الرئيسية  اتصل بنا  خارطة الموقع   
 
 
  إرسل لنا كتاب | أخبرنا عن خطأ  
أ ب ت  ...




الدعوات - قطب الدين الراوندي

الدعوات

قطب الدين الراوندي


[ 1 ]

منشورات مدرسة الامام المهدي قم المقدسة رقم 17 كتاب " سلوة الحزين المعروف به الدعوات للفقيه المحدث والمفسر الكبير المولى أبى الحسين سعيد بن هبة الله المشهور به قطب الدين الراوندي " رحمه الله " المتوفى سنة 573 هجرية مزاره بصحن قم المقدسة تحقيق مدرسة الامام المهدي بسم الله الرحمن الرحيم الاهداء:

[ 3 ]

لست أدرى لمن اقدم (بضاعتي المزجاة) هل الى خاتم النبوة، ومعدن الوحى، والرسالة، صفوة الانبياء المصطفى؟ أم الى حامل عب الولاية الكبرى، سيد الامة وابى الائمة المرتضى؟ أو الى الامام الطاهر والبدر الزاهر، صاحب الغيبة الكبرى، خاتم الاوصياء، الامام المهدى المنتظر المفدى؟ وحيث ان مؤلف هذه الموسوعة القيمة وافد حل بساحة قدس (صاحبة المكارم النبوية والفضائل العلوية) فهو بلسان حاله يقول: اليك يا سمية الصديقة الزهراء، ايتها الانسية الحوراء، العلوية الطاهرة العذراء يا حفيدة الاوصياء النقباء يا بضعة موسى، واخت الرضا، وعمة سائر الائمة الامناء. يا غريبة بيت الوحى والسفارة. يا رضيعة ثدى النبوة والرسالة. يا ربيعة مهد العصمة والامامة. يا غصن شجرة الولاية. سلام عليك من (القطب) المسجى في جوارك، وروضة من رياض مزارك بحرم اهل بيت العصمة والطهارة، وعش آل محمد عليهم السلام رافعا كف الضراعة اليك قائلا: يا فاطمة بحق امك (الصديقة، فاطمة) عليها السلام (اشفعي لى في الجنة، فان لك عند الله شأنا من الشأن) السيد محمد باقر الموحد الابطحي (الاصفهانى)

[ 4 ]

مستهل الدعوات: سبحانك اللهم وبحمدك يا مجيب (الدعوات) يا من بيده خزائن الارض و ملكوت السموات، يا من جعل الدعاء سلاحا للانبياء، وجنة للاتقياء أنت الله لا اله الا أنت، دعوتني الى نفسك تلطفا، وأذنت لى في دعائك و مسألتك تكرما، إذ قلت (انى قريب اجيب دعوة الداع إذا دعان) الهى انت الذى أمرت بالدعاء وسميته (عبادة) وضمنت الاجابة، إذ قلت (ادعوني أستجب لكم ان الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين). فلولا انك امرتنا بالدعاء، وقلت (أدعو ربكم تضرعا وخفية) ولولا انك ختمت الدعاء وقلت (قل ما يعبؤا بكم ربى لولا دعاؤكم) لنزهناك عن دعائنا. فبرحمتك أكرمتنا بدعائك، وبلطفك جعلتنا أهلا، وفتحت باب فهمنا بلذيذ مناجاتك. الهى فكيف لا أدعوك وأنت أنت؟! جلت عظمتك ألبست أولياءك ملابس هيبتك، فقاموا بها بين يديك متضرعين. وكيف لا تستجيب لى وقد اجبت لابشع خلقك إذ قال (رب أنظرني) فأنظرته وكيف أدعوك وأنا أنا؟! لا أحصى ثناءك ولا أبلغ كنه معر مولاى آن لى أن أستحيى من ربى، فأدعوك كما أمرتنى ولا أدعو معك أحدا. أدعوك بفنون الدعوات: أدعوك دعاء الخاضع الحزين ولا أكون بدعائك رب شقيا. أدعوك دعاء من لا يجد مغيثا غيرك ولا مولا سواك. أدعوك دعاء من ضاقت وسيلته وأنقطعت حيلته وأقتربت منيته. أدعوك بصوت حائل حزين قائلا: لبيك اللهم لبيك، قد جثا المسئ المحزون ببابك وحل بساحة قدسك، و رفيع مقامك بمعرفته بوحدانيتك، وقد مد الخاطئ يديه رافعا كفيه ملتمسا، ورفع طرفه اليك حذرا، وقد وفد ناظر العين ببابك راجيا، وأغرورقت عيناه بالدموع وعلى خديه سائلا، يقرع باب احسانك بدعائه مناجيا: يا سريع الرضا صل على محمد وآله، وأرحم من رأس ماله الرجاء، وسلاحه البكاء، وأغفر لمن لا يملك الا الدعاء.

[ 5 ]

اللهم انى لو وجدت شفعاء أقرب اليك من محمد وآله لجعلتهم شفعائي اليك فأسألك بهم وبما يدعونك به، وأقسم عليك بأسمك الذى إذا دعيت به أجبت، وإذا سئلت به أعطيت، وبأسمك المخزون المكنون الذى حجبته عن خلقك، وأسررته في علم الغيب عندك، وبأسمائك الحسنى التى نعت بها نفسك في كتابك فقلت: (ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أيا ما تدعوا فله الاسماء الحسنى) الهى فهبني أفضل ما سألك به أحد من مسألة شريفة مستجابة غير مخيبة، وأفضل ما سئلت به، وأفضل ما انت مسؤوله، الهى هب لى كمال الانقطاع اليك وأنر أبصار قلوبنا بضياء نظرها اليك، حتى تخرق ابصار القلوب حجب النور، فتصل الى معدن العظمة، وتصير أرواحنا معلقة بعز قدسك. (رب اوزعنى ان اشكر نعمتك التى انعمت على وعلى والدى وان اعمل صالحا ترضاة، رب انى لما انزلت الى من خير فقير) رب اجعلني ممن ناديته فأجابك ملبيا قولك: (يا ايتها النفس المطئنة ارجعي الى ربك راضية مرضية وادخلي في عبادي وادخلي جنتي) وعرفني الاجابة فيما دعوتك، انك مجيب (الدعوات). يارسول الرحمة والشاهد على البرية انت وعلى ابوا هذه الامة فيا ابانا ان الله قد خصك وعهد اليك فينا الشفاعة، إذ قال (ولو انهم إذ ظلموا انفسهم (جاؤك) فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما) فيا شفيع الامة وموضع الاجابة (جئناك) نبتغى بك الى الله (الوسيلة) كما ان ابناء يعقوب - لما ظلموا أنفسهم وأخاهم يوسف جاؤا أباهم و (قالوا يا ابانا استغفر لنا ذنوبنا انا كنا خاطئين - فأجاب و - قال سوف أستغفر لكم ربى انه هو الغفور الرحيم)، وان بنى اسرائيل أيضا قالوا: (يا موسى ادع لنا ربك بما عهد عندك) فيا أبانا نقسم بك وبالصفوة من أهل بيت العصمة والطهارة - من آلك - وهم الذين أمرك الله بدعوتهم، فدعوتهم لتباهل بهم أهل الكتاب وليؤمنوا على دعواتك إذ قال (فقل تعالوا ندع ابناءنا وأبنائكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين) فيا وجيها عند الله اشفع لنا بدعائك، انه تعالى قاضى الحاجات ومجيب (الدعوات). السيد محمد باقر الموحد الابطحي (الاصفهانى)

[ 6 ]

التعريف بالمؤلف: من المراحل الاولية لتحقيق أي كتاب، هو التعريف بمؤلفه: نسبه، أسرته مكانته، مشائخه، تلامذته، آثاره العلمية، الرواة عنه، وأخيرا وفاته ومدفنه. ولكن ما عسانا ان نكتب عن فقيه الشيعة وحامى الشريعة، الثقة الخبير العالم الكبير، الشاعر المتكلم البصير المعلم، المحدث المفسر والعلامة المتبحر، شيخ الشيوخ أبو الحسن (سعيد) بن عبد الله بن الحسين بن هبة الله بن الحسن المشهور ب (قطب الدين الراوندي) الذى قال عنه الميرزا عبد الله افندي، تلميذ شيخ الاسلام المجلسي رحمهما الله: (هو أجل وأعظم من كل ما ذكر فيه) (1). وقال خاتمة المحدثين النوري في حقه (فضائل القطب، ومناقبه، وترويجه للمذهب بأنواع المؤلفات المتعلقة به، أظهر وأشهر من ان يذكر) (2). غاية الفضل ما نقله ابن حجر العسقلاني: (كان فاضلا في جميع العلوم، له مصنفات كثيرة في كل نوع) (3). وقد ترجم له اصحاب هذا الفن في كتبهم، نحيلك ايها القارئ اللبيب الى مجموعة منها:
1 - أعيان الشيعة: 7 / 260، 8 / 451
2 - أمل الامل: 2 / 125.
3 - بهجة الامال: 66 4 - تكملة الرجال: 1 / 436.
5 - تنقيح المقال: 2 / 21 6 - جامع الرواة: 1 / 364.
7 - الذريعة: 3 / 55 و 13 / 372 8 - روضات الجنات: 4 / 8.
9 - رياض العلماء: 2 / 419 - 10 437 - الغدير: 5 / 379 - 384. 11 - الكنى والالقاب: 3 / 72 12 - لسان الميزان: 3 / 48 رقم 180.
13 - لؤلؤة البحرين: 304 14 - مستدرك الوسائل: 3 / 326 و 489 15 - المقابس: 14 % 1 - منتهى المقال: 148. وأخيرا قد جمعت مقتطفات من ترجمته في مقدمة كتابه الرائع الممتع (فقه القرآن) من منشورات مكتبة آية الله العظمى (المرعشي النجفي) دامت بركاته.

(1) نقله عنه في مقدمة (فقه القرآن): 17.
(2) مستدرك الوسائل 3 / 489 (3) لسان الميزان 3 / 48 رقم 180.

[ 7 ]

التعريف بالكتاب: سمى هذا الكتاب ب (سلوة الحزين) واشتهر ب (الدعوات) ولكل منهما وجه ظاهر عند القارئ. يقال: سلا يسلو الشئ سلوا وسلوا وسلوانا: نسيه أو طابت نفسه عنه، و ذهل عن ذكره، وهجره. ومنه (السلوان) وهو دواء يسقاه الحزين فيسلو، والاطباء يسمونه: المفرح. و (الحزن) - بضم الحاء - والحزن - بفتحها - نقيض الفرح وخلاف السرور وهو كل ما يحزن، من حزن معاش، أو حزن عذاب، أو حزن موت، ومنه قوله تعالى عن لسان يعقوب عليه السلام (انما أشكوا بثى وحزني الى الله...) فكان هذا سلوة له (1). فبما أن كتابنا هذا يشتمل على أبواب لطيفة ونوادر مفيدة يحتاج إليها الانسان المؤمن في جميع مراحل حياته، يفرج الهم ويكشف الغم ويدفع النقم ويداوى السقم، فهو (سلوة الحزين). وكذلك (الدعوات) لاشتماله على دعوات في حالات وأمور خاصة وعامة تدعو الى مرضات الله، والرضا بقدره، والصبر على النوائب. وبعيدا عن التسمية، نرى أن العلماء الاجلاء قد اعتمدوا عليه في مؤلفاتهم إذ نقل جل أخبار العلامة الكبير المجلسي في موسوعته الكبرى (بحار الانوار) رامزا له ب (الدعوات) حيث يقول في مقدمتها: (وكتاب الدعاء وجدنا منه نسخة عتيقة، وفيه دعوات موجزة شريفة مأخوذة من الاصول المعتبرة، مع أن الامر في سند الدعاء هين) (2).

(1) ومنه ما روى عن أبى عبد الله عليه السلام قال: ان الله تبارك وتعالى تطول على عباده بثلاث: منها (ألقى عليهم السلوة، ولولا ذلك لانقطع النسل) رواه في الكافي: 3 / 227 ح 2، والفقيه: 1 / 187 ح 566، والعلل: 299 ب 237 ح 1، والخصال: 112 ح 88.
(2) بحار الانوار: 1 / 31.

[ 8 ]

واضافة الى ما ذكره فخر الامة المجلسي نقول: ان الكتاب يحتوى أيضا على: أبواب في ذكر الصحة والمرض وفنون شتى في حالات العافية والشكر عليها، وآداب الاكل والشرب، الى غير ذلك مما ستقف عليه موجزا في فهرست الكتاب ومفصلا في تضاعيفه. كما واعتمده العلامة الشيخ النوري في (مستدرك الوسائل) وقال: (فيه... فوائد كثيرة ونوادر عزيزة) (1) ونقل عنه تلميذ مولانا المجلسي وسبط المحقق الكركي السيد الامير محمد أشرف في كتابه (فضائل السادات) (2). (وبالجملة فاعتبار الكتاب من اعتبار مؤلفه، الذى هو ى المقام فوق ما يصفه مثلى بالقلم واللسان) كما قال المحدث النوري (3)، حينما كان يتحدث عن كتاب (لب اللباب) لمؤلفنا رحمه الله تعالى. وانا سبرنا غور باع المؤلف الجليل في تخريجات المؤلف من مصادر حديث، وجوامع ذكر فيها من المفارقات من يضهر اعتباره على الاعتبار كله.

(1) و (3): مستدرك الوسائل 3 / 226.
(2) كما صرح بذلك الشيخ الكبير آغا بزرگ الطهراني في الذريعة 12 / 223.

[ 9 ]

التعريف بنسخ الكتاب ومنهج التحقيق: اعتمدنا في تحقيق الكتاب على نسختين قديمتين: الاولى: النسخة الموجودة في المكتبة العامة لاية الله العظمى السيد المرعشي النجفي (دامت بركاته)، وهى التى نرمز لها في هامش الكتاب ب (أ). الثانية: نسخة المكتبة المركزية في جامعة طهران ونرمز لها ب (ب). وكانت هاتان النسختان ناقصتى الاول والوسط والاخر، ويبدوا هذا جليا اثر مراجعة الصور المأخوذة لاولهما وآخرهما، وهما بدون اسم الناسخ وتاريخ الاستنساخ. ولذا أخذنا على عاتقنا بكل طاقاتنا وامكانياتنا في سبيل اثبات نص صحيح للكتاب وذلك بمقابلة النسختين معا، مراعين ما نقله العلامة المجلسي في (بحار الانوار) والمحدث النوري في (مستدرك الوسائل) عن كتابنا هذا، وما روى في أمهات الكتب المعتمدة في الحديث، موضحين في هامش الكتاب بعض الفروق الهامة، والتى يستفاد منها لضبط النص. كما وقمنا بمحاولات جادة، موفقة - ولله الحمد - في سبيل تخريج جميع روايات الكتاب على جوامع الاحاديث الكبيرة مثل: البحار والوسائل ومستدركه وعلى امهات الاصول، شارحين في الهامش بعض الالفاظ التى نراها صعبة لغويا. وكان هذا حسب وسعنا الحاضر، وجهدنا المستطاع، ريثما يأتي الله بفتح قريب من لدنه، ويرزقنا نسخة صحيحة كاملة، نستعين بها لتحقيق الكتاب بشكل أوفى وعليه التكلان، وليس ذلك على الله بعزيز. إذ أن من أهم أهداف المرحلة الاولى من نشاطات مؤسستنا الحصول على أكبر قدر ممكن من أحاديث آل بيت المصطفى صلوات الله عليهم أجمعين الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، سواء كانت الاحاديث مودعة في مخطوطات نفيسة في مكتبات عريقة يصعب على روادها تناولها الا بعد جهد جهيد. أو تناولتها يد التحقيق لتدحل مراحل الطبع وتخرج بحلة قشبية فتكون في متناول أيدى متلهفي أحاديث أهل البيت عيلهم السلام.

[ 10 ]

والى أن يتيسر ذلك لنا - بعون الله تعالى - ندخل المرحلة الاخرى - لا الاخيرة - أعنى دراسة وتحقيق الروايات المأثورة سندا ومتنا. ولما كان حفظ تراث آل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وتنسيق أحاديهم والمأورات عنهم بصورة علمية، فنية، ممتعة، رائعة، من أهم الضروريات، فقد قمنا بهذا العبء، الثقيل متوكلين على الله ومعتمدين عليه، واضعين نصب أعيننا قول مولانا الامام أمير المؤمنين على عليه السلام (ولا يسبقكم بالعمل به - الواجب الدينى - غيركم). فيا بغاة العلم، ويا رواد الفضيلة، أطلبوها ولو على قلل الجبال أو في قعور الوديان أو الصين أو الثريا، فانها الضالة المنشودة للعلم والاسلام. واعلموا أن الله تعالى سيرى عملكم ورسوله والمؤمنون، وكان الله شاكرا عليما. وان علينا أن نشكر الله تعالى ونعترف بأن كبار علمائنا العظام من السلف الصالح الذين سبقونا في حفظ تراث أئمة الدين، صلوات الله عليهم أجمعين، في كل عصر ومصر قدس الله أسرارهم، قد جاهدوا في الله حق جهاده، وبذلوا مهجهم دون هذه الامنية العظمى، وأدوا حق الامانة، وبلغوا الرسالات، ولم يقصروا فيها. ولولا ما بذلوا من وسعهم المستطاع وهممهم العالية في تلك الاعصار المذهلة والضروف القاسية بين سجون وقيود حامية، لما بلغنا اليوم الى هذه الكتب القيمة والمكتبات العظيمة، من أخبار واحاديث أهل بيت الرسالة، التى حفظوها، وفدوا أنفسهم لها. كما ونشكر الله تعالى على ما آتانا من فضله، ونشكر هؤلاء الاخوة الاعزاء الذين آزرونا في هذا المشروع الكبير في تحقيق ونشر اخبار آل محمد صلى الله عليه وآله من العاملين في مؤسسة الامام المهدى (عجل الله تعالى فرجه الشريف). ونسأله تعالى أن يثيبهم أجرا عظيما وأن يجعلهم ممن قال الامام الصادق عليه السلام: (رحم الله من أحيا أمرنا) انه سميع الدعاء. مدرسة الامام المهدى عيه السلام السيد محمد باقر الموحد الابطحي (الاصفهانى)

[ 11 ]

النسخة الاولى من نسخة - أ - النسخة الاخيرة من نسخة - أ -

[ 12 ]

النسخة الاولى من نسخة - ب - النسخة الاخيرة من نسخة - ب -

[ 17 ]

الباب الاول (1) الفصل الاول (قال جعفر بن محمد صلوات الله) (2) عليهما وآلهما: 1 - ان الدعاء يرد القضاء المبرم بعد ما أبرم ابراما فأكثروا من الدعاء فانه مفتاح كل رحمة ونجاح كل حاجة ولا ينال ما عند الله الا بالدعاء، انه ليس من باب يكثر قرعه الا ويوشك ان يفتح لصاحبه (3).
2 - وقال عيله السلام: ان الله تبارك وتعالى ليعلم ما يريد العبد إذا دعاه ولكن يحب أن يبث إليه الحوائج وإذا دعوت فسم حاجتك، وما من شئ أحب الى الله سبحانه من أن يسأل (4).

(1) (إذا كان بعض النقص قد اعترى ما حققناه من كتاب (دعوات الراوندي) فانه مناط بالنقص الظاهر في النسختين المعول عليهما في التحقيق، لانا لم نحصل على نسخة كاملة، فنسأل الله أن يوفقنا لنيل ذلك، وعندها سيخرج الكتاب باذنه متكاملا وبطبعة جديدة ويوافق القراء الكرام ويثيبهم بمطالعته).
(2) ما بين المعقوفين من البحار والمصادر.
(3) أخرجه في البحار: 93 / 295 / ضمن ح 23 عن مكرام الاخلاق: 281 و 299 والمستدرك: 1 / 360 ح 16 عن فلاح السائل: 28، وفى الوسائل: 4 / 1086 ح 7 عن الكافي: 2 / 470 عن الصادق (ع).
(4) عنه البحار: 93 / 312 / ح 17.

[ 18 ]

3 - وقال عيله السلام: عليكم بالدعاء فانه شفاء من كل داء (و) (1) إذا دعوت فظن أن حاجتك بالباب (2).
4 - وقال النبي صلى الله عليه وآله تدعون ربكم بالليل والنهار، فان سلاح المؤمن الدعاء (3).
5 - وقال أبو الحسن المرتضى المجتبى المرتجى: على بن موسى الرضا صلوات الله وسلامه عليهما وآلهما: عليكم بسلاح الانبياء فقيل له: وما سلاح الانبياء يا ابن رسول الله؟ فقال عليه السلام الدعاء (4).
6 - وقال أبو جعفر عليه الصلاة والسلام: مكتوب في التوراة أن موسى عليه السلام سأل ربه جل وعلا قال: الهى انه يأتي على مجالس أعزك وأجلك أن أذكرك فيها، فقال (الله) (5) عز وجل: يا موسى، اذكرني على كل حال، وفى كل أوان (6). 7 - وقال النبي صلى الله عليه وآله دعوة في السر تعدل سبعين دعوة في العلانية (7).
8 - وقال صلى الله عليه وآله: الدعاء مخ العبادة ولا يهلك مع الدعاء (أحد) (8) (9).

(1) ما بين المعقوفين زيادة من البحار.
(2) عنه البحار: 93 / 312 ضمن ح 17 والمستدرك: 1 / 364 ب 14 ح 2. (3 - 4) عنه البحار: 93 / 300 ضمن ح 37 وفى ص 295 ضمن ح 23 عن مكارم الاخلاق ص 283، وأخرجه في الوسائل: 4 / 1095 ح 6 عن الكافي: 2 / 468 ح 5.
(5) ما بين المعقوفين (نسخة - ب - والبحار).
(6) عنه البحار: 93 / 160 ح 41.
(7) عنه البحار: 93 / 312 ضمن ح 17.
(8) ما بين المعقوفين زيادة من البحار. (9) عنه البحار: 93 / 300 ضمن ح 37، والمستدرك: 1 / 361 ذ ح 18 ذكر صدره.

[ 19 ]

9 - وقال صلى الله عليه وآله: من سره أن يستجيب الله سبحانه له في الشدائد والكرب فليكثر الدعاء عند الرخاء (1).
10 - وقال عليه وآله أفضل الصلاة: أفضل عبادة امتى بعد قراءة القرآن الدعاء، ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وآله: (ادعوني أستجب لكم ان الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين) (2) ألا ترى أن الدعاء هو العبادة (3).
11 - وقال صلى الله عليه وآله: يا على الداعي بلا عمل كالرامى بلا وتر (4).
12 - وقال صلى الله عليه وآله: لا تعجزوا عن الدعاء، فانه لم يهلك مع الدعاء أحد وليسأل أحدكم ربه حتى يسأله شسع نعله إذا انقطع واسألوا الله من فضله فانه يحب أن يسأل. وما من مسلم يدعو بدعوة ليس فيها اثم ولا قطيعة رحم الا أعطاه الله تعالى بها احدى ثلاث: اما أن يعجل له دعوته، واما أن يدخرها له في الاخرة، واما أن يكف عنه من الشر مثلها، قالوا: يا رسول الله اذن نكثر قال: الله أكثر (5).
13 - وقال أبو عبد الله عليه السلام: ان الله يقول: من شغل بذكرى عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطى من يسألنى (6).

(1) عنه البحار: 93 / 312 ضمن ح 17.
(2) غافر / 60.
(3) عنه البحار: 93 / 300 ضمن ح 37، والمستدرك: 1 / 359 ب 1 ح 3.
(4) عنه البحار: 93 / 312 ضمن ح 17.
(5) عنه البحار: 93 / 300 ضمن ح 17 والمستدرك: 1 / 359 ح 4 ذكرا صدره، والبحار: 93 / 366 ح 16 ذكر ذيله.
(6) عنه البحار: 93 / 160 ضمن ح 41 والمستدرك: 1 / 384 ب 9 ح 1، وأخرجه في البحار: 93 / 157 ح 30 عن المحاسن: 1 / 39 ح 43 وص 161 ضمن ح 42 عن عدة الداعي ص 323 ضمن ح 36 عن مصباح الشريعة ص 15، وفى الوسائل: 4 / 1178 ح 1 عن الكافي: 2 / 501 ح 1 وعن المحاسن، وأورده في فلاح السائل ص 32 عن الكافي.

[ 20 ]

14 - وقال عليه السلام: من ذكر الله في السر فقد ذكر الله كثيرا، ان المنافقين يذكرون الله علانية، ولا يذكرونه في السر، قال الله تعالى: (يراؤن الناس ولا يذكرون الله الا قليلا) (1) (2). 15 - وقال النبي صلى الله عليه وآله: ان الله تعالى يحب الملحين في الدعاء (3).
16 - وقال: إذا اشتغل العبد بالثناء على قضيت حوائجه (4).
17 - وقال: ما من الذكر شئ أفضل من قول لا اله الا الله، وما من الدعاء شئ أفضل من الاستغفار، ثم تلا (فاعلم انه لا اله الا الله واستغفر لذنبك) (5) (6).
18 - وعنه يا رب وددت انى اعلم من تحب من عبادك فاحبه قال: إذا رأيت عبدى يكثر ذكرى فانا اذنت له في ذلك وانا أحبه، وإذا رأيت عبدى لا يذكرنى فانا حجبته عن ذلك وانا أبغضته (7).
19 - قال: إذا قل الدعاء نزل البلاء (8).
20 - وقال: ليس شئ اكرم على الله من الدعاء (9).

(1) النساء / 142.
(2) البحار: 93 / 160 ضمن ح 41 وفى الوسائل: 4 / 1188 ح 3 والبرهان: 1 / 424 ح 3 ونور الثقلين: 4 / 73 ح 120 وص 286 ح 152 عن الكافي: 2 / 501 ح 2 عن أمير المؤمنين. (3، 4) عنه البحار: 93 / 300 ضمن ح 37. (5) محمد / 19.
(6) عنه في البحار: 93 / 204 صدر ح 42 والمستدرك: 1 / 393 ب 36 ح 2.
(7) عنه البحار: 93 / 160 ذ ح 41، والمستدرك: 1 / 383 ح 12 ب 5.
(8) عنه البحار: 93 / 300 ضمن ح 37 والمستدرك: 1 / 361 ذ ح 18.
(9) عنه البحار: 93 / 300 ضمن ح 37.

[ 21 ]

21 - وقال: تعرف الى الله في الرخاء يعرفك الله في الشدة (1).
22 - وقال صلى الله عليه وآله: أعدوا للبلاء الدعاء (فانه) (2) لايرد القضاء الا الدعاء ولا يزيد في العمر الا البر (3).
23 - وقال أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام: ادفعوا أمواج البلاء بالدعاء ما المبتلى الذى قد اشتد (4) به البلاء بأحوج الى الدعاء من المعافى الذى لا يأمن البلاء (5).

(1) عنه البحار: 93 / 312 ضمن ح 17 وفى ص 314 ضمن ح 19 عن عدة الداعي ص 169 والحديث متحد مع صدر ح 325. (2) ما بين المعقوفين زيادة من البحار.
(3) عنه البحار: 93 / 300 ضمن ح 73، وأخرج ذيله في شهاب الاخبار ص 103 ح 565.
(4) في البحار: استدر به.
(5) عنه البحار: 93 / 301 ضمن ح 37 وأخرج ذيله في ص 382 ح 12 وفى الوسائل: 4 / 1098 ح 12 عن نهج البلاغة ص 528 ح 30.

[ 22 ]

الفصل الثاني في كيفية الدعاء وآدابه وأوقات استجابتة 24 - كان النبي صلى الله عليه وآله يرفع يديه إذا ابتهل ودعا كما يستطعم المسكين وكان صلى الله عليه وسلم يتضرع عند الدعاء كاد (1) يسقط رداؤه (2).
25 - وقال أبو عبد الله عليه السلام: ان العبد ليكون له الحاجة الى الله فيبدأ بالثناء على الله والصلاة على محمد حتى ينسى حاجته فيقضيها من غير ان يسأله اياها وقول لا اله الا الله سيد الكلام (3). 26 - وقال أمير المؤمنين عليه السلام: إذا كانت لك الى الله حاجة فابدأ بمسألة الصلاة على النبي وآله عليهم السلام ثم سل حاجتك، فان الله أكرم ان يسأل حاجتين

(1) في البحار: (يكاد).
(2) عنه البحار: 93 / 339 ح 9 و 10 وعن أمالى الطوسى: 2 / 198 وفى ص 306 ح 3 عن عدة الداعي ص 182 صدر الحديث، وفى البحار: 16 / 287 ح 141 عن الامالى وفى الوسائل: 4 / 1100 ح 3 عن عدة الداعي وامالي الطوسى ورواه في تنبيه الخواطر: 2 / 74 واعلام الدين ص 124 صدر الحديث (مخطوط).
(3) عنه البحار: 93 / 312 ضمن ح 17 وفيه: الاذكار بدل: الكلام.

[ 23 ]

فيقضى احداهما ويمنع الاخرى (1). 27 - وقال أبو عبد الله عليه السلام اياكم أن يسأل أحد منكم ربه شيئا من حوائج الدنيا والاخرة حتى يبدأ بالثناء على الله عزوجل والمدحة له، والصلاة على النبي وآله، ثم الاعتراف بالذنب، ثم المسألة (2). 28 - وعنه عليه السلام: إذا أردت أن تدعو فمجد الله عزوجل وحمده وسبحه وهلله، وأثنى عليه، وصل على النبي وآله ثم سل تعطه (3). 29 - وروى أنه إذا بدأ الرجل بالثناء قبل الدعاء فقد أستوجب، وإذا بدأ بالدعاء قبل الثناء كان على رجاء. وقد أدبنا رسول الله صلى الله عليه وآله بقوله: السلام قبل الكلام (4). 30 - وقال الصادق عليه السلام: ان الله تبارك وتعالى أوحى الى موسى بن عمران عليه السلام، أن إذا وقفت بين يدى فقف موقف (5) الذليل الفقير. وإذا قرأت التوراة فأسمعنيها بصوت حزين. وكان موسى (6) عليه السلام، إذا قرأ كانت قرائته حزنا، وكأنما يخاطب انسانا (7).

(1) عنه البحار: 93 / 312 ضمن ح 17 وفيه: يمنع عن الاخر وفى ص 313 ح 18 والوسائل: 4 / 1138 ح 18 ونور الثقلين: 1 / 144 ح 592 عن نهج البلاغة ص 538 ح 361، وأورده في روضة الواعظين ص 379.
(2) عنه البحار: 93 / 312 ضمن ح 17.
(3) عنه البحار: 93 / 313 ضمن ح 17.
(4) عنه البحار: 93 / 313 ضمن ح 17، والمستدرك: 1 / 368 ب 29 ح 5. (5) في البحار: وقف.
(6) في المستدرك: موسى أي الكاضم (عليه السلام).
(7) عنه البحار: 92 / 191 ح 3 والمستدرك: 1 / 294 ب 19 ح 1 وصدره ى البحار: 93 / 313 ضمن ح 17. وفى البحار: 13 / 358 ح 64 والوسائل: 4 / 857 ح 2 عن الكافي: 2 / 615 ح 6 صدره.

[ 24 ]

31 - وقال الحسن بن على عليه السلام: من قرأ القرآن كانت له دعوة مجابة اما معجلة واما مؤجلة (1). 32 - وعنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: اقراوا القرآن بألحان العرب وأصواتها، واياكم ولحون أهل الفسق وأهل الكبائر (2)، فانه سيجئ من بعدى أقوام يرجعون القرآن ترجيع الغناء (والرهبانية) (3) والنوح، قلوبهم مفتونة وقلوب من يعجبه شأنهم (4). 33 - وروى ان رجلا أتى النبي صلى الله عليه وآله، فقال: يا رسول الله، ادع الله أن يستجيب دعائي، فقال صلى الله عليه وآله: ان أردت ذلك فأطب كسبك (5). 34 - وروى ان موسى عليه السلام، رأى رجلا يتضرع تضرعا عظيما، ويدعو رافعا يديه (ويبتهل) (6) فأوحى الله الى موسى عليه السلام: لو فعل كذا وكذا لما استجيب (7) دعاؤه، لان في بطنه حراما، وعلى ظهره حراما، وفى بيته حراما (8). 35 - وقال صلى الله عليه وآله: من أكل الحلال قام على رأسه ملك يستغفر له حتى يفرغ

(1) عنه البحار: 92 / 204 ح 31 والبحار: 93 / 313 والمستدرك: 1 / 293 ح 8.
(2) في البحار: الكتابين.
(3) ما بين المعقوفين زيادة من البحار.
(4) عنه البحار: 92 / 190 ذ ح 1 عن جامع الاخبار ص 57 وفى المستدرك: 1 / 295 ب 20 ح 1 عنه.
(5) عنه البحار: 93 / 371 ح 14 والمستدرك: 1 / 369 ب 30 ح 3.
(6) ما بين المعقوفين زيادة من البحار.
(7) في البحار: استجبت.
(8) عنه البحار: 93 / 372 والمستدرك: 1 / 369 ب 30 ح 4.

[ 25 ]

من أكله (1). 36 - وقال صلى الله عليه وآله: لرد (2) دانق من حرام (3) يعدل عند الله سبحانه سبعين ألف حجة مبرورة (4). 37 - وقال صلى الله عليه وآله: إذا وقعت اللقمة من حرام في جوف العبد لعنه كل ملك في السموات وفى الارض (5). 38 - وفى والتوراة يقول الله عزوجل للعبد: انك متى ظللت (6) تدعوني على عبد من عبيدى من أجل انه ظلمك، فلك من عبيدى من يدعو عليك من أجل أنك ظلمته، فان شئت أجبتك وأجبت (7) فيك، وان شئت أخرتكما الى يوم القيامة (8). 39 - وقال الصادق عليه السلام: يقول الله: وعزتي وجلالى، لا اجيب دعوة مظلوم دعاني في مظلمة، ولاحد من خلقي عنده مظلمة مثلها (9).

(1) عنه البحار: 103 / 11 ح 50، وفى ج 66 / 314 ح 6 عن روضة الواعظين ص 527 وعن مكارم الاخلاق ص 150. (2) في نسخة - ب -: أد.
(3) في نسخة - ب -: حلال.
(4) عنه البحار: 103 / 12 ح 51 والمستدرك: 2 / 344 ب 78 ح 7 وأخرجه في البحار: 93 / 373 عن عدة الداعي ص 129.
(5) عنه البحار: 103 / 12 ح 52، وفى البحار: 66 / 314 ضمن ح 6 عن مكارم الاخلاق ص 150 وعن روضة الواعظين ص 527.
(6) في نسخة - أ -: ظلت.
(7) في البحار: وأجبته.
(8) عنه البحار: 93 / 326 ح 10 والمستدرك: 1 / 379 ب 61 ح 4.
(9) عنه البحار: 93 / 372.

[ 26 ]

40 - وقال النبي صلى الله عليه وآله: إذا دعا أحدكم فليعم فانه أوجب للدعاء. ومن قدم أربعين رجلا من اخوانه قبل أن يدعو لنفسه استجيب له فيهم وفى نفسه (1). 41 - وقال أبو الحسن عليه السلام: من دعا لاخوانه من المؤمنين وكل الله به عن كل مؤمن ملكا يدعو له. وما من مؤمن يدعو للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الاحياء منهم والاموات، الا رد الله عليه من كل مؤمن ومؤمنة حسنة، منذ بعث الله آدم الى أن تقوم الساعة (2). 42 - وإذا نزلت بالرجل الشدة والنازلة فليصم فان الله سبحانه يقول: (استعينوا بالصبر والصلوة) (3) والصبر: الصوم (4). 43 - وقال: دعوة الصائم تستجاب عند افطاره (5). 44 - وقال: ان لكل صائم دعوة (6).

(1) عنه البحار: 93 / 313.
(2) عنه البحار: 93 / 387 صدر ح 19 وصدره في ص 386 ح 12 والوسائل: 4 / 1152 ح 5 عن ثواب الاعمال ص 193 ح 1 وذيله في البحار: 93 / 386 ح 13 والوسائل: 4 / 1152 ح 6 عن ثواب الاعمال: / 193 ح 2.
(3) البقرة / 153. (4) أخرجه في البحار: 96 / 254 ذ ح 30 عن تفسير العياشي: 1 / 43 ح 41 وفى الوسائل: 7 / 298 ذ ح 1 عن الكافي: 4 / 63 ح 7 والفقيه: 2 / 76 ح 1777 وتفسير العياشي وفى نور الثقلين: 1 / 64 ذ ح 182 عن الكافي والفقيه عن الصادق (ع).
(5) عنه البحار: 93 / 360 ح 21 والبحار: 96 / 255 ح 33 والمستدرك: 1 / 590 ذ ح 11 وأخرجه في الوسائل: 7 / 106 ح 5 عن المقنعة ص 51.
(6) عنه البحار: 93 / 360 ضمن ح 21 والبحار: 96 / 255 ضمن ح 33.

[ 27 ]

45 - وقال: نوم الصائم عبادة، وصمته تسبيح، ودعاؤه مستجاب، وعمله مضاعف (1). 46 - وقال: ان للصائم عند افطاره دعوة لاترد (2). 47 - وأخبر الشيخ أبو جعفر النيشابوري، عن الشيخ أبى على، عن أبيه الشيخ أبى جعفر الطوسى رضى الله عنهم، عن أبى محمد الفحام، عن المنصوري، عن عم أبيه، عن الامام أبى الحسن على بن محمد العسكري، عن آبائه، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: من أدى لله (3) مكتوبة فله في أثرها دعوة مستجابة. قال الفحام: رأيت والله أمير المؤمنين عليه السلام في النوم فسألته عن الخبر فقال: صحيح إذا فرغت من المكتوبة فقل وأنت ساجد: اللهم بحق من رواه وبحق من روى عنه صل على جماعتهم، وافعل بى كيت وكيت (4). 48 - وسأل معاوية بن وهب أبا عبد الله عليه السلام عن أفضل ما يتقرب به العباد الى ربهم فقال: ما أعلم شيئا بعد المعرفة أفضل من هذه الصلاة ألا ترى أن العبد

(1) عنه البحار: 93 / 360 ذ ح 21 والبحار: 96 / 255 ضمن ح 33 وأخرجه في الوسائل: 7 / 292 ح 17 عن الفقيه: 2 / 76 ح 178 وفى ص 294 ح 24 عن ثواب الاعمال: 75 ح 3 وفيه: متصل نزل مضاعف عن الصادق عليه السلام.
(2) عنه البحار: 93 / 360 ضمن ح 21 وج 96 / 255 ضمن ح 33.
(3) في نسحة - ب -: الله.
(4) عنه في البحار: 93 / 347 ح 14 والبحار: 86 / 218 ح 34 والمستدرك: 1 / 355 ب ح 8 وأخرجه في البحار: 85 / 321 ذ ح 8 عن أمالى الطوسى: 1 / 295 ح 6 وصدره في الوسائل: 4 / 1015 ح 10 عن أمالى الطوسى، وعن عيون الاخبار: 2 / 28 ح 22 ورواه في تنبيه الخواطر: 2 / 168 وعدة الداعي: ص 58.

[ 28 ]

الصالح عيسى بن مريم عليه السلام قال (وأوصاني بالصلاة...) (1). 49 - وسئل النبي صلى الله عليه وآله عن أفضل الاعمال قال: الصلاة لاول وقتها (2). 50 - وروى أن الله تعالى قال لموسى عليه السلام: هل عملت لى عملا قط قال: صليت لك وصمت (وتصدقت) (3) (وذكرت لك) (4) قال الله تبارك وتعالى: أما الصلاة فلك برهان، والصوم جنة، والصدقة ظل، والذكر (5) نور، فأى عمل عملت لى؟ قال موسى عليه السلام: دلنى على العمل الذى هو لك قال: يا موسى هل واليت لى وليا (وهل عاديت لى عدوا قط؟) (4) فعلم موسى أن أفضل الاعمال الحب في الله، والبغض في الله (6). 51 - وقال النبي صلى الله عليه وآله: أوثق عرى الايمان الحب في الله والبغض في الله (7). 52 - واليه أشار الرضا (بمكتوبه) (8) كن محبا لال محمد صلى الله عليه وآله وان كنت

(1) مريم / 31، عنه البحار: 82 / 225 ح 50 وأخرجه في الوسائل: 3 / 25 ح 1 عن الكافي: 3 / 264 ح 1 والفقيه: 1 / 210 ح 634 والتهذيب: 2 / 236 ح 1 وفى البرهان: 3 / 11 / ح 2 ونور الثقلين: 4 / 204 ح 49 عن الكافي، وأورده في أربعين الشهيد ح 37.
(2) عنه البحار: 82 / 226 ذ ح 50.
(3) في الاصل: أصدقت.
(4) مابين المعقوفين زيادة من البحار.
(5) في الاصل والمستدرك: والزكاة، وفى المشكاة: والزكاة نور وذكرك لى قصور.
(6) عنه البحار: 69 / 252 صدر ح 33 والمستدرك: 2 / 366 ح 9 وأخرجه في المستدرك: 2 / 369 ب 16 ح 7 عن مشكاة الانوار: ص 124.
(7) عنه البحار: 69 / 253 ذ ح 33 والمستدرك: 2 / 366 ح 8.
(8) زيادة من البحار.

[ 29 ]

فاسقا، ومحبا لمحبيهم، وان كانوا فاسقين ومن شجون الحديث أن (هذا المكنون هو الان عند بعض أهل كرمند قرية من نواحينا الى اصفهان ماهى ورفعته (1) أن رجلا من أهلها كان حمالا لمولانا أبى الحسن عند توجهه الى خراسان، فلما أراد الانصراف قال له: يا ابن رسول الله شرفني بشئ من خطك أتبرك به، وكان الرجل من العامة فأعطاه ذلك المكتوب) (2). 53 - وفى دعائهم عليهم السلام اللهم انى أتوجه اليك بمحمد وآل محمد وأتقرب بهم اليك واقدمهم بين يدى حوائجى، اللهم (انى) (3) ابرأ اليك من أعداء آل محمد وأتقرب اليك باللعنة عليهم (4). 54 - وقال الصادق عليه السلام: كان أبى عليه السلام إذا احزبه أمر جمع النساء والصبيان (ثم) (5) دعا، وأمنوا (6). 55 - وقال: ما اجتمع أربعة قط على أمر واحد فدعوا (اللة) (7) الا تفرقوا عن اجابة (8).

(1) في البحار خ ل: ورايته.
(2) عنه البحار: 69 / 253 ضمن ح 33 والمستدرك: 2 / 369 ب 16 ح 2 وما بين المعقوفين زيادة من البحار. (3) ما بين المعقوفين من البحار ونسخة - ب -.
(4) عنه البحار: 94 / 22 صدر ح 19.
(5) مابين المعقوفين من البحار ونسخة - ب -.
(6) عنه البحار: 93 / 394 صدر ح 6 وأخرجه في ص 341 عن عدة الداعي ص 146.
(7) مابين المعقوفين زيادة من البحار.
(8) أخرجه في البحار: 93 / 341 عن عدة الداعي: ص 145 وفى ص 394 ح 4 عن ثواب الاعمال / 193 ح 1 وفى الوسائل: 4 / 1143 ح 2 عن الكافي: 2 / 487 ح 2 والثواب.

[ 30 ]

56 - وقال النبي صلى الله عليه وآله: لا يجتمع أربعون رجلا في أمر واحد الا استجاب الله تعالى لهم حتى لو دعوا على جبل لازالوه (1). 57 - وقال: أسرع الدعاء أجابة دعوة (2) غائب لغائب (3). 58 - وقال صلى الله عليه وآله ثلاث دعوات مستجابة: دعاء الحاج في تخلف أهله، ودعاء المريض فلا تؤذوه ولا تضجروه، ودعاء المظلوم (4). 59 - وقال: ثلاث دعوات مستجابات لاشك فيهن: دعوة المظلوم ودعوة المسافر ودعوة الوالد على ولده (5). 60 - وقال صلى الله عليه وآله اغتنموا الدعاء عند الرقة فانها رحمة (6). 61 - وقال: ادعوا الله سبحانه وأنتم موقنون بالاجابه، واعلموا ان الله لا يستجيب دعاء من قلب لاه (7). 62 - وفى دعائهم عليهم السلام: اللهم ان كانت ذنوبي قد أخلقت وجهى عندك وحجبت دعائي عنك فصل على محمد وآل محمد، واستجب لى يا رب بهم دعائي (8).

(1) عنه البحار: 93 / 394 ذ ح 6 والمستدرك: 1 / 373 ب 36 ح 1.
(2) في البحار: دعاء.
(3) عنه البحار: 93 / 387 والمستدرك: 1 / 374 ب 39 ح 2.
(4) عنه البحار: 93 / 370 ضمن ح 21 والمستدرك: 1 / 376 ب 48 ح 1.
(5) أخرجه في البحار: 93 / 358 عن مكارم الاخلاق: ص 289 وفى ص 359 عن نوادر الراوندي ص 5 وفى المستدرك: 1 / 367 ب 49 ح 2 عن الجعفريات: عن 187 وعن نوادر الراوندي.
(6) عنه البحار: 93 / 313.
(7) عنه البحار: 93 / 313، والمستدرك: 1 / 364 ب 15 ح 2.
(8) عنه البحار: 94 / 22 ضمن ح 19.

[ 31 ]

63 - وقال الصادق عليه السلام: من صلى ركعتين يعلم (ما يقول) (1) فيهما انصرف وليس بينه وبين الله تعالى ذنب الا غفر له (2). 64 - وقال النبي صلى الله عليه وآله: عودوا ألسنتكم الاستغفار فان الله تعالى لم يعلمكم الاستغفار الا وهو يريد أن يغفر لكم (3). 65 - وقال أمير المؤمنين عليه السلام: العجب لمن (4) يهلك، والنجاة (5) معه، قيل وما هي؟ قال: الاستغفار (6). 66 - وعن أبى ذر الغفاري رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: قال الله تبارك وتعالى: (يا ابن آدم ما دعوتني ورجوتني أغفر لك على ما كان منك (7) وان أتيتني بقرار الارض خطيئة اتيتك بقرارها مغفورة (8) ما لم تشرك بى، وان أخطأت حتى بلغ خطاياك عنان السماء ثم استغفرني غفرت لك (9). 67 - وقال أبو عبد الله عليه السلام: لا يزال الدعاء محجوبا عن السماء حتى يصلى

(1) ما بين المعقوفين في البحار ونسخة - ب -.
(2) عنه البحار: 84 / 240 ذ ح 22 وعن ثواب الاعمال وفى ص 67 وأخرجه في الوسائل: 4 / 686 ح 7 عن ثواب الاعمال وفى ص 678 ح 2 عن الكافي: 3 / 266 ح 12.
(3) عنه البحار: 93 / 283 ح 30، وأخرجه ى الوسائل: 4 / 1200 ح 12 عن تنبيه الخواطر: 1 / 5 وأورده في ارشاد القلوب: ص 184.
(4) في البحار (ممن).
(5) في البحار: المنجاة.
(6) عنه البحار: 93 / 283 ضمن ح 30.
(7) في البحار: فيك.
(8) في البحار: مغفرة. (9) عنه البحار: 93 / 283.

[ 32 ]

على النبي (وآله) (1). 68 - وعن محمد بن الحسين بن كثير الخزاز (2) عن أبيه قال: رأيت أبا عبد الله عليه السلام وعليه قميص غليظ خشن تحت ثيابه، وفوقه جبة صوف، وفوقها قميص غليظ فمسستها فقلت: ان الناس يكرهون لباس الصوف قال كلا (كان) (3) أبى محمد بن على عليهما السلام يلبسها. وكان جدى على بن الحسين عليهما السلام إذا صلى برز الى موضع خشن فيصلى فيه ويسجد على الارض، فأتى الجبان - وهو جبل بالمدينة - يوما، ثم قام على حجارة خشنة محرقة، فأقبل يصلى، وكان كثير البكاء، فرفع رأسه من السجود وكأنما غمس في الماء من كثرة دموعه (5). 69 - وقال الزهري: قلت (6) له: فأى الاعمال أفضل؟ فقال: الحال المرتحل قال: قلت: وما هو؟ قال: فتح القرآن وختمه كلما حل بأوله ارتحل في آخره (7).

(1) عنه البحار: 93 / 313 وأخرجه في الوسائل: 4 / 1136 ح 5 ونور الثقلين 4 / 531 ح 93 عن الكافي: 2 / 491 ح 1.
(2) في الاصل: الحسين بن كثير الجزار. وفى البحار: محمد بن الحسن بن كثير الخزاز وما أثبتناه هو الارجح راجع رجال الخوئى: 16 / 21.
(3) ما بين المعقوفين زيادة من البحار.
(4) في البحار: 46: كان على بن الحسين يلبس الصوف وأغلظ ثيابه إذا قام الى الصلاة.
(5) عنه في البحار: 84 / 256 ح 54 وج 46 / 108 ح 104 وأخرج صدره في البحار: 47 / 42 ح 55 عن الكافي: 450 6 ح 4.
(6) في البحار: روى الرهادى قال: قلت لابي عبد الله.
(7) عنه البحار: 92 / 205 ح 6.

[ 33 ]

70 - وقال عليه السلام: السجود منتهى العبادة من بنى آدم (1). وافضل أوقات القرآن شهر رمضان (2). والظاهر في الاخبار أن قراءته (القرآن) (3) أفضل من جميع الادعية، فانه عليه السلام قال: 71 - يقول الله سبحانه: (من شغله) (3) قراءة القرآن عن دعائي ومسألتي أعطيته ثواب الشاكرين (4). 72 - وقد ورد الشرع باستجابة الدعاء في ادبار الصلوات المكتوبة. 73 - وروى أنه لاترد يد عبد عليها عقيق (5). 74 - وقال أمير المؤمنين عليه السلام: تختموا بالعقيق يبارك عليكم وتكونوا في أمن من البلاء (6). 75 - وقال الصادق عليه السلام أربع لا يستجاب لهم دعاء: (دعاء) (7) الرجل جالس في بيته يقول يا رب ارزقني فيقول له: ألم آمرك بالطلب؟ ورجل كانت له امرأة فدعا عليها فيقول به ألم أجعل (8) أمرها بيدك؟ ورجل كان له مال فأفسده فيقول: يا رب ارزقني. فيقول له: ألم آمرك بالاقتصاد، ألم آمرك بالاصلاح؟ ثم قرأ

(1) عنه البحار: 85 / 164 ذ ح 11 والمستدرك: 1 / 329 ى 18 ح 6.
(2) لانه شهر رمضان الذى انزل فيه القرآن. وان ليلة القدر فيه خير من ألف شهر.
(3) ما بين المعقوفين من نسخة - ب - والبحار.
(4) أخرجه في الوسائل: 4 / 844 ح 20 والبحار: 92 / 200 صدر ح 17 عن عدة الداعي ص 268. (5) عنه البحار: 313 93.
(6) أخرجه في الوسائل: 3 / 402 ح 6 عن ثواب الاعمال: / 208 ح 5 أورده في اعلام الدين ص 243، وجامع الاخبار: ص 157.
(7) ما بين المعقوفين من نسخة - أ - والبحار.
(8) في نسخة - ب -: جعلت.

[ 34 ]

(والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما) (1) ورجل كان له مال فأدانه بغير بينة فيقول له: ألم آمرك بالشهادة (2). 76 - وقال عليه السلام: الوقت الذى لايرد فيه الدعاء هو ما بين وقتكم في الظهر الى وقتكم في العصر (3). 77 - وقال أمير المؤمنين عليه السلام: إذا فاءت الاوفياء (و) (4) هبت الرياح، فاطلبوا حوائجكم من الله فانها ساعة الاوابين (5). 78 - وقال أبو جعفر عليه السلام: ان الله تعالى يحب من عباده المؤمنين كل دعاء فعليكم بالدعاء في السحر الى طلوع الشمس، فانها ساعة تفتح فيها أبواب السماء، وتهب الرياح، وتقسم فيها الارزاق، وتقضى فيها الحوائج العظام (6). 79 - وقال أبو عبد الله الحسين بن على عليه السلام: ان أعمال هذه الامة ما من صباح الا وتعرض على الله عزوجل (7). 80 - وقال النبي صلى الله عليه وآله يقول الله: يا ابن آدم اذكرني بعد الغداة ساعة،

(1) الفرقان / 67.
(2) عنه البحار: 103 / 12 ح 53 وج 71 / 344 ح 1 وج 93 ص 360 ذ ح 21 والمستدرك: 1 / 376 ح 2 وج 2 ص 415 ح 2 وأخرجه في الوسائل: 4 / 1159 ح 2 عن الكافي: 2 / 511 ح 2 وأخرجه في البحار: 93 / 360 ذ ح 21 عن عدة الداعي: ص 126.
(3) عنه البحار: 93 / 347.
(4) في حاشية نسخة - ب - (أو) بدل: (و).
(5) أخرجه في البحار: 93 / 346 ح 11 عن نوادر الراوندي: ص 40.
(6) أخرجه في البحار: 93 / 345 عن مكارم الاخلاق: ص 285.
(7) عنه البحار: 93 / 347 ضمن ح 14.

[ 35 ]

وبعد العصر ساعة أكفك ما همك (1). 81 - وقال: ان (في) (2) الليل ساعة لا يوافقها عبد مسلم فيدعو الله فيها بخير الدنيا والاخرة الا أعطاه الله سبحانه اياه، وذلك في كل ليلة (3). 82 - وقال الصادق عليه السلام: ثلاث أوقات لا يحجب فيها الدعاء عن الله تعالى: في أثر المكتوبة، وعند نزول المطر (4)، وعند ظهور آية معجزة لله تعالى في أرضه (5). 83 - وقال: ان العبد ليدعو فيؤخر (الله) (6) حاجته الى يوم الجمعة (9). 84 - وقال: ان يوم الجمعة سيد الايام وأعظم عند الله من يوم الفطر ويوم الاضحى، (و) (8) فيه ساعة لا (9) يسأل الله عزوجل فيها أحد شيئا الا أعطاه ما لم يسأل حراما (10).

(1) عنه البحار: 93 / 347 ضمن ح 14 وفيه (أهمك) بدل (همك).
(2) من بين المعقوفين من نسخة - ب - والبحار.
(3) أخرج نحوه في البحار: 93 / 345 ضمن ح 9 عن مكارم الاخلاق ص 285.
(4) في البحار: القطر.
(5) عنه البحار: 93 / 347 ضمن ح 14. (6) ما بين المعقوفين من البحار.
(7) عنه البحار: 89 / 273 ح 17، وج 93 / 347 ضمن ح 14 م والمستدرك: 1 / 418 ح 2 وأخرج نحوه في الوسائل: 5 / 68 / 1، عن المحاسن: 1 / 58 ح 94 والمقنعة: ص 25 ومصباح المتهجد: ص 182 وفى ص 67 ح 20 عن عدة الداعي: ص 38 وص 274 ونحوه في البحار: 89 / 277 ح 23 عن مصباح المتهجد والمقنعة.
(8) ما بين المعقوفين من نسخة - أ - والبحار.
(9) في البحار: (لم) بدل (لا).
(10) عنه البحار: 93 / 347 وأخرج صدره في البحار: 89 / 286 عن الخصال: 1 / 315 / 97 وفى الوسائل: 5 / 67 ح 22 عن عدة الداعي: ص 38 والخصال ومصباح المتهجد: 196.

[ 36 ]

85 - وقال أمير المؤمنين عليه السلام في خطبته يوم الجمعة: ألا ان هذا اليوم جعله الله لكم عيدا، وهو سيد أيامكم، وافضل أعيادكم، وقد أمركم الله تعالى بالسعي فيه الى ذكره، فلتعظم فيه رغبتكم، ولتخلص نيتكم، وأكثروا فيه من التضرع الى الله سبحانه والدعاء ومسألة الرحمة والغفران، فان الله تعالى يستجيب فيه لكل مؤمن دعاه، ويورد النار كل مستكبر عن عبادته، قال الله تعالى: (ادعوني استجب لكم ان الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين) (1) واعلموا ان (لله سبحانه) (2) ساعة مباركة لا يسأل الله فيها عبد مؤمن الا أعطاه (3). 86 - وعن عبد الله بن سنان قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الساعة التى يستجاب فيها الدعاء يوم الجمعة، قال: ما بين فراغ الامام من الخطبة الى أن تستوى الصفوف. وساعة اخرى من آخر النهار الى غروب الشمس (4). 87 - وقال النبي صلى الله عليه وآله الدعاء بين الاذان والاقامة لايرد (5). فينبغي أن يستكثر (من) الدعاء في آخر ساعة يوم الجمعة الى غروب الشمس.

(1) غافر / 60.
(2) في البحار: (ان فيه) بدل (لله سبحانه).
(3) عنه البحار: 93 / 348. وأخرجه في الوسائل: 5 / 65 ح 12 عن الفقيه: 1 / 431 وقطعة منه في نور الثقلين: 4 / 527 ح 73 عن الفقيه. وأخرجه في البحار: 89 / 238 / ضمن ح 68 عن مصباح المتهجد ص 267.
(4) عنه البحار: 93 / 348 وج 89 / 273 والمستدرك: 1 / 418 ح 3.
(5) عنه البحار: 93 / 348، وأورده في جامع الاصول: 5 ص 6.

[ 37 ]

88 - وروى أن تلك الساعة (هي) (1) إذا غاب نصف القرص وبقى نصفه. وكانت فاطمة الزهراء عليها السلام تدعو في ذلك الوقت. فيستجيب الدعاء فيها (2). 89 - وروى المعلى بن خنيس، هم أبى عبد الله عليه السلام: من وافق منكم يوم جمعة فلا يشتغلن بشئ غير العبادة فيه، فان فيه يغفر للعباد، وينزل عليهم (الرحمة) (3). 90 - وقال عليه السلام: ان للجمعة حقا واجبا، فاياك أن تضيع أو تقصر في شئ من عبادة الله تعالى والتقرب إليه بالعمل الصالح، وترك المحارم كلها، فان الله تعا لى يضاعف فيه الحسنات، ويمحو فيه السيئات، ويرفع فيه الدرجات، وليلته مثل يومه، فان استطعت أن تحييها بالدعاء والصلاة فافعل، فان الله تعالى يضاعف فيها الحسنات، ويمحو السيئات، وان الله واسع كريم (4). 91 - وقال النبي صلى الله عليه وآله الجمعة حج المساكين (5).

(1) ما بين المعقوفين من نسخة - ب -.
(2) عنه البحار: 93 / 348 ذيل ح 14.
(3) أخرجه في البحار: 89 / 275 ح 21 عن مصباح المتهجد ص 196 وما بين المعقوفين زيادة منه، وفى ص 348 ح 24 عن ثواب الاعمال: 59 ح 3، وأخرجه في الوسائل: 5 / 65 ح 11 عن الفقيه: 1 / 422 ح 1245 والمقنعة: ص 25، ومصباح المتهجد وثواب الاعمال، وأورده في جمال الاسبوع: ص 222.
(4) أخرجه في البحار: 89 / 275 ضمن ح 21 عن مصباح المتهجد: ص 196، وأخرجه في الوسائل: 5 / 63 ح 3 عن التهذيب: 3 / 3 ح 3 وعن الكافي 3 / 414 ح 6 وعن مصباح المتهجد وأورده في جمال الاسبوع: ص 222.
(5) عنه البحار: 89 / 199 وفى ص 212 صدر ح 57 عن رسالة الجمعة وأخرجه في المستدرك: 1 / 418 ب 32 ح 27 عن درر اللئالى.

[ 38 ]

92 - وعن كعب: أن الله تعالى اختار من الساعات ساعات الصلوات، واختار من الايام يوم الجمعة، واختار من الليالى ليلة القدر، واختار من الشهور شهر رمضان، فالصلاة يكفر ما بينها وبين (الصلاة) (1) الاخرى، والجمعة يكفر ما بينها وبين الجمعة (الاخرى) (2) ويزيد ثلاثا، وشهر رمضان يكفر ما بينه وبين شهر رمضان (آخر) (2) والحج مثل ذلك، فيموت العبد وهو بين حسنتين، حسنة ينتظرها وحسنة (قد) قضاها، وما من أيام أحب الى الله تعالى العمل فيهن من عشر ذى الحجة، ولا ليالى أفضل منها (3). 93 - وروى ان الله تعالى أوحى الى نبى من الانبياء في الزمن الاول: أن لرجل من امته ثلاث دعوات مستجابات، فأخبر ذلك الرجل به، فانصرف من عنده الى بيته، وأخبر زوجته بذلك، فألحت عليه أن يجعل دعوة لها فرضى فقالت: سل الله ان يجعلني أجمل نساء ذلك الزمان، فدعا الرجل فصارت كذلك، ثم انها لما رأت رغبة الملوك والشبان (المتنعمين) (4) فيها متوفرة زهدت في زوجها (الشيخ الفقير) (4) وجعلت تغالظه وتخاشنه وهو يداريها، ولا يكاد يطيق (5) نشوزها، فدعا الله ان يجلها كلبة فصارت كذلك، ثم اجتمع أولادها يقولون (6) يا أبت ان الناس يعيرون بنا ان امنا كلبة (7) (نابحة) (8) وجعلوا يبكون ويسألونه ان

(1) ما بين المعقوفين من نسخة - ب - والبحار.
(2) ما بين المعقوفين زيادة من البحار.
(3) عنه البحار: 89 / 273 ذ ح 17 وج 96 / 340 ح 4 وج 99 / 15 ح 50 والمستدرك: 2 / 9 ح 30.
(4) ما بين المعقوفين زيادة من البحار.
(5) في البحار: يطيقها.
(6) في نسخة - أ - يقولون مكروه.
(7) في نسخة - أ - وكذا كلبه.
(8) في الاصل: نائمة.

[ 39 ]

يدعوا الله ان يجعلها كما كانت، فدعا الله تعالى فصيرها مثل الذى كانت في الحالة الاولى فذهبت الدعوات الثلاث ضياعا (1). 94 - وقال النبي صلى الله عليه وآله المؤمن كيس، فطن، حذر (2). 95 - وعن ربيعة بن كعب قال: قال لى ذات يوم رسول الله صلى الله عليه وآله: يا ربيعة خدمتني (سبع) (3) سنين أفلا تسألني حاجة؟ فقلت: يا رسول الله أمهلنى حتى افكر فلما أصبحت ودخلت عليه. قال لى: يا ربيعة هات حاجتك، فقلت: تسأل الله عزوجل أن يدخلنى معك الجنة، فقال لى: من علمك هذا؟! فقلت: يا رسول الله ما علمني أحد، لكن فكرت في نفسي وقلت: ان سألته مالا كان الى نفاد، وان سألته عمرا طويلا وأولادا كان عاقبتهم الموت. قال ربيعة: فنكس رأسه ساعة ثم قال: أفعل ذلك، فأعنى بكثرة السجود (4). 96 - قال ربيعة: سمعته يقول: ما من عبد يقول كل يوم سبع مرات (أسأل الله الجنة وأعوذ به من النار) الا قالت النار: يا رب أعذه (5) منى (6).

(1) عنه البحار: 93 / 326 / ضمن ح 10 وج 14 / 485 ح 39.
(2) أخرجه في البحار: 67 / 307 ح 40 عن شبهات الاخبار: ص 19 ح 112، وأورده في تنبيه الخواطر: 2 / 297.
(3) ما بين المعقوفين من نسخة - ب - والبحار.
(4) عنه البحار: 69 / 407 ح 117 وج 22 / 86 ح 39 وج 93 / 326 وذيله ج 85 / 164 ح 11 والمستدرك: 1 / 180 ح 1 ب 28.
(5) هكذا في البحار وفى الاصل والمستدرك: أعذني منه.
(6) عنه البحار: 69 / 408 ضمن ح 117 وج 94 / 197 ح 5 والمستدرك: 1 / 397 ح 9.

[ 40 ]

97 - وسمعته يقول: من اعطى (له) (1) خمسا لم يكن له عذر في ترك عمل الاخرة: زوجة (صالحة) (1) تعينه على أمر دنياه وآخرته، وبنون أبرار، ومعيشة في بلده، وحسن خلق يدارى به الناس، وحب أهل بيتى (2). 98 - قال: وسمعته يقول: عليك باليأس مما في أيدى الناس (فانه الغنى الحاضر واياك والطمع في الناس) (1) فانه فقر حاضر، وإذا صليت فصل صلاة مودع وأياك وما تعتذر منه (3). 99 - وسمعته يقول: ستكون بعدى فتنة، فإذا كان ذلك فالتزموا على بن أبى طالب (الخبر بتمامه) (4). 100 - عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: كان النبي صلى الله عليه وآله إذا سئل شيئا فإذا (5) أراد أن يفعله قال: نعم. وإذا اراد أن لا يفعل سكت، وكان لا يقول لشئ لا، فأتاه أعرابي فسأله فسكت ثم سأله فسكت، ثم سأله فسكت. فقال صلى الله عليه آله كهيئة المسترسل (6) ما شئت (يا اعرابي) (7) فغبطناه وقلنا: الان يسأل الجنة.

(1) ما بين المعقوفين من نسخة - أ - والبحار.
(2) عنه البحار: 69 / 408 وج 103 / 238 ح 40 والمستدرك: 2 / 534 ح 3 وص 453 ح 3 ب 57.
(3) عنه البحار: 69 / 408 وقطعة منه في المستدرك: 2 / 365 ح 3 ب 12 والبحار 84 / 257 ذ ح 54.
(4) عنه البحار: 69 / 408 وج 93 / 327 وأورده في بشارة المصطفى: ص 152 باسناده عن أبى ليلى الغفاري. (5) في الاصل: فأراد.
(6) في الاصل: رسم الكلمة (المتهرسل).
(7) سقط من نسخة - أ -.

[ 41 ]

فقال الاعرابي: أسألك راحلة (1) (و) (2) رحلها وزادا؟ قال عليه السلام لك ذلك. ثم قال عليه السلام: كم بين مسألة الاعرابي (3) وعجوز بنى اسرائيل. ثم قال: ان موسى عليه السلام لما أمر أن يقطع البحر فانتهى إليه وضربت وجوه الدواب فرجعت، فقال موسى: يا رب ما لى؟ قال: يا موسى انك عند قبر يوسف فاحمل عظامه، وقد استوى القبر بالارض، فسأل موسى قومه: هل يدرى احد منكم اين هو؟ قالوا: عجوز بنى اسرائيل لعلها تعلم. فقال لها: هل تعلمين؟ قالت: نعم، قال: فدلينا عليه، قالت: لا والله حتى تعطيني ما أسألك. قال: ذلك (لك) (2)، قالت: فانى أسألك أن اكون معك في الدرجة (التى تكون في) (4) الجنة، (قال: سلى الجنة) (5) قالت: لا والله الا ان أكون معك، فجعل موسى (يرادها) (6) فأوحى الله (إليه) (5) ان أعطها ذلك، فانه لا ينقصك فأعطاها، ودلته على القبر فأخرج العظام وجاوز البحر (7). 101 - وقال النبي صلى الله عليه وآله انتظار الفرج بالصبر عبادة (8). 102 - وقال أمير المؤمنين عليه السلام: ربما اخرت عن (9) العبد اجابة الدعاء

(1) في البحار: ناقة.
(2) سقط من نسخة - أ -.
(3) في الاصل: اعرابي.
(4) في الاصل: بياض وما أثبتناه من البحار.
(5) من بين المعقوفين زيادة من البحار.
(6) في البحار: يراود.
(7) عنه البحار: 22 / 294 ح 5 وج 93 / 327 ذ ح 10.
(8) عنه البحار: 52 / 145 ح 65.
(9) في البحار: من.

[ 42 ]

ليكون أعظم لاجر السائل، وأجزل لعطاء الامل (1). 103 - وقال أبو عبد الله عليه السلام: ان ابراهيم عليه السلام خرج مرتادا لغنمه وبقره مكانا للشتاء، فسمع شهادة ألا اله الا الله، فتبع (2) الصوت حتى أتاه، فقال: يا عبد الله من أنت؟ أنا في هذه البلاد مذ ما شاء الله ما رأيت أحدا يوحد الله غيرك. قال: أنا رجل كنت في سفينة قد غرقت، فنجوت على لوح، فأنا هاهنا في جزيرة. قال: فمن أي شئ معاشك؟ قال: أجمع هذه الثمار في الصيف للشتاء. قال: انطلق حتى ترينى مكانك، قال: لا تستطيع ذلك، لان بينى وبينها ماء بحر. قال: فكيف تصنع أنت؟ قال: أمشى عليه حتى أبلغ. قال: أرجو الذى أعانك أن يعيننى، قال: فانطلق. فأخذ الرجل يمشى وابراهيم يتبعه، فلما بلغا الماء، أخذ الرجل ينظر الى ابراهيم ساعة بعد ساعة وابراهيم يتعجب منه حتى عبرا فأتى به كهفا، فقال: ههنا مكاني. قال: فلو دعوت الله وأمنت أنا. قال: أما انى أستحيى من ربى ولكن ادع أنت وأؤمن أنا. قال: وما حياؤك؟ قال: أتيت (3) الموضع الذى رأيتنى فيه (فرأيت) (4) غلاما أجمل الناس كأن خديه صفحتا ذهب له ذؤابة، مع غنم وبقر كأن عليهما الدهن (5)

(1) عنه البحار: 93 / 373 ذ ح 14.
(2) في نسخة - ب - فتبه.
(3) في الاصل: رأيت.
(4) ما المعقوفين من نسخة - أ - والبحار.
(5) في نسخة - ب - الدهين.

[ 43 ]

فقلت له: من أنت؟ قال: أنا اسماعيل بن ابراهيم خليل الرحمن (فسألت الله أن يرينى ابراهيم منذ ثلاثة أشهر وقد أبطأ ذلك على قال: قال: فأنا ابراهيم خليل الرحمن (1) فاعتنقا، قال أبو عبد الله عليه السلام: هما أول اثنين اعنتقا على وجه الارض (2). 104 - وعن النبي صلى الله عليه وآله قال: خرج ثلاثة (3) نفر ممن كان قبلكم يرتادون لاهلهم فأصابتهم السماء فلجأوا الى جبل فوقعت عليهم صخرة، فقال بعضهم لبعض: عفا الاثر ووقع الحجر، ولا يعلم أحد مكانكم الا الله تعالى، ادعوا الله سبحانه بأوثق أعمالكم. فقال أحدهم: اللهم ان كنت تعلم انه كانت امرأة تعجبني فطلبتها فأبت على فجعلت لها جعلا فطابت نفسها، فلما جلست منها أشتد ارتعادها (من خشيتك) (4) وقالت انما جئتك لضر فتركتها، فان كنت تعلم انى انما فعلت ذلك رجاء رحمتك وخشية عذابك، فافرج عنا، (قال) (4) فزال ثلث الحجر (5). فقال الاخر: اللهم ان كنت (تعلم) (4) انه كان لى والدان (6) وكنت أحلب لهما فأتيتهما ليلة وهما نائمان فقمت قائما حتى طلع الفجر فلما استيقظا شربا، فان كنت تعلم انى انما فعلت ذلك رجاء رحمتك فافرج عنا، قال: فزال ثلث الحجر. وقال الثالث: اللهم ان كنت تعلم أنى استأجرت أجيرا يوما فعمل الى نصف النهار فاعطيته أجره فسخط ولم يأخذه فصرفت ذلك الاجر الى التجارة في المواشى

(1) ما بين المعقوفين من نسخة - ب - والبحار.
(2) عنه البحار: 69 / 287 ح 22. (3) في نسخة - أ - كهنة.
(4) ما بين المعقوفين زيادة من البحار.
(5) في الاصل: الجبل.
(6) في نسخة - أ - ولدان.

[ 44 ]

وغيرها، فلما جاء يطلب أجره، قلت: خذ هذا كله لك، ولو شئت لم اعطه الا اجره، فان كنت تعلم أنى انما فعلت ذلك رجاء (1) رحمتك وخشية عذابك فافرج عنا، قال: فزال ثلث الحجر وخرجوا يتماشون (2). أفاد صلى الله عليه وآله بهذا الخبر أن العمل الصالح كيف ينتفع به في العاجل مع الثواب المدخر في الاجل، وأفاد أيضا: أن من يفزع الى ربه في دفع المضار عنه، فالاولى أن يتوسل بذكر محاسن عمله فيكون الى رجاء الاجابة أقرب. (فصل في ألح الدعاء وأوجزه) 105 - قال الصادق عليه السلام: اشتكيت فمر (بى) (3) أبى عليه السلام، فقال: قل - يا بنى - عشر مرات يا ألله فانه لم يقلها عبد الا قال: لبيك. ومن قال: (يا ربى يا الله، يا ربى يا الله) حتى ينقطع النفس، اجيب. فقيل له: لبيك ما حاجتك؟ (ومن قال عشر مرات: يا رب يا رب. قيل له: لبيك ما حاجتك) (4). 106 - وعن أمير المؤمنين عليه السلام (قال) (5): رأيت يوم بدر رسول الله صلى الله عليه وآله

(1) في نسخة - ب - (لرجاء).
(2) عنه البحار: 69 / 287 ذ ح 22، وأخرج نحوه في البحار: 7 / 244 ح 17 عن المحاسن: 1 / 253 ح 277 وفى ص 379 ح 29 عن الخصال وفى ص 382 ح 37 عن أمالى الطوسى: 2 / 10 وفى البحار: 93 / 309 ح 9 عن الخصال: 1 / 184 ح 255 وفى البحار: 14 / 421 ح 3 عن أمالى الطوسى.
(3) ما بين المعقوفين من نسخة - ب - والبحار.
(4) عنه البحار: 93 / 235، المستدرك: 1 / 369 ب 31 ح 1 وما بين المعقوفين زيادة من البحار.
(5) ما بين المعقوفين زيادة من البحار.

[ 45 ]

ساجدا يقول: يا حى يا قيوم. وانصرفت الى الحرب، ثم رجعت فرأيته ساجدا يقول: يا حى يا قيوم. ولم يزل صلى الله عليه وآله كذلك حتى فتح الله تعالى له (1). 107 - وقال صلى الله عليه وآله ألظوا ب (يا ذا الجلال والاكرام) (2). 108 - ومر صلى الله عليه وآله برجل يقول: يا أرحم الراحمين. فقال له: سل فقد نظر الله سبحانه اليك (3). 109 - وعن أبى عبد الله عليه السلام: ان لله ملكا يقال له اسماعيل، ساكن في (السماء) (4) الدنيا، فإذا قال العبد: يا أرحم الراحمين. سبع مرات: قال له اسماعيل: قد سمع ارحم الراحمين صوتك فسل حاجتك (5). 110 - وقال أمير المؤمنين عليه السلام: من قرأ مائة آية من القرآن من أي القرآن شاء، ثم قال: يا الله. سبع مرات: فلو دعا على صخرة لفلقها (6) انشاء الله (7). 111 - وعن الرضا عليه السلام قال: انى اغتممت في بعض الامور فأتاني أبو جعفر عليه السلام فقال: يا بنى ادع الله وأكثر من (يا رؤوف يا رحيم) (8). 112 - وقال أبو عبد الله عليه السلام: من قال: يا من يفعل ما يشاء ولا يفعل ما يشاء

(1) عنه البحار: 93 / 235. (2) عنه البحار: 93 / 235.
(3) عنه البحار: 93 / 235.
(4) ما بين المعقوفين زيادة من البحار.
(5) عنه البحار: 93 / 234 ذ ح 6 وعن محاسبة النفس ص 35.
(6) في البحار: لقلعها.
(7) عنه البحار: 95 / 162 ح 17 وأخرجه في البحار: 92 / 176 ذ ح 1 وج 93 / 318 عن مكارم الاخلاق: 390.
(8) عنه البحار: 95 / 162 ضمن ح 17.

[ 46 ]

أحد غيره (1) ثلاث مرات استجيب له، وهو الدعاء الذى لايرد، وان من أوجز (2) الدعاء وأبلغه أن يقول: يا الله الذى ليس كمثله شئ صل على محمد وأهل بيته وافعل بى كذا (وكذا) (3) وكان أبى عليه السلام يخزن هذا الدعاء ويخبأه ولا يطلع عليه احدا (أعوذ بدرع الله الحصينة التى لا ترام، وأعوذ بجمع الله من كذا وكذا) وقولوا: كلمات الفرج (4). 113 - وفى معراج النبي على الله عليه وآله: أنه مر على ابراهيم خليل الرحمن عليه السلام فناداه من خلفه فقال: يا محمد اقرأ امتك السلام، أخبرهم ان الجنة ماؤها عذب، وتربتها طيبة، قيعان (بيض) (5)، غرسها سبحان الله، والحمد لله، ولا اله الا الله والله أكبر، ولا حول ولا قوة الا بالله، فامر امتك فليكثروا من غرسها (6). 114 - وقال أبو الحسن الرضا (7) عليه السلام: وجد رجل صحيفة فأتى (بها) (8) رسول الله صلى الله عليه وآله فنادى: الصلاة جامعة. فما تخلف أحد (لا) (8) ذكر ولا انثى، فرقى المنبر فقرأها، فإذا كتاب من يوشع بن نون وصى موسى عليه السلام، وإذا فيها (بسم الله الرحمن الرحيم ان ربكم بكم لرؤوف رحيم، الا ان خير عباد الله التقى النقى الخفى (9) وان شر عباد الله، المشار إليه بالاصابع، فمن أحب أن يكتال بالمكيال

(1) في نسخة - ب - تقديم وتأخير.
(2) في البحار: المجاهدين.
(3) أخرجه في البحار: 13 / 376 ح 20 وج 70 / 111 ح 12 (قطعة)، المستدرك: 1 / 397 ح 8 عنه وعن مهج الدعوات ص 256 وص 309 نحوه، وفى البحار: 87 / 4 ح 7 عنه وعن مهج الدعوات وعن مصباح الكفعمي ص 83 قطعة منه. (4) اثبتناه من البحار وفى نسختي الاصل: (أحمد).
(5) عنه البحار: 93 / 313 والمستدرك: 1 / 322 ب 7 ح 2.
(6) ما بين المعقوفين زيادة من البحار.
(7) في البحار: 93: بالباب.

[ 47 ]

الاولى، وأن يوفي الحقوق التي أنعم سبحانه بها عليه، فليقل في كل يوم: سبحان الله كما ينبغي لله، والحمد لله كما ينبغي لله، ولا اله الا الله كما ينبغي لله والله اكبر كما ينبغي لله، ولا حول (1) ولا قوة الا بالله كما ينبغي لله، وصلى الله على محمد النبي وأهل بيته، وجميع المرسلين والنبيين حتى يرضي الله). فنزل صلى الله عليه وسلم، وقد ألحوا في الدعاء فصبر هنئية ثم رقى المنبر. فقال: من أحب أن يعلو ثناؤه على ثناء المجتهدين (2) فليقل هذا القول في كل يوم، فان كان له حاجة قضيت، أو عدو كبت، أو دين قضى، أو كرب كشف وخرق كلامه السماوات السبع حتى يكتب في اللوح المحفوظ.
(3). 115 - وقال صلى الله عليه وآله: أمرني جبرئيل عليه السلام، عن ربي عزوجل أن أقرأ القرآن قائما، وأن أحمده (4) راكعا، وأن اسبحه ساجدا، وأن أدعوه جالسا (5). 116 - وعن سويد بن غفلة قال: أصابت أمير المؤمنين عليا عليه السلام، شدة فأتت فاطمة عليها السلام ليلا رسول الله صلى الله عليه وسلم فدقت الباب فقال: أسمع حسن حبيبتي بالباب يا ام أيمن (قومي) وانظري. ففتحت لها الباب (7)، فدخلت فقال صلى الله عليه وسلم: لقد جئتنا في وقت ماكنت تأتيننا في مثله؟ فقالت فاطمة عليها السلام: يا رسول الله ما طعام الملائكة

(1) في نسخة - ب - تقديم وتأخير.
(2) في البحار: المجاهدين.
(3) أخرجه في البحار: 13، 376 ح 20 وج 70 / 11 ح 12 (قطعة)، المستدرك: 1 / 397 ح 8 عنه وعن مهج الدعوات ص 256 وص 309 نحوه، وفى البحار:: 87 / 4 ح 7 عنه وعن مهج الدعوات وعن مصباح الكفعي ص 83 قطعة منه.
(4) أثبتناه من البحار وفي نسختي الاصل: (أحمد).
(5) عنه البحار: 3 / 313 والمستدرك: 1 / 322 ب 7 ح 2.
(6) ما بين المعقوفين زيادة من البحار.
(7) في البحار: 93: بالباب.

[ 48 ]

عند ربها (1)؟ فقال: التحميد، فقالت: ما طعامنا؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: والذى نفسي بيده ما اقتبس في آل محمد شهرا نارا، اختاري آمر لك (بخمس أعنز) (2) أو اعلمك خمس كلمات علمنيهن جبرئيل عليه السلام قالت يا رسول الله (ما) (3) الخمس الكلمات؟ قال: (يا رب الاولين والاخرين، ويا خير الاولين والاخرين، ويا ذا القوة المتين، ويا راحم المساكين، ويا أرحم الراحمين) ورجعت فلما أبصرها (أمير المؤمنين) على عليه السلام (قال:) (4) بأبى وامى ما وراءك يا فاطمة؟ قالت: ذهبت للدنيا وجئت (بالاخرة) (5) قال على عليه السلام خير أيامك (6) خير ايامك (7). 117 - وعن الحسن بن على عليه السلام (8) عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: ان جبرئيل عليه السلام أتى الى بسبع كلمات وهى التى قال الله تعالى: (وإذا ابتلى ابراهيم ربه بكلمات فأتمهن) (9) يا الله يا رحمن يا رب يا ذا الجلال والاكرام يا نور السموات والارض، يا قريب يا مجيب، الخبر بتمامه (10).

(1) في البحار: ربنا. (2) في البحار: أمرا.
(3) ما بين المعقوفين من نسخة - ب - والبحار.
(4) ما بين المعقوفين من نسخة - ب - والبحار.
(5) ما بين المعقوفين أثبتناه من البحار وفى نسختي الاصل: للاخرة.
(6) في البحار: (أمامك) بدل (ايامك).
(7) عنه البحار: 93 / 272 ح 3، ج 43 / 152 ح 10.
(8) في البحار: 93: الحسين عليه السلام.
(9) سورة البقرة / 124.
(10) عنه في البحار: 93 / 272 واخرجه في البحار: 97 / 52 ح 42 والمستدرك: 1 / 457 ح 5 عن نوادر الراوندي نحوه.

[ 49 ]

118 - وقال أمير المؤمنين عليه السلام للبراء بن عازب (1): ألا أدلك على أمر إذا فعلته كنت ولى الله حقا؟ قلت: بلى يا ولى الله، قال: تسبح الله في دبر كل صلاة عشرا، وتحمده عشرا، وتكبره عشرا، وتقول: لا اله الا الله. عشرا، يصرف (2) الله تعالى عنك ألف بلية في الدنيا (أيسرها) (3) الردة عن دينك، ويدخر لك في الاخرة ألف منزلة أيسرها: مجاورة نبيك محمد صلى الله عليه وآله (4). 119 - وقال أبو عبد الله عليه السلام: ان من ألح الدعاء أن يقول العبد: ما شاء الله وان من أجمع الدعاء أن يقول العبد: الاستغفار، وسيد كلام الاولين والاخرين (لا اله الا الله) (5). 120 - وعن محمد بن الريان قال: كتبت الى أبى الحسن الثالث عليه السلام أسأله أن يعلمنى دعاء (للشدائد) (6) والنوازل (7) والمهمات وقضاء حوائج الدنيا والاخرة وأن يخصنى كما خص آباؤه مواليهم فكتب الى: الزم الاستغفار (8). 121 - وعن اسماعيل بن سهل قال: قلت لابي الحسن الرضا عليه السلام: علمني دعاء إذا أنا قلته كنت معكم في الدنيا والاخرة، فكتب الى: أكثر تلاوة انا أنزلناه، ورطب شفتيك بالاستغفار (9).

(1) في نسختي الاصل: غالب.
(2) في البحار: يصرف ذلك عنك.
(3) ما بين المعقوفين من نسخة - ب - والبحار. (4) عنه في المستدرك: 1 / 346 ح 17 والبحار: 86 / 34 صدر ح 39.
(5) عنه في البحار: 95 / 163 وذيله في ج 93 / 204 ذ ح 42 والمستدرك: 1 / 394 ح 3 وقطعة منه في البحار: 93 / 283 ضمن ح 30.
(6) ما بين المعقوفين أثبتناه من البحار وفى نسختي الاصل: الشدائد.
(7) في نسخة - ب - النوازى.
(8) عنه البحار: 93 / 283 ضمن ح 30.
(9) عنه البحار: 93 / 284 ضمن ح 30.

[ 50 ]

122 - وقدم رجل على رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: يارسول الله هل من دعاء لا يرد؟ قال: نعم (اللهم انى أسألك باسمك الاعلى الاجل الاعظم) ترددها (1) ثم سل حاجتك (2). 123 - وقال صلى الله عليه وآله ما من عبد يبسط كفيه في دبر صلاته ثم يقول: اللهم الهى واله ابراهيم واسماعيل واسحاق ويعقوب ويوسف واله جبرئيل وميكائيل واسرافيل أسألك أن تسيجيب لى دعوتي فانى مضطر، وتعصمني في دينى فانى مبتلى، وتنالني برحمتك فانى مذنب، وتنفى عنى الفقر فانى مسكين، الا كان حقا على الله ألا يرد يديه خائبتين (3). 124 - وعن على بن محمد العسكري عليه السلام قال: هذا دعاء كثيرا ما أدعوا الله تعالى به، وقد سألت الله عز وجل ألا يخيب (4) من دعا به في مشهدى وهو: (يا عدتي عند العدد (5)، ويا رجائي والمعتمد، ويا كهفي والسند، ويا واحد ويا أحد ويا قل هو الله أحد، أسألك (بحق) (6) من خلقته من خلقك، ولم تجعل في خلقك أحدا مثلهم، صل على جماعتهم وافعل بى كيت وكيت (7). 125 - وعن ؤسول الله صلى الله عليه وآله (قال): من أصابه هم وأكرب أو كرب أو

(1) في البحار: رددها.
(2) عنه البحار: 95 / 163 ضمن ح 17.
(3) عنه البحار: 86 / 34 ح 39 والمستدرك: 1 / 346 ح 18.
(4) في نسخة - ب - يجيب.
(5) في الاصل والبشارة: عند العدو، وفى البحار 95 / 162 ح 15: دون العدد.
(6) ما بين المعقوفين من نسخة - ب - والبحار. (7) أخرجه في البحار: 95 / 156 ح 4 عنه وعن أمالى الطوسى: 1 / 286 ح 76 وفى ج 95 / 162 ح 15 عن الكتاب العتيق للغروي وفى البحار: 50 / 127 ذ ح 5 وج 102 / 59 ح 2 عن أمالى الطوسى، ورواه بشارة المصطفى: ص 165.

[ 51 ]

حزن فليقل: الله الله الله (1) ربى لا اشرك به شيئا، توكلت على الحى الذى لاينام، ولا يموت (2). 126 - ومن دعاء الفرج: (يا من يكفى من كل شئ، ولا يكفى منه شئ، أكفنى ما أهمنى) (3). 127 - وعن سماعة بن مهران قال: قال أبو الحسن عليه السلام: إذا كانت (لك) (4) حاجة الى الله (5)، فقل اللهم انى أسألك بحق محمد وعلى فان لهما عندك شأنا من الشأن، وقدرا من القدر، فبحق ذلك الشأن، وحق ذلك القدر أن تصلى على محمد وآل محمد وأن تفعل بى كذا كذا، فانه إذا كان يوم القيامة لم يبق ملك مقرب ولا نبى مرسل ولا مؤمن ممتحن، الا وهو يحتاج اليهما في ذلك اليوم (6). 128 - وعن الصادق عليه السلام: إذا أصابك أمر فبلغ منك مجهودك فاسجد على الارض وقل: يا مذل كل جبار، يا معز كل ذليل، قد وحقك بلغ (بى) (7) مجهودي وصل على محمد وآل محمد، وفرج عنى (8).

(1) في البحار ذكر لفظ الجلالة مرتين.
(2) عنه في البحار: 95 / 195 صدر ح 29 وفى ص 208 ضمن ح 39 عن عدة الداعي ص 260 ورواه في الكافي: 2 / 556 ح 2.
(3) عنه في البحار: 95 / 195 ضمن ح 29، ورواه في الكافي: 2 / 560 ضمن ح 14.
(4) ما بين المعقوفين من البحار.
(5) في نسختي الاصل: تقديم وتأخير.
(6) عنه البحار: 8 / 59 ح 81 وج 94 / 22 ذ ح 19.
(7) ما بين المعقوفين من نسخة - أ -.
(8) عنه البحار: 86 / 218 ضمن ح 34 والمستدرك: 1 / 355 ب 5 ح 9.

[ 52 ]

129 - وعنه: أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال لامير المؤمنين على عليه السلام: إذا وقعت في ورطة فقل: بسم الله الرحمن الرحيم، ولا حول ولا قوة الا بالله فان الله يصرف بها، ما (يشاء) (1) من أنواع البلاء (2). 130 - وقال: أغلقوا أبواب المعصية بالاستعاذة وافتحوا أبواب الطاعة بالتسمية (3). 131 - وقال: لا يرد دعاء أوله بسم الله الرحمن الرحيم (4). 132 - وقال: لو قال (أحدكم) (5) إذا غضب: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ذهب عنه غضبه (6). 133 - وقال رجل: يا رسول الله أوصني، فقال صلى الله عليه وآله: أوصيك ألا تغضب وقال: إذا غضب احدكم (7) فليتوضأ (8). 134 - وعن أبى جعفر عليه السلام (قال): ان يعقوب عليه السلام كان اشتد به الحزن، ورفع يده الى السماء وقال: (يا حسن الصبحة، يا كريم (9) المعونة، يا خيرا كله ائتنى

(1) ما بين المعقوفين أثبتناه من البحار وفى نسختي الاصل: شاء.
(2) عنه البحار: 95 / 195 ضمن ح 29، ورواه في الكافي: 2 / 573 ح 14. (3) عنه البحار: 93 / 313 ضمن ح 17.
(4) عنه البحار: 93 / 313 ذ ح 17.
(5) ما بين المعقوفين أثبتناه من البحار، وفى نسختي الاصل: أحدهم.
(6) عنه البحار: 95 / 339 صدر ح 2.
(7) ما بين المعقوفين أثبتناه من البحار وفى نسختي الاصل: أحد.
(8) عنه البحار: 95 / 339 ذ ح 2، وذيله في ج 80 / 312 ح 29 والمستدرك: 1 / 51 ح 1.
(9) في البحار: كثير.

[ 53 ]

بروح منك، وفرج (1) من عندك) فهبط جبرئيل عليه السلام فقال: يا يعقوب ألا اعلمك دعوات يرد الله عليك بها بصرك وولديك؟ قال: نعم، قال: قل: (يا من لا يعلم أحد كيف هو وحيث هو وقدرته الا هو، يا من سد الهواء بالسماء وكبس الارض على الماء، واختار لنفسه أحسن الاسماء، ائتنى بروح (منك) (2) وفرج من عندك) قال: فما انفجر (3) عمود الصبح حتى اتى بالقميص فطرح (4) عليه، ورد الله عليه بصره وولده (5). 135 - وعن عبد الله بن موسى عليه السلام قال: لما كان من أمر اخوة (يوسف) (6) ما كان كتب يعقوب الى يوسف وهو لا يدرى انه يوسف: بسم الله الرحمن الرحيم من يعقوب اسرائيل الله بن اسحاق ذبيح الله بن ابراهيم خليل الله الى عزيز (آل فرعون) (7) سلام عليك، فانى احمد اليك (8) الله الذى لا اله الا هو، أما بعد فانا مولع بنا أسباب البلايا، كان جدى ابراهيم الخليل القى في النار في طاعة ربه فجعلها الله عليه بردا وسلاما، وأمره الله أن يذبح أبى وفداه بما فداه، وكان لى ابن وكان من أحب الناس الى فقدته فأذهب حزنى عليه نور بصرى، وكان له أخ من امه كنت إذا ذكرته ضممته الى صدري فاذهب

(1) في نسخة - أ - فرح.
(2) ما بين المعقوفين من نسخة - أ - والبحار.
(3) في نسخة - أ - انفرج.
(4) في البحار: يطرح. (5) عنه البحار: 12 / 317 ح 139 وج 95 / 195 ضمن ح 29.
(6) ما بين المعقوفين من نسخة - ب - والبحار.
(7) ما بين المعقوفين زيادة من الدر المنثور، وفى حاشية - أ - فرعون.
(8) في نسخة - ب - اليك أحمد.

[ 54 ]

عنى بعض وجدى وهو من المحبوسين عندك، انى اخبرك أنى لم (1) أسرق ولم (2) ألد سارقا. فلما قرأ يوسف كتابه بكى وكتب إليه: بسم الله الرحمن الرحيم، اصبر كما صبروا، تظفر كما ظفروا. فلما انتهى الكتاب الى يعقوب قال: والله ما هذا بكلام الملوك والفراعنة بل هو بكلام الانبياء وأولاد الانبياء. فحينئذ قال: (يا بنى اذهبوا فتجسسوا من يوسف) (3). 136 - وعن النبي صاى الله عليه وآله: التسبيح نصف الميزان، والحمد يملاه (4) والتكبير يملا ما بين السماء والارض (5). 137 - وعن زين العابدين عليه السلام قال: ضمنى والدى عليه السلام الى صدره يوم قتل والدماء تغلى وهو يقول: يا بنى احفظ عنى دعاء علمتنيه فاطمة عليها السلام وعلمها رسول الله صلى الله عليه وآله، وعلمه جبرئيل عليه السلام في الحاجة والمهم والغم والنازلة إذا نزلت والامر العظيم الفادح، قال: ادع بحق يس والقرآن الحكيم (6) وبحق طه والقرآن العظيم، يا من يقدر على حوائج السائلين، يا من يعلم ما في الضمير، يا منفس عن المكروبين، يا مفرج عن المغمومين، يا راحم الشيخ الكبير، يا رازق

(1) في نسختي الاصل: ما.
(2) في نسختي الاصل: لا.
(3) عنه البحار: 12 / 269 ح 43 والاية من سورة يوسف / 87 وأورد نحوه في الدر المنثور: 4 / 34.
(4) في نسخة - ب - يملا.
(5) عنه البحار: 93 / 175 ذ ح 21، والمستدرك: 1 / 388 ح 5.
(6) في نسخة - أ - العظيم.

[ 55 ]

الطفل الصغير، يا من لا يحتاج الى التفسير، صل على محمد وآل محمد، وافعل بى كذا وكذا (1). 138 - وروى أن زين العابدين عليه السلام مر برجل وهو قاعد على باب رجل فقال له: ما يقعدك على باب هذا المترف الجبار؟ فقال: البلاء. قال: قم فأرشدك الى باب خير من بابه، والى رب خير لك منه، فاخذ بيده (2) حتى انتهى به الى المسجد مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله ثم قال: استقبل القبلة وصل ركعتين ثم ارفع يديك الى الله عزوجل فأثن (على الله) (3) وصل على رسوله صلى الله عليه وآله ثم ادع بآخر الحشر وست آيات من أول الحديد، وبالايتين (اللتين) (4) في آل عمران، ثم سل الله سبحانه فانك لا تسأل شيئا الا أعطاك (5). 139 - وعن (6) النبي صلى الله عليه وآله: قال لى جبرئيل عليه السلام: ألا اعلمك الكلمات التى قالهن موسى عليه السلام حين انفلق له البحر؟ قال: قلت: بلى. قال: قل (اللهم لك الحمد واليك المشتكى وبك المستغاث، وأنت المستعان، ولا حول ولا قوة الا بالله العلى العظيم) (7). 140 - وقال صلى الله عليه وآله: ما أصاب أحدا هم ولا حزن فقال: (اللهم انى عبدك

(1) عنه البحار: 95 / 196 ضمن ح 29.
(2) في نسختي الاصل: به.
(3) في البحار: (عليه) بدل (على الله).
(4) ما بين المعقوفين من نسخة - أ - والبحار.
(5) عنه البحار: 91 / 375 ح 32، وج 92 / 271 ذ ح 22، والمستدرك: 1 / 464 ب 23 ح 2.
(6) في البحار: وقال النبي.
(7) عنه البحار: 95 / 196 ذ ح 29.

[ 56 ]

وابن عبدك (و) (1) ابن أمتك، ناصيتى بيدك، ماض (2) في حكمك، عدل في قضاؤك أسالك بكل اسم سميت به نفسك، أو أنزلته (3) في كتابك، أو علمته أحدا من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن ربيع قلبى ونور بصرى (4) وجلاء حزنى، وذهاب همى) الا أذهب الله همه، وأنزل مكانه فرجا (5). 141 - وعن النبي صلى اله عليه وآله: ان من الذنوب ذنوبا لا يكفرها صلاة ولا صوم (6) قيل: يا رسول الله فما يكفرها؟ قال: الهموم في طلب المعيشة (7). 142 - وروى أن داود عليه السلام قال: الهى امرتني أن اطهر وجهى وبدنى ورجلي بالماء، فبماذا اطهر لك قلبى؟ قال: بالهموم والغموم (8). 143 - وعن زين العابدين عليه السلام قال: دخل رسول الله صلى الله عليه وآله على نفر من اهله، فقال: ألا احدثكم بما يكون لكم خيرا من الدنيا والاخرة؟ وإذا كربتم واغتممتم (9) دعوتم الله عزوجل ففرج عنكم؟ قالوا: بلى يا رسول الله.

(1) ما بين المعقوفين من نسخة - ب - والبحار.
(2) في نسخة - أ -: ماضر، ماض خ، وفى نسخة - ب -: ما قاص ضر.
(3) في البحار: وأنزلته.
(4) وفى البحار: صدري.
(5) عنه البحار: 95 / 279 صدر ح 3 وفيه فرحا بدل فرجا.
(6) في البحار والمستدرك: صدقة. (7) عنه البحار: 73 / 157 صدر ح 3، المستدرك: 2 / 415 ح 9.
(8) عنه البحار: 73 / 157 ضمن ح 3.
(9) في نسختي الاصل: أو غممتم.

[ 57 ]

قال: قولوا: الله الله الله ربنا لا نشرك به شيئا ثم ادعوا بما بدا لكم (1). 144 - وعن الثمالى قال: قلت له (2) عليه السلام علمني دعاء فقال: يا ثابت قل: (اللهم انى أسألك بأن لك الحمد لا اله الا أنت المنان بديع السماوات والارض ذو الجلال والاكرام ان تفعل بى كذا وكذا). ثم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: هو الدعاء الذى إذا دعى به أجاب وإذا سئل به أعطى (3). 145 - وعن الحسن بن على العسكري عليه السلام، عن أبيه عليه السلام قال: جاء رجل الى محمد بن على بن موسى عليه السلام فقال: يا ابن رسول الله ان أبى مات وكان له مال فقال جاءه (4) الموت ولست أقف على ماله ولى عيال كثير، وأنا من مواليكم فاغثنى. فقال له أبو جعفر عليه السلام: إذا صليت العشاء الاخرة، فصل على محمد وآل محمد مائة مرة، فان أباك يأتيك ويخبرك بأمر المال، ففعل الرجل ذلك، فأتاه أبوه في المنام وأخبره به، فذهب الرجل واخذ المال (5). 146 - وروى عن الائمة عليهم السلام: إذا حزنك (6) (أمر) (7) فصل ركعتين تقرأ في الركعة الاولى: الحمد وآية الكرسي، وفى الثانية: الحمد وانا أنزلناه، ثم خذ

(1) عنه البحار: 95 / 279 ضمن ح 1.
(2) في البحار: لعلى بن الحسين.
(3) عنه البحار: 95 / 163 ضمن ح 17.
(4) في نسخة - أ - ففاجأه.
(5) عنه البحار: 76 / 220 صدر ح 31.
(6) هكذا في البحار: 92: وفى الاصل: خربك.
(7) ما بين المعقوفين من نسخة - ب - والبحار.

[ 58 ]

المصحف وارفعه فوق رأسك وقل: اللهم (انى أسألك) (1) بحق ما أرسلته الى خلقك، وبحق كل (آية) (2) هي القرآن، وبحق كل مؤمن ومؤمنة مدحتهما في القرآن، وبحقك عليك، ولا أحد أعرف بحقك منك، وتقول: يا سيدى يا الله. عشرا بحق محمد وآل محمد على الله عليه وآله. عشرا، وبحق على أمير المؤمنين عليه السلام (عشرا) (3)، ثم تقول م اللهم انى أسألك بحق نبيك المصطفى، وبحق وليك ووصى رسولك المرتضى، وبحق الزهراء مريم الكبرى، سيدة نساء العالمين، وبحق الحسن والحسين سبطى نبى (4) الهدى، ورضيعي ثدى التقى، وبحق زين العابدين وقرة عين الناظرين، وبحق باقر علم الاولين (5)، والخلف من آل يس، وبحق الصادق (من) (6) الصديقين، وبحق الصالح من الصالحين، وبحق الراضي من المرتضين، وبحق الخير من الخيرين، وبحق الصابر من الصابرين، وبحق النقى (7) والسجاد الاصغر وببكائه (8) ليلة المقام بالسهر، وبحق النفس الزكية والروح الطيبة، سمى نبيك، والمظهر لدينك، أللهم انى اسألك بحقهم وحرمتهم عليك، الا قضيت بهم حوائجى، وتذكر ما شئت (9). 147 - وعن النبي صلى الله عليه وآله قال: دفع الى جبرئيل عليه السلام عن الله تبار ك وتعالى

(1) ما بين المعقوفين من نسخة - ب - والبحار. (2) ما بين المعقوفين من نسخة - ب - والبحار.
(3) ما بين المعقوفين من نسخة - أ - والبحار.
(4) في نسختي الاصل: سبطى ثدى نبى.
(5) في البحار: النبيين.
(6) ما بين المعقوفين من نسخة - ب - والبحار.
(7) في البحار: التقى.
(8) في نسختي الاصل: وبركاته.
(9) عنه البحار: 92 / 113 ح 3، وج 91 / 375 ح 33، المستدرك: 1 / 464 ح 9.

[ 59 ]

هذه المناجاة لطلب (1) الحاجة: اللهم جدير (2) من أمرته بالدعاء ان يدعوك، ومن وعدته بالاستجابة ان يرجوك، ولى اللهم حاجة قد عجزت عنها حيلتى، وكلت منها طاقتي، وضعفت عن مرامها قدرتي (3)، وسولت لى نفسي الامارة بالسوء، وعدوى الغرور الذى أنا منه ومنها مبلو، ان أرغب الى ضعيف مثلى ومن هو في النكول شكلي (4) حتى تداركتني رحمتك، وبادرني بالتوفيق رأفتك، ورددت على عقلي بتطولك، والهمنى رشدي بتفضلك، (وأحييت) (5) بالرجاء لك قلبى، وأزلت خدعة عدوى عن لبى، وصححت في التأمل (6) فكرى، وشرحت بالرجاء لاسعافك صدري، وصورت لى الفوز ببلوغ ما رجوته، والوصول الى ما أملته (7)، فوقفت اللهم رب بين (يديك) (8) سائلا لك (ضارعا) (9) اليك واثقا بك، متوكلا عليك في قضاء حاجتى، وتحقيق امنيتي، وتصديق رغبتي، فأعذني اللهم رب (10) بكرمك من الخيبة والقنوط والاناة (11) والتثبيط بهنئ اجابتك (و) (12) سابغ موهبتك،

(1) في نسختي الاصل: يطلب.
(2) في نسخة - ب -: جليل.
(3) في البحار: قوتي.
(4) في نسخة - أ - (تكلى) وفى نسخة - ب - (يكلى، شكلي).
(5) في البحار: وأجليت.
(6) في نسختي الاصل: التأميل.
(7) في نسخة - ب - أنلته. (8) في البحار: ذلك.
(9) في البحار: مما دعا.
(10) في نسختي الاصل: ربك.
(11) في نسخة - أ - الانابه.
(12) ما بين المعقوفين من نسخة - أ - والبحار.

[ 60 ]

انك ولى وبالمنائح الجزيلة ملى، وأنت على كل شئ قدير، وبكل شئ محيط (1). 148 - ومن دعاء النبي صلى الله عليه وآله: (يا من أظهر الجميل وستر (على) (2) القبيح يا من لم يهتك الستر، ولم يؤاخذ (3) بالجريرة، يا عظيم العفو، ويا حسن التجاوز، يا واسع المغفرة، يا باسط اليدين بالرحمة، يا صاحب كل نجوى، ومنتهى كل شكوى، يا مقيل العثرات، يا كريم الصفح، يا عظيم المن، يا مبتدئا بالنعم قبل استحقاقها، يا رباه يا سيداه يا أملاه، يا غاية رغبتاه أسألك بك يا الله ألا تشوه خلقي بالنار، وأن تقضى لى حوائج آخرتي ودنياى، وتفعل بى كذا وكذا) وتصلى على محمد وآل محمد وتدعوا بما بدالك (4). 149 - وروى: أن في العرش تمثالا لكل عبد فإذا اشتغل العبد بالعبادة رأت الملائكة تمثاله وإذا اشتغل بالمعصية أمر الله (بعض) (5) الملائكة حتى يحجبوه (بأجنحتهم) (5) لئلا تراه الملائكة فذلك معنى قوله صلى الله عليه وآله: (يامن أظهر الجميل وستر القبيح) (6). 150 - وكان أمير المؤمنين عليه السلام إذا أعطى ما في بيت المال أمر به فكنس، ثم صلى فيه، ثم يدعو فيقول (في دعائه) (7).

(1) عنه البحار: 95 / 163 ضمن ح 17.
(2) مابين المعقوفين من نسخة - ب - والبحار.
(3) في نسختي الاصل: يأخذ.
(4) عنه البحار: 95 / 164 ضمن ح 17.
(5) مابين المعقوفين زيادة من البحار.
(6) عنه البحار: 6 / 7 ح 15، وج 61 / 53 ح 40، وج 95 / 164 ذ ح 17.
(7) ما بين المعقوفين زيادة من البحار.

[ 61 ]

اللهم انى أعوذ بك من ذنب يحبط العمل، وأعوذ بك من ذنب يعجل النقم، وأعوذ بك من ذنب يغير النعم، وأعوذ بك من ذنب يمنع الرزق، وأعوذ بك من ذنب يمنع الدعاء وأعوذ بك من ذنب يمنع التوبة، وأعوذ من ذنب يهتك العصمة، وأعوذ بك من ذنب يورث الندم وأعوذ بك من ذنب يحبس القسم (1). 151 - وسمع ابن الكواء أمير المؤمنين عليه السلام يقول: أعوذ بالله من الذنوب التى تعجل الفناء. فقال ابن الكواء: يا أمير المؤمنين أيكون ذنوب (2) تعجل الفناء؟ قال (3) عليه السلام: نعم، قطيعة الرحم، ان أهل بيت يكونون أتقياء فيقطع بعضهم بعضا فيحرمهم الله، وان أهل بيت يكونون فجرة فيتواسون فيرزقهم الله (4). 152 - وروى انه لما حمل على بن الحسين عليهما السلام الى يزيد عليه اللعنة هم بضرب عنقه، فوقفه بين يديه وهو يكلمه ليستنطقه بكلمة يوجب (5) بها قتله، وعلى عليه السلام يجيبه حسب (6) ما يكلمه وفى يده سبحة صغيرة يديرها بأصابعه، وهو يتكلم، فقال له يزيد: عليه ما يستحقه انا اكلمك وأنت تجيبني وتدير أصابعك بسبحة في يدك فكيف يجوز ذلك؟ فقال عليه السلام: حدثنى أبى، عن جدى صلى الله عليه وآله أنه كان إذا صلى الغداة وانفتل لا يتكلم حتى يأخذ سبحة بين يديه فيقول: اللهم انى أصبحت اسبحك واحمدك

(1) عنه البحار: 91 / 382 ح 8 وفى ج 94 / 93 ح 9 وترك منه فقرات.
(2) في البحار: ذنب.
(3) في البحار: فقال.
(4) عنه البحار: 73 / 376 ح 14.
(5) في نسخة - ب - يوجبه.
(6) في نسختي الاصل: حيث.

[ 62 ]

واهل لك واكبرك وامجدك بعدد ما ادير به سبحتي، ويأخذ السبحة في يده ويديرها وهو يتكلم بما يريد من غير أن يتكلم بالتسبيح، وذكر أن ذلك محتسب له وهو حرز الى أن يأوى الى فراشه، فإذا آوى الى فراشه قال مثل ذلك القول ووضع سبحته (1) تحت رأسه فهى (2) محسوبة له من الوقت الى الوقت، ففعلت هذا (3) اقتداء بجدى صلى الله عليه وآله، فقال له يزيد عليه اللعنة: مرة بعد أخرى: لست ا كلم أحدا منكم الا ويجيبني بما يفوز (4) به، وعفا عنه ووصله وأمر باطلاقه (5). 153 - قال أبو جعفر عليه السلام: عالم ينتفع بعلمه أفضل من (6) سبعين ألف عابد (7). 154 - وقال عليه السلام: متفقه (8) في الدين أشد على الشيطان من عبادة سبعين ألف عابد (9). 155 - وقال عليه السلام: ان حديثنا يحيى القلوب (10).

(1) في نسختي الاصل: السبحة.
(2) في نسختي الاصل: فهو.
(3) في نسختي الاصل: بهذا.
(4) في البحار: يعوذ.
(5) عنه البحار: 45 / 200 ح 41 وج 101 / 136 ح 78، المستدرك: 1 / 353 ح 7.
(6) في البحار: (من عبادة سبعين).
(7) أخرجه في البحار: 2 / 8 / ح 45 عن بصائر الدرجات: ص 6 ب 4 ح 1. وفى الوسائل: 11 / 568 ح 6 عن الكافي: 1 / 33 ح 8، وأورده في كنز الكراجكى: ص 240 وفى منية المريد: ص 29.
(8) في البحار: منقعته.
(9) عنه البحار: 2 / 151 ذ ح 29.
(10) عنه البحار: 2 / 151 صدر ح 29.

[ 63 ]

156 - وقال أبو عبد الله عليه السلام: حدثوا عنا ولا حرج، رحم الله من أحيا أمرنا (1). 157 - وقال عليه السلام: (ان) (2) العلماء ورثة الانبياء، وذلك ان الانبياء لم يورثوا درهما ولا دينارا، وانما اورثوا أحاديث من أحاديثهم، فمن أخذ بشئ منها فقد أخذ حظا وافرا، فانظروا علمكم عما تأخذونه (3). 158 - من وصية ذى القرنين: لا تتعلم العلم ممن لم ينتفع به، فان من لم ينفعه علمه لا ينفعك (4). فصل في ذكر استجابة دعاء الصادقين عليهم السلام وبركاتهم ودعائهم وصلاتهم عند استجابة الدعاء 159 - روى عن أمير المؤمنين عليه السلام انه قال: ما رمدت مذ تفل رسول الله صلى الله عليه وسلم في عينى يوم خيبر (5). 160 - عن ابن عمر: ان رسول الله صلى الله عليه وآله دفع الراية يوم خيبر الى رجل من أصحابه، فرجع منهزما، فدفعها الى آخر فرجع يجبن أصحابه قد رد الراية منهزما، فقال النبي صلى الله عليه وآله: (لاعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله، ولا يرجع حتى يفتح الله على يده) فلما أصبح،

(1) عنه البحار: 2 / 151 ح 30.
(2) ما بين المعقوفين من نسخة - ب - والبحار.
(3) أخرجه في البحار: 2 / 151 ح 31 عنه وعن منية المريد ص 30 وفب ص 92 ح 21 عن بصائر الدرجات: ص 10 ح 1 ص 11 ح 3 وعن الاختصاص: ص 3 وفى الوسائل: 18 / 53 ح 2 عن الكافي: 1 / 32 ح 2 وعن البصائر وفى البرهان: 1 / 6 ح 11 عن الاختصاص زيادة في آخره.
(4) عنه البحار: 2 / 99 ح 53.
(5) احقاق الحق: 5 / 446 نحوه مجمع الزوائد: 9 / 122 نحوه.

[ 64 ]

قال صلى الله عليه وآله ادعو الى عليا. قيل: هو أرمد (1). قال صلى الله عليه وآله ادعوه، فلما جاء تفل رسول الله صلى الله عليه وآله في عينه، قال: (اللهم ادفع عنه الحر والبرد) ثم دفع الراية إليه ومضى، فما رجع الا بفتح خيبر، وانه لما دنا من القموص اقبلت اليهود يرمونه بالنبل والحجارة، فحمل عليهم على عليه السلام حتى دنا من الباب فثنى رجله ثم نزل مغضبا الى أصل عتبة الباب فاقتلعه، ثم رمى به خلف ظهره أربعين ذراعا ولقد تكلف حمله أربعون رجلا فما أطاقوه (2). 161 - روى عن ابن عباس رضى الله عنه انه قال: كان رجل على عهد عمر، وله فلاء بناحية أذربايجان، قد استصعبت عليه، فمنعت جانبها، فشكا إليه ما قد ناله، قال: اذهب فاستغث بالله، وكتب له رقعة فيها من عمر الى مردة الجن والشياطين: ان يذللوا له، هذه المواشى له. قال: فأخذ الرجل الرقعة (3) ومضى، واغتممت له غما شديدا، فلقيت أمير المؤمنين عليه السلام فأخبرته به، فقال ليعودن بالخيبة، فهدأ ما بى، وطالت على سنتى، فإذا انا بالرجل قد وافى وفى جبهته شجة تكاد اليد تدخل فيها، فلما رأيته بادرت، فقلت: ما وراءك؟ فقال: انى صرت الى الموضع، ورميت بالرقعة فحمل عداد منها فرمحنى أحدها في وجهى، فسقطت، وكان معى أخ لى فحملني فلم أزل أتعالج حتى صلحت، فصار الى عمر فأخبره بما كان، فزبره، وقال له: كذبت (4) لم تذهب بكتابي.

(1) في نسخة - ب - رمد.
(2) أخرج نحوه في البحار: 21 / 26 ح 24 وفى غاية المرام: ص 470 وفى اثبات الهداة: 1 / 539 ح 168 عن آمالى الصدوق: / 414 ح 10 عن عبد الله بن عمرو بن العاص، وأورده في روضة الواعظين: ص 154.
(3) في البحار: الرقية.
(4) في نسختي الاصل: أكذبت.

[ 65 ]

فمضيت معه (1) الى أمير المؤمنين (عليه السلام) فتبسم، ثم (2) قال: ألم أقل لك؟ ثم أقبل على الرجل (له) (3): إذا انصرفت فصر الى الموضع الذى هو (4) فيه وقل: (اللهم انى أتوجه اليك بنبيك نبى الرحمة، وأهل بيته الذين أخترتهم على علم على العالمين (اللهم) فذلل (لى) (5) صعوباتها وحزونتها، وكفني شرها، فانك الكافي المعافى، والغالب القاهر. فانصرف الرجل راجعا فلما كان من قابل قدم الرجل ومعه جملة من أثمانها، وكان الرجل يحج كل سنة وقد أنمى (6) الله ماله (7). 162 - قال ابن عباس: قال أمير المؤمنين عليه السلام (كل) (8) من استصعب عليه شئ من مال أو أهل أو ولد أو فرعون من الفراعنة فليبتهل بهذا الدعاء فانه يكفى كا يخاف انشاء الله (9). 163 - وروى ابن بابويه رضى الله عنه باسناده عن صالح بن ميثم الاسدي قال: (10) دخلت على امرأة من بنى والبة قد احترق وجهها من السجود، يقال

(1) في البحار: به.
(2) في البحار: وقال.
(3) ما بين المعقوفين من البحار.
(4) في نسخة - ب -: هي.
(5) ما بين المعقوفين من نسخة - أ - والبحار. (6) في نسخة - ب -: ألمى.
(7) عنه البحار: 95 / 284 ح 9.
(8) ما بين المعقوفين من البحار.
(9) عنه البحار: 95 / 285 ذح 9.
(10) في البحار: (دخلت أنا وعباية بن ربعى على امرأة من بنى والبه).

[ 66 ]

لها: حبابة قالت: يابن أخ الا احدثك، كنت زوارة لابي عبد الله الحسين عليه السلام فحدث بين عينى وضح فشق ذلك على واحتبست عليه أياما، فسأل عنى ما فعلت حبابة الوالبية؟ فقالوا: انه حدث بين عينيها وضح. فقال ودخل على، فقال: يا حبابة ما أبطأ بك على؟ فقلت: يابن رسول الله حدث بى هذا وكشفت القناع. فتفل عليه الحسين عليه السلام، وقال: يا حبابة أحدثى لله شكرا فان الله قد درأه عنك قالت: فخررت ساجدة لله، فقال: يا حبابة ارفعى رأسك وانظرى في مرآتك، فرفعت رأسي ونظرت في المرآة فلم أحس منه شيئا، قالت: فحمدت الله فنظر الى وقال: يا حبابة نحن وشيعتنا على الفطرة وسائر الناس منها براء (1). 164 - ومن شجون (2) الحديث حدث ابن بابويه رضى الله عنه قال: حدثنى محمد بن ابراهيم بن اسحاق الطالقاني قال: كنت عند الشيخ ابى القاسم بن روح رضى الله عنه مع جماعة فيهم على بن عيسى فقام (3) رجل الى فقال له: انى اريد ان أسألك عن شئ، فقال له: سل عنا بدا لك. فقال الرجل: اخبرني عن الحسين بن على عليهما الصلاة والسلام أهو ولى الله؟ قال: نعم. قال: اخبرني عن قاتله أهو عدو الله؟ قال: نعم. قال الرجل: فهل يجوز ان يسلط عدوه على وليه؟

(1) أخرجه في البحار: 44 / 180 ح 2 عنه وح 1 عن بصائر الدرجات ص 270 ح 6 نحوه وفى اثبات الهداة: 5 / 185 عن بصائر الدرجات.
(2) في نسخة - ب - (ومن ذو شجون).
(3) في نسختي الاصل: فقال. وما أثبتناه هو الصحيح كما في هامش نسخة - ب -.

[ 67 ]

فقال له الشيخ أبو القاسم رضى الله عنه: افهم ما أقول لك، اعلم ان الله تعالى لا يخالط (1) الناس بمشاهدة العيان، ولا يشافههم بالكلام، ولكنه جلت عظمته يبعث إليهم رسلا من أجناسهم وأصنافهم بشرا مثلهم، ولو بعث إليهم رسلا من غير صنفهم وصورهم لنفروا عنهم، ولم يقبلوا منهم فلما جاؤهم فكانوا من جنسهم كانوا يأكلون الطعام، ويمشون في الاسواق. قالوا لهم: انكم (2) مثلنا لا نقبل منكم حتى تأتوا بشئ نعجز ان نأتى بمثله فنعلم انكم مخصوصون دوننا بما لا نقدر عليه، فجعل الله عز وجل لهم المعجزات التى يعجز الخلق عنها، فمنهم من جاء بالطوفان بعد الاعذار والانذار فغرق جميع من طغى وتمرد، ومنهم من ألقى في النار، فكانت عليه بردا وسلاما، ومنهم من أخرج من الحجر الصلد ناقة وأجرى من ضرعها لبنا، ومنهم من فلق له البحر وفجر له من (الحجر) (3) العيون، وجعل له العصى (اليابسة) (3) ثعبانا تلقف ما يأفكون، ومنهم من أبرء الاكمه والابرص وأحيى الموتى بأذن الله وأنبأهم بما يأكلون ويدخرون في بيوتهم، ومنهم من انشق (له) (3) القمر وكلمته البهائم مثل البعير والذئب وغير ذلك. فلما أتوا بمثل ذلك، وعجز الخلق من اممهم ان يأتوا بمثله كان من تقدير الله جل جلاله، ولطفه بعباده وحكمته، ان جعل أنبياءه مع هذه المعجزات في حال غالبين، وفى اخرى (حال) (4) مغلوبين، وفى حال قاهرين، واخرى مقهورين ولو جعلهم عزوجل في جميع أحوالهم قاهرين غالبين، ولم يبتلهم ولم يمنحهم

(1) في البحار: يخاطب.
(2) في نسختي الاصل: انهم.
(3) ما بين المعقوفين من البحار.
(4) ما بين المعقوفين من البحار ونسخة - ب -.

[ 68 ]

لاتخذهم الناس آلهة من دون الله عزوجل، ولما عرف فضل صبرهم على البلاء والمحن والاختبار. ولكن جعل أحوالهم في ذلك كأحوال غيرهم، ليكونوا في حال البلاء والمحنة صابرين، وفى حال العافية والظهور على الاعداء شاكرين، ويكونون في جميع أحوالهم متواضعين، غير شاكين ولا متحيرين (1)، وليعلم العباد ان لهم الها هو خالقهم ومدبرهم، فليعبدوه وليطيعوا رسله، ويكون حجة الله ثابة على من تجاوز الحد فيهم، وادعى (2) لهم الربوبية، أو عاند وخالف وعصى جحد بما أتت به الانبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام، وليهلك من هلك عن بينة، ويحى من حيى (عن بينة) (3). ثم قال أبو القاسم رضى الله عنه: ليس ذلك من عند نفسي بل ذلك عن الاصل ومسموع عن الحجة عليه السلام وانما أوردته هنا دفعا لقدح من عسى أن يطعن فيما مضى وفيما يأتي (4). 165 - وروى عن أبى جعغر عليه السلام قال: كان أمي قاعدة عند جدار فتصدع الجدار، وسمعنا هدة شديدة فقالت بيدها: (لا) (5) وحق المصطفى ما أذن الله لك

(1) في البحار: (غير شامخين ولا متجبرين).
(2) في نسختي الاصل: وادعوا.
(3) ما بين المعقوفين من نسحة - ب - والبحار.
(4) أخرجه في البحار: 44 / 273 ح 1 عن كمال الدين: 2 / 507 ح 37 وعن الاحتجاج: 2 / 285 وعن علل الشرائع: 1 / 241 ح 1 وأخرج قطعة منه في اثبات الهداة 7 / 451 ح 30 عن كمال الدين وعن غيبة الطوسى: ص 196 وص 197 وعن علل الشرائع وعن الاحتجاج مع اختلاف يسير فيها.
(5) ما بين المعقوفين من البحار.

[ 69 ]

في السقوط، فبقى معلقا حتى جازته، فتصدق عنها أبى عليه السلام بمائة دينار. وذكرها الصادق عليه السلام يوما: فقال: كان الصديقة لم يدرك في آل الحسن عليهم السلام أمراة مثلها (1). 166 - وعن جميل بن دراج قال: كنت عند الصادق عليه السلام فدخلت عليه أمرأة فذكرت انها تركت ابنها ميتا. فقال لها: لعله لم يمت فاذهبي الى بيتك، واغتسلي وصلى ركعتين، وادعى الله وقولى: (يا من وهبه ولم يك لى شيئا جدد لى هبته) ثم حركيه ولا تخبرى بذلك أحدا إذا فعلت ذلك فجاءت فحركته فإذ هو قد بكى (2). 167 - وعن عبد الله بن المغيرة قال: مر العبد الصالح أبو ابراهيم موسى ابن جعفر الكاضم عليهما السلام بأمرأة بمنى وهى تبكى، وصبيانها حولها يبكون قد ماتت بقرة لها فدنا منها؟ فقال لها: ما يبكيك يا أمة الله؟ (قالت: يا عبد الله ان لى صبية أيتاما وكانت لنا بقرة وكانت معيشتي ومعيشة عيالي قد ماتت وبقيت منقطعا بى وبولدي ولا حيلة لنا فقال لها يا أمة الله) (3) فهل لك ان أحييها لك؟ فالهمت ان قالت: نعم فتنحى عليه السلام

(1) عنه البحار: 46 / 215 ح 14.
(2) عنه البحار: 91 / 347 ح 9 وعن بصائر الدرجات ص 272 ح 1 (وفى البحار عن السرائر بدل بصائر الدرجات وهو اشتباه)، وفى البحار: 79 47 ح 61 عن البصائر وعن المناقب لابن شهر آشوب: 3 / 365 وعن الكافي: 479 3 ح 11 وفى الوسائل: 5 / 263 ح 2 عن الكافي، وفى مدينة المعاجز ص 383 ح 85 عن البصائر وفى اثبات الهداة: 5 / 341 ح 13 عن الكافي نحوه.
(3) ما بين المعقوفين من نسخة - ب - والبحار.

[ 70 ]

وصلى ركعتين، ثم رفع يديه وقلب بيمينه وحرك شفتيه، ثم قام (1) فمر بالبقرة فنسخها أو ضربها برجله، فاستوت على الارض قائمة، فلما نظرت المرأة الى البقرة قد قامت، صاحت وقالت: عيسى بن مريم ورب الكعبة فخالط الناس ومضى عليه السلام (2). 168 - وعن محمد بن الفضل قال: كان أبو الحسن عليه السلام واقفا بعرفة يدعو ثم طأطأ رأسه حتى كادت (جبهته) تصب قامة الرجل ثم رفع رأسه فسئل عن ذلك؟ فقال: انى كنت أدعو الله على هؤلاء يعنى البرامكة قد فعلوا بأبى (4) ما فعلوا فاستجاب الله لى اليوم فيهم. قال: فلما انصرفنا لم يلبث الا قليلا حتى تغيرت أحوالهم (5). 169 - وروى ابن بابويه رضى الله عنه، عن أحمد بن اسحاق والوكيل القمى رضى الله عنه، قال: دخلت على أبى محمد عليه السلام فقلت: جعلت فداك (وانى مغتم) (6) بشئ يصيبني في نفسي وقد أردت أن أسأل أباك فلم يتفق (لى) (7) ذلك فقال:

(1) في نسختي الاصل: قال.
(2) اخرجه في البحار: 48 / 55 ح 62 واثبات الهداة: 5 / 494 ح 1 عن الكافي: 1 / 484 ح 6 وعن بصائر الدرجات ص 272 ح 2 نحوه وفى مدينة المعاجز ص 441 ح 57 عن الكافي. (3) ما بين المعقوفين من نسخة - ب - والبحار.
(4) في نسخة - ب -: آبائى.
(5) في نسخة - ب -: حالهم، أخرجه في البحار: 49 / 85 ح 4 عن عيون أخبار الرضا: 2 / 227 ح 1 ب 50 وعن كشف الغمة: 2 / 303 نحوه وفى اثبات الهداة: 6 / 87 ح 84 ومدينة المعاجز ص 108 ح 3 وفى أثبات الوصية ص 202 نحوه.
(6) في نسختي الاصل: وانى خفتم.
(7) ما بين المعقوفين من نسخة - أ - والبحار.

[ 71 ]

ما هو؟ فقلت يا سيدى روى لنا عن آبائك عليهم السلام أن نوم الانبياء عليهم السلام على أقفيتهم، (ونوم المؤمنين على أيمانهم) (1) ونوم المنافقين على شمائلهم، ونوم الشياطين على وجوههم فقال: كذلك، فقلت: يا سيدي فانى أجهد أن أنام على يمينى فلا يمكننى ولا يأخذني (النوم) (1) عليها، فسكت ساعة. ثم قال: يا أحمد ادن منى فدنوت منه، فقال: يا أحمد أدخل يدك تحت ثيابك فأدخلتها فأخرج يده من تحت ثيابه وأدخلها تحت ثيابي، ومسح بيده اليمنى على جانبى الايسر، وبيده اليسرى على جانبى الايمن، ثلاث مرات قال احمد: فما أقدر أن أنام على يسارى منذ فعل (ذلك بى) (2). 170 - وروى (3) عن النبي صلى الله عليه وآله قال: دفع الى جبرئيل عليه السلام عن الله تعالى هذه المناجاة في الشكر لله. اللهم لك الحمد على مرد نوازل البلاء، وملمات الضراء، وكشف نوائب (4) اللاواء، وتوالى سبوغ النعماء، ولك الحمد على هنئ عطائك، ومحمود بلائك وجليل آلائك، ولك الحمد على احسانك الكثير، وخيرك الغزير، وتكليفك اليسير ودفعك العسير، ولك الحمد على تثميرك قليل الشكر، واعطائك وافر الاجر وحطك (5) مثقل الوزر، وقبولك ضيق العذر، ووضعك فادح الاصر،

(1) ما بين المعقوفين من نسخة - ب - والبحار.
(2) عنه البحار: 67 / 190 ح 21 وأخرجه في الوسائل: 4 / 1067 ح 1 والبحار: 50 / 286 ح 61 اثبات الهداة: 6 / 295 ح 31 عن الكافي: 1 / 531 ذ ح 27 وما بين المعقوفين من نسخة - ب - والبحار.
(3) في البحار: (يروى). (4) في نسخة - أ -: النوائب وفى البحار: نوازل.
(5) في نسخة - ب -: حظك.

[ 72 ]

وتسهيلك موضع الوعر ومنعك مفظع (1) الامر. ولك الحمد رب على البلاء المصروف، ووافر المعروف، ودفع المخوف واذلال العسوف، ولك الحمد على قلة التكليف، وكثرة التخويف، وتقوية الضعيف واغاثة اللهيف، ولك (الحمد) (2) رب على سعة امهالك ودوام افضالك، وصرف محالك وحميد فعالك، وتوالى نوالك، ولك الحمد رب على تأخير معاجلة العقاب، وترك وغافصة العذاب، وتسهيل طرق المآب، وانزال غبث السحاب (3). 171 - وكان زين العابدين عليه السلام يدعو عند استجابة دعائه بهذا الدعاء: اللهم قد أكدى الطلب، وأعيت الحيل الا عندك، وضاقت المذاهب، وامتنعت المطالب، وعسرت الرغائب، وانقطعت الطرق الا اليك وتصرمت الامال وانقطع الرجاء الا منك، وخابت الثقة، وأخلف الظن الا بك، اللهم انى اجد سبل المطالب اليك منهجة، ومناهل الرجاء اليك مفتحة، وأعلم أنك لمن دعاك بموضع (4) اجابة، وللصارخ اليك بمرصد (5) اغاثة، وأن القاصد اليك لقريب (6) المسافة منك، ومناجاة العبد اياك غير محجوبة عن استماعك، وأن في اللهف (7) الى جودك والرضا بعدتك (8) والاستراحة الى ضمانك عوضا من منع الباخلين ومندوحة

(1) في نسخة - ب -: مقطع.
(2) ما بين المعقوفين من نسخة - ب - والبحار.
(3) عنه في البحار: 94 / 174 ح 1، والمستدرك: 1 / 465 ب 29 ح 1.
(4) في البحار: لموضع.
(5) في البحار: لمرصد.
(6) في نسخة - أ -: قريب.
(7) في نسخة - ب -: التلهف.
(8) في نسختي الاصل: لعدتك.

[ 73 ]

عما قبل المستأثرين، ودركا من خير (1) والوارثين، فاغفر بلا (2) اله الا انت ما مضى من ذنوبي، واعصمني فيما بقى من عمرى وافتح لى أبواب رحمتك وجودك التى لا تغلقها عن أحبائك وأصفيائك يا أرحم الراحمين. و (روى عنهم أنه) (3) يستجيب ايضا ان تصلى صلاة الشكر عند استجابة الدعاء فقد قال النبي صلى الله عليه وآله: إذا أنعم الله عليك نعمة فصل ركعتين تقرأ في الاولى فاتحة الكتاب، وقل هو الله أحد، وفى الثانية فاتحة الكتاب وقل يا أيها الكافرون، وتقول في الركعة الاولى في ركوعك وسجودك: الحمد لله شكرا وحمدا حمدا. (سبع مرات) وتقول في الركعة الثانية في ركوعك وسجودك: الحمد لله الذى استجاب دعائي، واعطاني مسألتي، وفى رواية: وقضى حاجتى (4).

(1) في نسخة - أ -: ختر الموازين.
(2) في نسختي الاصل: فلا.
(3) ما بين المعقوفين من البحار.
(4) عنه البحار: 95 / 450 ح 3 وذيله في المستدرك: 1 / 465 ب 29 ح 1 وأخرج ذيله في البحار: 91 / 384 ح 14 عنه وح 13 عن مصباح المتهجد ص 371 وعن مكارم الاحلاق: 349 نحوه، وذيله أيضا في الوسائل: 5 / 266 ح 1 عن الكافي: 3 / 481 ح 1 والتهذيب: 3 / 184 ح 1 نحوه.

[ 74 ]

الباب الثاني في ذكر الصحة وحفظها وما يتعلق بها فصل في خصال يستغنى بها عن الطب 172 - قال النبي صلى الله عليه وآله: اياكم والبطنة فانها مفسدة للبدن، ومورثة للسقم ومكسلة للعبادة (1) (2). 173 - وقال الاصبغ بن نباتة: سمعت أمير المؤمنين عليه السلام يقول لابنه الحسن عليه السلام: يا بنى الا أعلمك أربع كلمات تستغنى بها عن الطب؟ فقال: بلى يا أبت. قال عليه السلام: لا تجلس على الطعام الا وأنت جائع، ولا تقم عن الطعام الا وأنت تشتهيه، وجود المضغ، وإذا نمت فأعرض نفسك على الخلاء، وإذا

(1) في البحار: (عن العبادة). (2) عنه البحار: 66 / 338 صدر ح 35 وج 62 / 266 ح 41.

[ 75 ]

استعملت هذا استغنيت عن الطب (1). 174 - وسئل فقيل: ان في القرآن كل علم الا الطب؟ فقال عليه السلام: أما ان في القرآن لاية تجمع الطب كله (كلوا واشربوا ولا تسرفوا) (2). 175 - وعن عامر الشعبى قال: قال زر بن حبيش رضى الله عنهما: قال أمير المؤمنين عليه السلام: أربع كلمات في الطب لو قالها بقراط أو جالينوس لقدم أمامها مائة ورقة ثم زينها بهذه الكلمات وهى (قوله:) (3) توقوا البرد في أوله وتلقوه في آخره فانه يفعل في الابدان كفعله في الاشجار، أوله يحرق، وآخره يورق (4). وروى: توقوا الهواء (5). 176 - وعن أمير المؤمنين عليه السلام: من أراد البقاء ولا بقاء فليباكر الغذاء وليؤخر العشاء وليقل غشيان النساء، وليخفف الرداء، قيل وما خفة الرداء يا ولى الله؟ قال عليه السلام الدين. وفى رواية: من أراد النساء ولا نساء (5).

(1) عنه البحار: 62 / 267 ح 42، وأحرجه في البحار: 80 / 190 ح 46 عنه وعن الخصال: 1 / 228 ح 67، وأخرجه في البحار: 66 / 415 ح 15 والوسائل: 16 / 409 ح 8 عن الخصال.
(2) أخرج ذيله في البحار: 62 / 267 ذ ح 42 عنه، والاية: من سورة الاعراف.
(3) ما بين المعقوفين زيادة من البحار.
(4) عنه البحار: 62 / 267 ح 43، وأخرجه في البحار.
(5) عنه البحار: 62 / 267 ح 43، وأخرجه في البحار: 66 / 341 ح 1 عن عيون أخبار الرضا: 2 / 37 ح 112 وعن صحيفة الرضا ص 13 وعن أمالى الطوسى: 2 / 279 ح 2 وفى البحار: 103 / 286 ح 14 عن عيون أخبار الرضا وحديث 15 عن أمالى الطوسى وفى الوسائل: 3 / 381 ح 5 عن الفقيه: 3 / 555 ح 4902 وقطعة منه في الوسائل 17 / 14 ح 18 عن عيون أخبار الرضا وأخرجه في البحار: 62 / 262 ح 19 عن طب الائمة ص 45 وص 266 ح 35 عن دعائم الاسلام: 2 / 144 ح 507 ورواه في تنبيه الخواطر: 2 / 80 نحوه.

[ 76 ]

177 - وعن النبي صلى الله عليه وآله من غمس في أول السنة في الماء احدى وعشرين مرة لم يصبه في تلك السنة مرض الا مرض الموت. 178 - وقال صلى الله عليه وآله: أذيبوا طعامكم بذكر الله والصلاة، ولا تناموا عليها فتقسوا قلوبكم (1). 179 - وقال صلى الله عليه وآله: صوموا تصحوا (2). 180 - وقال صلى الله عليه وآله: سافروا تصحوا وتغنموا (3). 181 - وقال زين العابدين عليه السلام: حجوا واعتمروا تصح أجسامكم وتتسع أرزاقكم، ويصلح ايامنكم، وتكفوا مؤونة الناس ومؤونة عيالكم (4). 182 - وقال أمير المؤمنين عليه السلام: قيام الليل مصحة للبدن (5). 183 - وعن النبي صلى الله عليه وآله: عليكم بقيام الليل فانه دأب الصالحين قبلكم

(1) عنه البحار: 62 / 267 ح 44، وج 66 / 412 ح 9 والمستدرك: 2 / 341 ب 76 ح 7. (2) عنه البحار: 62 / 267 ح 45، وج 96 / 255 ضمن ح 33.
(3) عنه البحار: 62 / 267 ح 46.
(4) عنه البحار: 62 / 267 ح 47.
(5) عنه البحار: 62 / 267 ح 48، وج 87 / 155 صدر ح 38 والمستدرك: 1 / 467 ح 14 وأخرجه في البحار: 83 / 126 ذ ح 75 عن التهذيب: 2 / 121 ح 255 وعن ثواب الاعمال ص 64 ح 6، وأخرجه في البحار: 87 / 144 ذ ح 17 عن الخصال: 2 / 612 وثواب الاعمال والمحاسن: 1 / 53 ح 79 وأحرجه في الوسائل: 5 / 271 صدر ح 14 عن التهذيب وثواب الاعمال والخصال والمحاسن.

[ 77 ]

وان قيام الليل قربة الى الله، وتكفير السيئات، ومنهاة عن الاثم، ومطردة الداء عن الجسد (1). 184 - وقال أبو عبد الله عليه السلام: صلاة الليل تحسن والوجه، وتحسن الخلق، وتطيب (الريح وتدر) (2) الرزق وتقضى الدين، وتذهب بالهم، وتجلو البصر. عليكم بصلاة الليل فانها سنة نبيكم، ومطردة الداء عن أجسادكم (3). 185 - وروى أن الرجل إذا قام يصلى أصبح طيب النفس، وإذا نام حتى يصبح، اصبح ثقيلا موصما (4). 186 - وقال أمير المؤمنين عليه السلام: المعدة بيت الادواء، والحمية رأس الدواء، وعود كل بدن ما اعتاد، لاصحة مع النهم، ولا مرض أضنى من قلة العقل (5). 187 - وروى: من قل طعامه صح بدنه وصفا قلبه، ومن كثر طعامه سقم بدنه

(1) عنه البحار: 62 / 267 ح 49 وج 87 / 155 ضمن ح 38 والمستدرك: 1 / 467 ح 15 وأخرجه في الوسائل: 5 / 271 ح 10 عن التهذيب: 2 / 120 ح 221 والفقيه 1 / 472 ح 1363 وعلل الشرائع: 2 / 362 ب 84 ح 1 وثواب الاعمال ص 63 ح 2 وفى البحار: 87 / 419 صدر ح 25 عن الثواب وعلل الشرائع نحوه عن الصادق عليه السلام.
(2) ما بين المعقوفين أثبتناه من البحار.
(3) عنه البحار: 87 / 153 ملحق ح 31 ذكر صدره وعن ثواب الاعمال ص 64 ح 8 وفى الوسائل: 5 / 272 ح 17 عن التهذيب: 2 / 121 ح 229 وعن ثواب الاعمال وذيله في البحار: 87 / 155 ضمن ح 38 عنه، وذيله متحد مع ح 183 فراجع تخريجاته هناك.
(4) عنه البحار: 62 / 268 ح 51.
(5) عنه البحار: 62 / 268 ح 52 وترك فقرات منه، والمستدرك: 3 / 126 ذ ح 10 وقطعة منه في المستدرك: 3 / 83 ب 4 ح 1.

[ 78 ]

وقسا قلبه (1). 188 - وعن الصادق عليه السلام قال: أوحى الله تعالى الى موسى بن عمران عليه السلام: تدرى لم انخبتك من خلقي واصطفيتك بكلامي (2)؟ قال: لا، يا رب فأوحى الله عزوجل إليه انى اطلعت الى الارض فلم أعلم لى عليها أشد تواضعا منك، فخر موسى ساجدا وعفر خديه في التراب تذللا منه ربه تعالى، فأوحى الله إليه ان ارفع رأسك وامر يدك في موضع سجودك، وامسح بهما (3) وجهك وما نالتا من بدنك (4) فانى اؤمنك من كل داء وسقم (5). 189 - وروى عنهم عليهم السلام: قلم أظفارك، وابدأ بخنصرك من يدك اليسرى واختم بخنصرك من يدك اليمنى، وجز (6) شاربك حين تريد وقل: (بسم الله وبالله وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه وآله) فانه من فعل ذلك كتب الله له بكل قلامة وجزازة عتق رقبة ولم يمرض الا المرض الذى يموت فيه (7). 190 - قال أبو عبد الله عليه السلام: تقليم الاظفار يوم الجمعة يؤمن الجذام والبرص

(1) عنه البحار: 66 / 338 ذ ح 35 وج 62 / 268 ح 53 والمستدرك: 3 / 81 ب 1 ح 7 وذيله في المستدرك: 2 / 341 ب 76 ذ ح 7.
(2) في نسخة - أ -: الكلام.
(3) في البحار: بها... نالته.
(4) في نسختي الاصل: من يديك.
(5) عنه البحار: 62 / 268 ح 54، وأخرجه في البحار: 86 / 199 ح 7 عنه وعن أمالى الطوسى: 1 / 166 ح 27، وفى البحار: 13 / 7 ح 6 والوسائل: 4 / 1077 ح 3 والجواهر السنية ص 67 عن أمالى الطوسى وفى آخره زيادة (وآفة وعاهة).
(6) في البحار: خذ.
(7) عنه البحار: 62 / 268 ح 55 والمستدرك: 1 / 60 ب 54 ح 2 وفى البحار: 76 / 121 ح 9 عنه وعن ثواب الاعمال ص 42 ذ ح 7 وفى الوسائل: 5 / 53 ح 3 عن ثواب الاعمال وعن الخصال: 2 / 391 ح 87 وترك الفقرة الاخيرة منه.

[ 79 ]

والعمى فان لم تحتج فحكها حكا (1). 191 - وقال النبي صلى الله عليه وآله ما من مسلم يعمر في الاسلام أربعين سنة الا صرف الله عنه ثلاثة أنواع من البلاء: الجذام، والبرص، والجنون (2). 192 - وروى عنه شرب الماء من الكوز العام آمن من البرص والجذام (3). 193 - وقال الصادق عليه السلام: الكحلة عند النوم أمان من الماء (4). 194 - وقال: ان الرجل إذا صام زالت عيناه من مكانهما، فإذا أفطر على الحلو عادتا الى مكانهما (5). 195 - وقال عليه السلام: الافطار على الماء يغسل ذنوب القلب (6). 196 - وقال: من تطيب بطيب اول النهار وهو صائم (لم) (7) يفقد عقله (8).

(1) عنه البحار: 62 / 268 ح 56 وج 76 / 125 ح 15. (2) عنه البحار: 62 / 269 ح 57.
(3) عنه البحار: 62 / 269 ح 58 وج 66 / 472 ح 53 والمستدرك: 3 / 123 ب 103 ح 3.
(4) عنه البحار: 62 / 151 صدر ح 24، أخرجه في البحار: 76 / 94 ح 5 عنه وعن ثواب الاعمال ص 40 ح 3، وفى الوسائل: 1 / 413 عن ثواب الاعمال.
(5) عنه البحار: 62 / 151 ذ ح 24 وج 255 96 / ذ ح 33.
(6) عنه البحار: 96 / 294 صدر ح 20، وفى الوسائل: 7 / 113 ح 5 عن الكافي: 4 / 152 ح 3 وعن ثواب الاعمال: 104 ح 1 وفى البحار: 96 / 314 ح 13 عن ثواب الاعمال.
(7) ما بين المعقوفين من البحار.
(8) عنه البحار: 96 / 294 ذ ح 20، وفى ص 290 ح 9 عن ثواب الاعمال ص 77 ح 1، وأخرجه في الوسائل: 7 / 67 ح 16 عن الفقيه: 2 / 114 ح 1881 وعن ثواب الاعمال.

[ 80 ]

197 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: خمس ان أدركتموها فتعوذوا بالله منهن: لم تظهر الفاحشة في يوم قط (حتى) (1) يعلنوها الا ظهر فيهم الطاعون والاوجاع التى لم تكن في أسلافهم الذين مضوا، ولم ينقصوا المكيال والميزان الا أخذوا بالسنين وشدة المؤونة وجور السلطان، ولم يمنعوا الزكاة الا منعوا المطر من السماء، ولولا البهائم لم يمطروا، ولم ينقضوا عهد الله وعهد رسوله صلى الله عليه وآله الا سلط الله عليهم عدوهم واخذوا بعض ما في أيديهم، ولم يحكموا بغير ما أنزل الله سبحانه الا جعل بأسهم بينهم (2). 198 - وقال صلى الله عليه وآله: إذا اجتمع للطعام أربع كمل: ان يكون حلالا، وان تكثر عليه الايدى، وان يفتتح بأسم الله، ويختتم بحمد الله (3). 199 - وقال أمير المؤمنين عليه السلام: ما أتخمت قط. قيل له: ولم يا ولى الله؟ قال: ما رفعت لقمة الى فمى الا ذكرت اسم الله سبحانه عليها (4). 200 - وقال الصادق عليه السلام: الاستلقاء بعد الشبع يسمن البدن، ويمرئ الطعام، ويسل الداء (5). 201 - وقال: غسل الرأس بالخطمى أمان من الصداع، وبراءة من الفقر وطهور (للرأس) (6) من الحزازة (7).

(1) ما بين المعقوفين من نسخة - ب - والبحار. (2) عنه البحار: 73 / 377 ذ ح 14 والمستدرك: 2 / 461 ح 8.
(3) عنه البحار: 66 / 421 ضمن ح 9.
(4) عنه البحار: 66 / 421 ضمن ح 9 والمستدرك: 3 / 83 ب 4 ح 2.
(5) عنه البحار: 66 / 421 ضمن ح 9 والمستدرك: 3 / 96 ب 66 ح 1.
(6) ما بين المعقوفين من البحار وفى الاصل: الرأس.
(7) أخرجه في البحار: 76 / 68 ح 1 والوسائل: 1 / 384 ح 4 عن ثواب الاعمال ص 36 ح 1.

[ 81 ]

202 - وروى: لا تأكل ما قد عرفت مضرته، ولا تؤثر هواك على راحة بدنك، والحمية هو الاقتصاد في كل شئ، وأصل الطب: الازم، وهو (ضبط) (1) الشفتين والرفق باليدين والداء الدوى ادخال الطعام على الطعام. واجتنب الدواء ما لزمتك الصحة، فإذا احسست بحركة الداء فأحزمه (2) بما يردعه قبل استعجاله (3). 203 - وقال الباقر عليه السلام: عجبا لمن يحتمى من الطعام مخافة الداء كيف لا يحتمى من الذنوب مخافة النار (4). فصل في صحة البدن والعافية بالصلاة والدعاء والذكر لله سبحانه في السفر والحضر 204 - عن أمير المؤمنين علية السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه: من أصبح ولا يذكر أربعة أشياء أخاف عليه زوال النعمة: أولها أن يقول (الحمد لله الذى عرفني نفسه ولم يتركني عميان القلب). والثانى يقول (الحمد لله الذى جعلني من امة محمد صلى الله علية وآلة). والثالث يقول (الحمد للة الذى جعل رزقي في يدية، ولم يجعل رزقي في أيدى الناس). والرابع يقول (الحمد لله الذى ستر ذنوبي وعيوبي ولم يفضحنى بين

(1) في نسخة - أ -: ضم، وفى المستدرك: أكمل الطب اللازم (أزم) بفتح الألف وسكون الزاء: الامساك، الحمية.
(2) في البحار: فاحرقه. (3) عنه البحار: 62 / 269 ح 59 والمستدرك: 3 / 126 ب 109 ح 11.
(4) عنه البحار: 62 / 269 ح 60.

[ 82 ]

الناس) (1). 205 - وقال صلى الله عليه وآله: من قال حين يصبح: بسن الله الذى لا يضر مع اسمه شئ في الارض ولا في السماء وهو السميع العليم. لم يفجأه فاجئة بلاء حتى يمسى، ومن قالها حين يمسى لم يفجأه فاجئة بلاء حتى يصبح (2). 206 - وكان صلى الله عليه وآله إذا صلى الغداة قال: اللهم متعنى بسمعي (3) وبصرى واجعلهما الوارثين منى وأرني ثارى في عدوى (4). 207 - وروى عن النبي صلى الله عليه وآله قال: دفع الى جبرئيل عن الله تبارك وتعالى هذه المناجاة في الاستعاذة: أللهم انى اعوذ بك من ملمات نوازل البلاء، وأهوال (عظائم) (5) الضراء، فأعذني رب من صرعة البأساء، واحجبني عن سطوات البلاء، ونجنى من مفاجات النقم، واحرسنى من زوال النعم، ومن زلل القدم، واجعلني اللهم رب في حمى عزك، وحياط حرزك من مباغتة الدوائر ومعالجة البوائر (6) اللهم رب وأرض (7) البلاء فاخسفها، وجبال السوء فانسفها، وكرب الدهر فاكشفها وعوائق (8) الامور فاصرفها، وأوردني حياض السلامة، واحملني على مطايا الكرامة، واصحبني اقالة العثرة، واشملني ستر العورة،

(1) عنه البحار: 86 / 282 ح 45 والمستدرك: 1 / 400 ح 23 وفيها (الخلائق) بدل الناس.
(2) عنه البحار: 86 / 298 ملحق ح 59 وعن البلد الامين.....
(3) في نسختي الاصل: سمعي.
(4) عنه البحار: 86 / 130 ح 3 والمستدرك: 1 / 347 ب 23 ح 9.
(5) في البحار: عزائم.
(6) في نسختي الاصل: البوادر.
(7) في نسخة - ب -: (ورب أرض).
(8) في البحار: علائق.

[ 83 ]

وجد على رب بآلائك، وكشف بلائك ودفع ضراءك، وادفع عنى كلاكل عذابك، واصرف عنى أليم عقابك، وأعذني من بواثق الدهور (وانقذني من) (1) سوء عواقب الامور، واحرسنى من جميع المحذور، واصدع صفاة البلاء عن امرى، واشلل يده مدى عمرى، انك الرب المجيد المبدئ المعيد الفعال لما يريد (2). 208 - وروى أن رسول الله صلى الله عليه وآله، علم قبيصة الهلالي أن يقول دبر صلاة الفجر: سبحان (الله) (3) العظيم وبحمده ولا حول ولا قوة الا بالله العلى العظيم - عشر مرات - يصرف الله به شر الدنيا. وقال له: قل للاخرة: أللهم اهدني من عندك، وأفض على من فضلك وانشر على من رحمتك، وأنزل على من بركاتك (4). 209 - وقال أبو الحسن عليه السلام: قول: (و) (5) لا حول ولا قوة الا بالله. يدفع أنواع البلاء (6). 210 - وقال أبو عبد الله عليه السلام: إذا توالت عليك الهموم فقل: لا حول ولا قوة الا بالله (7).

(1) في نسختي الاصل: وافقدنى. (2) عنه البحار: 86 / 282 ذ ح 45.
(3) ما بين المعقوفين من نسخة - ب - والبحار.
(4) أخرجه في البحار: 86 / 21 ح 20 عن الخصال: 1 / 220 ح 45، والبحار: 86 / 19 ح 18 عن ثواب الاعمال ص 190 ح 1، وأمالى الصدوق: 54 ح 5 وصدره في الوسائل 4 / 1047 ح 1 عن التهذيب: 2 / 106 ضمن ح 172 وذيله في الوسائل: 4 / 1046 ح 10 عن التهذيب وأمالى الصدوق وعن ثواب الاعمال نحوه وفيها (شيبة الهذلى).
(5) من نسخة - ب -.
(6) عنه البحار: 93 / 274 صدر ح 2.
(7) عنه البحار: 93 / 274 صدر ح 2 والبحار 95 / 280 ذح 1.

[ 84 ]

211 - وقال داود بن رزين (1): سمعت ابا الحسن الاول عليه السلام يقول: اللهم انى أسألك العافية، وأسألك جميل العافية، وأسألك شكر العافية، وأسألك شكر شكر العافية (3). 212 - وكان النبي صلى الله عليه وآله (يقول) (3): أسألك تمام العافية ثم قال: تمام العافية: الفوز بالجنة، والنجاة من النار (4). 213 - وروى: ان من قرأ آية الكرسي عند منامه لم يخف الفالج (5). 214 - وعن أمير المؤمنين عليه السلام قال: دعاني رسول الله صلى الله عليه وآله، فقال: يا على إذا اخذت مضجعك فعليك بالاستغفار والصلاة على، وقل: (سبحان الله، والحمد لله ولا اله الا الله والله أكبر ولا حول (ولا) (6) قوة الا بالله العلى العظيم). وأكثر من قراءة قل هو الله أحد فانها نور القرآن وعليك بقراءة آية الكرسي فان في كل حرف منها ألف بركة وألف رحمة (7). 215 - وقال: من قرأ آية الكرسي في دبر كل صلاة مكتوبة تقبلت صلاته ويكون في أمان الله ويعصمه الله (8).

(1) في البحار: داود بن زربى. وقد صححه في معجم السيد الخوئى.
(2) عنه البحار: 95 / 362 صدر ح 20.
(3) ما بين المعقوفين أثبتناه من البحار.
(4) عنه البحار: 95 / 362 صدر ح 20. (5) أخرجه في البحار 76 / 200 ح 14 وج 92 / 266، وفى الوسائل 4 / 1042 صدر ح 2، ونور الثقلين 1 / 215 ح 1028 عن ثواب الاعمال: 131 ح 1.
(6) ما بين المعقوفين من نسخة - أ - والبحار.
(7) عنه البحار: 76 / 220 ذ ح 31، والمستدرك: 1 / 340 ح 3.
(8) عنه البحار: 86 / 34 ذ ح 39 وفيه: (وبعصمة الله)، والمستدرك: 1 / 343 ب 21 ح 5.

[ 85 ]

216 - وروى عن شيخ معمر: ان والده كان لا يعيش له ولد، قال: ثم ولدت له على كبر (1) ففرح بى ثم قضى (2) ولى سبع سنين فكفلني عمى فدخل بى يوما على النبي صلى الله عليه وآله وقال له: ى رسول الله ان هذا ابن اخى وقد مضى لسبيله فعلمني عوذة أعيذه بها، فقال صلى الله عليه وآله: أين انت عن ذات القلاقل قل يا أيها الكافرون، وقل هو الله أحد، وقل أعوذ برب الفلق، وقل أعوذ برب الناس - وفى رواية: (قل أوحى) -. قال الشيخ (المعمر) (3) وأنا الى اليوم أتعوذ بها، ما أصبت بولد ولا مال، ولا مرضت ولا افتقرت، وقد انتهى بى السن الى ما ترون (4). 217 - وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يعوذ الحسن والحسين عليهما السلام ويقول: (اعيذكما بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة) (5). 218 - وقال الصادق عليه السلام: لا تدع (أن تقول) (6) في كل صباح ومساء: (بسم الله وبالله) فان في ذلك اصراف (7) كل سوء، وتقول (8) ثلاثا عند كل صباح ومساء: (أللهم انى أصبحت في نعمة منك وعافية وستر، فصل على محمد

(1) في مسخة - ب -: كبره.
(2) في المستدرك والبحار: مضى.
(3) ما بين المعقوفين من البحار والمستدرك.
(4) عنه البحار: 92 / 341 ح 6 والمستدرك 1 / 312 ح 171، وفيه بدل (ففرح بى) (ففرح به)، وبدل (عن): (من).
(5) عنه البحار: 94 / 196 ح 4، وعن خط الشهيد.
(6) ما بين المعقوفين من البحار.
(7) في البحار والمستدرك: صرف. (8) في البحار: ويقول.

[ 86 ]

وآل محمد وأتمم على نعمتك وعافيتك وسترك) (1). 219 - وقال النبي صلى الله عليه وآله: من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا، ومن كل ضيق (2) مخرجا، ورزقه (3) من حيث لا يحتسب (4). 220 - وقال على بن نصر الجهضمى: رأيت الخليل بن أحمد رضى الله عنه في النوم فقلت في النوم: لا أرى أحدا أعقل من الخليل، فقلت: ما صنع الله بك؟ فقال: رأيت ما كنا عليه (...)، لم يكن شئ ولم يجد شيئا أفضل من سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله أكبر، ولا حول ولا قوة الا بالله العلى العظيم. 221 - (وروى أن من أراد أن يستجاب دعاؤه فليقرء:) (قل اللهم مالك الملك....) (5). 222 - وقال النبي صلى الله عليه وآله: يقول أحدكم إذا فرغ من الصلاة المفروضة: (سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله أكبر)، فانهن يدفعن ميتة السوء والبلية التى تنزل من السماء على العبد في ذلك اليوم، وهن (الباقيات) (6).

(1) عنه البحار: 86 / 283 ذ ح 45 والمستدرك: 1 / 400 ح 24.
(2) في نسختي الاصل: (مضيق).
(3) في البحار: ويرزقه.
(4) عنه البحار: 93 / 284 ذ ح 30.
(5) أخرج نحوه في نور الثقلين: 1 / 270 ح 76 عن مهج الدعوات ص 317 والاية من سورة آل عمران آية 26.
(6) أخرج نحوه في البحار: 86 / 30 ح 35 عن معاني الاخبار: 324 ح 1 وعن ثواب الاعمال: 26 ح 4 وفلاح السائل: 165 وأربعين الشهيد ح 21 وفى الوسائل: 4 / 1031 ح 1 و 2 عن التهذيب: 2 / 107 ومعانى الاخبار والثواب نحوه.

[ 87 ]

224 - (صلوات (1) النبي والائمة) صلاة الرسول (ص): ركعتان تقرأ في كل ركعة الحمد مرة وانا أنزلناه خمس عشرة مرة وأنت قائم، وخمس عشرة مرة في الركوع، وخمس عشرة مرة إذا استويت قائما، وخمس عشرة مرة إذا سجدت وخمس عشرة مرة إذا رفعت رأسك وخمس عشرة مرة في السجود الثاني وخمس عشرة مرة إذا رفعت رأسك من السجدة الثانية ثم تقوم فتصلى ركعة اخرى مثل الاولى (2). صلاة أمير المؤمنين (ع): أربع ركعات، يقرأ في كل ركعة الحمد مرة وقل هو الله أحد خمسين مرة (3).

(1) في نسخة - ب - صلاة.
(2) ذكر صلاة الرسول صلى الله عليه وآله في البحار: 91 / 169 ح 1 عن حمال الاسبوع: 246 ومصباح المتهجد: 201 والبلد الامين: 149 وجنة الامان: 409 والمستدرك 1 / 455 ح 1 عن جمال الاسبوع والوسائل: 5 / 223 ح 1 عن مصباح المتهجد.
(3) ذكر صلاة على عليه السلام في البحار: 91 / 172 ح 5 عن مصباح الشيخ: 202 وجمال الاسبوع: 248 والوسائل: 5 / 244 ح 7 و 245 ح 2 عن مصباح المتهجد: 202.

[ 88 ]

صلاة فاطمة الزهراء (ع): ركعتان يقرأ في الركعة الاولى الحمد مرة وانا أنزلناه مائة مرة، وفى الركعة الثانية الحمد مرة وقل هو الله أحد مائة مرة (1). صلاة الحسن والحسين (ع): ركعتان، يقرأ في كل ركعة الحمد مرة وقل هو الله أحد خمسا وعشرين مرة. صلاة زين العابدين (ع): ركعتان، يقرأ في كل ركعة الحمد مرة وآية الكرسي مائة مرة. صلاة الباقر (ع): ركعتان، في كل ركعة (فاتحة الكتاب) (2) (وشهد الله...) (3) مائة مرة. صلاة الصادق (ع): أربع ركعات، في كل ركعة الحمد مرة (ومائة مرة) (4) سبحان الله والحمد (لله) (5) ولا اله الا الله والله أكبر. صلاة الكاضم (ع): ركعتان، في كل ركعة الحمد مرة، واثنا عشرة مرة قل هو الله أحد. صلاة الرضا (ع): ست ركعات، في كل ركعة الحمد مرة وعشر مرات (هل أتى على الانسان).

(1) ذكر صلاة فاطمة عليها السلام في البحار: 91 / 180 ح 7 والوسائل: 5 / 244 ح 6 عن مصباح المتهجد: ص 209 وقال - في البحار ص 191 ح 12 - دعوات الراوندي: ذكر صلاة النبي والائمة عليهم السلام كما مر.
(2) في نسخة - أ - بياض.
(3) من الاية 18 من سورة آل عمران. (4 - 5) ما بين المعقوفين من نسخة - ب - والبحار.

[ 89 ]

صلاة التقى (ع): أربع ركعات، في كل ركعة الحمد مرة وقل هو الله أحد أربع مرات. صلاة النقى (ع): ركعتان، في كل ركعة الحمد مرة وسبعون مرة قل هو الله أحد. صلاة الزكي (ع): ركتان، في كل ركعة الحمد مرة وقل هو الله أحد مائة مرة. صلاة المهدى (ع): ركعتان، في كل ركعة الحمد مرة ومائة مرة (اياك نعبد واياك نستعين) ويصلى على النبي صلى الله عليه وآله مائة مرة بعد كل صلاة من هذه الصلوات ثم يسأل الله حاجته (1). 225 - روى عن الصادق عليه السلام: من صلى على النبي وآل النبي عليهم السلام مرة واحدة بنية واخلاص من قلبه، قضى الله سبحانه (له) (2) مائة حاجة، منها ثلاثون للدنيا وسبعون للاخرة (3). 226 - وقال النبي صلى الله عليه وآله: من ثلى على كل يوم ثلاث مرات، وفى كل ليلة ثلاث مرات حبا لى وشوقا الى، كان حقا على الله عزوجل أن يغفر له ذنوبه تلك الليلة وذلك اليوم (4).

(1) عنه البحار: 91 / 191 ح 12 والمستدرك: 1 / 477 ح 1، وأخرج نحوه في الوسائل: 5 / 297 ح 1 عن جمال الاسبوع ص 270.
(2) ما بين المعقوفين من البحار.
(3) عنه البحار: 94 / 70 صدر ح 63. (4) عنه البحار: 94 / 70 قطعة من ح 63.

[ 90 ]

227 - وعن ابن عباس قال: قال (لى) (1) النبي صلى الله عليه وآله (رأيت) (2) فيما يرى النائم عمى حمزة بن عبد المطلب وأخى بن ابى طالب (وبين أيديهما طبق من نبق، فأكلا ساعة فتحول النبق عنبا فأكلا ساعة فتحول (3) العنب لهما رطبا فأكلا ساعة فدنوت منهما) (4) فقلت (لهما) (5) بأبى انتما أي الاعمال وجدتما أفضل؟ قالا: فديناك بالاباء والامهات وجدنا أفضل الاعمال الصلاة عليك، وسقى الماء وحب على بن أبى طالب عليه السلام (6). 228 - تسبيح النبي والائمة عليهم الصلاة والسلام تسبيح محمد صلى الله عليه وآله في أول يوم من الشهر: سبحان الله عدد رضاه (سبحان الله عدد كلماته، سبحان الله عدد خلقه، سبحان الله زنة عرشه) (7) سبحان الله ملء سماواته، سبحان الله ملء أرضه، سبحان الله مثل ذلك، والحمد لله مثل ذلك، ولا اله الا الله مثل ذلك، والله أكبر مثل ذلك.

(1) ما بين المعقوفين من والبحار.
(2) ما بين المعقوفين من نسخة - ب - والبحار.
(3) في نسختي الاصل: ثم تحول.
(4) ما بين القوسين ليس في البحار 69.
(5) ما بين المعقوفين من البحار.
(6) عنه البحار: 94 / 70 قطعة من ح 63 وج 96 / 172 ذح 6 وج: 22 / 283 ح 46 وفى المستدرك: 1 / 389 ح 7 عنه وعن كشف الغمة 1 / 95 عن أبى علقمة مولى بنى هاشم.
(7) ما بين القوسين ليس في البحار.

[ 91 ]

تسبيح على (ع) في اليوم الثاني: سبحان من تعالى جده وتقدست أسماؤه، سبحان من هو الى غير غاية يدوم بقاؤه، سبحان من استنار بنور حجابه دون سمائه، سبحان من قامت له السموات بلا عمد، سبحان من تعظم بالكبرياء والنور سناؤه، سبحان من توحد (بالوحدانية فلا اله سواه) (1) سبحان من ليس البهاء والفخر رداؤه، سبحان من استوى على عرشه بوحدانيته. تسبيح فاطمة (ع) في اليوم الثالث: سبحان من استنار بالحول والقوة، سبحان من احتجب في سبع سموات فلا عين تراه، سبحان من أدل الخلائق بالموت، وأعز نفيه بالحياة، سبحان من يبقى ويفنى كل شئ سواه، سبحان من استخلص الحمد لتفيه وارتضاه، سبحان الحى العليم، سبحان الحليم الكريم، سبحان الملك القدوس، سبحان (العلى) (2) العظيم، سبحان الله وبحمده. تسبيح الحسن بن على (ع) في اليوم الرابع: سبحان من هو مطلع على خوازن القلوب، سبحان من هو محصى عدد الذنوب، سبحان من لا يخفى عليه خافية في السموات والارض، سبحان المطلع على السرائر عالم الخفيات، سبحان من لا يعزب عنه مثقال ذرة في الارض ولا في السماء، سبحان من السرائر عنده علانية، والبواطن عنده ظواهر (3)، سبحن الله وبحمده.

(1) في نسخة - ب -: بالوحدانية جلاله سواء.
(2) ما بين المعقوفين من نسخة - أ - والبحار.
(3) في نسخة - ب - خ. ل: ظرامة.

[ 92 ]

تسبيح الحسين بن على (ع) في اليوم الخامس: سبحان الرفيع الاعلى، سبحان العظيم الاعظم، سبحان من هو هكذا ولا يكون هكذا غيره ولا يقدر أحد قدرته، سبحان من أوله علم لا يوصف، وآخره علم لا يبيد، (سبحان من علا فوق) (1) البريات بالالهية فلا عين تدركه، ولا عقل يمثله، ولا وهم يصوره ولا لسان يصفه بغاية ما له (من) (2) الوصف، سبحان من علا في الهواء، سبحان من قضى الموت على العباد، سبحان الملك المقتدر (3). سبحان الملك القدوس الباقي الدائم. تسبيح على بن الحسين (ع) في اليوم السادس: سبحان من أشرق نوره كل ظلمة، سبحان من قدر بقدرته كل قدرة، سبحان من احتجب عن العباد (بطرائق نفوسهم) (4) فلا شئ يحجبه، سبحان الله وبحمده. تسبيح محمد بن على (ع) في اليوم السابع: سبحان الخالق البارئ، سبحان القادر المقتدر، سبحانه الباعث والوارث سبحان من خضعت له الاشياء، سبحان من (تسبح) (5) الرعد وبحمده والملائكة من خيفته، سبحان (الله) (6) العظيم وبحمده. تسبيح جعفر بن محمد (ع) في اليوم الثامن: سبحان من هو عظيم لا (يرام) (7) سبحان من هو قائم لا يلهو، سبحان من

(1) في نسحة - ب -: (سبحان من علا سبحان من الى فوق).
(2) ما بين القوسين ليس في البحار.
(3) في البحار: القادر.
(4) ما بين القوسين ليس في البحار.
(5) في البحار: يسبح.
(6) ما بين المعقوفين من البحار.
(7) في نسحة - أ -: يرى.

[ 93 ]

هو حافظ لا ينسى، سبحان من هو عالم لا يسهو، سبحان من هو محيط بخلقه لا يغيب، سبحان من هو محتجب (1) لا يرى، سبحان من استتر بالضياء فلا شئ يدركه سبحان من النور مناره، والضياء بهاؤه، والبهجة جماله، والجلال عزه، والعوة قدرته، والقدرة صفته، سبحان الله وبحمده. تسبيح موسى بن جعفر (ع) في اليوم التاسع: سبحان من ملء الدهر قدسه، سبحان من لا يغشى (الامد) (2) نوره، سبحان من أشرق كل ظلمة بضوئه، سبحان من يدين لدينه كل دين (ولا يدان لغير دينه دين) (3)، سبحان من قدر كل شئ بقدرته، سبحان من ليس لخالقيته حد، ولا لقادريته نفاد، سبحان الله العظيم (وبحمده) (4). تسبيح على بن موسى (ع) في اليوم العاشر والحادي عشر: سبحان خالق النور، سبحان خالق الظلمة، سبحان خالق المياه، سبحان خالق السماوات، سبحان خالق الارضين، سبحان (خالق) (5) الرياح والنبات، سبحان خالق الحياة والموت (6)، سبحان خالق الثرى والفلوات، سبحان الله وبحمده تسبيح محمد بن على (ع) في اليوم الثاني عشر والثالث عشر: سبحان من لا يعتدى على أهل مملكته، سبحان من لا يؤاخذ أهل الارض بألوان (7) العذاب، سبحان الله وبحمده.

(1) في البحار: محجب.
(2) ما بين المعقوفين من البحار، وفى نسختي الاصل: الابد. (3 - 4) ما بين المعقوفين من البحار.
(5) ما بين المعقوفين من نسخة - ب - والبحار.
(6) في نسختي الاصل: الموت والحيات.
(7) في نسخة - أ -: بأنواع.

[ 94 ]

تسبيح على بن محمد النقى (ع) في اليوم الرابع عشر والخامس عشر: سبحان من هو دائم لا يسهو، سبحان من هو قائم لا يلهو، سبحان من هو غنى لا يغتقر، سبحان الله وبحمده. تسبيح الحسن بن على الزكي (ع) في اليوم السادس عشر والسابع عشر: سبحان من هو في علوه دان، وفى دنوه عال، وفى اشراقه منير، وفى سلطانه قوى، سبحان الله وبحمده. تسبيح صاحب الزمان (ع) في (1) اليوم الثامن عشر الى آخر الشهر: سبحان الله عدد خلقه، سبحان الله رضى (2) نفسه، سبحان الله مداد كلماته، سبحان (الله) (3) زنة عرشه، والحمد لله مثل ذلك (4). صلوات الاسبوع 229 - عن النبي صلى الله عليه وآله: ليلة السبت: أربع ركعات يقرأ في كل ركعة الحمد مرة وآية الكرسي ثلاث مرات، وقل هو الله أحد مرة، فإذا سلم قرأ آية الكرسي ثلاث مرات (5). ليلة الاحد: أربع ركعات يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب مرة وآية الكرسي مرة وسبح

(1) في البحار: من.
(2) في نسخة - ب - رضاء. (3) ما بين المعقوفين من نسخة - ب - والبحار.
(4) عنه البحار: 94 / 205 ح 3.
(5) وأخرجه في البحار: 90 / 319 والمستدرك 1 / 472 ح 8 عن جمال الاسبوع ص 134 وفى الوسائل 5 / 289 ح 1 عن مصباح المتهجد ص 175 باختلاف.

[ 95 ]

اسم ربك مرة وقل هو الله أحد مرة (1). ليلة الاثنين: أربع ركعات يقرأ في كل ركعة: فاتحة الكتاب سبع مرات وانا أنزلناه مرة (واحدة وفصل بينهما بتسليمة) (2) فإذا فرغ يقول مائة مرة: اللهم صلى على محمد وآل محمد ومائة مرة اللهم صلى على جبرئيل (3). ليلة الثلاثاء: ركعتان يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب وآية الكرسي وقل هو الله أحد، وشهد الله كل منها مرة (4). ليلة الاربعاء: ركعتان يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب وآية الكرسي وقل هو الله أحد وانا أنزلناه، مرة مرة (5). ليلة الخميس: ركعتان بين المغرب والعشاء يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب مرة

(1) أخرجه في الوسائل: 5 / 290 عن مصباح المتهجد ص 175، وفى البحار: 90 / 320 عن جمال الاسبوع: 135 وفيه: (ركعتان بدل أربع ركعات).
(2) ما بين المعقوفين من البحار والوسائل والمستدرك وجمال الاسبوع والمصباح.
(3) أخرجه في البحار: 90 / 320 والمستدرك: 1 / 473 ح 23 عن جمال الاسبوع ص 136 وفى الوسائل ج 5 / 290 ح 5 عن مصباح المتهجد ص 176 باختلاف.
(4) أخرجه في البحار: 90 / 322 عن جمال الاسبوع ص 140 وفى الوسائل: 5 / 291 ح 10 عن مصباح المتهجد: 177 نحوه.
(5) أخرجه في البحار: 90 / 323 عن جمال الاسبوع ص 141 وفى الوسائل: 5 / 291 ح 12 عن مصباح المتهجد: 177 نحوه.

[ 96 ]

وآية الكرسي وقل يا أيها الكافرون (وقل هو الله أحد) (1) والمعوذتين كل واحد منها خمس مرات فإذا سلم استغفر الله خمس عشر مرة (2). ليلة الجمعة: أحدى عشر ركعة بتسليمة واحدة بفاتحة الكتاب وقل هو الله أحد (عشر ركعة بتسليمة واحدة بفاتحة الكتاب وقل هو الله أحد) (3) وقل أعوذ برب الفلق وقل أعوذ برب الناس، مرة مرة فإذا فرغ سجد وقال في سجوده سبع مرات: لا حول ولا قوة الا بالله العلى العظيم (4). يوم السبت: أربع ركعات يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب وثلاث مرات قل يا أيها الكافرون فإذا فرغ قرأ آية الكرسي مرة (5). يوم الاحد: أربع ركعات (يقرأ في كل ركعة منهن فاتحة الكتاب وآخر سورة البقرة (لله ما في السموات وما في الارض) فإذا فرغت من الصلاة فاقرأ آية الكرسي وصل على محمد وآله والعن النصارى مائة مرة.

(1) ما بين المعقوفين من نسخة - ب - والبحار. (2) أخرجه في البحار: 90 / 323 و 237 عن جمال الاسبوع ص 157 وفى الوسائل: 5 / 292 ح 14 عن مصباح المتهجد: 177 نحوه.
(3) ما بين المعقوفين من نسخة - أ - والبحار.
(4) أخرجه في البحار 89 / 327 ذ ح 38 عن جمال الاسبوع ص 149 ومصباح المتهجد ص 181 وفى الوسائل: 5 / 76 ح 9 عن مصباح المتهجد ص 181 نحوه.
(5) أخرجه في البحار: 90 / 319 عن جمال الاسبوع ص 135 وفى الوسائل: 5 / 290 ح 2 عن مصباح المتهجد ص 175.

[ 97 ]

يوم الاثنين: من صلى يوم الاثنين عند ارتفاع النهار ركعتين يقرأ في كل ركعة) (1). فاتحة الكتاب مرة وآيه الكرسيى وقل هو الله أحد والمعوذتين مرة مرة فإذا فرغ استغفر ربه عشر مرات وصلى على النبي وآله عشرا) (2). يوم الثلاثاء: عشرون ركعة بعد انتصاف النهار يقرأ في كل ركعة الحمد وآية الكرسي مرة، و (قل هو الله أحد) ثلاث مرات (3). يوم الاربعاء: اثنتا عشر ركعة يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب مرة و (قل هو الله أحد) و (قل أعوذ برب الفلق) و (قل أعوذ برب الناس) ثلاثا ثلاثا (4). يوم الخميس: ركعتان ما بين الظهر والعصر يقرأ في الاولى فاتحة الكتاب وآية الكرسي مائة مرة، وفى الثانية فاتحة الكتاب مرة و (قل هو الله أحد) مائة مرة، فإذا فرغ

(1) ما بين المعقوفين من البحار وجمال الاسبوع، فالظاهر ان في الاصل سقط إذ كيفية الصلاة الواردة في الاصل مطابقة لما في البحار.
(2) أخرجهما في البحار: 90 / 287 و 322 عن جمال الاسبوع: 59 و 138.
(3) أخرجه في البحار: 90 / 301 و 322 عن جمال الاسبوع ص 83 وص 140 وفى الوسائل: 5 / 291 ح 11 عن مصباح المتهجد: 177.
(4) أخرجه في البحار: 90 / 306 و 323 و 326 عن جمال الاسبوع ص 141 وص 157 وفى الوسائل: 5 / 292 ح 13 عن مصباح المتهجد: 177.

[ 98 ]

استغفر الله مائة مرة وصل على النبي وآله مائة مرة (1). يوم الجمعة: أربع ركعات قبل الصلاة يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب عشر مرات وقل أعوذ برب الفلق وقل أعوذ برب الناس وقل هو الله أحد وقل يا أيها الكافرون وآية الكرسي وانا أنزلناه وشهد الله عشرا عشرا، فإذا فرغ استغفر الله مائة مرة ثم يقول سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة الا بالله العظيم مائة مرة، ويصلى على النبي وآله مائة مرة. وسمى هذه (الصلاة الكاملة) ولها ثواب عظيم (2). 230 - وروى عن النبي صلى الله عليه وآله انه قال: ان على كل مسلم في كل يوم صدقة (قال رجل) (3) من يطيق ذلك؟ قال صلى الله عليه وآله: اماطتك الاذى عن الطريق صدقة، وارشادك الرجل الى الطريق صدقة، وعيادتك المريض صدقة، وأمرك بالمعروف (صدقة) (4) ونهيك عن المنكر صدقة، وردك السلام صدقة (5). 231 - وقال أسود بن أصرم (6)، قلت: يا رسول الله أوصني، فقال: اتملك يدك؟ قلت: نعم، قال: فتملك لسانك؟ قلت: نعم، قال صلى الله عليه وآله: فلا تبسط يدك الا

(1) أخرجه في البحار: 90 / 313 و 324 و 327 عن جمال الاسبوع ص 105 و 143 و 157 وفى الوسائل: 5 / 292 ح 16 ص 178 عن مصباح المتهجد: 178 نحوه.
(2) أخرجه في البحار: 89 / 371 ح 67 عن جمال الاسبوع ص 151 وفى الوسائل: 5 / 57 ح 1 وح 2 عن مصباح المتهجد ص 220.
(3) في البحار والمستدرك: قيل.
(4) ما بين المعقوفين من المستدرك والبحار.
(5) عنه البحار: 75 / 50 ذ ح 4 وج 96 / 182 ح 30 والمستدرك 1 / 545 ح 1 وج 2 / 402 ح 6.
(6) في نسختي الاصل: أسود بن أضر.

[ 99 ]

الى خير، ولا تقل بلسانك الا معروفا (1). 232 - عوذة الاسبوع عوذة يوم السبت: بسم الله الرحمن الرحيم، ولا حول ولا قوة الا بالله العلى العظيم، اللهم رب الملائكة والروح والنبيين والمرسلين، وقاهر من في السموات والارضين، كف عنى بأس الاشرار، وأعم أبصارهم وقلوبهم، واجعل بينى وبينهم حجابا انك (انت) (2) ربنا، ولا قوة الا بالله، توكلت على الله توكل عائذ به من شر كل دابة ربى آخذ بناصيتها، ومن شر ما سكن في الليل والنهار، ومن شر كل سوء، وصلى الله على محمد وآله وسلم. عوذة يوم الاحد: بسم الله الرحمن الرحيم، الله أكبر، الله أكبر، استوى الرب على العرش، وقامت السماوات والارض بحكمته (وزهرت النجوم بأمره) (3) ورست الجبال باذنه، لا يجاوز اسمه من في السماوات والارض، الذى دانت له الجبال وهى طائعة، وانبعثت له الاجساد وهى بالية. وبه احتجب عن كل باغ، وطاغ، وعاد (4)، وجبار وحاسد، وبسم الله الذى جعل بين البحرين حاجزا، واحتجب بالله الذى جعل في السماء بروجا

(1) عنه البحار: 77 / 168 ح 5 قى أسد الغابة: 1 / 82: أخرجه ثلاثتهم. (2) ما بين المعقوفين من البحار.
(3) في البحار: ومدت البحور، وظهرت النجوم بأمره.
(4) في نسختي الاصل: وغاو.

[ 100 ]

وجعل فيها سراجا وقمرا منيرا، وزينها للناظرين، وحفظا من كل شيطان رجيم، وجعل في الارض رواسي جبالا أوتادا، أن يوصل الى سوء، أو فاحشة أو بلية (حم حم حم، تنزيل من الرححمن (1) (الرحيم، حم حم حم) (2) (عسق كذلك يوحى اليك والى الذين من قبلك الله العزيز الحكيم) (3) وصلى الله على محمد وآله. عوذة يوم الاثنين: بسم الله الرحمن الرحيم، اعيذ نفسي بربي الاكبر، مما يخفى و (ما) (4) يظهر، ومن شر كل انثى وذكر، ومن شر ما وارت الشمس (والقمر) (5) قدوس قدوس، رب الملائكة والروح، أدعوكم ايها الجن ان كنتم سامعين مطيعين، وأدعوكم أيها الانس الى اللطيف الخبير، وأدعوكم أيها الجن والانس الى الذى ختمته بخاتم رب العالمين، وخاتم جبرئيل وميكائيل واسرفيل، وحاتم سليمان بن داود، وخاتم محمد سيد المرسلين والنبيين - صلى الله على محمد وآله وعليهم - (أخر) (6) عن فلان بن فلان كل ما يغدو ويروح من ذى حى أو عقرب أو ساحر أو شيطان رجيم أو (شيطان) (7) عنيد أخذت عنه ما يرى وما لا يرى، وما رأت عين نائم

(1) السجدة: 1 - 2.
(2) ما بين المعقوفين من نسخة - ب - والبحار.
(3) الشورى: 1 - 3.
(4) ما بين المعقوفين من البحار.
(5) ما بين المعقوفين من نسخة - ب - والبحار.
(6) اثبتناه من البحار. حفظا لقوله: (عن) وفى الاصل: أجر من (أجار فلانا يجير).
(7) في البحار: سلطان.

[ 101 ]

أو يقظان باذن الله اللطيف الخبير، لا سلطان لكم على الله لا شريك له، وصلى الله على رسوله سيدنا (محمد) (1) النبي وآله الطاهرين وسلم تسليما. عوذة يوم الثلاثاء: بسم الله الرحمن الرحيم اعيذ نفسي بالله الاكبر رب السماوات القائمات بلا عمد، وبالذي (2) خلقها في يومين، وقضى في كل سماء أمرها، وخلق الارض في يومين، وقدر فيها أقواتها، وجعل فيها جبالا أوتادا، وجعلها فجاجا سبلا وأنشأ السحاب وسخره وأجرى الفلك وسخر البحر وجعل في الارض رواسي وأنهارا (في اربعة أيام سواء للسائلين و) (3) من شر ما يكون في الليل والنهار، وتعقد (4) عليه القلوب وتراه العيون من الجن والانس، كفانا الله، كفانا الله، كفانا الله لا اله الا الله محمد رسول الله صلى الله على محمد وآله الطاهرين وسلم تسليما. عوذة يوم الاربعاء: بسم الله الرحمن الرحيم، اعيذ نفسي (بالله الاحد الصمد) (5)، من شر النفاثات في العقد ومن شر ابن قترة (6) وما ولد ن (استعيذ) (7) بالله الواحد الفرد

(1) ما بين المعقوفين من البحار. (2) في البحار: والذى.
(3) ما بين المعقوفين من البحار.
(4) في البحار: يعقد.
(5) في البحار: بالاحد الصمد.
(6) في البحار: ابن فتره.
(7) ما بين القوسين ليس في البحار.

[ 102 ]

الكبير الاعلى (من شر ما رأت عينى وما لم تر، استعيذ بالله والواحد الفرد) (1) من شر من أرادنى بأمر عسير، اللهم صل على محمد وآل محمد، واجعلني في جوارك وحصنك الحصين العزيز الجبار الملك القدوس (2) السلام المؤمن المهيمن الغفار عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال هو الله، هو الله، هو الله لا شريك له، محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كثيرا دائما. عوذة يوم الخميس: بسم الله الرحمن الرحيم، اعيذ نفسي برب المشارق والمغارب من كل شيطان مارد وقائم وقاعد، وعدو حاسد ومعاند، (وينزل عليكم من السماء ماءا ليطهركم به ويذهب عنكم رجز الشيطان وليربط على قلوبكم ويثبت به الاقدام) (3) (اركض برجلك هذا مغتسل بارد وشراب) (4) (وأنزلنا من السماء ماءا طهورا لنحيى به بلدة ميتا ونسقيه مما خلقنا أنعاما وأناسى كثيرا) (5) (الان خفف الله عنكم...) (6) (ذلك تخفيف من ربكم ورحمة) (7) (يريد الله أن يخفف عنكم..) (8) فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم) (9) لا اله الا الله ولا غالب (10)

(1 و 2) ما بين المعقوفين من البحار.
(3) الانفال: 11.
(4) ص: 42.
(5) الفرقان: 48، 49.
(6) الانفال: 66.
(7) البقرة: 178.
(8) النساء: 28.
(9) البقرة: 137. (10) في نسخة - ب -: خالق.

[ 103 ]

الا الله، لا اله الا الله محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تسليما. عوذة يوم الجمعة: بسم الله الرحمن الرحيم، لا حول ولا قوة الا بالله العلى العظيم، اللهم رب الملائكة (والروح) (1) والنبيين والمرسلين، وقاهر م في السماوات الارضين وخالق كل شئ ومالكه، كف عنا (2) بأس اعدائنا، ومن ارادنا بسوء من الجن والانس وأعم أبصارهم وقلوبهم، واجعل بيننا وبينهم حجابا وحرسا ومدفعا، انك ربنا، ولا حول ولا قوة (لنا) (3) الا بالله، عليه توكلنا و (إليه) (4) أنبنا وهو العزيز الحكيم. ربنا عافنا من (شر) (5) كل سوء ومن شر كل دابة أنت آخذ بناصيتها، ومن شر ما يكن (6) في الليل والنهار، ومن (شر) (7) كل سوء ومن شر كل ذى شر، رب العالمين وآله المرسلين وصلى الله على محمد وآله أجمعين و (صل على) (8) أوليائك وخص محمد وآله بأتم ذلك، ولا حول ولا قوة الا بالله العلى العظيم. بسم الله وبالله، أؤمن بالله، وبالله أعوذ وبالله أعتصم وبالله أستجير، وبعزة الله ومنعة الله أمتنع من شياطين الانس والجن رجلهم وخيلهم وركضهم وعطفهم

(1) ما بين المعقوفين من نسخة - ب -.
(2) في البحار: عنى.
(3) ما بين المعقوفين من نسخة - ب -.
(4) ما بين المعقوفين من البحار، وفى نسختي الاصل، (اليك).
(5) ما بين المعقوفين من البحار.
(6) في البحار: سكن.
(7) ما بين المعقوفين من البحار.
(8) ما بين المعقوفين من البحار.

[ 104 ]

(ورجعهم) (1) وكيدهم وشرهم وشر ما يأتون به تحت الليل وتحت النهار من القرب والبعد، ومن شر الغائب والحاضر والشاهد والزائر أحياءا وأمواتا (و) (2) أعمى وصيرا ومن شر العامة والخاصة، ومن نفسي ووسوستها، ومن شر الدناهش (3) والحس واللمس واللبس، ومن عين الجن والانس وبالاسم الذى اهتز له عرش بلقيس. واعيذ دينى ونفسي وجميع ما تحوطه عنايتي، ومن شر كل صورة وخيال وبياض أو سواد أو مثال، أو معاهد أو غير معاهد ممن يسكن الهواء والسحاب والظلمات والنور، والظل والحرور، والبر والبحور، والسهل والوعور، والخراب والعمران، والاكام والاجام، والمغائض والكنائس والنواويس والفلوات والجبانات من الصادرين والواردين، وممن يبدو بالليل وينتشر بالنهار وبالعشي والابكار والغدو والاصال والمريبين والاسامرة والافاتنة والفراعنة والابالسة. ومن جنودهم وأزواجهم وعشائرهم وقبائلهم و (من) (4) همزهم ولمزهم ونفثهم ووقاعهم وأخذهم وسحرهم وضربهم (وعبثهم) (5) ولمحهم واحتيالهم (واختلافهم) (6) وأخلاقهم ومن شر كل ذى شر من السحرة، والغيلان، وأم الصبيان

(1) ما بين المعقوفين من البحار وفى نسختي الاصل: ورجعتهم.
(2) ما بين المعقوفين من البحار. (3) في البحار: الدياهش، والدناهش: جنس من أجناس الجن (مجمع البحرين) 4 / 138 (دنهش).
(4) ما بين المعقوفين من البحار.
(5) ما بين المعقوفين من البحار، وفى نسختي الاصل: وعينهم.
(6) ما بين المعقوفين من البحار.

[ 105 ]

(وما ولد وما وردنا) (1). ومن شر كل ذى شر داخل وخارج، وعارض ومعترض، وساكن ومتحرك، وضربان عرق وصداع وشقيقة وأم ملدم والحمى والمثلثة والربع والغب والنافضة والصالبة والداخلة والخارجة، ومن شر كل دابة أنت آخذ بناصيتها، ان ربى على صراط مستقيم، وصلى الله على محمد وآله وسلم تسليما. رواها عبدالظيم الحسنى عليه السلام عن أبى جعغر محمد بن على عليهما السلام قال: وقد كتب العوذة الاخيرة لابنه أبى الحسن عليه السلام وهو صبى في المهد وكان يعوذه بها (2). ما يعمل أول كل شهر 233 - كان أمير المؤمنين عليه السلام إذا رأى (الهلال) (3) يقول: (اللهم ان الناس إذا نظروا الى الهلال نظر بعضهم في وجوه بعض، ورجا بعضهم بركة بعض، اللهم انى أنظر الى وجهك جل ثناؤك (4)، ووجه نبيك ووجه أوليائك أهل بيت نبيك صلى الله عليهم فصل على محمد وآل محمد، وأعطني ما احب أن تعطينيه في الدنيا والاخرة، واصرف عنى ما احب أن تصرفه عنى في الدنيا والاخرة، وأحينا على طاعتك وطاعة أوليائك و (طاعة) (5) وليك، صلواتك ورحمتك عليهم والتسليم

(1) ما بين المعقوفين من البحار وفى نسختي الاصل: وما ولدوا وما ردنا.
(2) عنه البحار: 94 / 201 ح 2.
(3) ما بين المعقوفين من نسخة - ب -.
(4) في البحار: ثناءه.
(5) ما بين المعقوفين من البحار.

[ 106 ]

لامرك، وتوفنا عليه، ولا تسلبناه، وتفضل علينا (فيه) (1) برحمتك. ثم تقول: ما شاء الله لا حول ولا قوة الا بالله العلى العظيم - عشرا - اللهم صل على محمد وآل محمد عشرا. ثم كان يوليه ظهره، ويقول: ربى وربك الله رب العالمين، اللهم ثبتنا على السلام والاسلام والامن والايمان، ودفع والاسقام والمسارعة فيما تحب وترضى من طاعتنا لك (2). 234 - وكان أبو جعفر محمد بن على التقى عليهما السلام إذا دخل شهر جديد يصلى أول يوم منه ركعتين يقرأ في الركعة الاولى الحمد مرة وقل هو الله أحد لكل يوم الى آخره مرة، وفى الركعة الاخرى الحمد وانا أنزلناه مثل ذلك وتتصدق (3) بما يستهل، يشترى به سلامة ذلك الشهر كله (4). 235 - وقال النبي صلى الله عليه وآله: أمسك لسانك فانها صدقة تصدق (بها لسانك) (5) 236 - وقال الحواريون لعيسى عليه السلام: أوصنا فقال: قال موسى عليه السلام لقومه:

(1) ما بين القوسين ليس في البحار.
(2) عنه البحار: 95 / 346 ح 8.
(3) في نسخة - ب -: يتصدق لها. (4) عنه في البحار: 91 / 381 ح 1 وعن مصباح المتهجد: 364 باسناده عن الحسن بن على الوشاء عنه عليه السلام والدروع الواقية: 5 عن النبي صلى الله عليه وآله وفى المستدرك: 1 / 470 ح 1 عنه وعن الدروع الواقية أخرجه في البحار: 97 / 133 ذ ح 1 عن الدروع الواقية وفى الوسائل: 5 / 286 ح 1 عن مصباح المتهجد والدروع الواقية وأورده في الاقبال: 87.
(5) عنه البحار: 75 / 261 قطعة من ح 66 وفيه (بلسانك)، أخرجه في البحار: 71 / 298 صدر ح 71، والوسائل: 8 / 528 ح 8 عن الكافي: 2 / 114 ح 7.

[ 107 ]

لا تحلفوا بالله كاذبين، وأنا آمركم (أن) (1) لا تحلفوا بالله صادقين ولا كاذبين (2). 237 - وقال النبي صلى الله عليه وآله: الصدقة تسد (3) (بها) (4) سبعين بابا من الشر (5). 238 - وسئل الصادق عليه السلام: أي (الصدقة أفضل) (6) قال: أن تتصدق وأنت صحيح شحيح (7) تأمل البقاء، وتخاف الفقر، ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت لفلان كذا، ولفلان كذا (الا) (8) وقد كان لفلان (9). 239 - وقال رسول الله صللا الله عليه وآله: كل معروف (صدقة) (10)، وما وقى به المرء عرضه، كتب له به صدقة (11).

(1) ما بين المعقوفين من البحار والمستدرك.
(2) عنه البحار: 104 / 212 ح 1، والمستدرك: 3 / 50 ح 8، أخرجه في البحار: 14 / 313 عن تحف العقول ص 509، وفى الوسائل: 14 / 240 وج 16 / 115 ح 2 عن الكافي: 5 / 542 ح 7 وج 7 / 434 ح 3.
(3) في المستدرك: تصد.
(4) ما بين المعقوفين ليس في البحار.
(5) عنه البحار: 96 / 132 ح 64 والمستدرك: 1 / 531 ح 2.
(6) ما بين المعقوفين من البحار، وفى نسخة - أ - (للصدقة)، وفى نسخة - ب - (للصدقة أفضل).
(7) في المستدرك: تشح.
(8) ما بين المعقوفين من نسخة - ب -.
(9) عنه البحار: 96 / 182 صدر ح 29 والمستدرك: 1 / 535 ح 2 أخرجه في البحار 96 / 178 ح 13 والوسائل: 6 / 282 ح 1 عن أمالى الطوسى: 2 / 12. (10) ما بين المعقوفين من البحار وفى نسختي الاصل: حسنة.
(11) عنه البحار: 96 / 182 ذ ح 29.

[ 108 ]

240 - وعن أبى عبد الله عليه السلام (قال) (1): نزعك القذاة عن وجه أخيك عشر حسنات وتبسمك في وجهه حسنة، وأول من يدخل الجنة أهل المعروف (2) 241 - وقال: ان لله عزوجل عبادا من خلقه يفزع العباد إليهم في حوائجهم اولئك هم الامنون يوم القيامة (3). 242 - وعن حنان بن سدير، عن أبيه قال: قال أبو جعفر عليه السلام: أما تستطيع أن تعتق كل يوم رقبة؟ (قال) (4): لا يبلغ مالى ذلك، قال: تشبع كل يوم مؤمنا فان اطعام المؤمن أفضل من عتق رقبة (5). (ما يعمل في طول الدهر): 243 - قالوا عليهم السلام: انه يصلى العبد يوم الجمعة ثمانى ركعات: أربعا تهدى الى رسول الله صلى الله عليه وآله، وأربعا تهدى الى فاطمة عليها السلام. ويصلى (يوم) السبت: أربع ركعات تهدى الى أمير المؤمنين عليه السلام. ويوم الاحد: أربع ركعات الى الحسن بن على عليهما السلام. ويوم الاثنين: أربع ركعات الى أبى عبد الله الحسين بن على عليهما السلام. ويوم الثلاثاء: أربع ركعات الى على بن الحسين عليهما السلام. ويوم الاربعاء: أربع ركعات الى مجمد بن على عليهما السلام.

(1) ما بين المعقوفين من البحار.
(2) عنه البحار: 75 / 140 ح 4.
(3) عنه البحار: 74 / 318 ح 81 والمستدرك: 2 / 407 ح 19، أخرجه في البحار: 77 / 157 ح 134 عن تحف العقول 52 مرسلا نحوه.
(4) ما بين المعقوفين من البحار وفى نسختي الاصل: قلت.
(5) عنه البحار: 96 / 171 والمستدرك: 1 / 545 ح 2.

[ 109 ]

ويوم الخميس: أربع ركعات الى جعفر بن محمد عليهما السلام ثم في يوم الجمعة يصلى ايضا: ثمان ركعات تهدى الى موسى بن جعفر عليهما السلام. ويوم الاحد: أربع ركعات الى على بن موسى عليهما السلام. ويوم الاثنين: أربع ركعات الى محمد بن على عليهما السلام. ويوم الثلاثاء: أربع ركعات الى على بن محمد عليهما السلام. ويوم الاربعاء: أربع ركعات الى الحسن بن على عليهما السلام. ويوم الخميس: أربع ركعات الى صاحب الزمان عليه السلام. (الدعاء بعد كل ركعتين منهما): اللهم أنت السلام، ومنك السلام، واليك يعود السلام، حينا ربنا منك السلام، اللهم ان هذه الركعات هدية منى الى وليك (فلان بن فلان) فصل على محمد وآل محمد، وبلغه اياها وأعطني أفضل أملى ورجائي فيك وفى رسولك وفيه... وتدعو بما تحب (1). 244 - وعن (أبى) (2) الحسن العبدى قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: من قرأ قل هو الله أحد وانا أنزلناه وآية الكرسي في كل ركعة من تطوعه فقد فتح الله له بأعظم أعمال الادمين، الا من سبقه أو زاد عليه (3).

(1) عنه المستدرك: 1 / 470 ح 3 وعن جمال الاسبوع ص 24 وفى البحار: 91 / 217 ح 1 عنه وعن جمال الاسبوع ومصباح المتهجد: 225 وأخرج الصلوات في ئل 5 / 284 ح 1 عن مصباح المتهجد.
(2) ما بين المعقوفين من البحار.
(3) عنه البحار: 85 / 36 ح 27 وعن ثواب الاعمال: 54 ح 1 وفلاح السائل: 128 أخرجه في البحار: 87 / 49 ح 45 والمستدرك: 1 / 284 ح 1 عن فلاح السائل وفى الوسائل: 4 / 803 ح 1 عن ثواب الاعمال مثله. وفيها: (أشبهه) بدل (سبقه).

[ 110 ]

245 - (و) عن أبى الحسن موسى بن جعغر عليهما السلام قال: سمع بعض آبائى عليهم السلام رجلا يقرأ (ام القرآن) فقال: شكر واجر. (ثم سمعه يقرأ قل هو الله أحد، فقال: آمن وأمن. ثم سمعه يقرأ انا أنزلناه، فقال: صدق) (1) وغفر له. ثم سمعه يقرأ آية الكرسي فقال: بخ بخ نزلت براءة هذا من النار (2). 246 - وعن الصادق... من صلى أربع ركعات في كل يوم قبل الزوال، يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب وخمسا وعشرين مرة انا أنزلناه لم يمرض الا مرض الموت (3). 247 - وعن أمير المؤمنين عليه السلام من صلى أربع ركعات عند زوال الشمس يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب وآية الكرسي عصمه الله في أهله ودينه وماله وآخرته ودنياه (4). 248 - وروى عن النبي صلى الله عليه وآله من (جلى) (5) في عينه شئ من الاهل والمال

(1) ما بين المعقوفين من البحار.
(2) عنه البحار: 92 / 261 صدر ح 56 والمستدرك: 1 / 306 ح 10 أخرجه في البحار 92 / 762 ح 2 عن أمالى الصدوق ص 485 ح 10.
(3) عنه المستدرك: 1 / 470 ح 1، وفى البحار: 90 / 343 صدر ح 1 عنه وعن مصباح المتهجد: 175 ومصباح الكفعمي: 407 وأخرجه في الوسائل: 5 / 286 ح 1 عن المصباحين.
(4) عنه المستدرك: 1 / 470 ح 2، وفى البحار: 90 / 343 ذ ح 1 عنه وعن مصباح المتهجد: 175 ومصباح الكفعمي: 407، وأخرجه في الوسائل: 5 / 287 ح 3 عن المصباحين.
(5) في البحار ونسخة - أ - حلى.

[ 111 ]

والولد، فقال: ما شاء الله لا قوة الا بالله (متع به) (1) الا ترى الى قوله تعالى (ولولا إذ دخلت جنتك قلت: ما شاء الله لا قوة الا بالله (2). 249 - وعن ابن مسكان، عن الصادق عليه السلام: حصنوا أموالكم وفروجكم بتلاوة سورة النور، وحصنوا بها نساءكم فان من أدمن قرائتها في كل يوم أو في كل ليلة لم يزن من أهل بيته أحد حتى يوت، فإذا مات شيعه الى قبره سبعون ألف ملك يدعون ويستغفرون الله له حتى يدخل الى قبره (3). 250 - وعن عبد الله بن سنان عن أبى عبد الله عليه السلام قال: ان عمر لما ولى خطب على منبر مكة، فقال أمران حلال من رسول الله وأنا أضربكم عليهما وأنهاكم عنهما: متعة النساء، ومتعة الحج، ثم نزل، فأتاه عنق من الناس فقالوا: (4) قال: ما نظرت في ذلك الا لكم، نظرت الى مكة فرأيتها جدبة سديدة المعيش. فقلت: إذا دخل الناس متمتعين بالعمرة الى الحج قائما لهم سوق واحدة في السنة، وإذا اخذتهم بالعمرة على واحدة والحج على واحدة كان لهم سوقان في السنة فهو عيش لهم. وأما متعة النساء فمن ذا الذى يطيب نفسه أن يزوج اخته وابنته وخالته وعمته رجلا لا يدرى من هو ولا نسبته ثلاثة أيام ثم ياخذ الرجل الطريق فيذهب فيلد بعد ذلك فلا يدرى الى من ينسبه.

(1) في البحار: منع.
(2) عنه البحار: 93 / 274 ذ ح 2 والاية في سورة الكهف / 39.
(3) أخرجه في البحار: 87 / 2 وج 92 / 286 ح 1 والوسائل: 4 / 890 / 13 عن ثواب الاعمال ص 135 ح 1 مثله، وأورده في أعلام الدين ص 232 (مخطوط).
(4) في الكلام نقص فانه لم يذكر ما قالوا ولكن يظهر من جوابه لهم ما قالوا اجمالا.

[ 112 ]

قال: فخرجوا يصفقون بأيديهم ويقولون: والقول له. قال: فقال أبو عبد الله عليه السلام: لولا ما هو ما زنى الا شقى (1). 251 - وعن الصادق عليه السلام قال: كانت ارض بين أبى وبين رجل فأراد قسمتها وكان الرجل صاحب نجوم فنظر الى الساعة التى فيها السعود، فلما اقتسما الارض خرج خير القسمين لابي فجعل صاحب النجوم يتعجب. فقال له أبى: مالك؟ فأخبره الخبر، فقال له أبى: فهلا أدلك على خير ما صنعت: إذا أصبحت فتصدق بصدقة تذهب عنك نحس ذلك اليوم، وإذا أمسيت فتصدق بصدقة تذهب عنك نحس تلك الليلة (2). 252 - وقال أبو عبد الله عليه السلام في علم النجوم (عندنا) معرفة المؤمن من الكافر (3). 253 - وعن عبد الملك بن أعين قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: انى قد ابتليت (بهذا العلم) (4) فاريد الحاجة، فإذا نظرت الى الطالع ورأيت الشر جلست ولم أذهب فيها، وإذا رأيت طالع الخير ذهبت في الحاجة، فقال لى: اليك حاجة تقضى؟ قلت: نعم. قال: أحرق كتبك (5).

(1) لم نعثر عليه عاجلا نعم مضمونه موجود في باب المتعتين فراجع الوسائل ج 14 والبحار 8 طبع الحجر وج 103 وغير ذلك من الكتب.
(2) عنه البحار: 58 / 257 ح 50 و 51 أخرجه في البحار: 96 / 131 ذح 62 عن نوادر الراوندي ص 53 وفى البحار: 47 / 52 ح 54 والوسائل: 6 / 273 ح 1 عن الكافي: 4 / 6 ح 9. (3) عنه البحار: 58 / 257 ذ ح 51.
(4) ما بين المعقوفين من البحار والوسائل.
(5) عنه البحار: 58 / 272 ح 61 والفقيه: 2 / 267 ح 2404 وفى الوسائل 8 / 268 ح 1 عن الفقيه مثله.

[ 113 ]

فصل في فنون شتى من حالات العافية والشكر عليها 254 - قال النبي صلى الله عليه وآله: نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة وا لفراغ (1). يريد صلى الله عليه وآله ان أفضل النعمة والعافية والكفاية، لان الانسان لا يكون فار غا حتى يكون مكفيا، والعافية هي الصحة، فمن عوفي وكفى فقد عظمت عليه النعمة فأنبأ صلى الله عليه وآله انهما من المنعم جل جلاله يوجبان الشكر له عليهما لا التمادي (2) في العصيان عندهما، فاشكروا لله عليهما ولا تكونوا كمن كفر نعمة المنعم وطغى عند الصحة والكفاية. 255 - وقال أمير المؤمنين عليه السلام: الصحة بضاعة، والتوانى اضاعة، ألا ان من النعم (3) سعة المال، وأفضل من سعة المال صحة البدن وأفضل من صحة البدن تقوى القلب (4). 256 - وقال عليه السلام: السلامة مع الاستقامة (5). 257 - وقال النبي صلى الله عليه وآله اغتنم خمسا قبل خمس: شبابك قبل هرمك (6)، وصحتك قبل سقمك، وغناك قبل فقرك، وفراغك قبل شغلك، وحياتك قبل

(1) أخرجه في البحار: 81 / 170 ح 3 عن الخصال: 1 / 34 ح 7.
(2) في نسخة - ب -: المتمادى.
(3) في نسخة - ب -: المنعم.
(4) عنه البحار: 81 / 173 صدر ح 11.
(5) عنه البحار: 81 / 173 قطعة من ح 11.
(6) في نسخة - ب -: هدمك، (هرمك / خ ل).

[ 114 ]

موتك (1). 258 - وقال عليه السلام خير ما يسأل الله العبد العافية (2). 259 - وقال عيسى عليه السلام: الناس رجلان: معافى ومبتلى، فارحموا المبتلى واحمدوا (3) الله على العافية (4). 260 - وفى حكمة آل داود (5) عليه السلام: العافية الملك الخفى (6). 261 - وقال الرضا عليه السلام: راى على بن الحسين عليه السلام رجلا يطوف بالكعبة وهو يقول: (اللهم انى أسألك الصبر). قال: فضرب على بن الحسين عليه السلام على كتفه (ثم) (7) سألت البلاء؟ قل (اللهم انى أسألك العافية والشكر على العافية) (8). 262 - وروى أن النبي صلى الله عليه وآله دهل على مريض قال ما شأنك؟ قال: صليت بنا صلاة المغرب فقرأت القارعة، فقلت: (اللهم ان كان لى عندك ذنب تريد (أن) (9) تعذبني به في الاخرة فعجل ذلك في الدنيا) فصرت كما ترى.

(1) عنه البحار: عنه البحار: 81 / 173 قطعة من ح 11.
(2) عنه البحار: عنه البحار: 81 / 173 قطعة من ح 11.
(3) في نسخة - ب -: وأحمد.
(4) عنه البحار: عنه البحار: 81 / 173 قطعة من ح 11. (5) في نسخة - ب -: الى داود.
(6) عنه البحار: 81 / 173، وأورده في صحيفة الرضا: 42 هكذا: - (قال: قال على بن الحسين (ع) (العافية ملك خفى).
(7) في البحار (قال) هنا نقص في اللفظ والمقصود ما قاله في رقم 222 أو كما رواه في المشكاة (ألا لا تقل هذا، ولكن سل الله العافية).
(8) عنه البحار: 95 / 285 صدر ح 1، وأخرجه في ص 292 ح 6 عن مشكاة الانوار: 258.
(9) ما بين المعقوفين من البحار.

[ 115 ]

فقال صلى الله عليه وآله بئسما قلت، ألا قلت: (ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفى الاخرة حسنة وقنا عذاب النار) فدعا له حتى أفاق (1). 263 - وقال النبي صلى الله عليه وآله: (الحسنة) (2) في الدنيا الغنى (3) والعافية، وفى الاخرة المغفرة والرحمة (4). 264 - وروى أن سليمان عليه السلام كان (يوما) (5) جالسا على شاطئ بحر فبصر بنملة تحمل حبة قمح تذهب (بها) (6) نحو البحر، (فجعل سليمان ينظر إليها حتى بلغت الماء) (7) فإذا بضفدعة قد اخرجت رأسها من الماء ففتحت فاها فدخلت النملة فاها وغاصت الضفدعة في البحر ساعة طويلة وسليمان عليه السلام يتفكر في ذلك متعجبا، ثم انها خرجت من الماء وفتحت فاها فخرجت النملة من فيها ولم يكن معها الحبة. فدعاها سليمان عليه السلام وسألها عن حالها وشأنها وأين كانت؟ فقالت: يا نبى الله ان في قعر هذا البحر الذى تراه صخرة مجوفة، وفى جوفها دودة عمياء، وقد خلقها الله تعالى هناك فلا تقدر أن تخرج منها لطلب معاشها، وقد وكلنى الله برزقها، فأنا أحمل رزقها، وسخر الله (سبحانه وتعالى) هذه والضفدعة لتحملني فلا يضرنى الماء في فيها وتضع فاها على ثقب الصخرة

(1) عنه البحار: 81 / 174 وج 95 / 285 ذ ح 1، والمستدرك 1 / 95 ح 17.
(2) ما بين المعقوفين من البحار.
(3) في البحار: الصحة.
(4) عنه البحار: 81 / 174. (5) ما بين القوسين ليس في البحار.
(6) ما بين المعقوفين من نسخة - ب -.
(7) ما بين المعقوفين من البحار.

[ 116 ]

فأوصلها (1) ثم إذا أوصلت رزقها إليها خرجت من ثقب الصخرة الى فيها فتخرجني من البحر. قال سليمان: (وهل) (1) سمعت لها من تسبيحة؟ قالت: نعم، تقول: يامن لا ينساني في جوف هذه الصخرة تحت هذه اللجة برزقك، لا تنس عبادك المؤمنين بفضلك (3). 265 - وقال أبو عبد الله عليه السلام: جعل (الله) (4) أرزاق المؤمنين من حيث لم يحتسبوا وذلك ان العبد إذا لم يعرف وجه رزقه كثر دعاؤه (5). 266 - وعن أمير المؤمنين عليه السلام: نظفوا بيوتكم من غزل العنكبوت، فان تركه يورث الفقر (6). 267 - وشكى رجل الى أبى عبد الله عليه السلام (الفقر) (7) فقال: أذن كلما سمعت الاذان كما يؤذن المؤذنون (8).

(1) في البحار: وأدخلها.
(2) ما بين المعقوفين من البحار، وفى نسختي الاصل: أهل.
(3) عنه البحار: 14 / 97 ح 4 وج 103 / 36 ح 76 وفيهما: برحمتك بدل بفضلك.
(4) ما بين المعقوفين من نسخة - أ - والبحار.
(5) أخرجه في الوسائل: 12 / 32 ح 1 عن الكافي: 5 / 84 ح 4 والفقيه 3 / 165 ح 3608 والتهذيب: 6 / 328 ح 26 مسندا عن أبى عبد الله عليه السلام.
(6) عنه البحار: 76 / 316 صدر ح 6 أخرجه في البحار: 76 / 175 ح 3 عن قرب الاسناد ص: 25 وفى البحار: 76 / 177 ح 12 عن المحاسن: 2 / 624 ح 78 والوسائل 3 / 574 ح 2 عن قرب الاسناد والمحاسن عن أمسر المؤمنين عليه السلام.
(7) ما بين المعقوفين من البحار والمستدرك.
(8) عنه البحار: 76 / 316 قطعة من ح 6 وج 84 / 174 ح 2 والمستدرك: 1 / 255 ح 2.

[ 117 ]

268 - وعنه عن آبائه علسهم السلام قال: من لم يسأل الله من فضله افتقر (1). 269 - وقال أمير المؤمنين عليه السلام: اذكروا الله فانه ذاكر لمن ذكره واسألوه (2) (من) فضله ورحمته فانه لا يخيب عله داع من المؤمنين دعاه (3). دعاء 270 - اللهم انى أسألك من فضلك الواسع الفاضل المفضل رزقا واسعا حلالا طيبا بلاغا للاخرة والدنيا هنيئا مريئا صبا صبا من غير من من أحد الا سعة من فضلك وطيبا من رزقك، وحلالا من واسعك تغنيني به، من (4) فضلك أسأل، من عطيتك أسأل، ومن يدك الملا أسأل، ومن خيرتك اسأل يا من بيده الخير وهو على كل شئ قدير (5). 271 - وعن الصادق عليه السلام من قال في كل يوم مائة مرة: لا اله الا الله الملك الحق المبين أعاذه الله الفقر وآنس وحشته في القبر، واستجلب الغنى واستقرع باب الجنة (6).

(1) عنه البحار: 76 / 316 قطعة من ح 6 وج 93 / 301 ح 37 وج 95 / 296 ح 11 والمستدرك: 2 / 421 ح 5 أخرجه في البحار: 93 / 300 ح 36 عن الاختصاص: 218.
(2) في البحار: وسلوه.
(3) عنه البحار: 93 / 301.
(4) في البحار: عن.
(5) عنه البحار: 95 / 297 قطعة من ح 11 والمستدرك: 2 / 421 ذ ح 5 وأورد نحوه في الكافي 2 / 550 ح 1.
(6) عنه البحار: 87 / 8 ح 13 وعن أمالى ابن الشيخ: 1 / 285 وثواب الاعمال ص 22، أخرجه في البحار: 93 / 207 ح 7 عنه وعن ثواب الاعمال أخرجه في البحار: 95 / 293 ح 2 والمستدرك: 1 / 396 ح 1 عن أمالى الطوسى وفى الوسائل: 4 / 1233 ح 15 عن الثواب.

[ 118 ]

272 - وقال عليه السلام: ان الرجل ليكذب والكذبة فيحرم بها صلاة الليل فإذا حرم صلاة الليل حرم الرزق (1). 273 - وقال رجل لامير المؤمنين عليه السلام: انى حرمت الصلاة بالليل. قال: انما قيدتك ذنوبك (2). 274 - وقال النبي صلى الله عليه وآله: أريا الرياء الكذب (3). 275 - وعن عبد الله بن حوراء (4) (قال:) (5) قلت للنبى صلى الله عليه وآله: المؤمن يزنى؟ قال: قد يكون ذلك، قال: (قلت) (6) المؤمن يسرق؟ قال قد يكون ذلك، قلت: يا رسول الله المؤمن يكذب؟ قال: لا، قال الله تعالى: (انما يفترى الكذب الذين لا يؤمنون) (7). 276 - وعن أبى عبد الله عليه السلام: الاحزان أسقام القلوب كما أن الامراض أسقام الابدان، فمن أصابه حزن أو بلاء فليقل: اللهم انى أسألك يا مفجر الانهار

(1) عنه البحار: 76 / 316 قطعة من ح 7 أخرجه في البحار: 87 / 146 ذ ح 19 عن علل الشرائع: 362 ح 2 والثواب: 65 ح 9 وأخرجه في الوسائل: 5 / 278 ح 3 عن التهذيب: 2 / 122 ح 231 والثواب وعلل الشرائع والمقنعة: 23.
(2) أخرجه في البحار: 83 / 127 ح 78 عن الكافي: 3 / 450 والبحار: 87 / 146 ذ ح 19 عن علل الشرائع: 362 ح 1 والبحار: 87 / 151 ذح 27 عن التوحيد: 96 ح 3 وأخرجه في الوسائل: 5 / 279 ح 5 عن الكافي: 3 / 450 ح 34 والفقيه والتوحيد وعلل الشرائع والمقنعة: 23 والتهذيب: 2 / 121 ح 227.
(3) عنه البحار: 72 / 263 صدر ح 47 والمستدرك: 2 / 100 ح 12 وفيهما: أربا الربا الكذب وفى نسخة - ب -: الرياء رياء الكذب.
(4) وفى نسخة - ب - حيوراء وفى البحار والمستدرك: قال رجل له صلى الله عليه وآله.
(5) ما بين المعقوفين مما يقتضيه الكلام.
(6) ما بين القوسين ليس في البحار.
(7) عنه البحار: 72 / 263 ذ ح 47 والمستدرك: 2 / 100 ح 13 والاية من سورة النحل: 105.

[ 119 ]

ومطعم الثمار (و) (1) يا من سبح (2) له ظلمة الليل وضوء النهار، وما على (ظهر) (3) الارض، و (ما في) (4) قعر البحر (5)، افتح لنا في هذه الساعة (الباب) (6)، وسهل لنا صالح الاسباب، ويسر لنا التوبة، يا تواب، وصل على محمد وآله يا سميع يا وهاب (7). 277 - وقال النبي صلى الله عليه وآله: من تفاقر افتقر (8). 278 - وسئل الرضا عليه السلام عن مال بنى امية فقال عليه السلام: ولبنى امية مال؟! (9) 279 - وقال الصادق عليه السلام: لا تشتروا لى من محارف فان خلطته لا بركة فيها ولا تخالطوا الا من نشأ في الخير (10). 280 - وقال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: (انه) (11) ليأتي على الرجل منكم (12)

(1) ما بين القوسين ليس في البحار.
(2) في البحار: تسبح. (3 و 4) ما بين القوسين ليس في البحار.
(5) في البحار: البحار.
(6) ما بين القوسين ليس في البحار.
(7) عنه البحار: 95 / 280 ذ ح 1.
(8) عنه البحار: 76 / 316 قطعة من ح 6. (9) عنه البحار: 103 / 55 ح 30.
(10) عنه البحار: 103 / 86 ح 19، والمستدرك: 2 / 467 ح 1، وأخرجه في البحار: 103 / 83 ح 3 و 4 عن علل الشرائع: 526 ح 1 و 2 باب 308، وفى الوسائل: 12 / 306 ح 3 و 4 عن الفقيه: 3 / 164 ح 3600 و 3601 وعلل الشرائع، وفى الوسائل 12 / 49 ح 1 عن التهذيب: 7 / 10 ح 36 و 37 والكافي: 5 / 158 ح 5، (والمحارف بفتح الراء: المحدود، المحروم، هكذا في القاموس المحيط: 3 / 127).
(11) ما بين المعقوفين من البحار.
(12) في نسختي الاصل: (فيكم) وما أثبتناه من البحار.

[ 120 ]

لا يكتب عليه سيئة، وذلك أنه مبتلى بهم المعاش (1). 281 - وقال: ان الله يحب كل قلب حزين (2). 282 - وسئل اين الله؟ فقال: عند المنكسرة قلوبهم (3). 283 - وكان رسول الله صلى الله عليه وآله قد اغتم فأمره جبرئيل عليه السلام ان يغسل رأسه بالسدر (4). 284 - وقال أبو عبد الله عليه السلام: إذا نزلت (5) الهموم فعليك بلا حول ولا قوة الا بالله (وقال) (6) من وجد هما ولا يدرى ما هو فليغسل رأسه (7). 285 - وقال: ان الهم ليذهب بذنوب المسلم (8). 286 - وقال أمير المؤمنين عليه السلام: ما اكتحل رجل (9) بمثل مكحول الحزن (10). 287 - وقال: ما أهمنى ذنب أمهلت بعده حتى اصلى ركعتين (11). 288 - وقال النبي صلى الله عليه وآله: إذا كثرت ذنوب المؤمن، ولم يكن له من العمل

(1) عنه البحار: 73 / 157 قطعة من ح 3، وج 103 / 12 ح 54، والمستدرك: 2 / 415 ح 8. (2 و 3) عنه البحار: 73 / 157 قطعة من ح 3.
(4) عنه البحار: 76 / 323 ح 8 والمستدرك: 1 / 56 ح 1.
(5) في البحار: توالت.
(6) ما بين المعقوفين من نسخة - ب -.
(7) عنه البحار: 76 / 323 قطعة من ح 8 مع تقديم وتأخير. (8) عنه البحار: 73 / 157 قطعة من ح 3.
(9) في البحار: أحد.
(10) عنه البحار: 73 / 157 قطعة من ح 3.
(11) عنه البحار: 76 / 323 ذ ح 8.

[ 121 ]

ما يكفرها، ابتلاه الله بالحزن ليكفرها به عنه (1). 289 - وقال: ثلاث من (رزقن فقد) (2) جمع الله له خير الدنيا والاخرة: الرضا بالقضاء، والصبر عند البلاء، والدعاء عند الشدة والرخاء (3). 290 - وقيل لامير المؤمنين عليه السلام: كيف نجدك يا أمير المؤمنين؟ قال: كيف يكون حال من يفنى ببقائه ويسقم بصحته ويؤتى (من مأمنه) (4). 291 - وقال النبي صلى الله عليه وآله: كفى بالسلامة دارا (5). 292 - وقال أمير المؤمنين عليه السلام: في كل جرعة شرقة، ومع كل أكلة غصة (6). 293 - وقال: الناس في أجل منقوص وعمل محفوظ (7). 294 - وقال النبي صلى الله عليه وآله: لا تكرهوا أربعة فانها لاربعة: لا تكرهوا الزكا م فانه أمان من الجذام، ولا تكرهوا الدماميل فانها أمان من البرص، ولا تكرهوا الرمد فانه أمان من العمى، ولا تكرهوا السعال فانه أمان من الفالج (8). 295 - وقال: ما من انسان الا وفى رأسه عرق من الجذام (9)، فيبعث الله

(1) عنه البحار: 73 / 157 ذح 3.
(2) في البحار: كنا فيه.
(3) عنه البحار: 71 / 156 صدر ح 71.
(4) ذيله في البحار: 78 / 90 ح 94 وفيه: ما منه ينفر، بدل: من مأمنه.
(5) عنه البحار: 81 / 174 ذح 11 وأورده في تنبيه الخواطر: 2 / 7 وشهاب الاخبار: 164 ح 873 والمجازات النبوية ص 280 ح 349 وفيها: داءا بدل دارا.
(6) عنه البحار: 78 / 90 صدر ح 94.
(7) عنه البحار: 78 / 90 ذ ح 94.
(8) عنه البحار: 81 / 178 ح 21 وعن الخصال: 1 / 210 ح 32 وأخرجه في البحار: 62 / 185 ح 9 والوسائل: 17 / 184 ح 4 عن الخصال.
(9) في البحار: جذام.

[ 122 ]

عليه الزكام فيذيبه، وإذا (1) وجد أحدكم فليدعه ولا يداويه حتى يكون الله يداويه (2). 296 - وقال النبي صلى الله عليه وآله: لا يتمنين أحدكم الموت بضر (3) نزل به (4). 297 - وقال: لا تتمنوا الموت فان هول المطلع شديد، وان من يعادة المرء أن يطول عمره، ويرزقه الله الانابة الى دار الخلود (5). 298 - وقال أمير المؤمنين عليه السلام: بقية عمر المؤمن (6) لا قيمة لها (7) يدرك بها ما قد فات، ويحيى ما مات (8). 299 - وقال في قوله تعالى: (لا تنس نصيبك من الدنيا) (أي) (9) لا تنس صحتك و (عافيتك) (10)، وفراغك وشبابك، ونشاطك وغناك أن تطلب به الاخرة (11). 300 - وقيل لزين العابدين عليه السلام: ما خير ما يموت عليه العبد؟

(1) في البحار: فإذا (2) عنه البحار: 62 / 148 ح 7 والمستدرك: 3 / 125 ح 1.
(3) في البحار: لفتر.
(4) عنه البحار: 6 / 138 ح 44.
(5) عنه البحار: 6 / في البحار 138 ح 45 وأورده في تنبيه الخواطر: 1 / 7.
(6) في البحار: المرء.
(7) في البحار: له.
(8) عنه البحار: 6 / 138 ح 46 وأورده في تنبيه الخواطر: 1 / 36 باختلاف يسير مرسلا.
(9) ما بين المعقوفين من البحار.
(10) ما بين القوسين في البحار وفى نسختي الاصل: موتك.
(11) عنه البحار: 71 / 267 صدر ح 17 والاية من سورة القصص: 77.

[ 123 ]

قال: أن يكون قد فرغ (من) (1) أبنيته ودوره وقصوره. قيل: وكيف ذلك؟ قال: أن يكون من ذنوبه تائبا وعلى الخيرات مقيما، ويرد على الله حبيبا كريما (2). 301 - وقال النبي صلى الله عليه وآله: من مات ولم يترك درهما ولا دينارا لم يدخل الجنة أغنى منه (3). 302 - وقال أبو عبد الله عليه السلام: إذا أوست الى فراشك فانظر ما سلكت في بطنك وما كسبت في يومك، واذكر انك ميت، وان لك معادا (4). 303 - وقال: رأس كل طاعة الله الرضا بما صنع الله الى العبد فيما أحب وفيما كره (5). 304 - وقال النبي صلى الله عليه وآله: أوحى الله عزوجل الى أيوب عليه السلام (هل تدرى ما ذنبك الى، حين أصابك البلاء؟) قال: لا. قال: انك دخلت على فرعون فداهنت في كلمتين (6). 305 - وسئل بعضهم فقيل: ان اخوة يوسف عليه السلام ألقوه في الجب وباعوه ولم يصيبهم شئ من البلاء، وأصاب البلاء كله ليوسف (7) لانه (8) حبس في

(1) ما بين المعقوفين من البحار. (2) عنه البحار: 71 / 267 قطعة من ح 17.
(3) عنه البحار: 71 / 267 قطعة من ح 17.
(4) عنه البحار: 71 / 267 ذ ح 17. وأورده في مشكاة الانوار: 89 مرسلا مثله.
(5) أخرجه في البحار: 72 / 333 صدر ح 18 والوسائل: 2 / 900 صدر ح 12 عن الكافي: 2 / 60 صدر ح 1 نحوه.
(6) عنه البحار: 12 / 347 ح 11 وج 75 / 380 ح 43.
(7) في البحار: يوسف.
(8) في البحار: و.

[ 124 ]

السجن وابتلى بسائر البلاء فما الحكمة في ذلك؟ فقال: لانهم لم يكونوا أهلا (للبلاء ويوسف كان أهلا) (1) لها، لا كل بدن يصلح لبليته (2). 306 - وعن ابن عباس قال: مكث يوسف عليه السلام في منزل الملك وزليخا ثلاث سنين، ثم (احتلم) (3) فراودته، فبلغا - والله - (أعلم) (4) أنها مكت (5) (تخدعه) (6) سبع سنين على صدر قدميها وهو مطرف (7) الى الارض، لا يرفع طرفه إليها مخافة من ربه. فقالت يوما: ارفع طرفك الى وانظر الى، قال أخشى العمى في بصرى قالت: ما أحسن عينيك؟ قال: هما أول ساقط على خدى في قبري. قالت (8): ما أطيب ريحك؟ قال: لو (شممت) (9) رائحتي بعد ثلاث (من موتى) (10) لهربت منى. قالت: لم لا تقرب منى؟ قال: أرجو بذلك القرب من ربى. قالت: فرشي الحرير، فقم واقض حاجتى. قال: أخشى أن يذهب من الجنة نصيبي.

(1) ما بين القوسين ليس في البحار وفيه: له بدل: لهما.
(2) عنه البحار: 12 / 270 ح 44.
(3) في البحار: أحبته.
(4) ما بين المعقوفين من البحار.
(5) في نسخة - ب -: مكث.
(6) ما بين القوسين ليس في البحار. (7) في البحار: مطرق.
(8) في نسختي الاصل: قال.
(9) في البحار: سمعت.
(10) ما بين المعقوفين من البحار.

[ 125 ]

قالت: اسلمك الى المعذبين. قال: إذا يكفيني ربى (1). 307 - وروى أن أبا ابراهيم موسى بن جعفر عليهما السلام دخل على الرشيد - عليه ما يستحقه - (يوما) (2) فقال له هارون: انى (والله) (3) قاتلك فقال: لا تفعل (يا أمير المؤمنين) (4) فانى سمعت أبى عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ان العبد ليكون واصلا لرحمه وقد بقى من أجله (ثلاث سنين فيجعلها ثلاثين سنة، ويكون الرجل قاطعا لرحمه وقد بقى من أجله ثلاثون سنة فيجعلها الله ثلاث سنين) (5). فقال الرشيد: والله لقد سمعت هذا من أبيك؟ قال: نعم. فأمر له بمائة ألف درهم (ورده) (6) الى منزله (7). 308 - وقال النبي صلى الله عليه وآله: صلة الرحم تزيد في العمر (8). 309 - وعن حنان بن سدير رضى الله عنهما قال: كنا عند أبى عبد الله عليه السلام وفينا ميسر فذكروا (صلة القرابة). فقال أبو عبد الله عليه السلام: يا ميسر قد حضر أجلك غير مرة ولا مرتين، كل ذلك يؤخر الله أجلك لصلتك قرابتك (وان كنت تريد أن يزاد في عمرك فبر شيخيك

(1) عنه البحار: 12 / 270 ح 45. (2 و 3 و 4) ما بين المعقوفين من البحار.
(5) ما بين المعقوفين من البحار ونسخة - ب - وفيه (فجعلها) بدل (فيجعلها) في كلا الموردين.
(6) في نسحتى الاصل: ورد به، وما أثبتناه من البحار والمستدرك.
(7) عنه البحار: 74 / 104 ح 64 والمستدرك: 2 / 641 ح 38.
(8) أخرجه في البحار: 74 / 103 صدر ح 61 عن نوادر الراوندي: 2 مسندا عن النبي صلى الله عليه وآله وفى المستدرك: 1 / 536 عن الجعفريات: 55 مرسلا عن النبي صلى الله عليه وآله مثله.

[ 126 ]

يعنى أبويه) (1). 310 - وعن على بن الحسين عليه السلام قال: اتى رسول الله صلى الله عليه وآله رجل فقال: ما بقى من الشر شئ الا عملته، فهل من توبة؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: فهل بقى من والديك أحد؟ قال: (أبى) (2) قال: فبره، فلعله يغفر لك، فولى الرجل، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: لو كانت أمه (3). 311 - وعن الصادق عليه السلام: يكون الرجل عاقا لوالديه في حياتهما فيقوم (4) عنهما بعد موتهما، ويصلى ويقضى عنهما الدين، فلا يزال كذلك حتى يكتب بارا، ويكون بارا في حياتهما، فإذا مات لا يقضى (عنهما ولا يرهما) (5) بوجه من وجوه البر فلا يزال كذلك حتى يكتب عاقا (6). 312 - وقال: صلة الرحم تهون الحساب يوم القيامة، وهى منشأة في العمر وتقى مصارع السوء، وصدقة الليل تطفئ غضب الرب (7). 313 - وقال النبي صلى الله عليه وآله: من سره أن يمد له في عمره ويبسط في رزقه، فليصل أبويه، فان صلتهما طاعة الله، وليصل ذا رحمه. وقال: بر الوالدين، وصلة الرحم، يهونان الحساب، ثم تلا هذه الاية (والذين

(1) عنه البحار: 74 / 84 صدر ح 96 وما بين المعقوفين سقط من نسخة - أ -.
(2) ما بين المعقوفين من نسخة - ب - والبحار.
(3) عنه البحار: 74 / 82 ح 88 وعن الزهد: 35 ح 92.
(4) في البحار والمستدرك: فيصوم.
(5) في نسختي الاصل: دينه ولا يبره.
(6) عنه البحار: 74 / 84 ذ ح 96 وج 88 / 304 ح 3 والمستدرك: 1 / 89 ح 7 وج 493 ح 2 وص 632 ح 16.
(7) عنه البحار: 74 / 104 ذ ح 64.

[ 127 ]

يصلون ما أمر الله به أن يوصل ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب) (1) (ثم قال (2) صلى الله عيه وآله): صلوا أرحامكم ولو بسلام (2). 314 - وقال أبو جعفر عليه السلام: ثلاثة مع ثوابهن في الاخرة: الحج ينفى الفقر، والصدقة تدفع البلية، والبر يزيد في العمر (4). 315 - وقال أبو عبد الله عليه السلام: من صدق لسانه، زكا عمله، ومن حسنت نيته زيد في عمره، ومن حسن بره في أهل بيته زيد في رزقه (5). 316 - وقيل لزين العابدين عليه السلام: كيف اصبحت؟ قال: أصبحت مطلوبا بثمان: الله تعالى يطلبني بالفرائض، والنبى صلى الله عليه وآ له بالسنة، والعيال والقوت، والنفس بالشهوة، والشيطان بالمعصية، والحافظان بحفظ العمل واللسان، وملك والموت عليه السلام بالروح، والقبر بالجسد، فأنا بين هذه الخصال مطلوب (6).

(1) الرعد: 21.
(2) ما بين القوسين ليس في البحار.
(3) عنه البحار: 74 / 85 ذ ح 96 وصدره في المستدرك: 2 / 632 ح 17 وأخرج ذيله في البحار: 74 / 104 عن جامع الاحاديث: 15 وفى البحار: 77 / 160 ح 165 عن تحف العقول: 57.
(4) عنه البحار: 74 / 85 وج 99 / 15 ح 51 والمستدرك: 2 / 9 ح 31.
(5) وأخرجه في البحار: 69 / 385 ح 47 و 48 وج 70 / 205 ح 15 و 16 عن الخصال 1 / 87 ح 21 وأمالى الطوسى: 1 / 250 وفى البحار: 103 / 225 ح 9 عن الخصال، وفى الوسائل: 1 / 39 ح 19 وص 40 ح 23 عن الخصال، والكافي: 8 / 219 ح 269 وأمالى الطوسى مسندا عن أبى عبد الله (ع) مع تقديم وتأخير وأخرج صدره في البحار: 71 / 3 ح 3 عن الكافي م 2 / 104 ح 3.
(6) عنه البحار: 76 / 15 ح 1 وعن جامع الاخبار: 105.

[ 128 ]

317 - وقال النبي صلى الله عليه وآله: مرض آدم عليه السلام مرضا شديدا اصابته فيه وحشة، فشكا ذلك الى جبرئيل عليه السلام فقال له: اقطع واحدة من عصا لوز مر، وضمها الى صدرك، ففعل ذلك فذهب عنه الوحشة (1). 318 - وقال أمير المؤمنين عليه السلام: من خرج في سفر ومعه عصا لوز مر وتلا قوله (ولما توجه تلقاء مدين) الى قوله (على ما نقول وكيل) (2) آمنه الله من كل سبع ضار، ولص عاد، وكل ذات حمة (3). 319 - وعن اسحاق بن عمار رضى الله عنه قال: قلت للصادق عليه السلام: انى أخاف العقارب، فقال: انظر الى بنات نعش الكواكب الثلاثة، الاوسط منها بجنبه كوكب صغير قريب (منه) (4) تسميه العرب السهى ونحن نسميه أسلم، أحد النظر إليه وقل ثلاثا (اللهم رب أسلم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وسلمنا) قال: اسحاق: فما تركته في دهري الا مرة فضربني العقرب (5). 320 - وقال أمير المؤمنين عليه السلام: ان النبي صلى الله عليه وآله لسعته عقرب، وهو قائم يصلى.

(1) وأخرجه في البحار: 76 / 230، والوسائل: 8 / 274 عن ثواب الاعمال ص 222 ذ ح 1 مع اختلاف يسير.
(2) القصص: 22.
(3) وأخرجه في البحار: 76 / 229 ح 1 عن ثواب الاعمال: 222 ح 1، وفى الوسائل: 8 / 274 ح 1 عن ثواب الاعمال، والفقيه: 2 / 270 ح 2409 عن أمير المؤمنين عليه السلام عن رسول الله صلى الله عليه وآله نحوه.
(4) ما بين المعقوفين من نسخة - ب - والبحار.
(5) عنه البحار: 95 / 145 ذ ح 45 وعن مكارم الاخلاق: 306 ورواه في الكافي 2 / 570 ح 6 باختلاف يسير.

[ 129 ]

فقال: لعن الله العقرب، لو ترك أحدا لترك هذا المصلى يعنى نفسه صلى الله عليه وآله ثم دعا بماء وقرأ عليه الحمد، والمعوذتين، ثم جرع منه جرعا، ثم دعا بملح ودافه (1) في الماء، فجعل (2) يدلك (به) (3) ذلك الموضع حتى سكن عنه (4). 321 - ولما ركب (5) نوح عليه السلام في السفينة أبى أن يحمل معه العقرب، فقال: عاهدتك (على) (6) أن لا ألسع من (7) يقول (سلام على محمد وآل محمد وعلى نوح في العالمين) (8). 322 - وعن النبي صلى الله عليه وآله (تعرف الى الله في الرخاء يعرفك في الشدة). فإذا سألت فاسأل الله، فإذا استعنت فاستعن بالله (9). 323 - وعن الثمالى قال: سمعت زين العابدين عليه السلام يقول لابنه: من اصابته منا مصيبة أو نزلت به نازلة فليتوضأ وليسبغ الوضوء ثم يصلى ركعتين أو أربع

(1) في نسختي الاصل: دقة. وما أثبتناه من البحار.
(2) في البحار: وجعل. (3) ما بين القوسين ليس في البحار.
(4) عنه البحار: 62 / 208 ح 4 وج 92 / 366 ح 8 وج 95 / 147 صدر ح 17 وأورده في نوادر الراوندي: 49 مثله.
(5) في نسختي الاصل: رغب.
(6) ما بين القوسين ليس في البحار.
(7) في البحار: أحد بدل (من).
(8) عنه البحار: 95 / 147 ذ ح 17.
(9) عنه البحار: 93 / 382 ح 11، وفى الوسائل: 1 / 363 ب 8 ح 6 عن أمالى الطوسى: 2 / 149 ضمن وصية النبي صلى الله عليه وآله لابي ذر (رض)، وأخرجه في البحار: 93 / 314 ضمن ح 19، والوسائل: 4 / 1098 ح 13 عن عدة الداعي: 169، وصدره مكرر مع ح 20 فراجع.

[ 130 ]

ركعات ثم ليقل في آخرها: يا موضع كل شكوى، ويا سامع كل نجوى، ويا شاهد كل ملاء، ويا عالم كل خفية، ويا دافع ما يشاء من بلية يا خليل ابراهيم، ويا نجى موسى، ويا صفى آدم، ويا مصطفى محمد أدعوك دعاء من اشتدت فاقته وقلت حيلته وضعفت قوته دعاء الغريب الغريق المضطر الذى لا يجد لكشف ما هو فيه الا اياك يا أرحم الراحمين. فانه لم يدع بهذا أحد الا كشف الله عنه كربته أنشاء الله (1). 324 - وكان عليه السلام إذ (ا) (2) كربه أمر لبس (ثوبين) (3) من أغلظ ثيابه وأخشنها (4) ثم يركع في آخر الليل ركعتين حتى إذا كان في آخر سجدة من الركعتين سبح الله (5) مائة مرة وحمد الله مائة مرة (وهلل الله مائة مرة وكبر الله) (6) (مائة مرة) (7) ثم يعترف بالذنوب في سجوده (ثم يدعو (ويفضى) (8) بركبتيه الى الارض في سجود) (9).

(1) عنه البحار: 91 / 374 ح 31 والمستدرك م 1 / 479 ح 26 عن كشف الغمة: 1 / 554. (2 و 3) ما بين المعقوفين من البحار.
(4) في البحار: وأخشنهما.
(5) في البحار: الله. (6) ما بين القوسين ليس في البحار.
(7) ما بين المعقوفين من نسخة - أ -.
(8) في نسخة - ب -: ويضعى، يضع (ظ)، (يعصى / خ ل).
(9) عنه البحار: 91 / 376 وأخرجه في الوسائل: 5 / 262 ح 3 عن الفقيه: 1 / 558 ح 1545 نحوه مرسلا وما بين المعقوفين من نسخة - ب - والبحار الا ان لفظ ثم ليس في البحار.

[ 131 ]

325 - وعن محمد بن على عليهما السلام أنه سئل عن قول الله تعالى: (ة ثيابك فطهر) (1) (قال) (2) يعنى فشمر ثم (قال:) (2) لا يجوز ثوبك كعبك فان (الاسبال) (4) من عمل بنى أمية (5). 326 - وكان أمير المؤمنين عليه السلام (يشمر الازار والقميص) (6) ورأى رجلا يجر ثوبه فقال: يا هذا قصر منه فانه أتقى وأبقى وأنقى (7). 327 - وعن أبى حمزة الثمالى قال: قال على بن الحسين عليه السلام: خرجت فاعتمدت على حائطي هذا، فإذا رجل ينظر في وجهى، عليه ثوبان ابيضان، فقال: يا على بن الحسين ما لى اراك كئيبا حزينا؟ أعلى الدنيا فهو رزق حاضر يأكل منه البر والفاجر، فقلت: ما على الدنيا حزنى وأن القول لكما تقول. قال: فعلى الاخرة حزنك؟ فهو وعد صادق يحكم به ملك قاهر. فقلت: ولا على الاخرة حزنى وان القول لكما تقول، قال لى: فعلى ما حزنك يا على بن الحسين؟، فقلت: لما أتخوف من فتنة ابن الزبير. فضحك، ثم قال: يا على بن الحسين فهل رأيت أحدا خاف الله فلم ينجه؟ فقلت: لا.

(1) المدثر: 4. (2 و 3) ما بين المعقوفين من البحار.
(4) ما بين المعقوفين من البحار، وفى نسختي الاصل: الاسال.
(5) عنه البحار: 83 / 260 ح 10.
(6) ما بين المعقوفين من المستدرك. (7) عنه المستدرك: 1 / 210 ح 5.

[ 132 ]

قال: هل (1) رأيت أحدا سأل الله فلم يعطه؟ فقلت: لا. (فقال يا على بن الحسين قهل رأيت أحدا توكل على الله فلم يكفه؟ فقلت: لا.) (2) فنظرت فلم أر أحدا (3). 328 - وعنه قال عليه السلام: كلمات ما قلتهن فخفت شيطانا ولا سلطانا ولا سبعا ضاريا ولا لصا ولا طارقا بالليل (4): آية الكرسي، وآية السخرة التى (5) في الاعراف (ان ربكم الله الذى خلق السموات والارض في ستة أيام (6) وعشر آيات من أول الصافات وثلاث آيات من الرحمن: قوله: (يا معشر الحن والانس) (7) وآخر الحشر و (سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين (8) (9). 329 - ومن دعائه عليه السلام: يا من ذكره شرف للذاكرين ويا من شكره فوز للشاكرين ويا من طاعته نجاة للمطيعين اشغل قلوبنا بذكرك عن ذكر وألسنتنا بشكرك عن كل شكر وجوارحنا بطاعتك عن كل طاعة فان قدرت لنا فراغا عن

(1) في البحار: فهل.
(2) ما بين المعقوفين من نسخة - ب - والبحار الا أن في البحار هكذا (قال فهل رأيت الخ).
(3) عنه البحار: 93 / 366 ح 14.
(4) في البحار: 94: بليل.
(5) في البحار: 94: وآية في الاعراف فراجع رقم 6 من التنزيل.
(6) الاعراف: 54 وفى الاية (مسخرات بأمره).
(7) الرحمن: 33 - 35.
(8) الصافات: 180 - 182.
(9) عنه البحار: 92 / 271 ح 22 وج 94 / 404 ح 6، وأخرجه في البحار 92 / 271 ح 21 نقلا من خط الشهيد (رحمه الله) عن الحسن عليه السلام نحوه.

[ 133 ]

شغل فاجعله فراغ سلامة لا تدركنا فيه تبعة ولا تلحقنا معه سيئة حتى ينصرف كتاب السيئات عنا بصحف خالية من ذكر سيئاتنا ويتولى كتاب الحسنات عنا مسرورين بما كتبوا من حسناتنا فإذا انقضت أيام حياتنا وتصرمت مدد أعمارنا واستحضرتنا دعوتك التى لا بد من اجابتها فاجعل ختام ما تحصى علينا كتبة أعمالنا توبة مقبولة لا يوقف بعدها على ذنب اجترحناه ولا معصية اقترفناها ولا تكشف عنا سترا سترته على رؤوس الاشهاد يوم تبلى أخبار العباد انك رحيم بمن دعاك مستجيب لمن ناداك (1). 330 - ومن دعاء أمير المؤمنين عليه السلام: اللهم صن وجهى باليسار، ولا تبذل (2) جاهى بالاقتار، فاسترزق طالبي رزقك، وأستعطف شرار خلقك، فابتلى (3) بحمد مننن أعطاني وأفتتن بذم من منعنى، وأنت من وراء ذلك ولى الاعطاء والمنع (انك على كل شئ قدير) (4) اللهم اجعل نفسي أول كريمة تنتزعها من كرائمي، وأول وديعة ترجعها من ودائع نعمك عندي (5). 331 - ومن دعاء الصادق عليه السلام: أعوذ بدرعك الحصينة التى لا ترام أن تميتنى غما أو هما أو مترديا (أو هدما أو ردما أو غرقا أو حرقا أو عطشا أو شرقا أو صبرا أو ترديا) (6) أو أكيل سبع أو في أرض غربة أو ميتة سوء، وأمتنى على فراشي في عافية، أو في الصف

(1) أورده في البلد الامين: 447، وفى الصحيفة السجادية: 63 دعاء 11. (2) في نسخة - أ - والبحار: 95 تبتذل.
(3) في البحار: وابتلى بضم الالف وفتح الباء مبنيا للمجهول وكذلك أفتتن.
(4) ما بين المعقوفين من البحار.
(5) عنه البحار: 95 / 297 ذ ح 11 وأخرج صدره في البحار: 94 / 230 ح 5 عن نهج البلاغة: 347 خطبة 225 راجع مصادر نهج البلاغة ج 3 ص 160.
(6) ما بين المعقوفين من نسخة - ب - والبحار.

[ 134 ]

الذى نعت أهله في كتابك فقلت (كأنهم بنيان مرصوص) (1) على طاعتك وطاعة رسولك (2). 332 - ومن دعائهم عليهم السلام: اللهم صل على محمد وآل محمد، اللهم ان الصادق المصدق محمدا صلى الله عليه وآله قال: انك قلت: ما ترددت في شئ أنا فاعله كترددى في قبض روح عبدى المؤمن يكره الموت وأكره مساءته، اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل لوليك الفرج والعافية والنصر ولا تسؤني في نفسي، ولا في أحد من أحبتي برحمتك يا أرحم الراحمين. قالوا عليهم السلام: من قال ذلك في دبر كل صلاة فريضة عاش حتى مل الحياة (3). 333 - وكان داود عليه السلام إذا أمسى قال ثلاثا: (اللهم خلصني من كل مصيبة نزلت الليلة من السماء) فإذا (4) أصبح قالها (5) ثلاثا (6). 334 - وكان عليه السلام يقول: اللهم لا مرض يضنينى (7) ولا صحة تنسينى (8) ولكن بين ذلك (9).

(1) الصف: 4.
(2) عنه البحار: 94 / 405 ذ ح 6.
(3) عنه البحار: 86 / 7 ذح 7 والمستدرك: 1 / 344 ح 11 وعن فلاح السائل: 167 ومكارم الاخلاق 298 والبلد الامين: 12 س آخر ومصباح الشيخ... وجنة الامان: 24.
(4) في البحار: وإذا.
(5) في نسخة - ب -: قال.
(6) عنه البحار: 86 / 283 ذ ح 45.
(7) في نسخة - أ -: يصيبني.
(8) في نسختي الاصل: ينسيني. (9) عنه البحار: 95 / 285.

[ 135 ]

335 - وعن ابى الجارود (1) قال: قلت لابي جعفر عليه السلام: انى امرؤ ضرير البصر، كبير السن، والشقة فيما بينى وبينكم بعيدة، وأنا اريد أمرا أدين الله به (واحتج به) (2) وأتمسك به وأبلغه من (خلقت) (3). (قال: فأعجب بقولى فاستوى جالسا) (4) فقال: (يا أبا الجارود كيف قلت؟) (5) رد على. قال: فرددت عليه، فقال: نعم يا أبا الجارود: شهادة ألا اله الا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، واقام الصلاة، وايتاء الزكاة وصوم شهر رمضان وحج البيت، وولاية ولينا وعداوة عدونا والتسليم لامرنا، وانتظار قائمنا، والورع والاجتهاد (6) ز 336 - وروى زيد بن أسلم أن عابدا في بنى اسرائيل سأل الله تبارك وتعالى فقال: يا رب ما حالى عندك؟ أخير فازدد في (حياتي) (7) أو شر فاستعتب (8) قبل الموت. قال: فأتاه آت فقال له: ليس لك عند الله خير،

(1) في نسختي الاصل: جابر الجعفي.
(2) ما بين المعقوفين من نسخة - ب - والبحار.
(3) ما بين المعقوفين من البحار والمستدرك وفى نسخة - أ -: خلفه وفى نسخة - ب - خلقه.
(4) ما بين المعقوفين من نسخة - ب - والبحار.
(5) في البحار: كيف قلت يا أبا الجارود.
(6) عنه البحار: 69 / 13 ح 14 والمستدرك: 1 / 4 ح 10.
(7) في البحار والمستدرك: خيرى.
(8) في نسختي الاصل: أو سوء فاستعتب. وفى البحار: 72 أو شر فاستعتبك.

[ 136 ]

قال: يا رب وأين عملي؟ قال: كنت إذا عملت (لى) (1) خيرا أخبرت الناس به، فليس لك منه الا الذى رصيت به لنفسك، قال: فشق ذلك عليه وأحزنه، قال: فكرر الله إليه الرسول فقال: يقول الله تبارك وتعالى: فمن الان فاشتر منى نفسك فيما تستقبل بصدقة تخرجها عن كل عرق (من عروقك، فان لابن آدم ثلاثمائة وستين عرقا، أخرج عن كل عرق) (2) كل يوم صدقة. قال: يا رب أو يطيق هذا (أحد)؟ (3). (قال) (4): فقال تعالى: لست اكلفك الا ما تطيق، قال: فماذا يا رب؟ فقال: سبحان الله والحمد لله ولا اله الا الله والله أكبر (ولا حول ولا قوة الا بالله) (5) تقول هذا كل يوم ثلاث مائة وستين مرة، تكون كل كلمة صدقة عن كل عرق من عروقك قال: فلما رأى بشارة ذلك قال: يا رب زدنى. قال: ان زدت (6) زدتك (7).

(1 و 2) ما بين القوسين ليس في البحار.
(3) ما بين المعقوفين من البحار والمستدرك.
(4) ما بين القوسين ليس في البحار. (5) ما بين المعقوفين من البحار والمستدرك.
(6) في البحار والمستدرك: زدت وفى الاصل: ازدت.
(7) عنه البحار: 14 / 509 ح 36 وج: 72 / 324 ح 4 وج: 87 / 10 ح 18 والمستدرك م 1 / 12 ح 2 وص 397 ح 10.

[ 137 ]

فصل في ذكر أشياء من المأكولات والمشروبات وكيفية تناولها 337 - كان النبي صلى الله عليه وآله إذا أكل لقم من بين عينيه، وإذا شرب سقى من عن يمينه (1). 338 - وقال الصادق عليه السلام: لا تأكل متكئا، وان كنت منبطحا هو شر من الاتكاء (2) 339 - وقال الحسن بن على عليه السلام: في المائدة اثنتا عشرة خصلة يجب على كل مسلم أن يعرفها: أربع منها فرض، وأربع منها سنة، وأربع منها تأديب، فأما الفرض: المعرفة، والرضا، والتسمية، والشكر. وأما السنة: فالوضوء قبل الطعام، والجلوس على الجانب الايسر، والاكل بثلاث أصابع، ولعق الاصابع. وأما التأديب: فالاكل مما يليك، وتصغير اللقمة، وقلة النظر في وجوه الناس (3). 340 - واكل أمير المؤمنين عليه السلام: من تمر (دقل) ثم شرب عليه الماء وضرب

(1) عنه البحار: 66 / 349 ح 7 والمستدرك: 3 / 94 ح 1 وأخرجه في البحار: 66 / 351 ح 6 عن الكافي: 6 / 299 ح 17 وعن المحاسن: 2 / 424 ح 215 وفى الوسائل 16 / 498 ح 1 عن الكافي مسندا عن النبي (ص) مثله وفى ظاهر الاصل: نقم بدل (لقم).
(2) عنه البحار: 66 / 388 صدر ح 24 والمستدرك: 3 / 83 ح 5.
(3) وأخرجه في البحار: 66 / 413 ح 13 عن الخصال: 2 / 485 ح 60 واقبال الاعمال: 113 ومكارم الاخلاق: 140 ورسالة الاداب الدينية، والبحار: 66 / 420 ح 35 عن المحاسن: 2 / 459 ح 401 وفى الوسائل: 16 / 539 ح 1 عن الفقيه: 3 / 359 ح 4270، والمحاسن.

[ 138 ]

يده على بطنه وقال: من (أدخل) (1) بطنه النار فأبعده الله ثم تمثل: (شعر) وانك مهما تعط بطنك سؤلة وفرجك نالا منتهى الذم أجمعا (2) 341 - وما أكل رسول الله صلى الله عليه وآله متكئا الا مرة ثم جلس فقال: اللهم انى عبدك ورسولك (3). 342 - وقال صلى الله عليه وآله: من وجد (4) لقمة ملقاة فمسح منها ما مسح، وغسل منها ما غسل، ثم أكلها، لم تستقر (5) في جوفه حتى بعتقه الله من النار (6). 343 - ورأى (النبي صلى الله عليه وآله) (7) أبا أيوب الانصاري رضى الله عنه يلتقط نثار المائدة، فقال صلى الله عليه وآله: (8) بورك لك، وبورك عليك، وبورك فيك، (فقال أبو أيوب: يا رسول الله وغيري؟ قال: نعم، من أكل كا أكلت فله ما قلت لك) (9) ثم قال: من فعل هذا، وقاه من الجنون والجذام والبرص والماء الاصفر (والحمق) (10).

(1) كذا في البحار: 66 والمستدرك، وفى نسختي الاصل والبحار 40: أدخله.
(2) عنه البحار: 40 / 340 ح 26 وج 66 / 412 قطعة من ح 9 والمستدرك: 3 / 129 ح 1 وأورد صدره في تنبيه الخواطر: 1 / 46 مثله مرسلا.
(3) عنه البحار: 66 / 388 ذ ح 24 والمستدرك: 3 / 83 ح 6.
(4) كذا في البحار والمستدرك، وفى نسختي الاصل: أكل. (5) في نسخة - ب -: يستقر.
(6) عنه البحار: 66 / 431 صدر ح 15 والمستدرك: 3 / 95 ح 5 وأخرجه في البحار: 66 / 433 قطعة من ح 21 عن عيون أخبار الرضا: 2 / 43 ح 154 وعن صحيفة الرضا: 34 وفى ح 22 من البحار عن العيون. (7 و 8 و 9) ما بين المعقوفين من البحار.
(10) عنه البحار: 66 / 431 وفى المستدرك: 3 / 95 ذ ح 1 عنه وعن مكارم الاخلاق: 145 وما بين المعقوفين من البحار.

[ 139 ]

344 - وقال عليه السلام: ان الذى يسقط من المائدة فهو مهور الحور (1) العين (2). 345 - وقال: الاكل في السوق دناءة (3). 346 - وقال الصادق عليه السلام: لا تأكل وأنت ماش الا أن تضطر الى ذلك (4). 347 - وقال عليه السلام: ان الله يبغض كثرة الاكل (5). (وقال عليه السلام: كثرة الاكل مكروه) (6). 348 - وقال عليه السلام: الاكل على الشبع يورث البرص (7).

(1) في نسخة - ب -: حور.
(2) وأخرجه في البحار: 66 / 433 ح 20 والوسائل: 16 / 503 ح 7 عن عيون أخبار الرضا: 2 / 33 ح 68 وصحيفة الرضا: 9 باختلاف يسير.
(3) عنه البحار: 66 / 412 ذ ح 9 وأخرجه في الوسائل 16 / 514 ح 2 وص 452 ح 4 عن مكارم الاخلاق: 149 وفى المستدرك: 3 / 98 ح 1 عن غوالى اللئالى: 14 وعن طب النبي صلى الله عليه وآله للمستغفرى. وفى البحار: 62 / 219 عن طب النبي صلى الله عليه وآله للمستغفرى.
(4) وأخرجه في البحار: 66 / 388 ح 20 عن المحاسن: 2 / 459 ح 400 وعن مكارم الاخلاق: 145 وفى الوسائل: 16 / 421 ح 1 عن الفقيه: 3 / 354 ح 4247 وعن المحاسن.
(5) وأخرجه في البحار: 66 / 335 ح 21 والوسائل: 16 / 407 ح 9 عن المحاسن 2 / 446 ح 333 وفى الوسائل: 16 / 406 صرد ح 5 عن الكافي: 6 / 269 ح 9 والمحاسن.
(6) وأخرجه في البحار: 66 / 331 ح 8 والوسائل: 16 / 407 ح 10 عن المحاسن: 2 / 446 ح 334 والحديث من نسخة - ب - والبحار. (7) وأخرجه في البحار: 66 / 331 ح 8 والوسائل: 16 / 409 ح 7 عن أمالى الصدوق: 436 ح 4 مثله مسندا عن رسول الله صلى الله عليه وآله ورواه في تنبيه الخواطر: 1 / 101 مرسلا مثله.

[ 140 ]

349 - وقال صلى الله عليه وآله صغروا (رغفانكم) (1) فان مع كل رغيف بركة (2). 350 - وقال صلى الله عليه وآله: من وجد كسرة فأكلها كانت له سبع مائة حسنة، ومن وجدها في قذر فأخذها فغسلها ثم رفعها كانت له سبعون ألف حسنة (3). 351 - وقال أبو عبد الله عليه السلام: إذا اردت ان تأخذ في حاجة، فكل كسرة بملح فهو أعز لك، وأقضى (4) للحاجة. وإذا أردت حاجة فاستقبل إليها استقبالا ولا تستدبرها (5) استدبارا (6). 352 - وقال: إذا صليت الفجر فكل كسرة تطيب به نكهتك، وتطفئ بها حرارتك، وتقوم بها أضراسك، وتشد بها لثتك، وتجلب (بها) (7) رزقك، وتحسن بها خلقك (8). 353 - وقال الرضا عليه السلام (لغلامه) (9): اشتر لنا من اللحم المقاديم ولا تشتر (لنا) (10) المآخير، فان المقاديم أقرب من المرعى وأبعد من الاذى (11).

(1) في البحار والمستدرك: رغافكم.
(2) عنه البحار: 66 / 272 ح 15 والمستدرك 3 / 98 ح 1 وأخرجه في البحار: 66 / 273 صدر ح 20 عن الكافي: 6 / 303 صدر ح 8 مثله وفيه: قال أبو الحسن الرضا عليه السلام: قال رسول الله صلى الله عليه وآله ورواه في التعريف: 6 ح 54.
(3) وأخرجه في البحار: 66 / 429 ح 10 عن المحاسن: 2 / 445 ح 328 وفى الوسائل: 16 / 504 ح 3 عن الكافي: 6 / 300 ح 5 والمحاسن مثله مسندا عن رسول الله صلى الله عليه وآله.
(4) في نسخة - ب - واقتضى لك.
(5) في البحار ونسختي الاصل: (ولا تستدبره).
(6) عنه البحار: 76 / 325 ح 1.
(7) ما بين المعقوفين من نسخة - ب - والبحار.
(8) عنه البحار: 66 / 345 ح 21 والمستدرك: 3 / 93 ح 1. (9 و 10) ما بين القوسين ليس في البحار. (11) عنه البحار: 66 / 75 صدر ح 70 والمستدرك: 3 / 106 ح 2.

[ 141 ]

وقال الصادق عليه السلام: إذا ادخل اللحم منزل رسول الله صلى الله عليه وآله قال: صغروا القطع وكثروا (المرقة، واقسموا) (1) في الجيران فانه أسرع لانضاجه وأعظم لبركته (2). 355 - وقال صلى الله عليه وآله: إذا أكلتم الثريد فكلوا من جوانبه، فان الذروة فيها البركة (3). 356 - وكان صلى الله عليه وآله يأكل الرطب بيمينه فيطرح النوى في يساره ولا يلقيه في الارض، فمرت شاة فأشار إليها فدنت منه فجعلت تأكل من كفه اليسرى، ويأكل صلى الله عليه وآله بيمينه حتى فرغ (4). 357 - وقال: اللهم بارك لامتي في الثرد والثريد (5). 358 - وقال صلى الله عليه وآله: من لا (6) يجب الدعوة فقد عصى الله ورسوله، ويكره اجابة من يشهد وليمته الاغنياء دون الفقراء (7). 359 - وقال: من أطعم أخاه حلاوة أذهب الله عنه مرارة الموقف (8).

(1) في البحار: (المرق، فاقسموا).
(2) عنه البحار: 66 / 75 قطعة من ح 70.
(3) وأخرجه في البحار: 66 / 79 ح 1 عن عيون أخبار الرضا: 2 / 34 ح 71 وعن صحيفة الرضا: 9 وفى البحار: 66 / 415 ح 16 والوسائل: 16 / 494 ح 2 عن العيون.
(4) عنه البحار: 66 / 141 ح 59.
(5) عنه البحار: 66 / 83 ح 14 والمستدرك: 3 / 107 ح 6.
(6) في البحار والمستدرك: لم.
(7) عنه البحار: 75 / 448 ح 11 وصدره في المستدرك: 3 / 85 ح 5 وذيله في ص 87 ح 1.
(8) عنه البحار: 66 / 288 ح 13 وج 75 / 456 ح 33 والمستدرك: 3 / 107 ح 2 وفيها (الموت بدل الموقف).

[ 142 ]

360 - وقال صلى الله عليه وآله: إذا دعى أحدكم الى طعام فلا يستتبعن ولده فانه ان فعل ذلك أكل حراما، ودخل غاصبا (1). 361 - وقال أمير المؤمنين عليه السلام: قوت الاجسام الطعام وقوت الارواح الاطعام (2). 362 - وقال الصادق عليه السلام: من أشبع جائعا أجرى الله له نهرا في الجنة (3). 363 - وقال عليه السلام: كان سليمان عليه السلام يطعم أضيافه اللحم بالحوارى وعياله الخشكار، ويأكل هو الشعير (غير) (4) منخول (5). 364 - وقال النبي صلى الله عليه وآله: والوضوء قبل الطعام ينفى الفقر وبعده ينفى اللمم (6). 365 - وقال أمير المؤمنين عليه السلام: غسل اليدين قبل الطعام، وبعده زيادة في الرزق ويجلو البصر ويذهبان (7) الفقر (8). 366 - وقال عليه السلام: (من توضأ قبل الطعام) عاش في سعة وعوفى من بلوى

(1) وأخرجه في البحار: 75 / 445 ح 3 عن المحاسن: 2 / 147 وفى الوسائل: 16 / 402 ح 2 عن الكافي: 6 / 270 ح 1 والتهذيب: 9 / 92 ح 132 وفى الوسائل: 16 / 411 ح 1 عن الكافي والمحاسن وفى المستدرك: 3 / 82 ح 1 عن الجعفريات: 165 ورواه في التعريف: 6 ح 51. (2) عنه البحار: 75 / 456 قطعة من ح 33 والمستدرك: 3 / 86 ح 3.
(3) عنه البحار: 75 / 456 قطعة من ح 33.
(4) ما بين المعقوفين من نسخة - ب - والبحار.
(5) عنه البحار: 14 / 70 ح 8 وج 75 / 456 قطعة من ح 33 والمستدرك: 3 / 103 ح 6.
(6) وأخرجه في البحار: 66 / 364 ح 42 عن مكارم الاخلاق: 138.
(7) في نسخة - أ - يذيدان، وفى نسخة - ب -: يذهبان، يذيدان خ ل.
(8) وأخرجه في البحار: 66 / 353 ح 6 عن الخصال: 1 / 612 ح 10 والمحاسن: 2 / 424 ح 220، والكافي: 6 / 290 ذ ح 6 وفى الوسائل: 16 / 471 ح 6 عن الكافي والمحاسن وفى الوسائل: 17 / 16 صدر ح 43 عن الخصال.

[ 143 ]

في جسده (1). 367 - وقال عليه السلام: (من غسل يده قبل الطعام وبعده) (2) بورك له في أول الطعام وآخره (3). 368 - وقال عليه السلام: من سره أن يكثر خير بيته فليتوضأ عند حضور طعامه (4). 369 - وقال الصادق عليه السلام: إذا غسلت يدك من الطعام فامسح بهما وجهك من قبل أن تمسحها بالمنديل، وقل: (اللهم انى أسألك الرتبة والمحبة، وأعوذ بك من المقت والمغضبة) (5). 370 - وقال عليه السلام: غسل الاناء وكسح الفناء مجلبة للرزق (6).

(1) وأخرجه في البحار: 66 / 363 ح 39 عن نوادر الراوندي: ص 51 ح 363 ونحوه في البحار: 66 / 364 قطعة من ح 30، والوسائل: 16 / 473 ح 16 عن أمالى الشيخ: 2 / 203 ضمن ح 14 وفى البحار: 66 / 362 قطعة من ح 38 عن مكارم الاخلاق: 138 وفى المستدرك: 3 / 90 ح 2 عن الجعفريات: 27 وما بين المعقوفين: من البحار والمستدرك.
(2) عنه البحار: 66 / 364 ح 41 والمستدرك: 3 / 90 ح 5.
(3) ما بين المعقوفين من البحار والمستدرك.
(4) وأخرجه في البحار: 66 / 355 ح 14 عن المحاسن: 2 / 424 ح 217، وفى ص 363 ذ ح 39 عن نوادر الراوندي ص 46 ح 3065 وفى ص 364 صدر ح 40 عن أمالى الشيخ: 2 / 203 وفى الوسائل: 16 / 473 صدر ح 16 عن الامالى وأخرجه في المستدرك: 3 / 90 ح 1 عن الجعفريات وفى الوسائل: 16 / 472 ح 12 عن الفقيه: 3 / 358 ح 4264 عن رسول الله وأورده في تنبيه الخواطر: 1 / 49 عن ابن عباس وروضة الواعظين: 2 / 360 وفى الوسائل: 16 / 471 ح 3 عن الكافي: 6 / 290 ح 4 والمحاسن.
(5) عنه البحار: 66 / 359 وعن المحاسن: 2 / 426 ذ ح 234 ومكارم الاخلاق: 116، وفى المستدرك: 3 / 91 ح 4 عنه وعن كتاب التعريف للصفواني: 6 ح 14، وأخرخه في الوسائل: 16 / 478 عن المحاسن، وفى البحار والتعريف (البغضة بدل المضغة).
(6) عنه البحار: 66 / 403 ح 1 وعن الخصال: 1 / 54 ح 73 وأخرجه في الوسائل 3 / 571 ح 5 والبحار: 76 / 176 ح 7 وص 316 ح 3 عن الخصال.

[ 144 ]

371 - وعن شيخ من أهل المدينة قال: قلت لابي عبد الله: الرجل يشرب فلا يقطع نفسه، حتى يروى وقال: هل اللذة الا ذاك؟ قال: قلت: فانهم يقولون انه شرب الهيم قال: كذبوا انما شرب الهيم ما لم يذكر اسم الله عليه (1). 372 - وقال النبي صلى الله عليه وآله: من شرب قائما فأصابه شئ من المرض لم يستشف أبدا (2). 373 - وشرب رجل قائما، فرآه رسول الله صلى الله عليه وآله، وقال: أيسرك أن يشرب معك الهر (3)؟ فقال: لا. (قال) (4) قد يشرب معك من هو شر منه: الشيطان. ومن السنة: أن لا يشرب من الموضع المكسور، وأن تتنفس ثلاثة أنفاس، فإذا ابتدأ ذكر الله، وإذا فرغ حمد الله، ولا تتنفس في الاناء. (روته) (5) العامة (6). 374 - وقال أبو عبد الله عليه السلام: الجشأ نعمة من نعم الله، وإذا (7) تجشأ أحدكم فليحمد الله ولا يرفعن (8) جشاءه (9). 375 - وقال الحسن بن على عليهما السلام: عجب لمن يتفكر في مأكوله كيف لا

(1) وأخرجه في البحار: 66 / 462 ح 12 عن معالى الاخبار: 149 ح 2 وفى الوسائل: 17 / 197 ح 19 عن الكافي: 6 / 383 ح 9 والمعاني.
(2) عنه البحار: 66 / 472 قطعة من ح 53 والمستدرك: 3 / 129 صدر ح 5.
(3) في نسخة - ب -: الحر وفى البحار والمستدرك: الهرة.
(4) ما بين المعقوفين من نسخة - ب - والبحار.
(5) ما بين المعقوفين من البحار ونسخة - أ - وفى نسخة - ب -: رؤية. (6) عنه البحار: 66 / 472 ذ ح 53 والمستدرك: 3 / 129 ذ ح 5.
(7) في البحار: فإذا.
(8) في البحار: يرتقى.
(9) عنه البحار: 76 / 57 ح 5.

[ 145 ]

يتفكر في معقوله فيجنب بطنه ما يؤذيه ويودع صدره ما يزكيه (1). 376 - وقال الحسين بن على عليه السلام: كنا على مائدة أنا وأخى (الحسن وأخى) (2) محمد بن الحنفية وعبد الله بن عباس وقثم والفضل، فوقعت جرادة على المائدة فأخذها ابن عباس، فقال للحسين عليه السلام: يا سيدى أتعلم ما مكتوب على جناح الجرادة؟ قال: سمعت أبى قال: سمعت جدى صلى الله عليه وآله أنه قال: على جناح الجرادة مكتوب: (أنا الله لا اله الا أنا رب الجرادة ورازقها، إذا شئت بعثتها رزقا لقوم، وإذا شئت بعثتها بلاء على قوم). فقال ابن عباس وقيب رأس الحسن عليه السلام: (هذا من مكنون العلم) (3). 377 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: عليكم بالملح فانه شفاء من سبعين داء: أوله الجذام والبرص والجنون (4). 378 - وقال أمير المؤمنين عليه السلام: من افتتح بالملح أذهب الله عنه سبعين داء (5). 379 - وقال النبي صلى الله عليه وآله: يا على افتتح بالملح واختم (6) بالملح، فان فيه

(1) عنه البحار: 1 / 218 ح 43 وفيه: ما يرديه بدل: ما يزكيه.
(2) ما بين المعقوفين من البحار والمستدرك وصحيفة الرضا.
(3) عنه البحار: 65 / 206 ح 34 عن صحيفة الرضا: 41 وأخرجه في البحار: 65 / 193 ح 9 عن الدر المنثور: 3 / 110 وفى المستدرك: 3 / 70 ح 5 عن الصحيفة وفى البحار: 43 / 337 ح 8 عن الخرائج: 125 مخطوط.
(4) وأخرجه في البحار: 66 / 397 ح 14 عن عيون أخبار الرضا: 2 / 42 ح 142 وصحيفة الرضا: 28. وفى الوسائل: 17 / 16 ح 36 عن العيون.
(5) وأخرجه في البحار: 66 / 397 ح 5 عن عيون أخبار الرضا: 2 / 42 ح 144 وصحيفة الرضا: 28 وفى الوسائل: 17 / 16 ح 37 عن العيون. (6) في نسخة - ب -: اختتمه.

[ 146 ]

شفاء من سبعين داء (1). 380 - وقال صلى الله عليه وآله: ان الله وملائكته يصلون على خوان عليه ملح وخل (2). 381 - وعن بزيع بن عمر (3) بن بزيع قال: دخلت على أبى جعفر عليه السلام وهو يأكل خلا وزيتا في قصعة سوداء مكتوب في وسطها (بصفرة) (4) (قل هو الله أحد). فقال: (ادن يا بزيع) (5) فدنوت فأكلت (6) معه، ثم حسا من الماء ثلاث حسوات (حتى) (7) لم يبق من (الخبز) (8) شئ ثم ناولنى فحسوت البقية (9). 382 - وقال الصادق عليه السلام: الخل والزيت من طعام المرسلين (10). 383 - وقال عليه السلام: نعم الادام الخل: يكسر المرة ويحيى القلب، ويشد

(1) أخرج نحوه في البحار: 66 / 398 ح 18 و 19 عن المحاسن: 593 2 ح 108 والوسائل: 16 / 519 ح 1 و 520 ح 2 عن الكافي: 6 / 326 ح 2 وص 352 ح 1 والمحاسن. (2) عنه البحار: 304 66 / صدر ح 17 وص 399 ح 25.
(3) في نسختي الاصل: أبى عمر، وما أثبتناه هو الصحيح كما في الكافي والبحار والوسائل ورجال السيد الخوئى.
(4) ما بين القوسين ليس في البحار.
(5) في البحار والمستدرك: يابزيع ادن.
(6) في البحار: وأكلت.
(7) في البحار والمستدرك: حين.
(8) في البحار والمستدرك: الحبة.
(9) عنه البحار: 66 / 304 قطعة من ح 17 وص 404 ح 5 والمستدرك: 3 / 109 وأخرجه في البحار: 46 / 297 ح 27 وج 66 / 534 ح 26 والوسائل: 2 / 1098 ح 1 عن الكافي: 6 / 298 ح 14.
(10) عنه البحار: 66 / 304.

[ 147 ]

اللثة ويقتل (1) دواب البطن (2). 384 - وقال عليه السلام: الاصطباغ بالخل يذهب بشهوة الزنا (3). 385 - وقال النبي صلى الله عليه وآله: كلوا (من) (4) خل الخمر فانه (5) يقتل الديد ان، وعليكم بالزيت كلوه وادهنوا به فانه من (أكل) (6) وادهن به لم يقربه الشيطان أربعين يوما (7). 386 - وقال صلى الله عليه وآله: عليكم بالزيت فانه يكشف المرة، ويذهب البلغم، ويشد العصب، يحسن الخلق، ويطيب (النفس) (8) ويذهب بالهم (9). فقال ليلة: رأيت قائلا يقول: كل (لا) واشرب (لا) فانك تبرأ. فأرسلنا الى

(1) في نسخة - ب -: وتقبل.
(2) عنه البحار: 66 / 304 قطعة من ح 17 والمستدرك: 3 / 110 ح 7.
(3) عنه البحار: 66 / 304 ذ ح 17 وأخرجه في الوسائل: 17 / 67 ح 7 عن الكافي: 330 6 / ح 10 باختلاف يسير.
(4) ما بين المعقوفين من نسخة - ب - والبحار.
(5) في نسخة - ب - فان.
(6) في نسخة - ب - أكله. (7) أخرج قطعة منه في البحار: 66 / 179 ح 1 عن عيون أخبار الرضا: 2 / 42 ح 141، وفى البحار: 66 / 183 ح 18 عن المحاسن: 2 / 485 ح 532، ومكارم الاخلاق: 194 وأخرج صدره في البحار: 66 / 305 ذ ح 23 والوسائل: 17 / 35 عن العيون وفى ص 71 ح 4 عن المحاسن.
(8) سقط من نسخة - أ -.
(9) وأخرجه في البحار: 66 / 179 ح 3 عن عيون أخبار الرضا: 2 / 34 ح 81 وصحيفة الرضا: 10.
(10) في البحار: عمر.

[ 148 ]

أبى على الخياط، فقال: ما سمعت بأعجب من هذا، والمنامات تعبر من القرآن والحديث فأنظرنى (1) حتى افكر فلما كان من الغد جاءنا فقال: مررت البارحة على هذه الاية (شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية) (2) (فنظرت (3) الى (لا) يردد (4) فيها وهى شجرة الزيتون: اسقوه زيتا وأطعموه زيتا. قال: ففعلنا هذا فكان سبب عافيته (5). 388 - وقال النبي صلى الله عليه وآله: كل العنب حبة حبة فانه أمرأ وأهنأ (6). 389 - وقال صلى الله عليه وآله: كلوا التمر على الريق، فانه يقتل الديدان في البطن (7). 390 - وقال صلى الله عليه وآله: إذا أطبختم فاكثروا القرع فانه يسر القلب الحزين (8). 391 - وقال عليه السلام: عليكم بالقرع فانه يزيد عى الدماغ (9). 392 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: عليكم بالعدس فانه مبارك مقدس، وانه يرق

(1) في البحار: فانظروني.
(2) النور: 35.
(3) ما بين المعقوفين من البحار.
(4) في البحار: يتردد.
(5) عنه البحار: 61 / 183 ح 51.
(6) وأخرجه في البحار: 66 / 147 ح 2 والوسائل: 17 / 13 عن عيون أخبار الرضا 2 / 35 ح 82 وأورده في صحيفة الرضا: 10.
(7) وأخرجه في البحار: 66 / 147 وج 62 / 165 ح 42 عن عيون أخبار الرضا: 2 / 48 ح 185 وصحيفة الرضا: 10 وفى الوسائل: 17 / 16 ح 42 عن العيون.
(8) وأخرجه في البحار: 66 / 225 ح 2 والوسائل: 17 / 13 ح 12 عن عيون أخبار الرضا 2 / 36 ح 85 وأورده في صحيفة الرضا: 11.
(9) وأخرجه في البحار: 66 / 225 ح 3 والوسائل: 17 / 13 ح 13 وص 15 ح 33 عن عيون أخبار الرضا: 2 / 35 ح 86 وص 40 ح 137 وأورده في صحيفة الرضا: 26.

[ 149 ]

القلب ويكثر الدمعة، وانه قد بارك فيه سبعون نبيا، أحدهم عيسى عليه السلام (1). 393 - وقال صلى الله عليه وآله: من أكل الدبا بالعدس رق قلبه عند ذكر الله وزاد في دماغه (2). 394 - وقال الصادق عليه السلام: السوس يدفع سبعين نوعا من أنواع البلاء (3). 395 - وعن المفضل بن عمر قال: دخلت على الصادق عليه السلام بالغداة وهو على المائدة فقال: تعال يا مفضل الى الغداء فقلت: يا سيدى قد تغديت. فقال: (4) ويحك فانه ارز، فقلت: يا سيدى قد فعلت. فقال: تعال حتى أروى لك حديثا، فدنوت منه فجلست، فقال: حدثنى أبى عن آبائه، عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: أول حبة أقرت لله سبحانه (بالوحدانية) (5) ولى بالنبوة، ولاخى على بالوصية، ولامتى الموحدين بالجنة، الارز. ثم قال: ازدد أكلا حتى أزيدك علما، فازددت أكلا فقال: حدثنى أبى عن آبائه عن النبي صلى الله عليه وآله (قال) (6): كل شئ اخرجت الارض ففيه داء وشفاء الا الارز فانه شفاء لا داء فيه. ثم قال: ازدد أكلا حتى أزيدك علما فازددت أكلا فقال:

(1) وأخرجه في البحار: 14 / 254 ح 48 والوسائل: 17 / 15 ح 32 عن عيون أخبار الرضا: 2 / 41 ح 136 وفى البحار: 66 / 257 ح 1 عن العيون وصحيفة الرضا: 25 ومكارم الاخلاق: 191 وفيها: آخرهم عيسى (ع).
(2) وأخرجه في البحار: 66 / 228 ذ ح 16 والمستدرك: 3 / 120 عن مكارم الاخلاق: 179 وفيها: وزاد في جماعة.
(3)...
(4) في البحار: قال. (5) ما بين المعقوفين من البحار.
(6) ما بين المعقوفين من البحار.

[ 150 ]

حدثنى أبى، عن آبائه، عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: لو كان الارز رجلا لكان (1) حليما. ثم قال: ازدد أكلا حتى أزيدك علما فازددت أكلا فقال: حدثنى أبى عن آبائه (2) عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: الارز يشبع الجائع ويمرئ الشبعان (3). 396 - وقال عليه السلام: كان أحب الطعام الى رسول الله صلى الله عليه وآله النار باجة (4). 397 - وقال عليه السلام: والثريد طعام العرب (5). 398 - وقال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله الرزق (6) أسرع الى من يطعم الطعام من السكين في السنام (7). 399 - وقال: أبو عبد الله عليه السلام: عليك بالمساكين فأشبعهم، فان الله يقول: (وما يبدئ الباطل وما يعيد) (8).

(1) في نسخة - أ - كان. (2) في نسخة - ب - ذكرت كلمة (عن آبائه) مرتين.
(3) عنه البحار: 66 / 261 ح 6 والمستدرك: 3 / 111 ح 2.
(4) عنه البحار: 66 / 83 ح 16 وص 262 ذ ح 6 والمستدرك: 3 / 107 ح 3. والنارباجة: معرب (ناربا = آش ابار) أي: مرق الرمان.
(5) عنه البحار: 66 / 83 ذ ح 14 وفى ص 80 ح 6 عن المحاسن: 2 / 402 ح 96.
(6) في البحار: البركة.
(7) عنه البحار: 75 / 461 ح 16 وأخرجه في الوسائل: 6 / 329 ح 5 وج 11 / 555 ح 8 عن الكافي: 4 / 51 ح 10 وفى الوسائل: 16 / 441 ح 18 عن المحاسن: 2 / 390 ح 23 واكافي ز (8) عنه البحار: 75 / 456 ذ ح 33 وأخرجه في البحار: 103 / 277 ح 45 عن المحاسن: 2 / 418 ح 188 وفى الوسائل: 16 / 447 ح 2 عن الكافي: 6 / 299 ح 16 والمحاسن والاية في سورة سبأ: 49.

[ 151 ]

400 - وقال النبي صلى الله عليه وآله: ان يكن في شئ شفاء ففى شرطة الحجام شفاء أو شرب من عسل (1). 401 - وقال النبي صلى الله عليه وآله: إذا تبيغ الدم بصاحبه فليحتجم (2). 402 - وقال أمير المؤمنين عليه السلام: ثلاثة يزدن في الحفظ ويذهبن بالبلغم: قراءة القرآن، والعسل، واللبان (3). 403 - وقال عليه السلام: الطيب نشرة، والركوب نشرة، والخضرة نشرة (4). 404 - وقال عليه السلام: دخل طلحة على رسول الله صلى الله عليه وآله وفى يده سفرجلة فرمى بها إليه فقال: خذها يا أبا محمد، فانها تجم القلب (5). 405 - وقال صلى الله عليه وآله: أطعموا حبالاكم السفرجل فانه يحسن أخلاق أولادكم (6). 406 - وقال عليه السلام: جعل البركة في العسل، وفيه شفاء من الاوجاع، وقد

(1) وأخرجه في البحار: 62 / 116 ح 25 وفى ج 66 / 290 صدر ح 3 والوسائل: 17 / 13 عن عيون أخبار الرضا: 2 / 35 ح 83.
(2) أخرج نحوه في البحار: 62 / 118 ح 36 عن طب الائمة: 69.
(3) وأخرجه في البحار: 290 66 ذ ح 3 وفى ص 444 ح 6 عن عيون أخبار الرضا: 2 / 38 ح 111 وصحيفة الرضا: 13 وفى البحار: 92 / 199 ح 11 والوسائل: 17 / 13 ح 17 عن العيون، وطب الائمة: 78، وفى نسخة - ب -: اللبن بدل اللبان.
(4) وأخرجه في البحار: 66 / 291 عن عيون أخبار الرضا: 2 / 40 ح 126 وصحيفة الرضا: 11 وفى البحار: 76 / 141 ح 4 وص 300 ح 1 وج 79 / 289 ح 2 والوسائل: 1 / 442 ح 10 عن العيون.
(5) عنه البحار: 66 / 177 صدر ح 38 وأخرجه في البحار: 66 / 167 عن عيون أخبار الرضا: 2 / 41 ح 132 وصحيفة الرضا ص 25، وفى البحار: 66 / 167 ح 16 والوسائل: 17 / 131 ح 12 عن المحاسن: 2 / 550 ح 884 وفى الوسائل: 15 17 ح 28 عن العيون.
(6) عنه البحار: 66 / 177 ذ ح 38 والمستدرك: 2 / 619 ح 2.

[ 152 ]

بارك عليه سبعون نبيا (1). 407 - وعن الريان قال: قلت للصادق عليه السلام: أتخذ لك حلواء؟ قال: ما اتخذتم لى منه فاجعلوه بسمن (2). 408 - وقال عليه السلام: نعم الادام السمن، وانى لاكرهه للشيخ (3). 409 - وقال عليه السلام: هو في الصيف خير منه في الشتاء (4). 410 - قال عليه السلام: نعم اللقمة الجبن، يطيب الشربة (5) ويهضم ما قبله ويمرئ ما بعده (6). 411 - وقال عليه السلام: ألبان البقر دواء (7). 412 - وروى: ألبان اللقاح شفاء من كل داء وعاهة (8). 413 - وعن عبد الله بن سنان عن الصادق عليه السلام قال: شكا نبى من الانبياء الى الله الضعف، فقال له: اطبخ اللحم باللبن، وقال: انهما (9) يشدان الجسم. قلت: هي المضيرة؟

(1) وأخرجه في البحار: 66 / 294 ذ ح 18 عن مكارم الاخلاق: 167.
(2) عنه البحار: 66 / 88 ح 6. (3 و 4) عنه البحار: 66 / 88 ح 6 والمستدرك: 3 / 111 ح 1.
(5) في البحار: النكهة.
(6) عنه البحار: 105 66 / ح 10.
(7) وأخرجه في البحار: 66 / 103 قطعة من ح 35 عن مكارم الاخلاق: 198 والوسائل: 17 / 86 ح 3 عن الكافي: 6 / 337 ح 1 والمحاسن: 2 / 494 ح 589.
(8) وأخرجه في البحار: 66 / 95 ح 2 عن طب الائمة: 109 وفى ص 102 ح 28 عن المحاسن: 2 / 493 ح 587 وأخرجه في الوسائل: 17 / 88 ح 4 عن الكافي 6 / 338 ح 2 والمحاسن.
(9) في نسخة - ب - أيهما.

[ 153 ]

قال: لا، ولكن اللحم باللبن الحليب (1). 414 - وقال النبي صلى الله عليه وآله: عليكم باللحم فانه ينبت اللحم ومن ترك اللحم أربعين يوما ساء خلقه (2). 415 - وقال أمير المؤمنين عليه السلام: ذكر عند النبي صلى الله عليه وآله: اللحم والشحم. فقال: ليس منها مضغة تقع (في المعدة) (3) الا أنبتت مكانها شفاء، وأخرجت من مكانها داء (4). 416 - وقال أمير المؤمنين عليه السلام: أطيب اللحم لحم فرخ قد نهض أو كاد أن ينهض (5). 417 - وقال الصادق عليه السلام: اطفئوا نائرة الضغائن باللحم والثريد (6). 418 - ورأى رسول الله صلى الله عليه وآله رجلا سمينا فقال: ما تأكل؟ قال (7): ليس

(1) وأخرجه في البحار: 66 / 68 ح 49 عن المحاسن: 2 / 467 ح 441 وفى البحار: 14 / 459 ح 16 عن الكافي: 6 / 316 ح 4 وفى الوسائل: 17 / 41 عن الكافي والمحاسن.
(2) وأخرجه في البحار: 66 / 58 ح 6 و 7 عن عيون أخبار الرضا: 2 / 40 ح 129 وصحيفة الرضا: 25 وفى البحار: 66 / 76 قطعة من ح 73 عن الدعائم: 2 / 109 ح 354 ونحوه في الوسائل: 17 / 14 ح 25 عن العيون.
(3) ما بين المعقوفين من نسخة - ب - والبحار.
(4) عنه البحار: 66 / 75 وأخرجه في ص 58 ح 8 عن عيون أخبار الرضا: 2 / 40 ح 130 وصحيفة الرضا: 25 وفيها بضغة بدل: مضغة وفى الوسائل: 17 / 15 ح 26 عن العيون.
(5) عنه البحار: 66 / 75 والمستدرك: 3 / 106 ح 1.
(6) عنه البحار: 66 / 83 ذ ح 14 وأخرجه في الوسائل: 17 / 47 ح 3 عن الكافي: 6 / 318 ح 10.
(7) في البحار والمستدرك: فقال.

[ 154 ]

بأرضى (حب) وانما آكل اللحم واللبن. فقال صلى الله عليه وآله: جمعت بين اللحمين (1). 419 - وقال صلى الله عليه وآله لامير المؤمنين عليه السلام: كل اليقطين فانه من أكلها حسن خلقه، ونضر وجهه، وهى طعام الانبياء قبلى (2). (ا) ولا تقطع (3) اللحم بالسكين على المائدة فانه من فعل الاعاجم، وانهشه فانه أهنأ وأمرأ (4). (ب) وكل ما وقع تحت مائدتك فانه ينفى عنك الفقر، وهو نهور حور (5) العين، ومن أكله حشى (6) قلبه علما وحلما وايمانا ونورا (7). (ج) وعليك بالخلال فانه يذهب ب (البادجنام) (8). (د) ولا تتخلل بالقصب، ولا بالاس ولا بالرمان (9). 420 - وقال أبو عبد الله عليه السلام: اتخذوا في اسنانكم السعد، فانه يطيب الفم،

(1) عنه البحار: 66 / 75 ذ ح 70 والمستدرك: 3 / 106 ح 4.
(2) عنه البحار: 66 / 229 ح 17 والمستدرك: 3 / 120 ح 5، وفيهما وجهة بدل حسن خلقه، و (قبلى) ليس في نسخة - أ -.
(3) في البحار والمستدرك: لا تقطعوا.
(4) عنه البحار: 66 / 427 ح 6 والمستدرك: 3 / 99 ح 2.
(5) في نسخة - أ - والبحار الحور.
(6) في نسخة - ب - أحشى.
(7) عنه البحار: 66 / 431 ذ ح 15.
(8) في نسختي الاصل: الباذ دجنام قالالمجلسى في البحار: البادجنام كأنه معرب (بادشنام) وهو على ما ذكره الاطباء حمرة منكرة تشبه حمرة من يبتدء به الجذام ويظهر على الوجه وعلى الاطراف خصوصا في الشتاء وفى البرد وربما كان معه قروح.
(9) عنه البحار: 66 / 437 ح 2 وصدره في المستدرك: 3 / 100 ح 6 وذيله في ص 101 ح 3.

[ 155 ]

ويزيد في الجماع (1). 421 - وكان النبي صلى الله عليه وآله وجد حرارة فعض على رجلة فوجد لذلك راحة فقال: اللهم بارك فيها، ان فيها شفاء من تسع وتسعين داء، أنبتي حيث شئت (2). 422 - وكانت فاطمة الزهراء عليها السلام (3) تحب هذه البقلة (فدعيت) (4) إليها، فقيل (5) بقلة الزهراء كما (نسبت الشقائق الى النعمان) (6)، ثم (بنو) (7) امية غيرتها فقالوا: بقلة الحمقاء (ثم جعل من ذب عنهم من علمائهم البقلة الحمقاء) (8)، وقالوا: الحمقاء صفة للبقلة لانها تنبت بممر الناس ومدرج الحوافر فتداس ولا تطول (9). 423 - وقال النبي صلى الله عليه وآله: من أكل السداب نام آمنا من الداء والدمل وذات الجنب (10)، ومن أكل الهندباء ثم نام عليه لم يحكم (11) فيه سحر ولا هم، ولا يقربه شئ

(1) عنه البار: 66 / 434 ح 3 وعن الخصال: 1 / 63 ح 91 والمحاسن: 2 / 426 ح 232 والكافي: 6 / 378 ح 4 وأخرجه في البحار: 62 / 237 ح 6 عن الكافي، وفى الوسائل: 16 / 536 ح 3 عن الكافي والخصال والمحاسن.
(2) عنه البحار: 66 / 235 ح 5 والمستدرك: 3 / 119 ح 3 والرجلة: بقلة الحمقاء. (3) في البحار: وروى ان فاطمة الزهراء عليها السلام كانت.
(4) في البحار والمستدرك: قيل.
(5) في البحار (وقيل) وفى المستدرك: قيل.
(6) في البحار والمستدرك: قالوا شقائق النعمان.
(7) في البحار: ان بنى.
(8) ما بين القوسين ليس في البحار.
(9) عنه البحار: 66 / 235 ذ ح 5 والمستدرك: 3 / 119 ح 4.
(10) وأخرجه في البحار: 66 / 241 ذ ح 3 عن مكارم الاخلاق: 183 نقلا عن الفردوس باختلاف يسير.
(11) في نسخة - أ - والبحار يحك، وفى المستدرك: لم يحل.

[ 156 ]

من الدواب: (لا) (1) حية ولا عقرب حتى يصبح (2). وكلوا (3) الهندباء ولا تنقصوه (4)، فانه ليس يوم من الايام الا وقطرات من الجنة يقطرن (5) عليه (6). 424 - وروى عن بعض الصالحين أنه قال: صعب على (في) (7) بعض الاحايين (8) القيام لصلاة (الليل) (9)، وكان أحزنني ذلك، فرأيت صاحب الزمان عليه السلام في النوم وقال لى (عليك بماء الهندباء فان الله يسهل ذلك عليك) قال: فأكثرت من شربه فسهل ذلك على (10). 425 - وقال النبي صلى الله عليه وآله: ادهنوا بالبنفسج فانه بارد في الصيف وحار في الشتاء (11). 426 - وقال عليه السلام: فضل البنفسج على الادهان كفضل الاسلام على سائر الاديان (12).

(1) ما بين المعقوفين من البحار والمستدرك.
(2) عنه البحار: 66 / 210 صدر ح 27 - وفى ص 241 ذ ح 3 عن الفردوس - والمستدرك: 3 / 118 ح 1.
(3) في نسختي الاصل: وكل.
(4) هكذا في البحار والمستدرك: وفى الاصل (تبقصوه) وفى الهامش لعل (ولا تبصقوه).
(5) في نسخة - ب -: تقطران.
(6) عنه البحار: عنه البحار: 66 / 210 ذ ح 27 - وعن الفردوس - والمستدرك: 3 / 119 ح 2. (7) ما بين القوسين ليس في البحار.
(8) في نسختي الاصل: الاحانين. حين: الجمع الاحيان والاحايين: جمع الجمع.
(9) ما بين المعقوفين من البحار.
(10) عنه البحار: 66 / 210 ح 28 وفى آخره: على ذلك. بدل: ذلك على.
(11) عنه البحار: 76 / 145 صدر ح 3.
(12) عنه البحار: 76 / 145.

[ 157 ]

427 - وعن الصادق عليه السلام: إذا أردت أن تأخذ دهنا تدهن به فقل (اللهم انى أسألك الرتبة (1) والدين، وأعوذ بك من الشين والشنآن) (2). 428 - وقال النبي صلى الله عليه وآله: كلوا الرمان فليست منه حبة تقع (3) في المعدة الا أنارت القلب، وأخرست (4) الشيطان اربعين يوما (5). 429 - وقال أمير المؤمنين عليه السلام: كلوا الرمان بشحمه، فانه دباغ للمعدة (6). 430 - وعن زين العابدين عليه السلام كان ابن عباس إذا أكل الرمانة لا يشركه فيها أحد، ويقول: في كل رمانة حبة من حب (7) الجنة (8). 431 - ودخل رسول الله صلى الله عليه وآله على أمير المؤمنين على عليه السلام وهو محموم فأمره أن يأكل الغبيراء (9).

(1) في البحار: الزينة.
(2) عنه البحار: 76 / 145 ذ ح 3 وفى نسخة - ب - الشنار.
(3) في نسخة - ب -: يقع.
(4) في المستدرك: وأخرجت، وأخرست خ ل.
(5) عنه المستدرك: 3 / 115 ح 2 و 3 وعن صحيفة الرضا: 10 وأخرجه في البحار: 66 / 154 صدر ح 1 عن عيون أخبار الرضا: 2 / 35 ح 80 وصحيفة الرضا ومكارم الاخلاق: 173 وفى الوسائل: 17 / 12 ح 6 عن العيون.
(6) وأخرجه في البحار: 66 / 154 قطعة من ح 1 عن عيون أخبار الرضا: 2 / 42 ح 150 وصحيفة الرضا: 34 ومكارم الاخلاق: 173، وفى الوسائل: 17 / 16 ح 39 عن العيون.
(7) في نسخة - ب -: حبة.
(8) وأخرجه في البحار: 66 / 154 ذ ح 1 عن عيون أخبار الرضا: 2 / 42 ح 151 وصحيفة الرضا: 34 ومكارم الاخلاق: وفى الوسائل: 17 / 16 ح 40 عن العيون.
(9) وأخرجه في البحار: 66 / 188 ح 1 عن عيون أخبار الرضا: 2 / 42 ح 152 وصحيفة الرضا: 34 وفى الوسائل: 17 / 16 ح 41 عن عيون أخبار الرضا وأورده في مكارم الاخلاق: 178.

[ 158 ]

432 - وكان رسول الله صلى الله عليه وآله في دار جابر رضى الله عنه، فقدم إليه الباذنجان فجعل صلى الله عليه وآله يأكل، فقال جابر: ان فيه لحرارة. فقال صلى الله عليه وآله: (يا جابر مه) (1) انها أول شجرة آمنت بالله، أقلوه وأنضجوه (وزيتوه ولبنوه) (2) فانه يزيد (3) في الحكمة (4). 433 - وروى عن أمير المؤمنين عليه السلام في قوله: (لتسئلن يومئذ عن النعيم) (5) قال: هو الرطب والماء البارد (6). 434 - وروى ان ابا حنيفة سأل الصادق عليه السلام عنه (7)؟ فقال عليه السلام: لئن وقفك الله يوم القيامة بين يديه حتى يسألك عن كل أكلة أكلتها وكل شربة شربتها ليطولن وقوفك بين يدى الله. قال: فما (النعيم) عندك؟ قال أبو عبد الله عليه السلام نحن أهل البيت النعيم الذى أنعم الله بنا على العباد، بنا ائتلفوا بعد أن كانوا مختلفين، وبنا ألف الله بين قلوبهم، وبنا أنقذهم الله من الشرك والمعاصي، وبنا جعلهم الله اخوانا، وبنا هداهم الله فهى النعمة التى لا تنقطع

(1) ما بين المعقوفين من البحار، وفى نسخة - ب -: مه جابر.
(2) في البحار: وزينوه ولينوه، وفى المستدرك: وزيتوه ولبنوه.
(3) في نسخة - ب -: تزيد.
(4) عنه البحار: 66 / 224 ح 9 والمستدرك: 3 / 121 ح 4.
(5) التكاثر: 8.
(6) أخرجه في البحار: 7 / 273 ح 42 والوسائل: 17 / 13 ح 16 عن عيون أخبار الرضا: 2 / 37 ح 110 وفى البحار: 66 / 125 صدر ح 4 و 452 ح 3 عن العيون وصحيفة الرضا: 13.
(7) قوله: عنه: عما تقدم من الاية.

[ 159 ]

والله سائلهم عن حق النعمة التى أنعم عليهم وهو النبي وعترته (1). 435 - وروى: كل اللحم النضيج من الضأن الفتى أسمنه، لا القديد ولا الجزور، ولا البقر (2). 436 - وكل الفاكهة في اقبال دولتها، وأفضلها الرمان والانرج، ومن الرياحين الورد والبنفسج (3)، ومن البقول الهندباء والخس، وأفضل المياه ماء الانهار العظام أبردها وأصفاها (4). 437 - وعن ابن عباس رضى الله عنه: ان الله يرفع المياه العذاب (5) قبل يوم القيامة غير زمزم، وأن ماءها يذهب بالحمى والصداع والاطلاع فيها يجلو البصر، ومن شربه للشفاء شفاه الله، ومن شربه للجوع أشبعه الله (6). 438 - وعن الصادق عليه السلام البرد لا يؤكل لقوله (يصيب به من يشاء) (7). 439 - وقال النبي صلى الله عليه وآله: من أكل هذه البقلة المنتنة: الثوم والبصل، فلا يغشانا في مجالسنا فان (8) الملائكة تتأذى (9) بما يتأذى به المسلم (10).

(1) عنه البحار: 24 / 49 وعن مجمع البيان: 10 / 535 نقلا عن العياشي. (2) عنه المستدرك: 3 / 105 ح 1.
(3) عنه المستدرك: 1 / 63 ح 2 وج 3 / 117 ح 3.
(4) قطعة منه في المستدرك: 3 / 119 ح 4.
(5) في البحار والمستدرك: العذب.
(6) عنه البحار: 66 / 45 ذ ح 17 والمستدرك: 3 / 131 ح 2.
(7) عنه البحار: 66 / 45 صدر ح 17 والمستدرك: 3 / 131 ح 1 والاية من سورة يونس: 107.
(8) في البحار: وان.
(9) في نسخة - ب -: يتأذى.
(10) عنه البحار: 66 / 251 ح 15 والمستدرك: 1 / 229 ح 5 وج 3 / 121 ح 2.

[ 160 ]

440 - ومن أكل الكراث ثم نام، اعتزل الملكان عنه حتى يصبح (1). 441 - وقال عليه السلام: من أكل الجرجير ثم نام، ينازعه عرق الجذام في أنفه. 442 - وقال عليه السلام: رأيتها في النار (2). 443 - وقال صلى الله عليه وآله: يا على تسعة يورثن النسيان: أكل التفاح الحامض، والكزبرة، والجبن، وسؤر الفأر، والبول في الماء الواقف، وقراءة ألواح القبور، والمشى بين المرأتين، وطرح القملة، والحجامة في النقرة (3). يا على ثلاث يخاف منها الجنون: والتغوط بين القبور، والمشى في خف واحد، والرجل ينام وحده (4). (يا على من كان في بطنه داء (5) أصفر فكتب آية الكرسي وشرب (6) ذلك الماء يبرأ بأذن الله (7). يا على أمان لامتي من السرق (قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن) الى آخرها (لقد جاءكم رسول من أنفسكم) الى آخرها) (8).

(1) عنه البحار: 66 / 205 ح 21.
(2) عنه البحار: 66 / 237 ح 8 والمستدرك: 3 / 119 ح 2 وفى الاصل: عرق الجذام ينازعه.
(3) عنه البحار: 76 / 319 ح 1 وعن الخصال: 2 / 422 ح 22 و 23 وأخرجه في البحار: 66 / 245 ح 2 عن مكارم الاخلاق: 480 والخصال، وفى البحار 76 / 319 ح 3 عن الفقيه: 4 / 361، وفى الوسائل: 16 / 540 وج 17 / 127 ح 1 عن الفقيه والخصال.
(4) عنه البحار: 76 / 319 ذ ح 2.
(5) في المستدرك والبحار: ماء.
(6) هذا في البحار والمستدرك وفى الاصل: يشرب.
(7) عنه البحار: 92 / 272 والمستدرك: 1 / 302 صدر ح 9.
(8) عنه البحار: 92 / 277 ح 5 والايتان من سورة الاسراء: 110 والبراءة: 128 - 129، ما بين المعقوفين من نسخة - ب - والبحار.

[ 161 ]

يا على في السواك اثنتا عشرة خصلة هي السنة، ومطهرة للفم، ومجل للبصر ومرضاة للرب تبارك وتعالى، ويرغم الشيطان، ويشهى الطعام ويذهب بالبلغم ويزيد في الحفظ، ويضاعف الحسنات، وتفرح (1) به الملائكة (2). 444 - وقال صلى الله عليه وآله: نظفوا طريق القرآن. فقيل: يا رسول الله وما طريق القرآن؟ قال: أفواهكم. قيل: بماذا ننظفه؟ قال: بالسواك (3). 445 - وقال صلى الله عليه وآله: استاكوا عرضا ولا تستاكوا طولا (4). 446 - وقال عليه السلام: التشويص - بالابهام والمسبحة - عند الوضوء سواك (5). والدعاء عند السواك: اللهم ارزقني حلاوة نعمتك واذقني برد روحك، وأطلق لساني بمناجاتك وقربني منك مجلسا، وارفع ذكرى في الاولين، اللهم يا خير من سئل ويا أجود من اعطى حولنا مما تكره الى ما تحب وترضى وان كانت القلوب قاسية وان كانت الاعين جامدة، وان كنا اولى بالعذاب فأنت أولى بالمغفرة، اللهم أحينى في عافية وأمتنى في عافية (6).

(1) في نسخة - ب -: يفرح.
(2) عنه المستدرك: 1 / 53 ح 1 وفى البحار 76 / 129 ح 14 عنه وعن الخصال: 2 / 481 ح 53 و 54 وثواب الاعمال ص 34 وأخرجه في البحار: 80 / 342 والوسائل: 1 / 356 ح 7 عن الخصال نحوه.
(3) وأخرجه في البحار: 76 / 130 ح 22 وج 80 / 343 ح 22 وج 92 / 213 ح 11 والوسائل: 1 / 357 ح 1 عن المحاسن: 2 / 568 ح 928.
(4) عنه البحار: 76 / 139 صدر ح 53. (5) في نسخة - ب -: مسواك، وفى البحار: السواك.
(6) عنه البحار: 76 / 139 ذ ح 53 وج 80 / 344 ح 27 والمستدرك: 1 / 54 ح 1.

[ 162 ]

447 - وعن الفضل بن شاذان رضى الله عنه، سمعت الرضا عليه السلام يقول: لما حمل رأس الحسين عليه السلام الى الشام، أمر يزيد (لعنه الله) باحضاره، فوضع في طشت تحت سريره، وبسط رقعة الشطرنج وجلس يزيد عليه اللعنة يلعب بالشطرنج ويذكر الحسين صلوات الله عليه وأباه وجده صلى الله عليه وآله ويستهزئ يذكرهم، فمتى قمر صاحبه تناول الفقاع فشربه ثلاث مرات، ثم صب فضلته على ما يلى الطشت. فمن كان من شيعتنا فليدع من شرب الفقاع، واللعب بالشطرنج. ومن نظر الى الفقاع والشطرنج فليذكر الحسين عليه السلام وليلعن يزيد وآل زياد يمح الله عزوجل بذلك ذنوبه ولو كانت كعدد النجوم (1). 448 - وكان زين العابدين عليه السلام يصلى صلاة الغداة، ثم يثبت (2) في مصلاه حتى تطلع (3) الشمس ثم يقوم فيصلى صلاة طويلة ثم يرقد رقدة، ثم يستيقظ فيدعو بالسواك فيستن، ثم يدعو بالغداء (4). 449 - ولما بعث المختار برأس عمر بن سعد (عليه اللعنة) إليه وقال (لا تعلم أحدا ما معك حتى يضع الغداء) فدخل وقد وضعت المائدة، فخر زين العابدين عليه السلام ساجدا وبكى وأطال البكاء ثم جلس، فقال: الحمد لله الذى ادرك لى بثأري قيل وفاتي (5).

(1) عنه البحار: 79 / 237 وعن جامع الاخبار: 179 وأخرجه في البحار: 66 / 492 ح 34 وج 45 / 176 ح 23 عن عيون أخبار الرضا: 2 / 21 ح 50 وفى الوسائل: 17 / 290 ح 13 عن الفقيه: 4 / 419 ح 5915 والعيون، وذيله في البحار 44 / 229 ح 2 عن العيون.
(2) في البحار: 76: يعقب.
(3) في نسختي الاصل: يطلع.
(4) عنه البحار: 66 / 346 وج 76 / 186 ح 2 وج 91 / 381 ح 2 والمستدرك: 1 / 470 ح 3.
(5) راجع البحار: 45 / 337 - 390.

[ 163 ]

الباب الثالث في ذكر المرض ومنافع (ه) العاجلة والاجلة وما يجرى مجراها فصل في صلاة المريض وصلاحه وأدبه ودعائه عند المرض 450 - قال النبي صلى الله عليه وآله: للمريض أربع خصال: يرفع عنه القلم، ويأمر الله الملك فيكتب له كل فعل كان يعمله في صحته (وينفع) (1) كل عضو من جسده، فيستخرج ذنوبه منه، فان مات مات مغفورا له وان عاش عاش مغفورا له (2). 451 - وقال صلى الله عليه وآله: ان المسلم إذا ضعف من الكبر يأمر الله الملك أن يكتب له في حاله تلك ما كان يعمل وهو شاب نشيط مجتمع، ومثل ذلك إذا مرض وكل الله ملكا يكتب له في سقمه ما كان يعمل من الخير في صحته (3).

(1) في نسخة - ب -: وينقع.
(2) وأخرجه في البحار: 81 / 184 والوسائل: 2 / 624 ح 17 عن ثواب الاعمال 230 ح 2 وأروده في أعلام الدين: 246 مخطوط. (3) عنه البحار: 81 / 187 ح 45 وقطعة منه في البحار: 6 / 120 ح 8 والمستدرك: 1 / 79 ح 16.

[ 164 ]

452 - وقال صلى الله عليه وآله: أربع من كنوز الجنة: كتمان الفاقة، وكتمان الصدقة وكتمان المصيبة، وكتمان الوجع (1). 453 - وروى أن موسى عليه السلام قال: يا رب دلنى على عمل إذا أنا عملته نلت به رضاك، فأوحى الله إليه (يا ابن عمران ان رضاى في كرهك (2) ولن تطيق ذلك) قال: فخر موسى عليه السلام ساجدا باكيا، فقال: يا رب خصصتني بالكلام ولم تكلم بشرا قبلى، ولم تدلني على عمل أنال به رضاك. فأوحى الله إليه (ان رضاى في رضاك بقضائي) (3). 454 - وسئل زين العابدين عليه السلام عن الزهد، فقال: الزهد عشرة أجزاء فأعلى درجات الزهد أدنى درجات الورع، وأعلى درجات الورع أدنى درجات اليقين، وأعلى درجات اليقين أدنى درجات الرضى ألا وان اجماع الزهد في آية من كتاب الله عزوجل (لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم) (4). فقال الرجل: لا اله الا الله فقال على بن الحسين عليه السلام: وأنا أقول: لا اله الا الله والحمد لله رب العالمين (فإذا قال أحدكم لا اله الا الله فليقل والحمد لله رب العالمين لان الله تبارك وتعالى يقول (فادعوه مخلصين له الدين الحمد لله رب العالمين) (5).

(1) عنه البحار: 81 / 208 صدر ح 23 والمستدرك: 1 / 81 صدر ح 3.
(2) في نسخة - ب -: كرمك.
(3) عنه البحار: 13 / 358 ح 68 وج 82 / 134 وأخرجه في البحار: 82 / 143 والمستدرك: 1 / 138 ح 12 عن مسكن الفؤاد: 54 نحوه.
(4) الحديد: 23.
(5) صدره في البحار: 70 / 310 ح 5 عنه وعن معاني الاخبار. 252 ح 4 وذيله في البحار: 93 / 208 ح 13 وأخرجه في البحار: 73 / 50 ح 22 عن الكافي: 2 / 128 ح 3، وفى البحار: 78 / 136 ح 11 عن تحف العقول: 278 وفى الوسائل: 11 / 312 ح 6 عن الكافي والمعاني والخصال: 2 / 437 ح 24 وأورده في تنبيه الخواطر: 2 / 191، وما بين المعقوفين سقط من نسخة - أ - والاية من سورة المؤمن: 65.

[ 165 ]

455 - وقال الباقر عليه السلام: كان الناس يعتبطون اعتباطا فلما كان زمن ابراهيم عليه السلام قال: يا رب اجعل للموت علة يؤجر بها الميت (1). 456 - وعن ابن عباس رضى الله عنه، ان أمرأة أيوب عليه السلام قالت له يوما: لو دعوت الله أن يشفيك؟ فقال: ويحك كنا في النعماء سبعين عاما، فهلم نصبر في الضراء مثلها، قال: فلم يمكث بعد ذلك الا يسيرا حتى عوفي (2). 457 - (و) قال ابن المبارك: قلت لمجوسي: (ألا تؤمن؟) (3). (قال: لا. قلت: لم؟) (4) قال: لان (5) في المؤمنين أربع خصال لا احبها (6) يقولون بالقول ولا يأتون بالعمل. قلت: وما هو (7)؟ قال: يقولون جميعا: ان فقراء امة محمد صلى الله عليه وآله يدخلون الجنة قبل الاغنياء

(1) عنه البحار: 81 / 188 والمستدرك: 1 / 80 ح 20.
(2) عنه البحار: 12 / 348 ح 12 وج 81 / 210 والمستدرك: 1 / 95 ح 19.
(3) ما بين المعقوفين من نسخة - ب - والبحار.
(4) ما بين القوسين ليس في البحار.
(5) في البحار والمستدرك: ان.
(6) في البحار: لا أحبهن.
(7) في البحار والمستدرك: هي.

[ 166 ]

بخمس مائة عام، وما أرى أحدا منهم يطلب الفقر، ولكن يفر منه. ويقولون: ان المريض يكفر عنه الخطايا، وما أرى أحدا منهم يطلب المرض، ولكن يشكو ويفر منه. ويزعمون أن الله رازق العباد ولا يستريحون بالليل والنهار من طلب الرزق، ويزعمون أن الموت حق وعدل، وان مات أحد منهم يبلغ صياحهم (الى) (1) السماء. (وروى أن مناظرة هذا المجوسى كانت مع أبى عبد الله عليه السلام وأنه توفى على الاسلام على يديه) (2). 458 - وقال النبي صلى الله عليه وآله: عجبت للمؤمن وجزعه من السقم، ولو علم ما له في السقم لاحب ألا يزال سقيما حتى يلقى ربه عزوجل (3). 459 - وقال ابن عباس رضى الله عنه: لما علم الله أن أعمال العباد لا تفى بذنوبهم، خلق لهم الامراض ليكفر عنهم (بها) (4) السيئات (5). 460 - وسئل النبي صلى الله عليه وآله: أي الناس أشد بلاء؟ قال: الانبياء ثم الاوصياء ثم الصالحون ثم الامثل فالامثل (6). 461 - وقال صلى الله عليه وآله: إذا أحب الله عبدا ابتلاه، فإذا أحبه (الله) (7) الحب

(1) ما بين القوسين ليس في البحار.
(2) عنه البحار: 81 / 210 والمستدرك: 1 / 95 ح 20 وما بين المعقوفين من البحار.
(3) عنه البحار: 81 / 210 والمستدرك: 1 / 80 ح 19.
(4) ما بين المعقوفين من البحار.
(5) عنه البحار: 81 / 188، والمستدرك: 1 / 80 ح 21. (6) عنه البحار: 81 / 188.
(7) ما بين القوسين ليس في شرح النهج وقال ابن الاثير في النهاية - اقتنى الشئ أي اتخذه واصطفاه لنفسه.

[ 167 ]

البالغ اقتناه. قالوا: وما اقتناؤه؟ قال: ألا يترك له مالا ولا ولدا (1). 462 - وقال صلى الله عليه وآله: من كنوز البر كتمان المصائب، والامراض والصدقة (2) 463 - وقال عليه السلام: وجدنا خبر عيشنا الصبر (3). 464 - وقال أمير المؤمنين عليه السلام: الجزع أتعب من الصبر (4). 465 - وقال عليه السلام: ألا اخبركم بأفضل آية في كتاب الله عزوجل، حدثنا به رسول الله صلى الله عليه وآله (ما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير) (5) وسوف افسرها لك يا على ما أصابكم من مرض أو عقوبة أو بلاء في الدنيا فبما كسبت أيديكم، والله عزوجل أكرم من أن يثنى عليهم العقوبة في الاخرة، وما عفا عنه في الدنيا فالله تبارك وتعالى أحلم من أن يعود في عفوه (6). 466 - وقال النبي صلى الله عليه وآله: يقول الله عزوجل: أيما عبد من عبادي مؤمن ابتليته ببلاء على فراشه، فلم يشك الى عواده، أبدلته لحما خيرا من لحمه، ودما خيرا من دمه، فان قبضته فالى رحمتى، وان عافيته عافيته وليس له ذنب. فقيل: يا رسول الله، ما لحم خير من لحمه؟ قال: لحم لم يذنب، ودم خير من دمه دم لم يذنب (7). 467 - وعن أمير المؤمنين عليه السلام قال: وعك أبو ذر فأتيت رسول الله صلى الله عليه وآله

(1) عنه البحار: 81 / 188، ورواه ابن أبى الحديد في شرح النهج: 18 / 318.
(2) عنه البحار: 81 / 208 ذ ح 23، والمستدرك: 1 / 81 ب 3 ح 3.
(3) عنه البحار: 81 / 210 ذ ح 25.
(4) عنه البحار: 82 / 131 ح 16، والمستدرك: 1 / 143 ب 68 ح 3.
(5) الشورى / 30.
(6) عنه البحار: 81 / 188، وأخرجه في البحار: 73 / 316 عن مجمع البيان 9 / 31 باختلاف يسير.
(7) عنه البحار: 81 / 208 ذ ح 23 والمستدرك: 1 / 81 ذ ح 3 ب 3.

[ 168 ]

فقلت: يا رسول الله ان أبا ذر قد وعك، فقال: امض بنا إليه نعوده، فمضينا إليه جميعا، فلما جلسنا قال له رسول الله صلى الله عليه وآله: كيف أصبحت يا أبا ذر؟ قال: أصبحت وعكا يا رسول الله، فقال: أصبحت في روضة من رياض الجنة قد انغمست في ماء الحيوان وقد غفر الله لك ما تقدم (من ذنبك) (1) فأبشر يا أبا ذر (2). 468 - وعن الباقر عليه السلام قال: قال على بن الحسين عليه السلام: مرضت مرضا شديدا فقال لى أبى عليه السلام: ما تشتهى؟ فقلت أشتهى أن أكون ممن لا أقترح على (الله) (3) ربى ما يدبره لى، فقال لى: أحسنت، ضاهيت ابراهيم الخليل عليه السلام حيث قال له جبرئيل عليه السلام: هل من حاجة؟ فقال: لا أقترح على ربى، بل حسبى الله ونعم الوكيل (4). 469 - وقال الصادق عليه السلام: مرض أمير المؤمنين عليه السلام فعاده قوم، فقالوا له: كيف أصبحت يا أمير المؤمنين؟. (ف) (5) قال: أصبحت بشر. فقالوا (له) (6): سبحان الله هذا كلام مثلك؟! فقال: يقول الله تعالى (ونبلونكم بالشر والخير فتنة والينا ترجعون) (7) فالخير الصحة والغنى، والشر المرض والفقر ابتلاءا واختيارا (8).

(1) في البحار والمستدرك: ما يقدح من دينك.
(2) عنه البحار: 22 / 434 ح 48، والبحار: 81 / 188 ذ ح 45، والمستدرك: 1 / 80 ح 22.
(3) ما بين المعقوفين من البحار.
(4) عنه البحار: 81 / 208 ح 24، والمستدرك: 1 / 95 ح 16. (5 و 6) ما بين المعقوفين من البحار.
(7) الانبياء.
(8) عنه البحار: 81 / 209 ح 25 والمستدرك: 1 / 95 ح 18، وأخرجه في البحار: 5 / 213 عن مجمع البيان: 7 / 46 باختلاف يسير.

[ 169 ]

470 - وقال الرضا عليه السلام: ثمانية أشياء لا تكون الا بقضاء الله وقدره: النوم، واليقظة، والقوة، والضعف، والصحة، والمرض، والموت، والحياة (1). 471 - وقال النبي صلى الله عليه وآله: يقول الله عزوجل: (من لم يرض بقضائي، ولم يشكر لنعمائي، ولم يصبر على بلائى، فليتخذ ربا سوائى (2). 472 - وقال صلى الله عليه وآله: من أصبح حزينا على الدنيا، أصبح ساحطا على الله ومن أصبح يشكو مصيبة نزلت به فانما يشكو الله عزوجل. وأوحى الله عزوجل الى عزير (يا عزير) (3) إذا وقعت في معصية فلا تنظر الى صغرها ولكن انظر من عصيت، وإذا اوتيت رزقا منى فلا تنظر الى قلته، ولكن انظر من أهداه، وإذا نزلت اليك بلية فلا تشك الى خلقي كما لا أشكوك الى ملائكتي عند صعود مساوئك وفضائحك (4). 473 - وقال أمير المؤمنين عليه السلام: (من عظم صغار المصائب ابتلاه الله بكبارها (5). و (قال) عليه السلام: وامش بدائك ما مشى بك) (6)

(1) وأخرجه في البحار: 5 / 95 ح 17 عن الاحتجاج ولم نجده عنه، والظاهر ان في البحار اشتباه ا حيث جعل ح 17 عطفا على ح 16 المروى عن الاحتجاج.
(2) عنه البحار: 82 / 132، وأخرجه في البحار: 5 / 95 ح 18 عن الاحتجاج ولم نجده فيه كما في الحديث الذى قبله، ورواه في روضة الواعظين: 1 / 39 وجامع الاخبار: 133، وجواهر السنية: 79 ورواه في كنز الكراجكى: 169 وترك فقرة منه. (3) ما بين المعقوفين من البحار.
(4) عنه البحار: 82 / 132 ذ ح 16، والبحار: 14 / 379 ذ ح 25، والبحار: 78 / 452 ح 20، والمستدرك: 1 / 81 ب 3 ذ ح 3 وج 2 / 315 ح 14.
(5) عنه المستدرك: 1 / 149 ذ ح 15 وفى البحار: 82 / 136 ح 20 عنه وعن نهج البلاغة: 555 رقم 448.
(6) وأخرجه في البحار: 62 / 68 ح 19 وج 81 / 204 ح 7 والوسائل: 2 / 629 ح 12 عن نهج البلاغة: 472 حكم 27 وما بين المعقوفين من البحار.

[ 170 ]

474 - وقيل لابي الدرداء في علة ما تشتكى؟ قال: ذنوبي. قيل: فما تشتهى؟ قال: الجنة. قيل: أندعو لك طبيبا؟ قال: الطبيب أمرضني (1). 475 - وقال أبو عبيدة في حديث النبي صلى الله عليه وآله (حين أتاه عمر فقال: انا نسمع أحاديث من اليهود (2) تعجبنا، أفترى أن نكتب بعضها؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: أمتهوكون أنتم (كما) تهوكت اليهود (3) والنصارى؟ لقد جئتكم (بها) بيضاء نقية، ولو كان موسى حيا ما وسعه الا اتباعى. قال أبو عبيدة (معناه) (4) أمتحيرون أنتم في الاسلام (و) لا تعرفون دينكم حتى تأخذوه من اليهود والنصارى؟ كأنه كره ذلك (منه) (5). 476 - ودخل بعض علماء الاسلام على الفضل بن يحيى وقد حم وعنده بختيشوع المتطبب يقول له: ينبغى - أن يحتمى سنة - من حم يوما أو ليلة. فقال العالم: صدق (الرجل في) (6) ما يقول. فقال له الفضل: سرعان ما صدقته. فقال: انى لا اصدقه ولكن سمعت أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: حمى يوم كفارة سنة، فلولا أنه يبقى تأثيرها في البدن (سنة) (7) لما صارت كفارة (ذنوب سنة) (8)،

(1) عنه البحار: 81 / 210 ذ ح 25.
(2) في الاصل: أحاديثنا من يهود.
(3) في الاصل: أمتهركون أنتم تهركت اليهود.
(4) ما بين المعقوفين من لسان العرب.
(5) عنه البحار: 2 / 99 ح 54، وفى نهاية ابن الاثير - في غريب الحديث - ج 5 ص 282 وفيه (هوك) والتهوك: السقوط وكل ما بين المعقوفين من البحار. (6 و 7) ما بين المعقوفين من البحار.
(8) في الاصل: ذنوبها.

[ 171 ]

وانما قال الفضل ذلك لان علماء الاسلام كانوا لاموا الخليفة ووزراءهم (1) في تعظيمهم النصارى للتطبب (2). 477 - قال النبي صلى الله عليه وآله: الحمى حظ كل مؤمن من النار، الحمى من فيح جهنم، الحمى رائد الموت (3). 478 - وسئل زين العابدين عليه السلام عن الطاعون أنبرأ ممن يلحقه فانه معذب؟ فقال عليه السلام: ان كان عاصيا فابرأ منه طعن أو لم يطعن، وان كان لله عزوجل مطيعا فان الطاعون ممن يمحص (به) (4) ذنوبه، ان الله عزوجل عذب به قوما ويرحم به آخرين، واسعة قدرته لما يشاء، الا ترون انه جعل الشمى ضياءا لعباده، ومنضجا لثمارهم، ومبلغا لاقواتهم، وقد يعذب بها قوما يبتليهم بحرها يوم القيامة (بذنوبهم) (5) وفى الدنيا بسوء أعمالهم (6). 479 - وقال النبي صلى الله عليه وآله: لولا ثلاث في ابن آدم ما طأطأ رأسه شئ: المرض، والموت، والفقر، وكلهن فيه ونه معهن لوثاب (7). 480 - وقال عليه السلام: ما يصيب (المؤمن) (8) من وصب ولا نصب ولا سقم،

(1) في البحار هكذا: لان العلماء في ذلك كانوا يلومون الخلفاء والوزراء.
(2) عنه البحار: 81 / 209 ذ ح 25 والمستدرك: 95 1 ذ ح 18.
(3) عنه البحار: 8 / 188 1 ذ ح 45 والمستدرك: 1 / 80.
(4) ما بين المعقوفين من البحار.
(5) ما بين المعقوفين من نسخة - ب - والبحار.
(6) عنه البحار: 6 / 124 ح 10 وج 75 / 16 ح 10 وج 81 / 213 ح 1.
(7) عنه البحار: 6 / 188 ح 5، وج 72 / 53 ح 82، وج 81 / 188 وفى البحار ج 5 / 316 عن الخصال: 1 / 113 ح 89 ورواه في معدن الجواهر: 36، ونزهة الناظر: 38 ومقصد الراغب: 136 عن الحسين (ع).
(8) ما بين المعقوفين من البحار.

[ 172 ]

ولا أذى، ولا حزن، (ولا هما) (1) حتى الهم يهمه الا كفر الله به من خطاياه وما ينتظر أحدكم من الدنيا الا غنى مطغيا، أو فقرا منسيا، أو مرضا مفسدا، أو هرما (منفذا) (2) أو موتا مجهزا (3). 481 - وقال عليه السلام: لا تذهب حبيبتا عبد فيصبر ويحتسب الا دخل الجنة (4). 482 - قال عليه السلام: ان الله يبغض العفرية النفرية الذى لم يزرء في جسمه ولا ماله (5). 483 - وقال عليه السلام: ان الرجل ليكون له الجنة عند الله لا يبلغها بعمله حتى يبتلى ببلاء في جسمه فيبلغها بذلك (6). 484 - وقال عليه السلام: يقول الله عزوجل: إذا وجهت الى عبد من عبيدى مصيبة في بدنه أو ماله أو ولده، ثم استقبل ذلك (7) بصبر جميل استحييت منه يوم القيامة ان أنصب له ميزانا أو أنشر له ديوانا (8). 485 - وقال عليه السلام: إذا اشتكى المؤمن أخلصه الله من الذنوب كما يخلص

(1) ما بين المعقوفين من نسخة - ب - والبحار.
(2) في نسخة - أ -: منفذا وفى المستدرك منقذا. (3) عنه البحار: 81 / 188، والمستدرك: 1 / 80 ح 23. وفى البحار: قال صلى الله عليه وآله.
(4) عنه البحار: 81 / 174 ذ ح 11، والمستدرك: 1 / 81 ح 4 وفيهما: ادخل بدل: دخل.
(5) عنه البحار: 81 / 174 ذ ح 11، والمستدرك: 1 / 79 ح 17.
(6) عنه البحار: 81 / 174 ذ ح 11، والمستدرك: 1 / 80 ح 18.
(7) في نسختي الاصل: بذلك.
(8) عنه البحار: 81 / 209، والمستدرك: 1 / 80 ح 25.

[ 173 ]

الكير الخبث من الحديد (1). 486 - وقال عليه السلام: أربعة يستأنفون (2) العمل: المريض إذا برئ، والمشرك إذا أسلم، والحاج إذا فرغ، والمنصرف من الجمعة ايمانا واحتسابا (3). 487 - وقال عليه السلام: من مرض يوما بمكة كتب الله (له) (4) من العمل الصالح الذى (كان) (5) يعمله عبادة ستين سنة، ومن صبر على حر مكة ساعة تباعدت منه النار مسيرة مائة عام، وتقربت منه الجنة مسيرة مائة عام (6). دعاء العليل: 488 - عن الصادق عليه السلام: اللهم انى ادعوك دعاء العليل الذليل الفقير دعاء من اشتدت فاقته، وقلت حيلته، وضعف عمله، وألح البلاء عليه، دعاء مكروب ان لم تدركه هلك، وان لم تسعده فلا حيلة له، فلا تحط بى (7) مكرك، ولا تثبت (8) على غضبك، ولا تضطرني الى اليأس من روحك، والقنوط من رحمتك، اللهم انه لا طاقة لى ببلائك، ولا غنى بى عن رحمتك، وهذا أمير المؤمنين أخو نبيك ووصى نبيك، اتوجه به اليك فانك جعلته مفزعا لخلقك (9) واستودعته علم

(1) عنه البحار: 81 / 189، والمستدرك: 1 / 80 ح 24.
(2) في نسختي الاصل: استأنفوا.
(3) وأخرجه في البحار: 81 / 186 ح 43 عن نوادر الراوندي: 24.
(4) ما بين المعقوفين من نسخة - ب - والبحار.
(5) ما بين المعقوفين من البحار والمستدرك.
(6) عنه البحار: 99 / 85 ح 47 والمستدرك: 2 / 145 ب 28 ح 3. (7) في البحار: به.
(8) في نسختي الاصل: تبيت.
(9) في نسخة - ب -: بحقك، وفي نسخة - أ -: لحقك.

[ 174 ]

ما سبق وما هو كائن، فاكشف به ضرى وخلصني من هذه البلية الى ما دعوتني من رحمتك، ياهو ياهو ياهو، انقطع الرجاء الا منك (1). 489 - وكان عليه السلام يقول: اللهم اجعله أدبا ولا تجعله غضبا (2). 490 - وكان زين العابدين عليه السلام إذا مرض يدعو: اللهم لك الحمد على ما لم أزل اتصرف فيه من سلامة بدنى، ولك الحمد على ما أحدثت لى من علة (في) (3) جسدي، فما أدرى يا الهى (على ما لم أزل أتصرف فيه، الى) (4) أي الحالين أحق بالشكر لك وأى الوقتين أولى بالحمد اليك؟ أوقت الصحة التى هنأتني فيها طيبات رزقك وانشطتني بها لابتغاء (مرضاتك و) (5) فضلك، وقويتني (على ما أهبت بى إليه) (6) من طاعتك أم وقت العلة التى (افديتنيها) والسقم الذى اتحفتنى به؟ (7) تخفيفا لما ثقل على (8) من الخطيئات، وتطهيرا لما انغمست فيه من السيئات، وتنبيها لتناول التوبة، وتذكيرا لمحو الحوبة (بتقديم النعمة) (9) وفى خلال ذلك ما يكتب لى الكاتبان من زكى الاعمال ما لا قلب فكر فيه ولا لسان نطق به ولا جارحة تكفلته، أفضا منك على، واحسانا من صنيعك الى.

(1) عنه البحار: 95 / 18 ح 18 والمستدرك: 1 / 85 ح 17.
(2) عنه البحار: 95 / 18 ذ ح 18.
(3) من الصحيفة.
(4) ما بين المعقوفين من نسخة - ب -.
(5) ما بين المعقوفين من الصحيفة.
(6) في الصحيفة: معها على ما وفقتنى له، بدل: على أهبت بى إليه.
(7) في الصحيفة: محصتني بها والنعم التى أتحفتني بها.
(8) في الصحيفة: على ظهرى.
(9) ما بين المعقوفين من الصحيفة.

[ 175 ]

اللهم (صل على محمد وآله) (1) وحبب (2) الى ما رضيت لى، ويسر على ما أحللت بى وطهرني من ذميم ما أسلفت، وامح عنى سئ ما قدمت وأوجدني حلاوة العافية، واذقني برد السلامة، واجعل مخرجى عن علتى الى عفوك ومتحولي عن مصرعي الى تجاوزك (وخلاصي من كربى الى روحك وسلامتي من هذه الشدة الى فرجك) (3) انك المتفضل بالاحسان، المتطول بالامتنان، والوهاب الكريم، (خير معين ومستعان) (4) (5). 491 - ومن دعائه عليه السلام رب انك قد حسنت خلقي وعظمت عافيتي ووسعت على في رزقك، لم تزل تنقلني من نعمة الى كرامة (ومن كرامة) (6) الى رضا، تجدد لى ذلك في ليلى ونهارى لا أعرف غير ما أنا فيه من عافيتك يا مولاى حتى (7) ظننت ان ذلك واجب عليك لى وانه لا ينبغى لى ان أكون في غير مرتبتي، لانى لم أذق طعم البلاء فاجد لذة الرضا، ولم يذللنى الفقر فاعرف لذة الغنى، ولم يلهني (8) الخوف فأعرف فضل الامن. يا الهى فأصبحت وأمسيت في غفلة مما فيه غيرى ممن هو دوني، نكرت (9) آلاءك ولم أشكر نعماءك، ولم اشك في ان الذى انا فيه دائم غير زائل عنى، ولا

(1) ما بين المعقوفين من الصحيفة.
(2) في الاصل: فحبب. (3 و 4) ما بين المعقوفين من الصحيفة.
(5) الصحيفة الكاملة السجادية: 79 دعاء: 15 وفيه: ذو الجلال والاكرام بدل: خير معين ومستعان وأورده في البلد الامين: 451 ومصباح الكفعمي: 149.
(6) ما بين المعقوفين من نسخة - ب -.
(7) في نسختي الاصل: حين.
(8) في نسختي الاصل: يهنى.
(9) في نسخة - ب -: فكرت.

[ 176 ]

احدث نفسي بانتقال عافية ولا حلول فقر ولا خوف ولا حزن في عاجل دنياى وفى آجل آخرتي. فحال ذلك بينى وبين التضرع اليك في دوام ذلك لى مع ما أمرتنى به من شكرك (ووعدتني عليه من شكرك) (1) ووعدتني عليه من المزيد من لديك فسهوت، ولهوت، وغفلت، وأشرت، وبطرت، وتهاونت، حتى جاء التغيير مكان العافية بحلول البلاء، ونزل الضر منزل الصحة بأنواع الاذى، وأقبل الفقر بأزالة الغنى فعرفت ما كنت فيه للذى صرت إليه فسألتك مسألة من لا يستوجب ان تسمع له دعوة، لعظيم ما كنت فيه من الغفلة، وطلبت طلبة من لا يستحق نجاح الطلبة للذى كنت فيه من اللهو والغرة، وتضرعت تضرع من لا يستوجب الرحمة الذى كنت فيه من الزهو والاستطالة (فركنت) (2) الى ما إليه صيرتني، وان (كان) (3) الضر قد مسنى والفقر قد أذلني، والبلاء قد جاءني. فان يك ذلك (يا) (4) الهى من سخطك على فأعوذ بحلمك من سخطك يا مولاى. وان كنت أردت ان تبلوني فقد عرفت ضعفى وقلة حيلتى إذ قلت (ان الانسان خلق هلوعا إذا مسه الشر جزوعا وإذا مسه الخير منوعا) (5). وقلت: (فاما الانسان إذا ما ابتلاه ربه فأكرمه ونعمه فيقول ربى اكرمن واما إذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه فيقول ربى اهانن) (6).

(1) ما بين المعقوفين من نسخة - أ -. (2) في الصحيفة: فركبت.
(3) ما بين المعقوفين من نسخة - ب -.
(4) ما بين المعقوفين من نسخة - أ -.
(5) المعارج / 19 - 0 12 (6) الفجر / 15 و 16.

[ 177 ]

وقلت: (ان الانسان ليطغى ان رآه استغنى) (1). وقلت: (وإذا مس الانسان الضر دعانا لجنبه أو قاعدا أو قائما، فلما كشفنا عنه ضره مر كأن لم يدعنا الى ضر مسه) (2). وقلت: (وإذا مس الانسان ضر دعى ربه منيبا إليه ثم إذا خوله نعمة منه نسى ما كان يدعو إليه من قبل) (3). وقلت: (ويدعو الانسان بالشر دعاءه بالخير وكان الانسان عجولا) (4). وقلت: (وإذا أذقنا الانسان منا رحمة فرح بها) (5) صدقت وبررت، يا مولاى فهذه صفاتي التى أعرفها من نفسي قد مضت بقدرتك في، غير ان وعدتني منك وعدا حسنا أن أدعوك فتستجيب لى. فانا أدعوك كما أمرتنى، فاستجب لى كما وعدتني، وأردد على نعمتك وانقلنى مما أنا فيه الى ما هو أكبر منه حتى أبلغ منه رضاك وأنال به ما عندك (فيما أعدد ته لاوليائك (6) الصالحين، انك سميع الدعاء قريب مجيب، وصلى الله على محمد وآله الطيبين (الطاهرين) (7) الاخيار (8). 492 - ومن دعائه عند ذكر الموت:

(1) العلق / 6 و 7.
(2) يونس / 12.
(3) الزمر / 8.
(4) الاسراء / 11.
(5) الشورى / 48.
(6) في الاصل: ما أعددته أولياؤك.
(7) ما بين المعقوفين من نسخة - ب -.
(8) الصحيفة السجادية الخامسة: 278.

[ 178 ]

اللهم (صل على محمد وآله و) (1) اكفنا طول الامل وقصره عنا بصدق الحذر (2)، حتى لا نؤمل استتمام ساعة بعد ساعة، ولا استئمام (3) يوم بعد يوم، ولا اتصال نفس بنفس ولا لحوق قدم بقدم، سلمنا من غروره وآمنا من شروره، وانصب الموت بين أعيننا نصبا، ولا تجعل ذكرنا اياه غبا، واجعل لنا من صالح الاعمال مجعلا (4) نستبطئ معه الصبر (5) اليك، ونحرص له على وشك اللحاق بك حتى يكون الموت مأنسنا الذى نأنس به، ومألفنا الذى نشتاق إليه وحامتنا التى نحب الدنو منها، فإذا أوردته علينا وأنزلته بنا فأسعدنا به زائرا، وآنسنا (به) (6) قادما ولا تشقنا بضيافته، ولا تخزنا بزيارته، واجعله بابا من أبواب مغفرتك، ومفتاحا من مفاتيح رحمتك، امتنا مهتدين غير ضالين، طائعين غير مستكبرين، تائبين غير مصرين يا ضامن جزاء المحسنين، ومصلح عمل المفسدين، ويا قابل توبة التوابين (7). 493 - (ومن دعاء العليل) (8) اللهم اجعل الموت خير غائب ننتظر (ه) (9) والقبر خير منزل نعمره واجعل

(1) ما بين المعقوفين من الصحيفة.
(2) في الصحيفة: العمل.
(3) في الصحيفة: استيفاء.
(4) في الصحيفة، والبلد الامين: عملا.
(5) في الصحيفة والبلد الامين: المصير.
(6) ما بين المعقوفين من نسخة - ب - والبحار.
(7) الصحيفة السجادية الاولى: 195 دعاء: 40 وأورده في البلد الامين: 475. (8 و 9) ما بين المعقوفين من البحار.

[ 179 ]

ما بعده خيرا (لنا) (1) منه. اللهم أصلحني قبل الموت، وارحمني عند الموت، واغفر لى بعد الموت (2). 494 - وروى ان على بن سالم (3) الجعفي قال لابي جعفر عليه السلام: ادعو لى. فقال: اللهم أحيه محيانا، وامته مماتنا، وأسلك به سبيلنا. قال: فاستشهد.
(4) 495 - وكان موسى بن جعفر عليه السلام يدعو (كثيرا) (5) في سجوده ويكرره: اللهم انى أسألك الراحة عند، والعفو عند الحساب (6). 496 - ومن دعاء على بن الحسين عليه السلام: الهى وسيدي ارحمنى مصروعا على الفراش تقلبني أيدى أحبتي، وارحمني مطوحا على المغتسل يغسلني صالح جيرتى، وارحمني محمولا قد تناول الاقرباء أطراف جنازتي وارحم في ذلك البيت المظلم وحشتي ووحدتى وغربتي (7). 497 - ومن مناجاة أمير المؤمنين عليه السلام:

(1) ما بين المعقوفين من البحار.
(2) عنه البحار: 95 / 18 ذ ح 18، وج 81 / 209 ذ ح 25.
(3) في نسخة - ب -: على بن سابور.
(4) عنه البحار: 95 / 362 ذ ح 20.
(5) ما بين المعقوفين من البحار. (6) عنه البحار: 86 / 218 ذ ح 34، والمستدرك: 1 / 356 ح 10، ورواه في الكافي: 3 / 323 ح 10، والتهذيب: 2 / 300 ح 65.
(7) وأخرجه في البحار: 78 / 147 ذ ح 7 وج 94 / 90 ذ ح 1 وحلية الابرار: 2 / 35 عن أمالى الصدوق: 182 ورواه في روضة الواعظين: 1 / 238، ومصباح المتهجد: 410، واقبال الاعمال: 73.

[ 180 ]

الهى كأنى بنفسى قد اضجعت في حفرتها وانصرف عنها المشيعون من جيرتها، وبكى الغريب عليها لغربتها وجاد بالدموع عليها المشفقون من عشيرتها (1)، وناداها من شفير القبر ذو مودتها ورحمها المعادي لها في الحياة عند صرعتها، ولم يخف على الناظرين ضر فاقتها، ولا على من رآها، قد توسدت الثرى (و) (2) عجز حيلتها. فقلت: ملائكتي فريد نأى (3) عنه الاقربون، وبعيد جفاه الاقربون، نزل بى قريبا (4)، وأصبح في اللحد غريبا، (وقد) (5) كان لى الدار الدنيا داعيا) (6) ولنظري (له) (7) في هذا اليوم راجيا. فليحسن عند ذلك ضيافتي، وتكون أشفق على من أهلى وقرابتي (8). فصل في التداوى بتربة مولانا وسيدنا أبى عبد الله الحسين عليه السلام والدعاء والصدقة والحث على ذلك 498 - قال رسول الله صلى الله عليه وآله: تداووا، فان (الذى) (9) أنزل الداء أنزل

(1) في البحار: جيرتها.
(2) ما بين المعقوفين من البحار.
(3) في خ - ب - ناء.
(4) في نسخة - أ -: عريبا.
(5) ما بين المعقوفين من البحار.
(6) في نسخة - ب -: واعيا.
(7) ما بين المعقوفين من نسخة - ب - والبحار.
(8) عنه البحار: 94 / 93 ح 9.
(9) ما بين المعقوفين من نسخة - ب - والبحار.

[ 181 ]

الدواء (1). 499 - وقال عليه السلام: ما أنزل الله من داء الا أنزل له شفاء (2). 500 - وقال عليه السلام: ان الله لا اله الا هو ليدفع بالصدقة الداء والدبيلة والحرق والغرق والهدم والجنون فعد صلى الله عليه وآله سبعين بابا من الشر (3). 501 - وقال أمير المؤمنين على عليه السلام: الصدقة دواء منجح (4). 502 - وقال النبي صلى الله عليه وآله: ان الله ليدرأ بالصدقة سبعين ميتة من السوء (5). 503 - وعن بياع الهروي معاذ بن مسلم قال: كنت (عند) (6) أبى عبد الله عليه السلام فذكروا الوجع، فقال: داووا مرضاكم بالصدقة، وما على أحدكم أن يتصدق بقوت يومه، ان ملك الموت عليه السلام يدفع اليك الصك بقبض روح العبد، فيتصدق فيقال له رد الصك (7). 504 - وقال داود بن زربى (8): مرضت بالمدينة مرضا شديدا فبلغ ذلك

(1) عنه البحار: 62 / 68 ح 20 والمستدرك: 3 / 123 ح 17 وأخرجه في البحار: 62 / 70 ح 25 عن شهاب الاخبار: 86 ح 485. (2) عنه البحار: 62 / 68 ح 21 والمستدرك: 3 / 123 ذ ح 17 وأخرجه في البحار: 62 / 70 ح 25 عن شهاب الاخبار: 86 ح 485.
(3) عنه البحار: 62 / 269 ح 61.
(4) عنه البحار: 62 / 269 ح 62.
(5) عنه البحار: 62 / 269 ح 63.
(6) ما بين المعقوفين من نسخة - ب - والبحار.
(7) عنه البحار: 62 / 269 ح 64، والمستدرك: 1 / 87 ب 16 ح 2 وترك في البحار أول الحديث وأخرج قطعة منه في المستدرك: 1 / 530 ب 3 ح 4 عن الخصال: 2 / 620 في حديث أربعمائة وفى البحار: 96 / 123 ح 32 عن الثواب: 167 ح 3 وفى ص 130 عن مكارم الاخلاق: 417، وفى الوسائل: 6 / 261 ح 2 عن الثواب.
(8) في الاصل: رزين.

[ 182 ]

أبا عبد الله عليه السلام فكتب الى: بلغني علتك فاشتر صاعا من بر، ثم استلق على قفاك، وانثره على صدرك كيف ما انتثر، وقل: اللهم انى أسالك باسمك الذى إذا سألك به المضطر كشفت ما به من ضر، ومكنت له في الارض، وجعلته خليفتك على خلقك أن تصلى على محمد وآل محمد، وأن تعافينى من علتى (هذه) (1) ثم استو جالسا واجمع البر من حولك، وقل مثل ذلك وأقسمه اربعة أقسام مدا مدا لكل مسكين وقل مثل ذلك. قال داود: ففعلت ذلك وكأنما نشطت من عقال (2). 505 - وقال عكرمة: ان ملكا من بنى اسرائيل كان نادى في قومه أنه لا يتصدق أحد من أهل بلدة الا قطع يده وأزعجه من بلده فتصدقت امرأة برغيفين به، فسمع الملك فأخرجها من البلد وقطعها فخرجت ومعها طفل ثم انها دنت من نهر تريد أن تشرب فسقط طفلها في النهر وبقيت متلددة فإذا هي برجلين فقالا لها: ما تقولين ان رد الله عليك يدك وولدك؟ قالت: وأنى لى بذلك؟! فدعوا لها (فرد الله) (3) عليها اليد والولد فقالت: بالله من أنتما؟ قالا: نحن رغيفاك (4). 506 - وروى أن سائلا وقف على امرأة ولم يك (5) عندها الا لقمة في فيها

(1) ما بين المعقوفين من البحار.
(2) عنه البحار: 95 / 22 ح 8 وعن طب الائمة لابنى البسطام: 66 وفى ص 35 ح 19 عن الكافي: 2 / 564 ح 2 و 80 / 88 ح 54 وأورده في تنبيه الخواطر: 2 / 136، وفى البحار: قال في آخره: وقد فعله غير واحد فانتفع به.
(3) ما بين المعقوفين من نسخة - أ -.
(4)........
(5) في نسخة - ب -: يكن.

[ 183 ]

فأخرجته فأعطته وكان لها بين يديها صبى في المهد فاختطفه الذئب بعد ساعة فتبعته قليلا فرمى به من غير سوء، فسمعت هاتفا يقول: لقمة بلقمة (1). 507 - قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ألا اعلمكم بدواء (2) علمني جبرئيل عليه السلام ما لا تحتاجون معه الى طبيب ودواء؟ قالوا: بلى يا رسول الله. قال: من يأخذ ماء المطر ويقرأ عليه فاتحة الكتاب سبعين مرة وقل أعوذ برب الفلق سبعين مرة ويسبح (3) سبعين مرة ويشرب من ذلك الماء غدوة وعشية سبعة أيام متواليات. الخبر بتمامه (4). 508 - وقال أمير المؤمنين على بن ابى طالب عليه السلام: اشربوا ماء السماء، فانه يطهر البدن ويدفع الاسقام، قال الله تعالى: (وينزل عليكم من السماء ماءا ليطهركم به ويذهب عنكم رجز الشيطان وليربط على قلوبكم ويثبت به الاقدام) (5).

(1) عنه المستدرك: 1 / 531 ذ ح 2 والبحار: 96 / 132 ذ ح 64 والحديث في البحار هكذا: روى أن سائلا وقف على خيمة وفيها امرأة وبين يديها صبى في المهد، وكانت تأكل وما بقى الا لقمة فأعطته فلما كان بعد ساعة اختطف الذئب ولدها من المهد، فتبعته قليلا فرمى به من غير سوء وسمعت هاتفا يقول: لقمة بلقمة.
(2) في البحار: بدعاء.
(3) في البحار: ويسبح كلها.
(4) عنه البحار: 62 / 269 ح 65 والمستدرك: 3 / 131 ح 1.
(5) وأخرجه في البحار: 66 / 453 ح 27 و 28 عن الخصال: 2 / 636 وعن المحاسن: 2 / 574 ح 25 وعن مكارم الاخلاق: 157، وفى البحار: 62 / 97 ذ ح 13 عن الخصال، وفى الوسائل: 17 / 210 ح 2 عن الكافي: 6 / 387 ح 2 والمحاسن، واخرجه في البرهان: 2 / 69 ح 4 و 5 عن العياشي: 2 / 51 ح 28 وعن الخصال، والاية في سورة الانفال: 11.

[ 184 ]

509 - وجاء رجل الى أمير المؤمنين عليه السلام فقال: أشتكى بطني فقال: ألك زوجة؟ قال: نعم. قال عليه السلام: استوهب منها درهما من صداقها بطيبة نفسها من ما لها واشتر به عسلا ثم اسكب عليه من ماء السماء واشربه، ففعل الرجل ما أمر به فبرئ واشتفى. فسأل أمير المؤمنين عليه السلام أشئ سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله؟ قال: لا، ولكن سمعت الله تعالى يقول في كتابه (فان طبن لكم عن شئ منه نفسا فأكلوه هنيئا مريئا) (1) وقال: (يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس) (2) وقال: (ونزلنا من السماء ماءا مباركا) (3) قال: قلت: إذا اجتمعت البركة والشفاء والهنئ والمرئ رجوت في ذلك البرء وشفيت انشاء الله (4). 510 - وفى رواية عن الصادق عليه السلام انه شكى (إليه) (5) رجل الداء العضال (6) فقال: استوهب درهما امرأتك من صداقها واشتر به عسلا وامزجه بماء المزن واكتب به القرآن واشربه. قال: ففعل فأذب الله عنه ذلك، فأخبر أبا عبد الله عليه السلام (بذلك) (7) فتلا (فان طبن لكم عن شئ منه) (يخرج من بطونها) (وأنزلنا من السماء) الايات ثم تلا (وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين) (8).

(1) النساء / 4.
(2) النحل / 69.
(3) سورة ق / 9.
(4) عنه البحار: 62 / 269 ح 66.
(5) ما بين المعقوفين من البحار.
(6) هو المرض الذى يعجز الاطباء فلا دواء له.
(7) ما بين المعقوفين من البحار.
(8) الاسراء / 82 عنه البحار: 62 / 270 ح 67 والوسائل: 3 / 110 ح 17.

[ 185 ]

511 - وكان أمير المؤمنين عليه السلام إذا أصابه المطر مسح به صلعته وقال: بركة من السماء لم يصبها يد ولا سقاء (1). 512 - وقا لا لصادق عليه السلام: لو ان مريصا عرف قدر (2) أبى عبد الله عليه السلام اخذ له من طين قبر الحسين عليه السلام مثل رأس الانملة كان له دواء وشفاء (3). 513 - وقال عليه السلام: حنكوا أولادكم بتربة الحسين عليه السلام فانها أمان (4). 514 - وسئل عليه السلام عن الطين الارمني يؤخذ للكبس (5) أيحل أخذه؟ قال: لا بأس به، اما أنه من طين قير ذى القرنين، وطين قبر الحسين بن على عليهما السلام خير منه (6).

(1) عنه البحار: 59 / 384 ح 29 وج 62 / 270 ذ ح 67 والمستدرك: 1 / 440 ب 18 ح 2.
(2) في نسخة - ب -: حق.
(3) أخرج نحوه في البحار: 101 / 122 ح 10 و 11 عن مصباح الطوسى: 510 وعن كامل الزيارات: 277، وفى الوسائل: 10 / 415 ح 4، والمستدرك: 2 / 219 ح 7 عن كامل الزيارات. (4) عنه البحار: 104 / 115 ح 36 وعن كامل الزيارات: 278 وأخرجه في البحار: 101 / 136 ح 79 عن مصباح الطوسى: 510 ومصباح الزائر وفى ص 124 عن كامل الزيارات ومصباح الطوسى وفى الوسائل: 10 / 410 ح 8 عن التهذيب: 6 / 74 ح 12 ورواه المفيد في مزاره: 83 عن كامل الزيارات ورواه في روضة الواعظين: 478.
(5) في البحار: (للكسير والمبطون) والكبس من كبس الرجل رأسه في ثوبه إذا أخفاه.
(6) عنه البحار: 60 / 155 ح 18 وعن مكارم الاخلاق: 169 ومصباح المتهجد: 510 وأخرجه في البحار: 62 / 174 ح 8 والوسائل: 16 / 399 ح 3 عن المصباح ومكارم الاخلاق.

[ 186 ]

515 - وروى ان رجلا قال له عليه السلام: انى سمعتك تقول: ان نربة الحسين عليه السلام م الادوية المفردة، وانهالا تمر بداء الا هضمته. فقال: كان ذلك، أو قلت: فما بالك؟ فقال: انى تناولتها فما انتفعت بها. قال عليها السلام: أما ان لها دعاء فمن تناولها ولم يدع به واستعملها لم يكد ينتفع بها. فقال له: ما نقول؟ قال: فقبلها قبل كل شئ وضعها على عينيك، ولا تناول منها أكثر من حمصة (1) (فانه) (2) من تناول أكثر من ذلك فكأنما أكل من لحومنا ودمائنا. فإذا تناولت فقل: (اللهم انى أسألك بحق الملك الذى قيضها، وأسألك بحق الملك الذى خزنها، وأسألك بحق الوصي الذى حل فيها أن تصلى على محمد وآل محمد، وأن تجعله شفاء من كل داء، وأمانا من كل خوف وحفظا من كل سوء (3). فإذا قلت ذلك فاشددها في شئ واقرأ عليها (انا انزلناه في ليلة القدر) فان الدعاء الذى تقدم لاخذها هو الاستئذان عليها، وقراءة (انا أنزلناه) ختمها (4).

(1) في نسختي الاصل: ذلك وما أثبتناه من البحار. (2) ما بين المعقوفين من البحار، وفى الاصل: قال عليه السلام.
(3) ذكر في متن الكتاب بعد قوله (وحفظا من كل سوء) وفى رواية (وأسألك بحق النبي الذى خزنها).
(4) وأخرجه في البحار: 101 / 135 ح 73 عن مصباح المتهجد: 511 ومصباح الزائر: 300 وفى البحار: 60 / 157 ح 24 والوسائل: 16 / 397 ح 7 عن مصباح المتهجد وأورده المفيد في مزاره: 84.

[ 187 ]

516 - وقال عليه السلام: طين قبر الحسين عليه السلام شفاء من كل داء، فإذا أكلته فقل: (بسم الله وبالله، اللهم اجعله رزقا واسعا وعلما نافعا وشفاءا من كل داء انك على كل شئ قدير، اللهم رب هذه التربة المباركة، ورب الوصي الذى وارته صل على محمد وآل محمد، واجعل هذا الطين شفاء من كل داء، وأمانا من كل خوف) (1). 517 - وفى رواية سدير عنه عليه السلام انه قال: من أكل من طين قبر الحسين عليه السلام غير مستشف (به) (2) فكانما أكل من لحومنا. فإذا احتاج أحدكم الى الاكل منه ليستشفى به فليقل (3) (بسم الله وبالله، اللهم رب هذه التربة المباركة الطاهرة ورب النور الذى انزل فيه، ورب الجسد الذى سكن (4) فيه، ورب الملائكة الموكلين به، اجعله لى شفاء من داء كذا وكذا). واجرع من الماء جرعة خلفه وقل: (اللهم اجعله رزقا واسعا وعلما نافعا، وشفاء من كل داء وسقم) فان الله يدفع بها كل ما يجد من السقم والهم والغم ان شاء الله (5). 518 - وفى رواية ابن سنان عنه عليه السلام أنه قال: إذا تناول أحدكم من طين قبر الحسين عليه السلام فليقل: (اللهم انى أسألك بحق الملك الذى تناول، والرسول

(1) وأخرجه في البحار: 101 / 134 ح 70 عن مصباح المتهجد: 510.
(2) ما بين المعقوفين من نسخة - ب - والبحار.
(3) في نسختي الاصل: فقل.
(4) في نسخة - أ -: اسكن.
(5) صدره في البحار: 60 / 155 ح 19 والمستدرك: 3 / 79 ب 43 ح 1 وأخرجه بتمامه في المستدرك: 2 / 222 ب 56 ح 8 عن مصباح المتهجد: 510 وفى البحار: 101 / 134 ح 71 و 72 عن مصباح المتهجد ومصباح الزائر: 304 وصدره في الوسائل: 16 / 397 ح 6 عن مصباح المتهجد.

[ 188 ]

الذى نزل، والوصى الذى ضمن فيه، أن جعله شفاء من كل داء) ويسمى ذلك الداء (1). 519 - وقال عليه السلام: السجود على تربة أبى عبد الله (2) عليه السلام يخرق الحجب السبع (3). 520 - وكان له عليه السلام خريطة ديباج صفراء فيها تربة أبى عبد الله عليه السلام فإذا حضرت الصلاة صبه على سجادته وسجد عليه (4). 521 - وقال النبي صلى الله عليه وآله: القرآن هو الدواء (5). 522 - وقال عليه السلام: ما قرأت الحمد على وجع سبعين مرة الا سكن (6). ولو قرأت الحمد على ميت سبعين مرة فردت فيه الروح ما كان ذلك بعجب (7). 523 - وقال أمير المؤمنين عليه السلام: اعتل الحسين عليه السلام، فاحتملته فاطمة عليها السلام فأتت النبي صلى الله عليه وآله فقالت: يا رسول الله ادع الله لابنك أن يشفيه، فقال صلى الله عليه وآله: يا بنية ان الله هو الذى وهبه لك، وهو قادر على أن يشفيه، فهبط جبرئيل عليه السلام

(1) وأخرجه في البحار: 101 / 127 ح 33 و 34 عن كامل الزيارات: 280 ح 4 ومصباح الطوسى: 511 وفى المستدرك: 221 2 ح 3 عن كامل الزيارات.
(2) في البحار: الحسين.
(3) عنه البحار: 85 / 153 ح 14 وعن مصباح المتهجد: 511 وأخرجه في البحار: 101 / 135 ذ ح 74، والوسائل: 3 / 608 ذ ح 3 عن مصباح المتهجد.
(4) عنه البحار: 85 / 153 ح 14 وعن مصباح المتهجد: 511 وأخرجه في البحار: 101 / 135 صدر ح 74، والوسائل: 3 / 608 صدر ح 3 عن مصباح المتهجد.
(5) عنه البحار: 92 / 176 ح 4.
(6) أخرج نحوه في البحار: 92 / 235 ح 21 وج 95 / 21 ح 6 عن طب الائمة: 66 مع زيادة في آخره (وان شئتم فجربوه ولا تشكوا عن أحدهما).
(7) عنه البحار: 92 / 257 ذ ح 50 وعن مكارم الاخلاق: 390.

[ 189 ]

فقال: يا محمد ان الله تعالى جده لم ينزل عليك سورة من القرآن الا فيها (فاء) وكل (فاء) من آفة ما خلا الحمد، فانه ليس فيها (فاء) فادع بقدح من ماء فاقرأ فيه (1) الحمد أربعين مرة، ثم صب عليه فان الله يشفيه، ففعل ذلك، فعوفى باذن الله (2). 524 - وقال الصادق عليه السلام: قراءة الحمد شفاء من كل داء الا السام.
(3) 525 - وقال عليه السلام: من نالته علة فليقرأ في جيبه الحمد سبع مرات فان ذهبت العلة، والا فليقرأها سبعين مرة، وأنا الضامن له العافية (4). ومن طلب العافية فليقل في السجدة الثانية من الركعتين الاوليين من صلاة الليل (يا على يا عظيم، يا رحمن يا رحيم، يا سميع الدعوات، يا معطى الخيرات، صل على محمد وآل محمد وأعطني من خير الدنيا والاخرة ما أنت أهله واصرف عنى من شر الدنيا والاخرة ما أنت أهله، واذهب عنى هذا الوجع - وتسميه بعينه - فانه قد غاضنى وأحزنني) وليلح في الدعاء فانه يعجل الله له العافية ان شاء الله (5). 526 - وشكى هشام بن ابراهيم الى الرضا عليه السلام سقمه، وأنه (6) لا يولد له، فأمره أن يرفع صوته بالاذان في منزله.

(1) في البحار: عليه.
(2) عنه البحار: 92 / 261 ذ ح 56، وفى المستدرك: 1 / 300 ب 30 ح 4 عن لب اللباب وأخرجه في البحار: 62 / 104 ح 5 عن دعائم الاسلام: 2 / 146 ح 514.
(3) عنه البحار: 92 / 261 ذ ح 56، وفى المستدرك: 1 / 300 ح 5 عن لب اللباب.
(4) عنه البحار: 92 / 231 ح 13 وعن أمالى الطوسى: 1 / 290 ح 91 وأخرجه في البحار: 95 / 65 ح 42 والبرهان: 1 / 43 ح 27 عن أمالى الطوسى.
(5) عنه البحار: 87 / 244 ح 54 وعن مصباح المتهجد: 97.
(6) في نسختي الاصل: وأن.

[ 190 ]

قال: ففعلت ذلك فأذهب الله عنى سقمى وكثر ولدى (1). 527 - وعن مروان العبدى (2) قال: كتبت الى أبى الحسن عليه السلام أشكو إليه وجعا بى فكتب: قل: (يا من لا يضام ولا يرام، يا من به تواصل الارحام (3) صل على محمد وآل محمد، وعافنى من وجعى هذا) (4). 528 - وكان أبو عبد الله عليه السلام يقول عند العلة: اللهم انك عيرت أقواما فقلت: (قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا) (5) فيامن لا يملك كشف (6) ضرى ولا تحويله أحد غيره اكشف ضرى وحوله الى من يدعو معك الها آخر لا اله غيرك) (7). 529 - وروى عنهم عليهم السلام: أن من كان به علة فليمسح موضع السجود سبعا بعد الفرائض، وليمسحه على العلة، وليقل (يا من كبس الارض على الماء وسد (8) الهواء بالسماء واختار لنفسه أحسن الاسماء، صل على محمد وآل محمد،

(1) عنه البحار: 84 / 156 ح 53 والمستدرك: 1 / 252 ب 17 ح 2 وأخرجه في الوسائل: 4 / 641 ب 18 ح 1 عن الكافي: 3 / 408 ح 33 وج 6 / 10 ح 9، وعن الفقيه: 1 / 292 ح 903 والتهذيب: 2 / 59 ح 47، وفى الوسائل 15 / 109 ح 1 عن الكافي: 6 والفقيه.
(2) في البحار: القندى.
(3) في نسخة - ب -: (الارحام صلى ربهم صل).
(4) عنه البحار: 95 / 18 ذ ح 18، والمستدرك: 1 / 85 ح 19. (5) الاسراء / 56.
(6) في البحار: أن يكشف.
(7) عنه البحار: 95 / 18 ذ ح 18، وعن عدة الداعي: 256، وفى المستدرك: 1 / 84 ب 10 ح 3 عن الكافي: 2 / 564 ح 1.
(8) في نسخة - ب -: (شد) وفى البحار (ستر).

[ 191 ]

وافعل بى كذا وكذا، وارزقني وعافنى من كذا وكذا) (1). 530 - وحدث أبو الوفاء الشيرازي قال: كنت مأسورا (بكرمان في يد ابن الياس مقيدا مغلولا) (2) (فوقفت على أنهم هموا) (3) بقتلى فاستشفعت الى الله تعالى بمولانا أبى محمد على بن الحسين زين العابدين عليهما السلام، فحملتني عينى، فرأيت (في المنام) (4) رسول الله صلى الله عليه وآله وهو يقول: (لا تتوسل بى (ولا بابنتى) (5) ولا بابنى في شئ من عروض الدنيا، بل للاخرة ولما تؤمل من فضل الله تعالى فيها. وأما أخى أبو الحسن فانه ينتقم لك ممن ظلمك) فقلت: يا رسول الله أليس ظلمت فاطمة عليها السلام، فصبر وغصب على ارثك فصبر، فكيف ينتقم (لى) (6) ممن ظلمنى؟ فقال صلى الله عليه وآله: ذاك عهد عهدته إليه (7) وأمر أمرته به ولم يجز (8) له الا القيام به، وقد أدى الحق فيه، والان فالويل لمن يتعرض لمواليه. وأما على بن الحسين فللنجاة من السلاطين، ومن معرة (9) الشياطين. وأما محمد بن على وجعفر بن محمد فللاخرة.

(1) عنه البحار: 95 / 18 ح 19.
(2) ما بين المعقوفين من البحار.
(3) في نسختي الاصل: (فوقعت منه على انه هم) وما أثبتناه من البحار. (4 و 5) ما بين المعقوفين من البحار.
(6) ما بين المعقوفين من البحار.
(7) في نسخة - أ -: اليك.
(8) في البحار: ولم يجد بدا من القيام.
(9) في البحار: (مفسدة).

[ 192 ]

وأما موسى بن جعفر فالتمس به العافية. وأما على بن موسى فللنجاة من الاسفار في البر والبحر. وأما محمد بن على فاستنزل به الرزق من الله تعالى. وأما على بن محمد فلقضاء النوافل وبر الاخوان. وأما الحسن بن على فللاخرة. وأما الحجة فإذا بلغ منك السيف المذبح - وأومأ بيده الى الحلق - فاستغث به فانه يغيثك، وهو غياث وكهف لمن ستغاث به. فقلت (1): (يا مولاى يا صاحب الزمان أنا مستغيث بك) فإذا أنا بشخص قد نزل من السماء تحته فرس (2) وبيده حربة من نور (3) فقلت: يا مولاى اكفني شر من يؤذيني، فقال: قد كفيتك، (فانني سألت الله عزوجل فيك وقد استجاب دعوتي) (4)، فاصبحت فاستدعاني (ابن) (5) الياس، (وحل قيدي وهلع على) (6) وقال: بمن استغث؟ فقلت: (استغثت) (7) بمن هو غياث المستغيثين (حتى سأل ربه عزوجل والحمد لله رب العالمين) (8). 531 - ومرض أبو الحسن أمير المؤمنين على بن أبى طالب عليه السلام فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله: يا على قل (اللهم انى أسالك تعجيل عافيتك، أو صبرا على بليتك

(1) في نسختي الاصل: (فقل).
(2) في نسختي الاصل: (شهرى).
(3) في البحار: (حديد). (4 و 5 و 6) ما بين المعقوفين من البحار.
(7) ما بين المعقوفين من البحار.
(8) عنه البحار: 94 / 35 وعن بعض مؤلفات أصحابنا نحوه، وما بين المعقوفين من البحار وقطعة منه في جنة المأوى المطبوع في البحار: 53 / 324.

[ 193 ]

أو خروجا الى رحمتك) (1). 532 - وقال الصادق عليه السلام: من قال: (لا حول ولا قوة الا بالله، توكلت على الحى الذى لا يموت، والحمد لله الذى لم يتخذ صاحبة ولا) (2) ولدا، ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولى من الذل وكبره تكبيرا) أذهب الله عنه السقم والفقر (3). 533 - عن سلمة بن أبى سلمة (4) قال: مرض أمير المؤمنين عليه السلام فعاده (سلمان و) النبي صلى الله عليه وآله وقال: يا على ان أشد الناس بلاء النبيون والذين يلونهم، أبشر يا على فان الحمى حظك من عذاب الله، مع ما لك من الثواب، أتحب أن يكشف الله عزوجل ما بك؟ قال: بلى يا رسول الله. قال النبي صلى الله عليه وآله قل: (رب ارحم جلدى الرقيق وعظمي الدقيق وأعوذ بك من فورة الحريق) يا ام ملدم ان كنت آمنت بالله واليوم الاخر فلا تأكلي اللحم، ولا تشربي الدم، ولا تمررى الفم، وانتقلي الى من يزعم أن مع الله الها آخر، لا اله الا الله وحده لا شريك له، شهدت بها، وأن محمدا عبده ورسوله). قال أمير المؤمنين على عليه السلام: فقلتها (و) عوفيت (5).

(1) عنه البحار: 95 / 19 ذ ح 19 وعن عدة الجاعى: 258 وفى المستدرك: 1 / 85 ح 14 عن الكافي: 2 / 567 ح 16.
(2) ما بين المعقوفين من نسخة - ب -. (3) عنه البحار: 95 / 19 ح 20.
(4) هكذا في البحار: وفى نسخة - ب -: أعور وفى نسخة - أ -: كلمة لا تقرأ.
(5) عنه البحار: 95 / 31 ح 15، وما بين المعقوفين من نسخة - ب - والبحار.

[ 194 ]

فصل في ذكر أدعية مفردة لاوجاع معينة 534 - عن معاوية بن عمار قال: شكوت الى أبى عبد الله عليه السلام ريح (1) الشقيقة، فقال: إذا فرغت من الفريضة فضع سبابتك اليمنى بين عينيك وقل سبع مرات (2) (يا حنان يا منان اشفني). وأمرها على حاجبك الايمن ثم أمرها على الايسر وقل: (يا منان اشفني). ثم ضع راحتك اليمنى على هامتك وقل: (يا من سكن له (ما في الليل والنهار و) (3) ما في السموات والارض صل على محمد وآل محمد سكن ما بى) (4). 535 - وقال أبو جعفر عليه السلام: إذا أصابك صداع فضع يدك على وسط هامتك، فقل: (لو كان معه آلهة كما يقولون إذا لابتغوا الى ذى العرش سبيلا،) (وإذا ذكر الله وحده رأيت الذين كفروا يصدون عنك صدودا) (5). 536 - وعن أبى جعفر عليه السلام قال: مر أعمى على النبي صلى الله عليه وآله فقال: أتشتهي أن يرد الله عليك بصرك؟ قال: ما من شئ أراه في الدنيا أحب الى من أن يرد الله على بصرى.

(1) في نسخة - ب -: رايح.
(2) في البحار: تقديم وتأخير مع تفاوت في ألفاظ الحديث.
(3) ما بين المعقوفين من البحار.
(4) عنه البحار: 95 / 59 ح 28 وعن مكارم الاخلاق: 402.
(5) اقتباس من الاسراء: 42، والزمر: 45 والنساء: 61، وأخرجه في البحار: 95 / 59 ذ ح 27 عنه وعن مكارم الاخلاق: 400.

[ 195 ]

فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله: توضأ وأسبغ الوضوء، ثم صلى ركعتين، ثم قل (اللهم انى أسألك وأدعوك وأرغب اليك بنبيك وأتوجه اليك بمحمد نبى الرحمة صلواتك عليه وآله يا محمد انى أتوجه بك الى الله سبحانه ربك وربى ليرد بك على بصرى). قال: فما قام النبي صلى الله عليه وآله من مجلسه، ولا حل حبوته حتى رجع الاعمى وقد رد الله عليه بصره (1). 537 - وعن الاعمش قال: خرجت حاجا فرأيت بالبادية اعرابيا اعمى، وهو يقول (اللهم انى أسألك بالقبة التى اتسع فناؤها، وطالت أطنابها، وتدلت أغصانها وعذب ثمرها، واتسق فرعها، وأسبغ ورقها (2) وطاب مولدها، الا رددت على بصرى) (3). (قال) (4) فخنقتنى العبرة، فدنوت إليه وقلت (له) (5): يا اعرابي لقد دعوت فأحسنت، فما البقعة التى اتسع فناؤها؟ قال: محمد صلى الله عليه وآله. قلت: فقولك: طالت أطنابها؟ قال: أعنى (6) فاطمة عليها السلام. قلت: وتدلت أغصانها؟ قال: على وصى رسول الله صلى الله عليه وآله. قلت: وعذب ثمرها؟ قال: الحسن والحسين عليهما السلام. قلت: واتسق فرعها؟ قال: حرم الله ذرية فاطمة عليها السلام. على النار. قلت: واسبغ ورقها؟ قال: بأمير المؤمنين على بن أبى طالب عليه السلام.

(1) عنه البحار: 95 / 90 ح 10، وأخرجه في البحار: 91 / 373 ذ ح 27 عنه وعن مكارم الاخلاق: 428 وفى المستدرك: 1 / 478 ح 19 عن مكارم الاخلاق:.
(2) في نسخة - أ -: رزقها.
(3) في نسختي الاصل: أضربت لى عن بصرى.
(4) ما بين المعقوفين من البحار.
(5) ما بين المعقوفين من نسخة - ب -.
(6) في نسختي الاصل: (فانسل أعنى).

[ 196 ]

فأعطيته دينارين ومضيت، وقضيت الحج ورجعت فلما وصلت الى البادية رأيته فإذا (1) عيناه مفتوحتان كأنه ما عمى قط. قلت: يا اعرابي كيف كان حالك؟ قال: كنت أدعو بما سمعت فهتف بى هاتف، وقال: ان كنت صادقا انك تحب نبيك وأهل بيت نبيك فضع يدك على عينيك. فوضعتها (عليهما) ثم كشفت عنها وقد رد الله على بصرى، فالتفت يمينا وشمالا فلم أر أحدا، فصحت: أيها الهاتف، بالله من أنت؟ فسمعت (أنا الخضر، أحب على بن أبى طالب، فان حبه خير الدنيا والاخرة (2). 538 - وقال محمد (3) بن الخثعمي عن أبيه قال: كنت كثيرا ما أشتكى عينى، فشكوت ذلك الى أبى عبد الله عليه السلام فقال لى (الا) (4): أعلمك دعاء لدنياك وآخرتك ولما تلقى من وجعك؟ قلت: نعم. قال: تقول في دبر الفجر، ودبر المغرب: (اللهم انى أسألك (بحق محمد وآل محمد عليك) (5) ان تصلى على محمد وآل محمد، وان تجعل النور في بصرى والبصيرة في دينى واليقين في قلبى، والاخلاص في عملي، والسلامة في نفسي، والسعة في رزقي، والشكر لك ما أبقيتنى (6) (7).

(1) في نسخة - ب -: (وإذا).
(2) عنه البحار: 94 / 40 ح 24.
(3) في البحار: محمد الجعفي.
(4) من نسخة - ب -. (5) ما بين المعقوفين من البحار.
(6) في نسخة - أ -: (ما بقيت).
(7) وأخرجه في البحار: 95 / 86 ح 2 عن أمالى الطوسى: 1 / 199 وفى البحار: 86 / 95 ح 2 عن أمالى الطوسى وأمالى المفيد: 114، وفى الوسائل: 4 / 1055 ح 5 عن الكافي: 2 / 549 ح 11 وعن أمالى الطوسى وأخرجه في المستدرك: 1 / 349 ب 26 ح 3 عن أمالى المفيد نحوه.

[ 197 ]

539 - وقال أبو عبد الله عليه السلام: من قرأ (في) (1) المصحف نظرا متع ببصره، وخفف على والديه (و) (2) ليس شئ أشد على الشيطان من القراءة في المصحف نظرا (3). 540 - وعن بعض أصحابه (4) قال: شكوت إليه ثقلا في اذنى. فقال عليه السلام: عليك بتسبيح فاطمة عليها السلام (5). 541 - وعن الرضا عليه السلام قال: خرج بجارية (لنا) (6) خنازير في عنقها، فأتاني آت فقال: يا على قل لها: فلتقل (يا رؤوف يا رحيم، يا رب يا سيدى) تكرر ذلك (قال) (7) فقالت: فذهب (عنها) (8). 542 - وقالوا عليهم السلام: من قال إذا عطس: (الحمد لله رب العالمين على كل حال، وصلى الله على محمد النبي وآل محمد)، لم يشتك شيئا من أضراسه، ولا

(1) ما بين المعقوفين من البحار، ويؤيده قوله: من القراءة في المصحف.
(2) ما بين المعقوفين من البحار.
(3) صدره في البحار: 95 / 91 ذ ح 10 وتمامه في ج 92 / 204 ذ ح 31 عنه وعن كتاب الغايات: 87 وأخرجه في البحار: 92 / 202 ح 22 و 23 والمستدرك: 4 / 853 ذ ح 1 و 2 عن ثواب الاعمال: 129 ح 2 مع زيادة.
(4) في البحار: قال بعض أصحاب أبى عبد الله.
(5) عنه البحار: 85 / 334 ح 20 وج 95 / 62 ح 38.
(6) ما بين المعقوفين من البحار.
(7) ما بين المعقوفين من البحار.
(8) عنه البحار: 95 / 100 ح 3 وعن مكارم الاخلاق: 423، وما بين المعقوفين ليس في نسخة - أ -.

[ 198 ]

من اذنيه (1). 543 - وقال الصادق عليه السلام: من عطس ثم وضع يده على قصبة أنفه، ثم قال (الحمد لله رب العالمين كثيرا كما أهله، وصلى الله على محمد النبي وآله وسلم) يستغفر الله له طائر تحت العرش الى يوم القيامة (2). 544 - وقال عليه السلام: إذا عطس في الخلاء أحدكم فليحمد الله في نفسه، وصاحب العطشة يأمن الموت (سبعة أيام. وفى رواية عن صاحب الزمان عليه السلام صاحب العطسة يأمن الموت) ثلاثة أيام (3). 545 - وكان الصادق عليه السلام: يكره أن يلبس الرجل سراويله وهو قائم، قال (يورث (الغم) (4) والهم (5) ويورث الخبن) والخبن: الماء الاصفر. ويلبسه وهو جالس ويقول (اللهم استر عورتى، وآمن روعتي) (6). 546 - وعن أبى حمزة قال: عرض بى وجع في ركبتي، فشكوت ذلك

(1) عنه البحار: 67 / 53 ح 2 وج 95 / 62 ضمن ح 38 والمستدرك: 2 / 72 ب 52 ح 1.
(2) عنه البحار: 67 / 53 ذ ح 2 والمستدرك: 2 / 73 ب 52 ح 2.
(3) عنه البحار: 67 / 53 ذ ح 2 والمستدرك: 1 / 36 ب 7 ح 1 وأخرج صدره في الوسائل: 1 / 221 ب 7 ح 9 وفى البحار: 80 / 186 ح 40 عن قرب الاسناد: 36، وما بين المعقوفين من نسخة - أ -.
(4) ما بين المعقوفين من نسخة - ب -.
(5) في نسخة - أ -: الغرم، وفى نسخة - ب -: العزم وما أثبتناه من المستدرك وفقه الرضا والمقنع.
(6) أخرج صدره في المستدرك: 1 / 219 ب 34 ح 1 و 2 عن فقه الرضا: 53 والمقنع: 194. وفى المقنع (الجبن) بدل (الخبن).

[ 199 ]

الى أبى جعفر عليه السلام فقال: إذا أنت صليت فقل: (يا أجود من أعطى ويا خير من سئل ويا أرحم من استرحم، ارحم ضعفى وقلة حيلتى واعفني من وجعى) قال: ففعلته فعوفيت (1). 547 - وعن عثمان بن عيسى قال: شكا رجل الى أبى الحسن الاول عليه السلام فقال: ان بى زحيرا لا يسكن. فقال: إذا فرغت من صلاة الليل فقل (اللهم ما عملت من خير فهو منك لا حمد لى فيه، وما عملت من سوء فقد حذرتنيه، لا عذر (لى) (2) فيه، اللهم انى أعوذ بك ان اتكل على ما لا حمد لى عليه (3)، وآمن مما لا عذر لى فيه) (4). 548 - وقال النبي صلى الله عليه وآله: إذا وجد أحدكم وجعا في خاصرته فليمسح عليه يده ثلاث مرات، وليقل في كل مرة (اعوذ بعزة الله، وقدرته على ما يشاء، من شر ما أجد في خاصرتي) (5). 549 - وعن على بن النعمان قال: قلت للرضا عليه السلام: ان لى أبنا، وبه الثؤلول، وقد اغتممت بأمره.

(1) هكذا في الكافي: 2 / 568 ح 19 والبحار: 95 / 84 ح 2 عن مكارم الاخلاق: 425 ثم قال: دعوات الراوندي عنه عليه السلام مثله وفى ص 71 ح 4 عن عدة الداعي: 258، وفى نسختي الدعوات هكذا: وعن أبى جعفر صلوات الله وسلامه عليه وفيهما شكوت ذلك الى أبى صلوات الله عليه وفى البحار: 86 / 34 ذ ح 39 عن الدعوات هكذا: وعن أبى جعفر الاحول وفيه فشكوت ذلك الى أبى عبد الله عليه السلام.
(2) ما بين المعقوفين من البحار.
(3) في البحار: (فيه).
(4) عنه البحار: 87 / 221 ح 29.
(5) عنه البحار: 95 / 111 ح 2 وعن مكارم الاخلاق: 441.

[ 200 ]

فقال: خذ لكل ثؤلولة سبع (1) شعيرات، وأقرأ على كل شعيرة سبع مرات أول سورة الواقعة، الى قوله: (هباءا منبثا) (2) (وقوله عزوجل) (3) (ويسألونك عن الجبال) الى قوله (ولا أمتا) (4) ثم خذ الشعير، شعيرة شعيرة، فامسح بها على الثؤلول، ثم صيرها في خرقة جديدة واربط على الخرقة حجرا وألقها في كنيف. قال: ففعلت، فنظرت والله يوم السابع (أو) (5) الثامن وهو مثل راحتي. قال: وينبغى ان يعالج في محاق الشهر، فانه يذهب انشاء الله تعالى (6). 550 - وروى إذا عسر على المرأة الولادة يكتب على كاغذ ويعلقه على بطنها: (فان مع العسر يسرا، ان مع العسر يسرا) (7) (سيجعل الله بعد عسر يسرا) (8) (كأن لم يلبثوا الا ساعة من النهار) (9) بلاغ (لم يلبثوا الا عشية أو ضحيها) (10) (ويهئ لكم من أمركم مرفقا) (11) (ومن يتق الله يجعل له مخرجا) (12).

(1) في نسخة - ب -: بسبع -.
(2) الواقعة / 60.
(3) ما بين المعقوفين من البحار.
(4) طه / 105 - 107.
(5) في نسخة - أ -: و.
(6) وأخرجه في البحار: 95 / 97 ح 1 عنه وعن عيون الاخبار: 2 / 50 ج 193 وطب الائمة: 114 نحوه وفى نور الثقلين: 3 / 392 ح 111 وج 5 / 204 ح 8 عن العيون وأورده في مكارم الاخلاق: 414 نحوه.
(7) الانشراح / 5 و 6.
(8) الطلاق / 7.
(9) يونس / 45.
(10) النازعات / 46. (11) الكهف / 16.
(12) الطلاق / 2.

[ 201 ]

551 - وروى: إذا عسر على المرأة الولادة يكثر عندها قراءة (انا أنزلناه) فان لم يسرع وضع الزوج رجله بين كتفيها ويقرأ سورة مريم عليها السلام (1). 552 - وعن حكيمة: لما كان ليلة مولود المهدى صاحب الزمان عليه السلام. وثيت والدته فزعة عند طلوع الفجر فضممتها الى صدري وسميت عليها فصاح أبو محمد عليه السلام: اقرأي عليها (2) انا أنزلناه (3). 553 - وروى: لوجع الضرس يكتب على قطعة خبز (بسم الله الرحمن الرحيم (بسم) (4) الله الباقي بسم الله الواقى بسم الله الراقي ويكتب على الجانب الاخر بسم الله الرحمن الرحيم حسبى الله وكفى، سمع لمن دعا، ليس وراء الله منتهى) (5). 554 - وكان بعضهم كتب الى الحسن العسكري عليه السلام (6) في صبى له يشتكى ريح ام الصبيان: فقال: اكتب في ورق (7) وعلقه عليه، ففعل فعوفى بأذن الله والمكتوب هذا (بسم الله العلى العظيم الحليم الكريم، القديم الذى لا يزول (8) أعوذ بعزة الحى الذى لا يموت من شر كل حى يموت) (9).

(1) (2) في نسخة - أ -: عليه.
(3) أخرج نحوه في البحار: 51 / 13 ضمن ح 4 ونور الثقلين: 5 / 616 ضمن ح 19 عن كمال الدين: 2 / 427.
(4) ما بين المعقوفين من نسخة - ب -.
(5) (6) في البحار: كتب الى أبى الحسن العسكري بعض مواليه.
(7) في البحار: رق.
(8) في نسختي الاصل: تقديم وتأخير.
(9) عنه البحار: 95 / 151 ح 12.

[ 202 ]

555 - وعن على بن ابراهيم بن محمد الطالقاني، قال: مرض المتوكل من خراج (1) خرج به فأشرف على الموت منه، فلم يجسر أحد أن يمسه بحديدة (2) فنذرت امه ان عوفي أن تحمل الى أبى الحسن على بن محمد العسكري عليه السلام مالا جليلا من مالها. فقال الفتح بن خاقان للمتوكل: لو بعثت الى هذا الرجل - يعنى أبا الحسن عليه السلام - فسألته، فأنه ربما كان عنده صفة شئ يفرج الله به عنك، فقال: ابعثوا إليه، فمضى الرسول ورجع وقال: قال (أبو الحسن) عليه السلام: (3) خذوا كسب (4) الغنم وديفوه بماء الورد، وضعوه على الخراج، فأنه نافع بأذن الله. فجعل من يحضر (5) المتوكل يهزأ من قوله. فقال لهم الفتح: وما (ذا) (6) يضر من تجربة ما قال! فوالله انى لارجو الصلاح به، فاحضر الكسب وديف بماء الورد ووضع على الخراج (7) فانفتح وخرج ما كان فيه، وبشرت ام المتوكل بعافيته، فحملت الى أبى الحسن عليه السلام عشرة آلاف

(1) في نسختي الاصل: جراح.
(2) في نسختي الاصل: حديدة. (3) ما بين المعقوفين من البحار.
(4) قال في البحار: المراد بالكسب ما تلبد تحت أرجل الغنم من روثها، وقال في القاموس: الكسب - بالضم - عصارة الدهن، وقال: الدوف: الخلط والبل بماء ونحوه، وقال في المصباح: الكسب - وزان قفل - ثفل الدهن، وهو معرب وأصله الكشب بالشين المعجمة.
(5) في البحار: بحضرة.
(6) ما بين القوسين ليس في البحار.
(7) في نسختي الاصل: الجراح. وقوله: فانفتح وخرج ما كان فيه يناسب (الخراج).

[ 203 ]

دينار تحت ختمها، واستقل المتوكل من علته. فلما كان بعده مدة سعى البطحانى (1) بأبى الحسين عليه السلام الى المتوكل وقال عنده أموال وسلاح، فتقدم المتوكل الى سعيد الحاجب أن يهجم عليه ليلا، ويأحذ ما يجده عنده ويحمله إليه. قال ابراهيم بن محمد: قال لى سعيد الحاجب: صرت الى دار أبى الحسن عليه السلام بالليل، ومعى سلم فصعدت الى السطح، ونزلت من الدرجة الى بعضها في الظلمة، فلم أدر كيف أصل الى الدار فناداني أبو الحسن عليه السلام من الدار: مكانك حتى يأتوك بشمعة، فأتوني بشمعة فنزلت فوجدت عليه جبة صوف وقلنسوة منهت، وسجادة على حصير بين يديه وهو مقبل على القبلة فقال لى: دونك البيوت. فدخلتها وفتشتها فلم أجد فيها (2) شيئا، ووجدت البدرة مختومة خاتم أم المتوكل وكيسا مختوما معها، فقال لى أبو الحسن عليه السلام: دونك المصلى فرفعت فوجدت سيفا في جفن (غير) (3) ملبوس، فاخذت ذلك وصرت إليه. فلما نظر الى خاتم (4) امه على البدرة بعث إليها، فخرجت إليه، فسألها عن البدرة؟ فأخبرني بعض الخدام أنها قالت: كنت نذرت في علتك أن عوفيت أن

(1) في البحار: البطحائي: وهو محمد بن القاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن بن على بن أبى طالب عليه السلام قال في عمدة الطالب: انه يلقب بالبطحائى - منسوبا الى بطحاء أو الى البطحان - واد بالمدينة. قال العمرى: واحسب انهم نسبوه الى أحد هذين الموضعين لادمانه الجلوس فيه، وكان محمد البطحانى فقيها.
(2) في نسختي الاصل: فيه.
(3) ما بين المعقوفين من البحار.
(4) في نسختي الاصل: الخاتم.

[ 204 ]

أحمل إليه من مالى عشرة آلاف دينار فحملتها إليه. فأمر أن يضم إليها بدرة اخرى وقال لى: احمل الى أبى الحسن عليه السلام فحملت ذلك إليه واستحييت منه، فقلت له: يا سيدى عز على دخولي ذلك بغير اذنك ولكني مأمور. قال عليه السلام (وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون) (1). 556 - وقال أبو جعفر عليه السلام: لا يرى عبد عبدا به شئ من أنواع البلاء فيقول ثلاثا من غير أن يسمعه: (الحمد لله الذى عافانا (2) مما ابتلاك به ولو شاء فعل وفضلني على كثير ممن خلق) فيصيبه ذلك البلاء (3). 557 - وكان الصادق عليه السلام تحت الميزاب، ومعه جماعة إذ جاء شيخ فسلم، ثم قال: يا ابن رسول الله انى لاحبكم أهل البيت، وأبرأ من عدوكم، وانى بليت ببلاء شديد، وقد اتيت البيت متعزذا به مما أجد، (وتعلت باستاره ثم أقبلت اليك وأنا أرجوا أن يكون سبب عافيتي مما أجد) (4)، ثم بكى وأكب على أبى عبد الله عليه السلام يقبل رأسه ورجليه، وجعل أبو عبد الله عليه السلام يتنحى عنه، فر حمه وبكى ثم قال:

(1) صدره في البحار: 62 / 191 ح 2، وتمامه في البحار: 50 / 198 ح 10 عنه وعن ارشاد المفيد: 371، وأعلام الورى: 361 عن الكافي: 1 / 499 ح 4 والخرائج والجرائح: 107 مع زيادة في بعض ألفاظ الحديث عن أبراهيم بن محمد الطاهري. وأورده في كشف الغمة: 2 / 378 عن الطائفي بدل الطلقانى وفى حلية الابرار: 2 / 456 ومدينة المعاجز: 539 عن الكافي وأورده ابن شهر آشوب في المناقب: 3 / 517، والاية في سورة الشعراء: 227.
(2) في البحار: عافاني.
(3) عنه البحار: 93 / 218 ح 6.
(4) ما بين القوسين ليس في البحار.

[ 205 ]

هذا أخوكم قد أتاكم متعوذا بكم، فارفعوا أيديكم، فرفع أبو عبد الله عليه السلام يديه ورفعنا أيدينا، ثم قال عليه السلام: (اللهم انك خلقت هذه النفس من طينة أخلصتها، وجعلت منها أولياءك وأولياء أوليائك، وان شئت أن تنحى عنها الافات لفعلت (1). اللهم وقد تعوذ (نا) (2) بيتك الحرام الذى يأمن به كل شئ. اللهم وقد تعوذ بنا، وأنا أسألك يا من احتجب بنوره عن خلقك أسألك (بحق محمد) (3) وعلى وفاطمة والحسن والحسين - يا غاية كل محزون وملهوف ومكروب ومضطر مبتلى - ان تؤمنه بأمنانا مما يجد، وأن تمحو من طينته ما قدر عليها من البلاء وأن تفرج كربته يا أرحم الرحمين). فلما فرغ من الدعاء انطلق الرجل فلما بلغ باب المسجد رجع وبكى، ثم قال: (الله أعلم حيث يجعل رسالته) (4)، والله ما بلغت باب المسجد وبى مما أجد قليل ولا كثير، ثم ولى (5). 558 - وحدثني الشيخ أبو جعفر النيشابوري رضى الله عنه قال: خرجت ذات سنة الى زيارة مولانا أبى عبد الله الحسين عليه السلام في جماعة فلما كنا على فرسخين من المشهد أو ثلاث (6) أصاب رجلا من الجماعة الفالج، وصار كأنه قطعة لحم، (قال) (7) وجعل يناشدنا بالله سبحانه أن لانخليه و (أن) (8) نحمله الى

(1) في البحار: فعلت. وفى الاصل فقلت.
(2) ما بين المعقوفين من البحار: 47.
(3) في البحار: بمحمد.
(4) الانعام / 124.
(5) عنه البحار: 47 / 122 ح 170 وج 94 / 40 ذ ح 24.
(6) في البحار: أو أكثر. (7 و 8) ما بين المعقوفين من البحار.

[ 206 ]

المشهد. قال: (فشددناه على الدابة وأخذنا نراعيه ونحافظه، فلما دخلنا المشهد على ساكنيه الصلاة والسلام) (1) وضعناه على ثوب وأخذ رجلان من طرفي الثوب ورفعناه على القبر، وكان يدعو ويتضرع ويبكى (ويبتهل) (2) ويقسم على الله بحق الحسين أن يهب له العافية. قال: فلما وضع الثوب على الارض جلس ومشى وكأنما نشط من عقال (3). 559 - وكان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا أصابه صداع أ غير ذلك بسط يده وقرأ فاتحة الكتاب والمعوذتين، ويمسح بهما وجهه، فيذهب عنه ما كان يجد (4). 560 - وعن زرارة قال: قال الصادق عليه السلام: تأخذ المصحف في ثلاث (5) ليال من شهر رمضان فتنشره وتضعه بين يديك وتقول: (اللهم انى أسألك بكتابك المنزل، وما فيه اسمك الاكبر، وأسماؤك الحسنى، وما يخاف ويرجى، أن تجعلني من عتقائك من النار) وتدعو بما بدا لك من حاجة (6).

(1) في البحار: فقام عليه من يراعيه ويحافظ على البهيمة، فلما دخلنا الحضرة.
(2) ما بين المعقوفين من البحار. (3) عنه البحار: 45 / 408 ح 15.
(4) أخرج نحوه في البحار: 95 / 59 ضمن ح 28 عن مكارم الاخلاق: 401.
(5) في نسختي الاصل: ثلث الليل.
(6) عنه البحار: 97 / 4 صدر ح 5، وفى البحار: 92 / 113 ذ ح 3، وفى ص 114 ح 4 عن عدة الداعي: 55 عن أبى جعفر (ع) نحوه، وفى المستدرك: 1 / 585 ح 30 عنه وعن اقبال الاعمال: 186، ورواه في الكافي: 2 / 629 ح 9 عن أبى جعفر (ع).

[ 207 ]

561 - وعن أبى عبد الله عليه السلام أن ليلة الثالث والعشرين من شهر رمضان هي ليلة الجهنى، فيها يفرق كل امر حكيم، وفيها تثبت البلايا والمنايا والاجال والارزاق والقضايا، وجميع ما يحدث الله عزوجل فيها الى مثلها من الحول، فطوبى لعبد أحياها راكعا وساجدا، ومثل خطاياه بين عينيه ويبكى عليها، فإذا فعل ذلك رجوت أن لا يخيب انشاء الله (1). قال: ويأمر الله ملكا ينادى (في) (2) كل يوم من شهر رمضان في الهواء: ابشروا عبادي، فقد وهبت لكم ذنوبكم السالفة، وشفعت بعضكم في بعض في ليلة القدر (3) الا من افطر على مسكر أو حقد على أخيه المسلم (4). 562 - وروى أن الله جل وعز يصرف السوء والفحشاء وجميع أنواع البلاء في الليلة الخامسة والعشرين عن صوام شهر رمضان، ثم يعطيهم النور في أسماعهم وأبصارهم، وأن الجنة تزين في يومه وليلته (5). 563 - وروى ابن بابويه رضى الله عنه بأسناده عن طريف ابى نصر الخادم قال: دخلت على صاحب الزمان عليه السلام فقال: انا خاتم الاوصياء، بى يدفع الله البلاء عن أهلى وشيعتي (6).

(1) عنه البحار: 97 / 4 ضمن ح 5 والمستدرك: 1 / 585 ح 28.
(2) ما بين المعقوفين من نسخة - أ - والبحار.
(3) في نسخة - أ -: الفطر.
(4) عنه البحار: 97 / 5 ضمن ح 5 والمستدرك: 1 / 585 ح 29.
(5) عنه البحار: 97 / 5 ذ ح 5.
(6) عنه البحار: 52 / 30 ذح 25 وعن كمال الدين: 2 / 441 ح 12 وغيبة الطوسى: 148 مع زيادة وأخرجه في مدينة المعاجز: 611 ح 82 عن الخرائج: 67، وفى اثبات الهداة: 7 / 19 ح 317 عن غيبة الطوسى، ورواه في اثبات الوصية: 252 وينابيع المودة: 463.

[ 208 ]

564 - وروى ان فاطمة الزهراء عليها السلام علمت سلمان الفارسى رضى الله عنه هذه الكلمات وقالت: من واظب على الدعاء بها لم تمسه الحمى وهى: (بسم الله النور، بسم الله نور النور، بسم الله نور على نور، بسم الله الذى هو مدبر الامور، باسم الله خالق النور من النور، والحمد لله الذى خلق النور، وأنزل النور على الطور، في كتاب مسطور (بقدر مقدور) (1) على نبى محبور، الحمد لله الذى هو بالعز مذكور، وبالفخر مشهور، وعلى السراء والضراء مشكور، وصلى الله على سيدنا خير خلقه محمد وآله الطاهرين الميامين المباركين الاطهار وسلم تسليما دائما كثيرا) (2). 565 - وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يتعوذ من الحمى والاوجاع، ويقول (اللهم انى أعوذ بك من شر عرق نعار، ومن شر حر النار) (3). 566 - وروى يحيى بن بكر الحضرمي عن أبى الحسن موسى الكاظم عليه السلام: قال: أمر أن يكتب لحمى الربع على يده اليمنى (بسم الله جبرئيل) وعلى اليسرى (بسم الله ميكائيل) وعلى الرجل اليمنى (بسم الله اسرفيل) وعلى اليسرى (بسم الله

(1) ما بين المعقوفين من نسخة - ب - والبحار.
(2) أخرج نحوه في البحار: 43 / 67 ذ ح 59 وج 86 / 323 ذ ح 68، وج 95 / 38 ذ ح 22 عن مهج الدعوات: 7، ونحوه في البحار: 94 / 227 ذ ح 2 عن دلائل الامامة: 29.
(3) عنه البحار: 95 / 31 ذ ح 15، وفى ص 17 عن خط الشهيد وفى ص 28 ضمن ح 12 عن مكارم الاخلاق: 434 نحوه، وفى المستدرك: 1 / 85 ح 23 عن البحار نقلا من خط الشهيد.

[ 209 ]

لا يرون فيها شمسا ولا زمهريرا) (1) وبين كتفيه (بسم الله العزيز الجبار) (2). 567 - وعن الحسن بن طريف قال: كتب الى أبى محمد العسكري عليه السلام: أسأله عن القائم عليه السلام إذا قام، بم يقضى بين الناس؟ وأردت أن أسأله عن شئ لحمى الربع، فأغفلت ذكر الحمى، فجاء الجواب، سألت عن الامام، إذا قام قضى بين الناس بعلمه كقضاء داود عليه السلام لا يسأل البينة، وكنت أردت ان تسأل لحمى الربع فأنسيت، فاكتب في ورقة وعلقه على المحموم (يا نار كونى بردا وسلاما على ابراهيم) (3). قال: فكتبت ذلك وعلقته على محموم لنا فأفاق وبرأ (4). 568 - وروى (ان) (5) أبا حنيفة، سأل الصادق عليه السلام: كيف تفقد (سليمان) (6) الهدهد من بين الطير؟ قال عليه السلام: ان الهدهد كان يرى الماء في بطن الارض كما يرى أحدكم الدهن في القارورة، فضحك أبو حنيفة وقال: يرى الماء في بطن

(1) الدهر / 13.
(2) وأخرجه في البحار: 95 / 29 ذ ح 12 عنه وعن مكارم الاخلاق: 435 وفى ص 21 ح 4 عن طب الائمة: 65 باسناده عن أبى زكريا يحيى بن أبى بكر عن الحضرمي نحوه.
(3) الانبياء / 69.
(4) عنه البحار: 95 / 31 ضمن ح 15 وج 52 / 320 ح 25 والمستدرك: 3 / 198 ب 1 ح 6 وأخرجه في البحار: 95 / 66 ح 46 عن الخرائج: 229 ب 12 ح 10 وفى البحار: 50 / 264 ح 24 عن الخرائج والمناقب: 3 / 531 وأعلام الورى: 376 وارشاد المفيد: 387 وفى نور الثقلين: 3 / 437 ح 98 عن الكافي: 1 / 509 ح 13 وأورده في كشف الغمة: 2 / 413.
(5) ليس في الاصل وانما أثبتناه لمقتضى سياق الرواية.
(6) ما بين المعقوفين من البحار.

[ 210 ]

الارض ولا يرى الفخ في التراب حتى يأخذ بعنقه؟! قال أبو عبد الله عليه السلام: أما علمت انه إذا نزل القدر اغشى البصر (1). 569 - وقال زين العابدين عليه السلام: انما جعلت (2) العاهات في الفقراء لئلا يستروا، ولو كانت في الاغنياء لسترت (3). 570 - وعن محمد بن الفهم قال: كنت مع (4) المأمون في بلاد الروم فأقام على حصن ليفتحه فجعل الحرب (بينه) (5) فلحق المأمون صداع فأمر بالكف عن الحرب، فأطلع البطريق فقال: ما بالكم كففتم عن الحرب؟ فق (الوا: ن) (6) ال المأمون صداع فرمى (7) قلنسوة، وقال: قولوا له: يلبسها فان الصداع يسكن فلبسها فسكن قأمر المأمون بفتقها فوجد فيها قطعة رق فيها مكتوب (سبحان (يا) (8) من لا ينسى من نسيه، ولا ينسى من ذكره، كم من نعمة لله (9) على عبد شاكر وغير شاكر في عرق ساكن وغير ساكن، حم عسق) (10).

(1) أخرج نحوه في البحار: 64 / 21 وج 14 / 116 والبرهان: 3 / 202 ح 2 ونور الثقلين: 4 / 85 ح 50 عن مجمع البيان: 7 / 217.
(2) في نسختي الاصل: جعل.
(3) أخرج نحوه في البحار: 5 / 315 ح 8 وج 81 / 182 ح 31 عن علل الشرئع: 1 / 82 ب 76 ح 1 وأورده في مشكاة الانوار: 278 عن الصادق (ع).
(4) في البحار: عند.
(5) ما بين المعقوفين من البحار.
(6) ما بين المعقوفين من البحار.
(7) في نسخة - ب -: فرموه.
(8) ما بين المعقوفين من البحار.
(9) في نسختي الاصل: الله. (10) عنه في البحار: 95 / 62 ضمن ح 38.

[ 211 ]

571 - وروى ان النجاشي كان ورث عن آبائه قلنسوة من أربع مائة سنة، ما وضعت على وجع الا سكن ففتشت فإذا فيها هذا الدعاء: (بسم الملك الحق المبين، شهد الله انه لا اله الا هو والملائكة (1) الاية الله نور وحكمة وحول وقوة (وقدرة) (2) وسلطان وبرهان، لا اله الا الله آدم صفى الله، لا اله الا الله نوح نجى الله، لا اله الا الله ابراهيم خليل الله، لا اله الا الله موسى كليم الله، لا اله الا الله عيسى روح الله، لا اله الا الله محمد العربي رسول الله (وحبيبه وخيرته من خلقه) (3) (لا اله الا الله على ولى الله، ووصى رسول الله صلى الله عليه وآله) (4). اسكن يا جميع الاوجاع والاسقام والامراض وجميع العلل وجميع الحميات سكنتك بالذى سكن له ما الليل والنهار وهو السميع العليم، وصلى الله على خير خلقه محمد وآله أجمعين) (5). 572 - وللحمى: يكتب على كاغذ ويشد على العضد (براءة من الله العزيز الحكيم ومن محمد رسول الله رب العالمين الى أم ملدم التى تمص الدم، وتنهش العظم، وترق الجلد، وتأكل اللحم ان كونى على صاحب كتابي هذا بردا وسلاما كما كانت النار (على ابراهيم) (6) (وأرادوا به كيدا فجعلناهم الاخسرين) (7) (وذا النون إذ ذهب مغاضبا) (8) الاية.

(1) آل عمران: 18.
(2) ما بين المعقوفين من البحار.
(3) ما بين القوسين في نسخة - ب - بعد قوله (ووصى رسول الله صلى الله عليه وآله) وهو غلط من الناسخ.
(4) ما بين القوسين ليس في البحار.
(5) عنه البحار: 95 / 62 ضمن ح 38.
(6) ما بين المعقوفين من البحار. (7 و 8) الانبياء: 70 و 87.

[ 212 ]

وصلى الله على محمد وآله أجمعين (1). 573 - وللحمى أيضا: يكتب (2) على ثلاث سكرات بيض (يريد الله ان يخفف عنكم وخلق الانسان ضعيفا) (3) (الان خفف الله عنكم وعلم ان فيكم ضعفا) (4)، (ذلك تخفيف من ربكم ورحمة) (5). 574 - وعن زين العابدين عليه السلام: ان لله خلصاء من خلقه عبدوه بخالص من سره وأوصلهم الى سره فهم الذين تمر صحفهم مع الملائكة فرغا، فإذا وصلت إليه ملاها من سر (6) ما اسروا إليه، وقال لهم: يا أوليائي ان أتاكم عليل من ضعفة عبادي فداووه، أو ناس نعمتي فاذكروه أو راحل نحوى فجهزوه، ومن بعد منكم منكرا ففقهوه، ومن قرب منكم فواصلوه، لكم يا أوليائي خاطبت، ولكم عاتبت، والوفاء منكم طلبت، لا أحب (7) استخدام الجبارين ولا مصافاة المتلونين، من عاداكم قصمته، ومن أبغضكم قليته (8). فصل في ما يجب أن يكون المريض عليه وما يستحب له 575 - قال النبي صلى الله عليه وآله: يصلى المريض قائما ان استطاع، فان لم يستطع

(1) عنه البحار: 95 / 31 ضمن ح 15. (2) هكذا في البحار، وفى الاصل (ويكتب للحمى).
(3) النساء: 28.
(4) الانفال: 66.
(5) عنه البحار: 95 / 31 ذ ح 15 / والاية من سورة البقرة: 178.
(6) في نسخة - أ -: سره، وفى نسخة - ب -: شر ما أشروا.
(7) في المستدرك: لا أستحب منكم.
(8) عنه المستدرك: 2 / 406 ح 18 ب 25، وقال في النهاية: القلى: البغض. يقال: قلاه يقليه، قلى، قلى إذا أبغضه، وفى نسختي الاصل قلبته.

[ 213 ]

صلى قاعدا، فان لم يستطع ان يسجد أومأ برأسه، وجعل مقعده (1) الى القبلة متوجها إليها، فان لم يستطع ان يصلى قاعدا صلى على جنبه الايمن مسقبل (2) القبلة، فان لم يستطيع ان يصلى على جنبه الايمن صلى مستلقيا ورجلاه الى القبلة (3). 576 - وروى عنهم عليهم السلام: ان المريض تلزمه (4) الصلاة إذا كان عقله ثابتا. فان لم يتمكن من القيام بنفسه اعتمد على حائط أو عكازة ليصل قائما فان لم يتمكن فليصل جالسا، فإذا أراد الركوع قام فركع، وان لم يقدر فليركع جالسا. فا لم يتمكن من السجود إذا صلى جالسا رفع خمرة وسجد عليها. وان لم يتمكن من الصلاة جالسا فليصل مضطجعا على جانبه الايمن وليسجد فان لم يتمكن من السجود أومأ ايماء، وان لم يتمكن من الاضطجاع فليستلق على قفاه، وليصل موميا يبدأ الصلاة بالتكيبر ويقرأ، فإذا اراد الركوع غمض عينيه، فإذا (أراد الرفع) (5) فتحهما، فإذا أراد السجود غمضهما، فإذا أراد رفع رأسه فتحهما، فإذا سجد ثانيا غمضهما، فإذا رفع رأسه ثانيا، وعلى هذا تكون صلاته (6).

(1) في البحار والمستدرك (قصده).
(2) في نسختي الاصل مستقبلا.
(3) عنه البحار: 84 / 339 ح 9 والمستدرك: 267 1 ب 1 ح 6. (4) في نسختي الاصل يلزمه.
(5) هكذا في البحار، وفى نسخة - أ -: (فإذا رفع رأسه من الركوع) و في نسخة - ب -: (فإذا رفع رأسه من الركوع أراد).
(6) عنه البحار: 84 / 339 ذ ح 9 والمستدرك: 1 / 267 ح 7 وص 268 ح 1.

[ 214 ]

والمريض إذا صلى جالسا فليقعد متربعا في حالة القراءة فإذا أراد الركوع ثنى رجليه، فان لم يتمكن جلس كيفما سهل عليه. والمبطون إذا صلى ثم حدث ما ينقض الصلاة فليعد الوضوء وليبن على صلاته. ومن به سلس البول فلا بأس ان يصلى كذلك بعد الاستبراء. وحد المرض الذى يبيح الصلاة جالسا ما يعلم الانسان من حال نفسه انه لا يتمكن من الصلاة قائما. والمريض الذى يضر به الصيام يجب عليه الافطار ولا يجزئ عنه ان صامه. ولا يستعين في وضوئه بغيره في حال، فان تعذر عليه ذلك صب عليه الماء، وان لم يتمكن من التوضؤ وضأه غيره. المجروح وصاحب القروح والمكسور والمجدور، إذا خافوا على انفسهم استعمال الماء وجب عليهم التيمم عند حضور الصلاة، فان أحدث التيمم في الصلاة حدثا ينقض الطهارة ناسيا، وجب (عليه) (1) التيمم عند حضور الصلاة والبناء على ما انتهى إليه من الصلاة ما لم يتكلم أو يستدبر القبلة. ويستحب للانسان ان يكون على الوضوء في حالتى الصحة والمرض لان المتوضئ شهيد ان حدث به حدث الموت (2). 577 - وقال النبي صلى الله عليه وآله: من نام على الوضوء ان أدركه الموت في ليله فهو عند الله شهيد (3).

(1) في نسختي الاصل: عليهم.
(2) هذه الاحكام مأخوذة من الاخبار من أراد فليراجع الوسائل وغيره.
(3) عنه البحار: 76 / 183 ح 7، والمستدرك: 1 / 42 ب 9 ح 2.

[ 215 ]

578 - وقال الصادق عليه السلام: من قرأ (يس) ومات في يومه أدخله الله الجنة وحضر غسله ثلاثون ألف ملك يستغفرون له، ويشيعونه (1) الى قبره بالاستغفار (له) (2) فإذا ادخل الى لحده (3) كانوا في جوف قبره يعبدون الله، وثواب عبادتهم له، وفسح له في قبره مد بصره، واومن من ضغطة القبر (4). 579 - وقال النبي صلى الله عليه وآله: يا على أقرأ (يس) فان في قراءة (يس) عشرة بركات، ما قرأها جائع الا شبع (5)، ولا ظامئ الا روى، ولا عار الا كسى، ولا مريض الا برئ، ولا عزب الا تزوج (ولا خائف الا أمن ولا محبوس الا اخرج) (6) ولا مسافر الا اعين على سفره، ولا قراها رجل ضل (7) له ضلالة الا ردها الله عليه ولا مسجون الا اخرج، ولا مدين الا أدى دينه، ولا قرئت عند ميت الا خفف الله عنه تلك الساعة (8). 580 - وقال الصادق عليه السلام: من قال سبعين مرة (يا أسمع السامعين ويا أبصر المبصرين (9) ويا أسرع الحاسبين، ويا أحكم الحاكمين) فأنا ضامن له في دنياه

(1) في نسختي الاصل يشفعونه. (2) ما بين المعقوفين من البحار.
(3) في البحار: اللحد.
(4) عنه البحار: 81 / 239 ح 26، والمستدرك: 1 / 96 ح 35.
(5) في البحار: اشبع.
(6) ما بين المعقوفين من البحار، وفيه وقع قوله: (ولا مريض الخ) بعد قوله: (الا أمن).
(7) في البحار: ضلت.
(8) عنه البحار: 81 / 240 ضمن ح 26، والمستدرك: 1 / 93 ح 1، وأخرجه في البحار: 92 / 290 ذ ح 4 عنه وعن جامع الاخبار: 54.
(9) في البحار: 82: الناظرين.

[ 216 ]

وآخرته أن يلقاه الله ببشارة عند الموت، وله بكل كلمة بيت في الجنة (1). 581 - وقال النبي صلى الله عليه وآله: أكثروا الصلاة على، فان الصلاة على نور في القبر ونور على الصراط، ونور في الجنة (2). وقال أبو عبد الله عليه السلام: من أصابه مرض أو شدة فلم يقرأ في مرضه أو شدته (بقل هو الله أحد) ثم مات في مرضه أو (في) (3) تلك الشدة التى نزلت به، فهو من أهل النار (4). 583 - وقال عليه السلام: من كان يؤمن بالله واليوم الاخر، فلا يدع أن يقرأ في دبر الفريضة (بقل هو الله أحد) فانه من قرأها جمع الله له خير الدنيا والاخرة، وغفر له ولوالديه وما ولدا (5). 584 - وعنه عن آبائه عليهم السلام ان النبي صلى الله عليه وآله صلى على سعد بن معاذ رضى الله عنه فقال: لقد وافى من الملائكة سبعون (6) ألفا، وفيهم جبرئيل عليه السلام يصلون عليه

(1) عنه البحار: 82 / 64 صدر ح 8، وج 95 / 362 ضمن ح 20.
(2) عنه البحار: 94 / 70 ذ ح 63 والمستدرك: 1 / 389 ح 8.
(3) ما بين المعقوفين من البحار.
(4) وأخرجه في البحار: 92 / 345 ح 3 عن ثواب الاعمال: 156 ح 3 و: 283 ح 1 والمحاسن: 1 / 69 ح 55 وفى البحار: 95 / 66 ح 45 ونور الثقلين: 5 / 700 ح 9 عن الثواب وفى الوسائل: 4 / 868 ح 7 عن الثواب والمحاسن، واورده في أعلام الدين: 240.
(5) وأخرجه في البحار: 86 / 27 ح 29 والبحار: 92 / 345 ونور الثقلين: 5 / 700 ح 10 عن ثواب الاعمال: 156 ح 4، وفى الوسائل: 4 / 1056 ح 3 عن الثواب والكافي: 2 / 622 ح 11 وفى البرهان: 4 / 520 ح 3 عن الكافي وأورده في أعلام الدين: 240.
(6) في أمالى الطوسى والصدوق والثواب، والبحار عنها (تسعون) بدل (سبعون).

[ 217 ]

فقلت: يا جبرئيل بما استحق صلاتكم عليه؟ قال: بقرائته (قل هو الله أحد) قائما وقاعدا وراكبا وماشيا وذاهبا وجائيا (1). 585 - وعن الصادق عليه السلام قال: كان أبى عليه السلام يقول: (قل هو الله أحد) ثلث القرآن و (قل يا أيها الكافرون) ربع القرآن (2). 586 - وروى (ان) (3) لكل شئ ذروة، وذروة القرآن آية الكرسي (4). 587 - وقال أبو جعفر عليه السلام: انى لاستعين بها على صعود الدرجة (5). 588 - وقال عليه السلام: من قرأ القرآن قائما في صلاته كتب له بكل حرف مائة حسنة، ومن قرأ في صلاته جالسا كتب له بكل حرف خمسين حسنة، ومن قرأ في غير صلاة كتب له بكل حرف عشر حسنات (6). 589 - وقال أبو الحسن عليه السلام: من قرأ آية الكرسي عند منامه لم يخف الفالج،

(1) وأخرجه في البحار: 22 / 108 ح 72 عن عن ثواب الاعمال: 2 / 52 ح 32 وأمالى الصدوق: 323 ح 5 والتوحيد: 95 ح 13 والكافي: 622 2 ح 13 وفى البحار: 92 / 346 ح 6 عن التوحيد وأمالى الصدوق وعن ثواب الاعمال وثواب الاعمال: 156 ح 6 وفى الوسائل: 4 / 867 ح 2 عن الكافي والثواب والتوحيد وأمالى الصدوق.
(2) أخرجه في الوسائل: 4 / 761 ح 1 وص 767 ح 3 ونور الثقلين: 5 / 687 ح 11 والبرهان: 4 / 515 ح 1 عن الكافي: 2 / 621 ح 7.
(3) ما بين المعقوفين من البحار والوسائل والعياشي.
(4) وأخرجه في البحار: 92 / 267 ح 14 و 15 والوسائل: 8 / 288 صدر ح 2 والبرهان: 1 / 245 صدر ح 6 والمستدرك: 1 / 307 ح 30 عن تفسير العياشي: 1 / 136 ورواه في مجمع البيان: 2 / 316.
(5) وأخرجه في البحار: 92 / 267 ذ ح 15 والوسائل: 8 / 289 ذ ح 2، والبرهان: 1 / 245 عن تفسير العياشي: 1: 136 عن أبى عبد الله عليه السلام.
(6) أخرجه في البحار: 92 / 200 ح 16 عن ثواب الاعمال: 126 ح 1 وفى الوسائل: 4 / 840 ح 4 عن الثواب والكافي: 2 / 611 ح 1.

[ 218 ]

ومن قرأها دبر كل صلاة لم يضره ذو حمة (1). 590 - وقال عليه السلام: إذا خفت أمرا، فاقرأ مائة آية من القرآن من حيث شئت، ثم قل (اللهم اكشف عنى البلاء) ثلاث مرات (2). 591 - وقال النبي صلى الله عليه وآله: من قرأ (ألهيكم التكاثر) عند النوم وقى فتنة القبر (وكفاه الله شر منكر ونكير) (3). 592 - وقال صلى الله عليه وآله: جاءني جبرئيل عليه السلام فقال: يا محمد بشر امتك بفضائل (الهيكم (التكاثر) (4) ما من أحد من أمتك يقرأها بنية صادقة عند مضجعه الا كتب له سبعون ألف حسنة، ومحى عنه سبعون ألف سيئة، ورفع له سبعون ألف درجة، وشفع في أهل بيته وجيرانه ومعارفه، وكفاه الله شر منكر ونكير (5)

(1) أخرجه في البحار: 86 / 37 ح 42 وعن ثواب الاعمال: 131 وفى الوسائل: 4 / 1042 صدر ح 2 والبرهان: 1 / 245 ح 2 عن الكافي: 2 / 621 صدر ح 8، وفى البحار: 92 / 266 ح 10 ونور الثقلين: 1 / 215 ح 1028 عن الثوب، وصدره في البحار: 76 / 200 ح 14 عن الثواب، وأورده في أعلام الدين: 221.
(2) أخرجه في البحار: 92 / 349 ذ ح 16 عن ثواب الاعمال: 157 ح 9 وفى الوسائل: 4 / 1042 ذ ح 2 عن الثواب والكافي: 2 / 621 ذ ح 8 وفى نور الثقلين: 3 / 171 ح 237 عن الكافي.
(3) عنه البحار: 92 / 336 ملحق ح 2، وما بين المعقوفين من البحار، وأخرج صدره في نفس البحار ح 2 عن ثواب الاعمال: 153 ح 2 وفى الوسائل: 4 / 872 ح 3 عن الكافي: 623 2 ح 14 والثواب ومصباح المتهجد: 86 وفى البرهان: 4 / 500 ح 1 و 2 عن الكافي والثواب، وفى المستدرك: 1 / 340 عن فلاح السائل: 281، ورواه في أعلام الدين: 239.
(4) ما بين المعقوفين من نسخة - ب -.
(5) عنه المستدرك: 1 / 299 ح 9.

[ 219 ]

593 - وعن أمير المؤمنين عليه السلام: من قرأ (قل هو الله أحد، وانا أنزلناه في ليلة القدر) في يومه أو في ليلته كل واحدة منهما مائة مرة سطعتا له نورا في قبره، وخرج من قبره وأحدهما بين يديه والاخرى من خلفه حتى يبلغانه الجنة بفضل رحمة الله (1). 594 - وعنه عليه السلام: لولا ان تتكلموا (2) لاخبرتكم بثواب الله في هذه العشر السور - وهى خمسمائة آية -: تنزيل السجدة ويس وحم الدخان واقتربت الساعة والواقعة وتبارك الذى بيده الملك، والمرسلات وعم يتساءلون، وإذا الشمس كورت، والفجر (3). 595 - وروى عنهم عليهم السلام: ان من غفل عن صلاة الليل فليصل عشر ركعات بهذه العشر السور في كل ركعة: الحمد وسورة منها. قالوا عليهم السلام: من صلاها بهذه الصفة لم يغفل عنها (4). 596 - وعن أبى عبد الله عليه السلام: من قرأ سورة الرحمن فقال عند كل (فبأى آلاء ربكما تكذبان) (5). لا (بشئ) (6) من الائك (رب) (7) اكذب فان قرأها ليلا ثم مات، مات شهيدا، وان قرأها نهارا فمات، مات شهيدا (8).

(1).....
(2) في نسخة - أ - تتكلوا.
(3)....
(4) أخرجه في البحار: 87 / 239 ح 49 والوسائل: 5 / 284 ح 1 عن مصباح المتهجد: 96 مفصلا.
(5) الرحمن / 13. (6 و 7) ما بين المعقوفين من البحار.
(8) أخرجه في البحار: 92 / 306 ح 2 وج 85 / 48 ح 41 والوسائل: 4 / 756 ح 6 والبرهان: 4 / 263 ح 3 عن ثواب الاعمال: 144 ح 2.

[ 220 ]

597 - قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من مات مداريا مات شهيدا (1). 598 - وقال لقمان عليه السلام (لابنه) (2): يا بنى تزود معك الادوية تنتفع (3) بها انت ومن معك، وكن لاصحابك مرافقا الا في معصية الله (4). 599 - وقال أبو عبد الله عليه السلام: حق المسافر أن يقيم عليه أصحابه إذا مرض ثلاثا (5). 600 - وقال عليه السلام: ينبغى للمؤمن أن لا يموت حتى يتعلم القرآن، أو يكون في تعلمه (6). 601 - وقال عليه السلام: (استرعوا دين الله بالرغبة في مصاحبة العلم وأهله قبل انتقاض عراه). قال عبد الرحمن بن الحجاج: كيف ينتقض عراه يا ابن رسول الله؟ قال: إذا مات العالم انتقض عراه، وبقى الناس كالغنم، لا راعى لها، فضل

(1) أخرجه في البحار: 75 / 55 ذ ح 19 عن نوادر الراوندي ولم نجده في المطبوع فلعله تصحيف الدعوات وأورده في مشكاة الانوار: 285 نقلا عن روضة الواعظين وفيه: من عاش مداريا.
(2) ما بين المعقوفين من البحار.
(3) في البحار: فتنتفع.
(4) عنه البحار: 76 / 275 ذ ح 31. (5) أخرجه في البحار: 76 / 267 ح 4 عن الخصال: 1 / 99 ح 49 والمحاسن: 2 / 358 ح 72 وفى البحار: ح 5 عن قرب الاسناد: 64 نحوه وفى الوسائل: 8 / 336 ح 1 و 2 عن الخصال والمحاسن وقرب الاسناد وفى ص 492 ح 1 عن الكافي: 2 / 670 ح 4 والمحاسن والفقيه: 2 / 79 ح 2445.
(6) أخرجه في البحار: 92 / 189 ح 13 عن عدة الداعي: 269.

[ 221 ]

(مرعاها) (1) ولا تهتدى مأواها (2). 602 - وقال عليه السلام: كنز الانبياء العلم (3). 603 - وقال عليه السلام: كثرة النظر في العلم يفتح العقل (4). 604 - وقال النبي صلى الله عليه وآله: نعم الرجل الفقيه في الدين، ان (احتيج) إليه نفع، وان لم يحتج إليه نفع نفسه (5). 605 - وعن المفضل بن عمر قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام، بم يعرف الناجى؟ قال عليه السلام: من كان فعله لقوله موافقا، ومن لم يكن فعله موافقا لقوله فانما ذلك مستودع (6). فصل في عيادة المريض ووصيته وأحواله 606 - قال النبي صلى الله عليه وآله: من عاد مريضا لم يزل في خرقة (7) الجنة (8).

(1) ما بين المعقوفين من نسخة - ب -.
(2)......
(3)......
(4) عنه البحار: 1 / 159 ح 32.
(5) أخرجه في البحار: 1 / 216 ح 29 عن السرائر: 478.
(6) وأخرجه في البحار: 2 / 26 ح 1 والوسائل: 11 / 419 ح 4 عن أمالى الصدوق: 216 ح 7 وفى البحار: 2 / 30 ذ ح 17 عن المحاسن: 1 / 252 ح 274 وفى البحار: 69 / 218 ذ ح 2 عن المحاسن والكافي: 2 / 320 ورواه في الكافي: 1 / 45 ج 5 مثله.
(7) في نسختي الاصل: غرفة، قال ابن الاثير في النهاية: وفى حديث آخر: (عائد المريض في خرافة الجنة) وقال أيضا: وفى حديث آخر (عائد المريض على خرفة الجنة) وللمجلسي (ره) بيان راجع البحار. (8) عنه البحار: 81 / 224 ح 31 والمستدرك: 1 / 83 ح 16.

[ 222 ]

607 - وقال أبو عبد الله عليه السلام: من عاد مريضا في الله لم يسأل المريض للعائد شيئا الا استجاب الله له (1). 608 - وكان فيما ناجى الله به موسى عليه السلام ان قال: يا رب ما بلغ من عيادة المريض من الاحياء؟ قال: اوكل به ملكا يعوده في قبره الى محشره (2). 609 - وعن الحسن بن محبوب قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: أيما مؤمن عاد (3) أخاه المؤمن في مرضه حين يصبح، شيعه سبعون ألف ملك، فإذا قعد (عنده) (4) غمرته الرحمة واستغفروا له، فان عاده مساء (5) كان له مثل ذلك حتى يصبح (6). 610 - وقال النبي صلى الله عليه وآله: للمؤمن على المؤمن سبعة حقوق واجبة من الله تعالى عليه: الاجلال له في عينه، والود له في صدره، والمواسات له في ماله، وان يحرم غيبته، وان يعود في مرضه، وان يشيع جنازته وان لا يقول فيه بعد موته الا خيرا (7).

(1) أخرجه في البحار: 81 / 217 ح 10 والوسائل: 2 / 638 ح 3 عن ثواب الاعمال: 230 ح 3 وأورده في أعلام الدين: 246.
(2) أخرجه في البحار: 81 / 217 ح 11 عن ثواب الاعمال: 231 ح 1 وفى الوسائل: 2 / 634 ح 7 عن الكافي: 3 / 121 ح 9 والفقيه: 1 / 140 ح 387 والثواب وفى الوسائل: 2 / 720 ح 2 عن الكافي والثواب.
(3) في نسختي الاصل: (أيما مؤمن من عاد) وهو من زيغ بصر الناسخ.
(4) ما بين المعقوفين من البحار.
(5) في نسختي الاصل: مساءه.
(6) عنه البحار: 81 / 224 صدر ح 32 وأخرجه في الوسائل: 2 / 636 ح 1 عن الكافي: 2 / 120 وص 121 ح 8 وفى المستدرك: 1 / 84 ح 5 عن المؤمن: 58 ح 147.
(7) أخرجه في البحار: 74 / 222 ح 3 عن الخصال: 2 / 351 ح 27 وأمالى الصدوق: 36 / ح 2 وفى البحار: 74 / 222 ح 4 عن الخصال، وفى الوسائل: 8 / 546 ح 13 عن الفقيه: 4 / 398 ح 5850 وأمالى الصدوق والخصال ورواه في مشكاة الانوار: 77 وروضة الواعظين: 344 وجامع الاخبار: 100.

[ 223 ]

611 - وقال أبو الدرداء لسلمان رضى الله عنه: اغتنم دعوة المؤمن المبتلى (1). 612 - وقال أبو عباس رضى الله عنه: إذا حضر أحدكم الموت فبشره ليلقى (2) ربه وهو حسن الظن بالله، وإذا كان في صحة فخوفوه (3). 613 - وقال: قال النبي صلى الله عليه وآله: من دخل على مريض فقال (أسأل الله العظيم رب العرش العظيم ان يشفيك) سبع مرات، شفى ما لم يحضر أجله (4). 614 - وقال أمير المؤمنين عليه السلام: لبعض أصحابه في علة اعتلها: جعل الله ما كان من شكواك حطا لسيئاتك، فان المرض لا أجر فيه، ولكنه يحط السيئات ويحتها حت الاوراق، وانما الاجر في القول باللسان، والعمل بالايدي والاقدام، وان الله سبحانه يدخل بصدق النية والسريرة الصالحة من يشاء من عباده الجنة (5). 615 - وقال عليه السلام: من كفارات الذنوب العظام اغاثة الملهوف والتنفيس عن المكروب (6).

(1).......
(2) في البحار: يلقى.
(3) عنه البحار: 81 / 240 والمستدرك: 1 / 90 ح 1.
(4) عنه البحار: 81 / 224 والمستدرك: 1 / 95 ذ ح 22.
(5) أخرجه في البحار: 72 / 19 وج 81 / 190 ح 47 عن نهج البلاغة: 476 حكم 42.
(6) أخرجه في البحار: 75 / 21 ح 21 والوسائل: 11 / 588 ح 10 عن نهج البلاغة: 472 حكم 24 وأورده في تنبيه الخوطر: 1 / 72.

[ 224 ]

616 - وقال النبي صلى الله عليه وآله: يا سلمان في علتك ثلاث خصال: انت من الله بذكر، ودعائك فيها مستجاب، ولا تدع العلة عليك ذنبا الا حطته (1). 617 - وقال صلى الله عليه وآله يا على أنين المريض تسبيح، وصياحه تهليل، ونومه على الفراش عبادة، وتقليبه (2) جنبا الى جنب فكأنما يجاهد عدوا (لله) (3) ويمشى في الناس وما عليه ذنب (4). 618 - وقال: مثل المريض إذا برأ وصح كمثل البردة تقع من السماء في صفائها ولونها (5). 619 - وقال: يا على ليس على النساء جمعة، ولا عيادة مريض ولا اتباع جنازة (6). 620 - وقال صلى الله عليه وآله لابي ذر رضى الله عنه: جالس المساكين، وعدهم إذا مرضوا، وصل عليهم إذا ماتوا، واجعل ذلك مخلصا (7).

(1) أخرجه في البحار: 81 / 185 قطعة من ح 37 والوسائل: 2 / 638 قطعة من ح 4 عن أمالى الصدوق: 377 ح 9 وفى البحار: 77 / 60 عن مكارم الاخلاق:: 489 وفى البحار: 81 / 185 ح 38 عن الخصال: 1 / 170 ح 224، وأورده في تنبيه والخواطر: 1 / 51.
(2) في البحار: وتقلبه.
(3) ما بين المعقوفين من البحار.
(4) عنه البحار: 81 / 189. (5) أخرج نحوه في البحار: 81 / 187 ملحق ح 44 والمستدرك: 1 / 79 ح 14 عن أمالى الطوسى: 2 / 243 ح 11.
(6) عنه البحار: 81 / 224.
(7) عنه المستدرك: 1 / 83 ح 17.

[ 225 ]

621 - وقال عليه السلام: ان أحدكم ليدع تسمية أخيه إذا عطس فيطالبه به يوم القيامة (1). 622 - وعن المفضل: ودعنا أبا جعفر عليه السلام فقال: يا خيثمة أبلغ موالينا منا السلام وقل لهم انى اوصيهم بتقوى الله، وان يعين غنيهم فقيرهم، وقويهم ضعيفهم، وحليمهم جاهلهم، وان يشهد حيهم جنازة ميتهم، وان يتلاقوا في بيوتهم، فان لقاء بعضهم بعضا حياة لامرنا فرحم الله من أحيا أمرنا أهل البيت (2). 623 - قال أبو عبد الله عليه السلام: قال الله تبارك وتعالى: يا عبادي الصادقين تنعموا بعبادتي فانكم بها تنعمون في الجنة (3). 624 - وعنه عليه السلام قال: أتى رسول الله صلى الله عليه وآله بصاع من رطب، فقال للخادمة: انظري هل تجدين في البيت قصعة أو طبقا؟ فدخلت ثم خرجت فقالت: ما قدرت على قصعة ولا طبق، قال: فاكسحى الارض ثم قال: صبى ههنا فوالذي نفسي بيده لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما أعطى الكافر منها شيئا (4).

(1) أخرجه في البحار: 76 / 52 والمستدرك: 2 / 72 ح 5 عن مكارم الاخلاق:: 380 باختلاف يسير.
(2) أخرج نحوه في البحار: 1 / 200 ح 7 والبحار: 74 / 223 ح 10 عن أمالى الطوسى: 1 / 135 وفى البحار: 74 / 223 ح 9 عن قرب الاسناد: 16 وفى البحار: 81 / 219 ح 16 عن أعلام الدين للديلمي: 37 وفى الوسائل: 10 / 459 ح 2 عن الكافي: 2 / 175 ح 2 وأمالى الشيخ وقرب الاسناد.
(3) أخرجه في البحار: 70 / 253 ح 9 عن الكافي: 2 / 83 ح 2 والوسائل: 1 / 61 ح 3 عن الكافي، وأمالى الصدوق: 247 ح 2 ورواه في مشكاة الانوار: 112 وتنبيه الخواطر: 2 / 168.
(4) أخرج نحوه في البحار: 16 / 283 ح 133 وج 72 / 51 ح 72 والمستدرك: 3 / 83 ح 2 عن التمحيص: 48 ح 79.

[ 226 ]

625 - وعن المعلى بن خنيس قال: سألت أبو عبد الله عليه السلام فقلت: ما حق المؤمن على المؤمن؟ فقال: انى عليك شفيق أخاف ان تعلم ولا تعمل وتضيع ولا تتحفظ، قال: قلت: (لا حول ولا قوة الا بالله). قال عليه السلام: للمؤمن على المؤمن سبع حقوق واجبات ليس منها حق الا واجب على أخيه ان ضيع منها حقا اخرج من ولاية الله ويترك طاعته ولم يكن له فيها نصيب: أيسر حق منها ان تحب له ما تحب لنفسك وان تكره له ما تكره لنفسك. والثانى: ان تعينه بنفسك، ومالك، ولسانك، ويدك، ورجلك. والثالث: ان تتبع رضاه، وتجتنب سخطه، وتطيع أمره. والرابع: ان تكون عينه ودليله ومرآته. والخامس: ان لا تشبع ويجوع وتروى ويظمأ، وتلبس ويعرى. والسادس: ان كان لك خادم وليس له خادم ولك امرأة تقوم عليك، وليس له امرأة تقوم عليه، ان تبعث خادمك يغسل ثيابه ويصنع طعامه، ويمهد فراشه. والسابع: ان تبر قسمه، وتعود مريضه، وتشهد جنازته، وان كانت له حاجة فبادر إليها مبادرة، ولا تكلفه ان يسالك، فإذا فعلت ذلك وصلت بولايتك ولايته وولايته بولايتك (1). 626 - وقال عليه السلام: المؤمن بركة على المؤمن (2).

(1) أخرج نحوه في البحار: 74 / 234 عن المؤمن: 40 ح 93 وفى الوسائل: 8 / 544 ح 7 عن الكافي: 2 / 169 و 174، والخصال: 2 / 350 ح 26 وأمالى الطوسى: 1 / 95 وفى المستدرك: 2 / 93 ح 11 عن المؤمن والاختصاص: 23 وفى البحار: 74 / 224 ح 12 عن الخصال وأمالى الطوسى والاختصاص وأورده ابن زهرة في أربعينه ح 20 وأعلام الدين: 154 (مخطوط).
(2) أخرجه في البحار: 74 / 311 قطعة من ح 67 عن الاختصاص: 21.

[ 227 ]

627 - وقال عليه السلام: المؤمن يخشع له كل شئ ويهابه كل شئ (1). 628 - ثم قال عليه السلام: إذا كان مخلصا أخاف الله منه كل شئ حتى هوام الارض والسباع وطير الهواء (2). 629 - وقال النبي صلى الله عليه وآله: سر ميلا عد مريضا، سر ميلين شيع جنازة، سر ستة أميال أغث ملهوفا، وعليك بالاستغفار فانه المنجاة (3). 630 - وقال عليه السلام: في أهل الذمة: لا تساووهم في المجالس، ولا تعودوا مريضهم، ولا تشيعوا جنائزهم: واضطروهم الى أضيق الطريق (4)، فان سبوكم فاضربوهم، وان ضربوكم فاقتلوهم (5). 631 - وقال صلى الله عليه وآله: خصال ست ما من مسلم يموت في واحدة منهن الا كان ضامنا على الله عزوجل أن يدخله الجنة: رجل خرج مجاهدا، فان مات في وجهه ذلك كان ضامنا على الله عزوجل ورجل تبع جنازة، فان مات في وجهه كان ضامنا على الله. ورجل توضأ فأحسن الوضوء، ثم خرج الى المسجد للصلاة، فان مات في وجهه كان ضامنا على الله. (ورجل أتى اماما لا يأتيه الا ليعززه ويوقره، فان مات في وجهه ذلك كان

(1) أخرج صدره في البحار: 67 / 305 عن صفات الشيعة: 78 صدر ح 56. (2) أخرجه في البحار: 67 / 305 عن صفات الشيعة: 78 ذ ح 56 مع اختلاف يسير.
(3) صدره في البحار: 81 / 224 وأخرجه في البحار: 74 / 83 ح 93 و 94 عن نوادر الراوندي: 5 وجامع الاحاديث: 13 وفى البحار: 69 / 403 ح 105 عن النوادر.
(4) في البحار والمستدرك: الطرق.
(5) عنه البحار: 75 / 392 صدر ح 14 وصدره في البحار: 81 / 224 والمستدرك: 1 / 95 ح 21.

[ 228 ]

ضامنا على الله) (1). ورجل نيته ان لا يغتاب مسلما، فان مات على ذلك كان (ضامنا) (2) على الله عزوجل (3). 632 - وقال عليه السلام: من فطر ثلاثة غفر له، ومن مات وله جيران ثلاثة كلهم راض عنه غفر له (4). 633 - وكان أمير المؤمنين عليه السلام: إذا رأى المريض قد برأ قال: يهنئك الطهر من الذنوب (5). 634 - وقال الصادق عليه السلام: يستحب للمريض ان يعطى السائل بيده ويأمر السائل ان يدعو له (6). 635 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: عودوا المرضى (7) واتبعوا الجنائز يذكركم الاخرة. وتدعو للمريض فتقول: (اللهم اشفه بشفائك، وداوه بدوائك، وعافه من

(1) ما بين القوسين ليس في البحار والمستدرك.
(2) ما بين المعقوفين من نسخة - ب - والبحار والمستدرك.
(3) عنه البحار: 81 / 265 ح 23 وقطعة منه في البحار: 83 / 372 ح 36 والمستدرك: 1 / 227 ح 2 وذيله في البحار: 75 / 261 ح 66 والمستدرك: 2 / 105 ح 17.
(4) أخرجه في المستدرك: 2 / 78 ح 4 عن لب اللباب.
(5) عنه البحار: 81 / 224 وأخرجه في المستدرك: 1 / 80 ح 41 عن التمحيص: 42 ح 46 عن على بن الحسين عليه السلام الا ان فيه (الطهور) بدل (الطهر) وأورده في العيون: 2 / 44 ح 163 بأسانيده الثلاثة وصحيفة الرضا: 37 مثل التمحيص. (6) عنه البحار: 81 / 209 والمستدرك: 1 / 87 ح 3.
(7) في نسختي الاصل: المريض.

[ 229 ]

بلائك) (1). 636 - وأيضا تدعو للمريض فتقول (2): اعيذك بالرسول الحق الناطق بكلمة الصدق من عند الخالق من كل داء تراه ورأيت، ومن كل عرق ساكن وضارب، ومن كل جاء وذاهب، اسكن اسكنتك بالله العظيم، أصبحت في حمى الله الذى لا يستباح، وفى كنف الله الذى لا يرام، وفى جوار الله الذى لا يستضام، وفى نعمة (الله) (3) التى لاتزول، وفى سلامة الله (التى) (4) تحول، وفى ذمة الله التى لا تخفر، وفى منع الله الذى لا يرام، وفى حرز الله الذى لا يدرك وفى عطائه الذى لا يحد، وفى قضائه الذى لا يرد، وفى منعه الذى لا يعد، وفى جند الله الذى لا يهزم، وفى عون اللله الذى لا يخذل (5). 637 - وعن جابر رضى الله عنه قال: مرضت فعادني أمير المؤمنين على عليه السلام فلما جلس قال عليه السلام: يا جابر قوام هذه الدنيا بأربعة: بعالم مستعمل بعلمه، وجاهل لا يستنكف ان يتعلم، وبغنى جواد بمعروفه، وبفقير لا يبيع آخرته بدنياه، فإذا عطل العالم علمه واستنكف الجاهل ان يتعلم وبخل الغنى بمعروفه وباع الفقير آخرته بدنياه فالويل لهم والثبور. يا جابر: ان (6) من كثرة نعم الله عليه كثر حوائج الناس إليه، فان قام

(1) عنه البحار: 81 / 224 والمستدرك: 1 / 95 ح 22 وصدره في البحار: 81 / 266 صدر ح 24 والمستدرك: 1 / 119 ح 7.
(2) في نسختي الاصل: فيقول. (3 و 4) ما بين المعقوفين من نسخة - ب -.
(5) عنه المستدرك: 1 / 96 ذ ح 35.
(6) في نسخة - ب -: انه.

[ 230 ]

بما يحب لله عليه عرضه للدوام والبقاء، وان لم يقم فيها عرضها للزوال والفناء (1). 638 - ودخل أمير المؤمنين على عليه السلام: على العلاء وهو من أصحابه يعوده فلما رأى سعة داره قال عليه السلام: ما كنت تصنع بسعة هذه الدار في الدنيا وأنت إليها في الاخرة أحوج، وبلى ان شئت بلغت بها الاخرة تقرى فيها الضيف وتصل فيها الرحم، وتطلع منها الحقوق مطالعها فإذا أنت قد بلغت بها الاخرة (2). 639 - وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: من أطعم مريضا شهوته أطعمه الله من ثمار الجنة (3). 640 - وقال الباقر عليه السلام: لجابر رضى الله عنه: لا تستعن بعدو (لنا) (4) في حاجة، ولا تستطعمه، ولا تسأله شربة (5). 641 - وقال الصادق عليه السلام: يؤتى بعبد يوم القيامة فيقال له: اذكر هل لك حسنة؟ فيقول: ما لى من حسنة غير ان فلانا عبدك مر بى فسألني ماءا يتوضأ به ليصلى فأعطيته، فيدعى بذلك العبد المؤمن فيقول: نعم يا رب فيقول الرب جل ثناؤه: قد غفرت لك، ادخلوا عبدى جنتي (6).

(1) أخرج نحوه في البحار: 1 / 178 ح 59 عن تفسير الامام: 139 وفى ص 179 ح 61 عن روضة الواعظين: 9 وفى البحار: 2 / 67 ح 9 عن الخصال: 1 / 197 ح 5.
(2) أخرجه في البحار: 4 / 336 ح 19 وج 70 / 118 ح 8 وج 76 / 155 ح 36 عن نهج البلاغة: 324 خطبة 209 باختلاف يسير.
(3) عنه البحار: 81 / 224 ذ ح 32 والمستدرك: 1 / 86 ح 2.
(4) ما بين المعقوفين من نسخة - ب - والبحار.
(5) أخرجه في البحار: 8 / 42 ح 36 عن المحاسن: 1 / 185 ح 193.
(6) في البحار: الجنة، عنه المستدرك: 1 / 51 ح 2 وأخرج نحوه في البحار: 7 / 290 ح 9 عن الزهد: 97 ح 263 وفى الوسائل: 11 / 579 ح 14 عن مصادقة الاخوان: 40 ح 6.

[ 231 ]

642 - وقال عليه السلام: من مشى في حاجة أخيه المؤمن يطلب به ما عند الله حتى تقضى له كتب الله له بذلك عنده مثل أجر حجة وعمرة مبرورتين وصوم شهرين من أشهر الحرام واعتكافها في المسجد الحرام، ومن مشى فيما بينه ولم يقضى يكتب الله بذلك أجر حجة مبرورة، فارغبوا في الخير (1). 643 - وقال النبي صلى الله عليه وآله: من مات على وصية حسنة مات شهيدا (2). 644 - وروى انه ينبغى ان لا يبيت الانسان الا ووصيته تحت رأسه ويتأكد ذلك في حالة المرض (3). 645 - فقد روى عن النبي صلى الله عليه وآله: انه قال: من لم يحسن الوصية عند موته كان ذلك نقصا في عقله ومروته (4). قالوا: يا رسول الله وكيف الوصية؟ قال (5): إذا حضرته الوفاة، واجتمع الناس إليه قال: (اللهم فاطر السموات والارض، عالم الغيب والشهادة، الرحمن الرحيم، انى اعهد اليك، انى أشهد ان لا اله الا انت وحدك لا شريك لك وان محمدا صلى الله عليه وآله عبدك ورسولك، وأن عليا وليك، وان الساعة آتية لا ريب فيها، وانك تبعث من في القبور، وان

(1) أخرجه في البحار: 74 / 327 ح 98 وفى المستدرك: 7 / 413 ح 2 وج 11 / 581 ح 5 عن الكافي: 2 / 194 ح 9 باختلاف يسير.
(2) عنه البحار: 103 / 200 صدر ح 36 والمستدرك: 1 / 90 صدر ح 5 وج 2 / 519 ح 2.
(3) عنه المستدرك: 1 / 90 ذ ح 5 وأخرجه في الوسائل: 13 / 352 ح 5 عن مصباح المتهجد: 11. (4) الى هنا في البحار: 103 / 200 ذ ح 36 والمستدرك: 2 / 19 ذ ح 2 وأخرجه في البحار: 103 / 194 ح 5 عن روضة الواعظين: 2 / 555.
(5) في نسختي الاصل: قالوا.

[ 232 ]

الحساب حق، وان الجنة حق، وان ما وعدت فيها من النعيم من المأكل والمشرب والنكاح حق، وان النار حق، وان الايمان حق، وان الدين كما وصفت، وان الاسلام كما شرعت، وان القول كما قلت، وان القرآن كما أنزلت، وانك انت الله الحق المبين. وانى أعهد اليك في دار الدنيا انى رضيت بك ربا وبالاسلام دينا، وبمحمد صلى الله عليه وآله وسلم نبيا، وبأمير المؤمنين عليا وليا، وبالقرآن كتابا، وان أهل بيت نبيك عليه وعليهم السلام ائمتى. اللهم أنت ثقتى عند شدتي، ورجائي عند كربتي، وعدتي عند الامور التى تنزل بى، فأنت وليى في نعمتي، والهى واله آبائى، صل على محمد وآل محمد، ولا تكلني الى نفسي طرفة عين أبدا وآنس في قبري ووحشتي، واجعل لى عندك عهدا يوم ألقاك منشورا، برحمتك يا أرحم الراحمين). (فهذا عهد الميت يوم يوصى بحاجته. والوصية حق على كل مسلم). قال أبو عبد الله عليه السلام: وتصديق هذا في سورة مريم عليها السلام قول الله تعالى: - (لا يملكون الشفاعة الا من اتخذ عند الرحمن عهدا) (1). وهذا هو العهد. وقال النبي صلى الله عليه وآله: لامير المؤمنين عليه السلام تعلمها أنت، وعلمها أهل بيتك وشيعتك. قال: وقال النبي صلى الله عليه وآله علمنيها جبرئيل عليه السلام (2).

(1) مريم / 87.
(2) أخرجه في البحار: 81 / 242 ح 28 عن مصباح الشيخ: 11 وفى البحار: 103 / 193 ح 1 عن فلاح السائل: 66 وفى الوسائل: 13 / 353 ح 1 عن الكافي: 7 / 3 ح 1 والتهذيب: 9 / 174 ح 11 والفقيه روضة الواعظين 4 / 187 رقم 5431 وتفسير القمى: 316 ومصباح الشيخ ومصباح الكفعمي: 7 نحوه.

[ 233 ]

نسخة الكتاب الذى يوضع عند الجريدة مع الميت 646 - يقول قبل أن يكتب: (بسم الله الرحمن الرحيم، أشهد أن لا اله الا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وان الجنة حق، وأن النار حق، وأن الساعة آتية لا ريب فيها، وأن الله يبعث من في القبور). ثم يكتب (بسم الله الرحمن الرحيم، شهد الشهود المسمون في هذا الكتاب: أن اخاهم في الله عزوجل، فلان بن فلان - ويذكر اسم الرجل - أشهدهم واستودعهم وأقر عندهم: أنه يشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. وأن محمدا صلى الله عليه وآله عبده ورسوله، وانه مقر بجميع الانبياء والرسل عليهم السلام، وأن عليا ولى الله، وامامه، وأن الائمة من ولده أئمته وأن أولهم الحسن، والحسين، وعلى بن الحسين، ومحمد بن على، وجعغر بن محمد، وموسى بن جعفر، وعلى بن موسى، ومحمد بن على، وعلى بن محمد، والحسن بن على، والقائم الحجة عليهم السلام. وأن الجنة حق والنار حق، والساعة آتية لا ريب فيها، وأن الله يبعث من في القبور، وأن محمدا صلى الله عليه وآله رسوله جاء بالحق، وأن عليا عليه السلام ولى الله، والخليفة من بعد رسول الله صلى الله عليه وآله ومستخلفه في امته لامر ربه تبارك وتعالى. وأن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله، وابنيها الحسن والحسين ابنا رسول الله وسبطاه، اماما الهدى وقائدا الرحمة، وأن محمدا (1) وعليا الى آخر الائمة ائمة

(1) كذا في نسختي الاصل وهو اشتباه والصحيح كما في البحار والمستدرك والمصباح (وأن عليا ومحمدا) الى آخر الائمة عليهم السلام.

[ 234 ]

وقادة، ودعاة الى الله جل وعلا، وحجة على عباده. ثم يقول للشهود: يا فلان ويا فلان المسمين في هذا الكتاب أثبتوا الى هذه الشهادة عندكم حتى تلقوني بها عند الحوض. ثم يقول الشهود: يا فلان (نستودعك الله، والشهادة، والافرار، والاخاء موعودة عند رسول الله صلى الله عليه وآله ونقرأ عليك السلام ورحمة الله وبركاته). ثم يطوى الصحيفة، ويطبع ويختم بخاتم الشهود، وخاتم الميت، ويوضع عن يمين الميت مع الجريدة، وتوضع الصحيفة بكافور وعود على جبهته غير مطيب، ان شاء الله، وبه التوفيق، وصلى الله على سيدنا محمد النبي وآله الاخيار الابرار وسلم تسليما (1). 647 - وعن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: ان الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة سبعين سنة، فيحيف في وصيته، فيختم له بعمل أهل النار، وان الرجل ليعمل بعمل أهل النار سبعين سنة، فيعدل في وصيته، فيختم له بعمل أهل الجنة (فيدخل الجنة) (2)، ثم قرأ: (ومن يتعد حدود الله) (3) أو قال: (تلك حدود الله) (4) (5).

(1) عنه المستدرك: 1 / 110 ح 6 وعن مصباح المتهجد: 12 وأخرجه في البحار: 82 / 59 ح 1 عن المصباح.
(2) ما بين المعقوفين ليس في البحار والمستدرك.
(3) البقرة / 229.
(4) الطلاق / 1: (تلك حدود الله ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه).
(5) عنه البحار: 103 / 200 ح 37 والمستدرك: 2 / 519 ح 1.

[ 235 ]

الباب الرابع في أحوال الموت وأهواله فصل في ذكر الموت وفرحته وترحته 648 - قال النبي صلى الله عليه وآله: تحفة المؤمن الموت (1). 649 - وقال عليه السلام: الموت كفارة (المؤمن) (2)، وإذا مات المؤمن ثلم في الاسلام ثلمة لا يسد مكانها شئ، وبكت عليه بقاع الارض التى كان يعبد الله عزوجل فيها (3). 650 - وقال صلى الله عليه وآله: إذا تقارب الزمان انتقى الموت خيار امتى، كما ينتقى أحدكم خيار الرطب من الطبق (4).

(1) عنه البحار: 82 / 171 ح 6.
(2) في البحار: لكل مسلم.
(3) عنه البحار: 82 / 171 قطعة من ح 6 وذيله في المستدرك: 1 / 147 ح 4.
(4) عنه البحار: 6 / 316 ح 31 وج 82 / 171 قطعة من ح 6 ورواه في شهاب الاخبار: 162 ح 870 عن أبى هريرة.

[ 236 ]

651 - وقال أبو عبد الله عليه السلام: ان لله ملائكة هم الى قبض أرواح حملة القرآن أسرع منهم الى قبض أرواح عبدة الاوثان (1). 652 - وقال أمير المؤمنين عليه السلام: ليس بيننا وبين الجنة أو النار الا الموت (2). 653 - وعن الصادق عليه السلام قال: قال عيسى عليه السلام (3): هول لا تدرى متى يغشا ك، ما يمتعك أن تستعد له قبل أن يفجأك (4). 654 - وقال النبي صلى الله عليه وآله: كل ما هو آت فهو قريب (5). 655 - وقال أمير المؤمنين عليه السلام: ما أنزل الموت حق منزلته من عد غدا من أجله، وما أطال عبد الامل الا أساء العمل وطلب الدنيا (6). 656 - وقال الصادق عليه السلام: انه (7) لم يكثر عبد ذكر الموت الا زهد في الدنيا (8). 657 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: لو نظرتم الى الاجل ومسيره (9) لابغضتم الامل وغروره، ان لكل ساع غاية، وغاية كل ساع الموت، لو تعلم (10) البهائم من الموت ما تعلمون ما أكلتم سمينا (11).

(1)......
(2) عنه البحار: 6 / 270 ح 128 وج 82 / 171 قطعة من ح 6.
(3) في البحار هكذا: وقال الصادق عليه السلام (هول) الخ.
(4) عنه البحار: 82 / 171 قطعة من ح 6 والمستدرك: 1 / 87 ح 14.
(5) أخرجه في البحار: 77 / 136 عن أمالى الشيخ: 2 / 288.
(6) عنه البحار: 82 / 171 قطعة من ح 6.
(7) في الاصل: فانه.
(8) عنه البحار: 82 / 172.
(9) في الاصل: سيره.
(10) في الاصل: يعلم.
(11) عنه البحار: 82 / 172.

[ 237 ]

658 - وقال صلى الله عليه وآله: كن كأنك عابر سبيل، وعد نفسك في أصحاب القبور، عش ما شئت فانك ميت، وأحبب من أحببت فانك مفارقه، عجبت لمؤمل دنيا والموت يطلبه (1). 659 - وقال صلى الله عليه وآله: ان الله يقبل توبة عبده ما لم يغرغر، توبوا الى ربكم قبل أن تموتوا، وبادروا الاعمال الزاكية قبل أن تشغلوا (2)، وصلوا الذى بينكم وبينه بكثرة ذكركم اياه (3). 660 - وقال صلى الله عليه وآله: كل أحد يوت عطشان الا ذاكر الله (4). 661 - وقال عليه السلام: من مات على خير عمله، فارجوا له خيرا، ومن مات على سئ عمله، فخافوا عليه ولا تيأسوا (5). 662 - وقال صلى الله عليه وآله: من ترقب الموت لهى عن اللذات، ومن زهد في الدنيا هانت عليه المصيبات، ان هذه القلوب تصدأ كما يصدأ الحديد. قيل: فما جلاؤها؟ قال: ذكر الله، وتلاوة القرآن (6). 663 - وقال صلى الله عليه وآله: كأن الحق فيها على غيرنا (7) وجب، وكأن الموت فيها

(1) عنه المستدرك: 1 / 88 ح 8، وذيله في البحار: 82 / 172.
(2) في البحار: 6 (تشتغلوا). (3) عنه البحار: 6 / 19 ح 5 وج 81 / 240 والمستدرك: 1 / 93 ح 5.
(4) عنه البحار: 81 / 240.
(5) وأورده في شهاب الاخبار: 61 ح 366 عن خالد بن أبى عمران وأبى عبد الرحمن الجبلى ومعاذ بن جبل مثله.
(6) صدره في المستدرك: 1 / 87 ح 15 وأخرج ذيله في ح 18 عن غوالى اللئالى: 66 مرسلا باختلاف يسير.
(7) في نسخة - أ -: غير.

[ 238 ]

658 - على غيرنا كتب، وكأن الذين نشيع (1) من الاموات سفر عما قليل الينا راجعون، نبوء (2) أجداثهم، ونأكل تراثهم، كأنا مخلدون بعدهم، قد نسينا كل (واعظ و) واعظة وامنا كل جائحة (3). 664 - وقال: شر المعذرة حين يحضر الموت (4). 665 - وقال: ليس بعد الموت مستعتب، أكثروا من ذكر هادم اللذات ومنغص الشهوات (5). 666 - وقال أمير المؤمنين عليه السلام: أو ليس لكم في أبائكم الماضين، وفى آثار الاولين معتبر وبصيرة ان كنتم تعقلون؟ ألم تروا الى الاموات لا يرجعون والى الاخلاف منكم لا تخلدون؟ قال الله تعالى - والصدق قوله - (وحرام على قرية أهلكناها أنهم لا يرجعون) (6). وقال: (كل نفس ذائقة الموت) (7). 667 - وروى أنه لما مات موسى عليه السلام (سمعوا) (8) صوتا من السماء (مات موسى وأى نفس لا تموت) (9).

(1) في نسخة - ب -: تشيع وفى البحار: الذى نرى.
(2) في البحار: بنوئهم.
(3) أخرج نحوه في البحار: 81 / 268 صدر ح 27 والمستدرك: 1 / 132 صدر ح 2 عن نهج البلاغة: 490 رقم 122 وما بين المعقوفين من البحار.
(4) عنه المستدرك: 1 / 87 ذ ح 15.
(5) عنه المستدرك: 1 / 87 ح 16.
(6) الانبياء / 95، والاية ليست في نسخة - أ -:. (7) أخرج نحوه في البحار: 73 / 113 عن عيون الحكم والمواعظ.
(8) في نسخة - أ -: بياض.
(9) أخرج نحوه في البحار: 13 / 371 ح 18 وج 14 / 2 ح 1 عن الكافي: 3 / 111 ح 4 والزهد: 80 ح 215.

[ 239 ]

668 - وقال النبي صلى الله عليه وآله: لا يموت (1) أحدكم الا ويحسن الظن بالله (2). 669 - وقال الباقر عليه السلام: أنزل منك الدنيا كمنزل نزلته ثم أردت التحول عنه في يومك، أو كمال اكتسبته في منامك فانتبهت وليس في يدك شئ. وإذا كنت في جنازة فكن كأنك المحمول عليها، وكأنك سألت الرجعة الى الدنيا فردك، فاعمل عمل من قد عاين (3). 670 - وروى أنه لما دنا وفاة ابراهيم عليه السلام قال: هلا أرسلت الى رسولا حتى (أخذت أهبة الموت) (4)؟ قال له: أو علمت أن الشيب رسولي (5). 671 - حدث أبو بكر بن عياش قال: كنت عند أبى عبد الله عليه السلام فجاءه رجل فقال: رأيتك في النوم كأنى أقول لك: كم بقى من أجلى؟ فقلت لى بيدك هكذا وأومأ (ت) (6) الى خمس وقد شغل ذلك قلبى. فقال عليه السلام: انك سألتنى عن شئ لا يعلمه الا الله عزوجل، وهى (خمس) (7)

(1) في نسخة - ب -: لا تموتن وفى المستدرك: لا يومتن.
(2) عنه المستدرك: 1 / 90 ذ ح 1 وأخرجه في البحار: 70 / 385 صدر ح 46 وج 81 / 235 صدر ح 12 والوسائل: 2 / 659 صدر ح 2 عن أمالى الشيخ: 1 / 389.
(3) أخرجه في البحار: 82 / 170 والمستدرك: 1 / 131 ح 3 عن مشكاة الانوار: 270 والبحار: 73 / 126 ح 123 عن الزهد: 50 ح 133 مسندا عن الباقر (ع) باختلاف يسير.
(4) في البحار: آخذ اهبة. ولم يذكر كلمة (الموت).
(5) عنه البحار: 82 / 172.
(6) هكذا في البحار.
(7) ما بين المعقوفين من البحار.

[ 240 ]

تفرد الله بها (ان الله عنده علم الساعة) (1) الى آخرها (2). 672 - وقال: سمعته يقول: سبحان من لا يستأنس بشئ أبقاه (3)، ولا يستوحش من شئ أفناه، وسمعته يقرأ (واقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت) (4) (وأنا أقسم بالله جهد يمينى ليبعثن من يموت) (5) أفتراك يجمع بين أهل القسمين في دار واحدة وهى النار (6). 673 - وروى انه جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وآله وقال: ان فلانا جارى يؤذيني قال: اصبر على أذاه، وكف أذاك عنه. فلما لبث ان جاء وقال: يا نبى الله ان جارى قد مات. فقال صلى الله عليه وآله: كفى بالدهر واعظا، وكفى بالموت مفارقا (7). 674 - وقال مجاهد في قوله تعالى (فما بكت السماء والارض) (8): ما مات مؤمن الا بكت عليه السماء والارض فقال: أو تعجبون؟ ما للارض لا تبكى على عبد مؤمن كان يعمرها بالركوع (والسجود) (9)؟ وما للسماء لا تبكى على عبد

(1) لقمان: 34.
(2) عنه البحار: 61 / 160 / ح 9 وج 82 / 172. (3) في نسخة - أ -: من شئ، وفى نسختي الاصل: بقاه.
(4) النحل: 38.
(5) ما بين المعقوفين من ليس في البحار.
(6) عنه البحار: 82 / 172 وصدره في البحار: 95 / 362 ذ ح 20 وذيله في البحار: 6 / 7 ح 16.
(7) عنه البحار: 74 / 153 ح 15 وج 82 / 172 والمستدرك: 2 / 78 ح 6 ورواه في تنبيه الخواطر: 2 / 215 مرسلا مثله.
(8) الدخان: 29.
(9) ما بين المعقوفين من نسخة - ب -.

[ 241 ]

كان لتسبيحه (شكر) (1) وتكبيره فيها دوى كدوى النحل (2). 675 - وروى أنه إذا مات المؤمن نادت بقاع الارض بعضها بعضا (مات عبد الله المؤمن) فبكت عليه السماء والارض فيقول الله لهما: وما يبكيكما على عبدى؟ وهو أعلم، فيقولان: يا رب لم يمش في ناحية منها الا وهو يذكرك (3). 676 - وقال النبي صلى الله عليه وآله: يا رب أي عبادك أحب اليك؟ قال: الذى يبكى لفقد الصالحين، كما يبكى الصبى على فقد أبويه (4). 677 - وقال: (ما ترددت في شئ أنا فاعله (و) (5) ما ترددت في قبض نفس عبدى المؤمن يكره الموت وأكره مساءته ولابد له منه) (6). 678 - وقال: من مات بمكة فكأنما مات في السماء الدنيا، ومن مات في أحد الحرمين حاجا أو معتمرا لقى (7) الله ولا حساب عليه ولا عذاب. ان حول الكعبة لقبور ثلاثمائة نبى (8). وكان كل نبى إذا كذبه قومه خرج من بين أظهرهم فعبدالله حتى يموت (9).

(1) ما بين المعقوفين من نسخة - أ -.
(2) رواه في الدر المنثور: 6 / 30 نحوه.
(3)......
(4) عنه البحار: 82 / 172.
(5) ما بين المعقوفين من نسخة - أ - والبحار.
(6) أخرجه في البحار: 75 / 155 ذ ح 25 عن الكافي: 2 / 352 ذ ح 7 وفى المستدرك: 1 / 86 ذ ح 1 و 2 عن المؤمن: 32 قطعة من ح 61 و 62 وأورده في مشكاة الانوار: 174 قريبا منه.
(7) في نسخة - ب -: ألقى.
(8) روى قطعة منه في الفقيه: 1 / 139 ح 377 نحوه.
(9) أخرج نحوه في تفسير الدر المنثور: 1 / 135.

[ 242 ]

679 - وقال عليه السلام: موت الغريب شهادة (1). 680 - وقال عليه السلام: أشرف الموت موت الشهداء (2). 681 - وقال زيد بن أرقم رضى الله عنه: قال الحسين بن على رضى الله عنه: ما من شيعتنا الا صديق شهيد. قلت: أنى يكون ذلك وهم يموتون على فراشهم؟ فقال: أما تتلو كتاب الله (الذين آمنوا بالله ورسله اولئك هم الصديقون والشهداء عند ربهم) (3). ثم قال عليه السلام: لو لم تكن (4) الشهادة الا لمن قتل بالسيف، لاقل الله الشهداء (5). 682 - وقال النبي صلى الله عليه وآله: موت الفجأة رحمة للمؤمنين وعذاب للكافرين (6). 683 - وقال عليه السلام: أيما امرأة ماتت في النفاس لم ينشر لها ديوانا يوم القيامة (7).

(1) أخرجه في الوسائل: 8 / 251 ح 6 عن الفقيه: 1 / 139 ح 379 وأورده في مجمع الزوائد: 2 / 317 مثله عن ابن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
(2) أخرج قريبا منه في البحار: 100 / 8 ح 4 عن أمالى الصدوق: 395.
(3) سورة الحديد: 19.
(4) في نسخة - ب -: يكن.
(5) عنه البحار: 82 / 173، وأورده في مشكاة الانوار: 92 مثله مع زيادة الا أن فيه (لما قال الله الشهداء) بدل (لاقل الله الشهداء) وأخرج نحوه في البحار: 67 / 53 والبرهان: 2 / 292 ح 2 عن المحاسن: 1 / 163 ح 115 باسناده عن زيد بن أرقم.
(6) عنه البحار: 81 / 213 ذ ح 1.
(7) أخرجه في البحار: 81 / 81 والمستدرك: 1 / 78 ح 4 عن الهداية للصدوق: 22 باختلاف يسير.

[ 243 ]

684 - وقال أبو عبد الله عليه السلام: من مات ما بين زوال الشمس من يوم الخميس الى زوال الشمس من يوم الجمعة أعاذه الله من ضغطة القبر (1). 685 - وروى: أن (ه) للقبر لضغطة تنزال منه الاوصال (2). 686 - وقال أبو جعفر عليه السلام: من أدمن قراءة (حم الزخرف) آمنه الله في قبره من هوام الارض ومن (3) ضمه القبر (4). 687 - وقال أبو عبد الله عليه السلام: من قرأ سورة (ن) في فريضة أو نافلة (أعاذه) (5) الله من ضمة القبر (6). 688 - وقال عليه السلام: من قرأ سورة الذاريات نور له في قبره بسراج يزهر الى يوم القيامة (7). 689 - وقال عليه السلام: من قرأ سورة الحديد والمجادلة في صلاة فريضة أدمنها لم يعذبه الله حين يموت (8).

(1) أخرجه في البحار: 6 / 221 ح 17 وج 89 / 265 ح 1 عن أمالى الصدوق: 231 ح 11 وعن ثواب الاعمال: 231 ح 1 وفى البحار: 82 / 174 ح 10 عن أمالى الصدوق وأورده في الفقيه: 1 / 138 ح 372 عن الصادق عليه السلام مثله.
(2)......
(3) في نسخة - ب -: أمن. وفى نسختي الاصل (لزخرف) بدل (الدخان).
(4) أخرجه في البحار: 87 / 3 وج 92 / 299 ب 64 ح 1 والوسائل: 4 / 891 ح 22 عن ثواب الاعمال: 141 ح 1 وأورده في أهلام الدين: 235 قريبا منه.
(5) هكذا في البحار: وفى الاثل: أغاثه.
(6) عنه البحار: 82 / 64 قطعة من ح 8 وأخرجه في البحار: 85 / 37 وج 92 / 316 ح 1 والوسائل: 4 / 806 ح 5 عن ثواب الاعمال: 147.
(7) أخرجه في البحار: 92 / 304 والوسائل: 4 / 892 ح 27 عن ثواب الاعمال: 143 وأورده في أعلام الدين: 235.
(8) أخرجه في البحار: 92 / 307 ح 1 عن ثواب الاعمال: 145 وفقه الرضا: 46 وفى الوسائل: 4 / 810 ح 1 عن ثواب الاعمال وأورده في أعلام الدين: 236.

[ 244 ]

690 - واوحى الله الى موسى عليه السلام: قم في ظلمة الليل (بين يدى) (1) أجعل قبرك روضة من رياض الجنة (2). 691 - وقال زين العابدين عليه السلام: أشد ساعات ابن آدم ثلاث ساعات: الساعة التى يعاين فيها ملك الموت عليه السلام، والساعة التى يقوم فيها من قبره، والساعة التى يقف فيها بين يدى الله عزوجل فاما الى الجنة (واما) (3) الى النار. ثم قال: ان نجوت يا بن آدم عند الموت فأنت أنت، والا هلكت وان نجوت يا بن آدم في مقام القيامة فأنت أنت والا هلكت، وان نجوت يا بن آدم حين توضع في قبرك فأنت أنت والا هلكت، وان نجوت حين يحمل الناس على الصراط فأنت أنت والا هلكت وان نجوت حين يقوم الناس لرب العالمين فأنت أنت والا هلكت ثم تلا: (ومن ورائهم برزخ الى يوم القيامة) (4) (قال: هو القبر) (5) وان لهم فيه معيشة ضنكا، والله ان القبر روضة (من رياض) (6) الجنة أو حفرة من حفر النار (7). 692 - وعن ابن عباس رضى الله عنه: سبعة جسور على جهنم: يحاسب العبد في أولها بالايمان. ويحاسبه في الجسر الثاني بالصلاة، فان أكملها في ركوعها، وسجدوها،

(1) ما بين القوسين ليس في البحار.
(2) عنه البحار: 82 / 64 وج 87 / 155.
(3) في البحار: أو.
(4) المؤمنون: 100.
(5) ما بين المعقوفين من البحار.
(6) في البحار: القبور لروضة، وما بين المعقوفين من نسخة - ب - والبحار.
(7) عنه البحار: 82 / 173 وفى الاصل لمعيشة.

[ 245 ]

ومواقيتها، والا تردى في النار. ويحاسبه في الجسر الثالث بالزكاة، فان كان أداها نجا، والا تردى في النار. ويحاسب في الجسر الرابع بصيام شهر رمضان، فان سلم له صومه وافرا نجا، والا تردى في النار. ويحاسب في الجسر الخامس بالحج والعمرة، فأن كان أدى، والا تردى في النار. ويحاسب في الجسر السادس بالوضوء والغسل من الجنابة فان كان أداهما والا تردى في النار. ويحاسبه في الجسر السابع بحق الوالدين والرحم ومظالم الناس، فان كان سلم من ذلك أجمع، نجا، والا تردى في النار. فصل في تلقين المحتضر عند الموت وغسله وتشييعه 693 - وعن الصادق عليه السلام قال: كان أمير المؤمنين عليه السلام إذا حضر من أهل بيته أحدا الموت قال له: (قل لا اله الا الله الحليم الكريم لا اله الا الله العلى العظيم، سبحان الله رب السموات السبع (ورب الاضين السبع) (2) وما فيهن وما بينهن ورب العرش العظيم، والحمد لله رب العالمين) فإذا قالها المريض قال: اذهب ليس عليك بأس (3).

(1) قطعة منه في المستدرك: 1 / 65 ح 4.
(2) ما بين المعقوفين من نسخة - أ - والبحار.
(3) عنه البحار: 81 / 240.

[ 246 ]

694 - وعن أبى بكر الحضرمي قال: مرض رجل من أهل بيتى، فأتيته عائدا له فقلت له: يا ابن أخ ان لك عندي نصيحة أتقبلها؟ قال: نعم. فقلت: قل (أشهد أن لا اله الا الله وحده لا شريك له) فشهد بذلك. فقلت: قل و (أشهد) أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله، فشهد بذلك. فقلت (له) (1): ان هذا لا ينتفع (2) به الا ان يكون منه على يقين (فذكر انه منه على يقين) (3). فقلت: قل: واشهد أن عليا وصيه، وهو الخليفة من بعده والامام المفترض الطاعة من بعده، فشهد بذلك. فقلت له: انك لن تنتفع بذلك حتى تكون منه على يقين، ثم سميت الائمة عليه السلام واحد (بعد) (4) واحد فأقر بذلك وذكر انه (منه) (5) على يقين، فلم يلبث الرجل أن توفى، فجزع (عليه أهله) (6) جزعا شديدا. قال: فغبت عنهم ثم أتيتهم بعد ذلك فرأيت عزاءا حسنا فقلت: كيف يجدونكم؟ كيف عزاؤك (7) ايتها المرأة؟ فقالت: والله لقد أصبنا بمصيبة (8) عظيمة بوفاة فلان، وكان مما سجى بنفسى (9) لرؤيا رأيتها الليلة. فقلت: (فلان قال: نعم.

(1) ما بين المعقوفين من البحار.
(2) في البحار: لا تنتفع.
(3) ما بين المعقوفين من البحار.
(4) ما بين المعقوفين من نسخة - ب - والبحار.
(5) ما بين المعقوفين من البحار.
(6) في البحار: أهله عليه.
(7) في نسخة - ب -: عزائزك.
(8) في نسخة - ب -: به مصيبة.
(9) في البحار: طيب نفس.

[ 247 ]

فقلت له: أكنت) (1) ميتا؟ قال: بلى، ولكن نجوت بكلمات لقنيهن أبو بكر الحضرمي ولولا ذلك كدت أهلك (2). 695 - وعن أبى بصير رضى الله عنه عن أبى جعفر عليه السلام قال: كنا عنده وعنده حمران إذ دخل مولى له فقال له: جعلت فداك فهذا عكرمة في الموت وكان يرى رأى الخوارج، وكان منقطعا الى أبى جعفر عليه السلام. فقال لنا أبو جعفر عليه السلام: انظروني حتى أرجع اليكم، قلنا: نعم. فما لبث ان رجع، فقال: أما انى لو أدركت عكرمة قيل أن تقع النفس موقعها لعلمته كلمات ينتفع بها ولكني أدركته وقد وقعت النفس موقعها. قلت: جعلت فداك وما ذاك؟ قال: هو والله ما أنتم عليه، فلقنوا موتاكم (3) عند الموت شهادة أن لا اله الا الله والولاية (4). 696 - وعن زيد الشحام رضى الله عنه قال: دخلت على أبى عبد الله عليه السلام فقال: يا زيد جدد عبدة ربك وجدد التوبة، فقلت: نعيت الى نفسي، فقال ما عندنا خير لك وأنت من شيعتنا والله أنا أرحم بكم (5). 697 - وقا لابن عباس رضى الله عنه: إذا حضر أحدكم الموت فبشروه

(1) في البحار: كيف؟ قالت: رأيته وقلت له ما كنت.
(2) عنه البحار: 81 / 240 والمستدرك: 1 / 91 ح 3.
(3) في نسخة - أ -: أمواتكم. (4) عنه المستدرك: 91 1 ح 1، وأخرجه في البحار: 46 / 333 ح 17 عن الكافي: 3 / 123 ح 5 وفى الوسائل: 2 / 665 ح 2 عن الكافي والتهذيب: 1 / 287 ح 6 باسنادهما عن أبى بصير عن أبى جعفر عليه السلام باختلاف.
(5) أخرج نحوه في البحار: 47 / 343 ح 33 عن الخرائج: 371 ح 10 (المخطوط) وأورد نحوه في رجال الكشى: 337 ح 619.

[ 248 ]

ليلقى ربه وهو حسن الظن به (1). 698 - وعن محمد بن على عليه السلام قال: مرض رجل من أصحاب الرضا عليه السلام فعاده فقال: كيف نجدك؟ قال: لقيت الموت بعدك يريد به ما لقيه من شدة مرضه. فقال: كيف لقيته؟ قال: شديدا أليما. قال: ما لقيته انما ما يبدؤك به ويعرفك بعض حاله، انما الناس رجلان مستريح بالموت، ومستراح منه (به) (2)، فجدد الايمان بالله وبالولاية تكن مستريحا. ففعل الرجل ذلك ثم قال: يا ابن رسول الله هذه ملائكة ربى بالتحيات والتحف يسلمون عليك وهم قيام بين يديك، فأذن لهم بالجلوس. فقال الرضا عليه السلام: اجلسوا (3) ملائكة ربى. ثم قال للمريض: سلهم امروا بالقيام بحضرتي؟ فقال المريض: سألتهم فزعموا (4) انه لو حضرك كل من خلقه الله من ملائكته لقاموا لك، ولم يسجدوا حتى تأذن لهم، هكذا أمرهم (5) الله عزوجل. ثم غمض الرجل عينيه وقال: السلام عليك يا ابن رسول الله هكذا شخصك ماثل لى مع أشخاص محمد صلى الله عليه وآله ومن بعده من الائمة عليهم السلام وقضى الرجل (6).

(1) عنه البحار: 81 / 240 والمستدرك: 1 / 91 ح 1 وتقدم في حديث 622.
(2) ما بين القوسين ليس من البحار.
(3) في نسخة - ب -: والمستدرك (اجائوا) بدل (اجلسوا).
(4) في البحار: فذكروا.
(5) في نسختي الاصل: أمرها.
(6) عنه البحار: 6 / 194 ح 45 وج 49 / 72 ح 96 وفى المستدرك: 1 / 91 ح 2 عنه وعن معاني الاخبار: 289 ح 7 وأخرجه في البحار: 6 / 155 ح 11 عن معاني الاخبار.

[ 249 ]

699 - وروى عن الحارث الهمداني رضى الله عنه (أنه) (1) قال: أتيت أمير المؤمنين عليه السلام ذات يوم نصف النهار (2): ما جاء بك؟ قلت: حبك والله. قال عليه السلام: ان كنت صادقا لتراني في ثلاثة مواطن: حيث تبلغ نفسك هذه - وأومأ بيده الى حنجرته - وعند الصراط، وعند الحوض (3). 700 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: نابذوا عند الموت، فقيل: كيف ننابذ يا رسول الله؟ قال صلى الله عليه وآله: قولوا (قل يا أيها الكافرون لا أعبد ما تعبدو ن) السورة (4). 701 - وكان صلى الله عليه وآله يكثر قبل موته ان يقول (سبحان الله وبحمده وأستغفر الله وأتوب إليه) (5). 702 - وكان أمير المؤمنين عليه السلام يقول عند الوفاة: (تعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان) (6).

(1) ما بين المعقوفين من نسخة - ب - والبحار.
(2) في نسختي الاصل: قال.
(3) عنه البحار: 6 / 195 ح 46 وأخرج قريبا منه في البحار: 6 / 181 ح 9 وج 27 / 157 ح 2 عن أمالى الطوسى: 1 / 47 وأورده في بشارة المصطفى: 88 والمحتضر: 29 عن أمالى الطوسى وفى غاية المرام: 680 ح 5 قريبا منه.
(4) عنه البحار: 81 / 241 ضمن ح 26 والمستدرك: 1 / 93 ح 6، والاية 1 و 2 من سورة الكافرون.
(5) مسند أحمد: 6 / 184.
(6) المائدة: 2.

[ 250 ]

ثم كان يقول: (لا اله الا الله، لا اله الا الله) حتى توفى عليه السلام (1). 703 - عن النبي صلى الله عليه وآله (لقنوا موتاكم لا اله الا الله) فان (2) من كان آخر كلامه (لا اله الا الله) دخل الجنة. قيل: يا رسول الله صلى الله عليه وآله ان شدائد الموت وسكراته (تشغلنا) (3) عن ذ لك، فنزل في الحال جبرئيل عليه السلام وقال: يا محمد! قل لهم حتى يقولوا الان في الصحة: لا اله الا الله عدة (لذلك الوقت) (4) أو كما قال (5). 704 - وكان زين العابدين عليه السلام: يقول عند الموت (اللهم ارحمنى فانك كريم، اللهم ارحمنى فانك رحيم) فلم يزل يرددها حتى توفى عليه السلام (6). 705 - وكان عند النبي صلى الله عليه وآله قدح فيه ماء وهو في الموت ويدخل يده فيه القدح ويمسح وجهه بالماء ويقول عليه السلام (اللهم اعني على سكرات الموت) (7) 706 - ومن دعائهم عليهم السلام (اللهم بارك لى في الموت، اللهم اعني على الموت، اللهم اعني على سكرات الموت، اللهم اعني على غمرات الموت، (اللهم اعني على غم القبر) (8) اللهم على ضيق القبر، اللهم اعني على

(1) عنه البحار: 81 / 241 والمستدرك: 1 / 90 ب 26 ح 2.
(2) هكذا في البحار والثواب والامالي، وفى الاصل: قال عليه السلام من كان.
(3) ما بين القوسين من البحار، وفى نسختي الاصل: تشغلان.
(4) في البحار: الموت. (5) عنه البحار: 81 / 241 ضمن ح 26 والمستدرك 1 / 90 ب 26 ذح 1، وأخرج صدره في البحار: 81 / 232 والوسائل: 2 / 664 ح 9 عن ثواب الاعمال: 232 ح 1 ومجالس الصدوق: 434 ح 5.
(6) عنه البحار: 81 / 241 ضمن ح 26 والمستدرك: 1 / 93 ح 6.
(7) عنه البحار: 81 / 241 ضمن ح 26 المستدرك: 1 / 93 ح 6.
(8) ما بين المعقوفين من البحار وفى نسخة - أ -: اللهم أعنى على غمر.

[ 251 ]

ظلمة القبر، اللهم اعني على وحشة القبر، اللهم اعني على أهوال يوم القيامة اللهم بارك لى في طول يوم القيامة، اللهم زوجي من الحور العين) (1). 707 - وروى انه إذا كان يوم القيامة (ويقوم الناس لرب العالمين من قبورهم) (2) ينادى كل واحد ويقول (3) اللهم ارحمنى اللهم ارحمنى) فيجابون: لئن رحمتم في الدنيا لترحمون اليوم (4). 708 - وعن سليمان الحعفرى قال: رأيت أبا الحسن عليه السلام يقول لابنه القاسم: قم يا بنى فاقرأ عند رأس أخيك (والصافات صفا) حتى تستتمها (5) فقرأ فلما بلغ (أهم أشد خلقا أم من خلقنا) (6) قضى الفتى. فلما سجى وخرجوا أقبل عليه يعقوب بن جعفر فقال له؟ كنا نعهد الميت إذا نزل به (الموت) يقرأ عنده (7) (يس والقرآن الحكيم) فصرت تأمر (نا) (8) بالصافات صفا؟ فقال: يا بنى لم يقرأ عند مكروب (9) من المؤمنين الا عجل الله راحته (10).

(1) أخرجه في البحار: 98 / 135 عن اقبال الاعمال: 178.
(2) ما بين القوسين ليس في البحار.
(3) في البحار: ينادى كل من يقوم من قبره.
(4) عنه البحار: 7 / 121 ح 63 وج 74 / 400 ح 42.
(5) في نسختي الاصل: تستتم، وما أثبتناه من البحار والمصادر.
(6) الصافات: 11.
(7) في نسختي الاصل (إذا نزلت به تقرأ عنده) وما أثبتناه من البحار والوسائل.
(8) ما بين المعقوفين من البحار والمصادر.
(9) في البحار: لم تقرأ عند مكروب من الموت (قط). (10) عنه البحار: 81 / 238 ح 22، أخرجه في الوسائل: 2 / 670 ح 1 والتهذيب 1 / 427 ح 3 عن الكافي: 3 / 126 ح 5.

[ 252 ]

709 - وروى أنه تقرأ عند المريض والميت آية الكرسي وتقول: (اللهم أخرجه الى رضا منك ورضوان (اللهم اغفر له ذنبه، جل ثناء وجهك). ثم تقرأ آية السخرة (ان ربكم الله الذى خلق السموات والارض) (1) الى قوله (ان رحمت الله قريب من المحسنين) (2). ثم تقرأ ثلاث آيات من آخر البقرة (لله ما في السموات وما في الارض) ثم يقرأ سورة الاحزاب (3). 710 - وقال النبي صلى الله عليه وآله إذا اشتد على المريض النزع فضعه على مصلاه) الذى كان يصلى عليه فإذا مات فاستقبل وجهه (4). 711 - وعن على بن حمزة قال: قلت لابي الحسن عليه السلام: المرأة تقعد عند رأس الميت وهى حائض (وهو) (5) في حد الموت، فقال: لا بأس أن تمرضه وإذا خافوا عليه وقرب ذلك فلينحى عنه وعن قربه، فان الملائكة تتأذى بذلك (6). 712 - وعن يونس بن يعقوب قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: لا تحضر الحائض الميت، والجنب عند التلقين ولا بأس ان يليا غسله (7).

(1) الاعراف: 54، وما بين المعقوفين أثبتناه من نسخة - ب - والبحار.
(2) الاعراف: 56.
(3) عنه البحار: 81 / 241 ضمن ح 26 والمستدرك: 1 / 96 ذ ح 35 وفى نسختي الاصل يقرء في جميع الموارد وفيهما يقول.
(4)......
(5) ما بين المعقوفين من البحار.
(6) في البحار: 81 / 230 ح 1، عن قرب الاسناد: 129، وفى الوسائل: 2 / 671 ح 1 عن الكافي: 3 / 138 ح 1 والتهذيب: 1 / 428 ح 6 وقرب الاسناد: 129 وفى الوسائل: 2 / 595 ح 1 عن الكافي والتهذيب.
(7) أخرجه في البحار: 81 / 230 ح 2 عن علل الشرائع: 2 / 671 ح 3 وفى ص 232 ح 5 عن الخصال: 2 / 586 وفى ص 233 ذ ح 9 عن فقه الرضا: 17 وفى الوسائل: 2 / 671 ح 2 عن التهذيب: 1 / 428 ح 7.

[ 253 ]

713 - وقال عليه السلام: لا يسخن للميت الماء، لا تعجل له النار (1). 714 - وروى الصلاة على النبي وآله صلى الله عليه وآله تنور القبور (2). 715 - وعن سفيان: إذا دفن الميت فنثروا عليه ورجع الناس عنه أتاه الملكان يسألانه، فيتمثل له عند رأسه ابليس فإذا قال الملكان: من ربك؟ يشير الى نفسه قل، أنا (3)، فلذلك كان النبي صلى الله عليه وآله يقول: (أعوذ بك من فتنة القبر) (4). 716 - وقال أبو جعفر عليه السلام: أيما عبد مؤمن غسل مؤمنا فقال إذا قلبه (اللهم هذا بدن عبدك المؤمن وقد أخرجت روحه منه وفرقت بينهما فعفوك عفوك) الا غفر الله له ذنوب سنة الا الكبائر (5). 717 - وقال الصادق عليه السلام: من غسل ميتا مؤمنا فأدى فيه الامانة غفر له قيل له: وكيف يؤدى في الامانة؟ (قال:) (6) لا يخبر بما يرى (7).

(1) أخرجه في الوسائل: 2 / 693 ح 3 عن الكافي: 3 / 147 ح 2 والتهذيب: 1 / 322 ح 105 و 106.
(2) تقدم في ح 581 مفصلا. (3) في نسخة - أ -: فلانا.
(4)........
(5) أخرجه في الوسائل: 2 / 690 ح 1 عن التهذيب: 1 / 303 ح 52 والكافي: 3 / 164 ح 1 والفقيه: 1 / 141 ح 389 وثواب الاعمال: 232 ح 1، وأمالى الصدوق: 434 ح 3 وفى البحار: 81 / 287 ح 5 عن الاخيرين.
(6) ما بين المعقوفين من الوسائل.
(7) أخرجه في الوسائل: 2 / 692 ح 4 عن ثواب الاعمال: 232 ح 2 ومجالس الصدوق: 434 ح 4، وفى الوسائل: 692 2 ح 3 عن الفقيه: 1 / 141 ح 388 وفى البحار: 81 / 287 ح 6 عن المجالس والثواب والمقنع: 19 والهداية للصدوق: 24، ورواه في الكافي: 3 / 164 ح 2 والتهذيب: 1 / 450 ح 105.

[ 254 ]

718 - وقال عليه السلام: أجيدوا أكفان موتاكم فانها زينتهم (1). 719 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: لقنوا موتاكم (لا اله الا الله) فانها تهدم الذنوب. فقالوا: يا رسول الله فمن قال: في صحته؟ فقال صلى الله عليه وآله: ذاك أهدم وأهدم، (ان) (2) لا اله الا الله انس للمؤمن في حياته، وعند موته وحين يبعث (3). 720 - وقال صلى الله عليه وآله: أطولكم قنوتا في دار الدنيا أطولكم راحة (يوم القيامة) (4) في الموقف (5). 721 - وعن أبى جعفر عليه السلام (قال:) (6) من قرأ يس (في عمره) (7) مرة واحدة لم يصبه أنواع البلاء وخفف عنه سكرات الموت. الخبر بتمامه (8). 722 - وعن المفضل بن عمر قال: (قلت:) (9) لابي عبد الله عليه السلام: من غسل

(1) عنه البحار: 81 / 330 ح 30، وأخرجه في البحار: 81 / 312 ح 4 عن علل الشرائع: 301 ح 1 وثواب الاعمال: 234 ح 1، ورواه في فلاح السائل: 69.
(2) ما بين المعقوفين من البحار.
(3) أخرجه في البحار: 81 / 235 ح 13 وج 93 / 200 ح 32 والوسائل: 2 / 664 ح 10 عن ثواب الاعمال: 16 ح 3.
(4) ما بين المعقوفين من البحار.
(5) أخرجه في البحار: 85 / 199 ح 7 والوسائل: 4 / 919 ح 2 عن ثواب الاعمال: 55 ح 1 ومجالس الصدوق: 411 ح 7، وفى البحار: 87 / 287 ذ ح 79 والوسائل: 4 / 918 ح 1 عن الفقيه: 1 / 487 ح 1403 وفى البحار: 7 / 303 ح 64 عن مجالس الصدوق وأورده في روضة الواعظين: 385. (6 و 7) ما بين المعقوفين من البحار والوسائل.
(8) أخرجه في البحار: 92 / 289 ح 2 والوسائل مكارم الاخلاق: 4 / 886 ح 2 والبرهان: 4 / 2 ح 2 عن ثواب الاعمال: 138 ح 1 و 2 وأورده في جامع الاخبار: 54.
(9) ما بين المعقوفين من البحار.

[ 255 ]

فاطمة عليها السلام؟ قال عليه السلام: ذاك أمير المؤمنين عليه السلام قال: فاستعظمت (1) ذلك قال عليه السلام: فكأنك (قد) (2) ضقت بما أخبرتك به؟ فقلت: فقد كان ذلك جعلت فداك؟ قال عليه السلام: لا تضيقن فانها صديقة لم يكن يغسلها الا صديق، أما علمت أن مريم عليها السلام لم يغسلها الا عيسى عليه السلام (3). 723 - وقال النبي صلى الله عليه وآله: ليس من لباسكم شئ أحسن من البياض فالبسوه وكفنوا فيه موتاكم (4). 724 - وقال الصادق عليه السلام: الكتان (كان) (5) لبنى اسرائيل، يكفنون فيه (6) والقطن لامة محمد صلى الله عليه وآله (7). 725 - وسئل عليه السلام عن المرأة إذا ماتت في نفاسها كيف تغسل؟ قال عليه السلام

(1) في نسخة - ب -: استفهام فاستعظمت، الظاهر ان لفظ (استفهام): شرح لا رواية.
(2) ما بين المعقوفين من نسخة - ب -.
(3) أخرج نحوه في البحار: 43 / 206 ح 32 عن علل الشرائع: 184 ح 1 والكافي: 1 / 459 ح 4 وص 159 ح 13 وفى ج 14 / 197 ح 3 وج 27 / 291 ح 7 عن الكافي وفى الوسائل: 2 / 714 ح 6 عن العلل والكافي: 3 / 159 ح 13 والتهذيب: 1 / 440 ح 67 والاستبصار: 1 / 199 ح 15 وفى المستدرك: 1 / 101 ح 6 عن المناقب لابن شهر آشوب: 3 / 138 مع اختلاف يسير.
(4) أخرج في الوسائل: 2 / 750 ح 2 وج 3 / 356 ح 3 عن الكافي: 3 / 148 ح 3 والتهذيب: 1 / 434 ح 35 مثله والبحار: 81 / 313 ح 7 عن أمالى الطوسى: 1 / 398 مع اختلاف يسير.
(5) ما بين المعقوفين من الوسائل والمصادر. (6) في نسخة - أ -: به.
(7) أخرجه في الوسائل: 2 / 751 ح 1 عن الكافي 3 / 149 ح 7 والتهذيب: 1 / 434 ح 37 والفقيه: 1 / 147 ح 411.

[ 256 ]

مثل غسل الطهر وكذلك الحائض وكذلك الجنب (1). 726 - وعن أبى الحسن عليه السلام في الغريق والمصعوق قال: نظر به ثلاثة أيام الا أن يتغير قبل ذلك (2). 727 - وقال أبو عبد الله عليه السلام: أن أمير المؤمنين عليه السلام لم يغسل عمار بن ياسر ولا هاشم بن عتبة المرقال (3) (يوم صفين و) (4) دفنهما في ثيابهما (وصلى عليهما) (5). 728 - وعنه عليه السلام وقد سئل عن النصراني يكون في السفر (وهو) (6) مع المسلمين فيموت قال: لا يغلسه ولا كرامة ولا يدفنه، ولا يقوم على قبره وان كان أباه (7). 729 - وقال أبو جعفر عليه السلام: لما مات عبد الله بن أبى (بن) سلول (8) حضر النبي صلى الله عليه وآله جنازته فقال له عمر: يا رسول الله اليس الله يقول (ولا تصل على

(1) أخرجه في الوسائل: 2 / 721 ح 2 عن التهذيب: 1 / 432 ح 27 والكافي: 3 / 154 ح 2 والفقيه: 1 / 153 ح 423.
(2) أخرجه في الوسائل: 2 / 676 ح 1 عن التهذيب: 1 / 338 ح 160 والكافي: 3 / 209 ح 1.
(3) عدة الشيخ في رجاله في أصحاب على عليه السلام، وقال: (وسمى المرقال، لانه كان يرقل في الحرب) راجع رجال الخوئى: 19 / 300.
(4) ما بين المعقوفين من البحار والمصادر.
(5) أخرجه في البحار: 82 / 1 ح 1 والوسائل: 2 / 701 ح 12 عن قرب الاسناد ص 65 وفيهما: عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام وما بين المعقوفين من البحار والوسا ئل.
(6) ما بين المعقوفين من الوسائل والمصادر.
(7) أخرجه في الوسائل: 2 / 703 ح 1 وص 865 ح 1 عن التهذيب: 1 / 335 ح 150.
(8) في نسخة - ب - شكول، وما بين المعقوفين من الوسائل والكافي.

[ 257 ]

أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره) (1). قال: فسكت ثم قال له الثانية مثل مقالته الاولى. فقال صلى الله عليه وآله: ويك ما يريد ربك ما قلت، انى قلت: اللهم احشر جوفه نارا واملا قبره نارا وأصله نارا يوم القيامة. قال: فأبدى من رسول الله ما كان يكره صلى الله عليه وآله (2). 730 - وعن أبى الصباح الكنانى، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: ان مولى لرسول الله صلى الله عليه وآله توفى فأمر له ان يحفر له فرجعوا، فقالوا: يا رسول الله ما نقدر ان نحفر له، فأمر أن يحفر له، فرجعوا فقالوا: كا نقدر أن نحفر له، وما ناتى مكانا الا وجدناه شديدا، فقال النبي صلى الله عليه وآله ولم؟! فوالله لقد كان حسن الخلق انطلقوا فاحفروا له في موضع كذا وكذا فانطلقوا فحفروا له، وكأنما حفروا له في كثيب (3). 731 - قال أبو عبد الله عليه السلام: أربع من كن فيه وكان من قرنه الى قدمه ذنوبا أبدلها الله حسنات: الصدق، والحباء، وحسن الخلق، والشكر (4). 732 - وقال عليه السلام: ان الله تعالى خص رسوله بمكرم الاخلاق فامتحنوا أنفسكم فان (كانت) (5) فيكم فاحمدوا الله، واعلموا ان ذلك من خير، والا تك فيكم فاسألوا الله وارغبوا إليه فيها.

(1) التوبة / 84.
(2) أخرج نحوه في الوسائل: 2 / 770 ح 4 عن الكافي: 3 / 188 ح 1 والتهذيب: 3 / 196 ح 24 وفى البحار: 22 / 125 ح 97 عن الكافي عن أبى عبد الله (ع) وفى الوسائل والكافي: فقال صلى الله عليه وآله: ويلك وما يدريك ما قلت؟! (3) أخرجه في البحار: 71 / 376 ح 8 عن الكافي: 2 / 101 ح 10 باسناده عن ابن سنان، عن أبى عبد الله عليه السلام نحوه.
(4) أخرجه في البحار: 71 / 332 ح 7 والوسائل: 8 / 516 ح 5 عن الكافي: 2 / 107 ح 7 مثله.
(5) ما بين المعقوفين من نسخة - ب - والبحار.

[ 258 ]

قيل: وما هذه الاخلاق؟ قال: (عشرة: اليقين، والقنوع، والصير، والشكر، والحلم، وحسن الخلق، والغيرة، والسخاء، والشجاعة، والمروة) (1). يستحب أن يقال عند سماع وفاة كل مؤمن (انا لله وانا إليه راجعون، وانا الى ربنا لمنقلبون، اللهم اكتبه في المحسنين واخلفه (في) عقبه الاخرين واجعل كتابه في عليين، الله لا تحرمنا أجره ولا تفتنا بعده) (3). 734 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله (ان القبر يقول للميت إذا وضع فيه: ويحك يابن آدم ما غرك بى (ألم تعلم أنا بيت الوحدة وبيت الدود وبيت الاكلة ما كان غرك بى) (4) إذ كنت فوقى فدادا) والفداد: الذى يقدم رجلا ويؤخر اخرى (5).

(1) أخرجه في البحار: 69 / 368 ح 5 عن معاني الاخبار: 191 ح 3 والخصال: 2 / 431 ح 12 وأمالى الصدوق: 184 ح 8 نحوه وفى البحار: 70 / 371 ح 18 عن الكافي: 2 / 56 ح 2 باختلاف يسير. وفى البحار: 78 / 245 ح 56 عن تحف العقول: 362 نحوه وفى الوسائل: 11 / 138 ح 1 عن الفقيه: 3 / 554 ح 4901 والخصال وصفات الشيعة: 89 ح 67 وأمالى الصدوق ومعانى الاخبار والكافي ونحوه وله تخريجات اخر، لم نذكرها للاختصار.
(2) أخرجه في البحار: 73 / 263 ح 4 والوسائل: 11 / 290 ح 16 عن الخصال: 1 / 7 ح 22 وفى البحار: 73 / 274 ح 24 والوسائل: 11 / 287 ح 3 عن الكافي: 2 / 303 ح 3 وأورده في تنبيه الخواطر: 1 / 122 وروضة الواعظين: 442 وما بين المعقوفين من البحار والمصادر.
(3) عنه المستدرك: 1 / 97 ح 44 مثله.
(4) ما بين المعقوفين من نسخة - ب -.
(5) رواه في تنبيه الخواطر: 1 / 288 وفى المحجة البيضاء: 8 / 301 ومجمع الزوائد: 3 / 46 وقال: في تعليقة المحجة البيضاء أخرج الحديث أبو يعلى والطبراني في الكبير فراجع باختلاف يسير.

[ 259 ]

735 - وصلى أمير المؤمنين عليه السلام على جنازة، ثم قال: ان كنت مغفورا فطوبى لنا، نصلى على مغفور له، وان كنا مغفورين فطوبى لك يصلى عليك المغفورون (1). 736 - وكان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا تبع جنازة غلبته كابة، وأكثر حديث النفس وأقل الكلام (2). 737 - وقال: زوروا قبور موتاكم وسلموا عليهم، فان لكم فيهم (3) عبرة ثم قال: القبر أول منزل من منازل الاخرة، فان نجا منه فما بعده أيسر منه، وان لم ينج منه فما بعده شر منه (4). 738 - وقال أبو عبد الله عليه السلام: ينبغى لاولياء الميت منكم ان يؤذنوا اخوان الميت بموته، فليشهدون جنازته ويصلون عليه، ويستغفرون له، فيكسب لهم الاجر ويكسب للميت الاستغفار ويكسب هو الاجر فيهم وفيما اكتسب من الاستغفار (5). 739 - وعنه عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من استقبل جنازة أو رآها فقال (الله اكبر هذا ما وعدنا الله ورسوله، وصدق الله ورسوله، اللهم زدنا (6) ايمانا وتسليما، الحمد لله (الذى) (7) تعزز بالقدرة، وقهر العباد بالموت) لم يبق في

(1) عنه البحار: 81 / 386 ح 48 والمستدرك: 1 / 111 ح 3.
(2) عنه البحار: 81 / 266 قطعة من ح 24 والمستدرك: 1 / 131 ح 2.
(3) في نسخة - أ -: فيه.
(4) صدره في البحار: 82 / 64 وذيله في ص 173.
(5) عنه البحار: 81 / 248 ح 5 وعن علل الشرائع: 1 / 301 ح 1 والسرائر: 482 وفى ص 218 ذح 12 عن السرائر مثله وأخرجه في الوسائل: 2 / 762 ح 1 عن التهذيب: 1 / 452 ح 115 والكافي: 3 / 166 ح 1 والسرائر والعلل.
(6) في نسختي الاصل: زد.
(7) ما بين المعقوفين من البحار.

[ 260 ]

السماء ملك الا بكى رحمة لصوته (1). 740 - وكان زين العابدين عليه السلام إذا رأى جنازة قد أقبلت (2): (الحمد لله الذى لم يجعلني من السواد المخترم) (3). 741 - وعن عمار الساباطى، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الجنازة إذا حملت كيف (يقول) (4) الذى يحملها؟ قال: يقول: (بسم الله صلى الله على محمد وآل محمد اللهم اغفر لى وللمؤمنين والمؤمنات) (5). 742 - وقال أبو عبد الله عليه السلام: من شيع جنازة مؤمن حط عنه خمس وعشرون كبيرة فان ربعها اخرج من الذنوب (6). 743 - وعن الرضا عن آبائه عليهم السلام ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال: شارب الخمر ان مرض فلا تعودوه، وان شهد فلا تقبلوه (وان ذكر فلا تزكوه) (7) وان خطب فلا تزوجوه، وان حدث فلا تصدقوه، وان مات فلا تشهدوه، وشارب الخمر لقى الله عزوجل كعابد وثن، ان شرب الخمر يعلو كل ذنب كما ان شجرته تعلو

(1) عنه البحار: 81 / 266 وأخرجه في الوسائل: 2 / 830 ح 2 عن الكافي: 3 / 167 ح 3 والتهذيب: 1 / 452 ح 116.
(2) في البحار والمستدرك (يقول) بدل (قد أقبلت قال).
(3) عنه البحار: 81 / 266 والمستدرك: 1 / 120 ح 2 وأخرجه في الوسائل: 2 / 830 ح 1 عن الكافي: 3 / 167 ح 1 والفقيه: 1 / 177 ح 525 والتهذيب: 1 / 452 ح 117 مثله.
(4) ما بين المعقوفين من الوسائل والتهذيب.
(5) عنه البحار: 81 / 267 صدر ح 25 وأخرجه في الوسائل: 2 / 831 ح 4 عن التهذيب: 1 / 454 ح 123 باسناده عن عمار الساباطى مثله.
(6) عنه البحار: 81 / 259 صدر ح 6 وعن الهداية للصدوق: 25.
(7) ما بين المعقوفين من نسخة - ب -.

[ 261 ]

كل شجرة (1). 744 - وعن أبى عبد الله عليه السلام ينبغى لمن يشيع جنازة ان (لا) (2) يجلس حتى يوضع في لحده فإذا وضع في لحده فلا بأس بالجلوس (3). 745 - وقال أبو جعفر عليه السلام من حمل جنازة من أربع جوانبها غفر الله له أربعين كبيرة (4). 746 - وروى ان المؤمن ينادى: الا ان أول حبائك الجنة، وأول حباء (من) (5) تبعك المغفرة (6). 747 - وسئل النبي صلى الله عليه وآله عن رجل يدعى الى وليمة، والى جنازة، فأيهما أفضل وأيهما يجيب؟ قال: ليجب الجناوة فانها تذكر الاخرة، وليدع الوليمة، فانها تذكر الدنيا الفانية (7). 478 - وخرج صلى الله عليه وآله في جنازة ماشيا فقيل (8): الا تركب يا رسول الله؟

(1) صدره في البحار: 81 / 267 ذ ح 25 وقطعة منه في المستدرك: 1 / 96 ح 36.
(2) ما بين المعقوفين من نسخة - ب - والوسائل والتهذيب.
(3) أخرجه في الوسائل: 2 / 871 ح 1 عن التهذيب: 1 / 462 ح 154 وصدره في البحار: 82 / 26 عن التهذيب.
(4) أخرجه في الوسائل: 2 / 827 ح 1 عن التهذيب: 1 / 454 ح 224 والكافي: 3 / 171 ح 1.
(5) ما بين المعقوفين من الوسائل والفقيه والكافي والبحار.
(6) عنه البحار: 81 / 259 ذ ح 6 وعن الهداية للصدوق: 25 وأخرجه في الوسائل 2 / 820 ح 3 عن الكافي: 3 / 172 ح 1، والفقيه: 1 / 162 ح 457 مثله وفى نسخة - ب -: (حياء) بدل (حبا) في كلا الموردين.
(7) عنه البحار: 81 / 267 ح 26 وأخرجه في الوسائل: 2 / 660 ح 1 عن التهذيب: 1 / 426 ح 155 مثله.
(8) في البحار والمستدرك: قيل.

[ 262 ]

فقال (انى أكره (ان) (1) اركب والملائكة يمشون) فأبى أن يركب (2). 749 - وعن أبى عبد الله عليه السلام: أول ما يتحف به المؤمن يغفر لمن تبع جنازته (3). 750 - وقال أمير المؤمنين عليه السلام: من اتبع جنازة كتب له أربع قراريط: قيراط باتباعه اياها، وقيراط بالصلاة عليها، وقيراط بالانتظار حتى يفرغ من دفنها، وقيراط للتعزية (4). 751 - وقال أبو جعفر عليه السلام: القيراط مثل جبل أحد (5). 752 - وقال عليه السلام: من اتبع جنازة مسلم اعطى يوم القيامة أربع شفاعات، ولم يقل شيئا الا قال الملك: ولك مثل ذلك (6). 753 - وعن زرارة رضى الله عنه قال: حضر أبو جعفر عليه السلام جنازة من قريش وانا معه، وكان عطاء فيها، فصرخت صارخة، فقال عطا: لتسكتين أو

(1) ما بين المعقوفين من البحار والمستدرك.
(2) عنه البحار: 81 / 280 ح 37 والمستدرك: 1 / 119 ح 1 وأخرجه في الوسائل 2 / 827 ح 1 عن التهذيب: 1 / 312 ح 74 والفقيه: 1 / 192 ح 588 والكافي: 3 / 170 ح 2 مع زيادة.
(3) أخرجه في البحار: 81 / 258 ح 5 عن الخصال: 1 / 24 ح 85 والهداية للصدوق: 25 وفى المستدرك: 1 / 119 ح 9 عن المؤمن: 65 ح 168 وفى البحار: 81 / 259 ذ ح 7 وص 377 ذ ح 28 والوسائل: 2 / 821 ح 7 عن أمالى الشيخ: 1 / 45 باختلاف يسير.
(4) عنه البحار: 81 / 268 والمستدرك: 1 / 119 قطعة من ح 7.
(5) عنه البحار: 81 / 268 والمستدرك: 1 / 119 ذ ح 7.
(6) أخرجه في البحار: 81 / 257 ح 2 عن أمالى الصدوق: 181 ح 3 وفى الوسائل: 2 / 820 ح 1 عن الكافي: 3 / 173 ح 6 والفقيه: 1 / 161 ح 453 وأمالى الصدوق والتهذيب: 1 / 455 ح 128 ورواه في تنبيه الخواطر: 2 / 86 وروضة الواعظين: 568.

[ 263 ]

لنرجعن، قال: فلم تسكت، فرجع عطا. قال: قلت لابي جعفر عليه السلام ان عطا قد رجع، قال: ولم؟ قلت: كان كذا وكذا، قال: امض (بنا) (1) فلو أنا إذا رأينا شيئا من الباطل تركنا الحق (له) (2) لم يقض حق مسلم. (قال) (3): فلما صلى على الجنازة، فقال وليها لابي جعفر عليه السلام: ارجع (4) مأجورا رحمك الله فانه لا يقدر (5) على المشى، فأبى أن يرجع قال: فقلت له: قد أذن لك في الرجوع ولى حاجة اريد أن أسألك عنها، فقال: امضه فليس باذنه جئنا، ولا باذنه نرجع، انما هو فضل طلبناه، فبقدر ما يتبع (الجنازة) الرجل يؤجر على ذلك (6). فصل في دفن الميت وتلقينه وزيارته وذكر القبر وأحواله 754 - عن محمد بن عجلان رضى الله عنه، عن أبى عبد الله عليه السلام إذا

(1) ما بين المعقوفين من نسخة - ب - والبحار.
(2) ما بين المعقوفين ليس في البحار وفيه وفى المستدرك: لم نقض.
(3) ما بين المعقوفين ليس في البحار.
(4) في البحار والمستدرك: قال وليها لابي جعفر عليه السلام: انصرف.
(5) في البحار والمستدرك: فانك لا تقدر.
(6) عنه في البحار: عنه في البحار: 81 / 280 ح 3 وج 2 / 282 ح 59 وصدره في المستد رك: 1 / 118 ح 1 وص 191 ح 1 وأخرجه في البحار: 46 / 300 ح 43 والوسائل: 2 / 823 ح 5 عن الكافي: 3 / 171 ح 3 وصدره في البحار: 66 / 545 عن الكافي وفى الوسائل: 2 / 818 ح 1 عن الكافي والتهذيب: 1 / 454 ح 126.

[ 264 ]

جئت بالميت الى قبره فلا تفدحه بمرة ولكن ضعه دون قبره بذراعين أو ثلاثة أذرع ودعه حتى يتأهب للقبر ولا تفدحه به. فإذا ادخلته الى القبر فليكن أولى الناس به عند رأسه وليحسر عن خده وليلصق خده بالارض وليذكر اسم الله تعالى وليتعوذ من الشيطان وليقرأ فاتحة الكتاب، وقل هو الله أحد والمعوذتين وآية الكرسي، ثم ليقل ما يعلمه ويسمعه تلقينه: شهادة أن لا اله الله وأن محمدا رسول الله، وأن عليا ولى الله، ويذكر له ما يعلم واحدا واحدا (1). 755 - وقال النبي صلى الله عليه وآله: لكل شئ باب، وباب القبر عند رجلى الميت. ويستحب أن ينزل القبر حافيا مكشوف الرأس (2). 756 - وقال الصادق عليه السلام: إذا نظرت الى القبر فقل (اللهم اجعلها روضة من رياض الجنة ولا تجعلها حفرة من حفر النار) (3). 757 - وقال عليه السلام: إذا تناولت الميت فقل (بسم الله وبالله وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه وآله (اللهم الى رحمتك لا الى عذابك) (4).

(1) صدره في البحار 82 / 54 مع اختلاف وقطعة منه في المستدرك: 1 / 123 ح 2 وأخرج صدره في الوسائل: 2 / 838 ح 3 وذيله في ص 844 ح 8 وقطعة منه في ص 853 ح 4 عن التهذيب: 1 / 313 ح 77 مثله.
(2) عنه البحار: 82 / 52 ح 42 والمستدرك: 1 / 122 ح 1 وصدره في ص 124 ح 5 وأخرج صدره في البحار: 82 / 57 قطعة من ح 46 عن الهداية للصدوق: 26.
(3) عنه البحار: 82 / 53 صدر ح 43 والمستدرك: 1 / 123 صدر ح 7 وفيهما: النيران بدل: النار.
(4) عنه البحار: 82 / 53 قطعة من ح 43 والمستدرك: 1 / 123 قطعة من ح 7 وما بين المعقوفين من البحار والمستدرك.

[ 265 ]

758 - وقال عليه السلام: إذا وضعت الميت في لحده (1) فضعه على يمينه مستقبل القبلة، وحل عقد الكفن وضع خده على التراب (2). 759 - وقال عليه السلام: إذا خرجت من القبر فقل وأنت تنفض يديك من التراب (انا لله وانا إليه راجعون) ثم أحث التراب عليه بظهر كفيك ثلاث مرات، وقل (اللهم ايمانا بك وتصديقا بكتابك، هذا ما وعدنا الله ورسوله، وصدق الله ورسوله) فانه من فعل ذلك وقال هذه الكلمات، كتب الله له بكل ذره حسنة (3). 760 - وعن اسماعيل بن عمار رضى الله عنه قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إذا (نزلت في قبر) (4) فقل (بسم الله وبالله وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه وآله (اللهم الى رحمتك لا الى عذابك) (5) ثم تسل الميت سلا فإذا وضعته في قبره (فضعه على يمينه مستقبل القبلة) (6) وحل عقد كفنه (7) (وضع حده على التراب وقل: (أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم)، واقرأ الحمد وقل هو الله أحد، والمعوذتين، وآية الكرسي، ثم) (8) قل (اللهم يا رب عبدك

(1) في البحار والمستدرك: فإذا وضعته في قبره.
(2) عنه البحار: 82 / 53 والمستدرك: 1 / 123 قطعة من ح 7 وأخرجه في البحار: 82 / 57 قطعة من ح 46 والمستدرك: 1 / 122 ح 2 عن الهداية للصدوق: 27 وفى المستد رك 1 / 122 ح 1 عن فقه الرضا: 18. (3) أخرجه في البحار: 82 / 58 عن الهداية للصدوق: 27 والمستدرك: 1 / 125 ح 3 عن الهداية للصدوق وفقه الرضا: 18.
(4) في البحار والمستدرك: إذا تناولت الميت. (5 و 6) ما بين المعقوفين من البحار والمستدرك.
(7) في نسختي الاصل: فحل عقدته.
(8) ما بين المعقوفين من البحار والمستدرك.

[ 266 ]

وابن عبدك، نزل بك وأنت خير منزول به، اللهم ان كان محسنا فزد في احسانه وان كان مسيئا فتجاوز عنه، وألحقه بنبيه محمد صلى الله عليه وآله وصالح شيعته، واهدنا واياه الى صراط المستقيم، اللهم عفوك عفوك). ثم تضع يدك اليسرى على عضده الايسر وتحركه تحريكا شديدا ثم (تدنى فمك الى اذنه و) (1) تقول: يا فلان إذا سئلت فقل (الله ربى محمد نبيى والاسلام دينى، والقرآن كتابي، وعلى امامى) حتى تسوق الائمة عليهم السلام، ثم تعيد (2) عليه القول (ثلاثا) (3) ثم تقول: أفهمت يا فلان؟ وقال عليه السلام: فانه يجيب ويقول: نعم. ثم تقول: (ثبتك الله بالقول الثابت وهداك الله اللا صراط المستقيم، عرف الله بينك وبين أوليائك في مستقر من رحمته). ثم تقول (اللهم جاف الارض عن جنبه، واصعد بروحه اليك، ولقنه منك برهانا (4)، اللهم عفوك عفوك). ثم تضع الطين واللبن فما دمت تضع (5) الطين واللبن تقول (اللهم صل وحدته، وآنس وحشته، وآمن روعته، وأسمن إليه من رحمتك رحمة تغنيه بها عن رحمة من سواك، فانما رحمتك للظالمين (6). ثم تخرج من القبر وتقول (انا لله وانا إليه راجعون، اللهم ارفع درجته

(1) ما بين المعقوفين من البحار والمستدرك.
(2) في نسخة - ب -: تعيد وفى البحار والمستدرك: تعود.
(3) ما بين المعقوفين من المستدرك.
(4) في نسختي الاصل: برهانه.
(5) في المستدرك والبحار: وإذا وضعت بدل (فما دمت تضع). (6) في المستدرك: للطالبين.

[ 267 ]

في أعلى عليين واخلف على عقبه في الغابرين، وعندك نحتسبه (1) يا رب العالمين (2). 761 - وعن جابر بن يزيد قال: قال أبو جعفر عليه السلام: ينبغى لاحدكم إذا دفن ميته وسوى عليه التراب أن يتخلف عند قبره ثم يقول: يا فلان بن فلان أنت على العهد الذى عهدناك من شهادة أن لا اله الا الله وأن محمدا رسول الله وأن عليا أمير المؤمنين امامك الى آخر الائمة عليهم السلام فانه إذا فعل ذلك قال أحد الملكين لصاحبه: قد كفينا (3) الدخول إليه ومسألتنا اياه، فانه يلقن. فينصرفان (عنه) (4) ولا يدخلان إليه (5). 762 - وروى أن أمير المؤمنين عليه السلام نزل في قبر ابن المكفف فلما وضعه في قبره قال (اللهم عبدك وولد عبدك اللهم وسع عليه مداخله واغفر له ذنبه (6). 763 - وعن أبى عبد الله عليه السلام (قال) (7) إذا أردت أن تدفن الميت فليكن أعقل من ينزل في قبره عند رأسك، وليكشف عن خده الايمن حتى يفضى به الى

(1) في نسخة - أ -: محتسبه.
(2) عنه البحار: 82 / 53 ذ ح 43، والمستدرك: 1 / 123 ذ ح 7 وأخرجه في الوسائل: 2 / 847 ح 6 عن التهذيب: 1 / 457 ح 137 باسناده عن اسحاق بن عمار عنه عليه السلام مثله.
(3) في نسخة - أ -: لقينا.
(4) ما بين المعقوفين من نسخة - ب -.
(5) عنه المستدرك: 1 / 126 ح 3 وفى البحار: 82 / 54 عن الصادق عليه السلام باختلاف يسير وأخرجه في الوسائل: 2 / 863 ح 2 عن التهذيب: 1 / 459 ح 141.
(6) عنه المستدرك: 1 / 124 ح 8.
(7) ما بين المعقوفين من الوسائل.

[ 268 ]

الارض (1) ويدنى فمه الى سمعه ويقول: اسمع (و) (2) افهم ثلاث مرات: الله ربك ومحمد نبيك، والاسلام دينك، والقرآن كتابك، وعلى امامك، اسمع وافهم. يعيدها عليه ثلاث مرات. وإذا أدخلت الميت القبر (فقل (بسم الله والله أكبر) ثم يوضع على جنبه الايمن وتجعل له وسادة من تراب وتجعل خلف ظهره مدرة نقية لان لا يستلقى ويحل عقد كفنها كلها ويكشف عن وجهه ثم يدعو (اللهم عبدك (وابن عبدك و) (3) ابن أمتك نزل بك وأننت خير منزول به، اللهم افسح له في قبره ولقنه حجته وألحقه بنبيه صلى الله عليه وآله وقه شر منكر ونكير). وإذا وضعت على الميت اللبن فقل (اللهم صل وحدته وآنس وحشته) الى آخره (4). 764 - وعن أبى بصير، عن أبى عبد الله عليه السلام (قال) (5): إذا سللت الميت) (6) فقل (بسم الله وبالله وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه وآله اللهم الى رحمتك ل الى عذابك) فإذا وضعته في اللحد فضع يدك على اذنيه وقل (الله ربك، والاسلام دينك، ومحمد نبيك، والقرآن كتابك، وعلى امامك) (7).

(1) في نسخة - ب -: يفضى به الارض.
(2) ما بين المعقوفين من نسخة - أ -. (3) ما بين المعقوفين من الوسائل والفقيه.
(4) أخرج صدره في الوسائل: 2 / 843 ح 4 عن الكافي: 3 / 195 ح 5 والتهذيب: 1 / 317 ح 91 وذيله في الوسائل: 2 / 846 ح 5 عن الفقيه: 1 / 172 ح 500 نحوه مع زيادة.
(5) ما بين المعقوفين من الوسائل والكافي والتهذيب.
(6) ما بين القوسين: من قوله فقل: الى هنا ليس في نسخة - أ -.
(7) أخرجه في الوسائل: 2 / 843 ح 3 عن الكافي: 3 / 195 ح 3 والتهذيب: 1 / 318 ح 92 وص 4565 ح 134 باسنادهما عن أبى بصير مثله.

[ 269 ]

765 - وعن زرارة قال: قال أبو جعفر عليه السلام: إذا وضعت الميت في لحده فقل: (بسم الله وفى سبيل الله وعلى ملة رسول الله) واقرأ آية الكرسي واضرب بيدك على منكبه، ثم قل (1): يا فلان قل: (رضيت بالله ربا، وبالاسلام دينا، وبمحمد رسولا، وبعلى اماما) ويسمى امام زمانه، فإذا حثى (2) عليه التراب وسوى قبره فضع كفك على قبره، عند رأسه، وفرج أصابعك واغمز كفك عليه بعدما ينضح بالماء (3). 766 - وعن محمد بن مسلم قال: كنت مع أبى جعفر عليه السلام في جنازة رجل من أصحابنا فلما دفنوه قام عليه السلام الى قبره، ثم قال: اللهم جاف الارض عن جنبه، واصعد اليك بروحه، ولقه منك رضوانا، واسكن قبره من رحمتك ما يغنيه عن رحمة من سواك، ثم مضى عليه السلام (4). 767 - وعن عبيد بن زرارة، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: أنهاكم أن تطرحوا التراب على ذوى الارحام، فان ذلك يورث القسوة في القلب، ومن قسا قلبه بعد من ربه (5). 678 - وعنه عليه السلام: السنة في رش الماء أن يستقبل القبلة، ويبدأ من عند

(1) في نسخة - ب -: قال.
(2) في نسختي الاصل: حشى.
(3) ذيله في البحار: 82 / 54 أخرجه في الوسائل: 2 / 844 ح 6 وص 860 ح 1 عن التهذيب: 1 / 457 ح 135 عن زرارة مثله.
(4) أخرجه في الوسائل: 2 / 855 ح 3 عن التهذيب: 1 / 319 ح 95 والكافي: 3 / 198 ح 3 باسنادهما عن محمد بن مسلم مثله.
(5) وأخرجه في البحار: 82 / 35 ذ ح 24 عن العلل: 1 / 204 ذ ح 1 والوسائل: 2 / 855 ذ ح 1 عن الكافي: 3 / 199 ذ ح 5 والتهذيب: 1 / 319 ذ ح 96 بأسانيدهم عن عبيد بن زرارة مثله.

[ 270 ]

الرأس الى عند الرجل، ثم يدور على القبر من الجانب الاخر، ثم يرش على وسط القبر، فكذلك السنة فيه (1). 769 - وعن يحيى بن عبد الله، قال: سمعت الصادق عليه السلام يقول: ما على أهل الميت منكم أن يدرؤا عن ميتهم لقاء منكر ونكير. قال: قلت: كيف يصنع؟ قال: إذا أفرد الميت فليتخلف عنده أولى الناس به فيضع فمه عند رأسه فينادى بأعلى صوته: يا فلان بن فلان أو يا فلانة بنت فلان! (هل انت على العهد الذى فارقتنا عليه من ضهادة أن لا اله الا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله سيد المرسلين، وأن عليا أمير المؤمنين وسيد الوصيين، وأن ما جاء به محمد صلى الله عليه وآله حق، وأن الموت حق، والبعث حق، وأن الله يبعث من في القبور). قال: فيقول منكر ونكير: انصرف بنا عن هذا فقد لقن حجته (2). 770 - وقال النبي صلى الله عليه وآله: ما من أحد يقول عند قبر ميت إذا دفن، ثلاث مرات (اللهم انى أسألك بحق محمد وآل محمد أن لا تعذب هذا الميت) الا دفع الله عنه العذاب الى يوم ينفخ في الصور (3). 771 - وروى أنه ينبغى أن تضع يدك على قبره عند رأسه تفرج أصابعك عليه بعدما تنضح على القبر وتقول: (ختمت عليك من الشيطان أن يدخلك ومن

(1) عنه البحار: 82 / 54 واخرجه في الوسائل: 2 / 859 ح 1 عن التهذيب: 1 / 320 ح 99.
(2) أخرجه في الوسائل: 2 / 862 ح 1 عن التهذيب: 1 / 321 ح 103 والكافي 3 / 201 ح 11 والفقيه: 1 / 173 ح 501.
(3) عنه البحار: 82 / 54 والمستدرك: 1 / 131 ح 1 ب 49.

[ 271 ]

العذاب أن يمسك) ثم ينصرف ويستغفر له (1). 772 - عن الرضا عليه السلام من أتى قبر أخيه فوضع يده على القبر وقرأ (انا أنزلناه) سبع مرات، أمن من الفزع الاكبر (2). 773 - وعن (عمرو بن أبى) (3) المقدام قال: مررت مع أبى جعفر عليه السلام بالبقيع، فمررنا بقبر من الشيعة، قال: فوقع عليه ثم قال (اللهم (ارحم) (4) غربته، وصل وحدته، وآنس وحشته، وأسكن إليه من رحمتك رحمة يستغنى بها عن رحمة من سواك وألحقه بمن كان يتولاه) (5). 774 - وعن أبان عن (7) عبد الرحمن، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام كيف أضع يدى على قبور المسلمين؟ فأشار بيده الى الارض فوضعها عليها وهو مقابل القبلة (7). 775 - وعن اسحاق بن عمار، قال: قلت لابي الحسن عليه السلام: يعلم المؤمن بمن يزور قبره؟ قال: نعم، فلا يزال مستأنسا به ما دام عند قبره، فإذا قام وانصرف

(1) عنه المستدرك: 1 / 125 ح 1 ب 31 وفى نسختي الاصل ينصرف ويستفر.
(2) عنه البحار: 82 / 54 وأخرجه في الوسائل: 2 / 881 ح 1 عن الكافي: 3 / 229 ح 9 وكامل الزيارات: 319 وفى البحار: 7 / 302 ح 58 عن الكافي وج 102 / 295 ح 3 عن كامل الزيارات.
(3) ما بين المعقوفين من الوسائل والكافي، وفى البحار: أبى المقدام.
(4) ما بين المعقوفين من البحار.
(5) عنه البحار: 82 / 55 وأخرجه في الوسائل: 2 / 862 ح 2 عن الكافي: 3 / 200 ح 9.
(6) كذا في الوسائل والكافي والتهذيب وفى نسختي الاصل: أبان بن عبد الرحمان. والظاهر انه اشتباه، واحتمال كونه أبا عبد الله البصري بعيد.
(7) أخرجه في الوسائل: 2 / 861 ح 5 عن الكافي: 3 / 200 ح 3 والتهذيب: 1 / 462 ح 153.

[ 272 ]

من قبره دخله من انصرافه وحشة (1). 776 - وقال أبو عبد الله عليه السلام من حق المؤمن على المؤمن المودة له في صدره، والمواساة له في ماله، والنصرة له على من ظلمه، وان (كانت) (2) نافلة في المسلمين وكان غائبا أخذ له نصيبه، وإذا مات فالزيارة له الى قبره ولا يظلمه ولا يغشه ولا يخونه ولا يخذ له ولا يغتابه ولا يكذبه ولا يقول له: اف (3). 778 - وعن الرضا عليه السلام قال: عليكم بصلاة الليل، فما من عبد يقوم (في) (5) آخر الليل فيصلى ثمانى ركعات وركعتين للشفع وركعة للوتر ثم قنت واستغفر ووسع عليه في معيشته (6). 779 - وقال النبي صلى الله عليه وآله: من ختم له بصلاة الليل فله الجنة (7). و (عن جعفر، عن أبيه رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله) (8) صلى على جنازة فلما

(1) أخرجه في الوسائل: 2 / 878 ح 4 عن الكافي: 3 / 228 ح 4 باسناده عن اسحاق بن عمار.
(2) في البحار: كان.
(3) أخرجه في البحار: 74 / 248 ح 45 والوسائل: 8 / 545 ح 10 عن الكافي: 2 / 171 ح 7 مع زيادة.
(4) في البحار: 74 / 243 ح 42 والوسائل: 8 / 542 ح 1 عن الكافي: 2 / 170 ح 4 وفى المؤمن ص 43 ح 97.
(5) ما بين المعقوفين من نسخة - أ - والبحار. (6) في البحار: 87 / 161 ح 53 عن روضة الواعظين: 2 / 376.
(7) في الوسائل: 5 / 274 ح 24 عن الفقيه: 1 / 474 ح 1373 والتهذيب: 2 / 122 ح 233 مع زيادة.
(8) ما بين المعقوفين من البحار والوسائل وقرب الاسناد والتهذيبين.

[ 273 ]

فرغ جادة الناس، فقالوا: يا رسول الله لم ندرك الصلاة عليها فقال: لا يصلى (على) (1) جنازة مرتين، ولكن ادعوا لها (2). 780 - وقال أبو عبد الله عليه السلام: قبر رسول الله صلى الله عليه وآله محصب حصباء حمراء (3). 781 - وقال عليه السلام: ان فاطمة الزهراء عليها السلام كانت تأتى قبور الشهداء في كل غداة سبت فأتى حمزة عليه السلام وتترحم عليه وتستغفر له (4). 782 - وعن أبى جعفر عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يصنع بمن مات من بنى هاشم شيئا لا يصنعه بأحد من المسلمين: كان إذا صلى على الهاشمي ونضح قبره بالماء وضع رسول الله صلى الله عليه وآله كفه على القبر حتى يرى أصابعه في ا لطين فكان الغريب يقدم أو المسافر من أهل المدينة فيرى القبر (الجديد) (5) عليه أثر كف رسول الله صلى الله عليه وآله (فيقول) (6) من مات من آل محمد (7)؟! 783 - وعن حمران: قال أبو عبد الله عليه السلام: من أتاه أخوه المسلم يسأله عن

(1) ما بين المعقوفين من الكتب.
(2) في البحار: 81 / 348 ح 19 عن قرب الاسناد: 63 والوسائل: 2 / 782 ح 24 عن التهذيب: 3 / 332 ح 66 والاستبصار: 1 / 485 ح 4.
(3) في البحار: 22 / 539 ح 44، والوسائل: 2 / 864 ح 1 عن الكافي: 3 / 201 ح 2 ورواه في التهذيب: 1 / 461 ح 147.
(4) في البحار: 43 / 90 ح 13 عن التهذيب: 1 / 465 ح 168 والوسائل: 2 / 879 ح 2 عن الفقيه: 1 / 180 ح 537 والتهذيب، وفى البحار: 102 / 300 ح 27 عن الفقيه، وفى نسختي الاصل (يترحم عليه ويستغقر له). (5 و 6) ما بين المعقوفين من البحار والوسائل والكافي والتهذيب.
(7) أخرجه في البحار: 16 / 261 ح 50 عن الكافي: 3 / 200 ح 4، وفى الوسائل: 2 / 861 ح 4 عن التهذيب: 1 / 460 ح 143 والكافي.

[ 274 ]

فضل ما عنده فمنعه، مثل الله له في قبره شجاعا ينهش لحمه الى يوم القيامة (1). 784 - وقال: من نفس عن مؤمن كربة نفس الله عنه كرب الاخرة وخرج من قبره ثلج الفؤاد (2). 785 - وقال أبو جعفر عليه السلام: من حفر لميت قبرا كان كمن بوأه بيتا موافقا الى يوم القيامة (3). 786 - وروى انه لما حضر على بن الحسين عليهما السلام الوفاة اغمى عليه ثم قال: (الحمد لله (الذى) (4) أورثنا الجنة نتبوأ منها حيث نشاء فنعم أجر العاملين (5). 787 - وقال على بن الحسين عليه السلام: من مات على موالاتنا في غيبة قائمنا أعطاه الله عزوجل أجر ألف شهيد مثل شهداء بدر وأحد (6). 788 - عن على بن عبد العزيز الخراز (7) قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: انى لاحب رحيكم وأرواحكم ورؤيتمكم وزيارتكم وانكم لعلى دين الله ودين ملائكته

(1) عنه البحار: 75 / 177 ح 14، والمستدرك: 2 / 412 ح 3 فيهما (مثله) مثل.
(2) في البحار: 74 / 321 ح 87، وج 7 / 198 ح 71 عن الكافي: 2 / 199 ح 3 والوسائل: 11 / 587 ح 4 التهذيب: 179 ح 1 والكافي ورواه في المؤمن: 48 ح 115.
(3) في الوسائل: 2 / 832 ح 1 عن الكافي: 3 / 165 ح 1 والفقيه: 1 / 152 ح 417 والتهذيب: 1 / 450 ح 107.
(4) ما بين المعقوفين من البحار.
(5) أخرجه في البحار: 46 / 152 ح 13 ونور الثقلين: 5 / 49 ح 10 عن الكافي: 1 / 468 ح 5 مفصلا.
(6) عنه البحار: 82 / 173 وأخرجه في البحار: 52 / 125 ح 13 عنه وعن اكمال الدين: 1 / 323 ح 7، وأورده في الزام الناصب: 1 / 470.
(7) في نسخة - ب -: الجزار.

[ 275 ]

فاعينوا على ذلك بورع، وانما أنا بالمدينة بمنزلة العشرة أتقلقل (1) حتى أرى الرجل منكم فأستريح إليه. لا والله لا يموت عبد يحب الله ورسوله ويتولى الائمة فتمسه النار أبدا (2). 789 - وقال عليه السلام: لقد ضمنا لكم الجنة بضمان رسول الله صلى الله عليه وآله وضمان ربه سبحانه (3). 790 - وقال عليه السلام: والله انكم كالذين قال الله في كتابه: (ما لنا لا نرى رجا لا كنا نعدهم من الاشرار اتخذناهم سخريا أم زاغت عنهم الابصار) (4) والله لو طلبوكم في النار ما وجدوا فيها واحدا منكم، وقال: أما والله لا يغفر الا لكم (5). 791 - وقال النبي صلى الله عليه وآله: المؤمن إذا مات وترك ورقة واحدة عليها علم، تكون تلك الورقة يوم القيامة سترا فيما بينه وبين النار، وأعطاه الله عزوجل بكل حرف مكتوب عليها، مدينة أوسع من الدنيا سبع مرات (6). 792 - عن أبى عبد الله عليه السلام: من شهد أن لا اله الا الله ولم يشهد أن محمدا رسول الله كتب له عشر حسنات، فان شهد ان محمدا رسول الله، كتبت له ألفا ألف حسنة (7).

(1) في نسختي الاصل: القلقل.
(2) أخرج صدره في البحار: 68 / 28 ح 55 عن المحاسن: 1 / 163 ح 133.
(3) وأخرجه في البحار: 68 / 44 ضمن ح 89 عن بشارة المصطفى: 14 واورده في مشكاة الانوار: 93. (4) سورة ص / 62 و 63.
(5) وأخرجه في البحار: 8 / 354 ح 4 عن الكافي: 8 / 78 ح 32.
(6) وأخرجه في البحار: 2 / 144 ح 1 وج 1 / 198 ح 1 والوسائل: 18 / 68 ح 63 عن أمالى الصدوق: 40 ح 3 وأورده في منية المريد: 173.
(7) وأخرجه في البحار: 93 / 200 ح 29، والوسائل: 4 / 1228 ح 2 عن ثواب الاعمال: 24 ح 1 والمحاسن: 1 / 33 ح 25.

[ 276 ]

793 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: نعمت العطية (و) (1) نعمت الهدية: كلمة حكمة تسمعها فتنطوى عليها ثم تحملها الى أخ مسلم لك تعلمها اياه، تعدل عبادة سنة (2). 794 - وأوحى الله الى موسى عليه السلام: تعلم الخير وعلمه الناس، فانى منور لمعلم الخير ومتعلميه قبورهم حتى لا يستوحشوا بمكانهم (3). 795 - وعن سعيد بن جناح قال: كنت عند أبى جعفر عليه السلام فقال مبتدءا: من أتم ركوعه لم يدخله وحشة في القبر (4). 796 - وروى أن داود عليه السلام قال: الهى هل يذكر أحد الاموات حين درست قبورهم؟ قال: يا داود انى لم أنسهم أحياء مرزوقين، فكيف أنساهم أمواتا مرحومين! كلما قطعت لهم اربابا غفرت لهم ذنبا، وأغفر لهم بكل شعرة سقطت وبكل عظم بلى وأنا أرحم الراحمين (5). 797 - قال النبي صلى الله عليه وآله: لا يزال الميت يسمع الاذان ما لم يطين قبره (6). 798 - وقال عليه السلام: ما الميت في القبر الا كالغريق المتشحط بدمه ينتظر دعوة تلحقه من أخ أو صديق أو أبوين، فإذا لحقته كانت أحب إليه ممن جاءت به الدنيا (7).

(1) ما بين المعقوفين من نسخة - أ -.
(2) أخرج نحوه في كنز العمال: 10 / 98 ح 819 و 820.
(3) أورده في تفسير الدر المنثور: 3 / 117.
(4) عنه البحار: 85 / 107 ح 15 وعن ثواب الاعمال: 55 ح 1 وأخرجه في الوسائل: 4 / 928 ح 6 عن الكافي: 3 / 321 ح 7 والثواب باسنادهما عن سعيد بن جنا ح.
(5)....... (6) عنه المستدرك: 1 / 127 ح 1.
(7) أخرج نحوه في كنز العمال: 20 / 227 ح 1294 وفى ص 188 صدر ح 2006.

[ 277 ]

799 - وعن داود الرقى (1) قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام يصوم الرجل عن (2) قريبه وغير قريبه (هل ينفعه ذلك؟) (3) قال: نعم، ان ذلك يدخل عيله كما يدخل على أحدكم الهدية يفرح بها (4). 800 - وعن عمر بن يزيد قال: كان أبو عبد الله عليه السلام يصلى عن ولده في كل ليلة ركعتين، وعن والديه كل يوم ركعتين. قلت: جعلت فداك كيف صار للولد الليل؟ قال: لان الفراش للولد. قال: وكان يقرأ فيهما (انا أنزلناه في ليلة القدر) و (انا أعطيناك الكوثر) (5). 801 - وقال أبو ذر رضى الله عنه: قال لى رسول الله صلى الله عليه وآله: يا أبا ذر اوصيك، فاحفض لعل الله ان ينفعك به: جاور القبور تذكر بها الاخرة، وزرها أحيانا بالنهار ولا تزرها بالليل. واغسل الميت يتحرك قلبك، فان الجسد الخاوى عظة بالغة. وصل على الجنائز لعل ذلك يحزنك، فان الحزن في أمر الله يعوض خيرا. وجالس المساكين وعدهم إذا مرضوا، وصل عليهم إذا ماتوا، واجعل ذلك مخلصا (6).

(1) في نسختي الاصل: البرقى وما أثبتناه هو الصحيح راجع معجم رجال الخوئى: 7 / 124.
(2) في البحار (يقوم الرجل عند قبر).
(3) ما بين المعقوفين من البحار وفى نسختي الاصل بياض.
(4) عنه البحار: 82 / 64 وج 102 / 296 ح 6.
(5) وأخرجه في البحار: 82 / 63 ح 5 والوسائل: 2 / 656 ح 7 عن التهذيب: 1 / 467 ح 178.
(6) عنه المستدرك: 1 / 129 ح 4 وص 246 ح 3 وص 99 ح 3 وص 111 ح 3 وص 83 ح 17 تقطيعا بالترتيب، وتقدم ذيله في ح 620.

[ 278 ]

802 - وقال بعضهم: رأيت ابنتى وقد ماتت فقالت: يا أبت هو ذا يمهد لرجل في قبره من أهل النار، فسلهم أن ينحوه عنى، قال: فبكرت بكرة وجئت والحفار يحفر فمنعته وقال: تمنعني وهى مقابر المسلمين، قال: فأخبرته برؤياى قال: فاغتنم أهل الميت، فحفروا ناحية اخرى، فلما كان الليل رأيت ابنتى في المنام أيضا، فقالت: يا أبت (انك) (1) تهتك رجلا من المسلمين فان الله قد رحمه بهتك اياه (2). 803 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا تسبوا الاموات فانهم قد أفضوا الى ما قدموا (3). 804 - وقال عليه السلام: لا تسبوا الاموات فتؤذوا الاحياء (4). 805 - وقال أمير المؤمنين عليه السلام: من صلى ليلة النصف من شهر رمضان مائة ركعة يقرأ في كل ركعة بقل هو الله أحد عشر مرات أهبط الله عند موته ثلاثين ملكا يؤمنونه من النار، وثلاثين يعصمونه من أن يحصى عليه خطيئة (5). 806 - وقال الصادق عليه السلام: من جلس مجلسا يحيى أمرنا لم يمت قلبه يوم تموت القلوب (6).

(1) في نسخة - ب -: بياض. (2)......
(3) أخرجه في كنز العمال: 20 / 178 ح 1037، وفى شهاب الاخبار: 1 ح 616 وفيه (قدم لهم) بدل قدموا.
(4) أخرجه في كنز العمال: 20 / 178 ح 1037 وشهاب الاخبار: 112 ح 615.
(5) وأخرجه في البحار: 98 / 40 عن اقبال الاعمال: 150 باختلاف يسير.
(6) وأخرجه في البحار: 1 / 199 ح 3 والوسائل: 10 / 392 ح 4 عن أمالى الصدوق ص 68 قطعة من ح 4 وفى ص 200 ح 6 عن عيون الاخبار: 1 / 229 ذ ح 48 باسناده عن الرضا عليه السلام.

[ 279 ]

807 - وقال النبي صلى الله عليه وآله: من أحيا ليلة العيد لم يمت قلبه يوم يموت القلوب (1). 808 - وقال عليه السلام لرجل شكا إليه قسوة قلبه: اطلع في القبور واعتبر بالنشور (2). 809 - وقيل لامير المؤمنين عليه السلام: ما شأنك جاورت المقبرة؟ فقال: انى لاجدهم (3) جيران صدق، يكفرون (4) السيئة، ويذكرون الاخرة (5). 810 - وقال عليه السلام: ما زلنا نشك في عذاب القبر حتى نزلت (الهيكم التكاثر) (6). 811 - وقال ابن عباس رضى الله عنه: ان رجلا ضرب خباءه على قبر ولم يعلم أنه قبر، فقرأ (تبارك الذى بيده الملك) (7) فسمع صائحا يقول: هي المنجية فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وآله فقال: هي المنجية من عذاب القبر (8). 812 - وقال ابن عباس رضى الله عنه: عذاب القبر ثلاثة أثلاث: ثلث

(1) أخرجه في كنز العمال: 20 / 158 ح 876.
(2) وأخرجه في البحار: 91 / 132 ح 32 والوسائل: 5 / 139 ح 2 عن ثواب الاعمال: 101 ح 1.
(3) في البحار: (انى أجدهم) وفى المستدرك: ان أحدهم (انهم ظ).
(4) في البحار والمستدرك: يكفون.
(5) عنه البحار: 41 / 132 صدر ح 45 وج 82 / 173 وج 102 / 296 ح 7 والمستدرك: 1 / 129 ح 7.
(6) رواه الترمذي في سننه: 5 / 447 ح 3355 عن زر، عن على عليه السلام مثله وعنه الجامع الاصول: 11 / 447 ح 8654 عن على عليه السلام نحوه.
(7) الملك / 1.
(8) عنه البحار: 82 / 64 وج 92 / 313 ح 2 وج 102 / 296 والمستدرك: 1 / 301 ح 1.

[ 280 ]

للغيبة، وثلث للنميمة، وثلث للبول (1). 813 - وقال أبو عبد الله عليه السلام: ان جل عذاب القبر في البول (2). 814 - وقال عليه السلام: المصيب من عمل ثلاثة: من ترك الدنيا قبل أن تتركه ومن بنى قبره قبل أن يدخله، ومن خلقه قبل أن يلقاه (3). 815 - وعن ثوبان قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وآله في مقبرة فوقف، ثم مر، ثم وقف ثم مر، فقلت: وما وقوفك؟ فبكى، ثم قال: هؤلاء يعذبون في قبورهم فدعوت الله أن يخفف عنهم ففعل، فلو صاموا من رجب وقاموا ليله ما عذبوا في قبورهم (4). 816 - وروى عن النبي صلى الله عليه وآله: ان ملكين لله تعالى يقال: ناكر ونكير ينزلان على الميت فيسألانه عن ربه ونبيه ودينه وامامه، فان أجاب بالحق سلموه الى ملائكة النعيم، وان أرتج عليه سلموه الى ملائكة العذاب (5). 817 - وروى عن أبى محمد عليه السلام (قال:) (6) الدنيا سجن المؤمن، والقبر بيته، والجنة مأواه، والدنيا جنة الكافر، والقبر سجنه، والنار مأواه (7).

222 (1) عنه البحار: 6 / 245 ح 72 وج 75 / 261 ذ ح 66 وج 80 / 210 ح 23 والمستدرك: 1 / 36 ح 4 وج 2 / 105 ح 17.
(2) وأخرجه في البحار: 6 / 233 ح 45 عن المحاسن: 1 / 78 وفى البحار: 80 / 176 ح 24 والوسائل: 1 / 239 ح 4 عن المحاسن وثواب الاعمال: 272 مثله.
(3) عنه المستدرك: 1 / 149 ح 14.
(4) وأخرجه في البحار: 97 / 49 صدر ح 37 والمستدرك: 1 / 457 ح 2 وص 595 ح 3 عن نوادر الراوندي مفصلا، ولم يوجد عنه.
(5) عنه البحار: 6 / 245 ح 73.
(6) ما بين المعقوفين من نسخة - ب -. (7) وأخرجه في البحار: 6 / 169 ح 41 عن شرح الاعتقادات للمفيد وفى ج 78 / 246 ح 66 عن تحف العقول: 363 عن الصادق عليه السلام باختلاف يسير.

[ 281 ]

818 - وعنهم عليهم السلام: الخير كله بعد الموت والشر كله بعد الموت، ان الملكين إذا أتيا العبد الصالح ليعذباه قعدا من عند رأسه فتقول صلاته: لا يؤتى من قبلى فرب ليلة قد بات فيها ساهرا حذرا (لهذا) (1) المضجع، فيؤتى من قبل رجليه، فيقول مشيه الى المساجد والى عيادة اخوانه: ولا يؤتى من قبلى، ومن يمينه الصدقة وله الصو م، ثم يفسح (2) الله ويفتح له باب منه الى الجنة (3). 819 - وروى: أنه أوحى الله عزوجل الى موسى عليه السلام: إذا أردت النجاة من الذنوب فانظر فوقك واذكر عظمتي والى الارض تحتك واذكر اللحد فانه سجنى، وعن يمينك فاذكر الجنة فانها ثوابي، وعن يسارك فاذكر النار فانها عقابي، وانظر امامك واذكر الصراط فانه مرصدى، ومن ورائك فاذكر ملك الموت فانه رسولي اليك (4). 820 - وروى: ان المحتضر يحضره صف من الملائكة عن يمينه، عليهم لباس (5) خضر، وصف عن يساره عليهم لباس (6) سود، ينتظر كل واحد من الفريقين في قبض روحه والمريض ينظر الى هؤلاء كرة والى هؤلاء (مرة اخرى، ويكاد يموت من الفزع ويتضرع الى الله تعالى في نفسه ويقول (يا مجيب دعوة المضطرين) (7) فيبعث الله الى ذلك المؤمن ملكا من بنان السماء يبشره، (ويأمر ملك الموت أن يتراءى له في أحسن صورة.

(1) في نسخة - ب -: لها.
(2) في نسخة - أ -: فيفسح.
(3) أخرج قطعة صدره في البحار: 6 / 169 صدر ح 42. عن شرح الاعتقادات للمفيد وفى الاصل: صلوته لا تؤتى، ولا تؤتى من قبله.
(4)........ (5 و 6) في البحار: ثياب.
(7) ما بين القوسين ليس في البحار.

[ 282 ]

فإذا أخذ في قبض روحه وارتقى الى ركبته شفع الى جبرئيل وقد أمره الله أن ينزل الى عبده أن يرخص له في توديع أهله وولده، فيقول له: أنت مخير بين أن أمسح عليك جناحى، أو تنظر الى ميكائيل. فيقول: أين ميكائيل؟ فإذا به وقد نزل في جوق من الملائكة فينظر إليه ويسلم عليه. فإذا بلغت الروح الى بطنه وصرته شفع الى ميكئيل أن يمهله فيقول له: أنت مخير بين أن أمسح عليك جناحى، أو تنظر الى الجنة، فيختار النظر الى الجنة فيتضاحك، ويأمر الله ملك الموت أن يرفق به. فإذا فارقته روحه تبعاه الملكان الذان كانا موكلين به يبكيان ويترحمان عليه ويقولان: رحم الله هذا العبد كم أسمعنا الخير، وكم أشهدنا على الصالحات. وقالا: يا ربنا انا كنا موكلين به وقد نقلته الى جوارك، فما تأمرنا؟ فيقول تعالى: تلزمان قبره وتترحمان عليه وتستغفران له الى يوم القيامة، فإذا كان يوم القيامة أتياه بمركب فأركباه وأمشيا بين يديه الى الجنة واخدماه في الجنة (1). الى هنا انتهت النسختان الحاضرتان، التى اعتمدنا عليهما، وانما استخرجنا سائر الروايات التى ذكرها العلامة الكبير والمحدث الخبير مولانا محمد باقر المجلسي في البحار والمحدث المتتبع العلامة النوري في مستدرك وسائل الشيعة استدراكا وتتميما حتى يرزقنا الله تعالى نسخة كاملة.

(1) عنه البحار: 6 / 127 ح 52، وما بين المعقوفين من البحار.

[ 283 ]

(مستدركات الدعوات) من نسخة (1) كتابي البحار ومستدرك وسائل الشيعة: 1 - عن الصادق عليه السلام انه قال: الختان سنة (في الرجال)، مكرمة للنساء (2).
2 - عن سمرة بن جندب قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله مما يكثر ان يقول لاصحابه هل رأى منكم رؤيا وانه قال لنا ذات غداة: انه أتانى الليلة آتيان فقالا لى: انطلق، فانطلقت معهم فاخرجاني الى الارض المقدسة فأتينا الى رجل مضطجع - الى أن قال: فانطلقنا فأتينا الى نهر أحمر مثل الدم، وإذا في النهر رجل سابح يسبح ثم

(1) غير خفى ان النسختين من كتاب الدعوات الموجودتين عندنا ناقصتان من الاول والاخر. وانما استدركنا ما رواها في كتابي البحار والمستدرك عن (الدعوات) حتى يرزقنا الله تعالى من بعد ذلك نسخة كاملة فيصير كتابنا هذا كاملا بعونه تعالى والله من وراء القصد وهو المستعان، (وله الحمد أولا وآخرا) (2) المستدرك: 2 / 431 ب 16 ح 1، وأخرجه في البحار: 104 / 123 ح 73 عن مكارم الاخلاق:: 238 وفى ص 126 ح 90 عن الهداية للصدوق: 70 وفى الوسائل: 15 / 168 ح 1 عن الكافي: 6 / 37 ح 4 ورواه في التهذيب: 7 / 445 ح 47 عن الكافي.

[ 284 ]

يرجع إليه كما رجع، وإذا على شاطئ النهر رجل عنده حجارة كثيرة، وإذا ذلك السابح يسبح ما يسبح، ثم يأتي الذى قد جمع عنده الحجارة فيغفر فاه فليقمه حجرا فينطلق ويسبح ثم يرجع إليه، كلما رجع إليه فغر له فاه فألقمه حجرا فقلت لهما: ما هذان؟ قالا لى: انطلق - الى أن قال صلى الله عليه وآله - قالا: واما الرجل الذى أتيت عليه فيسبح في النهر ويلقم الحجارة فانه آكل الربا. الخبر (1).
3 - وروى: اجتنب الدواء (2) ما الزمتك الصحة، فإذا أحسست بحركة الداء فاحزمه بما يردعه قبل استعجاله (3).
4 - قال رسول لله صلى الله عليه وآله: ان الحذر لا ينجى من القدر، ولكن ينجى من القدر الدعاء، فتقدموا في الدعاء قبل أن ينزل بكم البلاء، ان الله يدفع بالدعاء ما نزل من البلاء وما لم ينزل (4).
5 - وقال أمير المؤمنين عليه السلام: الدعاء مفتاح الرحمة ومصباح الظلمة (5).
6 - وروى انه من كان مغلوبا على عقله قرئ عليه (يس) أو كتبه وسقاه، وان كتبه بماء الزعفران على اناء من زجاج، فهو خير فانه يبرأ (6).
7 - وقال النبي صلى الله عليه وآله: ان التعزية تورث الجنة (7).

(1) المستدرك: 2 / 478 ب 1 ح 4 وقطعة منه في ص 566.
(2) في المستدرك: الداء.
(3) المستدرك: 1 / 82 ب 4 ح 2.
(4) البحار: 93 / 300 صدر ح 37، والمستدرك: 1 / 362 ب 6 ح 5 وفيه (وما ينزل) بدل: ما لم ينزل.
(5) البحار: 93 / 300 والمستدرك: 1 / 361 ح 18. (6) المستدرك: 1 / 302 ذ ح 9، وأخرجه في البحار: 92 / 290 ذ ح 3 عن مكارم الاخلاق: 391.
(7) البحار: 82 / 88 صدر ح 40.

[ 285 ]

8 - وقال جاء رجل من موالى أبى عبد الله عليه السلام فنظر إليه فقال عليه السلام: مالى أراك حزينا؟ فقال: كان لى ابن قرة عين فمات. فتمثل عليه السلام: عطيته إذا أعطى سرور وان أخذ الذى أعطى أثابا فأى النعمتين أعم شكرا؟ وأجزل في عواقبها ايابا أنعمته التى أبدت سرورا؟ أم (1) الاخرى التى ادهرت ثوابا وقال عليه السلام: إذا اصابك من هذا شئ، فأفض من دموعك، فانها تسكن (2).
9 - وعن الصادق عليه السلام قال: ولد واحد يقدمه الرجل أفضل من سبعين ولدا يبقون بعده شاكين في السلاح مع القائم عليه السلام (3).
10 - وروى عن الحسن البصري أنه قال: بئس الشئ الولد ان عاش كدنى، وان مات مدنى. فبلغ ذلك زين العابدين عليه السلام فقال: كذب، والله نعم الشئ الولد، ان عاش فدعاء حاضر، وان مات فشفيع سابق (4).
11 - وعن أم سلمة: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من اصيب بمصيبة فقال كما أمره الله (انا لله وانا إليه راجعون، اللهم آجرنى من مصيبتي، واعقبني خيرا منه) فعل الله بك ذلك به. قالت: فلما توفى أبو سلمة قلته: ومن مثل ابى سلمة؟! فأعقبني الله برسوله صلى الله عليه وآله فتزوجني (5).

(1) في المستدرك: أو.
(2) البحار: 82 / 88 ذ ح 40، والمستدرك: 1 / 128 ب 42 ح 4.
(3) البحار: 82 / 123 ح 16، والمستدرك: 1 / 134 ح 5 وكلمة سبعين ليس في المستدرك.
(4) البحار: 82 / 132 والمستدرك: 2 / 614 ح 7.
(5) البحار: 82 / 132 والمستدرك: 1 / 136 ب 61 ح 4.

[ 286 ]

12 - وقال الباقر عليه السلام: ما من مؤمن يصاب بمصيبة وان قدم عهدها فأحدث لها استرجاعا الا أحدث الله له منزلة، وأعطاه مثل ما أعطاه يوم اصيب بها، وما من نعمة وان تقادم عهدها تذكرها العبد، فقال (2): الحمد لله، الا جدد الله له ثوابه كيوم وجدها. وقال: ان هل المصيبة (لتنزل) بهم المصيبة فيجزعون فيمر بهم مار من الناس فيسترجع فيكون أعظم أجرا من أهلها (3).
14 - وكان أبو عبد الله عليه السلام يقول عند المصيبة: الحمد لله الذى لم يجعل مصيبتي في دينى، والحمد لله الذى لو شاء أن تكون مصيبتي اعظم مما كانت لكانت (4).
15 - وكان للصادق عليه السلام ابن فبينا هو يمشى بين يديه إذ غص فمات فبكى وقال: لئن اخذت لقد بقيت، ولئن ابتليت لقد عافيت، ثم حمل الى النساء فلما رأينه صرخن فأقسم عليهن أن لا يصرخن، فلما أخرجه للدفن قال: سبحان من يقتل أولادنا ولا نزداد له حبا، فلما دفنه قال: يا بنى وسع الله في ضريحك وجمع بينك وبين نبيك.
16 - وقال عليه السلام: انا قوم نسأل الله ما نحب فيمن نحب، فيعطينا، فإذا أحب ما نكره فيمن نحب، رضينا (5).

(1) البحار: 82 / 132.
(2) في المستدرك: فذكرها العبد وقال.
(3) البحار: 82 / 132 والمستدرك: 1 / 137 ب 62 ح 1.
(4) البحار: 82 / 133.
(5) البحار: 82 / 133 والبحار: 47 / 18 ح 8 وصدره في المستدرك: 1 / 149 صدر ح 13 وذيله في ص 145 ب 73 ح 1.

[ 287 ]

17 - وقال عليه السلام: نحن صبر، وشيعتنا والله اصبر منا، لانا صبرنا على ما علمنا، وصبروا على ما لم يعلموا (1).
18 - قال الصادق عليه السلام: يصبح المؤمن حزينا، ويسمى حزينا، ولا يصلحه الا ذاك، وساعات الغموم كفارات الذنوب (2).
19 - وقال أمير المؤمنين عليه السلام: من قصر عمره كانت مصيبته في نفسه، ومن طال عمره تواترات مصائبه، ورأى في نفسه واحبائه ما يسوؤه (3). 20 - وقال أبو عبد الله عليه السلام: المؤمن صبور في الشدائد، وقور في الزلازل قنوع بما اوتى، لا يعظم عليه المصائب، ولا يحيف على مبغض، ولا يأثم في محب، الناس منه في راحة، والنفس منه في شدة (4).
21 - وقال زين العابدين عليه السلام: ما اصيب أمير المؤمنين عليه السلام بمصيبة الا صلى في ذلك اليوم ألف ركعة، وتصدق على ستين مسكينا، وصام ثلاثة أيام وقال لاولاده: إذا اصبتم بمصيبة فافعلوا بمثل ما أفعل، فانى رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله هكذا يفعل فاتبعوا أثر نبيكم، ولا تخالفوه فيخالف الله بكم، ان الله تعالى يقول (ولمن صبر وغفر ان ذلك من عزم الامور) (5). ثم قال زين العابدين عليه السلام: فما زلت اعمل بعمل أمير المؤمنين عليه السلام (6).

(1) البحار: 82 / 133 والمستدرك: 1 / 149 ذ ح 13.
(2) البحار: 82 / 133 صدر ح 17.
(3) البحار: 82 / 133.
(4) البحار: 82 / 133 وصدره في المستدرك: 1 / 149 ذح 13.
(5) الشورى / 43. (6) البحار: 82 / 133 والمستدرك: 1 / 149 ح 15 وصدره في البحار: 41 / 132 ذ ح 45 والمستدرك: 1 / 599 ب 26 ح 3.

[ 288 ]

22 - وقال عليه السلام: الرضا بالمكروه أرفع درجات المتقين (1).
23 - وقال أمير المؤمنين عليه السلام: المصائب بالسوية مقسومة بين البرية (2).
24 - وقال عليه السلام: من لم ينجه (3) الصبر أهلكه الجزع (4).
25 - (و) عن موسى بن جعفر عليه السلام قال: من اغتسل ليلة القدر وأحياها الى طلوع الفجر خرج من ذنوبه (5).
26 - (و) عنهم عليهم السلام: دعاء يدعى به في عقيب كل صلاة تصليها، فان كان بك داء من سقم ووجع، فإذا قضيت صلاتك فامسح بيدك على موضع سجودك من الارض، وادع بهذا الدعاء وأمرر يدك على موضع وجعك سبع مرات تقول: (يا كبس الارض على الماء، وسد الهواء بالسماء، واختار لنفسه أحسن الاسماء، صل على محمد وآل محمد، وافعل بى كذا وكذا، وارزقني كذا وكذا وعافنى من كذا وكذا) (6). 27 - وكان زين العابدين عليه السلام: إذا أصبح عشر مرات: أقدم بين يدى نسياني وعجلتي (بسم الله وما شاء الله) على ما استقبل في

(1) البحار: 82 / 134.
(2) البحار: 82 / 134 والمستدرك: 1 / 149 ضمن ح 15.
(3) في المستدرك: يجد.
(4) البحار: 82 / 134 والمستدرك: 1 / 143 ب 68 ذ ح 3 وأخرجه في الوسائل: 11 / 209 ح 7 عن نهج البلاغة: 502 ح 189.
(5) البحار: 83 / 128 ح 84 والمستدرك: 1 / 155 ب 22 ح 6 وأخرجه في الوسائل: 7 / 262 ح 11 عن فضائل الاشهر الثلاث: 137 ح 146.
(6) البحار: 86 / 210 ذ ح 25 عن الدعوات وفلاح السائل: 88 ومصباح الشيخ: 172 وأخرجه في الوسائل: 4 / 1077 ب 5 ح 2 عن الكافي: 3 في نسخة - أ -: 344 ح 23 والتهذيب: 2 / 112 ح 87 نحوه ورواه في البلد الامين: 18 ومصباح الكفعمي: 28.

[ 289 ]

يومى هذا ذكرته أو نسيته، وكذلك إذا أمسى (1). 28 - وروى الفضيل بن يسار، عن أبى جعفر عليه السلام قال: أوسع دعوة وأسرع اجابة دعوة المؤمن لاخيه بظهر الغيب (2). 29 - وعنه عليه السلام: أسرع الدعاء نجاحا للاجابة دعاء الاخ لاخيه بظهر الغيب يبدأ بالدعاء لاخيه فيقول له ملك موكل: آمين، ولك مثله (3). 30 - وروى ابن أبى عمير، عن زيد النرسى قال: كنت مع معاوية بن وهب في الموقف وهو يدعو فتفقدت دعاءه فما رأيته يدعو لنفسه بحرف، ورأيته يدعو لرجل رجل من الافاق، ويسميهم ويسمى آباءهم حتى أفاض الناس. فقلت له: يا عم لقد رأيت منك عجبا. قال: وما الذى أعجبك مما رأيت؟ قلت: ايثارك اخوانك على نفسك في هذا الموضع وتفقدك رجلا رجلا، فقال لى: لا يكون تعجبك من هذا يا ابن أخى، فانى سمعت مولاى ومولاك ومولى كل مؤمن ومؤمنة، وكان والله سيد من مضى وسيد من بقى بعد آبائه عليهم السلام والا صمنا آذانا معاوية وعميتا عيناه ولا نالته شفاعة محمد صلى الله عليه وآله ان لم يكن سمعت منه، وهو يقول: من دعا لاخيه في ظهر الغيب نادى ملك من السماء الدنيا يا عبد الله لك مائة ألف ضعف مما دعوت، وناداه ملك من السماء الثانية يا عبد الله ولك مائتا

(1) البحار: 86 / 282 ضمن ح 45.
(2) البحار: 93 / 387 وأخرجه في الوسائل: 1145 3 ح 2 عن الكافي: 2 / 507 ح 1.
(3) البحار: 93 / 387 وأخرجه في الوسائل: 1146 3 ح 3 عن الكافي: 2 / 507 ح 4.

[ 290 ]

ألف ضعف مما دعوت، وناداه ملك من السماء الثالثة يا عبد الله ولك ثلاثمائة ألف ضعف مما دعوت، وناداه ملك من السماء الرابعة يا عبد الله ولك اربعمائة ألف ضعف مما دعوت، وناداه ملك من السماء الخامسة يا عبد الله ولك خمسمائة ألف ضعف مما دعوت، وناداه ملك من السماء السادسة يا عبد الله ولك ستمائة ألف ضعف مما دعوت، وناداه ملك من السماء السابعة يا عبد الله ولك سبعمائة ألف ضعف مما دعوت. ثم يناديه الله تبارك وتعالى: أنا الغنى الذى لا أفتقر، يا عبد الله لك ألف ألف ضعف مما دعوت، فأى الخطرين أكبر يا ابن أخى؟ ما اخترته أنا لنفسي أو ما تأمرني به؟ (1). 31 - وروى جابر، عن أبى جعفر عليه السلام في قوله تعالى (ويستجيب الذين آمنوا وعملوا الصالحات ويزيدهم من فضله) (2) قال: هو المؤمن يدعو لاخيه بظهر الغيب فيقول له الملك: ولك مثل ما سألت وقد اعطيت لحبك اياه (3). 32 - وحكى: أن بعض الصالحين كان في المسجد يدعو لاخوانه بعد ما فرغ من صلاته فلما خرج من المسجد وافى أباه قد مات، فلما فرغ من جهازه اخذ يقسم تركته على اخوانه الذين كان يدعو لهم، فقيل له: في ذلك في المسجد؟! فقال: كنت أدعو لهم في الجنة وأبخل عليهم بالفانى (4).

(1) البحار: 93 / 387 وأخرج نحوه في ص 388 ح 21 عن كتاب زيد النرسى: 44، وفى الوسائل: 4 / 1149 ح 5 عن عدة الداعي: 171.
(2) الشورى / 26.
(3) البحار: 93 / 388 والمستدرك: 1 / 374 ب 39 ح 3 واخرجه في الوسائل: 4 / 1149 ح 3 والبرهان: 4 / 126 ح 1 والبحار: 67 / 49 عن الكافي: 2 / 507 ح 3 ورواه في عدة الداعي: 172.
(4) البحار: 93 / 388 ذ ح 19.

[ 291 ]

33 - (و) قال الصادق عليه السلام: يعيش الناس باحسانهم أكثر مما يعيشون بأعمارهم، ويموتون بذنوبهم أكثر مما يموتون بآجالهم (1). 34 - (و) قال الصادق عليه السلام: اتقوا الذنوب وحذروها اخوانكم، فوالله ما العقوبة الى أحد أسرع منها اليكم، لانكم لا تؤاخذون بها يوم القيامة (2). 35 - وقال زين العابدين عليه السلام: ما من مؤمن تصيبه رفاهية في دولة الباطل الا ابتلى قبل موته ببدنه أو ماله حتى يتوفر حظه في دولة الحق (3). 36 - باسناده عن موسى بن جعفر، عن آبائه عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله النجوم أمنة من السماء لاهل السماء، فإذا تناثرت دنى من أهل السماء ما يوعدون، والجبال أمنة لاهل الارض، فإذا سيرت دنى من أهل الارض ما يوعدون (4). 37 - (و) عن موسى بن جعفر عليه السلام قال: كنت عند سيدنا الصادق عليه السلام إذ دخل عليه أشجع السلمى (5) يمدحه، فوجده عليلا فجلس وأمسك، فقال له سيدنا الصادق عليه السلام: عد عن العلة، واذكر ما جئت له، فقال له: ألبسك الله منه عافية في نومك المعترى وفى أرقك يخرج من جسمك السقام كما أخرج ذل السؤال من عنقك فقال: يا غلام أيش (6) معك؟ قال: أربعمائة درهم. قال: أعطها للاشجع. قال: فأخذها وشكر وولى. فقال: ردوه. فقال: يا سيدى سألت فأعطيت، وأغنيت فلم

(1) البحار: 5 / 140 ح 7.
(2) البحار: 6 / 57 ح 8.
(3) البحار: 6 / 57 ح 9.
(4) البحار: 7 / 100 ح 3.
(5) له ترجمة في ذيل البحار، فان شئت فراجع.
(6) الظاهر أنه مخفف: أي شئ.

[ 292 ]

رددتني؟ قال: حدثنى أبى، عن آبائه، عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: خير العطاء ما أبقى نعمة باقية، وان الذى أعطيتك لا يبقى لك نعمة باقية، وهذا خاتمي، فان أعطيت به عشرة آلاف درهم، الا فعد الى وقت كذا وكذا، أوفك اياها. قال: يا سيدى قد أغنيتني، وأنا كثير الاسفار، وأحصل في المواضع المفزعة، فتعلمني ما آمن به على نفسي؟ قال: فإذا خفت أمرا فاترك يمينك على ام رأسك، واقرأ برفيع صوتك: (أفغير دين الله تبغون وله أسلم من في السموات طوعا وكرها واليه ترجعون) (1). قال أشجع: فحصلت في واد تعبث فيه الجن، فسمعت قائلا يقول: خذوه فقرأتها فقال: كيف نأخذه، وقد احتجز بآية طيبة؟! (2). 38 - (و) قال النبي صلى الله عليه وآله: من اتقى الله عاش قويا وسار ف بلاد عدو ه آمنا (3). 39 - (و) قال أمير المؤمنين عليه السلام: صبرك على محارم الله أيسر من صبرك على عذاب القبر، من صبر على الله وصل إليه (4). 40 - (و) قال الصادق عليه السلام: لا تتكلم بما لا يعنيك، ودع كثيرا من الكلام فيما يعنيك (5).

(1) آل عمران / 83.
(2) البحار: 47 / 310 ح 1 عن الدعوات وأمالى الطوسى: 1 / 287 وأخرجه في المستدرك: 2 / 232 ب 84 ح 4 والبرهان: 1 / 296 عن أمالى الطوسى وذيله في البحار: 63 / 75 ح 28 وج 95 / 148 ح 1 عن أمالى الطوسى ورواه في تنبيه الخواطر: 2 / 171.
(3) البحار: 70 / 283 ح 5.
(4) البحار: 71 / 95 ح 60.
(5) البحار: 71 / 290 ح 61.

[ 293 ]

41 - (و) قال أمير المؤمنين عليه السلام: أشرف خصال الكرم غفلتك عما تعلم (1). 42 - (و) قال أمير المؤمنين عليه السلام: أحسنوا في عقب غيركم تحسنوا في عقبكم (2). 43 - (و) عن النبي صلى الله عليه وآله (أنه) قال: ترك الغيبة أحب الى الله عزو جل من عشرة آلاف ركعة تطوعا (3). 44 - (و) قال النبي صلى الله عليه وآله: الا اخبركم بخياركم؟ قالوا: بلى يا رسول الله. قال: هم الضعفاء المظلومون (4). 45 - وقال أمير المؤمنين عليه السلام: من ظلمك فقد نفعك وأضر بنفسه (5). 46 - (و) عن النبي صلى الله عليه وآله قال: إذا دخلت على سلطان جائر فاقرأ حين تنظر إليه (قل هو الله أحد) ثلاث مرات، واعقد بيدك اليسرى، ولا تفارقها حتى تخرج (6). 47 - (و) قال الصادق عليه السلام: سافروا يوم الثلاثاء واطلبوا الحوائج فيه،

(1) البحار: 71 / 427 ح 75 وج 75 / 49 ح 11 والمستدرك: 2 / 71 ب 46 ح 1 وفى المستدرك (وعن أمير المؤمنين أنه قال: أشرف خصال الكريم) وقت.
(2) البحار: 75 / 13 ذ ح 45 عن الدعوات ونهج البلاغة: 521 ح 264 وفيه (تحفظوا) بدل تحسنوا.
(3) البحار: 75 / 261 صدر ح 66 والمستدرك: 2 / 105 ب 132 ح 16 وما بين المعقوفين من المستدرك.
(4) البحار: 75 / 320 صدر ح 48.
(5) البحار: 75 / 320 ذ ح 48.
(6) البحار: 75 / 334 ح 1.

[ 294 ]

فانه اليوم الذى ألان الله فيه الحديد لداود عليه السلام (1). 48 - وقال: كان النبي صلى الله عليه وآله: يغزى بأصحابه في يوم الخميس، فإذا اضطررت في غيرها فاستخر الله واسأله العافية وتصدق بشئ واخرج على اسم الله (2). 49 - (و) عن الصادق عليه السلام: ضمنت لمن خرج من بيته معتما أن يرجع إليهم (سالما) (3). 50 - وعن النبي صلى الله عليه وآله، عن جبرئيل عليه السلام من أراد سفرا فأخذ بعضادتى باب منزله فقرأ أحدى عشر مرة (قل هو الله أحد) كان الله له حارسا حتى يرجع (4). 51 - وقال النبي صلى الله عليه وآله: إذا ركب الرجل الدابة فسمى الله ردفه ملك يحفظه حتى ينزله، فان ركب ولم يسم ردفه شيطان (5). 52 - وقال الصادق عليه السلام: إذا أردت سفرا فلا تضع رجلك في الركاب حتى يقدم بين يديك صدقة قل أم كثر، قال المعلى بن خنيس: قلت: يا ابن رسول الله كم القليل وكم الكثير؟ قال: ما بين الرغيف فصاعدا، وكلما أكثرت صدقتك كان أقضى لحاجتك (6).

(1) البحار: 76 / 227 ح 19 وأخرجه في ص 227 ح 20 عن جمال الاسبوع: 176 نحوه ورواه المفيد في مزاره: 25 ح 2.
(2) البحار: 76 / 227 ذ ح 19.
(3) البحار: 76 / 241 صدر ح 22.
(4) البحار: 76 / 242.
(5) البحار: 76 / 242.
(6) البحار: 76 / 242.

[ 295 ]

53 - وقالوا عليهم السلام: إذا أردت سفرا فتوضأ وضوء الصلاة، واجمع أهلك، وصل ركعتين، فإذا سلمت فقل (اللهم انى استودعك الساعة نفسي وأهلي، اللهم أنت الصاحب وأنت الخليفة). وإذا وضعت رجلك على بابك فقل (بسم الله آمنت بالله، توكلت على الله ما شاء الله لا قوة الا بالله) (1). 54 - قال النبي صلى الله عليه وآله في سفر: من كان يسئ الجوار فلا يصاحبنا (2). 55 - وقال صلى الله عليه وآله: احتمل الاذى عمن هو أكبر منك وأصغر منك وخير منك وشر منك، فانك ان كنت كذلك يلقى الله جل جلاله يباهى بك الملائكة (3). 56 - (و) قال أمير المؤمنين عليه السلام: عليكم بالبكر وان بارت، والجادة وان دارت، والمدينة وان جارت (4). 57 - وقالوا عليهم السلام: إذا أردت السير فليكن مسيرك في طرفي النهار، وأنزل وسطه، وسر في آخر الليل، ولا تسر في أوله (5). 58 - وقال النبي صلى الله عليه وآله: اتق الخروج بعد نومة، فان لله دوابا يبثها، يفعلون ما يؤمرون (6). 59 - وقالوا عليهم السلام: تقول في مسيرك: (اللهم خل سبيلنا، وأحسن تسييرما وأحسن عافيتنا) واكثر من التكبير والتحميد والتسبيح والاستغفار، فان السفر

(1) البحار: 76 / 242.
(2) البحار: 76 / 275.
(3) البحار: 76 / 275.
(4) البحار: 76 / 277 صدر ح 8 وج 103 / 238 ح 41.
(5) البحار: 76 / 277.
(6) البحار: 76 / 277.

[ 296 ]

قطعة من العذاب (1). 60 - قال المعلى بن خنيس: قلت لابي عبد الله عليه السلام: لو كان هذا الامر اليكم لعشنا معكم. فقال: والله لو كان هذا الامر الينا لما كان الا أكل الجشب ولبس الخشن (2). 61 - وقال عليه السلام للمفضل بن عمر: لو كان هذا الامر الينا لما مان الا عيش رسول الله صلى الله عليه وآله وسيرة أمير المؤمنين عليه السلام (3). 62 - عن أبى هاشم قال: ركبت دابة فقلت: (سبحان الذى سخر لما هذا وما كنا له مقرنين) (4) قال: فسمع منى أحد السبطين عليهم السلام وقال: لا بهذا امر ت أمرت أن تذكر نعمة ربك إذا استويت عليه، يقول الله عزوجل (اذكروا نعمة ربكم إذا استويتم عليه) (5). فقلت: كيف أقول؟ قال: قل (الحمد لله الذى هدانا للاسلام، والحمد لله الذى من علينا بمحمد وآله، والحمد لله الذى جعلنا خير امة اخرجت للناس) فإذ أنت قد ذكرت نعما عظينة ثم تقول: (سبحان الذى سخر لنا) الاية (6). 63 - وقال ابن عباس (7): جاء عون بن مالك الاشجعى الى النبي صلى الله عليه وآله فقال: يا رسول الله ان ابني قد أسره العدو وقد اشتد غمى وعيل صبرى، فما تأمرني؟

(1) البحار: 76 / 277.
(2) البحار: 52 / 340 صدر ح 88. (3) البحار: 52 / 340 ذ ح 88.
(4) الزخرف / 13.
(5) الزخرف / 13 الاية هكذا (ثم تذكروا) الخ.
(6) البحار: 76 / 292 ح 17.
(7) في المستدرك: عن ابن عباس قال:

[ 297 ]

قال: آمرك أن تكثر من قول (لا حول ولا قوة الا بالله) في كل حال، فانصرف وهو يقول (لا حول ولا قوة الا بالله في كل حال) فبينا هو كذلك إذ اتاه ابنه معه مائة من الابل، غفل عنها المشركون فاستاقها فأتى الاشجعى رسول الله صلى الله عليه وآله فذكر له ذلك، فنزلت هذه الاية (ومن يتق الله يجعل له مخرجا من حيث لا يحتسب) (1). 64 - دعوات الراوندي: عن ربيعة بن كعب قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: ستكون بعدى فتنة فإذا كان ذلك، فالتزموا على بن أبى طالب عليه السلام. ومنه في كلام أبى جعفر عليه السلام وقد سأله حمران عما أصيب به أمير المؤمنين والحسن والحسين عليهم السلام من قتل الطواغيت اياهم والظفر بهم حتى قتلوا وغلبوا. وقال عليه السلام: ولو أنهم يا حمران حيث نزل بهم ما نزل من أمر الله واظهار الطواغيت عليهم سألوا الله دفع ذلك عنهم لدفع، ثم كان انقضاء مدة الطواغيت وذهاب ملكهم أسرع من سلك منظوم انقطع فتبدد، وما كان الذى أصابهم يا حمران لذنب اقترفوه ولا لعقوبة من معصية خالفوا الله فيها، ولكن لمنازل وكرامة أراد أن يبلغهم اياها، فلا يذهبن بك المذاهب فيهم. 65 - ومنه: قال: لما نزل أمير المؤمنين عليه السلام النهروان سئل عن جميل بن بصيهرى كاتب نوشيروان فقيل: انه بعد حى يرزق، فأمر باحضاره، فلما حضر وجد حواسه كلها سالمة الا البصر وذهنه صافيا وقريحته تامة فسأله كيف ينبغى للانسان يا جميل أن يكون؟ قال: يجب أن يكون قليل الصديق كثير العدو

(1) البحار: 93 / 274، والمستدرك: 1 / 396 ح 20 والاية في سورة التحريم: 3.

[ 298 ]

قال: أبدعت يا جميل؟ فقد أجمع الناس على أن كثرة الاصدقاء أولى. قال: يجب أن يكون قليل الصديق كثير العدو

(1) البحار: 93 / 274، والمستدرك: 1 / 396 ح 20 والاية في سورة التحريم: 3.

[ 298 ]

قال: أبدعت يا جميل؟ فقد أجمع الناس على أن كثرة الاصدقاء أولى. فقال: ليس الامر على ما ظنوا فان الاصدقاء إذا كلفوا السعي في حاجة الانسان لم ينهضوا بها كما يجب وينبغى، والمثل فيه (من كثرة الملاحين غرقت السفينة). فقال أمير المؤمنين عليه السلام: قد امتحنت هذا فوجدته صوابا، فما منفعة كثيرة الاعداء؟ فقال: ان الاعداء إذا كثروا يكون الانسان أبدا متحرزا متحفظا أن ينطق بما يؤخذ عليه أو تبدو منه زلة يؤخذ عليها، فيكون أبدا على هذه الحالة سليما من الخطايا والزلل فاستحسن ذلك أمير المؤمنين عليه السلام (1).

(1) البحار: 8 / 738 طبع حجر وقد وضعنا حرف - - بين المعقوفتين في اوائل الاحاديث من أول المستدركات الى هنا لسياق الكتاب. قال: يجب أن يكون قليل الصديق كثير العدو
(1) البحار: 93 / 274، والمستدرك: 1 / 396 ح 20 والاية في سورة التحريم: 3.

مكتبة يعسوب الدين عليه السلام الالكترونية