الرئيسية  اتصل بنا  خارطة الموقع   
 
 
  إرسل لنا كتاب | أخبرنا عن خطأ  
أ ب ت  ...




جوابات اهل الموصل في العدد والرؤية - الشيخ المفيد محمد بن محمد النعمان ابن المعلم ابي عبد الله العكبري

جوابات اهل الموصل في العدد والرؤية

تأليف الامام الشيخ المفيد محمد بن محمد النعمان ابن المعلم ابي عبد الله العكبري البغدادي
(336 - 413 ه‍) تحقيق الشيخ مهدي نجف


[ 3 ]

بسم الله الرحمن الرحيم إن طبيعة الأشهر القمرية وما وقع عليه اعراف الناس هو أن ثبوتها يتبع الهلال وخروجه من المحاق وظهوره على الآفاق، فإذا رؤي للعيان بدأ الشهر الجديد، سواء كان الشهر الذي سبقه ثلاثين يوما أو تسعة وعشرين يوما. وهذا أمر سار في جميع الشهور، بلا خلاف، فيكون تاما أو ناقصا، إلا في شهر رمضان المبارك، حيث ذهب بعض المحدثين من القدماء إلى أنه لا ينقص من ثلاثين أبدا، مستندين الى أدلة ثلاثة:
1 - بعض الأحاديث الواردة بذلك.
2 - قوله تعالى: (ولتكلموا العدة) حملا له على إكمال عدة الشهر بثلاثين يوما.
3 - قول الصادق عليه السلام: (خذوا بأبعد هما من قول العامة) حيث أن العامة يقولون بنقص رمضان. والشيخ المفيد - كجمهور الفقهاء - يقول بأن حكم شهر رمضان حكم سائر الأشهر القمرية، يعرضه النقص أيضا، وإنما المدار فيه هو الرؤية لهلال

[ 4 ]

شوال. وقد تصدى في هذه الرسالة، لقول ذلك البعض من المحدثين، واستدل للمشهور. وطريقة استدلال الشيخ المفيد، وبحثه مع المخالفين، تعطينا فكرة عن المنهج الفقهي الذي كان ينتهجه القدماء من المجتهدين، ويكشف معالم الاجتهاد منذ القدم. والغريب أنا نجد الشيخ المفيد في هذه الرسالة يعتمد أساليب استدلالية هي معتمدة في المناهج الفقهية المعاصرة كذلك. فهو يستدل بالآية القرآنية، بعد أن يثبت حجية ما يظهر منها ويفهم من لفظها ثم يلجأ إلى الإطلاق العرفي، والمفهوم المتداول عند الناس ثم يستشهد بالمسلمات الفقهية التي تستلزم ثبوت الرأي المشهور ويتعرض لأدلة المخالفين: وأهمها الأخبار المروية، فيردها سندا، ودلالة. ثم يفسر قوله تعالى: (لتكملوا العدة) بأن المراد: إكمال صوم الشهر، بعدته، إن كان تاما فثلاثين، وإن كان ناقصأ فتسعة وعشرين، وليست الآية بصدد تعيين مقدار العدة. ويرد الاستناد الى قول الصادق عليه السلام: (خذوا بما خالف العامة) بأن ذلك لا يكون ناظرا إلى الأحكام الشرعية، كما سيأتي. وفى النهاية عرض الروايات الكثيرة الدالة على المشهور. ومن المناسب أن مسألة (العدد والرؤية) احتلت مساحة كبيرة من جهود الشيخ المفيد فنجد في مؤلفاته عدة كتب في الموضوع وهي:

[ 5 ]

مصباح النور في علامات أوائل الشهور، وقد ذكره المفيد في بداية رسالتنا هذه، فراجع الفصل الاول. وبعد ذلك مكررا. جواب أهل الرقة في الأهلة والعدد. جوابات أهل الموصل في العدد والرؤية - وهو كتابنا هذا -. وقد تضمنت هذه الرسالة عدة بحوث قيمة: 1 - فسر باب (النوادر) الذي يعقد في كتب الحديث في آخر الكتب الفقهية، فقال: (النوادر: التي لاعمل عليها، فدل على أن الأحاديث التي تورد في (النوادر) لاحجية لها. 2 - أفصح الشيخ عن أن عدم وجود حديث الراوي، في كتاب اصله الذي ألفه، يوجب ضعف الحديث. 3 - وصف مجموعة من الرواة بأنهم (الأعلام الرؤساء، المأخوذ عنهم الحلال والحرام، والفتيا والأحكام، والذين لا مطعن عليهم، ولا طريق إلى ذم واحد منهم، وهم أصحاب الأصول المدونة، والمصنفات المشهورة). ويمكن أن يعتبر ذكر الشيخ المفيد لهذه الأوصاف في حق هذه المجموعة مع خصوصية (عدم الطعن عليهم وعدم ورود الذم في واحد منهم (اكتفاءا في الاعتماد عليهم بذلك، وعدم احتياجهم الى التصريح بالوثاقة، وبذلك ينفتح باب يمكن أن يعتمد عليه في المعالجات الرجالية، وتتأكد بعضى المناهج المتبعة في ذلك. 4 - فسر المراد من مخالفة العامة، بخصوص ما ورد في مسائل الإمامة لا في الأحكام الشرعية. 5 - إن أحاديث الاحكام الواردة تقية لا يمكن أن ترد بطرق معروفة، وإنما

[ 6 ]

ترد على الشذوذ لافيما ينقله جمهور الفقهاء ويعمل به أكثر العلماء. وبعد، فإن هذا الكتاب يعتبر من عيون تراث الشيخ المفيد، وقد كان متداولا عند الأعلام، وتكرر ذكره في كثير من كتب الفقه والحديث والرجال. ونحمد الله على توفيته، ونسأله الرضا منا بفضله وإحسانه وأن يتقبل منا بكرمه وجلاله، إنه ذو الجلال والإكرام. وكتب السيد محمد رضا الحسيني الجلالي

[ 7 ]

الصفحة الأولى من النسخة (أ)

[ 8 ]

الصفحة الأخيرة من النسخة (أ)

[ 9 ]

الصفحة الأولى من النسخة (ب)

[ 10 ]

الصفحة الأخيرة من النسخة (ب)

[ 11 ]

الصغحة الأولى من النسخة (ج)

[ 12 ]

الصفحة الأخيرة من النسخة (ج)

[ 13 ]

بسم الله الرحمن الرحيم [ رب يسر ] (1) الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد خاتم النبيين، وعلى آله الطاهرين. ذكرت أيدك الله أن كتاب أخ من إخواننا (2) اهل الموصل ورد عليك، يكلفك سؤالي عن شهر رمضان، هل يكون تسعة وعشرين يوما كما يكون ثلاثين يوما؟ وهل إذا كان تسعة وعشرين يوما يكون شهرا كاملا؟ أم لا يطلق عليه الكمال؟ وعن قول من قال بالعدد من أصحابنا (3) وأنكر أن يكون شهر

(1) ليس في نسخة (ع ود).
(2) ليس في نسخة (ع ود).
(3) ذهب إلى هذا القول الشيخ الصدوق، محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي قدس سره في كتابه من لا يحضره الفقيه 2: 111، بعد نقله بعض الروايات قال: قال مصنف هذا الكتاب: من خالف هده الاخبار وذهب إلى الأخبار الموافقة للعامة في =

[ 14 ]

رمضان تسعة وعشرين يوما، وما الذي تعلقوا به في ذلك؟ وما الحجة عليهم في فساد ما ذهبوا إليه منه؟ وعن قوله تعالى: (ولتكملوا العدة) (1) وهل هو في قضاء ما فات من الشهر؟ أم هو راجع إلى الشهر نفسه؟. وعما ورد عن أبي عبد الله عليه السلام من قوله: (إذا أتاكم عنا حديثان مختلفان فخذوا بأبعد هما من قول العامة) (2). وهل هذا القول حجة في العمل على العدد دون الأهلة إذا كان العمل به أبعد من قول العامة بالأهلة؟

= ضدها اتقى كما يعتقى العامة، ولا يكلم إلا بالتقية كائنا من كان، إلا أن يكون مسترشدا فيرشد، ويبين له، فان البدعة إنما تمات وتبطل بترك ذكرها (انتهى). وقال في الخصال 2: 531 الحديث 9، بعد ذكر الأحاديث الواردة في هذا المعنى قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه: مذهب خواص الشيعة وأهل الاستبصار منهم في شهر رمضان، أنه لا ينقص عن ثلاثين يوما أبدا، والأخبار في ذلك موافقة للكتاب، ومخالفة للعامة، فمن ذهب من ضعفة الشيعة إلى الأخبار التي وردت للتقية، في أنه ينقص ويصيبه ما يصيب الشهور من النقصان والتمام، اتقى كما تتقى العامة.
(1) البقرة: 185.
(2) ذكر الشيخ العاملي قدس سره في وسائل الشيعة 18 / 85 الحديث 30 عن سعيد بن هبة الله الراوندي في رسالته المخطوطة التى ألفها في أحوال أحاديث أصحابنا واثبات صحتها بسنده عن الحسين بن السري قال: قال أبو عبد الله عليه السلام (إذا ورد عليكم حديثان مختلفان فخذوا بما خالف القوم).

[ 15 ]

فصل واعلم أيدك الله أن الكلام (1) في هذا الباب على استقصائه يطول، وقد عملت فيه كتابا سميته ب‍ (مصباح النور) يكون في أرباع المنصوري (2) بخط متوسط، في نحو الخمسين ومائة ورقة، فان ظفرت به أغناك عما سواه في معناه إن شاء الله. غير اني [ أثبت لك نكتا منه ] (3) تعتمد عليها، مما تحتاج إليه، إلى أن يسهل الله تعالى ظفرك بالكتاب المذكور إن شاء الله. القرآن نزل بلسان العرب ولغتهم، قال الله عز اسمه: (بلسان عربي مبين) (4) وقال تعالى: (قرآنا عربيا غير ذي عوج) (5) وقال تعالى: (ولو جعلناه قرآنا أعجميا لقالوا لولا فصلت آياته ءأعجمي وعربي) (6). فإذا ثبت أن القرآن نزل بلغة العرب، وخوطب المكلفون في معانيه على اللسان، وجب العمل بما تضمنه على مفهوم كلام العرب دون غيرهم. والأشهر عند العرب إنما سميت بذلك، لاشتهارها بالهلال، قال

(1) في نسخة (د) العمل.
(2) في نسخة (ع وج) المصوري، وفي نسخة (د) المصورين، وهو حجم معروف آنذاك.
(3) في نسخة (د) أثبت لك بكراسة، وفي نسخة (ع) أتيت لك نكتا بكراسة.
(4) الشعراء: 195.
(5) الزمر: 28.
(6) فصلت: 44.

[ 16 ]

الله عز اسمه: (ان عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السموات والأرض) (1) وقال تعالى: (شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان) (2) فسمى الله تعالى الأشهر بما وضت لها (3) العرب بهذه التسمية (4). وقد بينا انها وضعتها للشهر من حيث اشتهر بالهلال، وكان الهلال علامته ودليل، والهلال إنما سمي هلالا لارتفاع الأصوات عند رؤيته بالتكبير والاشارة إليه (5) ومن ذلك سمي استهلال الصبي إذا بكى وصاح، فقيل: استهل الصبي، يعنون ظهر صوته بالبكاء ونحوه. فإذا كان الشهر هو ما اشتهر بالهلال، ثبت أنه دليله دون ما سواه، وذلك ابطال قول أصحاب العدد في علامات الشهور، وأنها تخرج بالحساب، ودفعتهم (6) بذلك الحاجة إلى الأهلة. ويؤكد (7) ما ذكرناه، قول الله تعالى: (يسئلونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج) (8) يريد به أنها علامات الشهور وأوقات الديون، وأيام الحج وشهوره. وهذا بالضد مما ذكره أصحاب العدد في علامات الشهور، وخالفوا

(1) التوبة: 36.
(2) البقرة: 185.
(3) في نسخة (ع) له.
(4) في نسخة (ع) السمة.
(5) انظر النهاية لابن الاثير 5: 271 مادة (هلل).
(6) في نسخة (د وع) ودفعهم.
(7) في نسخة (ع) ووكد.
(8) البقرة: 189.

[ 17 ]

نص القرآن ولغة العرب، وفارقوا بمذهبهم فيه كافة علماء الاسلام، وباينوا أصحاب علم النجوم، فلم يصيروا إلى قول المسلمين في ذلك، ولا إلى قول المنجمين الذين اعتمدوا الرصد والحساب، وادعوا علم الهياة، فصاروا (1) مذبذببن لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء، وأحدثوا مذهبا غير معقول، ولا له أصل يستقر على الحجاج، وعملوا جدولا باطلا أضافوه إلى الصادق عليه السلام، لم أجد أحدا من علماء الشيعة وفقهائها وأصحاب الحديث منها على اختلاف مذاهبهم في العدد والرؤية (2) إلا وهو طاعن فيه، ومكذب لراويه. فصل وشهر رمضان من جمله الشهور التي قال الله تعالى: (ان عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا) (3) والشهر (4) قد يكون تسعة وعشرين يومأ، وهو في الحقيقة شهر كما يكون ثلاثين يوما، وليس يخرجه نقصانه من استحقاقه التسمية (5) بانه شهر. وكيف لا يكون شهرا وهو تسعة وعشرون يوما، والقرآن ناطق بان الشهور عند الله اثنا عشر شهرأ، وأصحاب العدد معترفون بان منها ستة، كل واحد منها تسعة وعشرون يوما، فقد أثبتوا الشهر شهرا على الحقيقة

(1) في نسخة (د) وصاروا.
(2) في نسخة (د) والرواية.
(3) التوبة: 36.
(4) في نسخة (أ وب وج وع) والشهور.
(5) في نسخة (ع) السمة.

[ 18 ]

وإن كان تسعة وعشرين يومأ. [ وأما القول ] (1) بانه يكون كاملا أو ناقصا، [ فانه إذا كان تسعة وعشرين يوما كان ناقصا ] (2) بالاضافة إلى الشهر الذي هو ثلاثون يوما، وكان (3) الشهر الذي هو ثلاثون يوما كاملا بالاضافة إلى الشهر الذي هو تسعة وعشرون يوما، وهما شهران تامان في عددهما. والذي يدل على [ فساد ] ذلك، [ أنه لم ] (5) وجب على الانسان [ في كفارة ظهار ] (6) أو إفطار يوم من شهر رمضان، أو قتل خطا، صيام (7) شهرين متتابعين، فابتدأ الصوم على رؤية (8) الهلال، فصام شهرا كاملا وشهرا يليه ناقصا، أو شهرا [ ناقصأ وشهرأ ] (9) يليه كاملا، لكان قد صام شهرين متتابعين، ولم يلزمه ان يصوم ستين يوما. ولو اتفق له أن يكون الشهران ثمانية وخمسين يوما لاجزأه في

(1) في نسخة (د) وانا نقول.
(2) ما بين المعقوفتين ساقط من نسخة (ع ود وج).
(3) في نسخة (د) فكان.
(4) الزيادة من نسخة (ب وج).
(5) في نسخة (ج) إذا.
(6) في نسخة (ع ود وج) كفارة في ظهار.
(7) في نسخة (د) فصام.
(8) في نسخة (ب) رؤيته.
(9) الزيادة من نسخة (د).

[ 19 ]

الكفارة، ولكان (1) قد صام شهرين متتابعين، وأدى ما وجب عليه، فثبت أن الشهر قد يكون شهرا وإن كان تسعة وعشرين يوما. فصل وأما ما تعلق به أصحاب العدد في أن شهر رمضان لا يكون أقل من ثلاثين يومأ، فهي أحاديث شاذة قد طعن نقاد (3) الاثار من الشيعة في سندها، وهي مثبتة (4) في كتب الصيام، في أبواب النوادر، والنوادر هي التي لا عمل عليها. وأنا اذكر جملة ما جاءت به الاحاديث الشاذة، وأبين عن خللها، وفساد التعلق بها في خلاف الكافة إن شاء الله. فمن ذلك حديث رواه محمد بن الحسين بن أبي الخطاب (5) عن (1) ليس في نسخة (ع ود وج). (2) في نسخة (ع ود وج) فاما. (3) نقلة الآثار. (4) في نسخة (ع وج) مبينة (5) أبو جعفر، محمد بن الحسين بن أبي الخطاب الزيات الهمداني، وثقه الشيخ الطوسي في رجاله، وعدة في أصحاب الامام الجواد والهادي والعسكري عليهم السلام. وقال النجاشي: 257 بعد ذكر عنوانه: واسم أبى الخطاب زيد، جليل من أصحابنا عظيم القدر، كثير الرواية، ثقة عين حسن التصانيف، مسكون إلى روايته، توفى شنة (262 هجرية).

[ 20 ]

محمد بن سنان (1)، عن حذيفة بن منصور (2)، عن ابي عبد الله عليه السلام قال: (شهر رمضان ثلاثون يومأ لا ينقص أبدأ) (3). وهذا الحديث شاذ، نادر، غير معتمد عليه، طريقه محمد بن سنان، وهو مطعون فيه، لا تختلف العصابة في تهمته وضعفه، وما كان هذا سبيله لم يعمل عليه في الدين. ومن ذلك حديث رواه محمد بن يحيى العطار (4)، عن سهل بن زياد

(1) محمد بن سنان، أبو جعفر الزاهري، من ولد زاهر مولى عمرو بن الحمق الخزاعي، ضغفه النجاشي في رجاله: 230، وقال ابن الغضائري أنه ضعيف غال لا يلتفت إليه. وروى الكشي في رجاله فيه قدحأ عظيما، وقال الشيخ الطوسي في الفهرست: 143: قد طعن عليه وضعف، وذكره العلامة في القسم الثاني من الخلاصة: 251 مات سنة (2) أبو محمد، حذيفة بن منصور بن كثير بن مسلمة الخزاعي، روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن موسى عليهما السلام، حكى لعلامة في الخلاصة: 61 عن ابن الغضائري: أن حديثه غير نقي، يروي الصحيح والسقيم، وأمر ملتبس. وقال العلامة: والظاهر عندي التوقف فيه لما قاله هذا الشيخ، ولما نقل عنه أنه كان واليا من قبل بني أمية، ويبعد انفكاكه عن القبيح. إلا أن الشيخ النجاشي وثقه في رجاله: 107، وروى الكشي حديثا في مدحه. إنظر إختيار معرفة الرجال 336 / 615.
(3) رواه الشيخ الكليني قدس سره في الكافي 4: 79 باب النوادر الحديث 3، والشيخ الصدوق في من لا يحضره الفقيه 2: 11 باب النوادر الحديث 470 والخصال 2: 529 باب الثلاثون، والشيخ الطوسي في التهذيب 4: 168 الحديث 479، والاستبصار 2: 65 الحديث 213.
(4) قال النجاشي في رجاله: 250: (محمد بن يحيى، أبو جعفر العطار القمي، شيخ أصحابنا في زمانه، ثقة عين، كثير الحديث، له كتب).

[ 21 ]

الادمي (1) عن محمد بن اسماعيل (2)، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: (ان الله عزوجل خلق الدنيا في ستة أيام ثم اختز لها (3) من أيام السنة، فالسنة (4) ثلاثمائة وأربعة وخمسون يوما، شعبان لا يتم، وشهر رمضان لا ينقص أبدا، ولا تكون فريضة ناقصة، إن الله تعالى يقول: (ولتكملوا العدة) (5)) (6).

(1) أبو سعيد، سهل بن زياد الادمي الرازي، من أصحاب أبى الحسن الثالث عليه السلام، قال الشيخ النجاشي في رجاله: 132 (كان ضعينا في الحديث، غير معتمد فيه، وكان أحمد بن محمد بن عيسى يشهد عليه بالغلو والكذب). وقد اختلف قول الشيخ الطوسي فيه، فقال في الفهرست: 106 ضعيف، وقال في رجاله: 416: ثقة، وعده من اصحاب الامام الجواد والهادي والعسكري عليهم السلام. (2) قال النجاشي في رجاله: 233: محمد بن اسماعيل بن بزيع أبو جعفر، مولى المنصور أبي جعفر، وولد بزيع بيت منهم حمزة بن بزيع، كان من صالحي هذه الطائفة وثقاتهم، كثير العمل - إلى قوله - قال محمد بن عمرو الكشي: كان محمد بن اسماعيل بن بزيع من رجال ابي الحسن موسى عليه السلام، وادرك أبا جعفر الثاني عليه السلام، وقال حمدويه عن اشياخه: إن محمد بن اسماعيل بن بزيع واحمد بن حمزة كانا في عداد الوزراء، وكان علي بن النعمان اوصى بكتبه لمحمد بن اسماعيل. إلى آخره.
(3) في نسخة (ع) اخبر لها.
(4) في نسخة (ع) قال.
(5) البقرة: 185.
(6) رواه الشيخ الطوسي في التهذيب 4: 172 الحديث 485، والاستبصار 2: 68 الحديث 218 عن محمد بن يعقوب الكليني، وللحديث تتمة: (وشوال تسعة وعشرون يوما وذو القعدة ثلاثون يوما لقول الله عز وجل (وواعدنا موسى ثلاين ليلة واتممناها بعشر فتم ميقات ربه أربعين ليلة)، وذو الحجة تسعة وعشرون يوما، والمحرم ثلاثون يومأ، ثم الشهور بعد ذلك شهرتام وشهر ناقص).

[ 22 ]

وهذا الحديث شاذ مجهول الاسناد، لو جاء بفضل (1) صدقة، أو صيام، أو عمل بر لوجب التوقف فيه، فكيف إذا جاء بشئ يخالف الكتاب والسنة واجماع الامة؟ ولا يصح على حساب ملي ولا ذمي، ولا مسلم، ولا منجم، ومن عول على مثل هذا الحديث في فرائض الله تعالى، فقد ضل ضلالا بعيدا. وبعد فالكلام الذي فيه بعيد من كلام العلماء، فضلا عن أئمة الهدى عليهم السلام، لانه قال فيه: (لا تكون فريضة ناقصة) وهذا ما لا معنى له، لان الفريضة بحسب ما فرضت، فإذا أديت على التثقيل أو التخفيف لم تكن ناقصة، والشهر إن كان (2) تسعة وعشرين يوما، ففرض صيامه لا ينسب إلى النقصان في الفرض، كما أن صلاة السفر إذا كانت على الشطر من صلاة الحضر لا يقال لها صلاة ناقصة، وقد أجل الله إمام الهدى عليه السلام عن القول بان الفريضة إذا أديت على التخفيف كانت ناقصة، وقد بينا أن من صام شهرين متتابعين في كفارة ظهار فكانا ثمانية وخمسين يوما لم يكن ناقصأ، بل كان فرضا تاما. ثم احتج بكون شهر رمضان ثلاثن يوما لم ينقص عنها، بقوله تعالى: (ولتكملوا العدة) (3) وهذا نص في قضاء الفائت بالمرض والسفر. ألا ترى إلى قوله: (ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر يريد

= ورواه الشيخ الكليني في الكافي 4: 78 باب النوادر مع اختلاف يسير في اللفظ. وررى الشيخ الصدوق في من لا يحضره الفقيه 2: 115 الحديث 472 بسنده عن محمد ابن يعقوب بن شعيب عن أبيه نحوه.
(1) في نسخة (د) فعل.
(2) في (ش) إذا كان.
(3) البقرة: 185.

[ 23 ]

الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ولتكملوا العدة) (1). [ وبعد فلو كان المراد بقوله: (ولتكملوا العدة) (2) ] (3) صوم شهر رمضان، ما أوجب ذلك أن يكون ثلاثين يوما، بل كانت الفائدة فيه كمال صيام عدة الشهر، وقد تكمل عدة الشهر ثلاثين يوما إذا كان تاما، وتكمل بتسعة وعشرين يوما إذا كان ناقصأ، وقد بينا ذلك في صيام الكفارة، إذا صام (4) شهرين متتابعين وان كانا ناقصين، أو أحدهما كاملا والاخر ناقصا. فصل ومما تعلقوا به أيضا، حديث، رواه محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن محمد بن يعقوب ببن شعيب، عن أبيه (5)، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: إن الناس يروون أن رسول الله صلى الله عليه وآله صام شهر رمضان تسعة وعشرين يوما أكثر مما صام ثلاثين يوما، فقال: (كذبوا ما صام إلا تاما،

(1) البقرة: 185.
(2) البقرة: 185.
(3) ما بين المعقوفين ساقط من نسخة (ع وج) وفي (د) اي عدة.
(4) في نسخة (ع وخ) كان.
(5) يعقوب بن شعيب بن ميثم بن يحيى التمار مولى بنى أسد، أبو محمد، ثقة، روى عن أبي عبد الله عليه السلام، ذكر ابن سعيد وابن نوح. قال، النجاشي في رجاله: 313. وعده الشيخ الطوسي في رجاله في اصحاب الباقر والصادق والكاظم عليهم السلام: 140 و 336 و 363.

[ 24 ]

ولا تكون الفرائض ناقصة) (1). وهذا الحديث من جنس الاول وطريقه، وهو حديث شاذ لا يثبت عند أصحاب الاثار، وقد طعن فيه فقهاء الشيعة، بان قالوا: محمد بن يعقوب بن شعيب لم يرو عن أبيه حديثا واحدا غير هذا الحديث، ولو كانت له رواية عن أبيه لروى عنه أمثال هذا الحديث، ولم يقتصر على حديث واحد لم يشركه فيه غيره. مع أن ليعقوب بن شعيب رحمه الله أصلا قد جمع فيه كافة ما رواه عن أبي عبد الله عليه السلام ليس هذا الحديث منه، ولو كان مما رواه يعقوب بن شعيب لاورده في أصله الذي جمع فيه حديثه عن أبي عبد الله عليه السلام، وخلو أصله منه، دليل على أنه موضوع (2). مع أن في الحديث ما قد بينا بعده في قول الائمة عليهم السلام، وهو الطعن في قول من قال: إن شهر رمضان تسعة وعشرون يوما، لان الفريضة لا تكون ناقصة، والشهر إذا كان تسعة وعشرين يوما، ما كانت فريضة الصوم فيه ناقصه، كما انه إذا كان فرض السفر لصلاة الظهر ركعتين لم يكن الفرض ناقصا، وإن كان على الشطر من صلاة الحضر،

(1) رواه الشيخ الصدوق في من لا يحضره الفقيه 2: 110 باب النوادر الحديث. 472، ومعاني الاخبار: 382 الحديث 14، وللحديث تتمة. ورراه الشيخ الطوسي في التهذيب 4: 171 الحديث 484 عن الشيخ الصدوق، والاستبصار 2: 68 الحديث 217 عنه أيضا، وتتمة الحديث: (ان الله تعالى خلق السنة ثلاثمائة وستين يومأ، وخلق السماوات والارض في ستة أيام، فحجرها من ثلاثمائة وستين يوما، فالسنة ثلاثمائة واربعة وخمسون يوما، وشهر رمضان ثلاثون يومأ) وساق الحديث بطوله.
(2) في نسخة (ع ود ر ج) وضع.

[ 25 ]

وكما أن صلاة العليل جالسا لا يكون فرضها ناقصا، كما إذا صام الكفارة فصام شهرين ناقصين لا تكون الكفارة ناقصة. وهذا يدلك على أن واضع الحديث عامي عقل، بعيد من العلماء، وحاشا أئمة الهدى عليهم السلام مما أضافه إليهم الجاهلون، وعزاه إليهم المفترون، والله المستعان. فهذه الاحاديث الثلاثة مع شذوذها، واضطراب سندها، وطعن العلماء في رواتها، هي التى يعتمدها أصحاب العدد، المتعلقون بالنقل، وقد بينا ضعف التعلق بها بما فيه كفاية والحمد لله. فصل وأما رواة الحديث بان شهر رمضان شهر من شهور السنة، يكون تسعة وعشرين يوما، ويكون ثلاثين يوما، فهم فقهاء أصحاب أبي جعفر محمد بن علي، وأبي عبد الله جعفر بن محمد [ وأبي الحسن موسى بن جعفر، وأبي الحسن علي بن موسى، وأبي جعفر محمد بن علي، (1) وأبي الحسن علي بن محمد، وأبي محمد الحسن بن علي بن محمد صلوات الله عليهم، والاعلام الرؤساء المأخوذ عنهم الحلال والحرام، والفتيا والاحكام، الذين لا يطعن (2) عليهم، ولا طريق إلى ذم واحد منهم، وهم أصحاب الاصول المدونة، والمضنفات المشهورة، وكلهم قد أبعوا نجقلا

(1) ما بين المعقوفين ساقط من نسخة (ع ود وج).
(2) في نسخة (ع وج) مطعن.

[ 26 ]

وعملا عل أن شهر رمضان يكون تسعة وعشرين يوما، نقلوا ذلك عن أئمة الهدى عليهم السلام وعرفوه في عقيدتهم، واعتمدوه في ديانتهم. وقد فصلت أخاديثهم بذلك (1) في كتابي المعروف ب‍ (مصباح النور في علامات أوائل (2) الشهور) وأنا أثبت (3) من ذلك ما يدل على تفصيلها إن شاء الله. فممن روى عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليه السلام، أن شهر رمضان شهر من الشهور، يصيبه ما يصيب الشهور من النقصان. أبو جعفر، محمد بن مسلم (4). أخبرني بذلك أبو غالب، أحمد بن محمد الزراري (5) رحمه الله، عن

(1) ليس في نسخة (د وج).
(2) ليس في نسخة (د).
(3) في نسخة (ع وج) أتيت.
(4) محمد بن مسلم بن رباح، أبو جعفر الاوقص الطحان، مولى ثقيف الاعور، وجه أصحابنا بالكوفة، فقيه ورع، صحب أبا جعفر وأبا عبد الله عليهما السلام، وروى عنهما، وكان من أوثق الناس، مات سنة خمسين ومائة (150 ه‍) قاله الشيخ النجاشي في رجاله: 227. وقال الكشي: إنه ممن أجمعت العصابة على تصديقه، من أصحاب أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام والانقياد له بالفقه. وروى له مدحا من الامام الصادق عليه السلام. انظر اختيار معرفة الرجال برقم 272 - 284.
(5) أبو غالب، أحمد بن محمد بن محمد بن سليمان بن الحسن بن الجهم بن بكير الزراري. المولود ليلة الاثنين 27 ربيع الاخر سنة 285 والمتوفى سنة 368 هجرية. قال النجاشي: كان أبو غالب شيخ العصابة في زمنه ووجههم. انظر النجاشي: 83، طبقات اعلام الشيعة (القرن الرابع): 53.

[ 27 ]

أحمد بن محمد (1)، عن أحمد بن الحسن بن (2) ابان (3)، عن عبد الله بن جبلة (4)، عن العلاء (5)، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: (شهر رمضان يصيبه ما يصيب الشهور من النقصان، فإذا صمت تسعة وعشرين يوما ثم تغيمت السماء فاتم العدة ثلاثين (6). (1) أحمد بن محمد بن علي بن عمر بن رباح بن قيس أبو الحسن القلآ السواق. ذكر أبو غالب الزراري في رسالته إلى ابن ابنه وقال: وسمعت من حميد بن زياد وأبي عبد الله ابن ثابت واحمد بن محمد بن رباح وهؤلاء من رجال الاوقفة الآ انهم كانوا فقهاء ثقات في حديثهم، كثيري الرواية. وقال النجاشي أيضا: ثقة في الحديث. انظر رجال النجاشي: 92، رسالة أبو غالب الزراري، طبقات اعلام الشيعة (القرن الرابع): 51، ورجال الشيخ الطوسي: 454. (2) كذا في جمغ النسخ، وكذا في التهذيب والاستبصار المطبوعين، أما في الوسائل 4: 189 (عن). (3) أحمد بن الحسن القزاز البصري له كتاب الصفة في مذهب الواقفة رواه عنه حميد بن زياد الكوفي المتوفى سنة (310). وذكر الشيخ الطوسي في رجاله المطبوع مع ابدال (الحسن) ب‍ (الحسين) وقال: مات سنة احدى وستين ومدلين. انظر رجال النجاشي: 78، ورجال الشيخ الطوسي: 454، ورجال ابن داود: 228. (4) أبو محمد، عبد الله بن جبلة بن حيان بن أبجر الكناني. قال النجاشي: وبيت جبلة بيت مشهور بالكوفة، وكان عبد الله واقفأ، وكان فقيها، ثقة، مشهورأ. روى كتبه أحمد ابن الحسن البصري. انظر رجال النجاشي: 216. العلاء بن رزين القلاء، ثقفي، مولى، قاله ابن فضال. وقال ابن عبدة الناسب: مولى يشكر. كان يقلي السويق، روى عن أبي عبد الله عليه السلام، وصحب محمد بن مسلم وفقه عليه. وكان ثقة وجهأ. قاله النجاشي في رجاله: 298. (6) رواه الشيخ الطوسي في كتابيه التهذيب 4: 155 الحديث 429 والاستبصار 2: 62 الحديث 199.

[ 28 ]

وروى محمد بن قيس (1) مثل ذلك ومعناه. أخرني أبو القاسم، جعفر بن محمد بن قولويه (2)، عن محمد بن همام (3)، عن عبد الله بن جعفر (5)،

(1) محمد بن قيس أبو عبد الله البجلي، ثقة، عين، كوفي روى عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام. قاله النجاشي في رجاله: 226.
(2) أبو القاسم، جعقر بن محمد بن جعفر بن موسى بن قولويه، عالم فقيه، محدث، ثقة، مصنف، وصفه النجاشي بقوله: كان أبو القاسم من ثقات اصحابنا واجلائهم في الحديث والفقه وكل ما يرصف به الناس من جميل وثقة وفته فهو فوته، له كتب حسان. انظر رجال النجاشي: 123. وقال آقا بزرك الطهراني: ويظهر من ترجمة عبد العزيز بن أحمد الجلودي المتوفى 332 انه من مشايخ اجازة جعفر بن محمد بن قولويه، فيظهر أنه كان من المعمرين، ادرك سعد بن عبد الله المتوفى سنة 299 أو 301 عندما كان قابلا للسماع والتحمل للحديث. طبقات اعلام الشيعة (القرن الرابع): 76.
(3) في نسخة (ب) هشام.
(4) أبو علي محمد بن همام بن سيل بن ميزان الكاتب الاسكافي، شيخ أصحابنا ومتقدمهم، له منزلة عظيمة، كثير الحديث. روى عن أحمد بن بنداذ وجعفر بن محمد بن مالك الفزاري وحميد بن زياد الكوفى وعبد الله بن جعفر الحميري وجمع كثير غيرهم. وروى عنه أبو محمد هارون بن موسى التلعكبري، وأحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة، وأحمد بن محمد بن موسى أبو الحسن ابن الجندي وغيرهم. ولد محمد بن همام سنة 258 وتوفى سنة 336 هجرية. انظر رجال النجاشي: 379 - 380، طبقات اعلام الشيعة (القرن الرابع): 312، وقال الخطيب البغدادي في تاريخه 3 / 365: مات أبو علي محمد بن همام في جمادى الثانية سنة 365 وكان يسكن في سوق العطش.
(5) أبو العباس، عبد الله بن جعفر بن الحسين بن مالك بن جامع الحميرى القمي، صاحب كتاب قرب الاسناد. قال الشيخ النجاشي: شيخ القميين ووجههم، وقدم الكوفة سنة نيف وتسعين وماشين، وسمع أهلها منه فكروا، وصنف كتبا كثيرة. =

[ 29 ]

عن إبراهيم بن مهزيار (1)، عن الحسين بن سعيد (2)، عن يوسف بن عقيل (3) [ عن محمد بن قيس ] (4)، عن ابي جعفر الباقر محمد بن علي عليهما السلام قال: (قال أمير المؤمنين عليه السلام: إذا رأيتم الهلال فافطروا، أو شهد عليه عدول (5) من المسلمين، وإن لم تروا الهلال [ إلآ في وسط النهار أو آخره ] (6) فاتموا الصيام إلى الليل، وإذا غم عليكم فعدوا ثلاثين ليلة ثم

= انظر رجال النجاشي: 319، قرأ عليه أبو غالب الزراري في سنة 297 هجرية طبقات اعلام الشيعة (القرن الرابع): 153.
(1) ابراهيم بن مهزيار أبو اسحاق الاهوازي، كان ابوه نصرانيا فأسلم. عده الشيخ الطوسي من أصحاب الامام الجواد والهادي عليهما السلام. ذكره العلامة في القسم الاول من رجاله ووثقه الفاضل المجلسي رحمه الله في الوجيزة في رجال الوسائل أنه من سفراء الامام المهدي عليه السلام. ذكره ابن طاووس في ربيع الشيعة مدحه مدحأ جليلا يزيد على التثيق، ويفهم توثيقه أيضا من تصحيح العلامة رحمه الله طريق الصدوق إلى بحر السقاء. قاله المامقانى في تنقيح المقال 1: 35 - 36. وانظر رجال النجاشي: 16 و 235.
(2) الحسين بن سعيد بن حماد بن مهران، - مولى علي بن الحسين عليه السلام، الاهوازي. شارك أخاه الحسن في كتبه الثلاثين المصنفة. روى عن الامام الرضا والجواد والهادي عليهم السلام، أصله كوفي وانتقل إلى الاهواز وتحول إلى قم وتوفي بها رحمه الله، وكان ثقة، عينأ، جليل القدر. انظر رجال النجاشي: 58 - 60، ورجال الشيخ الطوسي: 372 و 399 و 412، والخلاصة: وتنقيح المقال: 1 / 328 - 329.
(3) يوسف بن عقيل البجلي، كوفي ثقة، قليل الحديث يقول القميون: ان له كتبأ. وعندي أن الكتاب لمحمد بن قيس. قد النجاشي في رجاله: 314.
(4) ما بين المعقوفين ساقط من الشيخ، ويدل على سقوطه قول المصنف المقدم وعندي اسناد الحديث في المصادر الاتية فراجع.
(5) في التهذيب والفقيه (عدل).
(6) ما بين المعقوفين زياة من التهذيب والاستبصار.

[ 30 ]

الفطروا) (1). وروى عمد بن سنان (2)، عن أبي الجارود (3)، قال: سمعت ابا جعفر محمد بن علي عليه السلام يقول: (صم حين يصوم الناس [ وافطر حين يفطر الناس ] (4) فان الله جعل الاهلة مواقيت) (5). وروى مصدق بن صدقة (6)، عن عمار بن موسى الساباطي (7)، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام قال: (يصيب شهر رمضان ما

(1) رواه الشيخ الطوسي في التهذيب 4: 158 الحديث 440 والاستبصار 2: 64 الحديث 207، والشيخ الصدوق في من لا يحضر الفقيه 2: 77 الحديث 337 عن محمد بن قيس، عن ابي جعفر عليه السلام.
(2) تقدمت ترجمته طعن فيه المولف والشيخ والكشي وغيرهم فلاحظ.
(3) أبو الجارود، زياد بن المنذر الهمداني الخارقي الاعمى حكى النجاشي في رجاله: 121 عن ابن عبدون بسنده عن محمد بن سنان قال: قال لي أبو الجارود: ولدت اعمى، ما رأيت الدنيا قط. كوفي كان من أصحاب أبطي جعفر، وروى عن أبي عبد الله عليهما السلام.
(4) ما بين المعقوفتين ساقط من نسخة (ع ود وج).
(5) رواه الشيخ الطوسي في التهذيب 4: 164 الحديث 462.
(6) مصدق بن صدقة المدائني. عده الشيخ الطوسي في رجاله من أصحاب الامام الصادق قائلا: مصدق بن صدقة المدائني وأخواه الحسن رويا أيضا عن أبي الحسن، وذكر في أصحاب الجواد عليه السلام لوحده. انظر رجال الشيخ الطوسي: 320 و 406. وثقه أكثر من ترجم له من الامامية وعدوه من أجلاء العلماء والفقهاء والعدول. انظر تنقيح المقال 3: 218. (7) على بن موسى الساباطي أبو الفضل، مولى، وأخواه قيس وصباح، رووا عن ابي عبد الله وأبي الحسن عليهما السلام، وكانوا ثقات في الرواية. قاله النجاشي في رجاله 206.

[ 31 ]

يصيب الشهور من النقصان، يكون ثلاثين يوما ويكون تسعة وعشرين يوما). وروى الحسن بن [ الحسين بن ] (1) أبان (2)، عن أبي أحمد عمر بن الربيع (3) قال: سئل جعفر بن محمد عليه السلام عن الاهلة فقال: (هي أهلة الشهور، فإذا عاينت الهلال فصم، وإذا رأيته فافطر) قلت: أرأيت إن كان الشهر تسعة وعشرين يومأ أقضي ذلك اليوم؟ قال: الا، إلآ أن يشهد لك [ عدول أنهم رأوه، فان شهدوا ] (4) فاقض ذلك اليوم) (5). وروى الحسين بن سعيد، عن محمد بن الفضيل (6)، عن أبي (1) ما بين المعقوفين ساقط من نسخة (ود وج). (2) الحسن بن أبان، قمي كما يستفاد من قول العلامة في ترجمة الحسين بن سعيد الاهوازي: أنه انتقل مع اخيه الحسن إلى الاهواز ثم تحول إلى قم فنزل عل الحسن بن أبان. وقال المامقاني: يدل على أنه جليل مشهور. انظر الخلاصة: 49، وتنقيح المقال 1: 265. (3) أبو أحمد، عمر بن الربيع البصري، وثقه النجاشي في رجاله: 203 وقال: ثقة، يروي عن أبى عبد الله عليه السلام، له كتاب عنه الحسن بن الحسين. (4) في الاستبصار (بينة عدول، فان شهدوا أنهم رأوا الهلال قبل ذلك). (5) رواه الشيخ الطوسي في التهذيب 4: 163 الحدبث 60، بسنده عن الحسن بن الحسين قال: حدثنا أبو أحمد عمر بن الربيع البصري، قال سئل الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام، الحديث. ورواه في الاستبصار 2: 62 حديث 200، عن زيد الشحام، عن ابي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن الاهلة قال:... وذكر الحديث (6) محمد بن فضيل بن كثر الصير في الازدي، أبو جعفر الازرق، روى عن أبي الحسن موسى والرضا عليهما السلام، على ما جزم به بعض المحققين، بانه الراوي عن أبراهيم بن أبي الصباح الكناني. لكن نفى الشيخ البهائي في الوجيزة ايضا البعد

[ 32 ]

الصباح الكناني (1) عن أبي عبد الله عليه السلام قال: (إذا رأيت الهلال فصم، وإذا رأيته فافطر) قلت: أرأيت إن كان الشهر تسعة وعشرين يوما أقضي ذلك اليوم؟ قال: (لا، إلآ أن يشهد (2) بينة عدول، فان شهدوا أنهم رأوا الهلال قبل ذلك فاقض ذلك اليوم) (3). وروى الحسين بن سعيد، [ عن الحسن ] (4)، عن صفوان بن يحيى (5)، عن منصور بن حازم (6)، عن ابي عبد الله عليه السلام قال:

عن كون الراوي عن ابي الصباح هو محمد بن فضيل بن غزوان الضبي الذي عده الشيخ الطوسي من أصحاب الامام الصادق ووثقه، كما وثقه كل من ترجم له من الفريقين. والله أعلم بالمراد. انظر توضيح ذلك في تنقيح المقال 3: 172. (1) قال النجاشي في رجاله: 15 ابراهيم بن نعيم العبدي، أبو الصباح الكناني، نزل فيهم فنسب إليهم، كان أبو عبد الله عليه السلام يسميه الميزان لثقته، رأى أبا جعفر، وروى عن أبي ابراهيم عليهما السلام. وذكر الكشي في رجاله عدة أحاديث في مدحه وفضله وتوثيقه على لسان الامام الصادق عليه السلام. انظر اختيار معرفة الرجال 350 / 654.
(2) في التهذيب (تشهد لك).
(3) ورواه الشيخ في التهذيب 4: 156 الحديث 434 والاستبصار 2: 63 الحديث 204 بسنده عن أبي الصباح، وعن ابن مسكان، وعن الحلبي جميعا عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن الاهلة فقال: هي أهلة الشهور، فإذا رأيت... وساق الحديث.
(4) الزيادة من التهذيب. ولعله الحسن بن أبان الذي تقدمت ترجمته فلاحظ.
(5) أبو محمد، صفوان بن يحيى البجلي، بياع السابري، كوفي ثقة ثقة، عين، روى عن الرضا عليه السلام وكانت له عنده منزلة شريفة. ذكره الكشي في رجال أبي الحسن موسى عليه السلام، وتوكل للرضا وابي جعفر عليهما السلام، وسلم مذهبه من. الوقف، وكانت له منزلة من الزهد والعبادة. مات سنة عشر ومائتين، قاله النجاشي في رجاله: 197 - 198.
(6) منصور بن حازم أبو أيوب البجلي، كوفي، ثقة، عين، صدوق من جملة اصحابنا

[ 33 ]

(صم لرؤية الهلال وافطر لرؤيته، فان شهد عندك شاهدان مؤمنان (1) بانهما رأياه فاقضه) (2). وروى صفوان بن يحيى، عن عبد الله بن مسكان (3) الله عليه السلام مثل ذلك سواء (4). وروى أحمد بن الحسن (5)، عن صالح بن خالد (6)، عن أبي

وفقهائهم، روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن موسى عليهما السلام. قاله النجاشي في رجاله: 294. (1) في التهذيب والاستبصار (مرضيان).
(2) التهذيب 4: 157 حديث 436، والاستبصار 2: 63 حديث 205.
(3) عبد الله بن مسكان أبو محمد، مولى، ثقة، عين، روى عن أبي الحسن موسى عليه السلام، وقيل: إنه روى عن أبي عبد الله. قاله النجاشي في رجاله: 148.
(4) انظر التهذيب 4: 156 الحديث 434 والاستبصار 2: 63 الحديث 204 وفيه عن ابن مسكان عن الحلبي جميعا عن أبي عبد الله عليه السلام. ولعله تصحيف لعبد الله بن سنان حيث يروي الشيخ في التهذيب 4: 163 حديث 459 عن عبد الله ابن سنان عن أبي عبد الله نحوه فلاحظ.
(5) الظاهر هو: أحمد بن الحسن القزاز البصري الذي تقدمت ترجمته فلاحظ.
(6) أبو شعيب، صالح بن خالد المحاملي الكناسي، كوفي مولى علي بن الحكم بن الزبير الانباري، روى عن الامام ابي الحسن موسى عليه اللام ووثقه كل من الشيخ الطوسي والنجاشي والكثير ممن ترجم له. انظر رجال النجاشي: 201 و 456، ورجال الشيخ الطوسي: 365، وتنقيح المقال 2: 91.

[ 34 ]

جميلة (1)، عن زيد الشحام (2) عن أبي عبد الله عليه السلام مثل ذلك سواء (3). وروى محمد بن عبد الحميد (4)، عن يونس بن يعقوب (5) قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: إني صمت شهر رمضان على رؤية - الهلال تسعة وعشرين يوما، وما قضيت، فقال لي: (وأنا قد صمة [ تسعة

(1) وقع بهذا العنوان في اسناد كثير من الروايات تبلغ مائتين وثلاثين موردأ، فقد روى عن أبي جعفر وأبي عبد الله وأبي الحسن الاول والرضا عليهم السلام وعن أبي بصير وابن ابي يعفور واسحاق بن عمار وزيد الشحام وغيرهم. وروى عنه جماعة كثيرة أشار إلى مواضعها السيد الخوئي دام ظله في معجم رجال الحديث 21: 114 - 115 فراجع.
(2) زيد بن يونس وقيل: ابن موسى، أبو اسامة الشحام، مولى شديد بن عبد الرحمن بن نعيم الازدي الغامدي، كوفي، روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن عليهما السلام، ثقة عين. قاله العلامة في الخلاصة: 73.
(3) رواه الشيخ في التهذيب 4: 155 حديث 430 والاستبصار 2: 62 الحديث 200 وبطريق آخر. (4) محمد بن عبد الحميد بن سالم العطار، أبو جعفر، الكوفي، مولى بجيلة، عده الشيخ الطوسي في عداد أصحاب الامام الرضا والعسكري عليهما السلام. وذكر النجاشي في ترجمة سهل بن زياد الادمي بأنه كاتب أبا محمد العسكري على يد محمد بن عبد الحميد العطار للنصف من شهر ربيع الآخر سنة خمس وخمسين ومائتين. وقد وثقه جل من ترجم له. انظر رجال النجاشي: 339، ورجال الشيخ الطوسي: 387 و 435، وتنقيح المقال 3: 136.
(5) أبو علي، يونس بن يعقوب بن قيس الجلاب البجلي الدهني، اختص بأبي عبد الله وأبي الحسن عليهما السلام، وكان يتوكل لابي الحسن، ومات بالمدينة في أيام الرضا عليه السلام فتولى أمره، وكان حظيأ عندهم موثقا، قاله النجاشي في رجاله: 311.

[ 35 ]

وعشرين يومأ ] (1) وما قضيت) ثم قال لي: (قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أشهر كذا وكذا وكذا وكذا (وكذا وكذا) (2) وقبض الابهام ] (3)) (4). وروى علي بن الحسن الطاطري (5)، عن محمد بن زياد (6)، عن اسحاق بن جرير (7) عن أبي عبد الله عليه السلام مثله (8). وروى عمرو بن شمر (9)، عن جابر (10) عن أبي عبد الله عليه

(1) يا بين المعقوفتين ساقط من التهذيب.
(2) ما بين القوسين ليس في نسخة (ع).
(3) في التهذيب: (الشهر شهر كذا وقال باصابعه بيديه جميعا فبسط اصابعه كذا وكذا وكذا وكذا وكذا فقبض الابهام وضمها).
(4) رواه الشيخ الطوسي في التهذيب 4: 160 حديث 450، ورواه بطريق آخر انظر الحديث 453.
(5) علي بن الحسن بن محمد الطائي الجرمي المعروف بالطاطري، أبو الحسن كان فقيهأ، ثقة في حديثه، وكان من وجوه الواقفة وشيوخهم. قاله النجاشي في رجاله: 254.
(6) محمد بن زياد، مشترك بين عدة من أصحاب الامام الصادق والكاظم عليهما السلام. ولا يمكن التميز بهذه العجالة.
(7) اسحاق بن جرير بن يزيد بن جرير - بن عبد الله البجلي، أبو يعقوب، ثقة، روى عن أبي عبد الله عليه السلام، ذكر ذلك أبو العباس. قاله النجاشي في رجاله: 52.
(8) رواه الشيخ في التهذيب 4: 162 الحديث 458 مع تتمة للحديث فلاحظ.
(9) عمرو بن شمر أبو عبد الله الجعفي، عده الشيخ الطوسي في أصحاب الامام الباقر عليه السلام، وزاد في أصحاب الامام الصادق قوله: عمرو بن شمر بن يزيد أبو عبد الله الجعفي الكوفي. ضعفه أكثر من ترجم له وقال النجاشي: ضعيف جدا، زيد احاديث في كتب جابر اجعفي ينسب بعضها إليه والامر ملبس. أنظر رجال النجاشي: 287، رجال الشيخ الطوسي: 130 و 249، وتنقيح المقال 2: 332.
(10) جابر بن يزيد الجعفي، حكى العلامة في الخلاصة عن ابن عقدة بسنده أن الصادق

[ 36 ]

السلام قال: سمعته يقول: (ما أدري ما صمت ثلاثين يوما [ أكثر أو ] (1) ما صمت تسعة وعشرين يوما؟ ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال: شهر كذا [ وشهر كذا (وشهر كذا وشهر كذا) (2) ] (3) يعقده بيده تسعة وعشرين يوما) (4). وروى الحسن (5) بن نصر (6)، عن أبيه، [ عن أبي مخلد ] (7)، عن أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام نحو ذلك قال: وقال: (إذا كان يوم الشك ولم - يجئكم ثبت (8) بالرؤية فلا تصوموا) وقال: (إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: أن السنة اثنا عشر شهرا منها أربعة حرم: رجب وذو القعدة، وذو الحجة، ومحرم، ثلاثة أشهر متواليات، وواحد فرد، وشهر رمضان. منها مفروض فيه الصيام فصوموا للرؤية، وافطروا للرؤية، فإذا

عليه السلام ترحم على جابر، وقال: انه كان يصدق علينا. وعن ابن الغضائري أن جابر بن يزيد الجعفي الكوفي ثقة في نفسه، ولكن جل من روى عنه ضعيف. انظر الخلاصة: 35. (1) في التهذيب أو أكثر.
(2) الزيادة من التهذيب.
(3) ما بين المعقوفتين ساقط من نسخة (ع ود).
(4) انظر التهذيب 4: 162 الحديث 456.
(5) في نسخة (ع ود) الحسين.
(6) لعله هو الحسن بن نصر بن قابوس اللخمي القابوسي، ذكره النجاشي في ترجمة أبيه نصر بن قابوس وقال: الحسن بن نصر يروي عن أبيه. انظر رجالى النجاشي: 427.
(7) ما بين المعقوفتين ليس في (ع ود وج). وصوابه عن أبي خالد الواسطي فلاحظ.
(8) في نسخة (ع) بينة.

[ 37 ]

خفي الشهر فاتموا ثلاثين يوما (1). وروى أبو سارة (2)، عن ابن أبي يعفور (3) قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: (صم للرؤية وأفطر للرؤية) (4). وروى عبد الله بن بكير (5) مثل ذلك (6).

(1) روى الشيخ الطوسي في التهذيب 4: 161 حديث 154 بسنده عن علي بن الحسن ابن فضال عن الحسن بن نصر عن أبيه عن أبي خالد الواسطي قال: اتينا أبا جعفر عليه السلام في يوم يشك فيه من رمضان، فإذا مائدته موضوعة وهو ياكل ونحن نريد ان نساله فقال: ادنوا الغداء، إذا كان مثل هذا اليوم ولم تجئكم فيه بينة رؤية الهلال فلا تصوموا، ثم قال: حدثني أبي علي بن الحسين عليه السلام عن علي عليه السلام ان رسول الله صلى الله عليه وآله لما ثقل في مرضه قال: ايها الناس إن السنة اثنا عشر شهرا... وذكر الحديث باختلاف في بعض الفاظه فلاحظ. ورواه العياشي في تفسيرة 2: 88 حديث 56.
(2) أبو سارة هي كنية لعدة من الرواة لم اتمكن من تميزه. انظر معجم رجال الحديث 21: 194 - 195، وتنقيح المقال 3: 17.
(3) قال النجاشي في رجاله: 147 (عبد الله بن أبي يعفور العبدي، واسم أبي يعفور واقد وقيل: وقدان، يكنى أبا محمد، ثقة ثقة، جليل في أصحابنا، كريم على ابي عبد الله عليه السلام ومات في أيامه، وكان قارئا يقرا في مسجد الكوفة).
(4) لم أقف على هذه الرواية في المصادر المتوفرة.
(5) عبد الله بن بكير بن أعين بن سنسن أبو علي الشيباني، مولاهم روى عن أبي عبد الله عليه السلام، عده الكشي في رجاله من الفقهاء الستة من أصحاب أبي عبد الله عليه السلام الذين أجمعت العصابة على تصحيح من ما يصح من هؤلاء وتصديقهم لما يقولون وأقروا لهم بالفقه. انظر اختيار معرفة الرجال: 375 / 705.
(6) انظر التهذيب 4: 164 الحديث 464.

[ 38 ]

وروى علي بن مهزيار (1)، عن الحسين بن بشار (2)، عن عبد الله بن جندب (3)، عن معاوية بن وهب (4) قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: (إن الشهر الذي يقولون (5) - يعني أصحاب العدد -: إنه لا ينقص، وهو

(1) علي بن مهزيار الأوازي، أبو الحسن، دورقي الأصل، مولى، كان أبوه نصرانيا فأسلم، وقد قيل: ان عليا أيضا أسلم وهو صغير، ومن الله عليه بمعرفة هذا الأمر وتفقه، وروى عن الرضا وأبي جعفر عليهما السلام واختص بأبي جعفر الثاني عليه السلام وتوكل له وعظم محله منه، وكذلك أبو الحسن الثالث عليه السلام، وتوكل لهم في بعض النواحي، وخرجت الى الشيعة فيه توقيعات بكل خير، وكان ثقة في روايته لا يطعن عليه صحيحا اعتقاده، وصنف الكتب المشهورة. قاله النجاشي في رجاله: 253.
(2) عده الشيخ الطوسي في أصحاب الامام الكاظم عليه السلام. وقال في أصحاب الامام الرضا عليه السلام عن نسخة خطية قديمة: الحسين بن بشار، مدائني، مولى زياد، ثقة، صحيح، روى عن أبي الحسن موسى عليه السلام. وفي المطبوعة منه أبدل (بشار) ب‍ (يسار) ونحوه في أصحاب الامام الجواد عليه السلام. انظر رجال الشيخ الطوسي: 347 و 373 و 400.
(3) عبد الله بن جندب البجلي، عربي، كوفي، أعور، كان وكيلا لأبي ابراهيم وأبي الحسن عليهما السلام، ولما مات قام علي بن مهزيار مقامه وكان عابدا، رفيع المنزلة لديهما. عده البرقي والطوسي في أصحاب الامام الصادق والكاظم والرضا عليهم السلام، وروى الكشي عدة أحاديت في الثناء عليه من الأئمة عليهم السلام. انظر: الجامع لرواة وأصحاب الامام الرضا عليه السلام 1: 390 - 391.
(4) معاوية بن وهب البجلي، أبو الحسن، عربي، صميم، ثقة، حسن الطريقة، روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن عليهما السلام له كتب. قاله النجاشي في رجاله: 293.
(5) في الاستبصار والتهذيب (يقال).

[ 39 ]

ذو القعدة، ليس (1) في شهور السنة أكثر نقصانا منه) (2). وروى عبد السلام بن سالم (3)، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: (إذا رأيت الهلال فصم، وإذا رأيت الهلال فافطر) (4). وروى يزيد بن اسحاق (5)، عن حماد بن عثمان (6)، عن عبد الاعلى ابن أعين (7)، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: (إذا صمت لرؤية الهلال وافطرت لرؤيته فقد أكملت الشهر، وان لم تصم إلا

(1) في الاستبصار (وليس).
(2) رواه الشيخ الطوسي في التهذيب 4: 175 الحديث 486، والاستبصار 2: 71 الحديث 219.
(3) عبد السلام بن سالم البجلي، كوفي ثقة له كتاب، قاله النجاشي في رجاله: 172، ووثقه العلامة في الخلاصة: 117.
(4) رواه الشيخ في التهذيب 4: 164 الحديث 465.
(5) يزيد بن اسحاق بن أبي السخف الغنوي، أبو اسحاق يلقب (شعر). عده الشيخ الطوسي من أصحاب الامام الصادق عييه السلام. وقد أدرك الامام الكاظم والرضا عليهما السلام. وكان يقول بحياة الامام الكاظم، فدعا له الامام الرضا حتى قال بالحق. انظر اختيار معرفة الرجال: 605 / 1126 رجال النجاشي: 453، تنقيح المقال 3: 324.
(6) حماد بن عثمان بن زياد الرواسي الملقب بالناب، روى الكشي 372 / 694 عن حمدويه قال: سمعت أشياخي يذكرون أن حمادا وجعفرا والحسين بن عثمان بن زياد الرواسي وحمال يلقب بالناب، وكلهم فاضلون خيار ثقات. مات سنة (190 ه‍) بالكوفة وعده في غداد الفقهاء من أصحاب أبي عبد الله الذين أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح من هولاء وتصديقهم لما يقولون وأقروا لهم بالفقه. انظر اختيار معرفة الرجال 375 / 705.
(7) ذكره النجاشي في ترجمة أخيه عبد الله بن بكير بن أعين بن سنسن الشيباني في رجاله: 154 فلاحظ.

[ 40 ]

تسعة وعشرين يوما) (1). وروى محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن يزيد بن اسحاق شعر، عن هارون (2) بن حمزة الغنوي قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: (إذا صمت لرؤيته وأفطرت لرؤيته أكملت صيام شهر رمضان) (3). وروى سيف بن عميرة (4)، عن الفضيل (5) بن عثمان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: (ليس على أهل القبلة إلا الرؤية، وليس على المسلمين إلا الرؤية (6)).

(1) رواه الشيخ في التهذيب 4: 164 الحديث 466 وللحديث تتمة فلاحظ.
(2) في جميع النسخ ابراهيم، وما اثبتنا. من التهذيب ومعاجم الرجال، قال النجاشي في رجاله: 307 هارون بن حمزة الغنوي الصير في، كوفي ثقة، عين، روى عن أبي عبد الله عليه السلام له كتاب... عن يزيد بن اسحاق شعر عن هارون بن حمزة بكتابه.
(3) رواه الشيخ في التهذيب 4: 165 الحديث 467، وفي الحديث 449 نحوه مع تتمة للحديث فراجع.
(4) سيف بن عميرة النخعي، عربي، كوفي، ثقة، روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن موسى عليهما السلام. انظر تنقيح المقال 2: 79.
(5) في التهذيب والنجاشي (الفضل) حيث قال في رجاله: 217 الفضل بن عثمان المرادي الصائغ الانباري، أبو محمد الأعور، مولى، ثقة ثقة، روى عن أبي عبد الله عليه السلام. وذكر الكشي في رجاله بعنوان فضيل بن عثمان.
(6) رواه المصنف في المقنعة: 48، والشيخ الطوسي في التهذيب 4: 158 الحديث 442 والاستبصار 2: 64 الحديث 259، ورواه الكليني في الكافي 4: 77 الحديث 5 والصدوق في من لا يحضره الفقيه 2: 77 الحديث 335.

[ 41 ]

وروى عثمان بن عيسى (1)، عن سماعة بن مهران (2)، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: (صيام شهر رمضان بالرؤية وليس بالظن، وقد يكون شهر رمضان تسعة وعشرين يوما، ويكون ثلاثين يوما، يصيبه ما يصيب الشهور من النقصان والتمام) (3). وروى عبيد (4) بن زرارة (5) عن أبي عبد الله عليه السلام مثله (6). وروى الفضل بن عبد الملك (7)، عن أبي عبد الله عليه السلام

(1) عثمان بن عيسى، أبو عمرو العامري الكلابي، ثم من ولد عبيد بن رؤاس، فتارة يقال الكلابي، وتارة العامري، وتارة الرؤاسي، والصحيح أنه مولى بني رؤاس. وكان شيخ الواقفة ووجهها، وأحد الوكلاء المستبدين بمال الامام موسى بن جعفر عليه السلام فسخط عليه الرضا عليه السلام، ثم تاب وبعث إليه بالمال، وكان شيخا، وعمر ستين سنة، ومات في الحائر الحسيني ودفن هناك. انظر اختيار معرفة الرجال 597 / 1017 - 1120، رجال النجاشي: 300، الجامع لرواة وأصحاب الامام الرضا عليه السلام 1: 138.
(2) أبو ناشرة سماعة بن مهران بن عبد الرحمن الحضرمي، روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن عليهما السلام، ومات بالمدينة، ثقة ثقة، وله بالكوفة مسجد. انظر النجاشي: 138.
(3) رواه الشيخ في التهذيب 4: 156 الحديث 432، والاستبصار 2: 63 الحديث 202 بسنده عن عثمان بن عيسى، عن رفاعة، عن أبي عبد الله نحوه.
(4) في نسخة (د) عبيد الله.
(5) عبيد بن زرارة بن أعين الشيباني، روى عن أبي عبد الله عليه السلام، ثقة ثقة، عين لا لبس فيه ولا شك. قاله النجاشي في رجاله: 162، والعلامة في الخلاصة: 127.
(6) روى الشيخ في التهذيب 4: 157 الحديث 435 بسنده عن عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: (شهر رمضان يصيبه ما يصيب الشهور من الزيادة والنقصان فان تغيمت السماء يوما فأتموا العدة).
(7) الفضل بن عبد الملك، أبو العباس البقباق، مولى، كوفي، ثقة، عين. قاله النجاشي في رجاله: 308، ووثقه البرقي في رجاله 34 أيضا.

[ 42 ]

قال: (صام رسول الله صلى الله عليه وآله تسعة وعشرين يوما، وصام ثلاثين يوما - يعني شهر رمضان -) (1). وروى ابن أبي عمير (2)، عن حماد بن عثمان، [ عن أبي عبد الله عليه السلام قال: (شهر رمضان شهر من الشهور، يصيبه ما يصيب الشهور من النقصهان) (3). وروى حماد بن عثمان ] (4)، عن يعقوب الاحمر (5) قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: شهر رمضان تام أبدا؟ قال: (لا، بل شهر من الشهور) (6). وروى كرام الخثعمي (7)، وعيسى بن [ أبي ] منصور (8)، وقتيبه (1) لم أقف على هذا الحديث في المصادر المتوفرة لدي. (2) أبو أحمد محمد بن أبي عمير زياد بن عيسى الأزدي، بغدادي الأصل والمقام، لقي الامام أبا الحسن موسى عليه السلام وسمع منه أحاديث، وروى عن الرضا عليه السلام أيضا، جليل القدر، عظيم المنزلة عند العامة والخاصة صنف كتبا كثيرة، مات سنة سبع عشرة ومائتين. انظر رجال النجاشي: 326 - 327. (3) رواه الشيخ في التهذيب 4: 160 الحديث 452. (4) ما بين المعقوفتين ساقط من نسخة (د). (5) يعقوب بن سالم الاحمر، أخو اسباط بن سالم، ثقة من أصحاب أبي عبد الله عليه السلام قاله العلامة في الخلاصة: 186. (6) رواه الشيخ الطوسي في التهذيب 4: 165 حديث 470. (7) عبد الكريم بن عمرو بن صالح الخثعمي، مولاهم، كوفي، روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن عليهما السلام، ثم وقف على أبي الحسن، كان ثقة ثقة، عينا، يلقب كراما. قاله النجاشي في رجاله: 245. ونقل المولى الوحيد رحمه الله روايات صريحة في قوله بامامة الرضا عليه السلام وامامة الأئمة الاثني عشر، ويمكن الجمع بانه وقف على الكاظم حينا ثم لما رأى علامة الامامة من الرضا عليه السلام قال بامامته ورجع عن وقفه. قاله المامقاني في التنقيح 2: 37. (8) أبو صالح، عيسى بن أبي منصور صبيح. قال أبو عمرو الكشي: سألت حمدويه بن =

[ 43 ]

الاعشى (1) (2)، وشعيب الحداد (3)، والفضيل بن يسار (4)، وأبو أيوب الخزاز (6)، وفطر بن عبد الملك (7) (8)، وحبيب

= نصر عن عيسى فقال: خير فاضل، وهو المعروف بشلقان، وهو ابن أبي منصور واسم أبي منصور صبيح. وعنونه النجاشي بقوله: عيسى بن صبيح العرزمي، عربي، صليب، ثقة، روى عن أبي عبد الله عليه السلام. انظر اختيار معرفة الرجال:، رجال النجاشي: 296، تنقيح المقال 2: 356.
(1) أبو محمد، قتيبة بن محمد الأعشى، المؤدب، المقري، مولى الأزد، كوفي، ثقة، عين، روى عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام، وروى عنه جعفر الأزدي. انظر رجال النجاشي: 317، ورجال الشيخ الطوسي: 275، وتنقيح المقال 2: 27 برقم 9637.
(2) انظر التهذيب 4: 183 الحديث 509.
(3) شعيب بن أعين الحداد، كوفي، ثقة، روى عن أبي عبد الله عليه السلام. انظر رجان النجاشي: 195، تنقيح المقال 2: 86 برقم 5579.
(4) الفضيل بن يسار النهدي، أبو القاسم، وقيل: أبو مسور أصله من الكوفة ونزل البصرة، وقيل: بصري، وثقه كل من ترجم له، وعدة الكشي ممن أجمعت العصابة على تصديقه والاقرار له بالفقه، روى عن الامام الباقر والصادق عليهما السلام ومات في حياة الصادق عليه السلام، وروى الكشي عدة أخبار في مدحه والثناء عليه صدرت عن الامام الصادق عليه السلام. انظر تنقيح المقال 2: 15 برقم 9521.
(5) التهذيب: 160 الحديث 451.
(6) أبو أيوب، ابراهيم بن عيسى، وقيل: ابن عثمان الخزاز، روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن عليهما، السلام، ذكر ذلك أبو العباس في كتابه، ثقة، كبير المنزلة. قاله النجاشي في رجاله: 20. روى عنه يونس بن عبد الرحمن.
(7) فطر بن عبد الملك روى عن الامام الصادق عليه السلام وروى عنه حماد بن عثمان، قال الشيخ المامقاني: لم أجد له ذكرا في كتب الرجال انظر تنقيح المقال 2: 16 برقم 9523.
(8) التهذيب 4: 166 الحديث 471.

[ 44 ]

الجماعي (1) (2)، وعمر بن مرداس (3)، ومحمد بن عبد الله بن الحسين (4) - ومحمد بن الفضيل الصير في (5) (6)، وأبو علي بن راشد (7) (8)، وعبيد الله بن علي

(1) التهذيب 4: 159 الحديث 448، وفيه (الخزاعي).
(2) حبيب الجماعي، روى عن أبي عبد الله عليه السلام وروى عنه يونس بن عبد الرحمن ولم أقف له في كتب الرجال المتوفرة على وصف سوى الاشارة إلى مقالة الشيخ المفيد في هذه الرسالة. فلاحظ تنقيح المقال 1: 250 برقم 2260.
(3) هو كسابقه في مجهولية الرجل فلاحظ تنقيح المقال 2: 348 برقم 9043.
(4) أبو عبد الله، محمد بن عبد الله بن الحسين بن علي بن الحسين بن أبي طالب الجواني. عده الشيخ الطوسي في رجاله من أصحاب الامام الصادق عليه السلام مضينا إلى ذلك قوله أسند عنه مدني نزل الكوفة مات سنة إحدى وثمانين ومائة وله سبع وستون سنة. رجال الشيخ الطوسي. 280.
(5) نفس المصدر: 166 الحديث 474.
(6) محمد بن فضيل بن كثير الصير في الأزدي، أبو جعفر الأزرق، روى عن الامام أبي عبد الله وأبي الحسن موسى والرضا عليهما السلام. روى عنه محمد بن عبد الحميد، ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب، وعلي بن الحكم وغيرهم. وقد وقع الاختلاف عند أصحاب كتب الرجال في أنه واحد أو أكثر وقع في أسانيد الأخبار. انظر تفصيل ذلك في تنقيح المقال 3: 172 برقم 11247.
(7) التهذيب 4: 167 الحديث في 475.
(8) أبو علي بن راشد، كان وكيلا للإملم أبي الحسن العسكري عليه السلام على الموالي الذين هم ببغداد المقيمين بها والمدائن والسواد وما يليها. وقد جاء في كباب الوكالة ما يوجب المدح والثناء عليه. روى عنه محمد بن عيسى بن عبيد وابنه أحمد، وعلي بن مهزيار، والحسين بن سعيد وغيرهم. انظر تنقيح المقال 3: 27 باب الكنى.

[ 45 ]

الحلبي (1) (2)، ومحمد بن علي الحلبي (3)، وعمران بن علي الحلبي (4)، وهشام بن الحكم (5) (6)، وهشام بن سالم (7) (8)، وعبد الاعلى بن أعين (9)،

(1) نفس المصدر: 161 الحديث 455، وفيه (عبد الله بن علي) وفي الصفحة 180 الحديث 498 (عبيد الله بن علي).
(2) عبيد الله بن علي بن أبي شعبة الحلبي، مولى بنى تيم اللات بن ثعلبة، أبو علي، كوفي. وآل أبي شعبة بالكوفة بيت مذكور من أصحابنا، وكانوا جميعهم ثقات مرجوعا الى ما يقولون. وكان عبيد الله كبيرهم ووجهم، صنف الكتاب المنسوب إليه وعرضه على ابي عبد الله عليه السلام وصححه. قاله النجاشي في رجاله: 230.
(3) محمد بن علي بن ابي شعبة الحلبي، أبو جعفر، وجه أصحابنا وفقيههم، والثقة الذي لا يطعن عليه هو واخوته عبيد الله وعمران وعبد الاعلى. قاله النجاشي في رجاله 325. (4) تقدم ذكره في ترجمة اخوته المارة الذكر فلاحظ.
(5) هشام بن الحكم أبو محمد، مولى كندة، ولد بالكوفة، ونشأ بواسط، وكانت تجارته بغداد. ثم انتقل إلى بغداد آخر عمره سنة تسع وتسعين ومائة، ويقال انه في هذه السنة مات. روى عن الامام أبي عبد الله الصادق وأبي الحسن موسى عليهما السلام، وكان ثقة في الروايات، حسن التحقيق بهذا الأمر. وله مع رؤساء الفرق والمذاهب الذين عاصرهم مناقشات ومحاكمات، وصنف العديد من الكتب. انظر رجال النجاشي: 433.
(6) التهذيب 4: 158 الحديث 443.
(7) هشام بن سالم الجواليقي، مولى بشر بن مروان، أبو الحكم. كان من سبي الجوز جان، روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن عليهما السلام، ثقة ثقة. قاله النجاشي في رجاله: 434.
(8) التهذيب 4: 164 الحديث 457.
(9) نفس المصدر: 164 الحديث 466:

[ 46 ]

ويعقوب الاحمر (1)، وزيد بن يونس (2)، وعبد الله بن سنان (3) (4)، ومعاوية ابن وهب (5)، وعبد الله بن أبي يعفور، فيمن لا يحصى كثرة مثل ذلك حرفا بحرف، وفي معناه وفحواه وفائدته. وقد اختصرت ذكر المتون والاسانيد لئلا ينتشر به الكلام، وأودعت ذلك في كتابي (مصباح النور في علامات أوائل الشهور) فمن أراد أن يقف على التفصيل فيه، والشرح لمعانيه، فليلتمسه هناك ان شاء الله. فصل فأما ما تعلق به من شذ عن أصحابنا، وما إلى مذهب الغلاة، وبعض الشيعة في العدد، وعدل عن ظاهر حكم الشريعة من قول أبي عبد الله عليه السلام قال: (وإذا أتاكم عنا حديثان فخذوا بأبعدهما من قول العامة) (6) فانه لم يأت بالحديث على وجهه.

(1) نفس المصدر: 165 الحديث 470.
(2) أبو أسامة، زيد بن يونس وقيل: ابن موسى الشحام، مولى شديد بن عبد الرحمن بن نعيم الازدي الغامدي، كوفي، روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن عليهما السلام. قاله النجاشي في رجاله: 175.
(3) عبد الله بن سنان بن طريف مولى بني هاشم، يقال: مولى بني أبي طالب ويقال: مولى بني العباس. كان خازنا للمنصور والمهدي والهادي والرشيد. كوفي ثقة، من أصحابنا، جليل لا يطعن عليه في شئ، روى عن أبي عبد الله عليه السلام، وقيل روى عن أبي الحسن موسى عليه السلام. قاله النجاشي في رجاله: 214.
(4) الحديث 4: 158 الحديث 444.
(5) نفس المصدر: 165 الحديث 461، وفي الصفحة: 175 الحديث 486.
(6) تقدمت الاشارة إليه في أول هذه الرسالة فلاحظ الصفحة (4).

[ 47 ]

والحديث المعروف قول أبي عبد الله عليه السلام قال: (إذا أتاكم عنا حديثان مختلفان فخذوا بما وافق منهما القرآن، فان لم تجدوا لهما شاهدا من القرآن فخذوا بالمجمع عليه، فان المجمع عليه لا ريب فيه، فان كان فيه اختلاف وتساوت الأحاديث فيه فخذوا بأبعد هما من قول العامة) (1). والحديث في العدد يخالف القرآن، فلا يقاس بحديث الرؤية الموافق للقران، وحديث الرؤية قد أجمعت الطائفة على العمل به، فلا نسبة بينه وبين حديث يذهب إليه الشذاذ، وهو موافق لمذهب أهل البدع من الشيعة والغلاة. وبعد فان حديث الرؤية قد عمل به معظم الشيعة، وكافة فقهائهم، وجماعة من علمائهم، ولو لم يعمل به إلا فريق منهم لم يكن الخبر به بعيدا (كذا) من قول العامة، لقربه من مذهب الخاصة. وليس لقائل أن يقول: إنه قريب من قول العامة، بعيد من قول الخاصة، لأن العامة تذهب إليه. إلا ولقائل (2) أن يقول: إنه بعيد من قول العامة قريب من قول الخاصة لأن جمهور الخاصة يذهبون إليه، وانما المعنى في قولهم: (خذوا بأبعد هما من قول العامة، يختص ما روي عنهم في مدائح أعداء الله، والترحم على خصماء الدين، ومخالفي الايمان، فقالوا: (إذا أتاكم عنا حديثان مختلفان

(1) حكى العاملي في الوسائل 18 / 84 الحديث 29 عن رسالة سعيد بن هبة الله الراوندي، عن الصادق عليه السلام قال: (إذا ورد عليكم حديثان مختلفان فاعرضوهما على كتاب الله فما وافق كتاب الله فخذوه، وما خالف كتاب الله فردوه، فان لم تجدوهما في كتاب الله فاعرضوهما على أخبار العامة، فما وافق أخبارهم فذروه وما خالف أخبارهم فخذوه).
(2) ولا لقائل. كذا في بعض النسخ.

[ 48 ]

أحدهما في تولي المتقدمين على أمير المؤمنين عليه السلام والآخر في التبري منهم فخذوا بأبعدما من قول العامة). لأن التقية تدعوهم بالضرورة إلى مظاهرة العامة بما يذهبون إليه من أئمتهم، وولاة أمرهم، حقنا لدمائهم، وسترا على شيعتهم. فصل وبعد فان الذي يرد عنهم على سبيل التقية لا ينقله جمهور فقهائهم، ويعمل (كذا) به أكثر علمائهم، وإنما ينقله الشكاك من الطوائف، ويرويه (1) خصماؤهم في المذهب ويرد على الشذوذ دون التواتر. وأخبار الرؤية والعمل بها، وجواز نقصان شهر رمضان قد رواه جمهور علماء الامامية، وعمل به كافة فقهائهم، فاستودعته الائمة عليهم السلام خاصتهم فدل ذلك على أنه محض الحق، وليس من باب التقية في شئ. [ نسأل الله ] (2) التوفيق، واياه نستهدي إلى سبيل الرشاد، وحسبنا الله ونعم الوكيل، وصلى الله على محمد وعترته الطاهرين، وسلم تسليما كثيرا، والحمد لله رب العالمين.

(1) في نسخة (ع وج) ويرونه.
(2) في نسخة (ع وج) وبالله.

مكتبة يعسوب الدين عليه السلام الالكترونية