنا بينة الخارج لم تسمع بينة الاول لتقديم بينة زيد وان قدمنا بينة الداخل نظر في الحكم كيف وقع فان كان قد حكم بها ان يدلان الاول لا بينة له ردت إلى الاول لقيام البينة له واليد وان حكم بها لان الحاكم يرى تقديم بينة الخارج لم ينقض حكمه لانه يسوغ فيه الاجتهاد وكذا لا ينقض لو جهل الحال فان جاء ثالث فادعاها واقام بها بينة فبينته وبينة زيد متعارضتان ولا يحتاج زيد إلى اقامة بينة لانها شهدت له مرة فلم يحتج إلى اعادتها حالة التنازع يد لوادعى حيوانا واقام بينة انه ملكه منذ سنة فدلت بينة على اقل من ذلك قطعا سقطت البينة لتحقق كذبها وكذا لو شهدت انه له نتج في يده منذ سنة فدلت سنه على اكثر من ذلك قطعا ولو ادعى رقية صغير السن مجهول النسب وهو في يده

[ 197 ]

قضى له بذلك ظاهرا فان بلغ وادعى الحرية لم يقبل دعواه للحكم برقيته اولا ولو ادعى اجنبي نسبه فالاقرب القبول ولا تزال يد مدعى الرقية عنه وكذا لو ادعاه اثنان وهو في يدهما ولو كان كبيرا وانكر فالقول قوله لان الاصل الحرية ولو ادعى اثنان رقيته فاعترف لهما قضى به لهما وان اعترف لاحدهما كان مملوكا له دون الآخر يه لو ادعى دارا في يد زيد وادعى عمرو نصفها واقام البينة فلمدعى الجميع النصف بغير مزاحم ويتقارعان في النصف الآخر فيحكم به لمن يخرجه القرعة بعد احلافه فان امتنع من اليمين احلف الآخر فان امتنعا قسم النصف بالسوية فيصير لمدعى الجميع ثلثة الارباع ولمدعى النصف الربع ولو انكرهما من العين في يده وكان لاحدهما بينة حكم له وان اقاما بينة اخذت من يده وحكم للارجح في العدالة والعدد فان تساويا اقرع ولو اقر بها لاحدهما فهل يكون المقر له كصاحب اليد من حيث ان المتشبث مقربان يده نايبة عنه الوجه ذلك ولو كانت في يدهما ولا بينة قضى لهما بها بالسوية وعلى مدعى النصف اليمين للمستوعب ولا يمين على المستوعب ولو اقام لكل منهما بينة قضى للمستوعب بالنصف الذى لا منازعة فيه وتعارضت البينتان في النصف الآخر فان حكمنا للخارج قضى به للمستوعب ايضا وان قدمنا بينة الداخل فهو لمدعى النصف فاستقرت بينهما ولو كانت في يد ثلثة فادعى احدهم النصف والآخر الثلث والثالث السدس فيد كل واحد على الثلث لكنهم تصادقوا في كيفية التملك ولا تعارض ويفضل في يد صاحب السدس سدس آخر لمدعى النصف و كذا لو قامت لهم البينة بذلك يو لو كانت الدار في يد ثلثة فادعى احدهم الجميع والثانى النصف والثالث الثلث ولا بينة قضى لكل واحد بما في يده وهو الثلث ويحلف مدعى النصف والثلث للمستوعب ومدعى الثلث والمستوعب لمدعى النصف وليس لمدعى الثلث يمين على احد لان حقه باجمعه في يده وان كان لاحدهم بينة فان كان هو المدعى الكل اخذ الجميع وان كان مدعى النصف اخذه وقسم الباقي بين الآخرين نصفين لصاحب الكل السدس بغير يمين ويحلف على نصف السدس ويحلف الآخر على الربع الذى ياخذه جميع وان كان مدعى الثلث اخذه والباقى بين الآخرين نصفين لمدعى الكل السدس بغير يمين ويحلف على السدس الآخر ويحلف الاخر على جميع ما يأخذه ولو اقام كل واحد بينة فان حكمنا ببينة الداخل فالحكم كما لو لم يكن بينة لان لكل واحد بينة ويدا على الثلث وان قدمنا بينة الخارج سقطت بينة صاحب الثلث لانها داخلة وللمستوعب الربع بما في يده بغير منازع والثلث الذى في يد مدعى النصف لقيام البينة للمستوعب به والربع مما في يد مدعى الثلث وهو داخل وبقى نصف السدس في يد مدعى الثلث يقرع بين المستوعب ومدعى النصف لتصادم البينتين فيه ويحلف من يخرجه القرعة ويقضى له فان امتنع احلف الاخر فان امتنعا قسم بينهما نصفين وبقى نصف السدس في يد المستوعب لمدعى النصف فيحصل للمستوعب عشرة ونصف من اثنى عشر ولمدعى النصف واحد ونصف ولو كانت في يد غيرهم واعترف انه لا يملكها ولا بينة فالنصف لمدعى الكل لعدم المنازع ويقرع بينهم في النصف الباقي فان خرجت لصاحب الكل أو لصاحب النصف حلف وان خرجت لصاحب الثلث حلف واخذ الثلث ثم يقرع بين الآخرين في السدس فمن خرجت له القرعة حلف واخذ ولو اقام كل واحد بينة فالنصف لمدعى الكل لعدم المنازع والسدس الزايد يتنازعه مدعى الكل ومدعى النصف والثلث يدعيه الثلثة وقد تعارضت البينات فيه فيترجح في الاعدل والاكثر في العدد ومع التساوى يعمل بالقرعة ويحلف من خرجت القرعة له فان نكل حلف الآخر وقسم بينهما فان نكلا قسم الثلث اثلاثا ولو حلف احدهما ونكل الآخر فهو للحالف ويصح من ستة وثلثين لمدعى الكل النصف ونصف السدس وثلث الثلث ولمدعى النصف نصف السدس وثلث الثلث ولمدعى الثلث ثلث الثلث ويحتمل قيمة العين على حسب العول لصاحب النصف ثلثة ولصاحب الثلث سهمان فيصح من احد عشر سهما لكن اصحابنا على الاول يز لو كانت الدار في يد اربعة فادعى احدهم الجميع والثانى الثلثين والثالث النصف والرابع الثلث ففى يد كل واحد الربع فان لم يكن بينة قضى لكل واحد بما في يده واحلفنا كلا منهم لصاحبه ولو اقام كل واحد بينة بما ادعاه فان قضينا ببينة الداخل فكذلك يقسم ارباعا وان قضينا ببينة الخارج سقط اعتبار بينة كل واحد بالنظر إلى ما في يده ويكون ثمرتها فيما يدعيه مما في يد غيره فيجمع بين كل ثلثة على ما في يد الرابع ويؤخذ منه ويحكم فيه بالقرعة واليمين ومع الامتناع من الحلف يحلف الآخر وان امتنعوا قسم بينهم فيصح من اثنين وسبعين فيخلص لمدعى الجميع مما في يد الثاني نصفه ونصف تسعه وهو عشرة من ثمانية عشر بغير منازع سواه وهو داخل والثالث يدعى ثلث ما في يده وهو ستة فيقارع المستوعب ويحكم للخارج بالقرعة مع اليمين فان امتنع احلف الآخر وان نكلا معا قسم بين المستوعب والثالث والرابع يدعي تسع ما في يده وهو اثنان يقارع المستوعب فيهما ويأخذه من يخرجه القرعة بعد اليمين فان امتنع حلف الآخر فان امتنعا قسم بينهما ويخلص للمستوعب مما في يد الثالث تسعة لا يدعيها سوى الثالث وهو داخل فيحكم بها للمستوعب والثانى يدعى مما في يد الثالث خمسة اتساعه وهو عشرة فينازع المستوعب ويحكم للخارج بعد

[ 198 ]

اليمين فان امتنع حلف الآخر فان امتنعا قسم بينهما والرابع يدعى مما في يد الثالث فينازع المستوعب ويحكم للخارج بعد اليمين فان امتنع حلف الآخر فان امتنعا قسم بينهما ويخلص للمستوعب مما في يد الرابع اثنان لا يدعيهما سوى الرابع وهو داخل فيحكم بها للمستوعب والثانى يدعى منها عشرة فينازع المستوعب فيحلف الخارج بالقرعة فان امتنع حلف الآخر وحكم له فان امتنعا قسم بينهما والثالث يدعى منها ستة فينازع المستوعب ويحكم للخارج بعد اليمين فان نكل حلف الاخر فان امتنعا قسم بينهما ويؤخذ جميع ما في يد المستوعب لانه داخل والثلثة الآخر خارج والثانى يدعى منه عشرة والثالث يدعى ستة والرابع يدعى اثنين فيحكم لهم بذلك فقد حصل للمستوعب ست و ثلثون وللثاني عشرون وللثالث اثنا عشر وللرابع أربعة وذلك مع امتناع الخارج بالقرعة عن اليمين ومقارعته وعلى الحكم بالعول يحصل للمستوعب ستة وللثاني أربعة وللثالث ثلثة وللرابع سهمان ولو كانت الدار في يد خامس لا يدعيها واقام كل واحد بينة خلص لصاحب الكل الثلث بغير منازع ويتعارض وبينة مدعى الثلثين في السدس فيقارعان فيه ويحكم به لمن يخرجه القرعة بعد اليمين فإن امتنع احلف الآخر فان نكل قسم بينهما ثم يتعارض بينة مدعى الجميع ومدعى الثلثين ومدعى النصف في سدس اخر فيقرع بينهم فيه ويحكم به للخارج بالقرعة بعد الاحلاف فان امتنع احلف الآخران وقسم بينهما فان نكلا قسم بين الثلثة ثم يقع التعارض بين البينات الاربع في الثلث فيقرع بينهم ويخص به من يخرجه والقرعة بعد الاحلاف فان نكل احلف الثلثة فان نكلوا اجمع قسم الثلث بينهم ارباعا فيصح من (ستة؟) وثلثين لمدعى الكل عشرون ولمدعى الثلثين ثمانية ولمدعي النصف خمسة ولمدعى الثلث ثلثة وكذا البحث لو لم يكن لاحدهم بينة القسم الثاني في الاختلاف في العقود وفيه يد بحثا أ لو تداعيا عينا في يد زيد فقال كل منهما هذه العين لى اشتريتها من زيد بمائة ونقدته الثمن فان لم يكن لاحدهما بينة فان انكرهما حلف لكل واحد منهما وكانت العين له وان اقربهما لاحدهما سلمت إليه وحلف الاخر وان اقر لكل واحد منهما بنصفها سلمت اليهما وحلف لكل واحد منهما على نصفها ولو قال لا اعلم لمن هي منكما تقارعا وقضى بها لمن يخرجه القرعة بعد اليمين ولو حلف المتشبث انها له ثم اقربها لاحدهما سلمت إليه فان اقربها للاخر اغرم له ولو اقام كل واحد بينة فان كانتا مورختين واختلفتا في التاريخ كان تشهد احديهما بالشراء في شعبان والاخرى في رمضان حكم بها للاول وكان البيع الثاني باطلا لانه باع ما لا يملكه ويطالب برد الثمن إذ لا تعارض فيه وان اتفقتا في التاريخ أو كانتا مطلقتين أو احديهما مطلقة والاخرى مورخة تعارضتا لتعذر الجمع ثم نظر فان كانت العين في يد احدهما حكم لذى اليد على رأى وللخارج على رأى وان كانت في يد البايع لم يلتفت إلى انكاره ولا إلى اعترافه بل يحكم بالقرعة مع تساوى البينتين عدالة وعددا فمن خرجت له حلف واخذ والا حلف الآخر ولو نكلا قسمت بينهما ويرجع كل منهما بنصف الثمن والاقرب انه لكل منهما الفسخ لتبعض الصفقة قبل القبض ولو فسخ احدهما كان للآخر اخذ الجميع لعدم المزاحم ولو امتنع اجبر على الاخذ وكل من لم يسلم له من العين شئ اما بقرعه أو قسمة فانه يرجع إلى الثمن إذ لا تضاد في اجتماع الثمنين ب لو ادعى احدهما انه اشترى العين من زيد بمائة وادعى الاخر انه اشتراها من عمرو بمائة واقام كل منهما بينة بدعواه فان كانت العين في يد احدهما قدمت بينة الخارج أو الداخل على اختلاف الرأيين ويرجع الآخر على بايعه بالثمن وان كانت في يدهما قسمت بينهما لان لكل واحد بينة ويدا فيحكم اما للداخل أو للمخارج وعلى كل واحد من التقديرين يستقر بينهما ويرجع كل منهما على بايعه بنصف الثمن ولو كانت في يد احد البايعين وتساوت البينتان عدالة وعددا اقرع بينهما ورجع كل منهما على بايعه بنصف الثمن ولهما الفسخ والرجوع بالثمنين ولو فسخ احدهما جاز ولم يكن للآخر اخذ الجميع لان النصف الآخر لم يرجع إلى بايعه ولو ادعى كل واحد منهما انه اشترى العين من بايعه وانها ملكه واقاما البينتين بذلك وتساويا عدالة وعددا اقرع بينهما وحكم لمن يخرجه القرعة بعد يمينه فان نكل احلف الآخر ولو نكلا قسمت العين بينهما وليس لاحدهما الرجوع على بايعه بشئ ان كانا قد اعترفا بقبض السلعة من البايع لاعترافه بسقوط الضمان عن البايع ولو ادعى كل واحد من الاثنين على المتشبث بانه غصب العين منه واقاما بينة فان اتفقا في التاريخ أو كانتا مطلقتين أو احداهما تعارضتا وان تقدم تاريخ احديهما فالاقرب الترجيح بالسبق ولو شهدت البينة بانه اقرأ بعضه من كل واحد منهما لزمه دفعه إلى الذى اقر له به اولا ويغرم قيمته للآخر ج لو ادعى اثنان ان زيدا اشترى من كل منهما العين التى في يده واقاما بينة فان اعترف لاحدهما قضى عليه بالثمن وكذا ان اعترف لهما قضى عليه بالثمنين ولو انكر فان كان التاريخ محتلفا أو مطلقا أو كان احدهما مطلقا والآخر معينا ثبت العقدان ولزمه الثمنان لامكان ان يشترى من احدهما ثم يملكها الآخر فيشتريها منه ومهما امكن الجمع بين البينتين وجب بخلاف ما لو كان البايع

[ 199 ]

واحدا والمشترى اثنين فاقام احدهما بالشراء في شعبان والآخر بالشراء في رمضان لانه إذا ثبت الملك للاول لم يبطله بان يبيعه للثاني مرة ثانية اما ههنا فان شراءه من كل واحد منهما يبطل ملكه لانه لا يجوز ان يشترى ملك نفسه ويمكن ان يبيع البايع ما ليس له وان كان التاريخ واحدا تحقق التعارض لامتناع كون الملك الواحد في الوقت الواحد لاثنين وامتناع ايقاع عقدين في زمان واحد فيحكم بالقرعة فمن خرجت له القرعة احلف وقضى له بالثمن ويحلف الآخر ويبرأ ولو امتنعا من اليمين قسم الثمن بينهما د لو ادعى شراء عبد في يد زيد منه وادعى العبد العتق من زيد ولا بينة لهما فان انكرهما حلف لهما والعبد له وان اقر لاحدهما ثبت ما اقربه ويحلف للآخر فان اقام احدهما بينة بما ادعاه ثبت ولو اقاما بينتين قدم اسبقهما تاريخا وبطل الاخر وان اتفقتا في التاريخ أو كانتا مطلقتين أو احداهما تعارضتا فان كان في يد المشترى قدمت بينة ان قلنا بتقديم بينة الداخل والا بينة العبد ان قلنا بتقديم بينة الخارج ولو كان في يد المولى اقرع وحلف الخارج بالقرعة وحكم له فان امتنع احلف الآخر وحكم له فان نكلا قسم نصفين فصار نصفه حرا ونصفه رقا للمشترى ويرجع بنصف الثمن فان فسخ لتبعيض الصفقة عتق كله وان اختار الامساك قوم على البايع وسرى العتق إلى جميعه لقيام البينة عليه بمباشرة العتق مختارا وقد ثبت العتق في نصفه بشهادتهما ه‍ إذا ادعى عينا في يد زيد وانه اشتراها من عمرو بثمن نقده اياه أو ان عمرا وهبه تلك الدار لم يقبل بينته حتى يشهدان عمرا باعه اياها أو وهبها له وهى ملكه أو يشهد انها ملك المدعى اشتراها من عمرو أو يشهد بانه باعها أو وهبها له وسلمها إليه فان مجرد الهبة والشراء لا تعارض اليد المعلومة لان الانسان قد يبيع أو يهب مالا يملك اما إذا شهدت بالملك للبايع أو المشترى أو بالتسليم فانه يحكم به للمدعى لانهم شهدوا بتقديم اليد أو بالملك ولو كان في يده صغيرة فادعى نكاحها لم يقبل الا بينته ولا يخلى بينه وبينها ولو ادعى رقيتها قبل ز لو ادعى ملك عين واقام بينة وادعى اخر انه باعها منه أو وهبها اياه أو وقفها عليه أو ادعت امرأته انه اصدقها اياها واقام بذلك بينة قضى له بها لان البينة المتأخرة شهدت بامر خفى عن الاول ولو ادعى ملك عين في يد الآخر فادعى المتشبث انها في يده منذ سنين واقام بينة فهى لمدعى الملك لامكان ان يكون ملك زيد في يد عمرو ح لو ادعى انه آجره الدابة التى في يده وادعى اخر انه اودعه اياها ولا بينة حكم لمن يصدقه المتشبث ولو كان لكل منهما بينة بدعواه تحقق العارض وعمل بالقرعة مع تساوى البينتين عددا وعدالة ط لو شهد اثنان على اقراره بالف لزيد وشهد احدهما انه قضاء ثبت الاقرار فان حلف مع شاهد القضاء ثبت والا حلف المقر له انه لم يقبضه وثبت له الالف وهل يكون ذلك تكذيبا لشاهده فيه نظر الاقرب انه تكذيب فان كان ذلك بعد الحكم بشهادته بالاقرار لم يؤثر في ثبوت الاقرار وان كان قبل الحكم فالوجه انه ان حلف مع الشاهد الآخر على دعواه بالاقرار ثبت والا فلا ولو شهد احدهما عليه الفا وشهد الآخر انه قضاه الفا لم يثبت عليه الالف لان شاهد القضاء لم يشهد عليه بالالف الا ضمنا لان شهادته تضمنت انها كانت عليه والشهادة لا يقبل الا صريحة ى لو ادعى عليه الفا قرضا فقال المدعى عليه لا يستحق علي شيئا فاقام بينة بالقرض فاقام المدعى عليه بينة بالقضاء لالف ولم يعرف التاريخ برأ بالقضاء لانه لم يثبت عليه الا الف واحدة وانما يكون القضاء لما عليه فيصرف القضاء إلى الالف الثانية اما لو قال ما اقرضتني ثم اقام بينة بالقضاء لم يقبل ببينة لانه لانكاره القرض تعين صرفها إلى قضاء غيره ولو شهدت بينة القضاء بقضاء الالف التى ادعاها المدعى فالاقرب انها لا تسمع لانه يكذب لبينته بانكاره القرض ولو لم ينكر القرض الا ان بينة القضاء كانت مورخة بتاريخ سابق على القرض لم يصرف القضاء إلى القرض لان القضاء بعد الوجود ولو شهد عليه اثنان بالاقرار لزيد بدين وشهد اخر بابراء زيد للمقر من كل حق فان اتحد التاريخ حكم بالابراء وان تقدم تاريخ احدهما حكم بالمتأخر ولو اطلقتا التاريخ فالاقرب القرعة يا لو اختلف المتواجران في قدر الاجرة بان يتفقا على استيجار الدار شعبان لكن يقول المالك بمأتى درهم ويقول المستاجر بمائة درهم أو في جنسها بان يقول المالك بمائة دينار ويقول المستأجر بمائة درهم أو في المدة بان يدعى المالك الاجارة شعبان بمائة درهم فيقول المستاجر شعبان ورمضان بمائة درهم أو في قدر العين فيقول المالك اجرتك هذا البيت من الدار شعبان بمائة فيقول المستأجر بل الدار باجمعها بمائة فان لم يكن بينة وكان الاختلاف بعد مضى المدة قال الشيخ رحمه الله سقط المسمى ووجب على المستاجر اجرة المثل لهلاك المنفعة في يده فتعذر ردها فان تحالف عقيب العقد انفسخ العقد ورجعت الدار إلى مالكها والاجرة إلى المستأجر وان كان في الاثناء انفسخ المتحلف وعلى المستأجر اجرة المثل عما مضى ويأخذ المتخلف من اجرة للمدة الباقية ويرد العين إلى المالك هذا مع عدم البينة ولو اقام احدهما بينة حكم بها ولو اقام كل واحد بينة فان اتحد التاريخ بان تشهد احدهما انه اجره عند غروب الشمس يوم كذا وتشهد الاخرى بالاجارة عند ذلك الوقت أو اطلقتا بان شهدت احديهما انه اجرة شهر رمضان بكذا والاخرى انه اجرة شهر رمضان

[ 200 ]

بكذا ايضا أو شهدت احديهما مطلقة والاخرى مقيدة فالحكم في الثلثة واحد وح يحكم بالتعارض فيقرع ويحكم لمن يخرجه القرعة مع يمينه ولو اختلف التاريخ بان شهدت احديهما انه اجره الدار مع غروب الشمس يوم كذا بدينار وشهدت الاخرى انه اجره البيت عند طلوع الشمس في ذلك اليوم بعينه بدينار فلا تعارض فان سبقت بينة المستأجر انه استاجر الدار اجمع شهر رمضان بدينار ثبت مدعاه وبطلت بينة المؤجر لان البيت داخل في عقد المستأجر فيكون العقد الثاني باطلا وان سبقت بينة المؤجر انه اجره البيت بدينار صح فإذا استاجر الدار كلها بعد ذلك كان العقد على البيت باطلا وفيما بقى من الدار يكون صحيحا عندنا هذا خلاصة ما ذكره الشيخ رحمه الله ويحتمل ان يقال إذا اختلفا في قدر الاجرة فاقاما بينة واتحد التاريخ يقضى ببينة المؤجر لان القول قول المستأجر مع عدم البينة لانه اختلاف على ما في ذمة المستاجر فالقول قوله مع يمينه فيكون البينة من طرق المدعى وهو المؤجر اما لو كان الاختلاف في قدر المستأجر بان يقول المالك آجرتك ا لبيت بعشرة فيقول المستأجر بل الدار بعشرة واقاما بينة فالاقرب القرعة وقيل القول قول المؤجر والوجه ما قاله الشيخ رحمه الله من استعمال القرعة لان كل منهما مدع فان اتفق تاريخ البينتين أو اطلقتا أو احديهما تعارضتا وان اختلف التاريخ يحكم للسابق لكن ان كان السابق بينة البيت حكم باجارة البيت باجرته وهو الدينار وباجارة بقية الدار بالنسبة من الدينار يب لو اختلف المتواجران في شئ من الدار فان كان مما ينقل ويحول كالاثاث وشبهها فهى للمستأجر لجريان العادة بخلو الدار المستأجرة من الاقمشة وان كان مما يتبع الدار في البيع كالابواب المنصوبة والخوابى المدفونة والرفوف المستمرة فهو للمالك ولو اشكل الحال كالرفوف والمصراع للباب المقلوع فالوجه انه للمستأجر مع اليمين لان يده عليه ولو اختلف التجار وصاحب الدار في القدوم والمنشار وآلة النجارة حكم لذى اليد وهو النجار مع اليمين ولو كان في الدكان نجار وعطار فاختلفا فيما فيه احتمل الحكم لكل واحد بالة صناعة يج لو اختلف الزوجان في متاع البيت قضى لمن قامت له البينة ولو لم يكن بينة قيد كل واحد منهما على النصف فيحلف لصاحبه ويكون بينهما بالسوية سواء كان مما يختص الرجال أو النساء أو يصلح لهما وسواء كانت الدار لهما أو لاحدهما وسواء كانت الزوجية باقية بينهما أو زايلة وسواء تنازع الزوجان أو الوارث اختاره الشيخ رحمه الله في المبسوط وقال في الاستبصار يحكم بجميع المتاع من اهلها وقال في الخلاف ما يصلح للرجال للرجل وما يصلح للنساء للمراة وما يصلح لهما يقسم بينهما واختاره ابن ادريس وهو الاقوى عندي ولو ادعى أبو الميتة امة اعارها بعض ما في يدها من متاع وغيره كان كغيره ان اقام بينة حكم له بدعواه والا فلا وفى رواية يفرق بين الاب وغيره فيصدق الاب دون غيره وليست وجها يد لو تداعيا زوجية امراة فصدقت احدهما حكم القسم الثالث في الاختلاف في المواريث والوصايا والنسب وفيه يد بحثا أ ومات المسلم عن ولدين ادعى احدهما اسلامه قبل موت ابيه وصدقه الآخر ثم ادعى الآخر ذلك فكذبه الاول فالقول قول الاول مع يمينه على نفى العلم فيحلف انه لا يعلم ان اخاه اسلم قبل موت ابيه وياخذ التركة وكذا لو كانا مملوكين فاعتقا واتفقا على سبق عتق احدهما على الموت واختلفا في سبق عتق الآخر ولو اتفقا على وقت اسلامهما واختلفا في وقت موت ابيهما بان يكون احدهما اسلم في شعبان والآخر في غرة شوال وادعى المتأخر موت الاب في شوال وادعى المتقدم موته في رمضان قدم قوله المتأخر مع يمينه لان الاصل بقاء الحيوة وكانت التركة بينهما ولو ادعى احد الورثة تقدم اسلامه على القسمة وانكر الورثة ذلك فالقول قول الورثة ولو اتفقوا على اسلامه في وقت وادعى غيره من الورثة سبق القسمة وانكر فالقول قوله مع يمينه ب لو ماتت امراة وولدها وخلفت زوجها واخاها فادعى الزوج سبق موت الزوجة على موت الولد وادعى الاخ سبق موت الولد فان اقام احدهما بينة حكم بها وان لم يكن هناك بينة فالقول قول الاخ مع يمينه في نصيبه من مال اخته لان الميراث لا يتحقق الا مع تيقن حيوة الوارث والقول قول الزوج مع يمينه في مال ابنه كذلك ايضا فلا يرث الام من الولد ولا الولد من الام ويحكم بتركة الابن للزوج باجمعها وترك الزوجية بين الاخ والزوج نصفين ج لو ادعى الابن ان هذا العين ميراث من ابيه وادعت الزوجة ان الاب اصدقها اياها واقاما بينة حكم بها للمراة ولا تعارض لان بينة الزوجية شهدت بما يكن خفاؤه عن بينة الولد وكذا لو ادعى اجنبي ان هذا العين باعها الموروث منه وادعى الوارث انها تركة د لو ادعى العين التى في يد زيد له ولاخيه ارثا عن ابيهما واقام بينة فان كانت كاملة وهى ذات الخبرة الباطنة والمعرفة المتقادمة وشهدت بانها لا يعلم وارثا غيرهما سلم إلى المدعى النصف وكان الباقي في يد المتشبث أو ينتزعه الحاكم ويسلم إلى الثقة ولا يطالب المدعى بيمين على نفى الوارث غيرهما ولا يضامن لما يقبضه وان لم يكن البينة كاملة وشهدت بانها لا تعلم ان له وارثا غيرهما أو كانت من اهل الخبرة ولم تقل انا لا تعلم له وارثا غيرهما آخر التسليم حتى يبحث الحاكم عن الوارث ويستقصى في البحث حتى

[ 201 ]

يغلب ظنه انه لو كان وارث لظهر امره ويسلم إلى الحاضر نصيبه ويضمنه استظهارا ولو كان ذا فرض اعطى مع اليقين بانتقال الوارث نصيبه كملا ومع عدم اليقين يعينه اقل النصيبين فيعطى الزوج الربع والزوجة ربع الثمن معجلا من غير ضمين فإذا بحث الحاكم ولم يظهر وارث آخر سلم إليه باقى الحصة مع الضمين ولو كان الوارث ممن يحجب غيره كالاخ فان اقام البينة الكاملة اعطى المال وان اقام بينة غير كاملة اعطى بعد البحث والاستظهار والضمين ولو قالت البينة لا تعرف له وارثا في غير هذا البلد لم يدفع إليه كما لو قال لا نعرف له وارثا في هذه المحلة ه‍ لو اوصى بعتق عبده ان قتل فادعى العبد القتل واقام بينة وادعى الوارث موته حتف انفه واقاموا البينة على وجه لا يمكن الجمع بينهما بان تدعى بينة الموت انهم شاهدوا خروج روحه حتف انفه فالوجه التعارض ويحكم بالقرعة ولو اوصى بعتق غانم ان مات في رمضان وبعتق سالم ان مات في شوال فاقام غانم البينة بموته في رمضان واقام سالم البينة بموته في شوال فالوجه التعارض ويحتمل تقديم بينة رمضان لان معها زيادة ولو اوصى بعتق غانم ان مات في مرضه وبعتق سالم ان برى منه واقام كل منهما البينة بما ادعاه تعارضت البينتان وحكم بالقرعة وإذا ادعى كل من العبدين عتق مولاه المريض وقيمة الثلث واقاما بينتين اقرع مع عدم المعرفة بالسابق أو مع العلم بالاقران ولو كان قيمة احدهما السدس وخرجت القرعة له عتق وعتق من الآخر نصفه لتكمله الثلث ز لو شهد عدلان ان الميت اعتق غانما وقيمة الثلث وشهد وارثان انه اعتق سالما وهو ثلث فان اخرجنا المنجزات من الاصل عتقا والا اقرع ان لم نعرف السابق أو عرفنا الاقتران ولو وقعت القرعة على من هو اقل من الثلث اعتق من الآخر تكملة الثلث وان وقعت على الازيد من الثلث صح فيه عتق المساوى للثلث وبطل الزايد ولو عرف السابق صح عتقه وعتق من الآخر ولو شهد العدلان انه اوصى بعتق غانم وشهد الوارثان بانه رجع عن عتقه واعتق سالما بعد موته و قيمة كل واحد الثلث احتمل القبول من الوارث حيث انتفت التهمة بالرجوع إلى البدل ولو كان سالما صار متهما فيعتق غانم بالشهادة ويعتق سالم بالاقرار ولو شهد العدلان بالوصية لزيد وعدلان من الورثة بالرجوع وانه اوصى لعمرو قال الشيخ يقبل شهادة الرجوع لانهما لا يجران نفعا وفيه نظر من حيث ان المال يؤخذ من يدهما فهما غريما المدعى وعندي في ذلك كله اشكال ينشا من التهمة الحاصلة بسبب شهادة الورثة ح لو شهد شاهدان بالوصية لزيد وشهد شاهد بالرجوع وانه اوصى لعمرو كان لعمرو ان يحلف مع شاهده لانها شهادة منفردة لا تعارض الاول ولو شهدت بينة بانه اوصى لزيد بالسدس وشهدت اخرى بانه اوصى لبكر بالسدس وشهدت ثالثة بانه رجع عن احدى الوصيتين فان ابطلنا الرجوع المبهم سلم إلى كل واحد سدس وان قلنا بالصحة فالوجه القرعة وقال الشيخ رحمه الله لا يقبل الرجوع لعدم التعيين فهى كما لو شهدت بدار لزيد أو عمرو وفيه نظر ط إذا وطى المراة اثنان في طهر واحد وطيا يلحق به النسب بان تكون مشتبهة عليهما أو زوجة لاحدهما ومشتبهة على الآخر أو يعقد الاثنان عقدا فاسدا توهما الحل به ثم تأتى الولد لستة اشهر فصاعدا إلى اقصى مدة الحمل حصل الاشتباه في الالحاق فعندنا يحكم بالقرعة فمن خرجت له الحق به النسب سواء كان الواطيان مسلمين أو عبدين أو بالضد أو مختلفين في الاسلام والكفر والحرية والرق وسواء كانا اجنبيين أو احدهما ابا للاخر سواء اقام كل واحد منهما بينة أو لم يقم احدهما بينة ولو اقام احدهما دون الآخر حكم لصاحب البينة والنسب يلحق بالفراش المنفرد والدعوى المنفردة وبالفراش المشترك والدعوى المشتركة ويقضى فيه بالبينة مع عدمهما بالقرعة ولا اعتبار بالقيافة ولا يجوز الالحاق بمن يلحقه القيافة ى لو شهد شاهدان انه اوصى لزيد بثلث ماله وشهد ثالث انه وصى لعمرو بثلث ماله فالشاهدان اقوى ولا يعاوضهما الشاهد واليمين فيحكم لزيد بالثلث ويقف وصية عمرو على الاجازة وقد يلوح من كلام الشيخ في بعض المواضع التعارض بين الشاهدين والشاهد واليمين فعلى هذا يحلف عمرو مع شاهده ويقرع بينهما ان جهل السابق ويقسم مع التقارن اما لو شهد الثالث بانه رجع عن وصية زيد ووصى لعمرو بثلثه فانه لا تعارض بينهما ويحلف عمرو مع شاهده والفرق تقابل البينتين في الاولى فقدمت الاقوى منهما وعدم التقابل في الثانية يا لو ادعى الورثة ان الميت طلق الزوجة قبل موته فانكرت فالقول قولها مع اليمين فان اعترفت بالطلاق وانقضاء العدة وادعت انه راجعها فالقول قول الورثة وان اختلفوا في انقضاء العدة فالقول قولها في عدم الانقضاء يب لو اقر اثنان من اهل الحرب بنسب يوجب التوارث ثبت نسبهم ولو (شببنا؟) فان اقامت البينة من المسلمين بذلك فكذلك ولا يقبل شهادة الكفار في ذلك وان لم تقم البينة لم يقبل اقرارهم ولو اعتقوا تبرعا فكذلك لما فيه من الضرر على المعتق بتقويت الارث بالولاء ولو صدقهما معتقهما قبل وان لم يصدقهما

[ 202 ]

فميراث كل واحد منهما لمعتقه والاقرب عندي القبول مع العتق يج قال الشيخ رحمه الله لو اقام العبد شاهدين بالعتق وافتقر إلى البحث عن عدالتهما وسأل التفريق حتى يثبت العدالة فرق قال وكذا لو اقام مدعى المال شاهدا واحدا وادعى ان له شاهدا آخر وسال حبس الغريم إلى ان يقيمه اجيب إلى ذلك لانه متمكن من اثبات حقه باليمين وفيه نظر من حيث انه تعجيل للعقوبة قبل ثبوت الحق يد لو شهد اثنان ان هذا ابن الميت ولا نعلم له وارثا سواه وشهد آخران ان هذا الآخر ابن الميت ولا نعلم له وارثا سواه فلا تعارض بينهما وثبت نسب الغلامين ويكون الارث بينهما ولا فرق بين ان يكون البينة كاملة اولا لجواز ان يعلم كل من الشاهدين ما لم يعلمه الآخر الفصل السابع في القسمة وفيه مطالب الاول في اركانها وهى اثنان القاسم والمقسوم وفيه ط مباحث أ يستحب للامام ان ينصب قاسما وليس بلازم ولو نصب قاسما ان يقسم الخصمان بانفسهما ويقاسم غيره ب يشترط في القاسم المنصوب من قبل الامام البلوغ وكمال العقل والايمان والعدالة والمعرفة بالحساب لان عمله متعلق به فهو كالفقه في الحاكم و لا يشترط الحرية لو كان عبدا جاز ولا يشترط ذلك في القاسم الذى يتراضى به الخصمان فلو تراضيا بقسمة الكافر جاز كما لو تراضيا بالقسمة بانفسهما ج القسمة ان اشتملت على الرد وجب العدد في القاسم المنصوب من قبل الامام وهو عدلان لان لاشتمالها على التقويم ولو رضى الشريكان بواحد جاز وان لم يكن في القسمة رد كفى الواحد والتقوم يشترط فيه العدد وليس للقاضى ان يقضى بالتقويم ببصيرة نفسه وان جوزنا القضاء بالعلم لانه تخمين ويحكم بالعدالة ببصيرة نفسه قال الشيخ رحمه الله والاحوط انه لابد من خارصين د القاسم ان كان من قبل الحاكم وعدل السهام واقرع كانت القرعة حكما يلزم القسمة به وان نصبه الشريكان لم يلزم القسمة بالتعديل والقرعة بل لا بد من رضاهما بعد القرعة وكذا لو اقتسما بانفسهما واقر عالم يلزم القسمة الا بتراضيهما بعد القرعة بل لانه لا حاكم بينهما ولا من يقوم مقامه ه‍ ويخرج الامام للقاسم رزقه من بيت المال لانه من الصالح وقد اتخذ علي ع قاسما وجعل له رزقا في بيت المال فان لم يكن هناك امام أو كان وضاق بيت المال عن رزق القاسم كانت اجرته على المتقاسمين ثم ان استأجره كل واحد ليقسم نصيبه باجرة معينة جاز فان استاجره جميعا في عقد واحد باجرة معينة عن الجميع وابهوا نصيب كل واحد منهم من الاجرة لزم كل واحد من المعين بقدر نصيبه من المقسوم وكذا لو لم يقدر الاجرة كان له عليهم اجرة المثل بالحصص لا على عدد الرؤس بالسوية وليس لواحد ان ينفرد باستيجاره دون اذن الشريك لان تردده في الملك المشترك ممنوع دون الاذن فيكون العمل ممنوعا والاجارة فاسدة بل بعقد واحد باذن الآخرين أو الوكيل باذن جميعهم وان كان الشريك طفلا فطلب وليه القسمة ولا غبطة منعه القاضى وان كان هناك غبطة وجب عليه دفع نصيبه من الاجرة من مال الطفل ولو طلب الشريك القسمة فالوجه وجوب الحصة من الاجرة على ولى الطفل من مال الطفل والمقسوم اما متساوي الاجزاء كالحبوب والادهان والخلول والالبان أو متفاوت الاجزاء كالعقار والاشجار فالاول ان طلب احد الشريكين القسمة فيه اجيب إليها فان امتنع شريكه اجبره سواء قلت أو كثرت ويقسم كيلا ووزنا متساويا متفاضلا ربويا كان أو غيره ولو قسما بقسمين ولم يعلما قدر كل واحد من القسمين لكن تراضيا على ان يأخذ احدهما احد القسمين والآخر يأخذ الثاني جاز لان القسمة تميز حق لا بيع عندنا واما الثاني فان انتفى الضرر مع القسمة اجبر الممتنع عليها وان تضرر الشريكان بالقسمة كما في الحامات والعضايد الضيقة والجواهر فلا يجبر الممتنع على القسمة وان تضرر احد الشريكين دون الاخر فان طلب المتضرر القسمة اجبر الممتنع عليها وان طلبها الآخر غير المتضرر لم يجبر المتضرر عليها ز الضرر المانع من الاجبار على القسمة للشيخ رحمه الله فيه قولان احدهما عدم الانتفاع بالنصيب بعد القسمة والثانى نقصان القسمة وهو الاقوى عندي ح القسمة ان لم تشتمل على ضرر ولا رد اجبر الممتنع عليها ويسمى قسمة اجبار وان اشتملت على احدهما لم يجبر احد الشريكين عليها ويسمى قسمة تراض ولو تضمنت القسمة اتلاف العين واتفقا عليها منعهما الحاكم لما فيه من اضاعته المال ط لو كانا شريكين في انواع كل واحد منها متساوي الاجر لحنطة وشعير وتمر وزبيب فطلب احدهما قسمة كل نوع على حدته اجبر الممتنع وان طلب قسمتها اعيانا بالقيمة لم يجبر الممتنع والثوب ان نقصت قيمته بالقطع لم يجبر الممتنع على قسمته وان لم ينقص قسم ويقسم الثياب والعبيد بعد التعديل بالقسمة قسمة اجبار ولو كان بينها ثياب أو حيوان أو اوان فاتفقا على قسمتها جاز سواء اتفقا على قيمة كل جنس أو على قسمتها اعيانا بالقيمة ولو طلب احدهما قسمة كل نوع على حدته وطلب الآخر قيمته اعيانا بالقيمة قدم قول من طلب قسمة كل نوع على حدته مع امكانه وان طلب احدهما القسمة أو امتنع الآخر وكان مما لا يمكن قسمته الا باخذ عوض عنه من غير جنسه أو قطع ثوب في قطعه نقص لم يجبر الممتنع المطلب الثاني في كيفية القسمة وفيه

[ 203 ]

ى مباحث أ انواع القسمة ثلثة افراز وتعديل ورد القسمة الاولى قسمة الافراز وهى تقع في متساوي الاجزاء كالثوب الواحد والعرصة الواحدة المتساوية والمكيلات والموزونات وهذه القسمة يجبر الممتنع عليها مع طلب الآخر بشرط ان يبقى الحصص بعد القسمة منتفعا بها المنفعة التى كانت ولو كان الحمام كبيرا تبقى المنفعة به عند احداث مستوقد اخر ويبرأ اخرى فالاقرب الاجبار ولو ملك عشر دار وهو لا يصلح السكنى منفردا فطلب شريكه القسمة لم يجبر المالك ولو طلب المالك لغرض صحيح اجيب فلو باع صاحب الاقل كان لصاحب الاكثر الشفعة دون العكس لان انتفاء القسمة مستلزم لانتفاء الشفعة لان الشفعة لدفع ضرر مؤنة القسمة الثانية قسمة التعديل مثل ان يكون بين شخصين عبدان متساويا القيمة فعندنا يجبر الممتنع على القسمة ولو كان لهما ثلثة اعبد قيمة عبد مساوية لقيمة العبدين قسمت بينهما ولو كان لهما عبد وجوهرة متساويا القيمة فالاقرب عدم الاجبار على القسمة بعد التعديل لاختلاف الاغراض باختلاف الاعيان ولو كان بينهما قطع من الارض متباينة واحادها يقبل قسمة الافراز لم يجبر على قسمة التعديل بالقيمة الثالثة قسمة الرد بان يكون لها عبدان قيمة احدهما ستة والاخر عشرة فإذا رد احدهما للآخر دينارين لم يجبر احدهما عليه ولو طلب احدهما ان ياخذ الادون وخمس الاعلى ليتخلص في احد العبدين عن الشركة فالاقرب انه لا يجبر لعدم انقطاع الشركة ب لو كان لثلثة دار لاحدهم نصفها ولكل من الاخرين ربعها وإذا قسمت ارباعا استضر الاخران وان قسمت نصفين لم يستضر احد فطلب صاحب النصف القسمة اجبر كل من الآخرين فيأخذ نصفه ويأخذ الآخران النصف يكون مشتركا بينهما ويحتمل ان لا يجب الاجابة لعدم فائدة القسمة في حقهما وهى تمييز حق كل واحد منهما ج لو كان لهما دار ذات علو وسفل فطلب احدهما قسمتها بحيث يحصل لكل منهما حصة من العلو والسفل بالتعديل وامكن اجبر الممتنع ولو حصل ضرر لم يجبر ولو طلب قسمة السفل بانفراده والعلو بانفراده لم يجبر الآخر وكذا لو طلب اخذ السفل بانفراده والآخر لشريكه د لو كان لهما دار كبيرة أو خان كبير فطلب احدهما قسمة ذلك ولا ضرر اجبر الممتنع على القسمة ويفرد بعض المساكن عن بعض وان كثرت من المساكن ولو كان بينهما داران أو خانان وطلب احدهما جميع نصيبه في احدى الدارين أو احد الخانين ويجعل الباقي نصيبا لشريكه لم يجبر الممتنع سواء كانا متجاورين أو متباعدين وسواء كانت احدى الدارين حجرة الاخرى اولا ه‍ لو كان بينهما ارض وزرع ولو طلب قسمة كل واحد منهما على حدته اجبر الآخر ولو طلب قسمة الارض والزرع بعضا في بعض لم يجبر الاخر لان الزرع كالمتاع ليس من اجزاء الارض ولو كان بينهما ارض واحدة لا ضرر في قسمتها اجبر الممتنع سواء كانت فارغة أو مشغولة بشجر أو بنماء فان كان فيهما نخل وكرم وشجر مختلف الاجناس قسمت كالدار الواسعة بعضا في بعض ولو طلب قسمته كل عين على حدتها فالاقرب انه لا يجبر الآخر لاشتماله على الضرر ولو كان بينهما قراحان متعددة وطلب احدهما قسمتها بعضا في بعض لم يجبر الممتنع ولو طلب قسمة كل قراح بانفراده اجبر الآخر وكذا الحبوب المختلفة ويقسم القراح الواحد وان اختلفت اشجار اقطاعه ولا يقسم الدكاكين المتجاورة بعضها في بعض قسمة اجبار لانها املاك متعددة يقصد كل واحد منهما بالسكين منفردا فهى كالاقرحة المتعددة ولو كانت الارض ثلثين جريبا قيمة عشرة منها كقيمة عشرين اجبر الممتنع من القسمة عليها ولو كان بينهما ارض قيمتها مائة في احد نصفيها بئر قيمتها مائة وفى النصف الاخر شجرة قيمتها مأة عدلت بالقيمة وجعلت البير مع احد النصفين والشجرة مع الآخر ولو كانت بين ثلثة لم تجب القسمة لان البير يخلص لاحدهم والشجرة للثاني والارض للثالث وذلك مما لا يقع فيه ولو كانت قيمة الارض اكثر من مائة بحيث ياخذ بعض الشركاء سهمه ويبقى منها شئ مع البير والشجرة ينتفع به وجبت القسمة بان يكون قيمة الارض مأتين وخمسين فيبلغ الجميع اربع مأة وخمسين فيجعل كل منها مائة وخمسين نصيبا فيضم إلى البير خمسين والى الشجرة خمسين ويتقارعان ولو كانت الارض لاثنين واراد قسمة البئر والشجرة دون الارض لم تكن قسمة اجبار وكذا الارض ذات الشجرة إذا اقتسما الشجرة دون الارض أو بالعكس لم يكن قسمة اجبار ولو اقتسماهما بشجرها كانت قسمة اجبار لان الشجر يدخل في الارض فيصير الجميع كالشئ الواحد ولهذا وجب فيه الشفعة إذا بيع مع الارض ز القسمة عندنا تميز حق عن غيره وليست بيعا نعم لو استملك على الرد تضمنت معاوضة في القدر الذى يقابله العوض وان لم يكن بيعا على الحقيقة فيجوز فصل الوقف عن الطلق اما فصل الوقف عن الوقف فلا يجوز لانه كالتغيير بشرط الوقف ولو اشرف على الهلاك واقتضت المصلحة قسمته فالوجه الجواز كما اخرنا البيع حينئذ ولو قيل بقسمة الوقف بعضه من بعض مطلقا امكن إذ القسمة ليست بيعا والاقرب عدم جوازها إذ البطن الثاني يأخذ الوقف عن الواقف ولا يلزمه ما فعل البطن الاول ولو تعدد الواقف والموقوف عليه فالاقرب جواز القسمة / ح / يشترط في قسمة الرضا التراضي بعد القرعة

[ 204 ]

ولا بد فيه من اللفظ نحو رضيت وما ادى معناه ولا يكفى السكوت اما قسمة الاجبار فلا يشترط فيها الرضا بعد القرعة لان قرعة قاسم الحاكم بمنزلة حكمه ولا يفتقر في قسمة التراضي إلى قوله رضيت بالقسمة أو قاسمتك بل يكفى رضيت بذلك ط القسمة ان وقعت في في ذوات الامثال جازت التسوية بالوزن والكيل وان كانت في عرصة متساوية الاجزاء فالتسوية بالمساحة ويبسط على اقل الحصص بان يقسم اسداسا إذا كان لاحدهم النصف وللثاني الثلث وللآخر السدس ولو افتقر إلى التعديل بالقيمة عدل كذلك ثم يكتب اسماء الملاك على ثلثة رقاع ويدرجها في بنادق من طين أو شمع متساوية ويسلمها إلى من لم يشاهد ذلك فيخرج واحدة ويقف القسام على الطرق فان خرج اسم صاحب النصف اعطاه الجزء الاول والثانى والثالث ثم يخرج فان خرج اسم صاحب الثلث اعطاه الرابع والخامس وتعين السادس لصاحب السدس وان خرج اسم صاحب السدس اعطاه الرابع وتعين الآخران لصاحب الثلث وتعين ما منه ابتداء التسليم إلى اختيار القسام فيقف على أي طرف شاء ولا يخرج في هذه على السهام بل على الاسماء كما صورناه لئلا يؤدى إلى تفرق السهام وهو ضرر اما لو كان الملك لاثنين نصفين فان القاسم يخرج ان شاء على السهام كما قلناه وان شاء على الاسماء بان يكتب كل نصف في رقعة وتميز كل نصف بما لا يشاركه فيه الآخر ويستر الرقعتين ثم يامر من لم يطلع على الصورة باخراج احديهما على اسم احد المتقاسمين فما خرج فله والباقى للاخر ى الاجزاء ان كانت متساوية قيمة والانصباء متساوية بان يكون الارض لستة واجزاءها متساوية فانها تقسم ستة اجزاء ثم نكتب ستة رقاع متساوية في كل واحدة اسم واحد ثم يقال للمخرج اخرج واحدة على هذا السهم فمن خرج اسمه كان السهم له ثم يخرج اخرى على سهم آخر حتى يبقى الاخير وان كتب في الرقاع اسماء السهام كتب في رقعة الاول وفى اخرى الثاني وهكذا ثم يخرج الرقعة على واحد بعينه فما خرج في الرقعة من السهم كان له وهكذا وان تساوت الانصباء واختلفت القسمة عدلت الارض بالقيمة ويجعل ستة اجزاء والاعتبار بالمساحة فيجوز ان يكون احد النصيبين جريبا والآخر اثنين إذا تساوت قيمتهما ثم يخرج القرعة على ما سبق وان تساوت الاجزاء واختلف الانصباء جعلت سهاما بقدر اقلها وكتب ثلثة رقاع باسمائهم ثم يخرج فان خرج صاحب النصف كان له الاول والثانى والثالث ثم يخرج اخرى فان خرج صاحب الثلث فله الرابع والخامس ويبقى السادس لصاحب السدس ولو خرجت رقعة صاحب الثلث اولا فله الاول والثانى ثم ان خرجت رقعة صاحب النصف فله الثالث والرابع والخامس وان خرجت رقعة صاحب السدس فله الثالث ويبقى الباقي لصاحب النصف ولو اختلف الانصباء والقيمة عدل القاسم السهام وجعلها ست اجزاء ثم فعل في الرقاع كما تقدم ولو افتقرت القسمة إلى الرد بان يكون في حصة احدهما بناء أو شجر لم يجبر لاحد عليها لانها نوع معاوضة والمعاوضة لا يجبر عليها فان اتفقا على الرد وعدلت السهام لم يلزم بنفس القرعة بل لابد من الرضا بعدها لان كل واحد منها لا يعلم حصول العوض له المطلب الثالث في الاحكام وفيه يب بحثا أ الاقرب قبول شهادة القاسم ان لم يكن باجرة ولو كان باجرة حصل التهمة فلا يقبل شهادته ح لانه يوجب الاجرة لنفسه ب لو ادعى احد الشريكين الغلط في القسمة فان اعطى دون حقه وانكر الآخر فالقول قول المنكر مع يمينه ولا يقبل دعوى المدعى الا بالبينة وان اقام شاهدين على الغلط نقضت القسمة واعيدت وان لم يكن هناك بينة كان له احلاف الشريك سواء كانت القسمة تلزم بالقرعة أو يتوقف على التراضي كما لو اقتسما بانفسهما فانه يسمع دعواه أو يحلف خصمه ايضا مع عدم البينة وعلى كل تقدير فليس له احلاف قاسم القاضى على عدم الغلط لانه حاكم ولو حلف بعض الشركاء ونكل الباقون احلف مدعى الغلط وافادت عينه نقض القسمة في حق الناكلين دون الحالفين ج لو اقتسما ثم ظهر استحقاق البعض للغير فان كان معينا في نصيب احدهما بطلت القسمة ولا يجبر من ظهر الاستحقاق في يده بين الفسخ والرجوع بما بقى من حقه ولو كان المستحق في نصيبهما مشاعا على السواء لم يبطل القسمة لان ما يبقى لكل واحد منهما بعد المستحق قدر حقه نعم لو تضرر احدهما بالمستحق اكثر من ان يسد طريقه أو مجرى ماءه أو وضوءه ونحوه بطلت القسمة لانه يمنع التعديل ولو كان المستحق في نصيب احدهما اكثر بطلت ايضا ولو كان المستحق مشاعا في نصيبهما بطلت القسمة لان الثالث شريك فلا بد من رضاه بالقسمة وللشيخ رحمه الله قول آخر انه لا يبطل فيما زاد على المستحق والاول اجود ولا فرق في ذلك بين ان يعلما حال القسمة أو احدهما بالمستحق وبين ان لا يعلما د لو ظهر في نصيب احدهما عيب لم يعلمه قبل القسمة كان له فسخ القسمة أو الرجوع بالارش كالبيع ويحتمل بطلان القسمة لان التعديل شرط فيها ولم يوجد بخلاف البيع ه‍ لو بنا احدهما في نصيبه أو غرس ثم ظهر استحقاق ذلك النصيب فنقض بناؤه وقلع غرسه لم يرجع على الشريك بشئ من البناء والغرس وابطلت

[ 205 ]

القسمة لان القسمة عندنا ليست بيعا ولم يغيره الشريك ولم ينتقل إليه من جهته ببيع وانما افرز حقه من حقه فلم يضمن له ما عزم فيه ولو كان البناء سابق للاول قبل الشريكين ثم ظهر الاستحقاق فالبناء للمالك فان كان من وصل إليه دفع عوضا عنه إلى شريكه كان له الرجوع بالعوض وإذا اقتسم الورثة التركة ثم ظهر دين على الميت لا وفاء له الا فيما اقتسموه لم يبطل القسمة لكن ان قاسم الورثة بالدين فالقسمة بحالها وان امتنعوا نقضت القسمة وبيعت التركة في الدين ولو اجاب احدهم وامتنع الآخر بيع نصيب الممتنع خاصة وبقى نصيب المجيب بحاله ولو كان هناك وصية لا بجزء من المقسوم فالبحث فيه كما في الدين كما لو اوصى بمائة دينارا ولم يعين المال ولو كان بجزء من المقسوم فالبحث فيه كما لو ظهر البعض مستحقا على ما تقدم من التفضيل ز لو طلب احد الشريكين من الآخر المهاياة من غير قسمة اما في الاجزاء بان يجعل لاحدهما بعض الدار يسكنه أو بعض الارض يزرعه والباقى لشريكه أو في المدة بان يسكن احدهما الدار سنة أو يزع الارض سنة والآخر سنة لم يجبر الممتنع نعم لو اتفقا عليها جاز ولا يلزم بل لكل منهما فسخها ولو طلب احدهما القسمة كان له ذلك وانقضت المهاياة ح إذا طلب الشريكان القسمة من الحاكم فان عرف الحاكم الملك لهما بنفسه أو بالبينة اجابهما إلى ذلك وان لم يعرف ولم يقم عنده بينة وكانت يدهما عليه ولا منازع فللشيخ قولان احدهما انه لا يقسم لانها قد يكون لغيرهم فإذا اقتسما سلط كل واحد على نصيبه وثبت له ذلك بالحكم والثانى انه يقسم لان اليد تقضى بالملكية ظاهرا ط إذا اتفق الشريكان على المهاياة فرجع احدهما قبل استيفاء نوبته فله ذلك فان استوفى ثم رجع جاز ايضا لكن يغرم اجرة ما انفرد به ى لو كان في دار سطحان يجرى ماء احدهما على الآخر فاقتسما فمنع الشريك الآخر من جريان ماء سطحه على سطح الآخر الحاصل له بالقسمة فان كان بينهما شرط انه يرد الماء فله المنع وان لم يشترط فالاقرب انه ليس له ذلك لانهما اقتسما الدار واطلقا فاقتضى ذلك ان يملك كل واحد حصته بحقوقها كما لو اشتراها بحقوقها ومن حقها جريان مائها فيما كان يجرى إليه معتادا له يا لو اقتسما دارا فحصلت الطريق في نصيب احدهما وكان لنصيب الاخر منفذ يستطرق منه صحت القسمة وان لم يكله منفذ بطلت ولو علم انه لا طريق له ورضى به القسمة يب يجوز للاب والجد والوصى والحاكم وامينه قسمة مال الطفل والمجنون ويجوز لهم قسمة التراضي من غير زيادة في العوض وكذا يجوز للوكيل العام القسمة مع المصلحة لموكله الفصل الثامن في نوادر القضايا والاحكام روى أبو شعيب المحامل عن الرفاعي قال سالت ابا عبد الله ع عن رجل قبل رجلا يحفر له بيرا عشر قامات بعشرة دراهم فحفر له قامة ثم عجز قال يقسم عشرة على خمسة وخمسين جزءا فما اصاب واحدا فهو للقامة الاولى والاثنين للاثنين والثلاثة للثلاثة وعلى هذه الحساب إلى عشرة والوجه حمل هذه الرواية على موضع ينقسم فيه اجرة المثل على هذا الحساب ولا استبعاد في ذلك وروى حماد بن عيسى عن ابى عبد الله عليه السلام ان امير المؤمنين ع اتى بعد لذمى قد اسلم فقال اذهبوا فبيعوه من المسلمين وادفعوا ثمنه إلى صاحبه ولا تقروه عنده وروى جرير عن ابى عبيدة عن زياد بن عيسى الحذاء قال قلت لابي جعفر ع وابى عبد الله ع رجل دفع إلى رجل الف درهم يخلطها بماله ويتجر بها قال فلما طلبها منه قال ذهب المال وكان لغيره معه و مثلها ومال كثير لغير واحد فقال كيف صنع اولئك قال اخذوا اموالهم فقال أبو جعفر وابو عبد الله جميعا يرجع عليه بماله ويرجع هو على اولئك بما اخذوا وتحمل هذه الرواية على ان العامل خرج مال الاول لغيره بغير اذنه ففرط واما ارباب الاموال الباقية فقد كانوا اذنوا في المزج محمد بن اسمعيل عن جعفر بن عيسى قال كتبت إلى ابي الحسن ع جعلت فداك المراة تموت فيدعى ابوها انه اعادها بعض ما كان عندها من متاع وخدم ايقبل دعواه بلا بينة ام لا تقبل دعواه الا ببينة فكتب إليه يجوز بلا بينة قال وكتب إليه ان ادعى زوج الميتة وابو زوجها وام زوجها من متاعها أو خدمها مثل الذى ادعا ابوها من عارية بعض المتاع أو الخدم ايكونون بمنزلة الاب في الدعوى فكتب لا وهذه الرواية محمولة على الظاهر من ان المراة تأتى بالمتاع من بيت اهلها وحمل ابن ادريس قوله ع يجوز بلا بينة على الاستفهام تارة واسقط حرفه وعلى الانكار لمن يرى عطية ذلك بغير بينة اخرى وتتمة الخبر تنافى ذلك محمد بن الحسين بن ابى الخطاب عن زيد بن اسحق عن هرون بن حمزة قال سألت ابا عبد الله ع عن رجل استاجر اجيرا فلم يأمن احدهما صاحبه فوضع الاجر على يد رجل فهلك ذلك الرجل ولم يدع وفاء فاستهلك الاجر فقال المستأجر ضامن لاجرة الاجير حتى يقضى الا ان يكون الاجير دعاه إلى ذلك فرضى بالرجل فان فعل فحقه حيث وضعه ورضى به محمد بن مسلم قال سمعت ابا جعفر ع يقول قضى امير المؤمنين ع برد الجيش وانفاذ المواريث يونس بن عبد الرحمن عن منصور بن حازم عن ابى عبد الله عليه السلام قال قلت عشرة كانوا جلوسا ووسطهم كيس فيه الف درهم كانا فسأل بعضهم بعضا الكم هذا الكيس فقالوا لا فقال واحد منهم هولي فلمن هو قال للذى ادعاه محمد بن الحسين بن ابى الخطاب وعن الحسن بن

[ 206 ]

مسكين عن رفاعة النحاس عن ابى عبد الله عليه السلام قال إذا طلق الرجل امراته وفى بيتها متاع فلها ما يكون للنساء وما يكون للرجال والنساء قسم بينهما وإذا طلق الرجل المراة فادعت ان المتاع لها وادعى ان المتاع له كان له ما للرجال ولها ما للنساء على بن محمد القاسانى عن قاسم بن محمد عن سليمان بن داود المنقرى عن عبد العزيز محمد بن الدرواوردى قال سألت ابا عبد الله ع عمن اخذ ارضا بغير حقها وبنى فيها قال يرفع بناؤه ويسلم التبرة إلى صاحبها ليس لعرق ظالم حق ثم قال قال رسول الله صلى الله عليه واله من اخذ ارضا بغير حق كلف ان يحمل ترابها إلى المحشر عمرو بن شمر عن جابر عن ابى جعفر عن ابيه ع عن علي ع انه قضى في رجلين اختصما في خص فقال ان الخص للذى إليه القمط والقمط هو الحبل والخص الطير الذى يكون في السواد بين الدور فكان من إليه الحبل اولى من صاحبه الحسن بن على بن يقطين عن امية بن عمرو عن الشعيرى قال سئل أبو عبد الله ع عن سفينة انكسرت في البحر فاخرج بعضه بالغوص واخرج البحر بعض ما غرق فيها فقال اماما اخرجه البحر فهو لاهله الله اخرجه واما ما اخرج بالغوص فهو لهم وهم احق به محمد بن ابى عمير عن جميل بن دراج عن جماعة من اصحابنا عنهما عليهما السلام قال الغايب يقضى لهم عليه إذا قامت عليه البينة ويباع ماله ويقضى عنه دينه وهو غايب ويكون الغائب على حجته إذا قدم قال ولا يدفع المال إلى الذى اقام البينة الا بكفلاء محمد بن يحيى الخزاز عن غياث بن ابراهيم عن جعفر عن ابيه ان عليا ع كان يفلس الرجل إذا التوى على غرمائه ثم يامر به فيقسم ماله بينهم بالحصص فان ابى باعه فقسمه بينهم يعنى ماله عنه عن غياث بن ابراهيم عن جعفر عن ابيه ان عليا ع كان يجلس في الدين فإذا تبين له افلاس وحاجة خلى سبيله حتى يستفيد مالا وروى السكوني عن ابى عبد الله عن ابيه عن على ع ان امراة استعدت على زوجها انه لا ينفق عليها وكان زوجها معسرا فابى ان يحبسه وقال ان مع العسر يسرا عنه عن جعفر عن ابيه ان عليا ع كان يحبس في الدين ثم ينظر ان كان له مال اعطى الغرماء وان لم يكن له مال دفعه إلى الغرماء فيقول لهم اصنعوا به ما شئتم ان شئتم اجروه وان شئتم استعملوه وذكر الحديث وهذا الرواية ضعيفة السند فلا تعويل عليها وروى أبو بصير عن ابى جعفر ع قال ان الحاكم إذا اتاه اهل التورية واهل الانجيل يتحاكمون إليه كان ذلك إليه ان شاء حكم بينهم وان شاء تركهم وروى طلحة بن زيد والسكونى جميعا عن جعفر عن ابيه ع عن على ع انه كان لا يجيز كتاب قاض إلى قاض في حد ولا غيره حتى وليت بنو امية فاجازوا بالبينات وروى هرون بن حمزة عن ابى عبد الله ع قال قلت رجلان من اهل الكتاب يهوديان أو نصرانيان كان بينهما خصومة فقضى بينهما حاكم من حكامهما يجوز فابى الذى قضى عليه ان يقبل وسئل ان يرد إلى حكم المسلمين قال يرد إلى حكم المسلمين وروى جرير عن محمد بن مسلم وزرارة عنهما جميعا قال لا يحلف احد عند قبر النبي ص على اقل مما يجب فيه القطع وروى عاصم بن حميد عن ابى حمزة الثمالى عن ابى جعفر ع قال قلت له جعلت فداك في كم يجرى الاحكام على الصبيان قال في ثلث عشر سنة أو اربعة عشرة سنة قلت فانه لم يحتلم فيها قال فان الاحكام تجرى عليه وروى أبو بصير قال سألت ابا عبد الله ع عن رجل دبر غلامه وعليه دين فرارا من الدين قال لا تدبير له فان كان دبره في صحة منه وسلامة فلا سبيل للديان عليه ويحمل الحكم الثاني على من نذر التدبير واوجبه لانه بدون النذر وصية متاخرة عن الدين وروى غياث بن كلوب عن اسحق بن عمار عن جعفر عن ابيه ان عليا كان يقول لا ضمان على صاحب الحمام فيما ذهب من الثياب لانه انما اخذ الجعل على الحمام ولم ياخذ على الثياب وروى عبد الرحمن بن سيار عن ابى عبد الله ع انه قال على الامام ان يخرج المحبوسين في الدين يوم الجمعة إلى الجمعة ويوم العيد إلى العيد ويرسل معهم فإذا قضوا الصلوة والعيد ردهم إلى السجن وروى ابن اذينة عن زرارة عن ابى جعفر ع قال قال على ع لا يحبس في السجن الا ثلثة الغاصب ومن اكل مال اليتيم من اوتمن على امانة فذهب بها وان وجد له شيئا باعه غائبا كان أو شاهدا وحمل الشيخ رحمه الله هذا الحديث على انه ما كان يحبس احدا على وجه العقوبة الا الثلاثة أو ماكان يحبس الحبس المخصوص الا المذكورين فاما غيرهم من الغرماء وغيرهم فان كان يحبسهم على غير ذلك الوجه احمد بن محمد بن عن ابى محبوب عن عبد الرحمن بن الحجاج قال سمعت ابن ابى ليلى يحدث اصحابه قال قضى امير المؤمنين ع بين رجلين اصطحبا في سفر فلما اراد الغداء اخرج احدهما من داره خمسة أو غفة واخرج الاخر ثلثة ارغفة فمر بهما عابر سبيل فدعواه إلى طعامهما فاكل الرجل معهما حتى لم يبق شيئا فلما فرغوا اعطاهما العابر بهما ثمانية دراهم ثواب ما اكل من طعامهما فقال صاحب الثلثة ارغفة لصاحب الخمسة ارغفة اقسمها نصفين بينى وبينك وقال صاحب الخمسة لا بل يأخذ كل واحد منها من الدراهم على اخرج من الزاد قال فاتيا امير المؤمنين ع في ذلك فلما سمع مقالتهما قال لهما اصطلحا فان قضيتكما دنية فقالا اقض بيننا بالحق قال فاعطى صاحب الخمسة ارغفة سبعة دراهم واعطى صاحب الثلاثة ارغفة درهما وقال لهما أليس اخرج احدكما خمسة ارغفة واخرج الآخر ثلثة قالا نعم قال اليس اكل معكما

[ 207 ]

ضيفكما مثل ما اكلتما قالا نعم اليس كل واحد منكما اكل ثلثة ارغفة غير ثلث قالا نعم قال اليس اكلت انت يا صاحب الثلاثة ثلاثة ارغفة غير ثلث واكلت انت يا صاحب الخمسة ثلث ارغفة غير ثلث واكل الضيف ثلثة ارغفة غير الثلث اليس بقى لك يا صاحب الثلثة ثلث رغيف من زادك وبقى لك يا صاحب الخمسة رغيفان وثلث واكلت ثلث غير ثلث فاعطاكما بكل ثلث رغيف درهما فاعطى صاحب الرغيفين وثلث سبعة واعطى صاحب الثلثة رغيف درهما سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين عن بشير بن يسير عن عمار عن عاصم قال حدثنى مولى السلمان عن عبيدة السلمانى قال سمعت عليا ع يقول يا ايها الناس اتقوا الله ولا تفتوا الناس بما لا تعلمون فان رسول الله ص قد قال قولا آل منه إلى غيره وقد قال قولا من وضعه غير موضعه كذب عليه فقام عبيدة وعلقمة والاسود واناس منهم فقالوا يا امير المؤمنين فما نضع بما قد خبرنا به في المصحف قال يسأل عن ذلك علماء آل محمد ص احمد بن ابى عبد الله البرقى عن ابيه عن على ع قال يجب على الامام ان يحبس الفساق محمد بن عيسى عن صفوان عن داود بن الحصين عن عمر بن حنظلة قال سألت ابا عبد الله عليه السلام عن رجلين من اصحابنا يكون بينهما منازعة في دين أو ميراث فيتحاكمان إلى السلطان والى القضاة أو يحل ذلك فقال ع من تحاكم إليهم في حق أو باطل فانما تحاكم إلى الطاغوت المنتهى عنه وما يحكم له به فانما ياخذ سحتا وان كان حقه ثابتا لانه اخذ بحكم الطاغوت وقد امر الله تعالى ان يكفر به قال الله تعالى يريدون ان يتحاكموا إلى الطاغوت وقد امرو ان يكفروا به فقال فكيف يصنعان وقد اختلفا فقال ينظر إلى من كان منكم ممن قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف احكامنا فليرضوا به حكما فانى قد جعلته عليكم حاكما فإذا حكم بحكمنا فلم يقبله منه فانما بحكم الله تعالى استخف وعلينا رد والراد علينا الراد على الله فهو على حد الشرك بالله قلت فان كان كل واحد منهما اختار رجلا من اصحابنا فرضيا ان يكونا الناظرين في حقهما وكلاهما اختلفا في حديثنا قال ان الحكم ما حكم به اعدلهما وافقههما واصدقهما في الحديث واورعهما ولا يلتفت إلى ما يحكم به الآخر قال قلت فانهما عدلان مرضيان عند اصحابنا ليس يتفاضل كل واحد منهما على صاحبه قال فقال ينظر ماكان من روايتهما في ذلك الذى حكما المجمع عليه اصحابك فيؤخذ به من حكمنا ويترك الشاذ الذى ليس بمشهور عند اصحابك فان المجمع عليه لا ريب فيه وانما الامور ثلثة امر بين رشده فمتبع وامر بين غيئه فيجتنب وامر مشكل يرد حكمه إلى الله عز وجل والى الرسول ص قال رسول الله ص حلال بين وحرام بين وشبهات بين ذلك فمن ترك الشبهات نجى من المحرمات ومن اخذ بالشبهات ارتكب المحرمات وهلك من حيث لا يعلم قلت فان كان الخبران عنكم مشهورين وقد رواهما الثقات عنكم قال ينظر فما وافق حكمه حكم الكتاب والسنة وخالف العامة فيؤخذ به ويترك ما خالف حكمه حكم الكتاب والسنة ووافق العامة قلت جعلت فداك ارايت ان المتفقين غبى عليهما معرفة حكمه من كتاب وسنة ووجدنا احد الخبرين موافقا للعامة والآخر مخالفا لهم باى الخبرين ياخذ قال بما يخالف العامة فان فيه الرشاد قلت جعلت فداك فان وافقها الخبران قال ينظر إلى ما هم إليه اميل حكامهم وقضاتهم قيترك ويؤخذ بالاخر قلت فان وافق حكامهم الخبرين جميعا قال إذا كان ذلك فارجه حتى تلقى امامك فان الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات كتاب الشهادات وفيه فصول الاول في صفات الشاهد يشترط في الشاهد ستة البلوغ والعقل والايمان والعدالة وطهارة المولد وانتفاء التهمة فههنا مطالب الاول البلوغ وهو شرط في قبول الشهادة فلا يقبل شهادة الصبى الا إذا بلغ عشر سنين فتقبل شهادتهم في الجراح والقصاص بشرطين آخرين عدم تفرقهم قبل الشهادة واجتماعهم على المباح فلو تفرقوا عن الحالة التى تجارجوا عليها لم تقبل شهادتهم وفى رواية يؤخذ باول كلامهم وقيل يقبل شهادتهم إذا بلغوا العشر مطلقا وليس بجيد بل الاولى الاقتصار على قبولهم في الشجاج والقصاص) فيما دون النفس بالشرطين ولا يقبل شهادة الصبايا وان كثرن الثاني العقل فلا يقبل شهادة المجنون اجماعا سواء ذهب عقله بجنون أو سكر ولو كان الجنون تناوله ادوارا وشهد حال افاقته واقامتها حال الافاقة قبلت شهادته بعد الاستظهار بمعرفة تفطنه حال التحمل والاداء فلو ارتاب الحاكم طرحها ويرد شهادة المغفل الذى في طبيعة البلد بحيث لا يتفطن لتفاصيل الاشياء الا ان يعلم الحاكم عدم غفلته فيما شهد به إذا كان المشهور به مما لا يسهو فيه ولو كان الشاهد يعرض له السهو غالبا استظهر الحاكم في التفتيش عن حاله حتى يغلب على ظن الحاكم صدقه وتنبهه المطلب الثالث الايمان وفيه ومباحث أ لا يقبل شهادة الكافر مطلقا الا في الوصية على ما يأتي ولا تقبل في غير ذلك على احد من المسلمين اجماعا وهل يقبل شهادتهم على امثالهم الاصح المنع وقيل يقبل شهادة الذمي على الذمي إذا تساويا في العقيدة فيقبل شهادة اليهودي على مثله لا غير والنصراني على مثله لا غير وبالجملة كل ملة تقبل على ملتهم والرواية به ضعيفة في طريقها سماعة وافتى بها الشيخ رحمه الله في النهاية وروى ابن بابويه عن عبد الله عن على الحلبي عن الصادق ع يجوز شهادة اهل الذمة على غير اهل ملتهم إذا عرفت هذا فعندنا كما لا يقبل شهاداتهم على امثالهم كذا

[ 208 ]

لا يقبل لامثالهم والشيخ رحمه الله افتى بقبول شهادتهم لامثالهم كما افتى بقبول شهادتهم عليهم ب يقبل شهادة اهل الذمة خاصة في الوصية وبالمال لا غير بشرط عدم العدول من المسلمين ولا يقبل شهادتهم بالوصية في الولاية ولا يشترط السفر والغربة وبالاشتراط رواية مطرحة وقال الشيخ رحمه الله في المبسوط لا خلاف في ان شهادة اهل الذمة لا يقبل على المسلم الا ما ينفرد به اصحابنا في الوصية خاصة في حال السفر عند عدم المسلم وقول الشيخ رحمه الله هنا يوهم اشتراط السفر ج لا يشترط عدم الفساق من المسلمين فلو وجد فساق المسلمين وشهدوا لم تقبل ولو شهد اهل الذمة قبلت ويشترط في اهل الذمة الصلاح في مذهبهم لان فاسق المسلمين غير مقبول فالاولى منع فاسق غيرهم د الاقرب احلاف الشاهدين من اهل الذمة بعد العصر انهما ما خافا ولا كتما ولا اشتريا به ثمنا ولو كان ذا قربى ولا نكتم شهادة الله انا إذا لمن الآثمين على ما تضمنه الآية ولم اقف فيه لعلمائنا على قول ه‍ يثبت الايمان بمعرفة الحاكم أو قيام البينة أو الاقرار ولا يقبل شهادة المخالف للحق من أي فرق الاسلام كان سواء صار إلى ما اعتقده بشبهة أو لا وانما يقبل شهادة المؤمن خاصة المطلب الرابع العدالة وفيه يج بحثا أ العدالة شرط في قبول الشهادة فلا يقبل شهادة الفاسق اجماعا قال الله تعالى ان جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا والعدالة كيفية راسخة في النفس تبعث على ملازمة التقوى والمروة وتحصل بالامتناع عن الكبائر وعن الاصرار على الصغاير أو الاكثار منها والمراد بالكباير كلما توعد الله تعالى عليه النار كالزنا والقتل واللواط وغصب الاموال المعصومة وشرب الخمر وعقوق الوالدين والربا وقذف المحصنات المؤمنات واما الصغاير فان داوم عليها أو وقعت منه في اكثر الاحوال ردت شهادته اجماعا ولو وقعت منه ندرة قال الشيخ رحمه الله لا يقدح في العدالة لعدم الانفكاك منها الا فيما قل فلو شرطنا عدمها اجمع افضى إلى أن لا يقبل شهادة أحد بالاطلاق وذلك ضرر عظيم ومنع ابن ادريس ذلك والتجأ في التخلص عن الالزام إلى التوبة التى يمكن فعلها لكل احد في كل وقت ب لا يقدح في العدالة ترك المندوبات اجمع وان كان مقرا على تركها الا ان يؤذن ذلك بالتهاون بالسنن ج المخالف من المؤمنين في الفروع لا يرد شهادته إذا لم يخالف الاجماع ولا يفسق وان كان مخطئا في اجتهاده أو المخالف في شئ من اصول العقيدة فان شهادته ترد وان كان مسلما سواء استند في ذلك إلى التقليد أو إلى الاجتهاد و سواء خالف اجماع المسلمين وما علم ثبوته من الدين ضرورة اولا والمسائل الاصولية التى ترد الشهادة بمخالفتها كلما يتعلق بالتوحيد وما يجوز عليه تعالى من الصفات وما يستحيل عليه والعدل والنبوة والامامة اما الصفات التى لا يدخل لها في العقيدة مثل المعاني والاحوال والاثبات والنفى وما شابه ذلك من فروع علم الكلام فلا يرد شهادة المخطئ فيها د العدل هو الذى يعتدل احواله في دينه وافعاله اما الدين فان لا يرتكب كبيرة ولا يصر على صغيرة ولا يخل بشئ من الواجبات ولا يترك جميع المندوبات بحيث يعلم منه التهاون بالسنن واما الافعال فيجتنب الامور الدنية كالاكل في السوق للفقيه دائما مع عدم المبالات وكشف ما جرت العادة بتغطيته من بدنه والاستهزاء به بحيث يضحك الناس أو يحدث الناس بمباضعة اهله ونحو ذلك مما يدل على رذيلة ودناءة واما الصنايع فلا يرد احد من اربابها وان كانت مكروهة أو دنية كالحياكة والحجامة ولو بلغت في الدناءة كالزبال والوقاد مع الوثوق بتقواه ولو كانت الصنعة محرمة ردت شهادته كصانع المزمار والطنبور ه‍ القاذف ان كان زوجا فتبين قذفه بالشهود إلى اللعان أو الاقرار أو كان اجنبيا فبينه بالبينة أو الاقرار لم يتعلق بقذفه فسق ولا حد ولا رد شهادة وان لم يبين وجب الحد وحكم بفسقه وردت شهادته ولو تاب القاذف لم يسقط الحد وزال الفسق اجماعا وقبلت شهادته سواء جلد أو لم يجلد وحد التوبة ان يكذب نفسه ان كان كاذبا بمحضر من الناس ويخطى نفسه ان كان صادقا وقيل يكذب نفسه مطلقا ثم ان كان صادقا ورى باطنا والاول اقرب والثانى مروى وان كان ليس بعيدا من الصواب لانه تعالى سمى القاذف كاذبا إذا لم يات باربعة شهداء على الاطلاق لانه كذب في حكم الله وان كان صادقا والاقرب الاكتفاء بالتوبة وعدم اشتراط اصلاح العمل لقوله التوبة تجب ما قبلها والنائب من الذنب كمن لا ذنب له ولان المغفرة تحصل بالتوبة والاصلاح المعطوف على التوبة يحتمل ان يكون المراد به التوبة وعطف لتغاير اللفظين والقاذف في الشتم ترد شهادته وروايته حتى يتوب والشاهد بالزنا إذا لم يكمل البينة يحد ولا يقبل روايته وشهادته ويفسق حتى يتوب بان يقول قدمت على ما كان منى ولا اعود إلى ما اتهم فيه والتوبة ان كانت عن معصية لا يوجب عليه حقا كشرب خمر وكذب وزنا فالتوبة منه الندم والعزم على ان لا يعود وقيل لا يشترط الثاني وان اوجبت حقا لله أو لادمي كمنع الزكاة وغصب المال فالتوبة منه بما تقدم واداء لحق أو مثله أو قيمته مع العجز فان عجز عن ذلك قوى رده متى قدر عليه وان كان عليه حق قصاص أو قذف اشترط في التوبة تمكين

[ 209 ]

نفسه ليصل المستحق إلى حقه وان كان عليه حد لله كزنا أو شرب مسكر فالندم والعزم على ترك العود كافيان في التوبة ولا يشترط الاقرار به ولا تمكين نفسه للامام بل ينبغى ستره وترك الاقرار به سواء اشتهر ذلك عنه أو لا فان كان مبتدعا فتوبته الاعتراف بالبدعة والرجوع عنها واعتقاد ضد ما كان يعتق منها واللعب بالات القمار كلها حرام كالنرد والشطرنح والاربعة عشر وغير ذلك يفسق فاعله وترد شهادته الا ان يتوب سواء قصد الهزل أو اللهو أو القمار وهو المشتمل على العوض وسواء اعتقد تحريمه أو لا ز العود والزمر والصنج والطنبور والمعرفة والرباب والنصب وغير ذلك من جميع آلات اللهو حرام يفسق فاعله ومستمعه اما الدف فيكره في الاملاك والختان خاصة ويحرم في غيرهما ح شارب المسكر ترد شهادته ويفسق سواء كان خمرا أو نبيذا أو تبعا أو فضيحا وكذا الفقاع و العصير إذا غلى من نفسه أو بالنار لم يسكر الا ان يذهب ثلثاه ويبقى ثلثة وسواء شرب قليلا من ذلك كله أو كثيرا معتقدا للتحريم اولا ولا يحرم غير العصير من التمر أو البسر ما لم يسكر ويجوز اتخاذ الخمر للتخليل ط الغناء حرام وهو مد الصوت المشتمل على الترجيع المطرب يفسق فاعله وترد شهادته به سواء كان في شعر أو قران وكذا مستمعه سواء اعتقد اباحته أو تحريمه ولا باس بالحداء وهو الانشاد الذى يساق به الابل يجوز فعله واستماعه وكذا نشيد الاعراب وساير انواع الانشاد ما لم يخرج إلى حد الغناء ى الشعر الكذب حرام و كذا هجاء المؤمنين والتشبيب بامراة معروفة غير محللة يفسق فاعله به ويرد شهادته ولا باس بما عدا ذلك لكن يكره الاكثار فيه يا الحسد حرام وكذا بغضة المؤمن والتظاهر بذلك فادح في العدالة يب لبس الحرير المحض للرجال حرام في غير الحرب يرد بها الشهادة ولا باس بالافتراش له على اشكال وكذا لبس كل محرم كالتختم بالذهب والتحلى به للرجال يج يجوز اتخاذ الحمام للانس بها والاستفراخ وحمل الكتب ويكره للتطيير والفرجة والرهان عليها قمار يفسق فاعله واما المسابقة المشروعة بالخيل و غيرها من الحيوانات المشروع فيها عقد الرهان فانها جايزة وكذا المناضلة بالنشاب والحراب والسيوف المطلب الخامس انتفاء التهمة وفيه ومباحث أ كل من يجر بشهادته نفعا أو يستدفع بها ضررا ترد شهادته تلك وان كان عدلا فلو شهد على من جرح مورثه رد شهادته لان بدل الجرح وهو المال يحصل له بالارث والجرح سبب للموت المفضى إلى الارث اما لو شهد في مرض موت مورثه له بمال أو شهد لمورثه المجروح بمال قبلت شهادته ولو شهد اثنان من العاقلة بجرح شهود قتل الحطاء ردت شهادتهما وان كانا فقرين أو بعيدين لاحتمال يسارهما وموت من هو اقرب منهما مع احتمال القبول فيهما ولو خلف اثنين فشهد احدهما على الآخر بالف درهم دين على المورث قبلت هذه الشهادة لانه لا يجب عند الانفراد بالاقرار الا حصة المقر فلا يستدفع بهذه الشهادة ضررا ولو شهد الرجلين بوصية لهما من تركة فشهد الشاهدان ايضا بوصية فيها قبلت الشهادات ولو شهد بعض الرفقاء لبعض على قاطع الطريق لم يقبل للتهمة ولو قال اعرضوا لنا واخذوا اولئك سمعت ولو شهد غرماء المفلس أو الميت لهما بدين أو عين لم تسمع شهادتهم وتقبل لو شهد والغريم حى غير محجور عليه وان كان معسرا ولا يقبل شهادة الشفيع ببيع شقص له فيه شفعته ولا شهادة السيد لعبده المأذون له في التجارة ولا لمكاتبه ولا شهادة احد الشفيعين على الآخر باسقاطه شفعته ان جوزنا الشفعة مع الكثرة ولا شهادة بعض غرماء المفلس على بعضهم باسقاط دينه واستيفائه ولا يقبل شهادة الشريك فيما هو شريك فيه ولا شهادة الوصي فيما هو وصى فيه ولا شهادة الوكيل لموكله ولا شهادة الوكيل والوصى بجرح شهود المدعى على الموكل أو الموصى ويقبل شهادة الشريك لشريكه فيما ليس شريكا فيه وكذا الوكيل لموكله فيما ليس وكيلا فيه والوارث بالجرح بعد الاندمال وشهادة احد الشفيعين على الآخر باسقاط شفعته بعد ان اسقط الشاهد شفعته ونحو ذلك مما ينتفى فيه التهمة ب العداوة الدينية لا تمنع قبول الشهادة على عدوه فان المسلم يشهد على الكافر اما الدنيوية فانها تمنع القبول سواء تضمنت الفسق اولا وسواء كان العداوة ظاهرة موروثة أو مكتسبة ويتحقق العدواة بان يعلم ان كل واحد منهما يفرح بمساءة صاحبه ويغتم بمسرته ويبغى الشر له وهذا القدر لا يوجب فسقا ويرد به الشهادة أو يقع بينهما تقاذف ولو عرف ذلك من احدهما ردت شهادته خاصة ولو شهد على رجل بحق فقذفه المشهود عليه لم ترد شهادته بذلك ويقبل شهادة العدو لعدوه لانتفاء التهمة ج النسب وان قرب لا يمنع قبول الشهادة فتقبل شهادة الاب لولده وعليه والولد لوالده والاخ لاخيه وعليه ولا يقبل شهادة الولد على والده على الاشهر سواء شهد بمال أو بحق متعلق ببدنه كالقصاص والحد ولا فرق بين الاب الادنى والابعد على اشكال وتقبل شهادة الاب من الرضاعة لابنه وبالعكس وشهادته عليه وبالعكس وتقبل شهادة كل من الزوجين لصاحبه لكن شرط اصحابنا في قبول شهادة الزوجة لزوجها انضمامها إلى غيرها من اهل

[ 210 ]

العدالة وشرط آخرون ذلك في الزوج ايضا وتظهر الفايدة فيما تقبل فيه شهادة الواحد مع اليمين وشهادة المراة في الوصية وتقبل شهادة الصديق لصديقه وان تأكدت الصحبة والملاطفة وقبل شهادة الاخ لاخيه وان كان منقطعا إليه في صلته وبره د يرد شهادة السائل في كفه لانه يسخط إذا منع إذا كان معتادا ولو وقع منه ذلك ندرة للحاجة لم يمنع قبول الشهادة ولا يقبل شهادة الطفيلى وهو الذى ياتي طعام الناس من غير دعوة ولو لم يتكرر ذلك منه قبلت شهادته ومن سأل من غير ان يحل له المسألة ردت شهادته ويقبل شهادة من يأخذ الصدقة إذا كان من اهلها ولو لم يكن من اهلها ردت شهادته ه‍ يقبل شهادة البدوى على من هو من اهل القرية سواء في ذلك الجراح وغيره ويقبل شهادة اهل القرى على اهل البادية مع اجتماع الشرايط ويقبل شهادة الاجير والضيف فان حصل لهما ميل إلى المستأجر والمضيف لان العدالة يمنع من اقدامهما على الباطل والمتبرع بالشهادة قبل سؤال الحاكم يقتضى التهمة فلا يقبل شهادته سواء شهد قبل الدعوى أو بعدها قبل الاستشهاد نعم هذا الرد لا يقتضى الفسق هذا في حقوق الناس اما في حقه تعالى أو الشهادة للمصالح العامة كالوقف على القناطر وشبهه فالاقرب ان التبرع لا يمنع الشهادة اذلا مدعى لها ولو اختفى الشاهد في رواية أو من جدار حتى ينطق المشهود عليه مسترسلا فيشهد عليه سمعت شهادته ولا يحمل ذلك على جرحه على الشهادة لان الحاجة قد تدعوا إلى ذلك المطلب السادس طهارة المولد يشترط في الشاهد طهارة المولد عند اكثر علمائنا فلا تقبل شهادة ولد الزنا وقال الشيخ رحمه الله يقبل شهادته في الشئ اليسير مع تمسكه بالصلاح وليس بجيد ولو جهل حاله قبلت شهادته وان قذفه بعض الناس بذلك الفصل الثاني فيما ظن انه شرط وليس كذلك وفيه يا بحثا أ الحرية ليست شرطا مطلقا اختاره ابن الجنيد وقيل تقبل مطلقا والاظهر ما قلناه ولو اعتق قبلت شهادته مطلقا ب حكم المدبر والمكاتب المطلق الذى لم يؤد شيئا والمشروط مطلقا وام الولد حكم القن اما المطلق إذا ادى من مال الكتابة شيئا فقد قال الشيخ رحمه الله تقبل على مولاه بقدر ما تحرر منه والاجود المنع ج لا فرق في قبول شهادة العبد بين الحد والقصاص وغيرهما بل قوله مقبول في الجميع إذا جمع شرايط القبول والامة كالحرة يقبل شهادتها فيما يقبل فيه شهادة النساء الا على سيدها د لو اشهد السيد عبدين له على ان حمل الامة منه ثم مات فشهدا بذلك فردت شهادتهما وحاز الميراث غيره ثم اعتقهما فاعاد الشهادة قبلت ورجعا في الرق فان شهدا اولا بان مولاهما كان قد اعتقهما كره للولد تملكهما لانهما احيا حقه ه‍ يقبل شهادة الاعمى فيما لا يحتاج فيه إلى المشاهدة كالاقرار والبيع وغيره من العقود إذا عرف صوت المتلفظ معرفة لا يعتريه فيها شك أو عرفه عنده عدلان ولو تحمل الشهادة وهو بصير ثم عمى جاز ان يشهد وقبلت شهادته إذا عرف المشهود عليه باسمه ونسبه أو عرفه عنده عدلان ولو شهد عند الحاكم ثم عمى قبلت الحكم حكم الحاكم بشهادته ولا يقبل شهادته فيما يفتقر فيه إلى الرؤية كالزنا الا ان يشهد قبل العمى ثم يقيم الشهادة بعد العمى فانها تقبل ولو شهد على من لا يعرفه قبل عماه فمسكه بيده ثم عمى جاز ان يشهد على المقبوض بعينه قطعا و تقبل شهادة الاعمى إذا ترجم للحاكم عبارة من يقر عند الحاكم ويقبل شهادة الاخرس تحملا واداء إذا عرف الحاكم من اشارته ما يشهد به فان جهلها الحاكم اعتمد على مترجمين ممن يعرف اشارته ولا يكفى الواحد ولا يكون المترجمين شاهدى فرع على شهادة الاخرس بل يثبت الحكم بشهادة الاخرس أصلا لا بشهادة المترجمين فرعا ولو شهد الناطق بالايماء والاشارة من غير عذر لم تقبل ز يقبل شهادة الاصم وقد روى انه يؤخذ باول قوله ولا يؤخذ بثانيه وكذا يقبل شهادة ذوى الافات والعاهات في الخلف إذا كانوا من اهل العدالة ح لا يشترط في الشهادة امر المشهور عليه بها فلو سمع الشاهد المقر شهد عليه وان لم يامره بالشهادة عليه ولا فرق في ذلك بين الاقوال والافعال ولو حضر الشاهدان حسابا وشرط المتحاسبان عليهما ان لا يحفظ عليهما كان للشاهدين ان يشهدا بما سمعا وتقبل شهادة المستخفى إذا كان عدلا وهو الذى يخفى نفسه عن المشهور عليه ليسمع اقراره ولا يعلم ب سواء كان المشهور عليه ضعيفا ينخدع اولا ط من فعل شيئا من الفروع مختلفا فيه معتقدا اباحته لم ترد شهادته سواء وافقه الحاكم في ذلك الاعتقاد اولا ولو فعل ما اجتمعت الامامية على تحريمه أو ترك ما اوجبت الامامية فعله لم يقبل شهادته وان وافق غيرهم من المسلمين وان فعل الفرع المختلف فيه بين الامامية معتقدا تحريمه ردت شهادته وان اعتقد الحاكم اباحته ى لا يشترط في الشاهد استجماع شرايط الشهادة وقت التحمل فلو شهد الصغير أو الكفار أو الفاسق المتظاهر بفسقه على شئ ثم زال المانع واقاموا تلك الشهادة قبلت ولو اقام الصبى أو الكافر الشهادة فردت ثم اعادها بعد الكمال قبلت وكذا الفاسق إذا اقام بالشهادة حال فسقه المعلن به ثم تاب واعاد الشهادة سمعت اما الفاسق المستتر بفسقه إذا اقام الشهادة فردت ثم تاب واعادها فالاقرب ايضا القبول فان احتمل العدم

[ 211 ]

بسبب التهمة الحاصلة من شاهد حاله وهو ارادة اصلاح ظاهره ولو تاب المشهور بالفسق ليقبل شهادته فالاقرب عدم القبول حتى يشتهر حاله على الصلاح وقال الشيخ رحمه الله يجوز ان يقول تب اقبل شهادتك ارتضاه ابن ادريس ولو اقام العبد الشهادة على مولاه فردت ثم اعتق فاعادها قبلت وكذا لو شهد الولد على والده فردت ثم اقامها بعد موت الاب قبلت ولا بد في القبول من اعادة الشهادة ولا يكفى الاقامة اولا لانها مردودة ولو شهد السيد لمكاتبه أو الوارث لمورثه بالجرح قبل الاندمال فردت شهادته ثم اعتق المكاتب واندمل الجرح واعاد تلك الشهادة قبلت وكذا كل شهادة مردودة للتهمة أو لعدم الاهلية إذا اعيدت بعد زوال التهمة أو حصول الاهلية يا تقبل شهادة الوصي على من هو وصى عليه وكذا شهادته له فيما لاولاية له عليه فيه ولا تصرف ولا يجز بشهادته نفعا مثل ان يتسع المال للثلث الموصى به له بسبب شهادة الوصي ويقبل شهادته مع اليمين فيما يقبل فيه شهادة الواحد واليمين وقال الشيخ ره يقبل شهادة الوصي على من هو وصى له وله غيران ما يشهد به عليه يحتاج ان يكون معه غيره من اهل العدالة ثم يحلف الخصم على ما يدعيه وما يشهد له مع غيره من اهل العدالة لا يجب مع ذلك يمين فان قصد رحمه الله اشتراط الشاهد الاخر عينا فهو ممنوع وان قصد اشتراطه لا عينا بل ما يقوم اليمين مقامه فهو جيد واما الاحلاف إذا شهد على الموصى فلانها شهادة على الميت الفصل الثالث في مستند الشهادة وفيه يا بحثا أ لا يجوز للشاهد ان يشهد الا مع العلم قال الله ولا تقف ما ليس لك به علم وسئل رسول الله ص عن الشهادة فقال ع هل ترى الشمس على مثلها فاشهد أو دع ثم الشهادة اما على فعل أو قول فالاول يفتقر فيه إلى حاسة الابصار والثانى إليها والى حاسة السمع ولو تحقق الاعمى استناد القول إلى شخص معين وعلم ذلك يقينا كفت حاسة السمع وقبلت شهادته ويقبل شهادة الاصم على الافعال كالغصب والسرقة والقتل وارضاع الولادة والنساء واللواط ومن لا يعرف نسبه فلا بد من الشهادة على عينه فان مات احضر مجلس الحكم فان دفن لم ينبش وقد تعذرت الشهادة عليه ب لو شهد على من لا يعرفه لم يجز له التحمل على النسب بل يشهد على تلك العين ولو شهد عنده عدلان بالنسب شهد عليه مستندا إلى شهادة المعرفين بالتعريف فيقول اشهد على فلان بتعريف فلان وفلان ولا يكون في الاقرار شاهد فرع ج النكاح والبيع والشراء والصلح والاجارة وغيرها من العقود يفتقر إلى حاسة السمع لفهم اللفظ والى البصر لمعرفة اللافظ الا ان يعلم استناد الصوت إلى شخص معين يعرفه قطعا د يكفى في النسب والموت والملك المطلق والوقف والنكاح والولاية والولاء والعتق الاستفاضة بين الناس فإذا اشتهر بين الناس ان هذا هو ابن فلان شهد بذلك لان ثبوت النسب انما هو من جهة الظاهر وكذلك الموت لتعذر مشاهدة الميت في اكثر الاوقات للشهود وكذلك الملك المطلق إذا سمع من الناس ان هذه الدار لفلان شهد بذلك فان الملك المطلق لا يمكن الشهادة عليه بالقطع والوقف لو لم يسمع فيه الاستفاضة لبطلت الوقوف على تطاول الازمنة لتعذر بقاء الشهود والشهادة الثالثة عندنا لا يسمع وهى تراد للتابيد والنكاح يثبت بالاستفاضة فانا نعلم ان خديجة ع زوجة رسول الله كما تقضى بانها ام فاطمة ع والتواتر هنا بعيد لان شرطه استواء الطرفين و الواسطة والطبقات الوسطى والمتصلة بنا وان بلغت التواتر لكن الاول يغير متواتر الاستناد إلى الحس والظاهر ان المخبرين اولا لم يخبروا عن المشاهدة بل عن السماع وإذا اشتهر بين الناس ان الامام ولى قاضيا بلدا ثبت ولايته ه‍ الاقرب اشتراط اخبار جماعة يثمر قولهم العلم فيما يكفى فيه الاستفاضة ولا يكفى شاهدان عدلان وقال الشيخ رحمه الله يكفى فيه ذلك فلو شهد عدلان النسب أو بما تقدم صار السامع متحملا وشاهد اصل لا شاهد على شهادتهما لان ثمرة الاستفاضة الظن وهو يحصل بهما قال رحمه الله ولو سمعه يقول عن الكبير هذا ابني وهو ساكت مع سماع الولد أو سمعه يقول هذا ابى وسكت الاب مع سماعه شهد بالنسب لان سكوته يدل على الرضا وفيه نظر والشاهد بالاستفاضة لا يشهد بالسبب الا ان يكون مما يثبت بالاستفاضة فلو سمع مستفيضا ان هذا ملك زيد ورثه عن ابيه الميت شهد بالملك وسببه ولو سمع مستفيضا ان هذا الملك لزيد اشتراه من عمرو شهد بالملك لا بالبيع وكذا لا يشهد بالهبة خاصة دون السبب ز يكفى في الشهادة بالملك الاستفاضة مجردة عن مشاهدة التصرف وبالعكس فلو شاهد انسانا يتصرف في الملك بالبناء والهدم من غير معارض جاز له ان يشهد بالملك مستندا إلى التصرف مطلقا وكذا لو شاهد الدار في يده جاز له ان يشهد باليد قطعا والاقرب جواز الشهادة له بالملك ايضا لان اليد قاضية بذلك وقيل ليس له ذلك والا لم تسمع دعوى الدار التى في يد هذا لي كما لا تسمع ملك هذا لى وليس بجيد لان دلالة اليد ظاهرة ويجوز الصرف عن الظاهر ولانا نسمع قول الدار التى في تصرف هذا لى مع الحكم بالملكية هناك ح لو كان لواحد يد والاخر سماع مستفيض رجحت اليد لان السماع قد يحتمل اضافة الاختصاص المطلق المحتمل

[ 212 ]

للملك وغيره فلا يزال اليد المعلومة بالمحتمل ط نعنى بالتصرف القاضى بالملكية تصرف الملاك كالبناء والهدم والبيع والرهن اما مجرد الاجارة وان تكررت ففيه احتمال إذ قد يصدر من المستأجر مدة طويلة مع ان الاقرب الشهادة بالملكية والاعسار يجوز الشهادة به مع الخبرة بالباطن وشهادة القرائن كالصبر على الضر والجوع في الخلوة وتقبل شهادة الاعمى مستندا إلى الاستفاضة فيما يثبت فيه الاستفاضة ى لو شهد عدلان ان فلانا مات وخلف من الورثة فلانا وفلانا لا نعلم له وارثا غيرهما قبلت شهادتهما وان لم يبينا انه لا وارث له سواهما لعدم الاطلاع عليه فيكفى فيه الظاهر مع اعتضاده بالاصل هذا ان كانا من اهل الخبرة الباطنة وان لم يكونا من اهل الخبرة الباطنة بحث الحاكم عن وارث آخر فان لم يظهر سلم التركة اليهما بعد الاستظهار بالتضمين ولو قالا لا نعلم له وارثا بهذه البلدة أو بارض كذا لم يقبل مع احتمال القبول يا لا يجوز ان يشهد الا مع الذكر وان وجد خطه مكتوبا وعلم عدم التزوير عليه وان كان خطه محفوظا عنده وسواء اقام غيره من العدول الشهادة أو لم يقم خلافا لبعض علمائنا حيث جوز اقامة الشهادة بما يجده بخطه مكتوبا إذا قام غيره الشهادة الفصل الرابع في تفصيل الحقوق وفيه 5 مباحث أ الحقوق قسمان احدهما حق الله تعالى والآخر حق الادمى اما حق الله تعالى فمنه الزنا ولا يثبت الا باربعة رجال وبثلثة رجال وامراتين أو برجلين واربع نساء لكن الاخير يجب به الجلد لا الرجم ويجب بالاولين الحدان معا وان شهد رجل وست نساء أو اكثر لم تقبل ووجب جلد القاذف عليهم وكذا لو شهد ما دون الاربعة منفردين عن النساء أو شهد النساء فانه لا يثبت ويجب حد القذف على الشهود ومنه اللواط والسحق وانما يثبت كل منهما باربعة رجال خاصة فلو شهد ما دون الاربع حدوا للفرية ولا يقبل فيه شهادة النساء وان كثرن وان ضمن إلى الرجال مطلقا بخلاف الزنا واما اتيان البهايم فالاقرب ثبوته بشاهدين رجلين ولا يثبت بشهادة النساء منفردين ولا منضمين واما باقى حقوق الله تعالى كالسرقة وشرب الخمر والردة فلا يثبت الا بشاهدين ولا يثبت بشاهد وامراتين ولا بشاهد ويمين ولا بشهادة النساء وان كثرن ففى الحاق الاقرارات بالحقوق في قبول الشاهدين فيه أو بالاصل في اشتراط الاربعة فيه خلاف والاقرب الاول وعلى القولين فلا يقبل فيه شهادة رجل وامراتين ب حقوق الادمى بثلثة منها مالا يثبت الا بشاهدين وهو الطلاق والخلع والوكالة والوصية إليه والنسب ورؤية الاهلة والرجعة والجناية الموجبة للقود والعتق والنكاح والقصاص والبلوغ والولاء والعدة والجرح والتعديل والعفو عن القصاص وبالجملة كل ما لا يكون مالا ولا المقصود منه المال ويطلع عليه الرجال ويمكن القبول بثبوت النكاح والعتق والقصاص بشاهدين وشاهد وامراتين ومنها ما يثبت بشاهدين وشاهد وامراتين وشاهد ويمين وهو الديون والاموال كالفرض والقراض والغصب وحقوق الاموال كالاجل والخيار والشفعة والاجارة وقتل الخطإ وكل جرح لا يوجب الا المال كالمأمومة والجايفة وكل عمد لا يوجب القصاص كقتل السيد العبد و المسلم الكافر والاب ولده وكل عقود المعاوضات كالبيع والسلم والصلح والاجارات والمساقات والراهن والوصية له وكذا فسخ العقود وقبض نجوم الكتابة الا النجم الاخير لترتب العتق عليه فان اجزنا في العتق شاهدا وامراتين قبل والا فلا ولو شهد على السرقة رجل وامرأتان ثبت المال دون العقوبة ولو شهد رجل وامراتان بالنكاح فان قبلنا فيه شهادة الواحدة والمراتين وشاهد ويمين ومنها ما يثبت بالرجال والنساء منفردات ومنضمات وهو الولادة والاستهلال وعيوب النساء الباطنة والاقرب قبول شهادة النساء منفردات في الرضاع وان كان الاكثر قد منع من قبولها ج يقبل شهادة امرأتين مع رجل في الديون والاموال وشهادة امرأتين مع اليمين ولا يقبل فيه شهادة النساء وان كثرن الا مع رجل أو يمين ويقبل شهادة المراة الواحدة في ربع ميراث المستهل وفى ربع الوصية وشهادة امرأتين في النصف وثلث في ثلثة ارباع واربع في الجميع ولا يفتقر في الواحدة إلى يمين لثبوت الربع ولا في الاثنتين لثبوت النصف ولو طلب الموصى له الجميع واقام امراتين جاز له ان يحلف وياخذ الجميع وان لم يحلف ثبت له النصف وكل موضع يقبل فيه شهادة النساء لا يثبت باقل من اربع قال المفيد رحمه الله يقبل شهادة امراتين مسلمتين مستورتين فيما لا يراه الرجال كالعذرة وعيوب النساء والنفاس والحيض والولادة والاستهلال والرضاع وإذا لم يوجد على ذلك الا شهادة امرأة واحدة مامونة قبل شهادتها فيه ويشترط فيهن ما يشترط في الرجال من العدالة وغيرها مما سبق ولو شهد اربعة بالزنا قبلا فشهد اربع نساء بالبكارة درئ عنها الحد وفى حد الشهود قولان اقربهما السقوط د ليست الشهادة شرطا في شئ فلو تعاقدا عقدا ولا شاهد فيه صح سواء كان نكاحا أو غيره الا في الطلاق فلا يقع الا مع شهادة عدلين ويستحب الشهادة

[ 213 ]

في النكاح والرجعة والبيع ه‍ الاقرب وجوب التحمل للشهادة على من له اهلية الشهادة وقيل لا يجب على الاعيان قطعا بل على الكفاية فان اقام به غيره سقط عنه بشرط ان يكون ذلك الغير ممن يقوم به الحجة وان لم يقم به غيره تعين عليه واما الاداء فانه كالتحمل في وجوبه على الكفاية اجماعا فان قام غيره سقط عنه والا تعين عليه الاداء الا ان يكون الشهادة مضرة به ضررا غير مستحق فلا يجب عليه الاداء على الكفاية ولو عدم الشهود الا اثنان تعين عليهما وجوب التحمل ووجوب الاداء الا ان يكون الشهادة مضرة بهما ضررا غير مستحق فلا يجب عليهما التحمل ولو تحملا حالة انتفاء الضرر ثم خافا من الاداء سقط الاداء عنهما وقد روى انه يكره للمؤمن ان يشهد للمخالف له في الاعتقاد لئلا يلزمه الاقامة فربما ردت شهادته فيكون قد اذل نفسه الفصل الخامس في اللواحق وفيه كو بحثا أ إذا حكم الحاكم ثم ظهر في الشهود ما يمنع القبول فان كان متجددا بعد الحكم لم يقدح وان كان سابقا على اقامة الشهادة وخفى على الحاكم نقض الحكم ب لو شهدا ولم يحكم ثم ماتا قبل الحكم حكم بشهادتهما لان المعتبر العدالة عند الاقامة وكذا لو كفرا ولو كان حق الله تعالى كحد الزنا لم يحكم لبنائه على التخفيف والاقرب في حد القذف والقصاص الحكم لتعلق حق الآدمى به اما السرقة فيحكم بالمال دون القطع ولو حدث ذلك بعد الحكم لم ينقض ولو كان حدا لله تعالى وحكم وتجدد الفسق قبل الاستيفاء لم يستوف وان كان مالا استوفى ولو شهدا ثم جنا أو عميا فيما يشترط فيه البصر حكم بشهادتهما كما لو ماتا سواء كان المشهود به حدا أو غيره ج لو شهدا لمن يرثانه فمات قبل الحكم فانتقل المشهود به اليهما لم يحكم بشهادتهما د لو حكم الحاكم بشهادة الشاهدين فقامت بينة بالجرح مطلقا لم ينقض الحكم لامكان تجدد الفسق بعد الحكم ولو شهدا به موقتا وكان متاخرا فكذلك وان كان متقدما على الشهادة نقض ولو كان بعد الشهادة وقيل الحكم لم ينقض بل يحكم بالشهادة الا في حد الله تعالى وإذا نقض الحكم فان كان قتلا أو جرحا فلا قود والدية في بيت المال ولو كان المباشر للقصاص هو الولى فالوجه انه لا يضمن ان كان قد اقتص بحكم الحاكم واذنه ولو باشر بعد الحكم قبل الاذن ضمن بالقبض بخلاف القصاص ولو كان معسرا قال الشيخ رحمه الله يضمن الامام ويرجع به على المحكوم عليه مع يساره وفيه نظر لاستقرار الضمان على المحكوم له بتلف المال في يده ه‍ لو ثبت انهم شهدوا بالزور نقض الحكم واستعيد المال فان تعذر عزم الشهود ولو كان قتلا ثبت القصاص على الشهود فكان حكمهم حكم الشهود إذا رجعوا عن الشهادة واعترفوا بالعمد في الكذب ولو باشر الولى القصاص واعترف بالتزوير سقط الضمان عن الشهود وكان القصاص على الولى والحق ان كان لآدمي تعين كالمال والنكاح والعقود والعقوبات كالقصاص وحد القذف لم يسمع الشهادة فيه الا بعد الدعوى لان الشهادة حق الادمى فلا يستوفى الابعد مطالبته واذنه وان كان حقا لله تعالى كحد الزنا والزكوة والكفارة لم يفتقر الشهادة إلى تقدم الدعوى في ذلك كله ولو شهد اثنان بعتق عبد أو امة ابتداء يثبت ذلك سواء صدقها المشهود بعتقه اولم يصدقهما ز لو كان عند الشهاد شهادة لادمي فان كان صاحبها عالما بها لم يجب على الشاهد اداؤها الا بعد ان يسأله صاحبها وان لم يكن عالما بها فان علم ان حقه يثبت بدون شهادته لم يجب عليه اعلامه وان لم يثبت حقه الا بشهادته وجب على الشاهد ان يعرف صاحب الشهادة عند الحاكم ح يعتبر لفظ الشهادة في الاداء فيقول اشهد بكذا ولو قال اعلم أو اعرف أو اتيقن أو اخبر عن علم أو حق لم يسمع ط لو شهد امراة بالوصية بالمال ثبت الربع على ما تقدم ولو شهدت بالولادة لم يقبل ولو شهد اثنتان بالوصية بالمال ثبت النصف على ما بيناه ولو شهد رجل واحد ففى الحاقه بالمراة أو بالمراتين نظر وكذا البحث في ميراث المستهل ويقبل شهادة النساء في ولادة الزوجات والمطلقات ى يثبت الاعتبار بشهادة عدلين ولا يفتقر إلى ثالث يا يشترط في قبول الشهادة موافقتها لدعوى المدعى فإذا ادعى المدعى سمع الحاكم دعواه ثم استشهد شاهدين فان اتفقا في الشهادة ووافقت شهادتهما دعواه سمعها وحكم بها وان خالفت الشهادة الدعوى أو اختلفت الشهادتان طرحها يب لو شهد اثنان من الاربعة في الزنا انه زنى في هذا البيت أو في وقت الغداة أو على هيئة مخصوصة وشهد آخران بالزنا على غير تلك الهيئة أو في غير ذلك الوقف أو غير ذلك المكان سقطت الشهادة وحد الجمع للفرية وكذا كل شهادة على فعلين مثل ان يشهد اثنان انه بامراة وآخران انه زنى باخرى ولو شهد اثنان انه زنى بها في زاوية بيت واخر انه زنى في زاوية منه اخرى حدوا اجمع للفرية وسقطت الشهادة سواء تقاربت الزاويتان أو تباعدتا يج يشترط في قبول الشهادة توارد الشاهدين على المعنى الواحد فان اتفقا معنى حكم بشهادتهما وان اختلفا لفظا مثل ان يقول احدهما انه غصب و يشهد الآخر انه انتزع قهرا ظلما اما لو اختلفا معنى فانه لا يثبت بشهادتهما مثل ان يشهد احدهما بالبيع ويشهد الآخر بالاقرار بالبيع فانها امران مختلفان فان حلف مع احدهما ثبت ما حلف عليه والا فلا يد إذا كانت الشهادة على فعل واختلفت الشاهدان في زمانه

[ 214 ]

أو مكانه أو صفة له يدل على تغير الفعلين لم يكمل شهادتهما مثل ان يشهد احدهما انه غصبه دينارا يوم السبت ويشهد الآخر انه غصبه دينارا يوم الجمعة أو يشهد احدهما انه غصبه دينارا في الدار ويشهد الآخر انه غصبه في السوق أو يشهد احدهما انه غصبه دينارا مصريا ويشهد الآخر انه غصبه دينارا بغداديا لان الفعلين مغايران ولم يشهد بكل واحد منهما سوى شاهد واحد ولو شهد بكل فعل شاهدان أو اختلفا في المكان أو الزمان أو الصفة ثبتا جميعا بشهادة البينة العادلة لكل واحد منهما بحيث لو انفردت ثبت الحق وشهادة الاخرى لا تعارضه لامكان الجمع بينهما إلا ان يحصل التعارض اما بان يكون الفعل مما لا يمكن تكرره كقتل رجل بعينه فتعارض البينتان لعلمنا بكذب احديهما أو بان يحصل التنافى في الفعل مثل ان يشهد اثنان انه سرق ووقت الزوال كبشا ابيض في موضع كذا وشهد اثنان بانه سرق في ذلك الوقت بعينه كبشا اسود في موضع اخر لا يمكن حصوله فيهما دفعة فان ادعى الامرين المتنافيين لم يقبل دعواه ولا يسمع ببينة وان ادعى احدهما ثبت له ما ادعاه ولو شهد اثنان انه سرق مع الزوال كبشا اسود وشهد آخران انه سرق مع الزوال كبشا ابيض أو شهد اثنان انه سرق هذا الكبش غدوة وشهد آخران انه سرقه عشيا لم يتعارضا لامكان ان يسرق عند الزوال كبشين ابيض واسود فيشهد كل بينة باحدهما ويمكن ان يسرق كبشا غدوة ثم يعود إلى صاحبه أو غيره فيسرقه عشيا فان ادعاهما المشهود له ثبتا له في الصورة الاولى وفى الصورة الثانية الكبش المشهود به حسب وان له يدع المشهود له سوى احدى الكبشين ثبت له ولم يثبت له الآخر يه لو شهد احدهما انه سرق دينارا وشهد الآخر انه سرق درهما لم يثبت لكن له ان يحلف مع احدهما ومع كل واحد منهما فان حلف مع احدهما ثبت له الغرم فيما حلف عليه وان حلف مع كل واحد منهما ثبت الدينار والدرهم ولا يثبت القطع لان الحد لا يثبت باليمين ولو شهد اثنان انه سرق ثوبا ابيض غدوة وشهد اخران انه سرقه بعينه على وجه لا يمكن الجمع بينهما ثبت التعارض فيسقط القطع للشبهة ولا يسقط الغرم يو لو شهد احدهما انه باع هذا الثوب منه بدينار وشهد الآخر انه باعه منه في ذلك الوقت بدينارين لم يثبتا أو كان له المطالبة بايهما شاء مع اليمين ولا تعارض لان التعارض انما يكون بين البينتين الكاملتين ولو شهد له مع كل واحد شاهد آخر ثبت الديناران وكذا لو شهد احدهما انه باع اليوم وشهد الآخر انه باع امس أو شهد احدهما انه طلقها امس بمحضر من شاهدين وشهد الآخر انه طلقها اليوم بمحضر من شاهدين لم تكمل الشهادة لان كل واحد من البيع والطلاق لم يشهد به الا واحد فكان كما لو شهدا بالغصب في وقتين ويحتمل القبول لان المشهود به شئ واحد يجوز ان يعاد مرة بعد اخرى فيكون واحدا فاختلافهما في الوقت ليس باختلاف فيه والاول اقرب يز لو شهد احدهما انه اقر بقتل أو دين أو غصب ببغداد يوم الخميس ويشهد الآخر انه اقر بذلك بعينه يوم السبت بالكوفة فان لم يتعارضا كملت الشهادة وثبت المقر به وان تعارضا بان يكون الزمان واحدا مع تباعد الامكنة أو يكون مختلفا ولا يفى الزمان المتخلل بينهما للسفر من احد البلدين إلى آخر لم تكملا وحلف مع احدهما يمينا لاثبات حقه وكذا لو شهد احدهما انه اقر عنده بانه قتله يوم الخميس وشهد الآخر انه اقر عنده انه قتله يوم الجمعة فان التعارض متحقق كما لو شهد احدهما انه اقر عنده انه غصبه ثوبا أو شهد الآخر انه اقر عنده انه غصبه دينارا و كذا لو شهدا احدهما بالقذف غدوة والآخر عشية أو بالقتل كذلك لم يحكم بشهادتهما لانها شهادة على فعلين يح لو شهد احدهما بالاقرار بالف والآخر بالفين ثبت الالف بهما والآخر بانضمام اليمين ولو شهد بكل واحد شاهدان ثبت الالف بشهادة الجميع والالف والاخرى بشهادة اثنين وكذا لو شهد احدهما انه سرق ثوبا قيمته دينارا وشهد الآخر انه سرقه وقيمته ديناران ثبت الدينار بشهادتهما والآخر بالشاهد واليمين ولو شهد بكل صورة شاهدان ثبت الدينار بشهادة الجميع والآخر بشاهدين يط لو شهد احدهما انه اقر بالعربية والآخر انه اقر بالعجمية قبل لانه اخبار عن شئ واحد وكذا لو شهد احدهما انه اقر بدينار يوم الخميس بدمشق واقر الاخر انه اقر به يوم الجمعة بمصر قبل وكذا لو شهد احدهما انه اقر انه قتله أو غصبه كذا يوم الخميس بمصر وشهد الآخر انه اقر انه قتله أو غصبه كذا يوم الجمعة بدمشق قبل لان المقر به واحد وقد شهد اثنان بالاقرار به حلت شهادتهما كما لو كان الاقرار بهما واحدا فان جمع الشهود لسماع الشهادة متعذر بخلاف ما لو كان الاقرار بفعلين مختلفين مثل ان يقول احدهما اشهد انه اقر انه قتله يوم الخميس وقال الاخر اشهد انه اقر انه قتله يوم الجمعة أو قال احدهما اشهد انه اقرانه قذفه بالعربية وقال الآخر اشهد انه اقر انه قذفه بالعجمية فان الشهادة غير كاملة وكذا لو شهد انه تزوجها امس وشهد الآخر انه تزوجها اليوم لم يثبت الشهادة ك لو شهد احدهما انه غصب هذا العبد وشهد الآخر انه اقر بغصبه لم يكمل الشهادة ولو شهد احدهما انه غصب هذا العبد من زيد أو انه اقر بعضه منه وشهد الاخر انه ملك زيد لم يكمل شهادتهما كا لو شهد احدهما بالاقرار بالف والاخر بالاقرار بالفين ثبت الالف بشهادتهما على ما تقدم هذا ان اطلقا

[ 215 ]

الشهادة ولم يختلف الاسباب والصفات فان اختلفت بان يشهد احدهما بالف من قرض ويشهد الآخر بخمس مائة من ثمن مبيع أو يشهد احدهما بالف بيض والآخر بخمس مائة سواد أو شهد احدهما بالف دينار والآخر بخمس مائة درهم لم يكمل البينة وكان له ان يحلف مع كل واحد منهما ولو شهد له شاهدان بالف وشاهدان آخران بخمسمائة ولم تختلف الاسباب أو الصفات دخلت الخمس مأة في الالف ووجبت له بالاربعة ولو اختلفت الاسباب أو الصفات وجب له الحقان ولم يدخل احدهما في الآخر كب لو انكر العدل ان يكون شاهدا ثم شهد بعد ذلك وقال كنت نسيتها قبلت شهادته لانه يجوز ان يكون قد نسيها وح فلا شهادة عنده فلا يكذب مع امكان صدقه كج لو ادعى فطلب الحاكم منه البينة فقال لا بينة لى ثم اتى بعد ذلك ببينة فالاقرب القبول لجواز ان ينسى أو يكون الشاهدان قد سمعا اقرار الغريم وصاحب الحق لا يعلم ويحتمل التفصيل وهو عدم السماع ان كان الاشهاد قد توليه بنفسه لانه اكذبها والقبول ان تولاه وكيله أو شهد من غير علمه وكذا البحث لو قال كل بينة لي زور اما لو قال لا اعلم ان لى بينة ثم اقام البينة سمعت منه قطعا كد لو اختلف في الشجة هل هي موضحة ام لا وافتقر إلى العارف كالطبيب يعتبرها لم يكف الواحد وكذا لو اختلف في مرض لا يعرفه الا الاطباء أو في داء الدابة الذى لا يعرفه الا البيطار كه لو اشهده بالف فطلب صاحب الحق ان يشهد له بمائة مثلا فالاقرب جواز ذلك لان الاعتراف بالالف يستلزم الاعتراف بالمائة كو يجوز ان يشهد الانسان على مبيع وان لم يعرفه ولا عرف حدوده ولا موضعه إذا عرف المتبايعان ذلك ويكون شاهدا على اقرارهما بوصف المبيع الفصل السادس في الشهادة وفيه ى مباحث أ يقبل الشهادة على الشهادة في حقوق الناس سواء كانت عقوبة كالقصاص أو غير عقوبة كالطلاق والغصب والعتق بالنسب أو مالا كالقرض والدين و القراض وعقود المعاوضات كالبيع والاجارة والصلح أو ما لا يطلع عليه الرجال غالبا كعيوب للنساء والولادة والاستهلال ولا يقبل في الحدود مطلقا سواء كانت لله تعالى محضا كحد الزنا واللواط والسحق أو مشتركة كالقذف وحد السرقة على خلاف فيهما ب لا يجوز تحمل الشهادة الا إذا قال الشاهد اشهد على شهادتى أو يسمعه وقد شهد بين يدى حاكم فله ان يشهد على شهادته وان لم يشهد ولو قال في غير مجلس القضاء لفلان على فلان حق كذا وانا شاهد به بسبب كذا مثل ثمن مبيع أو ارش جناية أو غير ذلك ففى جواز شهادة الفرع اشكال اما لو لم يذكر شاهد الاصل السبب فانه ليس للفرع ان يشهد قطعا لان الانسان يتساهل في غير مجلس الحكم ولو سمعه يقول اشهد ان لفلان كذا شهادة مثبوته عندي لا اتمادى فيها فالاقرب جواز الشهادة على شهادته وكذا لو سمعه يسترعى شاهدا اخر اما لو قال انا اشهد بكذا فليس للشاهد ان يتحمل لجواز ارادة الوعدة ج إذا قال شاهد الاصل اشهد على شهادتى اننى اشهد بكذا كان اعلى مراتب الاسترعاء وللفرع ان يقول اشهدني على شهادته ولو سمعه يشهد عند الحاكم وفيهما ليس للفرع ان يقول اشهدني بل يقول اشهد ان فلانا شهد عند الحاكم بكذا أو اشهد ان فلانا شهد بكذا بسبب كذا د يجب ان يشهد على شاهد شاهدان إذ المراد اثبات شهادة الاصل وانما يتحقق باثنين ولو شهد اثنان على كل واحد من شاهد الاصل جاز وكذا لو شهد اثنان على شاهد الاصل واحد الاثنين وثالث على شهادة الاصل الاخر أو شهد شاهد اصل وهو مع آخر على شهادة اصل آخر أو شهد اثنان على شهادة رجل وامراتين أو شهدا على شهادة اربع نساء فيما يقبل فيه شهادة النساء منفردات ولو شهد واحد فرع على شاهد اصل وشهد آخر غير الاول على شهادة اصل آخر لم تقبل ولا يشترط ان يشهد على شاهدى الاصل اربعة بحيث يكون الاثنان على احدهما مغايرين للاثنين على الآخر بل يجوز ان يشهد اثنان على الاصلين بحيث يكون كل واحد من الفرعين يشهد على كل واحد من الاصلين ولو شهد بالحق شاهد اصل وشاهدا فرع يشهدان على اصل آخر جاز ه‍ انما يقبل شهادة الفرع بشروط ثلثة الاول تعذر شهادة الاصل اما بموت أو مرض أو حبس أو خوف من سلطان أو غيره أو غيبة فلو تمكن شاهد الاصل من الحضور لم تسمع شهادة الفرع ولا تقدير للغيبة بل ضابطها اعتبار المشقة على شاهد الاصل في حضوره ولا يشترط مسافة القصر الثاني ان يتحقق شروط الشهادة من العدالة وغيرها في كل واحد من شهود الاصل والفرع ولو عدل شهود الفرع شهود الاصل جاز وان لم يشهدا بعدالتهما جاز ايضا لكن يتولى الحاكم ذلك فان عرف عدالتهما حكم والا بحث عنهما ولا بد من استمرار هذا الشرط ووجود العدالة في الجميع إلى انقضاء الحكم ويعتبر هاهنا عدالة شاهدى الاصل عند الاستدعاء وان لم يكن وقت الحكم واستمرارها إلى وقت الحكم فلو طرأ الفسق أو الردة أو العداوة على شاهد الاصل امتنع شاهد الفرع وكذا لو طرق العبودية للمشهود عليه ولا يمنع طريان العمى فيما يشترط فيه الرؤية ولو مات شهود الاصل والفرع لم يمنع الحكم وكذا لو ماتت شهود الاصل قبل اداء الفرع

[ 216 ]

شهادتهم وكذا لو جنوا الثالث ان يعينا شاهدى الاصل ويسمياهما فلو لم يسمياهما لم يقبل شهادتهما وان عدلاهما و لو شهد شاهدا فرع وانكر الاصل الفرع قال الشيخ رحمه الله يقبل شهادة اعدلهما فان تساويا طرحت شهادة الفرع وقال ابن بابويه في رسالته يقبل شهادة الثاني ويطرح انكار الاصل مع التساوى في العدالة وكلاهما ليس بجيد بل الاولى طرح شهادة الفرع لان الاصل ان صدق كذب الفرع والا كذب الاصل وعلى كلا التقديرين تبطل شهادة الفرع وتحمل الرواية التى افتى بها الشيخ رحمه الله على ما لو قال الاصل لا اعلم ز لو شهد الفرعان ثم حضر شاهد الاصل فان كان بعد الحكم لم يقدح في الحكم وافقا أو خالفا وان كان قبله سقط اعتبار الفرع وكان الاعتبار بشاهد الاصل ح الاقرب عدم قبول شهادة النساء على الشهادة مطلقا سواء كان المشهود به ما تقبل فيه شهادة النساء منفردات كالعيوب الباطنية والاستهلال والوصية اولا تقبل وسواء كان شاهد الاصل من النساء أو من الرجال ط لو اقر بالزنى بالعمة أو الخالة أو بوطى البهيمة أو باللواط ثبت بشاهدين وقبل في ذلك الشهادة على الشهادة ولا يثبت الحد ولا التعزير بذلك بل انتشار حرمة النكاح وتحريم اكل الدابة ووجوب بيعها في بلد الغربة ى ليس على الفروع ان يشهدوا على صدق شهود الاصل الفصل السابع في الرجوع وفيه كز بحثا أ إذا رجع الشهود أو بعضهم قبل الحكم لم يحكم سواء شهدوا بحد أو مال أو حق ولو رجعوا بعد الحكم والاستيفاء وتلف المحكوم به لم ينقض الحكم وضمن الشهود ولو رجعوا بعد الحكم وقبل الاستيفاء فان كان حدا نقض الحكم سواء كان لله تعالى أو لآدمي لان رجوعهم شبهة فيدرأ الحد لها وان كان مالا عينا أو دينا ينقض سواء سلم العين إلى المشهود له أو لا وسواء كان العين باقية أو لا وغرم الشهود ما شهدوا به وقال الشيخ رحمه الله في النهاية إذا كان الشئ قائما بعينه رد على صاحبه ولم يغرم الشاهدان وليس بمعتمد ب لو شهد اربعة بالزنا ثم رجعوا حدوا فان قالوا غلطنا فالاقرب وجوب الحد للفرية ايضا ولو لم يصرحوا بالرجوع بل قالوا للحاكم توقف ثم عادوا وقالوا اقض فالاقرب جواز القضاء وهل يجب اعادة الشهادة الاقرب الوجوب ج لو شهد اثنان بالقتل أو الجرح فاستوفى الحاكم بعد التعديل ثم رجعا فان قال تعمدنا اقتص منهما وان قالا اخطأنا كان عليهما الدية وان قال احدهما تعمدت وقال الآخر اخطأت اقتص من العامد واخذ نصف الدية من المخطئ وإذا اعترفا معا بالعمد فللولي قتلهما ورد الفاضل عن دية صاحبه وله قتل البعض ورد الآخر قدر جنايته ولو رجع ولى القصاص وكان هو المباشر واعترف بالتزوير فعليه القصاص فان رجع الشاهدان ايضا فهل الشاهدان كالممسك أو كالشريك الاقرب الاول لان المباشر اولى من السبب ولو رجع المزكى فالاقرب انه كالشريك لكن لا يجب فيه القتل بل الدية على اشكال ولو قال الشاهد تعمدت ولكن ما علمت انه يقتل بقولي فالاقرب القصاص وكذا لو ضربه ضربا يقتل به المريض دون الصحيح فانه يجب القصاص د لو قال احد شهود الزنا بعد الرجم تعمدت فان صدقه الباقون كان للولى قتل الجميع ويرد ما فضل عن دية المرجوم ان شاء قتل واحدا ويرد الباقون بقدر جنايتهم على المقتول وان شاء قتل اكثر من واحد بعد ان يرد ما فضل عن دية صاحبه ويكمل الباقون من الشهود ما يعوز بعد وضع نصيب المقتولين ولو لم يرجع الباقون نفذ اقرار من رجع في حق نفسه خاصة فان اختار الولى قتله وادى الولى إليه ثلثة ارباع الدية وان اختار اخذ الدية منه كان عليه الربع وكذا لو قال اخطات وفى النهاية ان قال تعمدت قتل وادى الثلاثة إليه ثلاثة ارباع الدية قال وان رجع اثنان وقالا اوهمنا الزما نصف الدية وان قالا تعمدنا كان للولى قتلهما ويؤدى إلى ورثتهما دية كاملة بالسوية بينهما ويرد الشاهدان الآخران على ورثتهما نصف الدية وان اختار الولى قتل واحد قتله وادى الآخر مع الباقين من الشهود على ورثة المقتول الثاني ثلثة ارباع ديته والحق ما قلناه نحن اولا ه‍ لو شهدا بطلاق امراة ثم رجعا أو رجع احدهما قبل الحكم بطلت شهادتهما وبقيت على الزوجية وان رجعا بعد الحكم فان كان ذلك قبل الدخول ضمنا نصف المهر المسمى للزوج وان كان بعد الدخول لم يضمنا شيئا قال ابن ادريس لان الاصل براءة الذمة وليس خروج البضع عن ملك الزوج له قيمة كما لو اتلفا عليه مالا قيمة له لم يلزمها ضمان اما قبل الدخول فيلزمه نصف المهر فيجب ان يغرماه له لانهما غرماه اياه واتلفاه بشهادتهما وقال الشيخ رحمه الله في النهاية لو شهدا بالطلاق على رجل فاعتدت وتزوجت ثم دخل بها ثم رجعا وجب عليها الحد و وضمنا المهر للزوج الثاني وترجع المراة إلى الاول بعد الاستبراء بعدته من الثاني ومقصود الشيخ ره بوجوب الحد انما هو التعزير بشهادتهما بالزور اما الرجوع إلى الاول فليس بجيد واما الزامهما بالمهر الثاني فهو بناء على نقض الحكم وليس بمعتمد وقوى في المبسوط عدم (النقض؟) مع الدخول لان الاصل برائة الذمة ويضمن نصف المسمى ان كان قبله ثم قال ومنهم من قال ان كان المهر مقبوضا لزمهما كمال (المهزول؟) لم يكن مقبوضا لزمها نصفه لانه إذا كان مقبوضا لا يسترد منه شيئا لاعترافه لها به لبقاء الزوجية بينهما فلما حيل بينهما رجع بالجميع

[ 217 ]

عليهما وليس كذلك إذا كان قبل القبض لانه لا يلزمه الاقباض نصفه فلهذا رجع بالنصف عليهما قال وهذا قوى وعندي في هذه المسألة اشكال ينشأ من كون الرجوع انما يثبت على الشاهد فيما يتلفه بشهادته ووجوب نصف المهر قبل الدخول أو المهر بعده لم يتلف من الزوج شيئا سواء طلق أو لم يطلق والحاصل ان بشهادتهما بالطلاق قبل الدخول لم يتلفا نصف المهر لانه واجب عليه بالعقد وبعد الدخول لم يتلف المهر لاستقراره في ذمته بالدخول وانما اتلفا بشهادتهما البضع عليه ونصفه قبل الدخول لانه انما ملك نصف البضع ولهذا انما يجب عليه نصف المهر ويحتمل ما ذكرناه اولا من تضمين نصف المسمى ان كان قبل الدخول لانهما الزماه للزوج بشهادتهما وقرراه عليه وكان بعرض السقوط بالردة والفسخ من قبلها وعدم التضمين ان كان بعد الدخول لان المهر يقررا عليه شيئا والبضع غير متقوم به فانها لو ارتدت أو اسلمت أو قتلت نفسها أو فسخت نكاحها قبل الدخول برضاع من ينفسخ به نكاحها لم يغرم شيئا وهذا هو الاقوى عندي ولو شهد على امرأة بنكاح فحكم به الحاكم ثم رجعا فان طلقها الزوج قبل دخوله بها لم يغرما شيئا لانهما لم يفوتا عليها شيئا وان دخل بها وكان المسمى بقدر مهر المثل أو اكثر منه ووصل إليها فلا شئ عليهما لانها اخذت عوض ما فوتاه عليها وان كان دونه فعليهما ما بينهما وان لم يصل اليهما فعليهما ضمان مهر مثلها لانه عوض ما فوتاه عليها ز لو شهدا بعتق عبد أو امة فحكم به الحاكم ثم رجعا ضمنا القيمة سواء تعمد أو اخطأ لانهما اتلفاه بشهادتهما ولو شهدا بكتابة عبده ثم رجعا فان عجز ورده في الرق فلا شئ عليهما ويحتمل ان يقال عليهما ضمان اجرة مدة الحيوان ان ثبت وان ادى وعتق فالوجه الرجوع بجميع القيمة لان ما اداه كان من كسبه الذى يملكه السيد ولو طلب تغريمها قبل انكشاف الحال فالوجه انه يغرمها ما بين قيمته سليما ومكاتبا ولو شهدا باستيلاد امته ثم رجعا فالوجه انه يرجع عليهما بما نقصها الشهادة من قيماتها وان شهدا بطلاق رجعى فالوجه انه لا يرجع بشئ ان قلنا بالرجوع فيما (من ارجعنا؟) بعد الدخول لانه قد كان متمكنا من تلافى ما شهدا به بالرجعة فالبينونة حصلت باختياره ح لو شهدا بمال ثم رجعا بعد الحكم غرما ما شهدا به للمحكوم عليه ولا يرجع به على المحكوم له سواء كان المال قائما أو تالفا لانهما حالا بينه الضمان وبين ملكه فلزمهما ولانهما سبب الاتلاف بشهادة الزور فضمنا وهو احد قول الشيخ ره وله قول اخر انهما يغرمان ان كان المال تالفا وان كان باقيا بعينه رده على صاحبه ولم يغرما شيئا اجماعا ولو رجعا أو احدهما قبل الحكم بطلت الشهادة ولم يغرما شيئا اجماعا ولو رجعا بعد الحكم قبل الاستيفاء فالحكم كما لو رجعا بعد الاستيفاء لا ينقض الحكم بل يستوفى المحكوم له المال من المحكوم عليه ويرجع المحكوم عليه بما غرمه على الشاهدين ولو اصطلح المحكوم عليه والمحكوم له عن الحق الثابت بالشاهدين بشئ رجع المحكوم عليه على الشاهدين باقل الامرين فلو ابرأ المحكوم له لم يرجع على الشاهدن بشئ ط لو رجع احد الشاهدين وحده لم يحكم الحاكم ان كان رجوعه قبل الحكم وان رجع قبل الاستيفاء في الحدود لم يستوفى الحاكم وان رجع بعد الاستيفاء لزمه حكم اقراره وحده فان اقر بما يوجب القصاص وجب عليه وان اقر بالخطإ وجب عليه نصيبه من الدية وان كان مالا غرم نصفه ولو كان الشهود اكثر من اثنين في الحقوق المالية أو القصاص أو ازيد من اربعة في الزنا فرجع الزايد قبل الحكم والاستيفاء لم يمنع ذلك الحكم والاستيفاء وان رجع بعد الاستيفاء أو بعد الحكم خاصة ضمن نصيبه ويحتمل عدم الرجوع فعلى الاول لو شهد اربعة بالقصاص مرجع واحد منهم فان قال تعمدت اقتص منه ورد عليه المولى ثلثة ارباع الدية وان قال اخطات اغرم ربع الدية فان رجع اثنان لزمهما النصف وان رجع ثلثة لزمهم ثلثة ارباع وان شهد ستة بالزنا فرجع واحد ضمن السدس وان رجع اثنان ضمنا الثلث وعلى قول الثاني لا ضمان عليهما ولو رجع ثلثة فعليهم ربع الدية وان رجع اربعة فعليهم النصف وان رجع خمسة فعليهم ثلثة ارباعها وان رجع الستة فعلى كل واحد السدس ولو شهد ثلثة بالمال فرجع احدهم فعلى قول الاول يضمن الثلث وعلى الثاني لا شئ عليه ولا خلاف انه لو رجع الثلاثة دفعة فان كل واحد يغرم الثلث ى لو حكم بشهادة رجل وامرأتين فرجع الرجل ضمن النصف ولو رجعت امرأة ضمنت الربع ولو رجعوا اجمع ضمن الرجل النصف وكل امراة الربع ولو شهد رجل وعشر نسوة فرجعوا اجمع ضمن الرجل السدس وكل امرأة نصف السدس ولو رجع الرجل خاصة ضمن السدس على الاول وعلى الثاني النصف ولو رجع ثمان من النسوة خاصة فعلى الاول عليهن بقدر نصيبهن من الشهادة لو رجعوا اجمع وعلى الثاني لا شئ عليهن ولو شهد اربعة باربع ماة فحكم الحاكم ثم رجع واحد عن مأة وآخر عن مأتين والثالث عن ثلثمأة والرابع عن اربع مائة فعلى الاول على كل واحد مما رجع عنه بقسطه فعلى الاول خمسة وعشرون وعلى الثاني خمسون وعلى الثالث خمسة وسبعون وعلى الرابع مأة لاعتراف كل منهم بتفويت ربع ما رجع عنه وعلى الثاني يلزمه الراجع عن ثلثمائة واربع مأة خمسون لان الماتين التى رجعا عنهما قد بقى بها شاهدان يا لو شهد اربعة بالزنا واثنان

[ 218 ]

بالاحصان فرجم ثم رجعوا اجمع ضمنوا له اجمع لان القتل حصل بمجموع الشهادتين فيجب العزم على الجميع كما لو شهدوا اجمع بالزنا وهل يوزع على عدد الرؤس أو يكون على شهود الزنا النصف وعلى شهود الاحصان النصف فيه احتمال لانهما حزبان فلكل حزب نصف ويحتمل سقوط الضمان عن شهود الاحصان لانهم شهدوا بالشرط دون السبب والسبب القتل انما هو الزنا فيضمن شهوده خاصة ولو شهد اربعة بالزنا واثنام منهم بالاحصان ثم رجعوا بعد الرجم عن الشهادتين فان قلنا بالتشريك بين شهود الزنا والاحصان يحتمل ان يكون على شاهدى الاحصان الثلثان ثلث بشهادة الزنا وثلث بالاحصان وعلى الآخرين الثلث على التقدير الاول وعلى الثاني يجب على شاهدى الاحصان نصف الدية بشهادة الاحصان لانهما حزب وربع بشهادة الزنا وعلى الآخرين ربع آخر ويحتمل وجوب نصف الدية على شاهدى الاحصان بالشهادتين معا والنصف على الآخرين بشهادة الزنا لان الدية تقسط على عدد الرؤوس لا على قدر الجناية كما لو جرحه واحدا جرحا وآخر جرحين وسرى الجميع يب لو شهدا بالسرقة فقطع المشهود عليه ثم رجعا فان قالا اوهمنا غرما دية اليد وان قالا تعمدنا فللولي قطعهما ورد دية يد عليهما وقطع يد واحد ويود الاخر نصف دية اليد على المقطوع ولو قالا اوهمنا واتيا بآخر وقالا ان السارق هذا غرما دية يد الاول ولم يقبل قولهما على الثاني لعدم ضبطهما يج لو شهد انه اعتق هذا العبد على ضمان مائة درهم وقيمة العبد مائتان فحكم الحاكم بشهادتهما ثم رجعا رجع المولى على الشاهدين بمائة لانها تمام القيمة ورجع الضامن بالمأة التى شهدا بضمانها وكذا لو شهدا بطلاق امرأة على رجل قبل الدخول على مأة ونصف المسمى ماءتان عزما للزوج مائة لانهما فوتاها بشهادتهما المرجوع عنها ولو شهدا على رجل بنكاح امراة بصداق معين وشهد آخران بدخوله بها ثم رجعوا اجمع بعد الحكم بالصداق احتمل وجوب الضمان اجمع على شاهدى النكاح لانهما الزماه المسمى ووجوب نصفه عليهما والنصف الآخر على شاهدى الدخول لانهما قوداه وشاهدا النكاح اوجباه فقسم بينهم ارباعا وشهد ح بالطلاق شاهدان ثم رجعا لم يلزمهما شئ لانهما لم يتلفا عليه شيئا يدعيه ولا اوجبا عليه ما ليس بواجب يد لو شهد شاهدا فرع على شاهدى اصل فحكم الحاكم بشهادتهما ثم رجع شاهدى الفرع ضمنا ويحتمل عدم الضمان ان شهد بعد رجوعهما شاهد الاصل ولو رجع شاهد الاصل وحدهما لزمهما الضمان لثبوت الحق بشهادتهما ولهذا اعتبرنا تعديلهما ويحتمل عدم الضمان لان الحكم تعلق بشهادة شاهد الفرع لانهما جعلا شهادة شاهدى الاصل شهادة فلم يلزم شاهدى الاصل ضمان لعدم تعلق الحكم بشهادتهما والاول اقرب ولو حكم الحاكم بشهادة شاهدى الفرع عليهما ولم يرجع شاهدى الاصل لكن كذبا شاهدى الفرع في الشهادة عليهما أو قالا نحن لا نشهد بذلك لم ينقض الحكم ولم يتعلق الضمان باحد بخلاف ما لو رجع شاهدى الاصل بان قالا شهدنا غلطا أو تعمدنا التزوير يه لو حكم الحاكم بشهادة رجل ويمين فرجع الشاهد احتمل ايجاب النصف عليه لانه احدى حجتى المدعى وايجاب الجميع لان اليمين قول الخصم وليس حجة على خصمه وانما هي شرط الحكم فجرت مجرى مطالبة الحكم بالحكم ولان كونها حجة انما يحصل بشهادة الشاهد ولهذا لم يجز تقديمها على الشهادة يو لو شهدا بتعريف اثنين فحكم الحاكم ثم رجع المعرفان غرما ما شهدا به الشاهدان لان الحكم ثبت بهما وهل يجريان مجرى شاهدى الاصل لو رجعا في تضمين الجميع أو مجرى الشاهد الواحد فيضمنان النصف فيه نظر اما لو انكر المعرفان التعريف عند الشاهدين فلا ضمان يز لو شهد اثنان وزكاهما اثنان فحكم الحاكم ثم رجع المزكيان ضمنا ما حكم به الحاكم وهل يجب الجميع أو النصف احتمال سبق في المعرفتين ولو رجع ضمن احدهما بقدر نصيبه ويحتمل عدم الرجوع إذا امكن التعديل بعد الرجوع بغيرهما وكذا في التعريف يح إذا رجعوا عن الشهادة بعد الحكم وقالوا تعمدنا وجب عليها القصاص في القتل والجرح ولا تعزير ولو كانت الشهادة بما عزروا وغرموا ويحتمل عدم التعزير لان رجوعهم توبة ولو قالوا اخطانا لم يعزروا ويغرموا يط لو انكر الشاهدان الشهادة عند الحاكم المعزول لم يغرما شيئا ولو انكر الشهادة عند المنصوب غرما لانه كالرجوع ولو رجعوا ضمنوا في الحالين ولا يغرم الحاكم المعزول لان الاصل صحة حكمه ولو رجع الحاكم عن حكمه بعد الاستيفاء لزمه الضمان سواء اعترف بالعمد في الحكم بالباطل أو بالخطإ وسواء كان معزولا أو لم يكن اما لو ثبت خطؤه في الحكم بالقصاص أو القتل فان الضمان على بيت المال ك حكم الحاكم تبع للشهادة فان كانت محقة نفذ الحكم باطنا وظاهرا والا نفذ ظاهرا ولا يستبيح المشهود له ما يحكم به الحاكم مع علمه بالغلط ويباح له مع العلم بصحة الشهادة أو الجهل بحالها كا إذا حكم بشهادة اثنين في قطع أو قتل وانفذ ذلك ثم ظهر كفرهما أو فسقهما لم يجب على الشاهدين ضمان بخلاف الرجوع عن الشهادة فان الراجع معترف بكذبه ويضمن الحاكم لحكمه بشهادة من لا يجوز شهادته ولا قصاص لانه مخطى ويجب الدية ومحلها بيت المال لانه نائب عن المسلمين ووكيلهم وخطإ الوكيل في حق موكله عليه ولا يجب على عاقلته الامام وسواء تولى الحاكم ذلك بنفسه اوامر من تولاه وان كان الولى لانه سلطه

[ 219 ]

والولى يدعى انه حقه كب لو شهد اربعة بالزنا فزكاهم اثنان فرجم المشهود عليه ثم بان ان الشهود فسقة أو كفرة فلا ضمان على الشهود لعدم (التعيين؟) بكذبهم وهل يضمن المزكيان أو الحاكم فيه تردد ينشأ من كون شهادة المزكى شرطا لا سببا ومن كونهما شهداء بالزور شهادة اقتضت إلى قتله ولو تبين فسق المزكين فالضمان على بيت المال لان التفريط من الحاكم اما لو فرط الحاكم في البحث عن عدالة الشاهدين أو عن عدالة المزكيين فالمضان عليه في ماله ولو جلد الحاكم انسانا بشهادة شهود ثم بان فسقهم أو كذبهم فعلى الامام الضمان من بيت المال لما حصل من اثر الضرب ولو ظهر فسق الشاهدين سابقا على الشهادة بالمال بعد الحكم نفذ الحكم ولم يغرم الشاهدان كج لو ادعى المشهود عليه فسق الشاهدين سمعت دعواه قبل الحكم عليه وبعده ولو اقام بينة به لفسق سمعت ببينة سواء كان الحكم عليه والمدعى عنده بالفسق أو غيره فان الحاكم إذا شهد عنده اثنان بفسق شاهدى الحق عند غيره نقض الحكم ذلك الغير ولو اقامت البينة ان الحاكم الآخر حكم بشهادة عبدين فان كان الذى حكم بشهادتهما يعتق الحكم بشهادة العبيد لم ينقض حكمه لانه حكم باجتهاده في مسألة اجتهادية وان كان ممن لا يعتقد ذلك نقضه لان الحاكم به يعتقد بطلانه كد شهادة الزور من الكباير العظام روى عن النبي ص انه قال عدلت شهادة الزور الشريك بالله ثلث مرات ثم قرأ فاجتنبوا الرجس من الاوثان واجتنبوا قول الزور وعنه ص انه قال انا انبئكم باكبر الكباير قلنا بلى يا رسول الله قال الاشراك بالله وعقوق الوالدين وكان متكيا فجلس فقال الا وقول الزور وشهادة الزور فما زال يكررها حتى قلنا ليته سكت وقال النبي ص لا ينقضى كلام شاهد الزور بين يدى الحاكم حتى يبؤا مقعده من النار وكذلك من كتم الشهادة وعن الباقر ع ما من رجل يشهاد شهادة زور على رجل مسلم ليقطع ماله الا كتب الله له مكانه ضنكا إلى النار ويجب تعزير شاهد الزور فان كان غريبا بعث به إلى حيه وان كان سوقيا بعث به إلى سوقهم ثم يطيف به ثم يحبسه اياما ثم يخلى سبيله وعن الصادق ع قال شهود الزور يجلدون حدا ليس له وقت ذلك إلى الامام ويطاف بهم حتى يعرفوا ولا يعود وقال قلت فان تابوا واصلحوا تقبل شهادتهم بعد فقال إذا تابوا تاب الله عليهم وقبلت شهادتهم بعد أما لو تعارضت البينتان أو ظهر فسق الشاهد أو غلطه في شهادته فلا يؤدب به لان الفاسق قد يصدق والتعارض لا يعلم به كذب احدى البينتين بعينها والغلط قد يعرض للصادق العدل كه إذا علم ان الشاهدين شهدا بالزور ظهر بطلان الحكم ووجب نقضه فان كان مالا رد إلى صاحبه وان كان اثلاثا فعلى الشاهدين ضمانه ولو ثبت ذلك باقرارهما على انفسهما من غير موافقة الحاكم كان ذلك رجوعا منهما عن الشهادة وقد تقدم حكمه كو إذا تاب شاهد الزور ومضت مدة يظهر فيها التوبة والندم وظهر صدقه فيها وعدالته قبلت شهادته بعد ذلك كز إذا غير (المقضى؟) العدل شهادته بحضرة الحاكم فزاد فيها أو نقص قبل الحكم بشهادته الاولى لتعمل القبول لانها شهادة من عدل غير متهم لم يرجع عنها فيجب الحكم بها والعدم لان كل واحد منهما ترد الاخرى وتضادها والاول مرجوع منها والثانية غير موثوق بها لانها من شاهد اقر بغلطه ولا يؤخذ باول قوليه وذلك مثل ان يشهد بمائة ثم يقول بل هي مائة وخمسون أو يقول بل هي سبعون ولو شهد بمائة ثم قال قبل الحكم قضاه منها خمسين احتمل الوجهين ايضا اما لو شهد انه اقرضه مائة ثم قال قضاه منه خمسين فان شهادته تقبل في باقى المائة وجها واحدا كتاب الحدود وفيه مقاصد الاول في حد الزنا وفيه فصول الاول في موجبه وفيه يج بحثا أ الزنا موجب للحد ويعنى به ايلاج ذكر الانسان في فرج امرأة قبل أو دبر محرمة عليه من غير عقد ولا شبهة عقد ولا ملك ويكفى في تحققه غيبوبة الحشفة في القبل أو الدبر ويشترط في ايجابه الحد العلم بالتحريم والاختيار والبلوغ ولو انتفى العلم بالتحريم أو اكره على الزنا أو كان صبيا لم يجب الحد ويشترط في الرجم زيادة على ما تقدم الاحصان ب لو تزوج من يحرم عليه نكاحها كالام والبنت والاخت والمرضعة وذات البعل والمعتدة وزوجة الاب أو الابن كان العقد باطلا بالاجماع فان وطئها مع علمه بالتحريم وجب عليه الحد ولا يكون العقد وحده شبهة في سقوط الحد ولو وطى جاهلا بالتحريم سقط الحد وهكذا كل نكاح اجمع على بطلانه كالخامسة والمطلقة ثلثا اما النكاح المختلف فيه كالمجوسية فانه لا حد فيه وكذا كل نكاح ولو وطى جاهلا بالتحريم سقط الحد وهكذا كل نكاح توهم الواطى الحل فيه ولو استاجرها للواطى وجب الحد ولم يسقط به الا ان يتوهم الحل به ولو وجد على فراشه امراة وظنها زوجته فوطئها أو زفت إليه غير زوجته فوطئها ظنا انها زوجته أو تشبهت عليه غير زوجته بها ادعا زوجته أو جاريته فجاءته غيرهما فظنها المدعوة فوطئها أو اشتبه عليه لعماه سقط الحد ج إذا تشبهت الاجنبية بزوجة فوطئها مع الاشتباه حدت هي خاصة وفى رواية يقام عليها الحد جهرا وعليه سرا وهى متروكة د لو اباحته الوطى فتوهم الحل سقط الحد ولم يشتبه لو سقطت لو اكره

[ 220 ]

على الزنا سقط الحد فالاكراه يتحقق في طرف الزوجة وفى تحققه في طرف الرجل اشكال اقربه الثبوت لان التخويف بترك الفعل والفعل لا يخاف منه فلا يمنع الانتشار ويثبت للمكرهة على الواطى مهر مثل نسائها ه‍ لو وطى جارية مشتركة بينه وبين غيره فان توهما لحل فلا حد وان كان عالما بالتحريم سقط عنه بقدر نصيبه وحد بنسبة نصيب الشريك ولو اشترى امة أو اخته من الرضاع ففى العتق قولان فان قلنا بالعدم لم يبح له وطؤها فان وطى مع الشبهة فلا حد وان وطى مع علمه بالتحريم وجب الحد وكذا لو اشترى من ينعتق عليه ولو وطى جاريته غيره بغير اذنه حد مع العلم بالتحريم لا مع الشبهة والاحصان الذى يجب به الرجم انما يتحقق للبالغ العاقل الحر الواطى لفرج مملوك بالعقد الدائم الصحيح أو لملك المتمكن منه بحيث يغدوا عليه ويروح فالبلوغ شرطه اجماعا فلو وطى الصبى زوجته ثم بلغ لم يكن محضا واما العقل فالذي اختاره الشيخان ره عدم اشتراطه فلو وطى المجنون زوجته ثم عقل كان محضا ولو وطى المجنون عاقلة وجب عليه الحد رجما كان أو غيره عندهما والحق خلافه والحرية شرط اجماعا فلو وطى العبد ثم اعتق لم يكن محضا حتى يطأ في حال حريته سواء كان تحته حرة أو امة والواطى لا بد منه فلو عقد البالغ العاقل الحر على امرأة ولم يدخل بها ثم زنى لم يكن محضا ولا رجم عليه ودوام العقد شرط فلو وطى متمتعا بها لم يكن محصنا وملك اليمين تحصن كالزوجة ولو وطى زوجته أو مملوكته ثم غاب بحيث لا يتمكن من الغدو عليه والرواح خرج عن الاحصان اما لو غاب دون ذلك بحيث يتمكن من الغدو عليه والرواح فانه محصن ولو كان حاضرا في بلدها الا انه ممنوع عنها بحبس وشبهه لم يكن محصنا ولا بد من كون العقد صحيحا فلو وطى في نكاح فاسد لم يكن محصنا ز احصان المراة كاحصان الرجل سواء لكن يعتبر في طرفها كمال العقل اجماعا فلا رجم ولا حد على مجنونة زنى بها عاقل حال جنونها وان كانت محصنة ح لا يشترط الاسلام في الاحصان فالذميان محصنان ولو كانت زوجة المسلم ذمية تحصنا معا ط لو طلق زوجته باينا خرجت عن الاحصان وكذا الزوج ولو راجع الخالع لم يجب عليه الرجم الا بعد الوطى في الرجعة ولو اعتق المملوكة أو المكاتب لم يجب الرجم الا ان يجامعا بعد العتق ولو طلق الرجل زوجته رجعيا لم يخرجا عن الاحصان فان تزوجت بغيره عالمة بالتحريم كان عليها الحد تاما وكذا الزوج ان علم التحريم والعدة ولو جهل احدهما فلا حد ولو علم احدهما خاصة اختص بالحد دون الجاهل وتقبل دعوى الجهالة من ايهما كان مع الامكان ى المرتد ان كان عن فطرة خرج عن الاحصان لتحريم الزوجة عليه مؤبدا وان كان عن غير فطرة لم يخرج عن الاحصان لامكان رجعته إلى الزوجة بالعود إلى الاسلام في العدة فلو اسلم بعد ذلك كان محصنا ولو نقض الذمي العهد ولحق بدار الحرب بعد احصانه فسبى واسترق ثم اعتق خرج عن الاحصان يا لو زنى وله زوجة له منها ولد فقال ما وطيتها لم يرجم ولو كان لامراة ولد من زوج فانكرت وطيه لها لم يثبت احصانها لان الولد يلحق بامكان الوطى والاحصان يعتبر فيه تحققه قطعا وإذا شهدت بينة الاحصان بالدخول كفى فلا يفتقر إلى لفظ المجامعة والمباضعة الا ان يشتبه عليهما الدخول بالخلوة ولو قالا جامعها أو وطئها أو ما اشبهه ثبت الاحصان دون باشرها ومسها واتاها واصابها لاحتماله غير الوطى يب لو جلد الزانى على انه بكر فبان محضا رجم الا ان يتوب يج إذا ادعى الواطى والموطوئة الزوجية سقط الحد ولا يكلف المدعى بينة ولا يمينا وكذا لو ادعى ما يصلح شبهة بالنسبة إليه والاعمى يجد حدا كاملا فان ادعى الشبهة قبل مع الاحتمال الفصل الثاني فيما يثبت به الربا وهو قسمان الاول البينة وفيه يب بحثا أ انما يثبت الزنا بامر يكن البينة والاقرار ويشترط في البينة شهادة اربعة رجال فيجب معه الرجم بشرط الاحصان والجلد مع عدمه وكذا لو شهد به ثلثة رجال وامراتان ولو شهد به رجلان واربع نسوة ثبت الزنا فلم يجب الرجم بل الجلد وان كان الزانى محصنا ولو شهد رجل وست نساء فما زاد لم يثبت ووجب عليهم حد الفرية ولا يثبت بشهادة النساء منفردات ولا بما دون الاربع من الرجال والخناثى حكمهم حكم النساء في الشهادة ب يشترط في الشهود اتفاقهم في الشهادة بالمعاينة لايلاج الفرج كالميل في المكحلة فلو شهد بعض بالمعاينة وبعض لابها حد والجمع للفرية وكذا لو شهدوا بالزنى و لم يعاينوا الايلاج حدوا للفرية ولا حد على المشهود عليه نعم لو لم يشهدوا بالزنا بل شهدوا بالمضاجعة أو المعانقة أو الاصابة فيما دون الفرج سمعت شهادتهم ووجب على الشهود عليه التعزير ج يشترط في شهادتهم بالزنا ان يقولوا وطئها من غير عقد ولا شبهة عقد ولا ملك ويكفى ان يقولوا لا نعلم بينهما سبب التحليل ولا يشترط في شهادتهم العلم بالنفى د يشترط اتفاق الشهود في القول الواحد والزمان الواحد والمكان الواحد ولو شهد بعض بالوطى قبلا أو في ضحوة النهار أو في زاوية معينة وشهد الباقون بخلاف ذلك لم يثبت وحدوا اجمع للفرية ولو شهد اثنان بمائة اكرهها وآخران بالمطاوعة سقط الحد عنها وهل يثبت على الزانى وجهان احدهما

[ 221 ]

السقوط لعدم كمال البينة على فعل واحد فان فعل المطاوعة غير فعل المكرهة فهما فعلان ولم يكمل على كل واحد اربعة والثانى وجوب الحد لاتفاق الاربعة على زناه والاختلاف انما هو في فعلها لا فعل ولو شهد اثنان بالزنا في زاوية بيت وشهد اثنان بالزنا في زاوية اخرى لم يثبت الزنا على ما قلناه سواء تباعدت الزاويتان أو تقاربتا وكذا لو اختلفا في الزمان المتقارب والمتباعد ولو شهد اثنان انه ان زنى بها في قميص ابيض وآخران في احمر واثنان انه زنى في ثوب كتان وآخران في ثوب خز ففى كمال الشهادة اشكال ه‍ يشترط في اقامتهم للشهادة دفعة أو اجتماعهم لادائها فلو شهد بعض قبل مجئ الباقين حدوا للقذف ولم ينتظر اتمام الشهادة لانه لا تأخير في حد نعم يستحب للحاكم تفريق الشهود في الاقامة بعد الاجتماع وليس واجبا ولا يشترط اجتماعهم حال مجيئهم فلو جاء أو متفرقين واحدا بعد واحد واجتمعوا في مجلس واحد ثم اقاموا الشهادة ثبت الزنا ولا يقدح تقادم الزنا في الشهادة فلو شهدوا بزنا قديم وجب الحد وكذا الاقرار بالقديم يوجب الحد ولا يسقط الحد إذا شهدوا بالزنا فصدقهم المشهود عليه ولو اقر مرة أو دون الاربع لم يمنع ذلك سماع البينة و العمل بها ولو تمت البينة عليه واقر على نفسه اقرار تاما ثم رجع عن اقراره لم يسقط عنه الحد برجوعه وكذا لا يسقط الشهادة بتكذيبه ولو شهد شاهدان واعترف هو مرتين لم تكمل البينة ولم يجب الحد ز لو تاب قبل قيام البينة سقط عنه الحد ولو تاب بعد قيامها لم يسقط جلدا كان أو رجما ولو تاب بعد الاقرار تخير الامام بين اقامته الحد عليه وعدمها رجما كان أو جلدا ولو اقر بما يوجب الرجم ثم انكر سقط الرجم ولو انكر حدا اعترف به غير الرجم لم يسقط بالانكار ح لو شهد الاربعة ثم غابوا أو ماتوا حكم الحاكم و اقام الحد ويجوز الشهادة بالحد من غير مدع ويستحب لمن شهد بالزنا عدم الاقامة وإذا لم تكمل شهود الزنا وجب عليهم الحد وكذا لو كملوا اربعة غير مرضيين كالعيان والفساق ولو رجع واحد منهم عن الشهادة حد خاصة ولا يجب على الثلثة ولو رجعوا اجمع حدوا ط لو شهد اربعة بالزنا قبلا فادعت البكارة وشهد لها اربع نسوة بها سقط عنها الحد وفى حد الشهود قولان الاقرب السقوط لكمال النصاب مع احتمال صدقهم لامكان عود البكارة بعد الوطى ماء وكان ذلك شبهة ولو شهدت بانها رتقاء أو ثبت ان الرجل مجبوب فالاقرب ثبوت الحد عليهم للعلم بكذبهم ى لو شهدوا بالزنا دبرا لم يقبل اقل من اربعة ولا يكفى فيه شاهدان يا يجب على الحاكم اقامة حدود الله تعالى بعلمه أما حقوق الناس فيقف اقامتها على المطالبة حدا كان أو تعزيرا ويحكم بعلمه فيها أيضا وللسيد اقامة الحد على عبده وجاريته وللاب اقامة الحد على ولده وللزوج اقامة الحد على زوجته بعلمهم يب لو حبلت امرأة لا زوج لها؟ ولا مولى لم يقم عليها الحد ولا تسئل عن ذلك فان سئلت وادعت الاكراه والوطى بالشبهة أو لم تعترف بالزنا فلا حد ولو استأجر امرأة لعمل شئ فزنا بها أو استأجرها ليزني بها وفعل أو زنا بامرأة ثم تزوجها وجب عليها الحد ولو وطى امرأة له عليها القصاص وجب عليه الحد القسم الثاني الاقرار وفيه يب بحثا أ انما يثبت الزنا بالاقرار اربع مرات فلو اقر اقل منها لم يجب الحد ووجب التعزير ويشترط في الاقرار بلوغ المقر ورشده واختياره وحريته ولو كان يعتوره الجنون فاقر حال افاقته ولم يصفه إلى حال افاقته أو قامت عليه البينة بالزنا ولم يضفه إلى حال افاقته فلاحد لاحتمال وجوده حال جنونه ب النائم كالمجنون فلو زنى بنائمة أو استدخلت امرأة ذكر نائم فلا حد عليه ولو اقر حال نومه لم يلتفت إليه ولو اقر حال يقظته بزنا اضافه إلى نومه سقط عنه الحد اما السكران فان اقر حال سكره لم يلتفت ولو زنى وهو سكران لم يجب الحد ج يشترط في المقر امكان صدور الفعل عنه فلو اقر المجبوب بالزنا فلا حد وكذا لو قامت به البينة للعلم بكذبها اما الخصى أو العنين لو اقر فانهما يحدان وكذا الشيخ الكبير لامكانه في طرفه وان بعد د لو اكره على الاقرار بالزنا لم يثبت ولا يحد اجماعا والحرية شرط فلو اقر العبد بالزنا لم يقبل منه نعم لو صدقه مولاه وجب الحد وحكم المدبر وام الولد ومن عتق اكثره حكم الرق لا يثبت الزنا باقرارهم ويثبت عليهم اجمع بالبينة قال الشيخ رحمه الله في الخلاف والمبسوط بشرط تعدد المجالس فلو اقر اربعا في مجلس واحد لم يقبل وعندي فيه نظر والاقرب القبول ويستوى الرجل والمراة في كل ما تقدم من الاقرار وعدده وكذا الخنثى والبكر والثيب ه‍ يعتبر في صحة الاقرار ذكر حقيقة الفعل لتزول الشبهات فان النبي ص قال لماعز لعلك قبلت أو غمزت أو نظرت قال لا قال افنكتها لا تكنى قال نعم قال حتى غاب ذلك منك في ذلك منها قال نعم قال كما يغيب المرود في المكحلة والرشا في البئر قال نعم قال هل تدرى ما الزنا قال نعم اتيت منها حراما ما ياتي الرجل من امراته حلالا فعند ذلك امر برجمه والاخرس ان فهمت اشارته قامت مقام النطق وان لم تفهم اشارته لم يتصور منه اقرار ولو قامت عليه البينة بالزنا حد ز لو اقر انه زنى بامراة اربع مرات فكذبته فعليه الحد دونها ولو اقر انه وطى امرأة وادعى انها امرأته فانكرت المرئة الزوجية فان لم تقر المراة بالوطى فلا حد عليه لعدم اقراره بالزنا ولا مهرها لانها

[ 222 ]

لا تدعيه وان اعترف بوطيه لها واقرت بانه زنى بها مطاوعته فلا مهر عليه ايضا ولا حدعلى احدهما الا ان يقر اربع مرات وان ادعت الاكراه أو اشتبه عليها فعليه المهر لاعترافه بسببه ولا حد على احدهما ولو قال زنيت بفلانة لم يثبت الزنا في طرفه حتى يقر اربعا وهل يثبت القذف للمراة فيه اشكال ح لو اقر بحد ولم يطالب بالبيان وضرب حتى ينهى عن نفسه قيل ولا يتجاوز المأة ولا ينقص من ثمانين وهو جيد في طرف الكثرة لا القلة وفى التقبيل والمضاجعة في ازار واحد والمعانقة التعزير ط يستحب للحاكم التعريض بالرجوع للمقر بالزنا إذا تم رد الوقوف عن اتمامه فان النبي ص اعرض عن ماعز حين اقر عنده ثم جاءه من الناحية الاخرى فاعرض عنه حتى تمم اقراره اربعا ثم قال لعلك قبلت لعلك لمست وقال الذى اقر بالسرقة عنده ما اخالك فعلت ويكره لمن علم حاله ان يحثه على الاقرار فقد روى ان النبي ص قال لهزال وقد كان قال لماعز بادر إلى رسول الله ص قبل ان ينزل فيك قران الا سترته بثوبك كان خيرا لك ى يقبل شهادة الاربعة على الزانى والزانية ولا يفتقر في ذلك إلى زيادة وكذا يقبل شهادة الاربعة على اكثر من اثنين ولا يشترط حضور الشهود عند اقامة الحد فان ماتوا أو غابوا لا فرارا اقيم الحد ويجب على الشهود الحضور موضع الرجم لوجوب بدأتهم به خلافا للشيخ ره يا لو شهد اربعة والزوح احدهم فيه روايتان احديهما ثبوت الحد على الزوجة والثانى سقوطه عنها وثبوت حد القذف في طرف الشهود وللزوج خاصة اسقاط حده باللعان وجمع الشيخ ره بينهما بحمل الاولى على ما إذا لم يسبق من الزوج قذف مع حصول باقى الشرايط والثانية على ما إذا سبق قذف الزوج أو اختل بعض شرايط الشهادة وهو حسن يب إذا شهد اربعة فردت شهادة بعضهم فان ردت بامر ظاهر من تظاهر فسق أو كفر لا يخفى عن احد حد الاربعة للفرية وان ردت بامر خفى كفسق خفى لا يطلع عليه اكثر الناس حد المردود شهادته خاصة الفصل الثالث في الحد وفيه كب بحثا أ كان الحد في ابتداء الاسلام للثيب الحبس حتى يموت وللبكر ان يونج عليه ويؤذى بالكلام حتى يتوب ثم نسخ برجم الثيب وجلد البكر واقسام الحد خمسة قتل ورجم وجلد ورجم معا وجلد وجز وتعذيب والقتل يجب على من زنا بذات محرم كالام والبنت والاخت وبنت الاخت والعمة والخالة والزانى بامراة ابيه والذمى إذا زنا بمسلمة والزانى بامراة مكرها لها سواء كان احد هؤلاء محصنا أو غير محصن وسواء كان مسلما أو كافرا وسواء كان شابا أو شيخا وحرا كان أو عبدا ولو اسلم الذمي الزانى بالمسلمة قتل ايضا واما المسلمة فانها تحد بالرجم أو الجلد على ما تستحقه وقال ابن ادريس ان هؤلاء ان كانوا محصنين جلدوا ثم رجموا وان كانوا غير محصنين جلدوا ثم قتلوا بغير الرجم جمعا بين الادلة وفى الرواية يضرب بالسيف وكذا المراة الا المكرهة ب الرجم خاصة يجب على الشاب والشابة إذا كانا محصنين ولو كان احدهما محصنا دون الآخر رجم المحصن دون صاحبه وقال ابن ادريس يجب عليه الجلد اولا ثم الرجم وهو المشهور اختاره السيد المرتضى والمفيد ره واختاره الشيخ ره في التبيان والاول قوله في النهاية ج الجلد والرجم معا يجبان على الشيخ والشيخة إذا كانا محصنين اجماعا يبدأ بالجلد اولا ثم الرجم والجلد ماة جلدة ولو كان احدهما محصنا اختص بالحدين وجلد الآخر خاصة و روى ان من يجب عليه الحدان يجلد ماة ثم يترك حتى يبرأ جلده ثم يرجم د انما يجب الرجم على المحصن بشرط ان يزنى ببالغة عاقلة فلو زنى البالغ المحصن بالصبية غير البالغة أو بالمجنونة لم يجب الرجم سواء كان شابا أو شيخا بل يجلد مأة اما المراة المحصنة فإذا زنى بها الصبى فانه يجب عليها الجلد خاصة دون الرجم ولو زنى المجنون بها وجب عليها الحد تاما وفى ثبوته في طرف المجنون قولان اقربهما السقوط ه‍ الجلد خاصة يجب على الزانى غير المحصن إذا لم يكن قد املك سواء كان شابا أو شيخا وكذا المراة وقيل يجب على الرجل الجلد أو التغريب وجز الشعر والمشهور الاول والجلد والتغريب والجز يجب على البكر الحر الذكر غير المحصن والمراد بالبكر هو الذى املك ولم يدخل فانه يجب عليه جلد مائة ويجز رأسه ويغرب عن مصره إلى غير سنة ولا جز على المراة ولا تعزيب بل تجلد مأة لا غير والمملوك لا جز عليه ولا تغريب ايضا بل يجلد خمسين ز إذا اجتمع الجلد والرجم بدئ بالجلد ثم بالرجم وفى تركه حتى يبرأ جلده قولان نشآ من قصد الاتلاف وتاكيد الزجر وكل حدين اجتمعا ويفوت احدهما بالاخر فانه يبدأ اولا بما لا يفوت معه الاخر ح يجلد الزاني مجردا من ثيابه وقال الشيخ ره يجلد على الحال التى وجد عليها قائما اشد الضرب وروى متوسطا والاول اقوى لقوله ولا تأخذكم بهما رافة ويفرق الجلد على جسده ويتقى وجهه ورأسه وفرجه اما المراة فانها تضرب جالسة قد ربطت عليها ثيابها ط يدفن المرجوم إلى حقويه والمراة إلى صدرها يرجم الحجار الصغار لئلا يتلف سريعا من ورائه ويتقى وجهه إلى ان يموت ثم يدفن المرجوم بعد الصلوة عليه ويؤمر قبل رجمه بالاغتسال ى لو فر الرجل أو المراة من الحفرة فان ثبت الزنا بالبينة اعيد وان ثبت بالاقرار فقولان احدهما انه لا يعاد مطلقا وهو اختيار المفيد والثانى انه لا يعاد ان اصابه شئ من الحجارة وان لم يصبه الحجر اعيد اختاره الشيخ ولو فر من يجب عليه

[ 223 ]

الجلد اعيد مطلقا يا الزنا ان ثبت بالشهود كان اول من يرجمه الشهود وجوبا ثم يرجمه الامام ثم يرجمه الناس وان ثبت الاقرار بدأ الامام بالرجم ثم يرجم الحاضرون وينبغى اعلام الناس بذلك ليتوفروا على حضوره ومن يجب حضوره طائفة اقامة الحد أو يستحب قولان وفى اقل عدد الطائفة اقوال قيل واحد وقيل عشرة وقيل ثلثة ولا يرجمه من الله في قبله حد وهل هو على الكراهية أو التحريم نظر يب لو عاد البكر من التعزيب قبل الحول اعيد تغريبه حتى يكمل الحول مسافرا ويبنى على ما مضى وينبغى ان يغرب عن بلده أو قريته إلى موضع اخرج ما يراه الامام وليس للمسافة حد محدود فلو غرمه إلى ما دون مسافة القصر جاز ولا يحبس في البلد الذى ينفى إليه فان زنى الغريب غرب إلى بلد غير وطنه وان زنى في البلد الذى غرب إليه غرب منه إلى غير البلد الذى غرب منه يج المملوك إذا زنى جلد خمسين جلدة محصنا كان أو غير محصن ذكرا كان أو انثى ولا جز على احدهما ولا تغريب ولو وطا عبد ثم عتق حد حد العبيد لانه انما يستوفى الحد الذى وجب عليه ولو زنى الذمي الحر ثم لحق بدار الحرب ثم استرق حد لاحرار ولو كان احد الزانيين حرا والآخر مملوكا حد كل واحد منهما حده وكذا لو زنى بكر بثيب حد كل واحد منهما حده ولو زنى بعد العتق وقبل العلم به حد حد الاحرار ولو اقيم عليه حد العبد قبل العلم بالحرية يقم عليه ولو عفى السيد عن عبده لم يسقط الحد عنه وللسيد اقامة الجلد على المملوك ذكرا كان أو انثى وكذا المملوكة سواء كانت مزوجة أو غير مزوجة وسواء ثبت بالبينة أو الاقرار أو العلم ولا يفتقر في ذلك إلى اذن الامام وكذا حد شرب الخمر وقطع السرقة وقتل الردة ولو كان العبد مشتركا لم يكن لاحدهما الاقامة بل يجتمعان على ذلك ولو انعتق بعضه لم يكن للمولى حده ولا المرهونة ولا المستأجرة وللمولى سماع البينة والجرح والتعديل ويشترط ان يكون المولى ثقة عارفا تعدد الحدود فان كان قويا في نفسه فله اقامته ينقسم وان كان ضعيفا اقام عوضه من يقيم الحد ولو كان السيد فاسقا أو مكاتبا فالذي قواه الشيخ ره جواز الاقامة لهما للعموم ولو كان المولى صبيا أو مجنونا لم يكن له الاقامة ولا لوليهما ولو زنى بأمة ثم قتلها فعليه الحد وقيمتها والمكاتب المشروط والذى لم يؤد شيئا وام الولد والمدبر كالقن اما من انعتق بعضه فانه يحد من حد الاحرار بنسبة ما انعتق منه ومن حد المماليك بنسبة ما فيه من الرقية فلو عتق نصفه وجب عليه خمس وسبعون جلدة ولا جز عليه ولا تعزيب ولا رجم يد إذا تكرر الزنا من الحر فاقيم الحد عليه مرتين قتل في الثالثة و قيل في الرابعة وهو اقوى ولو تكرر من المملوك سبعا واقيم الحد عليه في كل مرة قتل في الثامنة وقيل في التاسعة وهو اولى ولو تكرر من الحر أو المملوك الزنى مرارا كثيرة ولا يجد فيما بينهما لم يجب سوى حد واحد وروى أبو بصير عن الباقر ع ان زنى بامراة واحدة مرارا فعليه حد واحد وان زنى بنسوة فعليه في كل امراة حد وفي طريقها على ابن حمزة وهو ضعيف يه الذمي إذا زنى بمسلمة قتل مطلقا وان زنى بذمية تخير الامام بين اقامة الحد عليه بمقتضى شرع الاسلام وبين دفعه إلى اهل نحلته ليقيموا الحد عليه بمقتضى اعتقادهم ولا يتعين عليه الحكم بينهم اما لو تحاكم المسلم والذمى فانه يجب على الامام الحكم بينهم وليس له دفعه إلى اهل الذمة يو الحامل لا يقام عليها الحد سواء كان جلدا أو رجما حتى تضع وترضع الولد ان لم تحصل له مرضع سواء كان الحمل من زنا أو غيره ولو لم يظهر الحمل ولم تدعه لم يؤخر بل تحد في الحال ولا اعتبار بامكان الحمل من الزنا نعم لو ادعت الحمل قبل قولها يز يرجم المريض والمستحاضة ولا يجلد احدهما إذا لم يجب قتله ولا رجمه حذرا من السراية وينتظر بهما البرء ولو اقتضت المصلحة التعجيل ضرب بضعت فيه ماة شمراخ ولا يشترط الوصول كل شمراخ إلى جسده ولا توخر الحايض لان الحيض ليس بمرض يح لو زنى العاقل ثم جن لم يسقط الحد بل يستوفى منه وان كان مجنونا جلدا كان أو رجما لرواية ابى عبيدة الصحيحة عن الباقر ع في رجل وجب عليه حد فلم يضرب حتى خولط فقال ان كان اوجب على نفسه الحد وهو صحيح لا علة به في ذهاب عقله اقيم عليه الحد كاينا ما كان وكذا لا يسقط الحد باعراض الارتداد يط لا يقام الجلد على الزانى وغيره في شدة البرد ولا شدة الحر ويتوخى في الشتاء وسط النهار وفى الصيف طرفاه ولا يقام الحد في ارض العدو لئلا يلحق المحدود الغيرة فيدخل ارض العدو ك لا يحد من التجا إلى حرم الله أو حرم رسوله أو احد الائمة ع بل يضيق عليه في المطعم والمشرب ليخرج ويستوفى منه الحد ولو احدث ما يوجب الحد في الحرم حد فيه ولو زنى في شهر رمضان ليلا أو نهارا أو في مكان شريف أو زمان شريف عوقب زيادة على (الحد؟) بما يراه الامام كا لو وجد مع امرأته رجلا يزنى بها ساغ له قتلهما معا ولا اثم وفى الظاهر يقتل الا ان يقيم البينة على دعواه أو يصدقه الولى ولو افتض بكرا باصبعه لزمه مهر نسائها وان كانت امة لزمه عشر قيمتها وقيل يلزمه الارش ولو تزوج امة على حرة مسلمة فوطيها قبل الاذن فعليه اثنى عشر سوطا ونصف ثمن حد الزانى كب لاحد على الصبى والصبية إذا زنيا بل يعزرا اما المجنون والمجنونة فلا حد عليهما على الاقوى في طرف المجنون اما في طرف المجنونة فلا خلاف ولا تأديب عليهما وحد البلوغ ما رواه الشيخ ره

[ 224 ]

عن احمد بن محمد عن ابن محبوب عن عبد العزيز العبدى عن حمزة بن حمران قال سالت ابا جعفر ع متى يجب على الغلام ان يؤخذ بالحدود التامة و (تشام؟) عليه ويؤخذ بها فقال إذا خرج عنه اليتم وادرك قلت فلذلك حد يعرف قال إذا احتلم وبلغ خمس عشر سنة أو اشعر أو انبت قيل ذلك اقيمت عليه الحدود التامة واخذ بها واخذت له قلت فالجارية متى يجب عليها الحدود التامة واخذت بها واخذت لها قال ان الجارية ليست مثل الغلام ان الجارية إذا تزوجت ودخل بها ولها تسع سنين ذهب عنها (اليتم؟) ودفع إليها مالها وجاز امرها في الشراء والبيع ولا يخرج من التيم حتى يبلغ خمس عشر سنة أو يحتلم أو يشعر أو ينبت قبل ذلك وفى طريقه عبد العزيز العبدى وفيه ضعف ونحوه رواه يزيد الكناسى عن الباقر عليه السلام خاتمة الزنا من اعظم الكباير قال رسول الله ص لم يعمل ابن ادم عملا اعظم عند الله عز وجل من رجل قتل نبيا أو هدم الكعبة التى جعلها الله قبلة لعباده أو افرغ ماؤه في امرأة حراما وقال ع الزنا يورث الفقر ويدع الديار بلاقع وقال ع ما عجت الارض إلى ربها عزوجل كعجتها من ثلث من دم حرام يسفك عليها أو اغتسال من زنا أو النوم عليها إلى قبل طلوع الشمس وعن الصادق ع عن ابيه ع قال قال يعقوب لابنه يوسف ع يا بنى لا تزن فان الطير لو زنى لتناثر ريشه وعن الباقر ع قال كان فيما اوحى الله تعالى إلى موسى بن عمران ع يا موسى من زنى زني به ولو في العقب من بعده يا موسى بن عمران عف تعف اهلك يا موسى بن عمران ان اردت ان يكثر خير من اهل بيتك فاياك والزنا يابن عمران كما تدين تدان وصعد رسول الله ص المنبر وقال ثلثة لا يكلمهم الله يوم القيمة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب اليم شيخ زان وملك جبار ومقل مختال وسأل عبد الله بن مسعود رسول الله ص فقال أي الذنب اعظم فقال ان يجعل لله ندا وهو خلقك قال قلت ثم أي قال ان تقتل ولدك مخافة ان يطعم معك فقال قلت ثم أي فقال ان تزني بحليلة جارك المقصد الثاني في حد اللواط والسحق والقيادة وفيه فصول الاول في اللواط وفيه ى مباحث أ اللواط من اعظم الكباير وهو عندنا افحش من الزنا ذمه الله تعالى في عدة مواضع وقال رسول الله ص لعن الله من عمل عمل قوم لوط وروى ابن بابويه قال يصلب اللائط يوم القيمة على شفير جهنم حتى يفرغ الله من حسنات الخلق ثم يلقيه في النار فيعذبه بطبقة طبقة حتى يرده إلى اسفلها ولا يخرج منها وحرمة الدبر اعظم من حرمة الفرج لان الله عزوجل اهلك امة لحرمة الدبر ولم يهلك احدا لحرمة الفرج ب اللواط هو وطى الذكران سواء كان بايقاب أو بغيره وهو قسمان الاول الايقاب ويجب فيه القتل على الفاعل والمفعول مع بلوغهما ورشدهما سواء كانا حرين أو عبدين ومسلمين أو كافرين ومحصنين أو غير محصنين أو بالتفريق والثانى ما ليس فيه ايقاب كالتفخيذ أو بين الاليتين وفيه قولان احدهما جلد مائة مطلقا والثانى ما اشاره الشيخ وهو الرجم ان كان محصنا وجلده مأة ان لم يكن والاول اقوى وروى في الايقاب الرجم مع الاحصان والجلد مع عدمه والمشهور ما قدمناه ج لا فرق في مسمى اللواط بين الحر والعبد والمسلم والكافر والمحصن وغيره خلافا للشيخ في المحصن مع عدم الايقاب ولو لاط البالغ بالصبى فاوقبه قتل البالغ وادب الصبى وكذا لو لاط بمجنون ولو لاط بعبد قتلا مع الايقاب وجلدا مع عدمه سواء كان العبد ملكه أو غير ملكه ولو ادعى العبد الاكراه درئ عنه الحد دون مولاه د لو لاط المجنون بعاقل حد العاقل قتلا مع الايقاب وجلدا مع عدمه وهل يثبت في طرف المجنون الاقرب من القولين السقوط ولو لاط الذمي بالمسلم قتل مطلقا سواء اوقب أو لم يوقب ولو لاط بمثله تخير الامام بين اقامة الحد عليهم بموجب شرع الاسلام وبين دفعهم إلى اهل نحلتهم ليقيم الحد عليهم بمقتضى شرعهم ه‍ حد الايقاب القتل ويتخير الامام في قتله بين ضربه بالسيف و تحريقه ورجمه والقاءه من شاهق والقاء جدار عليه ولو قتله بغير النار جاز له احراقه بعد ذلك بالنار ولو تكرر الفعل من اللايط بغير الايقاب فحد مرتين قتل في الثالثة وقيل في الرابعة وهو اقرب ولو لم يحد لم يجب سوى الجلد مأة وان تكرر منه كثيرا ز المجتمعان في ازار واحد مجردين وليس بينهما رحم يعزران من ثلثين سوطا إلى تسعة وتسعين فان تكرر منهما ذلك ثلث مرات وتخلل التعزير حدا في الثالثة ح يثبت اللواط سواء كان بايقاب أو بدون ايقاب بالاقرار اربع مرات أو شهادة اربع رجال بالمعاينة ويشترط في المقر البلوغ والعقل والحرية والاختيار سواء كان فاعلا أو مفعولا فان اقر دون الاربع عزر ولم يحد ولو شهد دون اربعة رجال حدوا للفرية ولم يثبت على المشهود عليه حد ولا تعزير ولا تقبل فيه شهادة النساء منفردات ولا منضمات ويحكم الحاكم بعلمه اماما كان أو غيره على الاقوى ط إذا تاب اللايط قبل قيام البينة سقط الحد وان تاب بعده لم يسقط ولو تاب بعد اقراره اربعا تخير الامام في العفو والاستيفاء ولو تاب ثم اقر فلا حد عليه ولا تعزير ى التقبيل للغلام بشهوة حرام

[ 225 ]

فقد روى ان من قبل غلاما بشهوة لعنه ملائكة السماء وملائكة الارض وملائكة الرحمة وملائكة الغضب واعد له جهنم وساءت مصيرا وفى حديث آخر من قبل غلاما بشهوة الجمه الله تعالى يوم القيمة بلجام من نار إذا ثبت هذا فإذا قبل غلاما ليس له بمحرم بشهوة عزر بحسب ما يراه الامام الفصل الثاني في السحق وفيه ط مباحث أ السحق هو دلك فرج امراة بفرج اخرى وهو محرم بالاجماع روى عن النبي ص قال إذا اتت المراة المراة فهما زانيتان وروى هشام وحفص بن البخترى انه دخل نسوة على ابى عبد الله ع فسئلته امرأة منهن عن السحق فقال حدها حد الزانى فقالت امراة ما ذكر الله تعالى ذلك في القران فقال بلى فقالت اين هو قال هن اصحاب الرس ب حد السحق جلد مأة حرة كانت أو امة مسلمة كانت أو كافرة محصنة كانت أو غير محصنة فاعلة كانت أو مفعولة وقال الشيخ ره ان كانت غير محصنة حدت مائة سوط والاقرب الاول ج إذا تكررت المساحقة مع اقامة الحد ثلثا قتلت في الرابعة ولو تكرر ولم تقم الحد فحد واحد د إذا تابت المساحقة قبل قيام البينة سقط الحد وان تابت بعد قيام البينة لم يسقط أو لو تابت قبل الاقرار سقط ولو تابت بعده تخير الامام بين اقامة الحد واسقاطه ه‍ تعزر الاجنبيات تحت ازار واحد مجردتين بما دون الحد فان تكرر الفعل والتعزير مرتين اقيم الحد عليهما في الثالثة فان عادتا قال الشيخ ره قتلتا والاقرب التعزير ولو وطى زوجة فساحقت بكرا فحملت قال الشيخ ره وجب على المرئة الرجم وعلى الجارية إذا وضعت جلد ماة والحق الولد بالرجل والزمت المراة المهر للجارية وانكر ابن ادريس الرجم والحاق الولد لانه غير مولود على فراشه وايجاب المهر لان المرئة مطاوعة اما انكار الرجم (فح؟) لان الاقرب في حد السحق جلد مأة مطلقا سواء كانت محصنة واما انكاره لالحاق الولد فليس بجيد لانه ماء غير زان وقد تخلق منه الولد فيلحق به واما انكاره المهر فليس بجيد ايضا لانها سبب في اذهاب العذرة وديتها مهر نسائها وليست كالزانية المطاوعة لان الزانية اذنته في الاقتضاض بخلاف هذه ز لا كفالة في حد ولا تأخير فيه مع الامكان وانتفاء الضرر باقامته ولا شفاعة في اسقاطه ح انما يثبت السحق بشهادة اربعة رجال عدول ولا يثبت بشهادة النساء منفردات ولا منضمات وان كثرن أو الاقرار من البالغة الرشيدة الحرة المختارة اربع مرات ط لو ساحقت المراة جاريتها وجب على كل واحدة منهما مائة سوط ولا ينتصف في حق الامة لان الحرة والامة سواء في حد السحق ولو ادعت الجارية الاكراه قبل منها والمجنونة إذا ساحقت لم يجب عليها الحد سواء كانت فاعلة أو مفعولة وقال الشيخ ره تحد الفاعلة المجنونة دون المفعولة المجنونة وليس بجيد ولو تساحقت المسلمة الكافرة حدت كل واحدة منهما ولو تساحقت الذميتان تخير الامام في اقامة الحد عليهما بمقتضى شرع الاسلام وفى دفعهما إلى اهل ملتهما ولو تساحقت البالغة الصبية حدت البالغة كملا وادبت الصبية لو تساحقت الصبيتان ادبتا الفصل الثالث في القيادة القواد هو الجامع بين الرجال والنساء للزنا أو بين الرجال والرجال للواط وحده ثلثة ارباع حد الزانى خمسة وسبعون سوطا قال الشيخ ره ويحلق راسه ويشهر في البلد وينفى عنه إلى غيره من الامصار من غير حد لمدة نفيه سواء كان حرا أو عبدا مسلما كان أو كافرا وقال المفيد ره بذلك الا النفى فانه لم يوجبه بالمرة الاولى بل بالثانية اما المراة فإذا فعلت ذلك فانها تضرب العدد المذكور ولا يحلق رأسها ولا تشهر ولا تنفى وتثبت بشهادة عدلين أو الاقرار مرتين ويشترط في المقر البلوغ والعقل والحرية والاختيار والقصد ولو اقر مرة واحدة ومن رمى غيره بالقيادة كان عليه التعزير بما دون حد الفرية المقصد الثالث في وطى الاموات والبهائم وما يتبع ذلك وفيه ح مباحث أ من وطى امرأة ميتة كان حكمه حكم وطى الحية في تعلق الاسم والحد واعتبار الاحصان وعدمه فلو كانت اجنبية ولا شبهة هناك وكان الرجل محصنا رجم وان كان شيخا جلد اولا ثم رجم وان كان مملوكا جلد مائة وحلق رأسه ونفى وان لم يكن مملوكا جلد خاصة وحكمه حكم الزنا بالحية من غير فرق الا انه هنا يغلظ عليه العقوبة لانها كحرمة الاموات بما يراه الامام ولو كانت الميتة زوجته أو امته عزر وسقط الحد للشبهة ب يثبت الزنا بالميتة بشاهدين أو الاقرار مرتين من العاقل المختار الحر قال الشيخ ره لانها شهادة على واحد بخلاف الزنا بالحية واختار ابن ادريس انه لا يثبت الا بشهادة اربعة رجال أو الاقرار اربع مرات لانه زنا ولان شهادة الواحد قذف فلا يندفع الحد الا بتكملة الاربعة وهو اقرب ج حكم المتلوط بالاموات حكم المتلوط بالاحياء الا ان العقوبة هنا اغلظ فلو حد بغير القتل عزر زيادة على الحد بما يراه اردع د إذا وطى بهيمة وكان بالغا رشيدا عزر بما يراه الامام وروى انه يقتل وفى رواية يحد وفى اخرى يضرب خمسة وعشرين سوطا ثم ينظر في الدابة فان كانت مأكولة اللحم كالشاة والبقرة حرم لحمها ولبنها ولحم نسلها ووجب ذبحها واحراقها بالنار ويغرم ثمنها لمالكها ان لم يكن له وان كانت غير مأكولة اللحم بالعادة كالخيل والبغال والحمير فانها وان كانت مذكاة الا ان المقصود منها الظهر أو كانت محرمة بالشرع لم يذبح بل يغرم

[ 226 ]

الواطى ثمنها لصاحبها ان لم يكن له ثم يخرج من البلد الذى وقعت فيه تلك الجناية ويباع في غيره قال المفيد ره ثم يتصدق بثمنها الذى بيعت به وقيل يعاد على الغارم ولو كانت الدابة له بيعت في غير البلد ورفع الثمن إليه عند بعض علمائنا وتصدق به عند آخرين ه‍ وجوب ذبح المأكول تعبدا واحترازا من شياع نسلها واحراقها لئلا يشتبه لحمها بالمحللة واما بيع غير المأكولة فاما تعبدا ولئلا يعير الواطى بها ويثبت هذا الفعل بشهادة رجلين عدلين ولا يثبت بشهادة النساء انفردن أو انضممن إلى الرجال ويثبت ايضا بالاقرار ولو مرة واحدة ان كانت الدابة له وان كانت لغيره ثبت التعزير خاصة دون ذبح دابة الغير واخراجها من بلدها وقال بعض علمائنا يثبت بالاقرار مرتين لا مرة واحدة وليس بجيد ولو تكرر التقرير ثلثا لتكرر الفعل قتل في الرابعة وقال ابن ادريس في الثالثة ز لو اشتبهت الموطوءة بغيرها قسم ما وقع فيه لاشتباه قسمين واقرع بينهما فما وقعت القرعة عليه قسم من راس بقسمين واقرع بينهما وهكذا إلى ان لا يبقى الا واحد فتوخذ ويصنع بها ما يجب من احراق أو بيع وليس ذلك على جهة العقوبة لها بل لما تقدم من الفائدة أو المصلحة (اللطفية؟) ح من استمنى بيده حتى انزل عزر بما يراه الامام وروى ان عليا ع ضرب بشهادة عدلين أو الاقرار ولو مرة وقيل انما يثبت بالاقرار مرتين لا مرة واحدة وليس بمعتمد المقصد الرابع في حد المسكر والفقاع وفيه ك بحثا أ الخمر حرام بالنص والاجماع قال الله تعالى قل انما حرم ربى الفواحش ما ظهر منها وما بطن والاثم وهو الخمر قال تعالى يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما اثم كبير وقال الله تعالى يا ايها الذين امنوا انما الخمر والميسر إلى قوله فهل انتم منتهون وفيه عشرة ادلة على التحريم وقال رسول الله ص كل شراب مسكر فهو حرام وقال عليه السلام الخمر شر الخبائث من شربها لم يقبل الله صلوته اربعين يوما فان مات وهى في بطنه مات ميتة جاهلية ولعن في الخمر عشرة فقال لعن الله الخمر وعاصرها ومعتصرها وبايعها ومشتريها وحاملها والمحمول إليها وساقيها وشاربها وآكل ثمنها وروى ان بابويه قال حرم رسول الله ص كل شراب مسكر ولعن الخمر وغارسها وحارسها وحاملها والمحمولة إليه وبايعها ومشتريها وآكل ثمنها وساقيها وعاصرها وشاربها وروى ان شارب الخمر كعابد الوثن وقال الصادق ع لا تجالسوا شارب الخمر فان اللعنة إذا نزلت عمت من في المجلس وقال ع شارب الخمر ان مرض فلا تعودوه وان مات فلا تشهدوه وان شهد فلا تزكوه وان خطب فلا تزوجوه فان من زوج ابنته شارب خمر فكانما قادها إلى النار ومن زوج ابنته مخالفا له على دينه فقد قطع رحمها ومن ايتمن شارب خمر لم يكن له على الله تبارك وتعالى ضمان والاحاديث في ذلك كثيرة ب يجب الحد بتناول المسكر والفقاع من العالم بالتحريم المختار في التناول العالم بالمسكر البالغ الرشيد سواء تناول بشرب أو اصطناع أو مزجه بالغذاء والدواء وكيف كان والمراد بالمسكر هنا ما من شانه ان يسكر سواء اسكر اولا لقلته فان القطرة يجب بتناولها الحد كما يجب بتناول الكثير وسواء كان المسكر خمرا وهو العصر من العنب أو نقيعا وهو المتخذ من الزبيب أو تبعا وهو المتخذ من العبد أو مزرا وهو المتخذ من الشعير أو الحنطة أو الذرة أو نبيذا وهو المتخذ من التمر وكذا المعمول من جنسين فما زاد ج العصير من العنب إذا غلا حرم وكان حكمه حكم الخمر في تعلق الحد بتناوله سواء غلا من نفسه أو بالنار وحد الغليان ان ينقلب اسفله اعلاه و ان لم يقذف بالزبد ويستمر تحريمه إلى ان يذهب ثلثاه أو ينقلب خلا ولا يحرم بمرور ثلثة ايام عليه إذا لم يغل اما غير عصير العنب فانما يحرم إذا حصلت فيه الشدة المسكرة والتمر إذا غلا ولا يبلغ حد الاسكان فالاقرب بقائه على التحليل حتى يبلغ الشدة المسكرة وكذا الزبيب إذا نقع بالماء فغلى من نفسه أو بالنار د حكم الفقاع حكم المسكر في التحريم والحد بالتناول شربا أو اصطناعا وتداويا مع الاختيار والعلم بالتحريم والبلوغ والرشد وليس بمسكر وانما اجمع اصحابنا كافة على الحاقة بالمسكر في احكامه اجمع ه‍ لاحد على من اكره على الشرب سواء خوف حتى شرب أو وجر في حلقه ولا على من جهل التحريم أو جهل المشروب وثبت الحد على من شربه في دواء كالترياق أو تناوله بغير الشرب وان قصد الدواء ما لم يبلغ التلف على من ما سبق البحث فيه ويثبت هذا الفعل بشهادة عدلين ذكرين أو الاقرار مرتين ولا يكفى المرة الواحدة ولا يفتقر مع الاقرار إلى وجود الرايحة ولا يثبت بشهادة النساء منفردات ولا منضمات ولو شهدا بشربها أو شهد احدهما بشربها والآخر بقيئها أو شهدا بقيئها ثبت الحد ولو ادعى الاكراه أو الجهل بالتحريم مع امكانه أو بالمسكر قبل منه ويشترطا صدور الاقرار من البالغ العاقل الحر المختار ز حد المسكر ثمانون جلدة سواء شربه أو تناوله بغير الشرب وسواء شرب القليل ولو قطرة أو الكثير وسواء (نغسل؟) عنه أو لا وسواء كان المتناول رجلا أو امرأة حرا كان أو عبدا وفى رواية يحد العبد اربعين جلدة وهى مطروحة هذا إذا كان الشارب مسلما فان كان كافرا أو تظاهر بالشرب أو خرج بين المسلمين سكران جلد ثمانين جلدة وان استسر في منزله أو بيعة أو كنيسة بالشرب ولم يخرج سكران بين المسلمين لم يحد ح يجلد الشارب عريانا على ظهره وكتفه ويتقى وجهه وفرجه ولا يقام الحد عليه حتى يفيق

[ 227 ]

فان تكرر الحد مرتين قتل في الثالثة وقيل لا يقتل حتى يحد ثلث مرات فيقتل في الرابعة ولو تكرر الفعل منه ولم يحد كفى وحد واحد ط لو شرب الخمر مستحلا قتل ان كان عن فطرة وان لم يكن عن فطرة استتيب فان تاب والا قتل وقيل يستتاب مطلقا سواء كان عن فطرة أو عن غيره فان تاب والا قتل والاول اقوى وإذا تاب اقيم عليه الحد ولو شرب ما عداه من المسكرات مستحلا لم يقتل لوقوع الخلاف بين السملمين بل يقام الحد سواء شربها مستحلا أو محرما ولو باع الخمر مستحلا استتيب فان تاب والا قتل ولو لم يكن مستحلا عزر وما عدا الخمر إذا باعه مستحلا يستتاب ولا يقتل مع امتناعه بل يؤدب ى لو تاب قبل قيام البينة سقط الحد وان تاب بعدها لم يسقط ولو ثبت الحد باقراره وتاب تخير الامام بين الاقامة والعفو قيل يتحتم هنا الاستيفاء وهو اقوى يا لا ينبغى للمسلم ان يجالس شراب شئ من المسكرات ولا ان يجلس على مائدة يشرب عليها شئ من ذلك خمرا كان أو غيره وكذا الفقاع فمن فعل ذلك ادب حسب ما يراه الامام يب كل من استحل شيئا من المحرمات المجمع على تحريمها كالميتة والدم ولحم الخنزير والربا كان مرتدا فان كان مولودا على الفطرة قتل والا استتتيب فان تاب والا ضربت عنقه وان تناول شيئا في ذلك محرما له كان عليه التعزير فان عاد بعد ذلك عزر وغلظ عقابه فان تكرر منه فعل به كما فعل اولا ونغلظ زيادة فان عاد في الرابعة قتل ويعزر آكل الجرى والمارماهى والزمار ومسوخ السمك ومسوخ البر وسباع الطير والطحال وغير ذلك مما يحرم اكله فان عاد ثانية عزر قال ابن ادريس فان استحل شيئا من ذلك قتل وعندي فيه نظر وإذا تاب من وجب عليه التعزير قبل قيام البينة سقط عنه فان تاب بعدها لم يسقط وان تاب بعد الاقرار قبل ان يرفع إلى الحاكم سقط الحد وان تاب بعد اقراره عند الحاكم اقيم الحد عليه يج لو شرب المسكر في شهر رمضان أو موضع شريف أو زمان شريف اقيم عليه الحد ادب بعد ذلك بما يراه الامام يد من قتله الحد أو التعزير فلا دية له ولا كفارة في قتله وقال الشيخ ره في المبسوط الذى يقتضيه مذهبنا انه يجب الدية في بيت المال وليس بجيد ولو مات المحدود بالحد فبان فسق الشاهدين كانت الدية على بيت المال لانه من خطإ الحاكم ولو انفذ الحاكم إلى امراة حامل لاقامة حد فاجهضت فزعا منه فخرج الجنين ميتا فعلى الحاكم الضمان ومحل الضمان قال الشيخ ره في بيت المال لانه من خطإ الحاكم وقال ابن ادريس يكون على عاقلته الامام والكفارة في ماله واستدل على ذلك بقضية عمر بن خطاب حيث بعث إلى امرأة فاجهضت واشكل عليه الحال فافتاه امير المؤمنين عليه السلام بوجوب الدية على العاقلة والاول اقوى لان عمر ليس حاكما عنده ع في نفس الامر ولو امر الحاكم بضرب المحدود زيادة على الحد فمات فان كان الحداد جاهلا فعلى الحاكم نصف الدية في ماله لانه شبيه العمد وان كان سهوا فالنصف على بيت المال ولو كان الحداد عالما فعليه القصاص لانه مباشر للاتلاف ولو امره الحاكم بالاقتصار على الحد فزاد الحداد عمدا اقتص منه وان زاد سهوا فالنصف على عاقلته سواء غلط في حساب الاسواط أو لا يه قد بينا ان من تناول المسكر حد سواء شربه أو ثرد في الخمر أو اصطنع به أو طبخ به لحما فاكل من مرقه اولت به سويقا فاكله ولو عجن به دقيقا ثم خبزه احتمل سقوط الحد لان النار اكلت اجزاء الخمر نعم يعزر ولو قلنا بحده كان قويا ولو احتقن بالخمر لم يحد لانه لم يشرب ولم يأكل ولو اسعط به حد لانه وصل إلى باطنه من حلقه ولو شربها مكرها لم يحد ولو اضطر إليها بان لم يجد دافعا للغصة مايعا سواها وكذا لو خاف التلف من العطش وليس له التداوى بها يو لا يكفى في الحد وجود الرايحة في فيه لاحتمال المضمضة والاكراه وشرب ما يحصل به مثل تلك الرائحة كرب التفاح ولو وجد سكران أو تقيأ فالاقرب سقوط الحد لاحتمال الاكراه والجهل ولا ينسحب ذلك على إذا ما شهد واحد بشربها وآخر بقيئها وإذا شهد العدلان بانه شرب مسكرا حد ولا يحتاج جاره إلى بيان نوعه ولا إلى ذكر عدم الاكراه أو ذكر علمه بانه مسكر لان الظاهر الاختيار والعلم يز إذا زاد على الحد فعليه نصف الضمان ولا يسقط الدية على الاسوط يح يضرب الشارب قائما ليأخذ كل عضو منه حصة من الضرب وتبقى وجهه وفرجه وراسه لانها مقاتل ويكثر من الضرب بالسوط ولا يقوم مقامه الايدى والنعال وتضرب المراة جالسة وقد ربطت عليها ثيابها لئلا تنكشف ولا يقام الحد في المساجد يط إذا انقلب الخمر خلا حلت سواء انقلبت بعلاج أو من قبل نفسها وسواء عولجت بالقاء شئ فيها أو بنقلها من الشمس إلى الظل وبالعكس ك التعزير يكون بالضرب أو الحبس أو التوبيخ أو بما يراه الامام وليس فيه قطع شئ منه ولا جرحه ولا اخذ ماله والتعزير فيما يسوغ فيه التعزير واجب ولا يجب ضمانه لو تلف بالتعزير السايغ المقصد الخامس في حد السرقة وفيه فصول الاول السارق وفيه يد بحثا أ يشترط في السارق البلوغ والعقل وارتفاع الشبهة والشركة وهتك الحرز والاخراج سرا وانتفاء الابوة والعبودية فلو سرق الطفل لم يحد ويؤدب وان تكررت سرقته قال في النهاية يعفى عنه اول مرة فان عاد حكت انامله حتى تدمى فان عاد قطعت انامله فان عاد قطع كما يقطع الرجل للرواية ولو سرق المجنون لم يجب حد لسقوط التكليف عنه قيل ويودب ب يشترط في الحد ارتفاع

[ 228 ]

الشبهة فلو توهم الملك في المسروق فبان غير مالك سقط الحد وكذا لو كان المال مشتركا واخذ منه ما يظن انه قدر نصيبه فبان انه اخذ زيادة عليه بقدر النصاب ج يشترط ارتفاع الشركة فلو سرق الشريك من المال المشترك بقدر نصيبه حمل على قسمة فاسدة ولم يقطع وان زاد بقدر النصاب قطع ولو سرق من مال الغنيمة ما يزيد عن نصيبه بقدر النصاب قطع والا فلا وفى رواية لا قطع مطلقا د يشترط في الحد هتك الحرز منفردا أو مشاركا فلو هتك غيره فاخرج هو فلا قطع على احدهما ولو لم يكن المال محررا لم يجب القطع والحرز لم ينص الشارع على تعيينه انما ردهم فيه إلى العرف فكلما عد في العرف حرزا فهو حرز كالمحرز بقفل أو غلق أو دفن وقال الشيخ ره انه كل موضع ليس لغير مالكه الدخول إليه الا باذنه وهو يختلف باختلاف الاموال فالذهب والفضة والجواهر يحرز في صندوق مقفل أو بيت مغلق والابل في الساحة والرحبة بشرط ان يكون عليها حايط وغلق والثياب في الدار والدكان والضابط في ذلك بما قدمناه من القفل والغلق والدفن ه‍ يشترط ان يخرج المتاع بنفسه أو مشاركا سواء باشر الاخراج أو اخرجه بالسبب بان يشده بالحبل ثم يأخذ به من خارج الحرز أو يضعه على جناح طائر من شانه العود إليه أو يامر صبيا غير مميز باخراجه لانه كالآلة اما لو كان مميزا فانه ليس كالالة فلا قطع على الامر ولا على الصبى لعدم التكليف ولو اشترك رجلان في النقب ودخل احدهما فاخرج المتاع وحده أو اخذه وناوله الآخر خارجا من الحرز أو رمى به إلى خارج الحرز فاخذه الآخر فالقطع على الداخل وحده و يشترط انتفاء الابوة فلا يقطع الاب لو سرق من مال ولده وان نزل ويقطع الولد لو سرق من مال والده وكذا تقطع الام وان علت إذا سرقت من مال الولد وبالعكس وكذا جميع الاقارب يثبت الحد عليهم وان كانوا ذوى رحم يحرم بينهم التناكح ز يشترط انتفاء العبودية للمالك فلا يقطع على العبد لو سرق من مال مولاه والمدبر وام الولد والمكاتب المشروط كالقن وكذا المطلق وان تحرر بعضه ويقطع هؤلاء كلهم إذا سرقوا من غير المالك ولا يقطع المولى لو سرق من مال مكاتبه ح يشترط ان يأخذ سرا فلو هتك الحرز ظاهرا قهرا واخذ المال لم يقطع وانما يقطع إذا اخذ المال على وجه الخفية والاستتار ولا يقطع المستأمن لو خان ولا المختطف ولا المستلب ولا المختلس ولا جاحد العارية ولا جاحد الوديعة وغيرهما من الامانات ط لا فرق بين ان يكون السارق مسلما أو كافرا حرا أو عبدا ذكرا أو انثى فيقطع كل واحد منهم ويقطع الابق إذا سرق من عين مال سيده ولا يقطع بسرقة نفسه لانه لا قطع على العبد إذا سرق من مال مولاه والحربي ولا يقطع عبد الغنيمة إذا سرق منه بل يؤدب ى لا يقطع الراهن إذا سرق الرهن من المرتهن وان استحق المرتهن امساكه ولا المؤجر إذا سرق العين المستأجرة من المستأجر ويقطع المسلم إذا سرق من بيت المال الا ان يكون له فيه حق فيقطع ان سرق اكثر من حقه بقدر النصاب وكذا لو سرق من الغنيمة من يستحق الخمس قبل اخراج الخمس أو رقاب الغانم أو سيده يا الاجير ان سرق من مال المؤجر وقد احرز عنه قطع وفى رواية لا يقطع وهي محمولة على حالة الاستيمان وفى الضيف قولان احدهما لا قطع عليه مطلقا وهو المروى والاخر يقطع ان احرز من دونه وهو اقوى وسواء منعه الضيف قراه فسرق بقدره لو لم يمنعه ولو اضاف المضيف ضيفا فسرق الثاني قطع يب إذا سرق احد الزوجين من صاحبه وكان قد احرز دونه بقفل أو غلق أو دفن قطع وان لم يحرز من دونه فلا قطع يج إذا احرز المضارب مال المضاربة أو احرز المودع مال الوديعة أو المستعير العارية أو الوكيل المال الموكل فيه فسرقه اجنبي قطع لانه ينوب مناب المالك في الاحراز ولو غصب عينا أو سرقها واحرزها فسرقها سارق لم يجب عليه القطع ويحتمل القطع ولو سرق نصابا أو غصبه واحرزه فهتك المالك الحرز واخذ ماله فلا قطع فيه اجماعا ولو سرق غير ماله فان اشتبه عليه بماله أو اشتبه عليه فظن ان هتك الحرز بالنسبة إلى ماله يسوغ له غير ماله لم يقطع فان لم يشتبه قطع على اشكال من حيث تمكن الشبهة باعتبار ان له هتك هذا الحرز واخذ مال السارق مع عدم عينه وكذا البحث لو اخذ ماله واخذ من غيره بقدر النصاب متميزا عن ماله وان لم يكن متميزا عن ماله فلا قطع عليه ولو سرق منه مالا آخر من غير الحرز الذى فيه ماله أو كان له دين على انسان فسرق من ماله قدر دينه من حرزه فان كان الغاصب أو الغريم باذلا لما عليه أو قدر المالك على اخذ ماله فتركه وسرق مال الغاصب أو الغريم قطع لانتفاء الشبهة وان عجز فلا قطع يد لو اخرج المتاع فقال صاحب المنزل سرقته وقال الاخذ وهبته أو اذنت لى في اخراجه فلا حد فالقول قوله مع يمينه ويغرم المخرج ولا قطع للشبهة الفصل الثاني المسروق وفيه يد بحثا أ لا قطع الا فيما بلغ ربع دينار ذهبا خالصا مضروبا عليه بسكة المعاملة أو ما بلغ قيمته ذلك قطعا لا باجتهاد المقوم ولا قطع فيما دون ذلك وان بلغت قيمته ثلثة دراهم ولا يشترط بلوغ دينار أو عشرة دراهم ولو كان في غش أو تبر يحتاج إلى تصفية لم يجب القطع حتى يبلغ ما فيه من الذهب ربع دينار ولو سرق ربع دينار

[ 229 ]

قراضة أو تبرا خالصا أو حليا نقص عن ربع دينار خالصا فلا قطع ولو بلغ ربع دينار خالصا ونقص عن ربع دينار مضروب فلا قطع و قوى الشيخ رحمه الله عدم اشتراط الضرب ويقطع في خاتم وزنه سدس دينار وقيمته ربع والدينار هو المثقال من مثاقيل الناس الان لم يتغير ب يشترط في المسروق المالية فلو سرق ما ليس بمال كالحر فلا قطع فيه صغيرا كان أو كبيرا بل يقطع إذا سرق حرا صغيرا وباعه ليرتدع وينزجر هو وغيره في المستقبل ولو كان على الحر ثياب أو حلى بقدر النصاب ولو سرق عبدا صغيرا فعليه القطع ولو كان كبيرا ولو كان نائما أو مجنونا أو اعجميا يميز سيده عن غيره في الطاعة قطع سارقه لانه كالصغير ولو كان كبيرا مميزا فلا قطع ولو كانت المجنونة أو النائمة ام ولد قطع سارقها كالقن وكذا المدبر والمكاتب فلا قطع عليه لان ملك سيده ليس بتام عليه فانه لا يملك منافعه ولا استخدامه ولا اخذ ارش الجناية عليه ج كل ما يعد مالا يقطع سارقه سواء كان طعاما أو ثيابا أو حيوانا أو حجارا أو عبدا أو نورة أو زرنيخا وسواء كان الطعام رطبا يسرع الفساد إليه كالفاكهة والطبايخ أو لا وكذا يقطع لو سرق ما كان اصله مباحا في دار الاسلام كالصيد والخشب وان لم يكن ساجا ولا ابنوسا ولا صندلا ولا قتادا ولا معمولا من الخشب وكذا يقطع لو سرق النورة والجص والزرنيخ والملح والحجارة واللبن والفخار والزجاج والقرون ولو سرق ماء محرزا فبلغ قيمته النصاب قطع وكذا الكلا فالتراب والطين الارمني وغيره ويقطع سارق المصحف ولو سرق عينا موقوفة فان قلنا بانتقال الوقف إلى الموقوف عليه قطع والا فلا وفى الطير وحجارة الرخام رواية بسقوط الحد د يشترط في الحد اخذ المسروق من حرز فلا قطع على من سرق من الارحية والحمامات والمواضع المأذون في غشيانها كالمساجد وهل يصير حرزا بمراعاة المالك لها قال الشيخ ره في الخلاف والمبسوط نعم ومنع ابن ادريس من ذلك ويلوح من كلامه في النهاية المنع ايضا فانه قال فاما المواضع التى يطرقها الناس كلهم وليس يختص بواحد دون غيره فليست حرزا كالخانات والحمامات والمساجد والارحية وما اشبه ذلك من المواضع فان كان الشئ في احد هذه المواضع مدفونا أو مقفلا عليه فسرقه انسان كان عليه القطع لانه بالقفل والدفن قد احرزه ه‍ يشترط في القطع السرقة من حرز فلا بد من الشرطين السرقة والحرز فلو سرق من غير حرز أو انتهب من حرز فلا قطع والاقوى عندي ما اختاره ابن ادريس وهو ان الحرز واحد في جميع الاموال وقال الشيخ ره انه يختلف فما كان حرزا لمثله ففيه القطع وما لم يكن حرزا لمثله في العرف فلا قطع فحرز البقل والخضروات في دكان من وراء شريحة يغلق أو يقفل عليها وحرز الذهب والفضة والجوهر والثياب في الاماكن الحريزة فمن جعل الجوهر في دكان البقل تحت شريحة فقد ضيع ماله ثم قوى الشيخ بعد هذا ما اخترناه من تساوى الحرز بالنسبة إلى الجميع وقال الشيخ ره الابل إذا كانت راعية فحرزها بنظر الراعى إليها مراعيا لجمعها بان يكون على نشر مثلا أو على موضع مستو من الارض ولو كان خلف جبل ينظر إلى البعض خاصة لم يكن الآخر محرزا وان كانت باركة فحرزها نظر الملاك أو الذى هي في يده إليها وان لم يكن ناظرا إليها فانما تكون محرزة بشرطين ان يكون معقولة وان يكون معها وان كان نائما فان لم يكن معقولة أو كانت وليس عندها لم يكن محرزة وان كانت مقطرة فان كان سايقا ينظر إليها فهى محرزة وان كان قايدا فانما يكون في حرزه بشرطين كونه بحيث إذا التفت إليها شاهدها اجمع وكثرة الالتفات إليها والمراعات قال وكل موضع هي حرز بالنسبة إليه فالمتاع المحمول عليها في حرز ايضا فان سرق الجمل وحمله قطع فان كان صاحبه نائما عليه فلا قطع لعدم خروج يد المالك عنه ز لو كان معه ثوب ففرشه ونام عليه أو اتكا إليه أو توسده فهو في حرز في أي موضع كان في بلد أو بادية قال الشيخ ره فان قد خرج عن الثوب زال الحرز وان كان بين يديه متاع كالثياب بين يدى البزاز فحرزها النظر إليها فان سرق من بين يديه وهو ينظر إليه ففيه القطع وان سها أو نام عنه زال الحرز وعندي في ذلك كله نظر ح إذا ضرب فسطاطا أو خيمة أو شد الاطناب وجعل متاعه فيها فان لم يكن معها فليست في حرز وان كان معها نائما أو غير نائم قال الشيخ فهو وما فيها في حرز فان سرق قطعة منها فبلغ نصابا أو سرق من جوفها ففيه القطع لان الخيمة حرز لما فيها وكلما كان حرزا لما فيه فهو حرز في نفسه وعندي في ذلك نظر قال الشيخ ره البيوت ان كانت في برية أو في البساتين أو الرباطات في الطرق فليست حرزا ما لم يكن صاحبها فيها سواء اغلقت ابوابها أو لم يغلق لان الناس لا يعدون مثل هذه حرزا مع الغيبة وان كان صاحبها فيها واغلق الباب فهى حرز نام أو لم ينم وان كانت في بلد أو قرية فهى حرز مع الاغلاق وان لم يكن صاحبها فيها واما الدور والمنازل فان كان باب الدار مغلقا فكل ما فيها وفى خزانتها في حرز وان كان باب الدار مفتوحا وابواب الخزاين مفتحة فلا حرز وان كان باب الدار مفتوحا وباب الخزانة مغلقا فما في الخزاين في حرز وما في الدار

[ 230 ]

في غير حرز وان كان المالك فيها وباب الدار مفتوحا فان كان المالك مراعيا لما فيها فهى في حرز والا فلا وكذا الحايط في حرز وكذا باب الدار المنصوب سواء كان مغلقا أو مفتوحا واما باب الخزانة فان كانت الدار مغلقة فهى في حرز وان كانت مفتوحة فان كان باب الخزانة مغلقا فهى في حرز والا فلا كحلقة باب الدار المسمرة فيها في حرز فان بلغت نصابا فعلى قالعها القطع هذا خلاصة ما ذكره رحمه الله وينبغى ان يشترط عدم الزحام الشاغل للحس عن حفظ المتاع والملحوظ بعين الضعيف في الصحراء ليس محرزا إذا كان لا يبالى به والمحفوظة في قلعة محكمة إذا لم يكن ملحوظا ليس محرزا ولو ادعى السارق ان المالك نام وضيع سقط القطع بمجرد دعواه والغنم محرزة باشراف الراعى عليها عند الشيخ وفيه نظر ى قال الشيخ ره يقطع سارق ستارة الكعبة وفيه نظر لتساوي الناس في الانتساب إليها ولو اخرج من البيت إلى صحن الخان شيئا قطع لانه اخرجه من حرز إلى غير حرز وان كان باب الخان مغلقا لاشتراك الناس في الصحن ولو انفرد بالدار فان كان باب البيت والدار مفتوحين أو مغلقين أو كانت باب البيت مفتوحا وباب الدار مغلقا فلا قطع ولو انعكس الاخير قطع ولو نقله من زاوية من الحرز إلى زاوية اخرى فلا قطع اما لو اخرجه من بيت مغلق إلى بيت آخر مغلق وكانت باب الدار التى استطرقها به مفتوحة فالاقرب القطع ولو اخرجه من الصندوق المقفل إلى البيت المغلق أو الدار المغلقة فلا قطع يا لا قطع على من سرق من الجيب أو الكم الظاهرين ويقطع لو كانا باطنين ولو سرق ثمرة على شجرها لم يقطع ولو احرزت فسرقها بعد الاحراز قطع وروى عن الصادق ع انه قال لا قطع على من سرق ماكولا في عام مجاعة ولو استحفظ رجل آخر متاعه في المسجد فسرق فان كان قد فرط في مراعاته ونظره إليه فعليه الغرم ان كان قد التزم حفظه وان لم يلتزم ولم يجبه إلى ما سأله لكن سكت لم يلزم غرم ولا قطع على السارق في الموضعين وان حفظ المتاع بنظره إليه فسرق فلا غرم عليه وعلى السارق القطع على ما اختاره الشيخ ولو هدم الحايط فلا قطع على من سرق الاجر منه وكذا لو هدم السارق الحايط ولم ياخذه فلا قطع كما لو اتلف المتاع في الحرز ولو كانت الدار في الصحراء لا حافظ فيها لم يكن حايطها محرزا ولو سرق باب مسجد منصوبا أو باب الكعبة المنصوب فيجب على قول الشيخ ره القطع وفيه نظر اقربه العدم يب لو آجر بيتا ثم نقبه وسرق مال المستاجر قطع وكذا لو اعاد بيتا ثم نقبه واخذ مال المستعير ولو غصب بيتا فاحرز فيه ماله فسرقه منه اجنبي أو المغصوب منه فلا قطع يج النباش إذا سرق الكفن قطع سواء كان القبر في برية ضائعة أو في بيت محروس أو من مقابر البلاد والمطالب بالقطع الوارث وان كان الكفن من متبرع لانه ملكه ولهذا لو اكل الميت سبع أو اخذه سيل كان الكفن للوارث ولا بد من اخراج الكفن فلو اخرجه من اللحد ووضعه في القبر فلا قطع فالكفن الذى يقطع بسرقته ما كان مشروعا وهو خمسة اثواب للرجل وسبعة للمراة الواجب والندب فالعمامة للرجل والقناع للمراة ليسا من الكفن وكذا ما يلبس الرجل أو المراة زيادة على ما ذكرنا فلا يقطع باخذه وان بلغ نصابا ولو ترك في تابوت فسرق التابوت أو ترك معه ذهبا أو فضة أو جواهر لم يقطع بشئ منها ولا يفتقر الحاكم في قطع النباش إلى مطالبة الوارث ان قلنا انه يقع زجرا وهل يشترط بلوغ قيمة الكفن النصاب قيل نعم وقيل يشترط في المرة الاولى دون الثانية والثالثة وقيل لا يشترط والاقرب الاول ولو نبش ولم يأخذ عزر فان تكرر منه الفعل وفات السلطان جاز له قتله ليرتدع غيره عن مثله يد لو سرق ما يتوهم انه لا يبلغ النصاب وكان بالغا قطع فلو سرق دنانير ظنها فلوسا لا يبلغ نصابا قطع ولو سرق قميصا قيمته دون النصاب لكن في جيبه دينار لا يعرف به فالاقرب القطع الفصل الثالث في الحجة وفيه ح مباحث أ وهى اما بالاقرار أو البينة ويشترط في الاقرار صدوره عن البالغ العاقل الحر المختار فلا عبرة باقرار الصبى ولا المجنون ولا العبد ولا المكره ولا يجب على العبد القطع باقراره فان صدقه المولى فالاولى القطع ولا يكفى اقرار المولى دون اعتراف العبد بل يكون المولى شاهدا واحدا ان كان عدلا ب لو اقر المكره لم ينفذ اقراره لا في القطع ولا في الغرم فلو اتهم بالسرقة فانكسر فضرب واعترف ثم رد السرقة بعينها قال الشيخ ره يقطع وقيل لا يقطع لاحتمال كون المال في يده من غير جهة السرقة وهو جيد ج يشترط في الاقرار العدد وهو صدوره من اهله مرتين فلا قطع لو اقر مرة واحدة بل يجب الغرم في المال خاصة ولو اقر مرة ورجع لم يقطع لانه لا يجب بالمرة القطع من دون الرجوع فمعه اولى ويجب غرم المال ولا يقبل الرجوع فيه ولو اقر مرتين ورجع وجب غرم المال اجماعا وهل يقطع قال الشيخ لا وابن ادريس اوجب القطع د يثبت القطع بشهادة عدلين ولا يثبت بشهادة الواحد نعم يحلف صاحب المال مع شاهده ويأخذ المال ويسقط القطع ولو شهد رجل وامراتان ثبت المال ولا قطع ايضا ولو ادعى عليه السرقة فانكر كان له احلافه في المال فان رد اليمين على المدعى احلف

[ 231 ]

للمال لا للقطع ولو ادعى عليه الزنا بجارية بالاكراه كان له احلافه لاسقاط العقر فان رد اليمين كان له ان يحلف ويثبت العقر لا لحد ه‍ لو قامت البينة بالسرقة من غير مرافعة المالك لم يقطع وانما القطع موقوف على مطالبة المالك فلو لم يرافعه لم يرفعه الامام وان قامت البينة ولو وهبه المسروق سقط الحد وكذا لو عفى عن القطع فاما بعد المرافعة فلا يسقط بهبة ولا عفو ولو سرق مالا فملكه قبل المرافعة سقط الحد ولو ملكه بعد المرافعة لم يسقط ولا تسمع البينة على السرقة مطلقا بل لا بد فيه من التفصيل لما فيه من اشتراط الحرز والنصاب وقد يخفى مثل هذا على اكثر الناس وكذا شهادة الزنا اما القذف المطلق فموجب للحد وإذا قامت شهادة حسبة على السرقة في غيبة المالك سمع الحاكم لكن لا يقطع الا ان يرافعه المالك ولو قامت بينة الحسبة في الزنا بجارية حد دون حضور المالك وإذا حضر المالك بعد شهادة الحسبة وطلب قطع من غير استيناف الشهادة ز لو ادعى السارق الملك بعد البينة اندفع القطع عنه وان لم يكذب الشاهد مثل ان يقول كان قد وهب منى قبل السرقة والشاهد اعتمد على الظاهر وان نفى اصل ملك المسروق منه وشهدت البينة بالملك قطع والا فلا ح يشترط في الشهادة على السرقة معرفة الشاهدين بملك المسروق منه العين المسروقة أو اقرار السارق له بالملك فلو شاهدوه قد نقب واخذ المال ولم يعلموا انه للمسروق منه وتناكر المسروق منه والسارق في الملك فلا قطع وكذا يشترط مشاهدتهما له وقد هتك الحرز أو اعترف عندهم بذلك الفصل الرابع في الحد وفيه ز مباحث أ إذا سرق البالغ العاقل النصاب وجب عليه رد المال وقطع يده اليمنى والمراد باليد هنا الاصابع الاربع ويترك له الراحة والابهام ولا يقطع من الكرع فان سرق ثانية قطعت رجله اليسرى من مفصل القدم ويترك له العقب يعتمد عليها في الصلوة فان سرق ثالثة حبس دائما يخلد في السجن فان سرق في السجن من حرز النصاب بعد ذلك قتل ولو تكررت السرقة ولم يقطع كفى قطع واحد ب لو سرق من جماعة ورفع إلى الامام تداخلت الحدود ووجب قطع اليمين لا غير سواء جاءوا به مجتمعين أو متفرقين اما لو سرق فقطع ثم سرق ثانيا قطع سواء سرق من الذى سرق منه أو لا أو من غيره وسواء سرق تلك العين التى قطع بها أو غيرها ج إذا سرق وكانت يمينه شلاء قطعت ولا يقطع يسراه ولو كانت اليسار شلاء أو كانتا شلاوين قطعت اليمنى ولو لم يكن له يسار قطعت يمينه ايضا وفى رواية لا يقطع و الوجه الاول ولو كانت له يمين حين السرقة فذهبت لم يقطع اليسار ولو سرق ولا يمين له قال في النهاية قطعت يساره وفى المبسوط انتقل إلى رجله ولو لم يكن له يسار قطعت رجله اليسرى ولو سرق ولا يد له ولا رجل حبس وفى الجميع اشكال ينشأ من تعلق الحد بعضو فلا ينتقل إلى غيره وقال في النهاية إذا لم يكن له اليمنى فان كانت قطعت في قصاص أو غير ذلك وكانت له اليسرى قطعت اليسرى فان لم يكن ايضا اليسرى قطعت رجله اليمنى فان لم يكن له رجل لم يكن عليه اكثر من الحبس وقال في المسائل الحلية المقطوع اليدين والرجلين إذا سرق ما يوجب القطع وجب ان نقول الامام مخير في تأديبه وتعزيره أي نوع اراد يفعل لانه لا دليل على شئ بعينه وان قلنا يجب ان يحبس ابدا لانتفاء امكان القطع وغيره ليس بممكن ولا يمكن اسقاط الحدود كان قويا واختار ابن ادريس التعزير د لو تاب قبل ثبوت الحد سقط القطع دون الغرم ولو تاب بعد قيام البينة وجب القطع ولم تقبل توبته في اسقاط القطع فلو تاب بعد الاقرار دفعتين قال الشيخ ره يتخير الامام في العفو والاستيفاء ومنع ابن ادريس واوجب القطع ه‍ إذا اريد قطع السارق احبس وضبط لئلا يتحرك فيجنى على نفسه ويشد بحبل ويمد حتى يتبين مفاصل الاصابع ويوضع على اصلها كصين حادة ويدق من فوقه دقة واحدة حتى ينقطع أو يقطع بالة حادة يمد عليها مدة واحدة ولا يكرر القطع فيعذبه فإذا قطعت الاصابع استحب حسم اليد بالزيت المغلى فيجعل اليد فيه حتى ينحسم خروج الدم ويسد افواه العروق فإذا قطعت اصابعه قال الشيخ ره تعلق في عنقه ساعة لانه اودع ولا ينبغى اقامة الحد في حر أو برد ولو فعل ذلك جاز ولو مات بالسراية فلا ضمان وان كان في الحر أو البرد ولو كانت له اصبع زايدة فان كانت خارجة عن الاربع ثبت على حالها وان كانت ملصتقه باحديها فالاقرب ترك قطع الاصلية إذا لم يكن ابقاء الزايدة الا بها ولو امكن قطع بعض الاصلية قطع ولو كانت يده ناقصة اصبعا واصبعين أو ثلثا اكتفينا بقطع الباقي ولا يتعدى القطع إلى الابهام ولا إلى زائدة في سمت الاربع ولو لم يكن له الا الكف فعلى قول الشيخ ره ينتقل إلى اليسار ز لو سبق الحداد فقطع اليسرى عمدا فالقصاص عليه والقطع باق وان غلط فالاقرب وجوب الدية عليه وبقاء الحد وفى رواية محمد بن قيس عن ابى جعفر ع ان عليا ع قال لا يقطع يمينه وقد قطعت شماله ولو كان على معصم واحد كفان قطعت اصابع الاصلية الفصل الخامس في اللواحق وفيه يه بحثا أ يشترط في القطع اخراج النصاب من الحرز سواء حمله إلى منزله أو تركه خارجا من الحرز وسواء اخرجه بمباشرة أو رمى به إلى خارج الحرز أو شد فيه حبلا ثم اخرج

[ 232 ]

هذه به أو شده على بهيمة ثم ساقها به وتركه في نهر جار فخرج به ففى هذا كله يجب القطع وسواء دخل الحرز فاخرجه أو ثقبه ثم ادخل إليه يده أو عصى واجتنبه سواء كان البيت صغيرا لا يمكنه دخوله أو كبيرا ولو رمى المتاع فاطارته الريح فاخرجه فعليه القطع لان ابتداء الفعل منه كما قلنا في الماء ولو ترك المتاع على دابة فخرجت بنفسها على دابة من غير سوق أو ترك المتاع في ماء راكد فانفتح فخرج المبتاع أو على حايط في الحرز فاطارته الريح فالاقرب سقوط القطع ولو دخل حرزا فاحتلب لبنا من ماشية واخرجه قطع ولو شربه في الحرز أو شرب منه ما ينقص النصاب فلا قطع ب لو نقب واخذ النصاب واحدث منه حدثا ينقص به قيمته عن النصاب ثم اخرجه فلا قطع كما لو خرق الثوب أو ذبح الشاة فنقصت القيمة عن ربع دينار ولو نقصت القيمة من الثوب بالشق وفى الشاة بالذبح ولم ينقص عن النصاب ثم اخرجهما وقيمتهما بعد الشق والذبح نصاب قطع ولو ابتلع جوهرة قيمتها النصاب وتعذر اخراجها بعد خروجه سقط القطع لانه كالتالف ولو خرجت ح ولا يسقط الضمان على التقديرين ولو كان خروجها مما لا يتعذر بالنظر إلى عادته قطع لانه كالايداع في الوعاء ولو تطيب في الحرز بطيب وخرج ولم يبق عليه من الطيب ما إذا جمع كان نصابا فلا قطع فان بلغ وجب القتل ولو سحب منديلا أو عمامة أو خشبة وخرج بعضه إلى خارج الحرز وبقى الباقي من الحرز فلا قطع سواء كان الخارج بقدر النصاب أو اقل ج لا يشترط اخراج النصاب دفعة على الاقوى فلو اخرجه في دفعات فالاقرب وجوب الحد ان لم يتخلل اطلاع المالك ولم يطل الزمان بحيث لا يسمى سرقة واحدة كما لو اخرجه في ليلتين واخرج البر شيئا فشيئا على القواصل في حكم الدفعة وكذا جر المنديل شيئا فشيئا ولو اجمع من البذر المبثوث في الارض المحرزة ما يبلغ نصابا قطع ولو اخرج نصابا من حرزين فلا قطع الا ان يكونا في دار واحدة د لو اشترك نفسان فما زاد في سرقة فان بلغ نصيب كل واحد منهم نصابا وجب القطع عليهم اجمع ولو قصر فلا قطع وهو اقوى قاله الشيخ ره وفى النهاية إذا سرق نفسان فصاعدا ما قيمته ربع دينار وجب عليهما القطع ولو سرق الاثنان ما يبلغ قيمته نصف دينار قطعا ولو كان احدهما لا قطع عليه كاب المسروق منه قطع الآخر ولو اقر بمشاركة سارق فانكر الآخر قطع المقر خاصة ه‍ لو هتك الحرز جماعة ودخلوا فاخرج بعضهم المتاع اختص بالقطع ولا قطع على الآخرين سواء كان نصيب كل واحد نصابا أو اقل ولو اخرج احدهما دون النصاب و الآخر اكثر من النصاب فكمل النصابين فالقطع على الآخر خاصة دون من اخرج الاقل ولو اخرج احدهما دون النصاب والآخر نصابا تاما فالحد على من اخرج النصاب وحده ولو دخلا دارا احدهما في سفلها وجمع المتاع وشده بحبل والآخر في علوها مد الحبل فرمى به وراء الدار فالقطع على المخرج خاصة ان كان قد هتك الحرز والا فلا قطع عليهما وكذا لو نقبا نقبا وقربه احدهما من النقب وادخل الخارج يده فاخرجه فالقطع على المخرج وكذا لو وضعها الداخل في وسط البيت واخرجها الخارج فالقطع على المخرج وقال في المبسوط لا قطع على احدهما لان كل واحد منهما لم يخرجه عن كل الحرز ولو نقب احدهما وحده ودخل آخر وحده فاخرج المتاع فلا قطع على احدهما لان الاول لم يسرق والثانى لم يهتك وكذا لو نقب رجل وامر غيره فاخرج المتاع ان كان المأمور صبيا مميزا أو ان لم يكن مميزا قطع الآمر ولو اشتركا في النقب ودخل احدهما فاخرج المتاع وحده أو اخذه وناوله الآخر خارجا من الحرز أو رمى به إلى خارج الحرز فاخذ الآخر فالقطع على الداخل وحده وقطع السارق موقوفا على مطالبة المسروق منه على ما تقدم فلو سرق وقال سرقت ملكى سقط القطع بالدعوى لانه صار خصما في المال فلا يقطع بحلف غيره ولو قال المسروق منه هولك فانكر فلا قطع ولو قال السارق هو ملك شريكي في السرقة فلا قطع وان انكر شريكه ويقطع المنكر ولو قال العبد السارق هو ملك سيدى فلا قطع وان كذبه السيد ولو اخرج المال واعاده إلى الحرز قيل لا يسقط القطع لوجود السبب وفيه نظر من حيث ان القطع موقوف على المرافعة فإذا دفعه إلى صاحبه لم يبق له مطالبة ولو سرق مالا فملكه قبل المرافعة سقط الحد ولو ملكه بعدها لم يسقط اما لو اقر المسروق منه ان العين كانت ملكا للسارق أو قامت له به بينته أو ان له فيه شبهة أو ان المالك اذن له في احدها لم يقطع ولو اقر له بالعين سقط القطع لان اقراره يدل على تقدم ملكه ولو اخرجها وقيمتها النصاب فلم يقطع حتى نقصت قيمتها قطع ز يجب على السارق رد العين وان تلفت وجب عليها المثل أو القيمة ان لم يكن لها مثل أو كان وتعذر وان نقصت فعليه ارش النقصان ولو مات صاحبها دفعت إلى ورثته وان لم يكن وارث فالى الامام ولا يسقط الغرم بالقطع وكذا لا يسقط القطع بالغرم سواء كان السارق موسرا أو معسرا ولو سرق مرات كثيرة وقطع غرم الجميع والاجيرة ايضا ولو صبغه السارق فزادت قيمته وجب رده والقطع معا ح لو سرق ولم يقدر عليه ثم سرق ثانية قطع بالاولى لا بالاخيرة واغرم المالين معا ولو قامت الحجة بالسرقة ثم امسكت حتى قطع ثم شهدت عليه بالاخرى

[ 233 ]

قال في النهاية قطعت رجله بالثانية ومنع من القطع الثاني بعض علمائنا وهو حسن ط يشترط في المال المسروق الحرمة فلا قطع على من سرق خمرا أو خنزيرا من مسلم أو ذمى ولا على سارق الطنبور والملاهي واواني الذهب والفضة التى يجوز كسرها إذا قصد السارق باخراجه الكسر وان قصد السرقة (ورضاضها؟) نصاب قطع ويصدق في قصده ومن الشبهة كون الشئ مباح الاصل كالحطب ولا كونه رطبا كالفواكه ولا كونه معرضا للفساد كالمرق والشمع المشتعل وان كان حنفيا يعتقده ى إذا اثقب أو فتح الباب المغلق قد تحققت السرقة وكذا لو صعد على الحايط الممتنع ونزل منه إلى الدار فان نقب منه وعاد للاخراج ليلة اخرى قطع الا ان يطلع المالك ويهمل ولو اخرج شاة فتبعها سخلتها أو غيره فلا قطع في التابع ولو حمل حرا ومعه ثيابه فلا قطع في الثياب وفيه نظر الا ان يكون ضعيفا ويضمنها ولا قطع لانه ليس بسارق يا ويستوفى في القطع من الذمي قهرا إذا سرق مال مسلم وان سرق مال ذمى إذا ترافعوا الينا يب ينبغى للحاكم التعريض بالاشارة على السارق بالانكار فيقول وما أظنك سرقت يج لو سرق صليبا من ذهب أو فضة يبلغ ربع دينار قطع وكذا لو سرق اناء معدا لحمل الخمر لان الاناء لا تحريم فيه وانما يحرم عليه نيته وقصده فكان كما لو سرق سكينا معدة لقطع الطريق ولو سرق اناء فيه خمر يبلغ قيمته النصاب قطع ويقطع من سرق من بيت المال فيما لو اختلف الشاهدان في الزمان فقال احدهما سرق يوم الخميس والآخر سرق يوم الجمعة أو المكان فقال احدهما سرق من هذا البيت المال وقال الآخر من بيت اخر أو العين فقال احدهما سرق ثوبا وقال الآخر آنية فلا قطع ولو قال احدهما سرق ثوبا ابيض وقال الاخر ثوبا اسود أو قال احدهما سرق هرويا والآخر مرويا لم يقطع وكذا لو قال ثورا والآخر بقرة يه لو كان النصاب مشتركا بين اثنين فما زاد قطع سارقه فلو اقر انه سرق منهما نصابا فصدقه احدهما دون الآخر لم يقطع وان وافقا قطع ولو حضر احدهما فطالب ولم يطالب الآخر لم يقطع المقصد السادس في حد المحارب وفيه كا بحثا أ المحارب من جرد السلاح لاخافة الناس في بر أو بحر ليلا كان أو نهارا في مصر وغيره وسواء كان في العمران أو في البراري والصحارى وعلى كل حال وهل يشترط كونه من اهل البرية الظاهر من كلامه في النهاية الاشتراط والوجه المنع إذا عرف انه قصد الاخافة سواء كان المحارب ذكرا أو انثى خلافا لابن ادريس ثم رجع إلى ما قلناه وهل يثبت لمن جرد السلاح مع ضعفه عن الاخافة فيه نظر اقربه الثبوت ويكفى في قصده ولا يثبت هذا الحكم للطليع ولا للرؤ وانما يثبت لمن باشر الفعل فاما من كثر اوهيته أو كان رؤا ومعاونا فانما يعزر ويحبس ولا يكون محاربا ب اللص محارب فإذا دخل دارا متغلبا كان لصاحبها محاربته فان ادى الدفع إلى قتله ضاع دمه ولا يضمنه الدافع ولو جنى اللص عليه ضمن ويجوز الكف ولو اراد نفس صاحب المنزل وجب الدفع وحرم الاستسلام فان عجز عن المقاومة وامكن الضرب أو الصياح وجب ج يثبت المحاربة بشهادة رجلين عدلين وبالاقرار ولو مرة واحدة ولا يقبل شهادة النساء منفردات ولا منضمات ولو شهد بعض اللصوص على بعض لم تقبل وكذا لا تقبل شهادة الماخوذين بعضهم لبعض وتقبل للرفقة بان يقولوا عرضوا لنا واخذوا هؤلاء ولو اضافوا انفسهم لم يقبل مثل ان يقولوا اخذوا مال هؤلاء ومالنا د اختلف علماؤنا في حد المحارب على قولين فالمفيد ره وابن ادريس خير الامام بين القتل والصلب والقطع مخالفا والنفى مطلقا الا ان يقتل فيتحتم القتل وقال الشيخ بالتفصيل فان كان قد قتل قتل ولو عفى ولى الدم قتله الامام ولو قتل واخذ المال استعيد منه وقطعت يده اليمنى ورجله اليسرى ثم قتل وصلب وان اخذ المال ولم يقتل قطع مخالفا وهى ولو خرج ولم يأخذ المال اقتص منه ونفي ولو اقتصر على شهر السلاح والاخافة نفى لا غير عملا بروايات والاصح الاول عملا بنص القران في التخيير وبرواية جميل بن دراج الحسنة عن الصادق ع ه‍ المحارب إن قتل يقتل مطلقا سواء كان المقتول مكافئا أو غير مكافئ كالمسلم بالكافر والحر بالعبد والاب بالولد فان عفى ولى الدم قتل حدا ويصلب المحارب إذا اختار الامام طلبه حيا على ما ذهبنا إليه من التخيير وعلى قول الشيخ ره يصلبه مقتولا ولا يترك على خشبة اكثر من ثلثة ايام ثم ينزل ويغسل ويكفن ويصلى عليه ويدفن ومن لا يصلب الا بعد القتل يؤمر بالغسل قبل القتل ثم لا يجب تغسيله ثانيا وإذا قتل المحارب غيره طلبا للمال تحتم قتله قودا ان كان مكافئا وحدا ان لم يكن مكافئا أو عفى ولى الدم ولو قتل لا لطلب المال فهو كقتل العمد امره إلى الولى يسقط قتله بعفوه ولو جرح طلبا للمال فالقصاص إلى الولى فان عفى الولى فالاقرب السقوط ز ينفى المحارب عن بلده وعن كل بلد يقصده ويكتب إلى كل بلد دخله بالمنع من مبايعته ومعاملته إلى ان يتوب فان قصد بلاد الشرك لم يمكن من الدخول إليها فان مكنوه قوتلوا حتى يخرجوه ح إذا تاب المحارب

[ 234 ]

قبل القدرة عليه سقط الحد دون القصاص في النفس والجراح ودون اخذ المال ولو تاب بعد الظفر به لم يسقط الحد ولا القصاص ولا ضمان المال ط لا يعتبر في قطع المحارب اخذ النصاب خلافا للشيخ في بعض كتبه ولا اخذه من حرز وهذا انما يظهر فايدته على ما ذهب إليه الشيخ اما عندنا فلا فانه يجوز قطعه وان لم ياخذ المال ى يبدأ في قطع المحارب بيده اليمنى ثم يقطع رجله اليسرى بعد ان تحسم يده وتحسم اليسرى ايضا ولو لم تحسم في الموضعين جاز ويوالى بين القطعين بعد الحسم ولو فقد احد العضوين قطعنا الآخر ولم ينتقل إلى غيره قال الشيخ ره إذا كان الطرفان معدومين قطعنا يده اليسرى ورجله اليمنى يا لو مات المحارب بعد ان قتل اخذت الدية من تركته وان قتل جماعة اشتركوا في قتله فان قتل باحدهم كان للآخرين الدية ولو عفى الولى على مال قتل حدا واخذت الدية من تركته ان اختار المحارب الصلح عليها والجرح السارى يوجب قتلا متحتما ومن استحق يساره بالقصاص ويمينه بالسرقة قدم القصاص ثم يهمل حتى يندمل ثم يقطع للسرقة ولو استحق يمينه للقصاص ثم قطع الطريق قطع يمينه للقصاص وقطعت رجله من غير مهلة يب إذا اجتمعت حدود مختلفة كالقذف والقطع والقتل بدئ بالجلد ثم القتل ولا يسقط ما دون القتل باستحقاق القتل ولو اخر مستحق الطرف حقه استوفى الجلد ثم قتل ولو كانت الحدود لله تعالى بدئ بما لا يفوت معه الآخر يج الخناق يقتل أو يستعاد منه ما اخذ ومن بنج غيره أو اسكن بشئ احتال عليه ثم اخذ ماله عوقب وادب واستعيد منه ما اخذه وان جنى البنج والاسكار عليه ضمن الجناية ولا قطع عليه والمحتال على اموال الناس بالمكر والخديعة وتزوير الكتب والرسالة الكاذبة وشهادة الزور وغير ذلك يعزر ويعاقب بما يراه الامام رادعا ويغرم ما اخذه ويشهر ولا قطع عليه والمستلب الذى يسلب الشئ ظاهرا لا قاهرا من الطرقات من غير اشتهار سلاح ولا قهر يعاقب ويضرب ضربا وجميعا ويستعاد منه ما اخذ ولا قطع عليه والمختلس كذلك يد لا فرق في السلاح بين السيف وغيره ولو لم يكن سلاح لم يكن محاربا ولو عرض للمارة بالعصا والحجارة فالاقرب انه يكون محاربا ولو كان المحاربون جماعة وفيهم صبى أو مجنون أو والد لمن قتلوه سقط القتل قصاصا وحدا عن الصبى والمجنون وقصاصا خاصة عن الاب ولم يسقط القتل في حق الباقين ويضمن الصبى والمجنون ما اخذاه من المال ودية قتلهما على عاقلتهما يه للانسان ان يدفع عن نفسه وحريمه وماله وان قل ولو قدر على الدفع عن غيره فالاقوى الوجوب مع امن الضرر ويجب اعتماد الاسهل فان اندفع الخصم بالكلام اقتصر عليه ولو لم يندفع فله ضربه بالاسهل ما لم يعلم انه يندفع به ويحرم عليه ح التخطي إلى الاصعب فإذا ذهب موليا لم يكن له قتله ولا ضربه ولا اتباعه ولو افتقر في الضرب إلى العصا ساغ له فان لم يكف جاز بالسلاح ويذهب دمه هدرا سواء كان جرحا أو قتلا وسواء كان الدافع حرا أو عبدا وكذا المدفوع ولو قتل الدافع كان شهيدا ويضمنه المدفوع ولو ضربه الدافع معطلة لم يكن له ان يثنى عليه ولا يبدأ الدافع ما لم يتحقق قصده إليه وله دفعه ما دام مقبلا فإذا ادبر كف عنه ولو ضربه مقبلا فقطع يده فلا ضمان عليه في الجراح ولا في السراية فان ولى فضربه فقطع رجله فالرجل مضمونة بالقصاص أو الدية ان اندملت ولو سرت فلا ضمان فيهما ولو اندملت الاولى وسرت الثانية ثبت القصاص في النفس ولو سرتا معا ثبت القصاص بعد رد نصف الدية فان عاد المدفوع بعد قطع العضوين فقطع الدافع يده الثانية فاليدان غير مضمونين ولو سرى الجميع قال في المبسوط عليه ثلث الدية ان تراضيا وان اقتص الولى جاز له ذلك إذا رد ثلثى الدية والوجه عندي ان عليه نصف الدية لان الجرحين من واحد فصار كما لو جرحه واحد مأة والآخر جرحا واحدا ثم سرى الجميع فان الدية عليهما بالسوية قال الشيخ ره ولو قطع يده ثم رجله مقبلا ويده الاخرى مدبرا وسرى الجميع فعليه نصف الدية فان طلب الولى القصاص كان له ذلك بعد رد نصف الدية ولو لم يمكنه الدفع الا بالقتل أو خاف ان يبدره بالقتل ان لم يقتله فله ضربه بما يقتله أو يقطع طرفه وما اتلفه فهو هدر يو كل من عرض لانسان يريد ماله أو نفسه فحكمه ما ذكرنا فيمن يريد دخول المنزل في الدفع بالاسهل فالاسهل فان كان بينه و وبينهم نهر كبير أو خندق أو حصن لا يقدرون على اقتحامه لم يكن له رميهم ولو لم يمكن الا قتالهم فله قتالهم وقتلهم يز للمراة ان تدافع عن مالها وفرجها وكذا الغلام ويجب عليهما الدفاع وان لا يمكنا غيرهما من الفعل بهما فان خافا على انفسهما القتل ولم يندفع الخصم الا بالتمكين ساغ لهما ذلك وكان لهما قتله بعد ذلك يح لو وجد مع زوجته أو مملوكته أو غلامه من ينال دون الجماع فله دفعه فان امتنع فهو هدر ولو وجد رجلا يزنى بامرأته فله قتلهما ولو قتل رجلا وادعى انه وجده مع زوجته فانكر الولى فالقول قول المنكر مع يمينه والاقرب الاكتفاء بالشاهدين لان البينة تشهد على وجوده مع المراة لا على الزنا ولو قتل رجلا فادعى الهجوم على منزله وعدم التمكن من دفعه الا بالقتل فعليه القود الا مع البينة فان شهدت البينة انهم رأوا المقتول مقبلا إليه بسلاح مشهور فضربه

[ 235 ]

هذا فقد هدر دمه وان شهدوا أنه كان داخلا داره ولم يذكروا سلاحا أو ذكروا سلاحا غير مشهور لم يسقط القود بذلك ولو تجارح اثنان وادعى كل منهما على ابطال دعوى صاحبه وضمن ما جرحه يط من اطلع على قوم فلهم زجره فان اصر كان لهم رميه بحصاة أو عود فان جنى الرمى فهدر ولو بدروه بالرمي من غير زجر ضمنوه وان كان المطلع رحما لصاحب المنزل كان لهم زجره ولو رموه بعد الزجر ولم ينزجر ضمنوا اما لو كان بعض النساء مجردة جاز رميه مع عدم الانزجار بالزجر لانه ليس للمحرم هذا الاطلاع ك لو كان المطلع اعمى لم يجز رميه لانه لا يرى شيئا ولو كان انسانا عاريا في طريق لم يكن له رمى من نظر إليه ولو زجره فلم ينزجر ففى جواز الرمى نظر ولو كان باب المنزل مفتوحا فاطلع فيه مطلع جاز زجره فان لم ينزجر فلصاحب المنزل رميه وكذا لو كان في الباب ثقب واسع ولو اطلع فزجره فلم ينزجر فرماه فقال لم اقصد الاطلاع لم يضمنه وليس لصاحب الدار رمى الناظر في طريق أو ملك نفسه كا للانسان دفع الدابة الصايلة عن نفسه فلو تلفت بالدفع فلا ضمان فلو لم يندفع الا بالقتل جاز قتلها ولا ضمان ولو قتل المحرم صيد الصايلة لم يضمنه ولو قتله ليأكله في المخمصة ضمنه ولو قتل الانسان آخر لصيالته لم يضمنه ولو قتله ليأكله في المخمصة وكان محقون الدم فعليه القصاص ولو عض يد غيره فجذب المعضوض في التخلص إلى ان يعض العاض فله عضه ويضمن الظالم منها ما تلف من المظلوم وما تلف من الظالم كان هدرا ويجب على المعضوض تخليص يده بالاسهل فان احتاج إلى الاصعب انتقل إليه فان افتقر إلى اللكم أو الجرح جاز ولو تعذر ذلك جاز ان يبعجه بسكين أو خنجر فان انتقل إلى الاشق مع امكان التخليص بالاسهل كان ضامنا والاقرب تجويز جذب يده وان سقطت الاسنان مطلقا لان جذب يده مجرد تخليص ليده وما حصل من سقوط الاسنان حصل ضرورة للتخليص الجايز المقصد السابع في حد الردة وفيه كز بحثا أ المرتد عن الاسلام هو الراجع عنه إلى الكفر وهو قسمان من ولد على فطرة الاسلام و هو المرتد عن فطرة وهذا لا يستتاب ولا تقبل توبته لو تاب بل يجب قتله في الحال ويبين منه زوجته حال ارتداده وتعتد عدة الوفاة ويقسم امواله بين وارثه وان التحق بدار الحرب أو هرب من الامام بحيث لا يقدر عليه أو اعتصم بما يحول بينه وبين الثاني من اسلم عن كفر ثم ارتد فهذا يستتاب فان امتنع من العود إلى الاسلام قتل ويجب استتابته وفى قدر استتابته قولان احدهما ثلثة ايام للرواية والثانى القدر الذى يمكن معه الرجوع ولا تزول عنه املاكه بارتداده ولا بامتناعه من التوبة ولا بالتحاقه بدار الكفر بل بالقتل خاصة نعم ينفسخ النكاح بينه وبين زوجته من حين الارتداد وتعتد عدة الطلاق فان انقضت العدة ولم يرجع بانت منه وإن رجع في اثناء العدة فهو أولى بها وتقضى ديونه من أمواله ويؤدى الحقوق الواجبة عليه كنفقة الزوجات والاقارب ما دام حيا فإذا قتل سقطت النفقة وقضيت الديون الثابتة عليه ب يشترط في المرتد البلوغ والعقل والاختيار فلا اعتبار برده الصبى بل يؤدب ولا المجنون والمغمى عليه والسكران كالمجنون ولا اعتبار بالمكره فلو نطق بالكفر كان لغوا ولو ادعى الاكراه و ظهرت الامارة قبل منه ولو شهد شاهدان على ردته فقال كذبا لم يسمع ولو قال كنت مكرها صدق مع الامارات ولو نقل الشاهد لفظه فقال صدق ولكني كنت مكرها قبل إذ لا تكذيب فيه بخلاف ما إذا شهد بالردة فان الاكراه ينافى الردة دون اللفظ ج المرتدة عن الاسلام لا تقتل سواء ارتدت عن فطرة أو لا بل تحبس دائما وتضرب اوقات الصلوة ولو تابت فالوجه قبول توبتها وسقوط ذلك عنها وان كانت عن فطرة د المرتد عن غير فطرة إذا قتل أو مات كانت تركته لورثته المسلمين فان لم يكن له وارث مسلم فهو للامام واولاده الاصاغر بحكم المسلمين فان بلغوا مسلمين فلا بحث وان اختاروا الكفر استتيبوا فان تابوا والا قتلوا سواء ولدهم قبل الاسلام أو بعده اما لو ولدهم حال ارتداده فان كانت الام مسلمة كانوا بحكمها كما قلنا في الاب وان كانت مرتدة والحمل بعد ارتدادهما فالاولاد بحكمهما وهل يجوز استرقاقهم تردد الشيخ فتارة جوزه لانهم كفرة ولدوا بين كافرين وتارة منع لان الاب لا يسترق لتحرمه بالاسلام فكذا الولد ه‍ إذا ولد للمرتد عن غير فطرة ولد وكان الحمل به حال ارتداد ابويه فقد قلنا انه كافر فان قتله قاتل مسلم لم يقتل به اما لو ولد الوالد حال اسلام الاب أو قبله أو كانت الام مسلمة فان الولد كالمسلم فان قتله مسلم قبل وصفه الكفر قتل به سواء قتله قبل بلوغه أو بعده ويحجر الحاكم على اموال المرتد عن غير فطرة لئلا يتصرف فيها بالاتلاف فان رجع فهو احق بها وان التحق بدار الحرب بقيت محفوظة أو بيع ما يخشى تلفه فان رجع إلى الاسلام فهو احق بها وان مات انتقلت إلى ورثته المسلمين ولا يقسم بينهم ما دام الاب باقيا وهل يحصل الحجر بمجرد الرد أو يضرب الحاكم فيه نظر ز إذا تكرر الارتداد عن غير فطرة قال الشيخ ره يقتل في الرابعة قال وروى اصحابنا انه يقتل في الثالثة ح الزنديق وهو الذى يظهر الايمان ويبطن الكفر يقتل بالاجماع ط الكافر إذا اكره على الاسلم حكم بصحة

[ 236 ]

اسلامه ان كان ممن لا يقر على دينه وان كان ممن يقر على دينه لم يصح اسلامه مكرها ى قال الشيخ ره في المبسوط السكران يحكم باسلامه وارتداده وفيه نظر والاقرب المنع إذا لم يكن مميزا وهو اختياره في الخلاف ولو جن بعد ردته لم يقتل لان جواز القتل مشروط بامتناع قبوله من التوبة ولا حكم لامتناع المجنون اما لو كان الارتداد عن فطرة فان الوجه انه يقتل يا المرتد إذا اتلف على مسلم مالا في دار الحرب أو دار الاسلام حالة الحرب أو بعد انقضائها ضمن والوجه ان الحربى كذلك ولو قتل المرتد مسلما عمدا فللولي قتله قصاصا ويسقط قتل الردة وان عفى على مال أو عفى مطلقا قتل بالردة ولو قتل خطأ كانت الدية في ماله مخففة مؤجلة لانه لا عاقلة له فان قتل أو مات حلت كالدين المؤجل يب لو تزوج المرتد لم يصح سواء تزوج بمسلمة أو كافرة وتسقط ولايته في النكاح فلو زوج ابنته المسلمة لم يصح وفى سقوط ولايته عن تزويج امته نظر اقربه عدم السقوط لعله ان يزوجها وان كانت مسلمة على اشكال وإذا دخل بزوجته المسلمة بعد ان تزوجها مرتدا فان كانت عالمة بالتحريم فلا مهر لها والا ثبت لها المهر وفرق بينهما يج لو تاب المرتد فقتله من يعتقد بقاؤه على الردة قال الشيخ يثبت الحد لوجود المقتضى وهو قتل المسلم ظلما وفيه اشكال من حيث عدم القصد إلى قتل المسلم يد إذا نقض الذمي العهد ولحق بدار الحرب فامواله باقية على الامان فان قتل أو مات وارثه الكافر الذمي والحربي فان كان الوارث ذميا فماله باق على الامان وان كان حربيا زال الامان عنه واولاده الصغار باقون على الذمة فإذا بلغوا تخيروا بين عقد الجزية لهم وبين الانصراف إلى مأمنهم ثم يصيرون حربيا يه كلمة الاسلم اشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله ولا يجب زيادة ابرأ من كل دين غير الاسلام لانه تأكيد ولو كان مقرا بالله سبحانه وبالنبى ص لكن اعتقد عدم عموم نبوته أو انه لم يوجد بعد بين له وارشد إلى ان يظهر له الحق يو لو ارتد المجنون لم يكن لارتداده حكم بل هو باق على اسلامه فلو قتله مسلم ضمنه يز يقتل المرتد بالسيف ولا يجب احراقه بالنار والقتل إلى الامام والاقرب ان المولى قتل عبده بالردة ولو قتله مسلم اخطأ ولا قود عليه ولا دية يح تصرفات المرتد عن فطرة في ماله بالبيع والهبة والعتق والتدبير باطلة اما المرتد عن غير فطرة فالاقرب انه موقوف فان رجع إلى الاسلام بنينا الصحة وان قتل أو مات بطل تصرفه اما لو تصرف بعد حجر الحاكم عليه فانه باطل ولو وجد للمرتد عن غير فطرة سبب يقتضى الملك كالصيد والاحتشاش والاتهاب وايجار نفسه خاصة أو مشتركة ثبت الملك له واما المرتد عن فطرة فالوجه انه لا يدخل في ملكه ويحتمل الدخول ثم ينتقل إلى الوراث يط الردة قطع الاسلام من المكلف اما بالفعل كالسجود للصنم وعبادة الشمس والقاء المصحف في القاذورات وكل فعل صريح في الاستهزاء واما بالقول عنادا أو استهزاء أو اعتقادا وكل من اعتقد حل شئ اجمع على تحريمه من غير شبهة فهو مرتد اما الجاهل فلا يحكم بارتداده حتى يعرف ذلك ويزول عنه الشبهة ويستحله بعد ذلك فان تاب والا ضربت عنقه اما لو اكل لحم خنزير أو ميتة أو شرب الخمر لم يحكم بارتداده بمجرد ذلك لامكان ان يفعل محرما ك لو صلى بعد ارتداده لم يحكم بعوده إلى الاسلام بمجرد ذلك سواء فعل ذلك في دار الحرب أو دار الاسلام وسواء صلى جماعة أو فرادى وإذا ثبت ردته بالبينة أو غيرها فشهد الشهادتين كفى في اسلامه ولو كان كفره بعموم البيعة لم يثبت اسلامه حتى يشهد ان محمدا رسول الله ص إلى جميع الخلايق أو يتبرأ من كل دين غير الاسلام وان اعتقد ان محمدا ص مبعوث لكن زعم انه غير النبي ص لزمه مع كلمة الشهادتين الاقرار بان هذا المعبود هو رسول الله ص وان كفر بجحود فرض لم يحكم باسلامه حتى يقر بما جحده والاقرب عدم وجوب اعادة الشهادتين وكذا ان جحد نبيا من انبياء الله تعالى الذين اخبر الله تعالى عنهم أو كتابا من كتبه أو ملكا من ملئكته أو استباح محرما فلا بد في رجوعه من الاقرار بما جحده واما الكافر بجحد الدين من اصله فان اسلامه يحصل بالشهادتين ولو لم يعتقد التوحيد افتقر إلى الشهادتين به وان اعتقده كفاه الشهادة بالرسالة ولو قال الكافر انا مسلم أو مؤمن فالاقرب الاكتفاء بذلك ولو شهد الكافر بالشهادتين ثم قال لم ارد الاسلام (الشهادة خ ل) (..) ويجبر على الاسلام ويحتمل عدم الاجبار كا لو اكره المسلم على الكفر لم يحكم بكفره ولا يبين منه امرأته و يغسل لو مات ويصلى عليه فإذا زال الاكراه عنه فالوجه عدم تكليفه باظهار اسلامه ولو ظهر الكفر بعد زوال الاكراه عنه فالوجه انه يحكم بكفره حين زوال الاكراه كب لو وجب على المسلم حد ثم ارتد ثم اسلم لم يسقط عنه الحد وكذا جميع الحقوق والجنايات يثبت عليه سواء لحق بدار الكفر أو لا وسواء اسلم أو لا كج من سب الله تعالى وكذا من استهزأ بالله تعالى أو بآياته أو برسله أو كتبه سواء فعل ذلك على سبيل الجد أو الهزل وكذا من سب النبي ص أو احد الائمة ع جاز لسامعه قتله ما لم يخف الضرر على نفسه أو ماله أو بعض المؤمنين كد من ادعى النبوة وجب قتله وكذا من صدق من ادعاها وكذا من قال لا ادرى محمد بن عبد الله صادق أو لا وكان على ظاهر الاسلام كه السحر عقد ورمى وكلام يتكلم به أو يكتبه أو يعمل شيئا يؤثر في بدن المسحور أو قلبه أو عقله من غير مباشرة وقد يحصل به القتل والمرض والتفريق

[ 237 ]

بين الرجل والمرئة وبغض احدهما لصاحبه ومحبة احد الشخصين للآخر وهل له حقيقة ام لا فيه نظر فمن عمل بالسحر قتل ان كان مسلما و ادب ان كان كافرا من غير ان يقتل والاقرب انه لا يكفر بتعلمه وتعليمه محرما ولو استحله فالوجه الكفر والسحر الذى يجب به القتل هو ما يعد في العرف سحرا كما نقل الاموى في مغازيه ان النجاشي دعى السواحر فنفخن في احليل عمارة بن الوليد فهام مع الوحش فلم يزل معها إلى امارة عمر بن الخطاب فامسكه انسان فقال خلنى والا مت فلم يخله فمات من ساعته وقيل ان ساحرة اخذها بعض الامراء فجاء زوجها كالهائم فقال قولوا لها تحل عنى فقالت ايتونى بخيوط وباب فاتوها بذلك فجلست على الباب وجعلت تعقد فطار بها الباب فلم يقدروا عليها وامثال ذلك فاما الذى يعزم على المصروع ويزعم انه يجمع الجن ويأمرها فتطيعه فلا يتعلق به حكم السحر والذى يحل السحر بشئ من القران أو الذكر والاقسام فلا بأس وان كان بالسحر حرم على اشكال كو يثبت الردة بشهادة شاهدين عدلين ذكرين أو الاقرار مرة ولا يثبت بشهادة النساء انضممن أو انفردن وينبغى للحاكم ان يستظهر في سماع الشهادة فلا يقبل فيها الاطلاق بل لابد من التفصيل لاختلاف المذاهب في التكفير كز كل من فعل محرما أو ترك واجبا فللامام تعزيره بما لا يبلغ الحد وكميته منوطة بنظر الامام ويختلف باختلاف احوال الحياة ولا يبلغ حد الحر في الحر ولا حد العبد في العبد ففى الحر من سوط إلى تسعة وتسعين وفى العبد إلى تسعة واربعين وكلما فيه التعزير من حقوق الله تعالى يثبت بشاهدين أو الاقرار مرتين ويعزر من قذف امته أو عبده كالأجنبي ويكره ان يزاد في تأديب الصبى على عشرة اسواط وكذا المملوك فان ضرب عبده في غير حد حدا استحب له عتقه المقصد الثامن في حد القذف وفيه مطالب الاول القذف وفيه ط مباحث أ القذف الموجب للحد هو الرمى بالزنا أو اللواط أو النيك أو ايلاج الحشفة مع الوصف بالتحريم مثل انت زان أو لايط أو زنيت أو ليط بك أو زنيت أو لطت أو يا زان أو يا لايط أو يا منكوحا في دبره وما يؤدى هذا المعنى صريحا مع معرفة القائل لموضوع اللفظ باى لغة كان ب لو قال لولده الذى اعترف به لست ولدى وجب عليه حد القذف وكذا لست لابيك أو زنت بك امك أو ابن الزانية ولا حد بالتعريض والكناية كقوله للقرشي يا نبطى ولو أراد به الزنا فهو قذف ويصدق في قصده ويعزر وكذا لو قال يابن الحلال أو انا لست بزان ج لو قال زنا فرجك فهو قذف ولو قال لامراته زنيت بك فهو اقرار وقذف اما بالاقرار فان اكمله اربعا حد والا عزر واما القذف فيوجب الحد باول مرة وان كان يحتمل غير القذف لامكان تفسيره بالاكراه لكن الظاهر القذف ولو قال لزوجته يا زانية فقالت زنيت بك فان اردت زنا قبل النكاح سقط حد القذف عن الزوج ووجب عليها حد القذف له وحد الزنا ان اقرت اربعا وان قالت قصدت نفى الزنا قبل قولها وحد الزوج للقذف د لو قال يا زانية فقالت انت ازنى منى فهو قاذف وفى طرفها احتمال ولو قال للولد المنفى باللعان لست من الملاعن فهو قاذف ان اراد تصديق الزوج وان اراد النفى الشرع فليس بقاذف ولو قال للقرشي لست من قريش ثم قال اردت ان واحدة من امهاته زنت فليس بقاذف لانه لم يعين تلك الواحدة بل يجب به التعزير ه‍ لو قال زنت بك امك أو يابن الزانية فهو قذف للام ولو قال زنا بك ابوك أو يابن الزانى فهو قذف لابيه ولو قال يابن الزانيين فهو قذف للابوين ولو قال ولدت من الزنا قال الشيخ يكون قذفا للام وفيه نظر لاحتمال انفراد الاب بالزنا أو الام ولا يثبت الحد مع الاحتمال فلا يحد لاحتمالهما بهما ولو قال ولدتك امك من الزنا فالاحتمال هنا اضعف وكان قذفا للام ولو قال يا زوج الزانية أو يا اخا الزانية أو يا ابا الزانية أو يابن الزانية فالقذف هنا للمنسوب إليها لا للمواجه فان كان الولد كافرا والام مسلمة أو الاب وجب الحد لهما مع النسبة اليهما ولو قال للمسلم يابن الزانية وكانت الام كافرة أو امة قال في النهاية يجب الحد لحرمة الولد والاشبه التعزير و لو قال زنيت بفلان أو لطت به وجب عليه حد للمواجه وفى ثبوته في المنسوب إليه اشكال قال الشيخ ره يجب لانه فعل واحد متى كذب في احدهما كذب في الاخر ويحتمل العدم ومنع الوحدة لان موجب الحد في الفاعل الاثر وفى المنفعل التاثر وهما متغايران فلعل احدهما كان مكرها ز لو قال لابن الملاعنة يابن الزانية وجب الحد ولا يجب لو قال لابن المحدودة قبل التوبة اما لو قال بعد التوبة ثبت الحد ح لو قال له يا ديوث أو يا كشخان أو يا قرنان أو يا قرطبان وكان عارفا بموضوع اللفظة في عرف المستعملين وانها تفيد القذف وجب الحد وان لم يعرف قايلها فائدتها فلا حد ويعزر ان قصد بها الاذى وقيل الديوث هو الذى يدخل الرجال على امراته وقال تغلب القرطبان الذى يرضى ان يدخل الرجال على نسائه وقال القرنان والكشخان لم ارهما في كلام العرب ومعناه

[ 238 ]

عند العامة مثل معنى الديوث أو قريب منه وقيل القرنان من له بنات والكشحان من له اخوات والقواد السمسار في الزنا والقذف به يوجب التعزير ط كل تعريض يكرهه المواجه ولا يفيد القذف وضعا ولا عرفا يوجب التعزير لا الحد كقوله انت ولد حرام أو حملت بك امك في حيضها أو يا فاسق أو يا شارب الخمر والمقول له متظاهر بالسر أو قال لزوجته لم اجدك عذراء ولو قال يا خنزير أو يا رقيع أو يا وضيع أو يا خسيس أو يا كلب أو يا مسخ أو غير ذلك وكان المقول له مستحقا للاستحقاق فلا حد عليه ولا تعزير وان لم يكن مستحقا لذلك عزر وكذا لو عيره بشئ من بلاء الله تعالى أو اظهر ما هو مستور منه كقوله يا اجذم أو يا ابرص أو يا اعمى أو يا اعور ولو قذف رجل آخر فقال ثالث للقاذف صدقت فالاقرب استحقاق التعزير دون الحد ولو قال اخبرني فلان انت زنيت لم يكن قاذفا سواء صدقه المخبر أو كذبه وعليه التعزير وان صدقه المخبر ولو قال من رماني فهو ابن الزانية فرماه رجل فلا حد عليه اجماعا وكذا لو اختلف رجلان في شئ فقال احدهما الكاذب هو ابن الزانية فلا حد لانه لم يعين احدا المطلب الثاني القاذف وفيه 5 مباحث أ يعتبر في القاذف البلوغ والعقل والاختيار اجماعا فلو قذف الصبى بالغا لم يحد بل يعزر وكذا لو قذف المجنون الكامل ولو اكره البالغ على القذف فلا حد ولا تعزير ب لا فرق بين ان يكون القاذف في دار الحرب أو في دار الاسلام فان الحد الكامل يجب عليه في الدارين ج هل يشترط في الحد الكامل الحرية الاشهر عدم الاشتراط فلو قذف العبد العاقل حرا محصنا وجب عليه ثمانون كالحر وقيل عليه نصف الحد والاول اقوى لعموم الاية د لا فرق في القاذف بين الذكر والانثى والمسلم والكافر ه‍ لو ادعى المقذوف حرية القاذف فانكر القاذف فعلى قولنا لا فائدة لوجوب الحد عليه كملا اما على القول الآخر فالقول قول القاذف لانه شبهة المطلب الثالث في المقذوف وفيه د مباحث أ يشترط في المقذوف البلوغ وكمال العقل والحرية والاسلام والعفة عن الزنا ويقال لجامع هذه الصفات المحصن وهو لفظ مشترك بين معان اربعة وردت في الكتاب العزيز احدها هذا قال تعالى والذين يرمون المحصنات الثاني المزوجات قال تعالى والمحصنات من النساء الا ما ملكت ايمانكم محصنات غير مسافحات الثالث الحراير قال تعالى ومن لم يستطع منكم طولا ان ينكح المحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين اوتوا الكتاب فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب الرابع الاسلام قال تعالى فإذا احصن قال ابن مسعود احصانها اسلامها إذا ثبت هذا فمن قذف محصنا بالمعنى الاول وجب بقذفه الحد ومن قذف فاقدها أو فاقد بعضها فلا حد بل يجب عليه التعزير ب لو كان المقذوف صبيا حرا أو بالغا مملوكا أو حرا بالغا كافرا أو حرا بالغا مسلما متظاهرا بالزنا فلا حد بل فيه التعزير بحسب ما يراه الامام في ذلك كله سواء كان القاذف جامعا لها أو لا ج لو قذف الاب ولده المحصن وان نزل لم يحد كاملا بل عزر ولو قذف الزوج زوجته حد كملا فان كانت ميتة كان لورثتها المطالبة بالحد كملا فان عفى بعضهم كان للباقى الحد كملا ولو كان الورثة اولاده لم يكن لهم المطالبة بالحد ولو كان لها اولاد منه ومن غيره كان للولد من غير الحد كملا ولو قذف الولد اباه حد كملا وكذا لو قذفت الام ولدها حدت كملا وكذا الولد لو قذف امه أو الاقارب د لو كان المقذوف صبيا لم يحد القاذف كملا بل عزر وحده دون البلوغ فلا حد على من قذف من بلغ عشر سنين ويجب الحد كملا على قاذف الخصى والمجبوب والمريض المدنف والرتقاء المطلب الرابع في الاحكام وفيه يج بحثا أ حد القذف ثمانون جلدة حرا كان القاذف أو عبدا على الاقوى ويجلد بثيابه ولا يجرد ويضرب متوسطا دون ضرب الزنا ويشهر القاذف ليجتنب شهادته فان حد في القذف ثم قذف ثانية حد مرة اخرى سواء كان المقذوف هو الاول أو غيره فان قذف ثالثة قتل سواء كان المقذوف هو الاول أو غيره قيل بل يقتل في الرابعة وهو اولى ولو قذف مرارا عدة ولم يحد لم يقتل ولو قذف فحد فقال الذى قلت كان صحيحا وجب بالثاني التعزير لانه ليس صريحا في القذف وإذا تكرر القذف مرارا عدة وجب له حد واحد لا اكثر ب يثبت القذف بشهادة عدلين أو الاقرار مرتين ويشترط في المقر البلوغ والعقل والحرية ولا يقبل فيه شهادة النساء انفردن أو انضمن ولو اتفقت البينة أو الاقرار فلا حد ولا يمين على المنكر ج يشترط في اقامة الحد بعد تمام القذف بشروطه امران مطالبة المقذوف لانه حقه وان لا ياتي القاذف بالبينة لقوله تعالى ثم لم ياتوا باربعة شهداء وكذا يشترط عدم اقرار المقذوف لانه كالبينة وان كان القاذف زوجا اشترط ثلث وهو امتناعه من اللعان ويشترط في الطلب الاستدامة إلى اقامة الحد فلو طلب ثم عفى عن الحد سقط د لو قذف جماعة بالفاظ متعددة واحدا بعد الآخر فلكل واحد حد ولو قذفهم بلفظ واحد مثل

[ 239 ]

ان يقول يا زناة فان اجتمعوا في احضاره فللكل حد واحد فان جاؤا به متفرقين فلكل واحد حد كامل وكذا ما يوجب التعزير وكذا لو قال يابن الزانيين فالحد للابوين فان جاؤا به مجتمعين فلهما معا حد واحد وان افترقا في المطالبة على التعاقب فلكل واحد حد ه‍ حد القذف موروث يرثه من يرث المال من الذكور والاناث عدا الزوج والزوجة وإذا ورث الحد جماعة فعفى بعضهم لم يسقط من الحد شئ وكان للباقين المطالبة بالحد على الكمال وان كان الباقي واحدا ولو عفى الجميع أو كان المستحق واحد فعفا سقط الحد ولو قال ابنك زان أو لايط أو بنتك زانية أو يا اب الزانية أو يا اب الزانى فالقذف للولد والبنت لا للاب فان سبق الابن أو البنت بالعفو سقط وان سبق الاب بالمطالبة قال الشيخ ره كان له استيفاء الحد وله العفو وليس بمعتمد ويجوز العفو عن الحد من مستحقه قبل ثبوت الحق وبعده وليس للحاكم المداخلة فيه ولا يقام الحد الا مع مطالبة مستحقه به ولو تقاذف اثنان سقط الحد وعزرا معا ولو تنابز الكفار بالالقاب والتعيير بالامراض وخشى حدوث فتنة حسمها الامام بما يراه ز لو قذف الغايب لم يسقط عليه الحد حتى يقدم ويطلب ولو قذف عاقلا فجن بعد قذفه وقبل طلبه فالاقرب ان لوليه المطالبة والعفو وكذا لو قذف الصبى فالوجه ان للاب المطالبة ح إذا قال يا لوطى سئل فان قال اردت انك من قوم لوط فلا شئ عليه وان قال اردت انك تعمل عمل قوم لوط فهو كقذف الزنا يجب به الحد وكذا لو قذف امراة بالوطى في دبرها أو قذف رجلا بوطى امراة في دبرها فعليه الحد ولو قال اردت انك على دين لوط وانك تحب الصبيان أو تقبلهم أو تنظر إليهم بشهوة أو انك تتخلق باخلاق قوم لوط أو انك منهى عن الفاحشة كنهى لوط قبل تفسيره وعزر فيما يوجب الاذى ولو قذفه باتيان البهيمة فالاقرب التعزير بخلاف ما لو قذفه بالزنا بالصبية أو المجنونة أو الامة ولو قذفه بالمباشرة دون الفرجين أو بالوطى بالشبهة أو قذف امراة بالمساحقة أو بالوطى مستكرهة أو قذف باللمس أو بالنظر فلا حد والضابط ان كل ما لا يوجب الحد عليه بفعله لا يجب الحد على القاذف به ويجب في ذلك كله التعزير ولو قال الرجل يا مخنث وقصد ان فيه طباع التأنيث والتشبيه بالنساء أو قال لامراة يا قحبة وقصد انها تستعد لذلك فلا حد عليه ولو قصد بشئ من ذلك الزنا حد ولو قال انا احتلمت بامك البارحة عزر ط لو قذف رجلا فلم يقم عليه الحد حتى زنا المقذوف لم يسقط الحد عن القاذف على اقوى الوجهين ويحتمل سقوطه واعتبار استدامة الشروط إلى حال اقامة الحد ولو وجب الحد على ذمى أو مرتد فلحق بدار الحرب ثم عاد لم يسقط عنه الحد ولو قال القاذف كنت صغيرا حين القذف وقال المقذوف كنت كبيرا فالقول قول القاذف ولو اقام كل منهما بينة بدعواه فان اطلقت البينتان أو اختلفتا في التاريخ فهما قذفان يوجب احدهما الحد والآخر التعزير وان اتفقتا في التاريخ تعارضتا وكذا لو تقدم تاريخ بينة المقذوف ى لو قذف مسلما محصنا وقال اردت انه زنى وهو مشرك لم يلتفت إلى قوله وحد القاذف وكذا الحر لو كان عبدا ولو قال له زنيت في كفرك أو عبوديتك ففى الحد اشكال اقربه الوجوب يا لو قذف ام النبي ص أو بنته أو قذف النبي ص فهو مرتد يب انما يجب الحد بقذف ليس على صورة الشهادة الكاملة النصاب فلو شهد وحده أو مع اثنين حد والشهادة هي التى تؤدى في مجلس القضا بلفظ الشهادة وما عداه قذف يج التعزير يجب في كل جناية لا حد فيها كالوطى في الحيض للزوجة والاجنبية فيما دون الفرج وسرقة ما دون النصاب أو من غير حرز أو النهب أو الغضب أو الشتم بما ليس بقذف واشباه ذلك وتقديره بحسب ما يراه الامام وروى الشيخ عن يونس عن اسحق بن عمار قال سالت ابا ابراهيم ع عن التعزير كم هو قال بضعة عشر سوطا ما بين العشرة إلى العشرين وقد وردت احاديث في اشياء مخصوصة باكثر من ذلك غير انه لا يجوز الزيادة به على الحد وليس لاقله قدر معين لان اكثره مقدر فلو قدر اقله كان حدا وهو يكون بالضرب والحبس والتوبيخ من غير قطع ولا جرح ولا اخذ مال والتعزير واجب فيما يشرع فيه التعزير ولا ضمان لمن مات به كتاب الجنايات وفيه مقدمة ومقاصد واما المقدمة ففيها د مباحث أ القتل من اعظم الكباير قال الله تعالى ولا تقتلوا النفس التى حرم الله الا بالحق يعنى بالقود واما شابهه وقال تعالى وإذا الموؤدة سئلت باى ذنب قتلت وقال تعالى ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها و غضب الله عليه ولعنه واعد له عذابا اليما وقال رسول الله ص اول ما ينظر الله بين الناس في الدماء ومر ص بقتيل فقال من لهذا فلم يذكر له احد فغضب ثم قال والذى نفسي بيده لو اشترك فيه اهل السماء والارض لاكبهم الله في النار وروى ابن بابويه في الصحيح عن الصادق ع قال من اعان على قتل مؤمن بشطر كلمة جاء يوم القيمة بين عينيه مكتوب آيس من رحمة الله وعن الصادق ع قال قال رسول الله ص حين قضى مناسكه ووقف بمنى في حجة الوداع ايها الناس اسمعوا ما اقول لكم واعقلوه فانى لا ادرى لعلى لا القاكم في هذا الموقف بعد عامنا هذا ثم قال أي يوم اعظم حرمة قالوا هذه الايام قال فان دماؤكم واموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا إلى يوم تلقونه فيسالكم عن اعمالكم الا هل بلغت قالوا نعم قال اللهم اشهد الا ومن كانت عنده امانة فليؤدها إلى من ائتمنه عليها فانه لا يحل دم امرء مسلم ولا ماله الا

[ 240 ]

بطيبة نفسه فلا تظلموا انفسكم ولا ترجعوا بعدى كفارا وعن الباقر ع قال قال رسول الله ص اول ما يحكم الله عزوجل فيه يوم القيمة الدماء فيوقف ابناء آدم فيفصل بينهما ثم الذين يلونهما من اصحاب الدماء حتى لا يبقى منهم احد من الناس بعد ذلك حتى ياتي المقتول بقاتله فيشخب دمه في وجهه فيقول هذا قتلني فيقول انت قتلته فلا يستطيع ان يكتم الله حديثا وعن الصادق ع في رجل يقتل رجلا مؤمنا قال يقال له مت أي ميتة شئت ان شئت يهوديا وان شئت نصرانيا وان شئت مجوسيا والاحاديث في ذلك كثيرة ب يقبل توبة القاتل وان كان عمدا فيما بينه وبين الله تعالى وقال ابن عباس لا يقبل توبته لان قوله تعالى ومن يقتل مؤمنا متعمدا إلى آخره نزلت بعد قوله ولا تقتلوا النفس إلى قوله الا من تاب بستة اشهر ولم يدخلها النسخ والصحيح ما قلناه لقوله تعالى وهو الذى يقبل التوبة عن عباده وقال الله تعالى ان الله لا يغفر ان يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء وعن النبي ص من طريق الجمهور ان رجلا قتل مائة رجل ظلما ثم سئل هل له من توبة فدل على عالم فسأله فقال ومن يحول بينك وبين التوبة ولكن اخرج من قرية السوء إلى القرية الصالحة فا عبد الله فيها فخرج تائبا فادركه الموت في الطريق فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب فبعث الله إليهم ملكا فقال قيسوا ما بين القريتين فالى ايهما كان اقرب فاجعلوه من اهلها فوجدوه اقرب إلى القرية الصالحة بشبر فجعلوه من اهلها ولان التوبة تسقط عقاب الكفر فالقتل اولى والآية مخصوصة بمن لم يثبت أو ان هذا جزاء القاتل فان شاء الله تعالى استوفاه وان شاء غفر له والنسخ وان لم يدخل الآية لكن دخلها التخصيص والتأويل ج روى ابن بابويه في الصحيح عن عبد الله بن سنان وابن بكير عن الصادق ع قال سئل عن المؤمن يقتل المؤمن متعمدا له توبة فقال ان كان قتله لايمانه فلا توبة له وان كان قتل بغضب أو بسبب شئ من امر الدنيا فان توبته ان يقاد منه وان لم يكن علم به احد انطلق إلى اولياء المقتول فاقر عندهم بقتل صاحبهم فان عفوا عنه فلم يقتلوه اعطاهم الدية واعتق نسمة وصام شهرين متتابعين واطعم ستين مسكينا توبة إلى الله عز وجل وفى هذا الحديث فوايد كثيرة منها ان القاتل ان قتل المؤمن لايمانه فلا توبة له لانه يكون قد ارتد لان قتله لايمانه انما يكون على تقدير تكذيبه فيما اعتقده ولا يقبل توبة المرتد عن فطرة ومنها انه لو قتله على غير هذا الوجه قبلت توبته وهو خلاف ما نقل عن ابن عباس ومنها ان حد التوبة تسليم القاتل نفسه إلى اولياء المقتول فان شاؤا قتلوه وان شاؤا عفوا عنه ومنها ان كفارة العمد هي كفارة الجمع إذا عرفت هذا فالقتل يشتمل على حق لله تعالى وهو المخالفة بارتكاب هذا الذنب العظيم وهو يسقط بالاستغفار وعلى حق للوارث وهو يسقط بتسليم نفسه أو الدية أو عفو الورثة عنه وحق للمقتول وهو الالام التى ادخلها عليه بقتله وتلك لا ينفع فيها التوبة بل لا بد من القصاص في الآخرة ويمكن ان يكون قول ابن العباس اشار إلى هذا د اقسام القتل ثلثة عمد محض وخطأ محض وخطأ شبيه العمد فالعمد يحصل بقصد البالغ العاقل إلى القتل بما يقتل غالبا أو نادرا على الاقوى إذا حصل به القتل وهل يحصل إلى الفعل الذى يحصل به الموت وان لم يكن قاتلا في الغالب إذا لم يقصد به القتل كالضرب بحصاة أو عود خفيف أو غرز الابرة التى لا يعقب الما ظاهرا الاقرب الحاقه بشبيه العمد دون العمد فلا قصاص فيه نعم لو اعقب ورما والما حتى مات وجب القصاص واما شبه العمد فان يقصد إلى فعل يحصل معه الموت من غير قصد إلى الموت ولا يكون ذلك الفعل مؤديا إليه غالبا كمن يضرب للتاديب فيموت واما الخطأ المحض فان يرمى طايرا مثلا فيصيب انسانا والاصل في العمد ان يكون الفاعل عامدا في فعله وقصده وشبيه العمد ان يكون عامدا في فعله مخطيا في قصده والخطأ المحض ان يكون مخطيا فيها المقصد الاول في العمد ومطالبه اربعة الاول في علة تحققه وفيه فصول الاول في تمييز المباشر والسبب والشرط وفيه ح مباحث أ العمد يقطع اما بالمباشرة أو بالتسبيب فالمباشر كالذبح والخنق والضرب بالسيف والسكين و القتل والجرح ولو بغرز الابرة في المقتل كالعين والفؤاد والخاصرة والصدغ واصل الاذن سواء بالغ في ادخالها في البدن أو لا اما لو غرز بالابرة في غير المقتل فان بالغ في ادخالها في البدن فهو كالجرح الكبير لانه قد يشد المه ويقضى إلى الموت وان كان يسيرا أو جرحه بالكبير جرحا لطيفا كشرطة الحجام فما دون فان بقى من ذلك زمنا حتى مات ثبت القود وان مات في الحال فالوجه انه شبيه العمد على ما قلنا وروى انه يوجب القصاص واما السبب فما له اثر في التوليد كشهادة الزور وتقديم الطعام المسموم إلى الضيف ب الفعل الذى يحصل الموت عقيبه ينقسم إلى شرط وعلة وسبب فالشرط هو الذى يحصل عنه لا به كحفر البئر مع التردية فان الموت بالتردية لكن الحفر شرط وكذا الامساك مع القتل ولا يتعلق القصاص بالشرط والعلة ما تولد الموت اما ابتداء بغير واسطة كجز الرقبة واما بوسايط كالرمي فانه يولد الجرح والجرح يولد السراية والسراية تولد الموت واما السبب فما له اثر في التوليد لكنه يشبه الشرط من وجه كما قلنا في شهادة الزور وشبهها ج لو رماه بسهم فقتله أو رماه بحجر يقتل مثله أو خنقه بحبل ولم يرخ عنه حتى مات أو ارسله منقطع النفس أو ضمنا حتى

[ 241 ]

مات فهو عمد اما لو حبس نفسه يسيرا لا يقتل مثله غالبا ثم ارسله فمات وجب القصاص ان قصد القتل والدية ان لم يقصد (أو اشليه؟) القصد د لو ضربه بعصا مكررا ما لا يحتمله مثله غالبا بالنسبة إلى بدنه وزمانه فمات فهو عمد كما لو ضرب المريض ضربا يقتل المريض دون الصحيح ولو ضربه ضربا لا يقتل مثله فحصل به مرض واستمر حتى مات فهو عمد ولو حبسه عن الطعام وجوعه حتى مات جوعا وجب القصاص و كذا لو حبسه مدة عن الشراب لا يحتمل مثله الصبر عنه فمات ولو كان به بعض الجوع فحبسه حتى مات جوعا فان علم جوعه فالقصاص كما لو ضرب مريضا ضربا يقتل به المريض وان لم يعلم احتمل القصاص وكل الدية والنصف على ضعف ه‍ لو حصل السبب وقدر المقصود على دفعه فان كان السبب مهلكا والدفع غير موثوق به فالقصاص على فاعل السبب كما لو جرحه وترك معالجة الجرح فمات لان السراية من الجرح المضمون لا من ترك المداوات ولو فقد المعينان فلا قصاص كما لو قصده فلم يعصب حتى نزف الدم أو القاه في ماء قليل فبقى مستلقيا حتى غرق ولو كان السبب مهلكا لكن الدفع سهل وجب القصاص كما لو القى العارف بالسباحة فيما مغرق فلم يسبح لانه ربما ذهل عن السباحة وكذا لو القاه في نار فوقف حتى احرق لان الاعصاب قد تتشنج بملاقات النار فيعسر الحركة ولو عرف انه ترك الخروج تخاذلا فلا قود لانه اعان على نفسه والاقرب عدم الدية ايضا لاستقلاله باتلاف نفسه وسراية الجراح عمدا مضمونة فلو جرح المكافى فسرت الجراحة إلى النفس فمات المجروح وجب القود في النفس سواء كان الجرح مما يقتل غالبا أو لا يقتل اصلا إذا عرف ان الموت حصل بسرايته ولو اشتبه فلا قود في النفس ولا دية بل في الجرح ولا اعتبار بقصد الجارح في السراية فلو لم يقصد الاتلاف فحصل به الجرح المقصود وجب القود وكذا لو سرت الجراحة إلى غير النفس فانها مضمونة توجب القصاص في العضو الآخر أو الدية سواء كان مما لا يمكن مباشرته بالاتلاف كما لو هشمه في رأسه فذهب ضوء عينيه وجب القصاص فيه اجماعا أو يمكن مباشرته بالاتلاف كما لو قطع اصبعا فتأكلت اخرى وسقطت من مفصل ولو قطع اصبعا فشلت الاخرى وجب القصاص في المقطوعة والارش في الشلاء وسراية القود غير مضمونة وهى ان يقطع طرفا فيجب القود فيه فاستوفى منه المجني عليه ثم مات الجاني بسراية الاستيفاء لم يلزم المستوفى شئ ز لو القى نفسه من شاهق على انسان وكان الوقوع مما يقتل غالبا أو نادرا مع قصد الملقى نفسه إلى اتلاف فهو شبيه عمد ودم الملقى نفسه هدر خ الذى اختاره الشيخ ره لا حقيقة للسحر وفى الاحاديث ما يدل على ان له حقيقة فعلى ما ورد في الاخبار لو سحره فمات بسحره ففى القود اشكال والاقرب الدية لعدم اليقين بذلك ولو اقر انه قتله بسحره فعليه القود عملا باقراره وفى الاحاديث يقتل الساحر قال الشيخ ره في الخلاف يحمل ذلك على قتله حدا وعلى قول الشيخ ره لا يثبت على الساحر قصاص ولا دية وان اقر انه قتله بسحره ولو قال الساحر ان سحره يقتل نادرا فلا قصاص الا ان يعترف بالقصد إلى القتل الفصل الثاني في اجتماع المباشر والسبب وهو قسمان الاول ان يكون السبب اغلب وفيه ز مباحث أ الاكراه يوجب ايجاد داعية في المكره إلى القتل غالبا فعندنا القصاص على المكره المباشر دون الآمر ولا يتحقق الاكراه في القتل بل يجب على المكره تحمل الضرر ولا يقتل المؤمن من المعصوم الدم ولو بلغ الضرر إلى القتل فيقتل هو ولا يقتل غيره نعم تجلد الآمر السجن وقد روى انه يقتل الآمر ويحبس القاتل دائما والمعتمد الاول ولو طلب الولى الدية كانت على المباشر ايضا دون الآمر ويتحقق الاكراه فيما عدا القتل هذا إذا كان المقهور بالغا عاقلا ولو كان غير مميز كالطفل والمجنون فالقصاص على المكره دون المباشر لانه كالآلة سواء في ذلك المباشر الحر والعبد ولو كان صبيا غير بالغ الا انه مميز عارف وهو حر فلا قود والدية على عاقلته وان كان مملوكا تعلقت الجناية برقبته ولا قود وقال في الخلاف ان كان المملوك صغيرا أو مجنونا فالدية ولا قود وليس بمعتمد ب لو قال له اقتلني والا قتلتك لم يسغ القتل فان التحريم لا يرتفع بالاذن فان قتله سقط القصاص لانه اسقط حقه بالاذن فلا يتسلط الوارث وعندي فيه نظر ولو قال اقتل نفسك فان كان مميزا فلا شئ على المكره وان كان غير مميز فعلى الآمر القود وهل يتحقق اكراه العاقل هنا فيه اشكال ج يتحقق الاكراه فيما دون النفس اجماعا فلو قال اقطع يد هذا فالقصاص على الآمر دون المباشر ولو قال اقطع يد هذا أو هذا والا قتلتك فاختار القاطع يد احدهما احتمل القصاص على المباشر لان الاكراه لم يقع على التعيين فهو مخير فيه والاقوى انه على الآمر لتحقق الاكراه وعدم التخلص الا باحدهما د شهادة الزور تولد في القاضى داعية القتل فهى سبب في الاتلاف على ما تقدم تعريف السبب فيتعلق القصاص كان القود عليه لوجود المقتضى وهو القتل للغدر والعدوان قصدا مع انتفاء مانعية الغرور ه‍ لو قدم إليه طعاما مسموما فاكله جاهلا به فللولي القود لانتفاء حكم المباشرة بالغرور ولو كان المتناول عالما به وهو مميز فلا قود ولا دية ولو لم يكن مميزا فكالجاهل ولو جعل السم في طعام صاحب المنزل فوجده صاحبه فمات قال الشيخ ره عليه القود وفيه نظر ولو ترك سما

[ 242 ]

في طعام نفسه وتركه في منزله فدخل انسان فاكله من غير اذنه فلا ضمان عليه بقصاص ولا دية سواء قصد بذلك قتل الآكل مثل ان يعلم ان ظالما يريد هجوم داره فيترك السم في الطعام ليقتله فكان كما لو حفر بئرا في دار ليقع فيها اللص ولو دخل باذنه واكل الطعام المسموم من غير اذنه فلا ضمان ايضا ولو كان السم مما لا يقتل غالبا فان قصد اتلافه باطعامه اياه فهو عمد وان اطعمه اياه ولم يقصد القتل فهو شبيه عمد فان اختلف فيه هل يقتل مثله غالبا ام لا وهناك بينة عمل لها وان لم يكن بينة فالقول قول الساقى لاصالة عدم وجوب القصاص فلا يثبت بالشك وان ثبت انه قاتل فقال لم اعلم انه قاتل احتمل القود لان السم من جنس ما يقتل غالبا فاشبه ما لو جرحه وقال لم اعلم انه يموت منه وعدمه لجواز خفائه وكان شبهة في سقوط القود فيجب الدية ولو حفر بئرا في طريق أو في داره وغطاها ودعا غيره فاجازه عليها فوقع فمات فعليه القود لانه مما يقتل غالبا وقد قصده ز لو جرحه مجهزا فداوى نفسه بدواء سمى فمات فالجارح قاتل وعليه القود ولو لم يكن الجرح مجهزا فان كان السم مجهزا فالقاتل هو المقتول فعلى الجارح القصاص في الجرح خاصة أو الارش فيه ان لم يكن فيه قصاص ولو كان السم غير مجهز والغالب معه السلامة وحصل الموت فقد حصل الموت بفعل الجارح والمجروح فيسقط ما قابل فعله نفسه ويقتص من الجارح في النفس بعد رد نصف الدية وكذا لو كان السم غير مجهز وكان الغالب معه التلف وكذا لو خاط المجروح جرحه في لحم حى فسرى فيها فعلى الجارح القصاص في النفس بعد رد نصف ديته القسم الثاني ان لا يكون السبب اغلب وفيه ومباحث أ السبب قد يصير مغلوب كما لو القاه من شاهق فتلقاه انسان بسيفه وقطعه بنصفين فالحوالة في القصاص على المباشر ولا شئ على الملقى سواء عرف ذلك أو لم يعرف اما لو القاه في ماء مغرق فالتقمه الحوت فالقصاص على الملقى لان فعل الحوت لا يعتبر فهو كنصل منصوب في عمق البئر ويحتمل عدم القصاص لانه لم يقصد اتلافه بهذا النوع واجتياز الحيوان اشبهه فيجب الدية اما لو القاه إلى الحوت فالتقمه فعليه القود لانه مما يقتل مثله بالطبع فصار كالآلة ب قد يعتدل السبب والمباشر كالاكراه على القتل فالقصاص على المباشر دون المكره وعليه الكفارة ايضا وحرمان الميراث متعلق به ايضا دون الآمر ولو اكره انسانا على ان يرمى انسانا ظنه الرامى جرثومة فلا قصاص على الرامى لجهالته وهل يثبت على الآمر فيه نظر فان اوجبناه عليه فلا شئ على المباشر وان اخرجناه عن الفعل بالكلية فعلى عاقلة المباشر الدية لانه بالنسب إليه خطأ ولو اكره صغيرا غير مميز على القتل فالحوالة في القصاص هنا على الآمر لان الصغير كالآلة ولو امسكه واحد وقتله آخر قتل القاتل وحبس الممسك دائما ولو نظر لها ثالث سملت عيناه ولا يرجع احدهم على الولى بشئ ج لو اكرهه على صعود نخلة فزلقت رجله فمات فالقصاص على المكره على اشكال والاقرب وجوب الدية عليه اما لو اكرهه على قتل نفسه فلا قصاص على المكره إذ لا معنى لهذا الاكراه ولو امره بالنزول إلى بئر فمات فهو كما لو امره بالصعود على الشجرة يضمن الدية ولو كان ذلك لمصلحة عامة كان الدية من بيت المال ولو امره من غير اكراه فلا دية ولا قود وامر المتغلب المعلوم من عادته السطوة عند المخالفة كالاكراه ولو امره سلطان واجب الطاعة تقبل من علم المأمور انه مظلوم اما لمعرفته بفسق الشاهدين أو بنحو ذلك لم يعذر نعم لو قال أن الخروج عن طاعة نايب الامام فساد فظننت ذلك مبيحا فالوجه انه شبهة يسقط بها القصاص ويثبت الدية عليه ويباح بالاكراه كل شئ من الزنا وشرب الخمر والاوطار واتلاف مال الغير وكلمة الردة وغير ذلك الا القتل والاقرب وجوب هذه الاشياء معه د لو انهشه حية يقتل مثلها غالبا وجب عليه القصاص ولو كان يقتل نادرا فان قصد القتل فهو عمد والا فهو شبيهه كالابرة ولو القى عليه حية قاتلا فنهشته فهلك فالقول عليه لجريان العادة بالتلف معه ولو جمع بينهما في بيت واحد فالاشبه ذلك ه‍ لو اغرى به كلبا عقورا فقتله فالقود عليه لانه كالآلة وكذا لو القاه إلى اسد فافترسه سواء كان في مضيق أو برية إذا لم يمكنه الاعتصام منه ولو كتفه والقاه في ارض مسبعة فافترسه الاسد اتفاقا فلا قصاص وعليه الدية والمجنون الضارى كالسبع ولو حفرا بئرا في الطريق على الحافر الفصل الثالث في طريان المباشرة على المباشرة وفيه ز مباحث أ لو جرحه ثم عضه الاسد وسرتا وجب على الجارح القود بعد ان يرد عليه المقتص نصف الدية ب إذا كان احد المباشرين اقوى قدم فلو جرحه الاول وحيوته مستقرة بعد الجرح وقطع الثاني رأسه فالقود على الثاني سواء كان جرح الاول فيما يفضى معه بالموت غالبا كشق الجوف والمأمومة أو لا يفضى به كقطع الانملة ويقتص من الاول في الجراح ولو صيره الاول في حكم المذبوح بحيث لا يبقى حيوته مستقرة فقده الثاني بنصفين فالقصاص على الاول ويعزر الثاني ولا يقتص منه والاولى الحاق فعله بالجاني على الاموات ج لو قطع واحد يده من الكرع ثم قطعها الثاني من المرفق ثم مات فان كان جراحة الاول برأت قبل قطع الثاني فالقاتل الثاني خاصة وعلى الاول القصاص في يده ولو لم يبرء فهما قاتلان ويجب القصاص على الاول والثانى بعد رد الدية

[ 243 ]

عليهما بالسوية ولا ينقطع سراية الاول كان الالم الحاصل بفعل لم يزل بل انضم إليه الالم الثاني فضعفت النفس عن احتمالهما فزهقت بهما بخلاف ما لو قطع واحد يده ثم قتله آخر لانقطاع السراية بالتعجيل وفى الاول نظر ولا فرق بين ان يقطعه الثاني عقيب قطع الاول أو بعده بحيث ياكل ويشرب ثم يقطعه الثاني وكذا لو عاش بعدهما معا واكل وشرب د لو قطع واحد يده وآخر رجله فاندمل احدهما وسوى الاخر فمن اندمل قطعه فهو جارح والآخر قاتل يقتص منه بعد رد دية الجرح المندمل ولو قطع احد الثلثة رجله و اوضحه الثالث ثم سرى الجميع فللولي قتل الثلثة بعد رد ديتين عليهم وله قتل واحد ويرد الآخران على ورثته ثلثى ديته وله قتل اثنين ويرد الآخر عليهما ثلث الدية ويرد ولى المجني عليه ثلثى الدية ولو برات جراحة احدهم ومات من الآخرين اقتص الولى من الذى يؤاجره في الجرح وقتل الآخران بعد ان يرد عليهما دية كاملة يقتسمانها أو يقتل احدهما ويرد الاخر عليه نصف الدية فلو ادعى الموضع ان جرحه برأ وكذبه الآخران فان صدقه الولى سقط عنه القصاص وثلث الدية وطالبه بالقصاص في الموضحة اوديتها ولا يقبل قول الولى في حق الشريكين لكن ان طلب القود كان له قتلهما بعد ان يرد عليهما الدية ولو طلب الدية لم يكن له الزامهما باكثر من الثلثين وان كذبه الولى حلف وله القصاص أو المطالبة بثلث الدية وان شهد الشريكان بالاندمال لزمهما الدية كاملة وللولي اخذها منهما ان صدقهما وان لم يصدقهما وعفى إلى الدية لم يكن له اكثر من ثلثيها لانه لا يدعى اكثر من ذلك ويقبل شهادتهما ان كان قد تابا وعدلا فيسقط عنه القصاص وما زاد عن ارش الموضحة ه‍ لو اتحد القاطع فقطع يد رجل ثم قطع رجله ثم سرت الجرحات قتل وهل يدخل قصاص الطرف في قصاص النفس قال في المبسوط والخلاف نعم مطلقا وهى رواية ابى عبيدة عن الباقر ع وفى النهاية ان فرق ذلك لم يدخل ويقتص منه في الطرف والنفس وان ضربه واحدة فجنت جنايتين لم يكن عليه اكثر من القتل وهو العقد ولو قطع يده فسرت إلى نفسه فالقصاص في النفس لا في الطرف لان السراية تتمة الجناية وقد اتفق علماؤنا على ان دية الطرف تدخل في دية النفس وان اختلفوا في القصاص على ما تقدم ولو قتل مريضا مشرفا وجب القود وكذا لو قتل من نزع احشاؤه وهو يموت بعد يومين أو ثلثة قطعا لانه ازهق حيوة مستقرة بخلاف حركة المذبوح ز ظن الاباحة شبهة في سقوط القود فلو قتل رجلا في دار الحرب بظن كفره فبان اسلامه وجبت الكفارة والدية ولو قتل من عهده مرتدا فظهر رجوعه ففى القود اشكال ينشأ من عدم القصد إلى قتل المسلم ومن رجوع ولاية قتل المرتد إلى الامام فيكون عاديا بقتله والاقرب الدية ولو قتل من ظنه انه قاتل ابنه فخرج برئ العهدة في القود اشكال ولو ضرب مريضا ظنه صحيحا ضربا يهلك المريض وجب القود فان ظن الصحة لا تبيح الضرر الفصل الرابع في الاشتراك وفيه ى مباحث أ إذا اشترك جماعة في قتل واحد قتلوا اجمع به إذا اختار الولى ذلك بعد ان يرد عليهم ما فضل من دية المقتول فيأخذ كل منهم ما فضل من دية جنايته وان اختار قتل واحد منهم قتله وادى الباقون إلى ورثته قدر جنايتهم وله قتل اكثر من واحد و يؤدى إليهم الباقون قدر جنايتهم وما فضل يؤديه الولى فلو قتل ثلثة واحدا واختار الولى قتلهم ادى إليهم ديتين يقتسمونها بينهم بالسوية فلو قتل اثنين ادى الثالث ثلث الدية اليهما ويرد الولى ثلثى الدية ولو قتل واحدا ادى الباقيان إلى ورثته ثلثى الدية ولا شئ على الولى ولو طلب الدية كانت عليهم بالسوية ان اتفقوا على ادائها ب يتحقق الشركة بان يفعل كل منهم ما يقتل لو انفرد أو ما يكون له شركة في السراية مع القصد إلى الجناية وليس التساوى في السبب شرطا فلو جرح احدهما مائة جرح والآخر جرحا واحد وسرى الجميع إلى النفس تساويا في القصاص فلو قتلهما الولى رد إلى ورثتهما دية كاملة بينهما بالسوية ولو قتل احدهما رد الآخر على ورثته نصف الدية ولو تراضوا بالدية كانت عليهما بالسوية وكذا لو كان الجرحان خطأ كانت الدية عليهما نصفين وكذا لو جرحه احدهما موضحة والاخر مامومة أو جائفة فمات من الجرحين ج لو اشترك الجماعة في الجناية على الطرف اقتص منهم ورد المجني عليه ما فضل لكل واحد منهم عن جنايته فلو قطع ثلثة يد واحد كان للمجني عليه قطع يد الثلثة ويرد عليهم دية بدين يقتسمونها بينهم بالسوية وله قطع يد اثنين ويرد الثالث عليهما ثلث دية السيد ويرد المجني عليه عليهما ثلثى دية يد وله قطع يد واحدة ويرد الاخوان على المقتص منه ثلثى دية يده ولو طلب المجني عليه الدية كانت عليهم اثلاثا وكذا البحث لو كان الجاني اكثر من ثلثة ويتحقق الشركة بصدور الفعل عنهم اجمع اما بان يشهدوا عليهما يوجب قطع يده ثم يرجعوا أو يكرهوا انسانا على قطعه أو يلقوا صخرة على طرفه فيقطعه أو يضمعوا حديدة على المفصل ويعتمدان عليها جميعا أو يمدونها (؟) ولو قطع كل واحد منهم جزءا من يده لم يقطع يد احدهم وكذا لو قطع كل واحد منهم من جلب أو جعل احدهم إليه فوق يده والاخرى تحت يده واعتمدا حتى التقتا فلا قطع وعلى كل

[ 244 ]

واحد القصاص في جناية لانفراد كل واحد منهما بجنايته وكذا لو وضعوا منشارا على مفصله ثم مده كل واحد مرة حتى بانت اليد لان كل واحد لم يقطع اليد ولم يشارك في قطع الجميع وكل موضع يمكن الاختصاص منهم بمفرده وجب د لو اشترك الاب والاجنبى في قتل الولد وجب القصاص على الأجنبي دون الاب ولا يسقط القود عن الأجنبي لمشاركة الاب ثم يرد الاب على الأجنبي نصف الدية وكذا لو اشترك الصبى والبالغ أو المجنون والعاقل والحر والعبد في قتل العبد فان القصاص لا يسقط عن البالغ ولا عن العاقل ولا عن العبد بمشاركة الصبى أو المجنون أو الحر ويضمن هؤلاء الثلثة نصف الدية يؤدونها إلى المقتول قصاصا ولو عفى الولى عن احد القاتلين اما على الدية أو مطلقا لم يسقط القصاص عن الآخر وكذا لو قتله اثنان احدهما تعمدا والاخر خطأ فان القصاص يجب على العامد و يؤدى عاقلة المخطئ إليه نصف الدية ويقتل شريك نفسه وشريك السبع بع