الرئيسية  اتصل بنا  خارطة الموقع   
 
 
  إرسل لنا كتاب | أخبرنا عن خطأ  
أ ب ت  ...




تحرير الأحكام (ط.ق) - العلامة الحلي ج 1

تحرير الأحكام (ط.ق)

العلامة الحلي ج 1


[ 1 ]

مؤسسة آل البيت (ع) للطباعة والنشر تحرير الاحكام للعلامة الحلي آية الله الحسن بن يوسف بن علي بن المطهر 648 ه‍ - 726 ه‍

[ 2 ]

هو هذا الكتاب المستطاب المسمى بتحرير الاحكام من تصانيف الشيخ الامام الاعظم الهمام حجة الفقهاء والمجتهدين أفضل المحققين و المتكلمين أكمل العشائر العقلانيين برهان الحق واليقين ناموس الاسلام والمسلمين مفتي الفرق محقق الحق المشتهر فيضه وفضله في الآفاق العلامة على الاطلاق وآية الله في العالمين جمال الحق والحقيقة والملة والدين حسن بن يوسف ابن مطهر الحلي تغمده الله بفيضه الخفي والجلي بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين الحمد لله المتقدس بكماله عن مشابهة المخلوقات المتنزه بعلوه عن مشاركة الممكنات القادر على ايجاد الموجودات العالم بكل المعلومات المتفرد بوجوب الوجود في ذاته المتوحد بالاستغناء عن غيره في ماهيته وصفاته المنعم على عباده بارسال الانبياء لتعليم الشرايع والاديان المكمل انعامه بالتكليف الباقي ببقاء نوع الانسان ليرتقي بطاعته إلى اعلى الدرجات ولينال بامتثال أوامره ما اعد له من الحسنات وصلى الله على اشرف البشر محمد المشفع في يوم المحشر وعلى آله الابرار صلوة تتعاقب عليهم تعاقب الاعصار اما بعد فان هذا الكتاب الموسوم بتحرير الاحكام الشرعية على مذهب الامامية قد جمعنا فيه معظم المسائل الفقهية واوردنا فيه اكثر المطالب التكليفية الفرعية من غير تطويل بذكر حجة ودليل إذ جعلنا ذلك موكولا إلى كتابنا الموسوم بمنتهى المطلب في تحقيق المذهب فانه قد شمل المسائل اصولها وفروعها وذكر الخلاف الواقع بين المسلمين الا ما شذ واستدلال كل فريق على مذهبه مع تصحيح الحق وابطال الباطل وانما اقتصرنا في هذا الكتاب على مجرد الفتاوى لا غير مستعينين بالله تعالى فانه الموفق لكل خير وهو حسبنا ونعم الوكيل ورتبناه على مقدمة وقواعد اما المقدمة ففيها ابحاث الاول الفقه لغة الفهم واصطلاحا العلم بالاحكام الشرعية الفرعية المستدل على اعيانها بحيث لا يعلم كونها من الدين ضرورة فخرج العلم بالذوات والاحكام العقلية والنقلية والتقليدية وعلم واجب الوجود والملائكة واصول الشريعة ولا يرد اطلاق الفقيه على العالم بالبعض وكون الفقه مظنونا لان المراد بالعلم والاستعداد التام المستند إلى اصول معلومة وظنية الطريق لا تنافى علمية الحكم الثاني ثبت في علم الكلام وجوب التكليف ولا يتم الامتثال الا بمعرفة الاحكام الشرعية الحاصلة بالفقه فيجب العلم به والسمع ووجوبه على الكفاية عملا بالآية ومرتبته بعد علم الكلام واللغة والنحو والتصريف والاصول وفائدته نيل السعادة الاخروية وتعليم العامة نظام المعاش في المنافع الدنيوية وموضوعه افعال المكلفين من حيث الاقتضاء أو التخيير ومباديه من الكلام والاصول واللغة والنحو والقران والسنة ومسائله المطالب المستدل عليها فيه الثالث في فضيلته وهو معلوم بالضرورة قال الله تعالى قل هل يستوى الذين يعلمون والذين لا يعلمون وقال تعالى انما يخشى الله من عباده العلماء وقال رسول الله صلى الله عليه واله يا على نوم العالم افضل من عبادة العابد يا على ركعتان يصليهما العالم افضل من الف ركعة يصليها العابد يا على لا فقر اشد من الجهل ولا عبادة مثل التفكر وعن الصادق عليه السلام أنه قال إذا كان يوم القيمة جمع الله الناس في صعيد واحد ووضعت الموازين فيوزن دماء الشهداء مع مداد العلماء فيرجح مداد العلماء على دماء الشهداء وقال عليه السلام العامل على غير بصيرة كالسائر على غير الطريق لا يزيده سرعة السير من الطريق الا بعدا وقال رسول الله صلى الله عليه وآله الانبياء قادة والعلماء سادة ومجالستهم عبادة وقال النظر إلى وجه العالم عبادة وقال اللهم ارحم خلفائي قيل يا رسول الله ومن خلفاؤك قال الذين يأتون من بعدى يروون حديثى وسنتى ومن اكرم فقيها مسلما لقى الله مسلما لقى الله يوم القيمة وهو عنه راض

[ 3 ]

فصل ويحرم كتمان العلم والفقة قال تعالى ان الذين يكتمون ما انزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب اولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون وقال ان الذين يكتمون ما انزل الله من الكتاب ويشترون به ثمنا قليلا اولئك ما يأكلون في بطونهم الا النار وقال عليه السلام من كتم علما الجمه الله يوم القيمة بلجام من نار وقال عليه السلام إذا ظهرت البدع في امتى فليظهر العالم علمه فمن لم يفعل فعليه لعنة الله فصل وروى عن زين العابدين عليه السلام انه قال حق العالم التعظيم له والتوقير لمجلسه وحسن الاستماع إليه والاقبال عليه وان لا ترفع عليه صوتك ولا تجيب احدا يسأله عن شئ حتى يكون هو الذى يجيب ولا تحدث في مجلسه احدا ولا تغتاب عنده احدا وان تدفع عنه إذا ذكر عندك بسوء وان تستر عيوبه وتظهر مناقبه ولا تجالس له عدوا ولا تعادى له وليا فإذا فعلت ذلك شهد لك ملائكة الله بانك قصدته وتعلمت علمه لله جل اسمه لا للناس واما حق رعيتك بالعلم فان تعلم ان الله عز وعلا انما جعلك قيما لهم فيما اتاك من السلام وفتح لك من خزائنه فان احسنت في تعليم الناس ولم تخرق بهم ولم تضجر عليهم زادك الله من فضله وان انت منعت الناس علمنا أو خرقت بهم عند طلبهم العلم منك كان حقا على الله ان يسلبك العلم وبهائه ويسقط من القلوب محلك فصل ويستحب طلب العلم ويجب على الكفاية لقوله عليه السلام طلب العلم فريضة وقال صلى الله عليه واله طلب العلم فريضة على كل مسلم الا ان الله يحب بغاة العلم وقال صلى الله عليه واله لا خير في العيش الا لرجلين عالم مطاع أو مستمع واع وقال عليه السلام من سلك طريقا يطلب فيه علما سلك الله به طريقا إلى الجنة وان الملائكة لتضع اجنحتها لطالب العلم رضا به وانه يستغفر لطالب العلم من في السموات ومن في الارض حتى الحوت في البحر وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب ليلة البدر وان العلماء ورثة الانبياء لان الانبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما ولكن ورثوا العلم فمن اخذ منه اخذ بحظ وافر وقال صلى الله عليه واله نعم وزير الايمان العلم ونعم وزير العلم الحلم ونعم وزير الحلم الرفق ونعم وزير الرفق (الغمرة؟) وقال صلى الله عليه واله طالب العلم يستغفر له حيتان البحر وطيور الهواء وقال صلى الله عليه وآله اغد عالما أو متعلما أو مستمعا أو محبا لهم ولا تكن الخامس فتهلك وقال صلى الله عليه واله من خرج من بيته يلتمس بابا من العلم لينتفع قلبه ويعلمه غيره كتب الله له بكل خطوة عبادة الف سنة صيامها وقيامها وحفته الملائكة باجنحتها وصلى عليه طيور السماء وحيتان البحر ودواب البر وانزله الله بمنزلة سبعين صديقا وكان خيرا له ان لو كانت الدنيا كلها له فجعلها في الآخرة فصل ويحرم الافتاء بغير علم وكذا الحكم قال تعالى وان تقولوا على الله ما لا تعلمون قال ولا تقف ما ليس لك به علم وقال تعالى ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الكافرون وقال رسول الله صلى الله عليه واله من عمل بالمقاييس فقد هلك واهلك ومن افتى الناس وهو لا يعلم الناسخ من المنسوخ والمحكم من المتشابه فقد هلك واهلك وقال صلى الله عليه واله من عمل على غير علم كان ما يفسد اكثر مما يصلح فصل ويجب على العالم العمل كما يجب على غيره لكنه في حق العالم اكد ولهذا جعل الله ثواب المطيعات وعقاب العاصيات من نساء النبي ضعف ما جعل لغيرهن لقربهن من الرسول صلى الله عليه واله واستفادتهن العلم وروى عن امير المؤمنين عليه السلام انه حدث عن النبي صلى الله عليه واله قال العلماء رجلان رجل عالم اخذ بعلمه فهذا ناج ورجل تارك لعلمه فهذا هالك وان اهل النار ليتاذون من ريح العالم التارك لعلمه وان اشد اهل النار وندامة وحسرة رجل دعا عبدا إلى الله سبحانه فاستجاب له وقبل منه فاطاع الله فادخله الجنة وادخل الداعي إلى النار بتركه علمه قال عليه السلام ان اخوف ما اخاف خصلتان اتباع الهوى وطول الامل اما اتباع الهوى فيصد عن الحق واما طول الامل فينسى الاخرة وقال صلى الله عليه واله الفقهاء امناء الرسل ما لم يدخلوا في الدنيا قيل يا رسول الله وما دخولهم في الدنيا قال اتباع السلطان فإذا فعلوا ذلك فاحذروهم على دينكم فصل والعلم من اشرف الكيفيات النفسانية واعظمها به يتميز الانسان عن غيره من الحيوانات وبه يشارك الله تعالى في اكمل صفاته وطلبه واجب على الكفاية ومستحب على الاعيان على ما بيناه وهو افضل من العبادة فيجب على طالبه ان يخلص لله تعالى في طلبه ومقرب به إليه لا يطلب به الرياء والدنيا بل وجه الله تعالى فقد روى عن امير المؤمنين عليه السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه واله منهومان لا يشبعان طالب دنيا وطالب علم فمن اقتصر من الدنيا على ما احل الله له سلم ومن تناولها من غير حلها هلك الا ان يتوب أو يراجع ومن اخذ العلم من اهله وعمل بعلمه نجى ومن اراد به الدنيا فهو حظه وقال صلى الله عليه واله علماء امتى كانبياء بنى اسرائيل فصل ولكل علم اسرار لا يطلع عليها من الكتب فيجب اخذه من العلماء ولهذا قال صلى الله عليه واله خذ العلم من أفواه الرجال ونهى عن الاخذ ممن اخذ علمه من الدفاتر وقال لا يغرنكم الصحفيون وامر عليه السلام بالمحادثة في العلم والمباحثة فانها

[ 4 ]

تفيد النفس استعداداتا ما لتحصيل المطالب واستخراج المجهولات قال صلى الله عليه واله تذاكروا وتلاقوا وتحدثوا فان الحديث جلاء القلوب ان القلوب لترين كما يرين السيف وجلاءه الحديث وقال صلى الله عليه واله ان الله عز وعلا يقول تذاكر العلم بين عبادي مما يحيى عليه القلوب الميتة ان هم انتهوا فيه إلى امرى وقال صلى الله عليه واله قال الحواريون لعيسى صلى الله عليه يا روح الله من نجالس قال من يذكركم الله رؤيته ويزيد في علمكم منطقه ويرغبكم في الآخرة عمله فصل وافضل العلم بعد المعرفة بالله تعالى علم الفقه فانه الناظم لامور المعاش والمعاد وبه يتم كمال نوع الانسان وهو الكاسب لكيفية شرع الله تعالى وبه يحصل المعرفة باوامر الله تعالى ونواهيه التى هي سبب النجاة وبه يستحق الثواب فهو افضل من غيره وروى عن الكاظم عليه السلام قال دخل رسول الله صلى الله عليه واله المسجد فإذا جماعة قد اطافوا برجل فقال ما هذا فقيل علامة قال وما العلامة فقالوا انه اعلم الناس بانساب العرب ووقايعها وايام الجاهلية والاشعار والعربية قال فقال رسول الله صلى الله عليه واله إنما العلم ثلثة علم آية محكمة أو فريضة عادلة أو سنة قائمة وما خلاهن فهو فضل وقال صلى الله عليه واله من اراد الله به خيرا يفقهه في الدين وقال عليه السلام من حفظ من امتى اربعين حديثا ينتفعون به بعثه الله يوم القيمة فقيها عالما ولنقتصر من المقدمة على هذا القاعدة الاولى في العبادات وهى كتب كتاب الطهارة وفيه مقدمة ومقاصد اما المقدمة ففيها ابحاث أ الطهارة في اللغة النظافة وفى الشرع ما له صلاحية التأثير في استباحة الصلوة من الوضوء والغسل والتيمم وهى اقسامها ب العلم بالطهارة واجب لوجوب فعلها المتوقف عليه وهو معلوم بالضرورة من دين النبي صلى الله عليه واله ج كل واحد من الثلاثة واجب وندب فالوضوء يجب للصلوة والطواف الواجبين ولمس كتابة القران ان وجب ويستحب لمندوبي الاولين ولدخول المساجد وقرائة القران والكون على طهارة والتجديد و حمل المصحف والنوم وصلوة الجنازة والسعى في الحاجة وزيارة المقابر ونوم المجنب وجماع المحتلم والذكر للحايض والغسل يجب للثلثة المتقدمة ودخول المساجد وقرائة العزائم ان وجبا أو لصوم الجنب إذا بقى من الليل مقدار فعله وصوم المستحاضة إذا غمس الدم القطنة ويستحب لثلثين تأتى والتيمم يجب للصلوة والطواف الواجبين ولخروج المجنب في احد المسجدين منه ويستحب لما عداه ويشترك الثلثة في وجوبها بالنذر وشبهه المقصد الاول في المياه وفصوله ثلثة الاول في المطلق وفيه ثلثة مباحث أ المطلق هو المستحق لصدق الاسم عليه من غير تقييد مع امتناع سلبه وهو في الاصل طاهر مطهر من الحدث والخبث وكذا لو مزج بطاهر ان بقى الاطلاق وان تغير الوصف ولو زال الاطلاق فمضاف ثم المطلق كان جاريا نجس بتغير لونه أو طعمه أو ريحه بالنجاسة لا بملاقاتها ولو تغير بعضه اختص بالحكم والجرية مع تغيرها لها حكم بانفرادها ولا معه طاهرة ولو وقفت النجاسة في جانب النهر أو قراره لم تنجس لجريان المادة عليها ولو كان إلى جانب النهر ماء واقف متصل بالجاري لم ينجس بالملاقاة وان قل ولو تغير بعض الواقف المتصل بالجاري اختص بالتنجيس دون الآخر ويشترط في ذلك كله زيادة الجارى على الكر وحكم ماء الحمام حكمه إذا كان له مادة تزيد على الكر وحكم ماء المطر حال نزوله حكمه ولو استقر على الارض وانقطع تقاطره ثم لاقته نجاسة اعتبر فيه الكرية ب الواقف غير البئر ان كان كثيرا وحده الف ومائتا رطل بالعراقى أو ثلاثة اشبار ونصف طولا في عرض وعمق هو كر فما زاد لا ينجس بملاقات النجاسة بل بتغير احد أوصافه بها وما نقص عن الكر ينجس بملاقاة النجاسة وان قلت كرؤس الابر من الدم ولو تغير احد طرفي الكثير وكان الباقي كرا اختص المتغير بالتنجيس ولو اضطرب فزال التغير طهر ولا فرق في ذلك بين مياه الغدران والحياض والاوانى ولو وصل بين الغديرين بساقية اتحدا واعتبرت الكرية فيهما مع الساقية جميعا اما لو كان احدهما اقل من كر فوقعت فيه نجاسة ثم وصل بغدير بالغ كرا فالاولى زوال النجاسة اما ماء البئر فالاقرب عدم تنجيسه بملاقات النجاسة ولا خلاف في نجاسته بالتغير بها ج وتطهير الجارى المتغير بالنجاسة باكثار الماء المتدافع حتى يزول التغير والواقف بالقاء كر دفعة فان زال تغيره والا القى آخر وهكذا والقليل بالقاء كر دفعة لا باتمامه كرا على الاصح ولا بالنيع من تحته ولا يطهر المتغير من هذه المياه بزوال التغير من نفسها أو من طول المكث أو من تصفيق الرياح أو من القاء اجسام طاهرة غير الماء وتطهير البئر بالنزح حتى يزول التغير وعلى القول بالتنجيس بالملاقات تطهر بنزح الجميع ان وقع فيها مسكر أو فقاع أو منى أو دم حيض أو استحاضة أو نفاس أو ماث فيها بعير ولو تعذر تراوح عليها اربعة رجال اثنين اثنين يوما إلى الليل وينزح كر لموت الدابة أو الخمار أو البقرة وسبعين دلوا لموت الانسان وخمسين للعذرة الدائبة والرطبة والدم الكثير واربعين لموت الثعلب أو الارنب أو الخنزير أو السنور أو الكلب ولبول الرجل وثلثين لماء المطر المخالط للبول والعذرة وخرؤ

[ 5 ]

الكلاب وعشر للعذرة اليابسة والدم القليل كدم الطير والرعاف اليسير وسبع لموت الطير من النعامة والحمامة وما بينهما والفارة إذا تفسخت أو انتفحت وبول الصبى غير البالغ واغتسال الجنب ولا تطهر عند الشيخ ولوقوع الكلب إذا خرج حيا وخمس لذرق جلال الدجاج وثلث لموت الفارة والحية ودلو للعصفور وشبهه وبول الرضيع الذى لم يغتذ بالطعام فروع أ لا فرق بين صغير الحيوان وكبيره ولا بين الذكر والانثى والسمين والمهزول ولا بين المسلم والكافر خلافا لقوم ب لا فرق بين بول المسلم والكافر والاقرب عدم الفرق بين الذكر والانثى ج قيل وجوب السبع في الجنب يتعلق بالارتماس بحيث يغطى ماء البئر راسه والروايات غير مساعدة له وفى رواية محمد بن مسلم الصحيحة عن احدهما عليهما السلام تعليق الحكم على الدخول والظاهر ان نزح السبع مع خلو البدن عن النجاسة د يستحب نزح ثلث دلاء للوزغ والعقرب ه‍ إذا وقع فيها نجاسة لم يقدر لها منزوح فان تغير الماء نزح حتى يزول التغير والا فلا شئ عندنا اما القائلون بالتنجيس فقال بعضهم ينزح منها اربعون واخرون اوجبوا نزح الجميع والدلو التى ينزح بها دلو العادة فلو اتخذ دلوا عظيما تسع العدد فالاقرب عدم الاكتفاء به ز لا ينجس جوانب البئر بما يصيبها من المنزوح ويحكم بالطهارة عند مفارقة اخر الدلاء لوجه الماء والمتساقط معفو عنه وهو تخريج ولا يجب غسل الدلو بعد الانتهاء ح لا يجب النية في النزح ويجوز ان يتولاه الصبى والبالغ المسلم وغيره مع عدم المباشرة ط لو وجدت الجيفة في البئر فغيرت ماؤها حكم بالتنجيس من حين الوقوف على التغير ولو لم يتغير لم ينجس عندنا وعند القائلين به يحكم بالنجاسة من حين الوجدان ى لو تكثرت النجاسة فان اتحد النوع كفى المنزوح الواحد والا تعدد على قول ضعيف يا الاقرب الحاق جزء الحيوان بكله يب انما يجزى العدد بعد اخراج النجاسة أو استحالتها في البئر يج لو صب الدلو الاول في البئر لم يجب نزح ما زاد على العدد لكن لا يحتسب منه اما لو صب الاخير فيها فالاقرب الحاقه بما لم يرد فيه نص ان زاد على الاربعين وكذا لو صب في غيرها ولو القيت النجاسة العينية وما وجب لها من المنزوح في الطاهرة فالاولى التداخل يد لو غار ماؤها قبل النزح ثم ظهر فيها بعد الجفاف سقط النزح لتعلقه بالماء الذى لا يعلم عوده بعينه لا بالبئر ولسقوطه عند الذهاب مع عدم دليل تجدده يه لو سيق إليها الماء الجارى وصارت متصلة به فالاولى الطهارة الفصل الثاني في المضاف والاسئار وفيه ومباحث أ المضاف وهو المعتصر أو الممتزج مزجا يسلبه اطلاق الاسم طاهر ما لم يقع فيه نجاسة فينجس وان كثر وطاهره لا يرفع الحدث اجماعا ولا الخبث على الاصح ولو مزج بالمطلق اعتبر في رفعهما ثبوت الاطلاق ويستعمل فيما عداهما فان نجس لم يجز استعماله في الاكل والشرب الا مع الضرورة ويطهر بالقاء كر من المطلق فما زاد عليه دفعة بشرط ان لا يسلبه الاطلاق ولا يغير احد اوصافه ب كل حيوان طاهر العين فان سؤره طاهر وكل ما هو نجس العين فسؤره نجس كالكلب و الخنزير والكافر والمسوخ ان قلنا بنجاستها فاسارها نجسة والا فلا والمسلمون على اختلاف مذاهبهم اطهار عدا الخوارج والغلاة ج يكره سؤر الجلال واكل الجيف مع خلو موضع الملاقات من النجاسة والحايض المتهمة والدجاج والبغال والحمير والفارة والحية د الاقوى ان سؤر ولد الزنا مكروه خلافا لابن بابويه ه‍ حكم الشيخ بنجاسة سؤر المجسمة والمجبرة وابن ادريس بسؤر غير المؤمن والمستضعف ويجوز للرجل ان يستعمل فضل وضوء المرأة وغسلها ولا يكره وان خلت به وبالعكس الفصل الثالث في الاحكام والاوانى وفيه كط بحثا أ إذا حكم بنجاسة الماء لم يجز استعماله في الطهارة مطلقا ولا في الاكل والشرب الا عند الضرورة ب يستحب ان يكون بين البئر والبالوعة خمس اذرع ان كانت البئر فوقها أو كانت الارض صلبة والا فسبع ولو تقاربتا لم يحكم بنجاسة البئر ما لم يعلم وصول ماء البالوعة إليها عند الاكثر وعندي ما لم يتغير بمائها ج الماء المسخن بالشمس في الآنية يكره الطهارة به وتغسيل الاموات بماء اسخن بالنار مكروه الا مع الضرورة د الماء المستعمل في ازالة النجاسة نجس سواء كان من الغسلة الاولى أو الثانية تغير بالنجاسة أو لا وللشيخ خلاف هنا واستثنى اصحابنا عنه ماء الاستنجاء فانه طاهر ما لم يتغير بالنجاسة أو يقع على نجاسة من خارج المخرج ه‍ الماء المستعمل في الوضوء طاهر مطهر اجماعا وكذا المستعمل في الغسل ومنع الشيخ من رفع الحدث به وروى ابن بابويه انه يكره التداوى بالمياه الحارة من الجبال التى يشم منها رايحة الكبريت ز ماء البحر طاهر مطهر وخلاف ابن المسيب وابن عمر لا اعتداد به مع اجماع المسلمين ح قد بينا ان ماء المطر كالجاري فلو سال ميزابان احدهما بول والاخر مطر وامتزجا كانا طاهرين وكذا لو وقع المطر على سطح نجس وسال ماؤه كان طاهرا ما لم يتغير بالنجاسة ط إذا مات في الماء القليل حيوان له نفس سائلة نجس الماء ولا ينجس لو لم تكن النفس سائلة ى قد بينا ان المضاف طاهر غير مطهر فلو كان معه مطلق لا يكفيه للطهارة ومعه ماء ورد إذا تمم به كفاه ولم يخرج

[ 6 ]

عن الاطلاق جاز له التيمم والطهارة به وهل يجب نص الشيخ على عدمه وعندي فيه اشكال يا الماء إذا تغير بطول بقائه لم يخرج عن كونه مطهرا ما لم يسلبه التغير الاطلاق لكنه مكروه لقول الصادق عليه السلام في الماء الاجن لا يتوضا منه الا ان لا تجد غيره يب الحوض الصغير من الحمام إذا نجس لم يطهر باجراء المادة إليه ما لم تغلب عليه يج لو وجد في الكر نجاسة وشك في وقوعها قبل بلوغ الكرية أو بعدها فالاصل الطهارة يد لو شك في النجاسة متيقن الطهارة أو في طهارة متيقن النجاسة بنى على اليقين ولو وجده متغيرا وشك في استناد التغير إلى النجاسة بنى على الطهارة يه لو اخبره عدل نجاسة الماء لم يجب القبول ولو اسندها إلى سبب ولو شهد عدلان بالنجاسة وجب الاجتناب ولهذا يرده المشترى وخلاف ابن البراج ضعيف يو لو علم بالنجاسة بعد الطهارة وشك في سبقها عليها فالاصل الصحة ولو علم سبقها على الطهارة وشك في بلوغ الكرية اعاد ولو شك في نجاسة الواقع أو في كون الحيوان الميت من ذوات الانفس بنى على الطهارة يز إذا حصل الجنب عند غدير أو قليب وخشى ان نزل فساد الماء رش عن يمينه ويساره وامامه وخلفه ثم استعمله يج إذا كان على جسد الجنب أو الحايض نجاسة عينية كان المستعمل نجسا اجماعا اما لو خليا عنها فهو طاهر ايضا وفى التطهير به خلاف سبق فلو بلغ المستعمل في الكبرى كرا تردد الشيخ في زوال المنع وعندنا لا اشكال اما المستعمل في الاغسال المسنونة أو غسل الثوب أو الانية الطاهرين فانه مطهر اجماعا يط غسالة الحمام لا يجوز استعمالها وفى رواية عن الكاظم عليه السلام لا بأس بها ك حيوان الماء ان كان ذا نفس سائلة كالتمساح ينجس الماء بموته فيه ان كان قليلا والا فلا كا الحيوان المتولد من الاجسام الطاهرة كالفارة طاهر وكذا من النجسة كدود العذرة و الآدمى ينجس بالموت اجماعا مناكب الصيد المحلل إذا وقع في الماء القليل مجروحا خاليا من النجاسة فمات فيه فان كان الجرح قاتلا فهو حلال والماء طاهر والا فلا فيهما سواء علم استناد الموت إلى الماء أو اشتبه ولو قيل انه مع الاشتباه يكون الماء طاهرا و الحيوان محرما عملا بالاصلين كان قويا كج لو لاقى الحيوان الميت أو غير من النجاسات ما زاد على الكر من الماء الجامد ففى التنجيس اشكال ينشاء من قوله عليه السلام إذا بلغ الماء قدر كر لم ينجسه شئ واليبوسة غير مخرجة عن الحقيقة بل مؤكدة لتحققها فلو نقص عن الكر فهل يكون حكمه حكم الجامدات ام لا فيه تردد كد الثلج ان امكن التطهير به بان يعتمد المتطهر عليه حتى يتحقق مسمى الغسل جاز والا فلا ولو اتصل بالثلج الكثير ماء قليل ووقع فيه نجاسة ففى نجاسته اشكال من حيث انه متصل بالكر وانه متصل بالجامد اتصال مماسة لا ممازجة واتحاد كه إذا كان معه اناءان نجس احدهما واشتبه اجتنبهما وتيمم قال الشيخ ويجب الاراقة وليس بمعتمد عندي ولا يجوز له التجرى وحكم ما زاد على انائين حكمهما في المنع من التحرى سواء كان هناك امارة أو لم تكن وسواء كان الطاهر هو الاكثر أو لا وسواء كان المشتبه بالطاهر نجسا أو نجاسة أو مضافا ولو انقلب احدهما لم يجز التحرى ايضا ولو خاف العطش امسك ايهما شاء ويجوز له تناول ايهما شاء ولا يلزمه التحرى ولو لم يكونا مشتبهين شرب الطاهر وتيمم ولو استعمل الانائين واحدهما نجس مشتبه وصلى لم تصح صلوته ولم يرتفع حدثه سواء قدم الطهارتين أو صلى بكل واحد صلوة اما لو كان احدهما مضافا فالوجه انه يتطهر بهما وابن ادريس لم يحصل الحق هنا كو لو تعارضت البينتان في انائين قال في الخلاف سقطت شهادتهما ورجع إلى الاصل وفى المبسوط ان امكن الجمع نجسا ولم يتعرض للنقيض والوجه فيه وجوب اجتنابهما والحكم بنجاسة احدهما لا بعينه كز إذا عجن عجين بماء نجس وخبز لم يطهر وقول الشيخ هنا ضعيف وفى رواية يباع على مستحلى الميتة وفى اخرى يدفن كح إذا توضأ بالنجس لم يرتفع حدثه فان صلى به كانت باطلة سواء خرج الوقت أو لا اما لو غسل ثوبه بماء نجس عالما فكذلك وجاهلا يعيد صلوته في الوقت ولو سبقه العلم فكذلك على الاقوى كط الطهارة بماء زمزم غير مكروهة ويكره ما مات فيه العقرب والوزغة أو دخلتا فيه حيين المقصد الثاني في الوضوء وفيه فصول الاول في موجباته وفيه يب بحثا أ يجب بخروج البول والغايط والريح والنوم الغالب على السمع والبصر وكل ما ازال العقل من اغماء وجنون وسكر والاستحاضة القليلة ب الاستحاضة ان كانت قليلة وجب بها الوضوء خاصة وان كانت كثيرة وجب الوضوء والغسل معا وكذا يجبان بالحيض والنفاس ومس الاموات ج لا يجب الوضوء بحدث سوى ما ذكرناه من مذى أو وذى أو قيح أو رعاف أو نخامة أو فتح خراج أو مس ذكر أو دود خارج من احد السبيلين ما لم يكن متلطخا بالعذرة أو قئ أو خروج دم سوى الدماء الثلثة للمراة أو مس قبل أو دبر وقول ابن بابويه من مس باطن ذكره باصبعه أو باطن دبره انتقض وضوءه وقول ابن الجنيد من مس ما انضم عليه الثقبان نقض وضوءه ومن مس ظاهر الفرج من غير شهوة تطهر إذا كان محرما ومن مس باطن الفرجين فعليه الوضوء من المحلل

[ 7 ]

والمحرم بعيدان من الصواب د القهقهة غير مبطلة للوضوء وان ابطلت الصلوة خلافا لابن الجنيد في الحكم الاول ه‍ اكل ما مسته النار لا ينقض الوضوء وكذا شرب اللبن مطلقا والردة لا تنقض الوضوء ولا التيمم وكذا انشاد الشعر والكلام الباطل والغيبة والقذف ولا حلق الشعر ولا نتفه ولا قص الاظفار ولا القرقرة في البطن ز لو ظهرت مقعدته لعلة لم ينتقض الوضوء الا مع خروج شئ من الغايط وهل يشترط الانفصال فيه اشكال ح لا ينتقض الطهارة بظن الحدث وهو وفاق ط لو خرج البول أو الغايط أو الريح من غير الموضع المعتاد لم ينتقض ما لم يصر معتادا وللشيخ هيهنا تفصيل ولو اتفق المخرج في غير الموضع المعتاد خلقه انتقضت الطهارة بخروج الحدث منه اجماعا وكذا لو انسد المعتاد وانفتح غيره اما لو لم ينسد فان ساواه في العادة نقض وان شد فلا ى لو خرج البول من الاغلف حتى صار في غلفته نقض يا النوم ناقض مطلقا متى غلب على الحاستين وقول ابن بابويه الرجل يرقد قاعدا لا وضوء عليه لا يلتفت إليه اما السنة فان حصل معها فقد الاحساس نقضت والا فلا يب الاستحاضة القليلة الدم ناقضة خلافا لابن ابى عقيل ولا تجمع المستحاضة بين صلوتين بوضوء واحد سواء كانا فرضين أو احدهما أو نفلين ولو توضأت قبل الوقت لم يصح ولو انقطع دمها بعد الطهارة قبل الدخول استأنفت فلو صلت من غير استيناف اعادت الصلوة ولو انقطعت في الاثناء فالوجه عدم الاستيناف وهل يجب عليها مقارنة الطهارة للصلوة نص في المبسوط عليه ونحن نتوقف مع قربه الفصل الثاني في اداب الخلوة والنظر في امور ثلثة الاول في كيفية التخلي وفيه ومباحث أ يجب ستر العورة مطلقا وهى القبل والدبر و يستحب ستر جميع البدن ب يحرم عليه استقبال القبلة واستدبارها بالبول والغائط في الصحارى والبنيان خلافا لابن الجنيد فيهما وللمفيد وسلار في الاخير ويجب الانحراف في موضع قد بنى على ذلك ج يكره استقبال الشمس والقمر بفرجه في البول والغايط واستقبال الريح بالبول والبول في الارض الصلبة وقائما وان يطمح ببوله في الهواء وفى الماء جاريا وراكدا والجلوس للحدث في المشارع والشوارع ومواضع اللعن وتحت الاشجار المثمرة وفئ النزال وحجرة الحيوان أو افنية الدور والمواضع التى يتأذى الناس بها د يكره السواك على حال الخلاء والاكل والشرب والكلام الا بذكر الله تعالى أو حكاية الاذان أو قراءة اية الكرسي أو حاجة يضر فوتها ه‍ يكره طول الجلوس على الخلاء وان يمس الرجل ذكره بيمينه عند البول رواه ابن بابويه عن الباقر عليه السلام واستصحاب دراهم بيض رواه الشيخ والرواية به ضعيفة والاستنجاء باليمين مكروه وكذا باليسار إذا كان فيها خاتم عليه اسم من اسماء الله تعالى أو اسماء انبيائه أو احد من الائمة عليهم السلام أو فصة من حجر زمزم فان كان فيه حوله النظر الثاني في آداب التخلي وفيه ج مباحث أ يستحب تغطئة الرأس عند دخول الخلاء وتقديم اليسرى عنده واليمنى عند الخروج بخلاف المسجد فيهما ب يستحب التسمية والدعاء عند الدخول وعند الاستنجاء وعند الفراغ وعند الخروج وان يمسح بطنه عنده ج يستحب الاستبراء في البول للرجل فإن وجد بللا بعده كان طاهرا ولا يعيد وضوءه ولو لم يستبرأ اجزاه فان وجد بللا اعاد طهارته ولو وجده بعد الصلوة اعاد الوضوء خاصة ويغسل الموضع النظر الثالث في الاستنجاء وفيه كا بحثا أ يجب غسل مخرج البول بالماء ولا يجزى سواه مع القدرة واقل ما يجزيه مثلا ما عليه والبكر كالثيب والاغلف ان كان مرتتقا فكا المختتن والا كشف البشرة إذا بال وغسل المخرج ولو لم يكشفها وجب كشفها بغسل المخرج ويجب غسلها مع نجاستها ب لو تعذر الماء اجزاه المسح بالحجر وشبهه فإذا تمكن بعد ذلك وجب الغسل ولو خرج من الذكر دود أو حصا أو غيره مما لبس ببول ولا دم ولا منى لم يجب غسله سواء كان جامدا أو مايعا ج لو توضأ قبل غسل المخرج جاز ولو صلى اعاد الصلوة خاصة وقول ابن بابويه يعيد الوضوء ايضا ليس بمعتمد د لو بال لم يجب عليه سوى غسل مخرج البول لا غيره وكذا لو تغوط ولم يبل لم يجب عليه غسل مخرج البول ه‍ لا يجب على المراة ادخال اصبعها في فرجها والاستنجاء من الغايط واجب ثم ان تعدى المخرج لم يجزى غير الماء والا تخير بينه وبين الاحجار والماء افضل والجمع اكمل وحده الانقاء من العين والاثر ولا اعتبار بالرايحة ويكفى في الاحجار ازالة العين ز يشترط في الاحجار العدد وهو ثلثة فلا يجزى الاقل وان نقى به خلافا للمفيد ولو لم يحصل النقاء بالثلث وجب الزائد حتى ينقى ويستحب ان يقطع على وتر ولو استعمل الواحد ذا الشعب الثلث اجزاه وخلاف الشيخ ضعيف ولو استعمل ثلثة أحجار كل واحد منهم من كل حجر بشعبه اجزاهم ويشترط الطهارة فلا يجزى النجس اجماعا ح يجوز استعمال ما شابه الحجر في الازالة كالخرق والمدد والخشب والجلد ط لا يجوز استعمال الصقيل كالزجاج والفحم الرخو وما شابهه مما يزلج عن النجاسة ى لا يجوز استعمال العظم والروث ولا

[ 8 ]

المطعوم ولا ما له حرمة كحجر زمزم يا لو استعمل ما نهى عنه لحرمته فالاقرب الطهارة يب لو استجمر بالنجس لم يجزيه ولو كسره واستعمل الطاهر جاز وكذا لو ازيلت النجاسة بغسل أو استعمل الطرف الطاهر ولو تقادم عهد الحجر النجس وزالت عين النجاسة لم يطهر ولو استجمر بحجر ثم غسله أو كسر النجس واستعمل الباقي اجزأه يج لو استنجى بالخرقة وقلبها جاز الاستنجاء بها ثانيا ان كانت صفيقة تمنع من النفوذ والا فلا ويلزم الشيخ اطلاق المنع ولو كانت طويلة جاز استعمال طرفيها ويحصل بالعدد خلافا للشيخ الا بعد القطع يد يجوز الاستجمار بالصوف والشعر يه محل الاستجمار بعد الاحجار المزيلة للعين طاهر يو إذا حصل الانقاء طهر سواء تواردت الثلثة على جميع المحل أو توزعت اجزائه وقول بعضهم انه تلفيق فيكون بمنزلة مسحة ولا يكون تكرارا ضعيف للفرق بينهما يز انما يجب الاستنجاء في مخرج الغايط بخروجه أو خروج نجاسته كالدم اما الدود والحصى والحقنة الطاهرة فلا يح ليس على النائم ولا على من خرج منه ريح استنجاء وهو قول العلماء كافة يط الواجب في الاستنجاء ازالة النجاسة عن الظاهر ك لو انسد المخرج المعتاد وانفتح آخر ففى اجزاء الاستجمار فيه اشكال كا لا يفتقر مع استعمال الماء إلى تراب اجماعا الفصل الثالث في آداب الوضوء وفيه ى مباحث أ السواك مندوب إليه مرغب فيه وفيه فضل كثير وليس بواجب واكده عند الوضوء والصلوة والسحر ويكره في الخلاء والحمام ويجوز للصائم نهارا بالرطب واليابس في اول النهار وآخره ويكره تركه اكثر من ثلثة ايام وفيه اثنى عشر فائدة رواه ابن بابويه عن الصادق عليه السلام قال هو من السنة ومطهرة للفم ومجلاة للبصر ويرضى الرحمن ويبيض الاسنان ويذهب بالحفر ويشد اللثة ويشهى الطعام ويذهب بالبلغم ويزيد في الحفظ ويضاعف الحسنات ويفرح به الملائكة ب يستحب وضع الاناء على اليمين والاغتراف بها ان كانت الانية يغترف منها باليد ج يستحب غسل اليدين قبل ادخالهما الاناء مرة واحدة من حدث النوم والبول ومرتين من الغايط وثلثا من الجنابة وليس بواجب والظاهر ان المراد باليد هنا من الكوع وكراهة غمس بعضها قبل الغسل كالجميع وكذا غمسها قبل كمال العدد كغمسها قبل الشروع د لا فرق بين كون يد النائم مشدودة أو مطلقة أو في وعاء أو كون النائم مسرولا أو لا عملا بالعموم ه‍ هذا الاستحباب مختص بالمسلم المكلف والمراد من النوم الناقض قل زمانه أو كثر ز لا يفتقر غسل اليدين إلى نية ولا تسمية ح لو اجتمعت احدث الثلثة تداخل الغسل ط يستحب التسمية عند الطهارة وليست واجبة ولو فعلها خلال الطهارة لم يات بالمستحب وصورتها بسم الله وبالله اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين ى يستحب المضمضة والاستنشاق باليمنى ثلثا ثلثا قبل الوضوء وليسا بواجبين يبدأ بالمضمضة ثلثا ثم يستنشق ثلثا ويستحب فيهما الدعاء الفصل الرابع في اداب الحمام وغيره وفيه ومباحث أ يجب عليه إذا دخل الحمام ستر عورتيه قبله ودبره ويستحب دخوله بميزر إذا لم يره غيره ب قال الصادق عليه السلام إذا دخلت الحمام فقل في الوقت الذى تنزع ثيابك اللهم انزع عنى ربقة النفاق وثبتنى على الايمان فإذا دخلت البيت الاول فقل اللهم انى اعوذ بك من شر نفسي واستعيذ بك من اذاه وإذا دخلت البيت الثاني فقل اللهم اذهب عنى الرجس النجس وطهر جسدي وقلبي وخذ من الماء الحار وضعه على هامتك وصب منه على رجليك وان امكن ان تبلع منه جرعة فافعل فانه ينقى المثانة والبث في البيت الثاني ساعة فإذا دخلت البيت الثالث فقل نعوذ بالله من النار ونسأله الجنة ترددها إلى وقت خروجك من البيت الحار واياك وشرب الماء البارد والفقاع في الحمام فانه يفسد المعدة ولا تصبن عليك الماء البارد فانه يضعف البدن وصب الماء البارد على قدميك إذا خرجت فانه يسل الداء من جسدك فإذا لبست ثيابك فقل اللهم البسنى التقوى وجنبني الردى فإذا فعلت ذلك امنت من كل داء ج يجوز قرائة القران في الحمام ويكره للعريان ويجوز النكاح فيه د روى عن الصادق عليه السلام قال لاتتك في الحمام فانه يذيب شحم الكليتين ولا تسرح في الحمام فانه يرقق الشعر ولا تغسل راسك بالطين فانه يسمج الوجه ولا تتدلك بالخزف فانه يورث البرص ولا تمسح وجهك بالازار فانه يذهب بماء الوجه وروى ان المراد بذلك طين مصر وخزف الشام وقال الكاظم ع لا تدخلوا الحمام على الريق ولا تدخلوه حتى تطعموا شيئا ه‍ قال الصادق عليه السلام غسل الرأس بالخطمى في كل جمعة امان من البرص والجنون وقال عليه السلام غسل الراس بالخطمى ينفى الفقر ويزيد في الرزق ويستحب التنوير في كل خمسة عشر يوما مرة فصول في الفطرة أ حلق العانة مستحب والسنة ازالتها بالنورة ب نتف الابط من الفطرة و كان الصادق عليه السلام يطلى ابطيه في الحمام ويقول نتف الابط يضعف المنكبين ويوهن ويضعف البصر وقال عليه السلام حلقه افضل من نتفه وطليه افضل من حلقه ج قص الاظفار من الفطرة قال الرضا عليه السلام قلموا اظفاركم يوم الثلثاء واستحموا يوم الاربعاء

[ 9 ]

واصيبوا من الحجامة حاجتكم يوم الخميس وتطيبوا باطيب طيبكم يوم الجمعة د قص الشارب من الفطرة قال الصادق عليه السلام اخذ الشارب من الجمعة إلى الجمعة امان من الجذام وعن الباقر عليه السلام من اخذ من اظفاره وشاربه كل جمعة وقال حين ياخذه بسم الله وبالله وعلى سنة محمد وآل محمد صلوات الله عليه وعليهم لم يسقط منه قلامة ولا جزازة الا كتب الله تعالى له بها عتق نسمة ولم يمرض الا مرضه الذى يموت فيه ه‍ فرق الراس من الفطرة قال الصادق عليه السلام من اتخذ شعرا فلم يفرقه فرقه الله بمنشار من نار والسنن الحنيفية عشر خمس في الراس وهى المضمضة والاستنشاق والسواك وفرق الشعر وقص الشارب وخمس في البدن قص الاظفار وحلق العانة والابطين والختان والاستنجاء ز يستحب ازالة الشعر من الانف قال الصادق عليه السلام انه يحسن الوجه ح اتخاذ الشعر افضل من ازالته ط يستحب الخضاب قال رسول الله صلى الله عليه واله من اطلى واختضب بالحناء امنه الله عزوجل من ثلث خصال الجذام والبرص والاكلة إلى طلية مثلها وقال الصادق عليه السلام الخضاب بالسواد انس للنساء ومهابة للعدو وقال عليه السلام في قوله تعالى واعدوا لهم ما استطعتم من قوة قال منه الخضاب بالسواد وقتل الحسين بن على عليه السلام وهو مخضوب بالوسمة وقال رسول الله صلى الله عليه واله لعلى عليه السلام يا على درهم في الخضاب افضل من الف درهم في غيره في سبيل الله وفيه اربع عشرة خصلة يطرد الريح من الاذنين ويجلوا البصر ويلين الخياشيم ويطيب النكهة ويشد اللثة ويذهب بالصفار ويقل وسوسة الشيطان وتفرح به الملائكة ويستبشر به المؤمن ويغيظ به الكافر وهو زينة وطيب ويستحيى منه منكر ونكير وهو براءة له في قبره الفصل الخامس في افعال الوضوء وكيفيته وفيه 5 مباحث أ النية شرط في الطهارة المائية بنوعيها والترابية وهى القصد ومحلها القلب فلا يشترط النطق ولو نطق بها ولم تخطر بباله لم يجزه ولو نطق بغير ما نواه فالمعتبر النية القلبية وكيفيتها ان ينوى التقرب إلى الله تعالى على جهة الوجوب أو الندب وهل يشترط استباحه شئ لا يستباح الا بالطهارة أو رفع الحدث وهو ازالة المانع من كل فعل يفتقر إلى الطهارة أو لا يشترط خلاف ووقتها عند غسل الكفين ويتضيق عند غسل الوجه ويجب استدامتها حكما إلى الفراغ فروع أ لو نوى ما لا يشرع له الطهارة كالاكل مثلا لم يرتفع حدثه اجماعا ب لو نوى ما ليس من شرطه الطهارة بل من فضله كقرائة القران أو النوم قال الشيخ لا يرتفع حدثه لانه لم ينو رفعه ولا ما يتضمنه وعندي فيه توقف اما لو نوى وضوءا مطلقا فالوجه ما قاله الشيخ ج لو جدد الطهارة فتبين انه كان محدثا ففى الاجزاء اشكال د لو نوى المجنب الاستيطان في المسجد أو قرائة العزائم أو مس الكتابة ارتفع حدثه اما لو نوى الاجتياز نص الشيخ على عدمه ه‍ لو ضم نية التبرد إليها اجزأه لحصوله بدونها اما لو ضم الرياء فالوجه عندي البطلان ولو غربت النية عن خاطره في اثناء الطهارة اجزأه ز لو نوى قطع النية في اثناء الطهارة لم يبطل فعله الاول ولا اعتداد بما بعده ولو اعاد ما فعله بغير نية بشرط عدم طول الفصل المودى إلى الجفاف ح لو شك في النية بعد الفراغ لم يلتفت ولو كان في الاثناء اعاد ط لو وضأه غيره اعتبرت نية المتوضى ى الكافر لا يصح منه الطهارة وان وجبت عليه لاشتراط الاسلام في صحة التقرب يا لو نوى بطهارته صلوة معينة ارتفع حدثه وجاز الدخول به في غيرها يب المستحاضة وصاحب السلس والمتيمم ينوون استباحة الصلوة دون رفع الحدث يج لو فرق النية على اعضاء الوضوء لم يجز اما لو نوى لكل فعل بانفراده ففى الاجزاء نظر يد لا يعتبر النية في رفع الخبث عن البدن والثوب اجماعا يه لو اجتمعت اسباب توجب الوضوء كفى الواحد ولا يجب تعيين الحدث المرفوع ولو نوى رفع حدث معين ارتفع الباقي ولو كان عليه اغسال قال الشيخ رحمه الله ان نوى غسل الجنابة اجزاء عن غيره وان نوى غيره لم يجز عنه وفيه قوة ب الثاني يجب غسل الوجه وحده من قصاص شعر الراس إلى مجاوز شعر الذقن طولا وما دارت عليه الابهام والوسطى عرضا فالخارج ليس من الوجه ويجب ان يغسل من اعلى الوجه إلى الذقن فلو نكس لم يجزئه على الاقوى ولا يجب غسل ما استرسل من اللحية ولا تخليلها بل يغسل الطاهر فروع أ لو نبت للمرأة لحية فكالرجل ب لا يجب تخليل الاهداب ولا الشارب ولا العنفقة ولا الحواحب سواء كانت كثيفة أو خفيفة بل يجب غسل هذه المواضع ان فقد الشعر والا فامرار الماء على ظاهر الشعر وقول ابن ابى عقيل متى خرجت اللحية ولم تكثر فعلى المتوضى غسل الوجه حتى يصل الماء إلى بشرته غير معتمد ج لا اعتبار بالانزع ولا الاغم ولا من يفضل يداه عن المعتاد أو تقصر أو يخرج وجهه في القدر عن المعتاد بل يرجع كل منهم إلى مستوى الخلقة بمعنى ان كل ما يجب غسله في المستوى يجب هنا د لا يجب غسل ما خرج عما حددناه كالعذار ولا

[ 10 ]

يستحب بل يحرم ان اعتقده ه‍ الاذنان ليستا من الوجه لا يجوز غسلهما للوضوء ولا تخليلهما ولو غسل الشعر النابت على الوجه ثم زال عنه أو انقلعت جلدة من بدنه أو ظفره أو قصه لم يؤثر في طهارته ز يجب غسل اليدين وحدهما من المرفق إلى أطراف الاصابع ويجب ان يبدأ باليمين قبل اليسار وبالمرفق ثم ينتهى إلى الاصابع فلو نكس لم يجزئه على الاقوى ويجب ادخال المرفق في الغسل والواجب فيه وفى غسل الوجه ما يسمى غسلا باقل اسمه ولا يجزيه المسح فروع أ لو قطع بعض يديه وجب غسل الباقي من المرفق ولو قطعت من المرفق سقط فرض غسلها ب لو خلق له لحم نابت أو جلد منبسط في محل الفرض أو يد زايدة أو اصبع وجب غسله ولو كانت فوق المرفق لم يجب غسلها سواء حادى بعضها محل الفرض أو لا ج لو لم يعلم اليد الزايدة من الاصلية غسلهما د لو انقلعت جلدة من غير محل الفرض حتى تدلت من محل الفرض وجب غسلهما وبالعكس لا يجب ولو انقلعت من احد المحلين فالتحم رأسها في الاخر وبقى وسطها متحافيا كان حكمها حكم النابت في المحلين ه‍ الوسخ تحت الظفر المانع من وصول الماء إلى ما تحته يجب ازالته ان لم يشق ويجب مسح الراس واقله ما يحصل به اسم المسح ويستحب قدر ثلث اصابع عرضا ومحله مقدم الراس ويجب بنداوة الوضوء فلا يجوز استيناف ماء جديد له ويجوز مقبلا ومدبرا على كراهية وعلى البشرة والشعر المختص بها ولو جمع عليه شعر غيره ومسح عليه لم يجز وكذا لو مسح على ساتر كالعمامة فروع أ لو جف ماء الوضوء اخذ من لحيته واشفار عينيه ومسح براسه فان لم يبق نداوة استأنف الوضوء ب لو مسح على حايل رقيق لا يمنع من وصول الماء إلى البشرة لم يحرم ج قد بينا ان المسح لا يتقدر بقدر بل الواجب اقل اسم المسح فالزايد عليه لا يوصف بالوجوب وكذا في كل ما يشبهه د يستحب ان تضع المراة القناع ويتأكد في المغرب و الصبح ه‍ لو غسل موضع المسح لم يجز ولا يمسح على الجمة ولا على ما يجمع على مقدم الرأس من غير شعر المقدم ولو خضب راسه بما يستره أو طينه لم يجز المسح عليه ولو كان على رأسه جمة فادخل يده تحتها ومسح اجزأه ز مسح جميع الراس بدعة وكذا مسح الاذنين ح يجب مسح الرجلين من رؤس الاصابع إلى الكعبين وهما الناتيان في وسط القدم ويجوز منكوسا والبداة بايهما كان ويجب المسح على البشرة ويحرم على الحايل كالخف وشبهه الا مع الضرورة أو التقية ولو زال السبب اعاد الطهارة على احوط القولين ولو قطع بعض موضع المسح مسح على ما بقى ولو قطع من الكعب سقط المسح فروع أ لا يجب استيعاب الرجلين بالمسح بل يجزى باصبع واحدة ب يجب المسح بنداوة الوضوء كما قلنا في الراس ولا يجوز استيناف ماء جديد فان لم يبق نداوة اخذ من لحيته واشفار عينيه ومسح برجليه فان لم يبق استأنف ولو اخرج رجليه من الماء ومسح عليهما رطبتين ففى الاجزاء نظر ج يجب الانتهاء في المسح إلى الكعبين وهما المفصلان اللذان يجتمع عندهما القدم والساق ويجب ادخالهما في المسح د الواجب المسح فلا يجزى الغسل بل يبطل طهارته معه ولو فعله للتقية أو للضرورة صح وضوئه فلو زال السبب ففى الاعادة نظر ه‍ لو اراد التنظيف قدم غسلهما على الطهارة أو اخره ويجوز المسح على النعل العربية وان لم يدخل يده تحت الشراك الفصل السادس في الاحكام وفيه يد بحثا أ الترتيب واجب يبدأ بالوجه ثم باليد اليمنى ثم اليسرى ثم يمسح الراس ثم الرجلين فلو خالف عمدا اعاده ونسيانا يعيد ان كان جف الوضوء والا غسل على ما يحصل معه الترتيب فلو نكس صح غسل الوجه ولو نكس ثانيا مع بقاء الرطوبة حصل به وباليمنى ولو نكس ثالثا معه حصل باليسرى ما لم يستانف ولو غسل اعضاؤه دفعة حصل بالوجه ولو تواردت عليه في الماء الجارى جريات ثلث حصل بالاعضاء المغسولة ولو انغمس في الواقف ناويا رفعة حصل بالوجه ولو اخرج اعضائه مرتبا حصل بالمغسولة ولو لم يرتب حصل بالوجه ادخالا وباليمنى اخراجا ب الموالاة واجبة وهى المتابعة بين الاعضاء مع الاختيار ومراعات الجفاف مع الاضطرار ولو اخل بها فعل محرما والوجه انه لا يبطل وضوئه الا مع الجفاف قبل الاكمال ولو فرق لعذر لم يجب الاعادة الا مع الجفاف في الهواء المعتدل ولو جف ماء الوضوء لحرارة الهواء المفرطة جاز البناء ومع افراط حرارته يغسل متواليا بحيث لو اعتدل لم يحكم بجفاف السابق ح ولا يجوز استيناف ماء جديد للمسح ج الفرض في الغسلات مرة والثانية سنة وقول ابن بابويه متروك والثالثة بدعة ولا تكرار في المسح اجماعا ولو غسل بعض اعضائه مرة وبعضها مرتين جاز ولو اعتقد وجوب الثانية لم يثبت بفعلها عليه وهل يخرج ماؤها عن كونه ماء الوضوء ويحرم المسح به اشكال اقربه ذلك د كل ما يمنع من ايصال الماء إلى البشرة يجب ازالته أو تحريكه بحيث يصل الماء إلى البشرة ولو كان الخاتم واسعا استحب تحريكه ه‍ الجباير تنزع ويمسح على العضو مع المكنة أو يكرر الماء حتى تصل إلى البشرة وإلا مسح عليها سواء

[ 11 ]

كان العضو تحتها طاهرا أو نجسا ولو زال العذر استأنف على اشكال ولو استوعبت الجبيرة محل الفرض مسح عليها اجمع ولو تعديه مسح على المحاذي خاصة ولو تجاوزت محل الكسر بما لا بد منه فكا المكسور بخلاف ما منه بد ولا توقيت في المسح عليها ولا فرق بين الطهارتين فيها ولا بين شدها على طهارة وغيرها وإذا اختصت بعضو مسح عليها وغسل الباقي فلا تيمم معه ولو عمت مسح على الجميع ولو استضر بالمسح تيمم ويحرم ان يوضئه غيره مع المكنة ويجوز مع الضرورة ويكره الاستعانة ز من توضأ لصلوة جاز ان يدخل به في غيرها وكذا من توضأ لنافلة دخل به في الفريضة وبالعكس ح لا يجوز للمحدث مس كتابة القران ويجوز لمس هامشه فلا فرق بين المنسوخ حكمه وغيره اما المنسوخ تلاوته فيجوز لمسه ط من دام به السلس يتوضأ لكل صلوة ومن به البطن إذا تجدد حدثه في الصلوة قال الشيخ يتطهر ويبنى ى يستحب الدعاء عند غسل كل عضو ومسحه يا يستحب ان يبدأ الرجل بغسل ظاهر ذراعيه وفى الثانية بالباطن والمراة بالعكس يب يستحب ان يتوضا بمد ويغتسل بصاع يج يكره مسح بلل الوضوء عن الاعضاء يد يجب ان يكون ماء الغسل والوضوء مملوكا أو في حكمه فلو توضأ أو اغتسل بالمغصوب مع علمه بالغصبية لم يرتفع حدثه ولا يعذر لو علم الغصب وجهل التحريم وكذا لو اشتراه بعين مغصوبة اما لو اشتراه شراء فاسدا وكانت الآنية التى يغترف منها أو التى يفيض بها الماء على بدنه أو كان مصب الماء مغصوبا فالوجه صحة الطهارة على اشكال ولو استعمل المغصوب في ازالة النجاسة طهر وأثم الفصل السابع في السهو فيه من تيقن الحدث وشك في الطهارة تطهر وكذا لو تيقنهما وشك في المتقدم ولو تيقن ترك عضو اتى به وبما بعده ان لم يجف المتقدم والا اعاد ولو شك في شئ من افعال الطهارة فان كان على حال الطهارة اعاد على ما شك فيه وما بعده ان لم يجف المتقدم وان انصرف لم يلتفت ولو ترك غسل احد المخرجين وصلى اعاد الصلوة دون الطهارة عامدا وناسيا وجاهلا ولو جدد ندبا وصلى وذكر اخلال عضو مجهول اعاد ان اشترطنا نية الاستباحة أو رفع الحدث بخلاف الشك بعد الانصراف والا فلا ولو صلى بكل منهما صلوة اعادهما على الاول والا الاولى ولو احدث عقيب طهارة منهما ولم يعلمها اعاد الصلوتين مع الاختلاف والا واحدة ينوى بها ما في ذمته وكذا لو صلى بطهارة ثم احدث وتوضأ وصلى اخرى وذكر اخلال عضو من احديهما لا بعينها ولو صلى الخمس وذكر الحدث عقيب احدى الطهارات اعاد اربعا وثلاثا واثنين فروع أ لو ظن الحدث مع يقين الطهارة لم يلتفت إلى الظن ب لو تيقن وقت الزوال انه نقض طهارة وتوضأ عن حدث وشك في السابق استصحب حال السابق على الزوال ولو شك في الطهارة والحدث نظر إلى ما قبل ذلك الزمان واستصحب حاله ج لا يجوز لمن لحقه الشك في تعيين ترك العضو من احدى الطهارتين مع تخلل الحدث ان يصلى ثالثة الا بطهارة ثالثة ولا ان يقضى احديهما الا بثالثة د يمنع الصبى من مس كتابة القران ه‍ الدراهم المكتوب عليها القران يحرم مسها للمحدث ولو غسل المحدث بعض اعضائه لم يخرج عن المنع ز لو تصفحه بكمه أو قلبه بعود أو كتب المصحف بيده لم يكن به بأس ح يجوز مس كتب التفاسير والاحاديث وكتب الفقه للمحدث والجنب اجماعا المقصد الثالث في الغسل وفيه مقدمة وفصول اما المقدمة ففى انواعه وهى ضربان واجب وندب فالواجب ستة غسل الجنابة والحيض و الاستحاضة والنفاس ومس الاموات من الناس بعد بردهم بالموت وقبل تطهيرهم بالغسل وغسل الاموات والندب ثلثون غسل يوم الجمعة وليس بفرض على الاصح ووقته من الفجر الثاني إلى الزوال فلو اغتسل في أي زمان منه اجزاه وكلما قرب منه كان افضل ويقضى لو فات يوم السبت والاقرب بعد ظهر الجمعة نية القضاء ولو خاف عوز الماء قدمه يوم الخميس ولو وجده فيه فالاقرب استحباب اعادته فلو تركها أو تركه فيه تهاونا ففى استحباب قضائه يوم السبت اشكال ولو احدث عقيبه اجزأه وكفاه الوضوء وهو مستحب لآتى الجمعة وتاركها ولا بد فيه من النية وكيفيته مثل غسل الجنابة واول ليلة من شهر رمضان وليلة نصفه وسبع عشرة وتسع عشرة واحدى وعشرين وثلث وعشرين وليلة الفطر ويومى العيدين وليلة نصف رجب ويوم المبعث وليلة نصف شعبان ويوم الغدير ويوم المباهلة ويوم عرفة ويوم نيروز الفرس وغسل الاحرام والطواف وزيارة النبي صلى الله عليه واله والائمة عليهم السلام والمفرط في صلوة الكسوف مع احتراق القرص كله على راى والمولود ومن سعى إلى مصلوب بعد ثلثة ايام ليراه والتوبة عن فسق أو كفر وصلوة الحاجة وصلوة الاستخارة وغسل دخول الحرم والمسجد الحرام ومكة والكعبة والمدينة و دخول مسجد النبي صلى الله عليه واله وما يستحب للفعل والمكان يقدم عليهما وما يستحب للزمان ما يكون بعد دخول ولو اجتمعت

[ 12 ]

اغسال مندوبة لم يتداخل ولو انضم إليها غسل واجب كفاه نيته على قول ضعيف والوجه جواز الاتيان بها للجنب والحايض كالمحدث الفصل الاول في الجنابة ومطالبه ثلثة الاول في السبب وفيه يد بحثا أ انما يكون الجنابة بالجماع في القبل بحيث يغيب الحشفة أو الدبر على راي وانزال المنى وهو الماء الغليط الذى يقارنه الشهوة وفتور الجسد ومنى المرأة رقيق اصفر ويشترك فيها الرجل والمراة ولو لم يعلم كون الخارج منيا اعتبر بالدفق والشهوة وعلم انه منى وجب الغسل والا فلا ب كيف خرج المنى وجب الغسل سواء كان بشهوة أو لا بدفق أو لا يقظة ونوما ج لو احس بانتقال المنى فامسك ذكره فلم يخرج فلا غسل د ولو راى في النوم انه قد احتلم فاستقيظ فلم يجد منيا لم يجب الغسل اجماعا ولو استيقظ فوجد المنى وجب الغسل ولا اعتبار بالعلم بالخروج في وقته ولو استيقظ فراى مذيا لم يجب الغسل سواء تذكر الاحتلام أو لا ولو راى في ثوبه منيا فان كان الثوب مختصا به وجب الغسل والا فلا يعيد الصلوة من آخر نومه الا ان يدل امارة على التقدم فيعيد من ادنى نومة تحتمل الاضافة إليها وقول الشيخ هنا مدخول وهل يجوز لاحد المشتركين في الثوب الواجدين المنى فيه الايتمام بصاحبه الاقرب نعم لان الشرع اسقط نظره عنهما ويجوز لكل منهما قرائة العزائم وغيرها ه‍ لو خرج منى الرجل من فرج المرأة بعد غسلها لم يجب عليها الغسل والجماع الذى يحصل معه التقاء الختانين موجب للغسل على الرجل والمراة سواء حصل الانزال أو لا ز الاصح عندي وجوب الغسل بالجماع في دبر المراة على الرجل و المرئة وكذا بالجماع في دبر الغلام ح في وطى البهيمة المجرد عن الانزال اشكال اقربه عدم الوجوب ط لا فرق بين وطى الحى والميت البالغ وغيره المكره والطايع والنائم والمستيقظ ى لو غيب بعض الحشفة ولم ينزل لم يجب الغسل ولو انقطعت الحشفة أو لم تكن له خلقة فاولج الباقي بقدر الحشفة وجب الغسل يا لو اولج ذكره في قبل خنثى مشكل أو اولج الخنثى المشكل ذكره أو وطى احدهما الآخر ففيه اشكال ينشأ من احتمال كون احدهما زائد أو من حيث تعلق الحكم بالتقاء الختانين من غير اعتبار الاصالة والزيادة ومع الانزال يختص الغسل بالمنزل يب لو وطى الصبى أو الصبية ففى لحوق حكم الجنابة بهما اشكال يج لو لحق الكافر السبب لحقه الحكم ولو اسلم وجب عليه الغسل سواء اغتسل حال كفره أو لا يد لو ارتد المغتسل لم يبطل غسله المطلب الثاني في احكام الجنابة وفيه ز مباحث أ يحرم على الجنب قرائة كل واحدة من العزائم وهى سجدة لقمن وحم السجدة والنجم واقرأ باسم ربك ويتناول التحريم السورة وابعاضها ولو نوى بالتسمية جزئها حرم ولا يحرم قرائة غير العزائم ويكره قرائة ما زاد على سبع آيات من غيرها ويتاكد الكراهية في سبعين وما زاد وقول بعض اصحابنا ان الزايد على السبعين حرام ضعيف ب يحرم عليه مس كتابة القران وما عليه اسم الله تعالى وهل يحرم اسم مس احد من الانبياء والائمة عليهما السلام قال الشيخان نعم والاولى عندي الكراهية ج يكره له مس المصحف وحمله ويجوز مس كتب التفسير والاحاديث وحمل المصحف بغلافه ومس كتابة التورية والانجيل والقران المنسوخ تلاوته اما المنسوخ حكمه خاصة فلا ويجوز له ان يذكر الله تعالى د يحرم عليه اللبث في المساجد خلافا لسلار ويجوز له الاجتياز الا في المسجد الحرام ومسجد النبي صلى الله عليه واله فان الجواز فيهما محرم ولو احتلم في احدهما تيمم للخروج ه‍ يحرم عليه وضع شئ فيها ويجوز له اخذ ماله منها ولو خاف الجنب على نفسه أو ماله ولم يمكنه الخروج من المسجد ولا الغسل تيمم وجلس فيه إلى ان تزول الضرورة ولو توضأ لم يجز له الاستيطان فيه ز يكره له النوم قبل الوضوء والاكل والشرب قبله أو قبل المضمضة والاستنشاق والجماع قبل الغسل للمحتلم ولا باس بتكرير الجماع والخضاب والادهان المطلب الثالث في الغسل وفيه يح بحثا أ إذا اجنب الرجل أو المراة وجب عليهما الغسل واختلف الفقهاء في وجوبه لنفسه أو لغيره والاقرب الاول وقد بينا وجه القولين وصححنا الحق منهما في كتاب منتهى المطلب وبينا خطأ ابن ادريس ب النية شرط في الغسل ووقتها عند غسل اليدين ويتضيق عند غسل الراس ويجب استدامتها حكما ويكفيه ان ينوى مع الوجوب والقربة رفع الحدث وان لم يذكر السبب ج يجب ايصال الماء إلى كل البشرة باقل ما يسمى غسلا ولو كان بعض اجزاء البدن محتاجا إلى التخليل وجب وكذا يجب نقض الضفاير ان لم يصل الماء إلى اصولها الا به ويجب ايصال الماء إلى اصول الشعر ويستحب تخليل ما يصل إليه الماء د الترتيب شرط فيه يبدأ بالراس والرقبة ثم بالجانب الايمن ثم الايسر فيعيد ما يحصل معه الترتيب لو خالف ويسقط عن المرتمس على الاقوى وعن الواقف تحت المطر أو الميزاب أو المجرى ولو بقيت لمعة في جسده اجزاؤه غسلها ان كانت في الايسر والا غسلها واعاد الايسر ولو وجد المرتمس اللمعة ففى اعادة غسله نظر ه‍ لا فرق بين

[ 13 ]

الرجل والمرئة في ذلك كله ولا يجب غسل المسترسل من الشعر واللحية بل البشرة المستورة بهما سواء كان الشعر خفيفا أو كثيفا ويجب غسل الحاجبين والاهداب ليصل الماء إلى ما تحتها ويستحب تخليل الاذنين مع الوصول ويجب لا معه ز الموالاة غير واجبة هنا اجماعا ح يستحب الاستبراء للرجل المجنب عن الانزال بان يمسح من المقعدة إلى اصل القضيب ثم منه إلى طرفه ثم ينتره ثلثا ثلثا وللشيخ قول بالوجوب والمضمضة والاستنشاق ثلثا ثلثا وامرار اليد على الجسد وكذا في الوضوء على اعضائه والغسل بصاع فما زاد والدعاء ط يكفى غسل الجنابة عن الوضوء فان توضأ معتقدا عدم الاجزاء كان مبدعا ولا يستحب وان اعتقد الاجزاء والاقرب عدم اكتفاء غيره عنه ى لو اجتمعت اغسال واجبة كفى الواحد فان نوى رفع الحدث أو الجنابة اجزأ عن الوضوء وان نوى الحيض أو غيره فعلى عدم الاجتزاء الاشكال في رفع الجنابة فان قلنا برفعه فلا وضوء والا وجب وهل يرتفع مع الوضوء فيه نظر ينشأ من الاذن في الدخول في الصلوة للحايض معها ومن كون الغسل غير رافع للجنابة لعدم ارادته ولا الوضوء لعدم صلاحيته فنحن في هذا من المتوقفين يا إذا جرى الماء تحت قدمي الجنب اجزاه والا غسلهما يب إذا اغتسل المنزل ثم راى بللا بعده فان تيقن انه منى أو لم يعلمه ولم يبل ولم يستبرى اعاد ولو بال ولم يجتهد توضأ ولو بال واجتهد لم يلتفت يح لو صلى ثم راى بللا علم انه منى اعاد الغسل لا الصلوة على الاقوى يد لو جامع ولم ينزل لم يجب الاستبراء ولو راى بللا يعلم انه منى اعاد الغسل اما المشتبه فلا بخلاف الموجود بعد الانزال يه الاستبراء على الرجال خاصة فلو رأت المرئة بللا فلا اعادة لان الظاهر انه من منى الرجل واوجب ابن ادريس الاعادة يو لو حدث في اثناء الغسل قيل يعيد وقيل يتم ولا شئ عليه وقيل يتم ويتوضأ والاول اقرب ولو احدث في اثناء غيره من الواجبات فالاقرب انه كذلك لكن ان كان قدم الوضوء وجب اعادته ولو احدث في اثناء المندوب فالوجه الاتمام ان قلنا بعدم رفع الحدث يز لا يجوز ان يغسله غيره مع القدرة ويجوز لا معها ويكره الاستعانة يح هل يجب على الزوج ثمن الماء الذى يغتسل به المرئة الاقرب عدمه مع غنائها ووجوب تخليتها لتنتقل إلى الماء إليها الفصل الثاني في الحيض وهو الدم الاسود الغليظ الذي يخرج بحرقة وحرارة غالبا ولقليله حد يقذفه الرحم مع بلوغ المرئة ثم يصير لها عادة في اوقات متداولة بحسب مزاجها لحكمة تربية الولد فإذا حملت صرفه الله تعالى إلى غذائه فإذا وضعت ازال الله تعالى عنه صورة الدم وكساه صورة اللبن ليغتذى به الطفل مدة رضاعه فإذا خلت من الحمل والرضاع بقى الدم ولا مصرف له فيستقر في مكان ثم يخرج غالبا في كل شهر ستة ايام أو سبعة أو اقل أو اكثر بحسب قرب مزاجها من الحرارة وبعده وقد علق الشارع عليه احكاما نحن نذكرها في مطالب الاول في ماهيته وفيه ج مباحث أ الحيض غالبا هو الدم العبيط فان اشتبه بدم العذرة ادخلت القطنة فان خرجت منغمسة فحيض وان خرجت مطوقة فعذرة وان اشتبه بدم القرح ادخلت اصبعها فان كان خارجا من الايمن فقرح وان كان من الايسر فحيض على قول الشيخ وابن بابويه والرواية لا تساعدهما وابن جنيد عكس القول ب لا حيض مع الصغر وهو ما نقص عن تسع سنين ولا مع الكبر وهو ما زاد على خمسين في غير القرشية والنبطية وستين فيهما ج اضطرب قول علمائنا في الحبلى هل ترى الحيض ام لا والاقرب عندي انها تراه فتفعل ما تفعل الحايض الثاني في وقته وفيه ومباحث أ اقل الحيض ثلثة فلو رأته دون الثلثة لم يكن حيضا واكثره عشرة والزايد غير حيض وهل يشترط التوالى في الثلثة ام يكفى كونها من جملة العشرة الاقرب الاول والقولان للشيخ ب إذا رأته زايدا عن الثلاثة ولم يتجاوز العشرة وامكن أن يكون حيضا فهو حيض ولا اعتبار باللون حينئذ ج إذا رات الدم في شهر اياما معينة ثم طهرت ثم راته في اخر ثانيا بتلك العدة صار ذلك عادة ترجع إليها ولا حاجة إلى معاودة الدم ثالثا كما لا اعتداد في العادة بما راته اولا د اقل الطهر عشرة ايام ولا حد لاكثره وتحديد ابى الصلاح بثلثة اشهر على سبيل التغليب ه‍ الصفرة والكدرة في ايام الحيض حيض وفي ايام الطهر طهر وكذا غيرهما من الوان الدم و لو رأت ثلثة ايام ثم انقطع ثم عاد قبل العاشر وانقطع عليه فالدمان وما بينهما حيض لو تجاوزت العشرة فله تفصيل يأتي ولو تأخر عشرة ثم عاد كان الاول حيضا بانفراده والثاني كذلك ان اجتمعت فيه الشرايط المطلب الثالث في المتجاوز عن العادة وفيه ح مباحث أ قد بينا ان الاقل ثلثة والاكثر عشرة فالمرئة اما مبتداة أو ذات عادة مستقيمة أو مضطربة وأما ذات تميز أو لا فالاقسام اربعة جامعة وصفى التميز والعادة وفاقدتهما وفاقدة العادة أو التميز اما الجامعة لهما فان اتحد الزمان

[ 14 ]

فلا بحث اجماعا وان اختلف فللشيخ قولان اصحهما العمل على العادة واما فاقدتهما المبتدئة فان انقطع العشرة فما دون إلى الثلثة فهو حيض وان تجاوزت رجعت إلى عادة نسائها فان فقدن أو اختلفن تحيضت في كل شهر سبعة ايام أو ستة وقيل ثلثة وقيل عشرة وقيل في الاول ثلثة وفي الثاني عشرة وقيل تجعل عشرة طهرا وعشرة حيضا والوجه تخيرها في تخصيص السبعة فما تخصصه فهو الحيض ولا تقضى عبادة غيره واما فاقدة العادة المستقيمة فاما مبتدئة أو مضطربة وكلاهما ترجعان إلى التميز بشروط اختلاف اللون وبلوغ ما هو بصفة دم الحيض ثلثة وعدم تجاوز الاكثر ومجاوزة المجموع العشرة ولا يشترط في التميز التكرار ولو رات ثلثة ايام اسود وثلثة اصفر ثم عشرة اسود قال الشيخ رحمه الله تحيضت بالعشرة الاخيرة وقضت ما تركته في الثلاثة الاولى وقيل لا تميز لهذه ولو رات خمسة ايام دم الاستحاضة ثم الاسود بقية الشهر قال الشيخ يحكم في اول يوم ترى ما هو بصفة دم الحيض إلى تمام العشرة بانه حيض وما بعده استحاضة فان استمر على هيئة جعلت بين الحيضة الاولى والثانية عشرة طهرا وما بعد ذلك من الحيضة الثانية والاقرب عندي الرجوع إلى الروايات وتثبت العادة بتساوي التميز مرتين عددا ووصفا فتعمل في الثالثة عليه وأما فاقدة التميز فانها ترجع إلى عادتها ان كانت مستقيمة وان كانت مضطربة ولا تميز رجعت إلى الروايات ولها الخيار في التخصيص ب لو رات ذات العادة المستقيمة عددها متقدما أو متأخرا لا فيها حكمت بانه حيض لتقدمها تارة وتاخرها اخرى سواء كان بصفة دم الحيض أو لا ولو رأت قبل العادة وفيها أو فيها وبعدها أو قبلها وفيها وبعدها ولم يتجاوز الاكثر فالجميع حيض والا فالعادة لا غير ج لو كان عادتها في كل شهر عددا معينا فراته في الشهر مرتين فهما حيضان مع تخلل الطهر ولو زاد عددها فهو حيض مع عدم التجاوز ومعه استحاضة د لو كانت عادتها مختلفة مترتبة مثل اربعة في الاول وخمسة في الثاني وستة في الثالث ثم اربعة في الرابع وخمسة في الخامس وستة في السادس وهكذا رجعت في الشهر الاول الذى استحيضت فيه إلى نوبته ولو نسيتها تحيضت بالاربعة ولو تيقنت الازيد تحيضت بالخمسة وهكذا اما لو اختلفت لا على ترتيب مثل اربعة في الاول وستة في الثاني وثلثة في الثالث وهكذا فان ذكرت النوبة تحيضت عليها والا بثلثة ه‍ لو نسيت العدد فان ذكرت اول الحيض اكملته ثلثة وان ذكرت أخره جعلته نهايتها وتعمل في بقية الزمان ما تعمله المستحاضة وتغتسل لانقطاع دم الحيض في كل وقت يحتمل ويقضى صوم عشرة احتياطا ما لم يقصر وقتها عنها ولو لم تذكر الاول والاخر بل يوما منه مثلا فهو الحيض بيقين فيحتمل أن يكون اخره وأوله وما بينهما فتعمل في المتقدم ما تعمله المستحاضة وتغتسل فيه عند كل صلوة وكذا في المتأخر وتغتسل لاحتمال الانقطاع إلى آخر المحتمل ولو ذكرت العدد خاصة فالوجه تخيرها وقيل تعمل في جميع الزمان ما تعمله المستحاضة وتغتسل للانقطاع في كل وقت محتمل له وتقضى صوم العدد ولو نسيتهما معا تحيضت في كل شهر بسبعة ايام وتتخير في التخصيص ولو ذكرت بعد التخصيص أن ايامها غيره رجعت إلى أيامها ز ذاكرة العدد خاصة قد تعلم الوقت اجمالا فان زاد العدد على نصفه فالزايد وضعفه حيض بيقين فلو قالت حيضى ستة في العشر الاول فالسادس والخامس حيض بيقين فان خيرناها في الاربعة فلا بحث والا عملت ما تعمله المستحاضة في الاربعة الاولى واغتسلت اخر السادس عند كل صلوة لاحتمال الانقطاع وهكذا إلى العاشر ولو قالت سبعة اضعفنا اليومين فكان من أول الرابع إلى آخر السابع حيض بيقين ولو قالت خمسة من العشر الاول فاليوم الاول طهر بيقين فالسادس حيض بيقين ولو كان الحيض نصف الوقت أو اقصر فلا حيض بيقين فان خيرت فلا بحث والا عملت ما تعمله المستحاضة في الزمان كله ثم تغتسل من اخر العدد إلى اخر الزمان عند كل صلوة لاحتمال الانقطاع عندها الا ان تعرف وقته فتغتسل عند تكرره خاصة وكذا من نسيت الوقت اصلا ولو تيقنت حيض خمسة ايام وان أحد اليومين اما الخامس أو الخامس والعشرون مثلا حيض فمن أول العاشر إلى أخر العشرين طهر بيقين ويوم الثلثين كذلك والباقى مشكوك فيه ولو قالت حيضى عشرة وكنت امزج احدى العشرات الاخرى بيوم فاول الشهر واخره طهر بيقين ولو قالت بيومين فيومان من أوله ويومان من اخره طهر بيقين و لو قالت حيضى تسعة واخلط احدى العشرات بيوم فيومان من اول الشهر ويومان من اخره طهر وهكذا ولو قالت حيضى بيقين خمسة واخلط بيوم فالستة الاولى والاخرة والخامس عشر والسادس عشر طهر بيقين ولو قالت حيضى عشرة وامزج النصف الاول والثانى بيوم فالستة الاولى والاخيرة طهر بيقين والخامس عشر والسادس عشر حيض بيقين ولو قالت حيضى تسعة ونصف وامزج احدى النصفين الثاني بيوم كامل والكسر من أوله فقد علمت حيضها وهو من نصف السابع إلى اخر السادس عشر والباقى طهر بيقين ولو

[ 15 ]

كان الكسر من آخره فمن أول الشهر إلى اخر الرابع عشر ومن نصف الرابع والعشرين إلى أخره طهر بيقين والباقى حيض بيقين ح إذا رأت ثلثة ايام دم الحيض ويوم نقاءا ويوما دما وانقطع على العشرة فالجميع حيض وان تجاوز رجعت ذات العادة إليها سواء استوعبها الدم أو تخللها النقاء بعد توالى الثلاثة ويجوز لزوجها وطئها بعد العادة في ايام النقاء وان جاز انقطاعه على العاشر وان نسبتها رجعت إلى التميز فيترك العبادة كلما رأت الدم وتفعلها مع النقاء وتجعل بين الحيضتين أقل الطهر وكذا المبتداة المطلب الرابع في الاحكام وفيه كو بحثا أ يحرم على الحايض الصلوة والصوم ولا ينعقدان لو فعلتهما وتتركهما ذات العادة برؤية الدم في وقت عادتها اجماعا اما المبتدأة والمضطربة فقال الشيخ تتركهما بمجرد الرؤية مع الاحتمال فان استمر ثلثة ايام فهو حيض قطعا والا قضت ما تركت من الصلوة والصوم وقال السيد تتركهما بعد مضى ثلثة ايام ب يحرم عليها اللبث في المساجد اجماعا الا من سلار ويجوز لها الاجتياز الا في المسجدين ولو اتفق لها الحيض في احدهما تيممت للخروج وهل يكره لها الاجتياز في غيرهما للشيخ قولان ج يحرم عليها وضع شئ في المساجد ويجوز لها الاخذ منها د يحرم عليها الطواف اجماعا ه‍ يحرم عليها قرائة العزائم وابعاضها حتى البسملة إذا نوت انها منها ولا يحرم غيرها بل يكره ما زاد على سبع أو سبعين على الخلاف ويحرم عليها مس كتابة القران اجماعا ز يحرم على زوجها وطؤها ويختص التحريم بالقبل وما فوق السرة ودون الركبة يجوز الاستمتاع به ويكره ما بينهما وقول المرتضى بالتحريم ممنوع ورواياته متأولة ومعارضة بغيرها ح يحرم طلاقها إذا كان الزوج حاضرا ودخل بها اجماعا ولو طلق لم يقع عندنا ط يحرم عليها الاعتكاف ى يجب عليها الغسل عند انقطاع الدم وهو شرط في الصلوة والطواف والصوم وكيفيته مثل غسل الجنابة الا انه لا بد معه من الوضوء يا يجب عليها الاستبراء ان انقطع لاقل من عشرة ايام بان تدخل قطنة فان خرجت ملوثة صبرت المبتداة حتى تنقى أو تبلغ العشرة وذات العادة تستظهر بعد عادتها بيوم أو يومين فان استمر إلى العاشرة وانقطع قضت ما فعلته من الصوم وان تجاوز اجزائها ما فعلته وان خرجت نقية اغتسلت يب يجب عليها قضاء الصوم والصوم في الحيض ليس بواجب بل سبب الوجوب فائت وقول بعض فقهاء الجمهور بوجوبه غلط يج لا يجب عليها قضاء الصلوة ولو دخل الوقت وهى طاهر فلم تصل مع الامكان ثم حاضت قضت ولو مضى اقل من الاداء والطهارة لم يجب ولو دخل الوقت وهى حائض فطهرت وجب عليها قضاء الصلوة مع الترك ان بقى من الوقت ما يتسع للطهارة واداء ركعة فلو بقى إلى الغروب مقدار خمس ركعات والطهارة واهملت قضتهما وان وسع اربعا قضت العصر خاصة وان وسع لاقل من ركعة سقطتا يد لو سمعت سجدة التلاوة فالحق عندي انها تسجد لرواية على بن رئاب الصحيحة عن ابى عبد الله عليه السلام وابي عبيدة عن الباقر عليه السلام ولا فرق بين السماع والاستماع ومنع الشيخ ضعيف يه يستحب لها ان تتوضأ لكل صلوة لا لرفع الحدث ولا للاستباحة بل تنوى التقرب وتذكر الله تعالى في مصلاها بقدر صلاتها ولو توضأت بنية التقرب في وقت توهم الحيض فبان طهرا لم تدخل به في الصلوة والفرق بينه وبين المجدد دقيق ولو نوت في هذا الوقت رفع الحدث لم تدخل به ايضا ولو اغتسلت عوض الوضوء لم تفعل المستحب ولو فقدت الماء فالوجه عدم التيمم يو يكره لها الخضاب وحمل المصحف ولمس هامشه يز يحرم على زوجها وطؤها قبلا اجماعا وقد تقدم فلو وطى متعمدا عالما بالتحريم في اوله كفر بدينار قيمته عشرة دراهم وفي وسطه بنصف دينار وفي اخره بربع دينار وهل الكفارة على الوجوب أو على الاستحباب قولان اقواهما الاستحباب ويجب عليه الاستغفار ويعزر ولو كانت امته تصدق بثلاثة امداد من طعام سواء كان في اوله أو وسطه أو اخره والاول والاوسط والاخير يختلف باختلاف العادة ولو عجر عن الكفارة سقطت وجوبا واستحبابا ولو عجز عن البعض فالوجه دفع الباقي ولا فرق بين وطى الزوجة و الاجنبية ولو وطى جاهلا أو ناسيا فالوجه عدم التعلق ولو وطيها طاهرا فحاضت في اثنائه وجب عليه النزع مع العلم فان اهمل تعلقت به الكفارة ولو وطى الصبى لم يتعلق به اثم ولا كفارة ولو كررا الوطى فالوجه التفصيل وهو التكرير مع اختلاف الزمان يح لو وطى عالما لا مستحلا عزر فان استحله قتل فان كان جاهلا فلا عقوبة ويجب عليه الامتناع من الوطى حالة الاشتباه تغليبا للحرمة يط لا يجب الكفارة على المرأة وان غرت زوجها وحكم النفساء حكم الحايض في ذلك ك لا فرق في الاخراج بين المضروب والتبر بشرط ان يكون صافيا من الغش وفي القيمة نظر والاقرب عدم الاجزاء كا وطى المستحاضة مباح عندنا

[ 16 ]

ولا يتعلق به كفارة اجماعا كب لو انقطع دم الحايض حل وطيها قبل الغسل وخلاف ابن بابويه ضعيف لكنه مكروه ويستحب للزوج إذا غلبته الشهوة ان يامرها بغسل فرجها ولو كانت عادتها اقل من العشرة فانقطع عليها حل وطيها كج عرق الحايض طاهر وكذا الجنب وان كان من حرام والابل الجلالة كد إذا كان على الحايض جنابة فليس عليها ان تغتسل حتى ينقطع حيضها فلو اغتسلت لم يرتفع جنابتها كه قد بينا انه لا بد مع غسل الحيض من الوضوء قبله أو بعده وتنوى بالمتقدم استباحة الصلوة وهل تنوى به رفع الحدث أو بالمتأخر لا غير فيه نظر وابن ادريس قال تنوى بالغسل رفع الحدث تقدم أو تأخر وبالوضوء الاستباحة تقدم أو تأخر كو يستحب لها الغسل للاحرام والجمعة والزيارات وغير ذلك من الافعال المندوبة الفصل الثالث في الاستحاضة وفيه ح مباحث أ هو في الغالب الدم الاصفر البارد الرقيق الخارج بفتور وقد يتفق ان يكون بهذه الصفات حيضا إذا كان في العادة ب كل دم تراه المراة بعد عادتها في الحيض إذا تجاوز العشرة أو بعد أكثر أيام النفاس أو لدون البلوغ أو مع عن اليأس ومع الحبل على رأى أو أقل من ثلثة أيام ولم يكن دم جرح ولا قرح فهو استحاضة ج يجب على المستحاضة الاستبراء بان تدخل قطنة فان لطخها الدم ولم يغمسها وجب عليها ابدالها عند كل صلوة والوضوء المتعدد وخلاف ابن ابى عقيل لا اعتداد به ولو غمسها الدم ولم يسل لزمها تغيير القطنة والخرقة والغسل لصلوة الغداة والوضوء لكل صلوة ولو سأل وجب عليها تغيير القطنة والخرقة والغسل لصلوة الليل والغداة ان كانت متنفلة وغسل اخر لصلوة الظهرين وثالث للعشائين يجمع بينهما بان تقدم المتأخرة وتؤخر المتقدمة والوضوء لكل صلوة د إذا فعلت هذه الاغسال صارت طاهرا وتستبيح مع الوضوء كل ما يستباح به ما شرطه الطهارة ويجوز وطيها ولو لم تفعل الاغسال كان حدثها باقيا ولا يصح صومها بل يجب عليها قضاؤه والاقرب اباحة وطيها ولو اخلت بالوضوء أو الغسل لم يصح صلوتها ه‍ يجب عليها التحفظ من تعدى الدم بقدر الامكان بان تحتشى وتستثفر وتحتاط بحشو القطن وما اشبهه وقال الشيخ إذا انقطع دمها انتقض وضوئها والوجه ذلك ان كان للبرء والا فلا ز يجب عليها الغسل كغسل الحايض ح إذا اغتسلت ثم احدثت ما يوجب الصغرى اجزائها الوضوء الواجد ولو توضأت قبل الغسل ثم احدثت ما يوجب الصغرى ففى الاكتفاء بالغسل نظر وكذا ما يوجب الطهارتين الفصل الرابع في النفاس وفيه يا بحثا أ النفاس دم الولادة وهو اما بعدها أو معها ولا اعتبار بالموجود قبلها سواء كانت الولادة للتمام أو النقصان أو الاسقاط ولو ولدت ولم تر دما فلا نفاس ب اكثره عشرة ايام على اظهر الاقوال في المبتدأة اما ذات العادة في الحيض فترجع إليها ان تجاوز العشرة والا فالجميع نفاس ولا حد لاقله بل جايز أن يكون انا واحدا ج حكمها حكم الحايض في جميع الاشياء الا في تحديد الاقل د لو ولدت ولم تر دما الا في العاشر فهو النفاس دون ما قبله ولو رأت عقيب الولادة ثم انقطع ورأته فيه فالدمان وما بينهما نفاس ولو ولدت ولدين فابتدأ النفاس من الاول وعدو اكثر الايام من الثاني ولو اتصل الدم فالزايد عن العشرة من وضع الثاني استحاضة سواء صادف أيام عادتها في الحيض أو لا ه‍ لو وضعت مضغة فهو نفاس اما النطفة والعلقة فلا ولو خرج بعض الولد فالدم نفاس ولو انقطع الدم لدون عشرة ادخلت قطنة فان خرجت نقية فهى طاهر والا صبرت نفساء حتى تنقى أو يمضى اكثر الايام وهى عشرة إن كانت عادتها والا فعادتها واستظهرت بيوم أو يومين وبعض المتأخرين غلط هنا ز لا ترجع إذا تجاوز الدم إلى عادتها في النفاس لتضمن الاحاديث الحوالة على الحيض وهل ترجع إلى عادة امها واختها في النفاس الوجه لا ورواية ابى بصير ضعيفة ح إذا تجاوز النفاس الاكثر فهو استحاضة سواء صادف ايام العادة في الحيض أو لا لانه دم حيض احتبس فلا يعقبه حيض ط لو كانت مبتدئة أو مضطربة أو ذات عادة منسية فان انقطع العشرة فنفاس ولو تجاوز احتمل جلوسها ستة ايام أو سبعة واحتمل عشرة ى الاقرب ان الاستظهار بيوم أو يومين غير واجب يا لو ولدت ولم تر دما حتى مضت عشرة ايام ثم رأته ثلثة وانقطع على العشرة فهو حيض والا فاستحاضة الفصل الخامس في غسل الاموات ومطالبه خمسة الاول في الاحتضار وفيه د مباحث أ يستحب الاكثار من ذكر الموت والاستعداد له وان لا يبيت الا ووصيته تحت رأسه والصبر على المرض وحسن الظن بالله تعالى

[ 17 ]

وترك تمنى الموت لضر وقع به وعيادة المريض والاذن للعايدين من الدخول عليه والدعاء له وترغيبه في التوبة والوصية وان يلى امره ارفق اهله به ب يجب في الاحتضار شئ واحد على الكفاية وهو استقبال القبلة بالميت بان يلقى على ظهره ويجعل وجهه وباطن قدميه إليها على خلاف ج يستحب ان يلقن الشهادتين والاقرار بالنبي والائمة عليهم السلام وكلمات الفرج وان ينقل إلى مصلاه وان مات ليلا اسرج عنده مصباح ولا يترك وحده بل يكون عنده من يقرأ القران فإذا مات غمضت عيناه واطبق فوه ومدت ساقاه ويداه إلى جنبه وغطى بثوب واخذ في تجهيزه عاجلا الا ان يشتبه موته فيستبرى بالعلامات أو يصبر عليه ثلثة ايام د يكره ان يحضره جنب أو حايض وان يترك على بطنه حديد المطلب الثاني في التغسيل وفيه كد بحثا أ التغسيل واجب على الكفاية و يستحب ان يستقبل به القبلة كما في الاحتضار وان يوضع على سرير أو ساج وان يغسل تحت الظلال وان يجعل للماء حفيرة ويكره الكنيف ولا باس بالبالوعة وان ينزع قميصه من تحته بفتق جيبه ويستر عورته ويلين اصابعه برفق ب يجب ازالة النجاسة عن بدنه اولا ان كانت وان يغسل بماء السدر ويبدأ بالراس ثم بالجانب الايمن ثم الايسر ج ينبغى ان يغسل راسه برغوة السدر اولا فان لم يوجد فبالخطمى ويغسل فرجه بالسدر والحرض ويغسل يداه ويبدا بشق راسه الايمن واقل ما يلقى في الماء من السدر ما يحصل به الاسم فإذا فرغ من تغسيله بماء السدر وجب ان يغسله بماء الكافور على ما تقدم ثم يغسله بماء القراح ثالثا مرتبا كالجنابة د يستحب ان يغسل كل عضو منه ثلث مرات في كل غسلة وان يمسح بطنه في الغسلتين الاوليين برفق الا في الحامل وان يقف الغاسل على الجانب الايمن ويغسل يديه مع كل غسلة وينشفه بثوب بعد الفراغ ه‍ يكره ان يجعل الميت بين رجليه وان يقعده أو يقص اظفاره أو يرجل شعره أو يغسل مخالفا فان اضطر غسله غسل اهل الخلاف ووضوء الميت مستحب لا واجب على اقوى القولين ز لا يجوز الاقتصار على اقل من الغسلات المذكورة الا على الضرورة فان عدم الكافور والسدر غسل بالقراح وهل يكفى الواحدة فيه اشكال ولو قصر الماء الا عن واحدة فالاقوى وجوب الغسل بماء السدر وهل يؤمم للباقى الاقرب السقوط ح لو خيف من تغسيله تناثر جلده كالمجدور والمحترق أو خاف الغاسل من استعمال الماء ولم يتمكن من اسخانه أو فقد الماء يمم بالتراب كالحى العاجز ط اولى الناس بتغسيل الميت وباقى احكامه اولاهم بالميراث والرجال اولى من النساء والزوج احق من كل احد فان طلقها رجعيا فكالزوجة وباينا كالاجنبية ويستوى المدخول بها وغيرها وام الولد والزوجة وفي الامة غير ام الولد اشكال قال ابن الجنيد ويغسل الخنثى امته ى لا يجوز ان يتولى التغسيل كافر الا مع الضرورة فان مات مسلم غسله مثله فان فقد فذات الرحم من فوق الثياب فان فقدت امرت النساء الاجانب الكافر بالاغتسال اولا ثم علمته غسل الاسلام فيغسله وفي اعادة الغسل مع وجود المسلم قبل الدفن اشكال وكذا لو ماتت مسلمة غسلها مثلها فان فقدت غسلها ذو الرحم المحرم من فوق الثياب فان فقد غسلتها الكافرة ولو فقدت دفنت بغير غسل وروى انهم يغسلون محاسنها ويديها ووجهها ولا يغسل الرجل الاجنبية الا إذا كانت لدون ثلث سنين مجردة وكذا المراة يا كل مظهر للشهادتين يجوز تغسيله الا الخوارج والغلاة يب الشهيد بين يدى الامام إذا مات في المعركة لا يغسل ولا يكفن ولا يحنط بل يصلى عليه فان نقل منها حيا ثم مات غسل وكفن وصلى عليه يج من وجب عليه القتل كالمرجوم والمحدود يؤمر بالاغتسال اولا والتكفن ثم يقتل ويصلى عليه ويدفن بغير غسل ثان يد الشهيد الجنب كالطاهر لا يغسل ايضا عملا بالعموم في واقعة احد يه الصبى والبالغ متساويان في الشهادة فلا يغسل الصبى بل يدفن بثيابه يو إذا جرح في المعركة ومات قبل انقضاء الحرب ونقله فهو شهيد اكل أو لا وان مات بعد انقضائها غسل وان لم ياكل يز لو وجد في المعركة ميتا وليس به اثر فهو شهيد وكذا لو وجد غريقا أو محترقا حال القتال ولو بقى بعد القتال ولو ساعة فليس بشهيد يح كل قتيل سوى من قتل بين يدى الامام يجب تغسيله وتكفينه وقتيل اهل البغى لا يغسل ولا يصلى عليه وقتيل اهل العدل في جهاد اهل البغى لا يغسل ويصلى عليه يط لا فرق بين ان يقتل بسيف أو غيره ولو رجع عليه سلاحه فقتله فهو شهيد ك لو وجد بعض الميت فان كان فيه الصدر أو الصدر وحده فهو كالجملة وان كان غيره فان كان فيه عظم غسل ولف في خرقة ودفن وكذا السقط لاربعة اشهر فصاعدا وان خلا من العظم لف في خرقة ودفن وكذا السقط لدون اربعة كا إذا اجتمع ميتان أو أكثر بدئ بمن يخشى فساده فان تساويا قدم الاب على الابن وابن الابن على الجد واسن الاخوين على اصغرهما ومن تخرجه القرعة مع التساوى كب إذا خرج من الميت نجاسة بعد تغسيله ازيلت عن بدنه ولا يحتاج إلى اعادة الغسل ولا الوضوء خلافا لابن ابى عقيل كج الحايض والجنب يغسلان كالطاهر كد يجب النية في تغسيل الميت لا التسمية كه المقتول يغسل دمه ثم يصب عليه الماء ولا يدلك جسده ويربط الغاسل جراحاته بالقطن والتعصيب فان بان الرأس غسل اولا ثم الجسد ويضع القطن فوق الرقبة ويضم إليه الراس ويجعل في الكفن وكذا في القبر ويوجه إلى القبلة المطلب الثالث في التكفين وفيه ل بحثا أ التكفين فرض

[ 18 ]

على الكفاية والواجب أن يكفن بثلثة اثواب على اظهر القولين ميزر وقميص وازار ب يجزى عند الضرورة واحد ج يستحب ان يزاد للرجل حبرة عبرية غير مطرزة بالذهب فان تعذرت فلفافة اخرى وخرقة لشد فخذيه طولها ثلثة اذرع ونصف في عرض شبر أو ازيد بقليل يشد طرفاها على الحقوين ويلف بالمسترسل الفخذان بقوة وتزاد المراة على كفن الرجل لفافة لثدييها ونمطا استحبابا د يستحب العمامة للرجل والقناع للمراة ه‍ يحرم التكفين في الحرير ويكره الممتزج والكتان ويكره الاكمام المبتداة للاكفان ز يستحب التكفين بالقطن المحض ح إذا جمع الكفن فرش الحبرة على موضع طاهر وينثر عليها شيئا من الذريرة وفرش فوقها الازار وينثر ايضا عليه ذريرة وفرش فوقه القميص ط يستحب ان يكتب على الحبرة والقميص والازار والعمامة اسمه وانه يشهد الشهادتين واسماء الائمة عليهم السلام بتربة الحسين عليه السلام وان لم توجد فبالاصبع ويكره بالسواد ى يكره ان يقطع الكفن بالحديد وان يبل الخيوط بالريق يا ينبغى ان يخاط الكفن بخيوط منه يب يستحب ان (يستعمل؟) جريدتان خضران من النخل قدر عظم الذراع فان لم يوجد فمن السدر فان تعذر فمن الخلاف فان تعذر فمن غيره من الشجر الرطب يج إذا جمع الغاسل الكفن وفعل ما ذكرناه وفرغ من غسله شرع في تحنيطه ويستحب ان يكون بعد اغتساله فان تعذر توضأ للصلوة فيعمد إلى قطن فيذر عليه ذريرة ويضعه على قبله ودبره ويحشو القطن في دبره ثم يلف فخذيه بالخرقة ثم يوزره بالازار ويكون عريضا يبلغ من صدره إلى رجليه ثم يعمد إلى الكافور فيسحقه بيده ثم يمسح به مساجده والواجب اقل ما يقع عليه الاسم واكمل الفضل في ثلثة عشر درهما وثلث دونه اربعة دراهم وادون منه مقدار درهم فان تعذر دفن بغير كافور ثم يرد القميص عليه ثم ياخذ الجريدتين فيجعل احديهما من جانبه الايمن مع الترقوة ملتصقة بجلده والاخرى من الايسر بين القميص والازار ثم يعممه فيثنى وسط العمامة على راسه بالتدوير و يحنكه بها ويطرح طرفيها على صدره ثم يلفه في اللفافة فيطوى الجانب الايسر على الايمن والايمن على الايسر وكذا الحبرة ويعقد طرفيها من قبل راسه ورجليه يد يكره ان يجعل في سمعه وبصره وفيه شئ من الكافور ويكره ايضا ان يجعل فيها قطن الا ان يخاف خروج شئ منها فينتفى الكراهية يه لا يجوز ان يقرب شيئا من الطيب عدا الكافور والذريرة يو المحرم لا يجوز ان يقرب شيئا من الكافور ولقوله عليه السلام لا تقربوه طيبا فانه يحشر يوم القيامة ملبيا يز إذا فضل من الكافور شئ مسحه الغاسل على صدره يح هل الكافور المستعمل في الماء للغسلة الثانية محسوب من اكمل الفضل أو لا فيه نظر يط إذا لم يوجد للميت كفن جاز ان يكفن في قميصه إذا كان نظيفا ويقطع ازراره دون الاكمام ك الصبى في التغسيل والتكفين كالبالغ وولد الزنى كغيره والنفساء كغيرها كا الجريدة توضع مع جميع الاموات من البالغين وغيرهم الا المخالف فان تعذر وضعها في الكفن للتقية طرحت في القبر فان تعذر دفن بغير جريدة لب إذا سقط من الميت شئ من شعره أو بدنه وجب طرحه معه في الكفن كج لو خرجت منه نجاسة بعد التغسيل ولاقت جسده غسلت بالماء وان لاقت كفنه فكذلك فان خرجت بعد طرحه في القبر قرض الكفن كد كفن المراة على زوجها وان كانت ذات يسار وانما يلزمه قدر الواجب كه يؤخذ الكفن المفروض من اصل المال مقدما على الديون والوصايا والميراث فما فضل صرف في الدين ان كان فان فضل أو لم يكن صرف في الوصية فان فضل أو لم تكن صرف إلى الورثة كو إذا لم يكن له كفن دفن عريانا ولا يجب على المسلمين بل يستحب استحبابا مؤكدا وكذا ما يحتاج إليه من كافور وغيره كز للورثة ان يمتنعوا من بذل الفاضل على القدر الواجب في الكفن ولبعضهم ايضا ولو اتفقوا على البذل وهناك دين والتركة قاصرة فللغرماء المنع كح تجمر الاكفان مكروه وكذا اتباع الجنازة بالمجمرة كط لو اراد اهل الميت ان ينظروه لم يمنعوا وكذا لو ارادوا تقبيله فان رسول الله صلى الله عليه وآله قبل عثمان بن مظعون مرتين ل المحرم يغطى رأسه ورجلاه كالحلال المطلب الرابع في الصلوة عليه والنظر يتعلق بامور ثلثة الاول من يصلى عليه وفيه ى مباحث أ يجب الصلوة على كل ميت مسلم أو في حكم المسلم كالصبى إذا بلغ ست سنين ويستحب على من لم يبلغها إذا ولد حيا اما السقط فلا يصلى عليه وان ولجته الروح ولا فرق بين الحر والعبد والذكر والانثى في ذلك كله ب الشهيد يصلى عليه فان رسول الله صلى الله عليه وآله صلى على شهداء بدر واحد وكبر على حمزة سبعين تكبير ج الغايب لا يجوز الصلوة عليه سواء كان في البلد أو غيره وما نقل من صلوة النبي صلى الله عليه واله على النجاشي محمول على الدعاء والترحم د النفساء يصلى عليها وهو وفاق وخلاف الحسن البصري لا اعتداد به لانقراضه و فعل رسول الله صلى الله عليه واله على خلافه فانه صلى على امراة ماتت في نفاسها ه‍ إذا اشتبه قتلى المشركين بقتلى المسلمين صلى على الجميع صلوة واحدة وصرفها إلى المؤمنين بالنية وإذا وجد ميت ولم يعلم اسلامه ولم يظهر عليه اثره كالختان فان كان في دار الاسلام غسل وصلى عليه والا فلا ز إذا وجد بعض الميت فان كان فيه الصدر أو الصدر وحده صلى عليه والا فلا ح قطاع الطريق وتارك الصلوة والمقتول قصاصا أو حدا والميت حتف انفه في قتال الكفار والشهيد عندنا وقتيل الحربي اغتيالا من غير قتال أو بقتال والقتيل ظلما و

[ 19 ]

المبطون والغريب يصلى عليهم ط الخوارج والغلاة لا يصلى عليهم ى يصلى الامام على الغال وهو الذى كتم غنيمته أو بعضها ليختص بها و على قاتل نفسه النظر الثاني في المصلى وفيه يب بحثا أ اولى الناس بالصلوة عليه اولاهم بميراثه والاب اولى من الاخ والولد اولى من الجد وكذا ولد الولد اولى منه والاخ من الطرفين اولى من المتقرب باحدهما والزوج اولى بالمراة من كل احد والذكر اولى من الانثى والحر اولى من العبد ب انما يتقدم الولى مع استجماع شرايط الامامة فان فقدها استناب ج إذا تساوى الاولياء قدم الافقه فالاقرأ فالاسن فالاصبح د لو كان هناك عبد فقيه وحر غير فقيه أو اخ رقيق وعم حر فالاقرب تقديم الحر ه‍ لو تساويا في الصفات رجع إلى القرعة أو التراضي ولا يجوز لاحد ان يتقدم الا باذن الولى وان كملت فيه الشرايط ز امام الاصل اولى من كل احد ويجب على الولى تقديمه فان لم يقدمه قيل لم يجز له التقديم لانه حق الولى والاقرب الجواز لانه من الامر بالمعروف والهاشمي اولى من غيره مع استجماع الشرايط وتقديم الولى له ويستحب له تقديمه ح للمراة ان تؤم بمثلها جماعة ط الولى اولى ممن اوصى الميت إليه بالصلوة ومن الامير ى إذا قدم الولى غيره فهل لذلك الغير الاستنابة فيه نظر اقربه انه ليس له ذلك لان رغبة الولى يجوز ان يستند إلى علمه باستجابة دعائه وهو غير متحقق في النائب يا يجوز للنساء ان يصلين جماعة ومنفردات ومع اجتماعهن تقف امامتهن في وسطهن يب إذا اجتمعت جنايز وتشاح اولياؤهم فيمن يتقدم للصلوة عليهم قدم الاولى بالامامة النظر الثالث في كيفية الصلوة وفيه يج بحثا أ يستحب لمن شيع الجنازة ان يمشى خلفها أو إلى احد جانبيها متفكرا في امر الاخرة واعلام المؤمنين ليتوفروا على تشييع المؤمنين وتربيع الجنازة وهو حملها بجوانبها الاربع بان يبدأ بالجانب الايمن من مقدم السرير فيضعه على كتفه الايمن ثم يضع القائمة اليمنى من عند رجليه على كتفه الايمن ايضا ثم يضع القائمة اليسرى من عند رجليه على كتفه الايسر ثم القائمة اليسرى من عند راسه على كتفه الايسر وان يقول من رأى جنازة الحمد لله الذى لم يجعلني من السواد المخترم والاسراع بها وان لا يجلس حتى يوضع الجنازة عن اعناق الرجال ويكره المشى امامها الا لعارض والركوب خلفها الا لضرورة والتحدث بشئ من امور الدنيا والضحك ورفع الصوت ولا يستحب القيام لرائي الجنازة ب كيفية الصلوة ان يكبر المصلى خمس تكبيرات بان يكبر ويتشهد الشهادتين ثم يكبر ويصلى على النبي واله عليهم السلام ثم يكبر ويدعو للمؤمنين ثم يكبر ويدعو للميت ان كان مؤمنا وعليه ان كان منافقا أو بدعاء المومنين المستضعفين ان كان كذلك وان جهل حاله سأل الله تعالى ان يحشره مع من يتولاه وان كان طفلا سال الله تعالى ان يجعله له ولابويه فرطا ثم يكبر الخامسة وينصرف ج يجب فيها النية واستقبال القبلة وجعل راس الجنازة إلى يمين المصلى والتكبيرات وهل الدعاء بينهما واجب ام لا الاقرب وجوبه ولا يشترط فيها الطهارة بل يستحب د لا يجوز التباعد عن الجنازة بما يعتد به الا مع اتصال الصفوف ولا الصلوة عليه الا بعد تغسيله وتكفينه فان تعذر الكفن طرح في القبر وسترت عورته ثم صلى عليه ه‍ يستحب فيها الجماعة ووقوف الامام عند وسط الرجل وصدر المراة وان ينزع نعليه ويرفع يديه في كل تكبيرة على اقوى القولين والوقوف بعد الصلوة حتى يرفع الجنازة والصلوة في المواضع المعتادة لها ويجوز في المساجد ويكره ان يصلى على الجنازة الواحدة مرتين لان المراد المبادرة وهو ينافى ذلك ز يقتصر المصلى على المنافق على اربع تكبيرات وينصرف بالرابعة ح العراة يقف امامهم في وسطهم ولا تبرز عنهم كالنساء وغيرهم من الائمة يتقدم امام الصف وان كان المؤتم واحدا ولو اقتدى النساء بالرجال وقفن خلفهم والحايض تنفرد عن النساء في صف بانفرادها ط إذا اجتمعت جنازة رجل وامرأة جعل الرجل مما يلى الامام ويجعل صدرها عند وسطه ليقف الامام موضع الفضيلة بالنسبة اليهما معا ولو كان معها طفل لا يصلى عليه جعل وراء المراة مما يلى القبلة لان المراة احوج إلى الشفاعة منه وان كان معهم عبد جعل متوسطا بين الرجل والمراة وان كان معهم خنثى جعل متوسطا بين العبد والمراة والافضل تفريق الصلوة ومع الجميع ينبغى التقديم بخصال دينية ترغب في الصلوة عليه وعند التساوى لا يستحق القرب الا بالقرعة أو التراضي ى لو سبق الامام بالتكبير تابعه المأموم ثم يكبر الفائت ولاء وان رفعت الجنازة ولو دفنت اتم على القبر ولو ادرك الامام بين تكبيرتين لم ينتظر تكبيرة الامام ولو سبق المأموم اعاد مع الامام استحبابا يا من لم يصل على الجنازة يستحب له ان يصلى على القبر يوما وليلة ثم لا يصلى بعد ذلك على اظهر القولين يب يصلى على الجنازة في كل وقت وان كان احد الاوقات الخمسة ما لم تتضيق وقت فريضة حاضرة ولو كان في ابتدائه قدمت الفريضة ما لم يخف على الميت يج لو صلى بعض الصلوة فاحضرت جنازة اخرى تخير بين استيناف الصلوة عليها من راس وبين اتمام الصلوة على الاولى واستينافها للثانية يه لا قرائة في هذه الصلوة ولا تسليم ولا افتتاح ولا استعاذة يو لا يشترط في الصلوة اربعة نفر ولا الذكور بل يكفى الواحدة وان كان امراة يز إذا صلى على جنازة ثم تبين انها مقلوبة اعاد الصلوة عليها بعد تسويتها وان دفنت فقد مضت الصلوة

[ 20 ]

يح لو لم يكبر المأموم الثانية قصدا حتى كبر الامام الثالثة فالوجه ان صلوته لا تبطل بل يكبر الثانية له وان كانت ثالثة للامام ثم يتابعه ويكبر بعد فراغ الامام الخامسة المطلب الخامس في الدفن وفيه كد بحثا أ دفن الميت واجب على الكفاية واقل الفرض حفيرة تحرس الميت عن السباع ويكتم رايحته مع القدرة بعد غسله وتكفينه والصلوة عليه وان يضجع على جانبه الايمن مستقبل القبلة بحيث لا ينكب ولا يستلقى ب يستحب ان يحفر القبر قدر قامته أو إلى الترقوة ويجعل اللحد مما يلى القبلة وهو افضل من الشق ويجعل سعة اللحد قدر ما يتمكن الرجل فيه من الجلوس ثم توضع الجنازة على الارض إذا وصلت إلى القبر مما يلى رجليه ان كان الميت رجلا وقدام القبر ان كانت امرأة وان ينقل في ثلث دفعات وان يرسل إلى القبر سابقا برأسه والمرأة عرضا وان ينزل من يتناوله حافيا كاشفا رأسه حالا ازراره داعيا عند انزاله وان يحل عقد الاكفان من قبل راسه ورجليه وان يوضع شئ من تربة الحسين عليه السلام معه والتلقين والدعاء له وشرج اللبن والخروج من قبل رجلى القبر واهالة الحاضرين التراب بظهور الاكف مسترجعين ورفع القبر مقدار اربع اصابع وان لا يطرح فيه من غير ترابه وتربيعه وصب الماء عليه من قبل رأسه دورا والقاء الفاضل على الوسط ووضع اليد عليه والترحم ووضع لبنة أو لوح عند رأسه وترك شئ من الحصا على القبر وتلقين الولى له بعد انصراف الناس رافعا صوته ج يكره فرش القبر بالساج الا مع الضرورة ونزول ذى الرحم القبر الا في المراة وزوجها افضل فان تعذر فاحد ذوى ارحامها فان تعذر فالنساء فان تعذرن فبعض المؤمنين واهالة التراب على ذى الرحم وتجصيص القبور وتجديدها بعد اندراسها ولا باس بتطيينها ابتداء ونقل الميت إلى غير بلد موته الا إلى احد المشاهد فانه مستحب والاستناد إلى القبر والاتكاء عليه والمشى والتغوط بين القبور وحفر قبر مع العلم بدفن اخر الا لضرورة وبناء المسجد على القبر والصلوة عليه د يحرم نبش القبور ونقل الموتى بعد دفنهم وشق الثوب على غير الاب والاخ ه‍ راكب البحر إذا تعذر دفنه في الارض وضع في وعاء بعد تغسيله وتكفينه والصلوة عليه ثم يترك في البحر أو يثقل بشئ وتدفن الشهيد بثيابه وينزع عنه الخفان وان أصابها الدم على خلاف ز الصبى والمجنون حكمهما في الشهادة واحكامها حكم البالغ العاقل ح إذا ماتت الحامل دون الولد شق بطنها من الجانب الايسر واخرج الولد وخيط الموضع ولو مات الولد دونها ادخلت القابلة أو من يقوم مقامها يدها في فرجها و قطعت الصبى واخرجته قطعة قطعة مع تعذر خروجه ط الذمية الحامل من مسلم تدفن في مقابر المسلمين لحرمة ولدها ويستقبل بظهرها القبلة ى لا يترك المصلوب على خشبته اكثر من ثلثه ايام ثم ينزل بعد ذلك ويدفن بعد الصلوة عليه يا يستحب ان يدفن الميت في اشرف البقاع فان مات في بلد لا احد من الائمة عليهم السلام فيه استحب نقله إلى بعض المشاهد فان تعذر دفن في مقبرة من يذكر بخير وفضيلة من شهداء أو صالحين يب الدفن في المقبرة افضل من الدفن في البيت اقتداء برسول الله صلى الله عليه واله حيث دفن اصحابه في المقابر ولما فيه من التوسعة على الورثة في منازلهم يج يستحب للانسان اتخاذ مقبرة له يدفن فيها هو واهله وعشيرته يد يكره دفن الميتين في قبر واحد يه السابق في المقبرة المسبلة اولى ويقرع مع عدم السبق فإذا دفن في المسبلة لم يكن لغير الدفن فيه الا بعد اندراسه والعلم بانه قد صار رميما فان حفره فوجد عظما رده وحفر غيره يو لو استعار ارضا للدفن جاز للمالك الرجوع قبله لا بعده الا ان يبلى الميت اما لو غصبها فدفن فيها كان للمالك قلع الميت والافضل تركه ولو كان احد الوارثين غايبا فاختار الحاضر الدفن في ارض مشتركة بينهما استحب للغايب مع حضوره ترك نقله ولو اتفقت الورثة على دفنه في موضع لم يكن لاحدهم نقله بعد ذلك ولو اختار بعضهم الملك وبعضهم المسبل قدم اختيار المسبل يز قال الشيخ إذا دفن ميت في القبر ثم بيعت الارض جاز للمشترى نقل الميت والافضل تركه وفى الاطلاق نظر بل الصحيح ان ذلك في المغصوب يح إذا اخذ السيل الميت أو اكله السبع كان الكفن للورثة الا إذا كان من متبرع ففى العود إليه اشكال يط يستحب ان يخمر قبر المرأة بثوب إذا اريد دفنها ويكره في الرجال ك يكره تسنيم القبور وانما المستحب تسطيحها كا جمع الاقارب في مقبرة واحدة حسن فان رسول الله صلى الله عليه واله لما اقبر عثمان بن مظعون امر بوضع حجر عند رأسه فلم يقدر المأمور فحسر عن ذراعيه ثم نقله فوضعه عند رأسه وقال اعلم بها قبر اخى وادفن إليه من مات من اهله كب لو بلغ الميت شيئا له قيمة كثيرة فان كان له أو لغيره ففى جواز شق بطنه واخراجه اشكال ينشأ من حرمة الميت وجواز الاخذ من التركة ومن تضييع المال والاضرار بالوارث و المالك ولو وقع في القبر ماله قيمة جاز نبشه واخذه كج لو دفن من غير غسل أو وجه إلى غير القبلة اخرج وغسل أو وجه إلى القبلة ثم دفن اما لو دفن بغير صلوة أو بغير تكفين فالاقرب ترك نبشه والاولى ان حكم التكفين حكم التغسيل ولو كفن بثوب مغصوب فالوجه جواز نبشه واعادة العين إلى صاحبها كد يستحب زيارة المقابر والترحم على اهلها والدعاء وقرائة القران عندهم للرجال والنساء وما

[ 21 ]

يهدى إليه من ثواب القربات بنفعه خاتمة يستحب التعزية وهو الحمد على الصبر بوعد الاجر والدعاء للميت والمصاب بعد الدفن وقبله و اقله ان يراه صاحبها قال الشيخ رحمه الله ويكره الجلوس للتعزية يومين وثلثة وفيه نظر قال ويجوز لصاحب المصيبة ان يتميز عن غيره بارسال طرف العمامة أو أخذ ميزر فوقها في الاب والاخ ولا يجوز في غيرهما وليس في التعزية شئ موظف ويستحب تعزية جميع اهل المصيبة من الرجال والنساء والصبيان الا الشاب من النساء الاجانب ويكره تعزية اهل الذمة ويعز المسلم بقريبه الكافر والدعاء للحى ويعز الكافر بقريبه المسلم والدعاء للميت ويستحب اصلاح طعام لاهل المصيبة كما امر رسول الله صلى الله عليه واله بكى على ابنه ابراهيم وعلى عثمان بن مظعون وعلى جماعة من اصحابه ويحرم اللطم والخدش وجز الشعر والنوح بالباطل تتمة يجب على من مس ميتا من الناس بعد برده بالموت وقبل تطهيره بالغسل الاغتسال وكذا لو مس قطعة منه فيها عظم سواء قطعت من حى أو ميت ولو مس ما لا عظم فيه وجب عليه غسل موضع الملاقات خاصة وكذا لو مس ميتا من غير الناس ولو مس الميت بعد ان تيمم لعذر وجب الغسل والاقرب وجوب الغسل على من مس الميت بعد غسل الكافر له لا بعد القتل بالرجم والحد مع سبق الغسل قبل القتل ولا الشهيد وفى مس الميت الكافر اشكال المقصد الرابع في التيمم وفيه فصول الاول في الاسباب المبيحة للتيمم وينظمها شئ واحد وهو العجز عن استعمال الماء ثم ان العجز له اسباب نذكرها في مباحث السبب الاول فقدان الماء وفيه يا بحثا أ يجب مع فقدان الماء الطلب غلوة سهمين في كل جهة من الجهات الاربع مع سهولة الارض وغلوة سهم من كل جهة مع حزونتها ب لو تحقق عدم الماء في هذه الابعاد فالوجه عدم وجوب المطلب ج لو غلب على ظنه وجود الماء في الزايد عنه وجب طلبه مع المكنة الا ان تضيق الوقت د لا فرق بين جوانب المنزل وصوب المقصد ه‍ لو دخل عليه وقت صلوة اخرى وقد طلب في الاولى ففى وجوب الطلب ثانيا اشكال اقربه عدم الوجوب ولو انتقل عن ذلك المكان وجب اعادة الطلب ولا ينتقض تيممه الا بالوجدان وقد بينا وجوب طلب الماء فلو اخل به ثم تيمم وصلى فان استمر الفقد صحت الصلوة وان عصى بترك الطلب وان وجد الماء مع اصحابه أو في رحله بعد التيمم والصلوة توضأ واعاد الصلوة ز لو وجد من الماء ما لا يكفيه لطهارته تيمم ولا يجب استعماله في بعض الاعضاء لا في الغسل ولا في الوضوء ولو كان على جسده أو ثوبه نجاسة ومعه من الماء ما لا يكفيه لهما ازال النجاسة بالماء وتيمم للصلوة ح لو أراق الماء في الوقت عصى وفى وجوب القضاء اشكال اما لو أراقه قبل الوقت فلا قضاء ط لا فرق بين قصير السفر وطويله ى لا يشترط السفر بل لو عدم الماء في الحضر تيمم وصلى ولا اعادة يا لو طلب قبل دخول الوقت لم يعتد به بل يجب بعد الدخول السبب الثاني العجز عن الوصول إليه مع وجوده كما لو كان في بئر ولا الة هناك لو ازدحم الواردون مع ضعفه عن المقاومة وهنا ح مباحث أ لو وجد الماء بالثمن وعجز عنه وجب عليه التيمم لانه غير واجد ب لو تمكن من الثمن وجب عليه شراؤه ما لم يخف الضرر في الحال سواء قل الثمن أو كثر اضعافا مضاعفة على اظهر القولين وكذا البحث في الالة ج لو وهب الماء أو الالة أو اعير وجب القبول ولو وهب الثمن لم يجب د لو خاف فوت الوقت مع الاشتغال بتحصيل الماء وان كان موجودا أو فوت العيد تيمم ه‍ لو باعه بثمن في الذمة يقدر على ادائه في بلده وجب عليه شراؤه ولو لم يقدر لم يجب ولو فضل الماء عن حاجة صاحبه لم يجز المكابرة عليه ز لو وهب مائه في الوقت فهو باق على ملكه ما لم يتصرف الموهوب ح لو وجد الماء لغسل الميت وجب شراؤه من تركته فان لم يكن تركة لم يجب على احد شراؤه السبب الثالث الخوف من التلف أو المرض الشديد أو الشين أو تلف المال أو ضياعه أو اللص أو السبع أو البرد فان هذه الاشياء مبيحة للتيمم وهنا ح مباحث أ لو تمكن خائف البرد من اسخان الماء وجب عليه ولم يجز له التيمم ب لو كان معه ماء وخاف العطش باستعماله تيمم وكذا لو خاف عطش رفيقه أو حيوان له حرمة ج لو وجد خائف العطش مع الطاهر ماء نجسا شرب الطاهر أو ابقاه لوقت الحاجة وتيمم د لو تالم باستعمال الماء وامن العاقبة وجب استعماله ه‍ لو كان الماء عند مجمع الفساق وخافت المراة من المكابرة عليها وجب التيمم ولو خاف جبنا لا عن سبب كمن يخاف بالليل وليس هناك شئ يخافه سوى مجرد الوهم لم يجز له التيمم على احسن الوجهين ز لو كان مريضا لا يقدر على الحركة ولا وجد المعاون جاز له التيمم ولو وجد المعاون قبل وجود الوقت فهو واجد ولو خاف خروج الوقت قبل مجيئه انتظر تضيق الوقت ح لو كان المريض لا يتضرر باستعمال الماء وجب عليه الوضوء الفصل الثاني فيما يتيمم وفيه ومباحث أ يصح التيمم بكل ما يقع عليه اسم الارض سواء تفرقت اجزاؤه كالتراب أو لم يتفرق كالطين اليابس و يجوز التيمم بالاعفر والاسود والاصفر والاحمر والابيض وهو المأكول والسبخ والبطحاء وارض النورة والجص وكل ذلك تراب ب يجوز التيمم بالمستعمل في التيمم وبتراب القبر والممتزج بغيره مع بقاء اسم التراب والاقرب جواز التيمم بالحجر ج يكره التيمم بالسبخة والرطب

[ 22 ]

د لا يجوز التيمم بالمعادن والرماد وما اشبه التراب في النعومة وليس به كالاشنان والدقيق ولا بالتراب المغصوب ولا النجس ولا الوحل مع وجود التراب ه‍ يستحب التيمم ان يكون من ربى الارض وعواليها لا من المهابط ولو فقد التراب والحجر تيمم بغبار ثوبه أو لبد سرجه أو عرف دابته ولو فقد ذلك تيمم بالوحل بان يضع اليد عليه ثم يفركه بعد يبسه وتيمم به ولو لم يجد الا الثلج اعتمد عليه بيده حتى يحصل فيها نداوة فيصرفها في بعض اعضاء الطهارة إلى ان ينتهى بما يسمى غسلا فان تعذر ذلك تيمم به على راى الفصل الثالث في الكيفية وفيه يح بحثا أ يجب فيه النية المشتملة على الفعل والوجه والاستباحة والقربة واستدامتها حكما ولا يجوز نية رفع الحدث ولو نوى الجنب التيمم بدلا من الوضوء لم يجز ب يجب ان يضع يديه على الارض ثم يمسح الجبهة بهما من قصاص شعر الرأس إلى طرف الانف الاعلى ثم يمسح ظهر كفه اليمنى من الزند إلى اطراف الاصابع ببطن اليسرى ثم ظهر اليسرى ببطن اليمنى كذلك ج الترتيب هنا واجب بان يبدأ بالجبهة ثم اليمنى ثم اليسرى ولو عكس اعاد على ما يحصل معه الترتيب د الموالاة ايضا واجبة وكذا استيعاب مواضع المسح فلو اخل بجرء لم يصح ه‍ لا يجب استيعاب الاعضاء على اظهر القولين والتيمم ان كان بدلا من الوضوء اكتفى فيه بالضربة الواحدة للوجه واليدين وان كان بدلا من الغسل ضرب ضربة للوجه واخرى لليدين على اظهر الاقوال ز لو قطعت كفاه سقط مسحها ومسح على الجبهة ولو قطع بعضها مسح على الباقي ح يجب القصد إلى الصعيد ولو تعرض لمهب الريح لم يكفه ط يجب ان يباشر المسح للوجه واليدين بنفسه فلو يممه غيره باذنه وهو قادر لم يجزه وان كان عاجزا اجزائه ى يجب نقل التراب فلو كان على وجهه تراب فردده بالمسح لم يجز ولو نقل من سائر اعضائه إلى وجهه أو من يده إلى وجهه فالاقرب عدم الجواز ولو معك وجهه في التراب لم يجز يا يكفى نية استباحة الصلوة مطلقا ولا يفتقر إلى تعيين الفرض والنفل من الصلوة ولو نوى استباحة الفرض دخل به في النفل ويجوز النفل به بعد وقت تلك الفريضة وقبل فعلها ان سوغنا التيمم في اول الوقت ولو نوى النقل جاز الدخول به في الفرض وكذا حكم جميع الطهارات ولو نوى استباحة فرضين اجزاه وصح الدخول فيهما يب لا يلزمه ايصال التراب إلى منابت الشعر وان خفت يح لو كان في اصبعه خاتم نزعه ليقع المسح على جميع اجزاء الممسوح ولا يلزمه ان يفرج اصابعه لا في الضربة الاولى ولا الثانية الفصل الرابع في الاحكام وفيه مب بحثا أ لا يجب اعادة الصلوة بالتيمم إذا وقعت بشروطها سواء كان في سفر أو حضر وكذا المتعمد للجنابة إذا لم يجد الماء وكذا من منعه زحام الجمعة خلافا للشيخ وسواء كان على جسده نجاسة لا يتمكن من ازالتها أو لم يكن اما لو اخل بالطلب وصلى ثم وجد الماء في رحله أو مع اصحابه فانه يتوضأ ويعيد الصلوة ولو طلب فلم يجد ثم يتمم وصلى ثم وجد الماء في رحله أو مع اصحابه فانه يتوضأ ويعيد الصلوة ولو طلب فلم يجد ثم تيمم وصلى ثم وجد الماء في الوقت فلا يعيد ب لو تيمم وعلى جسده نجاسة صح تيممه كالمائية ج لا يجوز التيمم قبل دخول الوقت اجماعا ويجوز مع تضيقه بالاجماع وفى الجواز مع السعة قولان اقواهما الجواز د يستحب نفض اليدين بعد ضربهما على الارض ثم يمسح جبهته بعده ه‍ لو اوصل التراب إلى محل الفرض بخرقة أو خشبة لم يجز وكل ما ينقض الوضوء ينقض التيمم ويزيد عليه وجدان الماء مع التمكن من استعماله ولا ينتقض بدخول الوقت ولا بخروجه ما لم يحدث أو يجد الماء ولو وجد الماء فلم يتطهر ثم فقده جدد التيمم ز لو وجد الماء وقد فرغ من الصلوة لم يعد اجماعا ولو وجده قبل الشروع انتقض تيممه اجماعا ولو وجده في الاثناء فلا اعادة ولو تلبس بتكبيرة الاحرام وفيه خلاف ولا يجوز ان يعدل بالفرض إلى النفل ولا فرق في ذلك بين الفرض والنفل ح لو عدم الماء والتراب فاقوى الاقوال سقوط الصلوة اداء وقضاء ط كل ما يستباح بالطهارة المائية يستباح بالتيمم ى يجوز ان يصلى بتيمم واحد صلوات الليل والنهار فرايضها جميعا ونوافلها سواء نوى فريضة معينة أو مطلقة أو نوى نافلة أو صلوة مطلقة ولو نوى به فرض الطواف دخل نفله وبالعكس ولو نوى الصبى لاحدى الخمس ثم بلغ بغير المبطل استباح به الفرايض والنوافل على اشكال ولو ذكر فايته ضحوة النهار فتيمم لادائها ولم يود الا ظهرا بعد الزوال صح اداؤه يا الجنب إذا انتقض تيممه بحدث اصغر تيمم بدلا من الغسل لا من الوضوء لان التيمم عندنا لا يرفع الحدث يب يجوز التيمم لصلوة الجنازة وان كان الماء موجودا ولا يجوز الدخول به في غيرها يج إذا اجتمع ميت ومحدث وجنب ومعهم من الماء ما يكفى احدهم اختص به مالكه ولو كان مباحا أو ملك مالك يسمح ببذله لو اوصى لاحق الناس به اختص به الجنب وقيل الميت د لو كان بدل المحدث حايضا كان الجنب اولى منها ولو كان الماء للميت اختص به والفاضل للورثة لا يجوز استعماله بغير اذن الا مع خوف العطش فيوخذ بالتقويم والجنب اولى من المحدث لاستفادته ما لا يستفيد بالمحدث ولو كان وفق المحدث كمال الطهارة ولو قصر عنهما فالجنب اولى لامكان صرفه في بعض الاعضاء ولو كفى كل واحد وفضل منه فضله لا تكفى الآخر فيه تردد ينشأ من كون الفضلة

[ 23 ]

يستعملها الجنب ومن استفادة الجنب ما لا يستفيده المحدث يه لو تغلب المرجوح اساء وصحت طهارته يو قال الشيخ ره لو وجد الشاب بعد الركوع لم ينصرف فان فقده قبل الفراغ اعاد التيمم لما تستقبل من الصلوات ووجهه انه متمكن والمنع الشرعي لا يقتضى زواله والاقرب عدم وجوب اعادة التيمم اما لو دخل في نافلة وقلنا بجواز الابطال وجبت الاعادة يز الارتداد لا يبطل التيمم يح العاصى بسفره يتاح له التيمم مع الشروط ولا يعيد يط لو نسى الجنابة فتيمم للحدث لم يجزه عندنا اما مع القول بالتسوية في الكيفية فالاقرب الجواز ك لو نوى للجنابة استباح ما استبيحه المحدث المتطهر وبالعكس ولو احدث الاول حدثا اخر بطل تيممه ولو تيمم للجنابة والحدث ثم احدث بطل تيممه مطلقا وهل يجب على الحايض وشبهها تيممان الاقرب ذلك على اشكال كا لو تيمم الميت ثم وجد الماء في الصلوة عليه فالوجه وجوب تغسيله على اشكال كب لو وجد المتيمم ما يغلب على الظن وجود الماء فيه كالركب أو الخضرة لم يبطل تيممه وان وجب الطلب سواء بان بطلان ظنه أو لا ولو كان في الصلوة لم يبطل صلوته لانها لا تبطل مع تيقن الماء فمع توهمه اولى كج لا يجب التيمم للنجاسة في البدن مع تعذر الماء بل يمسحها بالتراب فلو كان محدثا تيمم للحدث لا للنجاسة و غسلها ولو كانت النجاسة على الثوب المنفرد غسله وتيمم ولو وجدت النجاسة في الثوب والبدن غسل البدن دون الثوب إذا لم يسع الماء كد لو امكن الجريح غسل بعض جسده أو بعض اعضائه في الوضوء جاز له التيمم ولا يغسل الاعضاء الصحيحة فان غسلها وتيمم كان احوط قال الشيخ رحمه الله سواء كان اكثر بدنه أو اعضائه صحيحا أو سقيما ولا فرق بين تقديم غسل الصحيح على التيمم وتأخيره ولا يجوز التبعيض بان يغسل السليم ويتم باقى الاعضاء تيمما وكذا لو كان بعض اعضائه المغسولة مريضا لا يقدر على غسله ولا مسحه كه يتيمم لصلوة الخسوف بالخسوف ولصلوة الاستسقاء باجتماع الناس في الصحراء وللفائتة بذكرها وللنافلة الراتبة بدخول وقتها كو المحبوس بدين يقدر على قضائه لا يعذر ويصير كما لو كان الماء قريبا منه وتمكن من استعماله فلم يستعمله حتى ضاق الوقت كز يجوز للعادم الجماع وان كان معه ماء يكفيه للوضوء قبل الوقت لعموم قوله فاتوا حرثكم انى شئتم وليس بمكروه فإذا جامعها ومعه ما لا يكفيه للغسل غسل فرجه وفرجها ثم تيمما وصليا كح إذا كان الثوب نجسا صرف الماء في غسله وتيمم ولو لم يكن ماء نزعه وصلى عريانا ولا اعادة عليه ولو لم يتمكن من النزع صلى فيه بتيمم ولا اعادة وقول الشيخ رحمه الله لا تعويل عليه لضعف مستنده كط لو وجد فاقد الماء والتراب احدهما بعد الدخول في الصلوة انصرف وتطهر وهو تخريج ل قال الشيخ رحمه الله لا يجب عليه إذا طلع الركب عليه بعد التيمم سوالهم عن الماء يتضيق الوقت فيخاف الفوت وقد مضى وقت الطلب وهو جيد على اصله لا لا يبطل التيمم بنزع العمامة والخف وهو ظاهر على اصلنا لب لو احدث المتيمم من جنابة حدثا اصغر ومعه من الماء ما يكفيه للوضوء تيمم وقول السيد ضعيف لج يجوز التيمم لكل ما يتطهر له من صلوة فريضة ونافلة قال الشيخ في المبسوط ومس مصحف وسجود تلاوة ودخول مسجد وغيرها لد إذا انقطع دم الحايض جاز الوطى من دون غسل ولا يشترط التيمم له والكافر لا يصح تيممه سواء كان بنية الاسلام أو لا وقول ابى يوسف إذا تيمم بنية الاسلام واسلم صلى بذلك التيمم باطل لو لو احدث المتيمم في صلوة حدثا يوجب الوضوء ناسيا ووجد الماء توضأ وبنى على ما مضى من صلوته ما لم يتكلم أو يستدبر القبلة قال الشيخان وهى رواية زرارة ومحمد بن مسلم عن احدهما عليهما السلام وهى صحيحة ونازع ابن ادريس في ذلك وهو قوى لن يكره ان يؤم المتيمم المتوضئين ونقل ابن ادريس عن بعض علمائنا عدم الكراهة كح لو شاهد المأموم المتوضى الماء في اثناء الصلوة ولم يشاهد امامه المتيمم لم يفسد صلوته لط لو ظن فناء مائه فتيمم وصلى لم يجزئه ان اخل بالطلب والا اجزأه ولو كان الماء معلقا في عنقه أو على ظهره فنسيه فان طلب اجزائه والا فلا وكذا لو كان معلقا على رحله سواء كان راكبا والماء مقدم الرحل أو موخره م لو وجد جماعة متيممون ما يكفى احدهم في المباح انتقض تيممهم جميعا وكذا لو كان ملكا لاحدهم أو لاجنبي فاباح من شاء منهم اما لو وهب الجميع أو اباحهم على الجمع لم ينتقض تيممهم ولو اذن لواحد انتقض تيممه خاصة ولو مر المتيمم على الماء ولم يعلم به لم ينتقض تيممه ما لو لم يجد الماء الا في المسجد وكان جنبا فالاقرب جواز الدخول مع خلو بدنه من النجاسة واخذ الماء والاغتسال به خارجا ولو فقد الانية اغتسل فيه ما لم يفتقر إلى اللبث مب روى الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم عن احدهما عليهما السلام انه سئل عن الرجل يقيم بالبلاد الاشهر ليس فيها ماء من اجل المراعى وصلاح الابل قال لا وفى التحريم نظر المقصد الخامس في النجاسات والنظر في امرين الاول في انواعها وهى عشرة الاول والثانى البول والغايط من كل حيوان له نفس سائلة لا يوكل لحمه سواء كان حراما في الاصل كالاسد أو عرض كالجلال وكموطوء الانسان وقول الشيخ رحمه الله في المبسوط بول الطيور كلها طاهر سواء أكل لحمها أو لا وكذا ذرقها الا الخشاف ضعيف ورواية ابى بصير وان كانت حسنة لكنها معارضة بغيرها اما بول

[ 24 ]

ما يوكل لحمه وذرقه من اصناف الحيوان فإنه طاهر الا الدجاج فان فيه خلافا وبول ما لا نفس له سائلة وذرقه طاهران ويكره بول البغال والحمير والدواب وارواثها الثالث المنى نجس من كل حيوان ذى نفس سائلة حل اكله أو حرم ادميا كان أو غيره والاصح طهارة منى ما لا نفس له سائلة والمذى والوذى طاهران الرابع الدم المسفوح من كل حيوان ذى عرق لا ما يكون رشحا كدم السمك وشبهه نجس اما دم ما لا نفس له سائلة فانه طاهر كالبق والبراغيث والسمك ولا باس بالصديد والقيح قاله الشيخ رحمه الله قال صاحب الصحاح القيح المدة لا يخالطها دم والصديد ماء الجرح المختلط بالدم قبل ان يغلظ المدة والدم المستخلف في اللحم المذكى مما لا يقذفه المذبوح طاهر الخامس الميتة من كل حيوان ذى نفس سائلة نجسة سواء كان ادميا أو لم يكن وكذا ابعاضها والمنفصل من كل حيوان نجس بالموت نجس وان ابين من الحى وما لا تحله الحيوة كالعظم والشعر فهو طاهر وإن ابين من الميت الا ان يكون من حيوان نجس العين كالكلب والخنزير والكافر وخلاف المرتضى ضعيف واللبن من الميتة المأكولة اللحم بالذكاة نجس وفى رواية زرارة الصحيحة عن الصادق عليه السلام لا باس به والانفحة من الميتة طاهرة لرواية زرارة الصحيحة عن الصادق عليه السلام والبيضة من الميتة طاهرة ان كانت قد اكتست الجلد الفوقاني السادس الكلب نجس العين واللعاب ولو نزا على طاهر فأولده روعى الاسم السابع الخنزير حكمه في التنجيس حكم الكلب وجميع الرطوبات المنفصلة منهما وساير اجزائهما حلتها الحيوة أو لا نجسة اما كلب الماء فالاصح فيه الطهارة لان اطلاق اسم الكلب عليه بالمجاز الثامن المسكرات كلها نجسة وقول ابن بابويه ضعيف والروايات معارضة بمثلها وعمل الاصحاب وكذا العصير إذا غلا ما لم يذهب ثلثاه وبصاق شارب الخمر طاهر ما لم يكن متلوثا به ولو انقلب الخمر خلا طهر سواء كان من قبل نفسه أو بعلاج أو طرح اجسام طاهرة فيه وان كان المستحب تركه لينقلب من قبل نفسه ولو طرح فيها اجسام نجسة واستهلكت ثم انقلبت أو باشرها المشرك فان الانقلاب لا يطهرها التاسع الفقاع نجس وحكمه حكم الخمر عندنا بلا خلاف العاشر الكافر وهو كل من جحد ما يعلم ثبوته من الدين ضرورة سواء كانوا حربيين أو اهل كتاب أو مرتدين وكذا النواصب والغلاة والخوارج والاقرب ان المجسمة والمشبهة كذلك وما عدا هذه الاعيان طاهر ما لم يباشر شيئا منها برطوبة كالهرة والحمر الاهلية والبغال والفيل وغيره من المسوخ والسباع والثعلب و الارنب والفارة والوزغة وساير الحشرات خلافا للشيخ وكذا في عرق الجنب من الحرام وعرق الابل الجلالة خلافا له والقئ طاهر خلافا لشذوذ سواء خرج قبل الاستحالة أو بعدها ما لم يستحل غايطا فانه يكون نجسا وفى نقضه خلاف سلف وكذا النخامة والبلغم سواء انزل من الراس أو خرج من الصدر والحديد طاهر ورواية اسحق به عمار ضعيفة وطين الطريق طاهر ما لم يعلم فيه النجاسة وطين المطر طاهر ويستحب ازالته بعد ثلثة ايام ولو وقع عليه في الطريق ماء ولا يعلم نجاسته لم يجب عليه السؤال اجماعا وبنى على الطهارة الفصل الثاني في الاحكام وفيه لب بحثا أ يجب ازالة النجاسة عن الثوب والبدن للصلوة والطواف ودخول المساجد و عن الاواني لاستعمالها ولا فرق في ذلك بين كثير النجاسة وقليلها في وجوب الازالة الا الدم فان فيه تفصيلا يأتي ولو جبر عظمه بعظم نجس وجب النزع مع الامكان سواء ستره اللحم أو لا ب عفى عن النجاسة مطلقا فيما لا يتم الصلوة فيه منفردا كالتكه والجورب والخف والقلنسوة والنعل واضاف ابن بابويه العمامة وهو ضعيف والوجه ان الرخصة في هذه الاشياء إذا كانت في محالها ج الدم ان كان حيضا أو استحاضة أو نفاسا وجب ازالة قليله وكثيره عن الثوب والبدن وان كان غيرها كان نجسا فان شق ازالته ولم يقف سيلانه كالجروح الدامية والقروح اللازمة كان عفوا في الثوب والبدن قل أو كثر وان لم يخرج عن النجاسة ويستحب غسل الثوب في اليوم مرة وان وجد طاهرا ففى وجوب الابدال اشكال وان لم يشق ازالته فان كان فوق الدرهم البغلى سعة وجب ازالته اجماعا عن الثوب والبدن وان كان دونه لم يجب ازالته اجماعا وان كان نجسا وان كان قدر الدرهم فقولان اقربهما وجوب الازالة ولو كان الدم متفرقا فالاولى اعتبار الدرهم سعة على تقدير الجمع فيزيله اولا ما يحصل القصور عن الدرهم به ولا فرق بين الدماء كلها في ذلك عدا الدماء الثلاثة واستثناء الراوندي وابن حمزة دم الكلب والخنزير حسن ولو اصاب الدم نجاسة غير معفو عنها لم يعف عنه د يجب غسل الثوب من النجاسة بالماء المطلق ولو لم يزل اثر دم الحيض بالغسل استحب صبغه بالمشق ه‍ لو اتصل الدم من احد وجهى الثوب الصفيق إلى اخر فهما نجاسة واحدة والا تعددتا ولا يجزى الفرك في المنى سواء كان يابسا أو رطبا منى آدمى أو حيوان ذكر أو انثى ن يستحب قرص الثوب وحته ثم غسله في الماء في دم الحيض والواجب الغسل خاصة ح يغسل الثوب من البول مرتين والنجاسة الثخينة اولى بتعداد الغسل الا ما لا يشاهد من النجاسة فانها تطهر بالمرة ط لابد من عصر الثوب ودلك الجسد ويكفى الدق والتقليب فيما يعسر عصره ولو اخل بالعصر لم يطهر الثوب ى لو غسل بعض الثوب النجس طهر المغسول خاصة ويكفى في بول الرضيع صب الماء عليه وحده ما لم يغتذ بالطعام وتحديد ابن ادريس بالحولين ضعيف يا المراة المربية

[ 25 ]

للصبى إذا لم يكن لها سوى ثوب واحد وتصيبه النجاسة دائما ولا يتمكن من غسله في كل وقت تجتزى بغسله مرة واحدة في اليوم ويستحب ان تجعل الغسلة اخر النهار وليقع الفرايض الاربع في طاهر واليوم اسم للنهار والليل يب الكلب والخنزير إذا اصابا الثوب واحدهما رطب وجب غسل موضع الملاقات ولو اشتبه وجب تعميم الغسل ولو كانا يابسين استحب رش الثوب بالماء ولو كان في البدن غسل موضع الملاقاة رطبا ومسحه بالتراب يابسا يج البول إذا اصاب الارض أو الحصير أو البارية وجف بالشمس طهر محله وقول الراوندي وابن حمزة بجواز الصلوة عليه مع نجاسته باطل لقول الباقر عليه السلام في رواية صحيحة من زرارة وقد سئل عن البول يكون على السطح أو في المكان الذى يصلى فيه إذا جففته الشمس فصلى عليه فهو طاهر وهو نص في الباب ولو جف بغير الشمس لم يطهر اجماعا وللشيخ قول اخر في الخلاف ضعيف يد غير البول من النجاسات المايعة كالخمر وشبهه لا يطهر بتجفيف الشمس على احد قولى الشيخ يه انما يطهر بتجفيف الشمس ما تقدم من الارض والحصر و البوارى والنباتات وشبهها يو لا يطهر بالشمس ما يبقى فيه اجزاء النجاسة بعد التجفيف يز قال الشيخ الارض إذا اصابها بول فالقى عليها ذنوب من ماء بحيث يقهر لونه وريحه تطهر ويبقى الماء على طهارته وعندي فيه نظر ورواية الاعرابي ضعيفه عندنا ومعارضة بما روى عنه عليه السلام من قوله فيها خذوا ما بال عليه من التراب واريقوا على مكانه ماء يح انما تطهر الارض باجراء الماء الكثير عليها أو وقوع المطر أو السيل بحيث يذهب اثر النجاسة أو بوقوع الشمس حتى يجف في البول وشبهه على اشكال قال الشيخ رحمه الله أو بزوال الاجزاء النجسة أو تطيين الارض بالطاهر وليسا في الحقيقة مطهرين ولا فرق في التطهير بين قليل المطر وكثيره إذا زال العين والاثر ولو لم يزل الرايحة واللون لم يطهر ولو كانت النجاسة جامدة ازيلت عينها ولو خالطت اجزاء التراب ازيل الجميع يط يطهر التراب باطن الخف واسفل النعل وفى القدم اشكال والصحيح طهارتها والنار تطهر ما احالته ك قال علم الهدى الصقيل كالسيف إذا لاقته نجاسة طهر بالمسح وفيه اشكال كا إذا استحالت الاعيان النجسة فقد طهرت كالخمر إذا انقلبت وكالنطفة والعلقة إذا تكونت انسانا وكالدم إذا صار قيحا أو صديدا اما الخنزير وشبهه إذا وقع في ملاحة فاستحال ملحا فانه لا يطهر وحكم الشيخ بتطهير اللبن المضروب بماء نجس مع صيرورته اجرا أو خزفا ولا يطهر الدبس النجس إذا انقلب خلا ولو انقلبت الاعيان النجسة ترابا ففى طهارتها اشكال والكافر إذا اسلم طهر بدنه دون ما لاقاه برطوبة من ثيابه وغيرها قبل الاسلام ولو تاب المرتد عن غير فطرة فكذلك اما المرتد عن فطرة فالوجه انه كذلك ايضا كب إذا علم بالنجاسة في موضع معين من ثوبه أو بدنه غسله وجوبا وان اشتبه وجب غسل كل ما يحتمل اصابة النجاسة له ولو علم حصولها في احد الثوبين وجهل التعيين غسلهما معا ولو لم يجد الماء نزعهما وصلى في غيرهما ان وجد والا صلى عريانا ولا يتحرى وقال اكثر علمائنا يصلى في كل واحد منهما مرة وهو الحق عندي وقول ابن ادريس ان الواجب افتتاح الصلوة مع العلم بوجوبها لا مع الشك خطأ لانهما عندنا واجبتان احديهما بالاشتباه والاخرى بالاصالة ولو تعددت الثياب النجسة صلى بعددها وزاد صلوة على ذلك العدد ولو صلى الظهرين في احدهما ثم كررهما في الاخر صحتا معا ولو صلى الظهر في ثوب ثم العصر في اخر ثم الظهر فيه ثم العصر في الاول صحت الظهر ولو غسل احد الثوبين المشتبهين وصلى فيه صحت الصلوة اجماعا ولا يجوز ان يصلى في الاخر ولو جمعهما وصلى فيهما لم يصح صلوته سواء غسل احدهما أو لا ومع وجود الطاهر بيقين لا يجوز ان يصلى في المشتبه مع الافراد والتعدد كج لو كان معه ثوب نجس لا غير نزعه وصلى عريانا بالايماء ولا اعادة عليه قاله الشيخ وفى رواية على بن جعفر الصحيحة عن اخيه موسى عليه السلام يصلى فيه والوجه عندي التخيير كد من صلى في ثوب نجس مع العلم اعاد الصلوة مطلقا ولو نسى حالة الصلوة فالوجه الاعادة في الوقت لا خارجه خلافا للشيخ ولو لم يسبقه العلم ثم علم بعد الصلوة لم يعد لا في الوقت ولا خارجه على خلاف في الاول كه لو دخل في الصلوة ولم يعلم ثم تجدد له العلم بسبق النجاسة نزعه وان لم يكن غيره واخذ ساترا ولو احتاج إلى فعل كثير قطع الصلوة وستر عورته ولو لم يملك الساتر نزعه واتم من جلوس ايماء ولو حمل حيوانا طاهرا ماكول اللحم صحت صلوته وكذا غير المأكول ولو حمل قارورة مضمومة فيها نجاسة فقد تردد الشيخ في الخلاف وافتى في المبسوط بالبطلان ويكره للمراة ان تصل شعرها بشعر آدمى رجلا أو امرأة ولا باس بالحيوان الطاهر ولو شرب خمرا أو اكل ميتة فالاقوى وجوب القئ ولو ادخل دما تحت جلده فنبت اللحم نزعه مع المكنة ولو كان وسطه مشدودا بطرف حبل وطرفه الاخر مشدودا في نجاسة كالكلب لم يبطل صلوته سواء كان واقفا على الحبل أو حاملا له وسواء كان الكلب كبيرا لا يتحرك بحركته أو يتحرك وكذا لو كان مشدودا في سفينة فيها نجاسة سواء كان الشد في النجس أو الطاهر ويجوز الصلوة في ثياب الصبيان ويكره في ثياب شارب الخمر وغيره من المحرمات ما لم يعلم اصابتها لها كو يحرم الاكل والشرب في انية الذهب والفضة اجماعا وكذا يحرم

[ 26 ]

عندنا استعمالها في غير الاكل والشرب ونص الشيخ على تحريم إتخاذها سواء الرجل أو المراة في ذلك اما المفضض ففيه قولان اقربهما الكراهية ويحول الفم عن موضع الفضة وجوبا قاله الشيخ ويجوز اتخاذ الاواني من غير الجوهرين وان غلت أثمانها واواني المشركين طاهرة حتى يعلم نجاستها ولو تطهر من انية الذهب والفضة فالاقرب صحة طهارته بخلاف ما لو توضأ في الدار المغصوبة وكذا لو جعل انية الذهب أو الفضة مصبا لماء الطهارة كن تغسل الانية من ولوغ الكلب ثلث مرات اولاهن بالتراب خلافا لابن جنيد في العدد وللمفيد في الترتيب وإذا غسلت طهرت ولم يجب تجفيفها ولو لم يجد التراب قال الشيخ اقتصر على الماء والاقرب حينئذ عدم الاكتفاء بالمرتين ولو وجد ما يشبهه كالاشنان والصابون اجزاء استعماله وهل يجزي مع وجود التراب اشكال ولو خيف فساد المحل باستعمال التراب فهو كالفاقد ولو غسله بالماء مع وجود التراب لم يجزه وهل يمزج التراب بالماء قال ابن ادريس نعم ولم يثبت ولو تكرر الولوغ اتحد الغسل تعدد الكلب أو اتحد ولا يغسل بالتراب الا من الولوغ خاصة ويلحق بالكلب ما تبعه في الاسم وجزم في المبسوط والخلاف على مساواة الخنزير له ولم يثبت والحق عندي انه يغسل من ولوغ الخنزير سبع مرات لرواية على بن جعفر الصحيحة عن اخيه الكاظم عليه السلام كح إذا وقع فيه نجاسة بعد غسله بعض العدد تداخلا ولو غسله بالتراب ثم بالماء مرة ثم ولغ استانف ولا يجب الاكمال ثم الاستيناف ولو وقع اناء الولوغ في ماء قليل نجس الماء ولو كان في كثير لم يحصل للمغسول غسله الا مع القول بعدم الترتيب أو يكون الوقوع بعد التراب كط يغسل الاناء من الخمر والجرذ سبعا استحبابا على خلاف ويغسل من غير الولوغ من النجاسات ثلثا استحبابا والواجب الانقاء ونص في الخلاف والمبسوط على الثلث ل يطهر بالغسل من الخمر ما كان من الجواهر الصلبة التى لا تتشرب اجزاؤها الخمر كالرصاص والخزف المطلى اما القرع والخشب والخزف غير المغضور فالاقرب زوال النجاسة عنه خلافا لابن الجنيد لا جلد الميتة لا يطهر بالدباغ سواء كان طاهرا في الحيوة أو لم يكن خلافا لابن الجنيد لب لا يجوز استعمال شئ من الجلود الا ما كان طاهرا في حال الحيوة ذكيا فان كان ماكولا لم يفتقر إلى الدباغ وهل يفتقر ما لا يؤكل لحمه مع التذكية إلى الدباغ نص الشيخ وعلم الهدى عليه ومع الدباغ لا يفتقر إلى الغسل ولا يفتقر الدبغ إلى فعل بل لو وقع المدبوغ في المدبغة فاندبغ طهر كتاب الصلوة وهى في اللغة الدعاء وفى الشرع اذكار معهودة مقترنة بحركات وسكنات مخصوصة يتقرب بها إلى الله تعالى وهى من اكمل العبادات واهمها في نظر الشرع قال الصادق عليه السلام اول ما يحاسب العبد به الصلوة فإذا قبلت قبل ساير عمله وإذا ردت رد عليه ساير عمله وقال رسول الله صلى الله عليه واله ليس منا من استخف بصلوته لا يرد على الحوض لا والله ليس منى من شرب مسكرا لا يرد على الحوض لا والله وقال الصادق عليه السلام ان شفاعتنا لا تنال مستخفا بالصلوة وساله معوية ابن وهب من افضل ما يتقرب به العباد إلى ربهم واحب ذلك إلى الله عز وجل ما هو فقال عليه السلام ما اعلم شيئا بعد المعرفة افضل من هذه الصلوة الا ترى ان العبد الصالح عيسى بن مريم عليه السلام قال واوصاني بالصلوة والزكوة ما دمت حيا والاخبار في ذلك اكثر من ان تحصى وهى واجبة بالنص والاجماع ومعرفتها واجبة لان التكليف يستدعى العلم بالفعل الذى وقع التكليف به لاستحالة تكليف ما لا يطاق فيجب معرفتها اما بالدليل أو بالتقليد لمن يصح تقليده من المجتهدين فلو صلى بتقليد العامي لم يعتد بها والصلوة فعل يشتمل على اشياء ويشترط له اشياء ويبطله امور اما عمدا أو سهوا وينقسم إلى انواع كثيرة وانا اسوق اليك لب الفتاوى المتعلقة بذلك كله واهذب لك فروعه واحيلك بالبراهين وذكر الخلاف على كتابنا الكبير الموسوم بمنتهى المطلب بعون الله تعالى وهذا الكتاب يشتمل على مقاصد المقصد الاول في المقدمات وفيه فصول الفصل الاول في اعدادها وفيه ومباحث أ الصلوة قسمان واجب و نفل فالواجب امران احدهما واجب باصل الشرع وهو خمس صلوات في كل يوم وليلة الظهر اربع ركعات والعصر مثلها وكذا العشاء الاخرة والمغرب ثلث ركعات والغداة ركعتان وترتيبها الظهر ثم العصر ثم المغرب ثم العشاء ثم الصبح هذا في الحضر واما في السفر فيسقط في الرباعيات شطرها ويستقر الباقيتان على حالهما ويجب ايضا صلوة الجمعة والعيدين والكسوف والايات والزلزلة والطواف والاموات والثانى ما وجب بالنذر واليمين والعهد واما النفل فقسمان موقت وغير موقت فالمؤقت اقسام احدها النوافل اليومية وهى اربع وثلثون ركعة امام الظهر ثمان وبعدها كذلك للعصر وبعد المغرب اربع وبعد العشاء ركعتان من جلوس يحسبان بركعة وثمان صلوة الليل وركعتا الشفع والوتر وركعتان للفجر ويسقط نوافل النهار عدا ركعتي الفجر في السفر وفى الوتيرة خلاف والباقى من النوافل يأتي ب النوافل يصلى كل ركعتين منها بتشهد وتسليم الا صلوة الاعرابي والوتر وسياتى بيانهما فلو زاد على اثنتين لم يجز قاله في المبسوط ج ركعتا الفجر افضل من الوتر د يستحب تقديم نافلة المغرب على سجدة الشكر فيها روى عن الكاظم عليه السلام التعفير عقيب المغرب

[ 27 ]

وقال ان الدعاء فيها مستجاب ه‍ صلوة الضحى بدعة عندنا ويستحب التطوع قائما ولو تطوع جالسا جاز وينبغى ان يتربع فإذا أراد الركوع قام وركع الفصل الثاني في المواقيت والنظر يتعلق بامور النظر الاول في وقت الرفاهية وفيه ج مباحث أ لكل صلوة وقتان اول واخر فالاول وقت الفضيلة والاخر وقت الجزاء ولا يمكن ان يكون الوقت قاصرا عن الفعل الا إذا كان القصد وجوب القضاء لاستحالة تكليف ما لا يطاق وقد وقع الاجماع على جواز التكليف مع التوافق اما مع فضل الوقت فالصحيح جوازه خلافا لمن منع الواجب الموسع وقد ذكرناه في علم الاصول ثم الواجب الموسع لا يختص زمان منه بالوجوب دون اخر ويتضيق الوجوب عند اخره ووجوب العزم عند التاخير إلى ثانى الحال من احكام الايمان لا لتحقق البدلية ب يدخل وقت الظهرين بزوال الشمس وانحرافها عن دائرة نصف النهار المعلوم بزيادة ظل كل شخص في جانب المشرق بعد نقصانه أو ميل الشمس إلى الحاجب الايمن لمن يستقبل القبلة إلى ان يمضى مقدار اربع ركعات ثم يشترك الوقت بينها وبين العصر إلى ان يبقى لغروب الشمس مقدار اربع ركعات فيختص بالعصر روى ذلك داود بن فرقد عن بعض اصحابنا عن الصادق عليه السلام وهى مناسبة للدلايل العقلية فإذا غربت الشمس دخل وقت المغرب ويعرف غروبها بغيبوبة الحمرة المشرقية ولا يكفى استتار القرص على اصح القولين إلى ان يمضى مقدار ثلث ركعات ثم يشترك الوقت بينها وبين العشاء إلى ان يصير لانتصاف الليل مقدار اربع ركعات فيختص العشاء الاخرة ووقت الصبح طلوع الفجر الثاني المستطير ضوءه الصادق لا الفجر الاول الكاذب الذى هو يبدو مستطيلا ثم ينمحى اثره ويمتد الوقت إلى طلوع الشمس ج وقت الفضيلة للظهر من زوال الشمس إلى ان يصير ظل كل شئ مثله وللعصر عند الفراغ من فريضة الظهر إلى ان يصير ظل كل شئ مثليه وللمغرب من غروب الشمس إلى غيبوبة الشفق وهو الحمرة من جانب المغرب وللعشاء الاخرة إلى ثلث الليل وللصبح من طلوع الفجر الثاني إلى طلوع الحمرة المشرقية والله اعلم النظر الثاني في اوقات النوافل وفيه ومباحث أ وقت نافلة الظهر من الزوال إلى ان يصير ظل كل شئ مثله وفى النهاية إلى ان يبلغ زيادة الظل قدمين ب وقت نافلة العصر من عند الفراغ من فريضة الظهر إلى ان يصير ظل كل شئ مثله وفى النهاية إلى اربعة اقدام ج وقت نافلة المغرب بعدها إلى ذهاب الحمرة المغربية د وقت الوتيرة عند الفراغ من العشاء ويمتد بامتداد وقتها قال الشيخ ويستحب ان يجعلها بعد كل صلوة يريد ان يصليها ه‍ وقت صلوة الليل بعد انتصافه وكلما قرب من الفجر كان افضل ووقت ركعتي الفجر عقيب صلوة الليل إلى طلوع الحمرة وتأخيرها إلى الفجر الاول اولى النظر الثالث في اوقات المعذورين ونعنى بالعذر ما يسقط القضاء كالجنون والصبى والحيض والكفر وله احوال ثلثة الاولى ان يخلو عنها اخر الوقت بقدر الطهارة واداء ركعة كما لو طهرت الحايض قبل الغروب فيلزمها العصر ولو طهرت قبله بمقدار الطهارة وخمس ركعات وجبت الظهر ايضا والاربع في مقابله الظهر لا العصر على اشكال و يظهر الفايدة في المغرب والعشاء وكذا لو طهرت قبل انتصاف الليل بمقدار الطهارة وركعة وجبت العشاء ولو كان بمقدار خمس وجبت الفريضتان ويكون مؤديا لكمال الفريضة على راى ولو اهمل حينئذ وجب القضاء ولو قصر الوقت عن ركعة لم يجب الحالة الثانية ان يخلو اول الوقت فإذا دخل الوقت ومضى مقدار الطهارة وما يتسع للصلوة بكمالها وجب الصلوة ولو حصل العذر وجب القضاء عند زواله ولو لم يتسع لكمال الفريضة لم يجب القضاء الحالة الثالثة ان يعم العذر جميع الوقت فتسقط الصلوة اداء وقضاء النظر الرابع في الاوقات المكروهة للنوافل يكره ابتداء النوافل في خمسة اوقات ثلثة منها للوقت عند طلوع الشمس وغروبها وقيامها نصف النهار الا يوم الجمعة واثنان للفعل بعد الصبح وبعد العصر الا النوافل المرتبة وماله سبب كصلوة الزيارة والتحية والاحرام والطواف اما قضاء النوافل في هذه الاوقات فليس بمكروه وكره المفيد قضائها عند طلوع الشمس وغروبها خاصة اما الفرايض فلا تكره اجماعا وكذا المنذورة سواء اطلق النذر أو قيده وكذا صلوة الجنايز ويستحب اعادة الصلوة الواجبة جماعة لمن صلى منفردا وان كان في اوقات النهى كالصبح والعصر والمغرب ولا فرق بين مكة وغيرها في الكراهية ولا بين الصيف والشتاء عملا بالعموم النظر الخامس في الاحكام وفيه يز بحثا أ الصلوة في اول الوقت افضل الا للمتنفل في الظهرين وللمجمع في الحر الشديد وللمفيض إلى المشعر في العشائين وللمستحاضة الكثيرة الدم في الظهر والمغرب وللمصلى العشاء إلى ان يغيب الشفق المغربي ولا اثم في تعجيل الصلوة التى يستحب تأخيرها ب لو اخر في اول الوقت لم يأثم واجزاء ما ياتي به ويكون مؤديا مع الاختيار ويستقر الوجوب بمضي مقدار الطهارة والفريضة من الوقت ولو تضيق الوقت تحتم وعصى للتاخير فلو ظهر فساد ظنه ولما يخرج الوقت فهو اداء ولو مات بعد المكنة قبل التضيق لم يعص وقضى عنه ج لو ادرك المكلف من وقت صلوتى الاولى قدرا تجب فيه ثم جن أو حاضت المراة ثم زال العذر بعد وقتهما

[ 28 ]

لم تجب الثانية د الصبى المتطوع بوظيفه الوقت إذا بلغ في الاثناء بما لا يبطلها استأنف مع بقاء الوقت وفى المبسوط يتم ولو كان قد فرغ وجب عليه الاستيناف مع ادراك الطهارة وركعة ه‍ لا يجوز الصلوة قبل دخول وقتها فمن صلى قبل الوقت عامدا أو جاهلا أو ناسيا بطلت صلوته وروى تقديم نافلة الليل على انتصافه للمسافر أو للشاب الممنوع بالرطوبة من الاستيقاظ وقضاؤها من الغد افضل ولو ظن دخول الوقت فصلى ثم ظهر فساد ظنه اعاد الا ان يكون الوقت دخل وهو متلبس ولو بالتسليم والمرتضى وابن الجنيد اوجبا الاعادة ولو شك في دخول الوقت لم يصل حتى يستيقن أو يغلب على ظنه إذا فقد طريق العلم ولا يجوز له العدول إلى الظن مع امكان العلم ز معرفة الوقت واجبة ولو اخبره عدل بدخول الوقت فان لم يكن طريق سواه والاخبار عن علم بنى عليه لافادته الظن ولو كان طريق علمي لم يعول على قوله ولو كان الاخبار عن اجتهاد لم يقلد واجتهد ولو سمع الاذان من ثقة عارف ولم يتمكن من العلم رجع إليه والا فلا ح الاعمى يقلد فان ظهر بطلان الاخبار قبل دخول الوقت اعاد إذا لم يدخل متلبسا ط لو شك في دخول الوقت وصلى حنيئذ لم يعتد بصلوته ولو اتفقت في الوقت ى لو خرج وقت نافلة الظهر وقد تلبس منها ولو بركعة زاحم بها الفريضة وكذا العصر با لو ذهبت الحمرة المغربية ولم يكمل نوافل المغرب ابتدا بالعشاء ولا يزاحم بما بقى بل يقضيه ولو طلع الفجر وقد صلى اربع ركعات خفف الباقي ثم صلى الفريضة ولو صلى دون الاربع بدأ بالفريضة يب من فاتته فريضة فوقتها حين يذكرها ما لم يتضيق الحاضرة ولو ذكرها في اول وقت الحاضرة استحب تقديمها على الحاضرة سواء اتحدت الفائتة أو تعددت وقيل بالوجوب ولو ذكر في اثناء الحاضرة عدل بنيته استحبابا أو وجوبا على الخلاف مع امكان العدول يج لو ظن انه صلى الظهر فاشتغل بالعصر ثم ذكر عدل ولو كان بعد الفراغ فان صلى في الوقت المختص بالظهر اعاد بعد الظهر والا اكتفى بالظهر وكذا لو دخل الوقت المشترك وهو في العصر يه يستحب قضاء نافلة الليل بالنهار ونافلة النهار بالليل لما فيه من المبادرة إلى السنن يو قال الشيخ رحمه الله الصلوة الوسطى هي الظهر وقال علم الهدى العصر يز قال الشيخ يكره تسمية العشاء بالعتمة والصبح بالفجر الفصل الثالث في القبلة ومطالبه اربعة أ في القبلة وفيه ى مباحث أ القبلة هي الكعبة أو جهتها وقال الشيخ رحمه الله الكعبة قبلة من شاهدها أو كان في حكم المشاهد ممن كان في المسجد والمسجد قبلة لمن كان في الحرم والحرم قبلة لمن ناى عن عن الحرم والاول اقرب ب من كان في المسجد يجوز ان يستقبل مهما اراد من جدرانها وكذا من صلى جوف الكعبة ج لا اعتبار بالبنية فلو خربت والعياذ بالله صلى إلى جهتها د يكره الفريضة جوف الكعبة ويستحب فيها النافلة فلو صلى جوفها بعد خرابها ابرز بين يديه بعضها ولو صلى على طرفها لم يصح ولو صلى جوفها والباب مفتوح صلت صلوته وان لم يكن هناك عتبة مرتفعة ه‍ لو صلى في المسجد جماعة فخرج بعض الصف عن سمت الكعبة بطلت صلوة الخارج خاصة ولو وقف على طرف الكعبة وبعض بدنه على محاذاة ركن لم تصح صلوته ولو صلى على سطحها ابرز بين يديه منها شيئا وصلى قائما ولا يحتاج إلى نصب شئ قدامه ورواية الشيخ هنا ضعيفة ولو لم يبرز شيئا بطلت صلوته ز لو صلى على موضع ارفع منها كجبل ابى قيس استقبل جهتها وكذا لو صلى في موضع منحفض عنها ح كل اقليم يتوجهون إلى ركن من الاركان الاربعة فاهل العراق إلى العراقى وهو الذى فيه الحجر واهل الشام إلى الشامي واهل المغرب إلى الغربي واليمن إلى اليماني ط كل قوم من هؤلاء لهم علامات وضعها الشارع لمعرفة القبلة فعلامة العراق ومن والاهم جعل الفجر على المنكب الايسر والمغرب على الايمن والجدى محاذى المنكب الايمن وعين الشمس عند الزوال على طرف الحاجب الايمن مما يلى الانف والقمر ليلة السابع عند المغرب في القبلة وليلة احدى وعشرين في القبلة وقت الفجر واما علامة الشام فان يكون بنات النعش حال غيبوبتها خلف الاذن اليمنى والجدى خلف الكتف اليسرى إذا طلع وموضع مغيب سهيل عن العين اليمنى وطلوعه بين العينين والصبا على الخد الايسر والشمال على الكتف الايمن واما اهل المغرب فان يكون الثريا على يمينه والعيوق على شماله والجدى على صفحة خده الايسر واما اهل اليمن فان يكون الجدى وقت طلوعه بين عينيه وسهيل حين مغيبه بين كتفيه والجنوب على مرجع كتف اليمنى ى يستحب لاهل العراق التياسر قليلا إلى يسار المصلى منهم المطلب الثاني في المستقبل وفيه يج بحثا أ يجب الاستقبال في فرايض الصلوات مع العلم بجهة القبلة ولو جهلها عول على الامارات المفيدة للظن والواقف بالمدينة ينزل محراب رسول الله صلى الله عليه واله في حقه منزلة الكعبة فليس له الاجتهاد فيه بالتيامن والتياسر ب القادر على العلم لا يجوز له الاخذ بالظن والاجتهاد والقادر على الاجتهاد لا يجوز له التقليد ويجب ان يعول على قبلة البلد إذا لم يعلم انها بنيت على الغلط والاعمى العاجز يقلد المكلف المسلم العارف ولو فقده قال الشيخ رحمه الله يقلد الصبى والمراة وظاهر كلامه في

[ 29 ]

الخلاف أنه يصلى إلى اربع جهات مع السعة ومع الضيق يتخير ولو صلى من غير تقليد بل برأيه ولم يستند إلى امارة فان اخطأ اعاد ان اصاب على اشكال ج لو فقد المبصر العلم اجتهد فان غلب على ظنه الجهة لامارة عمل عليه قاله العلماء كافة ولو لم يغلب الظن ولا امارة هناك واشتبه الحال صلى إلى اربع جهات كل فريضة مع السعة ومع التضيق يصلى ما يتسع له الوقت ولو كانت واحدة ويتخير في الواجبة أو الساقطة د لو صلى باجتهاد ثم حصلت اخرى قال الشيخ يعيد الاجتهاد الا ان يعلم عدم تغير الامارات فلو اجتهد ثانيا وظن غير الجهة الاولى لم يعد صلوتها اما لو تغير اجتهاده في الصلوة فانه ينحرف ما لم يكن مستدبر أو مشرقا أو مغربا فيستأنف ه‍ العامي يرجع إلى قول العدل اختاره في المبسوط وظاهر كلامه في الخلاف انه يصلى إلى اربع جهات ولو اجتهد وصلى ثم شك في اجتهاده بعد الصلوة اعاد الاجتهاد ولو كان في الاثناء استمر اما لو بان له الخطأ ولم يعرف جهة القبلة الا بالاجتهاد المحوج إلى الفعل الكثير فانه يقطع ويجتهد ز لو صلى الاعمى بقول واحد واخبره اخر بخلافه مضى في صلوته مع التساوى في العدالة ولو صلى بقول بصير ثم ابصر في الاثناء عمل على اجتهاده فان وافق والا عدل إلى ما اجتهده ولا يستانف ولو احتاج في الاجتهاد إلى فعل كثير فالاقرب الاستمرار اما لو كان مقلدا ثم ابصر فانه يمضى في صلوته قطعا ولو شرع مجتهدا في الصلوة باجتهاده فعمى استمر على اجتهاده ولو استدار انحرف ولو اشتبه ووجد المرشد اتم وان تطاول استأنف مع المرشد والا إلى اربع جهات ح من وجب عليه الاربع للاشتباه إذا غلب على ظنه الجهة في الصلوة فان كان ما عليه الفعل استمر والا انحرف إليها قال في المبسوط ولو كان مستدبرا استأنف والاقرب عندي الاستيناف ما لم يكن بين المشرق والمغرب ولو اخبره المجتهد بالخطاء فتبين استانف ما لم يكن بين المشرق والمغرب ط لو اختلف اجتهاد رجلين عمل كل باجتهاده إذا كانا من اهل الاجتهاد وهو العالم بادلة القبلة وان جهل احكام الشرع ولا فرق بين ان يتساويا في العلم أو يتفاوتا مع تساويهما في شرايط الاجتهاد في القبلة ولو ضاق وقت احدهما عن الاجتهاد قلد الاخر وليس لاحدهما مع الاختلاف الايتمام بصاحبه ى لو اتفق الامام والمأمومون في الجهة بالاجتهاد ثم عرض ظن الفساد استدار فان غلب ظن المأمومين عليه تابعوه والا اتموا منفردين ولو اختلفوا رجع كل إلى ظنه يا المقلد يرجع إلى اوثق المجتهدين عدالة ومعرفة ولو رجع إلى المفضول مع الشرايط فالاقرب الصحة ولو تساويا تحير ولا عبرة بظنه اضافة المفضول يب المجتهد مع العذر عن الاجتهاد بمرض وشبهه كالمقلد يج لو صلى مقلدا فاخبره مجتهد فان كان عن يقين رجع إلى قوله والا إلى الاعدل ومع التساوى استمر المطلب الثالث فيما يستقبل له وفيه ى مباحث أ الاستقبال شرط في الفرايض اداء وقضاء مع المكنة و الاقرب ان النافلة كذلك ويجب بالذبيحة وبالاموات وقت الاختصار والتغسيل والصلوة والدفن ومع شدة الخوف يسقط فرض الاستقبال فان تمكن من الاستقبال بتكبيرة الافتتاح وجب والا فلا اما طالب العدو مع الامن فانه يجب ان يستقبل ب لا يجوز الفريضة على الراحلة مع القدرة وان تمكن من استيناف الواجبات على راى ويجوز لا معها فيستقبل ما امكن ولو لم يتمكن استقبل بتكبيرة الاحرام فان لم يتمكن سقط ولا باس بالتنقل على الراحلة اختيارا ويتوجه حيث توجهت ويستحب ان يتوجه بتكبيرة الاحرام سواء كان مسافرا أو لا وان كان الافضل النزول ج إذا صلى على الراحلة فرضا مع الضرورة ونفلا مع الاختيار ولم يتمكن من الاستيفاء بالافعال اومأ للركوع والسجود وجعل السجود اخفض د لا فرق بين الحمار والبعير والفرس وغيرها من اصناف الحيوانات طاهرة كانت أو نجسة ما لم يتعد نجاستها فيجب التوقى بالحايل مع المكنة ه‍ لو لم يتمكن من الاستقبال في الابتداء وتمكن في الاثناء وجب وقبلة المصلى على الراحلة حيث توجهت فلو عدل فان كان إلى القبلة جاز اجماعا والا فالاقرب الجواز للاية ن لو صلى على الراحلة اضطرارا فاحتاج إلى النزول نزل وتمم على الارض ولو كان يتنفل على الارض فاحتاج إلى الركوب ركب واتم الصلوة ما لم يحتج إلى فعل كثير ح لا يجوز ان يصلى الفريضة ماشيا مع الاختيار وهو قول كل من يحفظ عنه العلم والمضطر يصلى على قدر مكنته و يستقبل القبلة ما تمكن والا فبالتكبيرة ويجوز التنفل ما شاء اختيارا ط حكم المنذورات وصلوة الجنايز حكم الفرايض الخمس في جميع ما تقدم ى البعير المعقول والارجوحة المعلقة بالحبال لا يصح الفريضة فيهما اختيارا على اشكال المطلب الرابع في احكام الخلل وفيه د مباحث أ من ترك الاستقبال في الفريضة عمدا مختارا وجب عليه الاعادة في الوقت وخارجه ولو ظن الاستقبال ثم تبين الخطأ في الاثناء انحرف ان كان بين المشرق والمغرب والا استأنف ولو بان الخطأ بعد الفراغ وكان بينهما فلا اعادة وان كان اليهما اعاد في الوقت لا خارجه وان كان مستدبرا قال الشيخان يعيد في الوقت ويقضى خارجه وقال السيد المرتضى يعيد لا يقضى ب قال الشيخ حكم الناسي والمصلى لشبهة حكم الظان حتى انه ان كان الوقت باقيا اعاد ان كان بين المشرق والمغرب وان خرج لم

[ 30 ]

يعد وفيه اشكال ج لا يجوز التعويل على قول الكافر مع فقد الاجتهاد والمسلم العارف ولو افاده الظن فالاقرب القبول وكذا الفاسق ولو وجد للمشركين كالنصارى قبلة إلى المشرق في محاريبهم ففى جواز الاستدلال بها على المشرق تردد ولو اخبره مسلم لا يعرف عدالته ولا فسقه فالاقرب القبول ولو لم يعلم حال المخبر وشك في اسلامه وكفره لم يقبل قوله بدون الظن بخلاف الشك في عدالة المسلم لان حاله يتبنى على العدالة اما الصبى فلا يقبل قوله ويقبل من المراة والواحد د المصلى في السفينة يستقبل القبلة مع المكنة والا بتكبيرة الاحرام ثم يستقبل صدرها الفصل الرابع في اللباس وفيه مطالب ثلثة الاول فيما يحرم الصلوة فيه من اللباس وفيه ط مباحث أ لا يجوز الصلوة في جلد الميت وان دبغ ويكتفى في العلم بالتذكية وجوده في يد مسلم لا يستحل جلد الميتة أو في سوق المسلمين أو في بلد الغالب فيه الاسلام مع عدم العلم بالموت ولا يكفى الاخير فلو وجد مطروحا لم يحكم بالتذكية وكذا يحرم حمايل السيف من الميتة وشبهها لقول الصادق عليه السلام لا يصلى في شئ منه ولا لشسع ولا فرق بين الميت الطاهر في حيوته والنجس المأكول اللحم وغيره ولا بين ان يكون على جسده ثوب طاهر غيره أو لا يكون ولو اخبره مستحل الميتة بالتذكية لم يقبل بخلاف ما لو اخبره بطهارة الثوب المطروح ب لا يجوز الصلوة في جلد ما لا يوكل لحمه كالسباع وشبهها سواء كانت طاهرة حال الحيوة كالسبع والفهد أو نجسة كالكلب والخنزير وسواء ذكيت أو لم تذكى وسواء دبغ جلدها أو لم يدبغ واطلق الشيخ في الخلاف القول بنجاسة المسوخ وكذا المفيد وعلم الهدى ونحن في هذا من المتوقفين ج لا يجوز الصلوة في شعر كل ما يحرم اكله ولا في صوفه ولا في وبره الا الخز الخالص والحواصل والسنجاب على قول وفى وبر الثعالب والارانب والفنك والسمور روايتان الاقوى المنع د في التكة والقلنسوة من جلد ما لا يوكل لحمه اشكال احوطه المنع ولو عملت القلنسوه من وبر ما لا يوكل لحمه أو التكة منه أو من حرير محض فللشيخ قولان ه‍ اجمع علماء الاسلام على تحريم لبس الحرير المحض للرجال في حال الصلوة وغيرها الا عند الضرورة وعلى تسويغه للنساء في غير الصلوة وهل يسوغ لهن الصلوة فيه منع ابن بابويه منه والحق خلافه ولو صلى الرجل فيه مختارا بطلت صلوته ولا فرق بين ان يكون الحرير ساترا أو غير ساتر بان يكون العورة مستورة بغيره اما في حال الضرورة أو الحرب فلا بأس بلبسه للرجال ويجوز لهم افتراشه والوقوف عليه اما الممتزج بغيره فلا بأس بلبسه للرجال والصلوة فيه وان كان الابريسم غالبا ما لم يستهلكه بحيث يصدق عليه انه ابريسم ولا باس بالثوب المكفوف بالحرير المحض على كراهية والكف ما يوضع في رؤس الاكمام واطراف الذيل وحول الزيق ولا يحرم على الولى تمكين الطفل من لبسه ويحرم الصلوة في الثوب المغصوب مع العلم بالغصب اجمع عليه علماء الامصار ولو صلى فيه عالما بالغصبية بطلت صلوته عند علمائنا اجمع ولا فرق بين ان يكون ساترا أو غيره بان يكون فوق الساتر أو تحته والاقرب بطلان الصلوة في الخاتم المغصوب وشبهه ولو جهل الغصب صحت صلوته ولو علمه وجهل التحريم بطلت ولو علم في اثناء الصلوة نزعه واتم الصلوة الا ان لا يكون عليه غيره ويحتاج في الساتر إلى فعل كثير فيستأنف بعد الساتر ولو اذن المالك للغاصب أو لغيره صحت الصلوة فيه ولو اذن مطلقا جاز لغير الغاصب دونه عملا بشاهد الحال ولو تقدم العلم بالغصبية ثم نسى حال الصلوة ففى صحتها اشكال ز يبطل الصلوة في خاتم ذهب وكذا المنطقة والثوب المنسوج بالذهب والمموه به للرجال خاصة وهل يجوز افراشه فيه اشكال اقربه التحريم ويكره في خاتم حديد ومنع بعض اصحابنا منه تعويلا على رواية ضعيفة ح قال الشيخان لا يجوز الصلوة فيما يستر ظهر القدم كالشمشك والنعل السندي وكرهه في المبسوط وهو الاقرب اما ما له ساق كالخف والجرموق فلا باس به اجماعا بشرط ان يكون من جلد ما يصح الصلوة فيه ولا يشترط فيه الطهارة ويستحب في النعل العربي ط يحرم الصلوة في الثوب النجس مع العلم بالنجاسة غير المعفو عنها وقد سلف المطلب الثاني فيما يجوز الصلوة فيه وفيه كد بحثا أ جلد كل ما يوكل لحمه مع التذكية يجوز الصلوة فيه ذهب إليه علماء الامصار وكذا الصوف والشعر والوبر منه سواء جز من حى أو مذكى ولو قلع من الميت قال الشيخ لا يجوز استعماله والاقرب جوازه مع الغسل والخلو عن شئ من اجزائه ولو شك في الصوف هل هو مما يوكل لحمه أو لا لم يجز الصلوة فيه ب يجوز الصلوة في الخز الخالص لا المغشوش بوبر الثعالب والارانب ولو كان الثوب من ابريسم وخز جازت الصلوة فيه والاقرب المنع في الخز المغشوش بصوف مالا يوكل لحمه وشعره ويختص الرخصة بوبر الخز لا بجلده عملا بالتوقيف على مورد النص ج يجوز الصلوة في ثوب واحد للرجال إذا كان صفيقا وتكره إذا كان شافا رقيقا ولو حكى ما تحته لم يجز د تكره في الثوب الذى تحت وبر الارانب والثعالب والذى فوقه ومنع الشيخ لرواية مرسلة ضعيف ه‍ تكره في ثياب السود ما عدا العمامة والخف وكذا يكره المزعفر والمعصفر والاحمر للرجال ويكره ان يأتزر

[ 31 ]

فوق القميص ولا يكره تحته ز يكره اشتمال الصماء باجماع العلماء وهو ان يلتحف بالازار ويدخل طرفيه تحت يده ويجمعهما على منكب واحد ح يكره السدل في الصلوة كما يفعل اليهود وهو ان يتلفف بالازار فيدخل في الازار ولا يرفعه على كتفيه وهذا تفسير اهل اللغة في اشتمال الصماء ط يجوز ان يصلى الرجل في ثوب واحد يأتزر ببعضه ويرتدى بالباقي ى يكره الصلوة في عمامة لا حنك لها يا يكره ان يأم الرجل في غير رداء وهو الثوب الذى يجعل على الكتفين يب يكره استصحاب الحديد بارزا في الصلوة يج تكره في ثوب يتهم صاحبه بعدم توقيه من النجاسة يد يجوز الصلوة في ثوب عمله اهل الذمة إذا لم يعلم مباشرتهم له بالرطوبة ويستحب غسله حينئذ اما مع العلم فيجب وكذا غيرهم من اصناف الكفار يه لو صلى في ثوب غيره أياما ثم اخبره صاحبه بنجاسته لم يعد صلوته لرواية عيص بن القسم الصحيحة عن ابى عبد الله عليه السلام يو يكره الصلوة في ثوب فيه تماثيل ولو غير الصورة زالت الكراهية ولو كان في قبلته وسادة ذات تمثال حولها ويجوز ان يصلى على بساط فيه تماثيل ولو كانت معه دراهم عليها تماثيل سترها عن نظره وتكره في خاتم عليه صورة وفى خلخال للمراة مصوت ولو كان اصم لم يكره لها ين يكره الصلوة في اللثام للرجل إذا لم يمنع سماع القرائة ولو منع حرم ولو كان اللثام على جبهته وجب كشفه عند السجود ويكره النقاب للمراة يح قال الشيخان وعلم الهدى يكره للرجل ان يصلى وعليه قباء مشدود الا في الحرب ولا يتمكن من حله قال في التهذيب ذكر ذلك على بن الحسين بن بابويه وسمعناها من الشيوخ مذاكرة ولم اجد به خبرا مسندا يط يجوز ان يصلى ومعه فارة المسك وكذا يجوز وعليه البرطلة ك يجوز للرجل والمراة ان يصليا مختضبين أو عليهما خرقة الخضاب مع طهارتها والاولى نزع الخرقة وان يصلى بارز اليد وكذا يجوز للرجل ان يصلى ويداه تحت ثيابه وان اخرجهما كان اولى كا يجوز الصلوة في ثياب القطن والكتان وجميع ما تنبته الارض من حشيش مملوك وفى حكمه مع الخلو من النجاسة اجماعا كب يحوز ان يصلى وفى كمه طاير يخاف فوته أو في فيه خرزا ولؤلؤ إذا لم يمنع القرائة ولو منع حرم كج قال الشيخ لا يجوز ان يصلى الرجل وهو معقوص الشعر ولو فعل بطلت ويجوز للمراة وعندي فيه نظر اقربه الكراهية قال في الصحاح عقص الشعر ظفره وليه على الراس كالكبة وقيل جعله كالكبة في مقدم الراس على الجبهة وعلى هذا ان منع من السجود فالحق ما قاله الشيخ والا فلا كد يجوز ان يصلى وعلى ثوبه شئ من شعره أو ظفره إذا لم ينفضهما لانهما طاهران المطلب الثالث في ستر العورة والنظر في امرين الاول العورة وفيه ى مباحث أ اجمع علماء الاسلام على وجوب ستر العورة وهو شرط في الصلوة عندنا والعورة في الرجل القبل والدبر وقول ابن البراج انها من السرة إلى الركبة لم يثبت عندي وهل البيضتان منها في بعض الروايات إذا سترت القضيب والبيضتين فقد سترت العورة ولا فرق بين الحر والعبد وليست السرة ولا الركبة من العورة باجماعنا واما في المراة فالجسد كله عورة يجب ستره في الصلوة ما عدا الوجه والكفين وظهر القدمين ب المراة البالغة الحرة يجب عليها ستر راسها في الصلوة بخلاف الامة والصبية ج الاولى استحباب القناع للامة ولم اقف فيه على نص د ام الولد كالامة وان كان ولدها حيا وكذا المدبرة والمكاتبة المشروطة والمطلقة التى لم تؤد من مكاتبتها شيئا اما المعتق بعضها بكتابة وغيرها فكالحرة ه‍ لو صلت الامة مكشوفة الرأس فاعتقت في الاثناء اخذت الساتر مع القدرة وعدم الفعل الكثير ولو احتاجت إليه فالاقرب قطع الصلوة مع سعة الوقت والاستمرار مع الضيق وسوغ الاستمرار في الخلاف ولو لم تعلم بالعتق حتى اتمت الصلوة صحت صلوتها ولو علمته ولم تعلم وجوب الستر لم تعد ولو بلغت الصبية في الاثناء بالمبطل استانفت الصلوة وكذا بغيره مع امكان الاداء والا اتمت استحبابا ز لا يجوز للامة كشف شئ من جسدها عدا الوجه والكفين والقدمين والراس ح الخنثى المشكل يجب عليه ستر فرجيه اجماعا وان كان احدهما زايدا وهل يجب ستر جميع جسده كالمراة لان الشرط لا يتيقن حصوله بدونه أو لا يجب لاصالة البرائة فيه اشكال ط يجب ان يكون الساتر ما يحول بين الناظر وبين لون البشرة ويستحب للرجل ان يستر جميع جسده ويتعمم ويتحنك و يرتدى في الصلوة ويستحب للمراة ان تصلى في ثلثة اثواب درع وقناع وازار ى روى غياث بن ابراهيم عن الصادق عليه السلام قال قال امير المؤمنين عليه السلام لا تصلى المراة عطلا النظر الثاني في احكام الخلل وفيه يو بحثا أ الفاقد للساتر لا يسقط عنه فرض الصلوة ولو وجد جلدا طاهرا أو حشيشا يمكنه الاستتار به وجب ولو وجد طينا وجب عليه تطيين العورة ب لو فقد الساتر صلى قائما مع امن المطلع بالايماء للركوع والسجود والا جالسا موميا بهما لرواية على بن جعفر عن اخيه عليه السلام والسيد اطلق القول بالجلوس والايماء وليس بمعتمد ولا فرق بين الرجل والمراة ج لو صلى على ما امر لم يعد ولو صلى على غير المأمور كان يقوم ويركع ويسجد مع الخوف من الاطلاع فانه يعيد وان لم يره احد د لو انكشفت عورته في الاثناء ولم يعلم صحت صلوته ولو علم في الاثناء سترها سواء طالت

[ 32 ]

المدة قبل علمه أو لم تطل ادى ركنا أو لا ولو علم به ولم يستره اعاد سواء انكشفت ربع العورة أو اقل أو كثر ولو قيل بعدم الاجتزاء بالستر كان وجها لان الستر شرط وقد فات الخامس إذا صلى قائما أو جالسا يضمم ولا يتربع لئلا تبدوا العورة ولو وجد حفيرة دخلها وصلى قائما بركوع وسجود وهى رواية ايوب بن نوح عن بعض اصحابنا عن ابى عبد الله عليه السلام ز لو وجد وحلا أو ماء كدرا لو نزله لستره وجب مع انتفاء المشقة وكذا لو وجد بارية يستتر بها ولو وجد ما يستر احدى العورتين وجب وصلى كالعارى وهل يتخير في ستر ايهما شاء قيل نعم و قيل القبل اولى لاستقبال القبلة واستتار الدبر بالاليتين وكون الركوع والسجود ايماء فلا يظهر كظهور القبل وهو حسن ح قال في المبسوط لا باس ان يصلى في ثوب ولا يزر جيبه فان كان في الثوب خرق لا يحاذي العورة جاز وان حاذاه لم يجز ويجوز ان يصلى في قميص واحد وازراره محلولة واسع الجيب كان أو ضيقه دقيق الرقبة كان أو غليظها سواء كان تحته (ميزر؟) أو لم يكن ولو كان الجيب واسعا فظهر له عورته لو ركع جاز ط لا يجب على العارى تأخير الصلوة إلى اخر الوقت خلافا للمرتضى وسلار ولو غلب على ظنه وجود الساتر في اثناء الوقت فالوجه وجوب التاخير ى لو وجد المعير وجب القبول ولا يجب على المعير الاعادة بل يستحب ولو وجد الواهب قال الشيخ يجب القبول ايضا وهو حسن ولو وجد البايع ومعه ثمن لا يتضرر بدفعه وجب وان زاد عن ثمن المثل والا لم يجب يا لو لم يجد الا ثوبا نجسا فالاقرب الصلوة عاريا ولو لم يجد الا مغصوبا لم يجز له لبسه ولو لم يجد الا حريرا أو جلد ما لا يوكل لحمه و هو طاهر لم يجب لبسه وفى المبسوط لو لم يجد الا جلدا طاهرا أو ورق أو قرطاسا وجب ستر العورة به يب لو وجد العارى ما يستر عورته وجب ولا يجب ستر المنكبين بل يستحب ولو لم يجد ثوبا يطرحه على عاتقه طرح شيئا ولو حبلا ويكتفى في الاستحباب عنهما كان كالخيط وشبهه يج يستحب للعراة الجماعة ويصلون جلوسا يتقدمهم امامهم بركبتيه ويركع ويسجد بالايماء وهل يركع المامومون ويسجدون على الارض أو بالايماء قال الشيخ بالاول والسيد بالثاني وكذا يستحب للنساء العراة ان يصلين جماعة كالرجال ولو احتاجوا إلى وضع صفوف اومأ المتقدمون للركوع والسجود اجماعا ولو اجتمع النساء العوارى والرجال جاز ان تصلين النساء خلف الرجال على اشكال يد لو كان معهم من له ثوب يصلى فيه بركوع تام وسجود كامل فان اعاره وصلى عاريا لم يصح صلوته ولو بذل لهم صاحب الثوب ثوبه وخافوا خروج الوقت صلوا عراة ولو صلوا جماعة امهم صاحب الثوب ولو كان اميا لم يؤمهم ولا ياتم بهم ولو ضاق الوقت واراد اعارته استحب اعارته للقارى ليأتم به الامي ولو اعاد الامي كان الحكم ما تقدم ولو استووا اعاد بالقرعة ولو كان معهم نساء استحب له تخصيصهن به يه يجب ستر العورة عن العيون في غير الصلوة ولا يجب في الخلوة الا في الصلوة يو روى عن رسول الله صلى الله عليه واله انه لعن الواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة والواشرة والمستوشرة وفى رواية عوض الواشمة النامصة والمتنمصة وليس تعليل التحريم في الوصل نجاسة الشعر ولا تحريم نظره إذا كان من اجنبية وقيل ان كانت غير ذات بعل فالعلة التهمة والا فالتلبيس على الزوج ولو اذن لم يحرم الفصل الخامس في المكان ومطالبه ثلثة الاول فيما يحرم الصلوة فيه وفيه ى مباحث أ يحرم الصلوة في المكان المغصوب باجماع العلماء وان كانت جمعة ولو صلى فيه مع العلم بالغصبية والمكنة من الخروج بطلت صلوته وان جهل التحريم ولو كان جاهلا بالغصبية أو مضطرا صحت صلوته ولا فرق بين الغاصب ومن اذن له قاله الشيخ رحمه الله وهو جيد لان الغاصب لا يصح تصرفه مباشرة فكذا اذنه وحمل بعض المتأخرين الاذن هنا على المالك فاستبعد هذا القول وليس بجيد ب لا فرق بين ان يغصب رقبة الارض بان يدعيها أو منافعها بان يدعى اجارتها وكذا لو اخرج روشنا أو ساباطا في موضع يحرم عليه أو غصب سفينة وصلى فيها أو على بساط مغصوب ج لو اذن له المالك صحت صلوته سواء كان المأذون له الغاصب أو غيره ولو اذن غير المالك لم يعتد به ولو اذن المالك مطلقا صحت صلوة غير الغاصب دونه ولو دخل ملك غيره بغير اذنه وعلم بشاهد الحال عدم كراهية المالك للصلوة فيه صحت وعلى هذا يجوز الصلوة في البساتين وان لم يعرف اربابها فلو كان البستان مغصوبا فالاقرب المنع د لو امره المالك بالخروج وجب المبادرة ويصلى خارجا ولو ضاق الوقت صلى وهو اخذ في الخروج ويومى للركوع والسجود ويستقبل ما امكن واطبق العقلاء كافة على تخطئة ابى هاشم في هذا المقام ه‍ لا يجوز الصلوة في مكان يتعدى نجاسته إليه ولو لم يتعد جاز إذا كان موضع الجبهة طاهرا وكذا البساط وسواء تحرك النجس بحركته أو لا ولو بسط على النجس طاهرا وصلى عليه صحت اجماعا ولو صلى وقدمه فوق حبل مشدود في رقبة كلب صحت صلوته وكذا لو شد الطرف الاخر في وسطه أو يده والاقرب عدم تحريم الفريضة جوف الكعبة خلافا لقوم ز قال الشيخان رحمهما الله

[ 33 ]

لو صلت المراة والرجل عن احد جانبيها أو خلفها مصليا بطلت صلوتها وكرهها السيد وهو الحق ح لو كانت قدامه أو إلى احد جانبيه قائمة أو جالسة أو على أي حال كان غير مصلية لم يبطل صلوته اجماعا وكذا لو كانت قدامه أو إلى احد جانبيه وبينهما بعد عشرة اذرع أو كان بينهما حائل ولو كان الرجل اعمى فالوجه الصحة ولو غمض الصحيح عينه فاشكال ط لو كانا في موضع ضيق لا يتمكنان من التباعد صلى الرجل اولا ثم المراة ولو صلت المراة أولا صحت صلوتهما ى قال الشيخ رحمه الله لو صلت خلف امام بطلت صلوة من إلى جانبيها أو خلفها ولو صلت إلى جنبه بطلت صلوتها وصلوة الامام دون صلوة المأمومين المطلب الثاني فيما يجوز الصلوة فيه وفيه كر بحثا أ يجب باصل الشرع صلوة واحدة في مكان واحد وهى ركعتا الطواف في مقام ابراهيم وما عداها لا يجب في غيره من الامكنة الا بالنذر وفى اشتراط اختصاص المنذور بمزية الفضيلة كالمسجد والسوق اشكال ب يجوز الصلوة في الاماكن كلها عدا ما استثنيناه ويستحب المكتوبة في المسجد الا جوف الكعبة والنافلة في المنزل افضل خصوصا نافلة الليل ج يكره الصلوة في الحمام ومنع ابى الصلاح ضعيف لرواية على بن جعفر عن اخيه موسى عليه السلام ورواية ابى الصلاح ضعيفة قال وفى صحة الصلوة نظر د لا باس بالصلوة في المسلخ وعلى سطح الحمام ه‍ يكره الصلوة في المقابر سواء تكرر الدفن في القبر أو لا ونقل الشيخ عن بعض علمائنا البطلان ولو جعل بينه وبين القبر حائلا أو تباعد عنه بمقدار عشرة اذرع زالت الكراهية والمنع ولو نقل الميت من قبر جازت الصلوة عليه ويكره السجود على القبر وان يصلى إليه ومنع ابن بابويه منهما قال الشيخ رحمه الله رويت رواية بجواز النوافل إلى قبور الائمة عليهم السلام والاصل الكراهية ز يكره الصلوة في معاطن الابل وهى مباركها حول الماء لتشرب منه عللا بعد نهل قاله صاحب الصحاح والفقهاء قالوا هي المبارك مطلقا ومنع أبو الصلاح الجواز ولو صلى فيها صحت عندنا ويشكك فيه أبو الصلاح ولا يزول الكراهية بغيبوبة الابل عنها حال الصلوة ح لو صلى إلى المعطن لم يكن مكروها وكذا لو صلى في مكان مرتفع تحته معطن ط لا يكره الصلوة في مرابض الغنم وقال أبو الصلاح لا يجوز ى يكره الصلوة في مرابط الخيل والبغال والحمير سواء كانت وحشية أو انسية وقول ابى الصلاح لا يجوز ضعيف يا يكره الصلوة في بيت فيه كلب يب يكره الصلوة في بيوت الغايط واليها وفى المزابل وفى بيت يبال فيه ولا باس بالصلوة على سطحه يج يكره الصلوة في بيوت المجوس ولو اضطر رشه بالماء استحبابا وصلى فيه وكذا تكره في بيوت الخمور والمسكرات يد لا باس بالصلوة في بيوت اليهود والنصارى وفى بيعهم وكنايسهم يه يكره الصلوة في بيوت النيران وحرمه أبو الصلاح يو يكره الصلوة في جوار الطرق ولا باس بالظواهر التى بينها ولا فرق في الكراهية بين ما كثر استطراقه وما قل ولا بين ان يكون فيها سالك وقت الصلوة أو لم يكن ولو بنى ساباطا على الجادة لم تكره الصلوة فيه يز يستحب ان يجعل بينه وبين ممر الطريق ساترا باجماع العلماء قدر ذراع تقريبا ولو لم يجد استتر بالسهم والحجر والعنزة وغيرها ولو لم يجد جعل بين يديه كومة من تراب أو خط بين يديه خطا وهى رواية محمد بن اسمعيل عن الرضا عليه السلام ولو كان معه عصا لا يمكنه نصبها وضعها عرضا بين يديه ولا بأس ان يستتر بالبعير والحيوان والانسان إذا جعل ظهره إليه ولا فرق بين مكة وغيرها في استحباب السترة ويستحب للمصلى ان يدنو من سترته وفى رواية ابن سنان الصحيحة عن الصادق عليه السلام اقل ما يكون بينك وبين القبلة مربض عنز واكثر ما يكون مربط فرس وسترة الامام سترة لمن خلفه وليست السترة واجبة با الاجماع ولو صلى إلى سترة مغصوبة اجزأ ولم (يمتثل؟) في السترة يح لا يقطع الصلوة ما يمر بين يدى المصلى ولو كان امراة أو حمارا أو كلبا اسود ولو مر انسان بين يدى المصلى في طريق مسلوك لم يكن له رده والا استحب ما لم ينته إلى الفعل الكثير ولو عبره الانسان كره رده يط قال أبو الصلاح يكره الصلوة إلى انسان مواجه والمراة نائمة اشد كراهية وهو حسن ك يكره ان يصلى إلى نار مضرمة وقال أبو الصلاح لا يجوز وتردد في افساد الصلوة وكذا يكره إلى الصورة والتماثيل والمصحف والباب المفتوحين ومنع أبو الصلاح في المصحف وتردد في الفساد ولا فرق بين حافظ القران وغيره ويكره تزويق القبلة ونقشها وكتبة شئ عليها لاشتغال النظر به كا روى على بن جعفر عن اخيه عليه السلام قال لا باس ان يصلى الرجل وامامه شئ من الطير أو النخلة وفيها حملها أو الكرم وفيه حمله كب يكره ان يصلى إلى سيف مشهر أو غيره من السلاح ومنع أبو الصلاح وتردد في الافساد وقال تكره إلى السلاح المتورى قال الشيخ رحمه الله لو خاف من العدو لم تكره الصلوة إلى السيف المشهر كج يكره الصلوة في مذابح الانعام ومنع أبو الصلاح كد يكره الصلوة في قرى النمل وبطون الاودية وارض السبخة وارض الثلج ومجرى الماء وفى السفينة ولا باس بها على ساباط يجرى تحته نهر أو ساقية ولا فرق بين طاهر الماء ونجسه والاقرب كراهية الصلوة على الماء الواقف كه يكره الصلوة في ثلث مواطن

[ 34 ]

بطريق مكة وادى ضجنان والبيداء وذات السلاسل وتكره في وادى الشقره كو البيدا لغة المفازة وليست مرادة بل ما رواه الشيخ رحمه الله في الصحيح عن البزنطى عن ابى الحسن عليه السلام قال كان أبو جعفر عليه السلام إذا بلغ ذات الجيش جد في السير ولا يصلى حتى يأتي معرس النبي صلى الله عليه واله قال وذات الجيش دون الحفرة بثلاثة اميال وقد ورد انها ارض خسف بها وبينها وبين ذى الحليفة ميل و ضجنان جبل بمكة والصلاصل جمع صلصال وهى التى لها صوت والشقرة بفتح الشين وكسر القاف واحد الشقر وهو شقايق النعمان وهو كل موضع فيه ذلك وقيل موضع مخصوص بطريق مكة وقيل هذه مواضع خسف يكره الصلوة فيها وفى كل ارض خسف بها لسخط ربها عليها وقد عبر امير المؤمنين عليه السلام من ارض بابل وصلى في الجانب الغربي من الفرات وردت له الشمس هناك ولم تكن قد فاتت بالكلية كز يكره الصلوة في ارض الرمل وفى ارض الوحل وحوض الماء المطلب الثالث فيما يسجد عليه وفيه يج بحثا أ اجمع علماؤنا كافة على انه يحرم السجود الا على الارض أو ما انبتته الارض ما لم يكن مأكولا أو ملبوسا ولا يجوز السجود على ما استحال من الارض وخرج بالاستحالة عن اسمها كالمعادن سواء كانت منطبعة كالقير والنفط والزيبق أو غير منطبعة كالعقيق ولا يجوز السجود على ما تنبت من الارض من المأكولات كالبقول والجمار وفى الحنطة والشعير اشكال اقربه الجواز ب لا يجوز السجود على ما انبتت الارض من الملبوسات وفى القطن والكتان قولان اشهرهما المنع ويجوز في حال التقية ج لا يجوز السجود على كور العمامة لا من حيث انه حائل على ما يلوح من كلام الشيخ بل من حيث انه ملبوس فلو كانت العمامة من خوص مثلا صح السجود على كور العمامة وكذا يصح لو وضع بين جبهته وكور العمامة قطعة من خشب وشبهها ليسجد عليها د لا يجوز ان يسجد على بعض اعضائه اختيارا ولا على القير والنفط والكبريت والصهروج وجميع ما خرج بالاستحالة عن اسم الارض ولا على الزجاج ولا على الثلج ه‍ يجوز السجود على الارض وعلى ما نبت منها غير ماكول ولا ملبوس والسجود على الارض افضل من النبات ويجوز السجود على القرطاس ويكره إذا كان مكتوبا ز يجوز السجود على الخمرة إذا كانت معمولة بالخيوط ولو كانت معمولة بالسيور قال الشيخ لا يجوز إذا كانت ظاهرة تشتمل على الجبهة ح يجوز الوقوف على ما لا يجوز السجود عليه كالصوف والشعر إذا كان ما يقع الجبهة عليه مما يصح السجود عليه ط لا يجوز السجود على الوحل فان اضطر اومأ يا لا يجوز ان يسجد على شئ من بدنه فان خاف الحر سجد على ثوبه فان فقد سجد على كفه والسجود على القطن والكتان حال الضرورة اولى من الثلج ولو صلى على ما منع منه للضرورة أو التقية فلا اعادة يب شرط موضع الجبهة الملك أو حكمه والطهارة وهل يشترط طهارة مواضع باقى الاعضاء السبعة جزم به أبو الصلاح خلافا للجماعة ويشترط فيه الملك اجماعا يج إذا تيقن حصول النجاسة في موضع وجهل تعينه فان كان منحصرا لم يسجد على شئ منه والا فلا بأس الفصل السادس في الاذان والاقامة ومطالبه اربعة الاول في محله وفيه يا بحثا أ الاذان لغة الاعلام وفى الشرع اذكار مخصوصة للاعلام باوقات الصلوة وهما من وكيد السنن قال رسول الله صلى الله عليه وسلم المؤذنون اطول الناس اعناقا يوم القيامة وقال عليه السلام ثلثة على كثبان المسك يوم القيمة يغبطهم الاولون والاخرون رجل نادى بالصلوات الخمس في كل يوم وليلة ورجل يؤم قوما وهم به راضون وعبدا ادى حق الله وحق مواليه وفى الصحيح عن محمد بن مسلم عن الصادق عليه السلام قال إذا اذنت في ارض فلاة فاقمت صلى خلفك صفان من الملك من الملائكة وان اقمت قبل ان تؤذن صلى خلفك صف واحد وعن عبد الله بن على عن بلال قال سمعت رسول الله صلى الله عليه واله يقول من اذن في سبيل الله صلوة واحدة ايمانا واحتسابا وتقربا إلى الله عز وجل غفر الله له ما سلف من ذنوبه ومن عليه بالعصمة فيما بقى من عمره وجمع بينه وبين الشهداء في الجنة والاخبار والاخبار في ذلك كثيرة ب الاذان والاقامة ليسا (بوا؟) في شئ من الصلوات الخمس ونقل السيد عن بعض علمائنا وجوبهما على الرجال خاصة في كل صلوة جماعة في سفر أو حضر ويجبان عليهم جماعة وفرادى في الفجر والمغرب وصلوة الجمعة ويجب عليهم الاقامة ودون الاذان في باقى الصلوات الواجبة وهذا القول لا يعول عليه وللشيخ في وجوبهما في الجماعة قولان احدهما الوجوب وهو اختيار المرتضى في بعض كتبه والمفيد رحمهما الله والاصح الاستحباب فلو صلوا بغير اذان واقامة ادركوا فضيلة الجماعة قال الشيخ ولو قضوا فاتية وجب الاذان وهو نبأ على قاعدته ج محل الاذان والاقامة الصلوات الخمس خاصة اداء وقضاء للمفرد والجامع ويتاكدان فيما يجهر فيه بالقرائة واكده الغداة والمغرب د الجماعة الثانية في المسجد يجتزون باذان الاول ما دامت الصفوف لم تتفرق ولو تفرقت اذنوا واقاموا ه‍ لو سمع الامام اذان غيره جاز ان يجتزئ به في الجماعة وان كان منفردا قال الشيخ رحمه الله لو اذن بنية الانفراد ثم اراد الجماعة استحب له الاستيناف والاقرب الاجتزاء

[ 35 ]

بالاذان الاول لان الاجتزاء يحصل باذان غيره إذا كان منفردا فباذانه اولى ويستحب لقاضي الصلوات الخمس الاذان والاقامة لكل صلوة والا اذن لاول ورده واقام ثم اجتزأ في البواقى بالاقامة ز لو جمع بين صلوتين اذن للاولى واقام وصلى الثانية باقامة سواء كان في اول وقت الاولى أو الثانية ح يجمع بين الظهرين يوم الجمعة باذان واحد واقامتين وكذا بين الظهرين بعرفة وكذا بين العشائين بمزدلفة وهل الاذان الثاني في هذه بدعة الاشبه ذلك ط الاذان مستحب للرجل والمراة بشرط ان تسر ى لا يؤذن لشئ من النوافل ولا لغير الخمس من الفرايض بل يقول المؤذن الصلوة ثلثا يا يستحب الاذان في السفر ورخص في تركه والاجتزاء بالاقامة له و يستحب للراعي ويكتفى في المصر باذان واحد إذا كان اهله بحيث يسمعونه والافضل ان يؤذن كل واحد المطلب الثاني في كيفيتهما وفيه يا بحثا أ صورة الاذان الله اكبر الله اكبر الله اكبر الله اكبر اشهد ان لا اله الا الله اشهد ان لا اله الا الله اشهد ان محمدا رسول الله اشهد ان محمدا رسول الله حى على الصلوة حى على الصلوة حى على الفلاح حى على الفلاح حى على خير العمل حى على خير العمل الله اكبر الله اكبر لا اله الا الله لا اله الا الله والاقامة مثل ذلك الا انه يكبر مرتين في اولها ويسقط تهليلة في اخرها وتضيف بعد الدعاء إلى خير العمل قد قامت الصلوة مرتين فالمجموع خمسة وثلثون فصلا في المشهود ب الترجيع وهو تكرار الشهادتين اكثر من مرتين مكروه وقال في المبسوط انه تكرير التكبير والشهادتين فان اراد المؤذن تنبيه غيره جاز تكرير الشهادتين ج التثويب في اذان الغداة وهو قول الصلوة خير من النوم بدعة د يكره ان يقول بين الاذان والاقامة حى على الصلوة حى على الفلاح ه‍ الترتيب واجب في الاذان والاقامة ويجوز في السفر افراد فصولهما وفى رواية مرسلة عن الصادق عليه السلام تفضيل تثنية الاقامة على الجمع بينهما افرادا وآخر فصول الاذان لا اله الا الله ز يستحب الوقوف في فصولهما فلا يظهر اعرابها والترتيل في الاذان والاحدار في الاقامة والفصل بينهما بركعتين أو سجدة أو جلسة أو خطوة الا في المغرب فيفصل بينهما بخطوة أو سكتة أو تسبيحة وروى استحباب الجلوس بينهما في المغرب ح يستحب إذا فصل بالجلوس ان يقول اللهم اجعل قلبى بارا ورزقي دارا وعملى سارا وعيشى قارا واجعل لى عند قبر رسول الله صلى الله عليه واله مستقرا وقرارا ط يستحب رفع الصوت به ان كان رجلا وان يكون مستقبل القبلة ويتاكد كل ذلك في الاقامة ى يكره الكلام في خلالهما ولو فعل لم يعد ما لم يخرج عن الموالاة وكذا لو سكت طويلا يخرج به عن الموالاة يا قال الشيخان رحمهما الله والمرتضى قدس الله روحه يحرم الكلام بعد قد قامت الصلوة الا فيما يتعلق بها كتقديم امام أو تسوية صف والوجه عندي الكراهية ولو تكلم خلال الاقامة استحب له اعادتها ولو تكلم في اثناء الاذان بالمحرم لم يبطل اذانه المطلب الثالث في المؤذن وفيه ين بحثا أ يعتبر فيه الاسلام والعقل لا البلوغ وان اذن الرجال ويستحب ان يكون عدلا وليست شرطا ب يعتبر باذان العبد ج ليس على النساء اذان ولا اقامة ويجوز ان يؤذن النساء ويعتدون به شرط ان تسر به قال الشيخ ويعتد باذانهن الرجال والوجه تخصيص المحارم ويجتزى المرئة بالشهادتين د الخنثى المشكل لا يؤذن للرجال ولا تؤذن المراة لها ه‍ يستحب ان يكون المؤذن متطهرا من الحدثين وليست الطهارة شرطا ويتاكد في الاقامة ولو احدث خلاله تطهر وبنى وفى الاقامة يعيد ولو احدث في اثناء الصلوة اعادها ولم يعد الاقامة ولو تكلم اعادها ايضا ويستحب ان يكون صيتا وان يؤذن على المرتفع قال الشيخ ويكره الاذان في الصومعة ولا فرق بين ان يكون الاذان في المنارة أو على الارض ز يستحب ان يكون قائما ويتاكد في الاقامة ح يجوز ان يؤذن راكبا وعلى الارض افضل وماشيا والوقوف افضل ويتاكد في الاقامة ط يكره ان يلتفت باذانه يمينا وشمالا بل يستحب الاستقبال ى يستحب ان يرتفع صوته بالاذان ما لم يستضر به في جميع فصوله ولو كان للحاضرين جاز اسماعهم خاصة وان يكون حسن الصوت يا يستحب ان يكون بصيرا ولو كان اعمى جاز إذا كان معه من يسدده فان ابن ام مكتوم كان مؤذن رسول الله صلى الله عليه واله وهو اعمى كان يؤذن بعد بلال ويستحب ان يكون بصيرا بالاوقات ولو كان جاهلا جاز إذا استرشد يب يستحب ان يجعل المؤذن اصبعيه في اذنيه حال الاذان ولا يستحب في الاقامة يج لا يختص الاذان بقوم دون اخرين ولو تشاح المؤذنون قدم من اجتمع فيه الصفات المرجحة ومع الاتفاق يقرع يد قال الشيخ يجوز ان يكون المؤذنون اثنين اثنين إذا اذنوا اذانا واحدا ولو بنى كل واحد منهم على فصول الاخر لم يستحب ويجوز ان يؤذن جماعة في وقت واحد وان يؤذن واحد بعد واحد ولو احتيج في الاعلام إلى زيادة على اثنين استحب ويجوز ان يتولى الاذان واحد والاقامة اخر وان يفارق موضعه ثم يقيم وقيل لا يقيم حتى ياذن له الامام يه يكره ان يكون المؤذن لحانا يو يستحب له ان يظهر الهاء في لفظتي الله والصلوه والحاء من الفلاح يز يستحب ان يكون فصيحا ويكره ان يكون

[ 36 ]

الثغ وان لم يتغير به المعنى جاز فان بلالا كان يجعل الشين سينا المطلب الرابع في الاحكام وفيه يو بحثا أ من نام في خلال الاذان أو الاقامة ثم استيقظ استحب له استينافه ويجوز له البناء ان حصلت الموالاة عادة وكذا ان اغمى عليه ب لو ارتد في اثنائه استأنف ولو حصلت الموالاة تمم ولو ارتد بعد فراغه اعتد به واقام غيره ج لو ترك المنفرد الاذان والاقامة ثم استأنف صلوته ما لم يركع قاله السيد المرتضى والشيخ رحمه الله عكس الحال ولم يفصل في المبسوط بل اطلق الاستيناف مع عدم الركوع قال ابن ابى عقيل ولو تركه متعمدا أو مستخفا فعليه الاعادة وفى رواية محمد بن مسلم الصحيحة عن الصادق عليه السلام يرجع الناسي ما لم يتلبس بالقرائة ولو ذكر تركهما بعد الصلوة لم يعد اجماعا د اجمع علماء الاسلام على المنع من تقديم الاذان قبل الوقت في غير الفجر اما فيه فيجوز قبله لتنبيه النائمين فيعيده مع طلوعه ولا يشترط اثنينية المؤذن ولا يكره قبل الفجر في رمضان وينبغى ان يجعل ضابطا يستمر عليه ليؤذن في الليالى كلها في وقت واحد ه‍ ينبغى الاذان في اول الوقت وإذا دخل المسجد وكان الامام ممن لا يقتدى به اذن لنفسه واقام ولم يعتد باذانه ولو صلى خلفه فان خشى فوات الصلوة معه اقتصر على التكبيرتين وعلى قوله قد قامت الصلوة وروى انه يقول حى على خير العمل مرتين ز اختلف علماؤنا في تحريم اجرة الاذان مع عدم التطوع قاله في النهاية وفى المبسوط يجوز اخذ الاجرة من بيت المال ومن خاص الامام وقال المرتضى يكره والاقرب جواز اخذ الرزق عليه من بيت المال وفى الاجرة نظر ح يستحب حكاية قول المؤذن قال ابن بابويه روى أنه يزيد في الرزق وكل من ليس بمصل إذا سمع وكان متكلما قطع كلامه وان كان قرانا وحكاه ويترك صلوة التحية لو دخل المسجد حالة الاذان ط قال في المبسوط لو قاله في الصلوة لم تبطل الا في قوله حى على الصلوة فانه متى قاله عالما بالمنع فسدت صلوته لانه ليس بتمجيد ولا تكبير ولو قال بدلا منه لا حول ولا قوة الا بالله لم تبطل صلوته ى روى انه إذا قال اشهد ان لا اله الا الله يقول وانا اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له وان محمدا عبده ورسوله رضيت بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد رسولا وبالائمة الطاهرين ائمة ثم يقول اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلوة القائمة آت محمدا الوسيلة والفضيلة وابعثه المقام المحمود الذى وعدتة وارزقني شفاعته يوم القيمة ويقول عند اذان المغرب اللهم هذا اقبال ليلك وادبار نهارك واصوات دعاتك فاغفر لى قال ابن بابويه قال الصادق عليه السلام من قال حين يسمع اذان الصبح اللهم انى اسالك باقبال نهارك وادبار ليلك وحضور صلوتك واصوات دعاتك ان تتوب على انك انت التواب الرحيم ثم قال مثله حين يسمع اذان المغرب ثم مات من يومه أو ليلته مات تائبا يا إذا نقص المؤذن من اذانه شيئا تممه مع نفسه يب يقوم الامام والمأمومون إذا قال المؤذن قد قامت الصلوة يج روى ان هشام بن ابراهيم شكا إلى الرضا عليه السلام سقمه وانه لا يولد فأمره ان يرفع صوته بالاذان في منزله ففعل فذهب سقمه وكثر ولده قال محمد بن راشد وكنت دائم العلة في نفسي وخدمي فلما سمعت ذلك من هشام عملت به فزال عنى وعن عيالي العلل يد روى في الصحيح عن الباقر عليه السلام ان اقل المجزى من الاذان ان يفتتح الليل باذان واقامة والنهار باذان واقامة ويجزيك في سائر الصلوات اقامة بغير اذان يه الاذان عندنا وحى من الله تعالى على لسان جبرئيل عليه السلام علمه رسول الله صلى الله عليه واله وعلى ع يسمع لا بالمنام كما يقوله العامة يو الاقامة افضل من الاذان والجمع بينهما افضل والجمع بينهما وبين الامامة افضل والامامة بانفرادها افضل منهما المقصد الثاني في افعال الصلوة وتروكها افعال الصلوة على ضربين واجب وندب ولا بد من معرفة كل واحد منهما ليوقعه على وجهه فانه لو فعل الواجب بنية الندب يبطل صلوته ولو فعل الندب بنية الواجب دخل تحت حكم من فعل فعلا ليس من افعال الصلوة وينقسم التروك ايضا إلى واجب وندب ثم الواجب من الافعال منه ما هو ركن يبطل الصلوة بالاخلال به عمدا وسهوا ومنه ما ليس بركن وانا ابين لك الافعال الواجبة ثم اعقبها بالمندوبة ثم اختم ذلك بالتروك في مطالب الاول في الافعال الواجبة وفيه فصول الفصل الاول في القيام وفيه ى مباحث أ القيام ركن مع القدرة فان امكنه الاستقلال به وتركه عمدا أو سهوا بطلت صلوته ولو تعذر وامكنه ان يعتمد على حايط أو عكاز أو شبهه وجب وان تمكن من القيام بعض الصلوة وجب ان يقوم قدر مكنته ولو لم يتمكن صلى جالسا ولو امكنه القيام وخشى زيادة المرض أو بطوئه صلى جالسا ب لو امكنه القيام وعجز عن الركوع قائما والسجود لم يسقط عنه القيام بل يصلى قائما ويومى للركوع ثم يجلس ويومى للسجود ج لو عجز عن القعود صلى مضطجعا على جانبه الايمن بالايماء مستقبلا للقبلة بوجهه ولو عجز عن الاضطجاع صلى مستلقيا موميا براسه فان لم يستطع برأسه فبعينيه بان يجعل فتحهما قياما وتغميضهما ركوعا وفتحهما انتصابا وتغميضهما سجودا وفتحهما جلوسا وتغميضهما سجودا ثانيا وفتحهما رفعا و هكذا في الركعة الثانية واجري الافعال على قلبه وفعل الاذكار د لو عجز عن حالة في اثناء الصلوة انتقل إلى ما دونها مستمرا كالقائم

[ 37 ]

يعجز فيقعد وكذا بالعكس لو تمكن من الحالة العليا انتقل اليهما كالقاعد يتمكن من القيام فانه يقوم ويتم صلوته والوجه انه يترك القرائة حتى يعتدل ولو مرض في قيامه فليقرا في هويه ولو برأ بعد القرائة لزم القيام دون الطمأنينة ليهوى إلى الركوع ولو خف في الركوع قبل الطمأنينة كفاه ان يرتفع منحنيا إلى حد الركوع ولو قدر القاعد على الارتفاع إلى حد الركوع وجب ه‍ لو عجز القاعد عن السجود رفع ما يسجد عليه فان لم يتمكن اومأ ولو عجز عن القيام فصلى قاعدا ثم تمكن من القيام للركوع وجب ان يقوم ويركع ويستحب له ان يتربع حال القرائة ويثنى رجليه في الركوع والسجود ويتورك في التشهد ز لو كان قيامه كهيئة الركوع لحدب أو كبر وجب ان يقوم على ما يمكنه و ان كان لقصر السقف أو شبهه ولم يتمكن من الصلوة في غيره قام على مكنته ح لو تمكن من القيام منفردا وعجز عنه ماموما وجب القيام والانفراد ط لو كان المرض في عينه فقال اهل الطب ان صلى بالاستلقاء امكن المداواة جاز ذلك ى يستحب للقائم ان يفرق بين قدميه من ثلث اصابع إلى شبر وان يستقبل باصابع رجليه القبلة الفصل الثاني في النية وفيه يا بحثا أ النية ركن في الصلوة اجماعا وهى عرض حال في القلب وهو قصد وارادة للفعل مقترنة به لو اخل بها عمدا أو سهوا بطلت صلوته ولا اعتبار بالنطق بها لان المميز لجهات الافعال الواقعة عن المكلف هو الارادة لا غير وليس النطق مستحبا ب كيفية النية ان يستحضر صفة الصلوة في ذهنه ويقصد إلى تعيين الصلوة من كونها ظهرا أو عصرا مثلا والى الاداء والقضاء والى الوجه اعني الوجوب أو الندب والى التقرب إلى الله خاصة فروع أ لو نوى الاداء فبان خروج الوقت لزمه الاعادة لانه لم ينو القضاء ب لو ظن خروج الوقت فنوى القضاء ثم بان الكذب اعاد ج يسقط نية التعيين فيما إذا نسى تعيين الفايتة خاصة د لو كان عليه ظهر وعصر فنوى بالصلوة احديهما لم يجز عن واحدة منهما ج لا يشترط نية القصر والاتمام د يشترط فيها مقارنتها لتكبيرة الافتتاح ويجب استمرارها حكما إلى الفراغ فلو دخل بنية مترددة بين الاتمام والقطع لم يعتد بها ولو دخل بنية صحيحة ثم نوى قطعها والخروج منها أو انه يستخرج منها أو تردد هل يخرج ام لا قال الشيخ لا يبطل صلوته ويقوى عندي انها تبطل وما قواه الشيخ هو الاقوى عندي ه‍ لو نوى فعل ما ينافى الصلوة ولم يفعل لم تبطل صلوته ولو نوى باحد افعال الصلوة غيرها بطلت صلوته ز لو نوى ببعض افعال الصلوة الرياء بطلت صلوته لانه منهى عنه والنهى يدل على الفساد ح يجوز نقل النية في مواضع كذاكر الفايتة أو طالب فضيلة الجماعة وسورة الجمعة ط لو اخر نيته عن التكبير لم يصح ى لو صلى ماموما اشترط ان ينوى الايتمام بخلاف الامام يا لو شك هل نوى ام لا في الحال استأنف ولو كان بعد الانتقال أو ذكر النية استمر ولو عمل عملا مع الشك الموجب للاستيناف بطل ولو شك هل نوى فرضا أو نفلا في الحال استانف ولو شك هل احرم بظهر أو عصر في الحال استأنف الفصل الثالث في تكبيرة الاحرام وفيه يط بحثا أ التكبيرة ركن في الصلوة وجزء منها فلو اخل بها عمدا أو سهوا بطلت صلوته وصورتها الله اكبر فلو اخل بحرف منها أو اتى بمعناها أو بغير العربية مع القدرة أو اتى باكبر معرفا خلافا لابن الجنيد أو عكس الترتيب لم يصح ب الاعجم يجب عليه التعلم ولا يشتغل بالصلوة مع سعة الوقت ولو ضاق احرم بلغته ج الاخرس ينطق بالممكن فان عجز عن النطق اصلا كبر بالاشارة باصبعه واومأ د يجب ان ياتي باكبر على وزن افعل فلو مد صار جمع كبر وهو الطبل فان قصده بطل ولا ينبغى ان يمد الهمزة من لفظ الجلالة لانه يبقى مستفهما ولو قصده بطل ه‍ يجب على المصلى ان يسمع نفسه بالتكبير ان كان صحيح السمع والا اتى بما لو كان صحيحا سمعه ويجب ان يكبر قائما فلو اشتغل بالتكبير وهو اخذ في القيام لم يتمه أو شرع في الركوع كالمأموم المسبوق قبل اتمامه بطلت صلوته وان كانت نافلة ز لو اتى بالتكبير مقطعا لم يصح لان التعظيم انما يحصل بالاخبار ح يستحب التوجه بسبع تكبيرات احديها تكبيرة الاحرام ايها شاء جعلها الفرض فان نوى بها اولى التكبيرات وقعت البواقى في الصلوة وله ان ينوى الاخيرة والوسطى ط هذه السبع يستحب في سبعة مواطن في اول كل فريضة واول صلوة الليل والوتر واول نافلة الزوال واول نافلة المغرب واول ركعتي الاحرام وفى الوتيرة ويستحب ان ياتي بينها بثلثة ادعية ى يستحب ان ياتي بعد تكبيرة الاحرام بالتوجه روى زرارة في الصحيح عن الباقر عليه السلام قال يجزيك في التوجه إلى الله تبارك وتعالى في الصلوة ان يقول وجهت وجهى للذى فطر السموات والارض على ملة ابراهيم حنيفا مسلما وما انا من المشركين ان صلوتى ونسكى ومحياى ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك امرت وانا اول من المسلمين وقال الشيخ رحمه الله وان قال في التوجه وجهت وجهى للذى فطر السموات والارض على ملة ابراهيم ودين محمد ومنهاج علي حنيفا مسلما إلى اخر الدعاء كان افضل وكذا قال ابن بابويه يا يستحب رفع اليدين بالتكبير في فرائض الصلوات ونوافلها إلى ان يحاذي بهما شحمتي اذنيه وان كانت يده تحت ثيابه ولو يسيرا وذكر

[ 38 ]

قبل انتهاء التكبير رفع يديه مستحبا ولو انتهى لم يرفع يب يستحب مد الاصابع وضمها والاستقبال بباطنها إلى القبلة ويكره ان يتجاوز بهما راسه يج يستحب للامام ان يسمع من خلفه التكبير إذا لم يبلغ العلو المفرط ولو لم يمكنه الا به اسمع من يليه ويسمع المأموم غيره ولا يستحب له ان يسمع من خلفه غير تكبيرة الاحرام من السبع ولا للمأموم اسماع الامام يد يستحب بعد التوجه التعوذ بالله من الشيطان امام القرائة في الفرايض والنوافل وصورته اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ويجوز اعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم قال الشيخ ويستحب الاسرار به يه التعوذ مستحب في أول ركعة من الصلوة خاصة ولا يستحب في الباقي ولو تركه عمدا أو نسيانا حتى قرأ مضى في قراته ولا يعيدها في الركعة الثانية يو لو كبر ونوى الافتتاح انعقدت صلوته فان كبر ثانية بنية الافتتاح بطلت صلوته فان كبر ثالثة بنية الافتتاح انعقدت وهكذا يز لو كان في لسانه افة من تمتمة أو لثغة أو غيرها واوجبت تغيير الحروف وجب عليه التعلم بقدر الامكان ولو لم يمكنه أو لم يكن مغيره لم يكن به بأس يح لو ادرك الامام راكعا كبر للافتتاح واجبا ثم ان ادرك تكبيرة الركوع استحب له فعلها والا فلا ولو نوى بها تكبيرة الركوع أو الافتتاح والركوع معا بطلت صلوته يط يستحب للمأموم ان يكبر بعد فراغ الامام من التكبيرة ولو كبر معه جاز وان كبر قبله لم يصح ويجب ان يقطعها بتسليمة واستأنف بعده أو معه تكبيرة الافتتاح الفصل الرابع في القرائة وفيه وبحثا أ القرائة واجبة ويتعين الحمد وسورة كاملة في كل ركعة مرة من الثنائية وفى اولتي الثلاثية والرباعية ويتخير في الثالثة والرابعة بين الحمد وحدها واربع تسبيحات صورتها سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر وان قال ذلك ثلث مرات كان افضل وقيل يجب وليس بمعتمد ب لا يجوز الاخلال بشئ من الحمد والسورة ولو بحرف فلو اخل عمدا بطلت صلوته وكذا الاعراب والتشديد ج يجب ترتيب كلمات الحمد وآيها وفى السورة ايضا كما هي في المصحف وكذا يجب تقديم الحمد على السورة فلو خالف في شئ من ذلك عمدا اعاد الصلوة وان كان ناسيا استأنف القرائة ما لم يركع فيمضى وان ذكر د يجب الموالاة في القرائة فلو قرأ خلالها من غيرها استأنف وكذا لو نوى قطع القرائة وسكت ولو سكت لا بنية القطع أو نواه ولم يقطع لم تبطل صلوته ويجوز ان يقطع القرائة لسكوت ودعاء لا يخرج به عن اسم القارى ه‍ بسم الله الرحمن الرحيم اية من كل سورة الا برائة فلو اخل بها في الحمد أو في السورة بطلت صلوته ان كان عمدا والا فلا ويجب ان يقراها بنية انها من سورة معينة فلو قراها من غير نية تعين عليه اعادتها عند قرائة السورة وكذا يعيدها لو عدل عن سورة إلى اخرى ولا يجوز مع الاختيار الاقتصار على الحمد من دون السورة الكاملة في الاوليين من الفرايض ويجوز للضرورة خلافا للشيخ في بعض اقواله ز لا يجزى في القرائة الترجمة ولا مرادفها من العربية ح لو لم يحسن القرائة وجب عليه التعلم بالعربية ولو عجز أو ضاق الوقت وكان يحسن بعضها قرئه ولو لم يحسن شيئا منها قرأ من غيرها ما تيسر والاقرب وجوب الاتيان بسورة كاملة ان كان يعلمها وهل يجب ان يأتي بسورة اخرى عوض الحمد فيه اشكال ولو لم يحسن سورة كاملة قرأ ما يحسنه والاقرب انه لا يجب ان يقرأ بعدد آيها ولو لم يحسن الا آية واحدة منها قراها واجتزا بها و والاقرب سقوط وجوب تكريرها سبعا ولو لم يحسن الا بعض اية فالاقرب انه ان كان يسمى قرانا وجب قراته والا فلا ولو لم يحسن شيئا من القران اصلا كبر الله وهلله وسبحه بقدر القرائة ثم يجب عليه التعلم ط لو لم يحفظ شيئا من القران وضاق الوقت وجب عليه ان يقرا من المصحف ان كان عارفا والاقرب عدم اجزاء القرائة من المصحف مع امكان التعلم ى الاخرس يحرك لسانه بالقرائة و يعقد بها قلبه يا قد بينا ان الحمد لا يجب في الاخيرتين بل يتخير المصلى بينها وبين التسبيح ويستحب للامام القرائة فيهما ولا يجب قرائة سورة بعد الحمد فيهما يب لا يجزى عن السورة في الاوليين تكرار الحمد بل يجب سورة اخرى غير الحمد متاخرة عنها فلو عكس قرأ الحمد ثم اعاد السورة أو غيرها ان لم يتعمد يج يجوز ان يقرا السورة الواحدة في الركعتين مكررا لها فيهما وان يقرا فيهما سورتين متساويتين وان يقرأ في الثانية بالسورة التى يلى السورة التى قراها في الاولى وبغيرها من المتقدمات عليها والمتاخرات يد لا يتعين الحمد في النوافل وجوبا بل ندبا وكذا يستحب السورة بعدها فيها يه الاعراب واجب فلو اخل به عمدا بطلت صلوته ولو لم يحسنه وجب التعلم بقدر الامكان ولو ضاق الوقت صلى على ما يحسنه والاقرب وجوب ايتمامه بالعارف يو يجب ان يقرأ بالمتواتر فلو قرأ بمصحف ابن مسعود بطلت صلوته يز يجوز ان يقرأ باى قرائة شاء من القرائات السبع ولا يجوز ان يقرا بغيرها وان اتصلت روايته يح يجب ان يخرج الحروف من مخارجها فلو اخرج الضاد في الضالين وغيره من مخرج الظاء بطلت صلوته ان كان عالما أو جاهلا يمكنه التعلم والا فلا ثم يجب عليه التعلم ولو اخل باصلاح لسانه في القرائة مع القدرة ابطل صلوته والا فلا يط هل يجب الترتيب في التسبيح على

[ 39 ]

ما تلوناه فيه اشكال ك لو اخل بالقرائة في الاوليين عمدا بطلت صلوته ولا تبطل بالاخلال سهوا ولا يسقط التخيير معه بينها وبين التسبيح في الاخرتين كا لا يجوز القران بين سورتين غير الحمد في الركعة من الفرايض وهل هو مبطل للشيخ قولان ويجوز في النافلة بل يستحب في مواضع منها كب قال علماؤنا الضحى والم نشرح سورة واحدة وكذا الفيل ولايلاف فلو قرأ احديهما بعد الحمد في الفرايض وجب ان يقرأ الاخرى ويجب البسملة بينهما على الاقوى كج لا يجوز ان يقرأ في الفرائض شيئا من العزائم ويجوز في النوافل وكذا يحرم ان يقرأ ما يفوت الوقت بقرائته كد يجب الجهر بالحمد والسورة في الصبح واولتى المغرب والعشاء ويجب الاخفات في الظهرين والثالثة والرابعة في الحمد من العشائين وللسيد هنا خلاف كه اقل الجهر ان يسمعه القريب الصحيح السمع واقل الاخفات ان يسمع نفسه كو يسقط الجهر من المراة اجماعا كز حكم القضاء حكم الاداء في ذلك سواء فعل القضاء في الليل أو النهار كح لو اخل بالجهر أو الاخفات في موضعه عمدا عالما بطلت صلوته ولو كان جاهلا أو ناسيا لم تبطل ولو ذكر في اثناء القرائة الترك انتقل إلى ما يجب عليه ولا يستأنف القرائة كط يستحب للامام ان يسمع من خلفه القرائة في الجهرية ما لم يفرط ل انما يجب الجهر في القرائة خاصة دون غيرها من اذكار الصلوة نعم يستحب للامام الجهر بالتشهد لا يجب الجهر بالبسملة في مواضع الجهر ويستحب في مواضع الاخفات ويجوز الاسرار بها مع التقية وان وجب الجهر لب يستحب المخافتة في نوافل النهار والجهر في نوافل الليل لج يستحب للمصلى السكوت بعد قرائة الحمد وبعد السورة لد يستحب ترتيل القرائة والوقوف في مواضعه ويجب عليه النطق بالحروف بحيث لا يخفى بعضها في بعض له المعوذتان من القران يجوز ان يقرا بهما في الفرايض لو يستحب قصار المفصل في الظهرين والمغرب ومتوسطاته في العشاء ومطولاته في الغداة ويستحب قرائة الجمعة والمنافقون في ظهرى الجمعة والجمعة وان يقرا ليلة الجمعة بها والاعلى في غداة الجمعة بها وبالاخلاص وفى غدات الاثنين والخميس هل اتى والغاشية وفى نوافل النهار بقصار السورة وفى نوافل الليل بمطولاتها لز يستحب قرائة قل يا ايها الكافرون في سبع مواطن اول ركعة من ركعتي الزوال واول ركعة من نوافل المغرب واول ركعة من صلوة الليل واول ركعة من صلوة الغداة إذا اصبح بها واول ركعتي الفجر واول ركعتي الطواف واول ركعتي الاحرام وروى قرائة التوحيد في هذه الاوائل والجحد في الثانية لح يستحب ان يقرأ في اولى صلوة الليل ثلثين مرة قل هو الله احد وفى البواقى بالطوال لط إذا قرأ في النافلة عزيمة سجد وجوبا عند موضع السجود ثم قام فاتم السورة وركع و لو كانت السجدة في اخرها قرأ الحمد بعد قيامه ليركع عن قرائة وكذا يجب ان يسجد لو استمع ثم يفعل ما ذكرناه ولو نسيها حتى ركع سجدها مع الذكر ويستحب له إذا رفع راسه من السجود وان يكبر ولو كان مع امام لا يسجد ولم يتمكن من السجود اومأ م يجوز ان يعدل المصلى من سورة إلى اخرى ما لم يتجاوز النصف الا سورة الكافرون والاخلاص فانه لا ينتقل عنهما الا في ظهر الجمعة فانه ينتقل إلى الجمعة والمنافقين ولو قرا سورة فغلط جاز له العدول مطلقا لرواية زرارة الصحيحة عن الباقر عليه السلام ورواية معاوية بن عماد الصحيحة عن الصادق عليه السلام ومع العدول يعيد البسملة ما إذا مر المصلى باية رحمة استحب له ان يسأل الله تعالى ايصالها إليه وباية نقمة ان يتعوذ منها مب إذا تقدم المصلى سكت عن القرائة فإذا استقر اتم مج قول آمين حرام يبطل به الصلوة سواء جهر بها أو اسر في اخر الحمد أو قبلها اماما كان أو ماموما وعلى كل حال واجماع الامامية عليه للنقل عن اهل البيت عليهم السلام ولانها قرانا لا دعاء لان الاسم مغاير للمسمى الفصل الخامس في الركوع وفيه يه بحثا أ الركوع لغة الانحناء وفى الشرع كذلك وهو ركن في كل ركعة مرة تبطل الصلوة بالاخلال به عمدا وسهوا ويجب في الكسوف والايات في كل ركعة خمس مرات على ما ياتي ب يجب فيه الانحناء إلى حيث يتمكن من وضع يديه على ركبتيه ولو لم يتمكن من هذا الحد وجب الاتيان بالممكن ولو لم يتمكن من الانحناء اصلا اومأ ولو كان بصورة الراكع لكبر أو زمن قام على حسب حاله ثم انحنى للركوع قليلا ليكون فارقا بين قيامه وركوعه قال الشيخ لا يلزمه ذلك وفيه اشكال ولو بلغت يداه في الطول إلى حيث ينتهى إلى ركبته انحنى كما ينحنى مستوى الخلقة وكذا لو كانت اقصر من المستوى ج يجب فيه الطمأنينة بقدر الذكر الواجب وهى السكون حتى يرجع كل عضو مستقره ولو لم يتمكن منها سقطت د يجب فيه الذكر كالتسبيح أو التهليل أو التكبير أو التحميد واوجب جماعة من علمائنا التسبيح خاصة والاقرب الاول ه‍ يجب ان يأتي بالذكر حالة الركوع فلو اشتغل فيه وهو آخذ في الركوع أو اشتغل بالرفع قبل اكماله لم يجز ويجب رفع الراس من الركوع فلو هوى للسجود قبل انتصابه منه من غير عذر لم يجز ولو افتقر إلى الاعتماد على شئ وجب ولو لم يتمكن سقط ولو زال المانع بعد السجود لم يتداركه قال

[ 40 ]

الشيخ رحمه الله وكذا لو زال قبل السجود ولو ركع فاطمان فسقط إلى الارض من قبل القيام سجد ولا يحتاج إلى القيام لفوات محله اما لو سقط قبل ركوعه فانه يرجع ويأتى بالركوع ولو سقط بعد الركوع قبل الطمأنينة ففى اعادة الركوع اشكال ز يجب الطمأنينة في الانتصاب بان يعتدل قائما ويسكن يسيرا ح يستحب التكبير إذا اراد الركوع وان يكبر قائما رافعا يديه بالتكبير محاذيا اذنيه ويرسلهما ثم يركع وان يضع يديه على ركبتيه مفرجات الاصابع ولو كان باحدى يديه عذر وضع الاخرى ويرد ركبته إلى خلفه و يسوى ظهره ويمد عنقه موازيا ظهره وان يصف في ركوعه بين قدميه ولا يقدم احديهما على الاخرى ويجعل بينهما قدر شبر وان يتجافى حالة الركوع لا يضع شيئا من اعضائه على شئ الا اليدين على الركبتين وان يقول في ركوعه سبحان ربى العظيم وبحمده ثلثا وافضل منه خمسا والاكمل سبعا ويستحب للامام التخفيف بثلث وان يدعو في حال ركوعه فيقول رب لك ركعت ولك اسلمت وبك امنت وعليك توكلت وانت ربى خشع لك سمعي وبصرى وشعرى وبشرى ولحمي ودمى ومخى وعصبي وعظامي وما اقلته قدماى غير مستنكف ولا مستكبر ولا مستحسر ثم يسبح ثلثا ط لا يستحب القرائة في الركوع ولا السجود اجماعا ى يستحب للامام رفع صوته بالذكر فيه يا يستحب ان يقول بعد انتصابه من الركوع سمع الله لمن حمده الحمد لله رب العالمين اهل الجبروت والكبرياء والعظمة لله رب العالمين للامام والمأموم والمنفرد وان يجهر الامام به يب قال الشيخ رحمه الله وان قال ربنا لك الحمد لم تبطل صلوته والاول ما نقل عن اهل البيت عليهم السلام يج لو قال من حمد الله سمع له لم يأت بالمستحب لانه اخل بالجزء الصوري ولان الاول دعاء والثانى شرط وجزاء يد لو عطس عند رفعه فقال الحمد لله رب العالمين ونوى به التحميد للعطسة والمستحب بعد الرفع جاز يه يكره ان يركع ويداه تحت ثيابه بل يستحب ان يكون بارزة أو في كمه الفصل السادس في السجود وفيه يب بحثا أ السجود لغة الخضوع والانحناء وشرعا وضع الجبهة على الارض وهو واجب في الصلوة في كل ركعة سجدتان ومجموعهما ركن تبطل الصلوة بالاخلال بهما عمدا وسهوا وبالواحدة عمدا لا سهوا ب يجب في كل واحدة منهما السجود على سبعة اعضاء الجبهة والكفان والركبتان وابهامي الرجلين ولو اخل السجود على بعض هذه عمدا بطلت صلوته عالما كان أو جاهلا ولا تبطل بالسهو ولو كان على جبهته دمل أو شبهه و أمكنه ان يحفر لها حفيرة ينزل فيها ليضع السليم من الجبهة على الارض وجب ولو لم يمكنه لاستغراق الجبهة بالمانع أو لعدم تمكنه من الحفر أو لغيرهما سجد على احد الجبينين وعلى بقية الاعضاء ولو تعذر على احد الجبينين سجد على الذقن ولو تعذر ذلك كله أومأ ج لا يجب السجود على جميع اعضاء الجبهة وشرط بعض الاصحاب الملاقات بدرهم وليس بمعتمد وكذا البحث في بقية الاعضاء د يجب ابراز الجبهة للسجود على ما يصح السجود عليه ووضع الجبهة عليه فلو سجد على كور العمامة بطل الا ان يكون لعذر ويستحب ابراز اليدين دون غيرهما ه‍ يجب الانحناء للسجود حتى يساوى موضع جبهته موقفه ويجوز ان يكون موضع السجود اعلى بما لا يعتد به كاللبنة لا ازيد ولو وقعت جبهته على المرتفع جاز ان يرفع راسه ويسجد على المساوى ولو تعذر اتى بالممكن ولو لم يتمكن من الانحناء مطلقا رفع ما يسجد عليه وان عجز أومأ ويجب الذكر في كل واحدة كما قلنا في الركوع والخلاف فيه كالخلاف هناك والاولى فيه التسبيح ثلثا وافضل منه خمسا واكمله سبعا ويستحب ان يدعو امام الذكر فيقول اللهم لك سجدت وبك آمنت وعليك توكلت وانت ربى سجد وجهى للذى خلقه وصوره وشق سمعه وبصره تبارك الله احسن الخالقين والحمد لله رب العاملين ثم يقول سبحان ربى الاعلى وبحمده ثلث مرات ويجوز فيه الدعاء بغير ذلك من امور الدنيا والاخرة ز يجب فيه الطمأنينة بقدر الذكر الواجب وان يأتي بالذكر الواجب وهو ساجد فلو اخذ في السجود وهو ذاكر أو رفع رأسه ولم يتممه لم يجز ح يجب رفع الرأس من السجدة الاولى والطمانينة فيه جالسا ط يستحب التكبير قائما قبل السجود ثم يهوى رافعا يديه إلى شحمتي اذنيه وكذا يكبر حال رفعه وللسجود الثاني حال قعوده رافعا يديه كما قلناه وعند رفعه منه وان يستقبل الارض بيديه حال هويه ومساواة موضع سجوده لموقفه أو يكون اخفض وان يرغم بانفه قال السيد بطرف الانف الذى يلى الحاجبين وان يدعو بين السجدتين ويتورك حال جلوسه والجلوس عقيب السجدة الثانية مطمئنا والدعاء عند القيام وان يعتمد على يديه عنده سابقا رفع ركبتيه وان يبسط كفيه على الارض حال القيام ولا يضمهما ى يكره الاقعاء بين السجدتين وهو ان يعتمد بصدور قدميه على الارض ويجلس على عقبيه وان ينفخ موضع سجوده يا لو سجد على انفه دون جبهته لم يجز يب يستحب له التجافي حال السجود لا يضع شيئا من جسده على شئ والاعتدال في السجود الفصل السابع في التشهد ومباحثه عشرة أ التشهد واجب في كل ثنائية مرة و في الثلاثية والرباعية مرتين ومحله في الثنائية عند كمالها وفى الثلاثية والرباعية عند كمال الثانية مرة وعند كمال الصلوة

[ 41 ]

اخرى ويبطل الصلوة بالاخلال به عمدا ب الواجب في كل تشهد خمسة اشياء الجلوس بقدره مطمئنا والشهادتان وهما اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك واشهد ان محمدا عبده ورسوله والصلوة على النبي واله صورتها اللهم صلى على محمد وال محمد وما زاد على ذلك مستحب ج من لا يحسن التشهد يجب عليه التعلم ومع ضيق الوقت ياتي بما يحسن منه د يجب الترتيب في التشهد فيبدأ بشهادة التوحيد ثم بشهادة الرسالة ثم يصلى على النبي ثم يصلى على اله فلو خالف اعاد ه‍ الصلوة على النبي واله عليهم السلام واجبة في التشهدين معا ويستحب ان يجلس متوركا بان يجلس على وركه الايسر ويخرج رجليه جميعا ويجعل ظاهر قدمه الايسر إلى الارض وظاهر الايمن إلى باطن الايسر وان يضع يديه على فخذيه مبسوطة مضمومة الاصابع وان يزيد على القدر الواجب فيقول ما رواه أبو بصير عن الصادق عليه السلام قال إذا جلست في الركعة الثانية فقل بسم الله وبالله والحمد لله وخير الاسماء لله اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له وان محمدا عبده ورسوله ارسله بالحق بشيرا ونذيرا بين يدى الساعة واشهد ان ربى نعم الرب وان محمدا نعم الرسول اللهم صل على محمد وال محمد وتقبل شفاعته في امته وارفع درجته ثم يحمد الله مرتين أو ثلثا ثم يقوم وإذا جلست في الرابعة فقل بسم الله وبالله و الحمد لله وخير الاسماء لله اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله ارسله بالحق بشير ونذيرا بين يدى الساعة اشهد انك نعم الرب وان محمدا نعم الرسول التحيات لله الصلوات الطاهرات الطيبات الزاكيات الغاديات الرايحات السابغات الناعمات لله ما طاب وزكى وخلص وصفا لله اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله ارسله بالحق بشيرا ونذيرا بين يدى الساعة اشهد ان الله نعم الرب وان محمدا نعم الرسول واشهد ان الساعة اتية لا ريب فيها وان الله يبعث من في القبور الحمد لله الذى هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا ان هدانا الله الحمد لله رب العالمين اللهم صل على محمد و ال محمد وبارك على محمد وال محمد وسلم على محمد وال محمد وترحم على محمد وال محمد كما صليت وباركت وترحمت على ابراهيم وال ابرهيم انك حميد مجيد اللهم صل على محمد وال محمد واغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين امنوا ربنا انك حميد مجيد اللهم صل على محمد وال محمد وامنن علي بالجنة وعافنى من النار اللهم صل على محمد وال محمد واغفر للمؤمنين والمؤمنات ولا تزد الظالمين الا تبارا ثم قل السلام عليك ايها النبي ورحمة الله وبركاته السلام على انبياء الله ورسله السلام على جبرئيل وميكائيل والملائكة المقربين السلام على محمد بن عبد الله خاتم النبيين لا نبى بعده السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ثم يسلم ز التحيات ليست واجبة في واحد من التشهدين ح تقديم التسليم على التشهد مبطل للصلوة ظ لو قال اشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله اجزئه على اشكال وكذا اشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسوله أو عبده ورسوله أو قال اشهد ان لا اله الا الله اشهد ان محمدا عبده ورسوله من غير واو ولو اتى عوض الشهادة بما يساويها في المعنى أو يقاربها فيقول اعلم أو اخبر عن علم أو اتيقن وما شابهه لم يجز وكذا لو قال اشهد ان الله واحد وان الرسول محمد ى يجوز الدعاء في التشهد مطلقا بالمباح سواء كان للدين أو للدنيا وسواء ورد به الشرع أو لم يرد ويستحب للامام ان يسمع من خلفه الشهادتين وإذا قام المصلى إلى الثالثة قال بحول الله وقوته اقوم واقعد ولا يحتاج إلى تكبير خلافا للمفيد الفصل الثامن في التسليم وفيه ومباحث أ الاظهر عندي ان التسليم غير واجب ويستحب مرة في اخر الصلوة بعد التشهد وبه يخرج من الصلوة لا غير ان قلنا بوجوبه وح فالاقرب انه لا يجب ان ينوى به الخروج بل يستحب ب للتسليم صورتان ايتهما وقعت اجزائه السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبايهما بدأ كان الثاني مستحبا ايضا واوجب العبارة الثانية علم الهدى وابو الصلاح ج لا يخرج من الصلوة بقوله السلام عليك ايها النبي ورحمة الله وبركاته على القول بالوجوب ولا بقوله السلام علينا وعلى عباد الله المخلصين أو العابدين أو السلام على عباد الله الصالحين وعلينا ولو سلم بالعبارة الثانية جاز ان يقول السلام عليكم ورحمة الله وان لم يقل وبركاته ولو قال السلام عليكم واقتصر خرج به عند ابن بابويه وابن ابى عقيل وابن الجنيد وقال أبو الصلاح الفرض ان يقول السلام عليكم و رحمة الله وعندي في ذلك اشكال وكذا الاشكال لو قال سلام عليكم منكرا منونا اما لو قال عليكم السلام فانه لا يجزئه قولا واحدا على القول بالوجوب د المرة الواحدة مجزئة للامام والمأموم والمنفرد لكن يستحب للمنفرد ان يسلم تسليمة إلى القبلة ويومى بمؤخر عينيه إلى يمينه والامام بصفحة وجهه والمأموم يسلم بوجهه مرتين يمينا وشمالا ان كان على يساره غيره والا اقتصر على يمينه ه‍ هل التسليم الاولى من الصلوة فيه اشكال ولو نوى بالتسليم الخروج من الصلوة والرد على الملكين وعلى من خلفه ان كان اماما أو على

[ 42 ]

من معه ان كان ماموما لم يكن به باس قال الشيخ ينبغى ان ينوى بالتسليم الاول الخروج من الصلوة وبالثانى التسليم على الملائكة أو على من في يساره المطلب الثاني في الافعال المندوبة وفيه كا بحثا أ يستحب إذا مشى إلى الصلوة ان يكون خاضعا خاشعا على سكينة و وقار وان يقول عند قيامه اللهم انى اقدم اليك محمدا بين يدى حاجتى واتوجه به اليك فاجعلني به وجيها عندك في الدنيا والاخرة ومن المقربين اجعل صلوتى به متقبلة وذنبي به مغفورا ودعائي به مستجابا انك انت الغفور الرحيم ب يستحب له ايقاعها في المسجد بخشوع واستكانة جماعة في اول الوقت الا ما استثنى ج يستحب ان يتوجه بسبع تكبيرات احديها تكبيرة الاحرام بينها ثلثة ادعية في سبعة مواطن تقدمت د القنوت مستحب في كل ثنائية في الفرائض والنوافل بعد القرائة قبل الركوع لا تبطل الصلوة بالاخلال به عمدا ولا سهوا وقول ابن بابويه وابن ابى عقيل ضعيف واكده في الفرايض واكده فيما يجهر فيه وفى الجمعة قنوتان قبل ركوع الاولى وبعد ركوع الثانية وفى مفردة الوتر قبل الركوع وبعده في جميع السنة ولو نسى القنوت حتى ركع قضاه بعد الركوع ولو نسيه حتى ركع في الثالثة ففى قضائه بعد الصلوة قولان ه‍ يستحب ان يدعو فيه بالمنقول والا فبما شاء واقله ثلثة تسبيحات ويجوز الدعاء بغير العربية اختاره محمد بن الحسن الصفار وابن بابويه خلافا لسعد بن عبد الله نعم يحرم الدعاء بالمحرم اجماعا ويجوز ان يدعو فيه للمسلمين عموما ولانسان معين وان يسأل المباح من امور الدنيا ويستحب فيه الجهر مطلقا واستحب المرتضى الاخفات في الاخفاتية ويستحب فيه الاطالة ورفع اليدين تلقاء وجهه مبسوطتين وان يتلقى بباطنهما السماء وان يكبر له وان يرفع يديه به ز يستحب له ان ينظر حال قيامه إلى موضع سجوده وحال ركوعه إلى ما بين رجليه وحال قنوته إلى باطن كفيه وفى سجوده إلى طرف انفه وفى قعوده إلى حجره ح يستحب له وضع يديه حال قيامه على فخذيه محاذيا لعيني ركبتيه مضمومتى الاصابع وفى حال ركوعه على عينى ركبتيه وفى سجوده حيال وجهه وفى جلوسه على فخذيه ط التعقيب مستحب عقيب الصلوة كلها وافضله تسبيح الزهراء عليها السلام ثم ما نقل عن اهل البيت عليهم السلام بعد التكبير عقيب التسليم ثلث مرات يرفع فيها يديه إلى شحمتي اذنيه ويضعهما على فخذيه ى يستحب عقيب الفرايض سجود الشكر وعند تجدد النعم ودفع النقم ويستحب فيه التعفير وهو ان يضع خده الايمن على الارض عقيب السجود ثم خده الايسر روى الباقر عليه السلام قال اوحى الله تعالى إلى موسى عليه السلام تدرى لم اصطفيتك بكلامي من دون خلقي قال موسى لا يا رب قال يا موسى انى قلبت عبادي ظهر البطن فلم اجد فيهم احدا اذل لى نفسا منك يا موسى انك إذا صليت وضعت خديك على التراب ويستحب فيه الدعاء بالمنقول وان يكون لاطيا بالارض وان يعود إلى السجود ويشكر الله مائة مرة وليس فيه تكبير للاخذ والرفع ولا تسليم يا سجدات القران خمس عشرة اربع منها واجبة وهى سجدة لقمان وحم السجدة والنجم واقرأ باسم ربك واحدى عشر مسنونة في الاعراف والرعد والنحل وبنى اسرائيل ومريم والحج في موضعين والفرقان والنمل وص والانشقاق يب قال الشيخ رحمه الله سجود العزايم الاربع واجب على القارى والمستمع والاصح عندي الاستحباب على السامع يج قال الشيخ ره في الخلاف موضع السجود في حم عند قوله واسجدوا لله وفى المبسوط عند قوله ان كنتم اياه تعبدون يد يجوز فعل هذه السجدات في الاوقات كلها وان كانت مما يكره فيه النوافل فلا يفتقر شئ منها إلى تكبير احرام ولا تكبير سجود ولا تشهد ولا طهارة ولا استقبال القبلة ويستحب فيه الدعاء وان يكبر إذا رفع راسه والاقرب اشتراط السجود على الاعضاء السبعة يه السجود على الفور في الواجب والمستحب ولو فاته قال في المبسوط يقضى العزايم وجوبا ويتخير في الندب وهو جيد ولو نسيها وجب مع الذكر يو يجب السجود أو يستحب كلما حصل السبب يز لا يشترط لسجود المستمع كون التالى ممن يصلح ان يكون اماما له ولو لم يسجد التالي سجد المستمع وجوبا أو ندبا ولا يقوم الركوع مقام السجود ولو قرأ على الراحلة وتمكن من السجود وجب والا اومأ وكذا الماشي يح يستحب للامام ان لا ينصرف من مصلاه حتى يتم من خلفه صلوته وروى كراهية الشغل للامام موضع صلوته يط يستحب له إذا فرغ من صلوته ان يرفع يديه فوق رأسه تبركا وان ينصرف عن يمينه ك يجوز الدعاء على الظالم عقيب الصلوات كا يكره النوم بعد الغداة كراهية شديدة وبعد العصر وبعد المغرب قبل العشاء ويستحب القيلولة المطلب الثالث في التروك وهى قسمان واجبة ومندوبة فههنا مباحث يح أ يجب عليه ترك كل ما يبطل الطهارة مع القدرة فلو فعله عمدا أو سهوا بطلت صلوته وقول بعض علمائنا إذا سبقه الحدث تطهر و بنى ضعيف ب يجب عليه ترك التكفير وهو وضع اليمين على الشمال ولو فعله بطلت صلوته ان كان عمدا مختارا والا فلا ج لا فرق بين التكفير فوق السرة وتحتها ولا بين وضع الكف على الكف أو على الذراع ولا بين ان يضعها معتقدا للاستحباب أو غير معتقد ولا بين وضعها حال القرائة أو غير حالها د قال الشيخ ره يحرم وضع الشمال على اليمين ه‍ لو وضعها للتقية لم

[ 43 ]

يكن به بأس ويحرم عليه الالتفات إلى ما ورائه فان فعله عمدا بطلت صلوته لا سهوا اما الالتفات يمينا وشمالا فانه مكروه وغير مبطل ز الكلام بحرفين فصاعدا مما ليس بقران ولا دعاء مبطل للصلوة ان كان عمدا والا فلا والجاهل كالعالم وسواء كان الكلام لمصلحة أو لغيرها ولو اكره على الكلام بطلت صلوته وان كان غير ماثوم ولو ظن اتمام الصلوة فتكلم لم يفسد صلوته خلافا للشيخ في بعض اقواله ولو سلم في الاولين ناسيا قام فاتم صلوته وسجد للسهو ولو تكلم بحرف واحد لم يبطل صلوته وعندي في الافعال الثلاثية المعتلة الطرفين كق وع وكلام الاخرس بحركة اللسان تردد اقربه الابطال به ولو نفخ بحرفين افسد صلوته ولو تنحنح بحرفين وسمى كلاما بطلت صلوته وكذا التاوه بحرفين مبطل ولا يبطل الصلوة بكل كلام يناجى به ربه أو يدعو به لمصالح المعاش والمعاد ح يحرم عليه الضحك في الصلوة بقهقهة اما التبسم فلا بأس فلو قهقه عمدا بطلت صلوته لا سهوا ط يحرم عليه فعل الكثير الذى ليس من افعال الصلوة فلو فعله عمدا بطلت صلوته ولا يبطل بالسهو ويجوز للمصلى ان يعد الركعات باصابعه أو بشئ يكون معه من الحصاة وشبهه بشرط عدم التلفظ به بل يعقده في ضميره وليس بمكروه ى البكاء لشئ من امور الدنيا حرام يبطل به الصلوة ان كان عمدا والا فلا وان كان خوفا من الله تعالى وخشية من عقابه لم يبطل به الصلوة وكذا يجوز ان يتباكى في الصلوة لامور الاخرة يا الاكل والشرب إن كان كثيرا بطلت صلوته ان كان عمدا والا فلا قال الشيخ يجوز شرب الماء في النافلة وعندي ان بلغ حد الكثرة بطلت صلوته الا في صلوة الوتر لمن اصابه عطش وهو يريد الصوم في صبيحة تلك الليلة إذا لم يستدبر القبلة يب يحرم عليه قطع الصلوة الا لضرورة دينية أو دنيوية يج يكره التثاؤب والتمطى والعبث والتنخم والبصاق وفرقعة الاصابع والتأوه بحرف والانين به ومدافعة الاخبثين ولو صلى كذلك لم تبطل ونفخ موضع السجود ورفع البصر في الصلوة وتغميض العين ولبس الخف الضيق والتورك وهو ان يعتمد بيديه على وركيه وهو التحضر والسدل وهو وضع الثوب على الراس أو الكتف وارسال طرفيه يد يجوز ان يستند إلى الحايط وان يضع يده عليه الا ان يعتمد عليه بحيث يسقط مع سقوطه وان يحمد لله إذا عطس ويصلى على النبي واله وان يفعل ذلك إذا عطس غيره وان يسمت العاطس ان كان مؤمنا وان يرد السلام نطقا مثل قوله سلام عليكم ولا يقول وعليكم السلام ولو سلم عليه بغير قوله سلام عليكم قيل لا يجوز اجابته الا ان يقصد الدعاء ويكون مستحبا وعندي فيه اشكال ولو حيا بغير السلام فالاقرب جواز الرد به لعموم الاية ولا يكره للداخل السلام على المصلى ولو ترك المصلى رد السلام مع تعينيه عليه فالوجه بطلان صلوته يه يجوز الدعاء في جميع احوال الصلوة بالمباح ولو دعا بالمحرم بطلت صلوته يو يجوز للرجل والمراة الايماء للحاجة وتصفيق احدى يديه بالاخرى وضرب الحايط والتسبيح وتلاوة القران لاجابة غيره في الصلوة ويكره ذلك لغير ضرورة ين لا يقطع الصلوة رعاف ولا قئ ولو جاءه الرعاف ازاله دائم الصلوة ما لم يحتج إلى فعل المنافى ولا يقطع الصلوة ما يمر بين يديه يح قال الشيخ ره ولو نوى ان يصلى بالتطويل لم يبطل صلوته لو خففها وهو جيد المقصد الثالث في باقى الصلوات وفيه فصول الاول في الجمعة ومباحثه لب أ الجمعة ركعتان بدل الظهر وهى واجبة اجماعا بشرايط نذكرها وتجب عند زوال الشمس ويخرج وقتها إذا صار ظل كل شئ مثله ولو علم اتساع الوقت للخطبة وركعتين خفيفتين وجبت الجمعة ولو علم أو غلب في ظنه قصور الوقت لم تجب وصلى ظهرا ويجب السعي مع القرب عند الزوال ومع البعد قبله بحيث يدركها ويستحب في اول النهار مغتسلا قد مس شيئا من الطيب جسده ويسرح لحيته ويحلق راسه ويقص اظفاره وياخذ من شاربه و يستاك ويلبس انظف ثيابه ويتعمم ويرتدى ويدعو امام توجهه ويكون على سكينة ووقار ويتنفل بعشرين ركعة اربعة منها زيادة على باقى الايام ستا عند انبساط الشمس وستا عند ارتفاعها وستا قبل الزوال وركعتين عنده ولو اخر النافلة أو صلى بين الفريضتين (؟) جاز ب يستحب للمصلى ان يمشى إلى الجمعة ان كان قريبا ولو وجد البعيد مشقة ركب وإذا اتى المسجد جلس حيث ينتهى به المكان و يكره ان يتخطى رقاب الناس سواء ظهر الامام أو لا وسواء كان له مجلس يعتاد الجلوس فيه أو لا ولو تركوا الصفوف الاولى خالية جاز له أن يتخطاهم إليها ولا يكره للامام التخطي وليس له ان يقيم غيره ويجلس موضعه وان كان معتاد الجلوس فيه أو كان الجالس عبده ولو اثره غيره جاز وفي التخصيص به نظر ولو فرش له مصلى لم يكن مخصصا لان السبق بالابدان لا بما يجلس عليه ج من شرايط الجمعة الامام العادل أو من نصبه فلو لم يكن الامام ظاهرا ولا نائب له سقط الوجوب اجماعا وهل يجوز الاجتماع حينئذ مع امكان الخطبة قولان د العدد شرط في الوجوب والجواز وهو خمسة نفر الامام احدهم واشترط الشيخ سبعة وليس بمعتمد ولو انفضوا في اثناء الخطبة أو بعدها

[ 44 ]

قبل التلبس بالصلوة سقطت الجمعة ولو كان ذلك بعد التلبس بالتكبير وجب الاتمام ولو لم يبق الا الامام وكذا لو مات الامام في اثناء الصلوة أو عرض له حدث يبطل الصلوة قدم الجماعة من يتم بهم الجمعة ه‍ الخطبتان شرط في الجمعة ولا يكفى الخطبة الواحدة ويشترط في كل خطبة حمد الله والثناء عليه والصلوة على النبي صلى الله عليه واله وقرائة سورة خفيفة من القران والوعظ ولو قرأ عزيمة نزل وسجد وسجد المستمع معه ووقتها عند زوال الشمس صيفا وشتاء وفى جواز تقديمها على الزوال قولان ويجب تقديمها على الصلوة فلو صلى اولا لم ينعقد الجمعة وان يكون الخطيب قائما وقت ايراده مع القدرة وان يسمع العدد المعتبر فصاعدا وان يفصل بين الخطبتين بجلسة خفيفة وفى اشتراط الطهارة للخطبتين قولان والجماعة شرط في الجمعة فلو صليت فرادى لم تنعقد وإذا حضر امام الاصل وجب عليه الحضور والتقدم ولو منع لعارض جاز له الاستنابة ز انفراد الجمعة شرط فيها بمعنى انه لا يصح جمعتان في موضعين بينهما اقل من ثلثة اميال سواء كانا في بلد واحد أو بلدين فلو صلى جمعتان وبينهما اقل من فرسخ بطلتا ان اقترنتا وان سبقت احديهما بطلت اللاحقة سواء كانت السابقة هي جماعة الامام الراتب أو غيره وسواء كانت احديهما في المسجد الجامع والاخرى في غيره أو لا أو كان احديهما في قصبة البلد والاخرى في اقصاه ولو لم يعلم سبق احديهما أو علم وجهل عينها أو علم عينها واشتبه بطلتا ومع بطلانهما للاقتران ان امكنت الجمعة وجبت والا وجب الظهر اما لو بطلتا للفرضين الاخرين وبقى من الوقت ما يمكن فعل الجمعة هل تجب ام لا قال الشيخ رحمه الله يجب الجمعة والوجه عندي انهم يصلون ظهرا لان احديهما صحيحة ووجوب الاعادة لجهل التعيين لا يقتضى الفساد في نفس الامر اما لو جهلنا كيفية وقوعهما فالوجه ما قاله الشيخ ره ويعتبر السبق ح المصر ليس شرطا في الجمعة بل تجب على اهل السواد والقرى ولا يشترط القرية ايضا بل تجب على اهل الخيام وبيوت الشعر إذا كانوا قاطنين وليس الاستيطان شرطا فلو اقام في بلد على سبيل التجارة أو طلب العلم وفى نيته الاسراح مع قضاء وطره وجب عليه الجمعة وليس اقامة الجمعة في البنيان شرطا بل يجوز اقامتها في الصحراء وليس بقاء الوقت مع التلبس بها شرطا فلو دخل في الجمعة في وقتها ثم خرج ولم يتمها تممها جمعة اماما كان أو ماموما والاقرب عندي اشتراط ادراك الركعة اما لو فات الوقت ولم يتلبس بها فانها يفوت ولا يقضى جمعة بل يقضى ظهرا ط انما يجب الجمعة على الذكور المكلفين الاحرار الحاضرين أو من هو بحكمهم السالمين من العمى والمرض والعرج والشيخوخة الحاصل معها العجز عن الحركة فلا تجب على العبد ولا المكاتب ولا المدبر ولا المخارج ولو اذن له المولى استحب له الحضور ولو حضر وجبت عليه وفى الانعقاد به قولان ولو انعتق بعضه فهاياه مولاه لم يجب الجمعة وان اتفقت في يوم نفسه وقول الشيخ هنا ضعيف ولو صلى الظهر فاعتق لم يجب عليه الحضور والمسافر لا يجب عليه الجمعة ما لم يستوطن بلد الغربة شهرا أو ينوى مقام عشرة ايام ولو حضر الجمعة أو نوى المقام عشرة ايام أو اقام شهرا وجبت عليه وانعقدت به وانما يسقط الجمعة عن المطيع بسفره ولو صلى الظهر فخرج عن حكم المسافر لم يجب عليه حضور الجمعة والاعمى لا يجب عليه الجمعة وان وجد قايدا ولو حضر وجبت عليه و انعقدت به ولو صلى الظهر ثم حضر سقطت عنه والمريض يسقط عنه الجمعة سواء زاد المرض بالحضور أو لم يزد ولو حضر وجبت عليه و انعقدت به ولو صلى الظهر ثم حضر سقطت الجمعة ولم يبطل ظهره التى صلاها سواء زال عنه المانع أو لا وكذا كل من لا يجب عليه الجمعة ويسقط الجمعة عن الاعرج ولو حضر وجبت عليه وانعقدت به ى لا يجب الجمعة على من كان بينه وبينها ازيد من فرسخين وتجب على من بينه وبينها فرسخان فما دون ولو حضر الاول وجبت عليه وانعقدت به وتستحب له الحضور ولو لم يحضر وحصلت شرايط الوجوب وجبت عليه الجمعة في موطنه أو يكلف الحضور ولو نقص البعد عن فرسخين وجب عليه الحضور أو فعل الجمعة في موطنه مع الشرايط يا يسقط الوجوب مع المطر في الطريق المانع من الحضور أو الوحل الذى يشق معه السعي وكذا مع كل عذر يتعذر معه الفعل يب الكافر تجب عليه ولا تصح منه يج من سقطت عنه الجمعة يجوز ان يصلى الظهر في اول وقتها ولا يجب عليه التأخير ولا يستحب يد قيل الاصغاء إلى الخطبة واجب والكلام في اثنائها حرام وعندي فيه اشكال لكن لا يبطل الجمعة معه اجماعا يه انما يتعلق النهى حال الخطبتين لا قبلهما ولا بعدهما ولا يكره تسميت العاطس ولا رد السلام قال الشيخ رحمه الله ويكره للخطيب الكلام وليس بمحرم يو من وجب عليه الجمعة فصلى الظهر وجب عليه السعي فان ادركها صلاها والا اعاد ظهره يز لو فاتته الخطبة وركع وادرك مع الامام الثانية فقد ادرك الجمعة وكذا لو ادرك الامام راكعا في الثانية ولو كبر وركع وشك هل كان الامام راكعا ام رافعا فالوجه فوات الجمعة ووجبت الظهر يج يعتبر في الامام التكليف فلا يصح امامة المجنون اجماعا ولا الصبى وان كان مراهقا والايمان فلا يصح امامة المخالف والعدالة فلا يصح امامة الفاسق وطهارة المولد فلا يصح امامة ولد الزنا والذكورة فلا يصح امامة النساء في الجمعة ولا الخنثى والحرية عند قوم والاقرب عندي جواز امامة العبد

[ 45 ]

مع كمال العدد بغيره وكذا يجوز ان يكون المسافر اماما إذا تم العدد بغيره وكذا المريض والاعمى ولا يؤم الاجذم والابرص وإذا حضر امام الاصل تعين الاجتماع معه ويتولى هو الخطبة ولو خطب امير فعزل وولى غيره صلى بهم وفى وجوب اعادة الخطبة نظر ولا يشترط في الثاني حضوره للخطبة يط يستحب للخطيب إذا صعد ان يتوكا على قوس أو عكاز أو سيف أو شبه ذلك ويسلم على الناس خلافا للشيخ رحمه الله وإذا سلم يرد الناس عليه قال الشيخ يستحب ان يصعد دون الدرجة العالية من المنبر فإذا صعد جلس للاستراحة حتى يفرغ المؤذنون فإذا فرغوا خطبهم قائما ولو كان له عذر خطب جالسا فان زال في الاثناء وجب القيام ولو خطب جالسا من غير عذر بطلت صلوته وصلوة من خلفه مع العلم لا مع عدمه قال الشيخ ولا ينبغى ان يفصل بين الاذان والخطبة بجلوس وغيره ويستحب ان يستقبل الناس بخطبته ولا يلتفت يمينا ولا شمالا ولو استدبر الناس واستقبل القبلة وخطب جاز مع السماع ويستحب للناس استقبال الخطيب لانه ابلغ في السماع ولا يستحب للبعيد غير السامع ذلك وإذا فرغ الخطيب من الخطبة نزل وابتدأ المؤذنون بالاقامة وصلى بالناس الجمعة ركعتين ك يستحب ان يقرأ في الاولى بعد الحمد سورة الجمعة وفى الثانية المنافقين ولو قرأ غيرهما ناسيا قطع القرائة وابتدأ بالجمعة والمنافقين ولو تجاوز النصف نقل نيته إلى النفل مستحبا واعاد الجمعة بالسورتين وقول ابن ادريس ضعيف كا يستحب الجهر أن يقرا في صلوة الجمعة وفى ظهرها وقول المرتضى بعيد كب إذا اذن المؤذن حرم البيع على من يجب عليه الجمعة ولو وجبت على احد المتعاقدين حرم عليه خاصة وقال الشيخ رحمه الله يكره للاخر للاعانه ولو باع من يحرم عليه انعقد البيع وقول الشيخ هنا ليس بجيد والاقرب مساواة غير البيع له من العقود المساوية له في الاشتغال لج إذا دخل والامام يخطب كره له الصلوة تحية وغيرها بل يسمع ولا يكره له الصدقة على السؤال كد إذا ركع مع الامام ثم زوحم في السجود فلم يتمكن من متابعته لم يسجد على ظهر غيره بل ينتظر المكنة فان امكنه السجود واللحاق به قبل الركوع فعل وان لم يتمكن صبر حتى يسجد الامام ويتابعه ولا يركع معه فإذا سلم الامام قام وصلى ركعة اخرى ولو نوى بالسجدتين للثانية بطلت صلوته وقول الشيخ في الخلاف ضعيف والوجه انه يشترط نية انهما للاولى خلافا لابن ادريس ويستحب للامام ان يطيل في القراءة إذا عرف انه قد زوحم بعض المأمومين كه لو لم يتمكن من متابعته في الركوع والسجود في الركعتين معا فلا جمعة له ولو زوحم في ركوع الاولى وسجودها حتى قام الامام إلى الثانية فهل له ان يركع ويسجد ثم يقوم إلى الثانية فيه نظر اقربه الجواز ولو زوحم عن سجود الاولى فاشتغل بقضائه فلما فرغ وجد الامام رافعا من ركوع الثانية فقد لحق الجمعة والاقرب انه يصبر حتى يفرغ الامام ثم ياتي بالثانية ولو لم يتمكن من السجود واللحاق به وصبر ليتابعه في الثانية فلم يتمكن من السجود معه حتى قعد للتشهد فالاقرب فوات الجمعة و يستقبل الظهر ولو زوحم عن ركوع الاولى لا يسجد مع الامام بل يصبر حتى يركع الثانية ويتابعه ويدرك الجمعه بعد قضاء الثانية كو لو احدث الامام استخلف سواء فرغ من الخطبة وشرع في الصلوة أو لا والافضل استخلاف من سمع الخطبة ولو مات الامام أو اغمى عليه أو احدث ولم يستخلف استخلف المامومون غيره ليتم بهم ولو لم يستخلفوا ونوى الجميع الانفراد ففى بطلان الجمعة نظر والاقرب جواز استخلاف من فاتته الجمعة ويصلي هو الظهر كز يستحب لمن يصلي الظهر إيقاعها في المسجد الاعظم ولو صلى الظهر من وجبت عليه الجمعة وشك هل صلى قبل صلوة الامام أو بعدها اعاد وهل يشترط في صحة ظهره فعلها بعد فراغ الامام من الجمعة أو فعلها في وقت يعلم انه لو سعى فاتته الجمعة فيه اشكال اما من لا يجب عليه الجمعة فانه يجوز له فعل الظهر قبل صلوة الامام اجماعا ولا يكره لهولاء الاجتماع في الظهر كح يحرم السفر بعد زوال الشمس على من يجب عليه الجمعة قبل فعلها الا لضرورة و يكره بعد الفجر ويباح قبله كط الاذان الثاني يوم الجمعة بدعة وإذا صلى الجمعة اقام للعصر وصلاها بغير اذان ولو صلى الظهر لفوات احد شرايط الجمعة باذان واقامة اما منفردا أو مجتمعا ففى سقوط اذان العصر قولان ل إذا كان الامام من لا يقتدى به قدم المأموم وصلوته على صلوة الامام ولو لم يتمكن صلى معه فإذا سلم الامام قام فاتم ظهره لا لو ضاق الوقت عن الخطبتين سقطت الجمعة ولو ادرك خطبتين خفيفتين وركعتين وجبت الجمعة ولو ادركهما خفيفتين وركعة فظاهر كلامه في المبسوط انه يصلى الظهر ولو قيل بادراك الجمعة كان وجها ولو خطب وصلى وشك هل كان الوقت باقيا أو خارجا صحت صلوته لب يستحب الاكثار من الصلوة على النبي صلى الله عليه واله يوم الجمعة وروى الف مرة وفى غيره مائة مرة والاكثار من العمل الصالح والصدقة فيه وقراءة سورة التوحيد بعد الفجر مائة مرة والاستغفار مائة مرة وقرائة سورة النساء وهود والكهف والصافات والرحمن وزيارة النبي صلى الله عليه واله والائمة عليهم السلام خصوصا الحسين عليه السلام ويكره فيه انشاد الشعر والحجامة الفصل الثاني في صلوة العيدين وفيه يط بحثا أ صلوة

[ 46 ]

العيدين واجبة على الاعيان بشرايط الجمعة الا الخطبة وتجب جماعة مع الشرايط الا مع العذر ويجوز ان يصليها ح منفردا ندبا كما يصلى جماعة ولو فقدت احدى الشرايط سقط الوجوب واستحب الاتيان بها جماعة وفرادى سفرا وحضرا ولو اخل بها مع الشرايط عوقب على ذلك فان امتنع قوم من فعلها قوتلوا على ذلك ب وقت هذه الصلوة من طلوع الشمس إلى الزوال ويستحب الخروج إلى المصلى بعد انبساط الشمس وتاخير الخروج يوم الفطر عن الخروج يوم الاضحى ج لو فاتت هذه الصلوة عمدا أو نسيانا أو جهلا لم تقض واجبا ولا ندبا سواء كانت فرضا أو نفلا د كيفية هذه الصلوة في العيدين واحدة وهى ركعتان يقرا في كل واحدة منهما بعد تكبيرة الافتتاح الحمد وسورة ويستحب ان يقرأ في الاولى بعد الحمد الاعلى وفى الثانية الشمس فإذا فرغ من القرائة في الاولى كبر وقنت ودعا بالمنقول خمس مرات ثم كبر السادسة و ركع بها ويكبر في الثانية اربع مرات يقنت عقيب كل تكبيرة ثم يكبر الخامسة ويركع بها فيكون الزايد من التكبيرات تسعا خمس في الاولى واربع في الثانية غير تكبيرة الاحرام وتكبيرتي الركوع ه‍ رفع اليدين مع كل تكبيرة مستحب وكذا الجهر بالقرائة والتكبير الزايد متاخر عن القرائة في الركعتين خلافا لابن الجنيد ز الاقرب ان التكبيرات الزائدة مستحبة وكذا القنوت بينها وقال المرتضى بوجوبه ح لو نسى التكبير وركع لم يقضه بعد الركوع وقال في الخلاف يقضيه بعد الصلوة ولو شك في عدد التكبيرات بنى على اليقين ولو ادرك بعض التكبيرات مع الامام اتم مع نفسه ولو خاف فوت الركوع اتى بها ولاء ولو خاف الفوت تركها وقضى بعد التسليم ط يستحب للمصلى ان ينظف ويغتسل ويتطيب ويلبس افخر ثيابه ويستاك وتلبس العمامة شتاء وصيفا والاصحار بالصلوة الا بمكة فانه يصلى في المسجد الحرام ويستحب للامام ان يخرج ماشيا حافيا ذاكرا لله سبحانه وعليه السكينة والوقار ولو كان موطنه بعيدا من المصلى أو كان عاجزا أو ذا علة جاز له ان يركب ى لا اذان ولا اقامة في العيدين بل يقول المؤذن الصلوة ثلثا يا يستحب له ان يطعم شيئا من الحلاوة قبل خروجه في الفطر وبعد عوده في الاضحى مما يضحى به يب لو لم يتمكن من الخروج إلى الصحراء صليها في المسجد أو في منزله وقال الصادق عليه السلام على الامام ان يخرج المحبوسين في الدين يوم الجمعة إلى الجمعة ويوم العيد إلى العيد ويرسل معهم فإذا قضوا الصلوة والعيد ردهم إلى السجن يج الخطبتان واجبتان كوجوبهما في الجمعة بعد الصلوة وتقديمهما بدعة ولا يجب استماعهما اجماعا يد يستحب ان يخطب قائما ولو خطب جالسا جاز وكذا لو خطب على راحلته يه يكره التنفل قبل صلوة العيد وبعدها إلى الزوال للامام والمأموم الا في المدينة فانه يستحب ان يصلى في مسجد الرسول صلى الله عليه واله ركعتين قبل الخروج ولا يكره قضاء الواجب ويكره قضاء النافلة والخروج بالسلاح يوم العيد الا لعذر يو يستحب التكبير للجامع والمنفرد المسافر والحاضر الرجل والمرئة الحر والعبد ليلة الفطر عقيب صلوة المغرب والعشاء ويوم الفطر عقيب الصبح والعيد اضاف ابن بابويه عقيب ظهرى العيد و ظاهر كلام السيد المرتضى وابن الجنيد يعطى الوجوب سواء كبر الامام أو لا وفى الاضحى يكبر عقيب خمس عشرة صلوة ان كان بمنى أو لها ظهر النحر وفى غيرها عقيب عشر وقال المرتضى بوجوبه ايضا وصورة التكبير في الفطر الله اكبر الله اكبر لا اله الا الله والله اكبر الحمد لله على ما هدانا وله الشكر على ما اولانا ويزيد في الاضحى ورزقنا من بهيمة الانعام ولو فاتته صلوة يكبر عقيبها قضاها وكبر سواء قضاها في ايام التشريق أو غيرها ولا يشترط فيه الطهارة ولا القبلة يز يكره السفر بعد الفجر يوم العيد الا بعد ان يشهد الصلوة ويحرم بعد طلوع الشمس قبل الصلوة يح لا ينقل المنبر من موضع بل يعمل شبه المنبر من طين استحبابا يط إذا اجتمع العيد والجمعة تخير من صلى العيد في حضور الجمعة واوجبه أبو الصلاح والاقرب ثبوت التخير لاهل السواد دون اهل المصر وعلى الامام اعلامهم ذلك في خطبته ولا يثبت التخيير للامام ويستحب للامام ان يذكر في خطبته في الفطر الحث على الفطرة ووجوبها وجنسها وقدرها ووقت اخراجها ومستحقها ومن يجب عليه ويستحب وباقى احكامها وفى الاضحى الحث على الاضحية ووصفها وجنسها ويستحب لاهل الامصار التعريف اخر نهار عرفة واعظمه استحبابا في حضرة الحسين عليه السلام الفصل الثالث في صلوة الكسوف وفيه يط بحثا أ صلوة الكسوف واجبة على الاعيان عند كسوف الشمس وخسوف القمر والزلزلة والايات كالظلمة الشديدة والرياح الشديدة والصيحة وغير ذلك من اخاويف السماء ب هذه الصلوة ركعتان في كل ركعة خمس ركوعات وكيفيتها ان ينوى ويكبر ثم يقرأ الحمد و سورة ثم يركع ثم يقوم فيقرا الحمد وسورة ثم يركع ثم يقوم فيقرأ الحمد وسورة ثم يركع هكذا خمسا ثم يسجد اثنتين ويقوم فيقرأ الحمد وسورة ثم يركع ثم يقوم فيقرأ الحمد وسورة ثم يركع ثم يقوم هكذا خمسا ثم يسجد مرتين ويتشهد ويسلم ويجوز ان يقرأ مع الحمد في كل مرة بعض السورة ثم يركع فإذا قام اتمها من غير ان يقرأ الحمد ولو كان اتم السورة قام من الركوع وقرأ الحمد وسورة أو بعضها

[ 47 ]

وقول ابن ادريس هنا لا يعول عليه وهل يجب قرائة سورة كاملة في الاولى مع الحمد وكذا في الثانية اشكال والاقرب الوجوب ج يستحب الاطالة بقدر زمان الكسوف والجماعة خصوصا مع احتراق جميع القرص وقرائة سور الطوال مع سعة الوقت واطالة الركوع بقدر زمان القرائة واطالة السجود والتكبير عند كل رفع من كل ركوع الا في الخامس والعاشر يقول فيهما سمع الله لمن حمده والقنوت في القيام الثاني قبل الركوع والرابع والسادس والثامن والعاشر ودونه في الاستحباب القنوت في الخامس والعاشر والجهر في الكسوفين والبروز بها تحت السماء د لو سبق الامام بركوع فالاقرب فوات تلك الركعة فينبغي المتابعة في باقى الركعات إلى ان يقوم الامام في ثانيته فيقتدى المأموم بالصلوة فإذا سلم الامام اتم هو الثانية ه‍ أول وقت صلوة الكسوف أو الخسوف ابتداؤه واخره ابتداء الانجلاء ولو لم يتسع الوقت لها لم يجب ولو خرج الوقت المتسع ولم يفرغ منها اتمها اما الرياح والزلازل وما يشبهها من الايات السريع زوالها فالاقرب عندي ان وقتها العمر كله وهذه الاشياء علامات الوجوب ليست اوقاتا فيصليها اداء وان سكنت و لو لم يعلم الكسوف حتى خرج الوقت فان كان قد احترق القرص كله وجب القضاء والا فلا خلافا للمفيد ولو فاتت نسيانا فالاقرب عندي القضاء مطلقا وفى المبسوط والنهاية يقضى مع الاستيعاب لا بدونه ولو علم وفرط قضى مطلقا اما غير الكسوف من الايات فلا يجب القضاء مع الجهل ويجب مع العلم والتفريط أو النسيان ز لا يجب ترتيب هذه الصلوة مع الفرايض اليومية لو فاتتا وكذا لا يجب ترتيبها في انفسها لو فاتته منها صلوات متعددة ح لو استترت الشمس أو القمر بالسحاب وهما منكسفان صلى ولو غابت الشمس كاسفة أو طلعت على القمر المنخسف صلى ايضا وكذا لو غاب القمر ليلا في حال انخسافه أو طلع الفجر على القمر المنخسف أو بعد خسوفه وقت طلوع الفجر ط يجب هذا الصلوة على النساء والرجال والخناثى والمسافر والحاضر والحر والعبد ولا يشترط اذن الامام ولا المصر ويستحب للحايض ان يجلس في مصلاه تذكر الله تعالى بعد الوضوء بقدر زمان الكسوف وكذا النفساء ى لو فرغ من الصلوة ولم ينجل الكسوف اعاد الصلوة استحبابا وقول ابن ادريس بعدم استحبابه وبعض علمائنا بوجوبه ضعيفان يا لا يستحب فيها الخطبة يب لو اتفق الكسوف في وقت فريضة فالوجه عندي ان الوقتين ان اتسعا تخير في البدائة بايهما شاء ثم يعقب بالاخرى وان ضاق وقت احديهما تعينت البداءة بها ولو تضيقا صلى الحاضرة وقول السيد في المصباح والشيخ في النهاية لا يساعدهما رواية محمد بن مسلم ويزيد العجلى الصحيحة عنهما عليهما السلام عليه يج لو دخل في الكسوف وخاف فوات الحاضرة قطعها وصلى الحاضرة ثم عاد فاتم الكسوف وبه روايات صحيحة تخصص عموم ابطال الفعل الكثير يد لو صلى الحاضرة فانجلى الكسوف فان صلى مع تضيق الحاضرة فالوجه عدم القضاء مع عدم التفريط ووجوبه معه يه لو اجتمعت مع صلوة الاستسقاء والجنازة والعيد بدأ بالجنازة مع خوف التغيير أو بما يخاف فوته ولو تساووا في اتساع الوقت بدأ بالجنازة ثم بالكسوف ثم بالعيد ثم بالاستسقاء يو لو اجتمعت مع النافلة تقدم صلوة الكسوف سواء كانت النافلة موقتة أو لا راتبة أو لا فان خرج وقت النافلة قضاها يز لو تضيق وقت الكسوف حتى لا يدرك ركعة لم تجب ولو ادركها فالوجه الوجوب ولو قصر الوقت عن اقل صلوة يمكن لم تجب على اشكال يح تصلى هذه الصلوة في كل وقت وان كان وقت كراهية يط قيل يجوز ان يصلى صلوة الكسوف على ظهر الدابة وماشيا والوجه التقييد بالعذر ويجوز معه لا بدونه الفصل الرابع في الصلوات المندوبة اما النوافل اليومية فقد مضت واما غيرها فيشتمل على اقسام الاول صلوة الاستسقاء وهى مستحبة عند قلة الامطار وغور الانهار وكيفيتها مثل صلوة العيد الا انه يقنت هنا بالاستغفار وسؤال الرحمة بارسال الماء وافضله ما نقل عن اهل البيت عليهم السلام ويستحب هذه الصلوة بعد ان يصوم الناس ثلثة ايام ويخرج الامام بهم يوم الثالث وينبغى ان يكون يوم الاثنين فان لم يتفق فالجمعة ولا يخرج المنبر من موضعه خلافا للسيد بل يعمل منبرا من طين ويخرج الامام بالناس إلى الصحراء حفاة على سكينة ووقار ويخرج معهم الشيوخ والاطفال والعجايز ويفرق بين الاطفال وامهاتهم ويمنع اهل الذمة والكفار من الخروج ويصلى بهم في الصحراء لا في المساجد الا بمكة ويستسقى باهل الصلاح فيأمرهم بالخروج من المعاصي والصدقة وترك التشاجر ويامرهم بالاستغفار وقت الصلوة ولا اذان فيها ولا اقامة بل يقول المؤذن الصلوة ثلثا ويصلى جماعة وفرادى ولا يشترط فيه اذن الامام ويصلى في كل وقت وان كان وقت كراهية ويجهر فيها بالقرائة فإذا فرغ الامام من الصلوة حول ردائه فجعل ما على اليمين على اليسار وبالعكس ولا يستحب لغيره ثم يستقبل الامام القبلة ويكبر الله مائة مرة ثم يسبح الله على يمينه مائة مرة ثم يهلل عن يساره مائة مرة ثم يستقبل الناس ثانيا ويحمد الله مأة مرة يرفع بذلك كله صوته

[ 48 ]

ويتابعه الناس ثم يخطب خطبتين ولو لم يحسن دعا بدلهما وهل التكبير والتهليل والتسبيح والتحميد متقدم على الخطبة أو متاخر ذهب السيد والمفيد إلى الثاني والشيخ إلى الاول ولو تأخرت الاجابة خرجوا ثانيا وثالثا إلى ان يجابوا ولو تأهبوا للخروج فسقوا لم يخرجوا ولو خرجوا فسقوا قبل الصلوة لم يصلوا نعم يستحب صلوة الشكر في الموضعين ويستحب لاهل الخصب ان يدعوا لاهل الجدب وإذا نذر الامام ان يصلى للاستسقاء انعقد نذره ولا يلزم غيره بالخروج معه وكذا لو نذر غير الامام ولو نذر الامام ان يستسقى هو وغيره انعقد نذره في حق نفسه خاصة ويستحب له ان يخرج فيمن يطيعه كالولد وشبهه وإذا انعقد نذره صليها في الصحراء ولو نذر ان يصليها في المسجد انعقد ويعيد لو صليها في غيره ولو نذر ان يخطب انعقد وجاز قائما وقاعدا وعلى منبر وغيره ولو نذر على المنبر وجب ولم يجزى على الحايط و شبهه وكما يستحب لانقطاع الغيوث يستحب لنضب ماء العيون والابار ويستحب إذا كثر المطر بحيث يبلغ حد الضرر الدعاء إلى الله تعالى بازالة ذلك قال الشيخ ولا يجوز ان يقول مطرنا نبوء كذا لان النبي صلى الله عليه واله نهى عنه الثاني نافلة شهر رمضان خلافا لابن بابويه وهى الف ركعة زائدة على باقى الشهور وفى ترتيبها روايتان احديهما انه يصلى في كل ليلة عشرين ركعة إلى اخر الشهر وفى كل ليلة من تسع عشرة واحدى وعشرين وثلث وعشرين زيادة مائة ركعة وفى العشر الاواخر في كل ليلة زيادة عشر ركعات الثانية انه يقتصر في كل ليلة من ليالى الافراد على مائة فيبقى عليه ثمانون يصلى في كل جمعة من الشهر عشر ركعات بصلوة على وفاطمة وجعفر بن ابى طالب عليهم السلام و في اخر جمعة عشرين ركعة بصلوة على عليه السلام وفى عشية تلك الجمعة عشرين ركعة بصلوة فاطمة عليها السلام ويستحب ان يقرأ في كل ركعة الحمد مرة وقل هو الله احد عشر مرات والجماعة في هذه النافلة بدعة ويستحب الدعاء بين كل ركعتين بالمنقول ولا يصلى ليلة الشك شيئا من نوافل رمضان الثالث باقى النوافل وفيه يا بحثا أ يستحب صلوة التسبيح استحبابا مؤكدا وهى صلوة جعفر بن ابى طالب وهى اربع ركعات بتسليمتين يقرأ في الاولى مع الحمد الزلزلة وفى الثانية معها العاديات وفى الثالثة معها النصر وفى الرابعة معها التوحيد فإذا فرغ من القرائة قال سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر خمس عشرة مرة ثم يركع ويقوله عشرا ثم يرفع راسه ويقوله عشرا ثم يسجد ويقوله عشرا ثم يرفع راسه ويقوله عشرا ثم يسجد ثانيا ويقوله عشرا ثم يرفع راسه ويقوله عشرا فذلك خمس و سبعون وهكذا في كل ركعة ويدعو في اخر سجوده بالمنقول وعن الصادق عليه السلام استحبابها مجردة عن التسبيح للمستعجل ثم يقضى التسبيح وهو ذاهب في حوائجه ب صلوة فاطمة عليها السلام مستحبة وهى اربع ركعات بتسليمتين يقرأ في كل ركعة الحمد مرة وقل هو الله احد خمسين مرة ج صلوة على عليه السلام مستحبة وهى ركعتان في الاولى منهما الحمد مرة والقدر مائة مرة وفى الثانية الحمد مرة والتوحيد مأة مرة وقيل ان الاولى صلوة على عليه السلام وهذه صلوة فاطمة عليها السلام د صلوة الرسول صلى الله عليه واله مستحبة يوم الجمعة يقرا الحمد في الاولى مرة وانا انزلناه خمس عشر مرة ثم يرفع راسه ويقراها كذلك ثم يسجد ويقرأها خمس عشر مرة ثم يرفع رأسه ويقرأها كذلك ثم يسجد ثانيا فيقراها خمس عشر مرة ثم يرفع راسه ويقوم فيفعل كما فعل في الاولى ه‍ الصلوة الكاملة مستحبة وهى اربع ركعات بتسليمتين يوم الجمعة قبل الصلوة يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب عشر مرات وقل اعوذ برب الناس عشر مرات وقل اعوذ برب الفلق وكذلك التوحيد عشر مرات والجحد عشر مرات وكذا اية الكرسي وشهد الله عشر مرات ثم يدعوا بالمنقول وصلوة الاعرابي مستحبة يوم الجمعة عند ارتفاع النهار وهى عشر ركعات يقرأ في الاولى الحمد مرة والفلق سبع مرات وفى الثانية الحمد مرة وقل اعوذ برب الناس سبع مرات فإذا سلم قرأ اية الكرسي سبعا ثم يقوم فيصلى ثمان ركعات بتسليمتين يقرأ في كل ركعة الحمد مرة والنصر مرة والتوحيد خمسا وعشرين مرة ز صلوة ليلة الفطر مستحبة وهى ركعتان يقرا في الاولى الحمد مرة والتوحيد الف مرة وفى الثانية الحمد مرة و التوحيد مرة واحدة ح صلوة الغدير مستحبة وهى ركعتان قبل زوال الشمس من يوم الغدير بنصف ساعة يقرأ في كل ركعة الحمد مرة وكل واحدة من التوحيد وانا انزلناه واية الكرسي عشر مرات ط صلوة ليلة النصف من شعبان مستحبة وهى اربع ركعات بتسليمتين يقرأ في كل ركعة الحمد مرة والتوحيد مأة مرة وهى ليلة مولد صاحب الامر ع ويستحب احياؤها ى صلوة ليلة المبعث ويومها مستحبة وهى اثنتا عشرة ركعة يقرأ في كل ركعة الحمد والمعوذتين والتوحيد اربع مرات ثم يدعو بالمنقول يا صلوة الاستخارة مستحبة وكذا صلوة الحاجة وصلوة الشكر مستحبة ايضا عند تجدد النعم ودفع النقم وهى ركعتان يقرأ في الاولى الحمد والتوحيد وفى الثانية الحمد والجحد وصلوة التوبة ايضا مستحبة وقد اورد الشيخ رحمه الله احاديث كثيرة في نوافل متعددة هذه من مهماتها المقصد الرابع في اللواحق وفيه فصول الفصل الاول في الخلل الواقع في الصلوة ومباحثه عشرون أ يجب اعادة الصلوة على من اخل بواجب منها عمدا سواء كان ركنا أو غير ركن ونعنى بالركن ما يجب

[ 49 ]

اعادة الصلوة بتركه عمدا أو سهوا وبغيره ما يجب اعادة الصلوة بتركه عمدا لا سهوا سواء كان الواجب شرطا أو جزءا أو كيفية أو تركا وكذا لو فعل ما يجب تركه أو ترك ما يجب فعله جاهلا بوجوبه الا الجهر والاخفات فانه لو تركهما جهلا لم يجب عليه الاعادة ولو جهل غصبية الثوب أو المكان وصلى فيهما أو جهل نجاسة الثوب أو البدن أو موضع السجود لم يعد ولو علم ذلك وجهل الحكم لم يعذر وكذا لو توضأ بماء مغصوب مع العلم بالغصبية فانه يعيد الوضوء والصلوة ولو جهلها لم يعد واحدا منهما ولو علم ان الجلد ميتة وصلى فيه اعاد ولو لم يعلم انه ميتة فان كان شراؤه من سوق المسلمين أو كان في يد مسلم لم يعد وان وجده مطروحا أو اخذه من غير مسلم أو لم يعلم انه من جنس ما يصلى فيه ثم صلى فيه اعاد ب إذا اخل بركن سهوا فان تجاوز محله اعاد الصلوة كمن اخل بالقيام حتى نوى أو بالنية حتى كبر أو بالتكبير حتى قرأ أو بالركوع حتى سجدا وبالسجدتين حتى ركع سواء في ذلك الركعتان الاوليان والاخريان ولو كان المحل باقيا اتى به كمن اخل بالركوع وهو قائم لم يسجد أو بالسجدتين وهو قائم لم يركع وللشيخ رحمه الله قول اخر بالفرق بين الاوليين والاخريين غير معتمد ج لو زاد في الصلوة ركوعا عمدا أو سهوا بطلت صلوته وكذا لو زاد سجدتين اما لو زاد ركعة عمدا فانه يعيد ولو كان سهوا فان لم يكن جلس في اخر الصلوة بقدر التشهد اعاد قولا واحدا وان كان قد جلس بقدره فالوجه عندي عدم الاعادة لرواية زرارة الصحيحة عن الباقر عليه السلام ولو ذكر الزيادة قبل الركوع قعد وسلم وسجد سجدتي السهو ولو ذكر بعد الركوع قبل السجود فالوجه التشهد والتسليم ان كان قد جلس بقدر التشهد والا اعاد د لو سلم ثم تيقن النقيصة كمن سلم ناسيا في الاوليين أو صلى ركعة من الغداة وتشهد وسلم فانه ياتي بالنقيصة ويسجد للسهو الا ان يبطل الطهارة أو يلتفت إلى ما ورائه ناسيا وان فعل ما يبطلها غير ما ذكرناه كالكلام فقولان اقربهما صحة الصلوة وكذا لو ترك التسليم ثم ذكر بعد المبطل ه‍ لو شك في الركوع وهو قائم ركع لانه في محله فان ذكر حالة الركوع انه قد كان ركع اعاد الصلوة قاله ابن ابى عقيل وهو الوجه عندي وقال الشيخ والسيد رحمهما الله يرسل نفسه ولا يرفع راسه ولو ترك سجدتين وعلم انها من ركعة واحدة اعاد الصلوة وكذا لو لم يعلم هل هما من ركعة أو ركعتين لان المسقط لما في الذمة غير معلوم التحقق ولو علم انهما من ركعتين قضاهما بعد التسليم وسجد للسهو سواء كانتا من الاوليين أو الاخريين ز لو شك في عدد الثنائية كالصبح وصلوة السفر و الجمعة والعيدين والكسوف أو في الثلاثية كالمغرب أو في الاوليين من الرباعيات اعاد وقول ابن بابويه ضعيف ولو ذكر بعد الشك فان لم يكن قد ابطل صلوته بفعل ما ينافيها بنى على ما ذكر والا اعاد وكذا يعيد لو لم يذكر كم صلى مطلقا أو كان في الصلوة فلم يدر صلى ام لا خ لا حكم للسهو في مواضع من نسى القرائة أو قرائة الحمد أو السورة حتى ركع أو الجهر أو الاخفات أو الذكر في الركوع أو الطمأنينة فيه حتى رفع راسه أو الطمأنينة في القيام حتى سجد أو الذكر في السجود الثاني أو السجود على الاعضاء السبعة أو الطمأنينة فيه حتى رفع منه أو كثر سهوه وتواتر فانه لا يلتفت ويبنى على وقوع ما شك في وقوعه من غير جبران قال الشيخ حد الكثرة ان يسهوا ثلث مرات متوالية ولا حكم للسهو في السهو أي في موجبه وقيل في وقوعه وكذا لا حكم له إذا شك في شئ وقد انتقل عنه بل يستمر على فعله سواء كان ركنا أو غير ركن كمن شك في تكبيرة الافتتاح وهو في القرائة أو فيها وهو راكع أو فيه وهو ساجد أو في السجود أو التشهد وقد قام وللشيخ رحمه الله في السجود والتشهد قول اخر اما لو شك في قرائة الفاتحة وهو في السورة فانه يقرأ الفاتحة ثم السورة لاتحاد محل القرائة ولا سهو في النافلة بل للمصلى ان يبنى على ما اراد ويستحب البناء على الاقل ولا سهو على المأموم إذا حفظ عليه الامام وبالعكس ولو انفرد كل منهما بالسهو اختص بموجبه ولو اشترك السهو اشتركوا في الموجب ولو ادرك المأموم ركعة مع الامام اتم صلوته بعد تسليم الامام ولا سجود للسهو عليه ط لو سها عن قرائة الحمد فذكر وهو في السورة رجع فقرأ الحمد ثم السورة ولو سها عن السورة ثم ذكر قبل الركوع قرأ السورة وركع وكذا يتدارك لو سها عن تسبيح الركوع أو السجود وهو فيها ولو سها عن الركوع فذكر وهو قائم ركع ولو ذكر ترك سجدة قبل الركوع سجد وبعده يقضيها ويسجد للسهو سواء في ذلك الاوليان والاخريان على خلاف ولو ذكر ترك السجدتين قبل الركوع سجدهما وبعده يعيد الصلوة ولو ذكر ترك اربع سجدات من اربع ركعات قضاها بعد الفراغ وسجد للسهو ولو نسى التشهد الاول فذكر قبل الركوع رجع فتشهد ثم سجد للسهو على قول ولو ركع مضى في صلوته وقضاه بعد التسليم وسجد للسهو ولو نسى الثاني وذكر بعد التسليم قضاه وسجد للسهو ولو احدث قبل قضائه تطهر وقضاه وسجد للسهو وقيل يعيد الصلوة لان التسليم وقع في غير موضعه وليس بجيد ولو كان الناسي للتشهد اماما ولم يرجع رجع المأمومين ولو ذكر بعد الركوع فرجع لم يجز للمأمومين متابعته ولو ذكر وهو قائم وقد ركع المامومون وجب على الامام الرجوع وفى الوجوب على المأمومين اشكال اقربه الرجوع مع السهو اما مع تعمدهم فالاشكال

[ 50 ]

اقوى اقربه الاستمرار حتى يلحقهم الامام ويقضون التشهد بعد التسليم ولو انعكس الفرض وجب على المأمومين خاصة والرجوع لو نسى الصلوة على النبي صلى الله عليه واله وذكر بعد التسليم قضاها ولو كان في التشهد الاول فالاقرب الرجوع قبل الركوع وفى وجوب اعادة التشهد اشكال ولو ذكر بعد الركوع قضاها بعد التسليم والاقرب وجوب سجود السهو ى إذا شك فيما زاد على الاوليين من الرباعيات فان غلب على الظن احد الطرفين عمل عليه وان تساوى الطرفان بنى على الاكثر ويصلى بعد التسليم ما شك فيه وخير ابن بابويه بين هذا وبين البناء على اليقين وطرح الشك ولو شك بين الاثنين والثلث بنى على الثلث واتم الصلوة ثم صلى للاحتياط ركعة من قيام أو ركعتين من جلوس وكذا لو شك بين الثلث والاربع ولو شك بين الاثنين والاربع بنى على الاكثر وصلى بعد التسليم ركعتين من قيام ولو شك بين الاثنين والثلث والاربع بنى على الاكثر وصلى ركعتين من قيام وركعتين من جلوس ولو شك بين الاربع والخمس بنى على الاربع و سجد للسهو بعد التسليم ولو ذكر بعد الاحتياط ما فعل لم يجب عليه الاعادة وان كان ناقصا سواء كان الوقت باقيا أو لا ولو ذكر قبل الاحتياط فان كان للكمال فلا شئ عليه وان كان للنقصان كان حكمه حكم من سلم في الاوليين ناسيا وان كان في الاحتياط وذكر النقصان فالوجه الاعادة ولو ذكر الشاك بين الاثنين والثلث والاربع بعد الاحتياط بالركعتين من جلوس انه صلى ثلثا فالوجه صحة صلوته وعدم وجوب الركعتين من قيام ولو ذكر ح انه صلى اثنين بطلت صلوته ولو بدأ بالركعتين من قيام وذكر الثلث بطلت صلوته ولو ذكر الركعتين صحت ولم يجب عليه الركعتان من جلوس يا لو شك بين الاثنين والثلث وهو قائم كانه يقول لا ادرى قيامى لثانية أو ثالثة بطلت صلوته لانه في الحقيقة شك في الاوليين ولو قال لا ادرى قيامى لثالثة أو رابعة فهو شك بين الاثنين والثلث ولو قال لا ادرى لرابعة أو لخامسة قعد وصلى ركعة من قيام أو ركعتين من جلوس وسجد للسهو ولو قال لثالثة أو لخامسة قعد وصلى ركعتين من قيام وسجد للسهو وكذا الحكم لو قال لا ادرى قيامى من الركوع لثانية أو ثالثة قبل السجود وكذا باقى المسائل الا ما قبل الاخيرة فان الاقرب عندي فيها البطلان يب لابد في الاحتياط من النية وتكبيرة الافتتاح وقرائة الفاتحة ولا يجب السورة ولو احدث قبل الاحتياط فالاقرب عدم البطلان اما لو احدث قبل قضاء السجدة فاقوى اشكالا يج يجب سجود السهو على من تكلم ناسيا أو سلم ناسيا في غير موضع أو شك بين الاربع والخمس وهو جالس أو نسى السجدة أو التشهد حتى ركع أو قام في حال قعود أو بالعكس ناسيا وقال ابن بابويه يجب لكل نقيصة أو زيادة سهوا عملا برواية الحلبي الصحيحة عن الصادق عليه السلام وهو الاقوى عندي يد لو سها في النافلة بما يوجب السجدتين في الفريضة لم يجب السجود ولو قام إلى الثالثة فيها فركع ساهيا اسقط الركوع وتشهد وسلم ولا سجود للسهو في صلوة الجنايز ولا في سجود التلاوة ولا في سجود السهو يه يجب في سجود السهو النية والسجدتان على الاعضاء السبعة والتشهد والتسليم وليس فيهما تكبير واجب ويقول فيها بسم الله وبالله السلام عليك ايها النبي ورحمة الله وبركاته أو يقول بسم الله وبالله اللهم صل على محمد وال محمد وهل هذا الذكر واجب فيه اشكال اقربه العدم يو السجود للسهو بعد الفراغ من الصلوة سواء كان لزيادة أو نقصان على الاقوى يز لو نسى سجدتي السهو سجدهما متى ذكر سواء تكلم أو لا وسواء طال الزمان أو قصر يح لا يتداخل سجود السهو لو تعدد السبب اتفق أو اختلف يط لا يسجد لما يتركه عمدا لان الواجب مبطل والمندوب لا سهو فيه ك هل يشترط الطهارة لسجود السهو اشكال اقربه العدم اما السجدة المتروكة من الصلوة فيشترط فيها ذلك الفصل الثاني في القضاء وفيه يا بحثا أ لا يجب القضاء لفوات الصلوة وقت الصغر والجنون والكفر الاصلى والاغماء والحيض والنفاس وعدم المطهر ويجب على من فاتته غير هولاء عمدا وسهوا ونوما الا الجمعة والعيدين ب لا يجب الصلوة على الصبى حتى يبلغ اما بالاحتلام أو بالابنات أو بالسن وهو خمس عشرة سنة في الذكر وتسع في الانثى أو بالحيض ج لو زال عقل المكلف بشئ من قبله كالسكر وشرب المرقد وجب القضاء اما لواكل غذاء موذيا فحصل الاغماء المستوعب للوقت لم يجب القضاء ولو اغمى عليه من قبل الله تعالى سقط القضاء ان استوعب الوقت والا وجب ان مضى من الوقت مقدار الطهارة والصلوة د المرتد يقضى زمان ردته ولا تقضى ما فعله زمان اسلامه ويقضى ما فاته فيه زمان اغمائه أو جنونه حالة الارتداد ه‍ يجب قضاء الفائتة من الفرائض مع الذكر اتحدت أو تعددت وجوبا موسعا على الاقوى والحواضر تترتب اجماعا وكذا الفوائت يترتب بعضها على البعض بالنسبة إلى زمان الفوات فلو فات ظهر وعصر من يومين قضى الاول ان كانت عصرا ولو كانا من يوم قدم الظهر وجوبا فان عكس ناسيا عدل بنيته ولو لم يذكر حتى يفرغ اجزأ ما فعله وهل يتقدم الفائتة على الحاضرة مع سعة الوقت وجوبا أو استحبابا الاقوى عندي الاخيرة فلو دخل في الحاضرة مع السعة وعليه

[ 51 ]

فائتة عمدا صحت صلوته ولو كان ناسيا فكذلك لكن يستحب له العدول إذا ذكر مع بقاء وقته ولو قبل التسليم ولو صلى فائتة فذكر ان عليه اسبق عدل وجوبا مع الامكان ولو نسى السابق من الفايتتين ففى سقوط الترتيب نظر اقربه السقوط والاحوط ثبوته فيقضى لو فاته ظهر وعصر الظهر ثم العصر ثم الظهر ولو كان معهما مغرب صلى الظهر ثم العصر ثم الظهر ثم المغرب ثم الظهر ثم العصر ثم الظهر ولا ترتيب بين الفرايض اليومية وغيرها من الواجبات والمنذورات وصلوة الايات اما الاحتياط فالاقرب صيرورته قضاء إذا لم يفعل في وقت المجبورة فح يجب الترتيب بينه لو تعدد بالنسبة إلى المجبورات في بينه وبين غيرها من الفوات بالنسبة إلى المجبورات من الفوائت اما الاجزاء المنسية كالسجود والتشهد مثلا فالوجه فيه الترتيب بينه وبين الفوايت كالكل ز لا يجوز لمن عليه فريضة فايتة ان يتنفل قبل قضائها فلو ذكر في الاثناء ابطل النافلة واشتغل بالفريضة ح لو نسى صلوة ولم يعلم بعينها صلى مغربا وصبحا واربعا ينوى بها ما في ذمته ويتخير فيها بين الجهر والاخفات ولو نسى صلوة كثيرة معينة غير معلومة العدد كرر من تلك الصلوات إلى ان يغلب على الظن الوفاء ولو فاتته صلوة واحدة ولم يعلم عددها ولا عينها صلى ثلثا واربعا واثنتين إلى ان يغلب على الظن الوفاء ط يستحب قضاء النافلة المرتبة مع الفوات ولو لم يعلمها صلى إلى ان يغلب على الظن الوفاء ولو فات بالمرض لم يتاكد الاستحباب ويستحب ان يتصدق عن كل ركعتين بمد فان لم يتمكن فعن كل يوم به ويجوز ان يقضى اوتارا جماعة في ليلة واحدة ى لا يجب القضاء اكثر من مرة واحدة ويجب القضاء كما فات فالمسافر إذا فاتته فريضة في السفر قضاها قصرا ولو كان في الحضر ولو فاتته في الحضر قضاها تماما ولو في السفر ولو فاتته جهرية وجب قضاؤها كذلك ليلا أو نهارا وكذا يقضى الاخفاتية اخفاتا ليلا أو نهارا يا من ترك الصلوة مع وجوبها عليه مستحلا قتل اجماعا ولو تركها جهلا بوجوبها لم يقتل ويؤمر بها ولو تركها تهاونا امر بها فان فعل وإلا عزر اولا فان تاب والا عزر ثانيا فان تاب والا قتل وقيل يقتل في الرابعة ويكفر الاول لا الاخير وان استحق القتل ولا يقبل توبة من وجب عليه القتل ولو فات التعزير لم يقتل حتى يعزر ثلثا ولو ترك شرطا مجمعا عليه مستحلا كفر والا فحكمه ما تقدم ولو ترك ما اختلف في اشتراطه لم يقتل به ولو اعتقد تحريمه فكذلك ويعيد الصلوة الفصل الثالث في الجماعة ومطالبه ثلثة الاول في احكام الجماعة وفيه يد بحثا أ الجماعة مستحبة في الفرايض كلها استحبابا مؤكدا وتجب في الجمعة والعيدين مع الندبية وفضلها متفق عليه قال تعالى واركعوا مع الراكعين وقال عليه السلام لقوم لتحضرن المسجد أو لاحرقن عليكم منازلكم وقال عليه السلام من صلى صلوات الخمس جماعة فظنوا به كل خير والصلوة في جماعة تفضل صلوة الفرد باربع وعشرين صلوة ب الجماعة تنعقد باثنين فصاعدا ويجوز فعلها في البيت والصحراء ولا يجب في المسجد وان كان قريبا وفعل الصلوة فيما كثر فيه الجماعة من المساجد افضل ولو كان إلى جاره مسجد لا ينعقد الجماعة فيه الا بحضوره ففعلها فيه اولى ولا يكره اعادة الجماعة في المسجد غير انهم لا يؤذنون ولا يقيمون الا إذا انقضت الصفوف فيجوز الاذان والاقامة وقال الشيخ ره يكره التكرار ج يدرك الجماعة من ادرك الامام راكعا ولو شك هل كان الامام رافعا أو راكعا فالاحوط فوات تلك الركعة د لا يصح الجماعة لمن بينه وبين الامام حائل يمنع المشاهدة عن الصفوف الا في المرأة ولو وقف الامام في محراب داخل فصلوة من يقابله ماضية دون صلوة من إلى جانبه إذا لم يشاهدوه ويجوز صلوة الصفوف الذين وراء الصف الاول لانهم يشاهدون من يشاهده ولو كان منهم وراء المحرم صحت جماعته إذا شاهد الامام أو الصف ولو كان الحايط قصيرا يمنع من المشاهدة حالة الجلوس خاصة فالوجه الجواز ولو كان له دار فصلى فيها جماعة مع مشاهدة من في المسجد صحت صلوته وكذا لو اتصلت الصفوف من داخل المسجد إلى خارجه ثم إليه والا فلا ولو كان باب داره بحذاء باب المسجد أو باب المسجد عن يمينه أو يساره واتصلت الصفوف من المسجد إليه صحت صلوته ولو كان في داره قدام هذا الصف صف اخر لم يصح صلوة المتقدم ويصح لو كان خلفه لمشاهدتهم الصف المتصل بالامام ه‍ لا يجوز ان يكون الامام اعلى من المأموم بما يعتد به ولو صلى ح فالوجه صحة صلوة الامام لاختصاص النهى بالمأموم ولو كان اعلى بشئ يسير جاز ويجوز ان يكون المأموم اعلى بالمعتد ولا يجوز تباعد المأموم عن الامام بما يكون كثيرا في العادة من غير صفوف متصلة ولو اتصلت الصفوف جاز ويستحب ان يكون بين الصفين مقدار مربض عنز ويجوز الجماعة في السفينة الواحدة وفى السفن المتعددة اتصلت أو انفصلت مع المشاهدة للامام أو لمن خلفه وحيلولة الطريق ليست مانعة من الايتمام مع المشاهدة ز لا يجب للمأموم ان يتقدم في الموقف على الامام فان فعل بطلت صلوته خاصة ويجوز ان يقف إلى جانبه يمينا وشمالا وخلفه وان كان واحدا نعم يستحب للواحد ان يقف عن يمين الامام وان كانا اثنين وقفا خلفه وان وقفا عن

[ 52 ]

يمينه وشماله تركا الفضل ويجوز الوقوف بين الاساطين ويكره للامام الوقوف في المحراب الداخل في الحايط والمراة تقف خلف الامام وجوبا عند بعض علمائنا وكذا الخنثى المشكل ولو اجتمع الخنثى والمراة وقفت المراة خلف الخنثى وجوبا على ذلك القول ولو كان الامام امراة وقفت النساء إلى جانبها وكذا العارى إذا صلى بالعراة جلوسا ويبرز عن سمتهم بركبتيه ويكره ان يقف المأموم وحده ولا يبطل صلوته بذلك ويستحب تقديم اهل الفضل في الصف الاول ويكره تمكين الصبيان والعبيد والمخانيث فيه ويستحب ان يقف الامام وسط الصف ويتقدم الرجال على الصبيان والصبيان على الخناثى والخناثى على النساء ولو وقف النساء في الصف الاخير فجاء رجال وجب ان يتأخرن إذا لم يكن للرجال موقف امامهن ح إذا كان الامام ممن يقتدى به لم يجز للمأموم القرائة خلفه في الجهرية والاخفاتية ويستحب في الجهرية إذا لم يسمع ولا همهمة ان يقرأ هذا اجود ما حصلناه من الاحاديث في هذا الباب وإذا فرغ الامام من الفاتحة قال المأموم الحمد لله رب العالمين استحبابا ولو كان الامام ممن لا يقتدى به تابعه ظاهرا ووجب القراءة ويخفت بها في الجهرية للتقية ولو قرأ عزيمة ولم يسجد الامام سجد ايماء ولو فرغ من القرائة قبله سبح الله إلى ان يركع ويستحب ان يترك اية من السورة فإذا فرغ الامام قراها ط يجب على المأموم متابعة الامام فلو رفع راسه عامدا استمر وان كان ناسيا اعاد وكذا لو اهوى إلى الركوع أو السجود ى يشترط نية الايتمام في المأموم ولا يشترط في الامام فلو صلى منفردا ونوى اخر الايتمام به صحت صلوتهما ولا بد من تعيين الامام فلو كان بين يديه اثنان ونوى الايتمام بهما أو باحدهما لا بعينه لم يصح ولو نوى كل من الاثنين الامامة لصاحبه صحت صلوتهما معا ولو نوى كل منهما الايتمام بصاحبه بطلت صلوتهما وكذا لو شكا فيما اضمراه ولو نوى الايتمام بالمأمون لم يصح صلوته ولو احرم منفردا ثم نوى جعل نفسه مأموما فالوجه عدم الجواز ولو كان ماموما فنوى الانفراد ومفارقة الامام جاز ويجوز الانفراد من دون النية إذا كان لعذر ولو احرم مأموما ثم صار اماما أو نقل نفسه إلى الايتمام بامام اخر جاز في موضع واحد وهو ما إذا حصل للامام عذر فاستخلف غيره ولو سبق الامام اثنين ففى ايتمام احدهما بصاحبه بعد تسليم الامام اشكال يا يجوز ان يأتم المفترض بمثله وان اختلف الفرضان بشرط اتفاقهما في الهيئة فلو صلى الظهر مع امام يصلى العصر جاز اما لو صليها مع مصلى الكسوف أو العيدين لم يجز ويجوز ان ياتم المتنفل بالمفترض وبالمتنفل وان ياتم المفترض بالمتنفل في مواضع عند قوم (ومطلقا؟) عند اخرين ولو فات المأموم ركعة فصلى الامام خمسا سهوا صلى المأموم الفايتة منفردا ولا ياتم به في الخامسة ويستحب للمنفرد ان يعيد صلوته إذا وجد من يصلى معه جماعة اماما كان أو ماموما لان النبي صلى الله عليه واله قال الا رجل يتصدق على هذا فيصلى معه يب وقت القيام إلى الصلوة إذا قال المؤذن قد قامت الصلوة فح يكره للمأموم النافلة ولو شرع المأموم في نافلة فاحرم الامام قطعها واستأنف ان خشى الفوات والا اتمها ركعتين ولحق به ولو شرع في فريضة فاحرم الامام نقل نيته إلى النفل واتمها ركعتين ثم استانف مع الامام ولو كان امام الاصل قطع الفريضة واستانف معه يج المسبوق يجعل ما يلحقه مع الامام اول صلوته ويتم ما بقى عليه بعد تسليم الامام فلو ادركه في الثانية قعد وسبح من غير تشهد فإذا قام الامام إلى الرابع جلس هو وتشهد خفيفا ثم لحق به فإذا جلس الامام للتشهد سبح فإذا سلم الامام قام فاتم صلوته ولو ادركه في الاخيرتين جعلهما اوليتيه ويتخير في اخرتيه بين القرائة والتسبيح ولو ادركه في الرابعة قام بعد تسليم الامام فيصلى الثانية بالحمد والسورة وفى الاخيرتين بالحمد أو التسبيح ولو ادركه بعد رفعه من الاخيرة كبر وسجد معه فإذا سلم الامام قام فاستقبل صلوته بتكبير مستانف اما لو ادركه بعد السجود الاخير فانه يكبر ويجلس معه فإذا سلم قام فاستقبل من غير استيناف تكبير يد يجوز ان يسلم المأموم قبل الامام وينصرف لضرورة وغيرها ولو استنيب المسبوق اومأ إليهم ليسلموا عند انتهاء صلوتهم يقوم هو فيأتى بما بقى عليه المطلب الثاني في الامام وفيه يز بحثا أ يشترط في الامام الايمان والعدالة والعقل وطهارة المولد فلا يجوز امامة الكافر ولا اهل البدع والمخالف للحق وان كان مرضيا في مذهبه ولا المستضعف ولا الفاسق قبل توبته ولا ولد الزنا وان كان عدلا سواء في ذلك كله الاعياد والجمع وباقى الفرائض ولو لم يعلم فسق امامه ولا بدعته حتى حين صلى معه بناء على حسن الظاهر لم يعد ولو لم يعلم حاله ولم يظهر منه ما يمنع الايتمام به ولا ما يسوغه لم يصح الصلوة والمخالف في الفروع يجوز الصلوة خلفه مع عدالته وان كان مخطئا الا ان يفعل في الصلوة ما يعتقد المأموم خاصة بطلان الصلوة به ففى ابطال صلوة المأموم اشكال ولو فعل شيئا من المختلف فيه يعتقد تحريمه فان كان ترك ما يعتقده شرطا للصلوة أو واجبا فيها فصلوته فاسدة وكذا صلوة من ايتم به وان كان المأموم يخالفه في ذلك الاعتقاد وان

[ 53 ]

لم يكن في الصلوة فكذلك إذا لم يكن صغيرة أو لم يتب ولا يجوز الصلوة خلف المجنون فان كان يفيق تارة ويجن اخرى كرهت الصلوة خلفه وقت إفاقته لجواز احتلامه حال جنونه ب لا يجوز امامة الصبى وان كان مراهقا عارفا خلافا للشيخ رحمه الله ج لا يجوز للقائم الايتمام بقاعد سواء كان امام الحق أو غيره وسواء كان ممن يرجى زوال مرضه أو لا ولو اعتل الامام فجلس استخلف ولا يوم المقيد المطلقين ولو ام القاعد بمثله جاز ولو عجز عن القعود فصلى مضطجعا فالوجه انه لا يجوز للقاعد ان يأتم به ويجوز بمثله و الاقرب انه لا يجوز لمن يعجز عن الاتيان بركن ان يكون اماما للقادر عليه وانه يجوز ان يكون اماما لمثله د لا يجوز امامة الامي للقارى ويجوز العكس والامى من لا يحسن الحمد أو بعضها وان عرف غيرها ويجوز لمثله فلو ائتم القارى بالامى صحت صلوة الامام خاصة ولو ايتم القارى وامى بامى بطلت صلوة القارى خاصة ولا فرق في ذلك بين صلوة الجهر والاخفات ومن ترك حرفا من حروف الفاتحة لعجزه عنه أو ابدله بغيره كالالثغ الذى جعل الرا عينا والارت الذى يدغم حرفا في حرف والتمتام الذى لا يؤدى التاء والفاء فاء الذى لا يؤدى الفاء لا يجوز ان يؤم السليم ويجوز ان يؤم مثله وقيل الفا فاء الذى يكرر التاء وهذان يصح الايتمام بهم ويصح امامة من لا يفصح ببعض الحروف كالصاد والقاف سواء كان اعجميا أو عربيا بالفصيح على كراهية ولو كان يبدل حرفا لا يوجد في سورة تعينت قرائتها ه‍ لا يجوز امامة اللحان بالمتقن سواء افسد المعنى كالذى يضم التاء من انعمت أو لا يفسده ويجوز ان يؤم مثله مع عجزه عن الاصلاح ولو تمكن منه لم يصح صلوته ولا صلاة من ياتم منه إذا كان عالما بحاله ولو كانا جاهلين بالفاتحة وكان احدهما يحسن سبع ايات من غير الفاتحة والاخر لا يحسن شيئا فهما اميان ويجوز للجاهل الايتمام بالاخر وفى جواز العكس اشكال ولو وجد اللحان أو الامي القارى المتقن وجب ان يأتم به مع ضيق الوقت عن التعلم والوجه عدم اكتفاء الامي بالايتمام مع امكان التعلم ويجوز للسيد ان يأتم بعبده إذا كان اقرأ منه وهل يجوز لغير السيد من الاحرار منع الشيخ منه ولا فرق بين القن والمدبر والمكاتب والوجه جواز امامة العبد بمثله ز لا يجوز ان يأتم رجل ولا خنثى بامراة ولا خنثى في فرض ولا نفل ويجوز للمراة ان تاتم بالرجل وان كان اجنبيا من غير كراهية وبالخنثى ايضا وبالمراة في فرايض الصلوة ونوافلها وإذا صلت المراة بالنساء قامت معهن في الصف وسطا ولو احتجن إلى جعل صفوف جاز ولو امت امراة اخرى صلت المأمومة بيمينها ولو ايتمت برجل وقفت خلفه ح يجوز امامة الاعمى إذا كان ورائه من يسدده وكذا اقطع اليدين والخصى والجندى وكذا يصح امامة الاصم وان كان اعمى ولا يصح امامة الاخرس ولا اقطع الرجلين بالتسليم ويجوز إذا كان مقطوع احدى الرجلين وان كان يخل بالسجود على عضو ط لا يصح الصلوة خلف الكافر مع علمه بكفره ولا المحدث ولو لم يعلمها صحت صلوته ولو علم في الاثناء نوى الانفراد وصحت صلوته ولو صلى خلف من يشك في اسلامه اعاد لاشتراط العدالة عندنا ولا يحكم باسلام المصلى بمجرد صلوته سواء كان في دار الاسلام أو دار الحرب ولا يحكم بارتداده لو قال بعد الصلوة لم اسلم ى لا يجوز ان يؤم عاق ابويه ولا قاطع رحمه ويكره ان يوم المتيمم للمتوضين والمسافر للحاضرين ويجوز العكس فيهما فان ام المسافر اومأ للتسليم و ان ايتم صلى فرضه ولا يجوز له الايتمام مع الامام وظاهر ان هذه الكراهية انما تعلقت بالرباعيات وكذا يكره ان يستناب المسبوق وان يؤم من يكرهه المامومون ويكره ان يوم الاعرابي بالمهاجرين والمجذوم والابرص والمحدود بعد توبته وصاحب (الفاخ؟) والسفيه والاغلف غير المتمكن من الختان من ليس كذلك يا لا يتقدم احد على غيره في مسجده ولا في منزله ولا في امارته الا بإذنه وان كان اقرأ منه إذا كان ممن يمكنه امامتهم ولو دخل السيد بيت العبد كان السيد اولى بالامامة ويستحب ان ينتظر الامام الذى جرت عادته بالصلوة في المسجد ولو خيف فوات وقت الفضل قدم غيره يب الهاشمي اولى بالامامة من غيره إذا كان بشرايط الامامة يج إذا تشاح الائمة كان من يختاره المامومون اولى فان اختلفوا قدم الاقرأ وهو الابلغ في الترتيل ومعرفة المخارج والاعراب فيما يحتاج إليه في الصلوة فان تساويا في ذلك قدم الافقه فان تساويا فالاشرف وهو اعلاهما نسبا وقدرا وافضلهما في نفسه فان تساويا فالاقدم هجرة فان تساويا فالاسن وهو من كان سنه في الاسلام اكثر فان تساويا فالاصبح وجها وهذا التقديم على سبيل الاولوية فلو قدم المفضول هنا جاز يد يستحب للامام اسماع من خلفه الشهادتين في جميع الصلوات يه إذا مات الامام نحى عن القبلة واستناب المامومون غيره وكذا لو اغمى عليه أو عرض له مانع من حدث وشبهه ويستحب ان يكون النائب ممن شهد الامامة ولو استناب الامام اختيارا جاز ايضا يو إذا دخل المأموم وخشى فوات

[ 54 ]

الركوع جاز ان يركع وينتظر من يجئ ويقف معه فان لم يجى احد جاز ان يمشى في ركوعه ليلتحق بالصف قال الشيخ رحمه الله وان سجد موضعه والتحق به في الركعة الثانية كان افضل ويجوز للامام ان يطول ركوعه بمقدار الركوع دفعتين ليلحق الداخل تلك الركعة ويكره للامام ان يطول صلوته انتظارا لمن يجى فيكثر به الجماعة أو ينتظر من له قدر فان احس بداخل لم يلزمه التطويل ليلحق الداخل الركوع يز ينبغى للامام ان لا يبرح من مكانه حتى يتم من فاته شئ من الصلوة خلف صلوته المطلب الثاني في المساجد وفيه يب بحثا أ بناء المسجد فيه فضل كثير وثواب جزيل قال الصادق عليه السلام من بنى مسجدا كمفحص قطاة بنى الله له بيتا في الجنة وقصدها مستحب قال امير المومنين عليه السلام من اختلف إلى المسجد اصاب احدى الثمانى اخا مستفادا في الله أو علما مستطرقا أو اية محكمة أو رحمة منتظرة أو كلمة ترده عن ردى أو يسمع كلمة تدله على هدى أو يترك ذنبا خشية أو حياء ب يستحب الاسراج فيها قال رسول الله صلى الله عليه واله من اسرج في مسجد من مساجد الله سراجا لم يزل الملائكة وحملة العرش يستغفرون له ما دام في ذلك المسجد ضوء من السراج ج يستحب للداخل ان يتعاهد نعله أو خفه لئلا يكون فيها نجاسة وتقديم رجله اليمنى ويقول بسم الله وبالله السلام عليك ايها النبي ورحمة الله وبركاته اللهم صل على محمد وال محمد وافتح لنا باب رحمتك واجعلنا من عمار مساجدك جل ثناء وجهك وإذا خرج قدم اليسرى وقال اللهم صل على محمد وآل محمد وافتح لنا باب فضلك د صلوة الفريضة في المسجد افضل منها في المنزل قال امير المؤمنين عليه السلام صلوة في البيت المقدس تعدل الف صلوة وصلوة في المسجد الاعظم تعدل مائة صلوة وصلوة في مسجد القبيلة تعدل خمسا وعشرين صلوة وصلوة في مسجد السوق تعدل اثنى عشر صلوة وصلوة الرجل في بيته وحده صلوة واحدة اما صلوة النافلة فانها في المنزل افضل وخاصة نوافل الليل ه‍ يكره تعلية المساجد بل يبنى وسطا ويكره ان يبنى مظلله بل يكون مكشوفة ويحرم زخرفتها ونقشها بالذهب أو بشئ من الصور ويكره ان يكون مشرفة بل يبنى جما ولا تبنى المنارة في وسط المسجد بل مع حايط لا يعلى عليه ويجعل الميضاة على ابواب المساجد لا داخلها ويكره جعلها طريقا مع الاختيار والنوم فيها وخاصة في المسجد الحرام أو مسجد النبي صلى الله عليه واله واخراج الحصى منهما فمن اخرجه رده اليهما أو إلى غيرهما في المساجد ويجوز نقض ما استهدم منها ويستحب اعادته ويجوز استعمال الته في بناء غيره من المساجد ولا يجوز بيع الته بحال ولا يجوز ان يؤخذ من المساجد في ملك أو طريق زالت اثاره فمن اخذ شيئا من الة المسجد رده إليه أو إلى غيره من المساجد ويجوز نقض البيع والكنايس مع اندراس اهلها أو إذا كانت في دار حرب ويجوز ان تبنى مساجد ولا يجوز اتخاذها ملكا ولا استعمال التها في الاملاك ز يحرم ادخال النجاسة إليها وكذا ازالتها فيها ح يستحب كنس المساجد وتنظيفها ويكره ان يبصق أو يتنخم فيها فان فعل غطاه بالتراب ولا يقصع فيها للقمل فان فعل دفنها في التراب ويكره سل السيف وبرئ النبل وساير الصناعات فيها وكشف العورة ورمى الحصى خذفا ويجتنب البيع والشرى وتمكين المجانين والصبيان والاحكام وتعريف الضالة واقامة الحدود وانشاد الشعر ورفع الاصوات فيها ومن اكل مثل الثوم والبصل لا يحضر المسجد حتى يزول رائحته ط لا ينبغى ان يتنعل وهو قائم بل يجلس ويلبسها ولا يكشف عورته في المساجد ويستحب ستر ما بين السرة إلى الركبة ى من كان في منزله مسجد جعله لنفسه يصلى فيه جاز له توسيعه وتضييقه وتغييره ولم يخرج عن ملكه يا لا يدفن الميت في المساجد يب يجوز بناء المسجد على بئر الغايط مع الطم وانقطاع الرايحة الفصل الرابع في صلوة الخوف وفيه كا بحثا أ صلوة الخوف ثابتة بالنص والاجماع وحكمها باق غير منسوخ وهى مقصورة سفرا اجماعا وفى الحضر إذا صليت جماعة ولو صليت فرادى فقولان ب شروط هذه الصلوة ان يكون العدو مباح القتال وان لا يؤمن هجومه لكثرته وكون العدو في غير جهة القبلة وان يكون في المسلمين كثرة يمكنهم ان يفترقوا فرقتين يكفل كل طايفة بمقاومة العدو وان لا يحتاج الامام إلى ان يفرقهم ازيد من فرقتين ج الصلوة ان كانت ثنائية صلى الامام بالطائفة الاولى ركعة مخففا وقام إلى الثانية فينوي من خلفه الانفراد واجبا ويتمون بالتخفيف ثم يذهبون إلى مقاومة العدو وياتى الثانية فيكبرون ويركع بهم الثانية له فإذا جلس للتشهد قاموا فاتوا بالثانية وتشهدوا ثم يسلم بهم الامام وان كانت ثلاثية فان شاء صلى بالاولى ركعة ويقف في الثانية فيتم من خلفه ثم يأتي الثانية فيتم من خلفه ثم يأتي الثانية فيدخل معه فإذا جلس لتشهده جلسوا من غير تشهد ثم يصلى الثالثة بهم فإذا جلس للتشهد تشهدوا معه اول تشهدهم ثم اتموا الثالثة وسلم بهم وان شاء صلى بالاولى ركعتين و بالثانية ركعة وهذه صفة صلوة ذات الرقاع ويجوز ان يصلى بالاولى كمال الصلوة ثم يصلى بالثانية مرة اخرى ويكون نفلا له وهى صلوة النبي صلى الله عليه واله ببطن النخل د يجوز للامام ان يقرأ حال الانتظار فلو فرغ قبل مجيئهم فركع فان ادركوا ركوعه

[ 55 ]

تمت لهم الركعة والا فلا ه‍ لا حكم لسهو المأمومين حال متابعتهم اما حال انفرادهم فحكم سهوهم ما تقدم في باب السهو ولو سها الامام سهوا يوجب السجدتين اختص بالسجود وإذا احتاج الامام إلى ان يفرقهم اربع فرق صلى الركعتين بفرقتين ثم يعيدهما نفلا ويقتدى به الفرقتان الاخريان ز هذا الترتيب مع ارادة الجماعة ويجوز ان يصلى كل واحد بانفراده ولا قصر ح في الحضر ح الامام والمأمومون في عدد الصلوة سواء فلا يجوز ان يصلى بطائفة ركعة ويسلمون ثم يصلى الثانية بالاخرى فيحصل له ركعتان ولكل طائفة ركعة ولا يجوز ان يصلى باحديهما ركعتين من غير تسليم له وبالثانية اخريين فيكون له أربع ركعات ولكل طائفة ركعتان ط لا يجب التسوية بين الطائفتين ولا كون كل طائفة ثلثة بل يجوز ولو كان واحد إذا كان فيه مقاومة ى يجب اخذ السلاح في الصلوة وهو ما يدفع به عن نفسه كالسيف والسكين ولا يكون ثقيلا كالجوشن ولا ما يمنع اكمال السجود كالمغفر ولا ما يوذى غيره كالرمح إذا كان وسط القوم فان كان طرفا جاز ولو منع الثقيل شيئا من واجبات الصلوة لم يجز اخذه ولو كان السلاح نجسا ففى جواز اخذه قولان اقربهما الجواز يا لو كان بالقوم اذى من مطر أو مرض لم يجب اخذ السلاح اجماعا يب صلوة الخوف جائزة في الحضر فان قلنا بالقصر فالكيفية ما تقدم والا صلى بكل طائفة ركعتين ولو صلى بالاولى ركعة وبالثانية ثلثا أو بالعكس جاز ولا سجود للسهو ولو فرقهم اربع فرق فصلى بكل فرقة ركعة جاز وكذا لو فرقهم ثلثا وصلى باحديهن ركعتين يج لو كان العدو في جهة القبلة قال الشيخ ره يجوز ان يصلى بهم كصلوة النبي صلى الله عليه واله بعسفان يد لو صلى بهم الجمعة صلوة الخوف خطب بالفرقة الاولى وصلى بهم ركعة ثم صلى بالثانية اخرى هذا إذا كانت الفرقة الاولى عدد الجمعة ولو كانت اقل لم يجز ولو كملت الفرقة الاولى العدد لكن فارقت بعد الخطبة وجاء الاخرون لم تصل بهم الجمعة الا بعد اعادة الخطبة ولو صلى بالاولى الجمعة كاملة لم يكن له ان يصلى بالثانية جمعة اخرى بل ظهرا يه لو صلى بهم في الامن صلوة الخوف قال الشيخ رحمه الله جاز مع ترك الافضل وهو مفارقة الامام سواء في ذلك صلوة ذات الرقاع وعسفان وبطن النحل ثم قال ولا يجوز صلوة الخوف في طلب العدو لانه ليس هناك خوف وفى الجميع نظر الا ان يريد به القصر قال والقتال المحرم لا يجوز فيه صلوة الخوف فان خالفوا وصلوا صحت صلوتهم لعدم اخلالهم بشئ من الاركان بل صاروا منفردين وهو غير مبطل وهو يعطى انه لم يرد به ما ذكرنا يو صلوة شدة الخوف تسمى صلوة المطاردة والمسايفة مثل ان ينتهى الحال إلى المعانقة فيصلى على حسب امكانه ماشيا وراكبا ويستقبل القبلة بتكبيرة الاحرام ان تمكن ولو لم يتمكن من النزول راكبا وسجد على قربوس سرجه و ان لم يتمكن اومأ ويجعل ايماء السجود اخفض ولو خاف صلى بالتسبيح من غير ركوع ولا سجود يقول عوض كل ركعة سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر ويجب فيه النية وتكبيرة الافتتاح والاقرب وجوب التشهد ولا يجوز ان يؤخرها حتى يخرج الوقت ويجوز إلى اخره يز لو صلى موميا فامن اتم صلوة آمن وبالعكس واشترط الشيخ رحمه الله عدم استدبار القبلة وفيه اشكال ولو راى سوادا فظنه عدوا فصلى موميا أو شاهد عدوا فصلى بالايماء ثم بان كذب ظنه أو حصول حائل لم يعد يح الفار من الزحف يعيد ما صلاه بالايماء مع عدم تسويغ الفرار ان تمكن من استيفاء الافعال حال عدم الفرار ولا اعادة مع تسويغه وكذا العاصى بقتاله يعيد ما صليه موميا يط لو خاف من سيل أو سبع جاز ان يصلى صلوة شدة الخوف قصرا اما المؤتحل والغريق فيصليان على قدر امكانهما ويوميان للركوع والسجود ولا يقصران الا في سفر أو خوف ك لبس الحرير محرم على الرجال ويجوز في حال الحرب قال الشيخ ولا يجوز فرشه ولا التدثر به ولا الاتكاء عليه قال وكذا الحكم في الستور المعلقة ويجوز لو كان ذيلا أو جيبا أو كفا أو تكة أو جوربا أو قلنسوة وليس الذهب محرم على الرجال سواء كان خاتما أو طرازا وعلى كل حال ولو كان مموها أو مجزى فيه وقد اندرس وبقى اثره لم يكن به بأس كا لو فاتته صلوة الخوف قضاها صلوة امن في الكيفية اما العدد فان كان مسافرا قضاها قصرا وإن كان في الحضر فالاقرب التمام ولو قضى صلوة امن حالة الخوف صلاها كما فاتته في العدد ويجوز ان يأتي بالكيفية على هيئة صلوة الخوف الفصل الخامس في صلوة السفر وفيه كح بحثا أ يجب في السفر التقصير في الصلوة والصوم معا بشروط تأتى الا في اربعة مواطن مكة والمدينة وجامع الكوفة والحاير فان الاتمام فيها في الصلوة افضل وقال ابن بابويه ينبغى ان ينوى المقام بالمواطن الاربعة عشرة ايام ليتم ب شرط التقصير قصد بريدين هما ثمانية فراسخ اربعة وعشرون ميلا كل ميل اربعة الاف ذراع بذراع اليد الذى طوله اربعه وعشرون اصبعا سواء قطعها في زمان طويل أو قصير في بر أو بحر ولو قصد اربعة فراسخ فان عزم على الرجوع من يومه قصر اما لو قصد التردد في ثلثة فراسخ ثلث مرات لم يقصر الا ان لا يبلغ في الرجوع الاول مشاهدة الجدران ولا سماع الاذان ولو سلك احد الطريقين وهو مسافة دون صاحبه

[ 56 ]

قصر وان مال إلى الرخصة وللشيخ قول اخر بجواز التقصير في اربعة فراسخ ووجوبه في الثمانية والمعتمد ما قلناه ج لو انتفى قصد المسافة لم يجز القصر وان تجاوزها (فالهايم؟) لا يترخص وكذا لو قصد ما دون المسافة ثم تجدد له عزم على مثل الاولى ولو تجاوز المجموع المسافة ولو عاد قصر مع بلوغ المسافة والا فلا وكذا لو طلب غريما أو آبقا أو دابة شردت وان سار أياما إذا لم يقصد المسافة ولو قصد في الاثناء قصر د لو خرج ينتظر رفقة ان حصلت سافر اتم ما لم يبلغ خروجه المسافة فيقصر في طريقه وموضع انتظاره ما لم يتجاوز شهرا ولو عزم على السفر ان خرجوا أو لم يخرجوا قصر إذا خفى الاذان والجدران ما لم يتجاوز شهرا ه‍ الاعتبار انما هو بالنية لا الفعل فلو قصد المسافة وخرج وقصر صلوته ثم بدا له لم يعد ويتم في رجوعه إذا لم يبلغ المسافة ولو رجع في اثناء الصلوة صلاها على التمام ولو قصد بلدا بعيدا وفي عزمه انه متى وجد مطلوبه دونه رجع اتم ولو خرج إلى السفر مكرها فالاقرب وجوب التقصير وقال الشافعي لا يقصر وفيه قوة ولو قصد الصبى مسافة فبلغ في اثنائها فالوجه وجوب التقصير وان لم يكن الباقي مسافة وكذا لو عرض للمسافر الجنون أو الاغماء ز من شرط التقصير اباحة السفر فلا يترخص العاصى كالابق وقاطع الطريق و التاجر في المحرمات وتابع الجاير وطالب الصيد لهوا وانما يجب القصر على كل من كان سفره سايغا سواء كان واجبا كالحج أو مندوبا كالزيارة أو مباحا كالتجارة ولو كان الصيد لاجل قوته وقوت عياله قصر ولو كان الصيد للتجارة قال الشيخ يقصر في الصوم دون الصلوة والوجه التقصير فيهما معا ولو كان سفره للتنزه والتفرج في المباح وجب التقصير وكذا لو قصد زيارة المقابر والمشاهد ح لو كان السفر مباحا فغير نيته إلى المعصية انقطع ترخصه ولو عاد عاد الترخص ان كان المقصود بعد العود مسافة على اشكال وهل يحتسب من المسافة ما تقدم قطعه بما كان مباحا فيه اشكال ولو سافر إلى معصية فغير نيته إلى المباح قصر ويعتبر المسافة من حين تغير النية ولو كان السفر مباحا لكنه يعصى فيه قصر ط من شرايط القصر عدم قطع المسافة بوطن له أو عزم على الاقامة عشرة ايام فلو قصد مسافة وفى اثنائها ملك له وقد استوطنه ستة اشهر فصاعدا متوالية أو متفرقة اتم وكذا لو نوى الاقامة عشرة ايام في اثناء المسافة ولو كان ملكه حد المسافة قصر في الطريق دون البلد الذى فيه ملكه وكذا لو نوى الاقامة عشرة ايام على حد المسافة ولو كان له عدة املاك قد استوطنها ستة اشهر اعتبر ما بينه وبين الموطن الاول فان كان مسافة قصر في الطريق خاصة والا فلا ثم يعتبر ما بين الموطنين فان كان مسافة قصر في الطريق دون المواطن والا فلا وهل يشترط استمرار الملك حتى لو باع الملك المستوطن يخرج عن الترخص اشكال اقربه الخروج ولا يشترط استيطان نفس الملك بل البلد الذى هو فيه ولا يشترط كون الملك مما يصح فيه الاستيطان فلو كان بستان أو مزارع وقد استوطن البلد المدة اتم ى كل من نوى الاقامة عشرة ايام فانه يتم في البلد الذى نوى الاقامة فيه فلو عزم على مسافة فصاعدا ونوى الاقامة في اثنائها اتم فيما نوى الاقامة فيه ثم الطريق من مبدأ سفره إليه ان كانت مسافة قصر فيها والا فلا ولو عزم المسافر على اقامة عشرة ايام فصاعدا في رستاق ينتقل منه في قرية إلى اخرى ولا عزم له على الاقامة في موضع واحد عشرة ايام لم يبطل حكم سفره ولو دخل بلدا فقال إن لقيت فلانا أقمت عشرة وإلا فلا لم يبطل حكم سفره ما لم يجده يا من شرط التقصير أن لا يكون سفره أكثر من حضره كالمكارى والملاح والراعي والبدوي الذى يطلب القطر والنبت والتاجر الذى يطلب الاسواق والبريد والاصل في ذلك ان هؤلاء لا يجوز لهم القصر ما لم يكن لهم في بلدهم مقام عشرة ايام فان اقام احدهم عشرة ايام في بلده ثم خرج قصر وان اقام اقل أتم وللشيخ قول اخر انه لو اقام خمسة قصر صلوة النهار دون صلوة الليل ودون الصيام وليس بمعتمد يب لا يجوز التقصير حتى يتوارى جدران البلد الذى يسافر منه أو يخفى عليه اذانه ولا يجوز قبل ذلك سواء كانت الجدران عامرة أو خرابا ولو كان إلى جانب البلد بساتين اعتبر بالاذان ولا عبرة باعلام البلد كالمناير ولو كان للبلد محال متفرقة فمتى خرج عن محلته قصر إذا خفيت جدرانها أو اذانها ولو كانت متصلة لم يقصر حتى يفارق جميعها والبدوي إذا كان مستوطنا في حلة قصر إذا خفى عليه الاذان اما العايد من السفر فانه يقصر حتى يبلغ سماع الاذان وقال بعض علمائنا يقصر إذا خرج من بيته ويتم عند دخوله وبه احاديث لكن الاول اقرب يج المسافر إذا دخل بلدا قصر فيه ما لم ينو مقام عشرة ايام أو يمضى عليه ثلثون يوما فان حصل احد الامرين اتم ولو صلوة واحدة ولو نوى العشرة ثم رجع فان كان قد صلى على التمام ولو صلوة واحدة استمر عليه حتى يخرج والا قصر ولو كان رجوعه في اثناء الصلوة فالوجه التقصير لكن الشيخ رحمه الله افتى بالاتمام وهو حق ان كان قد دخل في الثالثة والا فلا والاقرب ان الصوم كالصلوة فلو رجع عن نية الاقامة بعد الشروع في الصوم اتم وفى المهمل اشكال اقربه الاعتبار بخروج الوقت ولو دخل في الصلوة

[ 57 ]

بنية القصر ثم عزم على الاقامة اكملها تماما يد مع كمال الشروط يجب التقصير ولا يجوز الاتمام الا في احد المواطن الاربعة وقد سبق فلو صلى تماما عامدا اعاد في الوقت وخارجه وان كان جاهلا لم يعد وان كان الوقت باقيا ولو كان ناسيا اعاد في الوقت لا خارجه يه لو قصر المسافر اتفاقا لم يصح واعاد قصرا يو لو شك هل المطلوب مسافة اتم وان تبين له بعدها انه مسافة لم يعد يز لو قصد المسافة فمنع فان كان بحيث يخفى الاذان قصر ما لم يرجع عن نية السفر ولو خرج في البحر فردته الريح قصر ما لم يبلغ سماع الاذان يح لو نوى اقامة عشرة في غير بلده ثم خرج إلى ما دون المسافة فان عزم على العود والاقامة اتم في ذهابه وعوده وفى البلد ولو عزم على العود دون الاقامة قصر يط لا يشترط نية القصر في وجوبه ولو كان في احد المواطن الاربعة ك لو قصر المسافر معتقدا تحريم القصر لم يصح صلوته لفقد نية التقرب بالصلوة لاعتقاده انه عاص كا لا قصر في الصلوة الا في الرباعيات بلا خلاف فلو قصر في الغداة أو المغرب أو الجمعة أو العيدين جاهلا أو عامدا أو ناسيا بطلت صلوته كب من نسى صلوة قصر أو تمام صلاها كما فاتته سواء قضى في السفر أو الحضر كج لو سافر بعد دخول الوقت قبل ان يصلى فالاقوى الاتمام ولو دخل بلده بعد دخول الوقت فالاقوى الاتمام ايضا كد قد بينا ان الاوقات في الظهرين والمغربين مشتركة فلا معنى للجمع عندنا فيجوز ان يصلى العصر عقب الظهر وكذا العشاء عقيب المغرب ولا بد من التسليم بينهما وانفصال احديهما عن الاخرى ولا يشترط في ذلك السفر ولا المطر كه المسافر إذا ائتم بمقيم اقتصر على فرضه ولا يتابعه في الاتمام وكذا لو صلى المقيم خلف المسافر لم يتبعه في التقصير ويستحب للامام بعد تسليمه ان يقول لمن خلفه اتموا فانا مسافر لئلا يشتبه على الجاهل ولو تمم الامام المسافر بالمامومين المقيمين فان فعل ذلك عمدا بطلت صلوته وكذا ان كان ناسيا مع بقاء الوقت اما المامومون فان علموا بطلان صلوته بطلت صلوتهم والا فلا ولو ام المسافر مثله فتمم ناسيا فان نسى المأموم ايضا اعاد في الوقت خاصة ولو كانا جاهلين صحت صلوتهما ولو كان احدهما جاهلا صحت صلوته اما الاخر فعلى التفصيل ويكره للمسافر ان يؤم الحاضر وبالعكس كو إذا سافر بعد زوال الشمس قبل ان يصلى النوافل استحب له قضاؤها كز يستحب للمسافر ان يقول عقيب كل صلوة سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله اكبر ثلثين مرة ليجبر نقصان صلوته وهل الاستحباب مختص عقيب كل صلوة أو التى يقصر فيها نظر كح يجوز للمسافر ان يصلى النافلة على الراحلة ويتوجه حيث توجهت اختيارا وفى الفريضة اضطرارا كتاب الزكوة وفيه مقدمة ومقاصد اما المقدمة ففيها ومباحث أ الزكوة لغة النمو والطهارة وشرعا القدر المخرج من النصاب ب الزكوة احد اركان الاسلام وهى واجبة بالنص و الاجماع وفيها فضل كثير قال رسول الله صلى الله عليه واله ارض القيامة قار ما خلا ظل المؤمن فان صدقته تظله وقال الباقر عليه السلام بينا رسول الله صلى الله عليه واله في المسجد إذ قال قم يا فلان قم يا فلان حتى اخرج خمسة نفر فقال اخرجوا من مسجدنا لا تصلوا فيه وانتم لا تزكون وقال الباقر عليه السلام البر والصدقة ينفيا الفقر ويزيدان في العمر ويدفعان عن سبعين ميتة سوء وقال الصادق عليه السلام ان الله فرض الزكوة كما فرض الصيام وقال الكاظم عليه السلام حصنوا اموالكم بالزكوة ج من انكر وجوب الزكوة وهو ممن يجهل ذلك اما لقرب عهده بالاسلام أو لبعده عن اهل الامصار لم يحكم بكفره والا فهو مرتد د من منع الزكوة معتقدا لوجوبها اخذت منه من غير زيادة فان مانع قوتل حتى يدفعها ولا يحكم بكفره ولا بسبي ذراريه ه ليس في المال حق واجب سوى الزكوة والخمس وفى وجوب اخراج الضغث والكف عند الحصار والجذاد قولان والزكوة قسمان زكوة المال وزكوة الفطر وكل واحد منهما ضربان واجب ومستحب ونحن نسوق الكلام ثم نتبعه وبالخمس في مقاصد ثلثة المقصد الاول فيمن تجب عليه وفيه ثلثة وعشرون بحثا أ شرايط الوجوب البلوغ والعقل والحرية والملك التام وامكان التصرف فلا يجب الزكوة في مال الطفل سواء العين والغلات والمواشى في ذلك وانما تجب على البالغ على مذهب اكثر علمائنا والشيخان رحمهما الله أوجبا الزكوة في غلاته ومواشيه والاقرب الاستحباب ولو اتجر له وليه في ماله ارفاقا استحب له ان يخرج عنه زكوة التجارة ولو ضمن المال وكان مليا واتجر لنفسه كان الربح له والزكوة عليه استحبابا ولو انتفى احد وصفى الملائة والولاية ضمن المال والربح لليتيم ولا زكوة هنا على واحد منهما ب العقل شرط وجوب الزكوة فلا يجب في مال المجنون مطلقا واوجب الشيخان الزكوة في غلاته ومواشيه والاقرب الاستحباب والبحث في التجارة بماله كالبحث في الطفل سواء والتكليف بالوجوب على راى الشيخين وبالاستحباب على رأينا في الطفل والمجنون متعلق بالولي دونهما ج الحرية شرط في الوجوب فلا يجب الزكوة على المملوك سواء قلنا انه يملك ما يملكه مولاه أو لا وانما يجب على السيد ولو كان بعضه حر أو ملك من كسبه أو غيره بقدر حريته ما يبلغ

[ 58 ]

نصابا وجبت الزكوة والا فلا والمكاتب المشروط والذى لم يؤد من كتابته شيئا والمدبر وام الولد كالقن ولو عجز المشروط عليه فرد في الرق استقر ملك السيد لما في يده واستأنف الحول وضمه إلى ماله د الاسلام ليس شرطا فلا يسقط الوجوب عن الكافر نعم لا يصح منه اداوها ولو اسلم سقطت واستأنف الحول عند الاسلام ه‍ انما يجب الزكوة من ملك احد النصب الزكوية على ما ياتي بيانها فلا تجب على الفقير وهو من قصر ماله من احد النصب ويجب الزكوة على المديون إذا ملك نصابا وان قصر عن الدين ومن شرط الوجوب كون الملك تاما فلو وهب نصابا لم يجز في الحول الا بعد القبض وكذا لو اقترض اعتبر الحول بعد القبض ولو اوصى له اعتبر الحول بعد القبول والوفاة ولو رجع الواهب في هبته في موضع يسوغ له الرجوع فيه فان كان قبل الحول سقطت ولو كان بعده لم يسقط والاقرب ان الموهوب لا يضمنه ولو فسخ البايع بخياره فالبحث فيه كالهبة الا ان المشترى يضمن هنا ز الغنايم تملك بالحيازة فإذا بلغ حصته نصابا وحال عليه الحول من القسمة سواء كان الغنيمة من جنس واحد أو اجناس مختلفة ولو قيل بوجوبها في الجنس الواحد دون المتعدد كان وجها ولو عزل الامام حصة الغانم وكان حاضرا وجبت الزكوة مع الحول وان كان غائبا اعتبر الحول عند وصوله إليه أو إلى وكيله وخمس الغنيمة نصفه للامام ان بلغ نصابا وجبت الزكوة والا فلا ونصفه لباقي الاصناف زكوة فيه لعدم تعين اربابه والانفال للامام خاصة ان بلغت نصابا وجبت الزكوة والا فلا ح الوقف لا زكوة فيه ولو ولدت الغنم الموقوفة وبلغت الاولاد نصابا وجبت الزكوة فيها خاصة قال الشيخ ولو شرط الواقف كون الغنم وما يتوالد منها وقفا فلا زكوة ط لو خلف المسافر نفقة لاهله قدر النصاب وحال الحول وجبت الزكوة ان كان حاضرا والا فلا ى لو نذر الصدقة بالنصاب في الحول سقطت الزكوة ولو نذرها بعد الحول اخرج الزكوة وتصدق بالباقي وكذا يخرج الزكوة لو نذر الصدقة بقدر النصاب من غير تعيين يا لو اشترى بخيار ملك بالعقد اختص الخيار باحدهما أو اشترك ووجبت الزكوة بعد الحول وان كان الخيار باقيا وقول الشيخ هنا ضعيف ولو رد على البايع استأنف الحول من حيث الرد ويتفرع على قول الشيخ رحمه الله بوجوب الزكوة على البايع في الخيار المشترك أو المختص به ثبوت الخيار للمشترى لو اخرج من العين يب امكان التصرف شرط في الوجوب فلا تجب في المال المغصوب والمسروق والمجحود والضال والموروث عن غايب حتى يصل إليه أو إلى وكيله والساقط في البحر والغائب مع عدم تمكنه أو وكيله منه يج لو عاد المغصوب أو الضال أو الغايب استحب له ان يزكيه لسنة واحدة ولو ضلت شاة من الاربعين في اثناء الحول انقطع الحول فان عادت استأنف ولو اسره المشركون وله مال في بلد الاسلام لا يتمكن منه سقط الوجوب يد المرتد ان كان عن فطرة فان كان بعد الحول اخذت الزكوة من المال وان كان قبله استانف ورثته الحول وان كان عن غير فطره ولم يخرج ملكه عنه بالقتل ولا الفرار إلى دار الحرب وجبت الزكوة ان تم الحول والا اتممناه ولو خرج ملكه بالقتل أو الفرار استانف ورثته الحول ولو اخذ الامام أو نائبه الزكوة من المرتد ثم اسلم اجزات عنه ولو اخذها غيرهما لم يجز عنه وكذا لو اداها بنفسه ولو اخفى بعض ماله لئلا يوخذ منه زكوة غرر الا ان يدعى الشبهة المحتملة ويوخذ منه الزكوة من غير زيادة ولو اخذ الظالم الزكوة لم يجز عن المالك وبالاجزاء روايات يه الدين لا زكوة فيه واوجب الشيخان رحمهما الله الزكوة فيه ان كان تأخره من جهة مالكه بان يكون حالا على ملى باذل أو لو كان من جهة من عليه الدين سقطت الزكوة والاعتماد على الاول نعم يستحب له ان يزكيه لسنة مع عوده إليه يو اللقطة ان كانت نصابا في غير الحرم ملكها ان شاء بعد التعريف حولا ولا زكوة الا بعد استيناف حول اخر من حين التملك يز المراة تملك الصداق بالعقد فلو حال الحول بعد قبضه وجبت الزكوة وان لم يدخل فلو طلقها قبل الدخول انقطع الحول في النصف وتممت في المستخلف ان بلغ نصابا ولو لم يقبضه فلا زكوة كالدين ولو فسخ العقد لعيب فسقط المهر فلا زكوة مع عدم القبض ولو قبضته فالاقرب الوجوب بعد الحول وتضمن المأخوذ في الزكوة ولو قبضته حولا ثم طلقها قبل الدخول فان كانت قد اخرجت الزكوة رجع عليها بالنصف كملا وان لم تكن اخرجت فالنصف كملا للزوج وعليها حق الفقراء ولو اراد قسمة المال قبل الاخراج جاز فلو قسماه اخذ الساعي من نصفها ولو لم يجد لها شيئا اخذ مما في يد الزوج والاقرب صحة القسمة ورجوع الزوج عليها بقيمة المأخوذ ولو اصدقها حيوانا في الذمة سقط وجوب الزكوة واستحبابها ولو طلقها قبل الدخول وقبل الاخراج لم يخرج من العين الا بعد القسمة ولو اصدقها نصابا وطلقها قبل الدخول وقبل تمكنها من الاخراج فالوجه سقوط نصف الفريضة يح القرض يجب فيه الزكوة على المقترض ان تركه حولا ولو اداره في التجارة استحبت الزكوة فيه ولو استعاده القارض لم يجب الزكوة حتى يحول عنده

[ 59 ]

الحول كملا ولو اشترط المقترض الزكوة على القارض لم يسقط الزكوة عنه وللشيخ هنا قول غير معتمد اما لو ادى القارض الزكوة عن المقترض فان ذمته تبرا بذلك يط امكان الاداء شرط في الضمان لا في الوجوب فلو تلف بعد الحول من النصاب شئ قبل التمكن من الاخراج سقط من الفريضة بحسابه ولو لم يتمكن ولم يخرج وجبت عليه الفريضة كملا ك لو تمكن من الدفع إلى الامام أو النائب ولم يدفع ضمن سواء طالبه الامام أو النايب أو لا وان دفعها إلى الساعي فتلفت في يده فلا ضمان ولو مات المالك بعد امكان الاداء لم يسقط الزكوة وكذا لو مات قبل التمكن وبعد الحول كا لو كان له نصاب فاقترض اخر وارهن الاول وجبت عليه الزكوة في القرض ولا زكوة في الرهن ايضا على الراهن ويكلف الاخراج من غير الرهن مع يساره ومنه لا معه كب لو كان معه اربعون شاة فاستاجر راعيا بشاة منها سقطت الزكوة ولو استاجرت بشاة في الذمة وجبت الزكوة ولو استأجر بنصاب معين وجبت الزكوة على الاجير ولو استأجر في الذمة ابتغى على القولين كج وفى وجوب الزكوة في مال التجارة قولان اقربهما الاستحباب المقصد الثاني فيما تجب فيه وما يستحب وفيه فصول الاول انما يجب الزكوة في تسعة اشياء الابل والبقر والغنم والذهب والفضة والحنطة والشعير والتمر والزبيب ولا تجب فيما عدا ذلك سواء كان مما يكال أو يوزن أو لا وسواء قصد بزراعته نماء الارض أو لا وسواء كان عسيلا في الارض الخراجية أو لا والعلس عند الشيخ رحمه الله نوع من الحنطة والسلت عنده نوع من الشعير والاقرب عندي عدم الوجوب فيهما الفصل الثاني في زكوة الابل وفيه اثنان وعشرون بحثا أ شروط زكوة الابل الملك والنصاب والسوم والحول وامكان التصرف وكمال العقل وقد تقدما و نصب الابل اثنا عشر اولها خمس فلا تجب فيما دونها شئ اجماعا فإذا بلغت خمسا ففيها شاة الثاني عشر وفيه شاتان الثالث خمس عشرة وفيه ثلث شياة الرابع عشرون وفيه اربع شياة الخامس خمس وعشرون وفيه خمس شياة عند اكثر علمائنا وقال ابن ابى عقيل يجب فيها بنت مخاض وليس بمعتمد السادس ست وعشرون وفيه بنت مخاض السابع ست وثلثون وفيه بنت لبون الثامن ست واربعون وفيه حقة التاسع احدى وستون وفيه جذعة العاشر ست وسبعون وفيه بنتا لبون الحادى عشر احدى وتسعون وفيه حقتان الثاني عشر مأة واحدى وعشرون فيوخذ من كل اربعين بنت لبون ومن كل خمسين حقة وهكذا بالغا ما بلغت فيكون في مائة واحدى وعشرين ثلث بنات لبون وفى مائة وثلثين حقه وبنتا لبون وفى مائة واربعين حقتان وبنت لبون وفى مائة وخمسين ثلث حقاق وعلى هذا الحساب ب لو كانت الزيادة على مائة وعشرين بجزء من بعير وجبت الفريضة على احدى وتسعين ولو اجتمع في مال ما يمكن اخراج الفريضتين منه كالمائتين تخير المالك والافضل ان يدفع ارفع الاسنان وهى الحقاق ولو كان عنده احد الصنفين اخرجه المالك واشترى الصنف الاخر واخرجه ولو لم يكونا عنده تخير في شراء ايهما شاء والاولى الحقاق وان شاء اخرج اربع جذعات واسترجع ثمانى شياة أو ثمانين درهما أو اخرج خمس بنات مخاض ومعها عشرة شياة أو ماة درهم ولا خيار للساعي في الصعود والنزول وليس لولى الطفل والمجنون اخراج اعلى الفريضتين ان قلنا بالوجوب ولو كان عنده اربع مائة جاز ان يخرج متماثلا ومتفرقا ولو كان عنده خمس بنات لبون وثلث حقاق اخرج الخمس عن المائتين وليس له اخراج الحقاق وبنت اللبون مع الجبران الشرعي ولا اخراج اربع بنات لبون وحقة ويطالب بالجبران اما لو كانا ناقصين كاربع بنات لبون وثلث حقاق تخير مع الجبران فيدفع بنات اللبون وحقة ويطالب بالجبران أو ثلث حقاق وبنت لبون والجبران وليس له دفع حقة وثلث بنات لبون مع الجبران لكل واحدة الا بالقيمة ج لا زكوة فيما دون الخمس ولا فيما بين النصب من الاشناق لا منضمة ولا منفردة ولا يجب الازيد من السن الواجب باعتباره ولو تلف اربع من تسع وجبت الشاة كملا سواء تلفت قبل الحول أو بعده وقبل امكان الاداء أو بعده ولو تلف خمس قبل الحول فلا زكوة وبعده يسقط خمس الشاة ان كان قبل امكان الاداء ولو هلك ست من ست وعشرين بعد الحول قبل امكان الاداء سقط من بنت المخاض بنسبة التالف وكذا لو هلك خمس من ست وعشرين قال الشيخ هنا يكون قد هلك خمس المال الا خمس الخمس فيكون عليه اربعة اخماس بنت مخاض واربعة اخماس خمسها وعلى المساكين خمس بنت مخاض الا اربعة اخماس خمسها د الشاة المأخوذة ينبغى ان يكون الجذعة من الضان أو الثنية من المعز وكذا شاة الجبران ويجزى الذكر والانثى سواء كانت الابل ذكورا أو اناثا ويجزى من غنمه أو غنم غيره قال الشيخ ويوخذ من نوع البلد لا من نوع بلد اخر لان المكية والمغربية والنبطية مختلفة والاقرب عندي الاخراج من أي نوع شاء لان التناسب بين الشاتين اقرب من التناسب بين الضان والمعزى ويجزى ههنا احدهما عن الاخر اجماعا ه‍ يجوز ان يخرج عن الابل الكرام الشاة الكريمة واللئيمة والسمينة والمهزولة ولا يوخذ المريضة من الابل الصحاح ولو كانت مراضا وصحاحا وماكس قومت

[ 60 ]

الخمس مريضة وصحيحة واخذ الشاة ناقصة عن بدل الصحاح بنسبة النقصان ولو اخرج بعيرا عن الشاة لم يجزئه الا إذا كانت قيمته تساوى قيمة الشاة أو تزيد ولو كانت قيمة الشاة تساوى قيمة بنت المخاض جاز اخراج الشاة عنها ولو لم يجد شاة اشترى شاة أو دفع قيمتها السوقية ولا يجزيه عشرة دراهم إذا كانت ادون ز من وجب عليه سن وفقدها ووجد الاعلى بدرجة دفعها واستعاد شاتين أو عشرين درهما ولو وجد الادون دفعها ودفع شاتين أو عشرين درهما فمن وجب عليه بنت مخاض وعنده بنت لبون اخرجها واستعاد من المصدق ما قلناه ولو انعكس الفرض كان الجبران عليه ولو وجب عليه بنت مخاض وعنده ابن لبون ذكر اجزائه مع عدم بنت المخاض من غير جبران ولو كانت عنده بنت مخاض معيبة اجزاه ابن اللبون لا المعيبة ولو كانت عنده بنت مخاض اعلى صفة من الواجب وعنده ابن لبون تعينت بنت المخاض ولو عدمها جاز ان يشترى ايهما شاء ولا يجبر علو السن في الذكر فايت الانوثة في غير هذه الصورة فلو وجب عليه بنت لبون لم يجزئه ان يخرج حقا ولو اخرج عن ابن اللبون حقا أو جذعا اجزاه ولو اخرج عن بنت المخاض بنت لبون أو عن بنت لبون حقه اجزاه ولا يجوز ان يؤخذ انزل من بنت المخاض مع الجبران بل بالقيمة السوقية وكذا لا يوخذ اعلى من الجذع الا بالقيمة ح لو عدم السن وما يليها صعودا ونزولا لم ينتقل إلى الثالثة بتضاعف الجبران بل بالقيمة السوقية على اقوى القولين ط لو اراد الجبر بشاة وعشرة دراهم لم يجز بل بشاتين أو عشرين درهما الا على سبيل التقويم السوقى ولو كانت ابله مراضا والفريضة معدومه وعنده ادون واعلى دفع الادون والجبران وليس له دفع الاعلى باخذ الجبران ولو انتفى الضرر عن الفقراء جاز ى لا يثبت الجبران في غير الابل يا النجاتى من الابل والعراب والنجيب و الكريم واللئيم سواء يضم بعضه إلى بعض ويجب الزكوة مع بلوغ المجموع النصاب فان تطوع بالاجود والا اخذ من اوسط المال ولو قيل بجواز اخراج ما شاء إذا جمع الشرايط كان حسنا يب لا تؤخذ المريضة من الصحاح ولا الهرمة وهى الكبيرة من غيرها ولا ذات العوار من السليمة ولا يوخذ الربى وهى التى تربى ولدها إلى خمسة عشر يوما وقيل إلى خمسين ولا الاكولة وهى السمينة المتخذة للاكل ولا فحل الضراب لقوله عليه السلام اياك وكرايم اموالهم ولا الحامل لانه صلى الله عليه واله نهى ان ياخذ شافعا ولو تطوع المالك بذلك جاز ولو كانت ابله مراضا لم يكلف شراء صحيحة ولو عدم الفريضة من المراض لم يجب شراء صحيحة فان اشترى مريضة اجزاه وكذا يجزيه لو اخرج قيمه المريضة ولو كانت ابله صحاحا ومراضا كلف فرضا صحيحا بقيمة صحيح ومريض فلو كانت قيمة الصحيح عشرين والمريض عشرة كلف شراء صحيح بخمسة عشر ولو كانت كلها صحاحا والفرض مريض كلف صحيحا بعد اسقاط التفاوت بين الصحيح والمريض من الفرض ولو كانت امراضها متباينة اخذ من وسطها يج المأخوذ في الزكوة يسمى فريضة وما تتعلق به الزكوة نصابا وما نقص شنقا واول فرايض الابل المأخوذة بنت المخاض وهى التى كملت سنة ودخلت في الثانية والماخض الحامل والمخاض اسم جنس لا واحد له من لفظه والواحدة خلفه ثم بنت اللبون وهى التى لها سنتان ودخل في الثالثة ثم الحقه وهى التى لها ثلث سنين ودخلت في الرابعة ثم الجذعة بفتح الذال المعجمة وهى التى دخلت في الخامسة وهى اعلى الاسنان فإذا دخلت في السادسة فهى الثنية فان دخلت في السابعة فهى الرباع والرباعية وان دخلت في الثامنة فهو سديس وسدس فإذا دخلت في التاسعة فهو بازل أي طلع نابه ثم بعد ذلك بازل عام أو بازل عامين وهكذا يد السوم شرط في الابل والبقر والغنم اجماعا فلا يجب الزكوة في المعلوفة ولو علفها بعض الحول قال الشيخ رحمه الله يعتبر الاغلب والاقرب عندي اعتبار الاسم وكذا لو اعتلفت من نفسها أو منعها مانع من السوم فعلفها مالكها أو غيره باذنه أو بغير اذنه يه الحول شرط في الانعام الثلاثة والذهب والفضة بلا خلاف ويتحقق كمال الحول إذا اهل الثاني عشر وان لم يكمل ايام الحول ويعتبر النصاب والملك من اول الحول إلى اخره فلو نقلها عنه في اثناء الحول انقطع فان استردها استأنف الحول من حين الارتداد وكذا لو عوضها بجنسها أو بغير جنسها والقول قول المالك في حولان الحول من غير يمين و لو شهد عليه عدلان بحولان الحول قبل واخذ منه الحق ولو مات المالك انتقل النصاب إلى الوارث واستأنف الحول حين الانتقال يو لو كان معه خمس من الابل فحال عليها حولان وجبت شاة واحدة ولو كان قد اخرج عن الاول من غير العين ثم حال الثاني وجب عليه شاة ثانية ولو كان معه ازيد من نصاب وحال عليه احوال وجبت الزكوة متعددة عن كل سنة بعد اسقاط ما يجب في السنة المتقدمة عن نصاب المتأخرة إلى ان ينقص عن النصاب فلو حال على ست وعشرين حولان وجبت بنت مخاض وخمش شياة ولو حال ثلثة وجبت بنت مخاض وتسع شياة يز لا يعد السخال مع الامهات ولا زكوة فيها حتى يحول عليها الحول وليس حول امهاتها حولها سواء كانت متولدة منها أو من غيرها وسواء كانت امهاتها تتمه النصاب أو نصابا وسواء وجدت معها في بعض الحول

[ 61 ]

أو لا والوجه عندي ان السخال لا يجب فيها النصاب حتى يستغنى عن امهاتها بالرعى ثم يبقى حولا بعده يح لو كان معه دون النصاب فنتجت في اثناء الحول حتى كمل النصاب استانف الحول عند كمال النصاب مع حصول السوم في السخال يط لو ملك نصابا من الصغار انعقد عليه الحول من حين السوم وان لم يكن معها كبار لم يؤخذه منها ولا يجب كبيرة عنها ك من شرايط الانعام ان لا يكون عوامل فانه لا زكوة في العوامل وان كانت سائمة كا لو تلف من النصاب شئ ضمن المالك الفريضة كملا ان كان بتفريط والا سقط من الفريضة بنسبة التالف من النصاب كب ينقطع الحول بارتداد المالك ان كان عن فطرة ويستانف ورثته الحول من حين الارتداد والتمكن ولو كان عن غير فطرة لم ينقطع ووجبت الزكوة عند تمام الحول ما دام باقيا الفصل الثالث في زكوة البقر وفيه ط مباحث أ الزكوة تجب في البقر بشروط الابل وقد تقدمت الا ان النصاب هنا مخالف للنصاب ثم فللبقر نصابان احدهما ثلثون وفيه تبيع أو تبيعة والثانى اربعون وفيه مسنة وهكذا دائما في كل ثلاثين تبيع أو تبيعة وفى كل اربعين مسنة وليس فيما نقص على الثلثين شئ ولا فيما بين الثلاثين والاربعين ب لا شئ في الزايد على الاربعين حتى يبلغ ستين وفيها تبيعان أو تبيعتان ج التبيع والتبيعة هو الذى له سنة ودخل في الثانية ويسمى جذعا أو جذعة للانثى والمسنة هي التى دخلت في الثالثة وهى الثنية ولا يوخذ غيرهما في البقر وإذا دخل في الرابعة فهو رباع أو رباعية وهو في الخامسة سديس وسدس وفى السادسة صالغ ثم لا اسم له بعده بل يقال صالغ عام وصالغ عامين وهكذا د ما يوخذ منه الزكوة يسمى نصابا والماخوذ فريضة وما لا يوخذ منه يسمى وقصا ه‍ لو اتفق في النصاب الفرضان كمائة وعشرين تخير المالك كما قلنا في الابل ولو وجب عليه تبيع أو تبيعة فاخرج مسنة اجزاه اجماعا ولو وجب عليه مسنة ففى اجزاء التبيعين أو التبيعتين نظر اقربه الاجزاء مع عدم النقصان قيمة والفريضة المأخوذة في الابل والبقر الاناث خاصة سوى ابن اللبون وهو بدل عن ابن المخاض في الابل والتبيع في البقر خاصة ولو اعطى مسنا بدل مسنه لم يجزئه اجماعا ولو كانت ابله ذكورا كلها ففى تكليفه الانثى نظر اقربه جواز الذكر كالمعيب ن لو فقد السن الواجبة في البقر انتقل إلى غيرها بالقيمة السوقية أو ادفع القيمة ح البقر العراب والجواميس جنس واحد يضم احدهما إلى الاخر ويوخذه من كل نوع بحصته فان ماكس اخذ منه الفريضة بالنسبة إلى الجيد والردى فلو كانت الجواميس عشرة والعراب عشرين نظر في الفريضة منهما فإذا كانت من الجواميس بستة ومن العراب بثلثة كلف جاموسة باربعة أو بقرة بها وكذا لو اختلف البقر في الجودة والردائة والخيار إلى المالك لا الساعي ط لا زكوة في بقر الوحش اجماعا والمتولد من الوحشى والانسى يعتبر فيه الاسم الفصل الرابع في زكوة الغنم وفيه ومباحث أ شروط زكوة الغنم شروط زكوة الابل والبقر من الملك والنصاب والسوم والحول والتكليف وامكان التصرف الا ان النصاب هنا غير النصاب هناك واعلم ان للغنم اربعة نصب اولها اربعون وفيه شاة والثانى مائة واحدى وعشرون وفيه شاتان والثالث مائتان وواحدة وفيه ثلث شياة والرابع ثلثمائة وواحدة ففى كل ماة شاة وهكذا بالغا ما بلغ ففى اربع مائة اربعة وفى خمس مائة خمس وهكذا وعند الشيخ رحمه الله ان في ثلث مائة وواحدة اربع شياة وفى اربعمائة وواحدة يؤخذ من كل مأة شاة والاول اقرب ب ما يتعلق به الزكوة يسمى نصابا وما لا يتعلق به هنا يسمى عفوا ولا زكوة فيما نقص عن الاربعين ولا فيما بين النصب ج الضان والمعز سواء يضم بعضها إلى بعض فيوخذ من كل شئ بقسطه فان ماكس اخذ بالنسبة فإذا كان الضأن عشرين والمعز عشرين وقيمة ثنية المعز عشرون وجذع الضان ثمانية عشر اخذ ثنية قيمتها تسعة عشر أو جذعا قيمة ذلك ولو قيل يجزى إخراج ما يسمى شاة كان وجها د لا زكوة في الظباء و المتولد من الوحشى والانسى يعتبر فيه الاسم ه‍ لو ملك اربعين فحال عليها ستة اشهر ثم ملك اربعين اخرى وجب عليه شاة عند تمام حول الاول وإذا تم حول الثانية لم يجب فيها شئ اما لو ملك بعد نصف الحول تمام النصاب الثاني وزيادة واحدة فما زاد وجب عليه عند تمام حول الاول شاة وهل يحصل ابتداء انضمام النصاب الاول إلى النصاب الثاني عند ملك الثاني أو عند تمام حول الاول والاقرب الاول وفيه اشكال ولو قيل بسقوط اعتبار نصاب الاول عند ابتداء ملك تمام النصاب الثاني وصيرورة الجميع نصابا واحدا كان وجها واول ما تلد الشاة يقال لولدها سخلة للذكر والانثى في الضان والمعز ثم يقال بهيمة كذلك فإذا بلغت اربعة اشهر فهى في المعز جفر وجفرة والجمع جفار فإذا جاوزت اربعة اشهر فهى عتود والجمع عتدان وعريض وجمعها عراض ومن حين يولد إلى هذه الغاية يقال لها عناق للانثى وجدى للذكر فإذا استكملت سنة فالانثى عنز والذكر تيس فإذا دخلت في الثانية فهى جذعة والذكر جذع فإذا دخلت في الثالثة فهى الثنية والثنى وفى الرابعة رباع ورباعية وفى الخامسة سديس

[ 62 ]

وسدس وفى السادسة صالغ ثم يقال صالغ عام أو عامين واما الضان فالسخلة والبهيمة كما في المعز ثم هو حمل للذكر والانثى دخل إلى سبعة اشهر ثم وهو جذع إلى سنه وفى الثانية ثنى أو ثنية ثم يلتحق بالمعز في الاسم واقيم الجذع من الضان مقام الثنى من المعز لان جذع الضأن ينزوا لسبعة اشهر والمعز انما ينزوا في السنة الثانية الفصل الخامس في زكوة الذهب والفضة وفيه يد بحثا أ شروط الزكوة فيهما الملك والنصاب والحول وكونهما مضروبين منقوشين بسكة المعاملة أو ما كان يتعامل بها دراهم أو دنانير وامكان التصرف والتكليف ولا زكوة في السبائك والنقار والحلى ب لكل من الذهب والفضة نصابان فالاول في الذهب عشرون دينارا وفيه نصف دينار ولا زكوة فيما دون ذلك ولو كان بشئ يسير وابن بابويه جعل النصاب الاول اربعين وليس بمعتمد الثاني اربعة دنانير وفيها قيراطان وهكذا دائما في كل اربعة قيراطان وليس فيما دون اربعة شئ اصلا والاول في الفضة مائتا درهم وفيها خمسة دراهم والثانى اربعون درهما وفيها درهم وهكذا دائما في كل اربعين درهم ولا زكوة فيما نقص عن المأتين وان كان بشئ يسير جدا ولا ما نقص عن الاربعين ج كل واحد من الجوهرين يعتبر نصابا بنفسه لا بقيمته من الاخر ولو اختلف الموازين فنقص في بعضها دون الاخر بما جرت العادة به وجبت الزكوة ولو نقص في الموازين اجمع سقطت د الدراهم في صدر الاسلام كانت صنفين بغلية وهى السود كل درهم ثمانية دوانيق وطبريه كل درهم اربعة دوانيق فجمعا في الاسلام وجعلا درهمين متساويين وزن كل درهم ستة دوانيق فصار وزن كل عشرة دراهم سبعة مثاقيل بمثقال الذهب وكل درهم نصف مثقال وخمسه وهو الدرهم الذى قدر به النبي صلى الله عليه واله المقادير الشرعية في نصاب الزكوة والقطع ومقدار الديات والجزية وغير ذلك والدانق ثمانى حبات من اوسط حب الشعير ه‍ الاعتبار في بلوغ النصاب بالميزان لا بالعدد والعفو الاول في الذهب ما نقص عن العشرين والثانى ما نقص عن اربعة والعفو الاول في الفضة ما نقص عن المأتين والثانى ما نقص عن اربعين ز لو مر على العشرين نصف الحول ثم ملك اربعة اخذ نصف دينار عند تمام الحول ثم استونف حول العشرين اما لو ملك خمسة اخذ بالواجب من العشرين عند كمال الحول وابتدى بحول الزايد من حين الملك واخذ منه الواجب ح لا يجب في المغشوش من الذهب والفضة حتى يبلغ صافيها نصابا فإذا بلغ فان اخرج جيدا بمقدار المغشوش أو اخرج من العين وكان الغش متفقا اجزأ والا فان علم مقدار الغش اجزأه ان يخرج عن الصافى خاصة وان لم يعلم استظهر في الاخراج اما من غير العين أو منها ما يحصل به اليقين بالبرائة وان لم يفعل امر بسبكها على اشكال ولو كان المغشوش نصابا لا غير لم يجب الزكوة ولو لم يعلم بلوغ الخالص نصابا استحب له الاخراج ولم يكلف السبك ولو كمل بالصافي من المغشوش ما معه من الخالص وجبت الزكاة ط لا عبرة باختلاف الرغبة مع تساوى الجوهرين في العيار ويضم جيد الثمن كالرضوية مع ما هو دونها في القيمة ومساويها في العيار ويستحب ان يخرج من الاعلى والاوسط وان اخرج من الادون جاز ولو اخرج من الاعلى بقدر قيمة الادون لم يجز ى المكسور من الدراهم والدنانير إذا انكسر بعد ضربه ونقشه وجبت الزكوة فيه يا الحلى لا يجب فيه الزكوة سواء كان محللا أو محرما كثر أو قل ولا فرق بين ان يتخذ للاستعمال أو الاعارة أو الاجارة أو للذخيرة وروى ان زكوته اعارته يب ما يجرى على السقوف والحيطان من الذهب حرام سواء الكعبة والمساجد وغيرها في ذلك اختاره الشيخ ورجح في الخلاف اباحته وعلى التقديرين لا زكوة فيه قال الشيخ وحلية السيف واللجام بالذهب حرام وقال رحمه الله ولا نص لاصحابنا في تذهيب المحاريب وتفضيضها وتذهيب المصاحف وربط الاسنان بالذهب والاصل الاباحة والاوانى من الذهب والفضة حرام ولا زكوة فيها ولو اتلفها متلف لزمه قيمة الفضة دون الصنعة لانها محرمة يج لو قصد الفرار بالسبك فان سبك قبل الحول فلا زكوة وان سبك بعده وجبت الزكوة وكذا لو قصد غرضا صحيحا وبعض علمائنا اوجب الزكوة مع قصد الفرار قبل الحول فلو زاد ما وزنه مائتان مائة للصنعة تخير المالك بين دفع خمسة قيمتها سبعة ونصف وبين جعل ربع العشر من العين والصنعة امانة إلى وقت بيعها وبين دفع ذهب أو عرض غيره بقيمة سبعة ونصف ولو دفع مكان الخمسة سبعة ونصف لم يجز لانه ربوا يد لا يضم السبايك ولا النقار إلى الذهب والفضة وكذا لا يضم عروض التجارة اليهما الفصل السادس في زكوة الغلات وفيه كز بحثا أ الشرط في وجوب الزكوة هنا الملك والنصاب والتكليف وامكان التصرف والنصاب هنا في الغلات الاربع شئ واحد وهو خمسة اوسق فلا يجب الزكوة فيما دونها ولا تقدير في الزايد بل تجب فيه وان قل ب الوسق ستون صاعا بصاع النبي صلى الله عليه واله والصاع اربعة امداد و المد رطلان وربع بالعراقى وقول ابن ابى نصير المد رطل وربع تعويل على رواية ضعيفة والرطل العراقى مائة وثمانية وعشرون

[ 63 ]

درهما واربعة اسباع درهم وهو تسعون مثقالا والمثقال درهم وثلثة اسباع درهم وهذا التقدير تحقيق لا تقريب فلو نقص النصاب عن خمسة اوسق سقطت الزكوة وان قل ج النصب معتبرة بالكيل بالاصواع واعتبر الوزن للضبط فلو بلغ بهما أو بالوزن وجبت الزكوة قطعا ولو بلغت بالكيل دون الوزن كالشعير لخفته ففى وجوب الزكوة فيه نظر اقربه العدم د لو تساوت الموازين في النقص اليسير سقطت الزكوة ولو اختلفت فيه وجبت ولو شك في البلوغ ولا مكيال هناك ولا ميزان ولم يوجد اسقط الوجوب دون الاستحباب ه‍ انما يعتبر الاوساق عند الجفاف فلو بلغ الرطب النصاب لم يجب الزكوة واعتبر النصاب عند جفافه تمرا ولا يجب الزكوة في الغلات الاربع الا إذا تمت على ملكه فلو اشترى غلة أو وهبت له أو ورثها بعد بدو الصلاح وجبت الزكوة على البايع اما لو انتقلت إليه قبل بدو الصلاح فبدأ صلاحها عنده وجبت الزكوة عليه والاقرب احتساب الثمن من المؤنة بخلاف ثمن الاصول وإذا اخرج الزكوة من الغلة لم يتكرر عليه وان بقيت احوالا ولو اشترى نخلا وثمرته قبل بدو الصلاح فالزكوة على المشترى ولو كان بعد بدو الصلاح فالزكوة على البايع ز لو مات المالك وعليه دين وظهرت الثمرة فلا زكوة على الوارث ولو فضل النصاب بعد الدين اما لو صارت تمرا والمالك حى ثم مات وجبت الزكوة ولو كان الدين مستغرقا ولو ضاقت التركة فالوجه تقديم الزكوة وقيل بالتحاص ح إذا بلغت الغلات الاربع النصاب وجب فيها العشر ان كانت تسقى سيحا أو بعلا أو عذيا ولو افتقر سقيها إلى مؤنة كالدوالي والنواضح وجب فيها نصف العشر ولا يوثر حفر الانهار والسواقى ولا احتياجها إلى الساقى ليحول الماء من موضع إلى اخر في نقصان الزكوة اما لو جرى الماء في ساقية من النهر واستقر في مكان قريب من وجه الارض وافتقر إلى الالة في صعوده وجب نصف العشر ط لو شربت الثمرة سيحا وغير سيح اعتبر الاغلب وحكم له ولو تساويا اخذ من نصف الثمرة بحساب العشر ومن نصفها نصف العشر ولو كان له زرعان احدهما سايح والاخر ناضح ضما في تكميل النصاب واخذ من كل منهما ما وجب فيه والقول قول المالك من غير يمين في اغلبية الناضح ى الوجوب يتعلق بالحب إذا اشتد وبالثمرة إذا بدأ صلاحها وقيل انما يجب إذا صار الزرع حنطة أو شعيرا أو الرطب تمرا أو العنب زبيبا والمعتمد الاول وتظهر الفائدة فيما لو تصرف بعد بدو الصلاح قبل صيرورته تمرا واتفق العلماء كافة على ان الاخراج انما تجب في الغلة بعد التصفية وفى الثمرة بعد الجفاف يا لو تلفت بعد الجفاف بتفريط ضمن وبدونه لا ضمان ولو قطعها قبل بدو الصلاح لحاجة فلا زكوة ولم يكن قد فعل مكروها وان كان لغير حاجة فلا زكوة ايضا ولكنه فعل مكروها ولو تلف بعضها بعد بدو الصلاح بغير تفريط وجبت الزكوة إذا بلغ المجموع النصاب وسقط من الفريضة بنسبة التالف من المجموع يب لو اشترى الذمي زرع المسلم قبل بدو الصلاح وروه بعد اشتداده لعيب فلا زكوة ولو ظهر فساد المبيع من اصله ففى الوجوب نظر لعدم تمكنه من التصرف ظاهرا يج لو كان له رطب لا يجف عادة وجبت الزكوة فيه بعد بلوغه النصاب ويعتبر بنفسه لا بجنسه يد لو كان نخل يتفاوت ادراكه بالسرعة والبطوء أو زرع أو كرم كذلك ضم السابق مع اللاحق إذا كانا لعام واحد وكذا البحث لو كان اطلاعه متفاوتا سواء كان في موضع واحد أو في امكنة متباعدة يه لو كان له نخل يطلع مرتين في عام ضممناهما فان بلغ المجموع نصابا تعلقت الزكوة والا فلا وقول الشيخ هنا مدخول يو لو كان النخل جيدا لم يجز الردى ولو كان رديا لم يكلف شراء الاجود ولو كان منهما اخرج بالتقسيط على الافضل ولو اخرج من الاردأ ففى الاجزاء نظر وفي رواية حسنة عن محمد بن مسلم عن الصادق عليه السلام قال سألته ما اقل ما يجب فيه الزكوة قال خمسة اوسق ويترك معا فارة وام جعرور لا يزكيان وان كثرا والظاهر ان مراده عليه السلام لا يخرج منهما لا انه لا زكوة فيهما لو بلغا النصاب يز الزكوة في الغلات يجب بعد المؤنة كاجرة السقى والعمارة والحصاد والجذاذ والحافظ والبذر والخراج وبعد حصة السلطان فإذا اخرجت هذه الاشياء وكان الباقي نصابا وجب الزكوة والا فلا وللشيخ رحمه الله هنا قول ضعيف يح يجوز الخرص في الكرم والنخل والاقرب عدم جوازه في الزرع ويضمن الخارص المالك حصة الفقراء ووقته بدو الصلاح ويجزى الخارص الواحد والافضل اثنان ولا بد ان يكون امينا يط إذا عرف الخارص المقدار خير المالك في ابقائه امانة في يده فليس له التصرف ح بالبيع والهبة والاكل وفى تضمينه فيتصرف كيف شاء و يجوز ان يضمن الخارص حق المالك ويجوز أن يقسم الثمرة على رؤس النخل فيعين الساعي حصة الفقراء في نخل بعينه ك ينبغي للخارص التخفيف عن المالك بقدر ما يستظهر به المالك لما يكون بازاء المارة فما يتساقط فيأكله الهوام وما ينتابه الطير والنظر في التخفيف إلى الخارص كا الخرص لا يفيد التضمين وان اختار المالك الضمان بل اخراج الزكوة بحكم الخرص لو تلفت بتفريط

[ 64 ]

من المالك ولم يعلم القدر ولو تلفت من غير تفريط سقطت الحصة المضمومة بالخرص ولو اختار المالك الحفظ ثم اتلف الثمرة أو تلفت بتفريطه ضمن حصة الفقراء بالخرص ان لم يعلم القدر والا ضمن القدر وكذا لو اتلفها الأجنبي ولو افتقرت النخلة إلى تجفيف الثمرة جففت و سقط من الخرص بحسابه كب لو ادعى المالك التلف أو تلف البعض بعد الخرص فان كان بسبب ظاهر فالقول قوله ولا يمين عليه لو اتهمه الساعي خلافا للشيخ ولو نكل عند الشيخ غرم ولو كان يخفى فالقول قوله ولا يمين ايضا ولو ادعى غلط الخارص بالمحتمل قيل قوله من غير يمين ولو ادعى غير المحتمل لم يقبل منه ولو زاد الخرص فالزيادة للمالك ويستحب له بذلها قاله ابن الجنيد كج لو لم يخرج الامام خارصا جاز للمالك ان يخرج خارصا وان يخرص بنفسه ويحتاط في التقدير ويجوز للمالك قطع الثمرة وان كره الخارص سواء ضمن أو لم يضمن ومنع الشيخ في المبسوط ليس بجيد كد لا يجوز للساعي اخذ الرطب عن التمر ولا العنب عن الزبيب الا بان يغير حاله عند الجفاف فان فضل رد الفاضل وان نقص استعاد النقصان ولو دفع المالك الرطب عن التمر لم يجزه ولو كان عند الجفاف بقدر الواجب الا بالقيمة السوقية وعندي فيه نظر كه لو استأجر ارضا فزرعها ببذره كانت الزكوة على المستاجر وكذا لو استعار ارضا أو غصبها ولو زارع مزارعة فاسدة كانت الزكوة على صاحب البذر ولو كانت صحيحة كانت الزكوة عليهما إذا بلغ نصيب كل منهما نصابا ولو بلغ نصيب احدهما وجبت عليه خاصة كو لو اشترى ثمرة بشرط القطع قبل بدو الصلاح فلم يقطعها حتى بدا صلاحها فان طالب البايع بالقطع أو المشترى أو اتفقا جاز وهل يسقط الزكوة عن المشترى قال الشيخ نعم وعندي فيه اشكال ولو اتفقا على التبقية أو بقيت برضا المالك فان الزكوة تجب على المشترى قولا واحدا كز الحنطة والشعير هنا جنسان اجماعا لا تضم احدهما إلى الاخر وان اتحدا في باب الربوا على الاقوى الفصل السابع في الاحكام وفيه يا بحثا أ لو ثلم النصاب قبل الحول سقطت وان فعله فرارا وكذا لو بادل جنسا بجنس مماثل أو مخالف ويستانف في البدل الحول من حين الانتقال ولو وجد به عيبا قبل الحول رده واسترجع النصاب واستأنف الحول من حين الرجوع وان كان بعد الحول وقبل الاداء بطل الرد إلى ان يؤدى الزكوة من غير العين على اشكال وان كان بعد الاداء من العين فكذلك و ان كان من غير العين جاز الرد ولو كانت المبادلة فاسدة لم يزل ملك واحد منهما فإذا تم الحول وجبت الزكوة على اشكال ب لو باع النصاب بعد الحول قبل الاداء صح في نصيبه ووقف نصيب الفقراء فان ادى الزكوة من غيره صح الجميع والا بطل نصيب الفقراء فيتخير المشترى ح ولو عزل نصيبهم وباع الباقي صح ولو وهبه بعد الحول صح في نصيبه ووقف نصيب الفقراء فان ادى المالك من غيره صح والا فلا ج لا يسقط الزكوة بموت المالك إذا وجبت عليه سواء اوصى بها أو لم يوص ويخرج من طلب المال د لو تلف المال من غير تفريط سقطت الزكوة وان كان بتفريط أو بعد امكان الاداء وجبت ه‍ يجوز اخراج القيمة في الانعام وغيرها ومنع المفيد في الانعام بعيد ويجوز اخراج مهما شاء قيمة والقيمة تخرج على انها قيمة الاصل والاقرب جواز اخراج المنافع ولا اعتبار بالخلطة في الزكوة بل يخرج كل من المالكين ما يخصه من ماله ان بلغ النصاب والا فلا شئ ولو بلغ المجموع النصاب أو اكثر سواء كانت خلطة اعيان أو اوصاف كما لو اشتركا في المسرح والمرعى والمحلب والمشرب والفحل والراعي وكذا لا اثر للخلطة في نقصان الفريضة فلو كان لثلثه مائة وعشرون وجب على كل واحد شاة ولا فرق في سقوط اعتبار الخلطة بين الماشية وغيرها ز لو كان النصاب لواحد وجبت الزكوة عليه وان كان متفرقا في اماكن مختلفة كما لو كان له اربعون شاة متفرقة في البلاد سواء تباعدت البلدان أو تقاربت ولو كان له ثمانون في بلدين وجبت شاة واحدة ح الزكوة تجب في العين لا في الذمة سواء كان المال حيوانا أو اثمانا أو غلات فلو كان له نصاب واحد حال عليه حولان ولم يؤد وجبت عليه فريضة واحدة ولو ادى من غير العين وجب عليه الاخراج ثانيا ط لا يضم جنس إلى غيره فلو كان عنده اربع من الابل وعشرون من البقر وثلثون من الغنم لم يجب عليه شئ وكذا باقى الاصناف ى الدين لا يمنع الزكوة وان استوعب سواء في ذلك الاموال الظاهرة والباطنة ولا فرق بين حقوق الله تعالى وحقوق الادميين يا لو حال الحول على النصاب فتصدق به اجمع صح ثم ان نوى الزكوة اجزأه والا ضمن حصة الفقراء الفصل الثامن فيما يستحب فيه الزكوة وفيه مطلبان الاول في مال التجارة وفيه ثلثة وعشرون بحثا أ يستحب الزكوة في مال التجارة على اقوى القولين وهو المال المنتقل بعقد معاوضة يقصد به الاكتساب عند التملك ولا يكفى النية من دون الشراء ولو انتقل بهبة أو ميراث أو نوى القنية فلا زكوة ب شرط ثبوت الزكوة فيها استحبابا عندنا ووجوبا عند بعض علمائنا الحول وبلوغ القيمة النصاب

[ 65 ]

ونية الاكتساب بها عند التملك وان يكون الاكتساب بفعله كالابتياع والاكتسابات المحللة لا بما يملكه بميراث وان نواه للتجارة والاقرب اشتراط كون التملك بعوض لا بالهبة والاحتطاب والاحتشاش والنكاح والخلع وقبول الوصية ويشترط وجود رأس المال طول الحول فلو كان عنده متاع قيمته نصاب فزاد في اثناء الحول لم يبن حول الزيادة على الاصل بل يثبت زكوة رأس المال عند تمام حول الاصل وزكوة الزيادة عند تمام حولها ان بلغت نصابا سواء نض المال في اثناء الحول أو لم ينض ج قال الشيخ لو اشترى عرضا للتجارة بدراهم أو دنانير لم ينقطع حول الدراهم بل يبنى حول العرض على حول الاصل ولو اشترى بنصاب من غير الاثمان كخمسة من الابل استأنف الحول ولو كان معه سلعة ستة اشهر ثم باعها بنى على حول الاصل د لو اشترى سلعة للتجارة بسلعة للقنية جرت في الحول من حين انتقالها إليه ه‍ عروض التجارة يبنى حول بعضها على بعض فلو كان في يده عرض للتجارة تثبت فيه الزكوة إذا اقام في يده ستة اشهر ثم اشترى به عرضا اخر للتجارة واقام سنة اخرى يثبت الزكوة بخلاف الزكوة الواجبة لو بادل احد النصيب بغيره وكذا لو نص المال بنى على حول العرض ويثبت زكوة التجارة في كل حول مع الشرايط ز لو اشترى سلعا في اوقات متعاقبة فان كانت قيمة كل واحدة نصابا زكى كل سلعة عند تمام حولها وان بلغ المجموع النصاب زكاه عند حولان الحول عليه اجمع ولو كان الاول نصابا دون الباقي فكلما حال عليه الحول ضم إلى الاول وزكاه كالمال الواحد ح لو ملك دون النصاب وحال عليه الحول لم يثبت الزكوة ويشترط وجود النصاب في جميع الحول فلو كان دون النصاب ثم كمله بزيادة القيمة السوقية أو بنمائه أو بانضمام عرض اخر للتجارة في ملكه اعتبر الحول عند الكمال ولو نقص في اثنائه ثم كمل اعتبر الحول من حين الكمال ط لو اشترى شقصا بعشرين فحال الحول وهو يساوي مائة وحال الحول على الزيادة يثبت زكوة مائة ويأخذ الشفيع بالعشرين لو اشترى سلعة فحال الحول ثم وجد بها عيبا فردها به يثبت الزكوة ى لو باع السلعة في اثناء الحول استأنف حول الثمن يا يقوم السلعة بعد الحول بالثمن الذى اشتريت به سواء كان نصابا أو اقل ولا يقوم بنقد البلد ولو بلغت السلعة نصابا باحد النقدين دون الاخر يثبت الزكوة يب القدر المخرج هو ربع عشر القيمة من النقد الذى كان رأس المال يج لو نوى القنية وقت الشراء لم يثبت الزكوة ولو نوى التجارة بعد ذلك أو ورث مالا أو استوهب وقصد انه للتجارة لم يصر للتجارة بمجرد النية يد لو نقص راس المال في اثناء الحول ولو حبة سقطت الزكوة وان كان ثمنه اضعاف النصاب ولو بلغ رأس المال استأنف الحول ح ولو نقص بعد الحول وامكان الاداء لم يسقط الزكوة في الناقص ولو كان قبل امكان الاداء سقطت فيه خاصة يه زكوة التجارة تتعلق بالقيمة فيجوز بيع العروض قبل الاداء يو زكوة التجارة لا تمنع زكوة الفطرة فلو اشترى رقيقا للتجارة يثبت زكوتها ووجب على المالك زكوة الفطر عنه يز لا يجتمع زكوة العين والتجارة في مال واحد فلو ملك اربعين سائمة للتجارة وقيمتها نصاب وحال الحول سقطت زكوة التجارة ويثبت زكوة العين يح لو اشترى ارضا للتجارة فزرعها أو نخلا لها فاثمر ثم وجبت زكوة العين في الزرع والثمرة لم يسقط زكوة التجارة في الارض والنخل وللشيخ ره هنا قول ضعيف عندي يط لو كان معه مائتا درهم فاشترى بمائة وخمسين عرضا فإن لم ينقص قيمته كمال الحول ضم إلى الخمسين ويثبت الزكوة ولو كان معه أربعون سائمة فعاوضها باربعين سائمة وكلاهما للتجارة وكمل الحول عليهما يثبت زكوة التجارة وعلى قول الشيخ يثبت زكوة العين ك لو دفع الفا قراضا على النصف فربح الفا ضممنا حصة المالك إلى راس المال ويثبت الزكوة فيه وفى حصة العامل ايضا إذا اتفق راس المال والزيادة في الحول ولو اختلفا اخذنا زكوة رأس المال مع حوله وإذا حال الحول على الزيادة اخذت الزكوة من حصته والباقى على العامل وتردد الشيخ رحمه الله في تعجيل اخراج حصة العامل لحصول الملك له بظهور الربح ويملك الفقراء حصتهم منه بظهوره وبين تأخيره إلى القسمة لكونه وقاية وهو عندي اقرب ولهذا لا يختص بربحه فانه لو كان راس المال عشرة فربح عشرين ثم ثلثين كانت الخمسون بينهما ولو استقر ملكه للربح لكان للعامل ثلثون كا لو نوى بنصاب التجارة القنية تعين البناء على ما تقدم من الحول لزكوة المال كب لو اشترى سلعة بدراهم فحال عليها الحول وباعها بالدنانير قومت السلعة دراهم ولو باعها قبل الحول بدنانير ثم حال الحول قومت الدنانير دراهم كج لو نتج مال التجارة كان النتاج مال التجارة ويجزيه نقصان الولادة في نصاب التجارة وليس حوله حول الاصل على ما تقدم المطلب الثاني في بقية ما يستحب فيه الزكوة وفيه ح مباحث أ يستحب الزكوة في الخيل بشروط أربعة الاول الملك التام فلا يستحب في المستعار

[ 66 ]

والمستاجر ولا المغصوب ولا الضال الثاني السوم فلا زكوة في المعلوفة الثالث الحول الرابع الانوثة فلا زكوة في الذكور ب يخرج عن كل عتيق في كل سنة ديناران وعن كل برذون في كل عام دينار ج يستحب الزكوة في كل ما يخرج من الارض غير الغلات الاربع التى يجب فيها الزكوة بشرط الكيل أو الوزن والملك والنصاب كالارز والعدس والذرة واشباهها د النصاب هنا كما هو في الغلات الاربع خمسة اوسق ه‍ القدر المخرج العشر ان كان قد سقى سيحا أو شبهه ونصف العشر ان كان قد سقى بالدوالى والنواضح واشباهها ولو اجتمعا فكالغلات ولا يستحب الزكوة في الخضر كالبقول والبطيخ واشباهه ز يستحب الزكوة في المساكن والعقارات والدكاكين إذا كانت للغلة ويخرج من غلتها الزكوة ولو لم يكن الدار دار غلة ولا عقارا متخذا للاجرة لم يستحب الزكوة ح لا يستحب الزكوة في الاقمشة والاثاث والفرش والاوانى والرقيق والماشية عدا ما تقدم المقصد الثالث في وقت الاخراج والمتولي له وفيه مطلبان الاول في الوقت وفيه يه بحثا أ لا زكوة في الانعام والاثمان حتى يحول الحول وهو مضى احد عشر شهرا ثم إذا اهل الثاني عشر وجبت الزكوة إذا استمرت الشرايط كمال الحول ووجوبها على الفور واما الغلات فإذا صفت الغلة واقتطفت الثمرة وجب الاخراج على الفور ولا يجوز له التاخير سواء طولب بها أو لا مع وجود المستحق ب لو اخر الاخراج مع التمكن ووجود المستحق ضمن وكذا لو بعث إليه زكوة ليفرقها فاخر مع وجود المستحق وامكان الاخراج ضمن وكذا الوصي لو اخر دفع ما اوصى إليه بدفعه ولو كان عليه ضرر في الاخراج جاز التاخير ولو اخرها ليدفعها إلى من هو احق بها كالقرابة أو ذى الحاجة الشديدة ضمن مع وجود المستحق قلت أو كثرت ولا يكون قد فعل حراما ولو كثر المستحقون في البلد وطلب تعميم العطاء جاز له التاخير في الاعطاء لكل واحد بقدر ما يعطى غيره وفى الضمان ح اشكال ج يجوز للمالك عزل الزكوة من دون اذن الساعي ولو اخرجها عن ملكه ولم يسلمها إلى الفقير ولا إلى الساعي ولا إلى الوالى مع المكنة ضمن ولا يكفى الافراد ولو اخرجها عن ملكه ولم يجد الساعي ولا الفقير وتلفت من غير تفريط فلا ضمان د لو دفع إلى الفقير الزكوة فأمره الفقير ان يشترى له بها ثوبا أو غيره ولم يقبضها فتلفت ضمن المالك لان الفقير لم يملك لعدم القبض فالتوكيل فاسد اما لو قبض لم يضمن الا بالتفريط ه‍ روى جواز تأخير الزكوة شهرا وشهرين وعندي انه محمول على العذر وح لا يتقدر بغير زواله وقد روى جواز تقديم الزكاة شهرا وشهرين وثلثة وأربعة وعندي أن هذه الروايات محمولة على سبيل القرض على الزكوة لا أنه زكوة معجلة ويكون صاحبها ضامنا حتى جاء الوقت وقد أيسر الاخذ ولا يضمن لو بقي على الاستحقاق ز لو كان معه اقل من نصاب فاخرج زكوة نصاب ناويا انه ان تم النصاب كان ما اخرجه زكوة معجلة لم يجز اجماعا ح إذا كان معه نصاب لا ازيد فدفع الزكوة منه قرضا قبل الحول سقط الوجوب وعند الشيخ رحمه الله يثبت الزكوة ما دامت عينها باقية ولو تلفت انقطع الحول وله استرجاع الثمن ط إذا دفع الزكوة قبل الحول قرضا فان بقى المال على صفة الوجوب والمستحق على صفة الاستحقاق احتسب القرض من الزكوة عند الحول ويجوز نقلها إلى غيره ولو تغيرت حال المال وحال القابض استعيدت العين ان كانت موجودة والقيمة عند القبض ان تلفت ولو زادت العين زيادة متصلة أو منفصلة ففى استعادتها نظر قال الشيخ يستعيدها لان المالك انما اقرضها زكوة فلا يملكها بذلك ى لو تسلف الساعي الزكوة من غير مسألة المالك ولا الفقراء ثم حال الحول والمالك والقابض على الصفات المعتبرة وقعت موقعها وان تغيرت حال الدافع ردها الامام على المالك وان تغيرت حال المدفوع ولو كان تغير المدفوع إليه قبل الدفع ضمنها الساعي مع التفريط وعدمه ولو تسلف بمسألتهما وحال الحول ولم يتغير الحال فقد وقعت موقعها وان تغيرت بعد الدفن فالحكم ما مضى وان كان قبله وهلكت من غير تفريط قال الشيخ الاولى ان يكون منهما لان كل واحد منهما اذن به ولو تسلف بمسألة الفقراء ولم يتغير الحال فقد وضعت موقعها وان تغيرت بعد الدفن فكما تقدم وان كان قبله وهلكت في يد الساعي قال الشيخ يضمن اهل السهمان ولو تسلفها باذن المالك خاصة ولم يتغير الحال وقعت موقعها وان تغيرت بعد الدفن فكما تقدم وان كان قبله وهلكت في يد الساعي فالمالك ضامن لان الساعي امينه يا ما يتعجله المستحقون متردد بين الزكوة والا الاسترداد فلو تغيرت حال المالك أو الفقراء قبل الحول استعيد وكل موضع يستعيد المالك فانه ياخذ العين مع وجودها والمثل مع عدمها ولو تعذر أو لم يكن مثليه استعاد القيمة ويقع التردد من اعتبار القيمة يوم التلف أو يوم القبض وانما يستعيد المالك لو قال للفقير وقت الدفع هذه زكوتي عجلتها لك ولو اطلق أو قال هذه صدقة لم يكن له الاسترجاع اطلق أو قيد يب لو ايسر الفقير فان كان بعين المدفوع جاز احتسابه من الزكوة وان

[ 67 ]

كان بغيره استرجع منه اما لو ايسر بنمائه كما لو كانت ابلا فتوالدت أو اموالا فاتجر بها قال الشيخ لا يرتجع الزكوة وفيه نظر لان المقبوض عنده قرض ونماء القرض للمقترض يج لو أيسر بعد الدفع ثم حال الحول عليه وهو فقير جاز الاحتساب وكذا لو دفعها إلى غنى ثم افتقر لان الدفع عندنا على سبيل القرض يد لو دفع عين نصاب ثم اتلف بعضه قبل الحول سقطت الزكوة واسترجع ما دفعه وان قصد بالاتلاف الاسترجاع يه لو عجل عن احد النصابين فهلك جاز احتسابه عن النصاب الثاني عند الحول المطلب الثاني في المتولي للاخراج وفيه يو بحثا أ يجوز للمالك تفريق الزكوة بنفسه في المال الظاهر والباطن والافضل صرفها إلى الامام العادل ولو كان غايبا فالافضل دفعها إلى الفقيه المأمون من الامامية ب لو اخذ الجاير الزكوة ففى اجزائها روايتان الاقرب عدمه لكن لا يضمن حصة الفقراء مما اخذه ج لا يجوز للمالك دفعها إلى الجاير طوعا ولو دفعها كذلك ضمن ولو عزلها فاخذها الظالم أو تلفت فلا ضمان د لو طلبها الامام وجب صرفها إليه فلو فرقها المالك ح قيل لا يجزيه وعندي فيه نظر ه‍ لو فرقها بنفسه أو حملها إلى الامام أو إلى بعض اخوانه ليفرقها سقط سهم السعاة منها ويشترط في العامل شروط ستة البلوغ والعقل والحرية على اشكال والاسلام والعدالة والفقه فيها على اشكال وهل يجوز للهاشمي ان يكون عاملا منع الاصحاب منه اما لو تولى جباية زكوة الهاشمي فالوجه جواز اخذ النصيب منها ولو تطوع بالعمالة من غير سهم ولا اجرة جاز ويجوز لمولى الهاشمي ان يكون عاملا ز الامام مخير ان شاء استاجر الساعي باجرة معلومة مدة معلومة وان شاء جعل له جعالة عن العمل يدفعها إليه مع توفيته فان قصر النصيب عنه تمم له من باقى السهام وان فضل رفع الباقي إلى اهل الزكوة ولو قيل انه ليس بلازم لانه تعالى جعل له نصيبا كان وجها ح يجب على الامام بعث ساع للجباية في كل سنة واطلق الشيخ ذلك وعندي انه لو علم من قوم ادائها إليه أو إلى المستحقين لم يجب البعث إليهم ط اجرة الوزان والكيال والناقد على رب المال واما الحاسب و الكاتب فيعطيان من سهم العامل ى ليس للساعي تفرقة الزكوة بنفسه من دون اذن الامام ولا بيعها الا مع الحاجة أو العذر فلو باع لا لضرورة لم يصح البيع ويستعاد العين وارشها من المشترى ان نقصت عنده والمثل ان كانت تالفة أو القيمة وينبغى ان يعرف اهل الصدقات بأنسابهم وحلاهم ويعرف قدر حاجتهم فإذا اعطى شخصا كتبه وحلاه ولا ينبغى له ان يؤخر التفرقة الا مع الاذن يا إذا اخذ الساعي أو الامام الزكوة دعا لصاحبها وللشيخ قولان في الوجوب اقربهما عندي الاستحباب يب ينبغى لوالى الصدقة ان يسم نعمها في اصلب موضع واكشفه مثل افخاذ الابل والبقر واصول اذان الغنم ويكون ميسم الابل والبقر اكبر من ميسم الغنم ويكتب على الميسم ما اخذت له من صدقة أو زكوة أو جزية ويكتب اسم الله تعالى للتبرك به يج النية شرط في اداء الزكوة ولابد فيه من التقرب والوجه وكونها زكوة مال أو فطرة أو صدقة ولا يفتقر إلى تعيين المال ويتوالاها الدافع سواء كان المالك أو الساعي أو الوالى أو الحاكم أو الوكيل ولو دفعها المالك إلى الامام أو إلى الساعي ونوى وقت الدفع اجزأه سواء نوى الامام أو الساعي حال دفعها إلى الفقراء أو لا اما لو دفعها إلى الوكيل ونوى حالة الدفع إليه ونوى الوكيل حال الدفع إلى الفقراء اجزأ اجماعا ولو نوى الوكيل خاصة قال الشيخ لا يجزيه وعندي فيه نظر ولو نوى المالك حال الدفع إلى الوكيل ولم ينو الوكيل حال الدفع إلى الفقراء قال الشيخ لا يجزيه ايضا يد لو اخذ الامام أو الساعي الزكوة ولم ينو المالك فان كان اخذها كرها اجزاه وان كان طوعا قال الشيخ رحمه الله لا يجزيه وليس للامام مطالبته بها ثانيا يه يجب مقارنة النية للدفع ولو نوى بعد الدفع ففى الاجزاء نظر ولو تصدق بجميع ماله ولم ينو بشئ منه الزكوة لم يجزه يو لو كان له مال غايب فاخرج زكوة وقال ان كان مالى سالما فهذه زكوته أو تطوع لم يجزيه خلافا للشيخ ره اما لو قال ان كان سالما فهذه زكوته وان كان تالفا فعن الحاضر ولو اخرج عن الغايب فبان تالفا قال الشيخ لم يجز له صرفه إلى غيره والوجه عندي الجواز ولو دفع الزكوة إلى الساعي تطوعا وقال هذه عن مالى الغايب فبان تالفا قبل الرجوع رجع بها عليه مع بقائها وان كان قد فرقها رجع على الفقراء ولا يضمن الساعي المقصد الرابع في مستحق الزكوة وفيه فصلان الاول في الاصناف وهى ثمانية الاول والثانى الفقراء والمساكين وفيه ى مباحث أ لا تميز بين الفقير والمسكين مع الانفراد ومع الاجتماع لا بد من مايز والقدر المشترك بينهما هو عدم التمكن من مؤنة السنة واختلف في ايهما اسوأ حالا فللشيخ قولان احدهما الفقير لقوله عليه السلام نعوذ بالله من الفقر وقال عليه السلام احينى مسكينا وامتنى مسكينا واحشرني في زمرة المساكين ولان العرب يبدأ بالاهم ولانه مشتق من كسر الفقار فانه

[ 68 ]

فعيل بمعنى مفعول أي مكسور فقاره الظهر وهو مهلك ولقوله تعالى اما السفينة فكانت لمساكين والثانى المسكين لقوله سبحانه أو مسكينا ذا متربة وهو المطروح على التراب بشدته من الحاجة والتاكيد به ولقول الشاعر اما الفقير الذى كانت حلوبته ولنص اهل اللغة عليه وكذا نص اهل البيت عليهم السلام ولا فائدة كثيرة في البحث عن ذلك بل الاصل عدم الغنى الشامل للمعنيين ان تحقق استحق الزكوة اجماعا واختلف في الغنى المانع فللشيخ قولان احدهما من يملك نصابا يجب فيه الزكوة أو قيمته والثانى القدرة على كفايته وكفاية من يلزمه كفايته حولا كاملا ب يجوز لصاحب الدار والخادم والفرس اخذ الزكوة مع حاجته واعتباره لذلك ج لو كان له كفاية باكتساب أو صناعة لم يجز له اخذ الزكوة وكذا لو قال له اجرة عقار أو غيره مع الكفاية اما لو ملك نصابا زكويا أو اكثر لا يتم به الكفاية جاز له اخذ الزكوة د لو اعد مالا للانفاق وليس له كسب ولا صناعة اعتبرت الكفاية حولا فيعطى لا معها ولا ينتظر به انفاق ما معه ه‍ لو كانت له دار غلة يكفيه غلتها لم يجز له اخذ الزكوة ولو لم تكفه جاز ولو كان معه ما يمون نفسه وعياله بعض السنة جاز ان يتناولها من غير تقدير وقيل لا يتجاوز التتمة وليس بمعتمد ز لو كان ذا كسب يكفيه حرم عليه اخذها ولو كان كسبه يمنعه عن النفقة في الدين فالاقرب عندي جواز اخذها ح لا يشترط في استحقاق الفقر الزمانه ولا التعفف عن السؤال ط الزوجة الفقيرة إذا كان زوجها غنيا فان كان ينفق عليها منه اجماعا ومن غيره ولو منعها النفقة جاز لها الاخذ من غيره ى الولد المكتفى بنفقة ابيه أو الاب المكتفى بنفقة الابن لا يجوز لاحدهما اخذ الزكوة من صاحبه وفى الجواز من غيره اشكال ورواية عبد الرحمن الحجاج الصحيحة عن الكاظم عليه السلام تعطى تسويغه الصنف الثالث العاملون على الزكوة وهم جبات الصدقات وفيه د مباحث أ انما يستحق العامل الصدقة إذا عمل ولو اخل لم يستحق ب لو فرقها الامام لم يأخذ منها شيئا ج انما يستحق العامل نصيبا من الزكوة لا عوضا و اجرة د يدخل في العاملين الكاتب والقسام والحاسب والحافظ والعريف اما الامام ونائبه والقاضى فلا الصنف الرابع المؤلفة قلوبهم وفيه د مباحث أ لمؤلفة وهم الذين يستمالون إلى الجهاد ويتالفون باسهامهم من الصدقة وهم قوم مشركون لهم نصيب من الزكوة لمعونة المسلمين في جهاد غيرهم من المشركين وهل ههنا مؤلفة غيرهم من المسلمين قال الشيخ لا يعرف اصحابنا مؤلفة اهل الاسلام و قال المفيد المؤلفة ضربان مسلمون ومشركون واعلم ان المؤلفة من المسلمين اربعة احدها اشراف مطاعون لهم نية حسنة في الاسلام ويعلم ثباتهم عليه لكن لهم نظراء من المشركين إذا اعطوا رغب نظراوهم في الاسلام الثاني اشراف نيتهم ضعيفة إذا اعطوا رجى حسن نيتهم وثباتهم الثالث مسلمون في طرف بلاد الاسلام لهم قوة منع من يليهم من المشركين ان اعطوا قاتلوا عن المشركين وان منعوا لم يقاتلوا واحتاج الامام في قتالهم إلى مؤنة شديدة لتجهيز الجيوش الرابع مسلمون في الاطراف بازائهم قوم يؤدون الصدقات خوفا منهم ان اعطاهم الامام جبوها وان منعهم لم يجمعوها واحتاج الامام إلى مؤنة في تحصيلها قال الشيخ لا يمتنع أن نقول أن للامام أن يؤلف هؤلاء القوم ويعطيهم إن شاء من المؤلفة وإن شاء من سهم المصالح لان هذا من فرائض الامام وفعله حجة ولا يتعلق علينا في ذلك حكم اليوم لسقوطه وفرضنا تجويز ذلك والشك فيه وقول الشيخ ره جيد ب قال الشيخ سهم المؤلفة ساقط الان وليس بمنسوخ ج لو احتيج إلى الجهاد حال غيبة الامام فالوجه جواز صرف السهم إلى اربابه من المؤلفة د إذا احتاج الامام في قتال اهل البغى أو مانعي الزكوة إلى التاليف استعان بالمؤلفة وصرف السهم إليهم الصنف الخامس الرقاب وفيه ه‍ مباحث أ المراد بالرقاب المكاتبون والعبيد إذا كانوا في ضر وشدة يشترون ابتداء ويعتقون ب لو وجبت عليه كفارة عتق وهو فقير قال قوم من اصحابنا ويجوز ان يعطى من الزكوة ما يشترى به من الرقبة ويعتقها في كفارته من سهم الرقاب لان القصد اعتاق الرقبة وقال الشيخ الاحوط ان يعطى ثمن الرقبة من سهم الفقراء فيشترى هو ويعتق عن نفسه وقيل يعطى من سهم الغارمين ج لو لم يوجد مستحق جاز ان يشترى العبد من مال الزكوة ويعتق وان لم يكن تحت شدة د يجوز صرف السهم إلى السيد باذن المكاتب والى المكاتب باذن السيد وبغير اذنه ه‍ لا يعطى المكاتب من سهم الرقاب الا إذا فقد ما يؤديه في كتابته وهل يعطى قبل حلول النجم فيه اشكال اقربه الجواز الصنف السادس الغارمون وهم المدينون في غير معصية وفيه ز مباحث أ لو انفق الغارم ما استدانه في معصية لم يقض عنه من الزكوة سواء تاب أو لم يتب نعم لو تاب وكان فقيرا جاز ان يعطى من سهم الفقراء ويقضى هو ب لو لم يعلم فيماذا النفقة قال الشيخ لا يقضى عنه والوجه عندي القضاء ج لو قضى الغارم دينه من ماله أو من غيره لم يجز له اخذ عوضه من الزكوة الا ان يكون قضاه من دين آخر

[ 69 ]

د لو استغرق السهم الدين جاز للامام ان يدفعه إلى الغرماء وان يدفعه إلى الغارم ليقضى هو ولو قصر السهم عن الدين فطلب اخذه ليتجر فيه ويستفضل ما يحصل به تمام الدين فالوجه الجواز ه‍ الغارم ضربان احدهما من تحمل مالا لاطفاء فتنة بان يتلف مال رجل ويجهل متلفه وكاد يقع بسببه فتنة فتحمل رجل قيمته لاسكان الثائرة وسواء إمكان التحمل لاطفاء الفتنة الثائرة بالقتل أو بتلف المال والثانى من استدان لمنفعة نفسه اما للانفاق في الطاعة أو المباح والقسمان يعطيان من سهم الغارمين ولو ضمن دينا وكان هو والمضمون عنه موسرين لم يود من سهم الغارم وان كانا معسرين جاز ولو كان المضمون عنه موسرا دون المضمون عنه فالاقرب صرفه إلى الاصيل لامكانه ولا يصرف إلى الضامن لا يساره مع امكان الصرف إلى الاصيل ز يجوز القضاء عن الحى وان كان ممن يجب نفقته مع العجز ويجوز ان يقاص بما عليه وكذا يقضى عن الميت ويقاص بها وان كان ممن يجب نفقته ايضا والظاهر ان جواز المقاصة انما هو مع قصور التركة الصنف السابع سبيل الله وللشيخ قولان في تفسيره احدهما الجهاد خاصة والثانى جميع سبل الخير ومصالح المسلمين كمعونة الزائرين والحاج وقضاء الدين عن الحى والميت وبناء القناطير أو المساجد واشباه ذلك والثانى اقوى والغزاة قسمان المطوعة الذين ليسوا بمرابطين ولا منهم لهم في الديوان وليسوا من الجند الذين لهم نصيب من الفئ وانما يغزون إذا نشطوا والثانى الذين لهم سهم من الفئ وهم جند الديوان الذين هم برسم الجهاد والاولون ياخذون النصيب اجماعا وتردد الشيخ في الثاني والوجه عندي جواز اعطائهم ولو اراد كل من الصنفين الانتقال إلى صاحبه جاز الصنف الثامن ابن السبيل وفى تفسيره قولان احدهما للشيخ ان المجتاز بغير بلده المنقطع به وان كان غنيا في بلده ويدخل الضيف فيه والثانى لابن الجنيد انه المجاز والمنشئ للسفر والاقرب عندي الاول فيعطى الثاني من سهم الفقراء مع فقره لا من سهم ابن السبيل إذا عرفت هذا فان ابن السبيل يعطى ما يكفيه لذهابه وعوده ان قصد غير بلده وما يكفيه لوصوله إلى بلده ان قصده ويعطى في سفر الطاعة والمباح لا المعصية الفصل الثاني في الاوصاف وهى ثلثة الايمان وان لا يكون ممن تجب نفقته ولا هاشميا من غيره وهيهنا ما بحثا أ لا يجوز صرف الزكوة إلى الكافر غير المؤلفة ولا إلى غير المؤمن من سائر اصناف المسلمين فلو خالف لم يجز سواء كان غير المؤمن مستضعفا أو لا ج حكم زكوة الفطر حكم زكوة المال وجوز بعض علمائنا دفعها إلى المستضعف مع عدم المستحق والحق خلافه د يجوز ان يعطى زكوة المال والفطرة اطفال المؤمنين وان ابائهم فساقا ولا يجوز اعطاء اولاد المشركين ولا اولاد المخالفين للحق ه‍ اختار الشيخ والسيد المرتضى رحمهما الله اشتراط العدالة في المستحق ومنعه اخرون وهو الاقوى وقال اخرون يشترط مجانبة الكباير فعلى قولنا يجوز اعطاء الفاسق إذا كان مؤمنا و الاجماع على منع اعطاء من يجب نفقته على الدافع وهم الابوان وان علوا والاولاد وان نزلوا والزوجة والمملوك من الزكوة الواجبة ويجوز للزوجة ان تعطى زوجها من زكوتها ز من عدا من ذكرنا من الاقارب كالاخ والعم والخال لا يمنع من الزكوة مع الشرايط بل هو اولى من الأجنبي سواء كان وارثا أو لم يكن ح لو كان في عايلته من لا يجب نفقته كيتيم اجنبي جاز دفع الزكوة إليه والانفاق عليه من الزكوة ط اجمع العلماء كافة على تحريم الزكوة على بنى هاشم من غيرهم وهم الان اربعة اولاد ابي طالب والعباس والحرث وابى لهب وهل يحل لبني المطلب افتى به المفيد في الغريه والحق عندي خلافه ى يجوز لموالى بنى هاشم وهم من اعتقوه اخذ الزكوة المفروضة ولا تحرم على زوجات النبي صلى الله عليه واله يا يجوز للهاشمي ان يتناول الزكوة من مثله من الهاشميين واخذ المندوبة من غيرهم يب لو كان الهاشمي فقيرا قد منع من الخمس جاز له تناول الزكاة وهل يتقدر بقدر الحاجة أو يجوز له الزيادة الاقرب الاول يج لو ادعى شخص الفقر فان عرف كذبه منع وان عرف صدقه اعطى وان جهل قبلت دعواه ولا يكلف بنية ولا يمينا ولو عرف له مال وادعى تلفه قال الشيخ يكلف البينة وعندي فيه نظر ولو ادعى العجز عن الاكتساب قبل قوله من غير يمين وان كان شابا سليما يد لو ادعى العبد الكتابة ولم يعلم صدقه فان صدقه السيد قبل قوله وان كذبه افتقر إلى البينة ير لو ادعى الغرم فان كان لمصلحة ذات البين فأمره مشهور وان كان لمصلحة نفسه ولم يعلم صدقه فان صدقه المدين أو انتفى تكذيبه فالوجه القبول من غير يمين وان كذبه لم يعط شيئا يو لو ادعى ابن السبيل الحاجة قبل قوله من غير يمين وكذا لو ادعى تلف ماله والشيخ كلفه في الثاني اليمين يز لا يعطى الزكوة المملوك وان كان طفلا لانه يكون اعطاء للمالك يح يجوز ان يعطى اطفال المؤمنين فيتولى الاخذ وليهم سواء كان رضيعا أو لا اكل الطعام أو لا وكذا يجوز الدفع إلى ولى المجنون يط المخالف إذا اخرج زكوته إلى اهل نحلته ثم استبصر اعاد ك لو دفع الامام أو الساعي إلى من يظنه فقيرا فبان غنيا لم يضمن الدافع ولا المالك وللامام

[ 70 ]

والنائب الاستعادة من المدفوع إليه مع ظهور غناه شرط ذلك حال الدفع أو لا اعلم انها زكوة أو لا ومع فقده يستعيد المثل أو القيمة ومع التعذر يذهب من المساكين ولو كان الدافع هو المالك فالاقرب عدم الضمان مع الاجتهاد وثبوته لا معه فان وجده العين استعادها والا المثل أو القيمة ان شرط وقت الدفع انها زكوة واجبة ولو لم يشرط فلا رجوع كا لو بان ان المدفوع إليه عبد المالك فالوجه عدم الاجزاء (مط) كب لو دفع إلى من ظاهره الاسلام أو الحرية فبان الخلاف أو بان هاشميا أو من يجب نفقته عليه لم يضمن كما تقدم كج الفقراء والمساكين والعاملون والمؤلفة يعطون عطاء مطلقا لا يراعى ما يفعلون بالصدقة اما الرقاب والغارمون وفى سبيل الله وابن السبيل فانهم يعطون مراعى فان صرف المكاتب ما اخذه في الكتابة والا استعيد ان دفع إليه ليصرفه فيها ولو لم يف بما عليه واسترقه سيده قال الشيخ رحمه الله لا يرتجع والغارم ان صرف سهمه في الدين والا فالوجه ارتجاعه خلافا للشيخ رحمه الله والغازي ان صرف سهمه في الغزو والا استعيد ولو فضل منه فضلة بعد الغزو لم يستعد وابن السبيل ان دفع صرف سهمه في مؤنة سفره والا استعيد خلافا للشيخ ولو فضل معه شئ في بلده من الصدقة استعيد كد الغازى والعاملون عليها والغارم لمصلحة ذات البين ياخذون مع الغنى والفقر والباقى انما ياخذون مع الفقر لا غير وابن السبيل ياخذ وان كان غنيا في بلده لفقره في بلد الاخذ كه من يجب نفقته لو كان غازيا أو عاملا أو مكاتبا جاز ان يدفع إليه من سهم من اتصف بصفته ولو كان ابن سبيل دفع إليه ما يحتاج إليه لسفره مما يزيد عن النفقة الاصلية كالحمولة ومؤنة الطريق ولو كان مملوكه مكاتبا جاز ان يدفع إليه مولاه من زكوته ما يعينه على فك رقبة ومنع منه ابن جنيد كو لو سافرت زوجته كان الزايد عن نفقة الحضر محتسبا من سهم ابن السبيل ولو كان بغير اذنه كانت عاصية فلا يعطى شيئا ولو كانت مكاتبة جاز لزوجها دفع ما يعينها على فك رقبتها وكذا لو كانت غارمة كز يجوز ان يخص بالزكوة كلها شخص واحد من صنف واحد والا فضل صرفها إلى الاصناف باسرهم ويجوز تفضيل بعضهم على بعض وان يعطى الفقير ما يغنيه وما يزيد عليه دفعة فلو دفع إليه ما يغنيه حرم الزايد كح الغارم يعطى قدر الدين خاصة قل أو كثر وكذا المكاتب وابن السبيل والغازي يعطى ما يكفيه لغزوه والعامل يعطى سهمه أو اجرته ولو عين له الامام اجرة وقصر السهم تممه الامام من بيت المال أو من سهم غيره ولو زاد نصيبه عن اجرته رد الزايد على باقى السهمان كط في تحريم نقل الصدقة من بلدها مع وجود المستحق قولان اقربهما الكراهية ولو نقلها ضمن اما لو لم يوجد المستحق في بلدها فان النقل سايغ مع ظن السلامة اجماعا ولا ضمان مع عدم التفريط ل لو كان المالك في غير بلد المال استحب اخراجها في بلد المال ولو كان بعضه عنده استحب ان يخرج عن كل مال في بلده لا لو فقد المستحق استحب له عزلها والايصاء بها ولو ادركته الوفاة وجبت الوصية بها لب لو اتصف المستحق بصفات مختلفة جاز ان ياخذ بكل وصف قسطا لج اقل ما يعطى الفقير ما يجب في النصاب الاول وهو خمسة دراهم أو نصف دينار قاله الشيخان وابنا بابويه وهو الاشهر في الروايات وقال ابن الجنيد وسلار ما يجب في النصاب الثاني وهو درهم أو قيراطان ولم يقدره المرتضى ولا حد لاكثر ما يعطى لد يستحب ان يعطى زكوة الاثمان والغلات اهل الفقر المعروفين باخذ الزكوات وزكوة النعم اهل التجمل له لو كان الفقير يترفع عن الزكوة جاز اعطاؤه ولا يشعر بانها زكوة لو يكره للفقير مع الحاجة الامتناع من قبولها لز من اعطى شيئا ليفرقه في قبيل وكان منهم فان المالك قد عين لم يتعد تعيينه وان لم يعين جاز ان يأخذ مثل غيره لا ازيد لح اهل السهمان انما يستحقون عند القسمة إذا اخذوا نصيبهم فإذا مات فقير قبل الاخذ لم ينتقل إلى وارثه شئ لط يكره للرجل شراء صدقته واستيهابها وبالجملة يملكها اختيارا وليس بمحرم ولا باس بعودها إليه بميراث وشبهة من غير كراهية وكذا لو احتاج إلى شرائها زالت الكراهية م العبد المبتاع من مال الزكوة إذا مات ولا وارث له ورثه ارباب الزكوة والرواية به وان كانت ضعيفة الا ان محققى علمائنا عملوا بها ما لو ادعى المالك الاخراج قبل قوله من غير بينة ولا يمين وكذا لو قال هي وديعة أو لم يحل الحول المقصد الخامس في زكوة الفطر وفيه فصول الاول فيمن تجب عليه وفيه لا بحثا أ زكوة الفطر واجبة بشرط الحرية والتكليف والغنى فلا تجب على المملوك بل تجب على السيد ابتداء وحكم ام الولد والمدبر والمكاتب المشروط حكم القن اما المطلق وان لم يود شيئا فالفطرة على المولى وكذا ان ادى وعاله مولاه وان انفق من كسبه وجب عليه وعلى السيد بالحصص ان ملك بالحرية ما يجب معه الزكوة ب لا زكوة على الصبى والمجنون ولا يجب على الولى الاخراج عنها اجماعا وكذا لا تجب على من اهل شوال وهو مغمى عليه ج

[ 71 ]

قبل قولها إذا مضى بعد الوطى أو امكانه وضع أي شئ كان ولا يشترط صيرورته مضغة ولو كانت معتدة بالشهور فان اتفقا على زمان الطلاق أو الوفات احتسب ثلثة اشهر أو اربعة وعشرة ايام وان اختلفا فالقول قول الزوج لان القول قوله في اصل الطلاق وكذا في وقته ج التى لا تحيض وهى في سن من تحيض تعتد من الطلاق والفسخ مع الدخول بثلاثة اشهر اما اليائسة لكبر أو الصغيرة التى لم تبلغ فالاصح ان لا عدة عليهما وان دخل بهما على ما تقدم خلافا للسيد ولو كان مثلها تحيض اعتدت بثلثة اشهر فان خرجت الثلاثة ولم تر دما خرجت من العدة وكذا لو رات الاطهار الثلاثة وان لم تنقص الاشهر اما لو رات الدم في الشهر الثالث وتاخرت الحيضة الثانية والثالثة فانها تصبر سنة لاحتمال الحمل ثم يعتد بعد ذلك بثلثة اشهر وهذه هي المسترابة والشيخ رحمه الله تعالى قال في النهاية ان تأخرت الحيضة الثانية صبرت تمام تسعة أشهر وتاخرت الثالثة صبرت سنة ثم يعتد بثلاثة اشهر وايهما مات ما بينه وبين خمسة عشر شهرا ورثه الآخر وفيه اشكال والرواية ضعيفة د إذا رأت الدم بعد الطلاق مرة ثم بلغت سن الياس اعتدت بشهرين اخرين ولو طلق المستحاضة وعرفت ايام حيضها اعتدت بالاقراء وان لم يعرفها اعتبرت صفة الدم واعتدت بما شابه دم الحيض فان اشتبهت رجعت إلى عادة نسائها فان اختلفن أو فقدن اعتدت بثلثة اشهر ان قلنا ان هذه تتحيض في كل شهر مرة وعلى قول بعض علمائنا أنها تجعل عشرة أيام طهرا وعشرة حيضا كانت عدتها اربعين يوما ولحظتين ولو كان لها عادة مستقيمة ثم اضطربت فصارت بعد أن كانت تحيض في كل شهر عشرة لا تحيض إلا في شهرين أو ثلثة وصار عادتها اعتدت بالاقراء المتجددة لا بالعادة الاولى ولو صارت لا تحيض إلا بعد ثلثة أشهر أو ازيد اعتدت بالاشهر والضابط ما تقدم ومن ان الاعتبار بالسابق من ثلثة الاشهر البيض أو ثلثة الاقراء ولو كانت لا تحيض إلا في كل اربعة اشهر فما زاد مرة اعتدت بالاشهر ايضا ه‍ المعتدة بالاشهر ان طلقت في أول الهلال اعتدت بثلثة اشهر اهلة وإن طلقت في اثناء الشهر اعتدت بهلالين واخذت من الرابع تكملة ثلاثين للاول وقوى الشيخ تكملة الفائت من الاول وتلفق الساعات والانصاف ولو ارتابت بالحمل بعد انقضاء العدة والنكاح لم تبطل إلا أن يظهر الحمل ويتحقق أنه من الاول ولو حدثت الريبة بعد العدة وقبل النكاح جاز لها ان تنكح الثاني اما لو ارتابت به قبل انقضاء العدة فإنها لا تنكح ولو انقضت العدة حتى يتحقق الخلو أو تضع الحمل قال الشيخ إذا طلقها فارتابت بالحمل بعد الطلاق وادعته صبر عليها تسعة اشهر ثم تعتد بعد ذلك بثلثة أشهر فان ادعت بعد ذلك حملا لم يلتفت إليها وقال ابن ادريس التسعة كافية وهو جيد والصغيرة عند السيد المرتضى أو التي لم يحض وهي في سن من تحيض عندنا إذا اعتدت بالشهور ثم رأت الدم بعد العدة فإن عدتها مضت ولا يلزمها عدة بالاقراء اجماعا وإن رأت الدم قبل انقضائها فإنها ينتقل إلى الاقراء وهل يعتد لها بالطهر قبل الدم قرأ الاقوى ذلك لانه انتقال من طهر إلى حيض ويحتمل عدمه لان القرأ هو الطهر بين الحيضتين الفصل الثالث في عدة الحامل في الطلاق وفيه ى مباحث الحامل تعتد من الطلاق بوضع الحمل سواء كانت حرة أو امة وسواء وضعته بعد الطلاق بلا فصل أو تأخر اكثر زمان الحمل وقال ابن بابويه يعتد بأقرب الاجلين فإن مضت ثلثة أشهر ولم يضع خرجت من العدة وإن وضعت قبل ثلثة أشهر خرجت ايضا من العدة والمعتمد الاول ب لا فرق بين ان يكون الحمل تاما أو غير تام بعد ان يعلم انه حمل وان كان علقة سواء ظهر فيه خلق آدمي من عين أو ظفر أو يد أو رجل أو لم يظهر لكن يقول القوابل بأن فيه تخطيطا باطنا لا يعرفه إلا اهل الصنعة أو يلقى دما متجسدا ليس فيه تخيطيط ظاهر ولا باطن لكن شهد القوابل أنه مبتدأ خلق آدمي لو بقي لتخلق وتصور اما لو القت دما لا يعلم هل هو ما يخلق الآدمي فيه أو لا فإن العدة لا تنقضي به وقال الشيخ لو القت نطفة أو علقة انقضت بها العدة ج لو طلقت فادعت الحمل صبر عليها تسعة اشهر هي اقصى مدة الحمل ثم لا يتلفت إلى دعواها وفي رواية سنة وكذا لو وضعت فادعت بقاء آخر على أحد القولين د لو كانت حاملا باثنتين ولدتهما وبينهما اقل من ستة اشهر للشيخ قولان احدهما انها تبين بوضع الاول ولا تحل للازواج حتى تضع الجميع والثاني أنها انما تبين بوضع الجميع وهو الاقوى وكذا لو ارتجعها وقد خرج بعض ولدها صحت الرجعة ولا تبين إلا بوضع حمله الولد ه‍ لعلمائنا قولان في الحامل هل ترى دم الحيض ام لا فإن قلنا بالاول لم ينقض العدة به بل بوضع الحمل وتعتد الحامل من الزنا إذا طلقها الزوج بالاشهر لا بالوضع من حين الطلاق ولا اعتبار بالحمل ومن الشبهة تعتد بالوضع لمن التحق به وبالاشهر بعدة الطلاق ولا يتداخل العدتان ولو زنت امرأة خالية من بعل فحملت لم يكن عليها عدة من الزنا وجاز لها التزويج ولو لم تحمل فالاقرب ان عليها العدة ز إذا اتفقا على زمان الوضع ثم ادعت وقوع الطلاق قبله وادعى هو البعدية قدم قوله مع اليمين ولو اتفقا على زمان الطلاق وادعى تقدم الولادة عليه وادعت تأخرها قدم قولها مع اليمين ولو جهلا الزمانين لكن ادعى سبق الولادة وادعت سبق الطلاق قدم قوله لاصالة بقاء الرجعة

[ 72 ]

وهو الاقوى لا يستحب للفقير اخراج الفطرة عن نفسه وعن عياله ولو اخذها استحب له دفعها ولو ضاق عليه ادار صاعا على عياله ثم تصدق به الفصل الثاني في قدرها وجنسها وفيه ى مباحث أ الجنس ما كان قوتا غالبا كالحنطة والشعير والتمر والزبيب و والارز والاقط واللبن فلو اخرج احد هذه اجزاؤه وان كان غالب قوت البلد غيره وافضل هذه الاجناس التمر ثم الزبيب وقيل الافضل ما يغلب على قوت البلد وهو حسن ب قدر الفطرة صاع من جميع الاجناس بصاع النبي عليه السلام والصاع اربعة امداد والمد رطلان وربع بالعراقى وهو مائة واثنان وتسعون درهما ونصف والدرهم ستة دوانيق والدوانق ثمانى حبات من اوسط حب الشعير فقدر الصاع تسعة ارطال بالعراقى وستة بالمدني قال الشيخ رحمه الله ويجزي من اللبن اربعة ارطال بالمدني وروايته ضعيفة ج يجزيه الصاع من ساير الاجناس إذا اعتبر الكيل سواء ثقل أو خف وهل يجزى الوزن من دون الكيل الوجه ذلك د لو اخرج صاعا من جنسين من الاجناس المنصوصة قال الشيخ لا يجزيه والاقرب عندي الاجزاء ولو اخرج أصواعا من اجناس مختلفة عن جماعة جاز اجماعا ه‍ هل يجوز ان يخرج اقل من صاع من جنس اعلى إذا ساوى قيمته صاعا من ادون على سبيل التقويم عندي فيه تردد ولم اقف فيه للقدماء على قول ولو اخرج من غير الغالب على قوته جاز وان كان ادون قيمة ز لا يجزيه اخراج المعيب ويجوز ان يخرج من قديم الطعام إذا لم يتغير طعمه وان نقصت قيمته عن قيمة الحديث ح يجوز اخراج القيمة ولا يتقدر بقدر معين بل يرجع إلى القيمة السوقية وقت الاخراج وقدره قوم من علمائنا بدرهم واخرون باربعة دوانيق وليس بشئ ط قال في الخلاف لا يجزى الدقيق والسويق من الحنطة والشعير على انهما اصل ويجزيان على انهما قيمة وعندي فيه نظر وكذا البحث في الخبز هل يجزى على انه اصل أو بالتقويم ى السلت ان قلنا انه نوع من الشعير اجزاء على انه اصل لا قيمة والا اعتبرت قيمته وكذا البحث في العلس اما الخل والدبس وما اشبههما فلا يجزيان اصلا بل بالقيمة والطعام المتزج بالتراب يجزى ان لم يخرج بالمزج إلى حد المعيب فان خرج وجب ازالته أو الزيادة المقاومة الفصل الثالث في وقتها ومستحقها وفيه ك بحثا أ يجب الفطرة بغروب الشمس من اخر يوم من رمضان وللشيخ رحمه الله قول اخر بوجوبها بطلوع الفجر الثاني يوم الفطر واختاره المفيد وابن الجنيد ب لو وهب له عبد فاهل شوال ولم يقبض فالفطرة على الواهب ولو قبل ومات قبل القبض فقبض الوارث قال الشيخ يجب الفطرة عليه وليس بجيد ج لو ولد له ولد بعد الهلال أو تزوج أو اشترى أو اسلم أو بلغ أو صار غنيا أو زال جنونه لم يجب الفطرة ولو كان قبله وجبت و ان كان قبل الغروب بشئ يسير د لو مات له ولد أو مملوك أو طلق زوجته أو باع عبده قبل الغروب فلا زكوة ويجب فيما بعده على الخلاف ولو مات العبد بعد الهلال قبل امكان الاداء عنه وجب الاخراج عنه ه‍ لو اوصى له بعبد ثم مات الموصى بعد الهلال فالزكوة عليه وان مات قبله فان قبل الموصى له قبل الهلال ايضا فالزكوة على الموصى له وان قيل بعده قال الشيخ لا زكوة على احد و لو مات الموصى له كان للوارث القبول فان قبل قبل الهلال وجبت الفطرة وهل تجب عليه أو في مال الموصى له قال الشيخ بالاول وهو جيد ز لو مات بعد الهلال وعليه دين ففطرة عبده في تركته ولو ضاقت التركة وقع التحاص بين الفطرة والدين ولو مات قبل الهلال قال الشيخ لا يلزم احدا فطرته الا ان يعوله والوجه ان الفطرة على الورثة ان قيل بانتقال التركة إليهم كالراهن والا فالوجه ما قاله الشيخ ح العبد إذا كان نصفه حرا وهاياه مولاه فوقع الهلال في نوبة احدهما ففى اختصاصه بالفطرة تردد اقربه العدم ط يستحب اخراجها يوم العيد قبل الخروج إلى المصلى ويتضيق عند الصلوة وهل يجوز تقديمها على هلال شوال الاقوى عندي جواز ذلك من اول رمضان لا اكثر ى لا يجوز تأخيرها عن صلوة العيد اختيارا فان اخرها اثم ولو لم يتمكن لم ياثم اجماعا ثم ان كان قد عزلها اخرجها مع الامكان وان لم يكن قد عزلها فالاقرب صيرورتها قضاء وقيل اداء وقيل يسقط ويصح العزل إذا عزلها المالك ويضمن بالتأخير عنه مع وجود المستحق ويجوز نقلها من بلده مع عدم المستحق فيه ومعه على الخلاف ويضمن يا يجوز ان يخرجها من المال الغايب عنه والافضل اخراجها من بلد المالك وقسمتها فيه يب يصرف الفطرة إلى من يصرف إليه زكوة المال ويجوز ان يعطى اطفال المؤمنين وان كان اباؤهم فساقا ولا يجوز صرفها إلى غير المستحق والمستضعف غير مستحق خلافا للشيخ ولو فقد المستحق جاز التاخير ولا ضمان مع وجود المستضعف يج يجوز صرفها إلى واحد ويجوز للجماعة صرف صدقتهم إلى الواحد دفعة وعلى التعاقب ما لم يبلغ إلى حد الغنى يد لو اخرجها إلى المستحق فاخرجها اخذها إلى دافعها بان يكون الفقير قد اخذها وتصدق بها جاز يه يستحب تخصيص الاقارب بها ثم الجيران مع وجود الاوصاف ويستحب ترجيح اهل الفضل في العلم والدين

[ 73 ]

يو يجوز للمالك ان يتولى التفرقة بنفسه ويستحب صرفها إلى الامام أو نائبه ولو تعذر صرفت إلى الفقيه المأمون من الامامية يز يجوز ان يعطى صاحب الخادم والدار والفرس من الزكوتين ولا يكلف بيع ذلك ولا بعضه يح يستحب ان لا يعطى الفقير اقل من صاع ويجوز ان يعطى اصواعا ولو اجتمع جماعة لا يسعهم الاصواع جاز ان يعطى الواحد اقل من صاع يط لا يسقط صدقة الفطر بالموت ويخرج من اصل التركة كالدين وان لم يوص بها ك لا يملك المستحق الزكوة الا مع القبض من المالك أو وكيله فليس للوارث المطالبة بها لو مات المستحق قبل القبض المقصد السادس في الخمس وفيه فصول الاول فيما يجب فيه وفيه ل بحثا أ يجب الخمس في سبعة اصناف الغنايم من دار الحرب والمعادن والكنوز والغوص وفاضل مؤنته ومؤنة عياله عن السنة من ارباح التجارات والصناعات والزراعات والحلال إذا اختلط بالحرام ولم يتميز وارض الذمي إذا اشتراها من مسلم ب الغنايم التى تؤخذ من دار الحرب يجب فيها الخمس مما حواه العسكر وما لم تحوه امكن نقله أو لا مما يصح تملكه ج ما يؤخذ في دار الحرب منهم إذا كان في ايديهم غصبا من مسلم أو معاهد لا يجب الخمس فيه ويجب رده على المغصوب منه د الخمس يجب في الغنيمة قلت أو كثرت ه‍ المعادن كل ما خرج من الارض مما يخلق فيها من غيرها مما له قيمة ويجب فيها الخمس لا الزكوة سواء كانت مائعة كالقير والنفط والكبريت أو جامدة سواء كانت منطبعة كالياقوت والفيروزج والبلخش والعقيق وفى اعتبار النصاب في المعادن قولان للشيخ احدهما انه يعتبر والثانى انه يعتبر والثانى انه غير معتبر ويجب الخمس في قليلها وكثيرها والاقرب الاول ثم في قلة النصاب قولان احدهما عشرون دينارا وهو الاقوى عندي والثانى دينارا واحدا اختاره ابن بابويه وابو الصلاح فلا يجب الخمس في شئ من المعادن حتى يبلغ قيمته عشرين دينارا ز النصاب معتبر بعد المؤنة فان بلغ بعدها نصابا وجب الخمس والا فلا ويعتبر النصاب فيما اخرج دفعة واحدة أو دفعات لا يتخللها ترك اهمال فلو اخرج دون النصاب وترك العمل مهملا ثم اخرج دون النصاب لم يجب شئ و لو كملا نصابا اما لو بلغ احدهما نصابا وجب منه خاصة ولو تخلل ترك العمل اهمال فلو اخرج دون النصاب وترك العمل للاستراحة مثلا أو لاصلاح الة أو طلب اكل أو معاون أو خرج بين المعدنين تراب أو شبهه وجب الخمس إذا بلغ المنضم النصاب ثم يجب وفى الزايد مطلقا ح النصاب معتبر في الذهب وما عداه بالقيمة ولو اشتمل المعدن على جنسين ضم احدهما إلى الاخر سواء كانا ذهبا أو فضة أو لا ط لا يعتبر الحول في المعادن ى المعدن ان كان في ملك ملكه صاحب الملك فيخرج خمسه والباقى له وان كان في المباح فالخمس لاربابه والباقى لواجده يا قال الشيخ يمنع الذمي من العمل في المعدن فان اخرج منه شيئا ملكه واخذ منه الخمس يب الخمس يجب في المخرج من المعدن ويملك المخرج الباقي ويستوى في ذلك الصغير والكبير ولو كان المعدن لمكاتب وجب فيه الخمس ولو استخرج العبد معدنا ملكه سيده ووجب على مولاه خمسه يج لو باع الواجد جميع المعدن فالخمس عليه ويجب خمس المعدن لا خمس الثمن يد الكنز هو المال المدفون في الارض ويجب فيه الخمس سواء وجد في ارض الحرب أو ارض العرب يه الكنز ان وجد في ارض موات من دار الاسلام أو غيره معهودة بالتملك كاثار الابنية المتقادمة على الاسلام وجدران الجاهلية وقبورهم فان كان عليه اثر الاسلام فلقطة وان لم يكن عليه اثر الاسلام اخرج خمسه وملك الباقي وان وجد في ارض مملوكة له فان انتقلت إليه بالبيع عرف البايع فان عرفه والا عرف البايع قبله وهكذا فان لم يعرفه احد منهم فلقطة وان انتقلت بالميراث عرف باقى الورثة فان اتفقوا على انه ليس لمورثهم فهو لاول مالك فان لم يعرفه احد فلقطة وان اختلفوا حكم للمعترف بنصيبه وكان حكم المنكر ما مضى هذا إذا كان عليه اثر الاسلام فان لم يكن عليه اثر الاسلام فللشيخ قولان احدهما انه لقطة والثانى للواجد وان وجد في ارض مملوكة لغيره مسلم أو معاهد فهو لصاحبها ان اعترف به والا فلاول مالك وان لم يعرفه احد ففى تملك الواجد اشكال وان وجد في دار الحرب فهو لواجده سواء كان عليه اثر الاسلام أو لا ويخرج منه الخمس وكذا لو وجده في ارض مملوكة لحربي معين يو لو استاجر اجيرا ليحفر له طلبا للكنز فوجده فهو للمستأجر ولو استاجره لغير ذلك فالكنز للاجير يز لو استاجر دارا فوجد كنزا فهو للمالك ولو تداعياه فالقول قول المالك وللشيخ رحمه الله قول اخران القول قول المستاجر اما لو اختلفا في مقداره فالقول قول المستاجر يح يجب الخمس في كل كنز على اختلاف انواعه من الذهب والفضة والرصاص والصفر والنحاس والاوانى وغير ذلك يط لا يعتبر في الكنز الحول بل متى وجد وجب ك يجب الخمس على الواجد مسلما كان أو ذميا حرا أو عبدا صغيرا أو كبيرا ذكرا أو انثى عاقلا أو مجنونا الا ان ما يجده العبد لسيده فيجب الاخراج على السيد اما المكاتب فيملك الكنز يخرج خمسه والباقى له والصبى والمجنون يملكان اربعة اخماسه والباقى لاربابه يخرجه الولى و

[ 74 ]

المرئة تملك الكنز كا يجب اظهار الكنز على واجده واخراج الخمس منه ولا يسقط الخمس بكتمانه كب لا يجب في الكنز شئ ما لم يبلغ قيمته عشرين دينار بعد المؤنة عليه من حفر وغيره وليس له نصاب اخر بل يجب في الزايد مطلقا ولو وجد دون النصاب ثم وجد كنزا اخر دونه واجتمعا نصابا فالاقرب عدم الوجوب كج الغوص كل ما يستخرج من البحر كاللؤلؤ والمرجان والعنبر وغير ذلك ويجب فيه الخمس إذا بلغ قيمته دينارا وان نقص لم يجب ولو غاص فاخرج دون النصاب ثم غاص اخرى فاكمله فالاقرب وجوب الخمس ان كان الترك للاستراحة وشبهها و عدمه ان كان بنية الاعراض والاهمال ولا يعتبر في الزايد نصاب بل يجب فيه الخمس وان قل كد قال الشيخ العنبر من نبات البحر وقيل هو من عين في البحر وقيل يقذفه البحر إلى جزيرة فلا ياكله شئ ولا ينقره طائر الا نصل منقاره فيه وان وضع اظفاره عليه نصلت ومات فان اخذ بالغوص اعتبر له نصاب الغوص وان اخذ من وجه الماء كان له حكم المعادن كه قال الشيخ الحيوان ان اخذ بالغوص أو قفيا ففيه الخمس اما المصاد من البحر فلا خمس فيه والاقرب عندي الحاقه بالارباح لا بالغوص كيف كان كو المسك لا شى فيه كز ارباح التجارة والصنايع والزراعات وجميع انواع الاكتسابات وفواضل الاقوات من الغلات والزراعات عن مؤنة السنة على الاقتصاد يجب فيها الخمس إذا فضلت عن مؤنة السنة له ولعياله ولا يجب على الفور بل يتربص إلى تمام السنة ويخرج عن الفاضل خمسه ولا يراعى الحول في شئ مما يجب فيه الخمس سوى هذا ولو احتسب من اول السنة ما يكفيه على الاقتصاد واخرج خمس الباقي معجلا كان افضل كح انما يجب الخمس في هذا النوع من فواضل ارباح التجارات والصناعات والزراعات ولا يجب في الميراث ولا الهبة ولا الهدية خلافا لابي الصلاح ولا فرق بين جميع انواع الاكتسابات فلو غرس غرسا فزادت قيمته لزيادة نمائه وجب الخمس في الزيادة ولو زادت القيمة لتغير السعر لا لزيادة فيه لم يجب كط الحرام إذا اختلط بالحلال ولم يتميز احدهما عن الاخر ولا صاحبه اخرج الخمس وحل الباقي ولو عرف مقدار الحرام وجب اخراجه سواء قل عن الخمس أو كثر وكذا لو عرفه بعينه ولو جهله غير انه عرف انه اكثر من الخمس وجب الخمس وما يغلب على الظن في الزايد و لو عرف صاحبه وجب صرف ما يخرجه إليه أو إلى ورثته فان لم يكن له وارث فالامام ولو ورث مالا ممن يعلم انه جمعه من حرام وحلال اخرج خمسه مع الجهل كما تقدم ل لا يعتبر في غنايم دار الحرب ولا الحلال الممتزج بالحرام ولا الارض المبتاع من الذمي نصاب بل يجب الخمس في قليله وكثيره الفصل الثاني في مستحقه وكيفية قسمته وفيه ح مباحث أ يقسم الخمس ستة اقسام فنصفه وهو سهم الله وسهم رسوله وسهم ذى القربى للامام خاصة ونصفه للثلثة فسهم لليتامى وسهم للمساكين وسهم لابناء السبيل ويشرط في هؤلاء الثلثة انتسابهم إلى عبد المطلب بن هاشم بالاب لا بالام وهم الان اولاد ابى طالب والعباس والحرث وابى لهب ولا يعطى غيرهم شيئا والاصح منع اولاد المطلب خلافا لابن الجنيد وللمفيد في احد قوليه ب قال السيد المرتضى من انتسب إلى هاشم بالامومة استحق الخمس وحرمت عليه الزكوة وفيه نظر ج يعتبر في اخذ الخمس الايمان ويجوز اعطاء الفاسق د لا يحمل الخمس عن بلد المال مع وجود المستحق فيه فان حمله ضمن ولو لم يوجد المستحق جاز النقل ولا ضمان ويعطى من حضر البلد ولا يتتبع من غاب ه‍ المراد بذى القربى هنا الامام خاصة وهو ياخذ سهم ذى القربى بالنص وسهم الله وسهم رسوله بالوراثة عن الرسول عليه السلام ويأخذ الامام هذه الاسهم مع الحاجة وعدمها اما اليتيم فهو الذى لا اب له ممن لم يبلغ الحكم ولا بد ان يكون هاشميا وهل يشترط فقره قال الشيخ لا للعموم وعندي فيه نظر إذ يحرم لمن له اب موسر و وجود المال له انفع من وجود الاب فيكون اولى بالحرمان اما المسكين فالمعنى المراد به المشترك بينه وبين الفقير وابن السبيل لا يشترط فيه الفقر بل الحاجة في بلد السفر والاحوط قسمة الخمس في الاصناف من غير تخصيص وهل يجوز التخصيص الظاهر من كلام الشيخ المنع وفيه اشكال ولا يجب استيعاب كل طايفة بل لو اقتصر من كل طائفة على واحد جاز ز مستحق الخمس من الركاز والمعادن هو المستحق له من الغنائم ولا يجوز صرف حق المعدن إلى من وجب عليه لانتفاء تحقق الاخراج ح ح الاسهم الثلاثة التى للامام ملكه يصنع بها ما شاء من نفقة وصدقة ونفل وغير ذلك والثلثة الباقية لاربابها لا يخص القريب ولا الذكر ولا الكبير على اضدادهم بل يفرقهم الامام بحسب ما يراه من تسوية وتفضيل ولا يتبع الغايب فان فضل عن قدر كفاية الحاضرين شئ جاز حمله إلى الاباعد ولا ضمان الفصل الثالث في الانفال وفيه ط مباحث أ الانفال هيهنا كل ما يخص الامام وهو كل ارض انجلى عنها أهلها أو سلموها طوعا بغير قتال وكل أرض خربة باد أهلها سواء جرى عليها ملك أحد أو لم يجر وكل أرض لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب ورؤس الجبال وبطون الاودية والاجام والارضون الموات التى لا ارباب لها والمعادن وصفايا الملوك وقطايعهم مما كان في ايديهم على جهة الغصب وما يصطفيه من الغنيمة في الحرب مثل الفرس الفاره والثوب المرتفع والجارية الحسناء والسيف الفاخر وما اشبه ذلك وميراث

[ 75 ]

من لا وارث له سواء كان الميت ذميا أو مسلما إذا لم يخلف وارثا وإذا قاتل قوم من غير اذن الامام فغنموا كانت الغنيمة للامام خاصة ب قال ابن ادريس اختصاصه عليه السلام برؤس الجبال وبطون الاودية والمعادن انما هو فيما يكون في ارضه المختصة به اما ما كان في ارض المسلمين المشتركة أو لمالك معروف فلا اختصاص له عليه السلام به وهو قوى ج يحرم التصرف فيما يختص الامام حال ظهوره الا باذن منه فان تصرف فيه متصرف كان غاصبا والنماء ان حصل للامام وتصرف إليه الخمس باجمعه فأخذ نصفه يعمل به ما شاء والنصف الاخر يضعه في اربابه على قدر حاجتهم وضرورتهم قال الشيخان فان فضل كان الفاضل له وان اعوز كان عليه ومنعه ابن ادريس وعندي في ذلك تردد د الاقرب جواز صرف حصص الاصناف الثلثة إليهم بنفسه فيما يكتسبه غير غنايم الحرب مع وجود الامام على اشكال ه‍ اباح الائمة عليهم السلام لشيعتهم المناكح في حال ظهور الامام وغيبته والحق الشيخ رحمه الله المساكن والمتاجر وإن كان ذلك بأجمعه للامام أو بعضه ولا يجب إخراج حصة الموجودين من أرباب الخمس منه قال ابن ادريس المراد بالمتاجر أن يشترى الانسان مما فيه حقوقهم عليهم السلام ويتجر في ذلك قال ولا يتوهم متوهم انه إذا ربح في ذلك المتجر شيئا لا يخرج منه الخمس وكما يسوغ للامام ان يحل في زمانه فكذلك يسوغ له ان يحل بعده ومنع ابن الجنيد ضعيف ز اختلف علماؤنا في الخمس في حال غيبة الامام فاسقطه قوم ومنهم من اوجب دفنه ومنهم من يرى صلة الذرية وفقراء الشيعة على وجه الاستحباب ومنهم من يرى عزله فان خشى من الموت وصى به إلى من يثق بدينه وعقله ليسلمه إلى الامام ان ادركه والا وصى به كذلك إلى ان يظهر ومنهم من يرى صرف حصته إلى الاصناف الموجودين ايضا لان عليه الاتمام عند عدم الكفاية وهو حكم يجب مع الحضور والغيبة وهو اقوى ح يجب ان يتولى صرف حصة الامام في الاصناف الموجودين من إليه الحكم بحق النيابة كما يتولى اداء ما يجب على الغايب ط إذا قاطع الامام على شئ من حقوقه حل ما فضل عن القطيعة ووجب عليه الوفاء كتاب الصوم وفيه مقدمة ومقاصد أما المقدمة ففيها د مباحث أ الصوم لغة الامساك وفي الشرع عبارة عن الامساك عن أشياء مخصوصة إلى زمان مخصوص على وجه مخصوص ب الصوم ينقسم إلى واجب ومندوب ومكروه ومحظور فالواجب ستة شهر رمضان والكفارات ودم المتعة والنذر وما في معناه من يمين أو عهد وصوم الاعتكاف الواجب وقضاء الواجب فالندب جميع أيام السنة الا العيدين وأيام التشريق لمن كان بمنى ويتأكد منه أربعة عشر صوم ثلاثة أيام في كل شهر هي اول خميس وآخره وأول أربعاء في العشر الثاني وأيام البيض ويوم الغدير مولد النبي ومبعثه ودحو الارض وعرفة لمن لا يضعفه عن الدعاء مع تحقق الهلال وعاشوراء على وجه الحزن والمصيبة ويوم المباهلة وكل خميس وكل جمعة وأول ذي الحجة وهو مولد ابراهيم وباقي العشرة لا العيد ورجب وشعبان والمكروه يوم عرفة لمن يضعف عن الدعاء أو يشك في الهلال والنافلة سفرا عدا ثلثة أيام للحاجة بالمدينة والضيف نافلة من دون اذن مضيفه وبالعكس وكذا الولد من غير اذن الوالد والمدعو إلى طعام والمحظور وتسعة صوم العيدين مطلقا وأيام التشريق لمن كان بمنى ويوم الشك بنية الفرض وصوم نذر المعصية وصوم الصمت وصوم الوصال والنفل للمرئة والعبد من دون اذن الزوج أو المولى وصوم الواجب سفرا عدا ما استثنى ج صوم شهر رمضان واجب بالنص والاجماع والصوم المشروع هو الامساك عن المفطرات من أول طلوع الفجر الثاني إلى غروب الشمس الذي يجب معه الصلاتان د الصوم من افضل العبادات وأكملها تقربا قال رسول الله صلى الله عليه وآله الصوم جنة من النار وقال عليه السلام الصائم في عبادة وان كان نائما على فراشه ما لم يغتب مسلما وقال عليه السلام ان الله تعالى وكل ملائكة بالدعاء للصائمين وأخبرني جبرئيل عن ربه سبحانه أنه قال ما امرت ملائكتي بالدعاء لاحد من خلقي الا استجبت لهم فيه وقال الصادق عليه السلام نوم الصائم عبادة وصمته تسبيح وعمله متقبل ودعاؤه مستجاب وعن الحسين بن علي عليهما السلام قال جاء نفر من اليهود إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فسأله أعلمهم عن مسائل فكان مما سأله أنه قال لاي شئ فرض الله سبحانه الصوم على امتك بالنهار ثلثين يوما وفرض على الامم أكثر من ذلك فقال النبي صلى الله عليه وآله ان ادم عليه السلام لما أكل من الشجرة بقى في بطنه ثلثين يوما ففرض الله سبحانه على أمته ثلثين يوما الجوع والعطش والذي يأكلونه بالليل تفضل من الله عزوجل عليهم وكذلك كان على ادم ففرض الله ذلك على أمتي ثم تلا هذه الآية كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون أياما معدودات قال اليهودي صدقت يا محمد فما جزاء من صامها فقال النبي صلى الله عليه وآله ما من مؤمن يصوم في شهر رمضان احتسابا الا أوجب الله تبارك وتعالى له سبع خصال أولها يذوب الحرام في جسده والثانية يقرب من رحمة الله عزوجل والثالثة يكون قد كفر خطيئة أبيه آدم والرابعة

[ 76 ]

يهون الله عليه سكرات الموت والخامسة أمان من الجوع والعطش يوم القيامة والسادسة يعطيه الله تعالى برائة من النار والسابعة يطعمه الله من طيبات الجنة قال صدقت يا محمد والاخبار كثيرة في ذلك المقصد الاولى في النية وفيه كه بحثا أ النية شرط في الصوم فلا يصح بدونها واجبا كان أو ندبا رمضان كان أو غيره ويكفي في شهر رمضان نية القربة وهي أن ينوي الصوم متقربا إلى الله تعالى لا غير ولا يفتقر إلى نية التعيين أعني ان ينوي وجه ذلك الصوم كرمضان أو غيره متقربا أما غير رمضان فان لم يتعين صومه كالنذر المطلق والكفارات والقضاء والصوم النفل فلا بد فيه من نية التعيين اجماعا وما يتعين صومه غير رمضان كالنذر المعين زمانه قال الشيخ لا يكفي فيه نية القربة بل لا بد فيها من نية التعيين وقال السيد المرتضى تكفي والاول أقوى ب نية القربة لا تكفي عن نية التعيين في كل موضع يشترط فيه التعيين ولو ترك التعيين نسيانا فكذلك ونية التعيين لا تكفي عنه نية القربة ج ليس للمسافر أن يصوم رمضان بنية انه منه إذا كان سفر التقصير وهل يجوز صوم بنية النفل أو الواجب غيره الوجه عدمه وتردد الشيخ ههنا ضعيف د لو نوى الحاضر في شهر رمضان صيام غيره مع الجهل وقع عن رمضان أما مع العلم فقيل انه كذلك وقيل لا يجزي عن احدهما ونحن في هذا من المتوقفين ه‍ وقت النية في الصوم المعين كرمضان والنذر المعين من أول الليل حتى يطلع الفجر فتضيق قبل طلوعه بمقدار ايقاعها فلو أخرها مع العلم حتى طلع الفجر فسد صوم ذلك اليوم ووجبت قضاؤه ولو تركها ناسيا أو لعذر جاز تجديدها إلى الزوال ولو نوى أي وقت كان من الليل اجزاؤه ويجوز مقارنتها لطلوع الفجر ولا يشترط في النية من الليل الاستمرار على حكم الصوم بل يجوز ان ينوي ليلا ويفعل بعدها ما ينافي الصوم إلى قبل الفجر وان ينام بعد النية نعم يشترط الاستمرار على النية اما غير المعين كالقضاء والنذر المطلق فوقته من الليل مستمر إلى الزوال ويجوز ايقاعها في اي جزء كان من هذا الزمان إذا لم يفعل المنافي نهارا ووقت نية النفل من الليل إلى الزوال اي وقت نوى من هذه المدة أجزاه عند جماعة من علمائنا وعند الاخرين يمتد وقتها بامتداد النهار فيجوز النية بعد الزوال إلى أن يبقى من النهار ما يصح صومه أما لو انتهى النهار بانتهاء النية لم يقع الصوم وهو عندي حسن ز هل يحكم بالصوم الشرعي المثاب عليه من وقت النية أو من ابتداء النهار قال الشيخ في الخلاف بالثاني وهو المعتمد ح قال الشيخ في الخلاف جوز اصحابنا في رمضان ان يتقدم نيته عليه بيوم أو أيام وفي المبسوط لو نوى قبل الهلال صوم الشهر أجزأه النية السابقة أن عرض له ليلة الصيام سهوا أو نوم أو إغماء وان كان ذاكرا فلا بد من تجديدها وكلاهما عندي مشكل ط أدعى الشيخ رحمه الله والسيد المرتضى قدس الله روحه الاجماع على أنه يكفي في رمضان نية واحدة من أول الشهر عن الشهر كله ولا يحتاج إلى تجديد نية كل ليلة إذا عرفت هذا فإن الاولى تجديدها كل ليلة ان قلنا بما ذهبا إليه ولا يتعدى الحكم في النذر المعين و على قولهما لو فاتته النية من أول الشهر لعذر وغيره هل يكتفي بالواحدة في ثاني ليلة أو ثالث ليلة عن باقي الشهر الاقرب عدم الاكتفاء ي لا يكره صوم الثلثين من شعبان بل يستحب على أنه من شعبان سواء كان هنا مانع من الرؤية أو لا وسواء كان صائما قبله أو لا وكره المفيد صومه مع الصحو الا لمن كان صائما قبله يا لو لم يحصل الرؤية ونوى صومه في رمضان كان حراما ولم يجزأه لو خرج من رمضان وتردد الشيخ في الخلاف فلو ثبت الهلال قبل الزوال جدد النية واجزأه ولو نواه من شعبان ثم بان من رمضان والنهار باق جدد نية الوجوب واجزاه ولو لم يعلم حتى فات النهار اجزاه ولو نوى أنه ان كان من رمضان فهو واجب وان كان من شعبان فهو ندب ثم بان أنه من رمضان فللشيخ قولان احدهما الاجزاء والثاني عدمه يب لو نوى الافطار لاعتقاد انه من شعبان فبان من رمضان قبل الزوال ولم يتناول المفطر نوى الصوم الواجب واجزاه ولو ظهر بعد الزوال أمسك بقية نهاره ووجب القضاء يج لو نوى الصوم في رمضان ثم نوى الخروج منه بعد انعقاده قال الشيخ لا يبطل صومه وعندي فيه نظر وكذا لو شك هل يخرج ام لا على تردد ضعيف ولو نوى أنه يصوم غدا من رمضان لسنة تسعين مثلا وكانت سنة احدى وتسعين صحت نيته أما لو كان عليه قضاء اليوم الاول من رمضان نوى قضاء اليوم الثاني أو كان عليه صوم من سنة أربع فنواه من سنة خمس فالوجه عدم الاجزاء يد لو اخبره عدل واحد بالهلال و قلنا بعدم الاكتفاء فاقرب الوجهين انه لا يجوز ان ينويه عن رمضان واجبا وكذا لو كان عارفا بحساب المنازل والتسيير أو اخبره العارف بذلك بالهلال من غير مشاهدة يه لو نوى انه صائم غدا ان شاء الله فان قصد الشك والتردد لم يصح صومه وان قصد التبرك أو انه موقوف على المشية والتوفيق صح صومه يو لو نوى قضاء رمضان أو تطوعا ولم يعين لم يصح يز لو نوى ليلة الثلثين من رمضان أنه ان كان غدا منه فهو صائم وان كان من شوال فهو مفطر ففي صحة الصوم نظر يح لو ترك النية عامدا حتى زال الشمس

[ 77 ]

وجب عليه الامساك والقضاء وهل يثاب على الامساك الوجه عندي انه يثاب ثواب الامساك لا ثواب الصوم يط لو اصبح بنية الافطار مع علمه بأنه من الشهر ووجوبه عليه ثم جدد النية لم يجز به سواء كان قبل الزوال أو بعده ووجب عليه الامساك سواء أفطر أو لا ثم يقضي واجبا ك قال الشيخ في المبسوط النية إرادة فلا يتعلق بالعدم بل بتوطين النفس على الامتناع أو فعل كراهية بحدوث المفطرات وتحقيقه أن العدم لاستمراره غير مقدور والصوم عبارة عن نفي المفطرات فلا يتعلق النية به بل متعلق الارادة توطين النفس على الامتناع وقهرها عليه بتخويفها من العقاب وهو وجودي أو يحدث كراهية يتعلق باحداث المفطرات كا صوم الصبي المميز شرعي ونيته معتبرة ولو بلغ قبل الزوال بغير المبطل وجب عليه تجديد نية الفرض والا فلا كب لو نوى صوم يوم الشك عن فرض عليه أجزائه إذا استمر الشك أو بان انه من شعبان ولو بان أنه من رمضان أجزأه عنه ووجب عليه قضاء ما نواه كج لو صام أحد الايام المكروهة عن فرض عليه اجزاه كد لو أمسكه غيره عما يجب الامساك عنه فان نوى مع ذلك كان بحكم الصائم وان لم ينو وجب القضاء كه الكافر يجب عليه الصوم ولا يصح منه لامتناع نية التقرب منه ما دام كافرا فإن اسلم سقط القضاء أما المرتد فيجب عليه ولا يصح منه ويقضى بعد عوده ولو نوى الصوم ثم ارتد في اثنائه ثم عاد قبل تناول المفطر قال الشيخ رحمه الله صح صومه و عندي فيه نظر المقصد الثاني فيما يقع الامساك عنه وهو واجب وندب الاول الواجب وفيه مح بحثا أ يجب الامساك عن الاكل والشرب والجماع والانزال والكذب على الله وعلى رسوله والائمة عليهم السلام والارتماس في الماء وأيصال الغبار الغليظ إلى الحلق والمقام على الجنابة حتى تطلع الفجر اختيار أو معاودة النوم بعد انتباهتين حتى تطلع الفجر والقئ عامد والحقنة وجميع المحرمات ب يحرم على الصائم الاكل والشرب نهارا سواء كان المأكول معتادا كالخبز والفواكه أو غير معتاد كالحجر والخشب والحصى أو أبتلعه وسواء كان المشروب معتادا كالماء أو غير معتاد كعصارة الاشجار وبالجملة كل ما يبتلعه معتادا كان أو غير معتاد محللا أو محرما وسواء تغذى به أو لم يتغذ وسواء كان مما يتداوى به أو لا أو يشربه كذلك مفطر مع العمد ج بقايا الغذاء المتخلفة بين اسنانه إذا ابتلعها نهارا عمدا فسد صومه سواء اخرجها من فيه أو لم ويخرجها وسواء كان يسيرا أو كثيرا وسواء كان مما يجري به الريق ولا يتميز منه أو كان يتميز د الريق أذا جرى على حلقه على ما جرت به العادة لم يفطر به وكذلك لو جمعه في فيه ثم ابتلعه ولو اخرجه من فيه إلى طرف ثوبه أو بين أصابعه ثم أبتلعه أفطر ولو ترك في فيه حصى أو شبهه فأخرجه وعليه ريق ثم أعاده في فيه والريق عليه فالوجه الافطار ولو أبتلع ريق غيره أفطر ولو أبرز لسانه وعليه ريق ثم ابتلعه لم يفطر ه‍ لو جمع في فيه (قلسا؟) وابتلعه فأن كان خاليا من الطعام لم يفطر لرواية محمد بن مسلم عن الصادق عليه السلام ولو مازجه غذاء وتعمد اجتلابه أفطر وإن لم يبتلعه ولم لم يتعمد لم يفطر باجتلابه وأفطر بابتلاعه عمدا ولو ابتلع النخامة المجتلبة من صدره أو رأسه لم يفطر ز حكم الازدراد حكم الاكل فيما تقدم فلو ابتلع المعتاد أو غيره أبطل لصومه وخلاف السيد هنا ضعيف ح الجماع في القبل مفسد للصوم مع العمد إجماعا وكذا الوطئ في الدبر مع الانزال ومع عدمه على أقوى القولين ولو جامعها في غير الفرجين فإن انزل افسد صومه ولو لم ينزل فلا فساد ط وطى الميتة في القبل والدبر كوطى الحية ي لو وطى بهيمة فإن انزل أفسد صومه وان لم ينزل تبع وجوب الغسل فإن اوجبناه أفسد صومه والا فلا وقال الشيخ لا يجب الغسل ويفطر والاقرب عندي عدم الافطار على إشكال يا لو وطى العلام في دبره فإن انزل أفسد صومه وكذا ان لم ينزل يب الاجماع على أن الموطؤة في قبلها مختارة عالمة يفسد صومها أما الموطوئة في دبرها أو الغلام الموطوء فالاقرب فساد صومها يج لو تساحقت امرأتان وأنزلتا أفسدتا صومهما وإن لم تنزلا فلا فساد ولو أنزلت إحداهما إختص الفساد بها وكذا لو ساحق المجبوب يد كل من أنزل نهارا عمدا أفسد صومه سواء كان باستمناء أو ملامسة أو ملاعبة أو قبلة أو مباشرة وغير ذلك من أنواع ما يوجب الانزال يه قال الشيخ لو نظر إلى ما لا يحل له النظر إليه عامدا بشهوة فأمنى فعليه القضاء وان كان نظره إلى ما يحل له النظر فامنى لم يكن عليه شئ فإن أصغى أو تسمع إلى حديث فأمنى لم يكن عليه شئ يو لو كان ذا شهوة مفرطة بحيث يغلب على ظنه أنه إذا قبل انزل لم يجز له التقبيل والا كان مكروها ولو قبل ولامس أو استمنى بيده ولم ينزل لم يفسد صومه إجماعا ولو أنزل من غير شهوة كالمريض عمدا أفسده صومه يز لو فكر فامنى ففي الافساد نظر ولو خطر بقلبه صورة الفعل فأنزل لم يفسد صومه يح لو أمذى بالتقبيل لم يفطر يط قال الشيخان رحمهما الله الكذب على الله وعلى رسوله عليه السلام و على الائمة عليهم السلام يفسد الصوم وخالف السيد المرتضى وهو قوي ك المشاتمة والتلفظ بالقبيح لا يوجب الافطار وكذا الكذب

[ 78 ]

على غير الله وغير رسوله والائمة عليهم السلام كا إذا قلنا الكذب مفطرا استوى الكذب على الله وعلى رسوله وعلى الائمة عليهم السلام في امر الدين أو الدنيا كب الارتماس في الماء قال الشيخان يفسد الصوم وقال المرتضى لا يفسده وهو قوي وللشيخ قول ثان بأنه محرم غير مفسد وهو حسن وعليه اعمل لصحة الروايات فيه مع ان الشيخ قال لست أعرف حديثا في ايجاب القضاء والكفارة أو ايجاب احدهما على المرتمس كج لا باس بصب الماء على الرأس للتبرد والاغتسال ليس بمكروه كد إذا ارتمس مختارا فوصل الماء إلى حلقه أفسد صومه سواء كان قد وصل باختياره أو مضطرا أما لو صب الماء على رأسه فدخل الماء حلقه فإن تعمد الادخال أو كان الصب يؤدي إليه قطعا أفسد صومه والا فلا ولا فرق في تحريم الارتماس بين الماء الجاري والراكد القليل والكثير كه إيصال الغبار الغليظ كغبار الدقيق والنقض إلى الحلق اختيارا مفسد للصوم ولو كان مضطرا أو دخل بغير اختياره أو بغير شعور لم يفطر كو من أجنب ليلا وتعمد البقاء على الجنابة من غير ضرورة ولا عذر حتى يطلع الفجر افسد صومه كز الاقرب أن حكم الحايض والنفساء إذا انقطع دمها قبل الفجر كذلك وقال ابن أبي عقيل إذا طهرتا ليلا وتركتا الغسل حتى يطلع الفجر عامدتين وجب عليهما القضاء خاصة كح إذا جامع قبل الفجر ثم طلع وهو على حاله فإن لم يعلم ضيق الوقت نزع وأتم صومه من غير ان يتحرك حركة الجماع ووجب عليه الغسل والقضاء إن كان قد ترك المراعات ولو نزعه بنية المجامعة أفطر ووجب عليه القضاء والكفارة ولو راعى الفجر ولم يظن قربه فجامع ثم نزع مع أول طلوعه لم يفسد صومه كط لو طلع الفجر وفي فيه طعام لفظه فإن ابتلعه بطل صومه ل لو اجنب ليلا ثم نام ناويا للغسل حتى أصبح صح صومه ولو نام على عزم الترك أو لم يعزم على أحدهما فسد صومه لا لو أحتلم نهارا في رمضان نائما أو من غير قصد لم يفسد صومه وجاز له تأخير الغسل اجماعا لب القئ عمدا يفسد الصوم خلافا للسيد المرتضى وابن إدريس ولو ذرعه القئ لم يفطر والقلس وهو ما خرج من الحلق ملاء الفم أو دونه وليس بقئ فإن عاد فهو القئ فعلى هذا لا يفسد الصوم وقيل القلس خروج الطعام أو الشراب إلى الفم من البطن اعاده صاحبه أو القاه فإن ابتلع شيئا بعد خروجه من حلقه إلى فمه أو خارجه فإن تعمد افطر سواء قاء عامدا أو غير عامد وان لم يتعمد لم يفطر إذا كان القئ عن غير عمد لج الاحتقان بالمايع حرام وهل يفسد الصوم للشيخ قولان احدهما الافساد وهو قول المفيد والثاني لا يفسد وهو اختيار المرتضى وابن إدريس وابن أبي عقيل لد يكره الاحتقان بالجامد ولا يفسد به الصوم خلافا لابي الصلاح وابن البراج له قال الشيخ لو داوى جرحه فوصل الدواء إلى جوفه أفسد صومه والوجه عندي عدم الافساد لو لو جرح نفسه برمح فوصل إلى جوفه أو أمر غيره بذلك قال الشيخ يفسد صومه والاقرب خلافه لز لو قطر في اذنه دهنا أو غيره ووصل إلى الدماغ لم يفطر خلافا لابي الصلاح لح لو قطر في احليله دواء أو غيره أو ادخل فيه ميلا لم يفطر سواء وصل إلى المثانة أو لم يصل لط يجب الاحتراز في الصوم عن جميع المحرمات وهو فيه أكد منه في غيره م منع المفيد وأبو الصلاح من السعوط وهو ما يصل إلى الدماغ من الانف وأفسدا به الصوم مطلقا وقال الشيخ أنه مكروه غير مفسد ما لم ينزل إلى الحلق وهو الاقوى ما لا بأس بمضغ العلك وان كان ذا طعم قويا أو ضعيفا إذا تحفظ من ابتلاع اجزائه ولو وجد طعمه في حلقه لم يفطر مب كل ما يدخل الفم ولا يتعدى الحلق لا بأس به كمص الخاتم ومضغ الطعام للصبي وزق الطائر مج لو أدخل شيئا في دمه وابتلعه سهوا فإن كان لغرض صحيح فلا قضاء عليه والا وجب القضاء ولو تمضمض فابتلع الماء سهوا فان كان للتبرد فعليه القضاء وان كان لصلاة فلا شئ عليه وكذا لو ابتلع ما لا يقصده كالذباب ولو فعله عمدا أفطر مد يجوز للصائم السواك سواء كان رطبا أو يابسا أول النهار أو اخره ولو كان السواك يابسا جاز ان يبل بالماء ويتسوك به ويتحفظ من ابتلاع رطوبته وكذا يجوز ان يتسوك بالماء إذا قذفه مه إنما يبطل الصوم بما عددناه إذا وقع عمدا أما لو وقع نسيانا فلا وكذا ما يصل من غير قصد كالغبار الذي يدخل حلقه من الطريق وكذا لو صب في حلقه شئ كرها اما لو توعد على ترك الافطار وخوف حتى أكل فكذلك عندنا وقال الشيخ يفطر وليس بجيد مو لو فعل المفطر جاهلا بالتحريم فالوجه الافساد وفي الكفارة نظر مز لو أكل أو جامع ناسيا فظن فساد صومه فتعمد الاكل والشرب قال الشيخ يفطر ويقضي ويكفر وهو جيد قال وذهب بعض اصحابنا إلى وجوب القضاء خاصة مح لو عقد الصوم ثم نوى الافطار ولم يفطر فإن عاد ونوى الصوم فالوجه الصحة والا فالاقوى وجوب القضاء أما لو نوى انه سيفطر بعد ساعة أخرى فإنه لا يفطر قال الشيخ ولو نوى الافطار في يوم يعلمه من رمضان ثم جدد نية الصوم قبل الزوال لم ينعقد وفيه نظر. القسم الثاني فيما يستحب اجتنابه وفيه يب بحثا أ يكره مباشرة النساء تقبيلا ولمسا وملاعبة الا في حق الشيخ الكبير المالك اربه فان القبلة ليست مكروهة له وكذا من لا

[ 79 ]

يحرك القبله شهوته ب لو قبل ولم ينزل لم يفطر اجماعا ولو انزل وجب القضاء والكفارة ج روى الشيخ في الصحيح عن الكاظم عليه السلام أنه لا بأس للصائم أن يمص لسان المرأة وكذا المرأة هو حسن لكن ينبغي خلو لسانهما من الرطوبة فان وجدت فليتحفظ من ابتلاعها د المذي لا ينقض الصيام ورواية رفاعة بالاتيان بالبدل شاذة ولو كلم أمرأته فامنى لم يكن عليه شئ ه‍ يكره الاكتحال بما فيه مسك أو طعم يصل إلى الحلق كالصبر وليس بمفطر ولا محظور ويكره إخراج الدم المضعف بفصد أو حجامة وليس ذلك بمحظور ولو لم يضعف لم يكن به بأس ولا يفطر الحاجم ولا المحجوم ز يجوز للصائم دخول الحمام فإن خاف الضعف أو العطش كره ح شم الرياحين مكروه ويتأكد في النرجس والمسك ط الاحتقان بالجامد مكروه وليس بمحظور ولا مفطر ي يكره بل الثوب على الجسد ولا بأس بالرجل يستنقع في الماء ويكره للمرأة الجلوس فيه وقال أبو الصلاح انما يفطر وليس بمعتمد يا يكره السعوط إذا لم يتعد إلى الحلق يب يكره الممارات في الصوم والتنازع وانشاد الشعر ليلا ونهارا وإن كان شعر حق المقصد الثالث فيما يوجب القضاء والكفارة أو القضاء خاصة واحكام ذلك وفيه فصلان الاول فيما يوجبهما أو يوجب القضاء وفيه كز بحثا أ إذا وطئ في فرج المرئة حتى أدخل الحشفة والصوم واجب عليه وجب عليه القضاء والكفارة ولا يسقط وجوب القضاء بوجوب الكفارة ولا بالتكفير بالصوم ويتعلق هذا الحكم بوطئ البالغة والصبية والميتة والحية والنائمة والمكرهة والعاقلة والمجنونة والمختارة والمزنى بها والزوجة ب يفسد صوم المرئة بذلك ويجب عليها القضا والكفارات هذا إذا كانت مختارة ولو أكره امرأته عليه وهما صائمان وجب عليه كفارتان وعليه قضاء واحد ولا قضاء عليها ج لو كان مجنونا فوطئها وهي صائمة فإن طاوعته لزمها كفارة واحدة والا فلا شئ عليهما د لو زنى بأمراة في نهار رمضان فإن طاوعته لزمهما كفارة وان اكرهها وجب عليه كفارة عنه وهل يجب عليه أخرى عنها قال الشيخ لا ه‍ لو استدخلت ذكره وهو نائم أفطرت دونه وعليها كفارة عن نفسها ولا كفارة عليه ولا عليها عنه ولو أكرهته على الجماع وجب عليها كفارة عن نفسها وهل يجب عليه كفارة فيه نظر أقربه الوجوب ز لو وطى امرأة في دبرها فانزل وجب القضاء والكفارة إجماعا ولو لم ينزل فالاصح أنه كذلك ولو وطى غلاما ما فانزل وجب القضاء والكفارة ولو لم ينزل فكذلك وكذا يجب على المفعول رجلا أو أمرأة ح لو وطئ في فرج بهيمة فأنزل وجب القضاء والكفارة ولو لم ينزل قال الشيخ لا نص فيه ويجب القضاء خاصة للاجماع دون الكفارة ومنع ابن إدريس من القضاء أيضا وفيه قوة ط لا فرق بين وطئ الزوجة وغيرها ي لو استمنى بيده فانزل أو انزل عقيب الملاعبة أو الملامسة أو التقبيل أو الوطئ في غير الفرجين وجب عليه القضاء والكفارة قال أبو الصلاح لو اصغي فامنى قضاه يا لو تساحقت امرأتان فانزلتا وجب القضاء والوجه وجوب الكفارة أيضا يب لو طلع الفجر وهو مجامع فاستدام الجماع فعليه القضاء والكفارة ولو نزع في الحال مع أول طلوع الفجر من غير تلوم فإن فرط في تحصيل الوقت وجب القضاء خاصة والا فلا يج لو ترك نية الصوم من الليل وجامع وجب القضاء والكفارة يد من اكل أو شرب عامدا في رمضان نهارا مع وجوب الصوم عليه و اسلامه اختيارا وجب عليه القضاء والكفارة ولا فرق بين الرجل والمرئة والحر والعبد والخنثى في ذلك وسواء اكل محللا أو محرما وكذا المشروب وسواء كانا معتادين أو غير معتادين خلافا للسيد يه يجب بإيصال الغبار الغليظ إلى الحلق القضاء والكفارة وقال السيد المرتضى لا يجب الكفارة وهو قوي يو أوجب الشيخان الكفارة والقضاء بتعمد الكذب على الله وعلى رسوله وعلى الائمة عليهم السلام ومنع من ذلك السيد المرتضى وابن أبي عقيل وهو الاقوى عندي يز لو أجنب ليلا وتعمد البقاء على الجنابة حتى طلع الفجر وجب القضاء والكفارة على قول الشيخين وعند أبن أبي عقيل القضاء خاصة وكذا لو نام غير ناو للغسل حتى طلع الفجر ولو نام على عزم الاغتسال ثم انتبه ثم نام ثانيا ثم انتبه ثم نام ثالثا واستمر حتى طلع الفجر قال الشيخان يجب القضاء وفي الكفارة عندي اشكال يح قد بينا ان الارتماس حرام خلافا لابن أبي عقيل فلا يفسد الصوم خلافا للشيخ (ولا؟) يوجب القضاء والكفارة خلافا له في بعض اقواله يط قال السيد المرتضى الحقنة محرمه ولا توجب قضاء ولا كفارة وقال أبو الصلاح يجب القضاء مطلقا وقال الشيخ يجب القضاء بالمايع خاصة ك لو ارتد عن الاسلام أفطر اجماعا وعليه قضاؤه فإن تناول شيئا من المفطر وجبت الكفارة أيضا كا لو سافر أو حاضت المرأة أو نفست أفطروا وعليهم القضاء خاصة كب يجب القضاء خاصة في الصوم الواجب المتعين بعشرة اشياء من افطر مع ظن بقاء الليل ولم يرصد الفجر مع القدرة ثم بان طالعا ومن (كفل؟)

[ 80 ]

إلى غيره في عدم الطلوع مع ترك المراعاة وكان قادرا عليها ثم فعل المفطر ومن اخبره غيره بطلوع الفجر فظن كذبه وفعل المفطر وكان طالعا سواء كان المخبر عدلا أو فاسقا أما لو اخبره عدلان بالطلوع فلم يمتنع فالوجه وجوب الكفارة ومن اخبر بدخول الليل (فأخله؟) إليه وأفطر ثم بان كذبه مع القدرة على المراعاة ومن ظن دخول الليل لظلمة عرضت من غيم أو غيره فأفطر ثم تبين فساد ظنه خلافا للشيخ في بعض أقواله ومن تعمد القئ ولو ذرعه لم يفطر ومن احتقن بالمايع ومن تمضمض للتبرد دون الطهارة فدخل الماء إلى حلقه ومن عاود النوم ثانيا وهو مجنب مع نية الغسل حتى طلع الفجر ومن نظر إلى من يحرم عليه نظرها بشهوة فأمنى ولو كانت محللة لم يجب قضاء ولا كفارة في هذه المواضع العشرة كج في مساواة الاستنشاق للمضمضة في ذلك نظر أقربه العدم كد روى الشحام عن الصادق عليه السلام ان الصائم إذا تمضمض لا يبلغ ريقه حتى مرق ثلاث مرات كه المشهور بين علمائنا عدم الفرق بين صلاة الفرض والنفل وفي رواية صحيحة السند عن الصادق عليه السلام وجوب القضاء بدخول ماء المضمضة للصلاة المندوبة دون الواجبة كو لو تمضمض متداويا أو طرح خرزا أو غيره في فيه لغرض صحيح فسبق إلى حلقه فلا قضاء ولا كفارة ولو كان عابثا قيل وجب القضاء خاصة وفيه نظر كز لو وصل إلى الجوف بغير الحلق شئ لم يفسد الصوم الا الحقنة بالمايع وما ينزل من الفضلات من رأسه إذا استرسل وتعدى الحلق من غير قصد لم يفسد الصوم ولو تعمد ابتلاعه فسد الفصل الثاني في الاحكام وفيه كه بحثا أ إنما يجب الكفارة في افطار ما يتعين صومه كرمضان وقضائه بعد الزوال خلافا لابن أبي عقيل والنذر المعين وشبهه وفي الاعتكاف الواجب وما عدا ذلك لا يجب فيه الكفارة سواء كان واجبا كالنذر المطلق وصوم الكفارة وقضاء غير رمضان وقضاء رمضان قبل الزوال أو مندوبا كالايام المستحب صومها والاعتكاف المندوب ويفسد الصوم في ذلك كله ب انما يفسد الصوم إذا وقع منه المفطر عمدا مختارا مع وجوب الصوم عليه فلو فعل المفطر ناسيا لم يفطر وكذا لو فعله نائما أو مكرها اما لو تعمد وكان جاهلا بالتحريم لم يعذر ج كل موضع يجب فيه القضاء إما مفردا أو منضما فإنه يجب يوم مكان يوم لا غير د كفارة كل يوم من رمضان عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا مخيرا في ذلك سعة وقال ابن أبي عقيل أنها على الترتيب وللسيد المرتضى قولان ه‍ الاطعام لكل مسكين مد لا فرق في ذلك بين الحنطة و الشعير والتمر وقال الشيخ لكل مسكين مدان وروى الساباطي عن الصادق عليه السلام وقد سأله عن الصائم يصيبه عطش حتى يخاف على نفسه قال يشرب بقدر ما يمسك رمقه ولا يشرب حتى يروى وهي جيدة والاقرب عدم وجوب القضاء ولو شرب زيادة على ما يمسك به الرمق وجب القضاء والكفارة ز لو عجز عن الاصناف الثلثة صام ثمانية عشر يوما فإن عجز تصدق بما وجد أو صام ما استطاع فأن عجز استغفر الله وسقطت عنه الكفارة ح حد العجز عن التكفير أن لا يجد ما يصرفه في الكفارة فاضلا عن قوته وقوت عياله ذلك اليوم ط لا يسقط القضاء بسقوط الكفارة للعجز ولو عجز عنه أيضا سقط وكفاه الاستغفار ي لو عجز عن صيام شهرين متتابعين ويمكن من صيامهما متفرقة ولم يقدر على العتق ولا الاطعام فالوجه وجوب الشهرين متفرقة ولو عجز صام ثمانية عشر يوما يا قال الشيخان إذا عجز عن الاصناف الثلثة صام ثمانية عشر يوما ولا بد فيها من التتابع قاله المفيد والمرتضى فلو عجز عنه وتمكن من صيامها متفرقة فالوجه وجوبها على التفريق يب لو عجز عن شهرين وقدر على شهر فالوجه وجوبه ولا ينتقل إلى ثمانية عشر وكذا لو قدر على عشرين يوما على اشكال في ذلك كله ولو عجز عن اطعام ستين وتمكن من اطعام ثلثين وجب ولو تمكن من صيام شهر والصدقة على ثلاثين فالاقرب وجوبهما معا يج الكفارة في إفطار قضاء رمضان بعد الزوال اطعام عشر مساكين فإن عجز صام ثلثة ايام وروى انه عليه كفارة رمضان وحملها الشيخ على المستخف وروى لا شئ عليه وحملها على العاجز يد المشهور ان كفارة نذر المتعين مثل كفارة رمضان وقيل كفارة يمين يه لو أكل شاكا في طلوع الفجر ولم يتبين طلوعه ولا عدمه واستمر به الشك فلا قضاء عليه وله الاكل حتى يتيقن الطلوع ولو أكل شاكا في غروب الشمس واستمر الشك وجب القضاء وفي وجوب الكفارة نظر ولو ظن أن الشمس قد غربت ثم استمر الظن فلا قضاء يو لو كرر السبب المقتضى لوجوب الكفارة في يومين تكررت الكفارة سواء كفر عن الاول أو لا ولو كرره في يوم واحد قال الشيخ ليس لاصحابنا فيه نص والذى يقضيه مذهبنا انه لا يتكرر وقال المرتضى بالتكرر قال ابن الجنيد إن كفر عن الاول كفر ثانيا والا كفر كفارة واحدة عنهما سواء اتحد السبب أو إختلف ولا يتكرر القضاء بتكرر السبب في يوم واحد اجماعا يز من أفطر مستحلا وقد ولد على الفطرة فهو مرتد ولو لم يعرف قواعد الاسلام عرف ثم يعامل بعد ذلك بما يعامل به المولود على الفطرة ولو اعتقد التحريم عزر فإن عاد عزر

[ 81 ]

فإن عاد قتل في الثالثة وقيل في الرابعة يح يعزر من اكره امرأته على الجماع في رمضان بخمسين سوطا وعليه كفارتان وقضاء واحد ولا كفارة عليها ولا قضاء ولو طاوعته عزر كل واحد منهما بخمسة وعشرين سوطا يط قال الشيخ رحمه الله لو وطأها نائمة أو مكرهة صح صومها وعليه كفارتان ونحن نمنع ذلك في النائمة قال ولو أكرهها لا جبرا بل ضمها حتى مكنته من نفسها افطرت و لزمها القضاء ولا كفارة عليها لانها دفعت الضرر بالتمكين كالمريض والحق عندي سقوط القضاء عنها ك لو زنى بها فعلى كل منهما كفارة ولو أكرهها قال بعض علمائنا يتحمل الكفارة أيضا وفيه نظر مع حسنه كا لو طلع الفجر وفي فيه طعام لفظه ولو ابتلعه فسد صومه وعليه مع القضاء الكفارة كب يجوز الجماع حتى يبقى لطلوع الفجر مقدار ايقاعه والغسل ولو علم ضيق الوقت فجامع وجب القضاء والكفارة ولو ظن السعة فواقع مع المراعاة فلا شئ ولو كذب الظن ولو كان لا مع المراعاة فالقضاء كج لو انفرد برؤية الهلال في رمضان وأفطر وجب القضاء والكفارة كد لو فعل ما يجب به الكفارة ثم سقط عنه فرض ذلك لمرض أو حيض أو نفاس فالوجه عدم سقوط الكفارة كه لو تبرع متبرع بالتكفير عمن وجب عليه جاز سواء كان المكفر عنه حيا أو ميتا الا في الصوم فإنه لا يقع نيابة الا مع الموت المقصد الرابع فيمن يصح صومه وفيه يا بحثا أ البلوغ شرط في وجوب الصوم فلا يجب على الصبي وان اطاقه وحد البلوغ في الذكر بلوغ خمسة عشر سنة أو الانبات أو الاحتلام وفي الانثى بلوغ تسع سنين أو عشر والانبات أو الاحتلام والحيض دلالة على سبق البلوغ ب يستحب تمرين الصبي بالصوم إذا اطاقه وكذا الصبية ويشدد عليهما ببلوغ سبع مع المكنة وصوم الصبي المميز شرعي ونيته صحيحة وينوي الندب وقال أبو حنيفة ليس بشرعي بل هو امساك للتأديب وفيه قوة ج العقل شرط في وجوب الصوم وصحته فلا اعتبار بصوم المجنون ولا يؤمر به كما يؤمر الصبي ولو كان يفيق يوما كاملا وجب صوم يوم الافاقة د حكم المعنى عليه حكم المجنون سواء سبقت النية أو لا على الاصح ولا قضاء عليه مطلقا ولو تجدد الاغماء في آخر جزء من النهار وبطل صومه في ذلك اليوم خلافا للمفيد ه‍ الاسلام شرط في صحة الصوم لا في وجوبه والكافر يجب عليه ولا يصح منه ولو أسلم سقط قضاؤه وأما المرتد فيجب عليه ولا يصح منه حتى يرجع ويقضي ما فاته مرتدا والطهارة من الحيض والنفاس شرط في صحة الصوم فلو وجد احدهما ولو في آخر جزء من النهار بطل صوم ذلك اليوم ويستحب لهما الامساك تأديبا إذا رأتاه بعد الزوال ولو امسكت احداهما و نوت الصوم لم ينعقد سواء علمتا التحريم أو لا ويجب عليهما القضاء عند الطهر ولو انقطع دم إحداهما بعد طلوع الفجر لم يعتدا بالصوم ذلك اليوم بل امسكتا تأديبا ووجب القضاء ز المستحاضة بحكم الطاهر يجب عليها الصوم ويصح منها إذا فعلت ما يجب عليها من الاغسال ولو اخلت بها مع وجوبها بطل الصوم وقضته ح يصح لصوم الواجب من المسافر الذي يجب عليه قصر الصلاة الا ناذر الصوم المعين إذا قيده بالسفر ومن عجز عن دم المتعة فإنه يصوم ثلاثة ايام في الحج وان كان مسافرا ومن افاض من عرفات عامدا عالما قبل الغروب وعجز عن البدنة فإنه يصوم ثمانية عشر يوما وان كان مسافرا وللمفيد رحمه الله قول بجواز صوم ما عدا رمضان من الواجب وهو نادر وأما صوم النافلة فالوجه انه مكروه فيه الا ثلاثة أيام للحاجة ندبا في المدينة ط المريض لا يصح منه الصوم ان كان يضر به ولو تكلفه حينئذ لم يجزه ولو لم يضر به وقدر عليه وجب ولم يمنعه المرض ولا فرق في جواز الافطار بسائر أنواع المرض مع المضرة كوجع الاسنان والعين والحمى الدائمة وغير الدائمة والمرجع في الضرر به إلى حال الانسان نفسه أو قول العارف ي النائم إذا سبقت النية صح صومه وان استمر إلى الليل ولو طلع الفجر عليه نائما ولم ينو ثم استمر إلى الزوال وجب القضاء يا المجنب إذا ترك الغسل عامدا مع القدرة حتى طلع الفجر لم يصح صومه ووجب القضاء ولو استيقظ جنبا انعقد صومه عن رمضان والنذر المعين ولا ينعقد عن قضاء رمضان ولا عن نذر مطلق قال الشيخ ولا ندبا المقصد الخامس في الزمان الذي يصح فيه الصوم وفيه 5 مباحث أ انما يصح صوم النهار دون الليل ولو نذر صوم الليل منضما أو منفردا لم يصح اجماعا ب لا يصح صوم العيدين بالاجماع ولو نذره لم ينعقد ج صوم أيام التشريق لمن كان بمنى حرام وفي اشتراط كونه محرما بحج أو عمرة نظر وهي اليوم الحادي عشر من ذي الحجة والثاني عشر والثالث عشر ولو نذر صومها وهو بمنى لم ينعقد ولو كان بغير منى من الامصار صح صومها ندبا ونذرا وعن قضاء الواجب وبالجملة هي في غير منى كغيرها من الايام التى يقع فيها الصوم د صوم يوم الشك على أنه من شهر رمضان حرام وقد تقدم ه‍ لو نذر صوم يوم معين واتفق احد هذه الايام لم يجز صومه والاقوى عدم وجوب القضاء المقصد السادس في شهر رمضان ومطالبه ثلاثة الاول في علامته وفيه يو بحثا أ يعلم الشهر برؤية الهلال فمن رآه وجب عليه الصوم وان كان واحدا عدلا كان أو غير عدل شهد عند الحكم أو لم يشهد قبلت

[ 82 ]

شهادته أو ردت ب لو لم يره لعدم طلبه أو لعدم الحاسة أو لغير ذلك أعتبر بالشهادة ولا خلاف في اعتبار الشهادة في رؤية الهلال وإنما الخلاف في العدد فاختار سلار قبول الواحد في أول رمضان خاصة وقال المفيد والمرتضى إنما يقبل عدلان صحوا وغيما واشترط الشيخ خمسين من البلد مع العلة أو إثنان من خارجه ومع عدم العلة خمسين من البلد وخارجه والوجه قول المفيد ج لا يقبل شهادة النساء في ذلك ولا في شئ من الاهلة لا منفردات ولا منضمات ولا يقبل في الافطار الا شاهدان د لو شهد عدلان بأوله فصاموا ثلاثين ثم لم ير الهلال مع الصحو لزم الفطر ه‍ لو انفرد برؤية شوال وجب عليه الافطار ولو رآه عدلان ولم يشهدا عند الحاكم أو شهدا وردت شهادتهما لعدم معرفته بهما جاز لمن سمعهما الافطار وكل منهما ان يفطر وان لم يعرف عدالة صاحبه ولو أصبح صائما يوم الثلثين من رمضان فشهد عدلان برؤيته في الماضية أفطر وصلى العيد إذا كان قبل الزوال ولو كان بعده أفطر ولا صلوة ز لو رؤي في البلد رؤية شائعة وجب الصيام اجماعا ح لو لم ير الهلال اصلا وغم على الناس أكمل عدة شعبان ثلثين يوما ثم صاموا وجوبا من رمضان فإن غم هلال شعبان اكملت عدة رجب ثلثين وشعبان ثلثين ثم صاموا ولو غمت الاهلة أكمل كل شهر ثلثين يوما على قول بعض علمائنا والوجه عندي العمد برواية الخمسة ط يستحب الترائي للهلال ليلة الثلثين من شعبان ورمضان على الاعيان ويجب على الكفاية ي لا يجوز التعويل على الجدول ولا على كلام المنجمين ولا على الاجتهاد فيه ولا على العدد خلافا لمن قسم السنة إلى تام وناقص وشعبان ناقص أبدا ورمضان تام أبدا ولا اعتبار أيضا بغيبوبة القمر بعد الشفق ولا بتطوقه ولا بعد خمسة أيام من الماضية ولا برؤيته قبل الزوال يا لو أفطر يوم الشك ثم قامت البينة برؤيته قضاه بعد العيد ولو لم يقم بينة لكن أهل شوال بعد صوم ثمانية وعشرين قضى يوما واحدا الا ان يقوم البينة بيومين يب إذا رأى الهلال أهل بلد وجب الصوم على أهل البلاد جميع الناس سواء تباعدت البلاد أو تقاربت والشيخ رحمه الله جعل البلاد المتقاربة التى لا يختلف في المطالع كبغداد والبصرة كالبلد الواحد والبلاد المتباعدة كبغداد ومصر لكل بلد حكم نفسه وفيه قوة فعلى قوله لو سافر من رأى الهلال في بلده إلى بلد لم ير الهلال فيه لبعده فلم ير الهلال بعد ثلاثين فالوجه أنه يصوم معهم بحكم الحال يج لو كان بحيث لا يعلم الاهلة كالمحبوس وشبهه إذا لم يعلم الشهر يجتهد ويغلب على ظنه فإن ظن عمل عليه والا توخى شهرا وصامه فإن استمر الاشتباه اجزاه وان وافق رمضان أو كان بعده فكذلك وان وافق قبله لم يجزئه والاقرب عدم وجوب البحث والاجتهاد بعد الصوم ولو وافق بعضه الشهر دون بعض صح فيما وافق الشهر وما بعده دون ما قبله وإذا وافق صومه بعد الشهر فالمعتبر صوم أيام بعده ما فاته سواء وافق بين هلالين أو لم يوافق وسواء كان الشهران تامين أو ناقصين أو مختلفين ولو كان رمضان تاما فصام شوالا وكان ناقصا لزمه قضاء يومين ولو انعكس الفرض لم يجب عليه شئ ولو كانا تامين لزمه قضاء يوم بدل العيد وكذا لو كانا ناقصين ولو صام قبل رمضان وظهر له ذلك قبل دخوله وجب عليه ان يصومه ولو صام تطوعا فوافق شهر رمضان فالاقرب أنه يجزئه يد يستحب الدعاء عند رؤية الهلال بما روى عن أمير المؤمنين عليه السلام وغيره من الادعية المأثورة يه وقت وجوب الامساك هو طلوع الفجر الثاني الذي يجب معه صلاة الصبح إلى غروب الشمس الذي يجب معه صلاة المغرب وعلامته سقوط الحمرة المشرقية قاله الشيخ وقال بعض أصحابنا علامته غيبوبة القرص فلو غاب عن الآفاق ثم شاهد ضوءه على بعض الجبال من بعيد أو بناء عال مثل منارة اسكندرية جاز الافطار وليس بمعتمد ولو اشتبه عليه الغيبوبة وجب عليه الامساك ويستظهر حتى يتيقن ولو غاب القرص وبقي له امارة الظهور فأصح الروايتين وجوب الامساك حتى تذهب علامة ظهوره يو يستحب تقديم الصلاة على الافطار الا ان يكون له من ينتظره للافطار معه المقصد الثاني في شرائطه وهي قسمان الاول شرائط الوجوب وفيه ز مباحث أ العقل والبلوغ شرطان في وجوب الصوم ولو بلغ قبل الفجر وجب صوم ذلك اليوم ولو كان بعده لم يجب ويستحب له الامساك مفطرا كان أو صائما ولا قضاء عليه ولو أفاق المجنون في أثناء الشهر وجب عليه صيام ما بقى وان أفاق قبل الفجر وجب صوم ذلك اليوم والا فلا وكذا المغمى عليه ب الاسلام شرط في الصحة على ما قلناه فلو أسلم قبل الفجر وجب صوم ذلك اليوم وما بعده وان أسلم بعد الفجر سقط ذلك اليوم خاصة وأمسك استحبابا ج السلامة من المرض شرط في الوجوب إذا كان الصوم يزيد في المرض أو يبطئ البرء ومعه أما الصحيح الذي يخاف المرض بالصوم فالوجه وجوبه عليه وكذا لو كان به شهوة غالبة للجماع يخاف أن ينشق انثياه و المستحاضة إذا خافت المرض أفطرت د الاقامة أو حكمها شرط في الصوم فلا يجب على المسافر سفرا يجب معه قصر الصلاة ولو صام لم يجزئه

[ 83 ]

ان كان عالما والا اجزاه ولو نوى الاقامة في بلد عشرة أيام وجب الصوم ولو ردد نيته صام بعد شهر وبالجملة كل من وجب عليه التقصير في الصلاة وجب عليه التقصير في الصوم وهل يشترط تبييت النية من الليل قال الشيخ نعم فلو بيت نية السفر من الليل ثم خرج أي وقت كان من النهار وجب التقصير والقضاء ولو خرج بعد الزوال أمسك وعليه القضاء وان لم يبيت نيته من الليل لم يجز له التقصير وكان عليه صيام ذلك اليوم وليس عليه قضاؤه أي وقت خرج الا ان يكون قد خرج قبل طلوع الفجر فإنه يجب عليه الافطار على كل حال ولو قصر وجب عليه القضاء والكفارة وقال المفيد رحمه الله المعتبر خروجه قبل الزوال فإن خرج حينئذ لزمه الافطار وان خرج بعده أتم ولا اعتبار بالنية وقال السيد وابن بابويه يقصر متى خرج وان كان قبل الغروب ولم يعتبر التبييت والاقوى اختيار المفيد ه‍ لا يجوز الافطار حتى يغيب عنه اذان مصره أو يخفى عنه جدران بلده ولو قدم المسافر أو برءا المريض مفطرين استحب لهما الامساك وعليهما القضاء وكذا الحائض إذا طهرت والطاهر إذا حاضت ولو قدم المسافر أو برأ المريض صائمين فأن كان زوال عذرهما قبل الزوال وجب عليهما الاتمام وأجزاهما وان كان بعد الزوال استحب الامساك ووجب القضاء ولو عرف المسافر أنه يصل إلى بلده أو موضع إقامته قبل الزوال جاز له الافطار وان أمسك حتى دخل واتم صومه كان افضل ز الخلو من الحيض والنفاس شرط في الصوم فلو زال عذرهما في اثناء النهار لم يصح صومها ووجب القضاء وكذا لو تجدد في اثناء النهار ولو قبل الغروب بشئ يسير القسم الثاني شرائط القضاء وفيه ز مباحث أ يشترط في وجوب القضاء البلوغ حال الفوات فلو فات الصبي لم يجب القضاء سواء كان مميزا أو غير مميز ب العقل شرط في القضاء فالمجنون إذا فاته شئ من الايام أو الشهر كله وهو مجنون لم يجب عليه القضاء وكذا المغمى عليه واليوم الذي يفيق فيه لا يجب قضاؤه الا أن يفيق قبل الفجر ثم يفطر فيه واشترط بعض علمائنا سبق النية في المغمي عليه وليس بجيد ج الاسلام شرط في وجوب القضاء فالكافر الاصلي لا يجب عليه قضاء ما فاته حال كفره ولو أسلم في اثناء الشهر لم يقض الفائت ويجب عليه صيام المستقبل واليوم الذي أسلم فيه لا يجب قضاؤه الا ان يسلم قبل الفجر ثم يفطر فيه ولو أسلم بعد الفجر ولم يكن أفطر لم يجب صوم ذلك اليوم اما المرتد فيقضي ما فاته زمان ردته ولا فرق من ان يكون الردة باعتقاد ما يوجب الكفر أو بشكه فيه ولو ارتد بعد عقد الصوم ثم عاد لم يفسد صومه وفيه نظر د لو زال عقله لسكر أو شرب وجب عليه قضاء ما يفوته فيه ه‍ قال الشيخ رحمه الله لو طرح في حلق المغمى عليه أو من زال عقله دواء لزمه القضاء إذا أفاق وليس بجيد وشرايط الكفارة هي شرايط القضاء فكل موضع سقط فيه القضاء سقطت فيه الكفارة ز يستحب للمغمى عليه والكافر القضاء المطلب الثالث في الاحكام وفيه يط بحثا أ يتعين قضاء الفائت في السنة التي فات فيها ما بينه وبين رمضان الاتي فلو اخر المريض القضاء بعد برئه تهاونا حتى دخل الثاني ولم يقض صام الحاضر وقضى الاول وكفر عن كل يوم بمدين وأقله مد خلافا لابن إدريس ولو كان تأخيره مع العزم على القضاء حتى أدركه الثاني ولم يقض وجب القضاء خاصة ولو استمر به المرض إلى رمضان الثاني ولم يصح فيما بينهما صام الحاضر وهل يقضي الفائت قال أبن بابويه نعم ولا كفارة وقال الشيخان يكفر عن كل يوم بما تقدم ولا قضاء عليه والوجه عندي قول ابن بابويه وعلى قول الشيخين لو صام ولم يكفر فالوجه الاجزاء ب ظاهر كلام الشيخ في الخلاف تعميم الحكم في المريض وغيره ممن فاته الصوم وفيه نظر ج حكم ما زاد على رمضانين حكم الرمضانين سواء د لو أخره سنتين فما زاد فيه إشكال والاقرب عدم تكرر الكفارة ه‍ لو استمر به المرض حتى فات سقط القضاء ولا كفارة لكن يستحب ان يقضي عنه أما لو برأ من مرضه وتمكن من القضاء ولم يقض حتى مات قضى عنه والذي يقضي عن الميت أكبر أولاده الذكور سواء فاته بمرض أو غيره مع ترك الميت القضاء وتمكنه ولو لم يكن له ولد ذكر وكان له اناث قال الشيخ رحمه الله يتصدق عن كل يوم بمدين من مال وأقله مد وقال المفيد تقضي الانثى والاول أقوى ز السيد المرتضى أوجب الصدقة أولا فإن لم يكن له مال صام عنه وليه ح إن كان الولي واحدا تعين عليه قضاء الجميع ولو كانوا جماعة في سن واحد قضوا عنه بالحصص أو يتطوع به البعض فيسقط عن الآخر ولو اتحد اليوم أو انكسر فالاقرب أنهم عليهم كواجب الكفاية ولم أقف فيه على نص ط قد بينا وجوب الصدقة مع عدم الولي ويخرج من صلب المال ي أو صام أجنبي عن الميت بغير قول الولي فالاقرب عدم الاجزاء ولو أمره أو استأجره ففي الاجزاء نظر يا كل صوم واجب على المريض وغيره كالمنذور وغيره إذا مات مع إمكان القضاء ولم يقضه وجب على الولي القضاء عنه أو الصدقة ولو وجب عليه صوم شهرين متتابعين ثم مات تصدق عنه عن شهر من مال الميت والظاهر أنه إما بمدين عن كل يوم أو بمد وقضى

[ 84 ]

وليه شهرا وللولي أن يصوم الشهرين من غير صدقة سواء كان وجوبهما على التعيين أو التخيير نعم في المخير للولي أن يصوم شهرين أو يتصدق من صلب مال الميت أو يعتق من أصل المال يب قال الشيخ حكم المرأة في ذلك حكم الرجل فما يفوتها من زمن الحيض أو السفر أو المرض لا يجب قضاؤه ولا الصدقة عنه الا مع تمكنها من القضاء والاهمال فيجب على الولي القضاء أو الصدقة كما قلنا في الرجل خلافا لابن إدريس يج إذا مات المسافر بعد تمكنه من القضاء وجب أن يقضي عنه ولو مات في سفره فللشيخ قولان ففي الخلاف لا يجب وفي التهذيب يجب والاول اقوى يد يجوز لقاضي رمضان الافطار قبل الزوال لا بعده فإن أفطر بعده لعذر فلا كفارة عليه والا أطعم عنه عشرة مساكين فإن عجز صام ثلثة أيام يه لو أجنب في شهر رمضان وترك الاغتسال ساهيا من أول الشهر إلى آخره وجب قضاء الصلاة إجماعا واوجب الشيخ قضاء الصوم ومنع ابن إدريس والاقوى عندي الاول لرواية الحلبي الصحيحة عن الصادق عليه السلام يو الاولى تتابع أيام القضاء وليس واجبا يز لا يجوز لمن عليه صوم واجب رمضان أو غيره أن يصوم تطوعا حتى يأتي به يح يجوز القضاء في جميع ايام السنة الا العيدين وأيام التشريق لمن كان بمنى وأيام الحيض والنفاس والمرض والسفر ولا يكره القضاء في عشر ذي الحجة يط لو أصبح جنبا في قضاء رمضان افطر ذلك اليوم ولم يجز له صومه وكذا في النافلة وكل ما لا يتعين صومه أما لو أكل أو شرب ناسيا في قضاء رمضان فالوجه أنه يتم صومه وللشيخ قول آخر ضعيف المقصد السابع في بقية أقسام الصوم وهو أقسام الاول في الواجب منه وفيه يا بحثا أ صوم كفارة قتل الخطإ واجب بعد العجز عن العتق وهو شهران متتابعان وكذا صوم كفارة الظهار ب صوم كفارة من أفطر يوما من شهر رمضان واجب وهو شهران متتابعان لكن وجوبه على التخيير بينه وبين الاطعام والعتق ج صوم كفارة قتل العمد وهو شهران متتابعان واجب مع الصدقة والعتق د صوم بدل الهدي للمتمتع إذا لم يجد الهدي ولا ثمنه واجب وهو عشرة أيام ثلاثة متتابعة في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله ولا يجب فيها التتابع ه‍ صوم كفارة اليمين وباقي الكفارات واجب وصوم الاعتكاف المنذور واجب واليوم الثالث منه على خلاف وصوم كفارة من أفاض من عرفات قبل غروب الشمس عامدا أو لم يجد الجزور وقدره ثمانية عشر يوما وصوم ما يجب بالنذر واليمين والعهد واجب فهذه أقسام الصوم الواجب والصوم المندوب على أقسام كثيرة والمتأكد قد ذكرناه من جملته أول خميس في العشر الاول وأول أربعاء في العشر الثاني واخر خميس في العشر الاخير وفي رواية أنه في الشهر الاول كذلك وفي الثاني خميس بين أربعائين ويجوز تأخيرها من الصيف إلى الشتاء للخفة وإذا أخرها إلى الشتاء جاز صومها متوالية ومتفرقة ولو عجز عن صيامها تصدق عن كل يوم بمد استحبابا ز يستحب صوم الايام الاربعة في السنة يوم مبعث النبي ومولده صلى الله عليه وآله ودحو الارض والغدير والتاسع والعشرين من ذي القعدة وأول يوم في المحرم وثالثه وسابعه ويستحب صوم العشر بأسره فإذا كان اليوم العاشر أمسك عن الطعام والشراب إلى بعد العصر ثم يتناول شيئا من التربة وروي استحباب المحرم بأسره ويوم النصف من جمادي الاولى وستة أيام من شوال بعد يوم الفطر ويوم الخميس دائما والاثنين وكل جمعة سواء أفرده أو لا وسواء وافق يوم صومه أو لا وصوم داود عليه السلام مستحب وهو صوم يوم وإفطار يوم ح يستحب الامساك وان لم يكن صوما للمسافر إذا قدم أهله أو بلدا يعزم فيه الاقامة عشرا وقد افطر والحائض والنفساء إذا طهرتا في أثناء النهار وللطاهر إذا جاءها أحد الدمين وللمريض إذا برأ أو كان قد أفطر والكافر إذا أسلم و الصبي إذا بلغ وان لم يتناولا شيئا ط يكره للمسافر ان يمتلئ من الطعام أو يروى من الشراب بل يتناول منها قدر الحاجة ويشتد الكراهية في الجماع وليس بمحرم خلافا للشيخ ولا يجب به الكفارة إجماعا ي المستحاضة يجب عليها الصوم كالطاهر ويشترط في صحة صومها الاغتسال إن وجبت عليها وإلا فلا فلو أخلت في الغسل وجب القضاء يا يحرم صوم العيدين اجماعا وأستثنى الشيخ القاتل في الاشهر الحرم فإنه يصوم شهرين متتابعين وان دخل فيهما العيدين أو أيام التشريق وليس بمعتمد وكذا البحث في أيام التشريق لمن كان بمنى وصوم الوصال حرام واختلف فيه ففي النهاية والمبسوط هو ان يجعل عشائه سحوره وفي الاقتصاد صوم يومين من غير فطور لو أمسك عن الطعام لا بنية الصيام بل بنية الافطار لم يكن محرما وصوم الدهر حرام إذا دخل فيه العيدان وأيام التشريق لمن كان بمنى ولو افطر هذه الخمسة لم يكره الباقي ولو افطر هذه السنة لم يكره الباقي الخمسة المقصد الثامن في التوابع وفيه كز بحثا أ الشيخ الكبير والعجوز إذا عجزا عن الصوم أفطرا إجماعا وفي وجوب الكفارة قولان احدهما الوجوب للشيخ والثاني عدمه للسيد وغيره وللمفيد هنا تفصيل فقال إن عجزا بالكلية فلا قضاء ولا صدقة وان اطاقاه بمشقة فلا قضاء ووجبت الصدقة قال

[ 85 ]

الشيخ لست اعرف بالتفصيل نصا ولو عجزا عن الصدقة سقطت اجماعا ب للشيخ قولان في قدر الصدقة ففي النهاية و المبسوط عن كل يوم مدان مع القدرة ومع العجز مد وفي الاستبصار مد وهو جيد ج ذو العطاش إذا كان لا يرجى زواله أفطر ويصدق عن كل يوم بمد وقيل بمدين ولا قضاء وإن كان يرجى برؤه أفقر اجماعا ويجب القضاء مع البرء و اختلف علماؤنا فقال المفيد والمرتضى لا كفارة عليه واوجب الشيخ الكفارة د لا ينبغي لهؤلاء أن يتملؤ من الطعام والشراب ولا يواقعوا النساء والاقرب أن ذلك كله مكروه ه‍ الحامل المقرب والمرضعة القليلة اللبن إذا خافتا على انفسهما افطرتا وعليهما القضاء والصدقة عن كل يوم بمد ولو خافتا على الولد كان لهما الافطار ويجب القضاء والصدقة وخالف سلار في وجوب القضاء وليس بمعتمد ز صوم النافلة لا يجب بالشروع ويجوز إبطاله ولو قبل الغروب ولا قضاء لكن يستحب الاتمام ويتأكد بعد الزوال وكذا جميع نوافل العبادات الا الحج والعمرة فإنهما يجبان بالشروع ولو دخل في واجب معين لم يكن له الخروج منه ولو لم يتعين جاز الخروج منه الا في قضاء رمضان بعد الزوال ح كل الصوم يلزم فيه التتابع الا أربعة صوم النذر المجرد عن التتابع وما في معناه من يمين وعهد وصوم قضاء رمضان وصوم جزاء الصيد والسبعة في بدل المتعة ط من وجب عليه شهران متتابعان أما الكفارة أو نذر أو غير ذلك فافطر في الاول أو بعد انتهائه قبل ان يصوم من الثاني شيئا فإن كان لعذر من مرض أو حيض لم ينقطع تتابعه بل يبنى على ما فعله بعد زوال العذر وكذا كل عذر من قبله تعالى أما السفر فإن تمكن من تركه لم يكن عذرا والا فهو عذر وان كان أفطاره لغير عذر استأنف اجماعا ولو صام الاول ومن الثاني ولو يوما ثم أفطر لعذر وغيره فإنه يبني على كل حال وهل يحرم الافطار قبل إكمال الثاني لغير عذر وان جاز البناء قولان ولا يجوز لمن عليه شهران متتابعان ان يصوم ما لا يحصل معه صوم شهر ويوم مثل ان يصوم شعبان ولم يكن قد صام من رجب شيئا أو يصوم شوالا خاصة ي من وجب عليه شهر متتابع لنذر وشبهه فصام خمسة عشر يوما ثم أفطر لعذر وغيره جاز له البناء ولو أفطر قبل ذلك أستأنف الا أن يكون لعذر فاته يبنى وكذا العيد إذا وجب عليه صوم شهر لكفارة وغيرها فتابع خمسة عشر يوما جاز له تفريق الباقي وخالف فيه ابن ادريس يا ثلثة الايام في بدل هدي المتعة متتابعة فلو صام يومين ثم أفطر أستأنف الا في موضع واحد وهو ان يكون قد صام يوم التروية وعرفة فإنه يفطر العيد و يأتي بالثالث بعد أيام التشريق ولو كان الفصل بغير العيد إستأنف مطلقا وكذا يستأنف لو صام يوما ثم أفطر أما السبعة فالوجه عدم وجوب تتابعها يب كل صوم متتابع إذا أفطر في اثنائه لعذر وبنى وان كان لغير عذر استأنف الا في المواضع الثلثة المستثناة يج هل يجوز صيام أيام التشريق بدلا عن الهدي لمن كان بمنى فيه روايتان أصحهما المنع يد يكره للمسافر النكاح فلو قدم من سفره وهو مفطر وقد طهرت من الحيض جاز الوطى ولو غرته وقالت أني مفطرة فجامع فلا كفارة عليه ووجب عليها خاصة ولو علم بصومها فإن طاوعت وجبت عليها الكفارة دونه ولو أكرهها فلا كفارة عليه عنها والاقرب وجوبها عليه عنها يه يكره السفر في رمضان للصائم الا لضرورة أو مضى ثلثة وعشرين يوما منه يو من وجب عليه شهران متتابعان فعجز عن ذلك صام ثمانية عشر يوما يز لو نذر صوم يوم من رمضان قيل لا ينعقد والاقوى انعقاده ولو نذر صوم بعينه أو أيام بأعيانها فوافق ذلك اليوم أو الايام ان يكون مسافرا أفطر وقضى ولو نذر صوم الدهر واستثنى الايام التي يحرم فيها الصوم انعقد نذره فلو كان عليه قضاء من رمضان أو وجب ذلك بعد النذر لزمه ان يصوم فيها القضاء مقدما على النذر ولا كفارة عليه فيهما ان كان الافطار لعذر ولو وجب على صائم الدهر واجبا كفارة مخيرة أو مرتبة فالوجه انه لا يصوم عنها بل ينتقل فرضه إلى غير الصوم في المرتب والمخير يح لو نذر صوم يوم قدوم زيد لم ينعقد وقال الشيخ ان وافق قدومه قبل الزوال ولم يكن تناول شيئا مفطرا جدد النية وصام ذلك اليوم وان كان بعده أفطر ولا قضاء فيما بعد ولو نذر يوم قدومه دائما سقط وجوب اليوم الذي جاء فيه ووجب صومه فيما بعد فلو اتفق في رمضان صامه عن رمضان وسقط النذر ولا قضاء ولو صامه عن النذر وقع عن رمضان ولا قضاء يط لو نذر صوم يوم دائما فوجب عليه شهران متتابعان قال الشيخ يصوم في الاول عن الكفارة ليحصل التتابع فإذا صام من الثاني شيئا صام ما بقى من الايام عن النذر وقيل يسقط التكليف بالصوم والاقرب صيام ذلك اليوم عن النذر ولا يسقط به التتابع ولا فرق بين تقدم وجوب الشهرين وتأخره ك لو نذر ان يصوم في بلد معين فللشيخ قولان احدهما سقوط التعيين فيصوم اين شاء والآخر ثبوته كا لو نذر صوم سنة معينة وجب وسقط العيدان وأيام التشريق ان كان بمنى ثم ان لم يشترط التتابع حتى أفطر في

[ 86 ]

في اثنائها لغير عذر تمم وقضى ما افطره ووجب عليه الكفارة في كل يوم بفطرة ولو كان الافطار في ذلك كله لعذر فإنه يبني ويقضي ما افطره ولا كفارة ولو نذر صوم سنة غير معينة تخير في التوالى والتفريق ان لم يشرط التتابع كب لو نذر صوم شهرين تخير بين ثلثين يوم وبين الصوم في ابتداء الهلال إلى اخره ويجزيه لو كان ناقصا ولو صام في اثناء الشهر أتم ثلثين ولو نذر شهرا متتابعا توخى ما يصح ذلك فيه ويجزي بالنصف كج لو نذر ان يصوم يوما ويفطر يوما صوم داود عليه السلام فوالى الصوم قال ابن إدريس وجب عليه كفارة خلف النذر كد لو نذر صوم يوم بعينه فقدم صومه لم يجزيه ولو نذر الصوم لا على وجه التقرب لم ينعقد نذره ولو نذر صوما ولم يعين المقدار أجزاه يوم واحد ولو نذر ان يصوم زمانا ولم يعين كان عليه صيام خمسة أشهر ولو نذر حينا كان عليه ستة أشهر ولو نذر العبد بغير اذن مولاه أو الزوجة بغير اذن زوجها لم ينعقد كه السحور مستحب وكلما قرب من الفجر كان أفضل قال ابن بابويه أفضل السحور السويق والتمر ويستحب تعجيل الافطار بعد صلاة المغرب ولو كان هناك من ينتظر قدم الافطار قال الصادق عليه السلام يستجاب دعاء الصائم عند الافطار وكان علي عليه السلام يقول اللهم لك صمنا وعلى رزقك أفطرنا فتقبل منا إنك أنت السميع العليم ويستحب إفطار الصائم قال الصادق عليه السلام إفطارك أخاك المسلم يعدل عتق رقبة من ولد اسمعيل ويستحب الاكثار من البر في رمضان قال ابن عباس كان رسول الله صلى الله عليه وآله أجود الناس بالخير وكان اجود ما يكون في شهر رمضان وكان أجود من الريح المرسلة كو ليلة القدر ليلة عظيمة لم (ترتفع؟) اجماعا وأكثر العلماء على أنها في شهر رمضان ويستحب طلبها في ليالي الشهر وفي العشر الاواخر آكد وأكثر الروايات أنها تطلب في احدى وعشرين أو ثلاث وعشرين فلو نذر ان يعتق بعد مضي ليلة القدر وجب عليه العتق بعد انسلاخ الشهر كز روى ابن بابويه عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه يستحب للرجل أن يأتي أهله أول ليلة من شهر رمضان وعن الصادق عليه السلام قال أطعم يوم الفطر قبل أن يصلى ولا يطعم يوم الاضحى حتى ينصرف الناس والامام المقصد التاسع في الاعتكاف وفيه مطلبان الاول في ماهيته وشرائطه وفيه كا بحثا أ الاعتكاف لغة اللبث الطويل وفي الشرع عبارة عن لبث مخصوص للعبادة وهو مشروع وسنة إجماعا وليس بفرض وإنما يجب بالنذر وشبهه وأفضل أوقاته العشر الاواخر من رمضان روى ابن بابويه عن السكوني بإسناده إلى رسول الله صلى الله عليه واله اعتكاف عشر في شهر رمضان يعدل حجتين وعمرتين ب لا يصح الاعتكاف الا من مكلف مسلم حر أو عبد مأذون له ممن يصح منه الصوم وهو على ضربين واجب وهو ما وجب بالنذر وشبهه ومندوب وهو ما عداه ج يصح اعتكاف الصبي المميز كما يصح صومه وهل يكون شرعيا البحث فيه كالصوم د النية شرط في الاعتكاف ولا بد فيها من نية التقرب فلو قصد اليمين أو منع النفس أو الغضب لم يعتد به ولابد من الوجه إما واجبا أو مندوبا ولو نوى اعتكاف مدة لم يلزمه نعم استمرار النية حكما شرط فيه ه‍ الصوم شرط في الاعتكاف ولا يشترط صوم معين بل أي صوم أنفق صح الاعتكاف فيه سواء كان الصوم واجبا أو ندبا وسواء كان الاعتكاف واجبا أو ندبا فلو اعتكف في رمضان اكتفى فيه بصوم رمضان ولا يصح الاعتكاف في زمان لا يصح فيه الصوم كالعيدين وأيام الحيض والنفاس والمرض مع التضرر بالصوم والسفر المانع من الصوم الواجب والندب والاسلام شرط في الاعتكاف ولو ارتد المعتكف بطل اعتكافه وللشيخ قول بعدمه بل يبني لو رجع وليس بجيد ز العقل شرط في الاعتكاف فلا يقع من المجنون ولا المغمى عليه ولا الصبي ولا السكران ح اذن الزوج شرط في حق المرأة في الندب وكذا السيد في العبد والمدبر والمكاتب وأم الولد ولو كان بعضه رقا لم يجز له أن يعتكف بغير اذن مولاه أما لو اعتكف في أيام نفسه فالوجه جوازه ولو أذن لعبده في الاعتكاف أو لزوجته جاز له الرجوع والمنع ما لم يجب ولو نذرت المرأة أو العبد اعتكافا فلم ينعقد الا بإذنهما فإن أذنا على المعين فنذرا لم يكن لهما الرجوع ولا منعهما ولو أذنا مطلقا جاز المنع عن التعجيل كالموسع ط اذن المستأجر شرط في اعتكاف الاجير وكذا ينبغي في الضيف لافتقاره في صوم التطوع إلى الاذن ى لو أذن لعبده في الاعتكاف فأعتق بعد التلبس أتم واجبا إن كان منذورا أو مضى يومان على الخلاف وإلا ندبا ولو دخل بغير اذن فأعتق قال الشيخ ره يلزمه وليس بمعتمد يا المدة شرط في الاعتكاف وأقل ما يكون ثلاثة أيام بليلتين فلا يصح الاعتكاف أقل من ثلاثة ولو وجب عليه قضاء اعتكاف يوم قضاه وضم إليه آخرين ولا حصر في الزايد ولو نذر اعتكاف ما زاد على الثلثة لزمه ولو نذر اعتكاف شهر ولم يعين تخير في التتابع والتفريق ثلثة ولو قيده بالتتابع وجب وإذا نذر اعتكاف شهر فإنه يأتي إن شاء بثلثين يوما وإن شاء بما بين هلالين وإن كان ناقصا يب لو نذر اعتكاف شهر معين وجب التتابع فلو أفطر بعد مضي

[ 87 ]

ثلثة صح ما مضى وأتم وقضى ما فات ولا يجب التتابع في قضائه لو فات أجمع ولو نذره وشرط التتابع وجب فلو فات قضاه متتابعا ولو نذر اعتكاف أيام لم يلزمه المتابعة إلا في كل ثلثة إذا لم يشرط المتابعة يج إذا نذر اعتكاف شهر ودخل الايام والليالي ولو نذر اعتكاف أيام معدودة ولم يعينها لم يجب التتابع إلا أن يشترطه ولا يدخل الليالي بل ليلتان من كل ثلث ولو نذر اعتكاف ثلاثة أيام ولم يشترط التتابع لزمه ثلاثة بينهما ليلتان بشرط التتابع أو لا وللشيخ قول بعدم دخول الليالي وليس بجيد ولو نذر اعتكاف أياما متتابعة تضمن ذلك نذر الصوم فلو اعتكف غير صائم وصام غير معتكف لم يجزئه ولو أفسد صومه انقطع التتابع ووجب عليه اعادة الاعتكاف ولو نذر الاعتكاف مصليا وجب عليه الجمع يد لو نذر اعتكاف شهر معين وجب عليه الدخول فيه مع طلوع هلاله فإذا أهل الشهر الذي بعده فقد وفى وخرج من الاعتكاف ولو نذر اعتكاف العشر الاواخر دخل قبل المغرب من يوم العشرين فإذا خرج الشهر منه والعشر اسم لما بين العشرين فلو كان الشهر ناقصا أجزء بالتسعة أما لو نذر اعتكاف عشرة أيام فإنه يلزم الدخول قبل طلوع الفجر ولو عينها بآخر الشهر فنقص وجب أن يأتي بيوم من الاخر ولو نذر اعتكاف شهر رمضان وجب فلو أخل به وجب أن يقضيه صائما وإن صامه ولم يعتكف فيه يه لو نذر اعتكاف شهر معين أو صومه ففعل ذلك قبله لم يجزئه ولو عاش نصف شهر ثم مات لزمه فداء ما أدرك إن لم يفعله ولا يجب اعتكاف شهر يو لو نذر اعتكافا مطلقا صح ووجب ما يسمى به معتكفا وأقله ثلاثة أيام ولو نذر اعتكاف يوم لا غير لم ينعقد وكذا لو نذر اعتكاف ثاني قدوم زيد لا غير ولو نذر اعتكاف ثاني قدوم زيد وأطلق وجب وضم إليه آخرين يز لو نذر اعتكاف أيام معينة فمرض أو حبس سقط الاداء ووجب القضاء ولو نذر اعتكاف يوم قدوم زيد بدا فقدم ليلا لم يجب عليه شئ ولو قدم نهارا سقط ذلك اليوم ووجب عليه اعتكاف باقي الايام لكن يحتاج في كل اعتكاف إلى أن يضم إليه آخرين يح المكان شرط في الاعتكاف وهو مسجد جمع فيه نبي أو وصي نبي وهي أربعة مساجد المسجد الحرام ومسجد النبي صلى الله عليه واله ومسجد الكوفة ومسجد البصرة وجوز ابن أبي عقيل الاعتكاف في كل مسجد يط اعتكاف المرأة كاعتكاف الرجل فلا يصح اعتكافها الا في أحد المساجد الاربعة وليس لها أن تعتكف في مسجد بيتها وهل يجوز الاعتكاف على سطح المسجد الاقرب المنع ك لو نذر اعتكافا في موضع معين تعين ولا يجزأه لو عدل وإن كان أفضل ولو انهدم ما نذر الاعتكاف فيه ولم يقدر على الاعتكاف في موضع منه خرج وأعاد الاعتكاف إذا بنى المسجد كا استدامة اللبث شرط في الاعتكاف فلو خرج لغير الاسباب المبيحة بطل اعتكافه طوعا خرج أو كرها ثم إن لم يمض ثلاثة بطل الاعتكاف وإلا فهي صحيحة إلى حين الخروج المطلب الثاني في الاحكام وفيه كز بحثا أ لا يجوز للمعتكف الخروج من الموضع الذي اعتكف فيه الا لضرورة فلو خرج لغير عذر بطل اعتكافه وإن قصر الزمان فإن كان قد مضى ثلثة أيام صح اعتكافه الماضي ويبطل من خروجه إن كان تطوعا أو واجبا غير متتابع أو متتابعا من حيث الوقت بان ينذر الشهر الفلاني فإذا عاد جدد الاعتكاف من حين العود ولو كان النذر متتابعا من حيث الشرط بطل الاول واستأنف من حين عوده وقضى ما مضى من الايام ويجوز أن يخرج للبول والغائط والغسل من الاحتلام وأداء الجمعة لو أقيمت في غيره للضرورة عندنا أو مطلقا عند ابن أبي عقيل ولتشييع الجنازة وعيادة المريض وإقامة الشهادة تعين عليه التحمل والاداء أولا ب لو كان إلى جانب المسجد سقاية خرج إليها الا أن يجد غضاضة بأن يكون من أهل الاحتشام ويجد المشقة بدخولها فيعدل إلى منزله وإن كان أبعد ولو بذل له صديق منزله وهو قريب من المسجد لقضاء حاجته لم يلزمه الاجابة لما فيه من المشقة بالاحتشام بل يمضي إلى منزله ولا فرق بين أن يكون منزله قريبا أو بعيدا ما لم يخرج عن مسمى الاعتكاف بأن يكون منزله خارج البلد مثلا ولو كان له منزلان أحدهما أقرب تعين ولو خرج للجمعة عجل ولا يطيل المكث ج قال الشيخ ره يجوز أن يخرج ليؤذن في منارة خارجة عن المسجد وإن كان بينه ويبن المسجد فضاء وهو جيد إن كان هو المؤذن وقد اعتاد صوته ويبلغ من الاسماع ما لا يبلغ لو أذن في المسجد ولو خرج إلى دار الوالي وقال حي على الصلاة أيها الامير أو قال الصلاة أيها الامير بطل اعتكافه د يجوز للمعتكف الصعود إلى السطح في المسجد وأن يبيت فيه على إشكال ولو كان إلى جنب المسجد رحبة ليست داخلة فيه لم يجز الخروج إليها إلا لضرورة ه‍ قال الشيخ إذا خرج إلى ضرورة مما عددناه لا يمشي تحت الضلال ولا يخفى يقف فيه إلا لضرورة ولا يجوز له أن يصلي في غير المسجد الذي اعتكف فيه الا بمكة خاصة فإنه يصلي في اي بيوتها شاء ولو اعتكف في غير مكة فخرج لضرورة فتطاول وقت الضرورة

[ 88 ]

حتى ضاق وقت الصلاة عن عوده صلى إن شاء ولم يبطل اعتكافه ز إذا طلقت المعتكفة أو مات زوجها فخرجت واعتدت في بيتها استأنفت الاعتكاف وليس للمطلقة رجعية اتمام الاعتكاف ولو أخرجه السلطان ظلما لم يبطل اعتكافه إذا لم يطل ويبني وإلا بطل اعتكافه واستأنف إن لم يمض ثلاثة ولو خرج سهوا لم يبطل اعتكافه بل يخرج مع الذكر ح إذا مرض مرضا يحتاج معه إلى الخروج أو يزيد الصوم فيه خرج ثم يستأنف على إشكال إذا لم يمض ثلثة بعد البرء وإن مضت ثلثة أتم ولو كان الاعتكاف مندوبا لم يجب القضاء ولو حاضت المرأة خرجت من المسجد فإن طهرت رجعت إلى الاعتكاف ولا تجلس في الرحبة المجاورة للمسجد إن كانت وكذا النفساء ومع العود تستأنف إن كانت اعتكفت أقل من ثلثة وإلا أتمت ط لو أحرم في المسجد الحرام بحجة أو عمرة وهو معتكف لزمه الاحرام ويقيم في اعتكافه إلى أن يتم ثم يمضي في إحرامه ولو خاف فوت الحج ترك الاعتكاف فإذا قضى المناسك رجع إليه واجبا مع وجوبه وإلا فلا ى قال الشيخ ره لو أغمى على المعتكف أياما ثم أفاق لم يلزمه القضاء لعدم الدليل وفيه نظر والوجه عندي وجوبه مع وجوب الاصل وعدم تعيين زمانه يا لو أخرج رأسه إلى بعض نسائه ليغسلنه لم يبطل اعتكافه وكذا بعض أعضائه يب لو نذر الاعتكاف في زمان بعينه تعين زمانه وكذا المكان ويسافر إليه إن كان بعيدا فإن كان المسجد الحرام دخل مكة بحجة أو عمرة يج لو وقعت فتنة خاف منها على نفسه أو ماله نهبا أو حريقا إن جلس في المسجد ثم عاد عند انطفائها يد ينبغي للمرأة للمراة المعتكفة أن تستتر بشئ بأن تضرب خباءها في ناحية المسجد لا وسطه وروى ابن بابويه في الصحيح استحباب الاستتار للرجل أيضا يه الاعتكاف في أصله مندوب فإن أوجبه بنذر أو يمين أو عهد وجب وإلا فلا ثم اختلف علماؤنا ففي المبسوط يجب المندوب بالنية والدخول فيه واختاره أبو الصلاح وفي النهاية لا يجب الا إذا مضى يومان فيجب الثالث فيجدد نية الوجوب وكذا لو اعتكف ثلاثة ثم يومين آخرين وجب السادس واختاره ابن الجنيد وابن البراج وقال السيد المرتضى لم يجب أصلا بل يرجع متى شاء وهو الوجه عندي يو يستحب للمعتكف أن يشترط على ربه أنه إذا عرض له عارض أن يخرج من الاعتكاف قال الشيخ فإذا شرط كان له أن يرجع متى شاء وإن لم يشترط فكذلك ما لم يمض يومان وعلى قول السيد إن كان مندوبا رجع متى شاء وإن لم يشترط وإن كان واجبا فإن كان معينا متتابعا وشرط الرجوع رجع عند العارض ولا يجب القضاء وكذا لو عين النذر ولم يشترط التتابع ولو عينه وشرط التتابع ولم يشترط على ربه خرج مع العارض وقضى مع الزوال متتابعا ولو لم يشترط التتابع قضاه ولا يجب التتابع ولو لم يعين الزمان لكن شرط المتابعة واشترط على ربه خرج عند العارض وأتى بالباقي إن كان اعتكف ثلاثة وإلا استأنف ولو لم يشترط على ربه استأنف متتابعا ولو لم يعين واشترط على ربه ولم يشترط التتابع خرج مع العارض واستأنف إن كان أقل من ثلثة وإلا تمم ولو لم يشترط التتابع ولا عين ولا اشترط على ربه خرج واستأنف ان لم يحصل ثلثة وإلا أتم يز الاشتراط إنما صح في عقد النذر ولو أطلقه من الاشتراط لم يصح الاشتراط عند إيقاع الاعتكاف ولو اشترط الفرجة في اعتكافه أو الوطى أو البيع للتجارة أو التكسب بالصناعة في المسجد لم يجز يح يحرم على المعتكف الجماع ويفسد به عامدا سواء أنزل أو لا ولو وقع سهوا لم يبطل اعتكافه ويحرم عليه القبلة ويبطل بها الاعتكاف وكذا اللمس بشهوة والجماع في غير الفرجين ويجوز الملامسة بغير شهوة ولا فرق في تحريم الوطى بين الليل والنهار يط يحرم عليه البيع والشرى فإن فعل لم يبطل البيع خلافا للشيخ وكذا يحرم جميع التجارة المشغلة والصنايع عن العبادة ولو اضطر إلى شراء غذائه أو شراء قميص يستتر به أو يبيع شيئا ليشتري بثمنه قوته جاز ك يحرم عليه المماراة والكلام الفحش وللشيخ رحمه الله قولان في تحريم الطيب كا يستحب له دراسة العلم والمناظرة وتعليمه وتعلمه وهو أفضل من الصلاة المندوبة ويجوز المحادثة حال الاعتكاف ويحرم الصمت ولو نذره في اعتكافه والاحسن عندي المنع من جعل القرآن بدلا من كلامه كب كل ما يفسد الصوم يفسد الاعتكاف إذا وقع نهارا وكل ما يمنع الاعتكاف من فعله نهارا يمنع من فعله ليلا ولا يفسد الاعتكاف سباب ولا جدال ولا خصومة كج يجب الكفارة بالجماع على المعتكف سواء جامع نهارا أو ليلا أما غير الجماع كالاكل أو الشرب وغيرهما من المفطرات ففي الكفارة إشكال قال المفيد والسيد المرتضى يجب بذلك كله والوجه عندي التفصيل وهو إيجاب الكفارة في رمضان أو النذر المعين أما لو كان الاعتكاف مندوبا أو واجبا غير معين فالوجه عدم وجوب الكفارة إلا بالجماع خاصة كد الكفارة عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا مخيرا في ذلك قال السيد إذا جامع نهارا كان عليه كفارتان وإن جامع ليلا فكفارة

[ 89 ]

واحدة وأطلق والاقرب عندي أن الكفارة تتعدد إن كان الوطى في رمضان وإلا فكفارة واحدة ولو أكره المعتكفة بإذنه على الجماع فسد اعتكافه وقال السيد وجب أربع كفارات وإن أكرهها ليلا فكفارتان ولا يفسد اعتكافها وإن طاوعته نهارا فعليها كفارتان وليلا كفارة وكذا عليه وفسد اعتكافهما معا وفي تعدد الكفارة بالاكراه هنا نظر كه كل مباشرة يستلزم انزال الماء فحكمها حكم الجماع قاله الشيخ والوجه عندي وجوب القضاء بذلك دون الكفارة كو لو مات المعتكف قبل الانقضاء فإن كان واجبا وجب على الولي أن يقضي عنه أو يستنيب وإن كان ندبا فلا كز قال الشيخ قضاء الاعتكاف الواجب واجب على الفور وعندي فيه نظر ويستحب قضاء الندب كتاب الحج وفيه مقدمة ومقاصد اما المقدمة ففيها يو مباحث أ الحج لغة القصد يقال بفتح الحاء وكسرها وكذا الحجة وفى الشرع عبارة عن قصد البيت الحرام لاداء المناسك في زمان معين واما العمرة فهى لغة الزيارة وفى الشرع عبارة عن زيارة البيت الحرام لاداء مناسك مخصوصة عنده ب الحج من أعظم أركان الاسلام وهو أحد أصول الاسلام الخمسة وهو واجب بالنص والاجماع وكذا العمرة ج الحج والعمرة يجبان مع الشرايط الاتية على الفور في العمر مرة واحدة د في الحج فضل كثير روى الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار عن الصادق عليه السلام عن ابيه عن ابائه عليهم السلام ان رسول الله صلى الله عليه واله لقيه اعرابي فقال يا رسول الله انى اريد الحج ففاتنى وانا رجل ممول فمرنى اصنع في مالى ما ابلغ به مثل اجر الحاج قال فالتفت إليه رسول الله صلى الله عليه واله وقال له انظر إلى ابى قبيس فلو ان ابا قبيس لك ذهبا حمراء انفقتها في سبيل الله ما بلغت مبلغ الحاج ثم قال ان الحاج إذ اخذ في جهازه لم يرفع شيئا ولم يضعه الا كتب الله له عشر حسنات ومحى عنه عشر سيئات ورفع له عشر درجات فإذا ركب بعيره لم يرفع خفا ولم يضعه الا كتب له مثل ذلك فإذا طاف بالبيت خرج من ذنوبه فإذا سعى بين الصفا والمروة خرج من ذنوبه فإذا وقف بعرفات خرج من ذنوبه فإذا وقف بالمشعر الحرام خرج من ذنوبه فإذا رمى الجمار خرج من ذنوبه قال فعدد رسول الله صلى الله عليه واله كذا وكذا موقفا إذا وقفها الحاج خرج من ذنوبه ثم قال انى لك ما تبلغ ما بلغ الحاج قال الصادق عليه السلام ولا يكتب عليه الذنوب اربعة اشهر ويكتب الحسنات الا ان ياتي بكبيرة وفى الصحيح عن معاوية بن عمار عن الصادق عليه السلام قال الحاج يصدرون على ثلثة أصناف صنف يعتقون من النار وصنف يخرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه وصنف يحفظ في أهله وماله فذلك أدنى ما يرجع به الحاج وروى أنه الذي لا يقبل منه الحج وفي الصحيح عن الرضا عليه السلام ان الحج والعمرة تنفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير الخبث من الحديد وقال الباقر عليه السلام الحاج و المعتمر وفد الله ان سألوه اعطاهم وان دعوه اجابهم وان شفعوا شفعهم وان سكتوا ابتدأهم ويعوضون بالدرهم الف الف درهم ه‍ الدعاء في تلك المواطن مستجاب قال الرضا عليه السلام ما وقف احد بتلك الجبال الا استجيب لهم فاما المؤمنون فيستجاب لهم في دنياهم وقال رسول الله صلى اله عليه واله اربعة لهم لا يرد لهم دعوة حتى يفتح لها ابواب اسماء وتسير إلى العرش دعوة الوالد لولده والمظلوم على من ظلمه والمعتمر حتى يرجع والصائم حتى يفطر وتكرار الحج مستحب قال الصادق عليه السلام من حج حجتين لم يزل في خير حتى يموت ومن حج ثلث حجج متوالية لم يصبه فقرا ابدا ز لا ينبغى له ترك الحج لاجل الدين فقد سئل الصادق عليه السلام عن رجل ذى دين يستدين ويحج قال نعم هو اقضي للدين ح يكره الترغيب عن الحج قال الصادق عليه السلام ليحذر احدكم ان يعوق اخاه عن الحج فيصيبه فتنة في دنياه مع ما يدخر له في الاخرة ط المشى مع المكنة افضل من الركوب كان زين العابدين عليه السلام يمشى ويساق معه المحامل والرحال وروى انه ما تقرب إلى الله عزوجل بشئ احب إليه من المشى إلى بيته الحرام على القدمين وان الحجة الواحدة تعدل سبعين حجة ى ينبغى له إذا عزم على الحج النظر في امر نفسه وقطع العلايق بينه وبين معامليه وتوفية كل ذى حق حقه وتدبير منزله وترك ما يحتاجون إليه من النفقة والوصية بالمعروف ويتخير يوم السبت أو الثلثاء ويتجنب الجمعة والاثنين والسفر والقمر في برج العقرب يا إذا عزم على الخروج صلى ركعتين ودعا واستفتح سفره بشئ من الصدقة فإذا خرج من داره قام على الباب تلقاء وجهه وقرأ فاتحة الكتاب امامه وعن يمينه وعن يساره وكذا اية الكرسي ودعا بالمأثور وإذا وضع رجله في الركاب دعا ويدعو إذا استوى على الراحلة ويستحب حمل العصا في السفر يب يستحب تشييع المسافر وتوديعه والدعاء له قال الباقر عليه السلام كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا ودع مسافرا اخذ بيده ثم قال احسن الله لك الصحابة واكمل لك المعونة وسهل لك الحزونة وقرب لك البعيد وكفاك

[ 90 ]

المهم وحفظ لك دينك وامانتك وخواتيم عملك ووجهك لكل خير عليك بتقوى الله استودع الله نفسك سر على بركة الله عزوجل يج يكره السفر وحده وقال الكاظم لعن رسول الله صلى الله عليه واله ثلثة آكل زاده وحده والنائم في بيت وحده والراكب في الفلاة وحده وقال رسول الله صلى الله عليه واله الرفيق ثم الطريق وقال امير المؤمنين عليه السلام لا تصحبن في سفر من لا يرى لك من الفضل عليه كما ترى له عليك وقال الباقر عليه السلام إذا صحبت فاصحب نحوك ولا تصحب من يكفيك فان ذلك مذلة المؤمن وقال رسول الله صلى الله عليه واله من السنة إذا خرج القوم في سفر ان يخرجوا نفقتهم فان ذلك اطيب لانفسهم واحسن لاخلاقهم يد ينبغى اعانة المسافر قال رسول الله صلى الله عليه واله من اعان مؤمنا مسافرا نفس الله عنه ثلثا وسبعين كربة واجاره في الدنيا من الغم والهم ونفس عنه كربة العظيم يوم تغص الناس بانفاسهم يه روى السكوني قال قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم اياكم والتعريس على ظهر الطريق وبطون الاودية فانها مدارج السباع وماوى الحيات وقال رسول صلى الله عليه وآله لعلى ع يا على إذا نزلت منزلا فقل اللهم انزلني منزلا مباركا وانت خير المنزلين ترزق خيره ويدفع عنك شره يو الحج قسمان واجب وندب فالواجب حجة الاسلام والمنذورة وشبهها وما وجب بالافساد والاستيجار ويتكرر بتكرر السبب وما خرج عن ذلك مستحب وانما يجب حجة الاسلام مع اجتماع الشرايط الاتية على الرجال والنساء والخناثى ويستحب لفاقد الشرايط كمن عدم الزاد و الراحلة وامكنة التسكع ويستحب ايضا للعبد إذا اذن له مولاه المقصد الاول في بيان حجة الاسلام وفيه فصلان الاول في الشرايط وهى ستة البلوغ وكمال العقل والحرية والزاد والراحلة وامكان المسير وان يكون له ما يمون عياله فاضلا عما يحتاج إليه الاول البلوغ وفيه ز مباحث أ لا يجب على الصبى الحج اجماعا فان كان مميزا صح احرامه وحجه وان كان غير مميز جاز لوليه الاحرام عنه بمعنى انه يحرم للصبى فيصح له دون الولى ب يشترط اذن الولى في احرام الصبى وحجه وان كان مميزا والولى من له ولاية المال كالاب والجد للاب والوصى دون غيرهم ولو احرمت امه عنه صح وان انتفت الولاية لرواية ابن سنان الصحيحة عن الصادق عليه السلام ج ما يحتاج إليه الصبى من حمولة وغيرها مما يزيد على نفقته الواجبة يثبت على الولى د إذا عقد الصبى الاحرام تولى بنفسه ما يتمكن منه وما يعجز عنه ينوبه الولى ويجرد الصبى كما يجرد البالغ من فخ والوجه ان انشاء احرامه من الميقات والرمى إذا لم يقدر عليه رمى عنه الولى ويستحب وضع الحصى في يده ثم اخذها والرمى عنه والطواف إذا لم يتمكن من المشى حمله أو غيره وطاف به وينوى الطواف عن الصبى ه‍ كل ما يحرم على البالغ فعله يمنع منه الصبى ولا يجوز ان يعقد له عقد نكاح وكل ما يلزم المحرم من كفارة في فعله لو فعله الصبى وجبت الكفارة على الولى إذا كان مما يلزم عمدا وسهوا كالصيد اما ما يلزم بالعمد لا بالسهو فللشيخ وجهان احدهما لا يلزمه لان عمد الصبى خطأ والثانى يلزمه والاول اقرب والهدى يلزم الولى ولو بلغ بعد اكمال الحج لم يجزئه عن حجة الاسلام ولو كان في الاثناء فان كان بعد الموقفين فقد فاته الحج واتم تطوعا ووجب عليه حجة الاسلام مع الشرايط وان ادرك احد الموقفين بالغا ففى الاجزاء نظر والوجه الاجزاء ولو بلغ بعد الوقوف بالمشعر قبل مضى وقته فان عاد اجزأ عنه وان لم يعد لم يجز عن حجة الاسلام ن لو وطى الصبى قبل الوقوف في الفرج فان كان ناسيا فلا شئ عليه كالبالغ ولا يفسد حجه وان كان عامدا قال الشيخ رحمه الله عمده وخطاؤه واحد فلا يتعلق به افساد الحج قال وان قلنا بفساد الحج ولزوم القضاء امكن والاول اقوى فان قلنا بوجوب القضاء فالوجه انه انما يجب بعد البلوغ فإذا قضى اجزأه عن حجة الاسلام ان كان قد ادرك في الفاسدة شيئا من الوقوف بعد بلوغه والا فالاقرب عدم الاجزاء الثاني العقل فلا يجب الحج على المجنون المطبق ولا من يعتوره الجنون غالبا اما من يعاوده احيانا بحيث يتمكن من افعال الحج عاقلا فانه يجب عليه مع الشرايط وحكم المجنون حكم الصبى غير المميز فللولي ان يحرم عنه ويأتى بباقى افعال الحج ولو زال عذره بعد الحج لم يجزئه عن حجة الاسلام ولو كان في الاثناء فكالصبى الثالث الحرية وفيه ى مباحث أ الحرية شرط في وجوب الحج بالاجماع فلا يجب على العبد القن ولا المكاتب وان تحرر بعضه ولا المدبر ولا ام الولد ب العبد إذا حج باذن مولاه صح حجه ولو كان بغير اذنه لم يصح ولو احرم بغير اذن مولاه لم ينعقد وللمولى فسخ احرامه ج لو اذن له مولاه في الاحرام فتلبس لم يكن للمولى فسخه ولو اذن له في الحج لم يجزئه عن حجة الاسلام لو اعتق وحصلت الشرايط بل وجب عليه الحج ثانيا ولو ادركه العتق قبل الموقفين اجزاه الحج ويدرك الحج بادراك احد الموقفين معتقا اما لو اعتق بعد الموقفين معا فانه لا يجزئه عن حجة الاسلام

[ 91 ]

ولو اعتق قبل الوقوف أو في وقته وامكنه الاتيان بالحج وجب عليه ذلك وكل موضع قلنا يجزئه الحج لا يجب عليه الدم وكذا فيما لا يجزئه د لو اذن له مولاه ثم رجع فان كان قبل التلبس وعلم العبد بذلك بطل الاذن ولا يجوز للعبد الحج حينئذ وان كان رجوعه بعد التلبس لم يجز الرجوع ولو رجع قبل التلبس ولم يعلم العبد ثم احرم بجهالة من الرجوع قال الشيخ الاولى انه يصح احرامه وللسيد فسخ حجه ه‍ لو احرم باذن مولاه ثم باعه صح البيع ولا خيار للمشترى مع علمه والا فله الخيار ولو كان احرمه بغير اذن سيده صح البيع ولا خيار للمشترى والامة المزوجة ليس لها ان تحج الا باذن المولى والزوج وكذا المكاتب يشترط فيه اذن المولى ولو عتق بعضه وهاياه مولاه ففى جواز احرامه في ايامه من غير اذن المولى نظر ز لو احرم بغير اذن مولاه فلو اعتق قبل فوات الموقفين فان امكنه انشاء احرام اخر صح واجزأ عن حجة الاسلام والا فلا ح لو أذن له مولاه فاحرم ثم افسد حجة وجب عليه اتمام الفاسد كالحر ويجب عليه القضاء وان كان رقيقا ولا يجب اجابة المولى في طلب الصبر إلى حين العتق ولو احرم بغير اذن سيده ثم افسده لم يتعلق به حكم ولو اعتقه مولاه بعد افساده فان كان قبل فوات احد الموقفين اتم حجه وقضاه في القابل واجزاه عن حجة الاسلام ولو كان بعد الموقفين اتم حجه وقضاه في القابل واجزأه وعليه حجة الاسلام ولا يجزى القضاء عنها قال الشيخ ويبدأ بحجة الاسلام قبل القضاء ولو بدأ بالقضاء انعقد عن حجة الاسلام وكان القضاء في ذمته قال ولو اعتق قبل الوقوف اتم حجه وقضاه في القابل واجزاه عن حجة الاسلام ط لو جنى العبد في احرامه بما يلزم به الدم كاللباس والطيب وحلق الشعر والوطى وقتل الصيد واكله وغير ذلك قال الشيخ يلزم العبد ويسقط الدم إلى الصوم ولسيده منعه منه وقال المفيد على السيد الفداء في الصيد والوجه عندي التفصيل فان كانت الجناية باذنه كما لو اذن له في الصيد في احرامه أو اللباس لزم المولى الفداء عنه ومع العجز بامره بالصيام وان لم ياذن لزم العبد الصوم وسقط الدم ى لو ملكه مولاه الفداء اجزاء الصدقة به ولو مات قبل الصيام جاز ان يطعم المولى عنه واما دم المتعة فالخيار إلى سيده بين ان يهدى عنه أو يامره بالصيام وليس له منعه من الصوم بغير هدى الرابع الاستطاعة وفيه كا بحثا أ الاستطاعة شرط في وجوب حجة الاسلام بالنص والاجماع وهو الزاد والراحلة وامكان المسير فلو فقد الزاد والراحلة أو احدهما مع بعد المسافة سقط الحج وان تمكن من المشى سواء كان عادته سؤال الناس أو لا ويحصل المكنة بملك عين الزاد والراحلة أو الثمن أو العوض مع وجود البايع والموجر ب لو فقدهما وتمكن من المشى لم يجب عليه فلو حج ح ماشيا لم يجزه عن حجة الاسلام ووجب عليه الاعادة ج لو بذل له زاد وراحلة ونفقه له ولعياله وجب عليه الحج مع استكمال الشرايط الباقية وكذا لو حج به بعض اخوانه وللشيخ قول بوجوب الاعادة مع الايسار وفيه ضعف اما لو وهب له مال فانه لا يجب عليه القبول سواء كان الواهب قريبا أو بعيدا د لا يباع دار السكنى في ثمن الزاد والراحلة ولا خادمه ولا ثياب بدنه ويجب بيع ما زاد على ذلك من ضياع أو عقارا وغيرهما من الذخاير ولو كان له دين حال على موسر باذل بقدر الاستطاعة وجب الحج ولو كان معسرا أو مانعا أو كان الدين موجلا سقط الوجوب ولو كان له مال وعليه دين بقدره لم يجب الحج سواء كان الدين مؤجلا عليه أو حالا ه‍ لا يجب عليه الاستدانة للحج إذا لم يكن له مال غير الدين وما روى من الحج بمال الولد فعلى سبيل الاستحباب ولا يجب على الولد بذل المال لوالده ولا فرق في ذلك بين ان يكون له من يقضى عنه أو لا إذا كان فاقدا ولو كان له ما يحج به وتاقت نفسه إلى النكاح لزمه الحج ولا يجوز صرف المال في النكاح وان حصل العنت اما لو حصلت المشقة العظيمة فالوجه عندي تقديم النكاح ز لو كان له مال فباعه قبل وقت الحج مؤجلا إلى بعد وفاته سقط الحج وكذا لو وهب ماله قبل الوقت أو اتلفه ح لو غصب مالا فحج به أو غصب حمولة فركبها حتى اوصلته اثم بذلك وعليه الاجرة وضمان المال ولم يجزئه الحج وان كان مستطيعا وعندي فيه نظر ط القريب من مكة يعتبر الراحلة في حقه بنسبة حاجته ولو لم يحتج لم يعتبر الراحلة وكذا المكى ويعتبر الزاد فيهما ولو عجز كالزمن والمريض اعتبرت الراحلة ايضا ى أو حج عنه غيره وهو مستطيع لم يجزئه عن حجة الاسلام سواء كان النائب مستطيعا أو لا يا لابد من فاضل غير الزاد والراحلة قدر ما يمون عياله الذين يجب نفقتهم عليه حتى يرجع إليهم بقدر الكفاية على جارى عادتهم من غير تقتير ولا تبذير ولا يحتسب من يستحب نفقته يب يشترط ايضا ان يكون له ما يفضل عن قضاء ديونه سواء كانت حالة أو مؤجلة وسواء كانت لله تعالى كالزكوة أو للادمي يج الزاد المشترى هو ما يحتاج من ماكول أو مشروب وكسوة فان كان يجد الزاد في كل منزل لم يلزمه حمله والا لزمه حمله

[ 92 ]

واما الماء وعلف الدواب فان كان يوجد في المنازل التى ينزلها على العادة لم يجب حملها والا وجب مع المكنة ومع عدمها يسقط يد الراحلة المشترطة يجب ان تكون راحلة مثله اما بالتملك أو الاجرة لذهابه ورجوعه فان كان لا يشتق عليه ركوب القتب أو الزاملة اعتبر ذلك في حقه وان كان يلحقه مشقة عظيمة اعتبر وجود المحمل يه لو كان وحيدا اعتبر نفقته لذهابه وعوده ولو احتاج إلى خادم اعتبر وجوده اما بالملك أو الاستيجار يو يعتبر في الاستطاعة وجود ما يحتاج إليه في السفر من الالات و الاوعية كالغراير واوعية الماء فلو فقدها مع الحاجة سقط الفرض يز لو كان له بضاعة يكفيه ربحها أو ضيعة يكفيه غلتها فالاقرب وجوب بيعها للحج أو صرف البضاعة إليه إذا كان بقدر الكفاية ذهابا وعودا وقدر نفقة عياله كذلك يح لو كان واجدا للزاد والراحلة فخرج في حمولة غيره أو نفقة غيره أو كان مستاجرا للخدمة أو غيرها أو كان ماشيا فحج اجزأه ولو لم يكن واجدا لم يجب الا مع بذل الغير ولا يجب ان يوجر نفسه بالزاد والراحلة والنفقة لعياله مع العجز فان فعل وجب الحج وكذا لو وجد بعض الزاد والراحلة ولم يوجد الباذل للباقى لم يجب ان يوجر نفسه بالباقي فان فعل وجب الحج ويستحب لفاقد الاستطاعة الحج إذا تمكن من المشى ثم يعيد واجبا مع الوجدان يط لا يعتبر وجود الزاد في المراحل مع وجوده في البلدان التى جرت العادة بحمل الزاد منها واما الماء فان كان موجودا في المصانع التى جرت العادة بكونه فيها وجب الحج وان كان يوجد لم يجب الحج وان وجد في البلاد التى لا يوخذ منها الزاد ك لو وجد ثمن الزاد والراحلة وجب شراؤهما مع وجود البايع ولو احتاج إلى الثمن لم يجب الشراء ولو وجده باكثر من ثمن المثل أو باكثر من اجرة فان تضرر به لم يجب الشراء اجماعا وان لم يتضرر فالاقرب وجوب الشراء كا لو عجز عن الزاد والراحلة جاز ان يحج عن غيره ولا يجزيه عن حجة الاسلام لو ايسر بل يجب عليه مع الاستطاعة الخامس امكان المسير وفيه يط بحثا أ يدخل تحت هذا الشرط الصحة وامكان الركوب وتخلية السرب واتساع الزمان فالمريض لا يجب عليه الحج مع الضرر وان وجد الزاد والراحلة بالاجماع ولو لم يتضرر بالركوب وجب عليه الحج مع باقى الشرايط ولو منعه المرض عن الركوب سقط عنه الفرض وكذا المعضوب الذى لا يقدر على الركوب ولا يستمسك على الراحلة من كبر أو ضعف في البنية أو اقعاد ولو وجد هؤلاء الاستطاعة ففى وجوب الاستنابة قولان احدهما الوجوب اختاره الشيخ والثانى عدمه اختاره ابن ادريس والاقرب الاول ب المريض ان كان يرجى برؤه ووجد الاستطاعة وتعذر عليه الحج استحب له ان يستنيب رجلا يحج عنه فإذا استناب ثم برأ وهو مستطيع وجب عليه اعادة الحج بنفسه ولو مات سقط عنه فرض الحج مع الاستنابة وبدونها ولو كان المرض لا يرجى برؤه أو كان العذر لا يزول كالاقعاد وضعف البدن خلقة وكبر السن وجب ان يحج عنه رجلا مع الاستطاعة فان مات سقط عنه فرض الحج ولو زال عذره وجب الحج ج لو وجد المعضوب المال ولم يجد الاجير سقط عنه فرضا الاستيجار إلى العام المقبل ولو وجد من يستاجره باكثر من اجرة المثل فان امكنه التحمل من غير ضرر فالوجه الوجوب والا فلا د المغصوب إذا لم يكن له مال سقط عنه فرض الحج مباشرة واستنابة ولو وجد من يطيعه لاداء الحج لم يجب سواء وثق منه بفعله أو لم يثق وسواء كان ولدا أو اجنبيا ولو بذل له المال ولم يبذل له الفعل فالوجه عدم الوجوب ه لو كان على المعضوب حجتان كحجة الاسلام ومنذوره جاز ان يستنيب اثنين في سنة ويجوز للصحيح ان يستنيب في التطوع ويجوز استنابة الضرورة وغيره في الواجب والندب ز قال الشيخ المعضوب إذا واجب عليه حجة بالندب أو بافساد حجه وجب عليه ان يحج عن نفسه رجلا فإذا فعل ذلك فقد اجزاه وان برأ فيما بعد تولاها بنفسه وعندي فيه تردد ح تخليه السرب شرط في الوجوب وهو ان يكون الطريق امنا أو يجد رفقة تأمن معهم علما أو ظنا فلو وجد مانع من عذر وغيره سقط فرض الحج وهل يجب ان يستنيب البحث فيه كالمريض ولو كان هناك طريقان احدهما آمن سلكه وان طال إذا لم يقصر نفقته عنه واتسع الزمان ولو قصرت نفقته عنه أو قصر الزمان عن سلوكه أو لم يكن له الا طريق واحد وهو مخوف أو بعيد يضعف قوته عن قطعه لمشقة لم يجب عليه ولو كان في الطريق عدوا وامكن محاربته بحيث لا يلحقه خوف ولا ضرر فهو مستطيع ولو خاف على نفسه من قتل أو جرح أو على ماله أو بعضه بضعه مما يتضرر به لم يجب ط لو لم يندفع العدو الا بمال أو خفارة قال الشيخ لم يجب ولو قيل ان امكن رفع المال من غير اجحاف ولا ضرر وجب والا فلا كان وجها ولو بذل له باذل المطلوب منه فانكشف العدو وجب الحج وليس له منع الباذل ى طريق البحر كطريق البر فلو غلب على ظنه السلامة في احدهما تعين وان كان في البحر يا اتساع الزمان شرط فلو ضاق الوقت عن قطع المسافة سقط الفرض ولو لم يجد الرفعة أو ضاق الوقت عليه حتى لا يلحقهم الا بمشقة كطى المنازل أو الحث الشديد سقط تلك السنة يب اشترط الشيخ رحمه الله الرجوع

[ 93 ]

إلى كفاية فلو ملك الزاد والراحلة والنفقة له ولعياله ذهابا وعودا ولم يكن له كفاية يرجع إليها من مال أو حرفة أو صناعة أو عقار لم يجب الحج واختاره المفيد وابن البراج وابو الصلاح ولم يشترط المرتضى ذلك واختاره ابن ابى عقيل وهو الاقوى يج الاسلام ليس شرطا في الوجوب وهو شرط في الصحة ولو احرم وهو كافر لم يصح احرامه فان اسلم قبل فوات الوقوف بالمشعر وجب عليه الرجوع إلى الميقات وانشاء الاحرام منه فان لم يتمكن احرم من موضعه ولا يعتد بالاول يد لو ارتد بعد اداء الحج مسلما لم يجب عليه اعادته وقوى في المبسوط الاعادة ولو احرم ثم ارتد ثم عاد إلى الاسلام كان احرام باقيا وبنى عليه يه الاعمى يجب عليه الحج مع الشرايط ووجود قايد يهديه مع الحاجة يو شرايط الوجوب في الرجل هي شرايطه في المرئة فإذا اجتمعت الشرايط وجب عليها الحج وان لم يكن لها محرم ولو لم تجد الثقة وخافت من المرافق اشترط المحرم وهو الزوج أو من تحرم عليه على التأييد نسبا ورضاعا ومن تحرم عليه في وقت دون اخر كزوج الاخت والعبد فليس بمحرم ولو كان الاب يهوديا أو نصرانيا فالوجه انه محرم اما المجوسى فالوجه انه ليس بمحرم والاقرب اشتراط البلوغ والعقل في المحرم يز نفقة المحرم في محل الحاجة إليه عليها فيشترط في استطاعتهما ملك زاده وراحلته زيادة على ما تقدم ولو امتنع المحرم من الحج مع بذلها له النفقة فهى كالفاقدة المحرم و لو احتاجت إليه لعدم النفقة والحاجة إلى الرفيق فالوجه انه لا يجب عليه اجابتها يح اذن الزوج ليس بمعتبر في الواجب فلو كان عليها حجة الاسلام أو منذورة باذنه أو قبل تعلقه بها وجب عليها الخروج وليس له منعها عنه ويستحب لها ان يستاذنه فان اذن والا خرجت بغير اذنه اما التطوع فليس لها الخروج فيه الا باذنه ولو نذرت الحج وهى زوجته فان اذن لها في النذر صح والا فلا وحكم المعتدة رجعية حكم الزوجة اما الباين فانها تخرج اين شاءت وليس للزوج منعها وكذا المتوفى عنها زوجها يط الشرايط التى ذكرناها منها ما هي شرط في الصحة والوجوب معا وهو العقل ومنها ما هو شرط في الصحة خاصة وهو الاسلام ومنها ما هو شرط في الوجوب خاصة وهو البلوغ والحرية والاستطاعة وامكان المسير الفصل الثاني في انواع الحج وفيه يد بحثا أ الحج على ثلثة انواع تمتع وقران وافراد فصورة التمتع ان يحرم من الميقات بالعمرة المتمتع بها إلى الحج ثم يدخل مكة فيطوف سبعة اشواط بالبيت ويصلى ركعتي الطواف بالمقام ويسعى بين الصفا والمروة سبعة اشواط ثم يقصر وقد احل من كل شئ احرم منه ثم ينشئ احراما اخر للحج من مكة يوم التروية والا فيما يعلم معه ادراك الوقوف ثم يمضى إلى عرفات فيقف بها إلى الغروب ثم يفيض إلى المشعر الحرام فيقف به بعد طلوع الفجر ثم يفيض إلى منى ويرمى جمرة العقبة ثم يذبح هديه ثم يحلق رأسه ثم ياتي مكة ليومه أو من غده فيطوف للحج ويصلى ركعتيه ثم يسعى سعى الحج ثم يطوف طواف النساء ويصلى ركعتيه ثم يعود إلى منى ليرمى ما تخلف عليه من الجمار الثلث يوم الحادى عشر والثانى عشر والثالث عشر وصورة الافراد ان يحرم من الميقات أو من حيث يصح الاحرام منه بالحج ثم يمضى إلى عرفات فيقف لها ثم يقف بالمشعر الحرام ثم ياتي منى فيقضى مناسكه بها ثم يطوف بالبيت للحج ويصلى ركعتيه ثم يأتي بعمرة مفردة من ادنى الحل وصورة القران كذلك الا انه يضيف إلى إحرامه سياق الهدى ب التمتع فرض من نأى عن المسجد الحرام وليس من حاضريه ولا يجزيهم غيره مع الاختيار واما القران والافراد فهو فرض اهل مكة وحاضريها فلو عدلوا إلى التمتع ففى الاجزاء قولان للشيخ احدهما انه يجزى ولا ذم والثانى انه لا يجزى وهو الاقوى عندي ج حد حاضرى المسجد الحرام الذين لا متعة عليهم من كان بين منزله وبين المسجد اثنا عشر ميلا من كل جانب وللشيخ قول اخر انه ثمانية واربعون ميلا وهو اختيار ابن بابويه وهو الاقوى عندي د لا يجوز ادخال الحج على العمرة ولا بالعكس ه‍ لا يجوز القران بين الحج والعمرة في إحرام واحد قال الشيخ في الخلاف ولو فعل لم ينعقد إحرامه الا بالحج فان أتى بأفعال الحج لم يلزمه دم وإن أراد أن يأتي بأفعال العمرة ويجعلها متعة جاز ولزمه الدم ولا يجوز نية حجتين ولا عمرتين ولو فعل قيل ينعقد احديهما وبلغوا الاخرى ز لو اراد التطوع بالحج فالتمتع افضل انواعه ح المفرد إذا احرم بالحج ثم دخل مكة جاز له فسخ حجه وجعله عمرة يتمتع بها ولا يلب بعد طوافه ولا بعد سعيه لئلا ينعقد احرامه بالتلبية اما القارن فليس له ذلك وكذا يجوز لمن احرم بعمرة التمتع مع الضرورة المانعة عن اتمامها العدول إلى الافراد اما بان يضيق الوقت أو يحصل حيض أو مرض ط لو بعد المكى عن اهله ثم عاد وحج على ميقات احرم منه وجاز له التمتع ى من كان من اهل الامصار فجاور بمكة ثم اراد حجة الاسلام خرج إلى ميقات اهله واحرم منه فان تعذر خرج إلى ادنى الحل ولو تعذر احرم من مكة هذا إذا لم يجاوز سنتين فان مضت عليه سنتان وهو مقيم بمكة صار من اهل مكة وحاضريها ليس له ان يتمتع وللشيخ قول

[ 94 ]

اخر انه لا ينتقل فرضه حتى يقيم ثلثا والمعتمد الاول ولو كان له منزلان احدهما بمكة والاخر ناء عنها اعتبر الاغلب اقامة فاحرم بفرض اهله فان تساويا تخير في التمتع وغيره ولو لم يمض هذه المدة كان فرضه التمتع لا غير فيحرم من الميقات وجوبا مع المكنة يا للشيخ اقوال في اشهر الحج فقى النهاية شوال وذو القعدة وذو الحجة وفى المبسوط شوال وذو العقدة والى قبل الفجر من عاشر ذى الحجة وفى الخلاف إلى طلوع الفجر وفى الجمل وتسعة من ذى الحجة والاقرب الاول ولا يتعلق بهذا الاختلاف حكم للاجماع على فوات الحج بفوات الموقفين وصحة بعض افعال الحج فيما بعد العاشر يب لا يجوز الاحرام بالحج قبل أشهره فلو أحرم به قبلها لم ينعقد للحج وانعقد للعمرة رواه ابن بابويه وعندي فيه نظر يج لا ينعقد احرام العمرة المتمتع بها الا في اشهر الحج فان احرم في غيرها انعقد للمبتولة على اشكال اما العمرة المبتولة فيجوز في جميع ايام السنة يد لو دخل المتمتع مكة وخشى فوات الوقت نقل نيته إلى الافراد ثم يعتمر عمرة مفردة بعد الحج وكذا الحايض والنفساء لو منعهما عذرهما عن التحلل وانشاء الحج المقصد الثاني في الاحرام وفيه فصول الاول في المواقيت وفيه مطلبان الاول في تعيينها وفيه ط مباحث أ لا يجوز الاحرام الا من احدى المواقيت التى وقتها رسول الله صلى الله عليه وآله للاحرام فميقات اهل المدينة ذو الحليفة وهو مسجد الشجرة وميقات اهل الشام الجحفة وهى المهيعة بسكون الهاء وفتح الياء ولاهل اليمن يلملم وقيل الملم ولاهل الطايف قرن المنازل بفتح القاف وسكون الراء وفى الصحاح بفتحها وميقات اهل العراق العقيق ب هذه المواقيت مأخوذة بالنص عن رسول الله صلى الله عليه واله ج ذو الحليفة ميقات اهل المدينة مع الاختيار اما مع الضرورة فالجحفة د العقيق ميقات اهل العراق وكل جهاته ميقات فمن اين احرم جاز لكن الافضل الاحرام من المسلخ ويليه غمرة واخره ذات عرق ولا يجوز للحاج تجاوزها الا محرما ه‍ هذه المواقيت مواقيت لاهلها ولمن يمر بها مريدا للنسك فلو حج الشامي من المدينة احرم من ذى الحليفة ولو حج من العراق فميقاته العقيق وكذا غيره ومن كان منزله دون الميقات فميقاته منزله بالاجماع ز الصبى يجرد من فخ ويجوز ان يحرمه من الميقات ح هذه المواقيت انما هي لاحرام العمرة المتمتع بها أو للحج مفردا أو قارنا اما حج المتمتع فميقاته مكه لا غير ولو احرم من غيرها ممكنا لم يجز ووجب عليه العود إلى مكة لانشاء الاحرام ولو تجاوز ناسيا أو جاهلا عاد فان حصل له مانع احرم من موضعه ولو كان بعرفات وكذا لو خاف من الرجوع فوات الحج فانه يحرم من موضعه ومن اتى موضع احرم من مكة اجزاه والافضل الاحرام من المسجد تحت الميزاب أو مقام ابراهيم عليه السلام ط المواقيت التى قدمناها مواقيت الحج على اختلاف ضروبه وللعمرة المفردة إذا قدم مكة حاجا أو معتمرا اما المفرد والقارن إذا فرغا من المناسك وارادا الاعتماد أو غيرهما ممن يريده فانه يلزمه الخروج إلى ادنى الحل فيحرم به ثم يعود إلى مكة للطواف والسعى وينبغى ان يحرم بها من الجعرانة فان فاته فمن التنعيم فان فاته فمن الحديثية والضابط ان يأتي به من ادنى الحل المطلب الثاني في احكام المواقيت وفيه ح مباحث ألا يجوز الاحرام قبل الميقات بحج ولا عمرة الا لمن اراد ان يحرم بالعمرة المبتولة في رجب وخاف ان تقضيه اخر الاحرام إلى الميقات فانه يجوز ان يوقعه قبل الميقات ليدرك جزءا منها في رجب طلبا للفضل فقد روى انها تقارب الحج واستثنى الشيخان من نذر ان يحرم للحج أو العمرة قبل الميقات فانه يلزمه بشرط وقوعه في اشهر الحج ان كان للحج أو للمتمتع بها وان كان للمفردة جاز مطلقا ومنع ابن ادريس من ذلك والاول اقوى ب لو احرم قبل الميقات في غير هذين الموضعين لم ينعقد احرامه ولو فعل ما ينافيه لم يلزمه شئ ويجب عليه تجديد الاحرام عند الميقات ج إذا جاء إلى الميقات واراد النسك وجب عليه الاحرام منه ولا يجوز له تأخيره عنه بالاجماع فلو تركه عامدا مع ارادة النسك وجب عليه الرجوع إلى الميقات والاحرام منه ولو لم يتمكن من الرجوع بطل حجه ولو احرم من موضعه لم يجزه ولو عاد إلى الميقات ولم يجدد الاحرام فكذلك ولو جدده في الميقات لم يكن عليه دم سواء رجع بعد التلبس بشئ من افعال الحج كطواف القدوم أو لا ولو تركه ناسيا أو جاهلا أو لا يريد النسك ثم تجدد العزم وجب عليه الرجوع إلى الميقات وانشاء الاحرام منه فإن لم يتمكن احرم من موضعه مع امكان الرجوع لم يجزئه ولا فرق بين الناسي والجاهل بالميقات وبالتحريم د لو اسلم بعد مجاوزة الميقات وجب عليه الحج ولزمه الرجوع فان لم يتمكن خرج إلى الحل فان لم يتمكن احرم من موضعه ولا دم عليه وكذا الصبى والعبد لو بلغ أو اعتق بعد المجاوزة ه‍ لو كان مريضا يمنعه المرض من الاحرام عند الميقات قال الشيخ جاز له ان يؤخره عن الميقات فإذا زال المنع احرم من الموضع الذى انتهى المنع والظاهر ان مقصوده تأخر كيفية الاحرام من نزع الثياب وكشف الرأس فاما الشروط التى للاحرام فلا يجوز له تأخيرها مع القدرة ولو زال عقله

[ 95 ]

باغماء وشبهه سقط الحج فلو احرم عنه رجل جاز لكن لا يسقط به حجة الاسلام الا ان يعود عقله قبل الوقوف ولو كان بعد الموقفين لم يجزئه ولو كان الميقات قرية فخربت ونقلت عمارتها إلى موضع اخر كان الميقات موضع الاولى فان انتقل الاسم إلى الثانية ز لو سلك طريقا بين ميقاتين احرم عند محاذات الميقات برا كان أو بحرا وهى رواية عبد الله بن سنان الصحيحة عن الصادق عليه السلام ولو لم يعرف حذو الميقات احتاط واحرم ثم علم المجاوزة عن محاذات الميقات ففى وجوب الرجوع اشكال اقربه العدم ولا دم عليه ولو مر على طريق لا يحاذي ميقاتا والاقرب الاحرام من ادنى الحل ح من جاوز بمكة من اهل الامصار ثم اراد النسك فليخرج إلى ميقات اهله وليحرم منه فان لم يتمكن فليخرج إلى الحل فان لم يمكنه احرم من موضعه ما لم يستوطن سنتين الفصل الثاني في مقدمات الاحرام وفيه ح مباحث أ يستحب لمن اراد التمتع ان يوفر شعر راسه ولحيته من اول ذى القعدة ولا يمس منهما شئ ويتاكد عند هلال ذى الحجة فان مس منهما شيئا ترك الافضل ولا شئ عليه وفى الاستبصار والنهاية هو واجب يجب معه الدم وهو خيرة المفيد ب يستحب للمعتمر توفير شعر رأسه في الشهر الذى يريد فيه الخروج إلى العمرة ج يستحب له إذا بلغ الميقات التنظيف بازالة الشعر ونتف الابط وقص الشارب وتقليم الاظفار وحلق العانة والاطلاء ولو كان قد اطلى قبل الاحرام اجتزائه ما لم يمض خمسة عشر يوما فان مضت استحب له الاطلاء ثانيا والاطلاء افضل من الحلق والحلق افضل من نتف الابط د يستحب له الغسل إذا اراد الاحرام من الميقات وليس بواجب اجماعا ولا فرق بين الذكر والانثى والحر والعبد والبالغ وغيره ويجوز تقديم الغسل على الميقات إذا خاف عوز الماء فيه ما لم يتم أو يمضى عليه يوم وليلة ولو وجد الماء في الميقات استحب اعادة الغسل ويجزي غسل اليوم لذلك اليوم وغسل الليلة لها ما لم ينم فإن نام قبل عقد الاحرام أو لبس مخيطا أو أكل ما لا يحل للمحرم أكله استحب له إعادة الغسل ولو قلم اظفاره لم يعد الغسل ويجوز الادهان بعد الغسل قبل عقد الاحرام الا ان يكون طيبه يبقى إلى بعد الاحرام ه‍ لو احرم من غير غسل اعاد الاحرام مستحبا ولو لم يجد الماء للغسل تيمم قاله الشيخ ز يستحب له ان يحرم بعد الزوال عقيب صلوة الظهر يبدأ بصلوة الاحرام وهى ست ركعات فان لم يتمكن فركعتان ثم يصلى الظهر ثم يحرم عقيب الظهر وان لم يتفق وقت الزوال يستحب له ان يكون عقيب فريضة فان لم يتفق صلى ست ركعات ثم احرم عقيبها فان لم يتمكن صلى ركعتين يقرأ في الاولى الحمد و قل يا ايها الكافرون وفى الثانية الحمد والتوحيد مستحبا ح يكره ان تطيب للاحرام قبله ولو كان مما يبقى رايحته إلى بعد الاحرام كان حراما ولو لبس ثوبا مطيبا ثم احرم وكانت الرايحة تبقى إلى بعد الاحرام وجب نزعه أو ازالة الطيب فان لم يفعل وجب الفداء الفصل الثالث في كيفية الاحرام وفيه لب بحثا أ إذا بلغ الحاج الميقات فعل ما ذكرناه ودعا عند غسله ونوى الاحرام ثم لبس ثوبه يأتزر باحدهما ويتوشح بالاخر ودعا ثم صلى للاحرام ست ركعات ثم يصلى الفريضة ان كان وقت فريضة واحرم عقيبها والا عقيب النوافل فإذا فرغ من صلوته حمد الله واثنى عليه وصلى على محمد واله ثم قال اللهم انى اسألك ان تجعلني ممن استجاب لك إلى آخر الدعاء فإذا فرغ لبى ويكثر من التلبية ولا يزال على هيئته إلى ان يدخل مكة ويطوف ويسعى ويقصر وقد احل ب الواجب في الاحرام ثلثة اشياء النية ولبس ثوبي الاحرام والتلبيات والباقى نفل والنية كما هي واجبة فهى شرط فيه وكيفيتها ان يقصد بقلبه إلى امور اربعة ما يحرم به من حج أو عمرة متقربا به إلى الله عزوجل ويذكر نوع ما يحرم له من تمتع أو قران أو افراد ويذكر الوجوب أو الندب وما يحرم له من حجة الاسلام أو غيرها لا يجوز له الاخلال بشئ من ذلك ويستحب له الاشتراط ج لو نوى الاحرام مطلقا ولم ينو لا حجا ولا عمرة انعقد احرامه وكان له صرفه إلى ايهما شاء ان كان في اشهر الحج على اشكال فان صرفه إلى الحج صار حجا وكذا إلى العمرة يصير عمرة ولو صرفه اليهما معا لم يصح ولو عقده مطلقا قبل اشهر الحج انعقد بعمرة د يصح ابهام الاحرام وهو ان يحرم بما يحرم به فلان على اشكال فان علم بما احرم به فلان انعقد احرامه بمثله وان تعذر عليه بموت أو غيبة قال الشيخ رحمه الله يتمتع احتياطا ولو بان ان فلانا لم يحرم انعقد مطلقا وكان له صرفه إلى اي الانساك شاء ولو لم يعلم هل احرم فلان ام لا كان حكمه حكم من لم يحرم ولو لم يعين ثم شرع في الطواف قبل التعيين فالاقوى انه لا يعتد بطوافه ه‍ تعيين الاحرام اولى من اطلاقه ولو احرم بنسك ثم نسيه تخير بين الحج والعمرة إذا لم يتعين عليه احدهما قاله في المبسوط وفى الخلاف جعل ذلك عمرة وهو حسن ولو تعين احدهما انصرف إليه ولو احرم بهما معا لم يصح قال الشيخ ويتخير وكذا لو شك هل احرم بهما أو باحدهما فعل ايهما شاء ولو تجدد الشك بعد الطواف جعلها عمرة متمتعا بها إلى الحج ز لو نوى الاحرام بنسك ولبى بغيره انعقد ما نواه دون ما تلفظ به

[ 96 ]

ح يستحب ان يذكر في لفظه ما يقصده من انواع الحج ولو اتقى كان الافضل الاضمار ط التلبيات الاربع واجبة وشرط في الاحرام للمتمتع والمفرد فلا ينعقد احرامها الا بها أو بالاشارة للاخرس وعقد قلبه بها واما القارن فله ان يعقد بها أو بالاشعار أو بالتقليد لما يسوقه ى صورة التلبيات الواجبة لبيك اللهم لبيك لبيك ان الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك لبيك ذكره الشيخ رحمه الله في كتبه وقال ابن ادريس هذه الصورة ينعقد بها الاحرام كانعقاد الصلوة بتكبيرة الاحرام وفى رواية معاوية بن عمار الصحيحة عن الصادق عليه السلام لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك يا ما زاد على ما ذكرناه من التلبيات الواجبة مستحب غير مكروه ويستحب الاكثار من لبيك ذا المعارج لبيك يب للشيخ رحمه الله في رفع الصوت بالتلبية قولان احدهما الوجوب والاقرب الاستحباب وليس على النساء جهر بالتلبية وتلبية الاخرس الاشارة بالاصبع وتحريك لسانه وعقد قلبه بها ولا يجوز التلبية بغير العربية يج لا يشترط في التلبية الطهارة اجماعا فيجوز للطاهر والجنب والمحدث والحايض يد يستحب ان يذكر ما يحرم به في التلبية عند الاشراف والهبوط وادبار الصلوات وتجدد الاحوال واصطدام الرفاق وفى الاسحار وعلى كل حال يه المتمتع يقطع التلبية إذا شاهد بيوت مكة والمفرد والقارن يقطعان التلبية يوم عرفة عند الزوال والمعتمر عمرة مفردة يقطعها إذا دخل الحرم ان كان احرم من خارجه وان كان قد خرج من مكة للاحرام قطعها إذا شاهد الكعبة يو الاشعار أو التقليد يقوم كل منهما مقام التلبية في حق القارن أي الثلثة شاء عقد احرامه به وكان الاخر مستحبا وقال السيد المرتضى لا ينعقد احرام الاصناف الثلثة إلا بالتلبية وهو اختيار ابن ادريس والاول اقوى والاشعار هو ان يشق سنام البعير من الجانب الايمن ويلطخ بالدم ليعلم انه صدقة والتقليد هو ان يجعل في رقبة الهدى نعلا أو خيطا أو سيرا أو ما اشبهها قد صلى فيه ليعلم انه صدقة والاشعار مختص بالابل والتقليد يشترك بينها وبين البقر والغنم ولو كانت البدن كثيره واراد اشعارها دخل بين كل بدنتين واشعر احداهما يمينا والاخرى يسارا يز يستحب لمن حج على طريق المدينة رفع الصوت بالتلبية إذا علت راحلته البيداء وبينها وبين ذى الحليفة ميل ان كان راكبا وان كان ماشيا فحيث يحرم وان كان على غير طريق المدينة لبى من موضعه ان شاء والافضل ان يمشى خطوات ثم يلبى يح إذا عقد نية الاحرام ولبس ثوبيه ولم يلب ولم يشعر ولم يقلد جاز ان يفعل ما يحرم على المحرم فعله ولا كفارة فان فعل احد الثلثة حرم ذلك عليه ووجبت الكفارة يط يستحب لمن احرم بنسك ان يشرط على ربه عند احرامه ان لم يكن حجة فعمرة وان يحله حيث حبسه ولو نوى الاشتراط ولم يتلفظ به فالوجه عدم الاعتداد به ومع التلفظ به لا يفيد سقوط الحج في القابل لو فاته في عامه بالاجماع بل جواز التحلل عند الاحصار وقيل يتحلل من غير شرط ولو اشترط حتى احصر ففى سقوط دم الاحصار قولان احدهما السقوط قاله السيد والاخر عدمه قاله الشيخ وهو الاقوى ولابد للشرط من فائدة كان يقول ان مرضت أو فنيت انفاقي أو فاتني الوقت أو ضاق على أو منعنى عدو أو غيره ولو قال ان يحلنى حيث شئت لم يكن له ذلك قال الشيخ لا يجوز للمشترط ان يتحلل الا مع نية التحلل والهدى ك لا يلبى في مسجد عرفة ولا في الطواف كا يستحب ان ياتي بالتلبية نسقا لا يتخللها كلام فان سلم عليه رد في اثنائها وان يصلى على النبي صلى الله عليه واله بعد فراغه من التلبية كب لا اعرف لاصحابنا قولا في ان الحلال بلبى كج يكره للمحرم اجابة من يناديه بالتلبية بل يقول يا سعد كد إذا قال لبيك ان الحمد كسر الالف ويجوز الفتح والاول اولى قال ثعلب من فتحها فقد خص ومن كسر فقد عم كه لبس ثوبي الاحرام واجب بالاجماع ويشترط كونها مما يصح فيه الصلوة فلا يجوز فيما لا يجوز فيه الصلوة كالحرير المحض للرجال ويجوز للنساء الاحرام في الحرير المحض خلافا للشيخ ويستحب الاحرام في ثياب القطن وافضلها البيض ويجوز في الاخضر وغيره من الالوان عدا السواد فانه مكروه ولا باس بالمعصفر ويكره إذا كان (مشيع؟) ويجوز في الحرير الممتزج وفى ثوب قد اصابه ورس أو زعفران أو طيب إذا غسل وذهبت رائحته ولو اصاب ثوبه من خلوق الكعبة وزعفرانها لم يكن به بأس وان لم يغسله كو يكره النوم على الفرش المصبوغة والاحرام في الثياب الوسخة الا ان يغسل وفى الثياب المعلمة كز لا يلبس ثوبا يزره ولا مدرعة ولا باس بلبس الطيلسان ولا يزره كح لا يجوز ان يلبس السراويل الا إذا لم يجد ازارا فيجوز ولا فدية ولا يجوز لبس القباء فان لم يجد ثوبا جاز له ان يلبسه مقلوبا ولا يدخل يديه في يدى القباء ولا فدية ح ولو ادخل كتفيه في القباء ويده في كميه ولم يلبسه مقلوبا كان عليه الفداء قال ابن ادريس ليس المراد من القلب جعل ظاهره إلى باطنه وبالعكس بل المراد منه النكس بان يجعل ذيله فوق اكتافه وبه رواية كط يلبس المحرم نعلين وان لم يجدهما جاز ان يلبس الخفين ويقطعهما إلى ظاهر القدم كالشمشكين ولا يجوز له لبسهما قبل القطع وقال بعض اصحابنا يلبسهما صحيحين ولو كان واجدا للنعلين لم يجز له لبس الخفين المقطوعين

[ 97 ]

وكذا لا يجوز لبس القباء المقلوب مع وجود الازار ولو لم يجد رداء لم يلبس القميص اما لو عدم الازار فانه يجوز له التوشح بالقميص وبالقباء المقلوب مخير في ذلك ل يجوز ان يلبس المحرم اكثر من ثوبين يتقى بذلك الحر والبرد وان يغيرهما لكن يستحب له ان يطوف في ثوبيه الذين احرم فيها و يكره ان يغسلهما الا إذا اصابهما نجاسة لا يكره بيع الثوب الذى احرم فيه لب لو احرم وعليه قميص نزعه ولا يشقه ولو لبسه بعد الاحرام قال الشيخ وجب عليه ان يشقه ويخرجه من قدميه وهى رواية معوية بن عمار الصحيحة عن الصادق عليه السلام الفصل الرابع في احكام الاحرام وفيه ى مباحث أ الاحرام ركن من اركان الحج يبطل بالاخلال به عمدا ولو اخل به ناسيا حتى اكمل مناسكه قال الشيخ يصح الحج إذا كان عازما على فعله وانكره ابن ادريس وهو خطأ ب لا يقع الاحرام الا من محل فلو كان محرما بالحج لم يجز له ان يحرم بالعمرة وبالعكس ج يجوز للقارن وللمفرد فسخ حجه إلى التمتع وبالعكس لمن ضاق عليه الوقت عن التمتع أو حصل له مانع كالحيض والمرض وليس للقارن ذلك د يجوز للقارن والمفرد إذا قدما مكة الطواف لكنهما يجددان النية ليبقيا على احرامهما ولو لم يجددا التلبية اصلا وصارت حجتهما عمرة قال الشيخ في النهاية والمبسوط وقال في التهذيب انما يحل المفرد لا القارن وانكر ابن ادريس ذلك وانهما انما يحلان بالنية لا بمجرد الطواف والسعى وعلى قول الشيخ حديثان صحيحان هي إذا اتم المتمتع افعال عمرته وقصر فقد احل وان كان قد ساق هديا لم يجز له التحلل وكان قارنا قاله في الخلاف وإذا فرغ التمتع من عمرته واحل ثم احرم بالحج فقد استقر دم التمتع باحرام الحج وان لم يرم جمرة العقبة ز المتمتع إذا طاف وسعى ثم احرم بالحج قبل ان يقصر قال الشيخ (حالت؟) متعته وكانت حجته مبتولة وان فعل ذلك ناسيا فليمض فيما اخذ فيه وقد تمت متعته وليس عليه شئ وقال بعض اصحابنا الناسي عليه دم وقال اخرون يبطل الاحرام الثاني سواء وقع عمدا أو سهوا ويبقى على احرامه الاول والوجه ما قاله الشيخ رحمه الله ح ينبغى للمحرم بالحج من مكة ان يفعل حالة الاحرام يوم التروية كما فعله اولا عند الميقات من اخذ الشارب وتقليم الاظفار وغير ذلك ثم يمضى بسكينة ووقار فإذا انتهى إلى الرقطا دون الردم لبى فإذا انتهى إلى الردم واشرف على الابطح رفع صوته بالتلبية حتى ياتي منى ط الاحرام واجب على كل من يريد ان يدخل مكة الا من يكون دخوله بعد احرام قبل مضي شهرا ويتكرر كالحطاب (والى) وفاقد المسيرة وصاحب الصنيعة أو يكون دخوله لقتال مباح ى إحرام المرأة كإحرام الرجل إلا في رفع الصوت بالتلبية ولبس المخيط وإحرامها في وجهها ولا تخمره ولا تغطنه بمخيط وغيره ولستر سائر جسدها إلا وجهها ويجوز لها ان تسدل على وجهها ثوبا حتى لا يمسه إلى طرف انفها وليس لها ان تلبس النقاب ولا البرقع ولا القفازين ويجوز لها ان تلبس السراويل والغلالة المقصد الثلث في الطواف وفيه فصول الاول في دخول مكة وفيه ز مباحث أ إذا فرغ المتمتع من الاحرام من الميقات سار إلى ان يقارب الحرم ثم اغتسل قبل دخوله مستحبا ومضغ شيئا من الاذخر ليطيب فيه ويدعو عند دخول الحرم فإذا نظر إلى بيوت مكة قطع التلبية (وجاهد؟) عقيبة المدينتين ولو كان على طريق المدينة قطع التلبية إذا نظر إلى عريش مكة وهى عقبة ذى طوى ب يستحب له ان اراد دخول مكة ان يغتسل اما من بئر ميمون أو فخ ولو اغتسل ثم نام قبل دخولها اعاده استحبابا ثم يدخلها من اعلاها إذا كان داخلا من طريق المدينة ويخرج من اسفلها داعيا بسكينة ووقار حافيا ج دخول مكة واجب للمتمتع أو لا ليطوف ويسعى ويقصر للعمرة ولا يجب على القارن والمفرد الا بعد الوقوف وقضى مناسك منى د لا يجب على المتكرر في دخول مكة الاحرام لدخولها كل سنة ولا يجب على العبيد الاحرام لدخولها ومن يجب عليه دخولها باحرام لو دخلها بغيره لم يجب عليه القضاء ه‍ لا يكره دخول مكة ليلا والحايض والنفساء يستحب لهما الاغتسال لدخول مكة ز يستحب لمن اراد دخول المسجد الحرام ان يغتسل ويدخله في سكينة ووقار حافيا بخشوع و خضوع من باب بنى شيبة ويدعو بالمرسوم فإذا دخل المسجد رفع يديه واستقبل البيت ودعا بالمرسوم الفصل الثاني في مقدمات الطواف وكيفيته وفيه لا بحثا أ الطهارة شرط في الطواف الواجب فلا يصح بدونه وكذلك خلو البدن والثوب من النجاسة شرط في الطواف الواجب ايضا سواء كانت النجاسة دما أو غيره قلت أو كثرت ب الطهارة ليست شرطا في طواف النفل بل الافضل فيه الطهارة ج ستر العورة شرط في الطواف الواجب د الختان شرط في الطواف للرجل دون المراة ه‍ يستحب لمن اراد الطواف ان يغتسل لدخول المسجد ويدخل من باب بنى شيبة بعد ان يقف عندها ويدعو ويسلم على النبي صلى الله عليه واله ويكون دخوله بخضوع وخشوع وعليه السكينة والوقار ويدعو إذا نظر إلى الكعبة والنية شرط في الطواف وهى ان ينوى الطواف للحج أو العمرة واجبا أو ندبا قربة إلى إلى الله فلو طاف بغير نية لم يصح طوافه ز يجب ان يبتدى بالطواف من الركن الذى فيه الحج ويختم به هكذا سبعة اشواط فان ترك

[ 98 ]

ولو بخطوة منها لم يجزيه ولم يحل له النساء حتى يعود إليها فيأتي بها ح يجب ان يطوف على يساره بان يجعل البيت عن يساره ويطوف عن يمين نفسه فان جعل البيت عن يمينه وطاف لم يجزيه ووجب عليه الاعادة ط يجب ان يطوف بين البيت ومقام ابراهيم عليه السلام ويدخل الحجر في طوافه فلو سلك الحجر أو على جداره أو على شادروان الكعبة لم يجزيه ى يجب ان يطوف على هذه الهيئة سبعة اشواط فلو طاف دونها لزمه اتمامها ولا يحل له ما حرم عليه حتى يأتي ببقية الطواف وان قل فإذا فرغ من ذلك صلى ركعتي الطواف واجبا في مقام ابراهيم عليه السلام ان كان الطواف واجبا وهو قول اكثر علمائنا يا تجب ان تصلى هاتين الركعتين في المقام قال الشيخ في الخلاف يستحب فعلهما خلف المقام فان لم يفعل وفعل في غيره اجزاه وليس بمعتمد يب لو نسى الركعتين رجع إلى المقام وصلاهما فيه مع المكنة فان شق عليه صلى حيث ذكر ولو خرج استناب ولو صلى في غير المقام عامدا لم يجزيه فان كانا ناسيا ثم ذكر تداركه ورجع إلى المقام واعاد الصلوة يج موضع المقام حيث هو الان ولو كان فيه زحام صلى خلفه فان لم يتمكن فليصل حياله يد وقت ركعتي الطواف حين يفرغ منه سواء كان بعد الغداة أو بعد العصر إذا كان طواف فريضة وان كان طواف نافلة اخرهما إلى بعد طلوع الشمس أو بعد صلوة المغرب ولو طاف في وقت فريضة فان كان الطواف واجبا فالوجه تخيره بين اداء الفريضة اولا وبين ركعتي الطواف وان كان نفلا قدم الفريضة ولو صلى المكتوبة بعد الطواف الواجب لم يجزيه عن الركعتين يه يستحب ان يقرأ في الاولى الحمد والتوحيد وفى الثانية الحمد والجحد وروى العكس يو لو كان الطواف نفلا جاز ان يصليهما في أي موضع شاء من المسجد يز لو نسى الركعتين حتى مات قضى وليه ولو نسيهما حتى شرع في السعي قطع السعي وعاد إلى المقام فصلى ركعتين ثم عاد فتم السعي يح يستحب له إذا دخل المسجد ان لا يتشاغل بشئ حتى يطوف ولو دخل المسجد والامام مشتغل بالفريضة صلى المكتوبة معه فإذا فرغ من صلوته اشتغل بالطواف وكذا لو قربت اقامة الصلوة يط لا يستحب رفع اليدين عند رؤية البيت ك ينبغى له ان يستقبل الحجر بجميع بدنه وان يقف عنده ويدعو ويكبر عند محاذاته ويرفع يديه ويحمد الله ويثنى عليه ويستلم الحجر ويقبله فان لم يتمكن من الاستلام استلمه بيده وقبل يده فان لم يتمكن من ذلك اشار إليه بيده كا الاستلام مستحب وليس بواجب وليس بمهموز لانه افتعال من السلام وهى الحجارة فإذا مس الحجر بيده ومسحه بها قيل استلم أي من السلام وحكى تغلب الهمزة على معنى انه اتخذه سلاما و جنته من السلامة وهى الدرع كب مقطوع اليد يستلم الحجر بموضع القطع فان كانت مقطوعة من المرفق استلمه بشماله كج يستحب استلام الركن اليماني فان لم يتمكن استلمه بيده وقبل يده ويستحب استلام الاركان كلها واكدها الحجر واليماني وهو آخر الاركان الاربعة قبلة اهل اليمن وهو يلى الركن الذى فيه الحجر ويستحب الوقوف عند اليماني والدعاء عنده وروى أن رسول الله صلى الله عليه واله طاف بالكعبة حتى إذا بلغ الركن اليماني رفع رأسه إلى الكعبة ثم قال الحمد لله الذى شرفك وعظمك الحمد لله الذى بعثنى نبيا وجعل عليا اماما اللهم اهدى إليه خيار خلقك وجنبه شرار خلقك ويستحب الاستلام في كل شوط وان يدعو في الطواف بالمنقول كد يستحب له ان يلتزم المستجار في الشوط السابع ويبسط يديه على حايطه ويلصق به خده وبطنه و يدعو بالمأثور ويذكر ذنوبه مفصلة ويستغفر الله منها ولو نسى الالتزام حتى جاوز موضعه فلا اعادة عليه ولو ترك الاستلام لم يكن عليه شئ كه قال في المبسوط يستحب الاضطباع وهو ان يدخل ازاره تحت منكبه الايمن ويجعله على منكبه الايسر وهو افتعال مأخوذ من الضبع وهو عضد الانسان وقلبت التاء ظاء لوقوعها بعد ضاد ساكنة كو يستحب ان يقتصد في مشيه بان يمشى مستويا بين السرع والابطاء وان يرمل ثلثا ويمشى اربعا في طواف القدوم خاصة ولو ترك الرمل لم يكن عليه شئ ولم يقضه في الاربع الباقية وهو مستحب في الثلاثة الاولى من الحجر واليه ولو تركه في شوط اتى به في اثنين خاصة ولو تركه في طواف القدوم لم يستحب قضاؤه في طواف الزيادة والرمل مستحب لاهل مكة ايضا ولا يستحب للنساء ولا الاضطباع والمريض والصبى إذا حملهما غيرهما رمل بهما ثلثا ومشى اربعا ولو كان راكبا حرك دابته في الثلاثة الاول كز الدنو من البيت في الطواف افضل من التباعد ولو كان بالقرب منه زحام يمنعه من الرمل وقف إلى ان يجد فرصة ويرمل أو يتأخر إلى حاشية الناس ويرمل ولو عجز عنهما مشى من غير رمل كح يستحب ان يطوف ثلث مائة وستين طوافا فان لم يتمكن فثلثمائة وستين شوطا والزيادة يلحق بالطواف الاخير ويصلى لكل اسبوع ركعتين بعد فراغه من الاسبوع ويجوز تأخيرها إلى اكمال الاسابيع كظ لو تباعد حتى ادخل المقام في الطواف لم يجزيه وكذا لو ادخل السقاية وزمزم ل لو طاف وظهره إلى الكعبة لم يجزه

[ 99 ]

لا يستحب الطواف ماشيا ولو ركب اجزاه لعذر وغيره ولا دم عليه وان كان لغير عذر الفصل الثالث في الاحكام وفيه ك بحثا أ لو طاف الواجب وهو محدث لم يجزيه وان كان ساهيا ويجب اعادته ولو طاف طواف التطوع وصلى ثم ذكر انه على غير وضوء اعاد الصلوة خاصة ولو كان واجبا اعادهما معا ولو طاف في ثوب نجس عامدا اعاد في الفرض ولو علم في اثناء الطواف ازاله وتمم الطواف ولو لم يعلم حتى فرغ اجزاه ب لو احدث في طواف الفريضة فان جاوز النصف تطهر وتمم ما بقى والا اعاد من اوله وان شك في الطهارة فان كانت في اثناء الطواف تطهر واستانف وان كان بعده لم يستانف ج لو طاف ستة وانصرف فليضف إليها شوطا اخر ولا شئ عليه وان لم يذكر حتى رجع إلى اهله امر ان يطوف عنه ولا دم ولو ذكر وهو في السعي انه طاف اقل من سبعة قطعه وتمم الطواف ثم تمم السعي د لو قطع طوافه بدخول البيت أو بالسعي في حاجة له أو لغيره في الفريضة فان كان قد جاوز النصف بنى والا اعاده وان كان نفلا بنى مطلقا ولو دخل عليه وقت فريضة وهو يطوف قطع الطواف وابتدأ بالفريضة ثم عاد فتمم طوافه من حيث قطع وهل يبنى من حيث قطع أو من الحجر فيه اشكال الاحوط الثاني والخبر يدل على الاول ولو خشى فوات الوتر قطع الطواف ولوتر ثم بنى على ما مضى من طوافه ه‍ لو حاضت المرئة أو نفست وقد طافت اربعا قطعت الطواف وسعت فإذا فرغت من المناسك اتمت الطواف بعد طهرها ولو كان دون ذلك بطل الطواف وانتظرت عرفة فان طهرت وتمكنت من افعال العمرة والخروج إلى الموقف فعلت والا صارت حجتها مفردة والطواف ركن من تركه عمدا بطل حجه ولو كان ناسيا قضاه ولو بعد المناسك فان تعذر العود استناب فيه ز من شك في عدد الطواف فان كان بعد فراغه لم يلتفت إليه وان كان في اثنائه فان كان الشك في الزيادة كان يشك هل طاف سبعة أو ثمانية قطعه ولا شئ عليه وان كان في النقصان مثل ان يشك بين الستة والسبعة أو الستة والاقل فان كان طواف الفريضة اعاده من اوله وان كان نفلا بنى على الاقل استحبابا ويجوز البناء على الاكثر ويجوز له التعويل على غيره في تعداد الطواف فلو شكا اعاد ان كان في النقصان والا فلا ح لا يجوز الزيادة على سبعة اشواط في طواف الفريضة فلو زاد عمدا بطل طوافه وان كان سهوا استحب ان يتمم اربعة عشر شوطا ثم يصلى ركعتي طواف الفريضة ويسعى ويعود إلى المقام فيصلى ركعتي النفل ط يجوز القران بين الطوافين في النفل وهل هو محرم في الفريضة فيه اشكال قال ابن ادريس انه مكروه شديد الكراهة والا فصل في كل طواف صلوة والقران مكروه في النافلة أيضا وعلى الاشكال في الفريضة وإذا قرن بين طوافين يستحب الانصراف على وتر مثل ان ينصرف على ثلثة اسابيع ولا ينصرف على اسبوعين ى لو ذكر في الشوط الثامن قبل أن يبلغ الركن انه قد طاف سبعا فليقطع الطواف ولا شئ عليه وان لم يذكر حتى يجوزه تمم اربعة عشر شوطا استحبابا ولو شك هل طاف ستة أو سبعة أو ثمانية اعاد في الفريضة يا لو طاف اقل من سبعة ناسيا ثم ذكر عاد فتمم طوافه ان كان قد طاف اربعة اشواط وان كان دونها اعاد من اوله ولو لم يذكر حتى رجع إلى اهله امر من يطوف عنه الباقي أو الجميع يب لو طاف واجبا وهو محدثا عامدا أو ناسيا لم يصح طوافه ولو كان على جسده نجاسة عامدا اعاد ولو كان ناسيا وذكر في الاثناء ازال النجاسة أو نزعه وتمم طوافه وان لم يذكر حتى فرغ منه نزع الثوب أو غسله وصلى الركعتين يج لو تحلل من احرام العمرة ثم احرم بالحج وطاف وسعى له ثم ذكر انه طاف محدثا احد الطوافين ولم يعلم ايهما هو اعاد الطوافين معا يد المريض لا يسقط عنه الطواف فان كان يستمسك الطهارة طيف به والا انتظر به يوما أو يومان فان برا طاف بنفسه والا طيف عنه مع ضيق الوقت وكذا الكبير ولو طاف بعض الاشواط فاغتسل بما لا يستمسك معه الطهارة انتظر به يوم أو يومان فان برا اتم طوافه ان كان قد تجاوز النصف والا اعاده وان لم يبرأ طيف عنه يه لو حمل محرم محرما فطاف به ونوى كل منهما الطواف عن نفسه اجزا عنهما يو يجوز الكلام بالمباح وان كان شعرا في اثناء الطواف اجماعا ويستحب فيه الدعا بما تقدم وكذا قرائة القران ويجب الامر بالمعروف والنهى عن المنكر فيه لو اتفق ويجوز له الشرب في الطواف ولا يكره ان يقال شوط أو شوطان قال الشيخ نعم يستحب ان يقال طواف وطوافان يز قال الشيخ لا يجوز ان يطوف وعليه برطلة وقال ابن ادريس انه مكروه في طواف الحج حرام في طواف العمرة نظر إلى تغطية الرأس يح من نذر أن يطوف على أربع قال الشيخ يجب عليه طوافان اسبوع ليديه واسبوع لرجليه وقال ابن ادريس لا ينعقد نذره والشيخ ذكر روايتين في حق المراة لا يحضرني الان حال سندهما يط طواف الحج ركن فيه بالاجماع كما ان طواف العمرة ركن فيها فلو اخل به عامدا بطل حجه وان

[ 100 ]

اخل به ناسيا وجب عليه ان يعود ويقضيه فان لم يتمكن استناب فيه ولا يجزى طواف الوداع عنه ولو تركه جاهلا قال الشيخ يجب عليه اعادة الحج وبدنة وتوقف ابن ادريس في ايجاب البدنة والشيخ عول على الرواية الصحيحة عن على بن جعفر عن اخيه ع والتعويل على الرواية ك من نسى طواف النساء لم يحل له النساء حتى تزور البيت وياتى به ويجوز له ان يستنيب فيه المقصد الرابع في السعي وفيه ثلاثة عشر بحثا أ للسعى مقدمات عشرة كلها مندوبة الطهارة وليست شرطا واستلام الحجر بعد فراغه من الطواف قبل السعي والشرب من ماء الزمزم وصبه على الجسد من الدلو المقابل للحجر والخروج من الصفا إلى الباب المقابل للحجر والصعود على الصفا ويطيل الوقوف عليه ويحمد الله ويثنى عليه ويدعو ويذكر من الاء الله وبلائه وحسن ما صنع به ما قدر عليه ولو لم يتمكن من الاطالة دعا بما تيسر ب النية واجبة في السعي وشرط فيه فيبطل لو اخل بها عمدا أو سهوا ويجب فيها تعيين الفعل والتقرب والوجوب أو الندب ج يجب فيه الترتيب يبدا بالصفا ويختم بالمروة فلو بدا بالمروة اعاد ويسعى بينهما سبعة اشواط يحسب ذهابه من الصفا إلى المروة شوطا وعوده من المروة إلى الصفا اخر هكذا سبع مرات ويجب السعي بين الصفا والمروة في المسافة التى بينهما ولا يجوز الاخلال بشئ منها ولو بذراع ولا يحل له النساء حتى يكمله ولا يجب عليه الصعود على الصفا ولا المروة د يستحب ان يسعى ماشيا ولو سعى راكبا جاز ويستحب له المشى في طرفي السعي والرمل وسطه ما بين المنارة وزقاق العطارين وهو من جملة وادى محسر والراكب يحرك دابته و ولو نسى الرمل حتى يجوز موضعه ثم ذكر فليرجع القهقرى إلى المكان الذى يرمل فيه ولو تركه عامدا لم يكن عليه شئ ويستحب الدعاء حال السعي بالمنقول ه‍ السعي واجب وركن من أركان الحج والعمرة يبطلان بالاخلال به عمدا ولو تركه ناسيا أعاده ولا شئ عليه ولو خرج من مكة عاد له وان لم يتمكن امر من يسعى عنه ولو بدا بالمروة وسعى سبعا اعاد السعي من اوله سبعا ولا يكفى سقوط الاول والبناء على انه بدا بالصفا وان اضاف شوطا اخر ولو تيقن عدد الاشواط وشك فيما به بدأ فان كان في المزدوج على الصفا فقد صح سعيه وان كان في المروة اعاد ولو انعكس الفرض انعكس الحكم ز يجب ان يسعى سبعة اشواط يلصق عقبه بالصفا ان لم يصعد عليه ويبدأ به ويمشى إلى المروة ويلصق اصابعه بها ثم يبتدى منها يلصق عقبه بها ويرجع إلى الصفا ويلصق اصابعه به وهكذا سبعا فلو نقص ولو خطوة وجب الاتيان بها ولا يحل له ما يحرم عليه مع الاخلال بها ولو اخل بشوط أو ما زاد وجب عليه الاتيان به فان رجع إلى بلده وجب عليه العود مع المكنة واتمام السعي ولو لم يذكر حتى واقع اهله أو قصر أو قلم اظفاره كان عليه دم بقرة واتمام السعي ولو لم يحصل العدد اعاد ح لا يجوز الزيادة على سبعة اشواط فان فعله عامدا اعاد السعي وان كان ساهيا طرح الزيادة واعتد بالسبعة وان شاء اكمل اربعة عشر شوطا ط يجوز ان يجلس في اثناء السعي للاستراحة ولو دخل وقت صلوة وهو في السعي قطعه وصلى ثم تمم سعيه ويجوز قطع السعي لقضاء حاجة له أو لبعض اخوانه ثم يعود فيتم ما قطع عليه ى من طاف بالبيت جاز له تأخير السعي إلى بعد ساعة أو العشاء ولا يجوز إلى غد يومه يا لا يجوز تقديم السعي على الطواف فان قدمه لم يجز ولو طاف بعض الطواف ثم مضى إلى السعي ناسيا ثم ذكر في اثناء السعي نقصان الطواف رجع فاتم طوافه ثم عاد فتمم سعيه يب لا يجوز تقديم طواف النساء على السعي فان فعله عامدا اعاد طواف النساء بعد السعي فان كان ناسيا لم يكن عليه شئ يج لا يجوز للمتمتع ان يقدم طواف الحج وسعيه على المضى إلى عرفات اختيارا ويجوز للضرورة كالشيخ الكبير والمريض والمرأة إذا خافت الحيض وكذا يجوز تقديم طواف النساء على الموقفين مع العذر ولا يجوز اختيارا اما القارن والمفرد فقال الشيخ يجوز تقديم طوافهما وسعيهما على المضى إلى عرفات لضرورة وغير ضرورة وانكر ابن ادريس ذلك المقصد الخامس في التقصير وفيه ط بحثا أ إذا فرغ المتمتع من سعى العمرة قصر من شعره وقد احل من كل شئ احرم منه والتقصير واجب في العمرة فلا يقع الاخلال منها الا به ويئاب عليه ولا يستحب تأخيره ولو اخره لم يتعلق به كفارة ب لو اخل بالتقصير عامدا حتى احل بالحج بطلت عمرته وصارت حجته مفردة ولا يدخل افعال الحج في افعال العمرة ولو اخل ناسيا صحت متعته وكان عليه دم وجوبا عند الشيخ واستحبابا عند ابن بابويه ج لو جامع امراته قبل التقصير عامدا وجب عليه جزور ان كان موسر وان كان متوسطا فبقرة وان كان معسرا فشاة ولا يبطل عمرته والمراة ان طاوعته وجب عليها مثل ذلك وان اكرهها تحمل عنها الكفارة ولو كان جاهلا لم يكن عليه شئ ولو قبل امراته قبل التقصير وجب عليه دم شاة د التقصير في احرام المتمتع بها افضل من الحلق قاله في الخلاف ومنع في غيره من الخلق واوجب به دم شاة مع العمد ولو كان ناسيا أو جاهلا لم يكن عليه شئ ه‍ ادنى التقصير ان ينقص شيئا من شعر رأسه ولو كان يسيرا واقله ثلاث شعرات ولا

[ 101 ]

يتقدر بالربع ولا يجب ان يقصر من جميع راسه ولو حلق في احرام العمرة اجزاه وفى التحريم خلاف تقدم ولو حلق بعض رأسه فالاقرب عدم التحريم على القولين ولا دم ولو قص الشعر باى شئ كان اجزائه وكذا لو نتفه أو ازاله بالنورة ولو قصر من الشعر الباذل عن حد الراس أو ما يحاذيه اجزاه وكذا لو قصر من اظفاره أو اخذ من شاربه أو حاجبيه أو لحيته ز ينبغى للمتمتع ان يتشبه بالمحرمين بعد التقصير في ترك لبس المخيط وليس بواجب ح يكره للمتمتع ان يخرج من مكة بعد عمرته قبل ان يقضى مناسكه اجمع الا لضرروة فان اضطر إلى الخروج خرج إلى حيث لا يفوته الحج ويخرج محرما بالحج فان امكنه الرجوع إلى مكة والا مضى إلى عرفات باحرامه ولو خرج بغير احرام ثم عاد فان كان في الشهر الذى خرج فيه لم يضره ان يدخل مكة بغير احرام وان دخل في غير الشهر الذى خرج فيه دخلها محرما بالعمرة إلى الحج ويكون عمرته الاخيرة هي التى يتمتع بها إلى الحج ولو خرج من مكة بغير احرام ثم عاد في الشهر الذى خرج فيه قال الشيخ يستحب ان يدخلها محرما بالحج ويجوز ان يدخلها بغير احرام تعويلا على رواية اسحق بن عمار عن الكاظم ع وفيه نظر إذ قد بينا انه لا يجوز الاحرام بحج التمتع الا من مكة ط يجوز للمحرم المتمتع إذا دخل مكة ان يطوف ويسعى ويقصر إذا علم أو غلب على ظنه تمكنه من انشاء احرام الحج و ادراك عرفات والمشعر ولو كان دخوله مكة بعد الزوال يوم التروية أو ليلة عرفة أو يوم عرفة قبل الزوال أو بعده والضابط ادراك عرفات قبل الغروب وقال المفيد إذا زالت الشمس يوم التروية ولم يكن احل من عمرته فقد فاتته المتعة ولم يجز له التحلل منها بل يبقى على احرامه وينقلب حجته مفردة والاول اقوى المقصد السادس في احرام الحج وفيه ه‍ مباحث أ إذا احل المتمتع من عمرته احرم بالحج واجبا ويستحب ان يكون يوم التروية عند الزوال بعد ان يصلى الفرضين ويجوز ان يحرم قبل ذلك وبعده إذا علم انه يقدر على عرفات ب يجب ان يوقع هذا الاحرام من مكة من أي موضع شاء والافضل ان يكون من تحت الميزاب أو المقام ويستحب ان يفعل هنا كما فعل في احرام العمرة من الاطلاء والاغتسال والتنظيف بازالة الشعر وتقليم الاظفار والدعاء والاشتراط وغير ذلك ثم يلبس ثوبي احرامه ويدخل المسجد حافيا بسكينة ووقار ويصلى ركعتين له عند المقام أو في الحجر وان صلى ست ركعات كان افضل وان صلى الظهر واحرم عقيبها كان افضل فإذا صلى احرم بالحج مفردا ويدعو بالمأثور غير انه يذكر الحج مفردا ويلبى ان كان ماشيا من موضعه الذى صلى فيه وان كان راكبا فإذا نهض به بعيره فإذا انتهى إلى الردم واشرف على الابطح رفع صوته بالتلبية حتى ياتي منى ج الواجب في احرام الحج ثلاثة النية والتلبيات الاربع ولبس الثوبين كما قلنا في احرام العمرة سواء د لا يسن الطواف بعد احرام ولو فعله لغير عذر لم يجزيه عن طواف الحج وكذا السعي ولو فعله لعذر جاز ه‍ يجب ان يحرم بالحج لان عمرته انقضت فلو نسى فاحرم بالعمرة وهو يريد الحج لم يكن عليه شئ ولو نسى الاحرام بالحج يوم التروية حتى حصل بعرفات ولم يمكنه الرجوع احرم من هناك فان لم يذكر حتى يرجع إلى بلده قال الشيخ تم حجه ولا شئ عليه المقصد السابع في الوقوف بعرفات وفيه ثمانية عشر بحثا أ يستحب لمن اراد الخروج إلى منى ان لا يخرج من مكة حتى تصلى الظهر يوم التروية ويقيم إلى طلوع الشمس ويجوز للشيخ الكبير والمريض والمراة وخائف الزحام الخروج من مكة قبل الظهر بيوم أو يومين أو ثلثة ب إذا احرم بالحج خرج إلى منى كما بيناه ويستحب له ان يدعو عند التوجه بالمأثور ويدعو إذا نزل إلى منى ثم تبيت بها مستحبا ليلة عرفة إلى طلوع الفجر ويكره الخروج قبله الا لعذر كالمرض والخوف والمشى ويصلى الفجر في الطريق والافضل ان يقيم حتى تطلع الشمس ولو خرج قبل طلوعها جاز لكن لا يجوز وادى محسر حتى تطلع الشمس والامام لا يخرج من منى حتى تطلع الشمس ج لو صادف يوم التروية الجمعة فمن اقام بمكة حتى تزول الشمس ممن يجب عليه الجمعة لم يجز له الخروج حتى تصلى الجمعة ويجوز الخروج قبل الزوال د يستحب للامام ان يخطب اربعة ايام من ذى الحجة يوم السابع منه ويوم عرفة ويوم النحر بمنى ويوم النفر الاول يعلم الناس ما يجب عليهم فعله من المناسك ه‍ الخطبة بعرفة يوم عرفة قبل الاذان والمبيت ليلة عرفة بمنى للاستراحة ليس بنسك ولا يجب بتركه شئ ز يستحب له ان يدعو عند الخروج إلى عرفات بالمأثور فإذا انتهى إلى عرفات ضرب خباه بنمره وهى بطن عرفة دون الموقف ودون عرفة فإذا زالت الشمس يوم عرفه اغتسل وصلى الظهر والعصر باذان واحد واقامتين ويقف للدعاء وحد منى من العقبة إلى وادى محسر ح يجب في الوقوف بعرفات النية والواجب نية الوجوب والتقرب إلى الله ويجب الكون بعرفة إلى غروب الشمس من يوم عرفة وكيف ما حصل بعرفة اجزاه قائما وجالسا وراكبا ونائما إذا كان قد سبق منه النية في وقتها ط الوقوف قائما افضل منه راكبا ى لو مر بعرفة مجتازا وهو لا يعلم انه بعرفة فالوجه عدم الاجزاء ولو دخلها نائما واستمر النوم إلى بعد (الفوافى؟) ففى الاجزاء نظر

[ 102 ]

اقربه عدم الاجزاء خلافا للشيخ والمغمى عليه والمجنون إذا لم يفق حتى خرج منها لم يجزيه الوقوف والسكران إذا زال عقله لم يصح وقوفه والا جاز يا لا يشترط فيه الطهارة ولا ستر العورة ولا استقبال القبلة بالاجماع لكن الطهارة افضل يب يستحب ان يضرب خباؤه بنمره وهى بطن عرفة فإذا اذن المؤذن قام الامام فصلى بالناس الظهر والعصر باذان واحد واقامتين والمأموم يجمع كالامام وكذا المفرد والمكى ويتم من كان منزله دون المسافة وان قصر امامه ويستحب تعجيل الصلوة حين تزول الشمس وان يقصر الخطبة ويقف وقته (في أول وقته) ويستحب له الاغتسال للوقوف ويقطع التلبية عند زوال الشمس من يوم عرفة فإذا جاء إلى الموقف بسكينة ووقار حمد الله واثنى عليه وكبره و هلله ودعا واجتهد في الاكثار من الدعاء لاخوانه المؤمنين ويؤثرهم على نفسه ويستحب ان يدعو بدعاء الموقف لزين العابدين ع يج الوقوف بعرفة ركن من تركه عمدا بطل حجه بالاجماع ولو تركه ناسيا أو لعذر تداركه فان لم يمكنه ولحق الوقوف بالمشعر في وقته فقد ادرك الحج والا فقد فاته يد للوقوف بعرفة وقتان اختياري واوله زوال الشمس من يوم عرفة واخره غروبها واضطراري إلى طلوع الفجر من يوم النحر فلو لم يتمكن من عرفات نهارا وتمكن من الوقوف ليلا وجب واجزاه إذا ادرك المشعر قبل طلوع الشمس ولو فاته الوقوف نهارا وخاف ان مضى إليها ليلا فوات المشعر يسقط الوقوف بعرفة واجزاه المشعر يه لا يجوز ان يخرج من عرفة قبل غروب الشمس فان فعله عامدا صح حجه ووجب عليه بدنة فان لم يتمكن صام ثمانية عشر يوما ولو كان ناسيا لم يكن عليه شئ وكذا لو عاد قبل غروب الشمس فوقف حتى غربت ولو كانت عوده بعد الغروب لم يسقط الدم ولو لم يات عرفات نهارا لعذر وحضر بعد غروب الشمس ووقف بها صح حجه ولا شئ عليه ويجوز له ان يخرج منها أي وقت شاء من الليل يو لو غم الهلال ليلة الثلاثين من ذى القعدة فوقف الناس يوم التاسع من ذي الحجة ثم قامت البينة انه يوم العاشر ففى الاجزاء نظر وكذا لو غلطوا في العدد فوقفوا يوم التروية ولو شهد واحد أو اثنان برؤية هلال ذو الحجة ورد الحاكم شهادتهما وقفوا يوم التاسع على وفق رؤيتهم وان وقف الناس يوم العاشر عندهما ين عرفة كلها موقف يصح الوقوف في أي حد شاء منها بالاجماع وحد عرفة من بطن عرنة وثويه ونمره إلى ذى المجاز فلا يجوز الوقوف في هذه الحدود ولا تحت الاراك فلو وقف بها بطل حجه وينبغى ان يقف على السهل على مسيرة الجبل ولا يرتفع إلى الجبل الا عند الضرورة إلى ذلك يح يجوز النزول تحت الاراك إلى ان يزول الشمس ثم يمضى إلى الموقف ويستحب له ان وجد خللا ان يسده بنفسه ورحله وان يقرب من الجبل وان يصلى مائة ركعة بالتوحيد ويختمها باية الكرسي واجتماع الناس في الامصار للتعريف يوم عرفة المقصد الثامن في الوقوف بالمشعر وفيه عشرة مباحث أ إذا غربت الشمس في عرفات فليفض منها قبل الصلوة إلى المشعر داعيا بالمنقول مقتصدا في سيره وعليه السكينة والوقار ويكثر من الاستغفار ومن ذكر الله تعالى ولا ينبغى ان يلبى في مسيره ويستحب ان يمضى على طريق (المأزمين؟) وان يصلى المغرب والعشاء بالمزدلفة وان ذهب ربع الليل أو ثلثه ويجمع بينهما باذان واحد واقامتين ولا يصلى بينهما شيئا من النوافل بل يؤخر نوافل المغرب إلى بعد العشاء ولا يفصل بين الصلوتين ولو فعل لم يأثم ولو لم يجمع بينهما بل صلى كل واحدة منهما في اول وقتها اجزاه ولو فاته الجمع مع الامام جمع هو ولو منعه عايق في الطريق وخشى ذهاب اكثر الليل صلى في الطريق ب إذا وصل إلى جمع بات بها ذاكرا لله ثم داعيا متضرعا مبتهلا والمبيت بها ليس بركن وان كان الوقوف ركنا ج يجب فيه النية والواجب نية الوجوب والتقرب إلى الله تعالى د يجب الوقوف بعد طلوع الفجر الثاني ويستحب ان يقف بعد ان يصلى الفجر ولو وقف قبل الصلوة جاز إذا كان الفجر طالعا ويدعو بالمنقول ويحمد الله ويثنى عليه ويذكر من الائه وبلائه وحسن ما صنع به ما قدر عليه ويصلى على النبي ص ويدعو ثم يقف إلى ان يشرق بشير ويرى الابل مواضع اخفافها ويستحب فيه الطهارة ولو وقف على غير طهر أو كان جنبا اجزاه وان يطأ الصرورة المشعر برجله أو ببعيره قال الشيخ وبالمشعر الحرام جبل هنا يسمى قزح يستحب الصعود عليه وذكر الله تعالى عنده ه‍ الوقوف بالمشعر ركن من تركه عمدا بطل حجه ويجب بعد طلوع الفجر الثاني ولا يجوز الافاضة قبل طلوعه اختيارا فلو افاض قبل طلوعه عامدا بعد ان يكون قد وقف ليلا وجب عليه دم شاة وصح حجه وقال ابن ادريس بطل حجه ولو كان ناسيا لم يكن عليه شئ ويجوز للخايف والمرئة وغيرهما من ذوى الاعذار والافاضة قبل طلوع الفجر ويستحب لغير الامام الافاضة من المزدلفة قبل طلوع الشمس بقليل بعد الاسفار وللامام بعد طلوعها ولو دفع غير الامام قبل الاسفار بعد الفجر أو بعد طلوع الشمس لم يكن ماثوما وجمع كلها موقف وحدها ما بين (مازمى؟) عرفة إلى الحياض إلى وادى محسر يجوز الوقوف في أي موضع شاء منه ولو ضاق عليه الموقف جاز له ان يرتفع إلى الجبل ز وقت الوقوف

[ 103 ]

بالمشعر بعد طلوع الفجر إلى طلوع الشمس حال الاختيار ويمتد وقت الضرورة إلى الزوال من يوم النحر فيجب الاتيان به ويجزى مع ادراك عرفات اختيارا وكذا لو ادرك عرفات اضطرارا والمشعر اختيارا اما لو ادرك الاضطراريين ففى ادراك الحج اشكال ولو ادرك احد الاضطراريين خاصة فاته الحج ويلوح من كلام السيد انه ان كان عرفة فاته الحج وان كان المشعر صح وعليه دلت رواية عبد الله بن المغيرة الصحيحة عن الصادق ع ولو ادرك احد الاختياريين وفاته الاخر اختيارا أو اضطرارا فان كان الفائت هو عرفة صح الحج وان كان هو المشعر ففى ادراك الحج اشكال ولا فرق في فوات الحج بترك الوقوف بالمشعر بين العامد والجاهل ح قال الشيخ من ترك الوقوف بالمشعر عمدا وجبت عليه بدنة والحق بطلان الحج ولو ترك الموقفين معا بطل حجة سواء كان عامدا أو ناسيا أو جاهلا ولو نسى الوقوف بعرفة رجع فوقف بها ولو إلى طلوع الفجر إذا علم انه يدرك المشعر قبل طلوع الشمس ولو غلب على ظنه الفوات اقتصر على المشعر قبل طلوع الشمس وقد تم حجه وكذا لو نسى الوقوف بعرفات ولم يذكر بعد الوقوف بالمشعر قبل طلوع الشمس ولو نسى الوقوف بالمشعر فان كان قد وقف بعرفة صح حجه والا بطل ط يستحب اخذ حصى الجمار من المزدلفة وهو سبعون حصاة ويجوز اخذه من الطريق في الحرم ومن جميع مواضع الحرم عدا المسجد الحرام ومسجد الخيف ومن حصى الجمار ومنع بعض علمائنا من اخذه من المساجد كلها وهو حسن ولو اخذ الحصى من غير الحرم لم يجزيه ى يستحب له الافاضة من المشعر بعد اسفار الصبح قبل طلوع الشمس وعليه السكينة والوقار ذاكرا لله تعالى مستغفرا داعيا فإذا بلغ وادى محسر وهو واد عظيم بين جمع ومنى وهو إلى منى اقرب اسرع في مشيه ان كان ماشيا وان كان راكبا حرك دابته ولو نسى الهرولة استحب له ان يرجع ويهرول فيه ويدعو حالة السعي في وادى محسر وروى ابن بابويه استحباب الهرولة فيه مائة خطوة وفى رواية اخرى مائة اذرع وإذا افاض قبل طلوع الشمس من المشعر فلا يجوز وادى محسر حتى يطلع الشمس وروى كراهة الاقامة بالمشعر بعد الافاضة المقصد التاسع في نزول منى وقضاء المناسك بها وفيه فصول الاول في الرمى وفيه يو بحثا أ إذا افاض من المزدلفة فليات إلى منى على سكينة ووقار داعيا بالمنقول ويقضى مناسكه بمنى يوم النحر وهى ثلاثة الاول رمى جمرة العقبة الثاني الذبح الثالث الحلق وترتيب هذه المناسك واجب ب إذا نزل استحب له المسارعة برمى جمرة العقبة حال وصوله وهى اخر الجمرات مما يلى منى واولها مما يلى مكة عند العقبة ورمى هذه الجمرة يوم النحر واجب ج يجب الرمى بالحجارة ولا يجوز بغيرها وان كان به من جنس الارض كالكحل والزرنيخ والمدر د لا يجوز الرمى الا بالحصا قاله اكثر علمائنا وقال في الخلاف لا يجوز الا بالحجر وما كان من جنسه من البرام والجوهر وانواع الحجارة ولا يجوز بغيره كالمدر والاجر والكحل والزرنيخ والملح والذهب والفضة والوجه الاول لرواية زرارة الحسنة عن الصادق عليه السلام ه‍ يجب ان يكون الحصى ابكارا فلو رمى بحصاة رمى بها هو أو غيره لم يجزيه وان كانت واحدة ولو رمى بحصاة نجسته ففى الاجزاء نظر ولو رمى بخاتم فضة مما يجوز الرمى به فالاقرب الاجزاء ويجب كون الحصى من الحرم فلا يجزيه لو اخذه من غيره ز يستحب ان يكون برشا كحلية ملتقة منقطة غير مكسرة رخوة ويكون صغارا قدر الانملة فلو رمى باكثر من هذا المقدار اجزاه ح يكره ان يكون صماء أو سوداء أو حمراء أو بيضاء أو مكسرة ط يجب في الرمى النية بان يقصد فيها الوجوب والقربة إلى الله تعالى والعدد وهو سبع حصياة في يوم النحر لرمي جمرة العقبة فلو اخل بواحدة وجب عليه الاكمال وايصال كل حصاة إلى الجمرة بما يسمى رميا بفعله فلو وضعها بكفه في الرمى لم يجزيه ولو طرحها طرحا ففى الاجزاء نظر ينشأه من صدق الرمى عليه وعدمه ولا يجزيه الرمى الا ان يقع الحصى في المرمى فلو وقع دونه لم يجزيه ى يجب اصابة الجمرة بفعله فلو رمى بحصاة فوقعت على الارض ثم مرت على سمتها أو اصابت شيئا صلبا كالمحمل وشبهه ثم وقعت في المرمى بعد ذلك أجزأه ولو وقعت على ثوب انسان فنفضها أو على عنق بعير فنفضها فوقعت في المرمى لم يجزه وكذا لو وقعت على الثوب أو العنق فيحرك فوقعت في المرمى ولو رماها نحو المرمى ولم يعلم هل حصلت في المرمى ام لا فالوجه عدم الاجزاء ولو رمى حصاة فوقعت على اخرى فطفرت الثانية فوقعت في المرمى لم يجزه وكذا لو رمى إلى غير المرمى فوقع في المرمى ولو وقعت على مكان اعلى من الجمرة فتد حرجت فوقعت في المرمى فا لاقرب الاجزاء ولو رمى بحصاة فالتقمها طاير قبل وصولها لم يجزه سواء رماها الطاير في المرمى أو لا ولو اصابت الحصاة انسانا أو جملا ثم وقعت على الجمار اجزاه وكذا لو اعاد الرمى بحصاة قلنا انه لم يجزيه الرمى بها اجزاه يا يرمى كل حصاة بانفرادها فلو رمى الحصاة دفعة لم يجزيه ولو رمى اكثر من واحدة فرمية واحدة ولو اختلفا في الوقوع بان تلاصقا فيه

[ 104 ]

ولو اتبع الحجر الحجر فرميتان وان تساويا في الوقوع يب يرمى جمرة العقبة من بطن الوادي من قبل وجهها لا من اعلاها استحبابا وينبغى ان يرميها مستقبلا لها مستدبرا للكعبة بخلاف غيرها من الجمار وكل افعال الحج يستحب فيها استقبال الكعبة من الوقوف بالموقفين ورمى الجمار الا جمرة العقبة فان رسول الله ص رماها مستقبلها مستدبرا للكعبة يج يستحب ان يرميها خدفا بان يضع كل حصاة على بطن ابهامه ويدفعها بظفر السبابة وان يكون بينه وبين الجمرة قدر عشرة اذرع إلى خمسة عشر ذراعا وان يكبر مع كل حصاة ويدعو بالمنقول يد يجوز الرمى للمحدث والجنب والحايض والطهارة افضل وراكبا وراجلا والراجل فضل ويستحب ان لا يقف عند جمرة العقبة يه من طلوع الشمس إلى غروبها فإذا غربت فان الرمى وقضاه في الغد ويجوز تأخير رمى جمرة العقبة إلى قبل الغروب بمقدار اداء المناسك ووقت الاستحباب لرمي الجمرة العقبة بعد طلوع الشمس يوم النحر ووقت الاجزاء من طلوع الفجر اختيارا فان رمى قبل ذلك لم يجزه ويجوز للعليل وصاحب الضرورة والنساء الرمى في الليل قبل فجر النحر ويستحب إذا رمى جمرة العقبة ان يمضى ولا يقف عندها يو يستحب غسل حصى الجمار الثلث وقدره سبعون حصاة سبع منها لجمرة العقبة يرمى يوم النحر خاصة ويرمى كل يوم من ايام التشريق كل جمرة سبع حصاة يبدأ بالاولى ثم الوسطى ثم جمرة العقبة وسياتى تتمة الكلام في الرمى انشاء الله تعالى الفصل الثاني في الذبح ومطالبه تسعة الاول فيمن يجب عليه الهدى وفيه ط مباحث أ إذا فرغ من رمى جمرة العقبة ذبح هديه أو نحره ان كان من البدن والهدى واجب على التمتع بالنص والاجماع ولو تمتع المكى وجب الهدى خلافا للشيخ وفى كلامه قوة ولا يجب على المفرد والقارن ويستحب لهما الاضحية ب دم التمتع نسك لا جبران فإذا احرم بالحج من مكة وجب الدم ولو اتى الميقات واحرم منه لم يسقط عنه الدم ولو احرم المفرد بالحج ودخل مكة جاز ان يفسخه ويجعله عمرة ويتمتع بها ويجب عليه الدم ج إذا احرم بالعمرة واتى بافعالها في غير اشهر الحج ثم احرم بالحج لم يكن متمتعا ولا يجب عليه الدم ولو احرم بالعمرة في غير اشهر الحج واتى بافعالها في اشهر الحج من الطواف والسعى والتقصير وحج من سنته لم يكن متمتعا ولا يلزمه الدم ولو احرم المتمتع من مكة بالحج ومضى إلى الميقات ثم منه إلى عرفات لم يسقط عنه الدم ولو احرم المتمتع للحج من غير مكة وجب الرجوع إلى مكة والاحرام منها سواء احرم من الحل أو الحرم ولو لم يتمكن مضى على احرامه ولا دم عليه لهذه المخالفة ولو لم ينو التمتع لم يصح له التمتع ولا هدى عليه ولو احرم المفرد والمقارن لعمرتهما من الحرم لم يصح ولو طافا وسعيا لم يكونا معتمرين ولا يلزمهما دم ولو اعتمر في اشهر الحج ولم يحج في ذلك العام بل حج في القابل مفردا له عن العمرة لم يكن متمتعا ولا دم عليه د إنما يجب الدم على من أحل من إحرام العمرة ولو لم يحل منها وأدخل إحرام الحج عليها بطلت متعته وسقط الدم ه‍ الهدي يجب على من نأى عن مكة ولا يجب على أهل مكة وحاضريها الا أن يتمتع على تقدير تسويفه ولو دخل الافاقي متمتعا إلى مكة ناويا للاقامة بها بعد تمتعه فعليه دم المتعة ولو خرج المكى بنية الاقامة بغيرها ثم عاد متمتعا ناويا للاقامة أو غير ناو فعليه الهدى ولو ترك الافاقى الاحرام من الميقات ولم يتمكن من الرجوع احرم من دونه لعمرته فإذا دخل احرم بالحج من عامه وهو متمتع وعليه دم المتعة ولا دم عليه لاحرامه من دون الميقات والمملوك إذا حج باذن مولاه لا يجب عليه الهدى ويتخير مولاه بين امره بالصيام وبين الهدى عنه والواجب من الصوم على المملوك كالواجب على الحر وكذا المعسر يصوم عشرة ايام ولو لم يذبح المولى عن المملوك وجب عليه الصوم ولا يجوز له منعه منه ولو لم يصم العبد حتى مضت ايام التشريق استحب للمولى ان يهدى عنه ولو ادرك احد الموقفين معتقا اجزاه عن حجة الاسلام ووجب عليه الهدى مع المكنة ولو عجز صام ولا يجب على المولى اجماعا ز انما يجب الهدى على المتمكن منه أو من ثمنه إذا وجده بالشراء ولا يجب بيع ثياب التجمل في الهدى بل ينتقل إلى الصوم ويعتبر القدرة في موضعه فلو عدمه جاز الصوم وان كان قادرا في بلده ح لو تمتع الصبى وجب على وليه ان يذبح عنه فان لم يجد فليصم عنه عشرة ايام ط النائب إذا تمتع وجب عليه الهدى لا على المنوب المطلب الثاني في كيفية الذبح وفيه ز مباحث أ تجب فيه النية المشتملة على جنس الفعل وجهته وكونه هديا أو كفارة أو غيرهما وصفته من وجوب أو ندب والتقرب إلى الله ويجوز ان يتولاها عنه الذابح ب الابل يختص بالنحر فلو ذبحها لم يجز والبقر والغنم بالذبح فلو نحرهما لم يجز ويستحب ان يتولى الذبيحة بنفسه ولو لم يحسن الذبيحة ولاها غيره واستحب له ان يجعل يده مع يد الذابح وينوى الذابح عن صاحبها ويستحب ان يذكره بلسانه وقت الذبيحة ولو اخطأ فذكر غير صاحبها اجزات عن صاحبها بالنية ج يستحب نحر الابل قائمة من قبل اليمين قد ربطت يدها ما بين الخف إلى الركبة ثم يطعن في لبتها وهى الوهدة التى بين اصل العنق

[ 105 ]

والصدر ولو خاف ان ينفر نحرها باركة د يجب توجيه الذبيحة إلى القبلة ويستحب الدعاء بالمأثور ويجب فيه التسمية ولو نسيها حل اكله ه‍ يجب ذبح هدى التمتع أو نحره بمنى ومن ساق هديا في الحج نحره أو ذبحه بمنى وان كان قد ساقه في العمرة نحره أو ذبحه بمكة قبالة الكعبة البيت بالموضع المعروف بالجزورة وكل ما يلزم المحرم من فداء عن صيد أو غيره فان كان معتمرا ذبحه أو نحره بمكة وان كان حاجا فبمنى وما وجب نحره بالحرم وجب تفرقة لحمه به ووقت استقرار وجوب الهدى إذا احرم المتمتع بالحج ووقت ذبحه يوم النحر ز ايام النحر بمنى اربعة اولها يوم النحر وثلثة بعده وفى الامصار يوم النحر ويومان بعده وهل الليالى المتخللة بينها يجوز فيها النحر فيه اشكال المطلب الثالث في صفات الهدى وفيه ى مباحث أ يجب ان يكون الهدى من بهيمة الانعام من الابل أو البقر أو الغنم وافضله من البدن ثم البقر ثم الغنم ب يجزى في الهدى الجذع من الضان والثنى من غيره وجذع الضان ماله ستة اشهر وثنى المعز والبقر ماله سنة ودخل في الثانية وفى الابل ما دخل في السادسة ولا يجزي غير الثنى ج يجب ان يكون الهدى تاما فلا يجزى العوراء ولا العرجاء البين عرجها ولا المريضة كالجرباء و ما شابهه مما يوجب الهزال ولا الكبيرة التى لامخ لها لهزالها وقد وقع الاجماع على هذه الصفات الاربع والوجه عدم اعتبار الخف في العين بل لو كان على عينها بياض لم يجز ولا خلاف في عدم اجزاء ما فيه نقص اكثر من هذه الصفات كالعمياء د العضباء وهى التى ذهب قرنها لا يجزى ولو كان القرن الداخل صحيحا اجزأت وان كان ما ظهر منه مقطوعا ولا باس بمشقوقة الاذن أو مثقوبتها إذا لم يكن قطع من الاذن شئ ولا يجزى العجفاء وهى المهزولة ولا الخرماء ولا الجذاء وهى مقطوعة الاذن ه‍ الخصى لا يجزى ولو ضحى به وجب عليه الاعادة مع المكنة ويكره الموجوء والوجه ان مسلول البيضتين كالخصى والجماء وهى التى لم يخلق لها قرن يجزى والاقرب اجزاء البتراء وهى مقطوعة الذنب وكذا الصمعاء وهى التى لم يخلق لها اذن أو كان لها اذن صغيرة ز المهزولة لا يجزى وحد الهزال الا يكون على كليتها شئ من الشحم ويستحب ان يكون سمينا ينظر في سواد ويمشى في سواد ويبرك في مثله أي يكون سمينا ذا ظل يمشى في ظله ويبرك فيه وينظر فيه وقيل ان يكون هذه المواضع سوداء ح لو اشترى هديا على انه سمين فوجده مهزولا اجزاء عنه وكذا العكس ولو اشتراه على انه هزيل فظهرت كذلك لم يجز ولو اشترى هديه ثم اراد أن يشرى اسمن منه فليشتره وليبيع الاول ان اراد ولو اشتراه فوجد به عيبا لم يجز عنه وكذا لو اشتراه على انه تام فوجده ناقصا ط افضل الهدى من الابل والبقر الاناث ومن الضان والمعز الذكران ويجوز العكس في البابين ويكره التضحية بالجاموس والبقر والموجوء من النعجة والنعجة خير من المعز ى يستحب ان يكون الهدى مما عرف به استحبابا مؤكدا لا وجوبا المطلب الرابع في البدل وفيه يا بحثا أ إذا لم يجد الهدى ووجد ثمنه تركه عند من ينوبه من اهل مكة ليشترى له به هديا ويذبحه في بقية ذى الحجة فان خرج ذو الحجة ولم يجد اشترى في ذى الحجة في العام المقبل قال ذلك الشيخان وابن بابويه وضع منه ابن ادريس واوجب الانتقال إلى الصوم وليس بمعتمد ب لو لم يجد الهدى ولا ثمنه وجب ان يصوم بدله عشرة ايام ثلاثة في الحج متتابعات وسبعة إذا رجع إلى اهله ويعتبر القدرة عليه في مكانه فلو عدمه في موضعه انتقل إلى الصوم وان كان قادرا عليه في بلده ج يجب صوم الثلاثة متتابعا ولا يجب التتابع في السبعة ويكفى التتابع في الثلاثة بان يصوم يوم التروية وعرفة والثالث بعد ايام التشريق خاصة فلو صام غير هذين اليومين وجب التتابع ثلثة ولا يجوز تخلل الافطار بين اليومين والثالث د يجب التفريق بين الثلاثة والسبعة الا ان لا يصوم الثلاثة الا بعد وصول الناس إلى وطنه أو مضى شهر وانما يسوغ صوم السبعة إذا رجع إلى اهله فلو صام قبل رجوعه إلى وطنه لم يجزئه ولو اقام بمكة أو في الطريق انتظر وصول اصحابه إلى بلده أو المقام شهرا ثم يصوم لسبعة ولو نوى الاقامة عشرة ايام كان بحكم المقيم وهل يجوز له صوم السبعة الاقرب عدمه ه‍ يجوز صوم الثلاثة قبل التلبس بالحج ومن اول العشر إذا تلبس بالمتعة ولا يجوز صومها قبل احرام العمرة والمستحب صوم يوم التروية وما قبله وعرفة فان فاته هذه الثلاثة صامها بعد ايام منى ولا يسقط الصوم بفوات العشر ولا يجوز ان يصوم ايام التشريق في بدل الهدى ولا غيره ولو لم يصمها بعد أيام التشريق جاز صومها طول ذي الحجة أداء لا قضاء ولو خرج ذو الحجة وأهل المحرم ولم يصمها سقط فرض الصوم واستقر الهدى في ذمته ووقت وجوب الصوم وقت وجوب الهدى وانما يسوغ له تقديمه من اول ذى الحجة بناء على الظاهر من استمرار عجز العاجز ومن وجب عليه الصيام ان لم يصم فان لم يكن قد تمكن من صوم شئ من العشرة سقط الصوم ولا يجب على وليه شئ بل يستحب ان يقضى عنه وان تمكن من فعل الجميع ولم يفعل قال الشيخ يقضى الولى الثلاثة وجوبا والسبعة استحبابا و

[ 106 ]

والاقرب وجوب قضاء الجميع ولو لم يتمكن من صيام السبعة أو بعضها وجب على الولى قضاء ما تمكن الميت من فعله ولم يفعله واستحب له قضاء الباقي ز لو تمكن من صيام السبعة وجب ولم يجزئه الصدقة عنها ح لو تلبس بالصوم ثم ايسر أو وجد الهدى قال الشيخ لا يجب بل يستحب ويلوح من كلامه اشتراط صوم الثلاثة وابن ادريس اطلق ولو احرم بالحج ولم يصم ثم وجد الهدى تعين عليه الذبح ولا يجزيه الصوم ط لو تعين الصوم وخاف الضعف عن القيام بالمناسك يوم عرفة اخر الصوم إلى بعد انقضاء ايام الشتريق ولو لم يصم الثلاثة وخرج عقيب ايام التشريق صامها في الطريق إذا رجع إلى اهله والافضل تقديم صومها في الطريق ولو اهل المحرم تعين عليه الهدى ولو لم يصم الثلاثة حتى وصل بلده وكان متمكنا من الهدى قال الشيخ بعث به فانه افضل من الصوم ى لو مات من وجب عليه الهدى اخرج من صلب تركته يا من وجب عليه بدنة في كفارة أو نذر ولم يجد كان عليه سبع شياه على الترتيب ولو لم يتمكن من السبع صام ثمانية عشر يوما ولو وجب عليه سبع شياة من الغنم لم يجزيه بدنة ولو وجب عليه بقرة فالاقرب اجزاء البدنه المطلب الخامس في الاحكام وفيه كج بحثا أ الهدى الواحد لا يجزى في الواجب الا عن واحد مع المكنة ومع عدمها يتعين الصوم قاله الشيخ في الخلاف وله قول اخر انه يجزى عن سبعة وعن سبعين إذا كانوا اهل خوان واحد ويجزى في التطوع عن سبع وعن سبعين سواء في ذلك كله الابل والبقر والغنم وكل ما قل المشتركون كان افضل واشترط الشيخ اجتماعهم على ارادة التقرب سواء كانوا متطوعين أو مفترضين أو بالتفريق وسواء اتفقت مناسكهم بان يكونوا متمتعين أو قارنين أو افترقوا وفيه نظر ويجوز ان يقتسموا اللحم ب الهدى إما تطوع كمن يخرج حاجا أو معتمرا يسوق معه هديا نيته نحره بمنى أو بمكة من غير اشعار ولا تقليد فهو باق على ملكه يتصرف فيه وفى نمائه كيف شاء واما واجب اما بالنذر المطلق وحكمه حكم ما وجب بغير النذر وسيأتى واما بالمعين فيزول ملكه عما عينه وينقطع تصرفه في حق نفسه فيه وهو امانة للمساكين ويجب ان يسوقه إلى المنحر ويتعلق الوجوب بالعين دون الذمة فلا يكون مضمونا مع عدم التفريط اما بغير النذر كدم التمتع وجزاء الصيد و النذر غير المعين وشبه ذلك وهذا القسم اما ان يسوقه ينوى به الواجب من غير ان يعينه بالقول فلا يزول ملكه الا بذبحه ودفعه إلى اهله ولم التصرف فيه كيف شاء فان عطب تلف من ماله وان عاب لم يجزأ واما ان يعينه بالقول مثل ان يقول هذا الواجب علي فيتعين الوجوب فيه ولا يبرأ الذمة منه ويكون مضمونا عليه ويزول ملكه عنه وينقطع تصرفه فيه وعليه ان يسوقه إلى المنحر فان وصل نحره والا سقط التعيين ووجب اخراج الذى في ذمته ج لو ذبح الواجب غير المعين فسرق أو غصب بعد الذبح فالوجه الاجزاء د لو عطب الواجب غير المعين أو عاب بما يمنع الاجزاء لم يجزه ذبحه عما في ذمته ويرجع هذا إلى ملكه يصنع به ما شاء من اكل وبيع وهبة وصدقه ويستحب ذبحه وذبح الواجب معا فان باعه تصدق بثمنه ه‍ لو عين معيبا عما في ذمته لم يجزه ولا يلزمه ذبحه وتعيين الهدى يحصل بقوله هذا هدى أو باشعاره أو تقليده مع نية الهدى ولا يحصل بالشراء مع النية ولا بالنية المجردة ولو سرق الهدى من موضع حصين اجزأ عن صاحبه وان اقام بدله فهو افضل ولو عطب في موضع لا يجد المستحق فلينحره ويكتب كتابا ويضعه عليه ليعلم من يمر به من الفقراء انه صدقة ولو ضل فاشترى مكانه غيره ثم وجد الاول فصاحبه بالخيار ان شاء ذبح الاول وان شاء ذبح الاخير فان ذبح الاول جاز له بيع الاخير وان ذبح الاخير لزمه ذبح الاول ان كان قد اشعره والا جاز له بيعه ز لو غصب شاة فذبحها عن الواجب عليه لم يجزه رضى المالك ولا عوضه عنها أو لم يعوضه ح لو ضل الهدى فوجده غيره فان ذبحه عن نفسه لم يجز عن واحد منهما وان ذبحه عن صاحبه فان ذبحه بمنى اجزأ عنه والا فلا وينبغى لواجد الهدى الضال ان يعرفه ثلاثة ايام فان عرفه صاحبه والا ذبحه عنه ط لو اشترى هديا وذبحه فاستعرفه غيره وذكر انه هديه ضل عنه واقام بذلك شاهدين كان له لحمه ولا يجزى عن واحد منهما ولصاحبه ارش ما بين قيمته مذبوحا وحيا ى لو عين هديا صحيحا عما في ذمته اجود فهلك أو عاب بما يمنع الاجزاء لم يلزمه مثل التالف بل مثل ما في ذمتة سواء تلف بتفريط أو غيره يا لو ولدت الهدية كان ولدها بمنزلتها في وجوب نحره أو ذبحه سواء عينه ابتداء أو بدلا عن الواجب ولو تلفت قبل الذبح اقام بدلها وذبح الولد ايضا يب يجوز ركوب الهدى وشرب لبنه ما لم يضر به أو بولده فان شرب ما يضر بالام أو بالولد ضمنه ولو اخر بقاء صوفها بها ازاله وتصدق به ولا يتصرف فيه بخلاف اللبن يج من السنة ان يأكل من هدى المتعة وينبغى ان يقسم اثلاثا ياكل ثلثه ويهدى ثلثه ويتصدق بثلثه على الفقراء وهل الاكل واجب قيل نعم للاية وفيه قوة ومع القول بالوجوب لا يضمن بتركه ويضمن ثلث الصدقة لو لم يتصدق وهل يضمن لو اخل بالاهداء الوجه الضمان ان كان

[ 107 ]

بسبب الاكل والا فلا يد لا يجوز الاكل من الواجب عن هدى التمتع سواء كان دم المتعة أو النذر أو جزاء الصيد أو غيرها ويستحب الاكل من هدى التطوع ولو اكل منه ضمن المثل لحما ولو اطعم غنيا مما له الاكل منه جاز ولو باع منه شيئا أو اتلفه ضمنا بمثله ولو اتلف اجنبي منه شيئا ضمنه بالقيمة يه الدماء الواجبة بنص القران اربعة دم التمتع وهو مرتب ودم الحلق وهو مخير ودم الجزاء وفى ترتبه خلاف ودم الاحصار وهو واجب على التعيين بغير بدل يو ما يساق في احرام الحج يذبح أو ينحر بمنى وفى العمرة يذبح أو ينحر بمكة وما يلزم من فدا ينحر بمكة ان كان معتمرا وبمنى ان كان حاجا ويجب تفرقته على مساكين الحرم وهم من كان في الحرم من اهله أو غير اهله من الحاج وغيرهم ممن يجوز دفع الزكوة إليه وكذا الصدقة اما الصوم فلا يختص بمكان دون غيره ولو دفع إلى من ظاهره الفقر فبان غنيا فالوجه الاجزاء وما يجوز تفريقه في غير الحرم لا يجوز دفعه إلى الفقراء من اهل الذمة يز لو نذر هديا مطلقا أو معينا واطلق مكانه وجب صرفه في فقراء الحرم ولو عين موضعه فان كان في الحرم تعين وفرق على مساكينه وان عين غيره لزم إذا لم يكن لمعصيته كبيوت الاصنام ولو لم يتمكن من ايصاله إلى المساكين بالحرم لم يلزمه ايصاله إليهم ولو تمكن من الانفاذ وجب يح تقليد الهدى مسنون وهو جعل نعل قد صلى فيه في رقبة الهدى وهو مشترك بين الابل والبقر والغنم وكذا اشعار الابل مسنون وهو شق صفحة سنامها من الجانب الايمن وتلطيخها بالدم ليعرف أنه صدقة ولا إشعار في البقر وإن كانت ذات سنام ولو تكثرت البدن دخل بينها وشق أحد الهديين من الجانب الايمن والاخر من الايسر يط الذبح والنحر مقدم على الحلق ومتاخر عن الرمى فلو خالف ناسيا لم يكن به بأس وان كان عامدا اتم واجزاه وكذا لو ذبحه بقية ذى الحجة ك لو نذر هديا بعينه زال ملكه عنه وانقطع تصرفه عنه ولا يجوز له بيعه واخراج بدله كا لا ينبغى اخذ شئ من جلود الهدى بل يتصدق بها ولا يعطيها الجزار كب لا يجوز الحلق ولا زيارة البيت الا بعد الذبح أو ان يبلغ الهدى محله وهو منى يوم النحر ويجعله في رحله بمنى كج غير المتمتع لا يجب عليه الهدى فالقارن لا يخرج هديه عن ملكه وله ابداله والتصرف فيه وان اشعره أو قلده لكن متى ساقه فلا بد من نحره بمنى ان كان الاحرام الحج وان كان للعمرة فبفناء الكعبة بالموضع المعروف بالجزورة ولو هلك لم يضمنه اما المضمون كالكفارات فانه يجب اقامة بدله ولو عجز هدى السياق عن الوصول إلى مكة أو منى جاز ان ينحر أو يذبح ويعلم بما يدل على انه هدى ولو اصابه كسر جاز له بيعه وينبغى ان يتصدق بثمنه أو يقيم بدله ولو نذر هدى السياق تعين بدونه ولو سرق من غير تفريط لم يضمن ولو ضل فذبحه غير صاحبه عن صاحبه اجزأ عنه ولو ضل فاقام بدله ثم وجد الاول ذبحه ولم يجب ذبح الاخير ولو ذبح الاخير ذبح الاول استحبابا ما لم يكن منذورا فانه يجب ذبحه ويستحب ان يأكل من هدى السباق ثلثه ويهدى ثلثه ويتصدق ثلثه كهدى التمتع وكذا يستحب في الاضحية المطلب السادس في الضحايا وفيه كح بحثا أ الاضحية مستحبة استحبابا مؤكدا وليست فرضا ويجزى الهدى عن الاضحية والجمع بينهما افضل ب ايام ذبح الاضاحي بمنى اربعة يوم النحر وثلثة بعده وفى الامصار ثلثة يوم النحر ويومان بعده ولو فاتت هذه الايام فان كانت الاضحية واجبة بالنذر وشبهه لم يسقط ووجب قضاؤها والا فاتت اضحية ج وقت الاضحية إذا إذا طلعت الشمس ومضى بقدر صلوة العيد والخطبتين سواء صلى الامام أو لم يصل د الايام المعدودات ايام التشريق والمعلومات عشر ذى الحجة ويجوز الذبح في اليوم الثالث من ايام التشريق ه‍ لا يكره لمن دخل عليه عشر ذى الحجة واراد ان يضحى ان يحلق رأسه أو تقلم اظفاره ولا يحرم عليه وروى اصحابنا من ينفد من افق من الافاق هديا فانه يواعد اصحابه يوما يقلدونه فيه أو يشعرونه ويجتنب هو ما يجتنبه المحرم فإذا كان يوم مواعدته حل مما يحرم منه ز لا يختص الاضحية بمكان بل يجوز في الحرم وغيره وتختص الاضحية بالنعم الابل والبقر والغنم ولا يجزى الا الثنى من الابل والبقر والمعز ويجزى من الضان الجذع لسنته و الافضل الثنى من الابل ثم الثنى من البقر ثم الجذع من الضان والجذعة من الغنم افضل من اخراج سبع بدنة ح يستحب ان يكون املح وهو الابيض سمينا ينظر في سواد ويبرك في مثله ويمشى في مثله ويكون تاما فلا يجزى في الضحايا الاعور ولا العجفاء ولا العرجاء البين عرجها ولا المريضة ونهى النبي صلى الله عليه واله ان يضحى بالمصفرة وهى التى قطعت اذناها من اصلهما حتى بدا صماخها (وبالنجقاء؟) وهى العمياء وبالمستأصلة وهى التى استؤصل قرناها وبالمشيعة وهى التى يتأخر عن الغنم لهزالها ولو كان لكلال جاز وبالكسر أو يكره الجلحأ وهى المخلوقة بغير قرن ط يستحب التضحية بذوات الارحام من الابل والبقر وبالفحولة من الغنم ولا يجوز التضحية بالثور ولا بالجمل بمنى ويجوز في الامصار ولا الخصى ى يجب التذكية بازهاق الروح وانما يكون بقطع الاعضاء الاربعة وهى الحلقوم

[ 108 ]

والمرى خاصة ويجب ذبح البقر والغنم ونحر الابل فان خالف حرم الحيوان يا ينبغى ان يتولى ذبح اضحيته بنفسه فان لم يحسن جعل يده مع يد الذابح ولو استناب مسلما جاز بخلاف الكافر وان كان كتابيا ويجوز ذباحة الصبيان مع المعرفة وبالشرائط والاخرس وان لم ينطق لكن يجب تحريك لسانه بالتسمية والنساء والسكران والمجنون ويستحب ان يتولى الذبيحة البالغ العاقل المسلم الفقيه يب يجب استقبال القبلة بالذبح والنحر والتسمية ولا يكره الصلوة على النبي صلى الله عليه والله ولو نسى التسمية لم يحرم ولا يقطع راس الذبيحة إلى ان يموت فان قطعه قبله كان حراما وفى تحريم الذبيحة قولان اقربهما الحل ولو ذبحها من قفاها فهى القفينة فان بقيت فيها حيوة مستقرة قبل قطع الاعضاء الاربعة حلت والا فلا والمعتبر في استقرار الحيوة وجود الحركة القوية بعد قطع العنق قبل قطع المرئ والودجين و الحلقوم وان كانت ضعيفة أو لم يتحرك لم يحل يج يكره ذباحة الاضحية وغيرها ليلا ويجزى لو فعل يد يستحب الاكل من الاضحية وليس بواجب ويستحب التقليل ويجوز الاكثر من الثلث ولو اكل الجميع ضمن للفقراء قيمة المجزى مع الوجوب والا استحبابا ولا يجوز بيع لحم الاضاحي ويكره بيع الجلود فان فعل تصدق بثمنه وكذا يكره ان يعطيه الجزار بل يستحب التصدق بها ولا يعطى الجزار من اللحم شيئا لجزارته يه يجوز اكل لحوم الاضاحي بعد ثلاثة ايام واذخارها ويكره ان يخرج شيئا مما تضحيه عن منى بل يخرجه إلى مصرفه بها ويجوز اخراج السنام للحاجة واخراج لحم ما ضحاه غيره أو اشتراه أو اهدى إليه يو يكره ان يضحى بما يرميه ويستحب بما يشتريه و يستحب التضحية بما قد عرف به يز إذا تعذرت الاضحية تصدق بثمنها فان اختلفت الاثمان جمع الاعلى والاوسط والادون وتصدق بثمنها فان اختلفت الاثمان جمع الاعلى والاوسط والادون وتصدق بثلث الجميع يح إذا اشترى شاة تجرى في الاضحية بنية انها اضحية قال الشيخ يصير اضحية بذلك من غير قول ولا اشعار ولا تقليد وإذا عين الاضحية على وجه تصح به التعيين زال ملكه عنها والظاهر من كلام الشيخ انه لا يجوز له ابدا لها يط إذا تعينت زال ملكه عنها فان باعها فسد البيع ويجب ردها ان كانت باقية وان تلفت كان على المبتاع قيمتها اكثر ما كانت من حين القبض إلى حين التلف ولو اتلفها هو كان عليه قيمتها يوم التلف فان امكنه شراء اضحيتين به بان يرخص الاضاحي كان عليه اخراجهما معا ولو فضل ما يمكن أن يشترى به جزءا من حيوان ان يجزى في الاضحية كالسبع مثلا فعليه ان يشتريه ولو فضل مالا يساوى جزءا مجزيا تصدق به ولو قصرت القيمة عن الاضحية فان كان المتلف اجنبيا وامكن ان يشترى به جزء حيوان للاضحية صرف إليه والا تصدق به ولا يلزم المضحي شيئا ولو اشترى شاة وعينها للاضحية فوجد بها عيبا لم يكن له ردها ويرجع بالارش ويصرفه إلى المساكين استحبابا على الاقوى ك لو اوجب اضحية بعينها فعابت بما يمنع الاجزاء لم يجب الابدال واجزاه ذبحها ولو فلت فلا ضمان الا مع التفريط ولو عادت قبل ايام التشريق ذبحها وان كان بعده ذبحها قضاء ولا ارش عليه كا لو اوجب اضحية في عام فاخرها إلى قابل عصى واخرجها قضاء ولو ذبح اضحية غير المعنية اجزأت عن صاحبها وعليه ارش النقصان يصرفه إلى الفقراء وفى وجوبه اشكال ولو اوجب كل منها هديا فذبح هدى صاحبه خطأ تخير كل منهما في ترك مطالبة صاحبه وتضمينه الارش كب يجزى الاضحية عن سبعة وكذا الهدى المتطوع به وان لم يكونوا اهل البيت واحدا وكان بعضهم غير متقرب كج الفن والمدبر وام الولد والمكاتب المشروط لا يملكون شيئا فان ملكهم مولاهم شيئا ففى ثبوت الملك قولان احدهما الجواز فإذا ملكهم اضحية جاز ان يضحوا ولو فعلوا من دون اذن سيدهم لم يجز ولو انعتق بعضه وملك بما فيه من الحرية شاة جاز ان يضحى بها من غير اذن الفصل الثالث في الحلق والتقصير وفيه يج بحثا أ إذا ذبح الحاج هديه وجب عليه الحلق أو التقصير في يوم النحر وهو نسك ويتخير الحاج بينهما ايهما فعل اجزاه وان كان ضرورة أو لبد شعره وقال الشيخان يجب عليهما الحلق والاقرب انه مستحب وليس على المراة حلق اجماعا و يجزيها من التقصير مثل الانملة ب يستحب لمن حلق ان يبدأ بالناصية من القرن الايمن ويحلق إلى العظمين ويجزى من التقصير ما يقع عليه الاسم ج لو لم يكن على رأسه شعر سقط الحلق ويمر الموسى على رأسه وفى وجوبه اشكال د لو ترك الحلق أو التقصير معا حتى زار البيت فان كان عامدا وجب عليه دم شاة وان كان ناسيا لم يكن عليه شئ وكان عليه اعادة الطواف والسعى ه‍ لو رحل فرمى قبل الحلق رجع وحلق بها أو قصر واجبا ولو لم يتمكن حلق من مكانه ورد شعره إلى منى ليدفن بها ولو لم يتمكن من رد الشعر لم يكن عليه شئ وهل رده واجب فيه نظر ويستحب إذا حلق رأسه بمنى ان يدفنه بها وان يقلم اظفاره ويأخذ عن شاربه ويدعو وتجب فيه النية ز لا يجوز الحلق قبل وقته وهو يوم

[ 109 ]

النحر ويجب تأخيره عن الذبح والرمى وجوز أبو الصلاح تقديم الحلق على الرمى وقال الشيخ في الخلاف ترتيب هذه المناسك مستحب والاقرب ما قلناه لكن ليس شرطا فلو اخل به اجزا ولا كفارة ح لو بلغ الهدى محله ولم يذبح قال الشيخ يجوز ان يحلق ط قال أبو الصلاح يجوز تأخير الحلق إلى اخر ايام التشريق وهو حسن لكن لا يجوز تقديم زيارة البيت عليه ى يوم الحج الاكبر هو يوم النحر يستحب للامام ان يخطب فيه و يعلم الناس ما فيه من المناسك من النحر والافاضة والرمى يا إذا عقد الاحرام بالتلبية أو ما يقوم مقامها حرم عليه عشرون شيئا ياتي وإذا حلق أو قصر حل له ذلك كله ان كان احرم العمرة وان كان احرام الحج حل له كل شئ الا الطيب والنساء والصيد وإذا طاف طواف الزيارة حل له الطيب وإذا طاف طواف النساء حللن له فمواطن التحلل ثلثة عند الحلق أو التقصير وعند طواف الزيارة وعند طواف النساء يب يستحب لمن حلق أو قصر ان يتشبه بالمحرمين وترك لبس المخيط إلى ان يطوف طواف الزيارة ويستحب لمن طاف طواف الزيارة ان لا يمس الطيب حتى يطوف طواف النساء يج انما يحصل التحلل بالرمي والحلق أو التقصير معا المقصد العاشر في بقية افعال الحج وفيه فصول الاول في زيارة البيت وفيه ح مباحث أ إذا قضى الحاج مناسكه بمنى من الرمى والذبح والحلق أو التقصير رجع إلى مكة وطاف طواف الزيارة اما يوم النحر أو في غده للمتمتع ولا يجوز له التاخير عن ذلك ويجوز للقارن والمفرد ب هذه الطواف ركن في الحج يبطل بالاخلال به عمدا وله وقتان وقت فضيلة وهو يوم النحر بعد اداء مناسك منى ووقت اجزاء واخره يوم الثاني من ايام النحر للمتمتع فلا يجوز التأخير عنه للمتمتع فلو اخره عنه اثم ولا كفارة عليه وطوافه صحيح ويجوز للقارن والمفرد تأخيره مع السعي إلى اخر ذى الحجة لكن الافضل المبادرة كالمتمتع ج يستحب لمن اراد زيارة البيت ان يفعل كما فعل يوم قدومه من الغسل وتقليم الاظفار واخذ الشارب والدعاء وغير ذلك من الوظايف ولا باس ان يغتسل من منى ويطوف بذلك الغسل وكذا يغتسل نهارا ويطوف ليلا ما لم ينقضه بحدث أو نوم فان نقضه اعاده استحبابا ويستحب للمراة الغسل كما يستحب للرجل ويدعو عند باب المسجد وياتى الحجر الاسود فيستلمه ويقبله فان لم يستطع استلمه بيده وقبل يده فان لم يتمكن استقبله وكبر وقال ما ذكرناه اولا ثم يطوف واجبا سبعة اشواط ويبدأ بالحجر ويختم به ثم يصلى ركعتين في المقام واجبا ثم يرجع إلى الحجر فاستلمه ان استطاع والا استقبله وكبر مستحبا ثم يخرج إلى الصفا واجبا للسعى فيصنع كما صنع يوم دخل مكة ثم يسعى سبعة اشواط يبدأ بالصفا ويختم بالمروة فإذا فعل ذلك فقد احل من كل شئ الا النساء ثم يرجع إلى البيت فيطوف طواف النساء اسبوعا يبدأ بالحجر ويختم به واجبا ثم يصلى ركعتيه في المقام واجبا وقد حل له كل شئ د يجب في طواف الزيارة النية ه‍ سعى الحج واجب فيه وركن وقد بينا ان التحلل الثاني يقع عند طواف الزيارة وهل يشترط فيه السعي الاقرب العدم ز طواف النساء واجب على الرجال والنساء والخناثى والخصيان من البالغين وغيرهم العبد والحر سواء في الحج والعمرة المفردة فلو ترك طواف النساء ناسيا حرمن عليه ووجب عليه العود والطواف مع المكنة فان لم يتمكن من الرجوع امر من يطوف عنه طواف النساء وقد حللن له ولو مات ولم يكن قد طاف قضاه وليه عنه ح قد وردت رخصة في جواز تقديم الطواف والسعى على الخروج إلى منى وعرفات الفصل الثاني في الرجوع إلى منى وفيه ه‍ مباحث أ إذا قضى الحاج مناسكه بمكة من طواف الحج وسعيه وطواف النساء وركعات الطوافين وجب عليه العود يوم النحر إلى منى والمبيت بها ليالى التشريق وهى ليلة الحادى عشر و الثاني عشر والثالث عشر ويسقط ليلة الثالث عشر بالنفر يوم الثاني عشر قبل الغروب ولو ترك المبيت بمنى وجب عليه عن كل ليلة شاة الا ان يخرج من منى بعد نصف الليل قيل يشترط ان لا يدخل مكة الا بعد طلوع الفجر أو يبيت بمكة مشتغلا بالعبادة ب يجوز النفر في اليوم الثاني من ايام التشريق فلا يجب المبيت ليلة الثالث عشر ولا كفارة لو اخل بها ولو اخل بالمبيت في الليالى الثلاث للشيخ قولان احدهما وجوب ثلثة شياة والثانى شاتان ولو بات بغير مكة وجبت الكفارة وان كان مشتغلا بالعبادة وكذا لو بات بمكة غير مشتغل بالعبادة ج الواجب الكون بمنى ولا يجب عليه في الليل ما يزيد على ساير الاوقات د يجوز له ان يأتي مكة ايام منى لزيارة البيت تطوعا وان كان الافضل المقام بها إلى انقضاء ايام التشريق وإذا جاء إلى مكة وجب الرجوع إلى منى للمبيت بها ه‍ رخص للرعاة المبيت في منازلهم وترك المبيت بمنى ما لم تغرب الشمس عليهم بمنى فانه يلزمهم المبيت بها وكذا يجوز لاهل سقاية العباس ترك المبيت بمنى وان غربت الشمس وكذا لغيرهم ممن شاركهم في الضرورة كمن له عنده مريض يحتاج إلى المبيت عنده أو من له مال يخاف ضياعه بمكة الفصل الثالث في الرمى وفيه يا بحثا أ

[ 110 ]

يجب عليه ان يرمى في كل يوم من ايام التشريق الجمار الثلث كل جمرة بسبع حصياة واول الرمى يوم النحر وهو مختص برمى جمرة العقبة بسبع حصياة وفى الحادى عشر وهو اول ايام التشريق يجب رمى الجمار الثلاث كل جمرة بسبع حصياة وكذا في الثاني عشر والثالث عشر ان لم ينفر في الاول يبدأ بالرمي من الجمرة الاولى وهى ابعد الجمرات من مكة وليرمها عن يسارها من بطن الميل بسبع حصياة يرمهن حذفا يكبر مع كل حصاة ويدعو ثم يقوم عن يسار الطريق ويستقبل القبلة ويحمد الله ويثنى عليه ويصلى على النبي ص ثم ليقدم قليلا ويدعو ويساله القبول ثم يتقدم ويرمى الجمرة الثانية ويصنع عندها كما صنع اولا ويقف ويدعو بعد الحصاة السابعة ثم يمضى إلى الثالثة وهى جمرة العقبة فيختم به الرمى ولا يقف عندها ب وقت الرمى في الايام كلها من طلوع الشمس إلى غروبها وفى الخلاف لا يجوز الا بعد الزوال وليس بمعتمد نعم الافضل فعله عند الزوال وقد رخص للعليل والخايف والرعاة والعبيد الرمى ليلا للضرورة ولو نسى رمى بعض الجمرات أو جميعها حتى غربت الشمس قضاه من الغد وجوبا ويستحب ان يرمى الذى لامسه بكرة والذى ليومه عند الزوال ويجب الترتيب بين الفايت والحاضر فيرمى ما فاته اولا والذى ليومه بعده فما رمى ما ليومه اولا لم يصح ولو رمى جمرة واحدة باربع عشرة حصيات سبعا ليومه وسبعا لامسه بطلت الاولى وكانت الثانية لامسه ولو فاته رمى يومين قضاه يوم الثالث مرتبا على ما قلناه ولا شئ عليه ولو فاته حصاة أو حصاتان أو ثلاث قضاها ولو خرجت ايام التشريق لم يكن عليه شئ وان قضاها في المقابل كان احوط ج الترتيب في الجمرات واجب فلو بدأ بجمرة العقبة ثم الوسطى ثم الاولى اعاد على الوسطى ثم جمرة العقبة وكذا لو بدأ بالوسطى ولو بدأ بجمرة العقبة ثم الاولى ثم الوسطى اعاد على الجمرة العقبة خاصة د يجب ان يرمى كل جمرة بسبع حصيات فلو اخل بواحدة لم يجز ولو اخل ناسيا اتم الناقص ويحصل الترتيب إذا اخل بثلاث حصيات فما دون ولو اخل باربع فما زاد لم يحصل بالترتيب فانه يجب الاكمال والاعادة على ما بعدها ولو رمى ست حصيات وضاعت واحدة فليعدها وان كان من الغد ولا يسقط وجوبها ولو علم انه اخل بحصاة ولم يعلم من أي الجمار هي رمى الثلاث بثلاث حصياة ويجب رمى كل جمرة بسبع مرات فلو رمى السبع دفعة أو اقل من سبع مرات لم يجز ه‍ يجوز الرمى راكبا وماشيا افضل ويستحب ان يضع الحصى في كفه وياخذ منها ويرمى ويكبر عند كل حصاة يرميها والمقام بمنى ايام التشريق وان يرمى الجمرة الاولى عن يمينه ويقف ويدعو وكذا الثانية ويستدبر القبلة في الثالثة ويستقبلها ولا يقف عندها ويجوز ان يرمى عن العليل والمبطون والمغمى عليه والصبى ومن ماثلهم من المعذورين ز لو نسى رمى الجمار كلها في الايام باجمعها حتى جاء إلى مكة وجب عليه الرجوع إلى منى واعادة الرمى ان لم يخرج ايام التشريق والا قضاه من قابل أو يامر من يقضى عنه ولا دم عليه ولو اخر رمى جمرة العقبة يوم النحر اعادها يوم الثاني من ايام النحر ح لو نسى النايب في الرمى كان حكمه حكم المنوب ولا يشترط في المريض كونه مايوسا منه ويستحب للنايب عن المريض والصبى وغيرهما ان يستأذنه وان يضع المنوب الحصى في كف النايب وله ان يرمى عن المغمى عليه وان لم يأذن له فلو زال عذر هؤلاء والوقت باق لم يجب عليهم الاعادة ط وقت قضا الرمى بعد طلوع الشمس من اليوم الثاني ى يستحب التكبير بمنى ايام التشريق عقيب خمس عشرة صلوة وفى ساير الامصار عقيب عشر اول الصلوات الظهر يوم النحر واوجبه المرتضى ولا يستحب عقيب النوافل وصورته الله اكبر الله اكبر الله اكبر لا اله الا الله والله اكبر على ما هدانا الله اكبر على ما رزقنا من بهيمة الانعام يا يستحب للامام ان يخطب بعد الظهر يوم الثالث من ايام النحر وهو الثاني من ايام التشريق وهو النفر الاول فيودع الحاج ويعلمهم تسويغ التعجيل لمن اتقى الفصل الرابع في النفر من منى وفيه ح مباحث أ إذا رمى الحاج الجمار الثلث في اليوم الاول من ايام التشريق وفى الثاني منها جاز ان ينفر من منى ويسقط عنه رمى اليوم الثالث ان كان قد اتقى النساء والصيد في احرامه فلو جامع في احرامه أو قتل صيدا فيه لم يجز له النفر في الاول ووجب عليه المقام بمنى والنفر في الثاني ب لا فرق في جواز النفر في الاول بين اهل مكة وغيرهم ممن يريد المقام بمكة أو لا يريد فيجوز للمكي النفر في الاول وان لم يكن له عذر ويجوز لمن اراد المقام بمكة ان يتعجل ج النفر في الاول انما يكون بعد الزوال فلا ينفر قبله الا لضرورة أو حاجة يدعوه ويجوز ان ينفر في الاخير قبل الزوال د لو غربت الشمس في ثانى ايام التشريق بمنى وجب المبيت بها وان اتقى اما لو دخل عليه وقت العصر فانه يجوز ان ينفر في الاول ولو دخل من منى فغربت الشمس وهو راحل قبل انفصاله ففى وجوب المقام اشكال اما لو كان مشغولا بالتأهب فغربت الشمس

[ 111 ]

فالوجه لزوم المقام ولو حل قبل الغروب ثم عاد لزيارة انسان أو اخذ متاع لم يلزمه المقام فلو اقام هذا وبات فالاقرب وجوب رمى عليه وإذا نفر في الاول بعد الزوال جاز ان ينفذ رحله قبله ه‍ يجوز لمن نفر في الاول اتيان مكة والمقام بها ويستحب للامام إذا نفر في الاخيران ينفر قبل الزوال وان يصلى الظهر بمكة ليعلم الناس كيفية الوداع ويجوز للانسان المقام بمنى بعد النفر أو يذهب حيث شاء لكن المستحب العود إلى مكة للوداع وإذا نفر في الاول دفن حصى اليوم الثالث بمنى استحبابا ز يستحب للحاج ان يصلى في مسجد الخيف بمنى مدة مقامه بها وكان مسجد رسول الله ص عند المنارة التى في وسط المسجد وفوقها إلى القبلة نحوا من ثلثين ذراعا وعن يمينها ويسارها مثل ذلك فمن استطاع ان يكون مصلاه فيه فليفعل ويستحب ان يصلى ست ركعات به ح يستحب لمن نفر في الثاني خاصة ان يأتي المحصب وينزل به ويصلى في مسجد رسول الله ص ويستريح فيه قليلا ويستلقى على قفاه وليس للمسجد اثر اليوم وانما المستحب النزول بالمحصب والاستراحة فيه وحد المحصب من الابطح ما بين الجبلين إلى المقبرة وسمى محصبا لاجماع الحصبا فيه وهى الحصا التى يحملها السيل من الجمار إليه الفصل الخامس في طواف الوداع وفيه ح بحثا أ إذا قضى الحاج مناسكه بمنى استحب له العود إلى مكة لطواف الوداع ويستحب له دخول الكعبة ويتاكد للضرورة ويغتسل لدخولها ويتحفى ويدعو ويصلى بين الاسطوانتين على الرخامة الحمراء ركعتين يقرأ في الاولى منهما حم السجدة وفى الثانية عدد اياتها ثم ليصلى في زوايا الكعبة كلها ثم يقوم فيستقبل الحايط بين الركن اليماني والغربي يرفع يديه عليه ويلتصق به ويدعو ثم يتحول إلى الركن اليماني فيفعل به مثل ذلك ثم يفعل ذلك بباقى الاركان ثم ليخرج ب يكره الفريضة جوف الكعبة ولا بأس بالنافلة ج يستحب الدعاء عند الخروج بالمنقول د يستحب لمن اراد الخروج من مكة بعد قضاء المناسك طواف الوداع سبعة اشواط وصلوة ركعتيه ولو نوى الاقامة فالاقرب انه لا وداع عليه ه‍ طواف الوداع مستحب لا يجب بتركه دم ووقته بعد الفراغ من جميع حوايجه ليكون البيت اخر عهده ولو كان منزله في الحرم استحب له الوداع ولو اخر طواف الزيارة حتى يخرج لم يسقط استحباب طواف الوداع ولو خرج ولم يودع لم يكن عليه شئ فان رجع للتوديع جاز فان كان قد تجاوز الميقات وجب عليه الاحرام إذا وصل إلى الميقات وطواف العمرة لاحرامه وسعيها ولا يجب طواف الوداع وان كان مقد خرج من الحرم ولم يصل إلى الميقات احرم من موضعه وان لم يخرج من الحرم لم يجب عليه العمرة ز الحايض والنفساء لا وداع عليها ولا فدية عنه بل يستحب لها ان تودع من ادنى باب من ابواب المسجد ولا يدخله اجماعا ويستحب للمستحاضة ولو عدمت الماء تيممت وطافت كما تفعل في الصلوة ح يستحب له ان يشرب من زمزم وان يشترى بدرهم تمرا ويتصدق به كفارة لما دخل عليه في حال الاحرام من فعل محرم أو مكروه المقصد الحادى عشر في تروك الاحرام وفيه فصول الاول فيما يجب اجتنابه يجب على المحرم اجتناب عشرين شيئا صيد البر والنساء والطيب ولبس المخيط للرجال والاكتحال بالسواد وبما فيه طيب والنظر في المراة ولبس الخفين وما يستر ظهر القدم والفسوق وهو الكذب والجدال وهو قول لا والله و بلى والله وقتل هوام الجسد ولبس الخاتم للزينة ولبس المراة الحلى للزينة وما لم يعتد لبسه منه واستعمال دهنه فيه طيب وازالة الشعر وتغطية الراس والتظليل سايرا واخراج الدم وقص الاظفار وقطع الشجر والحشيش ويغسل المحرم الميت بالكافور ولبس السلاح الاول الصيد فيه كد بحثا أ الصيد حرام على المحرم في حج كان أو في عمرة واجبين كانا أو نفلين صحيحين كانا أو فاسدين ب صيد الحرم حرام على المحل والمحرم وصيد الحل حرام على المحرم خاصة ج المراد بالصيد الحيوان الممتنع وقيل بشرط ان يكون حلالا د يضمن المحرم الصيد سواء كان في الحل أو الحرم وكذا المحل يضمنه في الحرم وكل ما يحرم ويضمن في الاحرام يحرم ويضمن في الحرم للمحل الا القمل والبراغيث فان قتلها حال الاحرام حرام ولا يحرم على المحل في الحرم ه‍ لا يحرم شئ من الحيوان الاهلى في الحرم لا للمحل ولا للمحرم ولا الدجاج وان كان جشبا ولا كفارة في قتل السباع طايره كانت كالبازي والصقر أو ماشيه كالفهد والنمر الا الاسد فان اصحابنا رووا ان في قتله كبشا إذا لم يرده ولو اراده فلا شئ ولا كفارة في الضبع ولا المتولد منه ومن الذئب ويراعى في المتولد بين الوحشى والانسى الاسم ويرمى الغراب رميا وكذا الحدة والزنبور لا كفارة في قتله خطاء وفى العمد يتصدق بشئ من الطعام ويجوز اخراج ما ادخله إلى الحرم اسيرا من السباع ز الجراد من صيد البر يحرم قتله على المحرم مطلقا والمحل في الحرم ح انما يحرم صيد البر خاصة اما صيد البحر فانه حلال ولا فدية في اكله بالاجماع

[ 112 ]

والمراد بصيد البحر ما يعيش في الماء ويبيض فيه ويفرخ كالسمك مما يحل والسلحفاة والسرطان ونحوهما مما يحرم ولو كان مما يعيش في البر والبحر اعتبر بالبيض والفرخ فان كان يبيض ويفرخ في الماء فهو بحرى والا فبرى واما طير الماء كالبط وشبهه فانه برى لانه يبيض ويفرخ فيه ولو كان لجنس من الحيوان لو كان برى وبحري فلكل نوع حكم نفسه ط صيد البر حرام اصطياده وذبحه والاكل منه والاشارة إليه والدلالة والاغلاق عليه وكذا فرخه وبيضه ولا يحل الاعانة على الصيد ولو تشارك محرمان وجب على كل منهما جزاء كامل ولو دل المحرم عليه فقتل ضمنه اجمع وان كان القاتل محلا ولا فرق بين كون المدلول عليه ظاهرا أو خفيا اما لو راى المدلول الصيد قبل الدلالة أو الاشارة فالاقرب عدم تعلق الضمان به وكذا لو فعل فعلا عند رؤية الصيد كما لو ضحك أو شرف على الصيد فرآه غيره وفطن للصيد فصاده ى لو كان الدال محرما والمدلول محلا في الحل فالجزاء كله على المحرم ولو كان في الحرم فعلى كل منهما جزاء كامل ولو ان الدال محلا والمدلول محرما أو محلا في الحرم ضمنه المدلول كملا وهل يضمن الدال فيه نظر ولو كان الدال محلا والمدلول محرما في الحل ضمنه المحرم وفى ضمان الدال اشكال يا لو اعار قاتل الصيد سلاحا فقتله به قال الشيخ لا نص لاصحابنا فيه والاقرب عندي عدم الضمان ان اعاره ما هو مستغنى عنه كان يعيره رمحا ومعه رمح والضمان ان اعاره ما لا يتم القتل الا به ولو اعاره الة ليستعملها في غير الصيد فصاد بها فلا ضمان على المعير قطعا يب صيد الحرم يضمن بالدلالة والاشارة كصيد الاحرام سواء كان في الحل أو في الحرم يج لو صاد المحرم صيدا لم يملكه اجماعا ولو كان الصيد في منزله لم يزل ملكه عنه يد لو ذبحه المحرم كان ميتة حراما على المحرم والمحل وكذا لو ذبحه المحل في الحرم وهل يكون حكم الجلد حكم الميتة أو المذكى اشكال اقربه الاول ولا يحرم لو ذبحه المحل في الحل وادخله الحرم على المحل سواء كان من المحرم فيه اعانة أو اشارة أو دلالة أو لا ويحرم على المحرم ولو صاد الحرام (المحرم) من اجل المحل لم يحل إجماعا وكذا لو صاده المحل لاجل المحرم لم يبح للمحرم وحل للمحل ولو صاد المحرم صيدا في الحل فذبحه المحل فيه حل للمحل خاصة يه إذا ذبح المحرم الصيد كان حراما واستحب دفنه يو إذا اضطر المحرم جاز ان يتناول من الصيد بقدر ما يمسك به الرمق ويحفظ به الحيوة ويحرم عليه التجاوز عنه ولو وجد الميتة اكل الصيد وفداه ولو لم يتمكن من الفداء اكل الميتة يز لا يجوز له امساك الصيد وهو محرم ويجب عليه ارساله فان لم يفعل ضمنه وان بقى سليما حتى يحل يح إذا ذبح المحرم الصيد واكله ضمن للذبح فدا كاملا وللاكل فداء اخر يط لو ملك صيدا في الحل ثم ادخله الحرم زال ملكه عنه ووجب ارساله ولو تلف في يده أو اتلفه ضمنه ولو كان مقصوص الجناح امسكه حتى ينبت ريشه ويخلى سبيله أو يودعه من ثقة حتى ينبت ريشه ك حمام الحرم لا يحل صيده وإن كان في الحل ولو أخرجه وجب عليه إعادته فإن تلف كان عليه قيمته وكذا غيره من صيود الحرم كا يضمن حمام الحرم المسلم والكافر والصغير والكبير والحر والعبد والرجل والمرأة كب المحل إذا رمى من الحل صيدا في الحرم فقتله أو ارسل كلبه عليه فقتله أو قتل صيدا على فرع شجرة في الحرم اصلها في الحل ضمنه في جميع هذه الصورة ولو رمى المحل من الحرم صيدا في الحل أو ارسل عليه كلبه ضمنه ولو قتل صيدا على غصن في الحل اصله في الحرم ضمنه ولو كان الصيد في الحل ورماه الصايد في الحل بسهم أو ارسل عليه كلبه فدخل السهم أو الكلب الحرم ثم رجع فقتل الصيد لم يضمنه ولو رمى من الحل صيدا في الحل قتل صيدا في الحرم ضمنه ولو ارسل كلبه على صيد في الحل فدخل الكلب الحرم وقتل صيدا غيره فيه لم يضمنه ولو ارسل كلبه على صيد فدخل الصيد الحرم فتبعه الكلب فقتله في الحرم فالوجه الضمان ولا يجوز له اكل الصيد في هذه المواطن اجمع سواء ضمنه أو لا ولو وقف صيد بعض قوائمه في الحل و بعضها في الحرم وقتله قاتل ضمنه سواء اصاب ما هو في الحل أو في الحرم ولو نفر الصيد من الحرم فأصابه شئ حال نفوره ضمنه ولو سكن من نفوره فأصابه شئ فالوجه عدم الضمان كج لو رمى صيدا فجرحه فمضى لوجهه ولم يعلم حيوته ولا موته كان عليه الفداء كملا ولو راه بعد كسر يده أو رجله سليما كان عليه ربع قيمته كد يكره للمحل قتل الصيد في الحل إذا كان يؤم الحرم وحرمه الشيخ وليس بمعتمد ولو اصابه فدخل الحرم ومات فيه ضمنه على اشكال وكذا يكره الصيد فيما بين البريد والحرم و حرمه الشيخ وليس بجيد الثاني الاستمتاع بالنساء وفيه يب بحثا أ الوطى حرام على المحرم بالاجماع وكذا يحرم عليه ان يعقد على نفسه نكاحا أو تزوج غيره أو يكون وليا في النكاح أو وكيلا سواء كان رجلا أو امراة ولو افسد احرامه لم يجز له ان يتزوج فيه ولو تزوج محرما بطل النكاح وكان مأثوما وتفرق بينهما سواء كانا محرمين أو احدهما ولو عقد لغيره كان باطلا وان كان الغير محلا ب يكره للمحرم الخطبة سواء كان رجلا أو امرأة وان يخطب للمحلين ج لا يجوز للمحرم ان يشهد بالعقد

[ 113 ]

بين المحلين ولو شهد انعقد النكاح ولا يجوز للامام ان يعقد في حال احرامه لاحد د لو عقد المحرم حال احرامه على امراة وكان عالما بتحريم ذلك عليه فرق بينهما ولم يحل له ابدا وان لم يكن عالما فرق بينهما وتجدد العقد مع الاخلال ولو وكل محله مثله فعقد الوكيل بعد احرام الموكل بطل النكاح سواء حضره الموكل أو لا علم الوكيل أو لا ولو وكل محرم حلالا فعقد الوكيل بعد احلال موكله صح العقد والا بطل ه‍ إذا اتفق الزوجان على وقوع العقد في حال الاحرام بطل العقد ولا مهر قبل الدخول ويثبت بعده مع جهل المراة بالتحريم ولو ادعى احدهما وقوعه حال الاحرام وانكر الاخر حكم لذى البينة ولو فقدت وكان المنكر الرجل فالقول قوله مع يمينه وصح العقد ولو كان المراة فالقول قولها مع اليمين ويحكم بفساد العقد في حق الزوج ويثبت عليه احكام النكاح الصحيح فان كان قد دخل بها وجب المهر كلا وان لم يكن دخل قال الشيخ يجب عليه نصف المهر ولو اشكل الامر فلم يعلم هل وقع في الاحلال أو الاحرام صح العقد قال الشيخ والاحوط تجديده ولو شهد وهو محرم فعل حراما وصح العقد ولو اقامها بعد الاحلال فالوجه الحكم بها ز كما يحرم عليه الشهادة بالعقد حال احرامه يحرم عليه اقامتها في تلك الحال ولو تحملها محلا ح إذا وطى العاقد في الاحرام لزمه المسمى مع التسمية والا مهر المثل و يلحق به الولد ويفسد حجه ان كان قبل الوقوف بالموقفين ويجب اتمامه والقضاء من قابل وبدنه ويلزمها العدة وان لم يكن دخل لم يلزمه شئ من ذلك ط يجوز له مراجعة امراته وهو محرم وشراء الاماء لكن لا يقربهن سواء قصد به التسرى أو لم يقصد ى يجوز له مفارقة النساء حال الاحرام بكل حال من طلاق أو خلع أو ظهار أو لعان أو غير ذلك من اسباب الفرقة يا كما يحرم الوطى قبلا كذا يحرم دبرا ويتعلق به الافساد كما يتعلق بالقبل وكذا يحرم عليه التقبيل للنساء وملاعبتهن بشهوة والنظر اليهن بشهوة والملامسة وان يكن جماعا ويجوز ان يقبل امه واخته وباقى المحرمات المؤبدة يب كل موضع حكم فيه ببطلان العقد فانه يفرق بين الرجل والمراة من غير طلاق الثالث الطيب وفيه يج بحثا أ الطيب حرام على المحرم بالاجماع اكلا وشما واطلاء وبخورا و ملامسة ولو مات لم يجز ان يحنط بالكافور ولا يغسل به ولا بشئ من طيب واختلف علماؤنا فالشيخ اقتصر في النهاية على تحريم المسك والعنبر والزعفران والكافور والعود والورس وهو نبت احمر يشبه الزعفران المسحوق يوجد على قشور شجرة ينحت منها وفى غيرها عمم تحريم كل الطيب وهو الاقوى ب النبات الطيب منه ما لا ينبت للطيب ولا يتخذ منه كالشيح والقيصوم والخامر والاذخر والفواكه كلها كالاترج والتفاح والسفرجل وأشباهه وما ينبته الادميون لغير قصد الطيب كالحنا والعصفر فهذا كله يباح شمه ومنه ما يقصد شمه ويتخذ منه الطيب كالياسمين والورد والنيلوفر والوجه تحريم شمه ووجوب الفدية به و منه ما ينبته الادميون للطيب ولا يتخذ منه طيب كالريحان والنرجس والمرزنجوش والاقرب تحريمه ايضا ج الحنا ليس بطيب ولا يجب باستعماله فدية ويكره استعماله للزينة د العصفر ليس بطيب ويجوز للمحرم لبس المعصفر ولا يجب به الفدية ويكره إذا كان مشبعا ولا باس بخلوق الكعبة وشم رايحته سواء كان عالما أو جاهلا أو عامدا أو ناسيا ه‍ الريحان الفارسى لا تجب به الفدية ويحرم عليه لبس ثوب مسه طيب محرم وافتراشه والنوم عليه والجلوس سواء صبغه به أو غمسه فيه ولو غسله حتى ذهب الطيب جاز لبسه اجماعا ولو انقلعت رائحة الثوب لطول الزمن عليه أو لكونه صبغ بغيره بحيث اخفى رايحته إذا رش بالماء جاز ولو فرش فوق الثوب المطيب ثوبا ضعيفا يمنع الرايحة والمباشرة فلا فدية عليه بالجلوس والنوم ولو كان الحايل ثياب بدنه فالوجه المنع ز لو اصاب ثوبه طيب ومعه ماء لا يكفيه لازالته والطهارة صرفه في الازالة وتيمم ولو امكنه قطع رايحة ثوب الطيب بشئ غير الماء فعله وتوضأ ح لا باس بالممشق وهو المصبوغ بالمعزة وكذا المصبوغ بالريحان وساير الاصباغ عدا السواد والطيب ط لو جعل الطيب في خرقة وشمها كان عليه الفداء ى قال الشيخ يكره له الجلوس عند العطارين الذين يباشرون العطر ويمسك على انفه لو جاز في زقاق فيه طيب ولا يقبض على انفه من الروايح الكريهة قال ولو كان الطيب يابسا مسحوقا فان علق ببدنه منه شئ وجبت الفدية وان لم يعلق فلا فدية عليه وان كان يابسا وجبت الفدية ان علق ببدنه رايحته ولو مس الطيب المبلول باى موضع من بدنه كان وجب الفدا وكذا لو ابتلعه أو ربط جراحته به أو احتقن ولو داس بفعله طيبا فعلق بها فان تعمد وجب الفدا والا فلا ولو اضطر المحرم إلى سعوط فيه مسك قال ابن بابويه لا باس ان يتسعط يا يحرم على المحرم أكل ما فيه طيب ويجب به الفدية سواء مسه النار أو لا بقيت أوصافه أو عدمت يب لو طيب بعض العضو وجب الفداء يج لو اضطر إلى أكل طعام فيه طيب أو مسه اكله أو مسه وقبض على انفه الرابع لبس المخيط وفيه ى مباحث أ يحرم على المحرم لبس المخيط

[ 114 ]

من الثياب ان كان رجلا بلا خلاف ب يحرم عليه لبس الخفين وما يستر ظهر القدم اختيارا ويجوز اضطرارا ج لا يجوز له لبس القبا فان لم يجد ثوبا غيره لبسه مقلوبا ولا فدية عليه ولا يدخل بدنه في كميه ويجوز له لبس السراويل إذا لم يجد ازارا ولا فدية عليه د لو اضطر إلى لبس الخفين لبسهما قال الشيخ ويشقهما ومنعه ابن ادريس ولا يجوز له لبس المقطوع من الخفين مع وجود النعلين فلو لبسه وجبت الفدية ه‍ يحرم لبس ما يستر ظهر القدم كالجور بين الا مع الضرورة ويجوز لبس النعال مطلقا ولا يجب قطع القيد في النعل على العقب ز لو وجد نعلا لا يتمكن من لبسه فله لبس الخف ولا فدية ح ليس للمحرم ان يعقد عليه الردأ ولا غيره الا الازار والهميان ط يجوز للمراة لبس المخيط والغلالة إذا كانت حايضا والسراويل مطلقا والوجه ان الخنثى المشكل لا تجب عليه اجتناب المخيط ى يحرم على المراة لبس القفازين والحلى الذى لم تجر عادتها بلبسه قبل الاحرام و روى جواز لبس الخلخالين والمسك وهو السوار من ذبل أو عاج الخامس في باقى المحظورات وفيه ل بحثا أ لا يجوز للمحرم ان يكتحل بما فيه طيب اختيارا سواء كان رجلا أو امراة ويجب به الفدية ب لا يجوز ان يكتحل بالسواد اختيارا ويجوز لغيره ج لا تجب الفدية بالاكتحال د لا يجوز للمحرم النظر في المرآة رجلا أو امراة ه‍ لا يجوز للمراة ان تلبس الحلى للزينة وما لم يعتد لبسه في حال الاحرام ويجوز لها ما عدا ذلك ولا يجوز لها ان تظهره لزوجها ولا يجوز للمحرم ان يلبس الخاتم للزينة ويجوز للسنة ز يحرم على الرجل في حال الاحرام تغطية الراس والوجه ان الاذنين منه ويحرم تغطية بعض الراس كما يحرم تغطية جميعه والمعتاد وغيره سواء في التحريم ويجوز تعصب الراس بعصابة عند الحاجة ح يحرم عليه الارتماس في الماء بحيث يعلوا الماء راسه ويجوز ان يغسله بالماء ويفيضه عليه ويلبد شعره ط لو حمل على رأسه مكتلا أو طبقا أو نحوه وجبت الفدية وكذا لو خضب رأسه وان كان رقيقا أو وضع عليه مرهما يستر رأسه أو طلاه بعسل أو لبن تخير ى لو غطى راسه ناسيا القى القناع واجبا وجدد التلبية استحبابا ولا شئ عليه ولو ستر رأسه بيده أو ببعض اعضائه ففى الجواز اشكال يا لا يجب على الرجل كشف وجهه بل يجوز ستره وكشفه وقال الشيخ يجوز تغطية الوجه مع نية الكفارة لا مع عدمها يب احرام المراة في وجهها ولا يجوز لها تغطية ويجوز لها ان تسدل ثوبها من فوق رأسها على وجهها إلى طرف انفها قال الشيخ ويكون الثوب متجافيا عن وجهها بحيث لا يصيب البشرة فان اصابها ثم زال أو ازالته بسرعة فلا شى عليها والا وجب الدم وفيه نظر يج الخنثى المشكل يجوز له تغطية راسه وان يغطى وجهه ولو جمع بينهما لزمته الفدية وكذا لو غطى رأسه ولبس المخيط يد يحرم على الرجل التظليل سايرا ويجوز حال نزوله ولو اضطر الساير إلى التظليل بأن لا يتمكن من ملاقاة الشمس أو يكون مريضا أو يخاف المطر المضر به جاز ويفدي ويجوز للمرأة التظليل وكذا الصبيان أما المريض فيجوز مع الفدية ولو زامل الصحيح امرأة أو مريضا اختصا بجواز التظليل دونه يه يحرم على المحرم ازالة شئ من شعره قليلا وكثيرا سواء كان شعر الراس أو اللحية أو البدن ولو احتاج جاز مع الفدية ان كان الاذى من غير الشعر كالقمل والقروح والصداع وان كان منه كالنابت في عينه فلا فدية ولا فرق في وجوب الفدية بين حلق الجميع أو البعض ولو نبت الشعر في عينه أو نزل شعر حاجبه فغطى عينه جاز له قلع النابت في عينه وقص المسترسل والاقرب عدم الفدية ولو قطع يده وعليها شعر لم يضمن الشعر ولو نتف ابطه وجب الفدا يو يجوز للمحرم ان يحلق شعر المحل ولا فدية ولا يجوز ان يحلق للمحرم ولا للمحل ذلك ولو فعل ذلك اثما ولا كفارة سواء كان باذنه أو بغير اذنه لكن المحلوق المحرم ان اذنه لزمه الفداء والا فلا يز قص الاظفار حرام على المحرم اختيارا وان احتاج جاز ووجب الفدا وكذا بعض الظفر ولو انكسر ظفره كان له ازالته والاقرب وجوب الفدية يح اختلف علماؤنا في الحجامة فجوزها ابن بابويه ومنعها المفيد وللشيخ قولان ويجوز مع الضرورة ولو احتاج حينئذ إلى قطع شجر جاز ويجب الفدية ولو قلم ظفره فادمى اصبعه وجب الفدا ولو افتاه غيره وجب على المفتى دم مع الادماء ويجوز له ان يبط جراحاته ويشق الدمل مع الحاجة ولا فدية وان يقلع ضرسه كذلك ولو لم يحتج إلى قلعه وجب الدم بالقلع يط لا يدلك جسده بقوة لئلا يدميه أو يقلع بعض شعره ولا يستقصى في سواكه ولا بذلك في وضوء وغيره لئلا يسقط شئ من شعر لحيته ويجوز غسل رأسه بالسدر والخطمى وبدنه برفق لئلا يسقط شئ من راسه أو لحيته ودخول الحمام ولا يدلك جسده فيه بعنف والافضل تركه ك لا يجوز قتل القمل والصئبان والبراغيث للمحرم وكذا القاؤه عن بدنه إلى الارض أو قتله بالزيبق ويجوز تحويلها من مكان

[ 115 ]

من جسده إلى مكان اخر منه وان ينحى عن نفسه القراد والحلم ويلقى القراد عنه وعن بعيره ولا يجوز قتله قال الشيخ ليس له ان يلقى الحلم عن بعيره بل القراد كا يحرم على المحرم الفسوق وهو الكذب وان كان يحرم على غير المحرم ايضا لكنه في حق المحرم اكد كب يحرم عليه الجدال وهو قوله لغيره لا والله وبلى والله ويستحب له قلة الكلام الا فيما ينفع به كج الاجماع على تحريم استعمال الدهن الطيب كدهن الورد والبنفسج والبان للمحرم ويجب به الفدية ونص الشيخ على تحريم الادهان بما ليس بطيب كالشيرج والسمن لا على اكله قال ولا فدية في الادهان به ولا يجوز الادهان قبل الاحرام بالطيب إذا كانت رايحته تبقى إلى بعد الاحرام ولو اضطر المحرم إلى استعماله جاز مع الفدية ويجوز استعمال ما ليس بطيب حال الاحرام مع الضرورة ولا فدية كد يحرم على المحرم قطع شجر الحرم وكذا قطع الشوك والعوسج واخذ ورق الشجر وقطع اغصانها وقطع حشيش الحرم الا الاذخر وما انبته الادميون ويجوز قلع شجر الفواكه والنخل وعودي المحاله وما نبت في منزله بعد نباته لا قبله ويجوز قطع يابس الشجر والحشيش وما انكسر ولم يبن واخذ الكماء والفقع ولو انكسر غصن شجرة أو سقط ورقها بغير فعل الادمى جاز استعماله والوجه ان ما يحصل من ذلك بفعل الادمى كذلك ويجوز ان يترك ابله ليرعى في حشيش الحرم ولا يجوز له قلعه واعلافه الابل كه الشجرة إذا كان اصلها في الحرم وفرعها في الحل قلعها وقطع غصنها وكذا بالعكس ولو كان الاصل في الحل والغصن في الحرم فقطع الغصن فالوجه جواز قلع الاصل بعد ذلك ولو قلع شجرة من الحرم فغرسها في مكان اخر منه فيبست ضمنها ولو نبتت فلا ضمان ولو غرسها في الحل وجب ردها ولو تعذر أو يبست ضمنها ولو غرسها في الحل فقلعها غيره منه فالوجه ان الضمان على الاول كو اوجب الشيخ الضمان في قطع شجر الحرم ومنعه ابن ادريس مع التحريم ولو قطع غصنا أو قلع حشيشا فنبت عوضه لم يزل الضمان كز صيدوج وشجره مباح وهو واد بالطايف اما المدينة فلها حرم كحرم مكة لا يجوز قطع شجرة ولا قتل صيده الا انه لا جزاء فيه ويباح من شجره ما تدعوا الحاجة إليه من الحشيش للعلف ولا يجب دخوله باحرام ولا يجب ارسال الصيد إذا دخل مع صاحبه إليها وحد حرم المدينة بريد في بريد وهو من ظل عابر إلى وعير لا يعضد شجرها ولا باس بصيد الا ما صيد بين الحرتين وعبارة الشيخ في النهاية ردية كح الاقرب عندي كراهة لبس السلاح مع عدم الضرورة وعدمها معها وكذا يكره النوم على الفرش المصبوغة والاحرام في الثياب المصبوغة بالسواد أو المعصفر وشبهه ويتاكد في السواد والنوم عليه وفى الثياب الوسخة وان كانت طاهرة ولبس الثياب المعلمة واستعمال الحنا الزينة والنقاب للمرأة على اشكال ودخول الحمام وتدليك الجسد فيه واستعمال الرياحين وان يلبى من دعاه بل يقول يا سعد ويجوز ان يؤدب عبده مع الحاجة كط إذا قتل المحرم حيوانا وشك في انه صيد لم يكن عليه شئ ولو علمه صيدا أو شك في أي صنف هو لزمه دم شاة ل يجوز اخراج الفهد من الحرم ويستحب اخراج ماء زمزم للتبرك الفصل الثاني فيما يجب على المحرم من الكفارة فيما يفعله عمدا أو خطأ وفيه مطالب الاول الصيد والنظر فيه يتعلق بامور الاول في الجزاء وفيه ز مباحث أ الصيد قسمان منه ما لكفارته بدل معين ومنه ما ليس كذلك والاول خمسة النعامة وبقرة الوحش وحمار الوحش والظبى وبيض النعامة وبيض القطا والقبج والثانى خمسة اقسام يأتي ب يجب الجزاء على قتل الصيد للحرم بالاجماع والنص سواء قتله عمدا أو سهوا أو خطأ أو لو تكرر منه القتل فان كان ناسيا تكررت الكفارة اجماعا وكذا ان كان عامدا على الاقوى ج يجب الجزاء بقتله للضرورة وان كان قتله باعتبارها مباحا د لو صال عليه صيد فخاف منه القتل والجراح أو اتلاف المال ولم يندفع الا بالقتل جاز قتله اجماعا والوجه عدم الضمان ه‍ لو خلص صيدا من سبع أو شبكة أو اخذه ليخلص خيطا من رجله أو نحوه فتلف كان عليه الضمان ويجب الجزاء بقتل الصيد المملوك لله تعالى والقيمة للمالك ز الجزاء واجب على المحرم في عمرة كان أو حج متمتعا كان أو قارنا أو مفردا واجبين أو نفلين صحيحتين أو فاسدتين ولو كان الصيد في الحرم ومجرد عن الاحرام ضمن ولو كان محرم يضاعف الجزاء النظر الثاني فيما لكفارته بدل وفيه ى مباحث أ دابة الصيد يضمن بمثلها من النعم لا بالقيمة ب ما ثبت فيه نص مقدر اتبع اما من النبي ص ومن احد الائمة ع ولا يجب استيناف الحكم ج يجب في قتل النعامة جزور ولو عجز قوم البدنة لا الصيد وفض ثمنها على البر واطعم كل مسكين نصف صاع ولو زاد على ستين مسكينا كان الزاد له ولو نقص لم يجب عليه الاكمال ولو عجز عن الاطعام قوم الجزور

[ 116 ]

بدراهم والدراهم بطعام وصام عن كل نصف صاع يوما ولا يجب عليه ان يصوم اكثر من شهرين وان زادت القيمة ولا يجب عليه اكمال ستين يوما مع نقص القيمة د اختلف علماؤنا في كفارة جزاء الصيد فقال المفيد انها على الترتيب واخرون التخيير وللشيخ قولان ه‍ لو عجز عن الاصناف الثلاثة صام ثمانية عشر يوما وفي فراخ النعامة قولان احدهما من صغار الابل قاله المفيد والثانى مثل ما في النعامة سواء قاله الشيخ وفى الاول قوة ز يجب في حمار الوحش وبقرته بقرة ولو لم يجد البقرة قومها وفض ثمنها على الحنطة واطعم كل مسكين نصف صاع ولا يجب عليه اطعام ما زاد على ثلثين مسكينا ولا اتمام ما نقص عنه ولو لم يتمكن من الاطعام صام عن كل نصف صاع يوما ولا يجب عليه صيام ما زاد على ثلثين وان زادت القيمة ولا اكمال العدد مع النقصان ولو عجز صام تسعة ايام ح يجب في الظبى الشاة وكذا في الثعلب والارنب ولو عجز عن الشاة في الظبى قوم ثمنها وفضه على البر واطعم عشرة مساكين لكل مسكين نصف صاع ولو زاد الطعام عن العشرة كانت الزيادة له ولو نقصت لم يجب عليه الاكمال ولو عجز عن الاطعام صام عن كل نصف صاع يوما ولو زاد التقويم عن خمسة اصوع لم يجب عليه الصوم عن الزايد ولو نقص لم يجب عليه الا بقدر التقويم ولو نقص التقويم ربع صاع مثلا فالوجه وجوب يوم كامل ولو عجز عن ذلك كله صام ثلثة ايام اما الثعلب والارنب فقيل فيهما الابدال كالظبي ونحن فيه من المتوقفين ط إذا كسر بيض النعامة فان كان قد حرك فيه الفرخ كان عليه عن كل بيضة بكارة من الابل وان لم يكن قد تحرك كان عليه ان يرسل فحولة الابل في اناثها يعدد البيض فما نتج كان هديا لبيت الله تعالى والاعتبار في العدد بالاناث ولا فرق بين ان يكسره بنفسه وبدابته ولو لم يتمكن من الابل كان عليه عن كل بيضة شاة فان عجز كان عليه عن كل بيضة اطعام عشرة مساكين لكل مسكين مد فان عجز كان عليه صيام ثلثة ايام ولو كسر بيضة فيها فرخ ميت أو كانت فاسدة لم يكن عليه شئ ولو باض الطير على فراش محرم فنقله إلى موضعه فنفر الطير فلم يحضنه قال الشيخ يلزمه الجزاء ى إذا كسر المحرم بيضة من القطا أو القبج فان كان قد تحرك فيه الفرخ كان عليه عن كل بيضة مخاض من الغنم وان لم يكن قد تحرك كان عليه ان يرسل فحولة الغنم في اناثها بعدد البيض فما نتج كان هديا لبيت الله تعالى ولو عجز عن الارسال قال الشيخ كان حكمه حكم بيض النعام قال ابن ادريس يريد وجوب الشاة عن كل بيضة مع العجز عن الارسال ولا استبعاد فيه والاقرب ان مقصوده وجوب الصدقة على عشرة مساكين أو الصيام ثلثة ايام النظر الثالث فيما لا بدل له وفيه ط بحثا أ الحمام كل طائر يهدر بان (يواتر؟) صوته ويعب الماء بان يضع منقاره فيه فيكرع كما تكرع الشاة وقال الكسائي كل مطوق حمام إذا عرفت هذا ففى كل حمامة شاة ان كان القاتل محرما في الحل وان كان محلا في الحرم كان عليه درهم وان كان محرما في الحرم اجتمع عليه الامران ب لو قتل المحرم فرخ الحمام كان عليه حمل قد فطم ورعى من الشجر ولو كان القاتل محلا في الحرم كان عليه نصف درهم ولو كان محرما في الحرم اجتمع عليه الامران ج لو كسر المحرم بيض الحمام في الحل ولم يكن قد تحرك فيه الفرخ وجب عليه عن كل بيضة درهم وان كان قد تحرك فيه الفرخ كان عليه عن كل بيضة حمل ولو كسره المحل في الحرم كان عليه عن كل بيضة ربع درهم ولو كان محرما في الحرم لزمه درهم وربع د لا فرق بين حمام الحرم والاهلى في القيمة إذا قتل في الحرم الا ان حمام الحرم يشترى بقيمته علف لحمامه والاهلى يتصدق بثمنه على المساكين ه‍ في كل واحد من القطا والحجل والدراج حمل قد فطم ورعى من الشجر وحده ما مضى عليه اربعة اشهر وفي كل من العصفور والصعوة والقبرة وما اشبهها مد من طعام وقال ابن بابويه في الطاير جميعه دم شاة ما عدا النعامة فان فيها جزورا وهو ضعيف ز في قتل الزنبور عمدا كف من طعام ولا شئ في الخطإ قال المفيد فان قتل زنابيرا كثيرة تصدق بمد من طعام أو تمر وهو حسن ولا شئ في قتل الهوام من الحيات والعقارب وغيرها ولا باس بقتل القمل والبق واشباهها للمحل في الحرم ولو كان محرما لزمه الكفارة كف من طعام ح من قتل جرادة وهو محرم كان عليه كف من طعام أو تمر وان قتل جرادا كثيرا كان عليه دم شاة ولو كان في طريقه ولم يتمكن من التحرز عن قتله لم يكن عليه شئ ط في كل واحد من الضب والقنفذ واليربوع هدى النظر الرابع فيما لا نص فيه وفيه ومباحث أ كل صيد لا مثل له ولا تقدير للشرع فيه يرجع فيه إلى قول عدلين يقومانه وتجب القيمة التى يقدرانها فيه ويشترط في الحكمين العدالة والمعرفة وان يكونا اثنين فما زاد ويجوز ان يكون القاتل احدهما إذا كان عدلا ب قال الشيخ في البط والاوز والكركي شاة قال وان قلنا فيه القيمة لعدم النص كان جايزا وهو الظاهر من قول ابن بابويه ج قال الشيخ رحمه الله من قتل عطاية كان عليه كف من طعام وهو حسن د القيمة واجبة في كل ما لا تقدير فيه شرعا

[ 117 ]

وكذلك البيوض التى لم ينص فيها على مقدر ه‍ الكبير من ذوات الامثال يضمن بكبير والصغير بمثله وان ضمنه بكبير كان اولى و الذكر بمثله والانثى بمثلها والصحيح بصحيح والمعيب بمعيب وان ضمن بصحيح كان اولى ولو اختلف العيب فضمن الاعور باعرج لم يجز اما لو فدى الاعور من احدى العينين باعور من الاخرى فالوجه الجواز وكذا عرج احدى الرجلين يضمن باعرج الاخرى ولو فدى الذكر بالانثى جاز وجوز الشيخ العكس ولو قتل ماخضا ضمنها بما خض مثلها لا بالقيمة قاله الشيخ ولو ضمنها بغير ماخض ففى الاجزاء نظر ولو اصاب صيدا حاملا فالقت جنينا فان خرج حيا وماتا لزمه فداؤهما فيفدى الام بمثلها والصغير بمثله أو كبير وان عاشا ولا عيب فلا شئ وان حصل عيب ضمن الارش ولو مات احدهما دون الاخر ضمن الميت خاصة ولو خرج ميتا لزمه الارش وهو ما بين قيمتها حاملا ومجهضا النظر الخامس في اسباب الضمان وهو امران المباشرة والتسبيب وهنا كج بحثا أ من قتل صيدا وجب عليه فداؤه ولو اكله لزمه فداء اخر والرواية دلت على وجوب الجزاء الثاني وقال بعض اصحابنا انما يجب جزاء ما قتل وقيمة ما اكل وهو حسن وسواء ادى جزاء القتل أو لا ولا يتداخلان ب حكم البيوض حكم الصيد في تحريم الاكل سواء كسره هو أو محرم اخر أو حلال ولو كسره المحرم فالوجه انه لا يحرم على المحل اكله قال الشيخ يحرم وليس بمعتمد ج لو اشترى محل لمحرم بيض نعام فاكله المحرم كان على المحرم عن كل بيضة شاة وعلى المحل عن كل بيضة درهم د انما يضمن بيض الصيد الحرام اما بيض ما يباح اكله كبيض الدجاج الحبشى فانه حلال لا يجب بكسره شئ ه‍ لو اتلف جزءا من الصيد ضمنه فلو كسر قرنى الغزال قال الشيخ عليه نصف قيمته وفى كل واحد ربع قيمته وفى عينيه كمال قيمته وفى كسر احد رجليه نصف قيمته وكذا في كسر احدى يديه ولو كسر يديه معا فكمال القيمة وكذا في رجليه ولو قتله كان عليه فداء واحد ولو نتف ريشة من حمام الحرم وجب ان يتصدق بصدقة وان يسلمها باليد التى نتف بها ولو نتف ريشا متعددا فان كان بالتفريق فالوجه تكرر الفدية وان كان دفعة فالوجه الارش ولو حفظه حتى ينبت ريشه لم يسقط الفدية ز لو جرح الصيد ضمن الجرح على قدره ثم ان راه سويا بعد ذلك وجب الارش ولو اصابه ولم يؤثر فيه لم يكن عليه شئ قال الشيخ لو كسر يده أو رجله ثم راه وقد صلح ورعى وجب ربع الفداء ولو جرح الصيد فاندمل وصار غير ممتنع فالوجه الارش وقال الشيخ يضمن الجميع ولو جرحه فغاب عن عينه ولم يعلم حاله ضمنه اجمع ولو راه ميتا ولم يعلم هل مات من الجناية أو غيرها ضمنه ولو رماه ولم يعلم هل اثر فيه ام لا لزمه الفدا ولو صيرته الجناية غير ممتنع فلم يعلم اصار ممتنعا أو لا ضمنه بأعلى الارشين ح لو اشترك جماعة في قتل صيد فعلى كل منهم فداء كامل ولو كان شريك المحرم حلالا في الحل لم يكن عليه شئ وعلى المحرم جزاء كامل ولو اصابه الحلال اولا ثم الحرام فالاقرب ان على المحرم جزاؤه مجروحا ولو كان السابق محرما فعليه جزاؤه سليما ولو اتفقا في حالة واحدة فعلى المحرم جزاء كامل ولا شئ على المحل ولو اشتركا في قتل صيد حرمى وجب على المحل القيمة كملا وعلى المحرم الجزاء والقيمة معا وقال في التهذيب على المحرم فداء كامل وعلى المحل نصف الفداء ط لو رمى اثنان صيدا فقتله أحدهما أو أصابه وأخطأ الاخر فعلى كل منهما فداء كامل ولو قتله واحد واكله جماعة كان على كل واحد منهم فداء كامل ى لو ضرب بطير على الارض فقتله كان عليه دم وقيمتان قيمته للحرم والاخرى لاستصغاره اياه وعليه التعزير يا لو شرب المحرم لبن ظبية كان عليه الجزاء وقيمة اللبن يب لو جرح صيدا وقتله اخر قال الشيخ يلزم كل واحد منهم الفدا يج لو رمى الصيد وهو حلال في الحل فأصابه السهم وهو محرم فقتله لم يكن عليه ضمان وكذا لا شئ عليه لو جعل في راسه ما يقتل القمل ثم احرم فقتله يد لو كان معه صيد فاحرم زال ملكه عنه إذا كان حاضرا معه ووجب عليه ارساله ويضمنه لو امسكه ويزول ملكه ولو لم يمكنه الارسال وتلف قبل امكانه فالوجه عدم الضمان ولو ارسله انسان من يده لم يكن عليه ضمان ولو امسكه حتى يحل لم يملكه ولم يعد ملكه الاول إليه الا بسبب مبيح ولو كان الصيد في منزله لم يزل ملكه عنه وكذا لو كان في يد وكيله في غير الحرم ولا يضمنه لو مات بالامساك وله بيعه وهبته ولا ينتقل الصيد إلى المحرم بابتياع ولا هبة ولا غيرهما من اسباب التمليكات ولو اخذه باحد الاسباب ضمنه ولو انتقل إليه بالبيع لزمه مع الجزاء القيمة لمالكه وكذا لو اخذه رهنا ولو لم يتلف لم يجز له رده على مالكه لدخول الحرم ولو باع الحلال الصيد بخيار لم يجز استرجاعه بعد الاحرام ولو رده المشترى بعيب أو خيار فله ذلك ولا يدخل في ملك المشترى و يجب عليه ارساله هذا إذا كان الصيد في الحرم ولو كان في الحل جاز ذلك كله ولو ورث صيدا لم يملكه في الحرم ووجب عليه ارساله

[ 118 ]

ولو باع المحل صيد المحل ثم افلس المشترى بعد احرامه لم يكن للبايع ان يختار عين ماله من الصيد لانه لا يملكه يه لو امسك المحرم صيدا فذبحه اخر محرم فعلى كل منهما فداء كامل ولو كانا في الحرم يضاعف الفداء ما لم يبلغ بدنة ولو كانا محلين في الحرم وجب على كل منهما فداء كامل من غير تضاعف ولو كان احدهما محلا والاخر محرما تضاعف في حق المحرم خاصة ولو امسكه المحرم في الحل فذبحه المحل ضمنه المحرم خاصة ولو نقل بيض صيد ففسد ضمنه ولو احضنه فخرج الفرخ سليما لم يضمنه يو لو اغلق بابا على حمام من حمام الحرم وفراخ وبيض فان هلكت وكان الاغلاق قبل الاحرام ضمن الحمامة بدرهم والفرخ بنصف والبيضة بربع وان كان بعد الاحرام ضمن الحمامة بشاة والفرخ بحمل والبيضة بدرهم ولو كان الاغلاق من المحرم في الحرم وجب الجزاء والقيمة ولو ارسلها بعد الاغلاق سليمة فالوجه عدم الضمان ولو اغلق على غير الحمام من انواع الصيود ضمن إذا تلفت بالاغلاق يز لو نفر حمام الحرم فان رجع فعليه دم شاة وان لم يرجع فعن كل طاير شاة يح إذا اوقد جماعة نارا فوقع فيها طاير فان كان قصدهم ذلك وجب على كل واحد منهم فداء كامل والا كان على الجميع فداء واحد يط لو رمى صيدا فتحرك الصيد فقتل اخرا وفرخا ضمنها معا ك لو وطى ببعيره أو دابته صيدا فقتله ضمنه ولو كان راكبا عليها سايرا كان عليه ضمان ما تجنيه بيديها وفمها ولا ضمان فيما تجنيه برجلهما ولو كان واقفا أو سايقا لها غير راكب ضمن جميع جنايتها ولو انقلبت فاتلفت صيدا لم يضمنه ولو نصب شبكة أو حفر بئرا فوقع فيها صيد ضمنه اما لو حفر البئر بحق كما في ملكه أو موضع متسع ينتفع بها المسلمون فالوجه سقوط الضمان ولو نصب شبكة قبل احرامه فوقع فيها صيد بعد احرامه لم يضمنه كا لو جرح صيدا فتحامل فوقع في شئ تلف به ضمنه وكذا لو نفره فتلف في حال نفوره ولو سكن في مكان وامن من نفوره ثم تلف ففى الضمان اشكال ولو نتف المحرم ريش طير أو جرحه وبقى ممتنعا ثم اهلك نفسه بوقوعه في بئر أو صدم حايط ضمن الجرح ولو امتنع وغاب عنه ضمنه كملا قاله الشيخ ولو امسك صيدا له طفل فتلف بامساكه ضمن و كذا لو امسك المحل صيدا له طفل هلك في الحرم ولا ضمان عليه في الامر لو تلفت الا ان يمسكها في الحرم ولو تلفت فراخها في الحل قال الشيخ ضمنها وفيه نظر كب لو اغرى المحرم كلبه على صيد فقتله ضمنه سواء كان في الحل أو الحرم ولو ارسله ولا صيد فعرض له صيد فقتله ففى الضمان اشكال ولو نفر صيدا فهلك بمصادمة شئ أو اخذه خارج ضمنه وكذا لو ضرب صيدا بسهم فمرق السهم فقتل اخرا ورمى غرضا فاصاب صيدا ضمنه وكذا لو وقع الصيد في شبكة أو حبالة فاراد تخليصه فتلف أو عاب ضمنه كج لو امر المحرم عبده المحل بقتل صيد فقتله فعلى السيد الفداء ولو كان الغلام محرما باذن السيد وقتل صيدا بغير اذن وجب على السيد الفداء النظر السادس في اللواحق وفيه يح بحثا أ لو قتل المثلى ضمنه بالمثل أو قوم المثل واشترى به طعاما وتصدق به أو صام كما قلناه وغير المثلى يقوم الصيد ويشترى بالثمن طعاما أو يصوم عن كل مدين يوما ولا يجوز اخراج القيمة بحال وهل هي مخيرة أو مرتبة قولان ولو جرح الصيد ضمن ارش الجراح بان تقوم صحيحا ومعيبا فان كان ما بينهما مثلا عشر لزمه عشر مثله ب إذا اخرج المثل ذبحه وتصدق به على مساكين الحرم ولا يجزيه ان يتصدق به حيا وله ذبحه متى شاء فان كان الاحرام للحج وجب نحره أو ذبحه بمنى وان كان للعمرة فبمكة ويستحب ان يكون بفناء الكعبة بالجزورة ولو اختار الاطعام قوم المثل واخرج بقيمته طعاما اما بمكة أو بمنى على التفصيل ولا يجزى اخراج القيمة ويجزى كلما يسمى طعاما ويتصدق على كل مسكين بنصف صاع ويقوم المثل يوم يريد التقويم ولا يلزمه بتقويمه وقت الاتلاف وما لا مثل له فان قدره الشارع اخرجه والا قوم الصيد وقت الاتلاف ولو اختار الصيام صام عن كل نصف صاع يوما فان بقى مالا يعدل يوما صام يوما كاملا ولا يجوز ان يصوم عن بعض الجزاء ويطعم عن البعض ولا يتعين صومه بمكان دون غيره ج ما لا مثل له من الصيد تخير قاتله بين ان يشترى بقيمته طعاما فيطعمه المساكين وبين الصوم ولا يجوز له اخراج القيمة ويقوم في محل الاتلاف اما المثلى فيعتبر في قيمة النعم مكة د قد مضى انه يحرم على الحل في الحرم من الصيد ما يحرم على المحرم فلو قتل المحل صيدا في الحرم وجب عليه الفداء ولو كان محرما في الحرم كان عليه جزاءان وقال السيد إذا صاد متعمدا وهو محرم في الحل كان عليه جزاءان ولو كان في الحرم وهو محرم عامدا إليه تضاعف ما كان يجب عليه في الحل والاقوى قول الشيخ ه‍ قال الشيخ انما يتضاعف من الجزاء ما كان دون البدنة ولا يتضاعف ما فيه بدنة واوجب ابن ادريس التضاعف مطلقا ولو كان الصيد لا دم فيه وقتل محل في الحرم أو محرم في الحل كان عليه القيمة ولو كان محرما

[ 119 ]

في الحرم كان عليه قيمتان ز يجوز اخراج جزاء الصيد بعد خروجه قبل موته على اشكال ح كل من وجب عليه بدنة في كفارة الصيد ولم يجد اطعم ستين مسكينا فان لم يقدر صام شهرين فان لم يقدر صام ثمانية عشر يوما ولو كان عليه بقرة ولم يجد اطعم ثلثين مسكينا فان لم يجد صام شهرا فان عجز صام تسعة ايام وان كان عليه شاة ولم يجد اطعم عشرة مساكين فان لم يجد صام ثلاثة ايام ط منع الشيخ من صيد حمام الحرم حيث كان للمحل وللمحرم وجوزه ابن ادريس للمحل في الحل والاقرب الاول ى لو قتل المحرم حيوانا وشك في انه صيد لم يضمنه ولو اكل لحم صيد ولم يعلم ما هو وجب عليه دم شاة يا لو اقتتل نفسان في الحرم فعلى كل واحد منهما دم يب يجوز ان يكون مع المحرم لحم الصيد إذا لم ياكله ويتركه إلى وقت احلاله إذا كان قد صاده محل يج لو اشترك محلون في قتل صيد في الحرم قال الشيخ لزم كل واحد منهم القيمة وان قلنا يلزمهم جزاء واحد كان قويا ولو اشترك محلون ومحرمون في قتل صيد في الحل لزم المحرمين الجزاء دون المحلين وان اشتركوا في الحرم فعلى المحرمين الجزاء والقيمة وعلى المحلين جزاء واحد يد الخيار في الكفارة بين الاطعام والذبح والصيام إلى القاتل لا إلى الحكمين والمعتبر في المثل هو ما نص الشارع على مقابله حيوانا من النعم كالبدنة في النعامة والبقرة في بقرة الوحش والشاة في الضبى ولا اعتبار بالصورة ولا بالقيمة في المنصوص وغيره المعتبر القيمة يه يجوز في اطعام الفدية التمليك والاباحة يو لو قتل الحرم صيدا فاخذه محرم اخر فعلى كل منهما جزاء ولا يرجع كل منهما على الاخر بما ضمن من الجزاء يز لو اصاب محرم صيودا كثيرة على وجه الاحلال ورفض الاحرام متاولا لم يعتبر تأويله ويلزمه بكل محظور كفارة على حدة يح لو قتل حمامة مسرولة وجب عليه الضمان المطلب الثاني فيما تجب بالاستمتاع وفيه كح بحثا أ إذا وطى المحرم امراته عالما بالتحريم عامدا قبل الوقوف بالموقفين فسد حجه وعليه بدنة واتمام الفاسد و القضاء في السنة المستقبلة على الفور ويجب على المرأة ايضا مثل ذلك من المضى في الفاسد والبدنة والحج من قابل مع المطاوعة ولا شئ عليها مع الاكراه ويجب على المكره بدنتان ولا يجزى بدنة الرجل عن بدنتها مع المطاوعة ولو كانت محلة لم يتعلق بها شئ ولا يجب عليها كفارة ولا عليه بسببها ونفقتها للحج مع المطاوعة عليها وكذا ثمن ماء غسلها ويجب عليهما ان يفترقا في القضاء إذا بلغا المكان الذى وطئها فيه إلى ان يقضيا المناسك لا من حيث يحرمان والروايات تدل على التفريق في الحجة الاولى من ذلك المكان ايضا وهو حسن ومعنى الافتراق ان لا يخلو بانفسهما بل متى اجتمعا كان معهما ثالث قال ابن بابويه لو حجا على غير ذلك الطريق لم يفرق بينهما وهو قريب ب قال الشيخ الحجة الاولى هي حجة الاسلام والثانية عقوبة وابن ادريس عكس الحال وهو الاقوى عندي ج لو جامع بعد الموقفين صح حجه وعليه بدنة لا غير د لو وطى بعد الوقوف بعرفة قبل الوقوف بالمزدلفة فسد حجه ووجبت البدنة والاتمام ه‍ لو وطى ناسيا أو جاهلا بالتحريم لم يفسد حجه ولا شئ عليه وكذا لو اكره على الجماع ولا فرق بين الوطى في القبل والدبر في الاحكام التى تقدمت على التفصيل الذى ذكرناه وكذا دبر الغلام على اشكال اما اتيان البهيمة فالاقرب عدم الافساد به ولو استمنى بيده قال الشيخ حكمه حكم المجامع سواء فان كان قد فعله قبل الوقوف بالموقفين فسد حجه ووجب عليه بدنة وابن ادريس منع من الافساد خاصة ونحن فيه من المتوقفين ولو وطى فيما دون الفرجين وجب عليه بدنة مع الانزال ولا يفسد حجه وان كان قبل الموقفين عالما ولو لم ينزل ففى البدنة ترد ز لو وطى قبل التلبية أو الاشعار والتقليد لم يكن عليه شئ وان تلبس بالاحرام إذا لم يعقده باحد الثلاثة ح لو كرر الوطى وهو محرم فعن كل وطى بدنة سواء كفر عن الاول أو لم يكفر وتردد الشيخ في الخلاف في وجوب الثانية مع عدم التكفير وجزم الشيخ في المبسوط بالتكرار ط لو جامع قبل طواف الزيارة لم يفسد حجه ووجب عليه جزوران ان كان غنيا وان لم يتمكن فبقرة فان عجز فشاة ولو جامع في اثنائه وجبت البدنة ايضا ى لو جامع قبل طواف النساء في احرام الحج وجب عليه بدنة والحج صحيح سواء كان قد فرغ من سعى الحج أو لم يفرغ ولو جامع في اثناء طواف النساء فان كان قد طاف خمسة اشواط اتمه ولا شئ عليه وان طاف اقل من اربعة وجب عليه بدنة واعادة الطواف من اوله ولو طاف اربعة قال الشيخ لا كفارة وليس بمعتمد وابن ادريس أخطأ هنا يا لا فرق بين أن يطأ في إحرام حج واجب أو مندوب فلو وطأ في المندوب قبل الموقفين فسد حجه ووجب اتمامه والحج من قابل وبدنة ولو كان بعد الموقفين فبدنة لا غير وكذا لا فرق بين ان يطأ

[ 120 ]

امراته الحرة أو جاريته المحرمة أو المحلة ولو كانت امته محرمة بغير اذنه أو محلة فانه لا يتعلق بها كفارة ولا به عنها ولو كانت محرمة باذنه وطاوعته ففى تعلق الكفارة بها اشكال اقربه الثبوت فح يبقى حكمها حكم العبد المأذون له في الحج إذا افسد حجه وسياتى ولو اكرهها فالوجه انه مبنى على حكم المطاوعة ان قلنا بوجوب الكفارة عنها تحملها السيد والا فلا يب لو وطى امته و هو محل وهى محرمة بغير اذنه فلا كفارة وان كان باذنه وجب عليه بدنة أو بقرة أو شاة فان لم يجد كان عليه شاة أو صيام ثلثة ايام ولو كان محلا وهى محرمة باذنه وجب عليه البدنة سواء كان قبل الموقفين أو بعدهما وسواء طاوعته أو اكرهها لكن مع المطاوعة يفسد حجها ويجب عليه ان يأذن لها في القضاء يح لو جامع المحل زوجته وهى محرمة تطوعا بغير اذنه فلا كفارة وان كانت محرمة باذنه كان حكمه حكم الواجب يد لو زنا بامراة فيه تردد ينشأ من كونه ابلغ في هتك الاحرام فناسب العقوبة بالاحكام المذكورة في وطى الزوجة ومن عدم التنصيص فنحن فيه من المتوقفين يه قال الشيخ من وجب عليه بدنة في افساد الحج فلم يجد كان عليه بقرة فان لم يجد فسبع شياة على الترتيب فان لم يجد فقيمة البدنة دراهم أو ثمنها طعاما يتصدق به فان لم يجد صام عن كل مد يوما قال وفى اصحابنا من قال هو مخير وقال ابن بابويه وجب عليه بدنة في كفارة فلم يجدها فعليه سبع شياة فان لم يقدر فصام ثمانية عشر يوما بمكة أو بمنزله يو لو وطى في العمرة قبل السعي فان كان بعد الطواف فسدت عمرته ووجب عليه بدنة وقضاؤها يز القارن إذا افسد حجة وجب عليه بدنة والقضاء وليس عليه دم القران يح إذا قضى الحاج أو المعتمر فعليه في قضاء الحج الاحرام من الميقات وفى قضاء العمرة الاحرام من ادنى الحل يط لو افسد القضاء الواجب بسبب الافساد وجب عليه بدنة اخرى واتمام القضاء الفاسد والحج من قابل ولا يتكرر عليه بل يكفيه حجة واحدة صحيحة وكذا لو تكرر افساد القضاءك لو عقد المحرم لمثله على المراة ودخل المحرم وجب على العاقد كفارة كما يجب على الواطى وكذا لو كان العاقد محلا على اشكال كا لو نظر إلى غير اصله فامنى لم يفسد حجه ووجب عليه بدنة وان لم يكرر النظر فان عجز فبقرة فان عجز فشاة ولو كرر النظر حتى امذى لم يجب عليه شئ ولو كرره ولم يقترن به منى ولا مذى لم يكن عليه شئ وان جردها ولو فكر فانزل لم يكن عليه شئ كب لو نظر إلى اهله من غير شهوة لم يكن عليه شئ وان امني ولو كان بشهوة فأمنى كان عليه بدنة كج لو مس امرأته بشهوة كان عليه دم شاة سواء أمنى أو لا وإن كان بغير شهوة لم يكن عليه شئ وإن أمنى والحج صحيح على كل التقادير سواء كان قبل الموقفين أو بعدهما كد لو قبل امراته بشهوة كان عليه جزور وان كان بغير شهوة كان عليه شاة ولا يفسد حجه على كل تقدير سواء كان قبل الموقفين أو بعده انزل أو لم ينزل ولم يشترط الشيخ في البدنة الانزال وشرطه ابن ادريس ولو لم تنزل كان عليه دم شاة كما لو قبلها بغير شهوة وعندي في ذلك تردد وقال المفيد من قبل امراته وهو محرم فعليه بدنة أنزل أو لم ينزل فإن هويت المرأة ذلك كان عليها مثل ما عليه ويكره للمحرم أن يأكل من يد امرأته وجاريته شيئا تلقمه اياه كه من لاعب امراته فامنى كان عليه بدنة وهل يجب عليه الكفارة نص في ط والتهذيب عليه وهو رواية عبد الرحمن بن الحجاج الصحيحة عن الصادق ع كو لو سمع كلام امراة أو اسمع على من يجامع من غير رؤية لهما فتشاهى فامنى لم يكن عليه شئ ولو كان برؤية وجبت عليه الكفارة كز قد بينا انه إذا افسد حجه وجب عليه اتمام الفاسد ولا يجعل الحج عمرة ولا يحل من الفاسد بل يجب عليه ان يفعل بعد الافساد كما يفعله لو كان صحيحا ولا يسقط عنه توابع الوقوف من المبيت بمزدلفة والرمى وغيرهما ويحرم عليه بعد الافساد كل ما كان محرما عليه قبله من الوطى ثانيا وقتل الصيد والطيب وغير ذلك من المحرمات ولو جنى في الاحرام الفاسد وجب عليه ما يجب في الاحرام الصحيح ويجب القضاء من قابل سواء كانت الفاسدة واجبة باصل الشرع أو بالنذر وشبهه أو تطوعا ويجب على الفور ولو افسد القضاء لم يجب قضاؤه بل يقضى عن الحج الاول ولو جامع قبل عرفة ثم بعده قيل مزدلفة وجب قضاء واحد وبدنتان كح لو احصر في حج فاسد فله التحلل فلو حل ثم زال الحصر وفى الوقت سبعة فله ان يقضى في ذلك العام ولا يتصور القضاء في العام الذى فسد فيه الحج في غير هذه الصورة ولو حج تطوعا فافسده ثم احصر كان عليه بدنة للافساد ودم للاحصار وكفارة قضاء واحد في القابل المطلب الثالث فيما يجب بالطيب والادهان وفيه ه‍ بحثا أ من تطيب عامدا وجب عليه دم سواء استعمله اطلاء أو صبغا أو بخورا أو في الطعام سواء استعمله في عضو كامل أو بعضه وسواء مست الطعام النار أو لا ولا بأس بخلوق الكعبة وزعفرانها والفواكه كالاترج والتفاح والرياحين على ما بيناه ولو كان ناسيا أو جاهلا

[ 121 ]

بالتحريم لم يكن عليه شئ ب لا فرق بين الابتداء والاستدامة فلو تطيب ناسيا ثم ذكر وجبت الازالة ولو لم يزله وجب الدم ويجب الكفارة بنفس الفعل فلو ازاله بسرعة وجبت الكفارة مع فعله عمدا وان لم يستدم الطيب ج من تطيب عامدا وجب عليه ازالته بسرعة ويستحب ان يستعين في غسله بحلال لئلا يباشره ولو غسله بيده جاز ولو فقد الماء مسحه بالتراب أو بالحشيش أو ورق الشجر د يجوز له شراء الطيب وبيعه لا استعماله ولا شمه وكذا يشترى المخيط والجوارى ه‍ من استعمل الدهن الطيب حال الاحرام وجب عليه دم شاة مع العمد ولا شئ من النسيان ويجب الكفارة للمضطر عند الشيخ / المطلب الرابع / فيما يجب باللبس والتظليل وفيه ط بحثا أ إذا لبس المحرم ثوبا لا يحل له لبسه عمدا وجب عليه دم شاة ولا فرق بين قليل اللبس و كثيرة فلا يشترط لباس يوم وليلة ب الاستدامة في اللبس كالابتداء فلو لبس ناسيا ثم ذكر وجب خلعه فان لم يفعل وجب الفداء وينزعه من اسفله لا من رأسه ج لو لبس مع الذكر وجبت الفدية بمجرد الفعل وان لم يستدمه ولو نزعه من رأسه فعل حراما وتجب الفدية ان قلنا انه تغطية والا فلا د لو لبس ثيابا كثيرة دفعة وجب عليه فداء واحد ولو كان في مرات متعددة وجب لكل ثوب دم من غير تداخل مع تعدد المجلس ه‍ لو احتاج إلى اللبس لبس وعليه الفداء ولو اضطر إلى لبس الخفين والجوربين لبسهما قال الشيخ ولا شئ عليه ولو لبس قميصا وعمامة وخفين وسراويل وجب عليه لكل واحد فدية ز إذا لبس ثم صبر ساعة ثم لبس شيئا اخر ثم لبس بعد ساعة اخرى وجب عليه عن كل لبسة فدية سواء كفر عن الاولى أو لا ح لو لبس ناسيا أو جاهلا ثم ذكر أو علم فنزع لم يكن عليه شئ والمكره لا فدية عليه ايضا ط من غطى رأسه وجب عليه دم شاة وكذا لو ظلل على نفسه حال سيره ولو فعلهما للحاجة أو الضرورة وجبت الفدية ولا شئ على الناسي والجاهل والمكروه إذا ازاله بعد زوال الاعذار المطلب الخامس في حلق الرأس وقص الاظفار وفيه يب بحثا أ إذا حلق المحرم رأسه معتمدا وجب عليه الفداء سواء كان لاذى أو لغيره ولو فعله ناسيا لم يكن عليه شئ وكذا النائم لو قلع شعره أو قربه من النار فاحرقة اما الجاهل فاوجب الشيخ عليه الفدية وعندي فيه نظر ب الكفارة اما صيام ثلثة ايام أو دم شاة أو الصدقة على ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع وقيل عشرة لكل مسكين مد ويتخير المكفر بين الثلاثة سواء كان لعذر أو غيره ج يجزى البر والشعير والزبيب في الفدية وتجب الفدية بما يطلق عليه اسم حلق الرأس د لا فرق بين شعر الرأس وبين شعر ساير البدن في وجوب الفدية وان اختلف مقاديرهما فلو نطف ابطيه جميعا وجب عليه دم شاة ولو نطف ابطا واحدا وجب عليه اطعام ثلثة مساكين ولا يجب به الدم ولو مس رأسه أو لحيته فسقط منهما شئ من الشعر اطعم كفا من طعام ولو فعله في وضوء الصلوة لم يكن عليه شئ ه‍ اختلف قول الشيخ في المحرم هل له ان يحلق رأسه المحل فجوزه في الخلاف ولا ضمان ومنعه في التهذيب ولو قلع جلدة عليها شعر لم يكن عليه ضمان ولو خلل شعره فسقطت شعرة فان كانت ميتة فلا ضمان وكذا لو شك ولو كانت ثابتة وجبت الفدية ز يباح حلق الراس لاذى وعليه الفدية ويتخير بين التكفير قبل الحلق وبعده ح لو ذبح الشاة فكفارة الحلق لم يبح له اكل شئ منها ويدفعها إلى المساكين ط يحرم على المحرم قص اظفاره ويجب به الفدية مع العمد ففى الظفر الواحد مد من طعام وفى الظفرين مدين وفى الثلاثة ثلاثة امداد وكذا فيما زاد إلى العسرة فيجب بها دم ولا شئ على الناسي والجاهل ى لو قص بعض الظفر وجب عليه ما يجب في جميعه طال أو قصر يا لو قص اظفار يديه ورجليه معا فان اتحد المجلس وجب دم واحد وان كان في مجلسين وجب دمان يب من افتى غيره بتقليم ظفره فقلمه فادماه وجب على المفتي دم شاة المطلب السادس في كفارة باقى المحظورات وفيه ومباحث أ إذا رمى المحرم القملة من جسده أو قتلها وجب عليه كف من طعام سواء كان عمدا أو سهوا أو خطأ ب يجب في قطع الشجرة الكبيرة من الحرم بقرة وفى الصغيرة شاة وفى ابعاضها قيمة وعندي فيه نظر ج من جادل مرة أو مرتين صادقا حال احرامه لم يكن عليه شئ ويجب عليه التوبة فان جادل ثلاثا وجب عليه دم شاة ولو جادل مرة كاذبا وجب عليه دم شاة فان جادل مرتين وجب عليه بقرة فان جادل ثلثة فجزور ولا شئ حال النسيان في الصدق والكذب د قد بينا ان الجدال هو قول الرجل لا والله وبلى والله ويتحقق الجدال بواحدة منهما لا بمجموع اللفظين ه‍ لا كفارة في الكذب سوى الاستغفار ولا في لبس السلاح مع الخوف وقال الشيخ إذا اقتتل اثنان في الحرم لزم كل واحد منهما دم المطلب السابع في اللواحق وفيه ز مباحث أ إذا اجتمعت اسباب مختلفة كاللبس وتقليم الاظفار والطيب تعددت الكفارة اتحد الوقت أو تكرر كفر عن الاول أو لا ولو اتحد الفعل

[ 122 ]

فاقسامه ثلاثة اتلاف على وجه التعديل كقتل الصيد فانه يعدل به ويجب فيه مثله ويختلف بالصغر والكبر فيتكرر الكفارة بتكرره واتلاف مضمون لا على وجه التعديل كحلق الشعر وقلم الاظفار فان فعل احدهما دفعة واحدة في وقت واحد وجب فدية واحدة وان فعل ذلك في اوقات كان يحلق بعض رأسه غدوة وبعضه عشية وجبت فديتان الثالث الاستمتاع باللباس والطيب والقبلة فان فعله دفعة فكفارة واحدة والا تعددت كفر عن الاول أو لا ب لو جن بعد احرامه فجامع قبل الموقفين لم يفسد حجه ولو صاد لزمه الضمان بخلاف غيره ج الصبى إذا قتل صيدا ضمنه وان تطيب أو لبس ناسيا لم يكن عليه شئ وان كان عامدا فان قلنا عمده وخطاؤه واحد فكذلك والا وجبت الكفارة وقد تردد الشيخ ومع وجوبها هل يجب في ماله أو على الولى اشكال ولو جامع بشهوة فان قلنا ان عمده عمد فسد حجه ان كان قبل الوقوف والا فبدنة على الولى أو في ماله على التردد وان قلنا انه خطأ لم يكن عليه شئ ومع القول بافساد الحج ففى وجوب القضاء وجهان اقربهما السقوط ومع القول بوجوبه ففى اجزائه حال صغره تردد وإذا اوجبت القضاء لو قضى حال البلوغ فهل يجزيه عن حجة الاسلام الوجه التفصيل وهو ان يقال ان كانت الحجة التى افسدها لو صحت اجزأته بان يكون قد بلغ قبل مضى وقت الوقوف اجزاه القضاء والا فلا د لو خرجت قافلة الحج فاغمى على واحد منهم لم يصر محرما باحرام غيره عنه ه‍ لو قبل امراته بعد طواف النساء فان كانت قد طافت فليس عليهما شئ وان كانت لم تطف فقد روى معاوية بن عمار في الحسن عن الصادق عليه السلام ان على الرجل دما يهريقه عنها ولو احصر فبعث بهديه ثم احتاج إلى الحلق لاذى قبل ان يبلغ الهدى محله جاز له الحلق ويكفر بالنسك أو الصيام أو الصدقة ز لو قلع ضرسه مع الحاجة لم يكن عليه شئ وان كان لا معها وجب عليه دم شاة قاله الشيخ لرواية مرسلة المقصد الثاني عشر في الحصر والصد والفوات وفيه فصول الاول في الصد وفيه كد بحثا أ الحصر هو المنع عن تتمة افعال الحج بالمرض خاصة والصد بالعدو ب إذا تلبس الحاج بالاحرام وصار محرما ثم صد عن الوصول إلى مكة ولا طريق سواه أو كان لكن قصرت نفقته عنها تحلل سواء كان الاحرام للحج أو العمرة ج لو كان له طريق سوى موضع الصد ومعه نفقة يكفيه وجب عليه سلوكها ولم يجز له التحلل سواء بعدت أو قربت خاف الفوات أو لا لانه انما يجوز التحلل بالصد لا بخوف الفوات وهو غير مصدود عن الابعد فيسلكه ويمضى في احرامه فان كان محرما بعمرة لم يفت وان كان بحج صبر حتى يتحقق الفوات ثم يتحلل بعمرة فليس له التحلل والاتيان بالعمرة بمجرد خسوف الفوات فإذا مضى على تلك الطريق وادرك الحج اتمه فان فاته تحلل بعمرة ولو قصرت نفقته جاز له التحلل وكذا لو لم يكن طريق سوى موضع الصد فانه يحل ويرجع إلى بلده د انما يتحلل المصدود بالهدى ونية التحلل معا ولو نوى التحلل قبل الهدى لم يتحلل وكان على احرامه حتى ينحر الهدى ولا فدية عليه في نية التحلل فان فعل شيئا من المحظورات قبل الهدى فعليه الفداء ه‍ لا بدل لهدى التحلل فلو عجز عنه وعن ثمنه لم ينتقل إلى غيره وبقى على احرامه ولو تحلل لم يحل وهل يجب عليه الحلق أو التقصير مع ذبح الهدى فيه تردد مع قرب الوجوب ز خص بعض اصحابنا وجوب الهدى بالمحصور لا بالمصدود وقواه ابن ادريس والاقرب الاول ح لو ساق المصدود في احرامه هديا قبل الصد ثم صد هل يكفيه هدى السياق عن هدى التحلل قولان احدهما الاجزاء وهو الاقرب ط لا يتعين مكان لنحر هدى التحلل في المصدود بل يجوز نحره موضع الصد سواء كان حلا أو حرما ولو قدر على الحرم ففى وجوب البعث إليه تردد ى وكما لا يتعين بمكان فكذا لا يختص بزمان بل متى صد جاز الذبح في الحال والاحلال يا إذا منع عن الوصول إلى مكة قبل الموقفين فهو مصدود وكذا لو صد عن الوقوف بالموقفين قال الشيخ وكذا منع من احدى الموقفين اما لو منع عن رمى الجمار والمبيت بمنى لم يكن مصدودا واتم حجه فيتحلل ويستنيب من يرمى عنه ولو منع بعد الموقفين قبل طواف الزيارة والسعى كان له ان يتحلل وان يبقى على احرامه فان بقى ولحق ايام منى رمى وحلق وذبح والا امر من ينوب عنه فإذا تمكن رجع إلى مكة فطاف طواف الحج وسعيه وقد تم حجه ولا قضاء وان تحلل كان عليه الحج من قابل ولو تمكن من البيت وصد عن الموقفين أو احدهما جاز له التحلل والبقاء فان اقام على احرامه حتى فاته الوقوف فاته الحج وتحلل بعمرة ولا دم عليه لفوات الحج وهل يجوز له ان يفسخ نية الحج ويجعله عمرة قبل الفوات فيه اشكال ولو طاف وسعى للقدوم ثم صد حتى فاته الحج طاف وسعى ثانيا لعمرة اخرى ولا يجزى بالطواف الاول وسعيه لانه لم يقصد به طواف العمرة ولا سعيها ويجزى بالاحرام الاول يب إذا تحلل وفاته الحج وجب عليه القضاء

[ 123 ]

في العام المقبل ان كان الفايت واجبا والا فلا وكذا العمرة يج لا فرق بين الصد العام والخاص ولو حبس بدين وهو قادر على ادائه لم يكن مصدودا ولم يجز له التحلل ولو كان عاجزا عنه تحلل وكان مصدودا وكذا يتحلل لو حبس ظلما ولو كان عليه دين يحل قبل قدوم الحاج فقدم الحاج فمنعه صاحب الدين من الحج كان له التحلل يد لو احرم العبد بغير اذن سيده أو الزوجة تطوعا بغير اذن زوجها كان للمولى والزوج منعهما من اتمام الحج وتحللا ولا دم عليهما يه يستحب له تأخير الاحلال لجواز زوال العذر فإذا اخر وزال العذر قبل تحلله وجب عليه المضى في اتمام نسكه ولو خشى الفوات لم يتحلل وصبر حتى يتحقق ثم يتحلل بعمرة ولو صابر ففات الحج لم يكن له ان يتحلل بالهدى ووجب عليه ان يتحلل بعمرة وعليه القضاء ان كان واجبا والا فلا ولو فات الحج ثم زال الصد بعده فعليه ان يتحلل بعمرة ولا دم عليه لفوات الحج يو لو غلب على ظنه انكشاف العدو قبل الفوات جاز له التحلل ويستحب البقاء على الاحرام فان انكشف العدو اثم ولو اتفق الفوات احل بعمرة يز لو صد فافسد حجه جاز له التحلل ووجب عليه دم للتحلل وبدنة للافساد والقضاء يح يستحب للمحرم ان يشترط على ربه حال الاحرام كما بيناه فإذا شرط ان يحل متى مرض أو ضاعت نفقته أو نفدت أو منعه ظالم أو غير ذلك من الموانع فانه يحل متى وجد ذلك اجماعا وهل يسقط الهدى قال الشيخ لا وقال المرتضى يسقط ولا تأثير للشرط في سقوط الحج من قابل مع وجوبه يط ينبغى ان يشترط ماله فايده مثل ان يقول ان مرضت أو فنى مالى أو ضاق علي الوقت أو منعنى العدو ولو قال ان تحلني حيث شئت فليس له ذلك ولو قال انا ارفض احرامي واحل فلبس الثياب وذبح الصيد وعمل ما يعمل الحلال من غير صد أو حصر أو اتمام لم يحل و وجب عليه عن كل فعل كفارة وليس عليه لرفضه للاحرام شئ ك الصاد لاهل الحج ان كانوا مسلمين فالاولى الانصراف عنهم الا ان يدعوا الامام أو من نصبه إلى قتالهم ويجوز من غير دعاء وان كانوا مشركين لم يجب قتالهم قال الشيخ ولا يجوز ايضا سواء كانوا قليلين أو كثيرين أو المسلمون اقل أو اكثر مع انه قال في جانب المسلمين الاولى ترك قتالهم وهو مشعر بجوازه والاولى استحبابه مع الظن بالظفر كا لو احتاج الحاج إلى لبس السلاح وما يجب فيه الفدية لاجل الحرب جاز وعليه الفدية ولو قتلوا انفسا أو اتلفوا اموالا فلا ضمان فان كان هناك صيد فقتله الحاج فان كان لاهل الحرب ففيه الجزاء دون القيمة وان كان لمسلم أو لا لمالك فيه الجزاء والقيمة كب لو بذل العدو الطريق وهم معروفون بالغدر جاز الانصراف والا وجب السلوك ولو طلب العدو مالا على بذل الطريق وهم غير مأمونين لم يجب قطعا وان كانوا ممن يوثق بقولهم وان كان المال كثير اكره بذله وان كان قليلا قال الشيخ لا يجب بذله وجاز التحلل كج إذا تحلل المصدود قضى ما وجب عليه خاصة فان كان حجا لم يجب عليه عمرة بل الحج وكذا بالعكس كد الصدقة تتحقق في العمرة الفصل الثاني في المحصور وفيه ح مباحث أ الحصر هو المنع بالمرض عن مكة أو عن الموقفين فمتى منع الحاج بعث هديه مع اصحابه ليذبحوه عنه في موضع الذبح فان كان قد ساق هديا بعث ما ساقه والا بعث هديا أو ثمنه ولا يحل حتى يبلغ الهدى محله وهو منى ان كان حاجا ومكة ان كان معتمرا فإذا بلغ الهدى محله قصر من شعر رأسه واحل من كل شئ الا من النساء إلى ان يطوف للنساء في القابل إن كان واجبا أو يأمر من يطوف عنه ان كان الحج ندبا فيحل له النساء حينئذ ب لو وجد المحصور من نفسه خفة بعد ان يبعث هديه وامكنه المسير إلى مكة فليلتحق باصحابه فان ادرك احد الموقفين في وقته فقد ادرك الحج وليس عليه الحج من قابل وان لم يدركهما فاته الحج وقضاه ج إذا لم يبعث الهدى بعث الثمن وواعد اصحابه ليشتروه ويذبحوه يوم المواعدة ويبقى على احرامه إلى ذلك اليوم فيقصر ويحل من كل شئ الا النساء فلو ردوا عليه الثمن ولم يكونوا وجدوا الهدى أو وجدوه ولم يشتروه ولا ذبحوه عنه لم يبطل تحلله ووجب عليه ان يبعث به في العام المقبل ليذبح عنه في موضع الذبح قال الشيخ ويجب عليه ان يمسك عما يمسك عنه المحرم إلى ان يذبح عنه ومنع ابن ادريس ذلك كل المنع قال الشيخ ومن بعث بهدى تطوعا من افق من الافاق فليواعد اصحابه يوما بعينه باشعاره وتقليده وذبحه ثم ليجتنب ما يجتنبه المحرم من النساء و الثياب والطيب وغيرها يوم المواعدة بالاشعار الا انه لا يلبى فان فعل شيئا مما يحرم عليه كان عليه الكفارة كما يجب على المحرم سواء فإذا كان يوم المواعدة بالذبح احل ومنع ابن ادريس ذلك د المحصور إذا احتاج إلى حلق رأسه لاذى ساغ له وفداه ه‍ لا فرق في حكم الاحصار بين الحاج والمعتمر ويقضيان الحج والعمرة مع وجوبهما وجوبا والا نفلا ولو كان

[ 124 ]

المحصور قد احرم بالحج قارنا لم يكن له ان يحج في القابل الا كذلك وجوزه ابن ادريس والاقرب الاتيان بما هو واجب عليه وان كان نفلا احرم بمهما شاء وان كان الافضل الاتيان بمثل ما خرج عنه وإذا ساق المحصور هديا كفاه بعثه واوجب ابنا بابويه وابن ادريس هديا اخرا للاحصار ز لو اشترط على ربه جاز له ان يحل وقت بلوغ الهدى محله وهو يوم العيد الا من النساء من دون انفاذ هدى ولا ثمنه الا ان يكون ساقه واشعره أو قلده ح قال ابن ادريس المحصور يفتقر إلى نية التحلل كما دخل في الاحرام بنيته الفصل الثالث في حكم الفوات وفيه ى بحثا أ قد بينا فوات الحج لمن فاته الموقفان معا فإذا فات الحج تحلل بطواف وسعى وحلق وهو عمرة مفردة ويسقط بقيد افعال الحج من الرمى والمبيت ولا يمضى في حج فايت ولا بد من نية الاعتماد ب يستحب له مع فوات الحج المقام بمنى إلى انقضاء ايام التشريق وليس بفرض ج لا يجب على فايت الحج الهدى ونقل الشيخ عن بعض اصحابنا الوجوب ولو كان قد ساق هديا نحره بمكة لتعيينه للاهداء ومع القول بالوجوب لو لم يسبق لا يجوز تأخيره إلى القابل فلو اخره عصى فإذا قضى وجب عليه ذبحه ولا يجزيه عن هدى القضا د إذا كان الفايت واجبا وجب القضاء ولا يجزيه عمرة التحلل وان لم يكن واجبا لم يجب القضاء ولو كان حجة الاسلام وجب القضاء على الفور ه‍ من فاته الحج الواجب وجب قضاؤه كما فاته تمتعا أو قرانا أو افرادا ولا يحتاج من فاته الحج الواجب إلى تجديد احرام لعمرة التحلل ز عمرة التحلل لا تسقط عمرة الاسلام ان كانت الفايتة حجة الاسلام ح لو اراد فايت الحج البقاء على احرامه إلى القابل ليحج به لم يجز له ووجب عليه التحلل بالعمرة ط المكى وغيره سواء في وجوب الهدى بالفوات وعدم وجوبه بخلاف دم التمتع ى العمرة المفردة لا تفوت بخلاف المتمتع بها المقصد الثالث عشر في احكام النساء والعبيد والصبيان والنايب في الحج وفيه فصول الاول في احكام النساء وفيه يو بحثا أ الحج واجب على النساء كوجوبه على الرجال وليس للزوج منعها عن الواجب لحجة الاسلام والنذر وشبهه وما وجب بالافساد وله منعها عن التطوع اجماعا ولو اذن لها فيه جاز له الرجوع ما لم يتلبس با لاحرام فلو تلبست بعد رجوعه جاز له ان يحللها وهل يلزمها الهدى كالمحصر الوجه عدمه ولو تلبست باذنه لم يكن له الرجوع في الاذن ولو تلبست من غير اذنه في التطوع جاز له ان يحللها ب لو كانت حجة الاسلام ولم يستكمل الشرايط جاز له منعها من الخروج إليها والتلبس بها فلو احرمت بغير اذنه والحال هذه ففى جواز تحليلها تردد ج لو نذرت الحج بغير اذن الزوج لم ينعقد نذرها ولو كان باذنه لزم وكان كحجة الاسلام د حكم المطلقة رجعيا حكم الزوجة ما دامت في العدة فلو خرجت منها أو كانت الطلقة باينة كان امرها بيدها ه‍ إذا خرجت في حجة الاسلام باذنه فقدر نفقة الحضر عليه والزايد لاجل السفر عليها وكذا لو حجت بغير اذن الزوج في الواجب أو باذنه في التطوع ولو افسدت حجها فان مكنت زوجها من وطيها مختارة قبل الوقوف بالمشعر لزمها القضاء والكفارة في مالها وكذا ما زاد على نفقة الحضر ولو خرجت في التطوع بغير اذنه كانت النفقة اجمع عليها وجميع ما يجب على الرجل من افعال الحج وتروكه فهو واجب على المرأة الا في لبس المخيط ولا يجوز لها تأخير الاحرام عن وقت لمكان الحيض بل يحرم وان كانت حايضا وتحتشي وتتوضأ ولا تصلى والمستحاضة تفعل ما يلزمها عن الاغسال ان وجبت عليها ثم تحرم عند الميقات والنفساء كالحايض ز لو تركت الاحرام نسيانا أو ظنت عدم جوازه رجعت مع المكنة واحرمت منه ولو عجزت أو ضاق الوقت خرجت إلى ادنى الحل واحرمت وان عجزت احرمت من موضعها ح إذا دخلت المرأة مكة طافت وسعت وقصرت كما يفعل الرجل ثم احرمت بالحج ولو حاضت قبل الطواف انتظرت الموقفين فان طهرت وتمكنت من الطواف والسعى والتقصير وانشاء الاحرام للحج وادراك عرفة صح لها التمتع والا بطلت متعتها وصارت حجتها مفردة ولا يجب عليها تجديد الاحرام ولا الدم وكل متمتع خشى فوات الحج باشتغاله بالعمرة رفض العمرة وصارت حجته مفردة ط لو حاضت في اثناء طواف العمرة فان كانت قد طافت اربعة اشواط قطعته وسعت وقصرت ثم احرمت بالحج وصحت متعتها فإذا فرغت من المناسك وطهرت تممت الطواف ومنع ابن ادريس من ذلك ولو طافت اقل من اربعة كان حكمها حكم من لم يطف عند الشيخ وقال ابن بابويه لو حاضت بعد ثلثة أو اقل جاز البناء وصحت المتعة وبه رواية صحيحة ولو حاضت بعد الطواف قبل الصلوة سعت وقضتها بعد المناسك وليس عليها اعادة الطواف ى لو حاضت في احرام الحج قبل طواف الزيارة اقامت بمكة حتى تطهر وجوبا وتطوف وكذا لو كان قبل طواف النساء ولو كانت قد طافت من طواف النساء اربعة

[ 125 ]

اشواط جاز لها الخروج من مكة يا الحايض تودع البيت من باب المسجد ولا يجوز لها دخوله يب يجوز لها إذا خافت الحيض بعد افعال العمرة تقديم طواف الزيارة والنسا ومنعها بن ادريس يج العليلة يجوز ان يطاف بها ولو عجزت طاف عنها وليها ويحرم عنها وليها إذا لم يفعل عند الاحرام ولو كان على الحجر زحام جاز لها ترك الاستلام يد المستحاضة تطوف بالبيت كالطاهر إذا فعلت ما تفعله المستحاضة ويكره لها دخول الكعبة يه لو طلقت بعد احرام الحج وجب عليها العدة فان ضاق الوقت خرجت لقضاء الحج ثم عادت فاتمت العدة ان بقى عليها شئ وان كان الوقت متسعا أو كانت محرمة بعمرة فانها تقيم وتقضى عدتها ثم تحج وتعتمر قاله الشيخ والوجه التفصيل فان كانت حجة الاسلام مضت فيها في ايام العدة يو المتوفى عنها زوجها يجوز لها ان يخرج في الحج وان كان تطوعا الفصل الثاني في احكام العبيد والصبيان والكفار في الحج وفيه ه‍ مباحث أ لا يجوز للعبد الحج بغير اذن مولاه وكذا المكاتب والمدبر وام الولد ومن انعتق بعضه ومع الاذن لا يجزيه عن حجة الاسلام لو انعتق ما لم يدركه العتق قبل احد الموقفين والزوجة المملوكة ليس لها ان تخرج للحج الا باذن مولاها وزوجها معا فلو كره احدهما وجب الامتناع ولو انعتق بعضه وهاياه مولاه قال الشيخ يمكن القول بانعقاد احرامه فيها وصحة حجه بغير اذن سيده ب احرام العبد باذن مولاه صحيح وكذا الصبى فلو بلغ أو اعتق العبد فان كان بعد فوات الموقفين اتما حجتهما ولم يجزئهما عن حجة الاسلام وان كملا قبل الموقفين اجزاهما عن حجة الاسلام ولا يحتاج الصبى إلى تجديد احرام وان كان البلوغ واعتق بعد الوقوف وقبل فوات وقته بان كملا قبل فجر النحر رجعا إلى عرفات والمشعر ان امكنهما والا اجزاهما المشعر ثم كل موضع يجزيهما عن حجة الاسلام فانه يلزمهما الدم إذا كانا متمتعين والا فلا ج الكافر يجب عليه الحج ولا يصح منه الا بشرط تقدم الاسلام فلو مر الكافر على الميقات مريدا للنسك واحرم منه لم يصح احرامه لو مات على كفره فلا حكم له ولو اسلم بعد مضى زمان الوقوف سقط في تلك السنة والا وجب مع المكنة د المخالف للامامية من اهل القبلة إذا حج ثم استبصر فان كان قد اتى باركان الحج وافعاله له اجزأ عنه ويستحب له اعادته حينئذ وان كان قد اخل بشئ من اركانه وجب عليه الاعادة والمراد بالركن هنا ما يعتقد اهل الحق ان الاخلال به مبطل للحج وكذا ياتي باقى العبادات إذا اوقعها على وجهها لا يجب عليه قضاؤها سوى الزكاة الا ان يدفعها إلى اهل الحق ه من شهد المناسك وهو سكران بحيث لم يحصل شيئا لم يصح حجه ووجب عليه الاعادة وان كان محصلا اتيانها على وجهها فالوجه الاجزاء والشيخ اطلق عدم الاجزاء والظاهر ان مراده التفصيل الفصل الثالث في حج النايب وفيه لد بحثا أ لا يجوز للمستطيع مع التمكن ان يستنيب غيره في الاتيان بالحج الواجب كالاسلام والنذر واما التطوع فان كان المستاجر صرورة جاز ان يستنيب وكذا ان كان غير صرورة مع العجز عن التطوع والقدرة عليه ب لو عجز عن اداء الحج الواجب بنفسه وامكنه اقامة غيره ليحج عنه ففى وجوب الاستنابة قولان تقدما ولو لم يجد مالا يقيم به غيره سقط اجماعا وكذا لو وجد مالا ولم يجد النايب ج يصح الاستيجار للحج ويبرأ ذمة المستأجر إذا كان ميتا أو ممنوعا ويقع حج النايب عن المستأجر لا الاجير د يشترط في النايب العقل والبلوغ والاسلام وان لا يكون عليه حج واجب والاقرب اشتراط العدالة ويجوز ان يحج الرجل عن مثله وعن المرأة والمرأة عن مثلها وعن الرجل سواء كانت المرأة اجنبية أو من اقارب الرجل وسواء اخذت اجرة أو لا وسواء كانت صرورة أو لم تكن ومنع الشيخ في كتابي الاخبار من نيابة المرئة الصرورة وليس بمعتمد وفاقد الاستطاعة يجوز ان يحج عن غيره وان لم يحج حجة الاسلام سواء تمكن من الحج من غير استطاعة أو لم يتمكن ويستحق الاجير الاجرة ه‍ من فقد الاستطاعة وهو صرورة وتمكن من الحج تطوعا جاز له ذلك و يقع عن التطوع ولو نوى حجا منذورا عليه صح عن النذر ولا يقع عن حجة الاسلام ولو احرم بحجة التطوع وعليه منذورة فان تعلق النذر بزمان معين لم يقع التطوع فيه فان اوقعه بنية التطوع بطل ولم يجزئ عن المنذورة وان لم يتعلق بزمان معين لم يقع عن المنذورة وهل يقع تطوعا فيه إشكال والعبد المأذون له في النيابة تصح نيابته عن الحر في التطوع والواجب ز لا يجوز النيابة عن المخالف في الاعتقاد الا ان يكون ابا للنايب قاله الشيخان ومنع ابن ادريس الاستثناء ح يشترط في النيابة نية النايب عن المنوب عنه بالنية أو الذكر ويستحب له ان يذكره لفظا في الافعال

[ 126 ]

كلها وكذا من طاف عن غيره يستحب ان يذكره عند الطواف ط لا يجوز الحج والعمرة عن حى الا باذنه سواء كان الحج فرضا أو نفلا ويجوز عن الميت مطلقا ى من استاجر غيره ليحج عنه حجة الاسلام فمات النايب فان كان بعد الاحرام ودخول الحرم اجزأ عن المنوب عنه وان كان قبل ذلك لم يجزى واجتزأ في الخلاف بالاحرام خاصة وهو اختيار ابن ادريس والاول اقوى ولا يجب على الورثة رد شئ من الاجرة ولو مات قبل دخول الحرم فللشيخ قولان احدهما انه يستعاد منه الاجرة بكمالها والثانى يستحق من الاجرة بقدر ما عمل ويستعاد الباقي واختاره ابن ادريس ثم رجع عنه إلى الاول يا لو صد الاجير عن بعض الطريق قال الشيخان عليه مما اخذ بقدر نصيب ما بقى من الطريق التى يودى فيها الحج الا ان يضمن العود لاداء ما وجب والاقوى عندي الرجوع عليه بالمتخلف ان وقعت الاجارة على تلك السنة ولا يجب على المستاجر الاجابة في قضاء الحج ثانيا وان وقعت مطلقة وجب عليه الاتيان بها مرة ثانية وليس للمستأجر فسخ الاجارة وكانت الاجرة بكمالها للاجير قال الشيخ إذا احصر الاجير تحلل بالهدى ولا قضاء عليه اما المستاجر فان تطوع فكذلك والا وجب ان يستأجر مرة ثانية ويلزم الاجير رد باقى الاجرة أو يضمن الحج ثانيا يب إذا احصر الاجير جاز له التحلل بالهدى ويقع ما فعله من المستاجر ويظهر من كلام الشيخ وقوعه عن المحصر والدم على الاجير ولو اقام محرما حتى فات الحج تحلل بعمرة ولا يستحق الاجرة على ما فعله من وقت الوقوف إلى التحلل يج لو افسد الاجير حج النيابة قال الشيخ وجب قضاؤه عن نفسه وكانت الحجة باقية عليه ثم ان كانت الحجة معينة انفسخت له الاجارة ولزم المستاجر الاستيجار ثانيا وان كانت مطلقة لم ينفسخ وعلى الاجير ان ياتي بحج اخرى في المستقبل عن المستاجر بعد ان يقضى الحجة التى افسدها عن نفسه وليس للمستأجر فسخ الاجارة عليه والحجة التى افسدها انقلبت عن المستاجر إليه وصار محرما بحجة عن نفسه فاسدة فعليه قضاؤها عن نفسه في العام الثاني ثم يحج عن المستاجر في الثالث ونحن نقول ان كانت الفاسدة حجة الاسلام والثانية عقوبة برأت ذمة المستاجر باكمالها والقضاء في القابل عقوبة على الاجير ولا ينفسخ الاجارة وان قلنا الاولى فاسدة والثانية قضاء لزم النائب الجميع ولا يجزى عن المستاجر ويستعيد الاجرة ان تعلقت بزمان معين والا وجب على الاجير الحج عن المستاجر بعد حجة القضاء ولو قيل بان حجة القضاء مجزية كان وجها يد إذا فعل الاجير شيئا من المحظورات كانت الكفارة عليه في ماله يه عقد الاجارة عن الحج صحيح ويستحق به الاجرة لا ردها ويقع الحج عن المستاجر ويسقط به الفرض سواء كانت حيا أو ميتا استاجر عنه وليه يو لا يفتقر الاجارة إلى تعيين محل الاحرام سواء كان للبلد ميقات واحد أو ميقاتان ولو شرط عليه ان يحرم من قبل الميقات لم يلزمه ذلك ولو عين له دون الميقات لم يصح ولو كان المستأجر قد وجبت عليه بنذر الاحرام قبل الميقات ثم عجز واستاجر فالوجه وجوب الاستنابة على هذه الهيئة فلو اخره الاجير مع الشرط رجع واحرم ان تمكن والا من حيث المكنة يز لو استاجره ليحج على طريق فحج على غيرها استحق الاجرة وهى رواية صحيحة عن حريز عن الصادق عليه السلام ولو تعلق بالمسافة المعينة غرض مقصود وشرطه المستاجر فعدل عنها صح الحج وبرأت ذمتهما منه ورجع المستاجر بنسبة التفاوت من الطريق وقال الشيخ لا يرجع وفيه نظر يح يجب على الاجير الاتيان بالنوع الذى شرط عليه من تمتع أو قران أو إفراد اختاره على بن رباب وقال الشيخ إذا استاجره للقران فتمتع اجزاه وان افرد لم يجزه وان استاجره للتمتع فقرن أو افرد لم يجزئه وان استاجره للافراد فتمتع أو قرن اجزاه والمختار انه ان كان الحج واجبا فلا بد من تعيينه عليه فيجب على الاجير متابعته وان كان تطوعا وعلم من قصد المستاجر الاتيان بالافضل جاز العدول إلى الافضل وان لم يصرح به في العقد فعلى قول الشيخ لو استاجر لغير التمتع فتمتع استحق الاجرة وعلى المختار ان علم منه التخيير استحق الاجرة باى الانواع اتى وان لم يعلم وقع الحج عن المستاجر وفى استحقاق الاجرة اشكال يط دم التمتع على الاجير ولو شرطه على المستاجر صح ولو استاجره للقران فقرن كان هدى السياق على الاجير ولو شرطه على المستاجر جاز ك لو استاجره للحج من العراق فوصل إلى الميقات فاحرم بعمرة عن نفسه ثم فعل مناسكها واحل ثم حج عن المستاجر فان كان قد خرج إلى ميقات العراق واحرم وفعل باقى المناسك صح حجه وان احرم من مكة فان كان لعدم تمكنه من الرجوع إلى الميقات صح حجه ولا دم عليه وان تمكن لم يجزه قاله الشيخ والوجه عندي اجزاء الحج مطلقا ورد التفاوت ان عين له الميقات والا فلا وفى رد التفاوت اشكال بين ان يقال حجة من العراق احرم بها من الميقات وحجة من العراق احرم بها من مكة ويؤخذ بنسبة التفاوت أو يقال حجه من العراق وحجه من مكة والاول اقوى كا الاجارة ان كانت معينة كان يستاجره ليحج عنه بكذا تعين على الاجير ايقاعها مباشرة وان كانت

[ 127 ]

مطلقة كان يستاجره ليحصل له حجة ويقصد النيابة مطلقا فيجوز للاجير الاستنابة ولو امره بالاستيجار لم يكن له ان يحج عنه بنفسه كب إذ استاجره ليحج عنه فان عين السنة صح ان امكن التلبس بالاحرام في وقته والا بطلت سواء وقع العقد في اشهر الحج أو في غير اشهره أما مع الحاجة إلى التقدم بالشروع أو بدونها فان فعل الاجير في السنة المعينة برأت ذمته والا بطلت الاجارة ولو لم يعين بان يقول استاجرتك لتحج عنى من غير تعيين الوقت فانه يصح ويقتضى التعجيل ولو اخرها الاجير لم ينفسخ الاجارة وليس للمستأجر الفسخ سواء قبض مال الاجارة أو لا وسواء كان المستاجر حيا مغصوبا أو وصى ميت ويجب عليه الاتيان بالحج في اول اوقات الامكان ولو عين له سنة بعد سنة الاجازة بان يستاجره ليحج عنه في العام الثاني أو الثالث صح كج إذا اخذ الاجير حجة عن غيره لسنة معينة لم يكن له ان يوجر نفسه لغيره تلك السنة بعينها وان اطلق الاول فان استاجره الثاني للسنة الاولى فالاقرب عدم الصحة وان استاجره للثانية أو مطلقا جاز وان استاجره الاول للثانية جاز للثاني استيجاره للاولى ومطلقا والشيخ رحمه الله قال إذا اخذ الاجير حجة عن غيره لم يكن له ان ياخذ اخرى حتى يقضى التى اخذها فان اراد ما ذكرناه من التفصيل فهو جيد والا فهو ممنوع كد لا يجوز لحاضر مكة مع تمكنه من الطواف الاستنابة فيه ويجوز للغايب وللحاضر غير المتمكن كالمبطون والمغمى عليه كه يستحب للاجير اعادة فاضل الاجرة وليس بلازم وكذا يستحب للمستأجر ان يتممه للاجير لو اعوز به الاجرة كو لا بد من العلم بالعوض وتعيين مقداره فلو قال حج عنى بنفقتك بطلت الاجارة وكذا حج عنى بما شئت ويجب اجرة المثل ان حج وصحت الحجة عن المستاجر ولو قال اول من يحج عنى فله مائة كانت جعالة صحيحة ولو قال حج عنى أو اعتمر بمائة قال الشيخ كان صحيحا فمتى حج أو اعتمر استحق المائة ونحن نقول ان كان جعالة صح وان كان اجارة بطل ولو قال من حج عنى فله عبد أو دينارا أو عشرة دراهم صح جعالة لا اجرة كز إذا استاجر اثنان شخصا ليحج عنهما حجة واحدة فاحرم عنهما لم يصح احرامه عنهما ولا عن واحد منهما ولا عن نفسه ولو قيل ان كان الحج ندبا صح عنهما كان وجها كح إذا احرم الاجير عن نفسه وعن من استاجره قال الشيخ لا ينعقد احرامه عنهما ولا عن واحد منهما كط إذا استاجره ليحج في سنة معينة فحصلت الاستطاعة في تلك السنة بعد عقد الاجارة وكان صرورة انصرف الزمان إلى حج النيابة دون حجة الاسلام فلو احرم عن نفسه لم يقع عنها والوجه عدم وقوعه عن المستاجر ولو استاجر مطلقا فانه يجوز الحج عن نفسه على اشكال ل لو احرم النايب عن المستاجر ثم نقل الحج إلى نفسه لم يصح فإذا اتم الحج لم يستحق استحق الاجرة لا إذا استاجره للحج وللعمرة فحج قال الشيخ لا يقع عن المستاجر سواء كان حيا أو ميتا ولا يستحق اجرة والوجه عندي وقوع ما فعله عن المستاجر ولا يستحق اجرة لب لو احصر الاجير تحلل بالهدى ولا قضا عليه ويبقى المستاجر على ما كان عليه ان كان الحج واجبا وجبت الاستنابة والا فلا ولو فاته الموقفان بتفريط لزمه التحلل بعمرة لنفسه ويعيد الاجرة ان كان الزمان معينا وان كان بغير تفريط قال الشيخ يستحق اجرة المثل إلى حين الفوات ولو قيل له من الاجرة بنسبة ما فعله من افعال الحج ويستعاد الباقي كان وجها ولو افسد الحج وجب القضاء ولو افسد القضاء وجب اخر لج إذا حصلت الاستطاعة للنايب بعد الحج وجب عليه حجة الاسلام عن نفسه إذا كان صرورة ولم يجزئه ما فعله عن غيره لد من وجب عليه احد النسكين خاصة جاز له ان ينوب عن غيره في الاخر ويفعل هو ما وجب عليه عن نفسه ولا يجب عليه رد شئ من الاجرة وكذا لو لم يجب عليه احدهما جاز ان يوجر نفسه عن شخصين لادائهما في عام واحد المقصد الرابع عشر في الحج عن الميت والوصية بالحج وحج النذر وفيه كب بحثا أ من مات بعد تمكنه من الحج واهماله وجب ان يخرج عنه من يحج عنه من صلب ماله ولا يسقط بالموت وكذا البحث في العمرة وهل يجب ان يحج عنه من بلده أو من الميقات سواء كثرت التركة أو قلت الوجه عندي الثاني وهو اختيار الشيخ في الخلاف والمبسوط وفى النهاية الاول ولو قصرت التركة حج عنه عن الميقات وهو اختيار ابن ادريس ولو كان عليه دين فان نهضت التركة بهما صرف فيهما ما يقوم بهما والفاضل يكون ميراثا وان قصرت التركة قسمت على اجرة المثل للحج من الميقات وعلى الدين بالحصص ولو قصرت عن ذلك صرفت في الدين وان لم يقصر المجموع ب لو كان عليه حجة الاسلام واخرى منذورة اخرجتا معا من صلب المال وللشيخ قول غير معتمد ج لو نذر الحج مطلقا فالوجه وجوب القضاء عنه من الميقات ولو عين الموضع الذى ينشى منه السفر للحج تعين وقضى عنه منه ومع ضيق التركة من اقرب الاماكن د لو لم يخلف ما بقى بحجة الاسلام والنذر ووقت التركة باحدهما فالاقرب

[ 128 ]

صرفها إلى حجة الاسلام وإذا صرفت إلى حجة الاسلام فالاقرب عدم وجوب قضاء النذر على الولى لكن يستحب ه‍ من وجب عليه الحج فخرج في الطريق لادائه فمات قال الشيخ ان كان قبل بلوغ الحرم وجب على وليه القضاء عنه من تركته وان كان بعد دخول الحرم اجزاه والاقرب توجه الوجوب على من استقر الحج في ذمته وفرط في ادائه فانه يقضى عنه من التركة إذا لم يدخل الحرم اما من لم يجب عليه الا في عامه الذى مات فيه فانه لا يقضى عنه ويستحب للانسان ان يحج عن ابويه ميتين كانا أو حيين عاجزين ولو تبرع الابن أو غيره بالحج عن الميت برئت ذمة الميت من حجة الاسلام وإذا حج عن غيره وصل ثواب الحج إلى ذلك الغير من غير ان ينقص من ثواب الحاج شئ ن من وجب عليه الحج وفرط فيه ثم عجز عنه بنفسه ونيابته وجب ان يوصى به ولو لم يكن حج واجبا وأوصى ان يحج تطوعا صحت الوصية واخرجت من ثلث المال ولو اوصى بحجة الاسلام ولم يعين قدر الاجرة انصرف إلى اجرة المثل من صلب المال ولو عينه اخرج اجرة المثل من الاصل والزايد من الثلث ولو قصر المعين عن اجرة المثل وجب على الورثة الاتمام من التركة ولو مات ولا شئ له سوى ما يحج به عنه صرف في الحج ولا ميراث ح من اوصى بحج وغيره فان كان الجميع واجبا اخرج من صلب المال وان لم يف قسم بالحصص ويبدأ بالحج وان كان الجميع غير واجب اخرج من الثلث فان وفى الثلث عمل بوصية والا بدأ بالاول فالاول ولو كان البعض واجبا اخرج من اصل المال والباقى من الثلث ط لو اوصى ان يحج عنه ولم يعين المرات فان لم يعلم منه ارادة التكرار أو حج عنه مرة واحدة وان علم منه قصد التكرار حج عنه مرات بقدر الثلث والشيخ اطلق الحج عنه بقدر الثلث والوجه ما قلناه ى إذا حصل عند انسان لميت مال وديعة ويعلم استقرار الحج في ذمته وعدم اداء الوارث جاز ان يقطع اجرة الحج ويدفع إلى الورثة ما بقى يا لو اوصى ان يحج عنه كل سنة بشئ معلوم فقصر جمع نصيب سنتين فما زاد لسنة واحدة يب إذا اوصى بحج واجب فان لم يعين للاجير ولا الاجرة حج عنه باقل ما يوجد من يحج عنه من الميقات وان عينهما معا اعطى المعين اجرة المثل من الاصل والزايد من الثلث فان رضى المعين والا استوجر غيره بالمعين ان ساوى اجرة المثل أو كان اقل وان كان اكثر فالوجه ان الزيادة للوارث ولا شئ للمعين وارثا كان أو غيره وان عين الاجير صرف إليه اقل ما يوجد من يحج عنه به ولا يجوز العدول عنه مع الرضا وان لم يرض فهل يجب على الوارث دفع ما يرضى به حتى يبلغ الثلث أو حتى يبلغ اجرة المثل أو يحج عنه غيره بأقل ما يوجد من يحج عنه الاقرب الثاني وإن عين الاجرة صرفه الوارث إلى من يختاره إن ساوى أجرة المثل أو كان اقل وان كان ازيدا خرج مساوى اجرة المثل من صلب المال والباقى من الثلث وكذا البحث في التطوع الا انه يخرج من الثلث يج لو اوصى ان يحج عنه مرارا اخرج الواجب من الاصل والباقى من الثلث ولو اوصى ان يحج الواجب من الثلث وقصر حج من الاصل وان اوصى بحج تطوع اخرجت من الثلث فان وسع ما عينه من موضعه حج عنه والا فمن بعض الطريق ولو لم يتسع الثلث للحج اصلا صرف في وجوب البر وقيل يصير ميراثا وليس بجيد ولو خلف مالا يقوم بالحج الواجب من اقرب المواضع فالوجه انه يكون ميراثا ولو كان هناك دين صرف فيه يد لو اوصى بالحج فاستوجر شخص أو استاجره ليحج عنه فان فعل الاجير ما شرط عليه استحق الاجرة وان خالف قال الشيخ يستحق اجرة المثل وهو مشكل يه من نذر أو عهد أو حلف ان يحج وجب عليه ويشترط في صحة النذر وشبهه كمال العقل والحرية فلا ينعقد نذر الصبى ولا المجنون ولا من غلب على عقله بمرة أو مسكرا وما شابه ذلك ولا العبد والمكاتب المطلق وان تحرر بعضه ولا ام الولد ولا المدبر فلو ندب العبد كان لمولاه فسخ النذر ولو اذن له مولاه في النذر انعقد ووجب على المولى تمكينه من فعله واعانته بالحمولة مع الحاجة يو المراة ان كانت ذات بعل أو في عدة رجعية لم ينعقد نذرها الا باذن الزوج ولو اذن لها الزوج في النذر صح ولزم و وجب على الزوج تمكينها من الحج ولا يجب عليه الاعانة بالمال وينعقد نذر المطلقة باينا والمتوفى عنها زوجها والامة المزوجة لا ينعقد نذرها الا باذن مولاها وزوجها يز إذا انعقد النذر وجب الاتيان بما نذره فان كان مطلقا استحب فعله في اول اوقات الامكان وان كان معينا وجب وقت تعيينه فان اهمل وجب القضا وكفارة خلف النذر وان فاته لعذر كمرض أو عدو وشبه ذلك لم يلزمه فيما بعد يح إذا نذر الحج وعليه حجة الاسلام فان قصد بالنذر غير حجة الاسلام لم يتداخلا اجماعا وان قصد حجة الاسلام تداخلا وان اطلق قال الشيخ ان حج بنية النذر اجزأ عن حجة الاسلام وان نوى الاسلام وجب عليه الاتيان بالمنذورة وله قول اخر هو عدم الاكتفاء بواحدة منهما عن الاخرى وهو الوجه عندي يط لو نذر الحج ماشيا

[ 129 ]

وجب عليه وإذا احتاج إلى عبور بحر قام في السفينة استحبابا ولو ركب طريقه اختيارا اعاد ولو ركب بعضه قال الشيخ يقضى فيمشي ما ركب ويركب ما مشى وقال ابن ادريس يقضى ماشيا وهو جيد ولو عجز ركب اجماعا قال المفيد ولا يسوق شيئا والشيخ اوجب ساق بدنة هديا كفارة عن ركوبه وقيل ان نذر معينا وركب مختارا قضاه وكفر لخلف النذر وان ركب للعجز لم يجبره بشئ وان نذر مطلقا وجب القضاء ماشيا مع المكنة ولا كفارة وهو حسن وعندي في ابطال الحج بالركوب مختارا اشكال ك يسقط المشى عن ناذره بعد طواف النساء كا لو نذر الحج وجب دون العمرة وبالعكس وكذا يجب ما تعلق به النذر من المرة الواحدة أو التكرار ولو نذر الحج وعليه حجة الاسلام قضاهما معا وبدا بحجة الاسلام ولو مات استوجر عنه من صلب المال ويجوز استيجار اثنين لادائهما في عام واحد ولو قصرت التركة استوجر لحجة الاسلام واستحب لوليه قضاء النذر ولو نذر الحج أو افسده وهو مغصوب قيل وجب ان يستنيب وفيه نظر كب لو نذر الحج راكبا فمشى حنث ولو نذر ان يمشى إلى بيت الله الحرام انصرف إلى مكة ولو قال إلى بيت الله واقتصر قيل ينصرف إلى مكة وقيل يبطل ولو قال إلى بيت الله لا حاجا ولا معتمرا فالاقرب بطلان النذر ولو نذر ان رزق ولدا حج به أو حج عنه ثم مات حج بالولد أو عنه من صلب ماله ولو نذر ان يحج ولم يكن له مال فحج عن غيره قيل اجزا عنهما وفيه نظر المقصد الخامس عشر في العمرة والزيادات والمزار وفيه فصول الاول في العمرة وفيه يب بحثا أ العمرة واجبة مثل الحج بشرايطه في العمر مرة واحدة على الفور على اهل مكة وغيرهم ب العمرة ضربان مفردة ومتمتع بها فالاولى واجبة على القارن والمفرد والثانية على المتمتع ويجزى الثانية عن الاولى ج إذا دخل بعمرة مفردة فان كان اعتماره في اشهر الحج جاز نقلها إلى التمتع وان كان في غيرها لم يجز ولو اعتمر في اشهر الحج للتمتع لم يجز له ان يخرج من مكة حتى يقضى مناسك الحج د لا يكره العمرة المفردة في السنة مرتين ويستحب في كل عشرة ايام مع القدرة وقيل لا يكره في كل يوم ه‍ جميع اوقات السنة صالح للمبتولة وافضل ما يكون في رجب وهي تلى الحج في الفضل ولو ادرك احرام العمرة في اخر ايام رجب فقد ادرك العمرة في رجب ولا يكره ايقاعها في يوم عرفة ولا يوم النحر ولا ايام التشريق وقد بينا انه لا يجوز ادخال الحج على العمرة ولا العكس فان احرم بعمرة التمتع فضاق الوقت أو حاضت المراة جعله جعلت حجتها حجة مفردة ومضى فيه وان احرم بالحج مفردا ثم اراد التمتع جاز له ان يتحلل ثم ينشى الاحرام بعدد ذلك للحج فيصير متمتعا فاما ان يحرم بالحج قبل ان يفرغ من مناسك العمرة أو بها قبل ان يفرغ من مناسكه فانه لا يجوز على حال ولو قرن في احرامه بين الحج والعمرة قال الشيخ انعقد بالحج خاصة فان اتى بافعال الحج لم يلزمه دم وان اراد ان ياتي بافعال العمرة ويحل ويجعلها متعة جاز ويلزم الدم ز وقت عمرة التمتع اشهر الحج فلو احرم بها في غيرها وفعل باقى افعالها في اشهر الحج لم يكن متمتعا ولا يلزمه دم ح ميقات العمرة ميقات الحج لمن كان خارجا من المواقيت إذا قصد مكة اما اهل مكة أو من فرغ من الحج واراد الاعتمار فانه يخرج إلى ادنى الحل وينبغى ان يكون احد المواقيت التى وقتها النبي ص للعمرة المبتولة ط شرايط وجوب العمرة شرايط وجوب الحج ويجب مرة باصل الشرع وقد يجب بالنذر واليمين والعهد والاستيجار والافساد والفوات فان من فاته الحج بعد شروعه فيه يجب عليه ان يتحلل بعمرة ويجب ايضا بالدخول إلى مكة إذ لا يجوز دخولها بغير احرام اما بالعمرة أو بالحج مع انتفاء العذر وعدم تكرار الدخول ويتكرر وجوبها بتكرر السبب ى صورة العمرة ان يحرم من الميقات الذى يسوغ له الاحرام منه ثم يدخل مكة فيطوف ويصلى ركعتيه ثم يسعى بين الصفا والمروة ويقصر ثم ان كانت عمرة التمتع فقد احل من كل شئ احرم منه ويجب عليه بعد ذلك الاتيان بالحج وان كانت مبتولة طاف بعد التقصير أو الحلق طواف النساء ليحللن له ويصلى ركعتيه والتمتع بها يجب على من ليس من اهل مكة وحاضريها والمفردة على اهل مكة وحاضريها ولا يصح الاولى إلا في اشهر الحج ويسقط المفردة معها ويصح الثانية في جميع ايام السنة ولو دخل مكة متمتعا لم يجز له الخروج حتى ياتي بالحج ولو خرج بحيث لا يحتاج إلى استيناف احرام جاز ولو خرج فاستأنف عمرة تمتع بالاخيرة ويتحلل من المفردة بالتقصير والحلق افضل ويحتاج في تحليل النساء إلى طواف النساء وطواف النساء واجب في المفردة بعد السعي على كل معتمر من رجل وامراة وخصى وخنثى وصبى والتمتع إذا فاتته عمرة المتعة وجب ان يعتمر بعد الحج عمرة مفردة وينبغى له ان يعتمر إذا امكن الموسى راسه وان اخره إلى استقبال الشهر جاز يا التقصير معين في عمرة التمتع والحلق في المفردة افضل ولا يجب في

[ 130 ]

العمرة هدى فلو ساق هديا نحره قبل ان يحلق بفناء الكعبة بالموضع المعروف بالجرورة ولو جامع قبل السعي فسدت عمرته ووجبت عليه قضاؤها والتكفير ببدنة يب من وجب عليه العمرة لا يجوز له ان يعتمر عن غيره وينبغى إذا احرم المعتمر ان يذكر في دعائه انه يحرم بالعمرة المفردة وإذا دخل الحرم قطع التلبية الفصل الثاني في الزيادات وفيه لد بحثا أ من احدث جرما في غير الحرم فالتجأ إلى الحرم ضيق عليه في المطعم والمشرب حتى يخرج فيقام عليه الحد ولو احدث في الحرم قوبل فيه بجنايته ب لا ينبغى لاهل مكة ان يمنعوا الحاج شيئا من دورها ومنازلها والاقرب ان المنع غير محظور ج يكره ان يرفع احدا بناء فوق الكعبة د لقطة الحرم لا يجوز اخذها ومع الاخذ يعرف سنة فان جاء صاحبها والا تخير الاخذ بين احتفاظها لصاحبها امانة وبين الصدقة بها عن صاحبها وفى الضمان مع الصدقة قولان ه‍ يكره الحج والعمرة على الابل الجلالات ويستحب لمن حج على طريق العراق أن يبدأ اولا بزيارة النبي ص بالمدينة ثم يمضى إلى مكة ز إذا ترك الناس الحج وجب على الامام اجبارهم على ذلك ولو تركوا زيارة النبي ص قال الشيخ يجبرهم الامام عليها ومنعه ابن ادريس ح يكره الصلوة في طريق مكة باربعة مواطن البيداء وذات الصلاصل وضجنان ووادى الشقرة ط يستحب الاتمام في الحرمين مكة والمدينة مادام مقيما وان لم ينو المقام عشرة ايام ولو قصر لم يكن عليه شئ وكذا في جامع الكوفة والحاير على ساكنه السلام ى يجوز للامام ان ينفق من بيت مال المسلمين على الحاج والزائرين إذا لم يكن لهم مال يا من جعل جاريته أو عبده هديا لبيت الله تعالى بيع وصرف في معونة الحاج والزائرين يب يجوز ان يستدين الانسان للحج إذا كان له مال يفى به لو مات ولو لم يكن له مال كره له الاستدانة يج يستحب لمن انصرف من الحج العزم على العود وسؤال الله تعالى ذلك ويكره ترك العزم يد يستحب الدعاء للقادم من الحاج بالمنقول يه ينبغى للحاج الانتظار للحايض حتى يقضى مناسكها يو الطواف للمجاور بمكة افضل من الصلوة ما لم يتجاوز ثلث سنين فان جاوزها أو كان من اهل مكة كانت الصولة له افضل يز ينبغى لاهل مكة ان يتشبهوا بالمحرمين في ترك لبس المخيط يح الايام المعدودات عشر ذى الحجة والمعلومات ايام التشريق يط صرف المال في الحج المفروض افضل من الصدقة به على ولد فاطمة بل لو افتقر في الحج إلى ذلك المال لم يجز صرفه في غيره ك دخول الكعبة مستحب للنساء وليس بواجب ولا يتاكد في حقهن كالرجال كا يكره المجاورة بمكة ويستحب لمن ادى مناسكه الخروج منها كب من اخرج شيئا من حصى المسجد كان عليه رده اما ثياب الكعبة فقد روى الشيخ انه ينبغى لمن تصل إليه ان يتخذها للمصاحف أو الصبيان أو المخدة للبركة كج لا ينبغى للموسر المتمكن ترك الحج المندوب اكثر من خمسين سنة كد يستحب الطواف عن الرسول ص وعن الائمة عليهم السلام وعن الوالدين والاهل والمؤمنين كه يكره الخروج من الحرمين بعد ارتفاع النهار قبل صلوة الظهرين بهما كو المسلم إذا حج ثم ارتد لم يجب عليه اعادته كز من بلغ غير مختتن وجب عليه الختان ولو وجب عليه الحج قدم الختان عليه كح يستحب الشرب من ماء زمزم واهداؤه كط المشى افضل من الركوب مع القدرة إذا لم يضعفه عن اداء الواجبات ولو اضعفه كان الركوب افضل ل الحرم افضل من عرفة ويوم عرفة شريف يستحب فيه الغسل وصلوة مائة ركعة والتعريف في الامصار ويستحب ان لا يقف فيه الانسان الا بوضوء لا لا باس بالنظر إلى فرج المراة والجارية بعد الحلق لب المملوك إذا تمتع باذن مولاه وجب عليه الصوم وان ذبح عنه مولاه اجزاه رواه معوية بن عمار في الصحيح عن الصادق عليه السلام لج روى السكوني عن الصادق ع عن ابيه عن على عليه السلام في الرجل يقول على بدنة قال يجزى عنه بقرة الا ان يكون عنى بدنة من الابل وهى ضعيفة السند ويكره ان يطعم المشرك لحوم الاضاحي لد روى زرارة عن الباقر عليه السلام قال من اقام بمكة سنتين فهو من اهل مكة لا متعة له الفصل الثاني في المزار وفيه يب بحثا أ يستحب زيارة النبي ص استحبابا مؤكدا قال عليه السلام من زار قبري بعد موتى كمن هاجر الي في حياتي فان لم يستطيعوا فابعثوا الي بالسلام فانه يبلغني والاخبار في ذلك كثيرة ويستحب ان يغتسل ويزوره بالمنقول فإذا فرغ من زيارته اتى المنبر ومسحه ومسح رمانيته وصلى بين القبر والمنبر ركعتين ثم ياتي مقام جبرئيل ع ويدعو بالمنقول وإذا خرج من المدينة ودعه ورسول الله ص هو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف كنيته أبو القاسم ولد بمكة يوم الجمعة سابع عشر ربيع الاول في عام الفيل وبعث يوم السابع والعشرين من رجب وله اربعون سنة وقبض بالمدينة مسموما يوم الاثنين للثلثين بقيتا من صفر سنة عشرة

[ 131 ]

من الهجرة وله ثلث وستون سنة امه امنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لوى بن غالب قبره عليه السلام بالمدينة في الحجرة التى توفى فيها ومكة حرم الله والمدينة حرم رسول الله ص والكوفة حرم امير المؤمنين عليه السلام ويستحب المجاورة بالمدينة والاكثار من الصلوة في مسجد الرسول ص فقد روى اسحق بن عمار في الصحيح عن الصادق عليه السلام عن النبي صلى الله عليه واله ان الصلوة في مسجده مثل الف صلوة في غيره الا المسجد الحرام ويكره النوم في المساجد ويتاكد فيه ويستحب لمن اقام بالمدينة ان يصوم ثلثة ايام للحاجة الاربعاء والخميس والجمعة ويكون معتكفا في المسجد ويصلى ليلة الاربعاء عند الاسطوانة التى تلى مقام رسول الله ص ومصلاه يصلى عندها ويصلى ليلة الجمعة عند مقام النبي ص ويستحب لمن جاء المدينة النزول بالمعرس و الاستراحة والصلوة فيه ويستحب اتيان المساجد كلها بالمدينة مثل مسجد قبا ومشربة ام ابراهيم ع ومسجد الاحزاب وهو مسجد الفتح ومسجد الفضيح وقبور الشهدا كلهم خصوصا قبر حمزة باحد فلا يتركه مع الاختيار ومسجد غدير خم موضع شريف فيه نصب رسول الله ص عليا اماما للانام فيستحب الصلوة فيه والاكثار من الدعاء ب يستحب زيارة فاطمة عليها السلام بالمنقول استحبابا موكدا روت عليها السلام قالت اخبرني ابى وهو ذا هو انه من سلم عليه وعلي ثلثة ايام اوجب الله له الجنة قال الراوى قلت لها في حيوته وحيوتك قالت نعم وبعد موتنا واختلف في قبرها فقيل انه في الروضة بين القبر والمنبر وروى في بيتها الذى في المسجد الان وروى في البقيع قال الشيخ والروايتان الاولتان متقاربتان والافضل زيارتها في الموضعين ومن قال انها دفنت في البقيع بعيد من الصواب قان ابن بابويه والصحيح عندي انها دفنت في بيتها ج على بن ابى طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف امير المؤمنين عليه السلام كنيته أبو الحسن ولد بمكة في نفس الكعبة يوم الجمعة لثلثة عشر ليلة حلت من رجب بعد عام الفيل بثلثين سنة من الهجرة وقبض عليه السلام قتيلا بالكوفة ليلة الجمعة لتسع ليال بقين من شهر رمضان سنة اربعين من الهجرة وله يومئذ ثلث وستون سنة امه فاطمة بنت اسد بن هاشم بن عبد مناف وهو اول هاشمى ولد في الاسلام من هاشميين وقبره بالغرى من نجف الكوفة وفى زيارته فضل كثير قال رسول الله ص للحسين عليه السلام وهو في حجره وقد ساله يا ابه ما لمن زارك بعد موتك فقال يا بنى من اتانى زايرا بعد موتى فله الجنة ومن اتى اباك زائرا بعد موته فله الجنة ومن اتى اخاك زائرا بعد موته فله الجنة ومن اتاك زائرا بعد موتك فله الجنة وقال الصادق عليه السلام من زار امير المؤمنين عليه السلام ماشيا كتب الله له بكل خطوة حجة فان رجع ماشيا كتب الله له بكل خطوة حجتان وعمرتان والاحاديث في ذلك كثيرة د الحسن بن على بن ابى طالب ع الامام الزكي كنيته أبو محمد احد سيدى شباب اهل الجنة ولد بالمدينة في شهر رمضان سنة اثنين من الهجرة وقبض بالمدينة مسموما في صفر سنة تسع واربعين من الهجرة وله سبعة واربعون سنة امه فاطمة بنت رسول الله ص دفن بالبقيع وفى زيارته فضل كثير قال رسول الله ص للحسين ع من زارني حيا أو ميتا أو زار اباك حيا أو ميتا أو زار اخاك حيا ام ميتا أو زاك حيا ام ميتا كان حقا علي ان استنقذه يوم القيامة ه‍ الحسين بن على بن ابى طالب عليه السلام الامام الشهيد احد سيدى شباب اهل الجنة أبو عبد الله ولد بالمدينة اخر شهر ربيع الاول سنة ثلاث من الهجرة وقبض عليه السلام بكربلاء من ارض العراق قتيلا يوم الاثنين وقيل الجمعة وقيل السبت عاشر المحرم قبل الزوال سنة احدى وستين من الهجرة وله ثمان وخمسون سنة امه فاطمة سيدة نساء العالمين بنت محمد ص قبره بالطف بكربلاء بنينوى والغاضرية في قرى النهروان وفى زيارته فضل كثير روى محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام قال مر وشيعتنا بزيارة الحسين ع فان اتيانه يزيد في الرزق ويمد في العمر ويدفع مواقع السوء واتيانه مفترض على كل مؤمن يقر بالامامة من الله وعن الحسن عليه السلام قال من اتى قبر الحسين ع في السنة ثلث مرات امن من الفقر ويستحب زيارته في يوم عرفة والعيدين واول رجب ونصفه ونصف شعبان وليلة القدر ويوم عاشوراء والعشرين من صفر وفى كل شهر ويستحب زيارة الشهداء عنده وزياره ولده علي ع المقتول معه وزيارة العباس ويستحب زيارة الائمة في البقيع وهم الحسن بن على وقد تقدم و على بن الحسين زين العابدين عليه السلام كنيته أبو محمد ولد بالمدينة سنة ثلاث وثلاثين من الهجرة وقبض ع بالمدينة سنة خمس و تسعين وله سبع وخمسون سنة امه شاه زنان بنت يزدجرد بن كسرى وقبره مع عمه الحسن ع بالبقيع ومحمد بن على بن الحسين عليه السلام باقر علم الاولين والاخرين كنيته أبو جعفر ولد بالمدينة سنة سبع وخمسين من الهجرة وقبض بالمدينة سنة اربع عشرة ومائة وسنه سبع وخمسون سنة امه ام عبد الله بنت الحسن بن على بن ع وهو هاشمى من هاشميين علوى من علويين وقبره

[ 132 ]

بالبقيع مع ابيه وعم ابيه ع وجعفر بن محمد الصادق ع كنيته أبو عبد الله ولد بالمدينة سنة ثلاث وثمانين من الهجرة وقبض بالمدينة في شوال سنة ثمان واربعين ومائة وله خمس وستون سنة امه ام فروة بنت القاسم بن محمد النجيب بن ابى بكر وقبره مع ابيه وجده وعمه الحسن بن على ع وفى زيارتهم فضل كثير قال الصادق عليه السلام من زار الائمة بالبقيع غفر له ذنوبه ولم يمت فقيرا وقال العسكري ع من زار جعفر أو اباه لم يشك عينه ولم يصبه سقم ولم يمت قتيلا ز موسى بن جعفر بن محمد بن على بن الحسين الكاظم العبد الصالح عليه السلام كنيته أبو محمد ويكنى ابا ابراهيم وابا على وابا الحسن ع ولد بالابواء سنة ثمان وعشرين ومائة من الهجرة وقبض مسموما ببغداد في حبس السندي بن شاهك لست بقين من رجب ثلاث وثمانين ومائة وله خمس وخمسون سنة امه ام ولد يقال لها حميدة البربرية قبره ببغداد من مدينة في المقبرة المعروفة بمقابر قريش في زيارته فضل كثير قال الرضا عليه السلام من زار قبر ابى ببغداد كمن زار قبر رسول الله ص وقبر امير المؤمنين ع الا ان لرسول الله ولامير المؤمنين ع فضلهما ح على بن موسى بن جعفر الرضا ع ولى المؤمنين كنيته أبو القاسم ويكنى ابى الحسن ولد بالمدينة سنة ثمان و اربعين ومائة من الهجرة وقبض ع بطوس في سناباذ من اراضى خراسان في سنة ثلث ومأتين وله خمس وخمسون سنة امه ام ولد يقال لها ام انس في زيارته فضل كثير قال عليه السلام من زارني على بعد دارى ومزارى اتيته يوم القيامة في ثلثة مواطن حتى اخلصه من اهوالها إذا تطايرت الكتب يمينا وشمالا وعند الصراط والميزان ط محمد بن على بن موسى بن جعفر الجواد كنيته أبو جعفر ولد بالمدينة في شهر رمضان سنة خمس وتسعين ومائة من الهجرة وقبض ببغداد في اخر ذى القعدة سنة عشرين ومأتين وله خمس وعشرون سنة امه ام ولد يقال لها الخيزران دفن ببغداد في مقابر قريش عند جده الكاظم ع وفى زيارته فضل كثير روى ابراهيم بن عقبة قال كتبت إلى ابى الحسن الثالث ع اسأله عن زيارة ابى عبد الله ع وزيارة ابى الحسن وأبى جعفر فكتب الي أبو عبد الله المقدم وهذا اجمع واعظم اجرا ى على بن محمد بن على بن موسى بن جعفر الامام المنتجب الهادى كنيته أبو الحسن ولد بالمدينة منتصف ذى الحجة سنة اثنتى عشرة وماتين للهجرة وقبض بسر من راى في رجب سنة اربع وخمسين ومأتين وله احدى واربعون سنة وتسعة اشهر امه أم ولد يقال لها سمانة قبره بداره في سر من رأى وفى زيارته فضل كثير روى زيد الشحام قال قلت لابي عبد الله ع ما لمن زار احدا منكم قال كمن زار رسول الله صلى الله عليه واله يا الحسن بن على بن محمد بن على بن موسى بن جعفر الامام العكسرى كنيته أبو محمد ولد بالمدينة في ربيع الاخر سنة اثنين وثلثين ومأتين وقبض بسر من رأى لثمان خلون من ربيع الاول سنة ستين ومأتين وله ثمان وعشرون سنة امه ام ولد يقال لها حديث قبره إلى جانب قبر ابيه في الدار التى لابيه بسر من راى وفى زيارته فضل كثير قال عليه السلام قبري بسر من راى امان لاهل الجانبين قال المفيد إذا اردت زيارة الامامين بسر من رأى فقف بظاهر الشباك قال الشيخ هذا المنع من دخول الدار احوط ولو دخلها لم يكن مأثوما ويستحب زيارة القائم ع في كل وقت في كل مكان يب يستحب زيارة سلمان بالمنقول وكذا زيارة المؤمنين قال الرضا عليه السلام من اتى قبر اخيه المؤمن من اي ناحية يضع يده ويقرأ انا انزلناه سبع مرات امن من فزع الاكبر كتاب الجهاد وتوابعه وفيه فصول الاول من يجب عليه وفيه كب بحثا أ الجهاد من اعظم اركان الاسلام وفيه ثواب عظيم قال الله تعالى لا يستوى القاعدون غير اولى الضرر والمجاهدون في سبيل الله باموالهم وانفسهم فضل الله المجاهدين باموالهم وانفسهم على القاعدين درجة وكلا وعد الله الحسنى وفضل الله المجاهدين على القاعدين اجرا عظيما وقال رسول الله ص والذى نفسي بيده لغدوة في سبيل الله أو روحة خير من الدنيا وما فيها وقال عليه السلام فوق كل ذى بر بر حتى يقتل في سبيل الله فإذا قتل في سبيل الله فليس فوقه بر وفوق كل عقوق عقوق حتى يقتل احد والديه فليس فوقه عقوق والاخبار في ذلك كثيرة وهو واجب بالنص والاجماع ووجوبه على الكفاية إذا قام به من في قيامه كفاية وغنا سقط عن الباقين وهو سايغ في كل وقت الا في الاشهر الحرم وهى رجب وذو القعدة وذو الحجة والمحرم فانه لا يسوغ القتال فيها لمن يرى فيها حرمة ومن لا يرى لها حرمة جاز قتاله فيها ويجوز في كل مكان وقد كان محرما في الحرم فنسخ ب المهاجرة واجبة والناس فيها على اقسام ثلثة احدها من يجب عليه وهو من اسلم في بلاد الشرك وكان مستضعفا فيهم لا يمكنه (انها وديه؟) ولا عذر له من مرض وغيره الثاني

[ 133 ]

من يستحب له وهو من اسلم بين المشركين وله عشيرة تحميه عنهم ويمكنه اظهار دينه ولا ضرر عليه في المقام عندهم كالعباس الثالث من يسقط عنه وجوبا واستحبابا وهو الممنوع لمرض أو ضعف أو عدم نفقة والهجرة باقية مادام الشرك باقيا ج الذكورة شرط في وجوب الجهاد فلا يجب على المرأة ولا الخنثى المشكل ومن التحق بالرجال وجب عليه الجهاد د البلوغ شرط فلا يجب الجهاد على الصبى حتى يبلغ ه‍ العقل شرط في الوجوب فلا يجب على المجنون والحرية شرط في الوجوب فلا يجب على العبد ولا المدبر ولا المكاتب المشروط ولا المطلق وان انعتق اكثره ز الاسلام ليس شرطا في الوجوب بل يجب على الكفار ح لو اخرج الامام العبيد باذن ساداتهم والنساء والصبيان جاز الانتفاع بهم ولا يخرج المجنون لعدم الانتفاع به ط يسقط فرض الجهاد عن الشيخ الكبير لعجزه وضعف قوته عن الحرب وعن الاعمى والاعرج إذا لم يقدر على المشى أو الركوب وعن المريض إذا كان يضر به ى لو احتاج إلى نفقة وعجز عنها سقط عنه فرض الجهاد فإذا كانت المسافة قصيرة لم يجب عليه حتى يكون له زاد ونفقة عياله في غيبته وسلاح يقاتل به وان كانت طويلة افتقر مع ذلك إلى وجود الراحلة و الضابط الحاجة إليها سواء قصرت المسافة أو طالت والشيخ اعتبر مسافة التقصير وليس بمعتمد يا إذا قام بالجهاد من فيه كفاية سقط عن الباقين ولا يجب على غيرهم الا ان يعينه الامام لاقتضاء المصلحة أو قصور الغانمين عن الدفع أو تعينه على نفسه بالنذر أو بالاستيجار أو إذا التقى الزحفان وتقابل الصفان يب من تعين عليه الجهاد وجب ان يخرج بنفسه أو يستأجر غيره عنه الا ان يعينه الامام يج الجهاد قد يكون للدعاء إلى الاسلام وقد يكون للدفع بان يدهم المسلمين عدو ويشترط في الاول اذن الامام العادل أو من يأمره الامام والثانى يجب مطلقا وكذا لو كان المسلم في ارض العدو ومن الكفار ساكن بينهم بامان فدهمهم قوم من المشركين وخشى على نفسه مطلقا أو ماله إذا غلبت السلامة جاز ان يجاهد للدفع يد من وجب عليه فاستاجر غيره للجهاد صحت الاجارة ولزم الاجير الجهاد ولا يلزمه رد الاجرة ولو عينه الامام للخروج لم يجز له الاستنابة ولا يجوز لمن وجب عليه الجهاد ان يجاهد عن غيره بجعل فان فعل وقع عنه ووجب عليه رد الجعل إلى صاحبه قال الشيخ للنائب ثواب الجهاد وللمستاجر ثواب النفقة واما ما يأخذه اهل الديوان من الارزاق فليس باجرة بل يجاهدون لانفسهم ويأخذون حقا جعله الله لهم فان كانوا ارصدوا انفسهم للقتال واقاموا في الثغور فهم اهل الفئ لهم سهم من الفئ يدفع إليهم وان كانوا مقيمين في بلادهم يغزون إذا خفوا فهم اهل الصدقات يدفع إليهم سهم منها ويستحب اعانة المجاهدين ومساعدتهم فيها فضل كثير من السلطان والعامة وكل احد يه الفقير إذا بذل له ما يحتاج إليه وجب عليه الجهاد حينئذ ولو كان على سبيل الاجرة لم يجب ولو عجز عن الجهاد بنفسه وكان موسرا ففى وجوب اقامة غيره قولان يو من عليه دين حال متمكن من ادائه لم يجز له الخروج إلى الجهاد الا باذن صاحبه أو بترك وفاء أو يقيم كفيلا يرضى به أو يوثقه برهن وان لم يكن متمكنا منه فالاقرب جواز خروجه بغير اذن صاحب الدين وان كان مؤجلا فالوجه انه ليس لصاحبه المنع ولو تعين عليه الجهاد وجب عليه الخروج وان كان حالا اذن غريمه اولا ويستحب له ان لا يتعرض لمظان القتل بان يبارز أو يقف في اول المقاتلة يز من له ابوان مسلمان لم يجاهد تطوعا الا باذنهما ولهما منعه ولو كانا كافرين جاز له مخالفتهما والخروج مع كراهتهما ولو تعين عليه احد الاسباب السايغة خرج مع منع ابويه المسلمين ولا يجوز لهما منعه وكذا جميع الواجبات وحكم احدهما حكمهما معا ولو كان ابواه رقيقين ففى اعتبار اذنهما اشكال ولو كانا مجنونين لم يعتبر اذنهما ولو سافر لطلب العلم أو التجارة استحب له ان يستاذنهما ولو منعاه لم يحرم عليه مخالفتهما بخلاف الجهاد و لو خرج في جهاد تطوعا باذنهما فمنعاه منه بعد يسره وقبل وجوبه كان عليه ان يرجع الا ان يخاف أو يمرض أو يذهب نفقته أو نحو ذلك فيقيم في الطريق ان امكنه والا مضى مع الجيش فإذا حضر الصف تعين بحضوره ولم يبق لهما اذن ولو رجعا في الاذن بعد وجوبه عليه وتعينه لم يوثر رجوعهما ولو كانا كافرين فاسلما ومنعاه فان كان بعد تعينه لم يعتد بمنعهما وان كان قبله وجب عليه الرجوع مع المكنة وكذا البحث إذا اذن المدين له ثم رجع ولو اذن في الغزو والداه وشرطا عدم القتال فحضر تعين عليه القتال ولو خرج بغير اذنهما فحضر القتال لم يجز له الرجوع وحكم المولى إذا رجع في الاذن للعبيد

[ 134 ]

حكم الابوين يح لو تجدد العذر قبل ان يلتقى الزحفان تخير في الرجوع والمقام ان كان العذر في نفسه كالمرض وان كان في غيره كرجوع المدين والابوين أو المولى في الاذن وجب الرجوع وان كان بعد التقاء الزحفين جاز الرجوع في الاول دون الثاني يط يستحب ان يتجنب قتل ابيه المشرك ويجوز قتله ك الرباط فيه فضل كثير وهو الاقامة عند الثغر لحفظ المسلمين قال رسول الله صلى الله عليه واله رباط ليلة في سبيل الله خير من صيام شهر وقيامه فان مات جرى عليه عمله الذى كان يعمل واجري عليه رزقه وامن الفتان واقله ثلثة ايام واكثره اربعون يوما فان زاد كان جهادا وثوابه ثواب المجاهدين ويتاكد استحباب المرابطة حال ظهور الامام وأفضل الرباط المقام بأشد الثغور خوفا لشدة الحاجة هناك كا إذا رابط حال ظهور الامام فان سوغ له القتال جاز له وان كان مستترا أو لم يسوغه له لم يجز ابتداء بل يحفظ الكفار من الدخول إلى بلاد الاسلام ويعلم المسلمين باحوالهم ويقاتلهم ان قاتلوه ويقصد الدفع عن نفسه وعن الاسلام لا الجهاد ويكره له نقل الاهل والذرية إلى الثغور المخوفة ولو عجز عن المرابطة بنفسه فربط فرسه أو غلامه أو جاريته أو اعان المرابطين كان له في ذلك ثواب عظيم كب لو نذر المرابطة وجب عليه الوفاء به سواء كان الامام ظاهرا أو مستترا الا انه لا يبدأ العدو بالقتال ولا يجاهدهم الا على وجه الدفع ولو نذر ان يصرف من ماله شيئا إلى المرابطين في حال ظهور الامام وجب عليه الوفاء به وان كان في حال استتاره قال الشيخ لا يجب الوفاء به بل يصرفه في وجوه البر والوجه وجوب الوفاء به قال الشيخ ولو خاف الشنعة من تركه وجب عليه حينئذ صرفه إلى المرابطة والوجه وجوب الصرف مطلقا ولو أجر نفسه لينوب عن غيره في المرابطة فإن كان الامام ظاهرا أوجب عليه الوفاء به وإن كان غائبا قال الشيخ لا يلزمه الوفاء به وترد عليه ما أخذه فإن لم يجده فعلى ورثته فإن لم يكن له ورثة لزمه الوفاء به والوجه لزوم الاجارة مطلقا وإذا قتل المرابط كان شهيدا وثوابه ثواب الشهيد الفصل الثاني في كيفية الجهاد ومن يجب قتاله وفيه كه بحثا أ من يجب قتاله اصناف ثلثة البغاة واهل الذمة إذا اخلوا بالشرايط وغيرهم من اصناف الكفار وكل من يجب جهاده يجب على المسلمين النفور إليهم اما لكفهم أو لنقلهم إلى الاسلام فان بداؤا بالقتال وجب جهادهم والا فبحسب المكنة وان اقله في كل عام مرة ولو اقتضت المصلحة التاخير عن ذلك جاز بهدنة وغيرها ويجوز فعله في السنة مرتين واكثر ويجب مع المصلحة ب انما يجوز قتال المشركين بعد دعائهم إلى محاسن الاسلام والتزامهم لشرايعه والداعى هو الامام أو من نصبه وصورة الدعاء ان يطلب منهم الانقياد إلى الالتزام بالشريعة والعمل بها والاسلام وما تعبدنا الله به وانما يشترط الدعاء فيمن لم يبلغه الدعوة ولا عرف بالبعثة اما العارفون بها وبالتكليف بتصديقه فانه يجوز قتالهم ابتداء من غير ان يدعوهم الامام سواء كان الكافر حربيا أو ذميا والدعاء افضل ولو بدر انسان فقتل كافرا قبل بلوغ الدعوة إليه اساء ولا قود عليه ولا دية قال الشيخ ج الكفار ثلثة اصناف من له كتاب وهم اليهود والنصارى لهم التورية والانجيل فهؤلاء يطلب منهم احد امرين اما الاسلام أو الجزية ومن لهم شبهة كتاب وهم المجوس وحكمهم حكم اهل الكتاب ومن لا كتاب له ولا شبهة كتاب كعباد الاوثان ومن لا دين له يتدين به وبالجملة كل من عدا الاصناف الثلاثة فانه لا يقبل منهم الا الاسلام فان اجابوا والا قتلوا ولا يقبل منهم الجزية وان كانوا اعجاما أو كانوا من كفار قريش د الجهاد للدفع يجب على المقل والمكثر ولا يجوز لاحد التخلف الا مع الحاجة اما لحفظ المكان أو الاهل والمال أو لمنع الامام من الخروج فان امكن استخراج اذن الامام في الخروج إليهم وجب اذنه والا فلا ونودى بالنفير والصلوة فان امكن الجمع بان يكون العدو بعيدا صلوا ثم خرجوا والا كان النفير اولا وصلوا على ظهور دوابهم ولو كانوا في الصلوة أو خطبة الجمعة اتموها ولا ينبغى ان ينفر الخيل الا عن حقيقة الامر ولا ان يخرجوا مع قايد معروف بالهرب بل يخرجوا مع شفيق على المسلمين شجاع وان كان معروفا بالمعصية ولا ينبغى للامام ان يخرج معه من يخذل الناس و يزهدهم في الجهاد كمن يقول الحر شديد أو لا يؤمن هزيمة هذا الجيش ولا المرجف وهو الذى يقول قد هلكت سيرية المسلمين ولا مدد لهم ولا طاقة لكم بالكفار لكثرتهم وقوتهم ولهم مدد وصبر ولا من يعين على المسلمين بالتجسس للكفار ومكاتبتهم باخبار المسلمين واطلاعهم على عوراتهم وايواء جاسوسهم ولا من يوقع العداوة بين المسلمين ويسعى بينهم بالفساد ولو خرج احدهم لم يكن له سهم ولا رضخ ولو كان الامير احد هؤلاء قعد الناس عنه ه‍ يجوز اخراج النساء للانتفاع بهن ويستحب اخراج

[ 135 ]

العجايز منهن ويكره الشواب ويجوز للامام الاستعانة باهل الذمة في حرب الكفار بشرطين ان يكون في المسلمين قلة يحتاج معها إليهم وان يكونوا ممن يوثق بهم ويرضخ لهم ولا يبلغ به سهم المجاهدين من المسلمين ز ينبغى للامير الرفق باصحابه في السير ولا يميل مع موافقيه في المذهب والنسب على مخالفيه فيهما وان يستشير اهل الراى ويتخير لاصحابه المنازل الجيدة كموارد المياه ومواضع العشب ويحمل من نفقت دابته مع وجود الفضل ويجوز العقبة ولو خاف رجل تلف اخر لموت دابته قيل يجب بذل فاضل مركوبه ليحيى به صاحبه ح الجهاد موكول إلى نظر الامام واجتهاده ويلزم الرعية طاعته فيما يراه سايغا وينبغى له ان يرتب قوما على اطراف البلاد رجالا يكفون من بازائهم من المشركين ويامر بعمل حصون لهم وخنادق ويجعل في كل ناحية اميرا يقلده امير الحرب وتدبير الجهاد شجاعا ناصحا عارفا ولو احتاجوا إلى المدد استحب للامام ترغيب الناس في الترداد إليهم كل وقت والمقام عندهم ط ينبغى للامام ان يبدأ بقتال من يليه ولو كان الابعد اشد خطرا أو الاعظم ضررا كان الابتداء بقتاله اولى وكذا لو كان قريبا وامكنه الفرصة من الابعد وكان الاقرب مهادنا أو منع من قتاله مانع ويستحب له ان يتربص بالمسلمين مع القلة ويؤخر الجهاد حتى يشتد امر المسلمين ى إذا التقا الصفان حرم الفرار بشرطين ان لا يزيد الكفار على الضعف من المسلمين وان يقصد بفراره الهرب ولا يحرم لو قصد التحرف لقتال كان يطلب الامكن للقتال كاستدبار الشمس أو الريح أو يرتفع عن هايط أو يمضى إلى مواد المياه أو ليستند إلى جبل وكذا لا يحرم لو قصد التحيز إلى فئة سواء بعدت المسافة أو قصرت وقلت الفئة أو كثرت ولو غلب على ظنه الهلاك لم يجز الفرار وقيل يجوز ولو غلب الاسر فالاولى ان يقاتل حتى يقتل ولا يسلم نفسه للاسر يا لو زاد المشركون على الضعف من المسلمين لم يجب الثبات اجماعا ولو غلب على ظن المسلمين الظفر استحب الثبات ولا يجب ولو غلب على ظنه العطب قيل يجب الانصراف إذا امنوا معه وقيل لا يجب وهو حسن وكذا القول فيمن قصده رجل فغلب في ظنه انه ان ثبت له قتله فعليه الهرب ولو غلب الهلاك في الانصراف والثبات فالاولى لهم الثبات وفى وجوبه اشكال يب لو انفرد اثنان بواحد من المسلمين لم يجب الثبات وقيل يجب يج لو قدم العدو إلى بلد جاز لاهله التحصين منهم ولو كانوا ازيد من النصف ليلحقهم المدد والنجدة ولو لقوهم خارج الحصن جاز التحيز إلى الحصن وذهاب الدابة ليس عذرا في جواز الفرار ولو تحيزوا إلى جبل ليقاتلوا فيه وهم رجالة جاز ولو تلف سلاحهم فالتجوا إلى مكان يمكنهم القتال فيه بالحجارة والتستر بالشجر ونحوه جاز ولو ولو حينئذ لا بنية القتال بالحجارة و الخشب فالاقرب عدم الاثم ولو القى الكفار نارا في سفينة فيها مسلمون فاشتعلت فان غلبت ظن سلامتهم بالمقام اقاموا وان غلب بالالقاء في الماء القوا انفسهم وان استوى الامران فالوجه التخيير يد ينبغى للامام ان يوصى الامير بتقوى الله والرفق بالمسلمين وان لا يحملهم على مهلكه ولا يكلفهم نقب حصن يخاف من سقوطه عليهم ولا دخول مطمورة يخشى من قتلهم تحتها فان فعل شيئا من ذلك اساء واستغفر الله ولا كفارة عليه ولا دية يه إذا نزل الامام على بلد جاز له محاصرته بمنع السابلة دخولا وخروجا وان ينصب عليهم المنجنيق ويرميهم بالحجارة ويهدم الحيطان والحصون والقلاع و ان كان فيهم نساء أو صبيان للضرورة ولو لم يحتج إلى ذلك فالاولى تركه ولو فعله جاز ولو كان فيهم اسارى مسلمون و خاف الامام ان رموهم على الاسارى جاز رميهم ويجوز القاء النار إليهم وقذفهم بها ورميهم بالنفط مع الحاجة ويكره لا معها ويجوز قتالهم بجميع اسباب القتل من رمى الحيات القواتل والعقارب وكل ما فيه ضرر عظيم وتفريقهم بالماء وفسخ الانهار عليهم ويكره مع القدرة بغيره وهل يجوز بالقاء السم في بلادهم الاولى الكراهية يو يكره قطع الشجر والنخل ولو احتيج جاز وتبيت العدو ليلا وانما يقاتلون بالنهار ولو احتيج جاز ويستحب القتال بعد الزوال ولو اقتضت المصلحة تقديمه جاز ولا ينبغي قتل دوابهم في غير حال الحرب لمغايظتهم والافساد عليهم سواء خفنا اخذهم لها أو لم يخف ويجوز في حال الحرب قتل دوابهم وكذا يجوز عقرها للاكل مع الحاجة سواء كان مما لا يتخذ الا للاكل كالدجاج أو يحتاج إليه للقتال كالخيل أو لا يحتاج إليه في القتال كالبقر والغنم يز لو تترس الكفار بنسائهم وصبيانهم فان كانت الحرب ملتحمة جاز قتالهم ولا يقصد قتل الصبى ولا المرأة وإن لم تكن ملتحمة بل كان الكفار متحصنين في حصن أو من وراء خندق كافين عن القتال قال الشيخ يجوز رميهم والاولى تجنبهم و لو تترسوا بمسلم فان لم تكن الحرب قائمة لم يجز الرمى وكذا لو امكنت القدرة عليهم بدون الرمى أو اومن شرهم فان خالفوا ورموهم

[ 136 ]

وجب القود بقتل المسلم مع العمد والكفارة والا فالدية على العاقلة مع الخطاء والكفارة عليه وان كانت الحرب قائمة جاز رميهم ويقصد بالرمي المشركين هذا إذا خيف منهم لو تركوا ولو لم يخف لكن لا يقدر عليهم الا بالرمي فالوجه الجواز يح لو رمى فاصاب مسلما ولم يعلم انه مسلم والحرب قائمة فلا دية ولو علم مسلما ورمى قاصدا للمشركين ولم يمكنه التوقى فقتله فلا قود ولا دية وهل تجب الكفارة فيهما نص الشيخ على وجوبها يط لا يجوز قتل صبيان المشركين ولا نسائهم ولا المجانين وان قاتلت المراة أو اسرت الا مع الضرورة ولو وقعت امراة في صف الكفار أو على حصنهم فشتمت المسلمين أو تكشفت لهم جاز رميها ك الشيخ من اهل الحرب ان كان له رأى وقتال أو قتال خاصة أو رأى خاصة قتل ولو لم يكن له قتال ولا رأى لم يجز قتله وكذا الرهبان واصحاب الصوامع والاولى الحاق الزمن والاعمى بالشيخ الفاني اما العبيد فان قاتلوا مع ساداتهم قتلوا والا فلا ولو قاتل من ذكرناه جاز قتلهم الا النساء الا مع الضرورة والمريض ان ايس من برئه فكالزمن والا قتل والفلاح الذى لا يقاتل يقتل كا إذا حاصر الامام حصنا لم يكن له الانصراف الا باسلامهم أو يبذلوا مالا على الترك مع المصلحة أو كانوا اهل ذمة يقبل منهم الجزية أو بفتحه وملكه أو اقتضاء المصلحة الانصراف بان يتضرر المسلمون بالاقامة أو بان يحصل الياس منه أو ينزلوا على حكم حاكم كب لا يجوز التمثيل بالكفار ولا الغدر بهم ولا الغلول منهم كج المبارزة مشروعة غير مكروهة وينبغى ان لا يطلبها المسلم الا باذن الامام وتجوز بغير اذنه ولو منع منها حرمت ولو خرج كافر بطلب البراز استحب لمن فيه قوة من المسلمين مبارزته باذن الامام ويستحب للامام ان ياذن له في ذلك فانقسمت المبارزة إلى واجبة إذا الزم الامام بها ومستحبة كما إذا طلب المشرك المبارزة ومكروهة بان يخرج الضعيف من المسلمين للمبارزة ومباحة بان يخرج ابتداء فبارزه وحرام إذا منع الامام منها وإذا خرج المشرك بطلب البراز جاز لكل احد رميه الا ان يكون العادة جرت بينهم ان من خرج بطلب المبارزة لا يعرض له فيجرى مجرى الشرط فان خرج إليه احد يبادره بشرط ان لا يعينه عليه سواه وجب الوفاء له بالشرط ولو انهزم المسلم تاركا للقتال أو مثخنا بالجراح جاز قتل المشرك الا ان يشترط ان لا يقاتل حتى يرجع إلى صفه فيجب الوفاء له الا ان يترك المسلم أو مثخنه بالجراح فيرجع فيتبعه ليقتل أو يخشى عليه منه فيمنع ويدفع عن المسلم فان امتنع قوتل ولو اعان المشركون صاحبهم كان على المسلمين معونة صاحبهم ويقاتلون من اعان ولا يقاتلونه فان كان قد شرط ان لا يقاتله غير مبارزه وجب الوفاء له فان استنجد اصحابه فاعانوه فقد نقض امانه ولو استنجدهم جاز قتاله مطلقا ولو طلب المبارزة ولم يشترط جاز معونة قرنه ولو شرط ان لا يقاتله غيره وجب الوفاء له فإن فر المسلم فطلبه الحربى جاز دفعه على ما قلناه سواء فر المسلم مختارا أو لاثخانه بالجراح ويجوز لهم معاونة المسلم مع اثخانه ولو لم يطلبه المشرك لم يجز محاربته وقيل يجوز ما لم يشترط الامان حتى يعود إلى فئة كد يجوز المخادعة في الحرب وللمبارز ان يخدع قرنه ليتوصل به إلى قتله كه يكره القتال قبل الزوال وتعرقب الدابة ولو وقعت عليه ذبحها ولا يعرقبها الفصل الثالث في عقد الامان وفيه ك بحثا أ عقد الامان هو ترك القتال اجابة لسؤال الكفار بالامهال وهو جايز مع اعتبار المصلحة ولو اقتضت المصلحة عدم اجابتهم لم يفعل سواء كان العقد لمشرك واحد أو اكثر ولو طلب الامان ليستمع كلام الله ويعرف شرايع الاسلام وجب اجابته و ب يجوز للامام عقد الصلح لواحد ولاكثر ولاهل حصن أو قرية أو بلد أو اقليم أو لجميع الكفار بجسب ما يراه من المصلحة وكذا يجوز لنائبه عقد الامان لمن كان تحت ولايته واما في غيرها فكغيره من الرعايا ويصح لاحاد الرعية امان الواحد من المشركين و العدد اليسير منهم كالعشرة والقافلة القليلة والحصن الصغير ولا يمضى للعدد الكثير ولا لاهل بلد ولا لاقليم ج يصح عقد الامان لاحاد المشركين من الحر والعبد المأذون له في الجهاد وغير المأذون والمراة ولا ينعقد امان المجنون ولا الصبى وان كان مميزا ولا المكره ولا زايل العقل بنوم أو سكر أو اغماء ولا امان الكافر وان كان ذميا ويصح امان الاسير إذا لم يكن مكرها وامان التاجر والاجير في دار الحرب د إذا انعقد الامان وجب الوفاء به لكن يجب رد الحربى إلى مأمنه وكذا كل حربى دخل دار الاسلام بشبهة الامان كمن يسمع لفظا فيعتقده امانا أو يصحب رفقة فيتوهمها امانا وكذا لو طلبوا الامان فقال لهم المسلمون لا نذمكم فاعتقدوا انهم اذموهم فانهم في جميع ذلك يردون إلى مأمنهم ولا يجوز قتلهم ه‍ للامان عبارتان وردتا احدهما آجرتك والثانية آمنتك قال الله تعالى فاجره وقال النبي ص من اغلق عليه بابه فهو آمن فباى العبارتين اتى انعقد الامان وكذا

[ 137 ]

كل لفظ يدل على هذا المعنى صريحا مثل اذممتك أو انت في ذمة الاسلام وكذا كل كتابة علم بها ذلك من قصد العاقد سواء كان بلغة العرب أو بغيرها فلو قال بالفارسية مترس فهو آمن وكذا لو اشار بما يدل على الامان قطعا أو صلاحا مع البيان اما قوله لا باس عليك أو لا تخف أو لا تذهل أو لا تحزن أو ما شابه ذلك فان علم من قصده الامان كان امانا وان لم يقصد فلا غير انهم يردون إلى مأمنهم إذا اعتقدوه امانا ثم يصيرون حربا ولو قال له قف أو قم أو الق سلاحك لم يكن امانا ويرجع فيه إلى المتكلم فان قال اردت به الامان فهو امان وان قال لم ارده سئل الكافر فان توهمه امانا اعيد إلى مأمنه والا فلا ولو اشار المسلم إليهم بما يرونه امانا وقال اردت به الامان فهو امان وان قال لم ارد منه الامان فالقول قوله ويردون إلى مأمنهم ولو مات المسلم أو غاب ولم يبين كانوا آمنين ويردون إلى مأمنهم منهم ثم يصيرون حربا إلى ان يجدد لهم الوالى امانا ووقت الامان قبل الاسر ولا يجوز بعده وللامان ان يؤمن الاسير بعد الاستيلاء عليه والاسر ولو اقر المسلم انه امن المشرك فان كان في وقت يصح فيه منه انشاء الامان قبل اقراره وان كان في وقت لا يصح كما بعد الاسر لم يقبل الا بالبينة ولو شهد جماعة من المسلمين انهم امنوه فالوجه عدم القبول ولو ادعى المسلم انه اسره فادعى المشرك انه امنه فالقول قول المسلم ز لو اشرف جيش الاسلام على الظهور فاستذم الخصم جاز مع المصلحة ولو استذموا بعد حصولهم في الاسر فاذم لهم لم يصح ولو ادعى الحربى الامان فانكر المسلم فالقول قول المسلم فلو حيل بينه وبين الجواب بموت أو اغماء لم يسمع دعوى الحربى وفى الحالين يرد إلى مأمنه ثم هو حرب ح من عقد امانا لكافر وجب عليه الوفاء به ولا يجوز له الغدر فان نقضه اثم ووجب على الامام منعه من النقض ان عرف بالامان فلو عقد الحربى الامان ليسكن في دار الاسلام وجب الوفاء له ودخل ماله تبعا في الامان وان لم يذكره ولو دخل دار الاسلام بغير امان ومعه متاع فهو حرب ولا امان له في نفسه ولا ماله ولو اعتقد ان دخوله بمتاعه على سبيل التجارة امانا لم يكن امانا ورد إلى مأمنه ويعامل بالبيع والشراء ولا يسأل عن شئ ولو لم يكن معه تجارة وقال جئت متأمنا لم يقبل منه وتخير الامام فيه ولو كان ممن ضل الطريق أو حملته الريح في المركب إلينا ففى كونه فيأ أو يكون لمن اخذه تردد ط لو عقد الامان ليسكن في دار الاسلام صح فلو عاد إلى دار الحرب فان كان لتجارة أو رسالة أو تنزه وفى نيته العود فالامان باق وان كان للاستيطان بدار الحرب بطل الامان في نفسه دون ماله ولو نقله معه إلى دار الحرب انتقض فيه أيضا ولو لم ينقله ويصرف فيه ببيع أو هبة أو غيرهما صح تصرفه ولو طلبه بعث به إليه ولو مات في دار الحرب انتقل إلى وارثه فإن كان مسلما ملكه وإن كان حربيا انتقل إليه وانتقض الامان فيه ويكون للامام خاصة ولو دخل دار الاسلام فعقد أمانا لنفسه ثم مات عندنا انتقل ماله إلى وارثه المسلم وإن لم يكن الا كافر في دار الحرب انتقل إليه وصار فيأ للامام وكذا لو لم يكن له وارث ولو كان له امان فترك ماله ونقض الامان ولحق بدار الحرب لم يبطل امان ماله فان رجع ليأخذ ماله جاز سبيه ولو اسر الحربى الذى لماله امان لم يزل الامان عن ماله فان قتل انتقل إلى وارثه المسلم ان كان وإلا إلى الحربى وصار فيأ وان فاداه أو من عليه رد ماله إليه وان استرقه زال ملكه عنه وان اعتق لم يعد إليه وان مات لم يزد على ورثته وان كانوا مسلمين ى لو دخل المسلم ارض العدو بامان فسرق منهم شيئا وجب عليه رده إلى اربابه ولو اسره المشركون واطلقوه بامان على ان يقيم في دارهم ويترك خيانتهم حرمت عليه اموالهم بالشرط ولا يجوز له المقام مع القدرة على المهاجرة ولو لم يأمنوه بل اسروه واستخدموه كان له الهرب واخذ ما أمكنه من مالهم ولو اطلقوه على مال لم يجب الوفاء به ولو دخل المسلم دار الحرب بامان فاقترض من حربى مالا وعاد الينا ودخل صاحب المال بامان كان عليه رده إليه يا لو تزوج الحربي بحربية وامهرها مهرا وجب عليه رده إليها وكذا لو اسلما معا وترافعا الينا فانا نلزم الزوج المهر ان صح للمسلم تملكه والا القيمة ولو تزوج الحربى بحربية ثم اسلم الحربى خاصة والمهر في ذمته لم يكن للزوجة مطالبته به وكذا لو مات ولها ورثة كفار لم يكن لهم ايضا المطالبة به ولو كانوا مسلمين كان لهم المطالبة ولو ماتت الحربية ثم اسلم الزوج بعد موتها كان لوارثها المسلم مطالبة الزوج بالمهر وليس للحربى مطالبته به وكذا لو اسلمت قبله ثم ماتت طالبه وارثها المسلم دون الحربى ولو خرج الحربى المستأمن بمال من اموال دار الحرب ليشترى به شيئا لم يتعرض له ولو دفع الحربى إلى الذمي شيئا وديعة في دار الاسلام كان امنا يب إذا خلى المشركون اسيرا مسلما من ايديهم واستحلفوه على ان يبعث فداء عنه أو يعود إليهم فان كان ذلك كرها له لم يلزمه الوفاء لهم برجوع ولا فدية وان كان مختارا لم يجب الوفاء بالمال ولا يعود إليهم مع المكنة على المال والعجز سواء في ذلك المرأة والرجل يج إذا طلب المشركون الامان جاز للامام امنهم مع المصلحة فان

[ 138 ]

طلبوا امانا لانفسهم ففعل الامام كانوا امنين على انفسهم وان طلبوه لاهلهم خاصة فهم فئ واهلهم امنون ولو امنوهم على ذريتهم فهم امنون واولادهم واولاد اولادهم وان نزلوا والوجه دخول اولاد البنات ولو امنوهم على اخوتهم دخل الذكور والاناث وكذا الابناء يدخل فيهم الذكور والاناث اما البنات والاخوات فيختص بالاناث ولو امنوا ابائهم دخل الاباء والامهات والاقرب دخول الاجداد ولو امنوا ابنائهم دخل ابناء الابناء يد ينبغى للامير إذا اراد انفاذ رسول الله ان يختار العدل العارف بمواقع الاشياء فلو دخل الرسول بكتاب امان وشهد جماعة من المسلمين بصحته ثم فتح المشركون الباب ودخل المسلمون لم يجز لهم السبى إذا كان الكتاب باطلا يه إذا امن المسلمون مشركا ان يفتح لهم الحصن لم يكن لهم نقض امانة ولو ادعى كل واحد من اهل الحصن انه الامن حرم استرقاقهم مع الاشتباه ولو قال اعقدوا الامان على اهل حصنى افتحه لكم فامنوه على ذلك فهو امن واهل الحصن و اموالهم ولو قال امنوني على الف درهم من مالى على ان افتح لكم الحصن فهو امن على ما طلب ويكون الباقي فيأ ولو لم يف ماله بالالف لم يكن له زيادة على ماله فلو لم يكن له دراهم وكان له عروض اعطى من ذلك ما يساوى الفا اما لو قال الف درهم من دراهمي ولا دراهم له كان لغوا يو يجوز التحكيم فإذا حضر الامام بلدا جاز له ان يعقد عليهم ان ينزلوا على حكمه فيحكم فيهم بما يرى هو أو بعض اصحابه وليس له ان ينزلهم على حكم الله ويجوز ان ينزلوا على حكم الامام أو حكم بعض اصحابه ويشترط في الحاكم سبعة امور الحرية والاسلام والبلوغ والعقل والذكورية والفقه والعدالة ولا يشترط علمه بالفقه اجمع بل بما يتعلق بهذا الحكم وما يجوز فيه ويعتبر له و يجوز ان يكون الحاكم اعمى ومحدودا في القذف وعلى حكم اسير معهم مسلم الا ان يكون حسن الراى فيهم فيكره وان لم يكن اسيرا ولو نزلوا على حكم رجل غير معين على انهم يعينون ما يختارونه لانفسهم جاز فان اختاروا من يجوز حكمه قبل منهم والا فلا ولو جعلوا اختيار التعيين إلى الامام جاز اجماعا ويجوز ان يكون الحاكم اثنين واكثر فان اتفقا جاز ولو مات احدهما لم يحكم الاخر الا بعد الاتفاق عليه أو تعينوا غيره ولو اختلفا لم يمض الحكم حتى يتفقا ولو نزلوا على حكم اثنين احدهما مسلم والاخر كافر لم يجز ولو مات من اتفقوا على تعيينه لم يحكم فيهم غيره الا مع الاتفاق ويردون إلى مأمنهم ولو حكموا من لا يجتمع فيه شرايط الحكم ونزلوا الينا ثم ظهر انه لا يصلح لم يحكم وردوا إلى مأمنهم يز يتبع ما يحكم به الحاكم ما لم يخالف المشروع وانما يمضى الحكم إذا كان الخط للمسلمين فان حكم بقتل الرجال وسبى النساء والذرية وغنيمة المال نفذ وان حكم باسترقاق الرجال وسبى النساء والولدان واخذ الاموال جاز وان حكم بالمن وترك السبى بكل جاز مع الخط وان حكم بعقد الذمة واداء الجزية جاز ولزمهم النزول على حكمه وان حكم بالفدا جاز وان حكم بالمن على الذرية جاز وكذا ان حكم بالاسترقاق ولو حكم على من اسلم بالاسترقاق وعلى من اقام على الكفر بالقتل جاز فلو اراد استرقاق من اقام على الكفر بعد ذلك لم يكن له وان اراد ان يمن عليه جاز ولو حكم بالقتل واخذ الاموال وسبى الذرية وراى الامام المن على الرجال أو على بعضهم جاز يح إذا نزلوا على ما يحكم به الحاكم فاسلموا قبل حكمه عصموا اموالهم ودمائهم وذراريهم من الاستغنام والقتل والسبي ولو اسلموا بعد الحكم عليهم فان كان قد حكم بقتل الرجال وسبى الذرارى ونهب الاموال مضى الحكم عليهم الا القتل ولو اراد الامام استرقاقهم بعد الاسلام لم يجز ويستغنم المال ويسترق الذرية ولو حكم بقتل الرجال وسبى النساء والذرية واخذ المال كان المال غنيمة ويجب فيه الخمس ولو نزلوا على ان يحكم فيهم بكتاب الله تعالى أو القران كره لانه ليس بمنصوص فيحصل الاختلاف يط إذا دخل حربى الينا بامان فقال له الامام ان رجعت إلى دار الحرب والا حكمت عليك حكم اهل الذمة فاقام السنة جاز ان يأخذ منه الجزية ولو قال له اخرج إلى دار الحرب فان اقمت عندنا صيرت نفسك ذميا فاقام سنة ثم قال اقمت لحاجة قبل قوله ولم يجز اخذ الجزية منه بل يرد إلى مأمنه قال الشيخ ولو قلنا انه يصير ذميا لانه خالف الامام كان قويا ك إذا حكم الحاكم بالرد لم يجز وإذا اتفقوا على حاكم لم يجب عليه الحكم بل جاز سواء كان قبل التحكيم أو لم يقبله يجوز ان يخرج نفسه من الحكومة وإذا حكم الحاكم بما لا يجوز لم ينفذ ولو حكم بعد ذلك بالسايغ فالوجه النفوذ الفصل الرابع في الغنيمة وهى الفائدة المكتسبة سواء اكتسب براس مال كارباح التجارات والزراعات وغيرهما أو اكتسب بالقتال والبحث انما هو عن الثاني و اقسامه ثلثة ما ينقل ويحول كالاقمشة والحيوان وما لا ينقل كالعقارات وما هو سبي كالاطفال والنساء والقسم الاول وما فيما ينقل ويحول وفيه ى مباحث أ ما يحويه العسكر مما ينقل ويحول ان لم يصح تملكه للمسلم كالخمر والخنزير لم يكن غنيمة وان كان مما يصح تملكه من الاشياء المملوكة فهو للغانمين خاصة بعد اخراج الخمس والجعايل والاشياء المباحة في الاصل كالصيود

[ 139 ]

والاحجار والاشجار فان لم يكن عليه اثر تملك فهو للواجد وليس غنيمة والا فغنيمة ولو وجد ما يحتمل ان يكون لهم وللمسلمين كالسلاح فالاقرب ان حكم حكم اللقطة وقيل يعرف سنة ثم يلحق بالغنيمة ولو ادعاه مسلم فالاقرب ان عليه البينة ولو اخذ من بيوتهم أو من خارجها ما لا قيمة له في ارضهم كالمسن والادوية فهو احق به ولو صارت له قيمة بنقله أو معالجته فكذلك ب لو ترك صاحب القسم شيئا من الغنيمة عجزا عن حمله فقال من حمله فهو له كان جايزا ويصير لاخذه ولو وجد في ارضهم ركازا فان كان في موضع يقدر عليه فهو كما لو وجده في دار الاسلام يخرج منه الخمس والباقى له وان لم يقدر عليه الا بجماعة من المسلمين فالاقرب انه غنيمة ج لا يجوز التصرف في شئ من الغنيمة قبل القسمة الا ما لا بد منه كالطعام وعلف الدواب مع الحاجة لا بدونهما ويجوز ذبح الحيوان المأكول مع الحاجة ولا يجب عليه القيمة ويرد جلودها إلى المغنم ولو استعمله في سقاء أو نعل أو شراك رده إلى المغنم وعليه اجرة المدة وارش ما نقص ولو زادت القيمة بالصنعة لم يكن له شئ ولا يجوز تناول ما عدا الطعام والعلف واللحم ولا استعماله والا الانفراد به ويجوز استعمال الدهن المأكول في الطعام عند الحاجة ولو لم يكن ماكولا فاحتاج إلى ان يدهن به أو يدهن به دابته لم يكن له ذلك الا بالقيمة على اشكال ويجوز ان ياكل ما يتداوى به أو به كالجلاب والسكنجبين وغيرهما عند الحاجة وليس له ان يغسل ثوبه بالصابون ولا ينتفع بالجلود ولا اتخاذ النعال منها ولا الجورب ولا الخف و لا الحبال من الشعر والكتب التى لهم ان انتفع بها كالطب والادب فهى غنيمة وان لم ينتفع بها كالتورية والانجيل فان امكن الانتفاع بجلودها أو ورقها بعد الغسل كانت غنيمة والا فلا وجوارح الصيد والبزاة غنيمة وكذا كلاب الصيد ولو لم يرغب فيها احد من الغانمين جاز ارسالها واعطاؤها غير الغانم ولو رغب فيها بعض الغانمين دفعت إليه ولا يحتسب عليه من نصيبه ولو رغب الجميع قسمت ولو تعذر القسمة أو تنازعوا في الجيد اقرع بينهم اما الخنازير فليست غنيمة ولا يعطى احدا ولا يجوز لبس الثياب ولا ركوب دابة من الغنم ولو كان للغازي دواب أو رقيق جاز ان يطعمهم مما يجوز له الاكل منه سواء كانت للقنية أو للتجارة ولو كان معه بزاة أو صقورة لم يكن له ان يطعمها من المغنم بخلاف الخيل د إذا ثبت يد المسلمين على الغنيمة لم تجز التصرف فيها ولا في بعضها حتى الطعام الا مع الضرورة سواء احازوها في دار الاسلام أو في دار الحرب على اشكال ولو كان معه من الطعام فضله فادخله في دار الاسلام رده إلى المغنم سواء كان قليلا أو كثيرا ولا يجوز وطى جارية المغنم وإذا حاز المسلمون الغنايم وجمعوها ثبت حقهم فيها وملكوها سواء جمعوها في دار الحرب أو دار الاسلام وثبت لكل واحد من الغانمين حق الملك في جزء مشاع غير معين وانما يتعين باختيار الامام ه‍ من غل من الغنيمة شيئا رده إلى المغنم ولا يحرق رحله سواء كان الة السلاح أو لا وسواء رجع إلى بدنه أو لا وسواء كتب الاحاديث والعلم أو لا وسواء كان الة الدابة أو لا وسواء اتخذت متاعا اخر أو لا وسواء رجع إلى بلده أو لا وسواء مات أو لا وسواء باع متاعه أو وهبه أو نقله عنه أو لا وسواء كان الغال صبيا أو لا حرا أو عبدا ذكرا كان أو لا مسلما كان أو لا انكر الغلول أو اعترف به ولا يحرم سهمه من الغنيمة سواء كان صبيا أو بالغا وإذا مات الغال قبل القسمة وجب رد ما عليه في المغنم وكذا بعد القسمة فان تمكن الامام من قسمته بين العسكر فعل والا فالاقرب عندي الصدقة به ز إذا سرق من الغنيمة ذو السهم ولم يرد على سهمه بقدر النصاب لم يقطع وان بلغ النصاب قطع ولو كان السارق عبدا أو امرأة وسرق اكثر من قدر ما يرضخ له بقدر النصاب قطع والا فلا ولو ادعى الشبهة المحتملة سقط القطع ولو سرق عبد الغنيمة منها لم يقطع ولو كان احد الغانمين ابن السارق غير الغانم لم يقطع الا إذا زاد ما سرقه عن نصيب ولده بقدر النصاب ولو كان السارق سيد عبد في الغنيمة كان حكمه حكم من له نصيب ح الغال هو الذى يكتم ما اخذه من الغنيمة ولا يطلع الامام عليه ولا يضعه من الغنيمة فان غل على وجه السرقة قطع والا فلا ولا يحرق رحل السارق كما قلناه في الغال ط إذا باع احد الغانمين غيره شيئا فان كان المشترى من الغانمين لم يصح البيع ويقر في يد المشترى وليس له رده إلى البايع ولا للبايع قهره عليه وان لم يكن من الغانمين لم يقر يده عليه ولو كان المبيع طعاما لم يصح البيع ايضا والمشترى احق به فلو باع احدهما صاعين من بر بصاع منه من الغنيمة لم يثبت الربا ولو اقرض غانم غانما طعاما أو علفا في بلاد العدو صح وليس بقرض حقيقة ويكون الثاني احق باليد وليس على المقترض رده على المقرض فان فعل كان المردود عليه احق به ولو خرج المقرض إلى بلاد الاسلام لم يكن للمقترض رده عليه بل يرده إلى المغنم ولا يرده إلى المقرض الاول ولو اقرضه الغانم لمن لا سهم له في الغنيمة لم يصح قرضه

[ 140 ]

واستعيذ من القابض وكذا لو باعه منه وكذا لو جاء رجل من غير الغانمين واخذ من طعام الغنيمة ولو باعه من غير الغانمين بطل البيع واستعيد ولو باعه من غانم كان الغانم اولى به ولا يكون بيعا صحيحا ى يجوز للامام ان يبيع من الغنيمة شيئا قبل القسمة لمصلحة فلو عاد الكفار واخذوا المبيع من المشترى في دار الحرب فان كان لتفريط من المشترى مثل ان خرج به من العسكر وحده فضمانه عليه وان حصل بغير تفريط فالتلف منه ايضا ولا ينفسخ البيع وإذا قسمت الغنايم في دار الحرب جاز لكل من اخذ سهمه التصرف فيه كيف شاء بالبيع وغيره فلو باع بعضهم شيئا فغلب المشترى عليه لم يضمنه البايع ويجوز لامير الجيش ان يشترى من مال الغنيمة شيئا قبل القسمة وبعده القسم الثاني في احكام الاسارى وفيه كب بحثا أ الاسارى ضربان ذكور واناث والذكور بالغون واطفال وهم من لم يبلغ خمس عشرة سنة فالنساء والاطفال يملكون بالسبي ولا يحل قتلهم ولو اشكل امر الصبى في البلوغ وعدمه اعتبر بالانبات فان كان قد انبت الشعر الخشن على عانته حكم ببلوغه والا فلا واما البالغون من الذكور فان اسروا قبل تقضى الحرب وانقضاء القتال تخير الامام بين قتلهم وقطع ايديهم وارجلهم من خلاف وتركهم حتى ينزفوا ويموتوا ولا يجوز ابقائهم بفدا ولا بغيره وان اسروا بعد ان وضعت الحرب اوزارها وانقضاء القتال لم يجز قتلهم وكان الامام مخيرا بين المن والفدا والاسترقاق وهذا التخيير ثابت في كل كافر سواء كان ممن يقر على دينه بالجزية أو لا وقال الشيخ ان كان من عبدة الاوثان تخير الامام بين المن والفدا خاصة وليس بمعتمد ولا فرق بين العرب والعجم في ذلك وهذا التخيير تخيير مصلحة واجتهاد لا تشهيا إلا ان يستوى الثلثة في المصلحة فيختار تشهيا ولا يكون القتل اولى ب إذا اسلم الاسير بعد الاسر يسقط عنه القتل سواء اخذ قبل تقضى الحرب أو بعدها قال الشيخ ويتخير الامام بين المن والفدا والاسترقاق ولا يجب الاسترقاق عينا فان اختار الامام ان يفادى به مالا أو رجالا جاز بشرط ان يكون له عشيرة تحميه من المشركين وان لم يكن له عشيرة لم يجز رده إليهم ومال الفدا غنيمة للغانمين ولو اسلم الاسير قبل ان يقع في الاسر لم يجز قتله ولا استرقاقه ولا المفاداة به سواء اسلم في حصن محصورا أو مصبورا أو رمى نفسه في بئر و يكون دمه محقونا وكذا ماله وذريته الاطفال واما البالغون فحكمهم حكم الكفار واما الدور والارضون التى له فهى فئ فلا يكون له ج إذا اسر المشرك البالغ وله زوجة لم يوسرها المسلمون فالزوجية باقية فان من عليه الامام أو فاداه لم ينفسخ النكاح وان استرق انفسخ ولو اسر الزوجان معا انفسخ النكاح وكذا ينفسخ لو كان الزوج صغيرا أو اسرت الزوجة سواء سبى الزوج أو لا وكذا لو سبى بعدها بيوم أو بازيد أو بانقص وسواء سباهما رجل واحد أو اثنان والوجه انه سباهما واحد وملكهما معا كان النكاح باقيا ما لم يفسخه ولو ان الزوجان مملوكين قيل لا ينفسخ النكاح والوجه تخير الغانم د إذا اسلم الحربى في دار الحرب حقن ماله ودمه واولاده الصغار من السبى والمال المعصوم هنا انما هو ما ينقل ويحول اما ما لا ينقل فانه فئ للمسلمين ولو دخل دار الاسلام فاسلم فيها وله اولاد صغار في دار الحرب صاروا مسلمين ولم يجز سبيهم ولو أسلم وله حمل تبعه في الاسلام ولو سبيت المرأة وهي حامل وقد أسلم أبوه أو كانت الحربية حاملا من مسلم بوطي مباح كانت رقا دون الحمل ولو أسلم في دار الحرب وله فيها عقار ثم غنمها المسلمون سلمت عليه أمواله المنقولة دون الارضين والعقارات فإنها تكون غنيمة ولو استأجر مسلم من حربي أرضه في دار الحرب صحت الاجارة فلو غنمها المسلمون كانت غنيمة وكانت المنافع للمستأجر ولا تبطل الاجارة ه‍ لو اعتق المسلم عبده الذمي فلحق بدار الحرب ثم اسر ففى جواز استرقاقه وجهان نشأا من مطلق الاذن في الاسترقاق ومن ثبوت حق الولاء للمعتق المسلم فصار كالابق المملوك ولو اعتق الذمي عبده الذى صح عتقه فان لحق بدار الحرب فاسر جاز استرقاقه وإذا اسلم عبد الحربى أو امته في دار الحرب ثم اسلم مولاه فان خرج الينا قبل مولاه تحرر والا فهو على الرقية قال الشيخ ولو قلنا انه يصير حرا على كل حال كان قويا ولو كان المولى صبيا أو امرأة لم يسلم حتى غنمت وقد حارب العبد المسلم معنا جاز ان يملك مولاه ز لو اسلمت ام ولد الحربى وخرجت الينا قبل مولاها عتقت و استبرأت نفسها ح لو أسلم العبد دون مولاه حتى غنم العبد انتقل إلى المسلمين ولو عقد المولى لنفسه امانا لم يقر المسلم على ملكه وكذا حكم المدبر والمكاتب المشروط والمطلق وام الولد ط إذا سبيت المراة وولدها الصغير كره التفرقة بينهما بل ينبغى للامام ان يدفعهما إلى واحد ولو قصر سهمه دفعهما إليه واستعاد الفاضل أو يجعلهما في الخمس فان لم يفعل باعهما ورد ثمنها في المغنم وحرم بعض اصحابنا التفرقة والاقوى ما قلناه ولا يزول الكراهية برضى الام بالتفرقة وحكم البيع هذا الحكم فيكره

[ 141 ]

للمالك التفرقة بين الام وولدها وإذا بلغ الصبى سبع سنين جازت التفرقة ولو باع الام بانفرادها أو الولد بانفراده كان مكروها عندنا وصح البيع وعند الشيخ يحرم ويصح البيع ى قال الشيخ يجوز التفرقة بين الولد والوالد وبينه وبين الجدة ام الام وبين الاخوين والاختين وبين من خرج من عمود الابوين من فوق واسفل مثل الاخوة واولادهم والاعمام واولادهم وساير الاقارب ولا خلاف في جواز التفرقة بينه وبين الرحم غير المحرم وبينه وبين الام من الرضاعة أو الاخت منها وفى جواز التفرقة بينهما في العتق يا لو اشترى من المغنم اثنين أو اكثر وحسبوا عليه بنصيبه بناء على انهما اقارب يحرم التفريق بينهم فظهر انهم لا نسبا بينهم وجب عليه رد الفضل الذى فيهم المغنم يب لو جنت جارية ذات ولد صغير ولم يفدها مولاها قال الشيخ لم يجز بيعها منفردة عن ولدها بل يباعان معا ويعطى المجني عليه ما يقابل قيمة جارية ذات ولد منفردة عنه والباقى للسيد ولو كانت حاملا ولم يفدها السيد لم يجز بيعها ان كانت حاملا بحر ويصبر حتى يضع ويكون الحكم كما لو كان منفصلا ولو كانت حاملا لمملوك جاز بيعهما معا إذا كان منفصلا يج قال رحمه الله لو باع جارية حاملا إلى اجل ففلس المشترى وقد وضعت ولدا مملوكا ففى جواز رجوعه فيها دون ولدها وجهان ولو ابتاع جارية فاتت بولد مملوك في يد المشترى وعلم بعيبها لم يكن له ردها بالعيب ولو كانت حاملا تخير بين الارش والرد يد إذا سبى من لم يبلغ صار رقيقا في الحال فان سبى مع ابويه الكافرين فهو على دينهما و ان سبى منفردا عنهما قال الشيخ يتبع السابى في الاسلام فلو بيع من كافر بطل البيع ولو سبى مع احدهما قال الشيخ يتبع احد ابويه في الكفر ولو مات أبو الطفل المسبى معهما لم يحكم باسلامه وكره بيعه على الكافر يه الحميل هو الذى يجلب من بلاد الشرك فان جلب قوم وتعارف اثنان بما يوجب الارث قبل ذلك وسواء كان قبل العتق أو بعده ويورثون على ذلك سواء كان النسب نسب الوالدين والولد أو من يتقرب بهما فلو اخذ الطفل من بلاد الشرك كان رقيقا فإذا اعتقه السابى نفذ عتقه وثبتت عليه الولاء فان اقر المعتق بنسب كاب أو جد أو ابن عم فالوجه انه لا يقبل الا بالبينة أو تصديق المقر به ولو أقر بولد فالاقرب انه كذلك يو لو اسر المشرك ولم يكن معه ما يركبه وعجز عن المشى لم يجب قتله ولو بدر مسلم فقتله كان هدرا ويجب ان يطعم الاسير و يسقى وان اريد قتله بعد لحظة يز يكره قتل من يجب قتله صبرا وهو الحبس للقتل يح لو وطى جارية من المغنم قبل القسمة عالما بالتحريم درأ عنه من الحد بمقدار نصيبه منها ويقام عليه الحد بمقدار نصيب باقى الغانمين سواء قلوا أو كثروا ولو وطيها جاهلا بالتحريم سقط عنه الحد قال الشيخ ولا يجب على واطى جارية المغنم المهر ولو احبلها قال حكم ولدها حكمها له منه بقدر نصيبه من الغنيمة ويقوم بقية سهم الغانمين عليه فان كانت القيمة قدر حقه فقد استوفى وان كان اقل اعطى تمام حقه وان كان اكثر رد الفضل ويلحق به الولد لحوقا صحيحا والجارية ام ولده في الحال ويقوم الجارية عليه ويلزم سهم الغانمين فان كانت القيمة بقدر النصيب احتسبت عليه وان كانت اقل اعطى تمام حقه وان كانت اكثر رد الفاضل وانما يقوم الولد إذا قومت الجارية بعد وضعه فيقومان معا وياخذ الغانمون الفاضل من القيمتين عن النصيب ولو قومت قبل وضعه لم يقوم الولد عليه يط لو وطى بعد القسمة وحصولها في نصيبه بتعيين الامام ولم تشرط الرضا كان الوطى مصادقا للملك وان عينت لغيره وجب عليه ما يجب على واطى امه غيره من الحد والمهر ورقية الولد مع العلم ولو توهم ان تعيين الامام غير كاف في التمليك فوطى كان شبهة في سقوط الحد ك لو وطئها وهو معسر قومت عليه مع ولدها واستسعى في نصيب الباقين فان امتنع كان له من الجارية بقدر نصيبه ويتحرر من الولد بقدر النصيب والباقى للغانمين و الجارية ام ولد كا لو كان في الغنيمة من ينعتق على بعض الغانمين قال الشيخ الذى يقتضيه المذهب انه ينعتق منه نصيبه و يكون الباقي للغانمين ولا يلزمه قيمة الباقين ولو جعل الامام في نصيبه أو نصيب جماعة هو احدهم فانه ينعتق نصيبه و الاقرب انه لا يجب عليه شراء حصص الباقين ولو رضى بالقسمة فالاقرب التقويم عليه مع اليسار ولو اسر اباه منفردا فالاقرب عدم عتقه عليه ولو اسر امه أو ابنه الصغير صار رقيقا وعتق عليه كب لو اعتق بعض الغانمين عبدا من الغنيمة قبل القسمة فان كان مما لا يثبت فيه الملك كالرجل لم يصح عتقه وان كان ممن يملك كالمراة والصبى فالاقرب صحة عتق نصيبه وتقويم الباقي عليه فيطرح في الغنيمة ان كان موسرا وان كان معسرا صح عتق نصيبه فان كان بقدر نصيبه من الغنيمة لم يسهم له من الغنيمة شئ وان كان اقل يعطى التمام وان كان اكثر رد الفاضل القسم الثالث في الارضين وفيه ح

[ 142 ]

بحثا أ الارضون على اربعة اقسام احدها ما عليك بالاستغنام ويؤخذ قهرا بالسيف فإنها للمسلمين قاطبة ولا يختص بها المقاتلة ولا يفضلون على غيرهم ولا يتخير الامام بين قسمتها ووقفها وتقرير اهلها عليها بالخراج ويقبلها الامام لمن يقوم بعمارتها بما يراه من النصف أو الثلث وعلى المتقبل اخراج مال القبالة وحق الرقبة وفيما يفضل في يده إذا كان نصابا العشر أو نصف العشر ولا يصح التصرف في هذه الارض بالبيع والشراء والوقف وغير ذلك وللامام ان ينقله من متقبل إلى غيره إذا انقضت مدة القبالة وله التصرف فيه بحسب ما يراه من مصلحة المسلمين وارتفاع هذه الارض يصرف إلى المسلمين باجمعهم والى مصالحهم وليس للمقاتلة فيها الا مثل ما لغيرهم من النصيب في الارتفاع الثاني ارض من اسلم اهلها عليها طوعا من قبل نفوسهم من غير قتال فيترك في ايديهم ملكا لهم يصح لهم التصرف فيها بالبيع والشراء والوقف وساير انواع التصرف إذا عمروها وقاموا بعمارتها ويؤخذ منهم العشر أو نصف العشر زكاة إذا بلغ النصاب فان تركوا عمارتها وتركوها خرابا كانت للمسلمين قاطبة وجاز للامام ان يقبلها ممن يعمرها بما يراه من النصف أو الثلث أو الربع وكان على المتقبل بعد اخراج حق القبالة ومؤنة الارض إذا بقى معه النصاب العشر أو نصف العشر وعلى الامام ان يعطى اربابها حق الرقبة الثالث ارض الصلح وهى كل ارض صالح اهلها عليها وهى ارض الجزية يلزمهم ما يصالحهم الامام عليه من نصف أو ثلث أو ربع أو غير ذلك وليس عليهم غير ذلك وإذا اسلم اربابها كان حكم ارضهم حكم ارض من اسلم طوعا ابتداء ويسقط عنهم الصلح لانه جزية ويصح لاربابها التصرف فيها بالبيع والشراء والهبة وغير ذلك وللامام ان يزيد وينقص ما يصالحهم عليه بعد انقضاء مدة الصلح بحسب ما يراه من زيادة الجزية و نقصانها ولو باعها المالك من مسلم صح وانتقل ما عليها إلى رقبة البايع هذا إذا صولحوا على ان الارض لهم اما لو صولحوا على ان الارض للمسلمين وعلى اعناقهم الجزية كان حكمها حكم الارض المفتوحة عنوة عامرها للمسلمين ومواتها للامام الرابع ارض الانفال وهى كل ارض انجلى اهلها عنها وتركوها أو كانت مواتا لغير مالك فاحييت أو كانت اجاما وغيرها مما لا يزرع فاستحدثت مزارع فانها كلها للامام خاصة لا نصيب لاحد معه فيها وله التصرف فيها بالقبض والهبة والبيع والشراء بحسب ما يراه وكان له ان يقبلها بما يراه من نصف أو ثلث أو ربع ويجوز نزعها من يد متقلبها إذا انقضت مدة الضمان الا ما احييت بعد موتها فان من احياها اولى بال تصرف فيها إذا تقبلها بما يتقبلها غيره فان ابى كان للامام نزعها من يده وتقبيلها لمن يراه وعلى المتقبل بعد اخراج مال القبالة فيما يحصل في حصة العشر أو نصف العشر ب قال الشيخ كل موضع اوجبنا فيه العشر أو نصف العشر من اقسام الارضين إذا اخرج الانسان مؤنته ومؤنة عياله لسنة وجب عليه فيما بقى بعد ذلك الخمس لاهله ج الارض المأخوذة عنوة للمسلمين قاطبة ان كانت محياه وقت الفتح يصرف الامام حاصلها في المصالح مثل سد الثغور ومعونة الغزاة وبناء القناطير وارزاق القضاة والولاة وصاحب الديون وغير ذلك من مصالح المسلمين واما الموات وقت الفتح فهى للامام خاصة ولا يجوز لاحد احيائه الا باذنه مع ظهوره ع ولو تصرف كان عليه طسقها له ولو كان غايبا ملكها المحيى من غير اذن ومع ظهوره ع يجوز له نقلها من يد من احياها إذا لم يقبلها بما يقبلها غيره ولا يجوز بيع هذه الارض على ما تقدم بل البيع يتناول التصرف من البناء والغرس وحق الاختصاص بالتصرف لا الرقبة د كلما يختص الامام من الارضين الموات ورؤس الجبال وبطون الاودية والاجام ليس لاحد التصرف فيها مع ظهور الامام عليه السلام الا باذنه وسوغوا لشيعتهم حال الغيبة التصرف فيها بمجرد الاذن منهم ه‍ الظاهر من المذهب ان النبي صلى الله عليه واله فتح مكة بالسيف ثم امنهم بعد ذلك لا صلحا وارض السواد هي الارض المغنومة من الفرس التى فتحها عمر وهى سواد العراق وحده في العرض من مقطع الجبال بحلوان إلى طرف القادسية المتصل بعذيب من ارض العرب ومن تخوم الموصل طولا إلى ساحل البحر ببلاد عبادان من شرقي دجلة فاما الغربي الذى تليه البصرة فانما هو اسلامي مثل شط عثمان بن ابى العاص وما والاها كانت سباخا ومواتا فاحياها عثمان بن ابى العاص وسميت هذه الارض سوادا لان الجيش لما خرجوا من البادية راوا التفاف شجرها فسموها سوادا وبعث عمر إليها بعد فتحها ثلاثة انفس عمار بن ياسر على صلواتهم اميرا وابن مسعود قاضيا واليا على بيت المال وعثمان بن حنيف على مساحة الارض قال أبو عبيدة فبلغ مساحتها ستة وثلثون الف الف جريب وضرب على كل جريب نخل عشرة دراهم وعلى الكرم ثمانية دراهم وعلى جريب

[ 143 ]

الشجر والرطبة ستة دراهم وعلى الحنطة اربعة دراهم وعلى الشعير درهمين ثم كتب إلى عمر بذلك فامضاه وكان ارتفاعها ماة وستين الف الف درهم ولما انتهى الامر إلى امير المؤمنين عليه السلام امضى ذلك ورجع ارتفاعها في زمن الحجاج إلى ثمانية عشر الف الف درهم قال الشيخ والذى يقتضيه المذهب ان هذه الاراضي وغيرها من البلاد التى فتحت عنوة يخرج خمسها لاربابه واربعة الاخماس الباقية للمسلمين قاطبة لا يصح التصرف فيه ببيع ولا هبة ولا اجارة ولا ارث ولا يصح ان يبنى دور أو منازل ومساجد وسقايات ولا غير ذلك من انواع التصرف الذى يتبع الملك ومتى فعل شئ من ذلك كان التصرف باطلا وهو باق على الاصل قال وعلى الرواية التى رواها اصحابنا ان كل عسكر أو فرقة غزت بغير امر الامام تكون الغنيمة للامام خاصة تكون هذه الارضون وغيرها مما فتحت بعد الرسول ص الا ما فتح في ايام أمير المؤمنين ع ان صح شئ من ذلك يكون للامام خاصة ويكون من جملة الانفال التى له خاصة لا يشركه فيها غيره ز إذا نزل الامام على بلد فحاصره وارادوا الصلح على ان يكون البلد لهم وكانوا من اهل الكتاب جاز له ان يصالحهم بشروط ثلثة ان يبذلوا الجزية وان يجرى عليهم احكام المسلمين وان لا يجتمعوا مع مشرك على قتال المسلمين فإذا بذلو ذلك عقد معهم الصلح ولزم ما داموا على الشرط ويكون ارضهم ملكا لهم يصح لهم التصرف فيها كيف شاؤا ويجوز للمسلم استيجارها منهم ويكون الاجرة له والخراج عليه ولو باعها من مسلم صح البيع وانتقل ما عليها من الخراج إلى رقبة الذمي ولا يبقى متعلقا بالارض ح كل ارض ترك اهلها عمارتها كان للامام تقبيلها ممن يقوم بها وعليه طسقها لاربابها وكل ارض موات سبق إليها سابق فعمرها واحياها كان احق بها إذا لم يكن لها مالك معروف فان كان لها مالك معروف وجب عليه طسقها لمالكها الفصل الخامس في كيفية قسمة الغنيمة وفيه مطالب الاول الجعايل وفيه يز بحثا أ يجوز للامام ان يجعل جعلا لمن يدله على مصلحة من مصالح المسلمين كطريق سهل أو ماء في مفازة أو قلعة يفتحها أو مال ياخذه أو عدو يغير عليه أو ثغر يدخل به ويستحق المجعول له الجعل بنفس الفعل الذى جعل له الجعل سواء كان مسلما أو كافرا ثم الجعالة يجب ان يكون معلومة ان كانت في يد الجاعل اما بالمشاهدة أو الوصف وان كانت في بلد المشركين جاز ان يكون مجهولة كجارية وثوب ب انما يثبت الجعالة بحسب الحاجة ثم ان كانت في يده بان قال من دلنا على ثغر القلعة فله كذا فانه يجب عليه دفع الجعل بنفس الدلالة ولا يتوقف على فتح البلد وان كانت من مال الغنيمة بان قال من دلنا على ثغر القلعة فله الجارية المعينة منها أو جارية مطلقة منها فانه انما يستحق بالدلالة والفتح معا ج لو شرط جارية معينة من القلعة وفتحت عنوة سلمت الجارية إليه ان بقيت على الكفر وان كانت قد اسلمت قبل الاسر لم يجز استرقاقها ودفع إلى الدال القيمة ولو اسلمت بعد الاسر سلمت إليه ان كان مسلما وان كان كافرا دفع إليه القيمة فان فتحت صلحا ولم يكن الجارية داخلة في الهدنة فكذلك وان دخلت صح الصلح فان اختار الدال قيمتها مضى الصلح وسلم إليه القيمة وان ابى واختار صاحب القلعة دفعها إلى الدال و اخذ القيمة فعل ذلك وان ابى كل واحد منهما قال الشيخ يفسخ الصلح ولو قيل يمضى الصلح ويدفع إلى المجعول له القيمة كما لو اسلمت قبل الصلح كان حسنا ولو ماتت الجارية المجعولة قبل الظفر أو بعده قال الشيخ لا يدفع القيمة إليه وهو جيد ولو كان الدليل جماعة كانت الجارية بينهم د لو كتب بعض المسلمين إلى المشركين بخبر الامام وما عزم عليه من قصدهم وبذكر احواله لم يقتل بذلك بل يعزر ولا يسهم له الا ان يتوب قبل تحصيل الغنيمة ه‍ يجوز النفل فلو بعث الامام أو نايبه وقت دخوله دار الحرب للغزو سرية تغير على العدو يجعل لهم الربع بعد الخمس جاز فما قدمت به السرية يخرج خمسه والباقى يعطى السرية منه الربع وهو خمس اخر ثم يقسم الباقي بين الجيش والسرية وكذلك إذا قفل من دار الحرب مع الجيش وانفذ سرية وجعل لهم الثلث بعد الخمس جاز فإذا قدمت السرية بشئ اخرج خمسه الامام ثم اعطى السرية ثلث ما بقى ثم قسم الباقي بين الجيش والسرية معه ولا يشترط في النفل ان يكون من الخمس ولا من خمس الخمس وانما يستحق النفل بالشرط السابق ولو لم يشترط الامام نفلا لم يكن لاحد فضله عن سهم ز انما يسوغ للامام التنفيل مع الحاجة إليه بان يقل المسلمون ويكثر المشركون ولو كانوا مستظهرين فلا حاجة به ومع الحاجة ان رأى ان ينفلهم دون الثلث أو الربع فله ذلك والاقرب انه يجوز ان ينفل اكثر من الثلث أو الربع والنبى عليه السلام نفل في البداة الثلث وفى الرجعة الربع فالبداة السرية عند دخول الجيش دار الحرب والرجعة عند الخروج وقيل البداة السرية الاولى والرجعة الثانية وكما يجوز التنفيل للسرية كذا يجوز لبعض الجيش ح إذا نفد الامام سرية فاتى

[ 144 ]

بعضهم بشى دون الاخرين كان للوالى تخصيص من جاء بشئ دون الاخرين مع الشرط لا بدونه ط لو قال الامير من طلع هذا الحصن أو هدم هذا السور أو ثقب هذا البيت أو فعل كذا فله كذا ومن جاء باسير فله كذا جاز ولم يكن مكروها ى لو لم يكن في التنفيل مصلحة للمسلمين لم يجز ولا يختص النفل بنوع من المال ولو قال من رجع إلى الساقة فله دينار جاز وكذا لو قال من يعمل في سياقة المغنم ولو نفل السرية استوى فيه الفارس والراجل الا ان يشترط التفضيل وكذا لو بعث سرية من اهل الذمة جاز له ان ينفلهم مع المصلحة يا لو بعث سرية عليهم امير ونفلهم بالثلث بعد الخمس ثم ان امير السرية نفل قوما منهم لفتح الحصن أو للمبارزة بغير اذن الامام نظر فان نفلهم من سهم السرية أو من سهامهم بعد النفل جاز ولو نفلهم من سهم العسكر لم يجز ولو بعث امير السرية من سريته ونفل لهم اقل من النفل الاول أو اكثر فهو جايز من حصة اصحاب السرية لا من حصة العسكر الا ان يكون امير العسكر اذن له في التنفيل فيجوز تنفيله للسرية الثانية في حق جميع العسكر يب لو فقد رجل من السرية فذهب بعضهم بطلبه وذهب اخرون لاصابة الغنايم ثم رجع الجميع مع المفقود اشتركوا باجمعهم في النفل وكذا لو اصاب المفقود غنايم و الطالب له وباقى السرية اشتركوا بالسوية كما لو لم يفترقوا أو لو تفرقت السرية قسمين وبعد احدهما عن الاخر بحيث لا يقدر على معونته ثم اصاب كل قسم غنيمة أو اصاب احدهما دون صاحبه فالنفل من جميع ذلك بينهم بالسوية ولو لم يلتقوا الا عند العسكر فلكل فريق النفل مما اصابوا خاصة ولو قال الامام من اخذ شيئا فهو له فالوجه عندي الجواز يج لو بعث سريتين احدهما يمنة والاخرى يسرة ونفل احديهما الثلث والاخرى الربع فما اصابوا كان جايزا فلو ذهب رجل ممن بعثه الامام في سرية الربع مع الاخرى احتمل وجهين احدهما حرمانه والثانى ان يجعل له مع سرية الثلث مقدار ما سمى له وهو المربع اما لو ضل ووقع في الاخرى فالوجه مشاركتهم يد لو بعث سرية ونفلهم الربع ثم ارسل اخرى وقال الحقوا باصحابكم فما اصبتم فانتم شركاؤهم فلحقهم الثانية بعد الاستغنا به ثم غنموا معهم اخرى فنفل الثانية لهم جميعا والاول للسرية الاولى قال ابن الجنيد لو غنمت السرية المنفلة فأحاط بها العدو فانجدهم المسلمون شركوهم في النفل ما لم يحرزوه في العسكر يه قد بينا جواز التنفيل المجهول فلو قال من جاء بشئ فله منه قليل أو يسير أو شئ منه فله اقل من النصف ولو قال فله جزء منه نفله النصف فما دونه ولو قال من جاء بشى فله سهم رجل اعطاه سهم راجل لا فارس ولو قال من جاء بالف درهم فله الفا درهم فجاء بالالف لا غير لم يكن له اكثر من الف ولو قال من جاء بالاسير فله الاسير والف لزمه دفعهما ولو قال من جاء باسير فله مائة درهم كان ذلك من الغنيمة أو في رقبة الاسير أو بيت مال المسلمين يو لو قال من اصاب ذهبا أو فضة فهو له فاصاب سيفا محلى باحدهما كان الذهب والفضة له دون السيف والجفن ولو اصاب خاتما نزع فصه للغنيمة ولو ظهر مشرك على السور يقاتل المسلمين فقال الامام من صعد السور فاخذه فهو له وخمس مائة فصعد رجل واخذه كان له مع خمسمائة ولو سقط الرجل من السور فبادر إليه رجل فقتله خارج الحصن لم يكن له شئ ولو رماه فطرحه من السور فالاقرب انه لا يستحق النفل ايضا ولو التقى الصفان فقال من جاء برأس فله كذا انصرف إلى رؤس الرجال دون الصبيان ولو انهزم الكفار فقال من جاء برأس فله كذا فجاء رجل بسبي أو برأس فله النفل ولو جاء برأس فقيل انه كان ميتا فقال انا قتلته ففى القبول مع اليمين نظر ولو لم يعلم راس مسلم أو كافر لم يستحق النفل ولو جاء اخر وادعى انه القاتل فالقول قول الاتى مع اليمين فلو نكل لم يعط النفل وهل يستحقه المدعى فيه اشكال يز لو قال من دخل من باب هذه المدينة أو الحصن فله الف درهم فاقتحم قوم من المسلمين فدخلوها استحق كل واحد منهم الفا سواء ترتبوا أو اجتمعوا أو لو قال من دخل فله الربع فدخل عشرة استحقوا باجمعهم الربع ولو قال من دخل فله جارية فدخلها جماعة وليس هناك سوى جارية واحدة فلكل واحد قيمة جارية وسط ولو قال جارية من جواريهم كان لهم ما وجد لا غير ولو قال من دخل اولا فله ثلثة ومن دخل ثانيا فله اثنان ومن دخل ثالثا فله واحد فدخلوا على التعاقب كان لهم ما سماه ولو دخلوا دفعة بطل نفل الاول والثانى وكان لهم جميعا نفل الثالث ولو قال من دخل منكم خامسا فله درهم فدخل خمسة معا استحق كل واحد النفل ولو دخلوا على التعاقب استحق الاخير خاصة المطلب الثاني في السلب وفيه يو بحثا أ يجوز للامام ان يجعل للقاتل سلب المقتول فيختص به مع الشرط ولو لم يشترط الامام لم يستحقه على الخصوص واختار ابن الجنيد تخصيص القاتل به وان لم يشرط الامام ب إذا اشترط الامام للقاتل جاز له اخذه وان لم ياذن الامام ويستحب له استيذانه ج يشترط في استحقاق السلب كون المقتول من المقاتلة

[ 145 ]

الذين يجوز قتلهم فلو قتل امراة أو صبيا أو شيخا فانيا ونحوهم ممن لا يقاتل لم يستحق سلبه ولو قتل احد هؤلاء وهو مقاتل استحق د يشترط ايضا كون المقتول ممتنعا فلو قتل اسيرا له أو لغيره أو من أثخن بالجراح وعجز عن المقاومة لم يستحق سلبه ولو قطع يدى رجل ورجليه وقتله اخر فالسلب للقاطع ولو قطع يديه أو رجليه ثم قتله اخر قال الشيخ السلب للقاتل لا القاطع ولو عانق رجل رجلا فقتله اخر فالسلب للقاتل ولو كان الكافر مقبلا على رجل يقاتله فجاء اخر من ورائه فقتله فالسلب للقاتل ه‍ يشترط في استحقاق السلب ايضا القتل أو الاثخان بالجراح بحيث يجعله معطلا في حكم المقتول ولو اسر رجلا لم يستحق سلبه وان قتله الامام و يشترط ان يعزر القاتل بنفسه في قتله بان يبارز إلى صف المشركين أو إلى مبارزة من يبارزهم فلو لم يغزو بنفسه بل رمى سهما في صف المشركين من صف المسلمين فقتل لم يستحق سلبه ولو حمل جماعة من المسلمين على مشرك فقتلوه فالسلب في الغنيمة ولو اشترك في قتله اثنان مثل ان جرحاه فمات أو ضرباه فقتلاه كان السلب لهما وان كان احدهما ابلغ في ضربه على اشكال ز يشترط ايضا ان يقتل والحرب قائمة سواء قتله مقبلا أو مدبرا ولو انهزم المشركون فقتله لم يستحق السلب ح يشترط كون القاتل ذا نصيب من الغنيمة أو سهم ورضخ فلو لو يكن له نصيب لارتياب به بان يكون مخذلا أو معينا على المسلمين أو مرجفا لم يستحق السلب وان كان لنقص فيه كالمرأة والمجنون فالوجه استحقاق السلب والصبى يستحق السلب وكذا العبد والمراة والكافر اما العاصى بالقتال كمن يدخل بغير اذن الامام أو يمنعه ابوه مع عدم تعينه عليه فانه لا يستحق السلب والعبد إذا قتل قتيلا استحق سلبه مولاه ولو خرج من غير اذنه فالاقرب استحقاق مولاه ايضا ط اختلف علماؤنا في السلب فقيل يجب فيه الخمس وقيل لا يجب وهو جيد ى السلب يستحقه القاتل من اصل الغنيمة لا من خمس الخمس يا إذا نفل احدا واستحق التنفيل بفعل ما قوطع عليه خمس عليه يب النفل يستحقه المجعول له زايدا عن السهم الراتب له ولا تتقدر بقدر بل هو موكول إلى الامام قل أو كثر والنفل يكون اما بان ينفل الامام من سهم نفسه من الانفال أو يجعله من جملة الغنيمة فلو جعل الامام نفلا لمن ينتدب إلى فعل مصلحة فتبرع قوم بتلك المصلحة لم يكن للامام ان ينفل ح وكذا لو وجد من يفعل ذلك بنفل اقل يج المنفصل عن المشرك كالرحل والعبد والدواب التى عليها احمال المشرك والسلاح الذى ليس معه غنيمة لا سلب فيه والمتصل به ان احتاج إليه في القتال كالثياب والعمامة والدرع والسلاح كالسيف فهو سلب وان لم يحتج إليه كالخاتم والمنطعة والهميان الذى للنفقة والتاج والسوار فقد تردد الشيخ فيه وقوى كونه سلبا والدابة التى يركبها من السلب سواء كان راكبا لها أو نازلا عنها إذا كانت بيده وجميع ما على الدابة من سرج ولجام وجميع التها والحلية التى على الالات سلب وانما يكون الدابة سلبا ولو كان ماسكا بعنانها فهى سلب والجنيب الذى يساق خلفه ليس من السلب ولو كان بيده قال ابن الجنيد يكون سلبا يد يجوز سلب القتل وتركهم عراة ويكره تجريدهم ولم ياخذ امير المؤمنين عليه السلام سلبا عند مباشرته الحرب يه يفتقر مدعى السلب إلى بينة بالقتل والاقرب الاكتفاء بشاهد واحد يو لو قال الامام من اخذ شيئا سلبا فهو له جاز المطلب الثالث في الرضخ وفيه ط بحثا أ لا يسهم للنساء من الغنيمة بل يرضخ لهن وان احتيج اليهن للطبخ والمداراة ومعناه ان يعطى شيئا من الغنمية يقصر عن السهم بحسب ما يراه الامام ب العبيد لا يسهم لهم بل يرضح لهم الامام بحسب ما يراه وان جاهدوا ولا فرق بين العبد المأذون وغيره في عدم الاسهام وقال ابن الجنيد يسهم للماذون وان كره مولاه الغزو لم يرضخ له ايضا ولو عرف منه الاباحة استحق الرضخ كالماذون والمدبر والمكاتب كالقن ولو عتق العبد قبل تقضى الحرب اسهم للسيد ولو قتل سيد المدبر قبل تقضى الحرب وهو يخرج من الثلث عتق واسهم له إذا كان حاضرا انعتق نصفه قيل يرضخ له بقدر الرقبة ويسهم له بقدر الحرية وقيل يرضخ له ج الخنثى المشكل يرضخ له وقيل له نصف سهم ونصف الرضخ وان انكشف حاله وعلمت رجوليته اتم سهم الرجل سواء انكشف قبل تقضى الحرب أو بعده وقبل القسمة أو بعدها على اشكال د الصبى يسهم له إذا حضر الحرب سواء كان من اهل القتال أو لم يكن حتى انه لو ولد بعد الحيازة قبل القسمة اسهم كالرجل المقاتل ولو ولد بعد القسمة لم يسهم له ه‍ الكافر لا يسهم له بل يرضخ له الامام ما يراه وانما يستحق سهم المؤلفة أو الرضخ إذا خرج إلى القتال باذن الامام ويجوز الاستعانة في الجهاد بالمشركين بشرط ان يكون حسن الرأى في المسلمين مأمون الضرر وليس للرضخ قدر معين بل هو موكول إلى نظر الامام لكن لا يبلغ للفارس سهم الفارس ولا للراجل سهم الراجل وينبغى تفضيل بعضهم على بعض بحسب مراتبهم وكثرة النفع بهم والرضخ يكون من اصل الغنيمة لا من اربعة الاخماس ولا من سهم المصالح ولو اعطاهم

[ 146 ]

الامام ذلك من ماله من الانفال وحصة من الخمس جاز ذلك ز يجوز للامام ان يستأجر اهل الذمة للقتال ولا يبين المدة فان لم يكن قتال لم يستحقوا شيئا وان كان وقاتلوا استحقوا الاجرة وان لم يقاتلوا فالاقرب عدم الاستحقاق ولو زادت الاجرة على سهم الراجل والفارس احتمل ان يعطى ما يكون رضحا من الغنيمة وما زاد من سهم المصالح واحتمل دفع ذلك كله من الغنيمة وهو الاقوى عندي ح لو غزا المرجف أو المخذل لم يسهم له ان كان ذا فرس ولا لفرسه ولو غزا رجل بغير اذن الامام اخطأ وسهمه من الغنيمة للامام ولو غزا بغير اذن ابويه أو بغير اذن من له الدين استحق السهم ط قال الشيخ ليس للاعراب من الغنيمة شئ وان قاتلوا مع المهاجرين بل يرضح لهم الامام ما يراه ونعنى بالاعراب من اظهر الاسلام ولم يصفه وصولح على اعفائه عن المهاجرة و ترك النصيب قال ويجوز ان يعطيهم من سهم ابن السبيل من الصدقة واوجب ابن ادريس لهم النصيب وفيه قوة المطلب الرابع في كيفية القسمة وفيه كج بحثا أ اول ما يبدأ الامام يدفع السلب إلى من جعله له ثم يخرج من الغنيمة اجرة الحمال والحافظ والناقل والراعي وكل ما يحتاج إليه الغنيمة من النفقة مدة بقائها ثم يخرج الرضخ ثم يقسم فيفرد الخمس لاهله ويقسم اربعة الاخماس الباقية بين الغانمين ويقدم قسمة الغنيمة على قسمة الخمس لحضورهم وغيبة اولئك ب للامام ان يصطفى من الغنيمة ما يختاره من فرس جواد أو ثوب مرتع أو جارية حسناء أو سيف قاطع وغير ذلك ما لم يضر بالعسكر ولم يبطل الاصطفاء بموت النبي صلى الله عليه وآله بل هو ثابت للامام بعده وهل هو قبل الخمس أو بعده قولان ج إذا اخرج الامام ما ذكرناه قسم الباقي بين الغانمين مما ينقل ويحول لا يشرك غيرهم فيه واما الارضون والعقارات فهى للمسلمين قاطبة ويقسم ما ينقل ويحول بين الغانمين للراجل سهم واحد وللفارس سهمان وقال ابن الجنيد له ثلاثة اسهم وهو رواية لنا ولو كان معه افراس جماعة كان له سهم ولافراسه سهمان وان تعددت ولو غزا العبد باذن مولاه على فرسه رضح للعبد واسهم للفرس وكان الجميع للمولى ولو كان معه فرسان رضح له واسهم لفرسين سواء حضر السيد القتال أو لا ولو غزا الصبى على فرس اسهم له ولفرسه ولو غزت المراة أو الكافر فالاقرب انهما يرضحان ازيد من رضح الراجل من صنفهما واقل من سهم الفارس ولو غزا المرجف أو المخذل على فرس لم يسهم له ولا لفرسه د إذا استعار فرسا ليغزوا عليه ففعل اسهم له وللفرس ويكون سهم الفرس للمستعير ولو استعاره لغير الغزو فغزا عليه استحق السهم واما سهم الفرس فكالمغصوب ولو استأجره ليغزوا عليه فسهم الفرس للمستأجر ولو استأجره لغير الغزو وغزا عليه فكالمغصوب ولو غصب فرسا فقاتل عليه لم يسهم للغاصب الا عن نفسه وصاحب الفرس ان كان حاضرا كان سهم الفرس له والا فلا شئ للفرس وعلى الغاصب اجرة المثل سواء كان صاحبه حاضرا أو غايبا ولو كان الغاصب لا سهم له كالمرجف كان سهم الفرس لصاحبه مع الحضور والا فلا شئ له وكذا لو غزا العبد بغير اذن مولاه على فرس مولاه ه‍ لو غزا جماعة بالتناوب على فرس واحد قال ابن الجنيد يعطى كل واحد سهم راجل ثم يفرق بينهم سهم فرس واحدة وهو جيد ويستحق السهم الثاني بالفرس سواء كان عتيقا أو برذونا أو مفترقا أو هجينا سواء ادركت ادراك العراب أو لا قال الشيخ ويسهم للحطم والضرع والعجم والاعجف والرازح ومنع ابن الجنيد من اسهام ذلك كله وهو حسن ز المريض يسهم له ان لم يخرج بمرضه عن كونه من اهل الجهاد كالمحموم وصاحب الصداع ولو خرج به عن كونه من اهل الجهاد قال الشيخ يسهم له عندنا كالزمن والاشل ولو نكس الفرس بصاحبه في حملته أو مبارزته أو نشرته اسهم له ولم يمنع بذلك من الاسهام ولو استاجر للحرب ثم دخلا معا دار الحرب اسهم للاجير والمستاجر سواء كانت الاجارة في الذمة أو معينة ويستحق الاجير مع ذلك الاجرة ولو لم يحضر المستاجر استحق المؤجر السهم والاجرة ح الاعتبار بكونه فارسا وقت الحيازة للغنايم لا بدخوله المعركة فلو ذهب فرسه قبل تقضى الحرب لم يسهم لفرسه ولو دخل راجلا فاحرزت الغنيمة وهو فارس فله سهم فارس ط من مات من الغزاة أو قتل فان كان قبل احراز الغنيمة وتقضى القتال فلا سهم له وان كان بعده فسهمه لورثته ى لا يجوز تفضيل بعض الغانمين في القسمة على بعض بل يقسم الغنيمة للفارس سهمان وللراجل سهم ولذي الافراس ثلاثة سواء حاربوا أو لا إذا حضروا للحرب لا للارجاف والتخذيل ولا يفضل احد لشرفه ولا لشدة بلائه وكثرة حربه ولا يعطى من لم يحضر الوقعة ولا القسمة وليس للامام ان يقول من اخذ شيئا فهو له يا الغنيمة يستحق بالحضور قبل القسمة فلو غنم المسلمون ثم لحق بهم مدد فان كان قبل تقضى الحرب اسهم لهم اجماعا وان كان بعد القسمة لم يسهم لهم اجماعا وان كان بعد تقضى الحرب واحراز

[ 147 ]

الغنيمة قبل القسمة اسهم لهم عندنا ولو لحق الاسير بالمسلمين بعد تقضى الحرب وقسمة الغنيمة لم يسهم له وان لحق قبل قضاء الحرب فحارب مع المسلمين استحق السهم وان لم يقاتل اسهم له وكذا لو لحقهم بعد الانقضاء قبل القسمة ولو دخل تاجر مع المجاهدين دار الحرب كالبزاز والخياط والبيطار والخباز والشواء وغيرهم من اتباع العسكر فان قصدوا الجهاد مع التجارة اسهم لهم و كذا ان جاهدوا ولم يقصدوا ولو لم يقصدوا ولم يجاهدوا لم يسهم لهم ولو لم يعلم لاى شئ حضروا فالظاهر انه يسهم لهم يب إذا خرج الجيش من بلد غازيا فبعث الامام منه سرية فغنمت شاركها الجيش وكذا لو غنم الجيش شاركهم السرية ولو بعث منه سريتين إلى جهة واحدة فغنمتا اشترك الجيش والسريتان جميعا ولو بعثهما إلى جهتين فكذلك ولو بعث سرية وهو مقيم ببلاد الاسلام فغنمت اختصت بالغنيمة ولم يشاركهم اهل البلد ولا الامام ولا جيشه وكذا لو بعث جيشا وهو مقيم ببلده ولو بعث سريتين أو جيشين وهو مقيم فكل واحد منهما مختص بما غنم ولو اجتمعت السريتان أو الجيشان في موضع فغنما كانا جيشا واحدا ولو بعث الامير رسولا لمصلحة الجيش أو دليلا أو جاسوسا لينظر عدوهم وينقل اخبارهم فغنم الجيش قبل رجوعه إليهم اسهم له يج قال ابن الجنيد إذا وقع النفير فخرج اهل البلد متقاطرين فانهزم العدو وغنم اوايل المسلمين كان كل من خرج أو تهيأ للخروج أو اقام في المدينة من المقاتلة لحراستها من العدو شركاء في الغنيمة وكذا لو حاصرهم العدو فباشر حربه بعض اهل المدينة إلى ان ظفروا وغنموه إذا كانوا مشتركين في المعونة والحفظ للمدينة ولو كان الذين هزموا العدو على ثمانية فراسخ من المدينة فقاتلوه وغنموه اختصوا بالغنيمة يد قال الشيخ يستحب قسمة الغنيمة في ارض العدو ويكره تأخيرها الا لعذر من خوف المشركين أو قلة علف أو انقطاع مسيرة وقال ابن الجنيد الاولى ان لا يقسم الا بعد الخروج من دار الحرب ويجوز فيها يه لا ينبغى للامام اقامة الحد في ارض العدو بل يؤخره إلى دار الاسلام ولا يسقط الحد سواء كان هناك امام أو نائبه أو لا ولو رأى من المصلحة تقديمه في دار العدو جاز سواء كان مستحق الحد اسيرا واسلم فيهم ولم يخرج الينا أو خرج من عندنا التجارة وغيرها ولو قتل مسلما اقتص منه في دار الحرب ان قتل عمدا ولا يسقط القصاص وان لم يكن الامام أو نايبه حاضرا يو المشركون لا يملكون اموال المسلمين بالاستغنام فإذا اعاد المشركون على المسلمين فاخذوا ذراريهم وعبيدهم واموالهم ثم ظفر بهم المسلمون فاستعادوا ما اخذ منهم فان اولادهم يرد إليهم بالبينة ولا يسترقون واما العبيد والاموال فان اقاموا البينة قبل القسمة ردت عليهم ولا يغرم الامام للمقاتلة شيئا وان اقاموها بعد القسمة فللشيخ قولان احدهما انه يرد على اربابه ويرد الامام قيمة ذلك للمقاتلة من بيت المال والثانى انه يكون للمقاتلة ويعطى الامام اربابها اثمانها والاول احق ولو اخذ المال احد الرعية بعوض أو غيره فصاحبه احق به بغير شئ يز لو ابق عبد المسلم فلحق بدار الحرب لم يملكوه ولو اسلم المشرك الذى في يده مال المسلم اخذ منه بغير قيمة ولو دخل مسلم دار الحرب فسرقه أو اشتراه ثم اخرجه إلى دار الاسلام فصاحبه احق به ولا قيمة عليه ولو اعتقه من في يده أو باعه أو تصرف فيه بطل ولو غنم المسلمون من المشركين شيئا عليه عامة المسلمين ولم يعلم صاحبه فهو غنيمة ولا توقف حتى يجيئ صاحبه ولو قال العبد في بلاد الشرك انا لفلان من بلاد الاسلام ففى قبول قوله نظر وكذا لو اعترف المشرك بما في يده لمسلم بعد الاستغنام ويقبل قبله ولو كان المال الموجود في يد الكافر اخذ من مسلم وكان في يد المسلم مستاجرا أو مستعارا من مسلم ثم وجده المستاجر والمستعير كان له المطالبة به قبل القسمة وبعدها ولو دخل حربى دار الاسلام فابتاع عبدا مسلما ثم لحق بدار الحرب فغنمه المسلمون كان باقيا على ملك البايع ويرد المسلم الثمن الذى اخذه ولو تلف العبد كان للسيد القيمة وعليه رد ثمنه ويزادان الفضل ولو اسلم الحربى في دار الحرب وله مال أو عقار أو دخل مسلم دار الحرب واشترى منها عقارا ومالا ثم غزاهم المسلمون فظهروا على ماله وعقاره لم يملكوه وكان باقيا عليه ان كان مما ينقل ويحول واما العقار فانه غنيمة ولو احرز المشركون جارية مسلم فوطئها المحرز ثم ظهر المسلمون عليها فهى واولادها لمالكها ولو اسلم عليها المشرك لم يزل ملك صاحب الجارية عن اولاده الا ان يسلم ثم يطأها بعد الاسلام ظنا انه ملكها ثم يحمل بعد الاسلام فان الولد يقوم على الاب ويلزمه العقر يح لو اسر الامام قوما من اهل الكتاب ونساؤهم و ذراريهم فسألوه ان يبقيهم ونسائهم وذراريهم باعطاء الجزية لم يكن له ذلك في النساء والذراري يط من فر والمسلمون على النصف (الصف) قبل القسمة لم يستحق الغنيمة ما لم يعد قبل القسمة ولو فروا بعد القسمة لم يزل ملكهم ولو فروا قبل القسمة وقالوا كنا متحرفين لقتال أو متحيزين إلى فئة فالوجه ان لهم سهامهم فيما غنم قبل الفرار لا بعده ما لم يلحقوا القسمة ك إذا استاجر اجير العمل في الذمة

[ 148 ]

كخياطة ثوب أو غيره فحضر الاجير الوقعة اسهم له وان استأجره مدة معلومة فحضر فيها بغير اذنه فالوجه انه لا يستحق سهما الا ان يتعين عليه فتملك السهم ولو استاجر للخدمة في الغزو أو اجر دوابه له وخرج معها وشهد الوقعة استحق السهم ولو آجر نفسه لحفظ الغنيمة أو سوق الدواب التى من المغنم أو رعيها جاز وحلت له الاجرة كا لو دفع إلى المؤجر فرسا ليغزوا عليها لم يملكها المؤجر بذلك كب لو اشترى المسلم اسيرا من يد العدو باذنه لزمه دفع ما اداه المشترى إلى البايع من الثمن وان كان بغير اذنه لم يجب ولو اتفقا على الاذن فاختلفا في قدر الثمن فالقول قول الاسير كج اهل الحرب إذا لتولوا على اهل الذمة فسبوهم واخذوا اموالهم ثم قدروا عليهم المسلمون وجب ردهم إلى ذمتهم ولم يجز استرقاقهم واموالهم بحكم اموال المسلمين إذا علم صاحبها قبل القسمه ردت عليه وان كان بعد القسمة فعلى ما تقدم من الخلاف وهل يجب فداؤهم فيه نظر ويجب فداء الاسارى من المسلمين مع المكنة المطلب الخامس في اقسام الغزاة وفيه ح بحثا أ الغزاة ضربان المطوعة وهم الذين إذا نشطوا غزوا وإذا لم ينشطوا اشتغلوا بمعايشهم فهولاء لهم سهم في الصدقات وإذا غنموا في دار الحرب شاركوا الغانمين واسهم لهم الثاني الذين ارصدوا انفسهم للجهاد فلهم من الغنيمة اربعة الاخماس ويجوز ان يعطوا من الصدقة من سهم ابن السبيل ب ينبغى للامام ان يتخذ الديوان وهو الدفتر الذى فيه اسماء القبايل قبيلة قبيلة ويكتب عطاياهم ويجعل لكل قبيلة عريفا ويجعل لهم علامة بينهم ويعقد لهم الويه ج إذا اراد الامام القسمة عليهم قدم الاقرب إلى رسول الله ص فالاقرب فان استووا قدم اقدمهم هجرة فان استووا قدم الاسن فإذا فرغ من عطاياهم بدأ بالانصار فإذا فرغ منهم بدا بالعرب فإذا فرغ قسم على العجم هذا كله مستحب لا واجب د قال الشيخ ذرية المجاهدين إذا كانوا احياء يعطون على ما تقدم فإذا مات المجاهد أو قتل وله ذرية وامراة اعطوا من بيت المال كفايتهم لا من الغنيمة فإذا بلغوا فارصدوا انفسهم للجهاد كانوا بحكمهم ه‍ يحصى الامام المقاتلة وهم البالغون ويحصى الفرسان والرجالة والذرية والنسا؟ ليعلم قدر الكفاية ويقسم في السنة مرة ويعطى المولود ويحتسب مؤنته من كفاية ابيه الا انه يفرد بالعطا وكلما زادت سنة زاد في عطا ابيه ويعطى كل قوم قدر كفايتهم بالنسبة إلى بلدهم ويجوز تفضيل بعضهم في سبيل الله وابن السبيل لا من الغنيمة وإذا مرض واحد من اهل الجهاد مرضا يرجى زواله لم يسقط عطاؤه والا كان حكمه حكم الذرية بعد موت المجاهد ولو مات المجاهد بعد الحول طالب ورثته بالسهم ز ما يحتاج الكراع والات الحرب إليه يؤخذ من بيت المال من اموال المصالح وكذلك رزق الحكام والولاة والمصالح يخرج من ارتفاع الاراضي المفتوحة عنوة ومن سهم سبيل الله ومن جملة ذلك ما يلزمه فيما يخصه من الانفال والفى؟ وهو جنايات من لا عقل له ودية من لا يعرف قاتله وغير ذلك مما تعول انه يلزم من بيت المال ح إذا اهدى المشرك إلى الامام أو إلى رجل من المسلمين هدية والحرب قائمة فالاقرب اختصاص المهدى بها ولا يجون غنيمة الفصل السادس في احكام اهل الذمة وفيه مطالب الاول في وجوب الجزية ومن يؤخذ منه وفيه يز بحثا أ الجزية واجبة بالنص والاجماع وتعقد لكل كتابي عاقل بالغ ذكر ونعنى بالكتابي من له كتاب حقيقة وهم اليهود والنصارى ومن له شبهة كتاب وهم المجوس فيؤخذ الجزية من هؤلاء الثلاثة سواء كانوا من المبدلين أو غير المبدلين وسواء كانوا عربا أو عجما ويؤخذ ممن دخل في دينهم من الكفار ان كانوا دخلوا قبل النسخ والتبديل ومن نسله وذراريه ويقرون بالجزية ولو ولدوا بعد النسخ وان دخلوا في دينهم بعد النسخ لم يقبل منهم الا الاسلام ولا فرق بين ان يكون المنتقل ابن كتابيين أو وثنين أو ابن كتابي ووثنى في التفصيل الذى ذكرناه ولو ولد بين ابوين احدهما تقبل منه الجزية والاخر لا تقبل ففى قبول الجزية منه تردد ب المجوس يؤخذ منهم الجزية مثل اليهود والنصارى ج لا يؤخذ من غير اصناف الثلاثة جزية ولا يقبل منهم الا الاسلام من ساير اصناف الكفار ولو بذلوها لم يقبل وان لم يكونوا عربا أو لم يكونوا من عباد الاوثان من العرب أو لم يكونوا من مشركي قريش وسواء كان لهم كتابا كصحف ابراهيم وصحف ادم وادريس أو لم يكن د قال ابن الجنيد ان الصابئين يؤخذ منهم الجزية لانهم من اهل الكتاب وانما يخالفونهم في فروع المسائل لا في الاصول وقيل انهم من اليهود وكذا السامرة ه يؤخذ الجزية من جميع النصارى من اليعقوبية والمنظورية والملكية والفرنج والروم والارمن وغيرهم ممن يتدين بالانجيل ويعمل بشريعة عيسى ع وبنو تغلب ابن وايل من العرب من ربيعة ابن نزار انتقلوا في الجاهلية إلى النصرانية وانتقل ايضا من العرب قبيلتان اخريان وهم تنوخ (وبهذا؟) فصارت القبايل الثلاث من اهل الكتاب يؤخذ منهم الجزية كما يؤخذ من غيرهم ولا يؤخذ منهم الزكاة

[ 149 ]

مضاعفة ز لا يحل ذبايح اهل الكتاب ولا مناكحتهم وان كانوا من بنى تغلب ح لو غزا الامام قوما فادعوا انهم اهل كتاب دخلوا فيه قبل نزول القران اخذ منهم الجزية ولم يكلفهم البينه ويشترط عليهم نبذ العهد والمقاتلة ان بان كذبهم فان ظهر كذبهم وجب قتالهم وانما يظهر باعترافهم باجمعهم انهم عباد وثن ولو اعترف بعضهم انتقض عهد المعترف ولو شهدوا على الاخرين لم يقبل ولو اسلم منهم اثنان وعدلوا ثم شهدوا انهم ليسوا من اهل الذمة انتقض العهد وقوتلوا ولو دخل عابد وثن في دين اهل الكتاب قبل نزول القران وله ولد صغير وكبير فاقاما على عبادة الاوثان الاوثان ثم جاء الاسلام فان الصغير يقر على دين الذمة ان بذل الجزية دون الكبير ط في سقوط الجزية عن الفقير من اهل الكتاب قولان اشهرهما انه لا يسقط بل ينتظر بها إلى وقت يساره ويوخذ منه ما قرر عليه في كل عام فقره أختاره الشيخ واسقط الجزية المفيد / ى / يسقط الجزية عن الصبى فإذا بلغ طولب بالاسلام أو بذل الجزية فان امتنع منهما صار حربا فان اختار الجزية عقدها الامام بحسب ما يراه ولا اعتبار بجزية ابيه ولو كان الصبى ابن عابد وثن وبلغ طولب بالاسلام خاصة فان امتنع صار حربا ولو بلغ الصبى مبذرا لم يزل الحجر عنه ويكون ماله في يد وليه ولو اراد عقد الامان بالجزية أو المصير إلى دار الحرب كان له ذلك وليس لوليه منعه عنه ولو اراد ان يعقد امانا ببذل جزية كثيرة فالوجه عندي ان لوليه منعه عن ذلك يا لو صالح الامام قوما على ان يؤدوا الجزية عن ابنائهم غير ما يدفعون عن انفسهم فإن كانوا يؤدون الزايد من اموالهم جاز ويكون زيادة في جزيتهم وان كان من اموال اولادهم لم يجز يب لو بلغ سفيها لم يسقط الجزية عنه فان اتفق هو ووليه على بذل الجزية وعقد جاز وان اختلفا قدم قوله وان لم يعقد امانا صار حربا يج الامام إذا عقد الذمة لرجل دخل هو واولاده الاصاغر وامواله في الامان فإذا بلغ اولاده لم يدخلوا في ذمة ابيهم وجزيته الا بعقد مستانف ولو كان احد ابويه وثنيا فان كان الاب لحق به ولم يقبل منه الجزية بعد البلوغ بل يقهر على الاسلام فان امتنع رد إلى مأمنه وصار حربا وان كانت الام لحق بالاب واقر في دار الاسلام ببذل الجزية يد يسقط الجزية عن المجنون المطبق ولو لم يكن مطبقا فان لم ينضبط اعتبر حاله بالاغلب وان انضبط احتمل اعتبار الاغلب والتلفيق يه لا يؤخذ الجزية من النساء ولو بذلتها عرفتها الامام ان لا جزية عليها فان ذكرت انها تعلمه وطلبت دفعها جاز اخذها هبة ولو شرطته على نفسها لم يلزمها وجاز الرجوع الهبة و لو بعث من دار الحرب تطلب عقد الذمة وتصير إلى دار الاسلام عقد لها الذمة ومكنت بشرط التزام احكام الاسلام ولا يوخذ منها شئ ولو كان في حصن رجال وصبيان ونساء فامتنع الرجال من اداء الجزية وبذلوا الصلح على أن الجزية على النساء والصبيان لم يجز وبطل الصلح إن فعل ولو بذل النساء ذلك ودعو أن يؤخذ منهن الجزية ويكون الرجال في امان لم يصح ولو قبل الرجال أو لم يكن في الحصن سواء النساء فطلبن عقد الذمة بالجزية لم يجز ذلك ويتوصل إلى فتح الحصن ويسبين وقال الشيخ يلزمه عقد الذمة لهن على ان يجرى عليهن احكام الاسلام ولا ياخذ منهن شيئا فان اخذه رده ولو دخلت الحرية دار الاسلام للتجارة بامان لم يكن عليها ان يؤدى شيئا يو يوخذ الجزية من الشيخ الفاني والزمن والاقرب مساواة الاعمى لها ويؤخذ من اهل الصوامع والرهبان يز الاقرب عدم سقوط الجزية عن العبد واختار الشيخ سقوطها ولا فرق بين ان يكون لذمى أو لمسلم ويؤديها مولاه عنه ولو كان نصفه حرا ونصفه رقا اخذ منه نصيب الحرية ومن مولاه يصيب الرقية ولو اعتق فان كان حربيا لم يقر با لجزية بل يقهر على الاسلام قال ابن الجنيد ولا يمكن من اللحقوق بدار الحرب بل يسلم أو يحبس وان كان ذميا لم يفر في دار الاسلم الا ببذل الجزية أو يسلم المطلب الثاني في قدرها ووقتها وفيه يج بحثا أ اختلف علماؤنا فقال بعضهم ان لها قدرا موقتا وهو ما قدره على عليه السلام الفقير اثنا عشر درهما وعلى المتوسط اربعة وعشرون وعلى الغني ثمانية وأربعون درهما في كل سنة وآخرون أنها مقدرة في طرف القلة دون الكثرة فلا يؤخذ من كل كتابي اقل من دينار واحد ولا يقدر في طرف الزيادة قاله ابن الجنيد الثالث ما ذهب إليه الشيخان انها غير مقدرة لا في طرف القلة ولا في طرف الكثرة بل هي منوطة بنظر الامام وهو الاقوى عندي ب يجب الجزية باخر الحول ويجوز اخذها سلفا ولا يجب باوله ج يوخذ الجزية مما تيسر من اموالهم من الاثمان والعروض على قدر تمكنهم ولا يلزمهم الامام بعين من ذهب أو فضة ومع بذل الجزية يحرم قتالهم اجماعا د يتخير الامام في وضع الجزية ان شاء على رؤسهم وان شاء على ارضهم وهل يجوز له ان يجمع لا يتداخل بينهما الجزية بل إذا اجتمعت جزية سنتين أو اكثر استوفيت منه اجمع ه‍ عن رؤسهم شيئا وعن ارضهم شيئا منع الشيخان من ذلك وقال أبو الصلاح

[ 150 ]

يجوز وهو الاقوى عندي ويجوز ان يشترط عليهم في عقد الذمة ضيافة من يمر بهم من المسلمين ولو لم يشترطها لم يكن واجبة عليهم ويجب ان يكون الضيافة المشترطة زائدة عن اقل ما يجب عليهم من الجزية وان يكون معلومة بان يشترط عددا معلوما للضيافة في كل سنة والاقرب جواز ان يشترط ضيافة ما زاد على ثلثة ايام لكل واحد وتعيين القوت قدرا وجنسا وتعيين جنس الادم من لحم وسمن أو زيت وشيرج وقدره وتعيين علف الدواب من الشعير والتين والقت لكل دابة شئ معلوم ولا يكلفوا الذبيحة ولا ضيافتهم بارفع من طعامهم الا مع الشرط وينبغى ان يكون الضيافة على قدر الجزية فيكثرها على الغنى ويقللها على الفقير و يوسطها على المتوسط ولو تساووا ساوى بينهم وينبغى ان يكون نزول المسلمين في فواضل منازلهم وفى بيعهم وكنايسهم و يؤمرون بان توسعوا ابواب البيع والكنايس وان يعلوها لمن يحتاز لهم من المسلمين فيدخلوها ركبانا فان لم يسعهم بيوت الاغنياء نزلوا بيوت الفقراء ولا ضيافة عليهم وان لم تسعهم لم يكن لهم اخراج ارباب المنازل منها ولو كثروا فمن سبق إلى منزل كان احق به ولو جاؤا دفعة استعملوا القرعة ز إذا شرطت عليهم الضيافة فان وفوا بها فلا بحث وان امتنع بعضهم اجبر عليه ولو امتنعوا اجمع قهروا عليه ولو احتاجوا إلى المقاتلة قوتلوا فإذا قاتلوا انقضوا العهد وخرقوا الذمة فان طلبوا منه بعد ذلك العقد على اقل ما يراه الامام ان يكون جزية لزمه اجابتهم ولا يتقدر بقدر ح إذا ادوا الجزية لم يؤخذ منهم غيرها سواء اتجروا في بلاد الاسلام أو لم يتجروا الا في ارض الحجاز ط اختلف في الصغار فقال ابن الجنيد عندي ان يكون مشروطا عليهم وقت العقد ان يكون احكام المسلمين جارية عليهم إذا كانت الخصومات بين المسلمين أو بينهم أو تحاكموا الينا في خصوماتهم وان يؤخذ منهم وهم قيام على الارض وقال الشيخ هو التزام احكامنا وجريانها عليهم ى ينبغى ان لا يبسط عليهم في اخذها ولا يعذبون إذا اعسروا عن ادائها يا إذا مات الذى بعد الحول لم تسقط عنه الجزية واخذت من تركته ولو مات في اثنائه ففى مطالبته بالقسط نظر اقربه المطالبة وتقدم الجزية على الوصايا والوجه مساواتها للدين ولو لم يخلف شيئا لم يطالب الورثة بشئ ولو افلس كان الامام غريما يضرب مع الغرماء بقدر الجزية ولو سلفها الامام رد على ورثته بقدر ما بقى من السنة يب لو اسلم الذمي قبل ادائها فان كان قبل الحول سقطت ولم يؤخذ منه القسط وان كان بعده فقولان احدهما السقوط والثانى عدمه والاول اقوى ولا فرق بين ان يسلم ليسقط عنه الجزية أو يسلم لا لذلك يج ولو اسلم في اثناء الحول وقد استسلف الامام الجزية رد عليه باقى الحول والاولى عدم رد ما مضى المطلب الثالث فيما يشترط على اهل الذمة وفيه وبحثا أ لا يجوز عقد الذمة المؤبدة الا بشرطين ان يلتزموا عطا؟ الجزية في كل حول وان يلتزموا احكام الاسلام ولا يصح عقد الهدنة الا للامام أو نايبه فلو شرط عليهم في الهدنة شرطا فاسدا مثل ان يشترط عدم الجزية أو اظهار المناكير أو اسكانهم الحجاز وادخالهم المساجد أو الحرم فسد الشرط وفى فساد العقد اشكال ب ينبغى للامام ان يشترط عليهم كلما فيه نفع المسلمين ورفعه لهم وجملة ما يشترط عليهم ستة اقسام احدها يجب شرطه ولا يجوز تركه وهو شرط الجزية عليهم والتزام احكام الاسلام فلو اخل بهما أو باحدهما عمدا أو ناسيا لم ينعقد الهدنة وما لا يجب شرطه والاطلاق يقتضيه وهو ان لا يفعلوا ما ينافى الامان من العزم على حرب المسلمين أو امداد المشركين بالمعونة وهذان القسمان ينتقض العهد بمخالفتهما سواء شرط ذلك في العقد أو لم يشترط وما ينبغى اشتراطه مما يجب عليهم الكف عنه من ترك الزنا بالمسلمة وعدم اصابتها باسم النكاح ولا يفتنوا مسلما عن دينه ولا يقطع عليه الطريق ولا يؤدى للمشركين عينا ولا يعين على المسلمين بدلالة أو بكتبة كتاب إلى اهل الحرب فيخبرهم باحوال المسلمين ولا يقتلوا مسلما ولا مسلمة فمتى فعلوا شيئا من ذلك وكان تركه شرطا في العقد نقضوا العهد والا فلا بل يحدهم الامام ان اوجبت الجناية حدا ولا يعزرهم وما فيه غضاضة على المسلمين مثل ذكر ربهم أو كتابهم أو بيتهم أو دينهم بسوء فان نالوا بالسب لله تعالى أو لرسوله وجب قتلهم وكان نقضا للعهد وان ذكروهما بدون السب أو نالوا كتاب الله أو دين الاسلام بما لا ينبغى نقضوا العهد ان شرط عليهم الكف والا فلا وما يتضمن المنكر ولا ضرر على المسلمين فيه وهو ان لا يحدثوا كنيسة ولا بيعة في دار الاسلام ولا يرفعوا اصواتهم بكتبهم ولا يضربوا ناقوسا ولا يطيلوا لنبيهم على بناء المسلمين ولا يظهروا الخمر والخنزير في بلاد الاسلام فهذا كله يجب عليهم الكف وان لم يشترط فان خالفوا وكان تركه مشترطا نقضوا العهد والا فلا وقوبلوا بما يقتضيه الجنابة وقال الشيخ لا يكون نقضا للعهد وان شرط عليهم السادس ان يتميزوا عن المسلمين وينبغى للامام ان يشترط عليهم في عقد الهدنة التميز في لباسهم وشعورهم وركبوهم

[ 151 ]

وكناهم فيلبسوا ما يخالف لونه ساير الوان ويأخذهم بشد الزنار في وسطهم ان كانوا نصارى والا فبعلامه كخرقه يجعلها فوق عمامته وينبغى ان يختم في رقبته خاتم رصاص أو نحاس أو حديد أو يضع فيه جلجلا أو جرسا ليمتاز به وكذا يأمر نسائهم بلبس شئ تفرق بينهن وبين المسلمات بان يشددن الزنار وبغير احد الخفين بان يكون احدهما احمر والاخر ابيض ولا يمنعوا من فاخر الثياب ولا يفرقون شعورهم ولا يركبون الخيل بل ما عداها بغير سروج ويركبون عرضا رجلاه إلى جانب وظهره إلى اخر ويمنعون تقليد السيوف وحمل السلاح واتخاذه ولا يتكنوا بكنى المسلمين كابى القاسم وابى عبد الله وابى محمد ولا يمنعون من الكنى بالكلية ج المستامن وهو المعاهد هو الذى يكون له امان بغير ذمة فيجوز للامام ان يومنه دون الحول بعوض وغيره ولو اراد ان يقيم حول وجب عليه العوض فان عقد له الامان فان خاف الجناية بند إليه الامان ورده إلى دار الحرب د ينبغى للامام إذا عقد الذمة ان يكتب اسمائهم واسماء ابائهم وعددهم ويحليهم ويعرف على كل عشرة عريفا وإذا عقدوا الذمة عصموا انفسهم واولادهم الاصاغر من القتل والسبي والنهب ما داموا على الذمة ولا يتعرضوا لكنايسهم وبيعهم وخمورهم وخنازيرهم ما لم يظهروها ولو ترافعوا الينا يخير الحاكم بين الحكم عليهم بحكم المسلمين وبين ردهم إلى حاكمهم ومن اراق لهم من المسلمين خمرا أو قتل خنزيرا فان كان مع التظاهر فلا شئ عليه وان كان مع استتارهم وجب عليه القيمة عند مستحليه ه‍ لا يجوز اخذ الجزية من المحرمات على المسلمين كالخمر و الخنزير ويجوز اخذها من ثمن ذلك وإذا مات الامام وقد ضرب لما قرره من الجزية امدا معينا أو اشترط الدوام وجب على القائم بعده امضاء ذلك المطلب الرابع في احكام الابنية والمساكن والمساجد وفيه يب بحثا أ لا يجوز لاهل الحرب ان يدخلوا دار الاسلام الا باذن الامام ويجوز له الاذن للمصلحة بعوض وغير عوض مع الحاجة كنقل الميرة واداء الرسالة ولو كان تاجرا لا يحتاج المسلمون إلى تجارته كالعطر وشبهه لم ياذن له الا بعوض يراه مصلحة سواء كان عشر اموالهم أو لم يكن ولو اذن بغير عوض لمصلحة جاز ولو اطلق الاذن ولم يشترط العوض ولا عدمه ففى العوض اشكال وقوى الشيخ عدمه فان شرط الامام شرطا دائما بان ياخذ منهم العشر كل سنة أو اقل أو اكثر اخذ منهم والا اخذ ما يراه مصلحة ولو دخل الحربى بغير امان وقال اتيت برسالة قبل قوله ولو قال امني مسلم لم يقبل الا بالبينة ولو لم يدع شيئا كان للامام قتله واسترقاقه واخذ ماله ب لا يجوز لمشرك ذمى أو حربى سكنى الحجاز ونعنى بالحجاز مكة والمدينة واليمامة وخيبر وينبع وفدك ومحالها سمى حجازا لحجزه بين نجد وتهامة قال الاصمعي وابو عبيدة جزيرة العرب ما بين عدن إلى ريف العراق طولا ومن جده والسواحل إلى اطراف الشام عرضا وقد يطلق جزيرة العرب على الحجاز ويجوز لهم دخول الحجاز باذن الامام للتجارة ويجوز للامام ان ياذن لهم في مقام ثلاثة ايام فإذا اقام في بلد ثلثة ايام انتقل عنه إلى بلد اخر وانما ياذن الامام مع المصلحة كحمل الميرة ج لو دخل الحجاز مشرك بغير اذن الامام عزر ولا يقتل ولا يسترق وان كان جاهلا لم يعزر وينهى عن المعاودة ولو دخل باذن واقام ثلثة ايام جاز ان ينتقل إلى غيره من بعض مواضع الحجاز ثلثة ايام وهكذا لو مرض بالحجاز جازت له الاقامة ولو مات دفن في مكانه د يجوز له الاختيار في ارض الحجاز باذن وغيره قاله الشيخ فلم اجتاز لم يمكن من المقام اكثر من ثلاثة ولو كان له دين على رجل فاراد الاقامة لاقتضائه لم يكن له ذلك ووكل فيه قال الشيخ لا يمنعون من ركوب بحر الحجاز ولو كان فيه جزاير وجبال ومنعوا من سكناها وكذا سواحل بحر الحجاز ه‍ لا يجوز لهم دخول الحرم لا اجتيازا ولا استيطانا ولا دخول الكعبة فان قدم بميرة لاهل الحرم منع من الدخول إليه وان اراد اهل الحرم الشراء منه خرجوا إلى الحل وابتاعوا منه ولو جاء رسولا إلى الامام بعث إليه ثقة تسمع رسالته ولو امتنع من ادائها الا مشافهة خرج الامام إليه من الحرم ولو دخل الحرم عالما بالتحريم عزر ولو كان جاهلا لم يعزر الا ان يعاود بعد النهى فان مرض في الحرم نقله منه ولو مات لم يدفن فيه فان دفن فيه قال الشيخ ترك على حاله والوجه نبشه واخراجه الا ان يتقطع ولو صالحهم الامام على دخول الحرم بعوض قال الشيخ جاز ذلك ووجب دفع العوض وان كان خليفته وكان العوض فاسدا بطل وله اجرة المثل ولو صالح الرجل أو المراة على الدخول إلى الحجاز بعوض جاز ولو صالح المراة على سكنى دار الاسلام غير الحجاز بعوض لم يلزمها ولا يجوز لذمى ولا لغيره من اصناف الكفار دخول المسجد الحرام بالاجماع باذن وغيره وكذا غيره من المساجد عندنا ولا يجوز للمسلم ان ياذن له في ذلك ز إذا وفد قوم من المشركين إلى الامام انزلهم في فضول منازل المسلمين فان لم يكن لهم فضول منازل جاز ان ينزلهم في دار ضيافة ان كانت والا

[ 152 ]

اسكنهم في افنية الدور والطرقات ولا يمكنهم من دخول المساجد ح البلاد التى ينفد فيها احكام المسلمين ثلثة احدها ما انشاه المسلمون واحدثوه واختطوه كالبصرة وبغداد والكوفة فلا يجوز احداث كنيسة فيها ولا بيعة ولا بيت لصلاتهم ولا صومعة راهب اجماعا ويجوز ابقاء ما وجد من البيع والكنايس الثاني ما فتحه المسلمون عنوة فهو للمسلمين ولا يجوز احداث بيعة ولا كنيسة ولا صومعة لراهب فيه وما كان قبل الفتح فان هدمه المسلمون وقت الفتح لم يجز استجداده ايضا وان لم يهدموه قال الشيخ لا يجوز اقراره الثالث ما فتح صلحا على ان الارض لهم فلهم تجديد ما شاؤا فيها واظهار الخمور والخنازير وضرب الناقوس وان صولحوا على ان الارض للمسلمين و يودون الجزية فالحكم في البيع والكنايس على ما يقع عليه الصلح ان شرط اقرارهم عليها أو على احداث ذلك وانشائه جاز وان شرط عليهم ان لا يحدثوا شيئا أو يخربوها جاز ايضا ولو لم يشترطوا شيئا لم يجز تجديد شئ وإذا شرطوا التجديد ينبغى ان يعين مواضع البيع والكنايس ط كل موضع لا يجوز لهم احداث شئ فيه إذا احدثوا فيه جاز نقضه وتخريبه وكل موضع لهم اقراره لا يجوز هدمه فلو انهدم تردد الشيخ في جواز اعادته ويجوز دم ما تشعث منها واصلاحه ى دور اهل الذمة ان كانت محدثة مثل ان يشترى الذمي ان كانت محدثة مثل ان يشترى الذمي عرصة يستانف فيها بناء فليس له ان يعلوا على بناء المسلمين ولا ان يساويه بل يجب ان يقصر عنه وان كانت مبتاعة تركت على حالها وان كانت اعلى من المسلمين وكذا لو كان للذمي دار عالية فاشترى المسلم دارا إلى جانبها اقتصر منه فانه لا يجب على الذمي هدم علوه ولو انهدمت دار الذمي العالية فاراد تجديدها لم يجز له العلو على المسلم ولا المساواة وكذا لو انهدم ما ارتفع لم يكن له اعادته ولو تشعث منه شئ ولم يتهدم جاز رمه واصلاحه ولا يجب ان يكون اقصر من بناء المسلمين باجمعهم في ذلك البلد وانما يلزمه ان يقصره عن بناء محلته يا لا ينبغى تصدير اهل الذمة في المجالس ولا بدائهم بالسلام وإذا سلموا على المسلم اقتصر في الرد على قوله وعليكم يب مصرف الجزية مصرف الغنيمة سواء للمجاهدين وكذلك ما يؤخذ منهم على وجه المعاوضة لدخول بلاد الاسلام الفصل السابع في المهادنة وتبديل اهل الذمة دينهم ونقض العهد وفيه مطالب الاول في المهادنة وفيه كب بحثا أ الهدنة والموادعة والمعاهدة وضع القتال وترك الحرب إلى مدة بعوض وغيره وهى مشروعة بالنص والاجماع وانما يجوز مع المصلحة للمسلمين اما لضعفهم عن المقاومة أو لرجاء الاسلام أو لبدل الجزية والتزام احكام الاسلام ولو لم يكن المصلحة للمسلمين لم يحرم مهادنتهم ب إذا اقتضت المصلحة الهدنة وجب ذكر المدة ولا يجوز (مط) الا ان يشترط الامام الخيار لنفسه متى شاء وكذا لا يجوز إلى مدة مجهولة وإذا اشترط مدة معلومة لم يجز ان يشترط نقضها من شاء منهما ويجوز ان يشترط الامام لنفسه وان يشترط لهم ان يقرهم ما شاء ولا يجوز ما اقرهم الله به ج إذا اقتضت المصلحة المهادنة وكان في المسلمين قوة لم يجز للامام ان يهادنهم اكثر من سنة ويجوز ان يهادنهم اربعة اشهر فما دون وهل يجوز اقل من سنة واكثر من اربعة قال الشيخ الاظهر انه لا يجوز ولو قيل بالجواز مع المصلحة كان قويا ولو لم يكن في المسلمين قوة واقتضت المصلحة مهادنتهم اكثر من سنة لمكيدة يثبت بها اعداد قوة أو ليتفرغ لعدو وهو اشد نكاية من الذى يهادنه أو لغيره جاز قال الشيخ وابن الجنيد (ويتقدو؟) الزيادة بعشر سنين فلا يجوز الزيادة عليها فلو عقده ازيد من عشر سنين بطل الزايد خاصة د لو اراد حربى دخول دار الاسلام رسولا أو مستامنا فان كان لقضا حاجة من نقل ميرة أو تجارة أو اداء رسالة يحتاج إليها المسلمون جاز للامام الاذن بعوض وغيره يومين وثلاثة وان اراد الاقامة قال الشيخ يجوز إلى اربعة اشهر لا ازيد والوجه عندي الجواز مع المصلحة ه‍ الهدنة ليست واجبة على كل تقدير سواء كان بالمسلمين قوة أو ضعف ويجوز على غير مال ولو صالحهم الامام على مال يدفعه إليهم جاز مع الضرورة واجب الاقرب عدمه وإذا بذل المال لم يملكه الاخذ ويجوز ان يهادنهم عند الحاجة على وضع شئ من حقوق المسلمين في اموال المهادنين وان يضع بعض ما يجوز تملكه من اموال المشركين بالقدرة عليهم حفظا لاصحابهم وتحرزا من دوائر الحروب ولا يجوز عقد الهدنة ولا الذمة بالجزية الا من الامام أو نائبه أما عقد الامان فيجوز لآحاد الرعايا أن يؤمنوا آحاد المشركين ز إذا عقد الهدنة وجب عليه حمايتهم من المسلمين واهل الذمة ولا يجب من اهل الحرب ولا حماية بعضهم من بعض ولو اتلف مسلم أو ذمى عليهم شيئا ضمنه ولو اغار عليهم قوم من اهل الحرب فسبوهم لم يجب عليه استنقاذهم والوجه انه يجوز للمسلمين شراؤهم ح الشرط الصحيح في عقد الهدنة لازم مثل ان يشترط عليهم مالا أو معونة للمسلمين والفاسد يبطل العقد مثل ان يشترط رد النساء والسلاح ولو شرط رد من جاء مسلما من الرجال فجاء مسلم فارادوا اخذه فان كان ذا عشيرة يحفظونه من (الا؟)

[ 153 ]

جاز رده بمعنى انهم لا يمنعهم من اخذه إذا طلبوه ولا يجبره على المضى معهم ولا يمنعه من الرجوع إليهم ان اختار ذلك وله ان يامره سرا بالهرب أو المقاتلة وان كان مستضعفا لم يجز رده ولو شرط في الصلح رد الرجال مطلقا لم يجز ويبطل الصلح ومع بطلانه لا يرد منهم من جاء منهم رجلا كان أو امراة ولا يرد البدل عنها بحال ولو جاء صبى ووصف الاسلام لم يرد ولا يرد المجنون ولو بلغ أو افاق فان وصفا الاسلام كانا مع المسلمين وان وصفا الكفر فان كان ممن لا يقر اهله عليه الزما بالاسلام أو رد إلى مأمنها وان كان ممن يقر اهله عليه الزما بذلك أو الجزية ولو جاء عبد مسلم حكمنا بحريته ولو جاء سيده لم يرد عليه هو ولا ثمنه ط رد النساء المهاجرات الينا عليهم حرام على الاطلاق فلو صالحهم الامام على رد من جاء من النساء مسلمة لم يجز الصلح ولو طلبت امراة أو صبية الخروج من عند الكفار جاز لكل مسلم اخراجها وتعين عليه ذلك مع المكنة ى إذا عقد الهدنة مطلقا فجاءنا منهم انسان مسلما أو بامان لم يجب رده إليهم ولا يجوز ذلك وسواء كان حرا أو عبدا رجلا أو امرأة ولو اطلق الهدنة ثم جائت امراة مسلمة أو جائت كافرة واسلمت لم يجز ردها فان جاء ابوها أو اخوها أو احد انسابها لم يدفع إليه ولو طلب احدهم مهرا لم يدفع إليه ولو جاء زوجها أو وكيله بطلبها لم يسلم إليه وان طلب مهرها ولم يكن قد سلمه إليها فلا شئ وكذا لو لم يسم شيئا وان كان قد سلمه رد عليه دفعه ولو سمى مهرا فاسدا و اقبضها كالخمر لم يكن له المطالبة به ولا بقيمته وكل موضع يجب فيه رد المهر فانه يكون من بيت مال المسلمين المعد للمصالح وانما يرد لو قدمت إلى بلد الامام أو بلد خليفته ومنع من ردها إليه ولو قدمت إلى بلد غيرهما وجب على المسلمين منعه من اخذها ولا يلزم الامام ان يعطيهم شيئا سواء كان المانع من ردها العامة أو رجال الامام ولا يرد عليه ما انفقه في العرس ولا ما يهديه إليها أو يكرمها به يا لو قدمت واسلمت ثم جنت لم ترد ورد مهرها ولو اشتبه وقوع الاسلام في السلامة أو الجنون لم يرد ولا يرد مهرها فان افاقت فاقرت بالاسلام رد مهرها عليه وان اقرت بالكفر ردت عليه ولو جاءت مجنونة ولم يعلم حالها لم يرد عليه ولا يرد مهرها فان افاقت وذكرت انها اسلمت رد عليه مهرها ومنع منها وان ذكرت انها لم يسلم ردت عليه يب لو قدمت صغيرة ووضعت الاسلام لم يرد إليهم قال الشيخ ولا يجب رد المهر ان تبلغ وتقيم على الاسلم وان لم تقم ردت يج لو قدمت مسلمة ثم ارتدت وجب عليها ان تتوب فان امتنعت حبست دائما وضربت اوقات الصلوات ولا تقتل فان جاء زوجها وطلبها لم يرد عليه ويرد عليه مهرها يد لو جائت مسلمة فجاء زوجها يطلبها فمات احدهما بعد المطالبة وجب رد المهر عليه ان كان الميت هي وعلى ورثته ان كان الميت هو ولو مات احدهما قبل المطالبة لم يكن له شئ يه لو قدمت مسلمة فطلقها زوجها باينا أو خالعها قبل المطالبة لم يجب رد المهر إليه وان كان بعد المطالبة وجب وان كان رجعيا لم يكن له المطالبة ولو راجعها رد عليه المهر مع المطالبة يو لو جاءت مسلمة ثم جاء زوجها واسلم فان اسلم قبل انقضاء عدتها كان على النكاح فان كان قد اخذ مهرها قبل اسلامه ثم أسلم في العدة ردت عليه ووجب عليه رد مهرها إليها ولو أسلم بعد انقضاء عدتها بانت منه فإن كان قد طالب بالمهر قبل انقضاء عدتها كان له المطالبة والا فلا ولو كانت غير مدخول بها فاسلمت ثم اسلم لم يكن له المطالبة بمهرها يز لو قدمت امة مسلمة إلى الامام صارت حرة فان جاء سيدها طلبها لم يدفع إليه ولا قيمتها ولو جاء زوجها لم يرد عليه ولو طلب مهرها وكان حرا رد عليه ولو كان عبدا لم يدفع إليه المهر حتى يحضر مولاه فيطالبه به ولو حضر المولى دون العبد لم يدفع إليه شئ وعندي في وجوب رد مهر الامة نظر يح إذا قدمت مسلمة إلى الامام فجاء رجل ادعى زوجيتها فان اعترفت ثبت وإلا أقام مسلمين عدلين ولا يقبل الواحد مع امرأتين فإذا ثبت الا الواحد مع امرأتين ولا مع يمين رد عليه وإذا ثبت بالبينة أو الاعتراف وادعى تسليم المهر إليها ثبت ان صدقته والا فعليه البينة ويقبل شاهد وامرأتان أو مع يمين ولا يقبل قول الكفار وان كثروا ولو عدم البينة فالقول قولها مع اليمين يط لا اعتبار بالمسمى بل باقل الامرين من المقبوض وما وقع عليه العقد فلو اختلفا في المقبوض كان القول قولها مع اليمين وعدم البينة ك إذا عقد الامام الهدنة ثم مات وجب على من بعده من الائمة العمل بموجب ما شرطه الاول إلى ان يخرج مدة الهدنة كا إذا نزل الامام على بلد وعقد معهم صلحا على ان البلد لهم ويضرب خراجا على ارضهم بقدر الجزية ويلتزمون احكامنا جاز ويكون ذلك في الحقيقة جزية فلو اسلم منهم واحد سقط وصارت الارض عشرية فان شرط ان يأخذ العشر من زرعهم جاز إذا غلبت على ظنه انه لا يقصر عن اقل ما يقتضى المصلحة ان يكون جزية ولو ظن القصور لم يجز فان لم يظن القصور وعدمه قال الشيخ الظاهر من المذهب انه يجوز لان فعل الامام حجة كب قال ابن الجنيد لو كان بالمسلمين

[ 154 ]

ضرورة اباحت لهم شرطا في الهدنة فحدث للمسلمين ما لم يكن يجوز ذلك الشرط معه مبتدأ لم يجز عندي فسخ ذلك الشرط ولا الهدنة لاجل الحادث المطلب الثاني في تبديل اهل الذمة وفيه ج مباحث أ إذا انتقل ذمى يقبل منه الجزية إلى دين يقر اهله عليه بالجزية كاليهودي نصرانيا أو بالعكس أو مجوسيا أو النصراني مجوسيا وبالعكس قال ابن الجنيد يجوز ذلك ويقر عليه بالجزية وقال الشيخ الذى يقتضيه المذهب ان الكفر كالملة الواحدة ولو قيل انه لا يقر عليه كان قويا وذلك يدل على تردده قال فإذا قلنا يقر وانتقل اقر على جميع احكامه وان انتقل إلى المجوسية فكذلك ب إذا انتقل إلى دين يقر اهله عليه فلا بحث مع القول بالاقرار وان قلنا لا يقر فباى شئ يطالب منهم من يقول يطالب بالاسلام خاصة ومنهم من يقول يطالب بالاسلام أو بدينه الاول وتردد الشيخ هنا ج إذا انتقل إلى دين لا يقر اهله عليه كاليهودي يصير وثنيا لا يقر عليه اجماعا وقوى الشيخ انه لا يقبل منه الا الاسلام وقيل يطالب بالاسلام أو بالرجوع إلى دينه الاول وقيل أو دين يقر اهله عليه واستضعفه الشيخ وابن الجنيد فان اقام على الامتناع قتل واما اولاده الكبار فلهم حكم نفوسهم واما الصغار فان كانت امتهم على دين يقر اهله عليه ببذل الجزية اقروا في بلاد الاسلام سواء مات الامام أو لا وان كانت على دين لا يقر اهله عليه فانهم يقرون ايضا لما سبق لهم من الذمة المطلب الثالث في نقض العهد وفيه ومباحث أ إذا عقد الامام الهدنة وجب عليه الوفاء بما عقده ما لم ينقضه المشركون فان شرعوا في نقضه فان كان الجميع وجب قتالهم وان كان البعض فان انكر الباقون ما فعله الناقضون بقول أو فعل ظاهرا أو اعتزلوهم أو راسلوا الامام يعرفونه انكارهم واقامتهم على العهد كان العهد باقيا في حقهم وان سكتوا كانوا ناقضين ايضا ب إذا نقض جميع المشركين العهد غزاهم الامام وبيتهم واغار عليهم وصاروا حربا وان نقض البعض غزاهم الامام خاصة دون المقيمين على العهد فلو اختلطوا اقرهم الامام بالتمييز ولو لم يتميزوا فمن اعترف بالنقض قتل ومن انكر قبل قوله وترك ولو نقضوا العهد ثم تابوا قال ابن الجنيد ارى القبول منهم ج إذا خاف الامام من خيانة المهادنين وغدرهم بسبب أو امارة دلته على ذلك جاز له نقض العهد ولا تكفى وقوع ذلك في قلبه حتى تدله امارة على ما خافه ولا ينتقض الهدنة بنفس الخوف بل للامام نقضها بخلاف الذمي إذا خيف منه الخيانة فان عقده لا ينقضه الامام بذلك د إذا نقض الامام الهدنة لخوفه ونبذ إليهم عهدهم فانه يردهم إلى مأمنهم و يصيرون حربا فان لم يتضمن النقض حقا مثل ان ياوى عين المشركين أو يطلعهم على عوراته رده إلى مأمنه ولا شئ عليه وان تضمن حقا كقتل مسلم أو اتلاف مال استوفى ذلك منه وكذا ان كان لله محضا كالزنا أو مشتركا كالسرقة ه‍ إذا عقد الهدنة وجب حفظهم من المسلمين واهل الذمة دون اهل الحرب فان عقد الذمة كان عليه ان يذب عنهم اهل الحرب وغيرهم فان شرط في عقد الذمة ان لا يدفع عنهم اهل الحرب فان كانوا في بلاد الاسلام بطل الشرط وان كانوا في دار الحرب أو بين الدارين صح الصلح ومتى لم يدفع عنهم اهل الحرب حتى مضى حول لم يكن عليهم جزية وان سباهم اهل الحرب فعليه ان يسترد ما سبى منهم من الاموال الا الخمر والخنزير واو اغار اهل الحرب على اهل الهدنة واخذوا اموالهم وظفر بهم الامام واستنقذ اموال اهل الهدنة احتمل وجوب الرد عليهم وعدمه المطلب الرابع في الحكم بين المعاهدين والمهادنين وفيه ط مباحث أ إذا تحاكم الينا ذمى ومسلم أو مستأمن ومسلم وجب على الحاكم ان يحكم بينهما على ما يقتضيه حكم الاسلام وان تحاكم اهل الذمة بعضهم مع بعض تخير الامام بين الحكم بينهم والاعراض عنهم ولا يجب الحكم بينهم وكذا لو كانوا مستأمنين ب إذا استعدى احد الخصمين على الاخر اعذاه الامام في كل موضع يلزم الحاكم الحكم بينهم فإذا استدعى خصمه وجب عليه الحضور إلى مجلس الحكم ولو جائت ذمية يستعدى على زوجها الذمي في طلاق أو ظهار أو ايلاء تخير الامام في الحكم بينهم حكم المسلمين والرد على اهل نحلتهم ليحكموا بينهم بمذهبهم فان حكم بينهم منعه في الظهار من الوطى قبل الكفارة ولا يكفر بالصوم ولا بالعتق بل بالاطعام ج لا يكره للمسلم ان ياخذ من نصراني مالا مضاربة ويكره له ان يدفع إلى النصراني مالا للمضاربة وينبغى ان يشترط عليه الا ينصرف الا بما يسوغ في شرع الاسلام فإذا شرط واشترى خمرا بطل الشراء سواء كان بعين المال أو في الذمة فان قبض الثمن ضمنه وان لم يشترط واشترى الخمر بطل البيع وإذا نض المال فان علم المالك انه تصرف في محظور أو خالط محظورا لم يجز له قبضه وان علم انه مباح قبضه وان شك كره د إذا اجر نفسه للذمي صح سواء كانت في الذمة أو معينة ويكون اوقات العبادة مستثناه ه‍ إذا فعل الذمي ما لا يسوغ في شرعنا وشرعه كالزنا واللواط والسرقة كان الحكم في ذلك كالحكم بين المسلمين المثلين في اقامة الحدود وان كان مما يجوز في شرعهم كشرب الخمر ونكاح المحارم لم يتعرض لهم مع الاستتار وان اعلنوه

[ 155 ]

ادبهم الامام على اظهاره قال الشيخ وروى انه يقيم عليهم الحد وهو الصحيح ولو باع نصراني من مسلم خمرا أو اشتراه منه ابطلت البيع وان تقابضا ورددنا الثمن إلى المشترى سواء كان مسلما أو مشركا وارقنا الخمر ز إذا اوصى مسلم لذمى بعبد مسلم لم يصح الوصية ولو كان العبد مشركا فاسلم قبل موت الموصى ثم مات فقبله الموصى له لم يملكه ح يمنع المشرك من تملك العبد المسلم وشراء المصاحف فان اشترى لم يصح البيع قال الشيخ وحكم احاديث رسول الله صلى الله عليه واله واثار السلف واقاويلهم حكم المصحف والاقوى عندي الكراهية اما كتب النحو والاداب فان شراؤها جايز لهم ط إذا اوصى الذمي ببناء كنيسة أو بيعة أو موضع لصلواتهم أو مجتمع لعباداتهم بطلت الوصية وكذا لو اوصى ان يستاجر خادما للبيعة والكنيسة أو يعمل صلبانا ولو اوصى ببناء كنيسة ينزلها المارة من اهل الذمة أو من غيرهم أو وقفها على قوم يسكنونها أو جعل اجرتها للنصارى جازت الوصية وكذا لو اوصى للرهبان والشمامية بشئ ولو اوصى ببناء كنيسة لنزول المارة والصلوة قيل بطلت في الصلوة فيبنى كنيسة بنصف الثلث لنزول المارة فان لم يمكن بطلت وقيل يبنى بالثلث لنزول المارة ويمنعون من الاجتماع للصلوة وكلاهما قوى ولو اوصى بشئ يكتب به التورية أو الانجيل أو الزبور أو غير ذلك من الكتب القديمة بطلت الوصية ولو اوصى ان يكتب طب أو حساب أو غيره وتوقف عليهم أو على غيرهم جاز ويكره للمسلم اجرة رم ما يستهدم من الكنايس والبيع من بناء وتجارة وغير ذلك وليس بمحرم الفصل الثامن في قتال اهل البغى وفيه لد بحثا أ قتال اهل البغى واجب بالنص والاجماع ويثبت حكم البغى بشرايط ثلثه ان يكونوا في منعة وكثيرة لا يمكن كفهم وتفريق جمعهم الا باتفاق وتجهيز جيوش وقتال ولو كانوا نفرا يسيرا كالواحد والعشرة لم يكونوا اهل بغى وكانوا قطاع طريق اختاره الشيخ وابن ادريس وعندي فيه نظر الثاني ان يخرجوا عن قبضه الامام منفردين عنه في بلد أو بادية ولو كانوا معه أو في قبضته لم يكونوا اهل بغى الثالث ان يكونوا على المبانية بتأويل سايغ عندهم لحصول شبهة اقتضت خروجهم على الامام ولو لم يكن لهم تأويل سايغ وباينوا بغير شبهة فهم قطاع الطريق حكمهم حكم المحاربين ب لا يشترط في كونهم اهل بغى ان ينصبوا لانفسهم اماما بل كل من خرج على امام عادل ونكث بيعته وخالفه في احكامه فهو باغ وحكمه حكم البغاة سواء نصبوا لانفسهم اماما أو لا ج الامامة عندنا يثبت بالنص لا بالاجماع ولا الاختيار وكل من خرج على امام منصوص على امامته وجب قتاله بعد البعث إليه والسوال عن سبب خروجه وايضاح الصواب له الا ان يخاف كلبهم فان رجعوا والا قاتلهم ويجب تعريفهم مع المكنة قبل القتال د الخوارج هم الذين يكفرون بالذنب وينالون من علي عليه السلام ومن عثمان فهؤلاء بغاة ه‍ يجب قتال اهل البغى على كل من ندبه الامام لقتالهم عموما أو خصوصا أو من نصبه الامام على الكفاية ما لم يستنهضه الامام على التعيين فيجب ولا يكفيه قيام غيره والتأخير عنه كبيرة والفرار في حربهم كالفرار في حرب الكفار ويجب مصابرتهم إلى ان يفيؤا إلى طاعة الامام أو يقتلوا وإذا ظهر قوم اعتقدوا مذهب الخوارج وطعنوا في الائمة ولم يصلوا معهم وامتنعوا من الجماعات وقالوا لا نصلى خلف امام الا انهم في قبضة الامام ولم يخرجوا عن طاعته لم يجز قتلهم بمجرد ذلك ولا يكونوا بغاة ماداموا في قبضة الامام فان بعث الامام إليهم واليا فقتلوه أو قتلوا غير الوالى من اصحاب الامام اقتيد منهم حتما ز إذا استعان اهل البغى بنسائهم وصبيانهم وعبيدهم في القتال وقاتلوا اهل العدل قوتلوا مع الرجال إذا لم يكن التحرز عنهم وان اتى القتل عليهم وإذا ارادت امراة أو صبية قتل انسان كان له دفعهما وان اتى على انفسهما ح إذا استعان اهل البغى بالمشركين الحربيين و عقدوا لهم ذمة وامانا على قتل اهل العدل لم يصح ما عقدوه ويقتلهم الامام مقبلين ومدبرين وإذا وقعوا في الاسر تخير الامام بين المن والفدا والاسترقاق والقتل وليس لاهل البغى ان يتعرضوا لهم لبذلهم الامان وان كان فاسدا وان استعانوا باهل الذمة فعاونوهم راسلهم الامام فان ادعوا الشبهة المحتملة من اعتقادهم تسويغ القتل مع الطايفة من المسلمين أو الاكراه قبل قولهم بغير بينة وكان عهدهم باقيا وان لم يدعوه انتقض عهدهم وجاز قتالهم مقبلين ومدبرين ولو اتلفوا اموالا وانفسا ضمنوها وكذا يضمن اهل البغى ما يتلفونه من مال اهل العدل وانفسهم حال الحرب في قبلها وبعدها وان استعانوا بالمستأمنين انتقض امانهم ولو ادعوا الاكراه افتقروا إلى البينة ط يجوز للامام ان يستعين باهل الذمة على حرب اهل البغى ومنع الشيخ في المبسوط ذلك وليس بجيد ولو استعان من المسلمين بمن يرى قتلهم مقبلين ومدبرين في موضع لا يجوز لم يجز الا مع الضرورة أو يتمكن الامام من دفعهم عنهم منهم حالة الادبار وكذا يجوز ان يستعين على اهل الحرب باهل

[ 156 ]

الذمة ممن هو حسن الراى في المسلمين مع امن الامام من صيرورتهم مع اهل الحرب ى إذا افترق اهل البغى فرقتين فاقتتلوا فان قدر الامام على قهرهما فعل ولا يعاون احديهما على الاخرى بل يقاتلهما حتى يعودا إلى الطاعة وان لم يتمكن تركهما ويدعوا القاهرة إلى الطاعة فان ابت قاتلها وان خاف اجتماعهما عليه ضم احديهما إليه وقاتل الاخرى قاصدا كسرها لا معونة الاخرى وينبغى ان يقاتل مع التى هي أقرب إلى الحق فإن تساويا فمع التي المصلحة أكبر بالقتال معها فإن انهزمت التي قاتلها أو رجعت إلى طاعته كف عنها ولم يجز قتال التي ضمها إليه الا بعد دعائها إلى طاعته يا لا يقاتل اهل البغى بما يعم اتلافه كالنار والمنجنيق والتغريق الا مع الضرورة يب إذا لم يمكن دفع اهل البغى الا بالقتل وجب ولا شئ على القاتل ولا ضمان على اهل العدل فيما يتلفونه من مال اهل البغى حال الحرب ولو قتل العادل كان شهيدا ولا يغسل ولا يكفن ويصلى عليه ويدفن ولو اتلف اهل العدل مال اهل البغى أو انفسهم قبل الشروع في الحرب أو بعد انقضائه ضمنوه قال الشيخ ولا خلاف ان الحربى إذا اتلف شيئا من اموال المسلمين ونفوسهم ثم اسلم فانه لا يضمن ولا (يقاد) به واما المرتدون فانهم يضمنون ما يتلفونه من الاموال والانفس قبل الحرب وبعدها وفيها ولا فرق بين الواحد و الجمع من اهل البغى في التضمين يج اهل البغى قسمان احدهما ان لا يكون لهم فئة يرجعون إليها ولا رئيس يجتمعون عنده الثاني ان يكون لهم رئيس يجمعهم وفئة يرجعون إليها فالاول لا يجتاز على جريحهم ولا يتبع مدبرهم ولا يقتل اسيرهم والثانى يجتاز على جريحهم ويتبع مدبرهم ويقتل اسيرهم سواء كانت الفئة حاضرة أو غائبة قريبة أو بعيدة يد لو قتل واحد من اهل العدل من منع من قتله ضمنه والوجه سقوط القصاص يه لو وقع اسير من اهل البغى في ايدى اهل العدل وكان شابا قويا حبس حتى يتابع أو ينهزم اصحابه إلى غير فئة ويرموا سلاحهم ولو مدبرين إلى فئة لم يطلق وجاز قتله ولو كان الاسير من غير اهل القتال كالصبى والمرئة اطلق على اشكال يو لو أسر كل واحد من الفريقين أسارى من الاخر جاز فداء أسارى أهل العدل بأسارى أهل البغي ولو أبى أهل البغي حبس أهل العدل من معهم ولو قتل اهل البغي أسارى أهل العدل لم يجز لاهل العدل قتل أساراهم إذا لم يكن لهم فئة يز أموال اهل البغى ضربان احدهما ما لم يحوه العسكر والاجماع على بقائه على ملكهم الثاني ما حواه العسكر من سلاح وكراع وخيل واناث وغير ذلك فللشيخ قولان احدهما انها تقسم بين اهل العدل للراجل سهم وللفارس سهمان ولذي الافراس ثلاثة وبه قال ابن الجنيد والثانى انها باقية على ملك اهل البغى لا يجوز استغنامها ولا قسمتها وهو اختيار المرتضى وابن ادريس وهو قوى يح لا يجوز لاهل العدل الانتفاع بكراع اهل البغى ولا بسلاحهم الا في حال الضرورة قاله السيد المرتضى وجوزه الشيخ والاول اقوى يط الاجماع على انه لا يجوز سبى ذرارى اهل البغى سواء كان لهم فئة أو لا ولا يملك نسائهم ك إذا سأل اهل البغى ان ينظرهم ويكف عنهم فان سألوا به الانظار ابدا لم يصح وان كان مدة معلومة ليجتمعوا ويتقووا لم يجبهم إلى ذلك وان كان للتفكر والعود إلى الطاعة قبل ولو بذلوا مالا لينظرهم فيما لا يسوغ لهم انظاره لم يجز ولو كان في ايديهم اسارى اهل العدل وسألوا الانظار والكف ليطلقوا أسارى اهل العدل واخذ منهم الرهاين جاز فان اطلقوا اسارى اهل العدل اطلق الامام رهاينهم وان قتلوا من عندهم لم يقتل رهاينهم فإذا انقضت الحرب أطلقت الرهاين مع الامن و لو خاف الامام على اهل العدل الضعف عنهم فالوجه تأخيرهم إلى وقت المكنة كا لو تعود اهل البغى عند النكاية فيهم برفع المصاحف أو الدعوة إلى حكم الكتاب بعد ان دعوا إلى ذلك فابو لم يرفع عنهم الحرب الا بما يكون رجوعا إلى الحق مصرحا من غير تأويل كب لو كان مع اهل البغى من لا يقاتل ففى جواز قتله اشكال كج إذا غلب اهل البغى على بلد فجبوا الصدقات واخذوا الجزية واستادوا الخراج لم يقع موقعه وللامام ان يجيزه وإذا اقاموا الحدود قال الشيخ لا يعاد مرة اخرى للمشقة ولو طالبهم الامام بالصدقات فذكروا ان اهل البغى استوفاها منهم فان لم يجز الامام طالبهم ثانية ولو اجازه فالاقرب القبول من غير بينة ولا يمين قال الشيخ ولو ادعوا اداء الخراج لم يقبل قولهم ولو ادعى اهل الذمة اداء الجزية إلى اهل البغى لم يقبل منهم كد لا يجوز لاحد الحكم والقضا الا باذن الامام أو من نصبه فلو نصب اهل البغى قاضيا لم ينفذ قضاؤه مطلقا في حق أو باطل سواء كان القاضى من اهل البغى أو من اهل العدل ولو كتب بحكمه إلى قاض اخر لم ينفذه كه اهل البغى فساق وبعضهم كفار فلا يقبل شهادتهم وان كان عدلا في مذهبه سواء شهد لهم أو عليهم وسواء كان على طريق التدين أو لا على وجه التدين كو المقتول من اهل العدل لا يغسل ولا يكفن و يصلى عليه ولا فرق بين الخوارج وغيرهم كز إذا ارتكب اهل البغى في حال امتناعهم ما يوجب الحد ثم قدر عليهم اقيم فيهم الحد

[ 157 ]

وان امتنعوا بدار الحرب كح قال الشيخ يكره للعادل القصد إلى قتل ابيه الباغى أو ذى رحمه فان قتله كان جايزا أو ورثه ان كان وارثا ولو قتل الباغى العادل منع من الميراث كط يجوز للعادل قصد الباغى بالقتل قال ابن الجنيد لا يستحب للوالى ان يبدأ بقتالهم لجواز الهدنة ولا بيات احد من اهل البغى ولا قتله غيلة قال ويستحب للوالى إذا اراد انفاذ سرية إلى عدو ان يأمر فيطاف باللواء في المساجد الجامعة واسواق المسلمين ويامر الناس بالدعاء له بالنصر على اعداء المسلمين ل من سب النبي ص أو احد الائمة عليهم السلام وجب قتله ولو عرض بالسب غرر وكذا لو عرض بالشتم لا الردة هي الخروج عن الملة بالكفر ومانع الزكوة ليس بمرتد ويجب قتاله حتى يدفعها فان دفعها والا قتل ان كان محرما للترك ولو تركها مع التحليل للترك كان مرتدا وإذا اتلف المرتد مالا أو نفسا حال ردته ضمنه سواء تحيز وصار في منعه أو لا لب إذا قصد وجد رجلا يريد نفسه أو ماله أو حريمه كان له ان يقاتله دفعا عن نفسه أو حريمه باقل ما يمكن دفعه به ولو لن يندفع الا بالقتل جاز ولا دية له ولا قود ولا كفارة وهل يجب على الانسان ان يدافع عن نفسه قال الشيخ الاقوى الوجوب ولا يجوز الاستسلام اما المال فلا يجب ان يدافع عنه ولا اعلم فيه خلافا والمراة يجب عليها ان يدافع من اراد فرجها ولو قتل لم يكن له دية لج إذا تمكن المقصود من الهرب وجب والا دافع ولو تمكن من الصباح وجب إذا حصل المساعدة لد المضطر إلى اكل طعام نجس أو شراب نجس يجب عليه تناوله لحفظ الرمق الفصل التاسع في الامر بالمعروف والنهى عن المنكر وفيه يج مباحث أ الامر طلب الفعل بالقول على جهة الاستعلاء والنهى نقيضه والمعروف كل فعل حسن اختص بوصف زايد على حسنه إذا عرف فاعله ذلك أو دل عليه والمنكر كل فعل قبيح عرف فاعله قبحه أو دل عليه والحسن ما للقادر عليه المتمكن من العلم بحاله ان يفعله والقبيح هو الذى ليس للمتمكن منه ومن العلم بقبحه ان يفعله والحسن شامل للواجب والندب والمباح والمكروه والقبيح هو الحرام خاصة ب المعروف ينقسم إلى الواجب والندب فالامر بالواجب واجب وبالندب ندب والمنكر كله قبيح والنهى عنه واجب ج في الامر بالمعروف والنهى عن المنكر ثواب عظيم قال الله تعالى كنتم خير امة اخرجت للناس تامرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وقال لعن الذين كفروا من بنى اسرائيل إلى قوله كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه وروى عن الصادق عليه السلام قال جاء رجل من خثعم إلى رسول الله ص فقال يا رسول الله اخبرني ما افضل الاسلام فقال الايمان بالله قال ثم ماذا قال صلة الرحم قال ثم ماذا قال الامر بالمعروف والنهى عن المنكر قال فقال الرجل فاى الاعمال ابغض إلى الله قال الشرك بالله قال ثم ماذا قال قطيعة الرحم قال ثم ماذا قال ترك الامر بالمعروف والنهى عن المنكر وقال الكاظم عليه السلام ليامرن بالمعروف ولينهن عن المنكر أو ليستعملوا عليكم شراركم فيدعوا خياركم فلا يستجاب لهم وعن الباقر عليه السلام قال ويل لقوم لا يدينون لله بالامر بالمعروف والنهى عن المنكر وقال النبي ص لا يزال الناس بخير ما امروا بالمعروف ونهوا عن المنكر وتعاونوا على البر فإذا لم يفعلوا ذلك نزعت منهم البركات وسلط بعضهم على بعض ولم يكن لهم ناصر في الارض ولا في السماء والاخبار في ذلك كثيرة د اتفق العقلاء على وجوب الامر بالمعروف الواجب والنهى عن المنكر واختلفوا في وجوبهما في مقامين احدهما هل هو عقلي أو سمعي والثانى اقوى الثاني هل هما واجبان على الكفاية أو على الاعيان السيد على الاول وهو الاقوى والشيخ على الثاني ه‍ شرايط وجوبهما اربعة ان يعلم المعروف معروفا والمنكر منكرا ليامن الغلط في الانكار والامر وان يجوز تأثير انكاره فلو غلب على ظنه أو علم عدم التأثير لم يجب وقد جعله اصحابنا شرطا على الاطلاق والاولى ان يكون شرطا لما يكون باليد واللسان دون القلب وان يكون المأمور أو المنهى مصرا على الاستمرار فلو ظهر منه امارة الامتناع سقط الوجوب وان لا يكون على الآمر والناهي ولا على احد من المؤمنين بسببه مفسدة فلو ظن توجه الضرر إليه أو إلى احد المؤمنين بسببه سقط الوجوب ومراتب الانكار ثلثة بالقلب واللسان واليد فالاول يجب مطلقا وهو اول المراتب فإذا علم ان فاعل المنكر ينزجر باظهار الكراهية وجب وكذا لو عرف احتياجه إلى الهجر وجب ولم يجب الزايد ولو لم يؤثر انتقل إلى الانكار باللسان بالوعظ والزجر ويستعمل الايسر اولا فان افاد والا انتقل إلى ما فوقه ولو لم ينزجر وافتقر إلى اليد كالضرب وشبهه جاز ولو افتقر إلى الجراح قال السيد يجوز ذلك بغير اذن الامام وقال الشيخ ظاهر مذهب شيوخنا الامامية ان هذا الجنس من الانكار لا يكون الا للائمة أو لمن يأذن له الامام قال وكان المرتضى يخالف في ذلك ويقول يجوز فعل

[ 158 ]

ذلك بغير اذنه وافتى به الشيخ في التبيان وهو الاقوى عندي ز لا يجوز لاحد اقامة الحدود غير الامام أو من نصبه الامام لا (؟) وقد رخص في حال غيبته الامام ان يقيم الانسان الحد على مملوكه إذا لم يخف ضررا على نفسه ولا ماله ولا على احد من المؤمنين قال الشيخ وقد رخص ايضا في حال الغيبة اقامة الحد على الولد والزوجة مع الامن ومنعه ابن ادريس للفقهاء وهل يجوز للفقهاء اقامة الحدود حال الغيبة جزم به الشيخان وهو قوى عندي ويجب على الناس مساعدتهم على ذلك ح لا يجوز الحكم والقضاء بين الناس الا للامام أو من افت له الامام وقد فوض الائمة عليهم السلام ذلك إلى فقهاء شيعتهم المأمومين المحصلين لمدارك الاحكام الباحثين عن مأخذ الشريعة القيمين بنصب الادلة والامارات في حال الغيبة فينبغي لمن عرف الاحكام واستجمع شرايع الحكم الاتية في باب القضاء من الشيعة الحكم والافتاء وله بذلك اجر جزيل وثواب عظيم مع الامن على نفسه وماله والمؤمنين فان خاف على احدهم لم يجز له التعرض له على حال ط إذا طلب احد الخصمين المرافعة إلى قضاة الجور كان متعديا للحق مرتكبا للمأثم مخالفا للامام يجب على كل متمكن منعه عن ذلك ومساعدة غريمه على الترافع إلى قضاة الحق ى إذا ترافع خصمان إلى فقيه عارف بالاحكام جامع لشرايط الحكم وجب عليه الحكم بينهما على مذهب اهل الحق ولا يجوز ان يحكم بينهما بمذاهب اهل الخلاف فان اضطر إلى الحكم بينهما على مذاهب اهل الخلاف جاز له ذلك ما لم يبلغ الدماء فانه لا تقية فيها على حال ويجتهد في تنفيذ الاحكام على الوجه الحق يا كما يجب على الفقيه العارف بالاحكام القضاء كذلك يجب عليه الفتيا حال الغيبة بالحق إذا امن الضرر ولم يخف على نفسه ولا على من المؤمنين ويجب عليه ان يفتى عن معرفة لا عن تقليد روى الشيخ في الصحيح عن الباقر عليه السلام من افتى الناس بغير علم ولا هدى من الله لعنته ملائكة الرحمة وملائكة العذاب ولحقه وزر من عمل بفتياه ولو خاف على نفسه من الافتاء بالحق جاز له مع الضرر وخوفه الافتاء بمذاهب الخلاف لهم أو السكوت للضرورة مع المكنة يب يجوز لفقهاء اهل الحق ان يجمعوا بالناس الصلوات كلها من الفرايض الخمس والعيدين استحبابا مؤكدا مع عدم الخوف اما الجمعة فاختلف علماؤنا فاجازها بعضهم ومنع سلار وابن ادريس من ذلك وهو قوى يج لا يجوز لاحد ان يعرض نفسه للتولى من قبل الظالمين الا ان يعلم انه لا يتعدى الواجب ولا يرتكب القبيح ويتمكن من وضع الاشياء مواضعها فان غلب على ظنه خلاف ذلك لم يجب التعرض له فان اكره على الدخول جاز حينئذ ويجتهد على إنفاذ الاحكام بالحق تمت القاعدة الاولى وهى العبادات من كتاب التحرير وهو اخر جزء الاول منه ويتلوه في الثاني انشاء الله تعالى القاعدة الثانية في المعاملات والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيد المرسلين محمد النبي واله الطاهرين كتاب المتاجر وفيه مقدمة ومقاصد اما المقدمة ففيها مباحث أ يجوز طلب الرزق بالمعاش في الحلال بالاجماع قال الله تعالى فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه وقال رسول الله صلى الله عليه واله من المروة استصلاح المال وفيه فضل كثير وثواب عظيم قال رسول الله صلى الله عليه واله الكاد على عياله كالمجاهد في سبيل الله وقال عليه السلام نعم العون على تقوى الله الغنى وقال امير المؤمنين عليه السلام ان الله يحب المتجر المحترف الامين وقال عليه السلام اتجروا بارك الله لكم فانى سمعت رسول الله صلى الله عليه واله ان الرزق عشرة اجزاء تسعة في التجارة وواحد في غيرها وقال عليه السلام تعرضوا للتجارة فان لكم فيها غنى عما في ايدى الناس وقال الصادق عليه السلام ان الله تبارك وتعالى يستحب الاغتراب في طلب الرزق وعنه عليه السلام قال اوحى الله عز وجل إلى داود عليه السلام انك نعم العبد لولا انك تأكل من بيت المال ولا تعمل بيدك شيئا فبكى داود ع فأوحى الله عز وجل إلى الحديد ان لن لعبدي داود فالان الله تعالى له الحديد فكان يعمل كل يوم درعا ويبيعها بالف درهم فعمل عليه ثلثمائة وستين درعا فباعها بثلاث ماة وستين الفا واستغنى عن بيت المال وقال عليه السلام غنى يحجزك عن الظلم خير من فقر يحملك على الاثم وقال ع لا خير فيمن لا يحب جمع المال من حلال فيكف به وجهه ويقضى به دينه ويصل به رحمه وقال ع ما فعل عمر بن مسلم قيل اقبل على العبادة وترك التجارة وقال ويحه اما علم ان تارك الطلب لا يستجاب له ان قوما من اصحاب رسول الله ص لما نزل ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب

[ 159 ]

اعقلوا (اغلقوا) الابواب واقبلوا على العبادة وقالوا قد كفينا فبلغ ذلك رسول الله ص فارسل إليهم ما حملكم على ما صنعتم فقالوا يا رسول الله يكفل الله عز وجل ما رزقنا فاقبلنا على العبادة فقال انه من فعل ذلك لم يستجب الله له عليكم بالطلب انى لابغض الرجل فاغرا فاه إلى ربه يقول ارزقني وترك الطلب وقال الصادق عليه السلام كفى بالمراء اثما ان يضع من يعول قال النبي ص ملعون ملعون من يضع من يعول وروى عن العالم الكاظم ع انه قال اعمل لدنياك كانك تعيش ابدا واعمل لاخرتك كانك تموت غدا والاخبار في ذلك كثيرة ب ينبغى لمن اراد التجارة ان يتفقه فيها ليعرف كيفية الاكتساب ويميز صحيح العقد وفاسده ويسلم من الربا وكان امير المؤمنين عليه السلام بالكوفة يغتدى كل يوم بكرة من القصر يطوف في الاسواق ومعه الدرة على عاتقه فيقف على اهل كل سوق فينادى يا معشر التجار اتقوا الله عز وجل فإذا سمعوا صوته القوا ما في ايديهم وارعوا إليه بقلوبهم وسمعوا باذانهم فيقول قدموا الاستخارة وتبركوا بالسهولة واقربوا من المبتاعين وتزينوا بالحلم وتناهوا عن اليمين وجانبوا الكذب وتجافوا عن الظلم وانصفوا المظلومين ولا تقربوا الزنا واوفوا الكيل والميزان ولا تخبسوا الناس اشياءهم ولا تعثوا في الارض مفسدين فيطوف في جميع الاسواق بالكوفة ثم يرجع فيقعد للناس ج ينبغى للتاجر ان يسوى بين الناس في البيع والشراء فيكون الصبى بمنزلة الكبير والساكت بمنزلة المماكس والمستحي بمنزلة البصير المذاق د إذا قال التاجر لغيره هلم احسن اليك باعه من غير ربح وكذلك إذا عامله مؤمن فليجتهد الا يربح عليه فان اضطر قنع باليسير منه ه‍ إذا قال انسان للتاجر اشتر لى متاعا لم يجز ان يعطيه من عنده وان كان اجود الا بعد البيان ويستحب الاقالة للمستقيل واعطاء الراجح واخذ الناقص ولا يجوز العكس ويكره لمن لا يعرف الكيل والوزن ان يتولاهما ز يستحب التسامح في البيع والشراء والقضاء والاقتضاء ح يكره له ان يدخل السوق اولا ومن سبق إلى مكان من السوق غير مملوك كان احق به إلى (العيل؟) ط يستحب له الدعاء عند دخول السوق بالمنقول وان يكبر الله تعالى ثلثا إذا اشترى وان يتشهد الشهادتين ويسأل الله ان يبارك له فيما يشتريه ويخير له فيما يبيعه وإذا تعسر عليه نوع من التجارة انتقل إلى غيره ولو ربح في نوع منها داوم عليه وإذا حل المشترى بادر إلى البيع ولا يترك الشراء للغلا ولا يطلب الغاية فيما يبيع ويشترى من الربح بل يقنع باليسير ى ينبغى ان يتجنب في تجارته خمسة اشياء مدح البايع وذم المشترى وكتمان العيوب واليمين على البيع والربا يا يكره السوم و المقاولة في البيع والشراء ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ومعاملة سفلة الناس والادنين منهم وذوى العاهات والمحارفين والاكراد ومخالطتهم ومناكحتهم ومعاملة اهل الذمة وتزيين المتاع باظهار جيده واخفاء رديه بل يمزجه ولو كان الردى مما لا يظهر للحس حرم يب ينبغى معاملة من نشاء في خير ويكره الاستحطاط من الثمن بعد العقد قبل التفرق وبعده يج من باع شيئا لغيره لم يجز ان يشتريه لنفسه وان زاد في قيمته على ما يطلب في الحال الا باذن مالكه يد الغش حرام وهو اظهار الجيد واخفاء الردى فيما لا يمكن معرفته كشوب اللبن بالماء ولهذا يكره البيع في المواضع المظلمة التى يخفى فيها العيوب يه يكره ان يدخل الرجل على سوم اخيه وحرمه في المبسوط وان يزيد وقت النداء بل يزيد وقت سكوت المنادى ولو دخل على سوم اخيه وتعاقد البيع صح وان فعل حراما أو مكروها يو روى ان النبي ص قال لا يبع بعضكم على بيع بعض ومعناه النهى عن قول الرجل للمشترى في مدة الخيار انا ابيعك مثل هذه السلعة باقل أو خيرا منها بالثمن أو اقل وكذا يتناول النهى من من جاء إلى البايع في مدة خياره فدفع إليه اكثر من الثمن ولو خالف انعقد البيع مع فسخ احد المتعاقدين وان فعل حراما يز النجش حرام وهو الزيادة لا للشراء بل ليغر المشترى فيزيد ولو اشترى مع النجش صح الشراء فان ظهر عنهما الغبن تخير المغبون على ما ياتي ولا فرق بين ان يكون النجش بمواطاة البايع أو لا ولو قال البايع اعطيت كذا فاشتراها به ثم بان كذبه كان للمشترى الخيار مع الغبن يح بيع التلجيه باطل وهو المواطاة على الاعتراف بالبيع من غير بيع خوفا من ظالم يط نهى النبي ص ان يبيع حاضر لباد وهو من يدخل البلد من غير اهلها سواء كان بدويا أو من بلدة اخرى ومعناه النهى عن ان يكون سمسارا له يعرفه السعر بل ينبغى ان يتولى البدوى البيع لنفسه ليشتريها الناس برخص ويتسع عليهم السعر وهل هو للتحريم قال في المبسوط نعم وهو قول ابن ادريس وقال في النهاية بالكراهية وانما يحرم بان يقصد الحاضر تولى البيع للبادى ان يكون البادى جاهلا بالسعر وان يجلب السلعة للبيع ولو خالف انعقد البيع ولو اشار الحاضر على البادى من غير ان يباشر البيع فالوجه الكراهية ولا باس بالشراء للبادى

[ 160 ]

ك في تلقى الركبان قولان احدهما التحريم والثانى الكراهية وهو ان يخرج إلى الركب القاصد للبلد فيشترى منهم قبل معرفتهم بالسعر في البلد ولو خالف واشترى انعقد البيع ومع الغبن يتخير المغبون ولا خيار مع عدمه والخيار انما هو للبايع خاصة و الاقرب ان الخيار فيه وفى النجش ليس على الفور ولو تلقاهم وباعهم فهو بمنزلة الشراء يثبت لهم الخيار مع الغبن الفاحش ولو خرج غير قاصد للشراء فلقى الركب اتفاقا لم يكره الشراء ولا البيع ولو تلقى الجلب في اول السوق بعد دخوله لم يكن به بأس وحد التلقى اربعة فراسخ فان زاد كان تجارة وجلبا ولم يكن تلقيا كا نهى النبي ص عن الاحتكار وفى تحريمه للشيخ قولان احدهما التحريم وهو قول ابى الصلاح وابن ادريس وابن بابويه والثانى الكراهية وهو قول المفيد وسلار والاول اقوى ومعنى الاحتكار هو حبس الحنطة والشعير والتمر والزبيب والسمن وفى الملح قولان مع احتياج الناس وعدم الباذل سوى المحتكر ولا احتكار فيما عداها وقال ابن بابويه يثبت في الزيت وبه رواية حسنة كب انما يثبت الاحتكار في هذه إذا استبقاها للزيادة في الثمن ولو استبقاها للقوت أو الزرع لم يكن محتكرا كج يجب على الامام اجبار المحتكر على البيع مع تحقق الاحتكار وقال الشيخ حده في الرخص اربعون يوما وفى الغلا ثلثة ايام والحق ما قلناه وهل له اجبارهم على التسعير قال المفيد وسلار نعم وقال اكثر علماؤنا ليس له ذلك وهو الوجه عندي كد نهى النبي ص عن بيعتين في بيعة فقيل البيع بثمن حالا وبازيد موجلا وقيل ان يبيعه شيئا بشرط ان يشترى منه اخر ومنعه ابن ادريس ولا باس به عندي كه نهى النبي ص عن بيع حبل الحبلة وهو ان يبيع بثمن موجل إلى نتاج نتاج الناقة عن المجرد وهو بيع ما في الارحام وعن بيع عسيب الفحل وهو نطفته وعن الملاقيح وهو ما في بطون الامهات والمضامين وهى ما في اصلاب الفحول عن الملامسة وهو ان يبيعه غير مشاهد على انه متى لمسه وقع البيع وعن المنابذة وهو ان يقول ان نبذته الي فقد اشتريته بكذا وعن بيع الحصاة وهو ان يقول ارم هذه الحصاة فعلى أي ثوب وقعت فهو لك بكذا المقصد الاول فيما يحرم التكسب به ويكره وفيه فصلان الاول فيما يحرم الكسب به وفيه كط بحثا أ النجس ضربان ذاتي النجاسة كالميتة والدم والخمر والفقاع والخنزير وشبهه وما يعرض له وهو ضربان احدهما لا يمكن تطهيره كالمايعات التى عرضت النجاسة والثانى يمكن تطهيره كالثياب فالاول واول الثاني لا يجوز بيعه ولا شرائه ولا التكسب به الا الادهان النجسة لفايدة الاستصباح تحت السماء وثاني الاخير يجوز التكسب به ب السرجين النجس يحرم بيعه وغير النجس يجوز بيعه وابوال ما لا يؤكل لحمه نجسة يحرم التكسب بها وفى بول ما يوكل لحمه قولان احدهما الجواز قاله السيد والشيخ منع الا أبوال الابل خاصة للاستشفاء به ج يجوز بيع كلب الصيد وشراؤه وفى كلب الزرع والماشية والحايط قولان اقربهما الجواز وغير ذلك من الكلاب يحرم التكسب به اجماعا منا وكذا يجوز اجارة الكلاب المنتفع بها والوصية بها وهبتها ويحرم اتلاف المعلم وعلى المتلف الغرم وان كان اسود بهما (بهيما) ويباح قتل العقور ويحرم اقتناء ما عدا الكلاب الاربعة ويجوز تربية الجرو الصغير لاحد الامور المذكورة واقتناء احد الاربعة ولو هلكت ماشيته فاراد شراء غيرها أو حصد زرعه له اقتناوه إلى ان يشترى أو يتجد (يتخذ) زرعا اخر ويجوز لمن لا يصيد ان يقتنى كلب الصيد د يحرم اقتناء الاعيان النجسة إذا خلت من المنفعة كالخنزير وشبهه ولو كان فيه منفعة جاز اقتناؤه كالكلب والسرجين لتربية الزرع والخمر للرد إلى الخل وكذا يحرم اقتناء المؤذيات كالحيات والعقارب والسباع ه‍ الاقرب عندي جواز بيع الماء النجس لامكان تطهيره ويحرم التكسب بكل ما يكون المقصود منه حراما كالات اللهو مثل العود والزمر وهياكل العبادة كالصليب والصنم والات القمار كالشطرنج والنرد والاربعة عشر وبيع العنب ليعمل خمرا وكذا العصير ولو باعه كذلك بطل العقد وكذا بيع الخشب ليعمل صنما ويجوز بيع ذلك كله على من يعمله إذا لم يبعه لذلك على كراهية ويحرم التوكيل في بيع الخمر وان كان الوكيل ذميا وكذا الشراء وكذا يحرم اجارة السفن والمساكن للمحرمات واتخاذها للمناكير ولو اجرها لمن يعمل ذلك لا بشرطه جاز ولو اجر سفينته أو دابته لحمل الخمر جاز ما لم يحملها للشرب فيحرم ولو كان البيت في السواد حرم اجارته كذلك كما لو كان في المدينة ولو استأجر ذمى دار مسلم واراد بيع الخمر فيها سرا لم يكن للمالك منعه ولو اجره لذلك فالاقرب التحريم للعموم ز يحرم بيع السلاح لاعداء الدين وعمله لهم عند قيام الحرب و عدم الهدنة ويجوز بيع ما يكن من السلاح كالدروع والخفاف ولا فرق في التحريم بين جميع الات الحرب ولا بين اسلام العدو وكفره ح الغنا حرام وتعليمه واجر المغنية كذلك وقد وردت رخصة باباحة اجر المغنية في العرايس إذا لم يتكلم بالباطل

[ 161 ]

ولا يلعب بالملاهى كالعيدان أو القصب بل يكون ممن يزف العروس ويتكلم عندها بانشاد الشعر والقول البعيد من الفحش والباطل و ما عدا ذلك حرام في العرس وغيره ط النايحة بالباطل اجرها حرام ولا باس بأجر النايحة إذا لم يعتمد قول الباطل وان كان مكروها خصوصا مع الشرط ى القمار حرام وكذا ما يؤخذ بسببه حتى لعب الصبيان بالجوز والخاتم والشطرنج يا الغش بما يخفى حرام كشوب اللبن بالماء وكذا تدليس الماشطة وتزيين الرجل بالحرام يب عمل الصور المجسمة حرام وكذا اخذ الاجرة عليه يج يحرم معونة الظالمين بالمحرم يد الغيبة حرام وكذا استماعها وهجاء المؤمنين والكذب عليهم والنميمة وسب المؤمنين والسعى في القبيح ومدح من يستحق الذم وبالعكس والامر بشئ من ذلك واخذ الاجرة عليه والتشبيب بنساء المؤمنين يه يحرم حفظ كتب الضلال ونسخها لغير النقض أو الحجة ونسخ التورية والانجيل وتعليمهما واخذ الاجرة عليه يو تعلم السحر وتعليمه والشعبذة والكهانة والقيافة حرام واخذ الاجرة عليه والسحر كلام يتكلم به أو يكتبه ورقية أو يعمل شيئا يؤثر في بدن المسحور أو قلبه أو عقله من غير مباشرة قال الشيخ لا حقيقة له وانما هو تخييل وقيل له حقيقة وعلى الوجهين ان استحله فالوجه انه يكفر والا فلا ومن يحل السحر فان كان بشئ من القران أو الذكر والاقسام والكلام المباح فلا باس به وان كان بشئ من السحر فهو حرام والكاهن هو الذى له رأى من الجن ياتيه بالاخبار فانه يقتل ما لم يتب والتنجيم حرام وكذا تعلم النجوم مع اعتقاد انها مؤثرة أو لها مدخل في التأثير واخذ الاجرة عليه ولو تعلم ليعرف قدر سير الكواكب وبعدها واحوالها من التربيع والكسف وغيرها فلا باس به والشعبذة هي الحركات السريعة جدا بحيث يخفى على الحس التميز بين الشئ وشبهه لسرعة انتقاله منه إلى شبيهه وهى حرام وكذا (الامبرة؟) عليها وكذا القيافة وكل ما يشاكلها يز بيع الحر حرام وكذا اكل ثمنه وثمن ما ليس بمملوك للانسان ولا يصح تملكه له يح يحرم بيع المصحف ويجوز بيع الجلد والورق لا بيع كلام الله تعالى ولو اشترى المصحف وعقد البيع على الجلد و الورق جاز والا حرم كالبيع ولو اشترى الكافر مصحفا لم ينعقد البيع وقال بعض اصحابنا يجوز ويجبر على بيعه ويجوز اخذ الاجرة على كتابة القران يط يحرم السرقة والخيانة وبيعها واخذ ثمنها ولا تحريم مع الجهل بكونها سرقة ولو اشتبهت السرقة بغيرها جاز الشراء ما لم يعلم العين المسروقة ومن وجد عنده سرقة كان ضامنا لها الا ان يقيم البينة بشرائها فيضمن ويرجع به على البايع مع جهله بالغصبية ولو اشترى بالمال المسروقة ضيعة أو جارية فان كان بالعين بطل البيع وان كان في الذمة حل المشترى له وطى الجارية والتصرف في الضيعة وعليه رد المال خاصة ولو حج به برأت ذمته مع وجوبه عليه ك الرشا في الحكم حرام سواء كان حكم لباذله أو عليه بحق أو باطل كا لا يجوز بيع تراب الصياغة وان بيع تصدق بثمنه ولم يملكه البايع كب التطفيف حرام في الكيل والوزن كج كل ما لا ينتفع به كالحشرات مثل الفارة والحيات والعقارب والخنافس والجعلات وبنات وردان وسباع البهايم التى لا يصلح للاصطياد كالاسد والذئب وما لا يؤكل ولا يصاد به من الطير كالرخم و الحداه والغراب الابقع والاسود وبيضها لا يجوز بيعه ولا شراؤه ولا يحل ثمنه وكذا المسوخ كلها بحرية كالجرى والمار ماهى والتمساح والسلاحف والرقاق أو برية كالدب والقرد وان قصد بالبيع حفظ المتاع والدكان وجوز ابن ادريس بيع السباع كلها سواء كان مما يصاد (به) عليها أو لا يصاد وهو جيد كد في بيع الفيل قولان احدهما الاباحة وهو الاقوى ويجوز بيع الهر وما يتخذ للصيد كالفهد والصقر ونحوهما وان لم يكن معلما ولا يقبل التعلم وهل يجوز بيع ما يصاد عليه كالبومة توضع ليجتمع الطير عليها فيصيده الصايد فيه اشكال وكذا العلق كه يجوز بيع كل ما ينتفع به من الاعيان المملوكة انتفاعا مباحا الا ما استثنيناه من الكلب والوقف والمكاتب وام الولد وخبرها مما يأتي في موضعه وكذا يجوز بيع جميع السباع التى يصاد بها وينتفع بها في الصيد كالفهد والصقر والشاهين والعقاب ومنع الشيخ منه في النهاية وهو ضعيف لرواية عيسى بن القسم الصحيحة عن الصادق عليه السلام وبيض ما لا يوكل لحمه من الطير ان كان مما لا ينتفع به كالغراب والحداة والرخم واشباهها لم يجز بيعه وان كان طاهرا وان كان مما ينتفع به بان يصير فرخا جاز وفى العلق التى ينتفع بها كالتى تعلق على وجه صاحب الكلف فيمص الدم والديدان الموضوعة في الة الصيد تردد اقربه المنع من حيث عموم النهى عن بيع الحشرات كو يجوز بيع دود القز وبذره وان لم يكن معه قز وكذا بيع النحل مع المشاهدة وامكان التسليم بان يكون محبوسة وان كانت منفردة ولو تعذرت مشاهدته بان يكون مستورا في اقراصه لم يجز ويجوز بيع الماء والتراب والحجارة وان كثر وجودها وما له منفعة ساقطة في نظر الشرع كالات

[ 162 ]

الملاهي وشبهها لا يجوز بيعه كز لا يجوز بيع الترياق لاشتماله على لحوم الافاعى والخمر ولا يجوز التداوى به ولا سم (بسم) الافاعى اما السم من الحشايش والنبات فيجوز بيعه ان كان مما ينتفع به والا فلا وفى جواز بيع لبى (لبن) الادميات تردد كح لو باعه دارا لا طريق إليها أو بيتا لا مجاز له جاز البيع ولا يجوز بيع الارض المفتوحة عنوة كط يحرم اخذ الاجرة على تغسيل الاموات وتكفينهم ودفنهم والصلوة عليهم وعلى كل ما يجب عليه فعله واخذ الاجرة على الاذان ويجوز اخذ الرزق فيه من بيت المال وكذا يحرم اخذ الاجرة على القضاء ويجوز اخذ الرزق فيه من بيت المال وكذا الصلوة بالناس ويجوز اخذ الاجرة على عقد النكاح والخطبة في الاملاك الفصل الثاني فيما يكره التكسب به وفيه لج بحثا أ يكره الصرف وبيع الاكفان والطعام والرقيق واتخاذ الذبح والنحر صنعة والحياكة والنساجة لقول الصادق عليه السلام لابي اسماعيل الصيقل حايك انت قلت نعم قال لا تكن حايكا قلت فما اكون قال كن صيقلا ب كسب الحجام مكروه مع الشرط وطلق مع عدمه وليس بمحرم في البابين ورواية سماعة ضعيفة ج يكره اخذ الاجرة على ضراب الفحل للنتاج وليس بمحرم ولو اعطى صاحب الفحل هدية أو كرامة لم يكن حراما وينبغى ان يوقع العقد على العمل وتقديره بالمرة والمرتين من غير ذكر مدة ولو اكترى فحلا لاطراق ماشية كثيرة قرنه بالمدة ولو غصب فحلا فانزاه ابله كان الولد لصاحب الابل وعليه اجرة المثل ويكره انزاء الحمار على العتيق وليس بمحرم د يكره كسب الصبيان ومن لا يجتنب الحرام ه‍ يكره اخذ الاجرة على تعليم القران وتاول الشيخ الروايات بما يدل على التحريم مع الشرط ونحن لا نقول به نعم لو تعين التعليم وجب عليه لوجوب حفظه لئلا ينقطع المعجزة ولا باس باخذ الاجرة على تعليم الحكم والاداب اما ما يجب تعلمه على الكفاية كالفقه فانه يحرم اخذ الاجرة على تعليمه مع تعينه عليه ويجوز استيجار ناسخ لينسخ له كتب الفقه والاحاديث والاشعار المباحة والسجلات وغيرها مما يباح كتابته كالحكم والاداب وكذا يستأجر من يكتب له مصحفا ويكره تعشير المصاحف بالذهب فيكره الاجرة عليه ولا يجوز اخذ الاجرة على نسخ كتب الضلال لغير الحجة والنقض ويجوز اخذ الاجرة على تعليم الخط وينبغى للمعلم التسوية بين الصبيان في التعليم و (الاقتد؟) عليهم إذا استوجر لتعليم الجميع على الاطلاق تفاوتت اجرتهم أو اتفقت ولو اجر نفسه لبعضهم لتعليم مخصوص والاخرين لتعليم مخصوص جاز التفضيل بحسب ما وقع العقد عليه ز يجوز الاستيجار للختان وخفض الجوارى والمداواة وقطع السلع والكحل سواء كان من العليل أو الطبيب واخذ الاجرة عليه فإذا استأجره للكحل مدة استحق الاجرة بالفعل وان لم يؤثر ح يكره ان يؤجر نفسه لكل صنعة دنية واخذ الاجرة عليه ولو فعل حلت الاجرة ويجوز ان يؤجر نفسه لكل عمل مباح منتفع به ولا بأس باجر القابلة والماشطة مع عدم الغش ولو فعلته حرم كوصل الشعر بالشعر ووشم الخدود وتحميرها ونقش الايدى والارجل ويكره الصياغة والقصابة ط من دفع إلى غيره مالا ليصرف في المحاويج والفقراء فان عين اشخاصا لم يجز له المخالفة فان خالف اثم وضمن وان لم يعين تخير في اعطاء من شاء من المحاويج كيف شاء ويجوز له ان ياخذ هو مع حاجته بقدر ما يعطى غيره ولا يفضل نفسه بشئ وفى رواية عبد الرحمن ابن الحجاج الصحيحة عن الصادق عليه السلام المنع وحمله الشيخ على التقدير الاول وفى رواية صحيحة جواز ان يعطى عياله مع حاجتهم ى إذا امتزج الحلال بالحرام فان تميز وجب دفع الحرام إلى اربابه مع وجودهم و الصدقة به مع عدمهم وعدم وراثهم وان لم يتميز اخرج خمسه وحل له الباقي يا يجوز اكل ما ينثر في الاعراس مع علم الاباحة لفظا أو بشاهد الحال ويكره اخذه انتهابا ولو لم يعلم قصد الاباحة حرم اخذه يب يجوز بيع جلود السباع كلها مع التذكية وكذا بيع عظام الفيل وقال ابن البراج انه مكروه ولا اعلم سنده يج يكره ركوب البحر للتجارة ويحرم مع امارة الخوف وكذا يحرم كل سفر يظهر فيه امارة الخوف يد يجوز اخذ الاجرة على السمسرة في المباح يه الاجير الخاص لا يجوز له ان يعمل لغير المستاجر ويجوز لغيره ولا باس للمراة ان تأخذ اجرا على الغزل يو قال الشيخ إذا مر انسان على ثمرة النخل جاز له ان يأكل منها قدر كفايته ولا يحمل منها شيئا على حال وشرط ابن ادريس عدم قصد المضى للاكل وفى الزرع والفواكه اشكال يز لا بأس بالزراعة وليست مكروهة وكذا يجوز اخذ الاجرة على البدرقة يح لا باس بعمل اليهودي والنصراني فيما لا يحتاج فيه إلى الاسلام كالحياكة والنساجة اما ما يحتاج فيه إليه كالذباحة فلا يجوز التجارة في الجارية النصرانية والمغنية بالبيع والشراء يط يكره بيع الملك لغير حاجة ويستحب شراؤه ك إذا استاجر مملوك غيره فافسد المملوك لم يضمن المولى بل يستسعى العبد في ذلك أو يرجع عليه بعد العتق قاله الشيخ ومنع ابن ادريس من الاستسعاء وبقول الشيخ رواية

[ 163 ]

صحيحة كا لا باس بشراء الذهب بترابه قبل سبكه من المعدن بغير الذهب وكذا معدن الفضة بغيرها كب نقل ابن ادريس عن بعض علمائنا تحريم خصاء الحيوان ورجح كراهيته كج ثمن الماء الذى يغسل به الميت وثمن الكفن سايغ وان وجب التغسيل والتكفين قال الشيخ إذا وجد الماء لغسل الميت بالثمن وجب شراؤه من تركته فان لم يخلف شيئا لم يجب على احد ذلك ويحرم اخذ الاجرة على حمل الموتى إلى المواضع التى يجب حملها إليها كظواهر البلدان والجبانة المعروفة واما ما بعد عن ذلك من المشاهد فيجوز اخذ الاجرة عليه كد سلطان الحق يستحب خدمته والعمل من قبله ويجب مع الالزام ويجوز اخذ جوايزه اما الجاير فلا يجوز الولاية منه اختيارا الا مع العلم بالمكنة من الامر بالمعروف والنهى عن المنكر ومع انتفاء العلم والظن بذلك يحرم الولاية من قبله ومع العلم بالتمكن من الامر بالمعروف والنهى عن المنكر ووضع الاشياء من الصدقات والمواريث وغيرها مواضعها يجوز الولاية من قبل الجاير معتقدا انه يفعل ذلك من سلطان الحق على سبيل النيابة عنه ولو قهره على الولاية مع عدم العلم جازت الولاية ولا يعمل بغير الحق ما امكن فان اضطر إلى ظلم جاز للضرورة ما لم يبلغ الدماء فلا يجوز التقية فيها على حال ولو امكنه دفع الجاير في عدم الولاية وجب ويستحب مع تحمل الضرر اليسير ولو خاف على نفسه أو ماله اجمع أو على بعض المؤمنين جازت الولاية وجوائز الجائر ان علمت حراما وجب دفعها إلى اربابها مع المكنة ومع عدمه يتصدق بها عنه ولو لم يعلم تحريمها جاز تناولها وينبغى اخراج الخمس منها ويصل اخوانه من الباقي كه يكره معاملة الظالمين والاولى تركها مع المكنة ولو دفع الظالم شيئا له يعلمه حراما لم يحل اخذه وان كان بعوض فان قبضه اعاده على المالك مع العلم ولو جهله أو تعذر الوصول إليه تصدق به قال ابن ادريس روى اصحابنا ذلك ويكون ضامنا مع عدم رضا صاحبه قال وروى انه بمنزلة اللقطة وهو بعيد عن الصواب وليس هو عندي بعيدا من الصواب واختار ابن ادريس بقائه امانة حتى يجد المالك ولا يجوز اعادته على الظالم مع الامكان وكذا يكره كل مال محتمل للخطر والاباحة كمال المرابئ وغيره فان علمه حراما حرم ولا يقبل قول المشترى في ذلك كو اقسام المشتبه ثلثة ما اصله التحريم كالذبيحة في بلد الكفار ولا يجوز شراؤه ما لم يوجد في يد مسلم ولو كانت في بلد الاسلام حلت وما اصله الاباحة كالماء المتغير طاهر وان جاز اسناد تغيره إلى النجاسة وما لا يعرف له اصل كرجل في يده حرام وحلال ولا يعلم احدهما فالاولى اجتنابه كز ما ياخذه الظالم بشبهة الزكوة من الابل والبقر والغنم وما يأخذه عن حق الارض بشبهة الخراج وما ياخذه من الغلات باسم المقاسمة حلال وان لم يستحق اخذ ذلك ولا يجب اعادته على اربابه وان عرفهم الا ان يعلم في شئ منه بعينه انه غصب فلا يجوز تناوله ولا شراؤه كح إذا غصب الظالم شيئا ثم تمكن المظلوم من اخذه أو اخذ عوضه كان تركه افضل ولو كان الظالم قد اودعه ففى جواز الاخذ من الوديعة بقدر ماله قولان اقربهما الكراهية ولو استحلفه لم يجز المقاصة في الوديعة وغيرها ولو اودعه الظالم شيئا فان عرف انه له أو لم يعرف انه لغيره فانه يجب عليه رده مع المطالبة إليه ولو عرف انها لغيره لم يجز ردها إلى الظالم ويجب ردها إلى صاحبها مع الامن فان ردها إلى الظالم مختارا ضمن ولو لم يعرف صاحبها تركها إلى ان يعرفه ولو حلفه الظالم جاز الحلف ولو مزجها الظالم بماله ولم يتميز دفع الجميع إليه كط يحرم على الرجل ان يأخذ من مال والده شيئا وان قل بغير اذنه الا مع الضرورة يخاف منها على نفسه التلف فيأخذ ما يمسك به رمقه ان كان الوالد ينفق على الولد أو كان الولد غنيا ولو لم ينفق مع وجوب النفقة اجبره الحاكم فان فقد الحاكم جاز اخذ الواجب وان كره الاب ل يحرم على الاب ان يأخذ مال ولده البالغ مع غناه عنه أو انفاق الولد عليه قدر الواجب ولو كان الولد صغيرا جاز للاب اخذ ماله قرضا عليه مع يساره واعساره ومنع ابن ادريس من الاقراض ولو كان للولد مال والاب معسر قال الشيخ يجوز ان يأخذ منه ما يحج به حجة الاسلام دون التطوع الا مع الاذن ومنع ابن ادريس في الواجب ايضا بغير اذن ويجوز ان يشترى من مال ولده الصغير بالقيمة العدل ويبيع عليه كذلك ولو كان للولد جارية لم يكن له وطيها ولا مسها بشهوة قال الشيخ يجوز للاب تقويمها عليه ووطيها وقيده في الاستبصار بالصغير وهو جيد ويجوز للاب المعسر ان يتناول قدر الكفاية من مال ولده الصغير والبالغ مع الامتناع من الانفاق عليه ولو كان موسرا حرم ذلك الا على جهة القرض من الصغير على ما قلناه وان كان ابن ادريس قد خالف فيه لا يحرم على الام اخذ شئ من مال ولدها صغيرا كان أو كبيرا وكذا الولد لا يجوز له ان يأخذ من مال والدته شيئا ولو كانت معسرة وهو موسرا جبر على نفقتها على ما يأتي وهل لها ان يقترض من مال الولد جوزه الشيخ ومنعه ابن ادريس وعندي فيه توقف وبقول الشيخ رواية حسنة لب لا يجوز للمراة ان تأخذ شيئا من مال زوجها وان قل الا باذنه ويجوز لها اخذ المادوم إذا كان يسيرا ويتصدق به مع عدم الاضرار بالزوج ولو منعها لفظا حرم ولا يترخص في ذلك من يقوم مقام المراة في المنزل كالجارية والبنت والاخت والام والغلام والمراة الممنوعة من التصرف في طعامه

[ 164 ]

لا يجوز لها الصدقة بشئ منه لج لا يجوز للرجل ان ياخذ من مال زوجته شيئا مع عدم الاذن ويقتصر على المأذون ولو دفعت إليه مالا وشرطت له الانتفاع به جاز التصرف فيه ويكره ان يشترى به جارية يطاها ولو اذنت فلا كراهية ولو شرطت له شيئا من الربح كان قراضا ولو شرطت جميعه كان قرضا ولو شرطت الربح لها باجمعه كان بضاعة المقصد الثاني في عقد البيع وشروطه وفيه كب بحثا أ البيع انتقال عين مملوكة من شخص إلى غيره بعوض معلوم على وجه التراضي ومشروعيته مستفادة بالنص والاجماع ولا بد فيه من عقد يشتمل على ايجاب وقبول فالايجاب اللفظ الدال على النقل مثل بعتك أو ملكتك أو ما يقوم مقامها والقبول اللفظ الدال على الرضا مثل قبلت أو اشتريت ونحوهما والاقوى عندي ان المعاطاة غير لازم بل لكل منهما فسخ المعاوضة ما دامت العين باقية فان تلفت احدى العينين لزمت ولا يحرم على كل واحد منهما الانتفاع بما قبضه بخلاف البيع الفاسد ب لا بد في العقد من اللفظ ولا يكفى الاشارة ولا الكتابة مع القدرة وان كان غايبا ويجزى الاخرس وشبهه الاشارة ج لابد في اللفظ ان يكون بصيغة الماضي في الايجاب والقبول دون المستقبل والامر والاقرب عدم اشتراط تقديم الايجاب د يشترط في المتعاقدين البلوغ فلا يصح بيع الصبى ولا شراؤه وان اذن له الولى وسواء كان مميزا أو غير مميز وفى رواية لنا صحة بيعه إذا بلغ عشر سنين رشيدا ولا فرق بين اليسير والكثير ه‍ يشترط في المتعاقدين العقل فلا يصح بيع المجنون ولا شراؤه وان اذن له الولى سواء كان مطبقا أو ادوارا الا ان يعقد صحيحا وكذلك لا ينعقد بين المغمى عليه ولا شراؤه ولا السكران غير المميز ولو رضى كل واحد من هؤلاء أو الصبى (كبد) زوال عذره بما فعله لم يعتد به والاختيار شرط فلا يصح عقد المكره ولو اجاز ما فعله بعد زوال عذره صح العقد ز لو باع العبد ما في يده باذن سيده صح وبغير اذنه يقف على الاجازة وكذا لو اشترى بما في يده ولو اشترى في الذمة قال الشيخ الاولى انه لا يصح شراؤه ولو امره امران يبتاع له نفسه من مولاه فالاقرب الجواز ح الملك أو حكمه شرط في لزوم البيع ونعني بحكم الملك ان يكون البايع وليا عن المالك بان يكون وليا أو وكيلا أو مأذونا له فيه أو وصيا أو حاكما أو امينا لحاكم أو ابا أو جدا مع صغر المالك فلو باع غير المالك من غير ولاية وقف على الاجازة وان اجازه المالك صح ولزم والا بطل وقيل يبطل من رأس وليس بمعتمد وقد نهى النبي صلى الله عليه واله عن بيع ما ليس عندك وهو ان يبيع سلعة معينة وليس بمالك لها ثم يمضى إلى المالك ليشتريها منه ويدفعها ولو باع ما ليس معينا صح وان لم يكن عنده ط لو باع الفضولي وصاحب السلعة ساكت لم يلزمه البيع وان كان حاضرا ى لو وكل رجلين في بيع السلعة على الجمع والتفريق فباعا معا فالعقد للسابق في العقد لا القبض ولو اتفقا دفعة فالوجه البطلان ويجوز للمالك ان يبيع بنفسه مع انتفاء الموانع وكذا للوكيل المأذون والوصى والحاكم وامينه والاب والجد مع المصلحة للمولى عليه ولو باع ما لا يملكه وفسخ المالك انتزع من المشترى ورجع المشترى على البايع بما دفع إليه و بما اغترمه من نفقه أو عوض عن اجرة أو نماء على قول إذا لم يعلم أو ادعى البايع اذن المالك والا فلا رجوع مع العلم بالغصبية ولو باع ما يملك وما لا يملك صفقة صح فيما يملك ووقف الاخر فان اجاز المالك صح العقد والا بطل فيتخير المشترى في المملوك بين اخذه بقدر نصيبه من الثمن وبين الفسخ ولو باع ما يملك وما لا يصح تملكه كالخمر والخنزير صح فيما يملك خاصة بقدر حصته من الثمن ولا خيار مع عدم الغش يا للاب والجد للاب الولاية على الولد ما دام غير رشيد وإن بلغ أو غير بالغ أما لو بلغ رشيدا زالت الولاية عنه ولكل منهما أن يتولى طرفي العقد وللوكيل التصرف فيما جعل له ما دام الموكل جايز التصرف وفى جواز توليه في العقد اشكال المروى الجواز مع الاعلام والوصى يمضى تصرفه بعد موت الموصى على الصبى والمجنون ويجوز توليته طرفي العقد على خلاف وفى جواز اقتراضه قولان منع ابن ادريس منه وجوزه الشيخ وجوز ايضا ان يقوم على نفسه والحاكم وامينه يليان على المحجور عليه للسفه والفلس مطلقا وللصغير مع عدم الاب والجد له والوصى يحكمان على الغايب يب يشترط في مشترى المسلم الاسلام فلو اشترى الكافر مسلما لن ينعقد وقيل يجوز ويجبر على بيعه ولو وكل الكافر مسلما في شراء مسلم لم يصح ولو وكل مسلم كافر في شراء مسلم فالوجه الصحة ولو قال كافر لمسلم اعتق عبدك عنى عن كفارتي فاعتقه فالوجه عدم الصحة ولو اشترى الكافر مسلما في شراء ينعتق عليه كالاب ففى البطلان اشكال ولو استاجر الكافر مسلما لعمل في الذمة صح ولو استاجره مدة كشهر ففى الجواز نظر يج لا يصح بيع الحر ولا شراؤه وكذا ما لا منفعة فيه كفضلات الانسان من شعره وظفره وقد سلف والاقرب جواز بيع لبن الادميات وكذا لا يجوز بيع ما يشترك فيه المسلمون قبل الحيازة كالماء والكلا والسمك ولو استولى على شئ منها جاز بيعه

[ 165 ]

ولا يصح بيع الارض المفتوحة عنوة بل يجوز بيع اثاره فيها كالبناء والفراس وماء البئر لمن استنبطه وماء النهر لمن حفره يجوز بيعه على كراهية وما يظهر من المعادن في الارض المملوكة لمالكها يجوز بيعها والتصرف فيها يد لا يجوز بيع الوقف مادام عامرا ولو ادى بقاؤه إلى خرابه جاز بيعه وكذا يباع لو خشى وقوع فتنة بين اربابه مع بقائه على خلاف يه لا يجوز بيع امهات الاولاد مع حيوة الولد الا في ثمن رقبتهن إذا كان دينا على مولاها ولا شئ سواها وفى اشتراط موت المالك اشكال ولو مات ولدها جاز بيعها مطلقا يو لا يجوز بيع الرهن الا باذن الراهن أو يكون المرتهن وكيلا وكذا ليس للراهن بيعه الا باذن المرتهن ولو باع كل منهما من دون اذن صاحبه جاز للاخر الفسخ الا ان يبيع المرتهن الوكيل يز العبد الجاني يجوز بيعه سواء كانت الجناية عمدا أو خطأ ومنع الشيخ في العمد والوجه ما قلناه ثم المجني عليه أو وليه ان عفا أو صالح على مال التزمه المالك لزم البيع وان قتله قصاصا رجع المشترى بالثمن الذى دفعه على البايع ان لم يكن عالما قبل البيع باستحقاقه القتل ولو كان الجناية خطأ فان اخذه المجني عليه بطل البيع والا كان له مطالبة المولى بارش الجناية أو قيمة العبد يح لو كانت الجناية توجب القصاص فاقتص استوفى وان عفى على مال أو كانت الجناية خطأ تعلق المال برقبة العبد ويتخير المولى بين تسليمه للبيع وبين ان يفديه من ماله فان اختار المولى بيعه فزادت القيمة على الارش كان الزايد للمولى ولا رجوع عليه في النقصان ولو اختار الفداء جاز قال الشيخ باقل الامرين من قيمته وارش الجناية وروى جميع الارش أو يسلم (تسليم) العبد وبيع الجاني خطأ دلالة على اختيار اداء الارش أو القيمة عنه ويزول الحق عن رقبة العبد قال الشيخ ينبغى ان تقول فيما يوجب الارش ان بيعه اياه بعد ذلك دلالة على التزام المال في ذمته ويلزمه اقل الامرين من الارش وقيمة العبد فان كان السيد موسرا لزم بما قلناه ولا خيار للمشترى هنا ولو كان معسرا لم يسقط حق المجني عليه عن رقبة العبد وللمشترى الفسخ مع عدم علمه فان فسخ رجع بالثمن وان لم يفسخ واستوعبت الجناية قيمته وانتزعت رجع المشترى بالثمن ايضا وان لم يستوعب رجع بقدر الارش ولو علم المشترى بتعلق الحق برقبة العبد لم يرجع بشئ ولو اختار المشترى ان يفديه جاز ويرجع به على البايع مع الاذن والا فلا ولو كانت الجناية عمدا فاختار ولى الدم المال فان رضى المالك أو المشترى بذلك فالحكم كما تقدم وان قتله قبل القبض بطل البيع وكذا لو كان بعده يط العبد الجاني إذا كان مرهونا بيع في الجناية تقدم الرهن أو تأخر ولو قطع العبد يد غيره عمدا بيع وقطعت يده عند المشترى كان له الرد أو الارش ولو كان المشترى عالما قبل العقد فلا شئ له ولم يسقط الرد لوجوب القطع في ملك البايع ك يصح بيع العبد المرتد عن غير فطرة ويتخير المشترى مع عدم العلم ولو كان عن فطرة فالوجه عدم صحة بيعه على اشكال وكذا كل من وجب قتله كالعبد في المحاربة إذا لم يتب وقبل القدرة عليه ولو تاب قبلها صح بيعه كا القدرة على تسليم المبيع شرط في صحته فلو باع الابق منفردا لم يصح سواء علم مكانه أو لا ولو كان المشترى بحيث يقدر عليه قال السيد المرتضى رحمه الله يجوز بيعه منفردا وكذا لو حصل في يد انسان فانه يجوز بيعه عليه وقال ابن الجنيد يجوز بيعه على التقدير الاول ويضمنه البايع وكذا الجمل الشارد والطاير قبل صيده والسمك في الاجمة ولو ضم إلى هذه غيرها صح بيعه ولو باع ما يمكن تسليمه في ثانى الحال لا فيه فالوجه جوازه ويتخير المشترى كب يشترط في صحة البيع علم المتعاقدين بالعوضين ومع جهل احدهما يبطل وقال ابن الجنيد لو كان الثمن مجهولا لاحدهما جاز كان يقول بعنى كر طعام بسعر ما بعت ولو جهلا معا لم يجز والوجه ما قلناه وكذا يبطل لو باعه بحكم احدهما أو بحكم ثالث من غير تعيين الثمن المقصد الثالث في الخيار وفصوله اثنان الاول في اقسامه وهى ستة الاول خيار المجلس وفيه ط مباحث أ إذا تبايعا ثبت لكل منهما خيار الفسخ ماداما في المجلس وهو يثبت في كل مبيع ويبطل لو تفرقا بالابدان ولو كان بادنى انتقال سواء كان في الصحراء أو في المنازل وكذا يبطل بالتصرف وبالتخاير قبل العقد بان يقول بعتك ولا خيار بيننا ويقبل الاخر أو بعده بان يقول كل منهما بعد العقد اخترت امضاء العقد وما اشبه ذلك ب لو قال احدهما لصاحبه اختر ولم يقل الاخر شيئا لم يبطل خيارا الساكت ولا القايل ج لو كان المشترى هو البايع بان يبيع عن ولده لنفسه وبالعكس قيل لا خيار عملا بالاصل السالم عن معاوضة النص اورده بصيغة التثنية مقرونة بالافتراق وشرطهما الكثرة وقيل لا يسقط ويعتبر مفارقة مجلس العقد وعندي في ذلك نظر د لو تفرقا بعد العقد سقط خيارهما سواء قصدا ذلك أو لا علماه أو جهلاه وكذا لو هرب احدهما من صاحبه ولا يقف لزوم العقد على رضاهما في التفرق ويجوز لكل واحد منهما بعد العقد مفارقة مجلسه ليبطل الخيارين وليس

[ 166 ]

بمحرم ه‍ لو اقاما في المجلس وضرب بينهما ساتر أو بنى حايط أو ناما لم يسقط خيارهما ولو قاما معا مصطحبين ولم يتفرقا فالوجه بقاء الخيار وان طالت المدة ولو اكرها على التفرق فان منعا من التخاير لم يسقط خيارهما ويثبت لهما الخيار في مجلس زوال الاكراه ما لم يتفرقا عنه ولو لم يمنعا من التخاير سقط ولو اكره احدهما لم يسقط خياره وخيار الاخر باق ما دام في المجلس فان فارقه بطل الخياران وكذا لو زال الاكراه عن الاخر وفارق مجلس زوال الاكراه ولم يختر أو اكره على التفرق دون التخاير ن لو اوجبه احدهما ورضى الاخر سقط خيارهما ولو التزم به احدهما خاصة سقط خياره وبقى خيار صاحبه ولو خرس احدهما قامت اشارته مقام لفظه ولو لم يفهم أو جن أو اغمى عليه قام وليه مقامه فلو زال عذره لم يعترض على الولى فيما فعله ح لو مات احدهما ينتقل الخيار إلى ورثته فان فارق الحى مكانه بطل الخياران معا وكذا ان اخذ الميت ولو تصرف المشترى ببيع أو هبة أو عتق أو غيره ذلك كان ابطالا لخياره وكذا البايع لو تصرف كان دلالة على الفسخ ولو تصرف احدهما ورضى الاخر بطل خيارهما معا ط البيع يلزم بعد التفرق ما لم يوجد ما يقتضى جواز الفسخ بان يكون حيوانا أو يشرطا مدة أو يجد به عيبا أو تدليسا أو يجده بخلاف الصفة أو يظهر الخيانة في المرابحة ولو الحقا في العقد خيارا بعد لزومه لم يلحقه الثاني خيار الحيوان وفيه بحثان أ اجمع العلماء على ان للمشترى الخيار في الحيوان إلى ثلثة ايام فان خرجت ولم يختر وجب البيع وله الفسخ في الثلثة سواء شرطاه في العقد أو لا ولو شرطا سقوطه أو أسقطه المشترى بعد العقد أو تصرف فيه اما تصرفا لازما كالبيع أو العتق أو غير لازم كالهبة والوصية سقط ب الخيار هنا للمشترى خاصة وقال المرتضى يثبت للبايع ايضا إلى ثلثة ايام كالمشترى والمعتمد الاول الثالث خيار الشرط وفيه ى مباحث أ يجوز اشتراط الخيار في العقد لكل واحد من المتعاقدين إلى أي مدة كانت إذا كانت مضبوطة سواء زادت على ثلثة ايام أو لا وسواء كان بقدر الحاجة أو لا ب يجب ان تكون المدة المذكورة مضبوطة كالسنة والشهر واليوم ولا يجوز اشتراط ما يحتمل الزيادة والنقصان كقدوم الحاج وادراك الغلات وهبوب الرياح ونزول المطر والحصاد والجذاذ فان شرطا ذلك بطل العقد سواء اسقطا الشرط قبل مضى الثلث أو حذفا الزايد عليها ولو شرطا الخيار ابدا أو ما بقيا أو ما شاءا بطل العقد ج لو باعه بشرط ان الخيار لهما أو لاحدهما واطلقاه أو لم يعيناه ولا قرناه بمدة معلومة ولا مجهولة بطل العقد قال الشيخ رحمه الله وهو جيد وقال المرتضى رحمه الله يثبت الخيار ما بينه ثلثة ايام ثم لا خيار بعد ذلك واحتج بان خيار المعهود متقدر بالثلاثة ومع الاطلاق ينصرف إلى المعهود وهو جيد ان اراد الشرط في الحيوان والا فلا د لو شرطاه إلى العطاء واراد وقته فان كان معلوما صح ويبطل لو كان مجهولا أو اراد الفعل ه لو شرطا الخيار شهرا يثبت يوما ولا يثبت يوما احتمل الصحة في اليوم الاول والبطلان فيما عداه وبطلان العقد وصحته مع الشرط بحسبه وهو اقرب الاحتمالات وإذا بطل الشرط بطل العقد المقترن به ز يجوز جعل الخيار لهما ولثالث ولهما أو لاحدهما معه سواء تعدد الثالث أو اتحد وان يشترط لاحدهما مدة وللاخر دونها ولو اشترى شيئين وجعل الخيار في احدهما معينا صح البيع فان فسخ فيما شرط صح ورجع بقسطه من الثمن وان ابهم بطل العقد فيهما ح إذا جعل الخيار لنفسه وللاجنبي معا تخير كل منهما في الفسخ والامضاء ولو جعل الخيار للاجنبي دونه صح ايضا ويكون بمنزلة الوكيل ولا خيار هنا لمن جعل الخيار وللاجنبي ولو كان المبيع عبدا فجعل الخيار له فالوجه الصحة ولو كان البايع وكيلا فشرط الخيار لنفسه أو للمالك أو لهما صح ولو شرطه لاجنبي وكان وكيلا في التوكيل أو عاما صح والا فلا ط لو شرطا الموامرة صح ان قرناها بمدة معينة وله الفسخ قبل الاستيمار ى يجوز اشتراط مدة معلومة يرد البايع فيها الثمن ويرتجع المبيع والنماء في مدة الخيار وللمشترى ولو جاء ببعض الثمن في المدة لم يجب القبول ولم ينفسخ البيع الا ان يشترط الاتيان بذلك البعض ثم ان كانت المدة ظرفا للاداء والاسترجاع كان له الفسخ متى جاء بالثمن في اثنائها ويجب على المشترى قبضه ولو جعلها غاية لم يجب قبضه الا بعد مضيها ولو جعل البايع الخيار لنفسه مدة معلومة كان له الفسخ في جميع المدة وان لم يحضر الثمن ولا بعضه بخلاف الصورة الاولى الرابع خيار الغبن ويثبت للمغبون خيار الفسخ سواء كان بايعا أو مشتريا وانما يثبت مع الغبن الفاحش وقت البيع وجها لة المغبون وان استندت جهالته إلى عجلته فلو كان عالما بالقيمة لم يثبت له خيار وان قل العوض ولا حد للغبن بل يرجع إلى العادة فما يقع التغابن له حال المعاملة لا يثبت به خيار وما لا يتغابن به يوجب الخيار وليس الثلث شرطا ولا يسقط الخيار بالتصرف مع امكان الرد ولو نقله ببيع وشبهه بطل خياره وكذا لو استولد الامة ولا يثبت بهذا الغبن ارش بل يتخير بين الرد والامساك بجميع الثمن ومع

[ 167 ]

امتناع الرد يلزمه الثمن اجمع الخامس من خيار التاخير وفيه ج مباحث أ من باع شيئا معينا بثمن معلوم ولم يشترطا تأخير الثمن ولم يقبض البايع الثمن ولا المشترى السلعة لزم البيع ثلثة ايام فان جاء المشترى بالثمن في الثلاثة كان احق بالمبيع وان خرجت المدة تخير البايع بين الفسخ والامضاء ولو كان الثمن موجلا سقط خياره وان خرج الاجل ولم يقبض الثمن وكذا لا خيار للبايع لو كان في المبيع خيار لاحدهما ولو قبض المشترى المتاع واودعه البايع فلا خيار وكذا لو مكنه من المتاع أو قبض الثمن واودعه المشترى ولو قبض بعض المتاع أو قبض البايع بعض الثمن فالخيار باق ب لو هلك المبيع قبل القبض فهو من مال البايع سواء هلك في الثلثة أو بعدها وقال المفيد والمرتضى رحمهما الله التلف في الثلثة من المشترى ولو هلك بعد القبض والايداع فهو من مال المشترى قبل الثلثة وبعدها اجماعا ج لو كان المتاع مما يسرع إليه الفساد كالخضر وغيرها من البقول وشبهها كان الخيار يوما إلى الليل ان جاء المشترى بالثمن فيه لزم البيع والا تخير البايع على ما قلناه من الشروط السادس خيار الرؤية وفيه يب بحثا أ إذا باع شيئا معينا غير مشاهد وجب وصفه بما يرفع الجهالة ويسمى بيع خيار الرؤية وهو بيع صحيح ثم ان وجده على الصفة لزم البيع ولا خيار وان لم يجده على الصفة تخير بين الفسخ والامضاء ولو اختلفا في اختلاف الصفة فالقول قول المشترى ب لو دفع العين فوجدت فوق الصفة فلا خيار ولو وجدها دونه تخير وليس له المطالبة بالعوض ولو اختار الامساك لم يكن له المطالبة بالارش ج لو ادعى المشترى زيادة وصف على ما ذكره البايع فالقول قول البايع بخلاف ما لو ادعى ان الوصف ضد الموجود د لو وجد البعض بخلاف الوصف تخير في المبيع كله ه‍ لو اخل بذكر الوصف الرافع للجهالة مع عدم المشاهدة بطل البيع وان كان المبيع معينا بخلاف النكاح ويشترط في بيع خيار الرؤية امران ذكر الجنس والوصف فلو اخل باحدهما بطل ولو باع المشاهد وجبت رؤية كل ما هو مقصود بالبيع ولو شاهد بعضها ووصف له الباقي صح وتخير مع عدم المطابقة ولو نسج بعض الثوب وباعه على ان ينسج الباقي ويدفعه بطل العقد ز الاقرب ان خيار الرؤية على الفور ويثبت قبل الرؤية ان كان على غير الوصف لا مطلقا ولو اختار امضاء العقد قبل العقد ففى عدم اللزوم اشكال وكذا لو تبايعا على انه لا يثبت الخيار للمشترى ح يثبت الخيار لمن لم يشاهده سواء كان البايع أو المشترى ولو لم يكونا رأياه ثبت لهما معا الخيار ويثبت مع الزيادة في الوصف للبايع ومع النقصان ولو شرط البايع خيار الرؤية لنفسه فلو لم يكن قد راه صح الشرط وان كان قد راه فلا وجه للشرط ط إذا شاهد المبيع ثم عقدا بعد مدة فان لم يتطرق التغير إليه صح البيع وان كان غايبا فان وجداه كما كان لزم البيع وان تغير إلى الزيادة تخير البايع والى النقصان تخير المشترى ولو اختلفا في التغير فالقول قول المشترى وان باعه بعد مدة يعلم تلفه فيها بطل اجماعا ولو تساوى الامر ان صح البيع فان وجد على الوصف لزم والا ثبت الخيار ى يصح بيع الموصوف مع التعيين مثل بعتك عبدى التركي ووصفه ويثبت للمشترى الخيار مع خلاف الوصف وليس له المطالبة بالعوض على ما قلنا وكذا لو تلف قبل قبضه بل يبطل البيع ومع عدمه مثل بعتك عبدا تركيا ويصفه من غير اشارة إلى عين معهودة ولو وجده على الوصف وجب قبضه والا طالبه بالبدل ويجوز التفرق قبل القبض ولا يجوز العقد في هذا على ما يتعذر وجوده ولو قرنه بالمدة كان سلما يا لا يجوز بيع عين بصفة مضمونة كان يقول بعتك هذا الثوب على ان طوله كذا وعرضه كذا وغيره من الصفات على انه ان لم يكن كذا فعلى بدله على هذه الصفات يب يجوز ان يبيع شيئا ويشترط ان يسلمه إليه بعد شهر أو اكثر ويجوز بيع العين الحاضرة بالحاضرة وبالدين بلا خلاف الفصل الثاني في محله واحكامه وفيه لط بحثا أ بيع العين المشاهدة يدخله خيار المجلس والشرط وان كان حيوانا دخله خيار الرؤية والشرط وان كان صرفا دخله خيار المجلس قال الشيخ ولا يدخله خيار الشرط اجماعا وعندي فيه نظر وان كان سلما دخله خيار المجلس والشرط ب الرهن لا يدخله خيار الشرط للمرتهن وفى الراهن اشكال ج الصلح ان كان ابراء كان يقول لى الف ابراتك عن النصف وارفع الباقي فلا خيار فيه وان كان معاوضة لم يدخله خيار المجلس والوجه عندي دخول خيار الشرط فيه د الهبة لا يدخلها خيار المجلس والاقرب دخول خيار الشرط وكذا الضمان والشفعة لا يدخلها الخيار ز المساقاة لا يدخلها خيار الشرط ح الاجارة لا يدخلها خيار الشرط دون خيار المجلس سواء كانت معينة أو مطلقة ط الوقف لا يدخله الخياران معا وكذا النكاح والصداق يدخله خيار الشرط دون المجلس ى الطلاق لا يدخله الخياران وكذا العتق والخلع يا السبق والرمانة لا يدخله خيار المجلس ويدخله خيار الشرط يب الكتابة المشروطة ليس للمولى فيها خيار المجلس وله خيار الشرط وللعبد الخياران والمطلقة لا خيار فيها لهما يج العقود

[ 168 ]

الجائزة كالشركة والمضاربة لا يدخله الخياران معا فظهر ان خيار المجلس لا يدخل في شئ من العقود سوى البيع وخيار الشرط يثبت في كل عقد سوى النكاح والوقف والابراء والطلاق والعتق يد خيار المجلس يبطل بالتفرق والتخاير والتصرف وخيار الشرط بالتصرف ولو مات صاحب الخيار إلى الوارث من أي انواع الخيار كان سواء طالب بالفسخ قبل موته أو لا ولو جن قام وليه مقامه وليس له الاعتراض بعد زوال العذر فيما فعل الولى ولو كان صاحب الخيار مملوكا فمات فالخيار للمولى سواء كان الشراء للعبد أو لاجنبي وشرط الخيار له على اشكال ولو جعل الخيار لاجنبي فمات فالوجه عدم سقوط الخيار بل ينقل إلى الوارث لا إلى المتعاقدين يه إذا تلف المبيع قبل القبض فهو من مال البايع وان كان في مدة الخيار ولو اتلفه المشترى فهو من ضمانه ويبطل خياره والاقرب عدم بطلان خيار البايع ولو تلف بعد القبض وانقضاء الخيار فمن المشترى وان كان في مدة الخيار وفسخا البيع احدهما سقط الثمن ووجبت القيمة على المشترى وان اختارا الامضاء أو سكتا حتى مضت مدة الخيار وجب الثمن يو لو تصرف المشترى في مدة خياره تصرفا يختص الملك كالعتق والوطى والوقف والركوب والسكنى بطل خياره وكذا لو عرضه للبيع أو باعه بيعا فاسدا أو عرضه للرهن أو وهبه فلم يقبل الموهوب أو استخدمه ولو ركب الدابة لينظر سيرها أو طحنها ليعرف قدره أو حلب الشاة ليعلم مقداره فقد قيل لا يبطل خياره ولو قبلت الجارية المشترى قال الشافعي لا يبطل خياره والوجه بطلانه مع الرضا يز لا يبطل خيار البايع ببطلان خيار المشترى ولو تصرف بما يفتقر إلى الملك كان فسخا يح لو اعتقه المشترى بطل خياره والوجه عدم بطلان خيار البايع يط هل للمشترى وطى الجارية في مدة الخيار المشترك أو خيار البايع الاقرب جوازه فلا مهر عليه ولا حد وينعقد الولد حرا بغير قيمة قال الشيخ ولو فسخ البايع لزمه قيمة الولد ولو لم يكن ولد لزمه عشر قيمتها ان كانت بكرا أو نصف العشر وان كانت ثيبا لا يبطل خيار البايع بوطى المشترى مع علمه وبدونه الا مع رضاه والوجه عندي ان البايع إذا فسخ رجع بالقيمة ولا يرجع بقيمة الولد ولا عقر عليه اما وطى البايع فالتحريم فيه قوى الا بعد الفسخ ومعه ينفسخ العقد ولا حد عليه وان علم بالتحريم ويحصل الفسخ باول جزء من الوطى فيقع تمامه في الملك فلا حد ولا مهر وينعقد الولد حرا ولا قيمة له والامة ام ولد ك المبيع ينتقل بالعقد وللشيخ قول بانتقاله به وبانقضاء الخيار سواء كان لهما أو لاحدهما ايهما كان كا النماء المتصل المتجدد تابع للمبيع ان فسخ تبعه والمنفصل للمشترى سواء امضيا العقد أو فسخاه كب إذا تلف المبيع في زمن الخيار قبل القبض انفسخ البيع وكان من ضمان البايع وان كان بعد القبض والخيار للبايع فالتلف من المشترى ولو كان بتفريط فالضمان على المفرط ويجب على المشترى فطرته في الخيار مع الشرايط كج لو اشترى امة حاملا فولدت عنده في مدة الخيار ثم ردها لزمه رد الولد ايضا كد تصرف احد المتبايعين في مدة الخيار اما بنقل العين كالبيع أو باشغالها كالاجارة و الرهن والتزويج مبطل للخيار والوجه صحة تصرفه سواء كان البايع أو المشترى على اشكال ولو تصرف المشترى باذن البايع أو البايع بوكالة المشترى صح التصرف وانقطع خيارهما ولو اعتقه المشترى نفذ العتق وكذا لو اعتقه البايع في خياره على اشكال و ينفسخ البيع قطعا ولو اعتقه ثانيا زال الاشكال ولو اشترى جارية بعبد ثم اعتقهما معا نفذ عتق الجارية خاصة ولو قدم عتق الامة صح وبطل خياره ويبطل عتق العبد ولو قدم عتق العبد انفسخ البيع وصح العتق على اشكال وبطل عتق الامة كه لا يكره نقد الثمن وقبض المبيع في مدة الخيار لو ابتداء مدة خيار الشرط من حين العقد وقال الشيخ من حين التفرق ولو شرطاه من حين التفرق بطل كز إذا شرطا الخيار إلى مدة لم يدخل تلك الغاية بكمالها فلو باعه بخيار إلى الليل لم يدخل الليل ولو شرطا إلى طلوع الشمس أو غروبها صح ولو شرطا إلى طلوعها من تحت السحاب أو غروبها عنه بطل ولو شرط الموامرة بان يبيعه بشرط ان يستأمر فلانا أو يستشيره لذلك لم يكن له الرد حتى يستامره قال الشيخ ليس للاستيمار حد الا ان يشترط مدة معينة ويقوى عندي وجوب التعيين كح لصاحب الخيار الفسخ وان كان غريمه غايبا وكذا فسخ المعيب ولو انقضت المدة ولم يفسخ احدهما لزم العقد وبطل الخيار كط إذا قال احد المتعاقدين لا خلابه جاز وله الخيار ان غبنه صاحبه والا فلا سواء خدعه أو لا ولو شرط الخيار في العقد حيلة على الانتفاع بالعرض لياخذ غلته في مدة انتفاع المقترض بالثمن ثم يرد بالخيار عند رد الثمن جاز وحل لاخذ الثمن الانتفاع به في مدة الخيار ل إذا قال بعتك على ان تنقد لى الثمن بعد شهر والا فلا بيع بيننا صح البيع ولو باعه على أن يسلمه المبيع بعد شهر صح ايضا لا البيع منضما إلى شرط سايغ جايز ما لم يوجب تجهيل احد العوضين فلو باعه جارية يشترط ان يطأها المشترى صح البيع لب لو باعه عبدين وشرط مدة الخيار في احدهما معينا صح وان ابهم بطل و

[ 169 ]

لكل منهما قسط من الثمن سواء عينه بان يقول ثمن هذا الف والاخر الباقي أو لا لج إذا هلك المبيع في مدة الخيار بعد القبض لم ينقطع الخيار لد إذا اشترى اثنان بشرط ان الخيار لهما ثم اجاز احدهما فالوجه جواز فسخ الاخر بخلاف ما لو ظهر معيبا واختلفا له القول قول منكر الخيار ومنكر الزيادة ومدعى التعيين الا عند من جوز تجهيله لو لا يقوم رؤية الوكيل في خيار الرؤية مقام رؤيته ولا يبطل خياره إذا لم يوكله في التزام البيع لز إذا جنى البايع في خيار المشترى لم يبطل خياره وان كان مقبوضا لح إذا شرط ولى الصبى خيارا فبلغ في اثناء مدته كان الخيار في الباقي للصبى لط إذا شرط الوكيل الخيار لموكله صح وان شرط لاجنبي لم يصح والاطلاق ليس بجيد بل ان كان وكيلا مطلقا صح والا فلا ولو شرط احد المتعاقدين خيارا ازيد صح فإذا انقضت مدة الاقصر لزم من جهته دون الاخر المقصد الرابع في الربوا وفيه فصول الاول في ماهيته وتحريمه وفيه ج مباحث أ الربوا الزيادة لغة وفى الشرع بيع احد المتساويين جنسا بالاخر مع التفاضل قدرا مع شرايط تأتى وهو حرام بالنص والاجماع قال تعالى واحل الله البيع وحرم الربا اتقوا الله وذروا ما بقى من الربوا ان كنتم مؤمنين لا تأكلوا الربا اضعافا مضاعفة وقال النبي عليه السلام اجتنبوا السبع الموبقات قيل يا رسول الله ماهى قال الشرك بالله والسحر وقتل النفس التى حرم الله الا بالحق واكل الربا واكل مال اليتيم والتولى يوم الزحف وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات ولعن رسول الله صلى الله عليه واله الربا واكله وبايعه ومشتريه وكاتبه وشاهديه وقال الصادق عليه السلام درهم ربا اشد من سبعين زنة كلها بذات محرم ب الربوا ضربان ربوا الفضل كبيع درهم بدرهمين نقدا وربوا النسيئة كبيع قفيز حنطة بقفيزين منها نسية وهو حرام بنوعيه اجماعا ج يثبت الربوا بشرطين الكيل والوزن وفى العدد خلاف واتفاق الثمن والمثمن في الجنس ولا يجزى ربوا الفضل الا في الجنس الواحد وانما يثبت الربوا بالنص ولم ينص الشارع على العلة فيه عندنا الفصل الثاني في الجنس وفيه كب بحثا أ كل شيئين تناولهما لفظ واحد فهما متحدان كالحنطة بمثلها والارز بمثله فان كان مكيلا أو موزونا جاز بيع المتجانس وزنا بوزن نقدا ولا يجوز مع زيادة ولا اسلاف احدهما في الاخر ولا يشترط التقابض الا في الصرف ولو اختلفا جاز التفاضل نقدا اجماعا وفى النسية خلاف ب قال الشيخ الحنطة والشعير جنس واحد وقال ابن عقيل وباقى علمائنا انهما جنسان والاول اقرب ج التمور كلها جنس واحد وان اختلف اصنافه كالبرنى والمعقلى وغيرها من الادقال والانواع اجماعا وكذا الرطب كله جنس واحد وهو مع التمر جنس واحد فلا يجوز بيع التمر البرنى بالمعقلى وغيره من الاصناف متفاضلا د العنب كله جنس واحد وان اختلفت اصنافه وكذا الزبيب ه‍ اللحمان اجناس مختلفة فلحم الابل جنس واحد عرابها ونجاتيها ولحم البقر العراب والجواميس جنس بانفراده ولحم المعز والضأن جنس واحد فيجوز بيع لحم الابل بلحم الغنم متفاضلا والوحوش أصناف فلحم البقر الوحشى جنس بانفراده وكذا الضباء والكباش جنسان يجوز بيع احدهما بالاخر متفاضلا والوحشي من كل جنس مخالف لاهليه فبقر الوحش مخالف للبقر الانسى و الطيور اصناف وكل ما انفرد منها باسم وصفة فهو صنف فلحم الكراكى ولحم الحباري ولحم الحجل ولحم الفواخت ولحم القمارى ولحم الدجاج ولحم القطا ولحم العصافير اجناس مختلفة يجوز بيع بعضها ببعض متفاضلا وبجنسه متماثلا ز الحيتان كل ما اختص باسم وصفة فهو صنف مخالف للصنف الاخر وقوى الشيخ رحمه الله كون الحيتان جنسا واحدا ولا يدخل في اللحمان ح الشحم واللحم جنسان يجوز التفاضل فيهما نقدا ط الالبان تتبع اختلاف ما تتخذ منه فلبن الغنم ضانها وما عزها جنس بانفراده ولبن البقر العراب والجواميس جنس ولبن الابل عرابها ونجاتيها جنس وبالجملة فاللبن تابع ى الخلول تابعة لاصولها فخل العنب جنس بانفراده وخل التمر جنس بانفراده يباع أحدهما بالاخر متفاضلا يا الادهان أجناس مختلفة فدهن الشيرج جنس بانفراده ودهن الجوز جنس ودهن اللوز جنس بانفراده واقسامه اربعة ما يتخذ للاكل كالزيت والشيرج وللدواء كدهن الخروع واللوز المر وللطيب كدهن البنفسج والورد ولا للطيب ولا الدواء كالبزر ودهن السمك ويجزى الربوا في جميع ذلك ويجوز بيع الشيرج بمثله متماثلا نقدا وبيع زيت الزيتون بزيت الفجل متفاضلا يب كل شئ يتبع اصله فلو كان شيئان من اصلين فهما جنسان كدبس التمر ودبس العنب وكل شيئين اصلهما واحد فهما جنس واحد والذهب والفضة جنسان يج الربا يجرى في لحم الطير يد كل شئ مع اصله جنس واحد كدقيق الحنطة معها والسمن واللبن لا يجوز التفاضل فيهما نقدا ولا نسية فيجوز بيع الحنطة بالدقيق متماثلا نقدا لا نسية وكذا يجوز بيع الحنطة بالخبز متماثلا نقدا لا نسية والتفاضل فيهما لا يجوز

[ 170 ]

نقدا ولا نسية وكذا ما يتخذ من الحنطة كالهريسة وشبهها ويجوز بيع بعض فروع الحنطة بعضها متماثلا نقدا لا نسية ولا يجوز التفاضل نقدا ولا نسية ولا يشترط تساويهما في النعومة ويجوز بيع الدقيق بالسويق متماثلا نقدا ولا يجوز نسية ولا متفاضلا مطلقا ويجوز بيع الخبز بمثله مع تساويهما في الاصل ولو اختلفا جاز التفاضل كخبز الحنطة بخبز الذرة سواء كان احدهما رطبا أو يابسا ويعتبر التساوى وزنا فيه ولا يجوز عددا ولا التفاضل فيه يه الجيد والردى من كل جنس متساويان لا يجوز التفاضل بينهما نقدا ولا نسية فيباع الفضة المصوغة بالمكسرة مع تساويهما وزنا يو اختلف علماؤنا في بيع اللحم بالحيوان من جنسه مع العلم بقدر اللحم فالاقرب جوازه ومنع الشيخ رحمه الله تعويلا على رواية ضعيفة السند قاصرة عن افادة المطلوب ونص على جواز بيعه بغير جنسه يز لو باعه بحيوان غير ماكول اللحم جاز اجماعا ويجوز بيع المطبوخ بمثله وكذا المشوى وبالمطبوخ وبالعكس ولا يشترط في بيع اللحم بمثله نزع العظام يح العسل الشهد وهو الذى فيه الشمع يجوز بيعه بمثله متساويا والمصفى بمثله متساويا سواء صفى بالشمس أو بالنار يط يجوز بيع الحيوان بالحيوان تساويا عددا أو اختلفا سواء كان صحيحين أو كسيرين أو احدهما ك الطين الذى ياكله الناس يحرم بيعه واكله والماء لا ربوا فيه والعقاقير كالاهليلج والسقمونيا يثبت فيها الربوا وكذا طين التداوى كالأرمني وشبهه الفصل الثالث في الكيل والوزن وفيه يب بحثا أ يثبت الربوا في كل مكيل أو موزون مع اتفاق الجنس وفى المعدود قولان والشيخ لم يثبت فيه الربوا مع التفاضل عددا واثبته المفيد والاول اقوى ب كل ما كان جنسه مكيلا أو موزونا حرم فيه التفاضل وان تعذر فيه ذلك اما لقلته كالحبة من الحنطة وما دون الارزة من الذهب أو لكثرته كالزبرة العظيمة ولا فرق في ذلك بين المكيل والموزون ج المصنوع من الموزون ان خرج من الصنعة عن اعتبار الوزن جاز التفاضل فيه كالثوب بالثوبين والا فلا د انما يحرم التفاضل في المكيل والموزون مع اتحاد الجنس فلو اختلفا جاز متفاضلا نقدا وفى النسية للشيخ قولان والاقرب عندي المنع ولو كان احد العوضين ثمنا جاز اجماعا ه‍ ما لا يدخله الكيل ولا الوزن يجوز التفاضل فيه نقدا مع اتحاد الجنس وفى النسية للشيخ قولان اقربهما عندي الكراهية والافضل ان يذكر كل واحد منهما بثمنه واختلف علماؤنا في بيع الرطب بالتمر متساويا نقدا مع اتفاقهم على المنع منه نسية ومتفاضلا مطلقا فجوزه بعض ومنعه اخرون وهو الاقوى وهل تطرد العلة في كل رطب مع يابسه حتى لا يجوز بيع العنب بالزبيب وان تساويا وكذا الحنطة المبلولة باليابسة والتين الرطب باليابس واللبن بالجبن الاقرب عندي ذلك لقول الصادق عليه السلام في الرواية الصحيحة لا يصلح التمر اليابس بالرطب من اجل ان اليابس يابس والرطب رطب فإذا يبس نقص اما الرطب بالرطب والعنب فيجوز متماثلا قطعا وكذا الحديث بالعتيق ز يجوز بيع العصير بالبختج متساويا نقدا ولا يجوز نسية مطلقا والعصير ماء العنب الذي لم تمسه النار والبختج ما مسته النار ح لا يجوز بيع ما يكال أو يوزن جزافا تساويا في الجنس أو اختلفا ولا المكيل بالكيل وزنا مع تساويهما جنسا ولا الموزون كيلا ولو كان المعدود يتعذر عده أو الموزون يتعذر وزنه لكثرته جاز ان يكال فيه مكيال ثم يعد أو يوزن ويوخذ الباقي بحسابه ط يجوز قيمة المكيل وزنا وبالعكس وجزافا فيهما وقيمة الثمار خرصا وقيمة ما لا يجوز بيع بعضه ببعض ى الاعتبار في الكيل والوزن بعادة الشرع فيما يثبت انه مكيل أو موزون في عصره عليه السلام في الحجاز عمل عليه ولا التفات حينئذ إلى البلدان ولو جهل حاله بالحجاز فلكل بلد حكم نفسه إذا عرف حاله في زمانه عليه السلام وما لم يعرف حاله أصلا رجع فيه إلى عادة البلد ولو اختلف البلدان فلكل بلد حكم نفسه وقيل يغلب فيه التقدير والمكيل يباع بغير جنسه وزنا ولو بيع بجنسه فالاقرب جوازه ان علمت المساواة أو غلب على الظن والا فلا والموزون لا يباع بالكيل الا مع العجز عن وزنه ولو كان في حكم الجنس الواحد واحدهما مكيل كالحنطة والاخر موزون كالدقيق جاز بيع احدهما بالاخر وزنا وفى الكيل اشكال والاحوط الوزن يا انما يحرم التفاضل مع اتحاد الجنس فلو ضم مع الناقص من غير الجنس وباعهما بالفاضل كما لو باع مد عجوة ودرهما بمد ودرهمين أو بدرهمين أو بمدين أو بدرهم ومدين أو بمدين ودرهمين وكذا يخلص من الربوا بان يبيع الناقصة بجنس اخر ثم يشترى الزيادة بذلك الجنس أو يهب الناقصة ويستوهب الزيادة أو يستوهب الزيادة ويتبايعا في المثلين ولو باع نوعين مختلفى القيمة من جنس بنوع واحد من ذلك الجنس كدينار صحيح واخر مكسر بصحيحين أو مكسرين جاز مع التساوى وزنا ولا يشترط تساوى القيمة

[ 171 ]

ولو باع مالا ربوا فيه مع ما فيه الربوا غير مقصود بذلك الجنس جاز كالدار المموهة بالذهب به ولو اشترى عبدا له طبع سطر بلبن أو عليها صوف بصوف أو خالية من لبن بذات لبن جاز سواء كانت الشاة مذكاة أو حية يب إذا باع الربوي بجنسه ومع كل واحد منهما من غير الجنس ليس بمقصود فان كان يسيرا كحبات الشعير في الحنطة لم يمنع تحريم التفاضل وان كان كثيرا لمصلحة المقصود كالماء في الخل فهذا لا يمنع من بيعه بمثله وبالخالي وان كان لغير مصلحته كالماء المشوب باللبن والاثمان المغشوشة ففى جواز بيع بعضها ببعض اشكال والاقرب تحريم التفاضل مع بقاء الاسم والا فلا ولو باعه بجنس غير المقصود كما لو باع الدينار المغشوش بالفضة بالدراهم فانه يجوز ان كان الثمن اكثر ولو باع الدينار المغشوش بمثله والغش فيهما متفاوت أو غير معلوم المقدار جاز ويجوز بيع مكوك من الحنطة بمكوك وفى احدهما عقد التبن أو شيلم الفصل الرابع في الاحكام وفيه ومباحث أ إذا باع الربوي بجنسه متماثلا أو بغيره متفاضلا لم يجب القبض قبل التفرق الا في الصرف فلو تفرقا قبل التقابض في غيره لم يبطل البيع ب الربوا يحرم بين المسلمين في دار الاسلام ودار الحرب ج يثبت الربوا بين المسلم والذمى قاله الشيخ رحمه الله وقال المفيد والمرتضى وابن بابويه رحمهم الله لا يثبت واجمعنا على انتفائه بين المسلم واهل الحرب د لا ربا بين الولد ووالده لان مال الولد في حكم مال الوالد ولا بين السيد وعبده المختص ولا بين الرجل وزوجته ولو كان العبد مشتركا يثبت الربوا بينه وبين كل واحد من مواليه ه‍ كل من قلنا بانتفاء الربوا بينه وبين غيره فان لكل منهما ان يأخذ الفصل ويعطيه الا اهل الحرب فانا نأخذ الفضل ولا نعطيهم اياه ومن فعل الربوا متعمدا اثم ووجب عليه رده إلى صاحبه ولو لم يعرفه تصدق به عنه ولو عرفه دون المقدار صالحه ولو جهلهما معا اخرج خمسه على مستحقيه وحل الباقي ولو فعله جاهلا لم ياثم ويجب الاستغفار مع العلم ويجب عليه رد الربوا إلى مالكه قاله ابن ادريس ومنعه الشيخ رحمه الله لاحاديث صحيحة لكن قول ابن ادريس لا يخلو عن قوة الفصل الخامس في الصرف وفيه كه بحثا أ الصرف بين الاثمان بعضها ببعض وهو جايز بالنص والاجماع ويشترط فيه التقابض في المجالس بلا خلاف فلو تفرقا قبله بطل ولو تقابضا البعض صح فيه خاصة ولو فارقا المجلس مصطحبين وتقابضا قبل التفرق صح ولا يشترط التقابض في الحال فلو طال مقامها في المجلس واصطحبابهما ثم تقابضا صح ولو وكل احدهما في القبض فقبض الوكيل قبل تفرقهما صح سواء فارق الوكيل المجلس قبل القبض أو لا ولو افترقا قبل قبض الوكيل بطل ب لو تخايرا في المجلس فقال احدهما لصاحبه اختر امضاء البيع أو فسخه لم يبطل البيع ج لو اشترى دينارا بعشرة فدفع خمسة صح في نصف الدينار ولو استعار الخمسة قرضا ودفعها عن باقى الثمن قبل التفرق صح ولو اعطاه اكثر من شعرة ليزن له حقه بعد وقت صح وان تأخر الوزن ويكون الزايد امانة يضمنه مع التفريط خاصه ولو اخذ منه دراهم واعطاه دنانير واكثر من قيمة الدراهم أو مثلها أو اخذ منه دنانير واعطاه الدراهم مثل ماله أو اكثر من ذلك وساعره كان جايزا وان لم يوازنه ويناقده في الحال لان ذلك في حكم الوزن والنقد ولو اعطاه اقل صح فيه خاصة والاحوط ان يوازنه ويناقده في الحال أو يجدد العقد في حال الوزن والنقد د لو كان لانسان على صيرفي دراهم أو دنانير فيقول له حول الدنانير إلى الدراهم أو الدراهم إلى الدنانير وساعره جاز وان لم يوازنه في الحال ولا يناقده لان النقدين من عنده قاله الشيخ رحمه الله وقال ابن ادريس ان تفرقا قبل التقابض بطل ولو كان لانسان على غيره دراهم جاز ان ياخذ بها دنانير وكذا العكس ولو تغيرت الاسعار كان له يسعر يوم قبض الدراهم دون يوم المحاسبة إذا لم يكن قد ساعره ولو كان له عنده دينار وديعة فصارفه وهو معلوم البقاء أو مظنونه صح الصرف ولو ظن العدم بطل ولو شك فيه فالاقرب الصحة الا ان يعلم انه كان تالفا ولو اشترى منه دراهم ثم ابتاع بها دنانير قبل قبض الدراهم لم يصح الثاني ولو افترقا بطل العقدان ه‍ يحرم التفاضل في الجنس الواحد وان انضم إلى احدهما زيادة صنعة فلو اشترى خلخالا وزنه مائة وقيمة صنعته عشرة بازيد من مائة بطل ويستوى في وجوب المساوات المصوغ والمكسور والجيد والردئ والتبر والمضروب ولو كان في الفضة غش لم يبع بالفضة وكذا الذهب المغشوش لا يباع بالذهب ولو كان الغش معلوما جاز بيعه بجنسه مع زيادة تقابل الغش ولو باع المغشوش بوزنه خالصا لم استبعده وتراب معدن الذهب لا يباع بالذهب وتراب معدن الفضة لا يباع بها وجوهر الذهب و الفضة يباع بهما معا أو بما يغايرهما ويجوز بيع الرصاص بالفضة والصفر بالذهب وان كان فيهما فضة أو ذهب ز لا يجوز بيع

[ 172 ]

تراب الصياغة فان بيع رد إلى ارباب التراب فان لم يعلموا تصدق به عنهم ح الدراهم المغشوشة إذا كانت معلومة الصرف جاز اخراجها ولو كانت مجهولة الصرف وجب الاعلام ط الاواني المصوغة من الجوهرين ان علم مقدار كل واحد جاز بيعه بجنسه مماثلا وبغيره مطلقا وان لم يعلم وامكن التخليص لم تبع باحدهما وبيعت بهما أو بغيرهما وان تعذرت بيعت بالاقل ولو تساويا تغليبا بيعت بهما ى السيوف المحلاة والمراكب المحلاة ان علم مقدار الحلية بيعت بهما مع زيادة الثمن أو بغير الجنس مطلقا وان لم يعلم وتعذر نزعها بيعت بغير الجنس أو به مع غيره يا لو باعه درهما بدرهم وشرط عليه ضيافة خاتم جاز ولا يتعدى الحكم ولو قال صنع لى خاتما وزنه درهم واعطيك درهمين من غير بيع جاز يب الذهب والفضة يتعينان اثمانا فلو اشترى ذهبا بذهب أو فضة بفضة وكانا معينين ثم وجد احدهما فيما قبضه عيبا بطل الصرف ان كان من غير الجنس والا تخير المشترى بين الامساك وفسخ العقد وليس له الابدال ولو كان العيب في البعض وكان من غير الجنس بطل فيه خاصة وله رد الجميع وأخذ الجيد بحصته دون الابدال ولو كان منه كان له رد الجميع وامساكه وليس له رد المعيب وحده ولا ابداله ولو أراد اخذ ارش المعيب فان اتحد العوضان لم يجز ولو اختلفا فله الارش في المجلس فلو فارقاه لم يجز ان يأخذ من الاثمان ويجوز من غيرها ويجوز الرد و ان نقصت قيمة ما اخذه من النقد عن قيمته يوم الصرف أو زادت ولو تلف العوض بعد القبض ثم علم العيب وكان التالف المعيب لم يكن له الفسخ وان كان الباقي وفسخ البيع رده واخذ قيمة التالف وعلى التقديرين لا ارش ان اتحدا أو فارقا المجلس يج لو عرفا وزن العوضين جاز البيع بغير وزن وكذا لو عرفه احدهما واخبر به الاخر فلو وجد ما اخذه ناقصا بعد التفرق بطل ولو كان زايدا وقال بعتك هذا الدينار بهذا الدينار بطل وان قال بعتك دينارا بدينار صح وكان الزايد امانة فان اراد دفع عوضه مع رضا صاحبه جاز بجنسه وبغيره ولو اراد احدهما الفسخ كان له ذلك يد لو تصادفا وكانا غير معينين ثم تقابضا في المجلس صح الصرف وان كانت العينان غايبتين يشرط قبضهما في المجلس فلو وجد القابض عيبا فله المطالبة بالبدل قبل التفرق سواء كان العيب من جنسه أو من غيره ولو كان العيب من جنسه ورضيه جاز ولو طلب الارش لم يجز مع اتحاد العوض ويجوز مع عدمه ولو افترقا بعد القبض ثم وجد العيب من جنسه قال الشيخ له الابدال ولو كان من غير الجنس بطل الصرف ولو كان البعض صح في السليم خاصة ولو طلب اخذ المعيب الفسخ فعلى قول الشيخ ينبغى انه ليس له ذلك مع الابدال يه من شرط المصارفة في الذمة العلم بالعوضين اما بصفة يتميزان بها أو بان يكون للبلد نقد غالب أو معلوم فيصرف إليه الاطلاق ولو قال بعتك دينارا مصريا بعشرين من نقد عشرة بدينار لم يصح الا ان لا يكون في البلد نقد عشرة بدينار سوى واحد يو لو كان لرجل في ذمة اخر ذهب وللاخر دراهم فاصطرفا بما في الذمم لم يصح ولو كان لرجل عليه دنانير فقضاه دراهم على التفريق فان كان يعطيه كل درهم بحسابه من الدينار صح والا فان صارفه بها وقت المحاسبة لم يصح ولو تباريا صح ولو قبض احدهما ماله ثم صارفه بما في ذمته صح ولو اعطاه لا على جهة القضاء فاحضرها وقوماها احتسب بقيمتها يوم القضاء لا يوم الدفع فلو بلغت أو نقصت ح فهى من ضمان المالك ولو قبضها القابض بنية الاستيفاء فالوجه انه يضمنها يز يجوز اقتضاء احد النقدين من الاخر ويكون صرفا بعين وذمة فلو كان المقضى الذى في الذمة موجلا جاز وكذا لو كان حالا ولو كان لرجل عشرة دراهم فدفع إليه دينارا وقال استوف حقك منه فاستوفاه بعد يومين جاز ولو كان عليه دراهم فوكل غريمه في بيع داره واستيفاء حقه منها فباعها يذهب لم يكن له ان يأخذ منها قدر حقه ولو باع جارية بدنانير فاخذ بها دراهم ثم ردت الجارية بعيب أو اقالة لم يكن للمشترى الا الدنانير يح لو قال لغيره اشتر دراهم بدنانير بشركتي وانقد عني الثمن فاشتراها ونقد عنه الثمن وجب عليه قضاء ما نقده عنه ويجوز ان يشترى احدهما نصيب الاخر بزيادة أو نقصان يط لو كان له على غيره دراهم جاز ان يبيعه اياها بدنانير معينة وبالعكس ويقبضها قبل التفرق وكذا لو كانت غير معينة وقول ابن ادريس بالمنع ضعيف ك السيوف المحلات أو المراكب المحلاة يجوز بيعها بجنس الحلية مع معرفة المقدار وزيادة الثمن على ما في الحلية نقدا ولا يجوز نسية فان باعه نسية وجب ان ينقد بقدر ما في الحلية كا قال الشيخ لا يجوز ان يبيعه متاعا بدينار غير درهم لان التقدير استثناء قيمة الدرهم من الدينار فيحصل الجهالة والوجه الصحة على تقدير معرفة قيمة الدرهم من الدينار اما لو كان الثمن مؤجلا فالوجه ما قاله الشيخ رحمه الله مطلقا وابن الجنيد فصل ذلك فجوزه في الحاضر ومنعه في النسية وبه دل الحديث

[ 173 ]

وهكذا كل ما اختلف فيه المستثنى من المستثنى منه كب إذا اقترض دراهم ثم سقطت لم يكن عليه الا تلك الدراهم بعينها أو سعرها يوم اقترضها لا المتعامل بها وقت سقوط الاولى ورواية يونس عن الكاظم عليه السلام ضعيفة السند كج يجوز ان يعطى عشرة دراهم أو دنانير ويشترط عليه ان ينقدها اياه بارض اخرى مثلها في العدد أو الوزن من غير تفاضل قرضا لا بيعا ولو اقترض عددا واعطاه وزنا أو بالعكس أو اعطاه اكثر في الوصف أو القدر من غير شرط جاز ويحرم لو شرط ويجوز اسقاط بعض المؤجل لتعجيل الباقي ولا يجوز لتاخير الحال بزيادة فيه ولو اشترى من غيره عشرين درهما بدينار فقال له رجل ولنى نصفها بنصف الثمن صح ولو قال له اشتر عشرين درهما نقرة بدينار لنفسك ثم ولنى نصفها بنصف الثمن لم يجز قال الشيخ ولو قال رجل لصايغ صنع لى خاتمان فضة لاعطيك وزنه فضة واجرتك للصياغة فعمل الصايغ ذلك لم يصح فإذا صاغه واراد ان يشتريه مستانفا بغير جنسه كيف شاء أو بجنسه مثل وزنه جاز كد الحيل إذا توصل بها إلى المباح مباحة كمن يقترض خمسة عشر مكسرة ويقرض عشرة صحاحا ويتباريان أو يشترى المثل ويستوهب الزيادة أو يضم إلى الناقص ما يقل قيمته من غير الجنس ولو توصل بها إلى المحرم كان حراما وتتم الحيلة كمن تحمل ولدها على الزنا بامراة ليحرمها على ابيه كه لو باعه بنصف دينار كان له شق دينار ولا يلزمه صحيح الا ان يريد نصف المثقال ولو اشترى شقا اخر منه بنصف دينار لزمه شق ولا يلزمه صحيح ولو شرط في الثاني ان يعطيه صحيحا قال الشيخ ان كان الاول قد لزم صح وبطل الثاني وان كان الخيار باقيا بطلا معا والوجه عندي الصحة فيهما على التقديرين المقصد الخامس في احكام العقود وفيه فصول الاول في النقد والنسية وفيه ط مباحث أ اطلاق العقد أو اشتراط التعجيل يقتضى تعجيل الثمن ولو شرط التأخير كان نسية ويجب كون المدة مضبوطة من احتمال الزيادة والنقصان ولو لم يعين اجلا أو ذكره وكان محتملا لهما كقدوم الحاج وادراك الغلات بطل البيع ب لو باعه بنقدين باحدهما حالا وبازيد موجلا قال الشيخ كان له اقل الثمنين في ابعد الاجلين والوجه عندي البطلان ولو باعه بثمنين إلى اجلين بان يقول بعتك بدينار إلى شهر وبدينارين إلى شهرين بطل قولا واحدا ولو قال ان خطته اليوم فلك درهم وان خطته غدا فنصف احتمل الصحة بخلاف البيع ج لو باعه بثمن مؤجل إلى سنة ومنعه البايع حتى خرجت كان له أخذ الثمن ولا اجل له بعد سنة د من باع نسية جاز ان يشتريه منه نقدا باقل مما باعه إذا لم يشترط ذلك في العقد ويجوز بيعه بمثل الثمن الذى وقع عليه العقد واكثر حالا ومؤجلا إذا لم يشترط ولم يكن قد حل ولو حل فابتاعه بالجنس من غير زيادة جاز وكذلك بغيره مطلقا وفى جوازه بالجنس مع زيادة أو نقيصة قولان اقربهما الجواز ولو تغيرت السلعة عن حالة البيع كالهزال أو نسيان الصنعة أو تمزيق الثوب جاز شراؤه بما شاء اجماعا ولو اشتراها بعرض أو كان بيعها الاول بعرض فاشتراها بنقد جاز ايضا ه‍ يجوز البيع نقدا ونسية معا وأن يكون ما يبيعه بالنسية اكثر ثمنا مما لو باعه نقدا إذا عرف المتبايعان القيمة من غير كراهية والعينة جايز وقال صاحب الصحاح هي السلف وقال بعض الفقهاء هو ان يشترى السلعة ثم إذا جاء الاجل باعها على بايعها بمثل الثمن أو ازيد ز لو باع سلعة بنقد ثم اشتراها باكثر منه نسية لم يكن به بأس سواء تغيرت السلعة أو لا ح لا يجب على من اشترى نسية دفع الثمن قبل الاجل ولو تبرع قبله لم يجب على البايع قبوله ولو حل فمكنه منه وجب على البايع قبضه ولو امتنع ثم هلك من غير تفريط ولا تصرف من المشترى كان من مال البايع وكذا الحكم في طرف البايع ولو باع سلما وكذا كل من عليه حق حال أو مؤجل فحل ثم دفعه وامتنع صاحبه من اخذه فان تلفه من صاحبه قاله الشيخ رحمه الله وقال ابن ادريس يرفع من عليه الحق امره إلى الحاكم ليطالبه بالقبض أو الابراء فان لم يفعل تسلمه الحاكم وجعله في بيت المال وليس للحاكم اجباره على القبض أو الابراء بل ياخذه ويحفظه مع الامتناع من احد الامرين ط كل شئ يمكن تحصيله وقت العقد صح بيعه نقدا وان لم يكن عند البايع وان لم يكن ممكن الحصول لم يجز بيعه حالا الفصل الثاني فيما يدخل في المبيع وفيه يط بحثا أ من باع شيئا دخل فيه ما يتضمنه اسمه لغة أو عرفا فيدخل في البستان الارض والشجر والبنيان ولو باعه شجرا أو نخلا لم يدخل الارض وان افتقرت إليها الا بالشرط ب إذا باعه ارضا فيها بناء وغرس فان قال بحقوقها قال الشيخ يدخلان وعندي فيه نظر ولو قال وما اغلق عليه بابها دخلا قطعا ولو لم يقل بحقوقها لم يدخلا ولو كان فيها زرع لم يدخل الا ان يقول وما اغلق عليه بابه أو يشترط لفظا فان كان ما يحصل مرة كالحنطة والشعير من البارزة والفجل والبصل من المستترة دخل في المبيع بالشرط سواء كان قصيلا

[ 174 ]

أو حصيدا أو قائما معلوما أو مجهولا ولو لم يشترط كان للبايع وله التبقيه بغير اجرة إلى حين الحصاد ولو حصده قبل وقته ليزرعها غيره لم يملك الانتفاع بها ولو بقيت العروق لم يجب على البايع ازالتها إذا لم تضر بالارض كالحنطة ولو كانت مضرة بها كالقطن والذرة واجب وازالتها وعليه تسوية الارض إذا نقل العروق وان كان مما يحصد مرة بعد اخرى كالقت والنعناع فان كان مجزوزا قال الشيخ يدخل الاصول والاقرب عندي عدمه ولو لم يكن مجزوزا فالجزة الاولى للبايع والباقى للمشترى عند الشيخ ولو اشترطه دخل قطعا ولو كان مما يتكرر ثمرته كالقثاء والخيار لم يدخل ج لو باعه ارضا وفيها نذور وكان الاصل يبقى لحمل بعد حمل كالقت والكراث مما يجز دفعة بعد اخرى قال الشيخ يكون للمشترى وكذا لو غرس وباع الارض قبل ان يرسخ عروقه والاقرب عندي عدم دخوله وان كان مما يحصد واحدة كالحنطة لم يدخل ويتخير المشترى مع عدم علمه بالبذر بين الرد والاخذ بالجميع ولو نقله البايع في مدة يسيرة فلا خيار ولو اشتراه مع الارض فالوجه الصحة وهو اختيار الشيخ لان جهالة التا بع لا تؤثر في الصحة كاللبن في الضرع مع الشاة واساسات الحيطان د لو اشترى نخلة فيها طلع فان كانت مؤبرة فهى للبايع ويتخير المشترى ان لم يعلم بالتابير ولا خيار لو تركها البايع ولا يبطل الخيار بقطعها في الحال وان لم تكن موبرة فهى للمشترى ولو اشترى ارضا فيها بذر للبايع أو شجرا فيه ثم للبايع وظن المشترى ان الزرع أو الثمرة له فليس له الخيار ولو باعه نخلا يستحق ثمرته غير التابع سنة فما زاد كان للمشترى الرد ان جهله لا الارش كما لو باعه دارا يستحق سكناها غير البايع ه‍ لو باعه قرية دخلت البيوت دون المزارع الا بالتنصيص أو بالقرنية كما لو ساومه عليها مع المزارع واتفقا على ثمن ثم اشتراها به ولو باعه دارا بحقوقها تناول البيع الارض والبناء ولو كان فيها نخل أو شجر وقال بحقوقها قال الشيخ يدخل وعندي فيه اشكال ويدخل من البنيان والحيطان والسقوف والدرجة المعقودة والاعلى والاسفل الا ان يستقل الاعلى أو الاسفل بالسكنى عادة فلا يدخل الا بالشرط ويدخل في الدار ما هو متصل بها من مصالحها كالابواب المنصوبة والخوابى المدفونة والرفوف المستمرة و الاوتاد المثبتة والاغلاق في الابواب المنصوبة والسلم المثبت وبئر الماء والاجر والماء فيها قال الشيخ ويدخل فيهما الرحى المنصوبة وعندي فيه نظر ولا يدخل ما هو متصل بها مما ليس من مصالحها كالاحجار المدفونة والكنوز المودعة وهل يدخل المفتاح الاقرب نعم ولو استثنى البايع نخلة كان له الممر إليها والخروج منها ومدى جرايدها من الارض ز لو باعه ارضا فيها حجارة فان كانت مخلوقة فيها دخلت ولا يتخير المشترى ان لم يضر بالغرس ولا بالزرع أو علم بها ولو جهل مع ضرر احدهما تخير بين الرد والامساك قال الشيخ ولا ارش له وعندي فيه نظر وان كانت مبنية كالاساسات والدكة المبنية دخلت وان كانت مودعة للنقل والتحويل لم يدخل وللبايع نقلها وللمشترى مطالبته به في الحال وعليه تسوية الارض وليس للمشترى اجرة عن زمان النقل وان كان طويلا مع علمه ولو جهل الحجارة أو ضررها فهو عيب يثبت له الخيار الا ان ينقلها البايع في زمان يسير من غير ضرر وكذا لو غصب المبيع من يد البايع فاستخلصه في الزمان اليسير ولو طال زمان النقل تخير المشترى بين الرد والاخذ بالثمن اجمع ولا اجرة له قاله الشيخ ولو لم تضر كان للبايع نقلها ايضا ويتخير المشترى ان طال الزمان ولو تركها لم يتخير المشترى ولا ينقل ملكها إليه ولو كانت الارض ذات شجر وكان ترك الحجارة وقلعها لا يضران فهى كالارض البيضاء إذا كان فيها حجارة لا يضر بقاؤها الزرع وان كان تركها يضر وقلعها لا يضر فكالبيضاء وان كانا يضران فلا خيار للمشترى مع علمه وللبايع نقل الحجارة وللمشترى مطالبته به ولا ارش له ولا اجرة وان كان جاهلا بالحجارة أو الضرر تخير بين الرد ولا بحث وبين الامساك فللبايع نقلها وعليه التسوية واما ارش النقص بقطع العروق قال الشيخ لا يجب قبل القبض ولا بعده وان كان تركها لا يضر واراد البايع قلعها تخير المشترى ولو علم المشترى بالحجارة بعد الغرس فلا خيار له لتصرفه ولو كان الترك والقلع يضران فللبايع القلع وللمشترى المطالبة به وعلى البايع ارش النقص وان كان قلعها يضر و وتركها لا يضر ورضى بتركها فلا خيار للمشترى وان اراد قلعها كان ذلك له وله تسوية الارض وارش نقص الشجر ح إذا باع ارضا فيها معدن دخل في المبيع ولو لم يعلم به البايع تخير ان ملكها بالاحياء وان ملكها بالبيع احتمل عدم الخيار لان الحق لغيره واحتمل ثبوته كما لو اشترى معيبا ثم باعه ولم يعلم بعيبه فانه يستحق الارش ط لو اشترى ارضا فيها بئر أو عين مستنبطة دخلت في البيع وكذا يدخل الماء المحقون فيهما وكذا العيون الجارية في الاملاك يدخل في بيعها والمياه الجارية إذا كانت نابعة

[ 175 ]

في غير ملك لم يملك الا بالاجازة في الاناء وشبهه ولو دخلت إلى ارض رجل لم يملكها الا ان يجعل لها مستقرا في ارضه كالحوض أو يحفر ساقية ياخذ فيها من ماء النهر والمصانع المتخذة لمياه الامطار يجتمع فيها الوجه انه يملك مائها ويصح بيعه ى إذا باع نخلا مثمرا فان اشترط المشترى الثمرة دخلت والا فان كان قد ابر لم يدخل وان لم يكن قد ابر دخلت والتابير التلقيح وهو يحصل ولو تشققت من نفسها فابرتها اللواقح ولو اشترط احد المتبايعين الثمرة فهى له سواء كان البايع قبل التأبير أو المشترى بعده وكذا لو اشترط جزءا مشاعا كالثلث وشبهه يا للبايع ترك الثمرة المؤبرة إلى اوان الجذاذ ولا يجب تفريغ النخل منها ويرجع فيه إلى ما جرت العادة به فيقطع ما يؤخذ بسرا وقت استحكام الحلاوة في بسره وان كان ابقاؤه اجود وان كان مما يخترف تمرا يترك إلى وقت اخترافه وان كان عنبا أو فاكهة ترك حتى يتناهى ادراكه ويقطع مثله وكذا لو اشترى الثمرة خاصة وجب على البايع وضعها على نخله إلى وقت ادراكها يب لو ابر بعض البستان فالموبر للبايع وغيره للمشترى ولو ابر بعض ثمرة النخلة الواحدة دون بعض ففى تبعية ما لم يوبر للموبر نظر ولو اشتمل على نوعين ابر احدهما دون الاخر فالموبر للبايع وغيره للمشترى ولو ابر بعض البستان فبيع غير المؤبرة خاصة فالثمرة للمشترى ولو بيع الموبر خاصة فالثمرة للبايع ولو باع احدهما لشخص والاخر لاخر فثمرة غير المؤبر لمشتريه والموبر للبايع يج الابار يعتبر في اناث النخل دون فحولها فلو باع الفحل وقد اطلع فثمرته للبايع وكذا لا يعتبر التأبير في غير النخل بل الثمرة للبايع ان ظهرت والا فللمشترى يد انما ياخذ المشترى الثمرة غير الموبرة لو انتقلت النخلة إليه بالبيع ولو كان بغيره من العقود لم يدخل بل كانت باقية على ملك الناقل فلو اصدق امرأة نخلا مثمرا فالثمرة للزوج سواء كانت مؤبرة أو لا وسواء كان العقد عقد معاوضة كالنكاح والصلح أو غير معاوضة كالهبة قال الشيخ يثبت في عقود المعاوضات حكم البيع يه لو باعه شجرة مثمرة فالثمرة للبايع مع وجودها سواء قصد نوره كالورد والياسمين وان لم ينفتح جنبذه فللشيخ قول بالدخول أو كان مما يظهر ثمرته بارزة كالعنب مع ظهورها أو كانت مستترة في قشر يبقى فيه كالرمان أو في قشرين كالجواز أو يظهر نوره ثم يتناثر فيظهر الثمرة كالتفاح بعد تفتحه وظهور ثمرته أو لم يظهر على اشكال يو يدخل في الشجر الاغصان والاوراق و ساير الاجزاء يز لو كانت الثمرة للبايع واحتاجت إلى السقى لم يكن للمشترى منعه ولو لم يحتج كان له ولو تضرر الشجر مع حاجة الثمرة أو احتياج الشجر إلى السقى مع تضرر الثمرة قيل ايهما طلب السقى لحاجته اجبر الاخر عليه وقيل يرجح مصلحة المشترى لكن لا يزيد عن قدر الحاجة ولو اختلفا فيه رجع إلى اهل الخبرة وكل من التمس السقى كان المؤنة عليه ولو خيف على الشجرة بتبقية الثمرة عليها لعطش أو غيره فان كان يسيرا لم يقطع وان كان كثيرا فخيف على الاصول اليبس أو نقص حملها قيل لا يجبر لذلك وقيل يجبر على القطع يح لو كان الثمرة للبايع فحدثت اخرى فان تميزتا فلكل ثمرته والا اشتركا ومع الجهل يصطلحان ولا يبطل العقد يط بيع العبد لا يتناول ما في يده وهل يدخل ما يستر عورته من الثياب التى عليه فيه نظر الفصل الثالث في التسليم وفيه كب بحثا أ اطلاق العقد يقتضى وجوب تسليم المبيع والثمن فان امتنع احدهما اجبر وان امتنعا اجبرا معا من غير اولوية في تقديم الاجبار سواء كان دينا أو عينا وقال الشيخ رحمه الله يجبر البايع أو لا ثم المشترى ثانيا فان كان موسرا اجبر على التسليم وان كان غايبا قريبا في بيته أو بلده قال الشيخ حجر عليه في امواله حتى يسلم الثمن وان كان غائبا عن البلد احتفظ على السلعة حسب فان تأخر فللبايع فسخ البيع والصبر وان كان معسرا فللبايع الفسخ ب كل موضع حكمنا فيه بالفسخ فله ذلك بغير حكم حاكم وكل موضع قلنا يحجر عليه فذلك إلى الحاكم ج لو هرب المشترى قبل الوزن وكان معسرا فللبايع الفسخ في الحال وان كان موسرا قضاه الحاكم من ماله ولو اشترطا تأخير اخذ العوضين وجب دفع الحال على الاخر ولو بذل بعض احد العوضين اجبر على بذل الباقي د لو كان المبيع جارية لم يكن للبايع بعد قبض الثمن الامتناع عن تسليمها لاجل الاستبراء سواء كانت حسنة أو قبيحة وليس للمشترى مطالبة البايع بعد العقد بكفيل لئلا تظهر حاملا ه‍ لو شرط البايع تأخير التسليم إلى مدة معينة جاز وكذا لو شرط سكنى الدار أو ركوب الدابة مدة معلومة صح والاقرب عندي ان القبض الكيل أو الوزن في المكيل والموزون والقبض باليد فيما ينقل ويحول والنقل في الحيوان أو التخلية فيما لا ينقل ولا يحول ولو باع ثمرة على رؤس النخل فالقبض فيها التخلية لا النقل ز إذا هلك المبيع قبل القبض بطل المبيع ووجب على البايع رد ما قبضه من الثمن سواء كان التالف من قبل الله تعالى أو من البايع فان كان من قبل المشترى استقر الثمن في ذمته ان لم يكن البايع قبضه وان كان قبضه لم يرجع به المشترى وان كان من اجنبي قال في المبسوط يتخير المشترى بين فسخ البيع والرجوع على البايع بالثمن وبين امضائه

[ 176 ]

والزام الأجنبي بالقيمة وهو حسن والقول بجواز تضمين البايع القيمة مع مباشرة الاتلاف لا يخلو من قوة ح لو احدث عيب في السلعة قبل القبض أو التمكين منه تخير المشترى بين الرد والامساك بجميع الثمن وهل له الامساك مع الارش للشيخ قولان احدهما ليس له ذلك واختاره ابن ادريس فلو تراضيا على الارش جاز ولو قطع المشترى يده قبل القبض استقر البيع فان تلف بعد ذلك في يد البايع قبل القبض انفسخ البيع ورجع البايع بارش النقص فيقوم سليما ومقطوعا ويرجع بالنقصان بالنسبة إلى الثمن لا القيمة ط لو باع شاة بشعير معين فاكلته قبل القبض فكل من كانت في يده من المتبايعين أو الأجنبي فالتلف بسببه وان لم تكن في يد احد بطل البيع ولو اشترى شاة أو شقصا بطعام فقبض الشاة وباعها أو اخذ الشقص بالشفعة ثم تلف الطعام قبل القبض بطل البيع الاول دون الثاني ودون الاخذ بالشفعة و يرجع مشترى الطعام على مشترى الشاة والشقص بقيمة ذلك لتعذر رده وعلى الشفيع مثل الطعام لانه عوض الشقص والمبيع (صفقة؟) أو برؤية متقدمة من ضمان البايع حتى يقبضه المشترى ولو طلبه فمنعه البايع ضمن قيمته حين العطب ولو حبسه ببقية الثمن فهو غاصب ولا يكون رهنا الا ان يشترطه في نفس البيع ى النماء المتجدد قبل القبض للمشترى فلو تلف الاصل قبل القبض بطل البيع وسقط الثمن عن المشترى ولو تلف النماء ضمنه البايع مع التفريط لا بدونه ولو اختلط المبيع بغيره اختلاطا لا يمكن تمييزه فان دفع البايع الجميع جاز والا تخير المشترى بين الفسخ والشركة وقيل ينفسخ مطلقا يا لو تلف بعض المبيع قبل القبض وله قسط من الثمن كعبد من عبدين تخير المشترى بين الفسخ واخذ الموجود بحصته من الثمن فما يتقسط على القيمة كالعبدين قسطا عليهما وما يتقسط على الازاء كالحبوب امسكه بحصته قال الشيخ والاولى انه لا خيار للبايع وان قلنا له الاختيار كان قويا ولو اختار امساكه بكل الثمن فلا خيار للبايع قطعا وان لم يكن للتالف قسط من الثمن كيد العبد إذا قطعت بعد البيع وقبل القبض تخير المشترى بين الرد والامساك وهل له الارش قولان تقدما يب لو اشترى اثنان عبدا فادى الحاضر نصيبه وجب على البايع تسليم حصته إليه ولو دفع الجميع لم يكن له قبض حصة الغايب فان كان شريكه اذن في القضاء رجع إليه والا فلا يج يجب على البايع تسليم المبيع مفرغا فيجب نقل ما فيه من المتاع والزرع إذا حصد والعروق المضرة والاحجار المدفونة وتسوية الارض ولو احتيج إلى تغيير شئ فعل واخرج واصلح المفاسد ولو كان المبيع مغصوبا وعلم المشترى قبل العقد فلا خيار وكذا لو قصر زمان استعادته ولو طال تخير في الفسخ والامساك بغير اجرة على البايع ولو منعه البايع يثبت الاجرة يد لو وطى ما باعه قبل القبض وجب العقد ح ولو نقصت بالوطى كذهاب البكارة مثلا وجب ارش النقصان ويدخل في الاول لانه يثبت عندنا للبضع عشر قيمته الجارية مع البكارة ونصفه مع عدمها ولو اكتسب المبيع ثم تلف قبل القبض بطل البيع والكسب للمشترى يه لو اشترى ذمى من ذمى خمرا ثم اسلم قبل القبض فالوجه بطلان البيع ويرجع بالثمن فلو تخللت الخمر فالوجه عدم العود إلى القيمة ولو اشترى عبدا ولم يتقابضا ثم مات المشترى مفلسا تخير البايع بين الفسخ بعد ثلثة وبين الامساك ويكون من جملة الغرماء ولا يكون احق بالعين إذا لم يكن وفاء يو يكره بيع ما اشتراه مما يكال أو يوزن قبل قبضه ويحرم إذا كان طعاما الا تولية ويجوز بيع ما لا يكال ولا يوزن قبل قبضه اجماعا منا وان كان مما ينقل أو يحول ويصح اجارة مالا يصح بيعه قبل القبض قبله خلافا للشيخ ويصح رهنه مطلقا والشركة فيه والتولية والحوالة به وتزويج الامة قبل القبض والكتابة وللمراة بيع المهر قبل قبضه وما يملك بغير البيع كالارث والوصية والغنيمة يجوز بيعه قبل القبض يز لو باع المغصوب على الغاصب صح وكذا على غيره ويتخير المشترى ان لم يعلم أو لم يتمكن من الانتزاع سريعا يح لو كان له طعام من سلم وعليه مثله فقال لغريمه اقبض من غريمي لنفسك قال الشيخ لم يجز ويرده من اخذه على صاحبه ويكتاله اما عن الامر بقبضه أو يكتاله الامر فيصح ثم يقبضه منه ولو دفع إلى غريمه مالا وقال اشتر لك به مثل الطعام الذى لك علي ففعل قال الشيخ لم يصح فان اشترى بالعين بطل البيع وان اشترى في الذمة ملك الطعام وضمن الدراهم ولو قال اشتر لى بها طعاما ثم اقبضه لنفسك صح الشراء ومنع الشيخ من صحة القبض لانه بيع الطعام قبل قبضه ولو قال اقبضه لنفسك من نفسك منع الشيخ منه لانه لا يجوز ان يتولى طرفي القبض وعندي فيه نظر ولو كان الطعامان أو المحال به قرضا جاز قولا واحدا ولو قبضا طعاما اشترياه فباع احدهما نصيبه قبل القسمة صح ولو باعه بعد القسمة بذلك الكيل الذى كاله جاز يط يجوز الشركة والتولية فيما يجوز بيعه فإذا قال للمشترى اشركني في نصفه فشركه صح وكذا لو قال ولنى ما اشتريته بالثمن فقال وليتك مع علمهما بالثمن ويبطل مع جهل احدهما به ولو اشتريا عمدا فقال ثالث اشركاني صح وكان له الثلث ولو اشترى قفيز طعام

[ 177 ]

فقبض نصفه ثم باع نصف القفيز ففى توجه البيع إلى المقبوض كله نظر ك لو كان له طعام دينا فباعه على من هو عليه جاز وكذلك على غيره بحاضر أو حال قبل قبضه ومنع منه بعض علمائنا ولو كان له طعام دينا فباع طعاما على الغريم ليقضيه الدين من المبيع قال الشيخ لم يجز الشرط ولا البيع قال ولو قلنا بفساد الشرط خاصة كان قويا والوجه عندي صحتهما قال ولو باع منه طعاما بعشرة على ان يقضيه الطعام الذى عليه اجود منه لم يصح ولو قضاه اجرد ليبيعه طعاما بعشرة لم يجز ولو باع طعاما بعشرة موجلة فلما حل الاجل اخذ بها طعاما مثل ما اعطاه جاز وان كان اكثر لم يجز وقد روى الجواز مطلقا وهو الاقوى كا لو باع سلعة وقبض المشترى دون البايع جاز للبايع شراؤها منه باى ثمن كان نقدا ونسية قال الشيخ وفى اصحابنا من روى ان ذلك لا يجوز كب الاقالة فسخ لا بيع في حق المتعاقدين وغيرهما فلا يثبت احكام البيع في حقهما بل يجوز في السلم وفى المبيع قبل قبضه وكذا في غيرهما فلا يثبت حكم البيع في حق الشفيع بمعنى انه لا ياخذ الشقص بالاقالة ويجوز قبل القبض وبعده من غير حاجة إلى كيل ثان ولا يصح الا بمثل الثمن فيبطل لو اقاله بازيد أو انقص الفصل الرابع في احكام الصبرة وفيه يب بحثا أ قد بينا المنع من بيع المكيل أو الموزون جزافا سواء كانت اثمانا أو غيرها فلو باع الصبر وعرفا مقدارها أو احدهما واخبربه الاخر صح وان لم يشاهد باطنها وكذا يصح مع الجزء المشاع منها إذا كان معلوم النسبة والعلم بمقدارها والا فلا ب لا يجوز للبايع ان يغش الصبرة بان يجعلها على دكة أو نشز أو يجعل الردى في باطنها فان فعل وباعها واخبر بمقدارها ثم وجد العيب يتخير بين الفسخ واخذ الارش ولو كان تحتها حفرة أو كان باطنها اجود تخير البايع ان لم يعلم ج لو قال بعتك هذه الصبرة كل قفيز بدرهم وعلما المقدار صح والا بطل وكذا يبطل في القفيز الواحد على اشكال ولو قال بعتك منها عشرة اقفزة صح مع العلم بتحقق العشرة فيها د لو قال بعتك هذه الصبرة بكذا على ان ازيدك قفيزا وكانا عالمين بالمقدار وعينا القفيز بالمشاهدة أو الوصف صح البيع والا فلا وكذا لو قال على ان انقصك قفيزا منها مع العلم بمقدارها وكذا كل متساوي الاجزاء ه‍ لو باع ما لا يتساوى اجزاؤه كالارض والثوب والقطيع صح مع المشاهدة وان لم يعرف الزرع ولا عدد الغنم وكذا بيع ابعاضها بالجزء المشاع ولو قال بعتك كل ذراع منها بدرهم وعلما الذراع صح والا فلا ولو قال بعتك منها عشرة اذرع وكانت ازيد فان عينها صح وان ابهم وكانت الدار معلومة الذراع قال الشيخ رحمه الله صح البيع وله بنسبة العددين لان الذراع مكيال كالقمر وقبل يبطل لان الذراع عبارة عن بقعة بعينها وموضعه مجهول وعندي فيه تردد ولو قال بعتك من هيهنا إلى هيهنا صح اجماعا ولو قال عشرة من هيهنا إلى حيث ينتهى قال الشيخ يصح لتعينه بالذرع والمشاهدة وقيل لا يصح لاختلاف اجزاء الارض وعدم العلم بالمنتهى ولو قال بعتك نصيبي من هذه الدار وعلما مقداره صح والا بطل وكذا يبطل لو قال نصيبا أو سهما وابهم وكذا لو قال بعتك شاة من هذا القطيع ولم يعينها والثوب حكمه حكم الارض في جميع ما تقدم ز لو باعه ارضا على انها جريان معلومة فنقصت تخير المشترى بين الرد والامساك ولا يبطل البيع من رأس فان رد استرجع الثمن وان امسك للشيخ قولان احدهما الامساك بجميع الثمن والثانى بقسطه فقيل يتخير البايع ح وفيه قوة ولو امسكه المشترى بالجميع سقط خيار البايع ولو كان للبايع ارض ملاصقة قال الشيخ وجب عليه ان توفيه تمام المبيع منها تعويلا على رواية عمرو بن حنظلة عن الصادق عليه السلام ومنعه ابن ادريس وهو جيد ولو زادت الارض فالذي قواه الشيخ صحت البيع وهو حسن فحينئذ قيل لا يكون الزيادة هنا للبايع بل يتخير بين تسليم الجميع بالثمن والفسخ وقيل يكون له ويتخير بين تسليمه زائد أو تسليم المقدر ويسترجع الزيادة ومع تسليم الجميع لا خيار للمشترى ويتخير مع استرجاع الزيادة فان اختار مع الاسترجاع الامساك احتمل ان يثبت للبايع الخيار لتضرره بالشركة وعدمه لرضاه بالثمن عوض الجميع فعوض البعض اولى ولو طلب المشترى الزيادة بعوض أو طلب البايع عوضها لم يجز الاخر ولو اتفقا جاز وحكم الثوب وما لا يتساوى اجزاؤه كذلك وكذا لو باعه قطيعا على انه مائة فزاد أو نقص ح لو باع ما يتساوى اجزاؤه فزاد أو نقص اخذ البايع الزيادة ورجع المشترى بثمن النقصان ولا خيار للمشترى لو اخذ البايع الزيادة والوجه ثبوته له مع النقصان ط لو اخبره بالمقدار وباعه صح وإن لم يكله فإن باعه المشترى فكاله الثاني رد الزايد واسترجع ثمن الناقص ولو اختلفا بعد التلف فالقول قول المشترى مع يمينه وعدم البينة قل أو كثر ولو اعلمه بالكيل وباعه بثمن سواء زار أو نقص لم يجز ولو نظر اجنبي إلى الكيل

[ 178 ]

جاز ان يشتريه بغير كيل ولو كاله البايع للمشترى ثم اشتراه منه لم يحتج إلى كيل ثان وكذا لو اشترى الشريكان طعاما ثم باع احدهما حصة شريكه قبل تفرقهما بعد ان اكتالاه ى لو قبض المشترى المبيع ثم ادعى النقصان فالقول قوله مع يمينه وعدم البينة ان لم يكن حضر كيله ولا وزنه وان حضر فالقول قول البايع ان ادعى نقصا كثيرا والوجه قبول قوله في قليل يمكن وقوعه في الكيل يا لو اسلفه في طعام بالعراق ثم طالبه بالمدينة لم يجب عليه دفعه ولو طلب القيمة قال الشيخ لا يجز لانه بيع الطعام قبل قبضه وعندنا انه مكروه فيجوز مع التراضي وكذا لو كان قرضا ولو طالبه بقيمة بسعر العراق وجب دفعها ولو تبرع المقترض بدفع المثل في المدينة لم يجبر المقترض على القبض ولو غصبه بالعراق واتلفه فطالبه به في المدينة قال الشيخ لا يجب دفع المثل ولو طلب القيمة وجب دفعها بسعر العراق ولا يجبر على سعر المدينة والوجه عندي مطالبته بالمثل فان تعذر فالقيمة بسعر المدينة يب لو باع ما اشتراه بعد قبضه ولم يقبض البايع فتلف غير المقبوض بطل البيع الاول لا الثاني الفصل الخامس في الغرر وفيه لا بحثا أ لا يجوز بيع ما ليس عنده إذا كان معينا في يد مالكه قبل شرائه ولو كان مطلقا موصوفا جاز وان لم يكن في ملكه ب لا يجوز بيع الحمل في بطن امه منفردا ولو باعه مع امه صح ولو باع الام وشرط وضعها بعد مدة معينة بطل ولا يجوز بيع حبل الحبلة فقيل نتاج النتاج وقيل جعل حمل النتاج اجلا وهو باطل (بمعيتيه؟) ولو شرط الاول في عقد ففى صحته اشكال ج لا يجوز بيع اللبن في الضرع سواء كانت اياما معلومة أو لا ولو باعه مع ما احتلب منه قال الشيخ يجوز لرواية سماعة والوجه عندي البطلان د اختار المفيد رحمه الله وابن ادريس جواز بيع اصواف الغنم وشعورها على جلودها منفردة مع المشاهدة ومنعه الشيخ والاول اقوى وكذا يصح لو باع الغنم واستثنى الاصواف ولو باع الصوف على ظهر الحيوان مع ما في بطنه قال الشيخ يجوز والوجه المنع ه‍ لا يجوز بيع السمك في الاجام اجماعا ولو ضم إليه قصب الاجمة قال الشيخ جاز وليس بمعتمد وكذا لا يصح لو اصطاد شيئا منه وباعه مع ما في الاجمة وانما يصح بيعه في الماء مع مشاهدته اجمع وملكه وامكان اصطياده و قال الشيخ يجوز ان يشترى الانسان أو (يتقبل؟) بشئ معلوم جزية رؤس اهل الذمة وخراج الارضين وثمرة الاشجار و ما في الاجام من السموك إذا كان قد ادرك شئ من هذه الاجناس وكان البيع في عقد واحد وان لم يدرك شئ من هذه الاجناس لم يجز ومنعه ابن ادريس مطلقا وهو الاقوى ز لو اعد بركة أو مصفاة لصيد السمك فحصل فيها ملكه ويجوز ان يستاجر برك الحيتان ليحبسها فيها وشبكة الصيد ليصطاد بها ولو استأجر ارضا للزراعة فيدخل فيها سمك ونضب الماء فالمستأجر احق به من غير تملك ولو وثبت سمكة إلى سفينة فاخذها بعض الركاب كانت ملكا له اما السفن المعدة لذلك كالتى يجعل فيها الضوء ويضرب فيها صواني الصفر لثبت السمك فان صاحبها يملك ما يحصل فيها كالشبكة ولو عشش طاير في داره وفرخ أو توحل ظبى لم يملكه وكان احق وكذا لو دخل الماء داره ولو نصب شبكة فوقع فيها صيد ملكه وكذا لو اغترف الماء بانية ولو اتخذ لمياه الامطار والسيول مصانع ليحصل فيها الماء ملكه بالحصول ولو اعد ارضا للملح فجعلها ملاحة ليحصل فيها الماء فيصير ملحا ملكه ولو لم يعدها لذلك لم يملكه وكذا لا يملك لو وقع الصيد في شبكة غير منصوبة ولا مقصودة للصيد ويكون احق ولو حصل صيد في كلب انسان أو فهده أو صغره وكان قد استرسل بارسال صاحبه ملكه ولو استرسل من نفسه كان احق من غير ملك وكذا ما يحصل في فم البهيمة من الحشيش ح لا يجوز بيع الطير في الهواء سواء كان مملوكا أو غيره وسواء كان مما يألف الرجوع أو لا ولو كان في البرج والباب مفتوح لم يجز وان كان مغلقا جاز وان افتقر تسليمه إلى مشقة ط لو باع ما لا يملك وقف على اجازة المالك ولا يكفى حضور المالك ولا سكوته ولا يقع باطلا في نفسه خلافا للشيخ في بعض اقواله فلو اشترى الوكيل أو باع غير المأذون في بيعه أو شرائه ضمن ما فوت على المالك أو تلف فان اشترى غير المعين بثمن في الذمة صح فان اجاز الموكل والا لزمه الثمن ى لو باع الام لم يدخل الحمل الموجود الا مع الشرط ولو اشتراها على انها حامل صح وكذا على انها لبون ولو شرط حلب قدر معين لم يجز يا لا يجوز بيع البيض متصلا بالحيوان منفردا ولو اشترط في بيع الدجاجة جاز ولو انفصل من الحيوان بعد موته حل بيعه ان كان قد اكتسى الجلد الابيض الفوقاني والا فلا ويصح بيع بيض ما لا يوكل لحمه ان امكن ان يصير فرخا والا فلا يب لو شرط البايع في البيع الحمل لنفسه جاز ومنعه الشيخ وابن البراج في الجواهر وهو ضعيف ولو لم يشترطه كان له ايضا ما لم يشترطه المشترى يج يجوز بيع المسك في فاره وان لم (يفتق؟) ويشاهد

[ 179 ]

وفتقه احوط يد لو اعطاه راحجا بما تجرى العادة لم يجب رده والا وجب ويجوز ان يندر للظروف ما يحتمل زيادته ونقصانه مما تجرى العادة بمثله ولا يجوز اندار ما يزيد دائما أو ينقص ولو باعه السلعه مع الظرف جاز من غير اندار ولو قال بعتك بهذا السمن بظرفه كل رطل بدرهم صح إذا عرف وزنها جملة وان لم يعرف التفضيل على اشكال ولو باعه بصاع مجهول لم يجز ولو قبض من غيره دراهم ففرقها بالوزن فزادت يسيرا بتفاوت الموازين في مثله لم يجب رد الزيادة ولا يجوز لمن عليه الحق اعطاء الناقص وان قل يه لو لم يعين الثمن أو باعه بحكم المشترى بطل البيع فان هلك في يده كان عليه قيمته يوم ابتاعه قاله الشيخ وقال ابن ادريس يضمن بالمثل فان اعوز فثمن المثل يوم الاعواز وان لم يكن مثليا فقيمته اكثر ما كانت إلى يوم الهلاك ولو كان قائما بعينه انتزعه من يد المبتاع ورجع بارش نقصه في يده بحدثه ولو زادت القيمة بالحدث قال الشيخ رد قيمة الزيادة وهو قوى وقال ابن ادريس بذلك ان كانت الزيادة عينا والا فلا ولو باعه بحكم البايع قال الشيخ ان حكم باقل من القيمة مضى ولم يكن له اكثر وان حكم باكثر كان له القيمة وقبل البيع الا ان ينزع المشترى والوجه عندي بطلان البيع ايضا فان كان باقيا انتزعه وان كان تالفا فله المثل والا فالقيمة قال ابن ادريس اكثر القيم إلى يوم الهلاك لا قيمة حال البيع يو لا بد من اختيار ذى الطعم أو الرايحة بالذوق أو الشم ويجوز على الوصف فان وجد كما وصف والا تخير المشترى ولو بيع بشرط السلامة من غير اختيار ولا وصف فالاقرب جوازه فان خرج معيبا تخير بين الارش والرد ولو تصرف سقط الرد ولو كان المبيع يؤدى اختياره إلى فساده كالجوز والبطيخ جاز مطلقا وبشرط الصحة فان وجد صحيحا فيهما والا كان له الارش والرد ان لم يتصرف ولو تصرف سقط الرد ولو لم يكن لمكسوره قيمة كالبيض بطل البيع واسترجع الثمن ولو غاب بعد مشاهدته ثم اشتراه صح فان لم يتغير لزم والا كان له الرد ولو اختلفا في التغير فالقول قول المشترى على اشكال يز يجوز بيع الاعمى وشراؤه ولا فرق بين ان يولد اعمى أو يتجدد له ولا بين بيع الحاضر والسلف يح لو باع ثوبا بمائه ذهبا وفضة لم يصح ولا يلزم التنصيف يط لو باع ما يجوز بيعه وما لا يجوز فاقسامه ثلاثة ان يبيع معلوما ومجهولا فيبطل ومعلومين ينقسط الثمن عليهما بالاجزاء كعبد مشترك يبيعه اجمع فيصح في نصيبه بقسطه ويقف الباقي على الاجارة فان اجاز المالك صح واخذ نصيبه من الثمن والا فلا ولا يبطل نصيب الشريك من راس ومعلومين لا يتقسط بالاجزاء كعبد وحر وخل وخمر وعبد غيره وعبد نفسه فيصح فيما يصح بيعه بقسطه و يبطل في الاخر الا في ملك غيره فيقف على رضاه ثم ان صم مملوك غيره قسط الثمن بالنسبة إلى القيمة وان لم يكن مملوكا قسط بالنسبة إلى مستحله وكذا حكم رهن ما يملك وما لا يملك وهبته وساير العقود ك لو اشترى جملة فتلف البعض قبل القبض لم ينفسخ في الباقي ويأخذ بحصته من الثمن وله الفسخ ولو كان لكل رجل عبد فباعاهما صفقة بثمن واحد صح وقسط الثمن على قدر القيمتين كا كل موضع يعلم المشترى تفريق الصفقة قبل البيع لا خيار له فيه ولو جهله فله الخيار دون البايع كب يجوز بيع الرقم وهو بيع الثوب برقمه المكتوب عليه إذا كان معلوما حال العقد من غير كراهية كج لو باعه عبدا من عبدين أو ثلثة لم يصح وان شرط له الخيار كد يجوز اعطاء البقر والغنم بالضريبة مدة من الزمان بشئ من الدراهم أو الدنانير والسمن والذهب والفضة احوط قاله الشيخ وقال ابن ادريس يمكن العمل بهذه الرواية بان يحلب بعض اللبن ويبيعه مع ما في الضرع مدة من الزمان والوجه عندي البطلان ان كان بيعا والا كان بمنزلة الاباحة كه قال الشيخ يجوز ان يشترى الانسان تبن البيدر لكل كر من الطعام (نبنه؟) بشئ معلوم وان لم يكل بعد الطعام لرواية زرارة الصحيحة عن الباقر عليه السلام وابن ادريس منع من ذلك كو قال الشيخ إذا اشترى من غيره اطنانا معروفة من القصب ولم يتسلمها غير انه شاهدها فهلك القصب قبل القبض كان من مال البايع لان الذى اشترى منه في ذمته وفى القليل نقد كز من وجد عنده سرقة كان غار مالها ان هلكت ويرجع على بايعها مع قيام البينة بالبيع بما دفعه إلى البايع وبما غرمه وانفقه مما لم يحصل في مقابلته نفع الا ان يعلم انها سرقة فلا رجوع ولا يجوز ان يشترى من الظالم ما يعلمه ظلما بعينه إذا لم يكن مأخوذا على وجه الخراج والزكوة ويجوز فيهما وفيما لا يعلم انه ظلم وان علم اجمالا ان في ماله غصبا وتركه افضل كح يجوز بيع عظام الفيل واتخاذ الامشاط منها وكذا بيع جلود السباع وكل حيوان سوى الادمى ونجس العين إذا علم انه مذكى أو شراه من المسلمين كط يجوز بيع ولد الزنى وشراؤه إذا كان مملوكا

[ 180 ]

للرواية الصحيحة عن الصادق عليه السلام ورواية النقى متاوله ويجوز اخذ ثمن ما باعه الذمي من الخمور في الدين ولو اسلم الذمي بعد بيعه جاز له قبض ثمنه ولو اسلم قبل بيعه حرم بيعه بنفسه أو بوكيله المسلم أو الذمي ل من غصب مالا واشترى به جارية حل له الفرج وكان عليه وزر المال إذا كان الشراء في الذمة وان نقد الغصب ولو كان بالعين بطل الشراء وكان الفرج حراما ولو حج به من غير سبق وجوب لم يجزى عن الوجوب المتجدد ولو سبق وجوب حجة الاسلام اجزاه الا الهدى وعليه وزر المال لا بيع المكره باطل ولو اجاز بعد زوال الاكراه جاز الفصل السادس في الشروط المذكورة في العقد وفيه يو بحثا أ إذا ضم في البيع شرطا سايغا صح البيع ولزم الشرط اتحد الشرط أو تعدد ولو شرط ما ليس بسايغ بطل الشرط اجماعا والبيع ان اقتضى الشرط جهالة المبيع والا فالاقرب انه كذلك خلافا للشيخ ومع القول بالصحة ليس للبايع الرجوع بما نقصه الشرط من الثمن ولا للمشترى الرجوع بزيادة الثمن ان كان هو المشترط ومع البطلان لا يحصل به ملك سواء اتصل به القبض أو لا ولا ينفذ تصرف المشترى فيه ببيع وغيره ب الشرط ان اقتضاه العقد كالتسليم وخيار المجلس لم يفد حكما زايدا في وجوده وعدمه وان تعلقت به مصلحة المتعاقدين كالاجل والخيار والشهادة والضمين والرهن واشتراط صفة مقصودة كالكتابة جاز ولزم الوفاء وان لم يكن من مقتضاه ولا من مصلحته ولا منافيا لمقتضاه جاز ايضا سواء اقتضى منفعة البايع في المبيع أو يشترط عقدا في عقد مثل ان يبيعه بشرط ان يشترى اخر أو يزوجه ان اقتضى ما ينافيه صح وان بنى على التغليب والسراية مثل ان يشترط البايع عتق العبد وان اشترط غير العتق مثل ان لا يبيع أو لا يهب أو لا يطأ بطل الشرط دون البيع عند الشيخ ج لو قال بع عبدك من فلان على ان علي خمسمائة فباعه على هذا الشرط قال الشيخ صح البيع لقوله عليه السلام المؤمنون عند شروطهم وهذا شرط سايغ ولو قال بع عبدك منه بالف على خمسمائة فان سبق الشرط العقد وعقد البيع مطلقا لزم البيع ولم يكن على الضامن من شئ وان قرنه ان يقول بعتك بالف على ان يضمن فلان خمسمائة صح البيع بشرط الضمان فان ضمن فلان لزم والا تخير البايع د بيع العربون باطل وهو ان يدفع بعض الثمن على انه ان اخذ السلعة احتسبه من الثمن والا كان للبايع ه‍ إذا شرط البايع عتق العبد صح البيع والشرط فان اعتقه المشترى والا ففى اجباره وجهان اقربهما عدم الاجبار فيتخير البايع ح ولو مات العبد قبل عتقه احتمل استقرار الثمن عليه ولا شئ عليه واحتمل ان يكون للبايع الرجوع بما يقتضيه الشرط من النقصان واحتمل تخير البايع بين اجازة البيع بجميع الثمن وبين فسخه فيرجع بالقيمة ولو شرط الولاء بطل الشرط خاصة وفى بطلان البيع وجه قوى ولو باعه بشرط العتق بعد شهر أو سنة فالوجه عندي الجواز ولو اشتراه بشرط العتق ثم باعه بشرط العتق فالوجه بطلان الثاني ولو اشتراها بشرط العتق فاجلها فانه يعتقها ز لو باعه دارا بشرط ان يقفها جاز وكذا لو باعه شيئا بشرط ان يتصدق به ح إذا جمع بين عقدين مختلفى الحكم بعوض واحد كالصرف وبيع القماش والنكاح والبيع والاجارة صح ولو جمع بين البيع والكتابة مثل كاتبتك وبعتك كذا بدينار قيل لم يجز لانه قبل تمام الكتابة عبد قن ومع بطلان البيع ففى فساد الكتابة وصحتها بقسطها وجهان ط إذا باعه زرعا أو ثمرة كان على المشترى حصاده أو الجذاذ وكذا ما يجز ويخرط ولو شرطه على البايع صح ى لو شرط منفعة البايع صح إذا كانت معلومة اما بتقدير العمل كخياطة الثوب ونساجة الغزل أو بتقدير المدة كالعمل شهر أو لو تعذر العمل اما بتلف المبيع قبله أو بموت البايع ففى الابطال نظر وكذا يجوز ان يشرط البايع نفع المبيع مدة معلومة ولو باع امة واستثنى وطيها مدة لم يصح يا لو باع ما اشتراه بشرط المنفعة صح ويكون المنفعة مستثناه في يد المشترى الثاني فيتخير مع عدم العلم لا معه ولو اتلفه ضمن اجرة المثل ولو تلف بغير تفريط فلا ضمان يب لو اراد المشترى تعويض البايع عن المنفعة المشترطة عوضا أو ما يقوم مقام المبيع في المنفعة لم يجب على البايع القبول وكان له التصرف في عين المبيع باستيفائه المنفعة ولو تراضيا جاز ولو اراد البايع اعارة العين أو اجارتها لمن يقوم مقامه فالاقرب جوازه ولو اشترط المشترى منفعة البايع في المبيع فاقام البايع مقامه من يعمل فالاقرب جوازه الا ان يشترط المباشرة ولو دفع العوض لم يجب القبول سواء البايع والمشترى ولو قال بعتك هذه الدار واجرتكها شهرا بكذا فالوجه الصحة يج لو شرط في العقد ان هو باعه فالبايع احق به بالثمن ففى الجواز اشكال يد لو اشترى جارية بشرط ان لا خسارة عليه إذا باعها أو شرط الا يبيعها أو لا يعتقها أو لا يطاها قال الشيخ صح العقد دون الشرط يه لو باعه بشرط الرهن أو الضمين صح العقد والشرط ان كان الرهن معلوما بالمشاهدة والوصف

[ 181 ]

والضمين بالاشارة أو بذكر السبب ولو كانا مجهولين لم يصح ومع الصحة لو دفع الرهن أو ضمن لزم والا تخير البايع ولا يجب على الضمين الضمان وان وعد به ولو دفع غير الراهن أو غير الضمين لم يلزم البايع قبوله وان كان المدفوع اجود ولو شرط رهنا فاسدا كالمحرم والمجهول بطل الشرط وفى بطلان البيع ح نظر يو لو شرط رهنا معينا فغاب قبل القبض تخير البايع بين قبضه معيبا وبين فسخ البيع ولو علم بالعيب بعد قبضه لم يبطل ولا ارش له ولا المطالبة بالبدل ولو غاب بعد القبض أو تلف فلا خيار ولو اختلفا في زمن حدوث العيب حكم لمن لا يحتمل الا قوله من غير يمين ولو جاز الامران احتمل تقديم قول الراهن عملا بصحة العقد والمرتهن لعدم ثبوت قبض المرتهن للجزء الفائت ولو قال الراهن تلف بعد القبض والمرتهن قبله فالقول قول منكر القبض ولو اختلفا في زمن انقلاب العصير الرهن خمرا قيل القول قول الراهن لاتفاقهما على العقد والقبض الصحيحين و اختلافهما في المفسد والقول قول النافي وقيل قول المرتهن لاصالة عدم القبض ولو وجد بالرهن عيبا بعد ان حدث عنده عيب اخر فله الرد وفسخ البيع ولا ضمان على المرتهن في الحادث عنده بغير تفريط ولو هلك في يد المرتهن ثم علم انه كان معيبا قيل لا يملك فسخ البيع لتعذر الرد ولو شرط استرهان المبيع على ثمنه قال الشيخ لا يصح والوجه عندي صحتهما ولو شرط الا بيع بينهما ان لم ينقده في مدة معلومة صحا معا وان زاد عن عشرين ليلة ولو قال بعينه على ان اقضيك دينك منه ففعل صحا معا ولو قال اقضي حقى على ان ابيعك كذا صح القضاء والشرط وكذا اقضي اجود من مالى على ان ابيعك كذا ولو باعه بشرط تأجيل الحال صح سواء باعه بثمن المثل أو ازيد أو انقص مع علمه بالقيمة الفصل السابع في احكام البيع الفاسد وفيه ز مباحث أ البيع الفاسد من اصله لا يحصل به ملك سواء اتصل به قبض أو لا ويجب على القابض بالبيع الفاسد رد المبيع مع نمائه المتصل والمنفصل واجرة مثله مدة بقائه في يده ان كان ذا اجرة ورد ارش النقصان ان نقصت العين والقيمة ان تلفت فقيل يوم التلف وقيل الاكثر من يوم القبض إلى التلف واختار الشيخ الاول ب لو كان المبيع امة فوطها المشترى فلا حد ولا اثم وكذا في غيرها ويجب عليه عشر القيمة مع البكارة ونصفه مع الثيوبة ولا يجب المهر مع ذلك وينعتق الولد حرا لا ولاء عليه ويلحق به ويجب على الواطى قيمته يوم سقط حيا لا يوم المحاكمة وارش النقصان بالولادة ولا يجز قيمة الولد النقصان وان ساواه في القيمة ولو سقط ميتا لم يضمنه اما لو ضرب اجنبي بطنها فالقته ميتا تاما وجب على الضارب مائة دينار وللسيد منها اقل الامرين من دية الجنين أو قيمته حين سقوطه وباقى الدية لورثته واما حكم الامة فيجب ردها مع ارش النقص بالولادة كما قلناه ولو مات بالولادة ضمن قيمتها ولو كان الضارب الواطى فالقته ميتا فعليه دية الجنين ياخذ السيد منها اقل الامرين والباقى لورثته غير الواطى ولو ملك الواطى هذه الجارية فيما بعد قال الشيخ رحمه الله تصير ام ولد ج لو اعتقه المشترى بالبيع الفاسد لم ينفذ وكذا ساير تصرفاته ولو باعه وجب على المشترى الثاني رده إلى البايع الاول ولو تلف في يده تخير المالك في مطالبة من شاء بقيمته ويرجع المشترى الثاني بثمنه على الاول والاول على المالك بما دفعه إليه وفى القيمة وجهان قال الشيخ يعتبر اكثر ما كانت من حين القبض إلى حين التلف وقيل يوم التلف ثم ينظر فان تساوت في يدهما رجع على من شاء فان رجع على الثاني لم يرجع الثاني على الاول وان رجع على الاول رجع الاول على الثاني وان اختلفت وكانت الزيادة في يد الاول ورجع عليه بالجميع رجع الاول على الثاني بالناقص وان رجع على الثاني رجع بالناقص ويرجع بالزيادة على الاول ولا يرجع بها الاول على الثاني وان كانت في يد الثاني فحكمها حكم ما لم يزد د إذا تقابضا بالفاسد واتلف البايع الثمن رد مثله ان كان مثليا والا فالقيمة فان افلس رد المشترى السلعة وكان من جملة الغرماء وليس له امساك المبيع ولا يتخصص باستيفاء ثمنه منه ه‍ حكم الثمن المعين كالمثمن إذا تلف قبل القبض بطل البيع سواء كان من الاثمان أو لا وإذا اشترى عبدا بمائة فقضاها عنه غيره صح باذنه وبغيره فان بان العبد مستحقا رد المائة إلى الدافع ولو رده المشترى بعيب أو اقالة فالوجه الر على المشترى ولو اذن في الدفع كان الرد عليه قطعا وكذا البحث لو تزوج فدفع الصداق غيره ثم طلق قبل الدخول ز إذا قال العبد لغيره ابتغى من سيدى فاشتراه ثم بان العبد معتقا كان الضمان على السيد سواء حضر قول العبد أو لا وكذا لو كان مغصوبا أو معيبا الفصل الثامن في اختلاف المتبايعين وفيه ز مباحث أ إذا باعه بثمن وشرط نقد الزم ولو اطلقا انصرف إلى

[ 182 ]

نقد البلد ولو كان فيه نقد ان انصرف إلى الغالب ولو تساويا ولم يحصل ترجيح المعاملة باحدهما بطل البيع وكذا الوزن ولو اختلفا في النقد رجع إلى نقد البلد وعلى مدعيه اليمين ولو تساوى النقدان فالوجه تحالفهما ب لو اختلفا في قدر الثمن قال الشيخ ان كانت السلعة (قائمة؟) فالقول قول البايع مع يمينه وان كانت تالفة فالقول قول المشترى مع يمينه وقال ابن الجنيد وابو الصلاح القول قول من كانت السلعة في يده مع يمينه فان كانت في يده البايع فالقول قوله وان كانت في يد المشترى فالقول قوله واختاره ابن ادريس وعندي في ذلك تردد ولو مات المتبايعان واختلف ورثتهما في مقدار الثمن فالقول قول ورثة المشترى بكل حال سواء كانت تالفة أو باقية ج إذا حلف البايع قضى له وان نكل حلف المشترى ولو تقابلا أو رده بالعيب بعد قبض الثمن ثم اختلفا فالقول قول البايع د لو اختلفا فقال بعتك هذا العبد بالف فقال المشترى بل هو والعبد الآخر بألف قال الشيخ القول قول البايع مع يمينه ه‍ لو اختلفا في عين المبيع فقال بعتك هذا العبد بألف فقال بل هذه الجارية بالف تحالفا وينتزع الجارية من يد المشترى ان كانت في يده والا اقرت في يد البايع ويقر العبد في يد البايع وليس للمشترى طلبه وللبايع احلافه وان كان في يد المشترى رده على البايع وليس للبايع طلبه إذا اخذ ثمنه ولو طلب المشترى الثمن أو لم يسلمه كان للبايع فسخ البيع واسترجاعه ولو اقام كل منهما بينة ثبت العقدان ولو اقام احدهما بينه بدعواه حكم على الاخر وكان عليه اليمين ولو اختلفا في تأخير الثمن وتعجيله أو في قدر الاجل أو في اشتراط رهن من البايع على الدرك أو ضمين عنه فالقول قول البايع مع يمينه وعدم البينة ولو اختلفا في شرط خيار للبايع أو ضمين عن المشترى بعهدة الثمن أو في قدر الرهن المشترط فالقول قول المشترى وكذا لو اختلفا في غير ذلك فالقول قول المنكر ولا يتحالفان وكذا لو اختلف ورثتهما فالقول قول ورثة البايع في المبيع وورثة المشترى في الثمن ز لو اختلفا فيما يفسد به العقد أو في شرط فاسد فالقول قول من يدعى الصحة مع يمينه ولو ادعى الاكراه فالقول قول المشترى وكذا لو ادعى الصغر على اشكال ولو ادعى المجنون ولم يعلم له حاله به فالقول قول المشتري ولو ثبت له حالة جنون فكذلك على إشكال ولو قال العبد بعتك وأنا غير مأذون في التجارة فالوجه أن القول قول المالك ولو قال تفرقنا عن فسخ فقال بل عرض تراض فالقول قول مدعى اللزوم المقصد السادس في العيوب وفيه فصول الاول في معرفتها وفيه ك بحثا أ كل نقص في العين يقتضى النقيصة المالية في عادات التجار أو زيادة فيها يقتضى ذلك عيب كالجنون والجذام والبرص والعور وما يوجب نقص الصفات كخروج المزاج عن المجرى الطبيعي مستمرا كالممراض أو عارضا (كحيى؟) يوم والاصبع الزائدة وغيرها وبالجملة كل ما زاد أو نقص عن اصل الخلقة ب الحبل عيب في الادميات اما تزويج الامة فالوجه انه ليس بعيب ج البخر قال الشيخ انه ليس بعيب في العبد والامة سواء والاقرب عندي انه عيب فيهما د لو وجد العبد أو الامة زانيين قال الشيخ لا يثبت الخيار فيهما سواء كانا صغيرين أو كبيرين وعندي فيه نظر ه‍ البول في الفراش قال الشيخ انه ليس بعيب في الامة والعبد والوجه انه عيب في الكبيرين والسرقة عيب في العبد والامة والاقرب اعتبار التمييز ز الاباق عيب ولا يعلم فيه خلافا في الامة والعبد في الصغير والكبير ح لو كان العبد يشرب الخمر أو النبيذ فالاقرب انه عيب وكذا الحمق الشديد والاستطالة على الناس على اشكال ط عدم الختان ليس بعيب في الذكر والانثى صغيرين أو كبيرين ى الثيوبة ليست عيبا ولا نعلم فيه خلافا يا كون الجارية محرمة على المشترى بنسب أو رضاع الاقرب انه ليس بعيب على اشكال اما الاحرام والصيام فليسا عيبا قطعا وكذا عدة الباين والرجعية يب معرفة الغناء والحجامة ليست عيبا والعسر ليس بعيب وكذا الكفر وكونه ولد زنى في الامة والعبد وكذا كون الجارية لا تحسن الطبخ ولا يغرها من الصنايع يج كون الجارية لا تحيض في مدة ستة اشهر ومثلها تحيض عيب ان لم يكن لكسر يد عدم الشعر على العانة في الرجل والمرئة عيب وكذا استحقاق القتل بالجناية أو الردة أو استحقاق ذهاب بعض اعضائه بسرقة أو جناية أو استحقاق الحد اما بزنى أو شبهه يه النجاسة عيب ان لم يقبل المحل التطهير أو قبله في زمان طويل أو في يسير وعليه مؤنة أو بنقص المحل أو قيمته والا فلا يو الدودى في الزيت والبذر عيب يوجب الرد أو الارش مع عدم علم المشترى يز لو اشترى سمنا فوجد فيه غيره تخير بين الرد واخذ ما وجده من السمن بنسبة الثمن ولا يلزم البايع ان يعطيه سمنا بازاء الناقص وان كان سمانا يح التصريه تدليس وهى جمع اللبن في الضرع يثبت به خيار الفسخ للمشترى يط الشركة عيب فلو اشترى من غيره شيئا فظهر ان للبايع شريكا ولم

[ 183 ]

يجز بطل في نصيبه وتخير المشترى بين الرد واخذ الحصة بالقسط من الثمن ولو اجاز فالوجه ذلك ايضا على اشكال ك الخيون والجذام والبرص عيوب اجماعا ولها احكام تأتى وكذا القرن وكذا العور والحدب سواء كان في الصدر أو الظهر وكذا السلع الفصل الثاني في الاحكام وفيه لا بحثا أ اطلاق العقد يقتضى السلامة من العيوب فلو باع واطلق أو شرط السلامة ثم ظهر عيب سبق وجوده عقد البيع تخير المشترى بين الفسخ واخذ الارش مع عدم التصرف ولا خيار للبايع بل للمشترى خاصة سواء كان البايع عالما بالعيب أو لا فان اختار الرد استرجع الثمن وان اختار الامساك واخذ الارش كان له ذلك سواء تعذر رد المبيع أو لا ب معنى الارش ان يقوم المبيع صحيحا ثم يقوم معيبا فيوخذ قسط ما بينهما من الثمن بتلك النسبة ويتولى التقويم اهل المعرفة بذلك المتاع فان اختلفوا عمل على الاوسط قال الشيخ ويعتبر التقويم في اقل الحالين قيمة من وقت العقد ووقت القبض ج إذا باع المعيب وجب الاشعار أو التبرؤ من العيوب لئلا يكون غاشا فان لم يفعل احدهما صح البيع وكان الحكم على ما تقدم د إذا اختار المشترى رد المبيع بالعيب جاز ولا يعتبر رضا البايع ولا حضوره ولا حكم الحاكم قبل القبض وبعده ه‍ خيار الرد بالعيب على التراخي لا يسقط الا بالاسقاط وان اخر المطالبة مختارا وإذا اشترى المعيب ولم يعلم كان له الرد والارش ما لم يتصرف فيه فان تصرف سقط الرد سواء كان قبل العلم بالعيب أو بعده وسواء تصرف بنفسه أو بوكيله وسواء كان التصرف لازما كالبيع والعتق أو غير لازم كالهبة والوصية والتدبير وقال الشيخ رحمه الله ان وجده به (التذمر؟) أو الهبة تخير بين الارش والرد لان له الرجوع فيهما وان كان بعد العتق فلا وليس بمعتمد ولا يسقط الارش بالتصرف سواء علم بالعيب قبل التصرف أو بعده وسواء كان التصرف لازما أو غير لازم ولو باع ما اشتريه معيبا سقط رده فان عاد إليه لم يعد جواز الرد سواء علم بالعيب أو لا وسواء فسخه المشترى بحكم الحاكم أو بغير حكمه ز إذا علم بالعيب قبل البيع سقط الرد والارش وكذا لو علم به بعد العقد واسقط حقه منه وكذا يسقطان لو تبرأ البايع من العيوب وقت العقد وتصح هذه البراءة سواء علم المشترى بالعيب اولا وسواء علم البايع بالعيب اولا ونقل ابن ادريس عن بعض علمائنا وجوب تفصيل العيوب ولا يكفى في اسقاط الرد التبرو (التبرى) من العيوب اجمالا والاول اصح ح لو باع المعيب غير الحيوان من غير برأة ولم يعلم المشترى عيب اخر سقط الرد ووجب الارش عن القديم وليس له الرد مع رد ارش الحادث قبل القبض لم يمنع الرد ايضا فقد ظهر ان الرد يسقط بالتبرؤ من العيوب وبعلم المشترى بالعيب قبل العقد وباسقاطه بعده وباحداثه فيه حدثا الا في الشاة المصراة والامة الحامل على ما يأتي وحدوث عيب فيه عند المشترى في غير الحيوان واما الارش فانه يسقط بالثلثة الاول خاصة ط لو باع المعيب ثم اراد اخذ ارشه جاز له ذلك سواء باعه عالما بعينه أو غير عالم ولو باع بعض المعيب ثم ظهر على العيب فله الارش لما بقى في يده ولما باعه وليس له رد ما بقى بحصته من الثمن ى لو اشترى شيئين صفقة فوجد باحدهما عيبا لم يكن له رد المعيب وامساك الاخر بل يتخير في ردهما معا أو اخذ الارش سواء كانا مما ينقصهما التفريق كمصراعي الباب أو لا وسواء حصل القبض أو لا ولو اشتراهما صفقتين كان له ذلك يا لو اشترى اثنان شيئا صفقة فوجداه معيبا لم يكن لهما الاختلاف فيأخذ احدهما الارش ويرد الاخر بل يتفقان على احد الامرين ولو اشترياه صفقتين كان لهما ذلك ولو ورث اثنان عن ابيهما خيار عيب فرضى احدهما سقط حق الاخر من الرد لا من الارش يب لو اشترى من اثنين شيئا فوجده معيبا فله رده عليهما ولو كان احدهما غايبا رد على الحاضر حصته بقسطها من الثمن ويبقى نصيب الغايب في يده وكذا لو باع احدهما جميع العين بوكالة الاخر سواء كان الحاضر الوكيل أو الموكل ولو اراد رد نصيب احدهما وامساك نصيب الاخر كان له ذلك ولو اشترى عبدين صفقة وشرط الخيار في احدهما اكثر من ثلث كان له الفسخ في الذى شرط فيه الخيار دون الاخر يج لو اشترى حليا من ذهب أو فضة بجنسه وجب التساوى وزنا فلو ظهر فيه عيب لم يكن له ارش وجاز الرد ما لم يتصرف ولو حدث عنده عيب اخر سقط الرد ايضا والوجه انه لا يسقط حكم العيب السابق فح يحتمل ان يتخير المشترى بين الامساك بغير شهر وان يفسخ الحاكم البيع ويرد البايع الثمن ويطالب بقيمة الحلى من غير الجنس ويكون بمنزلة التالف ويحتمل ان يفسخ البيع ويرد الحلى على البايع مع ارش النقصان المتجدد ويكون بمنزلة المأخوذ على جهة السوم إذا حدث فيه العيب ولو تلف الحلى فسخ البيع ورد قيمته من غير الجنس واسترجع الثمن والاخير عندي قوى وكذا لو باع قفيزا مما فيه الربوا بمثله فوجد احدهما بما اخذه عيبا ينقص القيمة دون الكيل لم يملك

[ 184 ]

اخذ الارش بل الحكم ما تقدم يد لو ظهر على عيب بعد زوال ملكه ببيع أو وقف أو موت أو قتل أو تعذر الرد لاستيلاد ونحوه كان له الارش سواء كان قبل العلم بالعيب أو بعده ولو اكل الطعام أو لبس الثوب فاتلفه ثم علم بالعيب رجع بارشه ايضا وكذا لو اشتغل المبيع أو عرضه للبيع أو تصرف بما يدل على الرضا قبل علمه بالعيب وبعده فان الرد يسقط ويثبت الارش ولو اشترى من يعتق عليه ثم ظهر على عيب سابق فالوجه ان له الارش خاصة يه لو اشترى عبدا فابق ثم ظهر على عيب فان كان الاباق غير متجدد اخذ الارش أو صبر حتى يحصل العبد ويرده ولو كان متجددا كان له الارش خاصة يو لو تعيب عند المشترى لم يكن له رده بالعيب السابق فلو اختاره البايع جاز ولو اراد المشترى حينئذ قال الشيخ ليس له ذلك والوجه عندي ان له الارش ان اختاره ولو امتنع البايع من قبوله معيبا كان للمشترى حق الارش قولا واحدا ولو رده برضا البايع لم يكن له المطالبة بعد الرد بارش العيب ايضا ولا فرق بين ان يكون العيب الحادث عند المشترى المانع من الرد نقصا في العين أو الصفة كنسيان الصنعة ولا فرق ايضا بين ان يكون البايع دلس على المشترى وكتم العيب القديم وبين عدمه وسواء كان العيب الحادث عند المشترى من فعله أو فعل اجنبي أو فعل الله تعالى في المنع من الرد يز لو رجع بارش المعيب بعد العتق ملكه ولم يجعل في الرقاب سواء كان متبرعا في عتقه أو اعتقه في كفارة وغيرها من الواجبات يح إذا كسر ما ليس له قيمة بعد الكسر فوجده معيبا كالبيض الفاسد والرمان الاسود رجع بكل الثمن وليس عليه رد المعيب على البايع وان كان قيمة سقط الرد ووجب الارش ولو كان الثوب ينقص بالنشر فنشره فوجده معيبا ثبت له الارش خاصة والا كان له الرد ايضا ولو صبغ الثوب ثم ظهر العيب سقط الرد ووجب الارش ولو اختار البايع اخذه ورد قيمة الصبغ لم يجز المشترى ويثبت الارش يط لو اشترى امة فحملت عنده ثم ظهر العيب سقط الرد ووجب الارش ولو كانت دابة جاز الرد لانه زيادة ولو علم بالعيب بعد الوضع ولم ينقصه الولادة كان له امساك الولد ورد الام مع عدم التصرف ولا فرق بين حملها قبل القبض وبعده ولو اشتراها حاملا ثم ظهر العيب سقط الرد ووجب الارش ولو كانت دابة جاز الرد لانه زيادة ولو علم بالعيب بعد الوضع ولم ينقصه الولادة كان له امساك الولد ورد الام مع عدم التصرف ولا فرق بين حملها قبل القبض وبعده ولو اشتراها حاملا ثم ظهر العيب ردها و رد الولد ولو تلف الولد فهو كعيب عند المشترى وكذا لو نقصت بالولادة ك إذا اشترى امة فوطيها ثم وجدها حبلى كان له ردها على البايع ويرد معها نصف عشر قيمتها ولو ظهر على عيب غير الحبل لم يكن له ردها بعد الوطى بل كان له الارش خاصة ولو تصرف فيها بغير الوطى ثم ظهر عيب الحبل فالاقرب عدم الرد وثبوت الارش ولو اشترى امة ذات زوج وظهر بها عيب الحبل بعد ان وطيها الزوج وكان المشترى قد اجاز النكاح فالوجه سقوط الرد ايضا ولا يقوم نكاح الزوج مقام نكاح المشترى على اشكال ولو زنت في يد المشترى من غير شعور ثم ظهر الحبل عند البايع فعلى قول الشيخ من ان الزنى ليس بعيب يثبت له الرد ويأتى على قولنا سقوطه ولو وطيها بكرا ثم ظهر الحبل السابق كان له الرد وفى قدر المردود اشكال إذ الظاهر ان المراد بنصف العشر في النص انما هو للثيب مع احتمال عمومه فعلى هذا هل يرد العشر أو ارش البكارة قال ابن ادريس بالاول وادعى عليه الاجماع ولو كان العيب غير حبل فله الارش كا لو اراد رد المعيب وقد زاد زيادة متصلة عنده رده مع الزيادة وان كانت منفصلة فان كانت كسبا من جهته كتجارة واجارة عمل أو يوهب له شئ أو يصطاد أو يحتطب أو يحتش رد المعيب خاصة وكذا ان كان نتاجا وثمرة فانه يرد المعيب دون النماء ولا يمنع النماء رده هذا إذا حملت عند المشترى ولو اشتراها حاملا ثم ولدت عند المشترى رد الولد ايضا ولو حصل النماء قبل القبض واراد الرد قال الشيخ رحمه الله يكون النماء للبايع وعندي فيه نظر كب ترد الشاة المصراة وهى التى جمع بايعها اللبن في ضرعها ليدلسها على المشترى فيظن انه قدر حلبها في كل يوم ويرد معها قيمة اللبن وان شاء امسكها بغير ارش ولو كان المشترى عالما بالتصرية لم يكن له خيار ولو صار لبنها عادة واستمر على كثرته لم يكن له الرد وقال بعض الجمهور لا يسقط الرد وقواه الشيخ لظاهر الخبر الذى اوردوه فانا لم نقف في المصراة على حديث من طرقنا وإذا رد الشاة قال الشيخ يرد معها عوض اللبن وهو صاع من تمر أو بر وقال اخرون يرد معها ثلثة امداد من طعام والوجه ان اللبن يرد ان كان باقيا والا مثله ولو تعذر فالقيمة بعد اسقاط ما انفق عليها وهو اختياره رحمه الله في النهاية ولو اوجبنا صاع التمر وجب ان يدفعه غير معيب ولا يجب الاجود بل الواجب صاع من ادنى اسم الجيد ولا فرق بين ان يكون قيمة التمر مثل قيمة الشاة

[ 185 ]

أو اقل أو اكثر وكذا عندنا في دفع قيمة اللبن مع تعذر المثل ولو عدم التمر في موضعه كان عليه قيمته في موضع العقد ولا اعتبار بفضل الاقوات بل الواجب صاع من تمر أو بر في جميع البلدان ولو كان عين اللبن موجودا لم يتغير فرده مع الشاة لم يجبر البايع على قبوله قال ولو قلنا بجبر كان قويا ولو تغير احتمل عدم القبول ووجوبه وكل ذلك لا يتاتى على ما اخترناه ولو علم بالتصرية قبل حلبها اما بالاقرار أو البينة ردها من غير شئ ولو رضى بالتصرية فظهر اخر غيرها فالوجه سقوط الرد للتصرف والمطالبة بارش العيب وقال الشيخ رحمه الله له الرد ويرد صاعا من تمر أو بر بدل لبن التصرية ولو لم تكن مصراة وظهر بها عيب بعد الحلب لم يكن له الرد بل الارش كج مدة الخيار في المصراة ثلثة ايام كغيرها من الحيوانات و يثبت على الفور ولا يسقط بالتصرف ولا تثبت قبل انقضاء الثلاثة على اشكال كد لا فرق في التصرية بين الشاة والبقرة والناقة ولا تثبت في الامة ولا الاتان ولا الفرس وقال ابن الجنيد يثبت في كل حيوان ادمى وغيره كه لو اشترى مصراتين أو اكثر في عقد واحد فردهن دفع مع كل مصراة صاعا وعندنا قيمة اللبن أو مثله كو لو اختلف المتبايعان في العيب هل هو قبل العقد أو بعده عند المشترى ولا بينة عمل بها يدل عليه شاهد الحال ولو انتفى فالقول قول البايع مع يمينه كز لو اشترى من الوكيل كان الرد بالعيب على الموكل والقول قول الموكل في تجدد العيب عند المشترى والاقرب انه لا يقبل اقرار الوكيل في ذلك فلو رده على الوكيل لم يكن للوكيل رده على الموكل ولو انكر الوكيل ونكل عن اليمين فرده عليه لنكوله ففى رده على الموكل وجهان احدهما الرد لرجوعه إليه بغير اختياره والثانى عدمه لان نكوله كالاقرار والاول اقوى ولو اشترى جارية على انها بكر فقال المشترى انها ثيب امرت النساء بالنظر إليها ويقبل قول امراة ثقة في ذلك ولو وطيها وقال لم اجدها بكرا كان القول قول البايع مع اليمين كح لو انكر البايع كون المردودة للعيب سلعته فالقول قوله مع يمينه ولو انكر كون المردودة بالخيار سلعته قيل القول قول المشترى كط إذا رد الدابة للعيب السابق قال الشيخ جاز له ركوبها في طريق الرد وعلفها وحلبها واخذ لبنها وان نتجت كان له نتاجها لان الرد انما سقط بالرضى بالعيب أو ترك الرد مع العلم أو بان يحدث عنده عيب وهى منفية هنا ونحن نتابعه الا في الركوب أو الحلب فانه ان وقع قبل الفسخ بطل الرد لتصرفه وان وقع بعده لم يمنع الرد إلى حضور الخصم ل إذا باع الجاني عمدا بغير اذن المجني عليه قال الشيخ لم يصح والاقرب الصحة وعلى قوله يرد المشترى ويسترجع الثمن ويبقى الحكومة بين المجني عليه وسيد الجاني فان اقتص استوفى حقه وان عفا على مال أو كانت الجناية توجب المال تعلق برقبة العبد و تخير المولى بين تسليمه للبيع واقتدائه فان بيع باقل لم يلزم السيد القيمة وان فضل فللمولى وان فداه فباقل الامرين من ارش الجناية والقيمة وروي لزوم جميع الارش أو تسليم العبد ولو قتل العبد قصاصا قبل التسليم إلى المشترى انفسخ البيع وان كان بعده رجع المشترى بجميع الثمن قال الشيخ والاولى فيما يوجب الارش ان بيعه بعده دلالة على التزام المال في ذمته ويلزمه اقل الامرين فلا خيار للمشترى ولو قيل لا يلزم السيد فداؤه وان التزمه كان قويا ولو كان السيد معسرا لم يسقط حق المجني عليه من رقبة العبد فيتخير المشترى مع عدم علمه فان فسخ رجع بالثمن وكذا ان كانت الجناية مستوعبة وان لم تستوعب رجع بالارش ولو علم قبل البيع فلا رد له ولا ارش ولو اختار المشترى ان يفديه كان له ولو كانت الجناية على بعض الاطراف فان كان المشترى عالما قبل العقد فلا رد ولا ارش وان لم يكن عالما تخير بين الرد والارش ولو قطعت يده عند المشترى قصاصا لم يسقط الرد قاله الشيخ رحمه الله وحكم المرتد حكم القاتل في صحة بيعه فان علم المشترى سقط خياره والا تخير بين الرد والارش فان قتل في يد المشترى رجع بجميع الثمن وكذا القاتل في المحاربة إذا تاب قبل القدرة عليه فان لم يتب حتى قدر عليه ففى جواز بيعه اشكال لا حدوث عيب عند المشترى في الحيوان لا يمنع الرد بالعيب السابق ان كان حدوثه في الثلاثة من غير فعل المشترى ولو كان بعدها سقط الرد وجب الارش كغيره وكذا لو باع الحيوان سليما ثم حدث عيب عند المشترى في الثلاثة من غير فعله كان له الرد ولو كان بعد الثلاثة لم يكن له رد الا في الجنون والجذام والبرص فانها إذا تجددت من حين العقد إلى تمام سنة عند المشترى كان له الرد بها ما لم يتصرف وفى رواية الحاق القرن بها وافتى بها ابن الجنيد ولا فرق بين ظهور هذه العيوب في السنة في يد البايع أو المشترى ولو ظهرت بعد السنة فلا رد الا ان يظهر قبل القبض

[ 186 ]

ولو تصرف المشترى وظهرت في السنة فالوجه عدم الرد بل يثبت الارش على اشكال الفصل الثالث في التدليس وفيه يب بحثا أ إذا شرط المشترى صفة مقصودة صح وان لم يكن فقدها عيبا ويتخير بين الرد والامساك بغير شئ لو لم يجدها كذلك مثل اشتراط الجعودة في الشعر والزجج في الحواجب والصنعة والصيد في الفهد وما اشبه ذلك ولو اشترط ما ليس بمقصود فبان بخلافه كما لو اشترط كون الشعر سبطا فبان جعدا أو كونها جاهلة فبانت عالمة فلا خيار ب قال الشيخ رحمه الله إذا اشترى جارية لم يصح حتى ينظر إلى شعرها هل هو جعد أو سبط واسود أو ابيض فلو راه جعدا ثم ظهر التدليس وانه سبط ثبت الخيار لانه عيب وكذا لو بيض وجهها بالطلاء ثم اسمر أو حمر خديها ثم اصفرا كان له الخيار ولو قلنا بانتفائه كان قويا والذى قواه هو الاقوى عندي الا ان يشرط هذه الصفات فسيخرج الخلاف ج لو اسلم في جارية جعده فسلم إليه سبطه فله الرد ولو كان بالعكس قال الشيخ له الرد ايضا والاقوى انه لا رد د لو اشترى جارية مطلقا فخرجت ثيبا أو بكرا فلا خيار ولو شرط البكارة ولم يحصل قال الشيخ روى أصحابنا أنه ليس له الخيار وله الارش بين كونها بكرا وثيبا اختاره في الاستبصار وابن ادريس وقال في النهاية لا رد له ولا ارش والوجه عندي انه ان ثبت انها يثبت عند البايع كان له الرد أو الارش والا فلا ولو شرط العكس فلا خيار ه‍ لو اشترى عبدا مطلقا فخرج مسلما أو كافرا فلا خيار وان شرط الاسلام فبان الكفر فله الرد وبالعكس قال الشيخ لا خيار ولو قبل به كان قويا ولو اشترى عبدا مطلقا فخرج فحلا فلا خيار وان كان خصيا ثبت الخيار ولو شرطه فبان فحلا فله الخيار ز لو اشترط كون الشاة لبونا صح ولو شرط انها تحلب كل يوم قدرا معلوما لم يصح وكذا لو شرطها غريزة اللبن أو شرط البيض في الدجاجة ح لو اشترط كون الجارية حاملا أو الدابة فالوجه الصحة ولو شرط انها تضع الولد في وقت معين لم يصح ولو شرط انها لا تحمل ففى الصحة نظر ولو اشترط انها حايل فبانت حاملا ثبت الخيار ان كانت امة والوجه ان الدابة كذلك ط لو اشترط كون الهزار والقمرى مصونا فالوجه عدم الصحة وكذا لو اشترط في الديك انه يوقظه للصلوة أو انه يصيح في الاوقات المعلومة أو شرط في الحمام مجيئه من مسافة بعيدة أو معينة أو كون الجارية مغنية أو الكبش نطاحا أو الديك مقاتلا ى لو ادعى المشترى تقدم العيب فقال البايع لا يستحق الرد علي بهذا العيب كان جوابا صحيحا ووجب على الحاكم احلافه عليه وان قال بعته بريا من هذا العيب جاز احلافه على عدم استحقاق الرد وعلى جوابه ولو امتنع عن الاخير قيل له ذلك و يحلف على عدم الاستحقاق يا إذا حدث العيب قبل البيع ثبت الرد أو الارش ومع التصرف الارش ومع العلم ينتفيان وان حدث بعده وبعد القبض سقط الرد الا في الحيوان في الثلاثة ما لم يتصرف أو العيوب الثلاثة إلى سنة ولا يثبت الارش فيما يحدث بعد القبض مطلقا الا في الحيوان وان حدث قبل القبض قال الشيخ لا ارش واختاره ابن ادريس والاقوى عندي ثبوته ولو قبض بعضه ثم حدث في الباقي عيب كان الحكم كذلك فيما لم يقبض ولو وهب البايع المشترى الثمن بعد قبضه ثم وجد المشترى بالمبيع عيبا كان له الرد واسترجاع مثل الثمن أو قيمته لان الثمن عاد إليه بغير الوجه الذى يعود إليه بالرد وله الارش ان اختاره يب لو قال لاثنين بعتكما هذا العبد بالف فقال احدهما قبلت نصفه بخمس مائة لم ينعقد لعدم مطابقه الجواب وكذا لو قال قبلت نصف كل واحد منهما بنصف الثمن أو قبلت نصف احد العبدين بحصة من الثمن ولو قال بعتكما هذين بالف هذا العبد منك وهذا الاخر منك فقبله أحدهما بخمس مائة لم يصح أما لو قال هذا منك بخمس مائة وهذا من الاخر بخمس مائة فقبل احدهما بخمس مائة فانه يصح المقصد السابع في بيع المرابحة والمواضعة والتولية وفيه كا بحثا أ بيع المرابحة جايز غير مكروه ويشترط العلم برأس المال وقدر الربح فلو جهلا أو احدهما راس المال أو قدر الربح بطل ويجب ذكر الصرف والوزن مع اختلافهما دون ذكر البايع وان كان ولده أو غلامه ولا الاخبار عن الغبن ب يكره بيع المرابحة بالنسبة إلى اصل المال بان يقول راس مالى مائة بعتك به وربح كل عشرة واحد بل يقول بعتكه بمائة وربح عشرة ج إذا اراد الاخبار بثمن السلعة فان لم يتغير اخبر بثمنها فيقول اشتريته بكذا أو راس مالى فيه كذا أو يقوم على أو هو على وان تغيرت بان تزيد اثمانها كالسمن وتعلم الصنعة والثمرة والنتاج اخبر بالثمن من غير زيادة وان كان قد استخدم أو اخذ النماء وان زادت بعمله كقصارة الثوب قال راس مالى فيه كذا وعملت فيه بكذا د ان عمل بأجره

[ 187 ]

صح ضمنها إلى الثمن بشرط ان يقول يقوم على أو هو على ولا يجوز ان يقول اشتريته بكذا ويريد المجموع وان نقصت بمرض أو جناية أو غير ذلك أو تلف بعضه اخبر بالحال ه‍ لو طهر المعيب فاخذ ارشه سقط من راس المال واخبر بالباقي فيقول راس مالى كذا أو يقوم علي بكذا ولا يقول اشتريته بكذا ولو اخبر بالحال فيقول اشتريته بكذا واستعدت ارشه كذا جاز ولو جنى على العبد فاخذ ارش الجناية لم يجب وضعها ولو قيل بوجوبه كان وجها ولو جنى العبد ففداه المشترى لم يلحق الفداء بالثمن وكذا لا يخبر بما يعمل في السلعة بنفسه أو بغيره بغير اجرة ولا ما يخسره من الادوية والمؤنة والكسوة ولو اخبر بصورة الحال جاز ولو قال بعتك بما قام علي استحق مع الثمن ما بذله للدلال والكيال واجرة البيت ان يكن ملكه ولو حط البايع بعض الثمن عن المشترى أو استزاده فان كان بعد لزوم العقد لم يجز به ولو كان في مدة الخيار اخبر بالاصل ايضا لانه هبة من احدهما للاخر ولا يكون عوضا وقال الشيخ يلحق بالعقد فيخبر بالناقص مع اسقاط البعض وبالزايد مع الضميمة وليس بجيد ولو تغير سعرها دونها بان رخصت أو غلت اخبر بالثمن لا غير ولو قال رأس ماله مائة وباعه بربح عشرة فبان تسعين ببينة أو اقرار كان البيع صحيحا ويتخير المشترى بين الرد والاخذ بجميع الثمن وهو مائة وعشرة وقيل يكون للمشترى الرجوع على البايع بما زاد في راس المال وهو عشرة وحصتها من الربح وهو درهم فيصير الثمن تسعة وتسعين وقواه الشيخ رحمه الله الخلاف حينئذ يحتمل الخيار وللمشترى لجواز الخيانة في الاخبار الثاني ويتعلق غرضه بالشراء بالثمن كملا لكونه حالفا أو وكيلا أو غير ذلك وعدمه لانه رضيه بالازيد ولا خيار للبايع عندنا وكذا يتاتى على ما قواه الشيخ لانه باعه براس ماله وحصته من الربح وإذا اختار المشترى الرد كان له مع بقاء السلعة ولو هلكت أو تصرف لم يكن له الرد قال الشيخ وله الرجوع بالنقصان وهو بناء على ما قواه اولا ز لو قال بعد البيع اشتريته بمائة وعشرة لم يقبل منه وان ادعى الغلط ولو عرف باعتقاد الصدق وان اقام بينة لم تسمع وليس له خلاف المشترى الا ان يدعى عليه العلم ولو قال كان وكيلى قد اشتراه بمأة وعشرة واقام البينة قبل قال الشيخ ولو قلنا لا يقبل كان قويا ح لو باعه سلعة ثم اشتراها منه جاز إذا لم يشرط وان كان من قصدهما ويكون مكروها فلو باع غلامه الحر سلعة ثم اشراها من غير شرط بثمن زائد جاز ان يخبر بالزايد ان لم يكن شرط الاعادة والا فلا وكذا لو باعه على ابيه أو ابنه أو من لا يقبل شهادته له ثم اشتراه منهم وان لم يخبر بالحال وكذا لو اشترى من مكاتبه ط لو اشترى ثوبا بعشرة ثم باعه بخمسة عشر ثم اشتراه بعشرة جاز ان يخبر بالحال على وجهه وان يخبر انه اشتراه بعشرة من غير بيان ى لو اشترى سلعة بمائة إلى سنة ثم باعها مرابحه حالا من غير بيان للشيخ قولان احدهما انه يكون للمشترى من الاجل مثل ماله والثانى يتخير بين الفسخ والاخذ بما وقع عليه العقد حالا وهو الاقوى عندي وكذا لو اشتراه إلى سنة فاخبر انه اشتراه إلى نصفها وكذا يتخير المشترى لو ابتاعه بدينار فاخبر انه اشتراه بدراهم أو بالعكس أو كان قد اشتراه بعرض فاخبر انه اشتراه بنقد أو بالعكس وما اشبه ذلك في الرد والاخذ بما وقع العقد عليه وكلما قلنا انه يجب الاخبار به في المرابحة لو لم يفعل تخير المشترى بين الرد والاخذ بما اشتراه هو ولا يقع البيع فاسدا ولو اشتريا ثوبا بعشرين فبذل لهما زيارة درهمين فاشترى احدهما نصيب صاحبه باحد عشر اخبر باحد وعشرين يا بيع المساومة اجود من المرابحة والتولية ويجب الاخبار في التولية كما يخبر في المرابحة ويجوز بلفظ البيع والتولية وكذا يجب الاخبار في المواضعة بما يجب في المرابحة يب لو صدقه المشترى في الغلط بالاخبار حكم عليه ولو اقام بينه بالزايد عن اخباره لم يسمع على ما قلنا وان ادعى الغلط ما لو اقامها على المشترى باقراره بالعلم بالغلط فانها تسمع ولو طلب المشترى من البايع الحلف على عدم العلم بالزايد وقت البيع كان له ذلك فان نكل قضى عليه و ان حلف تخير المشترى بين الاخذ بالزيادة على اشكال والفسخ ولو قيل ان الزيادة لا يلحق العقد فيتخير البايع كان وجها وهل يلزمه مع القبول نصيب الزيادة من الربح الوجه ذلك ان نسب الربح إلى الثمن مثل ان يقول بربح كل عشرة درهما ولو قال بربح عشرة لا غير لم يثبت ولو اخذها بالزايد ونصيبه من الربح لم يكن للبايع خيار وكذا لو اسقط الزيادة عن المشترى يج لو اشترى شيئين صفقة لم يبع احدهما مرابحة تماثلا أو اختلفا سواء قومها أو بسط الثمن عليهما بالسوية وباع خيارهما الا ان تخبر بالحال وكذا لو اشترى اثنان شيئا صفقة واقتسماه لم يكن لاحدهما نصيبه مرابحة الا بعد اعلام المشترى بالحال تماثلت اجزاؤه أو اختلفت يد لو قوم التاجر متاعا على الواسطة بشئ معلوم وقال له بعه فما زدت على راس المال فهو لك والقيمة لى

[ 188 ]

قال الشيخ رحمه الله جاز وان لم يواجبه البيع فان باع الواسطة بزيادة كان له وان باع برأس المال لم يكن له على التاجر شئ وان باعه باقل ضمن تمام ما قوم عليه ولو رد المتاع ولم يبعه لم يكن للتاجر الامتناع من قبوله وليس للواسطة ان يبيعه مرابحة ولا يذكر الفضل على القيمة في الشراء والوجه ان الزيادة لصاحب المتاع وله الاجرة وكذا ان باع برأس المال وان باع باقل بطل البيع قال الشيخ ولو قال الواسطة للتاجر خبرني بثمن هذا المتاع واربح على فيه كذا ففعل التاجر ذلك غير انه لا يواجبه البيع ولا ضمن هو الثمن ثم باع الواسطة بزيادة على رأس المال والثمن كان ذلك للتاجر وله اجرة المثل لا اكثر من ذلك ولو كان قد ضمن الثمن كان له ما زاد على ذلك من الربح ولم يكن للتاجر اكثر من رأس المال الذى قرره يه يجب ذكر الصرف والوزن في المرابحة مع الاختلاف يو بيع المواضعة جايز بان يخبر براس ماله ويبيعه برأس المال ووضيعة كذا ولو قال بوضيعة درهم من كل عشرة كان مكروها ويصح ويطرح من كل عشرة درهما ولو قال الثمن مائة وبعتك بوضيعة درهم من كل عشرة لزمه تسعون ويكون الحط عشرة وقيل تسعة وجزء من احد عشر جزءا من درهم فيكون الثمن احدا وتسعين الا جزاء من احد عشر من درهم وقواها الشيخ لان عقد الباب هنا في معرفة الثمن ان يضيف الوضيعة إلى رأس المال ثم ينظر قدرها فما اجتمع فاسقطه من رأس المال وهو الثمن فإذا قال راس المال عشرون بعتك به مواضعة العشرة درهمان ونصف فيضيف إلى العشرين خمسة فيصير خمسة وعشرين وقدر الوضيعة الخمس فاسقطه من عشرين فيبقى ستة عشر ثم جعل الشيخ الذى اخترناه اقوى لانه إذا قال مواضعة كل عشرة واحدا اضاف المواضعة إلى راس المال فيحذف منه عشرة فيبقى تسعون ولو قال بوضيعة درهم لكل عشرة كانت الوضيعة من كل احد عشر درهما درهما يز لو اشترى نصف سلعة بعشرة واخر نصفها بعشرين ثم باعها مساومة بثمن واحد فهو بينهما نصفان وكذا مرابحة أو مواضعة أو تولية ولا يقسم على رأس المال يح لو جهلا راس المال في المرابحة أو المواضعة أو التولية أو احدهما أو جهلا أو احدهما قدر الربح أو الوضعية بطل البيع يط لو قال اشتر هذا المتاع وازيدك شيئا فاشتراه لم يلزم الامر اخذه ولو اخذ من تاجر مالا واشترى به متاعا يصلح له ثم جاء به إلى التاجر فاشتراه منه لم يكن به بأس إذا كان قد ناب في الشراء ولا يجبر التاجر على بيعه اياه ولو كان اشتراه لنفسه ثم نقد مال التاجر كان المتاع له لا سبيل للتاجر عليه وللتاجر مثل ماله ك لا يجوز بيع المتاع في اعدال مخرومة وجرب مشدودة الا ان يكون له بارنامج يوقفه منه على صفة المتاع في الوانه واقداره فيجوز بيعه حينئذ فإذا وجد كما وصف لزم والا كان له الفسخ كا لو امره غيره بشراء متاع له وينقد من عنده الثمن عنه فاشتراه المأمور ونقد عنه ثم سرق المتاع أو هلك كان من مال الامر دون المبتاع المقصد الثامن في بيع الثمار وفيه له بحثا أ يجوز بيع الثمر بعد ظهورها وبدو الصلاح عاما واكثر بشرط القطع والتبقية منفردة ومنضمة إلى غيرها ولو لم يبد صلاحها قيل يجب ضمها إلى غيرها أو تباع اكثر من عام واحد أو بشرط القطع فيبطل لو خلا عن هذه وقيل يجوز وهو الاقوى ولو باعها قبل الظهور عاما مفردة بطل قولا واحدا ولو باعها كذلك عامين أو منضمة فالوجه البطلان ولا فرق عندنا بين بيعها على مالك الاصل والاجنبى ب لو باعها قبل بدو الصلاح بشرط القطع فتركها حتى بدأ صلاحها لم يبطل البيع وهل يشتركان في الزيادة منع اصحابنا منه واوجبوا الثمرة للمشترى وعليه اجرة التبقية وعند الجمهور يحتمل ذلك لحصولها في ملكهما لان المشترى ملك الثمرة والبايع مالك الاصل وهو سبب الزيادة والزيادة ما بين قيمتها حين الشراء وقيمتها يوم اخذها ويحتمل ما بين قيمتها قبل بدو الصلاح وقيمتها بعده لان الثمرة قبل بدو الصلاح للمشترى بتمامها لا حق للبايع بها ولا يبطل البيع لو قصدتا تأخيره وقت الشراء ج إذا باعها بعد بدو الصلاح صح بشرط القطع والتبقية مطلقا د الشجر والنخل في الحكم سواء ه‍ بدو الصلاح في النخل تغير لونه من الخضرة إلى الحمرة أو الصفرة وفيما له ورد تساقط ورده عنه وفى الكرم انعقاد الحصرم وان كان غير ذلك فحين يخلق ويشاهد ولا اعتبار في ذلك بطلوع الثريا ولا يشترط تناهى عظمه وإذا بدا صلاح بعض الثمر جاز بيع الجميع سواء كان من نوع ذلك الجنس أو من غير نوعه ولو ادرك ثمرة بستان دون اخر جاز بيعهما تجاورا أو تباعدا واختار الشيخ رحمه الله عدم الجواز وليس بجيد ز لا يجوز بيع الخضر كالقثاء والخيار وشبههما قبل ظهورهما ويجوز بعده إذا انعقد لقطة واحدة ولقطات منفردة عن اصولها ومنضمة ويجوز بيع اصول هذه البقول المتكررة ثمرتها من غير شرط القطع ولا فرق بين بيع هذه الاصول وهى صغار أو كبار ولا بين كونها مثمرة أو لا ولو باع ما فيه ثمرة ظاهرة فهى للبايع ويجب على المشترى تركها إلى وقت بلوغها ولو اشترطها المبتاع جاز ولو تجدد بعد العقد

[ 189 ]

ثمرة فالمتجدد للمشترى فان لم يتميز اشتركا ح يجوز بيع ما يجز مرة بعد اخرى بعد ظهوره جزة وجزات بشرط القطع وغيره سواء كان قصيلا أو غيره من البقول ولو اشترى الرطبة وما اشبهها جزة واحدة بشرط القطع وجب في الحال فلو اخر فكا الثمرة إذا بيعت وقد سلف ولو اشترى قصيلا من شعير جزة على ان يقطعه ففعل ثم عاد فنبت فهو لصاحب الارض ولو اشترى جزتين كان لصاحب الارض ما ينبت في الثالثة ولو اشتراه باصوله فقطعه ثم نبت كان لصاحب الزرع خاصة لا لصاحب الارض ولو سقط من الزرع حب فنبت في العام المقبل فهو لصاحب الحب لا لصاحب الارض ط يجوز بيع ما يخرط مرة واكثر بعد ظهوره كالتوت والحناء منفردة و مع الاصول ى يجوز بيع الثمرة مع اصولها ومنفردة سواء كانت بارزة كالتفاح والمشمش أو في قشر يحتاج إليه لادخاره كالجوز في القشر الاسفل أو لا يحتاج كالقشر الاعلى يا يجوز بيع الزرع سنبلا قائما وحصيدا سواء كان بارزا كالشعير أو مستترا كالحنطة منفردة ومنضمة مع اصوله سواء شرط القطع أو لا ويجوز بيعه قبل ان يسنبل بشرط القطع والتبقية ولو اطلق فالوجه وجوب التبقية إلى وقت الحصاد ما لم يقصد القصيل فيجب على المشترى حينئذ قطعه ولو شرط القطع ولم يقطعه تخير البايع بين قطعه وابقائه وعلى المشترى اجرة مثل الارض والزكوة ان بلغ النصاب هذا إذا كانت الارض عشرية و ان كانت خراجية فعلى المشترى الخراج قاله الشيخ وابن ادريس وفيه نظر ولو اطلق أو شرط التبقية وجب على البايع ابقاؤه إلى وقت الحصاد ولا اجرة يب يجوز بيع الحب وان لم يبيض بعد ومنعه ابن الجنيد ولا فرق بين ان يبيعه قبل بدو الصلاح بشرط القطع أو بشرط التبقية في الجواز ولو باعه قبل بدو الصلاح مع الارض جاز اجماعا وكذا يجوز منفردا لمالك الارض وغيره على الاقوى يج لو باع صاحب الارض نصف ارضه على صاحب الزرع بنصف زرعه جاز فلو شرطا في البيع قطع جميع الزرع فالاقرب الصحة ولا يلزم الوفاء بالشرط يد لو باع البذر قبل خروجه لم يصح وان علما مقداره وكذا لو خرج وباعه البذر ولو باعه مع الارض صح وان لم يخرج بعد ولو باع المقصود منه مستور كالجوز لم يصح حتى يقلع ويشاهد ولو كان الظاهر مقصودا كالبصل فالوجه جوازه منفردا ومع اصوله وكذا لو كان معظم المقصود مستورا على اشكال يه يجوز بيع الجوز واللوز والباقلا الاخضر في قشريه سواء كان مقطوعا أو في شجرة وكذا يجوز بيع الحب المشتد في سنبله يو لو باع الاصول بعد انعقاد الثمرة لم يدخل في البيع إلا أن يشرطها المشتري ويجب على المشتري التبقية إلى أوان أخذه بمجرى العادة ولو باع الثمرة جاز ان يستنثى ارطالا معلومة ولا فرق بين البستان والنخلة الواحدة أو الشجرة و يجوز ان يستنثى ثمرة شجرة بعينها أو شجرات باعيانها أو نخلة أو نخلات معينة ولو استثنى نخلة أو نخلات مجهولة أو ارطالا كذلك بطل البيع وكذا لو استثنى ارطالا معلومة ولم يعين الجنس إذا كان اكثر من واحد ويجوز ان يستثنى جزءا مشاعا معلوم النسبة كالثلث ولو كان مجهولا لم يصح يز لو باع قفيزا معلوما واستثنى منه ارطالا معلومة أو جزء معلوما صح ولو قال بعتك من هذه الصبرة قفيزا الا مكوكا صح ايضا ولو قال بعتك هذه الثمرة باربعة دراهم الا بقدر درهم صح لانه بمنزلة بعتك ثلثة ارباعها باربعة ولو قال الا ما يساوى درهما لم يصح ولو استثنى من الحيوان جزءا معلوما مشاعا جاز ولو باع قطيعا واستثنى شاة معينة صح البيع وكذا لو استثنى جزءا مشاعا معلوم النسبة ولو كانت مجهولة لم يصح ولو كان ماكولا فاستثنى الراس أو الجلد فللشيخ قولان ولو استثنى الحمل جاز بح لو استثنى المشترى للزرع أو النخل بقاؤه إلى اوان اخذه لفظا قيل يبطل للجهالة وان وجب له ذلك حكما ولو باعه دارا الا ذراعا معينا فان عين موضعه صح والا فلا علما بذرعان الدار أو جهلها احدهما أو هما ولو استثنى الكسب من السمسم أو الحب من القطن لم يصح وكذا لو استثنى الشيرج وكذا لو باعه بدينار الا درهما أو قفيزا لان قصده رفع قيمة المستثنى منه وهى مجهولة يط لو استثنى من الثمرة شيئا يصح استثناؤه ثم تلف بعض الثمرة سقط من الثنيا بحسابه ك لو تلفت الثمرة لجايحة قبل القبض فهى من مال البايع وان كان بعده فمن المشترى سواء كان التالف الثلث أو اقل أو اكثر ولو كان التلف بفعل البايع فمن ضمانه وان كان من المشترى ضمنه وان كان من غيرهما فان كان بعد القبض فله الرجوع على المتلف بالقيمة وان كان قبله تخير بين الفسخ والرجوع على المتلف ولو تلف البعض فالحكم فيه ذلك لكنه ان اختار الامساك فالاقرب تخير البايع هذا إذا تلف قبل القبض ولو كان بعده فالتلف من المشترى قال الشيخ ولو قلنا انه ينفسخ في مقدار التالف كان قويا والوجه ما قلناه نحن قال الشيخ رحمه الله وإذا عجز البايع عن سقى الثمرة أو تسليم الماء ثبت للمشترى الخيار لعجز البايع عن تسليم بعض ما تناوله العقد كا يجوز

[ 190 ]

لمشترى الثمرة بيعها في شجرها وليس بمكروه بزيادة عما اشتراه أو نقصان قبل القبض وبعده كب لو باع الثمرة واحتاجت إلى السقي قيل يجب على البايع ذلك لوجوب تسليم الثمرة عليه كاملة بخلاف ما لو باع الاصل واستثنى الثمرة فان المشترى لا يجب عليه السقى فلو اهمل البايع حتى تلفت ضمن والاقرب عدم انفساخ البيع كالعبد المقبوض إذا كان مريضا قبل القبض ومات كج قال الشيخ إذا اشترى نخلا على ان يقطعه اجذاعا فتركه حتى اثمر كانت الثمرة له دون صاحب الارض ممن قام يسقيه ومراعاته كان له اجرة المثل وينبغى التقييد باذن صاحب النخل والوجه وجوب رجوع البايع على المشتري باجرة الارض كد لو باع اصل الحناء والاس وفيه ورق كان الورق للبايع ولو باع اصل التوت كان الورق للمشترى كه بيع المحاقلة حرام وهى بيع الزرع بحنطة أو شعير لا كيلا ولا جزافا ولا نقدا ولا نسية وهل يشترط كون الحنطة من تلك الغلة قال الشيخ في الخلاف نعم حتى لو باعه الزرع بحنطة من غيرها جاز وقوى في المبسوط المنع وهو الاقوى عندي كو بيع المزابنة حرام وهى بيع الثمرة بتمر لا نقدا ولا نسية لا كيلا ولا جزافا قال الشيخ ويشترط في التحريم كون التمر من تلك الثمرة فلو باعه ثمرة النخل بثمرة من غيرها جاز والاقوى عندي المنع واستثنى من هذا العرية وهى النخلة تكون في بستان غيره أو داره يشترى ثمرتها صاحب الدار أو البستان دفعا لمشقة التهجم بخرصها تمرا سواء كانت خمسة اوسق أو ازيد أو اقل ولا يجوز ان يبيع جميع تمر حايطه عرايا من رجل واحد أو من رجال في عقود متكررة كز لا يشترط في بيع العرية ان تكون موهوبة لبايعها وتمنع اشتقاقها من الاعراء وهو ان يجعل الرجل لغيره ثمرة نخلة عامها ذلك بل سميت عرية لتعريها من غيرها وافرادها بالبيع ك انما يجوز بيع العرية بخرصها تمرا لا ازيد ولا انقص ويجب كون التمر الذى يشترى به معلوما بالكيل ولا يجوز جزافا وهل يجوز بخرصها رطبا فيه نظر ويشترط مساواة الثمرة وقت صيرورتها تمرا للتمر المدفوع ثمنا كط يشترط في بيع العرايا البيع بالنقد ولا النسية وهل يشترط التقابض في المجلس قال الشيخ نعم ومنعه ابن ادريس والقبض في التمر النقل وفى الثمرة التخلية ولا يشترط حضور التمر عند النخلة فلو تبايعا وعرفا الثمرة والتمر ثم مضيا إلى النخلة فسلمها إلى المشترى ثم مضيا إلى التمر فسلمه إلى صاحبه جاز ل يجوز بيع العرية للمحتاج إلى اكلها رطبا ولغيره سواء كان معه ثمن غير التمر أو لم يكن وسواء باعها لواهبها تحرزا من دخول صاحب العرية حايطه أو لغيره ولو تركها المشترى حتى صارت تمرا لم يبطل البيع سواء تركه مع الحاجة أو عدمها وسواء كان الترك لعذر أو غيره لا لا يجوز بيع العرية في غير النخل مثل العنب وساير الفواكه لب لو قال بعتك هذه الصبرة من التمر أو الغلة بهذه الصبرة من جنسها سواء بسواء لم يصح الا ان يعلم المقدار وقت العقد سواء تساويا عند الاعتبار أو لا وكذا لو كانت الاخرى من غير الجنس لج يجوز لاحد الشريكين ان يتقبل حصة شريكه من الثمرة بشئ معلوم منها أو الظاهر ان ذلك ليس على وجه البيع للنهى عنه بل يحمل على الصلح لد إذا كان لاثنين نخلتان عليهما ثمرة فخرصاهما تمرا وباعا ثمرة احديهما بثمرة الاخرى فان كانتا عريتين صح بيعهما وان لم يكونا عريتين لم يجز كه لو قال انا اضمن لك صبرتك هذه بعشرين صاعا فما زاد فلى وما نقص فعلى اتمامها لم يجز اجماعا وكذا لو قال عد قثائك أو بطيخك فان زاد على مائة فلى وما نقص فعلي أو اطحن حنطتك فما زاد على كذا فلى وما نقص فعلي المقصد التاسع في بيع الحيوان وفيه فصول الاول فيمن يصح بيعه وفيه ز مباحث أ كل حيوان مملوك يجوز بيعه وشراؤه جميعه وابعاضه المشاعة المعلومة النسبة ولو استثنى الراس أو الجلد فان لم يكن الحيوان ماكولا لم يصح البيع وان كان ماكولا قال ابن ادريس يجوز ذلك ويكون له الرأس والجلد ونقله عن السيد المرتضى وقال الشيخ يكون شريكا للمبتاع بمقدار الرأس و الجلد وكذا لو اشترك اثنان فما زاد في شراء حيوان أو شرط احدهم لنفسه الرأس والجلد ولو استثنى شحم الحيوان ففى الصحة اشكال ولا باس باستثناء الحمل الموجود ولا المعدوم وانتفاء خدمة العبد مدة من الزمان وركوب الدابة مسافة معلومة أو اياما معلومة ب الكفر الاصلى سبب لاسترقاق المحارب وذراريه ويسري الرق في عقبه وان زال الكفر ولقيط دار الحرب مملوك بخلاف دار الاسلام ولو بلغ الملتقط في دار الاسلام فاقر بالعبودية حكم عليه وقال ابن ادريس لا يحكم عليه بالرق وليس بمعتمد ج كل احد يصح الرجل ان يملكه عدا احد عشر الاباء والامهات والاجداد والجدات وان علوا والاولاد واولادهم ذكورا واناثا وان نزلوا والاخوات والعمات والخالات و بنات الاخ وبنات الاخت وبالجملة النسب ضربان ذكور واناث فالذكور يملكون عدا العمودين وهم الابوان وان علوا

[ 191 ]

والاولاد وان نزلوا كالابن وابن الابن وابن البنت وهكذا ويملك من عدا هؤلاء من العم والخال والاخ وغيرهم والاناث يصح ان يملكن عدا المحرمات عليه في النكاح تحريما موبدا بالنسب ومن عداهن يجوز تملكها كبنت العم وبنت الخال ومعنى عدم تملك هؤلاء انتفاء استقراره لا انتفاء ابتدائه فلو ملك احدى هؤلاء عتق عليه في الحال وكذا المرئة يصح ان تملك كل احد عدا الاباء وان علوا والاولاد وان نزلوا د لو ملك الرجل أو المراة احد اقاربه من الرضاع الذين لو كانوا نسبا عتقوا قال الشيخ يعتق كالنسب ومنع ابن ادريس ونقله عن المفيد والوجه ما قاله الشيخ رحمه الله ه‍ لو ملك كل من الزوجين صاحبه صح لكن يبطل النكاح والكافر لا يصح ان يملك المسلم ابتداء ولو كان له مملوك كافر فاسلم المملوك اجبر على بيعه من المسلم واخذ ثمنه مولاه ز كل من اقر على نفسه بالعبودية حكم عليه بها مع شرايط الاقرار وعدم شهرته بالحرية ولا يقبل رجوعه سواء كان اقراره لكافر أو مسلم ولو اقر المشهور بالحرية لم يحكم عليه بالرق ولو اشترى عبدا فادعى الحرية لم يقبل الا بالبينة الفصل الثاني في احكام الابتياع وفيه يه بحثا أ إذا اشترى حيوانا ادميا كان أو غيره ولم يسقط الخيار ثبت له الخيار خاصة ثلثة ايام فان حدث فيه عيب بعد العقد وقبل القبض تخير المشترى بين الرد والارش ولو تلف كان من مال البايع ولو قبضه ثم تلف أو حدث فيه عيب في الثلاثة كان من مال البايع ايضا ما لم يحدث فيه المشترى حدثا ولو حدث فيه عيب عند المشترى من غير جهة لم يسقط حقه من الرد باصل الخيار وفى الارش مع الامساك نظر ولو حدث العيب بعد انقضاء الثلثة بطل الرد بالخيار وبالعيب السابق ب تصح بيع الحامل منفردة عن الحمل ومنضمة إليه فان اطلق لم يدخل الحمل ولو اشترطه المشترى صح فلو سقط قبل القبض رجع المشترى بحصة الولد من الثمن بان يقوم الام حاملا ومجهضا ويرجع بنسبة التفاوت من الثمن ج لو قال لغيره اشتر حيوانا بشركتي صح البيع لهما والثمن عليهما فان اذن له في اداء نصيبه عنه جاز ويرجع عليه ولو تبرع لم يرجع ولو تلف المبيع كان بينهما وللمأمور الرجوع على الامر بما فقد عنه د إذا اشترى عبدا ذا مال كان ماله لبايعه الا ان يشترطه المشترى سواء علم به أو لا وللشيخ تفصيل ضعيف ولو اشتراه مع ماله وكان ربويا اشترط المخالفة في الجنس أو زيادة الثمن أو انضمام غير جنسه إليه وان قل ه‍ لو قال اشتر حيوانا بشركتي وشرط ان الربح له ولا خسران عليه قال الشيخ رحمه الله يجوز ذلك ومنعه ابن ادريس وهو قوى ولو اراد احد الشريكين الرد بالعيب والاخر الارش للشيخ قولان ففى الخلاف تسويغه واختاره ابن ادريس ومنع في غيره ز يجوز النظر إلى وجه المملوكة ومحاسنها إذا اراد شرائها ولو لم يرد لم يجز ح يستحب لمن اشترى مملوكا ان يغير اسمه وان يطعمه شيئا من الحلاوة وان يتصدق عنه بشئ ويكره ان يريه ثمنه في الميزان فانه لا يصلح وان يطأ من ولدت من الزنى بالعقد والملك ط العبد لا يملك شيئا سواء ملكه مولاه أو لا وقيل يملك فاضل الضريبة وارش الجناية وما يملكه مولاه وليس بمعتمد فلو باعه وماله كان الحكم ما تقدم فلو رد العبد للعيب رد المال ايضا فلو تلف ماله ثم اراد رده كان بمنزلة العيب المتجدد عند المشترى ى من اشترى جارية حرم عليه وطؤها قبلا وغيره وتقبيلها ولمسها بشهوة حتى يستبرئها بحيضة أو خمسة واربعين يوما ان كان مثلها تحيض ولم تحض ويجب على البايع استبراؤها قبل بيعها بما قلناه ان كان قد وطيها ومع استبراء البايع يسقط وجوب استبراء المشترى وكذا يسقط لو اخبر الثقة باستبرائها خلافا لابن ادريس أو كانت لامراة أو كانت صغيرة ليس في سن من تحيض أو كانت يائسة أو حاملا أو حايضا يا قال الشيخ لو ملك الجارية بهبة أو ارث أو استغنام لم يجز له وطيها الا بعد الاستبراء ومنع ابن ادريس ذلك واقتصر بوجوب الاستبراء على عقد البيع يب لا يجوز وطى الحامل قبلا قبل مضى اربعة اشهر وعشرة ايام ويكره بعده حتى تضع ولو وطيها استحب ان يعزل عنها فان لم يفعل كره له بيع ولدها وليس بمحرم ويستحب ان يعزل له من ميراثه قسطا يج لو قال بع عبدك من فلان على ان علي خمسمائة لم يصح بيعه بهذا الشرط لان الثمن يجب على المشترى اجمع فإذا شرط بعضه على غيره ملك الثمن والمثمن وقال في المبسوط يصح لقوله عليه السلام المؤمنون عند شروطهم وفيه قوة بخلاف ما لو قال طلق زوجتك وعلى خمس مائة أو اعتق عبدك وعلى خمسمائة لانه عوض في مقابلته فك ولو قاله على جهة الضمان جاز في الجميع يد توضع الجارية زمان الاستبراء عند المشترى سواء كانت حسنة أو قبيحة ولا يلزمه وضعها عند غيره فان جعل ذلك عند من يثق به كان جايزا ولو باعها بشرط المواضعة صح وكذا لو اطلق ثم اتفقا على المواضعة ولو هلكت أو عابت فمن ضمان المشترى ان كان قبضها والا فمن البايع

[ 192 ]

والنفقة في مدة الاستبراء على البايع مع المواضعة يه يكره التفرقة بين الاطفال وامهاتم حتى يستغنوا عنهن ببلوغ سبع سنين وقيل بلوغ مدة الرضاع وقيل يحرم التفرقة والاقرب الاول والوجه عدم كراهية التفريق بين الولد والاب أو بين غيره من ذوى الارحام وبينه سواء قرب أو بعد ذكرا كان أو انثى ولو فرق بين الام والولد قبل السبع صح البيع الفصل الثالث في مباحث من هذا الباب وهى يب بحثا أ إذا اراد جارية ثم ظهر انها لغير البايع انتزعها المالك وعلى الواطى عشر قيمتها ان كانت بكرا ونصف العشر ان كانت ثيبا وقال ابن ادريس مهر امثالها وينعتق الولد حرا وعلى الاب قيمته يوم ولد واجرة مثلها مدة بقائها في يده ويرجع على البايع بما اغترمه على انه له بعوض وهو ثمن الرقبة أو على انه له بغير عوض ولم يحصل في مقابلته نفع وهو قيمة الولد وهل يرجع بما دخل على انه بغير عوض وحصل له في مقابلته نفع وهو مهر المثل في مقابلة الاستمتاع أو العشر أو نصف عند اخرين قيل نعم لان البايع اباحه بغير عوض وقيل لا لحصول عوض في مقابلته وفيه قوة ب لا يجوز بيع امهات الاولاد مع وجود اولادهن الا في ثمن رقبتهن مع عدم غيرهن ولو مات السيد وخلف ام ولد وولدها واولادا جعلت في نصيب ولدها وتعتق في الحال وان لم يخلف سواها انعتقت بنصيب ولدها واستسعت في نصيب باقى الورثة ج يجوز شراء ما يسبيه الظالمون مع استحقاقهم للسبى ووطيه وان كانت للامام وكذا كل ما يؤخذ من دار الحرب بغير اذن الامام يجوز تملكه في حال الغيبة د يجوز شراء امة الطفل من وليه ويباح وطيها من غير كراهية وكذا يجوز شراء المماليك من الكفار إذا اقروا لهم بالعبودية أو قامت لهم البينة بذلك أو كانت ايديهم عليهم ه‍ إذا اشترى من غيره عبدا فدفع البايع اثنين ليختار منهما فابق احدهما من المشترى قال الشيخ يرد الباقي ويسترجع نصف الثمن المدفوع ويطلب الابق فان وجده اختار ورد النصف وان لم يجده كان العبد بينهما وهى رواية السكوني عن الصادق والطريق ضعيف والوجه ان البيع ان وقع على عبد من عبدين بطل وضمن المشترى الابق بقيمته وان وقع على موصوف في الذمة صحب البيع وضمن التالف بالقيمة وله المطالبة بالعبد الثابت في الذمة و الجارية المشتركة إذا وطيها احدهم درى عنه الحد مع الاشتباه والا فبقدر نصيبه وتقوم الامة ويلزمها ان كانت اكثر من ثمنها الذى اشتريت به والا فبالثمن قاله الشيخ والوجه الزامه بارش البكارة بعد اسقاط نصيبه منه خاصة الا ان يحبلها فيعزم ثمنها يوم الجناية وثمن ولدها يوم سقوطه حيا بعد اسقاط نصيبه منها ز المملوكان إذا كانا ماذونين في التجارة فاشترى كل منهما صاحبه كان العقد للسابق فان اتفقا معا قال في النهاية يقرع بينهما فمن خرج اسمه كان المبيع له ويكون الاخر مملوكا وقد روى انه إذا اتفق ان يكون العقدان في حالة واحدة كانا باطلين والاحوط ما قدمناه وابن ادريس افتى بهذه الرواية وهى رواية ابى خديجة عن الصادق عليه السلام والوجه عندي صحة البيعين معا ان كانا وكيلين إذ كل منهما مملوك لمولى الاخر اما لو قلنا ان الموليين ملكاهما شيئا فاشترى كل منهما صاحبه به لنفسه وقلنا ان العبد يملك فالوجه البطلان وفتوى الشيخ في النهاية يعطى الحمل على ذلك بقوله وكان الاخر مملوكه وكذا ان اشتريا بالاذن ح إذا قال مملوك انسان لغيره اشترني ولك علي كذا قال الشيخ ان كان للمملوك مال حال القبول لزمه دفع ما شرطه والا فلا وهو بناء على قاعدته من ان العبد قد يملك فاضل الضريبة وارش الجناية وما يملكه مولاه ط لو ولدت جاريته من زنى جاز بيع الولد وتملكه والحج بثمنه والصدقة به وانفاقه ولو كانت انثى جاز له وطيها على كراهية وينبغى له العزل ومنع ابن ادريس من وطئها بناء على كفرها وليس بشئ ى إذا دفع إلى النخاس ثلث جواز للبيع وشرط له نصف الربح فباع اثنتين واحبل المالك الثالثة قال الشيخ لزمه دفع ما شرط فيما باع خاصة والاقرب دفع اجرة المثل يا لو اشترى جارية سرقت من ارض الصلح ردها على البايع أو ورثته واسترجع الثمن ولو لم يخلف وارثا استسعيت في ثمنها قاله الشيخ والوجه دفعها إلى الحاكم يجتهد على ردها على من سرقت منه يب لو اعطى مملوك غيره المأذون في التجارة مالا ليعتق عنه نسمة ويحج فاشترى المملوك اباه واعتقه واعطاه باقى المال ليحج عن صاحبه ثم اختلف مولى المملوك وورثة الامر ومولى الاب فادعى كل منهم شراء الاب بماله قال الشيخ رحمه الله يرد المعتق على مولاه الذى كان عنده يكون رقا كما كان ثم أي الفريقين اقام البينة انه اشترى بماله سلم إليه وان كان المعتق قد حج لم يكن إلى رد الحجة سبيل قاله الشيخ رحمه الله والوجه ان القول قول سيد المأذون والعبد المبتاع لسيد المأذون وعتقه باطل المقصد العاشر في السلم وفيه مقدمة وفصول اما المقدمة ففى ماهية وشروط السلم والسلف شئ واحد يقال اسلم واسلف وسلف ولا يستعمل الفقهاء سلم وان كان جايزا

[ 193 ]

وهو بيع عوض موصوف في الذمة إلى اجل معلوم بثمن حاضر وهى نوع من البيع ينعقد بما ينعقد به البيع وبلفظ السلم والسلف ويتحقق فيه شروط البيع وفى جواز انعقاد البيع بلفظ السلم اشكال وان جاز العكس قطعا وهو جائز بلا خلاف وشروط السلف ستة ذكر الجنس والوصف والاجل وقبض الثمن قبل التفرق وتقدير السلم فيه بالكيل أو الوزن ووجوده غالبا وقت حلوله الفصل الاول الوصف والجنس وفيه كب بحثا أ يجوز اسلاف الاعواض فيها إذا اختلفا وفى الاثمان وبالعكس ولا يجوز اسلاف الاثمان في مثلها وان اختلفا ب لو اخل بذكر الجنس بطل السلم ونعنى بالجنس اللفظ الدال على الحقيقة كالحنطة مثلا أو الارز أو العبد ولو ذكر الجنس واخل بالوصف اعني اللفظ المميز بطل ج يجب كون المسلم فيه مما ينضبط بالصفات التى يختلف الثمن باختلافها بحيث لا يتغابن الناس بمثله في السلم فيصح السلم في الحبوب والحيوان أو الثمار والدقيق والخضرة والرمان وباقى الفواكه وما ينبته الارض والبيض والكاغذ والجوز واللوز والالبان والسمون والشحوم والاطياب والثياب والاشربة والادوية البسيطة والمركبة إذا عرف مقدار بسائطها والحديد والرصاص والصفر والنحاس والطعام وجميع الحيوان ولا يصح فيما لا يضبط وصفه كاللالى والجواهر التى يتحلى بها كالياقوت والزبرجد والعقيق والفيروزج واللحم طريه ومشويه والخبز والجلود والنبل المعمول والعقار والارض والقسى المعمولة وقال الشيخ لا يجوز السلف في القز ويجوز في قز قد خرج منه الدود د المركبات ان تميزت اجزاؤها وهى مقصودة كالثياب المنسوجة من قطن وكتان يصح السلم فيها الثاني ما يركب من مقصود وغيره لمصلحة المقصود كالانفحة في الجبن والملح في الخبز والماء في الخل يصح فيه ايضا الثالث اجزاؤه مقصودة غير متميزة (كالغابنة؟) والمعاجين يصح السلم فيها ان علمت مقاديرها والا فلا الرابع غير مقصود ولا مصلحة فيه كالماء المشوب في اللبن لا يصح فيه لعدم ضبطه ه‍ يصح السلم فيما مسته النار إذا امكن ضبطه بالوصف وفى الخبر اشكال اقربه العدم لتعذر ضبطه بالوصف وجواز اقراضه للعادة دفعا للضرورة ولا يستلزم جواز السلف والنبل المعمول والنشاب لا يجوز السلم فيهما ويجوز في عيدانهما قبل نحتها ز لا يجوز السلف في الرؤس والاطراف وكذا لا يجوز في الجلود لتفاوتها فالورك ثخين قوى والصدر ثخين رخو والبطن رقيق ضعيف فلا يمكن ضبطه قال الشيخ يجوز اداء عين الغنم وشوهد الجلود وهو ليس بسلم في الحقيقة ح قد بينا ان شرط صحته ذكر الوصف والاجماع واقع على ذكر الجودة والرداءة ويجب ذكر ما عداه بعد ذكر الجنس والنوع مما يختلف الثمن باختلافه ويجب في الوصف المميز ان يوتى فيه بلفظ يعرفه غير المتعاقدين ولا يكفى الجنس والنوع والجودة ولا يجوز ان يستقصى في الاوصاف بحيث يندر وجود المسلم فيه وكذا لا يصح اشتراط الاجود بخلاف الجودة ولو شرط الاردى فالاقرب جوازه لعدم العجز عن تسليم ما يجب قبوله ويترك كل وصف مذكور على اقل الدرجات ولو اسلف في ثوب على صفة خرقة احضراها لم يجز لامكان تلفها فيحصل جهالة الوصف ط لو اسلم في جارية وولدها جاز وكذا جارية واختها أو عمتها أو خالتها وفى جارية حبلى أو شاة كذلك وعندي في ذلك كله اشكال اما لو اسلف في جارية معها ولدا وشاة كذلك جاز قطعا ى لا يجوز السلم في الحطب حزما ولا في الماء قربا وروايا ويجوز إذا عين صنف الماء وقدره بالوزن يا يجب في كل سلم ذكر امرين الجنس والجودة أو الرداءة ويختص كل جنس بعد ذلك بصفات مميزة فيذكر في التميز بعدها النوع من برنى أو معقلى والبلد من بصرى وكوفي والقدر من كبار وصغار والزمان من الحديث والعتيق واللون من الاسود والاحمر ولو كان النوع واحد اللون اكتفى بالنوع عنه وإذا اطلق العتيق اجزاء ما يطلق يصدق عليه اسم العتيق ما لم يكون مسوسا ولا حشفا ولا متغيرا ولو قال عتيق عام أو عامين صح ويذكر في الرطب هذه الاوصاف الا بالحديث والعتيق ولا ياخذ من الرطب الا ما ارطب كله لا النصف ولا قديما قارب ان يتمر ولا المشدخ وهو ما لا يترطب فشدخوه وكذا البحث في العنب والفواكه يب يشترط في البر مع الجنس والنوع اوصاف اربعة البلد كالشامي والعراقي وقدر الحب من الصغار والكبار والحديث أو العتيق واللون كالخمرة والصفرة والبياض والاحوط ان يقال حصاد عام أو عامين وليس شرطا وانما ياخذ المشترى مع شرط الجودة ما كان سليما من العيوب مثل تسويس أو ماء اصابها أو عفونة وانما ياخذها مصفى قد ازيل عنه قشره وكذلك الحكم في الشعير وجميع القطنيات من العدس والحمص وشبههما يح يشترط في العسل البلد كالجبلي والبلدى واللون كاللبياض والصفرة والزمان كالربيعي والخريفى وله المطالبة بغسل المصفى من الشمع ولو صفى بالنار لم يخبر على اخذه لانها تغير طعمه يد يشترط في الحيوان كله ذكر النوع والسن والذكورة والانوثة واللون ويرجع في السن إلى قول السيد ان كان صغيرا

[ 194 ]

ولو كان كبيرا رجع إلى قول الغلام على اشكال ومع الاشتباه يرجع إلى اهل الخبرة فيأخذ بالتقريب ولا بد في الرقيق من النوع ان اختلف كالزنجي منه والنوبى وغيره ولابد من ذكر القدر كالسدادسى والخماسي يعنى ستة اشبار أو خمسة ولا يشترط وصف احاد الاعضاء لانه ى قضى اجتماعها إلى عسرة الوجود فيؤدى إلى عسرة التسليم ولا يحتاج في الجارية إلى ذكر السبوطة والجعودة ولو شرطه لزم وفى اشتراط ذكر البكارة والثيوبة اشكال نعم لو ذكرهما لزم ولا يجب ذكر جميع الشكل مثل مقرون الحواجب ادعج العينين فان ذكر لزم قال الشيخ لا يجوز ان يسلم في خنثى لانه ربما لا يتفق ولا في جارية معها ولدها ولو اشترط في العبد ان يكون خبازا أو في الجارية ان يكون ماشطه صح ما يقع عليه الاسم وكذا منع من جارية حبلى يه إذا اسلم في الابل وجب ذكر السن مثل بنت لبون أو حقة والذكورة والانوثة والجيد والردى واللون الاحمر والاسود والنتاج وهو كونها من نتاج بني فلان والنوع مثل نجية أو عربية ويستحب ذكر بري من العيوب وكذا أوصاف الخيل كأوصاف الابل وأما البغال والحمير فلا نتاج لهما فيجعل بدل ذلك نسبتها إلى بلدهما والبقر والغنم كالابل ان كان لهما نتاج والا فكالبغال ويذكر في الخيل والبقر والغنم النوع فيقول عربية أو هجين أو برذونه وضان وماعز ولا يجب التعرض في الحيوان كله للشيات كالاغر والمحجل يو يذكر في السمك النوع كالشبوط والبياح والكبر والصغر والسمن والهزل والطرى والمالح يز لا بد في السمن من النوع بان يقول من ضان أو ما عز أو بقر واللون من الصفرة والبياض واطلاقه يقتضى الحديث فلا يحتاج إلى شرط ويصف الزبد بذلك ويذكر زبد يومه أو امسه ولا يلزمه اخذ الرقيق منهما الا للحر ويذكر في اللبن المرعى والنوع ولا يجب ذكر اليوم لان اطلاقه يقتضى لبن يومه والوجه انه يصح في اللبن المخيض مع ضبطه ويذكر في الجبن النوع والمرعى والرطوبة واليبوسة وكونه حديثا أو عتيقا ويوصف اللبا بصفات اللبن ويزيد اللون والطبخ أو عدمه يح يحتاج في الثوب إلى اوصاف ستة النوع من قطن أو كتان والبلد والطول والعرض والصفاقة والرقاقة والغلظة والدقة والنعومة والخشونة ولو ذكر الوزن لم يجز ولا يحتاج إلى الخام والمقصور بل ينصرف الاطلاق إلى الاول ان ذكر المقصور لزم ولو ذكر مغسولا أو ملبوسا لم يجز ولو قال مصبوغا جاز ان كان بما يصبغ بعد نسجه قيل لم يجز لعدم الوقوف على النعومة والخشونة ولو اختلفت الغزول كالقطن والابريسم صح ان علم قدر كل واحد بان يقول (السكة؟) الابريسم واللحمة القطن أو بالعكس والا فلا ولا يشترط غزل امرأة بعينها ولا نساجة رجل معين يط يحتاج في غزل القطن والكتان إلى ذكر البلد واللون والغلظ والدقة والنعومة والخشونة ولو اسلف في القطن لم يحتج إلى الغلظ والدقة وفى الصوف البلد واللون والطول والقصر والزمان من الخريفى و الربيعي والاقرب عدم اشتراط الذكورة والانوثة فان شرط الانوثة لزم ويجب تسليمه نقيا من البعر وغيره ويذكر منه الجنس و الشعر والوبر كالصوف ويضبط الكاغذ بالطول والعرض والغلظ واستوأ لصنعة وما يختلف الثمن معه والرصاص والنحاس والحديد بالنوع والنعومة والخشونة باللون ان كان يختلف ويزيد في الحديد الذكر والانثى فان الذكر احد وامضى ويضبط اقداح الخشب بالنوع والقدر والسخن والرقة والسيف بنوع حديد من طوله وعرضه ورقته وغلظه وبلده وقدمه أو حدوثه ويصف القبضة والجفن ك يذكر في الخشب للبناء النوع واليبس والرطوبة والطول والثخن فيدفع ما هو بذلك العرض المشترط والثخن من طرفه إلى طرفه أو يكون احد طرفيه اغلظ من المشترط وله خال من العقد وللوقود الغلظ واليبس والرطوبة والوزن ويذكر في الحجارة للبناء النوع واللون والندر والوزن وللارحبة الدور والثخن والبلد والنوع وللانية النوع واللون القدر ويصف الاجر واللبن بموضع التربة واللون والقدر والثخانة وفى الجص والنورة اللون والوزن ولا يقبل ما اصابه الماء فجف ولا ما خادم عهده والتراب يضبط بمثل ذلك ويقبل الطين الذى قد جف ان لم يذهب بعض منافعه به وفى العنبر اللون والبلد وان شرط قطعة أو قطعتين جاز وان لم يشترط فله ان يعطيه صغارا أو كبارا ويضبط الهدى منه ببلده وبالجملة يضبط كل جنس مما يجوز السلف فيه بما يختلف به كا لو اسلم في شاة لبون صح وان كان شرطا في النوع لا سلما في اللبن ولا يلزمه تسليم اللبن في الضرع بدله حلبها وتسليم الشاة من غير لبن كب يذكر في الاواني الجنس اما من حديد أو صفر والنوع كالابريق والقمقمة والسطل وغيرها والقدر والطول والسمك والسعة وكونه مضروبا أو مفرغا والاحوط ذكر الوزن قال الشيخ لو لم يذكر جاز الفصل الثاني في الكيل والوزن وفيه ومباحث أ كل مكيل أو موزون أو معدود لا يجوز بيعه جزافا سلما وحالا ويجب ان يقدره بمكيال أو ارطال معلومة عند الناس فان قدره باناء معين وضبحة معينة غير معلومة المقدار ولم يصح وان كانت معلومة المقدار صح ولا يشترط

[ 195 ]

الوزن ولا الكيل بتلك المعينة ب لو اسلم فيما يكال وزنا أو يوزن كيلا فالاقرب الجواز والحبوب كلها مكيلة وكذا التمر والزبيب والفستق والبندق والملح ولا يسلم في اللبا الا وزنا ويجوز الوزن والكيل في التمن والزبد واللبن ولا يجوز السلم في الجواز والبيض والرمان والبطيخ والبقول كلها الا وزنا ج يجب تقدير المزروع بلا خلاف ولو كان السلم فيه يتعذر وزنه لثقله وزن بالسفينة فيوضع فيها ثم يوضع رمل أو شبهه إلى ان يساوى الاول في الغوص ويوزن الرمل فيكون قدر ذلك د كل ما ليس بمكيل ولا موزون ولا مزروع ان كان معدودا لا يتباين كثيرا كالجوز يجوز السلم فيه عددا والمتباين كالرمان لا يجوز بيعه عددا بل وزنا وكذا ما ليس بمعدود من البطيخ والبقول ه‍ لا يجوز السلم في القصب اطنانا ولا في الحطب حزما ولا في المجزوز جززا ويجب كون الثمن مشاهدا أو موصوفا وصفا يرفع الجهالة ويكون معلوم المقدار ولا يكفى مشاهدته مع جهالة مقداره الفصل الثالث في قبض الثمن وفيه ه‍ مباحث أ قبض الثمن قبل التفرق شرط في صحة السلم فلو تفرقا قبل قبضه بطل سواء التاخير شرطا أو لم يكن ب لو قبض بعض الثمن ثم افترقا قبل قبض الباقي صح السلم في القدر المقابل للمقبوض خاصة وبطل ما قابل غير المقبوض ج لو اشترط في السلم اقباض البعض وتاخير الباقي بطل في الجميع ولو شرط تعجيل البعض واندار الباقي من دين للمشترى على البايع لم استبعد جوازه وابطل الشيخ ما قابل الدين وتابعه ابن ادريس في ذلك وكذا لو شرط ان يكون الثمن باجمعه من دين له عليه فالوجه الكراهية وقيل بالمنع لانه بيع دين بمثله د لو قبض الثمن فوجده رديا فرده وكان الثمن معينا بطل العقد ولو كان في الذمة فله ابداله في المجلس ولو تفرقا ثم علم بالعيب فالاقرب الابطال مع الرد لو وجد بعضه رديا فالحكم ما تقدم لكن مع البطلان في الردى لا تبطل في غيره ولو كان المعيب من غير جنس الثمن بطل العقد ولو كان من جنسه جاز له اخذ الارش أو الرد ه‍ لو خرج الثمن مستحقا وهو معين بطل العقد ولو كان مطاعا فله المطالبة ببدله في المجلس ولو تفرقا قبله بطل العقد ولو خرج بعضه مستحقا بطل في المستحق خاصة الفصل الرابع في تعيين الاجل وفيه ى مباحث أ يشترط كون المسلم فيه دينا فلا ينعقد في العين لان لفظ السلم للدين والوجه انعقاده فيه بيعا بخلاف ما لو قال بعت بلا ثمن فانه لا ينعقد هبة ولو اسلم بلفظ الشراء انعقد والوجه انعقاده سلما فيجب تسليم رأس المال في المجلس ولا يشترط في المسلم فيه كونه مؤجلا ويصح السلم الحال لكن يصرح بالحلول فان اطلق فالوجه البطلان سواء ذكر الاجل قبل التفرق أو لا ب يجب كون الاجل معلوما مضبوطا لا يتطرق إليه الزيادة والنقصان كالسنة والشهر واليوم ولا يجوز ان يكون مما يقبل التفاوت كالحصاد والجذاذ ولو شرط العطاء واراد الفعل بطل وان اراد وقته وهو معلوم صح ج لا يجب كون مدة الاجل لها وقع في الثمن كالشهر وما قاربه بل يجوز تقديره ولو بنصف يوم ولا يتعذر في الكثرة بحد بل يجوز اشتراط سنين كثيرة وقال ابن الجنيد لا اختار ان يبلغ بالمدة ثلث سنين لنهى النبي صلى الله عليه واله عن بيع السنين وما قلناه اولى د إذا جعل الاجل إلى شهر كذا تعلق باوله وهو اخر نهار الشهر الذى قبله ولو قال إلى يوم كذا حل باول فجره ولو كان يتناول شيئين كجمادى وربيع ونفس الحجيج تعلق باولهما ولو قال إلى ثلثة اشهر كان إلى انقضائها ولو قال إلى شهر كان إلى اخره وينصرف اطلاق الاشهر إلى الهلالية والشهر اما عدة بين هلالين أو ثلاثون يوما ولو قال في اثناء الشهر إلى ثلثة كملنا شهرين بالهلال وشهرا بالعدد ثلثين ه‍ لو قال محله شهر كذا أو يوم كذا احل باوله ويصح السلم قطعا إذا كان الاجل معلوما بالاهلة وهو ان يسلم إلى وقت يعلم بالهلال نحو اول الشهر أو وسطه أو اخره أو يوم معلوم منه وكذا يجوز إلى الفطر والنحر وعاشورا والغدير وعرفة وكذا يجوز إذا كان الاجل بغير الاهلة بشرط معرفته مثل كانون وشباط ولو قال إلى يوم النيروز وكانا يعرفانه جاز بخلاف عبد السعاتين لليهود والنصارى وعيد الفطر لانه يتقدم ويتاخر والمسلمون لا يعلمونه ولا يجوز تقليد اهل الذمة فيه ن لو قال إلى الجمعة للنصارى أو رمضان حل باول جزء منه ولو قال محله في الجمعة وفى رمضان قال الشيخ صح وربما احتمل البطلان لانه جعله ظرفا وكان مجهولا ولو قال إلى اول الشهر أو إلى اخره صح ولا يكون مشتركا بين المتعارف وبين النصف الاول أو الاخير ح يجب كون المسلم فيه عام الوجود عند الحلول بلا خلاف فلا يجوز السلم في الفواكه إذا جعل الاجل وقت تعذرها وكذا لا يجوز لو جعله إلى محل لا يعم وجودها فيه كوقت اول العنب فيه أو اخر وقته ط لا يجوز ان يسلم في ثمرة بستان بعينه أو قرية صغيرة لامكان انقطاعه وكذا لا يجوز ان يكون الغزل من امراة بعينها أو الغلة من زرع بعينه

[ 196 ]

ى لا يشترط كون المسلم فيه موجودا وقت السلم لجواز السلم اوان (التنا؟) في الرطب الفصل الخامس في الاحكام وفيه كا بحثا أ إذا تعذر تسليم المسلم فيه عند المحل اما لعجزه أو لغيبة المسلم حتى يعدم العين أو لم يحمل الثمار تلك السنة تخير المسلم بين الصبر إلى ان يوجد الثمار في العام المقبل أو يفسخ العقد ويرجع بالثمن ان كان موجودا أو مثله أو قيمته ان لم يكن مثليا ولو قبض البعض وتعذر الباقي تخير بين الفسخ في الكل وفى البعض والرجوع بما قابل المفسوخ من الثمن وبين الصبر إلى القابل فان فسخ فالوجه ان البايع يتخير ايضا ولو اختار المشترى اخذ البعض بجميع الثمن سقط خيار البايع وابن ادريس منع من ثبوت الخيار للمشترى في الكل والبعض وهو خطأ ب لو اسلم الذمي في خمر أو خنزير ثم اسلم احدهما قبل القبض بطل البيع سواء كان المسلم المشترى أو البايع ج إذا كان الثمن مشاهدا معلوم المقدار لم يجب كونه مما يضبط وصفه فيجوز كون الثمن جوهرة أو لؤلؤ أو ما شاكله مع المشاهدة د إذا قال احدهما السلف في كذا وقال الاخر في غيره تحالفا وفسخ العقد ه‍ يجوز اسلاف ما يكال فيما يكال أو يوزن وما يوزن فيهما فيجوز ان يكون راس المال ثمنا وعوضا مخالفا للثمن ان كان ربويا والا فلا ولو اسلم عرضا في عرض موصوف بصفات الثمن فاتاه عند الحلول بذلك العرض فالوجه لزوم قبوله لانه اتاه بالمسلم فيه على صفاته ويحتمل عدم الوجوب لافضائه إلى كون الثمن هو المثمن والاقرب الاول وكذا لو اسلم جارية صغيرة في كبيرة فعند حلول الاجل صارت بصفة المثمن واحضرها فالوجه وجوب القبول ولا يجب عليه العقر أو وطئها ولو فعل ذلك حيلة صح ايضا ولا يشترط تعيين مكان الاقباض سواء كان في جملة مؤنة أو لا وسواء كانا في برية أو لا وللشيخ رحمه الله قول في الخلاف وباشتراطه إذا كان في جملة مؤنة وهو عندي جيد وانكره ابن ادريس ولو شرطه جاز ولزم ومع الاطلاق ينصرف إلى بلد العقد ولو عينا موضعا ودفع في غيره جاز مع التراضي ولو لم يرض الاخر لم يجز ز إذا اسلم في شيئين بثمن واحد جاز وان لم يعين ثمن كل جنس ويجوز ايضا ان يكون الثمن جنسين كخمسة دنانير وعشرين درهما في كر طعام وان لم يتبين حصة كل واحد منهما ح لو اسلف في شئ لم يجز بيعه قبل حلوله ويجوز بعده وان لم يقبضه على بايعه وعلى غيره على كراهية وكذا يجوز بيع بعضه وتوليته بعضه ولو قبضه ثم باعه فلا كراهية ويجوز ايضا الشركة فيه بعد الحلول قبل القبض والحوالة به طعاما كان أو غيره وكذا الاقالة في الجميع وفى البعض وكذا الصلح عليه وعلى بعضه ومع الاقالة يرد الثمن ان كان موجودا والا مثله ولو لم يكن مثليا فالقيمة ولو اراد ان يعطيه عوضا عنه جاز مع التراضي ولا يجوز جعله عوضا عن سلم اخر الا بعد قبضه ط لو اسلم في شئ واحد على ان يقبضه في اوقات متفرقة اجزاء معلومة جاز وكذا لو اسلم في شيئين ولو كان الاجزاء غير معلومة لم يصح ى إذا احضر المسلم فيه وقت حلوله على الصفة وجب قبوله سواء كان عليه في قبضه ضرر أو لا فان امتنع الزم بالقبض أو الابراء فان امتنع قبضه الحاكم وبرأت ذمة البايع وليس للحاكم ان يبرئ ولو اتاه قبل محله لم يجب قبوله سواء كان عليه ضرر أو خوف أو مؤنة أو لم يكن يا إذا احضر المسلم فيه على الصفة وجب قبوله وان اتا به دون الصفة لم يجب الا مع التراضي سواء كان من الجنس أو من غيره ولو اتفقا على ان يعطيه دون الصفة ويزيده شيئا في الثمن جاز ولو دفع الدون يشترط التعجيل أو بغير شرطه جاز وان اتابه اجود من الموصوف وجب عليه قبوله ان كان من نوعه وان كان من غير نوعه لم يلزم ولو تراضيا عليه جاز سواء كان الجنس واحدا أو مختلفا ولو جاء بالاجود فقال خذه وزدنى درهما لم يلزمه ولو اتفقا جاز ولو جاء بازيد في القدر لم يلزم قبول الزيادة ولو قال زدنى بالازيد درهما واتفقا جاز يب ليس له الاقل ما يقع عليه الصفة ويسلم الحنطة خالية من الشعير والتبن ولو كان التراب قليلا جاز بخلاف الكثير ولا يلزمه اخذ الثمرة الا جافا ولا يلزم ان يتناهى جفافه ولا يلزمه قبول المعيب يج إذا قبض المشترى برئ المسلم إليه فان وجد به عيبا فرده زال ملكه عنه وعاد الحق إلى ذمة البايع سليما ولو وجد البايع بالثمن عيبا فان كان من غير جنس المسمى بطل العقد وان كان من جنسه تخير بين الارش والرد يد لا يقبض المكيل الا بالكيل والموزون الا بالوزن ولا يقبضه جزافا ولا بغير ما قدره به فان قبضه كذلك رد الفاضل وطلب الناقص ولو اختلفا في قدره فالقول قول القابض وإذا كال دفع ما يسعه المكيال ويحتمله لا ممسوحا ولا مدقوقا ليتداخل اجزاؤه يه لو اختلفا في قبض الثمن هل وقع قبل التفرق أو بعده فالقول قول مدعى الصحة ولو اقاما بينة فكذلك ولو اختلفا في قبضه فالقول قول البايع وكذا القول قول البايع لو قال قبضته ثم رددته اليك وذلك كله

[ 197 ]

مع اليمين مراعاة للصحة يو لو اسلف في شئ وشرط مع السلف شيئا معلوما صح ولو اسلف في غنم وشرط اصواف نعجات معينة ففى الصحة قولان اقربهما الجواز يز يجوز للمشترى رهنا أو كفيلا من المسلم إليه وليس بمكروه فلو تقابلا السلم أو فسخ لتعذر المسلم فيه بطل الرهن وبرأ الضامن وعلى المسلم إليه رد مال المسلم في الحال ولا يشترط قبضه في المجلس ولو اقرضه الفا واخذ بها رهنا ثم صالحه منها على طعام في الذمة صح وزال الرهن اما لو اشترى بها طعاما سلما لم يصح وبقى الرهن على حاله يح إذا ضمن وحل المسلم فيه كان للمشترى مطالبة الضامن فان سلم البايع المال إلى الضامن ليدفعه إلى المشترى جاز ولو قال خذه عن الذى ضمنت عنى لم يجز لانه لا يستحق الاخذ الا بعد الايفاء ويكون قبضا فاسدا مضمونا فان دفعه إلى المشترى برأ ولو صالح المشترى الضامن عن المتاع بثمنه جاز وكذا لو صالحه البايع وكذا لو كان بغير الثمن فيهما يط لو اختلفا في الحلول فالقول قول البايع لانكاره ولو اختلفا في اداء المسلم فيه فالقول قول المشترى ك لو شرطا اجلا ثم اتفقا على اسقاطه فالوجه الجواز كا لو اسلم في اللبن قبضه بالكيل بعد سكونه وركوده بعد الحلب ويجوز قبضه بالوزن بعد ركوده ان كان مما يختلف به الوزن والا جاز قبله المقصد الحادى عشر في التوابع وفيه فصول الاول في اجارة المنادى والكيال والوزان وفيه يا بحثا أ اجرة الكيال ووزن المتاع على البايع لان عليه توفيه المتاع وتسليمه إلى المشترى واجرة الناقد للثمن ووزانه على المبتاع ب من نصب نفسه لبيع الامتعة كان له الاجر على البايع ومن انتصب للشراء كان له الاجر على المبتاع ولو كان ممن يبيع ويشترى كان له اجر ما يبيع على البايع ان كان وكيلا له واجرة ما يشترى على المبتاع ان كان وكيلا وليس له ان ياخذ عن سلعة واحدة اجرتين من البايع والمشترى بل ياخذ ممن يكون قد أعاله و وكيلا ج إذا دفع إلى الدلال متاعا ولم يأمره ببيعه فباعه انعقد صحيحا وكان للمالك الخيار في الفسخ والامضاء وابن ادريس لم يصب هنا ببيعه ولم يتعين الثمن انصرف إلى ثمن المثل فلو باعه بالاقل وقف على الاجازة ولو لم يعين نقدا ولا نسية انصرف إلى النقد فان باعها نسية تخير المالك ولو امره ببيعها نقدا فباعها نسية تخير المالك ايضا د لو قال له بعها نقدا بدراهم فباعها نسية بتلك الدراهم أو بازيد ثبت الخيار للمالك وكذا لو قال بعها نسية بدراهم فباعها نقدا بمثل تلك الدراهم أو ازيد ه‍ لو اختلف الواسطة وصاحب المتاع فادعى الواسطة الامر ببيعها بكذا وانكر المالك فالقول قول المالك مع اليمين وعدم البينة فان وجد المتاع استعاده وان احدث فيه المشترى ما ينقصه أو هلكت عينه تخير صاحبه في الرجوع على من شاء من المشترى والواسطة بقيمته اكثر ما كانت إلى يوم التلف فان رجع على الواسطة لم يكن للواسطة الرجوع على المشترى وان رجع على المشترى فللمشترى الرجوع إلى الواسطة بما خسره مما لم يحصل له في مقابلته نفع ولا يرجع بالثمن ولو اختلفا في القيمة فعلى المالك البينة ولو اختلفا في النقد فالقول قول المالك مع اليمين ز الواسطة امين لا يضمن ما يتلف الا بتعد أو تفريط فلو ادعاه المالك فعليه البينة وعلى الواسطة اليمين ولو ثبت ضمن القيمة يوم التفريط ولو اختلفا فالقول قول الغارم مع اليمين ح لو قال له بعد ولم يسم الثمن فباعه بثمن المثل أو ازيد لزم ولا خيار للمالك ولو باعه باقل تخير المالك في الفسخ والامضاء وقال الشيخ يضمن الواسطة تمام القيمة وقال ابن ادريس يبطل البيع و هما رديان ط لا ضمان على الواسطة فيما يغلبه عليه ظالم ى الدرك في جودة المال على المشترى وفى جودة المتاع على البايع دون الواسطة فيهما وكذا الدرك على البايع لو كان المبيع مستحقا وقال الشيخ كل وكيل باع شيئا فاستحق وضاع الثمن في يد الوكيل فانه يرجع المشترى على الوكيل والوكيل على الموكل وليس بمعتمد يا لو تبرع الواسطة بالبيع أو الشراء لم يستحق اجرة وان اجاز المالك الفصل الثاني في بيع المياه والمراعى وفيه ز بحثا أ إذا كان للانسان شرب في قناة فاستغنى عنه جاز له بيعه بذهب أو فضة أو غلة أو عرض غيرها وكذا ان اخذ الماء من نهر عظيم في ساقية يعلها ويلزم عليها مؤنة ثم استغنى عنه جاز له بيعه والمراد بذلك اجارة النهر لهذه المنفعة اياما معلومة ويسمى بيعا مجازا لكن ذلك مكروه بل الافضل ان يعطيه للمحتاج من غير عوض وهذا البيع هو النطاف والاربعا التى نهى النبي صلى الله عليه واله عنها فالنطاف جمع نطفة وهي الماء قل أو كثر والاربعا جمع ربيع وهو النهر ب قضى رسول الله صلى الله عليه واله في سيل وادي نهرور وهو وادى بنى قريظه ان يحبس الاعلى على الذى هو اسفل منه للنخل إلى الكعب وللزرع إلى الشراك ثم يرسل الماء إلى

[ 198 ]

من هو دونه ثم كذلك يعمل من دونه مع من هو ادون منه ج يجوز ان يحمى الانسان الحمى من المرعى والكلا إذا كان في ارضه وسقاه بمائه فيبيعه ح ولا يجوز بيعه في غير ذلك قال الشيخ من اشترى مراعى جاز ان يبيع شيئا منها باكثر ماله ويرعى هو بالباقي ما يبقى منها وليس له ان يبيع بمثل ما اشترى أو اكثر ويرعى معهم الا ان يحدث فيه حدثا ويكون ذلك ايضا برضا صاحب الارض فان لم يرض لم يجز وانما له ان يرعاه بنفسه والمعتمد جواز البيع بمهما اراد وان لم يحدث حدثا وسواء ارضا المالك اولا اما لو شرط المالك المرعى بنفسه فانه يفتقر إلى رضاه د من باع نخيلا واستثنى منها نخلة معينة في وسطها كان له الممر إليها والمخرج منها له ومدى جرايدها من الارض ه‍ روى عن الصادق انه سئل عن النزول على اهل الخراج فقال ثلثة ايام وعن السخرة في القرى وما يوخذ من العلوج والاكراد إذا نزلوا القرى قال يشترط عليهم ذلك فيما اشترطت عليهم من الدراهم والسخرة وما سوى ذلك فيجوز ذلك وليس لك ان تأخذ منهم شيئا حتى تشارطهم وان كان كالمستيقن ان من نزل تلك الارض أو القرية اخذ منه ذلك ولا يجوز ان يأخذ الانسان من طريق المسلمين شيئا ولو قدر شبر ولا يجوز ايضا بيعه ولا شرى شئ يعلم ان فيه من الطريق فان اشترى وعلم بعد ذلك ان البايع قد اخذ شيئا من الطريق وجب عليه رده إليها مع تميزه ويتخير بين الفسخ والرجوع على البايع بالدرك وان لم يتميز لم يكن عليه شئ ز البئر ان حفرت في ملك مباح للتمليك ملك ماءها وجاز له بيعه كيلا أو وزنا ولا يجوز بيع جميع الماء ولو حفرت في الموات لا للتمليك لم يملكها واشترك الناس فيها واما المباح من المياه كالانهار الكبار فانه غير مملوك ما لم يتخير به في اناء أو بركة أو مضع فيجوز بيعه بعد الشجر لا قبله وكل ماء منبع في ملكه فهو له يجوز بيعه الفصل الثالث في الاقالة وفيه ز مباحث أ الاقالة فسخ في حق المتعاقدين وغيرهما سواء كان قبل القبض أو بعده وليست بيعا لا في حقهما ولا في حق غيرهما فلا يجب بها الشفعة ب من شرط صحة الاقالة عدم الزيادة في الثمن والنقصان بل بالثمن فلو اقاله بازيد أو بانقص بطلت الاقالة وكان الملك باقيا للمشترى ولا يجب رد الثمن ج تصح الاقالة في جميع ما تناوله العقد وفى بعضه سواء كان سلما أو غيره د إذا اقاله رد الثمن ان كان باقيا ومثله ان كان تالفا وقيمته ان لم يكن مثليا ولو دفع عوضا عنه لم استبعد جوازه مع التراضي سواء كان باقيا أو تالفا بخلاف ما لو اقاله بغير الجنس ه‍ قال الشيخ إذا اخذ الدنانير بدل الدراهم أو بالعكس وجب القبض قبل التفرق لانه صرف وان اخذ عوضا اخر جاز ان يفارقه قبل القبض ولا يسقط اجرة الدلال بالبيع الاول ولا الكيال ولا الوزان ولا الناقد ز لو تقايلا بالثمن رجع إلى عوض مالكه فلو كان العوض تالفا فالوجه صحتها وكان الحكم كما قلناه في الثمن ولو اختلفا في قدر الثمن بعد الاقالة فالوجه قبول قول المشترى مع اليمين وعدم البينة ولم اظفر فيهما بكلام لاحد سبق كتاب الديون وتوابعها وفيه مقاصد المقصد الاول في الديون وفيه فصول الاول في كراهية الدين وفيه ى مباحث أ يكره للانسان الدين مع الاختيار قال امير المؤمنين عليه السلام اياكم والدين فانه مذلة بالنهار ومهمة بالليل وقضاء في الدنيا وقضاء في الاخرة وفى الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج عن الصادق عليه السلام تعوذوا بالله من غلبة الدين وغلبة الرجال وبوار الاثم وقال الباقر عليه السلام كل ذنب يكفره القتل في سبيل الله عز وجل الا الدين لا كفارة له الا اداه ولو يقضى صاحبه أو يعفو الذى له الحق وفى الصحيح عن معاوية بن وهب قال قلت لابي عبد الله عليه السلام انه ذكر لنا ان رجلا من الانصار مات وعليه ديناران فلم يصلى النبي عليه السلام فقال صلوا على صاحبكم فقال أبو عبد الله عليه السلام في ذلك الحق ثم قال ان رسول الله صلى الله عليه واله انما فعل ذلك ليتعظوا وليرد بعضهم على بعض ولئلا يستخفوا بالدين ب لو اضطر إلى الدين جاز وزالت الكراهية فقد روى في الصحيح ان رسول الله صلى الله عليه واله مات وعليه دين وكذلك الحسن والحسين عليهما السلام وعن الكاظم عليه السلام قال من طلب هذا الرزق من حله ليعود به على عياله ونفسه كان من المجاهدين في سبيل الله عز وجل فان غلب عليه فليستدن على الله عز وجل وعلى رسوله ما يقوت به عياله فان مات ولم يقضه كان على الامام قضاؤه فان لم يقضه كان عليه وزره ان الله عز وجل يقول انما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفى الرقاب والغارمين فهو فقير مسكين مغرم ج لو كان له مال جاز أن يستدين لتمكنه من القضاء وان كان الاولى تركه وكذا لو استدان مع الحاجة وكان له ولى يقضيه عنه جاز ان يستدين ايضا وروى الشيخ عن سلمة قال قلت لابي عبد الله عليه السلام الرجل منا يكون عنده الشئ ينبلغ به وعليه دين ايطعمه عياله حتى يأتي الله عز وجل امره أو يستقرض على ظهره

[ 199 ]

في جنث الزمان وشدة المكاسب أو يقبل الصدقة قال يقضى بما عنده دينه ولا ياكل اموال الناس الا وعنده ما يؤدى إليه حقوقهم ان الله تعالى يقول ولا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل الا ان تكون تجارة عن تراض منكم ولا يستقرض على ظهره الا وعنده وفاء ولو طاف على ابواب الناس فردوه باللقمة واللقمتين والتمرة والتمرتين الا ان يكون له ولى يقضى من بعده ليس منا من ميت يموت الا جعل الله عز وجل له وليا يقوم في عدته ودينه فيقضى عدته ودينه د يجب على من استدان ان ينوى القضاء مع القدرة روى الشيخ في الصحيح عن ابن رباط قال سمعت ابا عبد الله عليه السلام يقول من كان عليه دين فنوى قضاؤه كان معه من الله عز وجل حافظان يعينانه على الاداء عن امانته فان قصرت نيته عن الاداء قصر من المعونة بقدر ما نقص من نيته وعن ابى حمزة الثمالى عن الباقر عليه السلام قال من حبس حقا على امرئ مسلم وهو يريد ان يعطيه اياه مخافة ان خرج ذلك الحق من يديه ان يفتقر كان الله اقدر على ان يفقره منه ان يغنى نفسه بحبس ذلك الحق ه‍ من وجب عليه الحج ثم فقد الاستطاعة جاز له ان يستدين ويقضى الحج فان لم يجب عليه اولا لم يستحب له الاستدانة للحج ولو استدان ثم حج به من غير تقدم وجوب لم يجزه على ما تقدم ويكره لصاحب الدين النزول على المستدين فان فعل فلا يقيم عنده اكثر من ثلاثة ايام ز من لم يجد شيئا كان قبول الصدقة له افضل من الاستدانة ح إذا اهدى المدين شيئا للمدين لم يكن تجر عادته به استحب له احتسابه من الدين وليس بواجب ط إذا استدان والتجاء إلى الحرم لم يجز لصاحب الدين ملازمته فيه ولو وجده في الحرم وهو موسر ملى فالوجه جواز مطالبته فيه ى يجب على المدين ترك الاسراف في النفقة وليقتصد فيها ولا يجب عليه التقتير ومع مطالبته المدين يجب عليه دفع جميع ما يملكه إليه عداد ارسكناه وثياب بدنه وخادمه وقوت يومه وليلته له ولعياله الفصل الثاني في القرض وفيه كد بحثا أ القرض فيه فضل كثير وثواب جزيل وروى انه افضل من الصدقة بمثله في الثواب قال رسول الله صلى الله عليه واله ما من مسلم يقرض مسلما قرضا مرتين الا كان كصدقة مرة قال صلى الله عليه واله رايت ليلة اسرى بى على باب الجنة مكتوبا الصدقة بعشر امثالها والقرض بثمانية عشر وقال الصادق عليه السلام في قوله تعالى لا خير في كثير من نجواهم الا من امر بصدقة أو معروف أو اصلاح بين الناس قال يعنى بالمعروف القرض وقال الباقر عليه السلام من اقرض قرضا إلى ميسرة كان ماله في زكوة وهو في صلوة من الملئكة عليه حتى يقضيه وهو مستحب بالنسبة إلى المقرض جايز بالنسبة إلى المقترض وقد يكره مع الغنى وليس الاقراض بواجب ويستحب للمقترض اعلام المقرض بحاله ب القرض قد يشتمل على ايجاب مثل اقرضتك أو تصرف فيه أو انتفع به وعليك رد عوضه أو ما اشبه ذلك وعلى قول كقوله قبلت أو ما دل على الرضا بالايجاب من غير حصر في عبارة ولا يصح الا من جايز التصرف ولو قال ملكتك على ان ترد عوضه قرض ولو قال ملكتك واطلق ففى كونه هبة نظر ولو اختلفا فالوجه ان القول قول الواهب ج إذا اقرضه وجب اعادة المثل فان شرط في القرض الزيادة حرم ولو يفد الملك سواء شرط زيادة عين أو منفعة ولو رد عليه ازيد في العين في التحريم مقام الشرط ولا فرق في التحريم مع الشرط بين الربوي وغيره د يجوز ان يقرضه شيئا ويشترط اعادته في ارض اخرى ويكتب به سفجة ولو شرط في القرض ان يوجره داره أو يبيعه شيئا أو يقرضه المقرض مرة اخرى جاز ايضا اما لو شرط ان يوجره داره باقل من اجرتها أو يستاجر منه باكثر أو على ان يهدى له هدية أو يعمل له عملا فالوجه التحريم ولو فعل ذلك من غير شرط كان جايزا ولو شرط رهنا وكفيلا على القرض أو كفيلا به جاز بخلاف ما لو شرط رهنا على قرض اخر أو كفيلا ولو شرط ان يقرضه شيئا اخر صح ولم يلزمه الوعد ه‍ قال الشيخ إذا اعطاه الغلة واخذ منه المصحاح شرط ذلك أو لم يشترط لم يكن به بأس وفيه اشكال مع الشرط ولا يكره اقراض المعروف بحسن القضا وقد كان النبي صلى الله عليه واله معروف بحسن القضا ولم يكره اقراضه ز لو شرط في القرض ان يوفيه انقص مما اقرضه ففى التحريم اشكال سواء كان مما يجرى فيه الربا أو لا ولو شرط المكسر عن الصحيح أو تأجيل الحال لغى الشرط وصح القرض ح لو اقترض من رجس نصف دينار فدفع إليه دينارا صحيحا وقال نصفه قضا ونصفه وديعة أو سلما في شئ صح وللمقترض قبوله ولو اشترى بالنصف الباقي من الدينار سلعة جاز الا ان يشترط فيقول اقضيك صحيحا بشرط ان اخذ منك بنصف الباقي سلعة الوجه عدم الجواز ولو لم يشترط جاز ولو ترك النصف الاخر وديعة جاز واشتركا فيه فلو اراد كسره جاز ولو اختلفا لم يجز الممتنع على كسره ط القرض لا يثبت فيه خيار للمقترض ولا للمقرض بل للمقرض المطالبة في الحال وللمقترض للدفع عاجلا وليس لاحدهما الامتناع من حق صاحبه ى يثبت الملك في القرض بالعقد والقبض وهو عقد لازم من جهة المقرض جايز

[ 200 ]

من جهة المقترض على معنى ان للمقترض رد العين أو المثل ولو طلب المقرض العين لم يجبر المقترض على دفعها وقول الشيخ في الخلاف ضعيف فان رد المقترض العين سليمة وجب على المقرض القبول وان تغير شعرها وان ردها ناقصة لم يجب سواء كان النقص في عين أو صفة وفى وجوب قبول العين على المقرض في غير المثل اشكال يا للمقترض المطالبة بالعوض في الحال جمله ولو اقرضه تفاريق ولو اجل القرض لم يتأجل وكذا كل دين حال لم يتاجل سواء كان بزيادة فيه أو لا وكذا لو كان مؤجلا فحل لم يصح تأجيله إلى اخر وسواء في ذلك القرض وبدل المتلف وثمن المبيع والاجرة والصداق وعوض الخلع نعم يستحب له الوفاء ويجوز تعجيل المؤجل باسقاط بعضه وبدونه مع التراضي يب يجوز قرض المكيل والموزون اجماعا وكذلك يجوز قرض غيرهما مما يثبت في الذمة وكذا يجوز اقراض غير المثلى كالجواهر والحيوان واشباههما وللشيخ رحمه الله قول بالمنع في اقراض ما ليس بمثلى ويجوز اقراض الرقيق سواء كان عبدا أو امة وسواء اقرض الامة لمحرم لها كالاب والاخ أو لغيره يج لا يجوز اقراض المكيل والموزون جزافا و لو قدره بمكيله معينة أو بصنجه معينة غير معروفين عند العامة ولو كانت الدراهم مما يتعامل بها عددا اشترط تعيين العدد ويرد عددا وان اقرض وزنا رد وزنا وكذا كل معدود ويجب معرفة عدده وقت الاقراض يد كل مثل يجب رد مثله سواء كان مما يكال أو يوزن أو لا وسواء ارخص أو غلا أو لا ولو تعذر المثل رد القيمة يوم تعذر المثل ولو لم يكن مثليا وجب رد القيمة يوم الاقراض ولو اختلفا في القيمة فالقول قول الغارم يه يجوز اقراض الخبز عددا ووزنا فان استقرض عددا رده عددا وان استقرض وزنا رده وزنا ولو شرط ان يعطيه اكثر أو اجود حرم ولو كان لجماعة ماء فاحتاج بعضهم ان يسقى في غير نوبته فاستقرض من نوبة غيره ليرد عليه بذله في يوم نوبته لم يكن به بأس يو لو استقرض من ينعق عليه عتق بالقبض ولو استقرض جارية جاز له وطؤها بعد الاستبراء ان وجب يز لو افلس غريمه فاقرضه الفا ليوفيه كل شهر شيئا معلوما جاز ولو كان عليه حنطة فاقرضه ما يشترى به حنطة ويوفيه اياها جاز ايضا ولو اراد ان يبعث نفقة لعياله فاقرضها رجلا على ان يدفعها إلى عياله جاز ولو اقرض اكارة ما يشترى به عاملة يعمل في ارضه أو بذرا يبذره فيها من غير شرط جاز يح لو اقترض من غيره دراهم فاشترى به منه سلعة فطلعت زيوفا لزم المبيع ولا يرجع عليه بشئ ان وقع الشراء بالعين وكان البايع عالما بالعيب ولو باعه بدراهم في الذمة ثم قبض هذه عوضا ولم يعلم بالعيب وجب له دراهم خالية من العيب ويرد هذه على المشترى ويردها المشترى عليه وفاء عن الفرض ويبقى الثمن في الذمة سليما ولو حسبها على البايع وفاء عن القرض ودفع الثمن جيدا جاز يط لو اقرضه وقال إذا مت فانت في حل كان وصية ولو قال ان مت فانت في حل لم يصح ك لو اقرضه تسعين بمائة عددا والوزن واحد جاز إذا كانت لا تتفق في مكان الا بالوزن وكذا لو كانت تتفق برؤوسها ولو قال افترض لى من فلان مائة ولك عشرة فلا بأس لانه جعالة على مباح ولو قال اكفل عنى فلك الف قيل لم يجز لان الكفيل يلزمه الدين ويجب على المكفول عنه قضاؤه مع الاداء كالقرض ومع العوض يكون جاز المنفعة كا لو استقرض دراهم وجب عليه رد مثلها في الوزن والصفة ولا يردها بسكة مخالفة لسكة القرض ولو سقطت تلك الدراهم وجاءت غيرها لم يكن عليه الا الدراهم التى اقترضها أو سعرها بقيمة الوقت الذى اقترضها فيه كذا قال الشيخ وبه رواية صحيحة ولا يجب على المقترض رد النقد الحادث وفى رواية ضعيفة السند عن الرضا عليه السلام ان عليه دراهم يجوز بين الناس يعنى بقيمة الدراهم الاولى مما يتفق بين الناس لانه يجوز ان يسقط الدراهم الاولة حتى لا تكاد تؤخذ اصلا فلا يلزمه اخذها وهو لا ينتفع بها وانما له قيمة دراهم الاولة وليس له المطالبة بالدراهم التى تكون في الحال كب إذا اقرضه في بلد ثم طالبه به في بلد اخر لم يجب عليه حمله إلى بلد المطالبة ولو طالبه بالقيمة لزم ولو تبرع المستقرض بدفع المثل وامتنع المقرض كان له ذلك وان لم يكن في حمله مؤنة كج لو اقرض ذمى ذميا خمرا ثم اسلما أو احدهما بطل القرض ولم يجب على المقترض شئ سواء كان هو المسلم أو الاخر كد مال القرض ان بقى بحاله وجب الزكاة على المقترض ان كان مما يجب فيه ولو شرط الزكاة على القارض قال الشيخ صح ولزمت الزكوة القارض والوجه خلافه الفصل الثالث في بيع الدين وفيه ح مباحث أ الدين المؤجل لا يجوز بيعه مطلقا الا بعد حلول الاجل والحال يجوز بيعه على من هو عليه وعلى غيره بحال وان لم يكن معينا ولا يجوز بيعه بدين اخر ب الدين ان كان ربويا وجب فيه المساواة قدرا مع اتفاق الجنسية لا مع اختلافها وان لم يكن ربويا

[ 201 ]

جاز بيعه بمثله أو ازيد أو انقص بجنسه أو بغيره وقال الشيخ الدين باقل مما له على المدين لم يلزم المدين اكثر مما وزن المشترى من المال وليس بمعتمد ج لا يجوز بيع الرزق الذى على السلطان قبل قبضه وكذا لا يجوز بيع اهل الزكوات والاخماس قبل قبضها د إذا دفع إلى صاحب الدين عروضا على انها قضاء ولم يساعره استحب بقيمتها يوم القبض ولا يلزمه رد المثل اما لو اعطاه قرضا عليه فانه يرد مثله ه‍ الدين لا يتعين ملكا لصاحبه الا بقبضه فلو جعله مضاربة قبل قبضه لم يصح و القسمة لا تصح في الدين فلو كان لاثنين مال في ذمم جماعة ثم تقاسما به كان ما يحصل لها وما يتوى عليهما ز الذمي إذا باع ما لا يصح للمسلم تملكه كالخمور والخنازير جاز دفع الثمن إلى المسلم عن حق له ولو كان المبايع مسلما لم يجز ح لو باع الدين كان ضامنا له فان وفى الذى عليه الدين للمشترى والارجع على البايع بالدرك قاله الشيخ رحمه الله الفصل الرابع في دين المملوك وفيه يا بحثا أ المملوك لا يملك شيئا وان ملكه مولاه ولا يجوز له ان يتصرف في نفسه باجارة ولا استدانة ولا غير ذلك من وجوه التصرفات ولا فيما يده ببيع ولا هبة ولا اقراض ولا غير ذلك الا باذن مولاه ثم هو قسمان مأذون له وغير مأذون فغير المأذون لا يتصرف الا باذن مولاه على ما تقدم الا في الطلاق والخلع وليس له ان يقبل الهبة ولا الوصية ولا يصح ضمانه ولا شراءه واما المأذون له في التجارة فيجوز له كل ما يندرج تحت السلم التجارة أو كان من لوازمه فليس له ان ينكح ولا يواجر نفسه ولا يتعدى النوع الذى رسم له الاتجار فيه ولا ياذن لعبده في التجارة الا بالاذن ب العبد غير المأذون إذا استدان بغير اذن مولاه كان لازما لذمته يتبع به إذا عتق وايسر والا فلا ولا يتعلق برقبته ولو استدان المأذون له في الدين تعلق بذمة المولى ان استبقاه أو اراد بيعه وان اعتقه فللشيخ قولان احدهما انه يتبع به العبد والاخر يلزم المولى وعندي في ذلك تردد ولو استدان المأذون له في التجاره لاجلها لزم المولى اداؤه وان كان لا لاجلها كان كغير المأذون وقيل يستسعى العبد وليس بمعتمد ج إذا مات مولى المأذون اخذ دين العبد من تركته فان ضاقت التركة شارك غريم العبد غرماء المولى بالحصص د لو اذن له في التجارة في نوع فاتجر في غيره كان ما يستدينه عليه في ذمته ه‍ إذا اشترى غير المأذون أو اقترض لم يصح ويرجع البايع والمقرض في العين سواء كانت في يد العبد أو المولى ولو تلفت في يد العبد كان له المثل في ذمته يتبعه به بعد العتق والا فالقيمة وان تلفت في يد المولى كان له المثل أو القيمة على السيد في الحال وان شاء طالب به العبد مع عتقه ويساره وعند القائلين بالتمليك ينبغي صحة البيع والقرض وللبايع والمقرض الرجوع فيه إذا كان في يد العبد وان تلف تبعه بالمثل أو القيمة بعد العتق وان كان في يد سيده لم يكن للبايع ولا للمقرض اخذه ويرجع البايع والمقرض على العبد مع عتقه ويساره وإذا اذن له في الشراء انصرف إلى النقد ولو اذن له في النسبة جاز وكان الثمن في ذمة المولى ولو تلف الثمن وجب على المولى عوضه ز إذا اذن له في الضمان احتمل تعلقه بكسبه أو بذمته ح إذا ثبت جناية العبد بالبينة كان لولى الجناية استيفاء القصاص ان اوجبت وان عفى على مال تعلق برقبته أو يفديه مولاه وكذا ان اوجبت كالخطأ وقيم الملتفات في ذمته وان لم يقم بينة لم يقبل اقراره في حق المولى فلا يقتص منه ولا يؤخذ منه مادام عبدا فإذا اعتق استوفى منه وكذا لا يقبل اقراره فيما دون النفس سواء كان اقراره بما يوجب القصاص أو المال ط لو اقر بسرقة لم يجز قطعه ما دامه رقا ولا غرامة عليه سواء اعترف بما في يده أو غيره ويتبع بها إذا اعتق ى إذا اذن له في التجارة فاقر فيما اذن له قبل والا فلا ثم ان كان ما في يده بقدر الاقرار قضى منه والا كان الفاضل في ذمته يتبع به بعد العتق يا الاذن لا يستفاد من السكوت فلو اتجر ولم ينهه مولاه لم يكن ماذونا والاقرب انه لا ينعزل بالاباق وينعزل بالبيع المقصد الثاني في الرهن وفيه فصول الاول في الرهن وفيه يد بحثا أ الرهن لغة الثبوت والدوام وقيل هو الحبس قال الله تعالى كل امرى بما كسب رهين وفى الشرع عبارة عن المال الذى يجعل وثيقة بالدين ليستوفى من ثمنه ان تعذر استيفاؤه ممن هو عليه يقال رهن الشى فهو مرهون وقيل ان ارهنت لغة ايضا ب الرهن جاز بالنص والاجماع قال الله تعالى فرهان مقبوضة ورهن رسول الله صلى الله عليه واله درعه عند يهودى اشترى منه طعاما ج الرهن جايز في السفر والحضر معا وذكر السفر في الاية خرج مخرج الغالب إذ الغالب عدم الكاتب في السفر ولا يشترط ايضا عدم الكاتب اجماعا د الرهن غير واجب والمقصود في الاية الارشاد لا الامر ه‍ الرهن عقد يفتقر إلى الايجاب وهو كل لفظ دال على الارتهان كقوله رهنتك أو هذا وثيقة عندك أو ما استفيد منه ذلك ويفتقر إلى القبول وهو اللفط الدال على الرضا كقوله قبلت وما اشبهه ولو عجز عن النطق كفت الاشارة الدالة عليهما وان كانت كتابة

[ 202 ]

وعقد الرهن لازم من جهة الراهن وجائز من جهة المرتهن ز يكفى في لزوم الرهن الايجاب والقبول ولا يفتقر إلى القبض وهو احد قولى الشيخ وفى الاخر يفتقر إليه وهو اختيار ابن الجنيد وكذا يلزم بالايجاب والقبول وان لم يكن مكيلا أو موزونا ويجبر الراهن على تسليمه بمجرد العقد والتفريع على قول الشيخ انه لو قبضه من غير اذن الراهن لم ينعقد وكذا لو اذن في قبضه ثم رجع قبله و كذا لو جن أو اغمى عليه أو مات قبل القبض وليس استدامة القبض شرطا فلو عاد إلى الراهن أو تصرف فيه لم يخرج عن الرهانة ولو رهن ما هو في يد المرتهن لزم ولو كان غصبا ولو رهن غايبا لم يصر رهنا حتى يحضر المرتهن أو القائم مقامه ويقبض الرهن ولو اقر الراهن بالاقباض حكم به عليه مع انتفاء علم الكذب ولو رجع لم يقبل رجوعه ولو ادعى المواطاة على الاشهاد بالاقباض توجهت له اليمين الا ان تشهد البينة بالاقباض لا بالاقرار به نعم لو شهدت بالاقرار فقال لم اقر لم يلتفت إليه ح إذا كان عليه ديون على غير الرهن وحجر الحاكم عليه لاجل الغرماء وجب تسليم الرهن إلى من رهنه عنده قبل الحجر وعلى قول الشيخ ليس له ذلك إذا لم تسبق القبض الحجر ط رهن المشاع جاز كالمقسوم ويقبضه المرتهن كما يقبض المشاع ولو كان دار بين شريكين فرهن احدهما نصيبه من بيت بعينه جاز والقبض في الرهن كالقبض في البيع فلو رهن ما لا ينقل كان قبضه بالتخلية ولو كان له فيه شريك افتقر إلى اذنه وكذا يفتقر إلى اذن الشريك في قبض ما ينقل ويحول فان اتفقا على اقباض المرتهن أو الشريك جاز ويكون الشريك نايبا له في القبض وان اتفقا على عدل فكذلك ولو تعاسرا نصب الحاكم عدلا من جهته يقبضه لهما ولو كان منفعة اجره لاربابه بمدة يقصر عن محل الحق ليمكن بيعه ولو رهن دارا وهما فيهما فخلى بينه وبينها ثم خرج الراهن صح القبض ولا يفتقر إلى التخلية بعد الخروج ى إذا جعلنا القبض شرطا وجب ان يكون القابض المرتهن أو وكيله ولا يجوز ان يقبضه الراهن من نفسه للمرتهن ولو وكله المرتهن فالوجه الجواز ولو رهنه دارا فيها قماش للراهن فخلى بينه وبين الدار فالوجه صحة التسليم في الدار وكذا لو رهنه دابة عليها حمل له ثم سلمه الجميع وكذا لو رهنه الحمل دون الدابة أو معها وسلمها إليه صح القبض يا إذا مات المرتهن قبل القبض لم ينفسخ الرهن وسلم إلى الوارث وثيقة أو إلى الحاكم وكذا لو مات الراهن قبل القبض عندنا ولو جن المرتهن تخير الراهن في تسليمه إلى وليه ولو خرس قبل الاقباض صح عندنا وعند الشيخ في بعض اقواله كان له اشارة مفهومة أو كتابة فاذن في القبض جاز والا فلا وكذا لو اذن في القبض ثم خرس ولو افلس الراهن أو زال عقله ولم يكن اقبض الرهن ولا سلط على قبضه كان للمرتهن القبض يب لو تصرف الراهن قبل القبض لم ينفذ الا باذن المرتهن عندنا وعند المشترطين للقبض يصح التصرف ويبطل الرهن سواء كان التصرف لازما كالبيع أو غير لازم كالهبة غير المقبوضة ولو زوج الامة لم يبطل الرهن عند الفريقين يج لو رهن ما هو في يد المرتهن وديعة أو غصبا لزم وان لم يمض مدة يمكنه القبض فيها ولا يفتقر إلى اذن الراهن في القبض سواء كان مما يزول بنفسه كالعبد والدابة أو لا يزول كالثوب والدار يد إذا اختلفا بعد اتفاقهما على الاذن في القبض فقال المرتهن قبضه وقال الراهن لم يقبضه احتمل تقديم قول المرتهن مع يمينه عملا بالصحة واحتمل تقديم قول الراهن إذ الاصل عدم القبض واحتمل تقديم قول صاحب اليد فان كان في يد المرتهن فالقول قوله في قبضه بالاذن لا بعد الرجوع وان كان في يد المرتهن فالقول قوله في عدم عوده إليه بعد قبض المرتهن وهذا كله ساقط عندنا لان القبض ليس شرطا الفصل الثاني في شرايطه وفيه يط بحثا أ شرط الرهن ان يكون عينا مملوكا يمكنه قبضه ويصح بيعه سواء في ذلك المشاع والمنفرد فلا يصح رهن الدين ولا المنفعة كسكنى الدار وخدمة العبد وقول الشيخ رحمه الله في ان رهن المدبر منصرف إلى الخدمة ليس بمعتمد بل رهن المدبر ابطال للتدبير ولو رهن مالا يملك وقف على اجازة المالك ولو رهن ما يملك وما لا يملك مضى في ملكه ووقف في حصة الشريك على الاجازة ولو رهن ارض الخراج لم يصح ولو كان فيها بناء وغرس جاز رهنه دون رقبة الارض ولو رهن الجميع صح في الالات خاصة والخراج على صاحب الارض دون المرتهن والمستأجر فلو اداه احدهما بدون اذن المالك لم يكن له الرجوع ولو قضاه بامره وشرط الرجوع وجب وكذا لو لم يشترط ب لا يصح رهن الخمر من المسلم عند ذمى أو مسلم وكذا لا يصح رهنها عند المسلم لذمى ولا لمسلم ولو رهنا الذمي عند المسلم ووضعها على يد ذمى لم يصح ايضا ويجوز رهن العصير فان استحال حلوا أو حامضا فالرهن بحاله وان استحال خمرا خرج عن كونه رهنا ويزول ملك الراهن عنه ولو تلف بعد صيرورته

[ 203 ]

خمرا لم يكن للمرتهن خيار ولو استحال خلا عاد إلى ملك الراهن وعاد الرهن ج لو كان في يده عصير فصار خمرا فأراقه ثم جمعه جامع فصار في يده خلا ففى بقاء ملك الاول اشكال من حيث انه ازال يده واسقط حقه باراقته وكذا في تمليك الثاني لان الاول فعل المأمور به شرعا والجامع ممنوع محرم عليه ولا يثبت يده عليه فلا يصح تملك الخل به والاول اقوى الا مع نية التحليل بالجمع وكذا لو كان عنده خمر فرهنها عند انسان فانقلبت خلا عند المرتهن ملكها المرتهن د لو رهن شاة فماتت بطل ملكها وخرجت من الرهن فلو دفع الراهن جلدها لم يعد ملكه عندنا وعند ابن الجنيد ينبغى عوده وفى اعادة الرهن ح اشكال ينشأ من كون الراهن ملكها بالدباغ بخلاف الخمر المتخلل من نفسه ه‍ لو رهنه عصيرا فصار خمرا قبل القبض بطل الرهن ولا خيار للمرتهن في البيع الذى شرط فيه ارتهانه عندنا ومن اشترط القبض اثبت الخيار ولو صار بعده بطل الرهن ولا خيار ولو اختلفا فقال المرتهن قبضه وهو خمر وقال الراهن كان عصيرا قال الشيخ القول قول المرتهن لانه ينكر قبض الرهن وقيل قول الراهن لاتفاقهم على العقد والتسليم وادعاء المرتهن فساد القبض وهذا عندي اقوى وكذا لو رهنه عبدا حيا فوجده ميتا في يد المرتهن ثم اختلفا فقال الراهن مات بعد القبض وقال المرتهن قبله ولو قال رهنتك عصيرا وقبضته وقال المرتهن رهتنه خمرا وقبضته خمرا قيل القول قول المرتهن لانكاره العقد وقيل الراهن ولو رهن عصيرا فانقلب خمرا قبل قبضه بطل الرهن فان عاد خلا عاد الرهن عندنا ومن شرط القبض لم يعد عنده ولو اشترى عصيرا فصار خمرا في يد البايع فسد العقد فان عاد خلا لم يعد ملك المشترى والخمر إذا انقلبت خلا حلت سواء انقلبت من نفسها أو بالتخليل وليس التخليل حراما ز يجوز رهن الجارية وان كان لها ولد صغير اجماعا فان حل الحق جاز بيعها دون ولدها وان كان له اقل من سبع سنين على كراهية والشيخ منع ذلك بل يباعان معا فما قابل الجارية يكون المرتهن احق به من باقى الغرماء فيقوم وهى ذات ولد بدون ولدها ويقوم الولد ويؤخذ من الثمن بالنسبة ولو لم يعلم المرتهن بالولد حال الارتهان لم يكن له خيار عندنا واثبت الشيخ له الخيار في البيع المشروط فيه إذا فسخ الرهن بناء على تحريم التفريق لان ذلك نقص في القيمة ح لو رهنها حائلا فحملت في يد المرتهن من زوج أو زنا جاز بيعها بانفرادها عندنا وعند الشيخ يباعان معا ويكون المرتهن احق بما يقابلها من الثمن فيقوم خالية من الولد ثم يقوم الولد وياخذ بالنسبة بخلاف الاولى التى رضى بكونها ام ولد ط لو باع عبدا بالخيار له أو لهما فرهنه المشترى في مدة الخيار جاز وعند الشيخ لا يجوز بناء على قوله بعدم الانتقال الا بعد الخيار ولو رهنه المشترى في مدة خياره لزمه البيع ولو باع شيئا وافلس المشترى بالثمن كان للبايع اخذ العين فلو رهنه قبله ففى كونه فسخا للبيع نظر وكذا لو رهن الموهوب فيما يصح رجوعه فيه هل يكون رجوعا اشكال ى يجوز رهن المرتد ان كان عن غير فطرة ولا خيار للمشترى في البيع مع علمه فان تاب زال العيب ان قبلت توبته وان كان عن فطرة أو لم يتب فقتل فالوجه سقوط الخيار ولو لم يكن عالما ثم علم كان له رده والخيار في البيع المشروط به ولو امسكه حتى قتل فلا خيار ولو تجدد العلم بعد القتل احتمل ان يكون كالمستحق فيثبت للمرتهن الخيار في البيع وان يكون كالمعيب فلا خيار اما لو باع المرتد عن فطرة أو لم يثبت ولم يعلم المشترى حتى قتل ففيه الوجهان لكن على الثاني يثبت له الارش يا لو رهن عبدا سارقا أو زانيا صح الرهن وكان كالعيب إذا لم يجب قتله ولو رهن قاطع الطريق فتاب قبل قدرة الامام عليه صح الرهن لقبول التوبة منه ولو كان بعدها لم يصح يب العبد الجاني يصح رهنه سواء كانت الجناية عمدا أو خطأ فان افتكه مولاه بقى رهنا والا بطلت الرهانة فيما قابل الجناية وابطل الشيخ في الخلاف الرهن في العمد و الخطاء معا يج لو رهن عبدا واقبضه ثم اقر انه جنى قبل الرهن فان صدقه المرتهن كان الحكم ما تقدم في رهن الجاني و ان كذبه نفذ اقراره في حق نفسه لا حق المرتهن وعلى المرتهن اليمين على (نفى؟) العلم وكذا لو اقر انه كان غصبه أو اعتقه وكذا لو باعه أو كاتبه مطلقا ثم اقر باحد هذه الاشياء الا العتق فينفذ في الكتابة وكذا لو اجرم ثم اعترف بالجناية فإذا حلف المرتهن بقى الرهن بحاله وفى رجوع المجني عليه على الراهن اشكال من حيث منع تصرفه من الاستيفاء وامكان عدم علمه بالجناية قبله ومع القول بعدم الضمان لو عاد إليه ببيع أو افتكاك أو غيرهما نفذ الاقرار فيه ومع التضمين يحتمل الرجوع بالارش وبالاقل منه ومن القيمة ولو نكل المرتهن حلف المجني عليه لا الراهن فان نكل لم يحلف الراهن ايضا يد لو جنى العبد بعد الرهن قدم حق المجني عليه وبيع في الجناية ان استغرقت والا بقدرها والباقى رهن ولو تعذر بيع الجميع وكان باقى الثمن رهنا ولو فداه السيد بقى رهنا كما كان ولو فداه المرتهن على ان يكون رهنا باذن الراهن جاز ورجع بالفداء ولا يضمن المرتهن جناية الرهن ولا يسقط

[ 204 ]

دين المرتهن لو بيع في الجناية أو فداه السيد سواء كان بقدر الفداء أو اقل أو اكثر ولو كانت الجناية عمدا كان الخيار في القصاص والاسترقاق إلى المجني عليه أو ورثته ولو جنى على مولاه عمدا اقتص منه ولا يخرج عن الرهانة وليس له العفو على مال ولو كانت نفسا جاز قتله ولو كانت خطأ لم يكن لمولاه عليه شئ وبقى رهنا ولو جنى على من يرثه المالك ثبت للمالك ما ثبت لمورثه من القصاص أو الانتزاع في الخطإ ان استوعبت الجناية قيمته والا اطلق ما قابل الجناية ولو جنى على مكاتب السيد المشروط ثبت للمكاتب القصاص أو العفو على مال فان عجز نفسه ثبت للسيد القصاص أو العفو على مال وكذا ان قتل المكاتب يه لو دبره ثم رهنه فالوجه بطلان التدبير قال الشيخ ولو قلنا بصحتهما معا كان قويا فان قضى المالك من غير الرهن جاز وان باعه فله وان امتنع قضى الحاكم الدين من ماله ولو لم يكن مال باع الحاكم العبد وبطل التدبير والرهن معا يو لو رهن عند الذمي عبدا مسلما أو مصحفا قيل يصح ويرفع يده عنه ويوضع عند امين إلى وقت الاجل وقيل لا يصح والاقرب كراهية رهن احاديث النبي صلى الله عليه وآله وكتب الفقة يز لو رهن مالا يصح اقباضه كالطير في الهواء والسمك في الماء امكن الجواز وكذا البحث في الابق منفردا يح لو رهن وقفا لم يصح وفى جواز رهن ام الولد اشكال اقربه الجواز في ثمن رقبتها ولو سوغناه مطلقا لم يجز بيعها مادام ولدها حيا يط لو رهن ما يسرع إليه الفساد قبل الاجل جاز ان شرط بيعه ولو لم يشترط قيل يصح ويجبر على بيعها الفصل الثالث في المتعاقدين وفيه ح بحثا أ يجب فيهما كمال العقل وجواز التصرف ويجوز لولى الطفل ان يرهن ماله إذا افتقر إلى الاستدانة مع المصلحة مثل ان يستهدم عقاره فيحتاج في اصلاحه إلى الاستدانة أو يكون له ما يحتاج إلى الانفال عليه أو يكون به حاجة إلى نفقة وكسوة أو يخاف من تلف بعض ماله فيستدين الولى لحفظه وبرهن ما يراه مصلحة وله ان يقبض الرهن مع المصلحة ايضا ولو رهن الطفل أو المجنون لم يصح ولو اجاز الولى اما لو عقد الكامل الرهن ثم جن قبل الاقباض فانه يصح عندنا خلافا لمن اشترط الاقباض ولو اوجب ثم جن قبل القول بطل وكذا الحكم في المعنى عليه والميت ب لا فرق في اشتراط كمال العقل وجواز التصرف بين الراهن والمرتهن في ذلك فلو ارتهن الصبى أو المجنون لم ينعقد وان قبضا لكن يتولى عنهما وليهما الارتهان والقبض وليس للولى ان يسلف مالهما الا مع الغبطة بان يزيد مالهما لاجل الاجل ولا يجوز له اقراض مالهما الا مع خوف التلف من غرق أو نهب أو حرق وما اشبه ذلك ويأخذ عليه الرهن فان تعذر اقرضه من الثقة الملى ج المكره لا ينعقد رهنه ايجابا ولا قبولا ولا شئ من عقوده ولو زال الاكراه فاجاز ما فعله صح د المحجور عليه لفلس أو سفه لا ينعقد رهنه ولو تجدد الحجر بعد العقد لزم الرهن وان لم يحصل القبض عندنا وله اقباضه ومن اشترط القبض منع من الاقباض بعد الحجر وان كان الرهن متقدما ه‍ لا يصح من الصبى والمجنون والمحجور عليه والمكره اقباض الرهن كما لا يصح عقدهم نعم للمرتهن قبضه بمجرد العقد وولى الطفل والمجنون خمسة الاب والجد وينفذ تصرفهما مع اعتبار المصلحة ولكل منهما ان يشترى لنفسه من مال الطفل ويبيع عليه فيكون موجبا قابلا وقابضا مقبضا والوصى والحاكم و امينه لهم الولاية مع المصلحة وليس لهم تولى طرفي العقد فلو باع احد الخمسة ما يساوى مائة نقدا بمائة نسية واخذ الرهن جاز مع المصلحة من خوف النهب وغيره من اسباب التلف لا بدونه ولو باعه بمائة وعشرين واخذ الرهن صح سواء كانت المائة نقدا والرهن على العشرين أو كان الجميع نسية ز المكاتب يجوز ان يبيع بالدين ويأخذ الرهن مع المصلحة كالمولى عليه لا بدونها و كذا العبد المأذون له في التجارة ح يجوز ان يكون كل واحد من المتعاقدين واحد أو اكثر فلو رهن اثنان شيئا بدين عليهما عند رجل صح وكان بمنزلة عقدين فإذا قضى احدهما نصيبه من الدين أو برأ صارت حصته طلقا الا ان يكون كل واحد رهن حصته على جملة الدين فلا يخلص من الرهن الا بايفاء الجميع وإذا صارت حصة احدهما طلقا واراد قسمتها مع المرتهن لم يجز الا باذن الشريك سواء كان مما يتساوى اجزاؤه كالطعام أو لا كالحيوان ولو كان الرهن حجرتين فطالب القسمة على ان يفرد نصيبه في احدى الحجرتين كان للمرتهن الامتناع من ذلك ولو اذن المرتهن كان للشريك الامتناع ايضا ولو كان الراهن واحدا عند اثنين كان بمنزلة عقدين ايمضا ويكون نصفه رهنا عند احدهما بحصته والاخر رهنا عند الاخر بحصة من الدين فإذا قضى احدهما أو ابراه خرج نصفه من الرهن وكان له مطالبة المرتهن الاخر بالقسمة الفصل الرابع فيما يصح الرهن عليه وفيه يج بحثا أ يجوز اخذ الرهن على كل حق ثابت في الذمة يصح استيفاؤه من الرهن مثل ثمن المبيع

[ 205 ]

واجرة العقار والمهر وعوض الخلع والقرض وارش الجناية وقيمة المتلف ب لا يجوز اخذ الرهن على ما ليس بثابت في الذمة سواء حصل سبب الوجوب كالجعالة قبل الفعل أو لا والدية على العاقلة لا يجوز اخذ الرهن عليها قبل الحول ويجوز بعده على الثلث وفى الثاني على الثلثين وفى الثالث على الجميع ج مال الجعالة يجوز اخذ الرهن عليه بعد الرد ولا قبله د مال الكتابة يجوز الرهن عليه سواء كان مشروطا أو مطلقا وإذا فسخ المشروطة للعجز بطل الرهن ومنع الشيخ من اخذ الرهن على مال الكتابة وليس بمعتمد ه‍ عقد المسابقة ان كان جعالة لم يجز اخذ الرهن على العوض فيه قبل الفعل ان جعلناه اجارة صح ويجوز اخذ الرهن بعد الحق ومعه ولا يجوز قبل الحق كالرهن على ما يستدينه وعلى ثمن ما يشتريه ح لا يجوز الرهن على ما لا يمكن استيفاؤه من الرهن كالاجارة المتعلقة بعين المؤجر مثل خدمته ويصح فيما يمكن كالعمل المطلق فإذا هرب جاز بيع الرهن واستيجار غيره بذلك لتحصيل ذلك العمل ط يجوز اخذ الرهن على الدرك مثل الرهن على عهدة الثمن والاجارة ان خرجا مستحقين اخذ المشترى من الرهن الثمن وكذا المغصوب يجوز اخذ الرهن به وكلما اشبهه من الحقوق التى يثبت في العين على اشكال ى لو رهن على حق ثم استدان اخر من المرتهن ثم جعل الرهن على الثاني ايضا صح وكان رهنا عليها معا وجاز للشاهد ان يشهد بالرهن على المجموع وان لم يفصل ذلك سواء فسخ الرهن الاول وعقد لهما أو لا وكذا له ان يجعله على دين ثالث ورابع إلى ما شاء ولو رهن شيئا على حق ثم رهن اخر على ذلك الحق ايضا جاز وكانا جميعا رهنين سواء فسخا الرهن الاول وعقداه عليهما ثانيا أو لا ولو مات وعليه دين مستوعب فالاقرب عدم جواز رهن الوارث لتركته يا لو رهن شيئا عند زيد ثمن رهنه عند اخر فان كان باتفاق المرتهنين من غير ابطال الاول كان رهنا على الحقين ولو لم يعلما تخير الاول في الفسخ والامضاء وكذا لو لم يعلم الاول ولو اذن الاول على ان يكون رهنا عند الثاني ففى ابطال رهنه نظر يب يجوز اخذ الرهن على الحق الحال والموجل بلا خلاف يج لو كان له عليه الف بغير رهن فقال المقترض اقرضني الفا اخرى على ان ارهنك شيئا على الالفين جاز وكذا لو قال بعنى عبدك على ان ارهنك شيئا على الثمن والقرض الفصل الخامس في الشروط وفيه كز بحثا أ الرهن عقد قابل للشروط الصحيحة دون الفاسدة والشرط قسمان صحيح لا ينافى مقتضى الرهن وفاسد فالاول مثل ان يشترط كون الرهن في يد المرتهن أو عدل أو بيعه عند محل الدين وهذا القسم لازم والباقى مثل ان يشترط كونه مبيعا عند حلول الاجل بالدين وهل يفسد الرهن بفساد الشرط فيه نظر والذى قواه الشيخ عدم الفاسد وهو جيد وإذا لم يفسد لم يبطل البيع الذى اشترط فيه الرهن ولا يثبت فيه خيار ب لو شرط المرتهن منافع الرهن لنفسه فان كان الرهن على الدين لم يجز سواء كان الدين مستقرا في الذمة أو قرضا مستانفا لكن في الدين المستقر يبطل الشرط خاصة دون الرهن وفى القرض المستأنف يبطل القرض والشرط معا دون الرهن ولا فرق بين ان يكون المنافع أعيانا كالنماء المنفصل أو منافع كالمتصل وان كان في بيع بان يرهن على الثمن ويشترط المرتهن المنافع لنفسه فان كانت معلومة كسكنى الدار ستة صح البيع والرهن والشرط وان كانت مجهولة بطل الجميع ج لو شرط ان يكون نماء الرهن رهنا صح ولو لم يشترط لم يدخل في الرهن على اقوى القولين د لو شرط الراهن الا يباع عند المحل الا بما يرضى الراهن أو حتى يبلغ كذا أو بعد محل الحق بشهر لم يفسد الرهن والوجه صحت الشروط سواء كان ذل في قرض أو غيره من الحقوق ه‍ لو رهن صندوقا بما فيه ولم يعلم المرتهن المظروف بطل الرهن فيه خاصة وصح في الصندوق وكذا لو قال رهنتك الصندوق دون ما فيه ولو قال رهنتك الصندوق واطلق صح فيه خاصة ولم يدخل ما فيه اما لو قال رهنتك الخريطة بما فيها صح في الخريطة خاصة ان كانت مقصودة بالارتهان وكذا لو اطلق ولو لم يكن مقصودة لم يصح فيهما والرهن غير مضمون فلو شرط الراهن ضمانه على المرتهن بطل الشرط وصح الرهن ز إذا ارهنه إلى مدة معينة على انه ان لم يقبضه فيه كان مبيعا بالدين بطل الرهن والبيع ولا يكون مضمونا في المدة ويكون مضمونا بعدها لان فاسد كل من الرهن والبيع كصحيحه فان غرس المرتهن في مدة الرهن امر بقلعه وان كان في مدة البيع كان له قلعه فان لم يفعل قال الشيخ تخير الراهن بين ابقائه في ارضه وبين اعطائه ثمن الغرس و بين مطالبته بالقلع على انه يضمن ما نقص الغراس بالقلع وكذا البحث في البناء ح لو ارتهن نخلا مؤبرا لم يدخل الثمرة الا بالشرط وكذا لو كانت غير مؤبرة أو لم تكن موجودة وكذا لو رهنه غنما عليها صوفا وارضا فيها بناء أو غرس لم يدخل ما فيها الا بالشرط ولو رهن شجرا أو بناء صح ولا يدخل قرار البناء ولا مغارس الشجر ولو رهن الشجر أو البناء لم يدخل البياض الذى بينه وكذا لو كانت بيضاء (فصار؟)

[ 206 ]

فيها نخل وشجر سواء انبته الراهن أو حمله السيل ولا يجبر الراهن على قلعه على اشكال ان قام ثمن الارض خاصة بالدين بيعت دون الثابت بها مع امتناعه من القضاء ولو شرط دخول النخل ثم اختلفا في تجدد بعضه بعد الرهن حكم لمن يشهد له الظاهر ولو احتمل الامر ان قدم قول الراهن ط لو دفع رهنا وشرط المرتهن في العقد ان يكون وكيلا في بيعه عند المحل جاز وصح البيع سواء كان الراهن حاضرا أو غائبا وكذا لو اشترط الوكالة لغيره وليس للراهن فسخ الوكالة ولو مات بطلت دون الرهانة ولو مات المرتهن لم ينتقل الوكالة إلى الوارث الا مع الشرط ى لو شرط المرتهن وضع الرهن تحت يده جاز وكذا لو شرطا وضعه على يد عدل ويكون قبض العدل قبضا للرهن وكذا لو شرط ان يبيعه العدل عند محله ولا يكون شرطا في الوكالة للراهن عزل العدل عن الوكالة الذى قواه الشيخ بقى ذلك وكذا البحث في المرتهن لو عزل العدل عن البيع لكن النفى هنا اقوى ومع الحلول يفتقر العدل في بيعه إلى تجديد اذن المرتهن اما الراهن فلا يفتقر إلى تجديد اذنه يا لو مات العدل فان اتفقا على وضعه عند احدهما أو اخر جاز والا وضعه الحاكم عند من يرتضيه ولو كان في يد المرتهن فمات لم يجز الراهن على تركه في يد الورثة ويضعه الحاكم مع التشاجر عند من يختاره يب إذا عينا للعدل جنسا وقدرا لم يجز العدول وان اطلقا باع بثمن المثل حالا من نقد البلد فان خالف كان لكل منهما فسخه ويستعاد العين ولو كانت تالفة تخير الراهن في الرجوع على العدل بكمال القيمة فيرجع بها على المشترى وعلى المشترى بالكمال فلا يرجع على العدل ولو كان النقص مما يتغابن الناس بمثله صح المبيع ولا ضمان ولو زيد فيما باعه بثمن المثل أو ما يتغابن الناس به بعد اللزوم لم ينفسخ البيع وان كان في مدة الخيار فالوجه عدم الفسخ يج إذا باع العدل الرهن وقبض الثمن كان في ضمان الراهن إلى ان يقبضه المرتهن يد إذا مات الراهن انفسخت وكالة العدل ويلزم الوارث بالقضاء أو بيع الرهن ولو امتنع منهما نصب الحاكم بايعا يقضى من ثمنه الدين فلو تلف الثمن في يده واستحق الرهن نزعه الحاكم إلى المستحق من يد المشترى بعد احلافه ولا ضمان على العدل فان كان الرهن شرطا في بيع تخير المرتهن في فسخه ويضرب المشترى على الراهن لو كان حيا وباع الوكيل وقبض الثمن واستحق الرهن في يد المشترى وكذا كل وكيل باع وقبض الثمن واستحق المتاع مع علم المشترى بالوكالة وليس للمشترى الرجوع على الوكيل ثم يرجع الوكيل على الموكل ولو استحق بعد دفع الثمن إلى المرتهن رجع المشترى على المرتهن ولو رده المشترى بعيب رجع على الراهن ولو لم يعلم المشترى بوكالة العدل رجع عليه ورجع هو على الراهن ان اقر ولو انكر فان لم يكن مع العدل بينة حلف الراهن يه العدل امين لا يضمن ما يتلف في يده الا مع التفريط أو التعدي فلو ضاع الثمن منه كان القول قوله مع اليمين في عدم التفريط ويتلف من ضمان الراهن لا المرتهن ولو ادعى تسليم الثمن إلى المرتهن كان القول قول المرتهن ولا رجوع للعدل على الراهن وفى الرجوع على الراهن فيرجع الراهن على العدل الا ان يكون الرفع بحضرته أو يكون قد اشهد اثنين فغابا أو ماتا ولو باع بدين ضمن الا ان ياذنا له يو لو اختلفا فيما يباع به بيع بنقد البلد سواء كان من جنس الدين أو لا وسواء وافق قول احدهما أو لا ولو كان من نقد البلد بيع باغلبهما فان تساويا بيع باوفرهما حظا فان تساويا عين الحاكم يز لو تغيرت حال العدل بفسق أو ضعف عن حفظ الرهن اجيب طالب اخراجه من يده وكذا لو ظهرت عداوته لاحدهما ثم ان اتفقا على رجل وضع عنده والا وضعه الحاكم ولو اختلفا في تغير حاله بحث الحاكم فان ثبت نقله والا اقره في يده وكذا لو كان في يد المرتهن فادعى الراهن تغير حاله ولو مات العدل لم يكن لورثته امساكه الا بالتراضي يح للعدل رده عليهما ويجب قبوله فان امتنعا اجبرهما الحاكم فان امتنعا نصب الحاكم امينا وليس له رده عليهما إلى الحاكم قبل رده عليهما ويضمن بذلك وكذا يضمن الحاكم وكذا لو تركه العدل عند امين مع وجودهما يضمن هو والامين ولو امتنعا ولا حاكم جاز له وضعه عند امين ولو امتنع احدهما فدفعه إلى الاخر ضمن هو واياه ولو كانا غايبين وللعدل عذر من مرض وسفر وغيرهما قبضه الحاكم أو من ينصبه ولو تعذر الحاكم جاز ايداعه من ثقة ولو اودعه الثقة مع وجود الحاكم ضمن ولو لم يكن له عذر لم يجز له التسليم إلى الحاكم ولو كان احدهما غايبا لم يسلم إلى الحاضر يط يجوز لهما نقله من العدل متفقين ولو اختلفا لم ينقل بقول احدهما ويجوز جعل الرهن في يد عدلين ولهما امساكه فان رضى احدهما بامساك الاخر وحده لم يجز وكذا لا يجوز ان يقتسما الرهن سواء كان ممكن القسمة من غير ضرر أو معه ك لو جنى على الرهن في يد العدل وجبت القيمة على الجاني وكانت رهنا ويحفظها العدل وليس له بيعها مع الحلول كا لو غصبه المرتهن وجب عليه رده ويبرأ بالتسليم إلى العدل ولو كان في يد المرتهن

[ 207 ]

فتعدى فيه ازال التعدي أو سافر به ثم رده لم يسقط الضمان كب إذا استقرض ذمى من مسلم ورهن عنده خمرا لم يصح وان وضعها على يد ذمى فان باعها الذمي من ذمى وجاءه بالثمن اجبر على قبضه أو الابراء ولو جعلت على يد مسلم فباعها على ذمى أو باعها الذمي من مسلم لم يجبر على قبض الثمن كج لو اتفقا على وضعه على يد عبد لم يصح الا باذن مولاه سواء كان بجعل أو لا ولو اتفقا على الوضع عند المكاتب صح ان كان بجعل والا فلا كد لو باع وشرط الارتهان على الثمن جاز إذا كان معلوما بالمشاهدة أو الصفة كالسلم فان وفى المشترى والا تخير المبايع بين الفسخ والامضاء بغير رهن وكذا يصح لو شرط الحميل مع العلم بالاشارة أو الاسم وفى الصفة بان يقول رجل غنى ثقة اشكال ولو امتنع الحميل من الضمان تخير البايع في الفسخ والامضاء ولو جاء المشترى بغير الرهن أو الحميل المشترطين لم يجبر البايع على القبول وان كان اكثر من قيمة المشروط ولو شرط شهادة اثنين فاتاه بمثلها فالاقرب عدم اللزوم ولو جهلا الحميل أو الراهن بطل الرهن وتخير البايع في الفسخ والامضاء ولو شرط رهن احد الشيئين من غير تعيين لم يصح كه لو لم يشترطا رهنا وتبرع المشترى به لزمه كو لو شرط كون المبيع رهنا على الثمن صح الرهن والبيع وقال الشيخ يبطل الرهن وليس بجيد وكذا لو شرط ان يسلم إليه المبيع ثم يرده إليه رهنا فانه يصح البيع والرهن معا وقال الشيخ يبطلان معا وهو جيد كز لو رهن المديون بشرط ان يزيده في الاجل فسد الرهن والاجل غير لازم قاله الشيخ وعندي فيه تردد الفصل السادس في الاحكام وفيه يد مباحث أ إذا فسخ المرتهن عقد الرهن أو نزل عنه أو قضاه الراهن الدين أو ابرأه المرتهن منه بطل الرهن وكان امانة في يد المرتهن لا يجب رده الا مع المطالبة ولو قضاه بعض الدين أو ابراه من بعضه لم ينفسخ شئ من الرهن وكان جميعه محبوسا على باقى الدين وان اقل ب إذا رهن المغصوب منه الغصب عند الغاصب صح ولا يزول الضمان وان اذن له في القبض على اشكال ولو قبضه المالك ثم دفعه إلى الغاصب رهنا برأ من الضمان وكذا لو ابراه من الضمان من غير قبض ولو باعه عليه سقط الضمان وكذا البحث لو كان في يده بشراء فاسد ولو كان في يده عارية فلا ضمان الا ان يكون العارية مضمونة فلا يزول الا بالابراء وعلى التقديرين يسقط انتفاع المرتهن ج إذا رهن عينين فتلفت احديهما قبل القبض بطل الرهن فيها خاصة وكانت الاخرى رهنا على جميع الدين ويتخير المرتهن ان كان الرهن شرطا في البيع وان كان بعد القبض بطل فيها ايضا وصح في الباقية ولا خيار وليس له المطالبة بالعوض د إذا وطى جارية جاز له رهنها فان ظهر بها حمل وولدت لدون ستة اشهر أو لاكثر من عشرة اشهر من حين الوطى استقر الرهن وكان الولد رقا وان كان لستة اشهر إلى تمام عشرة كان حرا ولم يخرج الامة عن الرهن ولو اقر الراهن بالوطى قبل العقد فان منعنا من رهن ام الولد لم يصح رهنها والاجاز ولو كان بعد العقد لم توثر في فساد الرهن والوجه صيرورتها ام ولد لا يجوز بيعها ما دام الولد حيا ه‍ الراهن والمرتهن ممنوعان من التصرف في الرهن فليس لكل واحد منهما التصرف فيه ببيع ولا هبة ولا اجارة ولا سكنى ولا وطى ولا غير ذلك فلو وطأ الراهن فعل حراما سواء كانت من ذوات الحمل أو لا لكن لا حد عليه ولا مهر ولو اتلف بوطيه جئرا كالاقتضاض أو الافضاء ضمن الارش وجعل رهنا ولو احبلها صارت ام ولد ولم يخرج من الرهانة سواء كان موسرا أو معسرا لكن لا يباع ما دام الولد حيا ولو ماتت بالولادة ضمن الراهن القيمة تكون رهنا وهل تعتبر القيمة حين التلف أو حين الاحبال أو اكثر ما كانت منهما فيه اشكال ولو نقصت قيمتها كان عليه الارش تكون رهنا ولو بقيت على حالها لم يجز بيعها مع حياة ولدها وقيل يجوز لسبق حق المرتهن فان استوعب الدين القيمة بيعت والا لم يجز بيع الفاضل الا ان يوجد من يشترى المقابل للدين (مناصة؟) فان بيع مقابل الدين انفك الباقي من الرهن فان مات الراهن عتق وكان الباقي رقا للمشترى لا يقوم على الميت ولو رجعت إلى الراهن ثبت لها حكم الاستيلاد اما لو وطئها باذن المرتهن فانها تصير ام ولد مع الحبل ولا تخرج من الرهن ولا يجب عليه ارش ولا قيمة لو نقصت أو ماتت بالولادة ولو رجع بعد الوطى لم ينفع ولو رجع قبله وعلم الراهن فالحكم كما لو لم ياذن و لو لم يعلم فالحكم كما لو لم يرجع ولا يجوز للراهن ضرب الجارية للتأديب وغيره الا باذن المرتهن وبدونه يضمن العيب والعين ولو اذن المرتهن فلا ضمان لو عابت أو تلفت ز ليس للراهن عتق الرهن فلو فعل كان موقوفا على اجازة المرتهن سواء كان موسرا أو معسرا فان فسخه بطل العتق واستقر الرهن وان اجازه صح العتق وبطل الرهن وليس له المطالبة بالعوض ولو انتفت الاجازة والفسخ استقر الرهن فان بيع بطل العتق وان فك ففى نفوذ العتق حينئذ اشكال ولو اعتقه

[ 208 ]

باذن المرتهن صح وبطل الرهن ولو رجع في الاذن كان حكمه ما تقدم في رجوعه في الاحبال اما المرتهن لو اعتقه لن ينفذ وان اجاز المالك ولو سبق الاذن جاز ح لو ادعى الراهن اذن المرتهن في الاحبال أو الاعتاق فالقول قول المرتهن مع اليمين وعدم البينة فان حلف كان كما لو لم ياذن وان نكل حلف الراهن وكان كما لو اذن ولو نكل ففى احلاف الجارية اشكال ولو اختلف الراهن وورثة المرتهن حلفوا على نفى العلم ولو اختلف المرتهن وورثة الراهن حلف المرتهن على نفى الاذن أو الورثة على اثباته قطعا ط إذا اعترف المرتهن بالاذن في الوطى وفعله وولادة المراة لا التقاطه ولا استعارته ومدة الحمل لم يقبل انكاره كون الولد منه ولا يمين على الراهن ولو انكر احد الاربعة فالقول قوله مع اليمين ى لو وطئها المرتهن من غير اذن حد مع العلم والولد دقيق للراهن وعليه مهر المثل ان اكره الجارية أو كانت نائمة ولو طاوعته فلا مهر على اشكال ولو ادعى الجهل بالتحريم صدق مع امكانه ويسقط الحد ولحقه الولد حرا وعليه قيمته وقت سقوطه حيا والمهر مع الاكراه لا مع المطاوعة ولو كانت جاهلة ثبت المهر ايضا والاقرب عندي ثبوت العشر مع البكارة ونصفه مع الثيوبة في كل موضع اوجبنا المهر فيه ولو اذن الراهن جاز الوطى ولا حد ولا مهر سواء طاوعته أو اكرهها والولد حر ولا قيمة على الاب وقول الشيخ في المبسوط إذا اذن الراهن لم يجز الوطى محمول على انتفاء لفظ التحليل ولا تصير ام ولد في الحال ولو ملكها المرتهن صارت ام ولده يا إذا اذن المرتهن في البيع قبل الاجل صح البيع ولم يجب جعل الثمن رهنا الا ان يشترطه في الاذن فيصح البيع ويلزم الشرط ولا يجب التعجيل ولو قال المرتهن اردت باطلاق الاذن ان يكون ثمنه رهنا لم يلتفت إلى قوله ولو اختلفا فقال المرتهن اذنت بشرط ان يعطينى حقى وقال الراهن بل مطلقا قال الشيخ القول قول المرتهن لان القول قوله في اصل الاذن فكذا في صفته وعندي فيه اشكال وكذا لو قال اذنت بشرط جعل الثمن رهنا وقال الراهن بل مطلقا ولو اذن الرهن للمرتهن في البيع قبل الاجل لم يجز للمرتهن التصرف في الثمن الابعد الاجل ولو كان بعد حلوله جاز يب لو رجع في اذن البيع بعده لم تؤثر في صحته ولو كان قبله وعلم الراهن لم يصح وان لم يعلم قال الشيخ الاولى صحة الرجوع وبطلان البيع ولو قال بعت بعد رجوعي فقال بل قبله فالقول قول المرتهن يج لو كان الحق حالا أو مؤجلا ثم حل فان اذن المرتهن في البيع كان الثمن رهنا الا ان يقضيه منه أو من غيره يد لو رهن عبدا ثم دبره قال الشيخ يبطل التدبير ولو قيل بكونه موقوفا على اذن المرتهن كان وجها فان انفك قبل موت المولى بقى مدبرا و ان باعه في الدين بطل التدبير وان امتنع من البيع والرجوع في التدبير بيع عليه وان مات وقضى من غيره عتق من الثلث وان لم يكن غيره وكان الدين مستغرقا بيع به وان فضل من قيمته عتق ثلث الفاضل يه لو قال المرتهن اذنت لرسولك في رهنه بعشرين فقال بل بعشر فالقول قول الراهن مع يمينه وعدم البينة ثم الرسول ان صدق الراهن فالغريم الراهن وليس على الرسول يمين وان صدق المرتهن فكذلك ولا يرجع المرتهن عليه بشئ ولا يقبل شهادة الرسول لاحدهما يو لو قال رهنت هذا فقال بل هذا خرج ما أنكره المرتهن عن الرهن وحلف الراهن عن الآخر وبقي الدين بلا رهن وكذا لو قال أذنت في رهن هذا فقال بل في هذا ولو اقام المرسل بينة انه اذن في رهن ما ادعاه والنهى عن رهن الاخر واقام المرتهن البينة بالعكس ثبت ما ادعاه المرتهن ولو انكر الاذن للرسول في الرهن فالقول قوله مع اليمين ولو قال لم ارهن الثوب أو لم اذن في رهنه وانما رهنت عندك عبدا وقد قتلته وعليك قيمته فالقول قوله في الثوب وقول المرتهن في برائة ذمته يز إذا حل الحق وجب على الراهن ايفاء الدين مع المطالبة فان قضاه من غيره انفك والا طولب ببيعه فان امتنع كان للمرتهن بيعه ان كان وكيلا والا رفع امره إلى الحاكم وللحاكم حبسه وتعزيره حتى يبيع وبيعه بنفسه يح لو جنى المرهون على عبد الراهن فان لم يكن رهنا كان للمولى القصاص الا ان يكون المقتول ابن المقاتل وليس له العفو على مال سواء كان المقتول قنا أو مدبرا أو ام ولد المولى وان كان مرهونا عند غير المرتهن كان للمولى القصاص ايضا وله العفو على مال فان قصر ارش الجناية عن قيمة القاتل بيع بقدر الارش يكون رهنا عند مرتهن المجني عليه ولو لم يرغب احد في شراء البعض بيع الجميع وكان باقى ارش الجناية رهنا عند مرتهنه وان تساويا أو كان الارش اكثر بيع الجميع وكان الثمن رهنا عند مرتهن المجني عليه ويحتمل انه ينقل إلى يد مرتهن المجني عليه رهنا وينفك من رهن مرتهنه مع عدم راغب في شرائه بالازيد من القيمة ولو كان رهنا عند مرتهن الجاني فان اتحد الحق فالجناية هدر وان تعذر فان تساوت القيمة وتساوى الحقان قدرا وجنسا فالجناية هدر الا ان يكون دين المقتول اصح واثبت من دين القاتل بان

[ 209 ]

يكون مستقرا ودين القاتل عوض شئ يرد بعيب أو صداق قبل الدخول فيحتمله نقله وعدمه ومع النقل يباع ويكون الثمن رهنا أو يتفقا على التبقية وان اتفقت القيمتان واختلف الحقان بان يكون قيمة كل منهما مأة ودين احدهما مائة والاخر مأتين لم ينقل ان كان دين القاتل اكثر والا نقل وان انعكس الفرض لم ينقل ان كانت قيمة المقتول اكثر وان كانت قيمة القاتل اكثر بيع بقدر الجناية يكون رهنا بدين المجني عليه ويبقى الباقي رهنا بدينه ولو اتفقا على التبقية وجعله رهنا بالدينين جاز ولو كان احد الدينين مؤجلا والاخر معجلا بيع القاتل بكل حال فان كان دين المقتول معجلا بيع القاتل ليستوفى دية المقتول منه وان بقى منه شئ كان رهنا بدينه وان كان دين القاتل معجلا بيع واستوفى المعجل فان بقى منه شئ كان رهنا بدين المقتول يط اقرار العبد بما فيه قصاص أو دية باطل سواء كان مرهونا أو غير مرهون ك إذا جنى المرهون تخير المولى بين افتكاكه بارش الجناية ويبقى رهنا على حاله وبين تسليمه للبيع وللمرتهن حينئذ افتكاكه بالارش ايضا ويرجع على الراهن ان اذن له وان لم ياذن قال الشيخ يرجع ايضا وعندي فيه نظر كا لو امر السيد عبده المرهون بالجناية وكان بالغا عاقلا مختارا تعلق الاثم والجناية برقبة العبد و الحكم كما تقدم وان اكرهه فكذلك عندنا يتعلق الجناية برقبة العبد ولو لم يكن بالغا وكان مميز فكذلك على ما روى من ثبوت القصاص على من بلغ عشر سنين على اشكال ولو لم يكن مميزا كان الجاني هو المولى والقصاص عليه والمال في ذمته فان كان له غير العبد دفع منه وان لم يكن قال الشيخ الاحوط ان لا يباع العبد في الجناية كب يجوز ان يستعير شيئا ليرهنه ويكون مضمونا بالقيمة ان تلف لو تعذر اعادته أو بيع بها وان بيع بالاكثر كان له المطالبة بما بيع به وهل يرجع باعلى القيم أو بالقيمة وقت الاقباض أو التلف اشكال ولو رجع عن الاذن قبل العقد لم ينعقد الرهن وان كان بعده لم يصح الرجوع والاقرب جواز اذنه في الرهن مطلقا الا انه ان عين الحق والقدر والحلول أو التاجيل لم يجز للمستعير المخالفة الا ان يرهنه بالادون ولو رهنه بالازيد بطل في الزايد وصح في المأذون فيه على اشكال ولو اذن في الحال فرهن موجلا أو بالعكس لم يصح فان رهنه على دين حال باذنه كان له المطالبة بفكاكه ولو اذن في المؤجل فالاقرب انه ليس له المطالبة بافتكاكه قبل الاجل ولو تلف العبد في يد المرتهن بغير تفريط أو جنى فبيع في الجناية رجع صاحبه على الراهن بالقيمة ولو طالب المالك الراهن بفكاكه فامتنع ففكه صاحبه بغير اذنه لم يرجع وان كان باذنه رجع وان لم يشترط الرجوع ولو اختلفا في الاذن فالقول قول الراهن فان اقام السيد البينة بالاذن رجع ولو شهد له المرتهن فالوجه قبول شهادته كج لو استعار من رجل شيئا للرهن ثم دفع نصف الدين لم ينفك من الرهن شئ حتى يقضى الجميع ولو استعار من اثنين فرهن عند واحد وقضاه نصف الدين عن احد النصفين احتمل الاول وان ينفك نصفه فان علم المرتهن تعدد المالك فلا خيار والا احتمل ثبوته وعدمه ولو كان هذا العبد رهنا عند اثنين فقضى احدهما انفك نصف نصيب كل واحد منهما ولو جعل الرهن رهنا على كل جزء من الدين لم ينفك من الرهن شئ في هذه الصور كلها كد إذا جنى على المرهون كان الخصم المولى لا المرتهن وله ان يحضر الخصومة لياخذ ما يحصل للمالك وكذا العبد المستاجر والمودع الخصم فيهما المالك فان قامت البينة والا حلف المنكر فان نكل ردت على الراهن لا المرتهن وان نكل الراهن سواء كانت عمدا أو خطأ فان كانت عمدا كان للمولى القصاص وان لم يرض المرتهن ولو عفى على مال تعلق به حق المرتهن ولو عفا مطلقا أو على غير مال فلا قصاص ولا دية فان عفى على مال أو كانت الجناية خطأ يثبت من نقد البلد ولو اراد اخذ العوض افتقر إلى اذن المرتهن ويكون المأخوذ رهنا ولو ابرأ الراهن الجاني من الارش لم يصح وان سقط حق المرتهن بعد ذلك ولو قال المرتهن اسقطت حقى من ذلك سقط حقه وكان للراهن ولو قال المرتهن اسقطت الارش أو ابرات منه لم يصح وهل يسقط حقه بذلك من الوثيقة فيه يحتمل الامرين واقربهما السقوط كه لو كان الرهن امة حاملا فضربها ضارب فالقت جنينا ميتا لزم الجاني عشر قيمة امة للراهن الا ان يشترط المرتهن رهانة النماء ولا يجب ارش ما نقص بالولادة ولو كانت دابة وجبت ارش ما نقص بوضعه يكون رهنا ولا يجب بدل الجنين ولو القت حيا ثم مات وجب قيمة الولد دون النقص والقيمة للراهن لا حق للمرتهن فيها قال الشيخ ولا يجب اكثر الامرين من قيمة الولد أو ارش ما نقصت الام كو إذا جنى على الرهن وجهل الجاني فاقر شخص بالجناية فان كذباه سقط حقهما وان صدقه الراهن خاصة سقط حق المرتهن من الوثيقة وكان للراهن وان صدقه المرتهن سقط حق الراهن وتعلق حق المرتهن بالارش ثم ان قضاه الراهن (قاله؟) أو ابراه المرتهن رجع الارش إلى المقر كز إذا حدث في الرهن عيب في يد المرتهن لم يضمنه الا مع التعدي أو التفريط

[ 210 ]

ولا يثبت له خيار في البيع الذى شرط فيه الرهن ولو اختلفا فقال الراهن حدث عندك وقال المرتهن قبل القبض فان كان في قرض أو ثمن لم يشترط فيه الرهن لم يكن للاختلاف معنى وان كان مشروطا في البيع قدم قول من يشهد الحال له ولو تساويا في الاحتمال فالقول قول الراهن عملا بصحة العقد ولو قتل الرهن بردة أو قطع في سرقة قبل القبض كان له فسخ البيع المشروط به ولو وجد المرتهن عيبا في يد الراهن فله الرد وفسخ البيع ولو مات الرهن أو حدث فيه عيب قبل رده لم يكن له رده وفسخ البيع قاله الشيخ والاقرب عندي جواز رده مع العيب المتجدد بالعيب القديم ولو رهن عبدين فسلم احدهما فمات في يد المرتهن وامتنع من تسليم الاخر لم يكن للمرتهن خيار فسخ المبيع قاله الشيخ وكذا لو تجدد فيه عيب وامتنع من تسليم الاخر والاقوى عندي ثبوت الخيار في الموضعين كح إذا اتفقا على ان العدل قبض الرهن لزم الرهن وان انكر العدل سواء أقلنا باشتراط القبض أو لا ثم ان اتفقا على تركه في يد من شاء جاز والا دفعه الحاكم إلى الثقة كط الوارث كالموروث الا في شيئين احدهما حلول الدين المؤجل بموت من عليه والثانى امتناع الراهن من تركه في يد الوارث إذا لم يشترط المرتهن ل لو قال الراهن رهنتك احد العبدين الذين في يدك فقال المرتهن بل هما فالقول قول الراهن ولو قال رهنتك على خمسمائة من الالف التى لك علي فقال بل على الجميع فالقول قول الراهن وكذا القول قول الراهن في قدر الدين ولو قال لاثنين رهنتما في عبدكما على الدين الذى عليكما فالقول قولهما مع اليمين ولو صدقه احدهما ثبت الرهن في حقه وحلف الاخر ولو شهد عليه شريكه قبل مع اليمين ولو انكراه وشهد كل على صاحبه فالوجه جواز حلف صاحب الدين مع كل واحد ويثبت ما ادعاه ولا يقتضى الانكار فسقا لاحتمال الشبهة كالمتخاصمين والقول قول الراهن (ودعوني؟) قضاء الدين بالرهن لو كان عليه اخر بغير رهن سواء ادعى التلفظ بذلك أو لا مع النية ولو اتفقا على الاطلاق ولم يدع القاضى نيته احتمل ان يعينه باى الدينين شاء وان يكون بينهما وكذا لو ابرأه المرتهن عن احد الدينين ثم اختلفا فالقول قول المرتهن ومع الاطلاق يحتمل الامران ولو قال لم اسلم الرهن اليك بل اجرتكه أو غصبتنيه أو اجرته لغيرك فحصل في يدك وادعى المرتهن الاقباض فالقول قول الراهن في عدم الاقباض لا منافع الرهن للراهن سواء كانت منفصلة أو متصلة لكن المتصلة يتبع الرهن كالسمن اما المنفصلة مثل سكنى الدار وخدمة العبد وثمرة الشجرة وحمل الدابة سواء كانت موجودة حال الارتهان أو بعده لا يكون رهنا سواء كانت ولدا أو غيره وليس للراهن سكنى الدار ولا اسكانها باجارة ولا عارية لكنه ان اجر كانت الاجرة له ولو كان الرهن امة لم يجز للراهن استخدامها ويوضع يد على امرأة أو عدل وليس للراهن وطيها وان لم يكن من ذوات الحبل وليس له ان يغرس في الارض فان غرس لم يقلع ولو رهن شجرا يقصد ورقه كالتوت والحنا والاس لم يدخل في الرهن ويجوز له تزويج العبد المرهون والجارية المرهونة لكن لا يسلم الجارية الا بعد الافتكاك لب يجب على الراهن الانفاق على الرهن ولو جنى عليه كان عليه المداواة وكذا لو مات كان عليه مؤنة تجهيزه ودفنه وكذا اجرة مسكنه وحافظه على الراهن وكذا اجرة من يرد العبد من الاباق ولو كان الرهن ماشية لم يكن للراهن انزاء فحولتها على اناثه أو اناث غيره وكذا لا ينزى عليها لو كانت اناثا سواء ظهر الحمل قبل حلول الدين أو لا وقال الشيخ لا يجوز للمرتهن منعه من ذلك في الذكور والاناث ولو اراد الراهن رعى الماشية لم يكن للمرتهن منعه وتاوى ليلا إلى من هي في يده وليس له الانتقال بها مع وجود المرعى ولو لم يوجد كان ذلك وليس للمرتهن منعه لكنها تاوي ليلا إلى يد عدل يرتضيانه أو الحاكم ولو اراد المرتهن نقلها مع الجدب جاز ولو اراد الانتقال واختلفا كان قول الراهن اولى وللراهن ختن العبد وخفض الجارية في الزمان المعتدل وليس للمرتهن منعه الا ان يكون الدين يحل قبل برئهما وينقص ثمنهما بذلك فله المنع ولا يجبر الراهن على مداواة العبد لعدم تحقق انه سبب لبقائه وقد يبرأ بغيره ولو اراد المداواة بما لا ضرر فيه لم يكن للمرتهن منعه والا كان له ذلك ولو اراد المرتهن مداواته مع عدم الضرر لم يكن للراهن منعه وليس له الرجوع على الراهن ولو تحقق الضرر لم يكن له ولو اراد الراهن تأبير النخل لم يكن للمرتهن معه وما يحصل من ليف وسعف يابس لا يتعلق به حق الرهن لقيام المتجدد منهما مقامه ولو كانت النخل والشجر مزدحمة وحكم اهل الخبرة بالتحويل جاز ولو جف منها شئ كان رهنا بخلاف السعف لج لو ادعى اثنان على رجل الرهن والتسليم فالقول قول الراهن مع يمينه سواء كان في يده أو يدهما أو يد احدهما ولو كان مع احدهما بينة حكم بها وان كان معهما بنيتان متساويتان اقرع بينهما ولو صدق احدهما كان رهنا عنده ويحلف للاخر فان نكل احلف الاخر واخذت القيمة رهنا ولو صدقهما واقر بالسبق لاحدهما فان كان في يده أو يد عدل أو يد المقر له كان رهنا عند المقر له والاقرب احلافه للاخر فان نكل احلف الاخر واخذ القيمة رهنا ولو كان

[ 211 ]

في يد الاخر فالمقر له اولى ايضا ولو كان في يدهما فكذلك وان قال لا اعلم وصدقاه انفسخ العقد مع عدم البينة وان كذباه فالقول قوله مع اليمين فيكون كما لو صدقاه ولو نكل حلفا وينفسخ العقد ويحتمل القسمة لد لو رهن الاصل والثمرة صح وان كان الدين مؤجلا بدرك الثمرة قبل حلوله فان كانت تجفف فعل بها ذلك والا باعها وكان الثمن رهنا ولو رهن الثمرة منفردة سواء كانت موبرة أو لا وسواء شرط القطع أو لا وكذا كل زرع قبل ادراكه أو بعده ولو رهن ما يخرج على التعاقب كالباذنجان والخيار صح رهن الخارج سواء كان الدين حالا أو موجلا إلى اجل يحل قبل حدوث الثانية أو بعده مع التميز وعدمه فإذا طرات الثانية واختلطت فان سمح الراهن برهن الجميع أو اتفقا على قدر الرهن فلا بحث والا كان القول قول الراهن مع يمينه وكذا البحث في رهن الخرطة مما يخرط والجزة مما يجز ومؤنة الثمرة من السقى والحافظ واجرة الصلاح والجذاذ والتشميس على الراهن مثل مؤنة الحيوان وليس لاحدهما قطعها قبل بدو صلاحها الا باتفاق صاحبها الا ان يريد قطع بعضها للتخفيف عن الاصول أو لدفع الفساد أو لازدحام بعضها مع بعض وان كان بعد ادراكها جاز واجبر الممتنع إذا كان فيه مصلحة لها ولو احتاجت إلى موضع تجفف فيه كانت اجرة ذلك الموضع على الراهن ولو اراد المرتهن دفع ما يخرج عليها ويكون الرهن على الجميع جاز مع الاتفاق ولو كان الراهن غائبا تولى الحاكم امرها فان انفق المرتهن بغير اذنه لم يرجع مع القدرة عليه والا فالاقرب الرجوع مع اشهاد عدلين له الرهن في يد المرتهن امانة لا يضمنه الا بالتفريط أو التعدي ولا يسقط بتلفه شئ من حقه ولو كان الدين اقل من قيمته لم يضمن الفاضل وسواء كان مما يخفى هلاكه كالذهب والفضة أو لا يخفى كالحيوان أو العقار ولو قضاه الدين وطالبه باستعادة الرهن فان اخره لعذر لم يضمن وان كان لغيره ضمن اكثر ما كانت قيمته من حين المنع إلى حين التلف ومع القضاء أو الابراء من الدين يبقى امانة غير مضمونة ولو استعار المرتهن الرهن من الراهن لينتفع به لم يضمنه ولو اتلفه المرتهن أو اجنبي الزم القيمة ولا يكون وكيلا في القيمة لو كان وكيلا في الاصل لو لو ادعى المرتهن هلاك الرهن فالقول قوله مع اليمين ولو ادعى رده على الراهن لم يقبل الا بالبينة ولو بان استحقاق الرهن رده المرتهن على مالكه وبطل الرهن ولو تلف ضمنه المرتهن لمستحقه مع التعدي أو التفريط ولا يرجع على الراهن بما ياخذه المالك و للمالك الرجوع على الراهن فيرجع على المرتهن ولو لم يفرط المرتهن فالوجه جواز رجوع المالك عليه ويرجع على الراهن لغروره ولو رجع على الراهن لم يرجع عليه ولو اسلم في طعام واخذ به رهنا وتقايلا برأت ذمة المسلم إليه من الطعام ووجب عليه رد مال السلم وبطل الرهن وليس له حبسه على رأس المال ولو اعطاه به عينا اخرى جاز ولو اقرضه الفا برهن فاخذ بالقرض عينا سقط الدين عن ذمته وبطل الرهن فان تلفت العين في يد المقترض انفسخ العقد وعاد القرض والرهن لز إذا مات المرتهن ولم يعلم الورثة الرهن كان كسبيل ماله حتى يقوم البينة به ولو مات الراهن أو افلس كان المرتهن احق باستيفاء دينه من غيره من الغرماء ولو اعوز ضرب مع الغرماء بالفاضل لح إذا تصرف المرتهن بركوب أو سكنى أو اجارة ضمن وعليه الاجرة ولو كان للرهن مؤنة كالدابة انفق عليها وتقاصا لط يجوز للمرتهن استيفاء دينه مما في يده ان خاف جحود الوارث ولا بينة له ولو اعترف بالرهن وادعى دينا لم يقبل قوله الا بالنية وله احلاف الوارث ان ادعى علمه م لو رهنه حبا فزرعه أو بيضة فاحضنها فصارت فرخا كان الملك والرهن باقيين ما إذا مات المرتهن انتقل حق الرهانة إلى الوارث وللراهن الامتناع من تسليمه إليه فان اتفقا على امين والا دفعه الحاكم إلى من يرتضيه مب إذا اختلفا فقال احدهما هو وديعة وقال الممسك هو رهن فالقول قول المالك على خلاف مج لو اكترى المرتهن الرهن من صاحبه أو اعاره لم ينفسخ الرهن سواء كان قبل القبض أو بعده وكذا لو كان من غير صاحبه لكنه يكون حراما الا باذن الراهن والاجرة للراهن ولو اكترى شيئا ثم ارتهن الرقبة ثم اكراه أو اوصى له بمنفعة عين ثم ارتهنها ثم آجرها لم ينفسخ الرهن وكان الكرى صحيحا ولو رهن عند شريكه ثم باع فطلب الشريك الشفعة ففى كونه اجازة للبيع نظر ينشأ من كون الطلب موقوفا على صحة البيع المتوقفة على الاجازة ومن كون الاجازة رضا بالبيع فيبطل الشفعة مد لو رهن ما يسرع إليه الفساد قبل الاجل فان شرط البيع جاز والا بطل عند الشيخ والاقوى عندي الجواز ويجبر على بيعه ويكون الثمن رهنا المقصد الثالث في المفلس وفيه فصول الاول في الشروط وفيه ز مباحث أ الفلس لغة مأخوذة من الفلوس التى هي اخس مال الرجل وفى الشرع اسم لمن عليه ديون لا يفى ماله بها ومنع من التصرف في ماله ولا يتحقق الحجر الا بشروط اربعة ثبوت ديونه عند الحاكم وحلولها وقصور امواله عنها والتماس الغرماء أو بعضهم الحجر ب لو سأل

[ 212 ]

غرماؤه الحجر لم يحجر عليه الا بعد ثبوت ديونهم عنده ويثبت بالبينة أو اعترافه فإذا ثبتت الديون لم يحجر عليه حتى ينظر في ماله هل يفى بديونه ام لا فينظر حكم عليه من الديون ويقوم ماله بذلك فإذا قصرت حجر عليه ويستحب ان يظهر الحجر عليه ليجتنب معاملته ج يقوم الاعيان التى اثمانها عليه ويحتسب من امواله وان كان لاربابها الرجوع فيها لان اربابها بالخيار فيه د إذا قوم الحاكم امواله ووجدها قاصرة عن الديون الحالة اجيب من طلب الحجر سواء كان بعض الغرماء أو جميعهم ولو كانت امواله تفى بالديون ولم يظهر امارات الفلس مثل ان يكون نفقته في كسبه أو ربح رأس ماله لم يحجر عليه إجماعا بل يؤمر بقضاء الديون فإن امتنع حبسه أو باع عليه ماله وإن ظهرت أمارات الفلس مثل أن يكون نفقته من رأس ماله لم يحجر عليه وان سأل الغرماء ه‍ لو ظهر للحاكم الفلس لم يحجر عليه تبرعا حتى يسأل الغرماء ذلك ولو سأل المفلس الحجر عليه لم يجز للحاكم اجابته إلى ذلك الا بعد مسألة الغرماء وانما يحجر على المفلس إذا قصرت امواله عن الديون الحالة اما المؤجلة فلا فلو رفت امواله بالحالة وقصرت عنهما لم يحجر عليه ولو قصر عن الحالة فحجر عليه لم يشارك صاحب الدين المؤجل ولا قسم له الا ان يحل قبل القسمة ولا تحل الديون الموجلة بالحجر وان حلت بالموت ز إذا حجر الحاكم عليه تعلق به احكام اربعة منعه عن التصرف في ماله وبيع امواله وقسمتها والمنع عن حبسه واختصاص كل غريم بعين ماله الفصل الثاني في منعه عن التصرفات وفيه يج بحثا أ يمنع المفلس من كل تصرف مبتدا يصادف المال الموجود وقت الحجر كالعتق والرهن والبيع والكتابة اما ما لا يصادف المال كالنكاح والخلع واستيفاء القصاص والعفو عنه والاقرار بالنسب ونفيه باللعان والاحتطاب والاستيهاب وقبول الوصية فانه ماض ب إذا تصرف تصرفا يصادف المال عند الحجر كان باطلا ولم يكن موقوفا ولا فرق في البطلان بين التصرف بعوض كالبيع والاجارة أو بغير عوض كالهبة والعتق والوقف وسواء كان العوض مثل المعوض أو ازيد أو اقصر ولو اقرضه انسان بعد الحجر أو باعه بثمن في الذمة كان المال ثابتا في ذمته ولم يشارك صاحبه الغرماء ج إذا اقر بدين اضافه إلى ما قبل الحجر قبل قوله ولو شارك المقر له الغرماء وهل يفتقر إلى يمين اشكال ولو اكذبه الغرماء وقلنا بوجوب اليمين حلف فان نكل ففى احلاف الغرماء على المواطاة أو المقر له اشكال ولو اقر بعين في يده دفعت إلى المقر له سواء كان هناك وفاء للباقين أو لا د لو لزمه دين بعد الحجر باختيار صاحبه كالقرض والبيع لم يضرب به مع الغرماء سواء علم صاحب المال بالحجر أو لا وان لم يكن باختياره كاتلاف مال أو جناية شارك من وجب له باقي الغرماء ولو ادعى عليه مال فجحده فاقام المدعى بينة شارك ولو عدم البينة كان على المفلس اليمين فان نكل حلف (المدعى) وثبت الدين وشارك كالاقرار ه‍ لو جنى عليه خطأ تعلقت الديون بالدية وليس له العفو ولو كان عمدا ثبت له القصاص وله العفو على غير مال وليس للغرماء منعه وله العفو على مال فيتعلق به الديون ولو عفى مطلقا سقط القصاص والمال ولو شهد له عدل بمال جاز له ان يحلف ليثبته فيتعلق به حق الغرماء ولو امتنع لم يكن للغرماء ان يحلفوا وكذا لا يحلف غرماء الميت مع الشاهد الواحد بحق له ز لو وهب قبل الحجر وشرط الثواب جاز فان عينه فلا بحث وان اطلق احتمل وجوب قيمة الموهوب فلا يمضى قبول المفلس للاقل وما جرت به العادة ان يثاب بمثله فليس له ان يرضى بدونه وما يرضى به الواهب فيكون له ما يرضاه وان قل ولا اعتراض للغرماء ح إذا تبايعا بخيار وحجر عليهما قبل انقضائه كان لكل منهما اجازة البيع وفسخه من غير اعتراض وكذا لو حجر على احدهما وله خيار سواء كان الخط في تصرفه أو لا ولو كان له حق من سلم وغيره لم يكن له قبضه اقل أو ادون صفة الا برضا الغرماء ط إذا آجر دارا ثم افلس وحجر عليه لم يكن له ولا لغرمائه فسخ الاجارة فان اختار الغرماء الصبر في البيع حتى ينقضى مدة الاجارة جاز فلو انهدمت الدار في الاثناء انفسخت الاجارة في المتخلف ويرجع المستأجر بحصة من الاجرة يشارك الغرماء ان لم يجد عين ماله ولو كان الغرماء قد اقتسموا ففى فسخ القسمة اشكال ولو طلب الغرماء البيع في الحال جاز وتمت الاجارة على حالها و لو اختلف الغرماء في البيع والصبر قدم طالب البيع ى لو اشترى بالعين لم ينعقد ولو اشترى في الذمة جاز ولا يشارك الغرماء ولا يتعلق بعين متاعه سواء علم بالحجر أو لا ولو اشترى قبل الحجر جاز له رده بعده بالعيب مع الغبطة لا بدونها يا لو اقر بمال وجهل السبب لم يشارك المقر له الغرماء ولو قال هذا المال مضاربة لغايب احتمل قبول قوله مع اليمين ويقر في يده ولو قال لحاضر وصدقه كان للمقر له وان كذبه كان للغرماء يب لو تجدد له مال بعد الحجر تعلق الحجر به ما لم يف بالحقوق يج لو كان عليه دين مؤجل لم يحل بالحجر ولا حق لصاحبه في اعيان امواله بل يقسم على باقى الغرماء فإذا حل الاجل بعد فك الحجر ابتدى

[ 213 ]

الحجر عليه ان كان في يده شئ لا يفى بما عليه ولو مات وعليه دين موجل حل اجل ما عليه سواء كان الميت محجورا عليه أو لا وسواء وثق الورثة أو لا ولو كان له مال موجل لم يحل ثبوته الفصل الثالث في اختصاص الغريم بعين ماله وفيه كز بحثا أ من وجد من الغرماء عين ماله كان احق به إذا كان حيا سواء كان هناك وفاء للباقين أو لم يكن ولصاحب السلعة ان يضرب مع الغرماء فلو اشترى سلعة وافلس بثمنها وحجر الحاكم كان البايع احق بسلعته ان شاء اخذها وان شاء ضرب مع الغرماء بالثمن ولو مات المفلس فان كان هناك وفاء كان لصاحب المال ان ياخذ عين ماله وان يضرب مع الغرماء وان لم يكن وفاء لم يكن له الاختصاص ولا فرق بين ان يموت بعد الحجر عليه أو قبله فان الموت بمنزلة الحجر مع الوفاء ب تخير المالك بين اخذ العين والضرب مع الغرماء قيل على الفور ولو قيل انه على التراخي كان وجها ومع اختيار العين يثبت له سواء كانت السلعة متساوية لثمنها أو اكثر أو اقل ولا يفتقر الفسخ إلى حكم حاكم ولا معرفة المبيع ولا القدرة على تسليم ولا امتيازه عن غيره فلو رجع في الغائب بعد مضى مدة يمكن التغير فيها صح فان بان تالفا وقت الرجوع بطل وضرب بالثمن مع الغرماء ولو رجع في الابق أو البعير الشارد صح فان قدر عليه اخذه وان تلف كان من ماله الا ان يكون التلف قبل الرجوع ولو رجع واشتبه بغيره فقال البايع هذا المبيع فقال المفلس هذا فالقول قول المفلس ج لو اشترى شقصا مما يجب فيه الشفعة ثم افلس وحجر عليه الحاكم ثم علم الشريك بالبيع واراد الاخذ بالشفعة واراد البايع الرجوع في الشقص دفع إلى الشفيع وكان الثمن اسوة بين الغرماء لا يختص به البايع د لو اراد الغرماء أو وارث الميت دفع الثمن منهم أو خصوه به من باقى مال المفلس أو التركة لم يجبر البايع على القبول وكان له الرجوع في العين ولو دفعوا إلى المفلس ثمنا فبذله للبايع لم يكن له الفسخ وكذا لو اسقط ساير الغرماء حقوقهم فملك الثمن أو وهب له مال امكنه الاداء منه أو غلت امواله حتى وفت بالديون ه‍ إذا وجد البايع السلعة بحالها تخير بين تركها وانصرف مع الغرماء بثمنها لا بقيمتها وبين اخذها وان وجدها ناقصة نقصا يقابله عوض ويصح افراده بالبيع كما لو وجد عبدا من عبدين أو بعض الثوب تخير بين ترك الباقي والضرب مع الغرماء بحصة من الثمن والضرب بما يبقى من الثمن وان لم يقابله عوض مثل ان يسقط بعض اطراف العبد فان لم يجب في مقابلته ارش يسقط بفعل الله تعالى أو بفعل المشترى تخير بين اخذ العين ناقصة بجميع الثمن وبين تركها والضرب بجميعه وان وجب في مقابلته الارش بان يحصل بجناية اجنبي تخير بين تركه والضرب بجميع الثمن وبين الرجوع فيه والضرب بحصته ما نقص من الثمن فينظر كم نقص من قيمته فيرجع بذلك الجزء من الثمن لا من القيمة وان وجدها زائدة زيادة منفصلة تخير بين الرجوع في العين خاصة دون الزيادة وبين الضرب بالثمن وان كانت متصلة قال الشيخ تكون تابعة للاصل ان تخير المالك العين كان له مع الزيادة وان تخير الثمن كان له ذلك وفيه عندي نظر ولو باع نخلا مثمرا قد بلغت ثمرته أو طلعا ابر واشترطه المشترى فإذا افلس بعده اتلف الثمرة أو تلفت الثمرة تخير البايع بين الضرب بجميع الثمن وبين الرجوع في النخل والضرب بحصة الثمرة من الثمن ويقوم الثمرة باقل الامرين من يوم البيع ويوم قبض المشترى وقال الشيخ يعتبر يوم القبض ولو لم يكن النخل مؤبرا ورجع البايع في الاصل ولم توجد الثمرة قال الشيخ يضر بحصتها من الثمن لو كانت مثمرة وتلفت في يد المشترى وافلس بعد بدو الصلاح أو التجفيف رجع البايع فيه مع النخل على اشكال عندي ز لو اشترى ارضا فيها بذر واشترطه ثم افلس بعد اشتداد حبه كان للبايع الرجوع في الارض دون الزرع وكذا لو اشترى بيضا فاحضنه ثم افلس بعد ان صار فرخا لم يكن له الرجوع فيه بل بالثمن ح لو باع حايطا لا ثمر فيه أو ارضا (فادعه ء) فاثمرت وزرع الارض ثم افلس بعد التأبير كان له الرجوع في الارض والحايط دون الثمرة والزرع وليس له المطالبة بقطع الثمرة ولا قلع الزرع قبل الجذاذ والحصاد ولا اجرة له في ذلك فان طلب المفلس أو الغرماء أو بعضهم قطعه قال الشيخ يجاب الطالب ولو قيل يعمل ما فيه الخط كان حسنا ولو اتفق المفلس والغرماء على القطع جاز ولو رجع في النخل قبل التأبير لم يتبعه الطلع في الرجوع ط لو اشترى حايلا فافلس وقد حملت ورجع قبل الولادة لم يتبعها الحمل وان افلس بعدها فكذلك ويكره له اخذ الام بانفرادها عندنا وعند الشيخ يحرم قبل سبع سنين فان دفع إلى المفلس قيمة الولد ليأخذها معا قال الشيخ تخير المفلس وعندي فيه ولو امتنع البايع بيعت الام والولد فما اصاب قيمة الولد فللمفلس ويسلم إلى البايع ما اصاب قيمة امة لها ولد بلا ولد ولو باعها حاملا ورجع قبل الولادة استعادها مع الحمل فان كانت قد ولدت فالوجه انه لا يتبعها الولد ولو كان الحبل من المشترى كان للبايع الرجوع فيها دون ولدها واو طالب بثمنها بيعت

[ 214 ]

فيه دون الولد ى حكم ما يكون في الكمام من الثمار حكم الطلع فالذي لم يظهر من كمامه بمنزلة الطلع غير المؤبر والظاهر بمنزلة المؤبر وما يظهر من الورد حكمه حكم المؤبر ان ظهر من ورده وانتثر عنه وغير المؤبر ان لم ينثر وان كانت الثمرة وردا كالمثمرات كانت كالمؤبرة ان نفخت عن الجنبذ والا فكغيره يا لو قال البايع رجعت قبل ظهور الثمرة فهى لى فقال المفلس بعده فان صدق الغرماء المفلس لم يقبل شهادتهم ويحلف المفلس على اشكال ويأخذ الثمرة ويقسمها على الغرماء ولو نكل لم يحلف الغرماء بل يحلف البايع ويثبت الطلع له وان نكل سقط حقه وكان للمفلس ولو صدق الغرماء البايع قبلت شهادتهم مع الشرايط ولو اختلف حلف المفلس ولا يجب قسمته بينهم فان طلب المفلس ذلك فالوجه انهم لا يجبرون على قبضه ولو صدقه بعضهم وكان مقبول القول صحت شهادته والا خلف المفلس وقسم على المكذب للبايع وحكم المصدق ما تقدم ولو صدق المفلس البايع فان صدقه الغرماء فالثمرة له وان كذبوه فالاقرب قبول قول المفلس يب لو باع ارضا بيضاء فبنى فيها المشترى أو غرس ثم افلس فان اتفق المفلس والغرماء على الازالة جاز له الرجوع في العين وعليهم تسوية الحفر من مال المفلس ولو نقصت الارض بذلك فله ارش النقصان ولو منعوه من القلع لم يجب قلعه فان دفع البايع قيمة البناء والغرس جاز الرجوع في العين وكذا لو دفع ما ينقص بالقلع وهل يجبرون على ذلك قال الشيخ نعم وعندي فيه نظر وان امتنع من ضمان القيمة أو ارش النقص بالقلع فالوجه جواز رجوعه في العين سواء كانت الارض اقل من قيمة الغراس أو اكثر فان اتفقوا على البيع قسم الثمن على قدر القيمتين ولو امتنع صاحب الارض من بيعها فالوجه عدم اجباره على ذلك بل يباع البناء والغراس خاصة تقسم على الغرماء ولو كانت الارض من رجل و الغرس من اخر وغرسه ثم افلس كان لكل منهما الرجوع في عينه فان اراد صاحب الغرس قلعه كان له ذلك ولا يجبر على اخذ القيمة من صاحب الارض قلعه ويضمن النقصان كان له ولو اراد بغير ضمان احتمل ان لا يكون له ذلك لانه غرس بحق ولانه لو كان للمفلس لم يجبر على قلعه بغير ضمان واحتمل ان يكون له ذلك لانه ابتاعه منه مقلوعا فكان عليه ان يأخذه وليس له تبقيته في ملك غيره بخلاف المفلس لانه غرسه في ملكه يج لو افلس بعد اقباض بعض الثمن كان له الرجوع في الحين بقدر ما بقى من الثمن ولا يشترط في رجوعه في العين رد ما قبضه ليرجع في الجميع ولو طلبه لم يجب اجابته ولو تلف بعض المبيع احتمل ان يرجع في جميع الباقي مع تساوى نسبة التالف والمقبوض من الثمن وان يرجع في بعضه ويسقط المقبوض من الثمن على التالف والباقى فيضرب مع الغرماء بالباقي يد لو افلس المستأجر بالاجرة بعد مضى المدة ضرب بالاجرة مع الغرماء وان كان قبل مضى شئ من المدة تخير المؤجر بين الرجوع فيها والضرب مع الغرماء وان مضى بعضها تخير بين الضرب باجرة ما مضى والرجوع فيما بقى فان كانت الارض مشغولة بزرع قد استحصد طالب بحصاده وتفريغ الارض وان لم يستحصد فان كان له قيمة إذا قطع واتفق المفلس والغرماء على قطعه كان لهم فان اتفقوا على التبقية وبذلوا لصاحب الارض اجرة مثله لزمه قبوله وتركه وان ارادوا التبقية بغير عوض لم يكن لهم ذلك ولو اختلفوا اجيب من طلب القطع ويحتمل اجابة من يطلب الانفع وعلى تقدير بقائه إذا احتاج إلى السقى وسقاه الغرماء بأمر الحاكم أو المفلس رجعوا باجرة السعي مقدمة على ساير الديون وان لم يأذن الحاكم ولا المفلس لم يرجعوا بشئ ولو كان للمفلس مال لم يقسم وطلبوا الانفاق منه احتمل عدم الاجابة لئلا يتلف المعلوم في المظنون وثبوتها لانه من المصالح وبقاء الزرع معتاد و لو يكن له قيمة مع القطع فان اتفق الغرماء والمفلس على قطعه لم يجبرهم الحاكم على التبقية وان اتفقوا على التبقية كان الحكم كما تقدم فيما له قيمة وان اختلفوا قدم قول من يطلب التبقية يه لو افلس بعد مزج المبيع بغيره فان كان مساويا تخير البايع بين الضرب بالثمن وبين الرجوع في العين ويقاسم ولو طلب البيع فالوجه عدم وجوب اجابته إلى ذلك وان كان مال المفلس اردى تخير ايضا بين الضرب بالثمن والرجوع في العين فيقاسم وله المطالبة بالبيع فيأخذ ما يساوى ماله ويدفع الباقي إلى الغرماء وان كان اجود سقط حقه من العين وضرب بالثمن مع الغرماء يو لو اشترى حنطة فطحنها أو ثوبا فقصره أو خاطه بخيوط منه أو غزلا فنسجه أو عبدا فعلم صنعة ثم افلس كان للبايع الضرب بالثمن مع الغرماء واخذ العين وكان للمفلس اجرة ما فعله بخلاف ما لو سمن من قبله تعالى أو تعلم صنعه من قبل نفسه ولو لم تزد القيمة أو نقصت بالعمل سقط حكم العمل ومع الزيادة ان كان المفلس عمل بنفسه أو باجرة وفاها كان شريكا للبايع فان دفع البايع الزيادة بالعمل اجبر المفلس على قبوله للغرماء وان لم يدفع بيع الجميع ودفع ثمن الاصل بغير الزيادة إلى البايع وما قابل الزيادة إلى الغرماء وان كان العامل اجيرا لم يستوف اجرته كان له حبس العين على الاستيفاء وقدم في اجرته

[ 215 ]

على ساير الغرماء فان كانت اجرته بقدر الزيادة دفعت إليه وان كانت اكثر اخذ بقدر الزيادة وضرب بالباقي وان كانت اقل كان له بقدر اجرته والباقى للغرماء ولو صبغ الثوب بصبغ من عنده ورجع البايع في العين فان بقيت قيمة الثوب والصبغ تشاركا بالنسبة وان نقصت قيمة الثوب جعل النقصان من قيمة الصبغ ويكون شريكا في الثوب بقدر ما بقى وان زاد كانت الزيادة للمفلس ويكون شريكا في الثوب بقدر قيمة الصبغ والزيادة معا ولو كان الصبغ من غيره وثمنهما باق فان بقيت القيمتان كان صاحب الثوب والصبغ شريكين بالنسبة وان نقصت القيمة ضرب صاحب الصبغ بقدر الناقص مع الغرماء وان زادت كانت الزيادة للمفلس ولو كان الصبغ والثوب من واحد وبقيت القيمتان رجع فيه ان شاء وان نقصت ضرب بالنقص من القيمة مع الغرماء وان زادت كانت الزيادة للمفلس ولو كان الثوب للمفلس والصبغ لغيره ولم يرد القيمة كان صاحب الصبغ شريكا بقدره وان نقصت كان النقصان من الصبغ وضرب بالباقي مع الغرماء وان زادت كان لصاحب الصبغ بقدر صبغه والباقى للمفلس يز المرتهن احق بالرهن من غيره فان بيع بقدر الدين أو اكثر استوفى المرتهن وكان الفاضل لباقي الغرماء وان بيع باقل ضرب المرتهن بالباقي مع الغرماء ولو كان الرهن مبيعا لم يكن للبايع الرجوع في العين لتعلق حق المرتهن به وتقدم حق المرتهن على حقوق الغرماء فان كان الدين اكثر من قيمته أو مثله بيع فيه وان كان اقل بيع منه بقدر الدين وكان للبايع الرجوع في الباقي يح إذا افلس البايع سلما فان وجد المشترى عين ماله كان احق من ساير الغرماء وان لم يجده قال الشيخ يضرب بالمسلم فيه ولو قيل ولو قيل انه يتخير بين ذلك و بين فسخ البيع فيضرب بالثمن كان وجها قال الشيخ وكيفية الضرب بالمسلم فيه ان يقوم ويضرب بالقيمة مع الغرماء وان كان في مال المفلس من جنس المتاع اعطى منه بقدر ما يخصه من القيمة ان كان مثليا وان لم يكن اشترى له بقدر الذى يخصه من القيمة مثل المتاع وسلم إليه وليس له اخذ بدل المتاع القيمة التى يخصه لانه لا يجوز صرف المسلم فيه إلى غيره قبل قبضه والاقوى عندي الكراهية وعلى قولنا بجواز الفسخ يضرب بقيمة رأس المال ويأخذ ما يخصه من جنس القيمة ومع عدم الفسخ لو عزل له نصيبه من جنس القيمة فنقص السعر اشترى له ما يساوى المتاع قدر أو قسم الباقي من القيمة بين الغرماء لان حظه في المتاع لا القيمة يط لو اشترى حبا فزرعه واشترى ماء فسقاه ثم افلس ضربا بثمن الحب والماء وليس لهما الرجوع في العين ك لو استاجر ليحمل متاعا إلى بلد فحمله ثم افلس المستأجر قبل الوصول إلى البلد فان كان الموضع امينا كان له فسخ الاجارة في باقى المسافة ووضع المتاع عند الحاكم أو ثقه مع تعذره وان كان مخوفا وجب حمله إلى موضع الاجرة أو دونه مما هو مأمون ولو استاجر ظهرا بعينه ليركبه شهرا ثم افلس المالك كان المستأجر احق به ولو كان الظهر في الذمة كان اسوة الغرماء ولو حمل بعض المتاع إلى البلد ثم افلس المستأجر كان له الفسخ في اجارة ما بقى كا انما يصح رجوع صاحب العين بها لو كان الثمن حالا فلو كان مؤجلا وحجر عليه قبل الحلول لم يختص بالعين ولا يشارك الغرماء ولا يحل المال بالفلس ولا يجب ايقاف السلعة حتى يخرج الاجل بل يقسم على الحال ولو حل اجله قبل انفكاك الحجر فان كان قسم المال وبيعت العين فلا رجوع وان لم تبع كان له الرجوع فيها كب يصح الرجوع في كل ما انتقل إليه بالمعاوضة والمحصنة كالبيع والاجارة والسلم والصلح فيثبت الرجوع إلى راس المال عند الافلاس ان كان باقيا والمضاربة بالقيمة مع التلف ولا يثبت الفسخ في النكاح والخلع بتعذر استيفاء العوض لانه ليس محض المعاوضة لج شرط الرجوع سبق المعاوضة أو سببها على الحجر فلا يثبت فيما جرى سبب وجوبه بعد الحجر كما لو باع من المفلس المحجور عليه بعد الحجر فليس له الرجوع في العين ولا الضرب بل يصبر حتى يوسع الله عليه ولو افلس المكرى والدار في يد المستأجر فانهدمت فله الرجوع إلى الاجرة ويضرب مع الغرماء وكذا لو باع جارية بعبد فتلفت الجارية في يد المحجور عليه فرد البايع العبد بالعيب فله طلب قيمة الجارية وهل يقدم بالقيمة أو يضارب فيه احتمال كد انما يصح الرجوع في العين مع بقائها فلو تلفت ضرب بالثمن وكذا لو زادت القيمة على الثمن أو خرجت عن ملكه أو تعلق بها حق الرهن أو الكتابة ولو عاد إلى ملكه فالوجه صحة الرجوع فيه ان كان بفسخ كالاقالة والرد بالعيب وان كان بسبب جديد كبيع أو هبة أو ارث فلا كه لو اقترض ثم افلس كان للمقترض الرجوع في العين ان كانت موجودة ولو اصدق امراة عينا ثم فسخت النكاح أو طلق قبل الدخول فاستحق المهر أو بعضه كان احق به مع وجوده كو لو افلس بعد تعلق ارش الجناية برقبة العبد فالوجه جواز رجوعه في العين ناقصة ويضرب بالارش كز لو افلس مشترى الصيد والبايع محرم لم يرجع فيه ولو كان حلالا والصيد في الحل جاز الرجوع وان كان المشترى محرما أو كان البايع في الحرم الفصل الرابع في كيفية القسمة

[ 216 ]

وفيه يز بحثا أ على الحاكم ان يبادر إلى بيع ماله وقسمته على نسبة الديون وينبغى للحاكم احضار المفلس البيع لضبط الثمن ولانه اعرف بجيد متاعه من رديه ولتكثر رغبة المشترين منه وليسكن نفسه واحضار الغرماء لان البيع لهم وربما رغبوا في شراء البعض وللبعد عن التهمة ولو باعه الحاكم حال غيبة المفلس والغرماء جاز ب ينبغى للحاكم ان يأمر المفلس والغرماء بتحصيل مناد يرخصونه فان اتفقوا على حاين رد الحاكم ولو عين المفلس رجلا والغرماء اخر عين الحاكم على الثقة منهما فان تساويا عين على المقطوع ولو تساويا ضمهما ولو كانا غير مقطوعين اختار اوثقهما واعرفهما واجرة الواسطة على المفلس ان لم يوجد متبرع ولا حصل شئ في بيت المال ج ينبغى ان يباع كل شئ في سوقه ولو بيع في غير سوقه بثمن مثله جاز وإذا بيع بثمن المثل لم يقبل الزيادة بعد لزوم البيع وانقطاع الخيار لكن يستحب للمشترى الاقالة أو بذل الزيادة د لا يدفع إلى من اشترى شيئا حتى يقبض الثمن فان امتنع المشترى اجبر على التسليم والاخذ ه‍ ينبغى أن يبدأ ببيع الرهون وصرفها إلى المرتهنين وبالجاني وصرف ثمنه إلى المجني عليه ولو كان في ماله ما يخشى تلفه ببيع اولا ثم ان كان فيه حيوان يحتاج إلى الانفاق عليه باعه سابقا على غيره ثم يبيع السلع والقماش وجميع ما ينقل ويحول ثم يبيع العقار وينبغى الندا على الاقمشة والامتعة وكذا العقار ليتوفروا على الشراء ويباع مال المفلس بنقد البلد فان كان من غير جنس حق الغرماء دفع إليهم بالقيمة ز إذا قسم الحاكم بين الغرماء فظهر غريم اخر نقض القسمة وشاركهم معه ويحتمل عدم النقض بل يرجع على كل واحد بحصة يقتضيها الحساب والاول اولى ح إذا باع الحاكم فان كان الغريم واحد دفع الثمن إليه من غير تأخير وان تعدد وامكنت القسمة من غير تأخر لم يؤخر وان تعذرت القسمة بسرعة ووجد المقترض الثقة اقرضه وان لم يجد اودعه عند الثقة ط المفلس يجب الانفاق عليه وعلى من يجب نفقته عليه من ماله والكسوة له ولهم على الاقتصار بحسب حاله في النفقة والكسوة ويستمر الانفاق عليه إلى يوم القسمة فيدفع إليه نفقة ذلك اليوم خاصة له ولعياله وينبغى ان يكون ذلك مما لا يتعلق بعض الغرماء بعينه هذا إذا لم يكن له كسب ولو كان ذا كسب قيل ينفق من كسبه ولو زاد رد الفاضل إلى الغرماء ولو قصر تممت النفقة من ماله ى لو مات المفلس كفن من ماله الكفن المفروض وهو ثلثة اثواب وحنط ودفن وان ماتت زوجته لزمه كفنها من ماله ايضا وكذا لو مات عبده يا لا يباع على المفلس خادمه الذى يخدمه ولا دار سكناه ولو كان له في بعضها كفايته بيع الفاضل عن الحاجة ولو كانت دار السكنى وعبدا يخدمه اعيان اموال افلس باثمانها ووجد اصحابها لم يكن لهم اخذها على اشكال ولو كانا رهنا بيعا ولو قصر الدين فالوجه الاقتصار في البيع على مساويه يب الاكتساب غير واجب على المفلس ولو كانت له دار غلة أو دابة وجب ان يواجرها وكذا المملوكة وان كانت ام ولد يج إذا باع الحاكم مال المفلس فالعهدة على من بيع عليه لا الوكيل والامين يد إذا باع الحاكم وتلف الثمن في يده بغير تفريط ثم بان استحقاق العين رجع بالدرك على المفلس وهل ياخذ المشترى الثمن من مال المفلس أو يضرب مع الغرماء قال الشيخ الصحيح الاولى يه لو جنى عبد المفلس تعلق الارش برقبته وكان ذلك مقدما على حقوق الغرماء فيباع العبد في الجناية فان زادت قيمته رد الفاضل إلى الغرماء ولو كانت اقل لم يكن للمجني عليه غيرها ولو اراد مولاه فكه كان للغرماء منعه يو يقسم الحاكم المال على الديون الحالة لا الموجلة بل يبقى المؤجل في ذمته ولا يكلف الحاكم الغرماء حجة على ان لا غريم سواهم ويعول على انه لو كان لظهر مع اشاعة الحجر يز إذا بقى من الدين شئ لم يستكسب والوجه اجازة مستولدته والضيعة الموقوفة عليه ثم ان لم يبق له مال واعترف به الغرماء ففى احتياج فك الحجر إلى حكم الحاكم نظر اقربه الفك بمجرد قسمة ماله وكذا لو تطابقوا على دفع الحجر ولو باع ماله من غير اذن الغرماء لم يصح وان كان باذنهم صح وكذا يصح لو باع من الغريم بالدين ولا دين سواه الفصل الخامس في حبسه وفيه ز مباحث أ من عليه دين إذا كان في يده مال وجب قضاء دينه منه فان امتنع حبسه الحاكم وعزره وان شاء باع عليه وقضاء الدين عنه وان لم يكن له مال ظاهر وادعى الاعسار وكذبه الخصم فان ثبت الحق عليه من معاوضته كالبيع والقرض بالجملة إذا كانت الدعوى مالا أو ثبت له اصل مال فإذا ادعى تلفه ولا بينة كان القول قول الغرماء مع اليمين وان كانت الدعوى جناية أو عن اتلاف مال ولم يعرف له اصل مال كان القول قوله مع اليمين وعدم البينة ويسقط المطالبة وان اقام بينة بالاعسار وطلب غريمه مع البينة اليمين حلف والوجه ان الحلف واجب مع طلب الغرماء وان عرف له اصل مال وادعى خلفه كان عليه البينة فان شهدت بالتلف ثبت وان لم يكونوا من اهل المعرفة الباطنة ولو

[ 217 ]

طلب غريمه يمينه على ذلك لم يجب ولو شهدت بالاعسار الان لم يقبل الا ان يكونوا من اهل الخبرة الباطنة والمعرفة المتقادمة ب البينة تسمع على الاعسار وليست على النفى وان تضمنته لانها تثبت حالة تظهر ويقف عليها الشاهد كما في نفي الوارث وتسمع في الحال فلا يحل حبس المفلس بعد ثبوت اعساره شهرا ولا اقل ج إذا ثبت اعساره وخلاه الحاكم لم يكن للغرماء ملازمته د إذا ادعى الغرماء انه استفاد مالا بعد ذلك الحجر وانكر فالقول قوله مع اليمين وعدم البينة وان صدقهم وكان وافيا بالديون لم يحجر عليه والا حجر مع سؤالهم ولو تجدد له غرماء قبل الحجر الثاني قسم بينهم وبين الاوايل ولا يختص به المتأخرون وان استفاده من جهتهم وان صدقهم وادعى انه مضاربة فان كان لغايب فالقول قوله مع اليمين وان كان لحاضر وصدقه فكذلك ولو طلبوا يمين المقر له احلف وان كذبه قسم بين الغرماء ه‍ لو كان عليه دين مؤجل لم يكن لصاحبه منعه من سفر يزيد على الاجل ولا المطالبة بكفيل وكذا لو سافر إلى الجهاد وإذا ثبت الاعسار لم يكن للغرماء مواجرته ولا استعماله ولا يحل حبسه ولو يومابل يجب انظاره إلى ان يوسع الله تعالى عليه ولا يجبر على التكسب وان كان ذا صنعة ولا على قبول الهبة ولا الصدقة ولا الوصية ولا القرض ولا يجبر المراة على التزويج ليقبض مهرها ز إذا امتنع الموسر من قضاء الدين كان لغريمه ملازمته ومطالبته والاغلاظ في القول مثل يا ظالم يا متعدى ولو مات فظهر انه مفلس لم يكن للبايع استرجاع العين بل يشارك الغرماء الفصل السادس في اللواحق وفيه ى بحثا أ كل من عليه دين وجب عليه قضاؤه حسب ما يجب عليه فان كان حالا وجب عليه قضاؤه حسب ما يجب عليه فان كان حالا وجب عليه قضاؤه عند المطالبة في الحال مع القدرة ولو اخر معها اثم ولا يقبل صلوته في وقتها بل تجب اعادتها وان كان مؤجلا وجب قضاؤه عند الحلول مع المطالبة ب الغايب يقضى عليه فيبيع الحاكم ويقضى ما عليه من الديون الثابتة عنده بعد مطالبة صاحب الدين ولا يسلمه الا بكفيل فان حضر الغايب ولا حجة معه برأت ذمة القابض والكفيل وان كان بينة تبطل حجة الخصم رد الكفيل المال وبطل البيع ان كان الحاكم باع له شيئا ج إذا ادعى على المعسر ولا بينة وخاف الحبس من الاقرار جاز الحلف وان كان كاذبا ويودى وجوبا مع علمه ما يخرجه عن الكذب وينوى القضاء وجوبا مع المكنة ولو حلف مع تمكنه كان اثما ويجب عليه دفع الحق إلى صاحبه لكن لا يجوز للغريم بعد احلافه مطالبته لكن إذا جاء ثانيا ورد ماله جاز له قبوله فان رد معه ربحا قال الشيخ ياخذ رأس المال ونصف الربح وحمل ابن ادريس على المضاربة على النصف اما لو كان قرضا أو دينا أو غصبا واشترى في الذمة فالربح للحالف كله وان اشترى بالعين في الغصب بطل البيع والربح لارباب السلعة وان لم يحلفه ولم يتمكن من اخذه وحصل عنده مال له جاز ان ياخذ منه من غير زيادة فان كان من الجنس والا اخذ بالقيمة وان كان ما عنده على سبيل الوديعة كره له الاخذ منها قال الشيخ في الاستبصار ومنع في النهاية والاول اقرب د إذا غاب صاحب الدين وجب على المدين نية القضاء ولا يجب العزل خلافا للشيخ فان مات سلمه إلى ثقة ولو مات صاحبه سلمه إلى ورثته ويجتهد في طلبهم فان لم يجدهم سلمه إلى الحاكم ولو علم (نفى؟) الوارث قال الشيخ تصدق به عنه والوجه انه للامام ه‍ إذا استدانت الزوجة في النفقة بالمعروف وجب على الزوج دفعه إليها لتقضيه وان لم ياذن في الاستدانة وإذا مات من عليه الدين وجب ان يقضى ما عليه من اصل التركة قبل الميراث يبدأ بالكفن المفروض ثم يصرف في الدين والفاضل في الوصية من الثلث والباقى ميراث ويجب على من اقام البينة على الميت الحلف معها على بقاء الحق فان امتنع من اليمين سقطت بينة ولو لم يكن بينه أو لم يحلف وطلب اليمين من الورثة كان له ذلك ان ادعى عليهم العلم والا فلا ولو اقام شاهد أو احد احلف معه ولا يلزمه يمين اخرى ولو لم يحلف الميت شيئا لم يجب على الورثة القضاء من مالهم فان تبرعوا أو احدهم كان مثابا ويجوز احتسابه من الزكاة وان كان ممن يجب نفقته ولو اقر بعض الورثة لزمه في حصته بقدر ما يصيبه من اصل التركة وان شهد اثنان منهما عدلان اجيزت شهادتهما على الورثة وحلف المدعى ولا يلزم المقر دفع جميع الدين من نصيبه ز يستحب ان يقضى عن اخيه المؤمن الميت ما عليه من الدين مع تمكنه فان لم يقض ولم يخلف شيئا سقط الدين وان خلف قدر ما يكفن به خاصة كفن وسقط الدين فان تبرع انسان بكفنه دفع ما خلفه إلى الديان ولو دفع اخر كفنا ثانيا قال ابن بابويه في الرسالة يكون للورثة دون الديان وينبغى تقييده باقباضه لهم على سبيل الصدقة والا فهو على ملكه ح إذا قتل وعليه دين وجب قضاء دينه من ديته ان لم يكن غيرها أو كان قاصرا ان كان خطاء وان كان عمدا قال الشيخ لم يكن لاوليائه القود الا بعد ان يضمنوا الدين عن صاحبهم فان لم يفعلوا لم يكن لهم العود وجاز

[ 218 ]

لهم العفو بمقدار ما يصيبهم والحق عندي ان لهم المطالبة بالقود ويضيع المال سواء دفع القاتل عوضا أو لا نعم لو عفوا على مال ورضى القاتل به تعلقت الديون به ط إذا مات وعليه ديون بجماعة تحاصوا ما وجدوا من تركته بقدر ديونهم من غير تفضيل نعم يختص صاحب الرهن به دون غيره ولو وجد واخذ متاعه بعينه فان كان في باقى التركة وفاء كان احق بعينه والا شارك ى إذا مات من له الدين فصالح المدين الورثة على شئ جاز وتبرأ ذمته إذا أعلمهم مقدار ما عليه ومتى لم يعلمهم مقدار ما صالحوا عليه واعلمهم بعد الصلح ولم يرضوا كان الصلح باطلا المقصد الرابع في الحجر وفيه فصول الاول في اسبابه وفيه يد بحثا أ الحجر لغة المنع ومنه سمى الحرام حجرا قال الله تعالى حجرا محجورا أي حراما محرما وسمى العقل حجرا قال قسم لذى حجر لمنعه من ارتكاب القبيح وحجر البيت مانع من الطواف فيه وفى الشرع منع الانسان عن التصرف في ماله وهو ثابت بالنص و الاجماع قال الله تعالى ولا تؤتوا السفهاء اموالكم التى جعل الله لكم قياما وهو قسمان حجر على الانسان لحق غيره كالمفلس والمريض والمكاتب والعبد والراهن وقد مضى بعضها وحجر لحق نفسه وهم ثلاثة الصبى والمجنون والسفيه والحجر على هؤلاء عام بالنسبة إلى اموالهم وذممهم ب الصبى محجورا عليه لا ينفذ تصرفه في ماله ما لم يبلغ رشيدا ويعرف البلوغ بامور خمسة ثلثة مشتركة بين الذكر والانثى واثنان مختصان بالانثى فالمشتركة خروج المنى من القبل والسن والانبات والمختصة الحيض والحمل ج المنى وهو الماء الدافق الذى يخلق الله تعالى منه الولد سبب للبلوغ سواء خرج يقظه أو نوما بجماع أو احتلام أو غير ذلك وسواء قارن شهوة أو لا د الخنثى المشكل ان خرج المنى من فرجيه حكم ببلوغه وكذا ان خرج المنى من الذكر والحيض من الرحم ولو خرج المنى من احدهما خاصة قال الشيخ لا يحكم ببلوغه لجواز ان يكون زائدا وعندي في ذلك نظر ه‍ السن يحصل به البلوغ وهو في الذكر خمس عشر سنة وفى الانثى تسع سنين لا كما قلنا في الذكر والحيض دلالة على البلوغ بلا خلاف وكذا الحبل ولا اعتبار بغلظ الصوت ولا بشق الغضروف وهو رأس الانف ز الانبات هو ان ينبت الشعر الخشن حول ذكر الرجل أو فرج المراة على العانة ولا اعتبار بالزغب الضعيف وهو معتبر يحصل به البلوغ في حق المسلمين والكفار والاقرب ان انبات اللحية دليل على البلوغ اما باقى الشعور فلا وروى ان الصبى إذا بلغ عشر سنين أو خمسة اشبار جازت وصية بالمعروف وعتقه واقيمت عليه الحدود التامة وعندي في ذلك نظر ح لا يكفى البلوغ في زوال الحجر بدون الرشد فلا ينفذ تصرف المجنون ولا السفيه وهو الذى يصرف امواله في غير الاغراض الصحيحة ولا يدفع ماله إليه وان طعن في السن ولا يكفى في دفع ماله إليه بلوغ خمسة عشر سنة مع فساد رأيه ولا ينفك عنه الحجر والحجر على السفيه عام في تصرفاته في ماله فلا يصح بيعه ولا اقراره ولا غير ذلك من التصرفات سواء وقعت منه مباشرة أو اقام في ذلك وكيلا ط الرشد هو الصلاح في المال فإذا بلغ رشيدا بهذا المعنى سلم إليه ماله وان كان غير رشيد في دينه إذا كان فسقه غير مستلزم للتبذير مثل ترك صلوة أو منع زكوة أو اقدام على كذب فهذا يسلم إليه ماله إذا كان مصلحا له وان استلزم التبذير كشرب الخمور والات اللهو والنفقة على الفساق فهذا لا يسلم إليه شئ لاجل تبذيره واشترط الشيخ العدالة وعندي فيه نظر وصرف اكثر المال إلى صنوف الخير مع قناعة بالباقي ليس بتبذير ولا سرف وصرفه إلى الاطعمة النفيسة التى لا يليق بحاله تبذير ى انما يعلم رشده باختباره بتفويض التصرفات التى يتصرف فيها امثاله كولد التاجر يفوض إليه البيع والشرى فان سلم من المغابنة عرف رشده وولد الكبار الذين يصار امثالهم عن الاسواق يدفع إليه نفقة مدة ليضعها في مصالحه فان كان قيما حافظا يستوفى على وكيله ويستقضي كان رشيدا والمراة يعلم رشدها بملازمتها لصلاح شانها والاعتناء بما يلايمها من الغزل و والاستغزال وغيرهما من حرف النساء فاوجدت حافظه لما في يديها قادرة على التكسب من غير مغابنه فهى رشيدة يا وقت الاختيار قبل البلوغ مع التمييز ومع اذن الولى يصح تصرفه وبيعه يب يثبت البلوغ والرشد بشهادة الرجال في الرجال والنساء و بشهادة النساء في النساء يج المملوك ممنوع من التصرف الا باذن مولاه سواء كان التصرف في عين المال كالبيع والهبة أو بالمنافع كالاسكان وسواء بعوض كالبيع والاجارة أو بغيره كالصدقة وشبهها يد المريض محجور عليه الا في ثلث ماله في التبرعات كالهبة والصدقة والعتق ولو اشتمل البيع على المحاباة مضى ما قابل راس المال من الاصل والزيادة من الثلث ولو اجازت الورثة صح جميع ما اجازوا فيه الفصل الثاني في احكام الحجر وفيه ك بحثا أ إذا زال الحجر عن الصغير ببلوغه ورشده وجب تسليم ماله إليه وكذا لو زال سفه السفيه أو جنون المجنون ولا يفتقر في ذلك إلى حكم الحاكم ب إذا بلغت الصبية رشيدة

[ 219 ]

نفذ تصرفها ووجب تسليم مالها إليها ولا يشترط تزويجها ولا ولادتها ولا لبثها عند الزوج سنة ولا دخول الزوج بها ج للمراة البالغة الرشيدة التصرف في مالها كيف شاءت من التبرع والمعاوضة ولا يشرط اذن الزوج فيما يتصرف زايدا عن الثلث بغير عوض وللمراة ان يتصدق من مال زوجها بالشئ اليسير ويتصرف في المادوم بما لا ضرر فيه من غير اذنه بالهبة والعطية الا ان يكون ممنوعة من ذلك أو يعرف كراهية وليس لمن يقوم مقام المراة كالجارية والاخت والغلام ذلك الا بالاذن د لا يثبت الحجر على المفلس الا بحكم الحاكم وكذا السفيه ولا يثبت الحجر بظهور الفلس ولا بظهور السفه من دون الحكم ه‍ يزول حجر المفلس بقسمة ماله لا بحكم الحاكم وهل يشترط حكم الحاكم في زوال حجر السفيه قال الشيخ نعم وفيه نظر اما حجر الصبى فانه يزول عنه ببلوغه رشيدا ولا يحتاج إلى الحاكم وينبغى للحاكم إذا حجر على السفيه ان يشهد عليه ليظهر امره فيجتنب معاملته ولا يشترط الاشهاد عليه وإذا حجر عليه الحاكم لم يمض بيعه ولا شراؤه ولا غيره من التصرفات في ماله ويسترجع الحاكم ما باع من ماله ويرد الثمن ان كان باقيا وان اتلفه السفيه أو تلف في يده فهو من ضمان المشترى ولا شئ على السفيه وكذا كل ما يأخذه من اموال الناس برضاهم ان كان باقيا دفعه الحاكم إلى اربابه وان كان تالفا كان ضايعا سواء علم بالحجر أو لا هذا إذا كان صاحبه قد سلط عليه فاما ان حصل في يده باختيار صاحبه من غير تسلط كالعارية والوديعة إذا تلفه أو تلف بتفريط احتمل عدم الضمان لتعريض مالكه اما ما اخذه بغير اختيار صاحبه أو اتلفه كالغصب والجناية فانه ضامن ز حكم الصبى والمجنون حكم السفيه في ان ما يتلفانه من مال غيرهما بغير اذن فانهما يضمنانه ولو حصل في ايديهما باختيار صاحبه وتسليطه كالبيع والقرض والثمن لم يضمنا لو اتلفاه أو تلف بتفريطهما وكذا ما حصل في ايديهما على جهة الوديعة والعارية فتلف بتفريطهما ولو اتلفاه فالاقرب انه كذلك ح إذا اقر السفيه بمال لم ينفذ اقراره سواء كان عينا أو دينا أو (اتلاف؟) مال للغير ولا يلزم به وان فك حجره بخلاف المفلس ثم ان كان محققا وجب عليه فيما بينه وبين الله تعالى الخروج عنه بعد الفلس والا فلا ط لو اقر السفيه أو المفلس بما يوجب قصاصا اوحدا كالقتل عمدا والجرح والزنا والقذف حكم عليهما و واستوفى منهما في الحال ولو اقرا بسرقة قبل في القطع لا المال ويصح اقرارهما بالنسب وينفق على ولد السفيه المقر به من بيت المال لامن ماله قاله الشيخ ى إذا طلق السفيه أو المفلس زوجته صح طلاقه وكذا لو ظاهرها أو خالعها سواء كان بمهر المثل أو بدونه لكن لا يسلم إليه العوض بل إلى الولى ولو سلمته المراة إليه فهو من ضمانها يا لو اعتق السفيه أو المفلس لم ينفذ عتقه وكذا لو دبر أو كاتب يب لو تزوج وقف على اجازة الولى فان امضى صح والا فلا وكذا لو باع أو اشترى فاجاز الولى فالوجه الصحة وقوى الشيخ البطلان وليس بجيد يج لو دبر أو اوصى فالوجه عدم الجواز وله الاستيلاد فلو اولد جارية عتقت بموته مع وجود الولد كغيره يد يجوز له طلب القصاص ويجوز له العفو على مال لكن لا يسلم المال إليه بل إلى وليه وله العفو على غير مال في العمل ويجوز قبوله للوصية والهبة يه لو احرم بحج واجب صح واتفق عليه لادائه ولو كان للتطوع واستوت نفقته سفرا وحضرا أو امكنه تحصيل الفاضل في الطريق فكذلك ولو زادت نفقته في السفر ولا كسب له كان لوليه ان يحلله بالصيام يو لو حلف انعقدت يمينه ولو حنث كفر بالصيام وكذا لو عاد في ظهاره أو لزمته كفارة قتل الخطإ والافطار في رمضان وشبهه ولو نذر عبادة بدنية لزمته ولو نذر صدقة لم يصح يز إذا زال السفه فك الحاكم حجره فان عاد سفهه اعيد الحجر فان زال فك حجره فان عاد السفه عاد الحجر وهكذا يح لو وكله اجنبي في بيع أو هبة أو غيرهما من التصرفات المالية صح لان السفه لم يسلبه اهلية التصرف مطلقا يط الولاية في مال الطفل والمجنون للاب والجد للاب فان لم يكونا فالوصى لاحدهما فان لم يكن فالحاكم أو امينه ولا ولاية للام اما السفيه فالولاية في ماله للحاكم أو امينه خاصة ك الرشيد إذا صار فاسقا الا انه غير مبذر قال الشيخ الظاهر انه يحجر عليه والوجه عندي خلافه الفصل الثالث في التصرف في مال اليتيم وفيه يط بحثا أ اليتيم من مات ابوه قبل بلوغه ولو مات وقد بلغ الصبى لم يكن يتيما وكذا لو ماتت الام قبل بلوغه لم يكن يتيما إذا كان ابوه باقيا ب للاب والجد للاب التصرف في مال الطفل ولا يداخلهما الحاكم ولا غيره في ذلك اما الام فلا ولاية لها وان كان الاب والجد مفقودين فإذا لم يكن اب ولا جد كان وليه من اوصى احدهما إليه بالنظر في امره وان لم يكن وصى فالنظر إلى الحاكم ولا يتصرف الحاكم مع وجود الوصي ج يجوز لولى الطفل سواء كان الاب أو الجد أو الوصي أو الحاكم أو امينه ان يتخير للطفل

[ 220 ]

نظرا له ومصلحة وينبغى له ان يشترى العقار ويكون مامون التلف بحيث لا يكون قريبا من الماء يخشى غرقه ولا بين طايفتين متعاندتين بحيث يخشى عليه الحريق ويستحب ان يبنى له عقاره بالاجر والطين لا الجص واللبن لانه اعود في النفع من غيره ولو اقتضت المصلحة بناؤه باللبن والجص فعل د يكره للولى بيع عقار الطفل الا مع الحاجة إلى ذلك واقتضاء المصلحة وإذا كان البايع ابا أو جدا اجاز للحاكم اسجاله وان لم يثبت عنده انه مصلحة اما غيرهما كالوصي وشبهه فان الحاكم لا يسجل على بيعه الا بعد ثبوت انه مصلحة عنده وإذا بلغ الصبى وانكر كون بيع الاب أو الجد مصلحة كان القول قول الاب والجد ولو انكر بعد بلوغه كون بيع الولى أو الوصي أو غيرهما مصلحة افتقر البايع إلى البينة وكان القول قول الصبى ه‍ يقبل قول ولى الطفل سواء كان ابا أو جدا أو وصيا أو غيرهم في الانفاق وقدره بالمعروف ولا يلتفت إلى انكار الصبى ولو قال الوصي انفقت منذ ثلاث سنين فقال الصبى لم يمت ابي الا منذ سنتين فالقول قول الصبى ويجوز المضاربة بمال الطفل للولى ويكون للعامل ما يشترطه الولى من الربح ويجب ان يكون العامل امينا فان دفعه إلى غير الثقة ضمن ولو كان الولى هو العامل فالاقرب انه لا يصح المضاربة ويكون له اجرة المثل ز يجوز ابضاع مال اليتيم وهو دفعه إلى ثقة يتجر به ويكون الربح باجمعه لليتيم ولا يجوز بيع عقاره لغير حاجة ويجوز له كتابة عبده مع المصلحة ولو اقتضت المصلحة عتقه فالوجه جوازه ح يجوز للولى تسليم اليتيم إلى معلم الصنعة وتركه في المكتب ايضا ط يجوز ان يفرد اليتيم بالماكول والملبوس والسكنى وان يخلطه بعايلته ويحسبه كاحدهم فيأخذ من ماله بازاء ما يقابل مؤنته ولا يفضله على نفسه بل يستحب ان يفضل نفسه عليه ولو كان افراده ارفق به افرده وكذا لو كان الرفق في مزجه مزجه استحبابا ى الولى إذا كان موسرا لا ياكل من مال اليتيم شيئا وان كان فقيرا قال الشيخ ياخذ باقل الامرين من اجرة المثل وقدر الكفاية وهو حسن وقال ابن ادريس ياخذ قدر كفايته إذا عرفت هذا فلو استغنى الولى لم يجب عليه اعادة ما اكل إلى اليتيم سواء كان ابا أو غيره يا إذا اتجر الولى بمال اليتيم نظرا له قال الشيخ يستحب له ان يخرج الزكوة والربح باجمعه لليتيم ومنع ابن ادريس من اخراج الزكوة يب لا يجوز لغير الولى التصرف في مال اليتيم ويجوز للولى مع اعتبار المصلحة من غير قيد ولو اتجر الولى بالمال لنفسه قال الشيخ ان كان متمكنا من ضمان المال كان الربح له والخسارة عليه ومنع ابن ادريس ذلك وحرم اقتراض مال اليتيم على الولى قال الشيخ ولو لم يكن متمكنا من ضمانه كان عليه ما يخسر والربح لليتيم يج إذا كان لليتيم مال على غيره فصالحه وليه على بعضه جاز مع المصلحة وحل للمصالح ما يأخذه من باقى المال قاله الشيخ والوجه ما قاله ابن ادريس ان الصلح جايز للولى مع المصلحة اما من عليه الحق فلا يجوز له منعه من باقى المال إذا كان ثابتا في ذمته وليس للولى اسقاطه بحال يد يجوز لمن عليه حق لليتيم ايصاله إليه وان لم يعلمه انه حق عليه بل على جهد الصلة والجايزة وينوى برائة ذمته يه المتولي للنفقة في اموال اليتامى ينبغى ان يثبت على كل واحد منهم ما يصل إليه من الكسوة مما يحتاج إليه اما المأكول فالتفاوت بينهم فيه يسير لا يجب افراد كل واحد منهم بشئ بل يجوز مزجهم وتسويتهم في الحساب عليه يو لا يجوز اقراض مال اليتيم الا مع المصلحة مثل ان يكون له مال يحتاج إلى نقله إلى غير ذلك البلد ويخاف الطريق فيقرض الثقة وان استرهن كان احوط وكذا لو خاف على المال النهب أو الحريق جاز اقراضه من الثقة وكذا لو كان مما يتلف بتطاول مدته أو حديثه خبر من قديمه ولو لم يكن لليتيم مصلحة بل قصد ارفاق المقترض وقضاء حاجته لم يجز ولو اراد الولى السفر لم يصحبه بل ينبغى اقراضه من الثقة ولو لم يجد المقترض اودعه وله ايداعه مع وجود المقترض ولا ضمان عليه يز الاقرب انه ليس للوصي الاستنابة فيما يتولى مثله بنفسه مع المكنة يح لا يجوز للوصي البيع على البالغ سواء كان حاضرا أو غائبا وسواء كانت حقوقهم مشتركة بينهم وبين الصغار في عقار يتضرر بالقسمة أو لا و سواء بيع فيما لا بد في الصغار والكبار منه أو فيما منه بد يط هل يجوز تصرف الصبى المميز فيما اذن له الولى فيه أو لا الاقرب العدم وكذا لو تصرف من غير اذن الولى الاقرب عدم توقفه على الاجازة بل يقع باطلا على اشكال المقصد الخامس في الضمان وهو التعهد بالمال أو النفس واقسامه ثلاثة ضمان وحوالة وكفالة فههنا فصول ثلاثة الاول في الضمان ومطالبه اربعة الاول الضامن وفيه ح مباحث أ يصح ضمان كل جايز التصرف في ماله سواء كان رجلا أو امراة ولا يصح من غيره فلو ضمن المجنون أو المغمى عليه أو المبرشم أو الطفل كان باطلا ولو ادعى وقوع الضمان بعد البلوغ أو بعد الاقالة فالقول قول المنكر هذا إذا عرف له حال جنون ولو لم يعرف وادعى الضامن من انه كان مجنونا وقت الضمان قال الشيخ ان القول قوله ب لا يصح ضمان المحجور عليه للسفه

[ 221 ]

ولا ضمان الصبى المميز اما المحجور عليه للفلس فيصح ويتبع به بعد فك الحجر ولا يشارك المضمون له الغرماء ج لا يصح ضمان العبد بغير اذن مولاه سواء كان مأذونا له في التجارة أو لا وان اذن له مولاه صح وتعلق مال الضمان برقبته لا بكسبه ولو شرط ان يكون الضمان مما في يده أو كسبه واذن المالك صح كما لو شرط في ضمان الحر ان يكون من مال بعينه د المكاتب لا يصح ضمانه الا باذن مولاه كما قلنا في العبد وحكمه حكم القن في تعلق الضمان برقبته أو كسبه وفى اشتراط اذن السيد في اشتراط الضمان بالكسب ولو ضمن ما على العبد في ذمته فالوجه الصحة ه‍ المريض يصح ضمانه إذا كان عقله ثابتا ثم ان توفى في مرضه صح ما ضمنه من ثلث تركته ولو اجاز الورثة صح في الجميع وكذا لو برأ من مرضه سواء مات بعده برئه أو لم يمت والزوجة يصح ان تضمن من دون اذن الزوج ز الاخرس يصح ضمانه ان علمت اشارته ولا يكفى كتابته بالضمان منفردة عن اشارة يفهم فيها قصده للضمان ولو لم يعلم اشارته لم يصح ضمانه ح يشترط في الضمان الملائة وقت الضمان أو علم المضمون له باعساره فلو ضمن المعسر ولم يعلم المضمون له كان له فسخ الضمان عند العلم بالاعسار والعود على المضمون عنه وهل يشترط الفسخ على الفور اشكال ولا يشترط استمرار الغنى فلو ضمن وهو ملى ثم اعسر لم يبطل الضمان وبرئ المضمون عنه ويشترط في الضامن الاختيار فلو ضمن مكرها لم يصح اجماعا المطلب الثاني في الحق المضمون وفيه يه بحثا أ يصح ضمان كل مال ثابت في الذمة سواء كان مستقرا كثمن المبيع بعد انقطاع الخيار أو معرضا للبطلان كالثمن بعد قبضه في مدة الخيار ولو كان قبل القبض لم يصح وكذا ضمان ما ليس بلازم لكن يؤول إلى اللزوم كمال الجعالة قبل الفعل وكذا مال السبق والمفاضلة اما لو ضمن العمل في الجعالة أو السبق فانه لا يصح قطعا ب لا يصح ضمان ما ليس بلازم ولا يؤول إلى اللزوم مثل ضمان الدين قبل تحققه بان يقول ضمنت عنه ما يستدينه منك أو ما تعطيه فهو من ضماني سواء اطلق أو عين مثل ضمنت ما تعطيه من درهم إلى عشرة وقد نص الشيخ على لزوم من قال الق متاعك في البحر وعلى ضمان قيمته ويكون ذلك بدل قاله ويكون غرضه التخفيف عن السفينة وتخليص النفوس وكذا قال يصح لو قال لغيره طلق امراتك وعلي الف أو قال الكافر فك هذا الاسير وعلي الف وهذا ان صح فلانه في محل الحاجة بخلاف غيره ج يصح ضمان الحق المجهول ولا يشترط العلم بكمية المال فلو ضمن ما في ذمته صح ويلزمه ما يقوم به البينة انه كان ثابتا في ذمته وقت الضمان لا ما يوجد في كتاب ولا ما يقر به المضمون عنه ولا ما يحلف عليه المضمون له برد اليمين من المضمون عنه اما لو كان الرد من الضامن فانه يلزمه ولو ضمن ما يقوم البينة عليه لم يصح لعدم العلم بثبوته في الذمة وقت الضمان وقال الشيخ في النهاية لو قال انا اضمن له ما يثبت لك عليه ان لم ات به إلى وقت كذا ثم لم يحضره وجب عليه ما قامت به البينة للمضمون عنه ولا يلزم ما لم يقم به البينة مما يخرج به الحسنات في دفتر أو كتاب وانما يلزمه ما قامت به البينة أو يحلف خصمه عليه فان حلف على ما يدعيه واختار هو ذلك وجب عليه الخروج منه وقال في المبسوط لا يحص ضمان المجهول سواء كان واجبا حال الضمان أو غير واجب ولا يصح ضمان ما لم يجب سواء كان معلوما أو مجهولا فالمجهول غير الواجب مثل ان يقول ضمنت لك ما تعلل به فلانا أو تقرضه فهذا لا يصح لجهالته ولعدم وجوبه والمجهول الواجب مثل ان يقول انا ضامن لما يقضى لك به القاضى على فلان أو تشهد لك به البينة من المال عليه أو ما يكون مثبتا في دفترك فهذا لا يصح لجهالته وان كان واجبا في الحال وقال قوم من اصحابنا انه يصح ان يضمن ما يقوم به البينة دون ما يخرج به دفتر الحساب ولست اعرف به نصا وكلامه في النهاية مشكل وما اذكره في المبسوط لا ينافى ما اخترناه ان قصد ما قلناه والظاهر ان قصده هنا ان ضمان المجهول مطلقا لا يصح والاقوى ما فصلنا نحن اولا د ارش الجناية يصح ضمانه سواء كان نقودا أو حيوانا أو غيرهما ه‍ يصح ضمان نفقة الزوجة الماضية وضمان نفقة اليوم لانها تجب باوله ولا يصح ضمان نفقة المستقبل لتوقفها على التمكين وفى الفرق بين مال الجعالة قبل العمد وبين النفقة المستقبلة اشكال ولا فرق في صحة ضمان الماضية بين ان يحكم بها حاكم اولا ولا بين ان يكون معلومة أو مجهولة على ما اخترناه في جواز ضمان المجهول خلافا للشيخ في بعض اقواله ولابن ادريس وإذا ضمن النفقة الماضية وجب على الضامن نفقة مثل المرأة على قدر حال الرجل وقال الشيخ تجب نفقة المعسر ويصح ضمان مال السلم لثبوته في الذمة ز قال الشيخ لا يصح ضمان مال الكتابة لعدم لزومه في الحال إذ للمكاتب اسقاطه بتعجيز نفسه ولا يؤول إلى اللزوم لان المكاتب إذا ادى المال عتق وخرج من كونه مكاتبا فلا يتصور ان يلزمه ماله الكتابة بحيث لا يكون له الامتناع من ادائه والاقرب

[ 222 ]

عندي جواز ضمانه ويمنع جواز تعجيز المكاتب نفسه وينعتق بالضمان ح الاعيان المضمونة كالمغصوب في يد الغاصب والمستعار في يد المستعير مع شرط الضمان والمقبوض بالبيع الفاسد يصح ضمانها ط الامانات كالوديعة والعين ومال المضاربة والشركة والمستعار مع عدم التضمين والعين المدفوعة إلى الصانع لا يصح ضمانها ولو ضمن من هي في يده بتفريط أو تعد صح ضمانها اما قبل ذلك فلا ولو ضمنها ان تعدى فيها لم يصح ى يصح ضمان العهدة عن البايع والمشترى اما عن المبايع فعهدة المثمن متى خرج المبيع مستحقا وانما يصح هذا الضمان إذا قبض البايع الثمن اما قبله فلا واما عن المشترى فضمان الثمن الواجب بالبيع قبل تسليمه أو ان ظهر مستحقا والعهدة اسم للكتاب التى يكتب فيه وثيقة البيع ويذكر فيه الثمن فنقل إلى الثمن المضمون والوجه ان ضمان العهدة ناقل فلو خرج المبيع مستحقا كان للمشترى الرجوع على الضامن دون البايع يا الفاظ ضمان العهدة ان يقول ضمنت عهدته أو ضمنت عنه أو ضمنت دركه أو يقول للمشترى ضمنت خلاصك منه ولو ضمن خلاص المبيع لم يصح لانه إذا خرج حرا لم يحل تخليصه وان خرج مستحقا لم يستطع الا بالبيع وذلك ضمان ما لم يجب فلم يصح وان ضمن عهدة المبيع وخلاصة بطل في الاخلاص وصح في العهدة يب إذا ضمن العهدة عن المبايع فاستحقاق رجوع المشترى بالثمن ان كان لسبب حادث بعد العقد مثل تلف المبيع قبل قبضه أو غصبه منه أو يحصل التقايل بينه وبين البايع فان المشترى يرجع على البايع خاصة دون الضامن وان كانت سبب مقارن فان كان بغير تفريط من البايع كاخذه بالشفعة فان المشترى يأخذ الثمن من الشفيع دون البايع والضامن وان كان بتفريط من البايع فان كان باستحقاق اجرته كان له الرجوع على الضامن وان كان بالرد بالعيب فالوجه انه لا يرجع على الضامن ولو اراد اخذ ارش العيب فالوجه انه لا يرجع على الضامن ايضا بل يرجع في ذلك كله على البايع ولو خرج بعض المبيع مستحقا أو حرا فاختا والمشترى الفسخ كان له الرجوع على الضامن بما قابل المستحق والحرية من الثمن خاصة ويرجع على البايع بالباقي يج إذا ضمن عن البايع أو ضمن المبايع ما يحدثه المشترى من بناء وغرس لم يصح لعدم وجوبه قال الشيخ لا يصح لانه ضمان ما لم يجب ويحتمل الجواز للزومه بالعقد على ضعف قال الشيخ ولو شرط في البيع ذلك بطل البيع وكذا لو شرطاه في مدة الخيار لا بعد انقضائه وهو بناء على قوله بعدم انتقال الملك قبل الخيار يد يصح ضمان نقصان الصحة وفى صحة ضمان رداءة الجنس في المبيع اشكال اقربه الجواز وكذا الاقرب جواز ضمان ارش العيب وعهدة تلحق بالمبيع اما بالعيب أو بالفساد من جهة اخرى غير كونه مستحقا على اشكال لكن ذلك كله لا يتدرج تحت ضمان مطلق العهدة على تردد يه يصح ضمان الثمن في مدة الخيار والاقرب جواز ضمنت من واحد إلى عشرة المطلب الثالث في باقى اركان الضمان وهى ثلاثة المضمون عنه والمضمون له وعقد الضمان وفيه ه‍ مباحث أ المضمون عنه كل من في ذمته حق مالى ولا يشترط رضاه في الضمان فلو ضمن عنه لزمه الضمان وان كره المضمون عنه اورده بعد الضمان اما المضمون له فانه يشترط رضاه فلو ضمن من غير رضاء المضمون له لم يصح وكذا يعبر رضاء الضامن وقد تقدم ب لا يشترط في صحة الضمان معرفة الضامن بالمضمون عنه وللشيخ قولان هذا اجودهما نعم يجب تمييزه بما يصح معه القصد إلى الضمان عنه بخصوصية ج يصح الضمان عن الميت سواء ترك وفاء أو لا وسواء ترك ضامنا ضمن عنه في حيوته أو لا وكذا يصح الضمان عن المفلس د لا يشترط معرفة الضامن للمضمون له بل يصح ضمانه وان جهل المضمون له وللشيخ قولان ويشترط رضاه قولا واحدا والاقرب اعتبار قبوله ه‍ الضمان عقد جايز بالنص والاجماع قال الله تعالى ولمن جاء به حمل بعير وانا به زعيم وقال عليه السلام الزعيم غارم ولا خلاف بين العلماء كافة في جوازه وهو عقد لازم من جهة الضامن يتضمن الحق ويقال ضمين وكفيل وقبيل وحميل وزعيم وصبير بمعنى واحد وعبارته ضمنت وتكفلت وتحملت وما يبنى عن اللزوم ولو كتب وانضمت إلى كتابة القرينة الدالة انعقد الضمان فلا ولا ينعقد بقوله اودى أو احضر ولا يقع الا منجزا فلو علقه بمجئ الشهر فسد بخلاف ما لو نجزه وعلق الاداء ولا يدخله الخيار ولو شرط فيه الخيار ففى ابطال الضمان اشكال المطلب الرابع في الاحكام وفيه ك بحثا أ الضمان إذا صح لزم الضامن اداء ما ضمن وكان للمضمون له مطالبته بلا خلاف ولا اعتبار بتعذر مطالبة المضمون عنه ب الضمان ناقلة للمال من ذمة المضمون عنه إلى ذمة الضامن ولا يجوز للمضمون له مطالبة المضمون عنه ولا فرق في ذلك بين ان يكون المضمون عنه حيا أو ميتا ويبرأ المضمون عنه بالضمان وان لم يرو الضامن ولو ابرأ المضمون له ذمة المضمون عنه لم يبرأ الضامن ولو ابرأ ذمه الضامن

[ 223 ]

بريا جميعا ولم يكن للضامن من مطالبة المضمون عنه بشئ ج إذا اطاق الضمان صح وله ان يطالب به أي وقت شاء وان كان مؤجلا صح ايضا ولو كان الدين حالا فضمنه مؤجلا صح وكذا لو كان الدين مؤجلا فضمنه حالا على اشكال والاقرب انه ليس له مطالبة المضمون عنه قبل الاجل وان ضمن باذنه وادى حالا ولو كان موجلا فضمنه إلى اجل ازيد أو انقص على اشكال صح وللشيخ قول بالمنع من الضمان الحال مطلقا وقول اخر بالمنع من ضمان المؤجل حالا د إذا ضمن الحال مؤجلا صح وبرأت ذمة المضمون عنه وليس للضامن مطالبة المضمون عنه الا بعد الاداء وليس للمضمون له مطالبة الضامن من قبل الاجل ولو قضاه الضامن قبل الاجل فالوجه انه ليس له مطالبة المضمون عنه الا بعد الاجل ولو كان الدين مؤجلا فضمنه حالا وجب عليه الدفع في الحال وليس له مطالبة المضمون عنه الا بعد الحلال والاداء ه‍ إذا ضمن مؤجلا فمات الضامن حل الدين عليه وليس لورثته الرجوع على المضمون عنه الا بعد الاداء أو انقضاء الاجل ان كان الاصل مؤجلا ولا اعتبار بموت المضمون عنه ويصح ترامى الضمان فيجوز الضمان عن الضامن ويتحول الحق إلى ذمة الاخير ومتى ادى احدهم أو المضمون عنه برأ الجميع وان ايواء المالك الضامن الاخير فكذلك ولو ابرأ من قبله من الضمناء أو المضمون عنه لم يبرأ احد ولو ادى الضامن الاخير رجع على الضامن الذى قبله وهكذا إلى ان يرجع الحال إلى المضمون عنه وليس للفرع مطالبة السابق على اصله وان تعذر الاستيفاء من الاصل ز يجوز للمضمون عنه ان يضمن الضامن فيتحول الحق إلى ذمته كما كان قبل الضمان ومنع الشيخ من ذلك لئلا يصير الفرع اصلا وليس بشئ وتابعه ابن البراج و لو ضمن المضمون عن الضامن من غير مال الضمان جاز قولا واحدا ح يجوز تعدد الضمان بان يضمن اثنان فما زاد واحدا فان ضمن كل واحد منهما بعض الدين صح وبرأ المضمون عنه وكان على كل واحد منهما بقدر ما ضمنه سواء تساويا أو اختلفا وان ضمن كل واحد منهما جميع ما عليه صح ضمان السابق ولو اقترنا بان يضمنا من المالك والوكيل في وقت واحد فيه تردد بين البطلان لتحقق ضمان كل واحد منهما حال ضمان الاخر اعني حالة برائة الذمة وبين الصحة مع القرعة أو التنصيف وبين بطلان ضمان الوكيل من حيث انه فعل حين فعل الموكل متعلق الوكالة اعني حالة بطلان الوكالة ولو ضمن احدهما صاحبه صح وانتقل ما على المضمون عنه إلى ذمة الضامن ولو ضمن كل واحد منهما صاحبه انتقل ما كان على واحد إلى ضامنه وبرأ الضامن من الدين الاصلى وليس للمالك مطالبة كل واحد بالجميع ولا مطالبة احدهما به ولو قال كل واحد منهما ضمنت ما عليه دفعة فقال ضمنتكما فالوجه صحة الضمان لكن يتعلق بذمة كل واحد النصف ط إذا ضمن باذنه وفقد باذنه رجع عليه سواء قال المضمون عنه اضمن عنى وانقد عنى أو قال انقد واطلق وكذا يرجع لو ضمن باذنه ونقد بغير اذنه ولا يشترط تعذر الرجوع على المضمون عنه لان الضمان عندنا فاقل ولو ضمن بغير اذنه لم يرجع ولو ضمن بغير اذنه ونقد بغير اذنه لم يرجع ى انما يرجع الضامن على المضمون عنه في موضع الرجوع باقل الامرين من قدر الدين والمدفوع ولو ابرأه غريمه لم يرجع ولو دفع عوض الدين عرضا رجع باقل الامرين من قيمته وقدر الدين ولو احاله فهى بمنزلة الاقباض يرجع باقل الامرين من الدين والقدر المحال به سواء قبض الغريم من المحال عليه أو ابرأه أو تعذر الاستبقا لفلس أو مطل يا إذا كان له على اثنين مائة وكل واحد ضامن لصاحبه واجاز المالك ضمانهما فقد قلنا ان ذمة كل منهما مشغولة بالضمان لا بالاصل فإذا ضمن اخر عن احدهما المائة صح ضمان الخمسين فإذا نقد مائة سقط الحق عن الجميع ورجع على المضمون عنه بالنصف مع الاذن في الضمان ولا يرجع على الآخر الا مع اذنه في الانقاد عنه ولو ضمن عنهما معا صح ولزمه المائة ورجع على كل واحد بالنصف مع اذنهما بالضمان والا فعلى الاذن خاصه يب إذا ضمن باذنه لم يكن للضامن من مطالبة المضمون عنه الا إذا طولب وقوى الشيخ جواز المطالبة وان لم يطالب الضامن وما قلناه اولا ولو ضمن بغير اذنه لم يكن له مطالبته مطلقا وليس للماذون في الضمان مطالبة المضمون عته وتسليم المال إليه قبل ادائه ولا مطالبة المضمون عنه بقبض المال منه ليتولى المضمون عنه الدفع يج إذا قضى المضمون عنه برأ هو والضامن وكذا لو قضى الضامن من المتبرع اما المأذون فيبرأ بادائه ويطالب المضمون عنه ولو ضمن تبرعا فقضى الضممون عنه فان كان بمسألة الضامن فالوجه رجوعه عليه والا فلا يد إذا كان له دين على اثنين فضمن كل واحد منهما صاحبه فعلم المضمون له ان يجبر ضمان من شاء منهما فيلزمه الدينان معا ويبرأ الاخر فان ضمن ثالث الدينين معا عن من اجبر ضمانه صح ورجع عليه خاصة ان كان باذنه وان ضمن عن الاخر من المالك لم يلزمه شئ وان اجازهما معا انتقل ما في ذمته

[ 224 ]

كل منهما إلى الاخر واستقر الدين عليهما كما كان يه لو ادعى على حاضر وغايب وان كلا منهما ضامن لصاحبه فاعترف الحاضر كان له الزامه بالجميع ان لم يرض بضمان الغايب والقول قوله بعدم الرضا مع يمينه فان حضر الغايب فاعترف الزم بقدر نصيبه ان كان الحاضر ضمن بمسألة والا فلا وان لم يكن انكر فالقول قوله مع يمينه ولو انكر الحاضر ولا بينة فالقول قوله مع يمينه فان قامت عليه بينة واستوفى منه لم يكن له الرجوع على الغايب ولو اعترف الغائب ورجع الحاضر عن إنكاره كان له الرجوع على الغايب ولو اعترف الغائب ورجع الحاضر عن انكاره كان له الرجوع بما ادى عنه ولو انكر الحاضر وحلف ثم حضر الغائب واعترف لم يكن للمضمون له الرجوع عليه بشئ مع رضاه بضمان الحاضر اولا يو المأذون له في الضمان ان ادعى اداء ما ضمنه فانكر المضمون له كان القول قول المضمون له مع يمينه فان شهد المضمون عنه قبلت شهادته مع انتفاء التهمة ولو لم يكن مقبول القول حلف المضمون ورجع على الضامن ثانيا ويرجع الضامن بما اداه اولا ولو لم يشهد رجع بما اداه اخيرا ولو اعترف المضمون عنه ففى رجوع الضامن بمجرد اعتراف المضمون له على المضمون عنه اشكال اقربه الرجوع يز إذا قال واحد انا وهذان ضامنون لك فسكت له اخران وجب على الضامن الثالث نصيبه يح كل من قضى دين غيره متبرعا لم يكن له الرجوع على من عليه الحق ولو كان بينة الرجوع اما لو قضى بامره مع نية الرجوع فانه يرجع بما ادى عنه والوجه انه كذلك مع عدم نية الرجوع ولو اذن لغيره في قضاء دينه عنه فصالح المأذون على غير جنس الحق فالوجه رجوعه على الامر باقل الامرين يط انما يرجع المأذون في القضاء مع الاشهاد فان قصر لم يرجع ان كذبه الاذن ولو صدقه احتمل ذلك ايضا لان المراد قضا مبرؤ واداؤه لم ينفعه وان صدقه القابض رجع قطعا والمعتبر شهادة من يثبت به الحق فلو اشهد رجلا أو امراتين جاز ولو اشهدوا احدا ليحلف معه فالوجه الجواز ايضا ولو اشهد من ظاهره الفسق لم يعتد بتلك الشهادة ولو اشهد من فسقه مستور ففى الاعتداد به احتمال ولو ادعى موت الشاهدين وانكر الاذن اصل الاشهاد ففى تقديم قوله ان كان قد رفع إليه مالا للقضاء نظر ك إذا كان على كل واحد منهما مائة فضمن كل منهما صاحبه فقد قلنا انه ينتقل ما في ذمة كل منهما إلى الاخر ولا يجمع المالان في ذمة كل واحد منهما ولا يقع هذا الضمان باطلا في نفسه ويظهر له فوايد منها ان المضمون له إذا اجاز ضمان احدهما دون الاخر اجتمع المالان في ذمته وبرأ الاخر من مطالبته ومنها ان الحق قد يكون حالا فإذا ضمن كل منهما مؤجلا لزمه الاجل بعد ان كان حالا ومنها ان يكون مؤجلا فإذا ضمناه حالا ان حل الاجل وكان له المطالبة في الحال ومنها انفكاك الرهن لو كان بهما رهنان وهل ضمان كل منهما يجرى مجرى الاداء الاقرب انه ليس كذلك فح لو ابرأ احدهما أو دفع اقل ما ضمنه ففى رجوع الاخر عليه نظر ولو ضمن احدهما صاحبه تحول المالان عليه فان ضمن المضمون عنه الضامن انتقل المالان إلى ذمته الفصل الثاني في الكفالة وفيه لج بحثا أ الكفالة هي التعهد بالنفس غالبا ومعناها التزام احضاره فان تكفل المال كان ضامنا والكفالة بنوعيها صحيحة قال الشيخ ولابد فيها من الاجل والاقرب جوازها حالة وموجلة ومع الاطلاق يكون معجلة فإذا اشترط لاجل وجب ان يكون معلوما لا يتطرق إليه الزيادة والنقصان ب الخيار لا يدخل الكفالة ويفسد لو شرط وفى فساد الكفالة ح نظر ج إذا قال انا كفيل بفلان أو بنفسه أو ببدنه أو بوجهه كان كفيلا به اجمع لان هذه الاشياء يعبر بها عن الجملة فلو قال انا كفيل برأسه أو كبده أو قبله أو جزء لا يمكن حيوته بدونه فالاقرب الصحة وكذا لو كفل بجزء مشاع منه كثلثه وربعه ولو قال انا كفيل بيده أو رجله أو بجزء يمكن ان يعيش بدونه ففى الصحة اشكال وابطله الشيخ وهو حسن د يصح الكفالة ببدن كل من يجب احضاره في محبس الحكم بدين لازم أو حق تصح المطالبة به سواء كان الدين معلوما أو مجهولا وسواء كان المكفول بالغا أو صبيا أو عاقلا أو مجنونا واذن الولى قائم مقام اذنهما ان اشترط اذن المكفول به ه‍ تصح الكفالة ببدن المحبوس والغايب والزوجة والعبد الابق ومن عليه عقوبة لادمي والمدعى عليه وان لم يقم عليه البينة ولا تصح كفالة بدن من عليه حد لاجل الحد سواء كان لله تعالى أو لادمي نعم يجوز الكفالة من (على) احضار الجاني عمدا أو خطاء في النفس وما دونها ز الاقرب جواز الكفالة بالمكاتب ومنع الشيخ ليس بجيد ح يعتبر في الكفالة رضاء الكفيل والمكفول له ولا عبرة برضاء المكفول به وفى المبسوط يعتبر رضاه واختاره ابن ادريس وفيه قوة ط إذا كانت الكفالة حالة أو مطلقة كان له مطالبته باحضاره في الحال فان احضره وهناك يد ظالمة تمنعه من استيفاء ما عليه لم يبرأ الكفيل ولم يلزم المكفول له تسليمه في تلك الحال وان لم يكن هناك يد حايله لزم قبوله على اشكال فان قبله برئ الكفيل ولا يفتقر

[ 225 ]

إلى ان يقول برئت اليك منه أو قد سلمته اليك أو قد اخرجت نفسي من كفالته وان امتنع من تسليمه برئ الكفيل على اشكال ولا يفتقر إلى اشهاد رجل ولا اذن الحاكم وفى المبسوط إذا امتنع من تسليمه اشهد رجلين وبرئ فان قصد شرط الاشهاد كان ممنوعا وان كانت مؤجلة لم يجب الاحضار قبل الاجل ولو احضره قبله لم يجب على المكفول له القبول وان انتفى الضرر في التسليم على الاقوى ولا يبرئ ذمة الكفيل فان حل الاجل واحضره وسلمه برئ ى لو كان المكفول محبوبا فان كان في حبس الحاكم وجب تسليمه لامكانه بامر الحاكم أو بامر الحابس ثم يرد إلى السجن ويحبس على الحقين معا وان كان في حبس ظالم لم يجب قبوله يا لو كفل حالا وكان المكفول غايبا اجل بمقدار وصوله إليه وعوده وان كفل مؤجلا اجل ذلك بعد الحلول ولو امتنع من احضاره مع وجوبه وامكانه وجب عليه حق المكفول له يب إذا كفل واطلق ولم يعين موضع التسليم انصرف إلى بلد العقد وان سلمه في غيره لم يبرأ وليس له ان يسلمه اياه محبوسا في حكم الظالم كما قلنا وله ان يسلمه محبوسا في حبس الحاكم فان طالب الحاكم باحضاره احضره مجلس الحكم وحكم بينهما ثم رده إلى السجن وان عين المكان في الكفالة لم يبرأ بتسليمه في غيره سواء كان بمكان اخر من البلد أو لا وسواء كان فيه سلطان أو لا يج إذا قال كفلت إلى الغد أو إلى شهر كذا حل باوله يد إذا امتنع الكفيل من احضار المكفول حبس عليه أو على اداء ما عليه ابدا الا ان يحضره أو يموت المكفول به يه لا يصح الضمان والكفالة الا منجزين ولو قال إذا جاء زيد فانا ضامن لك ما عليه أو إذا قدم الحاج فانا كفيل بفلان لم تصح وكذا لو قال إذا جاء رأس الشهر أو خرجت السنة الفلانية يو تصح الكفالة مؤقتة فلو قال انا كفيل بفلان شهرا على معنى انه يحضره متى شاء المكفول له في مدة الشهر جاز يز إذا تكفل برجل إلى اجل ان جاء به فيه والا لزمه ما عليه فالوجه الصحة لان ذلك مقتضى الكفالة اما لو قال ان لم ات به كان علي كذا وحضر الاجل لم يلزمه الا احضار الرجل ولو قال علي كذا إلى كذا ان لم احضره ثم لم يحضره وجب عليه ما ذكره من المال ولو قال ان جئت به في وقت كذا والا فانا كفيل ببدن فلان أو ضامن ما على فلان لم يصح يح من اطلق غريما من يد صاحب الحق قهرا ضمن احضاره أو اداء ما عليه فلو كان قاتلا لزمه احضاره أو دفع الدية ومع الدفع إذا حضر القاتل هل يقتل ويستعيد الدافع من الاولياء فيه اشكال فليس للدافع قتل القاتل وهل له الزامه بما ادى عنه على تقدير اشفاع جواز قتله فيه نظر يط لابد من تعيين المكفول فلو قال كفلت احد هذين أو كفلت بزيد أو عمرو أو كفلت بزيد فان لم ات به فبعمرو لم يصح ك إذا قال كفلت ببدن فلان على ان يبرء فلان الكفيل أو على ان يبرئه من الكفالة قال الشيخ لم يصح لفساد الشرط إذ لا يصح ان يبريه والوجه عندي الصحة ان جوزنا الشرط في الكفالة وح لا يلزمه الكفالة الا ان يبرأ المكفول له الكفيل الاول وكذا يصح لو قال كفلت لك هذا الغريم على ان تبرأني من الكفالة بفلان أو ضمنت هذا الدين لك بشرط ان تبرأني من ضمان الدين الاخر أو على ان تبرينى من الكفالة لفلان وكذا لو شرط في الكفالة أو الضمان ان يتكفل المكفول له أو المكفول به باخر أو يضمن دينا عليه أو يبيعه شيئا معينا أو يؤجره اياه كا إذا مات المكفول برى الكفيل ولا يجب عليه عزم المال ولا بعضه ان كان كفيلا بالبدن وان كان كفيلا بالمال لزمه لانه يكون ضمانا وكذا يبرء الكفيل لو ابرء المكفول له المكفول أو الكفيل أو قضاه الكفيل أو سلم المكفول نفسه تسليما تاما أو هرب المكفول بحيث لا يعلم خبره أو اختفى كذلك على اشكال ولو ابرء الكفيل لم يبرأ الاصيل ولو كفل اثنان بواحد صح فان قضى احدهما الدين برى الاخر وكذا لو قضاه المكفول بريا معا وكذا لو سلم نفسه إلى المكفول منه تسليما تاما ولو سلمه احدهما قال الشيخ لا يبرء الاخر وعندي فيه نظر كب إذا تكفل رجلا من اثنين لم يبرء بتسليمه إلى احدهما ولا يبرأ احدهما له كج إذا تكفل باذن المكفول وجب على المكفول الحضور معه عند المطالبة به فان كفل بغير اذنه وطلبه للحضور فان كان المكفول له طلبه منه وجب عليه الحضور والا فلا ولو قال المكفول احضر مكفولك كان توكيلا باحضاره فيجب عليه الحضور معه ولو قال خلص نفسك من الكفالة لم يكن توكيلا ولم يجب على المكفول الحضور معه الا ان يكون قد اذن له في الكفالة كد إذا قال لغيره اكفل فلانا أو اضمنه ففعل المأمور كان الكفيل والضامن هو المباشر ولا شئ على الامر كه إذا قال الكفيل ابرءت المكفول به من الدين فانكر المكفول له كان القول قوله مع يمينه فان حلف بقيت الكفالة وان نكل حلف الكفيل وبرئ من الكفالة ولم يبرء المكفول به من الدين ولو قال كفلت ولا حق لك عليه فانكر له المكفول فالقول قوله كما قلناه وهل يفتقر إلى اليمين الاقرب ذلك ولو نكل فالوجه احلاف الكفيل مع احتمال بعيد كو إذا قال المكفول له للكفيل قد ابرأتك من

[ 226 ]

الكفالة برئ وكذا لو قال قد برئت من الدين الذى كفلت به ويبرء الكفيل في هذه المواضع دون المكفول به ولا يكون ذلك اعترافا بالقبض الا في الصورة الاخيرة فانه يبرء المكفول به لان كفالة المال عندنا ناقلة ولو قال للمكفول به قد ابرأتك من الدين الذى كفلك عليه فلان أو برئت إلى منه برى الكفيل والمكفول به وكذا لو قال ابرأتك من الدين الذى قبلك أو برأت إلى من الدين الذى قبلك لانه من الفاظ العموم ولو قال قصدت غير دين الكفالة قبل قوله مع يمينه كز إذا كان لذمى على مثله خمر فكفله ذمى اخر ثم اسلم المكفول له برأ الكفيل والمكفول به معا ولو اسلم المكفول عنه فكذلك ولو اسلم الكفيل خاصة برئ من الكفالة دون المكفول عنه الا ان يكون كفيلا بالمال كح إذا قال اعط فلانا كذا لم يكن كفيلا فإذا اعطاه كان الغريم الآخذ لا الامر ولا يلزم الامر شئ وان كان خليطا ولو قال اعطه عنى كان كفيلا لط إذا خاف بعض الركاب فالقى بعض متاعه أو جميعه في البحر ليخف السفينة لم يرجع به على احد سواء القاه بنية الرجوع أو تبرعا وكذا لو قال بعضهم الق متاعك فالقاه ولو قال القه وعلى ضمانه ضمنه القائل خاصة وان كان ضمان ما لم يجب له الضرورة ولو قال القه وانا والركبان له ضمنا فان قصد ضمان الاشتراك والانفراد ضمن الجميع ولا يلزم باقى الركبان شئ سواء سمعوا أو سكتوا أو انكروا أو لم يسمعوا وان قصد ضمان الاشتراك لزمه ضمان حصته ولا يضمن الباقون شيئا واما الذى يضمن يحتمل النصف ويحتمل ان يكون كاحدهم الا ان يقصد الثاني والقول قوله مع يمينه في ارادته ولو اذنوا له في ذلك لزم الجميع المال ل تصح ترامى الكفالات فان كانت بالمال فهى ضمان وقد تقدم وان كانت بالنفس لزم الاخير احضار من كفله ويلزم السابق عليه احضار من يقدمه وهكذا إلى ان ينتهى إلى الديون فان مات المديون أو ابرأ المكفول له بريؤا جميعا وكل كفيل مات بكفوله برئ هو دون مكفول الميت فلو مات اوسط الكفلاء الثلثة برئ الميت وكفيله معا دون المديون وكفيله ولو كفل كل من الكفيلين بدن صاحب جاز فان مات الاصلى أو برئ من الدين بريا معا وان مات احدهما لم يبرء الاخر لا إذا رهن وشرط الاقباض جاز ان يكفل الراهن على التسليم ولم لم يشترطه لم يجز الا مع القبول بوجوب التسليم لب هل يجوز الكفالة ببدن الميت لم اعرف لاصحابنا فيه نصا وجوزه بعض الجمهور إذ قد يستحق احضاره لاداء الشهادة على صورته وعندي فيه نظر لج إذا مات المكفول له فالاقرب عدم بطلان الكفالة وينتقل الحق إلى ورثته الفصل الثالث في الحوالة وفيه مطلبان الاول في ماهيتها وشروطها وفيه يا بحثا أ الحوالة عقد شرع لانتقال الحق من ذمة إلى اخرى واشتقاقها من التحويل وليست بيعا فلا يدخلها خيار المجلس وانما هي عقد أو فاق بنفسه ليس محمولا على غيره ولا يجوز بلفظ البيع ويجوز في الربويين ويلزم بمجرد العقد ويجب الوفاء بها وهي معاملة صحيحة في قول العلماء كافة ويتعلق بثلاثة أشخاص المحيل وهو الذى عليه الحق والمحتال الذى يقبل الحوالة والمحال عليه وهو (الذى عليه) الحق للمحيل يقال احاله بالحق عليه يحيله احالة واحتال الرجل إذا قبلها والمحال به هو الدين نفسه ب يشترط في الحوالة رضاء الاشخاص الثلاثة وهل يشترط ان يكون على المحال عليه دين أو لا قال الشيخ الاقوى عدم الاشتراط وهو جيد ج الحق ان كان مثليا صحت الحوالة به اجماعا وان لم يكن مثليا كالحيوان والثياب قال الشيخ لا تصح الحوالة به إذا ثبت في الذمة بالقرض ويجوز إذا كان في ذمته حيوان وجب عليه بالجناية كارش الموضحة وغيرها ان يحيل بها والوجه عندي جواز الحوالة بكل حق مالى وان لم يكن مثليا د يجب ان يكون المال معلوما فلا تصح الحوالة بالمجهول اجماعا وقد بينا ان المثلية ليست شرطا وعلى قول الشيخ إذا كان له ابل من الدية وعليه لاخر مثلها صحت الحوالة بها وان كان عليه ابل من دية وله على اخر مثلها قرضا فاحاله عليه فان قلنا القرض يضمن بالقيمة لم يصح الحوالة لاختلاف الجنس وان قلنا بالمثل هذا صحت الحوالة وكذا العكس ه‍ إذا احال من له عليه دين قال الشيخ رحمه الله يشترط تماثل الحقين جنسا ووصفا وقدرا فيحيل على من عليه ذهب بذهب ومن عليه فضة بفضة دون العكس وكذا يحل من عليه صحاح بمثلها ومن عليه مكسرة بمثلها ومن عليه مضروبة بمثلها وعندي في ذلك اشكال لانا سوغنا الحوالة على برى الذمة فعلى مشغولها بالمخالف اولى والوجه جواز ذلك كله ثم ان الشيخ اختار ما ذهبنا إليه وهل يشترط التساوى في التاجيل والحلول فيه اشكال اقربه عدم الاشتراط فلو احال من عليه دين موجل أو حال بدين مخالف له في الحلول والتأجيل أو مناوله في التاجيل لكن مخالف له في زيادة الاجل ونقصانه لم استبعد جوازه فلو احتال من دينه حال بدين موجل وشرط تعجيله فالوجه الجواز وكذا يجوز لو شرط بقاءه على صفته

[ 227 ]

ولو احتال على من دينه مال وشرط تأجيله فالاقرب الصحة ولزوم الشرط كما قلنا في الضمان ولا خلاف في انه لو رد المحال عليه فوق الصفة أو دونها مع رضا المحتال أو عجل ما شرط تأجيله من غير شرط كان سايغا ولو احتال موجلا فمات المحيل أو المحتال لم يبطل التاجيل وان مات المحال عليه حل الدين وشرط الشيخ كون الحق مما تصح المعاوضة عليه قبل قبضه فقال فلا تصح الحوالة بمال المسلم لانه لا يجوز المعاوضة عليه قبل قبضه وعندي فيه نظر ز شرط الحوالة ثبوت الحق في ذمة المحيل فلو احاله ما يقرضه في المستقبل لم يصح اجماعا ويصح الحوالة بمال الكتابة وقيل بالمنع وقد تقدم في الضمان وكذا يصح الحوالة على المكاتب بغير مال الكتابة ولو حل نجم جاز للعبد ان يحيل مولاه بقسطه من الكتابة اجماعا ح الزوج إذا احال المرأة بالصداق صح وان كان قبل الدخول وكذا لو احالت المراة به اجمع قبل الدخول ولو احالت به بعد الدخول صح اجماعا ط إذا احال البايع بالثمن على المشترى في مدة الخيار جاز وكذا يجوز بلا خلاف واحال المشترى به البايع في المدة ى إذا احال من لا دين عليه رجلا على اخر له عليه دين كان توكيلا وليس حوالة يثبت فيها احكام الوكالة ولو احال من عليه دين على من لا دين عليه فقد بينا جواز ذلك أنه حوالة صحيحة وقيل ليس حوالة وانما هو اقتراض فان قبض المحتال منه الدين رجع على المحيل لانه قرض وان ابرأ منه ولم يقبض شيئا لم تصح البراءة لانها برائة لمن لا دين عليه وان قبض منه الدين ثم وهبه اياه رجع المحال عليه على المحيل لانه قد غرم عنه وانما عاد المال بعقد مستأنف ويحتمل عدم الرجوع وان احال من لا دين عليه على من لا دين عليه فهى وكالة في اقتراض وليست حوالة لان الحوالة انما هي بدين على دين ولم يوجد واحد منهما يا شرط لزوم الحوالة ملاءة المحال عليه أو علم المحتال باعساره فلو احاله على معسر ولم يعلم المحتال باعساره كان له فسخ الحوالة والرجوع على المحيل سواء شرط المحتال الملاءة أو لا وعلى تقدير عدم الشرط فسواء مات المحال عليه مفلسا أو لا وسواء جحده وحلف عند الحاكم أو لا وليس استدامة الغنى شرطا فلو احاله على ملى ورضى ثم اعسر لم يكن له فسخ الحوالة ولو لم يرض المحتال بالحوالة ثم بان المحال عليه مفلسا أو ميتا رجع على المحيل اجماعا ولو احيل على ملى فلم يقبل حتى اعسر فله الرجوع على المحيل المطلب الثاني في الاحكام وفيه يه بحثا أ الحوالة عقد ناقل للمال عن ذمة المحيل إلى المحال عليه ويبرأ المحيل إذا تمت باركانها من دين المحتال سواء ابرأه المحتال أو لا وللشيخ ره هنا قول اخر ضعيف وسواء ضمن المحال عليه المال أو لم يضمن قال الشيخ ولو لم يقبل المحتال الحوالة الا بعد ضمان المحال عليه ولم يضمن كان له مطالبة المحيل ولم يبرء ذمته بالحوالة وهو جيد لانه شرط ما لم يجعل له فكان له فسخ الحوالة لكن هذا الشرط لا فايدة فيه لاقتضاء الحوالة الانتقال سواء حصل الضمان أو لا وكذا يبرء المحال عليه من دين المحيل ب إذا تمت الحوالة بشرايطها لم يعد الحق إلى المحيل ابدا الا ان يكون المحال عليه معسرا ولا يعلم المحتال اما في غير هذه الصورة فلا سواء امكنه استيفاء الحق أو تعذر لمطل أو فلس متجدد أو سابق معلوم أو موت أو غير ذلك ولو شرط المحتال الرجوع على المحيل مع تعذر الاستيفاء فالوجه بطلان الشرط وفى بطلان الحوالة ح اشكال ج إذا احاله على ملى غير مماطل ولا جاحد لم يجب عليه القبول لانا قد اعتبرنا رضاء المحتال ولو قبل المحتال لم يجب على المحال عليه قبول الحوالة لانا اعتبرنا رضاه ايضا وان لم يكن المحتال عدوه ومع قبول الثلثة يلزمه الحوالة د يجوز ترامى الحوالات ه‍ إذا احال البايع بثمن العبد فخرج حرا أو مستحقا بطلت الحوالة فان كان البايع قد قبض برى المحال عليه من دين المشترى وكان له الرجوع عليه ان لم يكن له عليه دين ويكون الثمن في يد البايع للمشترى يجب عليه رده إليه وان لم يقبض بقى الحق كما كان في ذمة المحال عليه ان كان عليه حق ويثبت حرية العبد بالبينة أو اتفاقهم وكذا لو احال البايع الأجنبي على المشترى بالثمن وقبل الحوالة ثم ظهرت الحرية أو الاستحقاق بطلت الحوالة ويثبت الحرية بالبينة ايضا أو الاتفاق وان اقر المحيل والمحال عليه وكذبهما المحتال ولا بينة لم يقبل قولهما ولو اقاما بينة لم يسمع لتكذيبهما اياها بالتبايع اما لو اقامها العبد فانها يقبل و تبطل الحوالة ولو صدقهما المحتال وادعى ان الحوالة لغير ثمن العبد فالقول قوله مع يمينه ولو اقاما بينة بان الحوالة بالثمن قبلت لعدم التكذيب ولو اتفق المحيل والمحتال على حرية العبد وكذبهما المحال عليه لم يقبل قولهما عليه في حرية العبد وتبطل الحوالة وليس للمحيل ولا للمحتال مطالبة المحال عليه بشئ ولو اتفق المحال والمحال عليه على الحرية عتق العبد وبطلت الحوالة بالنسبة اليهما ولم يكن للمحتال الرجوع على المحيل وإذا احال المشترى البايع بالثمن على اجنبي فقبضه ثم رد المشترى بالعيب والمقايلة برئ المحال عليه ويرجع المشترى على البايع ولو رده قبل القبض ففى الابطال نظر ومعه يرجع المحيل على المحال

[ 228 ]

عليه بدينه ولم يبق بينهما وبين البايع معاملة ومع الصحة يرجع المشترى على البايع بالثمن ويأخذه المبايع من المحال عليه فان احال البايع المشترى بالثمن على من احاله المشترى عليه صح وعاد المشترى إلى غريمه وبرئ البايع ولو كانت المسألة بحالها الا ان البايع احال اجنبيا بالثمن على المشترى ثم رده بالعيب احتمل بطلان الحوالة ان كان الرد قبل القبض لسقوط الثمن فيعود على البايع بدينه ويبرئ المشترى منهما وان كان بعد القبض برئ المشترى والبايع ورجع المشترى على البايع بما دفعه إلى الا جنى واحتمل الصحة وذكر الشيخ انه وفاق بخلاف الاولى لتعلق الحوالة هنا بغير المتعاقدين فان احال المشترى الأجنبي بالثمن على البايع صح وبرئ المشترى منهما ولو ثبت بطلان البيع من اصله بطلت الحوالة في الموضعين ز إذا قضى المحيل الدين بعد الحوالة فان كان بمسألة المحال عليه رجع عليه و ان تبرع لم يرجع ويبرئ المحال عليه ح لو قبض وقال احلتني بلفظ الحوالة فقال بل وكلتك بلفظ الوكالة أو بالعكس فالقول قول مدعى الوكالة منهما مع يمينه ولو اقام احدهما بينة حكم بها ولو اتفقا على ان قال احلتك بالدين الذى لى قبل زيد ثم اختلفا فقال المحيل قصدت الوكالة وقال القابض بل احلتني فالقول قول المدعى الحوالة عملا بالاصل في الموضع ويحتمل تقديم قول المحيل عملا باصالة بقاء الحق واختاره الشيخ ره فعلى الاول يحلف المحتال ويثبت حقه في ذمة المحال عليه ويسقط عن المحيل وعلى الثاني يحلف المحيل ويبقى حقه في ذمة المحال عليه وعلى التقديرين ان كان المحتال قبض الحق وتلف في يده فقد برئ كل منهما في ذمة الاخر مثل ما في ذمته له فيتقاصان ويسقطان وان تلف من غير تفريط فالمحتال يقول قبضت حقى وبرئ منه المحيل بالحوالة والمحال عليه بالتسليم والمحيل يقول تلف المال في يد وكيلي بغير تفريط فلا ضمان وان لم يتلف لم يملك المحيل طلبه لاعترافه ان عليه من الدين مثل ماله في يده وهو مستحق لقبضه فلا فايدة في ان يقبضه منه ويحتمل ان يملك اخذه منه ويملك بالمحتال مطالبته بدينه وهو الوجه ولا موضع للبينة هنا لعدم اختلافهما في لفظ يسمع أو فعل يرى وانما اختلافهما في القصد وان لم يقبض المحتال من المحال عليه لم يكن له القبض بعد ذلك مع يمين المحيل ولو حلف المحتال كان له ان يقبض ولو قال احلتك بدينك فقال بل وكلتني احتمل ما تقدم من الوجهين فان قدمنا قول المحيل مع يمينه فحلف برئ من حق المحتال ويقبض المحتال من المحال عليه لنفسه وان قدمنا قول المحتال حلف وطالب المحيل بحقه وله مطالبة المحال عليه اما بالوكالة أو بالحوالة فان قبض منه قبل قبضه من المحيل رجع المحيل على المحال عليه وان كان قد قبض الحوالة وتلفت بتفريط سقط حقه وكذا ان تلف بغير تفريط ولو اتفقا على ان المحيل قال احلتك بدينك ثم اختلفا فقال احدهما هي حوالة بلفظها وقال الاخر بل هي وكالة بلفظ الحوالة فالقول قول مدعى الحوالة قطعا وانكر المحيل دين المحتال لم يلتفت إليه بعد اعترافه اما لو قال احلتك ولم يقل بدينك ثم ادعى قصد الوكالة أو سبق الغلط بان اراد ان يقول وكلتك فسبق احلتك احتمل سماع انكاره الدين ط لو طالبه بدينه فقال احلت على فلانا الغايب فالقول قول المالك ولو اقام المدعى بينة سمعت منه لاسقاط حق المحيل عنه ى لو ادعى انه احال فلان الغايب عليه وانكر المحيل فالقول قوله مع يمينه فإذا حلف استوفى الدين فإذا حضر الغايب وكذبه برى منه وان صدقه كان له المطالبة بمال الحوالة ثانيا وان اقام مدعى الحوالة البينة حكم بها في سقوط المطالبة ولا يقضى بها للغايب فإذا حضر وادعى احتاج إلى اعادة البينة ولو ادعى ان فلان الغائب احاله عليه فانكرها فالقول قول المنكر فان اقام المدعى بينة ثبت في حقه وحق الغايب ويجب الدفع إلى المحتال وان لم يقم بينة ترتبت اليمين على وجوب الدفع مع الاعتراف فان قلنا به وجبت والا فلا فإذا حلف على الاول برى وليس للمحتال الرجوع على المحيل ان صدق المدعى لم يثبت الحوالة عن المحال عليه فيوخذ منه ويسلمه إلى المحتال وان انكر الحوالة حلف وسقط حكم الحوالة وان نكل المحال عليه ولا يمكن ابطال الدين عن المحال عليه فيوخذ منه ويسلمه إلى المحتال وان انكر الحوالة حلف وسقط حكم الحوالة وان نكل المحال عليه فقضى عليه وصدقه المحيل لم يكن له مطالبة المحال عليه ثانيا وان انكر المحيل فالقول قوله ان يستوفى ثانيا وليس للمحتال مطالبة المحيل لكن ينبغى ان يقبضه المحتال ويسلمه إلى المحال عليه أو يأذن المحتال المحيل في دفعه إلى المحال عليه لاعتراف كل من المحيل والمحتال بظلم صاحبه للمحال عليه ولو صدق المحال عليه المحتال في الحوالة ودفع فانكر المحيل حلف ورجع على المحال عليه ثانيا يا لو أحال الضامن بما ضمنه على من له عليه دين صح وبرى هو ولا مضمون عنه وكانت الحوالة بمنزلة الاقباض في الرجوع على المضمون عنه في الحال وان لم يقبض المحتال ولو احاله على من لا دين عليه صح وبرى الضامن ولا يرجع على المضمون عنه فان قبض المحتال من المحال عليه ورجع على الضامن رجع الضامن على المضمون عنه وان لم يرجع أو ابرأه لم يرجع الضامن على المضمون عنه ولو قبضه ثم رهنه رجع على الضامن ولو

[ 229 ]

كان الدين على اثنين كل منهما كفيل لصاحبه بما عليه فاحاله احدهما بالدين اجمع صح فيما عليه لان كفالة المال ناقله عندنا وان احال صاحب الدين رجلا على احدهما به اجمع صحت الحوالة فيما عليه خاصة ان قلنا باشتراط الدين في ذمة المحال عليه أو قال احلتك بما عليه اما لو قال احلتك بالمال اجمع على فلان ولم يشترط في الحوالة ثبوت الحق في ذمة المحال عليه فانها تصح اجمع لكن ليس للمحال عليه الرجوع على شريكه في الكفالة بما يخصه الا ان يحتال باذنه ان احاله عليهما جميعا ثبت له على كل واحد بقدر ما عليه ولو احاله عليهما ليستوفى منهما أو من ايها شاء جميع الدين فالوجه بطلان الحوالة وكذا لو احاله على اثنين بالجميع من غير تكافل ليستوفى من ايهما شاء ولو لم يكونا متكافلين فاحاله عليها معا طالب كل واحد بما عليه من الدين يب لو احال الزوجة بالصداق فارتدت قبل الدخول احتمل بطلان الحوالة وصحتها قلنا في العبد المعيب ولو طلقها قبل الدخول صحت الحوالة في النصف وبقى النصف محتملا للامرين يج قد بينا جواز الحوالة على من لا دين عليه فللمحال عليه مطالبة المحيل بتخليصه منه فان قضاء المحال عليه قبل ان يخلصه قال الشيخ ان كان بامره رجع على المحيل وان لم يكن بامره لم يرجع فان قصد الشيخ اشتراط الاذن في الحوالة فهو حق وان كان في الاداء فلا والاقرب ان هذه الحوالة كالضمان ليس للمحال عليه ان يرجع الا بما اذى يد إذا اختلف المحيل والمحال عليه بعد القضاء فقال المحيل كان لى عليك مال حلت به عليك وانكر المحال عليه فالقول قول المنكر مع يمينه فيرجع على المحيل يه إذا كان له دين في ذمة غيره فوهبه لاخر قال الشيخ الاقوى جواز الهبة وليس بمعتمد المقصد السادس في الصلح وفيه لج بحثا أ عقد الصلح شرع لقطع التنازع بين المختلفين وهو على انواع صلح بين المسلمين واهل الحرب أو بين اهل العدل والبغى وقد سلف وصلح بين الزوجين إذا خيف الشقاق بينهما سيأتي وصلح بين المختصمين في الاموال وهذه الباب معقود له ب الصلح عقد قائم مستقل بنفسه ليس فرعا على غيره وهو لازم من الطرفين لا يبطل الا بالتقابل وقد اجمع العلماء كافة على تسويغة ما لم يؤد إلى تحريم حلال أو تحليل حرام ولا خيار بعد انعقاده لاحدهما سواء افترقا من المجلس أو لا وان اشتمل على المعاوضة ولا يحتاج إلى شرايط البيع وقول الشيخ في الخلاف إذا تلف ما يساوى ودينارا فصالحه مع الاقرار على دينارين لم يصح والا كان بيعا للدينار بازيد فيكون ربا ضعيف عندي ج الصلح جايز على الاقرار والانكار انما يقع الصلح على الانكار إذا اعتقد المدعى حقية قوله والمدعى عليه براءة ذمته فيجوز للمدعى اخذ ما يصالحه عليه المنكر سواء كان من جنس المدعى أو من غيره وسواء زاد عن المدعى أو نقص فان وجد بالماخوذ عيبا كان له رده والرجوع في دعواه فلو وجد الدافع بالمصالح عنه عيبا لم يرجع به على المدعى ولو كان المأخوذ شقصا أو المصالح عنه لم يثبت الشفعة فيه ولو كان احدهما كاذبا كان الصلح باطلا في نفس الامر ولا يحل للمنكر ما اخذه بالصلح إذا دفع الاقل مع كذبه ولا للمدعى إذا كان مبطلا ويحكم عليهما في الظاهر بالحصة ولو ادعى على رجل امانة كالوديعة والمضاربة أو مضمونا كالقرض والتفريط في الوديعة فانكر جاز الصلح إذا صالح اجنبي عن المنكر للمنكر صح سواء اعترف للمدعى بصحة دعواه أو لم يعترف وسواء كان باذنه أو بغير اذنه وسواء كان في دين أو عين ثم ان لم ياذن المنكر في الصلح لم يكن للاجنبي الرجوع عليه بشئ ولو ادى باذنه على اشكال وان اذن في الصلح خاصة لم يرجع مع الاداء تبرعا وهل يرجع مع نية الرجوع الوجه انه لا يرجع ايضا ه‍ إذا صالح الأجنبي عن المنكر لنفسه ليكون المطالبة له فان لم يعترف المدعى بصحة دعواه فالوجه عدم الجواز وان اعترف له بالصحة فان كان المدعى دينا صح ويكون الخصومة بين الأجنبي والمدعى عليه وان كان عينا وصدقه على دعواه صح الصلح وان عجز قال الشيخ تخير بين فسخ الصلح والاقامة عليه ولو قال الأجنبي للمدعى انا وكيل المدعى عليه في مصالحتك عن هذه العين وهو مقر لك بها باطنا ويجحد ظاهرا فالوجه صحة الصلح فان صدقه المدعى عليه ملك العين ورجع الأجنبي عليه بما اداه ان كان اذن له في الدفع ولو انكر الاذن فالقول قوله مع يمينه وان انكر التوكيل فالقول قوله مع يمينه وليس للاجنبي الرجوع عليه ثم ان كان الأجنبي صادقا في دعوى الوكالة ملك المدعى عليه العين بالصلح وان لم يكن صادقا احتمل عدم الملك واحتمل ان يقف على الاجارة ن إذا قال المدعى عليه صالحني لم يكن اقرار بالمدعى اما لو قال ملكني كان اقرارا له وكذا لو قال بعنى أو هبني أو ابرأتني منه أو قبضة ح إذا اعترف بحق فامتنع من ادائه حتى صولح على بعضه كان الصلح باطلا وسواء كان بلفظ الصلح أو الهبة أو الابراء وسواء شرط في الهبة والابراء اداء الباقي أو اطلق اما لو اعترف له وصالحه من غير منع كان جايزا سواء صالحه بالبعض أو باكثر في غير الربوي وفى الربوي اشكال اقربه الجواز ويجوز بغير الجنس اقل أو اكثر وسواء كان

[ 230 ]

الصلح عن دين أو عن عين فإذا اعترف له بدنانير فصالحه على دراهم أو بالعكس جاز ولم يكن صرفا ولا يعتبر فيه شروطه وكذا لو صالحه بالجنس ولو اعترف له بعوض فصالحه بثمن أو بالعكس صح ولم يكن بيعا ولا يلحقه احكام ولو صالحه على سكنى دارا أو خدمة عبد أو على ان يعمل له عملا صح ولم يكن اجارة فان تلفت الدار أو العبد قبل استيفاء شئ في المنفعة بطل الصلح وان كان في الاثناء بطل فيما تخلف من المدة ورجع بقسطه ولو ادعى بعين فاعترف ثم صالحه على ان يزوجه امته صح ولا بد من تجديد عقد النكاح وجعل المصالح عليه مهرا فان انفسخ النكاح بما يسقط المهر وقبل الدخول قلنا يكون المصالح عليه مهرا يرجع الزوج به ولو طلقها قبل الدخول رجع بنصفه ولو اعترف بدعوى العين وصالحته ان يزوجه نفسها فزوجته بها صح ولو اعترف بعيب في مبيعها فصالحته على نكاحها فتزوجته بالارش صح فان زال العيب رجعت بارشه لا بمهر المثل وان لم يزل لكن انفسخ نكاحها بالمسقط للمهر رجع الزوجة بارشه ط إذا اعترف بالدين في ذمته فابراء من بعضه واعطاه الباقي صح ولو شرط في الابراء ذلك لم يصح ولو صالحه على ان يدفع إليه البعض ويبريه من الباقي صح وان كان ربويا فان خرج اقبضه مستحقا رده إلى مستحقه ورجع على الدافع بعوضه وليس له الرجوع في الابراء الا إذا كان بعقد الصلح ى إذا اعترف بالعين فوهب بعضها ودفع الباقي صح وان شرطه في الهبة وكذا يصح لو صالحه على بعضها ويكون الباقي في حكم الموهوب لكن لا يلحقه احكام الهبة يا إذا ادعى بيتا فاعترف له وصالحه على بعضه صح وكذا لو صالحه على بناء غرفة عليه أو على سكناه سنة ولا يكون ذلك عارية بل يجب عليه الاسكان من غير عوض وللشيخ هنا قول ضعيف يب لو صالحه على خدمة العبد سنة فباعه صح البيع ويتخير المشترى مع عدم علمه ولو اعتقه صح ايضا ولا يبطل الصلح ويجب على العبد الخدمة ولا يرجع بها على السيد ولو وجده معينا عينا ينقص الخدمة به كان له فسخ الصلح ولو صالح على العبد نفسه صح ولم يكن بيعا فان خرج به عيب كان له الفسخ يج إذا ظهر استحقاق احد العوضين بطل الصلح فان كان عن اقرار انتزعه المقر له خصومة مضمونة وان كان عن انكار رجع مدعيا أما لو ظهر عيب في احد العوضين فان الصلح لا يبطل من رأس بل للمصالح فسخه يد لو اعترف له بزرع في يده وصالحه على دراهم أو غيرها جاز سواء بدأ صلاحه أو لا وسواء شرط القطع أو لا اما لو صالحه عليه قبل خروجه من الارض ففى الصحة اشكال ولو كان في يد اثنين فاعترف له احدهما فصالحه عليه صح وان لم يبد صلاحه سواء شرط القطع أو لا فان شرط القطع قاسمه الشريك وقطع نصيبه والا تركه إلى وقت اخذه ولو كان الزرع لواحد فاعترف له بنصفه وصالحه بنصف الارض ليصير الزرع كله لواحد والارض بينهما نصفين صح بشرط القطع ولغيره وان صالحه على جميع الارض بشرط القطع ليسلم الارض فارغة جاز يه يجوز تعجيل المؤجل باسقاط بعضه فان صالحه على ذلك جاز ولم يكن مكروها اما لو صالحه عن المؤجل ببعضه حالا وكان ربويا فالوجه عندي الجواز ولو صالحه على الف حالة بنصفها موجلا فالوجه عندي الصحة وان كان ربويا وكذا يجوز لو ابرأه من النصف لكن لا يلزم الاجل فان شرطه في الابراء بطل الجميع يو يصح الصلح عن المجهول دينا كان أو عينا إذا لم تمكن معرفته ولو علمه احدهما وكان اكثر لم يجز الا ان يعرفه اياه ولو اختلط قفيز حنطة بقفيز شعير وطحنا بيعا واخذ كل منهما بنسبة قيمة ماله الا ان يصطلحا ولو اتلف صبرة طعام ولم يعلما مقدارها فباعه اياها بثمن لم تصح ولو صالحه عليها به جاز وإذا كان العوض مما لا يحتاج إلى تسليمه ولا سبيل إلى معرفته كالمتنازعين في موارث مجهولة وحقوق متقدمة أو في ارض أو عين من المال لا يعلم كل واحد حقه منها جاز الصلح مع الجهالة من الطرفين وان كان مما يحتاج إلى تسليمه وجب ان يكون معلوما وان امكنهما معرفته ما يصالحان عليه بان يكون عينا موجودة وجب العلم بها وكذا لو كان من عليه الحق يعلمه وجب ان يعرف صاحبه يز يصح الصلح عن كل ما يجوز اخذ العوض عنه سواء جاز بيعه كالاعيان المملوكة أو لا كارش الجناية ودم العمد وسكنى الدار وعيب المبيع ولو صالح عما يوجب القصاص باكثر من ديته أو اقل جاز ولو صالح عن الخطإ باكثر من ديته من جنسها وكان ربويا ففيه اشكال ولو اتلف شيئا فصالح عنه باكثر من قيمته من جنسها جاز وللشيخ قول بالمنع ضعيف ولو صالح عن القيمة فالوجه ما قاله الشيخ ولا خلاف في الجواز لو صالحه من غير الجنس بالاكثر أو الاقل يح يجوز الصلح عن المؤجل بالحال وبالعكس ويلزم الاجل وعن كل من الحال والموجل بمثله يط لو صالح عن القصاص بعبد فخرج مستحقا بطل الصلح ورجع بارش القصاص لا بقية العبد وكذا لو خرج حرا ولو صالح على دار أو عبد فوجد العوض مستحقا أو معيبا رجع في الدار والعبد ان كان باقيا وبقيمته ان كان تالفا ولو صالح على العيب (ببد؟) فان مستحقا أو حرا رجع بارش العيب ولو صالحه عن القصاص بحر يعلمان حريته أو يعلمان انه مستحق رجع بالدية ك لا يجوز

[ 231 ]

الصلح على ما لا يجوز اخذ العوض عنه مثل ان يصالح امراة ليقر له بالزوجية ولو دفعت إليه عوضا ليكف عن هذه الدعوى فالوجه عدم الجواز فان اصطلحا على ذلك ثم ثبتت الزوجية بالبينة أو باقرارها كان النكاح باقيا ولو ادعت ان زوجها طلقها ثلثا فصالحها على مال لتنزل عن دعواها لم يجز ولو دفعت إليه عوضا ليقر بطلاقها لم يملكه بخلاف ما لو بذلت عوضا ليطلقها كا لو ادعى عبودية من انكرها فصالحه على مال ليقر له بها لم يجز فان اقر لزمه ولو دفع المنكر مالا صلحا عن دعواه ففى عدم الصحة اشكال ولو ادعى على رجل مالا فانكر فدفع إليه شيئا ليقر له به لم يصح فان اقر لزمه ما اقر به ويرد ما اخذه ولو دفع المنكر مالا صلحا عن الدعوى جاز كب لو صالح شاهدا على ان لا يشهد عليه أو صالح الزانى والسارق والشارب بمال على ان لا يرفعه إلى السلطان أو صالحه عن القذف لم يصح ولو صالح عن حق الشفعة فالوجه الجواز كج إذا ادعى اثنان عينا بسبب توجب الاشتراك في كل جزء منها مثل ان يقول اورثناها أو اتبعناها صفقة فاقر المتشبث لاحدهما بنصفها اشتركا فيه فان صالح المقر له عما اقر به مضى الصلح فيه اجمع ان كان باذن صاحبه والا ففى قدر نصيبه وهو الربع خاصة ولو ادعياها مطلقا من غير قيد يقتضى الشركة فاقر لاحدهما لم يشاركه الاخر ولو اقر بها اجمع لاحدهما فان صدق المقر له الاخر سلم إليه النصف سواء سبق تصديقه أو تأخر ولو لم يصدق الاخر كان الجميع له ان ادعاه بعد الاقرار ولا يسقط حقه من الجميع بدعوى النصف أو لا ولو لم يدع الجميع بعد الاقرار ولا اعترف للاخر بالنصف ثبت النصف للمقر له واحتمل ابقاء النصف الاخر في يد المقر ودفعه إلى الحاكم حتى يثبت المدعى ودفعه إلى الاخر ومنعه الشيخ كد إذا تداعيا جملا ولاحدهما عليه حمل حكم به لصاحب الجمل ولو تنازعا عبدا ولاحدهما عليه ثياب قضى به لهما ولو تنازع راكب الدابة وقابض لجامها قضى للراكب مع يمينه وقيل يستويان ولو تنازعا ثوبا في يد احدهما اكثره تساويا فيه و لو تداعيا غرفة على بيت احدهما وبابها إلى غرفة الاخر فهى لصاحب البيت مع اليمين كه إذا ادعى دارا في يد اخوين فاعترف احدهما فصالحه على ماله بعوض صح وليس للاخر الاخذ بالشفعة سواء كان الانكار مطلقا أو قال هذه لنا ورثناها جميعا عن ابينا أو اخينا كو إذا اصطلح الشريكان على ان يكون لاحدهما راس ماله نقدا والربح والخسران والنقد والنسية والعروض للاخر ويسلم إليه صح وهى رواية الحلبي والكناني الصحيحة عن الصادق عليه السلام كز إذا كان مع اثنين درهمان ادعاهما احدهما وادعى الاخر واحدا منهما اعطى مدعيهما درهما ونصفا وللاخر النصف الاخر ولو كانا في يد مدعيهما حلف للاخر وكان الجميع له ولو كانا في يد مدعى احدهم احلف للاخر واخذ درهما كح إذا اخذ رجلا من اخر عشرين درهما بضاعة ومن اخر ثلثين كذلك واشترى بكل منهما ثوبا وامتزجا ولم يتميزا فان خير احدهما صاحبه فقد انصفه وان ماكسا بيعا وقسم الثمن على خمسة اجزاء فاعطى صاحب العشرين خمسيه وللاخر الباقي وهى رواية اسحق بن عمار عن الصادق عليه السلام قال ابن ادريس والاولى استعمال القرعة كط إذا استودع لرجل دينارين وللاخر دينارا وامتزج المال من غير تفريط وضاع منهما دينار ففى رواية السكوني عن الصادق عليه السلام يعطى صاحب دينارين دينارا منهما ويقسم الاخر بينهما نصفين وفى السكوني ضعف والاولى عندي قسمة التالف على قدر رأس المالين فيعطى صاحب الدينارين دينارا وثلث دينار ولاخر ثلثي دينار ولو فرط المستودع في المزج لزمه الدينار ل يصح الصلح على عين بمثلها وبمنفعة وعلى منفعة بمثلها وبعين وعلى دين بمثله أو عين وبالعكس لا إذا كان لاحدهما عليه الف درهم ولاخر مأة دينار فصالحا على الف درهم ففى صحته اشكال وجوزه ابن الجنيد بشرط التقابض فان عين حصة كل واحد والا بسطت على الالف وقيمة المأة بالنسبة لب إذا كان الدين مؤجلا فصالحه على التعجيل صح وسقط الاجل فان ظهر العوض مستحقا أو معيبا فرده قال ابن الجنيد كان لصاحب الدين مطالبته بتوفيته اياه معجلا وليس بمعتمد لج لو صالح الوصي للمدعى على الميت بغير بينة قال ابن الجنيد بطل الصلح والوجه تقييده بانتفاء المصلحة ولو كان ليتم مال وبه بينة فصالح عنه وصيه قال يصح الصلح بالبعض ولو لم يكن بينة جاز الصلح قال ولو وجد الوصي أو اليتيم بينة بحق انتقض الصلح وهو اشكل من الاول وقد بقى في الصلح مسائل يتعلق بالاملاك واشباهها نذكر في كتاب احياء الموات انشاء الله تعالى المقصد السابع في الوكالة وفيه فصول الاول في الماهية وفيه يو بحثا أ الوكالة عقد شرع للاستنابة في التصرف وهى جايزة بالنص والاجماع ويفتقر إلى الايجاب والقبول فالاول كل لفظ دل على الاذن مثل وكلتك واستنبتك أو افعل كذا أو اذنت لك في فعله ولو قال وكلتني فقال نعم أو اشار بذلك مع العجز كفى في الايجاب والقبول كل لفظ أو فعل

[ 232 ]

يدل على الرضا بذلك مثل قبلت وما شابهه من الالفاظ ولو لم يقل لفظا وفعل ما يدل على الرضا كالتصرف وفعل ما امر به كان قبولا صحيحا ب لا يشترط فورية القبول بل لو وكل جاز ان يقبل على التراخي قولا وفعلا سواء كان حاضرا أو غايبا ج من شرط الوكالة ان يقع منجزة فلو علقت على شرط أو صفة بطلت ولو قال مهما عزلتك فانت وكيلى لم ينعقد بعد العزل ولم تجز الوكالة وعلق التصرف صح ولم يجز للوكيل التصرف قبل وجود المعلق د يجوز التوكيل بجعل وبغير جعل فان كانت بجعل استحقه الوكيل بتسليم ما وكل فيه إلى الموكل ان كان مما يمكن تسليمه فان وكله في عمل كثوب بنسيجه أو يقصره أو يخيطه فمتى سلمه إلى الموكل معمولا استحق الاجر وان كان في منزل الموكل وان وكل في بيع أو شراء استحقه مع العمل وان لم يقبض الثمن في البيع الا ان يجعل الاجر في مقابله البيع والقبض ه‍ في اشتراط تعيين ما وكل فيه اشكال فلو وكله في كل قليل وكثير أو في كل تصرف يجوز له أو في كل ماله التصرف وفيه قال الشيخ لا يجوز لعظم الغرر فيه المقتضى للضرر ولو قيل بالجواز كان حسنا ويكون تصرف الوكيل منوطا بالمصلحة ولو قال اشتر لي ما شئت قيل لا يجوز لانه قد يشترى ما لا يقدر على ثمنه ولو قيل بالجواز مع اعتبار المصلحة كان وجها فح لا يشترى الا بثمن المثل فما دون ولا يشترى ما لا يقدر الموكل على ثمنه ولا ما انتفت المصلحة فيه ولو قال بع مالى كله جاز اجماعا وكذا اقض ديونى كلها ولو قال بع ما شئت من مالى أو من عبيدى واقض ما شئت من ديونى جاز وكذا اقض دينى كله وما يتجدد في المستقبل ولو قال اشتر لى عبدا أو ثوبا واطلق قال الشيخ لا يجوز للجهالة ولو قال تركيا أو هندويا (أو هرويا) جاز اجماعا والوجه عندي جواز الاول ايضا ويشترط ذكر قدر الثمن أو قيد بل له ان يشترى بثمن المثل والوكالة عقد جايز من الطرفين فللموكل عزل وكيله متى شاء وللوكيل عزل نفسه سواء كان الموكل حاضرا أو غايبا فإذا فسخ الوكيل بطلت وكالته وبطل تصرفه بعد الفسخ وافتقر في التصرف بعد الفسخ إلى تجدد عقد الوكالة ز تبطل الوكالة بموت الموكل أو الوكيل وبالجنون من ايهما كان وكذا الاغماء وبفعل الموكل متعلق الوكالة وتلفه كموت العبد الموكل في بيعه والمراة الموكل في طلاقها ولا تبطل بالنوم وان طال زمانا ولا بالسهو وان كثر ولا السكر ولا بالفسوق المتجدد وان كان في الايجاب في عقد النكاح ولو حجر الحاكم على الموكل لسفه أو فلس بطلت الوكالة ايضا في اعيان امواله بخلاف ما لو حجر على الوكيل ولو حجر على الموكل لم تبطل الوكالة بما لا يتعلق بالمال كالخصومة والشراء في الذمة والطلاق والقصاص والخلع ولو كان وكيلا فيما يشترط فيه الامانة كوكيل ولى اليتيم وولى الوقف على الفقراء ونحوه انعزل بفسقه وفسق موكله ولو كان وكيلا لوكيل من يتصرف في مال نفسه انعزل بفسقه لا بفسق موكله ح إذا عزل الموكل الوكيل أو علمه العزل انعزل اجماعا فان لم يعلمه بل اشهد على عزله فان كان مع امكان الاعلام لم ينعزل وهل يجوز لشاهد العزل الشراء من الوكيل ح فيه نظر وان كان مع تعذره فقولان اجودهما عدم العزل واختار الشيخ في النهاية العزل فعلى ما اخترناه متى تصرف قبل علمه مضى تصرفه فلو اقتص وقع موقعه وعلى قول الشيخ يكون قصاص الوكيل بعد العزل خطأ ولو مات الموكل فقد انعزل الوكيل سواء علم بموته أو لا فكل تصرف فعله بعد الموت كان باطلا وان لم يعلم بالموت ط لا تبطل الوكالة بالتعدي فيما وكل فيه كلبس الثوب وركوب الدابة لكنه يضمن بالتعدي فإذا باعه صح البيع ويبرأ من الضمان بالتسليم إلى المشترى وهل يزول الضمان بمجرد العقد فيه نظر منشأه انتقال العين إلى المشترى به فإذا قبض الثمن من المشترى كان امانة غير مضمون وكذا لو وكله في شارء فتعدى في الثمن فانه يبرأ بتسليمه إلى البايع ولا يضمن المبيع ولو وجد بالمبيع عيبا فرده المشترى عليه أو وجد هو بما اشترى عيبا فرده وقبض الثمن فالوجه عود الضمان ى لو وكل امراته في بيع أو شراء أو غيره ثم طلقها لم تبطل الوكالة اما لو وكل عبده ثم اعتقه أو باعه فالاقرب انعزاله وكذا لو وكل عبد غيره باذنه ثم بيع اما لو اعتق فالوجه بقاء وكالته وكذا لو اشتراه الموكل با لو وكل مسلم كافرا فيما يصح تصرفه فيه صح سواء كان ذميا أو مستاقدا أو حربيا أو مرتدا ولو وكل مسلما فارتد لم تبطل وكالته سواء لحق بدار الاسلام أو اقام بدار الحرب وسواء مات عن ارتداده أو لا ولو ارتد الموكل لم تبطل الوكالة ايضا ان لم يكن عن فطرة والا بطلت وكذا التفصيل لو وكل في حال ردته يب لو وكل رجلا في نقل امراته أو بيع عبده أو قبض داره من فلان فقامت البينة بطلاق الزوجة وعتق العبد وانتقال الدار عن الموكل بطلت الوكالة يج لو تلفت العين الموكل فيها بطلت الوكالة على ما تقدم فلو دفع إليه دينارا ووكله في الشراء به فهلك اوضاع أو استقرضه الوكيل وتصرف فيه بطلت الوكالة سواء ملكه في الشراء بالعين أو مطلقا وينقد الدينار فان اشترى ح وقف على اجازة الموكل ولو اشترى الوكيل بعين ماله لغيره شيئا فالوجه الوقوف

[ 233 ]

على الاجازة لا وقوع الشراء للوكيل يد لو غاب الموكل وطالب الوكيل الغريم وجب عليه الدفع إليه ولا اعتبار بحضور ورثة الغايب إذا لم يثبت موته يه العبارة عن العزل ان يقول عزلتك أو ازلت نيابتك أو فسخت أو ابطلت أو نقضت أو لا تتصرف أو امتنع من التصرف ولو انكر الوكالة فاقام الوكيل البينة ثبت ولم يكن الانكار عزلا فيما مضى قطعا وفى المستقبل اشكال يو لا يشترط في التوكيل رضاء الخصم فيصح الوكالة من دون رضاه ولو عزل الخصم لم ينعزل الفصل الثاني فيما يصح التوكيل فيه وما لا يصح وفيه يا بحثا أ كل ما يتعلق غرض الشارع بايقاعه من العبد مباشرة لا يصح التوكيل فيه وكل ما جعل ذريعة إلى غرض لا يختص بالمباشرة جاز التوكيل فيه وشرطه ان يكون مملوكا للموكل فلو وكله في طلاق امراة سينكحها أو عبد يشتريه لم يجز وان يكون مما يصح فيه النيابة ب الطهارة لا يصح النيابة فيها لتعيين محلها ولا يجوز ان يوضيه غيره في محله الا مع الضرورة ويجوز ان يستعين ويجوز التوكيل في تطهير بدنه وثوبه من النجاسة ج الصلوة لا تصح النيابة فيها الا في ركعتي الطواف مع التعذر ويجوز مطلقا بعد الموت عندنا وان لم يكن توكيلا حقيقيا د الزكوة يجوز النيابة في ادائها فيوديها عنه غيره ويجوز ان يستنيب في اخراجها من ماله ومن مال النائب ويستنيب الفقراء ايضا في التسليم ه‍ الصيام لا يصح النيابة فيه الا إذا مات فيصوم عنه وليه واما الاعتكاف فلا تدخله النيابة والحج تدخله النيابة مع العجز والموت ز البيع يصح التوكيل فيه وفى جميع احكامه وكذا الشراء والرهن وقبضه ح التفليس لا يتصور فيه الوكالة واما الحجر فيصح ان يوكل الحاكم من ينوب عنه ط الصلح يصح التوكيل فيه وكذا الحوالة والضمان والشركة والوكالة والاقرار على اشكال والعارية والقراض والمساقات والمطالبة بالشفعة واخذها والاجارة والاصطياد والاحتطاب والاحتشاش واحياء الموات على اشكال والجعالة والمزارعة والعطايا والهبات والوقف وقبض الحقوق ودفعها كالميراث وغيره والقسمة والوصايا والودايع والنكاح ايجابا وقبولا من الولى والخاطب والمراة والخلع والطلاق والرجعة واستيفاء القصاص بحضرة الموكل وغيبته وقتال اهل البغى والجهاد واستيفاء الحدود دون اثباتها الا حد القذف وعقد الجزية وتسليمها وقبضها والذبح وعقد السبق والرمى والقضاء والدعوى واثبات الحج والحقوق والقرض والصلح والابراء والعتق والتدبير والكتابة ولا يشترط علم الوكيل بالقدر المبرء عنه ولا من عليه الدين وفى اشتراط علم الموكل نظر ى الغصب لا يصح التوكيل فيه فإذا غصب الوكيل كان هو الغاصب لا الموكل ولا الميراث ولا القسم بين الزوجات ولا الايلاء ولا الظهار ولا اللعان ولا العدد ولا الرضاع ولا الجناية ولا القسامة ولا الاشربة بل يجب الحد على الشارب لا الموكل ولا الايمان والنذور والعهود واما الشهادة فإذا استناب كان شاهد فرع لا وكيلا ولا الاستيلاد يا جوز الشيخ الوكالة في الاقرار فان عين الموكل لم يلزمه ما يزيده الوكيل في الاقرار وان اطلق لم ينفذ اقرار الوكيل فإذا اقر بالمطلق رجع في التفسير إلى الموكل وان منعنا من الوكالة ففى كونها اقرارا من الموكل نظر فان قلنا به لزمه ان وكله في الاقرار بالمعين ما عينه وفى المطلق ما يعينه ويجبر على التعيين الفصل الثالث في الموكل وفيه يد بحثا أ يعتبر في الموكل جواز التصرف فكل من صح تصرفه في شئ بنفسه وكان مما يدخله النيابة جاز ان يوكل فيه رجلا كان أو امرأة حرا أو عبدا مسلما أو كافرا فلو وكل المجنون والسكران والمغمى عليه لم يصح وكذا لا يصح وكالة الصبى مميزا كان أو غير مميز ولو بلغ عشرا جاز ان يوكل فيما له فعله بنفسه كالوصية في المعروف والصدقة والطلاق على رواية ممنوعة وليس له ان يوكل في غير ذلك وان كان مراهقا باذن الولى أو بغير اذنه ب لو عرض للموكل الجنون بطلت الوكالة من وقت عروضه وان لم يعلم به سواء كان مطبقا أو ادوار أو كذا الاغماء واما السكر العارض فلا تبطل الوكالة ج المحجور عليه لسفه أو فلس ليس له ان يوكل فيما لا يجوز له التصرف فيه بنفسه كالاموال ويجوز فيما له التصرف فيه بنفسه كالطلاق والخلع واستيفاء القصاص د العبد القن ليس له ان يوكل الا باذن سيده فيما يشترطه فيه اذن المولى ولا يكفى فيه الاذن في التجارة فيما لا يتعلق بها اما المكاتب فله ان يوكل فيما يتولى بنفسه مما يصح فيه النيابة ويجوز للقن ان يوكل فيما يتولاه بنفسه من غير اذن السيد كالطلاق والخلع فلو وكله اجنبي في شراء نفسه من مولاه صح ه‍ لا يجوز للوكيل ان يوكل غيره الا باذن الموكل سواء منعه أو اطلق الا إذا كان الوكيل ممن يترفع عن متعلق الوكالة أو كان كثيرا منتشرا يعجز عنه بنفسه فيجوز له ان يستنيب وهل يجوز للعاجز من حيث الكثرة الاستنابة في الجميع أو يجب ان يقتصر على الزيادة التى عجز عنها الاقرب الاخير ولو اذن له في التوكيل جاز بلا خلاف ولو قال وكلتك فاصنع ما شئت ففى جواز التوكيل نظر اقربه ذلك وإذا اذن

[ 234 ]

له في التوكيل فان عين لم يجز التعدي وان اطلق وجب ان يعين على امين فلو وكل امينا فصار خاينا وجب عليه عزله ز الوصي يجوز له ان يوكل وكذا الحاكم وامينه وولى النكاح يجوز ان يوكل في تزويج موليته سواء كان ابا أو جدا اما الوكيل فيقف على الاذن ح إذا اذن الموكل للوكيل في التوكيل صح وكان الوكيل الثاني وكيلا للموكل لا ينعزل بموت الوكيل الاول ولا عزله ولا يملك الاول عزل الثاني ولو اذن له ان يوكل لنفسه جاز وكان وكيلا للوكيل ينعزل بموته وعزله اياه وموت الموكل وعزل الاول ولو وكل الاول من غير الاذن نطقا بل عرفا كان الثاني وكيلا للوكيل ط العبد المأذون له في التجارة يجوز له ان يوكل فيما يحتاج التجارة إلى التوكيل فيه من غير اذن ولا يجوز في غير ذلك ى لا يجوز للمحرم ان يوكل في عقد النكاح ولا شراء الصيد يا للاب والجد ان يوكلا عن الصغير يب للغايب ان يوكل في الطلاق اجماعا وكذا للحاضر فإذا اوقع الطلاق بحضور الموكل وقع خلافا للشيخ يج ينبغى للحاكم ان يوكل عن السفهاء ونواقص العقول من يحاكم عنهم يد يكره لذوى المروات مباشرة الحكومة وينبغى لهم ان يوكلوا فيها الفصل الرابع في الوكيل وفيه يب بحثا أ يشترط فيه البلوغ وكمال العقل فلا يصح استنابة الصبى ولا المجنون والمغمى عليه فلو وكل الصبى لم يصح تصرفه وان كان يعقل ما يقول ب كل ماله ان يليه بنفسه مما يصح النيابة فيه صح ان يكون وكيلا فيه ج يجوز وكالة الفاسق في النكاح ايجابا وقبولا وفى غيره وكذا الكافر والمرتد ويجوز استنابة المحجور عليه لسفه أو فلس في الاموال وغيرها د لا يجوز استنابة المحرم فيما ليس له ان يفعله كابتياع الصيد وعقد النكاح ه‍ العبد يجوز ان يكون وكيلا في قبول النكاح باذن مولاه وفى ايجابه وكذا في غيره من العقود وغيرهما ولا يجوز من دون الاذن و المراة يجوز استنابتها في كل ما يصح الاستنابة فيه ويجوز ان يكون وكيلة في عقد النكاح ايجابا وقبولا وكذا يجوز ان يكون وكيله في طلاق غيرها والاقرب جواز توكيلها في طلاق نفسها ونقل الشيخ خلافا عن بعض علمائنا في ذلك وقوى المنع ز كلما لا يصح للوكيل ان يوقعه مباشرة لا يجوز ان يتوكل فيه فلا يجوز للكافر ان يتوكل في نكاح المسلمة قال الشيخ والاقرب عندي الجواز ولا الطفل ولا المجنون في الحقوق اجمع الا فيما يجوز للطفل ايقاعه مباشرة على ما قلنا في الرواية ولا يشترط عدالة الولى ولا الوكيل في النكاح ح يجوز ان يوكل عبده في اعتاق نفسه ط يجوز للمكاتب ان يتوكل بجعل من غير اذن مولاه وليس له ان يتوكل لغيره بغير جعل الا مع الاذن ى يجوز تعدد الوكلاء فلو وكل اثنين جاز وليس لاحدهما الانفراد بالتصرف في الجميع ولا في البعض الا ان يجعل له ذلك ولو جعله لاحدهما لم يكن للاخر ذلك ولو وكلها في حفظ ماله حفظاه في حرز لهما ولو غاب احد الوكيلين لم يكن للاخر التصرف ولا للحاكم ضم اخر إليه ولو ادعى احد الوكيلين الوكالة اثبتها الحاكم وسمع البينة منه وان كان الاخر غايبا ولم يملك الحاضر التصرف الا مع حضور الغايب ولا يحتاج مع حضوره إلى اعادة البينة ولو جحد الغايب الوكالة أو عزل نفسه لم يكن للاخر التصرف ولو وكلهما في الخصومة لم يكن لاحدهما الانفراد بها كغيرها من الحقوق يا المسلم يجوز ان يتوكل على مثله لمثله اجماعا ويكره ان يتوكل للذمي على المسلم وليس بمحرم خلافا للشيخ في بعض اقواله ويتوكل للذمي على الذمي وللمسلم على الذمي وكذا يتوكل الذمي لمثله على مثله وللمسلم على الذمي ولا يجوز ان يتوكل على المسلم لا لذمى ولا لمسلم يب يستحب ان يكون الوكيل امينا ذا بصيرة تامة عارفا باللغة التى ينازع بها الفصل الخامس فيما يثبت به الوكالة وفيه يب بحثا أ لا يثبت الوكالة بدعوى الوكيل سواء كذبه الغريم أو صدقه وانما يثبت باقرار الموكل أو البينة وهى شاهدان عدلان ولا يثبت بشهادة النساء منفردات وان كثرن ولا بشهادة رجل وامرأتين ولا بشاهد ويمين وان كانت الوكالة بمال ب لو شهد عدلان بالوكالة ثم شهد احدهما ان الموكل عزله لم يثبت الوكالة ان كان بعده لم تؤثر شهادته في العزل ولو شهد ثالث بالعزل لم يلتفت إلى شهادته قبل الحكم ولا بعده إلا أن يشهد معه آخر به ولو شهدا بالوكالة ثم شهدا بالعزل قبل الحكم وإن كان بعده لم يبطل اما لو شهدا لا على جهة الرجوع فانه يثبت العزل بشهادتهما ج يشترط في ثبوت الوكالة اتفاقهما في الشهادة فلو شهد احدهما انه وكله يوم الجمعة و الاخر يوم السبت أو شهد احدهما انه وكله بالعجمية والاخر بالعربية أو شهد احدهما انه قال وكلتك والاخر انه قال استنبتك أو اذنت لك في التصرف أو ما اشبهه من الفاظ الوكالة والاخر على الاقرار بها أو شهد احدهما انه وكله في بيع عبده وشهد الاخر انه وكله وزيدا أو شهد احدهما انه وكله في بيعه والاخر انه قال لا تبعه حتى تستامرنى أو تستامر فلانا لم يثبت الوكالة ولو شهد احدهما انه اقر بتوكيله يوم الجمعة والاخر انه اقر بتوكيله يوم السبت أو شهد احدهما ان اقر بالعجمية و

[ 235 ]

الاخر انه اقر بالعربية أو قال احدهما اشهد انه وكله وقال الاخر اشهد انه استنابه أو اذن له في التصرف من غير حكاية لفظه أو شهد احدهما انه اقر انه وكيله والاخر انه اقر انه نايبه أو وصيه في حياته في التصرف يثبت الوكالة ولو شهد احدهما انه وكله في بيع عبده والاخر في بيع عبده وجاريته ثبت وكالة العبد وكذا لو شهد احدهما انه وكله في بيعه لزيد والاخر انه وكله في بيعه لزيد وان شاء لعمرو د لا يثبت الوكالة بخبر الواحد ولا يجوز للوكيل التصرف بمجرد الخبر وان شرط الضمان مع انكار الموكل وكذا لا يثبت العزل بخبر الواحد وان كان رسولا ولو شهد اثنان بالوكالة على الغايب فقال الوكيل ما علمت هذا وانا اتصرف الان جاز لان القبول لا يجب على الفور ولا يشترط في الوكالة ايضا حضور الوكيل عقد الوكالة ولا علمه (بدونه) ولا يضر جهله به اما لو قال لم اعلم صدق الشاهدين لم يثبت وكالته وان قال ما علمت وسكت طلب منه التفسير فان فسر الاول ثبتت وكالته وان فسر بالثاني بطلت ه‍ لو اقام البينة على الغايب بانه وكله سمعت بينة وحكم على الغايب ولو قال من عليه الحق احلف انك لا تستحق مطالبتي لم يجز ولو ادعى العزل واقام بذلك بينة سمعت وانعزل وان لم يقم بينة لم يكن له احلاف الوكيل الا ان يدعى عليه العلم بالعزل فيحلف على نفيه وتقبل شهادة الوكيل على موكله مطلقا إذا كان من اهل الشهادة وتقبل شهادته له فيما ليس وكيلا فيه ولو شهد بعد العزل بما كان وكيلا فيه سمعت فيه شهادته ان لم يكن قد شرع في الخصومة عليه أو كان قد اقامها وردت وان كان قد شرع أو اقامها لم يقبل ز لو شهد الموليان ان الزوج وكل في طلاق امتهما لم تسمع لجر النفع ببقاء البضع لهما ولو شهد العزل الوكيل عن الطلاق لم يقبل لتهمة ابقاء المؤنة ح لو ادعى الوكالة له ابناه أو ابواه قبلت ولو شهد له ابناء الموكل لم يقبل ويقبل لو شهد له ابواه ولو ادعى وكالة الغايب فادعى الخصم العزل وشهد له ابنا الغايب لم يقبل ولو قبض الوكيل فحضر الموكل وادعى عزله وبقاء الحق عند الغريم وشهد له ابناه قبلت ولو ادعى مكاتب الوكالة فشهد له سيده لم يقبل ولو شهد له ابنا سيده قبلت ولو اعتق واعاد السيد الشهادة قبلت ط للحاكم ان يحكم بالوكالة بعلمه فلو شهد بوكالة شخص لم يفتقر إلى البينة ى لو ادعى الوكالة واقام شاهدين سمعها الحاكم واثبتها ولم يفتقر إلى حضور خصم للموكل يا إذا ادعى الوكالة لم تسمع دعواه في حق لموكله قبل ثبوت وكالته ولو ادعى رجل مالا على غايب في وجه وكيله واقام بينة حكم له بعد الاحلاف على اشكال و التكفيل فان حضر الغائب وانكر الوكالة أو ادعى العزل لم يؤثر في الحكم يب لو ادعى الوكالة فشهد له اثنان احدهما ابن الاخر قبلت اجماعا ولو شهد له اب الموكل قبلت ولو شهد له ابناه لم يقبل ان انكر الموكل ذلك وكذا لو كان غايبا أو ساكتا الفصل السادس في التنازع وفيه ك بحثا أ إذا ادعى الوكالة وانكر الموكل فالقول قوله مع يمينه إذا لم يكن للمدعى بينة ولو قال وكلتك ودفعت اليك مالا فانكر الوكيل الجميع فالقول قوله وكذا لو قال وكلتك فانكر ب لو زوجه وانكر الموكل الوكالة ولا بينة فالقول قول الموكل مع يمينه فان صدقت المراة الوكيل لم يرجع عليه بشئ والا رجعت عليه بالمهر كملا اختاره ابن ادريس وروى بنصفه وقيل يحكم ببطلان العقد في الظاهر فان كان الوكيل صادقا وجب على الموكل ان يطلقها ويسوق إليها نصف المهر وفيه قوة ولو ضمن الوكيل المهر رجعت عليه به اجمع وعلى الرواية ينبغى ان يرجع بالنصف والاول اجود لان الفرقة لم يقع بانكاره فيكون النكاح باقيا في الباطن فيجب الجميع ثم ان صدقت المراة الوكيل في دعوى الوكالة لم يجز لها ان يتزوج الا بعدان ان يطلقها والوجه وجوب الطلاق على الموكل وبه شهدت الرواية ج لو ادعى ان فلانا الغايب وكله في التزويج فتزوجها له ومات الغايب لم يرثه المرئة إلا ان يصدقها الورثة أو يثبت بالبينة د لو صدقه الموكل على الوكالة وانكر امة زوجه فهنا الاختلاف في تصرف الوكيل ففى تقديم قول الموكل اشكال ه‍ لو قال لزوجة الغايب انه قد طلقك ووكلني في تجديد النكاح بالف فاذنت وعقد بها وضمن الوكيل الالف ثم انكر الموكل فالنكاح الاول باق بحاله فان صدقت المرأة الوكيل فهل يرجع على الضامن ام لا فيه نظر اقربه الرجوع وان لم يصدقه لم ترجع عليه بشئ وإذا اختلفا في صفة الوكالة كان القول قول الموكل مع يمينه فإذا ادعى اذنه في شراء الجارية بعشرين وقال الموكل اذنت بعشرة قدم قول الموكل مع عدم البينة فان كان الوكيل اشترى بعين مال الموكل وذكر الشراء له في العقد رجعت الجارية إلى البايع وان اشتراه بعين مال الموكل الا انه لم يذكره في العقد فان صدقه البايع في ان الشراء بعين مال الموكل فالحكم ما تقدم وان كذبه حلف على نفي العلم فيسقط دعوى الوكيل ويلزمه البيع ويغرم الوكيل الثمن للموكل فان كان الوكيل كاذبا فالسلعة للبايع وعلى البايع

[ 236 ]

ما قبضه من الثمن للوكيل وان كان صادقا فالسلعة للموكل ولا يحل له فان اراد استحلالها اشتراها ممن هي له باطنا وان اشترى في الذمة واطلق لزمه البيع وان ذكر ان الشراء لموكله بطل البيع ولا يلزم الوكيل وكل موضع قلنا يبطل فيه البيع يرجع الجارية إلى البايع وكل موضع حكم بصحته ثبت الملك للوكيل ظاهرا فان كان كاذبا في نفس الامر ثبت له ايضا باطنا وان كان صادقا فالملك باطنا للموكل فيأمره الحاكم بالبيع على الوكيل بان يقول ان كنت اذنت لك فقد بعتك بعشرين ويقبل الوكيل لتحل له الفرج وليس ذلك شرطا حقيقيا وان كانت بصيغته فان اجاب الموكل إلى البيع ثبت الملك للوكيل باطنا ايضا وان امتنع لم يجبر وح فالاولى ان الوكيل لا يستحل استمتاعها ويجوز له بيعها واستيفاء دينه من الثمن فان كان وفق حقه اولا توصل إلى رد الفاضل إلى الموكل واستيفاء الناقص منه ولو تولى الحاكم بيعها كان جايزا ز إذا قال وكلتك في بيع العبد فقال بل في بيع الجارية أو قال وكلتك في البيع بالفين فقال بالف أو قال وكلتك في بيعه نقدا قال بل نسية أو قال وكلتك في شراء عبد فقال بل في شراء أمة فالقول في ذلك كله قول الموكل والحكم فيه كما قلنا فيما إذا اختلفا في ثمنها ح إذا باع الوكيل نسبة فقال الموكل انما اذنت في النقد فالقول قوله مع يمينه فان صدقه الوكيل والمشترى كان له انتزاعه مع بقائه ممن شاء منهما وان كان تالفا رجع بالقيمة على من شاء فان رجع على الوكيل رجع الوكيل بها على المشترى وان رجع على المشترى لم يرجع المشترى على الوكيل بشئ وان كذباه فالقول قوله مع يمينه ويرجع بالعين مع وجودها وبقيمتها على من شاء منهما مع تلفها فان رجع على المشترى رجع المشترى على الوكيل بما اخذه منه اولا وان رجع على الوكيل لم يكن للوكيل الرجوع على المشترى في الحال فإذا احل الاجل رجع باقل الامرين من قيمته والثمن المسمى ولو صدقه احدهما كان له الرجوع على من صدقه بغير عين والحكم في المكذب على ما تقدم ولو انكر المشترى كون الوكيل وكيلا في البيع وانما المتاع ملكه فالقول قوله مع يمينه ط إذا قال الوكيل تلف مالك في يدى أو الثمن الذى قبضته وانكر الموكل فالقول قول الوكيل سواء ادعى تلفه بسبب خفى أو ظاهر كالحريق وكذا كل من في يده امانة كالاب والجد والوصى والحاكم وامينه والمودع والشريك والمضارب والمرتهن والمستاجر ى لو ادعى تعدى الوكيل كلبس الثوب وركوب الدابة أو تفريطه في حفظه فانكر الوكيل فالقول قوله مع يمينه فإذا حلف فلا ضمان عليه سواء بجعل أو غيره ولو باع الوكيل وتلف الثمن في يده من غير تفريط ثم استحقت العين رجع المشترى على المالك لا الوكيل يا إذا اختلفا في التصرف فيقول الوكيل بعت أو قبضت الثمن فتلف ويقول الموكل لم تبع أو لم تقبض احتمل تقديم قول الوكيل لاقراره بما له أن يفعله واحتمل تقديم قول الموكل لاقرار الوكيل هنا على الموكل فلم يقبل كما لو اقر عليه وقوى الشيخ الاول وعندي فيه تردد يب إذا وكله في الشراء فقال اشتريته بمائة فقال الموكل بخمسين وهو يساوى المائة فالقول قول الوكيل على ما اختاره الشيخ وان كان الشراء في الذمة ويحتمل تقديم قول الموكل على ما تقدم وان كان الشراء بالعين يج إذا ادعى الوكيل الرد إلى الموكل قال الشيخ ان كان بغير جعل فالقول قوله مع اليمين وان كان بجعل فالقول قول الموكل ولو قيل ان القول قول الموكل مطلقا كان حسنا وكذا إذا ادعى الرد على اليتيم أو الاب أو الجد أو الحاكم وامينه والشريك والمضارب ومن حصل في يده صالة اما إذا ادعى الوصي أو الولى الانفاق على الطفل فالقول قوله مع اليمين ولا فرق بين ان يدعى الوكيل رد العين أو الثمن ولو انكر الوكيل قبض المال ثم ثبت ذلك ببينة أو اعتراف فادعى الرد أو التلف لم يقبل قوله ولو اقام بينة بالرد أو التلف فالاقرب عدم القبول اما لو قال لا يستحق علي شيئا أو ليس لك عندي أو قبلي شئ فانه يقبل بينته ويسمع دعواه يد إذا اشترى وادعى الوكالة فيه كان القول قول المنكر فان كان الوكيل ذكر الشراء له بطل البيع مع يمين المنكر وان لم يذكره قضى عليه بالثمن فان كان الوكيل صادقا توصل إلى بيع المتاع كما تقدم وان كان كاذبا وقع الشراء له باطنا وظاهرا يه لو قال الوكيل ابتعت لك فانكر الموكل أو قال ابتعت لنفسي فقال بل لى فالقول قول الوكيل مع اليمين ولو اشترى لموكله قيل يتخير البايع بين مطالبة الوكيل والموكل والوجه مطالبة الوكيل مع جهل البايع بالوكالة والموكل مع العلم يو لو طالب الوكيل الغريم فقال لا تستحق المطالبة لم يسمع قوله ولو قال عزلك أو ابرأنى أو قضيته فان ادعى العلم على الوكيل توجهت اليمين عليه والا فلا ولو صدقه بطلت وكالته يز لو اقر الوكيل بقبض الدين من الغريم وصدقه الغريم وانكر الموكل فالاقرب ان القول قول الموكل على اشكال ولو امره ببيع سلعة وتسليمها وقبض ثمنها فتلف من غير تفريط فاقر الوكيل بالقبض وصدقه المشترى وانكر الموكل فالقول قول الوكيل لان الدعوى عليه حيث سلم المبيع ولم يقبض الثمن

[ 237 ]

ولو ظهر في المبيع عيب رده على الوكيل ولو قيل برده على الموكل كان اقرب يح لو وكله في قضاء ديونه فادعاه وانكر الغريم فالقول قوله مع يمينه ويطالب الموكل ثم الوكيل ان كان قد قضاه بحضرة الموكل لم يرجع الموكل عليه بشئ وكذا ان لم يكن بحضرته لكن اشهد عليه شاهدين ماتا أو غابا أو كان ظاهرهما العدالة ثم ظهر فسقهم وان لم يشهد عليه كان له الرجوع سواء صدقه الموكل وامره بالاشهاد أو لم يأمره أو كذبه لتفريطه بترك الاشهاد وان لم يامره اما لو اذن في القضاء بغير اشهاد أو اعترف الغريم فلا ضمان ولو قال الوكيل قضيت بحضرتك أو قال اذنت لى في قضائه بغير بينة أو قال اشهدت شاهدين ماتا فانكره الموكل فالقول قول الموكل مع اليمين ويحتمل تقديم قول الوكيل ولو دفع إلى الوكيل عينا ليودعها عند فلان فانكر المستودع فالقول قوله مع اليمين ثم الوكيل ان كان اودع بحضرة الموكل لم يضمن وان كان بغيبته احتمل عدم الرجوع وقواه الشيخ وثبوته للتفريط بترك الاشهاد ولو اعترف المستودع فان كانت العين باقية كان للموكل استعادتها أو ابقائها وان كانت تالفة لم يضمنها المستودع وفى تضمين الوكيل اشكال اقربه العدم يط إذا ادعى خيانة وكيله لم تسمع الا مع التعيين وح يكون القول قول الوكيل مع يمينه وعدم البينة و يستحق الجعل ان كان شرط له ولو نكل حلف الموكل وثبت الخيانة وقاصصه فإذا كان له جعل على المبيع كان له المطالبة به من قبل ان يتسلم الموكل الثمن ولو قال وكلتك في بيع مالى فإذا اسلمت الثمن إلى فلك كذا استحق الجعل بعد التسليم ك إذا ادعى الوكالة عن الغايب في قبض حقه فان اقام بينة انتزعه وان لم يقم بينة وانكر الغريم لم يتوجه عليه اليمين وان ادعى عليه العلم سواء كان الحق دينا أو عينا كالوديعة وشبهها ولو صدقه لم يؤمر بالتسليم إليه في الدين والعين معا على اشكال في الدين فان دفع إليه مع التصديق أو عدمه وصدقه الموكل برى الدافع وان كذبه فالقول قوله مع اليمين فان كان الحق عينا موجودة في يد الوكيل كان له اخذها وله مطالبة من شاء بردها فان طالب الدافع فللدافع مطالبة الوكيل وان تلفت العين أو تعذر ردها رجع صاحبها على من شاء وعلى ايهما رجع لم يكن للمأخوذ منه مطالبة الاخر الا ان يكون الدافع دفع العين إلى الوكيل من غير تصديقه في الوكالة فح ان رجع المالك عليه رجع هو على الوكيل وكذا لو صدقه وتعدى الوكيل أو فرط استقر الضمان عليه فان رجع على الدافع رجع الدافع على الوكيل لتفريطه دون العكس ولو كان الحق دينا لم يكن للمالك الرجوع على الوكيل وان كذبه بل يرجع على الدافع خاصة ويرجع الدافع بما اخذه الوكيل ويكون قصاصا مما اخذ منه صاحب الحق وان كان قد تلف في يد الوكيل لم يرجع الدافع عليه ان كان قد صدقه اولا ولم يفرط ولو تلف بتفريط أو لم يكن قد صدقه الدافع رجع عليه ولو جاء رجل وادعى انه وارث صاحب الحق وانه قد مات فانكر من عليه الحق لزمه اليمين على بقى العلم وكذا تلزم اليمين في كل موضع لو اقر لزمه الدفع ولو صدقه لزمه الدفع إليه في العين والدين اجماعا ولو ادعى ان صاحب الحق احاله عليه فصدقه فالوجه وجوب الدفع إليه ولو كذبه توجهت اليمين الفصل السابع في الاحكام وفيه لز بحثا أ يجوز التوكيل في مطالبة الحقوق واثباتها والمحاكمة فيها سواء كان الموكل غايبا أو حاضرا صحيحا أو مريضا وليس للخصم ان يمتنع من مخاصمة الوكيل وان كان الموكل حاضرا ب كلما جاز التوكيل فيه جاز استيفاؤه في حضرة الموكل وغيبته سواء كان قصاصا أو حد قذف أو غيرهما وكذا يجوز للوكيل في الطلاق وايقاعه وان كان الموكل حاضرا خلافا للشيخ ج إذا وكله صار بمنزلته فيما وكل فيه فان وكله عاما قام مقامه في جميع الاشياء وان كان خاصا فكذلك فيما عينه من غير بعد وعلى التقديرين انما يمضى تصرف الوكيل مع اعتبار المصلحة للموكل ولا يملك الوكيل من التصرف الا ما يقتضيه اذن موكله من جهة النطق أو العرف ولو وكله في التصرف في زمن معين لم ينفذ التصرف في غيره د ليس للوكيل مخالفة الموكل فان فعل وقف تصرفه على الاجازة مع تعلق الغرض بالتخصيص فلو عين له السوق التى يبيع فيها فباع في غيرها بذلك الثمن أو ازيد قال الشيخ يصح والوجه ان كان للموكل غرض في التخصيص بان يكون السوق معروفا بجودة النقد أو كثرة الثمن أو حله أو صلاح اهله أو لمودة بين المالك وبينهم وقف على الاجازة مع التعدي والا فالوجه ما قاله الشيخ ولو عين له المشترى لم يجز له بيعه على غيره بذلك الثمن أو ازيد ه‍ لو اشترى غير ما عين له شراه لم يلزم في حق الموكل ثم ان كان قد اشترى بالعين فالوجه وقوفه على الاجازة ولو قيل بالبطلان وكان قد ذكر الموكل في العقد أو صدقه البايع أو اقام بينة لم يلزم الوكيل البيع ورد البايع ما اخذه وان لم يذكره ولم يصدقه ولا بينة هناك حلف البايع على انتفاء العلم ولم يلزمه رد شئ وكذا لو ادعى البايع انه باعه مال غيره بغير اذنه فالقول قول

[ 238 ]

المشترى في الملكية للبايع ملكى أو ملك موكلي ولو اتفق البايع والمشترى على ما يبطل البيع وقال الموكل بل البيع صحيح فالقول قوله مع اليمين ولا يلزمه رد ما اخذه عوضا وان كان الشراء في الذمة ثم نقد العين فان اطلق لزمه البيع دون الموكل وان ذكر الشراء للموكل بطل حق الوكيل والوجه ان الموكل ان اجازه لزمه والا بطل في حقه ايضا وكذا كل من اشترى شيئا في ذمته لغيره بغير اذنه سواء كان وكيلا لذلك الغير أو لا ولو وكله في تزويج امراة فزوجه غيرها فالوجه وقوف العقد على الاجازة فان اجازه لزمه والا فلا لكن يجب على الوكيل نصف المهر كما قلناه اولا ولو قال اشتر لى بدينى عليك طعاما صح وكذا لو قال اسلفه فيه وانصرف إلى الحنطة فان اسلف في الشعير لم يجز ولو قال اشتر لى خبزا انصرف إلى المعتاد في موضعه فلا ينصرف في بغداد إلى الارز وان كان حقيقة فيه قضاء للعادة إذا ثبت هذا فإذا سلم الوكيل الثمن إلى البايع برأ من الدين وإذا قبض الطعام كان امانة في يده ولو لم يكن عليه دين فقال اسلف الفا من مالك في كر طعام قرضا علي ففعل فالاقرب الصحة فإذا اداها كانت دينا على الامر وكذا لو قال اشتر به عبدا سواء عينه أو لم يعينه وكذا لو قال اسلف الفا في كر واقض الثمن عنى من مالك أو من الدين الذى لى عليك صح ولو لم يسم الوكيل الموكل ثم قال اسلمت لنفسي وقال الموكل لى فالقول قول الوكيل مع يمينه ويدفع الالف إلى الموكل ولو اتفقا على الاطلاق من غير قصد له أو لموكله فالوجه انه للوكيل ز إذا وكله في عقد فاسد لم يملكه ولا يملك أي لا يملك بالعقد الصحيح ايضا ح لو وكله في شراء عبد أو غيره لم يملك العقد على بعضه سواء عقد على البعض الاخر أو لا الا ان يأذن في تعدد الصفقة وكذا لو وكله في بيعه ولو وكله في شراء عبيد واطلق ملك العقد جملة وواحدا واحدا وكذا لو اذن في بيعهم على اشكال اما لو نص على التعيين في البيع أو الشراء فانه لا يجوز له المخالفة ولو قال اشتر عبدين صفقة فاشترى عبدين لاثنين شركة بينهما أو لكل منهما عبد منفرد من وكيلهما أو من احدهما واجاز الاخر صح ولو اشتراهما منهما صفقتين لم يجز وان قبل بلفظ واحد منهما ويقع للوكيل ان لم يذكر الموكل ط إذا امره بالشراء بالعين لم يكن له ان يشترى في الذمة ولو أمره أن يشتري في الذمة لم يكن له ان يشترى بالعين ولو اطلق انصرف إلى الشراء بهما ى إذا اطلق الاذن في البيع انصرف إلى الحال بنقد البلد لا النسية وكذا الشراء ولو كان في البلد نقدان باع باغلبهما فان تساويا باع بما شاء منهما ولو عين النقد أو النسية لم يجز المخالفة فلو امره بالبيع نقدا فباع نسية لم يجز وكذا لو امره بالبيع نسية فباع نقدا بثمن المثل أو بما عينه المالك أو بازيد منهما ان تعلق بالتاجيل غرض صحيح والا جاز ولو وكله في الشراء نسية فاشترى نقدا لم يلزم الموكل ولو اذن في الشراء نقدا فاشترى نسية بالثمن الذى قدره أو اقل فالوجه الوقوف على الاجازة مع حصول الغرض والا صح مطلقا يا إذا عين له الثمن في المبيع لم يلزمه البيع لو باع باقل بل يقف على الاجازة وكذا الشراء ولو اطلق له البيع انصرف إلى البيع بثمن المثل لايهما شاء وكذا لو اذن في الشراء اقتضى ان يشترى بثمن المثل وللشيخ قول بان الوكيل يضمن تمام ما حلف عليه المالك ويمضى البيع فعلى هذا لو اطلق فباع بدون ثمن المثل لزم الوكيل الباقي من ثمن المثل وهل يضمن الوكيل التفاوت بين ما باعه به وبين ثمن المثل أو بين ما يتغابن الناس به وما لا يتغابن الاقرب الاول وهذا كله على قول الشيخ اما على ما اخترناه نحن اولا فلا ولو قدر له الثمن لم يكن له بيعه باقل منه وان كان يسيرا ولو لم يقدر فباع بدون ثمن المثل بما يتغابن الناس بمثله فالوجه الصحة ولو حضر من يشترى بازيد من ثمن المثل لم يجز للوكيل بيعه بثمن المثل على الدافع ولا على غيره ولو باعه بثمن المثل فجاء من يزيد عليه في مدة الخيار للوكيل فالوجه انه لا يجب عليه الفسخ يب لو امره بالبيع بثمن فباع بازيد لزم البيع سواء كانت الزيادة من جنس الثمن أو لا اما لو كان الثمن أو بعضه من غير جنس الثمن افتقر إلى الاذن فان امضاه والا فسخ ولو باع باقل وقف على الاجازة ولو ادعى الوكيل الاذن به فانكر المالك فالقول قوله مع يمينه ثم يستعاد العين ان كانت باقية ومثلها أو قيمتها ان كانت تالفة فان تصادق الوكيل والمشترى على الثمن ودفع الوكيل السلعة إلى المشترى وتلفت في يده رجع الموكل على ما شاء منهما لكن ان رجع على المشترى لم يرجع المشترى على الوكيل وإذا رجع على الوكيل رجع الوكيل على المشترى باقل الامرين من ثمنه وما اغترمه يج لو وكله في بيع عين بثمن فباع بعضها بذلك الثمن أو وكله مطلقا فباع البعض بثمن مثل الجميع فالاقرب ثبوت الخيار للمالك بين الاجازة والفسخ مع قرب القول باللزوم فح يجوز له بمجرد الوكالة الاولى بيع الباقي من العين ظاهرا وكذا لو وكله في بيع عبدين بمائة فباع احدهما به اما لو امره ببيع

[ 239 ]

عبده بمأة فباع بعضه بأقل لم يلزم اجماعا ولو وكله مطلقا فباع بعضه باقل من ثمن المثل لم يجز يد لو اذن له في الشراء بثمن معين فاشتراه باقل لزم الا ان يقول لا تشتر باقل فمتى اشتراه بالاقل بطل ولو قال اشتره بمائة ولا تشتر بخمسين وله ان يشتريه بازيد من الخمسين واقل من المأة والاقرب انه يجوز ان يشتريه باقل من الخمسين ولو قال اشتره بمأة دينار فاشتراه بمأة درهم فالاقرب الوقوف على الاجازة ولو قال اشتر نصفه بمأة فاشتراه اجمع أو اكثر من النصف بها صح البيع ولو قال اشتر نصفه بمائة ولا تشتر الجميع فاشترى اكثر من النصف واقل من الجميع بالمائة جاز كما تقدم يه لو وكله في شراء عبد موصوف بمأة فاشتراه على الصفة بدونها جاز وان خالف في الصفة واشتراه باكثر منها لم يلزم الموكل ولو اشترى ما هو بازيد من تلك الصفة بالمأة أو اقل جاز ولو اشترى ما دون الصفة بالمائة أو اقل لم يجز ولو قال اشتر لى عبدا بمأة فاشترى عبدا يساوى مأة بها أو بدونها جاز ولو كان لا يساوى مأة لم يجز ولو كان يساوي أكثر واشتراه بها جاز وإن اشتراه بأكثر لم يجز يو لو وكله في شراء عبد بمائة فاشترى عبدين يساوي كل واحد اقل من مأة لم يجز وان تساويا المائة وان تساوى كل واحد أو احدهما المائة جاز ولزم الموكل ولا يلزمه احدهما بالنصف ويتخير في امساك الاخر بالباقي أو يرده ويرجع على الوكيل بالنصف ولا يلزمه احدهما ويلزم الوكيل الاخر ويرجع الموكل عليه بالنصف ولو باع الوكيل احد العبدين بمائة وقف على اجازة الموكل ولو كان وكيلا مطلقا لزم البيع وحديث عروة البارقى محمول على احد هذين يز اطلاق الاذن في الشراء ينصرف إلى السليم فلا يملك شراء المعيب فان اشترى المعيب لم يلزمه الموكل ولو لم يعلم بالعيب كان للوكيل الرد به مع العلم وللموكل ايضا فان رضى قبل رد الوكيل لم ينفذ الرد ولو قال البايع للوكيل اصبر بالرد حتى يحضر الموكل لم يلزمه الاجابة فان اخره على ذلك ثم حضر الموكل فلم يرض به لم يسقط رده وان قلنا بثبوت الرد على الفور ولو ادعى البايع علم الموكل ورضاه افتقر إلى البينة فان فقدت لم يتوجه اليمين على الموكل الا ان يدعى العلم فيحلف على نفيه فان رد الوكيل وحضر الموكل واعترف بقول البايع أو قامت به البينة بطل الرد ويسترجعه الموكل وللبايع رده عليه ان لم يشترط في عزل الوكيل علمه والا فلا على اشكال ولو رضيه الوكيل كان للموكل بعد حضوره الرد الا ان ينكر البايع الشراء للموكل ولا بينة فيحلف ويسقط رد الموكل ولو امره بشراء سلعة بعينها فاشتراها ثم وجدها معيبة ففى ملك الوكيل الرد اشكال اقربه ذلك ولو علم الوكيل العيب قبل الشراء فهل له الشراء يبنى على ملك الرد مع العلم به بعد البيع يح إذا اشترى الوكيل لموكله انتقل الملك إلى الموكل من البايع من غير ان يدخل في ملك الوكيل فلو وكل المسلم ذميا في شراء خمر أو خنزير فاشتراه لم يصح الشراء ولو باع الوكيل بثمن معين ثبت الملك للموكل في الثمن ولو كان الثمن في الذمة فللوكيل والموكل المطالبة به وثمن ما اشتراه في الذمة ثابت في ذمة الموكل لا الوكيل وللبايع مطالبة الموكل خاصة ولو ابرأ الوكيل لم يبرأ الموكل ولو ابرء الموكل برئ الوكيل ايضا ولو دفع الثمن إلى البايع فوجده معيبا فرده على الوكيل كان امانة في يده ولو وكله في ان يستسلف الفا في كر طعام ملك الموكل الثمن ولا يضمن الوكيل ولو دفع إلى رجل ثوبا ليبيعه ففعل فوهب له المشترى منديلا فالمنديل للوكيل لا لصاحب الثوب يط إذا قال له بع هذا الثوب بعشرة فما زاد عليها فهو لك كان للوكيل اجرة المثل والزيادة للمالك ك إذا وكله في الخصومة لم يقبل اقرار الوكيل عليه بقبض الحق ولا غيره سواء على الحق ولا المصالحة عليه ولو اذن في اثبات الحق والمحاكمة عليه لم يملك قبضه وبالعكس سواء كان دينا أو عينا وسواء علم الموكل بجحود الغريم أو لا كا إذا وكله في البيع كان وكيلا في تسليم المبيع إلى المشترى بعد ايفاء الحق ولا يملك قبض الثمن لكن ليس له تسليم الا بقبض الثمن للمالك أو حضوره فان سلمه من غير قبض ضمنه ولو قيل بالملك مع القرينة كما لو اذن في بيع الثوب في السوق الذى يضيع الثمن بترك قبض الوكيل فيه وعدمه مع انتفائها كان وجها كب إذا وكله في البيع أو القسمة أو مطالبة الشفعة لم يكن اذنا في التثبيت وهل يملك المأذون له في البيع مطلقا جعل الخيار للمشترى الاقوى انه ليس له ذلك بل اما لنفسه أو لموكله كج لو وكله في شراء شئ ملك تسليم ثمنه وحكم قبض المبيع كحكم قبض الثمن كما تقدم ولو اشترى عينا وسلم الثمن فخرجت مستحقة فالاقرب انه ليس له مخاصمة البايع في الثمن ولو اشترى وقبض السلعة واخر التسليم من غير عذر فهلك الثمن ضمنه ولا ضمان الا مع التفريط كد لو وكله في قبض دين فلان فمات نظر في لفظه فان وكله في قبض الدين منه لم يكن اذنا في القبض من الوارث وان وكله في قبض الدين الذى على فلان كان له مطالبة الوارث وكذا لو قال اقبض حقى من فلان فوكل فلان من يدفع إليه كان للوكيل القبض من الوكيل كه إذا قبض الوكيل الحق كان امانة في يده لا يضمنه الا

[ 240 ]

مع التعدي أو التفريط ولا يلزمه تسليمه قبل طلبه ولو طلبه فاخر دفعه مع انتفاء العذر ضمنه ولو ادعى الموكل المطالبة فالقول قول الوكيل مع عدم البينة فان نكل عن اليمين حلف المدعى والزمه الضمان ولو وعده يرده ثم اعاده قبل الطلب أو التلف كذلك لم يسمع دعواه ولا بينة على اشكال ولو صدقه الموكل برأ ولو لم يعده بل منعه ومطله ضمن مع التلف ولو اعاده أو الرد قبل الطلب لم يقبل قوله ولو اقام بينة سمعت كو لو كان له دراهم على زيد فبعث رسولا في طلبها فانفد له دينارا ذهبا فضاع من غير تفريط كان من مال الباعث ولو بعث دراهم كان من مال المالك ولو اخبر الرسول الدافع باذن المالك في قبض الدينار كان من ضمان الرسول ولو وكله في قبض ثوب فقبض اثنين فتلف الزايد ضمنه الدافع ويرجع به على الرسول ويجوز الرجوع على الرسول ولا يرجع به على احد ولو وكله في قبض الدين فاخذ به رهنا لم يصح ولا يضمنه الوكيل لو تلف من غير تفريط لان صحيح العقد وفاسده مستويان في الضمان ولو دفع إليه دراهم ليشترى بها شيئا فمزجها بغيرها ضمن لو تلفت سواء تلف ماله معها أو لا الا ان يكون قد اذن في المزج أو مزجها مزجا يتميز بعضه عن الاخر كز لو امره بالايداع فاودع من غير اشهاد فالاقرب عدم الضمان مع امكانه ولو ادعى الوكيل الايداع وانكر الموكل فالقول قول الوكيل مع يمينه ولو انكر المودع فالقول قوله مع اليمين كح كل من عليه حق له الامتناع من تسليمه إلى ربه حتى يشهد عليه بالقبض سواء كان به بينة أو لا وسواء كان من عليه الحق يقبل قوله في الرد من غير بينة كالمودع أو لا كالغاصب ما لم يؤد الاشهاد إلى تأخير الحق فان ادى فالوجه وجوب الدفع فيما يقبل قول الدافع فيه مع اليمين فان اخر ضمن وإذا اشهد على نفسه بالقبض لم يجب عليه تسليم الوثيقة بالحق ولا تمزيقها بل له ابقاؤها في يده كط الذين يكون اموال غيرهم ستة الاب والجد له ووصيهما والحاكم وامينه والوكيل قال الشيخ ليس لاحدهم ان يشترى لنفسه من نفسه مال من هو ولى عليه سوى الاب والجد وكذا يجوز ان يبيع الاب والجد عن احد الولدين ويشترى للاخر دون الاربعة الباقية فليس للوصي ان يشترى مال اليتيم وان زاد في القيمة على مبلغ ثمنه في النداء وتولى النداء غيره وكذا الوكيل اما لو وكله في شراء شئ لم يجز له ان يعطيه من عنده الا بعد اعلامه وان كان الذى يعطيه اجود وكذا ليس لغير الاب والجد ان يبيع على وكيله أو ولده الصغير أو عبده المأذون ويجوز ان يبيع على ولده الكبير ووالده وزوجته ومكاتبه وطفل يلى عليه ولو وكله في تزويج امراة غير معينة جاز له ان يزوجه ابنته ولو اذنت له المراة في تزويجها فهل له ان يزوجها الاقرب المنع والاولى ان له ان يزوجها بابنه وان كان صغيرا وكذا بوالده ولو وكله في بيع عبد واخر في شراء عبد فالاقرب جواز تولية طرفي العقد ولو وكله المتداعيان في الخصومة عنهما لم استبعد جوازه وقال الشيخ الاحوط المنع ولو وكله واذن له في الشراء لنفسه أو خيره بين بيعه على غيره وعلى نفسه جاز ان يشترى لنفسه سواء عين الثمن أو اطلق وكذا يجوز لو وكل عبدا في شراء نفسه من مولاه أو يشترى له عبدا غيره منه وهل يجوز للعبد ان يشترى نفسه من مولاه لنفسه فيه نظر لكن لو قلنا به سوغناه بشرط اعلام المولى وان يكون الثمن مما يتجدد ملكه بعد الاعتاق وان يكون للعبد اهلية التملك مع اذن المولى فعلى هذا لو قال العبد اشتريت نفسي لزيد وصدقه سيده وزيد جاز ولزم زيد الثمن ولو قال السيد انما اشتريت نفسك لنفسك عتق العبد وعليه دفع الثمن إلى مولاه ولو اتفق زيد والعبد على ان الشراء لزيد فالوجه انتقاله إلى زيد وثبوت الثمن عليه لكن ليس للسيد مطالبته به بل يأخذه العبد أو الحاكم منه ويسلمه إلى البايع ولو صدقه السيد وكذبه زيد في الوكالة حلف وبرئ واسترد السيد العبد وان كذبه في الشراء لنفسه مع اعترافه بالوكالة فالقول قول العبد ل إذا وكل عبده اعتاق نفسه أو امراته في طلاقها جاز ولو وكل العبد في اعتاق عبده والمراة في طلاق نسائه فالاقرب ان العبد تملك اعتاق نفسه والمراة طلاق نفسها عملا بالعموم ويحتمل عدمه عملا بانصراف الاطلاق إلى التصرف في غيره ولو وكل غريما له في ابراء نفسه صح سواء عين أو اطلق وان وكله في ابراء غرمائه فالاحتمال في دخوله وعدمه كما تقدم ولو وكله في حبس غرمائه فالاقرب عدم دخوله ولو وكله في خصومتهم لم يملك خصومة نفسه ولو وكل المضمون له المضمون عنه في ابراء الضامن صح ويبرأ المضمون عنه ولو وكل الضامن في إبراء المضمون عنه لم يصح ولم يبرأ الضامن ولو وكل الكفيل في ابراء المكفول فابرأه بريا معا ولو وكله في اخراج صدقة على المساكين وهو منهم جاز ان يأخذ مثل ما يعطى غيره لا يفضل نفسه عليهم ولو عين لم يجز الاخذ إذا لم يدخله وكذا لو دفع إليه ما لا ليفرقه في قبيل وهو يدخل فيهم ولو قال اعط غيرك لم يجز له الاخذ منه ويجوز ان يعطى منه ولده ووالده وزوجته دون مملوكه لا إذا وكله ملك التصرف ابدا ما لم يعتد بوقت أو يحصل احد الاسباب الموجبة للفسخ أو ما يدل على

[ 241 ]

الرجوع على الوكالة فلو وكله في طلاق زوجته مع قيام الخصومة بينهما ثم اصطلحا فالاقرب بطلان الوكالة على اشكال وكذا لو وطئها أو قبلها أو لامسها أو فعل بها ما يحرم على غير الزوج فعلى هذا لو عادت الخصومة افتقر إلى تجديد عقد الوكالة على تردد ولو وكله في بيع عبد فاعتقه أو باعه بيعا صحيحا أو برده أو كاتبه بطلت الوكالة ولو باعه فاسدا لم تبطل لب لو قال اشتر لى ولك العبد بخمس مائة فاشتراه للموكل لزمه النصف وحكم النصف الاخر ما تقدم من انه ان ذكره وقف على الاجازة والا وقع لنفسه ولو شراه واخر بالف كان مخالفا وكذا لو قال بعه بخمسمائة فباعه مع عبد له بالف وقيمتهما سواء لج لو امره ببيع عبده على ان يجعل الخيار له شهرا فباعه وجعل الخيار ثلثة ايام لم يصح وكذا لو كان اقل والوجه الجواز لو كان اكثر لد إذا وكله في عتق عبده فعتق نصفه أو بالعكس فالاقرب الصحة وينعتق الجميع فيهما ولو وكله في تزويج امراة وعين المهر لم يجز له التجاوز فان زوجها باكثر لم يلزم الموكل ووقف على الاجازة فان لم يرض ففى الرجوع إلى مهر المثل والزام الوكيل بالزايد اشكال ولو اختلفا في الاذن فالقول قول الموكل مع يمينه ثم ان صدقت المراة الوكيل لم يرجع عليه بشئ والا كان الحكم ما تقدم من التردد ولو لم يسم انصرف الاطلاق إلى مهر المثل فلو تجاوزت بما فيه غبن فاحش لم يجز ولو اذن له في التزويج مطلقا انصرف إلى الكفو فلو زوجه من غيره وقف على الاجازة ولم يلزمه النكاح ولو زوجه بنته الكبيرة أو الصغيرة جاز ولو زوجه عمياء أو نحوها لم يجز مع انتفاء المصلحة ولو اذن له في التزويج بفلانة وهى حرة فارتدت ولحقت بدار الحرب فالاقرب عدم الجواز لتطرق الملكية إليها له لو وكله في اجارة داره انصرف الاطلاق إلى اجرة المثل بنقد البلد فلو اجرها بالعروض فالاقرب الوقوف على الاجازة ولا يلزمه الاجارة ولو زادت قيمتها ولو وكله في استيجار ارض فاخذها مزارعة لم يجز ولو وكله في المصالحة عما يستحقه من دم العمد فصالح على مال قليل فالاقرب عدم الجواز ولو صالح عن الموضحة وما يحدث منها بخمسمائة درهم فبرأت يسلم المال كله للمجروح لا نصف العشر خاصة لو إذا وكله في شراء شئ انصرف الاطلاق إلى الشراء بالاثمان فلو اشتراه بكيلى أو وزنى في الذمة أو معينا افتقر إلى الاجازة ولم يلزم الموكل لز إذا حضر رجل مدع عند الحاكم جاز لخصمه ان ينفذ وكيله للمنازعة ولم يجب عليه الحضور بنفسه وكذا لو حضر لم يجب عليه الجواب بنفسه وجاز له الاستنابة فيه وكذا البحث في المدعى كتاب الاجارة وتوابعها وفيه مقاصد الاول في الاجارة وفيه فصول الاول في العقد وفيه يا بحثا أ الاجارة عقد يقتضى تمليك المنفعة بعوض معلوم واشتقاقها من الاجر وهو العوض وهى جايزة بالنص والاجماع ولا بد فيه من ايجاب وقبول وليست بيعا للمنافع وعبارة الايجاب اجرتك أو اكريتك والقبول ان يقول قبلت ولا ينعقد بلفظ التمليك مجردا ولو قربه بالمنفعة المعينة مثل ان يقول ملكتك سكنى هذه الدار ونوى الاجارة لم ينعقد ولو قال بعتك سكناها سنة فالاقرب عدم الجواز لاختصاص لفظ البيع بنقل الاعيان وهو المعقود عليه المنافع أو العين فيه نظر فان قلنا بالاول جاز ان يقول اجرتك منفعة دارى وفى اشتراط تقديم الايجاب نظر ج الاجارة عقد لازم من الطرفين لا يبطل الا بالتقايل أو احد الاسباب الموجبة للفسخ كوجود عيب في الاجر المعين أو افلاس المستأجر به أو وجود عيب في العين كانهدام الدار ولا ينفسخ بالعذر فلو اكترى جملا للحج ثم بدا له أو مرض ولم يخرج لم يكن له فسخ الاجارة وكذا لو استأجر دكانا للتجارة فاحترق قماشه أو تلف ماله لم يكن له الفسخ وكذا لو اجر جمله من انسان ليحج عليه ثم بدأ للموجر أو آجر داره أو دكانه واراد السفر ثم بدأ له عنه لم يكن له فسخ الاجارة ولو فسخ المستأجر الاجارة قبل انقضاء المدة لم ينفسخ وكانت المنافع مملوكة له لم يزل عنه وكذا لا ينفسخ لو ترك الانتفاع بها حتى خرجت المدة اختيارا ويجب عليه دفع الاجرة ان لم يكن دفعها ولو اراد استيفاء بقية المنافع جاز في المدة اما لو خرجت فليس له المطالبة بالانتفاع عوض ما تركه ولا اجرته د اختلف علمائنا فقال بعضهم ان الاجارة تبطل بموت احد المتواجرين سواء كان الميت المستأجر أو المؤجر وقال بعضهم تبطل بموت المستأجر دون المؤجر و قال اخرون لا تبطل بموت من كان منهما وهو الاقوى عندي سواء كان الموت قبل استيفاء المنفعة أو بعد استيفاء البعض ولو مات المستأجر ولا وارث له يستوفى المنفعة أو يكون غايبا كمن يكترى دابة ويموت في طريق مكة ولا وارث معه وليس على جمله شئ يحمله احتمل فسخ الاجارة هنا في باقى المدة لوجود ما يمنع المستأجر من استيفاء المنفعة كالهدم والغصب والاقرب

[ 242 ]

عدم الفسخ ولو كان له عليه متاع لم تبطل الاجارة وكذا لو كان هناك وارث يستوفى المنفعة ه‍ لو اجر البطن الاول الوقف مدة ثم انقرضوا في اثنائها بطلت في الباقي خاصة فان كان المؤجر قبض مال الاجارة اخذ المستاجر من تركته بحصة الباقي وإذا اجر الولى الصبى أو ماله مدة يعلم بلوغه فيها بطلت في المتيقن وصحت في المحتمل فلو اجر ابن عشر عشرا فالوجه صحة الاجارة في خمس والبطلان في الباقي ولو اجره خمسا فبلغ في اثنائها فالاقرب ثبوت الخيار للصبى بين الفسخ والامضاء ولا يلزمه العقد وقوى الشيخ رحمه الله انتفاء الخيار ولزوم العقد ثم بعد ذلك اثبت له الفسخ كما قلناه اما مدة الحجر عليه فلا خيار له فيها بعد البلوغ ولا فرق بين الاب والجد له والوصى وغيرهم من الاولياء وإذا مات الولى لم ينفسخ الاجارة نحن وكذا لو عزل أو انتقلت الولاية إلى غيره وليس للثاني فسخ ما عقده الاول ز لو آجر عبده مدة ثم اعتقه في اثنائها صح العتق ولا يبطل عقد الاجارة وليس للعبد رجوع على مولاه باجرة المثل ولا خيار للعبد في الفسخ ونفقة العبد ان كانت مشروطة على المستاجر أو المعتق أو استعان بالحاكم أو ببعض المسلمين والا سعى في قدر النفقة كل يوم وصرف باقيه إلى المستاجر والاقرب احتساب ذلك الزمان على المستأجر على اشكال وقال بعض الجمهور النفقة على السيد فيما إذا لم يشترطها على المستاجر لانه باستيفاء عوض المنافع يكون كالباقي على ملكه ولعدم قدرة العبد على نفقة نفسه لشغلها بالاجارة ولا نفقة على المستأجر فتعين على المولى وليس بمستبعد ح إذا باع العين المستأجرة صح البيع ولا يقف على اجارة المستأجر سواء باعها للمستأجر أو لغيره ثم ان علم المشترى بالاجارة لزمه البيع اولا تخير بين الفسخ والامضاء بالجميع فان اختار الامضاء أو كان عالما ملك العين مسلوبة النفع إلى حين انقضاء مدة الاجارة ولا يستحق تسليم العين الا حين الانقضاء فلو فسخ المستاجر الاجارة لحدوث عيب فالاقرب رجوع المنفعة إلى البايع لا المشترى ولو اشتراها المستاجر صح البيع والاقرب عدم بطلان الاجارة فيكون الاجر باقيا على المشترى والثمن ايضا فيجتمعان للبايع فان ردها بعيب لم ينفسخ الاجارة بفسخ البيع ولو قيل بفسخ الاجارة مع شرائه للعين وعدم رجوع المشترى بالمال كان وجها ط لو ورث المستأجر العين فان قلنا موت المؤجر يبطل الاجارة بطلت في الباقي ويرجع المستاجر بالاجر على التركة وان قلنا بعدم الابطال على ما اخترناه فالاقرب هنا عدم البطلان الا انه لا فرق في الحكم بين الفسخ و (اكرما؟) فلو مات المؤجر وخلف ابنين احدهما كان الرقبة بينهما والمستاجر احق بالجميع مدة الاجارة وعليه نصف الاجرة للاخر فان كان قد دفعها لم يرجع بشئ على اخيه ولا على التركة ى لو تلقت العين المستأجرة انفسخ العقد بتلفها ورجع المستاجر باجرة الباقي ولو خرجت معيبة كان له الفسخ وليس له المطالبة ببدلها ولو خرجت مستحقه ببناء بطلان العقد فيرجع المالك على من شاء منهما باجرة المثل فان رجع على المستاجر رجع على المؤجر ان كان دفع إليه والا فلا على اشكال ولو علم المستأجر ففى رجوعه بما دفعه اشكال ولو كان المدفوع اقل من الاجرة ففى رجوع المستأجر بما رجع عليه من التفاوت مع الجهل نظر اقربه عدم الرجوع يا لو استأجر شيئا موصوفا فتلف لم ينفسخ العقد ولزم المؤجر الابذال ولو خرجت مغصوبة طالبه بالبدل وكان الحكم في رجوع المالك ما تقدم ولو وجدها معيبة فردها كان له الابذال ايضا الفصل الثاني فيما يصح اجارته وفيه كد بحثا أ كلما صح اعارته صح اجارته بمعنى ان كل عين يمكن استيفاء منفعتها الحكمية مع بقائها يصح اجارتها اماما لا يمكن استيفاء المنفعة منه لاتلافه كالطعام والشمع فانه لا يصح عقد الاجارة فيه ب يجوز اجارة الارض للزراعة وليس بمكروه سواء كان بالذهب والفضة أو المطعوم غير الخارج منها وسواء كان المطعوم من جنس ما يخرج منها أو لا اما لو استاجرها بما يخرج منها فانه لا يجوز ج لا خلاف بين العلماء كافة في جواز استيجار العقار والدواب وكذا يجوز اجرة الحمام سواء شرط على المكترى ان لا يدخله احد بغير ازار ولم يشترط ويجوز استيجار القناة للزرع بمائها د يجوز اجارة الاعيان المشاهدة والموصوفة ويثبت له خيار الرؤية والاقرب عندي جواز اجارة غير العين مع الوصف الرافع للجهالة ويجب في الاعيان المشاهدة رؤية كلما يتعلق الغرض به فان كانت دارا احتاج إلى مشاهدة البيوت ليعرف صغيرها وكبيرها ومرافقها وان كانت حماما وجب مشاهدة قدره ليعلم كبيرها وصغيرها ومعرفة مائه هل هو من قناة أو بئر ويحتاج إلى مشاهدة البئر وعمقها ومؤنة اخراج الماء منها و مشاهدة (الاثون؟) ومطرح الرماد وموضع الرمل ومصرف ماء الحمام ولو استاجر ارضا وجب ان يشاهدها لانتفاء معرفتها بالوصف وكذا يجوز اجارة العبد والبهيمة والثياب والفسطاط والخيام والجال والمحامل والات الدواب كالسرج واللجام و به احد والآت الحرب كالسيف والرمح والقوس والنشاب ه‍ يجوز اجارة الحلى وثياب الزينة والتجمل وسواء في الاباحة اجارة

[ 243 ]

الحلى بجنسه أو بغير جنسه والاقرب جواز اجارة الدراهم والدنانير للنظر والتحلى بها مدة معلومة ولو اطلق اجارتهما فالوجه جوازه وانصرف الاطلاق إلى استعمالهما في النظر والتحلى ولا يكون قرضا مع الاطلاق خلافا للشيخ ز يجوز استيجار الشجر والنخل ليجفف الثياب عليها أو ليبسطها عليها حتى يستظل بظلها سواء كانت ثابتة أو مقطوعة وكذا يجوز استيجار الحبال لذلك ح يجوز استيجار غنم لتدوس له طينا أو زرعا وكذا غير الغنم ويجوز استيجار الفحل للضراب على كراهيته بشرط التقييد بالمرة والمرات المعينة وفى الاكتفاء بالمرة نظر اقربه العدم الا ان يكترى فحلا لاطراق ماشية كثيرة فيقدره بالمدة ط يجوز استيجار ما يبقى من الاطياب والصندل واقطاع الكافور والند للشم للمرضى وغيرهم مدة معينة وكذا يجوز استيجار الحايط ليضع عليه خشبا معلوما مدة معينة ى يجوز استيجار دار ليتخذها مسجدا يصلى فيها وثوب يصلى فيه وكذا يجوز استيجار البئر ليستقى منها اياما معلومة والسطح للنوم عليه واستيجار الفهد والبازى والصقر للصيد مدة معينة واجارة كتب العلم التى يجوز بيعها للقرائة فيها والنسخ فيها واستيجار درج فيه خط حسن ليكتب عليه ويتمثل منه يا لو استاجر شمعة ليسرجها ويرد المتخلف واجرته وثمن التالف لم يجز ولو استاجرها ليحتمل بها ثم يردها من غير اشتغال ففى الجواز نظر وكذا التردد لو استاجر طعاما ليتجمل به على مائدته من غير اكل والاقرب المنع وكذا يجوز استيجار الستور ليعلقها يتجمل بها وما اشبه ذلك ولا يجوز استيجار ما لا بقاء له من المشمومات كالورد والرياحين للشم وفى جواز استيجار الغنم والابل والبقر ليأخذ لبنها ويسترضعها لسخاله أو ليأخذ صوفها أو شعرها أو وبرها اشكال وقد روى اصحابنا جواز اخذ الغنم بالضريبة مدة من الزمان ولا يجوز استيجار شجرة ليأخذ ثمرها أو شيئا من اعيانها يب كلما منفعته محرمة لا يجوز عقد الاجارة عليه كالشطرنج والنرد والات القمار واللهو من الزمر والنوح بالباطل والغناء كذلك ولا بأس باخذ الاجر على النوح بالحق والغناء في الاعراس ويجوز ان يستاجر من يكتب له غناء أو نوحا ولا يجوز ان يستأجر من يحمل له خمرا للشرب أو ميتة للاكل أو خنزيرا ولو استأجره لخل الخمر طلبا للتخليل أو الاراقة أو لنقل الميتة من منزله أو محلته إلى خارج البلد لازالة الرايحة لم استبعد جوازه ولا يجوز الاستيجار على كتابة شئ محرم أو بدعة أو شعر باطل أو كتب ضلال لغير النقض والحجة وحمل الخمر لاهل الذمة ويجوز ان يوجر نفسه لنطارة كرم الذمي يج لا باس باجر الحجامة ويكره مع الشرط وكذا يجوز استيجار من يكنس الكنيف ولكنه مكروه ايضا يد لا يجوز ان يوجر داره لمن يتخذها بيعة أو كنيسة أو يحرز فيها الخمر وان كان في السواد يه كلما يحرم بيعه يحرم اجارته الا الحر والوقف وام الولد فان هذه يجوز اجارتها وان حرم بيعها وما عداها لا يجوز كالعبد الابق والجمل الشارد وما لا ينتفع به كسباع البهائم والطيور التى تصلح للصيد والاقرب المنع من اجارة المغصوب لغير الغاصب إذا لم يتمكن من تسليمه ولا يجوز اجارة الكلب العقور والخنزير بحال ويجوز استيجار كلب الصيد والماشية والزرع والحايط ولو اجر ما غصب منفعته فالاقرب المنع كمن ادعى اجارة الدار سنة وانتزعها ظلما من مالكها والاولى عدم جواز اجارة هذه السنة لغير الغاصب يو يجوز اجارة المشاع على الشريك وعلى غيره وكذا يجوز ان يوجر داره الاثنين وان يوجر نصف داره لواحد والنصف الاخر طلق أو يوجره له أو لغيره يز يجوز اجارة المصحف للنظر فيه والحفظ منه على اشكال وكذا يجوز اجارة كتب العلم والفقه والادب وغير ذلك يح يجوز اجارة المسلم نفسه للذمي ليعمل له عملا وهل يجوز لخدمته الاقرب الكراهية دون المنع ولا فرق في جواز اجارة نفسه لعمل معين أو مطلق في الذمة مدة من الزمان يط لا يجوز ان يستاجر الديك ليوقظه وقت الصلوة ويجوز استيجار السنور لاصطياد الفار ك لا يجوز الاجر على الاذان والصلوة بالناس ويجوز اخذ الرزق من بيت المال ويجوز اخذ الاجر على الحج وتعليم القران على كراهية شديدة ويجوز على بناء المساجد والقناطر وغيرهما وعلى الرقية ولو كان امام المسجد قيما له يفرش حصره ويكنسه ويعلق فيه جاز له اخذ الاجرة على ذلك لا على الصلوة ويجوز الاجر على تعليم الشعر المباح و الحساب والفقه واشباهه والخط ولا يجوز اخذ الاجرة على ما لا يتعدى نفعه من العبادات المختصة كصلوة الانسان لنفسه وحجه لنفسه واداء زكوة نفسه بلا خلاف ويجوز اخذ الاجر على الصلوة عن الغير بشرط ان يكون ميتا كا يجوز للحر اجارة نفسه بلا خلاف اما لعمل معين كخياطة ثوب أو مدة من الزمان معلومة وكذا يجوز الاستيجار لحفر الابار والانهار والقنى والعيون وعلى ضرب اللبن وعلى البناء وتطيين السطوح والحيطان وتجصيصها مدة معلومة ولا يجوز على عمل معين لاختلاف

[ 244 ]

الطين بالرقة والغلظ واجزاء السطح بالعلو والنزول وكذا الحايط ويجوز ان يستاجر لنسخ كتب فقه أو حديث أو شعر مباح أو سجل أو مصحف ولا يكره وعلى حصاد زرعه ورفعه وتصفيته وعلى استيفاء القصاص في النفس وما دونها وعلى الدلالة على الطريق وعلى الكيل والوزن المعلومين بالمدة أو القدر وعلى ملازمة غريم يستحق ملازمته على السمرة وعلى بيع ثياب بعينها وعلى شراء ثياب معينه على اشكال وعلى البيع على شخص معين على اشكال ايضا وعلى خدمته سواء كان الاجير رجلا أو امراة حرا أو عبدا وحكم النظر بعد الاجارة حكم قبلها وعلى الارضاع سواء انضم إلى الحضانة أو لا وعلى الختان وقطع السلع والكحل والطبيب للمداواة وقلع الضرس والراعي للرعى وبالجملة على كل عمل محلل مقصود كب يجوز استيجار العين المستأجرة سواء رضى المالك أو لا بشرطين احدهما ان يوجر لمثله أو دونه في الاستعمال الثاني ان يتجرد العقد عن شرط التخصيص فلو اجره بشرط ان لا يسكن غيره أو لا يركبه لم يجز المخالفة واستيجار الارض للزرع والغراس والقميص ليلبسه كج لا يجوز استيجار ما يتعذر استيفاء منفعته كما لو استاجر ارضا فيها ماء لا ينحسر عنها أو ينحسر من غير معرفة بالوقت ولو كان ينحسر ثمنها وقت الانتفاع جاز ولو كانت الزراعة ممكنه لكن يخشى عليها الغرق والعادة غرقها لم يجز اجارتها وكذا لو استأجر الاخرس للتعليم والاعمى للحفظ وارضا لا ماء لها للزراعة ويجوز للسكون ولو اطلق وكان في محل يتوقع الزراعة فيه فكالمصرح بالزراعة ولو كان الماء متوقعا لكن على الندور ففاسد ولو كان يعلم وجود الماء فصحيح ولو كان يغلب وجود الماء بالامطار فالوجه الصحة كد لو استاجر الابل والبقر والدواب والحمير للحمولة والعمل منفردة ومنضمة إلى صاحبها أو اليهما ولدياس الزرع وادارة الرحى واستقاء الماء عليها ولعمل لم يخلق له مثل ان يستاجر البقر للركوب والابل والحمير للحرث مع امكانه جاز والاقرب جواز اجارة الحايط المزوق للنظر إليه والتعلم منه ومنعه الشيخ وفى استيجار الدلال على كلمة تروج بها السلعة من غير نعت نظر الفصل الثالث في شرايط الاجارة وهى ستة الاول المتعاقدان ويشترط فيهما البلوغ والعقل وجواز التصرف فلا يصح اجارة الصبى وان كان مميزا ولو اذن له الولى على اشكال ايجابا وقبولا وكذا المجنون المغمى عليه والسكران الذى لا يحصل والنائم والغائب والساهى لانتفاء القصد فيهما والمكره والسفيه والمحجور عليه للفلس ويختص منع هذين بالاجارة المتعلقة باموالهما فلو اجرا نفسهما للعمل كان جايزا ولو اجر الراهن أو المرتهن من دون رضاء الاخر لم يجز ولو امتنع احدهما أو هما معا وكانت العين مما يصح اجارتها اجرها الحاكم وكذا حكم الشريكين إذا تشاجرا في الاجارة وللولي التسلط على مال الطفل والمجنون بالاجارة له وكذا الوصي والحاكم عنها مع فقد اولئك وعن السفيه والمحجور عليه والغايب الثاني الاجرة وهى لازمة في العقد وركن فيه فلو اخل بها لم يصح ولزمه مع استيفاء المنفعة اجرة المثل وكذا لو بطل العقد في كل موضع فانه يثبت اجرة المثل سواء زاد على المسمى أو ساواه أو نقص ويشترط كونها معلومة أو الكيل فيما يدخلانه والمشاهدة مطلقا على اشكال في الاكتفاء بها فيما يدخلانه وجزم الشيخ بالجواز وكلما جاز ان يكون ثمنا في البيع جاز عوضا في الاجارة فيجوز ان يكون عينا أو منفعة اخرى اتفق جنسها كسكنى دار بسكنى اخرى أو اختلف كاستخدام عبد بالسكنى ويجوز ان يكون مطلقة بشرط الوصف الرافع للجهالة ومعينة موصوفة معلومة المقدار ولا يكره بالطعام الموصوف ولو استاجر دارا بعمارتها جاز مع التعيين والا فلا وكذا لو استاجر بدرهم ويشترط صرفها إلى العمارة ولو استاجر لسلخ الميتة بجلدها لم يجز ولو كان للمذكى قال الشيخ يجوز وعندي فيه نظر لجهالة الجلد فلا يعلم خروجه سليما أو معيبا وثخينا أو رقيقا ولو استاجره لنقل الميتة بجلدها ثبت له اجرة المثل ولو استاجره لرعى الغنم مدة معينة بنصفها أو جز معلوم جاز والنماء بينهما من حين العقد على النسبة وكذا لو استاجره لرعيها بشياة معينة منها ولو كانت مجهولة لم يجز ويثبت اجرة المثل ولو استاجره بدرها أو نسلها أو صوفها أو شعرها أو بعض ذلك لم يجز وكذا لو استأجره بطعامه وشرابه وكسوته أو باحدها لم يجز سواء كان ظئرا أو غيرها ولو عين الطعام والشراب والكسوة بما يرفع الجهالة جاز بشرط تعيين وقت الدفع ولو استاجره بعوض وشرط الاطعام والكسوة عليه ففى الجواز نظر فان سوغناه وتشاحا رجع في القدر في الاطعام والكسوة إلى قدر كفايته بمجرى عادته ولا يقدر الاطعام بمد وليس له اطعام الاجير الا ما يوافقه من الاغذية ولو لم يشترط طعاما ولا كسوة كانا على نفسه ولو شرط الاجير طعام غيره وكسوته جاز بشرط العلم بالمقدار وهل يكون ذلك للاجير ان شاء اطعمه وان شاء تركه أو للمشروط له فيه نظر ولو استاجر دابة بعلفها أو باجر مسمى وعلفها فان عينه جاز والا فلا ولو شرط طعاما معينا واستغنى عنه بطعام نفسه أو غيره أو عجز عن الاكل لمرض أو غيره لم يسقط نفقته وطالب

[ 245 ]

بها ولو احتاج إلى دواء لمرضه لم يلزم المستاجر ويجب دفع قدر المشترط من الطعام يشترى به ما يصلح له ولو شرط الطعام مع الاجرة وسوغناه مع الاطلاق لزمه بقدر طعام الصحيح ولو استفضل من طعامه فان كان المؤجر دفع إليه اكثر من الواجب ليأكل قدر حاجته ويسترد الباقي أو كان في تركه لاكله ضرر على المؤجر بان يضعف عن العمل أو يقل لبن الظئر منع منه ولو لم يلحقه ضرر في الاستفضال ودفع إليه الواجب خاصة أو ازيد وملكه الباقي جاز له الاستفضال ولو قدم الطعام فنهب أو تلف قبل اكله فان كان بعد القبض فهو من ضمان الاجير والا فمن ضمان المستاجر ولو كان مائدة ولا يخصه فيها بطعامه فهو من ضمان المستاجر ولو قال بع هذا الثوب بكذا فما ازددت فهو لك فالوجه عندي وجوب اجرة المثل للدلال والزيادة للمالك ولا يلزمه الوفاء ولو باعه بالقدر المسمى ثبت له اجرة المثل ايضا ولو باعه بنقص لم يصح البيع ولو تعذر الرد ضمن النقص وللشيخ قول بضمان النقصان مطلقا ولو باعه نسية لم يصح ولو استأجره لحصد الزرع أو صرام النخل بجزء منه معلوم كالسدس وشبهه جاز وكذا لو استاجر الطحان بالنخالة المتبرعة أو بقفيز منها ولو شرط للمرضعه جزءا من المرتضع الرقيق بعد الفطام ولقاطف الثمار جزءا منها بعد الصرام جاز وكذا في الحال ولو قال ان خطته اليوم فلك درهمان وان خطته غدا فدرهم فللشيخ قولان احدهما الجواز ويلزمه ان عمله في الاول درهمان وان عمله في الثاني درهم والثانى الجواز ايضا لكن ان عمله في الاول لزمه درهمان وان عمله في الثاني كان له اجرة المثل لكن لا يزاد عن درهمين ولا ينقص عن درهم ولو قيل بالبطلان وثبوت اجرة المثل كان وجها واول قول الشيخ لا يخلوا من قوة ولو قال ان خطته روميا وهو ما يعمل بدرزين فلك درهمان وان خطته فارسيا وهو ما يكون بدرز واحد فلك درهم جاز على اشكال ولو استأجره ليحمل متاعه إلى موضع معين باجرة معينة في وقت معين فان قصر عنه نقص من اجرته شيئا جاز ولو شرط سقوط الاجرة مع التقصير لم يجز وله اجرة المثل عملا لرواية محمد بن مسلم الصحيحة عن الباقر عليه السلام وهل يتعدى الحكم الوجه ذلك فلو استاجره إلى مصر باربعين فان نزل دمشق فثلثون فان نزل الكوفة فعشرون ففى الجواز نظر ولو اكترى دابة وشرط ان ردها ليومها فدرهم ولغدها درهمان ففى الجواز نظر الثالث ان يكون المنفعة اما بالتبعية لملك العين أو بانفرادها فلو استأجر عينا جاز ان يوجرها غيره ممن يساويه أو يقصر عنه في استيفاء المنفعة ما لم يشترط المالك عدم ذلك قبل قبض العين للموجر وغيره ايضا والاقرب انه ليس له ابدال الثوب الذى عين للخياطة والصبى الذى عين للارتضاع والتعليم ثم المستاجر ان احدث في العين حدثا كحفر النهر وبناء الحايط وعمل الباب وغير ذلك وان قل العمل جاز ان يوجرها باكثر مما استأجرها من الجنس قولان اقربهما المنع ولو اجرها بغير الجنس جاز سواء كان بالزيادة أو النقصان ولو اجرها من الجنس باقل جاز ايضا ولو اجر بالجنس من غير حدث بازيد ففى بطلان العقد نظر ومع القول بالصحة لا يجب الصدقة بالزيادة ولو سكن بعض الدار واجر الباقي بغير الجنس جاز بالزيادة والنقصان ولو كان من الجنس لم يجز ان يوجره بازيد الا ان يحدث فيه حدثا ويجوز ان يوجره باكثر مال الاجارة والصانع إذا تقبل عملا بشئ معلوم لم يجز ان يقبله غيره باقل من ذلك ما لم يحدث فيه حدثا كقطع الثوب أو خياطة شئ منه أو يعطيه خيوطا أو ابرا ولو احدث حدثا جاز ان يقبله باقل من ذلك الجنس وغيره وكذا لو لم يحدث وقبله باقل من غير ذلك الجنس ولو شرط المؤجر استيفاء المنفعة بنفسه فاجرها ضمن ولا يجوز اجارة ما لا منفعة له أو يكون له منفعة لا اعتبار بها في نظر الشرع أو يكون له منفعة محرمة ولا يجوز ان يوجر مال غيره الا باذنه فان فعل فالاقرب وقوفه على الاجارة الرابع ان يكون المنفعة معلومة وفيه ك بحثا أ يجب كون المنفعة معلومة لينفى الغرر فلو كانت مجهولة مثل ان يستأجر احد الدارين لم يجز والعلم يحصل اما بتقدير العمل كخياطة الثوب وبناء الجدار ونسخ الكتاب واما بتقدير المدة كالخياطة شهرا أو سنة مثلا ولو كانت العين مما له عمل كالحيوان جاز فيه الوجهان وان لم يكن عمل كالدار والارض لم يجز الا على الوجه الثاني وهل يجوز تقييد المنفعة بالمدة والعمل معا كما لو استاجره ليخيط له هذا الثوب في هذا اليوم قال الشيخ لا يجوز لامكان الفعل في اقل من ذلك الزمان واكثر ويحتمل الجواز لان الاجارة وقعت على العمل والمدة ذكرت للتعجيل فح ان فرغ قبل المدة لم يكن له الزامه بالعمل في باقيها وان خرجت المدة قبله فللمستاجر فسخ العقد فان فسخ قبل عمل شئ فلا اجرة وان كان بعده كان عليه اجرة مثل ما عمل وان اختار الامضاء الزمه بباقى العمل خارج المدة لا غير وليس للاجير الفسخ ب إذا قرنت المنفعة بالمدة وجب ان يكون مضبوطة لا يتطرق إليها الزيادة والنقصان كالسنة والشهر واليوم ولو عقد على ما لا ينضبط كادراك الغلات وقدوم الحاج لم يجز ووجب اجرة المثل مع استيفاء المنفعة ولو استاجر كل شهر بكذا ولم يعين الاشهر قال الشيخ يصح ويكون له

[ 246 ]

المسمى في شهر واحد واجرة المثل في الزايد والوجه عندي البطلان ويكون له اجرة المثل في الجميع ولو قرنت بالعمل كخياطة الثوب وبناء الجدار اقتضى ذلك التسجيل ان شرطاه أو اطلقا ولو شرط مدة متاخرة عن العقد قال الشيخ لم يجز وعندي فيه نظر قال ولو كانت الاجارة في الذمة مثل ان يستاجر ظهرا للركوب جاز ان يكون معجله ومؤخره قال ولو استأجره لتحصيل خياطة خمسة ايام بعد شهر لم يجز ولو قال اجرتك من هذا الوقت شهرا بكذا وما زاد فبحسابه صح في الشهر وكان في الزايد اجرة المثل ح إذا اطلق السنة وجب احتساب اثنى عشر شهرا اهلة ولو شرط هلالية كان تأكيدا ولو قال عددية أو سنة بالايام وجب ثلثمائة وستون يوما ولو استاجر هلالية من اول الهلال عد اثنى عشر شهرا هلالية ولو كان في اثناء الشهر عد بعد كماله احد عشر هلالا ثم اخذ من الثاني عشر بازاء ما خرج من الشهر الاول وقيل يجب اكمال ثلثين وهو حسن ولا يستوفى لاحد عشر بالعدد د لو قيد السنة بالرومية وهى التى سبعة اشهر منها احد وثلثون واربعة ثلثون وواحد ثمانية وعشرون وكانا عارفين بحسابها صح ولو جهله احدهما أو كلاهما بطلت ولو قيداها بالقبطية وهى التى كل شهر منها ثلثون و يزيدونها خمسة لتساوي الرومية جاز ايضا مع العلم بالحساب ومع هذين القيدين يكون مدة الاجارة ثلث مأة وخمسة وستين يوما ه‍ لو اجره إلى العبد وعينه حمل على المعين وان اطلق حمل على الاقرب ويحتمل البطلان ويخرج المدة بدخول اول جزء منه و كذا لو علقة بشهر يشترك فيه اثنان كجمادى ولو علقه برجب أو بشبهه من المنفرد حمل على رجب سنة مع احتمال ما قلنا ولو علقه بيوم حمل على اقرب ايام الاسبوع إليه الا ان يعين غيره ولو علقه بعيد من اعياد الكفار وهما يعلمانه صح والا فلا ولو اجره إلى العشاء فاخر المدة غروب الشمس لا زوالها ولو قال إلى الليل فهو إلى اوله وكذا إلى النهار ولو استاجره نهارا فهو إلى غروب الشمس وليلة إلى طلوع الفجر ز لو استاجر فسطاطا إلى مكة ولم يعين وقت الخروج بطل العقد وكذا كل ما يستاجر مدة ولم يعين ابتدائها ج لا يشترط في مدة الاجارة ايضا لها بالعقد فلو اجره المحرم وهما في رجب صح سواء كانت العين مشغولة بغيره أو لا فان كانت الاجارة على مدة تلى العقد لم يحتج إلى ذكر ابتدائها وان كانت لا تليه وجب ذكر ابتدائها ولو اطلق فقال اجرتك سنة أو شهرا فالاقرب الصحة وابتداء المدة من حين العقد وان لم يسم السنة والشهر فعلى هذا يجوز ان يوجر العين الواحدة لاثنين في زمانين قبل ان تنقضي مدة الاول ط لا يتقدر اكثر مدة الاجارة بقدر بل يجوز على ما تراضيا عليه وان تجاوز سنة أو ثلثين سنة أو اكثر ولو استاجره شهرا لم يجب تقسيط الاجر على الايام وكذا لو استاجره سنة لم يحتج إلى تقسيط اجر كل شهر وكذا لو استاجره سنتين فصاعدا لم يجب تقسيط اجر كل سنة ولو قسط الاجر على اجزاء المدة جاز فان انهدمت الدار في بعض الاجزاء سقط ما سماه في التقسيط وان لم يقسط لزم تقسيط المسمى في اصل العقد ورجع بحصته ى يجوز استيجار المنازل والعقار بشرط التقييد بالمدة المعينة ولا بد فيه من المشاهدة أو الوصف الرافع للجهالة ان امكن ضبطه بوصف ويثبت له خيار الرؤية و لو اجرها للزراعة فان كان فحرث جريب معلوم وجب مشاهدته أو وصفه بما يرفع الجهالة ولا يصح اجارة العقار في الذمة بل يكون مشاهدا أو موصوفا يا إذا استاجره لعمل معين فان قدره بمدة مثل ان يستاجره شهرا ليحفر له بئرا أو نهرا لم يجب معرفة القدر وعليه ان يحفر المدة وهل يحتاج إلى معرفة الارض فيه نظر وان قدره بالعمل مثل ان يستاجره لحفر بئر معينة أو نهر معين وجب مشاهدته ومعرفة دور البئر وعمقها وطول النهر وسعته وعمقه ولو حفر بئرا وجب ان يشيل التراب ولو انهار تراب من جوانبها أو سقطت فيه بهيمة وشبهها لم يجب عليه اخراجه ولو وقع مع التراب الذى اخرجه فيها لزم الحفار اخراجه الا ان يقع بعد تسليمها محفورة ولو حصل بصخرة أو جماد بمنع الحفر أو نبع ماء يمنعه لم يلزمه حفره ويتخير في الفسخ فيثبت له من الاجر بنسبة ما عمل فيقسط الاجرة عليه وعلى الباقي وياخذ بالنسبة ولا يقسط على الاذرع وفى رواية من استاجر ليحفر بئرا عشر قامات بعشرة دراهم فحفر قامة و امتنع من الباقي بسطت الاجرة على خمسة وخمسين جزءا فما اصاب واحدا فهو للقامة الاولى والاثنين للثانية وهكذا والاول اقرب ولو كانت الصخرة مما يمكن حفرها أو ثقبها مع المشقة قال الشيخ يجب عليه ذلك وعندي فيه نظر يب لو استاجره لضرب اللبن وقرنه بالعمل افتقر إلى بيان العدد وذكر القالب وموضع الضرب وما يوخذ منه الماء فان كان هناك قالب معروف جازت الحوالة عليه وكذا لو عين ابعاده ولو شرط قالبا غير معروف وهو مشاهد فالوجه الجواز ولو قرنه بالزمان لم يفتقر إلى ذلك سوى موضع الضرب على اشكال يج لو استاجره للبناء فان قدره بالعمل افتقر إلى معرفة المكان وموضع الماء وذكر ابعاد الحايط والة البناء من لبن أو حجر أو طين ولو استاجره لبنا اجر معروف العدد أو لبن كذلك ثم سقط الحايط بعد البناء استحق الاجر ان لم يكن بتفريطه وبناه محكما ولو فرط أو بناه محلولا فعليه الاعادة وغرامة ما تلف من الالة ولو استأجره عشرة اذرع فرفع بعضها

[ 247 ]

ثم سقط اعاده واتم المقدر يد إذا استاجر للنسخ وقرنه بالعمل وجب ذكر عدد الاوراق وقدرها وعدد السطور وقدر الحاشية من كل جانب ودقة القلم وغلظه ثم الخط ان عرف بالمشاهدة أو الوصف الرافع للجهالة جاز والا افتقر إلى مشاهدته ويجوز تقدير الاجر باوراق الفرع وباوراق الاصل ولو قاطعه على نسخ الاصل بشئ معلوم جاز وإذا غلط قليلا تجرى به العادة لم يكن عليه شئ وان تجاوز العادة فهو عيب يرد به ولو كان الكاغذ من المستاجر كان عليه الارش ولا يجوز له التشاغل بما يقتضى غلطه كالمحادثة وقت الكتابة وكذا ما يشبه الكتابة كالنساجة يه لو استاجره لحصاد الزرع قرنه اما بمدة معينة أو عمل معلوم وكذا في رفعه أو تصفيته ونقله إلى موضع معين ولو استأجره للاحتطاب أو الاحتشاش جاز وقرنه بالمدة أو العمل ولو اجر نفسه لنقل حطب وفرقه بالعمل وله ان ينقل لغيره معه وان قرنه بالمدة فان كان لا ضرر فيه فالاقرب الجواز وان كان فيه ضرر فالاقرب سقوط ما قابل فعله مع الثاني من الاجرة وهكذا حكم كل اجير خاص عمل مع غير مستاجره يو لو استاجره لاستيفاء القصاص وقرنه بالعمل جاز وكذا ان قرنه بالمدة مع كثرته وعلى التقديرين فهل الاجرة على المقتص منه أو على المستوفى نظر من حيث ان الاستيفاء واجب ولا يتم الا بالاجرة فيجب كالوزان ومن حيث ان المقتص منه عليه التمكين وقد حصل والاول فيه قوة يز لو استاجره ليشترى له ثيابا قرنه بالمدة ولو عين العمل فجعل له من كل الف درهم يشترى بها شيئا معلوما صح ولو قال كلما اشتريت ثوبا فلك درهم اجرا وكانت الثياب معلومة بصفة أو مقدرة بثمن جاز وان لم يكن كذلك ثبت له اجرة المثل يح لو استأجر الحر للخدمة لم يجز له منعه عن فرائض الصلوات اليومية وغيرها كالجمع والاموات والايات والاقرب ان له منعه عن النوافل ان كانت في وقت الخدمة وكذا العبد يط لو استاجر دارا جاز اطلاق العقد ولا يجب ذكر السكنى ولا صفتها عملا بالاطلاق ويجوز ان يسكنها بنفسه وعياله وان لم يذكر في العقد وان يسكنها غيره ممن يقوم مقامه في الضرر أو دونه ويضع فيها ما جرت العادة به من الرحل والطعام والثياب ولا يسكنها من هو اضر منه كالقصار والحداد ولا يجعل فيها الدواب الخارجة عن العادة ولا يجعل فيها شيئا لم يكن ولم يجر عليه موافقة ولا شاهد حال مما هو (مضترعبا؟) كالرحى و وضع الاشياء الثقيلة فوق سطحها وجعل الطعام في بيوتها على سبيل الاحراز فيها ولا يجب ذكر عدد السكان ولو اكترى ظهرا ليركبه جاز ان يركبه غيره ممن هو اخف ولا يركبه الاثقل ولا يشترط التساوى في الطول والقصر والمعرفة بالركوب وليس للمالك منعه عن ذلك ولو شرط في العقد اختصاص المستأجر باستيفاء المنفعة لزم ك لو استاجر للرضاع دون الحضانة أو الحضانة دون الرضاع أو لهما معا جاز ولو اطلقا العقد على الرضاع فالاقرب عدم دخول الحضانة بتربية الصبى وحفطه وجعله في سريره واخذه منه وكحله ودهنه وتنظيفه وغسل خرقه وثيابه واشباه ذلك واشتقاقها من الحضن وهو ما تحت الابط تشبيها بحضانة الطير للفراخ والبيض ويجوز استيجار المرضعة على ارضاع من لها فيه نصيب ولا بد في الرضاع من تعيين المدة ومعرفة الصبى بالمشاهدة وموضع الرضاع ومعرفة العوض وهل المعقود عليه في الرضاع خدمة الصبى وحمله ووضع الثدى في فيه ويكون اللبن تابعا كماء البئر في الدار والصبغ في الصباغة أو اللبن الاقرب الثاني ولهذا يستحق الاجرة بالرضاع وان لم يخدمه دون العكس وكون المنفعة عينا للرخصة وعلى المرضعة ان تأكل وتشرب ما يكثر به اللبن ويدر ويصلح به وللمستأجر مطالبتها به وعليها السقى بمجرى العادة ولا يجب صرف اللبن باجمعه إلى الولد لئلا يتلف ولدها أو يتضرر ولو اسقته لبن الغنم لم يستحق اجرا ولو دفعته إلى خادمتها فارضعته فالوجه انه لا اجرة لها ولو اختلفا في الارضاع فالقول قولها مع اليمين ويجوز ان يوجر امته ومدبرته وام ولده وكذا المأذون لها في التجارة للرضاع وليس لواحدة منهن الامتناع ولا اجارة نفسه من دون اذنه وانما يجوز الاجارة على الارضاع إذا كان في اللبن فضل عما يحتاج الوالد إليه ولو كان الولد مملوكا لان السيد انما يملك فاضل حاجة مملوكه ولو كانت الامة مزوجة لم يجز اجارتها للرضاع الا باذن الزوج على اشكال فيما إذا لم يمنع شيئا من حقوقه ولو زوجها بعد الاجارة لم ينفسخ عقد الاجارة و يكون للزوج الاستمتاع بها وقت فراغها ويطئها وان لم ياذن المستاجر وليس له اجارة مكاتبته ولها ان توجر نفسها ويجوز ان يستأجر امته واخته وابنته وساير اقاربه لرضاع ولده ولو استاجر زوجته لرضاع ولده صح ولزم العوض سواء كانت في حباله أو لا وليس للزوجة ان توجر نفسها للرضاع الا باذن الزوج على اشكال ولو تطوعت بارضاع ولدها منه أو من غيره لم يجبر الاب على القبول وكان له منعها قال الشيخ ولو تعاقدا عقد الاجارة على رضاع الولد لم يجز في حباله ويجوز مع البينونة وجوزه ابن ادريس (مطلقا؟) وهو جيد ويبطل الاجارة بموت المرضعة أو الطفل فان كان قد مضى بعض المدة رجع المستاجر

[ 248 ]

بما قابله والا رجع بالجميع ولا يبطل بموت المستاجر واجرة الرضاع على الصغير ان كان موسرا وكان معسرا فعلى الاب وليس للرجل اجبار امراته على ارضاع ولده منها وله اجبار مملوكته ومدبرته وام ولده ومكاتبته المشروطة لا المطلقة الخامس ان يكون المنفعة مباحة فلو استاجر مسكنا ليحرز فيه خمرا أو دكانا ليبيع فيه شيئا محرما أو اجيرا ليحمل له حراما لم يصح العقد وكذا لو استأجر حايضا لكنس المسجد السادس ان يكون المنفعة مقدورا على تسليمها فلو استاجر الابق للخدمة لم يصح ولو ضمن إليه غيره ففيه نظر ولا يجوز اجارة الارض للزراعة ببعض ما يخرج منها سواء عين مقداره أو جعله جزءا مشاعا الفصل الرابع في باقى مباحث العقار وهى يد بحثا أ يملك المستأجر المنافع بالعقد ويزول المؤجر عنها ولا يجوز للموجر التصرف فيها ولو استاجر دارا سنة فسكن شهرا مثلا لم يكن للمالك اخراجه منها فان خرج بنفسه لم يسقط عنه مال الاجارة وكذا لو لم يسكنها اصلا ولو منعه المالك من السكنى في ابتداء مدة العقد حتى خرجت السنة انفسخ العقد ولو مكنه بعد المنع في الابتداء انفسخ العقد فيما منعه وكان عليه اجرة الباقي بالنسبة ولو خرج المستاجر بعد ان سكن شهرا من قبل نفسه وتركها شهرا فسكنها المالك باقى السنة أو اجرها فالاقرب عدم بطلان الاجارة في الباقي ويجب على المالك اجرة المثل عن هذه المدة سواء زادت عن المسمى أو ساوته أو قصرت عنه ولو سكنها شهرا ثم سكن المؤجر شهرين ثم تركها وجب على المؤجر اجرة مثل الشهرين وعلى المستأجر اجارة البيع ب لو سكن بعض المدة ثم اخرجه المالك تمامها كان له مدة ما سكنه المستأجر ولا يسقط عنه الاجرة فيما مضى باخراج المالك له قهرا وهل تنفسخ الاجارة في الباقي الاقرب عدم البطلان ويكون للمستأجر اجرة المثل زادت عن المسمى ولو نقصت عنه فالاقرب انه لا يضمن الزايد وكذا لو اجر دابة ومنعه المالك عن استيفاء المنفعة بعد استعمالها بعض المدة أو اجر نفسه أو عبده للخدمة ثم امتنع من اتمامها أو آجر نفسه لبناء حائط أو خياطة أو حفر بئر أو حمل شئ إلى موضع فحمله بعض الطريق أو بنى بعض الحايط أو خاط بعض الثوب أو حفر بعض البئر فانه لا تسقط اجرة التالف في ذلك كله ولو اجر نفسه للخدمة فهرب أو اجر دابته فشردت أو اخذ المؤجر العين وهرب بها أو منعه من استيفاء المنفعة تخير المستأجر بين الفسخ والامضاء فان لم يفسخ انفسخت بمضي المدة يوما فيوما فان عادت العين في الاثناء استوفى الباقي ولو انقضت المدة انفسخت الاجارة اما لو كانت الاجارة على موصوف في الذمة كخياطة الثوب أو بناء حايط فالوجه انه يستاجر من ماله من يعلمه ولو تعذر كان للمستأجر الفسخ والصبر إلى وقت القدرة على المطالبة بالعمل ج إذا استأجر دارا أو ارضا للزرع فانهدمت الدار وغرقت الارض أو انقطع بناؤها في اثناء المدة فان لم يبق فيها نفع اصلا فهى كالتالفة ينفسخ الاجرة فيما بقى وليس له الفسخ فيما مضى والرجوع إلى اجرة المثل على اشكال وان بقى فيها يقع غير ما استاجره له مثل ان ينتفع بعرصة الدار لوضع حطب فيها أو نصب خيمة أو صيد السمك فالاقرب بثور الخيار للمستأجر بين الفسخ والامضاء بالجميع ولا يبطل الاجارة من دون الفسخ ولو لم يختر احدهما لجهله بان له التخيير أو لغيره كان له الفسخ بعد ذلك ولو كان النفع الباقي لا يجوز استيفاؤه بالعقد كما لو استأجر للركوب فصار لا يصلح الا للحمل أو بالعكس انفسخت الاجارة ولو امكن الانتفاع مع قصوره مثل ان يمكنه الزرع بغير ماء أو كان الماء ينحسر عن الارض التى غرقت على وجه يمنع معه بعض الزرع أو كان يمكنه سكنى ساحة الدار لم ينفسخ الاجارة بل يتخير المستاجر بين الفسخ والقبول بالجميع على اشكال ولو كان الحادث لا يضر مثل انقطاع الماء وقت الغناء عنه أو وقت الحاجة لكن يجئ به المؤجر من موضع اخر وكان الغرق مما ينحسر سريعا من غير منع من الزرع ولا ضرر لم يكن للمستأجر الفسخ ولو حدث الهدم أو الغرق أو انقطاع الماء ببعض العين تخير المستاجر بين فسخ الجميع أو البعض ويمسك الباقي بحصته لا بالجميع د يجب على المالك دفع ما يتوقف المنفعة عليه كالمفاتيح ولو ضاعت من المستأجر بغير تفريطه وجب على المالك بدلها ولو انهدم بعض المسكن وجب عليه بناؤه وكذا لو سقطت خشبة وجب ابدالها وعليه عمل الحمام اما بالقير أو الصهروج وعمل ابوابه ويزله وليس عليه التحسين والتزويق واما الحبل والدلو والبكرة فعلى المستاجر وعلى المالك تنقية البالوعة والكيف ان احتيج إليه في ابتداء المدة اما لو احتيج إليه لامتلائها بفعل المستاجر فالاقرب انه كذلك وكذا البحث في تفريغ جية الحمام ولو خرجت المدة وفى الدار زبلا أو قمامة وجب على المستاجر تفريغها منه على اشكال ه‍ لو شرط على مستاجر الحمام أو غيره أن مدة تعطيله عليه ففى المنع نظر ولا يجوز ان يشترط استيفاء ما قابل مدة التعطيل بعد مدة الاجارة ولو شرط المالك (مبلغا؟) قايما ياخذه يكون في يده بحاله على وجه الرهن ويرده على المستأجر بعد انقضاء المدة قال الشيخ يبطل العقد وإذا تجدد العيب كالهدم والغرق بعد استيفاء بعض المنفعة تخير المستاجر وليس له الارش ولو لم يعلم بالعيب

[ 249 ]

حتى انقضت المدة فلا خيار ولا ارش ز إذا شرط المالك الاتفاق على العين مثل ان يشترط ان ما يحتاج الدار أو الحمام إليه من العمارة فعلى المستأجر ففى البطلان نظر وافتى به (في؟) ط ولو لم يشترط لكن اذن له في الاخراج ليحسب له من الاجرة جاز فان اختلفا في الاخراج فالقول قول المستاجر على اشكال ولو اختلفا في القدر فالقول قول المالك ولو لم يأذن لم يلزمه ما اخرجه تبرعا ولو اذن الحاكم لغيبة المالك وحاجة الموضع كان له الرجوع به ولو تعذر الحاكم فالاقرب جواز الرجوع للضرورة ح إذا اجره ارضا يصلح للزرع والغرس وجب تعيين احدهما فلو قال اجرتكها للزرع أو الغرس لم يصح حتى يعين ولو قال اجرتك لهما جاز وزرع النصف وغرس الاخر على اشكال ويحتمل البطلان وهو قوى ولو قال لتزرعها ما شئت وتغرسها ما شئت فالاقرب الجواز ولا يجب التقسيط بينهما بل يجوز زرع الجميع وغرسه والقسط بالسوية ومتفاضلا ط لو اجرها للزراعة لم يجز له الغرس ولا البناء ويتخير في انواع المزروعات مع الاطلاق ومع التخصيص لا يجوز التعدي إلى ما هو اكثر ضرر أو اقل ولو اجرها لزرع نوع معين فالاقرب جواز زرع غيره مما يساويه في الضرر أو يقصر عنه ولا يجوز إلى ما هو ازيد ولا إذا شرط المالك التخصيص وكذا البحث لو اكراها للغراس في الاطلاق والتخصيص ولو اجرها للبناء لم يكن له الزرع ولا الغرس وبالعكس فيهما ى إذا كان الماء دائما صح اجارة الارض للزرع والغرس سواء كان الماء من نهر أو عين أو مصنع يكتفى به ولو لم يكن الماء دائما بل كان وقت الحاجة مثل ماء الفرات الذى يزيد وقت الحاجة إليه للزرع ومصر واشباه ذلك فانه يجوز اجارة الارض للزراعة قبل زيادة الماء وبعده ولو كان مجيئه نادرا بحيث لا يتحقق حصوله وقت الحاجة لم يجز اجارتها للزرع والغرس قبل وقت الحصول ويجوز بعده ولو اجرها في غير وقت الماء مطلقا على انه لا ماء لها جاز الانتفاع بها في غير الزرع كالنزول بها وغيره ومع حصول الماء يجوز له زرعها وليس له ان يبنى ولا يغرس وله زرعها قبل مجئ الماء لرجاء حصوله ولو اطلق الاجارة لهذه الارض مع علمها بحالها صحت ولو كان لها ماء غير دائم وينقطع قبل الزرع أو كان لا يكفيه فهى كالعادمة ولو استأجرها للزرع ولم يعلم بحالها أو علم وظن ان المالك يسوق الماء إليها لم يصح العقد يا لو استاجر ارضا غارقة لم يجز الا ان يعلم انحسار الماء عنها وقت الحاجة يب لو استاجر للزراعة فزرع ثم بقى بعد المدة غير بالغ فان كان لتفريط من المستأجر كما لو زرع ما لا يدرك في المدة فكالغاصب يتخير المالك بين قطعه وابقائه بالاجرة ولو اختار المستأجر قطع زرعه في الحال كان له ذلك وليس للمالك اخذه بالقيمة بدون رضا صاحبه وان كان بغير تفريط مثل تأخره لبرد حصل أو تأخر الاهوية أو المياه أو غير ذلك فعلى المؤجر تركه وله المسمى واجرة المثل في الزايد ويحتمل وجوب نقله لحصول التفريط منه إذ قد كان يمكنه الاستظهار بزيادة المدة والاول اقرب ولو اراد المستاجر زرع ما لا يدرك في المدة فالاقرب انه للمالك منعه وقال الشيخ له منعه وفيه نظر نعم له قلعه عند الانقضاء لا قبله ولو استأجر لزرع مدة لا يكمل فيها وشرط تفريغ الارض عند الانتهاء جاز ولزمه النقل وان اطلق فالوجه الجواز سواء امكنه الانتفاع بها في المدة بزرع ما يساوى المشترط في الضرر أو يقصر عنه اولا على اشكال وح فالاقرب عدم وجوب الابقاء على المالك ولو رضى بالاجرة عن الزيادة جاز ولو اشترط التبقية إلى وقت البلوغ بطل العقد يج إذا استاجر للغراس سنة ما يبقى بعدها غالبا صح سواء شرط قلع الغراس عند الانتهاء أو لا وله الغرس قبل الانقضاء لا بعده ويجب مع الانتهاء قلع الغرس مع الشرط وهل مؤنة القلع على الغارس أو المالك فيه تردد ولا ارش على المالك ولا يجب على المستاجر تسوية الحفر و اصلاح الارض الا ان يقلعه قبل المدة ولو اتفقا على ابقائه بعوض أو غيره جاز ان قرنه بمدة معينة ولو اطلق العقد فللمستأجر القلع وعليه تسوية الحفر وكذا ان قلعه قبل انتهاء المدة ولو لم يقلعه قال الشيخ لم يجبر على قلعه مجانا ويتخير المالك بين اخذ الغرس بالقيمة ويجبر المستاجر على القبول وبين الاجبار على القلع مع دفع الارش لنقص الغرس بالقلع وبين التبقية باجرة المثل وعندي في اجباره على قبول القيمة نظر ولا يتخير المالك بين دفع قيمة الغراس والقلع مجانا والترك فيكونان شريكين ولو باع الغارس غرسه على غير المالك جاز وقام المشترى مقام البايع ولو شرط في العقد تبقية الغراس فالاقرب البطلان ويثبت اجرة المثل يد إذا اجرها للزرع واطلق جاز ان يزرع ما شاء وله زرع ما هو ابلغ ضررا وادناه وما بينهما وان عين المزروع جاز ان يزرعه وما يساويه أو يقصر عنه في الصبر وسواء شرطه أو لا وان شرط ان لا يزرع غيره صح الشرط والعقد ومع التخصيص لو زرع ما هو افقر وكان للمؤجر قلعه سواء بلغ إلى الضرر الزايد على ما سماه أو لا ثم ان بقى من المدة ما يمكن فيه زرع المسمى كان له ذلك والا فلا وعليه

[ 250 ]

اجرة جميع المدة ولو لم يعلم المالك حتى استحصد فالوجه ان له المسمى واجرة الزيادة ويلوح من كلام الشيخ التخيير بين ذلك وبين اجرة المثل وكذا لو استأجر للسكنى فاسكن القصار أو الحداد فان الوجه ان ياخذ المسمى واجرة الزايد من الضرر وكذا لو استاجر غرفة ليجعل فيها وزنا من القطن فوضع ذلك الوزن من الحديد ولو قال ازرع ما شئت جاز وليس له ان يغرس ولو استاجرها للبناء جاز ويشترط معرفة الموضع والعرض وفى العلو نظر الفصل الخامس في باقى مباحث الحيوان وهى يز بحثا أ إذا استاجر دابة لمنفعة كان له ان يستوفى تلك المنفعة ومثلها ودونها فلو استاجرها لحمل شئ معلوم جاز ان يحملها ما يساويه في المقدار والضرر وليس للموجر ابدال الدابة بمثلها أو اجود بدون رضاء المستأجر ولو كانت المنفعة التى يستوفها اكثر ضررا أو مخالفة للمعقود عليه في الضرر لم يجز فلو استأجر لحمل حديد لم يحمل قطنا وبالعكس لكثرة مقدار الاول فيفاوت الهواء فيكثر التعب وملازمة الثاني موضعا واحد فان خالف كان عليه المسمى واجرة الزايد ويضمن ولو استاجر للركوب لم يكن له ان يحمل وبالعكس ولو استأجره ليركبه عاريا لم يكن له ركوبه بالسرج وبالعكس ولو استاجر ليركبه بسرج لم يكن له ركوبه باثقل ب لو استاجرها للركوب أو الحمل في مسافة معينة لم يجز ان يسلك بها غيرها سواء كان اكثر ضررا لها لخوف أو حزونة أو اقل ولو فعل ضمن وهل يجب المسمى مع الزيادة ان كانت أو اجرة المثل فيه نظر ج إذا استاجرها للركوب أو الحمل إلى غاية فتجاوزها كان عليه المسمى واجرة المثل للزايد ويضمن من حين التعدي ولا خيار للمالك مع بقائها بين المطالبة بالاجرة وبالقيمة يوم التعدي وان بعدت مسافة التجاوز ولا فرق في الضمان بين ان يتلف في الزيادة أو بعد ردها إلى المسافة هذا إذا كان صاحبها غايبا وان كان حاضرا ولم ينطق بشئ حتى تعدى فيها لم يكن مضمونة ضمان اليد فان يد صاحبها عليها فان ماتت والمستاجر راكب ضمن اما النصف أو ما قابل الزايد على مسافة الاجارة بعد النسبة على الاحتمالين هذا ما قاله الشيخ والوجه عندي ضمان الجميع وان كان صاحبها ساكتا وان تلفت بسبب سبع أو سقوط في وهدة وشبهها بعد نزوله عنها وتسليمها إلى صاحبها لم يضمنها ولو كان التلف بسبب التعدي فانه يضمنها باجمعها وكذا الاول يضمن الجميع لو كان التلف من الراكب بسبب الحمل أو السير ولا يسقط الضمان بردها إلى المسافة د لو استاجر لحمل شئ فحمل ازيد وجب المسمى واجرة المثل للزايد ويلزمه الضمان ولو استأجره لحمل قفيز فوجده قفيزين فان كان المستاجر تولى الكيل من غير علم المالك كان حكمه حكم من استأجر لحمل شئ فزاد وان كان المالك من غير علم المستاجر فلا اجرة عليه للزايد وللمستأجر مطالبته برد الزايد إلى موضعه وليس للموجر الزامه بذلك لو لم يرده ولو رجعا إلى بلد الاجرة ثم علما بالزيادة فالاقرب ان للمستأجر المطالبة برد الزيادة ولا يجب عليه قبول المثل ولا ضمان ولو تلف الزايد من الطعام ضمنه سواء كاله احدهما ووضعه الاخر على ظهر الدابة وكاله ووضعه وان تولاه اجنبي من غير علم المستاجر فهو متعد عليهما يضمن الدابة لصاحبهما والطعام لمالكه ولو كاله المستأجر ووضعه المالك مع علمه بالزيادة فلا ضمان وفى ثبوت الاجارة في الزايد نظر ولو انعكس الحال فعليه اجرة الزايد ولو امره بالحمل ففى الاجر نظر وان كاله احدهما وحمله اجنبي بامره أو بامر الاخر فهو كما لو حمله احدهما ولو كان بغير امرهما تعلق به الضمان إذا عرف هذا فإذا حملها ازيد فقد قلنا انه ضامن وهل يضمن الجميع أو البعض بالتقسيط الاقرب الثاني ولو كانت الزيادة مما لا يقع غلطا لم يضمن ولا وجب لها اجرة في ذلك كله هذا إذا تلفت من الحمل ولو تلفت بسبب غيره كافراس السبع والوقوع في الوهدة واخذ ظالم لها ففى الضمان اشكال ه‍ لو استأجر الدابة مدة غزائه لم يجز وكذا مدة سفره في تجارته فان فعل فله اجرة المثل ولو سمى لكل يوم شيئا معلوم من غير تعيين الايام لم يجز ولو عينها صح ويلزمه الاجر سواء كانت مقيمة أو سايرة ولا بد من تعيين ما يستاجر له من ركوب أو حمل وكذا لو اجر نفسه لسقى النخل كل دلو بتمرة أو فلس أو غيرهما جاز بشرط تعيين الدلاء ولو لم يعين بطل وكان له اجرة المثل مع العمل ولا بد من معرفة الدلو والبئر وما يستسقى به ولو استاجر دابة عشرة ايام بعشرة دراهم فان حبسها اكثر من ذلك فله بكل يوم درهم لم يجز فان جعل ذلك شرطا في العقد بطل العقد والا فلا فان حبسها اكثر من المدة كان له اجرة المثل وكذا البحث في الصبرة لو استاجره لحملها على انها عشرة اقفزه بدرهم فما زاد فبحسابه ز لو استاجر صبرة مشاهدة إلى موضع معين جاز ولو قال استاجرتك لتحملها كل صبرة قفيز بدرهم فان علما مقدار القفيزان صح اجماعا والا فالاقرب البطلان ويثبت اجرة المثل ولا يلزم في قفيز واحد على اشكال ولو قال لتحمل قفيزا بدرهم وما زاد فبحسابه يريد به حمل الجميع صح في القفيز ان لم يجعل الزايد شرطا والا بطل ووجب اجرة المثل ولو اراد مهما حملت من باقيها فبحسابه ويصح وكذا لو قال لتحمل قفيزا بدرهم على

[ 251 ]

ان تحمل الباقي بحساب ذلك أو قال لتحمل هذه الصبرة كل قفيز بدرهم وتنقل لي صبرة اخرى في البيت بحساب ذلك سواء علما الصبرتين بالمشاهدة أو لم يعلماهما ولو علماهما بالكيل جاز ولو علما احديهما خاصة صح فيها خاصة ولو قال لتحمل هذه الصبرة والتى في البيت بعشرة فان علما التى في البيت بالمشاهدة صح والا فلا ولا يصح في المشاهدة بانفرادها ولو قال لتحمل هذه الصبرة وهى عشرة اقفزة بدرهم فان زادت على ذلك فبحسابه صح في العشرة خاصة ان لم يجعل الزايد شرطا ح إذا استاجر دابة للركوب اشترط في صحته معرفة المتعاقدين بما عقدا عليه فإذا اجره جملا للركوب وجب معرفة الراكبين والالة التى يركبان فيها كالمحارة وغيرها وهل المحمل مغطى أو مكشوف وجنس غطائه ومعرفة الوطا وان كان وقتيا ذكره ويحتاج إلى معرفة المعاليق كالقربة والسطيحة والسفرة ونحوها من جميع ما يحمل معه ويجب معرفة الدابة التى يركب عليها اما بالمشاهدة أو الوصف فيذكر الجنس كابل أو فرس أو حمار والنوع كنجتى أو عربي أو برذون أو مصرى أو شامى والذكورة والانوثة وجودة مشيه وردائته وإذا كان الكرا إلى مكة أو ما يشبهها مما لا مدخل للموجر في السير لم يحتج إلى ذكر وقته وقدره كل يوم ولو كان السير في كل وقت إلى المؤجر فالاقرب عدم وجوب ذلك ايضا لكنه مستحب وإذا اطلق وللطريق منازل معروفة عمل على العرف مع اختلافهما وكذا لو اختلفا في وقت السير من الليل والنهار في موضع المنزل من داخل البلد أو خارجه فانه يحمل على العادة ولو لم يكن للطريق منازل معروفة فالاولى صحة العقد والرجوع إلى العادة في غير تلك الطريق ط إذا شرط حمل زاده وكان معينا فنقص بالاكل المعتاد فالاقرب انه ليس له حمل بدله وقوى الشيخ ان له الابدال وليس بردى ولو شرط ذلك فالاقرب الجواز وكذا لو فنى الزاد بالاكل اما لو نقص بالسرقة أو بالاكل الخارج عن العادة فالوجه جواز حمل العوض وعلى ما اخترناه لو فقد الزاد وكان بين يديه مراحل يوجد الزاد فيها كان له ان يشترى ما يتزود به مرحلة مرحلة وإن لم يوجد أو وجد بثمن غال كان له ان يحمل البدل مع نفسه ولو شرط عدم ابدال ما نقص من الاكل فنقص بسرقة أو سقوط فالوجه جواز الابدال ى إذا اكترى جملا ليحج عليه فله الركوب عليه إلى مكة ومن مكة إلى عرفة والخروج عليه إلى منى ولو اكترى إلى مكة فقط لم يكن له الخروج عليه إلى عرفات ومنى يا يجب على المؤجر القيام بما يحتاج الركوب إليه من الحداجة والفيب والزمام أو السرج واللجام أو البردعة والمقود والمستاجر الزايد على ذلك كالمحارة والحبال التى يربط بها والوطا الذى يشد به فوق الحداجة تحت المحمل وعلى المؤجر رفع المحمل وحطه وشده على الجمل ورفع الاحمال وشدها وحطها وعليه اعانة الراكب على الصعود والنزول وعليه السابق والقايد هذا إذا اكتراه على ان يصحبه ولو استأجر على ان يأخذ الدابة هو ويمضى بانفراده كان ذلك جميعه عليه واما الدليل فالاقرب انه على المستأجر ان كانت الاجرة على ظهر معين وعلى المؤجر ان آجره للحمل إلى المشترط واما السوق فان كان فان كان الكرا ليحمل المستأجر أو ليركب هو عليهما فالسوق عليه وان استأجر ليحمل المتاع فعلى المؤجر وجميع ما قلناه على احدهما لو شرطه على الاخر جاز وعلى المؤجر ابراك البعير للمراة والعاجز لكبر أو مرض أو سمن وليس عليه ذلك لغير المعذور ولو كان قويا حال العقد فضعف أو بالعكس كان الاعتبار بحال الركوب وعلى المؤجر ايقاف البعير لينزل لصلوة الفريضة وقضاء الحاجة والطهارة ويستمر على وقوفه حتى يفعل المستأجر ذلك ثم ركب اما ما يمكنه فعله راكبا كالاكل والشرب وصلاة النافلة فلا يجب ايقافه لذلك ولا ان يبركه له ولو كان في موضع يتخير بين التمام و القصر فطلب المستاجر التمام لم يكن للموجر مطالبته بالقصر بل يقف معه حتى يتم صلاته ولو اجره وسلمه إليه ليركبه بنفسه لم يلزمه شئ ما قلناه ولو كانت العادة يقتضى النزول والمشى عند قرب بعض المنازل لم يجب على الراكب النزول فيه وان كان جلدا على المشى يب لو هرب الجمال بانفراده لم يبطل الاجارة واقام الحاكم عوضه من يقوم بما يجب عليه من اطعام الدواب والشد والحل ولو لم يجد مالا سوى الجمال وفيها فضله بيعت في حمل المستاجر والنفقة على الجمال واقامة عوضه ولو لم يكن فضلة اقرض الحاكم عليه اما من بيت المال أو غيره ودفع إلى المستأجر ما يحتاج إليه ولو استدان من المكترى واتفق جاز وان اذن المستأجر في الانفاق ليرجع به جاز ولو اختلفا في قدر النفقة فان كان الحاكم قدرها قبل قوله في المقدر مع اليمين دون الزايد وكذا ان لم يقدر في المعروف خاصة ولو اتفق بغير اذن الحاكم مع القدرة عليه لم يرجع بها وكذا مع التعذر وترك شرط الرجوع و الاشهاد ولا يقبل قوله في ايجاب الرجوع له على غيره وان اشهد بشرط الرجوع فالاقرب ثبوت الرجوع فان انقضت مدة الاجارة ورجع الجمال طولب بما عليه وسلم إليه الجمال وان لم يعد أو لم يود باع الحاكم منها بقدر ما عليه فان فضل كان للحاكم الخيار في بيعه مع الغيبة والاحتفاظ بالثمن وفى الابقا وان هرب بجماله وكانت الاجارة في الذمة لم ينفسخ بالهرب ويكترى

[ 252 ]

الحاكم من مال الجمال له ظهرا فان فقد المال اقرض عليه اما من بيت المال أو بعض الناس أو المستأجر والاقرب انه ليس له ان يجعل الاستيجار إلى المستأجر ولو تعذر الاقتراض فللمستأجر الفسخ ويبقى المال دينا على الجمال والبقاء على العقد ويطالب الجمال مع عوده بظهر يركبه الا ان يكون مقيده بزمان وينقضى فله مال الاجارة وان كانت الاجارة على بهيمة معينة لم يكن للحاكم ان يستاجر له غيرها فان فسخ المستاجر رجع بمال الاجارة ويدفع الحاكم العين ان وجدها والا المثل أو القيمة ولو لم يكن له مال فهل له ان يقرض عليه قال الشيخ ليس له ذلك والوجه تخصيص المنع بالاقتراض من المستاجر لانتفاء الفائدة وان لم يفسخ وكانت الاجارة متعلقة بمدة انفخست بانقطاعها ولو بقى من الزمان شئ ثم عاد الجمال بحاله انفسخ فيما بقي ولا فيما استوفاه وان كانت مقدرة بالعمل كان له المطالبة به مع رجوع الجمال سواء كان عوده بعد مضى مدة يمكن فيها الانتفاع أو لا يج يصح ذكر العقبة وهو ان يركب البعض ويمشى الاخر بشرط ان يقدرها بفراسخ معينة أو زمان معلوم مثل ان يركب إلى الزوال ويمشى إلى اخره ويعتبر في هذا زمان السير دون زمان النزول ولو اكترى على انه يركب يوما ويمشى اخر جاز ولو اطلق العقبة من غير تعيين فان كانت هناك عادة معلومة حمل عليها والا بطل ولو اتفقا على ان يركب (بريد؟) ويمشى مثلها أو ما زاد على ذلك أو نقص جاز ولو اختلفا لم يجبر الممتنع منهما ولو اكتراه اثنان للعقبة بينهما يركب احدهما ثم ينزل فيركب الاخر جاز ويكون الاجارة متعلقة بجميع المسافة ويرجعان في التناوب إلى العادة أو ما يتقفان عليه ولو اختلفا في البادى اقرع ولو لم يكن للتناوب عادة بطلت الاجارة الا ان يعينا في العقد التناوب اما بالزمان أو بالفراسخ يد لو استاجر للحمل لم يجب معرفة الحمولة من كونها فرسا أو ابلا أو غيرها الا ان يكون المحمول يستضر بكثرة الحركة كالفاكهة والزجاج أو يكون الطريق مما يعسر على بعضها دون بعض فيفتقر إلى تعيينه ولابد من معرفة المحمول فلو شرط ان يحمل ماشيا لم يجز وكذا لو قال لتحمل عليها طاقتها بل يجب معرفته اما بالمشاهدة أو الوصف بالقدر والجنس والظرف ان دخل في الوزن لم يحتج إلى ذكره والا وجب ان اختلف ولو لم يختلف كالصوف والشعر لم يجب تعيينه ولو استاجر لمائة رطل من الحنطة لم يدخل الظرف ولو قال لمائة دخل ولو استاجر ظهرا للحمل موصوفا بجنس مثل ان يشترط الخيل أو البغال أو الابل ليسرع في السير فلا تفوته الصحبة أو ليسكن السير فلا يحصل من الحمل فاراد حمله على غير ذلك الجنس لم يقبل منه سواء كان المستاجر أو المؤجر يه لو استأجر بقرا للحرث جاز وافتقر إلى معرفة البقر ويجوز استيجارها بانفرادها فالمتولى للحرث المستاجر وبانضمامها إلى مالكها يعمل بها والى الالات كالتير وبدون الالة ولو استاجر البقر للدياس افتقر إلى معرفة الزرع اما بالمشاهدة أو المدة من غير تعيين الزرع ومتى شرط المدة افتقر إلى تعيين البقر يو لو استاجر لادارة الرحا افتقر إلى معرفة الحجر بالمشاهدة أو الوصف وتقدير العمل اما بالزمان أو بتقدير المطحون وذكر جنسه ولو استاجر لدوران الدولاب افتقر إلى مشاهدة الدولاب وتقدير العمل اما بالزمان أو بامتلاء شئ معين كالحوض ولو استاجره للغرب افتقر إلى معرفة الغرب وتقدير الاستيفاء بالزمان أو تعدد الغروب وبامتلاء شئ معين ولا يجوز التقدير بشرب الارض وان كانت معينة وكذا لو قدره بشرب الماشية ولو استاجر لاستسقاء الماء افتقر إلى معرفة الالة كالراوية والجرة والقربة وتقدير العمل اما بالوقت أو عدد المرات أو امتلاء شئ معين فان قدره بالمرات افتقر إلى معرفة الموضع الذى يستقى منه و يذهب إليه وان قدره بملا شئ افتقر إلى معرفته ومعرفة موضع الماء ولو استاجر الدابة لنقل التراب جاز ولا بد من معرفتها في كل موضع وقع العقد فيه على المدة فان وقع على العمل المعين لم يجب يز لو استاجر دابة وذكر المستأجر أنها تتعب راكبها فان كان من قبله مثل ان يكون قليل الركوب فلا خيار له وان كان من قبلها كالغبار وقلة البصر فان رضى فلا خيار وان لم يرض فان استاجرها بعينها كان له الفسخ دون الابدال وان كانت في الذمة كان له البدل ولم يكن له فسخ العقد الفصل السادس في تضمين الاجزاء وفيه كا بحثا أ العين المستأجرة امانة في يد المستأجر لا يضمنها الا بتعد أو تفريط وإذا انقضت المدة وجب عليه دفع يده وليس عليه الرد الا مع المطالبة ولا يضمنها بعد المدة بدون التفريط ولو طلبها صاحبها بعد المدة وجب ردها مع المكنة فان امتنع ضمنها وعليه اجرة المثل وقت الامساك وان لم يستعملها ولو امتنع من الانتفاع من قبل نفسه لزمه الاجرة و لا ضمان وان كان بوقوع الاصطبل على الدابة ب لو شرط المؤجر على المستاجر ضمان العين لم يصح وهل تبطل الاجارة فيه نظر ولو اجره شيئا وشرط عدم السير ليلا أو وقت الظهيرة أو لا يتاخر بها عن القافلة أو لا يسير في الاعقاب أو في الابتداء ولا يسلكها طريقا معينا أو لا ينزل واديا فخالف ضمن ج إذا كانت الاجارة فاسدة لم يكن العين مضمونة ايضا الا بالتعدي د يسوغ

[ 253 ]

للمستأجر ضرب الدابة بمجرى العادة وتكبيجها باللجام للاصلاح والحث على السير ليلحق الرفقة وللرايض ضرب الدابة للتاديب وترتيب المشى والعدو والسير وللمعلم ضرب الصبيان للتاديب الا صغيرا لا يعقل ولو تلفت الدابة بضرب المستاجر مما يسوغ ضربها به لم يضمن وكذا لا يضمن لو وضع عليها السرج أو اللجام أو البرذعة فماتت ولو تعدى في ذلك كله ضمن ولو ضرب امراته للتاديب فماتت ضمن والرايض لا يضمن مع ضربه موافق العادة ولو مات الصغير حتف انفه أو وقع عليه شئ من السقف لم يضمن المؤدب سواء كان الصبى حرا أو عبدا ه‍ الختان والحجام والمتطبب إذا تلفوا شيئا بفعلهم ضمنوه وان كانوا حاذقين كما لو قطع بعض الحشفة أو يقطع الطبيب سلعة فيتجاوزها أو يقطع بالة كالة أو في وقت لا يصلح للقطع فيه اما لو لم يتجاوزوا محل القطع مع حذقهم في الصنعة فاتفق التلف فانهم لا يضمنون ولو ختن صبيا من غير اذن وليه أو قطع سلعة من اسنان بغير اذنه فسرت جنايته ضمن ولو فعل باذن من له الولاية لم يضمن الا مع التعدي ولو استأجره لقلع ضرسه فقلع غير ما امره ضمنه واقتص منه في العمد ز الراعى لا يضمن الماشية الا بالتعدي أو التفريط مثل ان ينام عنها أو يعقل أو يضعها في بعد منه أو يغيب عن نظره وحفظه أو يضربها كثيرا أو في غير موضعه أو من غير حاجة أو يسلك بها طريق مخوف ولو اختلفا في التعدي فالقول قول الراعى ولو اختلفا في كون الفعل تعديا رجع إلى اهل الخبرة ولو ادعى موت شاة قبل قوله مع اليمين ولا يضمن وان لم يات بجلدها ولا يضمن ما ياخذه العرب واللصوص والاكراد أو يأخذه السباع الا مع التعدي بان يخالف صاحب الغنم في المرعى فان اطلق ولم يعين الموضع فلا ضمان الا مع التعدي ح الصانع مثل القصار والخياط والحايك والطباخ واشباههم يضمنون ما يتلف بفعلهم سواء كانوا في ملك المستاجر أو ملكهم وسواء كان المستاجر حاضرا أو غايبا والحمال يسقط ما يضمن من حمله عن رأسه أو يتلف من عثرته والجمال يضمن ما يتلف بقوده وسوقه وانقطاع حبله الذى يشد به الحمل والملاح يضمن ما تلف في يده أو حذفه أو ما يعالج به سفينه سواء حصل منهم التعدي أو لا وسواء كان صاحب العمل حاضرا أو غائبا وكذا كل من اعطى شيئا ليصلحه فافسده أو اعابه ولو كان للمستأجر عبيد صغار أو كبار على جمله ضمن المؤجر ما تلف من قوده وسوقه وكذا الاجير الخاص يضمن ما يتلف بفعله سواء كان عن تفريط أو لا ط إذا أتلف الصانع الثوب بعد عمله تخير المالك بين تضمينه اياه معمولا وعليه الاجر له إن لم يكن دفعه وبين تضمينه اياه قبل عمله ولا اجر له عليه وكذا لو اتلف الحامل ما حمله تخير بين تضمينه في موضع التلف وعليه اجرة حمله إليه وبين تضمينه اياه في موضع التسليم ولا اجرة ى إذا دفع غزلا إلى حايك فقال انسجه عشرة طولا في عرض ذراع فنسجه زايدا فيهما فلا اجرة له على الزيادة ثم ان كانت في الطول خاصة استحق المسمى وان كان في العرض فالاقرب انه يستحق بنسبة عمله من الاجرة ولو كان ناقصا في العرض فالاشكال فيه اقوى وعليه الارش في البابين وان نسجه زائدا في احدهما ناقصا في الاخر فلا شئ له عن الزيادة وكان الحكم في النقصان ما ذكرنا وليس لصاحب الثوب دفعه إلى النساج والزامه بثمن الغزل ولو اثرت الزيادة نقص العين مثل ان يامره بعشرة ليكون صفيقا فينسجه خمسة عشر خفيفا أو بالعكس ضمن الارش والوجه عدم الاجرة يا إذا قال للخياط ان كان هذا يكفى قميصا قال نعم قال اقطعه لم يضمن يب لو امره بقطع قميص رجل فقطعه قميص امراة احتمل الزامه بارش ما بين قيمته صحيحا ومقطوعا وما بين قيمته مقطوعا قميص امراة ورجل والاول أقوى وعلى التقديرين لا يستحق اجرا يج إذا اختلفا فقال اذنت لى في قطعه قميص امرأة أو قباء أو صبغ الثوب اسود فقال بل في قميص رجل أو في قميص أو في الصبغ احمر فالوجه ان القول قول المالك مع يمينه على عدم الاذن بما ادعاه الخياط والصباغ ولا اجرة عليه على قطع ما ادعاه الخياط والوجه انه لا اجرة له ايضا في مقابلة القطع الذى يصلح لما ادعاه المالك وله الارش ثم الخيوط ان كانت له لم يكن للخياط فتقه وان كانت للصانع جاز له فتقه وانزاع الخيوط منه الا ان يتفقا على العوض ولو طلب المالك ان يشد في كل خيط خيطا ليعقد في مكانه عند سله لم يجب اجابته وكذا البحث في الصبغ يد إذا استاجره لعمل في عين فتلفت في يد المؤجر من غير تفريط لم يضمن سواء كان هلاكه بما يستطاع أو بغيره كالغرق أو القهر باليد العالية عليه ولا اجرة له فيما عمل فيها ان كان العمل في ملكه والمستأجر غايب وان كان في ملك المستأجر وهو حاضر قال الشيخ له الاجرة لانه يسلم العمل جزاء فجزاء ولو حبس الصانع الثوب على استيفاء الاجرة ضمنه الا ان يجعله المستاجر رهنا ولو دفع القصار الثوب إلى غير المالك للاشتباه بثوب اخر ضمنه فان قطعه رده مع الارض وفى تضمين القصار الارش اشكال ويطالب بثوبه فان كان موجودا اخذه وان نقص فله الارش ولو هلك

[ 254 ]

عند القصار ففى لزومه اشكال اقربه ذلك يه إذا استاجر للخبز فاحرق بتفريط منه ضمنه وان كان بغير تفريط لم يضمنه سواء كان التنور في ملك احدهما أو اجنبي يو إذا استأجر لحفظ ما في البيت من القماش وبيعه لم يضمنه وإذا سرق الثياب من الحمام لم يكن على صاحبه شئ الا ان يودع فيفرط يز إذا حبس حرا أو عبدا فسرقت ثيابه كان عليه الضمان ولو قال له الحر اقطع يدى فقطعها لم يضمنها ولو قال له عبد ضمنها يح إذا استاجره للعمل في عين كالثوب فقصره فتلف بغير سببه فلا ضمان الا مع التعدي مثل ان يلبس الثوب ثم يسرق من حرزه فعليه ضمانه بقيمة اكثر ما كانت من يوم التعدي إلى يوم التلف وان كان التلف بسببه ضمنه يوم الجناية يط إذا استاجره ليحجم حرا أو عبدا أو يعلمه صنعة فتلف لم يضمن الا بالتعدي ولو استاجره ليحمل شيئا فتلف في الطريق لم يضمنه الا مع التعدي أو التفريط سواء كان صاحبه حاضرا معه أو لا ولو اخرج روشنا أو جناحا إلى طريق فتلف به شئ ضمنه ولو عزر الامام أو حد من يستحق ذلك فتلف لم يضمن ك إذا استأجر ثوبا ليلبسه فاتزر به ضمنه وله ان يقيل فيه وليس له البيوتة فيه كا إذا استاجر دابة لقطع المسافة فامسكها قدر قطعها من غير تسبير استقرت الاجرة عليه فإذا امسكها بعد المدة ففى وجوب الضمان ومؤنتها ومؤنة الرد اشكال ويلوح من كلام الشيخ وجوب ذلك كله عليه الفصل السابع في باقى الاحكام وفيه لا بحثا أ إذا تمت الاجارة باركانها ملك المستاجر المنافع المعقود عليها إلى المدة ويكون حدوثها على ملكه لا ملك المؤجر ويملك المؤجر مال الاجارة بمجرد العقد مع الاطلاق أو اشتراط التعجيل ولا يشترط في ذلك استيفاء المنفعة ولا مضى وقتها سواء كانت معينة كالثوب والدار والعبد أو غير معينة ولو كانت الاجارة على عمل ملك الاجير بالعقد ايضا مال الاجارة وهل يستحق تسليمه قبل تسليم العمل فيه نظر فان قلنا به وكان العمل في ملك الصانع لم يبرا من العمل ولا يستحق الاجر حتى يسلم العين وان كان في ملك المستاجر استحق الاجر بنفس العمل ولو استاجر كل يوم باجر معلوم استحق اجر كل يوم فيه ب إذا اشترط تأجيل الاجر صح بشرط ان يكون الاجل مضبوطا ولو شرطه منجما يوما بيوم أو شهرا بشهر أو اقل من ذلك أو اكثر جاز ولو خالف في تقسيط الاجرة في النجوم صح بشرط الضبط ج إذا استوفى المستاجر المنافع استقر الاجر فان سلمت العين إليه ومضت المدة من غير مانع له عن الانتفاع استقر الاجر وان لم ينتفع المستاجر وكذا لو استاجر للعمل ومضت مدة يمكن استيفاؤه فيها مثل ان يستاجر دابة ليركبها إلى موضع ومضت مدة يمكن ركوبها فيها ولو بدل المؤجر العين فامتنع المستاجر من اخذها مع امكانه ومضت مدة الاستيفاء استقرت الاجرة ولو كانت الاجارة متعلقة بعبد وشبهه على عمل موصوف كخياطة ثوب وبناء حايط وقلع ضرس وبذل المؤجر المعين مدة يمكن استيفاؤه فيها فامتنع من اخذها ففى استقرار الاجرة نظر ولو كانت الاجارة فاسدة وعرضها على المستاجر فلم يأخذها فلا اجر عليه وان مضت المدة ولو قبضها المستاجر ومضت المدة المشترطة أو مدة يمكن استيفاء العمل فيها احتمل وجوب اجرة المثل وعدمه اما لو استوفى المنفعة فانه يلزمه اجرة المثل لا اقل الامرين من المسمى والاجرة د الاجازة عقد لازم على ما تقدم لا يثبت فيه خيار المجلس ولو شرطا الخيار فيه لهما أو لاحدهما أو لاجنبي جاز بشرط ضبطه بالمدة المعلومة سواء كانت معينة مثل ان يستاجر هذا العبد أو مطلقة في الذمة مثل ان يستاجر لخياطة ثوب ه‍ إذا استاجر عينا فتلفت قبل قبضها انفسخت الاجارة اجماعا وكذا لو تلفت بعد قبضها في ابتداء المدة ولو تلفت بعد مضى بعض المدة لم ينفسخ فيما مضى وبطلت في المستقبل وعليه من الاجر بقدر الماضي فان تساوت اجزاء المدة بسطت الاجرة عليها وان اختلفت كموضع يكثر اجارته في وقت دون اخر بسطت الاجرة على قدر القيمتين في المدتين لا على المدتين وكذا التفصيل لو ابق العبد ولو غصب العين المستأجرة بعد التمكين التام والاقباض لم تبطل الاجارة وكان على المستاجر دفع الاجرة وله مطالبة الغاصب باجرة المثل سواء زادت عن المسمى أو نقصت وان كان قبل الاقباض تخير المستاجر في الفسخ مع الرجوع على المالك بالمسمى وفى الرجوع على الغاصب ان اختار الامضاء وان اختار الفسخ كان له ويسقط عنه مال الاجارة ويسترده مع الدفع ولو ردت العين في الاثناء ولم يكن قد فسخ كان له استيفاء الباقي وكان الخيار فيما مضى ثابتا وليس له مطالبة المالك بالانتزاع وان كان متمكنا منه ولو اقر المالك بالرقية ثبت في حق المستاجر بل كان له مخاصمة الغاصب ولو كانت الاجارة على عمل كخياطة ثوب أو حمل شئ فمات العبد أو الخياط أو الجمل الحامل لم ينفسخ الاجارة وكان عليه اقامة من يعمل ذلك وكذا لو غصب ولو تعذر البدل تخير المستاجر في الفسخ والصبر حتى يظفر بالعين المغصوبة ولو منعه المالك من استيفاء المنفعة في ابتداء المدة كان له

[ 255 ]

الفسخ والاقرب ان له الامضاء فيرجع بالتفاوت ان كان ولو غصب المستاجر العين المستأجرة كان ذلك استيفاء للمنافع ولو ابق العبد في الاثناء كان للمستأجر البقا فان رجع قبل الانقضاء انفسخ فيما مضى حال الاباق ولا ينفسخ في الباقي ولو لم يرجع انفسخت في الباقي خاصة ز لو استاجر مسكنا وحصل خوف في ذلك البلد عام يمنع السكنى فيه أو يحصر البلد فيمنع من الخروج إلى العين المستأجرة للزرع ففى ثبوت الخيار للمستأجر اشكال ولو استاجر دابة ليركبها أو يحملها إلى موضع معين فانقطعت تلك الطريق لخوف الناس أو استاجر إلى مكة فامتنع الناس من الحج تلك السنة فالاقرب ثبوت الخيار لكل منهما بين الفسخ والامضاء ولو كان الخوف مختصا بالمستاجر كقرب عدوه من ذلك المكان أو حبس أو مرض أو ضاعت نفقته أو تلف متاعه لم يملك الفسخ ح لو وجد المستاجر بالعين عيبا تخير في الفسخ والامضاء بالجميع وليس له المطالبة بالبدل ولو تجدد العيب بعد العقد كان للمستأجر الفسخ في الباقي والامضاء بالجميع فلو انهدمت الدار وكان على المالك عمارتها وللساكن خيار الفسخ وهل له اجبار المالك على العمارة فيه نظر ولو باع المالك العين كان عدم الاجبار اولى سواء سبق البيع الهدم أو تأخر ولو اختلفا في كون الموجود عيبا رجع إلى اهل الخبرة ولو كانت الاجارة في الذمه لم يكن له الفسخ وكان له الابدال ط يجوز ان يستأجر كحالا يكحل عينه ويفتقر إلى تقديره بالمدة لا العمل ولا بد من ذكر المرة في كل يوم أو المرتين ولو قدره بالبئر لم يجز الا على وجه الجعالة والكحل على العليل ولو شرطه على الكحال جاز اما الخيوط فعلى الخياط وكذا المداد والاقلام على الناسخ لا المستاجر ولو استاجره لبناء حائط وشرط الاجر على الصانع فالوجه الجواز والصبغ على الصباغ واللبن على المرضعة وإذا استاجره مدة فكحله فيها ولم تبرأ عينه استحق الاجرة ولو برات عينه في اثناء المدة انفسخت الاجارة في الباقي وكذا لو مات ولو امتنع من الاكتحال مع بقاء المرض استحق الكحال الاجر بمضي المدة اما لو قال اهل الطب ان الكحل يضره فحكمه حكم البئر ويجوز استيجار الطبيب للمداواة والحكم فيه كالكحل ولو اشترط المريض الدواء على الطبيب فالاقرب الجواز ولو استاجره لقلع ضرسه جاز فان برأ قبل القلع انفسخت الاجارة ولو لم يبرأ وامتنع المستاجر من قلعه لم يجبر عليه وعليه الاجرة إذا مضت مدة العمل ى يجوز ان يستأجر لرعى ماشية معينة أو زمانا معينا فان عينها تعينت ويبطل العقد لو ماتت ولو مات بعضها بطل فيه وليس له الزامه برعى البدل ولو ولدت لم يجب عليه رعى السخال ولو قرن الرعى بالمدة وجب ذكر الجنس كالابل والبقر والغنم والنوع كالنجاتي والجواميس أو العراب والضأن أو المعز ولو اطلق البقر فالاقرب عدم دخول الجواميس وفى دخول النجاتى في اطلاق الابل اشكال ولو وقع العقد في موضع يقع الاطلاق عليهما بالسوية افتقر إلى التعيين ولا بد من ذكر الكبير والصغير فيقول كبارا أو سخالا وإذا عين العدد لم يجب عليه الزيادة وان كان من سخالها ولو لم يعين العدد بل استاجره لرعى مدة قال الشيخ يسترعيه القدر الذى يرعاه الواحد عادة من العدد فلو اقتضت مائة لم يجب الزايد ولو تلف شئ منها كان له الابدال ولو نتجت كان عليه ان يرعى السخال معها للعادة ولو قيل بالبطلان كان وجها يا إذا ظهر للموجر عيب في الاجرة سابقا على القبض كان له الفسخ أو المطالبة بالعوض وان كانت الاجرة مضمونة وان كانت معينة كان له الرد أو الارش لا المطالبة بالبدل ولو افلس المستاجر بالاجرة فسخ المؤجر ان شاء يب يكره ان يستعمل الاجير قبل ان يقاطع على الاجرة وان يضمن مع انتفاء التهمة ولو استعمل قبل الشرط كان له اجرة المثل ولو شارطه واعطاه بالمشترط عرضا ثم تغير سعره كان عليه بسعر وقت اعطاء المال دون وقت المحاسبة يج الاجير الخاص هو الذى يستاجر مدة معينة والمشترك هو الذى يستاجر للعمل مجردا عن المدة فالاول لا يجوز له العمل لغير المستاجر الا باذنه في المدة والثانى يجوز يد إذا تعدى المستاجر في العين ضمنها وقت العدوان ولو اختلفا في القيمة فالقول قول المستاجر مع يمينه وقيل قول المالك ان كانت دابة والوجه الاول ويجب على المستاجر سقى الدابة وعلفها بمجرى العادة فلو اهمل ضمن يه من استاجر رجلا لينفذه في حوايجه كانت نفقة الاجير على المستاجر الا ان يشترطها على الاجير قاله الشيخ و منعه ابن ادريس وفيه قوة يو إذا افسد المملوك فيما استوجر فيه باذن مولاه كان لازما للمولى في كسب العبد يز إذا استحق المؤجر الاجرة فاسقطها صح ولو اسقط المستاجر المنفعة المعينة لم يسقط اما لو ابرأه عما استحقه في ذمته من العمل فانه يصح يح إذا تسلم اجيرا ليعمل له صنعة فهلك لم يضمنه صغيرا كان أو كبيرا وسواء كان حرا أو عبدا يط إذا دفع إلى الصانع شيئا ليعمله فان عقد معه اجارة صحيحة لزمه المسمى وان كانت فاسدة فاجرة المثل وان لم يعقد لكن صرح له باعطاء الاجر فاجرة المثل ايضا وكذا لو عرض له باعطاء الاجرة مثل ان يقول خذ هذا فاعمله وانا اعلم انك لابد لك من اجرة ولو لم يعرض ولم يصرح فان كان ممن عادته اخذ الاجرة عليه بان يكون منتصبا لذلك فله اجرة المثل ايضا وان لم تجر له عادة بالاجرة عليه فان كان الفعل مما يستحق عليه الاجر كان له اجرة المثل

[ 256 ]

وان لم يكن له اجرة لم يلتفت إلى مدعيها وكذا البحث لو دفع سلعة ليبيعها ولو تلفت السلعة من حرزه من غير تفريط لم يضمنها ولو تلفت بفعله ضمنها ك إذا استأجر رجلا ليحمل له كتابا إلى صاحب له غايب فلم يجده في الموضع المشترط فرجع به إلى صاحبه استحق الاجر لذهابه وعوده كا إذا اختلفا في قدر مال الاجارة ولا بينة فالقول قول المستاجر مع اليمين وقال في الخلاف الذى يليق بمذهبنا استعمال القرعة ولو تعارضت البينتان حكم لبينة المؤجر معها كب لو اختلفا في المدة مثل ان يقول اجرتك سنة بدينار فيقول بل سنتين بدينارين فالقول قول المالك مع يمينه وعدم البينة ولو قال بل سنتين بدينار فهيهنا اختلاف العوض والمدة فالاقرب فيه ان يتحالفا ويفسخ العقد بينهما وحلف كل منهما على نفى ما ادعاه الاخر ولو رضى احدهما بيمين صاحبه اقر العقد ولو قال المالك اجرتكها سنة بدينار فقال بل استاجر تنى لحفظها سنة بدينار فالقول قول المالك مع السكنى سنة كج لو اختلفا في اصل الاجارة فالقول قول المنكر وكذا لو اختلفا في قدر المستاجر ولو اختلفا في رد العين المستأجرة إلى مالكها فالقول قول المالك كد لو اختلفا في التعدي في العين المستأجرة فالقول قول من ينكره ولو ادعى المستأجر اباق العبد من عنده بغير تفريط أو ان الدابة قد شردت من غير انتفاع بهما فالاقرب ان القول قوله مع يمينه وكذا لو ادعى اباق العبد في حال اباقه أو جاء (به؟) غير ابق ولو هلكت العين فاختلفا في وقت هلاكها أو ابق العبد أو مرض فاختلفا في وقت ذلك فالاقرب ان القول قول المستاجر مع اليمين لان الاصل عدم العمل كه إذا ادعى الصانع أو الملاح أو المكارى هلاك المتاع وانكر المالك كلفوا البينة ومع عدمها يلزمهم الضمان ولو قيل ان القول قولهم مع اليمين كان اولى وكذا البحث لو ادعى المالك التفريط فانكروا كو قال الشيخ يجوز السلم في المنافع فان ذكر بلفظ السلم كان من شرطه قبض الاجرة في المجلس وان كان بلفظ الاجارة مثل ان يقول استاجرتك منك ظهرا وصفته كذا قيل فيه وجهان احدهما اشتراط القبض في المجلس والثانى عدمه ولم يرجح شيئا كز إذا اختلفا فقال المؤجر وسع قيد المحمل المقدم وضيق المؤجر ليكون اسهل على المحمل وطلب الراكب العكس ليكون اسهل عليه لم يقبل من احدهما ووضع مستويا كح إذا استاجرها للرضاع فانقطع اللبن فالاقرب تخير المستاجر بين الفسخ والامضاء اما بالجميع أو بقدر الحصة على اشكال كط إذا استاجر دارا ليس لها باب ولا ميزاب لم يكن على المؤجر تجديده فان علم المستاجر فلا خيار والا فله الفسخ ل الملك المشترك لا يجوز لاحد من اربابه الانفراد باجرته واجارته دون باقى الشركاء فان تشاحوا تناوبوا بمقدار من الزمان لا اجرة العبد لمولاه ولو شرط المستاجر للعبد شيئا من غير علم المولى لم يجب الوفاء به ولا يحل للمملوك اخذه فان اخذه وجب عليه رده على مولاه قاله الشيخ والوجه بقاؤه على الدافع المقصد الثاني في المزارعة وفيه فصلان الاول في الماهية والشرايط وفيه يب بحثا أ المزارعة والمخابرة شئ واحد والمزارعة مشتقة من الزرع والمخايرة مشتقة من الخيار وهى الارض اللينة وهى دفع الارض إلى من يزرعها بحصة مشاعة يخرج منها وهى جايزة سواء كانت الارض بيضاء أو كان بينها نخل بقدر البياض وهى عقد لازم لا يبطل الا بالتقايل ولا يبطل بم