الرئيسية  اتصل بنا  خارطة الموقع   
 
 
  إرسل لنا كتاب | أخبرنا عن خطأ  
أ ب ت  ...




المسائل الطوسية - الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان ابن المعلم

المسائل الطوسية

تأليف الامام الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان ابن المعلم
(336 - 413 ه‍)
تحقيق السيد العلوي أجوبة مسائل الشيخ الطوسي


[ 4 ]

أجوبة مسائل الشيخ الطوسي مخطوطة عنوانها " نسخة المسائل التي سألها الشيخ أبو جعفر الطوسي بخطه رحمة الله، للشيخ المفيد رحمه الله وعاد الجواب من الشيخ المفيد ". وقد احتوى على عدة أسئلة، يبدأ كل سؤال بما نصه:. " ما يقول سيدنا الشيخ الجليل المفيد أطال الله بقاءه وكبت أعداءه " و أضاف في بعض الامثلة: " وأدام نعماءه ". وجاء في أخر كل سؤال ما نصه: " أفتنا إن شاء الله " أو " أفتنا متطولا إن شاء الله " أو " أفتنا موفقا للصواب إن شاء الله،. وفي اخر كل جواب: "... وكتب محمد بن محمد بن النعمان ". والنسخة ملحقة بكتاب (قواعد الاحكام في معرفة الحلال والحرام) للعلامة الحلي. والنسخة رغم قدمها ونفاستها، قد شوهت حافات صفحاتها بالرطوبة، مما اثر على بعض الكلمات بل الجمل، فلم تقرأ في الصورة المتوفرة. ولعل الوقوف على نسخة أخرى يساعد على الاستفادة من هذا الاثر المجيد. والله المستعان.

[ 5 ]

بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين المسائل التي سالها الشيخ أبو جعفر الطوسي بخطه رحمه الله للشيخ المفيد رحمه الله وعاد الجواب من الشيخ المفيد [ رضوان الله عليه ]. ما يقول سيدنا الشيخ الجليل المفيد، أطال الله بقاءه وكبت (1) أعداءه: فيما قذف به ابن ربيعة الطرابلسي لعلي بن نصر الفائقي وشهد به عليه، إن كان الفائقي بريئا عند الله تعالى مما قذفه به وشهد عليه، ما يكون حكم ابن ربيعة في

1 - " كبت الله العدو أهانه وأذله " المصباح المنير للفيومي ص 522 " منشورات دار الهجرة قم - ايران ".

[ 6 ]

دينه (2) مع تظاهره باعتقاد الحق ولزوم الاعمال؟ أفتنا في ذلك موفقا للصواب، إن شاء الله. الجواب: إن كان الفائقي بريئا مما حكم به عليه الرجل المذكور وشهد به عليه من الكفر والفسوق فغدا [ خارجا ] بذلك عن الايمان؟ فان كان مات على ذلك فهو مستحق لعقاب النار، نعوذ بالله منها ولن يخرجه عن استحقاقه العقاب، ما كان متظاهرا به من الدين؟ فليس كل متظاهر بدين فهو في باطنه على الثقة به. وكتب محمد بن محمد بن النعمان. بسم الله الرحمن الرحيم. ما يقول سيدنا الشيخ الجليل، المفيد أطال الله بقاءه وكبت أعداءه: في رجل توفي وترك أولادا، أحدهم غائب [ وترك ] أرضا مشاعة فباعها الاولاد الحاضرون، وتصرف فيها المشتري وغرسها، وبعد مدة قدم الولد الغائب وطالب بإرثه منها، وطلب قلع (3)، جميع الغرص، هل له ذلك؟ أم تقاسم ويقلع ما غرس في حقه؟ أم يبقيه وياخذ بأجرة المثل فيما ملك [ من ] الارض في مدة غيبته؟ أفتنا. في ذلك موفقا للصواب، إن شاء الله.

2 - كان في النسخة التي بايدينا " ذنبه "، والاصح ما أثبتناه لان السؤال يكون عنه في اعتقاد هذا الرجل وأنه هل هو بذلك غدا خارجا من الايمان أم لا.
3 - " قلعته من موضعه: - نزعته " المصباح المنير ص 513.

[ 7 ]

الجواب، وبالله التوفيق: إن للولد القادم المطالبة بإرثه وأن تمميز حقه منها بالقسمة، وله إذا تميز الحق أن يقلع الغرس منه؟ أو يتركه بحاله ويتصرف فيه كيف شاء، ويأخذ وارتفاعه، وله الاخذ بأجرة مثل الغرس في حقه طول المدة التي استغله المبتاع فيها ويرجع المبتاع على البائع له بالدرك فيما أنفق في ذلك الحق، وقيمة الغرس وارتفاعه إن لم يكن علم بحق الغائب في الارض؟ وإن كان قد علم بحقه ثم تصرف فيه بالغرس والاستغلال فلا درك له على البائع [ ولا على المالك فيما أنفق ] في حقه (4) وكتب محمد بن محمد بن النعمان. قال أبو جعفر فإن اختار المالك القلع للغرس بعد المقاسمة فقلعه ففسدت الارض بذلك، فهل له [ على الغارس ] عقر الارض؟ وهل للغارس أن يقلع ما غرسه بعد مقاسمة الملك من حصة المالك دون حصة نفسه؟ هل له ذلك؟ الجواب: للمالك قلع الغرس، وعلى الغارس عقر الارض التي فسدت بالقلع،

4 - انظر المقنعة للشيخ المفيد - ره - ص 611 - 612 تحقيق ونشر مؤسسة النشر الاسلامي، والنهاية في مجرد الفقه والفتوى للشيخ الطوسي - ره - ص 405 دار الكتاب العربي بيروت ومسند الشيعة في أحكام الشريعة للفقيه مولى أحمد النراقي ص 367 منشورات مكتبة اية الله المرعشي - ره -.

[ 8 ]

وللغارس أن يقلع غرسه أيضا منها ويلتزم الغرم، وليس للمالك أن يمنع الغارس [ بطلب الغرم ] من عقر الارض؟ وليس للغارس أن يمتنع من أداء عقر الارض إذا قلع المالك الغرس منها (5) وكتب محمد بن محمد بن النعمان. ما يقول سيدنا الشيخ الجليل المفيد، أطال الله بقاءه.: في رجل وقف دارا أو حانوتا، أو ضيعة، أو غير ذلك من العقار على ولده وولد ولده، وجعلها بعد انقراضهم [ على المؤمنين ]، ومعه شريك في سهم من ذلك، أقل من سهم أو أكثر مشاعا وطلب عنه الشريك أن يقاسمه بعد إنفاقه ما خصه من ذلك؟ هل له عند [ طلب شريكه عنه ] المقاسمة، الرجوع في ذلك؟ وهل لمن أوقف وقفا على هذه الجهة الرجوع فيه وبيعه عند الحاجة إليه؟ أو غير الحاجة والتصرف فيه بالبيع؟ أو القسمة قبل تسليم ما أوقفه عليهم؟ وهل يجوز الشرط في الوقف " ان احتجت كان لي (6) الرجعة إليهم فيما أوقفته وبيعه فيها؟ ". [ أفتنا في ذلك موفقا للصواب. الجواب، وبالله التوفيق: ليس له شئ من ذلك؟ ومى شرط الواقف في الوقف أنه، ان احتاج إليه في حياته لفقر كان له بيعه، يجوز له، إن احتاج، لبيعه وصرف ثمنه في مصالحه. وكتب

5 - راجع المصادر المنقولة في هامش (4).
6 - في النسخة التي بايدينا " له " والاصوب ما أثبتناه.

[ 9 ]

محمد بن محمد النعمان ] (7) [ ما يقول سيدنا الشيخ الجليل المفيد، أطال الله بقاءه وكبت أعداءه: في صبي ترضعه مرضعة عدة مرات، هل يحرم عليه بذلك ما يحرم عليه بالنسب؟ أفتنا في ذلك متطولا إن شاء الله (8) الجواب، وبالله التوفيق: الصبي إذا أرضعته مرضعة عشر دفعات متواليات، لا يفصل بينهن برضاع امرأة اخرى بشرط أن كان من لبن فحلها، يحرم عليه بالرضاعة كل ما يحرم عليه بالنسب فعلى هذا يكون بعل مرضعته، الذي اللبن له، أبا من الرضاعة ويحرم له ] أخته منها وجدته من ذلك وبنات أخيه وأختهما منها وجدته من ذلك وبنات جده منه، ولا يخل [ له تزويج بنات أبيه من الرضاعة وأخواته ويحل له ] بناتها من الرضاعة، إذا كانت منها بلبن من غير أبيه من الرضاعة، ومعنى اللبن

7 - راجع المقنعة ص 652 والنهاية ص 594 - 595. هذه المسالة وجوابه ليس بمفهوم جدا ولا يوجد في النسخة إلا كلمات منها إليك نص هذه الكلمات " اخته منها وجدته من ذلك وبنات أخيه وأختهما منها وجتده من ذلك وبنات جده منه ولا يحل... بناتها من الرضاعة إذا كانت منها بلبن من غير أبيه من الرضاعة ومعى اللبن الفحل أنه كان لرجل... يحرم ". وكتبنا هذا السؤال وجوابه بعون الله واستفدنا فيه من كتابي المقنعة والنهاية للشيخين السعيدين المفيد والطوسي رضوان الله عليهما.

[ 10 ]

الفحل أنه إن كان لرجل [ أرضعت امرأته من لبنه ولبن ولده ولد امرأة اخرى (9) ]، يحرم (10) وكتب محمد بن محمد بن النعمان. ما يقول سيدنا الشيخ الجليل المفيد، أطال الله بقاءه وكبت أعداءه [ في شاهد شهد على شخص بما وجده من خطه ] ثم جاؤوه بعد مدة بالمشهود عليه، فانكره ولم يتحقق معرفته ولم يتغير عليه خطه، هل له أن يشهد بما يجده [ من خطه؟ أفتنا في ذلك موفقا للصواب ]. الجواب، وبالله التوفيق: ليس له أن يشهد إذا شك في المشهود عليه وإن لم يشك في خطه (11) وكتب

9 - كتبنا معنى اللبن الفحل من رواية (1) باب صفة لبن الفحل من كتاب النكاح الكافي ج 5 ص 440 هذا نصه: " عن عبد الله بن سنان قال سألت أبا عبد الله - عليه السلام -: عن لبن الفحل؟ قال: هو ما أرضعت امرأتك من لبنك ولبن ولدك ولد امرأة اخرى فهو حرام ".
10 - انظر المقنعة ص 499 - 500 و 502 - 503 والمبسوط للشيخ الطوسي ج 5 بتصحيح الشيخ محمد باقر بهبودي، مكتبة المرتضوية، ص 292 - 293 والنهاية ص 461 - 462. انظر المقنعة ص 728، والنهاية ص 329 - 330، قال الشيخ الطوسي " وكذلك إذا وجد في روزنامج أبيه دينا على غيره وهو يعلم أنه لا يكتب إلا حقا ساغ له أن يحلف ويستحق، وبمثله لا يشهد، والذي يقتضيه مذهبنا أنه لا يجوز أن يحلف على ذلك " المبسوط ج 8 ص 185.

[ 11 ]

محمد بن محمد بن النعمان. ما يقول سيدنا الشيخ الجليل المفيد، أطال الله بقاءه وكبت أعداءه: في قاض ولي بلدة وهو غير عارف باهلها، هل له أن يقبل شهادة أهلها على ظاهر العدالة أم [ لا؟ أفتنا في ذلك موفقا للصواب. الجواب: ليس له ] قبول شهادة من لا خبرة له به ولا علم بامانته؟ وعليه إذا لم يكن عرفهم أن يسأل عنهم ويجتهد في تعرفهم فإذا لم يجد عنهم [ شيئا يخرجهم من العدالة ولا ] بعصبية في الشهادة ولا هوى قبل شهادتهم إذ كانوا مؤمنين على ظاهر العدالة (12) وكتب محمد بن محمد بن النعمان. ما يقول سيدنا الشيخ الجليل المفيد، أطال الله بقاءه وأدام نعماءه: في رجل له شجر في أرض له مظلة على أرض قوم اخر تؤذيهم في حائطهم وتظل أرضهم وتحول يينهم وبين ما يزرعونه [ وبين ] الشمس هل لهم إلزام صاحب الشجر قلعها، أو قطعها، أو ليس لهم ذلك؟ وهل عليه غرم ما يفسده عليهم؟ وهل لهم أكل ما يسقط من ذلك الشجر؟

12 - انظر المقنعة ص 113 والنهاية ص 325.

[ 12 ]

الجواب: ليس لهم شئ من ذلك ولا التعرض له. وكتب محمد بن محمد بن النعمان. ما يقول سيدنا الجليل المفيد، أطال الله بقاءه وكبت أعداءه: في رجل له [ امرأة يستمتع بها ] أيام حيضها أو نفاسها؟ هل له وطؤها في غير الموضع؟ أفتنا متطولا إن شاء الله. الجواب: الوطئ في أحشاش (13) النساء مكروه وليس عليهم حد أو الاستمتاع بالمرأة أيام حيضها أو نفاسها، ما بين السرة والركبة بما عدا القبل يكون مكروها، إلا أنه لا يستحق به حدا ولا عقابا (14) وكتب محمد بن محمد بن النعمان. ما يقول سيدنا الشيخ الجليل المفيد، أطال الله بقاءه وكبت أعداءه: في [ خمس إخوة ركب ] اثنان [ منهم ] في سفينة في البحر وغرقا، ولاحدهما أولاد والاخر ليس له أولاد، ما الحكم في موارثيهم؟ أفتنا موفتا للصواب إن شاء الله. الجواب: [ وبالله التوفيق يجعل أولا الاخ الذي ليس له أولاد في حكم الهالك ] فيرثه

13 - " الحش: الدبر " المصباح المنير ص 137 (حش).
14 - انظر النهاية ص 482 ومستند الشيعة ص 474.

[ 13 ]

الاربعة الاخر، ثم يجعل صاحب الولد في حكم الهالك بعد أخيه، فيرثه ولده ما خلف وما ورثه من أخيه، ولا يرث الثلاثة من تركته (15) وكتب محمد بن محمد بن النعمان. ما يقول سيدنا الشيخ الجليل المفيد، أطال الله بقاءه وكبت أعداءه: في رجل طلق امرأته تطليقة واحدة بشهادة رجلين مسلمين عدلين [ ولم يراجعها ] حتى قضت عدتها وملكت نفسها ثم خطبها فأجابت فراجعها، هل تكون قد بانت منه بواحدة، أو يكون قد هدم العقد الثاني ما مضى من الطلاق؟ الجواب: إذا استقبل نكاحها بعد انقضاء عدتها انهدمت التطليقة الاولة وحصلت معه على حكم نكاح لم يكن قبله عقد له ولا طلاق (16) وكتب محمد بن محمد بن النعمان.

15 - انظر المقنعة ص 698 - 699 والنهاية ص 674 - 678 ومستند الشيعة ص 767 - 768 وقارن برسائل العشر للشيخ الطوسي (مؤسسة النشر الاسلامي) بتحقيق الشيخ رضا الاستادي ص 276.
16 - لم يفت بهذه الفتوى الشيخ المفيد ولا الشيخ الطوسي - رضوان الله عليهما - كما يوضح للطالب عند المراجعة بالمقنعة وكتب شيخ الطائفة من التهذيب والاستبصار والمبسوط والنهاية بل أفتيا - كما أفتى غيرهم من الفقهاء - بخلاف هذه. الفتوى ولصاحب جواهر الكلام هنا كلام لا بأس بذكره ليوضح ما في المقام وبالله التوفيق، قال - رحمه الله: " إذا طلقها وخرجت من العدة ثم نكحها،

[ 14 ]

ما يقول سيدنا الشيخ الجليل المفيد، أطال الله بقاءه وكبت أعداءه: في حق المؤمن على المؤمن فرض يلزم العمل به، أو مندوب يشرع للانسان تركه، وهل يجب [ عليه ننتة ] المحتاج من إخوانه، أم ليس هو واجبا عليه، بل مندوب إليه؟ أفتنا موفقا للصواب إن شاء الله. الجواب: معونة المؤمن فرض على المؤمن في. الاموال [ من زكاة ونحوه ] وإن دفع زكاة ماله ووجد أخا يحتاج إليه في معونته، فواجب عليه صلته بما تيسر وأن يتجدد قدر ما يجب عليه من ذلك تجدد قدر الزكاة المفروضة في أمواله. وكتب محمد بن محمد بن النعمان.

مستأنفا ثم طلقها وتركها حتى قضت العدة ثم استأنف نكاحها، ثم طلقها ثالثة حرمت عليه حتى تنكح زوجا غيره فإذا فارقها واعتدت جاز له مراجعتها، ولا تحرم هذه في التاسعة، ولا يهدم استيفاء عدتها تحريمها في الثالثة، بلا خلاف أجده في شئ من ذلك عندنا إلا في الاخير من ابن بكير والصدوق، فجعلا الخروج من العدة هادما للطلاق، فله حينئذ نكاحها بعد الثلاث بلا محلل ولكن قد سبقهما الاجماع ولحقهما، بل يمكن دعوى تواتر النصوص بالخصوص بخلافهما. " هنا بحث طويل جيد في هذا المسالة للطالب أن يراجع جواهر الكلام ج 32 ص 129 المكتبة الاسلامية. فيعلم من كلام صاحب الجواهر أن الشيخ المفيد تابع استاذه الصدوق في هذا الفتوى والحمد لله على كل حال.

[ 15 ]

ما - يقول سيدنا الشيخ الجليل المفيد، أطال الله بقاءه وكبت أعداءه: في رجل استمتع بامرأة على ظاهر الستر ثم بان له منها [ أن ينكحها مدة معلومة وإنما رافقها على الاجتماع في المدة في أي وقت شاء، فهل له أن يستوفي أو يفارقها؟ [ الجواب، وبالله التوفيق: للرجل أن يستوفي مدة النكاح، ولا يكون الاستمتاع في ظاهر الستر مانعا من النكاح، وموجبا لتحريم المرأة عليه لي (17) وكتب محمد بن محمد بن النعمان ].

17 - قارن بالمقنعة ص 504 والنهاية ص 458.

مكتبة يعسوب الدين عليه السلام الالكترونية