الرئيسية  اتصل بنا  خارطة الموقع   
 
 
  إرسل لنا كتاب | أخبرنا عن خطأ
 
أ ب ت  ...
مفاتيح الجنان



مفاتيح الجنان



الشيخ عباس القمي




بسم الله الرحمن الرحيم

اَلْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي جَعَلَ الْحَمْدَ مِفْتَاحاً لِذِكْرِهِ وَخَلَقَ الأشْيَاءَ نَاطِقَةً بِحَمْدِهِ وَشُكرِهِ وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلى نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ الْمُشتَقِّ اسْمُهُ مِنْ اسْمِهِ الَْمحْمُودِ وَعَلى آلهِ الطَّاهِرينَ اُولِي الْمَكارِمِ وَالْجُودِ

وبعد يقول البائس الفقير المتمسّك بأحاديث أهل البيت (عليهم السلام) عبّاس بن محمّد رضا القمّي ختم اللَّه لهما بالحسنى والسّعادة قد سألني بعض الاخوان من المؤمنين أن أراجع كتاب مفتاح الجنان المتداول بين النّاس فأؤلّف كتاباً على غراره خلواً ممّا احتواه ممّا لم أعثر على سنده مقتطفاً منه ما كان له سند يدعمه مضيفاً الى ذلك أدعية وزيارات معتبرة لم ترد في ذلك الكتاب فأجبتهم الى سؤلهم فكان هذا الكتاب وسمّيته «مفاتيح الجنان» ورتّبته على ثلاثة أبواب:

الباب الأول:

في تعقيب الصّلوات ودعوات أيّام الاسبوع وأعمال ليلة الجمعة ونهارها وعدّة أدعية مشهورة والمناجيات الخمس عشرة وغيرها.

الباب الثاني:

في أعمال أشهر السنة وفضل عيد النّيروز وأعماله وأعمال الأشهر الروميّة.

الباب الثالث:

في الزّيارات وما ناسبها؛ راجياً أن يجري عليه الاخوان المؤمنون وأن لا ينسوا الدّعاء والزّيارة والاستغفار لي وأنا العاصي الذي سوّدت وجهه الذّنوب.

البابُ الأوَّلُ

في تعقيب الصّلوات ودعوات أيّام الأسبوع

وأعمال ليلة الجمعة ونهارها وعدّة أدعية مشهورة
والمناجيات الخمس عشرة وغيرها
ويحتوي على عدّة فصُول:

الفصل الأول:

في التعقيبات العامّة عن كتاب مصباح المتهجد وغيره فاذا سلّمت وفرغت من الصلاة فقلاَللَّهُ اَكْبَرُ

ثلاث مرّات؛ رافعاً عند كلّ تكبيرة يديك الى حيال أذنيك ثمّ قل:
لا اِلهَ إلاَّ اللَّهُ اِلهاً واحِداً وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ لا اِلهَ إلاَّ اللَّهُ وَلا نَعْبُدُ إلاَّ اِيَّاهُ مُخْلِصينَ لَهُ الدّينَ وَلَوْ كَرَهَ الْمُشْرِكُونَ لا اِلهَ اِلاَّ اللَّهُ رَبُّنا وَرَبُّ آبآئِنَا الأَْوَّلينَ لا اِلهَ اِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ وَحْدَهُ وَحْدَهُ اَنْجَزَ وَعْدَهُ وَنَصَرَ عَبْدَهُ وَاَعَزَّ جُنْدَهُ وَهَزَمَ الْأَحْزابَ وَحْدَهُ فَلَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيي وَيُميتُ وَيُميتُ وَيُحْيي وَهُوَ حَىٌّ لا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَديرٌ

ثمّ قل:اَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذى لا اِلهَ اِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ وَاَتُوبُ اِلَيْهِ

ثمّ قل: اَللّهُمَّ اهْدِنى مِنْ عِنْدِكَ وَاَفِضْ عَلَيَّ مِنْ فَضْلِكَ وَانْشُرْ عَلَيَّ مِنْ رَحْمَتِكَ وَاَنْزِلْ عَلَىَّ مِنْ بَرَكاتِكَ سُبْحانَكَ لا اِلهَ اِلاَّ اَنْتَ اغْفِرْ لى ذُنُوبى كُلَّها جَميعاً فَاِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ كُلَّها جَميعاً اِلاَّ اَنْتَ اَللّهُمَّ اِنّى أسْأَلُكَ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ اَحاطَ بِهِ عِلْمُكَ وَاَعُوذُ بِكَ مِنْ كُلِّ شَرٍّ اَحاطَ بِهِ عِلْمُكَ اَللّهُمَّ اِنّى أسْأَلُكَ عافِيَتَكَ فى اُمُورى كُلِّها وأعوذُ بك من خزي الدنيا وعذابِ الآخرةِ وأعوُذُ بِوَجْهِكَ الْكَريمِ وَعِزَّتِكَ الَّتى لا تُرامُ وَقُدْرَتِكَ الَّتي لا يَمْتَنِعُ مِنْها شَيْ‏ءٌ مِنْ شَرِّ الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَمِنْ شَرِّ الْاَوْجاعِ كُلِّها ومن شرِّ كلِّ دابةٍ أنت آخذٌ بناصيتها انّ ربّي على صراطٍ مستقيمٍ وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إلّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظيمِ تَوَّكَلْتُ عَلَى الْحَىِّ الَّذى لا يَمُوتُ وَالْحَمْدُ للَّهِِ الَّذى لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَريكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِىٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبيراً

ثمّ سبّح تسبيح الزّهراءعليها السلام

وقل عشر مرّات قبل أن تتحرّك من موضعك: اَشْهَدُ اَنْ لا اِلهَ اِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَريكَ لَهُ اِلهاً واحِداً اَحَداً فَرْداً صَمَداً لَمْ يَتَّخِذْ صاحِبَةً وَلا وَلَداً

أقول: روي لهذا التهليل فضل كثير سيّما اذا عقب به صلاة الصّبح والعشاء واذا قرى عند طلوع الشّمس وغروبها، ثمّ تقول:
سُبْحانَ اللَّهِ كُلَّما سَبَّحَ اللَّهَ شَي‏ءٌ وَكَما يُحِبُّ اللَّهُ اَنْ يُسَبَّحَ وَكَما هُوَ اَهْلُهُ وَكما يَنْبَغى لِكَرَمِ وَجْهِهِ وَعِزِّ جَلالِهِ

وَالْحَمْدُ للَّهِ كُلَّما حَمِدَ اللَّهَ شَي‏ءٌ وَكَما يُحِبُّ اللَّهُ اَنْ يُحْمَدَ وَكَما هُوَ اَهْلُهُ وَكَما يَنْبَغى لِكَرَمِ وَجْهِهِ وَعِزِّ جَلالِهِ وَلا اِلهَ اِلاَّ اللَّهُ كُلَّما هَلَّلَ اللَّهَ شَي‏ءٌ وَكَما يُحِبُّ اللَّهُ اَنْ يُهَلَّلَ وَكَما هُوَ اَهْلُهُ وَكَما يَنْبَغى لِكَرَمِ وَجْهِهِ وَعِزِّ جَلالِهِ وَاللَّهُ اَكْبَرُ كُلَّما كَبَّرَ اللَّهَ شَي‏ءٌ وَكَما يُحِبُّ اللَّهُ اَنْ يُكَبَّرَ وَكَما هُوَ اَهْلُهُ وَكَما يَنْبَغى لِكَرَمِ وَجْهِهِ وَعِزِّ جَلالِهِ سُبْحانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ للَّهِ وَلا اِلهَ اِلاَّ اللَّهُ وَاللَّهُ اَكْبَرُ عَلى كُلِّ نِعْمَةٍ اَنْعَمَ بِها عَلَىَّ وَعَلى كُلِّ اَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ مِمَّنْ كانَ اَوْ يَكُونُ اِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ اَللّهُمَّ اِنّى أسْألُكَ اَنْ تُصَلِّىَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ ما اَرْجُو وَخَيْرِ ما لا اَرْجُو وَاَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ ما اَحْذَرُ وَمِنْ شَرِّ ما لا اَحْذَرُ.

ثمّ تقرأ سورة الحمد وآية الكرسي وشَهِدَ اللَّهُ وآية قُلِ اَللّهُمَّ مالِكِ الْمُلْكِ وآية السّخرة وهي آيات ثلاث من سورة الأعراف أوّلها اِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ وآخرها مِنَ الْمُحْسِنينَ ثمّ تقول ثلاثاً:سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلينَ وَالْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ الْعالَمينَ

ثم تقول ثلاث مرّات:اَللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاجْعَلْ لى مِنْ اَمْرى فَرَجاً وَمَخْرَجاً وَارْزُقْنى مِنْ حَيْثُ اَحْتَسِبُ وَمِنْ حَيْثُ لا اَحْتَسِبُ

وهذا دعاء علّمه جبرئيل يوسف  عليه السلام

في السّجن. ثمّ خذ لحيتك بيدك اليمنى وابسط يدك اليسرى الى السّماء وقل سبع مرّات:يا رَبَّ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَعَجِّلْ فَرَجَ آلِ مُحَمَّدٍ

وقل ثلاثاً وأنت على ذلك الحال:يا ذَا الْجَلالِ وَالاِكْرامِ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَارْحَمْنى وَاَجِرْنى مِنَ النَّارِ

ثمّ تقرأ اثنتي عشرة مرّة سورةقُلْ هُوَ اللَّهُ اَحَدٌ

وتقول : اَللّهُمَّ اِنّى أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْمَكْنُونِ الَْمخْزُونِ الطَّاهِرِ الطُّهْرِ الْمُبارَكِ وَأسْأَلُكَ بِاْسمِكَ الْعَظيمِ وَسُلْطانِكَ الْقَديمِ يا واهِبَ الْعَطايا وَيا مُطْلِقَ الأُسارى وَيا فَكَّاكَ الرِّقابِ مِنَ النَّارِ أَسْأَلُكَ اَنْ تُصَلِّىَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاْنَ تُعْتِقَ رَقَبَتى مِنَ النَّارِ وَاَنْ تُخْرِجَنى مِنَ الدُّنْيا سالِماً وَتُدْخِلَنِى الْجَنَّةَ آمِناً وَاَنْ تَجْعَلَ دُعآئى اَوَّلَهُ فَلاحاً وَاَوْسَطَهُ نَجاحاً وَآخِرَهُ صَلاحاً اِنَّكَ اَنْتَ عَلاّمُ الْغُيُوبِ.

وورد في الصّحيفة العلويّة لتعقيب الفرائض:
يا مَنْ لا يَشْغَلُهُ سَمْعٌ عن سمعٍ وَيا مَنْ لا يُغَلِّطُهُ السَّآئِلُونَ وَيا مَنْ لا يُبْرِمُهُ اِلْحاحُ المُلِحِّينَ اَذِقْنى بَرْدَ عَفْوِكَ وَحَلاوَةَ رَحْمَتِكَ وَمَغْفِرَتِكَ

وَتقول أيضاً:اِلهى هذه صَلاتي صَلَّيْتُها لا لِحاجَةٍ مِنْكَ اِلَيْها وَلا رَغْبَةٍ مِنْكَ فيها اِلاَّ تَعْظيماً وَطاعَةً وَاِجابَةً لَكَ اِلى ما اَمَرْتَنى بِهِ اِلهى اِنْ كانَ فيها خَلَلٌ اَوْ نَقْصٌ مِنْ رُكُوعِها اَوْ سُجُودِها فَلا تؤاخذني وَتَفَضَّلْ عَلَيَّ بِالْقَبُولِ وَالْغُفْرانِ.

وتدعو أيضاً عقيب الصّلوات بهذا الدّعاء الّذي علّمه النّبيصلى الله عليه وآله وسلم

للذّاكرة:
سُبْحانَ

مَنْ لا

يَعْتَدى عَلى اَهْلِ مَمْلَكَتِهِ سُبْحانَ مَنْ لا يَأخُذُ اَهْلَ الْاَرْضِ بِاَلْوانِ الْعَذابِ سُبْحانَ الرَّؤوُفِ الرَّحيمِ اَللّهُمَّ اْجَعلْ لى فى قَلْبى نُوراً وَبَصَراً وَفَهْماً وَعِلْماً اِنَّكَ عَلى كُلِّ شَئٍ قَديرٌ.

وقال الكفعمي في المِصباح: قُل ثلاث مرّات عقيب الصّلوات:
اُعيذُ نَفْسى وَدينى وَاَهْلى وَمالى وَوَلَدى وَاِخْوانى فى دينى وَما رَزَقَنى رَبِّى وَخَواتيمَ عَمَلى وَمَنْ يَعْنينى اَمْرُهُ بِاللَّهِ الْواحِدِ الأَحَدِ الصَّمَدِ الَّذى لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفواً اَحَدٌ وَبِرَبِّ الْفَلَقِ مِنْ شَرِّ ما خَلَقَ وَمِنْ شَرِّ غاسِقٍ اِذا وَقَبَ وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثاتِ فِى الْعُقَدْ وَمِنْ شَرِّ حاسِدٍ اِذا حَسَدَ وَبِرَبِّ النَّاسِ مَلِكِ النَّاسِ اِلهِ النَّاسِ مِنْ شَرِّ الْوَسْواسِ الْخَنَّاسِ الَّذى يُوَسْوِسُ فى صُدُورِ النَّاسِ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ.

وعن خطّ الشّيخ الشّهيد انّ رسُول اللَّهصلى الله عليه وآله وسلم

قال: من أراد أن لا يطلعه اللَّه يوم القيامة على قبيح اعماله ولا يفتح ديوان سيّئاته فليقل بعد كلّ صلوة:
اَللّهُمَّ اِنَّ مَغْفِرَتَكَ اَرْجى مِنْ عَمَلى وَاِنَّ رَحْمَتِكَ اَوْسَعُ مِنْ ذَنْبى اَللّهُمَّ إن كانَ ذَنبى عِنْدَكَ عَظيماً فَعَفْوُكَ اَعْظَمُ مِنْ ذَنْبى اَللّهُمَّ اِنْ لَمْ اَكُنْ اَهْلاً اَنْ اَبْلُغَ رَحْمَتُكَ فرحمتك اَهْلٌ اَنْ تَبْلُغَنى وَتَسَعَنى لِأَنَّها وَسِعَتْ كُلَّ شَيْ‏ءٍ بِرَحْمَتِكَ يا اَرْحَمَ الرَّاحِمينَ.

وعن ابن بابويهرحمه الله

قال: اذا فرغت من تسبيح الزّهراء صلوات اللَّه عليها فقل:
اَللّهُمَّ اَنْتَ السَّلامُ وَمِنْكَ السَّلامُ وَلَكَ السَّلامُ وَاِلَيْكَ يَعُودُ السَّلامُ سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ

وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلينَ وَالْحَمْدُ للَّهِِ رَبِّ الْعالَمينَ اَلسَّلامُ عَلَيْكَ اَيُّهَا النَّبِىُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ السَّلامُ عَلَى الْأَئِمَّةِ الْهادينَ‏الْمَهْدِيّينَ اَلسَّلامُ عَلى جَميعِ اَنْبِيآءِ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَمَلائِكَتِهِ اَلسَّلامُ عَلَيْنا وَعَلى عِبادِ اللَّهِ الصَّالِحينَ اَلسَّلامُ عَلى عَلِيٍّ اَميرِ الْمُؤْمِنينَ اَلسَّلامُ عَلَى الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ سَيِّدَيْ شَبابِ اَهْلِ الْجَنَّةِ اَجْمَعينَ اَلسَّلامُ عَلى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ زَيْنِ الْعابِدينَ اَلسَّلامُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ باقِرِ عِلْمِ النَّبِيّينَ اَلسَّلامُ عَلى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ اَلسَّلام عَلى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ الْكاظِمِ اَلسَّلامُ عَلى عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضا اَلسَّلامُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْجَوادِ اَلسَّلامُ عَلى عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهادى اَلسَّلامُ عَلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الزَّكِيِّ الْعَسْكَرِيِ اَلسَّلامُ عَلَى الْحُجَّةِ بْنِ الْحَسَنِ الْقآئِمِ الْمَهْدِيِّ صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ اَجْمَعينَ.

ثمّ سل اللَّه ما شئت.
وقال الكفعمي تقول بعد الصّلوات:
رَضيتُ بِاللَّهِ رَبّاً وبِالْإِسْلامِ ديناً وَبِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ نَبِيّاً وَبِعَلِيٍّ اِماماً وَبِالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَعَلِيٍّ وَمُحَمَّدٍ وَجَعْفَرٍ وَمُوسى وَعَلِيٍّ وَمُحَمَّدٍ وَعَلِيٍّ وَالْحَسَنِ وَالْخَلَفِ الصَّالِحِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ اَئِمَّةً وَسادَةً وَقادَةً بِهِمْ اَتَولّى وَمِنْ اَعْدآئِهِمْ اَتَبَرَّأُ

ثمَّ تَقولُ ثلاثاً:اَللّهُمَّ اِنّى أَسْأَلُكَ الْعَفْوَ وَالْعافِيَةَ وَالْمُعافاةَ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ.

الفصل الثاني:

في التّعقيبات الخاصّة قل في تعقيب الظّهر كما في المتهجّد:
لا اِلهَ اِلاَّ اللَّهُ الْعَظيمُ الْحَليمُ لا اِلهَ اِلاَّ اللَّهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَريمُ اَلْحَمْدُ للَّهِِ رَبِّ الْعالَمينَ اَللّهُمَّ اِنّى أَسْأَلُكَ مُوجِباتِ رَحْمَتِكَ وَ عَزائِمَ مَغْفِرَتِكَ وَالْغَنيمَةَ مِنْ كُلِّ بِرٍّ وَالسَّلامَةَ مِنْ كُلِّ اِثْمٍ اَللّهُمَّ لا تَدَعْ لى ذَنْباً اِلاَّ غَفَرْتَهُ وَلا هَمّاً اِلاَّ فَرَّجْتَهُ وَلا سُقْماً اِلاَّ شَفَيْتَهُ وَلا عَيْباً اِلاَّ سَتَرْتَهُ وَلا رِزْقاً اِلاَّ بَسَطْتَهُ وَلا خَوْفاً اِلاَّ امَنْتَهُ وَلا سُوءاً اِلاَّ صَرَفْتَهُ وَلا حاجَةً هِىَ لَكَ رِضاً وَلِيَ فيها صَلاحٌ اِلاَّ قَضَيْتَها يآ اَرْحَمَ الرَّاحِمينَ امينَ رَبَّ الْعالَمينَ

وتقول عشر مرّات: بِاللَّهِ اعْتَصَمْتُ وَبِاللَّهِ اَثِقُ وَعَلَى اللَّهِ اَتَوَكَّلُ

ثمّ تقول:اَللّهُمَّ اِنْ عَظُمَتْ ذُنُوبى فَاَنْتَ اَعْظَمُ وَاِنْ كَبُرَ تَفْريطى فَاَنْتَ‏اَكْبَرُ وَاِنْ دامَ بُخْلى فَاَنْتَ اَجْوَدُ اَللّهُمَّ اغْفِرْ لى عَظيمَ ذُنُوبى بِعَظيمِ عَفْوِكَ وَكَثيرَ تَفْريطى بِظاهِرِ كَرَمِكَ وَاقْمَعْ بُخْلى بِفَضْلِ جُودِكَ اَللّهُمَّ ما بِنا مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنْكَ لا اِلهَ اِلاَّ اَنْتَ اَسْتَغْفِرُكَ وَاَتُوبُ اِلَيْكَ.

تعقيب صلاة العَصر نقلاً عَن المتهجّد

اَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذى لا اِلهَ اِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ الرَّحْمنُ الرَّحيمُ ذُو الْجَلالِ وَالْاِكْرامِ وَأَسْأَلُهُ اَنْ يَتُوبَ عَلَيَّ تَوْبَةَ عَبْدٍ ذَليلٍ خاضِعٍ فَقيرٍ بائِسٍ مِسْكينٍ مُسْتَكينٍ مُسْتَجيرٍ لا يَمْلِكُ لِنَفْسِهِ نَفْعاً وَلا ضَرّاً وَلا مَوْتاً وَلا حَياةً وَلا نُشُوراً

ثمّ تقول:اَللّهُمَّ اِنّى اَعُوذُ بِكَ مِنْ نَفْسٍ لا تَشْبَعُ وَمِنْ قَلْبٍ لا يَخْشَعُ وَمِنْ عِلْمٍ لا يَنْفَعُ وِ مِنْ صلاة لا تُرْفَعُ وَمِنْ دُعآءٍ لا يُسْمَعُ اَللّهُمَّ اِنّى أَسْأَلُكَ الْيُسْرَ بَعْدَ الْعُسْرِ وَالْفَرَجَ بَعْدَ الْكَرْبِ وَالرَّخآءَ بَعْدَ الشِّدَّةِ اَللّهُمَّ ما بِنا مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنْكَ لا اِلهَ اِلاَّ اَنْتَ اَسْتَغْفِرُكَ وَاَتُوبُ اَلِيْكَ.

وعن الصادقعليه السلام

قال: من استغفر اللَّه تعالى بعد صلاة العصر سبعين مرّة غفر اللَّه له سبعمائة ذنب وروي عن الامام محمّد التّقيعليه السلام

قال: من قرأإنا اَنْزَلْنَاهُ فِى لَيْلَةِ الْقَدْرِ

بعد العصر عشر مرّات مرّت له على مثل أعمال الخلايق في ذلك اليوم ويستحبّ دعاء العشرات في كلّ صباحٍ ومساء وأفضل أوقاته بعد العصر يوم الجمعة وسيأتي الدّعاء فيما بعد.

تعقيب صلاة المَغرب عَن مِصْباح المتهجّد

تقول بعد تسبيح الزّهراء عليها السلام

: اِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّون عَلَى النَّبِيِّ يا اَيُّهَا الَّذينَ امَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْليماً اَللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَعَلى ذُرِّيَّتِهِ وَعَلى اَهْلِ بَيْتِهِ

ثمّ تقول سبع مرّات:بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ اِلاَّ بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظيمِ

وثلاثاً: اَلْحَمْدُ

للَّهِِ الَّذى يَفْعَلُ ما يَشاءُ وَلا يَفْعَلُ ما يَشاءُ غَيْرُهُ

ثمّ قُل: سُبْحانَكَ لا اِلهَ اِلاَّ اَنْتَ اغْفِرْ لى ذُنُوبى كُلَّها جَميعاً فَاِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ كُلَّها جَميعاً اِلاَّ اَنْتَ.

ثمّ تصلّي نافلة المغرب وهي أربع ركعات بسلامين ولا تتكلّم بينهما بشي‏ء وقال الشّيخ: روي انّه يقرأ في الرّكعة الاُولى سورة قُلْ يا اَيُّهَا الْكافِرُونَ وفي الثّانية قُلْ هُوَ اللَّهُ اَحَدٌ ويقرأ في الآُخريين ما شاء وروي انّ الامام علياً النّقيعليه السلام

كان يقرأ في الرّكعة الثّالثة سورة الحمد وأوّل سورة الحديد الى وهُوَ عَليمٌ بِذاتِ الصُّدُور وفي الرّابعة الحمد وآخر سورة الحشر أي من لَوْ اَنْزَلْنا هذا الْقُرْانَ الى آخر السّورِة، ويستحبّ أن تقول في السّجدة الأخيرة من النّوافل في كلّ ليلة سيّما في ليلة الجمعة سبع مرّات:اَللّهُمَّ اِنّى أَسْأَلُكَ بِوَجْهِكَ الْكَريمِ وَاسْمِكَ الْعَظيمِ وَمُلْكِكَ الْقَديمِ اَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَاَنْ تَغْفِرَ لى ذَنْبِيَ الْعَظيمَ اِنَّهُ لا يَغْفِرُ الْعَظيمَ اِلاَّ الْعَظيمُ

فاذا فرغت من النّافلة فعقّب بما شئت وتقول عشراً:ما شاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ اِلاَّ بِاللَّهِ اَسْتَغْفِرُ اللَّهَ

ثمّ تقول:اَللّهُمَّ اِنّى أَسْأَلُكَ مُوجِباتِ رَحْمَتِكَ وَعَزائِمِ مَغْفِرَتِكَ وَالنَّجاةُ مِنَ النَّارِ وَمِنْ كُلِّ بِلِيَّةٍ وَالْفَوْزَ بِالْجَنَّةِ وَالرِّضْوانِ فى دارِ السَّلامِ وَجَوارِ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ وَآلِهِ اَلسَّلامُ اَللّهُمَّ ما بِنا مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنْكَ لا اِلهَ اِلاَّ اَنْتَ اَسْتَغْفِرُكَ وَاَتُوبُ اِلَيْكَ.

وتُصلّي الغُفيلة بين المغرب والعشاء وهي ركعتان تقرأ بعد الحمد في الأولى:و ذَا النُّونِ اِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً فَظَنَّ اَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنادى فِى‏الظُّلَماتِ اَنْ لا اِلهَ اِلاَّ اَنْتَ سُبْحانَكَ اِنّى كُنْتُ مِنَ الظَّالِمينَ فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَنَجّيْناهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنينَ

وفي الثّانية: وَعِنْدَهُ مِفاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُها اِلاَّ هُوَ وَيَعْلَمُ ما فِي الْبَّرِ وَالْبَحْرِ وَما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ اِلاَّ يَعْلَمُها وَلا حَبَّةٍ فى ظُلِماتِ الْاَرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يابِسٍ اِلاَّ فِى كِتابٍ مُبينٍ

ثمّ تأخذ يديك للقنُوت وتقول:اَللّهُمَّ اِنّى أَسْأَلُكَ بِمَفاتِحِ الْغَْيِبِ الَّتى لا يَعْلَمُها اِلاَّ اَنْتَ اَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَاَنْ تَفْعَلَ بى كَذا وَكَذا

وتذكر حاجتك عوض هذه الكلمة ثمّ تقول: اَللّهُمَّ اَنْتَ وَلِيُّ نِعْمَتى وَالْقادِرُ عَلى طَلِبَتى تَعْلَمُ حاجَتى فَأَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمُ السَّلامُ لَمَّا قَضَيْتَها لى

وتسأل حاجتك فقد روي انّ من أتى بهذه الصّلاة وسأل اللَّه حاجته أعطاه اللَّه ما سأل.

تعقيب صلاة العشاء نقلاً عَن المتهجّد

اَللّهُمَّ اِنَّهُ لَيْسَ لى عِلْمٌ بِمَوْضِعِ رِزْقى وَاِنَّما اَطْلُبُهُ بِخَطَراتٍ تَخْطُرُ عَلى قَلْبى فَاَجُولُ فى طَلَبِهِ الْبُلْدانَ فَاَنَا فيما اَنَا طالِبٌ كَالْحَيْرانِ لا اَدْرى اَفى سَهْلٍ هَوُ اَمْ فى جَبَلٍ اَمْ فى اَرْضٍ اَمْ فى سَماءٍ اَمْ فى بَرٍّ اَمْ فى بَحْرٍ وَعَلى يَدَىْ مَنْ وَمِنْ قِبَلِ مَنْ وَقَدْ عَلِمْتُ اَنَّ عِلْمَهُ عِنْدَكَ وَاَسْبابَهُ بِيَدِكَ وَاَنْتَ الَّذى تَقْسِمُهُ بِلُطْفِكَ وَتُسَبِّبُهُ بِرَحْمَتِكَ اَللّهُمَّ فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَاجْعَلْ يا رَبِّ رِزْقَكَ لى واسِعاً وَمَطْلَبَهُ سَهْلاً وَمَأخَذَهُ قَريباً وَلا تُعَنِّنى بِطَلَبِ ما لَمْ تُقَدِّرْ لى فيهِ رِزْقاً فَاِنَّكَ غَنِىٌّ عَنْ عَذابى وَاَنَا فَقيرٌ اِلى رَحْمَتِكَ فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَجُدْ عَلى عَبْدِكَ بِفَضْلِكَ اِنَّكَ ذُو فَضْلٍ عَظيمٍ.

أقول: هذا من ادعية الرّزق ويستحبّ أيضاً أن يقرأ عقيبَ العشاء سُورةإنا اَنْزَلْنَاهُ

سبع مرّات وأن يقرأ في الوتيرة وهي الرّكعتان جالساً بعد العشاء مائة آية من القرآن ويستحبّ أن يعتاض عن المائة آية سُورةاِذا وَقَعَتِ الْواقِعَةُ

في ركعة وسورةقُلْ هُوَ اللَّهُ اَحَدٌ

في الرّكعة الأخرى.

تعقيب صَلاة الصّبح عَن مِصْباح المتهجّد

اَللّهُمَّ صَلِّ علَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاهْدِنى لِمَا اخْتُلِفَ فيهِ مِنَ الْحَقِّ بِاِذْنِكَ اِنَّكَ تَهْدى مَنْ تَشاءُ اِلى صِراطٍ مُسْتَقيمٍ

وتقول عشر مرّات:اَللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ الْاَوْصِياءِ الرَّاضينَ المَرْضِيّينَ بِاَفْضَلِ صَلَواتِكَ وَبارِكْ عَلَيْهِمْ بِاَفْضَلِ بَرَكاتِكَ وَالسَّلامُ عَلَيْهِمْ وَعَلى اَرْواحِهِمْ وَاَجْسادِهِمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ

وهذه الصّلاة واردة يوم الجمعة أيضاً عصراً بفضلٍ عظيم. وقل أيضاً: اَللّهُمَّ اَحْيِنى عَلى ما اَحْيَيْتَ عَلَيْهِ عَلِيِّ بْنَ اَبى طالِبٍ وَاَمِتْنى عَلى ما ماتَ عَلَيْهِ عَلِيُّ ابن اَبى طالِبٍعليه السلام

وقل مائة مرّة: اَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَاَتُوبُ اِلَيْهِ

ومائة مرّةأَسْأَلُ اللَّهَ الْعافِيَةَ

ومائة مرّة:اَسْتَجيرُ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ

ومائة مرّة:وَأَسْأَلُهُ الْجَنَّةَ

ومائة مرّة:أَسْأَلُ اللَّهَ الْحُورَ الْعينَ

ومائة مرّة: لا اِلهَ اِلاَّ اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ الْمُبينُ

ومائة مرّة التّوحيد ومائة مرّة:صَلَّى اللَّهُ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ

ومائة مرّة:سُبْحانَ اللَّهِ وَاَلْحَمْدُ للَّهِ وَلا اِلهَ اِلاَّ اللَّهُ وَاَللَّهُ اَكْبَرُ وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ اِلاَّ بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظيمِ

ومائة مرّة: ما شاءَ اللَّهُ كانَ وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ اِلاَّ بِاللَّهِ الْعَلِىِّ الْعَظيمِ

ثمّ قل:اَصْبَحْتُ اَللّهُمَّ مُعْتَصِماً بِذِمامِكَ الْمَنيعِ الَّذى لا يُطاوَلُ وَلا يُحاوَلُ مِنْ شَرِّ كُلِّ غاشِمٍ وَطارِقٍ مِنْ سائِرِ مَنْ خَلَقْتَ وَما خَلَقْتَ مِنْ خَلْقِكَ الصَّامِتِ وَالنَّاطِقِ فى جُنَّةٍ مِنْ كُلِّ مَخُوفٍ بِلِباسٍ سابِغَةٍ وَلاءِ اَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّكَ مُحْتَجِباً مِنْ كُلِّ قاصِدٍ لى اِلى اَذِيَّةٍ بِجِدارٍ

حَصينٍ الْاِخْلاصِ فِى الْاِعْتِرافِ بِحَقِّهِمْ وَالَّتمَسُّكِ بَحَبْلِهِمْ مُوقِناً اَنَّ الْحَقَّ لَهُمْ وَمَعَهُمْ وَفيهِمْ وَبِهِمْ اُوالى مَنْ والَوْا وَاُجانِبُ مَنْ جانَبُوا فَاَعِذْنى اَللّهُمَّ بِهِمْ مِنْ شَرِّ كُلِّ ما اَتَّقيهِ يا عَظيمُ حَجَزْتَ الْأَعادِيَ عَنّى بِبَديعِ السَّمواتِ وَالْأَرْضِ اِنَّا جَعَلْنا مِنْ بَيْنِ اَيْديهِمِ سَدّاً وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدّاً فَاَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ.

وَهذا دُعاء يدعى به في كلّ صباح ومساء وهو دُعاء أمير المؤمنينعليه السلام

ليلة المبيت وروى في التهذيب انّ من قال بعد فريضة الفجر عشر مرّات:سُبْحانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ وَلا حَوْلَ وَلا قُوَةَ اِلاَّ بِاللَّهِ الْعَلِيِ الْعَظِيمِ

عافاه اللَّه تعالى من العمى والجنون والجذام والفقر والهدم )انهدام الدار( أو الهرم )الخرافة عند الهرم( وروى الكليني عن الصّادقعليه السلام

انّ من قال بعد فريضة الصّبح وفريضة المغرب سبع مرّات:بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرّحَيمِ لا حَوْلَ وَلا قُوَةَ اِلاَّ بِاللَّهِ الْعَلِىِ الْعَظِيمِ

دَفع اللَّه عنهُ سَبعين نوعاً من أنواع البلاء أهونها الرّيح والبرص والجنون وإن كان شقيّاً محى من الأشقياء وكتب من السّعداء وروي عنهعليه السلام

أيضاً للدّينا والآخرة ولوجعِ العَين هذا الدُعاء بعد فريضتي الصّبح والمغرب:اَللّهُمَّ اِنّى أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ عَلَيْكَ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاجْعَلِ النُّورَ فى بَصَرى وَالْبَصيرَةَ فى دينى وَالْيَقينَ فى قَلْبى وَالْاِخْلاصَ فى عَمَلى وَالسَّلامَةَ فى نَفْسى وَالسَّعَةَ فى رِزْقى وَالشُّكْرَ لَكَ اَبَداً ما اَبْقَيْتَنى.

أقول: روي الشيخ ابن فهد في عدّة الداعي عن الرّضاعليه السلام

انّ من قال عقيب صلاة الصّبح هذا القول ما سأل اللَّه حاجة إلاّ تيسّرت له وكفاه اللَّه ما أهمّه:
بِسْمِ اللَّهِ وَصَلَّى اللَّهُ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ وَاُفَوِّضُ اَمْرى اِلَى اللَّهِ اِنَّ اللَّهَ بَصيرٌ بِالْعِبادِ فَوَقاهُ اللَّهُ سَيِّئاتِ ما مَكَرُوا لا اِلهَ إلاَّ اَنْتَ سُبْحانَكَ اِنّى كُنْتُ مِنَ الظَّالِمينَ فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنينَ حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكيلُ فَاْنَقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ ما شاء اللَّهُ لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ اِلاّ بِاللَّه ما شاءَ اللَّهُ لا ما شاءَ النَّاسُ ما شاءَ اللَّهُ وَاِنْ كَرِهَ النَّاسُ حَسْبِيَ الرَّبُّ مِنَ الْمَرْبُوبينَ حَسْبِيَ الْخالِقُ مِنَ الَْمخْلُوقينَ حَسْبِيَ الرَّازِقُ مِنَ الْمَرْزُوقينَ حَسْبِيَ اللَّهُ رَب الْعالَمينَ حَسْبى مَنْ هُوَ حَسْبى حَسْبى مَنْ لَمْ يَزَلْ حَسْبى حَسْبى مَنْ كانَ مُذْ كُنْتُ لَمْ يَزَلْ حَسْبى حَسْبِيَ اللَّهُ لااِلهَ اِلّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظيمِ.

أقول: حكى شيخنا ثقة الاسلام النّوري نوّر اللَّه مرقده في كتاب دار السّلام عن شيخه المرحوم العالم الرّبانيّ الحاج المولى فتحعليّ السّلطان آباديرحمه الله

انّ الآخوند المولى محمّد صادق العراقي كان في غاية الضّيق والعُسرة والضّرّاء ومضى عليهِ كذلك زمان فلم يجد من كربه فرجاً ولا من ضيقه مخرجاً الى أن رأى ليلة في المنام كأنّه في واد يتراءى فيه خيمة عظيمة عليها قبّة فسأل عن صاحبها فقيل فيه الكهف الحصين وغياث المضطرّ المستكين الحجّة القائم المهديّ المنتظر عجّل اللَّه تعالى فرجه فأسرع الذّهاب اليها فلمّا وافاه صلوات اللَّه عليه شكى عنده سوء حاله وسأل عنه دعاء يفرج به همّه ويدفع به غمّه فأحالهعليه السلام

الى سيّد من ولده والى خيمته فخرج من حضرته ودخل في تلك الخيمة فرأى السّيّد السّند والحبر المعتمد العالم الأمجد المؤيّد جناب السيّد محمّد السّلطان آبادي قاعداً على سجادته مشغولاً بدعائه وقراءته فذكر له بعد السّلام ما أحال عليه حجّة الملك العلّام فعلّمه دعاء يستكفي به ضيقه ويستجلب به رزقه فانتبه من نومه والدّعاء محفوظ في خاطره فقصد بيت جناب السّيد وكان قبل تلك الرّؤيا نافراً عنه لوجه لا يذكره فلمّا أتاه ودخل عليه رآه كما في النّوم على مُصلّاه ذاكراً ربّه مستغفراً ذنبه فلمّا سلّم عليه أجابه وتبسّم في وجهه كأنّه عرف القضيّة فسأل عنه ما سأل عنه في الرّؤيا فعلّمه من حينه عين ذاك الدّعاء فدعا به في قليل من الزّمان فصبت عليه الدّنيا من كلّ ناحية ومكان وكان المرحوم الحاج المولى فتحعليرحمه الله

يثني على السّيد ثناء بليغاً وقد أدركه في أواخر عمره وتلمذ عليه شطراً من الزّمان وأمّا ما علّمه السّيد في اليقظة والمنام فثلاثة اُمور:

الأوّل:

أن يذكر عقيب الفجر سبعين مرّة واضعاً يده على صدرهيا فَتَّاحُ.

الثاني:

أن يواظب على هذا الدّعاء المروي في الكافي وقد علّمه النبيّصلى الله عليه وآله وسلم

رجلاً من أصحابه مُبتلىً بالسّقم والفقر فما لبث أن ذهب عنه السّقم والفقرلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ اِلاَّ بِاللَّهِ تَوَكَّلْتُ عَلَى الْحَيِّ الَّذى لا يَمُوتُ وَالْحَمْدُ للَّهِ الَّذى لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَريكٌ فِى الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِىٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبيراً.


الثالث:

أن يدعو في دبر صلاة الغداة بالدّعاء الّذي رواه ابن فهد وينبغي أن يغتنم هذه الأوراد وَيداوم عليها ولا يغفل عن آثارها واعلم انّه يستحبّ سجدة الشّكر عقيب الصّلوات استحباباً اكيداً والدّعوات والأذكار المأثورة فيها كثيرة وقد روى عن الرّضاعليه السلام

قال: ان شئت فقل فيها مائة مرّة شكراً شكراً وإن شئت فقل مائة مرّة عفواً عفواً وعنهعليه السلام

قال: أدنى ما يجزي في سجدة الشّكر أن يقول ثلاثاً: شكراً للَّه واعلم ايضاً انّ لنا أدعية وأذكاراً كثيرة واردة عند طلوع الشّمس وعند غروبها مأثورة عن النّبيصلى الله عليه وآله وسلم

والأئمة الطّاهرينعليهم السلام

وقد حرضت الآيات والأخبار تحريضاً ورغبت ترغيباً في المحافظة على هاتين السّاعتين ونحن نقتصر هُنا على ذكر عدّة من الأدعية المعتبرة.

الأوّل:

روى مشايخ الحديث باسناد مُعتبرة عن الصادقعليه السلام

انّه قال: فريضة على كلّ مسلم أن يقول قبل طُلوع الشّمس عشراً وقبل غروبها عشراً:لا اِلهَ اِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَريكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحيى وَيُميتُ وَيُميتُ وَيُحْيى وَهُوَ حَيٌّ لا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْر وَهُوَ عَلى كُلِّ شَي‏ءٍ قَديرٌ.

وورد في بعض الرّوايات انّ ذلك يقضى قضاء اذا ترك فانّه لازم.

الثاني:

وروي بطرق مُعتبرة عنهعليه السلام

ايضاً قل قبل طلُوع الشّمس وقبل غرُوبها عَشر مرّات:اَعُوذُ بِاللَّهِ السَّميعِ الْعَليمِ مِنْ هَمَزاتِ الشَّياطينِ وَاَعُوذُ باللَّهِ اَنْ يَحْضُرُونِ اِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّميعُ الْعَليمُ.

الثالث:

ايضاً عنهعليه السلام

قال: ما يمنعكم أن تقولوا في كلّ صباح ومساءٍ ثلاث مرّات:
اَللّهُمَّ مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ وَالأَبْصارِ ثَبِّتْ قَلْبى عَلى دينِكَ وَلاتُزِغْ قَلْبى بَعْدَ اِذْ هَدَيْتَنى وَهْبْ لى مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً اِنَّكَ اَنْتَ الْوهَّابُ وَاَجِرْنى مِنَ النَّارِ بِرَحْمَتِكَ اَللّهُمَّ امْدُدْ لى فى عُمْرى وَاَوْسِعْ عَلَىَّ فى رِزْقى وَانْشُرْ عَلَىَّ رَحْمَتَكَ وَاِنْ كُنْتُ عِنْدَكَ فى اُمِّ الْكِتابِ شَقِيّاً فَاْجَعْلنى سَعيداً فَاِنَّكَ تَمْحُو ما تَشاءُ وَتُثْبِتُ وَعِنْدَكَ اُمُّ الْكِتابِ.

الرابع:

ايضاً عنهعليه السلام

قل في كلّ صباحٍ ومساءٍ:
اَلْحَمدُ للَّهِ الَّذى يَفْعَلُ ما يَشاءُ وَلا يَفْعَلُ ما يَشاءُ غَيْرُهُ اَلْحَمْدُ للَّهِ كَما يُحِبُّ اللَّهُ اَنْ يُحْمَدَ الْحَمْدُ للَّهِ كَما هُوَ اَهْلُهُ اَللّهُمَّ اَدْخِلْنى فى كُلِّ خَيْرٍ اَدْخَلْتَ فيهِ مُحَمَّداً وَآلَ مُحَمَّدٍ وَاَخْرِجْنى مِنْ كُلِّ شَرٍّ اَخْرَجْتَ مِنْهُ مُحَمَّداً وَآلَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ .

الخامس:

قل في كلّ صباحٍ ومساءٍ عشر مرّات:سُبْحانَ اللَّهِ وَاَلْحَمْدُ للَّهِ وَلا اِلهَ اِلاَّ اللَّهُ وَاَللَّهُ اَكْبَرُ

ومن دَعوات الصّباح والمساء دُعاء العَشَرات وسيأتي ذِكرهُ في دَعَواتِ أيّام الاسبُوع نقلاً عن مُلحقات الصّحيفة السّجاديّة.

الفصل الثالث:

دُعاءُ يَوْمِ الأحَد

بسم الله الرحمن الرحيم

بِسْمِ اللَّهِ الَّذى لا اَرْجُو اِلاَّ فَضْلَهُ وَلا اَخْشى اِلاَّ عَدْلَهُ وَلا اَعْتَمِدُ اِلاَّ قَوْلَهُ وَلا اُمْسِكُ اِلاَّ بِحَبْلِهِ بِكَ اَسْتَجيرُ يا ذَا الْعَفْوِ وَ  الرِّضْوانِ مِنَ الظُّلْمِ وَالْعُدْوانِ وَمِنْ غِيَرِ الزَّمانِ وَتَواتُرِ الْأَحْزانِ وَطَوارِقِ الْحَدَثانِ وَمِنِ انْقِضآءِ الْمُدَّةِ قَبْلَ التَّاَهُّبِ وَ  الْعُدَّةِ وَاِيَّاكَ اَسْتَرْشِدُ لِما فيهِ الصَّلاحُ وَالْأِصْلاحُ وَبِكَ اَسْتَعينُ فيما يَقْتَرِنُ بِهِ النَّجاحُ وَالْاِنْجاحُ وَاِيَّاكَ اَرْغَبُ فى لِباسِ الْعافِيَةِ وَتَمامِها وَشُمُولِ السَّلامَةِ وَدَوامِها وَاَعُوذُ بِكَ يا رَبِّ مِنْ هَمَزاتِ الشَّياطينِ وَاَحْتَرِزُ بِسُلْطانِكَ مِنْ جَوْرِ السَّلاطينِ فَتَقَبَّلْ ما كانَ مِنْ صَلاتى وَصَوْمى وَاجْعَلْ غَدى وَما بَعْدَهُ اَفْضَلَ مِنْ ساعَتى وَيَوْمى وَاَعِزَّنى فى عَشيرَتي وَقَوْمى وَاحْفَظْنى فى يَقْظَتى وَنَوْمى فَانْتَ اللَّهُ خَيْرٌ حافِظاً وَاَنْتَ اَرْحَمُ الرَّاحِمينَ اَللّهُمَّ اِنّى اَبْرَأ اِلَيْكَ فى يَوْمى هذا وَما بَعْدَهُ مِنَ الْاحادِ مِنَ الشِّرْكِ وَالْاِلْحادِ وَاُخْلِصُ لَكَ دُعائى تَعَرُّضاً لِلْاِجابَةِ وَاُقيمُ عَلى طاعَتِكَ رَجاءً لِلاِثابَةِ فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ خَيْرِ خَلْقِكَ الدَّاعى اِلى حَقِّكَ وَاَعِزَّنى بِعِزِّكَ الَّذى لا يُضامُ وَاحْفَظْنى بِعَيْنِكَ الَّتى لا تَنامُ وَاخْتِمْ بِالاِنْقِطاعِ اِلَيْكَ

اَمْرى وَ بِالْمَغْفِرَةِ عُمْرى اِنَّكَ اَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحيمُ.

دُعاءُ يَوْمِ الاثنين

بسم الله الرحمن الرحيم

اَلْحَمْدُ للَّهِِ الَّذى لَمْ يُشْهِدْ اَحَداً حينَ فَطَرَ السَّمواتِ وَالْاَرْضَ وَلاَاتَّخَذَ مُعيناً حينَ بَرَأ النَّسَماتِ لَمْ يُشارَكْ فِى الْاِلهِيَّةِ وَلَمْ يُظاهَرْ فِي الْوَحْدانِيَّةِ كَلَّتِ الْاَلْسُنُ عَنْ غايَةِ صِفَتِهِ وَالْعُقُولُ عَنْ كُنْهِ مَعْرِفَتِهِ وَتَواضَعَتِ الْجَبابِرَةُ لِهَيْبَتِهِ وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِخَشْيَتِهِ وَانْقادَ كُلُّ عَظيمٍ لِعَظَمَتِهِ فَلَكَ الْحَمْدُ مُتَواتِراً مُتَّسِقاً وَمُتَوالِياً مُسْتَوْسِقاً وَصَلَواتُهُ عَلى رَسُولِهِ اَبَداً وَسَلامُهُ دائِماً سَرْمَداً اَللّهُمَّ اجْعَلْ اَوَّلَ يَوْمى هذا صَلاحاً وَاَوْسَطَهُ فَلاحاً وَآخِرَهُ نَجاحاً وَاَعُوذُ بِكَ مِنْ يَوْمٍ اوَّلُهُ فَزَعٌ وَاَوسَطُهُ جَزَعٌ وَ آخِرُهُ وَجَعٌ اَللّهُمَّ اِنّى اَسْتَغْفِرُكَ لِكُلِّ نَذْرٍ نَذَرْتُهُ وَكُلِّ وَعْدٍ وَعَدْتُهُ وَكُلِّ عَهْدٍ عاهَدْتُهُ ثُمَّ لَمْ اَفِ بِهِ وَأَسْأَلُكَ فى مَظالِمِ عِبادِكَ عِنْدى فَاَيَّما عَبْدٍ مِنْ عَبيدِكَ اَوْ اَمَةٍ مِنْ اِمائِكَ كانَتْ لَهُ قِبَلى مَظْلِمَةٌ ظَلَمْتُها اِيَّاهُ فى نَفْسِهِ اَوْ فى عِرْضِهِ اَوْ فى مالِهِ اَوْ فى اَهْلِهِ وَوَلَدِهِ اَوْ غيبَةٌ اغْتَبْتُهُ بِها اَوْ تَحامُلٌ عَلَيْهِ‏بِمَيْلٍ اَوْ هَوىً اَوْ اَنَفَةٍ اَوْ حَمِيَّةٍ اَوْ رِياءٍاَوْ عَصَبِيَّةٍ غائِباً كانَ اَوْ شاهِداً وَحَيّاً كانَ اَوْ مَيِّتاً فَقَصُرَتْ يَدى وَضاقَ وُسْعى عَنْ رَدِّها اِلَيْهِ وَاْلتَحَلُّلِ مِنْهُ فَأَسْأَلُكَ يا مَنْ يَمْلِكُ الْحاجاتِ وَهِىَ مُسْتَجيبَةٌ لِمَشِيَّتِهِ وَمُسْرِعَةٌ اِلى اِرادَتِهِ اَنْ تُصَلِيَّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاَنْ تُرْضِيَهُ عَنّى بِما شِئْتْ وَتَهَبَ لى مِنْ عِنْدِكَ رَحْمَةً اِنَّهُ لا تَنْقُصُكَ الْمَغْفِرَةُ وَلا تَضُرُّكَ الْمَوْهِبَةُ يا اَرْحَمَ الرَّاحِمينَ اَللّهُمَّ اَوْلِنى فى كُلِّ يَوْمٍ اثْنَيْنِ نِعْمَتَيْنِ مِنْكَ ثِنْتَيْنِ سَعادَةً فى اَوَّلِهِ بِطاعَتِكَ وَنِعْمَةً فى اخِرِهِ بِمَغْفِرَتِكَ يا مَنْ هُوَ الْاِلهُ وَلا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ سِواهُ.

دُعاءُ يَوْمِ الثّلاثاء

بسم الله الرحمن الرحيم

اَلْحَمْدُ للَّهِِ وَالْحَمْدُ حَقُّهُ كَما يَسْتَحِقُّهُ حَمْداً كَثيراً وَاَعُوذُ بِهِ مِنْ شَرِّ نَفْسى اِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ اِلاَّ ما رَحِمَ رَبّى وَاَعُوذُ بِهِ مِنْ شَرِّ الشَّيْطانِ الَّذى يَزيدُنى ذَنْباً اِلى ذَنْبى وَاَحْتَرِزُ بِهِ مِنْ كُلِّ جَبَّارٍ فاجِرٍ وَسُلْطانٍ جائِرٍ وَعَدُوٍّ قاهِرٍ اَللّهُمَّ اجْعَلْنى مِنْ جُنْدِكَ فَاِنَّ جُنْدَكَ هُمُ الْغالِبُونَ وَاجْعَلْنى مِنْ حِزْبِكَ فَاِنَّ حِزْبَكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ وَاجْعَلْنى مِنْ اَوْلِيآئِكَ فَاِنَّ أولياءك لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ اَللّهُمَّ اَصْلِحْ لى دينى فَاِنَّهُ عِصْمَةُ اَمْرى وَاَصْلِحْ لى اخِرَتى فَاِنَّها دارُ مَقَرّى وَاِلَيْها مِنْ مُجاوَرَةِ اللِّئامِ مَفَرّى وَاجْعَلِ الْحَيوةَ زِيادَةً لى فى كُلِّ خَيْرٍ وَالْوَفاةَ راحَةً لى مِنْ كُلِّ شَرٍّ اَللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ خاتَمِ النَّبِيّينَ وَ تَمامِ عِدَّةِ الْمُرْسَلينَ وَعَلى آلِهِ الطَّيِّبينَ الطَّاهِرينَ وَاَصْحابِهِ الْمُنْتَجَبينَ وَهَبْ لى فِى الثُّلاثاءِ ثَلاثاً لا تَدَعْ لى ذَنْباً اِلاَّ غَفَرْتَهُ وَلا غَمّاً اِلاَّ اَذْهَبْتَهُ وَلا عَدُوّاً اِلاَّ دَفَعْتَهُ بِبِسْمِ اللَّهِ خَيْرِ الْأَسْماءِ بِسْمِ اللَّهِ رَبِّ الْاَرْضِ وَالسَّماءِ اَسْتَدْفِعُ كُلَّ مَكْروهٍ اَوَّلُهُ سَخَطُهُ وَاَسْتَجْلِبُ كُلَّ مَحْبُوبٍ اَوَّلُهُ رِضاهُ فَاخْتِمْ لى مِنْكَ بِالْغُفْرانِ يا وَلِيَّ الْاِحْسانِ.

دُعاءُ يَوْمِ الأربَعاء

بسم الله الرحمن الرحيم

اَلْحَمْدُ للَّهِِ الَّذى جَعَلَ اللَّيْلَ لِباساً وَالنَّوْمَ سُباتاً وَجَعَلَ النَّهارَ نُشُوراً لَكَ الْحَمْدُ اَنْ بَعَثْتَنى مِنْ مَرْقَدى وَلَوْ شِئْتَ جَعَلْتَهُ سَرْمَداً حَمْداً دائِماً لا يَنْقَطِعُ اَبَداً وَلا يُحْصى لَهُ الْخَلائِقُ عَدَداً اَللّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ اَنْ خَلَقْتَ فَسَوَّيْتَ وَقَدَّرْتَ وَقَضَيْتَ وَاَمَتَّ وَاَحْيَيْتَ وَاَمْرَضْتَ وَشَفَيْتَ وَعافَيْتَ وَاَبْلَيْتَ وَعَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَيْتَ

وَعَلَى الْمُلْكِ احْتَوَيْتَ اَدْعُوكَ دُعاءَ مَنْ ضَعُفَتْ وَسيلَتُهُ وَانْقَطَعَتْ حيلَتُهُ وَاقْتَرَبَ اَجَلُهُ وَتَدانى فِى الدُّنْيا اَمَلُهُ وَاشْتَدَّتْ اِلى رَحْمَتِكَ فاقَتُهُ وَعَظُمَتْ لِتَفْريطِهِ حَسْرَتُهُ وَ كَثُرَتْ زَلَّتُهُ وَعَثْرَتُهُ وَخَلُصَتْ لِوَجْهِكَ تَوْبَتُهُ فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ خاتَمِ النَّبِيّينَ وَعَلى اَهْلِ بَيْتِهِ الطَّيِّبينَ الطَّاهِرينَ وَارْزُقْنى شَفاعَةَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَلا تَحْرِمْنى صُحْبَتَهُ اِنَّكَ اَنْتَ اَرْحَمُ الرَّاحِمينَ اَللّهُمَّ اقْضِ لى فِى الْأَرْبَعاءِ اَرْبَعاً اِجْعَلْ قُوَّتى فى طاعَتِكَ وَنَشاطى فى عِبادَتِكَ وَرَغْبَتى فى ثَوابِكَ وَزُهْدى فيما يُوجِبُ لى اَليمَ عِقابِكَ اِنَّكَ لَطيفٌ لِما تَشاءُ.

دُعاءُ يَوْمِ الخَمِيس

بسم الله الرحمن الرحيم

اَلْحَمْدُ للَّهِِ الَّذى اَذْهَبَ اللَّيْلَ مُظْلِماً بِقُدْرَتِهِ وَجاءَ بِالنَّهارُ مُبْصِراً بِرَحْمَتِهِ وَكَسانى ضياءه وَاَنا فى نِعْمَتِهِ اَللّهُمَّ فَكَما اَبْقَيْتَنى لَهُ فَاَبْقِنى لِأَمْثالِهِ وَصَلِّ عَلَى النَّبِىِّ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَلا تَفْجَعْنى فيهِ وَفى غَيْرِهِ مِنَ اللَّيالى وَالْأَيَّامِ بِارْتِكابِ الَْمحارِمِ وَاكْتِسابِ الْمَآثِمِ وَارْزُقْنى خَيْرَهُ وَخَيْرَ ما فيهِ وَخَيْرَ ما بَعْدَهُ وَاصْرِفْ عَنّى شَرَّهُ وَشَرَّ ما فيهِ وَشَرَّما بَعْدَهُ اَللّهُمَّ اِنّى بِذِمَّةِ الْاِسْلامِ اَتَوَسَّلُ اِلَيْكَ وَبِحُرْمَةِ الْقُرْآنِ اَعْتَمِدُ عَلَيْكَ وَبِمُحَمَّدٍ الْمُصْطَفى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ اَسْتَشْفِعُ لَدَيْكَ فَاعْرِفِ اَللّهُمَّ ذِمَّتِىَ الَّتى رَجَوْتُ بِها قَضاءَ حاجَتى يا اَرْحَمَ الرَّاحِمينَ اَللّهُمَّ اقْضِ لى فِى‏الْخَميسِ خَمْساً لا يَتَّسِعُ لَها اِلاَّ كَرَمُكَ وَلا يُطيقُها اِلاَّ نِعَمُكَ سَلامَةً اَقْوى بِها عَلى طاعَتِكَ وَعِبادَةً اَسْتَحِقُّ بِها جَزيلَ مَثُوبَتِكَ وَسَعَةً فِى‏الْحالِ مِنَ الرِّزْقِ الْحَلالِ وَاَنْ تُؤْمِنَنى فى مَواقِفِ الْخَوْفِ بِاَمْنِكَ وَتَجْعَلَنى مِنْ طَوارِقِ الْهُمُومِ وَالْغُمُومِ فى حِصْنِكَ وَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاجْعَلْ تَوَسُّلى بِهِ شافِعاً يَوْمَ الْقِامَةِ نافِعاً اِنَّكَ اَنْتَ اَرْحَمُ الرَّحِمينَ.

دُعاءُ يَوْمِ الجُمعَة

بسم الله الرحمن الرحيم

اَلْحَمْدُ للَّهِِ الْأَوَّلِ قَبْلَ الْأِنْشاءِ وَالْأِحْياءِ وَالْاخِرِ بَعْدَ فَناءِ الْأَشْياءِ الْعَليمِ الَّذى لا يَنْسى مَنْ ذَكَرَهُ وَلا يَنْقُصُ مَنْ شَكَرَهُ وَلا يَخيبُ مَنْ دَعاهُ وَلا يَقْطَعُ رَجاءَ مَنْ رَجاهُ اَللّهُمَّ اِنّى اُشْهِدُكَ وَكَفى بِكَ شَهيداً وَاُشْهِدُ جَميعَ مَلائِكَتِكَ وَسُكَّانَ سَمواتِكَ وَ حَمَلَةَ عَرْشِكَ وَمَنْ بَعَثْتَ مِنْ اَنْبِيائِكَ وَرُسُلِكَ وَاَنْشَأْتَ مِنْ اَصْنافِ خَلْقِكَ اَنّي اَشْهَدُ اَنَّكَ اَنْتَ اللَّهُ لا اِلهَ اِلاَّ اَنْتَ وَحْدَكَ لا شَريكَ لَكَ وَلا عَديلَ وَلا خُلْفَ لِقَوْلِكَ وَلا تَبْديلَ وَاَنَّ مُحَمَّداً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ اَدّى ما حَمَّلْتَهُ اِلَى العِبادِ وَجاهَدَ فِي اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ حَقَّ الْجِهادِ وَاَنَّهُ بَشَّرَ بِما هُوَ حَقٌّ مِنَ الثَّوابِ وَاَنْذَرَ بِما هُوَ صِدْقٌ مِنَ الْعِقابِ اَللّهُمَّ ثَبِّتْني عَلى دينِكَ ما اَحْيَيْتَني وَلا تُزِغْ قَلْبي بَعْدَ اِذْ هَدَيْتَني وَهَبْ لي مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً اِنَّكَ اَنْتَ الْوَهَّابُ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَعَلى آلِ مُحَمَّدٍ وَاجْعَلْني مِنْ اَتْباعِهِ وَشيعَتِهِ وَاحْشُرْني في زُمْرَتِهِ وَوَفِّقْني لِأَداءِ فَرْضِ الْجُمُعاتِ وَما اَوْجَبْتَ عَلَيَّ فيها مِنَ الطَّاعاتِ وَقَسَمْتَ لِأَهْلِها مِنَ الْعَطاءِ في يَوْمِ الْجَزاءِ اِنَّكَ اَنْتَ الْعَزيزُ الْحَكيمُ.

دُعاءُ يَوْمِ السَّبْتِ

بسم الله الرحمن الرحيم

بِسْمِ اللَّهِ كَلِمَةُ الْمُعْتَصِمينَ وَمَقالَةُ الْمُتَحَرِّزينَ وَاَعُوذُ بِاللَّهِ تَعالى مِنْ جَوْرِ الْجائِرينَ وَكَيْدِ الْحاسِدينَ وَبَغْيِ الظَّالِمينَ وَاَحْمَدُهُ فَوْقَ حَمْدِ الْحامِدينَ اَللّهُمَّ اَنْتَ الْواحِدُ بِلا شَريكِ وَالْمَلِكُ بِلا تَمْليكٍ لا تُضادُّ فى حُكْمِكَ

وَلا تُنازَعُ فى مُلْكِكَ أَسْأَلُكَ اَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ وَاَنْ تُوزِعَنى مِنْ شُكْرِ نُعْماكَ ما تَبْلُغُ بى غايَةَ رِضاكَ وَاَنْ تُعينَنى عَلى طاعَتِكَ وَلُزُومِ عِبادَتِكَ وَاسْتِحْقاقِ مَثُوبَتِكَ بِلُطْفِ عِنايَتِكَ وَتَرْحَمَني بِصَدّى عَنْ مَعاصيكَ ما اَحْيَيْتَنى وَتُوَفِّقَنى لِما يَنْفَعُني ما اَبْقَيْتَني وَاَنْ تَشْرَحَ بِكِتابِكَ صَدْري وَتَحُطَّ بِتِلاوَتِهِ وِزْري وَتَمْنَحَنِيَ السَّلامَةَ فى دينى وَنَفْسى وَلا تُوحِشَ بى اَهْلَ اُنْسي وَتُتِمَّ اِحْسانَكَ فيما بَقِىَ مِنْ عُمْرى كَما اَحْسَنْتَ فيما مَضى مِنْهُ يا اَرْحَمَ الرَّاحِمينَ.

الفصل الرابع:

في فضل ليلة الجمة ونهارها وأعمالها:
اعلم انّ ليلة الجُمعة ونهارها يمتازان على ساير اللّيالي والأيّام سموّاً وشرفاً ونباهة، روي عن النّبيّصلى الله عليه وآله وسلم

قال: انّ ليلة الجمعة ونهارها أربع وعشرون ساعة، للَّه عزّ وجلّ في كلّ ساعة ستمائة ألف عتيق من النّار. وعن الصّادقعليه السلام

قال: مَن مَات ما بين زوال الشّمس من يوم الخميس الى زوال الشّمس من يوم الجُمعة اعاذه اللَّه من ضغطة القبر وعنهعليه السلام

أيضاً قال: انّ للجمعة حقّاً فايّاك أن تضيّع حرمته أو تقصر في شي‏ء من عبادة اللَّه والتقرّب اليه بالعمل الصّالح وترك المحارم كلّها فانّ اللَّه تعالى يضاعف فيه الحسنات ويمحو السّيئات ويرفع فيه الدّرجات ويومه مثل ليلته فان استطعت أن تحييها بالدّعاء والصلاة فافعل فانّ اللَّه تعالى يرسل فيها الملائكة الى السّماء الدّنيا لتضاعف فيها الحَسَنات وتمحو فيها السّيئات وانّ اللَّه واسِع كريم. وأيضاً في حديث معتبر عنهعليه السلام

قال: انّ المؤمن ليدعو في الحاجة فيؤخّر اللَّه حاجته الّتي سأل الى يوم الجمعة ليخصّه بفضله )أي ليضاعف له بسبب فضل يوم الجمعة( وقال لمّا سأل اخوة يوسف يعقُوب أن يستغفر لهم، قال: )سَوْفَ اَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبّي( ثمّ أخّر الاستغفار الى السّحر من ليلة الجمعة كي يستجاب له.
وعنه أيضاً قال: اذا كان ليلة الجمعة رفعت حيتان البحور رؤوسها ودواب البراري ثمّ نادت بصوت طلقرَبّنا لا تُعَذِّبْنا بِذُنُوب الآدميّين

وعن الباقِرعليه السلام

قال: انّ اللَّه تعالى ليأمر ملكاً فينادي كلّ ليلة جمعة من فوق عرشه من أوّل الليل الى آخره: الا عبد مؤمن يدعوني لآخرته ودنياه قبل طلُوع الفجر فأجيبه ؟ ألا عبد مؤمن يتوب اليّ من ذنوبه قبل طلوع الفجر فأتوب عليهم ألا عبد مؤمن قد قتّرت عليهِ رزقه فيسألني الزّيادة في رزقه قبل طلوع الفجر فأزيده وأوسع عليه؟ ألا عبد مؤمن سقيم فيسألني أن أشفيه قبل طلوع الفجر فاعافيه؟ الا عبد مؤمن مغموم محبوس يسألني أن اطلقه من حبسه وأفرّج عنه قبل طلوع الفجر فأطلقه واخلّي سبيله؟ ألا عبد مؤمن مظلوم يسألني أن آخذ له بظلامته قبل طلوع الفجر فأنتصر له وآخذ بظلامته ؟ قال: فلا يزال ينادي حتّى يطلع الفجر. وعن أمير المؤمنينعليه السلام

قال: انّ اللَّه اختار الجُمعة فجعل يومها عيداً واختار ليلتها فجعلها مثلها وانّ من فضلها أن لا يسأل اللَّه عزّوجلّ أحد يوم الجُمعة حاجة الّا استجيب له وان استحقّ قوم عقاباً فصادفوا يوم الجمعة وليلتها صرف عنهم ذلك ولم يبق شي‏ء ممّا احكمه اللَّه وفضّله الّا أبرمه في ليلة الجمعة، فليلة الجمعة أفضل اللّيالي ويومها أفضل الأيّام، وعن الصّادقعليه السلام

قال: اجتنبوا المعاصي ليلة الجمعة فانّ السّيئة مضاعفة والحسنة مضاعفة ومن ترك معصية اللَّه ليلة الجُمعة غفر اللَّه له كلّ ما سلف ومَن بارز اللَّه ليلة الجُمعة بمعصية أخذه اللَّه بكلّ ما عمل في عُمره وضاعف عليه العذاب بهذه المعصية.
وبسند معتبر عن الرّضاعليه السلام

قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله

: انّ يوم الجُمعة سيّد الأيّام يضاعف اللَّه عزّوجلّ فيه الحسنات ويمحو فيه السّيّئات ويرفع فيه الدّرجات ويستجيب فيه الدّعوات ويكشف فيه الكربات ويقضي فيهِ الحوائج العظام وهو يوم المزيد للَّه فيهِ عتقاء وطلقاء من النّار، ما دعا فيه أحد من النّاس وعرف حقّه وحرمته الّا كان حقّاً على اللَّه عزّوجلّ أن يجعله من عتقائه وطُلقائه من النّار، فان مات في يومه أو ليلته مات شهيداً وبعث آمناً وما استخفّ أحد بحرمته وضيع حقّه الّا كان حقّاً على اللَّه عزّوجلّ أن يصليه نار جهنّم الّا أن يتوب وباسناد معتبرة عن الباقرعليه السلام

قال: ما طلعت الشّمس بيوم أفضل من يوم الجمعة وانّ كلام الطّير اذا لقي بعضها بعضاً سلام سلام يوم صالح وبسند معتبر عن الصّادقعليه السلام

قال: من وافق منكم يوم الجُمعة فلا يشتغلنّ بشي‏ء غير العبادة فانّ فيه يُغفر للعباد وتنزل عليهم الرّحمة وفضل ليلة الجُمعة ونهارها أكثر من أن يُورد في هذه الوجيزة.

أمّا أعْمالُ لَيلةِ الجُمعةِ


فكثيرة وهُنا نقتصر على عدّة منها:

الأول:

الاكثار من قولسُبْحانَ اللَّهِ وَاللَّهُ اَكْبَرُ وَلا اِلهَ إلّا اللَّهُ

والاكثار من الصلاة على محمّد وآله فقد روي انّ ليلة الجمعة ليلتها غرّاء ويومها يوم زاهِر فاكثروا من قولسُبْحانَ اللَّهِ وَاللَّهُ اَكْبَرُ وَلا اِلهَ إلّا اللَّهُ

واكثروا من الصلاة على محمّد وآل محمّدعليهم السلام

وفي رواية اُخرى انّ أقلّ الصلاة على محمّد وآله في هذه الليلة مائة مرّة وما زدت فهو أفضل وعن الصّادقعليه السلام

انّ الصلاة على محمّد وآله في ليلة الجمعة تعدل ألف حسنة وتمحو ألف سيّئة وترفع ألف درجة ويستحبّ الاستكثار فيها من الصلاة على محمّد وآل محمّد صلوات اللَّه عليهم من بعد صلاة العصر يوم الخميس الى آخر نهار يوم الجمعة. وروي بسند صحيح عن الصّادقعليه السلام

قال: اذا كان عصر الخميس نزل من السّماء ملائكة في أيديهم أقلام الذّهب وقراطيس الفضّة لا يكتبُون الى ليلة السّبت الّا الصلاة على محمّد وآله محمّد وقال الشّيخ الطّوسي ويستحبّ في يوم الخميس الصلاة على النّبيّصلى الله عليه وآله

ألف مرّة ويستحبّ أن يقول فيه:اَللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَعَجِّلْ فَرَجَهُمْ وَأَهْلِكْ عَدُوَّهُمْ مِنَ الْجِنِّ وَالاِنْسِ مِنَ الْأَوَّلينَ وَالآخِرينَ

وان قال ذلك من بعد العصر يوم الخميس الى آخر نهار يوم الجمعة كان له فضل كثير وقال الشيخ ايضاً: ويستحبّ أن تستغفر آخر نهار يوم الخميس فتقول:اَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذي لا اِلهَ إلّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ وَاَتُوبُ اِلَيْهِ تَوْبَةَ عَبْدٍ خاضِعٍ مِسْكينٍ مُسْتَكينٍ لا يَسْتَطيعُ لِنَفْسِهِ صَرْفاً وَلا عَدْلاً وَلا نَفْعاً وَلا ضَرّاً وَلا حَياةً وَلا مَوْتاً وَلا نُشُوراً وَصَلَّى اللَّهُ عَلى مُحَمَّدٍ وَعِتْرَتِهِ الطَّيِّبينَ الطَّاهِرينَ الْأَخْيارِ الأَبْرارِ وَسَلَّمَ تَسْليماً.

الثاني:

أن يقرأ ليلة الجُمعة سورة بني اسرائيل والكهف والسّور الثلاث المبدوءة بطس وسورة الم السّجدة ويس وص والأحقاف والواقعة وحم السّجدة وحم الدّخان والطور واقتربت والجمعة فان لم تسنح له الفرصة فليختار من هذه السّور الواقعة وما قبلها، فقد روي عن الصّادقعليه السلام

قال: من قرأ بني اسرائيل في كلّ ليلة جمعة لم يمت حتّى يدرك القائمعليه السلام

فيكون من أصحابه، وقالعليه السلام

: من قرأ سورة الكهف كلّ ليلة جمعة لم يمت الّا شهيداً وبعثه اللَّه مع الشّهداء ووقف يوم القيامة مع الشّهداء، وقالعليه السلام

: من قرأ الطّواسين الثّلاثة في ليلة الجُمعة كان من أوليآء اللَّه وفي جوار اللَّه وفي كنفه ولم يصبه في الدّنيا بؤس أبداً واعطي في الآخرة من الجنّة حتّى يرضى وفوق رضاه وزوّجه اللَّه مائة زوجة من الحور العين، وقالعليه السلام

: من قرأ سورة السّجدة في كلّ ليلة جمعة أعطاه اللَّه كتابه بيمينه ولم يحاسبه بما كان منه وكان مِن رفقآء محمّد وأهل بيتهعليهم السلام

. وبسند معتبر عن الباقِرعليه السلام

قال: مَنْ قرأ سورة ص في ليلة الجُمعة أعطي من خير الدّنيا والآخرة ما لم يُعط أحدٌ من النّاس الّا نبيّاً مُرسلاً أو ملكاً مقرّباً وأدخله اللَّه الجنّة، وكلّ من أحبّ من أهل بيته حتّى خادمه الذي يخدمه وان لم يكن في حدّ عياله ولا في حدّ من يشفع له، وعن الصّادقعليه السلام

قال: من قرأ في ليلة الجُمعة أو يوم الجُمعة سُورة الأحقاف لم يصبه اللَّه بروعة في الحياة الدّنيا وامّنه من فزع يوم القيامة، وقالعليه السلام

مَن قرأ الواقعة كلّ ليلة جُمعة أحبّه اللَّه تعالى وأحبّه الى النّاس اجمعين ولم ير في الدّنيا بؤساً أبداً ولا فقراً ولا فاقة ولا آفة من آفات الدّنيا وكان من رفقاء أمير المؤمنينعليه السلام

وهذه السّورة سورة أمير المؤمنينعليه السلام

وروي انّ من قرأ سُورة الجُمعة كلّ ليلة جمعة كانت كفّارة له ما بين الجمعة الى الجُمعة، وروي مثله فيمن قرأ سورة الكهف في كلّ ليلة جمعة وفيمن قرأها بعد فريضتي الظّهر والعصر يوم الجُمعة. واعلم انّ الصّلوات المأثورة في ليلة الجُمعة عديدة منها صلاة أمير المؤمنينعليه السلام

ومنها الصلاة ركعتان يقرأ في كلّ ركعة الحمد وسورة اذا زلزلت خمس عشرة مرّة فقد روي انّ من صلّاها أمّنه اللَّه تعالى من عذاب القبر وأهوال يوم القيامة.

الثالث:

أن يقرأ سورة الجُمعة في الرّكعة الاُولى من فريضتي المغرب والعشاء، ويقرأ التّوحيد في الثّانية من المغرب، والأعلى في الثّانية من العشآء.

الرّابع:

ترك انشاد الشّعر، ففي الصّحيح عن الصّادق صَلوات اللَّه وَسلامُه عليه انّه يكره رواية الشّعر للصّائم والمحرم وفي الحرم وفي يوم الجُمعة وفي اللّيالي، قال الراوي: وان كان شعراً حقّاً؟ فأجابعليه السلام

: وان كان حقّاً. وفي حديث معتبر عن الصّادقعليه السلام

انّ النّبي صلى الله عليه وآله

قال: من أنشد بيتاً من الشّعر في ليلة الجُمعة أو نهارها لم يكن له سواه نصيب من الثّواب في تلك الليلة ونهارها، وعلى رواية اُخرى لم تقبل صلاته في تلك الليلة ونهارها.


الخامس:

أن يكثر من الدّعاء لاخوانه المؤمنين كما كانت تصنع الزّهراء عليها السلام

، واذا دعا لعشر من الأموات منهم فقد وجبت له الجنّة كما في الحديث.

السّادس:

أن يدعو بالمأثور من أدعيتها وهي كثيرة ونحن نقتصر على ذكر نبذ يسيرة منها. بسند صحيح عن الصّادق عليه السلام

انّ من دعا بهذا الدّعاء ليلة الجُمعة في السّجدة الأخيرة من نافلة العشاء سبع مرّات فرغ مغفوراً له والأفضل أن يكرّر العمل في كلّ ليلة:
اَللّهُمَّ اِنّي أَسْأَلُكَ بِوَجْهِكَ الْكَريمِ وَاسْمِكَ الْعَظيمِ اَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَاَنْ تَغْفِرَ لي ذَنْبِيَ الْعَظيمَ

وعن النّبيّ قال: من قال هذه الكلمات سبع مرّات في ليلة الجمعة فمات ليلته دخل الجنّة ومن قالها يوم الجمعة فمات في ذلك اليوم دخل الجنّة، من قال:
اَللّهُمَّ اَنْتَ رَبّي لا اِلهَ إلّا اَنْتَ خَلَقْتَني وَاَنَا عَبْدُكَ وَابْنُ اَمَتِكَ وَفي قَبْضَتِكَ وَناصِيَتي بِيَدِكَ اَمْسَيْتُ عَلى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ اَعُوذُ بِرِضاكَ مِنْ شَرِّ ما صَنَعْتُ اَبُوءُ بِنِعْمَتِكَ )بِعَمَلى( وَاَبُوءُ بِذَنْبى )بِذُنُوبى( فَاغْفِرْ لى ذُنُوبى اِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلّا اَنْتَ.

وقال الشّيخ الطّوسي والسيّد والكفعمي والسيّد ابن باقي يستحبّ أن يدعى بهذا الدّعاء في ليلة الجمعة ونهارها وفي ليلة عرفة ونهارها ونحن نروي الدّعاء عن كتاب المصباح للشّيخ وهو:
اَللّهُمَّ مَنْ تَعَبَّأَ وَتَهَيّأَ وَاَعَدَّ وَاسْتَعَدَّ لِوِفادَةٍ اِلى مَخْلُوقٍ رَجاءَ رِفْدِهِ وَطَلَبَ نائِلِهِ وَجائِزَتِهِ فَاِلَيْكَ يا رَبِّ تَعْبِيَتى وَاسْتِعْدادي رَجاءَ عَفْوِكَ وَطَلَبَ نائِلِكَ وَجائِزَتِكَ فَلا تُخَيِّبْ دُعائي يا مَنْ لا يَخيبُ عَلَيْهِ سائِلٌ )السَّائِلُ( وَلا يَنْقُصُهُ نائِلٌ فَاِنّي لَمْ آتِكَ ثِقَةً بِعَمَلٍ صالِحٍ عَمِلْتُهُ وَلا لِوِفادَةِ مَخْلُوقٍ رَجَوْتُهُ اَتَيْتُكَ مُقِرّاً عَلى نَفْسي بِالْإِساءةِ وَالظُّلْمِ مُعْتَرِفاً بِاَنْ لا حُجَّةَ لي وَلا عُذْرَ اَتَيْتُكَ اَرْجُو عَظيمَ عَفْوِكَ الَّذى عَفَوْتَ )عَلَوْتَ( بِهِ )عَلى( عَنِ الْخاطِئينَ )الْخَطَّائينَ( فَلَمْ يَمْنَعْكَ طُولُ عُكُوفِهِمْ عَلى عَظيمِ الْجُرْمِ اَنْ عُدْتَ عَلَيْهِمْ بِالرَّحْمَةِ فَيا مَنْ رَحْمَتُهُ واسِعَةٌ وَعَفْوُهُ عَظيمٌ يا عَظيمُ يا عَظيمُ يا عَظيمُ لا يَرُدُّ غَضَبَكَ إلّا حِلْمُكَ وَلا يُنْجي مِنْ سَخَطِكَ إلَّا التَّضَرُّعُ اِلَيْكَ فَهَبْ لي يا اِلهي فَرَجاً بِالْقُدْرَةِ الَّتي تُحْيي بِها مَيْتَ الْبِلادِ وَلا تُهْلِكْني غَمّاً حَتّى تَسْتَجيبَ لي وَتُعَرِّفَنِي الإِجابَةَ في دُعائي وَاَذِقْني طَعْمَ الْعافِيَةِ إلى مُنَتَهى اَجَلي وَلا تُشْمِتْ بي عَدُوّي وَلا تُسلّطهُ عَلَيَّ وَلا تُمَكِّنْهُ مِنْ عُنُقي اَللّهُمَّ )اِلهي( اِنْ وَضَعْتَني فَمَنْ ذَا الَّذي يَرْفَعُني وَاِنْ رَفَعْتَني فَمَنْ ذَا الَّذي يَضَعُني وَاِنْ اَهْلَكْتَني فَمَنْ ذَا الَّذي يَعْرِضُ لَكَ في عَبْدِكَ اَوْ يَسْأَلُكَ عَنْ اَمْرِهِ وَقَدْ عَلِمْتُ اَنَّهُ لَيْسَ فى حُكْمِكَ ظُلْمٌ وَلا فى نَقَمَتِكَ عَجَلَةٌ وَاِنَّما يَعْجَلُ مَنْ يَخافُ الْفَوْتَ وَاِنَّما يَحْتاجُ اِلَى الظُّلْمِ الضَّعيفُ وَقَدْ تَعالَيْتَ يا اِلهى عَنْ ذلِكَ عُلُوّاً كَبيراً اَللّهُمَّ اِنّى اَعُوذُ بِكَ فَاَعِذْنى وَاَسْتَجيرُ بِكَ فَاَجِرْنى وَاَسْتَرْزِقُكَ فَارْزُقْنى وَاَتَوَكَّلُ عَلَيْكَ فَاكْفِنى وَاَستَنْصِركَ عَلى عَدُوّى )عدوّك( فَانْصُرْنى وَاَسْتَعينُ بِكَ فَاَعِنّى وَاَسْتَغْفِرُكَ يا اِلهى فَاغْفِرْ لى آمينَ آمينَ آمينَ.

السابع:

أن يدعو بدعاء كميل وَسَيذكر في الفصل الآتي ان شاء اللَّه تعالى.

الثامن:

أن يقرأ الدّعاء:اَللّهُمَّ يا شاهِدَ كُلِّ نَجْوى

ويدعى به ليلة عرفة أيضاً وسيأتي ان شاء اللَّه تعالى.

التاسع:

أن يقول عشر مرّاتيا دائِمَ الْفَضْلِ عَلى الْبَريِّةِ يا باسِطَ الْيَدَيْنِ بِالْعَطِيَّةِ يا صاحِبَ الْمَواهِبِ السَّنِيَّةِ صَلِّ عَلى مُحَمِّدٍ وَآلِهِ خَيْرِ الْوَرىْ سَجِيَّةً وَاغْفِرْ لَنا يا ذَا الْعُلى فى هذِهِ الْعَشِيَّةِ

وهذا الذّكر الشّريف وارد في ليلة عيد الفطر أيضاً.

العاشِر:

أن يأكل الرُّمّان كما كانَ يعمل الصّادقعليه السلام

في كلّ ليلة الجُمعة ولعلّ الأحسن أن يجعل الأكل عند النّوم، فقد روي انّ من أكل الرُّمان عند النّوم أمن في نفسه الى الصّباح وينبغي أن يبسط لأكل الرّمّان منديلاً يحتفظ بما يتساقط من حبّه فيجمعه ويأكله وكما ينبغي أن لا يشرك أحداً في رُمّانته. روى الشيخ جعفر بن احمد القمّي في كتاب العروس عن الصّادقعليه السلام

انّ من قال بين نافلة الصّبح وفريضته مائة مرّة:سُبْحانَ رَبِّيَ الْعَظيمِ وَبِحَمْدِهِ اَسْتَغْفِرُ اللَّهَ رَبّى وَاَتُوبُ اِلَيْهِ

بنى اللَّه له بيتاً في الجنّة، وهذا الدّعاء رواه الشّيخ والسّيد وغيرهما وقالوا: يستحبّ أن يدعى به في

السّحر ليلة الجُمعة، وهذا هو الدّعاء:
اَللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ وَهَبْ لِيَ الْغَداةَ رِضاكَ وَاَسْكِنْ قَلْبى خَوْفَكَ وَاقْطَعْهُ عَمَّنْ سِواكَ حَتّى لا اَرْجُوَ وَلا اَخافَ إلّا إِيّاكَ اَللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ وَهَبْ لى ثَباتَ الْيَقينِ وَمَحْضَ الإِخْلاصِ وَشَرَفَ التَّوْحيدِ وَدَوامَ الإِسْتِقاَمة وَمَعْدِنَ الصِّبْرِ والرِّضا بِالْقَضاءِ وَالْقَدَرِ يا قاضِيَ حَوائِجِ السَّائِلينَ يا مَنْ يَعْلَمُ ما في ضَميرِ الصَّامِتينَ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ وَاسْتَجِبْ دُعائى وَاغْفِرْ ذَنْبى وَاَوْسِعْ رِزْقي وَاقْضِ حَوائِجي في نَفْسي وَاِخْواني في ديني وَاَهْلي اِلهي طُمُوحُ الآمالِ قَدْ خابَتْ إلّا لَدَيْكَ وَمَعاكِفُ الْهِمَمِ قَدْ تَعَطَّلَتْ إلّا عَلَيْكَ وَمَذاهِبُ الْعُقُولِ قَدْ سَمَتْ إلّا اِلَيْكَ فَاَنْتَ الَّرجاءُ وَاِلَيْكَ الْمُلْتَجَأُ يا اَكْرَمَ مَقْصُودٍ وَاَجْوَدَ مَسْؤُولٍ هَرَبْتُ اِلَيْكَ بِنَفْسى يا مَلْجَاَ الْهارِبينَ بِاَثْقالِ الذُّنُوبِ اَحْمِلُها عَلى ظَهْرى لا اَجِدُ لى اِلَيْكَ شافِعاً سِوى مَعْرِفَتي بِاَنَّكَ اَقْرَبُ مَنْ رَجاهُ الطَّالِبُونَ وَاَمَّلَ مالَدَيْهِ الرَّاغِبُونَ يا مَنْ فَتَقَ الْعُقُولَ بِمَعْرِفَتِهِ وَاَطْلَقَ الأَلْسُنَ بِحَمْدِهِ وَجَعَلَ مَا امْتَنَّ بِهِ عَلى عِبادِهِ في كِفاءٍ لِتَاْدِيَةِ حَقِّهِ )اَنالَ بِهِ حَقّه( صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ وَلا تَجْعَلْ لِلشَّيْطانِ عَلىعَقْلى سَبيلاً وَلا لِلْباطِلِ على عَمَلى دَليلاً

فاذا طلع الفجر يوم الجمعة فليقل:اَصْبَحْتُ فى ذِمَّةِ اللَّهِ وَذِمَّةِ مَلائِكَتِهِ وَذِمَمِ اَنْبِيائِهِ وَرُسُلِهِ عَلَيهِمُ السَّلامُ وَذِمَّةِ مُحمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَذِمَمِ الأَوصياءِ مِنْ آلِ محَمَّدٍ عَلَيْهِمُ السَّلامُ آمَنْتُ بِسِرّ آلِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِمُ السَّلامُ وَعَلانِيَتِهِمْ وَظاهِرِهِمْ وَباطِنِهِمْ وَاَشْهَدُ اَنَّهُمْ فى عِلْمِ اللَّهِ وَطاعَتِهِ كَمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ.

وروي انّ مَنْ قال يوم الجمعة قبل صلاة الصّبح ثلاث مرّات:اَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذي لا اِلهَ إلّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ وَاَتُوبُ اِلَيْهِ

غُفِرَتْ ذنوبه ولو كانت اكثر من زَبَد البحر.

وَأمّا أعْمال نَهارِ الجُمعة

فكثيرة ونحن هُنا نقتصر على عدّة منها:

الأوّل:

أن يقرأ في الرّكعة الاُولى من صلاة الفجر سورة الجمعة وفي الثّانية سورة التّوحيد.

الثاني:

أن يدعو بهذا الدُعاء بعد صلاة الغداة قبل أن يتكلّم ليكون ذلك كفّارة ذنوبه من جمعة الى جُمعة:
اَللّهُمَّ ما قُلْتُ فى جُمُعَتى هذِهِ مِنْ قَوْلٍ اَوْ حَلَفْتُ فيها مِنْ حَلْفٍ اَوْ نَذَرْتُ فيها مِنْ نَذْرٍ فَمَشِيَّتُكَ بَيْنَ يَدَيْ ذلِكَ كُلِّهِ فَما شِئْتَ مِنْهُ اَنْ يَكُونَ كانَ وَما لَمْ تَشَأْ مِنْهُ لَمْ يَكُن اَللّهُمَّ اغْفرْ لى وَتَجاوَزْ عَنّى اَللّهُمَّ مَنْ صَلَّيْتَ عَلَيْهِ فَصَلاتى عَلَيْهِ وَمَنْ لَعَنْتَ فَلَعْنَتي عَلَيْهِ.

وليؤدّ هذا العمل لا أقلّ من مرّة في كلّ شهر، وروي انّ من جلس يوم الجمعة يعقّب الى طلوع الشّمس رفع له سَبعون درجة في الفِردوس الأعلى، وروى الشّيخ الطوسي انّ من المسنُون هذا الدّعاء في تعقيب فريضة الفجر يوم الجُمعة:
اَللّهُمَّ اِنّى تَعَمَّدْتُ اِلَيْكَ بِحاجَتى وَاَنْزَلْتُ اِلَيْكَ الْيَوْمَ فَقْرى وَفاقَتى وَمَسْكَنَتى فَاَنَا لِمَغْفِرَتِكَ اَرْجى مِنّى لِعَمَلى وَلَمَغْفِرَتُكَ وَرَحْمَتُكَ اَوْسَعُ مِنْ ذُنُوبي فَتَولَّ قَضاءَ كُلِّ حاجَةٍ لي بِقُدْرَتِكَ عَلَيْها وَتَيسيرِ )وَتَيَسَر( ذلِكَ عَلَيْكَ وَلِفَقْري اِلَيْكَ فَاِنّي لَمْ اُصِبْ خَيْراً قَطُّ إلّا مِنَك وَلَمْ يَصْرِفْ عَنّي سُوءاً قَطُّ اَحَدٌ سِواكَ وَلَسْتُ )وَلَيْسَ( اَرْجُو لأخِرَتي وَدُنْيايَ وَلا لِيَوْمِ فَقْرى يَوْمَ يُفْرِدُني النَّاسُ في حُفْرَتي وَاُفْضي اِلَيْكَ بِذَنْبي سِواكَ.

الثالث:

روي انّ مَن قال بعد فريضة الظّهر وفريضة الفجر في يوم الجُمعة وغيره من الأيّام:اَللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَعَجِّلْ فَرَجَهُمْ

لم يمت حتّى يدرك القائمعليه السلام

وان قاله مائة مرّة قضى اللَّه له ستّين حاجة ثلاثين من حاجات الدّنيا وثلاثين من حاجات الآخرة.

الرابع:

أن يقرأ سُورة الرَّحمن بعد فريضة الصّبح فيقول بعدفَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ: لا بشي‏ءٍ مِنْ آلآئكَ رَبِّ اُكَذِّبُ

.

الخامس:

قال الشّيخ الطوسيرحمه الله

: من المسنون بعد فريضة الصّبح يوم الجُمعة أن يقرأ التّوحيد مائة مرّة، وَيُصلّي على محمّد وآل مُحمّد مائة مرّة، ويستغفر مائة مرّة، ويقرأ سورة النّساء وهُود والكهف والصّافات والرّحمن.

السادس:

أن يقرأ سورة الأحقاف والمؤمنُون، فعن الصّادقعليه السلام

قال: مَنْ قرأ كلّ ليلة من ليالي الجمعة أو كلّ يوم من

أيّامها سورة الأحقاف لم يصبه اللَّه بروعة في الحياة الدّنيا وأمّنه من فزع يوم القيامة ان شاء اللَّه، وقال ايضاً: من قرأ سورة المؤمنون ختم اللَّه له بالسّعادة اذا كان يدمن قراءتها في كلّ جمعة وكان منزله في الفردوس الأعلى مع النّبيّين والمرسلين.

السّابع:

أن يقرأ سُورة «

قُل يا أيُّها الْكافِرُونَ»

قبل طلوع الشّمس عشر مرّات ثمّ يدعو ليستجاب دعاؤه وروي انّ الامام زين العابدينعليه السلام

كان اذا أصبح الصّباح يوم الجمعة أخذ في قراءة آية الكرسى الى الظّهر ثمّ اذا فرغ من الصلاة أخذ في قراءة سُورَة «

اِنّا اَنْزَلْناهُ»

واعلم انّ لقراءة آية الكرسى على التّنزيل في يوم الجُمعة فضلاً كثيراً.
)قال العلامة المجلسي: آية الكرسي على التنزيل على رواية عليّ بن ابراهيم والكليني هي كما يلي: اللَّه لا اله إلّا هو الحيّ القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم له ما في السماوات والأرض وما بينهما وما تحت الثرى عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم من ذا الذي... الى هم فيها خالدون(.

الثامن:

أن يغتسل وذلك من وكيد السّنن وروى عن النّبيصلى الله عليه وآله وسلم

انّه قال لعليّعليه السلام

: يا علي اغتسل في كلّ جمعة ولو انّك تشتري المآء بقوت يومك وتطويه فانّه ليس شي‏ء من التطوّع اعظم منه، وعن الصّادق صلواتُ اللَّه وسلامه عليه قال: من اغتسل يوم الجُمعة فقال:اَشْهَدُ اَنْ لا اِلهَ إلّا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَريكَ لَهُ وَاَشْهَدُ اَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ اَللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاجْعَلْني مِنَ التَّوَّابينَ واجْعَلْني مِنَ المُتَطَهِّرينَ

كان طهراً من الجمعة الى الجُمعة أي طهراً من ذنوبه أو انّ أعماله وقعت على طهر معنوي وقبلت والأحوط أن لا يدع غُسل الجُمعة ما تمكّن منه، ووقته من بعد طلُوع الفجر الى زوال الشّمس وكلّما قرب الوقت الى الزّوال كان أفضل.

التّاسع:

أن يغسل الرأس بالخطمي فانّه أمان من البرص والجُنون.

العاشر:

أن يقص شاربه ويقلّم أظفاره فلذلك فضل كثير يزيد في الرّزق ويمحو الذّنوب الى الجمعة القادمة، ويوجب الأمن من الجنون والجُذام والبرص، وليقل حينئذٍ:بِسْمِ اللَّهِ وَبِاللَّهِ وِعلى سُنَّةِ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ

وليبدء في تقليم الأظفار بالخنصر من اليد اليسرى ويختم بالخنصر من اليد اليمنى وكذا في تقليم أظفار الرّجل ثمّ ليدفن فضُول الأظافير.

الحادي عشر:

أن يتطيّب ويلبس صالح ثيابه.

الثاني عشر:

أن يتصدّق فالصّدقة تضاعف على بعض الرّوايات في ليلة الجُمعة ونهارها ألف ضعفها في سائر الأوقات.

الثالث عشر:

أن يطرف أهله في كلّ جمعة بشي‏ء من الفاكهة واللّحم حتّى يفرحُوا بالجمعة.

الرّابع عشر:

أكل الرُّمّان على الرّيق وأكل سبعة أوراق من الهندباء قبل الزّوال، وعن مُوسى بن جعفرعليهما السلام

قال: مَنْ أكل رُمّانة يوم الجُمعة على الرّيق نوّرت قلبه أربعين صباحاً فإن أكل رُمّانتين فثمانين يوماً فإنّ أكل ثلاثاً فمائة وعشرين يوماً وطردت عنه وسوسة الشّيطان، ومن طردت عنه وسوسة الشّيطان لم يعص اللَّه ومن لم يعص اللَّه أدخله اللَّه الجنّة.
وقال الشيخ في المصباح: وروي في أكل الرُّمان في يوم الجُمعة وليلتها فضل كثير.

الخامس عشر:

أن يتفرّغ فيه لتعلّم أحكام دينه، لا أن ينفق يومه هذا في التجوال في بساتين النّاس ومزارعهم، ومصاحبة الأراذل والأوباش، والتهكم والتحدّث عن عيوب النّاس، والاستغراق في الضحك والقهقهة، وإنشاء القريض والخوض في الباطِل وأمثال ذلك فانّ ما يترتّب على ذلك من المفاسد أكثر من أن يذكر، وعن الصّادقعليه السلام

قال : أفّ على مسلم لم ينفق من اسبُوعه يوم الجُمعة في تعلّم دينه ولم يتفرّغ فيه لذلك، وعن النّبيصلى الله عليه وآله وسلم

انّه قال: اذا رأيتم يوم الجُمعة شيخاً يقصّ على النّاس تاريخ الكفر والجاهليّة فأرموا رأسه بالحصى.

السادس عشر:

أن يصلّي على النّبي وآله ألف مرّة، وعن الباقرعليه السلام

قال: ما من شي‏ء من العبادة يوم الجُمعة أحبّ اليّ من الصلاة على محمّد وآله الأطهار صلّى اللَّه عليهم أجمعين.
أقول: فإن لم تسنح له الفرصة بالصلاة ألف مرّة فلا أقلّ من المائة مرّة ليكون وجهه يوم الحساب مشرقاً، وروي انّ من

صلّى على محمّد وآله يوم الجُمعة مائة مرّة وقال مائة مرّة:اَسْتَغْفِرُ اللَّهَ رَبّى واَتُوبُ اِلَيْهِ

وقرأ التّوحيد مائة مرّة غفر له البتّة، وروى ايضاً انّ الصلاة على محمّد وآله بين الظّهر والعصر تعدل سبعين حجّة.

السابع عشر:

أن يزُور النّبي والائمة الطاهرين سلام اللَّه عليهم أجمعين وستأتي كيفيّة الزّيارة في باب الزّيارات.

الثامن عشر:

أن يزور الأموات ويزور قبر أبويه أو أحدهما وعن الباقرعليه السلام

قال: زوروا الموتى يوم الجُمعة فانّهم يعلمون بمن أتاهم ويفرحون.

التّاسع عشر:

أن يقرأ دعاء النّدبة وَهُو من أعمال الأعياد الأربعة وسيأتي في محلّه ان شاء اللَّه.

العشرون:

اعلم انّه قد ذكر ليومِ الجُمعة صلوات كثيرة سوى نافلة الجُمعة التي هي عشرون ركعة وصفتها على المشهور أن يصلّي ستّ ركعات منها عند انبساط الشّمس، وستّاً عند ارتفاعها، وستّاً قبل الزّوال، وركعتين بعد الزّوال قبل الفريضة، أو أن يصلّي الستّ ركعات الأولى بعد صلاة الجُمعة أو الظّهر على ما هُو مذكور في كتب الفقهاء وفي المصابيح، وينبغي هُنا ايراد عدّة من تلك الصّلوات المذكورة ليوم الجُمعة وإن كان أكثرها لا يخص يوم الجُمعة ولكنّها في يوم الجُمعة أفضل. من تلك الصّلوات الصلاة الكاملة التي رواها الشّيخ والسّيد والشّهيد والعلّامة وغيرهم باسناد عديدة معتبرة عن الامام جعفر بن محمّد الصّادق صلوات اللَّه وسلامه عليهما عن آبائه الكرام عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم

قال: مَن صلّى يو م الجُمعة قبل الزّوال أربع ركعات يقرأ في كلّ ركعة الحمد عشر مرّات وكلاًّ مِن «قُلْ اَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ وقُلْ اَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ وقُلْ هُوَ اللَّهُ اَحَدٌ وقُلْ يا أيُّها الْكافِرُونَ»

ومثلها آية الكرسى، وفي رواية اُخرى يقرأ أيضاً عشر مرّات «اِنّا اَنْزَلْناهُ فى لَيلةِ الْقَدر»

وعشر مرّات آية «

شَهِدَ اللَّه»

وبعد فراغه من الصلاة يستغفر اللَّه مائة مرّة ويقول:سُبْحانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ

للَّهِ وَلا اِلهَ إلّا اللَّهُ وَاَللَّهُ اَكْبَرُ وَلا حَوْلَ وَلا قُوةَ إلّا بِاللَّه الْعَليِّ الْعَظيمِ

مائة مرّة ويصلّي على محمّد وآل محمّد مائة مرّة. من صلّى هذه الصلاة دفع اللَّه عنه شَرِّ أهل السّماء وأهل الأرض وشرّ الشّيطان وشرّ كلّ سُلطان جابر.

صلوة اُخرى:

روى الحارث الهمداني عن أمير المؤمنينعليه السلام

انّه قال: اِنِ استطعت أن تصلّي يوم الجُمعة عشر ركعات تتمّ سجودهنّ وركوعهنّ وتقُول فيما بين كلّ ركعتين «سُبْحانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ»

مائة مرّة فافعل فانّ لها فضلاً عظيماً.

صلاة اُخرى:

بسند معتبر عن الصّادقعليه السلام

قال: مَن قرأ سُورة ابراهيم وسورة الحجر في ركعتين جميعاً في يوم الجُمعة لم يصبه فقر أبداً ولا جنون ولا بلوى.

وَمنها صلاة النّبيّصلى الله عليه وآله وسلم

رَوى السّيد ابن طاووسرحمه الله

بسند معتبر عن الرّضا صلوات اللَّه عليه انّه سئل عن صلاة جعفر الطّيّاررحمه الله

فقال: أين أنت عن صلاة النّبيصلى الله عليه وآله وسلم

فعسى رسُول اللَّهصلى الله عليه وآله وسلم

لم يصلّ صلاة جعفر قطّ، ولعلّ جعفراً لم يصلّ صلاة رسُول اللَّهصلى الله عليه وآله وسلم

قطّ ، فقلت: علّمنيها، قال: تصلّي ركعتين تقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب وانّا أنزلناهُ في ليلة القدر خمس عشرة مرّة ثم تركع فتقرأها خمس عشرة مرة، وخمس عشرة مرة اذا استويت قائماً، وخمس عشرة مرّة اذا سجدت، وخمس عشرة مرّة اذا رفعت رأسك من السّجود، وخمس عشرة مرّة في السّجدة الثانية، وخمس عشرة مرّة اذا رفعت رأسك من الثّانية، ثمّ تنصرف وليس بينك وبين اللَّه تعالى ذنب الّا وقد غفر لك وتعطى جميع ما سألت، والدّعاء بعدها:
لا اِلهَ إلّا اللَّهُ رَبُّنا وَرَبُّ آبائِنَا الأَوَّلينَ لا اِلهَ إلّا اللَّهُ اِلهاً واحِداً وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ لا اِلهَ إلاّ اللَّهُ لا نَعْبُدُ إلّا اِيَّاهُ مُخْلِصينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ لا اِلهَ إلّا اللَّهُ وَحْدَهُ وَحْدَهُ وَحْدَهُ اَنْجَزَ وَعْدَهُ وَنَصَرَ عَبْدَهُ وَاَعَزَّ جُنْدَهُ وَهَزَمَ الأَحْزابَ وَحْدَهُ فَلَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَي‏ءٍ قَديرٌ اَللّهُمَّ اَنْتَ نُورُ السَّمواتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ فيهِنَّ فَلَكَ الْحَمْدُ وَاَنْتَ قَيَّامُ السَّمواتِ وَالاَرْضِ وَمَنْ فيهِنَّ فَلَكَ الْحَمْدُ وَاَنْتَ الْحَقُّ وَوَعْدُكَ الْحَقُّ )حَقٌّ( وَقَوْلُكَ حَقٌّ وِاِنْجازُكَ حَقٌّ وَالْجَنَّةُ حَقٌّ وَالنَّارُ حَقٌّ اَللّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ وَبِكَ آمَنْتُ وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ وَبِكَ خاصَمْتُ وَاِلَيْكَ حاكَمْتُ يا رَبِّ يا رَبِّ يا ربِّ اِغْفِرْ لى ما قَدَّمْتُ وَاَخَّرْتُ وَاَسْرَرْتُ وَاَعْلَنْتُ اَنْتَ اِلهي لا اِلهَ إلّا اَنْتَ صَلِّ عَلى مُحَمّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاغْفِرْ لى وَارْحَمْنى وَتُبْ عَلَيَّ اِنَّكَ

اَنْتَ التَّوابُ الرَّحيمُ.

وفي المتهجّدكَريمٌ رَؤوفٌ رَحيمٌ

بدلالتَّوابُ الرَّحيمُ.

قال المجلسيرحمه الله

: انّ هذه الصلاة مِنَ الصلوات المشهورة وقد رواها العامّة والخاصّة وعدّها بعضهم مِن صلوات يَوم الجُمعة ولم يظهر من الرّواية اختصاص به ويجزى عَلى الظّاهر أن يؤتى بها في سائر الأيّام.

وَمنها صلاة أمير المؤمِنينعليه السلام

روى الشّيخ والسيّد عن الصّادقعليه السلام

: انّه قال من صلّى منكم أربع ركعات صلاة أمير المؤمنينعليه السلام

خَرَج من ذُنوبه كيوم ولدته أمّه وقضيت حوائجه.
يقرأ في كلِّ رَكعةٍ الحَمد مرّة وخمسين مرّة الاخلاص)قُلْ هُوَ اللَّهُ أحَدٌ(

فاذا فرغ مِنها دعا بهذا الدّعاء وَهو تسبيحُه عليه السلام

:
سُبْحانَ مَنْ لا تَبيدُ مَعالِمُهُ سُبْحانَ  مَنْ لا تَنْقُصُ خَزائنُهُ سُبْحانَ مَنْ لاَ اضْمِحْلالَ لِفَخْرِهِ سُبْحانَ مَنْ لا يَنْفَدُ ما عِنْدَهُ سُبحانَ مَنْ لاَ انْقِطاعَ لِمُدَّتِهِ سُبْحانَ مَنْ لا يُشارِكُ اَحَداً فى اَمْرِهِ سُبْحانَ مَنْ لا اِلهَ غَيْرُهُ

ويَدعُو بعد ذلك ويقول:
يا مَنْ عَفا عَنِ السَّيِئاتِ وَلَمْ يُجازِ بِهَا ارْحَمْ عَبْدَكَ يا اَللَّهُ، نَفْسى نَفْسى اَنَا عَبْدُكَ يا سَيِّْداهُ اَنَا عَبْدُكَ بَيْنَ يَدَيْكَ يا رَبَّاهُ اِلهى بِكَيْنُونَتِكَ يا اَمَلاهُ يا رَحْماناهُ يا غِياثاهُ عَبْدُكَ عَبْدُكَ لا حيلَةَ لَهُ يا مُنتَهى رَغْبَتاهُ يا مُجْرِيَ الدَّمِ في عُرُوقي يا سَيِّداهُ يا مالِكاهُ اَيا هُوَ اَيا هُوَ يا رَبَّاهُ، عَبْدُكَ عبدك لا حيلَةَ لي وَلا غِنى بي عَنْ نَفسْي وَلا اَسْتَطيعُ لَها ضَرّاً وَلا نَفْعاً وَلا اَجِدُ مَنْ اُصانِعُهُ تَقَطَّعَتْ اَسْبابُ الْخَدائِعِ عَنّي وَاضْمَحَلَّ كُلُّ مَظْنُونٍ عّنى اَفْرَدَنِى الدَّهْرُ اِلَيْكَ فَقُمْتُ بَيْنَ يَدَيْكَ هذَا الْمَقامَ، يا اِلهى بِعِلْمِكَ كانَ هذا كُلُّهُ فَكَيْفَ اَنْتَ صانِعٌ بي وَلَيْتَ شِعْري كَيْفَ تَقُولُ لِدُعائي اَتَقُولُ نَعْمَ اَمْ تَقُولُ لا، فَاِنْ قُلْتَ لافَيا وَيْلى يا وَيْلى يا ويْلى يا عَوْلى يا عَوْلى يا عَوْلى يا شِقْوَتى يا شِقْوَتى يا شِقْوَتى يا ذُلّي يا ذُلّى يا ذُلّى اِلى مَنْ وَمِمَّنْ اَوْ عِنْدَ مَنْ اَوْ كَيْفَ اَوْ ماذا اَوْ اِلى اَيِّ شَي‏ءٍ اَلْجَأ وَمَنْ اَرْجُو وَمَنْ يَجُودُ عَليَّ بِفَضْلِهِ حينِ تَرْفُضُنى يا واسِعَ الْمَغْفِرَةِ، وَاِنْ قُلْتَ نَعَمْ كَما هُوَ الظَّنُّ بِكَ وَالرَّجاءُ لَكَ فَطُوبى لي اَنَا السَّعيدُ وَاَناَ الْمَسْعُودُ فَطُوبى لى وَاَنَا الْمَرْحُومُ يا مُتَرَحِّمُ يامُتَرَئّفُ يا مُتَعَطِّفُ يا مُتَجَبِّرُ )يا متحنّن( يا مُتَمَلِّكُ يا مُقْسِطُ لا عَمَلَ لى اَبْلُغُ بِهِ نَجاحَ حاجَتى أَسْأَلُكَ بِاْسمِكَ الَّذي جَعَلْتَهُ فى مَكْنُونِ غَيْبِكَ وَاسْتَقَرَّ عِنْدَكَ فَلا يَخْرُجُ مِنْكَ اِلى شَي‏ءٍ سِواكَ أَسْأَلُكَ بِهِ وَبِكَ )بك وبه( فَاِنَّهُ اَجَلُّ وَاَشْرَفُ اَسْمائِكَ لا شَي‏ءَ لي غَيْرُ هذا وَلا اَحَدَ اَعْوَدُ عَليَّ مِنْكَ يا كَيْنُونُ يا مُكَوِّنُ يا مَنْ عَرَّفَنى نَفْسَهُ يا مَنْ اَمَرَنى بِطاعَتِهِ يا مَنْ نَهانى عَنْ مَعْصِيَتِهِ وَيا مَدْعُوُّ يا مَسْؤوُلُ يا مَطْلُوباً اِلَيْهِ رَفَضْتُ وَصِيَّتَكَ الَّتى اَوْصَيْتَنى وَلَمْ اُطِعْكَ وَلَوْ اَطَعْتُكَ فيما اَمَرْتَنى لَكَفَيْتَنى ما قُمْتُ اِلَيْكَ فيهِ وَاَنَا مَعَ مَعْصِيَتى لَكَ راجٍ فَلا تَحُلْ بَيْنى وَبَيْنَ ما رَجَوْتُ يا مُتَرَحِّماً لى اَعِذْني مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ وَمِنْ خَلْقى وَمِنْ فَوْقى وَمِنْ تَحْتى وَمِنْ كُلِّ جِهاتِ الإِحاطَةِ بى اَللّهُمَّ بِمُحَمَّدٍ سَيِّدي وَبِعَلِيٍّ وَلِيّى وَبِالْأَئِمَةِ الرَّاشِدينَ عَلَيْهِمُ السَّلامُ اجْعَلْ عَلَيْنَا صَلَواتِكَ وَرَأْفَتَكَ وَرَحْمتَكَ وَأْوسِعْ عَلَيْنا مِنْ رِزْقِكَ وَاقْضِ عَنَّا الدَّيْنَ وَجَميعَ حَوائِجِنا يا اَللَّهُ يا اَللَّهُ يا اَللَّهُ اِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَديرٌ.

ثمّ قالعليه السلام

: مَن صلّى هذه الصلاة ودعا بهذا الدّعاء انفتل وَلم يبق بينه وَبين اللَّه تعالى ذنبٌ الَّا غفره لَه.
أقول: وردتنا أحاديث كثيرة في فضل هذه الأربع ركعات في يوم الجمعة واذا قال المُصلّي بعدما فرغ مِنها)اَللّهُمَّ صَلِّ عَلى النَّبِيِّ الْعَرَبِيِّ وَالِهِ(

ففي الحديث انّه يغفر لَه ما تقدّم مِن ذنبِه وما تأخّر وكان كمن ختم القرآن اثنتي عشرة ختمة ورفع اللَّه عنه عطشِ يوم القِيامة.

وَمنها صلاة فاطِمة صَلَواتُ اللَّه عَلَيها

)رُوي انّه كانت لفاطمة عليها السلام

ركعتان تصلّيهما علّمها جبرئيلعليه السلام

)
تقرأ في الرّكعة الاُولى بَعد الفاتِحة سُورة القدر مائة مرّة وفي الثّانية بعد الحمد تقرأ سُورة التّوحيد واذا سلمت قالت:
سُبحانَ ذِي الْعِزِّ الشّامِخِ المُنيفِ سُبحانَ ذِي الْجَلالِ الْباذِخِ الْعَظيمِ سُبحانَ ذِي الْمُلْكِ الْفاخِرِ الْقَديمِ

سُبحانَ مَنْ لَبِسَ الْبَهْجَةَ وَالْجَمالَ سُبحانَ مَنْ تَرَدّى بِالنُّورِ وَالْوَقارِ سُبحانَ مَنْ يَرى اَثَرَ الَّنمْلِ فى الصَّفا سُبحانَ مَنْ يَرى وَقْعَ الطَّيْرِ فِى الْهَواءِ سُبحانَ مَنْ هُوَ هكَذا لا هكَذا غَيْرُهُ.

قال السّيد: وروي انّه يُسبح بعد الصلاة تسبيحها المنقول عقيب كلّ فريضةٍ، ثمّ يصلّي على محمّد وآل محمّد مائة مرّة، وقال الشّيخ في كتاب مِصباح المتهجدين: انّ صلاة فاطمة عليها السلام

ركعتان تقرأ في الاُولى الحمد وسورة القدر مائة مرّة، وفي الثانية بعد الحمد سورة التّوحيد مائة مرّة، فاذا سلّمت سبّحت تسبيحُ الزّهراء عليها السلام

ثمّ تقول)سُبْحَانَ ذِي الْعِزِّ الشَّامِخِ(

الى آخر ما مرّ من التّسبيح ثمّ قالَ: وينبغي لمَن صلّى هذه الصلاة وفرغ من التّسبيح أن يكشف رُكبتيه وذراعَيْه ويُباشر بجميع مَساجده الأرض بغير حاجز يحْجز بَيْنه وبيْنها ويَدعو ويسأل حاجته وما شاءَ مِنَ الدّعاء ويقول وَهو ساجِدٌ:
يا مَنْ لَيْسَ غَيْرَهُ رُبٌّ يُدْعى، يا مَنْ لَيْسَ فَوْقَهُ اِلهٌ يُخْشى، يا مَنْ لَيْسَ دُونَهُ مَلِكٌ يُتَّقى، يا مَنْ لَيْسَ لَهُ وَزيْرٌ يُؤْتى، يا مَنْ لَيْسَ لَهُ حاجِبٌ يُرْشى، يا مَنْ لَيْسَ لَهُ بَوَّابٌ يُغْشى، يا مَنْ لا يَزْدادُ عَلى كَثْرَةِ السُّؤالِ إلّا كَرَماً وَجُوداً وَعَلى كَثْرَةِ الذُّنُوبِ إلّا عَفْواً وَصُفْحاً صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَافْعَلْ بى كَذا وَكَذا.

ويسأل حاجته.

صلاة اُخرى

لها عليها السلام

روى الّشيخ والسّيد عن صفوان قال: دخل محمّد بن عليّ الحلبي على الصّادقعليه السلام

في يوم الجُمعة فقال له: تعلّمني أفضل ما أصنع في هذا اليوم، فقال: يا محمّد ما أعلم انّ أحداً كان أكبر عند رسول اللَّهصلى الله عليه وآله وسلم

من فاطِمة ولا أفضل ممّا علّمها أبوها محمّد بن عبد اللَّهصلى الله عليه وآله وسلم

قال: من أصبح يوم الجمعة فاغتسل وصفّ قدَميْه وصلّى أربع ركعات مثنى مثنى يقرأ في أوّل ركعة فاتحة الكتاب وقل هو اللَّه أحد خمسين مرّة، وفي الثانية فاتحة الكتاب والعاديات خمسين مرّة، وفي الثّالثة فاتحة الكتاب واذا زلزلت خمسين مرّة، وفي الرّابعة فاتحة الكتاب واذَا جاءَ نصرُ اللَّهِ خمسين مرّة وهذه سورة النّصر وهي آخر سورة نزلت فاذا فرغ منها دعا فقال:
يا اِلهي وَسَيِّدي مَنْ تَهَيَّأَ أو تَعَّبَأ اَوْ اَعَدَّ اَوِ اسْتَعَدَّ لِوِفادَةِ مَخْلُوقٍ رَجاءَ رِفْدِهِ وَفَوائِدِهِ وَنائِلِهِ وَفَواضِلِهِ وَجَوائِزِهِ فَاِلَيْكَ يا اِلهي كانَتْ َتهيئتي وتعبئتي وَاِعْدادي وَاسْتِعْدادي رَجاءَ فَوائِدِكَ وَمَعْرُوفِكَ وَنائِلِكَ وَجَوائِزِكَ فَلا تُخَيِّبْني مِنْ ذلِكَ يا مَنْ لا تَخيبُ عَلَيْهِ مَسْأَلةُ السَّائِل وَلا تَنْقُصُهُ عَطِيَّةُ نائِلٍ، فَانّى لَمْ آتِكَ بعَمَلٍ صالِحٍ قَدَّمْتُهُ وَلا شَفاعَةِ مَخْلُوقٍ رَجَوْتُهُ اَتَقَرَّبُ اِلَيْكَ بِشَفاعَتِهِ إلّا مُحَمَّداً وَاَهْلَ بَيْتِهِ صََواتُكَ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ اَتَيْتُكَ اَرْجُو عَظيمَ عَفْوِكَ الَّذي عُدْتَ بِهِ عَلَى الْخَطَّائينَ عِنْدَ عُكُوفِهِمْ عَلَى الَْمحارِمِ، فَلَمْ يَمْنَعْكَ طُولُ عُكُوفِهِمْ عَلَى الَْمحارِمِ اَنْ جُدْتَ عَلَيْهِمْ بِالْمَغْفِرَةِ وَاَنْتَ سَيِّدي الْعَوَّادُ بِالنَّعْماءٍ وَاَنَا الْعَوَّادُ بِالْخَطاءِ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وآلِهِ الطَّاهِرِينَ اَنْ تَغْفِرَ لي ذَنْبي الْعَظيمَ فَاِنَّهُ لا يَغْفِرُ الْعَظيمَ إلّا الْعَظيمُ يا عَظيمُ  يا عَظيمُ يا عَظيمُ يا عَظيمُ يا عَظيمُ يا عَظيمُ يا عَظيمُ.

أقول قد روى السّيد بن طاوسرحمه الله

في كتاب جمال الأسبوع لكلّ من الائمةعليهم السلام

صلاة خاصّة ودعاءً وينبغي لنا ذكرها هُنا قال:

صلاة لمَولانا الحَسنعليه السلام

في يوم الجمعة وهي أربع ركعات كلّ ركعة بالحمد مرّة والاخلاص خمساً وعشرين مرّة.

دُعاء الحَسنعليه السلام

اَللَّهُمَّ  اِنّي اَتَقَرَّبُ اِلَيْكَ بِجُودِكَ وَكَرَمِكَ وَاَتَقرَّبُ اِلَيْكَ بِمُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ وَاَتَقَرَّبُ اِلَيْكَ بِمَلائِكَتِكَ الْمُقَرَّبينَ وَاَنْبِيائِكَ وَرُسُلِكَ اَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ وَعَلى آلِ مُحَمَّدٍ وَاْنَ تُقيلَني عَثْرَتي وَتَسْتُرَ عَلَيَّ ذُنُوبي وَتَغْفِرَها لي وَتَقْضِيَ لي حَوائجي وَلا تُعَذِّبْني بِقَبيحٍ كانَ مِنّي فَاِنَّ عَفْوَكَ وَجُودَكَ يَسَعُني اِنَّكَ على كُلِّ شَي‏ءٍ قَديرٌ.

صلاة الحُسينعليه السلام

أربع ركعات تقرأ في كلّ ركعة كلا من الفاتحة والتّوحيد خمسين مرّة واذا ركعت في كلّ ركعة تقرأ الفاتحة عشراً

والاخلاص عشراً وكذلك اذا رفعت رأسك من الرّكوع وكذلك في كلّ سجدة وبين كلّ سجدتين، فاذا سلمت فادعُ بهذا الدّعآء:اَللّهُمَّ اَنْتَ الَّذي اسْتَجَبْتَ لآدَمَ وَحَوَّاءَ

الى آخر الدعاء وهي طويلة.

صلاة الإمامِ زينِ العابِدينَعليه السلام

أربع ركعات كلّ ركعة بالفاتحة مرّة والاخلاص مائة مرّة.

دُعاؤهُعليه السلام

يا مَنْ اَظْهَرَ الْجَميلَ وَسَتَرَ الْقَبيحَ يا مَنْ لَمْ يُؤاخِذْ بِالْجَريرَةِ وَلَمْ يَهْتِكِ السِّتْرَ يا عَظيمَ الْعَفْوِ يا حَسَنَ التَّجاوُزِ يا واسِعَ الْمَغْفِرَةِ يا باسِطَ الْيَدَيْنِ بِالرَّحْمَةِ يا صاحِبَ كُلِّ نَجْوى يا مُنْتَهىكُلِّ شَكْوى يا كَريمَ الصَّفْحِ يا عَظيمَ الرَّجاءِ يا مُبْتَدِئاً باِلنِّعَمِ قَبْلَ اسْتِحْقاقِها يا رَبنا وَسَيِّدَنا وَمَوْلانا يا غايَهَ رَغْبَتِنا أَسْأَلُكَ اَللّهُمَّ  اَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ.

صلاة الباقِرِعليه السلام

ركعتان كلّ ركعة بالحمد مرّة و سُبْحانَ اللَّهِ وَاَلْحَمْدُ للَّهِ وَلا اِلهَ إلّا اللَّهُ وَاَللَّهُ اَكْبَرُ

مائة مرّة.

دُعاءُ الباقِرِعليه السلام

اَللّهُمَّ اِنّي أَسْأَلُكَ يا حَليمُ ذُو اَناةٍ غَفُورٌ وَدُودٌ اَنْ تَتَجاوَزَ عَنْ سَيِّئاتى وَما عِنْدى بِحُسْنِ ما عِنْدَكَ وَاَنْ تُعْطِيَنى مِنْ عَطائِكَ ما يَسَعُنى وَتُلْهِمَنى فيمااَعْطَيْتَنى الْعَمَلَ فيهِ بِطاعَتِكَ وَطاعَةِ رَسُولِكَ وَاَنْ تُعْطِيَنى مِنْ عَفْوِكَ ما اَسْتَوْجِبُ بِهِ كَرامَتَكَ اَللّهُمَّ اَعْطِنى ما اَنْتَ أهْلُهُ وَلا تَفْعَلْ بى ما اَنَا اَهْلُهُ فَاِنَّما اَنَا بِكَ وَلَمْ اُصِبْ خَيْراً قَطُّ إلّا مِنْكَ يا اَبْصَرَ الأَبْصَرينَ وَيا اَسْمَعَ السَّامِعِينَ وَيا اَحْكَمَ الْحاكِمينَ وَيا جارَ الْمُسْتَجيرينَ وَيا مُجيبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرّينَ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ.

صلاة الصَّادقِعليه السلام

ركعتان كلّ ركعةٍ بالفاتحة مرّة وآية شَهِدَ اللَّه مائة مرّة.

دُعاءُ الصّادقِعليه السلام

يا صانِعَ كُلِّ مَصْنُوعٍ يا جابِرَ كُلِّ كَسيرٍ )كَسْرٍ( وَيا حاضِرَ كُلِّ مَلاءٍ وَيا شاهِدَ كُلِّ نَجْوى وَيا عالِمَ كُلِّ خَفِيَّةٍ وَيا شاهِدُ غَيْرُ غائبٍ وَغالِبُ غَيْرُ مَغْلُوبٍ وَيا قَريبُ غَيْرُ بَعيدٍ وَيا مُونِسَ كُلِّ وَحيدٍ وَيا حَيُّ مُحْيِي الْمَوْتى وَمُميتَ الأَحْياءِ الْقائِمُ عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ وَيا حَيّاً حينَ لا حَيَّ لا إله إلّا اَنْتَ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ.

صلاة الكاظِمعليه السلام

ركعتان تقرأ في كلّ ركعة الحمد مرّة والتّوحيد اثنتي عشرة مرّة.

دُعاؤهعليه السلام

اِلهى خَشَعَتِ الأصْواتُ لَكَ وَضَلَّتِ الأَحْلامُ فيكَ وَوَجِلَ كُلُّ شَي‏ءٍ مِنْكَ وَهرَبَ كُلُّ شَي‏ءٍ اِلَيْكَ وَضاقَتِ الأَشْياءُ دُونَكَ وَمَلأَ كُلَّ شَي‏ءٍ نُورُكَ فَأَنْتَ الرَّفيعُ في جَلالِكَ وَاَنْتَ الْبَهِيُّ فى جَمالِكَ وَاَنْتَ الْعَظيمُ فى قُدْرَتِكَ وَاْنَتَ الَّذى لا يَؤودُكَ شَي‏ءٌ يامُنْزِلَ نِعْمَتى يا مُفَرِّجَ كُرْبَتى وَيا قاضِي حاجَتي اَعْطِني مَسْأَلَتي بِلا اِلهَ إلّا اَنْتَ آمَنْتُ بِكَ مُخْلِصاً لَكَ ديني، اَصْبَحْتُ عَلى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ، اَبُوءُ لَكَ بِالنِّعْمَةِ وَاَسْتَغْفِرُكَ مِنْ الذُّنُوبِ الَّتى لايَغْفِرُها غَيْرُكَ يا مَنْ هُوَ في عُلُوِّهِ دانٍ وَفي دُنُوِّهِ عالٍ وَفي اِشْراقِهِ مُنيرٌ وفي سُلْطانِهِ قَوِيٌّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ.

صلاة الرِّضاعليه السلام

ستّ ركعات كل ركعة بالفاتحة مرّة و )هَلْ أتى على الإنْسانِ(

عشر مرّات.

دُعاؤهعليه السلام

يا صاحِبي في شِدَّتى، وَيا وَلِيِّى فى نِعْمَتى، وَيااِلهى وَاِلهَ اِبْراهيمَ وَاِسْماعيلَ وَاِسْحاقَ وَيْعقُوبَ، يا رَبَّ

كَهيعص وَيس وَالْقُرْآنِ الْحَكيمِ، أَسْأَلُكَ يا اَحْسَنَ مَنْ سُئِلَ، وَيا خَيْرَ مَنْ دُعِيَ، وَيا اَجْوَدَ مَنْ اَعْطى، وَيا خَيْرَ مُرْتَجى أَسْأَلُكَ اَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ.

صلاة الجوادعليه السلام

ركعتان كلّ ركعة بالفاتحة مرّة والاخلاص سبعين مرّة.

دُعاؤُهعليه السلام

اَللّهُمَّ  رَبَّ الأَرْواحِ الْفانِيَةِ وَالأَجْسادِ الْبالِيَةِ أَسْأَلُكَ بِطاعَةِ الأَرْواحِ الرَّاجِعَةِ اِلى اَجْسادِها وَبِطاعَةِ الأَجْسادِ الْمُلْتَئِمَةِ بِعُرُوقِها وَبِكَلِمَتِكَ النَّافِذَةِ بَيْنَهُمْ وَاَخْذِكَ الْحَقَّ مِنْهُمْ وَالْخَلائقُ بَيْنَ يَدَيْكَ يَنْتَظِرُونَ فَصْلَ قَضائِكَ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَكَ وَيَخافُونَ عِقابِكَ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَاجْعَلِ النُّورَ فى بَصَرى وَالْيَقينَ فى قَلْبى وَذِكْرَكَ باِللَّيْلِ وَالنَّهارِ على لِسانى، وَعَملاً صالِحاً فَارْزُقْني.

صلاة الهادىعليه السلام

ركعتان تقرأ في الأولى الفاتحة ويس وفي الثّانية الحمد والرّحمن.

دُعاؤهعليه السلام

يا بارُّ يا وَصُولُ يا شاهِدَ كُلِّ غائِبٍ وَيا قَريبُ غَيْر بَعيدٍ وَيا غالِبُ غَيْرُ مَغْلُوبٍ وَيا مَنْ لا يَعْلَمُ كيف هُوَ إلّا هُوَ يا مَنْ لا تُبْلَغُ قُدْرَتُهُ أَسْأَلُكَ اَللَّهُمَّ  بِاسْمِكَ الْمَكْنُونِ الَْمخْزُونِ الْمَكْتُومِ عَمَّنْ شِئْتَ الظَّاهِرِ الْمُطَهَّرِ الْمُقَدَّسِ النُّورِ التَّامِّ الْحَيِّ الْقَيّومِ الْعَظيمِ نُورِ السَّماواتِ وَنوُرِ الأَرَضينَ عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ الْكَبيرِ الْمُتَعالِ الْعَظيمِ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ.

صلاة الحَسنِ العَسكريِّعليهما السلام

أربع ركعات الرّكعتان الأوليان بالحمد مرّة واذا زلزلت خمس عشرة مرّة والأخيرتان كلّ ركعة بالحمد مرّة والاخلاص خمس عشرة مرّة.

دُعاؤُهعليه السلام

اَللّهُمَّ اِنّي أَسْأَلُكَ بِاَنَّ لَكَ الْحَمْدَ لا اِلهَ إلّا اَنْتَ الْبَدىءُ قَبْلَ كُلِّ شَي‏ءٍ وَاَنْتَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ وَلا اِلهَ إلّا اَنْتَ الَّذي لا يُذِلُّكَ شَي‏ءٌ وَاَنْتَ كُلَّ يَوْمٍ في شَاْنٍ لا اِلهَ إلّا اَنْتَ خالِقُ ما يُرى وَما لا يُرى الْعالِمُ بِكُلِّ شَي‏ءٍ بِغَيْرِ تَعْليمٍ أَسْأَلُكَ بالائِكَ وَنَعْمائِكَ بِاَنَّكَ اللَّهُ الرَّبُ الْواحِدُ لا اِلهَ إلّا اَنْتَ الرَّحْمنُ الرَّحيمُ وَأَسْئألُكَ بِاَنَّكَ اَنْتَ اللَّهُ لا اِلهَ إلّا اَنْتَ الْوِتْرُ الْفَرْدُ الأَحَدُ الصَّمَدُ الَّذي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً اَحَدٌ وَأَسْأَلُكَ بِاَنَّكَ اللَّهُ لا اِلهَ إلّا اَنْتَ اللَّطيفُ الْخَبيرُ الْقائِمُ عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ الرَّقيبُ الْحَفيظُ، وَأَسْأَلُكَ بِاَنَّكَ اللَّهُ الأَوَّلُ قَبْلَ كُلِّ شَي‏ءٍ وَالأخِرُ بَعْدَ كُلِّ شَي‏ءٍ وَالْباطِنُ دُونَ كُلِّ شَي‏ءٍ الضَّارُّ النَّافِعُ الْحَكيمُ الْعَليمُ وَأَسْأَلُكَ بِاَنَّكَ اَنْتَ اللَّهُ لا اِلهَ إلّا اَنْتَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ الْباعِثُ الْوارِثُ الْحَنَّانُ الْمَنَّانُ بَديعُ السَّماواتِ والأَرْضِ ذُو الْجَلالِ وَالأِكْرامِ وَذُو الطَّولِ وَذُو الْعِزَّةِ وَذُو السُّلْطانِ لا اِلهَ إلّا اَنْتَ اَحَطْتَ بِكُلِّ شَي‏ءٍ عِلْماً وَاَحْصَيْتَ كُلَّ شَي‏ءٍ عَدَداً صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ.

صلاة الحُجّةِ القائمِ عَجَّلَ اللَّهُ تعالى فَرَجهُ الشّريفَ

ركعتان تقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب الى)إيَّاكَ نَعْبُدُ وَإيَّاكَ نَسْتَعينُ(

ثمّ تكرّر هذه الآية مائة مرّة ثمّ تتمّ قراءة الفاتحة وتقرأ بعدها الاخلاص)قُلْ هُوَ اللَّهُ اَحَدٌ(

مرّة واحدة وتدعو عقيبهما فتقول:
اَللّهُمَّ عَظُمَ الْبَلاءُ وَبَرِحَ الْخَفاءُ وَانْكَشَفَ الْغِطاءُ وَضاقَتِ الأَرْضُ بِما وَسِعَتِ السَّماءُ وَاِلَيْكَ يا رَبِّ الْمُشْتَكى وَعَلَيْكَ الْمُعَوَّلُ فِي الشِّدَةِ وَالرَّخاءِ اَللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ الَّذينَ اَمَرْتَنا بِطاعَتِهِمْ وَعَجِّل اَللّهُمَّ فَرَجَهُمْ بِقائِمِهِمْ وَاَظْهِرْ اِعْزازَهُ يا مُحَمَّدُ يا عَليُّ يا عَلِيُّ يا مُحَمَّدُ اِكْفِياني فَاِنَّكُما كافِيايَ يا مُحَمَّدُ يا عَليُّ يا عَلِيُّ يا مُحَمَّدُ اُنْصُراني فَاِنَّكُما ناصِرايَ يا مُحَمَّدُ يا عَليُّ يا عَلِيُّ يا مُحَمَّدُ اِحْفِظاني فَاِنَّكُما حافِظايَ يامَوْلايَ يا صاحِبَ الزَّمانِ يا مَوْلايَ يا صاحِبَ الزَّمانِ يا مَوْلايَ يا صاحِبَ الزَّمانِ الْغَوْثَ الْغَوْثَ

الْغَوْثَ، اَدْرِكْني اَدْرِكْني اَدْرِكْني، الأَمانَ الأَمانَ الأَمانَ.

صلاة جَعفرٍ الطّيّارِعليه السلام

وهي الاكسير الأعظم والكبريت الأحمر وهي مرويّة بما لها من الفضل العظيم باسناد معتبرة غاية الاعتبار واهمّ ما لها من الفضل غفران الذّنوب العظام وأفضل أوقاتها صدر النّهار يوم الجمعة وهي أربع ركعات بتشهّدين وتسليمتين يقرأ في الرّكعة الاُولى سورة الحمد واذا زلزلت وفي الرّكعة الثانية سورة الحمد والعاديات وفي الثّالثة الحمد واِذا جآءَ نصرُ اللَّهِ وفي الرابعة الحمد وقُلْ هوَ اللَّهُ احدٌ فاذا فرغ من القراءة في كلّ ركعة فليقل قبل الرّكوع خمس عشرة مرّةسُبْحانَ اللَّهِ وَاَلْحَمْدُ للَّهِ وَلا اِلهَ إلّا اللَّهُ وَاَللَّهُ اَكْبَرُ

ويقولها في ركوعه عشراً واذا اسْتوى من الرّكوع قائماً قالها عشراً فاذا سجد قالها عشراً فاذا جلس بين السّجدتين قالها عشراً فاذا سجد الثّانية قالها عشراً فاذا جلس ليقوم قالها قبل أن يقومُ عشراً يفعل ذلك في الأربع ركعات فتكون ثلاثمائة تسبيحة.
روى الكليني عن أبي سعيد المدائني قال: قال الصادقعليه السلام

: ألا أعلّمك شيئاً تقوله في صلاة جعفرعليه السلام

، قلت: بلى، قال : قل اذا فرغت من التّسبيحات في السّجدة الثانية من الرّكعة الرابعة:سُبْحانَ مَنْ لَبِسَ الْعِزَّ وَالْوَقارَ سُبْحانَ مَنْ تَعَطَّفَ بِالَْمجْدِ وَتَكَرَّمَ بِهِ سُبْحانَ مَنْ لا يَنْبَغِي التَّسْبيحُ إلّا لَهُ سُبْحانَ مَنْ اَحْصى كُلِّ شَيْ‏ءٍ عِلْمُهُ سُبْحانَ ذِي الْمَنِّ وَالنِّعَمِ سُبْحانَ ذِي الْقُدْرَةِ وَالْكَرَمِ اَللّهُمَّ اِنّي أَسْأَلُكَ بِمَعاقِدِ الْعِزِّ مِنْ عَرْشِكَ وَمُنْتَهَى الرَّحْمَةِ مِنْ كِتابِكَ وَاسْمِكَ الْأَعْظَمِ وَكَلِماتِكَ التَّامَّةِ الَّتى تَمَّتْ صِدْقاً وَعَدْلاً صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَاَهْلِ بَيْتِهِ وَافْعَلْ بى كَذا وَكَذا

وتطلب حاجتك عوض كلمة كذا وكذا.
روى الشيخ والسيّد عن المفضّل بن عمر قال رأيت الصّادقعليه السلام

صلّى صلاة جعفر بن أبي طالبعليه السلام

ورفع يديه ودعا بهذا الدّعاء:
يا رَبِّ يا رَبِّ

حتّى انقطع النّفسيا ربّاهُ يا ربّاهُ

حتّى انقطع النّفسرَبِّ رَبِّ

حتّى انقطع النّفسيا اَللَّهُ يا اَللَّهُ

حتّى انقطع النّفسيا حَيُّ يا حَيُّ

حتّى انقطع النّفسيا رَحيمُ يا رَحيمُ

حتّى انقطع النّفسيا رَحْمنُ يا رَحْمنُ

سبع مرّاتيا اَرْحَمَ الرَّاحِمينَ

سبع مرّات ثمّ قال:
اَللّهُمَّ اِنّي اَفْتَتِحُ الْقَوْلَ بِحَمْدِكَ وَاَنْطِقُ بِالثَّناءِ عَلَيْكَ وَاُمَجِّدُكَ وَلاغايَةَ لِمَدْحِكَ وَاُثْني عَلَيْكَ وَمَنْ يَبْلُغُ غايَةَ ثَنائِكَ وَاَمَدَ مَجْدِكَ وَاَنّى لِخَليقَتِكَ كُنْهُ مَعْرِفَةِ مَجْدِكَ وَاَيَّ زَمَنٍ لَمْ تَكُنْ مَمْدُوحاً بِفَضْلِكَ مَوْصُوفاً بِمَجْدِكَ عَوَّاداً عَلَى الْمُذْنِبينَ بِحِلْمِكَ تَخَلَّفَ سُكَّانُ اَرْضِكَ عَنْ طاعَتِكَ فَكُنْتَ عَلَيْهِمْ عَطُوفاً بِجُودِكَ جَواداً بِفَضْلِكَ عَوَّاداً بِكَرَمِكَ يا لا اِلهَ إلّا اَنْتَ الْمَنَّانُ ذُوالْجَلالِ وَالْاِكْرامِ.

وقال لي يا مفضّل اذا كانت لك حاجة مُهمّة فَصلِّ هذه الصلاة وادع بهذا الدّعاء وسل حاجتك يقضى اللَّه لك ان شاء اللَّه تعالى.
أقول: روى الطوسي لقضاء الحوائج عن الصّادقعليه السلام

قال: صم يوم الأربعاء والخميس والجُمعة فاذا كان عشيّة يوم الخميس تصدّقت على عشرة مساكين مدّاً مُدّاً من الطّعام فاذا كان يوم الجمعة اغتسلت وبرزت الى الصّحراء فصلّ صلاة جعفر بن أبي طالب واكشف عن ركبتيك وألصقهما بالأرض وقل:
يا مَنْ اَظْهَرَ الْجَميلَ وَسَتَرَ )عَليَّ( الْقَبيحَ يا مَنْ لَمْ يُؤاخِذْ بِالْجَريرَةِ وَلَمْ يَهْتِكِ السِّتْرِ يا عَظيمَ الْعَفْوِ يا حَسَنَ التَّجاوُزِ يا واسِعَ الْمَغْفِرَةِ يا باسِطَ الْيَدَيْنِ بِالرَّحْمَةِ يا صاحِبَ كُلِّ نَجْوى يا مُنْتَهىكُلِّ شَكْوى يا مُقيلَ الْعَثَراتِ يا كَريمَ الصَّفْحِ يا عَظيمَ الْمَنِّ يا مُبْتَدِئاً باِلنِّعَمِ قَبْلَ اسْتِحْقاقِها يا رَبَّاهُ يا رَبَّاهُ يا رَبَّاهُ

عشراًيا اَللَّهُ يا اَللَّهُ يا اَللَّهُ

عشراًيا سَيِّداهُ يا سَيِّداهُ يا سَيِّداهُ

عشراًيا مَوْلاهُ يا مَوْلاهُ

عشراًيا غياثاه عشراً يا غاية رغبتاه عشراً يا رحمان عشراً يا رحيم عشراً يا رَجاءاهُ

عشراًيا مُعْطِىَ الْخَيْراتِ

عشراًصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ كَثيراً طَيِّباً كَاَفْضَلِ ما صَلَّيْتَ عَلى اَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ

عشراً، واطلب حاجتك.
أقول: في روايات كثيرة انّه لقضاء الحوائج تصام هذه الأيّام الثّلاثة ثمّ تصلّى ركعتان عند زوال الجمعة.

الحادي والعشرون:

من أعمال يوم الجُمعة أن يدعو اذا زالت الشّمس بما رواه محمّد بن مُسلم عن الصّادق

صلوات اللَّه وسلامُه عليه وهُو على ما أورده الشّيخ في المصباح أن يقول:
لا اِلهَ إلّا اللَّهُ وَاللَّهُ اَكْبَرُ وَسُبْحانَ اللَّهِ اَلْحَمْدُ للَّهِ الَّذي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَريكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبيراً

ثمّ يقولُ:يا سابِغَ النِّعَمِ يا دافِعَ النِّقَمِ يا بارِئَ النَّسَمِ يا عَلِيَّ الْهِمَمِ يا مُغْشِيَ الظُّلَمِ يا ذَا الْجُودِ والْكَرَمِ يا كاشِفَ الضُّرِّ وَالأَلَمِ يا مُونِسَ الْمُسْتَوْحِشينَ فِي الظُّلَمِ يا عالِماً لا يُعَلَّمُ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَافْعَلْ بي ما اَنْتَ اَهْلُهُ يا مَنِ اسْمُهُ دَواءٌ وَذِكْرُهُ شِفاءٌ وَطاعَتُهُ غَناءٌ اِرْحَمْ مَنْ رَأسُ مالِهِ الرَّجاءُ وَسِلاحُهُ الْبُكاءُ سُبْحانَكَ لا اِلهَ إلّا اَنْتَ يا حَنَّانُ يا مَنَّانُ يا بَديعَ السَّماواتِ وَالأَرْضِ يا ذَا الْجَلالِ وَالإِكْرامِ.

الثّاني والعشرون:

أن يصلّي فريضة الظّهر يوم الجمعة بسورة الجمعة والمنافقين والعصر بالجمعة والتّوحيد.
روى الشّيخ الصّدوق عن الصّادقعليه السلام

قال: من الواجب على كلّ مؤمن اذا كان لنا شيعة أن يقرأ في ليلة الجُمعة بالجمعة وسبّح اسم ربّك الأعلى وفي صلاة الظّهر بالجمعة والمنافقين، فاذا فعل ذلك كأنّما يعمل بعمل رسول اللَّهعليه السلام

وكان جزاؤه وثوابه على اللَّه الجنّة، وروى الكليني بسند كالصحيح عن الحلبي قال: سألت الصّادقعليه السلام

عن القراءة في الجمعة اذا صلّيت وحدى )أي لم أصل الجمعة وصلّيت صلاة الظّهر( أربعاً، أجهر بالقراءة ؟ فقال: نعم وقال: اقرأ بسورة الجمعة والمنافقين في يوم الجمعة.

الثالث والعشرون:

روى الشّيخ الطوسيرحمه الله

عند ذكر تعقيب صلاة الظّهر يوم الجُمعة عن الصّادق صَلوات اللَّه وسَلامه عليه، قال: من قرأ يوم الجمعة حين يسلم الحمد سبع مرّات و )قل اَعُوذُ بِرَبِّ النّاسِ( سبع مرّات وَ )قُلْ اَعُوذُ بربّ الفَلَقِ( سبع مرّات و )قُلْ هُوَ اللَّهُ اَحَدٌ( سبع مرّات و )قُلْ يا أيُّها الْكافِروُنَ( سبع مرّات وآخر البراءة وهو آية )لَقَدْ جاءَكُمْ رسُولٌ مِنْ اَنفُسِكم( وآخر سورة الحشر )لَوْ أنْزَلْنا هذَا القُرآن( الى آخر السّورة والخمس من آل عمران )اِنَّ في خَلْقِ السَّماواتِ والأرضِ( الى )انّك لا تُخلِفُ الميعاد( كفى ما بين الجُمعة الى الجُمعة.

الرّابع والعشرون:

وروى عنهعليه السلام

قال: من قال بعد صلاة الفجر أو بعد صلاة الظّهر:اَللّهُمَّ اجْعَلْ صَلاتَكَ وَصَلاةَ مَلائكَتِكَ وَرُسُلِكَ على مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ

لم يكتب عليه ذنب سنة وقال أيضاً من قال بعد صلاة الفجر أو بعد صلاة الظهر: اللهم صلّ على محمد وآل محمد وعجّل فرجهم، لم يمت حتى يدك القائمعليه السلام

.
أقول: الدعاء الاول من هذين هو اللهم اجعل )الى آخره( يورث الأمن من البلاء إلى الجمعة القادمة اذا دُعي به ثلاث مرات بعد فريضة الظهر يوم الجمعة. وروي ايضاً من صلّى على النبيّ وآلهعليهم السلام

بين فريضتين يوم الجمعة كان له من الاجر مثل الصلاة سبعين ركعة.

الخامس والعشرون:

أن يقرأ الدّعاءيا مَنْ يَرْحَمُ مَنْ لا تَرْحَمُهُ الْعِبادُ

والدّعاءاَللّهُمَّ هذا يَوْمٌ مُبارَكٌ

وهذان من أدعية الصّحيفة الكاملة.

السّادس والعشرون:

قال الشّيخ في المصباح: روي عن الائمةعليهم السلام

انّ من صلّى الظّهر يوم الجُمعة وصلّى بعدها ركعتين يقرأ في الاُولى الحمد وقُل هُوَ اللَّه اَحدٌ سبع مرّات وفي الثّانية مثل ذلك وبعد فراغه:اَللّهُمَّ اجْعَلْني مِنْ اَهْلِ الْجَنَّةِ الَّتي حَشُوهَا الْبَرَكةُ وَعُمّارُهَا الْمَلائِكَةُ مَعَ نَبِيِّنا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَاَبينا اِبراهيمَعليه السلام

لم تضرّه بليّة ولم تصبه فتنة الى الجمعة الاُخرى وجمع اللَّه بينه وبين محمّد وبين ابراهيمعليهما السلام

.
قال العلّامة المجلسيرحمه الله

اذا دعا بهذا الدّعاء من لم يكن من سلالة النّبيصلى الله عليه وآله وسلم

فليقل عوض وأبينا وأبيه.

السّابع والعشرون:

روى انّ أفضل ساعات يوم الجمعة بعد العصر وتقول مائة مرّة:اَللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَعَجِّلْ فَرَجَهُمْ

وقال الشيخ يستحبّ أن يقول مائة مرّة:صَلَواتُ اللَّهِ وَملائِكَتِهِ وَاَنْبِيائِهِ وَرُسُلِهِ وَجَميعِ خَلْقِهِ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَالسَّلامُ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ وَعَلى اَرْواحِهِمْ وَاَجْسادِهِمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ.

وروى الشيخ الجليل ابن ادريس في السّرائر عن جامع البزنطي عن أبي بصير قال: سمعت جعفر الصّادق صلوات اللَّه وسلامُه عليهِ يقول: الصلاة على محمّد وآل محمّد فيما بين الظّهر والعصر تعدل سبعين حجّة ومن قال بعد العصر يوم الجمعة:اَللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ الْأَوْصِياءِ الْمَرْضيّينَ بِاَفْضَلِ صَلَواتِكَ وَبارِكْ عَلَيْهِمْ بِاَفْضَلِ

بَرَكاتِكَ وَالسَّلامُ عَلَيْهِمْ وَعَلى اَرْواحِهِمْ وَاَجْسادِهِمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ

كان له مثل ثواب عمل الثّقلين في ذلك اليوم.
أقول: هذه صلاة مرويّة بما لها من الفضل الكثير في كتب مشايخ الحديث باسناد معتبرة جدّاً والأفضل أن يكرّرها سبع مرّات وأفضل منه عشر مرّات، فعن الصّادق صلوات اللَّه وسلامه عليه قال: من صلّى بهذه الصلاة حين يصلّي العصر يوم الجُمعة قبل أن ينفتل من صلاته عشر مرّات صلّت عليه الملائكة من تلك الجُمعة الى الجمعة المُقبلة في تلك السّاعة. وعنهعليه السلام

أيضاً قال: اذا صلّيت العصر يوم الجمعة فصلّ بهذه الصلوة سبع مرّات. وروى الكليني في الكافي انّه اذا صلّيت العصر يوم الجمعة فقل:اَللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ الْأَوْصِياءِ الْمَرْضيّينَ بِاَفْضَلِ صَلَواتِكَ وَبارِكْ عَلَيْهِمْ بِاَفْضَلِ بَرَكاتِكَ وَالسَّلامُ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ

فانّ من قالها بعد العصر كتب اللَّه عزوجل له مائة ألف حسنة، ومحا عنه مائة ألف سيّئة، وقضى له بها مائة ألف حاجة، ورفع له بها مائة الف درجة، وقال أيضاً، روي انّ من صلّى بهذه الصلاة سبع مرّات ردّ اللَّه اليه بعدد كلّ عبد من العباد حسنة وتَقبّل منه عَمله في ذلك اليوم، وجاء يوم القيامة وبين عينيه النّور، وَسيأتي في خلال أعمال يوم عرفة صلوات، من صلّى بها على محمّد وآل محمّد صلوات اللَّه وسلامُه عليهم سرّهم.

الثّامن والعشرون:

أن يقول بعد العصر سبعين مرّةاَسْتَغْفِرُ اللَّهَ رَبّى وَاَتُوبُ اِلَيْهِ

ليغفر اللَّه ذُنوبه.

التّاسع والعشرون:

قراءة إنّا أنزلناه مائة مرّة، روي عن الامام موسىعليه السلام

قال: انّ للَّه يوم الجمعة ألف نفحة من رحمته يعطي كلّ عبد منها ما شاء فمن قرأ بعد العصر يوم الجمعة انّا أنزلناه مائة مرّة وَهب اللَّه له تلك الألف ومثلها.

الثّلاثون:

قراءة دعاء العشرات الآتي.

الحادي والثّلاثون:

قال الشّيخ الطّوسيرحمه الله

: آخر ساعة يوم الجمعة الى غروب الشّمس هي السّاعة التي يستجاب فيها الدّعاء، فينبغي أن يستكثر من الدّعاء في تلك السّاعة، وروي انّ تلك السّاعة هي اذا غاب نصف القرص وبقي نصفه، وكانت فاطمة عليها السلام

تدعو في ذلك الوقت، فيتسحبّ الدّعاء فيها ويستحبّ أن يدعو بالدّعاء المروي عن النّبي في ساعة الاستجابة:سُبْحانَكَ لا اِلهَ إلّا اَنْتَ يا حَنَّانُ يا مَنَّانُ يا بَديعَ السَّماواتِ وَالْاَرْضِ يا ذا الْجَلالِ وَالْاِكْرامِ.

ويستحبّ دعاء السّمات في آخر ساعة من نهار الجُمعة وسيأتي ان شاء اللَّه تعالى واعلم انّ ليوم الجُمعة نسبة وانتماء الى امام العصر عجّل اللَّه تعالى فرجه من نواحي عديدة ففيه كانت ولادته السّعيدة وفيه يفيض السّرور بظهوره، وترقّب الفرج وانتظاره فيه أشدّ ممّا سواه من الأيّام وستجد فيما سنورده منْ زيارته الخاصّة في يوم الجُمعة هذه الكلمةهذا يَوْمُ الْجُمُعَةِ وَهُوَ يَوْمُكَ الْمُتَوَقَّعُ فيهِ ظُهُورُكَ وَالْفَرَجُ فيهِ لِلْمُؤْمِنينَ عَلى يَدِكَ

والواقع انّ الجمعة انّما عُدّت عيداً من الأعياد الأربعة لما سيتّفق فيها من ظهور الحجّةعليه السلام

وتطهيره الأرض من ادران الشّرك والكفر وأقذار المعاصي والذّنوب ومن الجبابرة والملحدين والكفّار والمنافقين فتقرّ عيون الخاصّة من المؤمنين وتسرّ أفئدتهم باظهاره كلمة الحقّ واعلاء الدّين وشرايع الايمان)وَأشْرَقَتِ الأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها(

، وينبغي في هذا اليوم أن يدعى بالصلاة الكبيرة ويدعي ايضاً بما أمر الرّضاعليه السلام

بأن يدعى به لصاحب الأمرعليه السلاماَللّهُمَّ ادْفَعْ عَنْ وَليِّكَ وَخَليفَتِكَ )الدُّعاء(

وسيأتي هذا الدّعاء في باب الزّيارات في نهاية أعمال السّرداب وأن يدعى أيضاً بما أملاه الشّيخ أبو عمرو العمروي قدّس اللَّه روحه على أبي علي بن همام وقال ليدعى به في غيبة القائم من آل محمّد عليه وعليهم السّلام وهو دعاء طويل كتلك الصلاة ووجيزتنا هذه لا تسعهما فاطلبهما من مِصباح المتهجّد وجمال الأسبُوع، وينبغي أن لا نهمل ذكر الصلاة المنسوبة الى أبي الحسن الّضرّاب الاصبهاني، وقد رواها الشّيخ والسّيد في أعمال عصر يوم الجمعة، وقال السّيد: هذه الصلاة مروية عن مولانا المهدي صلوات اللَّه عليه وأن تركت تعقيب العصر يوم الجمعة لعُذر من الأعذار فلا تترك هذه الصلاة أبداً لأمر أطلعنا اللَّه جلّ جلاله عليه ثمّ ذكر الصلاة بسندها، وقال الشّيخ في المصباح هذه صلاة مرويّة عن صاحب الزّمانعليه السلام

خرجت الى أبي الحسن الضّراب الاصبهاني بمكّة ونحن لم نذكر سندها رعاية للاختصار وهي:



بسم الله الرحمن الرحيم

اَللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الُمُرْسَلينَ وَخاتَمِ النَّبِيّينَ وَحُجَّهِ رَبِّ الْعالَمينَ الْمُنْتَجَبِ في الْميثاقِ الْمُصْطَفى فيِ الظِّلالِ الْمُطَهَّرِ مِنْ كُلِّ آفَةٍ الْبَري‏ءِ مِنْ كُلِّ عَيْبٍ الْمُؤَمَّلِ لِلنَّجاةِ الْمُرْتَجى لِلشَّفاعَةِ الْمُفَوَّضِ اِلَيْهِ دينُ اللَّهِ، اَللّهُمَّ شَرِّفْ بُنْيانَهُ وَعَظِّمْ بُرْهانَهُ وَأَفْلِحْ حُجَّتَهُ وَارْفَعْ دَرَجَتَهُ وَاَضِئْ نُورَهُ وَبَيِّضْ وَجْهَهُ وَاَعْطِهِ الْفَضْلَ وَالْفَضيلَةَ وَالْمَنْزِلَةَ وَالْوَسيلَةَ وَالَّدرَجَةَ الرَّفيعَةَ وَابْعَثْهُ مَقاماً مَحْمُوداً يَغْبِطُهُ بِهِ الْأَوَّلُونَ وَالآخِرُونَ وَصَلِّ عَلى اَميْرِ الْمُؤْمِنينَ َوارِثِ الْمُرْسَلينَ وَقائِدِ الْغُرِّ الُمحَجَّلينَ وَسَيِّدِ الْوَصِيّينَ وَحُجَّةِ رَبِّ الْعالَمينَ، وَصَلِّ عَلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ اِمامِ الْمُؤْمِنينَ وَوارِثِ الْمُرْسَلينَ وَحُجَّةِ رَبِّ الْعالَمينَ، وَصَلِّ عَلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ اِمامِ الْمُؤْمِنينَ وَوارِثِ الْمُرْسَلينَ وَحُجَّةِ رَبِّ الْعالَمينَ، وَصَلِّ عَلى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ اِمامِ الْمُؤْمِنينَ وَوارِثِ الْمُرْسَلينَ وَحُجَّةِ رَبِّ الْعالَمينَ، وَصَلِّ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ اِمامِ الْمُؤْمِنينَ وَوارِثِ الْمُرْسَلينَ وَحُجَّةِ رَبِّ الْعالَمينَ، وَصَلِّ عَلى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ اِمامِ الْمُؤْمِنينَ وَوارِثِ الْمُرْسَلينَ وَحُجَّةِ رَبِّ الْعالَمينَ، وَصَلِّ عَلى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ اِمامِ الْمُؤْمِنينَ وَوارِثِ الْمُرْسَلينَ وَحُجَّةِ رَبِّ الْعالَمينَ، وَصَلِّ عَلى عَلِيِّ بْنِ مُوسى اِمامِ الْمُؤْمِنينَ وَوارِثِ الْمُرْسَلينَ وَحُجَّةِ رَبِّ الْعالَمينَ، وَصَلِّ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ اِمامِ الْمُؤْمِنينَ وَوارِثِ الْمُرْسَلينَ وَحُجَّةِ رَبِّ الْعالَمينَ، وَصَلِّ عَلى عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ اِمامِ الْمُؤْمِنينَ وَوارِثِ الْمُرْسَلينَ وَحُجَّةِ رَبِّ الْعالَمينَ، وَصَلِّ عَلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ اِمامِ الْمُؤْمِنينَ وَوارِثِ الْمُرْسَلينَ وَحُجَّةِ رَبِّ الْعالَمينَ، وَصَلِّ عَلَى الْخَلَفِ الْهادِي الْمَهْدِيِّ اِمامِ الْمُؤْمِنينَ وَوارِثِ الْمُرْسَلينَ وَحُجَّةِ رَبِّ الْعالَمينَ، اَللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ واَهْلِ بَيْتِهِ الْأَئِمَّةِ الْهادينَ الْعُلَماء الصَّادِقينَ الْأَبْرارِ المُتَّقينَ دَعائِمِ دينك وَاَرْكانِ تَوْحيدِكَ وَتَراجِمَةِ وَحْيِكَ وَحُجَجِكَ عَلى خَلْقِكَ وَخُلَفائِكَ فى اَرْضِكَ الَّذينَ اخْتَرْتَهُمْ لِنَفْسِكَ وَاصْطَفَيْتَهُمْ عَلى عِبادِكَ وَارْتَضَيْتَهُمْ لِدينِكَ وَخَصَصْتَهُمْ بِمَعْرِفَتِكَ وَجَلَّلْتَهُمْ بِكَرامَتِكَ وَغَشَّيْتَهُمْ بِرَحْمَتِكَ وَرَبَّيْتَهُمْ بِنِعْمَتِكَ وَغَذَّيْتَهُمْ بِحِكْمَتِكَ وَاَلْبَسْتَهُمْ نُورَكَ وَرَفَعْتَهُمْ فى مَلَكُوتِكَ وَحَفَفْتَهُمْ بِمَلائِكَتِكَ وَشَرَّفْتَهُمْ بِنَبِيِّكَ صَلَواتُكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ، اَللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَعَلَيْهِمْ صلاةً زاكِيَةً نامِيَةً كَثيرَةً دائِمَةً طَيِّبَةً لا يُحيطُ بِها إلّا اَنْتَ وَلا يَسَعُها إلّا عِلْمُكَ وَلا يُحْصيها اَحَدٌ غَيْرُكَ، اَللّهُمَّ وَصَلِّ عَلى وَلِيِّكَ الُْمحْيي سُنَّتَكَ الْقائِمِ بِاَمْرِكَ الدَّاعى اِلَيْكَ الدَّليلِ عَلَيْكَ، حُجَّتِكَ عَلى خَلْقِكَ وَخَليفَتِكَ في اَرْضِكَ وَشاهِدِكَ عَلى عِبادِكَ، اَللّهُمَّ اَعِزَّ نَصْرَهُ وَمُدَّ فى عُمْرِهِ وَزَيِّنِ الْأَرْضَ بِطُولِ بَقائِهِ، اَللّهُمَّ اكْفِهِ بَغْيَ الْحاسِدينَ وَاَعِذْهُ مِنْ شَرِّ الْكائِدينَ وَازْجُرْ عَنْهُ اِرادَةَ الظَّالِمينَ وَخَلِّصْهُ مِنْ اَيْدِي الْجَبَّارِينَ، اَللّهُمَّ اَعْطِهِ في نَفْسِهِ وَذُرِّيَّتِهِ وَشيعَتِهِ وَرَعِيَّتِهِ وَخاصَّتِهِ وَعامَّتِهِ وَعَدُوِّهِ وَجَميعِ اَهْلِ الدُّنْيا ما تُقِرُّ بِهِ عَيْنَهُ وَتَسُرُّ بِهِ نَفْسَهُ وَبَلِّغْهِ اَفْضَلَ ما اَمَّلَهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ اِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَديرٌ اَللّهُمَّ جَدِّدْْ بِهِ مَا اْمَتَحى مِنْ دينِكََاَحْيِ بِهِ ما بُدِّلَ مِنْ كِتابِكَ وَاَظْهِرْ بِهِ ما غُيِّرَ مِنْ حُكْمِكَ حَتّى يَعُودَ دينُكَ بِهِ وَعَلى يَدَيْهِ غَضّاً جَديداً خالِصاً مُخْلَصاً لا شَكَّ فيهِ وَلا شُبْهَةَ مَعَهُ وَلا باطِلَ عِنْدَهُ وَلا بِدْعَةَ لَدَيْهِ، اَللّهُمَّ نَوِّرْ بِنُورِهِ كُلَّ ظُلْمَةِ وَهُدَّ بِرُكْنِهِ كُلَّ بِدْعَةٍ وَاهْدِمْ بِعِزِّهِ كُلَّ ضَلالَةٍ وَاقْصِمْ بِهِ كُلَّ جَبَّارٍ وَاَخْمِدْ بِسَيْفِهِ كُلَّ نارٍ وَاَهْلِكْ بِعَدْلِهِ جَوْرَ كُلِّ جائِرٍ واجْرِ حُكْمَهُ عَلى كُلِّ حُكْمٍ وَاَذِلَّ بِسُلْطانِهِ كُلَّ سُلْطانٍ، اَللّهُمَّ اَذِلَّ كُلَّ مَنْ ناواهُ وَاَهْلِكْ كُلَّ مَنْ عاداهُ وَامْكُرْ بِمَنْ كادَهْ وَاسْتَأصِلْ مَنْ جَحَدَهُ حَقَّهُ وَاسْتَهانَ بِاَمْرِهِ وَسَعى في اِطْفاءِ نُورِهِ وَاَرادَ اِخْمادَ ذِكْرِهِ، اَللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ الْمُصْطَفى وَعَلِيٍّ الْمُرْتَضى وَفاطِمَةَ الزَّهْراءِ وَالْحَسَنِ الرِّضا وَالْحُسَيْنِ الْمُصَفَّى وَجَميعِ الْأَوْصِياءِ مَصابيحِ الدُّجى وَاَعْلامِ الْهُدى وَمَنارِ التُّقى وَالْعُرْوَةِ الْوُثْقى وَالْحَبْلِ الْمَتينِ وَالصِّراطِ الْمُسْتَقيمِ، وَصَلِّ عَلى وَلِيِّكَ وَوُلاةِ عَهْدِكَ وَالْأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِهِ وَمُدَّ في اَعْمارِهِمْ وَزِدْ في آجالِهِمْ وَبَلِّغْهُمْ اَقْصى آمالِهِمْ ديناً وَدُنْيا وَآخِرَةً اِنَّكَ عَلى كُلِّ شَي‏ءٍ قَديرٌ.

واعلم انّ ليلة السّبت هي كَليلَة الجُمعة على بعض الرّوايات فينبغي أن يقرأ فيها ما يقرأ في ليلة الجُمعة.



الفَصْلُ الخامِسْ:

في تَعيين اسْماء النّبيّ وَالائمّة المعصُومينعليهم السلام

بأيّام الاسْبُوع والزيارات لهم في كلّ يومٍ.
قال السيّد ابن طاووس في جمال الاسبُوع: روى ابن بابويه مُسنداً عن الصّقر بن أبي دلف قال: لمّا حمل المتوكّل سيّدنا عليّ بن محمّد النّقي إلى سرّ مَن رَأى جئت أسأل عَنْ خبره وكانَ سجيناً عند الزراقي حاجب المتوكّل فادخلت عَليه، فقال: يا صقر ما شأنك؟ فقلت: خير، فقال: اقعد، قال: فأخذنا فيما تقدّم وَما تأخّر الى أن زجر النّاس عَنْه ثمّ قال لي: ما شأنك وفيم جئت ؟ قلت: لخير ما، قال: لعلّك جئت تسأل عَن خَبَر مولاك؟ فقلت له: مولاي أمير المؤمنين، قال: اسكت مَولاكَ هُو الحقّ لا تحتشمني فانّي على مذهبِكَ، فقلت: الحمد للَّه، فقال: أتُحِبّ أن تراه؟ قُلت: نعم، قال: اجلس حتّى يخرج صاحِب البريد من عندِه، قال: فجَلَست فلمّا خرج قال لغلام له: خذ بيد الصّقر واَدخله إلى الحُجرة وأومأ إلى بَيْت، فَدخلت فاذا هُو جالِس على صَدر حصير وَبحذائه قَبر محفُور، قَال: فسلّمت عَليه فردّ علي ثمّ أمَرني بالجُلوس ثمّ قال لي: يا صقر ما أتى بك؟ قُلت: جئت أتعرّف خَبَرك، قال: ثمّ نَظَرت إلى القَبْر فَبَكيت، فنَظر اليّ فقال: يا صقر لا عَلَيْك لنْ يصلوا الَينا بسوء، فقلت: الحمدُ للَّه، ثمّ قلت: يا سيّدي حديث يروى عَنِ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم

لا أعرف مَعناه، قال: وَما هُو، قُلت: قوله:

» لا تُعادُوا الأيّام فتُعاديكم «

ما مَعناه؟ فقال: نَعم الأيّام نَحن ما قامَتِ السّماوات والأرض، فَالسَّبت اِسم رَسول اللَّهِصلى الله عليه وآله وسلم

، وَالأحد أمير المؤمنينعليه السلام

، وَالاثْنان الحَسَن وَالحُسينعليهما السلام

، والثّلاثاء عليّ بن الحسين وَمحمّد بن عليّ وجَعفر بن محمّدعليهم السلام

، والأربعاء مُوسى بن جعفر وعليّ بن مُوسى ومحمّد بن عليّ وَأنا والخميس ابني الحَسَنعليه السلام

، والجُمعة ابنْ ابني واليه تجتمع عصابة الحقّ، فهذا مَعنى الأيّام فَلا تُعادوهم في الدّنيا فيُعادوكم في الآخرة ثمّ قال: وَدع واخرُج. ثمّ روى السيّد هذا الحديث بسند آخر عَنِ القُطب الرّاوندي ثمّ قال:

ذِكْرُ زيارةِ النّبيِّصلى الله عليه وآله وسلم

في يَومِه وَهُوَ يَومُ السّبتِ:

اَشْهَدُ اَنْ لا اِلهَ إلّا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَريكَ لَهُ وَاَشْهَدُ اَنَّكَ رَسُولُهُ وَاَنَّكَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَاَشْهَدُ اَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ رِسالاتِ رَبِّكَ وَنَصَحْتَ لِاُمَّتِكَ وَجاهَدْتَ فى سَبيلِ اللَّهِ بِالْحِكْمَةِ وَالمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَاَدَّيْتَ الَّذى عَلَيْكَ مِنَ الْحَقِّ وَاَنَّكَ قَدْ رَؤُفْتَ بِالْمُؤْمِنينَ وَغَلَظْتَ عَلَى الْكافِرينَ وَعَبَدْتَ اللَّهَ مُخْلِصاً حَتّى أتاكَ اليَقينُ فَبَلَغَ اللَّهُ بِكَ اشَرَفَ مَحَلِّ الْمُكَرَّمينَ اَلْحَمْدُ للَّهِِ الَّذِي اسْتَنْقَذَنا بِكَ مِنَ الشِّرْكِ وَالضَّلالِ اَللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَاجْعَلْ صَلَواتِكَ وَصَلَواتِ مَلائِكَتِكَ الْمُقَرَّبينَ وَاَنْبِيائِكَ الْمُرْسَلينَ وَعِبادِكَ الصَّالِحينَ وَاَهْلِ السَّماواتِ وَالْاَرَضينَ وَمَنْ سَبَّحَ لَكَ يا رَبَّ الْعالَمينَ مِنَ‏الْاَوَّلينَ وَالآخِرينَ عَلى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُوِلِكَ وَنَبِيِّكَ وَاَمينِكَ وَنَجِيبِكَ وَحَبيبِكَ وَصَفِيِّكَ وَ صَفْوَتِكَ وَخاصَّتِكَ وَخالِصَتِكَ وَخِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ وَاَعْطِهِ الْفَضْلَ وَالْفَضيلَةَ وَالْوَسيلَةَ وَالدَّرَجَةَ الرَّفيعَةَ وَابْعَثْهُ مَقاماً مَحَمْوُداً يَغْبِطُهُ بِهِ الْاَوَّلُونَ وَالآخِرُونَ اَللّهُمَّ اِنَّكَ قُلْتَ وَلَوْ اَنَّهُمْ اِذْ ظَلَمُوا اَنْفُسَهُمْ جاؤوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحيماً اِلهى فَقَدْ اَتَيْتُ نَبِيَّكَ مُسْتَغْفِراً تائِباً مِنْ ذُنُوبى فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَ اْغِفْرها لي، يا سَيِّدَنا اَتَوَجَّهُ بِكَ وَبِاَهْلِ بَيْتِكَ اِلَى اللَّهِ تَعالى رَبِّكَ وَرَبّى لِيَغْفِرَ لى

ثمّ قل ثلاثاً:اِنَّا للَّهِِ وَاِنَّا اِلَيْهِ راجِعُونَ

ثمّ قل:اُصِبْنا بِكَ يا حَبيبَ قُلُوبِنا فَما اَعْظَمَ الْمُصيبَةَ بِكَ حيَْثُ انْقَطَعَ عَنَّا الْوَحْيُ وَحَيْثُ فَقَدْناكَ فَاِنَّا للَّهِِ وَاِنَّا اِلَيْهِ راجِعُونَ يا سَيِّدَنا يا رَسُولَ اللَّهِ صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَعَلى آلِ بَيْتِكَ الطَّاهِرينَ هذا يَوْمُ السَّبْتِ وَهُوَ يَوْمُكَ وَاَنَا فيهِ ضَيْفُكَ وَجارُكَ فَاَضِفْنى وَاجِرْنى فَاِنَّكَ كَريمٌ تُحِبُّ الضِّيافَةَ وَمَأْمُورٌ بِالْاِجارَةِ فَاَضِفْني وَأحْسِنْ ضِيافَتى وَاَجِرْنا وَاَحْسِنْ اِجارَتَنا بِمَنْزِلَةِ اللَّهِ عِنْدَكَ وَعِنْدَ آلِ بَيْتِكَ وَبِمَنْزِلَتِهِمْ عِنْدَهُ وَبِما اسْتَوْدَعَكُمْ مِنْ عِلْمِهِ فَاِنَّهُ اَكْرَمُ الْاَكْرَمينَ.

يقول مؤلّف الكتاب عبّاس القُمّي عُفى عَنْه: انّي كلّما زرتهصلى الله عليه وآله وسلم

بهذه الزّيارة بَدَأت بزيارته عَلى نحو ما علّمه الامام الرّضاعليه السلام

البزنطي ثمّ قرأت هذِهِ الزّيارة، فَقَدْ رُوي بسند صحيح إنّ ابن أبي بصير سأل الرّضاعليه السلام

كيف يُصلّى على النبيّصلى الله عليه وآله وسلم

ويسلّم عليه بَعد الصلاة فأجابَعليه السلام

بقوله:
اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا رَسُولَ اللَّهِ وَرَحْمةُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا مُحَمَّدُ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا خِيَرَةَ اللَّهِ اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا حَبيبَ اللَّهِ اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا صِفْوَهَ اللَّهِ اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا اَمينَ اللَّهِ اَشْهَدُ اَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ

وَاَشْهَدُ اَنَّكَ مُحمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَاَشْهَدُ اَنَّكَ قَدْ نَصَحْتَ لِأُمَّتِكَ وَجاهَدْتَ فى سَبيلِ رَبِّكِ وَعَبَدْتَهُ حَتّى أتاكَ الْيَقينُ فَجَزاكَ اللَّهُ يا رَسُولَ اللَّهِ اَفْضَلَ ما جَزى نَبِيّاً عَنْ اُمَّتِهِ اَللّهُمَّ صَلِّ عَلى مَحَمِّدٍ وآلِ مُحَمِّدٍ اَفْضَلَ ما صَلَّيْتَ عَلى اِبْرهِيمَ وَآلِ إبراهيمَ اِنَّكَ حَميدٌ مَجيدٌ.

زيارةُ أميرِ المؤمنينَعليه السلام

برواية من شاهد صاحِب الزّمانعليه السلام

وهُو يزوره بها في اليقظة لا في النّوم يوم الأحد وهوَ يومُه:
اَلسَّلامُ عَلَى الشَّجَرَةِ النَّبَوِيَّةِ وَالدَّوْحَةِ الْهاشِمِيَّةِ المُضيئَةِ المُثْمِرَةِ بِالنَّبُوَّةِ الْمُونِقَةِ بِالْاِمامَةِ وَعَلى ضَجيعَيْكَ آدَمَ وَنُوحٍ عَلَيْهِمَا السَّلامُ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ وَعَلى اَهْلِ بَيْتِكَ الطَّيِّبينَ الطَّاهِرينَ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ وَ عَلَى الْمَلائِكَةِ الُْمحْدِقينَ بِكَ وَالْحافّينَ بِقَبْرِكَ يا مَوْلايَ يا اَميرَ الْمُوْمِنينَ هذا يَوْمُ الْأَحَدِ وَهُوَ يَوْمُكَ وَبِاسْمِكَ وَاَنَا ضَيْفُكَ فيهِ وَ جارُكَ فَاَضِفْنى يا مَوْلاىَ وَاَجِرْنى فَاِنَّكَ كَريمٌ تُحِبُّ الضِّيافَةَ وَ مَأْمُورٌ بِالْاِجارَةِ فَافْعَلْ ما رَغِبْتُ اِلَيْكَ فيهِ وَرَجَوْتُهُ مِنْكَ بِمَنْزِلَتِكَ وَ آلِ بَيْتِكَ عِنْدَاللَّهِ وَمَنْزِلَتِهِ عِنْدَكُمْ وَبِحَقِّ ابْنِ عَمِّكَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى‏اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَعَلَيْهِمْ اَجْمَعينَ.

زيارةُ الزّهْرَاءِ سَلامُ اللَّهِ عَليها

اَلسَّلامُ عَلَيْكِ يا مُمْتَحَنَةُ امْتَحَنَكِ الَّذى خَلَقَكِ فَوَجَدَكِ لِمَا امْتَحَنَكِ صابِرَةً اَنَا لَكِ مُصَدِّقٌ صابِرٌ عَلى ما اَتى بِهِ اَبُوكِ وَوَصِيُّهُ صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيْهِما وَاَنَا أَسْأَلُكِ اِنْ كُنْتُ صَدَّقْتُكِ إلّا اَلْحَقْتِنى بِتَصْديقى لَهُما لِتُسَرَّ نَفْسى فَاشْهَدى اَنّى ظاهِرٌ بِوَلايَتِكِ وَوَلايَةِ آلِ بَيْتِكِ صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ اَجْمَعينَ.

أيضاً زِيارَتُها بِرواية اُخرى

اَلسَّلامُ عَلَيْكِ يا مُمْتَحَنَةُ اِمْتَحَنَكِ الَّذى خَلَقَكِ قَبْلَ اَنْ يَخْلُقَكِ وَكُنْتِ لِما امْتَحَنَكِ بِه صابِرَةً وَنَحْنُ لَكِ اَولِياءُ مُصَدِّقُونَ وَلِكُلِّ ما اَتى بِهِ اَبُوكِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَاَتى بِهِ وَصِيُّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ مُسَلِّمُونَ وَ نَحْنُ نَسْأَلُكَ اَللّهُمَّ اِذْ كُنَّا مُصَدِّقينَ لَهُمْ اَنْ تُلْحِقَنا بِتَصْديقِنا بِالدَّرَجَةِ الْعالِيَةِ لِنُبَشِّرَ اَنْفُسَنا بِاَنَّا

قَدْ طَهُرْنا بِوَلايَتِهِمْ عَلَيْهِمُ السَّلامُ.

يَوْم الاثنينِ وَهُوَ بِاسْمِ الحسنِ وَالحُسينِعليهما السلام

زِيارةُ الحَسَنِعليه السلام

اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يَابْنَ رَسُولِ رَبِّ الْعالَمينَ اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يَابْنَ اَميرِ الْمُؤْمِنينَ اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يَابْنَ فاطِمَةَ الزَّهْراءِ اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا حَبيبَ اللَّهِ اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا صِفْوَةَ اللَّهِ اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا اَمينَ اللَّهِ اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا حُجَّةَ اللَّهِ اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا نُورَ اللَّهِ اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا صِراطَ اللَّهِ اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا بَيانَ حُكْمِ اللَّهِ اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا ناصِرَ دينِ اللَّهِ اَلسَّلامُ عَلَيْكَ اَيُّهَا السَّيِدُ الزَّكِيُّ اَلسَّلامُ عَلَيْكَ اَيُّهَا الْبَرُّ الْوَفِيُّ اَلسَّلامُ عَلَيْكَ اَيُّهَا الْقائِمُ الْأَمينُ اَلسَّلامُ عَلَيْكَ اَيُّهَا الْعالِمُ بِالتَّأْويلِ اَلسَّلامُ عَلَيْكَ اَيُّهَا الْهادِي الْمَهْديُّ اَلسَّلامُ عَلَيْكَ اَيُّهَا الطَّاهِرُ الزَّكِيُّ اَلسَّلامُ عَلَيْكَ اَيُّهَا التَّقِيُّ النَّقِيُّ السَّلامُ عَلَيْكَ اَيُّهَا الْحَقُّ الْحَقيقُ اَلسَّلامُ عَلَيْكَ اَيُّهَا الشَّهيدُ الصِّدّيقُ اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا اَبا مُحَمَّدٍ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ.

زِيارة الحُسَينِعليه السلام

اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يَابْنَ رَسُولِ اللَّهِ اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يَابْنَ اَميرِ الْمُؤْمِنينَ اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يَابْنَ سَيِّدَةِ نِساءِ الْعالَمينَ اَشْهَدُ اَنَّكَ اَقَمْتَ الصلاةَ وَ آتَيْتَ الزَّكوةَ وَاَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَيْتَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَعَبَدْتَ اللَّهَ مُخْلِصاً وَجاهَدْتَ فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ حَتّى أتاكَ الْيَقينُ فَعَلَيْكَ السَّلامُ مِنّي ما بَقيتُ وَبَقِيَ اللَّيْلُ وَالنَّهارُ وَعَلى آلِ بَيْتِكَ الطَّيِّبينَ الطَّاهِرينَ، اَنَا يا مَوْلايَ مَوْلىً لَكَ وَلِآلِ بَيْتِكَ سِلْمٌ لِمَنْ سالَمَكُمْ وَحَرْبٌ لِمَنْ حارَبَكُمْ مُؤْمِنٌ بِسِرِّكُمْ وَجَهْرِكُمْ وَظاهِرِكُمْ وَباطِنِكُمْ لَعَنَ اللَّهُ اَعْداءَكُمْ مِنَ الْأَوَّلينَ وَالْآخِرينَ وَاَنَا أبْرَأُ اِلَى اللَّهِ تَعالى مِنْهُمْ يا مَوْلايَ يا اَبا مُحَمَّدٍ يا مَوْلايَ يا اَبا عَبْدِ اللَّهِ هذا يَوْمُ الْاِثْنَيْنِ وَهُوَ يَوْمُكُما وَبِاسْمِكُما وَاَنَا فيهِ ضَيْفُكُما فَاَضيفانى وَاَحْسِنا ضِيافَتى فَنِعْمَ مَنِ اسْتُضيفَ بِهِ اَنْتُما وَاَنَا فيهِ مِنْ جِوارِكُما فَاَجيرانى فَاِنَّكُما

مَأْمُورانِ بِالضِّيافَةِ وَالْاِجارَةِ فَصَلَّى اللَّهُ عَلَيْكُما وَآلِكُمَا الطَّيِّبينَ.

يَوْمُ الثّلاثاءِ

وَهُو باسم عليّ بن الحسين ومحمّد بن عليّ الباقر وجعفر بن محمّد الصّادق صلوات اللَّه عليهم أجمعين؛ زيارتهمعليهم السلام:
اَلسَّلامُ عَلَيْكُمْ يا خُزَّانَ عِلْمِ اللَّهِ اَلسَّلامُ عَلَيْكُمْ يا تَراجِمَةَ وَحْيِ اللَّهِ اَلسَّلامُ عَلَيْكُمْ يا اَئِمَّةَ الْهُدى اَلسَّلامُ عَلَيْكُمْ يا اَعْلامَ التُّقى اَلسَّلامُ عَلَيْكُمْ يا اَوْلادَ رَسُولِ اللَّهِ اَنَا عارِفٌ بِحَقِّكُمْ مُسْتَبْصِرٌ بِشَأْنِكُمْ مُعادٍ لِأَعْدائِكُمْ مُوالٍ لِأَوْلِيائِكُمْ بِاَبى اَنْتُمْ وَاُمّى صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ اَللَّهُمَّ اِنّى اَتَوالى آخِرَهُمْ كَما تَوالَيْتُ اَوَّلَهُمْ وَاَبْرَأُ مِنْ كُلِّ وَليجَةٍ دُونَهُمْ وَاَكْفُرُ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَاللاتِ وَالْعُزّى صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ يا مَوالِيَّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا سَيِّدَ الْعابِدينَ وَسُلالَةَ الْوَصِيّينَ اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا باقِرَ عِلْمِ النَّبِيّينَ اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا صادِقاً مُصَدِّقاً فِي الْقَوْلِ وَالْفِعْلِ يا مَوالِيَّ هذا يَوْمُكُمْ وَهُوَ يَوْمُ الثلاثاء وَاَنَا فيهِ ضَيْفٌ لَكُمْ وَمُسْتَجيرٌ بِكُمْ فَاَضيفُوني وَاَجيرُوني بِمَنْزِلَةِ اللَّهِ عِنْدَكُمْ وَآلِ بَيْتِكُمُ الطَّيِّبينَ الطَّاهِرينَ.

يَوْمُ الأربعاءِ

وَهُو باسم مُوسى بن جعفر وعلي بن مُوسى الرّضا ومحمّد التقي وعلي النقي؛ زيارتهمعليهم السلام:
اَلسَّلامُ عَلَيْكُمْ يا اَوْلِياءَ اللَّهِ اَلسَّلامُ عَلَيْكُمْ يا حُجَجَ اللَّهِ اَلسَّلامُ عَلَيْكُمْ يا نُورَ اللَّهِ فى ظُلُماتِ الْأَرْضِ اَلسَّلامُ عَلَيْكُمْ صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَعَلى آلِ بَيْتِكُمُ الطَّيِّبينَ الطَّاهِرينَ بِاَبى اَنْتُمْ وَاُمّى لَقَدْ عَبَدْتُمُ اللَّهَ مُخْلِصينَ وَجاهَدْتُمْ فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ حَتّى أتاكم الْيَقينُ فَلَعَنَ اللَّهُ اَعْداءكُمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْاِنْسِ اَجَمْعَينَ وَاَنَا اَبْرَأُ اِلَى اللَّهِ وَاِلَيْكُمْ مِنْهُمْ، يا مَوْلايَ يا اَبا اِبْراهيمَ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ يا مَوْلايَ يا اَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُوسى يا مَوْلايَ يا اَبا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ يا مَوْلايَ يا اَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ اَنَا مَوْلىً لَكُمْ مُؤْمِنٌ بِسِرِّكُمْ وَجَهْرِكُمْ مُتَضَيِّفٌ بِكُمْ في يَوْمِكُمْ هذا وَهُوَ يَوْمُ الْأَرْبَعاءِ وَمُسْتَجيرٌ بِكُمْ فَاَضيفُوني وَ اَجيرُوني بِآلِ بَيْتِكُمُ الطَّيِّبينَ الطَّاهِرينَ.

يَوْمُ الْخَميسِ

وَهُو يَوم الحسن بن علي العسكري صلوات اللَّه عليه؛ فقل في زيارته:
اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا وَلِيَّ اللَّهِ اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا حُجَّةَ اللَّهِ وَخالِصَتَهُ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا اِمامَ الْمُؤْمِنينَ وَوارِثَ الْمُرْسَلينَ وَحُجَّةَ رَبِّ الْعالَمينَ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَعَلى آلِ بَيْتِكَ‏الطَّيِّبينَ الطَّاهِرينَ، يا مَوْلايَ يا اَبا مُحَمَّدٍ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ اَنَا مَوْلىً لَكَ وَلِآلِ بَيْتِكَ وَهذا يَوْمُكَ وَهُوَ يَوْمُ الْخَميسِ وَاَنَا ضَيْفُكَ فيهِ وَمُسْتَجيرٌ بِكَ فيهِ فَاَحْسِنْ ضيافتي واِجارَتي بِحَقِّ آلِ بَيْتِكَ الطَّيِّبينَ الطَّاهِرينَ.

يَوْمُ الجُمعةِ

وَهُو يَوم صاحِب الزّمان صلوات اللَّه عليه وباسمه وهُو اليوم الذي يظهر فيه عجّل اللَّه فرجه؛ فقل في زيارته:
اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا حُجَّةَ اللَّهِ في اَرْضِهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا عَيْنَ اللَّهِ في خَلْقِهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا نُورَ اللَّهِ الَّذي يَهْتَدي بِهِ الْمُهْتَدُونَ وَيُفَرَّجُ بِهِ عَنِ الْمُؤْمِنينَ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ اَيُّهَا الْمُهَذَّبُ الْخائِفُ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ اَيُّهَا الْوَلِيُّ النَّاصِحُ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا سَفينَةَ النَّجاةِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا عَيْنَ الْحَياةِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَعَلى آلِ بَيْتِكَ الطَّيِّبينَ الطَّاهِرينَ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ عَجَّلَ اللَّهُ لَكَ ما وَعَدَكَ مِنَ النَّصْرِ وَظُهُورِ الْأَمْرِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا مَوْلايَ، اَنَا مَوْلاكَ عارِفٌ بِاُولاكَ وَاُخْراكَ اَتَقَرَّبُ اِلَى اللَّهِ تَعالى بِكَ وَبِآلِ بَيْتِكَ، وَاَنْتَظِرُ ظُهُورَكَ وَظُهُورَ الْحَقِّ عَلى يَدَيْكَ وَأَسْأَلُ اللَّهَ اَنْ يُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاَنْ يَجْعَلَنى مِنَ الْمُنْتَظِرينَ لَكَ وَالتَّابِعينَ وَالنَّاصِرينَ لَكَ عَلى اَعْدائِكَ وَالْمُسْتَشْهَدينَ بَيْنَ يَدَيْكَ في جُمْلَةِ اَوْلِيائِكَ، يا مَوْلايَ يا صاحِبَ الزَّمانِ صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَعَلى آلِ بَيْتِكَ هذا يَوْمُ الْجُمُعَةِ وَهُوَ يَوْمُكَ الْمُتَوَقَّعُ فيهِ ظُهُورُكَ وَالْفَرَجُ فيهِ لِلْمُؤْمِنينَ

عَلى يَدَيْكَ وَقَتْلُ الْكافِرينَ بِسَيْفِكَ وَاَنَا يا مَوْلايَ فيهِ ضَيْفُكَ وَجارُكَ وَاَنْتَ يا مَوْلايَ كَريمٌ مِنْ اَوْلادِ الْكِرامِ وَمَأْمُورٌ بِالضِّيافَةِ وَالْاِجارَةِ فَاَضِفْني وَاَجِرْني صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَعَلى اَهْلِ بَيْتِكَ الطَّاهِرينَ.

قال السيّد ابن طاووس وأنا اتمثّل بعد هذه الزّيارة بهذا الشعر واشير اليهعليه السلام

وأقول:
نَزيلُكَ حَيْثُ مَا اتَّجَهَتْ رِكابى
وَ ضَيْفُكَ حَيْثُ كُنْتُ مِنَ الْبِلادِ

الفصل السادس:

في ذِكر نبذ مِن الدّعواتِ المَشهورة.
مِن تلك الدّعوات دُعاءُ الصّباح لأمير المؤمنين وهو هذا الدُعاء:

بسم الله الرحمن الرحيم

اَللّهُمَّ يا مَنْ دَلَعَ لِسانَ الصَّباحِ بِنُطْقِ تَبَلُّجِهِ، وَسَرَّحَ قِطَعَ الّلَيْلِ الْمُظْلِمِ بِغَياهِبِ تَلَجْلُجِهِ، وَاَتْقَنَ صُنْعَ الْفَلَكِ الدَّوَّارِ في مَقاديرِ تَبَرُّجِهِ، وَشَعْشَعَ ضِياءَ الشَّمْسِ بِنُورِ تَاَجُّجِهِ، يا مَنْ دَلَّ عَلى

ذاتِهِ

بِذاتِهِ وَتَنَزَّهَ عَنْ مُجانَسَةِ مَخْلُوقاتِهِ وَجَلَّ عَنْ مُلاءَمَةِ كَيْفِيَّاتِهِ، يا مَنْ قَرُبَ مِنْ خَطَراتِ الظُّنُونِ وَبَعُدَ عَنْ لَحَظاتِ الْعُيُونِ وَعَلِمَ بِما كانَ قَبْلَ اَنْ يَكُونَ، يا مَنْ اَرْقَدَني في مِهادِ اَمْنِهِ وَاَمانِهِ وَاَيْقَظَني اِلى ما مَنَحَني بِهِ مِنْ مِنَنِهِ وَاِحْسانِهِ وَكَفَّ اَكُفَّ السُّوءِ عَنّي بِيَدِهِ وَسُلْطانِهِ، صَلِّ اللّهُمَّ عَلَى الدَّليلِ اِلَيْكَ فِي اللَّيْلِ الْاَلْيَلِ، وَالْماسِكِ مِنْ اَسْبَابِكَ بِحَبْلِ الشَّرَفِ الْاَطْوَلِ، وَالنَّاصِعِ الْحَسَبِ في ذِرْوَةِ الْكاهِلِ الْاَعْبَلِ، وَالثَّابِتِ الْقَدَمِ عَلى زَحاليفِها فِي الزَّمَنِ الْاَوَّلِ، وَعَلى آلِهِ الْاَخْيارِ الْمُصْطَفِيْنَ الْاَبْرارِ، وَافْتَحِ اللّهُمَّ لَنا مَصاريعَ الصَّباحِ بِمَفاتيحِ الرَّحْمَةِ وَالْفَلاحِ، وَاَلْبِسْنِي اللّهُمَّ مِنْ اَفْضَلِ خِلَعِ الْهِدايَةِ وَالصَّلاحِ، وَاَغْرِسِ اللّهُمَّ بِعَظَمَتِكَ في شِرْبِ جَناني يَنابيعَ الخُشُوعِ، وَاَجْرِ اللّهُمَّ لِهَيْبَتِكَ مِنْ اماقي زَفَراتِ الدُّمُوعِ، وَاَدِّبِ اللّهُمَّ نَزَقَ الْخُرْقِ مِنّي بِاَزِمَّةِ الْقُنُوعِ، اِلهي اِنْ لَمْ تَبْتَدِئنِي الرَّحْمَةُ مِنْكَ بِحُسْنِ التَّوْفيقِ فَمَنِ السَّالِكُ بي اِلَيْكَ في واضِحِ الطَّريقِ، وَاِنْ اَسْلَمَتْني اَناتُكَ لِقائِدِ الْاَمَلِ وَالْمُني فَمَنِ الْمُقيلُ عَثَراتي مِنْ كَبَواِ الْهَوى، وَاِنْ خَذَلَني نَصْرُكَ عِنْدَ مُحارَبَةِ النَّفْسِ وَالشَّيْطانِ فَقَدْ وَكَلَني خِذْلانُكَ اِلى حَيْثُ النَّصَبُ وَالْحِرْمانُ، اِلهي اَتَراني ما اَتَيْتُكَ إلّا مِنْ حَيْثُ الْامالِ اَمْ عَلِقْتُ بِاَطْرافِ حِبالِكَ إلّا حينَ باعَدَتْني ذُنُوبي عَنْ دارِ الْوِصالِ، فَبِئْسَ الْمَطِيَّةُ الَّتي امْتَطَتْ نَفْسي مِنْ هَواها فَواهاً لَها لِما سَوَّلَتْ لَها ظُنُونُها وَمُناها، وَتَبّاً لَها لِجُرْاَتِها عَلى سَيِّدِها وَمَوْلاها اِلهي قَرَعْتُ بابَ رَحْمَتِكَ بِيَدِ رَجائي وَهَرَبْتُ اِلَيْكَ لاجِئاً مِنْ فَرْطِ اَهْوائي، وَعَلَّقْتُ بِاَطْرافِ حِبالِكَ اَنامِلَ وَلائى، فَاْصْفَحِ اللّهُمَّ عَمَّا كُنْتُ )كانَ( اَجْرَمْتُهُ مِنْ زَلَلي وَخَطائي، وَاَقِلْني مِنْ صَرْعَةِ رِدائي فَاِنَّكَ سَيِّدي وَمَوْلاي وَمُعْتَمَدي وَرَجائي وَاَنْتَ غايَةُ مَطْلُوبي وَمُناي في مُنْقَلَبي وَمَثْواىَ، اِلهي كَيْفَ تَطْرُدُ مِسْكيناً الْتَجَأَ اِلَيْكَ مِنَ الذُّنُوبِ هارِباً، اَمْ كَيْفَ تُخَيِّبُ مُسْتَرْشِداً قَصَدَ اِلى جَنابِكَ ساعِياً، اَمْ كَيْفَ تَرُدُّ ظَمآناً وَرَدَ اِلى حِياضِكَ شارِباً كَلّا وَحِياضُكَ مُتْرَعَةٌ في ضَنْكِ الُْمحُولِ، وَبابُكَ مَفْتُوحٌ لِلطَّلَبِ وَالْوُغُولِ، وَاَنْتَ غايَةُ الْمَسْؤولِ )السُّؤْلِ( وَنِهايَةُ الْمَأمُولِ، اِلهي هذِهِ اَزِمَّةُ نَفْسي عَقَلْتُها بِعِقالِ مَشِيَّتِكَ وَهذِهِ اَعْباءُ ذُنُوبي دَرَأتُها بِعَفْوِكَ وَرَحْمَتِكَ وَهذِهِ اَهْوائِي الْمُضِلَّةُ وَكَلْتُها اِلى جَنابِ لُطْفِكَ وَرَأفَتِكَ، فَاجْعَلِ اللّهُمَّ صَباحي هذا ناِزلاً عَلَي بِضِياءِ الْهُدى وَبِالسَّلامَةِ بالسلام فِي الدّينِ وَالدُّنْيا، وَمَسائي جُنَّةً مِنْ كَيْدِ الْعِدى )الْأَعْداءِ( وَوِقايَهً مِنْ مُرْدِياتِ الْهَوى اِنَكَ قادِرٌ عَلى ما تَشاءُ تُؤتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَتَنْزِ عُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشاءُ، بِيَدِكَ الْخَيْرُ اِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَديرٌ، تُولِجُ اللَيْلَ في النَّهارِ وَتُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَي وَتَرْزُقُ مَنْ تَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ، لا اِلهَ إلّا اَنْتَ سُبْحانَكَ اللّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ مَنْ ذا يَعْرِفُ قَدْرَكَ فَلا يَخافُكَ، وَمَن ذا يَعْلَمُ ما اَنْتَ فَلا يَهابُكَ، اَلَّفْتَ بِقُدْرَتِكَ الْفِرَقَ، وَفَلَقْتَ بِلُطْفِكَ الْفَلَقَ، وَاَنَرْتَ بِكَرَمِكَ دَياجِي الْغَسَقِ، وَاَنْهَرْتَ الْمِياهَ مِنَ الصُّمِّ الصَّياخيدِ عَذْباً وَاُجاجاً، وَاَنْزَلْتَ

مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجَّاجاً، وَجَعَلْتَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لِلْبَرِيَّةِ سِراجاً وَهَّاجاً مِنْ غَيْرِ اَنْ تُمارِسَ فيما ابْتَدَأتَ بِهِ لُغُوباً وَلا عِلاجاً، فَيا مَنْ تَوَحَّدَ بِالْعِزِّ وَالْبَقاءِ، وَقَهَرَ عِبادَهُ بِالْمَوْتِ وَالْفَناءِ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الْاَتْقِياءِ، وَاسْمَعْ نِدائي وَاسْتَجِبْ دُعائي وَحَقِّقْ بِفَضْلِكَ اَمَلي وَرَجائي يا خَيْرَ مَنْ دُعِي لِكَشْفِ الضُّرِّ وَالْمَأمُولِ لِكُلِّ عُسْرٍ وَيُسْرٍ بِكَ اَنْزَلْتُ حاجَتي فَلا تَرُدَّني مِنْ سَنِيِّ مَواهِبِكَ خائِباً يا كَريمُ يا كَريمُ يا كَريمُ بِرَحْمَتِكَ يا اَرْحَمَ الرَّاحِمينَ وَصَلَّى اللَّهُ عَلى خَيْرِ خَلْقِهِ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ اَجْمَعينَ

ثمّ اسجد وقل:اِلهي قَلْبي مَحْجُوبٌ، وَنَفْسي مَعْيُوبٌ، وَعَقْلي مَغْلُوبٌ، وَهَوائي غالِبٌ، وَطاعَتي قَليلٌ، وَمَعْصِيَتي كَثيرٌ، وَلِساني مُقِرٌّ بِالذُّنُوبِ فَكَيْفَ حيلَتي يا سَتَّارَ الْعُيُوبِ وَيا عَلّامَ الْغُيُوبِ وَيا كاشِفَ الْكُرُوبِ، اِغْفِرْ ذُنُوبي كُلَّها بِحُرْمَةِ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ يا غَفَّارُ يا غَفَّارُ يا غَفَّارُ بِرَحْمَتِكَ يا اَرْحَمَ الرَّاحِمينَ.

أقول قد أورد العلامة المجلسيرحمه الله

هذا الدّعاء في كتابي الدّعاء والصلاة من البحار وذيّله في كتاب الصلاة بشرح وتوضيح وقال: انّ هذا الدّعاء من الأدعية المشهورة ولكن لم أجده في كتاب يعتمد عليه سوى كتاب المصباح للسيّد ابن باقي رضوان اللَّه عليه، وقال أيضاً: انّ المشهور هو أن يدعى به بعد فريضة الصّبح ولكن السيّد ابن باقي رواه بعد نافلة الصّبح والعمل بأيّها كان حسنٌ.

دُعَاء كُميل بن زيادرحمه الله

وهُو من الدّعوات المعروفة، قال العلامة المجلسيرحمه الله

: انّه أفضل الأدعية وهُو دُعاء خضرعليه السلام

وقد علّمه أمير المؤمنين عليه السلام

كميلاً، وهُو من خواصّ أصحابه ويدعى به في ليلة النّصف مِن شعبان وليلة الجمعة ويجدي في كفاية شرّ الأعداء، وفي فتح باب الرّزق، وفي غفران الذّنوب، وقد رواه الشّيخ والسيّد كلاهما 0

وأنا أرويه عن كتاب مصباح المتهجّد، وهو هذا الدّعاء:
اَللّهُمَّ اِنّي أَسْأَلُكَ بِرَحْمَتِكَ الَّتي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْ‏ءٍ، وَبِقُوَّتِكَ الَّتي  قَهَرْتَ بِها كُلَّ شَيْ‏ءٍ، وَخَضَعَ لَها كُلُّ شَي‏ءٍ، وَذَلَّ لَها كُلُّ شَي‏ءٍ، وَبِجَبَرُوتِكَ الَّتي غَلَبْتَ بِها كُلَّ شَي‏ءٍ، وَبِعِزَّتِكَ الَّتي لا يَقُومُ لَها شَي‏ءٌ، وَبِعَظَمَتِكَ الَّتي مَلَأَتْ كُلَّ شَي‏ءٍ، وَبِسُلْطانِكَ الَّذي عَلا كُلَّ شَي‏ءٍ، وَبِوَجْهِكَ الْباقي بَعْدَ فَناءِ كُلِّ شَي‏ءٍ، وَبِأَسْمائِكَ الَّتي مَلَأَتْ اَرْكانَ كُلِّ شَي‏ءٍ، وَبِعِلْمِكَ الَّذي اَحاطَ بِكُلِّ شَي‏ءٍ، وَبِنُورِ وَجْهِكَ الَّذي اَضاءَ لَهُ كُلُّ شي‏ءٍ، يا نُورُ يا قُدُّوسُ، يا اَوَّلَ الْأَوَّلِينَ وَيا آخِرَ الْآخِرينَ، اَللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي الذُّنُوبَ الَّتي تَهْتِكُ الْعِصَمَ، اَللّهُمَّ اغْفِرْ لِي الذُّنُوبَ الَّتي تُنْزِلُ النِّقَمَ، اَللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي الذُّنُوبَ الَّتي تُغَيِّرُ النِّعَمَ، اَللّهُمَّ اغْفِرْ لي الذُّنُوبَ الَّتي تَحْبِسُ الدُّعاءَ، اَللّهُمَّ اغْفِرْ لِي الذُّنُوبَ الَّتي تُنْزِلُ الْبَلاءَ، اَللَّهُمَّ اغْفِرْ لي كُلَّ ذَنْبٍ اَذْنَبْتُهُ، وَكُلَّ خَطيئَةٍ اَخْطَأتُها، اَللَّهُمَّ اِنّي اَتَقَرَّبُ اِلَيْكَ بِذِكْرِكَ، وَاَسْتَشْفِعُ بِكَ اِلى نَفْسِكَ، وَأَسْأَلُكَ بِجُودِكَ اَنْ تُدْنِيَني مِنْ قُرْبِكَ، وَاَنْ تُوزِعَني شُكْرَكَ، وَاَنْ تُلْهِمَني ذِكْرَكَ، اَللَّهُمَّ اِنّي أَسْأَلُكَ سُؤالَ خاضِعٍ مُتَذَلِّلٍ خاشِعٍ اَنْ تُسامِحَني وَتَرْحَمَني وَتَجْعَلَني بِقِسْمِكَ راضِياً قانِعاً وَفي جَميعِ الْأَحْوالِ مُتَواضِعاً، اَللَّهُمَّ وَأَسْأَلُكَ سُؤالَ مَنِ اشْتَدَّتْ فاقَتُهُ، وَاَنْزَلَ بِكَ عِنْدَ الشَّدائِدِ حاجَتَهُ، وَعَظُمَ فيما عِنْدَكَ رَغْبَتُهُ، اَللّهُمَّ عَظُمَ سُلْطانُكَ وَعَلا مَكانُكَ وَخَفِي مَكْرُكَ وَظَهَرَ اَمْرُكَ وَغَلَبَ قَهْرُكَ وَجَرَتْ قُدْرَتُكَ وَلا يُمْكِنُ الْفِرارُ مِنْ حُكُومَتِكَ، اَللَّهُمَّ لا اَجِدُ لِذُنُوبي غافِراً، وَلا لِقَبائِحي ساتِراً، وَلا لِشَي‏ءٍ مِنْ عَمَلِي الْقَبيحِ بِالْحَسَنِ مُبَدِّلاً غَيْرَكَ لا اِلهَ إلّا اَنْتَ سُبْحانَكَ وَبِحَمْدِكَ ظَلَمْتُ نَفْسي، وَتَجَرَّأْتُ بِجَهْلي وَسَكَنْتُ اِلى قَديمِ ذِكْرِكَ لي وَمَنِّكَ عَلَيَّ، اَللَّهُمَّ مَوْلاي كَمْ مِنْ قَبيحٍ سَتَرْتَهُ وَكَمْ مِنْ فادِحٍ مِنَ الْبَلاءِ اَقَلْتَهُ )اَمَلْتَهُ( وَكَمْ مِنْ عِثارٍ وَقَيْتَهُ، وَكَمْ مِنْ مَكْرُوهٍ دَفَعْتَهُ، وَكَمْ مِنْ ثَناءٍ جَميلٍ لَسْتُ اَهْلاً لَهُ نَشَرْتَهُ، اَللَّهُمَّ عَظُمَ بَلائي وَاَفْرَطَ بي سُوءُ حالي، وَقَصُرَتْ )قَصَّرَتْ( بي اَعْمالي وَقَعَدَتْ بي اَغْلالى، وَحَبَسَني عَنْ نَفْعي بُعْدُ اَمَلي )آمالي(، وَخَدَعَتْنِي الدُّنْيا بِغُرُورِها، وَنَفْسي بِجِنايَتِها )بِخِيانَتِها( وَمِطالي يا سَيِّدي فَأَسْأَلُكَ بِعِزَّتِكَ اَنْ لا يَحْجُبَ عَنْكَ دُعائي سُوءُ عَمَلي وَفِعالي، وَلا تَفْضَحْني بِخَفِي مَا اطَّلَعْتَ عَلَيْهِ مِنْ سِرّى، وَلا تُعاجِلْني بِالْعُقُوبَةِ عَلى ما عَمِلْتُهُ في خَلَواتي مِنْ سُوءِ فِعْلي وَإساءَتي وَدَوامِ تَفْريطي وَجَهالَتي وَكَثْرَةِ شَهَواتي وَغَفْلَتي، وَكُنِ اللَّهُمَّ بِعِزَّتِكَ لي في كُلِّ الْأَحْوالِ )فِي الْأَحْوالِ

كُلِّها( رَؤوفاً وَعَلَي في جَميعِ الْأُمُورِ عَطُوفاً اِلهي وَرَبّي مَنْ لي غَيْرُكَ أَسْأَلُهُ كَشْفَ ضُرّي وَالنَّظَرَ في اَمْري، اِلهي وَمَوْلاي اَجْرَيْتَ عَلَي حُكْماً اِتَّبَعْتُ فيهِ هَوى نَفْسي وَلَمْ اَحْتَرِسْ فيهِ مِنْ تَزْيينِ عَدُوّي، فَغَرَّني بِما اَهْوى وَاَسْعَدَهُ عَلى ذلِكَ الْقَضاءُ فَتَجاوَزْتُ بِما جَرى عَلَي مِنْ ذلِكَ بَعْضَ حُدُودِكَ، وَخالَفْتُ بَعْضَ اَوامِرِكَ فَلَكَ الْحَمْدُ )اَلْحُجَّةُ( عَلي في جَميعِ ذلِكَ وَلا حُجَّةَ لي فيما جَرى عَلَيَّ فيهِ قَضاؤُكَ وَاَلْزَمَني حُكْمُكَ وَبَلاؤُكَ، وَقَدْ اَتَيْتُكَ يا اِلهي بَعْدَ تَقْصيري وَاِسْرافي عَلى نَفْسي مُعْتَذِراً نادِماً مُنْكَسِراً مُسْتَقيلاً مُسْتَغْفِراً مُنيباً مُقِرّاً مُذْعِناً مُعْتَرِفاً لا اَجِدُ مَفَرّاً مِمَّا كانَ مِنّي وَلا مَفْزَعاً اَتَوَجَّهُ اِلَيْهِ في اَمْري غَيْرَ قَبُولِكَ عُذْري وَاِدْخالِكَ اِيَّايَ في سَعَةٍ )مِنْ( رَحْمَتِكَ اَللّهُمَّ )اِلهي( فَاقْبَلْ عُذْري وَارْحَمْ شِدَّةَ ضُرّي وَفُكَّني مِنْ شَدِّ وَثاقي، يا رَبِّ ارْحَمْ ضَعْفَ بَدَني وَرِقَّةَ جِلْدي وَدِقَّةَ عَظْمي، يا مَنْ بَدَأَ خَلْقي وَذِكْري وَتَرْبِيَتي وَبِرّي وَتَغْذِيَتي هَبْني لِابْتِداءِ كَرَمِكَ وَسالِفِ بِرِّكَ بي يا اِلهي وَسَيِّدي وَرَبّي، اَتُراكَ مُعَذِّبي بِنارِكَ بَعْدَ تَوْحيدِكَ وَبَعْدَ مَا انْطَوى عَلَيْهِ قَلْبي مِنْ مَعْرِفَتِكَ وَلَهِجَ بِهِ لِساني مِنْ ذِكْرِكَ، وَاعْتَقَدَهُ ضَميري مِنْ حُبِّكَ، وَبَعْدَ صِدْقِ اعْتِرافي وَدُعائي خاضِعاً لِرُبُوبِيَّتِكَ، هَيْهاتَ اَنْتَ اَكْرَمُ مِنْ اَنْ تُضَيِّعَ مَنْ رَبَّيْتَهُ اَوْ تُبْعِدَ )تُبَعِّدَ( مَنْ اَدْنَيْتَهُ اَوْ تُشَرِّدَ مَنْ اوَيْتَهُ اَوْ تُسَلِّمَ اِلَى الْبَلاءِ مَنْ كَفَيْتَهُ وَرَحِمْتَهُ، وَلَيْتَ شِعْرى يا سَيِّدي وَاِلهي وَمَوْلايَ اَتُسَلِّطُ النَّارَ عَلى وُجُوهٍ خَرَّتْ لِعَظَمَتِكَ ساجِدَةً، وَعَلى اَلْسُنٍ نَطَقَتْ بِتَوْحيدِكَ صادِقَةً، وَبِشُكْرِكَ مادِحَةً، وَعَلى قُلُوبٍ اعْتَرَفَتْ بِاِلهِيَّتِكَ مُحَقِّقَةً، وَعَلى ضَمائِرَ حَوَتْ مِنَ الْعِلْمِ بِكَ حَتّى صارَتْ خاشِعَةً، وَعَلى جَوارِحَ سَعَتْ اِلى اَوْطانِ تَعَبُّدِكَ طائِعَةً وَاَشارَتْ بِاسْتِغْفارِكَ مُذْعِنَةً، ما هكَذَا الظَّنُّ بِكَ وَلا اُخْبِرْنا بِفَضْلِكَ عَنْكَ يا كَريمُ يا رَبِّ وَاَنْتَ تَعْلَمُ ضَعْفي عَنْ قَليلٍ مِنْ بَلاءِ الدُّنْيا وَعُقُوباتِها وَما يَجْري فيها مِنَ الْمَكارِهِ عَلى اَهْلِها، عَلى اَنَّ ذلِكَ بَلاءٌ وَمَكْرُوهٌ قَليلٌ مَكْثُهُ، يَسيرٌ بَقاؤُهُ، قَصيرٌ مُدَّتُهُ فَكَيْفَ احْتِمالي لِبَلاءِ الْآخِرَةِ وَجَليلِ )حُلُولِ( وُقُوعِ الْمَكارِهِ فيها وَهُوَ بَلاءٌ تَطُولُ مُدَّتُهُ وَيَدُومُ مَقامُهُ وَلا يُخَفَّفُ عَنْ اَهْلِهِ لِأَنَّهُ لا يَكُونُ إلّا عَنْ غَضَبِكَ وَاْنتِقامِكَ وَسَخَطِكَ، وَهذا ما لا تَقُومُ لَهُ السَّماواتُ وَالْاَرْضُ يا سَيِّدِي فَكَيْفَ لي )بي( وَاَنَا عَبْدُكَ الضَّعيفُ الذَّليلُ الْحَقيرُ الْمِسْكينُ الْمُسْتَكينُ، يا اِلهي وَرَبّي وَسَيِّدِي وَمَوْلايَ لِأَيِّ الْأُمُورِ اِلَيْكَ اَشْكُو وَلِما مِنْها اَضِجُّ وَاَبْكي لِأَليمِ الْعَذابِ وَشِدَّتِهِ، اَمْ لِطُولِ الْبَلاءِ وَمُدَّتِهِ، فَلَئِنْ صَيَّرْتَني لِلْعُقُوباتِ مَعَ اَعْدائِكَ وَجَمَعْتَ بَيْني وَبَيْنَ اَهْلِ بَلائِكَ وَفَرَّقْتَ بَيْني وَبَيْنَ اَحِبَّائِكَ وَاَوْليائِكَ، فَهَبْني يا اِلهي وَسَيِّدِي وَمَوْلايَ وَرَبّي صَبَرْتُ عَلى عَذابِكَ فَكَيْفَ اَصْبِرُ عَلى فِراقِكَ، وَهَبْني )يا اِلهي( صَبَرْتُ عَلى حَرِّ نارِكَ فَكَيْفَ اَصْبِرُ عَنِ النَّظَرِ اِلى كَرامَتِكَ اَمْ كَيْفَ اَسْكُنُ فِي النَّارِ وَرَجائي عَفْوُكَ فَبِعِزَّتِكَ يا سَيِّدى وَمَوْلايَ اُقْسِمُ صادِقاً لَئِنْ تَرَكْتَني ناطِقاً لِأَضِجَّنَّ اِلَيْكَ بَيْنَ اَهْلِها ضَجيجَ الْآمِلينَ )الْآلِمينَ( وَلَأَصْرُخَنَّ اِلَيْكَ صُراخَ الْمَسْتَصْرِخينَ، وَلَاَبْكِيَنَّ عَلَيْكَ بُكاءَ الْفاقِدينَ، وَلَأُنادِيَنَّكَ اَيْنَ كُنْتَ يا وَلِيَّ الْمُؤْمِنينَ، يا غايَةَ آمالِ الْعارِفينَ، يا غِياثَ الْمُسْتَغيثينَ، يا حَبيبَ قُلُوبِ الصَّادِقينَ، وَيا اِلهَ الْعالَمينَ، اَفَتُراكَ سُبْحانَكَ يا اِلهي وَبِحَمْدِكَ تَسْمَعُ فيها صَوْتَ عَبْدٍ مُسْلِمٍ سُجِنَ )يُسْجَنُ( فيها بِمُخالَفَتِهِ، وَذاقَ طَعْمَ عَذابِها بِمَعْصِيَتِهِ وَحُبِسَ بَيْنَ اَطْباقِها بِجُرْمِهِ وَجَريرَتِهِ وَهُوَ يَضِجُّ اِلَيْكَ ضَجيجَ مُؤَمِّلٍ لِرَحْمَتِكَ، وَيُناديكَ بِلِسانِ اَهْلِ تَوْحيدِكَ، وَيَتَوَسَّلُ اِلَيْكَ بِرُبُوبِيَّتِكَ، يا مَوْلايَ فَكَيْفَ يَبْقى فِي الْعَذابِ وَهُوَ يَرْجُو ما سَلَفَ مِنْ حِلْمِكَ، اَمْ كَيْفَ تُؤْلِمُهُ النَّارُ وَهُوَ يَأْملُ فَضْلَكَ وَرَحْمَتَكَ اَمْ كَيْفَ يُحْرِقُهُ لَهيبُها وَاَنْتَ تَسْمَعُ صَوْتَهُ وَتَرى مَكانَه اَمْ كَيْفَ يَشْتَمِلُ عَلَيْهِ زَفيرُها وَاَنْتَ تَعْلَمُ ضَعْفَهُ، اَمْ كَيْفَ يَتَقَلْقَلُ بَيْنَ اَطْباقِها وَاَنْتَ تَعْلَمُ صِدْقَهُ، اَمْ كَيْفَ تَزْجُرُهُ زَبانِيَتُها وَهُوَ يُناديكَ يا رَبَّهُ، اَمْ كَيْفَ يَرْجُو فَضْلَكَ في عِتْقِهِ مِنْها فَتَتْرُكُهُ فيها هَيْهاتَ ما ذلِكَ الظَّنُ بِكَ وَلَا الْمَعْرُوفُ مِنْ فَضْلِكَ وَلا مُشْبِهٌ لِما عامَلْتَ بِهِ الْمُوَحِّدينَ مِنْ بِرِّكَ وَاِحْسانِكَ، فَبِالْيَقينِ اَقْطَعُ لَوْ لا ما حَكَمْتَ بِهِ مِنْ تَعْذيبِ جاحِديكَ، وَقَضَيْتَ بِهِ مِنْ اِخْلادِ مُعانِدِيكَ لَجَعَلْتَ النَّارَ كُلَّها بَرْداً وَسَلاماً وَما كانَت لِأَحَدٍ فيها مَقَرّاً وَلا مُقاماً لكِنَّكَ تَقَدَّسَتْ اَسْماؤُكَ اَقْسَمْتَ اَنْ تَمْلَأَها مِنَ الْكافِرينَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ اَجْمَعينَ، وَاَنْ تُخَلِّدَ فيهَا الْمُعانِدينَ وَاَنْتَ جَلَّ ثَناؤُكَ قُلْتَ مُبْتَدِئاً، وَتَطَوَّلْتَ بِالًاِنْعامِ مُتَكَرِّماً اَفَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ

فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ، اِلهى وَسَيِّدى فَأَسْأَلُكَ بِالْقُدْرَةِ الَّتى قَدَّرْتَها، وَبِالْقَضِيَّةِ الَّتي حَتَمْتَها وَحَكَمْتَها وَغَلَبْتَ مَنْ عَلَيْهِ اَجْرَيْتَها اَنْ تَهَبَ لى فى هذِهِ اللَّيْلَةِ وَفي هذِهِ السَّاعَةِ كُلَّ جُرْمٍ اَجْرَمْتُهُ، وَكُلَّ ذَنْبٍ اَذْنَبْتُهُ، وَكُلَّ قَبِيحٍ اَسْرَرْتُهُ، وَكُلَّ جَهْلٍ عَمِلْتُهُ، كَتَمْتُهُ اَوْ اَعْلَنْتُهُ اَخْفَيْتُهُ اَوْ اَظْهَرْتُهُ، وَكُلَّ سَيِّئَةٍ اَمَرْتَ بِاِثْباتِهَا الْكِرامَ الْكاتِبينَ الَّذينَ وَكَّلْتَهُمْ بِحِفْظِ ما يَكُونُ مِنّي وَجَعَلْتَهُمْ شُهُوداً عَلَيَّ مَعَ جَوارِحي، وَكُنْتَ اَنْتَ الرَّقيبَ عَلَيَّ مِنْ وَرائِهِمْ، وَالشَّاهِدَ لِما خَفِيَ عَنْهُمْ، وَبِرَحْمَتِكَ اَخْفَيْتَهُ، وَبِفَضْلِكَ سَتَرْتَهُ، وَاَنْ تُوَفِّرَ حَظّي مِنْ كُلِّ خَيْرٍ اَنْزَلْتَهُ )تُنَزِّلُهُ( اَوْ اِحْسانٍ فَضَّلْتَهُ اَوْ بِرٍّ نَشَرْتَهُ )تَنْشُرُهُ( اَوْ رِزْقٍ بَسَطْتَهُ )تَبْسُطُهُ( اَوْ ذَنْبٍ تَغْفِرُهُ اَوْ خَطَأٍ تَسْتُرُهُ، يا رَبِّ يا رَبِّ يا رَبِّ يا اِلهي وَسَيِّدي وَمَوْلايَ وَمالِكَ رِقّى، يا مَنْ بِيَدِهِ ناصِيَتى يا عَليماً بِضُرّى )بِفَقْرى( وَمَسْكَنَتى، يا خَبيراً بِفَقْرى وَفاقَتى يا رَبِّ يا رَبِّ يا رَبِّ أَسْأَلُكَ بِحَقِّكَ وَقُدْسِكَ وَاَعْظَمِ صِفاتِكَ وَاَسْمائِكَ اَنْ تَجْعَلَ اَوْقاتي مِنَ )فِي( اللَّيْلِ وَالنَّهارِ بِذِكْرِكَ مَعْمُورَةً، وَبِخِدْمَتِكَ مَوْصُولَةً، وَاَعْمالى عِنْدَكَ مَقْبُولَةً حَتّى تَكُونَ اَعْمالي وَاَوْرادى )وَاِرادَتي( كُلُّها وِرْداً واحِداً وَحالى فى خِدْمَتِكَ سَرْمَداً، يا سَيِّدي يا مَنْ عَلَيْهِ مُعَوَّلي يا مَنْ اِلَيْهِ شَكَوْتُ اَحْوالي يا رَبِّ يا رَبِّ يا رَبِّ، قَوِّ عَلى خِدْمَتِكَ جَوارِحي وَاشْدُدْ عَلَى الْعَزيمَةِ جَوانِحي وَهَبْ لِيَ الْجِدَّ في خَشْيَتِكَ، وَالدَّوامَ فِي الْاِتِّصالِ بِخِدْمَتِكَ، حَتّى اَسْرَحَ اِلَيْكَ في مَيادينِ السَّابِقينَ وَاُسْرِعَ اِلَيْكَ فِي الْبارِزينَ )الْمُبادِرينَ( وَاَشْتاقَ اِلى قُرْبِكَ فِي الْمُشْتاقينَ وَاَدْنُوَ مِنْكَ دُنُوَّ الُْمخْلِصينَ، وَاَخافَكَ مَخافَةَ الْمُوقِنينَ، وَاَجْتَمِعَ فى جِوارِكَ مَعَ الْمُؤْمِنينَ، اَللَّهُمَّ وَمَنْ اَرادَني بِسُوءٍ فَاَرِدْهُ وَمَنْ كادَني فَكِدْهُ، وَاجْعَلْني مِنْ اَحْسَنِ عَبيدِكَ نَصيباً عِنْدَكَ، وَاَقْرَبِهِمْ مَنْزِلَةً مِنْكَ، وَاَخَصِّهِمْ زُلْفَةً لَدَيْكَ، فَاِنَّهُ لا يُنالُ ذلِكَ إلّا بِفَضْلِكَ، وَجُدْ لي بِجُودِكَ وَاعْطِفْ عَلَيَّ بِمَجْدِكَ وَاحْفَظْني بِرَحْمَتِكَ، وَاجْعَلْ لِسانى بِذِكْرِكَ لَهِجَاً وَقَلْبي بِحُبِّكَ مُتَيَّماً وَمُنَّ عَلَيَّ بِحُسْنِ اِجابَتِكَ، وَاَقِلْني عَثْرَتي وَاغْفِرْ زَلَّتي، فَاِنَّكَ قَضَيْتَ عَلى عِبادِكَ بِعِبادَتِكَ، وَاَمَرْتَهُمْ بِدُعائِكَ، وَضَمِنْتَ لَهُمُ الْاِجابَةَ، فَاِلَيْكَ يا رَبِّ نَصَبْتُ وَجْهي وَاِلَيْكَ يا رَبِّ مَدَدْتُ يَدي، فَبِعِزَّتِكَ اسْتَجِبْ لي دُعائي وَبَلِّغْني مُنايَ وَلا تَقْطَعْ مِنْ فَضْلِكَ رَجائي، وَاكْفِني شَرَّ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ مِنْ اَعْدائي، يا سَريعَ الرِّضا اِغْفِرْ لِمَنْ لا يَمْلِكُ إلّا الدُّعاءَ فَاِنَّكَ فَعَّالٌ لِما تَشاءُ، يا مَنِ اسْمُهُ دَواءٌ وَذِكْرُهُ شِفاءٌ وَطاعَتُهُ غِنىً، اِرْحَمْ مَنْ رَأْسُ مالِهِ الرَّجاءُ وَسِلاحُهُ الْبُكاءُ، يا سابِغَ النِّعَمِ، يا دافِعَ النِّقَمِ، يا نُورَ الْمُسْتَوْحِشينَ فِي الظُّلَمِ، يا عالِماً لا يُعَلَّمُ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَافْعَلْ بي ما اَنْتَ اَهْلُهُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ وَالْأَئِمَّةِ الْمَيامينَ مِنْ آلِهِ )اَهْلِهِ( وَسَلَّمَ تَسْليماً كَثيراً.

دُعاءُ العَشَراتِ

وهُو دعاء في غاية الاعتبار وفي نسخ رواياته اختلاف وأنا أرويه عن مصباح الشيخ، ويستحب الدّعاء به في كلّ صباحٍ ومساء وأفضل أوقاته بعد العَصر مِنْ يوم الجمعة:

بسم الله الرحمن الرحيم

دُعاء العَشَرات

سُبْحانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ للَّهِ وَلا اِلهَ إلّا اللَّهُ وَاللَّهُ اَكبَرُ وَلا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيم، سُبْحانَ اللَّهِ آناءَ اللَّيْلِ وَاَطْرافَ النَّهارِ، سُبْحانَ اللَّهِ بِالْغُدُوِّ وَالآصالِ، سُبْحانَ اللَّهِ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبكارِ، سُبْحانَ اللَّهِ حينَ تُمْسُونَ وَحينَ تُصْبِحُونَ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيَّاً وَحينَ تُظْهِرُونَ، يُخْرِجَ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَيُحْييِ  الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وَكَذلِكَ تُخْرَجُونَ، سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلامٌ عَلَى المُرْسَلينَ وَالْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ، سُبْحانَ ذِي المُلْكِ وَالْمَلَكُوتِ، سُبْحانَ ذِي الْعِزَّةِ وَالْجَبَرُوتِ، سُبْحَانَ ذِي الْكِبْرِياءِ وَالْعَظَمَةِ الْمَلِكِ الْحَقِّ المُهَيْمِنِ )الْمُبينِ( الْقُدُّوسِ، سُبْحانَ اللَّه الْمَلِكِ الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ، سُبْحانَ اللَّهِ الْمَلِكِ الْحَيِّ الْقُدُّوسِ، سُبْحانَ الْقائِمِ الْدَّائِمِ، سُبْحانَ الْدَّائِمِ القائِمِ، سُبحَانَ رَبِّيَ

الْعَظيِمِ، سُبْحانَ رَبِّيَ الْأَعْلى، سُبْحانَ الْحَيِّ القَيُّومِ، سُبْحانَ الْعَلِيِّ الْأَعْلى، سُبْحانَهُ وَتَعالى، سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّنا وَرَبُّ الْمَلائِكَةِ وَالرُّوحِ، سُبْحانَ الدّائِمِ غَيْرِ الْغَافِلِ، سُبْحانَ الْعالِمِ بِغَيْرِ تَعْلِيمٍ، سُبْحانَ خالِقِ ما يُرى، ومَا لا يُرى سُبْحانَ الَّذي يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وَلا تُدْرِكُهُ الْأبْصارُ وَهُوَ اللَّطيفُ الْخَبِيرُ، اَللّهُمَّ إنّي اَصْبَحْتُ مِنْكَ في نِعْمَةٍ وَخَيْرٍ وَبَرَكَةٍ وَعافِيَةٍ فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَاَتْمِمْ عَلَيَّ نِعْمَتَكَ وَخَيْرَكَ وَبَرَكاتِكَ وَعافِيَتِكَ بِنَجاةٍ مِنَ الْنَّارِ، وَارْزُقْنِي شُكْرَكَ وَعافِيَتَكَ وَفَضْلَكَ وَكَرامَتَكَ اَبَداً ما اَبْقَيْتَنِي، اَللّهُمَّ بِنُورِكَ اهْتَدَيْتُ وَبِفَضْلِكَ اسْتَغْنَيْتُ وَبِنِعْمَتِكَ اَصْبَحْتُ وَاَمْسَيْتُ، اَللّهُمَّ اِنّي اُشْهِدُكَ وَكَفى بِكَ شَهِيداً وَاُشْهِدُ مَلائِكَتِكَ واَنْبِياءِكَ وَرُسُلَكَ وَحَمَلَةَ عَرْشِكَ وَسُكَّانَ سَماواتِكَ وَاَرْضِكَ )وَاَرَضيكَ( وَجَميعَ خَلْقِكَ بِاَنَّكَ اَنْتَ اللَّهُ لا اِلهَ إلّا اَنْتَ وَحْدَكَ لا شَرِيكَ لَكَ واَنَّ مُحَمَّداً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ وَاَنَّكَ عَلى كُلِّ شَي‏ءٍ قَدِيرٌ، تُحْيي وَتُميتُ وَتُميتُ وتُحْيي وَاَشْهَدُ اَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ وَاَنَّ النَّارَ حَقٌّ، وَ )اَنَّ( النُّشُورَ حَقٌّ، وَالْسَّاعَهَ اتِيَةٌ لا رَيْبَ فيهَا، وَاَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي القُبُورِ، وَاَشْهَدُ اَنَّ عَلِيَّ بْنَ اَبي طالِبٍ اَميرُ الْمُؤْمِنِينَ حَقّاً حَقّاً، وَاَنَّ الْأئِمَّةَ مِنْ وُلْدِهِ هُمُ الْأئمَّةُ الهُداةُ الْمَهْدِيُّونَ غَيْرُ الضَّالّينَ وَلاَ المُضِلِّينَ وَاَنَّهُمْ أَوْلِياؤٌكَ الْمُصْطَفَوْنَ وَحِزْبُكَ الْغالِبُونَ وَصِفْوَتُكَ وَخِيَرَتُكَ مِنْ خَلْقِكَ وَنُجَباؤُكَ الَّذِينَ انْتَجَبْتَهُمْ لِدينِكَ وَاخْتَصَصْتَهُمْ مِنْ خَلْقِكَ، واصْطَفْيَتَهُمْ عَلى عِبادِكَ، وَجَعَلْتَهُمْ حُجَّةً عَلَى العالَمينَ صَلَواتُكَ عَلَيْهِمْ والسَّلامُ وَرَحْمةُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ، اَللّهُمَّ اكْتُبْ لي هذِهِ الشَّهادَهَ عِنْدَكَ حَتّى تُلَقِّنّيهاَ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَانْتَ عَنّى راضٍ اِنَّكَ عَلى ما تَشاءُ قَديرٌ، اَللّهُمَّ لَكَ الْحَمدُ حَمداً يَصْعَدُ اَوَّلُهُ وَلا يَنْفَدُ اخِرُهُ، اَللّهُمَّ لَكَ الْحَمدُ حَمْداً تَضَعُ لَكَ السَّماءُ كَنَفَيْها )كَتْفَيْها( وَتُسَبِّحُ لَكَ الْأرْضُ وَمَنْ عَلَيْها، اَللّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً سَرْمَداً اَبَداً لاَ انْقِطاعَ لَهُ وَلا نَفادَ وَلَكَ يَنْبَغي وَاِلَيْكَ يَنْتَهي فِيَّ وَعَلَيَّ وَلَدَيَّ وَمَعي وَقَبْلي وَبَعْدي وَاَمامِي وَفَوْقي وَتَحْتي وَاِذا مِتُّ وَبَقيتُ فَرْداً وَحيداً ثُمَّ فَنيِتُ، وَلَكَ الْحَمْدُ اِذا نُشِرْتُ وَبُعِثْتُ يا مَوْلايَ. اَللّهُمَّ وَلَكَ الْحَمْدُ وَلَكَ الشُّكْرُ بِجَميعِ مَحامِدِكَ كُلِّها عَلى جَميعِ نَعْمائِكَ كُلِّها حَتّى يَنْتَهِيَ الْحَمْدُ اِلى ما تُحِبُّ رَبَّنا وَتَرْضى، اَللّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلى كُلِّ اَكْلَةٍ وَشِربَةٍ وَبَطْشَةٍ وَقَبْضَةٍ وَبَسْطَةٍ وَفي كُلِّ مَوْضِعِ شَعْرَةٍ، اَللّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً خالِداً مَعَ خُلُودِكَ ولَكَ الْحَمْدُ حَمْداً لا مُنْتَهى لَهُ دُونَ عِلْمِكَ وَلَكَ الْحَمْدُ حمداً أمدَ لهُ دُونَ مشيَّتِكَ، وَلَكَ الحمدُ حَمداً لا أخرَ لقائِلهِ إلّا رِضاكَ وَلَكَ الْحَمْدُ عَلى حِلْمِكَ بَعْدَ عِلْمِكَ وَلَكَ الْحَمْدُ عَلى عَفِْوكَ بَعْدَ قُدرَتِكَ وَلَكَ الْحَمْدُ باعِثَ الْحَمْدِ وَلَكَ الْحَمْدِ وارِثَ الْحَمْدُ ولَكَ الْحَمْدُ بَديعَ الْحَمْدِ وَلَكَ الْحَمْدُ مُنْتَهَى الْحَمْدِ وَلَكَ الْحَمْدِ مُبتَدِعَ الْحَمْدِ وَلَكَ الْحَمْدُ مُشْتَرِيَ الْحَمْدِ وَلَكَ الْحَمْدُ وَلِيَّ الْحَمْدِ وَلَكَ الْحَمْدُ قَديمَ الْحَمْدِ وَلَكَ الْحَمْدُ صادِقَ الوَعْدِ وَفِيَّ الْعَهْدِ عَزيزَ الجُنْدِ قائِمَ الَْمجْدِ وَلَكَ الْحَمْدُ رَفيعَ الدَّرَجاتِ مُجيبَ الدَّعَواتِ مُنزِلَ )مُنَزَّلِ( الْاياتِ مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَماواتٍ عَظيمَ الْبَرَكاتِ مُخْرِجَ النُّورِ مِنَ الظُّلُماتِ مَنْ فِي الظُّلُماتِ ومٌخْرِجَ اِلىَ النُّورِ، مُبَدِّلَ السَّيِّئاتِ حَسَناتٍ، وَجاعِلَ الْحَسَناتِ دَرَجاتٍ، اَللّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ غافِرَ الذَّنْبِ وَقابِلَ التَّوْبِ شَديدَ الْعِقابِ ذَا الطَّوْلِ، لا اِلهَ إلّا اَنْتَ اِلَيْكَ الْمَصيرُ، اَللّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ فِي الَّليْلِ اِذا يَغْشى، وَلَكَ الْحَمْدُ فِي النَّهارِ اِذا تَجَلّى، وَلَكَ الْحَمْدُ فِي الآخِرَةِ وَالْأُولى، وَلَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ كُلِّ نَجْمٍ وَمَلَكٍ فِي السَّماءِ، وَلَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ الثَّرى وَالْحَصى وَالنَّوى، وَلَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ ما في جَوِّ الَّسماءِ، وَلَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ ما فى جَوْفِ الأرْضِ، وَلَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ اَوْزانِ مِياهِ الْبِحارِ، وَلَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ اَوْراقِ الْأَشْجارِ، وَلَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ ما عَلى وَجْهِ الْأَرْضِ، وَلَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ ما اَحْصى كِتابُكَ، وَلَك الْحَمْدُ عَدَدَ ما اَحاطَ بِهِ عِلْمُكَ، وَلَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ وَالْهَوامِّ وَالطَّيْرِ وَالْبَهائِمِ والسِّباعِ، حَمْداً كثيراً طَيِّباً مُباركاً فِيهِ كَما تُحِبُّ رَبَّنا وَتَرْضى، وَكَما يَنْبَغي لِكَرَمِ وَجْهِكَ وَعِزِّ جَلالِكَ.

ثمّ تقول عشراً:لا اِلهَ إلّا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَريكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ اللَّطيفُ الْخَبيرُ.

وعشراً: لا اِلهَ إلّا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَريكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيي وَيُميتُ ويُميتُ وَيُحْيي وَهُوَ حَيٌّ لا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَي‏ءٍ قَديرٌ.

وعشراً:اَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِي لا اِلهَ إلّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ وَاَتُوبُ اِلَيْهِ.

وعشراً:يا اَللَّهُ يا اَللَّهُ،

وعشراً:يا رَحْمنُ يا رَحْمنُ

وعشراً:يا رَحيمُ يا رَحيمُ

وعشراً:يا بَديعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ

وعشراً:يا ذَا الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ

وَعشراً:يا حَنَّانُ يا مَنَّانُ

وَعَشراً:يا حيُّ يا قَيُّومُ

وعشراً:يا حَيُّ لا اِلهَ إلّا اَنْتَ

وعشراً:يا اَللَّهُ يا لا اِلهَ إلّا اَنْتَ

وَعشراً:بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

وعشراً:اَللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ

وعشراً:اَللّهُمَّ افْعَلْ بي ما اَنْتَ اَهْلُهُ

وعشراً:آمينَ آمين

َوعشراً:قُلْ هُوَ اللَّهُ اَحَدٌ

ثمّ تقول:اَللّهُمَّ اصْنَعْ بي ما اَنتَ اَهْلُهُ وَلا تَصْنَعُ بي ما اَنَا اَهْلُهُ فَاِنَّكَ اَهْلُ التَّقْوى وَاَهْلُ الْمَغْفِرَةِ، وَاَنَا اَهْلُ الذُّنُوبِ وَالْخَطايا فَارْحَمْني يا مَوْلايَ وَاَنْتَ اَرْحَمُ الرَّاحِمينَ.

وايضاً تقولُ عشراً: لا حَْوَلَ وَلا قُوَّهَ إلّا بِاللَّهِ تَوَكَّلْتُ عَلَى الْحَيِّ الَّذي لا يَمُوُتُ وَالْحَمْدُ للَّهِ الَّذي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَريكٌ في الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبيراً.

دُعاءُ السّماتِ

المَعروف بدُعاء الشّبور، ويُستحبّ الدّعاء بِه في آخر ساعة مِنْ نَهار الجُمعة وَلا يخفى انّه منَ الأدعية المشهورة وقد واظب عليه اكثر العلماء السّلف وهو مَرويّ في مصباحِ الشّيخ الطّوسي، وفي جمال الأسبوع للسيّد ابن طاووس وكتب الكفعمي باسناد مُعتبرة عن مُحمّد بن عثمان العُمري رضوان اللَّه عليه وهُو من نوّاب الحجّة الغائبعليه السلام

وقد رُوِي الدعاء أيضاً عن الباقِر والصّادقعليهما السلام

، وَرواه المجلسيرحمه الله

، في البحار فشرحه، وهذا هو الدّعاء على رواية المِصباح للّشيخ:

بسم الله الرحمن الرحيم

اَللّهُمَّ اِنّى اَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْعَظيمِ الْأَعْظَمِ الْأَعَزِّ الْأَجَلِّ الْأَكْرَمِ الَّذى اِذا دُعيتَ بِهِ عَلى مَغالِقِ اَبْوابِ السَّمآءِ لِلْفَتْحِ بِالرَّحْمَةِ انْفَتَحَتْ، وَاِذا دُعيتَ بِهِ عَلى مَضآئِقِ اَبْوابِ الْأَرْضِ لِلْفَرَجِ انْفَرَجَتْ، وَاِذا دُعيتَ بِهِ عَلَى العُسْرِ لِلْيُسْرِ تَيَسَّرَتْ، وَاِذا دُعيتَ بِهِ عَلَى الْأَمْواتِ لِلنُّشُورِ انْتَشَرَتْ، وَاِذا دُعيتَ بِهِ عَلى كَشْفِ الْبَأسآءِ وَالضَّرَّاءِ انْكَشَفَتْ، وَبِجَلالِ وَجْهِكَ الْكَريمِ اَكْرَمِ الْوُجُوهِ وَاَعَزِّ الْوُجُوهِ الَّذى عَنَتْ لَهُ الْوُجُوهُ وَخَضَعَتْ لَهُ الرِّقابُ وَخَشَعَتْ لَهُ الْأَصْواتُ وَوَجِلَتْ لَهُ الْقُلُوبُ مِنْ مَخافَتِكَ، وَبِقُوَّتِكَ الَّتى بِها تُمْسِكُ السَّمآءَ اَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إلّا بِاِذْنِكَ، وَتُمْسِكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ اَنْ تَزُولا، وَبِمَشِيَّتِكَ الَّتى دانَ )كانَ( لَهَا الْعالَمُونَ، وَبِكَلِمَتِكَ الَّتى خَلَقْتَ بِهَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ، وَبِحِكْمَتِكَ الَّتى صَنَعْتَ بِهَا الْعَجآئِبَ وَخَلَقْتَ بِهَا الظُّلْمَةَ وَجَعَلْتَها لَيْلاً وَجَعَلْتَ اللَّيْلَ سَكَناً )مَسْكَناً( وَخَلَقْتَ بِهَا النُّورَ وَجَعَلْتَهُ نَهاراً وَجَعَلْتَ النَّهارَ نُشُوراً مُبْصِراً، وَخَلَقْتَ بِهَا الشَّمْسَ وَجَعَلْتَ الشَّمْسَ ضِيآءً، وَخَلَقْتَ بِهَا الْقَمَرَ وَجَعَلْتَ الْقَمَرَ نُوراً، وَخَلَقْتَ بِهَا الْكَواكِبَ وَجَعَلْتَها نُجُوماً وَبُرُوجاً وَمَصابيحَ وَزينَةً وَرُجُوماً، وَجَعَلْتَ لَها مَشارِقَ وَمَغارِبَ وَجَعَلْتَ لَها مَطالِعَ وَمَجارِىَ، وَجَعَلْتَ لَها فَلَكاً وَمَسابِحَ وَقَدَّرْتَها فِى السَّمآءِ مَنازِلَ فَاَحْسَنْتَ تَقْديرَها، وَصَوَّرْتَها فَاَحْسَنْتَ تَصْويرَها وَاَحْصَيْتَها بِاَسْمآئِكَ اِحْصآءً وَدَبَّرْتَها بِحِكْمَتِكَ تَدْبيراً فأحْسَنْتَ تَدْبيرَها وَسَخَّرْتَها بِسُلْطانِ اللَّيْلِ وَسُلْطانِ النَّهارِ وَالسَّاعاتِ وَعَدَدَ السِّنينَ وَالْحِسابِ، وَجَعَلْتَ رُؤْيَتَها لِجَميعِ النَّاسِ مَرْئً واحِداً وَاَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ بِمَجْدِكَ الَّذى كَلَّمْتَ بِهِ عَبْدَكَ وَرَسُولَكَ مُوسَى بْنَ عِمْرانَ عَلَيْهِ السَّلامُ فِى الْمُقَدَّسينَ فَوْقَ اِحْساسِ الْكَرُّوبينَ )الْكَرُّوبِيّينَ( فَوْقَ غَمآئِمِ النُّورِ فَوْقَ تابُوتِ الشَّهادَةِ فى عَمُودِ النَّارِ وَفى )وَاِلى( طُورِ سَيْنآءَ وَفى جَبَلِ حُوريثَ فِى الْوادِ الْمُقَدَّسِ فِى الْبُقْعَةِ الْمُبارَكَةِ مِنْ جانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ مِنَ الشَّجَرَةِ وَفى اَرْضِ مِصْرَ بِتِسْعِ اياتٍ بَيِّناتٍ، وَيَوْمَ فَرَقْتَ لِبَنى اِسْرآئيلَ الْبَحْرَ وَفِى الْمُنْبَجِساتِ الَّتى صَنَعْتَ بِهَا الْعَجآئِبَ فى بَحْرِ سُوفٍ، وَعَقَدْتَ مآءَ الْبَحْرِ فى قَلْبِ الْغَمْرِ كَالْحِجارَةِ، وَجاوَزْتَ بِبَنى اِسْرائيلَ الْبَحْرَ وَتَمَّتْ كَلِمَتُكَ الْحُسْنى عَلَيْهِمْ بِما صَبَرُوا وَاَوْرَثْتَهُمْ مَشارِقَ الْأَرْضِ وَمَغارِبَهَا الَّتى بارَكْتَ فيها لِلْعالَمينَ، وَاَغْرَقْتَ فِرْعَوْنَ وَجُنُودَهُ وَمَراكِبَهُ فِى الْيَمِّ، و بِاسْمِكَ الْعَظيمِ الْأَعْظَمِ الْأَعَزِّ الْأَجَلِّ الْأَكْرَمِ وَبِمَجْدِكَ الَّذى تَجَلَّيْتَ بِهِ لِمُوسى كَليمِكَ عَلَيْهِ السَّلامُ فى طُورِ سَيْناءَ، وَلِإِبْراهيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ خَليلِكَ مِنْ قَبْلُ فى مَسْجِدِ الْخَيْفِ، وَلِإِسْحقَ صَفِيِّكَ عَلَيْهِ السَّلامُ فى بِئْرِ شِيعٍ )سَبْعٍ( وَلِيَعْقُوبَ نَبِيِّكَ عَلَيْهِ السَّلامُ فى بَيْتِ ايلٍ،

وَاَوْفَيْتَ لِإِبْراهيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ بِميثاقِكَ وَلِإِسْحقَ بِحَلْفِكَ وَلِيَعْقُوبَ بِشَهادَتِكَ وَلِلْمُؤْمِنينَ بِوَعْدِكَ وَلِلدَّاعينَ بِاَسْمائِكَ فَاَجَبْتَ، وَبِمَجْدِكَ الَّذى ظَهَرَ لِمُوسَى بْنِ عِمْرانَ عَلَيْهِ السَّلامُ عَلى قُبَّةِ الرُّمَّانِ )الزَّمانِ( وَبِاياتِكَ الَّتى وَقَعَتْ عَلى اَرْضِ مِصْرَ بِمَجْدِ الْعِزَّةِ وَالْغَلَبَةِ بِاياتٍ عَزيزَةٍ وَ بِسُلْطانِ الْقُوَّةِ وَبِعِزَّةِ الْقُدْرَةِ وَبِشَأْنِ الْكَلِمَةِ التَّآمَّةِ، وَبِكَلِماتِكَ الَّتى تَفَضَّلْتَ بِها عَلى اَهْلِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاَهْلِ الدُّنْيا وَاَهْلِ الْاخِرَةِ، وَبِرَحْمَتِكَ الَّتى مَنَنْتَ بِها عَلى جَميعِ خَلْقِكَ، وَبِاسْتِطاعَتِكَ الَّتى اَقَمْتَ بِها عَلَى الْعالَمينَ، وَبِنُورِكَ الَّذى قَدْ خَرَّمِنْ فَزَعِهِ طُورُ سَيْنآءَ، وَبِعِلْمِكَ وَجَلالِكَ وَكِبْرِيآئِكَ وَ عِزَّتِكَ وَجَبَرُوتِكَ الَّتى لَمْ تَسْتَقِلَّهَا الْاَرْضُ وَانْخَفَضَتْ لَهَا السَّماواتُ وَانْزَجَرَ لَهَا الْعُمْقُ الْأَكْبَرُ، وَرَكَدَتْ لَهَا الْبِحارُ وَالْأَنْهارُ، وَ خَضَعَتْ لَهَا الْجِبالُ وَسَكَنَتْ لَهَا الْأَرْضُ بِمَناكِبِها، وَاسْتَسْلَمَتْ لَهَا الْخَلائِقُ كُلُّها، وَ خَفَقَتْ لَهَا الرِّياحُ فى جَرَيانِها، وَخَمَدَتْ لَهَا النّيرانُ فى اَوْطانِها، وَبِسُلْطانِكَ الَّذى عُرِفَتْ لَكَ بِهِ الْغَلَبَةُ دَهْرَ الدُّهُورِ وَحُمِدْتَ بِهِ فِى السَّماواتِ وَالْأَرَضينَ، وَبِكَلِمَتِكَ كَلِمَةِ الصِّدْقِ الَّتى سَبَقَتْ لِأَبينا ادَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ وَذُرِّيَّتِهِ بِالرَّحْمَةِ وَاَسْأَلُكَ بِكَلِمَتِكَ الَّتى غَلَبَتْ كُلَّ شَىْ‏ءٍ، وَبِنُورِ وَجْهِكَ الَّذى تَجَلَّيْتَ بِهِ لِلْجَبَلِ فَجَعَلْتَهُ دَكّاً وَخَرَّ مُوسى صَعِقاً، وَبِمَجْدِكَ الَّذى ظَهَرَ عَلى طُورِ سَيْنآءَ فَكَلَّمْتَ بِهِ عَبْدَكَ وَرَسُولَكَ مُوسَى بْنَ عِمْرانَ، وَبِطَلْعَتِكَ فى ساعيرَ وَظُهُورِكَ فى جَبَلِ فارانَ بِرَبَواتِ الْمُقَدَّسينَ وَجُنُودِ الْمَلائِكَةِ الصَّافّينَ وَخُشُوعِ الْمَلائِكَةِ الْمُسَبِّحينَ، وَبِبَرَكاتِكَ الَّتى بارَكْتَ فيها عَلى اِبْراهيمَ خَليلِكَ عَلَيْهِ السَّلامُ فى اُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ، وَبارَكْتَ لِإِسْحقَ صَفِيِّكَ فى اُمَّةِ عيسى عَلَيْهِمَا السَّلامُ، وَبارَكْتَ لِيَعْقُوبَ اِسْرآئيلِكَ فى اُمَّةِ مُوسى عَلَيْهِمَا السَّلامُ، وَبارَكْتَ لِحَبيبِكَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فى عِتْرَتِهِ وَذُرِّيَّتِهِ وَاُمَّتِهِ، اَللّهُمَّ وَكَما غِبْنا عَنْ ذلِكَ وَلَمْ نَشْهَدْهُ وَآمَنَّا بِهِ وَلَمْ نَرَهُ صِدْقاً وَعَدْلاً اَنْ تُصَلِّىَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاَنْ تُبارِكَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَتَرَحَّمَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ كَاَفْضَلِ ما صَلَّيْتَ وَبارَكْتَ وَتَرَحَّمْتَ عَلى اِبْراهيمَ وَآلِ اِبْراهيمَ اِنَّكَ حَميدٌ مَجيدٌ فَعَّالٌ لِما تُريدُ وَاَنْتَ عَلى كُلِّ شَىْ‏ءٍ قَديرٌ )شَهيدٌ(.

ثمَّ تذكر حاجتك وَتقول:
اَللّهُمَّ بِحَقِّ هذَا الدُّعآءِ، وَبِحَقِّ  هذِهِ الْأَسْمآءِ الَّتى لا يَعْلَمُ تَفْسيرَها وَلا يَعْلَمُ باطِنَها غَيْرُكَ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَافْعَلْ بى ما اَنْتَ اَهْلُهُ، وَلا تَفْعَلْ بى ما اَنَا اَهْلُهُ وَاغْفِرْ لى مِنْ ذُنُوبى ما تَقَدَّمَ مِنْها وَما تَأَخَّرَ، وَوَسِّعْ عَلَىَّ مِنْ حَلالِ رِزْقِكَ وَاكْفِنى مَؤُنَةَ اِنْسانِ سَوْءٍ، وَجارِ سَوْءٍ وَقَرينِ، سَوْءٍ وَسُلْطانِ سَوْءٍ، اِنَّكَ عَلى ما تَشآءُ قَديرٌ وَبِكُلِّ شَيْ‏ءٍ عَليمٌ آمينَ رَبَّ الْعالَمينَ.

أقول في بعض النسخ بعدوَاَنْتَ عَلى كُلِّ شَىْ‏ءٍ قَديرٌ

ثمّ اذكر حاجتك وَقُلْ:
يا اَللَّهُ يا حَنَّانُ يا مَنَّانُ يا بَديعَ السَّماواتِ وَالأرضِ، يا ذَا الْجَلالِ وَالإِكْرامِ، يا اَرْحَمَ الرَّاحِمينَ اَللّهُمَّ بِحَقِّ هَذا الدُّعآءِ.

إلى آخر الدّعاء، وروى المجلسي عن مِصباحِ السيّد ابن باقي انه قال: قل بعد دعاء السماتِ:
اَللّهُمَّ بِحَقِّ هذَا الدُّعآءِ وَبِحَقِّ هذِهِ الْأَسْمآءِ الَّتى لا يَعْلَمُ تَفْسيرَها وَلا تَأْويلَها وَلا باطِنَها وَلا ظاهِرَها غَيْرُكَ اَنْ تُصَلِّىَ عَلىمُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاَنْ تَرْزُقَنى خَيْرَ الدُّنْيا وَالْأخِرَةِ.

ثُمّ اطْلُب حاجتك وَقُل:
وَافْعَلْ بى ما اَنْتَ اَهْلُهُ وَلا تَفْعَلْ بى ما اَنَا اَهْلُهُ، وَاْنتَقِمْ لى مِنْ فُلانِ بْنِ فُلانٍ

وسمّ عَدوّكوَاغْفِرْ لى مِنْ ذُنُوبى ما تَقَدَّمَ مِنْها وَما تَأَخَّرَ، وَلِوالِدَىَّ وَلِجَميعِ الْمُؤْمِنينَ وَالْمُؤْمِناتِ، وَوَسِّعْ عَلَىَّ مِنْ حَلالِ رِزْقِكَ وَاكْفِنى مَؤُنَةَ، اِنْسانِ سَوْءٍ، وَجارِ سَوْءٍ، وَسُلْطانِ سَوْءٍ، وَقَرينِ سَوْءٍ، وَيَوْمِ سَوْءٍ، وَساعَةِ سَوْءٍ، وَانْتَقِمْ لى مِمَّنْ يَكيدُنى وَمِمَّنْ يَبْغى عَلَىَّ وَيُريدُ بى وَبِاَهْلى وَاَوْلادى وَاِخْوانى وَجيرانى وَقَراباتى مِنَ الْمُؤْمِنينَ وَالْمُؤْمِناتِ ظُلْماً اِنَّكَ عَلى ما تَشآءُ قَديرٌ وَبِكُلِّ شَىْ‏ءٍ عَليمٌ آمينَ رَبَّ الْعالَمينَ.

ثمّ قلْ:


اَللّهُمَّ بِحَقِّ هذَا الدُّعآءِ تَفَضَّلْ عَلى فُقَرآءِ الْمُؤْمِنينَ وَالْمُؤْمِناتِ بِالْغِنى وَالثَّرْوَةِ، وَعَلى مَرْضَى الْمُؤْمِنينَ وَالْمُؤْمِناتِ بِالشِّفآءِ وَالصِّحَةِ، وَعَلى اَحْيآءِ الْمُؤْمِنينَ وَالْمُؤْمِناتِ بِاللُّطْفِ وَالْكَرامَةِ، وَعَلى اَمْواتِ الْمُؤْمِنينَ وَالْمُؤْمِناتِ بِالْمَغْفِرَةِ وَالرَّحْمَةِ، وَعَلى مُسافِرِى الْمُؤْمِنينَ وَالْمُؤْمِناتِ بِالرَّدِّ اِلى اَوْطانِهِمْ سالِمينَ غانِمينَ بِرَحْمَتِكَ يا اَرْحَمَ الرَّاحِمينَ وَصَلَّى اللَّهُ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ خاتَمِ النَّبِيّينَ وَعِتْرَتِهِ الطَّاهِرينَ وَسَلَّمَ تَسْليماً كَثيراً.

وَقال الشّيخ ابن فهد: يستحبّ أن تقول بعد دعاء السّمات:
اَللّهُمَّ اِنّى اَسْأَلُكَ بِحُرْمَةِ  هذَا الدُّعآءِ وَبِمافاتَ مِنْهُ مِنَ الْأَسْمآءِ وَبِما يَشْتَمِلُ عَلَيْهِ مِنَ التَّفْسيرِ وَالتَّدْبيرِ الَّذى لايُحيطُ بِهِ اِلاَّ اَنْتَ اَنْ تَفْعَلَ بى كَذا وَكَذا.

وتذكُر حاجتك عوض كَذا وَكَذا.

دُعْاءُ المَشْلُول

الموسوم بدُعاء الشّاب المأخوذ بذَنْبه المروي في كتب الكفْعمي وَفي كتاب مهج الدّعوات، وهُو دُعاء علّمه امير المؤمِنينعليه السلام

شابّاً مأخوذاً بِذنبه مشلولاً نتيجة ما عمله من الظّلم والإثم في حقّ والده، فدَعى بهذا الّدعاء واضطَجع فرأى النّبىصلى الله عليه وآله وسلم

في مَنامه وقد مَسَح يَدَه عليه وقال: احتفظ بِاسم اللَّه الأعظم فان عملك يكون بخَير، فانتبه مَعافى وهُو هذا الدّعاء:
اَللّهُمَّ اِنّى اَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ يا ذَا الْجَلالِ وَالْإِكرامِ يا حَىُّ يا قَيّوُمُ يا حَىُّ لا اِلهَ اِلاَّ اَنْتَ، يا هُوَ يا مَنْ لا يَعْلَمُ ما هُوَ وَلا كَيْفَ هُوَ وَلا حَيْثُ هُوَ اِلاَّ هُوَ، يا ذَا المُلْكِ وَالْمَلَكوُتِ يا ذَا الْعِزَّةِ وَالْجَبَروُتِ، يا مَلِكُ يا قُدُّوسُ، يا سَلامُ يا مُؤْمِنُ يا مُهَيْمِنُ يا عَزيزُ يا جَبَّارُ يا مُتَكَبِّرُ يا خالِقُ يا بارِئُ يا مصوّر يا مُفيدُ يا مُدَبِّرُ يا شَديدُ يا مُبْدِئُ يا مُعيدُ يا مُبيدُ يا وَدُودُ يا مَحْمُودُ يا مَعْبوُدُ يا بَعيدُ يا قَريبُ يا مجيب يا رقيب يا حَسيبُ يا بَديعُ يا رَفيعُ يا منيعٌ يا سَميعُ يا عَليمُ يا حَليمُ يا كَريمُ يا حَكيمُ يا قَديمُ يا عَلِىُّ يا عَظيمُ يا حَنَّانُ يا مَنَّانُ يا دَيَّانُ يا مُسْتَعانُ يا جَليلُ يا جَميلُ يا وَكيلُ يا كفَيلُ يا مُقيلُ يا مُنيلُ يا نَبيلُ يا دَليلُ يا هادى يا بادى يا اَوَّلُ يا اخِرُ يا ظاهِرُ يا باطِنُ يا قآئِمُ يا دآئِمُ يا عالِمُ يا حاكِمُ يا قاضى يا عادِلُ يا فاصِلُ يا واصِلُ يا طاهِرُ يا مُطَهِّرُ يا قادِرُ يا مُقْتَدِرُ يا كَبيرُ يا مُتَكَبِّرُ يا واحِدُ يا اَحَدُ يا صَمَدُ يا مَنْ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يوُلَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً اَحَدٌ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ صاحِبَةٌ وَلا كانَ مَعَهُ وَزيرٌ، وَلاَ اتَّخَذَ مَعَهُ مُشيراً، وَلاَ احْتاجَ اِلى ظَهيرٍ وَلا كانَ مَعَهُ مِنْ اِلهٍ غَيْرُهُ، لا اِلهَ اِلاَّ اَنْتَ فَتَعالَيْتَ عَمَّا يَقُولُ الظَّالِمُونَ عُلُوّاً كَبيراً، يا عَلِىُّ يا شامِخُ يا باذِخُ يا فَتَّاحُ يا نَفَّاحُ يا مُرْتاحُ يا مُفَرِّجُ يا ناصِرُ يا مُنْتَصِرُ يا مُدْرِكُ يا مُهْلِكُ يا مُنْتَقِمُ يا باعِثُ يا وارِثُ يا طالِبُ يا غالِبُ يا مَنْ لا يَفُوتُهُ هارِبٌ، يا تَوَّابُ يا اَوَّابُ يا وَهَّابُ يا مُسَبِّبَ الْأَسْبابِ يا مُفَتِّحَ الْأَبْوابِ يا مَنْ حَيْثُ ما دُعِىَ اَجابَ، يا طَهُورُ يا شَكُورُ يا عَفُوُّ يا غَفُورُ يا نُورَ النُّورِ يا مُدَبِّرَ الْأُموُرِ يا لَطيفُ يا خَبيرُ يا مُجيرُ يا مُنيرُ يا بَصيرُ يا كَبيرُ يا وِتْرُ يا فَرْدُ يا اَبَدُ يا سَنَدُ يا صَمَدُ، يا كافى يا شافى يا وافى يا مُعافى يا مُحْسِنُ يا مُجْمِلُ يا مُنْعِمُ يا مُفْضِلُ يا مُتَكَرِّمُ يا مُتَفَرِّدُ، يا مَنْ عَلا فَقَهَرَ، يا مَنْ مَلَكَ فَقَدَرَ، يا مَنْ بَطَنَ فَخَبَرَ، يا مَنْ عُبِدَ فَشَكَرَ، يا مَنْ عُصِىَ فَغَفَرَ، يا مَنْ لا يَحْويهِ الْفِكَرُ وَلا يُدْرِكُهُ بَصَرٌ، وَلا يَخْفى عَلَيْهِ اَثَرٌ، يا رازِقَ الْبَشَرِ يا مُقَدِّرَ كُلِّ قَدَرٍ، يا عالِىَ الْمَكانِ يا شَديدَ الْأَرْكانِ يا مُبَدِّلَ الزَّمانِ يا قابِلَ الْقُرْبانِ يا ذَا الْمَنِّ وَالْإِحْسانِ يا ذَا الْعِزَّةِ وَالسُّلْطانِ يا رَحيمُ يا مَنْ هُوَ كُلِّ يَوُمٍ فى شَاْنٍ يا مَنْ لا يَشْغَلُهُ شَاْنٌ عَنْ شَاْنٍ، يا عَظيمَ الشَّأنِ يا مَنْ هُوَ بِكُلِّ مَكانٍ، يا سامِعَ الْأَصْواتِ يا مُجيبَ الدَّعَواتِ يا مُنْجِحَ الطَّلِباتِ يا قاضِىَ الْحاجاتِ يا مُنْزِلَ الْبَرَكاتِ يا راحِمَ الْعَبَراتِ يا مُقيلَ الْعَثَراتِ يا كاشِفَ الْكُرُباتِ يا وَلِىَّ الْحَسَناتِ يا رافِعَ الدَّرَجاتِ يا مُؤْتِىَ السُّؤْلاتِ يا مُحْيِىَ الْأَمْواتِ يا جامِعَ الشَّتاتِ يا مُطَّلِعاً عَلَى النِّيَّاتِ يا رادَّ ما قَدْ فاتَ يا مَنْ لا تَشْتَبِهُ عَلَيْهِ الْأَصْواتُ يا مَنْ لا تُضْجِرُهُ الْمَسْأَلاتُ وَلا تَغْشاهُ الظُّلُماتُ، يا نُورَ الْأَرْضِ والسِّماواتِ يا سابِغَ النِّعَمِ يا دافِعَ النِّقَمِ، يا بارِئَ النَّسَمِ يا جامِعَ الْأُمَمِ يا شافِىَ السَّقَمِ يا خالِقَ النُّورِ وَالظُّلَمِ يا ذَا الْجُودِ وَالْكَرَمِ يا مَنْ لا يَطَأُ عَرْشَهٌ قَدَمٌ، يا اَجْوَدَ الْأَجْوَدينَ يا اَكْرَمَ الْأَكْرَمينَ يا اَسْمَعَ السَّامِعينَ يا اَبْصَرَ النَّاظِرينَ يا جارَ الْمُسْتَجيرينَ يا اَمانَ الْخائِفينَ يا ظَهْرَ اللاَّجينَ يا وَلِىَّ الْمُؤْمِنينَ يا

غِياثَ الْمُسْتَغيثينَ يا غايَةَ الطَّالِبينَ يا صاحِبَ كُلِّ غَريبٍ يا مُؤنِسَ كُلِ وَحيدٍ، يا مَلْجَاَ كُلِّ طَريدٍ يا مَاْوى كُلِّ شَريدٍ يا حافِظَ كُلِّ ضآلَّةٍ، يا راحِمَ الشَّيْخِ الْكَبيرِ، يا رازِقَ الّطِفْلِ الصَّغيرِ يا جابِرَ الْعَظْمِ الْكَسيرِ يا فاكَّ كُلِّ اَسيرٍ، يا مُغْنِىَ الْبآئِسِ الْفَقيرِ، يا عِصْمَةَ الْخائِفِ الْمُسْتَجيرِ، يا مَنْ لَهُ التَّدْبيرُ وَالتَّقْديرُ يا مِنَ الْعَسيرُ عَلَيْهِ سَهْلٌ يَسيرٌ، يا مَنْ لا يَحْتاجُ اِلى تَفْسيرٍ، يا مَنْ هُوَ عَلى كُلِّ شْي‏ءٍ قَديرُ يا مَنْ هُوَ بِكُلِّ شَْي‏ءٍ خَبيرٌ يا مَنْ هُوَ بِكُلِّ شَْي‏ءٍ بَصيرٌ، يا مُرْسِلَ الرِّياحِ يا فالِقَ الْإِصْباحِ يا باعِثَ الْأَرْواحِ يا ذَا الْجُودِ وَالسَّماحِ يا مَنْ بِيَدِهِ كُلُّ مِفْتاحٍ، يا سامِعَ كُلِّ صَوْتٍ يا سابِقَ كُلِّ فَوْتٍ يا مُحْيِىَ كُلِّ نَفْسٍ بَعْدَ المَوْتِ، يا عُدَّتى فى شِدَّتى يا حافِظىِ فى غُرْبَتى يا مُؤنِسى فى وَحْدَتى يا وَلِيّى فى نِعْمَتى يا كَهْفى حينَ تُعْيينِى الْمَذاهِبُ وَتُسَلِّمُنىِ الْأَقارِبُ وَيَخْذُلُنى كُلُّ صاحِبٍ، يا عِمادَ مَنْ لا عِمادَ لَهُ، يا سَنَدَ مَنْ لا سَنَدَ لَهُ، يا ذُخْرَ مَنْ لا ذُخْرَ لَهُ، يا حِرْزَ مَنْ لا حِرْزَ لَهُ، يا كَهْفَ مَنْ لا كَهْفَ لَهُ، يا كَنْزَ مَنْ لا كَنْزَ لَهُ، يا رُكُنَ مَنْ لا رُكْنَ لَهُ، يا غِياثَ مَنْ لا غِياثَ لَهُ، يا جارَ مَنْ لا جارَ لَهُ، يا جارِىَ اللَّصيقَ، يا رُكْنِىَ الَْوثيقَ، يا اِلهى بِالتَّحْقيقِ، يا رَبَّ الْبَيْتِ الْعَتيقِ، يا شَفيقُ يا رَفيقُ فُكَّنى مِنْ حَلَقِ الْمَضيقِ، وَاصْرِفْ عَنّى كُلَّ هَمٍّ وَغَمٍّ وَ ضيقٍ، وَاكْفِنى شَرَّ ما لا اُطيقُ، وَاَعِنّى عَلى ما اُطيقُ، يا رآدَّ يُوسُفَ عَلى يَعْقُوبَ، يا كاشِفَ ضُرِّ اَيُّوبَ، يا غافِرَ ذَنْبِ داوُدَ، يا رافِعَ عيسَى بْنِ مَرْيَمَ وَ مُنْجِيَهُ مِنْ اَيْدِى الْيَهوُدِ، يا مُجيبَ نِدآءِ يُونٌسَ فِى الظُّلُماتِ، يا مُصْطَفِىَ مُوسى بِالْكَلِماتِ، يا مَنْ غَفَرَ لِأدَمَ خَطيئَتَهُ وَرَفَعَ اِدْريسَ مَكاناً عَلِيّاً بِرَحْمَتِهِ، يا مَنْ نَجّى نُوحاً مِنَ الْغَرَقِ، يا مَنْ اَهْلَكَ عاداً الْأوُلى وَثَمُودَ فَما اَبْقى وَقَوْمَ نوُحٍ مِنْ قَبْلُ اِنَّهُمْ كانُوا هُمْ اَظْلَمَ وَاَطْغى، وَالْمُؤْتَفِكَةَ اَهْوى يا مَنْ دَمَّرَ عَلى قَوْمِ لوُطٍ وَدَمْدَمَ عَلى قَوْمِ شُعَيْبٍ، يا مَنِ اتَّخَذَ اِبْراهيمَ خَليلاً، يا مَنِ اتَّخَذَ مُوسى كَليماً وَاتَّخَذَ مُحَمَّداً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَعَلَيْهِمْ اَجْمَعينَ حَبيباً، يا مُؤْتِىَ لُقْمانَ الْحِكْمَةَ وَالْواهِبَ لِسُلَيْمانَ مُلْكاً لا يَنْبَغى لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ، يا مَنْ نَصَرَ ذَا الْقَرْنَيْنِ عَلَى الْمُلُوكِ الْجَبابِرَةِ، يا مَنْ اَعْطَى الْخِضْرَ الْحَيوةَ، وَرَدَّ لِيٌوشَعَ بْنِ نوُنٍ الشَّمْسَ بَعْدَ غرُوُبِها يا مَنْ رَبَطَ عَلى قَلْبِ اُمِّ مُوسى وَاَحْصَنَ فَرْجَ مَرْيَمَ ابْنَتِ عِمْرانَ، يا مَنْ حَصَّنَ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا مِنَ الذَّنْبِ وَسَكَّنَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبَ، يا مَنْ بَشَّرَ زَكَرِيَّا بِيَحْيى، يا مَنْ فَدا اِسْماعيلَ مِنَ الذَّبْحِ بِذِبْحٍ عَظيمٍ، يا مَنْ قَبِلَ قُرْبانَ هابيلَ وَجَعَلَ اللَّعْنَةَ عَلى قابيلَ، يا هازِمَ الْأَحْزابِ لُِمحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدِ وَ عَلى جَميعِ الْمُرْسَلينَ وَمَلائِكَتِكَ الْمُقَرَّبينَ وَاَهْلِ طاعَتِكَ اَجْمَعينَ، وَاَسْأَلُكَ بِكُلِّ مَسْأَلَةٍ سَأَلَكَ بِها اَحَدٌ مِمَّنْ رَضيتَ عَنْهُ، فَحَتَمْتَ لَهُ عَلَى الْإِجابَةِ يا اَللَّهُ يا اَللَّهُ يا اَللَّهُ، يا رَحْمنُ يا رَحمنُ يا رَحْمنُ، يا رَحيمُ يا رَحيمُ  يا رَحيمُ، يا ذَا الْجَلالِ وَالْإِكُرامِ يا ذَا الْجَلالِ وَ الْإِكْرامِ يا ذَا الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ، بِهِ بِهِ بِهِ بِهِ بِهِ بِهِ بِهِ اَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ اَوْ اَنْزَلْتَهُ فى شَْي‏ءٍ مِنْ كُتُبِكَ اَوِ اسْتَأثَرْتَ بِهِ فِى عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ، وَبِمَعاقِدِ الْعِزِّ مِنْ عَرْشِكَ، وَبِمُنْتَهَى الرَّحْمَةِ مِنْ كِتابِكَ، وَبِما لَوْ اَنَّ ما فِى الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ اَقْلامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ اَبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ اِنَّ اللَّهَ عَزيزٌ حَكيمٌ وَ اَسْأَلُكَ بِاَسْمآئِكَ الْحُسْنَى الَّتى نَعَتَّها فى كِتابِكَ فَقُلْتَ وَللَّهِ الْأَسْمآءُ الْحُسْنى فَادْعوُهُ بِها، وَقُلْتَ اُدْعُونى اَسْتَجِبْ لَكُمْ، وَقُلْتَ وَاِذا سَأَلَكَ عِبادى عَنّى فَانّى قَريبٌ اُجيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ اِذا دَعانِ، وَقُلْتَ يا عِبادِىَ الّذَينَ اَسْرَفوُا عَلى اَنْفُسِهِمْ لا تَقْظَوُا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ اِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَميعاً اِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحيمُ، وَاَنَا اَسْاَلُكَ يا اِلهى وَاَدْعُوكَ يا رَبِّ وَاَرْجُوكَ يا سَيِّدى وَاَطْمَعُ فى اِجابَتى يا مَوْلاىَ كَما وَعَدْتَنى، وَقَدْ دَعَوْتُكَ كَما اَمَرْتَنى فَافْعَلْ بى ما اَنْتَ اَهْلُهُ يا كَريمُ، وَالْحَمْدُ للَّهِِ رَبِّ الْعالَمينَ وَصَلَّى اللَّهُ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ اَجْمَعينَ.

ثُمّ سَلْ حاجتك فَاِنَّها تُقضى ان شاء اللَّه تعالى، وفي الرّواية المروية في مهج الدّعوات لا تدعو بهذا الدّعاء الّا متطهّراً.

الدّعاء الْمَعرُوف بيَسْتشير

روَى السّيّدْ ابن طاوُس في كِتاب مهج الدّعوات عَنْ أمير المؤمنينعليه السلام

أنه قال: عَلَّمني رَسوُلُ اللَّهصلى الله عليه وآله وسلم

هذا الدّعاء وَاَمَرني اَنْ اَدعُوَ به لِكلّ شِدّة وَرَخآءٍ، وَاَنْ اعلّمه خليفتي مِنْ بَعْدي، وَاَمَرَني اَنْ لا اُفاِرق طوُل عُمري حَتّى القى اللَّه عزوَجَلّ، وَقالَ لي: قُل هذَا الدّعاء حين تُصبحِ وتُمسى فانّه مِنْ كنوز العَرش، فالتمس ابيّ بن كعب النّبيّصلى الله عليه وآله وسلم

أن

يحدّث بفضل هذا الدّعاء، فاَخَبر النّبيّصلى الله عليه وآله وسلم

بِبَعْضِ ثَوابِهِ الجزيل، وَمَنْ اَراد الاطِّلاع عَلَيه فَليطلبه مِنْ كتاب مهج الدَّعوات.

بسم الله الرحمن الرحيم

اَلْحَمْدُ للَّهِ الَذى لا اِلهَ اِلاَّ هُوَ الْمَلِكُ الْحَقُّ الْمُبينُ الْمُدَبِرُّ بِلا وَزيرٍ وَلا خَلْقٍ مِنْ عِبادِهِ يَسْتَشيرُ، الْأَوَّلُ غَيْرُ مَوْصُوفٍ )مَصْرُوفٍ(، وَالْباقى بَعْدَ فَنآءِ الْخَلْقِ، الْعَظيمُ الرُّبُوبِيَّةِ، نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرَضينَ وَفاطِرُهُما وَمُبْتَدِعُهُما بِغَيْرِ عَمَدٍ خَلَقَهُما وَفَتَقَهُما، فَتْقاً فَقامَتِ السَّماواتُ طآئِعاتٍ بِاَمْرِهِ وَاسْتَقَرَّتِ الْأَرضَوُنَ )الْأَرْضِ( بِاَوْتادِها فَوْقَ الْمآءِ، ثُمَّ عَلا رَبُّنا فِى السَماواتِ الْعُلى اَلَّرحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى، لَهُ ما فِى السَّماواتِ وَما فِى الْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما وَما تَحْتَ الثَّرى، فَاَنَا اَشْهَدُ بِاَنَّكَ اَنْتَ اللَّهُ لا رافِعَ لِما وَضَعْتَ، وَلا واضِعَ لِما رَفَعْتَ، وَلا مُعِزَّ لِمَنْ اَذْلَلْتَ، وَلا مُذِلَّ لِمَنْ اَعْزَزْتَ، وَلا مانِعَ لِما اَعْطَيْتَ، وَلا مُعْطِىَ لِما مَنَعْتَ، وَاَنْتَ اللَّهُ لا اِلهَ اِلاَّ اَنْتَ كُنْتَ اِذْ لَمْ تَكُنْ سَمآءٌ مَبْنِيَّةٌ وَلا اَرْضٌ مَدْحِيَّةٌ وَلا شَمْسٌ مُضيئَةٌ وَلا لَيْلٌ مُظْلِمٌ، وَلا نَهارٌ مُضيى‏ءٌ، وَلا بَحْرٌ لُجِّىٌّ وَلا جَبَلٌ راسٍ، وَلا نَجْمٌ سارٍ، وَلا قَمَرٌ مُنيرٌ، وَلا ريحٌ تَهُبُّ، وَلا سَحابٌ يَسْكُبُ، وَلا بَرْقٌ يَلْمَعُ، وَلا رَعْدٌ يُسَبِّحُ، وَلا رُوحٌ تَنَفَّسُ، وَلا طآئِرٌ يَطيرُ، وَلا نارٌ تَتَوَقَّدُ، وَلا مآءٌ يَطَّرِدُ كُنْتَ قَبْلَ كُلِّ شَْي‏ءٍ وَكَوَّنْتَ كُلَّ شَْي‏ءٍ وَقَدَرْتَ عَلى كُلِّ شَْي‏ءٍ وَابْتَدَعْتَ كُلَّ شَْي‏ءٍ وَاَغْنَيْتَ وَاَفْقَرْتَ وَ اَمَتَّ وَاَحْيَيْتَ وَاَضْحَكْتَ وَاَبْكَيْتَ وَعَلَى الْعَرشِ اسْتَوَيْتَ فَتَبارَكْتَ يا اَللَّهُ وَ تَعالَيْتَ، اَنْتَ اللَّهُ الَّذى لا اِلهَ اِلاَّ اَنْتَ الْخَلاَّقُ الْمُعينُ )الْعَليمُ( اَمْرُكَ غالِبٌ وَعِلْمُكَ نافِذٌ، وَكَيْدُكَ غَريبٌ، وَوَعْدُكَ صادِقٌ، وَقَوْلُكَ حَقٌّ وَحُكْمُكَ عَدْلٌ، وَكَلامُكَ هُدىً، وَوَحْيُكَ نوُرٌ، وَرَحْمَتُكَ واسِعَةٌ، وَعَفْوُكَ عَظيمٌ، وَفَضْلُكَ كَثيرٌ، وَعَطاؤُكَ جَزيلٌ، وَحَبْلُكَ مَتينٌ، وَاِمْكانُكَ عَتيدٌ، وَجارُكَ عَزيزٌ، وَبَاْسُكَ شَديدٌ، وَمَكْرُكَ مَكيدٌ، اَنْتَ يا رَبِ مَوْضِعُ كُلِّ شَكْوى حاضِرُ كُلِّ مَلَاءٍ وَشاهِدُ كُلِّ نَجْوى، مُنْتَهى كُلِّ حاجَةٍ مُفَرِّجُ كُلِّ حُزْنٍ )حَزينٍ( غِنى كُلِّ مِسْكينٍ حِصْنُ كُلِّ هارِبٍ اَمانُ كُلِّ خآئِفٍ، حْرِزُ الضُّعَفآءِ كَنْزُ الْفُقَرآءِ، مُفَرِّجُ الْغَمَّآءِ مُعينُ الصَّالِحينَ، ذلِكَ اللَّهُ رَبُّنا لا اِلهَ اِلاَّ هُوَ، تَكْفى مِنْ عِبادِكَ مَنْ تَوَكَّلَ عَلَيْكَ وَاَنْتَ جارُ مَنْ لاذَ بِكَ وَتَضَرَّعَ اِلَيْكَ عِصْمَةُ مَنِ اعْتَصَمَ بِكَ ناصِرُ، مَنِ انْتَصَرَ بِكَ تَغْفِرُ الذُّنُوبَ لِمَنِ اسْتَغْفَرَكَ، جَبَّارُ الْجَبابِرَةِ، عَظيمُ الْعُظَمآءِ كَبيرُ الْكُبَرآءِ، سَيِّدُ السَّاداتِ مُوْلَى الْمَوالى صَريخُ الْمُسْتَصْرِخينَ مُنَفِّسٌ عَنِ الْمَكْروُبينَ، مُجيبُ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ اَسْمَعُ السَّامِعينَ اَبْصَرُ النَّاظِرينَ اَحْكَمُ الْحاكِمينَ اَسْرَعُ الْحاسِبينَ اَرْحَمُ الرَّاحِمينَ خَيْرُ الغافِرينَ، قاضى حَوآئِج الْمُؤْمِنينَ مُغيثُ الصَّالِحينَ اَنْتَ اللَّهُ لا اِلهَ اِلاَّ اَنْتَ رَبُّ الْعالَمينَ، اَنْتَ الْخالِقُ وَاَنَا الَْمخْلوُقُ وَاَنْتَ الْمالِكُ وَاَنَا الْمَمْلوُكُ وَاَنْتَ الرَّبُّ وَاَنَا الْعَبْدُ وَاَنْتَ الرَّازِقُ وَاَنَا الْمَرْزُوقُ وَاَنْتَ الْمُعْطى وَاَنَا السَّآئِلُ وَاَنْتَ الْجَوادُ وَاَنَا الْبَخيلُ، وَاَنْتَ الْقَوِىُّ وَاَنَا الضَّعيفُ وَاَنْتَ الْعَزيزُ وَاَنَا الذَّليلُ، وَاَنْتَ الْغَنِىُّ وَاَنَا الْفَقيرُ، وَاَنْتَ السَّيِّدُ وَاَنَا الْعَبْدُ، وَاَنْتَ الْغافِرُ وَاَنَا الْمُسيئُ وَاَنْتَ الْعالِمُ وَاَنَا الْجاهِلُ، وَاَنْتَ الْحَليمُ وَاَنَا الْعَجُولُ، وَاَنْتَ الرَّحْمنُ وَاَنَا الْمَرْحُومُ، وَاَنْتَ الْمُعافى وَاَنَا الْمُبْتَلى، وَاَنْتَ الُْمجيبُ وَاَنَا الْمُضْطَرُّ، وَاَنَا اَشْهَدُ بِانَّكَ اَنْتَ اللَّهُ لا اِلهَ اِلاَّ اَنْتَ الْمُعْطى عِبادَكَ بِلا سُؤالٍ، وَاَشْهَدُ بَاِنَّكَ اَنْتَ اللَّهُ الْواحِدُ الْأَحَدُ الْمُتَفَرِّدُ الصَّمَدُ الْفَرْدُ وَاِلَيْكَ الْمَصيرُ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلى مُحَمَّدٍ وَاَهْلِ بَيْتِهِ الطَّيِّبينَ الطَّاهِرينَ وَاغْفِرْ لى ذُنُوبى وَاسْتُرْ عَلَىَّ عيُوُبى وَافْتَحْ لى مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَرِزْقاً واسِعاً يا اَرْحَمَ الرَّاحِمينَ وَالْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ الْعالَمينَ وَحَسْبُنَا اللَّهُ وَنْعِمَ الْوَكيلُ وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ اِلاَّ بِاللَّهِ الْعَلِىِّ الْعَظيمِ.

دُعاءُ المجير

وَهوَ دُعاء رَفيع الشّأن مَروِيّ عَنِ النّبيصلى الله عليه وآله وسلم

نَزَل به جَبرئيل عَلَى الّنَبيصلى الله عليه وآله وسلم

وَهْو يصلّي في مَقامِ ابراهيمعليه السلام

. ذكر الكفعمي هذا الدّعاءِ في كِتابيه البَلد الأمين وَالمِصباح واشارَ في الهامِش اِلى ما لهِ مِنَ الفَضْل، وَمِن جُملتها اِنّ مَنْ دعا

به في الأيّام البيض مِنْ شَهر رَمَضان غفرت ذنوبه وَلَوْ كانت عَدَد قطر المطر، وَوَرق الشجر، وَرَمل، البر وَيجدى في شِفاءِ المريض و قضآءِ الدّين وَالغنى عَنِ الفقر وَيفرّج الغَم ويكشف الكرب، وهو هذا الدّعاء:

بسم الله الرحمن الرحيم

سُبْحانَكَ يا اَللَّهُ تَعالَيْتَ يا رَحْمنُ اَجِرْنا مِنَ النَّارِ يا مُجيرُ، سُبْحانَكَ يا رَحيمُ تَعالَيْتَ يا كَريمُ اَجِرْنا مِنَ النَّارِ يا مُجيرُ، سُبْحانَكَ يا مَلِكُ تَعالَيْتَ يا مالِكُ اَجِرْنا مِنَ النَّارِ يا مُجيرُ، سُبْحانَكَ يا قُدُّوسُ تَعالَيْتَ يا سَلامُ اَجِرْنا مِنَ النَّارِ يا مُجيرُ، سُبْحانَكَ يا مُؤْمِنُ تَعالَيْتَ يا مُهَيْمِنُ اَجِرْنا مِنَ النَّارِ يا مُجيرُ، سُبْحانَكَ يا عَزيزُ تَعالَيْتَ يا جَبَّارُ اَجِرْنا مِنَ النَّارِ يا مُجيرُ، سُبْحانَكَ يا مُتَكَبِّرُ تَعالَيْتَ يا مُتَجَبِّرُ اَجِرْنا مِنَ النَّارِ يا مُجيرُ، سُبْحانَكَ يا خالِقُ تَعالَيْتَ يا بارِئُ اَجِرْنا مِنَ النَّارِ يا مُجيرُ، سُبْحانَكَ يا مُصَوِّرُ تَعالَيْتَ يا مُقَدِّرُ اَجِرْنا مِنَ النَّارِ يا مُجيرُ، سُبْحانَكَ يا هادى تَعالَيْتَ يا باقى اَجِرْنا مِنَ النَّارِ يا مُجيرُ، سُبْحانَكَ يا وَهَّابُ تَعالَيْتَ يا تَوَّابُ اَجِرْنا مِنَ النَّارِ يا مُجيرُ، سُبْحانَكَ يا فَتَّاحُ تَعالَيْتَ يا مُرْتاحُ اَجِرْنا مِنَ النَّارِ  يا مُجيرُ، سُبْحانَكَ ياسيِّدي تَعالَيْتَ يامولاي اَجِرْنا مِنَ النَّارِ يا مُجيرُ، سُبْحانَكَ يا قَريبُ تَعالَيْتَ يا رَقيبُ اَجِرْنا مِنَ النَّارِ يا مُجيرُ، سُبْحانَكَ يا مُبْدِئُ تَعالَيْتَ يا مُعيدُ اَجِرْنا مِنَ النَّارِ يا مُجيرُ، سُبْحانَكَ يا حَميدُ تَعالَيْتَ يا مَجيدُ اَجِرْنا مِنَ النَّارِ يا مُجيرُ، سُبْحانَكَ يا قَديمُ تَعالَيْتَ يا عَظيمُ اَجِرْنا مِنَ النَّارِ يا مُجيرُ، سُبْحانَكَ يا غَفُورُ تَعالَيْتَ يا شَكُورُ اَجِرْنا مِنَ النَّارِ يا مُجيرُ، سُبْحانَكَ يا شاهِدُ تَعالَيْتَ يا شَهيدُ اَجِرْنا مِنَ النَّارِ يا مُجيرُ، سُبْحانَكَ يا حَنَّانُ تَعالَيْتَ يا مَنَّانُ اَجِرْنا مِنَ النَّارِ يا مُجيرُ، سُبْحانَكَ يا باعِثُ تَعالَيْتَ يا وارِثُ اَجِرْنا مِنَ النَّارِ يا مُجيرُ، سُبْحانَكَ يا مُحْيى تَعالَيْتَ يا مُميتُ اَجِرْنا مِنَ النَّارِ يا مُجيرُ، سُبْحانَكَ يا شَفيقُ تَعالَيْتَ يا رَفيقُ اَجِرْنا مِنَ النَّارِ يا مُجيرُ، سُبْحانَكَ يا اَنيسُ تَعالَيْتَ يا موُنِسُ اَجِرْنا مِنَ النَّارِ يا مُجيرُ، سُبْحانَكَ يا جَليلُ تَعالَيْتَ يا جَميلُ اَجِرْنا مِنَ النَّارِ يا مُجيرُ، سُبْحانَكَ يا خَبيرُ تَعالَيْتَ يا بَصيرُ اَجِرْنا مِنَ النَّارِ يا مَجيرُ، سُبْحانَكَ يا حَفِىُّ تَعالَيْتَ يا مَلِىُّ اَجِرْنا مِنَ النَّارِ يا مُجيرُ، سُبْحانَكَ يا مَعْبُودُ تَعالَيْتَ يا مَوُجُودُ اَجِرْنا مِنَ النَّارِ يا مُجيرُ، سُبْحانَكَ يا غَفَّارُ تَعالَيْتَ يا قَهَّارُ اَجِرْنا مِنَ النَّارِ يا مُجيرُ، سُبْحانَكَ يا مَذْكُورُ تَعالَيْتَ يا مَشْكُورُ اَجِرْنا مِنَ النَّارِ يا مُجيرُ، سُبْحانَكَ يا جَوادُ تَعالَيْتَ يا مَعاذُ اَجِرْنا مِنَ النَّارِ يا مُجيرُ، سُبْحانَكَ يا جَمالُ تَعالَيْتَ يا جَلالُ اَجِرْنا مِنَ النَّارِ يا مُجيرُ، سُبْحانَكَ يا سابِقُ تَعالَيْتَ يا رازِقُ اَجِرْنا مِنَ النَّارِ يا مُجيرُ، سُبْحانَكَ يا صادِقُ تَعالَيْتَ يا فالِقُ اَجِرْنا مِنَ النَّارِ يا مُجيرُ، سُبْحانَكَ يا سَميعُ تَعالَيْتَ يا سَريعُ اَجِرْنا مِنَ النَّارِ يا مُجيرُ، سُبْحانَكَ يا رَفيعُ تَعالَيْتَ يا بديعُ اَجِرْنا مِنَ النَّارِ يا مُجيرُ، سُبْحانَكَ يا فَعَّالُ تَعالَيْتَ يا مُتَعالُ اجِرْنا مِنَ النَّارِ يا مُجيرُ، سُبْحانَكَ يا قاضى تَعالَيْتَ يا راضى اَجِرْنا مِنَ النَّارِ يا مُجيرُ، سُبْحانَكَ يا قاهِرُ تَعالَيْتَ يا طاهِرُ اَجِرْنا مِنَ النَّارِ يا مُجيرُ، سُبْحانَكَ يا عالِمُ تَعالَيْتَ يا حكِمُ اَجِرْنا مِنَ النَّارِ يا مُجيرُ، سُبْحانَكَ يا دآئِمُ تَعالَيْتَ يا قآئِمُ اَجِرْنا مِنَ النَّارِ يا مُجيرُ، سُبْحانَكَ يا عاصِمُ تَعالَيْتَ يا قاسِمُ اِجِرْنا مِنَ النَّارِ يا مُجيرُ، سُبْحانَكَ يا غَنِىُّ تَعالَيْتَ يا مُغْنى اَجِرْنا مِنَ النَّارِ يا مُجيرُ، سُبْحانَكَ يا وَفِىُّ تَعالَيْتَ يا قَوِىُّ اَجِرْنا مِنَ النَّارِ يا مُجيرُ، سُبْحانَكَ يا كافى تَعالَيْتَ يا شافى اَجِرْنا مِنَ النَّارِ يا مُجيرُ، سُبْحانَكَ يا مُقَدِّمُ تَعالَيْتَ يا مُؤَخِّرُ اَجِرْنا مِنَ النَّارِ يا مُجيرُ، سُبْحانَكَ يا اَوَّلُ تَعالَيْتَ يا آخِرُ اَجِرْنا مِنَ النَّارِ يا مُجيرُ، سُبْحانَكَ يا ظاهِرُ تَعالَيْتَ يا باطَنُ اَجِرْنا مِنَ النَّارِ يا مُجيرُ، سُبْحانَكَ يا رَجآءُ تَعالَيْتَ يا مُرْتَجى اَجِرْنا مِنَ النَّارِ يا مُجيرُ، سُبْحانَكَ يا ذَا الْمَنِّ تَعالَيْتَ يا ذَا الطَّوْلِ اَجِرْنا مِنَ النَّارِ يا مُجيرُ، سُبْحانَكَ يا حَىُّ تَعالَيْتَ يا قَيّوُمُ اَجِرْنا مِنَ النَّارِ يا مُجيرُ، سُبْحانَكَ يا واحِدُ تَعالَيْتَ يا اَحَدُ اَجِرْنا مِنَ النَّارِ يا مُجيرُ، سُبْحانَكَ يا سَيِّدُ تَعالَيْتَ يا صَمَدُ اَجِرْنا مِنَ النَّارِ يا مُجيرُ، سُبْحانَكَ يا قَديرٌ تَعالَيْتَ يا كَبيْرٌ اَجِرْنا مِنَ النَّارِ يا مُجيرُ، سُبْحانَكَ يا والى تَعالَيْتَ يا مُتَعالى اَجِرْنا مِنَ النَّارِ يا مُجيرُ، سُبْحانَكَ يا عَلِىُّ تَعالَيْتَ يا اَعْلى اَجِرْنا مِنَ

النَّارِ يا مُجيرُ، سُبْحانَكَ يا وَلِىُّ تَعالَيْتَ يا مَوْلى اَجِرْنا مِنَ النَّارِ يا مُجيرُ، سُبْحانَكَ يا ذارِئُ تَعالَيْتَ يا بارِئُ اَجِرْنا مِنَ النَّارِ يا مُجيرُ، سُبْحانَكَ يا خافِضُ تَعالَيْتَ يا رافِعُ اَجِرْنا مِنَ النَّارِ يا مُجيرُ، سُبْحانَكَ يا مُقْسِطُ تَعالَيْتَ يا جامِعُ اَجِرْنا مِنَ النَّارِ يا مُجيرُ، سُبْحانَكَ يا مُعِزُّ تَعالَيْتَ يا مُذِلُّ اَجِرْنا مِنَ النَّارِ يا مُجيرُ، سُبْحانَكَ يا حافِظُ تَعالَيْتَ يا حَفيظُ اَجِرْنا مِنَ النَّارِ يا مُجيرُ، سُبْحانَكَ يا قادِرُ تَعالَيْتَ يا مُقْتَدِرُ اَجِرْنا مِنَ النَّارِ يا مُجيرُ، سُبْحانَكَ يا عَليمُ تَعالَيْتَ يا حَليمُ اَجِرْنا مِنَ النَّارِ يا مُجيرُ، سُبْحانَكَ يا حَكَمُ تَعالَيْتَ يا حَكيمُ اَجِرْنا مِنَ النَّارِ يا مُجيرُ، سُبْحانَكَ يا مُعْطى تَعالَيْتَ يا مانِعُ اَجِرْنا مِنَ النَّارِ يا مُجيرُ، سُبْحانَكَ يا ضآرُّ تَعالَيْتَ يا نافِعُ اَجِرْنا مِنَ النَّارِ يا مُجيرُ، سُبْحانَكَ يا مُجيبُ تَعالَيْتَ يا حَسيبُ اَجِرْنا مِنَ النَّارِ يا مُجيرُ، سُبْحانَكَ يا عادِلُ تَعالَيْتَ يا فاصِلُ اَجِرْنا مِنَ النَّارِ يا مُجيرُ، سُبْحانَكَ يا لَطيفُ تَعالَيْتَ يا شَريفُ اَجِرْنا مِنَ النَّارِ يا مُجيرُ، سُبْحانَكَ يا رَبُّ تَعالَيْتَ يا حَقُّ اَجِرْنا مِنَ النَّارِ يا مُجيرُ، سُبْحانَكَ يا ماجِدُ تَعالَيْتَ يا واحِدُ اَجِرْنا مِنَ النَّارِ يا مُجيرُ، سُبْحانَكَ يا عَفُوُّ تَعالَيْتَ يا مُنْتَقِمُ اَجِرْنا مِنَ النَّارِ يا مُجيرُ، سُبْحانَكَ يا واسِعُ تَعالَيْتَ يا مُوَسِّعُ اَجِرْنا مِنَ النَّارِ يا مُجيرُ، سُبْحانَكَ يا رَؤوُفُ تَعالَيْتَ يا عَطوُفُ اَجِرْنا مِنَ النَّارِ يا مُجيرُ، سُبْحانَكَ يا فَرْدُ تَعالَيْتَ يا وِتْرُ اَجِرْنا مِنَ النَّارِ يا مُجيرُ، سُبْحانَكَ يا مُقيتُ تَعالَيْتَ يا مُحيطُ اَجِرْنا مِنَ النَّارِ يا مُجيرُ، سُبْحانَكَ يا وَكيلُ تَعالَيْتَ يا عَدْلُ اَجِرْنا مِنَ النَّارِ يا مُجيرُ، سُبْحانَكَ يا مُبينُ تَعالَيْتَ يا مَتينُ اَجِرْنا مِنَ النَّارِ يا مُجيرُ، سُبْحانَكَ يا بَرُّ تَعالَيْتَ يا وَدُودُ اَجِرْنا مِنَ النَّارِ يا مُجيرُ، سُبْحانَكَ يا يارَشيدُ تَعالَيْتَ يا مُرْشِدُ اَجِرْنا مِنَ النَّارِ يا مُجيرُ، سُبْحانَكَ يا نُورُ تَعالَيْتَ يا مُنَوِّرُ اَجِرْنا مِنَ النَّارِ يا مُجيرُ، سُبْحانَكَ يا نَصيرُ تَعالَيْتَ يا ناصِرُ اَجِرْنا مِنَ النَّارِ يا مُجيرُ، سُبْحانَكَ يا صَبُورُ تَعالَيْتَ يا صابِرُ اَجِرْنا مِنَ النَّارِ يا مُجيرُ، سُبْحانَكَ يا مُحْصى تَعالَيْتَ يا مُنْشِئُ اَجِرْنا مِنَ النَّارِ يا مُجيرُ، سُبْحانَكَ يا سُبْحانُ تَعالَيْتَ يا دَيَّانُ اَجِرْنا مِنَ النَّارِ يا مُجيرُ، سُبْحانَكَ يا مُغيثُ تَعالَيْتَ يا غِياثُ اَجِرْنا مِنَ النَّارِ يا مُجيرُ، سُبْحانَكَ يا فاطِرُ تَعالَيْتَ يا حاضِرُ اَجِرْنا مِنَ النَّارِ يا مُجيرُ، سُبْحانَكَ يا ذَا الْعِزِّ والْجَمالِ تَبارَكْتَ يا ذَا الْجَبَرُوتِ وَالْجَلالِ، سُبْحانَكَ لا اِلهِ اِلاَّ اَنْتَ، سُبْحانَكَ اِنّى كُنْتُ مِنَ الظَّالِمينَ فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَنَجَّيْناهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذلِكَ نُنْجىِ الْمُؤمِنينَ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ اَجْمَعينَ، وَالْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ الْعالَمينَ وَحَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكيلُ وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ اِلاَّ بِاللَّهِ الْعَليِّ العَظيمِ.

دُعاءُ الْعَديلة

بسم الله الرحمن الرحيم

شَهِدَ اللَّهُ اَنَّهُ لا اِلهَ اِلاَّ هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَاُولُوا الْعِلْمِ قآئِماً بِالْقِسْطِ لا اِلهَ اِلاَّ هُوَ الْعَزيزُ الْحَكيمُ، اِنَّ الدّينَ عِنْدَ اللَّهِ‏الْإِسْلامُ، وَاَنَا الْعَبْدُ الضَّعيفٌ الْمُذْنِبُ الْعاصِىُ الُْمحْتاجُ الْحَقيرُ، اَشْهَدُ لِمُنْعِمى وَخالِقى وَرازِقى وَمُكْرِمى كَما شَهِدَ لِذاتِهِ وَشَهِدَتْ لَهُ الْمَلائِكَةُ وَاُولُو الْعِلْمِ مِنْ عِبادِهِ بِاَنَّهُ لا اِلهَ اِلاَّ هُوَ ذُو النِّعَمِ وَالْإِحْسانِ وَالْكَرَمِ وَالْإِمْتِنانِ، قادِرٌ اَزَلِىٌّ، عالِمٌ اَبَدِىٌّ، حَىٌّ اَحَدِىٌّ، مَوْجُودٌ سَرْمَدِىٌّ، سَميعٌ بَصيرٌ مُريدٌ كُارِهٌ مُدْرِكٌ صَمَدِىٌّ، يَسْتَحِقُّ هذِهِ الصِّفات وَهُوَ عَلى ما هُوَ عَلَيْهَ فى عِزِّ صِفاتِهِ، كانَ قَوِيّاً قَبْلَ وُجُودِ الْقُدْرَةِ وَالْقُوَّةَ، وَكانَ عَليماً قَبْلَ ايجادِ الْعِلْمِ وَالْعِلَّةِ، لَمْ يَزَلْ سُلْطاناً اِذْ لا مَمْلَكَةَ وَلا مالَ، وَلَمْ يَزَلْ سُبْحاناً عَلى جَميعِ الْأَحْوالِ وُجُودُهُ قَبْلَ الْقَبْلِ فى اَزَلِ الْازالِ وَبَقآؤُهُ بَعْدَ الْبَعْدِ مِنْ غَيْرِ اِنْتِقالٍ وَلا زَوالٍ، غَنِىٌّ فِى الْأَوَّلِ وَالْاخِرِ، مُسْتَغْنٍ فِى الْباطِنِ وَالظَّاهِرِ، لا جَوْرَ فى قَضِيَّتِهِ وَلا مَيْلَ فى مَشِيَّتِهِ، وَلا ظُلْمَ فى تَقْديرِهِ وَلا مَهْرَبَ مِنْ حُكُومَتِهِ، وَلا مَلْجَاَ مِنْ سَطَواتِهِ وَلا مَنْجا مِنْ نَقِماتِهِ، سَبَقَتْ رَحْمَتُهُ غَضَبَهُ وَلا يَفُوتُهُ اَحَدٌ اِذا طَلَبَهُ، اَزاحَ الْعِلَلَ فِى التَّكْليفِ وَسَوَّى التَّوْفيقَ بَيْنَ الضَّعيفِ وَالشَّريفِ، مَكَّنَ اَدآءَ الْمَاْمُورِ وَسَهَّلَ سَبيلَ اجْتِنابِ الَْمحْظُورِ، لَمْ يُكَلِّفِ الطَّاعَةَ اِلاَّ دُوْنَ الْوُسْعِ والطَّاقَةِ، سُبْحانَهُ ما اَبْيَنَ كَرَمَهُ وَاَعْلى شَأنَهُ، سُبْحانَهُ ما اَجَلَّ نَيْلَهُ

وَاَعْظَمَ اِحْسانَهُ، بَعَثَ الْأَنْبِيآءَ لِيُبَيِّنَ عَدْلَهُ وَنَصَبَ الْأَوْصِيآءَ لِيُظْهِرَ طَوْلَهُ وَفَضْلَهُ، وَجَعَلَنا مِنْ اُمَّةِ سَيِّدِ الْأَنْبِيآءِ وَخَيْرِ الْأَوْلِيآءِ وَاَفْضَلِ الْأَصْفِيآءِ وَاَعْلَى الْأَزْكِيآءِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، امَنَّا ازلي وَبِما دَعانا اِلَيْهِ وَبِالْقُرْآنِ الَّذى اَنْزَلَهُ عَلَيْهِ وَبِوَصِيِّهِ الَّذى نَصَبَهُ يَوْمَ الْغَديرِ وَاَشارِ بِقَوْلِهِ هذا عَلِىٌّ اِلَيْهِ، وَاَشْهَدُ اَنَّ الْأَئِمَّةَ الْأَبْرارَ وَالْخُلَفآءَ الْأَخْيارَ بَعْدَ الرَّسُولِ الُْمخْتارِ، عَلِىٌّ قامِعُ الْكُفَّارِ وَمِنْ بَعْدِهِ سَيِّدُ اَوْلادِهِ الْحَسَنُ بْنُ عَلِىٍّ ثُمَّ اَخُوُه السِّبْطُ التَّابِعُ لِمَرْضاتِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ، ثُمَّ الْعابِدُ عَلِىٌّ، ثُمَّ الْباقِرُ مُحَمَّدٌ، ثُمَّ الصَّادِقُ جَعْفَرٌ، ثُمَّ الْكاظِمُ مُوسى، ثُمَّ الرِّضا عَلِىٌّ، ثُمَّ التَّقِىُّ مُحَمَّدٌ، ثُمَّ النَّقِىُّ عَلِىٌّ، ثُمَّ الزَّكِىُّ الْعَسْكَرِىُّ الْحَسَنُ، ثُمَّ الْحُجَّةُ الْخَلَفُ الْقآئِمُ الْمُنْتَظَرُ الْمَهْدِىُّ الْمُرجَى الَّذى بِبَقائِهِ بَقِيَتِ الدُّنْيا، وَبِيُمْنِهِ رُزِقَ الْوَرى، وَبِوُجُودِهِ ثَبتَتِ الْأَرْضُ وَالسَّمآءُ وَبِهِ يَمْلَأُ اللَّهُ الْأَرْضَ قِسْطاً وَعَدْلاً بَعْدَ ما مُلِئَتْ ظُلْماً وَجَوْراً، وَاَشْهَدُ اَنَّ اَقْوالَهُمْ حُجَّةٌ وَامْتِثالَهُمْ فَريْضَةٌ وَطاعَتَهُمْ مَفْرُوضَةٌ وَمَوَدَّتَهُمْ لازِمَةٌ مَقْضِيَّةٌ، وَالْإِقْتِدآءَ بِهِمْ مُنْجِيَةٌ، وَمُخالَفَتَهُمْ مُرْدِيَةٌ، وَهُمْ ساداتُ اَهْلِ الْجَنَّةِ اَجْمَعينَ، وَشُفَعآءُ يَوْمِ الدّينِ وَاَئِمَّةُ اَهْلِ الْأَرْضِ عَلَى الْيَقينِ، وَاَفْضَلُ الْأَوْصِيآءِ الْمَرْضِيّينَ، وَاَشْهَدُ اَنَّ الْمَوْتَ حَقٌّ وَمُسآءَلَةَ الْقَبْرِ حَقٌّ وَالْبَعْثَ حَقٌّ وَالنُّشُورَ حَقّ‏ز وَالصِّراطِ حَقٌّ، وَالْميزانَ حَقٌّ، وَالْحِسابَ حَقٌّ، وَالْكِتابَ حَقٌّ، وَالْجَنَّةَ حَقٌّ، وَالنَّارَ حَقٌّ، وَاَنَّ السَّاعَةَ اتِيَةٌ لا رَيْبَ فيها، وَاَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِى الْقُبُورِ، اَللّهُمَّ فَضْلُكَ رَجآئى وَكَرَمُكَ وَرَحْمَتُكَ اَمَلى لا عَمَلَ لى اَسْتَحِقُّ بِهِ الْجَنَّةَ، وَلا طاعَةَ لىْ اَسْتَوْجِبُ بِهَا الرِّضْوانَ اِلاَّ اَنِّى اعْتَقَدْتُ تَوْحيدَكَ وَعَدْلَكَ، وَارْتَجَيْتُ اِحْسانَكَ وَفَضْلَكَ، وَتَشَفَّعْتُ اِلَيْكَ بِالنَّبِىِّ وَآلِهِ مَنْ اَحِبَّتِكَ وَاَنْتَ اَكْرَمُ الْأَكْرَمينَ وَاَرْحَمُ الرَّاحِمينَ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلى نَبِيِّنا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ اَجْمَعينَ الطَّيِّبينَ الطَّاهِريْنَ وَسَلَّمَ تَسْليماً كَثيراً كَثيراً وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ اِلاَّ بِاللَّهِ الْعَلِىِّ الْعَظيمِ اَللّهُمَّ يا اَرْحَمَ الرَّاحِمينَ اِنّى اَوْدَعْتُكَ يَقينى هذا وَثَباتَ دينى وَاَنْتَ خَيْرُ مُسْتَوْدَعٍ وَقَدْ اَمَرْتَنا بِحِفْظِ الْوَدآئِعِ فَرُدَّهُ عَلَىَّ وَقْتَ حُضُورِ مَوْتى بِرَحْمَتِكَ يا اَرْحَمَ الرَّاحِمينَ.

أقول: قَد وَرَد في الأدعية المأثورةاَللّهُمَّ اِنِّى اَعُوذُ بِكَ مِنَ الْعَديلَةِ عِنْدَ الْمَوْتِ،

وَمعنى العديلة عند المَوت هُو العُدول إلى الباطِل عن الحقّ وهُو بأن يحضر الشّيطان عند المحتضر ويوسوس في صَدره ويجعله يشكّ في دينه فيستل الايمان مِن فؤاده، ولهذا قد وَردت الاستعاذة منها في الدّعوات، وقال فخر المحقّقينرحمه الله

: مَن أراد أن يسلم من العديلة فليستحضر الايمان بأدلّتها والأصول الخمس ببراهينها القطعيّة بخلوص وصفاء وليودعها اللَّه تعالى ليردّها اليه في ساعة الاحتضار بأن يقول بعد استحضار عقائده الحقّة:
اَللّهُمَّ يا اَرْحَمَ الرَّحِمينَ اِنّى قَدْ اَوْدَعْتُكَ يَقينى هذا وَثَباتَ دينى وَاَنْتَ خَيْرُ مُسْتَوْدَعٍ وَقَدْ اَمَرْتَنا بِحِفْظِ الْوَدائِعِ فَرُدَّهُ عَلَىَّ وَقْتَ حُضُورِ مَوْتى،،

فَعلى رأيه قدس سره

قراءة هذا الدّعاء الشّريف » دُعاء العديلة « واستحضار مضمونه في البال تمنح المَرء اماناً من خطر العديلة عند الموت، وأمّا هذا الدّعاء فهل هو عن المعصومعليه السلام

أم هو انشاء من بعض العلماء، يقول في ذلك خريت صناعة الحديث وجامع أخبار الائمةعليهم السلام

العالم المتبحّر الخبير والمحدّث النّاقد البصير مولانا الحاج ميرزا حسين النّوري نوّر اللَّه مرقده: وأمّا الدّعاء العديلة المعروفة فهو من مؤلّفات بعض أهل العلم ليس بمأثور ولا موجودٍ في كتب حملة الأحاديث ونقّادها. واعلم انّه روى الطوسي عن محمّد بن سليمان الدّيلمي انّه قال للصّادقعليه السلام

: ان شيعتك تقول: انّ الايمان قسمين فمستقرّ ثابت ومستودع يزول، ف

علّمني دعاءً يكمل به ايماني اذا دعوت به فلا يزول، قالعليه السلام

: قل عقيب كلّ صلاة مكتوبة:رَضيتُ بِاللَّهِ رَبّاً وَبِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ نَبِيّاً وَبِالإِسْلامِ ديناً وَبِالْقُرآنِ كِتاباً وَبِالْكَعْبَةِ قِبْلَةً وَبِعَلِىٍّ وَلِيّاً وَاِماماً وَبِالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَعَلِىِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَمُحَمَّدَ بْنِ عَلِىٍّ وَجَعْفَرِ بْنَ مُحَمَّدٍ وَمُوسى بْنِ جَعْفَرٍ وَعَلِىِّ بْنِ مُوسى وَمُحَمَّدَ بْنِ عَلِىٍّ وَعَلِىِّ بْنِ مُحَمَّدٍ وَالْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَالْحُجَّةِ بْنِ الْحَسَنِ صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ اَئمَّةً، اَللّهُمَّ اِنّى رَضيتُ بِهِمْ اَئِمَّةً فَارْضَنى لَهُمْ اِنَّكَ عَلى كُلِّ شَي‏ءٍ قَديرٌ.

دُعاء الجَوشن الكبير


المذكور في كتابي البلد الأمين والمِصباح للكفعمي وهُو مَرويّ عَنِ السّجاد عن أبيه عَنْ جدّه عن النبيّ صلّى اللَّه علَيهِ وعَليْهم اجمعين، وَقد هبط به جبرئيل على النبيّصلى الله عليه وآله وسلم

وهُو في بعْضِ غزواته وَعَلَيْهِ جَوشن ثقيل المهُ، فقال: يا محمّد ربّك يقرئك السّلام ويقوُل لكَ: اخلع هذا الجوشَنْ واقرأ هذا الدّعآء فهو أمان لكَ ولأمّتك، ثمّ أطال في ذكر فَضله بما لا يسعْه المقام ومِنْ جُملة فَضله انّ مَنْ كتبه على كفنه استحى اللَّه أن يُعذّبه بالنّار ومَنْ دعا به بنيّة خالِصة في أوّل شهر رَمضان رزقه اللَّه تعالى ليلة القدر، وَخلق له سَبعين ألف ملك يسبّحون اللَّه وَيُقدّسونه وَجَعَلَ ثوابهم له، وَمَن دعا به في شهر رمضان ثلاث مرّات حرّم اللَّه تعالى جَسده على النّار وأوجب له الجَنّة ووكّل اللَّه تعالى به مَلَكين يحفظانه مِن المعاصي وَكانَ في أمان اللَّه طول حَياته، وفي آخر الخبر انّه قال الحُسينعليه السلام

: أوصاني أبي عليّ ابن أبي طالبعليه السلام

بحفظ هذا الدّعاء وتعظيمه وأن أكتبه على كفنه وأن أعلّمه أهلي واحثّهم عليه، وهُو ألف اسْم وفيه الاسم الأعظم.
أقول يستفاد من هذا الحديث أمران:

الأوّل:

استحباب كتابة هذا الدّعاء على الاكفان كما أشار الى ذلك العلّامة بحر العلوم عطّر اللَّه مرقده في كتابِ الدُرّة.
وَسُنَّ اَنْ يُكْتَبَ بِالْأَكْفانِ
شَهادَةُ الإسْلامِ والإيمانِ
وَهكَذا كِتابَةُ الْقُرْآنِ
وَالْجَوْشَنِ الْمَنْعُوتِ بِالْأَمانِ

الثاني:

استحباب الدّعاء به في أوّل شهر رمضان، وأمّا الدّعاء به في خصُوص ليالي القدْر فلم يذكر في حديث ولكنّ العلّامة المجلسي قدّس اللَّه تعالى روحه قال في كتاب زاد المعاد في ضمن أعمال ليالي القدر: انّ في بعض الروايات انّه يدعى بدعاء الجوشن الكبير في كلّ من هذه الثّلاث ليالي، ويكفينا في المقام قوله الشّريف احلّه اللَّه دار السّلام، وبالاجمال فهذا الدّعاء يحتوي على مائة فصل وكلّ فصل يحتوي على عشرة أسمآء مِن أسماء اللَّه تعالى وتقول في آخر كلّ فصل:سُبْحانَكَ يا لا اِلهَ إلّا اَنْتَ الْغَوْثَ الْغَوْثَ خَلِّصْنا مِنَ النَّارِ يا رَبِّ

وقال في كتاب البلد الأمين ابتدى‏ء كلّ فصل بالبسملة واختمه بقول:سُبْحانَكَ يا لا اِلهَ إلّا اَنْتَ الْغَوْثَ الْغَوْثَ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ خَلِّصْنا مِنَ النَّارِ يا رَبِّ يا ذَا الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ يا أرْحَمَ الرَّاحِمينَ.

وَهوَ هذَا الدُّعاء

اَللّهُمَّ اِنّي اَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يا اَللَّهُ يا رَحْمنُ يا رَحيمُ يا كَريمُ يا مُقيمُ يا عَظيمُ يا قَديمُ يا عَليمُ يا حَليمُ يا حَكيمُ سُبْحانَكَ يا لا اِلهَ إلّا اَنْتَ الْغَوْثَ الْغَوْثَ خَلِّصْنا مِنَ النَّارِ يا رَبِّ

(2) يا سَيِّدَ السَّاداتِ يا مُجيبَ الدَّعَواتِ يا رافِعَ الدَّرَجاتِ يا وَلِيَّ الْحَسَناتِ يا غافِرَ الْخَطيئاتِ يا مُعْطِيَ الْمَسْأَلاتِ يا قابِلَ التَّوْباتِ يا سامِعَ الْاَصْواتِ يا عالِمَ الْخَفِيَّاتِ يا دافِعَ الْبَلِيَّاتِ

(3) يا خَيْرَ الْغافِرينَ يا خَيْرَ الْفاتِحينَ يا خَيْرَ النَّاصِرينَ يا خَيْرَ الْحاكِمينَ يا خَيْرَ الرَّازِقينَ يا خَيْرَ الْوارِثينَ يا خَيْرَ الْحامِدينَ يا خَيْرَ الذَّاكِرينَ يا خَيْرَ الْمُنْزِلينَ يا خَيْرَ الُْمحْسِنينَ

(4) يا مَنْ لَهُ الْعِزَّةُ وَالْجَمالُ يا مَنْ لَهُ الْقُدْرَةُ وَالْكَمالُ يا مَنْ لَهُ الْمُلْكُ وَالْجَلالُ يا مَنْ هُوَ الْكَبيرُ الْمُتَعالُ يا مُنْشِى‏ءَ الْسَّحابِ الثِّقالِ يا مَنْ هُوَ شَديدُ الِْمحالِ يا مَنْ هُوَ سَريعُ الْحِسابِ يا مَنْ هُوَ شَديدُ الْعِقابِ يا مَنْ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوابِ يا مَنْ عِنْدَهُ اُمُّ الْكِتابِ

(5) اَللّهُمَّ اِنّي اَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يا حَنَّانُ يا مَنَّانُ يا دَيَّانُ يا بُرْهانُ يا سُلْطانُ يا رِضْوانُ يا غُفْرانُ يا سُبْحانُ يا مُسْتَعانُ يا ذَا الْمَنِّ وَالْبَيانِ

(6) يا مَنْ تَواضَعَ كُلُّ شَيْ‏ءٍ لِعَظَمَتِهِ يا مَنِ اسْتَسْلَمَ كُلُّ شَيْ‏ءٍ لِقُدْرَتِهِ يا مَنْ ذَلَّ كُلُّ شَيْ‏ءٍ لِعِزَّتِهِ يا مَنْ خَضَعَ كُلُّ شَيْ‏ءٍ لِهَيْبَتِهِ يا مَنِ انْقادَ كُلُّ شَيْ‏ءٍ مِنْ خَشْيَتِهِ يا مَنْ تَشَقَّقَتِ الْجِبالُ مِنْ مَخافَتِهِ يا مَنْ قامَتِ السَّماواتُ بِاَمْرِهِ يا مَنِ اسْتَقَرَّتِ الْأَرَضُونَ بِاِذْنِهِ يا مَنْ يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ يا مَنْ لا يَعْتَدي عَلى اَهْلِ مَمْلَكَتِهِ

(7) يا غافِرَ الْخَطايا يا كاشِفَ الْبَلايا يا مُنْتَهَي الرَّجايا يا مُجْزِلَ الْعَطايا يا واهِبَ الْهَدايا يا رازِقَ الْبَرايا يا قاضِيَ الْمَنايا يا سامِعَ الشَّكايا يا باعِثَ الْبَرايا يا مُطْلِقَ الْأُسارى

(8) ياذَا الْحَمْدِ وَالثَّناءِ يا ذَا الْفَخْرِ وَاْلبَهاءِ يا ذَا الَْمجْدِ وَالسَّناءِ يا ذَا الْعَهْدِ وَالْوَفاءِ يا ذَا الْعَفْوِ وَالرِّضاءِ يا ذَا الْمَنِّ وَالْعَطاءِ يا ذَا الْفَضْلِ وَالْقَضاءِ يا ذَا الْعِزِّ وَالْبَقاءِ يا ذَا الْجُودِ وَالسَّخاءِ يا ذَا الْألاءِ وَالنَّعْماءِ

(9) اَللّهُمَّ اِنّي اَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يا مانِعُ يا دافِعُ يا رافِعُ يا صانِعُ يا نافِعُ يا سامِعُ يا جامِعُ يا شافِعُ يا واسِعُ يا مُوسِعُ

(01) يا صانِعَ كُلِّ مَصْنُوعٍ

يا خالِقَ كُلِّ مَخْلُوقٍ يا رازِقَ كُلِّ مَرْزُوقٍ يا مالِكَ كُلِّ مَمْلُوكٍ يا كاشِفَ كُلِّ مَكْرُوبٍ يا فارِجَ كُلِّ مَهْمُومٍ يا راحِمَ كُلِّ مَرْحُومٍ يا ناصِرَ كُلِّ مَخْذُولٍ يا ساتِرَ كُلِّ مَعْيُوبٍ يا مَلْجَأَ كُلِّ مَطْرُودٍ

(11)يا عُدَّتى عِنْدَ شِدَّتي يا رَجائي عِنْدَ مُصيبَتي يا مُونِسي عِنْدَ وَحْشَتي يا صاحِبي عِنْدَ غُرْبَتي يا وَلِيّي عِنْدَ نِعْمَتي يا غِياثى عِنْدَ كُرْبَتى يا دَليلي عِنْدَ حَيْرَتى يا غَنائى عِنْدَ افْتِقارى يا مَلجَئي عِنْدَ اضْطِرارى يا مُعينى عِنْدَ مَفْزَعى

(21) يا عَلّامَ الْغُيُوبِ يا غَفَّارَ الذُّنُوبِ يا سَتَّارَ الْعُيُوبِ يا كاشِفَ الْكُرُوبِ يا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ يا طَبيبَ الْقُلُوبِ يا مُنَوِّرَ الْقُلُوبِ يا اَنيسَ الْقُلُوبِ يا مُفَرِّجَ الْهُمُومِ يا مُنَفِّسَ الْغُمُومِ

(31)اَللّهُمَّ اِنّى اَسْأَلُكَ بِاْسمِكَ يا جَليلُ يا جَميلُ يا وَكيلُ يا كَفيلُ يا دَليلُ يا قَبيلُ يا مُديلُ يا مُنيلُ يا مُقيلُ يا مُحيلُ

(41)يا دَليلَ الْمُتَحَيِّرينَ يا غِياثَ الْمُسْتَغيثينَ يا صَريخَ الْمُسْتَصْرِخينَ يا جارَ الْمُسْتَجيرينَ يا اَمانَ الْخائِفينَ يا عَوْنَ الْمُؤْمِنينَ يا راحِمَ الْمَساكينَ يا مَلْجَأَ الْعاصينَ يا غافِرَ الْمُذْنِبينَ يا مُجيبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرّينَ

(51)يا ذَا الْجُودِ وَالْإِحْسانِ يا ذَا الْفَضْلِ وَالْاِمْتِنانِ يا ذَا الْأَمْنِ وَالْأَمانِ يا ذَا الْقُدْسِ وَالسُّبْحانِ يا ذَا الْحِكْمَةِ وَالْبَيانِ يا ذَا الرَّحْمَةِ وَالرِّضْوانِ يا ذَا الْحُجَّةِ وَالْبُرْهانِ يا ذَا الْعَظَمَةِ وَالسُّلْطانِ يا ذَا الرَّأْفَةِ وَالْمُسْتَعانِ يا ذَا العَفْوِ وَالْغُفْرانِ

(61) يا مَنْ هُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْ‏ءٍ يا مَنْ هُوَ اِلهُ كُلِّ شَي‏ءٍ يا مَنْ هُوَ خالِقُ كُلِّ شَيْ‏ءٍ يا مَنْ هُوَ صانِعُ كُلِّ شَيْ‏ءٍ يا مَنْ هُوَ قَبْلَ كُلِّ شَيْ‏ءٍ يا مَنْ هُوَ بَعْدَ كُلِّ شَيْ‏ءٍ يا مَنْ هُوَ فَوْقَ كُلِّ شَيْ‏ءٍ يا مَنْ هُوَ عالِمٌ بِكُلِّ شَيْ‏ءٍ يا مَنْ هُوَ قادِرٌ عَلى كُلِّ شَيْ‏ءٍ يا مَنْ هُوَ يَبْقى وَيَفْنى كُلُّ شَيْ‏ءٍ

(71) اَللّهُمَّ اِنّي اَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يا مُؤْمِنُ يا مُهَيْمِنُ يا مُكَوِّنُ يا مُلَقِّنُ يا مُبَيِّنُ يا مُهَوِّنُ يا مُمَكِّنُ يا مُزَيِّنُ يا مُعْلِنُ يا مُقَسِّمُ

(81)يا مَنْ هُوَ فى مُلْكِهِ مُقيمٌ يا مَنْ هُوَ فى سُلْطانِهِ قَديمٌ يا مَنْ هُو فى جَلالِهِ عَظيمٌ يا مَنْ هُوَ عَلى عِبادِهِ رَحيمٌ يا مَنْ هُوَ بِكُلِّ شَيْ‏ءٍ عَليمٌ يا مَنْ هُوَ بِمَنْ عَصاهُ حَليمٌ يا مَنْ هُوَ بِمَنْ رَجاهُ كَريمٌ يا مَنْ هُوَ فى صُنْعِهِ حَكيمٌ يا مَنْ هُوَ فى حِكْمَتِهِ لَطيفٌ يا مَنْ هُوَ فى لُطْفِهِ قَديمٌ

(91) يا مَنْ لا يُرْجى إلّا فَضْلُهُ يا مَنْ لا يُسْأَلُ إلّا عَفْوُهُ يا مَنْ لا يُنْظَرُ إلّا بِرُّهُ يا مَنْ لا يُخافُ إلّا عَدْلُهُ يا مَنْ لا يَدُومُ إلّا مُلْكُهُ يا مَنْ لا سُلْطانَ إلّا سُلْطانُهُ يا مَنْ وَسِعَتْ كُلَّ شَيْ‏ءٍ رَحْمَتُهُ يا مَنْ سَبَقَتْ رَحْمَتُهُ غَضَبَهُ يا مَنْ اَحاطَ بِكُلِّ شَيْ‏ءٍ عِلْمُهُ يا مَنْ لَيْسَ اَحَدٌ مِثْلَهُ

(02) يا فارِجَ الْهَمِّ يا كاشِفَ الْغَمِّ يا غافِرَ الذَّنْبِ يا قابِلَ التَّوْبِ يا خالِقَ الْخَلْقِ يا صادِقَ الْوَعْدِ يا مُوفِىَ الْعَهْدِ يا عالِمَ السِّرِّ يا فالِقَ الْحَبِّ يا رازِقَ الْأَنامِ

(12) اَللّهُمَّ اِنّي اَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يا عَلِيُّ يا وَفِيُّ يا غَنِيُّ يا مَلِيُّ يا حَفِيُّ يا رَضِيُّ يا زَكِيُّ يا بَدِيُّ يا قَوِيُّ يا وَلِيُّ

(22) يا مَنْ اَظْهَرَ الْجَميلَ يا مَنْ سَتَرَ الْقَبيحَ يا مَنْ لَمْ يُؤاخِذْ بِالْجَريرَةِ يا مَنْ لَمْ يَهْتِكِ السِّتْرَ يا عَظيمَ الْعَفْوِ يا حَسَنَ التَّجاوُزِ يا واسِعَ الْمَغْفِرَةِ يا باسِطَ الْيَدَيْنِ بِالرَّحْمَةِ يا صاحِبَ كُلِّ نَجْوى يا مُنْتَهى كُلِّ شَكْوى

(32) يا ذَا النِّعْمَةِ السَّابِغَةِ يا ذَا الرَّحْمَةِ الْواسِعَةِ يا ذَا الْمِنَّةِ السَّابِقَةِ يا ذَا الْحِكْمَةِ الْبالِغَةِ يا ذَا الْقُدْرَةِ الْكامِلَةِ يا ذَا الْحُجَّةِ الْقاطِعَةِ يا ذَا الْكَرامَةِ الظَّاهِرَةِ يا ذَا الْعِزَّةِ الدَّائِمَةِ يا ذَا الْقُوَّةِ الْمَتينَةِ يا ذَا الْعَظَمَةِ الْمَنيعَةِ

(42) يا بَديعَ السَّماواتِ يا جاعِلَ الظُّلُماتِ يا راحِمَ الْعَبَراتِ يا مُقيلَ الْعَثَراتِ يا ساتِرَ الْعَوْراتِ يا مُحْيِيَ الْأَمْواتِ يا مُنْزِلَ الآياتِ يا مُضَعِّفَ الْحَسَناتِ يا ماحِيَ السَّيِّئاتِ يا شَديدَ النَّقِماتِ

(52)اَللّهُمَّ اِنّى اَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يا مُصَوِّرُ يا مُقَدِّرُ يا مُدَبِّرُ يا مُطَهِّرُ يا مُنَوِّرُ يا مُيَسِّرُ يا مُبَشِّرُ يا مُنْذِرُ يا مُقَدِّمُ يا مُؤَخِّرُ

(62)يا رَبَّ الْبَيْتِ الْحَرامِ يا رَبَّ الشَّهْرِ الْحَرامِ يا رَبَّ الْبَلَدِ الْحَرامِ يا رَبَّ الرُّكْنِ وَالْمَقامِ يا رَبَّ الْمَشْعَرِ الْحَرامِ يا رَبَّ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ يا رَبَّ الْحِلِّ وَالْحَرامِ يا رَبَّ النُّورِ وَالظَّلامِ يا رَبَّ التَّحِيَّةِ وَالسَّلامِ يا رَبَّ الْقُدْرَةِ فِي الْأَنامِ

(72)يا اَحْكَمَ الْحاكِمينَ يا اَعْدَلَ الْعادِلينَ يا اَصْدَقَ الصَّادِقينَ يا اَطْهَرَ الطَّاهِرينَ يا اَحْسَنَ الْخالِقينَ يا اَسْرَعَ الْحاسِبينَ يا اَسْمَعَ السَّامِعينَ يا اَبْصَرَالنَّاظِرينَ يا اَشْفَعَ الشَّافِعينَ يا اَكْرَمَ الْأَكْرَمينَ

(82)يا عِمادَ مَنْ لا عِمادَ لَهُ يا سَنَدَ مَنْ لا سَنَدَ لَهُ يا ذُخْرَ مَنْ لا ذُخْرَ لَهُ يا حِرْزَ مَنْ لا حِرْزَ لَهُ يا غِياثَ مَنْ لا غِياثَ لَهُ يا فَخْرَ مَنْ لا فَخْرَ لَهُ يا عِزَّ مَنْ لا عِزَّ لَهُ يا مُعينَ مَنْ لا مُعينَ لَهُ يا اَنيسَ مَنْ لا اَنيسَ لَهُ يا اَمانَ مَنْ لا اَمانَ لَهُ

(92)اَللّهُمَّ اِنّى اَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يا عاصِمُ يا قائِمُ يا دائِمُ يا راحِمُ يا سالِمُ يا حاكِمُ يا عالِمُ يا قاسِمُ يا قابِضُ يا باسِطُ

(03)يا عاصِمَ مَنِ

اسْتَعْصَمَهُ يا راحِمَ مَنِ اسْتَرْحَمَهُ يا غافِرَ مَنِ اسْتَغْفَرَهُ يا ناصِرَ مَنِ اسْتَنْصَرَهُ يا حافِظَ مَنِ اسْتَحْفَظَهُ يا مُكْرِمَ مَنِ اسْتَكْرَمَهُ يا مُرْشِدَ مَنِ اسْتَرْشَدَهُ يا صَريخَ مَنِ اسْتَصْرَخَهُ يا مُعينَ مَنِ اسْتَعانَهُ يا مُغيثَ مَنِ اسْتَغاثَهُ

(13) يا عَزيزاً لا يُضامٌ يا لَطيفاً لا يُرامُ يا قَيُّوماً لا يَنامُ يا دائِماً لا يَفُوتُ يا حَيّاً لا يَمُوتُ يا مَلِكاً لا يَزُولُ يا باقِياً لا يَفْنى يا عالِماً لا يَجْهَلُ يا صَمَداً لا يُطْعَمُ يا قَوِيّاً لا يَضْعُفُ

(23)اَللّهُمَّ اِنّى اَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يا اَحَدُ يا واحِدُ يا شاهِدُ يا ماجِدُ يا حامِدُ يا راشِدُ يا باعِثُ يا وارِثُ يا ضارُّ يا نافِعُ

(33)يا اَعْظَمَ مِنْ كُلِّ عَظيمٍ يا اَكْرَمَ مِنْ كُلِّ كَريمٍ يا اَرْحَمَ مِنْ كُلِّ رَحيمٍ يا اَعْلَمَ مِنْ كُلِّ عَليمٍ يا اَحْكَمَ مِنْ كُلِّ حَكيمٍ يا اَقْدَمَ مِنْ كُلِّ قَديمٍ يا اَكْبَرَ مِنْ كُلِّ كَبيرٍ يا اَلْطَفَ مِنْ كُلِّ لَطيفٍ يا اَجَلَّ مِن كُلِّ جَليلٍ يا اَعَزَّ مِنْ كُلِّ عَزيزٍ

(43) يا كَريمَ الصَّفْحِ يا عَظيمَ الْمَنِّ يا كَثيرَ الْخَيْرِ يا قَديمَ الْفَضْلِ يا دائِمَ اللُّطْفِ يا لَطيفَ الصُّنْعِ يا مُنَفِّسَ الْكَرْبِ يا كاشِفَ الضُّرِّ يا مالِكَ الْمُلْكِ يا قاضِيَ الْحَقِّ

(53) يا مَنْ هُوَ فى عَهْدِهِ وَفِيٌّ يا مَنْ هُوَ في وَفائِهِ قَوِيٌّ يا مَنْ هُوَ في قُوَّتِهِ عَلِيٌّ يا مَنْ هُوَ في عُلُوِّهِ قَريبٌ يا مَنْ هُوَ فى قُرْبِهِ لَطيفٌ يا مَنْ هُوَ فى لُطْفِهِ شَريفٌ يا مَنْ هُوَ فى شَرَفِهِ عَزيزٌ يا مَنْ هُوَ فى عِزِّهِ عَظيمٌ يا مَنْ هُوَ فى عَظَمَتِهِ مَجيدٌ يا مَنْ هُوَ فى مَجْدِهِ حَميدٌ

(63) اَللّهُمَّ اِنّي اَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يا كافى يا شافى يا وافى يا مُعافى يا هادى يا داعى يا قاضى يا راضى يا عالي يا باقي

(73) يا مَنْ كُلُّ شَيْ‏ءٍ خاضِعٌ لَهُ يا مَنْ كُلُّ شَيْ‏ءٍ خاشِعٌ لَهُ يا مَنْ كُلُّ شَيْ‏ءٍ كائِنٌ لَهُ يا مَنْ كُلُّ شَيْ‏ءٍ مَوْجُودٌ بِهِ يا مَنْ كُلُّ شَيْ‏ءٍ مُنيبٌ اِلَيْهِ يا مَنْ كُلُّ شَيْ‏ءٍ خائِفٌ مِنْهُ يا مَنْ كُلُّ شَيْ‏ءٍ قائِمٌ بِهِ يا مَنْ كُلُّ شَيْ‏ءٍ صائِرٌ اِلَيْهِ يا مَنْ كُلُّ شَيْ‏ءٍ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ يا مَنْ كُلُّ شَيْ‏ءٍ هالِكٌ إلّا وَجْهَهُ

(83) يا مَنْ لا مَفَرَّ إلّا اِلَيْهِ يا مَنْ لا مَفْزَعَ إلّا اِلَيْهِ يا مَنْ لا مَقْصَدَ إلّا اِلَيْهِ يا مَنْ لا مَنْجا مِنْهُ إلّا اِلَيْهِ يا مَنْ لا يُرْغَبُ إلّا اِلَيْهِ يا مَنْ لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إلّا بِهِ يا مَنْ لا يُسْتَعانُ إلّا بِهِ يا مَنْ لا يُتَوَكَّلُ إلّا عَلَيْهِ يا مَنْ لا يُرْجى إلّا هُوَ يا مَنْ لا يُعْبَدُ إلّا هو

(93) يا خَيْرَ الْمَرْهُوبينَ يا خَيْرَ الْمَرْغُوبينَ يا خَيْرَ الْمَطْلُوبينَ يا خَيْرَ الْمَسْؤولينَ يا خَيْرَ الْمَقْصُودينَ يا خَيْرَ الْمَذْكُورينَ يا خَيْرَ الْمَشْكُورينَ يا خَيْرَ الَْمحْبُوبينَ يا خَيْرَ الْمَدْعُوّينَ يا خَيْرَ الْمُسْتَأْنِسينَ

(04) اَللّهُمَّ اِنّي اَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يا غافِرُ يا ساتِرُ يا قادِرُ يا قاهِرُ يا فاطِرُ يا كاسِرُ يا جابِرُ يا ذاكِرُ يا ناظِرُ يا ناصِرُ

(14) يا مَنْ خَلَقَ فَسَوّى يا

مَنْ قَدَّرَ فَهَدى يا مَنْ يَكْشِفُ الْبَلْوى يا مَنْ يَسْمَعُ النَّجْوى يا مَنْ يُنْقِذُ الْغَرْقى يا مَنْ يُنْجِي الْهَلْكى يا مَنْ يَشْفِي الْمَرْضى يا مَنْ اَضْحَكَ وَاَبْكى يا مَنْ اَماتَ وَاَحْيى يا مَنْ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْاُنْثى

(24) يا مَنْ فيِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ سَبيلُهُ يا مَنْ فِي الْافاقِ اياتُهُ يا مَنْ فِي الْاياتِ بُرْهانُهُ يا مَنْ فِي الْمَماتِ قُدْرَتُهُ يا مَنْ فِي الْقُبُورِ عِبْرَتُهُ يا مَنْ فِي الْقِيامَةِ مُلْكُهُ يا مَنْ فِي الْحِسابِ هَيْبَتُهُ يا مَنْ فِي الْميزانِ قَضاؤُهُ يا مَنْ فِي الْجَنَّةِ ثَوابُهُ يا مَنْ فِي النَّارِ عِقابُهُ

(34) يا مَنْ اِلَيْهِ يَهْرَبُ الْخائِفُونَ يا مَنْ اِلَيْهِ يَفْزَعُ الْمُذْنِبُونَ يا مَنْ اِلَيْهِ يَقْصِدُ الْمُنيبُونَ يا مَنْ اِلَيْهِ يَرْغَبُ الزَّاهِدُونَ يا مَنْ اِلَيْهِ يَلْجَأُ الْمُتَحَيِّرُونَ يا مَنْ بِهِ يَسْتَأْنِسُ الْمُريدُونَ يا مَنْ بِه يَفْتَخِرُ الُْمحِبُّونَ يا مَنْ فى عَفْوِهِ يَطْمَعُ الْخاطِئُونَ يا مَنْ اِلَيْهِ يَسْكُنُ الْمُوقِنُونَ يا مَنْ

عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ

(44) اَللّهُمَّ اِنّى اَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يا حَبيبُ يا طَبيبُ يا قَريبُ يا رَقيبُ يا حَسيبُ يا مُهيبُ يا مُثيبُ يا مُجيبُ يا خَبيرُ يا بَصيرُ

(54) يا اَقَرَبَ مِنْ كُلِّ قَريبٍ يا اَحَبَّ مِنْ كُلِّ حَبيبٍ يا اَبْصَرَ مِنْ كُلِّ بَصيرٍ يا اَخْبَرَ مِنْ كُلِّ خَبيرٍ يا اَشْرَفَ مِنْ كُلِّ شَريفٍ يا اَرْفَعَ مِنْ كُلِّ رَفيعٍ يا اَقْوى مِنْ كُلِّ قَوِيٍّ يا اَغْنى مِنْ كُلِّ غَنِيٍّ يا اَجْوَدَ مِنْ كُلِّ جَوادٍ يا اَرْاَفَ مِنْ كُلِّ رَؤوُفٍ

(64) يا غالِباً غَيْرَ مَغْلُوبٍ يا صانِعاً غَيْرَ مَصْنُوعٍ يا خالِقاً غَيْرَ مَخْلُوقٍ يا مالِكاً غَيْرَ مَمْلُوكٍ يا قاهِراً غَيْرَ مَقْهُورٍ يا رافِعاً غَيْرَ مَرْفُوعٍ يا حافِظاً غَيْرَ مَحْفُوظٍ يا ناصِراً غَيْرَ مَنْصُورٍ يا شاهِداً غَيْرَ غائِبٍ يا قَريباً غَيْرَ بَعيدٍ

(74) يا نُورَ النُّورِ يا مُنَوِّرَ النُّورِ يا خالِقَ النُّورِ يا مُدَبِّرَ النُّورِ يا مُقَدِّرَ النُّورِ يا نُورَ كُلِّ نُورٍ يا نُوراً قَبْلَ كُلِّ نُورٍ يا نُوراً بَعْدَ كُلِّ نُورٍ يا نُوراً فَوْقَ كُلِّ نُورٍ يا نُوراً لَيْسَ كَمِثْلِهِ نُورٌ

(84) يا مَنْ عَطاؤُهُ شَريفٌ يا مَنْ فِعْلُهُ لَطيفٌ يا مَنْ لُطْفُهُ مُقيمٌ يا مَنْ اِحْسانُهُ قَديمٌ يا مَنْ قَوْلُهُ حَقٌّ يا مَنْ وَعْدُهُ صِدْقٌ يا مَنْ عَفْوُهُ فَضْلٌ يا مَنْ عَذابُهُ عَدْلٌ يا مَنْ ذِكْرُهُ حُلْوٌ يا مَنْ فَضْلُهُ عَميمٌ

(94) اَللّهُمَّ اِنّي اَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يا مُسَهِّلُ يا

مُفَصِّلُ يا مُبَدِّلُ يا مُذَلِّلُ يا مُنَزِّلُ يا مُنَوِّلُ يا مُفْضِلُ يا مُجْزِلُ يا مُمْهِلُ يا مُجْمِلُ

(05) يا مَنْ يَرى وَلا يُرى يا مَنْ يَخْلُقُ وَلا يُخْلَقُ يا مَنْ يَهْدى وَلا يُهْدى يا مَنْ يُحْيي وَلا يُحْيا يا مَنْ يَسْأَلُ وَلا يُسْأَلُ يا مَنْ يُطْعِمُ وَلا يُطْعَمُ يا مَنْ يُجيرُ وَلا يُجارُ عَلَيْهِ يا مَنْ يَقْضى وَلا يُقْضى عَلَيْهِ يا مَنْ يَحْكُمُ وَلا يُحْكَمُ عَلَيْهِ يا مَنْ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً اَحَدٌ

(15) يا نِعْمَ الْحَسيبُ يا نِعْمَ الطَّبيبُ يا نِعْمَ الرَّقيبُ يا نِعْمَ الْقَريبُ يا نِعْمَ الْمٌجيبُ يا نِعْمَ الْحَبيبُ يا نِعْمَ الْكَفيلُ يا نِعْمَ الَوْكيلُ يا نِعْمَ الْمَوْلى يا نِعْمَ النَّصيرُ

(25) يا سُرُورَ الْعارِفينَ يا مُنَى الُْمحِبّينَ يا اَنيسَ الْمُريدينَ يا حَبيبَ التَّوَّابينَ يا رازِقَ الْمُقِلّينَ يا رَجاءَ الْمُذْنِبينَ يا قُرَّةَ عَيْنِ الْعابِدينَ يا مُنَفِّسُ عَنِ الْمَكْرُوبينَ يا مُفَرِّجُ عَنِ الْمَغْمُومينَ يا اِلهَ الْأَوَّلينَ وَالآخِرينَ

(35) اَللّهُمَّ اِنّي اَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يا رَبَّنا يا اِلهَنا يا سَيِّدَنا يا مَوْلانا يا ناصِرَنا يا حافِظَنا يا دَليلَنا يا مُعينَنا يا حَبيبَنا يا طَبيبَنا

(45) يا رَبَّ النَّبيّينَ وَالْأَبْرارِ يا رَبَّ الصِّدّيقينَ وَالْأَخْيارِ يا رَبَّ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ يا رَبَّ الصِّغارِ وَالْكِبارِ يا رَبَّ الْحُبُوبِ وَالِّثمارِ يا رَبَّ الْأَنْهارِ وَالْأَشْجارِ يا رَبَّ الصَّحارى وَالْقِفارِ يا رَبَّ الْبَراري وَالْبِحارِ يا رَبَّ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ يا رَبَّ الْإِعْلانِ وَالْإِسْرارِ

(55) يا مَنْ نَفَذَ في كُلِّ شَيْ‏ءٍ اَمْرُهُ يا مَنْ لَحِقَ بِكُلِّ شَيْ‏ءٍ عِلْمُهُ يا مَنْ بَلَغَتْ اِلى كُلِّ شَيْ‏ءٍ قُدْرَتُهُ يا مَنْ لا تُحْصِى الْعِبادُ نِعَمَهُ يا مَنْ لا تَبْلُغُ الْخَلائِقُ شُكْرَهُ يا مَنْ لا تُدْرِكُ الْأَفْهامُ جَلالَهُ يا مَنْ لا تَنالُ الْأَوْهامُ كُنْهَهُ يا مَنِ الْعَظَمَةُ وَالْكِبْرِياءُ رِداؤُهُ يا مَنْ لا تَرُدُّ الْعِبادُ قَضاءَهُ يا مَنْ لا مُلْكَ إلّا مُلْكُهُ يا مَنْ لا عَطاءَ إلّا عَطاؤُهُ

(65) يا مَنْ لَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلى يا مَنْ لَهُ الصِّفاتُ الْعُلْيا يا مَنْ لَهُ الْاخِرَةُ وَالْاُولى يا مَنْ لَهُ الْجَنَّةُ الْمَاْوى يا مَنْ لَهُ الآياتُ الْكُبْرى يا مَنْ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى يا مَنْ لَهُ الْحُكْمُ وَالْقَضاءُ يا مَنْ لَهُ الْهَواءُ وَالْفَضاءُ يا مَنْ لَهُ الْعَرْشُ وَالثَّرى يا مَنْ لَهُ السَّماواتُ الْعُلى

(75) اَللّهُمَّ اِنّي اَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يا عَفُوُّ يا غَفُورُ يا صَبُورُ يا شَكُورُ يا رَؤوفُ يا عَطُوفُ يا مَسْؤولُ يا وَدُودُ يا سُبُّوحُ يا قُدُّوسُ

(85) يا مَنْ فِي السَّماءِ عَظَمَتُهُ يا مَنْ فِي الْأَرْضِ آياتُهُ يا مَنْ في كُلِّ شَيْ‏ءٍ دَلائِلُهُ يا مَنْ فِي الْبِحارِ عَجائِبُهُ يا مَنْ فِي الْجِبالِ خَزائِنُهُ يا مَنْ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعيدُهُ يا مَنْ اِلَيْهِ يَرْجِعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ يا مَنْ اَظْهَرَ في كُلِّ شَيْ‏ءٍ لُطْفَهُ يا مَنْ اَحْسَنَ كُلَّ شَيْ‏ءٍ خَلْقَهُ يا مَنْ تَصَرَّفَ فِي الْخَلائِقِ قُدْرَتُهُ

(95) يا حَبيبَ مَنْ لا حَبيبَ لَهُ يا طَبيبَ مَنْ لا طَبيبَ لَهُ يا مُجيبَ مَنْ لا مُجيبَ لَهُ يا شَفيقَ مَنْ لا شَفيقَ لَهُ يا رَفيقَ مَنْ لا رَفيقَ لَهُ يا مُغيثَ مَن لا مُغيثَ لَهُ يا دَليلَ مَنْ لا دَليلَ لَهُ يا اَنيسَ مَنْ لا اَنيسَ لَهُ يا راحِمَ مَنْ لا راحِمَ لَهُ يا صاحِبَ مَنْ لا صاحِبَ لَهُ

(06) يا كافِيَ مَنِ اسْتَكْفاهُ يا هادِيَ مَنِ اسْتَهْداهُ يا كالِى‏ءَ مَنِ اسْتَكْلاهُ يا راعِيَ مَنِ اسْتَرْعاهُ يا شافِيَ مَنِ اسْتَشْفاهُ يا قاضِيَ مَنِ اسْتَقْضاهُ يا مُغْنِيَ مَنِ اسْتَغْناهُ يا مُوفِيَ مَنِ اسْتَوْفاهُ يا مُقَوِّيَ مَنِ اسْتَقْواهُ يا وَلِيَّ مَنِ اسْتَوْلاهُ

(16) اَللّهُمَّ اِنّي اَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يا خالِقُ يا رازِقُ يا ناطِقُ يا صادِقُ يا فالِقُ يا فارِقُ يا فاتِقُ يا راتِقُ يا سابِقُ يا سامِقُ

(26) يا مَنْ يُقَلِّبُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ يا مَنْ جَعَلَ الظُّلُماتِ وَالْأَنْوارَ يا مَنْ خَلَقَ الظِّلَّ وَالْحَرُورَ يا مَنْ سَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ يا مَنْ قَدَّرَ الْخَيْرَ وَالشَّرَّ يا مَنْ خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَياةَ يا مَنْ لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ يا مَنْ لَمْ يَتَّخِذْ صاحِبَةً وَلا وَلَداً يا مَنْ لَيْسَ لَهُ شَريكٌ فِى الْمُلْكِ يا مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ

(36) يا مَنْ يَعْلَمُ مُرادَ الْمُريدينَ يا مَنْ يَعْلَمُ ضَميرَ الصَّامِتينَ يا مَنْ يَسْمَعُ اَنينَ الْواهِنينَ يا مَنْ يَرى بُكاءَ الْخائِفينَ يا مَنْ يَمْلِكُ حَوائِجَ السَّائِلينَ يا مَنْ يَقْبَلُ عُذْرَ التَّائِبينَ يا مَنْ لا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدينَ يا مَنْ لا يُضيعُ اَجْرَ الْمٌحْسِنينَ يا مَنْ لا يَبْعُدُ عَنْ قُلُوبِ الْعارِفينَ يا اَجْوَدَ الْأَجْودينَ

(46) يا دائِمَ الْبَقاءِ يا سامِعَ الدُّعاءِ يا واسِعَ الْعَطاءِ يا غافِرَ الْخَطاءِ يا بَديعَ السَّماءِ يا حَسَنَ الْبَلاءِ يا جَميلَ الثَّناءِ يا قَديمَ السَّناءِ يا كَثيرَ الْوَفاءِ يا شَريفَ الْجَزاءِ

(56) اَللّهُمَّ اِنّي اَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يا سَتَّارُ يا غَفَّارُ يا قَهَّارُ يا جَبَّارُ يا صَبَّارُ يا بارُّ يا مُخْتارُ يا فَتَّاحُ يا نَفَّاحُ يا مُرْتاحُ

(66) يا مَنْ خَلَقَنى وَسَوَّاني يا مَنْ رَزَقَني وَرَبَّاني يا مَنْ اَطْعَمَنى وَسَقانى يا مَنْ قَرَّبَنى وَ اَدْنانى يا مَنْ عَصَمَنى وَكَفانى يا مَنْ حَفِظَني وَكَلانى يا مَنْ اَعَزَّنى وَاَغْنانى يا مَنْ وَفَّقَنى وَهَدانى يا مَنْ آنَسَنى وَآوَانى يا مَنْ اَماتَنى وَاَحْيانى

(76) يا مَنْ يُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ يا مَنْ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ يا مَنْ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ يا مَنْ لا تَنْفَعُ

الشَّفاعَةُ إلّا بِاِذْنِهِ يا مَنْ هُوَ اَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبيلِهِ يا مَنْ لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ يا مَنْ لا رادَّ لِقَضائِهِ يا مَنِ انْقادَ كُلُّ شَيْ‏ءٍ لاَِمْرِهِ يا مَنِ السَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمينِهِ يا مَنْ يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ

(86) يا مَنْ جَعَلَ الْأَرْضَ مِهاداً يا مَنْ جَعَلَ الْجِبالَ اَوْتاداً يا مَنْ جَعَلَ الشَّمْسَ سِراجاً يا مَنْ جَعَلَ الْقَمَرَ نُوراً يا مَنْ جَعَلَ اللَّيْلَ لِباساً يا مَنْ جَعَلَ النَّهارَ مَعاشاً يا مَنْ جَعَلَ النَّوْمَ سُباتاً يا مَنْ جَعَلَ السَّمآءَ بِناءً يا مَنْ جَعَلَ الْأَشْياءَ اَزْواجاً يا مَنْ جَعَلَ النَّارَ مِرْصاداً

(96) اَللّهُمَّ اِنّي اَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يا سَميعُ يا شَفيعُ يا رَفيعُ يا مَنيعُ يا سَريعُ يا بَديعُ يا كَبيرُ يا قَديرُ يا خَبيرُ يا مُجيرُ

(07) يا حَيّاً قَبْلَ كُلِّ حَيٍّ يا حَيّاً بَعْدَ كُلِّ حَيٍّ يا حَيُّ الَّذي لَيْسَ كَمِثْلِهِ حَيٌّ يا حَيُّ الَّذي لا يُشارِكُهُ حَيٌّ يا حَيُّ الَّذى لا يَحْتاجُ اِلى حَيٍّ يا حَيُّ الَّذى يُميتُ كُلَّ حَيٍّ يا حَيُّ الَّذى يَرْزُقُ كُلَّ حَيٍّ يا حَيّاً لَمْ يَرِثِ الْحَياةَ مِنْ حَيٍّ يا حَيُّ الَّذى يُحْيِي الْمَوْتى يا حَيُّ يا قَيُّومُ لا تَأخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ

(17) يا مَنْ لَهُ ذِكْرٌ لا يُنْسى يا مَنْ لَهُ نُورٌ لا يُطْفى يا مَنْ لَهُ نِعَمٌ لا تُعَدُّ يا مَنْ لَهُ مُلْكٌ لا يَزُولُ يا مَنْ لَهُ ثَناءٌ لا يُحْصى يا مَنْ لَهُ جَلالٌ لا يُكَيَّفُ يا مَنْ لَهُ كَمالٌ لا يُدْرَكُ يا مَنْ لَهُ قَضاءٌ لا يُرَدُّ يا مَنْ لَهُ صِفاتٌ لا تُبَدَّلُ يا مَنْ لَهُ نُعُوتٌ لا تُغَيَّرُ

(27)يا رَبَّ الْعالَمينَ يا مالِكَ يَوْمِ الدّينِ يا غايَةَ الطَّالِبينَ يا ظَهْرَ اللاَّجينَ يا مُدْرِكَ الْهارِبينَ يا مَنْ يُحِبُّ الصَّابِرينَ يا مَنْ يُحِبُّ التَّوَّابينَ يا مَنْ يُحِبُّ الْمُتَطَهِّرينَ يا مَنْ يُحِبُّ الُْمحْسِنينَ يا مَنْ هُوَ اَعْلَمُ بِالْمُهْتَدينَ

(37)اَللّهُمَّ اِنّى اَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يا شَفيقُ يا رَفيقُ يا حَفيظُ يا مُحيطُ يا مُقيتُ يا مُغيثُ يا مُعِزُّ يا مُذِلُّ يا مُبْدِئُ يا مُعيدُ

(47)يا مَنْ هُوَ اَحَدٌ بِلا ضِدٍّ يا مَنْ هُوَ فَرْدٌ بِلا نِدٍّ يا مَنْ هُوَ صَمَدٌ بِلا عَيْبٍ يا مَنْ هُوَ وِتْرٌ بِلا كَيْفٍ يا مَنْ هُوَ قاضٍ بِلا حَيْفٍ يا مَنْ هُوَ رَبٌّ بِلا وَزيرٍ يا مَنْ هُوَ عَزيزٌ بِلا ذُلٍّ يا مَنْ هُوَ غَنِيٌّ بِلا فَقْرٍ يا مَنْ هُوَ مَلِكٌ بِلا عَزْلٍ يا مَنْ هُوَ مَوْصُوفٌ بِلا شَبيهٍ

(57) يا مَنْ ذِكْرُهُ شَرَفٌ لِلذَّاكِرينَ يا مَنْ شُكْرُهُ فَوْزٌ لِلشَّاكِرينَ يا مَنْ حَمْدُهُ عِزٌّ لِلْحامِدينَ يا مَنْ طاعَتُهُ نَجاةٌ لِلْمُطيعينَ يا مَنْ بابُهُ مَفْتُوحٌ لِلطَّالِبينَ يا مَنْ سَبيلُهُ واضِحٌ لِلْمُنيبينَ يا مَنْ آياتُهُ بُرْهانٌ لِلنَّاظِرينَ يا مَنْ كِتابُهُ تَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقينَ يا مَنْ رِزْقُهُ عُمُومٌ لِلطَّائِعينَ وَالْعاصينَ يا مَنْ رَحْمَتُهُ قَريبٌ مِنَ الْمحْسِنينَ

(67) يا مَنْ تَبارَكَ اسْمُهُ يا مَنْ تَعالى جَدُّهُ يا مَنْ لا اِلهَ غَيْرُهُ يا مَنْ جَلَّ ثَناؤُهُ يا مَنْ تَقَدَّسَتَ اَسْماؤُهُ يا مَنْ يَدُومُ بَقاؤُهُ يا مَنِ الْعَظَمَةُ بَهاؤُهُ يا مَنِ الْكِبْرِياءُ رِداؤُهُ يا مَنْ لا تُحْصى الاؤُهُ يا مَنْ لا تُعَدُّ نَعْماؤُهُ

(77) اَللّهُمَّ اِنّي اَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يا مُعينُ يا اَمينُ يا مُبينُ يا مَتينُ يا مَكينُ يا رَشيدُ يا حَميدُ يا مَجيدُ يا شَديدُ يا شَهيدُ

(87) يا ذَا الْعَرْشِ الَْمجيدِ يا ذَا الْقَوْلِ السَّديدِ يا ذَا الْفِعْلِ الرَّشيدِ يا ذَا الْبَطْشِ الشَّديدِ يا ذَا الْوَعْدِ وَالْوَعيدِ يا مَنْ هُوَ الْوَلِيُّ الْحَميدُ يا مَنْ هُوَ فَعَّالٌ لِما يُريدُ يا مَنْ هُوَ قَريبٌ غَيْرُ بَعيدٍ يا مَنْ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْ‏ءٍ شَهيدٌ يا مَنْ هُوَ لَيْسَ بِظَلّامٍ لِلْعَبيدِ

(97) يا مَنْ لا شَريكَ لَهُ وَلا وَزيرَ يا مَنْ لا شَبيهَ لَهُ وَلا نَظيرَ يا خالِقَ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ الْمُنيرِ يا مُغْنِيَ الْبائِسِ الْفَقيرِ يا رازِقَ الْطِّفْلِ الصَّغيرِ يا راحِمَ الشَّيْخِ الْكَبيرِ يا جابِرَ الْعَظْمِ الْكَسيرِ يا عِصْمَةَ الْخآئِفِ الْمُسْتَجيرِ يا مَنْ هُوَ بِعِبادِهِ خَبيرٌ بَصيرٌ يا مَنْ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَديرٌ

(08) يا ذَا الْجُودِ وَالنِّعَمِ يا ذَا الْفَضْلِ وَالْكَرَمِ يا خالِقَ اللَّوْحِ وَالْقَلَمِ يا بارِئَ الذَّرِّ وَالنَّسَمِ يا ذَا الْبَأْسِ وَالنِّقَمِ يا مُلْهِمَ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ يا كاشِفَ الضُّرِّ وَالْأَلَمِ يا عالِمَ السِّرِّ وَالْهِمَمِ يا رَبَّ الْبَيْتِ وَالْحَرَمِ يا مَنْ خَلَقَ الْأَشياءَ مِنَ الْعَدَمِ

(18) اَللّهُمَّ اِنّي اَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يا فاعِلُ يا جاعِلُ يا قابِلُ يا كامِلُ يا فاصِلُ يا واصِلُ يا عادِلُ يا غالِبُ يا طالِبُ يا واهِبُ

(28) يا مَنْ اَنْعَمَ بِطَوْلِهِ يا مَنْ اَكْرَمَ بِجُودِهِ يا مَنْ جادَ بِلُطْفِهِ يا مَنْ تَعَزَّزَ بِقُدْرَتِهِ يا مَنْ قَدَّرَ بِحِكْمَتِهِ يا مَنْ حَكَمَ بِتَدْبيرِهِ يا مَنْ دَبَّرَ بِعِلْمِهِ يا مَنْ تَجاوَزَ بِحِلْمِهِ يا مَنْ دَنا في عُلُوِّهِ يا مَنْ عَلا في دُنُوِّهِ

(38) يا مَنْ يَخْلُقُ ما يَشاءُ يا مَنْ يَفْعَلُ ما يَشاءُ يا مَنْ يَهْدي مَنْ يَشاءُ يا مَنْ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ يا مَنْ يُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ يا مَنْ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشآءُ يا مَنْ يُعِزُّ مَنْ يَشاءِ يا مَنْ يُذِلُّ مَنْ يَشاءُ يا مَنْ يُصَوِّرُ فِي الْأَرْحامِ ما يَشاءُ يا مَنْ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ

(48) يا مَنْ لَمْ يَتَّخِذْ صاحِبَةً وَلا وَلَداً يا مَنْ جَعَلَ لِكُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدْراً يا مَنْ لا يُشْرِكُ في حُكْمِهِ اَحَداً يا مَنْ جَعَلَ الْمَلائِكَةَ رُسُلاً يا مَنْ جَعَلَ فِي السَّماءِ بُرُوجاً يا مَنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَراراً يا مَنْ خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً يا مَنْ جَعَلَ لِكُلِّ شَيْ‏ءٍ اَمَداً يا

مَنْ اَحاطَ بِكُلِّ شَيْ‏ءٍ عِلْماً يا مَنْ اَحْصى كُلَّ شَيْ‏ءٍ عَدَداً

(58) اَللّهُمَّ اِنّي اَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يا اَوَّلُ يا اخِرُ يا ظاهِرُ يا باطِنُ يا بَرُّ يا حَقُّ يا فَرْدُ يا وِتْرُ يا صَمَدُ يا سَرْمَدُ

(68) يا خَيْرَ مَعْرُوفٍ عُرِفَ يا اَفْضَلَ مَعْبُودٍ عُبِدَ يا اَجَلَّ مَشْكُورٍ شُكِرَ يا اَعَزَّ مَذْكُورٍ ذُكِرَ يا اَعْلى مَحْمُودٍ حُمِدَ يا اَقْدَمَ مَوْجُودٍ طُلِبَ يا اَرْفَعَ مَوْصُوفٍ وُصِفَ يا اَكْبَرَ مَقْصُودٍ قُصِدَ يا اَكْرَمَ مَسْؤولٍ سُئِلَ يا اَشْرَفَ مَحْبُوبٍ عُلِمَ

(78) يا حَبيبَ الْباكينَ يا سَيِّدَ الْمُتَوَكِّلينَ يا هادِيَ الْمُضِلّينَ يا وَلِيَّ الْمُؤْمِنينَ يا اَنيسَ الذَّاكِرينَ يا مَفْزَعَ الْمَلْهُوفينَ يا مُنْجِيَ الصَّادِقينَ يا اَقْدَرَ الْقادِرينَ يا اَعْلَمَ الْعالِمينَ يا اِلهَ الْخَلْقِ اَجْمَعينَ

(88) يا مَنْ عَلا فَقَهَرَ يا مَنْ مَلَكَ فَقَدَرَ يا مَنْ بَطَنَ فَخَبَرَ يا مَنْ عُبِدَ فَشَكَرَ يا مَنْ عُصِيَ فَغَفَرَ يا مَنْ لا تَحْويهِ الْفِكَرُ يا مَنْ لا يُدْرِكُهُ بَصَرٌ يا مَنْ لا يَخْفى عَلَيْهِ اَثَرٌ يا رازِقَ الْبَشَرِ يا مُقَدِّرَ كُلِّ قَدَرٍ

(98) اَللّهُمَّ اِنّي اَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يا حافِظُ يا بارِئُ يا ذارِئُ يا باذِخُ يا فارِجُ يا فاتِحُ يا كاشِفُ يا ضامِنُ يا امِرُ يا ناهي

(09) يا مَنْ لا يَعْلَمُ الْغَيْبَ إلّا هُوَ يا مَنْ لا يَصْرِفُ السُّوءَ إلّا هُوَ يا مَنْ لا يَخْلُقُ الْخَلْقَ إلّا هُوَ يا مَنْ لا يَغْفِرُ الذَّنْبَ إلّا هُوَ يا مَنْ لا يُتِمُّ النِّعْمَةَ إلّا هُوَ يا مَنْ لا يُقَلِّبُ الْقُلُوبَ إلّا هُوَ يا مَنْ لا يُدَبِّرُ الْاَمْرَ إلّا هُوَ يا مَنْ لا يُنَزِّلُ الْغَيْثَ إلّا هُوَ يا مَنْ لا يَبْسُطُ الرِّزْقَ إلّا هُوَ يا مَنْ لا يُحْيِي الْمَوْتى إلّا هُوَ

(19) يا مُعينَ الْضُعَفاءِ يا صاحِبَ الْغُرَباءِ يا ناصِرَ الْأَوْلِياءِ يا قاهِرَ الْأَعْداءِ يا رافِعَ السَّماءِ يا اَنيسَ الْأَصْفِياءِ يا حَبيبَ الْأَتْقِياءِ يا كَنْزَ الْفُقَراءِ يا اِلهَ الْأَغْنِياءِ يا اَكْرَمَ الْكُرَماءِ

(29) يا كافِياً مِنْ كُلِّ شَيْ‏ءٍ يا قائِماً عَلى كُلِّ شَيْ‏ءٍ يا مَنْ لا يُشْبِهُهُ شَيْ‏ءٌ يا مَنْ لا يَزيدُ في مُلْكِهِ شَيْ‏ءٌ يا مَنْ لا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْ‏ءٌ يا مَنْ لا يَنْقُصُ مِنْ خَزائِنِهِ شَيْ‏ءٌ يا مَنْ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْ‏ءٌ يا مَنْ لا يَعْزُبُ عَنْ عِلْمِهِ شَي‏ءٌ يا مَنْ هُوَ خَبيرٌ بِكُلِّ شَيْ‏ءٍ يا مَنْ وَسِعَتْ رَحْمَتُهُ كُلَّ شَيْ‏ءٍ

(39) اَللّهُمَّ اِنّي اَسْئَلُكَ بِاسْمِكَ يا مُكْرِمُ يا مُطْعِمُ يا مُنْعِمُ يا مُعْطى يا مُغْني يا مُقْني يا مُفْني يا مُحْيي يا مُرْضي يا مُنْجي

(49) يا اَوَّلَ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَآخِرَهُ يا اِلهَ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَمَليكَهُ يا رَبَّ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَصانِعَهُ يا بارِئَ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَخالِقَهُ يا قابِضَ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَباسِطَهُ يا مُبْدِئَ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَمُعيدَهُ يا مُنْشِئَ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَمُقَدِّرَهُ يا مُكَوِّنَ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَمُحَوِّلَهُ يا مُحْيِيَ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَمُميتَهُ يا خالِقَ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَوارِثَهُ

(59) يا خَيْرَ ذاكِرٍ

وَمَذْكُورٍ يا خَيْرَ شاكِرٍ وَمَشْكُورٍ يا خَيْرَ حامِدٍ وَمَحْمُودٍ يا خَيْرَ شاهِدٍ وَمَشْهُودٍ يا خَيْرَ داعٍ وَمَدْعُوٍّ يا خَيْرَ مُجيبٍ وَمُجابٍ يا خَيْرَ مُؤنِسٍ

وَاَنيسٍ يا خَيْرَ صاحِبٍ وَجَليسٍ يا خَيْرَ مَقْصُودٍ وَمَطْلُوبٍ يا خَيْرَ حَبيبٍ وَمَحْبُوبٍ

(69) يا مَنْ هُوَ لِمَنْ دَعاهُ مُجيبٌ يا مَنْ هُوَ لِمَنْ اَطاعَهُ حَبيبٌ يا مَنْ هُوَ اِلى مَنْ اَحَبَّهُ قَريبٌ يا مَنْ هُوَ بِمَنِ اسْتَحْفَظَهُ رَقيبٌ يا مَنْ هُوَ بِمَنْ رَجاهُ كَريمٌ يا مَنْ هُوَ بِمَنْ عَصاهُ حَليمٌ يا مَنْ هُوَ في عَظَمَتِهِ رَحيمٌ يا مَنْ هُوَ في حِكْمَتِهِ عَظيمٌ يا مَنْ هُوَ في اِحْسانِهِ قَديمٌ يا مَنْ هُوَ بِمَنْ اَرادَهُ عَليمٌ

(79) اَللّهُمَّ اِنّي اَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ يا مُسَبِّبُ يا مُرَغِّبُ يا مُقَلِّبُ يا مُعَقِّبُ يا مُرَتِّبُ يا مُخَوِّفُ يا مُحَذِّرُ يا مُذَكِّرُ يا مُسَخِّرُ يا مُغَيِّرُ

(89) يا مَنْ عِلْمُهُ سابِقٌ يا مَنْ وَعْدُهُ صادِقٌ يا مَنْ لُطْفُهُ ظاهِرٌ يا مَنْ اَمْرُهُ غالِبٌ يا مَنْ كِتابُهُ مُحْكَمٌ يا مَنْ قَضاؤُهُ كأئِنٌ يا مَنْ قُرْانُهُ مَجيدٌ يا مَنْ مُلْكُهُ قَديمٌ يا مَنْ فَضْلُهُ عَميمٌ يا مَنْ عَرْشُهُ عَظيمٌ

(99) يا مَنْ لا يَشْغَلُهُ سَمْعٌ عَنْ سَمْعٍ يا مَنْ لا يَمْنَعُهُ فِعْلٌ عَنْ فِعْلٍ يا مَنْ لا يُلْهيهِ قَوْلٌ عَنْ قَوْلٍ يا مَنْ لا يُغَلِّطُهُ سُؤالٌ عَنْ سُؤالٍ يا مَنْ لا يَحْجُبُهُ شَيْ‏ءٌ عَنْ شَيْ‏ءٍ يا مَنْ لا يُبْرِمُهُ اِلْحاحُ الْمُلِحّينَ يا مَنْ هُوَ غايَةُ مُرادِ الْمُريدينَ يا مَنْ هُوَ مُنْتَهى هِمَمِ الْعارِفينَ يا مَنْ هُوَ مُنْتَهى طَلَبِ الطَّالِبينَ يا مَنْ لا يَخْفى عَلَيْهِ ذَرَّةٌ فِي الْعالَمينَ

(001) يا حَليماً لا يَعْجَلُ يا جَواداً لا يَبْخَلُ يا صادِقاً لا يُخْلِفُ يا وَهَّاباً لا يَمَلُّ يا قاهِراً لا يُغْلَبُ يا عَظيماً لا يُوصَفُ يا عَدْلاً لا يَحيفُ يا غَنِيّاً لا يَفْتَقِرُ يا كَبيراً لا يَصْغُرُ يا حافِظاً لا يَغْفُلُ سُبْحانَكَ يا لا اِلهَ إلّا اَنْتَ الْغَوْثَ الْغَوْثَ خَلِّصْنا مِنَ النَّارِ يا رَبِّ.

دُعاءُ الجْوشَنِّ الّصَغير

وَقد ذكر لهذا الدّعاء في الكتب المُعتبرة شرح اطولُ وفضل أكثر مِمّا ذكر لدعاءِ الجوشن الكبير، وقالَ الكفعمي في هامش كتاب البلد الأمين: هذا دُعاء رفيع الشّأن عظيم المنزلة دعا به الكاظمعليه السلام

وقد همّ موسى الهادي العبّاسي بقتله فَرَأىعليه السلام

جدّه النّبيصلى الله عليه وآله وسلم

في المنام فأخبره بأنّ اللَّه تعالى سَيقضى على عَدوّه، وأورد السّيّد ابن طاووس هذا

الدّعاء في كتاب مهَج الدّعوات وتختلف نسختا الدّعاءِ عَن بعضَهما ونحنُ نأتي به طبقاً لكتاب البَلَد الأمين للكفعميقدس سره

وهوُ هذا الدّعاء:

بسم الله الرحمن الرحيم

اِلهي كُمْ مِنْ عَدُوٍ انْتَضى عَلَيَّ سَيفَ عَداوَتِهِ وَشَحَذَ لي ظُبَةَ مُدْيَتِهِ، وَاَرْهَفَ لي شَبا حَدِّهِ، وَدافَ لي قَواتِلَ سمُوُمِهِ، وَسَدَّدَ اِلَيَّ )نَحْوي( صَوائِبَ سِهامِهِ وَلَمْ تَنَمْ عَنّي عَيْنُ حِراسَتِهِ، وَاَضْمَرَ اَنْ يَسوْمَنيَ الْمَكْرٌوْهَ وَيُجَرِّعَني ذُعافَ مَرارَتِهِ نَظَرْتَ )فَنَظَرْتَ( اِلى ضَعْفى عَنِ احتِمالِ الْفَوادِحِ وَعَجْزي عَنِ الْانْتِصارِ مِمَّنْ قَصَدني بِمُحارَبَتِهِ وَوَحْدَتي في كَثيرٍ مِمَّنْ ناوانى واَرْصَدَ لى فيما لَمْ اُعْمِلْ فِكْري في الْارْصادِ لَهُمْ بِمِثْلِهِ، فَاَيَّدْتَنى بِقُوَّتِكَ وَشَدَدْتَ اَزْري بِنُصْرَتِكَ وفَلَلْتَ لي حَدَّهُ )شَبا حَدِّهِ( وَخَذَلْتَهُ بَعْدَ جَمْعِ عَديدِهِ وَحَشْدِهِ واَعْلَيْتَ كَعْبى عَلَيْهِ وَوَجَّهْتَ ما سَدَّدَ اِلَيَّ مِنْ مَكائِدِهِ اِلَيْهِ، وَرَدَدْتَهُ عَلَيْهِ وَلَمْ يَشْفِ غَليلَهُ وَلَمْ تَبْرُدْ حَزازاتُ غَيْظِهِ وَقَدْ عَضَّ عَلَيَّ اَنامِلِهِ وَاَدْبَرَ مُوَلِّياً قَدْ اَخْفَقَتْ سَراياهُ، فَلَكَ الْحَمْدُ يا رَبِّ مِنْ مُقْتَدِرٍ لا يُغْلَبُ وَذي اَناةٍ لا يَعْجَلُ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاجْعَلْني لِنَعْمائِكَ مِنَ الشَّاكِرينَ وَلآلائِكَ مِنَ الذَّاكِرينَ، اِلهِي وَكَمْ مِنْ باغٍ بَغاني بِمَكائِدِهِ وَنَصَبَ لي اَشْراكَ مَصايِدِهِ وَوَكَّلَ بى تَفَقُّدَ رِعايَتِهِ، واَضبَأَ اِلَيَّ اِضْباءَ السَّبُعِ لِطَريدَتِهِ انْتِظاراً لاِنْتِهازِ فُرْصَتِهِ وَهُوَ يُظْهِرُ بَشاشَةَ الْمَلَقِ، وَيَبْسُطُ )لى( وَجْهاً غَيْرَ طَلِقٍ، فَلَمَّا رَاَيْتَ دَغَلَ سَريرَتِهِ وَقُبْحَ مَا انْطَوى عَلَيْهِ لِشَريكِهِ فى مِلّتِهِ واَصْبَحَ مُجْلِباً لي )اِلَيَّ( في بَغْيِهِ اَرْكَسْتَهُ لأُمِّ رَأسِهِ واَتَيْتَ بُنْيانَهُ مِنْ اَساسِهِ فَصَرَعْتَهُ فى زُبْيَتِهِ وَرَدَّيْتَهُ )اَرْدَيْتَهُ( فى مَهْوى حُفْرَتِهِ وَجَعَلْتَ خَدَّهُ طَبَقاً لِتُرابِ رِجْلِهِ وَشَغَلْتَهُ فى بَدَنِهِ وَرِزْقِهِ وَرَمَيْتَهُ بِحَجَرِهِ وَخَنَقْتَهُ بِوَتَرِهِ وَذَكَّيْتَهُ بِمَشاقِصِهِ وَكَبَبْتَهُ لِمَنْخَرِهِ وَرَدَدْتَ كَيْدَهُ في نَحْرِهِ وَرَبَقْتَهُ )وَوَثَقْتَهُ( بِنَدامَتِهِ وَفَسَأتَهُ )اَفْنَيْتَهُ( بِحَسْرَتِهِ فَاسْتَخْذَأ وَتَضآءَلَ بَعْدَ نَخْوَتِهِ وانْقَمَعَ بَعْدَ اْستِطالَتِهِ ذَليلاً مَأسُوراً في رِبْقِ حِبالَتِهِ )حَبائِلِهِ( الَّتي كانَ يُؤَمِّلُ اَنْ يَرانى فيها يَوْمَ سَطْوَتِهِ، وَقَدْ كِدْتُ يا رَبِّ لَوْلا رَحْمَتُكَ اَنْ يَحُلَّ بي ما حَلَّ بِساحَتِهِ فَلَكَ الْحَمْدُ يا رَبِّ مِنْ مُقْتَدِرٍ لا يُغْلَبُ وَذى اَناةٍ لا يَعْجَلُ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاجْعَلنى لِنَعْمآئِكَ مِنَ الشَّاكِرينَ ولِالائِكَ مِنَ الذَّاكِرينَ، اِلهى وَكَمْ مِنْ حاسِدٍ شَرِقَ بِحَسْرَتِهِ )بِحَسَدِهِ( وَعَدُوٍّ شَجِىَ بِغَيْظِهِ وَسَلَقَنى بِحَدِّ لِسانِهِ، وَوَخَزَنى بِمُوقِ عَيْنِهِ وَجَعَلَنى )وَجَعَلَ( غَرَضاً لِمراميهِ، وَقَلَّدَنى خِلالاً لَمْ تَزَلْ فِيهِ، نادَيْتُكَ )فَنادَيْتُ( يا رَبِّ مُسْتَجيراً بِكَ واثِقاً بِسُرْعَةِ اِجابَتِكَ مُتَوَكِّلاً عَلى ما لَمْ اَزَلْ اَتَعرَّفُهُ مِنْ حُسْنِ دِفاعِكَ عالِماً اَنَّهُ لا يُضْطَهَدُ مَنْ اَوى اِلى ظِلِّ كَنَفِكَ وَلَنْ تَقْرَعَ الْحَوادِثُ )الْفَوادِحُ( مَنْ لَجَاَ اِلى مَعْقِلِ الْإِنْتِصارِ بِكَ فَحَصَّنْتَنى مَنْ بأسِهِ بِقُدْرَتِكَ فَلَكَ الْحْمدُ يا رَبِّ مِنْ مُقْتَدِرٍ لا يُغْلَبُ وَذي اَناةٍ لا يَعْجَلُ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ واجْعَلْني لِنَعْمائِكَ مِنَ الشَّاكِرينَ وَلاِلائِكَ مِنَ الذَّاكِرينَ، اِلهى وَكَمْ مِنْ سَحائِبِ مَكْروهٍ جَلَّيْتَها وسَماءِ نِعْمَةٍ مَطَرْتَها )اَمْطَرْتَها( وَجَداوِلِ كَرامَةٍ اَجْرَيْتَها واَعْيُنِ اَحْداثٍ طَمَسْتَها وناشِئَةِ رَحْمَةٍ نَشَرْتَهَا وَجُنَّةِ عافِيَةٍ اَلْبَسْتَها وَغَوامِرِ كُرُباتٍ كَشَفْتَها واُمُورٍ جارِيَةٍ قَدَّرْتَها، لَمْ تُعْجِزْكَ اِذْ طَلَبْتَها وَلَمْ تَمْتَنِعْ مِنْكَ اِذْ اَرَدْتَهَا، فَلَكَ الْحَمْدُ يا رَبِّ مِنْ مُقْتَدِرٍ لا يُغْلَبُ وَذي اَناةٍ لا تَعْجَلُ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاْجَعْلنى لِنَعْمآئِكَ مِنَ الشَّاكِرينَ وَلاِلائِكَ مِنَ الذَّاكِرينَ اِلهي وكَمْ مِنْ ظَنٍّ حَسَنٍ حَقَّقْتَ وَمِنْ كَسْرِ اِمْلاقٍ جَبَرْتَ وَمِنْ مَسْكَنَةٍ فادِحَةٍ حَوَّلْتَ وَمِنْ صَرْعَةٍ مُهْلِكَةٍ نَعَشْتَ )اَنْعَشْتَ( وَمِنْ مَشَقَّةٍ اَرَحْتَ، لا تُسْأَلُ )يا سَيِّدي( عَمَّا تَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ وَلا يَنْقُصُكَ ما اَنْفَقْتَ وَلَقَدْ سُئِلْتَ فَاَعْطَيْتَ وَلَمْ تُسْأَلْ فاَبْتَدَأتَ وَاسْتُميحَ بابُ فَضْلِكَ فَما اَكْدَيْتَ، اَبَيْتَ إلّا اِنْعاماً وَاْمِتناناً وإلّا تَطَوُّلاً يا رَبِّ وَاِحْساناً، واَبَيْتُ )يا رَبِّ( إلّا اْنتِهاكاً لِحُرُماتِكَ وَاْجْتِراءً عَلى مَعاصِيكَ وَتَعَدِّياً لِحُدُودِكَ وَغَفْلَةً عَنْ وَعيدِكَ وَطاعَةً لِعَدُوّى وَعَدُوِّكَ، لَمْ يَمْنَعْكَ يا اِلهي وناصِري اِخْلالي بِالشُّكْرِ عَنْ اِتْمامِ اِحْسانِكَ وَلاَ حَجَزَنى ذلِكَ عَنِ ارْتِكابِ مَساخِطِكَ، اَللّهُمَّ وَهذا )فَهذا( مَقامُ عَبْدٍ ذَليلٍ اعْتَرَفَ

لَكَ بِالتَّوْحيدِ وَاَقَرَّ عَلى نَفْسِهِ بِالتَّقْصيرِ فى اَداءِ حَقِّكَ وَشَهِدَ لَكَ بِسُبُوغِ نِعْمَتِكَ عَلَيْهِ وَجَميلِ عادَتِكَ عِنْدَهُ واِحْسانِكَ اِلَيْهِ فَهَبْ لي يا اِلهي وَسَيِّدِي مِنْ فَضْلِكَ ما اُريدُهُ )سَبَباً( اِلى رَحْمَتِكَ واَتَّخِذُهُ سُلَّماً اَعْرُجُ فيهِ اِلى مَرْضاتِكَ وَآمَنُ بِهِ مِنْ سَخَطِكَ بِعِزَّتِكَ وَطَوْلِكَ وَبِحَقِّ نَبِيِّكَ مَحَمَّدٍ صَلى اللَّه عليه وآله فلك الحمد يا ربِّ مِنْ مقتدرٍ يغلبُ وذي أناةٍ يعجل صلّ على محمد وآل محمد وَاجْعَلْني لِنَعْمائِكَ مِنَ الشَّاكِرينَ وَلآلائِكَ مِنَ الذَّاكِرينَ، اِلهي وَكَمْ مِنْ عَبْدٍ اَمْسى وَاَصْبَحَ في كَرْبِ الْمَوْتِ وَحَشْرَجَةِ الصَّدْرِ وَالنَّظَرِ اِلى ما تَقْشَعِرُّ مِنْهُ الجُلُودُ وَتَفْزَعُ لَهُ القُلُوبُ واَنَا في عافِيَةٍ مِنْ ذلِكَ كُلِّهِ فَلَكَ الْحَمْدُ يا رَبِّ مِنْ مُقْتَدِرٍ لا يُغْلَبُ وَذي اَناةٍ لا يَجْعَلُ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاجْعَلْني لِنَعمائِكَ مِنَ الشَّاكِرينَ وَلآلائِكَ مِنَ الذَّاكِرينَ، اِلهي وَكَمْ مِنْ عَبْدٍ اَمْسى وَاَصْبَحَ سَقِيماً مُوْجِعاً في اَنَّةٍ وَعَويلٍ يَتَقَلَّبُ في غَمِّهِ لا يَجِدُ مَحيصاً وَلا يُسيغُ طَعاماً وَلا شَراباً وَاَنَا في صِحَّةٍ مِنَ الْبَدَنِ وَسَلامَةٍ مِنَ الْعَيْشِ كُلُّ ذلِكَ مِنْكَ فَلَكَ الْحَمْدُ يا رَبِّ مِنْ مُقْتَدِرٍ لا يُغْلَبُ وَذي اَناةٍ لا يَعْجَلُ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ واجْعَلْني لِنَعْمائِكَ مِنٌ الشَّاكِرينَ وَلآلائِكَ مِنَ الذَّاكِرينَ، اِلهي وَكَمْ مِنْ عَبْدٍ أَمْسى وَأصْبَحَ خائِفاً مَرْعُوباً مُشْفِقاً وَجِلاً هارِباً طَريداً مُنْجَحِراً في مَضيقٍ وَمَخْبَأةٍ مِنَ الَْمخابِي قَدْ ضاقَتْ عَلَيْهِ الْأرْضُ بِرَحْبِها لا يَجِدُ حيلَةً وَلا مَنْجىً وَلا مَأوىً وَاَنَا في اَمْنٍ وَطُمَأنينةٍ وَعافِيَةٍ مِنْ ذلِكَ كُلِّهِ فَلَكَ الْحَمْدُ يا رَبِّ مِنْ مُقْتَدرٍ لا يُغْلَبُ وَذى اَناةٍ لا يَعْجَلُ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاْجعَلْنى لِنَعْمائِكَ مِنَ الشَّاكِرينَ وَلآلائِكَ مِنَ الذَّاكِرينَ اِلهي وَسَيِّدي وَكَمْ مِنْ عَبْدٍ اَمْسى وَاَصْبَحَ مَغْلُولاً مُكَبَّلاً فِي الْحَديدِ بِاَيْدي الْعَداةِ لا يَرْحَمُونَهُ، فَقيداً مِنْ اَهْلِهِ وَوَلَدِهِ مُنْقَطِعاً عَنْ اِخْوانِهِ وَبَلَدهِ، يَتَوَقَّعُ كُلَّ ساعَةٍ بِاَيِّ قِتْلَةٍ يُقْتَلُ وَبِاَيِّ مُثْلَةٍ يُمَثَّلُ بِهِ وَاَنَا في عافِيَةٍ مِنْ ذلِكَ كُلِّهِ فَلَكَ الْحَمْدُ يا رَبِّ مِنْ مُقْتَدرٍ لا يُغْلَبُ وَذى اَناةٍ لا يَعْجَلُ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاجْعَلْني لِنَعْمائِكَ مِنَ الشَّاكِرينَ وَلآلائِكَ مِنَ الذَّاكِرينَ، اِلهي وَكَمْ مِنْ عَبْدٍ اَمْسى وَاَصْبَحَ يُقاسِي الْحَرْبَ وَمُباشَرَةَ الْقِتالِ بِنَفْسِهِ قَدْ غَشِيَتْهُ الْأعْداءُ مِنْ كُلِّ جانِبٍ بِالسُّيُوفِ وَالرِّماحِ وَآلَةِ الْحْربِ يَتَقَعْقَعُ فِي الْحَديدِ قَدْ بَلَغَ مَجْهُودَهُ لا يَعْرِفُ حيلَةً وَلا يَجِدُ مَهْرَباً قَدْ اُدْنِفَ بِالْجِراحاتِ اَوْ مُتَشَحِّطاً بِدَمِهِ تَحْتَ السَّنابِكِ وَالْأَرْجُلِ يَتَمَنّى شَرْبَةً مِنْ ماءٍ اَوْ نَظْرَةً اِلى اَهْلِهِ وَوَلَدِهِ لا يَقْدِرُ عَلَيْها وَاَنَا في عافِيَةٍ مِنْ ذلِكَ كُلِّهِ فَلَكَ الْحَمْدُ يا رَبِّ مِنْ مُقْتَدِرٍ لا يُغْلَبُ وَذي اَناةٍ لا يَعْجَلُ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاْجَعَلْني لِنَعْمائِكَ مِنَ الشَّاكِرينَ وَلآلائِكَ مِنَ الذَّاكِرينَ، اِلهي وكم مِنْ عَبْدٍ اَمْسى وَاَصْبَحَ في ظُلُماتِ الْبِحارِ وَعَواصِفِ الرِّياحِ وَالْأَهْوالِ وَالْأمْواجِ يَتَوقَّعُ الغَرَقَ وَالْهَلاكَ لا يَقْدِرُ عَلى حيلَةٍ اَوْ مُبْتَلىً بِصاعِقَةٍ اَوْ هَدْمٍ اَوْ حَرْقٍ اَوْ شَرْقٍ اَوْ خَسْفٍ اَوْ مَسْخٍ اَوْ قَذْفٍ وَاَنَا في عافِيَةٍ مِنْ ذلِكَ كُلِّهِ فَلَكَ الْحَمْدُ يا رَبِّ مِنْ مُقْتَدِرٍ لا يُغْلَبُ وَذي اَناةٍ لا يَعْجَلُ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاجْعَلني لِنَعْمائِكَ مِنَ الشَّاكِرينَ وَلآلائِكَ مِنَ الذَّاكِرينَ، اِلهي وكَمْ مِنْ عَبْدٍ اَمْسى واَصْبَحَ مُسافِراً شاخِصاً عَنْ اَهْلِهِ وَوَلَدِهِ مُتَحَيِّراً فِي الْمَفاوِزِ تائِهاً مَعَ الْوُحُوشِ وَالْبَهائِمِ وَالْهَوامِّ وَحِيداً فَريداً لا يَعْرِفُ حيلَةً وَلا يَهْتَدي سَبيلاً، اَوْ مُتَاَذِّياً بِبَرْدٍ اَوْ حَرٍّ اَوْ جُوعٍ اَوْ عُرْيٍ اَوْ غَيْرِهِ مِنَ الشَّدائِدِ مِمَّا اَنَا مِنْهُ خِلْوٌ في عافِيَةٍ مِنْ ذلِكَ كُلِّهِ فَلَكَ الْحَمْدُ يا رَبِّ مِنْ مُقْتَدِرٍ لا يُغْلَبُ وَذي اَناةٍ لا يَعْجَلُ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ واجْعَلْني لِنعمائِكَ مِنَ الشَّاكِرينَ ولآلائِكَ مِنَ الذَّاكِرينَ، اِلهي وَسَيِّدي وكَمْ مِنْ عَبْدٍ اَمْسى وَاَصْبَحَ فَقيراً عائِلاً عارِياً مُمْلِقاً مُخْفِقاً مَهْجُوراً )خائِفاً( جائِعاً ظَمآنَ يَنْتَظِرُ مَنْ يَعُودُ عَلَيْهِ بِفَضْلٍ، اَوْ عَبْدٍ وَجيهٍ عِنْدَكَ هُوَ اَوْجَهُ مِنّي عِنْدَكَ وَاَشدُّ عِبادَةً لَكَ مَغْلُولاً مَقْهُوراً قَدْ حُمِّلَ ثِقْلاً مِنْ تَعَبِ الْعَناءٍ وَشِدَّةِ الْعُبُودِيَّةِ وَكُلْفَةِ الرِّقِّ وَثِقْلِ الضَّريبَةِ اَوْ مُبْتلىً بِبَلاءٍ شَديدٍ لا قِبَلَ لَهُ )بِهِ( إلّا بِمَنَّكَ عَلَيْهِ واَنَا الَْمخْدُومُ الْمُنَعَّمُ الْمُعافَي الْمَكَرَّمُ فى عافِيَةٍ مِمّا هُوَ فيهِ فَلَكَ الْحَمْدُ عَلى ذلِكَ كُلِّهِ مِنْ مُقْتَدرٍ لا يُغْلَبُ وَذي اَناةٍ لا يَجْعَلُ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاْجَعْلني لِنَعْمائِكَ مِنَ الشَّاكِرينَ وَلآلائِكَ مِنَ الذَّاكِرينَ، [ اِلهي وَسَيِّدي وَكَمْ مِنْ عَبْدٍ اَمْسى واَصْبَحَ شَريداً طَريداً حَيرانَ مُتَحَيِّراً جائِعاً خائِفاً خاسِراً فِي الصَّحاري وَالْبَراري قَدْ اَحْرَقَهُ الْحَرُّ وَالْبَرْدُ وَهُوَ في ضرٍّ مِنَ الْعَيْشِ وَضَنْكٍ مِنَ الْحَياةِ وَذُلٍّ مِنَ المَقامِ يَنْظُرُ اِلى نَفْسِهِ حَسْرَةً لا يَقْدِرُ لَها عَلى ضَرٍّ وَلا نَفْعٍ وَاَنَا

خِلْوٌ مِنْ ذلِكَ بِجُودِكَ وَكَرَمِكَ فَلا اِلهَ إلّا اَنْتَ سُبْحانَكَ مِنْ مُقْتَدرٍ لا يُغْلَبُ وَذى اَناةٍ لا يَعْجَلُ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ واْجعَلْني لأَنْعُمِكَ مِنَ الشّاكِرينَ ولآلائِكَ مِنَ الذَّاكِرينَ واَرْحَمْني بِرَحْمَتِكَ يا اَرْحَمَ الرَّاحِمينَ -

نسخة المجلسي F = tms12 St=’R’<] اِلهي وَسَيِّدي وكَم مِنْ عَبْدٍ اَمْسى وَاَصْبَحَ عَليلاً مَريضاً سَقيماً مُدْنِفاً عَلى فُرُشِ العِلَّةِ وَفى لِباسِها يَتَقَلَّبُ يَميناً وشِمالاً لا يَعْرِفُ شَيْئاً مِنْ لَذَّةِ الطَّعامِ وَلا لَذَّةِ الشَّرابِ يَنْظُرُ اِلى نَفْسِهِ حَسْرةً لا يَسْتَطيعُ لَها ضَرّاً وَلا نَفْعاً وَاَنَا خِلْوٌ مِنْ ذلِكَ كُلِّهِ بِجُودِكَ وَكَرَمِكَ فَلا اِلهَ إلّا اَنْتَ سُبْحانَكَ مِنْ مُقْتَدرٍ لا يُغْلَبُ وَذي اَناةٍ لا يَعْجَلُ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ واْجعَلْنى لَكَ مِنَ الْعابِدينَ وَلِنعَمائِكَ مِنَ الشَّاكِرينَ وَلآلائِكَ مِنَ الذَّاكِرينَ وَارْحَمْني بِرحْمَتِكَ يا اَرْحَمَ الرَّاحِمينَ، مَوْلاي وَسَيِّدي وَكَمْ مِنْ عَبْدٍ اَمْسى وَاَصْبَحَ وَقَدْ دَنا يَْومَهُ مِنْ حَتْفِهِ واَحْدَقَ بِهِ مَلَكُ الْمَوْتِ في اَعْوانِهِ يُعالِجُ سَكَراتِ الْمَوْتِ وَحِياضَهُ تَدُورُ عَيْناهُ يَميناً وَشِمالاً يَنْظُرُ اِلى اَحِبَّائِهِ وَاَوِدَّائِهِ واَخِلّائِهِ، قَدْ مُنِعَ مِنَ الكَلامِ وَحُجِبَ عَنِ الخِطابِ يَنْظُرُ اِلى نَفْسِهِ حَسْرَةً لا يَسْتَطيعُ لَها ضَرّاً وَلا نَفْعاً وَاَنَا خِلْوٌ مِنْ ذلِكَ كُلِّهِ بِجُودِكَ وَكَرمِكَ فَلا اِلهَ إلّا اَنْتَ سُبْحانَكَ مِنْ مُقْتَدِرٍ لا يُغْلَبُ وَذي اَناةٍ لا يَعْجَلُ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ واجْعَلْني لِنَعْمائِكَ مِنَ الشَّاكِرينَ وَلآلائِكَ مِنَ الذَّاكِرينَ وَارْحَمْني بِرَحْمَتِكَ يا اَرْحَمَ الرَّاحِمينَ، مَوْلايَ وَسَيِّدي وكَم مِنْ عَبْدٍ اَمْسى وَاَصْبَحَ في مَضَائِقِ الحُبُوسِ وَالسُّجُونِ وَكُرَبِها وَذُلِّها وَحَديدِها يَتَداوَلُهُ اَعْوانُها وَزَبانِيَتُها فَلا يَدْري اَيُّ حالٍ يُفْعَلُ بِهِ وَاَيَّ مُثْلَةٍ يُمَثَّلُ بِهِ فَهُوَ في ضُرٍّ مِنَ الْعَيْشِ وَضنْكٍ مِنَ الْحَياةِ يَنْظُرُ اِلى نَفْسِهِ حَسْرَةً لا يَسْتَطيعُ لَها ضَرّاً وَلا نَفْعاً وَاَنَا خِلْوٌ مِنْ ذلِكَ كُلِّهِ بِجُودِكَ وَكَرَمِكَ فَلا اِلهَ إلّا اَنْتَ سُبْحانَكَ مِنْ مُقْتَدِرٍ لا يُغْلَبُ وَذى اَناةٍ لا يَعْجَلُ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ واْجعَلْني لَكَ مِنَ الْعابِدينَ ولِنَعْمائِكَ مِنَ الشَّاكِرينَ وَلآلائِكَ مِنَ الذَّكِرينَ وَارْحَمْني بِرَحْمَتِكَ يا اَرْحَمَ الرَّاحِمينَ، سَيِّدِي وَمَوْلايَ وَكَمْ مِنْ عَبْدٍ اَمْسى وَاَصْبَحَ قَدِ اسْتَمَرَّ عَلَيْهِ القَضاءُ وَاَحْدقَ بِهِ الْبَلاءُ وَفارَقَ اَوِدَّاءَهٌ وَاَحِبَّاءَهٌ وَاَخِلّاءَهٌ وَاَمْسى اَسيراً حَقيراً ذَليلاً في اَيْدِى الْكُفَّارِ وَالْأعْداء يَتَداوَلُونَهُ يَميناً وَشِمالاً قَدْ حُصِرَ فِي الْمَطاميرِ وَثُقِّلَ بِالْحَديدِ لا يَرى شَيْئاً مِنْ ضِياءِ الدُّنْيا وَلا مِنْ رَوْحِها يَنْظُرُ اِلَى نَفْسِهِ حَسْرَةً لا يَسْتَطيعُ لَها ضَرّاً وَلا نَفْعاً وَاَنَا خِلْوٌ مِنْ ذلِكَ كُلِّهِ بِجُودِكَ وَكَرَمِكَ فَلا اِلهَ إلّا اَنْتَ سُبْحانَكَ مِنْ مُقْتَدِرٍ لا يُغْلَبُ وَذي اَناةٍ لا يَعْجَلُ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ واْجعَلْني لَكَ مِنَ الْعابِدينَ وَلِنَعْمائِكَ مِنَ الشَّاكِرينَ وَلآلائِكَ مِنَ الذّاكِرينَ وَارْحَمْني بِرَحْمَتِكَ يا اَرْحَمَ الرَّاحِمينَ [ اِلهي وَسَيِّدِي وَكَمْ مِنْ عَبْدٍ اَمْسى وَاَصْبَحَ قَدِ اشتاقَ اِلَى الدُّنْيا للِرَّغْبَةِ فيها اِلى اَنْ خاطَرَ بِنَفْسِهِ وَمالِهِ حِرْصاً مِنْهُ عَلَيْها قَدْ رَكِبَ الْفُلْكَ وَكُسِرَتْ بِهِ وَهُوَ في آفاقِ الْبِحارِ وَظُلَمِها يَنْظِرُ اِلى نَفْسِهِ حَسْرَةً لا يَقْدِرُ لَها على ضَرٍّ وَلا نَفْعٍ واَنَا خِلْوٌ مِنْ ذلِكَ كُلِّه بِجُوِدكَ وَكَرَمِكَ فَلا اِلهَ إلّا اَنْتَ سُبْحانَكَ مِنْ مُقْتَدِرٍ لا يُغْلَبُ وَذى اَناةٍ لا يَعْجَلُ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ واْجعَلْني لَكَ مِنَ الْعابِدينَ وَلِنَعْمائِكَ مِنَ الشَّاكِرينَ وَلآلائِكَ مِنَ الذّاكِرينَ وَارْحَمْني بِرَحْمَتِكَ يا اَرْحَمَ الرَّاحِمينَ، اِلهي وَسَيِّدي وَكَمْ مِنْ عَبْدٍ اَمْسى قَدِ اسْتَمَرَّ عَلَيْهِ الْقَضاءُ وَاَحْدَقَ بِهِ الْبَلاءُ والكُفّارُ والْأعْداءُ واَخَذَتْهُ الرِّماحُ وَالسُّيُوفُ وَالسِّهامُ وَجُدِّلَ صَريعاً وَقَدْ شَرِبَتِ الْأرْضُ مِنْ دَمِهِ واَكَلَتِ السِّباعُ وَالطِّيْرُ مِنْ لَحْمِهِ واَنَا خِلْوٌ مِنْ ذلِكَ كُلِّهِ بِجُودِكَ وَكَرَمِكَ لا بِاسْتِحْقاقٍ مِنّي يا لا اِلهَ إلّا اَنْتَ سُبْحانَكَ مِنْ مُقْتَدِرٍ لا يُغْلَبُ وَذي اَناةٍ لا يَعْجَلُ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ واْجعَلْني لِنَعْمائِكَ مِنَ الشَّاكِرينَ وَلآلائِكَ مِنَ الذّاكِرينَ وَارْحَمْني بِرَحْمَتِكَ يا اَرْحَمَ الرَّاحِمينَ -

نسخة المجلسي F = tms12 St=’R’<]، وَعِزَّتِكَ يا كَريمُ لاَطْلُبَنَّ مِمَّا لَدَيْكَ، وَلَأُلِحَّنَّ عَلَيْكَ وَلَأَمُدَّنَّ يَدى نَحْوَكَ مَعَ جُرْمِها اِلَيْكَ يا رَبِّ فَبِمَنْ اَعُوذُ وَبِمَنْ اَلُوذُ لا اَحَدَ لي اِلّا اَنْتَ اَفَتَرُدَّني وَاَنْتَ مُعَوَّلي وَعَلَيْكَ مُتَّكَلي، اَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذي وَضَعْتَهُ عَلَى السَّماءِ فَاْستَقَلَّتْ وَعَلَى الْأرْضِ فاَسْتَقَرَّتْ وَعَلى الْجِبالِ فَرَسَتْ وَعَلَى اللَّيْلِ فَاَظْلَمَ وَعَلَى النَّهارِ فَاسْتَنارَ اَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمِّدٍ وَاَنْ تَقْضِيَ لي حَوائِجي كُلَّها وَتَغْفِرَ لي ذُنُوبي كُلَّها صَغيرَها وَكَبيرَها، وَتُوَسِّعَ عَلَيَّ مِنَ الرِّزْقِ ما تُبَلِّغُني بِهِ شَرَفَ الدُّنْيا وَالآخِرَةِ يا اَرْحَمَ الَّراحِمينَ، مَوْلايَ بكَ اْستَعَنْتُ فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ واَعِنّي، وَبِكَ اسْتَجَرْتُ فَاَجِرْنى واَغْنِنى بِطاعَتِكَ عَنْ طاعَةِ عِبادِكَ

وَبِمَسْأَلَتِكَ عَنْ مَسْأَلَةِ خَلْقِكَ وَانْقُلْنى مِنْ ذُلِّ الْفَقْرِ اِلى عِزِّ الْغِنى وَمِنْ ذُلِّ الْمَعاصى اِلى عِزِّ الطَّاعَةِ فَقَدْ فَضَّلْتَني عَلى كَثيرٍ مِنْ خَلْقِكَ جُوداً مِنْكَ وَكَرَماً لا بِاسْتِحْقاقٍ مِنّي، اِلهي فَلَكَ الْحَمْدُ عَلى ذلِكَ كُلِّهِ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ واْجعَلْني لِنَعْمائِكَ مِنَ الشَّاكِرينَ وَلآلائِكَ مِنَ الذّاكِرينَ وَارْحَمْني بِرَحْمَتِكَ يا اَرْحَمَ الرَّاحِمينَ

ثمّ اسجد وقل:سَجَدَ وَجْهِيَ الذَّليلُ لِوَجْهِكَ الْعَزيزِ الْجَليلِ، سَجَدَ وَجْهِيَ البالى الْفاني لِوَجْهِكَ الدَّائِم الْباقي، سَجَدَ وَجْهِيَ الْفَقيرُ لِوَجْهِكَ الْغَنيِّ الْكَبيرِ، سَجَدَ وَجْهي وَسَمْعي وَبَصَري وَلَحْمي وَدَمي وَجِلْدي وَعَظْمي وَما اَقَلَّتِ الْأرْضُ مِنّي للَّه رَبِّ الْعالَمينَ، اَللّهُمَّ عُدْ عَلى جَهْلي بِحِلْمِكَ، وَعَلى فَقْري بِغِناكَ، وَعَلى ذُلّي بِعِزِّكَ وَسُلْطانِكَ، وَعَلى ضَعْفي بِقُوَّتِكَ، وَعَلى خَوْفي بِاَمْنِكَ، وَعَلى ذُنُوبي وَخطايايَ بِعَفْوِكَ وَرَحْمَتِكَ يا رَحمن يا رَحيمُ اَللّهُمَّ اِنّي اَدْرَأُ بِكَ في نَحْرِ

فلان بن فلان واَعُوُذ بِكَ مِنْ شَرِّهِ فَاكْفِنيهِ بِما كَفَيْتَ بِهِ اَنْبِياءِكَ وَاَوْلِياءِكَ مِنْ خَلْقِكَ وَصالِحى عِبادِكَ مِنْ فَراعِنَةِ خَلْقِكَ وَطُغاةِ عُداتِكَ وَشَرِّ جَميعِ خَلْقِكَ بِرَحْمَتِكَ يا اَرْحَمَ الرَّاحِمينَ اِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَديرٌ وَحَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكيلُ.

دُعاء السّيفي الصَّغير المعروف بِدُعاء القاموس

ذَكَره الشّيخ الأجلّ ثقة الاسلام النّوري عطّر اللَّه مرقده في الصّحيفة الثّانية العلويّة، وقال: انّ لهذا الدّعاء في كلمات أرباب الطّلسمات والتسخيرات شرح غريب وقد ذكروا له آثاراً عجيبة، وَلَم أروِ ما ذكرُوه لعدم اعتمادي عليه ولكن اُورد أصل الدّعاء تسامحاً في أدلّة السّنن وتاسّياً، بالعلمآء الأعلام، وهو هذا الدّعاء:

بسم الله الرحمن الرحيم

رَبِّ اَدْخِلْني في لُجَّةِ بَحْرِ اَحَدِيَّتِكَ، وَطَمْطامِ يَمِّ وَحْدانِيَّتِكَ، وَقَوِّنى بِقُوَّةِ سَطْوَةِ سُلْطانِ فَرْدانِيَّتِكَ، حَتّى اَخْرُجَ اِلى فَضاءِ سَعَةِ رَحْمَتِكَ وَفي وَجْهي لَمَعاتُ بَرْقِ الْقُرْبِ مِنْ آثارِ حِمايَتِكَ، مَهيباً بِهَيْبَتِكَ عَزيزاً بِعِنايَتِكَ مُتَجَلِّلاً مُكَرَّماً بِتَعْليمِكَ وَتَزْكِيَتِكَ، واَلْبِسْنى خِلَعَ الْعِزَّةِ وَالْقَبُولِ وَسَهِّلْ لى مَناهِجَ الْوُصْلَةِ والْوُصُولِ، وَتَوِّجْني بِتاجِ الْكَرامَةِ وَالْوَقارِ وَاَلِّفْ بَيْني وَبَيْنَ اَحِبَّائِكَ فى دارِ الدُّنْيا وَدارِ الْقَرارِ، وارْزُقْني مِنْ نُورِ اسْمِكَ هَيْبَةً وَسَطْوَةً تَنْقادُ لِيَ الْقُلُوبُ وَالْأَرْواحُ، وَتَخْضَعُ لَدَيَّ النُّفُوسُ وَالْأشْباحُ، يا مَنْ ذَلَّتْ لَهُ رِقابُ الْجَبابِرَةِ وَخَضَعَتْ لَدَيْهِ اَعْناقُ الْأكاسِرَةِ لا مَلْجَاَ وَلا مَنْجا مِنْكَ إلّا اِلَيْكَ، وَلا اِعانَةَ إلّا بِكَ وَلاَ اِتّكاءَ إلّا عَلَيْكَ، ادْفَعْ عَنّي كَيْدَ الْحاسِدينَ وَظُلُماتِ شَرِّ المُعانِدينَ وارْحَمْني تَحْتَ سُرادِقاتِ عَرْشِكَ يا اَكْرَمَ الْأَكْرَمينَ اَيِّدْ ظاهِري في تَحْصيلِ مَراضيكَ وَنَوِّرْ قَلْبي وَسِرّي بالْإِطِّلاعِ عَلى مَناهِجِ مَساعيكَ، اِلهي كَيْفَ اَصْدُرُ عَنْ بابِكَ بِخَيْبَةٍ مِنْكَ وَقَدْ وَرَدْتُهُ عَلى ثِقَةٍ بِكَ، وَكَيْفَ تُؤْيِسُني مِنْ عَطائِكَ وَقَدْ اَمَرْتَني بِدُعائِكَ وَها اَنَا مُقْبِلٌ عَلَيْكَ مُلْتَجِيٌ اِلَيْكَ باعِدْ بَيْني وَبيْنَ اَعْدائي، كَما باعَدْتَ بَيْنَ اَعْدائي اِخْتَطِفْ اَبْصارَهُمْ عَنّي بِنُورِ قُدْسِكَ وَجَلالِ مَجْدِكَ اِنَّكَ اَنْتَ اللَّهُ المُعْطي جَلائِلَ النِّعَمِ الْمُكَرَّمَةِ لِمَنْ ناجاكَ بِلَطائِفِ رَحْمَتِكَ، يا حَيُّ يا قَيُّومُ يا ذَا الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ، وَصَّلى اللَّهُ عَلى سَيِّدِنا وَنَبِيِّنا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ اَجْمَعينَ الطَّيِّبينَ الطَّاهِرينَ.

الفَصلُ السَّابِع:

في ذكر نبذ مِن الدَّعوات النّافِعة المختصرة الّتي اقتطفتها من الكتب المعتبرة.

الأوّل:

قال السيّد الأجل السيّد عليخان الشيرازي رضوان اللَّه عليه في كتاب الكلم الطيّب: انّ اسم اللَّه الأعظم هو ما يفتتح بكلمة اللَّه ويختتم بكلمة هو، وليس في حروفه حرف منقوط، ولا يتغيّر قراءته، اٌعرب أم لم يٌعرب، ونظفر بذلك في القرآن المجيد في خمس آيات من خمس سُور، هي البقرة وآل عمران والنّساء وطه والتّغابن، قال الشيخ المغربي: من اتّخذ هذه الآيات الخمس ورداً وردّدها في كلّ يوم احدى عشرة مرّة تيسّر له ما أهمّه من الأمور الكليّة والجزئية عاجلاً ان شاء اللَّه تعالى، والآيات الخمس هي:


(1) اَللَّهُ لا اِلهَ إلّا هُوَ الْحَيُّ القَيُّومُ

إلى آخر آية الكرسي (2) اَللَّهُ لا اِلهَ إلّا هُوَ الحَيُّ القَيُّومُ نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ واَنْزَلَ التَّوْراةَ وَالْإِنْجيلَ مِنْ قَبْلُ هُدىً لِلنَّاسِ وَاَنْزَلَ الْفُرْقانَ (3) اَللَّهُ لا اِلهَ إلّا هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ اِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لا رَيْبَ فيهِ وَمَنْ اَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَديثاً (4) اَللَّهُ لا اِلهَ إلّا هُوَ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى (5) اَللَّهُ لا اِلهَ إلّا هُوَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ.

الثّاني:التّوسُّل،

قال العلّامة المجلسيرحمه الله

عن بعض الكتب المعتبرة انّه: روى محمّد بن بابويه هذا التّوسّل عن الائمةعليهم السلام

وقال: ما توسّلت لأمر من الأمور الّا ووجدت أثر الاجابة سريعاً، وهو:
اَللّهُمَّ اِنّي اَسْاَلُكَ وَاَتَوَجَّهُ اِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ، يا اَبَا الْقاسِمِ يا رَسُولَ اللَّهِ يا اِمامَ الرَّحْمَةِ يا سَيِّدَنا وَمَوْلانا اِنَّا تَوَجَّهْنا وَاسْتَشْفَعْنا وَتَوَسَّلْنا بِكَ اِلَى اللَّهِ وَقَدَّمْناكَ بَيْنَ يَدَيْ حاجاتِنا يا وَجيهاً عِنْدَ اللَّهِ اِشْفَعْ لَنا عِنْدَ اللَّهِ، يا اَبَا الْحَسَنِ يا اَميرَ الْمُؤْمِنينَ يا عَلِيَّ بْنَ اَبي طالِبٍ، يا حُجَّةَ اللَّهِ عَلى خَلْقِهِ يا سَيِّدَنا وَمَوْلانا اِنَّا تَوَجَّهْنا وَاسْتَشْفَعْنا وَتَوَسَّلْنا بِكَ اِلَى اللَّهِ وَقَدَّمْناكَ بَيْنَ يَدَيْ حاجاتِنا، يا وَجيهاً عِنْدَ اللَّهِ اِشْفَعْ لَنا عِنْدَ اللَّهِ، يا فاطِمَةَ الزَّهْراءُ يا بِنْتَ مُحَمَّدٍ يا قُرَّةَ عَيْنِ الرَّسُولِ، يا سَيِّدَتَنا اِنَّا تَوَجَّهْنا وَاسْتَشْفَعْنا وَتَوَسَّلْنا بِكِ اِلَى اللَّهِ وَقَدَّمْناكِ بَيْنَ يَدَيْ حاجاتِنا، يا وَجيهَةً عِنْدَ اللَّهِ اِشْفَعي لَنا عِنْدَ اللَّهِ، يا اَبا مُحَمَّدٍ يا حَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ اَيُّهَا الُْمجْتَبى يَا بْنَ رَسُولِ اللَّهِ، يا حُجَّةَ اللَّهِ عَلى خَلْقِهِ يا سَيِّدَنا وَمَوْلانا اِنَّا تَوَجَّهْنا وَاسْتَشْفَعْنا وَتَوَسَّلْنا بِكَ اِلَى اللَّهِ وَقَدَّمْناكَ بَيْنَ يَدَيْ حاجاتِنا يا وَجيهاً عِنْدَ اللَّهِ اِشْفَعْ لَنا عِنْدَ اللَّهِ، يا اَبا عَبْدِاللَّهِ يا حُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ، اَيُّهَا الشَّهيدُ يَا بْنَ رَسُولِ اللَّهِ يا حُجَّةَ اللَّهِ عَلى خَلْقِهِ يا سَيِّدَنا وَمَوْلانا اِنَّا تَوَجَّهْنا وَاسْتَشْفَعْنا وَتَوَسَّلْنا بِكَ اِلَى اللَّهِ وَقَدَّمْناكَ بَيْنَ يَدَيْ حاجاتِنا يا وَجيهاً عِنْدَ اللَّهِ اِشْفَعْ لَنا عِنْدَ اللَّهِ، يا اَبَا الْحَسَنِ يا عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ، يا زَيْنَ الْعابِدينَ يَا بْنَ رَسُولِ اللَّهِ يا حُجَّةَ اللَّهِ عَلى خَلْقِهِ يا سَيِّدَنا وَمَوْلانا اِنَّا تَوَجَّهْنا وَاسْتَشْفَعْنا وَتَوَسَّلْنا بِكَ اِلَى اللَّهِ، وَقَدَّمْناكَ بَيْنَ يَدَيْ حاجاتِنا، يا وَجيهاً عِنْدَ اللَّهِ اِشْفَعْ لَنا عِنْدَ اللَّهِ، يا اَبا جَعْفَرٍ يا مُحَمَّدَ، بْنَ عَلِيٍّ اَيُّهَا الْباقِرُ يَا بْنَ رَسُولِ اللَّهِ يا حُجَّةَ اللَّهِ عَلى خَلْقِهِ يا سَيِّدَنا وَمَوْلانا اِنَّا تَوَجَّهْنا وَاسْتَشْفَعْنا وَتَوَسَّلْنا بِكَ اِلَى اللَّهِ، وَقَدَّمْناكَ بَيْنَ يَدَيْ حاجاتِنا، يا وَجيهاً عِنْدَ اللَّهِ اِشْفَعْ لَنا عِنْدَ اللَّهِ، يا اَبا عَبْدِ اللَّهِ يا جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ، اَيُّهَا الصَّادِقُ يَا بْنَ رَسُولِ اللَّهِ يا حُجَّةَ اللَّهِ عَلى خَلْقِهِ يا سَيِّدَنا وَمَوْلانا اِنَّا تَوَجَّهْنا وَاسْتَشْفَعْنا وَتَوَسَّلْنا بِكَ اِلَى اللَّهِ وَقَدَّمْناكَ بَيْنَ يَدَيْ حاجاتِنا، يا وَجيهاً عِنْدَ اللَّهِ اِشْفَعْ لَنا عِنْدَ اللَّهِ، يا اَبَا الْحَسَنِ يا مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ، اَيُّهَا الْكاظِمُ يَا بْنَ رَسُولِ اللَّهِ يا حُجَّةَ اللَّهِ عَلى خَلْقِهِ يا سَيِّدَنا وَمَوْلانا اِنَّا تَوَجَّهْنا وَاسْتَشْفَعْنا وَتَوَسَّلْنا بِكَ اِلَى اللَّهِ وَقَدَّمْناكَ بَيْنَ يَدَيْ حاجاتِنا، يا وَجيهاً عِنْدَ اللَّهِ اِشْفَعْ لَنا عِنْدَ اللَّهِ، يا اَبَا الْحَسَنِ يا عَلِيَّ بْنَ مُوسى اَيُّهَا الرِّضا يَا بْنَ رَسُولِ اللَّهِ يا حُجَّةَ اللَّهِ عَلى خَلْقِهِ يا سَيِّدَنا وَمَوْلانا اِنَّا تَوَجَّهْنا وَاسْتشْفَعْنا وَتَوَسَّلْنا بِكَ اِلَى اللَّهِ وَقَدَّمْناكَ بَيْنَ يَدَيْ حاجاتِنا، يا وَجيهاً عِنْدَ اللَّهِ اِشْفَعْ لَنا عِنْدَ اللَّهِ، يا اَبا جَعْفَرٍ يا مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ اَيُّهَا التَّقِيُّ الْجَوادُ يَا بْنَ رَسُولِ اللَّهِ يا حُجَّةَ اللَّهِ عَلى خَلْقِهِ يا سَيِّدَنا وَمَوْلانا اِنَّا تَوَجَّهْنا وَاسْتَشْفَعْنا وَتَوَسَّلْنا بِكَ اِلَى اللَّهِ وَقَدَّمْناكَ بَيْنَ يَدَيْ حاجاتِنا، يا وَجيهاً عِنْدَ اللَّهِ اِشْفَعْ لَنا عِنْدَ اللَّهِ، يا اَبَا الْحَسَنِ يا عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ اَيُّهَا الْهادِي النَّقِيُّ يَا بْنَ رَسُولِ اللَّهِ يا حُجَّةَ اللَّهِ عَلى خَلْقِهِ يا سَيِّدَنا وَمَوْلانا اِنَّا تَوَجَّهْنا وَاسْتَشْفَعْنا وَتَوَسَّلْنا بِكَ اِلَى اللَّهِ وَقَدَّمْناكَ بَيْنَ يَدَيْ حاجاتِنا يا وَجيهاً عِنْدَ اللَّهِ اِشْفَعْ لَنا عِنْدَ اللَّهِ، يا اَبا مُحَمَّدٍ يا حَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ، اَيُّهَا الزَّكِيُّ الْعَسْكَرِيُّ يَا بْنَ رَسُولِ اللَّهِ يا حُجَّةَ اللَّهِ عَلى خَلْقِهِ يا سَيِّدَنا وَمَوْلانا اِنَّا تَوَجَّهْنا وَاسْتشْفَعْنا وَتَوَسَّلْنا بِكَ اِلَى اللَّهِ وَقَدَّمْناكَ بَيْنَ يَدَيْ حاجاتِنا يا وَجيهاً عِنْدَ اللَّهِ اِشْفَعْ لَنا عِنْدَ اللَّهِ، يا وَصِيَّ الْحَسَنِ وَالْخَلَفَ الْحُجَّةَ اَيُّهَا الْقائِمُ الْمُنْتَظَرُ الْمَهْدِىُّ يَا بْنَ رَسُولِ اللَّهِ يا حُجَّةَ اللَّهِ عَلى خَلْقِهِ يا سَيِّدَنا وَمَوْلانا اِنَّا تَوَجَّهْنا وَاسْتَشْفَعْنا وَتَوَسَّلْنا بِكَ اِلَى اللَّهِ وَقَدَّمْناكَ بَيْنَ يَدَيْ حاجاتِنا يا وَجيهاً عِنْدَ اللَّهِ اِشْفَعْ لَنا عِنْدَ اللَّهِ.

ثمّ سل حوائجك، فانّها تٌقضى ان شاء اللَّه تعالى، وعلى رواية اُخرى قُل بعد ذلك:
يا سادَتي وَمَوالِيَّ اِنّي تَوَجَّهْتُ بِكُمْ اَئِمَّتي وَعُدَّتي لِيَوْمِ فَقْري وَحاجَتي اِلَى اللَّهِ، وَتَوَسَّلْتُ بِكُمْ اِلَى اللَّهِ،

وَاسْتَشْفَعْتُ بِكُمْ اِلَى اللَّهِ، فَاشْفَعُوا لي عِنْدَ اللَّهِ، وَاسْتَنْقِذُوني مِنْ ذُنُوبي عِنْدَ اللَّهِ، فَاِنَّكُمْ وَسيلَتي اِلَى اللَّهِ وَبِحُبِّكُمْ وَبِقُرْبِكُمْ اَرْجُو نَجاةً مِنَ اللَّهِ، فَكُونُوا عِنْدَ اللَّهِ رَجائي يا سادَتي يا اَوْلِياءَ اللَّهِ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ اَجْمَعينَ وَلَعَنَ اللَّهُ اَعْداءَ اللَّهِ ظالِميهِمْ مِنَ الْأَوَّلينَ وَالْآخِرينَ آمينَ رَبَّ الْعالَمينَ.

أقول: أورد الشّيخ الكفعمي في كتاب البلد الأمين دعاء مبسُوطاً موسوماً بدعاء الفرج، وهو يحتوي في مطاويه على هذا التّوسّل واظنّ انّ التّوسّل بالأئمة الاثنى عشر المنسوب إلى الخواجة نصير الدّين )دوازده امام خواجه نصير الدّين( هو تركيب من هذا التّوسّل ومن الصّلوة على الحجج الطّاهرين في خطبة بليغة أوردها الكفعمي في أواخر كتاب المصباح، والسيّد عليخان قد أورد في كتاب الكلم الطّيّب نقلاً عن قبس المصابيح للشّيخ الصهرشتي دعاء للتوسّل ذا شرح لا يسعه المقام، والدّعاء هُو:
اَللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمِّدٍ وَعَلى اِبْنَتِه وَعَلى ابْنَيْها، وَاَسْاَلُكَ بِهِمْ اَنْ تُعينَني عَلى طاعَتِكَ وَرِضْوانِكَ، واَنْ تُبَلِّغَني بِهِمْ اَفْضَلَ ما بَلَّغْتَ اَحَداً مِنْ اَوْلِيائِكَ اِنَّكَ جَوادٌ كَريمٌ، اَللّهُمَّ اِنّي اَسْاَلُكَ بِحَقِّ اَميرِ الْمُؤْمِنينَ عَلِيِّ بْنِ أَبي طالِبٍ عَلَيْهِ السَّلامُ إلّا انْتَقَمْتَ بِهِ مِمَّنْ ظَلَمَني وَغَشَمَني وَآذاني واْنَطَوى عَلى ذلِكَ، وَكَفيْتَني بِهِ مَؤُنَةَ كُلِّ اَحَدٍ يا اَرْحَمَ الرَّاحِمينَ، اَللّهُمَّ اِنّي اَسْاَلُكَ بِحَقِّ وَلِيِّكَ عَليِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلامُ إلاَّ كَفَيْتَني بِهِ مَؤُنَةَ كُلِّ شَيْطانٍ مَريدٍ وَسُلْطانٍ عَنيدٍ يَتَقَوّى عَلِيِّ بِبَطْشَهِ وَيَنْتَصِرُ عَليَّ بِجُنْدِهِ اِنَّكَ جَوادٌ كَريمٌ يا وَهَّابُ، اَللّهُمَّ اِنّي اَسْاَلُكَ بِحَقِّ وَلِيَّيْكَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلىٍّ وَجَعْفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِمَا السَّلام اِلاَّ اَعَنْتَني بِهِما عَلى اَمْرِ آخِرَتي بِطاعَتِكَ وَرِضْوانِكَ وَبَلَّغْتنِي بِهِما ما يُرْضيكَ اِنَّكَ فَعَّالٌ لِما تُريدُ، اَللّهُمَّ اِنّي اَسْاَلُكَ بِحَقِّ وَلِيِّكَ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلامُ اِلاَّ عافَيْتَني بِهِ فِي جَميعِ جَوارِحي ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ يا جَوادُ يا كَرِيمُ، اَللّهُمَّ اِنّي اَسْاَلُكَ بِحَقِّ وَلِيِّكَ الرِّضا عَلِىِّ بْنِ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ إلاَّ سَلَّمْتَني بِهِ فِي جَميعِ اَسْفارِي فِي الْبَراري وَالْبِحارِ وَالْجِبالِ والْقِفارِ والْأَوْدِيَةِ وَالْغِياضِ مِنْ جَميعِ ما اَخافُهُ وَاَحْذَرُهُ اِنَّكَ رَؤوفٌ رَحيمٌ، اَللّهُمَّ اِنّي اَسْاَلُكَ بِحَقِّ وَلِيِّكَ مُحمَّدٍ بْنِ عَلِىٍّ عَلَيْهِ السَّلامُ إلاَّ جُدْتَ بِهِ عَلَيَّ مِنْ فَضْلِكَ وَتَفَضَّلْتَ بِهِ عَليَّ مِنْ وُسْعِكَ وَوَسَّعْتَ عَلَيَّ رِزْقَكَ وَاَغْنَيْتَني عَمَّنْ سِواكَ، وَجَعَلْتَ حاجَتي اِلَيْكَ وَقَضاها عَلَيْكَ اِنَّكَ لِما تَشاءُ قَديرٌ، اَللّهُمَّ اِنّي اَسْاَلُكَ بِحَقِّ وَلِيِّكَ عَلىِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِمَا السَّلامُ اِلاَّ اَعَنْتَني بِهِ عَلى تَأدِيَةِ فُرُوضِكَ وَبِرِّ اِخْوانِيَ الْمُؤْمِنينَ، وَسَهِّلْ ذلِكَ لي وَاقْرُنْهُ بِالْخَيْرِ وَاَعِنّي عَلى طاعَتِكَ بِفَضْلِكَ يا رَحيمُ، اَللّهُمَّ اِنّي اَسْاَلُكَ بِحَقِّ وَلِيِّكَ الحَسَنِ بْنِ عَلِىٍّ عَلَيْهِمَا السَّلامُ اِلاَّ اَعَنْتَني بِهِ عَلى اَمْرِ آخِرَتي بِطاعَتِكَ وَرِضْوانِكَ، وَسَرَرْتَني فِي مُنْقَلَبي وَمَثْوايَ بِرَحْمَتِكَ يا اَرْحَمَ الرَّاحِمينَ، اَللّهُمَّ اِنّي اَسْاَلُكَ بِحَقِّ وَلِيِّكَ وحُجَّتِكَ صاحِبَ الزَّمانِ عَلَيْهِ السَّلامُ إلا اَعَنْتَني بِهِ عَلى جَميعِ اُمُوري وَكَفَيْتَني بِهِ مَؤُنَةَ كُلِّ مُوْذٍ وَطاغٍ وَباغٍ، واَعَنْتَني بِهِ، فَقَدْ بَلَغَ مَجْهُودي وَكَفيْتَني بِهِ كُلَّ عَدُوٍّ وَهَمٍّ وَغَمٍّ وَدَيْنٍ وَعَنّي وَعَنْ وُلْدي وَجَميعِ اَهْلِي وَاِخْوانِي وَمَنْ يَعْنيني اَمْرُهُ وَخاصَّتي، آمينَ رَبَّ الْعالَمينَ.

الثّالث:

روى الشّيخ الكفعمي في البلد الأمين دعاء عن أمير المؤمنينعليه السلام

، ما دعا به ملهوف أو مكروب أو حزين أو مبتلي أو خائف الّا وفرّج اللَّه تعالى عنه، وهُو:
يا عِمادَ مَنْ لا عِمادَ لَهُ، ويا ذُخْرَ مَنْ لا ذُخْرَ لَهُ، وَيا سَنَدَ مَنْ لا سَنَدَ لَهُ، ويا حِرْزَ مَنْ لا حِرْزَ لَهُ، وَيا غِياثَ مَنْ لا غِياثَ لَهُ، وَيا كَنْزَ مَنْ لا كَنْزَ لَهُ، وَيا عِزَّ مَنْ لا عِزَّ لَهُ، يا كَريمَ الْعَفْوِ، يا حَسَنَ التَّجاوُزِ، يا عَوْنَ الضُّعَفاءِ، يا كَنْزَ الْفُقَراءِ، يا عَظيمَ الَّرجاءِ، يا مُنْقِذَ الْغَرْقى، يا مُنْجِيَ الْهَلْكى، يا مُحْسِنُ، يا مُجْمِلُ، يا مُنْعِمُ، يا مُفْضِلُ، اَنْتَ الَّذي سَجَدَ لَكَ سَوادُ اللّيْلِ وَنُورُ النَّهارِ وَضوْءُ الْقَمَرِ، وَشُعاعُ الشَّمْسِ، وَحَفيفُ الشَّجَرِ، وَدَوِىُّ الْماءِ، يا اَللَّهُ يا اَللَّهُ يا اَللَّهُ لا اِلهَ إلاَّ اَنْتَ وَحْدَكَ لا شَريكَ لَكَ، يا رَبَّاهُ يا اَللَّهُ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ وَافْعَلْ بِنا ما اَنْتَ اَهْلُهُ.

ثمّ سل حاجتك.
أقول: يجدى ايضاً للفرج ورفع الغموم والبلايا المواظبة على هذا الذّكر المروي عن الجوادعليه السلام

: يَا مَنْ يَكْفي مِنْ كُلِّ شَي‏ءٍ وَلا يَكْفي مِنْهُ شَي‏ءٌ، اِكْفِني ما اَهَمَّني.


الرّابع:

الدّعاء للخلاص من السّجن، قال السيّد ابن طاووس في مهج الدعوات: روي انّ رجلاً اعتقل في الشّام مدّة طويلة، فرأى الزّهراء عليها السلام

في المنام تقول: اُدع بهذا الدعاء، وعلّمته ايّاه، فلمّا دعا به اطلق سراحه وعاد إلى بيته، و

هُو هذا الدّعاء:
اللّهُمَّ بِحَقِّ الْعَرْشِ وَمنْ عَلاهُ، وَبِحَقِّ الْوَحْي وَمَنْ اَوْحاهُ، وَبِحَقِّ النَّبِيِّ وَمَنْ نَبَّاَهُ، وَبِحَقِّ الْبَيْتِ وَمَنْ بَناهُ، يا سامِعَ كُلِّ صَوْتٍ، يا جامِعَ كُلِّ فَوْتٍ، يا بارِئَ النُّفُوسِ بَعْدَ الْمَوْتِ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ واَهْلِ بَيْتِهِ، وآتِنا وَجَميعَ الْمُؤْمِنينَ وَالْمُؤْمِناتِ فِي مَشارِقِ الْأَرْضِ وَمَغارِبِها فَرَجاً مِنْ عِنْدِكَ عاجِلاً بِشَهادَةِ اَنْ لا اِلهَ اِلَّا اللَّهُ، واَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ صَلّى اللَّهُ عَليْهِ وَآلِهِ وَعَلى ذُرِّيَّتِهِ الطَّيِّبينَ الطَّاهِرِينَ وَسَلَّمَ تَسْليماً كَثيراً.

الخامس:

روى السّيد ابن طاووس في مهج الدّعوات حديثاً عن سلمان، وقد ورد في آخر الحديث ما حاصله: انّ فاطمة عليها السلام

علّمتني كلاماً كانت تعلّمته من رسول اللَّهصلى الله عليه وآله وسلم

، وكانت تقوله غدوة وعشيّة، وقالت: انّ سرّك أن لا يمسّك اذى الحمّى ما عشت في دار الدّنيا فواظب عليه، وهُوَ:

بسم الله الرحمن الرحيم

بِسْمِ اللَّهِ النُّورِ، بِسْمِ اللَّهِ نُورِ النُّورِ، بِسْمِ اللَّهِ نُورٌ عَلى نُورٍ، بِسْمِ اللَّهِ الَّذي هُوَ مُدَبِّرُ الْاُمُورِ، بِسْمِ اللَّهِ الَّذي خَلَقَ النُّورَ مِنْ النُّورِ، الْحَمْدُ للَّهِِ الَّذي خَلَقَ النُّورَ مِنَ النُّورِ، وَاَنْزَلَ النُّورَ عَلى الطُّورِ، فِي كِتابٍ مَسْطُورٍ، رِقٍّ مَنْشُورٍ، بِقَدَرٍ مَقْدُورٍ، عَلى نَبِيٍّ مَحْبُورٍ، الْحَمْدُ للَّهِِ الَّذي هُوَ بِالْعِزِّ مَذْكُورٌ، وَبِالْفَخْرِ مَشْهُورٌ، وَعَلَى السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ مَشْكُورٌ، وَصَلَىّ اللَّهُ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرينَ.

قال سلمان: فتعلمتهنّ وعلّمتهنّ اكثر من ألف نفس من أهل المدينة ومكّة ممّن بهم الحمّى، فبرئوا من مَرضهم باذن اللَّه تعالى.

السّادس:

حِرز الامام زين العابدينعليه السلام

؛ روى السيّد في موضعين مِن كتاب المَهج هذا الحرز عن الامام زين العابدين عليه السلام

:

بسم الله الرحمن الرحيم

يا اَسْمَعَ السَّامِعِينَ، يا اَبْصَرَ النَّاظِرينَ، يا اَسْرَعَ الحاسِبِينَ، يا اَحْكَمَ الْحاكِمِينَ، يا خالِقَ الَْمخْلُوقِينَ، يا رازِقَ الْمَرْزُوقينَ، يا ناصِرَ المَنْصُوريِنَ، يا اَرْحَمَ الرَّاحِمينَ، يا دَليلَ الْمُتَحيِّرينَ، يا غِياثَ الْمُسْتَغيثينَ اَغِثْني، يا مالِكَ يَوْمِ الدّينِ، اِيَّاكَ نَعْبُدُ وَاِيَّاكَ نَسْتَعينُ، يا صَريخَ الْمَكْرُوبينَ، يا مُجيبَ دَعْوَةِ المُضْطَرِّينَ، اَنْتَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمينَ. اَنْتَ اللَّهُ لا اِلهَ اِلاَّ اَنْتَ الْمَلِكُ الْحَقُّ الْمُبِينُ، الْكِبْرِياءُ رِداؤُكَ، اَللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ الْمُصْطَفى وَعَلى عَلِيٍّ الْمُرْتَضى وَفاطِمَةَ الزَّهْراءِ وَخَدِيجَةَ الْكُبْرى وَالْحَسَنِ الُْمجْتَبى وَالْحُسَيْنِ الشَّهِيدِ بِكَرْبَلاءَ وَعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ زَيْنِ الْعابِدينَ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَليٍّ الْباقِرِ وَجَعْفَرِ بْنِ مُحَمِّدٍ الصَّادِقِ وَمُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ الْكاظِمِ وَعَليِّ بِْن مُوسَى الرِّضا وَمُحَمَّدِ بْنِ عَليٍّ التَّقِيِّ وَعَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّقِيِّ وَالْحَسَنِ بن عَليٍّ الْعَسْكَرِيِّ وَالْحُجَّةِ الْقائِمِ الْمَهْدِيِّ الْإِمامِ المُنْتَظَرِ، صَلَوتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ اَجَمَعينَ، اَللَُّهمَّ والِ مَنْ والاهُمْ، وَعادِ مَنْ عاداهُمْ، وانْصُرْ مَنْ نَصَرَهُمْ، واخْذُل مَنْ خَذَلَهُمْ، وَالْعَنْ مَنْ ظَلَمَهُمْ، وَعجِّلْ فَرَجَ آلِ مُحَمَّدٍ، واْنصُرْ شيعَةَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَاَهْلِكْ اَعْداءَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَارْزُقْني رُؤْيَةَ قائِمِ آلِ مُحَمَّدٍ، واجْعَلْني مِنْ اَتْباعِهِ واَشْياعِهِ وَالرَّاضينَ بِفِعْلِهِ بِرَحْمَتِكَ يا اَرْحَمَ الرَّاحِمينَ.

السّابع:

روى الشيخ الكفعمي في كتاب البلد الأمين دعاء عن الامام زين العابدينعليه السلام

، وقال: روى عنهعليه السلام

هذا الدّعاء مقاتل بن سليمان، وقال: مَنْ دعا به مائة مرّة فلم يجب له فليلعن مقاتلاً، والدّعاء هو:


اِلهي كَيْفَ اَدْعُوكَ واَنَا اَنَا وَكَيْفَ اَقْطَعُ رَجائي مِنْكَ واَنْتَ اَنْتَ، اِلهي اِذا لَمْ اَسْاَلْكَ فَتُعْطيني فَمَنْ ذَا الَّذي اَسْأَلُهُ فَيُعْطيني، اِلهي اِذا لَمْ اَدْعُكَ فَتَسْتَجيبَ لي فَمَنْ ذَا الَّذي اَدْعُوهُ فَيَسْتَجيبَ لي، اِلهي اِذا لَمْ اَتَضرَّعْ اِلَيْكَ فَتَرْحَمْني فَمَنْ ذَا الَّذي اَتَضرَّعُ اِلَيْهِ فَيَرْحَمُني، اِلهي فَكَما فَلَقْتَ الْبَحْرَ لِمُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ وَنَجَّيْتَهُ اَسْاَلُكَ اَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ واَنْ تُنَجِّيَني مِمَّا اَنَا فيهِ وَتُفَرِّجَ عَنّي فَرَجاً عاجِلاً غَيْرَ آجِلٍ بِفَضْلِكَ وَرَحْمَتِكَ يا اَرْحَمَ الرَّاحِمينَ.

الثّامن:

روى السّيد ابن طاووسرحمه الله

في المهج، عن الامام محمّد الباقرعليه السلام

، قال: أتى جبرئيل النّبيصلى الله عليه وآله وسلم

وقال: يا نبيّ اللَّه اعلم انّي ما أحببت نبيّاً من الأنبياء كحبّي لك فأكثر من قول:
اَللّهُمَّ اِنَّكَ تَرى وَلا تُرى واَنْتَ بِالْمَنْظَرِ الْأعْلى، وَاَنَّ اِلَيْكَ الْمُنْتَهى وَالرُّجْعىْ واَنَّ لَكَ الْآخِرَةَ وَالْأُولى، واَنَّ لَكَ الْمَماتَ وَالَْمحْيا، وَرَبِّ اَعُوذُ بِكَ اَنْ اُذَلَّ اَوْ اُخْزى.

التّاسع:

روى الكفعمي في البلد الأمين دعاء عن الامام موسى الكاظمعليه السلام

وقال: انّه دعاء عظيم الشّأن سريع الاجابة، وهُو:
اَللّهُمَّ اِنّي اَطَعْتُكَ فِي اَحَبِّ الْأَشْياءِ إليْكَ وَهُوَ التَّوْحيدُ وَلَمْ اَعْصِكَ فِي اَبْغَضِ الْأَشْياءِ اِلَيْكَ وَهُوَ الْكُفْرُ فَاغْفِرْ لي ما بَيْنَهُما يا مَنْ اِلَيْهِ مَفَرّي آمِنّي مِمَّا فَزِعْتُ مِنْه اِلَيْكَ، اَللّهُمَّ اغْفِرْ لِيَ الْكَثيرَ مِنْ مَعاصيكَ واقْبَلْ مِنِّي الْيَسيرَ مِنْ طاعَتِكَ يا عُدَّتي دُونَ الْعُدَدِ، وَيا رَجائي وَالْمُعْتَمَدَ، وَيا كَهْفي وَالسَّنَدَ، وَيا واحِدُ يا اَحَدُ، يا قُلْ هُوَ اللَّهُ اَحَدٌ اَللَّهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً اَحَدٌ، اَسْاَلُكَ بِحَقِّ مَنِ اصْطَفَيْتَهُمْ مِنْ خَلْقِكَ وَلَمْ تَجْعَلْ‏خَلْقِكَ مِثْلَهُمْ اَحَداً اَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَتَفْعَلَ بي ما اَنْتَ اَهْلُهُ، اَللّهُمَّ اِنّي اَسْاَلُكَ بِالْوَحْدانِيَّةِ الْكُبْرى وَالُْمحَمَّدَيَّةِ الْبَيْضاءِ وَالْعَلَوِيَّةِ الْعُلْيا وَبِجَميعِ مَا احْتَجَجْتَ بِهِ عَلى عِبادِكَ وَبِالْاِسْمِ الَّذِي حَجَبْتَهُ عَنْ خَلْقِكَ فَلَمْ يَخْرُجْ مِنْكَ اِلاَّ اِلَيْكَ، صَلِّ عَلى مُحَمِّدٍ وَآلِهِ وَاجْعَلْ لي مِنْ اَمْري فَرَجاً ومَخرَجاً وَارْزُقْني مِنْ حَيْثُ اَحْتَسِبُ وَمِنْ حَيْثُ لا اَحْتَسِبُ، اِنَّكَ تَرْزُقُ مَنْ تَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ.

ثمّ سل حاجتك.

العاشِر:

روى الكفعمي في المصباح دعاء وقال: قد أورد السّيد ابن طاووس هذا الدّعاء للأمن من السّلطان والبلآء وظهور الأعداء، ولخوف الفقر وضيق الصّدر، وهو من أدعية الصحيفة السّجاديّة، فادع به إذا خفت أن يضرّك شي‏ء ممّا ذكر، وهُو هذا الدّعاء:
يا مَنْ تُحَلُّ بِهِ عُقَدُ الْمَكارِهِ، وَيا مَنْ يُفْثَأُ بِهِ حَدُّ الشَّدائِدِ، وَيا مَنْ يُلْتَمَسُ مِنْهُ الَمخْرَجُ اِلى رَوْحِ الْفَرَجِ، ذَلَّتْ لِقُدْرَتِكَ الصِّعابُ، وَتَسَبَّبَتْ بِلُطْفِكَ الْأَسْبابُ، وَجَرى بِقُدْرَتِكَ الْقَضاءُ، وَمَضَتْ عَلى اِرادَتِكَ الْأَشْياءُ، فَهِيَ بِمَشِيَّتِكَ دُونَ قَوْلِكَ مُؤْتَمِرَةٌ، وَبِإِرادَتِكَ دُونَ نَهْيِكَ مُنْزَجِرَةٌ، اَنْتَ الْمَدْعُوُّ لِلْمُهِمَّاتِ، واَنْتَ الْمَفْزَعُ‏المُلِمَّاتِ، لا يَنْدَفِعُ مِنْها اِلاَّ ما دَفَعْتَ، وَلا يَنْكَشِفُ مِنْها اِلاَّ ما كَشَفْتَ، وَقَدْ نَزَلَ بي يا رَبِّ ما قَدْ تَكأَّدَني ثِقْلُهُ، وَاَلَمَّ بي ما قَدْ بَهَظَني حَمْلُهُ، وَبِقُدْرَتِكَ اَوْرَدْتَهُ عَلَيَّ، وَبِسُلْطانِكَ وَجَّهْتَهُ اِلَيَّ، فَلا مُصْدِرَ لِما اَوْرَدْتَ، وَلا صارِفَ لِما وَجَّهْتَ، وَلا فاتِحَ لِما اَغْلَقْتَ، وَلا مُغْلِقَ لِما فَتَحْتَ، وَلا مُيَسِّرَ لِما عَسَّرْتَ، وَلا ناصِرَ لِمَنْ خَذَلْتَ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ، وَاْفْتَحْ لي يا رَبِّ بابَ الْفَرَجِ بِطَولِكَ، وَاكْسِرْ عَنّي سُلْطانَ الْهَمِّ بِحَوْلِكَ، وَاَنِلْني حُسْنَ النَّظَرِ فيما شَكَوْتُ، وَاَذِقْني حَلاوَةَ الصُّنْعِ فيما سَاَلْتُ، وَهَبْ لي مِنْ لَدُنْكَ رَحْمةً وَفَرجاً هَنيئاً، وَاجْعَلْ لي مِنْ عِنْدِكَ مَخْرَجاً وَحِيّاً، وَلا تَشْغَلْني بِالْاِهتِمامِ عَنْ تَعاهُدِ فُرُوضِكَ، وَاسْتِعْمالِ سُنَّتِكَ فَقَدْ ضِقْتُ لِما نَزَلَ بي يا رَبِّ ذَرْعاً، وامْتَلأتُ بِحَمْلِ ما حَدَثَ عَليَّ هَمّاً، واَنْتَ الْقادِرُ عَلى كَشْفِ ما مُنيتُ بِهِ، وَدَفْعِ ما وَقَعْتُ فيهِ، فاَفْعَلْ بي ذلِكَ وَاِنْ لَمْ اَسْتَوْجِبْهُ مِنْكَ، يا ذَا الْعَرْشِ الْعَظيمِ، وَذَا الْمَنِّ الْكَريمِ، فَاَنْتَ قادِرٌ يا اَرْحَمَ الرَّاحِمينَ، آمينَ رَبَّ الْعالَمينَ.

الحادي عشر:

قال الكفعمي في البلد الأمين: هذا دعاء صاحِب الأمرعليه السلام

وقد علّمه سجيناً فأطلق سراحه:
اِلهي عَظُمَ الْبَلاءُ، وَبَرِحَ الْخَفاءُ، وَانْكَشَفَ الْغِطاءُ، وَانْقَطَعَ الرَّجاءُ، وَضاقَتِ الْأَرْضُ، وَمُنِعَتِ السَّماءُ، واَنْتَ الْمُسْتَعانُ، وَاِلَيْكَ الْمُشْتَكى، وَعَلَيْكَ الْمُعَوَّلُ فِي الشِّدَّةِ والرَّخاءِ، اَللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ،

اُولِي الْأَمْرِ الَّذينَ فَرَضْتَ عَلَيْنا طاعَتَهُمْ، وَعَرَّفْتَنا بِذلِكَ مَنْزِلَتَهُمْ، فَفَرِّجْ عَنا بِحَقِّهِمْ فَرَجاً عاجِلاً قَريباً كَلَمْحِ الْبَصَرِ اَوْ هُوَ اَقْرَبُ، يا مُحَمَّدُ يا عَلِيُّ يا عَلِيُّ يا مُحَمَّدُ اِكْفِياني فَاِنَّكُما كافِيانِ، وَانْصُراني فَاِنَّكُما ناصِرانِ، يا مَوْلانا يا صاحِبَ الزَّمانِ، الْغَوْثَ الْغَوْثَ الْغَوْثَ، اَدْرِكْني اَدْرِكْني اَدْرِكْني، السَّاعَةَ السَّاعَةَ السَّاعَةَ، الْعَجَلَ الْعَجَلَ الْعَجَل، يا اَرْحَمَ الرَّاحِمينَ، بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرينَ.

الثّاني عشر:

وقال الكفعمي أيضاً في المصباح: هذا دعاء المهدي صلواتُ اللَّه عليهِ:
اَللّهُمَّ ارْزُقْنا تَوْفيقَ الطَّاعَةِ، وَبُعْدَ الْمَعْصِيَةِ، وَصِدْقَ النِّيَّةِ، وَعِرْفانَ الْحُرْمَةِ، وَاَكْرِمْنا بِالْهُدى وَالْاِسْتِقامَةِ، وَسَدِّدْ اَلْسِنَتَنا بِالصَّوابِ وَالْحِكْمَةِ، وَامْلَأْ قُلُوبَنا بِالْعِلْمِ وَالْمَعْرِفَةِ، وَطَهِّرْ بُطُونَنا مِنَ الْحَرامِ وَالشُّبْهَةِ، وَاكْفُفْ اَيْدِيَنا عَنِ الظُّلْمِ وَالسَّرِقَةِ، وَاغْضُضْ اَبْصارَنا عَنِ الْفُجُورِ وَالْخِيانَةِ، وَاسْدُدْ اَسْماعَنا عَنِ اللَّغْوِ وَالْغِيبَةِ، وَتَفَضَّلْ عَلى عُلَمائِنا بِالزُّهْدِ وَالنَّصيحَةِ، وَعَلَى الْمُتَعَلِّمينَ بِالْجُهْدِ وَالرَّغْبَةِ، وَعَلَى الْمُسْتَمِعينَ بِالْاِتِّباعِ وَالْمَوْعِظَةِ، وَعَلى مَرْضَى الْمُسْلِمينَ بِالشِّفاءِ وَالرَّاحَةِ، وَعَلى مَوْتاهُمْ بِالرَّأفَةِ وَالرَّحْمَةِ، وَعَلى مَشايِخِنا بِالْوَقارِ وَالسَّكينَةِ، وَعَلَى الشَّبابِ بِالْإِنابَةِ وَالتَّوْبَةِ، وَعَلَى النِّساءِ بِالْحَياءِ وَالْعِفَّةِ، وَعَلَى الْأَغْنِياءِ بِالتَّواضُعِ وَالسَّعَةِ، وَعَلَى الْفُقَراءِ بِالصَّبْرِ وَالْقَناعَةِ، وَعَلَى الْغُزاةِ بِالنَّصْرِ وَالْغَلَبَةِ، وَعَلَى الْأُسَراءِ بِالْخَلاصِ وَالرَّاحَةِ، وَعَلَى الْأُمَراءِ بِالْعَدْلِ وَالشَّفَقَةِ، وَعَلَى الرَّعِيَّةِ بِالْإِنْصافِ وَحُسْنِ السّيرَةِ، وَبارِكْ لِلْحُجَّاجِ وَالزُّوَّارِ فِي الزَّادِ وَالنَّفَقَةِ، وَاقْضِ ما اَوْجَبْتَ عَلَيْهِمْ مِنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، بِفَضْلِكَ وَرَحْمَتِكَ يا اَرْحَمَ الرَّاحِمينَ.

الثّالث عشر:

في المهج: انّ هذا دعاء الحجّةعليه السلام

:
اِلهي بِحَقِّ مَنْ ناجاكَ وَبِحَقِّ مَنْ دَعاكَ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ تٌفَضَّلْ عَلى فُقَراءِ الْمُؤْمِنينَ وَالْمُؤْمِناتِ باِلْغَناءِ وَالثَّرْوَةِ، وَعَلى مَرْضَى الْمُؤْمِنينَ والْمُؤْمِناتِ بِالشِّفاءِ وَالصِّحَةِ، وَعَلى اَحْياءِ الْمُؤْمِنينَ وَالْمُؤْمِناتِ بِاللُّطْفِ وَالْكَرَمِ وَعَلى اَمْواتِ الْمُؤْمِنينَ وَالْمُؤْمِناتِ بِالْمَغْفِرَةِ وَالرَّحْمَةِ، وَعَلى غُرَباءِ الْمُؤْمِنينَ وَالْمُؤْمِناتِ بِالرَّدِّ اِلى اَوْطانِهِمْ سالِمينَ غانِمينَ بِمُحَمَّدٍ وَآلِهِ اَجْمَعينَ.

الرّابع عشر:

قال السّيد عليخان في الكلم الطّيّب: هذه استغاثة بالحجّة صاحب العصر صلوات اللَّه عليه، صلّ أينما كنت ركعتين بالحمد وما شئت من السّور، ثمّ قف مستقبل القبلة تحت السماء وقل:
سَلامُ اللَّهِ الْكامِلُ التَّامُّ الشَّامِلُ الْعامُّ، وَصَلَواتُهُ الدَّائِمَةُ وَبَرَكاتُهُ الْقائِمَةُ التَّامَّةُ عَلى حُجَّةِ اللَّهِ وَوَلِيِّهِ في اَرْضِهِ وَبِلادِهِ، وَخَليفَتِهِ عَلى خَلْقِهِ وَعِبادِهِ، وَسُلالَةِ النُّبُوَّةِ وَبَقِيَّةِ الْعِتْرَةِ وَالصَّفْوَةِ، صاحِبِ الزَّمانِ وَمُظْهِرِ الْإيمانِ، وَمُلَقِّنِ اَحْكامِ الْقُرْآنِ، وَمُطَهِّرِ الْأَرْضِ وَناشِرِ الْعَدْلِ فِي الطُّولِ وَالْعَرْضِ، وَالْحُجِّةِ الْقائِمِ الْمَهْدِيِّ الْإِمامِ الْمُنْتَظَرِ الْمَرْضِيِّ، وَابْنِ الْأَئِمَّةِ الطَّاهِرينَ الْوَصِيِّ ابْنِ الْأَوْصِياءِ الْمَرْضِيّينَ الْهادِي الْمَعْصُومِ ابْنِ الْأَئِمَّةِ الْهُداةِ الْمَعْصُومينَ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا مُعِزَّ الْمُؤْمِنينَ الْمُسْتَضْعَفينَ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا مُذِلَّ الْكافِرينَ الْمُتَكَبِّرينَ الظَّالِمينَ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا مَوْلايَ يا صاحِبَ الزَّمانِ، السَّلامُ عَلَيْكَ يَا بْنَ رَسُولِ اللَّهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يَا بْنَ اَميرِ الْمُؤْمِنينَ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يَا بْنَ فاطِمَةَ الزَّهْراءِ سَيِّدَةِ نِساءِ الْعالَمينَ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يَا بْنَ الْأَئِمَّةِ الْحُجَجِ الْمَعْصُومينَ وَالْإِمامِ عَلَى الْخَلْقِ اَجْمَعينَ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا مَوْلايَ سَلامَ مُخْلِصٍ لَكَ فِي الْوِلايَةِ، اَشْهَدُ اَنَّكَ الْإِمامُ الْمَهْدِىُّ قَوْلاً وَفِعْلاً، وَاَنْتَ الَّذي تَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطاً وَعَدْلاً بَعْدَ ما مُلِئَتْ ظُلْماً وَجَوْراً، فَعَجَّلَ اللَّهُ فَرَجَكَ وَسَهَّلَ مَخْرَجَكَ وَقَرَّبَ زَمانَكَ وَكَثَّرَ اَنْصارَكَ وَاَعْوانَكَ، وَاَنْجَزَ لَكَ ما وَعَدَكَ فَهُوَ اَصْدَقُ الْقائِلينَ »وَنُريدُ اَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ اَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثينَ« يا مَوْلايَ يا صاحِبَ الزَّمانِ يَا بْنَ رَسُولِ اللَّهِ حاجَتي كَذا وَكَذا

)وَاذكُر حاجَتك عوض كلمة كذا وكذا( فَاشْفَعْ لي في نَجاحِها فَقَدْ تَوَجَّهْتُ اِلَيْكَ بِحاجَتي لِعِلْمي اَنَّ لَكَ عِنْدَ اللَّهِ شَفاعَةً مَقْبُولَةً وَمَقاماً مَحْمُوداً، فَبِحَقِّ مَنِ اخْتَصَّكُمْ بِاَمْرِهِ وَارْتَضاكُمْ لِسِرِّهِ، وَبِالشَّأنِ الَّذي لَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ، سَلِ اللَّهَ تَعالى في نُجْحِ طَلِبَتي وَاِجابَةِ دَعْوَتي وَكَشْفِ كُرْبَتي.

وسل ما تريد فانّه، يقضى إن شاء اللَّه.
أقول: الأحسن أن يقرأ بعد الحمد في الرّكعة الاُولى من هذه الصّلاة سُورة انّا فَتَحنا، وَفي الثانية اِذا جاء نَصر اللَّهِ وَالفَتْح

.

الفَصْلُ الثّامِن في المناجيات:

الخمس عَشَرة لمولانا عليّ بن الحُسينعليهما السلام

.
قال العلامة المجلسيرحمه الله

في البحار: وجدتها مرويّة عنهعليه السلام

في كتب بعض الأصحاب رضوانُ اللَّه عَلَيهم.

المناجاة الاُولى: » مناجاة التَّائِبينَ «

بسم الله الرحمن الرحيم

اِلهي اَلْبَسَتْنِى الْخَطايا ثَوْبَ مَذَلَّتي، وَجَلَّلَنِى التَّباعُدُ مِنْكَ لِباسَ  مَسْكَنَتي، وَاَماتَ قَلْبي عَظيمُ جِنايَتي، فَاَحْيِهِ بِتَوْبَةٍ مِنْكَ يا اَمَلي وَبُغْيَتي وَيا سُؤْلي وَمُنْيَتي، فَوَ عِزَّتِكَ ما اَجِدُ لِذُنوُبي سِواكَ غافِراً، وَلا اَرى لِكَسْري غَيْرَكَ جابِراً، وَقَدْ خَصَعْتُ بِالْإِنابَةِ اِلَيْكَ، وَعَنَوْتُ

بِالْاِسْتِكانَةِ لَدَيْكَ، فَاِنْ طَرَدْتَني مِنْ بابِكَ فَبِمَنْ اَلُوذُ، وَاِنْ رَدَدْتَني عَنْ جَنابِكَ فَبِمَنْ

اَعُوذُ، فَوا اَسَفاهُ مِنْ خَجْلَتي وَافْتِضاحي، وَوا لَهْفاهُ مِنْ سُوءِ عَمَلي وَاجْتِراحي، اَسْاَلُكَ يا غافِرَ الذَّنْبِ الْكَبيرِ، وَيا جابِرَ الْعَظْمِ الْكَسيرِ، اَنْ تَهَبَ لي مُوبِقاتِ الْجَرائِرِ، وَتَسْتُرَ عَلَيَّ فاضِحاتِ السَّرائِرِ، وَلا تُخْلِني في مَشْهَدِ الْقِيامَةِ مِنْ بَرْدِ عَفْوِكَ، وَغَفْرِكَ وَلا تُعْرِني مِنْ جَميلِ صَفْحِكَ وَسَتْرِكَ، اِلهي ظَلِّلْ عَلى ذُنُوبي غَمامَ رَحْمَتِكَ، وَاَرْسِلْ عَلى عُيُوبي سَحابَ رَأفَتِكَ اِلهي هَلْ يَرْجِعُ الْعَبْدُ الْآبِقُ اِلاَّ اِلى مَوْلاهُ، اَمْ هَلْ يُجيرُهُ مِنْ سَخَطِهِ اَحَدٌ سِواهُ، اِلهي اِنْ كانَ النَّدَمُ عَلَى الذَّنْبِ تَوْبَةً فَاِنّي وَعِزَّتِكَ مِنَ النَّادِمينَ، وَاِنْ كانَ الْاِسْتِغْفارُ مِنَ الْخَطيئَةِ حِطَّةً فَاِنّي لَكَ مِنَ الْمُسْتَغْفِرينَ، لَكَ الْعُتْبى حَتّى تَرْضى، اِلهي بِقُدْرَتِكَ عَلَيَّ، تُبْ عَلَيَّ وَبِحِلْمِكَ عَنّىِ، اعْفُ عَنّي وَبِعِلْمِكَ بي، اَرْفِقْ بي اِلهي اَنْتَ الَّذي فَتَحْتَ لِعِبادِكَ باباً اِلى عَفْوِكَ سَمَّيْتَهُ

التَّوْبَةَ، فَقُلْتَ »تُوبُوا اِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً«، فَما عُذْرُ مَنْ اَغْفَلَ دُخُولَ الْبابِ بَعْدَ فَتْحِهِ، اِلهي اِنْ كانَ قَبُحَ الذَّنْبُ مِنْ عَبْدِكَ فَلْيَحْسُنِ الْعَفْوُ مِنْ عِنْدِكَ، اِلهي ما اَنَا بِاَوَّلِ مَنْ عَصاكَ فَتُبْتَ عَلَيْهِ، وَتَعَرَّضَ لِمَعْرُوفِكَ فَجُدْتَ عَلَيْهِ، يا مُجيبَ الْمُضْطَرِّ، يا كاشِفَ، الضُّرِّ يا عَظيمَ الْبِرِّ، يا عَليماً بِما فِي السِّرِّ، يا جَميلَ السِّتْرِ، اِسْتَشْفَعْتُ بِجُودِكَ وَكَرَمِكَ اِلَيْكَ، وَتَوَسَّلْتُ بِجَنابِكَ وَتَرَحُّمِكَ لَدَيْكَ، فَاسْتَجِبْ دُعائي وَلا تُخَيِّبْ فيكَ رَجائي، وَتَقَبَّلْ تَوْبَتي وَكَفِّرْ خَطيئَتي بِمَنِّكَ وَرَحْمَتِكَ يا اَرْحَمَ الرَّاحِمينَ.

الثَّانية: » مُناجاة الشَّاكين «

بسم الله الرحمن الرحيم

اِلهي اِلَيْكَ اَشْكُو نَفْساً بِالسُّوءِ اَمَّارَةً، وَاِلَى الْخَطيئَةِ مُبادِرَةً، وَبِمَعاصيكَ مُولَعَةً، وَلِسَخَطِكَ مُتَعَرِّضَةً، تَسْلُكُ بي مَسالِكَ الْمَهالِكِ، وَتَجْعَلُني عِنْدَكَ اَهْوَنَ هالِكٍ، كَثيرَةَ الْعِلَلِ، طَويلَةَ الْأَمَلِ، اِنْ مَسَّهَا الشَّرُّ تَجْزَعُ، وَاِنْ مَسَّهَا الْخَيْرُ تَمْنَعُ، مَيَّالَةً اِلَى اللَّعِبِ وَالَلَّهْوِ مَمْلُؤةً بِالْغَفْلَةِ وَالسَّهْوِ، تُسْرِ عُ بي اِلَى الْحَوْبَةِ وَتُسَوِّفُني بِالتَّوْبَةِ، اِلهي اَشْكُو اِلَيْكَ عَدُوّاً يُضِلُّني، وَشَيْطاناً يُغْويني، قَدْ مَلَأَ بِالْوَسْواسِ صَدْري، وَاَحاطَتْ هَواجِسُهُ بِقَلْبي، يُعاضِدُ لِيَ الْهَوى، وَيُزَيِّنُ لي حُبَّ الدُّنْيا وَيَحُولُ بَيْني وَبَيْنَ الطَّاعَةِ وَالزُّلْفى، اِلهي اِلَيْكَ اَشْكُو قَلْباً قاسِياً مَعَ الْوَسْواسِ مُتَقَلِّباً، وَبِالرَّيْنِ وَالطَّبْعِ مُتَلَبِّساً، وَعَيْناً عَنِ الْبُكاءِ مِنْ خَوْفِكَ جامِدَةً، وِ اِلى ما يَسٌرُّها طامِحَةً، اِلهي لا حَوْلَ لي وَلا قُوَّةَ اِلاَّ بِقُدْرَتِكَ، وَلا نَجاةَ لي مِنْ مَكارِهِ الدُّنْيا اِلاَّ بِعِصْمَتِكَ، فَاَسْألُكَ بِبَلاغَةِ حِكْمَتِكَ وَنَفاذِ مَشِيَّتِكَ، اَنْ لا تَجْعَلَني لِغَيْرِ جُوْدِكَ مُتَعَرِّضاً، وَلا تُصَيِّرَني لِلْفِتَنِ غَرَضاً، وَكُنْ لي عَلَى الْأَعْداءِ ناصِراً، وَعَلَى الَْمخازي وَالْعُيُوبِ ساتِراً، وَمِنَ الْبَلاءِ واقِياً، وَعَنِ الْمَعاصي عاصِماً بِرَأْفَتِكَ وَرَحْمَتِكَ يا اَرْحَمَ الرَّاحِمينَ.

الثّالِثة: » مُناجاة الخآئِفينَ «



بسم الله الرحمن الرحيم

اِلهي اَتَراكَ بَعْدَ الْايمانِ بِكَ تُعَذِّبُني، اَمْ بَعْدَ حُبّي اِيَّاكَ تُبَعِّدُني، اَمْ مَعَ رَجائي لِرَحْمَتِكَ وَصَفْحِكَ تَحْرِمُني، اَمْ مَعَ اسْتِجارَتي بِعَفْوِكَ تُسْلِمُني، حاشا لِوَجْهِكَ الْكَريمِ اَنْ تُخَيِّبَني، لَيْتَ شِعْري اَلِلشَّقاءِ وَلَدَتْني اُمّي، اَمْ لِلْعَناءِ رَبَّتْني، فَلَيْتَها لَمْ تَلِدْني وَلَمْ تُرَبِّني، وَلَيْتَني عَلِمْتُ اَمِنْ اَهْلِ السَّعادَةِ جَعَلْتَني وَبِقُرْبِكَ وَجِوارِكَ خَصَصْتَني، فَتَقِرَّ بِذلِكَ عَيْني وَتَطْمَئِنَّ لَهُ نَفْسي، اِلهي هَلْ تُسَوِّدُ وُجُوهاً خَرَّتْ ساجِدةً لِعَظَمَتِكَ، اَوْ تُخْرِسُ اَلْسِنَةً نَطَقَتْ بِالثَّناءِ عَلى مَجْدِكَ وَجَلالَتِكَ، اَوْ تَطْبَعُ عَلى قُلُوبٍ انْطَوَتْ عَلى مَحَبَّتِكَ، اَوْ تُصِمُّ اَسْماعاً تَلَذَّذَتْ بِسَماعِ ذِكْرِكَ في اِرادَتِكَ، اَوْ تَغُلُّ اَكُفَّاً رَفَعَتْهَا الْآمالُ اِلَيْكَ رَجاءَ رَأفَتِكَ، اَوْ تُعاقِبُ اَبْداناً عَمِلَتْ بِطاعَتِكَ حَتّى نَحِلَتْ في مُجاهَدَتِكَ، اَوْ تُعَذِّبُ اَرْجُلاً سَعَتْ في عِبادَتِكَ، اِلهي لا تُغْلِقْ عَلى مُوَحِّديكَ اَبْوابَ رَحْمَتِكَ، وَلا تَحْجُبْ مُشْتاقيكَ عَنِ النَّظَرِ اِلى جَميلِ رُؤْيَتِكَ، اِلهي نَفْسٌ اَعْزَزْتَها بِتَوْحيدِكَ كَيْفَ تُذِلُّها بِمَهانَةِ هِجْرانِكَ، وَضَميرٌ انْعَقَدَ عَلى مَوَدَّتِكَ كَيْفَ تُحْرِقُهُ بِحَرارَةِ نيرانِكَ، اِلهي اَجِرْني مِنْ أليمِ غَضَبِكَ وَعَظيمِ سَخَطِكَ يا حَنَّانُ يا مَنَّانُ، يا رَحيمُ يا رَحْمنُ، يا جَبَّارُ يا قَهَّارُ، يا غَفَّارُ يا سَتَّارُ، نَجِّني بِرَحْمَتِكَ مَنْ عَذابِ النَّارِ وَفَضيحَةِ الْعارِ، اِذَا امْتازَ الْأَخْيارُ مِنَ الْاَشْرارِ، وَحالَتِ الْأَحْوالُ وَهالَتِ الْأَهْوالُ، وَقَرُبَ الُْمحْسِنُونَ وَبَعُدَ الْمُسيئُونَ، وَوُفّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ.

الرّابِعَة: » مُناجاة الرّاجِين «

بسم الله الرحمن الرحيم

يا مَنْ اِذا سَأَلَهُ عَبْدٌ اَعْطاهُ، وَاِذا اَمَّلَ ما عِنْدَهُ بَلَّغَهُ مُناهُ، وَاِذا اَقْبَلَ عَلَيْهِ قَرَّبَهُ وَاَدْناهُ، وَاِذا جاهَرَهُ بِالْعِصْيانِ سَتَرَ عَلى ذَنْبِهِ وَغَطَّاهُ، وَاِذا تَوَكَّلَ عَلَيْهِ اَحْسَبَهُ وَكَفاهُ، اِلهي مَنِ الَّذي نَزَلَ بِكَ مُلْتَمِساً قِراكَ فَما قَرَيْتَهُ، وَمَنِ الَّذي اَناخَ بِبابِكَ مُرْتَجِياً نَداكَ فَما اَوْلَيْتَهُ، اَيَحْسُنُ اَنْ اَرْجِعَ عَنْ بابِكَ بِالْخَيْبَةِ مَصْرُوفاً وَلَسْتُ اَعْرِفُ سِواكَ مَوْلىً بِالْاِحْسانِ مَوْصُوفاً، كَيْفَ اَرْجُو غَيْرَكَ وَالْخَيْرُ كُلُّهُ بِيَدِكَ، وَكَيْفَ اُؤَمِّلُ سِواكَ وَالْخَلْقُ وَالْاَمْرُ لَكَ، أَاَقْطَعُ رَجائي مِنْكَ وَقَدْ اَوْلَيْتَني ما لَمْ اَسْأَلْهُ مِنْ فَضْلِكَ اَمْ تُفْقِرُني اِلى مِثْلي وَاَنَا اَعْتَصِمُ بِحَبْلِكَ، يا مَنْ سَعِدَ بِرَحْمَتِهِ الْقاصِدُونَ، وَلَمْ يَشْقَ بِنِقْمَتِهِ الْمُسْتَغْفِرُونَ، كَيْفَ اَنْساكَ وَلَمْ تَزَلْ ذاكِري، وَكَيْفَ اَلْهُو عَنْكَ وَاَنْتَ مُراقِبي، اِلهي بِذَيْلِ كَرَمِكَ اَعْلَقْتُ يَدي، وَلِنَيْلِ عَطاياكَ بَسَطْتُ اَمَلي، فَاَخْلِصْني بِخالِصَةِ تَوْحيدِكَ، وَاجْعَلْني مِنْ صَفْوَةِ عَبيدِكَ، يا مَنْ كُلُّ هارِبٍ اِلَيْهِ يَلْتَجِئُ، وَكُلُّ طالِبٍ اِيَّاهُ يَرْتَجي، يا خَيْرَ مَرْجُوٍّ وَيا اَكْرَمَ مَدْعُوٍّ، وَيا مَنْ لا يَرُدُّ سائِلَهُ وَلا يُخَيِّبُ امِلَهُ، يا مَنْ بابُهُ مَفْتُوحٌ لِداعيهِ، وَحِجابُهُ مَرْفُوعٌ لِراجيهِ، اَسْاَلُكَ بِكَرَمِكَ اَنْ تَمُنَّ عَلَيَّ مِنْ عَطائِكَ بِما تَقِرُّ بِهِ عَيْني، وَمِنْ رَجائِكَ بِما تَطْمَئِنُّ بِهِ نَفْسي، وَمِنَ الْيَقينِ بِما تُهَوِّنُ بِهِ عَلَيَّ مُصيباتِ الدُّنْيا، وَتَجْلُو بِهِ عَنْ بَصيرَتي غَشَواتِ الْعَمى، بِرَحْمَتِكَ يا اَرْحَمَ الرَّاحِمينَ.

الخامِسة: » مُناجاة الرّاغِبين «

بسم الله الرحمن الرحيم

اِلهي اِنْ كانَ قَلَّ زادي فِي الْمَسيرِ اِلَيْكَ فَلَقَدْ حَسُنَ ظَنّي بِالتَّوَكُّلِ عَلَيْكَ، وَاِنْ كانَ جُرْمي قَدْ اَخافَني مِنْ عُقُوبَتِكَ فَاِنَّ رَجائي قَدْ اَشْعَرَني بِالْأمْنِ مِنْ نِقْمَتِكَ، وَاِنْ كانَ ذَنْبي قَدْ عَرَضَني لِعِقابِكَ فَقَدْ اذَنَني حُسْنُ ثِقَتي بِثَوابِكَ، وَاِنْ اَنامَتْنِي الْغَفْلَةُ عَنِ الْاِسْتِعْدادِ لِلِقائِكَ فَقَدْ نَبَّهَتْنِى الْمَعْرِفَةُ بِكَرَمِكَ وَآلائِكَ، وَاِنْ اَوْحَشَ

ما بَيْني وَبَيْنَكَ فَرْط الْعِصْيانِ وَالطُّغْيانِ فَقَدْ انَسَني بُشْرَى الْغُفْرانِ وَالرِّضْوانِ، اَسْاَلُكَ بِسُبُحاتِ وَجْهِكَ وَبِاَنْوارِ قُدْسِكَ، وَاَبْتَهِلُ اِلَيْكَ بِعَواطِفِ رَحْمَتِكَ وَلَطائِفِ بِرِّكَ اَنْ تُحَقِّقَ ظَنّي بِما اُؤَمِّلُهُ مِنْ جَزيلِ اِكْرامِكَ، وَجَميلِ اِنْعامِكَ فِي الْقُرْبى مِنْكَ وَالزُّلْفى لَدَيْكَ وَالَّتمَتُعِّ بِالنَّظَرِ اِلَيْكَ، وَها اَنَا مُتَعَرِّضٌ لِنَفَحاتِ رَوْحِكَ وَعَطْفِكَ، وَمُنْتَجِعٌ غَيْثَ جُودِكَ وَلُطْفِكَ، فارٌّ مِنْ سَخَطِكَ اِلى رِضاكَ، هارِبٌ مِنْكَ اِلَيْكَ، راجٍ اَحْسَنَ ما لَدَيْكَ، مُعَوِّلٌ عَلى مَواهِبِكَ، مُفْتَقِرٌ اِلى رِعايَتِكَ، اِلهي ما بَدَاْتَ بِهِ مِنْ فَضْلِكَ فَتَمِّمْهُ، وَما وَهَبْتَ لي مِنْ كَرَمِكَ فَلا تَسْلُبْهُ، وَما سَتَرْتَهُ عَلَيَّ بِحِلْمِكَ فَلا تَهْتِكْهُ، وَما عَلِمْتَهُ مِنْ قَبيحِ فِعْلي فَاغْفِرْهُ، اِلهي اِسْتَشْفَعْتُ بِكَ اِلَيْكَ، وَاسْتَجَرْتُ بِكَ مِنْكَ، اَتَيْتُكَ طامِعاً في اِحْسانِكَ، راغِباً فِي امْتِنانِكَ، مُسْتَسقِياً وابِلَ طَوْلِكَ، مُسْتَمْطِراً غَمامَ فَضْلِكَ، طالِباً مَرْضاتَكَ، قاصِداً جَنابَكَ، وارِداً شَريعَةَ رِفْدِكَ، مُلْتَمِساً سَنِيَّ الْخَيْراتِ مِنْ عِنْدِكَ، وافِداً اِلى حَضْرَةِ جَمالِكَ، مُريداً وَجْهَكَ، طارِقاً بابَكَ، مُسْتَكيناً لِعَظَمَتِكَ وَجَلالِكَ، فَافْعَلْ بي ما اَنْتَ اَهْلُهُ مِنَ الْمَغْفِرَةِ وَالرَّحْمَةِ وَلا تَفْعَلْ بي ما اَنَا اَهْلُهُ مِنْ الْعَذابِ وَالنَّقْمَةِ بِرَحْمَتِكَ يا اَرْحَمَ الرَّاحِمينَ.

السّادِسة: » مُناجاة الشّاكِرين «

بسم الله الرحمن الرحيم

اِلهي اَذْهَلَني عَنْ اِقامَةِ شُكْرِكَ تَتابُعُ طَوْلِكَ، وَاَعْجَزَني عَنْ اِحْصاءِ ثَنائِكَ فَيْضُ فَضْلِكَ، وَشَغَلَني عَنْ ذِكْرِ مَحامِدِكَ تَرادُفُ عَوائِدِكَ، وَاَعْياني عَنْ نَشْرِ عَوارِفِكَ تَوالي اَياديكَ، وَهذا مَقامُ مَنِ اعْتَرَفَ بِسُبُوغِ النَّعْماءِ وَقابَلَها بِالتَّقْصيرِ، وَشَهِدَ عَلى نَفْسِهِ بِالْإِهْمالِ وَالتَّضْييعِ، وَاَنْتَ الرَّؤوفُ الرَّحيمُ الْبَّرُ الْكَريمُ، الَّذي لا يُخَيِّبُ قاصِديهِ وَلا يَطْرُدُ عَنْ فِنائِهِ امِليهِ، بِساحَتِكَ تَحُطُّ رِحالُ الرَّاجينَ، وَبِعَرْصَتِكَ تَقِفُ امالُ الْمُسْتَرْفِدينَ، فَلا تُقابِلْ امالَنا بِالتَّخْييبِ وَالْإِياسِ، وَلا تُلْبِسْنا سِرْبالَ الْقُنُوطِ وَالْإِبْلاسِ، اِلهي تَصاغَرَ عِنْدَ تَعاظُمِ الائِكَ شُكْري وَتَضاءَلَ في جَنْبِ اِكْرامِكَ اِيَّايَ ثَنائي وَنَشْري، جَلَّلَتْني نِعَمُكَ مِنْ اَنْوارِ الْإيمانِ حُلَلاً، وَضَرَبَتْ عَلَيَّ لَطائِفُ بِرّكَ مِنَ الْعِزِّ كِلَلاً، وَقَلَّدَتْني مِنَنُكَ قَلائِدَ لا تُحَلُّ، وَطَوَّقَتْني اَطْواقاً لا تُفَلُّ فَآلاؤُكَ جَمَّةٌ ضَعُفَ لِساني عَنْ اِحْصائِها، وَنَعْماؤُكَ كَثيرَةٌ قَصُرَ فَهْمي عَنْ اِدْراكِها فَضْلاً عَنِ اسْتِقْصائِها، فَكَيْفَ لي بِتَحْصيلِ الشُّكْرِ وَشُكْري اِيَّاكَ يَفْتَقِرُ اِلى شُكْرٍ، فَكُلَّما قُلْتُ لَكَ الْحَمْدُ وَجَبَ‏لِذلِكَ اَنْ اَقُولَ لَكَ الْحَمْدُ، اِلهي فَكَما غَذَّيْتَنا بِلُطْفِكَ وَرَبَّيْتَنا بِصُنْعِكَ فَتَمِّمْ عَلَيْنا سَوابِغَ النِّعَمِ وَادْفَعْ عَنَّا مَكارِهَ النِّقَمِ، وَآتِنا مِنْ حُظُوظِ الدَّارَيْنِ اَرْفَعَها وَاَجَلَّها عاجِلاً وَآجِلاً، وَلَكَ الْحَمْدُ عَلى حُسْنِ بَلائِكَ وَسُبُوغِ نَعْمائِكَ حَمْداً يُوافِقُ رِضاكَ، وَيَمتَرِى الْعَظيمَ مِنْ بِرِّكَ وَنَداكَ، يا عَظيمُ يا كَريمُ بِرَحْمَتِكَ يا اَرْحَمَ الرَّاحِمينَ.

السّابعة: » مُناجاة المُطيعين للَّهِ «

بسم الله الرحمن الرحيم

اَلّلهُمَّ اَلْهِمْنا طاعَتَكَ، وَجَنِّبْنا مَعْصِيَتَكَ، وَيَسِّرْ لَنا بُلُوغَ ما نَتَمَنّى مِنِ ابْتِغاءِ رِضْوانِكَ، وَاَحْلِلْنا بُحْبُوحَةَ جِنانِكَ، وَاقْشَعْ عَنْ بَصائِرِنا سَحابَ الْارْتِيابِ، وَاكْشِفْ عَنْ قُلُوبِنا اَغْشِيَةَ الْمِرْيَةِ وَالْحِجابِ، وَاَزْهَقِ الْباطِلَ عَنْ ضَمائِرِنا، وَاَثْبِتِ الْحَقَّ في سَرائِرِنا، فَاِنَّ الشُّكُوكَ وَالظُّنُونَ لَواقِحُ الْفِتَنِ، وَمُكَدِّرَةٌ لِصَفْوِ الْمَنايِحِ وَالْمِنَنِ، اَلّلهُمَّ احْمِلْنا في سُفُنِ نَجاتِكَ وَمَتِّعْنا بِلَذيذِ مُناجاتِكَ، وَاَوْرِدْنا حِياضَ حُبِّكَ، وَاَذِقْنا حَلاوَةَ وُدِّكَ وَقُرْبِكَ، وَاجْعَلْ جِهادَنا فيكَ، و هَمَّنا في طاعَتِكَ، وَاَخْلِصْ نِيَّاتِنا في مُعامَلَتِكَ، فَاِنَّا بِكَ وَلَكَ وَلا وَسيلَةَ لَنا اِلَيْكَ اِلاَّ اَنْتَ، اِلهي اِجْعَلْني مِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيارِ، وَاَلْحِقْني بِالصَّالِحينَ الْاَبْرارِ، السَّابِقينَ اِليَ الْمَكْرُماتِ الْمُسارِعينَ اِلَى الْخَيْراتِ، الْعامِلينَ لِلْباقِياتِ الصَّالِحاتِ، السَّاعينَ اِلى رَفيعِ الدَّرَجاتِ، اِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْ‏ءٍ

قَديرٌ، وَبِالْاِجابَةِ جَديرٌ بِرَحْمَتِكَ يا اَرْحَمَ الرَّاحِمينَ.

الثّامِنة: » مُناجاة المُريدين «

بسم الله الرحمن الرحيم

سُبْحانَكَ ما اَضْيَقَ الْطُّرُقَ عَلى مَنْ لَمْ تَكُنْ دَليلَهُ، وَما اَوْضَحَ الْحَقَّ عِنْدَ مَنْ هَدَيْتَهُ سَبيلَهُ، اِلهي فَاسْلُكْ بِنا سُبُلَ الْوُصُولِ اِلَيْكَ، وَسَيِّرْنا في اَقْرَبِ الطُّرُقِ لِلْوُفُودِ عَلَيْكَ، قَرِّبْ عَلَيْنَا الْبَعيدَ وَسَهِّلْ عَلَيْنَا الْعَسيرَ الشَّديدَ، وَاَلْحِقْنا بِعِبادِكَ الَّذينَ هُمْ بِالْبِدارِ اِلَيْكَ يُسارِعُونَ، وَبابَكَ عَلَى الدَّوامِ يَطْرُقُونَ، وَاِيَّاكَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهارِ يَعْبُدُونَ، وَهُمْ مِنْ هَيْبَتِكَ مُشْفِقُونَ، الَّذينَ صَفَّيْتَ لَهُمُ الْمَشارِبَ وَبَلَّغْتَهُمُ الرَّغائِبَ، وَاَنْجَحْتَ لَهُمُ الْمَطالِبَ، وَقَضَيْتَ لَهُمْ مِنْ فَضْلِكَ الْمَآرِبَ، وَمَلَأْتَ لَهُمْ ضَمائِرَهُمْ مِنْ حُبِّكَ، وَرَوَّيْتَهُمْ مِنْ صافي شِرْبِكَ، فَبِكَ اِلى لَذيذِ مُناجاتِكَ وَصَلُوا، وَمِنْكَ اَقْصى مَقاصِدِهِمْ حَصَّلُوا، فَيا مَنْ هُوَ عَلَى الْمُقْبِلينَ عَلَيْهِ مُقْبِلٌ، وَبِالْعَطْفِ عَلَيْهِمْ عائِدٌ مُفْضِلٌ، وَبِالْغافِلينَ عَنْ ذِكْرِهِ رَحيمٌ رَؤوفٌ وَبِجَذْبِهِمْ اِلى بابِهِ وَدُودٌ عَطُوفٌ، اَسْاَلُكَ اَنْ تَجْعَلَني مِنْ اَوْفَرِهِمْ مِنْكَ حَظّاً، وَاَعْلاهُمْ عِنْدَكَ مَنْزِلاً، وَاَجْزَلِهِمْ مِنْ وُدِّكَ قِسْماً، وَاَفْضَلِهِمْ في مَعْرِفَتِكَ نَصيباً، فَقَدِ انْقَطَعَتْ اِلَيْكَ هِمَّتي، وَانْصَرَفَتْ نَحْوَكَ رَغْبَتي، فَاَنْتَ لا غَيْرُكَ مُرادي، وَلَكَ لا لِسِواكَ سَهَري وَسُهادي، وَلِقاؤُكَ قُرَّةُ عَيْني، وَوَصْلُكَ مُنى نَفْسي، وَاِلَيْكَ شَوْقي، وَفي مَحَبَّتِكَ وَلَهي، وَاِلى هَواكَ صَبابَتي، وَرِضاكَ بُغْيَتي، وَرُؤْيَتَكَ حاجَتي وَجِوارُكَ طَلَبي، وَقُرْبُكَ غايَةُ سُؤْلي، وَفي مُناجاتِكَ رَوْحي وَراحَتي، وَعِنْدَكَ دَواءُ عِلَّتي وَشِفاءُ غُلَّتي، وَبَرْدُ لَوْعَتي، وَكَشْفُ كُرْبَتي، فَكُنْ اَنيسي في وَحْشَتي، وَمُقيلَ عَثْرَتي، وَغافِرَ زَلَّتي، وَقابِلَ تَوْبَتي، وَمُجيبَ دَعْوَتي، وَوَلِيَّ عِصْمَتي، وَمُغْنِيَ فاقَتي، وَلا تَقْطَعْني عَنْكَ، وَلا تُبْعِدْني مِنْكَ، يا نَعيمي وَجَنَّتي، وَيا دُنْيايَ وَآخِرَتي، يا اَرْحَمَ الرَّاحِمينَ.

التّاسعة: » مُناجاة الُمحبيّن «
/align>

اِلهي مَنْ ذَا الَّذي ذاقَ حَلاوَةَ مَحَبَّتِكَ فَرامَ مِنْكَ بَدَلاً، وَمَنْ ذَا الَّذي اَنِسَ بِقُرْبِكَ فَابْتَغى عَنْكَ حِوَلاً، اِلهي فَاجْعَلْنا مِمَّنِ اصْطَفَيْتَهُ لِقُرْبِكَ وَوِلايَتِكَ، وَاَخْلَصْتَهُ لِوُدِّكَ وَمَحَبَّتِكَ، وَشَوَّقْتَهُ اِلى لِقائِكَ، وَرَضَّيْتَهُ بِقَضائِكَ، وَمَنَحْتَهُ بِالنَّظَرِ اِلى وَجْهِكَ، وَحَبَوْتَهُ بِرِضاكَ، وَاَعَذْتَهُ مِنْ هَجْرِكَ وَقِلاكَ، وَبَوَّأتَهُ مَقْعَدَ الصِّدْقِ في جِوارِكَ، وَخَصَصْتَهُ بِمَعْرِفَتِكَ، وَاَهَّلْتَهُ لِعِبادَتِكَ، وَهَيَّمْتَ قَلْبَهُ لِإِرادَتِكَ، وَاجْتَبَيْتَهُ لِمُشاهَدَتِكَ، وَاَخْلَيْتَ وَجْهَهُ لَكَ، وَفَرَّغْتَ فُؤادَهُ لِحُبِّكَ، وَرَغَّبْتَهُ فيما عِنْدَكَ، وَاَلْهَمْتَهُ ذِكْرَكَ، وَاَوْزَعْتَهُ شُكْرَكَ، وَشَغَلْتَهُ بِطاعَتِكَ، وَصَيَّرْتَهُ مِنْ صالِحي بَرِيَّتِكَ، وَاخْتَرْتَهُ لِمُناجاتِكَ، وَقَطَعْتَ عَنْهُ كُلَّ شَيْ‏ءٍ يَقْطَعُهُ عَنْكَ، اَلّلهُمَّ اجْعَلْنا مِمَّنْ دَأْبُهُمُ الْاِرْتِياحُ اِلَيْكَ وَالْحَنينُ، وَدَهْرُهُمُ الزَّفْرَةُ وَالْاَنينُ، جِباهُهُمْ ساجِدَةٌ لِعَظَمَتِكَ، وَعُيُونُهُمْ ساهِرَةٌ في خِدْمَتِكَ، وَدُمُوعُهُمْ سائِلَةٌ مِنْ خَشْيَتِكَ، وَقُلُوبُهُمْ مُتَعَلِّقَةٌ بِمَحَبَّتِكَ، وَاَفْئِدَتُهُمْ مُنْخَلِعَةٌ مِنْ مَهابَتِكَ، يا مَنْ اَنْوارُ قُدْسِهِ لِأَبْصارِ مُحِبّيهِ رائِقَةٌ، وَسُبُحاتُ وَجْهِهِ لِقُلُوبِ عارِفيهِ شائِقَةٌ، يا مُنى قُلُوبِ الْمُشْتاقينَ، وَيا غايَةَ آمالِ الُْمحِبّينَ، اَسْاَلُكَ حُبَّكَ وَحُبَّ مَنْ يُحِبُّكَ وَحُبَّ كُلِّ عَمَلٍ يُوصِلُني اِلى قُرْبِكَ، وَاَنْ تَجْعَلَكَ اَحَبَّ اِلَيَّ مِمَّا سِواكَ، وَاَنْ تَجْعَلَ حُبّي اِيَّاكَ قائِداً اِلى رِضْوانِكَ، وَشَوْقي اِلَيْكَ ذائِداً عَنْ عِصْيانِكَ، وَامْنُنْ بِالنَّظَرِ اِلَيْكَ عَلَيَّ، وَانْظُرْ بِعَيْنِ الْوُدِّ وَالْعَطْفِ اِلَيّ، وَلا تَصْرِفْ عَنّي وَجْهَكَ، وَاجْعَلْني مِنْ اَهْلِ الْاِسْعادِ وَالْحَظْوَةِ عِنْدَكَ، يا مُجيبُ يا اَرْحَمَ الرَّاحِمينَ.

العاشِرَة: » مُناجاة المُتوَسِّلين «



بسم الله الرحمن الرحيم

اِلهي لَيْسَ لي وَسيلَةٌ اِلَيْكَ اِلاَّ عَواطِفُ رَأفَتِكَ، وَلا لي ذَريعَةٌ اِلَيْكَ اِلاَّ عَوارِفُ رَحْمَتِكَ، وَشَفاعَةُ نَبِيِّكَ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ، وَمُنْقِذِ الْاُمَّةِ مِنَ الْغُمَّةِ، فَاجْعَلْهُما لي سَبَباً اِلى نَيْلِ غُفْرانِكَ، وَصَيِّرْهُما لي وُصْلَةً اِليَ الْفَوْزِ بِرِضْوانِكَ، وَقَدْ حَلَّ رَجائي بِحَرَمِ كَرَمِكَ، وَحَطَّ طَمَعي بِفِناءِ جُودِكَ، فَحَقِّقْ فيكَ اَمَلي، وَاخْتِمْ بِالْخَيْرِ عَمَلي، وَاجْعَلْني مِنْ صَفْوَتِكَ الَّذينَ اَحْلَلْتَهُمْ بُحْبُوحَةَ جنَّتِكَ، وَبوَّأْتَهُمْ دارَ كَرامَتِكَ، وَاَقْرَرْتَ اَعْيُنَهُمْ بِالنَّظَرِ اِلَيْكَ يَوْمَ لِقائِكَ، وَاَوْرَثْتَهُمْ مَنازِلَ الصِّدْقِ في جِوارِكَ، يا مَنْ لا يَفِدُ الْوافِدُونَ عَلى اَكْرَمَ مِنْهُ، وَلا يَجِدُ الْقاصِدُونَ اَرْحَمَ مِنْهُ، يا خَيْرَ مَنْ خَلا بِهِ وَحيدٌ، وَيا اَعْطَفَ مَنْ اَوى اِلَيْهِ طَريدٌ، اِلى سَعَةِ عَفْوِكَ مَدَدْتُ يَدي، وَبِذَيْلِ كَرَمِكَ اَعْلَقْتُ كَفّي، فَلا تُولِنِي الْحِرْمانَ، وَلا تُبْلِني بِالْخَيْبَةِ وَالْخُسْرانِ، يا سَميعَ الدٌّعاءِ يا اَرْحَمَ الرَّحِمينَ.

الحادِية عَشرَة: » مُناجاة المُفتقرينْ «

بسم الله الرحمن الرحيم

اِلهي كَسْري لا يَجْبُرُهُ اِلاَّ لُطْفُكَ وَحَنانُكَ، وَفَقْري لايُغْنيهِ اِلاَّ عَطْفُكَ وَاِحْسانُكَ، وَرَوْعَتي لا يُسَكِّنُهااَمانُكَ، وَذِلَّتي لا يُعِزُّها اِلاَّ سُلْطانُكَ، وَاُمْنِيَّتي لا يُبَلِّغُنيها اِلاَّ فَضْلُكَ، وَخَلَّتي لا يَسُدُّها اِلاَّ طَوْلُكَ، وَحاجَتي لا يَقْضيها غَيْرُكَ، وَكَرْبي لا يُفَرِّجُهُ سِوى رَحْمَتِكَ، وَضُرّي لا يَكْشِفُهُ غَيْرُ رَأفَتِكَ، وَغُلَّتي لا يُبَرِّدُها اِلاَّ وَصْلُكَ، وَلَوْعَتي لا يُطْفيها اِلاَّ لِقاؤُكَ، وَشَوْقي اِلَيْكَ لا يَبُلُّهُ إلّا النَّظَرُ اِلى وَجْهِكَ، وَقَراري لا يَقِّرُّ دُونَ دُنُوّي مِنْكَ، وَلَهْفَتي لا يَرُدُّها اِلاَّ رَوْحُكَ، وَسُقْمي لا يَشْفيهِ اِلاَّ طِبُّكَ، وَغَمّي لا يُزيلُهُ اِلاَّ قُرْبُكَ، وَجُرْحي لا يُبْرِئُهُ اِلاَّ صَفْحُكَ، وَرَيْنُ قَلْبي لا يَجْلُوهُ اِلاَّ عَفْوُكَ، وَوَسْواسُ صَدْري لا يُزيحُهُ اِلاَّ اَمْرُكَ، فَيا مُنْتَهى اَمَلِ الْآمِلينَ، وَيا غايَةَ سُؤْلِ السَّائِلينَ، وَيا اَقْصى طَلِبَةِ الطَّالِبينَ، وَيا اَعْلى رَغْبَةِ الرَّاغِبينَ، وَيا وَلِيَّ الصَّالِحينَ، وَيا اَمانَ الْخائِفينَ، وَيا مُجيبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرّينَ، وَيا ذُخْرَ الْمُعْدِمينَ، وَيا كَنْزَ الْبائِسينَ، وَيا غِياثَ الْمُسْتَغيثينَ، وَيا قاضِيَ حَوائِجِ الْفُقَراءِ وَالْمَساكينَ، وَيا اَكرَمَ الْأَكْرَمينَ، وَيا اَرْحَمَ الرَّاحِمينَ، لَكَ تَخَضُّعي وَسُؤالي، وَاِلَيْكَ تَضَرُّعي وَابْتِهالي، اَسْاَلُكَ اَنْ تُنيلَني مِنْ رَوْحِ رِضْوانِكَ، وَتُديمَ عَلَيَّ نِعَمَ امْتِنانِكَ، وَها اَنَا بِبابِ كَرَمِكَ واقِفٌ، وَلِنَفَحاتِ بِرِّكَ مُتَعَرِّضٌ، وَبِحَبْلِكَ الشَّديدِ مُعْتَصِمٌ، وَبِعُرْوَتِكَ الْوُثْقى مُتَمَسِّكٌ، اِلهي اِرْحَمْ عَبْدَكَ الذَّليلَ ذَا الّلِسانِ الْكَليلِ وَالْعَمَلِ الْقَليلِ، وَامْنُنْ عَلَيْهِ بِطَوْلِكَ الْجَزيلِ، وَاكْنُفْهُ تَحْتَ ظِلِّكَ الظَّليلِ، يا كَريمُ يا جَميلُ يا اَرْحَمَ الرَّاحِمينَ.

الثَّانيَة عَشرة: » مُناجاة العارفين «

بسم الله الرحمن الرحيم

اِلهي قَصُرَتِ الْأَلْسُنُ عَنْ بُلُوغِ ثَنائِكَ كَما يَليقُ بِجَلالِكَ، وَعَجَزَتِ الْعُقُولُ عَنْ اِدْراكِ كُنْهِ جَمالِكَ، وَانْحَسَرَتِ الْاَبْصارُ دُونَ النَّظَرِ اِلى سُبُحاتِ وَجْهِكَ، وَلَمْ تَجْعَلْ لِلْخَلْقِ طَريقاً اِلى مَعْرِفَتِكَ اِلاَّ بِالْعَجْزِ عَنْ مَعْرِفَتِكَ، اِلهي فَاجْعَلْنا مِنَ الَّذينَ تَرَسَّخَتْ اَشْجارُ الشَّوْقِ اِلَيْكَ في حَدائِقِ صُدُورِهِمْ، وَاَخَذَتْ لَوْعَةُ مَحَبَّتِكَ بِمَجامِعِ قُلُوبِهِمْ، فَهُمْ اِلى اَوْكارِ الْاَفْكارِ يَأْوُونَ، وَفي رِياضِ الْقُرْبِ وَالْمُكاشَفَةِ يَرْتَعُونَ، وَمِنْ حِياضِ الَْمحَبَّةِ بِكَاْسِ الْمُلاطَفَةِ يَكْرَعُونَ، وَشَرايِعَ الْمُصافاتِ يَرِدُونَ، قَدْ كُشِفَ الْغِطاءُ عَنْ اَبْصارِهِمْ، وَانْجَلَتْ ظُلْمَةُ الرَّيْبِ عَنْ عَقائِدِهِمْ وَضَمائِرِهِمْ، وَانْتَفَتْ مُخالَجَةُ الشَّكِّ عَنْ قُلُوبِهِمْ وَسَرائِرِهِمْ، وَانْشَرَحَتْ

بِتَحْقيقِ الْمَعْرِفَةِ صُدُورُهُمْ، وَعَلَتْ لِسَبْقِ السَّعادَةِ فِي الزَّهادَةِ هِمَمُهُمْ، وَعَذُبَ في مَعينِ الْمُعامَلَةِ شِرْبُهُمْ، وَطابَ في مَجْلِسِ الْاُنْسِ سِرُّهُمْ، وَاَمِنَ في مَوْطِنِ الَْمخافَةِ سِرْبُهُمْ، وَاطْمَأنَّتْ بِالرُّجُوعِ اِلى رَبِّ الْاَرْبابِ اَنْفُسُهُمْ، وَتَيَقَّنَتْ بِالْفَوْزِ وَالْفَلاحِ اَرْواحُهُمْ، وَقَرَّتْ بِالنَّظَرِ اِلى مَحْبُوبِهِمْ اَعْيُنُهُمْ، وَاسْتَقَرَّ بِإدْراكِ السُّؤْلِ وَنَيْلِ الْمَأْمُولِ قَرارُهُمْ، وَرَبِحَتْ في بَيْعِ الدُّنْيا بِالْآخِرَةِ تِجارَتُهُمْ، اِلهي ما أَلَذَّ خَواطِرَ الْإِلْهامِ بِذِكْرِكَ عَلَى الْقُلُوبِ، وَما اَحْلَى الْمَسيرَ اِلَيْكَ بِالْاَوْهامِ في مَسالِكِ الْغُيُوبِ، وَما اَطْيَبَ طَعْمَ حُبِّكَ، وَما اَعْذَبَ شِرْبَ قُرْبِكَ، فَاَعِذْنا مِنْ طَرْدِكَ وَاِبْعادِكَ، وَاجْعَلْنا مِنْ اَخَصِّ عارِفيكَ، وَاَصْلَحِ عِبادِكَ، وَاَصْدَقِ طائِعيكَ، وَاَخْلَصِ عُبَّادِكَ، يا عَظيمُ يا جَليلُ، يا كَريمُ يا مُنيلُ، بِرَحْمَتِكَ وَمَنِّكَ يا اَرْحَمَ الرَّاحِمينَ.

الثَّالثَة عَشرة: » مُناجاة الذّاكرينَ «

بسم الله الرحمن الرحيم

اِلهي لَوْلاَ الْواجِبُ مِنْ قَبُولِ اَمْرِكَ لَنَزَّهْتُكَ مِنْ ذِكْري اِيَّاكَ عَلى اَنَّ ذِكْري لَكَ بِقَدْري لا بِقَدْرِكَ، وَما عَسى اَنْ يَبْلُغَ مِقْداري حَتّى اُجْعَلَ مَحَلّاً لِتَقْديسِكَ، وَمِنْ اَعْظَمِ النِّعَمِ عَلَيْنا جَرَيانُ ذِكْرِكَ عَلى اَلْسِنَتِنا، وَاِذْنُكَ لَنا بِدُعائِكَ وَتَنْزيهِكَ وَتَسْبيحِكَ، اِلهي فَاَلْهِمْنا ذِكْرَكَ فِي الْخَلاءِ وَالْمَلاءِ وَاللَّيْلِ‏وَالنَّهارِ، وَالْإِعْلانِ وَالْإِسْرارِ، وَفِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ، وَآنِسْنا بِالذِّكْرِ الْخَفِيِّ، وَاسْتَعْمِلْنا بِالْعَمَلِ الزَّكِيِّ، وَالسَّعْيِ الْمَرْضِيِّ، وَجازِنا بِالْميزانِ الْوَفِيِّ، اِلهي بِكَ هامَتِ الْقُلُوبُ الْوالِهَةُ، وَعَلى مَعْرِفَتِكَ جُمِعَتِ الْعُقُولُ الْمُتَبايِنَةُ، فَلا تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ اِلاَّ بِذِكْراكَ، وَلا تَسْكُنُ النُّفُوسُ اِلاَّ عِنْدَ رُؤْياكَ، اَنْتَ الْمُسَبَّحُ في كُلِّ مَكانٍ، وَالْمَعْبُودُ في كُلِّ زَمانٍ، وَالْمَوْجُودُ في كُلِّ اَوانٍ، وَالْمَدْعُوُّ بِكُلِّ لِسانٍ، وَالْمُعَظَّمُ في كُلِّ جَنانٍ، وَاَسْتَغْفِرُكَ مِنْ كُلِّ لَذَّةٍ بِغَيْرِ ذِكْرِكَ، وَمِنْ كُلِّ راحَةٍ بِغَيْرِ اُنْسِكَ، وَمِنْ كُلِّ سُرُورٍ بِغَيْرِ قُرْبِكَ، وَمِنْ كُلِّ شُغْلٍ بِغَيْرِ طاعَتِكَ، اِلهي اَنْتَ قُلْتَ وَقَوْلُكَ الْحَقُّ »يا اَيُّهَا الَّذينَ امَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثيراً وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَاَصيلاً« وَقُلْتَ وَقَوْلُكَ الْحَقُّ »فَاذْكُرُوني اَذْكُرْكُمْ« فَاَمَرْتَنا بِذِكْرِكَ، وَوَعَدْ تَنا عَلَيْهِ اَنْ تَذْكُرَنا تَشْريفاً لَنا وَتَفْخيماً وَاِعْظاماً، وَها نَحْنُ ذاكِرُوكَ كَما اَمَرْتَنا، فَاَنْجِزْ لَنا ما وَعَدْتَنا، يا

ذاكِرَ الذَّاكِرينَ وَيا اَرْحَمَ الرَّحِمينَ.

الرَّابِعَة عَشَرة: » مُناجات المُعتَصِمين «

بسم الله الرحمن الرحيم

اَلّلهُمَّ يا مَلاذَ اللّائِذينَ، وَيا مَعاذَ الْعائِذينَ، وَيا مُنْجِيَ الْهالِكينَ، وَيا عاصِمَ الْبائِسينَ، وَيا راحِمَ الْمَساكينِ، وَيا مُجيبَ الْمُضْطَرّينَ، وَياكَنْزَ الْمُفْتَقِرينَ، وَيا جابِرَ الْمُنْكَسِرينَ، وَيا مَأوَى الْمُنْقَطِعينَ، وَيا ناصِرَ الْمُسْتَضْعَفينَ، وَيا مُجيرَ الْخائِفينَ، وَيا مُغيثَ الْمَكْرُوبينَ، وَيا حِصْنَ اللّاجئينَ اِنْ لَمْ اَعُذْ بِعِزَّتِكَ فَبِمَنْ اَعُوذُ، وَاِنْ لَمْ اَلُذْ بِقُدْرَتِكَ فَبِمَنْ اَلُوذُ، وَقَدْ اَلْجَاَتْنِي الذُّنُوبُ اِلى التَّشَبُّثِ بِاَذْيالِ عَفْوِكَ، وَاَحْوَجَتْنِى الْخَطايا اِلَى اسْتِفْتاحِ اَبْوابِ صَفْحِكَ وَدَعَتْنِى الْإِساءَةُ اِلَى الْاِناخَةِ بِفِناءِ عِزِّكَ، وَحَمَلَتْنِى الَْمخافَةُ مِنْ نِقْمَتِكَ عَلَى الَّتمَسُّكِ بِعُرْوَةِ عَطْفِكَ، وَما حَقُّ مَنِ اعْتَصَمَ بِحَبْلِكَ اَنْ يُخْذَلَ، وَلا يَليقُ بِمَنِ اسْتَجارَ بِعِزِّكَ اَنْ يُسْلَمَ اَوْ يُهْمَلَ، اِلهي فَلا تُخْلِنا مِنْ حِمايَتِكَ وَلا تُعْرِنا مِنْ رِعايَتِكَ، وَذُدْنا عَنْ مَوارِدِ الْهَلَكَةِ، فَاِنَّا بِعَيْنِكَ وَفي كَنَفِكَ وَلَكَ، اَسْاَلُكَ بِاَهْلِ خاصَّتِكَ مِنْ مَلائِكَتِكَ وَالصَّالِحينَ مِنْ بَرِيَّتِكَ اَنْ تَجْعَلَ عَلَيْنا واقِيَةً تُنْجينا مِنَ الْهَلَكاتِ، وَتُجَنِّبُنا مِنَ الْآفاتِ، وَتُكِنُّنا مِنْ دَواهِي الْمُصيباتِ، وَاَنْ تُنْزِلَ عَلَيْنا مِنْ سَكينَتِكَ، وَاَنْ تُغَشِّيَ وُجُوهَنا بِاَنْوارِ مَحَبَّتِكَ، وَاَنْ تُؤْوِيَنا اِلى شَديدِ رُكْنِكَ، وَاَنْ تَحْوِيَنا في  اَكْنافِ عِصْمَتِكَ، بِرَأفَتِكَ وَرَحْمَتِكَ يا اَرْحَمَ الرَّاحِمينَ.

الخامسَة عَشَرة: » مُناجاة الزَّاهدين «



بسم الله الرحمن الرحيم

اِلهي اَسْكَنْتَنا داراً حَفَرَتْ لَنا حُفَرَ مَكْرِها، وَعَلَّقَتْنا بِاَيْدِي الْمَنايا في حَبائِلِ غَدْرِها، فَاِلَيْكَ نَلْتَجِي‏ءُ مِنْ مَكائِدِ خُدَعِها، وَبِكَ نَعْتَصِمُ مِنَ الْاغْتِرارِ بِزَخارِفِ زينَتِها، فَاِنَّهَا الْمُهْلِكَةُ طُلّابَهَا، الْمُتْلِفَةُ حُلّالَهَا، الَْمحْشُوَّةُ بِالْآفاتِ، الْمَشْحُونَةُ بِالنَّكَباتِ، اِلهي فَزَهِّدْنا فيها، وَسَلِّمْنا مِنْها بِتَوْفيقِكَ وَعِصْمَتِكَ، وَانْزَعْ عَنَّا جَلابيبَ مُخالَفَتِكَ، وَتَوَلَّ اُمُورَنا بِحُسْنِ كِفايَتِكَ، وَاَوْفِرْ مَزيدَنا مِنْ سَعَةِ رَحْمَتِكَ، وَاَجْمِلْ صِلاتِنا مِنْ فَيْضِ مَواهِبِكَ، وَاَغْرِسْ في اَفْئِدَتِنا اَشْجارَ مَحَبَّتِكَ، وَاَتْمِمْ لَنا اَنْوارَ مَعْرِفَتِكَ، وَاَذِقْنا حَلاوَةَ عَفْوِكَ، وَلَذَّةَ مَغْفِرَتِكَ، وَاَقْرِرْ اَعْيُنَنا يَوْمَ لِقائِكَ بِرُؤْيَتِكَ، وَاَخْرِجْ حُبَّ الدُّنْيا مِنْ قُلُوبِنا كَما فَعَلْتَ بِالصَّالِحينَ مِنْ صَفْوَتِكَ، وَالْاَبْرارِ مِنْ خاصَّتِكَ، بِرَحْمَتِكَ يا اَرْحَمَ الرَّاحِمينَ وَيا اَكْرَمَ الْاَكْرَمينَ

.
المُناجاة المَنظُومَة لأمير المؤمِنين عليّ بن أبي طالِب عَلَيه الصَّلاة وَالسَّلام نقلاً عن الصّحيفة العَلَويّة

بسم الله الرحمن الرحيم

لَكَ الْحَمْدُ يا ذَا الْجُودِ وَالَْمجْدِ وَالْعُلىتَبارَكْتَ تُعْطي مَنْ تَشاءُ وَتَمْنَعُ
اِلهي وَخَلاَّقي وَحِرْزي وَمَوْئِلي
اِلَيْكَ لَدى الْإِعْسارِ وَالْيُسْرِ اَفْزَعُ
اِلهي لَئِنْ جَلَّتْ وَجَمَّتْ خَطيئَتى
فَعَفْوُكَ عَنْ ذَنْبي اَجَلُّ وَاَوْسَعُ
اِلهي تَرى حالي وَفَقْري وَفاقَتي
وَاَنْتَ مُناجاتي الخَفِيَّةَ تَسْمَعُ
اِلهي فَلا تَقْطَعْ رَجائي وَلا تُزِغْ
فُؤادي فَلي في سَيْبِ جُودِكَ مَطْمَعٌ
اِلهي لَئِنْ خَيَّبْتَني اَوْ طَرَدْتَني
فَمَنْ ذَا اَّلذي اَرْجُو وَمَنْ ذا اُشَفِّعُ
اِلهي اَجِرْني مِنْ عَذابِكَ اِنَّني
اَسيرٌ ذَليلٌ خائِفٌ لَكَ اَخْضَعُ
اِلهي فَآنِسْني بِتَلْقِينِ حُجَّتي
اِذا كانَ لي في الْقَبْرِ مَثْوَىً وَمَضْجَعٌ
اِلهي لَئِنْ عَذَّبْتَني اَلْفَ حِجَّةٍ
فَحَبْلُ رَجائي مِنْكَ لا يَتَقَطَّعُ
اِلهي اَذِقْني طَعْمَ عَفْوِكَ يَوْمَ لا
بَنُونَ وَلا مالٌ هُنا لِكَ يَنْفَعُ
اِلهي لَئِنْ لَمْ تَرْعَني كُنْتُ ضائِعاً
وَاِنْ كُنْتَ تَرْعاني فَلَسْتُ اُضَيَّعُ
اِلهي إذا لَمْ تَعْفُ عَنْ غَيْرِ مُحْسِنٍ
فَمَنْ لِمُسي‏ءٍ بِالهَوى يَتَمَتَّعُ
اِلهي لَئِنْ فَرَّطْتُ فِي طَلَبِ التُّقى
فَها اَنَا اِثْرَ الْعَفْوِ اَقْفُو وَاَتْبَعُ
اِلهي لَئِنْ اَخْطاْتُ جَهْلاً فَطالَما
رَجَوْتُكَ حَتّى قيلَ ما هُوَ يَجْزَعُ
اِلهي ذُنُوبي بَذَّتِ الطَّوْدَ وَاْعتَلَتْ
وَصَفْحُكَ عَنْ ذَنْبي اَجَلُّ وَاَرْفَعُ
اِلهي يُنَحّي ذِكْرُ طَوْلِكَ لَوْعَتي
وَذِكْرُ الْخَطايَا الْعَيْنَ مِنّي يُدَمِّعُ
اِلهي اَقِلْني عَثْرَتي وَامْحُ حَوْبَتي
فَاِنّي مُقِرٌّ خائِفٌ مُتَضَرِّعٌ
اِلهي اَنِلْني مِنْك رَوْحاً وَراحَةً
فَلَسْتُ سِوى اَبْوابِ فَضْلِكَ اَقْرَعُ
اِلهي لَئِنْ اَقْصَيْتَني اَوْ اَهَنْتَني
فَما حيلَتي يا رَبِّ اَمْ كَيْفَ اَصْنَعُ
اِلهي حَليفُ الْحُبِّ في اللَّيْلِ ساهِرٌ
يُناجي وَيَدْعُو وَالْمُغَفَّلُ يَهْجَعُ
اِلهي وَهذَا الْخَلْقُ ما بَيْنَ نائِمٍ
وَمُنْتَبهٍ في لَيْلَهِ يَتَضَرَّعُ
وكُلُّهُمْ يَرجُو نَوالَكَ راجِياً


لِرَحْمَتِكَ الْعُظْمى وَفِي الْخُلْدِ يَطْمَعُ
اِلهي يُمَنّيني رَجائِي سَلامَةً
وَقُبْحُ خَطيئاتِي عَلَيَّ يُشَنِّعُ
اِلهي فَاِنْ تَعْفُو فَعَفْوُكَ مُنْقِذي
وَاِلاَّ فَبِالذَّنْبِ الْمُدَمِّرِ اُصْرَعُ
اِلهي بِحَقِّ الْهاشِميِّ مُحَمَّدٍ
وَحُرْمَةِ اَطْْهارٍ هُمُ لَكَ خُضَّعٌ
اِلهي بِحَقِّ الْمُصْطَفى وَابْنِ عَمِّهِ
وَحُرْمَةِ اَبْرارٍ هُمُ لَكَ خُشَّعٌ
اِلهي فَاَنْشِرْني عَلى دينِ اَحْمَدٍ
مُنيباً تَقِيّاً قانِتاً لَكَ اَخْضَعُ
وَلا تَحْرِمْني يا اِلهي وَسَيِّدي
شَفاعَتَهُ الْكُبْرى فَذاكَ الْمُشَفَّعُ
وَصلِّ عَلَيْهِمْ ما دَعاكَ مُوَحِّدٌ
وَناجاكَ اَخْيارٌ بِبابِكَ رُكَّعٌ

وقد روي في الصّحيفة أيضاً عنهعليه السلام

مناجاة منظومة اُخرى أوّلها يا سامع الدّعاء وقد أعرضنا عن ذكره لما تحتويه من اللّغات الصّعبة الغريبة ولما نبغيه من الاختصار:

ثلاث كَلمات من مولانا عَليّعليه السلام

فِي المُناجاة

اِلهي كَفى بي عِزّاً اَنْ اَكُونَ لَكَ عَبْداً، وَكَفى بي فَخْراً اَنْ تَكُونَ لي رَبّاً، اَنْتَ كَما اُحِبُّ فَاجْعَلْني كَما تُحِبُّ.

البابُ الْثَّاني

في أعمال أشهر السّنة العربيّة وَفضل يوم النّيروز وَأعماله وأعمال الأشهر الرّوميّة وفيه عدّة فصُول

الفَصل الأوّلْ:

في فضلِ شهر رَجَب وأعمالِه.
اعلم انّ هذا الشّهر وشهر ضعبان وشهر رمضان هي أشهر متناهية الشرف والأحاديث في فضلها كثيرة بل روي عن النّبيصلى الله عليه وآله وسلم

انّه قال: انّ رجب شهر اللَّه العظيم لا يقاربه شهر من الشّهور حرمة وفضلاً والقتال مع الكفّار فيه حرام ألا انّ رجل شهر اللَّه وشعبان شهري ورمضان شهر اُمّتي ألا فمن صام من رجب يوماً استوجب رضوان اللَّه الأكبر وابتعد عنه غضب اللَّه واغلق عنه باب من أبواب النّار وعن موسى بن جعفرعليهما السلام

قال: من صام يوماً من رجب تباعدت عنه النّار مسير سنة ومن صام ثلاثة أيام وجبت له الجنّة.
وقال أيضاً رجب نهر في الجنّة أشدّ بياضاً من اللّبن واحلى من العسل مَنْ صام يوماً من رجب سقاه اللَّه عزوجل من ذلك النّهر وعن الصّادق صلوات اللَّه وسلامه عليه قال: قال رسول اللَّهصلى الله عليه وآله وسلم

رجب شهر الاستغفار لأمّتي فأكثروا فيه الاستغفار فانّه غفورٌ رحيم ويسمّى الرجب الأصبّ لأن الرّحمة على امّتي تصب صبّاً فيه فاستكثروا من قولاَسْتَغْفِر اللَّهَ وَاَسْئَلُهُ التَّوْبَةَ

وروى ابن بابويه بسند معتبر عن سالم قال: دخلت على الصّادقعليه السلام

في رجب وقد بقيت منه أيّام فلمّا نظر اليّ قال لي يا سالم هل صمت في هذا الشّهر شيئاً قلت لا واللَّه يابن رسول اللَّه فقال لي فقد فاتك من الثّواب ما لم يعلم مبلغه الّا اللَّه عزوجل انّ هذه شهر قد فضّله اللَّه وعظّم حرمته وأوجب الصّائمين فيه كرامته، قال: فقلت له: يابن رسول اللَّه فان صمت ممّا بقي منه شيئاً هل أنال فوزاً ببعض ثواب الصّائمين فيه، فقال: يا سالم من صام يوماً من آخر هذا الشهر كان ذلك أماناً من شدّة سكرات الموت وأماناً له من هول المطّلع وعذاب القبر ومن صام يومين من آخر هذا الشّهر كان له بذلك جوازاً على الصّراط ومن صام ثلاثة أيّام من آخر هذا الشّهر أمن يوم الفزع الأكبر من أهواله وشدائده واعطى براءة من النّار واعلم انّه قد ورد لصوم شهر رجب فضل كثير وروى انّ من لم يقدر على ذلك يسبّح في كلّ يوم مائة مرّة بهذا التّسبيح لينال أجر الصّيام فيهسُبْحانَ الْإِلهِ الْجَليلِ سُبْحانَ مَنْ لا يَنْبَغى التَّسْبيحُ اِلاَّ لَهُ سُبْحانَ الْأَعَزِّ الْأَكْرَمِ سُبْحانَ مَنْ لَبِسَ الْعِزَّ وَهُوَ لَهُ اَهْلٌ.

وَأمَّا أعماله فقِسمان
القسم الأوّل:

الأعمال العامّة التي تؤدّى في جميع الشّهر ولا تخصّ أيّاماً معيّنة منه وهي أمور:

الأوّل:

أن يدعو في كلّ يوم من رجب بهذا الدّعاء الذي روى انّ الامام زين العابدين صلوات اللَّه وسلامه عليه دعا به

في الحجر في غرّة رجب:
يا مَنْ يَمْلِكُ حَوآئِجَ السَّآئِلينَ ويَعْلَمُ ضَميرَ الصَّامِتينَ لِكُلِّ مَسْئَلَةٍ مِنْكَ سَمْعٌ حاضِرٌ وَجَوابٌ عَتيدٌ اَللّهُمَّ وَمَواعيدُكَ الصَّادِقَةُ واَياديكَ الفاضِلَةُ ورَحْمَتُكَ الواسِعَةُ فَاَسْئَلُكَ اَنْ تُصَلِّىَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ واَنْ تَقْضِىَ حَوائِجى لِلدُّنْيا وَالْأَخِرَةِ اِنَّكَ عَلى كُلِّ شَىْ‏ءٍ قَديرٌ

.

الثّاني:

أن يدعو بهذا الدّعاء الّذي كان يدعو به الصّادقعليه السلام

في كلّ يومٍ من رجَبَ:
خابَ الوافِدُونَ عَلى غَيْرِكَ وَخَسِرَ المُتَعَرِّضُونَ اِلاَّ لَكَ وَضاعَ المُسْلِّمُونَ اِلاَّ بِكَ وَاَجْدَبَ الْمُنْتَجِعُونَ اِلاَّ مَنِ انْتَجَعَ فَضْلَكَ بابُكَ مَفْتُوحٌ لِلرَّاغِبينَ وَخَيْرُكَ مَبْذُولٌ لِلطَّاغينَ وَفَضْلُكَ مُباحٌ لِلسَّآئِلينَ وَنَيْلُكَ مُتاحٌ لِلأمِلينَ وَرِزْقُكَ مَبْسُوطٌ لِمَنْ عَصاكَ وَحِلْمُكَ مُعْتَرِضٌ لِمَنْ ناواكَ عادَتُكَ الْإِحْسانُ اِلَى الْمُسيئينَ وَسَبيلُكَ الإِبْقآءُ عَلَى الْمُعَتَدينَ اَللّهُمَّ فَاهْدِنى هُدَى الْمُهْتَدينَ وَارْزُقْنى اجْتِهادَ الُْمجْتَهِدينَ وَلا تَجْعَلْنى مِنَ الْغافِلينَ الْمُبْعَدينَ واغْفِرْ لى يَوْمَ الدّينِ.

الثالث:

قال الشّيخ في المصباح: روى المُعلّى بن خنيس عن الصادقعليه السلام

انّه قال: قُل في رجب:
اَللّهُمَّ اِنّى اَساَلُكَ صَبْرَ الشَّاكِرينَ لَكَ وَعَمَلَ الْخائِفينَ مِنْك وَيَقينَ الْعابِدينَ لَكَ اَللّهُمَّ اَنْتَ الْعَلِىُّ الْعَظيمُ وَاَنَا عَبْدُكَ الْبآئِسُ الْفَقيرُ اَنْتَ الْغَنِىُّ الْحَميدُ وَاَنَا الْعَبْدُ الذَّليل اَللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَاْمْنُنْ بِغِناكَ عَلى فَقْرى وَبِحِلْمِكَ عَلى جَهْلى وَبِقُوَّتِكَ عَلى ضَعْفى يا قَوِىُّ يا عَزيزُ اَللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الْاءَوصياءِ الْمَرْضِيِّينَ وَاكْفِنى ما اَهَمَّنى مِنْ اَمْرِ الدُّنْيا وَالآخِرَةِ يا اَرْحَمَ الرَّاحِمينَ.

أقول: هذا دُعاء رواه السّيّد أيضاً في الإقبال ويظهر من تِلك الرّواية انّ هذا الدعاء هو أجمع الدَّعوات ويصلح لأن يدعى به في كل الأوقات.

الرابع:

قالَ الشيخ أيضاً يستحبّ اَنْ يدعو بهذا الّدعاء في كلّ يَوْم:
اَللّهُمَّ يا ذَا الْمِنَنِ السَّابِغَةِ وَالْألاءِ الْوازِعَةِ والرَّحْمَةِ الْواسِعَةِ وَالْقُدْرَةِ الْجامِعَةِ وَالنِّعَمِ الْجَسْيمَةِ وَالْمَواهِبِ الْعَظيمَةِ وَالْأَيادِى الْجَميلَةِ والْعَطايَا الْجَزيلَةِ يا مَنْ لا يُنْعَتُ بِتَمْثيلٍ وَلا يُمَثَّلُ بِنَظيرٍ وَلا يُغْلَبُ بِظَهيرٍ يا مَنْ خَلَقَ فَرَزَقَ وَاَلْهَمَ فَاَنْطَقَ وَابْتَدَعَ فَشَرَعَ وَعَلا فَارْتَفَعَ وَقَدَّرَ فَاَحْسَنَ وَصَوَّرَ فَاَتْقَنَ وَاحْتَجَّ فَاَبْلَغَ وَاَنْعَمَ فَاَسْبَغَ وَاَعْطى فَاَجْزَلَ وَمَنَحَ فَاَفْضَلَ يا مَنْ سَما فِى الْعِزِّ فَفاتَ نَواظِرَ الْأبْصارِ وَدَنا فِى الُّلطْفِ فَجازَ هَواجِسَ الْأَفْكارِ يا مَنْ تَوَحَّدَ باِلْمُلكِ فَلا نِدَّ لَهُ فى مَلَكُوتِ سُلْطانِهِ وَتفَرَّدَ بِالْألاءِ وَالْكِبرِيآءِ فَلا ضِدَّ لَهُ فى جَبَرُوتِ شَاْنِهِ يا مَنْ حارَتْ فى كِبْرِيآءِ هَيْبَتِهِ دَقايِقُ لَطايِفِ الْأَوْهامِ وَانْحَسَرَتْ دُونَ اِدْراكِ عَظَمَتةِ خَطايِفُ اَبْصارِ الْأَنامِ يا مَنْ عَنَتِ الْوُجُوهُ لِهَيْبَتِهِ وَخَضَعَتِ الرِّقابُ لِعَظَمتِهِ وَوجِلَتِ الْقُلُوبُ مِنْ خيفَتِهِ اَساَلُكَ بِهذِهِ الْمِدْحَةِ الَّتى لا تَنْبَغى اِلاَّ لَكَ وَبِما وَاَيْتَ بِهِ عَلى نَفْسِكَ لِداعيكَ مِنَ الْمُؤْمِنينَ وَبِما ضَمِنْتَ الإِجابَةَ فيهِ عَلى نَفْسِكَ لِلدَّاعينَ يا اَسْمَعَ السَّامِعينَ وَابْصَرَ النَّاظِرينَ وَاَسْرَعَ الْحاسِبينَ يا ذَا الْقُوَّةِ الْمتينَ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ خاتَمِ النَّبِيّينَ وَعَلى اَهْلِ بَيْتِهِ وَاقْسِمْ لى فى شَهْرِنا هذا خَيْرَ ما قَسَمْتَ وَاحْتِمْ لى فى قَضآئِكَ خَيْرَ ما حَتَمْتَ وَاخْتِمْ لى بِالسَّعادَةِ فيمَنْ خَتَمْتَ وَاحْيِنى ما اَحْيَيْتَنى مَوْفُوراً وَاَمِتْنى مَسْرُوراً وَمَغْفُوراً وَتوَلَّ اَنْتَ نَجاتى مِنْ مُسائَلَةِ الْبَرْزَخِ وَادْرَأْ عَنّى مُنْكَراً وَنَكيراً وَاَرِ عَيْنى مُبَشِّراً وَبَشيراً وَاجْعَلْ لى اِلى رِضْوانِكَ وَجِنانِكَ مَصيراً وَعَيْشاً قَريراً وَمُلْكاً كَبيْراً وَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ كَثيراً.

أقول: هذا دعاء يدعى به في مسجد صعصعة أيضاً.

الخامس:

روى الشّيخ انّه خرج هذا التّوقيع الشّريف من النّاحية المقدّسة على يد الشّيخ الكبير أبي جعفر محمّد بن عثمان بن سعيد رضى الله عنه

:
اُدع في كلّ يوم من أيّام رجب:

بسم الله الرحمن الرحيم



اَللّهُمَّ اِنّى اَساَلُكَ بِمَعانى جَميعِ ما يَدْعُوكَ بِهِ وُلاةُ اَمْرِكَ الْمَاْمُونُونَ عَلى سِرِّكَ الْمُسْتَبْشِرُونَ بِاَمْرِكَ الْواصِفُونَ لِقُدْرَتِكَ الْمُغلِنُونَ لِعَظَمَتِكَ اَساَلُكَ بِما نَطَقَ فيهِمْ مِنْ مَشِيَّتِكَ فَجَعَلْتَهُمْ مَعادِنَ لِكَلِماتِكَ وَاَرْكاناً لِتَوْحيدِكَ وَآياتِكَ وَمَقاماتِكَ الَّتى لا تَعْطيلَ لَها فى كُلِّ مَكانٍ يَعْرِفُكَ بِها مَنْ عَرَفَكَ لا فَرْقَ بَيْنَكَ وَبَيْنَها اِلاَّ اَنَّهُمْ عِبأدُكَ وَخَلْقُكَ فَتْقُها وَرَتْقُها بِيَدِكَ بَدْؤُها مِنْكَ وَعَوْدُها اِلَيسكَ اَعْضادٌ واَشْهادٌ ومُناةٌ واَذْوادٌ وَحَفَظَةٌ وَرُوَّادٌ فَبِهمْ مَلأْتَ سَمآئكَ وَاَرْضَكَ حَتّى ظَهَرَ اَنْ لا اِلهَ إلاَّ اَنْتَ فَبِذلِكَ اَساَلُكَ وَبِمَواقِعِ الْعِزِّ مِنْ رَحْمَتِكَ وَبِمَقاماتِكَ وَعَلاماتِكَ اَنْ تُصَلِّىَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ واَنْ تَزيدَنى ايماناً وَتَثْبيتاً يا باطِناً فى ظُهُورِهِ وَظاهراً فى بُطُونِهِ وَمَكْنُونِهِ يا مُفَرِّقاً بَيْنَ النُّورِ وَالدَّيْجُورِ يا مَوْصُوفاً بِغَيْرِ كُنْهٍ وَمَعْرُوفاً بِغَيْرِ شِبْهٍ حآدَّ كُلِّ مَحْدُودٍ وَشاهِدَ كُلِّ مَشْهُودٍ وَمُوجِدَ كُلِّ مَوْجُودٍ وَمُحْصِىَ كُلِّ مَعْدُودٍ وَفاقِدَ كُلِّ مَفْقُودٍ لَيْسَ دُونَكَ مِنْ مَعْبُودٍ اَهْلَ الْكِبْرِيآءِ وَالْجُودِ يا مَنْ لا يُكَيَّفُ بِكَيْفٍ وَلا يُؤَيَّنُ بِاَيْنٍ يا مُحْتَجِباً عَنْ كُلِّ عَيْنٍ يا دَيْمُومُ يا قَيُّومُ وَعالِمَ كُلِّ مَعْلُومٍ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَعَلى عِبادِكَ الْمُنْتَجَبينَ وَبَشَرِكَ الُْمحْتَجِبينَ وَمَلائِكَتِكَ الْمُقَرَّبينَ وَالْبُهْمِ الصَّآفّينَ الْحآفّينَ وَبارِكَ لَنا فى شَهْرِنا هذَا الْمُرَجَّبِ الْمُكَرِّم وَما بَعْدَهُ مِنَ الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ وَاَسْبِغْ عَلَيْنا فيهِ النِّعَمَ وَاَجْزَلْ لَنا فيهِ الْقِسَمَ وَاَبْرِزْ لَنا فيهِ الْقَسَمَ بِاسْمِكَ الْأَعْظَمِ الْأَعْظَمِ الْأَجَلِّ الْأَكْرَمِ الَّذى وَضَعْتَهُ عَلىَ النَّهارِ فَاَضآءَ وَعَلى اللَّيْلِ فَاَظْلَمَ وَاْغفِرْ لَنا ما تَعْلَمُ مِنَّا وَما لا نَعْلَمُ وَاعْصِمْنا مِنَ الذُّنُوبِ خَيْرَ الْعِصَمِ وَاكْفِنا كَوافِىَ قَدَرِكَ واْمنُنْ عَلْيْنا بِحُسْنِ نَظَرِكَ وَلا تَكِلْنا اِلى غَيْرِكَ وَلا تَمْنَعْنا مِنْ خَيْرثكَ وَبارِكَ لَن فيما كَتَبْتَهُ لَن مِنْ اَعْمارِنا واَصْلثحْ لضنا خَبيئَةَ اَسْررِنا واَعْطِنا مِنْكَ الْأَمانَ وَاْستَعْمِلْنا بِحُسْنِ الْأَيْمانِ وَبَلّغْنا شَهْرَ الصِّيامِ وَما بَعْدَهُ مِنَ الْأَيَّامِ وَالْأَعْوامِ يا ذَا الْجَلالِ والإِكْرامِ.

السّادس:

وروى الشّيخ انّه خرج من النّاحية المقدّسة على يد الشّيخ أبي القاسم رضى الله عنه

هذا الدّعاء في أيّام رجب:
اَللّهُمَّ اِنّى اَساَلُكَ بِالْمَوْلُودَيْنِ فى رَجَبٍ مُحَمَّدٍ بْنِ عَلىٍّ الثانى وَابْنِهِ عَلِىِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُنْتَجَبِ وَاَتَقَرَّبُ بِهِما اِلَيْكَ خَيْرَ الْقُرْبِ يا مَنْ اِلَيْهِ الْمَعْرُوفُ طُلِبَ وَفيما لَدَيْهِ رُغِبَ اَساَلُكَ سُؤالَ مُقْتَرَفٍ مُذْنِبٍ قَدْ اَوْبَقَتْهُ ذُنُوبُهُ وَاَوْثَقَتْهُ عُيُوبُهُ فَطالَ عَلَى الْخَطايا دُؤُبُهُ وَمِنَ الرَّزايا خُطُوبُهُ يَسْئَلُكَ التَّوْبَةَ وَحُسْنَ الْأَوْبَةِ والنُّزْفُوعَ عَنِ الْحَوْبَةِ وَمِنَ النَّارِ فَكاكَ رَقَبَتِهِ وَالْعَفْوَ عَمَّا فى رِبْقَتِهِ فَاَنْتَ مَوْلاىَ اَعْظَمُ اَمَلِهِ وَثِقَتُهُ اَللّهُمَّ واَساَلُكَ بِمَسآئِلِكَ الشَّريفَةِ وَوَسائِلَك الْمُنيفَةِ اَنْ تَتَغَمَّدَنى فى هذَا الشَّهْرِ بِرَحْمَةٍ مِنْكَ واسِعَةٍ وَنِعْمَةٍ وازِعَةٍ وَنَفْسٍ بِما رَزَقْتَها قانِعَةٍ اِلى نُزُولِ الحافِرَةِ وَمَحلِّ الْأخِرَةٍ وَما هِىَ اِلَيْهِ صآئِرَةٌ.

السّابع:

وروى الشّيخ أيضاً عن أبي القاسم حسين بن روح رضى الله عنه

النّائب الخاصّ للحجّةعليه السلام

انّه قال زر أيّ المشاهد كنت بحضرتها في رجب تقول:
الْحَمْدُ للَّهِ الَّذى اَشْهَدَنا مَشْهَدَ اَوْلِيآئِهِ فى رَجَبٍ وَاَوْجَبَ عَلَيْنا مِنْ حَقِّهِمْ ما قَدْ وَجَبَ وَصَلَّى اللَّهُ عَلى مُحَمَّدٍ الْمُنْتَجَبِ وَعَلى اَوْصِيآئِهِ الْحُجُبِ اَللّهُمَّ فَكَما اَشْهَدْتَنا مَشْهَدَهُمْ فَاَنْجِزْ لَنا مَوْعِدَهُمْ وَاَوْرِدْنا مَوْرِدَهُمْ غَيْرَ مُحَلَّئينَ عَنْ وِرْدٍ فى دارِ الْمُقامَةِ والْخُلْدِ وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ اِنّى قَصَدْتُكُمْ وَاعْتَمَدْتُكُمْ بِمَسْئَلَتى وَحاجَتى وَهِىَ فَكاكُ رَقَبَتى مِنَ النَّارِ والْمُقَرُّ مَعَكُمْ فى دارِ الْقَرارِ مَعَ شيعَتِكُمُ الْأَبْرارِ وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ اَنَا سائِلُكُمْ وَآمِلُكُمْ فيما اِلَيْكُمُ التَّفْويضُ وَعَلَيْكُمْ التَّعْويضُ فَبِكُمْ يُجْبَرُ الْمَهيضُ وَيُشْفَى الْمَريضُ وَما تَزْدادُ الْأَرْحامُ وَما تَغيضُ اِنّى بِسِرِّكُمْ مُؤْمِنٌ وَلِقَوْلِكُمْ مُسَلِّمٌ وَعَلَى اللَّهِ بِكُمْ مُقْسِمٌ فى رَجْعى بِحَوائِجى وَقَضائِها وَاِمْضائِها وَاِنْجاحِها وَاِبْراحِها وَبِشُؤُنى لَدَيْكُمْ وَصَلاحِها وَالسَّلامُ عَلَيْكُمْ سَلامَ مُوَدِّعٍ وَلَكُمْ حَوائِجَهُ مُودِعٌ يَسْئَلُ اللَّهَ اِلَيْكُمْ الْمَرْجِعُ وَسَعْيَهُ اِلَيْكُمْ غَيْرَ مُنْقَطِعٍ وَاَنْ يَرْجِعَنى مِنْ حَضْرَتِكُمْ خَيْرَ مَرْجِعٍ اِلى جَنابٍ مُمْرِعٍ وَخَفْضِ مُوَسَّعٍ وَدَعَةٍ وَمَهَلٍ اِلى حينِ الْأَجَلِ وَخَيْرِ مَصيرٍ وَمَحلٍّ فى النَّعيمِ الْأَزَلِ وَالْعَيْشِ الْمُقْتَبَلِ وَدَوامِ الْأُكُلِ وَشُرْبِ الرَّحيقِ وَالسَّلْسَلِ وَعَلٍّ وَنَهَلٍ لا سَاَمَ مِنْهُ وَلا مَلَلَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ وَتَحِيَّاتُهُ عَلَيْكُمْ حَتّىَ الْعَوْدِ اِلى حَضْرَتِكُمْ والْفَوزِ فى كَرَّتِكُمْ وَالْحَشْرِ فى زُمْرَتِكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ

عَلَيْكُمْ وَصَلَواتُهُ وَتَحِيَّاتُهُ وَهُوَ حَسْبُنا وَنِعْمَ الْوَكيلُ.

الثّامن:

روى السيّد ابن طاوس عن محمّد بن ذكروان المعروف بالسّجاد لأنّه كان يكثر من السّجود والبكاء فيه حتّى ذهب بصره قال: قلت للصّادقعليه السلام

: جعلت فداك هذا رجب علّمني فيه دعاءاً ينفعني اللَّه به قالعليه السلام

: اكتببِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ

قل في كلّ يومٍ من رجب صباحاً ومساءاً وفي أعقاب صلوتك في يومك وليلتكيا مَنْ اَرْجُوهُ لِكُلِّ خَيْرٍ وَآمَنَ سَخَطَهُ عِنْدَ كُلِّ شَرٍّ يا مَنْ يُعْطِى الْكَثيرَ بِالْقَليلِ يا مَنْ يُعْطى مَنْ سَئَلَهُ يا مَنْ يُعْطى مَنْ لَمْ يَسْئَلْهُ وَمَنْ لَمْ يَعْرِفْهُ تَحَنُّناً مِنْهُ وَرَحْمَةً اَعْطِنى بِمَسْئَلَتى اِيَّاكَ جَميعَ خَيْرِ الدُّنْيا وَجَميعَ خَيْرِ الْأخِرَةِ وَاصْرِفْ عَنّى بِمَسْئَلَتى اِيّاكَ جَميعَ شَرِّ الدُّنْيا وَشَرِّ الْأخِرَةِ فَاِنَّهُ غَيْرُ مَنْقُوصٍ ما اَعْطَيْتَ وَزِدْنى مِنْ فَضْلِكَ يا كَريمُ.

قال الراوي: ثمّ امدّعليه السلام

يده اليسرى فقبض على لحيته ودعا بهذا الدّعاء وهو يلوذ بسبّابته اليمنى ثمّ قال بعد ذلك:يا ذَا الْجَلالِ وَالْاِكْرامِ يا ذَا النَّعْمآءِ وَالْجُودِ يا ذَا الْمَنِّ وَالطَّوْلِ حَرِّمْ شَيْبَتى عَلَى النَّارِ

.

التّاسِع:

عن النّبيصلى الله عليه وآله وسلم

انّه قال من قال في رجباَسْتَغْفِر اللَّهَ لا اِلهَ اِلاَّ هُوَ وَحْدَهُ لا شَريكَ لَهُ وَاَتُوبُ اِلَيْهِ

مائة مرّة وختمها بالصّدقة ختم اللَّه له بالرّحمة والمغفرة ومن قالها أربعمائة مرّة كتب اللَّه له أجر مائة شهيد.

العاشر:

وعنهصلى الله عليه وآله وسلم

قال: من قال في رجبلا اِلهَ اِلاَّ

اللَّهُ

ألف مرّة كتب اللَّه له مائة ألف حسنة وبنى اللَّه له مائة مدينة في الجنّة.

الحادي عشر:

في الحديث: من استغفر اللَّه في رجب سبعين مرّة بالغداة وسبعين مرّة بالعشيّ يقولاَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَاَتُوبُ اِلَيْهِ

فاذا بلغ تمام سبعين مرّة رفع يديه وقالاَللّهُمَّ اغْفِرْ لى وَتُبْ عَلَىَّ

فان مات في رجب مات مرضيّاً عنه ولا تمسّه النّار ببركة رجب.

الثّاني عشر:

أن يستغفر في هذا الشهر ألف مرّة قائلاًاَسْتَغْفِرُ اللَّهَ ذَا الْجَلالِ وَالْاِكْرامِ مِنْ جَميعِ الذُّنُوبِ وَالآثامِ

ليغفر له اللَّه الرّحيم.

الثّالث عشر:

روى السّيد في الاقبال فضلاً كثيراً لقراءة قل هو اللَّه احد عشرة آلاف مرّة أو ألف مرّة أو مائة مرّة في شهر رجب وروى ايضاً انّ من قرء قُل هو اللَّه أحدٌ مائة مرّة في يوم الجمعة من شهر رجب كان له يوم القيامة نور يجذبه الى الجنّة.

الرّابع عشر:

روى السيّد انّ من صام يوماً من رجب وصلّى أربع ركعات يقرأ في الاُولى آية الكرسي مائة مرّة وفي الثّانية قل هو اللَّه أحد مائتين مرّة لم يمت الّا وقد شاهد مكانه في الجنّة أو شوهد له.

الخامس عشر:

روى السيّد ايضاً عن النّبيصلى الله عليه وآله وسلم

انّ من صلّى يوم الجمعة من رجب أربع ركعات ما بين صلوة الظّهر وصلوة العصر يقرأ في كلّ ركعة الحمد مرّة وآية الكرسي سبع مرّات وقُلْ هُوَ اللَّهُ أحَدٌ خمس مرّات ثمّ يقول عشراًاَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذى لا اِلهَ اِلاَّ هُوَ وَاَسْئَلُهُ التَّوْبَةَ

كتب اللَّه له من اليوم الذي صلّى فيه هذه الصّلوة الى اليوم الذي يموت فيه بكلّ يوم ألف حسنة وأعطاه بكلّ آية تلاها مدينة في الجنّة من الياقوت الأحمر وبكلّ حرف قصراً في الجنّة من الدّرّ الأبيض وزوّجه جور العين ورضي عنه بغير سخط وكتب من العابدين وختم له بالسّعادة والمغفرة.
الخبر

السّادس عشر:

أن يصوم ثلاثة أيّام من هذا الشّهر هي أيّام الخميس والجمعة والسّبت فقد روى انّ من صامها في شهر من الأشهر الحرم كتب اللَّه له عبادة تسعمائة عام.

السّابع عشر:

يصلّى في هذا الشهر ستّين ركعة يُصلّى منها في‏كلّ ليلة ركعتين يقرأ في كلّ ركعة الحمد مرّة وقُل يا أيّها الكافِرُونَ ثلاث مرّات وقُلْ هُوَ اللَّهُ أحَدٌ مرّة واحدة فاذا سلم رفع يديه الى السّماء وقال: لا اِلهَ اِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَريكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيى وَيُميتُ وَهُوَ حَىٌّ لا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَىْ‏ءٍ قَديرٌ وَاِلَيْهِ الْمَصيرُ وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ اِلاَّ بِاللَّهِ الْعَلِىِّ الْعَظيمِ اَللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ النَّبِىِّ الْاُمِّىِّ وَآلِهِ

ويرد يده على وجهه وعن النّبيصلى الله عليه وآله وسلم

انّ من فعل ذلك استجاب اللَّه دعائه واعطاه أجر ستّين حجّة وعُمرة.

الثّامن عشر:

روى عن النّبيصلى الله عليه وآله وسلم

انّ من قرأ في ليلة من ليالي رجب مائة مرّة قُلْ هُوَ اللَّهُ أحَدٌ في ركعتين فكأنّما قد صام مائة سنة في سبيل اللَّه ورزقه اللَّه في الجنّة مائة قصر كلّ قصر في جوار نبيّ من الأنبياءعليهم السلام

.


التّاسع عشر:

وعنهصلى الله عليه وآله وسلم

ايضاً انّ من صلّى في ليلة من ليالي رجب عشر ركعات يقرأ في كلّ ركعة الحَمْد وقُل يا أيّها الكافِرُونَ مرّة والتّوحيد ثلا ثمرّات غفر اللَّه له ما اقترفه من الأمم.
الخبر

العشرون:

قال العلّامة المجلسي في زاد المعاد روي عن أمير المؤمنينعليه السلام

انّه قال: قال رسول اللَّهصلى الله عليه وآله وسلم

من قرأ في كلّ يوم من أيّام رجب وشعبان ورمضان وفي كلّ ليلة منها كلا من الحمد وآية الكرسي وقُل يا أيّها الكافِرُونَ وقُلْ هُوَ اللَّهُ أحَدٌ وقُلْ اَعُوذُ بِرَبِّ الفَلَق وقُلْ اَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ثلاث مرّات وقالسُبْحانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ للَّهِ وَلا اِلهَ اِلاَّ اللَّهُ وَاللَّهُ اَكْبَرُ وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ اِلاَّ بِاللَّهِ الْعَلِىِّ الْعَظيمِ

وثلاثاًاَللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ

وثلاثاًاَللّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤمِنينَ وَالْمُؤمِناتِ

وأربعمائة مرّةاَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَاَتُوبُ اِلَيْهِ

غفر اللَّه له ذنوبه وإن كانت عدد قطر الأمطار وَورق الأشجار وزبد البحار.
الخبر

الحادي والعشرون:

وقال العلامة المجلسيرحمه الله

ايضاً من المأثور قوللا اِلهَ اِلاَّ اللَّهُ

في كلّ ليلة من هذا الشّهر ألف مرّة واعلم انّ أوّل ليلة من ليالي الجمعة من رجب تسمّى ليلة الرّغائب وفيها عمل مأثور عن النّبيصلى الله عليه وآله وسلم

ذو فضل كثير ورواه السّيد في الاقبال والعلامة المجلسيصلى الله عليه وآله وسلم

في اجازة بني زهرة ومن فضلهُ أن يغفر لمن صلّيها ذنوب كثيرة وانّه اذا كان أوّل ليلة نزوله الى قبره بعَث اللَّه اليه ثواب هذه الصّلوة في أحسن صورة بوجه طلق ولسان ذلق فيقول يا حبيبي أبشر فقد نجوت مِن كلّ شدّة فيقول: مَنْ أنت فما رأيت أحسن وجهاً منك ولا سمعت كلاماً أحلى من كلامك ولا شمت رائحة أطيب من رائحتك، فيقول: يا حبيبي أنا ثواب تلك الصّلوة التي صلّيتها ليلة كذا في بلدة كذا في شهر كذا في سنة كذا جئت اللّيلة لأقضي حقّك وأنس وحدتك وارفع عنك وحشتك فاذا نفخ في الصّور ظلّلت في عصرة القيامة على رأسِك فافرح فانّك لن تعدم الخير أبداً.

وَصِفَة هذه الصّلوة

أن يصوم أوّل خميس من رجب ثمّ يصلّي بين صلوتي المغرب والعشاء اثنتي عشرة ركعة يفصل بين كلّ ركعتين بتسليمة يقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب مرّة وَانّا أَنْزَلْناهُ ثلاث مرّات وقُلْ هُوَ اللَّهُ أحَدٌ اثنتي عشرة مرّة فاذا فرغ من صَلوته قال سبعين مرّةاَللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ النَّبِىِّ الْأُمِّىِّ وَعَلى الِهِ

ثمّ يسجد ويقول في سجوده سبعين مرّةسُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلائِكَةِ وَالرُّوحِ

ثمّ يسئل حاجته فانّها تقضى ان شاء اللَّه واعلم ايضاً انّ من المندوب في شهر رجب زيارة الامام الرّضاعليه السلام

ولها في هذا الشّهر مزيّة كما انّ للعمرة ايضاً في هذا الشّهر فضل وروي انّها تالية الحجّ في الثّواب وروى انّ عليّ بن الحسينعليه السلام

كان قد اعتمر في رجب فكان يُصلّي عند الكعبة ويسجد ليله ونهاره وكان يسمع منه وهُو في السّجود:عَظُمَ الذَّنْبُ مِنْ عَبْدِكَ فَلْيَحْسُنِ الْعَفْوُ مِنْ عِنْدِكَ.

القِسْم الثّاني:

في الأعمال الخاصّة بليالي أو أيّامِ خاصّة من رجب:
الليلة الاُولى هي ليلة شريفة وقد ورد فيها أعمال:

الأوّل:

أن يقول اذا رأى الهلالاَللّهُمَّ اَهِلَّهُ عَلَيْنا بِالْأَمْنِ وَالْأيمانِ وَالسَّلامَةِ وَالْإِسْلامِ رَبّى وَرَبُّكَ اللَّهُ عَزَّوَجَلَّ

وروي عن النّبيصلى الله عليه وآله وسلم

انّه كان اذا رأى هلال رجب قال:
اَللّهُمَّ بارِكْ لَنا فى رَجَبٍ وَشَعْبانَ وبَلِّغْنا شَهْرَ رَمَضانَ واَعِنَّا عَلَى الصِّيامِ وَالْقِيامِ وَحِفْظِ اللِّسانِ وَغَضِّ الْبَصَرِ وَلا تَجْعَلْ حَظَّنا مِنْهُ الْجُوعَ وَالْعَطَشَ.

الثّاني:

أن يغتسل فمن بعض العلماء عن النّبيصلى الله عليه وآله وسلم

انّه قال: من أدرك شهر رجب فاغتسل في أوّله وأوسطه وآخره خرج مِن ذنوبه كيوم ولدته اُمّه.

الثّالث:

أن يزور الحسينعليه السلام

.

الرّابع:

أن يُصلّي بعد صلوة المغرب عشرين ركعة يقرأ في كلّك ركعة فاتحة الكتاب وقُل هو اللَّه احد مرّة ويسلم بين كلّركعتين ليحفظ في أهله وماله ووَلده ويجار مِن عذاب القبر ويجوز على الصّراط كالبرق الخاطف من غير حساب.

الخامس:

أن يصلّي ركعتين بعد العشاء يقرأ في أوّل ركعة منها فاتحة الكتاب وألم نشرح مرّة وقل هو اللَّه احدٌ ثلاث مرّات وفي الرّكعة الثّانية فاتحة لاكتاب وألم نشرح وقُلْ هُوَ اللَّهُ احدٌ والمعوّذتين فاذا سلّم قال لا اِلهَ اِلاَّ اللَّهُ ثلاثين مرّة

وصلّى على النّبيصلى الله عليه وآله وسلم

ثلاثين مرّة ليغفر اللَّه له ذنوبه ويخرج منها كيوم ولدته اُمّه.

السّادس:

أن يصلّي ثلاثين ركعة يقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب وقُلْ يا أيّها الكافِرُونَ مرّة وسورة التوحيد ثلاث مرّات.

السّابع:

أن يأتي بما ذكره الشّيخ فيث المصباح حيث قال: العمل في أوّل ليلة من رجب: روى ابو البختري وهب بن وهب عن الصّادقعليه السلام

عن أبيه عن جدّه عن عليّعليه السلام

قال: كان يعجبه أن يفرغ نفسه أربع ليال في السّنة وهي أوّل ليلة من رجب وليلة النّصف من شعبان وليلة الفطر وليلة النّحر.
وروى عن أبي جعفر الثّانيعليه السلام

انّه قال: يستحبّ أن يدعو بهذا الدّعاء أوّل ليلة من رجب بعد العشاء الآخرة:
اَللّهُمَّ اِنّى اَساَلُكَ بِاَنَّكَ مَلِكٌ واَنَّكَ عَلى كُلِّ شَىْ‏ءٍ مُقْتَدِرٌ وَاَنَّكَ ما تَشآءُ مِنْ أَمْرٍ يَكُونُ اَللّهُمَّ اِنّى اَتَوجَّهُ اِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ نَبِىِّ الرَّحْمَةِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ يا مُحَمَّدُ يا رَسُولَ اللَّهِ اِنّى اَتَوجَّهُ بِكَ اِلَى اللَّهِ رَبِّكَ وَرَبِّى لِيُنْجِحَ لى بِكَ طَلِبَتى اَللّهُمَّ بِنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ وَالْأَئِمَّةِ مِنْ اَهْلِ بَيْتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ اَنْجِحْ طَلِبَتى.

ثمّ تسأل حاجتك. وروى عليّ بن حديد قال: كان موسى بن جعفرعليه السلام

يقول وهو ساجد بعد فراغه من صلوة اللّيل:
لَكَ الَْمحْمِدَةُ اِنْ اَطَعْتُكَ وَلَكَ الْحُجَّةُ اِنْ عَصَيْتُكَ لا صُنْعَ لى وَلا لِغَيْرى فى اِحْسانٍ اِلاَّ بِكَ ياكائِنُ قَبْلَ كُلِّ شَىْ‏ءٍ وَيا مُكَوِّنَ كُلِّ شَىْ‏ءٍ اِنَّكَ عَلى كُلِّ شَىْ‏ءٍ قَديرٌ اَللّهُمَّ اِنّى اَعُوذُ بِكَ مِنَ الْعَديلَةِ عِنْدَ الْمَوْتِ وَمِنْ شَرِّ الْمَرْجِعِ فِى الْقُبُورِ وَمِنَ النَّدامَةَ يَوْمَ الْأزِفَةِ فَاَسْاَلُكَ اَنْ تُصَلِّىَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ واَنْ تَجْعَلَ عَيْشى نَقِيَّةً وَميتَتى ميتَةً سَوِيَّةً وَمُنْقَلَبى مُنْقَلَباً كَريماً غَيْرَ مُخْزٍ وَلا فاضِحٍ اَللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الْأَئِمَّةَ يَنابيعِ الْحِكْمَةِ وَاُولِى النِّعْمَةِ وَمَعادِنِ الْعِصْمَةِ وَاْعصِمْنى بِهِمْ مِنْ كُلِّ سُوءٍ وَلا تَاْخُذْنى عَلى غِرَّةٍ وَلا عَلى غَفْلَةٍ وَلا تَجْعَلْ عَواقِبَ اَعْمالى حَسْرةٍ وَارْضَ عَنّى فَاِنَّ مَغْفِرَتَكَ لِلظَّالِمينَ وَاَنَا مِنَ الظَّالِمينَ اَللّهُمَّ اغْفِرْ لى ما لا يَضُرُّكَ واَعْطِنى ما لا يَنْقُصُكَ فَاِنَّكَ الْوسيعُ رَحْمَتُهُ الْبدَيعُ حِكْمَتُهُ وَاَعْطِنى السَّعَةَ وَالدَّعَةَ والْأَمْنَ وَالصِّحَّةَ وَالْبُخُوعَ وَالْقُنُوعَ وَالشُّكْرَ وَالْمُعافاةَ والتَّقْوى وَالصَّبْرَ وَالصِّدْقَ عَلَيْكَ وَعَلى اَوْلِيآئِكَ وَالْيُسْرَ وَالشُّكْرَ وَاعْمُمْ بِذلِكَ يا رَبِّ اَهْلى وَوَلَدى وَاِخْوانى فيكَ وَمَنْ اَحْبَبْتُ وَاَحَبَّنى وَوَلَدْتُ وَوَلَدَنى مِنَ الْمُسْلِمينَ وَالْمُؤْمِنينَ يا رَبَّ الْعالَمينَ.

قال ابن اُشيم هذا الدّعاء يعقب الثّماني ركعات صلوة اللّيل قبل صلوة الوتر ثمّ تصلي الثلاث ركعات صلوة الوتر فاذا سلّمت قلت وأنت جالِس:
اَلْحَمْدُ للَّهِ الَّذى لا تَنْفَدُ خَزائِنُهُ وَلا يَخافُ آمِنُهُ رَبِّ اِنِ ارْتَكَبْتُ الْمَعاصِىَ فَذلِكَ ثِقَةٌ مِنّى بِكَرَمِكَ اِنَّكَ تَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِكَ وَتَعْفُو عَنْ سَيِّئاتِهِمْ وَتَغْفِرُ الزَّلَلَ وَاِنَّكَ مُجيبٌ لِداعيكَ وَمِنْهُ قَريبٌ وَاَنَا تائِبٌ اِلَيْكَ مِنَ الْخَطايا وَراغِبٌ اِلَيْكَ فى تَوْفيرِ حَظّى مِنَ الْعَطايا يا خالِقَ الْبَرايا يا مُنْقِذى مِنْ كُلِّ شَديدَةٍ يا مُجيرى مِنْ كُلِّ مَحْذُورٍ وَفِّرْ عَلَىَّ السُّرُورَ وَاكْفِنى شَرَّ عَواقِبِ الْأمُورِ فَاَنْتَ اللَّهُ عَلى نَعْمآئِكَ وَجَزيلَ عَطآئِكَ مَشْكُورٌ وَلِكُلِّ خَيْرٍ مَذْخُورٌ.

واعلم انّ لكلّ ليلة من ليالي هذا الشّهر الشّريف صلوة خاصّة ذكرها علمائنا ولا يسمح لنا المقام نقلها.

اليوْم الأوّل مِنْ رَجَب

وهو يوم شريف وفيه أعمال:

الأوّل:

الصّيام وقد روي انّ نوحاًعليه السلام

كان قد ركب سفينته في هذا اليوم فأمر مَنْ معهُ أن يصوموه ومن صام هذا اليوم تباعدت عنه النّار مسير سنة.

الثّاني:

الغُسل.

الثّالث:

زيارة الحُسينعليه السلام

. روى الشيخ عن بشير الدّهان عن الصّادقعليه السلام

قال: من زار الحسين بن عليعليهما السلام

أوّل يومٍ من رجب غفر اللَّه له البتّة.

الرّابع:

أن يدعو بالدّعاء الطّويل المروي في كتاب الاقبال.


الخامس:

أن يبتدي‏ء صلوة سلمان رضى الله عنه

وهي ثلاثون ركعة يصلّي منها في هذا اليوم عشر ركعات يسلّم بعد كلّ ركعتين ويقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب مرّة وقُل هُوَ اللَّهُ اَحَدٌ ثلاث مرّات وقُل يا أيّها الكافِرُونَ ثلاث مرّات فاذا سلّم رفع يديه وقال:
لا اِلهَ اِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَريكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيى وَيُميتُ وَهُوَ حَىٌّ لا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَىْ‏ءٍ قَديرٌ

ثمّ يقول: اَللّهُمَّ لا مانِعَ لِما اَعْطَيْتَ وَلا مُعْطِىَ لِما مَنَعْتَ وَلا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ

ثمّ يمسح بهما وجهه ويصلّي عشراً بهذه الصّفة في يوم النّصف من رجب ولكن يقول بعد)عَلى كُلِّ شَىْ‏ءٍ قَديرٌ( وَصَلَّى اللَّهُ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرينَ وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ اِلاَّ بِاللَّهِ الْعَلِىِّ الْعَظيمِ

ثمّ يمسح وجهه بيديه ويسئل حاجته وهذه صلوة ذات فوائد جمّة لا ينبغي التّعاضى عنها ولسلمانرحمه الله

أيضاً صلوة اُخرى في هذا اليوم وهي عشر ركعات يقرأ في كلّ ركعة الفاتحة مرّة والتّوحيد ثلاث مرّات وهي صلوة ذات فضل عظيم فانّها توجب غفران الذّنوب والوقاية مِن فتنة القبر ومن عذاب يوم القيامة ويصرف عن من صلّيها الجذام والبرص وذات الجنب.
وروى السيّد في الاقبال صلوة اُخرى لهذا اليوم ايضاً فراجعه إن شئت وفي مثل هذا اليوم من سنة سبع وخمسين كان على بعض الأقوال ولادة الامام الباقرعليه السلام

وامّا مختاري فيها فهو اليوم الثّالث من شهر صفر.
وفي

اليوم الثالث

من هذا الشّهر على بعض الرّوايات كانت ولادة الامام عليّ النّقيعليه السلام

وكان وفاته في الثّالث من هذا الشّهر سنة مائتين وأربع وخمسين في سرّ من رأى.

اليوم العاشر:

كان فيه على قول ابن عيّاش ولادة الامام محمّد التّقيعليه السلام

.

اللّيْلة الثّالِثة عشرة

اعلم انّه يستحبّ أن يصلّي في كلّ ليلة من اللّيالي البيض من هذه الأشهر الثّلاثة رجب وشعبان ورمضان اللّيلة الثالثة عشرة منها ركعتين يقرء في كلّ ركعة فاتحة الكتاب مرّة وسورة يس وتبارك الملك والتّوحيد ويصلّي مثلها أربع ركعات بسلامين في الليلة الرّابعة عشرة ويأتي ستّ ركعات مثلها يسلّم بين كلّ ركعتين منها في الليلة الخامسة عشرة فعن الصّادقعليه السلام

انّه من فعل ذلك حاز فضل هذه الأشهر الثّلاثة وغفر له كلّ ذنب سوى شرك.

اليَومُ الثّالث عشر

هو أوّل الأيّام البيض وقد ورد لِلصيام في هذا اليوم واليومين بعده أجر جزيل ومَن أراد أن يدعو بدعاء أمّ داود فليبدأ بصيام هذا اليوم وكان في هذا اليوم على المشهور ولادة أمير المؤمنين صلوات اللَّه وسلامه عليه في الكعبة بعد ثلاثين سنة من عام الفيل.

لَيلة النّصف مِن رجب

وهي ليلة شريفة وردت فيها أعمال:

الأوّل:

الغُسل.

الثّاني:

احياؤها بالعبادة كما قال كما قال العلّامة المجلسي.

الثّالث:

زيارة الحسينعليه السلام

.

الرّابع:

الصّلوة ستّ ركعات التّي قد مرّت عند ذكر الليلة الثّالثة عشرة.

الخامس:

الصّلوة ثلاثون ركعة يقرأ في كلّ ركعة الفاتحة مرّة والتّوحيد عشر مرّات وقد روى السّيد هذه الصّلوة عن النّبيصلى الله عليه وآله وسلم

وروى لها فضلاً كثيراً.

السّادس:

الصّلوة اثنتا عشرة ركعة تسلم بين كلّ ركعتين تقرأ في كلّ ركعة كلا من سور الفاتحة والتّوحيد والفلق والنّاس وآية الكرسي وسورة انّا أنزلناهُ أربع مرّات ثمّ تسلّم وتقول بعد الفراغ أربع مرّاتاَللَّهُ اَللَّهُ رَبّى لا اُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً وَلاَ اَتَّخِذُ مِنْ دُونِه وَلِيّاً

ثمّ تدعو بما أحببت وقد روى السّيد هذه الصّلوة عن الصّادقعليه السلام

بهذه الصّفة ولكن الشّيخ قال في المصباح: روى داوُد بن سرحان عن الصّادقعليه السلام

قال: تصلّي ليلة النّصف من رجب اثنتي عشرة ركعة تقرأ في كلّ ركعة الحمد وسورة فاذا فرغت من الصّلوة قرأت بعد ذلك الحمد والمعوّذتين وسورة الاخلاص وآية

الكرسي أربع مرّات وتقول بعد ذلك:سُبْحانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ للَّهِ وَلا اِلهَ اِلاَّ اللَّهُ وَاللَّهُ اَكْبَرُ

أربع مرّات ثمّ تقول:اَللَّهُ اَللَّهُ رَبّى لا اُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً وَما شآءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ اِلاَّ بِاللَّهِ الْعَلِىِّ الْعَظيمِ

وتقول في ليلة سبع وعشرين مثلها.

يَومُ النّصف مِن رجب

وهو يوم مبارك وفيه أعمال:

الأوّل:

الغُسل.

الثّاني:

زيارة الحسينعليه السلام

فعن ابن أبي نصر انّه قال: سئلت أبا الحسن الرّضاعليه السلام

في أيّ شهر نزور الحسينعليه السلام

قال: في النّصف من رجب والنّصف من شعبان.

الثّالث:

صلوة سلمان على نحو ما مرّ في اليوم الأوّل.

الرّابع:

أن يصلّي أربع ركعات فاذا سلّم بسط يده وقال:
اَللّهُمَّ يا مُذِلَّ كُلِّ جَبَّارٍ وَيا مُعِزَّ الْمُؤْمِنينَ اَنْتَ كَهْفى حينَ تُعْيينِى الْمَذاهِبُ وَاَنْتَ بارِئُ خَلْقى رَحْمَةً بى وَقَدْ كُنْتَ عَنْ خَلْقى غَنِيّاً وَلَوْ لا رَحْمَتُكَ لَكُنْتُ مِنَ الْهالِكينَ وَاَنْتَ مُؤَيِّدى بِالنَّصْرِ عَلى اَعْدآئى وَلَوْ لا نَصْرُكَ اِيَّاىَ لَكُنْتُ مِنَ الْمَفْضُوحينَ يا مُرْسِلَ الرَّحْمَةِ مِنْ مَعادِنِها وَمُنْشِى‏ءَ الْبَرَكَةِ مِنْ مَواضِعِها يا مَنْ خَصَّ نَفْسَهُ بِالشُّمُوخِ وَالرِّفْعَةِ فَاَوْلِيآؤُهُ وَبِعِزِّهِ يَتَعَزَّزُونَ وَيا مَنْ وَضَعَتْ لَهُ الْمُلُوكُ نيرَ الْمَذَلَّةِ عَلى اَعْناقِهِمْ فَهُمْ مِنْ سَطَواتِهِ خآئِفُونَ اَساَلُكَ بِكَيْنُونِيَّتِكَ الَّتِى اشْتَقَقْتَها مِنْ كِبْرِيآئِكَ وَاَساَلُكَ بِكِبْرِيآئِكَ الَّتِى اشْتَقَقْتَها مِنْ عِزَّتِكَ وَاَساَلُكَ بِعِزَّتِكَ الَّتِى اسْتَوَيْتَ بِها عَلى عَرْشِكَ فَخَلَقْتَ بِها جَميعَ خَلْقِكَ فَهُمْ لَكَ مُذْعِنُونَ اَنْ تُصَلِّىَ عَلى مُحَمَّدٍ وَاَهْلِ بَيْتِهِ.

وفي الحديث ما دعا بهذا الدّعاء مكروب الّا نفّس اللَّه كُربته.

الخامس:

دعاء أمّ داوُد وهو اهمّ أعمال هذا اليوم ومن آثاره قضآء الحوائج وكشف الكروب ودفع ظُلم الظالمين وصفته على ما أورده الشّيخ في المصباح هي انّ من أراد ذلك فليصم اليوم.

الثّالث عشر والرّابع عشر والخامس عشر:

فاذا كان عند الزّوال من اليوم الخامس عشر اغتسل فاذا زالت الشّمس صلّى الظّهر والعصر يحسن ركوعهما وسجُودهما وليكن في موضع خال لا يشغله شاغل ولا يكلّمه انسان فاذا فرغ من الصّلوة استقبل القبلة وقرأ الحمد مائة مرّة والاخلاص مائة مرّة وآية الكرسي عشر مرّات ثمّ يقرأ بعد ذلك سُورة الأنعام وبني اسرائيل والكهف ولقمن ويس والصّآفات وحم السّجدة وحم عسق وحم الدّخان والفتح والواقعة والملك ون واذا السّمآء انشقّت وما بعدها الى آخر القرآن فاذا فرغ من ذلك قال وهو مستقبل القبلة:
صَدَقَ اللَّهُ الْعَظيمُ الَّذى لا اِلهَ اِلاَّ هُوَ الْحَىُّ الْقَيُّومُ ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ الرَّحْمنُ الرَّحيمُ الْحَليمُ الْكَريمُ الَّذى لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَىْ‏ءٌ وَهُوَ السَّميعُ الْعَليمُ الْبَصيرُ الْخَبيرُ شَهِدَ اللَّهُ اَنَّهُ لا اِلهَ اِلاَّ هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَاُولُوا الْعِلْمِ قآئِماً بِالْقِسْطِ لا اِلهَ اِلاَّ هُوَ الْعَزيزُ الْحَكيمُ وَبَلَّغَتْ رُسُلُهُ الْكِرامُ وَاَنَا عَلى ذلِكَ مِنَ الشَّاهِدينَ اَللّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ وَلَكَ الَْمجْدُ وَلَكَ الْعِزُّ وَلَكَ الْفَخْرُ وَلَكَ الْقَهْرُ وَلَكَ النِّعْمَةُ وَلَكَ الْعَظَمَةُ وَلَكَ الرَّحْمَةُ وَلَكَ الْمَهابَةُ وَلَكَ السُّلْطانُ وَلَكَ الْبَهآءُ وَلَكَ الْإِمْتِنانُ وَلَكَ التَّسْبيحُ وَلَكَ التَّقْديسُ وَلَكَ التَّهْليلُ وَلَكَ التَّكْبيرُ وَلَكَ ما يُرى وَلَكَ ما لا يُرى وَلَكَ ما فَوْقَ السَّمواتِ الْعُلى وَ لَكَ ما تَحْتَ الثَّرى وَلَكَ الْأَرَضُونَ السُّفْلى وَلَكَ الْأخِرَةُ وَالْأُولى وَلَكَ ما تَرْضى بِهِ مِنَ الثَّنآءِ وَالْحَمْدِ وَالشُّكرِ وَ النَّعْمآءِ اَللّهُمَّ صَلِّ عَلى جَبْرَئيلَ اَمينِكَ عَلى وَحْيِكَ وَالْقَوِىِّ عَلى اَمْرِكَ وَالْمُطاعِ فى سَمواتِكَ وَمَحالِّ كَراماتِكَ الْمُتَحَمِّلِ لِكَلِماتِكَ النَّاصِرِ لِاَنْبِيآئِكَ الْمُدَمِّرِ لِاَعْدآئِكَ اَللّهُمَّ صَلِّ عَلى ميكائيلَ مَلَكِ رَحْمَتِكَ وَالَْمخْلُوقِ لِرَأْفَتِكَ وَالْمُسْتَغْفِرِ الْمُعينِ لِاَهْلِ طاعَتِكَ اَللّهُمَّ صَلِّ عَلى اِسْرافيلَ حامِلِ عَرْشِكَ وَصاحِبِ الصُّورِ الْمُنْتَظِرِ لِاَمْرِكَ الْوَجِلِ الْمُشْفِقِ مِنْ خيفَتِكَ اَللّهُمَّ صَلِّ عَلى حَمَلَةِ الْعَرْشِ الطَّاهِرينَ وَعَلى السَّفَرَةِ الْكِرامِ الْبَرَرَةِ الطَّيِّبينَ وَعَلى مَلائِكَتِكَ الْكِرامِ الْكاتِبينَ وَ عَلى مَلائِكَةِ الْجِنانِ وَخَزَنَةِ النّيرانِ وَمَلَكِ الْمَوْتِ وَالْاَعْوانِ يا ذَا الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ اَللّهُمَّ صَلِّ عَلى اَبينا آدَمَ بَديعِ فِطْرَتِكَ الَّذى كَرَّمْتَهُ بِسُجُودِ مَلائِكَتِكَ وَاَبَحْتَهُ جَنَّتَكَ اَللّهُمَّ صَلِّ عَلى اُمِّنا حَوَّآءَ الْمُطَهَّرَةِ مِنَ الرِّجْسِ

الْمُصَفَّاتِ مِنَ الدَّنَسِ الْمُفَضَّلَةِ مِنَ الْاِنْسِ الْمُتَرَدِّدَةِ بَيْنَ مَحالِّ الْقُدْسِ اَللّهُمَّ صَلِّ عَلى هابيلَ وَشَيْثٍ وَاِدْريسَ وَنُوحٍ وَهُودٍ وَصالِحٍ وَ اِبْراهيمَ وَاِسْماعيلَ وَاِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَيُوسُفَ وَالْاَسْباطِ وَلُوطٍ وَشُعَيْبٍ وَاَيُّوبَ وَمُوسى وَهارُونَ وَيُوشَعَ وَميشا وَالْخِضْرِ وَذِى الْقَرْنَيْنِ وَيُونُسَ وَاِلْياسَ وَالْيَسَعَ وَذِى الْكِفْلِ وَطالُوتَ وَداوُدَ وَسُلَيْمانَ وَزَكَرِيَّا وَشَعْيا وَيَحْيى وَتُورَخَ وَمَتّى وَاِرْمِيا وَحَيْقُوقَ وَدانِيالَ وَعُزَيْرٍ وَعيسى وَشَمْعُونَ وَجِرْجيسَ وَالْحَوارِيّينَ وَالْاَتْباعِ وَخالِدٍ وَحَنْظَلَةَ وَلُقْمانَ اَللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَارْحَمْ مُحَمَّداً وَآلَ مُحَمَّدٍ وَبارِكْ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ كَما صَلَّيْتَ وَرَحِمْتَ وَبارَكْتَ عَلى اِبْرهيمَ وَآلِ اِبْرهيمَ اِنَّكَ حَميدٌ مَجيدٌ اَللّهُمَّ صَلِّ عَلَى الْاَوْصِيآءِ وَالسُّعَدآءِ وَالشُّهَدآءِ وَاَئِمَّةِ الْهُدى اَللّهُمَّ صَلِّ عَلَى الْاَبْدالِ وَالْاَوْتادِ وَالسُّيَّاحِ وَالْعُبَّادِ وَالُْمخْلِصينَ وَالزُّهَّادِ وَاَهْلِ الجِدِّ وَالْإِجْتِهادِ وَاخْصُصْ مُحَمَّداً وَاَهْلَ بَيْتِهِ بِاَفْضَلِ صَلَواتِكَ وَاَجْزَلِ كَراماتِكَ وَبَلِّغْ رُوحَهُ وَ جَسَدَهُ مِنّى تَحِيَّةً وَسَلاماًوَزِدْهُ فَضْلاً وَشَرَفاً وَكَرَماً حَتّى تُبَلِّغَهُ اَعْلى دَرَجاتِ اَهْلِ الشَّرَفِ مِنَ النَّبِيّينَ وَالْمُرْسَلينَ وَالْاَفاضِلِ الْمُقَرَّبينَ اَللّهُمَّ وَصَلِّ عَلى مَنْ سَمَّيْتُ وَمَنْ لَمْ اُسَمِّ مِنْ مَلائِكَتِكَ وَاَنْبِيآئِكَ وَرُسُلِكَ وَاَهْلِ طاعَتِكَ وَاَوْصِلْ صَلَواتى اِلَيْهِمْ وَاِلى اَرْواحِهِمْ وَاجْعَلْهُمْ اِخْوانى فيكَ وَاَعْوانى عَلى دُعآئِكَ اَللّهُمَّ اِنّى اَسْتَشْفِعُ بِكَ اِلَيْكَ وَبِكَرَمِكَ اِلى كَرَمِكَ وَبِجُودِكَ اِلى جُودِكَ وَبِرَحْمَتِكَ اِلى رَحْمَتِكَ وَبِاَهْلِ طاعَتِكَ اِلَيْكَ وَاَساَلُكَ الّلهُمَّ بِكُلِّ ما سَئَلَكَ بِهِ اَحَدٌ مِنْهُمْ مِنْ مَسْئَلَةٍ شَريفَةٍ غَيْرِ مَرْدُودَةٍ وَبِما دَعَوْكَ بِهِ مِنْ دَعْوَةٍ مُجابَةٍ غَيْرِ مُخَيَّبَةٍيااَللَّهُ يارَحْمنُ يا رَحيمُ يا كَريمُ يا عَظيمُ يا جَليلُ يا مُنيلُ يا جَميلُ يا كَفيلُ يا وَكيلُ يا مُقيلُ يا مُجيرُ يا خَبيرُ يا مُنيرُ يا مُبيرُ يا مَنيعُ يا مُديلُ يا مُحيلُ يا كَبيرُ يا قَديرُ يا بَصيرُ يا شَكُورُ يا بَرُّ يا طُهْرُ يا طاهِرُ يا قاهِرُ يا ظاهِرُ يا باطِنُ يا ساتِرُ يا مُحيطُ يا مُقْتَدِرُ يا حَفيظُ يا مُتَجَبِّرُ يا قَريبُ يا وَدُودُ يا حَميدُ يا مَجيدُ يا مُبْدِئُ يا مُعيدُ يا شَهيدُ يا مُحْسِنُ يا مُجْمِلُ يا مُنْعِمُ يا مُفْضِلُ يا قابِضُ يا باسِطُ يا هادى يا مُرْسِلُ يا مُرْشِدُ يا مُسَدِّدُ يا مُعْطى يا مانِعُ يا دافِعُ يا رافِعُ يا باقى يا واقى يا خَلاَّقُ يا وَهَّابُ يا تَوَّابُ يا فَتَّاحُ يا نَفَّاحُ يا مُرْتاحُ يا مَنْ بِيَدِهِ كُلُّ مِفْتاحٍ يا نَفَّاعُ يا رَؤُفُ يا عَطُوفُ يا كافى يا شافى يا مُعافى يا مُكافى يا وَفِىُّ يا مُهَيْمِنُ يا عَزيزُ يا جَبَّارُ يا مُتَكَبِّرُ يا سَلامُ يا مُؤْمِنُ يا اَحَدُ يا صَمَدُ يا نُورُ يا مُدَبِّرُ يا فَرْدُ يا وِتْرُ يا قُدُّوسُ يا ناصِرُ يا مُونِسُ يا باعِثُ يا وارِثُ يا عالِمُ يا حاكِمُ يا بادى يا مُتَعالى يا مُصَوِّرُ يا مُسَلِّمُ يا مُتَحَّبِّبُ يا قآئِمُ يا دآئِمُ يا عَليمُ يا حَكيمُ يا جَوادُ يا بارِى‏ءُ يا بآرُّ يا سآرُّ يا عَدْلُ يا فاصِلُ يا دَيَّانُ يا حَنَّانُ يا مَنَّانُ يا سَميعُ يا بَديعُ يا خَفيرُ يا مُعينُ يا ناشِرُ يا غافِرُ يا قَديمُ يا مُسَهِّلُ يا مُيَسِّرُ يا مُميتُ يا مُحْيى يا نافِعُ يا رازِقُ يا مُقْتَدِرُ يا مُسَبِّبُ يا مُغيثُ يا مُغْنى يا مُقْنى يا خالِقُ يا راصِدُ يا واحِدُ يا حاضِرُ يا جابِرُ يا حافِظُ يا شَديدُ يا غِياثُ يا عآئِدُ يا قابِضُ يا مَنْ عَلا فَاسْتَعْلى فَكانَ بِالْمَنْظَرِ الْاَعْلى يا مَنْ قَرُبَ فَدَنا وَبَعُدَ فَنَاى وَعَلِمَ السِّرَّ وَاَخْفى يا مَنْ اِلَيْهِ التَّدْبيرُ وَلَهُ الْمَقاديرُ وَيا مَنِ الْعَسيرُ عَلَيْهِ سَهْلٌ يَسيرٌ يا مَنْ هُوَ عَلى ما يَشآءُ قَديرٌ يا مُرْسِلَ الرِّياحِ يا فالِقَ الْاِصْباحِ يا باعِثَ الْاَرْواحِ يا ذَا الْجُودِ وَالسَّماحِ يا رآدَّ ما قَدْ فاتَ يا ناشِرَ الْاَمْواتِ يا جامِعَ الشَّتاتِ يا رازِقَ مَنْ يَشآءُ بِغَيْرِ حِسابٍ وَيا فاعِلَ ما يَشآءُ كَيْفَ يَشآءُ وَيا ذَا الْجَلالِ وَالْاِكْرامِ يا حَىُّ يا قَيُّومُ يا حَيّاً حينَ لا حَىَّ يا حَىُّ يا مُحْيِىَ الْمَوْتى يا حَىُّ لا اِلهَ اِلاَّ اَنْتَ بَديعُ السَّمواتِ وَالْاَرْضِ يا اِلهى وَسَيِّدى صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَارْحَمْ مُحَمَّداً وَآلَ مُحَمَّدٍ وَبارِكْ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ كَما صَلَّيْتَ وَبارَكْتَ وَرَحِمْتَ عَلى اِبْرهيمَ وَآلِ اِبْرهيمَ اِنَّكَ حَميدٌ مَجيدٌ وَارْحَمْ ذُلىّ وَ فاقَتى وَفَقْرى وَانْفِرادى وَوَحْدَتى وَخُضُوعى بَيْنَ يَدَيْكَ وَاعْتِمادى عَلَيْكَ وَتَضَرُّعى اِلَيْكَ اَدْعُوكَ دُعآءَ الْخاضِعِ الذَّليلِ الْخاشِعِ‏الْخآئِفِ الْمُشْفِقِ الْبآئِسِ الْمَهينِ الْحَقيرِ الْجائِعِ الْفَقيرِ الْعآئِذِ الْمُسْتَجيرِ الْمُقِرِّ بِذَنْبِهِ الْمُسْتَغْفِرِ مِنْهُ الْمُسْتَكينِ لِرَبِّهِ دُعآءَ مَنْ اَسْلَمْتَهُ ثَقِتُهُ وَرَفَضَتْتهُ اَحِبَتُّهُ وَعَظُمَتْ فَجيعَتُهُ دُعاءَ حَرِقٍ حَزينٍ ضَعيفٍ مَهينٍ بآئِسٍ مُسْتَكينٍ بِكَ مُسْتَجيرٍ اَللّهُمَّ وَاَساَلُكَ بِاَنَّكَ مَليكٌ وَاَنَّكَ ما تَشآءُ مِنْ اَمْرٍ يَكُونُ وَاَنَّكَ عَلى ما تَشآءُ قَديرٌ وَاَساَلُكَ بِحُرْمَةِ هذَا الشَّهْرِ الْحَرامِ وَالْبَيْتِ الْحَرامِ وَالْبَلَدِ الْحَرامِ وَالرُّكْنِ وَالْمَقامِ وَالْمَشاعِرِ الْعِظامِ وَبِحَقِّ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ وَآلِهِ السَّلامُ يا مَنْ وَهَبَ لِادَمَ شَيْثاً

وَلِإِبْراهيمَ اِسْماعيلَ وَاِسْحاقَ وَيا مَنْ رَدَّ يُوسُفَ عَلى يَعْقُوبَ وَيا مَنْ كَشَفَ بَعْدَ الْبَلاءِ ضُرَّ اَيُّوبَ يا رآدَّ مُوسى عَلى اُمِّهِ وَ زآئِدَ الْخِضْرِ فى عِلْمِهِ وَيا مَنْ وَهَبَ لِداوُدَ سُلَيْمانَ وَلِزَكَرِيَّا يَحْيى وَلِمَرْيَمَ عيسى يا حافِظَ بِنْتِ شُعَيْبٍ وَيا كافِلَ وَلَدِ اُمِّ مُوسى اَساَلُكَ اَنْ تُصَلِّىَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاَنْ تَغْفِرَ لِى ذُنُوبى كُلَّها وَتُجيرَنى مِنْ عَذابِكَ وَتُوجِبَ لى رِضْوانَكَ وَاَمانَكَ وَاِحْسانَكَ وَغُفْرانَكَ وَجِنانَكَ وَاَساَلُكَ اَنْ تَفُكَّ عَنّى كُلَّ حَلْقَةٍ بَيْنى وَبَيْنَ مَنْ يُؤْذينى وَتَفْتَحَ لى كُلَّ بابٍ وَتُلَيِّنَ لى كُلَّ صَعْبٍ وَتُسَهِّلَ لى كُلَّ عَسَيرٍ وَتُخْرِسَ عَنّى كُلَّ ناطِقٍ بِشَرٍّ وَتَكُفَّ عَنّى كُلَّ باغٍ وَتَكْبِتَ عَنّى كُلَّ عَدُوٍّ لى وَحاسِدٍ وَتَمْنَعَ مِنّى كُلَّ ظالِمٍ وَتَكْفِيَنى كُلَّ عآئِقٍ يَحُولُ بَيْنى وَبَيْنَ حاجَتى وَيُحاوِلُ اَنْ يُفَرِّقَ بَيْنى وَبَيْنَ طاعَتِكَ وَيُثَبِّطَنى عَنْ عِبادَتِكَ يا مَنْ اَلْجَمَ الْجِنَّ الْمُتَمَرِّدينَ وَقَهَرَ عُتاةَ الشَّياطينِ وَاَذَلَّ رِقابَ الْمُتَجَبِّرينَ وَرَدَّ كَيْدَ الْمُتَسَلِّطين عَنِ الْمُسْتَضْعَفينَ اَساَلُكَ بِقُدْرَتِكَ عَلى ما تَشآءُ وَتَسْهيلِكَ لِما تَشآءُ كَيْفَ تَشآءُ اَنْ تَجْعَلَ قَضآءَ حاجَتى فيما تَشآءُ.

ثمّ اسجد على الأرض وعفر خدّيك وقل:
اَللّهُمَّ لَكَ سَجَدْتُ وَبِكَ امَنْتُ فَارْحَمْ ذُلّى وَفاقَتى وَاجْتِهادى وَتَضَرُّعى وَمَسْكَنَتى وَفَقْرى اِلَيْكَ يا رَبِّ.

واجتهد أن تسح عيناك ولو بقدر رأس الذّبابة دُموعاً فانّ ذلك علامة الإجابة.

اليَومُ الخامس والعشرون

في هذا اليوم من سنة مائة وثلاث وثمانين كانت وفاة الامام موسى بن جعفرعليهما السلام

في بغداد وله من العُمر خمس وخمسون سنة وهو يوم يتجدّد فيه احزان آل محمّدعليهم السلام

وشيعتهم.

الليلة السَّابعة وَالعِشرون

هي ليلة المبعث وهي من اللّيالي المتبرّكة وفيها اعمال:

الأوّل:

قال الشّيخ في المصباح روى عن أبي جعفر الجوادعليه السلام

قال انّ في رجب ليلة هي خير للنّاس ممّا طلعت عليه الشّمس وهي ليلة السّابع والعشرين منه نبيّ رسول اللَّهصلى الله عليه وآله وسلم

في صبيحتها وانّ للعامل فيها من شيعتنا مثل أجر عمل ستّين سنة. قيل وما العمل فيها ؟ قال: اذا صلّيت العشاء ثمّ أخذت مضجعك ثمّ استيقظت أيّ ساعة من ساعات اللّيل كانت قبل منتصفه صلّيت اثنتي عشرة ركعة تقرأ في كلّ ركعة الحمد وسورة خفيفة من المفصّل والمفصّل سورة محمّدصلى الله عليه وآله وسلم

الى آخر القرآن وتسلّم بين كلّ ركعتين فاذا فرغت من الصّلوات جلست بعد السّلام وقرأت الحمد سبعاً والمعوذّتين سبعاً وقُلْ هُوَ اللَّهُ أحَدٌ وقُل يا أيّها الكافِرُونَ كلاً منهما سبعاً وانّا أنزلناه وآية الكُرسي كلاً منهما سبعاً وتقول بعد ذلك كلّه :اَلْحَمْدُ للَّهِ الَّذى لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَريكٌ فى الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِىٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبيراً اَللّهُمَّ اِنّى اَساَلُكَ بِمَعاقِدِ عِزِّكَ عَلَىَّ اَرْكانِ عَرْشِكَ وَمُنْتَهَى الرَّحْمَةِ مِنْ كِتابِكَ وَبِاسْمِكَ الْأَعْظَمِ الْأَعْظَمِ الْأَعْظَمِ وَذِكْرِكَ الْأَعْلَى الْأَعْلَى الْأَعْلَى وَبِكَلِماتِكَ التَّامَّاتِ اَنْ تُصَلِّىَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَاَنْ تَفْعَلَ بى ما اَنْتَ اَهْلُهُ.

ثمّ ادع بما شئت ويستحبّ الغُسل في هذه اللّيلة وقد مرّت عند ذكر ليلة النّصف من رجب )ص143) صلوة تصلّى ايضاً في هذه اللّيلة.

الثّاني:

زيارة أمير المؤمنينعليه السلام

وهي أفضل أعمال هذه اللّيلة ولهعليه السلام

في هذه اللّيلة زيارات ثلاث سنشير اليها في باب الزيارات ان شاء اللَّه واعلم انّ أبا عبد اللَّه محمّد بن بطوطة  الذي هو من علماء أهل السّنة وقد عاش قبل ستّة قرون قد أتى بذكر المرقد الطّاهر لمولينا امير المؤمنينعليه السلام

في رحلته المعروفة باسمه )رحلةابن بطُوطه( عندما ذكر دخوله مدينة النّجف الأشرف في عودته من مكّة المُعظّمة فقال وأهل هذه المدينة كُلّهم رافضيّة وهذه الرّوضة ظهرت لها كرامات منها انّ في ليلة السّابع والعشرين من رجب وتسمّى عندهم ليلة المحيى يؤتى الى تلك الرّوضة بكلّ مفعد من العراقين وخراسان وبلاد فارس والرّوم فيجتمع منهم الثّلاثون والأربعُون ونحو ذلك فاذا كان بعد العشاء الآخرة جعلوا فوق الضّريح المقدّس والنّاس ينتظرون قيامهم وهم ما بين مصلّ وذاكر وتال ومشاهد الرّوضة فاذا مضى من اللّيل نصفه أو ثلثاه أو نحو ذلك قام الجميع أصحّاء من غير سوء وهم يقولونلا اِلهَ اِلاَّ اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ عَلَىٌّ وَلىُّ اللَّهِ

وهذا أمر مستفيض عندهم سمعته من الثّقات ولم أحضر تلك اللّيلة لكنّي رأيت بمدرسة الضيّاف ثلاثة من

الرّجال أحدهم من أرض الرّوم والثّاني من اصبهان والثّالث من خراسان وهم مقعدون فاستخبرتهم عن شأنهم فأخبروني انّهم لم يدركوا الليلة المحيى وانّهم منتظرون أو انّا من عام آخر وهذه اللّيلة يجتمع لها النّاس من البلاد خلق كثير ويقيمون سوقاً عظيمة مدّة عشرة أيّام.
أقول: لا تستبعد هذا الحديث فانّ ما برز من هذه الرّوضات الشّريفة من الكرامات الثّابتة لنا عن طريق التّواتر تفوق حدّ الاحصاء وهذا شهر شوّال من السّنة الماضية سنة ألف وثلاثمائة وأربعين قد شاهد الملأ فيه معجزة باهرة غير قابلة للأفكار ومن المرقد الطّاهر لامامنا ثامِن الائمة الهداة وضامن الأئمة العُصاة مولانا أبي الحسن عليّ بن موسى الرّضا صلوات اللَّه وسلامه عليه فثلاث نسوة مقعدة مصابة بالفالج أو نظائره قد توسّلن بهذا المرقد الشّريف والأطبّاء ودكاترة المطب كانت قد أبدت عجزها عن علاجهنّ فبان ما رزقن من الشّفاء للملأ ناصعاً كالشّمس في السماء الصّاحية وكمعجزة انفتاح باب مدينة النّجف على أعراب البادية وقد تجلّت هذه الحقيقة للجميع فآمن بها على ما حكى حتى دكاترة الطّب الواقفين على أماكن مصابة به من الأسقام فأبدوا تصديقهم لها مع شدّة تبيّنهم للأمر ورقّتهم فيه وقد سجّل بعضهم كتاباً يشهد فيه على ما رزقن من الشّفاء ولو لا ملاحظة الاختصار ومناسبة المقام لأثبتّ القصة كاملة ولقد أجاد شيخنا الحرّ العاملي في اُرجوزته:
وَما بَدا مِنْ بَرَكاتِ مَشْهَدهِ
في كُلِّ يَوْمٍ اَمْسُهُ مِثْلُ غَدِهِ
وَكَشِفَا الْعمى وَالمَرْضى بِهِ
اِجابَةُ الدُّعاءِ في اَعْتابِهِ

الثّالث:

قال الكفعمي في كتاب البلد الأمين اُدع في ليلة المبعث بهذا الدّعاء:
اَللّهُمَّ اِنّى اَساَلُكَ بِالتَّجَلِى الْاَعْظَمِ فى هذِهِ اللَّيْلَةِ مِنَ الشَّهْرِ الْمُعَظَّمِ وَالْمُرْسَلِ الْمُكَرَّمِ اَنْ تُصَلِّىَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَاَنْ تَغْفِرَ لَنا مآ اَنْتَ بِهِ مِنَّا اَعْلَمُ يا مَنْ يَعْلَمُ وَلا نَعْلَمُ اَللّهُمَّ بارِكْ لَنا فى لَيْلَتِنا هذِهِ الَّتى بِشَرَفِ الرِّسالَةِ فَضَّلْتَها وَبِكَرامَتِكَ اَجْلَلْتَها وَبِالَْمحَلِّ الشَّريفِ اَحْلَلْتَها اَللّهُمَّ فَاِنَّا نَسْئَلُكَ بِالْمَبْعَثِ الشَّريفِ وَالسَّيِّدِ اللَّطيفِ وَالْعُنْصُرِ الْعَفيفِ اَنْ تُصَلِّىَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَ اَنْ تَجْعَلَ اَعْمالَنا فى هذِهِ اللَّيْلَةِ وَفى سايِرِ اللَّيالى مَقْبُولَةً وَذُنُوبَنا مَغْفُورَةً وَحَسَناتِنا مَشْكُورَةً وَسَيِّئاتِنا مَسْتُورَةً وَقُلُوبَنا بِحُسْنِ الْقَوْلِ مَسْرُورَةً وَاَرْزاقَنا مِنْ لَدُنْكَ بِالْيُسْرِ مَدْرُورَةً اَللّهُمَّ اِنَّكَ تَرى وَلا تُرى وَاَنْتَ بِالْمَنْظَرِ الْاَعْلى وَاِنَّ اِلَيْكَ الرُّجْعى وَالْمُنْتَهى وَاِنَّ لَكَ الْمَماتَ وَالَْمحْيا وَاِنَّ لَكَ الْأخِرَةَ وَالْأُولى اَللّهُمَّ اِنَّا نَعُوذُ بِكَ اَنْ نَذِلَّ وَنَخْزى وَاَنْ نَأتِىَ ما عَنْهُ تَنْهى اَللّهُمَّ اِنَّا نَسْئَلُكَ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِكَ وَنَسْتَعيذُ بِكَ مِنَ النَّارِ فَاَعِذْنا مِنْها بِقُدْرَتِكَ وَنَسْئَلُكَ مِنَ الْحُورِ الْعينِ فَارْزُقْنا بِعِزَّتِكَ وَاجْعَلْ اَوْسَعَ اَرْزاقِنا عِنْدَ كِبَرِ سِنِّنا وَاَحْسَنَ اَعْمالِنا عِنْدَ اقْتِرابِ اجالِنا وَاَطِلْ فى طاعَتِكَ وَما يُقَرِّبُ اِلَيْكَ وَيُحْظى عِنْدَكَ وَيُزْلِفُ لَدَيْكَ اَعْمارَنا وَاَحْسِنْ فى جَميعِ اَحْوالِناوَاُمُورِنا مَعْرِفَتَنا وَلا تَكِلْنا اِلى اَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ فَيَمُنَّ عَلَيْنا وَتَفَضَّلْ عَلَيْنا بجَميعِ حَوايِجِنا لِلدُّنْيا وَالْاخِرَةِ وَابْدَاْ بِابآئِنا وَاَبْنآئِنا وَجَميعِ اِخْوانِنَا الْمُؤْمِنينَ فى جَميعِ ما سَئَلْناكَ لِأَنْفُسِنا يا اَرْحَمَ الرَّاحِمينَ اَللّهُمَّ اِنَّا نَسْئَلُكَ بِاسْمِكَ الْعَظيمِ وَمُلْكِكَ الْقَديمِ اَنْ تُصَلِّىَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاَنْ تَغْفِرَ لَنَا الذَّنْبَ الْعَظيمَ اِنَّهُ لا يَغْفِرُ الْعَظيمَ اِلاَّ الْعَظيمُ اَللّهُمَّ وَهذا رَجَبٌ الْمُكَرَّمُ الَّذى اَكْرَمْتَنابِهِ اَوَّلُ اَشْهُرِ الْحُرُمِ اَكْرَمْتَنا بِهِ مِنْ بَيْنِ الْاُمَمِ فَلَكَ الْحَمْدُ يا ذَا الْجُودِ وَالْكَرَمِ فَاَسْئَلُكَ بِهِ وَبِاسْمِكَ الْاَعْظَمِ الْاَعْظَمِ الْاَعْظَمِ الْأَجَلِّ الْأَكْرَمِ الَّذى خَلَقْتَهُ فَاسْتَقَرَّ فى ظِلِّكَ فَلا يَخْرُجُ مِنْكَ اِلى غَيْرِكَ اَنْ تُصَلِّىَ عَلى مُحَمَّدٍ وَاَهْلِ بَيْتِهِ الطَّاهِرينَ وَاَنْ تَجْعَلَنا مِنَ الْعامِلينَ فيهِ بِطاعَتِكَ وَالْأمِلينَ فيهِ لِشَفاعَتِكَ اَللّهُمَّ اهْدِنا اِلى سَوآءِ السَّبيلِ وَاجْعَلْ مَقيلَنا عِنْدَكَ خَيْرَ مَقيلٍ فى ظِلٍّ ظَليلٍ وَمُلكٍ جَزيلٍ فَاِنَّكَ حَسْبُنا وَنِعْمَ الْوَكيلُ اَللّهُمَّ اقْلِبْنا مُفْلِحينَ مُنْجِحينَ غَيْرَ مَغْضُوبٍ عَلَيْنا وَلا ضآلّينَ بِرَحْمَتِكَ يآ اَرْحَمَ الرَّاحِمينَ اَللّهُمَّ اِنّى اَساَلُكَ بِعَزآئِمِ مَغْفِرَتِكَ وَبِواجِبِ رَحْمَتِكَ السَّلامَةَ مِنْ كُلِّ اِثْمٍ وَالْعَنيمَةَ مِنْ كُلِّ بِرٍّ وَالْفَوْزَ بِالْجَنَّةِ وَالنَّجاةَ مِنَ النَّارِ اَللّهُمَّ دَعاكَ الدَّاعُونَ وَدَعَوْتُكَ وَسَئَلَكَ السَّآئِلُونَ وَسَئَلْتُكَ وَطَلَبَ اِلَيْكَ الطَّالِبُونَ وَطَلَبْتُ اِلَيْكَ اَللّهُمَّ اَنْتَ الثِّقَةُ وَالرَّجآءُ وَاِلَيْكَ مُنْتَهَى الرَّغْبَةِ فِى الدُّعآءِ اَللّهُمَّ فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَاجْعَلِ الْيَقينَ فى قَلْبى وَالنُّورَ فى بَصَرى وَالنَّصيحَةَ فى صَدْرى وَذِكْرَكَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ عَلى لِسانى

وَرِزْقاً واسِعاً غَيْرَ مَمْنُونٍ وَلا مَحْظُورٍ فَارْزُقْنى وَبارِكْ لى فيما رَزَقْتَنى وَاجْعَلْ غِناىَ فى نَفْسى وَرَغْبَتى فيما عِنْدَكَ بِرَحْمَتِكَ يا اَرْحَمَ الرَّاحِمينَ

ثمّ اسجد وقُلْ:اَلْحَمْدُ للَّهِِ الَّذى هَدانا لِمَعْرِفَتِهِ وَخَصَّنا بِوِلايَتِهِ وَوَفَّقَنا لِطاعَتِهِ شُكْراً شُكْراً

مائة مرّة ثمّ ارفع رأسك من السّجود وقُل:اَللّهُمَّ اِنّى قَصَدْتُكَ بِحاجَتى وَاعْتَمَدْتُ عَلَيْكَ بِمَسْئَلَتى وَتَوَجَّهْتُ اِلَيْكَ بِاَئِمَّتى وَسادَتى اَللّهُمَّ انْفَعْنابِحُبِّهِمْ وَاَوْرِدْنا مَوْرِدَهُمْ وَارْزُقْنا مُرافَقَتَهُمْ وَاَدْخِلْنَا الْجَنَّةَ فى زُمْرَتِهِمْ بِرَحْمَتِكَ يا اَرْحَمَ الرَّاحِمينَ.

وقد ذكر السّيد هذا الدّعاء لِيوم المبعث.

اليَومُ السَّابع والعشرُون

وهو عيد من الأعياد العظيمة وفيه كان بعثة النّبيصلى الله عليه وآله وسلم

وهبوط جبرئيل عليهصلى الله عليه وآله وسلم

بالرّسالة ومن الأعمال الواردة فيه:

الأوّل:

الغُسل.

الثّاني:

الصّيام وهذا اليوم أحد الأيّام الأربعة التّي خصّت بالصّيام بين أيّام السّنة ويعدل صوم هذا اليوم صيام سبعين سنة.

الثّالث:

الأكثار من الصّلوة على محمّد وآل محمّد.

الرّابع:

زيارة النّبي وزيارة أمير المؤمنين عليهما وآلهما السّلام.

الخامس:

قال الشّيخ في المصباح: روى الريّان بن الصّلت، قال: صام الجوادصلى الله عليه وآله وسلم

لما كان ببغداد يوم النّصف من رجب ويوم سبع وعشرين منه وصام جميع حشمه وأمرنا أن نصلّي الصّلوة الّتي هي اثنتا عشرة ركعة تقرأ في كلّ ركعة الحمد وسورة فاذا فرغت قرأت الحمد أربعاً وقل هو اللَّه أحد أربعاً والمعوّذتين أربعاً وقلت أربعاً: لا اِلهَ اِلاَّ اللَّهُ واللَّهُ اَكْبَرُ وَسُبْحانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ للَّهِ وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ اِلاَّ بِاللَّهِ الْعَلِىِّ الْعَظيم

وأربعاً:اللَّهُ اللَّهُ

رَبَّى لا اُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً

وأربعاً: لا اُشْرِكُ بِرَبَّى اَحَداً

.

السّادس:

وروى الشّيخ ايضاً عن أبي القاسم حسين بن روحرحمه الله

قال: تصلّى في هذا اليوم اثنتي عشرة ركعة تقرء في كلّ ركعة فاتحة الكتاب وما تيسّر من السّور وتتشهّد وتسلّم وتجلس وتقول بين كلّ ركعتين:اَلْحَمْدُ للَّهِ الَّذى لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَريكٌ فى الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِىٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبيراً يا عُدَّتى فى مُدَّتى يا صاحِبى فى شِدَّتى يا وَليّى فى نِعْمَتى يا غِياثى فى رَغْبَتى يا نَجحى فى حاجَتى يا حافِظى فى غَيْبَتى يا كافىَّ فى وَحْدَتى يا اُنْسى فى وَحْشَتى اَنْتَ السَّاتِرُ عَوْرَتى فَلَكَ الْحَمْدُ واَنْتَ الْمُقيلُ عَثْرَتى فَلَكَ الْحَمْدُ وَاَنْتَ الْمُنْعِشُ صَرْعَتى فَلَكَ الْحَمْدُ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاسْتُرْ عَوْرَتى وَآمِنْ رَوْعَتى وَاَقِلْنى عَثْرَتى وَاصْفَحْ عَنْ جُرْمى وَتَجاوَزْ عَنْ سَيِّئاتى فى اَصْحابِ الْجَنَّةِ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذى كانُوا يُوَعَدُونَ.

فاذا فرغت من الصّلوة والدّعاء قرأت الحمد والاخلاص والمعوّذتين وقل يا أيّها الكافرون وانّا أنزلناه وآية الكرسي سبع مرّات ثمّ تقول:لا اِلهَ اِلاَّ اللَّهُ واللَّهُ اَكْبَرُ وَسُبْحانَ اللَّهِ وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ اِلاَّ بِاللَّهِ

سبع مرّات ثمّ تقول سبع مرّات:اللَّهُ اللَّهُ

رَبَّى لا اُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً

وتدعو بما أحببت.

السّابع:

في الاقبال وفي بعض نسخ المصباح انّه يستحبّ الدّعاء في هذا اليوم بهذا الدّعاء:
يا مَنْ اَمَرَ بِالْعَفْوِ وَالتَّجاوُزِ وَضَمَّنَ نَفْسَهُ الْعَفْوَ وَالتَّجاوُزَ يا مَنْ عَفى وَتَجاوَزَ اُعْفُ عَنّى وَتَجاوَزْ يا كَريمُ اَللّهُمَّ وَقَدْ اَكْدَىِ الطَّلَبُ وَاَعْيَتِ الْحيلَةُ وَالْمَذْهَبُ وَدَرَسَتِ الْأمالُ وَانْقَطَعَ الرَّجآءُ اِلاّ مِنْكَ وَحْدَكَ لا شَريكَ لَكَ اَللّهُمَّ اِنّى اَجِدُ سُبُلَ الْمَطالِبِ اِلَيْكَ مُشْرَعَةً وَمناهِلَ الرَّجآءِ لَدَيْكَ مُتْرَعَةً واَبْوابَ الدُّعآءِ لِمَنْ دَعاكَ مُفتَّحَةً وَالاءِسْتِعانَةَ لِمَنِ اسْتَعانَ بِكَ مُباحَةً وَاَعْلَمُ اَنَّكَ لِداعيكَ بِمَوْضِعِ اِجابَةٍ وَللصَّارِخِ اِلَيْكَ بِمَرْصَدِ اِغاثَةٍ وَاَنَّ فِى اللَّهْفِ اِلى جُودِكَ وَالظِّمانِ بِعِدَتِكَ عِوَضاً مِنْ مَنْعِ الْباخِلينَ وَمَنْدُوحَةً عَمَّا فى اَيْدِى الْمُسْتَاْثِرينَ وَاَنَّكَ لا تَحْتَجِبُ عَنْ خَلْقِكَ اِلاَّ اَنْ تَحْجُبَهُمُ الْأَعْمالُ دُونَكَ وَقَدْ عَلِمْتُ اَنَّ اَفْضَلَ زادِ الرَّحِلِ اِلَيْكَ عَزْمُ اِرادَةٍ يَخْتارُكَ بِها وَقَدْ ناجاكَ بِعَزْمِ الإِرادَةِ قَلْبى وَاَساَلُكَ بِكُلِّ دَعْوَةٍ دَعاكَ بِها راجٍ بَلَّغْتَهُ اَمَلَهُ اَوْ صارِخٌ اِلَيْكَ اَغَشْتَ صَرْخَتَهُ اَوْ مَلْهُوفٌ مَكْرُوبٌ فَرَّجْتَ كَرْبَهُ اَوْ مُذْنِبٌ خاطِئٌ غَفَرْتَ لَهُ اَوْ مُعافىً

اَتْمَمْتَ نِعْمَتَكَ عَلَيْهِ اَوْ فَقيرٌ اَهْدَيْتَ غِناكَ اِلَيْهِ وَلِتِلْكَ الَّدعْوَةِ عَلَيْكَ حَقٌّ وَعِنْدَكَ مَنْزِلَةٌ اِلاَّ صَلَّيْتَ عَلىمُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَقَضَيْتَ حَوائِجى حَوائِجَ الدُّنْيا وَالْأخِرَةِ وَهذا رَجَبٌ الْمُرَجَّبُ الْمُكَرَّمُ الَّذى اَكْرَمْتَنا بِهِ اَوَّلُ اَشْهُرِ الْحُرُمِ اَكْرَمْتَنا بِهِ مِنْ بَيْنِ الْأُمَمِ يا ذَا الْجُودِ وَالْكَرَمِ فَنَسْئَلُكَ بِهِ وَبِاسْمِكَ الْأَعْظَمِ الْأَعْظَمِ الْأَجَلِّ الْأَكْرَمِ الَّذى َخَلَقْتَهُ فَاسْتَقَرَّ فى ظِلِّكَ فَلا يَخْرُجُ مِنْكَ اِلى غَيْرِكَ اَنْ تُصَلِّىَ عَلى مُحَمَّدٍ وَاَهْلِ بَيْتِهِ الطّاهِرينَ وَتَجْعَلَنا مِنَ الْعامِلينَ فيهِ بِطاعَتِكَ وَالْأمِلينَ فيهِ بِشَفاعَتِكَ اَللّهُمَّ وَاهْدِنا اِلى سَوآءِ السِّبيلِ وَاجْعَلْ مَقيلَنا عِنْدَكَ خَيْرَ مَقيلٍ فى ظِلِّ ظَليلٍ فَاِنَّكَ حَسْبُنا وَنِعْمَ الوَكيلُ وَالسَّلامُ عَلى عِبادِهِ المُصْطَفَيْنَ وَصَلَواتُهُ عَلَيْهِمْ اَجْمَعينَ اَللّهُمَّ وَبارِكَ لَنا فى يَوْمِنا هَذَا الَّذى فَضَّلْتَهُ وَبِكَرامَتِكَ جَلَّلْتَهُ وَبِالْمَنْزِلِ الْعظيمِ الْأَعْلى اَنْزَلْتَهُ صَلِّ عَلى مَنْ فيهِ اِلى عِبادِكَ اَرْسَلْتَهُ وَبالَْمحَلِّ الْكَريمِ اَحْلَلْتَهُ اَللّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ صَلوةً دآئِمَةً تَكُونُ لَكَ شُكْراً وَلنا ذُخراً وَاجْعَلْ لَنا مِنْ اَمْرِنا يُسراً وَاخْتِمْ لَنا بِالسَّعادَةِ اِلى مُنْتَهى آجالِنا وَقَدْ قَبِلْتَ الْيسيرَ مِنْ اَعْمالِنا وَبَلَّغْتَنا بِرَحْمَتِكَ اَفْضَلَ آمالِنا اِنَّكَ عَلى كُلِّ شَي‏ءٍ قَديرٌ وَصَلَّى اللَّهُ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّم.

أقول: هذا دعاء الامام موسى بن جعفرعليه السلام

وكان قد دعا به يوم انطلقوا به نحو بغداد وهو اليوم السّابع والعشرون من رجب وهو دعاء مذخور من أدعية رجب.

الثّامن:

قال في الاقبال قلاَللّهُمَّ اِنِّى اَساَلُكَ بِالنَّجْلِ الْأَعْظَمِ

الدّعاء وقد مرّ هذا الدّعاء على رواية الكفعمي في دعوات الليلة السّابعة والعشرين.

اليَومُ الأخير من الشّهر

ورد فيه الغُسل وصيامه يُوجب غفران الذّنوب ما تقدّم منها وما تأخّر ويصلّي فيه صلوة سلمان التّي مرّت في اليوم الأوّل.

الفَصل الثَّاني:

في فضلِ شهر شعبان والأعمال الواردة فيه.
اعلم انّ شهر شعبان شهر شريف وهو منسوب الى رسول اللَّهصلى الله عليه وآله وسلم

وكانعليه السلام

يصوم هذا الشّهر ويوصل صيامه بشهر رمضان وكانصلى الله عليه وآله وسلم

يقول: شعبان شهري من صامَ يوماً من شهري وجبت له الجنّة، وروى عن الصّادقعليه السلام

انّه قال: كان السّجادعليه السلام

اذا دخل شعبان جمع أصحابه وقالعليه السلام

: يا أصحابي أتدرون ما هذا الشّهر هذا شهر شعبان وكان النّبي صلى الله عليه وآله وسلم

يقول: شعبان شهري فصوموا هذا الشّهر حُبّاً لنبيّكم وتقرّباً الى ربّكم أقسم بمن نفسي بيده لقد سمعت أبي الحسينعليه السلام

يقول: سمعت أمير المؤمنينعليه السلام

يقول: من صام شعبان حُبّاً لرسول اللَّهصلى الله عليه وآله وسلم

وتقرّباً الى اللَّه أحبّه اللَّه وقرّبه الى كرامية يوم القيامة وأوجب له الجنّة.
وروى الشّيخ عن صفوان الجمّال قال: قال لي الصّادقعليه السلام

حث من في ناحيتك على صوم شعبان فقلت: جعلت فداك ترى فيه شيئاً، فقال: نعم انّ رسول اللَّهصلى الله عليه وآله وسلم

كان اذا رأى هلال شعبان أمر منادياً ينادي في المدينة: يا أهل يثرب انّي رسول رسول اللَّهصلى الله عليه وآله وسلم

اليكم ألا انّ شعبان شهري فرحم اللَّه من أعانني على شهري. ثمّ قال انّ أمير المؤمنينعليه السلام

كان يقول: ما فاتني صوم شعبان منذ سمعت منادي رسول اللَّهعليه السلام

ينادي في شعبان ولن يفوتني أيّام حيوتي صوم شعبان ان شاء اللَّه تعالى، ثمّ كانعليه السلام

يقول: صوم شهرين متتابعين توبة من اللَّه.
وروى اسماعيل بن عبد الخالق قال: كنت عند الصّادقعليه السلام

فجرى ذكر صوم شعبان فقال الصّادقعليه السلام

انّ في فضل صوم شعبان كذا وكذا حتّى انّ الرّجل ليرتكب الدّم الحرام فيغفر له واعلم انّ ما ورد في هذا الشّهر الشّريف من الأعمال نوعان: أعمال عامّة تؤتى في جميع الشّهر وأعمال خاصّة تخصّ أيّاماً أو ليالي خاصّة منه والأعمال العامّة هي ما يلي:

الأوّل:

أن يقول في كلّ يوم سبعين مرّةاَسْتَغْفِر اللَّهَ وَاَسْئَلُهُ التَّوْبَةَ.

الثّاني:

أن يستغفر كلّ يوم سبعين مرّة قائلاًاَسْتَغْفِر اللَّهَ لا اِلهَ اِلاَّ هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحيمِ الْحَىُّ الْقَيُّومُ

وَاَتُوبُ اِلَيْهِ

ووردت كلمة الحي القيّوم في بعض الرّوايات قبل كلمة الرَّحْمنُ الرَّحيمِ وبأيّ الروايتين عمل فقد أحسن والاستغفار كما يستفاد من الرّوايات أفضل الأدعية والأذكار في هذا الشّهر ومن استغفر في كلّ يوم من هذا الشّهر سبعين مرّة كان

كمن استغفر اللَّه سبعين ألف مرّة في سائر الشّهور.

الثّالث:

أن يتصدّق في هذا الشّهر ولو بنصف تمرة ليحرم اللَّه تعالى جسده على النّار وعن الصّادقعليه السلام

انّه سئل عن صوم رجب، فقال: أين أنتم عن صوم شعبان، فقال له  الراوي: يابن رسول اللَّهصلى الله عليه وآله وسلم

ما ثواب من صام يوماً من شعبان ؟ فقال: الجنّة واللَّه، فقال الراوي: ما أفضل ما يفعل فيه، قال الصّدقة والاستغفار ومن تصدّق بصدقة في شعبان رباها اللَّه تعالى كما يربى أحدكم فصيله حتّى يوافى يوم القيامة وقد صار من أحد.

الرّابع:

أن يقول في شعبان ألف مرّةلا اِلهَ اِلاَّ اللَّهُ

وَلا نَعْبُدُ اِلاَّ اِيَّاهُ مُخلِصينَ لَهُ الدّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ

ولهذا العمل الشّريف أجر عظيم ويكتب لمن أتى به عبادة ألف سنة.

الخامس:

أن يصلّي في كلّ خميس من شعبان ركعتين يقرء في كلّ ركعة فاتحة الكتاب مرّة وقل هو اللَّه احد مائة مرّة فاذا سلّم صلّى على النّبي وآله مائة مرّة ليقضي اللَّه له كلّ حاجة من أمور دينه ودنياه ويستحبّ صيامه ايضاً ففي الحديث تتزيّن السّماوات في كلّ خميس من شعبان فتقول الملائكة: الهنا اغفر لصائمه وأجب دعاؤه. وفي النبوي: من صام يوم الاثنين والخميس من شعبان قضى اللَّه له عشرين حاجة من حوائج الدّنيا وعشرين حاجة من حوائج الآخرة.

السّادس:

الإكثار في هذا الشّهر من الصّلوة على محمّد وآله.

السّابع:

أن يصلّي عند كلّ زوال من ايّام شعبان وفي ليلة النّصف منه بهذه الصّلوات المرويّة عن السّجادعليه السلام

:
اَللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ شَجَرَةِ النُّبُوَّةِ وَمَوْضِعِ الرِّسالَةِ وَمُخْتَلَفِ الْمَلائِكَةِ وَمَعْدِنِ الْعِلْمِ وَاَهْلِ بَيْتِ الْوَحْىِ اَللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ الْفُلْكِ الْجارِيَةِ فِى اللُّجَجِ الْغامِرَةِ يَأْمَنُ مَنْ رَكِبَها وَيَغْرَقُ مَنْ تَرَكَهَا الْمُتَقَدِّمُ لَهُمْ مارِقٌ وَالْمُتَاَخِّرُ عَنْهُمْ زاهِقٌ وَاللّازِمُ لَهُمْ لاحِقٌ اَللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ الْكَهْفِ الْحَصينِ وَغِياثِ الْمُضْطَرِّ الْمُسْتَكينِ وَمَلْجَأِ الْهارِبينَ وَعِصْمَةِ الْمُعْتَصِمينَ اَللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ صَلوةً كَثيرَةً تَكُونُ لَهُمْ رِضاً وَلِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ اَدآءً وَقَضآءً بِحَوْلٍ مِنْكَ وَقُوَّةٍ يا رَبَّ الْعالَمينَ اَللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ الطَّيِّبينَ الْأَبْرارِ الْأَخْيارِ الَّذينَ اَوْجَبْتَ حُقُوقَهُمْ وَفَرَضْتَ طاعَتَهُمْ وَوِلايَتَهُمْ اَللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاعْمُرْ قَلْبىبِطاعَتِكَ وَلا تُخْزِنى بِمَعْصِيَتِكَ وَارْزُقْنى مُواساةَ مَنْ قَتَّرْتَ عَلَيْهِ مِنْ رِزْقِكَ بِما وَسَّعْتَ عَلَىَّ مِنْ فَضْلِكَ وَنَشَرْتَ عَلَىَّ مِنْ عَدْلِكَ وَاَحْيَيْتَنى تَحْتَ ظِلِّكَ وَهذا شَهْرُ نَبِيِّكَ سَيِّدِ رُسُلِكَ شَعْبانُ الَّذى حَفَفْتَهُ مِنْكَ بِالرَّحْمَةِ وَالرِّضْوانِ الَّذى كانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِه وَسَلَّمَ يَدْاَبُ فى صِيامِه وَقِيامِه فى لَياليهِ وَاَيَّامِه بُخُوعاً لَكَ فى اِكْرامِه وَاِعْظامِه اِلى مَحَلِّ حِمامِهِ اَللّهُمَّ فَاَعِنَّا عَلَى الْاِسْتِنانِ بِسُنَّتِه فيهِ وَنَيْلِ الشَّفاعَةِ لَدَيْهِ اَللّهُمَّ وَاجْعَلْهُ لى شَفيعاً مُشَفَّعاً وَطَريقاً اِلَيْكَ مَهيعاً وَاجْعَلْنى لَهُ مُتَّبِعاً حَتّى اَلْقاكَ يَوْمَ الْقِيمَةِ عَنّى راضِياً وَ عَنْ ذُنُوبى غاضِياً قَدْ اَوْجَبْتَ لى مِنْكَ الرَّحْمَةَ وَالرِّضْوانَ وَاَنْزَلْتَنى دارَ الْقَرارِ وَمَحَلَّ الْأَخْيارِ.

الثّامن:

أن يقرأ هذه المناجاة التي رواها ابن خالويه وقال انّها مناجاة أمير المؤمنين والائمة من ولدهعليهم السلام

كانوا يدعون بها في شهر شعبان:
اَللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاسْمَعْ دُعائى اِذا دَعَوْتُكَ وَاْسمَعْ نِدائى اِذا نادَيْتُكَ وَاَقْبِلْ عَلىَّ اِذا ناجَيْتُكَ فَقَدْ هَرَبْتُ اِلَيْكَ وَوَقَفْتُ بَيْنَ يَدَيكَ اِذا نادَيَيْتُكَ وَاَقْبِلْ عَلَىَّ اِذا ناجَيْتُكَ فَقَدْ هَرَبْتُ اِلَيْكَ وَوَقَفْتُ بَيْنَ يَدَيْكَ مُسْتَكيناً لَكَ مُتَضرِّعاً اِلَيْكَ راجِياً لِما لَدَيْكَ ثَوابى وَتَعْلَمُ ما فى نَفْسى وَتَخْبُر حاجَتى وَتَعْرِفُ ضَميرى وَلا يَخْفى عَلَيْكَ اَمْرُ مُنْقَلَبى وَمَثْواىَ وَما اُريدُ اَنْ اُبْدِئَ بِهِ مِنْ مَنْطِقى واَتَفَوَّهُ بِهِ مِنْ طَلِبَتى وَاَرْجُوهُ لِعاقِبَتى وَقَدْ جَرَتْ مَقاديرُكَ عَلىَّ يا سَيِّدى فيما يَكُونُ مِنّى اِلى آخِرِ عُمْرى مِنْ سَريرَتى وَعَلانِيَتى وَبِيَدِكَ لا بِيَدِ غَيْرِكَ زِيادَتى وَنَقْصى وَنَفْعى وَضرّى اِلهى اِنْ حَرَمْتَنى فَمَنْ ذَا الَّذى يَرْزُقُنى وَاِنْ خَذَلْتَنى فَمَنْ ذَا الَّذى يَنْصُرُنى اِلهى اَعُوذُ بِكَ مِنَ غَضَبِكَ وَحُلُولِ سَخَطِكَ اِلهى اِنْ كُنْتُ غَيْرَ مُسْتاَهِلٍ لِرَحْمَتِكَ فَاَنْتَ اَهْلٌ اَنْ تَجُودَ عَلىَّ بِفَضْلِ سَعَتِكَ اِلهى كَاَنى بِنَفْسى واقِفَةٌ بَيْنَ يَدَيْكَ وَقَدْ اَظَلَّها حُسْنُ تَوَكُّلى عَلَيْكَ فَقُلْتَ ما اَنْتَ اَهْلُهُ

وَتَغَمَّدْتَنى بِعَفْوِكَ اِلهى اِنْ عَفَوْتَ فَمَنْ اَوْلى مِنْكَ بِذلِكَ وَاِنْ كانَ قَدْ دَنا اَجَلى وَلَمْ يُدْنِنى مِنْكَ عَمَلى فَقَدْ جَعَلْتُ الإِقْرارَ بِالذَّنْبِ اِلَيْكَ وَسيلَتى اِلهى قَدْ جُرْتُ عَلى نَفْسى فى النَّظَرِ لَها فَلَها الْوَيْلُ اِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَها اِلهى لَمْ يَزَلْ بِرُّكَ عَلَىَّ اَيَّامَ حَيوتى فَلا تَقْطَعْ بِرَّكَ عَنّى فى مَماتى اِلهى كَيْفَ آيِسُ مِنْ حُسْنِ نَظَرِكَ لى بَعْدَ مَماتى وَاَنْتَ لَمْ تُوَلِّنى اِلاّ الْجَميلَ فى حَيوتى اِلهى تَوَلَّ مِنْ اَمْرى ما اَنْتَ اَهْلُهُ وَعُدْ عَلَىَّ بِفَضْلِكَ عَلى مُذْنِبٍ قَدْ غَمَرَهُ جَهْلُهُ اِلهى قَدْ سَتَرْتَ عَلَىَّ ذُنُوباً فى الدُّنْيا وَاَنَا اَحْوَجُ اِلى سَتْرِها عَلَىَّ مِنْكَ فى الْأُخْرى اِذْ لَمْ تُظْهِرْها لاَِحَدٍ مِنْ عِبادِكَ الصَّالِحينَ فَلاتَفْضَحْنى يَوْمَ الْقِيمَةِ عَلى رُؤُوسِ الْأَشْهادِ اِلهى جُودُكَ بَسَطَ اَمَلى وَعفْوُكَ اَفْضَلُ مِنْ عَمَلى اِلهى فَسُرَّنى بِلِقآئِكَ يَوْمَ تَقْضى فيهِ بَيْنَ عِبادِكَ اِلهىِ اعْتِذارى اِلَيْكَ اعْتِذارُ مَنْ لَمْ يَسْتَغْنِ عَنْ قَبُولِ عُذْرِهِ فَاقْبَلْ عُذْرى يا اَكْرَمَ مَنِ اعْتَذَرَ اِلَيْهِ الْمُسيئُونَ اِلهى لا َتَرُدَّ حاجَتى وَلا تُخَيِّبْ طَمْعى وَلا تَقْطَعْ مِنْكَ رَجآئى وَاَمَلى اِلهى لَوْ اَرَدْتَ هَوانى لَمْ تَهْدِنى وَلَوْ اَرَدْتَ فَضيحَتى لَمْ تُعافِنى اِلهى ما اَظُنُّكَ تَرُدُّنى فى حاجَةٍ قَدْ اَفْنَيْتُ عُمْرى فى طَلِبَها مِنْكَ اِلهى فَلَكَ الْحَمْدُ اَبَداً اَبَداً دآئِماً سَرْمَداً يَزيدُ وَلا يَبيدُ كَما تُحِبُّ وَتَرْضى اِلهى اِنْ اَخَذْتَنى بِجُرْمى اَخَذْتُكَ بِعَفْوِكَ وَاِنْ اَخَذْتَنى بِذُنُوبى اَخَذْتُكَ بِمَغْفِرَتِكَ وَاِنْ اَدْخَلْتَنى النّارَ اَعْلَمْتُ اَهْلَها اَنّى اُحِبُّكَ اِلهى اِنْ كانَ صَغُرَ فى جَنْبِ طاعَتِكَ عَمَلى فَقَدْ كَبُرَ فى جَنْبِ رَجآئِكَ اَمَلى اِلهى كيف اَنْقَلِبُ مِنْ عِنْدِكَ بِالَخْيبَةِ مَحْروماً وَقَدْ كانَ حُسْنُ ظَنّى بِجُودِكَ اَنْ تَقْلِبَنى بِالنَّجاةِ مَرْحُوماً اِلهى وَقَدْ اَفْنَيْتُ عُمْرى فى شِرَّةِ السَّهْوِ عَنْكَ وَاَبْلَيْتُ شَبابى فى سَكْرَةِ التَّباعُدِ مِنْكَ اِلهى فلَلَممْ اَسْتَيْقِظْ اَيّامَ اغْتِرارى بِكَ وَرُكُونى اِلى سَبيلِ سَخَطِكَ اِلهى وَاَنَا عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ قائِمٌ بَيْنَ يَدَيْكَ مُتَوَسِّلٌ بِكَرَمِكَ اِلَيْكَ اِلهى اَنَا عَبْدٌ اَتَنَضَّلُ اِلَيْكَ مِمَّا كُنْتُ اُواجِهُكَ بِهِ مِنْ قِلَّةِ اسْتِحْيايى مِنْ نَظَرِكَ وَاَطْلُبُ الْعَفْوَ مِنْكَ اِذِ الْعَفْوَ نَعْتٌ لِكَرَمِكَ اِلهى لَمْ يَكُنْ لى حَوْلٌ فَانْتَقِلَ بِهِ عَنْ مَعْصِيَتِكَ اِلاَّ فى وَقْتٍ اَيْقَظْتَنى لَِمحَبَّتِكَ وَكَما اَرَدْتَ اَنْ اَكُونَ كُنْتُ فَشَكَرْتُكَ بِاِدْخالى فى كَرَمِكَ وَلِتَطْهيرِ قَلْبى مِنْ اَوْساخِ الْغَفْلَةِ عَنْكَ اِلهى اَنْظُرْ اِلَىَّ نَظَرَ مَنْ نادَيْتَهُ فَاَجابَكَ وَاْستَعْمَلُهُ بِمَعفونَتِكَ فَاَطاعَكَ يا قَريباً لا يَبْعُدُ عَنِ المُغْتَرِّ بِهِ وَيا جَواداً لايَبْخَلُ عَمَّنْ رَجا ثَوابَهُ اِلهى هَبْ لى قَلْباً يُدْنيهِ مِنْكَ شَوْقَهُ وَلِساناً يُرْفَعُ اِلَيْكَ صِدْقُهُ وَنَظَراً يُقَرِّبُهُ مِنْكَ حَقُّهُ اِلهى إنَّ مَنْ تَعَرَّفَ بِكَ غَيْرُ مَجْهُولٍ وَمَنْ لاذَ بِكَ غَيْرُ مَخْذُولٍ وَمَنْ اَقْبَلْتَ عَلَيْهِ غَيْرُ مَمْلُوكٍ اِلهى اِنَّمَن انْتَهَجَ بِكَ لَُسْتَنيرٌ وِاِنَّ مَنِ اعْتَصَمَ بِكَ لَمُسْتَجيرٌ وَقَدْ لُذْتُ بِكَ يا اِلهى فَلا تُخَيِّبْ ظَنّى مِنْ رَحْمَتِكَ وَلا تَحْجُبْنى عَنْ رَاْفَتِكَ اِلهى اَقِمْنى فى اَهْلِ وِلايَتِكَ مُقامَ مَنْ رَجَا الزِّيادَةَ مِنْ مَحَبَّتِكَ اِلهى وَاَلْهِمْنى وَلَهاً بِذِكْرِكَ اِلىذِكْرِكَ وَهَمَّتى فى رَوْحِ نَجاحِ اَسْمآئِكَ وَمَحَلِّ قُدْسِكَ اِلهى بِكَ عَلَيْكَ اِلاَّ اَلْحَقْتَنى بِمَحَلِّ اَهْلِ طاعَتِكَ وَالْمَثْوىَ الصَّالِحِ مِنْ مَرْضاتِكَ فَاِنّى لا اَقْدِرُ لِنَفْسى دَفْعاً وَلا اَمْلِكُ لَها نَفْعاً اِلهى اَنَا عَبْدُكَ الضَّعيفُ الْمُذْنِبُ وَمَمْلُوكُكَ الْمُنيبُ فَلا تَجْعَلْنى مِمَّْ صَرَفستَ عَنْهُ وَجْهَكَ وَحَجَبَهُ سَهْوُهُ عَنْ عَفْوِكَ اِلهى هَبْ لى كَمالَ الإِنْقِطاعِ اِلَيْكَ وَاَنِرْ اَبْصارَهُمْ قُلُوبِنا بِضِيآءِ نَظَرِها اِلَيْكَ حَتّى تَخْرِقَ اَبْصارُ الْقُلُوبِ حُجُبَ النُّورِ فَتَصِلَ اِلى مَعْدِنِ الْعَظَمَةِ وَتَصيرَ اَرْواحُنا مُعَلَّقَةً بِعِزِّ قُدْسِكَ اِلهى وَاْجَعَلْنى مِمَّنْ نادَيْتَهُ فَاَجابَكَ وَلاحَظْتَهُ فَصَعِقَ لِجَلالِكَ فَناجَيْتَهُ سِرّاً وَعَمِلَ لَكَ جَهْراً اِلهى لَمْ اُسَلِّطْ عَلى حُسْنِ ظَنّى قُنُوطَ الْأَياسِ وَلاَ انْقَطَعَ رَجآئى مِنْ جَميلِ كَرَمِكَ اِلهى اِنْ كانَتِ الْخَطايا قَدْ اَسْقَطَتْنى لَدَيْكَ فَاصْفَحْ عَنّى بِحُسْنِ تَوَكُّلى عَلَيْكَ اِلهى اِنْ حَطَّتْنى الذُّنفوبُ مِنْ مَكارِمِ لُطْفِكَ فَقَدْ نَبَّهَنى الْيَقينُ اِلى كَرَمِ عَطْفِكَ اِلهى اِنْ اَنَا مَتْنِى الْغَفْلَةُ عَنِ الإِسْتْعِدادِ لِلِقآئِكَ فَقَدْ نَبَّهَنى الْمَعْرِفَةُ بِكَرَمِ آلائِكَ اِلهى اِنْ دَعانى اِلىَ النَّارِ عَظيْمُ عِقابِكَ فَقَدْ دَعانى اِلَى الْجَنَّةِ جَزيلُ ثَوابِكَ اِلهى فَلَكَ اَسْئَلُ وَاِلَيْكَ اَبْتَهِلُ وَاَرْغَبُ وَاَساَلُكَ اَنْ تُصَلِّىَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاَنْ تَجْعَلَنى مِمَّنْ يُديمُ ذِكَرَكَ وَلا يَنْقُضُ عَهْدَكَ وَلايَغْفُلُ عَنْ شُكْرِكَ وَلا يَسْتَخِفُّ بِاَمْرِكَ اِلهى وَاَلْحِقْنى بِنُورِ عِزِّكَ الْأَبْهَجِ فَاَكُونَ لَكَ عارِفاً وَعَنْ سِواكَ مُنْحَرِفاً وَمِنْكَ خآئِفاً مُراقِباً ذَالْجَلالِ وَالإِكْرامِ وَصَلَّى اللَّهُ عَلىمُحَمَّدٍ رَسُولِهِ وَآلِهِ الطَّاهِرينَ وَسَلَّمَ تَسْليماً كَثيراً.

وهذه مناجاة جليلة القدر مَنسُوبة الى أئمتناعليهم السلام

مشتملة على مضامين عالية ويحسن أن يدعى بها عند حضور القلب

متى ما كان .

اعمال شَعْبان الخاصّة

اللّيلة الاُولى

قد وردت فيها صَلوات كثيرة مذكورة في الاقبال ومن تلك الصّلوة اثنتا عشرة ركعة يقرأ في كلّ ركعة الحمد مرّة والتّوحيد احدى عشرة مرّة.

اليَومُ الأوّل

ويفضل صيامه فضلاً كثيراً وقد روى عن الصّادقعليه السلام

انّ من صام اوّل يوم من شعبان وجبت له الجنّة البتّة وقد روى السّيد ابن طاوس عن النّبيصلى الله عليه وآله وسلم

اجراً جزيلاً لمن صام ثلاثة أيّام من هذا الشّهر يصلّي في لياليها ركعتين يقرأ في كلّ ركعة الحمد مرّة وسورة التّوحيد احدى عشرة مرّة واعلم انّه قد ورد في تفسير الامامعليه السلام

رواية في فضل شعبان وفضل اليوم الأوّل منه تشتمل على فوائد جمّة وشيخنا ثقة الاسلام النّوري نوّر اللَّه مرقده قد أورد ترجمتها في نهاية كتابه الفارسي )كلمه طيّبه( والرّواية مبسوطة لا يسعها المقام وملخّصها انّ امير المؤمنينعليه السلام

قد مرّ على قوم من أخلاط المسلمين وهُم قعود في بعض المساجد في أوّل يوم من شعبان وهُم يخوضون في أمر القدر وغيره قد ارتفعت أصواتهم واشتدّ فيه محكمهم وجدالهم فوقف عليهم وسلّم فردّوا عليه وأوسوعوا له وقاموا اليه يسألونه القعود عليهم فلم يحفل بهم ثمّ قال لهم وناديهم: يا معاشر المتكلّمين فيما لا يعنيهم ولا يردّ عليهم ألم تعلموا انّ للَّه عباداً قد أسكتهم خشية من غير وعي ولا بكم ولكنّهم اذا ذكروا عظمة اللَّه انكسرت ألسنتهم انقطعت أفئدتهم وطاشت عقولهم وحامت حلومهم اعزاز اللَّه واعظاماً واجلالاً فاذا أفاقوا من ذلك استبقوا الى اللَّه بالأعمال الزّاكية يعدّون أنفسهم مع الظّالمين والخاطئين وانّهم براء من المقصّرين ومن المفرطين ألا انّهم لا يرضُون للَّه بالقليل ولا يستكثرون للَّه الكثير فهم يدأبون له في الأعمال فهم اذا رأيتهم قائمون للعبادة مروعون خائفون مشفقون وجلون فأين أنتم منهم يا معشر المبتدعين أما علمتهم انّ أعلم النّاس بالقدر أسكتهم عنه وانّ أجهلهم به اكثرهم كلاماً فيه يا معشر المبتدعين هذا يوم غرّة شعبان الكريم سمّاه ربّنا شعبان لتشعّب الخيرات فيه قد فتح ربّكم فيه أبواب جنانه وعرض عليكم قصورها وخيراتها بأرخص الأثمان وأسهل الأمور، فاشتروها وعرض لكم ابليس اللّعين شعب شروره وبلاياه فأنتم دائباً تتيهون في الغيّ والطّغيان تمسكون بشعب ابليس وتحيدون عن شعب الخير المفتوح لكم أبوابه هذه غرّة شعبان وشعب خيراته الصّلوة والزّكوة والأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر وبرّ الوالدين والقرابات والجيران واصلاح ذات البين والصّدقة على الفقراء والمساكين تتكلّفون ما قد وضع عنكم )أي أمر القدر( وما قد نهيتم عن الخوض فيه من كشف سراير اللَّه التي من فتش عنها كان من الهالكين أما انّم لو وقفتم على ما قد أعدّ ربّنا عزّوجل للمطيعين من عباده في هذا اليوم لقصّرتم عمّا أنتم فيه وشرعتم فيما أمرتم به، قالوا: يا أمير المؤمنين وما الذي أعدّه اللَّه في هذا اليوم للمطيعين له ؟ فروىعليه السلام

: ما كان من أمر الجيش الذي بعثه رسول اللَّهصلى الله عليه وآله وسلم

الى الكفّار فوثب الكفّار عليه ليلاً وكانت ليلة ظلماء دامسة والمسلمون نيام ولم يك فيهم يقظان سوى زيد بن حارثة وعبد اللَّه بن رواحة وقتادة بن نعمان وقيس بن عاسم المنقري وكلّ منهم يقظان في جانب من جوانب العسكر يصلّي الصّلوة أو يتلو القرآن وكاد المسلمون أو يهلكوا لأنّهم في الظّلام لا يبصرون أعدائهم ليتّقوهم واذا بأضواء تسطع من أفواه هؤلاء النّفر الأربعة تضي‏ء معسكر المسلمين فتورثهم القوّة والشّجاعة فوضعوا السّيوف على الكفّار فصاروا بين قتيل أو جريح أو أسير فلمّا رجعوا قصّوا على النّبيصلى الله عليه وآله وسلم

ما كان، فقالصلى الله عليه وآله وسلم

: انّ هذه الأنوار قد كانت لما عمله اخوانكم هؤلاء من الأعمال في غرّة شعبان ثمّ حدّثهم بتلك الأعمال واحداً فواحداً الى أن قال: انّ ابليس اذا كان اوّل يوم من شعبان يبث جنودُه في أقطار الأرض وآفاقها يقول لهم اجتهدوا في اجتذاب بعض عباد اللَّه اليكم في هذا اليوم وانّ اللَّه عزوجل يبث ملائكته في أقطار الأرض وآفاقها، يقول لهم: سدّدوا عبادي واشردوهم وكلّهم يسعد الّا من أبى وطغى فانّه يصير في حزب ابليس وجنوده وانّ اللَّه عزوجل اذا كان اوّل يوم من شعبان يأمر باب الجنّة فتفتح ويأمر شجرة طوبى فتدني أغصانها من هذه الدّنيا فتعلّقوا بها لترفعكم الى الجنّة وهذه أغصان شجرة الزّقوم فأيّاكم وايّاها لا

تؤديكم الى الجحيم، قال: فو الذي بعثني بالحقّ نبيّاً انّ من تعاطى باباً من الخير في هذا اليوم فقد تعلّق بغصنٍ من أغصان شجرة طوبى فهو مؤدّيه الى الجنّة وانّ من تعاطى باباً من الشرّ في هذا اليوم فقد تعلّق بغصن من أغصان شجرة الزّقّوم، فهو مؤديّه الى النّار، ثمّ قال رسول اللَّهصلى الله عليه وآله وسلم

فمن تطوّع للَّه بصلوة في هذا اليوم فقد تعلّق منه بغصن ومن صام في هذا اليوم تعلّق منه بغصن ومن أصلح بين المرء وزوجه والوالد وولده والقريب وقريبه والجار وجاره والأجنبيّ والأجنبيّ فقد تعلّق بغصنٍ منه ومن خفّف عن معسر من دَينه أو حطّ عنه فقد تعلّق منه بغصن ومن نظر في حسابه فرأى دَيناً عتيقاً قد أيس منه صاحبه فأدّاه فقد تعلّق منه بغصن ومن كفل يتيماً فقد تعلّق منه بغصن ومن كفّ سقيماً عن عِرض مؤمن فقد تعلّق منه بغصن ومن تلا القُرآن أو شيئاً منه فقد تعلّق منه بغصن ومن قعد يذكر اللَّه ونعماءه ليشكره فقد تعلّق منه بغصنٍ ومن عاد مريضاً فقد تعلّق منه بغصن ومن برّ فيه والديه أو أحدهما في هذا اليوم فقد تعلّق منه بغصنٍ ومن كان أسخطهما قبل هذا اليوم فأرضاهما في هذا اليوم فقد تعلّق منه بغُصن وكذلك من فعل شيئاً من سائر أبواب الخير في هذا اليوم فقد تعلّق منه بغصن، ثمّ قال رسول اللَّهصلى الله عليه وآله وسلم

والذي بعثني بالحقّ نبيّاً وانّ من تعاطى باباً من الشرّ والعصيان في هذا اليوم فقد تعلّق بغصن من أغصان الزّقوم فهو مؤدّيه الى النّار.
ثمّ قال رسول اللَّهصلى الله عليه وآله وسلم

والّذي بعثني بالحقّ نبيّاً فمن قصّر في الصّلوة المفروضة وضيّعها فقد تعلّق بغصن منه ومن جاءه في هذا اليوم فقير ضعيف يعرف سوء حاله فهو يقدر على تغيير حاله من غير ضرر يلحقه وليس هناك من ينوب عنه ويقوم مقامه فتركه يضيع ويعطب ولم يأخذ بيده فقد تعلّق بغصن منه ومن اعتذر اليه مسي‏ء فلم يعذره ثمّ لم يقتصر به على قدر عقوبة اساءته بل زاد عليه فقد تعلّق بغصن منه ومن ضرب بين المرء وزوجه أو الوالد وولده أو الأخ وأخيه أو القريب وقريبه أو بين جارين أو خليطين أو اُختين فقد تعلّق بغصن منه ومن شدّد وعلى معسر وهو يعلم اعساره فزاد غيظاً وبلاءاً فقد تعلّق بغصن منه ومن كان عليه دَين فأنكره على صاحبه وتعدّى عليه حتّى أبطل دينه فقد تعلّق بغصن منه ومن جفا يتيماً وآذاه وهزم ماله فقد تعلّق بغصن منه ومن وقّع في عِرض أخيخ المؤمن وحمل النّاس على ذلك فقد تعلّق بغصن منه ومن تغنى بغنى يبعث فيه على المعاصي فقد تعلّق بغصن منه ومن قعد يعدّد قبائح أفعاله في الحروب وأنواع ظُلمه لعباد اللَّه فيفتخر بها فقد تعلّق بغصن منه ومن كان جاره مريضاً فترك عيادته استخفافاً بحقّه فقد تعلّق بغصن منه ومَن مات جاره فترك تشييع جنازته تهاوناً فقد تعلّق بغصن منه ومن عقّ والديه أو احدهما فقد تعلّق بغصن منه ومن كان قبل ذلك عاقاً لهما فلم يرضهما في هذا اليوم يقدر على ذلك فقد تعلّق بغصن منه وكذا من فعل شيئاً من سائر أبواب الشرّ فقد تعلّق بغصن منه والذي بعثني بالحقّ نبيّاً انّ المتعلّقين بأغصان شجرة طوبى ترفعهم تلك الأغصان الى الجنّة ثمّ رفع رسول اللَّهصلى الله عليه وآله وسلم

طرفه الى السّماء مليّاً وجعل يضحك ويستبشر ثمّ خفض طرفه الى الأرض فجعل يقطب ويعبس ثمّ أقبل على أصحابه فقال: والذي بعث محمّداً بالحقّ نبيّاً لقد رأيت شجرة طوبى ترفع أغصانها وترفع المتعلّقين بها الى الجنّة ورأيت منهم من تعلّق منها بغصن ومنهم من تعلّق بغصنين أو بأغصان على حسب اشتمالهم على الطّاعات وانّي لأرى زيد بن حارثة فقد تعلّق بعامة أغصانها فهي ترفعه الى أعلى اعلاها فبذلك ضحكت واستبشرت ثمّ نظرت لاى الأرض فو الذي بعثني بالحقّ نبيّاً لقد رأيت شجرة الزقّوم تنخفض أغصانها وتخفض المتعلّقين بها الى الجحيم ورأيت منهم من تعلّق بغصن ومنهم من تعلّق بغصنين أو بأغصان على حسب اشتمالهم على القبائح وانّي لأرى بعض المنافقين قد تعلّق بعامة أغصانها وهي تخفضه الى أسفل دركاتها فلذلك عبست وقطبت.

اليَومُ الثّالث

هو يوم مبارك، قال الشّيخ في المصباح: في هذا اليوم ولد الحسين بن عليعليه السلام

وخرج الى أبي القاسم بن علاء الهمداني وكيل الامام العسكري انّ مولانا الحسينعليه السلام

ولد يوم الخميس لثلاث خلون من شعبان فصُمه وادع فيه بهذا الدّعاء:
اَللّهُمَّ اِنّى اَساَلُكَ بِحَقِّ الْمَوْلُودِ فى هذَا الْيَوْمِ الْمَوْعُودِ بِشَهادَتِهِ قَبْلَ اْستِهْلالِهِوَوِلادَتِهِ بَكَتْهُ السَّمآءُوَمَنْ فيها وَالْأَرْضُ وَمَنْ عَلَيْها وَلَمَّا يَطَاْ لابَتَيْها قَتيلث الْعِبْرَةِ وَسَيِّدِ الْأُسْرَةِ الْمَمْدُودِ بِالنُّصْرَةِ يَوْمَ الْكَرَّةِ الْمُعَوَّضِ مِنْ قَتْلِهِ اَنَّ الْأَئِمَّةَ مِنْ نَسْلِهِ وَالشِّفآءَ فى تُرْبَتِهِ والْفَوْزَ مَعَهُ فى اَوْبَتِهِ والْأَصِيآءِ مِنْ عِتْرَتِهِ بَعْدَ قآئِمِهِمْ وَغَيْبِتَهِ

حَتّى يُدْرِكُوا الْأَوْتارَ وَيَثْاَرُوا الثّارَ وَيَرْضُو الْجَبَّارَ وَيَكُونُوا خَيْرَ اَنْصارٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ مَعَ اْختِلافِ اللَّيلِ وَالنَّهارِ اَللّهُمَّ فَبِحَقِّهِمْ اِلَيْكَ اَتَوَسَّلُ وَاَسْئَلُ سُؤالَ مُقْتَرفٍ مُعْتَرفٍ مُسيئٍ اِلى نَفْسِهِ مِمَّا فَرَّ فى يَوْمِهِ وَاَمْسِهِ يَسْئَلُكَ الْعِصْمَةَ اِلى مَحَلِّ رَمْسِهِ اَللّهُمَّ فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَعِتْرَتِهِ وَاحْشُرْنا فى زُمْرَتِهِ وَبَوِّئْنا مَعَهُ دارَ الْكَرامَةِ وَمَحَلَّ الإِقامَةِ اَللّهُمَّ وَكَما اَكْرَمْتَنا بِمَعْرِفَتِهِ فَاَكْرِمْنا بِزُلْفَتِهِ وَارْزُقْنا مُرفَقَتَهُ وَسابِقَتَهُ وَاجْعَلْنا مِمَّنْ يُسَلِّمُ لْأَمْرِهِ وَيُكْثِرُ الصَّلوةَ عَلَيْهِ عِنْدَ ذِكْرِهِ وَعَلى جَميعِ اَوْصِيآئِهِ وَاَهْلِ اَصْفِيآئِهِ الْمَمْدُوديِن مِنْكَ بِالْعَدَدِ الْأَنْثَىْ عَشَرَ النّجُومُ الزُّهَرِ وَالْحُجَجِ عَلىجَميعِ الْبَشَرِ اَللّهُمَّ وَهَبْ لَنا فى هذَا الْيَوْمِ خَيْرَ مَوْهِبَةٍ وَاَنْجِحْ لَنا لَنا فيهِ كُلَّ طَلِبَتى كَما وَهَبْتَ الْحُسَيْنِ لُِمحَمَّدٍ جَدِّهِ وَعادَ فُطْرُسُ بِمَهْدِهِ فَنَحْنُ عائِذُونَ بِقَبْرِهِ مِنْ بَعْدِهِ نَشْهَدُ تُرْبَتَهُ وَننْظُر اَوْبَتَهُ آمينَ رَبَّ الْعالَمينَ.

ثمّ تدعو بعد ذلك بدعاء الحسينعليه السلام

وهو آخر دعائهعليه السلام

يوم كثرت عليه أعدائه وهو يوم عاشوراء:
اَللّهُمَّ اَنْتَ مُتَعالِى الْمَكانِ عَظيمُ الْجَبَرُوتِ شَديدُ الِمحالِ غَنِىٌّ َعنِ الْخَلايِقِ عَريضُ الْكِبْرِيآءِ قادِرٌ عَلى ما تَشآءُ قَريبُ الرَّحْمَةِ صادِقُ الْوَعْدِ سابِغُ النِّعْمَةِ حَسَنُ الْبَلاءِ قَريبٌ إذا دُعيتَ مُحيطٌ بِما خَلَقْتَ قابِلُ التُّوبَةِ لَمَنْ تابَ اِلَيْكَ قادِرٌ عَلىما اَرَدْتَ وَمُدْرِكَ ما طَلَبْتَ وَشَكُورٌ اِذا شُكِرْتَ وَذَكُورٌ اِذا ذُكِرْتَ اَدْعُوكَ مُحْتاجاً وَاَرْغَبُ اِلَيْكَ فَقيراً وَاَفْزَعُ اِلَيْكَ خآئِفاً اَبْكى اِلَيْكَ مَكْرُوباً وَاَسْتَعينُ بِكَ ضَعيفاً وَاَتوَكَّلُ عَلَيْكَ كافِياً اُحْكُمْ بَيْنَنا وَبَيْنَ قَوْمِنا فَاِنَّهُمْ غَرُّونا وَخَدَعُونا وَغَدَروا بِنا وَقَتَلُونا ونَحْنُ عِتْرَةُ نَبِيِّكَ وَوَلَدُ حَبيبِكَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِاللَّهِ الَّذى اصطَفَيْتَهُ بِالرِّسالَةِ وَائْتَمَنْتَهُ عَلى وَحْيِكَ فَاجْعَلْ لَنا مِنْ اَمْرِنا فَرَجاً وَمَخْرجاً بِرَحْمَتِكَ يا اَرْحَمَ الرَّاحِمينَ.

قال ابن عيّاش: سمعت الحسين بن علي بن سفيان البزوفري يقول: سمعت الصّادقعليه السلام

يدعو به في هذا اليوم وقال هو من أدعية اليوم الثّالث من شعبان وهو ميلاد الحسينعليه السلام

.

اللّيلة الثّالِثة عشرة

وهي أوّل اللّيالي البيض وقد مرّ ما يصلّى في هذه اللّيلة واللّيلتين بعدها في أعمال شهر رجب )ص142).

ليلة النّصف من شعبان

وهي ليلة بالغة الشّرف وقد روى عن الصّادقعليه السلام

قال: سئل الباقرعليه السلام

عن فضل ليلة النّصف من شعبان، فقالعليه السلام

: هي أفضل اللّيالي بعد ليلة القدر فيها يمنح اللَّه العباد فضله ويغفر لهم بمنّه فاجتهدوا في القربة الى اللَّه تعالى فيها فانّها ليلة الى اللَّه عزوجل على نفسه أن لا يردّ سائلاً فيها ما لم يسأل اللَّه المعصية وانّها اللّيلة التي جعلها اللَّه لنا أهل البيت بازاء ما جعل ليلة القدر لنبيّناعليه السلام

فاجتهدوا في دعاء اللَّه تعالى والثّناء عليه الخبر ومن عظيم بركات هذه اللّيلة المباركة انّها ميلاد سلطان العصر وامام الزّمان أرواحنا له الفداء ولد عند السّحر سنة خمس وخمسين ومائتين في سرّ مَن رأى وهذا ما يزيد هذه اللّيلة شرفاً وفضلاً وقد ورد فيها أعمال:

أوّلها:

الغسل، فانّه يوجب تخفيف الذّنوب.

الثّاني:

احياؤها بالصّلوة والدّعاء والاستغفار كما كان يصنع الامام زين العابدينعليه السلام

وفي الحديث من أحيا هذه اللّيلة لم يمت قلبه يوم تموت فيه القلوب.

الثّالث:

زيارة الحسينعليه السلام

وهي أفضل أعمال هذه اللّيلة وتوجب غفران الذّنوب ومن أراد أن يصافحه أرواح مائة وأربعة وعشرين ألف نبيّ فليزرهعليه السلام

في هذه اللّيلة وأقلّ ما يزار بهعليه السلام

أن يصعد الزائر سطحاً مرتفعاً فينظر يمنة ويسرة ثمّ يرفع رأسه الى السّماء فيزورهعليه السلام

بهذه الكلمات:
اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا اَبا عَبْدِ اللَّهِ السَّلامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ

ويرجى لمن زار الحسينعليه السلام

حيثما كان بهذه الزيارة أن يكتب له أجر حجّة وعمرة ونحن سنذكر في باب الزّيارات ما يختصّ بهذه اللّيلة منها ان شاء اللَّه.

الرّابع:

أن يدعو بهذا الدّعاء الذي رواه الشّيخ والسّيد وهو بمثابة زيارة للامام الغائب صلوات اللَّه عليه:
اَللّهُمَّ بِحَقِّ لَيْلَتِنا وَمَوْلُودِها وَحُجَّتِكَ وَمَوْعُودِها الَّتى قَرَنْتَ اِلى فَضْلِها فَضْلاً فَتَمَّتْ كَلِمَتُكَ صِدْقاً وَعَدْلاً

لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِكَ وَلا مُعَقِّبَ لِأياتِكَ نُورُكَ الْمُتَاَلِّقُ وَضِيآؤُكَ الْمُشْرِقُ وَالْعَلَمُ النُّورُ فى طَخْيآءٍ الدَّيْجُورِ الْغائِبُ الْمَسْتُورُ جَلَّ مَوْلِدُهُ وَكَرفمَ مَحْتِدُهُ وَالْمَلائِكَةُ شُهَّدُهُ وَاللَّهُ ناصِرُهُ وَمُؤَيِّدُهُ اِذا آن ميعادُهُ وَالْمَلائِكَةُ اَمْدادُهُ سَيْفُ اللَّه الَّذى لا يَنْبُو وَنُورُهُ الَّذى لا يَخْبُو وَذُو الْحِلْمِ الَّذى لا يَصْبُو مَدارُ الَّدهْرِ وَنَواميس الْعَصْرِ وَوُلاةُ الْأَمْرِ وَالْمُنْزِلُ عَلَيْهِمْ ما يَتَنَزَّلُ فى لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَاَصْحابُ الْحَشْرِ وَالنَّشْرِ تَراجِمَةُ وَحْيِهِ وَوُلاةُ اَمْرِهِ وَنَهْيِهِ اَللّهُمَّ فَصَلِّ عَلى خاتِمِهْم وَقائِمِهِمْ الْمَسْتُورِ عَْ عَوالِمِهِمْ اَللّهُمَّ وَاَدْرِكَ بِنا أَيَّامَهُ وَظُهُورَهُ وَقِيامَهُ وَاجْعَلْنا مِنْ اَنْصارِهِ وَاقْرِنْ ثارَنا بِثارِهِ وَاكْتُبْنا فى اَعْوانِهِ وَخُلَصآئِهِ وَاَحْيِنا فى دَوْلَتِهِ ناعِمينَ وَبِصُحْبَتِهِ غانِمينَ وَبِحَقِّهِ قائِمينَ وَمِنَ السُّوءِ سالِمينَ يا اَرْحَمَ الرَّاحِمينَ وَالْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ الْعالَمينَ وَصَلَواتُهُ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ خاتَمِ النَّبِيّينَ وَالْمُرْسَلينَ وَعَلى اَهْلِ بَيْتِهِ الصَّادِقينَ وَعِتْرَتِهَ النَّاطِقينَ وَالْعَنْ جَميعَ الظَّالِمينَ واحْكُمْ بَيْنَنا وَبَيْنَهُمْ يا اَحْكَمِ الْحاكِمينَ.

الخامس:

روى الشّيخ عن اسماعيل بن فضل الهاشمي قال: علّمني الصّادقعليه السلام

هذا الدّعاء لأدعو به ليلة النّصف من شعبان:
اَللّهُمَّ اَنْتَ الْحَىُّ الْقَيُّومُ الْعَلِىُّ الْعَظيمُ الْخالِقُ الرَّازِقُ الُْمحْيِى الْمُميتُ الْبَدىءُ الْبَديعُ لَكَ الْجَلالُ وَلَكَ الْفَضْلُ وَلضكَ الْحَمْدُ وَلَكَ الْمَنَّ وَلَكَ الْجُودُ وَلَكَ الْكَرَمُ وَلَكَ الْأَمْرُ وَلَكَ الَمجْدُ وَلَكَ الْحَمْدُ وَلَكَ الْمَنُّ وَلَكَ الْجُودُ وَلَكَ الْكَرَمُ وَلَكَ الْأَمْرُ وَلَكَ الَْمجْدُ وَلَكَ الْشُّكْرُ وَحْدَكَ لا شَريكَ لَكَ يا واحِدُ يا اَحَدُ يا صَمَدُ يا مَنْ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً اَحَدٌ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاْغفِرْ لى وَارْحَمْنى وَاكْفِنى ما اَهَمَّنى وَاقْضِ دَيْنى وَوَسِّعْ عَلىَّ فى رِزْقى فَاِنَّكَ فى هذِهِ اللَّيْلَةِ كُلَّ اَمْرٍ حَكيمٍ تَفْرُقُ وَمَنْ تَشآءُ مِنْ خضلْقِكَ تَرْزُقُ فَارْزقْنى وَاَنْتَ خَيْرُ الرَّازِقينَ فَاِنَّكَ قُلْتَ وَاَنْتَ خَيْرُ الْقآئِلينَ النَّاطِقينَ واسْئَلُو اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ فَمِنْ فَضْلِكَ وَاِيَّاكَ قَصَدْتُ وابْنِ نَبِيِّكَ اعْتَمَدْتُ وَلَكَ رَجَوْتُ فَارْحَمْنى يا اَرْحَمَ الرَّاحِمينَ.

السّادس:

اُدع بهذا الدّعاء الذي كان يدعو به النّبيصلى الله عليه وآله وسلم

في هذه الليلة:
اَللّهُمَّ اقْسِمْ مِنْ خَشْيَتِكَ ما يَحُولُ بَيْنَنا وَبَيْنَ مَعْصِيَتِكَ وَمِنْ طْاعَتِكَ ما تُبَلِّغْنا بِهِ رِضْوانَكَ وَمِنَ الْيَقينِ ما يَهُونُ عَلَيْنا بِهِ مُصيباتُ الدُّنْيا اَللّهُمَّ اَمْتِعْنا بِاَسْماعِنا وَاَبْصارِنا وَقُوَّتِنا ما اَحْيَيْتَنا وَاجْعَلْهُ الْوارِثَ مِنَّا واجْعَلْ ثارَنا عَلى مَنْ ظَلَمَنا وَانْصُرنا عَلى مَنْ عادانا وَلا تَجْعَلْ مُصيبَتَنا فى دينِنا وَلا تَجْعَلِ الدُّنْيا اَكْبَرَ هَمِّنا وَلا مَبْلَغَ عِلْمِنا وَلا تُسَلِّطْ عَلَيْنا مَنْ لا يَرْحَمُنا بِرَحْمَتِكَ يا اَرْحَمَ الرَّاحِمينَ.

وهذه من الدّعوات الجامعات الكاملات ويغتنم الدّعاء به في سائر الأوقات وفي كتاب عوالي اللئالي انّ النّبيصلى الله عليه وآله وسلم

كان يدعو بهذا الدّعاء في كافّة الأوقات.

السّابع:

أن يقرأ الصّلوات التي يدعى بها عند الزّوال في كلّ يوم.

الثّامن:

أن يدعو بدعاء كميل الذي اثبتناه في الباب الأوّل من الكتاب وهو وارد في هذه الليلة.

التّاسع:

أن يذكر اللَّه بكلّ من هذه الأذكار مائة مرّةسُبْحانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ للَّهِ وَلا اِلهَ اِلاَّ اللَّهُ واللَّهُ اَكْبَرُ

ليغفر اللَّه له ما سلف من معاصيه ويقضي له حوائج الدّنيا والآخرة.

العاشر:

روى الشّيخ في المصباح عن أبي يحيى في حديث في فضل ليلة النّصف من شعبان انّه قال: قلت لمولاي الصّادقعليه السلام

: ما هو أفضل الأدعية في هذه اللّيلة فقال: اذا صلّيت العشاء فصلّ ركعتين تقرأ في الاُولى الحمد وسورة الجحد وهي سورة قل يا أيّها الكافرون وفي الثّانية الحمد وسورة التّوحيد وهي سورة قُلْ هُوَ اللَّهُ أحَدٌ فاذا سلّمت قلت سُبْحانَ اللَّهِ ثلاثاً وثلاثين مرّة والْحَمْدُ للَّهِ ثلاثاً وثلاثين مرّة واللَّهُ اَكْبَرُ أربعاً وثلاثين مرّة ثمّ قل:
يا مَنْ اِلَيْهِ مَلْجَأَ الْعِبادِ فى الْمُهِمَّاتِ وَاِلَيْهِ يَفْزَعُ الْخَلْقُ فىِ الْمُلِمَّاتِ يا عالِمَ الْجَهْرِ وَالْخَفِيَّاتِ يا مَنْ لا تَخْفى عَلَيْهِ خَواطِرُ الْأَوْهامِ وَتَصَرُّفُ الْخَطَراتِ يا رَبَّ الْخَلايِقِ وَالْبَرِيَّاتِ يا مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ الْأَرَضينَ وَالسَّمواتِ اَنْتَ اللَّهُ لا اِلهَ اِلاَّ اَنْتَ اَمُتُّ اِلَيْكَ بِلا اِلهَ اِلاَّ اَنْتَ فَيا لا اِلهَ اِلاَّا اَنْتَ اجْعَلْنى فى هِذِهِ اللَّيْلَةِ مِمَّنْ نَظَرْتَ اِلَيْهِ فَرَحِمْتَهُ وَسَمِعْتَ دُعآئَهُ فَاَجَبْتَهُ وَعَلِمْتَ اسْتِقالَتَهُ فَاَقَلْتَهُ وَتَجاوَزْتَ عَنْ سالِفِ خَطيئَتِهِ وَعَظيمِ جَريرَتِهِ

فَقَدِ اسْتَجَرْتُ بِكَ مِنْ ذُنُوبى وَلَجَاْتُ اِلَيْكَ فى سَتْرِ عُيُوبى اَللّهُمَّ فَجُدْ عَلَىَّ بِكَرَمِكَ وَفَضْلِكَ وَاحْطُطْ خَطاياىَ بِحِلْمَكَ وَعَفْوِكَ وَتَغَمَّدْنى فى هذِهِ اللَّيْلَةِ بِسابِغِ كَرامَتِكَ وَاجْعَلْنى فيها مِنْ اَوْلِيآئِكَ الَّذينَ اجْتَبَيْتَهُمْ لِطاعَتِكَ واخْتَرْتَهُمْ لِعِبادَتِكَ وَجَعَلْتَهُمْ خالِصَتَكَ وَصِفْوَتَكَ اَللّهُمَّ اجْعَلْنى مِمَّنْ سَعَدَ جَدُّهُ وَتَوَفَّرَ مِنَ الْخَيْراتِ حَظُّهُ وَاجْعَلْنى مِمَّنْ سَلِمَ فَنَعِمَ وَفازَ فَغَنِمَ وَاكْفِنى شَرَّ ما اَسْلَفْتُ وَاعْصِمْنى مِنَ الْإِزدِيادِ فى مَعْصِيَتكَ وَحَبِّبْ اِلَىَّ طاعَتَكَ وَما يُقَرِّبُنى مِنْكَ وَيُزْلِفُنى عِنْدَكَ سَيِّدى اِلَيْكَ يَلْجَأُ الْهارِبُ وَمِنْكَ يَلْتَمِسُ الطَّالِبُ وَعَلى كَرَمِكَ يُعَوِّلُ الْمُسْتَقْبِلُ التَّائِبُ اَدَّبْتَ عِبادَكَ بالتَّكَرُّمِ وَاَنْتَ اَكْرَمُ الْأَكْرَمينَ وَاَمَرْتَ بِالْعَفْوِ عِبادَكَ وَاَنْتَ الْغَفُورُ الَّرحيمُ اَللّهُمَّ فَلاتَحْرِمْنى ما رَجَوْتُ مِنْ كَرَمِكَ وَلا تُؤْيِسْنى مِنْ سابِغِ نِعَمِكَ وَلا تُخَيِّبْنى مِنْ جَزيلِ قِسْمِكَ فى هذِهِ اللَّيْلَةِ لِأَهْلِ طاعَتِكَ وَاجْعَلْنى فى جُنَّةٍ مِنْ شِرارِ بَرِيَّتِكَ رَبِّ اِنْ لَمْ اَكُنْ مِنْ اَهْلِ ذلِكَ فَاَنْتَ اَهْلُ الْكَرَمِ وَالْعَفْوِ وَالْمَغْفِرَةِ وَجُدْ عَلَىَّ بِما اَنْتَ اَهْلُهُ لا بِما اَسْتَحِقُّهُ فَقَدْ حَسُنَ ظَنّى بِكَ وَتَحَقَّقَ رَجآئى لَكَ وَعَلِقَتْ نَفْسى بِكَرَمِكَ فَاَنْتَ اَرْحَمُ الرَّاحِمينَ وَاَكْرَمُ الْأَكْرَمينَ اَللّهُمَّ واخْصُصْنى مِنْ كَرضمِكَ بِجَزيلِ قِسْمِكَ وَاَعُوذُ بِعَفْوِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ وَاغْفِر لِىَ الَّذنْبِ الَّذى يَحْبِسُ عَلَىَّ الْخُلُقَ وَيُضَيِّقُ عَلىَّ الرِّزْقَ حَتى اَقُومَ بِصالِحِ رِضاكَ وَاَنْعَمَ بِجَزيلِ عَطآئِكَ وَاَسْعَدَ بِسابِغِ نَعْمآئِكَ فَقَدْ لُذْتُ بِحَرَمِكَ وَتَعَرَّضْتُ لِكَرَمِكَ واَسْتَعَذْتُ بِعَفْوِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ وَبِحِلْمِكَ مِنْ غَضَبِكَ فَجُدْ بِما سَئَلْتُكَ وَاَنِلْ مَا الَْتمَسْتُ مِنْكَ اَساَلُكَ بِكَ لا بِشَي‏ءٍ هُوَ اَعْظَمُ مِنْكَ.

ثمّ تسجد وتقول:يا رَبُّ

عشرين مرّةيا اَللَّهُ

سبع مرّاتلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ اِلاَّ بِاللَّهِ

سبع مرّاتمآ شاءَ اللَّهُ

عشر مرّاتلا قُوّةَ اِلاَّ بِاللَّهِ

عشر مرّات ثمّ تصلّي على النّبيصلى الله عليه وآله وسلم

وآله وتسئل حاجتك فو اللَّه لو سألت بها بعدد القطر لبلّغك اللَّه عزوجل ايّاها بكرمه وفضله.

الحادي عشر:

قال الطّوسي والكفعمي يقال في هذه اللّيلة:
اِلهى تَعَرَّضَ لَكَ فى هذَ اللَّيْلِ الْمُتَعَرِّضُونَ وَقَصَدَكَ الْقاصِدُونَ وَاَمَّلَ فَضْلَكَ وَمَعْرُوفَكَ الطَّالِبُونَ وَلَكَ فى هذَا اللّيْلِ نَفَحاتٌ وَجَوآئِزُ وَعَطايا وَمَواهِبُ تَمُنُّ بِها عَلىمَنْ تَشآءُ مِنْ عِبادِكَ وَتَمْنَعُها مَنْ لَمْ تَسْبِقْ لَهُ الْعِنايَةُ مِنْكَ وَها اَنَا ذا عُبَيْدُكَ الْفَقيرُ اِلَيْكَ الْمُؤَمِّلُ فَضْلَكَ وَمَعْرُوفَكَ فَاِنْ كُنْتَ يا مَولاىَ تَفَضَّلْتَ فى هذِهِ اللَّيْلَةِ عَلىاَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ وَعُدْتَ عَلَيْهِ بِعائِدَةٍ مِنْ عَطْفِكَ فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ الطَّيِّبينَ الطَّاهِرينَ الْخَيِّرينَ الْفاضِلينَ وَجُدْ عَلَىَّ بِطَولِكَ وَمَعْرُوفِكَ يا رَبَّ الْعالَمينَ وَصَلَّى اللَّهُ عَلى مُحَمَّدٍ خاتَمِ النَّبيّينَ وَآلِهِ الطَّاهِرينَ وَسَلَّمَ تَسْليماً اِنَّ اللَّهَ حَميدٌ مَجيدٌ اَللّهُمَّ اِنّى اَدْعُوكَ كَما اَمَرْتَ فَاسْتَجِبْ لى كَما وَعَدْتَ اِنَّكَ لا تُخْلِف الْميعادَ.

وهذا دعاء يدعى به في الأسحار عقيب صلوة الشّفع.

الثّاني عشر:

أن يدعو بعد كلّ ركعتين من صلوة اللّيل وبعد الشّفع والوتر بما رواه الشّيخ والسّيد.

الثّالث عشر:

أن يسجد السّجدات ويدعو بالدّعوات المأثورة عن النّبيصلى الله عليه وآله وسلم

منهما رواه الشّيخ عن حماد بن عيسى عن أبان بن تغلب قال: قال الصّادق صلوات اللَّه وسلامه عليه: كان ليلة النّصف من شعبان وكان رسول اللَّهصلى الله عليه وآله وسلم

عند عايشة فلمّا انتصف اللّيل قام رسول اللَّهصلى الله عليه وآله وسلم

عن فراشه فلمّا انتبهت وجدت رسول اللَّهصلى الله عليه وآله وسلم

قد قامت عن فراشها فداخلها ما يدخل النّساء أي الغيرة وظنّت انّه قد قام الى بعض نسائه فقامت وتلفّفت بشملتها وايم اللَّه ما كانت قزّاً ولا كتاناً ولا قطناً ولكن سداه شعراً ولحمته أوبار الابل فقامت تطلب رسول اللَّهصلى الله عليه وآله وسلم

في حجر نسائه حجرة حجرة فبينا هي كذلك اذ نظرت الى رسول اللَّهصلى الله عليه وآله وسلم

ساجداً كثوب متلبّد بوجه الأرض فدنت منه قريباً فسمعته يقول في سجوده:
سَجَدَ لَكَ سَوادى وَخَيالى وَآمَنَ بِكَ فؤادى هذِهِ يَداىَ وَماجَنَيْتُهُ عَلى نَفْسى يا عَظيمُ تُرْجى لِكُلِّ عَظيمٍ اِغْفِرْ لِىَ الْعَظيمَ فَاِنَّهُ لايَغْفِرُ الذَّنْبَ الْعَظيمَ اِلاَّ الرَّبُّ الْعَظيم.

ثمّ رفع رأسه وأهوى ثانياً الى السّجود وسمعته عايشة يقول:


اَعُوذُ بُنُورِ وَجْهِكَ الَّذى اَضائَتْ لَهُ السَّمواتُ وَالْأَرَضُونَ وانْكَشَفَتْ لَهُ الظُّلُماتُ وَصَلَحَ عَلْيْهِ اَمرُ الْأَوَّلينَ وَالْأخِرينَ مِنْ فُجْأَةِ نِقْمَتِكَ وَمِنْ تَحْويلِ عافِيَتِكَ وَمِنْ زَوالِ نِعْمَتِكَ اَللّهُمَّ ارْزُقْنى قَلْباً تَقِيّاً نَقِيّاً وَمِنَ الشِّرْكِ بَريأً لا كافِراً وَلا شَقِياً .

ثمّ عفّر خدّيه في التّراب وقال: عَفَّرْتُ وَجْهى فِى التُرابِ وَحُقَّ لى اَنْ اَسْجُدَ لَكَ

فلمّا همّ رسول اللَّهصلى الله عليه وآله وسلم

بالانصراف هرولت الى فراشها وأتى النبيصلى الله عليه وآله وسلم

الى الفراش وسمعها تتنفّس أنفاساً عالية فقال لها رسول اللَّهصلى الله عليه وآله وسلم

ما هذا النّفس العال تعلمين أي ليلة هذه ليلة النّصف من شعبان فيها تقسم الأرزاق وفيها تكتب الآجال وفيها يكتب وفد الحاج وانّ اللَّه تعالى ليغفر في هذه اللّيلة من خلقه اكثر من شعر معزي قبيلة كلب وينزل اللَّه ملائكة من السّماء الى الأرض بمكّة.

الرّابع عشر:

أن يصلّي صلوة جعفر كما رواه الشّيخ عن الرّضا صلوات اللَّه عليه.

الخامس عشر:

أن يأتي بما ورد في هذه اللّيلة من الصّلوات وهي كثيرة منها ما رواها أبو يحيى الصّنعاني عن الباقر والصّادقعليهما السلام

ورواها عنهما ايضاً ثلاثون نفر ممّن يوثق بهم ويعتمد عليهم قالوا: قالاعليهما السلام

: اذا كانت ليلة النّصف من شعبان فصلّ أربع ركعات تقرأ في كلّ ركعة الحمد وقُلْ هُوَ اللَّهُ أحَدٌ مرّة فاذا فرغت فقُل:
اَللّهُمَّ اِنّى اِلَيْكَ فَقيرٌ وَمِنْ عَذاِبكَ خائِفٌ مُسْتَجيرٌ اَللّهُمَّ لا تُبَدِّلِ اسمى وَلا تُغَيِّر جِسْمى وَلاتَجْهَدْ بَلائى وَلاتُشْمِتْ بى اَعْدآئى اَعُوذُ بِعَفْوِكَ مِنْ عِقابِكَ وَاَعُوذُ بِرَحْمَتِكَ مِنْ عَذابِكَ وَاَعُوذُ بِرِضاكَ مِنْ سَخَطِكَ وَاعُوذُ بِكَ مِنْكَ جَلَّ ثَنآؤُكَ اَنْتَ كَما اَثْنَيْتَ عَلىنَفْسِكَ وَفَوْقَ مايَقُولُ الْقائِلُونَ.

واعلم انّه قد ورد في الحديث فضل كثير لصولة مائة ركعة في هذه اللّيلة تقرأ في كلّ ركعة الحمد مرّة والتّوحيد عشر مرّات وقد مرّ في أعمال شهر رجب صفة الصّلوة ستّ ركعات في هذه اللّيلة يقرأ فيها سورة الحمد ويس وتبارك والتّوحيد.

يوم النّصف من شعبان

وهو عيد الميلاد قد ولد فيه الامام الثّاني عشر امامنا المهديّ الحجّة بن الحسن صاحب الزّمان صلوات اللَّه عليه وعلى آبائه ويستحبّ زيارتهعليه السلام

في كلّ زمانٍ ومكانٍ والدّعاء بتعجيلِ الفرَج عند زيارته وتتأكّد زيارته في السّرداب بسرّ من رأى وهو الميقّنُ ظهوره وتملّكُهُ وانّه يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً.

أعمال ما بقي من هذا الشّهر

عن الرّضا صلوات اللَّه وسلامه عليه قال: من صام ثلاثة أيّام من آخر شعبان ووصلها بشهر رمضان كتب اللَّه تعالى له صيام شهرين متتابعين وعن أبي الصّلت الهروي قال: دخلت على الامام الرّضاعليه السلام

في آخر جمعة من شعبان فقال لي يا أبا الصّلت انّ شعبان قد مضى اكثره وهذا آخر جمعة فيه فتدارك فيما بقى تقصيرك فيما مضى منه وعليك بالاقبال على ما يعنيك واكثر من الدّعاء والاستغفار وتلاوة القرآن وتب الى اللَّه من ذنوبك ليقبل شهر رمضان اليك وأنت مخلص للَّه عزّوجل ولا تدعنّ امانة في عنقك الّا أدّيتها ولا في قلبك حقداً على مؤمن الّا نزعته ولا ذنباً انت مرتكبه الّا أقلعت عنه واتقّ اللَّه وتوكّل عليه في سرائرك وعلانيتكوَمَنْ يَتَوكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ اِنَّ اللَّهَ بالِغُ اَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَى‏ءٍ قَدْراً

واكثر من أن تقول في ما بقى من هذا الشّهر:اَللّهُمَّ اِنْ لَمْ تَكُنْ غَفَرْتَ لَنا فيما مَضى مِنْ شَعْبانَ فَاغْفِرْ لَنا فيما بَقِىَ مِنْهُ

فانّ اللَّه تبارك وتعالى يعتق في هذا الشّهر رقاباً من النّار لحرمة هذا الشّهر وروى الشّيخ عن حارث بن مغيرة النّضري قال: كان الصّادق صلوات اللَّه وسلامه عليه يدعو في آخر ليلة من شعبان وأوّل ليلة من رمضان:
اَللّهُمَّ اِنَّ هذَا الشَّهْرُ الْمُبارَكَ الَّذى اُنْزِلَ فيهِ الْقُرآنُ وَجُعِلَ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّناتِ مِنَ الْهُدى وَالْفُرْقانِ قَدْ حَضَرَ فَسَلِّمْنا فيهِ وَسَلِّمْهُ لَنا وَتَسَلِّمْهُ مِنَّا فى يُسْرٍ مِنْكَ عافِيَةٍ يا مَنْ اَخَذَ الْقَليلَ وَشَكَرَ الْكَثيرَ اِقْبَل مِنِّى الْيَسيرَ اَللّهُمَّ اِنّى اَساَلُكَ اَنْ تَجْعَلَ لى اِلى كُلِّ خَيْرٍ سَبيلاً وَمِنْ كُلِّما لا تُحِبُّ مانِعاً يا اَرْحَمَ الرَّاحِمينَ يا مَنْ عَفا عَنّى وَعَمّأ خَلَوْتُ بِهِ مِنَ السَّيِّئاتِ يا مَنْ لَمْ يُؤاخِذْنى بِارْتِكابِ الْمَعاصى عَفْوَكَ عَفْوَكَ عَفْوَكَ ياكَريمُ اِلهى وَعَظتَنىفَلَمْ اَتَّعِظْ وَزَجَرْتَنى عَنْ مَحارِمِكَ فلَمْ اَنْزَجَرْ فَما عُذْرى فَاعْفُ عَنّى يا كَريمُ عَفْوَكَ عَفْوَكَ

اَللّهُمَّ اِنّى اَساَلُكَ الرَّاحَةَ عًنْدَ الْمَوْتِ وَالْعَفْوَ عِنْدَ الْحِسابِ عَظُمَ الذَّنْبُ مِنْ عَبدِكَ فَلْيَحْسُنِ التَّجاوُزُ مِنْ عِنْدِكَ يااَهْلَ التَّقْوى وَيا اَهْلَ الْمَغْفِرَةِ عَفْوَكَ عَفْوَكَ اَللّهُمَّ اِنّى عَبْدُكَ بْنُ عَبْدِكَ وابنُ اَمَتِكَ ضَعيْفٌ فَقيرٌ اِلى رَحْمَتِكَ وَاَنْتَ مُنْزِلُ الْغِنى والْبَرَكَةِ عَلَى الْعِبادِ قاهِرٌ مُقْتَدِرٌ اَحْصَيْتَ اَعمالَهُمْ وَقَسَمْتَ اَرْزاقَهُمْ وَجَعَلْتَهُمْ مُخْتَلِفَةً اَلْسِنَتُهُمْ وَاَلْوانُهُمْ خَلْقاً مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ وَلايَعْلَمُ الْعِبادُ عِلْمَكَ وَلا يَقْدِرُ الْعِبادُ قَدْرَكَ وَكُلُّنا فَقيرٌ اِلى رَحْمَتِكَ فَلا تَصْرِفْ عَنّى وَجْهَكَ واجْعَلْنى مِنْ صالِحِى خَلْقِكَ فِى الْعَمَلِ وَالْأمَلِ وَالْقَضآءِ وَالْقَدَرِ اَللّهُمَّ اَبْقِنى خَيْرَ الْبَقآءِ وَاَفِننى خَيْرَ الْفَنآءٍ عَلى مُوالاةِ اَوْلِيآئِكَ وَمُعادةِ اَعْدآئِكَ والرَّغْبَةَ اِلَيْكَ والرَّهْبَةِ مِنْكَ وَالْخُشُوعِ وَالْوَفاء وَالتَّسْليمِ لَكَ وَالتَّصْديقِ بِكِتابِكَ وَاتّتباعِ سُنَّةِ رَسُولِكَ اَللّهُمَّ ما كانَ فى قَلْبى مِنْ شَكٍّ اَوْ رَيْبَةٍ اَوْ جُحُودٍ اَوْ قُنُوطٍ اَوْ فَرَحٍ اَوْ بَذَخٍ اَوْ بَطَرٍ اَوْ خُيَلاءِ اَوْ رِيآءٍ اَوْ سُمْعَةٍ اَوْ شِقاقٍ اَوْ نِفاقٍ اَوْ كُفْرٍ اَوْ فُسُوقٍ اَوْ عِصْيانٍ اَوْ عَظَمَةٍ اَوْ شَي‏ءٍ لا تُحِبُّ فَاَسْئَلُكَ يا رَبِّاَنْ تُبَدِّلَنى مَكانَهُ ايماناً بِوَعْدِكَ وَوَفاءً بِعَهْدِكَ وَرِضاً بِقَضآئِكَ وَزُهْداً فِى الدُّنْيا وَرَغْبَةً فيما عِنْدَكَ وَاَثَرَرةً وَطُمَاْنينَةً وَتَوْبَةً نَصُوحاً اَساَلُكَ ذلِكَ يا رَبَّ الْعالَمينَ اِلهى اَنْتَ مِنْ حِلْمِكَ تُعْصىوَمِنْ كَرَمِكَ وَجُودِكَ تُطاعُ فَكَانَّكَ لَمْ تُعْصَ وَاَنَا وَمَنْ لَمْ يَعْصِكَ سُكَّانُ اَرْضِكَ فَكُنْ عَلَيْنابِالْفَضْلِ جَواداً وَبِالْخَيْرِ عَوَّاداً يا اَرْحَمَ الرَّاحِمينَ وَصَلَّى اللَّهُ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ صَلوةً دآئِمَةً لا تُحْصى وَلا تُعَدُّ وَلا يَقْدِرُ قَدْرَها غَيْرُكَ يا اَرْحَمَ الرَّاحِمينَ.

الفَصل الثّالِثْ:

في فضلِ شهر رَمضان وأعمالِه.
روى الصّدوق وبسند مُعتبر عن الرّضاعليه السلام

عن آبائه عن أمير المؤمنين عليه وعلى أولاده السّلام قال: انّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم

خطبنا ذات يوم فقال: ايّها النّاس انّه قد أقبل اليكم شهر اللَّه بالبركة والرّحمة والمغفرة شهر هو عند اللَّه أفضل الشّهور وايّامه أفضل الأيّام ولياليه أفضل اللّيالي وساعاته أفضل السّاعات هو شهر دعيتم فيه الى ضيافة اللَّه وجعلتم فيه من أهل كرامة اللَّه أنفاسكم فيه تسبيح ونومكم فيه عبادة وعملكم فيه مقبول ودعاؤكم فيه مستجاب فسلوا اللَّه ربّكم بنيّات صادقة وقلُوب طاهرة أن يوفّقكم لصيامه وتلاوة كتابه فانّ الشّقي من حرم غفران اللَّه في هذا الشّهر العظيم واذكروا بجوعكم وعطشكم فيه جوع يوم القيامة وعطشه وتصدّقوا على فقرائكم ومساكينكم وقرّوا كباركم وارحموا صغاركم وصلوا أرحامكم واحفظوا ألسنتكم وغضّوا عمّا لا يحلّ النّظر اليه أبصاركم وعمّا لا يحلّ الاستماع اليه من ذنوبكم وارفعوا اليه أيديكم بالدّعاء في أوقات صلواتكم فانّها أفضل السّاعات ينظر اللَّه عزوجل فيها بالرّحمة الى عباده يجيبهم اذا ناجوه ويلبّيهم اذا نادوه ويستجيب لهم اذا دعوه.
أيّها الناس انّ أنفسكم مرهونة بأعمالكم ففكّوها باستغفاركم وظهوركم ثقيلة من أوزاركم فخفّفوا عنها بطول سجودكم واعلموا انّ اللَّه تعالى ذكره أقسم بعزّته أن لا يعذّب المصلّين والسّاجدين وأن لا يروعهم بالنّار يوم يقوم النّاس لربّ العالمين، أيّها النّاس من فطّر منكم صائماً مؤمناً في هذا الشّهر كان له بذلك عند اللَّه عتق رقبة ومغفرة لما مضى من ذنوبه، قيل: يا رسول اللَّهصلى الله عليه وآله وسلم

وليس كّلنا يقدر على ذلك، فقالصلى الله عليه وآله وسلم

: اتّقوا النّار ولو بشقّ تمرة اتقّوا النّار ولو بشربة من ماء فانّ اللَّه تعالى يهب ذلك الأجر لمن عمل هذا اليسير اذا لم يقدر على اكثر منه، يا أيّها النّاس من حسّن منكم في هذا الشّهر خُلقه كان له جواز على الصّراط يوم تزلّ فيه الأقدام ومن خفّف في هذا الشّهر عمّا ملكت نمنيه خفّف اللَّه عليه حسابه ومن كفّ فيه شرّه كفّ اللَّه عنه غضبه يوم يلقاه ومن أكرم فيه يتيماً أكرمه اللَّه يوم يلقاه ومن وصل فيه رحمه وصله اللَّه برحمته يوم يلقاه ومن قطع فيه رحمه قطع اللَّه عنه رحمته يوم يلقاه ومن تطوّع فيه بصلوة كتب اللَّه له براءة من النّار ومن أدّى فيه فرضاً كان له ثواب مَن أدّى سبعين فريضة فيما سواه من الشّهور من اكثر فيه من الصّلوة عليّ ثقل اللَّه ميزانه يوم تخفّ الموازين ومن تلا فيه آية من القرآن كان له مثل أجر من ختم القرآن في غيره من الشّهور، أيّها النّاس انّ أبواب الجنان في هذا الشّهر مفتحة فسلوا ربّكم أن لا يغلقها عليكم وأبواب النّيران مغلقة فسلوا ربّكم أن لا يفتحها عليكم والشّياطين مغلولة فسلوا ربّكم أن لا يسلّطها عليكم، الخ.
وروى الصّدوقرحمه الله

انّ النّبيصلى الله عليه وآله وسلم

كان اذا دخل شهر رمضان فكّ كلّ أسير وأعطى كلّ سائل.
أقول: شهر رمضان هو شهر اللَّه ربّ العالمين وهو أشرف الشّهور شهر يفتح فيه أبواب السّماء وأبواب الجنان وأبواب

الرّحمة ويغلق فيه أبواب جهنّم وفي هذا الشّهر ليلة تكون عبادة اللَّه فيها خيراً من عبادته في ألف شهر فانتبه فيه لنفسك وتبصّر كيف تقضى فيه ليلك ونهارك وكيف تصون جوارحك وأعضائك عن معاصي ربّك وايّاك وأن تكون في ليلتك من النّائمين وفي نهارك من الغافلين عن ذكر ربّك ففي الحديث انّ اللَّه عزوجلّ يعتق في آخر كلّ يوم من أيّام شهر رمضان عند الافطار ألف ألف رقبة من النّار فاذا كانت ليلة الجمعة ونهارها اعتق اللَّه من النّار في كلّ ساعة ألف ألف رقبة ممّن قد استوجب العذاب ويعتق في اللّيلة ا لأخيرة من الشّهر ونهارها بعدد جميع من أعتق في الشّهر كلّه فايّاك يا أيّها العزيز وأن ينقضي عنك شهر رمضان وقد بقى عليك ذنب من الذّنوب وايّاك أن تعد من المُذنبين المحرومين من الاستغفار والدّعاء، فَعَنِ الصّادقعليه السلام

انّه: » مَنْ لَم يُغفَر لَه في شَهر رَمَضان لَم يُغفَر لَهُ الى قابِلٍ اِلاّ أن يَشهَدَ عَرَفَةَ « وصن نفسك ممّا قد حرّمه اللَّه ومن أن تفطر بمحرّم عليك واعمل بما أوصى به مولانا الصّادق صلوات اللَّه وسلامه عليه، فقال: اذا أصبحت صائماً فليصم سمعك وبصرك وشعرك وجلدك وجميع جوارحك، أي عن المحرّمات بل المكروهات أيضاً وقالعليه السلام

: لا يكن يوم صومك كيوم افطارك، وقالعليه السلام

: انّ الصّيام ليس من الطّعام والشّراب وحدهما فاذا صمتم فاحفظوا ألسنتكم عن الكذب وغضّوا أبصاركم عمّا حرّم اللَّه ولا تنازعوا ولا تحاسدوا ولا تغتابوا ولا تمارُوا ولا تخالفوا )كذباً بل ولا صدقاً( ولا تسابوا ولا تشاتموا ولا تظلموا ولا تسافهوا ولا تضاجروا ولا تغفلوا عن ذكر اللَّه وعن الصّلوة وألزموا الصّمت والسّكوت والصّبر والصدّق ومجانبة أهل الشّر واجتنبوا قول الزّور والكذب والفرى والخصومة وظنّ السّوء والغيبة والنّميمة وكونوا مشرفين على الآخرة منتظرين لأيّامكم )ظهور القائمعليه السلام

من آل محمّدصلى الله عليه وآله وسلم

) منتظرين لما وعدكم اللَّه متزوّدين للقاء اللَّه وعليكم السّكينة والوقار والخشوع والخضوع وذلّ العبيد الخيّف من مولاها خائفين راجين ولتكن أنت أيّها الصّائم قد طهر قلبك من العيوب وتقدّست سريرتك من الخبث ونظف جسمك من القاذورات وتبرّأت الى اللَّه ممّن عداه وأخلصت الولاية له وصمتّ ممّا قد نهاك اللَّه عنه في السّر والعلانية وخشيت اللَّه حقّ خشيته في سرّك وعلانيك ووهبت نفسك اللَّه في أيّام صومك وفرغت قلبك له ونصبت نفسك له فيما أمرك ودعاك اليه، فاذا فعلت ذلك كلّه فأنت صائم للَّه بحقيقة صومه صانع له ما أمرك وكلّما انقصت منها شيئاً فيما بيّنت لك فقد نقص من صومك بمقدار ذلك وانّ أبيعليه السلام

قال: سمع رسول اللَّهصلى الله عليه وآله وسلم

امرأة تساب جارية لها وهي صائمة فدعا رسول اللَّهصلى الله عليه وآله وسلم

بطعام فقال لها: كُلي، فقالت: أنا صائمة يا رسول اللَّهصلى الله عليه وآله وسلم

، فقال: كيف تكون صائمة وقد سببت جاريتك انّ الصّوم ليس من الطّعام والشّراب وانّما جعل اللَّه ذلك حجاباً عن سواهما من الفواحش من الفعل والقول ما أقلّ الصّوم وأكثر الجّوع وقال أمير المؤمنين صلوات اللَّه وسلامه عليه: كم من صائم ليس له من صيامه الّا الظّماء وكمن من قائم ليس له من قيامه الّا العناء حبّذا نوم الأكياس وافطارهم وعن جابر بن يزيد عن الباقرعليه السلام

قال: قال النّبيصلى الله عليه وآله وسلم

لجابر بن عبد اللَّه: يا جابر هذا شهر رمضان مَن صام نهاره وقام ورداً من ليلته وصان بطنه وفرجه وحفظ لسانه لخرج من الذّنوب كما يخرج من الشّهر، قال جابر: يا رسول اللَّهصلى الله عليه وآله وسلم

ما أحسنه من حديث، فقال رسول اللَّهصلى الله عليه وآله وسلم

: وما أصعبها من شروط.
وأمّا أعمال هذا الشّهر فسنعرضها في مطلبين وخاتمة:

المطلب الأوّل

في أعمالِ هذا الشّهر العامّة وهِيَ أربعة أقسام

القِسمُ الأوّل:

ما يعمّ اللّيالي والأيّام:
روى السّيد ابن طاووسرحمه الله

عن الصّادق والكاظمعليهما السلام

قالا: تقول في شهر رمضان من أوّله الى آخره بعد كلّ فريضة:
اَللّهُمَّ ارْزُقْني حَجَّ بَيْتِكَ الْحَرامِ فِي عامي هذا وَفي كُلِّ عامٍ ما اَبْقَيْتَني في يُسْرٍ مِنْكَ وَعافِيَةٍ، وَسَعَةِ رِزْقٍ، وَلا تُخْلِني مِنْ تِلْكَ الْمواقِفِ الْكَريمَةِ، وَالْمَشاهِدِ الشَّريفَةِ، وَزِيارَةِ قَبْرِ نَبِيِّكَ صَلَواتُكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ، وَفي جَميعِ حَوائِجِ الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ فَكُنْ لي، اَللّهُمَّ اِنّي اَساَلُكَ فيما تَقْضي وَتُقَدِّرُ مِنَ الأَمْرِ الَْمحْتُومِ في لَيْلَةِ الْقَدْرِ، مِنَ الْقَضاءِ الَّذي لا يُرَدُّ وَلا يُبَدَّلُ، اَنْ تَكْتُبَني مِنْ حُجَّاجِ بَيْتِكَ الْحَرامِ، الْمَبْرُورِ حَجُّهُمْ، الْمَشْكُورِ سَعْيُهُمْ،

الْمَغْفُورِ ذُنُوبُهُمْ، الْمُكَفَّرِ عَنْهُمْ سَيِّئاتُهُمْ، واجْعَلْ فيما تَقْضي وَتُقَدِّرُ، اَنْ تُطيلَ عُمْري، وَتُوَسِّعَ عَلَيَّ رِزْقي، وَتُؤدِّى عَنّي اَمانَتي وَدَيْني آمينَ رَبَّ الْعالَمين.

وتَدْعُو عقيب كلّ فريضة فتقول:
يا عَلِيُّ  يا عَظيمُ، يا غَفُورُ يا رَحيمُ، اَنْتَ الرَّبُّ الْعَظيمُ الَّذي لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَي‏ءٌ وَهُوَ السَّميعُ الْبَصيرُ، وَهذا شَهْرٌ عَظَّمْتَهُ وَكَرَّمْتَهْ، وَشَرَّفْتَهُ وَفَضَّلْتَهُ عَلَى الشُّهُورِ، وَهُوَ الشَّهْرُ الَّذي فَرَضْتَ صِيامَهُ عَلَيَّ، وَهُوَ شَهْرُ رَمَضانَ، الَّذي اَنْزَلْتَ فيهِ الْقُرْآنَ، هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى وَالْفُرْقانَ، وَجَعَلْتَ فيهِ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، وَجَعَلْتَها خَيْراً مِنْ اَلْفِ شَهْرٍ، فَيا ذَا الْمَنِّ وَلا يُمَنُّ عَلَيْكَ، مُنَّ عَلَيَّ بِفَكاكِ رَقَبَتي مِنَ النَّارِ فيمَنْ تَمُنَّ عَلَيْهِ، وَاَدْخِلْنِى الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِكَ يا اَرْحَمَ الرَّاحِمينَ.

وروى الكفعمي في المصباح وفي البلد الأمين كما روى الشّيخ الشّهيد في مجموعته عن النّبيصلى الله عليه وآله وسلم

انّه قال: من دعا بهذا الدّعاء في رمضان بعد كلّ فريضة غفر اللَّه له ذنوبه الى يوم القيامة:
اَللّهُمَّ اَدْخِلْ عَلى اَهْلِ الْقُبُورِ السُّرُورَ اَللّهُمَّ اَغْنِ كُلَّ فَقيرٍ، اَللّهُمَّ اَشْبِعْ كُلَّ جائِعٍ، اَللّهُمَّ اكْسُ كُلَّ عُرْيانٍ، اَللّهُمَّ اقْضِ دَيْنَ كُلِّ مَدينٍ، اَللّهُمَّ فَرِّجْ عَنْ كُلِّ مَكْرُوبٍ، اَللّهُمَّ رُدَّ كُلَّ غَريبٍ، اَللّهُمَّ فُكَّ كُلَّ اَسيرٍ، اَللّهُمَّ اَصْلِحْ كُلَّ فاسِدٍ مِنْ اُمُورِ الْمُسْلِمينَ، اَللّهُمَّ اشْفِ كُلَّ مَريضٍ، اللَّهُمَّ سُدَّ فَقْرَنا بِغِناكَ، اَللّهُمَّ غَيِّر سُوءَ حالِنا بِحُسْنِ حالِكَ، اَللّهُمَّ اقْضِ عَنَّا الدَّيْنَ وَاَغْنِنا مِنَ الْفَقْرِ، اِنَّكَ عَلى كُلِّ شَي‏ءٍ قَديرٌ.

وروى الكليني في الكافي عن أبي بصير قال: كان الصّادقعليه السلام

يدعو بهذا الدّعاء في شهر رمضان:
اَللّهُمَّ اِنّي بِكَ وَمِنْكَ اَطْلُبُ حاجَتي، وَمَنْ طَلَبَ حاجَةً اِليَ النَّاسِ فَاِنّي لا اَطْلُبُ حاجَتي إلّا مِنْكَ وَحْدَكَ لا شَريكَ لَكَ، وَاَساَلُكَ بِفَضْلِكَ وَرِضْوانِكَ اَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وأهْلِ بَيْتِهِ، وَاَنْ تَجْعَلَ لي في عامي هذ اِلى بَيْتِكَ الْحَرامِ سَبيلاً حِجَّةً مَبْرُورَةً مُتَقبَّلَةً زاكِيَةً خالِصَةً، لَكَ تَقَرُّ بِها عَيْني، وَتَرْفَعُ بِها دَرَجَتي، وَتَرْزُقَني اَنْ اَغُضَّ بَصَري، وَاَنْ اَحْفَظَ فرْجي، وَاَنْ اَكُفَّ بِها عَنْ جَميعِ مَحارِمَكَ، حَتّى لايَكُونَ شَي‏ءٌ آثَرَ عِنْدي مِنْ طاعَتِكَ وَخَشْيَتِكَ، وَالْعَمَلِ بِما اَحْبَبْتَ، وَالتَّرْكِ لِما كَرِهْتَ وَنَهَيْتَ عَنْهُ، وَاجْعَلْ ذلِكَ في يُسْرٍ ويسارٍ عافِيَةٍ وَما اَنْعَمْتَ بِهِ عَلَيَّ، وَاَساَلُكَ اَنْ تَجْعَلَ وَفاتي قَتْلاً في سَبيلِكَ، تَحْتَ رايَةِ نَبِيِّكَ مَعَ اَوْلِيائِكَ، وَاَسْاَلُكَ اَنْ تَقْتُلَ بي اَعْداءَكَ وَاَعْداءَ رَسُولِكَ، وَاَسْاَلُكَ اَنْ تُكْرِمَني بِهَوانِ مَنْ شِئْتَ مِنْ خَلْقِكَ، وَلا تُهِنّي بِكَرامَةِ اَحَدٍ مِنْ اَوْلِياءِكَ اَللّهُمَّ اجْعَلْ لي مَعَ الرَّسُولِ سَبيلاً، حَسْبِيَ اللَّهُ ما شاءَ اللَّهُ.

أقول: هذا الدّعاء يسمّى دعاء الحجّ وقد رواه السّيد في الاقبال عن الصّادقعليه السلام

لليالي شهر رمضان بعد المغرب،

وقال الكفعمي في البلد الأمين: يستحبّ الدّعاء به في كلّ يوم من رمضان وفي أوّل ليلة منه، وأورده المفيد في المقنعة في خصوص اللّيلة الاُولى بعد صلاة المغرب.
واعلم انّ أفضل الأعمال في ليالي شهر رمضان وأيّامه هو تلاوة القرآن الكريم وينبغي الاكثار من تلاوته في هذا الشّهر ففيه كان نزول القرآن وفي الحديث انّ لكلّ شي‏ء ربيعاً وربيع القرآن هو شهر رمضان، ويستحبّ في سائر الأيّام ختم القرآن ختمة واحدة في كلّ شهر وأقلّ ما روى في ذلك هو ختمة في كلّ ستّة أيّام، وامّا شهر رمضان فالمسنون فيه ختمه في كلّ ثلاثة أيّام، ويحسن إن تيسّر له أن يختمه ختمة في كلّ يوم، وروى العلامة المجلسيرحمه الله

انّ بعض الائمة الأطهارعليهم السلام

كانوا يختمون القرآن في هذا الشّهر أربعين ختمة واكثر من ذلك، ويضاعف ثواب الختمات ان أهديت الى أرواح المعصومين الأربعة عشر يخصّ كلّ منهم بختمة، ويظهر من بعض الرّوايات انّ أجر مهديها أن يكون معهم في يوم القيامة، وليكثر المرء في هذا الشّهر من الدّعاء والصّلاة والاستغفار ومن قول لا اِله إلّا اللَّهُ وقد روي انّ زين العابدينعليه السلام

كان اذا دخل شهر رمضان لا يتكلّم إلّا بالدّعاء والتّسبيح والاستغفار والتّكبير، وليهتم اهتماماً بالغاً بالمأثور من ا لعبادات ونوافل اللّيالي والأيّام.

القِسمُ الثّاني:

ما يستحبّ إيتانه في ليالي شهر رمضان وهي اُمور:

الأوّل:

الافطار ويستحبّ تأخيره عن صلاة العشاء الّا اذا غلب عليه الضّعف أو كان له قوم ينتظرونه .


الثّاني:

أن يفطر بالحلال الخالي من الشّبهات سيّما التّمر ليضاعف أجر صلاته أربعمائة ضعف ويحسن الافطار أيضاً بأيّ من التّمر والرّطب والحلواء والنّبات - النّبات كلمة فارسيّة تعنى بلّورات خاصة من السّكر - والماء الحار.

الثّالث:

أن يدعو عند الافطار بدعوات الافطار المأثورة، منها أن يقول:اَللّهُمَّ لَكَ صُمْتُ، وَعَلى رِزْقِكَ اَفْطَرْتُ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ،

ليهب اللَّه له مثل أجر كلّ من صام ذلك اليوم ولدعاءاَللّهُمَّ رَبَّ النّورِ الْعَظيم

الذي رواه السّيد والكفعمي فضل كبير، وروي انّ امير المؤمنينعليه السلام

كان اذا أراد أن يفطر يقول:بِسْمِ اللَّهِ اَللّهُمَّ لَكَ صُمْنا وَعَلى رِزْقِكَ اَفْطَرْنا فَتَقَبَّلْ مِنَّا اِنَّكَ اَنْتَ السَّميعُ الْعَليمُ.

الرّابع:

أن يقول عند أوّل لقمة يأخذها:بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرّحَيمِ، يا واسِعَ الْمَغْفِرَةُ اِغْفِرْ لي، لِيَغفِرَ اللَّهُ لهُ

وفي الحديث انّ اللَّه تعالى يعتق في آخر ساعة من نهار كلّ يوم من شهر رمضان ألف ألف رقبة فسل اللَّه تعالى أن يجعلك منهم.

الخامس:

أن يتلو سورة القدر عند الافطار.

السّادس:

أن يتصدّق عند الافطار ويفطّر الصّائمين ولو بعدد من التّمر أو بشربة من الماء، وعن النّبيصلى الله عليه وآله وسلم

: انّ من فطّر صائماً فله أجر مثله من دون أن ينقص من أجره شي‏ء وكان له مثل أجر ما عمله من الخير بقوّة ذلك الطّعام.
وروى آية اللَّه العلّامة الحلّي في الرّسالة السّعديّة عن الصّادقعليه السلام

: انّ أيّما مؤمن أطعم مؤمناً لقمة في شهر رمضان كتب اللَّه له أجر من أعتق ثلاثين رقبة مؤمنة وكان له عند اللَّه تعالى دعوة مستجابة.

السّابع:

من المأثور تلاوة سورة القدر في كلّ ليلة ألف مرّة.

الثّامن:

أن يتلو سورة حم الدخّان في كلّ ليلة مائة مرّة إن تيسّرت.

التّاسع:

روى السّيد انّ من قال هذا الدّعاء في كلّ ليلة من شهر رمضان غفرت له ذنوب أربعين سنة:
اَللّهُمَّ رَبَّ شَهْرِ رَمَضانَ الَّذي اَنْزَلْتَ فيهِ الْقُرْآنَ، وَافْتَرَضْتَ على عِبادِكَ فيهِ الصِّيامَ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَارْزُقْني حَجَّ بَيْتِكَ الْحَرامِ في عامي هذا وَفي كُلِّ عامٍ، وَاغْفِرْ لي تِلْكَ الذُّنُوبَ الْعِظامَ، فَاِنَّهُ لا يَغْفِرُها غَيْرُكَ يا رَحْمنُ يا عَلاَّمُ.

العاشر:

أن يدعو بعد المغرب بدعاء الحجّ الّذي مرّ في القسم الأوّل من أعمال الشّهر.

الحادي عشر:

أن يدعو في كلّ ليلة من رمضان بهذا الدّعاء:
اَللّهُمَّ اِنّي اَفْتَتِحُ الثَّناءَ بِحَمْدِكَ، وَاَنْتَ مُسَدِّدٌ لِلصَّوابِ بِمَّنِكَ، وَاَيْقَنْتُ اَنَّكَ اَنْتَ اَرْحَمُ الرَّاحِمينَ في مَوْضِعِ الْعَفْوِ وَالرَّحْمَةِ، وَاَشَدُّ الْمُعاقِبينَ في مَوْضِعِ النَّكالِ وَالنَّقِمَةِ، وَاَعْظَمُ الْمُتَجَبِّرِينَ في مَوْضِعِ الْكِبْرياءِ وَالْعَظَمَةِ، اَللّهُمَّ اَذِنْتَ لي في دُعائِكَ وَمَسْأَلَتِكَ فَاسْمَعْ يا سَميعُ مِدْحَتي، وَاَجِبْ يا رَحيمُ دَعْوَتي، وَاَقِلْ يا غَفُورُ عَثْرَتي، فَكَمْ يا اِلهي مِنْ كُرْبَةٍ قَدْ فَرَّجْتَها وَهُمُومٍ قَدْ كَشَفْتَها، وَعَثْرَةٍ قَدْ اَقَلْتَها، وَرَحْمَةٍ قَدْ نَشَرْتَها، وَحَلْقَةِ بَلاءٍ قَدْ فَكَكْتَها، اَلْحَمْدُ للَّهِ الَّذي لَمْ يَتَّخِذْ صاحِبَةً وَلا وَلَداً، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَريكٌ في الْمُلْكِ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِىٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبيراً، اَلْحَمْدُ للَّهِ بِجَميعِ مَحامِدِهِ كُلِّهَا، عَلى جَميعِ نِعَمِهِ كُلِّها اَلْحَمْدُ للَّهِ الَّذي لا مُضادَّ لَهُ في مُلْكِهِ، وَلا مُنازِعَ لَهُ في اَمْرِهِ، اَلْحَمْدُ للَّهِ الَّذي  لا شَريكَ لَهُ في خَلْقِهِ، وَلا شَبيهَ لَهُ في عَظَمَتِهِ، اَلْحَمْدُ للَّهِ الْفاشي في الْخَلْقِ اَمْرُهُ وَحَمْدُهُ، الظَّاهِرِ بِالْكَرَمِ مَجْدُهُ، الْباسِطِ بِالْجُودِ يَدَهُ، الَّذي  لا تَنْقُصُ خَزائِنُهُ، وَلا تَزيدُهُ كَثْرَةُ الْعَطاءِ إلّا جُوداً وَكَرَماً، اِنَّهُ هُوَ الْعَزيزُ الْوَهَّابُ، اَللّهُمَّ اِنّي اَسْاَلُكَ  قَليلاً مِنْ كَثيرٍ، مَعَ حاجَةٍ بي اِلَيْهِ عَظيمَةٍ وَغِناكَ عَنْهُ قَديمٌ، وَهُوَ عِنْدي كَثيرٌ، وَهُوَ عَلَيْكَ سَهْلٌ يَسيرٌ، اَللّهُمَّ اِنَّ عَفْوَكَ عَنْ ذَنْبي، وَتَجاوُزَكَ عَنْ خَطيئَتي، وَصَفْحَكَ عَنْ ظُلْمي وَسِتْرَكَ عَنْ قَبيحِ عَمَلي، وَحِلْمَكَ عَنْ كَثيرِ جُرْمي، عِنْدَ ما كانَ مِنْ خَطئي وَعَمْدي، اَطْمَعَني في اَنْ اَسْأَلَكَ ما لا اَسْتَوْجِبُهُ مِنْكَ، الَّذي  رَزَقْتَني مِنْ رَحْمَتِكَ، وَاَرَيْتَني مَنْ قُدْرَتِكَ، وَعَرَّفْتَني مِنْ اِجابَتِكَ، فَصِرْتُ اَدْعُوكَ آمِناً، وَاَسْاَلُكَ مُسْتَأنِساً، لا خائِفاً وَلا وَجِلاً، مُدِلاًّ عَلَيْكَ فيما قَصَدْتُ فيهِ اِلَيْكَ، فَاِنْ اَبْطأَ عَنّي عَتَبْتُ بِجَهْلي عَلَيْكَ، وَلَعَلَّ الَّذي اَبْطأَ عَنّي هُوَ خَيْرٌ لي لِعِلْمِكَ بِعاقِبَةِ الْاُمُورِ، فَلَمْ اَرَ مَوْلاً كَريماً اَصْبَرَ عَلى عَبْدٍ لَئيمٍ مِنْكَ عَلَيَّ يا رَبِّ، اِنَّكَ تَدْعُوني فَاُوَلّي عَنْكَ،

وَتَتَحَبَّبُ اِلَيَّ فَاَتَبَغَّضُ اِلَيْكَ، وَتَتَوَدَّدُ اِلَىَّ فَلا اَقْبَلُ مِنْكَ، كَاَنَّ لِيَ التَّطَوُّلَ عَلَيْكَ، فَلَمْ يَمْنَعْكَ ذلِكَ مِنَ الرَّحْمَةِ لي، وَالْاِحْسانِ اِلَىَّ، وَالتَّفَضُّلِ عَلَيَّ بِجُودِكَ وَكَرَمِكَ، فَارْحَمْ عَبْدَكَ الْجاهِلَ وَجُدْ عَلَيْهِ بِفَضْلِ اِحْسانِكَ اِنَّكَ جَوادٌ كَريمٌ، اَلْحَمْدُ للَّهِ مالِكِ الْمُلْكِ، مُجْرِي الْفُلْكِ، مُسَخِّرِ الرِّياحِ، فالِقِ الْاِصْباحِ، دَيَّانِ الدّينِ، رَبِّ الْعَالَمينَ، اَلْحَمْدُ للَّهِ عَلى حِلْمِهِ بَعْدَ عِلمِهِ، وَالْحَمْدُ للَّهِ عَلى عَفْوِهِ بَعْدَ قُدْرَتِهِ، وَالْحَمْدُ للَّهِ عَلى طُولِ اَناتِهِ في غَضَبِهِ، وَهُوَ قادِرٌ عَلى ما يُريدُ، اَلْحَمْدُ للَّهِ خالِقِ الْخَلْقِ، باسِطِ الرِّزْقِ، فاِلقِ اَلْاِصْباحِ ذِي الْجَلالِ وَالْاِكْرامِ وَالْفَضْلِ وَالْاِنْعامِ، الَّذي بَعُدَ فَلا يُرى، وَقَرُبَ فَشَهِدَ النَّجْوى تَبارَكَ وَتَعالى، اَلْحَمْدُ للَّهِ الَّذي لَيْسَ لَهُ مُنازِعٌ يُعادِلُهُ، وَلا شَبيهٌ يُشاكِلُهُ، وَلا ظَهيرٌ يُعاضِدُهُ قَهَرَ بِعِزَّتِهِ الْاَعِزَّاءَ، وَتَواضَعَ لِعَظَمَتِهِ الْعُظَماءُ، فَبَلَغَ بِقُدْرَتِهِ ما يَشاءُ، اَلْحَمْدُ للَّهِ الَّذي يُجيبُني حينَ اُناديهِ، وَيَسْتُرُ عَلَيَّ كُلَّ عَورَةٍ وَاَنَا اَعْصيهِ، وَيُعَظِّمُ الْنِّعْمَةَ عَلَىَّ فَلا اُجازيهِ، فَكَمْ مِنْ مَوْهِبَةٍ هَنيئَةٍ قَدْ اَعْطاني، وَعَظيمَةٍ مَخُوفَةٍ قَدْ كَفاني، وَبَهْجَةٍ مُونِقَةٍ قَدْ اَراني، فَاُثْني عَلَيْهِ حامِداً، وَاَذْكُرُهُ مُسَبِّحاً، اَلْحَمْدُ للَّهِ الَّذي لا يُهْتَكُ حِجابُهُ، وَلا يُغْلَقُ بابُهُ، وَلا يُرَدُّ سائِلُهُ، وَلا يُخَيَّبُ آمِلُهُ، اَلْحَمْدُ للَّهِ الَّذي يُؤْمِنُ الْخائِفينَ، وَيُنَجِّى الصَّالِحينَ، وَيَرْفَعُ‏الْمُسْتَضْعَفينَ، وَيَضَعُ الْمُسْتَكْبِرينَ،يُهْلِكُ مُلُوكاً وَيَسْتَخْلِفُ آخَرينِ، وَالْحَمْدُ للَّهِ قاِصمِ الجَّبارينَ، مُبيرِ الظَّالِمينَ، مُدْرِكِ الْهارِبينَ، نَكالِ الظَّالِمينَ صَريخِ الْمُسْتَصْرِخينَ، مَوْضِعِ حاجاتِ الطَّالِبينَ، مُعْتَمَدِ الْمُؤْمِنينَ، اَلْحَمْدُ للَّهِ الَّذي مِنْ خَشْيَتِهِ تَرْعَدُ السَّماءُ وَسُكّانُها، وَتَرْجُفُ الْاَرْضُ وَعُمَّارُها، وَتَمُوجُ الْبِحارُ وَمَنْ يَسْبَحُ في غَمَراتِها، اَلْحَمْدُ للَّهِ الَّذي هَدانا لِهذا وَما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا اَنْ هَدانَا اللَّهُ، اَلْحَمْدُ للَّهِ الَّذي يَخْلُقُ، وَلَمْ يُخْلَقْ وَيَرْزُقُ، وَلا يُرْزَقُ وَيُطْعِمُ، وَلا يُطْعَمُ وَيُميتُ الْاَحياءَ وَيُحْيِي الْمَوْتى وَهُوَ حَيٌّ لا يَمُوتُ، بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَديرٌ، اَللّهُمَّ  صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ، وَاَمينِكَ، وَصَفِيِّكَ، وَحَبيبِكَ، وَخِيَرَتِكَ مَنْ خَلْقِكَ، وَحافِظِ سِرِّكَ، وَمُبَلِّغِ رِسالاتِكَ، اَفْضَلَ وَاَحْسَنَ، وَاَجْمَلَ وَاَكْمَلَ، وَاَزْكى وَاَنْمى، وَاَطْيَبَ وَاَطْهَرَ، وَاَسْنى وَاَكْثَرَ ما صَلَّيْتَ وَبارَكْتَ وَتَرَحَّمْتَ، وَتَحَنَّنْتَ وَسَلَّمْتَ عَلى اَحَدٍ مِن عِبادِكَ وَاَنْبِيائِكَ وَرُسُلِكَ، وَصِفْوَتِكَ وَاَهْلِ الْكَرامَةِ عَلَيْكَ مِن خَلْقِكَ، اَللّهُمَّ وَصَلِّ عَلى عَليٍّ اَميرِ الْمُؤْمِنينَ، وَوَصِيِّ رَسُولِ رَبِّ الْعالَمينَ، عَبْدِكَ وَوَليِّكَ، وَاَخي رَسُولِكَ، وَحُجَّتِكَ عَلى خَلْقِكَ، وَآيَتِكَ الْكُبْرى، وَالنَّبأِ الْعَظيمِ، وَصَلِّ  عَلَى الصِّدّيقَةِ الطَّاهِرَةِ فاطِمَةَ سَيِّدَةِ نِساءِ الْعالَمينَ، وَصَلِّ عَلى سِبْطَيِ الرَّحْمَةِ وَاِمامَيِ الْهُدى، الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ سَيِّدَيْ شَبابِ اَهْلِ الْجَّنَةِ، وَصَلِّ عَلى اَئِمَّةِ الْمُسْلِمينَ، عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، وَمُحَمَّدِ ابْنِ عَلِيٍّ، وَجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَمُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ، وَعَلِيِّ بْنِ مُوسى، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، وَعَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَالْحَسَنِ بْنِ عَلِىٍّ، وَالْخَلَفِ الْهادي الْمَهْدِيِّ، حُجَجِكَ عَلى عِبادِكَ، وَاُمَنائِكَ في بِلادِكَ صَلَاةً كَثيرَةً دائِمَةً اَللّهُمَّ  وَصَلِّ عَلى وَلِىِّ اَمْرِكَ الْقائِمِ الْمُؤَمَّلِ، وَالْعَدْلِ الْمُنْتَظَرِ، وَحُفَّهُ بِمَلائِكَتِكَ الْمُقَرَّبينَ، وَاَيِّدْهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ يا رَبَّ الْعالَمينَ، اَللّهُمَّ اجْعَلْهُ الدَّاعِيَ اِلى كِتابِكَ، وَالْقائِمَ بِدينِكَ، اِسْتَخْلِفْهُ في الْاَرْضِ كَما اسْتَخْلَفْتَ الَّذينَ مِنْ قَبْلِهِ، مَكِّنْ لَهُ دينَهُ الَّذي ارْتَضَيْتَهُ لَهُ، اَبْدِلْهُ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِ اَمْناً يَعْبُدُكَ لا يُشْرِكُ بِكَ شَيْئاً، اَللّهُمَّ اَعِزَّهُ وَاَعْزِزْ بِهِ، وَانْصُرْهُ وَانْتَصِرْ بِهِ، وَانْصُرْهُ نَصْراً عَزيزاً، وَاْفتَحْ لَهُ فَتْحاً يَسيراً، وَاجْعَلْ لَهُ مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصيراً، اَللّهُمَّ اَظْهِرْ بِهِ دينَكَ، وَسُنَّةَ نَبِيِّكَ، حَتّى لا يَسْتَخْفِيَ بِشَىْ‏ءٍ مِنَ‏الْحَقِّ، مَخافَةَ اَحَدٍ مِنَ الْخَلْقِ اَللّهُمَّ اِنَّا نَرْغَبُ اِلَيْكَ في دَوْلَةٍ كَريمَةٍ تُعِزُّ بِهَا الْاِسْلامَ وَاَهْلَهُ، وَتُذِلُّ بِهَا النِّفاقَ وَاَهْلَهُ، وَتَجْعَلُنا فيها مِنَ‏الدُّعاةِ اِلى طاعَتِكَ، وَالْقادَةِ اِلى سَبيلِكَ، وَتَرْزُقُنا بِها كَرامَةَ الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ، اَللّهُمَّ  ما عَرَّفْتَنا مِن الْحَقِّ فَحَمِّلْناهُ، وَما قَصُرْنا عَنْهُ فَبَلِّغْناهُ، اَللّهُمَّ الْمُمْ بِهِ شَعَثَنا، وَاشْعَبْ بِهِ صَدْعَنا، وَارْتُقْ بِهِ فَتْقَنا، وَكَثِّرْبِهِ قِلَّتَنا، وَاَعْزِزْ بِهِ ذِلَّتَنا، وَاَغْنِ بِهِ عائِلَنا، وَاَقْضِ بِهِ عَنْ مَغْرَمِنا، وَاجْبُرْبِهِ فَقْرَنا، وَسُدَّ بِهِ خَلَّتَنا، وَيَسِّرْ بِهِ عُسْرَنا، وَبَيِّضْ بِهِ وُجُوهَنا، وَفُكَّ بِهِ اَسْرَنا، وَاَنْجِحْ بِهِ طَلِبَتَنا، وَاَنْجِزْ بِهِ مَواعيدَنا، وَاسْتَجِبْ بِهِ دَعْوَتَنا، وَاَعْطِنا بِهِ سُؤْلَنا، وَبَلِّغْنا بِهِ مِنَ الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ آمالَنا، وَاَعْطِنا بِهِ فَوْقَ رَغْبَتِنا، يا خَيْرَ الْمَسْؤولينَ وَاَوْسَعَ الْمُعْطينَ، اِشْفِ بِهِ صُدُورَنا، وَاَذْهِبْ بِهِ غَيْظَ قُلُوبِنا، وَاهْدِنا بِهِ لِمَا اخْتُلِفَ فيهِ مِنَ الْحَقِّ بِاِذْنِكَ، اِنَّكَ تَهْدي مَنْ تَشاءُ اِلى صِراطٍ مُسْتَقيمٍ، وَانْصُرْنا بِهِ عَلى

عَدُوِّكَ وَعَدُوِّنا اِلهَ الْحَقِّ آمينَ، اَللّهُمَّ اِنَّا نَشْكُو اِلَيْكَ فَقْدَ نَبِيِّنا صَلَواتُكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ، وَغَيْبَةَ وَلِيِّنا، وَكَثْرَةَ عَدُوِّنا، وَقِلَّةَ عَدَدِنا، وَشِدّةَ الْفِتَنِ بِنا، وَتَظاهُرَ الزَّمانِ عَلَيْنا، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، وَاَعِنَّا عَلى ذلِكَ بِفَتْحٍ مِنْكَ تُعَجِّلُهُ، وَبِضُرٍّ تَكْشِفُهُ، وَنَصْرٍ تُعِزُّهُ وَسُلْطانِ حَقٍّ تُظْهِرُهُ، وَرَحْمَةٍ مِنْكَ تَجَلِّلُناها وَعافِيَةٍ مِنْكَ تُلْبِسُناها، بِرَحْمَتِكَ يا اَرْحَمَ الرَّاحِمينَ.

الثّاني عشر:

أن يقول في كلّ ليلة:
اَللّهُمَّ بِرَحْمَتِكَ فِي الصَّالِحينَ فَاَدْخِلْنا، وَفي عِلِّيّينَ فَارْفَعْنا، وِبَكَأسٍ مِنْ مَعينٍ مِنْ عَيْنٍ سَلْسَبيلٍ فاسْقِنا، وَمِنَ الْحُورِ الْعينِ بِرَحْمَتِكَ فَزَوِّجْنا، وَمِنَ الْوِلْدانِ الُْمخَلَّدينَ كَاَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ فَاَخْدِمْنا، وَمِنْ ثِمارِ الْجَنَّةِ وَلُحُومِ الطَّيْرِ فَاَطْعِمْنا، وِمِنْ ثِيابِ السُّنْدُسِ وَالْحَريرِ وَالاِسْتَبْرَقِ فَاَلْبِسْنا، وَلَيْلَةَ الْقَدْرِ وَحَجَّ بَيْتِكَ الْحرامِ، وَقَتْلاً في سَبيلِكَ فَوفِّقْ لَنا، وَصالِحَ الدُّعاءِ وَالْمَسْأَلةِ فاسْتَجِبْ لَنا، وَاِذا جَمَعْتَ الأَوَّلينَ وَالآخِرينَ يَوْمَ الْقِيامَةِ فاَرْحَمْنا وَبَراءَةً مِنَ النَّارِ فَاكْتُبْ لَنا، وَفي جَهَنَّمَ فَلا تَغُلَّنا، وَفي عَذابِكَ وَهَوانِكَ فَلا تَبْتَلِنا، وَمِنَ الزَّقُّومِ وَالضَّريعِ فَلا تُطْعِمْنا، وَمَعَ الشَّياطينِ فَلا تَجْعَلْنَا، وَفِي النَّارِ عَلى وُجُوهِنا فَلا تَكْبُبْنا، وَمِنْ ثِيابِ النَّارِ وَسَرابيلِ الْقَطِرانِ فَلا تُلْبِسْنا، وَمِنْ كُلِّ سُوءٍ يا لا اَله إلّا اَنْتَ بِحَقِّ لا اِلهَ إلّا اَنْتَ فَنَجِّنا.

الثّالث عشر:

عن الصّادقعليه السلام

قال: تقول في كلّ ليلة من شهر رمضان:
اَللّهُمَّ اِنّي اَسْاَلُكَ اَنْ تَجْعَلَ فيما تَقْضي وَتُقَدِّرُ مِنَ الأَمْرِ الَْمحْتُومِ فِى الأَمْرِ الْحَكيمِ، مِنَ الْقَضاءِ الَّذي لا يُرَدُّ وَلا يُبَدَّلُ اَنْ تَكْتُبَني مِنْ حُجَّاجِ بَيْتِكَ الْحَرامِ، الْمَبْرُورِ حَجُّهُمْ، الْمَشْكُورِ سَعْيُهُمْ،الْمَغْفُورِ ذُنُوبُهُمْ، اَلْمُكَفَّرِ عَنْ سَيِّئاتِهِمْ، وَأنْ تَجْعَلَ فيما تَقْضي وَتُقَدِّرُ، اَنْ تُطيلَ عُمْري في خَيْرٍ وَعافِيَةٍ، وَتُوَسِّعَ في رِزْقي، َوَتَجْعَلَني مِمَّنْ تَنْتصِرُ بِهِ لِدينِكَ وَلا تَسْتَبْدِلْ بي غَيْري.

الرّابع عشر:

في كتاب أنيس الصّالحين اُدع في كلّ ليلة من ليالي شهر رمضان قائلاً:
اَعُوذُ بِجَلالِ وَجْهِكَ الْكَريمِ اَنْ يَنْقَضِيَ عَنّي شَهْرُ رَمَضانَ، اَوْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ مِنْ لَيْلَتي هذِهِ، وَلَكَ قِبَلي تَبِعَةٌ اَوْ ذَنْبٌ تُعَذِّبُني عَلَيْهِ.

الخامس عشر:

روى الكفعمي في هامش كتابه البلد الأمين عن السّيد ابن باقي قال: يستحبّ في كلّ ليلة من ليالي شهر رمضان صلاة ركعتين تقرأ في كلّ ركعة الحمد والتّوحيد ثلاث مرّات فاذا سلّمت تقول: سُبْحانَ مَنْ هُوَ حَفيظٌ لا يَغْفُل، سُبحانَ مَنْ هُوَ رَحيمٌ لا يَعْجَلُ، سُبْحانَ مَنْ هُوَ قا ئِمٌ لا يَسْهُو، سُبْحانَ مَنْ هُوَ دائِمٌ لا يَلْهُو،

ثمّ تسبّح بالتّسبيحات الأربع سبع مرّات ثمّ تقول: سُبْحانَكَ سُبْحانَكَ سُبْحانَكَ،  يا عَظيمُ اغْفِرْ لِيَ الذَّنْبَ الْعَظيمَ.

ثمّ تصلّي على النّبي وآله عشر مرّات.
من صلّى هذه الصّلاة غفر اللَّه له سبعين ألف سيّئة... الخ.

السّادس عشر:

في الحديث انّ من قرأ في كلّ ليلة من شهر رمضان سورة انّا فتَحنا في صلاة مسنونة كان مصُوناً في ذلك العام، واعلم انّ من أعمال ليالي شهر رمضان الصّلاة ألف ركعة وقد أشار اليها المشايخ والأعاظم في كتبهم في الفقه وفي العبادة، وأمّا كيفيّة هذه الصّلاة فقد اختلفت فيها الرّوايات وهي على ما رواها ابن أبي قرة عن الجوادعليه السلام

واختارها المفيد في كتاب الغرية والاشراف بل واختارها المشهور هي أن يصلّي منها في كلّ ليلة من ليالي العشر الاُولى والثّانية عشرين ركعة يسلّم بين كلّ ركعتين، فيصلّي منها ثمان ركعات بعد صلاة المغرب والباقية وهي اثنتا عشرة ركعة تؤخّر عن صلاة العشاء وفي العشرة، الأخيرة يصلّي منها كلّ ليلة ثلاثين ركعة يؤتي ثمان منها بعد صلاة المغرب أيضاً ويؤخّر الباقية عن العشاء، فالمجموع يكون سبعمائة ركعة وهي تنقص عن الألف ركعة ثلاثمائة ركعة،

وهي تؤدّى في ليالي القدر وهي اللّيلة التّاسعة عشرة والحادية والعشرون والثّالثة، والعشرون فيخصّ كلّ من هذه اللّيالي بمائة ركعة منها، فتتمّ الألف ركعة وقد وزّع هذه الصّلاة على الشّهر بنحو آخر وتفصيل ذلك في مقام اخر ولا يسعنا هنا بسط الكلام.
روي انّك تقول بعد كلّ ركعتين من نوافل شهر رمضان:


اَللّهُمَّ اجْعَلْ فيما تَقْضي وَتُقَدِّرُ مِنَ الأمْرِ الَْمحْتُومِ، وَفيما تَفْرُقُ مِنَ الأَمْرِ الْحَكيمِ، في لَيْلَةِ الْقَدْرِ، اَنْ تَجْعَلَني مِنْ حُجَّاجِ بَيْتِكَ الْحَرامِ، الْمَبْرُورِ حَجُّهُمُ الْمَشْكُورِ سَعْيُهُمْ، الْمَغْفُورِ ذُنُوبُهُمُ، وَاَسْاَلُكَ اَنْ تُطيلَ عُمْري في طاعَتِكَ، وَتُوَسِّعَ لي في رِزْقي، يا اَرْحَمَ الرَّاحِمينَ.

القِسمُ الثّالثُ:

في أعمال أسحار شهر رمضان المبارك وهي عديدة:

الأوّل:

أن يتسحّر فلا يدع السّحُور ولو على حشفة تمر أو جرعة من الماء، وأفضل السّحور السّويق والتّمر وفي الحديث انّ اللَّه وملائكته يصلّون على المستغفرين والمستسحرين بالأسحار.

الثّاني:

أن يقرأ عند السّحور سورة انّا أنزلناه، ففي الحديث ما من مؤمن صام فقرأ »انّا أنْزَلناهُ في ليلة القدر« عند سحوره وعند افطاره الّا كان فيما بينهما كالمتشحّط بدمه في سبيل اللَّه.

الثّالث:

أن يدعو بهذا الدّعاء العظيم الشّأن الذي روي عن الرّضا صلوات اللَّه وسلامه عليه انّه قال: هو دعاء الباقرعليه السلام

في أسحار شهر رمضان:
اَللّهُمَّ اِنّي اَسْاَلُكَ مِنْ بَهائِكَ بِاَبْهاهُ وَكُلُّ بَهائِكَ بَهِىٌّ، اَللّهُمَّ اِنّي اَسْاَلُكَ بِبَهائِكَ كُلِّهِ، اَللّهُمَّ  اِنّي اَسْاَلُكَ مِنْ جَمالِكَ بِاَجْمَلِهِ وَكُلُّ جَمالِكَ جَميلٌ، اَللّهُمَّ  اِنّي اَسْاَلُكَ  بِجَمالِكَ كُلِّهِ، اَللّهُمَّ اِنّي اَسْاَلُكَ مِنْ جَلالِكَ بِاَجَلِّهِ وَكُلُّ جَلالِكَ

جَليلٌ،

اَللّهُمَّ اِنّي اَسْاَلُكَ بِجَلالِكَ كُلِّهِ، اَللّهُمَّ اِنّي‏اَسْاَلُكَ مِنْ عَظَمَتِكَ بِاَعْظَمِها وَكُلُّ عَظَمَتِكَ عَظَيمَةٌ، اَللّهُمَّ  اِنّي اَسْاَلُكَ بِعَظَمَتِكَ كُلِّها، اَللّهُمَّ اِنّي‏اَسَأَلُكَ مِنْ نُورِكَ بِاَنْوَرِهِ وَكُلُّ نُورِكَ نَيِّرٌ، اَللّهُمَّ اِنّي اَسْاَلُكَ بِنُورِكَ كُلِّهِ، اَللّهُمَّ اِنّي اَسْاَلُكَ  مِنْ رَحْمَتِكَ بِاَوْسَعِها وَكُلُّ رَحْمَتِكَ واسِعَةٌ، اَللّهُمَّ اِنّي اَسْاَلُكَ بِرَحْمَتِكَ كُلِّها، اَللّهُمَّ اِنّي‏اَسْاَلُكَ مِنْ كَلِماتِكَ بِاَتَمِّها وَكُلُّ كَلِماتِكَ تامَّةٌ، اَللّهُمَّ اِنّي اَسْاَلُكَ بِكَلِماتِكَ كُلِّهَا، اَللّهُمَّ اِنّي اَسْاَلُكَ مِنْ كَمالِكَ بِاَكْمَلِهِ وَكُلُّ كَمالِكَ كامِلٌ، اَللّهُمَّ  اِنّي اَسْاَلُكَ بِكَمالِكَ كُلِّهِ، اَللّهُمَّ اِنّي اَسْاَلُكَ مِنْ اَسمائِكَ بِاَكْبَرِها وَكُلُّ اَسْمائِكَ كَبيرَةٌ، اَللّهُمَّ اِنّي اَسْاَلُكَ بِاَسْمائِكَ كُلِّها، اَللّهُمَّ اِنّي اَسْاَلُكَ مِنْ عِزَّتِكَ باَعَزِّها وَكُلُّ عِزَّتِكَ عَزيزَةٌ، اَللّهُمَّ اِنّي اَسْاَلُكَ بِعِزَّتِكَ كُلِّها، اَللّهُمَّ اِنّي اَسْاَلُكَ مِنْ مَشِيَّتِكَ بِاَمْضاها وَكُلُّ مَشِيَّتِكَ ماضِيَةٌ، اَللّهُمَّ اِنّي اَسْاَلُكَ بِمَشِيَّتِكَ كُلِّها، اَللّهُمَّ اِنّي‏اَسْاَلُكَ مِنْ قُدْرَتِكَ بِالْقُدْرَةِ الَّتي اسْتَطَلْتَ بِها عَلى كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَكُلُّ قُدْرَتِكَ مُسْتَطيلَةٌ، اَللّهُمَّ اِنّي اَسْاَلُكَ بِقُدْرَتِكَ كُلِّها، اَللّهُمَّ  اِنّي اَسْاَلُكَ  مِنْ عِلْمِكَ بِاَنْفَذِهِ وَكُلُّ عِلْمِكَ نافِذٌ، اَللّهُمَّ اِنّي اَسْاَلُكَ بِعِلْمِكَ كُلِّهِ، اَللّهُمَّ  اِنّي اَسْاَلُكَ  مِنْ قَوْلِكَ بِاَرْضاهُ وَكُلُّ قَوْلِكَ رَضِيٌّ، اَللّهُمَّ اِنّي اَسْاَلُكَ بِقَوْلِكَ كُلِّهِ، اَللّهُمَّ اِنّي اَسْاَلُكَ مِنْ مَسائِلِكَ بِاَحَبِّها اِلَيْكَ وَكُلُّ مَسائِلِكَ اِلَيْكَ حَبيبَةٌ، اَللّهُمَّ  اِنّي اَسْاَلُكَ بِمَسائِلِكَ كُلِّها، اَللّهُمَّ  اِنّي اَسْاَلُكَ مِنْ شَرَفِكَ بِاَشْرَفِهِ وَكُلُّ شَرَفِكَ شَريفٌ، اَللّهُمَّ اِنّي اَسْاَلُكَ بِشَرَفِكَ كُلِّهِ، اَللّهُمَّ اِنّي اَسْاَلُكَ مِنْ سُلْطانِكَ بِاَدْوَمِهِ وَكُلُّ سُلطانِكَ دائِمٌ، اَللّهُمَّ اِنّي اَسْاَلُكَ بِسُلْطانِكَ كُلِّهِ، اَللّهُمَّ اِنّي اَسْاَلُكَ مِنْ مُلْكِكَ بِاَفْخَرِهِ وَكُلُّ مُلْكِكَ فاخِرٌ، اَللّهُمَّ اِنّي اَسْاَلُكَ بِمُلْكِكَ كُلِّهِ، اَللّهُمَّ اِنّي اَسْاَلُكَ مِنْ عُلُوِّكَ بِاَعْلاهُ وَكُلُّ عُلُوِّكَ عالٍ، اَللّهُمَّ اِنّي اَسْاَلُكَ بِعُلُوِّكَ كُلِّهِ، اَللّهُمَّ اِنّي اَسْاَلُكَ  مِنْ مَنِّكَ بِاَقْدَمِهِ وَكُلُّ مَنِّكَ قَديمٌ، اَللّهُمَّ اِنّي اَسْاَلُكَ بِمَنِّكَ كُلِّهِ، اَللّهُمَّ  اِنّي اَسْاَلُكَ مِنْ اياتِكَ بِاَكْرَمِها وَكُلُّ آياتِكَ كَريمَةٌ، اَللّهُمَّ اِنّي اَسْاَلُكَ بِآياتِكَ كُلِّها، اَللّهُمَّ اِنّي اَسْاَلُكَ بِما اَنْتَ فيهِ مِنَ الشَّأنِ وَالْجَبَرُوتِ، وَاَسْاَلُكَ بِكُلِّ شَأْنٍ وَحْدَهُ‏جَبَرُوتٍ وَحْدَها، اَللّهُمَّ اِنّي اَسْاَلُكَ بِما تُجيبُني بِهِ حينَ اَسْاَلُكَ فَاَجِبْني يا اَللَّهُ.

ثمّ سل حاجتك فانّها تقضى البتّة.

الرّابع:

في المصباح عن أبي حمزة الثّماليرحمه الله

قال: كان زين العابدينعليه السلام

يصلّي عامّة اللّيل في شهر رمضان فاذا كان في السّحر دعا بهذا الدّعاء:
اِلهي لا تُؤَدِّبْني بِعُقُوبَتِكَ، وَلا تَمْكُرْ بي في حيلَتِكَ، مِنْ اَيْنَ لِيَ الْخَيْرُ يا رَبِّ وَلا يُوجَدُ إلّا مِنْ عِنْدِكَ، وَمِنْ اَيْنَ لِيَ النَّجاةُ وَلا تُسْتَطاعُ إلّا بِكَ، لاَ الَّذي اَحْسَنَ اسْتَغْنى عَنْ عَوْنِكَ وَرَحْمَتِكَ، وَلاَ الَّذي اَساءَ وَاجْتَرَأَ عَلَيْكَ وَلَمْ يُرْضِكَ خَرَجَ عَنْ قُدْرَتِكَ، يا رَبِّ يا رَبِّ يا رَبِّ

حتّى ينقطع النّفس.
بِكَ عَرَفْتُكَ وَاَنْتَ دَلَلْتَني عَلَيْكَ وَدَعَوْتَني اِلَيْكَ، وَلَوْلا اَنْتَ لَمْ اَدْرِ ما اَنْتَ، اَلْحَمْدُ للَّهِ الَّذي اَدْعوُهُ فَيُجيبُني

وَاِنْ كُنْتَ بَطيئاً حينَ يَدْعوُني، وَاَلْحَمْدُ للَّهِ الَّذي اَسْأَلُهُ فَيُعْطيني وَاِنْ كُنْتُ بَخيلاً حينَ يَسْتَقْرِضُني، وَالْحَمْدُ للَّهِ الَّذي اُناديهِ كُلَّما شِئْتُ لِحاجَتي، وَاَخْلُو بِهِ حَيْثُ شِئْتُ، لِسِرِّي بِغَيْرِ شَفيعٍ فَيَقْضى لي حاجَتي، اَلْحَمْدُ للَّهِ الَّذي لا اَدْعُو غَيْرَهُ وَلَوْ دَعَوْتُ غَيْرَهُ لَمْ يَسْتَجِبْ لي دُعائي، وَالْحَمْدُ للَّهِ الَّذي لا اَرْجُو غَيْرَهُ وَلَوْ رَجَوْتُ غَيْرَهُ لَاَخْلَفَ رَجائي، وَالْحَمْدُ للَّهِ الَّذي وَكَلَني اِلَيْهِ فَاَكْرَمَني وَلَمْ يَكِلْني اِلَى النَّاسِ فَيُهينُوني، وَالْحَمْدُ للَّهِ الَّذي تَحَبَّبَ اِلَىَّ وَهُوَ غَنِيٌّ عَنّي، وَالْحَمْدُ للَّهِ الَّذي يَحْلُمُ عَنّي حَتّى كَاَنّي لا ذَنْبَ لي، فَرَبّي اَحْمَدُ شَيْي‏ءٍ عِنْدي، وَاَحَقُّ بِحَمْدي، اَللّهُمَّ اِنّي اَجِدُ سُبُلَ الْمَطالِبِ اِلَيْكَ مُشْرَعَةً، وَمَناهِلَ الرَّجاءِ اِلَيْكَ مُتْرَعَةً، وَالْاِسْتِعانَةَ بِفَضْلِكَ لِمَنْ اَمَّلَكَ مُباحَةً، وَاَبْوابَ الدُّعاءِ اِلَيْكَ لِلصَّارِخينَ مَفْتُوحَةً، وَاَعْلَمُ اَنَّكَ لِلرَّاجي بِمَوْضِعِ اِجابَةٍ، وَلِلْمَلْهُوفينَ بِمَرْصَدِ اِغاثَةٍ، وَاَنَّ فِي اللَّهْفِ اِلى جُودِكَ وَالرِّضا بِقَضائِكَ عِوَضاً مِنْ مَنْعِ اْلباِخلينَ، وَمَنْدُوحَةً عَمَّا في اَيْدي الْمُسْتَأثِرينَ، وَاَنَّ الِراحِلَ اِلَيْكَ قَريبُ الْمَسافَةِ، وَاَنَّكَ لا تَحْتَجِبُ عَنْ خَلْقِكَ إلّا اَنْ تَحْجُبَهُمُ الْاَعمالُ دُونَكَ، وَقَدْ قَصَدْتُ اِلَيْكَ بِطَلِبَتي،
وَتَوَجَّهْتُ اِلَيْكَ بِحاجَتي، وَجَعَلْتُ بِكَ اسْتِغاثَتي، وَبِدُعائِكَ تَوَسُّلي مِنْ غَيْرِ اِسْتِحْقاقٍ لاِسْتِماعِكَ مِنّي، وَلاَ اسْتيجابٍ لِعَفْوِكَ عَنّي، بَلْ لِثِقَتي بِكَرَمِكَ، وَسُكُوني اِلى صِدْقِ وَعْدِكَ، وَلَجَائي اِلَى الْإيمانِ بِتَوْحيدِكَ، وَيَقيني بِمَعْرِفَتِكَ مِنّي اَنْ لا رَبَّ لي غَيْرُكَ، وَلا اِلهَ إلّا اَنْتَ وَحْدَكَ لا شَريكَ لَكَ، اَللّهُمَّ اَنْتَ الْقائِلُ وَقَوْلُكَ حَقٌّ، وَوَعْدُكَ صِدْقٌ «وَاسْأَلاوُ اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ اِنَ اللَّهَ كانَ بِكُمْ رَحيماً»، وَلَيْسَ مِنْ صِفاتِكَ يا سَيّدي اِنْ تَأمُرَ بِالسُّؤالِ وَتَمْنَعَ الْعَطِيَّةَ، وَاَنْتَ الْمَنّانُ بِالْعَطِيَّاتِ عَلى اَهْلِ مَمْلَكَتِكَ، وَالْعائِدُ عَلَيْهِمْ بِتَحَنُّنِ رَأفَتِكَ، اِلهي رَبَّيْتَني في نِعَمِكَ وَاِحْسانِكَ صَغيراً، وَنَوَّهْتَ بِاِسْمي كَبيراً، فَيا مَنْ رَبَّاني فِي الدُّنْيا بِاِحْسانِهِ وَتَفَضُّلِهِ وَنِعَمِهِ، وَاَشارَ لي فِي الْآخِرَةِ اِلى عَفْوِهِ وَكَرَمِهِ، مَعْرِفَتي يا مَوْلايَ دَليلي عَلَيْكَ، وَحُبّي لَكَ شَفيعي اِلَيْكَ، وَاَنَا واثِقٌ مِنْ دَليلي بِدَلالَتِكَ، وَساكِنٌ مِنْ شَفيعي اِلى شَفاعَتِكَ، اَدْعُوكَ يا سَيِّدي بِلِسانٍ قَدْ اَخْرَسَهُ ذَنْبُهُ، رَبِّ اُناجيكَ بِقَلْبٍ قَدْ اَوْبَقَهُ جُرْمُهُ، اَدْعوُكَ يا رَبِّ راهِباً راعِباً، راجِياً خائِفاً، اِذا رَاَيْتُ مَوْلايَ ذُنُوبي فَزِعْتُ، وَاِذا رَاَيْتُ كَرَمَكَ طَمِعْتُ، فَاِنْ عَفَوْتَ فَخَيْرُ راحِمٍ، وَاِنْ عَذَّبْتَ فَغَيْرُ ظالِمٍ، حُجَّتي يا اَللَّهُ في جُرْأَتي عَلى مَسْأَلَتِكَ، مَعَ اِتْياني ما تَكْرَهُ، جُودُكَ وَكَرَمُكَ، وَعُدَّتي في شِدَّتي مَعَ قِلَّةِ حَيائي رَأفَتُكَ وَرَحْمَتُكَ، وَقَدْ رَجَوْتُ اَنْ لا تَخيبَ بَيْنَ ذَيْنِ وَذَيْنِ مُنْيَتي، فَحَقِّقْ رَجائي، وَاَسْمِعْ دُعائي يا خَيْرَ مَنْ دَعاهُ داعٍ، وَاَفْضَلَ مَنْ رَجاهُ راجٍ، عَظُمَ يا سَيِّدي اَمَلي، وَساءَ عَمَلي، فَاَعْطِني مِنْ عَفْوِكَ بِمِقْدارِ اَمَلي، وَلا تُؤاخِذْني بِأَسْوَءِ عَمَلي، فَاِنَّ كَرَمَكَ يَجِلُّ عَنْ مُجازاةِ الْمُذْنِبينَ، وَحِلْمَكَ يَكْبُرُ عَنْ مُكافاةِ الْمُقَصِّرينَ، وَاَنَا يا سَيِّدي عائِذٌ بِفَضْلِكَ، هارِبٌ مِنْكَ اِلَيْكَ، مُتَنَجِّزٌ ما وَعَدْتَ مِنَ الصَّفْحِ عَمَّنْ اَحْسَنَ بِكَ ظَنّاً، وَما اَنَا يا رَبِّ وَما خَطَري، هَبْني بِفَضْلِكَ، وَتَصَدَّقْ عَلَيَّ بِعَفْوِكَ اَيْ رَبِّ جَلِّلْني بِسَتْرِكَ، وَاعْفُ عَنْ تَوْبيخي بِكَرَمِ وَجْهِكَ، فَلَوِ اطَّلَعَ الْيَوْمَ عَلى ذَنْبي غَيْرُكَ ما فَعَلْتُهُ، وَلَوْ خِفْتُ تَعْجيلَ الْعُقُوبَةِ لاَجْتَنَبْتُهُ، لا لِاَنَّكَ اَهْوَنُ النَّاظِرينَ وَاَخَفُّ الْمُطَّلِعينَ، بَلْ لِاَنَّكَ يا رَبِّ خَيْرُ السَّاتِرينَ، وَاَحْكَمُ الْحاكِمينَ، وَاَكْرَمُ الْاَكْرَمينَ، سَتَّارُ الْعُيُوبِ، غَفَّارُ الذُّنُوبِ، عَلاَّمُ الْغُيُوبِ، تَسْتُرُ الذَّنْبِ بِكَرَمِكَ، وَتُؤَخِّرُ الْعُقُوبَةَ بِحِلْمِكَ، فَلَكَ الْحَمْدُ عَلى حِلْمِكَ بَعْدَ عِلْمِكَ، وَعَلى عَفْوِكَ بَعْدَ قُدْرَتِكَ، وَيَحْمِلُني وَيُجَرَّئُني عَلى مَعْصِيَتِكَ حِلْمُكَ عَنّي، وَيَدْعُوني اِلى قِلَّةِ الْحَياءِ سِتْرُكَ عَلَيَّ، وَيُسْرِعُني اِلَى التَّوَثُّبِ عَلى مَحارِمِكَ مَعْرِفَتي بِسِعَةِ رَحْمَتِكَ، وَعَظيمِ عَفْوِكَ، يا حَليمُ يا كَريمُ، يا حَيُّ يا قَيُّومُ، يا غافِرَ الذَّنْبِ، يا قابِلَ التَّوْبِ، يا عَظيمَ الْمَنِّ، يا قَديمَ الْاِحسانِ، اَيْنَ سَِتْرُكَ الْجَميلُ، اَيْنَ عَفْوُكَ الْجَليلُ، اَيْنَ فَرَجُكَ الْقَريبُ، اَيْنَ غِياثُكَ السَّريعُ، اَيْنَ رَحْمَتِكَ الْواسِعَةِ، اَيْنَ عَطاياكَ الْفاضِلَةُ، اَيْنَ مَواهِبُكَ الْهَنيئَةُ، اَيْنَ صَنائِعُكَ السَّنِيَّةُ، اَيْنَ فَضْلُكَ الْعَظيمُ، اَيْنَ مَنُّكَ الْجَسيمُ، اَيْنَ اِحْسانُكَ الْقَديمُ، اَيْنَ كَرَمُكَ يا كَريمُ، بِهِ فَاسْتَنْقِذْني، وَبِرَحْمَتِكَ فَخَلِّصْني، يا مُحْسِنُ يا مُجْمِلُ، يا مُنْعِمُ يا مُفْضِلُ، لَسْتُ اَتَّكِلُ فِي النَّجاةِ مِنْ عِقابِكَ عَلى اَعْمالِنا، بَلْ بِفَضْلِكَ عَلَيْنا، لِاَنَّكَ اَهْلَ التَّقْوى وَاَهْلَ الْمَغْفِرَةِ تُبْدِئُ بِالْاِحْسانِ نِعَماً، وَتَعْفُو عَنِ الذَّنْبِ كَرَماً، فَما نَدْري ما نَشْكُرُ، اَجَميلَ ما تَنْشُرُ، اَمْ قَبيحَ ما تَسْتُرُ، اَمْ عَظيمَ ما

اَبْلَيْتَ وَاَوْلَيْتَ، اَمْ كَثيرَ ما مِنْهُ نَجَّيْتَ وَعافَيْتَ، يا حَبيبَ مَنْ تَحَبَّبَ اِلَيْكَ، وَيا قُرَّةَ عَيْنِ مَنْ لاذَ بِكَ وَانْقَطَعَ اِلَيْكَ، اَنْتَ الُْمحْسِنُ وَنَحْنُ الْمُسيؤنَ فَتَجاوَزْ يا رَبِّ عَنْ قَبيحِ ما عِنْدَنا بِجَميلِ ما عِنْدَكَ، وَاَيُّ جَهْلٍ يا رَبِّ لا يَسَعُهُ جُودُكَ، اَوْ اَيُّ زَمانٍ اَطْوَلُ مِنْ اَناتِكَ، وَما قَدْرُ اَعْمالِنا في جَنْبِ نِعَمِكَ، وَكَيْفَ نَسْتَكْثِرُ اَعْمالاً نُقابِلُ بِها كَرَمَكَ، بَلْ كَيْفَ يَضيقُ عَلَى الْمُذْنِبينَ ما وَسِعَهُمْ مِنْ رَحْمَتِكَ، يا واسِعَ الْمَغْفِرَةِ، يا باسِطَ الْيَدَيْنِ بِالرَّحْمَةِ، فَوَ عِزَّتِكَ يا سَيِّدي، لَوْ نَهَرْتَني ما بَرِحْتُ مِنْ بابِكَ، وَلا كَفَفْتُ عَنْ تَمَلُّقِكَ، لِمَا انْتَهى اِلَىَّ مِنَ الْمَعْرِفَةِ بِجُودِكَ وَكَرِمَك، وَاَنْتَ الْفاعِلُ لِما تَشاءُ تُعَذِّبُ مَنْ تَشاءُ بِما تَشاءُ كَيْفَ تَشاءُ، وَتَرْحَمُ مَنْ تَشاءُ بِما تَشاءُ كَيْفَ تَشاءُ، لا تُسْأَلُ عَنْ فِعْلِكَ، وَلا تُنازِعُ في مُلْكِكَ، وَلا تُشارَكُ في اَمْرِكَ، وَلا تُضادُّ في حُكْمِكَ، وَلا يَعْتَرِضُ عَلَيْكَ اَحَدٌ في تَدْبيرِكَ، لَكَ الْخَلْقُ وَالْاَمْرُ، تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمينَ، يا رَبِّ هذا مَقامُ مَنْ لاذَ بِكَ، وَاسْتَجارَ بِكَرَمِكَ، وَاَلِفَ اِحْسانَكَ وَنِعَمَكَ وَاَنْتَ الْجَوادُ الَّذي لا يَضيقُ عَفُْوكَ، وَلا يَنْقُصُ فَضْلُكَ، وَلا تَقِلُّ رَحْمَتُكَ، وَقَدْ تَوَثَّقْنا مِنْكَ بِالصَّفْحِ الْقَديمِ، وَالْفَضْلِ الْعَظيمِ، وَالرَّحْمَةِ الْواسِعَةِ، اَفَتَراكَ يا رَبِّ تُخْلِفُ ظُنُونَنا، اَوْ تُخَيِّبْ آمالَنا، كَلاَّ يا كَريمُ، فَلَيْسَ هذا ظَنُّنا بِكَ، وَلا هذا فيكَ طَمَعُنا يا رَبِّ اِنَّ لَنا فيكَ اَمَلاً طَويلاً كَثيراً، اِنَّ لَنا فيكَ رَجاءً عَظيماً، عَصَيْناكَ وَنَحْنُ نَرْجُو اَنْ تَسْتُرَ عَلَيْنا، وَدَعَوْناكَ وَنَحْنُ نَرْجُو اَنْ تَسْتَجيبَ لَنا، فَحَقِّقْ رَجاءَنا مَوْلانا، فَقَدْ عَلِمْنا ما نَسْتَوْجِبُ بِاَعْمالِنا، وَلكِنْ عِلْمُكَ فينا وَعِلْمُنا بِاَنَّكَ لا تَصْرِفُنا عَنْكَ وَاِنْ كُنَّا غَيْرَ مُسْتَوْجِبينَ لِرَحْمَتِكَ، فَاَنْتَ اَهْلٌ اَنْ تَجُودَ عَلَيْنا وَعَلَى الْمُذْنِبينَ بِفَضْلِ سَعَتِكَ، فَامْنُنْ عَلَيْنا بِما اَنْتَ اَهْلُهُ، وَجُدْ عَلَيْنا فَاِنَّا مُحْتاجُونَ اِلى نَيْلِكَ، يا غَفَّارُ بِنُورِكَ اهْتَدَيْنا، وَبِفَضْلِكَ اسْتَغْنَيْنا، وَبِنِعْمَتِكَ اَصْبَحْنا وَاَمْسَيْنا، ذُنُوبَنا بَيْنَ يَدَيْكَ نَسْتَغْفِرُكَ الَّلهُمَّ مِنْها وَنَتُوبُ اِلَيْكَ، تَتَحَبَّبُ اِلَيْنا بِالنِّعَمِ وَنُعارِضُكَ بِالذُّنُوبِ، خَيْرُكَ اِلَيْنا نازِلٌ، وَشُّرنا اِلَيْكَ صاعِدٌ، وَلَمْ يَزَلْ وَلا يَزالُ مَلَكٌ كَريمٌ يَأتيكَ عَنَّا بِعَمَلٍ قَبيحٍ، فَلا يَمْنَعُكَ ذلِكَ مِنْ اَنْ تَحُوطَنا بِنِعَمِكَ، وَتَتَفَضَّلَ عَلَيْنا بِآلائِكَ، فَسُبْحانَكَ ما اَحْلَمَكَ وَاَعْظَمَكَ وَاَكْرَمَكَ مُبْدِئاً وَمُعيداً، تَقَدَّسَتْ اَسْماؤكَ وَجَلَّ ثَناؤُكَ، وَكَرُمَ صَنائِعُكَ وَفِعالُكَ، اَنْتَ اِلهي اَوْسَعُ فَضْلاً، وَاَعْظَمُ حِلْماً مِنْ اَنْ تُقايِسَني بِفِعْلي وَخَطيئَتي، فَالْعَفْوَ الْعَفْوَ الْعَفْوَ، سَيِّدي سَيِّدي سَيِّدي، اَللّهُمَّ اشْغَلْنا بِذِكْرِكَ، وَاَعِذْنا مِنْ سَخَطِكَ، وَاَجِرْنا مِنْ عَذابِكَ، وَارْزُقْنا مِنْ مَواهِبِكَ، وَاَنْعِمْ عَلَيْنا مِنْ فَضْلِكَ، وَارْزُقْنا حَجَّ بَيْتِكَ، وَزِيارَةَ قَبْرِ نَبِيِّكَ صَلَواتُكَ وَرَحْمَتُكَ وَمَغْفِرَتُكَ وَرِضْوانُكَ عَلَيْهِ وَعَلى اَهْلِ بَيْتِهِ اِنَّكَ قَريبٌ مُجيبٌ، وَارْزُقْنا عَمَلاً بِطاعَتِكَ، وَتَوَفَّنا عَلى مِلَّتِكَ، وَسُنَّةِ نَبِيِّكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ، اَللّهُمَّ اغْفِرْ لي وَلِوالِدَيَّ وَارْحَمْهُما كَما رَبَّياني صَغيراً، اِجْزِهما بِالْاِحسانِ اِحْساناً وَبِالسَّيِّئاتِ غُفْراناً، اَللّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنينَ وَالْمُؤْمِناتِ الْاَحياءِ مِنْهُمْ وَالْاَمواِت، وَتابِعْ بَيْنَنا وَبَيْنَهُمْ بِالْخَيْراتِ اَللّهُمَّ اغْفِرْ لِحَيِّنا وَمَيِّتِنا، وَشاهِدِنا وَغائِبِنا، ذَكَرِنا وَاُنْثانا، صَغيرِنا وَكَبيرِنا، حُرِّنا وَمَمْلُوكِنا، كَذَبَ الْعادِلُونَ بِاللَّهِ وَضَلُّوا ضَلالاً بَعيداً، وَخَسِرُوا خُسْراناً مُبيناً، اَللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَاخْتِمْ لي بِخَيْرٍ، وَاكْفِني ما اَهَمَّني مِنْ اَمْرِ دُنْيايَ وَآخِرَتي وَلا تُسَلِّطْ عَلَيَّ مَنْ لا يَرْحَمُني، وَاجْعَلْ عَلَيَّ مِنْكَ واقِيَةً باقِيَةً، وَلا تَسْلُبْني صالِحَ ما اَنْعَمْتَ بِهِ عَلَيَّ، وَارْزُقْني مِنْ فَضْلِكَ رِزْقاً واسِعاً حَلالاً طَيِّباً، اَللّهُمَّ احْرُسْني بِحَراسَتِكَ، وَاحْفَظْني بِحِفْظِكَ، وَاكْلَأني بِكِلائَتِكَ، وَارْزُقْني حَجَّ بَيْتِكَ الْحَرامِ في عامِنا هذا وَفي كُلِّ عامٍ، وَزِيارَةَ قَبْرِ نَبِيِّكَ وَالْاَئِمَّةِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ، وَلا تُخْلِني يا رَبِّ مِنْ تِلْكَ الْمَشاهِدِ الشَّريفَةِ، وَالْمَواقِفِ الْكَريمَةِ، اَللّهُمَّ تُبْ عَلَيَّ حَتّى لا اَعْصِيَكَ، وَاَلْهِمْنِيَ الْخَيْرَ وَالْعَمَلَ بِهِ، وَخَشْيَتَكَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ ما اَبْقَيْتَني يا رَبَّ الْعالَمينَ، اَللّهُمَّ اِنّي كُلَّما قُلْتُ قَدْ تَهَيَّأتُ وَتَعَبَّأتُ وَقُمْتُ لِلصَّلاةِ بَيْنَ يَدَيْكَ وَناجَيْتُكَ اَلْقَيْتَ عَلَيَّ نُعاساً اِذا اَنَا صَلَّيْتُ، وَسَلَبْتَني مُناجاتِكَ اِذا اَنَا ناجَيْتُ، مالي كُلَّما قُلْتُ قَدْ صَلَحَتْ سَريرَتي، وَقَرُبَ مِنْ مَجالِسِ التَّوَّابينَ مَجْلِسي، عَرَضَتْ لي بَلِيَّةٌ اَزالَتْ قَدَمي، وَحالَتْ بَيْني وَبَيْنَ خِدْمَتِكَ سَيِّدي لَعَلَّكَ عَنْ بابِكَ طَرَدْتَني، وَعَنْ خِدْمَتِكَ نَحَّيْتَني اَوْ لَعَلَّكَ رَاَيْتَني مُسْتَخِفّاً بِحَقِّكَ فَاَقْصَيْتَني، اَوْ لَعَلَّكَ رَاَيْتَني مُعْرِضاً عَنْكَ فَقَلَيْتَني، اَوْ لَعَلَّكَ وَجَدْتَني في مَقامِ الْكاذِبينَ فَرَفَضْتَني، اَوْ لَعَلَّكَ رَاَيْتَني غَيْرَ شاكِرٍ لِنَعْمائِكَ فَحَرَمْتَني، اَوْ لَعَلَّكَ فَقَدْتَني مِنْ مَجالِسِ الْعُلَماءِ فَخَذَلْتَني، اَوْ لَعَلَّكَ رَاَيْتَني فِى الْغافِلينَ فَمِنْ رَحْمَتِكَ

آيَسْتَني، اَوْ لَعَلَّكَ رَاَيْتَني آلفَ مَجالِسِ الْبَطَّالينَ فَبَيْني وَبَيْنَهُمْ خَلَّيْتَني، اَوْ لَعَلَّكَ لَمْ تُحِبَّ اَنْ تَسْمَعَ دُعائي فَباعَدْتَني، اَوْ لَعَلَّكَ بِجُرْمي وَجَريرَتي كافَيْتَني، اَوْ لَعَلَّكَ بِقِلَّةِ حَيائي مِنْكَ جازَيْتَني، فَاِنْ عَفَوْتَ يا رَبِّ فَطالما عَفَوْتَ عَنِ الْمُذْنِبينَ قَبْلي، لِاَنَّ كَرَمَكَ اَيْ رَبِّ يَجِلُّ عَنْ مُكافاتِ الْمُقَصِّرينَ، وَاَنَا عائِذٌ بِفَضْلِكَ، هارِبٌ مِنْكَ اِلَيْكَ، مُتَنَجِّزٌ ما وَعَدْتَ مِنَ الصَّفْحِ عَمَّنْ اَحْسَنَ بِكَ ظَنّاً، اِلهي اَنْتَ اَوْسَعُ فَضْلاً، وَاَعْظَمُ حِلْماً مِنْ اَنْ تُقايِسَني بِعَمَلي اَوْ اَنْ تَسْتَزِلَّني بِخَطيئَتي، وَما اَنَا يا سَيِّدي وَما خَطَري، هَبْني بِفَضْلِكَ سَيِّدي، وَتَصَدَّقْ عَلَيَّ بِعَفْوِكَ، وَجَلِّلْني بِسَتْرِكَ، وَاعْفُ عَنْ تَوْبيخي بِكَرَمِ وَجْهِكَ، سَيِّدي اَنَا الصَّغيرُ الَّذي رَبَّيْتَهُ، وَاَنَا الْجاهِلُ الَّذي عَلَّمْتَهُ، وَاَنَا الضَّالُّ الَّذي هَدَيْتَهُ، وَاَنَا الْوَضيعُ الَّذي رَفَعْتَهُ، وَاَنَا الْخائِفُ الَّذي آمَنْتَهُ، وَالْجايِعُ الَّذي اَشْبَعْتَهُ، وَالْعَطْشانُ الَّذي اَرْوَيْتَهُ، وَالْعاري الَّذي كَسَوْتَهُ، وَالْفَقيرُ الَّذي اَغْنَيْتَهُ، وَالضَّعيفُ الَّذي قَوَّيْتَهُ، وَالذَّليلُ الَّذي اَعْزَزْتَهُ، وَالسَّقيمُ الَّذي شَفَيْتَهُ، وَالسَّائِلُ الَّذي اَعْطَيْتَهُ، وَالْمُذْنِبُ الَّذي سَتَرْتَهُ، وَالْخاطِئُ الَّذي اَقَلْتَهُ، وَاَنَا الْقَليلُ الَّذي كَثَّرْتَهُ، وَالْمُسْتَضْعَفُ الَّذي نَصَرْتَهُ، وَاَنَا الطَّريدُ الَّذي آوَيْتَهُ، اَنَا يا رَبِّ الَّذي لَمْ اَسْتَحْيِكَ فِى الْخَلاءِ، وَلَمْ اُراقِبْكَ فِى الْمَلاءِ، اَنَا صاحِبُ الدَّواهِي الْعُظْمى، اَنَا الَّذي عَلى سَيِّدِهِ اجْتَرى، اَنَا الَّذي عَصَيْتُ جَبَّارَ السَّماءِ، اَنَا الَّذي اَعْطَيْتُ عَلى مَعاصِى الْجَليلِ الرُّشا، اَنَا الَّذي حينَ بُشِّرْتُ بِها خَرَجْتُ اِلَيْها اَسْعى، اَنَا الَّذي اَمْهَلْتَني فَما ارْعَوَيْتُ، وَسَتَرْتَ عَلَيَّ فَمَا اسْتَحْيَيْتُ، وَعَمِلْتُ بِالْمَعاصي فَتَعَدَّيْتُ، وَاَسْقَطْتَني مِنْ عَيْنِكَ فَما بالَيْتُ، فَبِحِلْمِكَ اَمْهَلْتَني وَبِسِتْرِكَ سَتَرْتَني حَتَّى كَاَنَّكَ اَغْفَلْتَني، وَمِنْ عُقُوباتِ الْمَعاصي جَنَّبْتَني حَتَّى كَاَنَّكَ اسْتَحْيَيْتَني، اِلهي لَمْ اَعْصِكَ حينَ عَصَيْتُكَ وَاَنَا بِرُبُوبِيَّتِكَ جاحِدٌ، وَلا بِاَمْرِكَ مُسْتَخِفٌّ، وَلا لِعُقُوبَتِكَ مُتَعَرِّضٌّ، وَلا لِوَعيدِكَ مُتَهاوِنٌ، لكِنْ خَطيئَةٌ عَرَضَتْ وَسَوَّلَتْ لي نَفْسي، وَغَلَبَني هَوايَ، وَاَعانَني عَلَيْها شِقْوَتي، وَغَرَّني سِتْرُكَ الْمُرْخى عَلَيَّ، فَقَدْ عَصَيْتُكَ وَخالَفْتُكَ بِجَهْدي، فَالْانَ مِنْ عَذابِكَ مَنْ يَسْتَنْقِذُني، وَمِنْ اَيْدي الْخُصَماءِ غَداً مِنْ يُخَلِّصُني، وَبِحَبْلِ مَنْ اَتَّصِلُ اِنْ اَنْتَ قَطَعْتَ حَبْلَكَ عَنّي، فَواسَوْاَتا عَلى ما اَحْصى كِتابُكَ مِنْ عَمَلِيَ الَّذي لَوْلا ما اَرْجُو مِنْ كَرَمِكَ وَسَعَةِ رَحْمَتِكَ وَنَهْيِكَ اِيَّايَ عَنِ الْقُنُوطِ لَقَنَطْتُ عِنْدَما اَتَذَكَّرُها، يا خَيْرَ مَنْ دَعاهُ داعٍ، وَاَفْضَلَ مَنْ رَجاهُ راجٍ، اَللّهُمَّ بِذِمَّةِ الْاِسْلامِ اَتَوَسَّلُ اِلَيْكَ، وَبِحُرْمَةِ الْقُرْآنِ اَعْتَمِدُ اِلَيْكَ، وَبِحُبِّيَ النَّبِيَّ الْاُمِّيَّ الْقُرَشِيَّ الْهاشِمِيَّ الْعَرَبِيَّ التِّهامِيَّ الْمَكِّيَّ الْمَدَنِيَّ اَرْجُو الزُّلْفَةَ لَدَيْكَ، فَلا تُوحِشِ اسْتيناسَ ايماني، وَلا تَجْعَلْ ثَوابي ثَوابَ مَنْ عَبَدَ سِواكَ، فَاِنَّ قَوْماً آمَنُوا بِاَلْسِنَتِهِمْ لِيَحْقِنُوا بِهِ دِماءَهُمْ فَاَدْرَكُوا ما اَمَّلُوا، َوَإنّا آَمَّنا بِكَ بِاَلْسِنَتِنا وَقُلُوبِنا لِتَعْفُوَ عَنَّا، فَاَدْرِكْنا ما اَمَّلْنا، وَثَبِّتْ رَجاءَكَ في صُدُورِنا، وَلا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ اِذْ هَدَيْتَنا، وَهَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً اِنَّكَ اَنْتَ الْوَهَّابُ، فَوَعِزَّتِكَ لَوِ انْتَهَرْتَني ما بَرِحْتُ مِنْ بابِكَ، وَلا كَفَفْتُ عَنْ تَمَلُّقِكَ لِما اُلْهِمَ قَلْبي مِنَ الْمَعْرِفَةِ بِكَرَمِكَ وَسَعَةِ رَحْمَتِكَ، اِلى مَنْ يَذْهَبُ الْعَبْدُ إلّا اِلى مَوْلاهُ، وَاِلى مَنْ يَلْتَجِئُ الَْمخْلُوقُ إلّا اِلى خالِقِهِ، اِلهي لَوْ قَرَنْتَني بِالْاَصْفادِ، وَمَنَعْتَني سَيْبَكَ مِنْ بَيْنِ الْاَشْهادِ، وَدَلَلْتَ عَلى فَضايِحي عُيُونَ الْعِبادِ، وَاَمَرْتَ بي اِلَى النَّارِ، وَحُلْتَ بَيْني وَبَيْنَ الْاَبْرارِ، ما قَطَعْتُ رَجائي مِنْكَ وَما صَرَفْتُ تَأميلي لِلْعَفْوِ عَنْكَ، وَلا خَرَجَ حُبُّكَ مِنْ قَلْبي، اَنَا لا اَنْسى اَيادِيَكَ عِنْدي، وَسِتْرَكَ عَلَيَّ في دارِ الدُّنْيا، سَيِّدي اَخْرِجْ حُبَّ الدُّنْيا مِنْ قَلْبي، وَاجْمَعْ بَيْني وَبَيْنَ الْمُصْطَفى وَآلِهِ خِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ وَخاتَمِ النَّبِيّينَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ، وَانْقُلْني اِلى دَرَجَةِ الَّتوْبَةِ اِلَيْكَ، وَاَعِنّي بِالْبُكاءِ عَلى نَفْسي، فَقَدْ اَفْنَيْتُ بِالتَّسْويفِ وَالْامالِ عُمْري، وَقَدْ نَزَلْتُ مَنْزِلَةَ الْايِسينَ مِنْ خَيْري، فَمَنْ يَكُونُ اَسْوَأ حالاً مِنّي إنْ اَنَا نُقِلْتُ عَلى مِثْلِ حالي اِلى قَبْري، لَمْ اُمَهِّدْهُ لِرَقْدَتي، وَلَمْ اَفْرُشْهُ بِالْعَمَلِ الصَّالِحِ لِضَجْعَتي، وَمالي لا اَبْكي وَلا اَدْري اِلى ما يَكُونُ مَصيري، وَاَرى نَفْسي تُخادِعُني، وَاَيَّامي تُخاتِلُني، وَقَدْ خَفَقَتْ عِنْدَ رَأسي اَجْنِحَةُ الْمَوْتِ، فَمالي لا اَبْكي اَبْكي، لِخُُروجِ نَفْسي، اَبْكي لِظُلْمَةِ قَبْري، اَبْكي لِضيقِ لَحَدي، اَبْكي لِسُؤالِ مُنْكَرٍ وَنَكيرٍ اِيَّايَ، اَبْكي لِخُرُوجي مِنْ قَبْري عُرْياناً ذَليلاً حامِلاً ثِقْلي عَلى ظَهْري، اَنْظُرُ مَرَّةً عَنْ يَميني وَاُخْرى عَنْ شِمالي، اِذِ الْخَلائِقِ في شَأنٍ غَيْرِ شَأني «لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأنٌ يُغْنيهِ × وُجوُهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ × ضاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ × وَوُجوُهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها

غَبَرَةٌ × تَرْهَقُها قَتَرَةٌ» وَذِلَّةٌ، سَيِّدي عَلَيْكَ مُعَوَّلي وَمُعْتَمَدي وَرَجائي وَتَوَكُّلي، وَبِرَحْمَتِكَ تَعَلُّقي، تُصيبُ بِرَحْمَتِكَ مَنْ تَشاءُ وَتَهْدي بِكَرامَتِكَ مَنْ تُحِبُّ، فَلَكَ الْحَمْدُ عَلى ما نَقَّيْتَ مِنَ الشِّرْكِ قَلْبي، وَلَكَ الْحَمْدُ عَلى بَسْطِ لِساني، اَفَبِلِساني هذَا الْكالِّ اَشْكُرُكَ، اَمْ بِغايَةِ جُهْدي في عَمَلي اُرْضيكَ، وَما قَدْرُ لِساني يا رَبِّ في جَنْبِ شُكْرِكَ، وَما قَدْرُ عَمَلي في جَنْبِ نِعَمِكَ وَاِحْسانِكَ، اِلهي اِنَّ جُودَكَ بَسَطَ اَمَلي، وَشُكْرَكَ قَبِلَ عَمَلي، سَيِّدي اِلَيْكَ رَغْبَتي، وَاِلَيْكَ رَهْبَتي، وَاِلَيْكَ تَأميلي، وَقَدْ ساقَني اِلَيْكَ اَمَلي، وَعَلَيْكَ يا واحِدي عَكَفَتْ هِمَّتي، وَفيما عِنْدَكَ انْبَسَطَتْ رَغْبَتي، وَلَكَ خالِصُ رَجائي وَخَوْفي، وَبِكَ أَنِسَتْ مَحَبَّتي، وَاِلَيْكَ اَلْقَيْتُ بِيَدي، وَبِحَبْلِ طاعَتِكَ مَدَدْتُ رَهْبَتي، يا مَوْلايَ بِذِكْرِكَ عاشَ قَلْبي، وَبِمُناجاتِكَ بَرَّدْتُ اَلَمَ الْخَوْفِ عَنّي، فَيا مَوْلايَ وَيا مُؤَمَّلي وَيا مُنْتَهى سُؤْلي فَرِّقْ بَيْني وَبَيْنَ ذَنْبِيَ الْمانِعِ لي مِنْ لُزُومِ طاعَتِكَ، فَاِنَّما اَسْاَلُكَ لِقَديمِ الرَّجاءِ فيكَ، وَعَظيمِ الطَّمَعِ مِنْكَ، الَّذي اَوْجَبْتَهُ عَلى نَفْسِكَ مِنَ الرَّأفَةِ وَالرَّحْمَةِ، فَالْاَمْرُ لَكَ، وَحْدَكَ لا شَريكَ لَكَ وَالْخَلْقُ كُلُّهُمْ عِيالُكَ وَفي قَبْضَتِكَ، وَكُلُّ شَيْيٍ خاضِعٌ لَكَ تَبارَكْتَ يا رَبَّ الْعالَمينَ، اِلهي ارْحَمْني اِذَا انْقَطَعَتْ حُجَّتي وَكَلَّ عَنْ جَوابِكَ لِساني، وَطاشَ عِنْدَ سُؤالِكَ اِيَّايَ لُبّي، فَيا عَظيمَ رَجائي لا تُخَيِّبْني اِذَا اشْتَدَّتْ فاقَتي، وَلا تَرُدَّني لِجَهْلي، وَلا تَمْنَعْني لِقِلَّةِ صَبْري، اَعْطِني لِفَقْري وَارْحَمْني لِضَعْفي، سَيِّدي عَلَيْكَ مُعْتَمَدي وَمُعَوَّلي وَرَجائي وَتَوَكُّلي، وَبِرَحْمَتِكَ تَعَلُّقي، وَبِفَنائِكَ اَحُطُّ رَحْلي، وَبِجُودِكَ اَقْصِدُ طَلِبَتي، وَبِكَرَمِكَ اَيْ رَبِّ اسْتَفْتِحُ دُعائي، وَلَدَيْكَ اَرْجُو فاقَتي، وَبِغِناكَ اَجْبُرُ عَيْلَتي، وَتَحْتَ ظِلِّ عَفْوِكَ قِيامي، وَاِلى جُودِكَ وَكَرَمِكَ اَرْفَعُ بَصَري، وَاِلى مَعْرُوفِكَ اُديمُ نَظَري، فَلا تُحْرِقْني بِالنَّارِ وَاَنْتَ مَوْضِعُ اَمَلي، وَلا تُسْكِنِّىِ الْهاوِيَةَ فَاِنَّكَ قُرَّةُ عَيْني، يا سَيِّدي لا تُكَذِّبْ ظَنّي بِاِحْسانِكَ وَمَعْرُوفِكَ فَاِنَّكَ ثِقَتي، وَلا تَحْرِمْني ثَوابَكَ فَاِنَّكَ الْعارِفُ بِفَقْري، اِلهي اِنْ كانَ قَدْ دَنا اَجَلي وَلَمْ يُقَرِّبْني مِنْكَ عَمَلي فَقَدْ جَعَلْتُ الْاعْتِرافَ اِلَيْكَ بِذَنْبي وَسائِلَ عِلَلي، اِلهي اِنْ عَفَوْتَ فَمَنْ اَوْلى مِنْكَ بِالْعَفْوِ، وَاِنْ عَذَّبْتَ فَمَنْ اَعْدَلُ مِنْكَ فِي الْحُكْمِ، ارْحَمْ في هذِهِ الدُّنْيا غُرْبَتي، وَعِنْدَ الْمَوْتِ كُرْبَتي، وَفِي الْقَبْرِ وَحْدَتي، وَفِي اللَّحْدِ وَحْشَتي، وَاِذا نُشِرْتُ لِلْحِسابِ بَيْنَ يَدَيْكَ ذُلَّ مَوْقِفي، وَاغْفِرْ لي ما خَفِيَ عَلَى الْادَمِيّينَ مِنْ عَمَلي، وَاَدِمْ لي ما بِهِ سَتَرْتَني، وَارْحَمْني صَريعاً عَلَى الْفِراشِ تُقَلِّبُني اَيْدي اَحِبَّتي، وَتَفَضَّلْ عَلَيَّ مَمْدُوداً عَلَى الْمُغْتَسَلِ يُقَلِّبُني صالِحُ جيرَتي، وَتَحَنَّنْ عَلَيَّ مَحْموُلاً قَدْ تَناوَلَ الْاَقْرِباءُ اَطْرافَ جَِنازَتي، وَجُدْ عَلَيَّ مَنْقُولاً قَدْ نَزَلْتُ بِكَ وَحيداً في حُفْرَتي، وَارْحَمْ في ذلِكَ الْبَيْتِ الْجَديدِ غُرْبَتي، حَتّى لا اَسْتَاْنِسَ بِغَيْرِكَ، يا سَيِّدي اِنْ وَكَلْتَني اِلى نَفْسي هَلَكْتُ، سَيِّدي فَبِمَنْ اَسْتَغيثُ اِنْ لَمْ تُقِلْني عَثَرْتي، فَاِلى مَنْ اَفْزَعُ اِنْ فَقَدْتُ عِنايَتَكَ في ضَجْعَتي، وَاِلى مَنْ اَلْتَجِئُ اِنْ لَمْ تُنَفِّسْ كُرْبَتي سَيِّدي مَنْ لي وَمَنْ يَرْحَمُني اِنْ لَمْ تَرْحَمْني، وَفَضْلَ مَنْ اُؤَمِّلُ اِنْ عَدِمْتُ فَضْلَكَ يَوْمَ فاقَتي، وَاِلى مَنِ الْفِرارُ مِنَ الذُّنُوبِ اِذَا انْقَضى اَجَلي، سَيِّدي لا تُعَذِّبْني وَاَنَا اَرْجُوكَ، اِلهي حَقِّقْ رَجائي، وَآمِنْ خَوْفي، فَاِنَّ كَثْرَةَ ذُنُوبي لا اَرْجُو فيها إلّا عَفْوُكَ، سَيِّدي اَنَا اَسْاَلُكَ ما لا اَسْتَحِقُّ وَاَنْتَ اَهْلُ التَّقْوى وَاَهْلُ الْمَغْفِرَةِ، فَاغْفِرْ لي وَاَلْبِسْني مِنْ نَظَرِكَ ثَوْباً يُغَطّي عَلَيَّ التَّبِعاتِ، وَتَغْفِرُها لي وَلا اُطالَبُ بِها، اِنَّكَ ذُو مَنٍّ قَديمٍ، وَصَفْحٍ عَظيمٍ، وَتَجاوُزٍ كَريمٍ، اِلهي اَنْتَ الَّذي تُفيضُ سَيْبَكَ عَلى مَنْ لا يَسْأَلُكَ وَعَلَى الْجاحِدينَ بِرُبُوبِيَّتِكَ، فَكَيْفَ سَيِّدي بِمَنْ سَأَلَكَ وَاَيْقَنَ اَنَّ الْخَلْقَ لَكَ، وَالْاَمْرَ اِلَيْكَ، تَبارَكْتَ وَتَعالَيْتَ يا رَبَّ الْعالَمينَ، سَيِّدي عَبْدُكَ بِبابِكَ أقامَتْهُ الْخَصاصَةُ بَيْنَ يَدَيْكَ يَقْرَعُ بابَ اِحْسانِكَ بِدُعائِهِ، فَلا تُعْرِضْ بِوَجْهِكَ الْكَريمِ عَنّي، وَاَقْبَلْ مِنّي ما اَقُولُ، فَقَدْ دَعَوْتُ بِهذَا الدُّعاءِ وَاَنا اَرْجُو اَنْ لا تَرُدَّني، مَعْرِفَةً مِنّي بِرَأفَتِكَ وَرَحْمَتِكَ، اِلهي اَنْتَ الَّذي لا يُحْفيكَ سائِلٌ، وَلا يَنْقُصُكَ نائِلٌ، اَنْتَ كَما تَقُولُ وَفَوْقَ ما نَقُولُ، اَللّهُمَّ اِنّي اَسْاَلُكَ صَبْراً جَميلاً، وَفَرَجاً قَريباً، وَقَولاً صادِقاً، وَاَجْراً عَظيماً، اَسْاَلُكَ يا رَبِّ مِنَ الْخَيْرِ كُلِّهِ ما عَلِمْتُ مِنْهُ وَما لَمْ اَعْلَمْ، اَسْاَلُكَ اللَّهُمَّ مِنْ خَيْرِ ما سَأَلَكَ مِنْهُ عِبادُكَ الصَّالِحُونَ، يا خَيْرَ مَنْ سُئِلَ، وَاَجْوَدَ مَنْ اَعْطى، اَعْطِني سُؤْلي في نَفْسي وَاَهْلي وَوالِديَّ وَوَلَدي وَاَهْلِ حُزانَتي وَاِخْواني فيكَ، وَاَرْغِدْ عَيْشي، وَاَظْهِرْ مُرُوَّتي، وَاَصْلِحْ جَميعَ اَحْوالي، وَاجْعَلْني مِمَّنْ اَطَلْتَ عُمْرَهُ، وَحَسَّنْتَ عَمَلَهُ، وَاَتْمَمْتَ عَلَيْهِ نِعْمَتَكَ، وَرَضيتَ عَنْهُ وَاَحْيَيْتَهُ

حَياةً طَيِّبَةً في اَدْوَمِ السُّرُورِ، وَاَسْبَغِ الْكَرامَةِ، وَاَتَمِّ الْعَيْشِ، اِنَّكَ تَفْعَلُ ما تَشاءُ وَلا تَفْعَلُ ما يَشاءُ غَيْرُكَ، اَللّهُمَّ خُصَّني مِنْكَ بِخاصَّةِ ذِكْرِكَ، وَلا تَجْعَلْ شَيْئاً مِمَّا اَتَقَرَّبُ بِهِ في آناءِ اللَّيْلِ وَاَطْرافِ النَّهارِ رِياءً وَلا سُمْعَةً وَلا اَشَراً وَلا بَطَراً، وَاجْعَلْني لَكَ مِنَ الْخاشِعينَ، اَللّهُمَّ أعْطِنِى السِّعَةَ فِي الرِّزْقِ، وَالْاَمْنَ فِي الْوَطَنِ، وَقُرَّةَ الْعَيْنِ فِي الْاَهْلِ وَالْمالِ وَالْوَلَدِ، وَالْمُقامَ في نِعَمِكَ عِنْدي، وَالصِّحَّةَ فِى الْجِسْمِ، وَالْقُوَّةَ فِي الْبَدَنِ، وَالسَّلامَةَ فِى الدّينِ، وَاسْتَعْمِلْني بِطاعَتِكَ وَطاعَةِ رَسُولِكَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ اَبَداً مَا اسْتَعْمَرَتْني، وَاجْعَلْني مِنْ اَوْفَرِ عِبادِكَ عِنْدَكَ نَصيباً في كُلِّ خَيْرٍ اَنْزَلْتَهُ وَتُنْزِلُهُ في شَهْرِ رَمَضانَ في لَيْلَةِ الْقَدْرِ، وَما اَنْتَ مُنْزِلُهُ في كُلِّ سَنَةٍ مِنْ رَحْمَةٍ تَنْشُرُها، وَعافِيَةٍ تُلْبِسُها، وَبَلِيَّةٍ تَدْفَعُها، وَحَسَناتٍ تَتَقَبَّلُها، وَسَيِّئاتٍ تَتَجاوَزُ عَنْها، وَارْزُقْني حَجَّ بَيْتِكَ الْحَرامِ في عامِنا هذا وَفي كُلِّ عامٍ، وَارْزُقْني رِزْقاً واسِعاً مِنْ فَضْلِكَ الْواسِعِ، وَاصْرِفْ عَنّي يا سَيِّدي الْاَسْواءَ، وَاقْضِ عَنِّيَ الدَّيْنَ وَالظُّلاماتِ، حَتّى لا اَتَاَذّى بِشَيٍ مِنْهُ، وَخُذْ عَنّي بِاَسْماعِ وَاَبْصارِ اَعْدائي وَحُسَّادي وَالْباغينَ عَلَيَّ، وَانْصُرْني عَلَيْهِمْ، وَاَقِرَّ عَيْني وَفَرِّحْ قَلْبي، وَاجْعَلْ لي مِنْ هَمّي وَكَرْبي فَرَجاً وَمَخْرَجاً، وَاجْعَلْ مَنْ اَرادَني بِسُوءٍ مِنْ جَميعِ خَلْقِكَ تَحْتَ قَدَمَيَّ، وَاكْفِني شَرَّ الشَّيْطانِ، وَشَرَّ السُّلْطانِ، وَسَيِّئاتِ عَمَلي، وَطَهِّرْني مِنَ الذُّنُوبِ كُلِّها، وَاَجِرْني مِنَ النَّارِ بِعَفْوِكَ، وَاَدْخِلْنِى الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِكَ، وَزَوِّجْني مِنَ الْحُورِ الْعينِ بِفَضْلِكَ، وَاَلْحِقْني بِاَوْلِيائِكَ الصَّالِحينَ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الْاَبْرارِ الطَّيِّبينَ الطَّاهِرينَ الْاَخْيارِ صَلَواتُكَ عَلَيْهِمْ وَعَلى اَجْسادِهِمْ وَاَرْواحِهِمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ.
اِلهي وَسَيِّدي وَعِزَّتِكَ وَجَلالِكَ لَئِنْ طالَبَتْني بِذُنُوبي لَاُطالِبَنَّكَ بِعَفْوِكَ، وَلَئِنْ طالَبَتْني بِلُؤْمي لَاُطالِبَنَّكَ بِكَرَمِكَ، وَلَئِنْ اَدْخَلْتَنِى النَّارَ لَاُخْبِرَنَّ اَهْلَ النَّارِ بِحُبّي لَكَ، اِلهي وَسَيِّدي اِنْ كُنْتَ لا تَغْفِرُ إلّا لِاَوْلِيائِكَ وَاَهْلِ طاعَتِكَ فَاِلى مَنْ يَفْزَعُ الْمُذْنِبُونَ، وَاِنْ كُنْتَ لا تُكْرِمُ إلّا اَهْلَ الْوَفاءِ بِكَ فَبِمَنْ يَسْتَغيثُ الْمُسْيؤُنَ اِلهي اِنْ اَدْخَلْتَنِى النَّارَ فَفي ذلِكَ سُرُورُ عَدُوِّكَ، وَاِنْ اَدْخَلْتَنِى الْجَنَّةَ فَفي ذلِكَ سُرُورُ نَبِيِّكَ، وَاَنَا وَاللَّهِ اَعْلَمُ اَنَّ سُرُورَ نَبِيِّكَ اَحَبُّ اِلَيْكَ مِنْ سُرُورِ عَدُوِّكَ، اَللّهُمَّ اِنّي اَسْاَلُكَ اَنْ تَمْلَأَ قَلْبي حُبّاً لَكَ، وَخَشْيَةً مِنْكَ، وَتَصْديقاً بِكِتابِكَ، وَايماناً بِكَ، وَفَرَقاً مِنْكَ، وَشَوْقاً اِلَيْكَ، يا ذَا الْجَلالِ وَالْاِكْرامِ حَبِّبْ اِلَىَّ لِقاءِكَ وَاَحْبِبْ لِقائي، وَاجْعَلْ لي في لِقائِكَ الرَّاحَةَ وَالْفَرَجَ وَالْكَرامَةَ، اَللّهُمَّ اَلْحِقْني بِصالِحِ مِنْ مَضى، وَاجْعَلْني مِنْ صالِحِ مَنْ بَقي وَخُذْ بي سَبيلَ الصَّالِحينَ، وَاَعِنّي عَلى نَفْسي بِما تُعينُ بِهِ الصَّالِحينَ عَلى اَنْفُسِهِمْ، وَاخْتِمْ عَمَلي بِاَحْسَنِهِ، وَاجْعَلْ ثَوابي مِنْهُ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِكَ، وَاَعِنّي عَلى صالِحِ ما اَعْطَيْتَني، وَثَبِّتْني يا رَبِّ، وَلا تَرُدَّني في سُوءٍ اسْتَنْقَذْتَني مِنْهُ يا رَبِّ الْعالَمينَ، اَللّهُمَّ اِنّي اَسْاَلُكَ ايماناً لا اَجَلَ لَهُ دُونَ لِقائِكَ، اَحْيِني ما اَحْيَيْتَني عَلَيْهِ وَتَوَفَّني اِذا تَوَفَّيْتَني عَلَيْهِ، وَابْعَثْني اِذا بَعَثْتَني عَلَيْهِ وَاَبْرِى‏ءْ قَلْبي مِنَ الرِّياءِ وَالشَّكِّ وَالسُّمْعَةِ في دينِكَ، حَتّى يَكُونَ عَمَلي خالِصاً لَكَ، اَللّهُمَّ اَعْطِني بَصيرَةً في دينِكَ، وَفَهْماً في حُكْمِكَ، وَفِقْهاً في عِلْمِكَ، وَكِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِكَ، وَوَرَعاً يَحْجُزُني عَنْ مَعاصيكَ، وَبَيِّضْ وَجْهي بِنُورِكَ، وَاجْعَلْ رَغْبَتي فيما عِنْدَكَ، وَتَوَفَّني في سَبيلِكَ، وَعَلى مِلَّةَ رَسُولِكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ، اَللّهُمَّ اِنّي اَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكَسَلِ وَالْفَشَلِ وَالْهَمِّ وَالْجُبْنِ وَالْبُخْلِ وَالْغَفْلَةِ وَالْقَسْوَةِ وَالْمَسْكَنَةِ وَالْفَقْرِ وَالْفاقَةِ وَكُلِّ بَلِيَّةٍ، وَالْفَواحِشِ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ، وَاَعُوذُ بِكَ مِنْ نَفْسٍ لا تَقْنَعُ، وَبَطْنٍ لا يَشْبَعُ، وَقَلْبٍ لا يَخْشَعُ، وَدُعاءٍ لا يُسْمَعُ وَعَمَلٍ لا يَنْفَعُ، وَاَعُوذُ بِكَ يا رَبِّ عَلى نَفْسي وَديني وَمالي وَعَلى جَميعِ ما رَزَقْتَني مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجيمَ اِنَّكَ اَنْتَ السَّميعُ الْعَليمُ، اَللّهُمَّ اِنَّهُ لا يُجيرُني مِنْكَ اَحَدٌ وَلا اَجِدُ مِنْ دُونِكَ مُلْتَحَداً، فَلا تَجْعَلْ نَفْسي في شَيٍ مِنْ عَذابِكَ، وَلا تَرُدَّني بِهَلَكَةٍ وَلا تَرُدَّني بِعَذابٍ اَليمٍ، اَللّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنّي وَاَعْلِ ذِكْري، وَارْفَعْ دَرَجَتي، وَحُطَّ وِزْري، وَلا تَذْكُرْني بِخَطيئَتي، وَاجْعَلْ ثَوابَ مَجْلِسي وَثَوابَ مَنْطِقي وَثَوابَ دُعائي رِضاكَ وَالْجَنَّةَ، وَاَعْطِني يا رَبِّ جَميعَ ما سَاَلْتُكَ، وَزِدْني مِنْ فَضْلِكَ، اِنّي اِلَيْكَ راغِبٌ يا رَبَّ الْعالَمينَ، اَللّهُمَّ اِنَّكَ اَنْزَلْتَ في كِتابِكَ اَنْ نَعْفُوَ عَمَّنْ ظَلَمْنا، وَقَدْ ظَلَمَنا اَنْفُسَنا فَاعْفُ عَنَّا فَاِنَّكَ اَوْلى بِذلِكَ مِنَّا، وَاَمَرْتَنا اَنْ لا نَرُدَّ سائِلاً عَنْ اَبْوابِنا وَقَدْ جِئْتُكَ سائِلاً فَلا تَرُدَّني إلّا بِقَضاءِ حاجَتي، وَاَمَرْتَنا بِالْاِحْسانِ اِلى ما مَلَكَتْ اَيْمانُنا وَنَحْنُ اَرِقّاؤكَ فَاَعْتِقْ رِقابَنا

مِنَ النَّارِ، يا مَفْزَعي عِنْدَ كُرْبَتي، وَيا غَوْثي عِنْدَ شِدَّتي، اِلَيْكَ فَزِعْتُ وَبِكَ اسْتَغَثْتُ وَلُذْتُ، لا اَلُوذُ بِسِواكَ وَلا اَطْلُبُ الْفَرَجَ إلّا مِنْكَ، فَاَغِثْني وَفَرِّجْ عَنّي‏ك يا مَنْ يَفُكُّ الْاَسيرَ، وَيَعْفُو عَنِ الْكَثيرِ اِقْبَلْ مِنِّى الْيَسيرَ وَاعْفُ عَنِّى الْكَثيرَ اِنَّكَ اَنْتَ الرَّحيمُ الْغَفُورُ، اَللّهُمَّ اِنّي اَسْاَلُكَ ايماناً تُباشِرُ بِهِ قَلْبي وَيَقيناً حَتّى اَعْلَمُ اَنَّهُ لَنْ يُصيبَني‏ما كَتَبْتَ لي وَرَضِّني مِنَ الْعَيْشِ بِما قَسَمْتَ لي يا اَرْحَمَ الرَّاحِمينَ.

الخامس:

قال الشّيخ أيضاً تدعو في السّحر بهذا الدّعاء:
يا عُدَّتي في كُرْبَتي، وَيا صاحِبي في شِدَّتي، وَيا وَلِيّي في نِعْمَتي، وَيا غايَتي في رَغْبَتي، اَنْتَ السَّاتِرُ عَوْرَتي، وَالْمُؤْمِنُ رَوْعَتي، وَالْمُقيلُ عَثْرَتي، فَاغْفِرْ لي خَطيئَتي، اَللّهُمَّ اِنّي اَسْاَلُكَ خُشُوعَ الإيمانِ قَبْلَ خُشُوعِ الذّلِّ فِي النّارِ، يا واحِدُ يا اَحَدُ يا صَمَدُ يا مَنْ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفواً اَحَدٌ، يا مَنْ يُعْطي مَنْ سَأَلَهُ تَحَنُّناً مِنْهُ وَرَحْمَةً، وَيَبْتَدِئُ بِالْخَيْرِ مَنْ لَمْ يَسْأَلْهُ تَفَضُّلاً مِنْهُ وَكَرَماً، بِكَرَمِكَ الّدائِمِ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِِ مُحَمَّدٍ، وَهَبْ لي رَحْمَةً واسِعَةً جامِعَةً اَبْلُغُ بِها خَيْرَ الدُّنْيا وَالْآَخِرَةِ، اَللّهُمَّ اِنّي اَسْتَغْفِرُكَ لِما تُبْتُ اِلَيْكَ مِنْهُ ثُمَّ عُدْتُ فيهِ، وَاَسْتَغْفِرُكَ لِكُلِّ خَيْرٍ اَرَدْتُ بِهِ وَجْهَكَ فَخالَطَني فيهِ ما لَيْسَ لَكَ، اَللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِِ مُحَمَّدٍ وَاعْفُ عَنْ ظُلْمي وَجُرْمي بِحِلْمِكَ وَجُودِكَ يا كَريمُ، يا مَنْ لا يَخيبُ سائِلُهُ، وَلا يَنْفَدُ نائِلُهُ، يا مَنْ عَلا فَلا شَيْ‏ءَ فَوْقَهُ، وَدَنا فَلا شَي‏ءَ دُونَهُ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ وَارْحَمْني، يا فالِقَ الْبَحْرِ لِمُوسى، اللَّيلَةَ اللَّيْلَةَ اللَّيْلَةَ، السَّاعَةَ السَّاعَةَ السَّاعَةَ، اَللّهُمَّ طَهِّرْ قَلْبي مِنَ النِّفاقِ، وَعَمَلي مِنَ الرِّياءِ، وَلِساني مِنَ الْكَذِبِ، وَعَيْني مِنَ الْخِيانَةِ، فَاِنَّكَ تَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَما تُخْفِي الصُّدورِ يا رَبِّ هذا مَقامُ الْعائِذِ بِكَ مِنَ النَّارِ، هذا مَقامُ الْمُسْتَجيرِ بِكَ مِنَ النَّارِ، هذا مَقامُ الْمُسْتَغيثِ بِكَ مِنَ النَّارِ، هذا مَقامُ الْهارِبِ اِلَيْكَ مِنَ النَّارِ، هذا مَقامُ مَنْ يَبُوءُ لَكَ بِخَطيئَتِهِ وَيَعْتَرِفُ بِذَنْبِهِ وَيَتُوبُ اِلى رَبِّهِ، هذا مَقامُ الْبائِسِ الْفَقيرِ، هذا مَقامُ الْخائِفِ الْمُسْتَجيرِ، هذا مَقامُ الَْمحْزُونِ الْمَكْرُوبِ، هذا مَقامُ الْمَغْمُومِ الْمَهْمُومِ، هذا مَقامُ الْغَريبِ الْغَريقِ، هذا مَقامُ الْمُسْتَوْحِشِ الْفَرِقِ، هذا مَقامُ مَنْ لا يَجِدُ لِذَنْبِهِ غافِراً غَيْرَكَ، وَلا لِضَعْفِهِ مُقَوِّياً اِلاَّا اَنْتَ، وَلا لِهَمِّهِ مُفَرِّجاً سِواكَ، يا اللَّهُ يا كَريمُ، لا تُحْرِقْ وَجْهي بِالنّارِ بَعْدَ سُجُودي لَكَ وَتَعْفيري بِغَيْرِ مَنٍّ مِنّي عَلَيْكَ، بَلْ لَكَ الْحَمْدُ وَالْمَنُّ وَالتَّفَضُّلُ عَليَّ ارْحَمْ اَيْ رَبِّ اَيْ رَبِّ

)حتّى ينقطع النفس(ضَعْفي وَقِلَّةَ حيلَتي وَرِقَّةَ جِلْدي وَتَبَدُّدَ اَوْصالي وَتَناثُرَ لَحْمي وَجِسْمي وَجَسَدي، وَوَحْدَتي وَوَحْشَتي في قَبْري، وَجَزَعي مِنْ صَغيرِ الْبَلاءِ، اَسْاَلُكَ يا رَبِّ قُرَّةَ الْعَيْنِ، وَالاِغْتِباطَ يَومَ الْحَسْرَةِ وَالنَّدامَةِ، بَيِّضْ وَجْهِي يا رَبِّ يَوْمَ تَسْوَدُّ الْوُجُوهُ، آمِنّي مِنَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ، اَسْاَلُكَ الْبُشْرى يَوْمَ تُقَلَّبُ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصارُ، وَالْبُشْرى عِنْدَ فِراقِ الدُّنْيا، اَلْحَمْدُ للَّهِ الَّذي اَرْجُوهُ عَوْناً في حَياتي، وَاُعِدُّهُ ذُخْراً لِيَوْمِ فاقَتي، اَلْحَمْدُ للَّه الَّذي اَدْعُوهُ وَلا اَدْعُو غَيْرَهُ وَلوْ دَعَوْتُ غَيْرَهُ لَخَيَّبَ دُعائي، اَلْحَمْدُ للَّهِ الَّذي اَرْجُوهُ وَلا اَرْجُو غَيْرَهُ وَلَوْ رَجَوْتُ غَيْرَهُ لَأَخْلَفَ رَجائي، اَلْحَمْدُ للَّهِ الْمُنْعِمِ الُْمحْسِنِ الُمجْمِلِ الْمُفْضِلِ ذِي الْجَلالِ والأِكْرامِ وَلِيُّ كُلِّ نِعْمَةٍ، وَصاحِبُ كُلِّ حَسَنَةٍ، وَمُنْتَهى كُلِّ رَغْبَةٍ، وَقاضي كُلِّ حاجَةٍ، اَللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَارْزُقْني الْيَقينَ وُحسْنَ الظَّنِّ بِكَ، وَاَثْبِتْ رَجاءِكَ في قَلْبي، وَاقْطَعْ رَجائي عَمَّنْ سِواكَ، حَتّى لا اَرْجُو غَيْرَكَ وَلا اَثِقَ اِلاَّ بِكَ يا لَطيفاً لِما تَشاءُ اْلُطُفْ لي في جَميعِ اَحْوالي بِما تُحِبُّ وَتَرْضى، يا رَبِّ اِنّي ضَعيفٌ عَلَى النَّارِ فَلا تُعَذِّبْني بالنّارِ، يا رَبِّ ارْحَمْ دُعائي وَتَضرُّعي وَخَوْفي وَذُلّي وَمْسكَنَتي وَتَعْويذي وَتَلْويِذي، يا رَبِّ اِنّي ضَعيفٌ عَنْ طَلَبِ الدُّنْيا وَاَنْتَ واسِعٌ كَريمٌ، اَسْأَلُكُ يا رَبِّ بِقُوَّتِكَ عَلى ذلِكَ وَقُدْرَتِكَ عَلَيْهِ وَغِناكَ عَنْهُ وَحاجَتي اِلَيْهِ اَنْ تَرْزُقَني في عامي هذا وَشَهْري هذا وَيَوْمي هذا وَساعَتي هذِهِ رِزْقاً تُغْنيني بِهِ عَنْ تَكَلُّفُ ما في اَيْدي النَّاسِ مِنْ رِزْقِكَ الْحَلالِ الطَّيِّبِ، اَيْ رَبِّ مِنْكَ اَطْلُبُ وَاِلَيْكَ اَرْغَبُ وِايَّاكَ اَرْجُو وَاَنْتَ اَهْل ذلِكَ، لا اَرْجُو غَيْرَكَ وَلا اَثِقُ إلّا بِكَ يا اَرْحَمَ الرَّاحِمينَ، اَيْ رَبِّ ظَلَمْتُ نَفْسي فَاْغفِرْ لي وَارْحَمْني وَعافِني، يا سامِعَ كُلِّ صَوْتٍ، وَيا جامِعَ كُلِّ فَوْتٍ، وَيا بارِئَ النُّفُوسِ بَعْدَ الْمَوْتِ، يا مَنْ لا تَغْشاهُ الظُّلُماتُ، وَلا تَشْتَبِهُ عَلَيْهِ الْأَصْواتُ، وَلا يَشْغَلُهُ شَي‏ءٌ عَنْ شَي‏ءٍ، اَعْطِ مُحَمَّداً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ اَفْضَلَ ما سَأَلَكَ وَاَفْضَلَ ما سُئِلْتَ لَهُ، وَاَفْضَلَ ما اَنْتَ

مَسْؤُولٌ لَهُ اِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ، وَهَبْ لِيَ الْعافِيَةَ حَتّى تُهَنِّئَني الْمَعيشَةَ، وَاخْتِمْ لي بِخَيْرٍ حَتّى لا تَضُرَّنيِ الذُّنُوبُ، اَللّهُمَّ رَضِّني بِما قَسَمْتَ لي حَتّى لا اَسْأَلَ اَحَداً شَيْئاً، اَللّهُمَّ صَلّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَافْتَحْ لي خَزائِنَ رَحْمَتِكَ، وَارْحَمْني رَحْمَةً لا تُعَذِّبُني بَعْدَها اَبَداً فِي الدُّنْيا وَالآخِرَةِ، وَارْزُقْني مِنْ فَضْلِكَ الْواسِعِ رِزْقاً حَلالاً طَيِّباً لا تُفْقِرُني اِلى اَحَدٍ بَعْدَهُ سِواكَ، تَزيدُني بِذلِكَ شُكْراً وَاِلَيْكَ فاقَةً وَفَقْراً، وَبِكَ عَمَّنْ سِواكَ غِناً وَتَعفُّفاً، يا مُحْسِنُ يا مُجْمِلُ، يا مُنْعِمُ يا مُفْضِلُ، يا مَليكُ يا مُقْتَدِرُ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاكْفِني الْمُهِمَّ كُلَّهُ، وَاقْضِ لي بِالْحُسْنى، وَبارِكْ لي في جَميعِ اُمُوري، وَاقْضِ لي جَميعَ حَوائِجي، اَللّهُمَّ يَسِّرْ لي ما اَخافُ تَعْسيرَهُ، فَاِنَّ تَيْسيرَ ما اَخافُ تَعْسيرَهُ عَلَيْكَ سَهْلٌ يَسيرٌ، وَسَهِّلْ لي ما اَخافُ حُزونَتَهُ، وَنَفِّسْ عَنّي ما اَخافُ ضيقَهُ، وَكُفَّ عَنّي ما اَخافُ هَمَّهُ، وَاصْرِفْ عَنّي ما اَخافُ بَلِيَّتَهُ، يا اَرْحَمَ الرَّاحِمينَ، اَللّهُمَّ امْلأَ قَلْبي حُبّاً لَكَ، وخَشْيَةً مِنْكَ، وَتَصْديقاً لَكَ، وَايماناً بِكَ، وفَرَقاً مِنْكَ، وَشَوْقاً اِلَيْكَ يا ذَا الْجَلالِ وَالإِكْرامِ، اَللّهُمَّ اِنَّ لَكَ حُقُوقاً فَتَصَدَّقْ بِها عَلَيَّ، وَلِلنَّاسِ قِبَلي تَبِعاتٌ فَتَحمَّلْها عَنّي، وَقَدْ اَوْجَبْتَ لِكُلِّ ضَيْفٍ قِرىً، وَاَنَا ضَيْفُكَ، فَاْجعَلْ قِرايَ اللَّيْلَةَ الْجَنَّةَ، يا وَهَّابَ الْجَنَّةِ يا وَهَّابَ الْمَغْفِرَةِ، وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إلّا بِكَ.

السّادس:

تدعو بدعاء ادريس الذي رواه الشّيخ والسّيد فليطلب من كتاب المصباح أو كتاب الاقبال .

السّابع:

أن تدعو بهذا الدعاء الذي هو أخصر أدعية السحّر وهو مروي في الاقبال:
يا مَفْزَعي عِنْدَ كُرْبَتي، وَيا غَوْثي عِنْدَ شِدَّتي اِلَيْكَ فَزِعْتُ، وَبِكَ اسْتَغَثْتُ، وَبِكَ لُذْتُ لا اَلُوذُ بِسِواكَ وَلا اَطْلُبُ الْفَرَجَ إلّا مِنْكَ، فَاَغِثْني وَفَرِّجْ عَنّي، يا مَنْ يَقْبَلُ الْيَسيرَ، وَيَعْفُو عَنِ الْكَثيرِ، اِقْبَلْ مِنِّي الْيَسيرَ وَاعْفُ عَنِّي الْكَثيرَ، اِنَّكَ اَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحيمُ، اَللّهُمَّ اِنّي اَسْاَلُكَ ايماناً تُباشِرُبِهِ قَلْبي، وَيَقيناً حَتّى اَعْلَمَ اَنَّهُ لَنْ يُصيَبني إلّا ما كَتَبْتَ لي، وَرَضِّني مِنَ الْعَيْشِ بِما قَسَمْتَ لي يا اَرْحَمَ الرَّاحِمينَ، يا عُدَّتي في كُرْبَتي، وَيا صاحِبي في شِدَّتي، وَيا وَليّي في نِعْمَتي، وَيا غايَتي في رَغْبَتي، اَنْتَ السَّاتِرُ عَوْرَتي، وَالْآمِنُ رَوْعَتي، وَالْمُقيلُ عَثْرَتي، فَاغْفِرْ لي خَطيئَتي يا اَرْحَمَ الرَّاحِمينَ.

الثّامن:

وتسبّح أيضاً بهذه التّسبيحات المرويّة في الاقبال:
سُبْحانَ مَنْ يَعْلَمُ جَوارِحَ الْقُلُوبِ، سُبْحانَ مَنْ يُحْصي عَدَدَ الذُّنُوبِ، سُبْحانَ مَنْ لا يَخْفى عَلَيْهِ خافِيَةٌ فِي السَّماواتِ وَالْأَرَضينَ، سُبْحانَ الرَّبِّ الْوَدُودِ، سُبْحانَ الْفَرْدِ الْوِتْرِ، سُبْحانَ الْعَظيمِ الْأَعْظَمِ، سُبْحانَ مَنْ لا يَعْتَدي عَلى اَهْلِ مَمْلَكَتِهِ، سُبْحانَ مَنْ لا يُؤاخِذُ اَهْلَ الْأَرْضِ بِاَلْوانِ الْعَذابِ، سُبْحانَ الْحَنَّانِ الْمَنَّانِ، سُبْحانَ الرَّؤُوفِ الرَّحيمِ، سُبْحانَ الْجَبَّارِ الْجَوادِ، سُبْحانَ الْكَريمِ الْحَليمِ، سُبْحانَ الْبَصيرِ الْعَليمِ، سُبْحانَ الْبَصيرِ الْواسِعِ، سُبْحانَ اللَّهِ عَلى اِقْبالِ النَّهارِ، سُبْحانَ اللَّهِ عَلى اِدْبارِ النَّهارِ، سُبْحانَ اللَّهِ عَلى اِدْبارِ اللَّيْلِ واِقْبالِ النَّهارِ، وَلَهُ الْحَمْدُ وَالَْمجْدُ وَالْعَظَمةُ وَالْكِبرِياءُ مَعَ كُلِّ نَفَسٍ، وَكُلِّ طَرْفَةِ عَيْنٍ، وَكُلِّ لَْمحَةٍ سَبَقَ في عِلْمِهِ سُبْحانَكَ، مِلأَ ما اَحْصى كِتابُكَ، سُبْحانَكَ زِنَةَ عَرْشِكَ، سُبْحانَكَ سُبْحانَكَ سُبْحانَكَ.

واعلم انّ نيّة الصّوم على ما ذكره العلماء يحسن أن تكون عقيب ما تسحر، ومن الجائز أن ينوي الصّوم في أي وقت كان من اللّيل ويكفي في النيّة انّه يعلم ويقصد أن يصوم نهار الغد للَّه تعالى، وأن يمسك فيه عن المفطّرات وينبغي أن لا يدع صلاة اللّيل في الأسحار وأن لا يترك التهجّد فيها.

القِسمُ الرَّابعُ: في أعمال أيّام شهر رمضان وهي اُمور:
أوّلها:

أن يدعو كلّ يوم بهذا الدّعاء الذي رواه الشّيخ، كما رواه السّيد:
اَللّهُمَّ هذا شَهْرُ رَمَضانَ الَّذي اَنْزَلْتَ فيهِ الْقُرآنَ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى وَالْفْرقانِ، وهذا شَهْرُ الصِّيامِ، وَهذا شَهْرُ الْقِيامِ، وَهذا شَهْرُ الإِنابَةِ، وَهذا شَهْرُ التَّوْبَةِ، وَهذا شَهْرُ الْمَغْفِرَةِ وَالرَّحْمَةِ، وَهذا شَهْرُ الْعِتْقِ مِنَ النَّارِ وَالْفَوْزِ بِالْجَنَّةِ، وَهذا شَهْرٌ فيهِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ الَّتي هِيَ خَيْرٌ مِنْ اَلْفِ شَهْرٍ، اَللّهُمَّ فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، وَاَعِّني عَلى صِيامِهِ وَقِيامِهِ، وَسلِّمْهُ لي وَسَلِّمْني فيهِ، وَاَعِنّي عَلَيْهِ بِاَفْضَلِ عَوْنِكَ، وَوَفِّقْني

فيهِ لِطاعَتِكَ وَطاعَةِ رَسُولِكَ واَوْليائِكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ، وَفَرِّغْني فيهِ لِعِبادَتِكَ وَدُعائِكَ وَتِلاوَةِ كِتابِكَ، وَاَعْظِمْ لي فيهِ الْبَرَكَةَ، وَاَحْسِنْ لي فيهِ الْعافِيَةَ، وَاَصِحَّ فيهِ بَدَني، وَاَوْسِعْ لي فيهِ رِزْقي، وَاكْفِني فيهِ ما أهَمَّي وَاسْتَجِبْ فيهِ دُعائي، وَبَلِّغْني رَجائي، اَللّهُمَّ صَلّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، واَذْهِبْ عَنّي فيهِ النُّعاسَ وَالْكَسَلَ وَالسَّامَةَ وَالْفَتْرَةَ وَالْقَسْوَةَ وَالْغَفْلَةَ وَالْغِرَّةَ، وَجَنِّبْني فيهِ الْعِلَلَ وَالأَسْقامَ وَالْهُمُومَ وَالأَحْزانَ وَالأَعْراضَ وَالأَمْراضَ وَالْخَطايا وَالذُّنُوبَ، وَاصْرِفْ عَنّي فيهِ السُّوءَ وَالْفَحشاءَ وَالْجَهْدَ وَالْبَلاء وَالتَّعَبَ وَالْعِناءَ اِنَّكَ سَميعُ الدُّعاءِ، اَللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَاَعِذْني فيهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجيمِ وَهَمْزِهِ وَلَمْزِهِ وَنُفْثِهِ وَنُفْخِهِ وَوَسْوَسَتِهِ وَتَثْبيطِهِ وَبَطْشِه وَكَيْدِهِ وَمَكْرِهِ وَحبائِلِهِ وَخُدَعِهِ وَاَمانِيِّهِ وَغُرُورِهِ وَفِتْنَتِهِ وَشَرَكِهِ وَاَحْزَابِهِ وَاَتْباعِهِ واَشْياعِهِ وَاَوْلِيائِهِ وَشُرَكائِهِ وَجَميعِ مَكائِدِهِ، اَللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَارْزُقْنا قِيامَهُ وَصِيامَهُ وَبُلُوغَ الأَمَلِ فيهِ وَفي قِيامِهِ، وَاسْتِكْمالَ ما يُرْضيكَ عَنّي صَبْراً وَاْحتِساباً وَايماناً وَيَقيناً، ثُمَّ تَقَبَّلْ ذلِكَ مِنّي بِالأَضْعافِ الْكَثيرَةِ، والأَجْرِ الْعَظيمِ يا رَبَّ الْعالَمينَ، اَللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَارْزُقْني الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ والجدّ وَالاجْتِهادَ وَالْقُوَّةَ والنَّشاطَ والإِنابَةَ والتَّوْبَةَ ولِلتوفيْق والْقُرْبَةَ والْخَيْرَ الْمَقْبُولَ وَالرَّغْبَةَ والرَّهْبَةَ وَالتَّضَرُّعَ والْخُشُوعَ وَالرِّقَّةَ، والنِّيَّةَ الصَّادِقَهَ، وَصِدْقَ اللِّسانِ، وَالْوَجَلَ مِنْكَ، وَالرَّجاءَ لَكَ، وَالتَّوَكُّلَ عَلَيْكَ، وَالثِّقَةَ بِكَ، وَالْوَرَعَ عَنْ مَحارِمِكَ، مَعَ صالِحِ الْقَوْلِ، وَمَقْبُولِ السَّعْي، وَمَرْفُوعِ الْعَمَلِ، وَمُسْتَجابِ الدَّعْوَةِ، وَلا تَحُلْ بَيْني وَبَيْنَ شي‏ءٍ مِنْ ذلِكَ بَعَرَضٍ وَلا مَرَضٍ وَلا هَمٍّ وَلا غَمٍّ وَلا سُقْمٍ وَلا غَفْلَةٍ وَلانِسْيانٍ، بَلْ بِالتَّعاهُدِ والتَّحَفُّظِ لَكَ وَفيكَ، وَالرِّعايَةِ لِحَقِّكَ، وَالْوَفاءِ بَعَهْدِكَ وَوَعْدِكَ بِرَحْمَتِكَ يا اَرْحَمَ الرَّاحِمينَ، اَللّهُمَّ صَلّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاقْسِمْ لي فيهِ اَفْضَلَ ما تَقْسِمُهُ لِعبادِكَ الصَّالِحينَ، وَاَعْطِني فيهِ اَفْضَلَ ما تُعْطي اَوْلِياءَكَ الْمُقَرَّبينَ، مِنَ الرَّحْمَةِ وَالْمَغْفِرَةِ والتَّحَنُّنِ وَالإِجابَةِ وَالْعَفْوِ وَالْمَغْفِرَةِ الدَّائِمَةِ، وَالْعافِيَةِ وَالْمُعافاةِ، وَالْعِتْقِ مِنَ النَّارِ، وَالْفَوْزِ بِالْجَنَّةِ، وَخَيْرِ الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ، اَللّهُمَّ صَلّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَاجْعَلْ دُعائي فيهِ اِلَيْكَ واصِلاً، وَرَحْمَتَكَ وَخَيْرَكَ اِلَىَّ فيه نازِلاً، وَعَمَلي فيهِ مَقْبُولاً، وَسَعْيي فيهِ مَشْكُوراً، وَذَنْبي فيهِ مَغْفُوراً، حَتّى يَكُونَ نَصيبي فيهِ الأَكْثَرَ، وَحَظّي فيهِ الأَوْفَرَ، اَللّهُمَّ صَلّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَوَفِّقْني فيهِ لِلَيْلَةِ الْقَدْرِ عَلى اَفْضَلِ حالٍ تُحِبُّ اَنْ يَكُونَ عَلَيْها اَحَدٌ مِنْ اَوْلِيائِكَ، وَاَرْضاها لَكَ، ثُمَّ اجْعَلْها لي خَيْراً مِنْ اَلْفِ شَهْرٍ، وَارْزُقْني فيها اَفْضَلَ ما رَزَقْتَ اَحَداً مِمَّنْ بَلَّغْتَهُ اِيَّاها وَاَكْرَمْتَهُ بِها، وَاْجعَلْني فيها مِنْ عُتَقائِكَ مِنْ جَهَنَّمَ، وطُلَقائِكَ مِنَ النّارِ، وَسُعَداءِ خَلْقِكَ بِمَغْفِرَتِكَ وَرِضْوانِكَ يا اَرْحَمَ الرَّاحِمينَ، اَللّهُمَّ صَلّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَارْزُقْنا في شَهْرِنا هذَا الْجِدَّ وَالاجْتِهادَ، والْقُوَّةَ وَالنَّشاطَ، وَما تُحِبُّ وَتَرْضى، اَللّهُمَّ رَبَّ الْفَجْرِ وَلَيالٍ عَشْرٍ، وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ، وَربَّ شَهْرِ رَمَضانَ، وَما اَنْزَلْتَ فيهِ مِنَ الْقُرآنِ، وَرَبَّ جَبْرَئيلَ وَميكائيلَ واِسْرافيلَ وَعِزْرائيلَ وَجَميعِ الْمَلائِكَةِ الْمُقَرَّبينَ، وَربَّ اِبْراهيمَ وَاِسْماعيلَ وَاِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ، وَربَّ مُوسى وَعيسىوَجميعِ النَّبِيّينَ وَالْمُرْسَلينَ، وَربَّ مُحَمَّدٍ خاتَمِ النَّبِيِّينَ صَلَواتُكَ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ اَجْمَعينَ، وَاَسْاَلُكَ بِحَقِّكَ عَلَيْهِمْ وَبِحَقِّهِمْ عَلَيْكَ، وَبِحَقِّكَ الْعَظيمِ لَمَّا صَلَّيْتَ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَعَلَيْهِمْ اَجْمَعينَ، وَنَظَرْتَ اِلَيَّ نَظْرَةً رَحيمَةً تَرْضى بِها عَنّي رِضىً لا سَخَطَ عَلَيَّ بَعْدَهُ اَبَداً، وَاَعْطَيْتَني جَميعَ سُؤْلي وَرَغْبَتي وَاُمْنِيَّتي وَاِرادَتي، وَصَرَفْتَ عَنّي ما اَكْرَهُ وَاَحْذَرُ وَاَخافُ عَلى نَفْسي وَما لا اَخافُ، وَعَنْ اَهْلي وَمالي وَاِخْواني وَذُرِّيَّتي، اَللّهُمَّ اِلَيْكَ فَرَرْنا مِنْ ذُنُوبِنا فَاوِنا تائِبينَ وَتُبْ عَلَيْنا مُسْتَغْفِرينَ، وَاغْفِرْ لَنا مُتَعوِّذينَ، وَاَعِذْنا مُسْتَجيرينَ، وَاَجِرْنا مُسْتَسْلِمينَ، وَلا تَخْذُلْنا راهِبينَ، وآمِنَّا راغِبينَ، وَشَفِّعْنا سائِلينَ، وَاَعْطِنا اِنَّكَ سَميعُ الدُّعاءِ قَريبٌ مُجيبٌ، اَللّهُمَّ اَنْتَ رَبِّي وَاَنَا عَبْدُكَ وَاَحَقُّ منْ سَأَلَ الْعَبْدُ رَبَّهُ وَلَمْ يَسْأَلِ الْعْبادُ مِثْلَكَ كَرَماً وَجُوداً، يا مَوْضِعَ شَكْويَ السَّائِلينَ، وَيا مُنْتَهى حاجَةِ الرَّاغِبينَ، وَيا غِياثَ الْمُسْتَغيثينَ، وَيا مُجيبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ، وَيا مَلْجَاَ الْهارِبينَ، وَيا صَريخَ الْمُسْتَصْرِخينَ، وَيا رَبَّ الْمُسْتَضْعَفينَ، وَيا كاشِفَ كَرْبِ الْمَكْرُوبينَ، وَيا فارِجَ هَمِّ الْمَهْمُومينَ، وَيا كاشِفَ الْكَرْبِ الْعَظيمِ يا اَللَّهُ يا رَحْمنُ يا رَحيمُ يا اَرْحَمَ الرَّاحِمينَ )وَيا اَللَّهُ المَكْنُون مِنْ كُلِّ عَيْنِ، الْمُرْتَدي بِالْكِبْرِياءِ( صَلّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَاغْفِرْ لي

ذُنُوبي وَعُيُوبي وَاِساءَتي وَظُلْمي وَجُرْمي وَاِسْرافي عَلى نَفْسي، وَارْزُقْني مِنْ فَضْلِكَ وَرَحْمَتِكَ فَاِنَّهُ لا يَمْلِكُها غَيْرُكَ، وَاعْفُ عَنّي وَاغْفِرْ لي كُلَّ ما سَلَفَ مِنْ ذُنُوبي، وَاعْصِمْني فيما بَقِيَ مِنْ عُمْري، وَاسْتُرْ عَلَيَّ وَعَلى والِديَّ وَوَلَدي وَقرابَتي وَاَهْلِ حُزانَتي وَمَنْ كانَ مِنّي بِسَبيْلٍ مِنَ الْمُؤْمِنينَ وَالْمُؤْمِناتِ في الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ فَاِنَّ ذلِكَ كُلَّهُ بِيَدِكَ وَاَنْتَ واسِعُ الْمَغْفِرَةِ، فَلا تُخَيِّبْني يا سَيِّدي، وَلا تَرُدَّ دُعائي وَلا يَدي اِلى نَحْري حَتّى تَفْعَلَ ذلِكَ بي، وَتَسْتَجيبَ لي جَميعَ ما سَأَلْتُكَ، وَتَزيدَني مِنْ فَضْلِكَ فَاِنَّكَ عَلى كُلِّ شَي‏ءٍ قَديرٌ، وَنَحْنُ اِلَيْكَ راغِبُونَ، اَللّهُمَّ لَكَ الأَسْماءُ الْحُسْنى، وَالأَمْثالُ الْعُلْيا، وَالْكِبْرِياءُ وَالآلاءُ، اَسْاَلُكَ بِاسْمِكَ بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحيمِ اِنْ كُنْتَ قَضَيْتَ في هذِهِ اللَّيْلَةِ تَنَزُّلَ الْمَلائِكَةِ وَالرُّوحِ فيها اَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَاَنْ تَجْعَلَ اسْمي فِي السُّعَداءِ، وَرُوحي مَعَ الشُّهَداءِ، وَاِحْساني في عِلِّيّينَ، وَاِساءَتي مَغْفُورَةً وَاَنْ تَهَبَ لي يَقيناً تُباشِرُ بِهِ قَلْبي، وَايماناً لا يَشُوبُهُ شَكٌّ، وَرِضىً بِما قَسَمْتَ لي، وَآتِني في الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِى‏حَسَنَةً وَقِنى عَذابَ النَّارِ، وَاِنْ لَمْ تَكُنْ قَضَيْتَ في هذِهِ اللَّيْلَةِ تَنَزُّلَ الْمَلائِكَةِ وَالرُّوحِ فيها فَاَخِّرْني اِلى ذلِكَ، وَارْزُقْني فيها ذِكْرَكَ وَشُكْرَكَ وَطاعَتَكَ وَحُسْنَ عِبادَتِكَ وصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍبِاَفْضَلِ صَلَواتِكَ يا اَرْحَمَ الرَّاحِمينَ يا اَحَدٌ يا صَمَدٌ، يا رَبَّ مُحَمَّدٍ، اغْضَبِ الْيَوْمَ لُِمحَمَّدٍ وَلِأَبْرارِ عِتْرَتِهِ واقْتُلْ اَعْداءَهُمْ بَدَداً، وَاَحْصِهِمْ عَدَداً، وَلا تَدَعْ عَلى ظَهْرِ الأَرْضِ مِنْهُمْ اَحَداً، وَلا تَغْفِرْ لَهُمْ اَبَداً، يا حَسَنَ الصُّحْبَةِ يا خَليفَةَ النَّبِيّينَ اَنْتَ اَرْحَمُ الرَّاحِمينَ الْبَدي‏ءُ الْبَديعُ الَّذي لَيْسَ كَمِثْلِكَ شَي‏ءٌ، وَالدَّائِمُ غَيْرُ الْغافِلِ، وَالْحَيُّ الَّذي لا يَمُوتُ، اَنْتَ كُلَّ يَوْمٍ في شَأنٍ، اَنْتَ خَليفَةَ، مُحَمَّدٍ، وَناصِرُ مُحَمَّدٍ، وَمُفَضِّلُ مُحَمَّدٍ، اَسْاَلُكَ اَنْ تَنْصُرَ وَصِيَّ مُحَمَّدٍ، وَخَليفَةَ مُحَمَّدٍ، وَالْقائِمَ بِالْقِسْطِ مِنْ أَوْصِياءِمُحَمَّدٍ صَلَواتُكَ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ، اِعْطِفْ عَلَيْهِمْ نَصْرَكَ يا لا اِلهَ إلّا اَنْتَ، بِحَقِّ لا اِلهَ إلّا اَنْتَ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَاجْعَلْني مَعَهُمْ في الدُّنْيا وَالآخِرَةِ، وَاجْعَلْ عاقِبَةَ اَمْري اِلى غُفْرانِكَ وَرَحْمَتِكَ يا اَرْحَمَ الرَّاحِمينَ، وَكَذلِكَ نَسَبْتَ نَفْسَكَ يا سَيِّدي بِاللَّطيفِ، بَلى اِنَّكَ لَطيفٌ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَالْطُفْ بي لِما تَشاءُ، اَللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَارْزُقْنِى الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ في عامِنا هذا، وَتَطَوَّلْ عَلَيَّ بِجَميعِ حَوائِجي لِلْآخِرَةِ وَالدُّنْيا

)ثُمَّ تَقُول ثلاثاً(اَسْتَغْفِرُ اللَّهَ رَبِّي وَاَتُوبُ اِلَيْهِ اِنَّ رَبِّي قَريبٌ مُجيبٌ، اَسْتَغْفِرُ اللَّهَ رَبِّي وَاَتُوبُ اِلَيْهِ اِنَّ رَبّي رَحيمٌ وَدُودٌ، اَسْتَغْفِرُ اللَّهَ رَبِّي وَاَتُوبُ اِلَيْهِ اِنَّهُ كانَ غَفَّاراً اَللّهُمَّ اغْفِرْ لي اِنَّكَ اَرْحَمُ الرَّاحِمينَ، رَبِّ اِنّي عَمِلْتُ سُوءاً وَظَلَمْتُ نَفْسي فَاغْفِرْ لي اِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلّا اَنْتَ، اَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذي لا اِلهَ إلّا هُوَ الْحَيُّ، الْقَيُّومُ الْحَليمُ الْعَظيمُ الْكَريمُ، الْغَفَّارُ لِلذَّنْبِ الْعَظيمِ وَاَتُوبُ اِلَيْهِ، اَسْتَغْفِرُ اللَّهَ اِنَّ اللَّهَ كانَ غَفُوراً رَحيماً

)ثُم تقولُ:(اَللّهُمَّ إنّي اَسْألُكَ اَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَاَنْ تَجْعَلَ فيما تَقْضي وَتُقَدِّرُ مِنَ الأَمْرِ الْعَظيمِ الَْمحْتُومِ في لَيْلَةِ الْقَدْرِ مِنَ الْقَضاءِ الَّذي لا يُرَدُّ وَلا يُبَدَّلُ، اَنْ تَكْتُبَني مِنْ حُجَّاجِ بَيْتِكَ الْحَرامِ، الْمَبْرُورِ حَجُّهُمْ، الْمَشْكُورِ سَعْيُهُمْ، الْمَغْفُورِ ذُنُوبُهُمْ، الْمُكَفَّرِ عَنْهُمْ سَيِّئاتُهُمْ، وَاَنْ تَجْعَلَ فيما تَقْضي وَتُقَدِّرُ اَنْ، تُطيلَ عُمْري وَتُوَسِّعَ رِزْقي، وَتُؤَدِّي عَنّي اَمانَتي وَدَيْني، آمينَ رَبَّ الْعالَمينَ، اَللّهُمَّ اجْعَلْ لي مِنْ اَمْري فَرَجاً وَمَخْرَجاً، وَارْزُقْني مِنْ حَيْثُ اَحْتَسِبُ وَمِنْ حَيْثُ لا اَحْتَسِبُ، وَاحْرُسْني مِنْ حَيْثُ اَحْتَرِسُ، وَمِنْ حَيْثُ لا اَحْتَرِسُ وَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَسَلِّمْ كَثيراً.

الثّاني:

وقال أيضاً تسبّح كلّ يوم من شهر رمضان الى آخره بهذه التّسبيحات وهي عشرة أجزاء كلّ جزء يحتوي على عشرة تسبيحات:
(1) سُبْحانَ اللَّهِ بارِئِ النَّسَمِ، سُبْحانَ اللَّهِ المُصَوِّرِ، سُبْحانَ اللَّهِ خالِقِ الأَزْواجِ كُلِّها، سُبْحانَ اللَّهِ جاعِلِ الظُّلُماتِ وَالنُّورِ، سُبْحانَ اللَّهِ فالِقِ الْحَبِّ وَالنَّوى، سُبْحانَ اللَّهِ خالِقِ كُلِّ شَي‏ءٍ، سُبْحانَ اللَّهِ خالِقِ ما يُرى، وَما لا يُرى سُبْحانَ اللَّهِ مِدادَ كَلِماتِهِ، سُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ الْعالَمينَ، سُبْحانَ اللَّهِ السَّميعِ الَّذي لَيْسَ شَي‏ءٌ اَسْمَعَ مِنْهُ، يَسْمَعُ مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ ما تَحْتَ سَبْعِ اَرَضينَ، وَيَسْمَعُ ما في ظُلُماتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ، وَيَسْمَعُ الأَنينَ وَالشَّكْوى وَيَسْمَعُ السِّرَّ وَاَخْفى، وَيَسْمَعُ وَساوِسَ الصُّدُورِ )وَيَعْلَمُ خائِنَةَ الأَعْيُنِ وَما تُخْفِي الصُّدُورِ( وَلا يُصِمُّ سَمْعَهُ صَوْتٌ (2) سُبْحانَ اللَّهِ بارِئِ النَّسَمِ، سُبْحانَ اللَّهِ الُمصَوِّرِ، سُبْحانَ اللَّهِ خالِقِ

الأَزْواجِ كُلِّها، سُبْحانَ اللَّهِ جاعِلِ الظُّلُماتِ وَالنُّورِ، سُبْحانَ اللَّهِ فالِقِ الْحَبِّ وَالنَّوى، سُبْحانَ اللَّهِ خالِقِ كُلِّ شَي‏ءٍ، سُبْحانَ اللَّهِ خالِقِ ما يُرى وَما لا يُرى، سُبْحانَ اللَّهِ مِدادَ كَلِماتِهِ، سُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ الْعالَمينَ، سُبْحانَ اللَّهِ الْبَصيرِ الَّذي لَيْسَ شَي‏ءٌ اَبْصَرَ مِنْهُ، يُبْصِرُ مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ ما تَحْتَ سَبْعِ اَرَضينَ، وَيُبْصِرُ ما في ظُلُماتِ الْبَرِّ وَالْبَحْر، لا تُدْرِكُهُ الأبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصارَ وَهُوَ اللَّطيفُ الْخَبيرُ، لا تَغْشَى بَصَرَهُ الظُّلْمَةُ، وَلا يُسْتَتَرُ مِنْهِ بِسِتْرٍ، وَلا يُواري مِنْهُ جِدارٌ، وَلا يَغيبُ عَنْهُ بَرٌّ وَلا بَحْرٌ، وَلا يَكُنُّ مِنْهُ جَبَلٌ ما في اَصْلِهِ، وَلا قَلْبٌ ما فيهِ، وَلا جَنْبٌ ما في قَلْبِهِ، وَلا يَسْتَتِرُ مِنْهُ صَغيرٌ وَلا كَبيرٌ، وَلا يَسْتَخْفي مِنْهُ صَغيرٌ لِصِغَرِهِ، وَلا يَخْفى عَلَيْهِ شَي‏ءٌ فِي الأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ، هُوَ الَّذي يُصَوِّرُكُمْ فِي الأَرْحامِ كَيْفَ يَشاءُ، لا اِلهَ إلّا هُوَ الْعَزيزُ الْحَكيمُ (3) سُبْحانَ اللَّهِ بارِئِ النَّسَمِ، سُبْحانَ اللَّهِ الُمصَوِّرِ، سُبْحانَ اللَّهِ خالِقِ الأَزْواجِ كُلِّها، سُبْحانَ اللَّهِ جاعِلِ الظُّلُماتِ وَالنُّورِ، سُبْحانَ اللَّهِ فالِقِ الْحَبِّ وَالنَّوى، سُبْحانَ اللَّهِ خالِقِ كُلِّ شَي‏ءٍ، سُبْحانَ اللَّهِ خالِقِ ما يُرى، وَما لا يُرى سُبْحانَ اللَّهِ مِدادَ كَلِماتِهِ، سُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ الْعالَمينَ، سُبْحانَ اللَّهِ الَّذي يُنْشِئُ السَّحابَ الثِّقالَ، وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ، وَالْمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ، وَيُرْسِلُ الصَّواعِقَ فَيُصيبُ بِها مَنْ يَشاءُ، وَيُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَي رَحْمَتِهِ، وَيُنَزِّلُ الْماءَ مِنَ السَّماءِ بِكَلِمَتِهِ وَيُنْبِتُ النَّباتَ بِقُدْرَتِهِ، وَيَسْقُطُ الْوَرَقُ بِعِلْمِهِ، سُبْحانَ اللَّهِ الَّذي لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقالُ ذَرَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ، وَلا اَصْغَرُ مِنْ ذلِكَ وَلا اَكْبَرُ إلّا في كِتابٍ مُبينٍ (4) سُبْحانَ اللَّهِ بارِئِ النَّسَمِ، سُبْحانَ اللَّهِ الُمصَوِّرِ، سُبْحانَ اللَّهِ خالِقِ الأَزْواجِ كُلِّها، سُبْحانَ اللَّهِ جاعِلِ الظُّلُماتِ وَالنُّورِ، سُبْحانَ اللَّهِ فالِقِ الْحَبِّ وَالنَّوى، سُبْحانَ اللَّهِ خالِقِ كُلِّ شَي‏ءٍ، سُبْحانَ اللَّهِ خالِقِ ما يُرى، وَما لا يُرى سُبْحانَ اللَّهِ مِدادَ كَلِماتِهِ، سُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ الْعالَمينَ، سُبْحانَ اللَّهِ الَّذي يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ اُنْثى وَما تَغيْضُ الأَرْحامُ وَما تَزْدادُ وَكُلُّ شَيْ‏ءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ، عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ الْكَبيْرُ الْمُتَعالِ، سَواءٌ مِنْكُمْ مَنْ اَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ، وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسارِبٌ بِالنَّهارِ، لَهُ مُعَقِّباتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنَ اَمْرِ اللَّهِ، سُبْحانَ اللَّهِ الَّذي يُميتُ الأَحْياءَ، وَيُحْيِى الْمَوْتى، وَيَعْلَمُ ما تَنْقُصُ الأَرْضُ مِنْهُمْ، وَيُقِرُّ فِي الأَرْحامِ ما يَشاءُ اِلى اَجَلٍ مُسَمّىً (5) سُبْحانَ اللَّهِ بارِئِ النَّسَمِ، سُبْحانَ اللَّهِ الُمصَوِّرِ، سُبْحانَ اللَّهِ خالِقِ الأَزْواجِ كُلِّها، سُبْحانَ اللَّهِ جاعِلِ الظُّلُماتِ وَالنُّورِ، سُبْحانَ اللَّهِ فالِقِ الْحَبِّ وَالنَّوى، سُبْحانَ اللَّهِ خالِقِ كُلِّ شَي‏ءٍ، سُبْحانَ اللَّهِ خالِقِ ما يُرى وَما لا يُرى، سُبْحانَ اللَّهِ مِدادَ كَلِماتِهِ، سُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ الْعالَمينَ، سُبْحانَ اللَّهِ مالِكِ الْمُلْكِ تُؤْتِى الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ، وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ، وَتُعِزُّ مَنْ تَشاءُ، وَتُذِلُّ مَنْ تَشاءُ، بِيَدِكَ الْخَيْرُ اِنَّكَ عَلى كُلِّ شَي‏ءٍ قَديرٌ، تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ، وَتُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ، تُخْرِجُ الْحَىَّ مِنَ الْمَيِّتِ، وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ، وَتَرْزُقُ مَنْ تَشاءُ بِغَيْرِ حِسابِ (6) سُبْحانَ اللَّهِ بارِئِ النَّسَمِ، سُبْحانَ اللَّهِ الُمصَوِّرِ، سُبْحانَ اللَّهِ خالِقِ الأَزْواجِ كُلِّها، سُبْحانَ اللَّهِ جاعِلِ الظُّلُماتِ وَالنُّورِ، سُبْحانَ اللَّهِ فالِقِ الْحَبِّ وَالنَّوى، سُبْحانَ اللَّهِ خالِقِ كُلِّ شَي‏ءٍ، سُبْحانَ اللَّهِ خالِقِ ما يُرى وَما لا يُرى، سُبْحانَ اللَّهِ مِدادَ كَلِماتِهِ، سُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ الْعالَمينَ، سُبْحانَ اللَّهِ الَّذي عِنْدَهُ مُفاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُها إلّا هُوَ وَيَعْلَمُ ما فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ، وَما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إلَّا يَعْلَمُها، وَلا حَبَّةٍ في ظُلُماتِ الأَرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يابِسٍ إلّا في كِتابٍ مُبينٍ (7) سُبْحانَ اللَّهِ بارِئِ النَّسَمِ، سُبْحانَ اللَّهِ الُمصَوِّرِ، سُبْحانَ اللَّهِ خالِقِ الأَزْواجِ كُلِّها، سُبْحانَ اللَّهِ جاعِلِ الظُّلُماتِ وَالنُّورِ، سُبْحانَ اللَّهِ فالِقِ الْحَبِّ وَالنَّوى، سُبْحانَ اللَّهِ خالِقِ كُلِّ شَي‏ءٍ، سُبْحانَ اللَّهِ خالِقِ ما يُرى وَما لا يُرى، سُبْحانَ اللَّهِ مِدادَ كَلِماتِهِ، سُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ الْعالَمينَ، سُبْحانَ اللَّهِ الَّذي لا يُحْصي مِدْحَتَهُ الْقائِلُونَ، وَلا يَجْزي بِآلائِهِ الشَّاكِرُونَ الْعابِدُونَ، وَهُوَ كَما قالَ وَفَوْقَ ما نَقُولُ، وَاللَّهُ سُبْحانَهُ كَما اَثْنى عَلى نَفْسِهِ وَلا يُحيطونَ بِشَئٍ مِنْ عِلْمِهِ اِلاَّا بِما شاءَوَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَالأَرْضَ وَلا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظيمُ (8) سُبْحانَ اللَّهِ بارِئِ النَّسَمِ، سُبْحانَ اللَّهِ الُمصَوِّرِ، سُبْحانَ اللَّهِ خالِقِ الأَزْواجِ كُلِّها، سُبْحانَ اللَّهِ جاعِلِ الظُّلُماتِ وَالنُّورِ، سُبْحانَ اللَّهِ فالِقِ الْحَبِّ وَالنَّوى، سُبْحانَ اللَّهِ خالِقِ كُلِّ شَي‏ءٍ، سُبْحانَ اللَّهِ خالِقِ ما يُرى وَما لا

يُرى، سُبْحانَ اللَّهِ مِدادَ كَلِماتِهِ، سُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ الْعالَمينَ، سُبْحانَ اللَّهِ الَّذي يَعْلَمُ ما يَلِجُ فِى الأَرْضِ وَما يَخْرُجُ مِنْها وَما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ وَما يَعْرُجُ فيها، وَلا يَشْغَلُهُ ما يَلِجُ فِى الأَرْضِ وَمايَخْرُجُ مِنْها عَمَّا يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ وَما يَعْرُجُ فيها، وَلا يَشْغَلُهُ ما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ وَما يَعْرُجُ فيها عَمَّا يَلِجُ فِى الأَرْضِ وَما يَخْرُجُ مِنْها، وَلا يَشْغَلُهُ عِلْمُ شَىْ‏ءٍ عَنْ عِلْمِ شَىْ‏ءٍ وَلا يَشْغَلُهُ خَلْقُ شَىْ‏ءٍ عَنْ خَلْقِ شَيْ‏ءٍ، وَلا حِفْظُ شَيْ‏ءٍ، عَنْ حِفْظِ شَيْ‏ءٍ وَلا يُساويهِ شَيْ‏ءٌ وَلا يَعْدِلُهُ شَيْ‏ءٌ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْ‏ءٌ وَهُوَ السَّميعُ الْبَصيرُ (9) سُبْحانَ اللَّهِ بارِئِ النَّسَمِ، سُبْحانَ اللَّهِ الُمصَوِّرِ، سُبْحانَ اللَّهِ خالِقِ الأَزْواجِ كُلِّها، سُبْحانَ اللَّهِ جاعِلِ الظُّلُماتِ وَالنُّورِ، سُبْحانَ اللَّهِ فالِقِ الْحَبِّ وَالنَّوى، سُبْحانَ اللَّهِ خالِقِ كُلِّ شَي‏ءٍ، سُبْحانَ اللَّهِ خالِقِ ما يُرى وَما لا يُرى، سُبْحانَ اللَّهِ مِدادَ كَلِماتِهِ، سُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ الْعالَمينَ، سُبْحانَ اللَّهِ فاطِرِ السَّماواتِ وَالأَرْضِ، جاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلاً اُولي اَجْنِحَةٍ، مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ، يَزيدُ فِى الْخَلْقِ ما يَشاءُ اِنَّ اللَّهَ عَلىكُلِّ شَيْ‏ءٍ قَديرٌ، ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها، وَما يُمْسِكُ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزيزُ الْحَكيمُ (10) سُبْحانَ اللَّهِ بارِى‏ءِ النَّسَمِ، سُبْحانَ اللَّهِ الُمصَوِّرِ، سُبْحانَ اللَّهِ خالِقِ الأَزْواجِ كُلِّها، سُبْحانَ اللَّهِ جاعِلِ الظُّلُماتِ وَالنُّورِ، سُبْحانَ اللَّهِ فالِقِ الْحَبِّ وَالنَّوى، سُبْحانَ اللَّهِ خالِقِ كُلِّ شَي‏ءٍ، سُبْحانَ اللَّهِ خالِقِ ما يُرى وَما لا يُرى، سُبْحانَ اللَّهِ مِدادَ كَلِماتِهِ، سُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ الْعالَمينَ، سُبْحانَ اللَّهِ الَّذي يَعْلَمُ ما فِى السَّماواتِ وَما فِى الأَرْضِ، ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إلّا هوَ رابِعُهُمْ، وَلا خَمْسَةٍ اِلاَّا هُوَ سادِسُهُمْ، وَلا اَدْنى مِنْ ذلِكَ وَلا اَكْثَرَ إلّا هُوَ مَعَهُمْ اَيْنَما كانُوا، ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ اِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْ‏ءٍ عَليمٌ.

الثّالث:

وقالا أيضاً: تصلّي في كلّ يوم من رمضان على النّبي تقول:
اِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَةُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا اَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْليما، لَبَّيْكَ يا رَبِّ وَسَعْدَيْكَ وَسُبْحانَكَ، اَللّهُمَّ صَلّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَبارِكَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، كَما صَلَّيْتَ وَبارَكْتَ عَلى اِبْراهيمَ وَآلِ اِبْراهيمَ اِنَّكَ حَميدٌ مَجيدٌ، اَللّهُمَّ ارْحَمْ مُحَمَّداً وَآلِ مُحَمَّدٍ كَما رَحِمْتَ اِبْراهيمَ وآلَ اِبْراهيمَ اِنَّكَ حَميدٌ مَجيدٌ، اَللّهُمَّ سَلِّمْ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ كَما سَلَّمْتَ عَلى نُوحٍ فِى الْعالَمينَ، اَللّهُمَّ امْنُنْ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ كَما مَنَنْتَ عَلىمُوسى وَهارُونَ، اَللّهُمَّ صَلّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ كَما شَرَّفْتَنا بِهِ اَللَّهُمَّ صَلّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ كَما هَدَيْتَنا بِهِ، اَللّهُمَّ صَلّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَابْعَثْهُ مَقاماً مَحْمُوداً يَغْبِطُهُ بِهِ الأَوَّلُونَ وَالآخِرُونَ، عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ السَّلامُ كُلَّما طَلَعَتْ شَمْسٌ اَوْ غَرَبَتْ، عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ السَّلامُ كُلَّما طَرَفَتْ عَيْنٌ اَوْ بَرَقَتْ، عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ السَّلامُ كُلَّما ذُكِرَ السَّلامُ، عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ السَّلامُ كُلَّما سَبَّحَ اللَّهَ مَلَكٌ اَوْ قَدَّسَهُ، السَّلامُ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ فِى الأَوَّلينَ، والسَّلامُ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ فِى الآخِرِينَ، وَالسَّلامُ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ فِي الدُّنْيا وَالآخِرَةِ، اَللّهُمَّ رَبَّ الْبَلَدِ الْحرامِ وَرَبَّ الرُّكْنِ وَالْمَقامِ، وَرَبَّ الْحِلِّ وَالْحَرامِ، اَبْلِغْ مُحَمَّداً نَبيَّكَ عَنَّا السَّلامَ، اَللّهُمَّ اَعْطِ مُحَمَّداً مِنَ الْبَهاءِ وَالنَّضْرَةِ وَالسُّرُورِ وَالْكَرامَةِ وَالْغِبْطَةِ وَالْوَسيلَةِ وَالْمَنْزِلَةِ وَالْمَقامِ وَالشَّرَفِ وَالرِّفْعَةِ وَالشَّفاعَةِ عِنْدَكَ يَوْمَ الْقِيامَةِ اَفْضَلَ ما تُعْطي اَحَداً مِنْ خَلْقِكَ، وَاَعْطِ مُحَمَّداً فَوْقَ ما تُعْطِي الْخَلائِقَ مِنَ الْخَيْرِ اَضْعافاً كَثيرَةً لا يُحْصيها غَيْرُكَ، اَللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ اَطْيَبَ وَاَطْهَرَ وَأزْكى وَاَنْمى وَاَفْضَلَ ما صَلَّيْتَ عَلى اَحَدٍ مِنَ الأَوَّلينَ وَالآخِرينَ، وَعَلى اَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ يا اَرْحَمَ الرَّاحِمينَ، اَللّهُمَّ صَلِّ عَلى عَليٍّ اَميرِ الْمُؤْمِنينَ وَوالِ مَنْ والاهُ وَعادِ مَنْ عاداهُ وَضاعِفِ الْعَذابَ عَلى مَنْ شَرِكَ في دَمِهِ، اَللّهُمَّ صَلِّ عَلى فاطِمَةَ بِنْتِ نَبيِّكَ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ وَآلِهِ السَّلامُ وَالْعَنْ مَنْ آذى نَبِيَّكَ فيهاوَوالٍ مَنْ والاها وعادٍ مَنْ عاداها وضا عِفِ العَذاب عَلى مَن ظَلَمَها واَلعَنْ مَنْ اذى نَبيِّك فيْها اَللّهُمَّ صَلِّ عَلَى الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ اِمامَىِ الْمُسْلِمينَ، وَوالِ مَنْ والاهُماوَعادِ مَنْ عاداهُما، وَضاعِفِ الْعَذابَ عَلى مَنْ شَرِكَ في دِمائِهِما، اَللّهُمَّ صَلِّ عَلى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ اِمامِ الْمُسْلِمينَ وَوالِ مَنْ والاهُ وَعادِ مَنْ عاداهُ وَضاعِفِ الْعَذابَ عَلى مَنْ ظَلَمَهُ، اَللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ بنِ عَلِيٍّ اِمامِ الْمُسْلِمينَ وَوالِ مَنْ والاهُ وَعادِ مَنْ عاداهُ وَضاعِفِ الْعَذابَ عَلى مَنْ ظَلَمَهُ، اَللّهُمَّ صَلِّ عَلى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ اِمامِ الْمُسْلِمينَ وَوالِ مَنْ والاهُ وَعادِ مَنْ عاداهُ

وَضاعِفِ الْعَذابَ عَلى مَنْ ظَلَمَهُ، اَللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ اِمامِ الْمُسْلِمينَ وَوالِ مَنْ والاهُ وَعادِ مَنْ عاداهُ وَضاعِفِ الْعَذابَ عَلى مَنْ شَرِكَ في دَمِهِ، اَللّهُمَّ صَلِّ عَلى عَلِيِّ بْنِ مُوسى اِمامِ الْمُسْلِمينَ وَوالِ مَنْ والاهُ وَعادِ مَنْ عاداهُ وَضاعِفِ الْعَذابَ عَلى مَنْ شَرِكَ في دَمِهِ، اَللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ بْنِ عَلِيٍّ اِمامِ الْمُسْلِمينَ وَوالِ مَنْ والاهُ وَعادِ مَنْ عاداهُ وَضاعِفِ الْعَذابَ عَلى مَنْ ظَلَمَهُ، اَللّهُمَّ صَلِّ عَلى عَلِي بْنِ مُحَمَّدٍ اِمامِ الْمُسْلِمينَ وَوالِ مَنْ والاهُ وَعادِ مَنْ عاداهُ وَضاعِفِ الْعَذابَ عَلى مَنْ ظَلَمَهُ، اَللّهُمَّ صَلِّ عَلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ اِمامِ الْمُسْلِمينَ وَوالِ مَنْ والاهُ وَعادِ مَنْ عاداهُ وَضاعِفِ الْعَذابَ عَلى مَنْ ظَلَمَهُ، اَللّهُمَّ صَلِّ عَلَى الْخَلَفِ مِنْ بَعْدِهِ اِمامِ الْمُسْلِمينَ وَوالِ مَنْ والاهُ وَعادِ مَنْ عاداهُ وَعَجِّلْ فَرَجَهُ، اَللّهُمَّ صَلِّ عَلَى الْقاسِمِ وَالطَّاهِرِ اِبْنَي نَبِيِّكَ، اَللّهُمَّ صَلِّ عَلَى رُقَيَّةَ بِنْتِ نَبِيِّكَ وَالْعَنْ مَنْ آذى نَبِيَّكَ فيها، اَللّهُمَّ صَلِّ عَلَى اُمِّ كُلْثُومَ بِنْتِ نَبِيِّكَ وَالْعَنْ مَنْ آذى نَبِيَّكَ فيها، اَللّهُمَّ صَلِّ عَلَى ذُرِّيَّةِ نَبِيِّكَ، اَللّهُمَّ اخْلُفْ نَبِيَّكَ في اَهْلِ بَيْتِهِ، اَللّهُمَّ مَكِّنْ لَهُمْ فِى الأَرْضِ، اَللّهُمَّ اجْعَلْنا مِنْ عَدَدِهِمْ وَمَدَدِهِمْ وَاَنْصارِهِمْ عَلَى الْحَقِّ فِى السِّرِّ وَالْعَلانَيَةِ، اَللّهُمَّ اطْلُبْ بِذِحْلِهِمْ وَوِتْرِهِمْ وَدِمائِهِمْ وَكُفَّ عَنَّا وَعَنْهُمْ وَعَنْ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ بَأسَ كُلِّ باغٍ وَطاغٍ وَكُلِّ دابَّةٍ اَنْتَ آخِذٌ بِناصِيَتِها اِنَّكَ اَشَدُّ بَأساً وَاَشَدُّ تَنْكيلاً.

وقال السّيّد ابن طاووس وتقول:يا عُدَّتي في كُرْبَتي، وَيا صاحِبي في شِدَّتي، وَيا وَلِيّي في نِعْمَتي، وَيا غايَتي في رَغْبَتي، اَنْتَ السَّاتِرُ عَوْرَتي، وَالْمُؤْمِنُ رَوْعَتي، وَالْمُقيلُ عَثْرَتي، فَاغْفِرْ لي خَطيئَتي يا اَرْحَمَ الرَّاحِمينَ

وتقول:اَللّهُمَّ اِنّي اَدْعُوكَ لِهَمٍّ لا يُفَرِّجُهُ غَيْرُكَ، وَلِرَحْمَةٍ لا تُنالُ إلّا بِكَ، وَلِكَرْبٍ لا يَكْشِفُهُ إلّا اَنْتَ، وَلِرَغْبَةٍ لا تُبْلَغُ إلّا بِكَ، وَلِحاجَةٍ لا يَقْضيها إلّا اَنْتَ، اَللّهُمَّ فَكَما كانَ مِنْ شَأنِكَ ما اَذِنْتَ لي بِهِ مِنْ مَسْأَلَتِكَ وَرَحِمْتَني بِهِ مِنْ ذِكْرِكَ، فَلْيَكُنْ مِنْ شَأنِكَ سَيِّدي الإِجابَةُ لي فيما دَعْوَتُكَ، وَعَوائِدُ الإِفْضالِ فيما رَجَوْتُكَ، وَالنَّجاهُ مِمَّا فَزِعْتُ اِلَيْكَ فيهِ، فَاِنْ لَمْ اَكُنْ اَهْلاً اَنْ اَبْلُغَ رَحْمَتَكَ فَاِنَّ رَحْمَتَكَ اَهْلٌ اَنْ تَبْلُغَني وَتَسَعَني، وَاِنْ لَمْ اَكُنْ لِلْإِجابَةِ اَهْلاً فَاَنْتَ اَهْلُ الْفَضْلِ، وَرَحْمَتُكَ وَسِعَتْ كُلَّ شَيْ‏ءٍ، فَلْتَسَعْني رَحْمَتُكَ، يا اِلهي يا كَريمُ اَسْاَلُكَ بِوَجْهِكَ الْكَريمِ اَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَاَهْلِ بَيْتِهِ، وَاَنْ تُفَرِّجَ هَمّي، وَتَكْشِفَ كَرْبي وَغَمّي، وَترْحَمَني بِرَحْمَتِكَ، وَتَرْزُقَني مِنْ فَضْلِكَ اِنَّكَ سَميعُ الدُّعاءِ قَريبٌ مُجيبٌ.

الرّابع:

وقال الشّيخ والسّيد أيضاً: قل في كلّ يوم:
اَللّهُمَّ  اِنّي اَسْاَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ بِاَفْضَلِهِ وَكُلُّ فَضْلِكَ فاضِلٌ، اَللّهُمَّ  اِنّي اَسْاَلُكَ بِفَضْلِكَ كُلِّه، اَللّهُمَّ اِنّي اَسْاَلُكَ مِنْ رِزْقِكَ بِاَعَمِّهِ وَكُلُّ رِزْقِكَ عامٌّ، اَللّهُمَّ  اِنّي اَسْاَلُكَ بِرِزْقِكَ كُلِّهِ، اَللّهُمَّ  اِنّي اَسْاَلُكَ مِنْ عَطائِكَ بِأَهْنَئِهِ وَكُلُّ عَطائكَ هَني‏ءٌ، اَللّهُمَّ اِنّي اَسْاَلُكَ بِعَطائِكَ كُلِّه، اَللّهُمَّ  اِنّي اَسْاَلُكَ مِنْ خَيْرِكَ بِاَعْجَلِهِ وَكُلُّ خَيْرِكَ عاجِلٌ، اَللّهُمَّ اِنّي اَسْاَلُكَ بِخَيْرِكَ كُلِّهِ  اَللّهُمَّ اِنّي اَسْاَلُكَ مِنْ اِحْسانِكَ بِاَحْسَنِهِ وَكُلُّ اِحْسانِكَ حَسَنٌ، اَللّهُمَّ اِنّي اَسْاَلُكَ بِاِحْسانِكَ كُلِّهِ، اَللّهُمَّ اِنّي اَسْاَلُكَ بِما تُجيبُني بِهِ حينَ اَسْاَلُكَ فَاَجِبْني يا اَللَّهُ، وَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ الْمُرْتَضى، وَرسُولِكَ الْمُصْطَفى، وَاَمينِكَ وَنَجِيِّكَ دُونَ خَلْقِكَ وَنَجيبِكَ مِنْ عِبادِكَ، وَنَبِيِّكَ بِالصِّدْقِ، وَحَبيبِكَ، وَصَلِّ عَلى رَسُولِكَ وَخِيَرَتِكَ مِنَ الْعالَمينَ، الْبَشيرِ الَّنذيرِ السِّراجِ الْمُنيرِ، وَعلى اَهْلِ بَيْتِهِ الأَبْرارِ الطَّاهِرينَ، وَعَلى مَلائِكَتِكَ الَّذينَ اسْتَخْلَصْتَهُمْ لِنَفْسِكَ، وَحَجَبْتَهُمْ عَنْ خَلْقِكَ، وَعَلى اَنْبِيائِكَ الَّذينَ يُنبِئُونَ عَنْكَ بِالصِّدْقِ، وَعَلى رُسُلِكَ الَّذينَ خَصَصْتَهُمْ بِوَحْيِكَ، وَفَضَّلْتَهُمْ عَلَى الْعالَمينَ بِرِسالاتِكَ، وَعَلى عِبادِكَ الصَّالِحينَ الَّذينَ اَدْخَلْتَهُمْ في رَحْمَتِكَ، الأَئِمَّةِ الْمُهْتَدينَ الرَّاشِدينَ، وَاَوْلِيائِكَ الْمُطَهَّرينَ، وَعَلى جَبْرَئيلَ وَميكائيلَ وَاِسْرافيلَ وَمَلَكِ الْمَوْتِ، وَعَلىرِضْوانَ خازِنِ الْجِنانِ، وَعَلى مالِكٍ خازِنِ النَّارِ، وَرُوحِ الْقُدُسِ وَالرُّوحِ الأَمينِ، وَحَمَلَةِ عَرْشِكَ الْمُقَرَّبينَ، وَعَلى الْمَلَكَيْنِ الْحافِظَيْنِ عَلَيَّ بِالصَّلاةِ الَّتي تُحِبُّ اَنْ يُصَلِّيَ بِها عَلَيْهِمْ اَهْلُ السَّماواتِ وَاَهْلُ الأَرَضينَ صَلاةً طَيِّبَةً كَثيرةً مُبارَكَةً زاكِيَةً نامِيَةً ظاهِرَةً باطِنَةً شَريفَةً فاظِلَةً، تُبَيِّنُ بِها فَضْلَهُمْ عَلَى الأَوَّلينَ وَالأخِرِينَ، اَللّهُمَّ اعْطِ مُحَمَّداً الْوَسيلَةَ وَالشَّرَفَ وَالْفَضيلَةَ واجْزِهِ خَيْرَ ما جَزَيْتَ نَبِيّاً عَنْ اُمَّتِهِ، اَللّهُمَّ وَاَعْطِ مُحَمَّداً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ مَعَ كُلِّ

زُلْفَةٍ زُلْفَةً، وَمَعَ كُلِّ وَسيلَةٍ وَسيلَةً، وَمَعَ كُلِّ فَضيلَةٍ فَضيلَةً، وَمَعَ كُلِّ شَرَفٍ شَرَفَاً تُعْطي اَللّهُمَّ أعْطِ مُحَمَّداً وَآلَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ اَفْضَلَ ما اَعْطَيْتَ اَحَداً مِنَ الأَوَّلينَ والآخِرِينَ، اَللّهُمَّ  وَاجْعَلْ مُحَمَّداً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ اَدْنَى الْمُرْسَلينَ مِنْكَ مَجْلِساً، وَأفْسَحَهُمْ فِى الْجَنَّةِ عِنْدَكَ مَنْزِلاً، وَاَقْرَبَهُمْ اِلَيْكَ وَسيلَةً، وَاْجْعَلْهُ اَوَّلَ شافِعٍ، وَاَوَّلَ مُشَفَّعٍ، وَاَوَّلَ قائِلٍ، وَاَنْجَحَ سائِلٍ، وَابْعَثْهُ الْمَقامَ الَْمحْمُودَ الَّذي يَغْبِطُهُ بِهِ الأَوَّلُونَ والآخِرُونَ يا اَرْحَمَ الرَّاحِمينَ، وَاَسْاَلُكَ اَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاَنْ تَسْمَعَ صَوْتي وَتُجيبَ دَعْوَتي، وَتَجاوَزَ عَنْ خَطيئَتي، وَتَصْفَحَ عَنْ ظُلْمي، وَتُنْجِحَ طَلِبَتي، وَتَقْضِيَ حاجَتي، وَتُنْجِزَ لي ما وَعَدْتَني، وَتُقيلَ عَثْرَتي، وَتَغْفِرَ ذُنُوبي، وَتَعْفُوَ عَنْ جُرْمي، وَتُقْبِلَ عَلَيَّ وَلاتُعْرِضَ عَنّي، وَتَرْحَمَني وَلا تُعَذِّبَني وَتُعافِيَني وَلا تَبْتَلِيَني، وَتْرزُقَني مِنَ الرِّزْقِ اَطْيَبَهُ وَاَوْسَعَهُ وَلا تَحْرِمْني يا رَبِّ وَاقْضِ عَنّي دَيْني، وَضَعْ عَنّي وِزْري، وَلا تُحَمِّلْني ما لا طاقَةَ لي بِهِ، يامَوْلايَ اَدْخِلْني في كُلِّ خَيْرٍ اَدْخَلْتَ فيهِ مُحَمَّداً وآلَ مُحَمَّدٍ، وَاَخْرِجْني مِنْ كُلِّ سُوءٍ اَخْرَجْتَ مِنْهُ مُحَمَّداً وَآلَ مُحَمَّدٍ، صَلَواتُكَ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ، وَالسَّلامُ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ.

ثمّ قل ثلاثاً:اَللّهُمَّ  اِنّي اَدْعُوكَ كَما اَمَرْتَني فَاسْتَجِبْ لي كَما وَعَدْتَني

)ثمّ قل(اَللّهُمَّ اِنّي اَسْاَلُكَ قَليلاً مِنْ كَثيرٍ مَعَ حاجَةٍ بي اِلَيْهِ عَظيمَةٍ، وَغِناكَ عَنْهُ قَديمٌ، وَهُوَ عِنْدي كَثيرٌ، وَهُوَ عَلَيْكَ سَهْلٌ يَسيرٌ، فَامْنُنْ عَلَيَّ بِهِ اِنَّكَ عَلى كُلِّ شَي‏ءٍ قَديْرٌ، آمينَ رَبَّ الْعالَمينَ.

الخامس:

أن يدعو بهذا الدّعاءاَللّهُمَّ اِنِّي اَدْعُوكَ كَما اَمَرْتَني فَاسْتَجِبْ لي كَما وَعَدْتَني

وقد تركناه لطوله فليطلب من كتاب الاقبال أو من زاد المعاد.

السّادس:

روى المفيد في المقنعة عن الثّقة الجليل عليّ بن مهزيار عن الامام محمّد التّقيعليه السلام

انّه يستحبّ أن تكثر في شهر رمضان في ليله ونهاره من أوّله الى آخره:
يا ذَا الَّذي كانَ قَبْلَ كُلِّ شَي‏ءٍ، ثُمَّ خَلَقَ كُلَّ شَي‏ءٍ، ثُمَّ يَبْقى وَيَفْنى كُلُّ شَي‏ءٍ، يا ذَا الَّذي لَيْسَ كَمِثْلِهِ شي‏ءٌ، وَيا ذَا الَّذي لَيْسَ فِي السَّماواتِ الْعُلى، وَلا فِى الأَرَضينَ السُفْلى، وَلا فَوقَهُنَّ وَلا تَحْتَهُنَّ، وَلا بَيْنَهُنَّ اِلهٌ يُعْبَدُ غَيْرُهُ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً لا يَقْوى عَلى اِحْصائِهِ إلّا اَنْتَ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمِّدٍ  صَلاةً لا يَقْوى عَلى اِحْصائِها إلّا اَنْتَ.

السّابع:

روى الكفعمي في البلد الأمين وفي المصباح عن كتاب اختيار السّيد ابن باقي انّ من قرأ هذا الدّعاء في كلّ يوم من رمضان غفر اللَّه له ذنوب أربعين سنةاَللّهُمَّ رَبَّ شَهْرِ رَمَضانَ الَّذي اَنْزَلْتَ فيهِ الْقُرْآنَ، وَافْتَرَضْتَ عَلى عِبادِكَ فيهِ الصِّيامَ، ارْزُقْني حَجَّ بَيْتِكَ الْحَرامِ في هذَا الْعامِ وَفي كُلِّ عامٍ، وَاغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الْعِظامَ فَاِنَّهُ لا يَغْفِرُها غَيْرُكَ يا ذَا الْجَلالِ وَالْاِكْرامِ.

الثّامن:

أن يذكر اللَّه تعالى في كلّ يوم مائة مرّة بهذه الأذكار التي أوردها المحدّث الفيض في كتاب خلاصة الأذكارسُبْحانَ الضَّارِّ النَّافِعِ، سُبْحانَ الْقاضي بالْحَقِّ، سُبْحانَ الْعَلِيِّ الأعْلى، سُبْحانَهُ وَبِحَمْدِهِ، سُبْحانَهُ وَتَعالى.

التّاسع:

قال المفيد في المقنعة: انّ من سُنن شهر رمضان الصّلاة على النّبيصلى الله عليه وآله وسلم

في كلّ يوم مائة مرّة، والأفضل أن يزيد عليها.

المطلب الثّاني

في أعمالِ شهر رَمضان الخاصّة

اللّيلة الاُولى

وفيها أعمال:

الأوّل:

الاستهلال وقد أوجبه بعض العلماء.

الثّاني:

اذا رأيت هلال شهر رمضان فلا تشر اليه ولكن استقبل القبلة وارفع يديك الى السّماء وخاطب الهلال تقول:
رَبّي وَرَبُّكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمينَ، اَللّهُمَّ اَهِلَّهُ عَلَيْنا بِالْأَمْنِ وَالاِيمانِ، وَالسَّلامَةِ وَالإِسْلامِ، وَالْمُسارَعَةِ اِلى ما

تُحِبُّ وَتَرْضى، اَللّهُمَّ بارِكْ لَنا في شَهْرِنا هذا، وَارْزُقْنا خَيْرَهُ وَعَوْنَهُ، وَاصْرِفْ عَنَّا ضُرَّهُ وَشَرَّهُ وَبلاءَهُ وَفِتْنَتَهُ.

وروي انّ رسول اللَّهصلى الله عليه وآله وسلم

كان اذا استهلّ هلال شهر رمضان استقبل القبلة بوجهه وقال:
اَللّهُمَّ اَهِلَّهُ عَلَيْنا بِالْأَمْنِ والإِيمانِ، وَالسَّلامَةِ وَالإِسْلامِ، وَالْعافِيَةِ الُْمجَلَّلَةِ وَدِفاعِ الأَسْقامِ، وَالْعَوْنِ َعَلَى الصَّلاةِ وَالصِّيامِ وَالْقِيامِ وَتِلاوَةِ الْقُرآنِ، اَللّهُمَّ سَلَّمْنا لِشَهْرِ رَمَضانَ وَتَسَلِّمْهُ مِّنا، وَسَلِّمْنا فيهِ حَتّى يَنْقَضِيَ عَنَّا شَهْرُ رَمَضانَ وَقَدْ عَفَوْتَ عَنَّا وَغَفَرْتَ لَنا وَرَحِمْتَنا.

وعن الصّادقعليه السلام

قال: اذا رأيت الهلال فقل:
اَللّهُمَّ قَدْ حَضَرَ شَهْرُ رَمَضانَ، وَقَدِ افْتَرَضْتَ عَلَيْنا صِيامَهُ، وَاَنْزَلْتَ فيهِ الْقُرآنَ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى وَالْفُرْقانِ، اَللّهُمَّ اَعِنَّا عَلى صِيامِهِ وَتَقَبَّلْهُ مِنَّا، وَسَلِّمْنا فيهِ، وَسَلِّمْنا مِنْهُ وَسَلَّْمُهَ لَنا في يُسْرٍ مِنَكَ وَعافِيَةٍ اِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَديرٌ، يا رَحْمنُ يا رَحيمُ.

الثّالث:

أن يدعو اذا شاهد الهلال بالدّعاء الثّالث والأربعين من دعوات الصحيفة الكاملة، روى السيّد ابن طاووس انّ عليّ بن الحسينعليه السلام

مرّ في طريقه يوماً فنظر الى هلال شهر رمضان فوقف فقال:
اَيُّهَا الْخَلْقُ الْمُطيعُ الدَّائِبُ السَّريعُ، الْمُتَرَدِّدُ في مَنازِلِ التَّقْديرِ، الْمُتَصَرِّفُ في فَلَكِ التَّدْبيرِ، آمَنْتُ بِمَنْ نَوَّرَ بِكَ الظُّلَمَ، وَاَوْضَحَ بِكَ الْبُهَمَ، وجَعَلَكَ آيَةً مِنْ آياتِ مُلْكِهِ، وَعَلامَةً مِنْ عَلاماتِ سُلْطانِهِ، فَحَدَّ بِكَ الزَّمانَ، وامْتَهَنَكَ بِالْكَمالِ وَالنُّقْصانِ، وَالطُّلُوعِ والأُفُولِ، وَالإِنارَةِ والْكُسُوفِ، في كُلِّ ذلِكَ اَنْتَ لَهُ مُطيعٌ، وَاِلَى اِرادَتِهِ سَريعٌ، سُبْحانَهُ ما اَعْجَبَ ما دَبَّرَ مِنْ اَمْرِكَ، وَاَلْطَفَ ما صَنَعَ في شَأنِكَ، جَعَلَك مِفْتاحَ شَهْرٍ حادِثٍ لأَمْرٍ حادِثٍ، فَاَسأَلُ اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكَ، وَخالِقي وَخالِقَكَ، وَمُقَدِّري وَمُقَدِّرَكَ، وَمُصَوِّري وَمُصَوِّرَكَ اَنْ يُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ، وَاَنْ يَجْعَاَلك هِلالَ بَرَكةٍ لا تَمْحَقُها الأَيامُ، وَطَهارَةٍ لا تُدَنِّسُهَا الآثامُ، هِلالَ اَمْنٍ مِنَ الآفاتِ، وَسَلامَةٍ مِنَ السَّيِّئاتِ، هِلالَ سَعْدٍ لا نَحْسَ فيهِ يُمْنٍ لا نَكَدَ مَعَهُ، وَيُسْرٍ لا يُمازِجُهُ عُسْرٌ، وَخَيْرٍ لا يَشُوبُهُ شَرٌّ، هِلالَ اَمْنٍ وَايمانٍ وَنِعْمَةٍ وَاِحْسانٍ وَسَلامَةٍ وَاِسْلامٍ، اَللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَاجْعَلْنا مِنْ اَرْضى مَنْ طَلَعَ عَلَيْهِ، وَاَزْكى مَنْ نَظَرَ اِلَيْهِ، وَاَسْعَدَ مَنْ تَعَبَّدَ لَكَ فيهِ، وَوَفِّقْنَا اَللّهُمَّ فيهِ لِلطَّاعَةِ وَالتَّوْبَةِ، وَاعْصِمْنا فيهِ مِنَ الآثامِ وَالْحَوبَةِ، وَاَوْزِعْنا فيهِ شُكْرَ النِّعْمَةِ، واَلْبِسْنا فيهِ جُنَنَ الْعافِيَةِ، وَاَتْمِمْ عَلَيْنا بِاسْتِكْمالِ طاعَتِكَ فيهِ الْمِنَّةَ، اِنَّكَ اَنْتَ الْمَنَّانُ الْحَميدُ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلى مُحَمَّدٍ وآلِهِ الطَيِّبينَ، وَاجْعَلْ لَنا فيهِ عَوناً مِنْكَ عَلى ما نَدَبْتَنا اِلَيْهِ مِنْ مُفْتَرَضِ طاعَتِكَ، وَتَقَبَّلْها اِنَّكَ الأَكْرَمُ مِنْ كُلِّ كَريمٍ، وَالأَرْحَمُ مِنْ كُلِّ رَحيمٍ، آمينَ آمينَ رَبَّ الْعالَمينَ.

الرّابع:

يستحبّ أن يأتي أهله وهذا ممّا خصّ به هذا الشّهر ويكره ذلك في أوائل سائر الشّهور.

الخامس:

الغُسل، ففي الحديث انّ من اغتسل اوّل ليلة منه لم يصبه الحكّة الى شهر رمضان القابل.

السّادس:

أن يغتسل في نهر جار ويصبّ على رأسه ثلاثين كفّاً من الماء ليكون على طهر معنوي الى شهر رمضان القابل.

السّابع:

أن يزور قبر الحسينعليه السلام

لتذهب عنه ذنوبه ويكون له ثواب الحجّاج والمعتمرين في تلك السّنة.

الثّامن:

أن يبدأ في الصّلاة ألف ركعة الواردة في هذا الشّهر التي مرّت في أواخر القسم الثّاني من أعمال هذا الشّهر.

التّاسع:

أن يصلّي ركعتين في هذه اللّيلة يقرأ في كلّ ركعة الحمد وسورة الأنعام ويسأل اللَّه تعالى أن يكفيه ويقيه المخاوف والأسقام.

العاشر:

أن يدعُو بدعاءاَللّهُمَّ اِنَّ هذَا الشَّهْرَ الْمُبارَكَ

الذي ذكرناه في آخر ليلة من شعبان.

الحادي عشر:

أن يرفع يديه اذا فرغ من صلاة المغرب ويدعو بهذا الدّعاء المرويّ في الاقبال عن الامام الجوادعليه السلام

:
اَللّهُمَّ يا مَنْ يَمْلِكُ التَّدْبيرَ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَي‏ءٍ قَديرٌ، يا مَنْ يَعْلَمُ خائِنَةَ الأَعْيُنِ وَما تُخْفِي الصُّدُورِ وَتُجِنُّ الضَّميرُ وَهُوَ اللَّطيفُ الْخَبيرُ، اَللّهُمَّ اجْعَلْنا مِمَّنْ نَوىفَعَمِلَ، وَلا تَجْعَلْنا مِمَّنْ شَقِيَ فَكَسِلَ، وَلا مِمَّنْ هُوَ عَلى

غَيْرِ عَمَلٍ يَتَّكِلُ، اَللّهُمَّ صَحِّحْ اَبْدانَنا مِنَ الْعِلَلِ، وَاَعِنَّا عَلى ما افْتَرَضْتَ عَلَيْنا مِنَ الْعَمَلِ، حَتّى يَنْقَضِيَ عَنَّا شَهْرُكَ هذا وَقَدْ اَدَّيْنا مَفْرُوضَكَ فيهِ عَلَيْنا، اَللّهُمَّ اَعِنَّا عَلى صِيامِهِ، وَوَفِّقْنا لِقِيامِهِ، وَنَشِّطْنا فيهِ لِلصَّلاةِ، وَلا تَحْجُبْنا مِنَ الْقِراءَةِ، وَسَهِّلْ لَنا فيهِ ايتاءَ الزَّكاةِ، اَللّهُمَّ لا تُسَلِّطْ عَلَيْنا وَصَباً وَلا تَعَباً وَلا سَقَماً وَلا عَطَباً، اَللّهُمَّ ارْزُقْنا الإِفْطارَ مِنْ رِزْقِكَ الْحلالِ، اَللّهُمَّ سَهِّلْ لَنا فيهِ ما قَسَمْتَهُ مِنْ رِزْقِكَ، وَيَسِّرْ ما قَدَّرْتَهُ مِنْ اَمْرِكَ، وَاجْعَلْهُ حَلالاً طَيِّباً نَقِيّاً مِنَ الآثامِ خالِصاً مِنَ الآصارِ وَالأَجْرامِ، اَللّهُمَّ لا تُطْعِمْنا اِلاَّ طَيِّباً غَيْرَ خَبيثٍ وَلا حَرامٍ، وَاجْعَلْ رِزْقَكَ لَنا حَلالاً لا يَشُوبُهُ دَنَسٌ وَلا اَسْقامٌ يا مَنْ عِلْمُهُ بِالسِّرِّ كَعِلْمِهِ باِلإِعْلانِ، يا مُتَفَضِّلاً عَلى عِبادِهِ بِالإِحْسانِ، يا مَنْ هُوَ عَلى كُلِّ شَي‏ءٍ قَديرٌ وَبِكُلِّ شَي‏ءٍ عَليمٌ خَبيرٌ اَلْهِمْنا ذِكْرَكَ وَجَنِّبْنا عُسْرَكَ، وَاَنِلْنا يُسْرَكَ، وَاَهْدِنا لِلرَّشادِ، وَوَفِّقْنا لِلسَّدادِ، وَاعْصِمْنا مِنَ الْبَلايا، وَصُنَّا مِنَ الأَوْزارِ وَالْخَطايا، يا مَنْ لا يَغْفِرُ عَظيمَ الذُّنُوبِ غَيْرُهُ، وَلا يَكْشِفُ السُّوءَ إلّا هُوَ، يا اَرْحَمَ الرَّاحِمينَ، وَاَكْرَمَ الأَكْرَمينَ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَاَهْلِ بَيْتِهِ الطَّيِّبينَ، وَاجْعَلْ صِيامَنا مَقْبُولاً، وَبِالْبِرِّ وَالتَّقْوى مَوْصُولاً، وَكَذلِكَ فَاجْعَلْ سَعْيَنا مَشْكُوراً وَقِيامَنا مَبْرُوراً، وَقُرْآنَنا مَرْفُوعاً، وَدُعاءَنا مَسْمُوعاً، وَاهْدِنا لِلْحُسْنى، وَجَنِّبْنَا الْعُسْرى، وَيَسِّرْنا لِلْيُسْرى، وَاَعِلْ لَنَا الدَّرَجاتِ، وَضاعِفْ لَنا الْحَسَناتِ، وَاقْبَلْ مِنَّا الصَّوْمَ وَالصَّلاةَ، واسْمَعْ مِنَّا الدَّعَواتِ، وَاغْفِرْ لَنَا الْخَطيئاتِ، وَتَجاوَزْ عَنَّا السَّيِّئاتِ، وَاجْعَلْنا مِنَ الْعامِلينَ الْفائِزينَ، وَلا تَجْعَلْنا مِنَ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلاَ الضَّالّينَ، حَتّى يَنْقَضِيَ شَهْرُ رَمَضانَ عَنَّا وَقَدْ قَبِلْتَ فيهِ صِيامَنا وَقِيامَنا، وَزَكَّيْتَ فيهِ اَعْمالَنا، وَغَفَرْتَ فيهِ ذُنوبَنا، وَاَجْزَلْتَ فيهِ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ نَصيبَنا، فَاِنَّكَ الْإِلهُ الُْمجيبُ، وَالرَّبُّ الْقَريبُ، وَاَنْتَ بِكُلِّ شَيْ‏ءٍ مُحيطٌ.

الثّاني عشر:

أن يدعو بهذا الدّعاء المأثور عن الصّادقعليه السلام

المروي في كتاب الاقبال:
اَللّهُمَّ رَبَّ شَهْرِ رَمَضانَ، مُنَزِّلَ الْقُرْآنِ، هذا شَهْرُ رَمَضانَ الَّذي اَنْزَلْتَ فيهِ الْقُرْآنَ، وَاَنْزَلْتَ فيهِ آياتٍ بَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى وَالْفُرْقانِ، اَللّهُمَّ ارْزُقْنا صِيامَهُ، وَاَعِنَّا عَلى قِيامِهِ، اَللّهُمَّ سَلِّمْهُ لَنا وَسَلِّمْنا فيهِ وَتَسَلَّمْهُ مِنَّا في يُسْرٍ مِنَكَ وَمُعافاةٍ، وَاجْعَلْ فيما تَقْضي وَتُقَدِّرُ مِنَ الأَمْرِ الَْمحْتُومِ وَفيما تَفْرُقُ مِنَ الأَمْرِ الْحَكيمِ في لَيْلَةِ الْقَدْرِ مِنَ الْقَضاءِ الَّذي لا يُرَدُّ وَلا يُبَدَّلُ، اَنْ تَكْتُبَني مِنْ حُجّاجِ بَيْتِكَ الْحَرامِ الْمَبْرُورِ حَجُّهُمُ، الْمَشْكُورِ سَعْيُهُمُ، الْمَغْفُورِ ذُنُوبُهُمُ، الْمُكَفَّرِ عَنْهُمْ سَيِّئاتُهُمْ، وَاجْعَلْ فيما تَقْضي وَتُقَدِّرُ اَنْ تُطيلَ عُمْري وَتُوَسِّعَ عَليَّ مِنَ الرِّزْقِ الْحَلالِ.

الثّالث عشر:

أن يدعو بالدّعاء الرابع والأربعين من أدعية الصّحيفة الكاملة.

الرّابع عشر:

أن يدعو بالدّعاء الطّويلاَللّهُمَّ اِنَّه قَد دَخَلَ شَهْرُ رَمَضانَ.

.. الخ، الذي رواه السيّد في الاقبال.

الخامس عشر:

يقول: اَللّهُمَّ اِنَّ هذا شَهْرُ رَمَضانَ اَللّهُمَّ رَبَّ شَهْرِ رَمَضانَ، الَّذي اَنزَلْتَ فيهِ الْقُرْآنَ، وَجَعَلْتَهُ بَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى وَالْفُرْقانِ، اَللّهُمَّ فَبارِكْ لَنا في شَهْرِ رَمَضانَ، وَاَعِنَّا عَلى صِيامِهِ وَصَلَواتِهِ وَتَقَبَّلْهُ مِنَّا،

ففي الحديث انّ النّبيصلى الله عليه وآله وسلم

كان اذا دخل شهر رمضان دعا بهذا الدّعاء.

السّادس عشر:

عن النّبيصلى الله عليه وآله وسلم

ايضاً انّه كان يدعو في أوّل ليلة من شهر رمضان فيقول:
اَلْحَمْد للَّهِ الَّذي اَكْرَمَنا بِكَ اَيُّهَا الشَّهرُ الْمُبارَكُ، اَللّهُمَّ فَقَوِّنا عَلى صِيامِنا وَقِيامِنا، وَثبِّتْ اَقْدامَنا وَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرينَ، اَللّهُمَّ اَنْتَ الْواحِدُ فَلا وَلَدَ لَكَ، واَنْتَ الصَّمَدُ فلا شِبْهَ لَكَ، واَنْتَ الْعَزيزُ فَلا يُعِزُّكَ شَيْ‏ءٌ، وَاَنْتَ الْغَنِيُّ وَاَنَا الْفَقير، وَاَنْتَ الْمَوْلى وَاَنا الْعَبْدُ، واَنْتَ الْغُفورُ وَاَنا الْمُذْنِبُ، وَاَنْتَ الرَّحيمُ وَاَنَا الُْمخْطِئُ، وَاَنْتَ الْخالِقُ وَاَنَا الَْمخْلُوقُ، وَاَنْتَ الْحَيُّ وَاَنَا الْمَيِّتُ، اَسْاَلُكَ بِرَحْمَتِكَ اَنْ تَغْفِرَ لي وَتَرْحَمَني، وَتَجاوَزَ عَنّي اِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَديرٌ.

السّابع عشر:

قد مرّ في الباب الأوّل من الكتاب استحباب أن يدعو بدعاء الجوشن الكبير في أوّل ليلة من رمضان.

الثّامن عشر:

أن يدعو بدعاء الحجّ الذي مرّ في أوّل الشّهر.

التّاسع عشر:

ينبغي الاكثار من تلاوة القرآن اذا دخل شهر رمضان، وروي انّ الصّادقعليه السلام

كان يقول قبلما يتلو القرآن:


اَللّهُمَّ اِنّي اَشْهَدُ اَنَّ هذا كِتابُكَ الْمُنْزَلُ مِنْ عِنْدِكَ عَلى رَسُولِكَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِاللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ، وَكَلامُكَ النَّاطِقُ عَلى لِسانِ نَبِيِّكَ، جَعَلْتَهُ هادِياً مِنْكَ اِلى خَلْقِكَ، وَحَبْلاً مُتَّصِلاً فيما بَيْنَكَ وَبَيْنَ عِبادِكَ، اَللّهُمَّ اِنّي نَشَرْتُ عَهْدَكَ وَكِتابَكَ، اَللّهُمَّ فَاجْعَلْ نَظَري فيهِ عِبادَةً، وَقِراءَتي فيهِ فِكْراً، وَفِكْري فيهِ اعْتِباراً، وَاجْعَلْني مِمَّنْ اتَّعَظَ بِبَيانِ مَواعِظِكَ فيهِ، وَاجْتَنَبَ مَعاصيكَ، وَلا تَطْبَعْ عِنْدَ قِراءَتي عَلى سَمْعي، وَلا تَجْعَلْ عَلى بَصَري غِشاوَةً، وَلا تَجْعَلْ قِراءَتي قِراءَةً لا تَدَبُّرَ فيها، بَلِ اجْعَلْني اَتَدَبَّرُ آياتِهِ وَاَحْكامَهُ، آخِذاً بِشَرايِعِ دينِكَ، وَلا تَجْعَلْ نَظَري فيهِ غَفْلَةً، وَلا قِراءَتي هَذَراً، اِنَّكَ اَنْتَ الرَّؤوفُ الرَّحيمُ.

ويقول بعدما فرغ من تلاوته:
اَللّهُمَّ اِنّي قَدْ قَرَأتُ ما قَضَيْتَ مِنْ كِتابِكَ الَّذي اَنْزَلْتَهُ عَلى نَبِيِّكَ الصَّادِقِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ، فَلَكَ الْحَمْدُ رَبَّنا، اَللّهُمَّ اجْعَلْني مِمَّنْ يُحِلُّ حَلالَهُ، وَيُحَرِّمُ حَرامَهُ، وَيُؤْمِنُ بِمُحْكَمِهِ وَمُتَشابِهِه، وَاجْعَلْهُ لي اُنْساً في قَبْري، وَاُنْساً في حَشْري، وَاجْعَلْني مِمَّنْ تُرْقيهِ بِكُلِّ آيَةٍ قَرَأها دَرَجَةً في اَعْلا عِلِّيّينَ، آمينَ رَبَّ الْعالَمينَ.

اليَوْمُ الأوّل

وفيه أعمال:

الأوّل:

أن يغتسل في ماء جارٍ ويصبّ على رأسه ثلاثين كفّاً من الماء، فانّ ذلك يورث الأمن من جميع الآلام والأسقام في تلك السّنة.

الثّاني:

أن يغسل وجهه بكفّ من ماء الورد لينجو من المذلّة والفقر وأن يصب شيئاً منه على رأسه ليأمن من السِرسام .

الثّالث:

أن يؤدي ركعتي صلاة اوّل الشّهور والصّدقة بعدهما.

الرّابع:

أن يصلّي ركعتين يقرأ في الاُولى الحمد وسورة انّا فتحنا، وفي الثّانية الحمد وما شاء من السّور ليدرأ اللَّه عنه كلّ سوء ويكون في حفظ اللَّه الى العام القادم.

الخامس:

أن يقول اذا طلع الفجر:
اَللّهُمَّ قَدْ حَضَرَ شَهْرُ رَمَضانَ، وَقَدِ افْتَرَضْتَ عَلَيْنا صِيامَهُ، وَاَنْزَلْتَ فيهِ الْقُرآنَ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى وَالْفُرْقانِ، اَللّهُمَّ اَعِنَّا عَلى صِيامِهِ، وَتَقَبَّلْهُ مِنَّا وَتَسَلَّمْهُ مِنَّا وَسَلِّمْهُ لَنا في يُسْرٍ مِنَكَ وَعافِيَةٍ اِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَديرٌ.

السّادس:

أن يدعو بالدّعاء الرّابع والأربعين من أدهية الصّحيفة الكاملة إن لم يدع به ليلاً.

السّابع:

قال العلّامة المجلسي في كتاب زاد المعاد: روى الكليني والطّوسي وغيرهما بسند صحيح عن الامام موسى الكاظمعليه السلام

قال: ادع بهذا الدّعاء في شهر رمضان في اوّل السّنة، أي اليوم الأوّل من الشّهر على ما فهمه العلماء وقال عليه السلام

: من دعا اللَّه تعالى خلواً من شوائب الأغراض الفاسدة والرّياء لم تصبه في ذلك العام فتنة ولا ضلالة ولا آفة يضرّ دينه أو بدنه، وصانه اللَّه تعالى من شرّ ما يحدث في ذلك العام من البلايا، وهو هذا الدّعاء:
اَللّهُمَّ اِنّي اَسْاَلُكَ بِإسْمِكَ الَّذي دانَ لَهُ كُلُّ شَيْ‏ءٍ، وَبِرَحْمَتِكَ الَّتي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْ‏ءٍ، وَبِعَظَمَتِكَ الَّتي تَواضَعَ لَها كُلُّ شَيْ‏ءٍ، وَبِعِزَّتِكَ الَّتي قَهَرَتْ كُلَّ شَيْ‏ءٍ، وَبِقُوَّتِكَ الَّتي خَضَعَ لَها كُلُّ شَيْ‏ءٍ، وَبِجَبَرُوتِكَ الَّتي غَلَبَتْ كُلَّ شَىْ‏ءٍ، وَبِعِلْمِكَ الَّذي اَحاطَ بِكُلِّ شَيْ‏ءٍ، يا نُورُ يا قُدُّوسُ، يا اَوَّلَ قبْلَ كُلِّ شَيْ‏ءٍ، وَيا باقِياً بَعْدَ كُلِّ شَيْ‏ءٍ، يا اَللَّهُ يا رَحْمنُ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَاغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتي تُغَيِّرُ النِّعَمَ، وَاغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتي تُنْزِلُ النِّقَمَ، وَاغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتي تَقْطَعُ الرَّجاءَ، وَاغْفِرْ لايَ ِلذُّنُوبَ الَّتي تُديلُ الأَعْداءَ، وَاغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتى تَرُدُّ الدُّعاءَ، وَاغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتي يُسْتَحَقُّ بِها نُزُولُ الْبَلاءِ وَاغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتي تَحْبِسُ غَيْثَ السَّماءِ، وَاغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتي تَكْشِفُ الْغِطاءَ، وَاغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتي تُعَجِّلُ الْفَناءَ، وَاغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتي تُورِثُ النَّدَمَ، وَاغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ الَّتي تَهْتِكُ الْعِصَمَ، وَاَلْبِسْني دِرْعَكَ الْحَصينَةَ الَّتي لا تُرامُ، وَعافِني مِنْ شَرِّ ما اُحاذِرُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ في مُسْتَقْبِلِ سَنَتي هذِهِ، اَللّهُمَّ رَبَّ السَّماواتِ السَّبْعِ، وَرَبَّ الأَرَضينَ السَّبْعِ وَما

فيهِنَّ وَما بَيْنَهُنَّ، وَرَبَّ الْعَرْشِ الْعَظيمِ، وَرَبَّ السْبْعِ الْمَثاني، وَالْقُرْآنِ الْعَظيمِ، وَرَبَّ اِسْرافيلَ وَميكائيلَ وَجَبْرائيلَ، وَرَبَّ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ سَيِّدِ الْمُرْسَلينَ وَخاتَمِ النَّبِيّينَ، اَسْاَلُكَ بكَ وَبِما سَمَّيْتَ بهِ نَفْسَكَ يا عَظيمُ، اَنْتَ الَّذي تَمُنَّ بِالْعَظيمِ، وَتَدْفَعُ كُلَّ مَحْذُورٍ، وَتُعْطي كُلَّ جَزِيلٍ، وَتُضاعِفُ الْحَسَناتِ بِالْقَليلِ وَبِالْكَثيرِ، وَتَفْعَلُ ما تَشاءُ يا قَديرُ يا اَللَّهُ يا رَحْمن، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَاَهْلِ بَيْتِهِ، وَاَلْبِسْني في مُسْتَقْبَلِ سَنَتي هذِهِ سِتْرَكَ، وَنَضِّرْ وَجْهي بِنُورِكَ، وَاَحِبَّني بِمَحبَّتِكَ، وَبَلِّغْني رِضْوانَكَ، وَشَريفَ كَرامَتِكَ، وَجَسيمَ عَطِيَّتِكَ، وَاَعْطِني مِنْ خَيْرِ ما عِنْدَكَ وَمِنْ خَيْرِ ما اَنْتَ مُعْطيهِ اَحَداً مِنْ خَلْقِكَ، وَاَلْبِسْني مَعَ ذلِكَ عافِيَتَكَ يا مَوْضِعَ كُلِّ شَكْوى، وَيا شاهِدَ كُلِّ نَجْوى، وَيا عالِمَ كُلِّ خَفِيَّةٍ، وَيا دافِعَ ما تَشاءُ مِنْ بَلِيَّةٍ، يا كَريمَ الْعَفْوِ، يا حَسَنَ التَّجاوُزِ، تَوَفَّني عَلى مِلَّةِ اِبْراهيمَ وَفِطْرَتِهِ، وَعَلى دينِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسُنَّتِهِ، وَعَلى خَيْرِ الْوَفاةِ، فَتَوَفَّني مُوالِياً لِأَولِيائِكَ، وَمُعادِياً لِأَعْدائِكَ، اَللّهُمَّ وَجَنِّبْني في هذِهِ السَّنَةِ كُلَّ عَمَلٍ اَوْ قَوْلٍ اَوْ فِعْلٍ يُباعِدُني مِنْكَ، وَاَجْلِبْني اِلَى كُلِّ عَمَلٍ اَوْ قَوْلٍ اَوْ فِعْلٍ يُقَرِّبُني مِنْكَ في هذِهِ السَّنَةِ يا اَرْحَمَ الرَّاحِمينَ، وَامْنَعْني مِنْ كُلِّ عَمَلٍ اَوْ قَوْلٍ اَوْ فِعْلٍ يَكُونُ مِنّي اَخافُ ضَرَرَ عاقِبَتهِ، وَاَخافُ مَقْتَكَ اِيَّايَ عَلَيْهِ حِذارَ اَنْ تَصْرِفَ وَجْهَكَ الْكَريمَ عَنّي فَاَستَوجِبَ بِهِ نَقْصاً مِنْ حَظٍّ لي عِنْدَكَ يا رَؤوفُ يا رَحيمُ، اَللّهُمَّ اجْعَلْني في مُسْتَقْبَلِ سَنَتي هذِهِ في حِفْظِكَ َوفي جِوارِكَ وَفي كَنَفِكَ، وَجَلِّلْني سِتْرَ عافِيَتِكَ، وَهَبْ لي كَرامَتَكَ، عَزَّ جارُكَ وَجَلَّ ثَناؤُكَ وَلا اِلهَ غَيْرُكَ، اَللّهُمَّ اجْعَلني تابِعاً لِصالِحي مَنْ مَضى مِنْ اَوْلِيائِكَ، وَاَلْحِقْني بِهِمْ وَاَجْعَلْني مُسْلِماً لِمَنْ قالَ بِالصِّدْقِ عَلَيْكَ مِنْهُمْ، وَاَعُوذُ بِكَ اَللّهُمَّ اَنْ تُحيطَ بي خَطيئَتي وَظُلْمي وَاِسْرافي عَلى نَفْسي، وَاتِّباعي لِهَوايَ، واشْتِغالي بِشَهَواتي، فَيَحُولُ ذلِكَ بَيْني وَبَيْنَ رَحْمَتِكَ وَرِضْوانِكَ فَاَكُونُ مَنْسِيّاً عِنْدَكَ، مُتَعَرِّضاً لِسَخَطِكَ وَنِقْمَتِكَ، اَللّهُمَّ وَفِّقْني لِكُلِّ عَمَلٍ صالِحٍ تَرْضى بِهِ عَنّي، وَقَرِّبْني اِلَيْكَ زُلْفى، اَللّهُمَّ كَما كَفَيْتَ نَبيَّكَ مُحَمَّداً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ هَوْلَ عَدُوِّهِ، وَفَرَّجْتَ هَمَّهُ، وَكَشَفْتَ غَمَّهُ، وَصَدَقْتَهُ، وَعْدَكَ، وَاْنجَزْتَ لَهُ عَهْدَكَ، اَللّهُمَّ فَبِذلِكَ فَاكْفِني هَوْلَ هذهِ السَّنَةِ وَآفاتِها وَاَسقامَها وَفِتْنَتَها وَشُرُورَها وَاَحزانَها وَضيقَ الْمَعاشِ فيها، وَبَلِّغْني بِرَحْمَتِكَ كَمالَ الْعافِيَةِ بِتَمامِ دَوامِ النِّعْمَةِ عِنْدي اِلى مُنْتَهى اَجَلَي، اَسْاَلُكَ سُؤالَ مَنْ اَساءَ وَظَلَمَ وَاسْتَكانَ وَاعْتَرَفَ، وَاَسْأَلفكَ اَنْ تَغْفِرَ لي ما مَضى مِنَ الذُّنُوبِ الَّتي حَصْرَتَها حَفَظَتُكَ وَاَحْصَتْها كِرامُ مَلائِكَتِكَ عَلَيَّ، وَاَنْ تَعْصِمَني يا اِلهي مِنَ الذُّنُوبِ فيما بَقِيَ مِنْ عمْري اِلى مُنْتَهىاَجَلي، يا اَللَّهُ يا رَحْمنُ يا رَحيمُ، صَلِّ عَلَى مُحمَّدٍ وَاَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ، وَآتِني كُلَّ ما سَاَلْتُكَ وَرَغِبْتُ اِلَيْكَ فيهِ، فَاِنكَ اَمَرْتَني بِالدُّعاءِ وَتَكَفَّلْتَ لي بِالإِجابَةِ يا اَرْحَمَ الرَّاحِمينَ.

أقول: قد أورد السّيد هذا الدّعاء في اللّيلة الاُولى من هذا الشّهر.

اليَومُ السّادس

في مثل هذا اليوم من سنة مائتين وواحدة بويع الامام الرّضاعليه السلام

، وذكر السّيد انّه يصلّي فيها شكراً ركعتين يقرأ في كلّ ركعة بعد الحمد سورة الاخلاص خمساً وعشرين مرّة.

اللّيلة الثّالثة عشر

هي أولى اللّيالي البيض وفيها ثلاثة أعمال:

الأوّل:

الغسل.

الثّاني:

الصّلاة أربع ركعات في كلّ ركعة الحمد مرّة والتّوحيد خمساً وعشرين مرّة.

الثّالث:

صلاة ركعتين قد مرّ مثلها في اللّيلة الثّالثة عشرة من شهري رجب وشعبان تقرأ في كلّ ركعة منها بعد الفاتحة سورة يس وتبارك الملك والتّوحيد.
وفي

اللّيلة الرّابعة عشرة

تصلّي مثل ذلك أربع ركعات بسلامين وقد قدّمنا عند ذكر دعاء المجير انّ من دعا به في الأيّام البيض من شهر رمضان غفر له ذنوبه وإن كانت عدد قطر المطر وورق الشّجر ورمل البرّ.

اللّيلة الخامِسة عشرة


ليلة مباركة وفيها أعمال:

الأوّل:

الغُسل.

الثّاني:

زيارة الحسينعليه السلام

.

الثّالث:

الصّلاة ستّ ركعات بالفاتحة ويس وتبارك والتّوحيد.

الرّابع:

الصّلاة مائة ركعة يقرأ في كلّ ركعة بعد الفاتحة التّوحيد عشر مرّات.
روى الشّيخ المفيد في المقنعة عن أمير المؤمنينعليه السلام

: انّ من أتى بها أرسل اللَّه تعالى اليه عشرة املاك يدفعون عنه اعداءه من الجنّ والانس، ويرسل اليه ثلاثين ملكاً عند الموت يؤمّنونه من النّار.

الخامس:

عن الصّادقعليه السلام

انّه قيل له: ما ترى لمن حضر قبر الحسينعليه السلام

ليلة النّصف من شهر رمضان ؟ فقال: بخّ بخّ من صلّى عند قبره ليلة النّصف من شهر رمضان عشر ركعات من بعد العشاء من غير صلاة اللّيل يقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب وقُلْ هُوَ اللَّهُ اَحَدٌ عشر مرّات واستجار باللَّه من النّار كتبه اللَّه عتيقاً من النّار ولم يمت حتّى يرى في منامه ملائكة يبشّرونه بالجنّة وملائكة يؤمّنونه من النّار.

يومُ النّصف من شهر رمضان

فيه كانت في السّنة الثّانية من الهجرة ولادة الامام الحسن المجتبىعليه السلام

وقال المفيد فيه أيضاً في سنة مائة وخمس وتسعين كانت ولادة الامام محمّد التّقيعليه السلام

، ولكن المشهور خلاف ذلك وعلى أيّ حال فانّ هذا اليوم يوم شريف جدّاً وللصّدقة والبرّ فيه فضل كثير.

اللّيلة السّابِعَة عشرة

ليلة مباركة جدّاً وفيها تقابل الجيشان في بدر، جيش رسول اللَّهصلى الله عليه وآله وسلم

وجيش كفّار قريش، وفي يومها كانت غزوة بدر ونصر اللَّه جيش رسول اللَّهصلى الله عليه وآله وسلم

على المشركين وكان ذلك أعظم فتوح الاسلام ولذلك قال علماؤنا يستحبّ الاكثار من الصّدقة والشّكر في هذا اليوم وللغسل والعبادة في ليله أيضاً فضل عظيم.
أقول: في روايات عديدة انّ النّبيصلى الله عليه وآله وسلم

قال لأصحابه ليلة بدر من منكم يمضي في هذه اللّيلة الى البئر فيستقي لنا؟

فصمتوا ولم يقدم منهم أحد على ذلك، فأخذ امير المؤمنينعليه السلام

قربة وانطلق يبغي الماء، وكانت ليلة ظلمآء باردة ذات رياح حتّى ورد البئر وكان عميقاً مظلماً، فلم يجد دلواً يستقي به فنزل في البئر وملأ القربة، فارتقى وأخذ في الرّجوع، فعصفت عليه عاصفة جلس على الأرض لشدّتها حتّى سكنت، فنهض واستأنف المسير واذا بعاصفة كالأولى تعترض طريقه فتجلسه على الأرض، فلمّا هدأت العاصفة قام يواصل مسيره واذا بعاصفة ثالثة تعصف عليه فجلس على الأرض، فلمّا زالت عنه قام وسلك طريقه حتّى بلغ النّبيصلى الله عليه وآله وسلم

فسأله النّبيصلى الله عليه وآله وسلم

فقال: يا أبا الحسن لماذا أبطأت ؟ فقال: عصفت عليّ عواصف ثلاث زعزعتني فمكثت لكي تزول، فقالصلى الله عليه وآله وسلم

: وهل علمت ما هي تلك العواصف يا علي ؟ فقالعليه السلام

: لا، فقالصلى الله عليه وآله وسلم

: كانت العاصفة الأولى جبرئيل ومعه ألف ملك سلّم عليك وسلّموا،

والثّانية كانت ميكائيل ومعه ألف ملك سلّم عليك وسلّموا، والثّالثة قد كانت اسرافيل ومعه ألف ملك سلّم عليك وسلّموا، وكلّهم قد هبطوا مدداً لنا.
أقول: الى هذا قد أشار من قال انّها كانت لأمير المؤمنينعليه السلام

ثلاثة آلاف منقبة في ليلة واحدة ويشير اليه السّيد الحميري في مدحه لهعليه السلام

في الشّعر:
اُقسِمُ بِاللَّهِ وَآلائِهِ
وَالْمَرْءُ عَمَّا قالَ مَسْؤُولُ
اِنَّ عَلِىَّ بنَ اَبى طالِبٍ
عَلَى التُّقى وَالْبِرِّ مَجْبُولُ
كانَ اِذَا الْحَربُ مَرَتْهَا الْقَنا
وَاَحَجَمَتْ عَنْهَا البَهاليلُ
يَمْشي اِلَى الْقِرْنِ وَفي كَفِّهِ
اَبْيَضُ ماضِي الْحَدِّ مَصْقُولٌ
مَشْيَ الْعَفَرْنا بَيْنَ اَشْبالِهِ
اَبْرَزَهُ لِلْقَنَصِ الْغيلُ
ذاكَ الَّذي سَلَّمَ في لَيْلَةٍ
عَلَيْهِ ميكالٌ وَجِبْريلُ


ميكالُ في اَلْفٍ وَجِبْريلُ في
اَلْفِ وَيَتْلُوهُمْ سَرافيلُ
لَيْلَةَ بَدْرٍ مَدَداً اُنْزِلُوا
كَاَنَّهُمْ طَيْرٌ اَبابيلُ

اللّيلة التّاسِعَة عَشرة

وهي اوّل ليلة من ليالي القدر، وليلة القدر هي ليلة لا يضاهيها في الفضل سواها من اللّيالي والعمل فيها خير من عمل ألف شهر، وفيها يقدّر شؤون السّنة وفيها تنزّل الملائكة والرّوح الأعظم باذن اللَّه، فتمضي الى امام العصرعليه السلام

وتتشرّف بالحضور لديه، فتعرض عليه ما قدر لكلّ احد من المقدّرات، وأعمال ليالي القدر نوعان: فقسم منها عام يؤدّى في كلّ ليلة من اللّيالي الثلاثة، وقسم خاص يؤتى فيما خصّ به من هذه اللّيالي، و

القسم الأوّل

عدّة أعمال:

الأوّل:

الغُسل، قال العلامة المجلسيرحمه الله

: الأفضل أن يغتسل عند غروب الشّمس ليكون على غسل لصلاة العشاء.

الثّاني:

الصّلاة ركعتان يقرأ في كلّ ركعة بعد الحمد التّوحيد سبع مرّات ويقول بعد الفراغ سبعين مرّةاَسْتَغْفِرُ اللَّهَ واَتُوبُ اِلَيْهِ

وفي النّبوي: من فعل ذلك لا يقوم من مقامه حتّى يغفر اللَّه له ولأبويه الخبر

الثّالث:

تأخذ المصحف فتنشره وتضعه بين يديك وتقول:
اَللّهُمَّ اِنّي اَسْاَلُكَ بِكِتابِكَ وَما فيهِ وَفيهِ اسْمُكَ الأَكْبَرُ وَاَسْماؤُكَ الْحُسْنى، وَما يُخافُ وَيُرْجى اَنْ تَجْعَلَني مِنْ عُتَقائِكَ مِنَ النَّارِ

وتدعو بما بدالك من حاجة.

الرّابع:

خذ المُصحف فدعه على رأسك وقُل:
اَللّهُمَّ بِحَقِّ هذَا الْقُرْآنِ، وَبِحَقِّ مَنْ اَرْسَلْتَهُ بِهِ، وَبِحَقِّ كُلِّ مُؤْمِنٍ مَدَحْتَهُ فيهِ، وَبِحَقِّكَ عَلَيْهِمْ، فَلا اَحَدَ اَعْرَفُ بِحَقِّكَ مِنْكَ

ثمَّ قُل عَشر مرّاتبِكَ يااَللَّهُ

وعَشر مرّاتبِمُحَمَّدٍ

وعَشر مرّاتبِعَليٍّ

وعَشر مرّات بِفاطِمَةَ

وعَشر مرّاتبِالْحَسَنِ

وعَشر مرّات بِالْحُسَيْنِ

وعَشر مرّات بِعَلِي بْنِ الْحُسَيْنِ

وعَشر مرّات بُمَحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ

وعَشر مرّات بِجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ

وعَشر مرّات بِمُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ

وعَشر مرّات بِعَلِيِّ بْنِ مُوسى

وعَشر مرّاتبِمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ

وعَشر مرّات بِعَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ

وعَشر مرّات بِالْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ

وعَشر مرّات بِالْحُجَّةِ

وتسأل حاجتك.

الخامس:

زيارة الحسينعليه السلام

في الحديث انّه اذا كان ليلة القدر نادى مناد من السّماء السّابعة من بطنان العرش انّ اللَّه قد غفر لمن زار قبر الحسينعليه السلام

.

السّادس:

احياء هذه اللّيالي الثّلاثة ففي الحديث: مَنْ احيا ليلة القدر غفرت له ذنوبه ولو كانت ذنوبه عدد نجوم السّماء ومثاقيل الجبال ومكائيل البحار.

السّابع:

الصّلاة مائة ركعة فانّها ذات فضل كثير، والأفضل أن يقرأ في كلّ ركعة بعد الحمد التّوحيد عشر مرّات.

الثّامن:

تقول:
اَللّهُمَّ اِنّي اَمْسَيْتُ لَكَ عَبْداً داخِراً لا اَمْلِكُ لِنَفْسي نَفْعاً وَلا ضَرّاً، وَلا اَصْرِفُ عَنْها سُوءاً، اَشْهَدُ بِذلِكَ عَلى نَفْسي، وَاَعْتَرِفُ لَكَ بِضَعْفِ قُوَّتي، وَقِلَّةِ حيلَتي، فَصَلِّ عَلىمُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَاَنْجِزْ لي ما وَعَدْتَني وَجَميعَ الْمُؤْمِنينَ وَالْمُؤْمِناتِ مِنَ الْمَغْفِرَةِ في هذِهِ اللَّيْلَةِ، وَاَتْمِمْ عَلَيَّ ما آتَيْتَني فَاِنّي عَبْدُكَ الْمِسْكينُ الْمُسْتَكينُ الضَّعيفُ الْفَقيرُ الْمَهينُ، اَللّهُمَّ لا تَجْعَلْني ناسِياً لِذِكْرِكَ فيما اَوْلَيْتَني، وَلا لِإِحْسانِكَ فيما اَعْطَيْتَني، وَلا آيِساً مِنْ اِجابَتِكَ وَاِنْ اَبْطَأَتَ عَنّي، في سَرَّاءَ اَوْ ضَرَّاءَ، اَوْ شِدَّةٍ اَوْ رَخاءٍ، اَوْ عافِيَةٍ اَوْ بَلاءٍ، اَوْ بُؤْسٍ اَوْ نَعْماءَ اِنَّكَ سَميعُ الدُّعاءِ.

وقد روى الكفعمي هذا الدّعاء عن الامام زين العابدينعليه السلام

كان يدعو به في هذه اللّيالي قائماً وقاعداً وراكعاً وساجداً، وقال العلّامة المجلسيرحمه الله

: انّ أفضل الأعمال في هذه اللّيالي هو الاستغفار والدّعاء لمطالب الدّنيا والآخرة للنّفس وللوالدين والأقارب وللاخوان المؤمنين الأحياء منهم والأموات والذّكر والصّلاة على محمّد وآل محمّد ما تيسّر، وقد ورد في بعض الأحاديث استحباب قراءة دعاء الجوشن الكبير في هذه اللّيالي الثّلاث.
أقول: قد أوردنا الدّعاء فيما مضى وقد روي انّ النّبيصلى الله عليه وآله وسلم

قيل له: ماذا أسأل اللَّه تعالى اذا أدركت ليلة القدر ؟ قال: العافية.


أما

القسم الثّاني

أي مايخصّ كلّ ليلة من ليالي القدر فهو كما يلي:

أعمال اللّيلة التّاسِعة عشرة

الأوّل:

أن يقول مائة مرّةاَسْتَغْفِرُ اللَّهَ واَتُوبُ اِلَيْهِ.

الثّاني:

مائة مرّةاَللّهُمَّ الْعَنْ قَتَلَةَ اَميرِ الْمُؤمِنينَ.

الثّالث:

دعاءيا ذَا الَّذي كانَ

وقد مضى الدّعاء في القسم الرّابع من الكتاب.

الرّابع:

يقول:
اَللّهُمَّ اْجْعَلْ فيما تَقْضي وَتُقَدِّرُ مِنَ الأَمْرِ الَْمحْتُومِ، وَفيما تَفْرُقُ مِنَ الأَمْرِ الحَكيمِ في لَيْلَةِ الْقَدْرِ، وَفِي الْقَضاءِ الَّذي لا يُرَدُّ وَلا يُبَدَّلْ، اَنْ تَكْتُبَني مِنْ حُجَّاجِ بَيْتِكَ الْحَرامِ، الْمَبْرُورِ حَجُّهُمُ، الْمَشْكُورِ سَعْيُهُمُ، الْمَغْفُورِ ذُنُوبُهُمُ الْمُكَفَّرِ عَنْهُمْ سَيِّئاتُهُمْ وَاجْعَلْ فيما تَقْضي وَتُقَدِّرُ اَنْ تُطيلَ عُمْري وَتُوَسِّعَ عَلَيَّ في رِزْقي، وَتَفْعَلَ بي كَذا وَكَذا

ويسأل حاجته عوض هذه الكلمة.

اللّيلة الواحدة والعِشرون

وفضلها أعظم من اللّيلة التّاسعة عشرة وينبغي أن يؤدّى فيها الأعمال العامّة لليالي القدر من الغسل والاحياء والزّيارة والصّلاة ذات التّوحيد سبع مرّات ووضع المصحف على الرّأس ودعاء الجوشن الكبير وغير ذلك وقد أكّدت الأحاديث استحباب الغُسل والاحياء والجدّ في العبادة في هذه اللّيلة واللّيلة الثّالثة والعشرين وانّ ليلة القدر هي احدهما، وقد سُئل المعصومعليه السلام

في عدّة أحاديث عن ليلة القدر أي اللّيلتين هي ؟ فلم يعيّن، بل قال: » ما أيسَر ليلتين فيما تطلبُ « أو قال: » ما عَليْكَ اَنْ تَفعَلَ خيراً في لَيلَتَيْنِ « ونحو ذلك، وقال شيخنا الصّدوق فيما أملى على المشايخ في مجلس واحد من مذهب الاماميّة: ومن أحيى هاتين اللّيلتين بمذاكرة العلم فهو أفضل، وليبدأ من هذه اللّيلة في دعوات العشر الأواخر من الشّهر، منها هذا الدّعاء وقد رواه الكليني في الكافي عن الصّادقعليه السلام

قال: تقول في العشر الأواخر من شهر رمضان كلّ ليلة:
اَعُوذُ بِجَلالِ وَجْهِكَ الْكَريمِ أنْ يَنْقِضيَ عَنّي شَهْرُ رَمَضانَ اَوْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ مِنْ لَيْلَتي هذِهِ وَلَكَ قِبَلي ذَنْبٌ اَوْ تَبِعَةٌ تُعَذِّبُني عَلَيْهِ.

وروى الكفعمي في هامش كتاب البلد الأمين انّ الصّادقعليه السلام

كان يقول في كلّ ليلة من العشر الأواخر بعد الفرائض والنّوافل:
اَللّهُمَّ اَدِّ عَنّا حَقَّ ما مَضى مِنْ شَهْرِ رَمَضانَ، وَاغْفِرْ لَنا تَقْصيرَنا فيهِ، وَتَسَلَّمْهُ مِنَّا مَقْبُولاً وَلا تُؤاخِذْنا بِاِسْرافِنا عَلى اَنْفُسِنا، وَاجْعَلْنا مِنَ الْمَرْحُومينَ وَلا تَجْعَلْنا مِنَ الَْمحْرُومينَ.

وقال: من قاله غفر اللَّه له ما صدر عنه فيما سلف من هذا الشّهر وعصمه من المعاصي فيما بقى منه.
ومنها ما رواه السّيد ابن طاووس في الاقبال عن ابن أبي عمير، عن مرازم قال: كان الصّادقعليه السلام

يقول في كلّ ليلة من العشر الأواخر:
اَللّهُمَّ اِنَّكَ قُلْتَ في كِتابِكَ الْمُنْزَلِ:«شَهْرُ رَمَضانَ الَّذي اُنْزِلَ فيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى وَالْفُرْقانِ» فَعظَّمْتَ حُرْمَةَ شَهْرِ رَمَضانَ بما اَنْزَلْتَ فيهِ مِنَ الْقُرآنِ، وَخَصَصْتَهُ بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ وَجَعَلْتَها خَيْراً مِنْ اَلْفِ شَهْرٍ، اَللّهُمَّ وَهذِهِ اَيَّامُ شَهْرِ رَمَضانَ قَدِ انْقَضَتْ، وَلَياليهِ قَدْ تَصَرَّمَتْ، وَقَدْ صِرْتُ يا اِلهي مِنْهُ اِلى ما اَنْتَ اَعْلَمُ بِهِ مِنّي وَاَحْصى لِعَدَدِهِ مِنَ الْخَلْقِ اَجْمَعينَ، فَاَسْأَلُكَ بِما سَأَلكَ بِهِ مَلائِكَتُكَ الْمُقَرَّبُونَ وَاَنْبِياؤُكَ الْمُرْسَلُونَ، وَعِبادُكَ الصَّالِحُونَ، اَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأنَ تَفُكَّ رَقَبَتي مِنَ النَّارِ، وَتُدْخِلَنِى الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِكَ، وَاَنْ تَتَفَضَّلَ عَليَّ بِعَفْوِكَ وَكَرَمُكَ و تَتَقبَّل تَقَربي وَ تَسْتَجيْبَ دُعائي وتَمُنَّ عَليّ بالأمن يوم الخوف مِنْ كُلِّ هَوْلٍ اَعْدَدْتَهُ لِيَومِ الْقِيامَةِ، اِلهي وَاَعُوذُ بِوَجْهِكَ الْكَريمِ، وَبِجَلالِكَ الْعَظيمِ اَنْ يَنْقَضِيَ اَيَّامُ شهْرِ رَمَضانَ وَلَياليهِ وَلكَ قِبَلي تَبِعَةٌ اَوْ ذَنْبٌ تُؤاخِذُني بِهِ اَوْ خَطيئَةٌ تُريدُ اَنْ تَقْتَصَّهَا مِنّي لَمْ َتَغْفِرْها لي سَيِّدي  سَيِّدي سَيِّدي أسألُك يا لا اِلهَ إلّا اَنْتَ اِذْ لا اِلهَ إلّا اَنْتَ اِنْ كُنْتَ رَضَيْتَ عَني في هذَا

الشَّهْرِ فَاْزدَدْ عَنّي رِضاً، وَاِنْ لَمْ تَكُن رَضَيْتَ عنِّي فَمِنَ الآنَ فَارْضَ عَنّي يا اَرْحَمَ الرَّاحِمينَ، يا اَللَّهُ يا اَحَدُ يا صَمَدُ يا مَنْ لَمْ يَلِدْ وَلمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً اَحَدٌ

)وأكثر من قول (يا مُلَيِّنَ الْحَديدِ لِداوُدَ عَلَيْهِ السَّلامُ يا كاشِفَ الضَرّ والكُرَبِ العِظام عَن ايّوبعليه السلام اَي مُفَرِّجَ هَمِّ يَعْقُوبَ عَلَيْهِ السَّلامُ، اَيْ مُنَفِّسَ غَمِّ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ كَما اَنْتَ أَهْلهُ اَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِمْ اَجْمَعينَ وَافْعَلْ بي ما اَنْتَ اَهْلُهُ وَلا تَفْعَلْ بي ما اَنَا اَهْلُهُ.

ومنها ما رواه في الكافي مسنداً وفي المقنعة والمصباح مرسلاً، تقول أوّل ليلة منه أي في اللّيلة

الحادية والعشرين

:
يا مُولِجَ اللَّيْلِ فِي النَّهارِ، وَمُولِجَ النَّهارِ فِي اللَّيْلِ، وَمُخْرِجَ الْحَيِّ مِنَ الْمَيِّتِ، وَمُخْرِجَ الْمَيِّتِ مِنْ الْحَيِّ، يا رازِقَ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ، يا اَللَّهُ يا رَحْمنُ، يا اَللَّهُ يا رَحيمُ، يا اَللَّهُ يا اَللَّهُ يا اَللَّهُ لَكَ الأَسْماءُ الْحُسْنى، وَالأَمْثالُ الْعُلْيا، وَالْكِبْرِياءُ وَالألاءُ، اَسْاَلُكَ اَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَاَنْ تَجْعَلَ اسْمي في هذِهِ اللَّيْلَةِ فِي السُّعَداءِ، وَرُوحي مَعَ الشُّهَداءِ، وَاِحْساني في عِلِّيّينَ، وَاِساءَتي مَغْفُورَةً، وَاَنْ تَهَبَ لي يَقينَاً تُباشِرُ بِهِ قَلْبي، وَاِيماناً يُذْهِبُ الشَّكَّ عَنّي، وَتُرْضِيَني بِما قَسَمْتَ لي، وَآتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الأخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنا عَذابَ النَّارِ الْحَريقِ، وَارْزُقْني فيها ذِكْرَكَ وَشُكْرَكَ، وَالرَّغْبَةَ اِلَيْكَ وَالإِنابَهَ وَالتَّوْفيقَ لِما وَفَّقْتَ لَهُ مُحَمَّداً وآلَ مُحَمَّداً عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمُ السَّلامُ.

دُعاء اللّيلة الثَّانية وَالْعِشْرينَ

يا سالِخَ النَّهارِ مِنَ اللَّيْلِ فَاِذا نَحْنُ مُظْلِموُنَ وَمُجْرِي الشَّمْسِ لِمُسْتَقَرِّها بِتَقْديرِكَ، يا عَزيزُ يا عَليمُ، وَمُقَدِّرَ الْقَمَرِ مَنازِلَ حَتّى عادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَديمِ، يا نُورَ كُلِّ نُورٍ، وَمُنْتَهى كُلِّ رَغْبَةٍ، وَوَلِيَّ كُلِّ نِعْمَةٍ، يا اَللَّهُ يا رَحْمنُ، يا اَللَّهُ يا قُدُّوسُ، يا اَحَدُ يا واحِدُ، يا فَرْدُ يا اَللَّهُ يا اَللَّهُ يا اَللَّهُ، لَكَ الأَسْماءُ الْحُسْنى، وَالأَمْثالُ الْعُلْيا، وَالْكِبْرِياءُ وَالالاءِ، اَسْأَلكَ اَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَاَهْلِ بَيْتِهِ، وَاَنْ تَجْعَلَ اسْمي في هذِهِ اللَّيْلَةِ فِي السُّعَداءِ،وَرُوحي مَعَ الشُّهَداءِ، وَاِحْساني في عِلِّيّينَ، وَاِساءَتي مَغْفُورَةً، وَاَنْ تَهَبَ لي يَقيناً تُباشِرُ بِهِ قَلْبي، وَايماناً يُذْهِبُ الشَّكَّ عَنّي، وَتُرْضِيَني بِما قَسَمْتَ لي، وَآتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنةً وَفِى الاخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنا عَذابَ النَّارِ الْحَريقِ، وَارْزُقْني فيها ذِكْرَكَ وَشُكْرَكَ وَالرَّغَبَةَ اِلَيْكَ وَالإِنابَةَ وَالتَّوفيقَ لِما وَفَّقْتَ لَهُ مُحَمَّداً وآلَ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِمُ السَّلامُ.

دُعاء اللّيلة الثَّالِثة وَالْعِشْرينَ

يا رَبَّ لَيْلَةِ الْقَدْر وَجاعِلَها خَيْراً مِنْ اَلْفِ شَهْرٍ، وَرَبَّ اللَّيْلِ والنَّهارِ، وَالْجِبالِ والْبِحارِ، والظُّلَمِ والْأَنْوارِ، وَالْأَرْضِ وَالسَّماءِ، يا بارِئُ يا مُصَوِّرُ، يا حَنَّانُ يا مَنَّانُ، يا اَللَّهُ يا رَحْمنُ، يا اَللَّهُ يا بَديعُ، يا اَللَّهُ يا اَللَّهُ يا اَللَّهُ، لَكَ الْأَسْماءُ الْحُسْنى، وَالْأَمْثالُ الْعُلْيا، وَالْكِبْرِياءُ وَالآلاءُ، اَسْاَلُكَ اَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَاَنْ تَجْعَلَ اسْمي في هذِهِ اللَّيْلَةِ فِى السُّعَداءِ، وَرُوحي مَعَ الشُّهَداءِ وَاِحْساني في عِلِّيّينَ، وَاِساءَتي مَغْفُورَةً، وَاَنْ تَهَبَ لي يَقيناً تُباشِرُ بِهِ قَلْبي وَايماناً يُذهِبُ الشَّكَّ عَنّي، وَتُرْضِيَني بِما قَسَمْتَ لي، وَآتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنا عَذابَ النَّارِ الْحَريقِ، وَارْزُقْني فيها ذِكْرَكَ وَشُكْرَكَ وَالرَّغْبَةَ اِلَيْكَ وَالإنابَةَ والتَّوبَةَ والتَّوْفيقَ لِما وَفَّقْتَ لَهُ مُحَمَّداً وَآلَ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِمُ السَّلامُ.

وروى محمّد بن عيسى بسنده عن الصّالحينعليهم السلام

قالوا: كرّر في اللّيلة الثّالثة والعشرين من شهر رمضان هذا الدّعاء ساجداً وقائماً وقاعداً وعلى كلّ حال وفي الشّهر كلّه وكيف أمكنك ومتى حضرك من دهرك تقول بعد تمجيده تعالى والصّلاة على نبيّهصلى الله عليه وآله وسلم

:
اَللّهُمَّ كُنْ لِوَلِيِّكَ

فلان بن فلان وتقول عوض فلان بن فلانالْحُجَّةِ بْنِ الْحَسَنِ صَلَواتُكَ عَلَيْهِ وَعَلى آبائِه في هذِهِ السَّاعَةِ وَفي كُلِّ ساعَةٍ وَلِيّاً وَحافِظاً وَقائِداً وَناصِراً وَدَليلاً وَعَيْنا حَتّى تُسْكِنَهُ اَرْضَكَ طَوْعاً وَتُمَتِّعَهُ فيها طَويلاً

)وتقول أيضاً( يا مُدَبِّرَ الأُمُورِ، يا باعِثَ مَنْ فِى الْقُبُورِ، يا مُجْرِيَ الْبُحُورِ، يا مُلَيِّنَ الْحَديدِ لِداوُدَ

صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآل مُحَمدٍ وافْعَلْ بي كَذ وَكَذا

)وتسْأل حأجتك(اللَّيْلَةَ اللَّيْلَةَ.

وارفع يديك الى السّماء أي عند قولكيا مُدَبِّرَ الاُمُورِ

الى آخر الدّعاء وادع بهذا الدّعاء راكعاً وساجداً وقائماً وقاعداً وكرّره وادع به في اللّيلة الأخيرة ايضاً.

دُعاءُ اللَّيلَةِ الرّابعةِ وَالْعِشْرين

يا فالِقَ الْإِصْباحِ، وَجاعِلَ اللَّيْلِ سَكَناً، وَالشَّمْسِ وَالْقَمَرِ حُسْباناً، يا عَزيزُ يا عَليمُ، يا ذَا المَنِّ وَالطَّوْلِ، وَالْقُوَّةِ وَالْحَوْلِ، وَالْفَضْلِ والْإِنْعامِ، وَالْجَلالِ وَالْإِكْرامِ، يا اَللَّهُ يا رَحْمنُ، يا اَللَّهُ يا فَرْدُ يا وِتْرُ، يا اَللَّهُ يا ظاهِرُ يا باطِنُ، يا حَيُّ لا اِلهَ إلّا اَنْتَ، لَكَ الْأَسْماءُ الْحُسْنى، وَالْأَمْثالُ الْعُلْيا، وَالْكِبْرِياءُ وَالآلاءُ، اَسْاَلُكَ اَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَاَنْ تَجْعَلَ اسْمي في هذِهِ اللَّيْلَةِ فِي السُّعَداءِ، وَرُوحي مَعَ الشُّهَداءِ، وَاِحْساني في عِلِّيّينَ، وَاِساءَتي مَغْفُورَةً، وَاَنْ تَهَبَ لي يَقيناً تُباشِرُ بِهِ قَلْبي، وَايماناً يَذْهَبُ بِالشَّكِّ عَنّي، وَرِضىً بِما قَسَمْتَ لي، وَآتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَهً، وَقِنا عَذابَ النَّارِ الْحَريقِ، وَارْزُقْني فيها ذِكْرَكَ وَشُكْرَكَ وَالرَّغْبَةَ اِلَيْكَ، وَالإنابَةَ وَالتَّوْبَهَ وَالتَّوْفيقَ لِما وَفَّقْتَ لَهُ مُحَمَّداً وَآلَ مُحَمَّدٍ صَلَواتُكَ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ.

دُعاء اللّيْلَةِ الخامِسَةِ وَالْعِشْرينَ

يا جاعِلَ اللَّيْلِ لِباساً، وَالنَّهارِ مَعاشاً، وَالْأَرْضِ مِهاداً، وَالْجِبالِ اَوْتاداً، يا اَللَّهُ يا قاهِرُ، يا اَللَّهُ يا جَبَّارُ، يا اَللَّهُ يا سَميعُ، يا اَللَّهُ يا قَريبُ، يا اَللَّهُ يا مُجيبُ، يا اَللَّهُ يا اَللَّهُ يا اَللَّهُ، لَكَ الْأَسْماءُ الْحُسْنى، وَالْأَمْثالُ الْعُلْيا، وَالْكِبْرِياءُ وَالآلاءُ، اَسْاَلُكَ اَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَاَنْ تَجْعَلَ اسْمي في هذِهِ اللَّيْلَةِ فِي السُّعَداءِ، وَرُوحي مَعَ الشُّهَداءِ، وَاِحْساني في عِلِّيّينَ، وَاِساءَتي مَغْفُورةً، وَاَنْ تَهَبَ لي يَقيناً تُباشِرُ بِهِ قَلْبي، وَايماناً يُذْهِبُ الشَّكَّ عَنّي، وَرِضىً بِما قَسَمْتَ لي، وَآتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ، حَسَنَةً وَقِنا عَذابَ النَّارِ الْحَريقِ، وَارْزُقْني فيها ذِكْرَكَ وَشُكْرَكَ وَالرَّغْبَةَ اِلَيْكَ وَالْإِنابَةَ وَالتَّوْبَةَ والتَّوْفيقَ لِما وَفَّقْتَ لَهُ مَحَمَّداً وَآلَ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِمُ السَّلامُ.

دُعاءِ اللَّيلة السَّادِسَة وَالْعِشْرينَ

يا جاعِلَ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ آيتَيْنِ، يا مَنْ مَحا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلَ آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلاً مِنْهُ وَرِضْواناً، يا مُفَصِّلَ كُلِّ شَيْ‏ءٍ تَفْصيلاً، يا ماجِدُ يا وَهَّابُ، يا اَللَّهُ يا جَوادُ، يا اَللَّهُ يا اَللَّهُ يا اَللَّهُ، لَكَ الْأَسْماءُ الْحُسْنى، وَالْأَمْثالُ الْعُلْيا، وَالْكِبْرِياءُ وَالآلاءُ، اَسْاَلُكَ اَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمدٍ، وَاَنْ تَجْعَلَ اسْمي في هذِهِ اللَّيْلَةِ فِي السُّعَدآءِ، وَرُوحي مَعَ الشُّهَداءِ وَاِحْساني في عِلِّيّينَ، وَاِساءَتي مَغْفُورَةً، وَاَنْ تَهَبَ لي يَقيناً تُباشِرُ بِهِ قَلْبي، وَايماناً يُذْهبُ الشَّكَّ عَنّي، وَتُرضِيَني بِما قَسَمْتَ لي، وَآتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً  وَفِي الآخِرَةِ حَسَنةً، وَقِنا عَذابَ النَّارِ الْحَريقِ، وَارْزُقْني فيها ذِكْرَكَ وَشُكْرَكَ وَالرَّغْبَةَ اِلَيْكَ وَالْإِنابَةَ وَالتَّوْبَةَ وَالتَّوْفيقَ لِما وَفَّقْتَ لَهُ مُحَمَّداً وَآلَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ.

دعاء اللّيْلَةِ السَّابِعَة وَالْعِشْرينَ

يا مادَّ الظِّلِّ وَلَوْ شِئْتَ لَجَعَلْتَهُ ساكِناً، وَجَعَلْتَ الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَليلاً ثُمَّ قَبَضْتَهُ اِليْكَ قَبْضاً يَسيراً، يا ذَالْجُودِ وَالطَّوْلِ وَالْكِبْرِياءِ وَالآلاءِ، لا اِلهَ إلاَّ اَنْتَ عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ الرَّحْمنُ الرَّحيمُ، لا إلهَ إلاَّ اَنْتَ يا قُدُّوسُ يا سَلامُ يا مُؤْمِنُ يامُهَيْمِنُ يا عَزيزُ ياجَبَّارُ يا مُتَكبِّرُ يا اَللَّهُ يا خالِقُ يا بارِئُ يا مُصَوِّرُ، يا اَللَّهُ يا اَللَّهُ يا اَللَّهُ، لَكَ الْأَسْماءُ الْحُسْنى، وَالْأَمْثالُ الْعُلْيا، وَالْكِبْرِياءُ وَالآلاءُ، اَسْاَلُكَ اَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَاَنْ تَجْعَلَ اسْمي في هذِهِ اللَّيْلَةِ فِي السُّعَداءِ، وَرُوحي مَعَ الشُّهَداءِ، وَاِحْساني في عِلِّيّينَ، وَاِساءَتي مَغْفُورةً، وَاَنْ تَهَبَ لي يَقيناً تُباشِرُ بِهِ قَلْبي، وَايماناً يُذْهِبُ الشَّكَّ عَنّي، وَتُرِْضيَني بِما قَسَمْتَ لي، وَآتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنا عَذابَ النَّارِ الْحَريقِ، وَارْزُقْني فيها ذِكْرَكَ وَشُكْرَكَ وَالرَّغْبَةَ اِلَيْكَ وَالْإِنابَةَ وَالتَّوْبَةَ والتَّوْفيقَ لِما وَفَّقْتَ لَهُ مَحَمَّداً وَآلَ مُحَمَّدٍ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ.

دُعاء اللَّيْلَةِ الثَّامِنة وَالْعِشْرينَ


يا خازِنَ اللَّيْلِ فِى الْهَواءِ، وَخازِنَ النُّورِ فِى السَّماءِ، وَمانِعَ السَّماءِ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إلاَّ بِاِذْنِهِ وَحابِسَهُما اَنْ تَزُولا، يا عَليمُ يا عَظيمُ، يا غَفُورُ يا دائِمُ، يا اَللَّهُ يا وارِثُ، يا باعِثَ مَنْ فِي الْقُبُورِ، يا اَللَّهُ يا اَللَّهُ يا اَللَّهُ، لَكَ الْأَسْماءُ الْحُسْنى، وَالْأَمْثالُ الْعُلْيا، وَالْكِبْرِياءُ وَالآلاءُ، اَسْاَلُكَ اَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَاَنْ تَجْعَلَ اسْمي في هذِهِ اللَّيْلَةِ فِي السُّعَداءِ، وَرُوحي مَعَ الشُّهَداءِ، وَاِحْساني في عِلِّيّينَ، وَاِساءَتي مَغْفُورةً، وَاَنْ تَهَبَ لي يَقيناً تُباشِرُ بِهِ قَلْبي وَايماناً يُذْهِبُ الشَّكَّ عَنّي، وَتُرِْضيَني بِما قَسَمْتَ لي، وَآتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنا عَذابَ النَّارِ الْحَريقِ، وَارْزُقْني فيها ذِكْرَكَ وَشُكْرَكَ وَالرَّغْبَةَ اِلَيْكَ وَالْإِنابَةَ وَالتَّوْبَةَ والتَّوْفيقَ لِما وَفَّقْتَ لَهُ مَحَمَّداً وَآلَ مُحَمَّدٍ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ.

دُعاء اللّيلةِ التَّاسِعَة وَالْعِشْرينَ

يا مُكَوِّرَ اللَّيْلِ عَلَى النَّهارِ، وَمُكَوِّرَ النَّهارِ عَلَى اللَّيْلِ، يا عَليمُ يا حَكيمُ يا رَبَّ الأَرْبابِ وَسَيِّدَ الساداتِ، لا اِلهَ إلاَّ اَنْتَ يا اَقْرَبَ اِلَيَّ مِنْ حَبْلِ الْوَريدِ، يا اَللَّهُ يا اَللَّهُ يا اَللَّهُ، لَكَ الْأَسْماءُ الْحُسْنى، وَالْأَمْثالُ الْعُلْيا، وَالْكِبْرِياءُ وَالآلاءُ اَسْاَلُكَ اَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَاَنْ تَجْعَلَ اسْمي في هذِهِ اللَّيْلَةِ فِي السُّعَداءِ، وَرُوحي مَعَ الشُّهَداءِ، وَاِحْساني في عِلِّيّينَ، وَاِساءَتي مَغْفُورةً، وَاَنْ تَهَبَ لي يَقيناً تُباشِرُ بِهِ قَلْبي، وَايماناً يُذْهِبُ الشَّكَّ عَنّي، وَتُرِْضيَني بِما قَسَمْتَ لي، وَآتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنا عَذابَ النَّارِ الْحَريقِ، وَارْزُقْني فيها ذِكْرَكَ وَشُكْرَكَ وَالرَّغْبَةَ اِلَيْكَ وَالْإِنابَةَ وَالتَّوْبَةَ والتَّوْفيقَ لِما وَفَّقْتَ لَهُ مَحَمَّداً وَآلَ مُحَمَّدٍ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ.

دُعاء اللّيلةِ

الثّلاثينَ

الْحَمْدُ للَّهِ لا شَريكَ لَهُ، الْحَمْدُ للَّهِ كَما يَنْبَغي لِكَرَمِ وَجْهِهِ وَعِزِّ جَلالِهِ وَكَما هُوَ اَهْلُهُ، يا قُدُّوسُ يا نُورُ يا نُورَ الْقُدْسِ، يا سُبُّوحُ يا مُنْتَهى التَّسْبيحِ، يا رَحْمنُ يا فاعِلَ الرَّحْمَةِ، يا اللَّهُ يا عَليمُ يا كَبيرُ، يا اَللَّهُ يا لَطيفُ يا جَليلُ، يا اَللَّهُ يا سَميعُ يا بَصيرُ، يا اَللَّهُ يا اَللَّهُ يا اَللَّهُ، لَكَ الْأَسْماءُ الْحُسْنى، وَالْأَمْثالُ الْعُلْيا، وَالْكِبْرِياءُ وَالآلاءُ، اَسْاَلُكَ اَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاَهْلِ بَيْتِهِ، وَاَنْ تَجْعَلَ اسْمي في هذِهِ اللَّيْلَةِ فِي السُّعَداءِ، وَرُوحي مَعَ الشُّهَداءِ، وَاِحْساني في عِلِّيّينَ، وَاِساءَتي مَغْفُورةً، وَاَنْ تَهَبَ لي يَقيناً تُباشِرُ بِهِ قَلْبي، وَايماناً يُذْهِبُ الشَّكَّ عَنّي، وَتُرِْضيَني بِما قَسَمْتَ لي، وَآتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِى الآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنا عَذابَ النَّارِ الْحَريقِ، وَارْزُقْني فيها ذِكْرَكَ وَشُكْرَكَ وَالرَّغْبَةَ اِلَيْكَ وَالْإِنابَةَ وَالتَّوْبَةَ والتَّوْفيقَ لِما وَفَّقْتَ لَهُ مَحَمَّداً وَآلَ مُحَمَّدٍ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ.

تتمّة أعمال اللّيلة الحادِيةَ وَالْعِشْرينَ

روى الكفعمي عن السّيّد ابن باقي: تقول في اللّيلةِ الحادية والعشرين:
اَللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ، وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاقْسِمْ لي حِلْماً يَسُدُّ عَنّي بابَ الْجَهْلِ، وَهُدىً تَمُنُّ بِهِ عَلَيَّ مِنْ كُلِّ ضَلالَةٍ، وَغِنىً تَسُدُّ بِهِ عَنّي بابَ كُلِّ فَقْرٍ، وَقُوَّةً تَرُدُّ بِها عَنّي كُلَّ ضَعْفٍ، وَعِزّاً تُكْرِمُني بِهِ عَنْ كُلِّ ذُلٍّ، وَرِفْعَةً تَرْفَعُني بِها عَنْ كُلِّ ضَعَةٍ، وَاَمْناً تَرُدُّ بِهِ عَنّي كُلَّ خَوْفٍ، وَعافِيَةً تَسْتُرُني بِها عَنْ كُلِّ بَلاءٍ، وَعِلْماً تَفْتَحُ لي بِهِ كُلَّ يَقينٍ، وَيَقيناً تُذْهِبُ بِهِ عَنّي كُلَّ شَكٍّ، وَدُعاءً تَبْسُطُ لي بِهِ الإِجابَةَ في هذِهِ اللَّيْلَةِ، وَفي هذِهِ السَّاعَةِ، السَّاعَةَ السَّاعَةَ السَّاعَةَ يا كَريمُ، وَخَوْفاً تَنْشُرُ لي بِهِ كُلَّ رَحْمَةٍ، وَعِصْمَةً تَحُولُ بِها بَيْني وَبَيْنَ الذُّنُوبِ، حَتّى اُفْلِحَ بِها عِنْدَ الْمَعْصُومُينَ عِنْدَكَ، بِرَحْمَتِكَ يا اَرْحَمَ الرَّاحِمينَ.

وروي عن حماد بن عثمان قال: دخلت على الصّادقعليه السلام

ليلة احدى وعشرين من شهر رمضان فقال لي: يا حماد اغتسلت، فقلت: نعم جعلت فداك، فدعا بحصير ثمّ قال: اليّ لزقي فصلّ فلم يزل يصلّي وأنا اُصلّي الى لزقه حتّى فرغنا من جميع صلواتنا، ثمّ أخذ يدعو وأنا اُءَمِّن على دعائه الى أن اعترض الفجر، فأذّن وأقام ودعا بعض غلمانه فقمنا خلفه، فتقدّم فصلّى بنا الغداة، فقرأ بفاتحة الكتابِ وَاِنَّا اَنْزَلناهُ في لَيلَةِ الْقَدْرِ في الاُولى، وفي الرّكعة الثّانية بفاتحة الكتاب وقُل هُوَ اللَّهُ اَحَدٌ، فلمّا فرغنا من التّسبيح والتّحميد والتّقديس والثّناء على اللَّه تعالى والصّلاة على

رسول اللَّهصلى الله عليه وآله وسلم

والدّعاء لجميع المؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات خرّ ساجداً لا أسمع منه الّا النّفس ساعة طويلة، ثمّ سمعته يقوللا اِلهَ إلّا اَنْتَ مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ وَالأَبْصارِ،

الى آخر الدّعاء المروي في الاقبال.
وروى الكليني انّه كان الباقرعليه السلام

اذا كانت ليلة احدى وعشرين وثلاث وعشرين أخذ في الدّعاء حتّى يزول اللّيل )ينتصف( فاذا زال اللّيل صلّى. وروى انّ النّبيصلى الله عليه وآله وسلم

كان يغتسل في كلّ ليلة من هذا العشر، ويستحبّ الاعتكاف في هذا العشر وله فضل كثير وهو أفضل الأوقات للاعتكاف، وروي انّه يعدل حجّتين وعمرتين، وكان رسول اللَّهصلى الله عليه وآله وسلم

اذا كان العشر الأواخر اعتكف في المسجد وضُرِبت له قُبّة من شعرٍ وشمّر المئزَر وطَوى فِراشه واعلم انّ هذه ليلة تتجدّد فيها أحزان آل محمّد وأشياعهم ففيها في سنة أربعين من الهجرة كانت شهادة مولانا أمير المؤمنين صلوات اللَّه عليه.
وروى انّه ما رفع حجر عن حجر في تلك اللّيلة الّا وكان تحته دماً عبيطاً كما كان ليلة شهادة الحسينعليه السلام

، وقال المفيد رحمه الله

: ينبغي الاكثار في هذه اللّيلة من الصّلاة على محمّد وآل محمّد والجدّ في اللّعن على ظالمي آل محمّدعليهم السلام

واللّعن على قاتل امير المؤمنينعليه السلام

.

الْيَومُ الحادي وَالعِشرون

يوم شهادة أمير المؤمنينعليه السلام

ومن المناسب أن يزارعليه السلام

في هذا اليوم، والكلمات التي نطق بها خضرعليه السلام

في هذا اليوم وهي كزيارة لهعليه السلام

فيه قد أودعناها كتابنا هديّة الزّائر.

اللّيلة الثَّالِثة وَالعِشرُون

وهي أفضل من اللّيلتين السّابقتين ويستفاد من أحاديث كثيرة انّها هي ليلة القدر وفيها يقدّر كلّ أمرٍ حكيم، ولهذه اللّيلة عدّة أعمال خاصّة سوى الأعمال العامّة التي تشارك فيها اللّيلتين الماضيتين.

الأوّل:

قراءة سورتي العنكبوت والرّوم، وقال الصّادقعليه السلام

: انّ من قرأ هاتين السّورتين في هذه اللّيلة كان من أهل الجنّة.

الثّاني:

قراءة سورة حم دُخّان.

الثّالث:

قراءة سورة القدر ألف مرّة.

الرّابع:

أن يكرّر في هذه اللّيلة بل في جميع الأوقات هذا الدّعاءاَللّهُمَّ كُنْ لِوَلِيِّكَ

الخ، وقد ذكرناه في خلال أدعية العشر الأواخر بعد دعاء اللّيلة الثّالثة والعشرين.

الخامس:

يقول:
اَللّهُمَّ امْدُدْ لي في عُمْري، وَاَوْسِعْ لي في رِزْقي، وَاَصِحَّ لي جِسْمي، وَبَلِّغْني اَمَلي، وَاِنْ كُنْتُ مِنَ الْأَشْقِياءِ فَاْمُحني مِنَ الْأَشْقِياءِ، وَاْكتُبْني مِنَ السُّعَداءِ، فَاِنَّكَ قُلْتَ في كِتابِكَ الْمُنْزَلِ عَلىنَبِيِّكَ الْمُرْسَلِ صَلَوتُكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ: «يَمْحُو اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ اُمُّ الْكِتابِ».

السّادس:

يقول:
اَللّهُمَّ اجْعَلْ فيما تَقْضي وَفيما تُقَدِّرُ مِنَ الْأَمْرِ الَْمحْتُومِ، وَفيما تَفْرُقُ مِنَ الْأَمْرِ الْحَكيمِ في لَيْلَةِ الْقَدْرِ، مِنَ الْقَضاءِ الَّذي لا يُردُّ وَلا يُبَدَّلُ اَنْ تَكْتُبَني مِنْ حُجَّاجِ بَيْتِكَ الْحَرامِ في عامي هذا الْمَبْرُورِ حَجُّهُمْ الْمَشْكُورِ سَعْيُهُمُ، الْمَغْفُورِ ذُنُوبُهُمُ، الْمُكَفَّرِ عَنْهُمْ سَيِّئاتُهُمْ، وَاجْعَلْ فيما تَقْضي وَتُقَدِّرُ اَنْ تُطيلَ عُمْري وَتُوَسِّعَ لي في رِزْقي.

السّابع:

يدعو بهذا الدّعاء المروي في الاقبال:
يا باطِناً في ظُهُورِهِ، وَيا ظاهِراً في بُطُونِهِ وَيا باطِناً لَيْسَ يَخْفى، وَيا ظاهِراً لَيْسَ يُرى، يا مَوْصُوفاً لا يَبْلُغُ بِكَيْنُونَيِةِ مَوْصُوفٌ وَلا حَدٌّ مَحْدُودٌ، وَيا غائِباً غَيْرَ مَفْقُودٍ، وَيا شاهِداً غَيْرَ مَشْهُودٍ، يُطْلَبُ فَيُصابُ، وَلَمْ يَخْلُ مِنْهُ السَّماواتُ وَالْأَرْضِ وَمابَيْنَهُما طَرْفَةَ عَيْنٍ، لا يُدْرِكُ بِكَيْفٍ وَلا يُؤَيَّنُ بِاَيْنٍ وَلا بِحَيْثٍ، اَنْتَ نُورُ النُّورِ وَرَبَّ الْأَرْبابِ، اَحَطْتَ بِجَميعِ الأُمُورِ، سُبْحانَ مَنْ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْ‏ءٌ وَهُوَ السَّميعُ الْبَصيرُ سُبْحانَ مَنْ هُوَ هكَذا وَلا هكَذا غَيْرُهُ.

ثمّ تدعو بما تشاء.


الثّامن:

أن يأتي غسلاً آخر في آخر اللّيل سوى ما يغتسله في أوّله واعلم انّ للغسل في هذه اللّيلة واحياؤها وزيارة الحسينعليه السلام

فيها والصّلاة مائة ركعة فضل كثير وقد أكّدتها الأحاديث.
روى الشّيخ في التهذيب عن أبي بصير قال: قال لي الصّادقعليه السلام

: صلّ في اللّيلة التي يرجى أن تكون ليلة القدر مائة ركعة تقرأ في كلّ ركعة قُل هُوَ اللَّهُ اَحَدٌ عشر مرّات قال: قلت: جعلت فداك فإن لم أقو عليها قائماً قال: صلّها جالساً، قلت: فإن لم أقو، قال: ادّها وأنت مستلق في فراشك.
وعن كتاب دعائم الاسلام انّ رسول اللَّهصلى الله عليه وآله وسلم

كان يطوي فراشه ويشدّ مئزره للعبادة في العشر الأواخر من شهر رمضان، وكان يوقظ أهله ليلة ثلاث وعشرين، وكان يرشّ وجوه النّيام بالماء في تلك اللّيلة وكانت فاطمة صلوات اللَّه عليها لا تدع أهلها ينامون في تلك اللّيلة وتعالجهم بقلّة الطّعام وتتأهّب لها من النّهار، أي كانت تأمرهم بالنّوم نهاراً لئلّا يغلب عليهم النّعاس ليلاً، وتقول: محروم من حرم خيرها.
وروي انّ الصّادقعليه السلام

كان مدنفاً فأمر فأخرج الى المسجد فكان فيه حتّى أصبح ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان.
قال العلامة المجلسيرحمه الله

: عليك في هذه اللّيلة أن تقرأ من القرآن ما تيسّر لك، وأن تدعو بدعوات الصّحيفة الكاملة لا سيّما دعاء مكارم الأخلاق ودعاء التّوبة، وينبغي أن يراعى حرمة أيّام ليالي القدر والاشتغال فيها بالعبادة وتلاوة القرآن المجيد والدّعاء، فقد روي باسناد معتبرة انّ يوم القدر مثل ليلته.

اللّيلة السَّابِعَة وَالعِشرُون

ورد فيها الغسل وروي انّ الامام زين العابدينعليه السلام

كان يقول فيها من اوّل اللّيلة الى آخرها:اَللّهُمَّ ارْزُقْني التَّجافِيَ عَنْ دارِ الغُرُورِ، وَالإِنابَةَ اِلى دارِ الْخُلُودِ، وَالاسْتِعْدادَ لِلْمَوْتِ قَبْلَ حُلُولِ الْفَوْتِ.

آخر ليلة من الشّهر هي ليلة كثيرة البركات وفيها أعمال:

الأوّل:

الغُسل.

الثّاني:

زيارة الحسينعليه السلام

.

الثّالث:

قراءة سور الأنعام والكهف ويس ومائة مرّةاَسْتَغْفِرُ اللَّهَ واَتُوبُ اِلَيْهِ.

الرّابع:

أن يدعو بهذا الدّعاء الذي رواه الكليني عن الصّادقعليه السلام

:
اَللّهُمَّ هذا شَهْرُ رَمَضانَ الَّذي اَنْزَلْتَ فيهِ الْقُرْآنَ، وَقَدْ تَصَرَّمَ وَاَعُوذُ بِوَجْهِكَ الْكَريمِ يا رَبِّ أنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ مِنْ لَيْلَتي هذِهِ، اَوْ يَتَصَرَّمَ شَهْرُ رَمَضانَ وَلَكَ قِبَلي تَبِعَةٌ اَوْ ذَنْبٌ تُريدُ اَنْ تُعَذِّبَني بِهِ يَوْمَ اَلْقاكَ.

الخامس:

أن يدعو بالدّعاءيا مُدَبِّرَ الأُمُورِ

الخ الذي مضى في أعمال اللّيلة الثّالثة والعشرين.

السّادس:

أن يودّع شهر رمضان بدعوات الوداع التي رواها الكليني والصّدوق والمفيد والطّوسي والسّيد ابن طاووس رضوان اللَّه عليهم ولعلّ احسنها هو الدّعاء الخامس والأربعون من الصّحيفة الكاملة، وروى السّيد ابن طاووس عن الصّادقعليه السلام

قال: مَن ودّع شهر رمضان، في آخر ليلة منه وقال: اَللّهُمَّ لا تَجْعَلْهُ آخرَ الْعَهْدِ مِنْ صِيامي لِشَهْرِ رَمَضانَ وَاَعُوذُ بِكَ اَنْ يَطْلُعَ فَجرُ هذِهِ اللَّيْلَةِ إلّا وَقَد غَفَرْتَ لي

غفر اللَّه تعالى له قبل أن يصبح ورزقه الانابة اليه وروى السّيد والشّيخ الصّدوق عن جابر بن عبد اللَّه الأنصاري قال: دخلت على رسول اللَّهصلى الله عليه وآله وسلم

في آخر جمعة من شهر رمضان فلمّا أبصر بي قال لي: يا جابر هذا آخر جُمعة من شهر رمضان فودّعه وقل:اَللّهُمَّ لا تَجْعَلْهُ اخرَ الْعَهْدِ مِنْ صِيامِنا اِيَّاهُ فَاِنْ جَعَلْتَهُ فَاجْعَلْني مَرْحُوماً وَلا تَجْعَلني مَحْرُوماً

، فانّه من قال ذلك ظفر باحدى الحسنيين امّا ببلوغ شهر رمضان من قابل، وأمّا بغفران اللَّه ورحمته.
وروى السّيد ابن طاووس والكفعمي عن النّبيصلى الله عليه وآله وسلم

قال: من صلّى آخر ليلة من شهر رمضان عشر ركعات يقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب مرّة واحدة وقُلْ هُوَ اللَّهُ اَحَدٌ عشر مرّات ويقول في ركوعه وسجوده عشر مرّاتسُبْحانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ للَّهِ وَلا اِلهَ اِلاَّ اللَّهُ وَاللَّهُ اَكْبَرُ،

ويتشهّد في كلّ ركعتين ثمّ يسلّم فاذا فرغ من آخر عشر ركعات وسلّم استغفر اللَّه ألف مرّة، فاذا فرغ من الاستغفار سجد ويقول في سجوده:يا حِيُّ يا قَيُّومُ، يا ذَا الْجَلالِ وَالإِكْرام، يا رِحْمنَ الدُّنْيا وَالآخِرَةِ وَرَحيمَهُما، يا اَرْحَمَ الرَّاحِمينَ، يا اِلهَ الأَوَّلينَ وَالآخِرينَ، اِغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا، وَتَقَبَّلْ مِنَّا

صَلاتَنا وَصِيامَنا وَقِيامَنا

.
قال النّبيصلى الله عليه وآله وسلم

: والذي بعثني بالحقّ نبيّاً انّ جبرئيل أخبرني عن اسرافيل عن ربّه تبارك وتعالى انّه لا يرفع رأسه من السّجود حتّى يغفر اللَّه له ويتقبّل منه شهر رمضان ويتجاوز عن ذنوبه الخبر، وقد روّيت هذه الصّلاة في ليلة عيد الفطر أيضاً ولكن في تلك الرّواية انّه يسبّح بالتسبيحات الأربع في الرّكوع والسّجود.
وورد في دعاء السّجود بعد الصّلاة عوضاِغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا

الى آخر الدّعاءاِغْفِرْ لي ذُنُوبي وَتَقَبَّلْ صَوْمي وَصَلاتي وَقِيامي

.

اليَوْمُ الثّلاثُون

روى السّيد لليوم الأخير من الشّهر دعاءاً أوّلهاَللّه